← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 14317

أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري)

نبيل البصارة

Полный текст (8 348 стр.). Показаны 6441–6480 · переход к 6446.

стр. 6441

٤٤٩٨ - "لا يحل لامرئ مسلم أن ينظر إلى جوف بيت حتى يستأذن، فإن فعل فقد دخل" قال الحافظ: أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" وأبو داود والترمذي وحسنه من حديث ثوبان رفعه: فذكره" (١) يرويه يزيد بن شريح الحضرمي الحمصي واختلف عنه: - فقال محمد بن الوليد الزبيدي: ثنا يزيد بن شريح أنّ أبا حَي المؤذن حدّثه أنّ ثوبان مولى رسول الله ﷺ -حدّثه أنّ النبي- ﷺ قال "لا يحل لامرئ مسلم أن ينظر إلى جوف بيت حتى يستأذن، فإنّ فعل فقد دخل، ولا يؤم قوما فيخص نفسه بدعوة دونهم حتى ينصرف، ولا يصلي وهو حَاقِن حتى يتخفف" أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (١٠٩٣) عن إسحاق بن إبراهيم بن العلاء الزُّبَيدي ثني عمرو بن الحارث ثني عبد الله بن سالم عن محمد بن الوليد به. وقال: أصح ما يروى في هذا الباب هذا الحديث" قلت: إسحاق بن إبراهيم قال ابن معين: لا بأس به، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال النسائي: ليس بثقة إذا روى عن عمرو بن الحارث، وقال أبو داود: ليس بشيء، وكذبه محمد بن عوف الحمصي، وقال الذهبي في "الميزان": ضعيف. وعمرو بن الحارث الحمصي ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: مستقيم الحديث، وقال الذهبي في "الميزان": غير معروف العدالة. ويزيد بن شريح ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الدارقطني: يعتبر به. وأبو حي واسمه شداد بن حي الحمصي وثقه العجلي وابن حبان، وقال الحافظ: صدوق. وعبد الله بن سالم ومحمد بن الوليد ثقتان. ولم ينفرد محمد بن الوليد به بل تابعه حبيب بن صالح الحمصي عن يزيد بن شريح به. أخرجه أحمد (٥/ ٢٨٠) وأبو داود (٩٠) والترمذي (٣٥٧) والخرائطي في "المساوئ" (٨١٥) والبغوي في "شرح السنة" (٣/ ١٢٩ - ١٣٠)

стр. 6442

عن إسماعيل بن عياش (١) وأحمد (٥/ ٢٨٠) وابن ماجه (٦١٩ و ٩٢٣) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (٢/ ٣٥٥) وأبو علي الطوسي في "مختصر الأحكام" (٣٣٥) والطبراني في "مسند الشاميين" (١١١٣) وأبو الشيخ في "الأقران" (٤٠٧) والبيهقي (٣/ ١٢٩) والخطيب في "تلخيص المتشابة" (١/ ٢٣٥) والمزي (١٢/ ٣٩٣) عن بقية بن الوليد وابن أبي عاصم في "الديات" (ص ٨٤) والطبراني في "مسند الشاميين" (١٠٤٢) وأبو أحمد الحاكم في "الكنى" (٤/ ١٨٣) عن صفوان بن عمرو السَّكْسكي الحمصي ثلاثتهم عن حبيب بن صالح به. قال الترمذي: حديث حسن" - ورواه ثور بن يزيد الحمصي عن يزيد بن شريح واختلف عنه: • فقال أحمد بن علي النميري: ثنا ثور بن يزيد عن يزيد بن شريح عن أبي حي عن أبي هريرة مرفوعا به. أخرجه أبو داود (٩١) وتابعه منصور بن زاذان عن ثور بن يزيد به. أخرجه البيهقي (٣/ ١٢٩) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (٢٥٧) • وقال شعيب بن إسحاق الدمشقي: عن ثور بن يزيد عن يزيد بن شريح عن أبي هريرة. ولم يذكر أبا حي.

стр. 6443

أخرجه الحاكم (١/ ١٦٨) وقال: إسناده صحيح" • وقال عيسى بن يونس: عن ثور عن شرحبيل بن مسلم عن أبي حي عن أبي هريرة. قاله الدارقطني في "العلل" (٨/ ٢٨١) وقال: ووهم في قوله: شرحبيل بن مسلم، وإنما أراد يزيد بن شريح" - ورواه السَّفْر بن نُسَيْر الأزدي واختلف عنه: • فقال معاوية بن صالح الحمصي: ثني السفر بن نسير عن يزيد بن شريح عن أبي أمامة. أخرجه أحمد (٥/ ٢٥٠ و ٢٦٠ و ٢٦١) وابن ماجه (٦١٧) والطبراني في "الكبير" (٧٥٠٧) والبيهقي (٣/ ١٢٩) وفي "معرفة السنن" (٤/ ٢٢٩) والمزي (١١/ ١٣٥) من طرق عن معاوية بن صالح به (١). • وقال عبد الله بن رجاء الشيبانى: عن السفر بن نسير عن ضمرة بن حبيب بن صهيب عن أبي أمامة. أخرجه الطبراني في "الكبير" (٧٥٠٥) قال الهيثمي: عبد الله بن رجاء الشيباني لم أعرفه، والسفر بن نسير ضعيف، ووثقه ابن حبان" المجمع ٢/ ٧٩ و ٨/ ٤٣. قلت: عبد الله بن رجاء قال أبو حاتم: مجهول (الميزان ٢/ ٤٢١) والسفر بن نسير قال الدارقطني: لا يعتبر به، وقال الذهبي في "الديوان": مجهول، وقال الحافظ في "التقريب": ضعيف. وقال الترمذي بعد أن ذكر الاختلاف فيه على يزيد بن شريح: وكأنّ حديث يزيد بن شريح عن أبي حي المؤذن عن ثوبان في هذا أجود إسنادا وأشهر.

стр. 6444

٤٤٩٩ - "لا يحل لرجل يعطي عطية أو يهب هبة فيرجع فيها، إلا الوالد فيما يعطي ولده" قال الحافظ: أخرجه أبو داود وابن ماجه بهذا اللفظ من حديث ابن عباس وابن عمر، ورجاله ثقات" (١) أخرجه ابن المبارك في "مسنده" (٢٠٢) عن حسين بن ذكوان المعلم عن عمرو بن شعيب عن طاوس عن ابن عمر وابن عباس رفعاه إلى رسول الله ﷺ قال "لا يحل لرجل أن يعطي عطية فيرجع فيها، إلا الوالد فيما يعطي ولده، ومثل من يعطي العطية ثم يرجع فيها كمثل الكلب يأكل حتى إذا شبع قاء ثم يرجع فيه". وأخرجه ابن أبي شيبة (٦/ ٤٧٦) وأحمد (١/ ٢٣٧ و ٢/ ٢٧ و ٧٨) وسمويه في "الفوائد" (٥٦) وأبو داود (٣٥٣٩) وابن ماجه (٢٣٧٧) والترمذي (٢) (١٢٩٩ و ٢١٣١ و ٢١٣٢) والنسائي (٦/ ٢٢٢ و ٢٢٥) وفي "الكبرى" (٦٥١٧ و ٦٥١٨ و ٦٥١٩ و ٦٥٢٠ و ٦٥٣٣ و ٦٥٣٤) وأبو يعلى (٢٧١٧) وابن الجارود (٩٩٤) والطحاوي في "المشكل" (٥٠٦٢ و ٥٠٦٣ و ٥٠٦٤ و ٥٠٦٥ و ٥٠٦٦ و ٥٠٦٧) وفي "شرح المعاني" (٤/ ٧٩) والخرائطي في "المساوئ" (٥٢٢) وابن حبان (٥١٢٣) والطبراني في "الكبير" (١٣٤٦٢) وأبو الشيخ في "الأمثال" (٣٢٨) والدارقطني (٣/ ٤٢ - ٤٣) والحاكم (٢/ ٤٦) والبيهقي (٦/ ١٧٩ و ١٨٠) وفي "المعرفة" (٩/ ٦٦) وفي "الصغرى" (٢٢٤٩) وابن الجوزي في "البر والصلة" (١٧١) من طرق عن حسين المعلم به. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح" وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد فإني لا أعلم خلافا في عدالة عمرو بن شعيب، إنّما اختلفوا في سماع أبيه من جده" قلت: إسناده حسن إلا أنّه اختلف فيه على عمرو بن شعيب، فرواه عامر بن عبد الواحد الأحول عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا "لا يرجع أحد في هبته إلا والد من ولده، والعائد في هبته كالعائد في قيئه" أخرجه ابن ماجه (٢٣٧٨) والنسائي (٦/ ٢٢٢) وفي "الكبرى" (٦٥١٦) والطحاوي في "المشكل" (٥٠٦٨) والدراقطني (٣/ ٤٣)

стр. 6445

عن سعيد بن أبي عَروبة والبيهقي (٦/ ١٧٩) عن عبد الوارث بن سعيد البصري كلاهما عن عامر الأحول به. وعامر الأحول مختلف فيه، وثقه أبو حاتم وغيره، وضعفه أحمد وغيره. وقد توبع: قال أحمد بن عيسى التنيسي: ثنا عمرو بن أبي سلمة عن سعيد بن بشير عن مطر وعامر الأحول عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده به. أخرجه البيهقي (٦/ ١٧٩) وقال: يختمل أن يكون عمرو بن شعيب رواه من الوجهين جميعًا فحسين المعلم حجة، وعامر الأحول ثقة" قلت: حديث حسمن المعلم أصح، لأنّ حسينا أثبت من عامر الأحول. ولم ينفرد عمرو بن شعيب به بل تابعه عمرو بن دينار عن طاوس عن ابن عباس مرفوعا "لا يحل لرجل يؤمن بالله واليوم الآخر أن يرجع في هبته إلا الوالد" أخرجه ابن الجوزي في "البر والصلة" (١٧٠) من طريق علي بن حرب الموصلي ثنا أسباط ثنا إسماعيل بن مسلم عن عمرو بن دينار به. وإسماعيل بن مسلم هو أبو إسحاق المكي قال ابن المديني: أجمع أصحابنا على ترك حديثه. واختلف في هذا الحديث على طاوس، فرواه الحسن بن مسلم بن يَنّاق عن طاوس مرسلًا. أخرجه عبد الرزاق (١٦٥٤٢) والنسائي (٦/ ٢٢٥) وفي "الكبرى"، (٦٥٣٥) والبيهقي (٦/ ١٧٩ و ١٧٩ - ١٨٠) وفي "المعرفة" (٩/ ٦٥) وفي "الصغرى" (٢٢٥١و ٢٢٥٢) عن ابن جُريج وابن أبي شيبة (٦/ ٤٧٧) والنسائي (٦/ ٢٢٣) وفي "الكبرى" (٦٥٢٢) والطحاوي في "المشكل" (٥٠٦٩)

стр. 6446

عن إبراهيم بن نافع المخزومي كلاهما عن الحسن بن مسلم به. ورواته ثقات. ٤٥٠٠ - "لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس" سكت عليه الحافظ (١). حسن ورد من حديث عمّ أبي حُرَّة الرَّقَاشي ومن حديث أبي حميد الساعدي ومن حديث عمرو بن يَثْربي ومن حديث ابن عباس ومن حديث ابن عمر ومن حديث أنس ومن حديث رجل لم يسم. فأما حديث عم أبي حرة الرقاشي فأخرجه ابن أبي شيبة (١٤/ ١٣٤ - ١٣٥) وأحمد (٥/ ٧٢ - ٧٣) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٦٧١) وأبو يعلى (١٥٧٠) وفي "المفاريد" (٨١ و ٨٢) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٥٧٦) والطبراني في "الكبير" (٣٦٠٩) وأبو أحمد الحاكم في "الكنى" (٤/ ١٤٢ - ١٤٣) والعسكري في "التصحيفات" (٢/ ٧٤١ - ٧٤٢) والدارقطني (٣/ ٢٦) وفي "المؤتلف" (٢/ ٧٥١) والبيهقي (٦/ ١٠٠ و ٨/ ١٨٢) وفي "الشعب" (٥١٠٥) وأبو طاهر المخلص في "حديثه" (٢٣) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢٢٨٧ و ٧١١٩) من طرق عن حماد بن سلمة أنا علي بن زيد بن جُدْعان عن أبي حرة الرقاشي عن عمه قال: كنت آخذا بزمام ناقة رسول الله ﷺ في أوسط أيام التشريق أذود عنه الناس فقال: فذكر الحديث وفيه طول وقال فيه "لا يحل مال امرئ إلا بطيب نفس منه" وإسناده ضعيف لضعف علي بن زيد بن جدعان. وأما حديث أبي حميد فأخرجه أحمد (٥/ ٤٢٥) عن أبي سعيد عبد الرحمن بن عبد الله مولى بني هاشم وعبيد بن أبي قرة البغدادي والبيهقي (٩/ ٣٥٨) وفي "الشعب" (٥١٠٦) عن أبي بكر عبد الحميد بن أبي أويس المدني

стр. 6447

ثلاثتهم عن سليمان بن بلال المدني عن سهيل بن أبي صالح عن عبد الرحمن بن سعيد عن أبي حميد مرفوعا "لا يحل للرجل أن يأخذ عصا أخيه بغير طيب نفسه" وذلك لشدّة ما حرّم رسول الله ﷺ من مال المسلم على المسلم. وفي لفظ "لا يحل لامرئ أن يأخذ مال أخيه بغير حقه" وذلك لما حرّم الله مال المسلم على المسلم. ورواه عبد الله بن وهب عن سليمان بن بلال فقال فيه: عن عبد الرحمن بن سعد. أخرجه الروياني (١٤٥٨) والبيهقي (٦/ ١٠٠) وفي "الصغرى" (٢١٣٢) وتابعه يحيى بن عبد الحميد الحماني ثنا سليمان به. أخرجه أبو القاسم البغوي (١٨٩٩) - ورواه أبو عامر عبد الملك بن عمرو العَقَدي عن سليمان بن بلال واختلف عنه: • فقال غير واحد: عن أبي عامر عن سليمان عن سهيل عن عبد الرحمن بن سعيد عن أبي حميد، منهم: ١ - أبو خيثمة زهير بن حرب النسائي. أخرجه أبو يعلى (إتحاف الخيرة ٣٩٠٧) وابن حبان (٥٩٧٨) ٢ - إبراهيم بن مرزوق بن دينار الأموي البصري. أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٢٤١) وفي "المشكل" (٤/ ٤١ - ٤٢) ٣ - محمد بن المثنى. أخرجه البزار (٣٧١٧) • وقال أحمد بن عصام الأصبهاني: ثنا أبو عامر ثنا سليمان عن سهيل عن عبد الرحمن بن سعد عن أبي حميد. أخرجه أبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (١١١١) قال البزار: لا نعلم لأبي حميد طريقا غير هذا الطريق، وإسناده حسن" وقال البيهقي: عبد الرحمن هو ابن سعد بن مالك، وسعد بن مالك هو أبو سعيد الخدري" وقال أيضًا: إسناده حسن، وحديث أبي حميد أصح ما في الباب" التلخيص ٣/ ٤٦

стр. 6448

وقال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح" المجمع ٤/ ١٧١ قلت: وهو كما قالوا، وعبد الرحمن بن سعد وثقه النسائي والعجلي وابن حبان والحافظ في "التقريب" وأما حديث عمرو بن يثربي فأخرجه أحمد (٤٢٣٣ و ٥/ ١١٣) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (١/ ٣٣٢) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٩٧٩) والروياني (١٤٧٥) والبيهقي (٦/ ٩٧) وفي "الصغرى" (٢١٣١) والخطيب في "الموضح" (٢/ ٢٣٧) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٤/ ٢٧٨) عن أبي عامر العقدي وابن قانع في "الصحابة" (٢/ ٢٠٧ - ٢٠٨) والدارقطني (٣/ ٢٥ - ٢٦) وأبو نعيم في "الصحابة" (٥٠١٥) عن زيد بن الحباب كلاهما عن عبد الملك بن الحسن الجاري الأحول ثني عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري: سمعت عمارة بن حارثة الضمري يحدث عن عمرو بن يثربي الضمري قال: شهدت خطبة النبي- ﷺ بمنى، فكان فيما خطب به أن قال "ولا يحل لامرئ من مال أخيه إلا ما طابت به نفسه" قال: فلما سمعت ذلك قلت: يا رسول الله، أرأيت لو لقيت غنم ابن عمي، فأخذت منها شاة فاجتررتها، عليّ في ذلك شيء؟ قال "إن لقيتها نعجة تحمل شفرة وازنادا بخبت الجميش فلا تمسّها" - ورواه حاتم بن إسماعيل المدني عن عبد الملك بن الحسن واختلف عنه: • فرواه غير واحد عن حاتم بن إسماعيل كرواية أبي عامر العقدي، منهم: ١ - أبو جعفر عبد الله بن محمد النفيلي. أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٥٠١٤) ٢ - سعيد بن عمرو الأشعثي. أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٥٠١٤) ٣ - أحمد بن حاتم الطويل. أخرجه أبو يعلى (إتحاف الخيرة ٣٩٠٦) ٤ - أصبغ بن الفرج المصري. أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٢٤١) وفي "المشكل" (٢٨٢٣)

стр. 6449

٥ - عبد الله بن محمد بن علي الحرّاني. أخرجه الخرائطي في "المساوئ" (٦٨٧) • ورواه محمد بن عباد المكي عن حاتم بن إسماعيل فلم يذكر عبد الرحمن بن أبي سعيد. أخرجه عبد الله بن أحمد في "زيادات المسند" (٥/ ١١٣) وابن قانع (٢/ ٢٠٨) والدارقطني (٣/ ٢٦) والخطيب في "الموضح" (٢/ ٢٣٦ - ٢٣٧) وقال الدارقطني: أسقط منه ابن أبي سعيد، والأول أصح" قلت: وهو كما قال، وعمارة بن حارثة ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلا، ولم يذكرا عنه راويا إلا ابن أبي سعيد فهو مجهول. وأما حديث ابن عباس فله عنه طريقان: الأول: يرويه ثور بن زيد الديلي عن عكرمة عن ابن عباس أنّ رسول الله ﷺ خطب الناس في حجة الوداع- فذكر الحديث- وفيه "لا يحل لامرئ من مال أخيه إلا ما أعطاه من طيب نفس، ولا تظلموا، ولا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض" أخرجه البيهقي (٦/ ٩٦ - ٩٧) وفي "الدلائل" (٥/ ٤٤٩) من طريقين عن إسماعيل بن أبي أويس ثني أبي عن ثور بن زيد به. وإسماعيل وأبوه مختلف فيهما، وثور وعكرمة ثقتان. الثاني: يرويه محمد بن عبيد الله العَرْزَمي عن الحكم عن مِقْسم عن ابن عباس أنّ رسول الله ﷺ قال في خطبته في حجته "ألا وإنّ المسلم أخو المسلم، لا يحل له دمه ولا شيء من ماله إلا بطيب نفسه، ألا هل بلغت؟ " قالوا: نعم، قال "اللهم اشهد" أخرجه الدارقطني (٣/ ٢٥) من طريق يحيى بن أبي بكير الكرماني ثنا أبو يوسف عن محمد بن عبيد الله به. وإسناده ضعيف جدًا، محمد بن عبيد الله قال الحاكم: متروك الحديث بلا خلاف أعرفه بين أئمة النقل فيه. وأما حديث ابن عمر فأخرجه البيهقي (٥/ ١٥٢ و ٦/ ٩٧) وفي "الدلائل" (٥/ ٤٤٧) من طريق أبي علي الحسن بن إسحاق بن يزيد العطار ثنا زيد بن الحباب أني موسى بن عبيدة

стр. 6450

أني صدقة بن يسار عن ابن عمر- فذكر الحديث في خطبة النبي- ﷺ -وسط أيام التشريق في حجته وقال فيها "أيها الناس من كانت عنده وديعة فليردها إلى من ائتمنه عليها، أيها الناس إنّه لا يحل لامرئ من مال أخيه شيء إلا ما طابت به نفسه" ومن هذا الطريق أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (المطالب ١١٥٦ و ١٦١٨ و ١٨٠٥ و ٣٢٣٤) وعبد بن حميد (٨٥٨) والفاكهي في "أخبار مكة" (١٨٩٧) والطبري في "تفسيره" (١٠/ ١٢٤ - ١٢٥) وأخرجه البزار (كشف ١١٤١) والروياني (١٤١٦) من طرق أخرى عن موسى بن عبيدة أني صدقة بن يسار وعبد الله بن دينار عن ابن عمر به. وإسناده ضعيف لضعف موسى بن عبيدة الرَّبَذي (١). وأما حديث أنس فله عنه طريقان: الأول: يرويه إسحاق بن عبد الواحد الموصلي ثنا داود بن الزِّبْرِقان ثنا حميد عن أنس مرفوعا "لا يشربنّ أحدكم ماء أخيه إلا بطيبة من نفسه" أخرجه الدارقطني (٣/ ٢٥) وإسناده ضعيف جدًا، داود بن الزبرقان قال أبو زرعة وغيره: متروك، وإسحاق بن عبد الواحد مختلف فيه. الثاني: يرويه الحارث بن محمد الفهري عن يحيى بن سعيد عن أنس رفعه "لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفسه" أخرجه الدارقطني (٣/ ٢٦) عن الحسين بن إسماعيل المحاملي ثنا عبد الله بن شبيب ثنا يحيى بن إبراهيم بن أبي قتيلة ثنا الحارث بن محمد الفهري به. قال الحافظ في "التلخيص" (٣/ ٤٦): وفيه الحارث بن محمد الفهري راويه عن يحيى بن سعيد الأنصاري مجهول" قلت: بل هو ثقة كما قال أبو زرعة (الجرح ١/ ٢/ ٨٩) وإعلاله بعبد الله بن شبيب أولى. قال أبو أحمد الحاكم: ذاهب الحديث، وقال ابن حبان: يقلب الأخبار ويسرقها لا

стр. 6451

يجوز الاحتجاج به لكثرة ما خالف أقرانه في الروايات عن الأثبات، وقال الذهبي في "الميزان": واه. وأما حديث الرجل الذي لم يسم فأخرجه مسدد (المطالب ١٤٨٥) عن معتمر بن سليمان التيمي عن أبيه حدثني شيخ لقيته بالبحرين عن خطبة النبي- ﷺ في حجة الوداع أنّه قال "لا يحل من مال امرئ إلا ما أعطى عن طيب نفس" وإسناده صحيح إن كان الشيخ صحابيا. ٤٥٠١ - "لا يحلبن أحد ماشية أحد إلا بإذنه" سكت عليه الحافظ (١). أخرجه البخاري (فتح ٦/ ١٤) عن ابن عمر مرفوعا "لا يحلبنّ أحد ماشية امرئ بغير إذنه، أيحب أحدكم أن تؤتى مشربته فتكسر خزائنه فينتقل طعامه؟ فإنّما تخزن لهم ضروع مواشيهم أطعماتهم، فلا يحلبن أحد ماشية أحد إلا بإذنه" ٤٥٠٢ - حديث جابر مرفوعا "لا يحلف أحد عند منبري هذا على يمين آثمة ولو على سواك أخضر إلا تبوأ مقعده من النار" قال الحافظ: أخرجه مالك وأبو داود والنسائي وابن ماجه وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم وغيرهم، واللفظ الذي ذكرته لأبي بكر بن أبي شيبة" (٢) صحيح وله عن جابر طريقان: الأول: يرويه هاشم بن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص عن عبد الله بن نِسْطَاس عن جابر مرفوعا "من حلف على منبري آثما تبوأ مقعده من النار" أخرجه مالك (٢/ ٧٢٧) عن هاشم بن هاشم به. وأخرجه الشافعي في "السنن المأثورة" (٥٤٤) وفي "المسند" (ص ١٥٣) عن مالك به. وأخرجه البيهقي (١٠/ ١٧٦) من طريق الشافعي. وأخرجه أحمد (٣/ ٣٤٤) والنسائي في "الكبرى" (٦٠١٨) وأبو يعلى (١٧٨٢) وابن حبان (٤٣٦٨) والحاكم (٤/ ٢٩٦ - ٢٩٧) والبيهقي (٧/ ٣٩٨) من طرق عن مالك به.

стр. 6452

ولم ينفرد مالك به بل تابعه غير واحد، منهم: ١ - عبد الله بن نُمَير ثنا هاشم بن هاشم أني عبد الله بن نسطاس أنّه سمع جابرا رفعه "لا يحلف أحد عند منبري هذا على يمين آثمة ولو على سواك أخضر إلا تبوأ مقعده من النار" أخرجه ابن أبي شيبة (٧/ ٢ - ٣) وأبو داود (٣٢٤٦) وابن حزم في "المحلى" (١٣/ ٥٦٠ - ٥٦١) ٢ - مروان بن معاوية الفَزَاري. أخرجه ابن ماجه (٢٣٢٥) ٣ - صفوان بن عيسى الزهري. أخرجه ابن ماجه (٢٣٢٥) ٤ - مكي بن إبراهيم البَلْخِي. أخرجه الحاكم (٤/ ٢٩٦) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٢/ ٨٧) ٥ - أبو ضَمْرة أنس بن عياض الليثي. أخرجه ابن سعد (١/ ٢٥٣ - ٢٥٤) والبيهقي (٧/ ٣٩٨) وابن عبد البر (٢٢/ ٨٧) ٦ - أبو بدر شجاع بن الوليد الكوفي. أخرجه البيهقي (١٠/ ١٧٦) وابن عساكر في "معجم الشيوخ" (٩٢١) والمزي (١٦/ ٢٢١ - ٢٢٢) قال الحاكم: صحيح الإسناد" وقال ابن عساكر: حسن غريب" قلت: هاشم بن هاشم وثقه ابن معين وغيره، وعبد الله بن نسطاس وثقه النسائي، وقال الذهبي في "الميزان": لا يعرف، تفرد عنه هاشم بن هاشم. الثاني: يرويه محمد بن عكرمة بن عبد الرحمن المخزومي ثني رجل من جهينة ونحن مع أبي سلمة عن عبد الرحمن بن جابر عن أبيه جابر بن عبد الله رفعه "أيما امرئ من الناس حلف عند منبري هذا على يمين كاذبة يستحق بها حق مسلم أدخله الله النار وإن على سواك أخضر" أخرجه أحمد (٣/ ٣٧٥) عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد المدني سمعت أبي يحدث عن محمد بن عكرمة به.

стр. 6453

وإسناده ضعيف للرجل الذي لم يسم، ومحمد بن عكرمة ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الذهبي في "الميزان": لم يرو عنه سوى إبراهيم بن سعد" فهو مجهول. وللحديث شاهد عن أبي هريرة مرفوعا "ما من عبد أو أمة يحلف عند هذا المنبر على يمين آثمة ولو على سواك رطب إلا وجبت له النار" أخرجه ابن سعد (١/ ٢٥٤) وأحمد (٢/ ٣٢٩ و ٥١٨) عن أبي عاصم الضحاك بن مخلد ثنا الحسن بن يزيد بن فروخ أبو يونس الضمري المدني قال: سمعت أبا سلمة بن عبد الرحمن يقول: سمعت أبا هريرة به. وأخرجه ابن ماجه (٢٣٢٦) والحاكم (٤/ ٢٩٧) من طرق عن أبي عاصم به. قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين" وقال البوصيري: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات" المصباح ٣/ ٤٥ قلت: وهو كما قال، والحسن بن يزيد بن فروخ لم يخرج له الشيخان شيئًا. والحديث بهذا الشاهد صحيح. ٤٥٠٣ - حديث جابر "لا يحلف عند منبري" سكت عليه الحافظ (١). انظر الحديث الذي قبله. ٤٥٠٤ - عن مجاهد قال: لما خرج رسول الله ﷺ إلى تبوك قال "لا يخرج معنا إلا مقوى" فخرج رجل على بَكْر ضعيف فوقص فمات فقال الناس: الشهيد الشهيد، فقال رسول الله ﷺ "يا بلال ناد أنّ الجنة لا يدخلها عاص" قال الحافظ: وروى سعيد بن منصور بإسناد صحيح عن مجاهد قال: فذكره" (٢) مرسل أخرجه عبد الرزاق (٩٢٩٤) وسعيد بن منصور (٢٤٩٤) عن سفيان بن عُيينة عن ابن أبي نَجيح عن مجاهد قال: قال رسول الله ﷺ حين خرج إلى تبوك "لا يخرج معنا إلا مُقْو" فخرج رجل على بكر له صعب، فوقص به فمات، فقال الناس: الشهيد الشهيد، فأمر رسول الله ﷺ بلالًا ينادي "ألا لا تدخل الجنة إلا نفس مؤمنة، ولا يدخلها عاص"

стр. 6454

قال مجاهد: لم أسمع عن رسول الله ﷺ حديثا أشدّ من هذا، وحديث سعد بن معاذ لقد ضم ضمة. ورجاله ثقات. ٤٥٠٥ - "لا يخلون رجل بامرأة فإنّ ثالثهما الشيطان" قال الحافظ: أخرجه أحمد من حديث عامر بن ربيعة" (١) أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (١٥/ ٣٨) وفي "مسنده" (المطالب ٢١٥٧) وأحمد (٣/ ٤٤٦) والبخاري في "الكبير" (٣/ ٢/ ٤٤٥) والبزار (٣٨١٧) والروياني (١٣٤١) وابن قانع في "الصحابة" (٢/ ٢٣٥) وابن عدي (٥/ ١٨٦٩) من طرق عن شريك بن عبد الله القاضي عن عاصم بن عبيد الله عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه رفعه "من مات وليست عليه طاعة مات ميتة جاهلية، فإن خلعها من بعد عقده إياها في عنقه لقي الله ﵎ وليست له حجة، ألا لا يخلونّ رجل بامرأة لا تحل له فإنّ ثالثهما الشيطان إلا محرم، فإنّ الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين أبعد، من ساءته سيئته وسرّته حسنته فهو مؤمن. قال الهيثمي: وفيه عاصم بن عبيد الله وهو ضعيف" المجمع ٥/ ٢٢٣ وقال البوصيري: سنده ضعيف لضعف عاصم بن عبيد الله" مختصر الإتحاف ٦/ ٤٦٠ ٤٥٠٦ - "لا يدخل أحدا منكم عمله الجنة ولا يجيره من النار، ولا أنا إلا برحمة من الله تعالى" قال الحافظ: عند مسلم (٢٨١٧) من حديث جابر بلفظ: فذكره" (٢) ٤٥٠٧ - "لا يُدخل أحدكم الجنة عمله" سكت عليه الحافظ (٣). أخرجه البخاري (فتح ١٢/ ٢٣٤) من حديث أبي هريرة. ٤٥٠٨ - "لا يدخل الجنة إلا نفس مؤمنة، ولا يطوف بالبيت عريان، ولا يحج بعد العام مشرك، ومن كان بينه وبين رسول الله ﷺ -عهد فعهده إلى مدته"

стр. 6455

قال الحافظ: وروى أحمد من طريق زيد بن يُثَيْع قال: سألت عليا: بأي شيء بعثت في الحجة؟ قال: بأربع: فذكرها، وأخرجه الترمذي من هذا الوجه وصححه" (١) تقدم الكلام عليه في حرف الخاء فانظر حديث "خير، أنت صاحبي في الغار" ٤٥٠٩ - "لا يدخل الجنة مدمن خمر، ولا مصدّق بسحر، ولا قاطع رحم" قال الحافظ: ومن طريق أبي حَرِيز واسمه عبد الله بن الحسين قاضي سجستان عن أبي بُردة عن أبي موسى رفعه: فذكره، أخرجه ابن حبان والحاكم" (٢) أخرجه أحمد (٤/ ٣٩٩) وأبو يعلى (٧٢٤٨) والخرائطي في "المساوئ" (٢٧٢ و ٧٨٤) وابن حبان (٥٣٤٦ و ٦١٣٧) والحاكم (٤/ ١٤٦) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (١٢٤٧) من طرق عن معتمر بن سليمان التيمي قال: قرأت على فضيل بن ميسرة أبي معاذ عن أبي حريز أنّ أبا بردة حدثه عن أبي موسى رفعه "لا يدخل الجنة مدمن خمر، ولا مؤمن بسحر، ولا قاطع. ومن مات وهو يشرب الخمر، سقاه الله من الغوطة: وهو ماء يسيل من فروج المومسات يؤذي ريحه من في النار" وفي لفظ "ثلاثة لا يدخلون الجنة: مدمن خمر، وقاطع رحم، ومصدق بالسحر" قال الحاكم: صحيح الإسناد" وقال الهيثمي: رجاله ثقات" المجمع ٥/ ٧٤ قلت: أبو حريز واسمه عبد الله بن حسين مختلف فيه، وثقه أبو زرعة، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: صدوق، وضعفه يحيى القطان وأحمد (٣) وأبو داود والنسائي وسعيد بن أبي مريم والجوزجاني وابن عدي والعقيلي، واختلف فيه قول ابن معين. ولم ينفرد معتمر بن سليمان به بل تابعه: ١ - أبو معشر يوسف بن يزيد البراء. أخرجه أسلم بن سهل في "تاريخ واسط" (ص ١٦١) ٢ - أصرم بن حوشب الهمذاني. أخرجه أبو القاسم الأصبهاني (١٢٣٧)

стр. 6456

وللحديث شاهد عن أبي سعيد مرفوعا "لا يدخل الجنة صاحب خمس: مدمن خمر، ولا مؤمن بسحر، ولا قاطع رحم، ولا كاهن، ولا منان" أخرجه أحمد (٣/ ١٤ و ٨٣) وأبو الشيخ في "الطبقات" (٢٦٧) وأبو القاسم الأصبهاني (١٢٤٩) من طرق عن الأعمش عن سعد الطائي عن عطية بن سعد العوفي عن أبي سعيد به. وإسناده ضعيف لضعف عطية العوفي. ٤٥١٠ - "لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر" فقال رجل: إنّ الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنًا ونعله حسنة، فقال "إنّ الله جميل يحب الجمال، الكبر بَطَرُ الحق وغَمْط الناس" قال الحافظ: ففي صحيح مسلم (٩١) عن ابن مسعود أنّ رسول الله ﷺ قال: فذكره" (١) وذكره في موضع آخر وقال: أخرجه مسلم عن ابن مسعود عن النبي- ﷺ قال: فذكره، وأخرجه الحاكم بلفظ "المتكبر من بطر الحق وازدرى الناس" (٢) أخرجه مسلم من طريق علقمة بن قيس الكوفي عن ابن مسعود. وأخرجه أحمد (١/ ٣٩٩) والهيثم بن كليب (٨٨٩ و٨٩٠) والحاكم (١/ ٢٦) من طرق عن عبد العزيز بن مسلم القَسْمَلي عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن يحيى بن جعدة عن ابن مسعود مرفوعا "لا يدخل النار من كان في قلبه مثقال حبَّة من إيمان، ولا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبَّة من كبر" فقال رجل: يا رسول الله، إني ليعجبني أن يكون ثوبي غسيلا، ورأسي دهينا، وشراك نعلي جديداً، وذكر أشياء حتى ذكر علاقة سوطه، أفمن الكبر ذاك يا رسول الله؟ قال "لا، ذاك الجمال، إنّ الله جميل يحب الجمال، ولكن الكبر من سفه (٣) الحق وازدرى الناس" قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن حديث عبد العزيز بن مسلم هذا، وقلت له: ورواه الوليد بن عتبة عن حمزة الزيات عن حبيب بن أبي ثابت عن يحيى بن جعدة عن النبي- ﷺ ، قال: المرسل أشبه عندي مع أنّ يحيى بن جعدة لم يلق ابن مسعود" العلل ٢/ ١١٤ وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقد احتجا جميعًا برواته"

стр. 6457

قلت: لم يخرج الشيخان ليحيى بن جعدة شيئًا، وقال ابن معين وغيره: لم يسمع يحيى بن جعدة من ابن مسعود. والأعمش وحبيب مدلسان وقد عنعنا. ٤٥١١ - "لا يدخل النار أحد ممن شهد بدرا والحديبية" قال الحافظ: ففي حديث حفصة أنّها لما سمعت: فذكره، قالت: أليس الله يقول: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ [مريم: ٧١] فأجيبت بقوله ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا﴾ [مريم: ٧٢] الآية" (١) أخرجه مسلم (٢٤٩٦) من طريق ابن جريج أني أبو الزبير أنّه سمع جابر بن عبد الله يقول: أخبرتني أم مُبَشِّر أنّها سمعت النبي- ﷺ يقول عند حفصة "لا يدخل النار، إن شاء الله، من أصحاب الشجرة أحد، الذين بايعوا تحتها" قالت: بلى يا رسول الله، فانتهرها، فقالت حفصة: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ [مريم: ٧١] فقال النبي- ﷺ "قد قال الله ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا (٧٢)﴾ [مريم: ٧٢] ". ٤٥١٢ - "لا يدخل النار أحد من أصحاب الشجرة" قال الحافظ: وروى مسلم (٢٤٩٦) أيضًا من حديث أم مبشر أنّها سمعت النبي- ﷺ يقول: فذكره" (٢) ٤٥١٣ - "لا يدخل النار من شهد بدرا والحديبية" - قال الحافظ: وعند مسلم من حديث جابر مرفوعا: فذكره" (٣) أخرجه مسلم (٢٤٩٥) عن جابر أنّ عبدا لحاطب جاء رسول الله ﷺ يشكو حاطبا، فقال: يا رسول الله ليدخلن حاطب النار، فقال رسول الله ﷺ "كذبت لا يدخلها، فإنّه شهد بدرا والحديبية". ٤٥١٤ - "لا يدخل رجل على مُغِيْبة إلا ومعه رجل أو اثنان" قال الحافظ: ولمسلم (٢١٧٣) من حديث عبد الله بن عمرو مرفوعا: فذكره. ذكره في أثناء حديث" (٤)

стр. 6458

٤٥١٥ - حديث عائشة "لا يذهب الليل والنهار حتى نعبد اللات والعزى" وفيه "يبعث الله ريحا طيبة فَتَوَفَّى كل من في قلبه مثقال حبَّة من خردل من إيمان فيبقى من لا خير فيه فيرجعون إلى دين آبائهم" قال الحافظ: أخرجه مسلم (٢٩٠٧ ") (١) ٤٥١٦ - "لا يرث المسلم النّصراني إلا أن يكون عبده أو أمته" قال الحافظ: أخرج النسائي والحاكم من طريق أبي الزبير عن جابر مرفوعا: فذكره، وأعله ابن حزم بتدليس أبي الزبير، وهو مردود فقد أخرجه عبد الرزاق عن ابن جريج عن أبي الزبير أنّه سمع جابرا" (٢) موقوف صحيح أخرجه النسائي في "الكبرى" (٦٣٨٩) وابن عدي (٦/ ٢٢٣١) والدارقطني (٤/ ٧٤) والحاكم (٤/ ٣٤٥) والبيهقي (٦/ ٢١٨) والمزي (٢٦/ ٢٢٨) من طريق عبد الله بن وهب أني محمد بن عمرو اليافعي عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر به مرفوعا. قال الحاكم: محمد بن عمرو اليافعي صدوق الحديث صحيح" وقال ابن عدي: لا يرويه عن ابن جريج غير محمد بن عمرو" قلت: وهو مختلف فيه، وثقه ابن حبان، وقال يعقوب بن سفيان: لا بأس به، وذكره الساجي في "الضعفاء" ونقل عن ابن معين أنّه قال: غيره أقوى منه، وقال ابن عدي: في حديثه مناكير. وذكر له هذا الحديث، وقال ابن يونس: روى عنه ابن وهب وحده، حدّث بغرائب، وقال ابن القطان الفاسي: مجهول الحال، لا يعرف إلا برواية ابن وهب عنه (الوهم والإيهام ٣/ ٥٣٩) وخالفه عبد الرزاق (٩٨٦٥) فرواه عن ابن جريج أني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: فذكره موقوفًا. ومن طريقه أخرجه الدارقطني (٤/ ٧٥) والبيهقي (٦/ ٢١٨) وقال الدارقطني: موقوف وهو المحفوظ" وقال الحافظ في "التهذيب" (٩/ ٣٨٠): رواه عبد الرزاق عن ابن جريج موقوفًا، وهو الصواب"

стр. 6459

قلت: وهو كما قالا، وإسناده صحيح. - ورواه أشعث بن سوّار الكندي واختلف عنه: • فقال أسباط بن محمد القرشي: عن أشعث عن أبي الزبير عن جابر موقوفا. أخرجه ابن أبي شيبة (١١/ ٣٧٣) • وقال شريك بن عبد الله القاضي: عن أشعث عن الحسن عن جابر مرفوعا. أخرجه الدارمي (٢٩٩٧ و ٢٩٩٨) والدراقطني (٤/ ٧٥) وأشعث ضعفه أحمد وأبو داود وابن سعد ويعقوب بن سفيان والنسائي والدارقطني وغيرهم. ٤٥١٧ - "لا يرجع من عندك سائل ولو بشق تمرة" قال الحافظ: رواه البزار من حديث أبي هريرة" (١) ضعيف أخرجه البزار (كشف ٩٣٨) ثنا عبد الله بن شبيب ثنا ابن أبي أويس عن أبيه عن سليمان بن بلال عن كثير عن الوليد عن أبي هريرة مرفوعا "يا عائشة، اشتري نفسك من الله، لا أغني عنك من الله شيئًا، ولو بشق تمرة، يا عائشة لا يرجعنّ من عندك سائل، ولو بِظِلْف محرق" قال الهيثمي: وفيه عبد الله بن شبيب وهو ضعيف" المجمع ٣/ ١٠٦ قلت: ذكره ابن حبان في "المجروحين" وقال: يقلب الأخبار ويسرقها، لا يجوز الاحتجاج به لكثرة ما خالف أقرانه في الروايات عن الأثبات. وقال أبو أحمد الحاكم: ذاهب الحديث. وقال الذهبي في "الميزان": واه. ٤٥١٨ - "لا يركب الدابة فوق اثنين" قال الحافظ: وأخرج الطبري عن أبي سعيد رفعه: فذكره، وفي سنده لين" (٢) ضعيف جدًا

стр. 6460

أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٤٨٤٩) عن عبد الوارث بن إبراهيم العسكري ثنا محمد بن جامع ثنا محمد بن عثمان القرشي ثنا سليمان بن أبي داود عن عطاء عن أبي سعيد الخدري مرفوعا "لا تمدوا طُنُباَ لِبَدْو، فإنّ في البدو الجفاء، ويد الله على الجماعة، ولا يبالي الله شذوذ من شذ، ولا يركب الدابة فوق اثنين، ولا تضربوا وجوه الدواب، فإنّ كل شيء يسبح بحمده، ولا تسموا أبناءكم وإخوانكم الحكم ولا أبا الحكم، فإنّ الله هو الحكم" وقال: لا يُروى هذا الحديث عن أبي سعيد إلا بهذا الإسناد، تفرد به محمد بن جامع" قلت: وهو ضعيف كما قال أبو يعلى وابن عدي، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، وقال أبو زرعة: ليس بصدوق، وقال الدارقطني: ليس بالقوي، وقال ابن عبد البر: متروك الحديث. وذكره ابن حبان في "الثقات". ومحمد بن عثمان القرشي قال الدارقطني: مجهول. وسليمان بن أبي داود قال أبو حاتم: ضعيف الحديث جدًا، وقال ابن حبان: منكر الحديث جدًا. ٤٥١٩ - "لا يزال البلاء بالمؤمن حتى بلقى الله وليس عليه خطيئة" قال الحافظ: حديث أبي هريرة عند أحمد وابن أبي شيبة بلفظ: فذكره" (١) صحيح وله عن أبي هريرة طريقان: الأول؛ يرويه أبو سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة مرفوعا "لا يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة، في جسده وأهله وماله، حتى يلقى الله وما عليه خطيئة" أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٤٩٤) عن موسى بن إسماعيل البصري ثنا حماد أنا عدي بن عدي عن أبي سلمة به. وإسناده صحيح رواته كلهم ثقات، وحماد هو ابن سلمة.

стр. 6461

ولم ينفرد عدي بن عدي الكندي به بل تابعه محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة به مرفوعا. أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٢٣١) وأحمد (٢/ ٢٨٧ و ٤٥٠) وهناد في "الزهد" (٤٠٢) والبخاري في "الأدب المفرد" (ص ١٧٤) والترمذي (٢٣٩٩) وابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (٤٠) وفي "الصبر" (١٠٨) والبزار (كشف ٧٦١) وأبو يعلى (٥٩١٢ و ٦٠١٢) وابن حبان (٢٩١٣ و ٢٩٢٤) وابن شاهين في "الترغيب" (٤٦١) وابن جميع الصيداوي في "معجمه" (ص ١٢٢ - ١٢٣) والحاكم (١/ ٣٤٦ و ٤/ ٣١٤ - ٣١٥) والسهمي في "تاريخ جرجان" (ص ٢٠٧) وأبو نعيم في "الحلية" (٧/ ٩١ و ٨/ ٢١٢) والبيهقي (٣/ ٣٧٤) وفي "الآداب" (١٠٤٩) وفي "الشعب" (٩٣٧٧) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٤/ ١٨٢ و ١٨٢ - ١٨٣) والبغوي في "شرح السنة" (١٤٣٦) وفي "التفسير" (١/ ١٣٠) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (٥٦٣) وابن عساكر في "معجم الشيوخ" (٩٦) من طرق عن محمد بن عمرو به. قال الترمذي: حسن صحيح" وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم" وقال أبو نعيم: مشهور من حديث محمد بن عمرو، رواه عنه جماعة" قلت: إسناده حسن، قال الذهبي في "الميزان": محمد بن عمرو بن علقمة حسن الحديث أخرج له الشيخان متابعة. الثاني: يرويه أبو الحباب سعيد بن يسار المدني عن أبي هريرة مرفوعا "ما يزال المؤمن يصاب في ولده وحامّتِه، حتى يلقى الله وليست له خطيئة" أخرجه مالك (١/ ٢٣٦) أنّه بلغه عن أبي الحباب به. قال ابن عبد البر: هكذا جاء هذا الحديث في "الموطأ" عند عامة رواته" ورواه معن بن عيسى القزاز عن مالك عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن أبي الحباب عن أبي هريرة. أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٣/ ٢٦٥) والبيهقي في "الشعب" (٩٣٧٦) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٤/ ١٨٠) وقال أبو نعيم: هذا حديث صحيح ثابت من حديث أبي هريرة، قد رواه أصحاب مالك عنه في "الموطأ" أنّه بلغه عن أبي الحباب ولم يسموا ربيعة، وتفرد به معن بتسمية ربيعة"

стр. 6462

وقال ابن عبد البر: لا أحفظه لمالك عن ربيعة عن أبي الحباب إلا بهذا الإسناد، وأما معناه فصحيح محفوظ عن أبي هريرة من وجوه" وللحديث شاهد عن أنس مرفوعا "ما يزال البلاء بالمؤمن حتى يلقى الله وليس عليه خطيئة" أخرجه ابن عدي (٧/ ٢٦٦٧) عن عبد الله بن محمد بن ناجية البربري ثنا أحمد بن عيسى المقري ثنا يحيى بن راشد عن حميد عن أنس به. وإسناده ضعيف لضعف يحيى بن راشد المازني. ٤٥٢٠ - حديث أبي هريرة "لا يزال الدين ظاهرا ما عجل الناس الفطر لأنّ اليهود والنصارى يؤخرون" قال الحافظ: أخرجه أبو داود وابن خزيمة وغيرهما" (١) حسن أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ١٢) وأحمد (٢/ ٤٥٠) وأبو داود (٢٣٥٣) وابن ماجه (١٦٩٨) والفريابي في "الصيام" (٣٦ و ٣٧) والنسائي في "الكبرى" (٣٣١٣) وابن خزيمة (٢٠٦٠) وابن الأعرابي (ق ١٣/ ب) وابن حبان (٣٥٠٣ و ٣٥٠٩) والحاكم (١/ ٤٣١) والبيهقي (٤/ ٢٣٧) وفي "الشعب" (٣٦٣٣) من طرق عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن أبي هريرة به مرفوعا. وفي لفظ "لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر" قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم" وقال البوصيري: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات" المصباح ٢/ ٧١ قلت: بل إسناده حسن، قال الذهبي في "الميزان": محمد بن عمرو حسن الحديث أخرج له الشيخان متابعة. ٤٥٢١ - "لا يزال العبد يسأل وهو غني حتى يخلق وجهه فلا يكون له عند الله وجه" قال الحافظ: أخرجه الطبراني والبزار من حديث مسعود بن عمرو مرفوعا" (٢) ضعيف.

стр. 6463

أخرجه البزار (كشف ٩١٩) وابن قانع في "الصحابة" (٣/ ٦٤ - ٦٥) والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٣٣٣) وأبو نعيم في "الحلية" (٢/ ٢١) وفي "الصحابة" (٦١٣٤ و ٦١٣٥) من طريق محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عبد الكريم أبي أمية عن سعيد بن يزيد عن مسعود بن عمرو به مرفوعا. وإسناده ضعيف لضعف ابن أبي ليلى وعبد الكريم بن أبي المُخَارق، وسعيد بن يزيد ما عرفته. ٤٥٢٢ - "لا يزال الله مقبلا على العبد في صلاته ما لم يلتفت، فإذا صرف وجهه عنه انصرف" قال الحافظ: عند أحمد وابن خزيمة من حديث أبي ذر رفعه: فذكره، ومن حديث الحارث الأشعري نحوه وزاد "فإذا صلّيتم فلا تلتفتوا" وأخرج الأول أيضًا أبو داود والنسائي" (١) حسن يشاهده أخرجه أحمد (٥/ ١٧٢) والدارمي (١٤٣٠) وأبو داود (٩٠٩) والنسائي (٣/ ٨) وفي "الكبرى" (١١١٨) وابن خزيمة (٤٨١ و ٤٨٢) وأبو علي الطوسي في "مختصر الأحكام" (٥٥١) والطحاوي في "المشكل" (١٤٢٨) وأبو أحمد الحاكم في "الكنى" (١/ ٤٠١ و ٤٠٢) وأبو عبد الله الحاكم (١/ ٢٣٦) والبيهقي (٢/ ٢٨١ و ٢٨٢) والخطيب في "الموضح" (٢/ ٢١٥) والبغوي في "شرح السنة" (٧٣٤) والمزي (٣٣/ ١٨ - ١٩) من طرق عن يونس بن يزيد الأيلي عن ابن شهاب الزهري قال: سمعت أبا الأحوص مولى بني ليث يحدثنا (٢) في مجلس ابن المسيب وابن المسيب جالس أنّه سمع أبا ذر يقول: قال رسول الله ﷺ : فذكره. وأخرجه البغوي في "شرح السنة" (٧٣٣) وفي "التفسير" (٥/ ٣١) من طريق صالح بن أبي الأخضر عن الزهري به. وقال: صالح بن أبي الأخضر ضعيف" وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، وأبو الأحوص هذا مولى بني ليث، تابعي من أهل المدينة، وثقه الزهري، وروى عنه" قلت: أبو الأحوص لم يرو عنه إلا الزهري، قاله النسائي وغيره.

стр. 6464

وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال النسائي: لا نعرفه، وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال الحاكم أبو أحمد: ليس بالمتين عندهم، وقال ابن القطان الفاسي: لا يعرف له حال. وله شاهد من حديث الحارث الأشعري مرفوعا قال: فذكر حديثا وفيه "وإذا قمتم إلى الصلاة فلا تلتفتوا فإنّ الله يقبل بوجهه إلى وجه عبده ما لم يلتفت" وهو حديث صحيح وقد تقدم الكلام عليه في حرف الميم فانظر حديث "من فارق الجماعة شبرا" ٤٥٢٣ - "لا يزال الناس بخير ما تفاضلوا، فإذا تساووا هلكوا" سكت عليه الحافظ (١). لم أجده. ٤٥٢٤ - "لا يزال أمر أمتي صالحا" قال الحافظ: ووقع في حديث أبي جحيفة عند البزار والطبراني نحو حديث جابر بن سمرة بلفظ: فذكره" (٢) حسن وله عن أبي جحيفة طريقان: الأو: يرويه عون بن أبي جحيفة عن أبيه قال: كنت مع عمي عند النبي- ﷺ فقال: فذكره، وزاد "حتى يمضي اثنا عشر خليفة" ثم قال كلمة وخفض بها صوته، فقلت لعمي وكان أمامي: ما قال يا عم؟ قال: قال يا بني "كلهم من قريش" أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٢/ ١٢٠) و"الأوسط" (٦٢٠٧) والحاكم (٣/ ٦١٨) وأبو نعيم في "الرواة عن سعيد بن منصور" (٨) عن سعيد بن منصور وأبو الشيخ في "الطبقات" (١٤٠) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ١٧٦) عن محمد بن بكير الحضرمي

стр. 6465

قالا: ثنا يونس بن أبي يعفور العبدي عن عون به. قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن عون إلا يونس بن أبي يعفور، ولا يُروى عن أبي جحيفة إلا بهذا الإسناد" وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ٥/ ١٩٠ قلت: يونس وإن أخرج له مسلم إلا أنه مختلف فيه، فقال الدارقطني: ثقة، وقال أبو زرعة: صدوق. وقال ابن عدي: يكتب حديثه. وقال ابن معين والنسائي: ضعيف. واختلف فيه قول ابن حبان. ولم ينفرد به بل تابعه سهل بن أبي يعقوب عن عون به. أخرجه البزار (كشف ١٥٨٤) عن محمد بن معمر القيسي وأبي الخطاب زياد بن يحيى قالا: ثنا سهل بن حماد أبو عتاب ثنا سهل بن أبي يعقوب به. وسهل بن أبي يعقوب هذا لم أر من ترجمه، وسهل بن حماد صدوق، والباقون ثقات. الثاني: يرويه أبو خالد الوالبي عن أبي جحيفة. أخرجه البزار (كشف ١٥٨٥) عن إبراهيم بن زياد الصائغ البغدادي ثنا محمد بن عبيد ثنا الأعمش عن أبي خالد به. ومحمد بن عبيد والأعمش ثقتان، وإبراهيم بن زياد وأبو خالد الوالبي صدوقان، لكن الأعمش مدلس وقد عنعن، وأبو خالد لم يذكر سماعا من أبي جحيفة فلا أدري أسمع منه أم لا. والحديث بمجموع الطريقين لا ينزل عن رتبة الحسن، والله أعلم. ٤٥٢٥ - عن عبد الله بن بُسْر أنّ رجلًا قال: إنّ شرائع الإسلام قد كثرت عليّ فأخبرني بشيء أتشبث به؟ قال "لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله" قال الحافظ: أخرجه الترمذي وابن ماجه وصححه ابن حبان والحاكم، وأخرج ابن حبان نحوه أيضًا من حديث معاذ بن جبل" (١) صحيح

стр. 6466

وحديث عبد الله بن بُسر أخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٣٠١ و١٣/ ٤٥٧) وأحمد (٤/ ١٩٠) وفي "الزهد" (ص ٤٥) وعبد بن حميد (٥٠٩) وابن ماجه (٣٧٩٣) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (٢/ ٣٥٠ - ٣٥١) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٣٥٧) والترمذي (٢٣٢٩ و ٣٣٧٥) وابن حبان (٨١٤) وابن قانع في "الصحابة" (٢/ ٨١) والطبراني في "الدعاء" (١٨٥٤) وفي "مسند الشاميين" (٢٠٠٨ و ٢٥٤٥) وابن المقرىء في "المعجم" (٢) والحاكم (١/ ٤٥٩) وأبو نعيم في "الحلية" (٩/ ٥١) والبيهقي في "الآداب" (١١٨٢) وفي "الدعوات" (٩) وفي "الشعب" (٥١٢) وفي "الأربعين الصغرى" (٥٩) والحافظ في "نتائج الأفكار" (١/ ٩٠ و ٩١) عن معاوية بن صالح الحمصي وابن المبارك في "مسنده" (٤٤) وابن أبي الدنيا في "العمر والشيب" (١) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٣٥٦) وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٣٥٥٦) والطبراني في "مسند الشاميين" (٢٥٤٦) وأبو نعيم في "الحلية" (٦/ ١١١ - ١١٢) والبغوي في "شرح السنة" (١٢٤٥) وفي "التفسير" (١/ ١٢٦ - ١٢٧) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (١٣٥٢) والحافظ في "نتائج الأفكار" (١/ ٩١ - ٩٢) عن إسماعيل بن عياش وأحمد (٤/ ١٨٨) والطبراني في "الدعاء" (١٨٥٥) وفي "مسند الشاميين" (٢٥٤٤) والحافظ في "نتائج الأفكار" (١/ ٩١) عن حسان بن نوح الحمصي والطبراني في "مسند الشاميين" (٢٥٤٧) عن صبيح بن محرز الحمصي والطبراني في "الأوسط" (١٤٦٤) والشجري في "أماليه" (١/ ٢٥٥) عن الحارث بن يزيد السَّكُوني الحمصي والطبراني في "مسند الشاميين" (١٨٨٣) عن محمد بن الوليد الزبيدي كلهم عن عمرو بن قيس الكندي السكوني قال: سمعت عبد الله بن بُسر يقول: جاء أعرابيان إلى رسول الله ﷺ ، فقال أحدهما: يا رسول الله، أيّ الناس خير؟ قال "من طال عمره وحسن عمله" وقال الآخر: يا رسول الله، إنّ شرائع الإسلام قد كثرت عليّ، فمرني بأمر أتشبث به فقال "لا يزال لسانك رطبا بذكر الله "

стр. 6467

قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه" وقال الحاكم: صحيح الإسناد" وقال الحافظ: حديث حسن" قلت: بل صحيح، وعمرو بن قيس وثقه ابن معين وجماعة. وأما حديث معاذ فله عنه طريقان: الأول: يرويه جبير بن نفير واختلف عنه: - فقال عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان الدمشقي: ثني أبي عن مكحول عن جبير بن نفير عن مالك بن يَخَامر قال: سمعت معاذ بن جبل يقول: إنّ آخر كلمة فارقت رسول الله ﷺ قلت: يا رسول الله، أيّ الأعمال أحبّ إلى الله أو أفضل؟ قال "أن تمت ولسانك رطب من ذكر الله" أخرجه البخاري في "خلق الأفعال" (٢٨١) والفريابي في "الذكر" (نتائج الأفكار ١/ ٩٢) وابن حبان (٨١٨) والطبراني في "مسند الشاميين" (٣٥٢١) وابن السني في "اليوم والليلة" (٢) والبيهقي في "الشعب" (٥١٣) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٤/ ٣٠١) عن الوليد بن مسلم والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ١٠٧ - ١٠٨) وفي "الدعاء" (١٨٥٢) وفي "مسند الشاميين" (١٩١) والحافظ في "النتائج" (١/ ٩٢) عن عاصم بن علي الواسطي والطبراني في "مسند الشاميين" (١٩٢) عن يحيى بن عمرو بن عمارة الدمشقي ثلاثتهم عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان به. قال الحافظ: هذا حديث حسن" قلت: عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان مختلف فيه، ومكحول مدلس ولم يذكر سماعا من جبير بن نفير. والحديث اختلف فيه على عبد الرحمن بن ثابت، فرواه زيد بن يحيى بن عبيد الدمشقي عن عبد الرحمن بن ثابت وأسقط مكحولا ومالك بن يخامر.

стр. 6468

أخرجه البزار (كشف ٣٠٥٩) قال الهيثمي: وإسناده حسن" المجمع ١٠/ ٧٤ قلت: حديث الوليد بن مسلم ومن تابعه أصح. ولم ينفرد ثابت بن ثوبان به بل تابعه العلاء بن الحارث الدمشقي عن مكحول عن جبير بن نفير عن مالك بن يخامر عن معاذ به. أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٠/ ١٠٨) وفي "الدعاء" (١٨٥٣) وفي "مسند الشاميين" (٢٠٣٥) عن أحمد بن أبي يحيى الحضرمي ثنا محمد بن أيوب بن عافية بن أيوب ثنا جدي عافية بن أيوب عن معاوية بن صالح عن العلاء بن الحارث به. وشيخ الطبراني لينه أبو سعيد بن يونس كما في "اللسان"، ومحمد بن أيوب أظنه المصري المترجم في كتاب ابن أبي حاتم (٣/ ٢ / ١٩٧) قال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به. وعافية بن أيوب قال أبو زرعة: ليس به بأس، والباقون ثقات. ولم ينفرد مكحول به بل تابعه يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك الدمشقي عن جبير بن نفير عن مالك بن يخامر عن معاذ. أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٠/ ١٠٦) من طريق خالد بن يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك عن أبيه به. وخالد بن يزيد قال الذهبي في "الكاشف": ضعفوه. - وقال عبد الرحمن بن جبير بن نفيرة عن أبيه عن معاذ. أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٩٣) وفي "مسند الشاميين" (٢٠٣٥) عن أحمد بن أبي يحيى الحضرمي المصري ثنا محمد بن أيوب بن عافية بن أيوب ثني جدي ثنا معاوية بن صالح عن عبد الرحمن بن جبير به. وإسناده ضعيف لضعف أحمد بن أبي يحيى ومحمد بن أيوب. وحديث مكحول أصح. الثاني: يرويه ثور بن يزيد الحمصي عن خالد بن معدان عن معاذ بن جبل قال: إنّ آخر شيء فارقت عليه رسول الله ﷺ قلت: يا رسول الله، أيّ شيء أنجى لابن آدم من عذاب الله؟ قال "أن يموت ولسانه رطب من ذكر الله "

стр. 6469

أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (٢٤/ ٣٠١ - ٣٠٢) ثنا سلمة بن سعيد ثنا علي بن عمر ثنا أحمد بن عيسى بن السكين البلدي ثنا أبو عمرو الزبير بن محمد بن الزبير الرُّهَاوي ثنا قتادة بن الفضيل الحرشي عن ثور بن يزيد به. وعلي بن عمر هو الدارقطني، وأحمد بن عيسى ترجمه الخطيب في "التاريخ" وقال: كان ثقة، والزبير الرهاوي ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقتادة الحرشي ذكره ابن شاهين وابن حبان في "الثقات"، وثور وخالد ثقتان، إلا أن أبا حاتم وغيره قالوا: لم يسمع خالد بن معدان من معاذ. ٤٥٢٦ - حديث ابن عباس "لا يزال هذا الدين واصبا ما بقي من قريش عشرون رجلًا" قال الحافظ: أخرجه البزار" (١) ضعيف أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (١٥٢٤) والبزار (كشف ٢٧٩١) والعقيلي (١/ ٧١) وابن عدي (١/ ٢٣٨) من طرق عن نعيم بن حماد ثنا إبراهيم بن أبي حية عن ابن جُريج عن عطاء عن ابن عباس به مرفوعا. قال البزار: لا نعلمه يُروى بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه، ولا نعلم أحدا تابع إبراهيم على هذا، وليس هو بالقوي، ولا نعلمه عن النبي- ﷺ -إلا من هذا الوجه" وقال العقيلي: لا يتابع إبراهيم على هذا الحديث" وقال ابن عدي: وهذا الحديث لا أعلم يرويه عن ابن جريج غير إبراهيم بن أبي حية، وهو معروف بنعيم عن إبراهيم" قلت: وإبراهيم قال البخاري وأبو حاتم: منكر الحديث، وقال النسائي: ضعيف، وذكره ابن حبان والدارقطني في الضعفاء. ٤٥٢٧ - "لا يزني الزاني وهو مؤمن" سكت عليه الحافظ (٢). أخرجه البخاري في عدة مواضع من كتابه.

стр. 6470

٤٥٢٨ - "لا يستخرج كنز الكعبة إلا ذو السويقتين من الحبشة" قال الحافظ: ولأبي قرة في "السنن" من وجه آخر عن أبي هريرة مرفوعا: فذكره، ونحوه لأبي داود من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، وزاد أحمد والطبراني من طريق مجاهد عنه "فيسلبها حليتها ويجردها من كسوتها كأنيّ انظر إليه أُصيلع أُفيدع يضرب عليها بمسحاته أو بمعوله" وللفاكهي من طريق مجاهد نحوه وزاد: قال مجاهد: فلما هدم ابن الزبير الكعبة جئت أنظر إليه: هل أرى الصفة التي قال عبد الله بن عمرو، فلم أرها" (١) حديث أبي هريرة أخرجه عبد الرزاق (٩١٧٧) عن ابن جُريج عن صالح مولى التوأمة أنّه سمع أبا هريرة أنّه رفعه- أظنه قال- "تركوا الحبشة ما تركوا، فإنّه لا يستخرج كنز الكعبة إلا ذو السويقتين من الحبشة" وابن جريج مدلس ولم يذكر سماعا من صالح، وصالح اختلط بأخرة، وسماع ابن جريج منه قبل اختلاطه. وأما حديث ابن عمرو فأخرجه أبو داود (٤٣٠٩) ثنا القاسم بن أحمد البغدادي ثنا أبو عامر عن زهير بن محمد عن موسى بن جبير عن أبي أمامة بن سهل بن حُنيف عن ابن عمرو مرفوعا "اتركوا الحبشة ما تركوكم، فإنّه لا يستخرج كنز الكعبة إلا ذو السويقتين من الحبشة" ومن طريقه أخرجه البيهقي (٩/ ١٧٦) والخطيب في "تاريخه" (١٢/ ٤٠٣) وأخرجه الحاكم (٤/ ٤٥٣) من طريق أحمد بن ملاعب بن حيان البغدادي المُخَرّمي ثنا أبو عامر العَقَدي به. وقال: صحيح الإسناد" ورواه الحسين بن سلمة بن إسماعيل بن يزيد بن أبي كبشة عن أبي عامر العقدي ولم يسم الصحابي. أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٩١٢) ورواه عبد الرحمن بن مهدي عن زهير بن محمد فقال فيه: عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف قال: سمعت رجلًا من أصحاب النبي- ﷺ ، ولم يسمه. أخرجه أحمد (٥/ ٣٧١)

стр. 6471

وهكذا رواه سعيد بن سلمة بن أبي الحسام المدني عن موسى بن جبير به. أخرجه الأزرقي في "أخبار مكة" (١/ ٢٧٧) وموسى بن جبير ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: كان يخطىء ويخالف، وقال الذهبي في "الكاشف": ثقة، وقال ابن القطان الفاسي: لا يعرف حاله، وقال الحافظ في "التقريب": مستور. طريق أخرى: قال أحمد (٢/ ٢٢٠): ثنا أحمد بن عبد الملك الحرّاني ثنا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن ابن أبي نَجيح عن مجاهد عن ابن عمرو مرفوعا "يخرب الكعبة ذو السويقتين من الحبشة ويسلبها حليتها ويجردها من كسوتها ولكأني أنظر إليه أصيلع أفيدع يضرب عليها بمسحاته ومعوله" وأخرجه الفاكهي في "أخبار مكة" (٧٤٣) من طريق محمد بن مهران الرازي ثنا محمد بن سلمة به. وابن إسحاق مشهور بالتدليس ولم يذكر سماعا من ابن أبي نجيح، وخالفه سفيان بن عُيينة فرواه عن ابن أبي نجيح وجعل قوله: كأني به أُصيلع أفيدع ... ، موقوفًا على ابن عمرو. أخرجه عبد الرزاق (٩١٨٠) وابن أبي شيبة (١٥/ ٤٧ - ٤٨) عن سفيان به. وأخرجه الأزرقي (١/ ٢٧٦) عن جده أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي ثنا سفيان به. وزادوا: قال مجاهد: فلما هدم ابن الزبير الكعبة جئت انظر هل أرى الصفة التي قال عبد الله بن عمرو، فلم أرها. واختلف فيه على سفيان، فقال محمد بن أبي عمر العدني: ثنا سفيان عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عمرو أنّه كان يقول: فذكر نحو حديث ابن إسحاق مرفوعا. وزاد فيه: قال مجاهد: فلما هدم ابن الزبير أخرجه الفاكهي (٧٤٤) ولم ينفرد ابن أبي نجيح به بل تابعه سليمان بن أبي مسلم الأحول عن مجاهد وغيره أنّ ابن عمرو قال: كأني انظر إليه أُصيلع، أُفيدع، قد علاها بمسحاته. أخرجه عبد الرزاق (٩١٧٩) عن ابن جريج قال: سمعت سليمان الأحول به. وإسناده صحيح.

стр. 6472

٤٥٢٩ - "لا يستلقين أحدكم ثم يضع إحدى رجليه على الأخرى" قال الحافظ: أخرجه مسلم (٣/ ١٦٦٢) من حديث جابر" (١) ٤٥٣٠ - "لا يسمع النداء في مسجدي ثم يخرج منه إلا لحاجة ثم لا يرجع إليه إلا منافق" قال الحافظ: أخرجه الطبراني في "الأوسط" من طريق سعيد بن المسيب عن أبي هريرة مرفوعا" (٢) أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٣٨٥٤) عن علي بن سعيد بن بشير الرازي ثنا أبو مصعب ثنا عبد العزيز بن أبي حازم ثني أبي وصفوان بن سليم عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة به مرفوعا. وأخرجه أبو نعيم في "صفة النفاق" (٦٠) عن الطبراني به. وقال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث موصولا عن أبي هريرة غير صفوان وأبي حازم إلا ابن أبي حازم، تفرد به أبو مصعب" وقال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح" المجمع ٢/ ٥ قلت: علي بن سعيد الرازي مختلف فيه، وأبو مصعب أحمد بن أبي بكر وعبد العزيز بن أبي حازم صدوقان، والباقون ثقات. واختلف فيه على سعيد بن المسيب، فرواه عبد الرحمن بن حرملة الأسلمي عن سعيد مرسلًا، وفيه قصة. أخرجه عبد الرزاق (١٩٤٦) عن سفيان بن عيينة ثني عبد الرحمن بن حرملة به. وعبد الرحمن مختلف فيه، لكنه لم ينفرد به بل تابعه إبراهيم بن عقبة بن أبي عياش المدني قال: فذكر القصة ولم يذكر المرفوع. أخرجه عبد الرزاق (١٩٤٥) عن عمر عن إبراهيم به. وعمر ما عرفته، وإبراهيم وثقه ابن معين وغيره.

стр. 6473

٤٥٣١ - "لا يسوم المسلم على سوم المسلم" قال الحافظ: وأصرح من ذلك رواية مسلم (٢/ ١٠٣٣ و ٣/ ١١٥٤) من طريق العلاء عن أبيه عن أبي هريرة بلفظ: فذكره" (١) قلت: لفظه "لا يسم" ٤٥٣٢ - "لا يشربّن أحدكم قائما، فمن نسي فليستقيئ" قال الحافظ: ولمسلم من طريق أبي غطفان عن أبي هريرة بلفظ: فذكره، وأخرجه أحمد من وجه آخر وصححه ابن حبان من طريق أبي صالح عنه بلفظ "لو يعلم الذي يشرب وهو قائم لاستقاء" ولأحمد من وجه آخر عن أبي هريرة أنّه ﷺ رأى رجلًا يشرب قائما، فقال "قه" قال: لمه؟ قال "أيسرك أن يشرب معك الهر؟ " قال: لا، قال "قد شرب معك من هو شر منه الشيطان" وهو من رواية شعبة عن أبي زياد الطحان مولى الحسن بن علي عنه، وأبو زياد لا يعرف اسمه وقد وثقه يحيى بن معين. قال المازري: وأما حديث أبي هريرة ففي سنده عمر بن حمزة ولا يحتمل منه مثل هذا لمخالفة غيره له والصحيح أنه موقوف. وتعقبه الحافظ فقال: وأما تضعيفه لحديث أبي هريرة بعمر بن حمزة فهو مختلف في توثيقه، ومثله يخرج له مسلم في المتابعات، وقد تابعه الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة كما أشرت إليه عند أحمد وابن حبان، فالحديث بمجموع طرقه صحيح" (٢) له عن أبي هريرة طرق: الأول: يرويه مروان بن معاوية الفزاري ثنا عمر بن حمزة أني أبو غطفان المري أنّه سمع أبا هريرة رفعه "لا يشربنّ أحد منكم قائما، فمن نسي فليستقيء" أخرجه مسلم (٢٠٢٦) وعمر بن حمزة قال أحمد: أحاديثه مناكير، وقال ابن معين: ضعيف، وقال أيضًا: صالح ليس بذاك، وقال أيضًا: هو أضعف من عمر بن محمد بن زيد، وقال النسائي: ضعيف، وقال أيضًا: ليس بالقوي، وقال أبو زرعة: ليس بذا خير، وقال الحافظ في "التقريب": ضعيف.

стр. 6474

وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: كان ممن يخطيء، وقال ابن عدي: يكتب حديثه. الثاني: يرويه الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعا "لو يعلم الذي يشرب وهو قائم ما في بطنه لاستقاء" أخرجه عبد الرزاق (١٩٥٨٩) عن مَعْمَر بن راشد عن الأعمش به. وأخرجه أحمد (٢/ ٢٨٣) عن عبد الرزاق به. وأخرجه ابن حبان (١٢/ ١٤٣) عن محمد بن عبد الرحمن السامي ثنا أحمد بن حنبل به. وأخرجه الطحاوي في "المشكل" (٢١٠٠) عن سلمة بن شبيب النيسابوري والبيهقي (٧/ ٢٨٢) عن أحمد بن منصور الرمادي قالا: ثنا عبد الرزاق به. ورواته ثقات إلا أنّ معمرا قد تكلم في روايته عن الأعمش. فقال الدارقطني: معمر سيىء الحفظ الحديث الأعمش. وقال ابن معين: إذا حدّثك معمر عن العراقيين فخالفه إلا عن الزهري وابن طاوس فإنّ حديثه عنهما مستقيم، فأمّا أهل الكوفة وأهل البصرة فلا، وما عمل في حديث الأعمش شيئًا. وقال الحافظ: ثقة ثبت فاضل إلا أنّ في روايته عن ثابت والأعمش وهشام بن عروة شيئًا. الثالث: يرويه معمر عن الزهري عن أبي هريرة مرفوعا "لو يعلم الذي يشرب وهو قائم ما في بطنه لاستقاء" أخرجه عبد الرزاق (١) (١٩٥٨٨) عن معمر به.

стр. 6475

وأخرجه البيهقي (٧/ ٢٨٢) من طريق أحمد بن منصور الرمادي عن عبد الرزاق به. واختلف فيه على عبد الرزاق: - فقال أحمد (٢/ ٢٨٣): ثنا عبد الرزاق ثنا معمر عن الزهري عن رجل عن أبي هريرة. وأخرجه ابن حبان (٥٣٢٤) عن محمد بن عبد الرحمن السامي ثنا أحمد بن حنبل به. - وقال زهير بن محمد البغدادي: ثنا عبد الرزاق ثنا معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن أبي هريرة. أخرجه البزار (كشف ٢٨٩٧) والبيهقي (٧/ ٢٨٢) والاول أصح، فقد رواه هشام بن يوسف الصنعاني عن معمر عن الزهري عن أبي هريرة. أخرجه الطحاوي في "المشكل" (٢١٠١) وإسناده منقطع لأنّ الزهري لم يسمع من أبي هريرة. الرابع: يرويه شعبة عن أبي زياد الطحان مولى الحسن بن علي قال: سمعت أبا هريرة يقول: عن النبي- ﷺ أنّه رأى رجلًا يشرب قائما، فقال له "قه" قال: لمه؟ قال له "أيسرك أن يشرب معك الهر؟ " قال: لا، قال "فإنّه قد شرب معك من هو شرّ منه الشيطان" أخرجه أحمد (٢/ ٣٠١) والدارمي (٢١٣٤) والبزار (كشف ٢٨٩٦) والطحاوي في "المشكل" (٢١٠٢) والبيهقي في "الشعب" (٥٥٧٩) من طرق عن شعبة به. قال الهيثمي: رجال أحمد ثقات" المجمع ٥/ ٧٩ قلت: وإسناده صحيح، وأبو زياد الطحان وثقه ابن معين، وقال أبو حاتم: صالح الحديث. ٤٥٣٣ - حديث أبي سعيد "لا يشكر الله من لا يشكر الناس" سكت عليه الحافظ (١). صحيح ورد من حديث أبي هريرة ومن حديث الأشعث بن قيس ومن حديث أبي سعيد الخدري ومن حديث جرير بن عبد الله ومن حديث أسامة بن زيد ومن حديث النعمان بن بشير ومن حديث أسامة بن عمير الهذلي ومن حديث ابن عمر ومن حديث أسامة بن شريك

стр. 6476

فأما حديث أبي هريرة فله عنه طرق: الأول: يرويه الربيع بن مسلم الجُمْحي عن محمد بن زياد القرشي الجمحي سمع أبا هريرة رفعه قال "لا يشكر الله من لا يشكر الناس" أخرجه الطيالسي (ص ٣٢٦) عن الربيع بن مسلم به. ومن طريقه أخرجه ابن أبي الدنيا في "قضاء الحوائج" (٧٢) وفي "اصطناع المعروف" (١٣٠) والطبري في "تهذيب الآثار" (مسند عمر ١/ ٧٢) والبيهقي في "الآداب" (٢٥٢) وفي "الشعب" (٨٦٩٦) وأخرجه أحمد (٢/ ٢٥٨ و ٢٩٥ و ٣٠٢ - ٣٠٣ و ٣٨٨ و ٤٦١ و ٤٩٢) والبخاري في "الأدب المفرد" (٢١٨) وأبو داود (٤٨١١) والترمذي (١٩٥٤) والطبري في "التهذيب" (١/ ٧٢) والخرائطي في "فضيلة الشكر" (ص ٦٢) وابن حبان (٣٤٠٧) وفي "روضة العقلاء" (ص ٢٣٨) وأبو الشيخ في "الأمثال" (١١٠) والكلاباذي في "معاني الأخبار" (ص ١٧٠) وأبو نعيم في "الحلية" (٨/ ٣٨٩ و ٩/ ٢٢) وابن بشران (٢٦٥) والقضاعي (٨٢٩) والبيهقي (٦/ ١٨٢) والبغوي في "شرح السنة" (٣٦١٠) من طرق عن الربيع بن مسلم به. قال الترمذي: حديث حسن صحيح" قلت: وهو كما قال فإنّ إسناده صحيح رواته ثقات. ولم ينفرد الربيع بن مسلم به بل تابعه شعبة عن محمد بن زياد به. أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٧/ ١٦٥) من طريق عباد بن صهيب البصري ثنا شعبة به. وعباد بن صهيب قال ابن المديني: ذهب حديثه، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، منكر الحديث، ترك حديثه. الثاني: يرويه سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة به مرفوعا. أخرجه الخرائطي في "فضيلة الشكر" (٨٠) عن أبي قِلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي ثنا علي بن القاسم ثنا عبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَرْدي عن سهيل به. وعلي بن القاسم لم أر من ترجمه، وأبو قلابة وأبو صالح ثقتان، وعبد العزيز وسهيل صدوقان. الثالث: يرويه عبد الله بن شُبْرُمة الكوفي عن أبي زرعة عمرو بن جرير عن أبي هريرة به مرفوعا.

стр. 6477

أخرجه الخطيب في "الجامع" (٤٩٩) عن أحمد بن محمد التبعي وأبو عمرو بن منده في "الفوائد" (٤٢) عن محمد بن المغيرة بن سنان الهَمَذاني قالا: ثنا القاسم بن الحكم العرني ثنا شعيب بن صفوان عن عبد الله بن شبرمة به. وشعيب بن صفوان مختلف فيه، قواه ابن حبان وغيره، وضعفه ابن معين وغيره. وأحمد بن محمد ومحمد بن المغيرة والقاسم بن الحكم صدوقون، وابن شبرمة وأبو زرعة ثقتان. وأما حديث الأشعث بن قيس فله عنه طريقان: الأول: يرويه عبد الله بن شريك العامري عن عبد الرحمن بن عدي الكندي عن الأشعث بن قيس مرفوعا "أشكر الناس لله أشكرهم للناس" أخرجه الطيالسي (ص ١٤١) عن محمد بن طلحة بن مُصَرِّف الأيامي عن عبد الله بن شريك به. ومن طريقه أخرجه ابن أبي الدنيا في "قضاء الحوائج" (٧٣) وفي "اصطناع المعروف" (١٣١) والطبري في "التهذيب" (١/ ٧٤) والبيهقي (٦/ ١٨٢) وأخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (٨٧٣) وأحمد (٥/ ٢١٢) والطبري في "التهذيب" (١/ ٧٣) والخرائطي في "فضيلة الشكر" (٧٩) وابن قانع في "الصحابة" (١/ ٦٠) والطبراني في "الكبير" (٦٤٨) والبيهقي في "الشعب" (٨٦٩٩) والخطيب في "الجامع" (٥٠٠) وفي "تلخيص المتشابه" (٢/ ٧٢٢) وفي "المتفق والمفترق" (٢٥٨) والذهبي في "تذكرة الحفاظ" (١/ ٣٤٢) من طرق عن محمد بن طلحة به. وإسناده ضعيف، عبد الله بن شريك مختلف فيه، وعبد الرحمن بن عدي مجهول كما في "التقريب". الثاني: يرويه أبو معشر زياد بن كليب الكوفي عن الأشعث مرفوعا "لا يشكر الله من لا يشكر الناس" أخرجه أحمد (٥/ ٢١١) والخرائطي في "فضيلة الشكر" (٧٩) والخطيب في "تالي التلخيص" (٤)

стр. 6478

عن سَلْم بن عبد الرحمن الكوفي وأحمد (٥/ ٢١٢) وهناد في "الزهد" (٧٨١) والخرائطي في "فضيلة الشكر" (٧٩) والقضاعي (٨٣٠) عن عبد الله بن شبرمة (١) كلاهما عن أبي معشر به. وإسناده منقطع بين أبي معشر وبين الأشعث فإنّه لم يدركه. وأما حديث أبي سعيد فأخرجه أحمد (٣/ ٣٢ و ٧٣ - ٧٤) وهناد في "الزهد" (٧٨٠) وعبد بن حميد (٨٩٤) ولوين في "حديثه" (٤٤) وابن أبي الدنيا في "قضاء الحوائج" (٧١) وفي "اصطناع المعروف" (١٢٩) والترمذي (١٩٥٥) وأبو يعلى (١١٢٢) والطبري في "التهذيب" (١/ ٧٣) والخرائطي في "فضيلة الشكر" (٧٨) والبيهقي في "الشعب" (٨٧٠٩) من طرق عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عطية العوفي عن أبي سعيد مرفوعا "من لم يشكر الناس لم يشكر الله" قال الترمذي: حديث حسن صحيح" قلت: بل ضعيف لضعف ابن أبي ليلى وعطية العوفي. ولم ينفرد ابن أبي ليلى به بل تابعه مطرف بن طَريف الكوفي عن عطية عن أبي سعيد مرفوعا به. أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٣٦٠٦) من طريق يوسف بن عدي التيمي ثنا أسباط بن محمد عن مطرف به. وقال: لم يَرو هذا الحديث عن مطرف إلا أسباط، تفرد به يوسف بن عدي" وقال الهيثمي: إسناده حسن" المجمع ٨/ ١٨١ قلت: بل ضعيف لضعف عطية العوفي. وأما حديث جرير فأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٥٠١) عن محمد بن عبد الله

стр. 6479

الحضرمي ثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا يحيى بن آدم ثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن جرير مرفوعا "من لم يشكر الناس لم يشكر الله" قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ٨/ ١٨١ قلت: وهو كما قال إلا أنّ أبا إسحاق السبيعي كان مدلسًا ولم يذكر سماعا من جرير، ولا أدري أسمع منه أم لا. وأما حديث أسامة بن زيد فأخرجه الدولابي في "الكنى" (١/ ٧١ و٢٠٠) والطبراني في "الكبير" (٤٢٥) وابن عدي (٥/ ١٩٧٤) والبيهقي في "الشعب" (٨٦٩٧) من طريق أبي سعيد عبد المنعم بن نعيم البصري ثنا الجُريري عن أبي عثمان النّهدي عن أسامة مرفوعا "أشكر الناس لله أشكرهم للناس" قال الهيثمي: وفيه عبد المنعم بن نعيم وهو ضعيف" المجمع ٨/ ١٨١ وأما حديث النعمان بن بشير فأخرجه أحمد (٤/ ٢٧٨ و ٣٧٥) وابنه (٤/ ٣٧٥) والبخاري في "الكنى" (ص ٥١) وابن أبي الدنيا في "الشكر" (٦٤) وفي "قضاء الحوائج" (٧٨) وفي "اصطناع المعروف" (١٣٦) وابن أبي عاصم في "السنة" (٩٣) والبزار (٣٢٨٢) والخرائطي في "فضيلة الشكر" (٨١ و ٨٢) وفي "اعتلال القلوب" (ص ٢٨٣ - ٢٨٤) والقضاعي (١٥ و ٣٠ و ٤٤ و ٤٥ و ٣٧٧) والبيهقي في "الشعب" (٤١٠٥ و ٨٦٩٨) والخطيب في "المتفق والمفترق" (٣٥٥) وفي "تلخيص المتشابه" (١/ ٤٠٦) من طرق عن أبي وكيع الجراح بن مليح عن أبي عبد الرحمن القاسم بن الوليد الشامي عن الشعبي عن النعمان بن بشير مرفوعا "من لم يشكر القليل لم يشكر الكثير، ومن لم يشكر الناس لم يشكر الله ، والتحدث بنعمة الله شكر، وتركها كفر، والجماعة رحمة والفرقة عذاب" قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن النبي- ﷺ بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد، ولم أسمع أحدا سمى أبا عبد الرحمن الذي روى هذا الحديث عن الشعبي" وقال الهيثمي: رجاله ثقات" المجمع ٥/ ٢١٧ - ٢١٨ وقال في موضع آخر: وأبو عبد الرحمن راويه عن الشعبي لم أعرفه" (١) المجمع ٨/ ١٨٢ قلت: هو القاسم بن الوليد كما جاء مسمى في رواية ابن أبي عاصم وفي رواية عند القضاعي، وهو ثقة كما قال ابن معين وغيره، وأبو وكيع صدوق، فالإسناد حسن.

стр. 6480

وقد ذكر البخاري في "الكنى" وابن أبي حاتم في "الجرح" أبا عبد الرحمن هذا ولم يسمياه، وذكرا له هذا الحديث وقال البخاري وأبو حاتم: لا يتابع في هذا. كذا قالا، وقد تابعه عبد الحميد البصري عن الشعبي عن النعمان به. أخرجه أبو الشيخ في "الأمثال" (١١١) والواحدي في "الوسيط" (٤/ ٥١٣) من طريق سوار بن مصعب الهمذاني عن عبد الحميد به. وسوار بن مصعب قال النسائي وغيره: متروك الحديث. وأما حديث أسامة بن عمير فأخرجه ابن أبي الدنيا في "قضاء الحوائج" (٧٧) وفي "اصطناع المعروف" (١٣٥) عن إبراهيم بن المستمر العروقي والطبراني في "الكبير" (٥١٩) عن محمد بن يحيى بن أبي سمينة البغدادي قالا: ثنا عبد الوهاب بن عيسى التمار الواسطي ثنا يحيى بن أبي زكريا الغساني ثنا عباد بن سعيد عن مبشر بن أبي المليح عن أبيه عن جده أسامة بن عمير مرفوعا "لا يشكر الله من لا يشكر الناس" قال الدارقطني: تفرد به مبشر بن أبي المليح عن أبيه عن جده" اللسان ٣/ ٢٢٩ وقال الهيثمي: وفيه من لم أعرفهم" المجمع ٨/ ١٨١ قلت: كلهم معروفون، أبو المليح بن أسامة ثقة كما في "الكاشف" و"التقريب"، ومبشر بن أبي المليح ذكره ابن حبان في "الثقات" (٧/ ٥٠٧) وترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلا، وعباد بن سعيد ذكره الذهبي في "الميزان" وقال: روى عن مبشر لا شيء، ويحيى بن أبي زكريا قال أبو داود: ضعيف، وقال أبو حاتم: ليس بالمشهور، وقال ابن حبان: كان ممن يروي عن الثقات المقلوبات حتى إذا سمعها من الحديث صناعته لم يشك أنّها مقلوبة، لا تجوز الرواية عنه لما أكثر من مخالفة الثقات فيما يروي عن الأثبات. وعبد الوهاب بن عيسى التمار ترجمه ابن أبي حاتم وقال عن أبيه: ليس به بأس. ومحمد بن أبي سمينة وثقه ابن حبان وغيره، وقال أبو حاتم: صدوق. وإبراهيم بن المستمر قال النسائي: صدوق.
следующие страницы →