فأما حديث أبي هريرة فله عنه طرق:
الأول: يرويه الربيع بن مسلم الجُمْحي عن محمد بن زياد القرشي الجمحي سمع أبا هريرة رفعه قال "لا يشكر الله من لا يشكر الناس"
أخرجه الطيالسي (ص ٣٢٦) عن الربيع بن مسلم به.
ومن طريقه أخرجه ابن أبي الدنيا في "قضاء الحوائج" (٧٢) وفي "اصطناع المعروف" (١٣٠) والطبري في "تهذيب الآثار" (مسند عمر ١/ ٧٢) والبيهقي في "الآداب" (٢٥٢) وفي "الشعب" (٨٦٩٦)
وأخرجه أحمد (٢/ ٢٥٨ و ٢٩٥ و ٣٠٢ - ٣٠٣ و ٣٨٨ و ٤٦١ و ٤٩٢) والبخاري في "الأدب المفرد" (٢١٨) وأبو داود (٤٨١١) والترمذي (١٩٥٤) والطبري في "التهذيب" (١/ ٧٢) والخرائطي في "فضيلة الشكر" (ص ٦٢) وابن حبان (٣٤٠٧) وفي "روضة العقلاء" (ص ٢٣٨) وأبو الشيخ في "الأمثال" (١١٠) والكلاباذي في "معاني الأخبار" (ص ١٧٠) وأبو نعيم في "الحلية" (٨/ ٣٨٩ و ٩/ ٢٢) وابن بشران (٢٦٥) والقضاعي (٨٢٩) والبيهقي (٦/ ١٨٢) والبغوي في "شرح السنة" (٣٦١٠) من طرق عن الربيع بن مسلم به.
قال الترمذي: حديث حسن صحيح"
قلت: وهو كما قال فإنّ إسناده صحيح رواته ثقات.
ولم ينفرد الربيع بن مسلم به بل تابعه شعبة عن محمد بن زياد به.
أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٧/ ١٦٥) من طريق عباد بن صهيب البصري ثنا شعبة به.
وعباد بن صهيب قال ابن المديني: ذهب حديثه، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، منكر الحديث، ترك حديثه.
الثاني: يرويه سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة به مرفوعا.
أخرجه الخرائطي في "فضيلة الشكر" (٨٠) عن أبي قِلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي ثنا علي بن القاسم ثنا عبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَرْدي عن سهيل به.
وعلي بن القاسم لم أر من ترجمه، وأبو قلابة وأبو صالح ثقتان، وعبد العزيز وسهيل صدوقان.
الثالث: يرويه عبد الله بن شُبْرُمة الكوفي عن أبي زرعة عمرو بن جرير عن أبي هريرة به مرفوعا.
стр. 6477
أخرجه الخطيب في "الجامع" (٤٩٩)
عن أحمد بن محمد التبعي
وأبو عمرو بن منده في "الفوائد" (٤٢)
عن محمد بن المغيرة بن سنان الهَمَذاني
قالا: ثنا القاسم بن الحكم العرني ثنا شعيب بن صفوان عن عبد الله بن شبرمة به.
وشعيب بن صفوان مختلف فيه، قواه ابن حبان وغيره، وضعفه ابن معين وغيره.
وأحمد بن محمد ومحمد بن المغيرة والقاسم بن الحكم صدوقون، وابن شبرمة وأبو زرعة ثقتان.
وأما حديث الأشعث بن قيس فله عنه طريقان:
الأول: يرويه عبد الله بن شريك العامري عن عبد الرحمن بن عدي الكندي عن الأشعث بن قيس مرفوعا "أشكر الناس لله أشكرهم للناس"
أخرجه الطيالسي (ص ١٤١) عن محمد بن طلحة بن مُصَرِّف الأيامي عن عبد الله بن شريك به.
ومن طريقه أخرجه ابن أبي الدنيا في "قضاء الحوائج" (٧٣) وفي "اصطناع المعروف" (١٣١) والطبري في "التهذيب" (١/ ٧٤) والبيهقي (٦/ ١٨٢)
وأخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (٨٧٣) وأحمد (٥/ ٢١٢) والطبري في "التهذيب" (١/ ٧٣) والخرائطي في "فضيلة الشكر" (٧٩) وابن قانع في "الصحابة" (١/ ٦٠) والطبراني في "الكبير" (٦٤٨) والبيهقي في "الشعب" (٨٦٩٩) والخطيب في "الجامع" (٥٠٠) وفي "تلخيص المتشابه" (٢/ ٧٢٢) وفي "المتفق والمفترق" (٢٥٨) والذهبي في "تذكرة الحفاظ" (١/ ٣٤٢) من طرق عن محمد بن طلحة به.
وإسناده ضعيف، عبد الله بن شريك مختلف فيه، وعبد الرحمن بن عدي مجهول كما في "التقريب".
الثاني: يرويه أبو معشر زياد بن كليب الكوفي عن الأشعث مرفوعا "لا يشكر الله من لا يشكر الناس"
أخرجه أحمد (٥/ ٢١١) والخرائطي في "فضيلة الشكر" (٧٩) والخطيب في "تالي التلخيص" (٤)
стр. 6478
عن سَلْم بن عبد الرحمن الكوفي
وأحمد (٥/ ٢١٢) وهناد في "الزهد" (٧٨١) والخرائطي في "فضيلة الشكر" (٧٩) والقضاعي (٨٣٠)
عن عبد الله بن شبرمة (١)
كلاهما عن أبي معشر به.
وإسناده منقطع بين أبي معشر وبين الأشعث فإنّه لم يدركه.
وأما حديث أبي سعيد فأخرجه أحمد (٣/ ٣٢ و ٧٣ - ٧٤) وهناد في "الزهد" (٧٨٠) وعبد بن حميد (٨٩٤) ولوين في "حديثه" (٤٤) وابن أبي الدنيا في "قضاء الحوائج" (٧١) وفي "اصطناع المعروف" (١٢٩) والترمذي (١٩٥٥) وأبو يعلى (١١٢٢) والطبري في "التهذيب" (١/ ٧٣) والخرائطي في "فضيلة الشكر" (٧٨) والبيهقي في "الشعب" (٨٧٠٩) من طرق عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عطية العوفي عن أبي سعيد مرفوعا "من لم يشكر الناس لم يشكر الله"
قال الترمذي: حديث حسن صحيح"
قلت: بل ضعيف لضعف ابن أبي ليلى وعطية العوفي.
ولم ينفرد ابن أبي ليلى به بل تابعه مطرف بن طَريف الكوفي عن عطية عن أبي سعيد مرفوعا به.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٣٦٠٦) من طريق يوسف بن عدي التيمي ثنا أسباط بن محمد عن مطرف به.
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن مطرف إلا أسباط، تفرد به يوسف بن عدي"
وقال الهيثمي: إسناده حسن" المجمع ٨/ ١٨١
قلت: بل ضعيف لضعف عطية العوفي.
وأما حديث جرير فأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٥٠١) عن محمد بن عبد الله
стр. 6479
الحضرمي ثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا يحيى بن آدم ثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن جرير مرفوعا "من لم يشكر الناس لم يشكر الله"
قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ٨/ ١٨١
قلت: وهو كما قال إلا أنّ أبا إسحاق السبيعي كان مدلسًا ولم يذكر سماعا من جرير، ولا أدري أسمع منه أم لا.
وأما حديث أسامة بن زيد فأخرجه الدولابي في "الكنى" (١/ ٧١ و٢٠٠) والطبراني في "الكبير" (٤٢٥) وابن عدي (٥/ ١٩٧٤) والبيهقي في "الشعب" (٨٦٩٧) من طريق أبي سعيد عبد المنعم بن نعيم البصري ثنا الجُريري عن أبي عثمان النّهدي عن أسامة مرفوعا "أشكر الناس لله أشكرهم للناس"
قال الهيثمي: وفيه عبد المنعم بن نعيم وهو ضعيف" المجمع ٨/ ١٨١
وأما حديث النعمان بن بشير فأخرجه أحمد (٤/ ٢٧٨ و ٣٧٥) وابنه (٤/ ٣٧٥) والبخاري في "الكنى" (ص ٥١) وابن أبي الدنيا في "الشكر" (٦٤) وفي "قضاء الحوائج" (٧٨) وفي "اصطناع المعروف" (١٣٦) وابن أبي عاصم في "السنة" (٩٣) والبزار (٣٢٨٢) والخرائطي في "فضيلة الشكر" (٨١ و ٨٢) وفي "اعتلال القلوب" (ص ٢٨٣ - ٢٨٤) والقضاعي (١٥ و ٣٠ و ٤٤ و ٤٥ و ٣٧٧) والبيهقي في "الشعب" (٤١٠٥ و ٨٦٩٨) والخطيب في "المتفق والمفترق" (٣٥٥) وفي "تلخيص المتشابه" (١/ ٤٠٦) من طرق عن أبي وكيع الجراح بن مليح عن أبي عبد الرحمن القاسم بن الوليد الشامي عن الشعبي عن النعمان بن بشير مرفوعا "من لم يشكر القليل لم يشكر الكثير، ومن لم يشكر الناس لم يشكر الله ، والتحدث بنعمة الله شكر، وتركها كفر، والجماعة رحمة والفرقة عذاب"
قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن النبي- ﷺ بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد، ولم أسمع أحدا سمى أبا عبد الرحمن الذي روى هذا الحديث عن الشعبي"
وقال الهيثمي: رجاله ثقات" المجمع ٥/ ٢١٧ - ٢١٨
وقال في موضع آخر: وأبو عبد الرحمن راويه عن الشعبي لم أعرفه" (١) المجمع ٨/ ١٨٢
قلت: هو القاسم بن الوليد كما جاء مسمى في رواية ابن أبي عاصم وفي رواية عند القضاعي، وهو ثقة كما قال ابن معين وغيره، وأبو وكيع صدوق، فالإسناد حسن.
стр. 6480
وقد ذكر البخاري في "الكنى" وابن أبي حاتم في "الجرح" أبا عبد الرحمن هذا ولم يسمياه، وذكرا له هذا الحديث وقال البخاري وأبو حاتم: لا يتابع في هذا.
كذا قالا، وقد تابعه عبد الحميد البصري عن الشعبي عن النعمان به.
أخرجه أبو الشيخ في "الأمثال" (١١١) والواحدي في "الوسيط" (٤/ ٥١٣) من طريق سوار بن مصعب الهمذاني عن عبد الحميد به.
وسوار بن مصعب قال النسائي وغيره: متروك الحديث.
وأما حديث أسامة بن عمير فأخرجه ابن أبي الدنيا في "قضاء الحوائج" (٧٧) وفي "اصطناع المعروف" (١٣٥)
عن إبراهيم بن المستمر العروقي
والطبراني في "الكبير" (٥١٩)
عن محمد بن يحيى بن أبي سمينة البغدادي
قالا: ثنا عبد الوهاب بن عيسى التمار الواسطي ثنا يحيى بن أبي زكريا الغساني ثنا عباد بن سعيد عن مبشر بن أبي المليح عن أبيه عن جده أسامة بن عمير مرفوعا "لا يشكر الله من لا يشكر الناس"
قال الدارقطني: تفرد به مبشر بن أبي المليح عن أبيه عن جده" اللسان ٣/ ٢٢٩
وقال الهيثمي: وفيه من لم أعرفهم" المجمع ٨/ ١٨١
قلت: كلهم معروفون، أبو المليح بن أسامة ثقة كما في "الكاشف" و"التقريب"، ومبشر بن أبي المليح ذكره ابن حبان في "الثقات" (٧/ ٥٠٧) وترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلا، وعباد بن سعيد ذكره الذهبي في "الميزان" وقال: روى عن مبشر لا شيء، ويحيى بن أبي زكريا قال أبو داود: ضعيف، وقال أبو حاتم: ليس بالمشهور، وقال ابن حبان: كان ممن يروي عن الثقات المقلوبات حتى إذا سمعها من الحديث صناعته لم يشك أنّها مقلوبة، لا تجوز الرواية عنه لما أكثر من مخالفة الثقات فيما يروي عن الأثبات.
وعبد الوهاب بن عيسى التمار ترجمه ابن أبي حاتم وقال عن أبيه: ليس به بأس.
ومحمد بن أبي سمينة وثقه ابن حبان وغيره، وقال أبو حاتم: صدوق.
وإبراهيم بن المستمر قال النسائي: صدوق.
стр. 6481
وأما حديث ابن عمر فأخرجه البرذعي في "سؤالاته لأبي زرعة" (٢/ ٥٧٤ - ٥٧٥) عن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي عن محمد بن محبوب عن جويرية بن أسماء عن نافع عن ابن عمر مرفوعا "لا يشكر الله من لا يشكر الناس"
قال البرذعي: قال أبو زرعة: باطل، وزور، لا أصل له، ثم جعل يرغب إلى الله في الستر والعافية.
عني أبو زرعة إن شاء الله في حديث جويرية أن لا أصل له مرفوعا، وقد رواه جويرية عن نافع عن ابن عمر فقط. رواه عنه جعفر بن سليمان فلا أدري لم يحفظه أبو زرعة أو قال: لا أصل له أصلًا، فأما أنا فإني أحفظه عن ابن عمر موقوفًا"
ومن طريقه أخرجه الخطيب في "التاريخ" (٧/ ١٧٤)
وأسند عن ابن عدي قال: جعفر بن عبد الواحد منكر الحديث عن الثقات وكان يتهم بوضع الحديث.
وعن الدارقطني قال: متروك.
وعنه أيضًا قال: كذاب يضع الحديث.
وأما حديث أسامة بن شريك فأخرجه أبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (١٥٩٤) من طريق إبراهيم بن المعمر الصنعاني ثنا ميمون بن الحكم ثني عبد القدوس بن إبراهيم بن مرداس عن جعفر بن سليمان الضبعي عن زياد بن عِلاقة عن أسامة بن شريك مرفوعا "من لا يشكر الناس لا يشكر الله، ومن لا يرحم لا يرحمه الله ، ومن لا يغفر لا يغفر الله له"
إبراهيم وميمون لم أر من ترجمهما، وعبد القدوس ترجمه ابن أبي حاتم في كتابه ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلا، وجعفر صدوق، وزياد ثقة.
٤٥٣٤ - عن المغيرة بن شعبة مرفوعا "لا يصلي الإمام في الموضع الذي صلّى فيه حتى يتحول"
قال الحافظ: رواه أبو داود، وإسناده منقطع" (١)
ضعيف
أخرجه أبو داود (٦١٦) عن أبي توبة الربيع بن نافع الحلبي ثنا عبد العزيز بن عبد الملك القرشي ثنا عطاء الخراساني عن المغيرة بن شعبة به مرفوعا.
стр. 6482
ومن طريقه أخرجه البيهقي (٢/ ١٩٠)
قال أبو داود: عطاء الخراساني لم يدرك المغيرة بن شعبة"
قلت: وعبد العزيز بن عبد الملك قال أبو الحسن بن القطان والحافظ في "التقريب": مجهول.
لكنه لم ينفرد به بل تابعه عثمان بن عطاء الخراساني عن أبيه عن المغيرة به.
أخرجه ابن ماجه (١٤٢٨)
وعثمان بن عطاء قال ابن معين ومسلم والدارقطني: ضعيف الحديث.
٤٥٣٥ - حديث السائب بن خلاد: أنّ رجلًا أمّ قوما فبصق في القبلة فلما فرغ قال رسول الله ﷺ "لا يصلي لكم" وفيه أنّه قال له "إنّك آذيت الله ورسوله".
قال الحافظ: ولأبي داود وابن حبان من حديث السائب بن خلاد: فذكره" (١)
أخرجه أبو داود (٤٨١) ومن طريقه ابن الأثير في "أسد الغابة" (٢/ ٣١٤)
عن أحمد بن صالح المصري
وأحمد (٤/ ٥٦)
عن سريج بن النعمان البغدادي
وابن حبان (١٦٣٦) والمزي (١٣/ ٣٩)
عن حرملة بن يحيى المصري
قالوا: ثنا عبد الله بن وهب أني عمرو بن الحارث أنّ بكر بن سوادة الجذامي حدّثه عن صالح بن خَيْوان عن أبي سهلة السائب بن خلاد من أصحاب النبي- ﷺ ، أنّ رجلًا أمّ قوما فبصق في القبلة ورسول الله ﷺ ينظر، فقال رسول الله ﷺ حين فرغ "لا يصلي لكم" فأراد بعد ذلك أن يصلي لهم، فمنعوه وأخبروه بقول رسول الله ﷺ ، فذكر رسول الله ﷺ ، فقال "نعم" وحسبت أنّه قال "إنّك آذيت الله ورسوله".
صالح بن خيوان ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال العجلي: ثقة، وقال عبد الحق الإشبيلي: لا يحتج به، وعاب ذلك عليه ابن القطان الفاسي وصحح حديثه (٢)، وقال الذهبي في "الميزان": ما روى عنه سوى بكر.
وباقي رجال الإسناد ثقات.
стр. 6483
٤٥٣٦ - "لا يصلينّ أحد العصر إلا في بني قريظة"
سكت عيه الحافظ (١).
أخرجه البخاري (فتح ٣/ ٨٩ و ٨/ ٤١٢) عن ابن عمر.
٤٥٣٧ - حديث ابن عمر "لا يصيب عبد من الدنيا شيئًا إلا نقص من درجاته وإن كان عند الله كريما"
قال الحافظ: أخرجه ابن أبي الدنيا. قال المنذري: وسنده جيد" (٢)
موقوف
أخرجه ابن أبي شيبة (١٣/ ٣٢٣) وهناد في "الزهد" (٥٥٧) عن أبي معاوية محمد بن خازم الكوفي عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عمر قال: فذكره، إلا أنّه قال "نقص من درجاته عند الله وإن كان عليه كريما"
وأخرجه ابن أبي الدنيا في "ذم الدنيا" (٣٢٧) عن محمد بن عبد الله المديني ثنا أبو معاوية به.
وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ٣٠٦) من طريق هناد به.
وقال: رواه اسرائيل عن ثور عن مجاهد مثله"
وقال المنذري: رواه ابن أبي الدنيا وإسناده جيد، وروي عن عائشة مرفوعا والموقوف أصح" الترغيب ٤/ ١٦٣
٤٥٣٨ - "لا يضربنّ أحدكم امرأته ضرب الأمة ثم يضاجعها"
سكت عليه الحافظ (٣).
أخرجه البخاري (فتح ١١/ ٢١٤ - ٢١٥) عن عبد الله بن زمعة مرفوعا "لا يجلد أحدكم امرأته جلد العبد ثم يجامعها في آخر اليوم"
٤٥٣٩ - عن عمران بن حصين قال: كانت نصارى العرب كتبت إلى هرقل أنّ هذا الرجل الذي خرج يدعى النبوة هلك وأصابتهم سنون فهلكت أموالهم، فبعث رجلًا من عظمائهم يقال له قباد وجهّز معه أربعين ألفا، فبلغ النبي- ﷺ ذلك
стр. 6484
رجلًا من عظمائهم يقال له قباد وجهّز معه أربعين ألفا، فبلغ النبي- ﷺ ذلك ولم يكن للناس قوة وكان عثمان قد جهز عيرا إلى الشام فقال: يا رسول الله، هذه مائتا بعير بأقتابها وأحلاسها ومائتا أوقية، قال: فسمعته يقول "لا يضر عثمان ما عمل بعدها"
قال الحافظ: وروى الطبراني من حديث عمران بن حصين قال: فذكره، وأخرجه الترمذي والحاكم من حديث عبد الرحمن بن خباب نحوه" (١)
تقدم الكلام عليه في حرف الميم فانظر حديث "ما على عثمان من عمل بعد اليوم"
٤٥٤٠ - "لا يعلم ما في غد إلا الله"
قال الحافظ: وأخرج الطبراني في "الأوسط" بإسناد حسن من حديث عائشة أنّ النبي- ﷺ مرّ بنساء من الأنصار في عرس لهنّ وهن يغنين:
وأهدى لها كبشا ... تَبَحْبَحَ في المِرْبدِ
وزوجك في النادي ... ويعلم ما في غَدِ
فقال: فذكره" (٢)
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٣٤٢٥) و"الصغير" (٣٤٣) عن الحسن بن جرير الصوري ثنا إسماعيل بن أبي أويس ثني أبي عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن عَمْرة عن عائشة به.
وقال: لم يروه عن يحيى بن سعيد إلا أبو أويس، تفرد به إسماعيل"
وقال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح" المجمع ٤/ ٢٩٠
قلت: إسماعيل وأبوه مختلف فيهما.
واختلف فيه على يحيى بن سعيد، فرواه مجاشع بن عمرو عن الليث بن سعد عن يحيى بن سعيد عن أنس قال: مرّ النبي- ﷺ في أول مَقدمه المدينة بعروس ومعها نسوة، وإذا إحداهن تقول:
وأهدى لها أكْبُشا ... تَبَحْبَحَ في المِربدِ
وزوجك في النادي ... ويعلم ما في غَدِ
стр. 6485
فقال رسول الله ﷺ "لا تقولي هكذا، ولكن قولي:
أتيناكم أتيناكم فحيانا وحياكم
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٦١٩٤)
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن ليث بن سعد إلا مجاشع بن عمرو، ولا يُروى عن أنس إلا بهذا الإسناد"
وقال الهيثمي: وفيه مجاشع بن عمرو وهو كذاب" المجمع ٤/ ٢٨٩
٤٥٤١ - "لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم وهو جنب"
قال الحافظ: وعنده (أي مسلم ٢٨٣) من طريق أبي السائب عن أبي هريرة بلفظ: فذكره" (١)
٤٥٤٢ - حديث جابر أنّ النبي- ﷺ قال يوم الأحزاب وقد جمعوا له جموعا كثيرة: "لا يغزونكم بعد هذا أبدا ولكن أنتم تغزونهم"
قال الحافظ: وأخرج البزار بإسناد حسن من حديث جابر: فذكره" (٢)
ضعيف
أخرجه البزار (كشف ١٨١٠) ثنا محمد بن عمر بن هَيّاج ثنا يحيى بن عبد الرحمن الأرْحبي ثنا عُبيدة بن الأسود عن مُجالد عن عامر عن جابر بن عبد الله به.
وقال: قد اختلفوا في إسناده، فرواه زكريا بن أبي زائدة عن الشعبي عن الحارث بن البرصاء، وقال مجالد عن الشعبي عن جابر، ولا نعلم أحدا رواه عن جابر إلا عبيدة"
وقال الهيثمي: ورجاله ثقات" المجمع ٦/ ١٣٩
قلت: الحديث إسناده ضعيف، مجالد هو ابن سعيد الهمداني ليس بالقوي وتغير بأخرة وكان يلقن.
قال أحمد: مجالد عن الشعبي وغيره ضعيف" ضعفاء العقيلي ٤/ ٢٣٣
وقال البخاري: كان يحيى بن سعيد يضعفه، وكان ابن مهدي لا يروي عنه، وكان أحمد بن حنبل لا يراه شيئا"
стр. 6486
وعبيدة بن الأسود ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يعتبر حديثه إذا بين السماع وكان فوقه ودونه ثقات.
ولم يبين السماع وإنما عنعن ومن فوقه ضعيف.
والأرحبي قال أبو حاتم: يحدث عن عبيدة بن الأسود أحاديث غرائب.
واختلف فيه على الشعبي كما ذكر البزار، فرواه زكريا بن أبي زائدة عنه عن الحارث بن مالك بن البرصاء قال: سمعت النبي- ﷺ يوم فتح مكة يقول "لا تغزى هذه بعد اليوم إلى يوم القيامة".
أخرجه الحميدي (٥٧٢) وابن سعد (٢/ ١٤٥) وابن أبي شيبة (١٤/ ٤٩٠) وأحمد (٣/ ٤١٢ و ٤/ ٣٤٣) والترمذي (١٦١١) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٩٠٩) والفاكهي في "أخبار مكة" (٧٦٨ و ٧٦٩) والطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ٣٢٦) وفي "المشكل" (١٥٠٩) وابن قانع في "الصحابة" (١/ ١٦٩) والطبراني في "الكبير" (٣٣٣٣ و ٣٣٣٤ و ٣٣٣٥ و ٣٣٣٦ و ٣٣٣٧ و ٣٣٣٨) والبيهقي في "سننه" (٩/ ٢١٤) وفي "الدلائل" (٥/ ٧٥) وفي "معرفة السنن" (١٣/ ٣٩٧) والحاكم (٣/ ٦٢٧) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢٠٧٥) وابن الأثير في "أسد الغابة" (١/ ٤١٣) والمزي (٥/ ٢٧٧) من طرق عن زكريا
به.
ورواه الشافعي في "سنن حرملة" (معرفة السنن والآثار ١٣/ ٣٩٧) عن زكريا به.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح وهو حديث زكريا بن أبي زائدة عن الشعبي فلا نعرفه إلا من حديثه"
- ورواه عبد الله بن أبي السَّفَر الكوفي عن الشعبي عن عبد الله بن مطيع بن الأسود عن أبيه قال: سمعت رسول الله ﷺ -حين أمر بقتل هؤلاء الرهط بمكة يقول "لا تغزى مكة بعد هذا العام أبدا، ولا يقتل قرشي بعد هذا العام صبرا أبدا"
أخرجه أحمد (٤/ ٢١٣ و ٣/ ٤١٢) والطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ٣٣١) وفي "المشكل" (١٥٠٨) والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٢٩٢) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٥/ ١٩١ - ١٩٢) من طريق إبراهيم بن سعد المدني عن محمد بن إسحاق ثني شعبة بن الحجاج عن ابن أبي السفر به.
- ورواه زكريا بن أبي زائدة أيضًا عن الشعبي عن عبد الله بن مطيع عن أبيه بلفظ "لا تغزى مكة بعد هذا العام أبدا" يعني عام الفتح.
стр. 6487
أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (٧٦٣) عن يعقوب بن حميد بن كاسب ثنا ابن عيينة عن زكريا به.
ويعقوب بن حميد مختلف فيه، وخالفه غير واحد رووه عن ابن عيينة بلفظ "لا يقتل قرشي صبراً بعد هذا اليوم أبدا"
منهم:
١ - الحميدي (٥٦٨)
٢ - عبد الرزاق (٩٣٩٩)
٣ - الشافعي في "سنن حرملة" (معرفة السنن والآثار ١٣/ ٣٩٦)
٤ - محمد بن أبي عمر العدني.
أخرجه البيهقي في "المعرفة" (١٣/ ٣٩٦ - ٣٩٧)
وهكذا أخرجه ابن أبي شيبة (١٢/ ١٧٣ و ١٤/ ٤٩٠) وأحمد (٣/ ٤١٢ و ٤/ ٢١٣) والبخاري في "الأدب المفرد" (٨٢٦) والدارمي (٢٣٩١ و ٢٣٩٢) ومسلم (١٧٨٢) والطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ٣٢٦) وفي "المشكل" (١٥٠٧) وابن حبان (٣٧١٨) والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٢٩٢ - ٢٩٣ و ٢٩٣) والحاكم (٤/ ٢٧٥) والبيهقي في "الدلائل" (٥/ ٧٦) من طرق عن زكريا بهذا اللفظ.
وهكذا رواه عيسى بن يونس الكوفي عن مجالد بن سعيد عن الشعبي عن ابن مطيع عن أبيه مرفوعا بهذا اللفظ.
وهو أصح من حديث عبيدة بن الأسود.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٢٩٣) و"الأوسط" (٦٠٢٥)
٤٥٤٣ - "لا يفترق اثنان -يعني في البيع- إلا عن رضا"
قال الحافظ: وروى الطبري من طريق أبي زرعة بن عمرو أنّه كان إذا بايع رجلًا يقول له: خيرني، ثم يقول: قال أبو هريرة: قال رسول الله ﷺ : فذكره، وأخرجه أبو داود أيضا" (١)
صحيح
стр. 6488
أخرجه أحمد (٢/ ٥٣٦) والترمذي (١٢٤٨)
عن أبي أحمد محمد بن عبد الله بن الزبير الأسدي
وأبو داود (٣٤٥٨) وابن جرير في "تفسيره" (٥/ ٣٣ - ٣٤) والعقيلي (٤/ ٣٩١) والبيهقي (٥/ ٢٧١)
عن مروان بن معاوية الفزاري
كلاهما عن يحيى بن أيوب البجلي الكوفي قال: كان أبو زرعة بن عمرو بن جرير إذا بايع رجلًا خيره، قال: ثم يقول: خيرني، ويقول: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ "لا يفترقن اثنان إلا عن تراض"
قال الترمذي: هذا حديث غريب"
وقال العقيلي: والحديث يُروى بغير هذا الإسناد وغير هذا اللفظ من طريق يثبت"
قلت: الحديث إسناده صحيح رجاله كلهم ثقات، ويحيى بن أيوب وثقه أبو داود والبزار وذكره ابن حبان وابن شاهين في "الثقات"، وقال يعقوب بن سفيان: ليس به بأس، واختلف فيه قول ابن معين.
ولم ينفرد به بل تابعه طلق بن معاوية النخعي الكوفي عن أبي زرعة به.
أخرجه ابن عدي (٦/ ٢١٦٢) من طريق محمد بن جابر اليمامي عن طلق بن معاوية به.
وإسناده ضعيف لضعف محمد بن جابر.
واختلف فيه على أبي زرعة، فرواه أبو عتاب عنه عن أبي هريرة قوله.
أخرجه عبد الرزاق (٨/ ٥١) عن سفيان الثوري عن أبي عتاب به.
وأخرجه ابن أبي شيبة (٧/ ٨٣) عن وكيع عن سفيان به.
وأبو عتاب (١) ما عرفته.
وللحديث شاهد عن أبي سعيد الخدري وعن أنس بن مالك وعن عبد الله بن أبي أوفى وعن ميمون بن مهران مرسلًا.
стр. 6489
فأما حديث أبي سعيد فتقدم الكلام عليه في حرف الهمزة عند حديث "إنّما البيع عن تراض"
وأما حديث أنس فتقدم الكلام عليه عند حديث "لا يتفرق بيعان إلا عن رضا".
وأما حديث ابن أبي أوفى فله عنه طرق:
الأول: يرويه عبد الله بن مُحَرَّر الجزري أخبرني ثابت أبو الحجاج عن ابن أبي أوفى مرفوعا "البيع عن تراض، والتخيير بعد صفقة"
أخرجه عبد الرزاق (١٤٢٦٤)
وعبد الله بن محرر قال النسائي وغير واحد: متروك الحديث.
الثاني: يرويه سفيان الثوري عن سليمان الشيباني عن ابن أبي أوفى مرفوعا "البيع عن تراض، والخيار بعد الصفقة"
أخرجه الطبراني (منتقى ابن مردويه ١٣٥) عن علي بن سعيد بن بشير الرازي ثنا إسحاق بن عمرو الرازي ثنا الصَّبَّاح بن محارب عن سفيان به.
وعلي بن سعيد مختلف فيه: وثقه مسلمة، وضعفه الدارقطني.
وإسحاق بن عمرو هو ابن الحصين الآزاذاني الرازي ذكره ابن حبان في "الثقات"، وترجمه ابن أبي حاتم في كتابه ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلا.
والصباح بن محارب قال أبو زرعة وأبو حاتم: صدوق.
وسفيان وسليمان ثقتان.
الثالث: يرويه عبد السلام بن سالم أبو مسلم عن عبد الله بن سلمان الجعفي عن ابن أبي أوفى.
أخرجه الدولابي في "الكنى" (٢/ ١١٢) عن محمد بن عوف الحمصي ثنا أبو روح الربيع بن روح الحمصي ثنا عبد السلام به.
وعبد السلام بن سالم وعبد الله بن سلمان لم أعرفهما، ومحمد بن عوف والربيع بن روح ثقتان.
وأما حديث ميمون بن مهران فأخرجه ابن أبي شيبة (٧/ ٨٣) عن وكيع ثنا قاسم الجعفي عن أبيه عن ميمون بن مهران رفعه "البيع عن تراض، والخيار بعد الصفقة، ولا يحل لمسلم أن يغبن مسلما"
стр. 6490
وأخرجه الطبري في "تفسيره" (٥/ ٣٢) عن سفيان بن وكيع ثنا أبي عن القاسم بن سليمان الجعفي عن أبيه عن ميمون به.
قال ابن حزم: هذا مرسل من أحسن المراسيل" المحلى ٩/ ٣٢٠
قلت: قاسم الجعفي قال ابن نمير: شيخ ليس بمعروف (الجرح ٣/ ٢/ ١٢٤)
وقال الذهبي في "الميزان": لا يعرف كأبيه.
وذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته
٤٥٤٤ - "لا يفقه من قرأ القرآن في أقل من ثلاث"
قال الحافظ: وعند أبي داود والترمذي مصححا من طريق يزيد بن عبد الله بن الشخير عن عبد الله بن عمرو مرفوعا: فذكره، وشاهده عند سعيد بن منصور بإسناد صحيح من وجه آخر عن ابن مسعود "اقرءوا القرآن في سبع، ولا تقرءوه في أقل من ثلاث" (١)
تكلمت عليه في تخريجي لأحاديث "التبيان في آداب حملة القرآن" للإمام النووي، فراجعه.
٤٥٤٥ - "لا يقاد مملوك من مالكه"
قال الحافظ: وقد أخرج الحاكم من طريق ابن عباس عن عمر أنّه قال لرجل أقعد جاريته وقد اتهمها بالفاحشة على النار حتى احترق فرجها: هل رأيت ذلك عليها؟ قال: لا، قال: فاعترفت لك، قال: لا، قال: فضربه، وقال: لولا أني سمعت رسول الله ﷺ يقول: فذكره، لأقدتها منك. قال الحاكم: صحيح الإسناد. وتعقبه الذهبي بأنّ في إسناده عمر بن عيسى شيخ الليث وهو منكر الحديث. كذا قال فأوهم أنّ لغيره كلاما وليس كذلك فإنّه ذكره في "الميزان" وقال: لا يعرف. لم يزد على ذلك ولا يلزم من ذلك القدح فيما رواه بل يتوقف فيه" (٢)
ضعيف جدًا
أخرجه ابن أبي عاصم في "الديات" (ص ١١١ و ١١٢) والطحاوي في "المشكل" (٥٣٢٩) والحاكم (٢/ ٢١٥ - ٢١٦ و ٤/ ٣٦٨) والطبراني في "الأوسط" (٨٦٥٢) وابن عدي (٥/ ١٧١٣) وابن شاهين في "ناسخ الحديث" (٥٦٣) والبيهقي (٨/ ٣٦) وأبو موسى المديني
стр. 6491
في "اللطائف" (٤١٦) من طريق الليث بن سعد عن عمر بن عيسى القرشي عن ابن جُريج عن عطاء عن ابن عباس أنّه قال: جاءت جارية إلى عمر بن الخطاب فقالت: إنّ سيدي اتهمني، وأقعدني على النار، حتى احترق فرجي، فقال لها عمر: هل رأى ذلك عليك؟ قالت: لا، قال: فاعترفت له؟ قالت: لا، قال عمر: عليّ به، فأتي به، فلما رأى عمر الرجل قال: أتعذب بعذاب الله ؟ قال: يا أمير المؤمنين اتهمتها في نفسها. فقال: هل رأيت ذلك عليها؟ فقال الرجل: لا، قال: فاعترفت لك به؟ قال: لا، قال: والذي نفسي بيده لو لم أسمع رسول الله ﷺ يقول "لا يقاد مملوك من مالكه، ولا ولد من والده" لأقدتك بها، فبذره فضربه مائة سوط، ثم قال: اذهبي فأنت حرّة لوجه الله ، وأنت مولاة الله ورسوله، أشهد لسمعت رسول الله ﷺ يقول "من حُرق بالنار، أو مُثل به، فهو حر، وهو مولى الله ورسوله ﷺ ".
قال الحاكم: صحيح الإسناد"
وتعقبه الذهبي فقال: قلت: بل عمر بن عيسى منكر الحديث"
وقال ابن عدي: وهذا الحديث لا أعلم رواه عن ابن جريج بهذا الإسناد غير عمر بن عيسى، وعن عمر بن عيسى هذا الليث وهو معروف بهذا"
وقال الطبراني: لم يروه عن ابن جريج إلا عمر بن عيسى، تفرد به الليث"
قال الحافظ: وهو كما قال" اللسان ٤/ ٣٢٢
وقال العقيلي: عمر بن عيسى مجهول بالنقل، حديثه غير محفوظ، ولا يعرف إلا به. ثم ذكر له هذا الحديث.
وقال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: ليس بثقة منكر الحديث، وقال ابن حبان: كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات على قلة روايته لا يجوز الاحتجاج به فيما وافق الثقات فكيف إذا انفرد عن الأثبات بالطامات.
٤٥٤٦ - "لا يقبل الله صدقة من غلول، ولا صلاة بغير طهور"
قال الحافظ: ولأبي داود من حديث أبي المليح عن أبيه مرفوعا: فذكره، وإسناده صحيح" (١)
انظر الحديث الذي بعده.
стр. 6492
٤٥٤٧ - "لا يقبل الله صلاة إلا بطُهُور، ولا صدقة من غُلُول"
قال الحافظ: أخرجه مسلم بلفظ "لا تقبل صدقة من غلول" وأخرجه الحسن بن سفيان في "مسنده" عن أبي كامل أحد مشايخ مسلم فيه بلفظ: فذكره، ولأبي داود من حديث أبي المليح عن أبيه مرفوعا "لا يقبل الله صدقة من غلول، ولا صلاة بغير طهور" وإسناده صحيح" (١)
صحيح
ورد من حديث ابن عمر ومن حديث أسامة بن عمير ومن حديث أبي هريرة ومن حديث أبي بكرة ومن حديث أنس ومن حديث أبي سعيد ومن حديث ابن مسعود ومن حديث أبي بكر الصديق ومن حديث عمران بن حصين ومن حديث الزبير بن العوام
فأما حديث ابن عمر فأخرجه الطيالسي (ص ٢٥٥ - ٢٥٦) وأبو عبيد في "الطهور" (٥٤) وابن أبي شيبة (٢٦) وأحمد (٢/ ١٩ - ٢٠ و ٣٩ و٥١ و ٥٧ و ٧٣) ومسلم (٢٢٤) وابن ماجه (٢٧٢) والترمذي (١) وأبو بكر المروزي في زياداته على "الطهور" لأبي عبيد (٥٥) وابن خزيمة (٨) والطحاوي في "المشكل" (٣٢٩٩) وابن حبان (٣٣٦٦) وأبو نعيم في "الحلية" (٧/ ١٧٦) والبيهقي (١/ ٤٢ و ٤/ ١٩١) وفي "الصغرى" (١٩) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٩/ ٢٧٨ - ٢٧٩) والخطيب في "الفقيه" (١/ ١١٤) وأبو سعد السمان في "معجم الشيوخ" (التدوين للرافعي ١/ ٤٣٤) وابن عساكر في "معجم الشيوخ" (٥٩) والذهبي في "معجم الشيوخ" (٢/ ٤٢٤) من طرق عن سماك بن حرب عن مصعب بن سعد قال: مرض ابن عامر فجعلوا يثنون عليه وابن عمر ساكت فقال: أما إني لست بأغشّهم لك ولكن رسول الله ﷺ قال "إنّ الله لا يقبل صلاة بغير طهور، ولا صدقة من غُلُول".
وفي لفظ "لا تقبل صلاة إلا بطهور، ولا صدقة من غلول"
وأما حديث أسامة بن عمير فأخرجه الطيالسي (ص ١٨٧) عن شعبة عن قتادة قال: سمعت أبا المليح الهذلي يحدث عن أبيه قال: كنت مع رسول الله ﷺ في بيت فسمعته يقول: "إنّ الله ﵎ لا يقبل صلاة بغير طهور، ولا صدقة من غلول"
ومن طريقها أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٧/ ١٧٦) والبيهقي (١/ ٤٢)
وأخرجه أبو عبيد في "الطهور" (٥٦) وابن أبي شيبة (٢٩) وأحمد (٥/ ٧٤ و ٧٥)
стр. 6493
والدارمي (٦٩١) وأبو داود (٥٩) وابن ماجه (٢٧١) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (١/ ٣٠٤) والبزار (٢٣٢٩) والنسائي (٥/ ٤٢) وفي "الكبرى" (٢٣٠٣) وأبو عوانة (١/ ٢٣٥) وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (١/ ٥٠٦) والطحاوي في "المشكل" (٣٣٠٠) وابن الأعرابي (ق ٣٨/ أ) وابن حبان (١٧٠٥) والطبراني في "الكبير" (٥٠٥) وأبو نعيم في "الحلية" (٧/ ١٧٦) والبيهقي (١/ ٢٣٠) والخطيب في "المتفق والمفترق" (١٧٣١) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٩/ ٢٧٨) والبغوي في "شرح السنة" (١٥٧) من طرق عن شعبة به (١).
وإسناده صحيح رواته ثقات.
ولم ينفرد شعبة به بل تابعه:
١ - أبو عَوَانة الوَضاح بن عبد الله عن قتادة به.
أخرجه البزار (٢٣٢٨) والنسائي (١/ ٧٥) وفي "الكبرى" (٧٩ و ١٧٢) والطبراني في "الكبير" (٥٠٦) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٩/ ٢٧٨)
٢ - سعيد بن أبي عَروبة.
أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (٩٠٠) عن عبد الله بن المبارك ويزيد بن هارون عن سعيد به.
ولم ينفرد قتادة به بل تابعه خالد الحذاء عن أبي المليح به.
أخرجه الطبراني في "الصغير" (١٠٠) من طريق عبد الملك بن محمد بن عبد الملك الرقاشي ثنا عمر بن حبيب القاضي عن خالد الحذاء به (٢).
وقال: لم يروه عن خالد الحذاء إلا عمر بن حبيب، تفرد به عبد الملك بن محمد الرقاشي أبو قِلابة"
قلت: وعمر بن حبيب قال ابن معين وغيره: ضعيف.
стр. 6494
وأما حديث أبي هريرة فله عنه طرق:
الأول: يرويه كثير بن زيد الأسلمي عن الوليد بن رباح عن أبي هريرة مرفوعا "لا الله صلاة بغير طهور، ولا صدقة من غلول"
وفي لفظ "لا تقبل صلاة بغير طهور، ولا صدقة من غلول"
أخرجه البزار (كشف ٢٥٢) وأبو عوانة (١/ ٢٣٦) وابن المنذر في "الأوسط" (١/ ١٠٧) وفي "الاقناع" (١) والسهمي في "تاريخ جرجان" (ص ٢٩٧ - ٢٩٨)
عن سليمان بن بلال المدني
وابن خزيمة (١٠) وأبو عوانة (١/ ٢٣٥ - ٢٣٦)
عن عبد العزيز بن أبي حازم المدني
كلاهما عن كثير بن زيد به.
قال البزار: لا نعلمه يُروى عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد، وقد رواه عن كثير غير سليمان.
قلت: وإسناده حسن، كثير بن زيد مختلف فيه ولا ينزل حديثه عن رتبة الحسن فقد قواه أحمد وابن عمار وابن عدي وذكره ابن حبان وابن شاهين في "الثقات"، وقال الذهبي في "المجرد": صالح، واختلف فيه قول ابن معين.
والوليد بن رباح ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال البخاري: حسن الحديث، وقال أبو حاتم: صالح، وقال الذهبي في "الكاشف" والحافظ في "التقريب": صدوق.
الثاني: يرويه يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة مرفوعا "لا يقبل الله صلاة بغير طهور، ولا صدقة من غلول"
وفي لفظ "لا تقبل صلاة إلا بطهور، ولا صدقة من غلول"
أخرجه أبو عوانة (١/ ٢٣٦) وابن المنذر في "الأوسط" (١/ ٣٦٧) والعقيلي (٣/ ٣٧٨)
عن أبي حذيفة موسى بن مسعود النّهدي
وابن خزيمة (٩) وابن عدي (٦/ ٢٠٣٧) وابن المقريء في "الأربعين" (٢٣)
عن غسان بن عبيد الموصلي
قالا: ثنا عكرمة بن عمار عن يحيى بن أبي كثير به.
стр. 6495
قال ابن خزيمة: خبر غريب الإسناد"
وقال العقيلي: لا يتابع عكرمة عليه"
وقال ابن عدي: وهذا لا أعلم رفعه إلى النبي- ﷺ غير غسان بن عبيد عن عكرمة بن عمار، وروي عن أبي حذيفة عن عكرمة مرفوعا أيضًا، وغيرهما أوقفوه على أبي هريره"
قلت: عكرمة بن عمار ثقة إلا في روايته عن يحيى بن أبي كثير فقد ضعفوه فيها.
ولم ينفرد يحيى بن أبي كثير به بل تابعه عون بن حبان البصري عن أبي سلمة به.
أخرجه ابن عدي (٥/ ١٩٣٠) من طريق عبد العزيز بن عبد الله القرشي ثنا عون بن حبان به.
وقال: وعبد العزيز بن عبد الله هذا عامة ما يرويه لا يتابعه عليه "الثقات"
الثالث: يرويه يحيى بن عبيد الله بن عبد الله بن مَوْهَب التيمي عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا "لا يقبل الله صلاة بغير طهور، ولا صدقة من غلول"
أخرجه أبو عوانة (١/ ٢٣٦) ثنا محمد بن يحيى حدثنا يعلي بن عبيد عن يحيى بن عبيد الله به.
وإسناده ضعيف جدًا، يحيى بن عبيد الله قال أحمد: ليس بثقة، وقال ابن معين وغيره: لا يكتب حديثه.
الرابع: يرويه هشام بن حسان البصري عن ابن سيرين عن أبي هريرة مرفوعا "لا يقبل الله صلاة إلا بوضوء، ولاصدقة من غلول"
أخرجه أبو عوانة (١/ ٢٣٦) عن أبي العباس أحمد بن محمد بن عيسى البرتي القاضي ثنا الحكم بن موسى ثنا هِقل عن هشام بن حسان به.
وإسناده صحيح رواته ثقات.
واختلف فيه على هقل بن زياد الدمشقي، فرواه الترجماني عن هقل عن الأوزاعي عن ابن سيرين عن أبي هريرة.
أخرجه ابن عدي (١/ ٢٠٤) عن أحمد بن محمد بن حرب الجرجاني ثنا الترجماني به.
وقال: وهذا الحديث بهذا الإسناد باطل، وأحمد بن محمد بن حرب مشهور بالكذب ووضع الحديث"
стр. 6496
الخامس: يرويه عباد بن كثير عن أبي أمية عبد الكريم بن أبي المُخَارق قال: حدّث الحسن بن أبي الحسن عن أبي هريرة مرفوعا "لا يقبل الله صلاة إلا بطهور، ولا صدقة من غلول"
أخرجه أبو يعلى (٦٢٣٠)
وإسناده ضعيف جدًا، عباد بن كثير هو الثقفي قال البخاري: تركوه، وقال النسائي: متروك الحديث.
وعبد الكريم قال الترمذي: ضعيف عند أهل الحديث ضعفه أيوب السختياني وتكلم فيه.
وأما حديث أبي بكرة فأخرجه ابن ماجه (٢٧٤) وابن عدي (٣/ ٩٣١ و ٦/ ٢٣٣٢) والمزي (٨/ ٣٣٦) من طريق الخليل بن زكريا البصري ثنا هشام بن حسان عن الحسن عن أبي بكرة مرفوعا "لا يقبل الله صلاة بغير طهور، ولا صدقة من غلول"
قال ابن عدي: الخليل بن زكريا عامة أحاديثه مناكير"
وقال البوصيري: هذا إسناد ضعيف لضعف الخليل بن زكريا" المصباح ١/ ٤١
ولم ينفرد به بل تابعه منهال بن بحر العقيلي القشيري عن هشام بن حسان به.
أخرجه ابن عدي (٣/ ٩٣١ و ٦/ ٢٢٩١ و ٢٣٣٢) من طريق محمد بن عبد العزيز الدينوري ثنا منهال بن بحر به.
وقال: وهذا بهذا الإسناد تفرد به الدينوري عن المنهال بن بحر عن هشام، وهو باطل بهذا الإسناد، وقد رواه الخليل بن زكريا عن هشام بهذا الإسناد، والمنهال خير من الخليل بن زكريا"
قلت: والدينوري ذكره الذهبي في "الميزان" وقال: منكر الحديث ضعيف وكان ليس بثقة يأتي ببلايا.
واختلف فيه على هشام بن حسان، فرواه عبد الرزاق (٩٤٩٩) عن هشام عن الحسن مرسلًا.
وهذا أصح.
وأما حديث أنس فأخرجه أبو عبيد في "الطهور" (٥٧) وابن أبي شيبة (٢٧) وأبو يعلى (٤٢٥١) وأبو عوانة (١/ ٢٣٥) والخطيب في "التاريخ" (٤/ ٣٢١) من طريق الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن سعد بن سنان عن أنس مرفوعا "لا تقبل صلاة بغير طهور، ولا صدقة من غلول"
стр. 6497
وأخرجه ابن ماجه (٢٧٣) وأبو عوانة (١/ ٢٣٥) من طريق محمد بن إسحاق المدني ثني يزيد بن أبي حبيب عن سنان بن سعد الكندي عن أنس به.
قال البوصيري: هذا إسناد ضعيف لضعف التابعي، وقد تفرد يزيد بالرواية عنه فهو مجهول" المصباح ١/ ٤٠
قلت: سعد بن سنان ويقال: سنان بن سعد مختلف فيه: وثقه ابن معين والعجلي وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال البخاري: صالح مقارب الحديث.
وقال ابن سعد والنسائي: منكر الحديث، وقال النسائي أيضًا: ليس بثقة، وقال الجوزجاني: أحاديثه واهية لا تشبه حديث الناس، وقال أحمد: تركت حديثه، وحديثه غير محفوظ، حديث مضطرب.
وذكره العقيلي والدارقطني في "الضعفاء".
وأما حديث أبي سعيد فأخرجه البزار (كشف ٢٥١) وأبو عوانة (١/ ٢٣٦) عن محمد بن عبيد الله بن يزيد القردواني الحرّاني ثني أبي ثنا سليمان بن أبي داود الجزري عن مكحول عن رجاء بن حيوة عن أبي سعيد مرفوعا "لا يقبل الله صلاة بغير طهور، ولا صدقة من غلول"
وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (١)(٦٨٩٣) عن محمد بن عبد السلام البيروتي مكحول ثنا محمد بن عبيد الله القردواني به.
وقال: لم يروه عن مكحول إلا سليمان بن أبي داود، تفرد به محمد بن عبيد الله بن يزيد عن أبيه"
وقال الهيثمي: وفيه عبيد الله بن يزيد القردواني لم يرو عنه غير ابنه محمد" المجمع ١/ ٢٢٧
قلت: وسليمان بن أبي داود الجزري قال البخاري: منكر الحديث، وقال أبو زرعة: متروك الحديث.
وأما حديث ابن مسعود فله عنه طريقان:
الأول: يرويه أبو إسحاق السبيعي عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه واختلف عنه:
- فقال إسماعيل بن مسلم المكي: عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن أبيه مرفوعا "إنّ الله لا يقبل صلاة إلا بطهور، ولاصدقة من غلول"
стр. 6498
أخرجه ابن عدي (١/ ٢٨٢)
وإسماعيل بن مسلم قال أبو حاتم وغيره: ضعيف الحديث.
ولم ينفرد به بل تابعه زكريا بن أبي زائدة عن أبي إسحاق به.
أخرجه أبو يعلى في "معجمه" (٢٩٧) والطبراني في "الكبير" (١٠٢٧٦) من طريق مسروق بن المرَزُبان الكوفي ثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن أبيه به.
- وقال سفيان الثوري: عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن ابن مسعود موقوفًا.
أخرجه الدارقطني في "العلل" (٥/ ٢٨٥)
وقال: وهو الصواب"
قلت: وإسناده ضعيف، أبو إسحاق مدلس ولم يذكر سماعا من أبي عبيدة، وأبو عبيدة قال الترمذي وغيره: لم يسمع من أبيه.
الثاني: يرويه أبو السَّفَر سعيد بن يُحْمِد الكوفي عن الأسود عن ابن مسعود مرفوعا "لا يقبل الله صلاة بغير طهور، ولا صدقة من غلول، وابدأ بمن تعول"
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٠٢٠٥) من طريق عباد بن أحمد العَرْزَمي ثنا عمي عن أبيه عن إسماعيل بن أبي خالد عن أبي السفر به.
قال الهيثمي: وفيه عباد بن أحمد العرزمي وهو متروك" المجمع ١/ ٢٢٧
وأما حديث أبي بكر فأخرجه أبو عوانة (١/ ٢٣٦ - ٢٣٧) والعقيلي (٢/ ٢٨٤) من طريق عبد الله بن عمرو الواقعي ثنا زهير بن معاوية عن جابر عن الشعبي عن مسروق عن عائشة قالت: سمعت أبا بكر الصديق رفعه "لا يقبل الله صدقة من غلول، ولا صلاة بغير طهور، وابدأ بمن تعول"
قال العقيلي: لا يتابع على الواقعي بهذا الإسناد من جهة تثبت"
وأسند عن ابن المديني قال: الواقعي يضع الحديث"
ورواه عمرو بن شَمِر الكوفي عن جابر الجعفي عن الشعبي عن مسروق عن عائشة مرفوعا ولم يذكر أبا بكر.
أخرجه أبو أحمد الحاكم في "شعار أصحاب الحديث" (ص ١٣٥) والدارقطني (١/ ٣٥٥)
وقال: عمرو بن شمر وجابر ضعيفان"
стр. 6499
وأما حديث عمران بن حصين فأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٨/ ٢٠٦ - ٢٠٧) وأبو نعيم في "الحلية" (٧/ ١٧٦) من طرق عن زيد بن الحباب ثنا شعبة عن قتادة عن أبي السوار العدوي عن عمران مرفوعا "لا يقبل الله صلاة بغير طهور، ولا صدقة من غلول"
قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ١/ ٢٢٨
قلت: وإسناده صحيح رواته ثقات، ورواية شعبة عن قتادة مأمون فيها من تدليس قتادة، لأنّ شعبة كان لا يسمع منه إلا ما سمعه.
وأما حديث الزبير فأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٦١٥١) عن محمد بن حنيفة الواسطي ثنا وهب بن حفص الحرّاني ثنا أبو قتادة الحرّاني ثنا الليث بن سعد عن هشام بن عروة عن أبيه عن الزبير مرفوعا "لا يقبل الله صلاة إلا بطهور، ولا صدقة من غلول"
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن الليث بن سعد إلا أبو قتادة الحراني، ولا يُروى عن الزبير إلا بهذا الإسناد"
قلت: وأبو قتادة الحراني واسمه عبد الله بن واقد قال مسلم والنسائي والجوزجاني: متروك الحديث، وقال البخاري: سكتوا عنه.
ووهب بن حفص قال ابن حبان: كان شيخا مغفلا يقلب الأخبار ولا يعلم ويخطئ فيها ولا يفهم، لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد.
وقال الدارقطني: كان ضعيفًا.
وقال أبو عروبة الحراني: كذاب يضع الحديث.
٤٥٤٨ - حديث أبي موسى رفعه "لا يقبل الله صلاة رجل في جسده شيء من خَلُوق"
قال الحافظ: أخرجه أبو داود" (١)
ضعيف
أخرجه أحمد (٤/ ٤٠٣) والبخاري في "الكبير" (٢/ ١/ ٣٥٣) وأبو داود (٤١٧٨) والبزار (٣٠٧٩ و ٣٠٨٠) وأبو يعلى (٧٢٧٢) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢/ ١٨٢ - ١٨٣) والمزي في "التهذيب" (٩/ ٥٢٩ - ٥٣٠) من طرق عن أبي جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن جديه زيد وزياد- وكانا يختلفان إلى أبي موسى بالبصرة يقرئهم القرآن- سمعا أبا موسى رفعه: فذكره.
стр. 6500
وعند أحمد: عن جده فقط.
وإسناده ضعيف. زيد وزياد مجهولان كما في "التقريب"، وقال ابن القطان الفاسي: غير معروفين ولم يذكرا بغير ما في هذا الإسناد روايتهما عن أبي موسى، ورواية الربيع بن أنس عنهما (الوهم والإيهام ٣/ ٢٧٦)
وقال الذهبي في "الميزان": زيد نكرة لا يعرف في غير هذا الحديث.
وذكرهما ابن حبان في "الثقات" على قاعدته.
والربيع بن أنس ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: الناس يتقون من حديثه ما كان من رواية أبي جعفر عنه لأنّ في أحاديثه عنه اضطرابا كثيرا.
وأبو جعفر الرازي مختلف فيه ونسبه غير واحد إلى سوء الحفظ.
٤٥٤٩ - "لا يقبل الله من مشرك عملا بعد ما أسلم أو يفارق المشركين"
قال الحافظ: وقد روى النسائي من طريق بهز بن حكيم بن معاوية عن أبيه عن جده مرفوعاً: فذكره" (١)
صحيح
أخرجه عبد الرزاق (٢٠١١٥) ومن طريقه الطبراني في "الكبير" (١٩/ ٤٠٧ - ٤٠٨)
عن معمر بن راشد
وأحمد (٥/ ٤)
عن يحيى بن سعيد القطان
وأحمد (٥/ ٤ - ٥) والحسين المروزي في "زيادات الزهد" لابن المبارك (٩٨٧)
عن إسماعيل بن إبراهيم بن مِقْسَم البصري
والحسين المروزي (٩٨٧)
عن يزيد بن زريع البصري
وابن نصر في "الصلاة" (٤٠١)
عن النضر بن شميل المازني
стр. 6501
والنسائي (٥/ ٦٢) وفي "الكبرى" (٢٢١٦ و ٢٣٤٩) والروياني (٩١٧)
عن معتمر بن سليمان التيمي
وابن نصر (٤٠٢)
عن رَوح بن عبادة البصري
وابن بشران (٦٢٥)
عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة
وعيسى بن يونس بن أبي إسحاق
وابن ماجه (٢٥٣٦)
عن أبي أسامة حماد بن أسامة الكوفي
والحاكم (٤/ ٦٠٠)
عن علي بن عاصم الواسطي
وابن عبد البر في "الاستيعاب" (٣/ ٦٠ - ٦١)
عن عبد الوارث بن سعيد البصري
والروياني (٩١٨) والطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ٢١٦)
عن عبد الله بن بكر السهمي
كلهم عن بهز بن حكيم بن معاوية عن أبيه عن جده قال: أتيت رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله، والله ما أتيتك حتى حلفت أكثر من عدد أولاء- وضرب إحدى يديه على الأخرى- أن لا آتيك ولا آتي دينك، وإن ي قد جئت امرءا لا أعقل شيئًا إلا ما علمني الله ورسوله وإني أسألك بوجه الله بم بعثك ربنا إلينا؟ قال "بالإسلام" قال: قلت: يا رسول الله، وما آية الإسلام؟ قال "أن تقول: أسلمت وجهي لله وتخليت وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة، وكل مسلم على مسلم محرم، أخوان نصيران، ولا يقبل الله من مشرك يشرك بعد ما أسلم عملا أو يفارق المشركين إلى المسلمين، ما لي أمسك بحُجَزكم عن النار ألا إنّ ربي داعي وإنّه سائلي: هل بلغت عبادي وأنا قائل له: ربّ قد بلغتهم ألا فليبلغ الشاهد منكم الغائب ثم إنكم مدعوون ومُفَدَّمة أفواهكم بالفِدَام وإنّ أول ما يبين- وقال رسول الله بيده على فخذه- قال: قلت: يا رسول الله، هذا ديننا؟ قال "هذا دينكم وأينما تحسن يكفك"
стр. 6502
قال الحاكم: صحيح الإسناد"
وقال ابن عبد البر: حديث صحيح وإسناده ثابت معروف"
قلت: الحديث إسناده حسن، بهز مختلف فيه، وهو كما قال الذهبي في "الديوان": صدوق حسن الحديث، وقال ابن عدي: إذا حدّث عنه ثقة فلا بأس به.
والحديث رواه حماد بن سلمة عن بهز بلفظ "لا يقبل الله توبة عبد أشرك بعد إسلامه"
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٩/ ٤١٩) وابن عدي (٢/ ٥٠٠)
ولم ينفرد بهز بن حكيم به بل تابعه أبو قَزَعة سويد بن حجير الباهلي عن حكيم بن معاوية عن أبيه قال: أتيت رسول الله ﷺ فقلت: ما أتيتك حتى حلفت عدد أصابعي هذه أن لا آتيك وذكر الحديث وقال فيه "لا يقبل الله من أحد توبة أشرك بعد إسلامه"
أخرجه أحمد (٥/ ٢ و ٣ و ٥) وابن نصر في "الصلاة" (٤٠٣ و ٤٠٤) والطبراني في "الكبير" (١٩/ ٤٢٥ و ٤٢٦) من طرق عن حماد بن سلمة عن أبي قزعة به.
وإسناده صحيح رجاله كلهم ثقات.
ولم ينفرد حماد بن سلمة به بل تابعه الحجاج بن الحجاج الباهلي ثنا سويد بن حجير به.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٩/ ٤٢٦ - ٤٢٧) من طريق أبي جعفر عبد الله بن محمد النفيلي وعمرو بن خالد الحراني ثنا زهير بن معاوية ثنا محمد بن جُحادة ثني الحجاج الباهلي به.
وإسناده صحيح.
وخالفهما شبل بن عباد المكي فرواه عن أبي قزعة سويد بن حُجير عن عمرو بن دينار عن حكيم بن معاوية عن أبيه به.
أخرجه أحمد (٤/ ٤٤٦ - ٤٤٧) عن عبد الله بن الحارث بن عبد الملك المكي وعن يحيى بن أبي بكير الكرماني (١) كلاهما عن شبل بن عباد به.
وهذا الاختلاف لا يضر لأنّ عمرو بن دينار ثقة.
стр. 6503
ورواه بقية بن الوليد عن سعيد بن سنان عن يحيى بن جابر الطائي عن حكيم بن معاوية عن أبيه به.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٩/ ٤٢٥)
وإسناده ضعيف لضعف سعيد بن سنان الحمصي.
٤٥٥٠ - أنّ رسول الله ﷺ حين دخل مكة قال "لا يقتل أحد إلا من قاتل" إلا نفراً سماهم فقال "اقتلوهم وإن وجدتموهم تحت أستار الكعبة: منهم عبد الله بن خطل وعبد الله بن سعد"
قال الحافظ: روى ابن إسحاق في "المغازي": حدثني عبد الله بن أبي بكر وغيره: فذكره" (١)
مرسل
أخرجه البيهقي في "الدلائل" (٥/ ٦١ - ٦٢) من طريق يونس بن بكير الشيباني عن ابن إسحاق قال: حدثنا أبو عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر وعبد الله بن أبي بكر بن حزم أنّ رسول الله ﷺ حين دخل مكة وفرّق جيوشه أمرهم أن لا يقتلوا أحدا إلا من قاتلهم إلا نفرا قد سماهم رسول الله ﷺ ، فقال "اقتلوهم وإن وجدتموهم تحت أستار الكعبة منهم: عبد الله بن خطل، وعبد الله بن سعد بن أبي سرح"
ويونس وابن إسحاق صدوقان، وأبو عبيدة وعبد الله ثقتان.
٤٥٥١ - "لا يقتل مؤمن بكافر، ولا ذو عهد في عهده"
قال الحافظ: واحتجوا بما وقع عند أبي داود من طريق الحسن عن قيس بن عباد عن على بلفظ: فذكره، وأخرجه أيضًا من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وأخرجه ابن ماجه من حديث ابن عباس، والبيهقي عن عائشة ومعقل بن يسار، وطرقه كلها ضعيفة إلا الطريق الأولى والثانية فإن سند كل منهما حسن" (٢)
حديث علي تقدم الكلام عليه في حرف الميم، فانظر حديث "المؤمنون تتكافأ دماؤهم"
وحديث ابن عمرو أخرجه الطيالسي (ص ٢٩٩) ومسدد (إتحاف الخيرة ٦٨٥٠)
стр. 6504
وأحمد (٢/ ١٧٨ و١٨٠ و ١٩١ - ١٩٢ و ١٩٢ و ١٩٤ و ٢١١) وأبو داود (٢٧٥١ و ٤٥٠٦ و ٤٥٣١) وابن ماجه (٢٦٥٩) والترمذي (١٤١٣) وابن أبي عاصم في "الديات" (ص ٨٧) وابن الجارود (١٠٧٣) وابن عدي (٧/ ٢٦٤٩) والخطابي في "الغريب" (١/ ٥٥٣) والبيهقي (٨/ ٢٨ و ٢٩) وفي "معرفة السنن" (١٢/ ٢٥) وفي "الخلافيات" (تخريج أحاديث المختصر ١/ ٥٢٤) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢١/ ١٨٨ - ١٨٩) من طرق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله ﷺ يوم فتح مكة "المؤمنون تكافأ دماؤهم، وهم يد على من سواهم، يرد أدناهم على أقصاهم، ولا يقتل مؤمن بكافر، ولا ذو عهد في عهده، ومن ادعى إلى غير أبيه وانتفى من مواليه رغبة عنهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، ومن أحدث حدثا أو آوى محدثا فعلبه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف ولا عدل"
اللفظ لمسدد.
قال الترمذي: حديث حسن"
وقال البوصيري: هذا إسناد رواته ثقات" إتحاف الخيرة ٧/ ٢٨٢
قلت: عمرو وأبوه صدوقان فالإسناد حسن (١).
وحديث ابن عباس أخرجه ابن ماجه (٢٦٦٠) عن محمد بن عبد الأعلى الصنعاني ثنا معتمر بن سليمان عن أبيه عن حنش عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعا "لا يقتل مؤمن بكافر، ولا ذو عهد في عهده"
وأخرجه في موضع آخر (٢٦٨٣) بهذا الإسناد بلفظ "المسلمون تتكافأ دماؤهم، وهم يد على من سواهم، يسعى بذمتهم أدناهم، ويردّ على أقصاهم"
قال البوصيري: هذا إسناد ضعيف، حنش إسمه حسين بن قيس أبو علي الرّحبي ضعفه أحمد وابن معين وأبو حاتم وأبو زرعة والبخاري والنسائي وابن المديني والدارقطني وغيرهم" المصباح ٣/ ١٢٨ و ١٣٤
وحديث عائشة تقدم الكلام عليه عند حديث "لا يتوارث أهل ملتين"
وحديث معقل بن يسار أخرجه ابن ماجه (٢٦٨٤) وابن عدي (٥/ ١٩٦٨) والبيهقي (٨/ ٣٠) من طريق أنس بن عياض الليثي عن عبد السلام بن أبي الجنوب عن الحسن عن
стр. 6505
معقل مرفوعا "لا يقتل مؤمن بكافر، ولا ذو عهد في عهده، والمسلمون يد على من سواهم تتكافأ دماؤهم"
قال الحافظ: في سنده ضعف" تخريج أحاديث المختصر ١/ ٥٢٤
وقال البوصيري: هذا إسناد ضعيف، عبد السلام ضعفه ابن المديني وأبو حاتم وأبو زرعة والبزار وابن حبان" المصباح ٣/ ١٣٥
٤٥٥٢ - حديث السائب بن يزيد قال: رأيت رسول الله ﷺ استخرج من تحت أستار الكعبة عبد الله بن خطل فضربت عنقه صبرا بين زمزم ومقام إبراهيم وقال "لا يقتلن قرشي بعد هذا صبرا"
قال الحافظ: أخرجه عمر بن شبة في "كتاب مكة" ورجاله ثقات إلا أنّ في أبي معشر مقالا" (١)
ضعيف
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٦٦٨٧) و"الأوسط" (٤٢٥٥) والحاكم (٣/ ٦٣٧) من طريق محمد بن بكار بن الريان البغدادي ثنا أبو معشر عن يوسف بن يعقوب عن السائب بن يزيد قال: فذكره.
قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن السائب بن يزيد إلا يوسف بن يعقوب، تفرد به أبو معشر"
وقال الهيثمي: وفيه أبو معشر نجيح وهو ضعيف" المجمع ٦/ ١٧٥
قلت: ويوسف بن يعقوب ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في "الثقات".
٤٥٥٣ - "لا يقضي القاضي إلا وهو شبعان ريان"
قال الحافظ: أخرج البيهقي بسند ضعيف عن أبي سعيد رفعه: فذكره" (٢)
ضعيف جدًا
أخرجه الحارث في "مسنده" (بغية الباحث ٤٦١) والطبراني في "الأوسط" (٤٦٠٠) وابن عدي (٦/ ٢٠٥٩) والدارقطني (٤/ ٢٠٦) والبيهقي (١٠/ ١٠٥ - ١٠٦) والخطيب في
стр. 6506
"التاريخ" (٦/ ٢٧٧) من طريق القاسم بن عبد الله بن عمر العمري عن أبي طوالة عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر الأنصاري عن أبيه عن أبي سعيد به مرفوعا.
قال الطبراني: لا يُروى هذا الحديث عن رسول الله ﷺ إلا بهذا الإسناد، تفرد به القاسم بن عبد الله بن عمر"
وقال ابن عدي: لا أعلم رواه عن أبي طوالة غير القاسم هذا، وعامة روايات القاسم مما لا يتابع عليه"
وقال البيهقي: تفرد به القاسم العمري وهو ضعيف"
وقال الهيثمي: وفيه القاسم بن عبد الله بن عمر وهو متروك كذاب" المجمع ٤/ ١٩٥
وقال الحافظ: وفيه القاسم العمري وهو متهم بالوضع" التلخيص ٤/ ١٨٩
قلت: كذبه أحمد، وقال أبو حاتم وجماعة: متروك الحديث.
٤٥٥٤ - "لا يقطع السارق إلا في ثمن المِجَن"
قال الحافظ: وأورد الطحاوي حديث سعد الذي أخرجه ابن مالك أيضًا وسنده ضعيف ولفظه: فذكره" (١)
ضعيف
أخرجه ابن أبي شيبة (٩/ ٤٦٩) وأحمد (١/ ١٦٩) والدورقي في "مسند سعد" (٢٤) وابن ماجه (٢٥٨٦) والبزار (١١٢٨) وأبو يعلى (٧٩٩) والطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ١٦٣) والهيثم بن كليب (٩٨) وابن عدي (٤/ ١٣٧٧) وأبو نعيم في "الحلية" (٩/ ٥٧) وفي "الصحابة" (٥٤٢) من طرق عن وهيب بن خالد البصري ثنا صالح أبو واقد عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه به مرفوعا.
ولفظ أحمد وغيره "تقطع اليد في ثمن المجن"
ولفظ البزار "تقطع اليد في ربع دينار"
ولفظ البيهقي "أنّ النبي- ﷺ قطع في مجن ثمنه خمسة دراهم"
واختلف فيه على وهيب، فرواه المعلي بن أسد العمي عن وهيب ثنا محمد بن عجلان عن محمد بن إبراهيم التيمي عن عامر بن سعد عن أبيه.
стр. 6507
أخرجه الخطيب في "التلخيص" (١/ ١٦٥)
والأول أصح.
قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن سعد عن النبي- ﷺ إلا من هذا الوجه، ولا نعلم رواه عن عامر إلا أبو واقد"
وقال البوصيري: هذا إسناد فيه أبو واقد واسمه صالح بن محمد بن زائدة الليثي وهو ضعيف الحديث، وضعفه ابن حبان وابن عدي والدارقطني وغيرهم" مصباح ٣/ ١١١
٤٥٥٥ - "لا يقعد قوم يذكرون الله إلا حفّتهم الملائكة، وغشيتهم الرحمة، ونزلت عليهم السكينة"
قال الحافظ: أخرجه مسلم (٢٧٠٠) من حديث أبي هريرة وأبي سعيد مرفوعا" (١)
٤٥٥٦ - "لا يقل أحدكم: ربك، ولا يقل: ربي، ولكن ليقل: سيدي ومولاي"
قال الحافظ: وهو في الصحيح" (٢)
أخرجه البخاري (فتح ٦/ ١٠٤ - ١٠٦) ومسلم (٢٢٤٩) عن أبي هريرة.
٤٥٥٧ - "لا يقل أحدكم: زرعت، ولكن ليقل: حرثت، ألم تسمع لقول الله تعالى ﴿أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ (٦٤)﴾ [الواقعة: ٦٤] "
قال الحافظ: حديث غير قوي أخرجه ابن أبي حاتم من حديث أبي هريرة، ورجاله ثقات إلا أنّ مسلم بن أبي مسلم الجَرْمي قال فيه ابن حبان: ربما أخطأ. وروى عبد بن حميد من طريق أبي عبد الرحمن السلمي بمثله من قوله غير مرفوع" (٣)
صحيح
أخرجه أبو يعلى في "معجمه" (٢٩٢) ثنا مسلم بن أبي مسلم الجَرْمي ثنا مخلد بن الحسين عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة رفعه "لا يقولنّ أحدكم: زرعت، وليقل: حرثت"
قال محمد: قال أبو هريرة: ألم تسمع إلى قول الله ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ (٦٣) أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ (٦٤)﴾.
стр. 6508
وأخرجه ابن حبان (٥٧٢٣) عن أبي يعلى به.
وأخرجه البزار (كشف ١٢٨٩) وابن جرير في "تفسيره" (٢٧/ ١٩٨) والطبراني في "الأوسط" (٨٠٢٠) والسهمي في "تاريخ جرجان" (ص ٤١١) وأبو نعيم في "الحلية" (٨/ ٢٦٧) والبيهقي (٦/ ١٣٨) وفي "الشعب" (٤٨٥١ و ٤٨٥٢) من طرق عن مسلم الجرمي قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن هشام إلا مخلد، تفرد به مسلم الجرمي به.
قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن هشام إلا مخلد, تفرد به مسلم الجرمي"
وقال البيهقي: الحديث غير قوي"
وقال الهيثمي: وفيه مسلم بن أبي مسلم الجرمي ولم أجد من ترجمه، وبقية رجاله ثقات" المجمع ٤/ ١٢٠
وقال الحافظ في "اللسان" (٦/ ٣٢): ليس فيه من ينظر فيه غير مسلم هذا"
قلت: وهو ثقة كما قال الخطيب في "تاريخ" (١٣/ ١٠٠) وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: ربما أخطأ. وباقي رجال الإسناد كلهم ثقات فهو إسناد صحيح.
وأما قول أبي عبد الرحمن السلمي فأخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" كما في "تفسير ابن كثير" (٤/ ٢٩٦) ثنا أبي ثنا موسى بن إسماعيل ثنا حماد عن عطاء عن أبي عبد الرحمن قال: لا تقولوا: زرعنا، ولكن قولوا: حرثنا.
وعطاء هو ابن السائب وكان قد اختلط، وحماد هو ابن سلمة واختلف في سماعه من عطاء فقيل: سمع منه قبل أن يختلط، وقيل: سمع منه بعد أن اختلط.
٤٥٥٨ - "لا يقولن أحدكم: خبثت نفسي"
قال الحافظ: وفي الصحيح: فذكره" (١)
وذكره في موضع آخر وسكت عليه (٢).
أخرجه البخاري (فتح ١٣/ ١٨٣) عن عائشة وعن سهل بن حنيف.
٤٥٥٩ - "لا يقولنّ أحدكم صمت رمضان كله ولا قمته كله"
قال الحافظ: ثم أورد (أي النسائي) حديث أبي بكرة مرفوعا: فذكره" (٣)
стр. 6509
أخرجه أحمد (٥/ ٣٩) وأبو داود (٢٤١٥) وابن أبي الدنيا في "الصمت" (٤٠٩) والبزار (٣٦٤٥) والنسائي (٤/ ١٠٥) وفي "الكبرى" (٢٤١٩) وابن خزيمة (٢٠٧٥) وابن حبان (٣٤٣٩) والمزي (٢٩/ ٦)
عن المُهَلب بن أبي حبيبة البصري
وأحمد (٥/ ٤٠ و ٤١ و ٤٨ و ٥٢) وابن أبي الدنيا في "الصمت" (٤١٠) والبزار (٣٦٤٣)
عن قتادة (١)
كلاهما عن الحسن عن أبي بكرة به مرفوعا.
والحسن هو البصري وقد أثبت (٢) علي بن المديني له السماع من أبي بكرة كما قال الحافظ في "الفتح" (٦/ ٢٣٥) لكنّه كان مدلسًا ولم يذكر سماعا من أبي بكرة، والمهلب وقتادة ثقتان.
٤٥٦٠ - "لا يقيمنّ أحدكم أخاه يوم الجمعة ثم يخالف إلى مقعده فيقعد فيه، ولكن يقول تفسحوا"
قال الحافظ: حديث صحيح أخرجه مسلم (٢١٧٨) من طريق أبي الزبير عن جابر" (٣)
٤٥٦١ - "لا يكون الرجل من المتقين حتى يدع ما لا بأس به حذرا لما به البأس"
قال الحافظ: وحسّن الترمذي من حديث عطية السعدي قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره" (٤)
ضعيف
أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (٥٩١) وعبد بن حميد (٤٨٤) عن أبي النضر
стр. 6510
هاشم بن القاسم البغدادي ثنا أبو عقيل الثقفي عن عبد الله بن يزيد عن ربيعة بن يزيد وعطية بن قيس عن عطية السعدي- وكان من أصحاب النبي- ﷺ - مرفوعا "لا يبلغ العبد أن يكون من المتقين حتى يدع ما لا بأس به حذرا لما به البأس"
وأخرجه ابن ماجه (٤٢١٥) عن ابن أبي شيبة به.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٧/ ١٦٨ - ١٦٩) ومن طريقه المزي (١٦/ ٣٢٠) عن عبيد بن غنام الكوفي ثنا ابن أبي شيبة به.
وأخرجه البخاري في "الكبير" (٣/ ١/ ١٥٨) والترمذي (٢٤٥١) والدولابي في "الكنى" (٢/ ٣٤) وابن أبي حاتم في "التفسير" (٨٨٣٠ و ٩٢٤٥) والطبراني في "الكبير" (١٧/ ١٦٨ - ١٦٩) والحاكم (٤/ ٣١٩) وابن بشران (٥٤٢) وابن حزم في "الأحكام" (ص ٩٧٧ - ٩٧٨) والقضاعي (٩٠٩ و ٩١٠ و ٩١١ و ٩١٢) والبيهقي (٥/ ٣٣٥) وفي "الشعب" (٥٣٦١) من طرق عن أبي النضر هاشم بن القاسم به.
ووقع في بعض الروايات: عن ربيعة بن يزيد عن عطية بن قيس.
وسقط من إسناد الحاكم: عن عبد الله بن يزيد.
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه".
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
قلت: عبد الله بن يزيد الدمشقي قال الجوزجاني في "أحوال الرجال" (ص ١٦٣): أحاديثه منكرة، وقال ابن القطان الفاسي: لا يعرف حاله (الوهم والايهام ٣/ ٦٠٨)، وقال الحافظ في "التقريب": ضعيف.
- وأبو عقيل الثقفي اسمه عبد الله بن عقيل.
٤٥٦٢ - "لا يمر القتل بذنب إلا محاه"
قال الحافظ: وللبزار عن عائشة مرفوعا: فذكره" (١)
حسن
أخرجه البزار (كشف ١٥٤٥) وأبو الشيخ في "الطبقات" (٢٦١) وابن المقرئ في "المعجم" (٢٩١) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٣٦ و ١٩١) من طرق عن عامر بن
стр. 6511
إبراهيم الأصبهاني ثنا يعقوب بن عبد الله القمي الأشعري ثنا عنبسة بن سعيد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعا "قتل الصبر لا يمر بذنب إلا محاه"
قال البزار: لا نعلمه يُروى عن النبي- ﷺ إلا من هذا الوجه، ولا نعلم أسنده إلا يعقوب"
وقال الهيثمي: رجاله ثقات" المجمع ٦/ ٢٦٦
قلت: إسناده حسن، يعقوب القمي وثقه الطبراني وابن حبان، وقال النسائي: ليس به بأس، وقال الذهبي في "من تكلم فيه وهو موثق": صالح الحديث، وقال الحافظ في "التقريب": صدوق يهم، وقال الدارقطني: ليس بالقوي.
والباقون ثقات، وعنبسة بن سعيد هو ابن الضُّريس الأسدي.
وللحديث شاهد عن أبي هريرة وآخر عن أنس.
فأما حديث أبي هريرة فأخرجه البزار (كشف ١٥٤٤)
عن أحمد بن منصور
وابن عدي (٤/ ١٣٨٧)
عن أبي يعلى
قالا: ثنا صالح بن موسى بن عبد الله بن أبي طلحة الطلحي ثني عبد العزيز بن رفيع عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعا "قتل الرجل صبرا كفارة لما قبله من الذنوب"
قال البزار: حديث صالح بن موسى لا يُروى عن أبي هريرة إلا من هذا الوجه، وصالح لين الحديث"
وقال الهيثمي: وفيه صالح بن موسى بن طلحة وهو متروك" المجمع ٦/ ٢٦٦
وأما حديث أنس فأخرجه العقيلي (١/ ١١٨) من طريق أصرم بن غياث الخراساني عن عاصم الأحول عن أنس مرفوعا "لا يمر السيف بذنب إلا محاه"
وقال: لا يتابع أصرم عليه، وليس له من حديث عاصم أصل، وقد روي بغير هذا بإسناد لين"
وأسند عن البخاري قال: أصرم بن غياث منكر الحديث"
стр. 6512
٤٥٦٣ - "لا يمش في نعل واحدة"
قال الحافظ: أخرجه مسلم (٣/ ١٦٦٢) من طريق ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنّه سمع جابرا يقول: إنّ النبي- ﷺ قال: فذكره" (١)
ولفظه "لا تمش"
٤٥٦٤ - "لا يمنع عبد زكاة ماله إلا جعل الله له شجاعا أقرع يطوق في عنقه"
ثم قرأ مصداقه في كتاب الله ﴿سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [آل عمران: ١٨٠]
قال الحافظ: وروى أحمد والترمذي والنسائي وصححه ابن خزيمة من طريق أبي وائل عن عبد الله مرفوعا: فذكره" (٢)
صحيح
أخرجه الشافعي في "الأم" (٢/ ٤٩) وفي "السنن المأثورة" (٣٨٦) والحميدي (٩٣) عن سفيان بن عُيينة قال: سمعت جامع بن أبي راشد وعبد الملك بن أعين سمعا أبا وائل يخبر عن ابن مسعود رفعه "ما من رجل لا يؤدي زكاة ماله إلا مُثِّل (٣) له يوم القيامة شجاع أقرع يفر منه وهو يتبعه حتى يطوقه في عنقه"
ثم قرأ علينا رسول الله ﷺ ﴿سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [آل عمران:١٨٠]
ومن طريق الشافعي أخرجه الطحاوي في "المشكل" (٦١٤٧) والبيهقي (٤/ ٨١) وفي "معرفة السنن" (٦/ ١٠) والواحدي في "الوسيط" (١/ ٥٢٧)
ومن طريق الحميدي أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (٤٥٧٨)
وأخرجه الترمذي (٣٠١٢) وابن ماجه (١٧٨٤)
عن محمد بن أبي عمر العدني
والبزار (١٧٤٤)
عن الحسين بن أبي زيد البغدادي
стр. 6513
قالا: ثنا ابن عيينة به.
وقال الطبري في "تفسيره" (٤/ ١٩٢): حدثت عن ابن عيينة ثنا جامع وعبد الملك به.
ورواه غير واحد عن ابن عيينة فلم يذكروا عبد الملك بن أعين في إسناده، منهم:
١ - أحمد (١/ ٣٧٧)
٢ - مجاهد بن موسى الخوارزمي.
أخرجه النسائي (٥/ ٨ - ٩) وفي "الكبرى" (٢٢٢١ و ١١٠٨٤)
٣ - عبد الجبار بن العلاء البصري.
أخرجه ابن خزيمة (٢٢٥٦)
وخالفهم ابن المديني فرواه عن ابن عيينة عن جامع وعبد الملك عن أبي وائل عن ابن مسعود موقوفًا (١).
أخرجه ابن زنجويه في "الأموال" (١٣٥٨)
والأول أصح.
قال البزار: وهذا الحديث لا نعلم رواه عن جامع بن أبي راشد ولا عن عبد الملك إلا سفيان بن عُيينة"
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح"
وقال المنذري: إسناده صحيح" الترغيب ١/ ٥٣٨
قلت: وهو كما قالا.
واختلف فيه على أبي وائل، فرواه أبو إسحاق السبيعي عن أبي وائل عن ابن مسعود في قوله تعالى ﴿سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [آل عمران: ١٨٠] قال: الرجل يكون له المال، فيبخل به في حياته، فإذا مات طوقه ثعبانا ينقر رأسه حتى يخلص إلى دماغه، يقول: أنا مالك الذي بخلت به.
موقوف.
стр. 6514
أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٢١٣) وابن زنجويه في "الأموال" (١٣٥٧) والطبري (٤/ ١٩١ و ١٩١ - ١٩٢ و ١٩٢) وابن أبي حاتم (٤٥٧٩ و٤٥٨٠) والطبراني في "الكبير" (٩١٢٢ و ٩١٢٣ و ٩١٢٤) والحاكم (١) (٢/ ٢٩٨ و ٢٩٩) من طرق عن أبي إسحاق به.
وإسناده صحيح.
وتابعه عاصم بن بهدلة عن أبي وائل به.
أخرجه ابن أبي حاتم (٤٥٨١) والطبراني (٩١٢٥)
وإسناده حسن.
٤٥٦٥ - حديث سمرة مرفوعا "لا يمنعنكم من سحوركم أذان بلال ولا الفجر المستطيل ولكن الفجر المستطير في الأفق"
قال الحافظ: قال ابن بطال: رواه وكيع، وقال الترمذي: هو حديث حسن ا. هـ وهو عند مسلم أيضًا" (٢)
صحيح
أخرجه أحمد (٥/ ١٣ - ١٤) والترمذي (٧٠٦) والطبري في "تفسيره" (٢/ ١٧٣) والطبراني في "الكبير" (٦٩٨٢) وابن عدي (٦/ ٢٢٢٠) والبغوي في "شرح السنة" (٤٣٥) من طرق عن أبي هلال عن سوادة بن حنظلة القشيري عن سمرة بن جندب به مرفوعا.
قال الترمذي: هذا حديث حسن"
قلت: أبو هلال واسمه محمد بن سليم الراسبي مختلف فيه، لكنّه لم ينفرد به بل تابعه عبد الله بن سوادة القشيري عن أبيه عن سمرة مرفوعا "لا يغرنكم من سحوركم أذان بلال، ولا بياض الأفق المستطيل هكذا، حتى يستطير هكذا"
أخرجه مسلم (٢/ ٧٧٠)
ورواه شعبة عن سوادة عن سمرة مرفوعا "لا يغرنكم نداء بلال، ولا هذا البياض حتى يبدو الفجر أو قال حتى ينفجر الفجر"
أخرجه مسلم أيضًا.
стр. 6515
٤٥٦٦ - "لا يموت لإحداكنّ ثلاثة من الولد فتحتسبهم إلا دخلت الجنة"
قال الحافظ: ولمسلم (٤/ ٢٠٢٨) من طريق سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة ﵁ مرفوعا: فذكره" (١)
٤٥٦٧ - "لا يموت لأحد من المسلمين ثلاثة من الولد فيحتسبهم إلا كانوا جنة من النار"
قال الحافظ: وفي "الموطأ" عن أبي النضر السلمي رفعه: فذكره" (٢)
أخرجه مالك في "الموطأ" (١/ ٢٣٥) عن محمد بن أبي بكر بن عمرو بن حزم عن أبيه عن أبي النضر السلمي رفعه "لا يموت لأحد من المسلمين ثلاثة من الولد فيحتسبهم إلا كانوا له جنة من النار" فقالت امرأة عند رسول الله ﷺ : يا رسول الله، أو اثنان؟ قال "أو اثنان".
قال ابن عبد البر: أبو النضر هذا مجهول في الصحابة والتابعين، واختلف الرواة للموطأ فيه فبعضهم يقول: عن أبي النضر السلمي، هكذا قال القعنبي وابن بكير وغيرهما، وبعضهم يقول: عن أبي النضر، وهو الأكثر والأشهر، وكذلك روى يحيى بن معين، وإن كانت النسخ أيضًا قد اختلفت عنه في ذلك، وهو مجهول لا يعرف إلا بهذا الخبر. وقد قيل فيه: عبد الله بن النضر، وقال بعضهم فيه: محمد بن النضر، ولا يصح، وقال بعض المتأخرين فيه: إنّه أنس بن مالك بن النضر، نسب إلى جده، وهذا جهل؛ لأنّ أنس بن مالك ليس بسلمي من بني سلمة، وإنّما هو من بني عدي بن النجار، وزعم قائل هذا أنّ أنس بن مالك يكنى أبا النضر وهذا مما لا يعلم ولا يعرف، وكنية أنس بن مالك أبو حمزة بالإجماع" التمهيد ١٣/ ٨٧
٤٥٦٨ - "لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظنّ بالله"
قال الحافظ: وهو عند مسلم (٢٨٧٧) من حديث جابر" (٣)
٤٥٦٩ - "لا يمين عليك، ولا نذر في معصية الرب، ولا في قطيعة الرحم، ولا فيما لا يملك"