← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 14317

أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري)

نبيل البصارة

Полный текст (8 348 стр.). Показаны 6581–6620 · переход к 6586.

стр. 6581

المرأة إلى أن قال: ثم استمتعت منها فلم أخرج حتى حرّمها" وفي لفظ له "رأيت رسول الله ﷺ قائماً بين الركن والباب وهو يقول بمثل حديث ابن نمير. وكان تقدم في حديث ابن نمير أنّه قال: فذكره، وفي رواية "أمرنا بالمتعة عام الفتح حين دخلنا مكة ثم لم نخرج حتى نهانا عنها" وفي رواية له "أمر أصحابه بالتمتع من النساء" فذكر القصة، قال: فكن معنا ثلاثا، ثم أمرنا رسول الله ﷺ بفراقهن. وفي لفظ "فقال: إنها حرام من يومكم هذا إلى يوم القيامة". وقال: قال ابن بطال: ويرده قوله ﷺ "فمن كان عنده منهنّ شيء فليخلّ سبيلها". قلت: وهو في حديث الربيع بن سبرة عن أبيه عند مسلم" (١). أخرجه مسلم (١٤٠٦) وأبو داود (٢٠٧٢) من طرق عن الربيع بن سبرة عن أبيه. ٤٦٢٠ - "يا أيها الناس تعلموا، فإنّ العلم بالتعلم، والفقه بالتفقه، ومن يرد الله به خيرا يفقهه في الدين". قال الحافظ: أورده ابن أبي عاصم والطبراني من حديث معاوية بلفظ: فذكره، إسناده حسن لأنّ فيه مبهما اعتضد بمجيئه من وجه آخر، وروى البزار نحوه من حديث ابن مسعود موقوفًا، ورواه أبو نعيم الأصبهاني مرفوعًا، وفي الباب عن أبي الدرداء وغيره" (٢) روي من حديث معاوية بن أبي سفيان ومن حديث أبي هريرة ومن حديث أبي الدرداء ومن حديث أنس بن مالك ومن حديث ابن مسعود موقوفًا. فأما حديث معاوية فأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٩/ ٣٩٥) عن أحمد بن المعلى الدمشقي (٣) ثنا هشام بن عمار ثنا صدقة بن خالد ثنا عتبة بن أبي حكيم عمن حدّثه عن معاوية رفعه "يا أيها الناس إنما العلم بالتعلم، والفقه بالتفقه، ومن يرد الله به خيرا يفقهه في الدين، وإنّما يخشى الله من عباده العلماء". ومن هذا الطريق أخرجه ابن أبي عاصم في "العلم" كما في "التهذيب" (٧/ ٩٥)

стр. 6582

وفيه الذي لم يسم، لكنّه جاء مسمى في رواية أخرى فقال الخطيب في "الفقيه" (١/ ٥): أنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسين بن أحمد الحرشي الحيري ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب بن يوسف الأصم أنا أبو العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي أني محمد بن شعيب بن شابور عن عتبة بن أبي حكيم الهمذاني عن مكحول عن معاوية به. وإسناده منقطع، قال أبو حاتم: مكحول لم يسمع من معاوية. المراسيل ص ٢١٢ وعتبة بن أبي حكيم مختلف فيه: وثقه جماعة وضعفه آخرون. وأما حديث أبي هريرة فأخرجه ابن أبي الدنيا في "الحلم" (٢) والخطيب في "التاريخ" (٩/ ١٢٧) وابن الجوزي في "العلل" (٩٣) من طريق إسماعيل بن مجالد بن سعيد عن عبد الملك بن عمير عن رجاء بن حَيْوة عن أبي هريرة مرفوعًا "إنما العلم بالتعلم، والحلم بالتحلم، ومن يتحرّ الخير يعطه، ومن يتق الشر يوقه". هكذا رواه إسماعيل بن مجالد عن عبد الملك عن رجاء عن أبي هريرة، وخالفه سفيان الثوري فرواه عن عبد الملك عن رجاء عن أبي الدرداء، فجعله من مسند أبي الدرداء. أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٢٦٨٤) والدارقطني في "العلل" (٦/ ٢١٩ - ٢٢٠) وأبو نعيم في "الحلية" (٥/ ١٧٤) والخطيب في "التاريخ" (٥/ ٢٠١) والعسكري في "الأمثال" كما في "المقاصد" (ص ١٠٧) وابن شاهين في "الترغيب" (٢٤٢) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (١١٨٦) من طريق محمد بن الحسن بن أبي يزيد الهمداني ثنا سفيان الثوري به. قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن سفيان إلا محمد بن الحسن". وقال أبو نعيم: غريب من حديث الثوري عن عبد الملك، تفرد به محمد بن الحسن". وقال الهيثمي: وفيه محمد بن الحسن بن أبي يزيد وهو كذاب" المجمع ١/ ١٢٨. قلت: وخالفه ابن وهب فرواه عن الثوري عن عبد الملك عن رجاء عن أبي الدرداء موقوفًا. أخرجه ابن عبد البر في "الجامع" (٩٠٣) أنا عبد الرحمن بن يحيي ثنا علي بن محمد ثنا أحمد بن أبي سليمان ثنا سحنون ثنا ابن وهب به.

стр. 6583

وهكذا رواه جماعة عن عبد الملك بن عمير عن رجاء بن حيوة عن أبي الدرداء موقوفا، منهم: ١ - جرير بن عبد الحميد الرازي. أخرجه أبو خيثمة في "العلم" (١١٤) ثنا جرير به. ومن طريقه أخرجه ابن عبد البر في "الجامع" (٦١٧). وإسناده ضعيف لانقطاعه. قال الحافظ في "التهذيب": رجاء بن حيوة روايته عن أبي الدرداء مرسلة". ٢ - أبو عَوَانة الوَضاح بن عبد الله الواسطي. أخرجه ابن حبان في "روضة العقلاء" (ص ١٨٥) أنبأ محمد بن علي الصيرفى ثنا ابن أبي الشوارب ثنا أبو عوانة به. شيخ ابن حبان لم أقف له على ترجمة والباقون كلهم ثقات. ٣ - عبيد الله بن عمرو الرقي. أخرجه البيهقي في "المدخل" (٣٨٥) من طريق هلال بن العلاء بن هلال ثنا أبي عن عبيد الله بن عمرو به. وإسناده ضعيف لضعف العلاء بن هلال الرقي. وقال الدارقطني في "العلل" (٦/ ٢١٩): الموقوف هو المحفوظ". وأما حديث أنس فأخرجه العسكري في "الأمثال" كما في "المقاصد". (ص ١٠٧) من طريق محمد بن الصلت ثنا عثمان البري عن قتادة عن أنس مرفوعًا "إنّما العلم بالتعلم". وإسناده ضعيف لضعف عثمان بن مقسم البري. وأما حديث ابن مسعود فيرويه أبو الأحوص عوف بن مالك الجُشَمي عنه قال: إنّ أحدًا لا يولد عالمًا، وإنّما العلم بالتعلم. أخرجه وكيع في "الزهد" (٥١٨) وأبو خيثمة في "العلم" (١١٥) وابن أبي شيبة (٨/ ٧٣٠) والبزار (كشف ١٥٨ و١٥٩) والرامهرمزي في "المحدث الفاصل" (ص ٣٠١ - ٣٠٢) والبيهقي في "المدخل" (٣٧٧) وابن عبد البر في "الجامع" (٦١٥ و٦١٦) من طريقين عن أبي الأحوص به. وإسناده صحيح.

стр. 6584

٤٦٢١ - "يا أيها الناس، توبوا إلى الله فإني أتوب إليه في اليوم مائة مرة". قال الحافظ: وللنسائي في حديث الأغر المزني رفعه: فذكره، وهو عنده وعند مسلم بلفظ "إنه ليغان على قلبي، وإني لأستغفر الله كل يوم مائة مرة" (١). أخرجه مسلم (٤/ ٢٠٧٥ - ٢٠٧٦) والنسائي في "اليوم والليلة" (٤٤٧) من طريق شعبة عن عمرو بن مرة عن أبي بردة عن الأغر باللفظ الأول. وأخرجه مسلم (٢٧٠٢) والنسائي (٤٤٢) من طريق ثابت بن أسلم البُنَاني عن أبي بردة عن الأغر باللفظ الثاني. ٤٦٢٢ - "يا أيها الناس خذوا من العلم قبل أن يقبض وقبل أن يرفع من الأرض". الحديث وفي آخره "ألا إن ذهاب العلم ذهاب حملته، ثلاث مرات". قال الحافظ: الحديث الذي رواه أبو أمامة قال: لما كان في حجة الوداع قام رسول الله ﷺ على جمل آدم، فقال: فذكره، أخرجه أحمد والطبراني والدارمي. وقال: وبقيته: فسأله أعرابي فقال: يا نبي الله، كيف يرفع العلم منا وبين أظهرنا المصاحف، وقد تعلمنا ما فيها وعلمناها أبناءنا ونساءنا وخدمنا؟ فرفع إليه رأسه وهو مغضب فقال "وهذه اليهود والنصارى بين أظهرهم المصاحف لم يتعلقوا منها بحرف فيما جاءهم به أنبياؤهم" ولهذه الزيادة شواهد من حديث عوف بن مالك وابن عمر وصفوان بن عسال وغيرهم، وهي عند الترمذي والطبراني والدارمي والبزار بألفاظ مختلفة، وفي جميعها هذا المعنى" (٢). حديث أبي أمامة وحديث ابن عمر تقدم الكلام عليهما في حرف الخاء فانظر حديث "خذوا العلم قبل أن يقبض". وحديث عوف بن مالك يرويه جبير بن نُفير الحمصي واختلف عنه: - فقال الوليد بن عبد الرحمن الجرشي: ثنا جبير بن نفير ثني عوف بن مالك قال: بينما نحن جلوس عند رسول الله ﷺ ذات يوم فنظر في السماء ثم قال "هذا أوان العلم أن يرفع" فقال له رجل من الأنصار يقال له: زياد بن لبيد: أيرفع العلم يا رسول الله وفينا (٣) كتاب الله وقد علمناه أبناءنا ونسائنا؟ فقال رسول الله ﷺ "إن كنت

стр. 6585

لأظنك من أفقه أهل المدينة" ثم ذكر ضلالة أهل الكتابين وعندهما ما عندهما من كتاب الله . فلقي جبيرُ بن نفير شدادَ بن أوس بالمصلى فحدثه هذا الحديث عن عوف بن مالك، فقال: صدق عوف. ثم قال: وهل تدري ما رفع العلم؟ قلت: لا أدري، قال: ذهاب أوعيته، وهل تدري أيّ العلم أوّل أن يرفع؟ قلت: لا أدري، قال: الخشوع حتى لا تكاد ترى خاشعا. أخرجه أحمد (٦/ ٢٦ - ٢٧) والبخاري في "خلق الأفعال" (٣٣٩) والطحاوي في "المشكل" (٣٠٢) والطبراني في "مسند الشاميين" (٥٦) وأبو نعيم في "الحلية" (٥/ ١٣٨ و٢٤٧) وابن عبد البر في "العلم" (١٠٢٠) وفي "الإستيعاب" (٤/ ٣٧ - ٣٨). عن محمد بن حمير الحمصي واللفظ لحديثه. والبخاري في "خلق الأفعال" (٣٣٧ و٣٣٨) والبزار (كشف ٢٣٢) والنسائي في "الكبرى" (٥٩٠٩) والطحاوي (٣٠١) وابن حبان (٤٥٧٢) والطبراني في "الكبير" (١٨/ ٤٣ - ٤٤) وفي "مسند الشاميين" (٥٥) والحاكم (١/ ٩٨ - ٩٩) والبيهقي في "المدخل" (٨٥٣) والخطيب في "الاقتضاء" (٨٩) والهروي في "ذم الكلام" (ق ١٠/ ب) عن الليث بن سعد. والطحاوي (٣٠٣). عن يحيى بن أيوب المصري. ثلاثتهم عن أبي إسماعيل إبراهيم بن أبي عبلة العقيلي عن الوليد بن عبد الرحمن به. قال الحاكم: هذا حديث صحيح، وقد احتج الشيخان بجميع رواته". قلت: إسناده صحيح لكن لم يخرج البخاري للوليد بن عبد الرحمن في الصحيح شيئًا. - ورواه عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه واختلف عنه: • فقال معاوية بن صالح الحمصي: عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن أبي الدرداء قال: كنا مع رسول الله ﷺ فشخص ببصره إلى السماء، ثم قال "هذا أوان يختلس العلم من الناس حتى لا يقدروا منه على شيء" فقال زياد بن لبيد الأنصاري: يا رسول الله،

стр. 6586

وكيف يختلس منا وقد قرأنا القرآن؟ فوالله لنقرأنه ولنقرئنه نساءنا وأبناءنا، فقال "ثكلتك أمك يا زياد إن كنت لأعدك من فقهاء أهل المدبنة، هذه التوراة والإنجيل عند اليهود والنصارى، فماذا يغني عنهم؟ ". قال جبير: فلقيت عبادة بن الصامت فقلت: ألا تسمع ما يقول أخوك أبو الدرداء؟ فأخبرته بالذي قال، قال: صدق أبو الدرداء إن شئت لأحدثنك بأول علم يرفع من الناس: الخشوع، يوشك أن تدخل مسجد الجماعة فلا ترى فيه رجلًا خاشعا. أخرجه الدارمي (٢٩٤) عن عبد الله بن صالح المصري ثني معاوية به. وأخرجه الترمذي (٢٦٥٣) عن الدارمي به. وأخرجه الطحاوي (٣٠٤) والطبراني في "مسند الشاميين" (٢٠٢٢) والحاكم (١/ ٩٩) وأبو نعيم في "الصحابة" (٣٠٣٩) وفي "الإمامة" (٦٥) والبيهقي في "المدخل" (٨٥٤) من طرق عن عبد الله بن صالح به. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، ومعاوية بن صالح ثقة عند أهل الحديث، ولا نعلم أحدا تكلم فيه غير يحيي بن سعيد القطان، وروى بعضهم هذا الحديث عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن عوف بن مالك عن النبي ﷺ ". وقال الحاكم: هذا إسناد صحيح، ولعل متوهما أنّ جبير بن نفير رواه مرة عن عوف بن مالك ومرة عن أبي الدرداء فيصير به الحديث معلولا، وليس كذلك فإنّ رواة الإسنادين جميعًا ثقات، وجبير بن نفير الحضرمي من أكابر تابعي الشام، فإذا صح الحديث عنه بالإسنادين جميعًا فقد ظهر أنه سمعه من الصحابيين جميعًا". قلت: الإسناد الأول عندي أصح لأنّ عبد الله بن صالح مختلف فيه، قواه ابن معين وغيره، وضعفه أحمد بن حنبل وأحمد بن صالح وابن المديني والنسائي وأبو أحمد الحاكم وابن حبان. • ورواه صفوان بن عمرو الحمصي عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه مرسلًا. أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" كما في "تفسير ابن كثير" (٢/ ٧٦) قال: قال علقمة عن صفوان به. قال ابن كثير: هكذا أورده ابن أبي حاتم معلقا من أول إسناده، مرسلًا في آخره". • وقيل: عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن عوف بن مالك كما تقدم في كلام الترمذي.

стр. 6587

- ورواه أبو الزاهرية حُدير بن كريب الحمصي عن جبير بن نفير عن زياد بن لبيد مرفوعا. أخرجه ابن قانع في "الصحابة" (١/ ٢٣٤) من طريق عثمان بن سماك الحمصي ثنا سعيد بن سنان عن أبي الزاهرية به. وسعيد بن سنان هو الشامي قال ابن معين: ليس بثقة، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك الحديث. وحديث صفوان بن عسال أخرجه الطبراني في "الكبير" (٧٣٩٨) عن أحمد بن المعلى الدمشقي وعبدان بن أحمد الأهوازي قالا: ثنا هشام بن عمار ثنا مسلمة بن علي عن الأوزاعي عن يحيي بن أبي كثير عن أبي سلمة عن صفوان بن عسال قال: حضّ رسول الله ﷺ على طلب العلم قبل ذهابه، فقال رجل: كيف يذهب وقد تعلمناه وعلمناه أبناءنا؟ فغضب وقال "أو ليس التوراة والإنجيل في يد أهل الكتاب، فهل يغني عنهم شيئًا؟ " وإسناده ضعيف جدًا، مسلمة بن علي هو الخُشَني قال النسائي وغيره: متروك الحديث. وفي الباب أيضًا عن زياد بن لبيد وعن وحشي بن حرب. فأما حديث زياد بن لبيد فله عنه طريقان: الأول: يرويه سالم بن أبي الجَعْد الكوفي عن زياد بن لبيد قال: ذكر رسول الله ﷺ شيئًا فقال "ذلك عند أوان ذهاب العلم" قلت: يا رسول الله، وكيف يذهب العلم ونحن نقرأ القرآن ونقرئه أبناءنا ويقرئه أبناؤنا أبناءهم إلى يوم القيامة؟ فقال "ثكلتك أمك زياد إن كنت لأراك من أفقه رجل بالمدينة أو ليس هذه اليهود والنصارى يقرؤون التوراة والإنجيل ولا يعملون بشيء منهما". أخرجه أبو خيثمة في "العلم" (٥٢) وابن أبي شيبة في "مسنده" (مصباح الزجاجة ٤/ ١٩٤) وفي "مصنفه" (١٠/ ٥٣٦ - ٥٣٧) وأحمد (١٨/ ٢٤ - ٢١٩ و١٦٠) والبخاري في "الكبير" (٢/ ١/ ٣٤٤) وابن ماجه (٤٠٤٨) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٩٩٩) والطبري في "المنتخب" (ص ٥٧٥) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٨٨٥) والطحاوي في "المشكل" (٣٠٥) وابن قانع في "الصحابة" (١/ ٢٣٤) والطبراني في "الكبير" (٥٢٩٠ و٥٢٩١) والحاكم (٣/ ٥٩٠) وأبو نعيم في "الصحابة" (٣٠٤٠) وفي "الإمامة" (٦٤) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٢/ ٢٧٤) والمزي (٩/ ٥٠٨). عن الأعمش

стр. 6588

وأحمد (٤/ ٢١٩) وأبو القاسم البغوي (٨٨٧) والطبراني في "الكبير" (٥٢٩٢) والحاكم (١/ ١٠٠). عن عمرو بن مرة الكوفي. كلاهما عن سالم بن أبي الجعد به. قال البخاري: لا أرى سالما سمع من زياد". وقال في "الأوسط" (١/ ١٢٠): وهو مرسل لا يصح". وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين". وقال ابن كثير: هذا إسناد صحيح" التفسير ٢/ ٧٦. وقال البوصيري: رجال إسناده ثقات إلا أنه منقطع، قال البخاري في "التاريخ الصغير": لم يسمع سالم بن أبي الجعد من زياد بن لبيد، وكذا قال الذهبي في "الكاشف" في ترجمة زياد" المصباح ٤/ ١٩٤. قلت: وكذا قال الحافظ في "الإصابة" (٤/ ٣٣)، وقول الحاكم: على شرط الشيخين، وهم، لأنّ الشيخين لم يخرجا رواية سالم عن زياد. الثاني: يرويه أبو طُوَالة عبد الله بن عبد الرحمن بن مَعْمر الأنصاري عن زياد بن لبيد قال: قلت: يا رسول الله، كيف يقبض العلم ونحن نقرأ القرآن ونعلمه أبناءنا ونساءنا وأزحانا؟ قال "والله إن كنت لأحسبك يا زياد لمن فقهاء المسلمين، ألست تعلم أنّ التوراة والإنجيل أنزلت على اليهود والنصارى فما نفعهم إذ لم يعملوا به". أخرجه الطبراني في "الكبير" (٥٢٩٣) عن محمود بن محمد الواسطى ثنا وهب بن بقية أنا خالد بن عبد الله عن أبي طوالة به. وأخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٣/ ١٢٠٥ - ١٢٠٦) عن الطبراني به. قال الحافظ: وهو منقطع بين أبي طوالة وزياد" الإصابة ٤/ ٣٤. وأما حديث وحشي بن حرب فأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٢/ ١٣٧) عن محمد بن يحيى بن منده الأصبهاني ثنا إسحاق بن زيد الخطابي ثنا محمد بن سليمان بن أبي داود ثنا وحشي بن حرب بن وحشي عن أبيه عن جده مرفوعًا "يوشك العلم أن يختلس من الناس حتى لا تقدرون منه على شيء" فقال زياد بن لبيد: وكيف يختلس منا العلم وقد قرأنا القرآن وأقرأناه أبناءنا؟ قال "ثكلتك أمك با ابن لبيد هذه التوراة والإنجيل بأيدي اليهود والنصارى ما يرفعون بها رأسا".

стр. 6589

قال الهيثمي: إسناده حسن" المجمع ١/ ٢٠١. قلت: حرب بن وحشي ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وقال البزار: مجهول في الرواية، وقال صالح جزرة: لا يشتغل به، وقال الذهبي في "الميزان": ما روى عنه سوى ابنه وحشي. وابنه وحشي ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال العجلي: لا بأس به، وقال صالح جزرة: لا يشتغل به، وقال الذهبي في "الكاشف": لين، وقال الحافظ في "التقريب": مستور. ومحمد بن سليمان هو الحراني المعروف ببومة مختلف فيه. وإسحاق بن زيد ذكره ابن حبان في "الثقات". وابن منده إمام كبير حافظ مجود كما في "السير". ٤٦٢٣ - "يا أيها الناس على كل أهل بيت في كل عام أضحية وعتيرة، هل تدرون ما العتيرة؟ هي التي يسمونها الرجيبة". قال الحافظ: وأما الحديث الذي أخرجه أصحاب السنن من طريق أبي رملة عن مخنف بن محمد بن سليم قال: كنا وقوفا مع النبي ﷺ بعرفة فسمعته يقول: فذكره، فقد ضعفه الخطابي، لكن حسنه الترمذي، وجاء من وجه آخر عن عبد الرزاق عن مخنف بن سليم" (١). تقدم الكلام عليه في حرف العين فانظر حديث "على كل أهل بيت أضحية". ٤٦٢٤ - "يا بني شيبة، كلوا مما يصل اليكم من هذا البيت بالمعروف". قال الحافظ: وروى ابن عائذ من طريق علي بن أبي طلحة أنّ النبي ﷺ قال: فذكره" (٢). ٤٦٢٥ - "يا بني عبد مناف من وَلِيَ منكم من أمر الناس شيئًا فلا يمنعنّ أحدا طاف بهذا البيت وصلى أي ساعة شاء من ليل أو نهار". قال الحافظ: رواه الشافعي وأصحاب السنن وصححه الترمذي وابن خزيمة وغيرهما من حديث جبير بن مطعم أنّ رسول الله ﷺ قال: فذكره" (٣). صحيح

стр. 6590

ورد من حديث جببر بن مطعم ومن حديث ابن عباس ومن حديث ابن عمر ومن حديث عبد الرحمن بن سابط مرسلًا. فأما حديث جبير بن مطعم فله عنه طرق: الأول: يرويه أبو الزبير محمد بن مسلم المكي واختلف عنه: - فقال غير واحد: عن أبي الزبير أنَّه سمع عبد الله بن باباه (١) يخبر عن جبير بن مطعم به مرفوعًا. منهم: ١ - سفيان بن عيينة. أخرجه الشافعي في "الأم" (١/ ١٣١) وفي "اختلاف الحديث" (ص ١٢٧) وفي "الرسالة" (ص ٣٢٥) والحميدي (٥٦١) وابن أبي شيبة (١٤/ ٢٥٧) وأحمد (٤/ ٨٠) والدارمي (١٩٣٢) والأزرقي في "أخبار مكة" (٢/ ١٩) وأبو داود (١٨٩٤) وابن ماجه (١٢٥٤) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (٢/ ٢٠٦) والترمذي (٨٦٨) والفاكهي في "أخبار مكة" (٤٨٧) والبزار (٣٤٥١) والنسائي (١/ ٢٢٨ و٥/ ١٧٦) وفي "الكبرى" (١٥٦١ و٣٩٤٦) وأبو يعلى (٧٣٩٦ و٧٤١٥) وابن خزيمة (١٢٨٠) وأبو علي الطوسي في "مختصر الأحكام" (٧٩٦) والطحاوي في "شرح المعاني" (٢/ ١٨٦) وابن حبان (١٥٥٢ و١٥٥٤) والطبراني في "الكبير" (١٦٠٠) والدارقطني (١/ ٤٢٣ و٢/ ٢٦٦) والحاكم (١/ ٤٤٨) والبيهقي (٢/ ٤٦١ و٥/ ٩٢) وفي "الصغرى" (٩٣٤ و٩٣٥) وفي "معرفة السنن" (٣/ ٤٣٢) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٣/ ٤٤ - ٤٥) والخطيب في "الفقيه" (١/ ١٠٩) وفي "الموضح" (١/ ٣١٠) والبغوي في "شرح السنة" (٧٨٠). ٢ - ابن جريج. أخرجه عبد الرزاق (٩٠٠٤) وأحمد (٤/ ٨١ و٨٤) وابن خزيمة (١٢٨٠) والطبراني في "الكبير" (١٥٩٩) والدارقطني (٢/ ٢٦٦) والخطيب في "الموضح" (١/ ٣١٠ - ١٣١ و٣١١). ٣ - عمرو بن الحارث المصري. أخرجه الفاكهي (٤٨٨) وابن حبان (١٥٥٣) والطبراني (١٦٠١). - وقال الجراح بن منهال الجزري: عن أبي الزبير عن نافع بن جبير بن مطعم سمع أباه جبير بن مطعم.

стр. 6591

أخرجه الدارقطني (١/ ٤٢٤). والجراح بن منهال قال البخاري ومسلم: منكر الحديث، وقال أبو حاتم والنسائي: متروك الحديث، زاد أبو حاتم: ذاهب الحديث لا يكتب حديثه، وكذبه غير واحد. - وقال معقل بن عبيد الله الجزري: عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله. أخرجه الدارقطني (١/ ٤٢٤) عن الحسين بن أحمد بن سعيد الرهاوي ثنا أبو عوانة أحمد بن أبي معشر ثنا عبد الرحمن بن عمرو ثنا معقل به. والحسين بن أحمد وأحمد بن أبي معشر لم أر من ترجمهما، وعبد الرحمن بن عمرو هو الحراني قال أبو زرعة: شيخ. ولم ينفرد معقل به بل تابعه أيوب السختياني عن أبي الزبير وأظنه عن جابر. أخرجه الدارقطني (١/ ٤٢٤) عن عبد الله بن محمد بن إسحاق المروزي ثنا حفص بن عمرو الرَّبَالي ثنا عبد الوهاب الثقفي ثنا أيوب به. قال الحافظ: وهو معلول، فإنّ المحفوظ عن أبي الزبير عن عبد الله بن باباه عن جبير، لا عن جابر" التلخيص ١/ ١٩٠. - وقال ثمامة بن عبيدة البصري: عن أبي الزبير عن علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه. أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٦٣٣١) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٢٧٣) والخطيب في "تلخيص المتشابه" (١/ ١٢١ - ١٢٢). وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن علي بن عبد الله بن عباس إلا أبو الزبير، تفرد به ثمامة". وقال أبو نعيم: تفرد به ثمامة عن أبي الزبير". قلت: وثمامة قال أبو حاتم: منكر الحديث، ضعفه ابن المديني ونسبه إلى الكذب. وذكره البخاري والعقيلي والدولابي وابن الجارود في "الضعفاء". وحديث سفيان بن عيينة ومن تابعه أصح. قال البيهقي: أقام ابن عيينة إسناده، ومن خالفه في إسناده لا يقاومه، فرواية ابن عيينة أولى أن تكون محفوظة". وقال الترمذي: حديث حسن صحيح".

стр. 6592

وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم" (١). قلت: إسناده صحيح، وعبد الله بن باباه سمع جبير بن مطعم، إلا أنّ مسلما لم يخرج روايته عن جبير بن مطعم. ولم ينفرد أبو الزبير به بل تابعه عبد الله بن أبي نجيح المكي عن عبد الله بن باباه قال: سمعت جبير بن مطعم به. أخرجه أحمد (٤/ ٨٢ و٨٣) ويعقوب بن سفيان (٢/ ٢٠٦) والبزار (٣٤٥٢) والطبراني (١٦٠٢) والبيهقي (٥/ ١١٠) والخطيب في "الموضح" (١/ ٣٠٩ - ٣١٠ و٣١٠) من طرق عن محمد بن إسحاق المدني ثني عبد الله بن أبي نجيح به. وإسناده حسن، ابن إسحاق صدوق، وابن أبي نجيح وابن باباه ثقتان. الثاني: يرويه نافع بن جبير بن مطعم عن أبيه. ورواه عن نافع بن جبير غير واحد، منهم: ١ - عمرو بن دينار. أخرجه البزار (٣٤٥٠) والطبراني (١٥٦٧) والدارقطني (١/ ٤٢٥). عن أبي معاوية محمد بن خازم الضرير. والدارقطني (١/ ٤٢٥) عن يزيد بن هارون الواسطي. كلاهما عن إسماعيل بن مسلم عن عمرو بن دينار به. وإسناده ضعيف لضعف إسماعيل بن مسلم المكي. ٢ - عكرمة بن خالد. أخرجه الدارقطني (١/ ٤٢٤ و٢/ ٢٦٦) من طريق يحيي بن عبد الله بن الضحاك البَابَلُتِّي ثنا عمرو بن قيس عن عكرمة بن خالد به. وإسناده ضعيف لضعف البابلتي.

стр. 6593

٣ - عطاء بن أبي رباح. أخرجه العقيلي (٣/ ٧٢) والدارقطني (١/ ٤٢٥) من طريق خلاد بن يحيي بن صفوان السُّلمي ثنا عبد الوهاب بن مجاهد ثني عطاء به. وإسناده ضعيف لضعف عبد الوهاب بن مجاهد بن جبر المكي. الثالث: يرويه رجاء صاحب الدكي عن مجاهد أبي الحجاج عن جبير بن مطعم. أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٦٠٣) عن العباس بن حمدان الحنفي ثنا يحيي بن حكيم ثنا الفضل بن قرة بن أخي الحسن بن أبي جعفر ثنا رجاء به. والفضل بن قرة لم أقف له على ترجمة، ورجاء صاحب الدكي أظنه ابن الحارث، فقد قال سريج بن النعمان البغدادي: ثنا أبو الوليد العدني ثنا رجاء أبو سعيد ثنا مجاهد عن ابن عباس به. أخرجه الدارقطني (١/ ٤٢٥ - ٤٢٦). ورجاء هو ابن الحارث أبو سعيد ضعفه ابن معين وغيره كما في "الميزان". وأما حديث ابن عباس فأخرجه الطبراني في "الكبير" (١١٣٥٩) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل ثني محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب ثنا حسان بن إبراهيم عن إبراهيم الصائغ ثني عطاء عن ابن عباس مرفوعا "يا بني عبد مناف إن وليتم هذا الأمر بعدي فلا تمنعت أحدا طاف بهذا البيت أو صلى أية ساعة شاء من ليل أو نهار". وإسناده صحيح رواته كلهم ثقات، وإبراهيم هو ابن ميمون الصائغ. ورواه ابن خزيمة عن ابن أبي الشوارب فقال فيه: عن إبراهيم بن يزيد بن مردانبة عن عطاء عن ابن عباس. أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (٢/ ١٨٦). والأول أصح لأنّ إبراهيم الصائغ مذكور في الرواة عن عطاء، وحسان بن إبراهيم مذكور في الرواة عن إبراهيم الصائغ، بخلاف ابن مردانبة فإنّه لم يذكر في الرواة عن عطاء، ولم يذكر حسان بن إبراهيم في الرواة عنه. ولم ينفرد إبراهيم الصائغ به بل تابعه: ١ - ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس به. أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٥٠١) و"الصغير" (٥٥) من طريق سليم بن مسلم الخشاب ثنا ابن جريج به.

стр. 6594

وقال: لم يروه عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس إلا سليم بن مسلم". قلت: ذكره النسائي في "الضعفاء" فقال: متروك الحديث، وقال ابن معين: ليس بثقة، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث منكر الحديث. وخالفه غير واحد رووه عن ابن جريج عن عطاء مرسلًا، منهم: أ- عبد الرزاق (٩٠٠٣). ب- عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد المكي. أخرجه الشافعي في "الأم" (١/ ١٣١) وفي "اختلاف الحديث" (ص ١٢٧ - ١٢٨) وفي "الرسالة" (ص ٣٢٥ - ٣٢٦). ومن طريقه أخرجه البيهقي في "المعرفة" (٣/ ٤٣٣). ت- مسلم بن خالد الزَّنْجي. أخرجه الشافعي في "الأم" (١/ ١٣١) وفي "اختلاف الحديث" (ص ١٢٧ - ١٢٨). ومن طريقه أخرجه البيهقي في "المعرفة" (٣/ ٤٣٣). ٢ - طلحة بن عمرو المكي عن عطاء عن ابن عباس به. أخرجه الحارث في "مسنده" (بغية الباحث ٣٨٧) عن أبي نعيم الفضل بن دكين ثنا طلحة به. وأخرجه الفاكهي (٤٨٩) من طريق الفضل بن موسى المروزي ثنا طلحة به. وإسناده ضعيف لضعف طلحة بن عمرو. وأما حديث ابن عمر فأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٥٥٦٢) عن محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا الحسن بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ثنا عمران بن محمد عن ابن أبي ليلى عن عبد الكريم عن مجاهد عن ابن عمر مرفوعًا "يا بني عبد مناف لا أعرفنكم ما منعتم أحدا يطوف بالبيت أن يصلي أي ساعة شاء من ليل أو نهار". وقال: لا يُروى هذا الحديث عن ابن عمر إلا بهذا الإسناد، تفرد به الحسن بن عبد الرحمن بن أبي ليلى". قلت: ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: مستقيم الحديث إذا لم يكن في إسناد خبره ضعيف، وقال أبو حاتم صدوق.

стр. 6595

وعمران بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الحافظ: مقبول. وأبوه ضعيف لسوء حفظه وكثرة خطأه. والباقون ثقات. وأما حديث عبد الرحمن بن سابط فأخرجه مسدد (المطالب ١٢١٩) عن يحيي بن سعيد القطان ثنا الحسن بن يزيد أبو يونس القوي قال: سمعت عبد الرحمن بن سابط يقول: لما خرج رسول الله ﷺ إلى المدينة يمشي التفت إلى البيت فقال: والله لا أعلم بيتا وضعه الله تعالى في الأرض أحبّ إليّ منك، ولا بلدة أحب إلي منك، وما خرجت عنك رغبة، ولكن أخرجني الذين كفروا، ثم نادى: يا بني عبد مناف، لا يحل لعبد أن يمنع عدا يطوف بهذا الببت أي ساعة شاء من ليل أو نهار". ورواته ثقات. ٤٦٢٦ - حديث أبي أمامة قال: لما نزلت ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ﴾ [الشعراء: ٢١٤] جمع رسول الله ﷺ بني هاشم ونساءه وأهله فقال: "يا بني هاشم اشتروا أنفسكم من النار واسعوا في فكاك رقابكم، يا عائشة بنت أبي بكر، يا حفصة بنت عمر، يا أم سلمة، فذكر حديثا طويلًا. قال الحافظ: عند الطبراني من حديث أبي أمامة قال: فذكره" (١). ضعيف. أخرجه الطبراني في "الكبير" (٧٨٩٠) ثنا أحمد بن المعلى الدمشقي ثنا هشام بن عمار ثنا صدقة بن خالد ثنا عثمان بن أبي العاتكة عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة قال: فذكره. قال الهيثمي: وفيه علي بن يزيد وهو متروك" المجمع ٧/ ٨٦. وقال الساجي: اتفق أهل العلم على ضعف علي بن يزيد الألهاني". ٤٦٢٧ - حديث ثوبان قال: ذبح النبي ﷺ أضحيته ثم قال لي: "يا ثوبان أصلح لحم هذه" فلم أزل أطعمه منه حتى قدم المدينة. قال الحافظ: أخرج مسلم (١٩٧٥) من حديث ثوبان قال: فذكره" (٢).

стр. 6596

٤٦٢٨ - عن جابر قال: سرنا مع رسول الله ﷺ وكان قوت كل رجل منا تمرة كل يوم، فكان يمصها، وكنا نختبط بقسينا ونأكل، وسرنا مع رسول الله ﷺ حتى نزلنا واديًا أفيح، فذكر قصة الشجرتين اللتين التقتا بأمر النبي ﷺ حتى تستر بهما عند قضاء الحاجة، وفيه قصة القبرين اللذين غرس في كل منهما غصنا، وفيه: فأتينا العسكر فقال "يا جابر، ناد الوضوء" فذكر القصة بطولها في نبع الماء من بين أصابعه، وفيه: وشكا الناس إلى رسول الله ﷺ الجوع، فقال "عسى الله أن يطعمكم" فأتينا سيف البحر فزجر البحر زجرة فألقى دابة فأورينا على شقها النار فاطبخنا واشتوينا وأكلنا وشبعنا" وذكر أنه دخل هو وجماعة في عينها، وذكر قصة الذي دخل تحت ضلعها ما يطأطىء رأسه وهو أعظم رجل في الركب على أعظم جمل. قال الحافظ: وقع في أواخر صحيح مسلم (٣٠٠٦) في الحديث الطويل من طريق الوليد بن عبادة بن الصامت أنهم دخلوا على جابر فروأه يصلي في ثوب، الحديث. وفيه قصة النخامة في المسجد، وفيه: أنهم خرجوا في غزاة ببطن بواط، وفيه قصة الحوض، وفيه قيام المأمومين خلف الإمام، كل ذلك مطول، وفيه قال: فذكره" (١). ٤٦٢٩ - عن عكرمة قال: أبطأ جبريل في النزول أربعين يوما، فقال له النبي ﷺ : "يا جبريل، ما نزلت حتى اشتقت إليك" قال: أنا كنت أشوق إليك ولكني مأمور، وأوحى الله إلى جبريل: قل له ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ﴾ [مريم: ٦٤] ". قال الحافظ: وروى عبد بن حميد وابن أبي حاتم من طريق عكرمة قال: فذكره" (٢). مرسل. أخرجه ابن أبي حاتم سنين "تفسيره" كما في "تفسير ابن كثير" (٣/ ١٣٠) من طريق الحكم بن أبان العدني عن عكرمة قال: فذكره. قال ابن كثير: غريب". ٤٦٣٠ - حديث عصمة بن مالك قال: خرج علينا رسول الله ﷺ في بعض سكك المدينة فانتهى إلى سباطة قوم فقال "يا حذيفة استرني". قال الحافظ: رواه الطبراني" (٣).

стр. 6597

أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٧/ ١٧٩) عن أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين بن سعد المصري ثنا خالد بن عبد السلام الصدفي ثنا الفضل بن المختار عن عبد الله بن موهب عن عصمة بن مالك الخطمي قال: فذكره، وزاد: فقام رسول الله ﷺ فبال قائما، ثم دعا بماء فتوضأ ومسح على الخف وصلّى. قال الهيثمي: وفيه الفضل بن المختار وهو منكر الحديث يحدث بالأباطيل" المجمع ١/ ٢٥٧. ٤٦٣١ - حديث علي قال: قاتلت يوم بدر شيئًا من قتال ثم جئت فإذا رسول الله ﷺ يقول في سجوده "يا حي يا قيوم" فرجعت فقاتلت ثم جئت فوجدته كذلك. قال الحافظ: رواه النسائي والحاكم" (١). أخرجه ابن سعد (٢/ ٢٦) أنا عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي أنا عبيد الله بن عبد الرحمن بن مَوْهَب ثني إسماعيل بن عون بن عبيد الله بن أبي رافع عن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب عن أبيه محمد بن عمر عن علي بن أبي طالب قال: لما كان يوم بدر قاتلت شيئًا من قتال ثم جئت مسرعا إلى النبي ﷺ لأنظر ماذا فعل، فإذا هو ساجد يقول "يا حي يا قيوم، يا حي يا قيوم" لا يزيد عليهما، ثم رجعت إلى القتال، ثم جئت وهو ساجد يقول ذلك، ثم ذهبت إلى القتال، ثم رجعت وهو ساجد يقول ذلك، ففتح الله عليه. وأخرجه النسائي في "اليوم والليلة" (٦١١) وأبو يعلى (٥٣٠) عن محمد بن بشار ثنا عبيد الله بن عبد المجيد به. - ورواه محمد بن المثنى ومحمد بن معمر البحراني عن عبيد الله بن عبد المجيد فقالا فيه: عن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي عن أبيه محمد بن عمر عن أبيه عن علي. أخرجه البزار (٦٦٢). - ورواه محمد بن سنان القزاز عن عبيد الله بن عبد المجيد فقال فيه: عن عبد الله بن محمد بن عمر عن أبيه عن جده عن علي. أخرجه البيهقي في "الدلائل" (٣/ ٤٩). وحديث محمد بن المثنى ومحمد بن معمر أصح، ومحمد بن سنان موافق لهما فيما قالاه.

стр. 6598

قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن علي عن النبي ﷺ إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد". وقال الهيثمي: إسناده حسن" المجمع ١٠/ ١٤٧. قلت: عبيد الله بن عبد المجيد قال ابن معين وغيره: ليس به بأس، وعبيد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مَوْهَب مختلف فيه، وإسماعيل بن عون لم أر من وثقه، وقد ترجمه الحافظ في "التهذيب" وغيره فلم يذكروا عنه راويا إلا عبيد الله بن عبد الرحمن فهو مجهول، وعبد الله بن محمد بن عمر وثقه الدارقطني وغيره، ومحمد بن عمر بن علي ذكره ابن حبان في "الثقات"، وعمر بن علي وثقه العجلي وابن حبان والدارقطني. ٤٦٣٢ - عن يونس بن محمد بن فضالة عن أبيه أن النبي ﷺ أتاهم في بني ظفر ومعه ابن مسعود وناس من أصحابه فأمر قارئا فقرأ فأتى على هذه الآية ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا (٤١)﴾ [النساء: ٤١] فبكى حتى ضرب لحياه ووجنتاه فقال "يا رب هذا على من أنا بين ظهريه فكيف بمن لم أره". قال الحافظ: أخرجه ابن أبي حاتم والطبراني وغيرهما" (١). أخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ١/١٦) وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٥٣٤٤) وابن قانع في "الصحابة" (٣/ ٢١ - ٢٢) والطبراني في "الكبير" (١٩/ ٢٤٣ - ٢٤٤) وأبو القاسم البغوي في "معجم الصحابة" وابن شاهين في "معجم الصحابة" كما في "الإصابة" (٩/ ١٠٥) وأبو نعيم في "الصحابة" (٦٦٤) من طريقين عن فضيل بن سليمان البصري النميري ثنا يونس بن محمد بن فضالة الظفري الأنصاري عن أبيه وكان ممن صحب النبي ﷺ أنّ رسول الله ﷺ أتاهم في مسجد بني ظفر وذكر الحديث. قال ابن شاهين: لا أعلم روى محمد بن فضالة غير هذا الحديث". وقال الهيثمي: رجاله ثقات" المجمع ٧/ ٤. قلت: فضيل بن سليمان مختلف فيه والأكثر على تضعيفه، ويونس بن محمد ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته.

стр. 6599

وللحديث شاهد عن لبيبة الأنصاري أنّ رسول الله ﷺ كان إذا قرأ هذه الآية ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا (٤١)﴾ [النساء: ٤١] بكى رسول الله ﷺ وقال "يا رب هذا شهدت على من أنا بين ظهريه فكيف بمن لم أر؟ ". أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٩/ ٢٢١) ثنا القاسم بن عباد ثنا إسحاق بن بهلول ثنا ابن أبي فُديك عن يحيى بن عبد الرحمن بن لبيبة عن أبيه عن جده به. قال الهيثمي: وعبد الرحمن بن لبيبة لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات" المجمع ٧/ ٥. قلت: وشيخ الطبراني لم أقف له على ترجمة. ٤٦٣٣ - "يا سعد، إن كنت خلقت للجنة فما طال من عمرك أو حسن من عملك فهو خير لك". قال الحافظ: حديث أبي أمامة أنّ النبي ﷺ قال لسعد: فذكره، أخرجه (١) بسند لين" (٢). ضعيف. أخرجه أحمد (٥/ ٢٦٧) والطبراني في "الكبير" (٧٨٧٠) من طريق مُعان بن رفاعة الشامي ثنا علي بن يزيد عن القاسم أبي عبد الرحمن عن أبي أمامة قال: جلسنا إلى رسول الله ﷺ فذكرنا ورققنا، فبكى سعد بن أبي وقاص فأكثر البكاء فقال: يا ليتني مت، فقال النبي ﷺ "يا سعد، أعندي تتمنى الموت" فردد ذلك ثلاث مرات، ثم قال "يا سعد إن كنت خلقت للجنة فما طال عمرك أو حسن من عملك فهو خير لك، وإن تك خلقت للنار فبئست الشيىء تتعجل إليه". قال الهيثمي: وفيه علي بن يزيد الألهاني وهو ضعيف" المجمع ١٠/ ٢٠٣. قلت: وهو كما قال. ٤٦٣٤ - حديث المغيرة بن شعبة: رأيت رسول الله ﷺ أخذ برداء سفيان بن سهل وهو يقول: "يا سفيان لا تسبل فإنّ الله لا يحب المسبلين". قال الحافظ: وأخرج النسائي وابن ماجه وصححه ابن حبان من حديث المغيرة بن شعبة: فذكره" (٣).

стр. 6600

يرويه شريك بن عبد الله القاضي عن عبد الملك بن عمير واختلف عنه في شيخ عبد الملك بن عمير: - فقال أبو النضر هاشم بن القاسم البغدادي: ثنا شريك عن عبد الملك عن حصين عن المغيرة بن شعبة قال: رأيت النبي ﷺ أخذ بحُجْزَة سفيان بن أبي سهل وهو يقول "يا سفيان بن أبي سهل لا تسبل إزارك فإنّ الله لا يحب المسبلين". أخرجه أحمد (٤/ ٢٤٦ و٢٥٠). وتابعه علي بن الجَعْد الجوهري عن شريك به. أخرجه أبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٢٣٢٦). - وقال محمد بن عمر بن مطرف الهاشمي أبو المطرف بن أبي الوزير: عن شريك عن عبد الملك عن حصين بن عقبة عن المغيرة. أخرجه ابن حبان (٥٤٤٢). - وقال أبو الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي: ثنا شريك عن عبد الملك عن حصين بن قبيصة عن المغيرة. أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٤٢٣). - وقال موسى بن داود الضَّبِّي: عن شريك عن عبد الملك عن قبيصة بن جابر عن المغيرة. أخرجه أحمد (٤/ ٢٥٠) وابن منده كما في "النكت الظراف" (٨/ ٤٧٣). وتابعه يحيى بن عبد الحميد الحماني في "مسنده" (النكت الظراف ٨/ ٤٧٣) عن شريك به. ومن طريقه أخرجه الطبراني (٢٠/ ٤٢٣) وأبو نعيم في "الصحابة" (٣٥٠٨). - ورواه يزيد بن هارون الواسطي عن شريك واختلف عنه: • فقال أحمد (٤/ ٢٥٠ و٢٥٣): ثنا يزيد بن هارون ثنا شريك عن عبد الملك عن حصين بن عقبة عن المغيرة. • وقال العباس بن عبد العظيم البصري: ثنا يزيد بن هارون أنا شريك عن عبد الملك بن عمير عن حصين بن قبيصة عن المغيرة.

стр. 6601

أخرجه النسائي في "الكبرى" (٩٧٠٤). وتابعه ابن أبي شيبة (٨/ ٣٩٥) عن يزيد بن هارون به. ورواه ابن ماجه (٣٥٧٤) عن ابن أبي شيبة به (١). قال الحافظ في "الإصابة" (٤/ ٢٠٨): حصين بن عقبة أصح". قلت: وحصين هذا ذكره ابن حبان في "الثقات"، وشريك مختلف فيه ونسبه غير واحد لسوء الحفظ. ٤٦٣٥ - حديث بشر بن الخَصَاصِية أنّ النبي ﷺ رأى رجلًا يمشي بين القبور وعليه نعلان سبتيتان فقال "يا صاحب السّبْتِيَّتين ألق نعليك". قال الحافظ: أخرجه أبو داود والنسائي وصححه الحاكم" (٢). وذكره في موضع آخر وقال: أخرجه أحمد وأبو داود وصححه الحاكم" (٣). صحيح. أخرجه الطيالسي (ص ١٥٣) ثنا الأسود بن شيبان ئني خالد بن سُمَير ثني بشر بن نهيك قال: حدثنا بشير رسول الله ﷺ بشير بن الخصاصية وكان رسول الله ﷺ سماه بشيرا وكان اسمه قبل ذلك زَحْم. قال: بينما أنا أماشي رسول الله ﷺ آخذ بيده أو قال اَخذ بيدي إذ قال لي "يا ابن الخصاصية ما أصبحت تنقم على الله أصبحت تماشي رسول الله ﷺ " قال: قلت: لا أنقم على الله شيئًا بأبي أنت وأمي، كل خير صنع الله بي، كل خير صنع بي، قال: فأتى رسول الله ﷺ قبور المشركين فقال "سبق هؤلاء خيرا كثيراً" ثم أتى على قبور المسلمين فقال "أدرك هؤلاء خيراً كثيرًا، أدرك هؤلاء خيرًا كثيرًا" ثم حانت من رسول الله ﷺ نظرة فإذا رجل يمشي بين القبور في نعلين، فقال رسول الله ﷺ "يا صلحب السبتيتين ألق سبتيتيك" فلما رأى رسول الله ﷺ رمى بهما. ومن طريقه أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٥١٠) وابن حبان (٣١٧٠) وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (١١٧٥).

стр. 6602

وأخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٣٩٦) وأحمد (٥/ ٨٣ و٢٢٤) وابن ماجه (١٥٦٨) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٦٥١) والنسائي (٤/ ٧٨ - ٧٩) وفي "الكبرى" (٢١٧٥) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٥١٠) والحاكم (١/ ٣٧٣). عن وكيع وأحمد (٥/ ٨٤) عن عبد الصمد بن عبد الوارث البصري. وأحمد (٥/ ٨٣ - ٨٤) عن يزيد بن هارون الواسطي. والبخاري في "لأدب المفرد" (٧٧٥) وأبو داود (٣٢٣٠) وابن قانع في "الصحابة" (١/ ٨٨ - ٨٩) والطبراني في "الكبير" (١٢٣٠) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢١/ ٧٨ - ٧٩) والمزي (٨/ ٩٠ - ٩١). عن سهل بن بكار الدارمي. والبخاري (١) في "الأدب المفرد" (٨٢٩) وابن عبد البر (٢١/ ٧٨ و٧٩ - ٨٠) عن سليمان بن حرب البصري. والحاكم (١/ ٣٧٣) والبيهقي (٤/ ٨٠) عن أبي عاصم الضحاك بن مخلد النبيل. والطبراني في "الكبير" (١٢٣٠) وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (١١٧٥) والمزي (٨/ ٩٠ - ٩١). عن حجاج بن منهال البصري. وابن سعد (٧/ ٥٥) والطبراني في "الكبير" (١٢٣٠) وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (١١٧٥) والمزي (٨/ ٩٠ - ٩١) عن مسلم بن إبراهيم البصري. وابن حبان (٣١٧٠)

стр. 6603

عن عبد الرحمن بن مهدي وابن عبد البر (٢١/ ٧٩ - ٨٠) عن عفان بن مسلم البصري كلهم عن الأسود بن شيبان به. وقال أبو عبيد في "الغريب" (٢/ ٥٠) بلغني عن الأسود بن شيبان به. قال عبد الرحمن بن مهدي: كنت كون مع عبد الله بن عثمان في الجنائز فلما بلغ المقابر حدثته بهذا الحديث فقال: حديث جيد ورجل ثقة. ثم خلع نعليه فمشى بين القبور" الإحسان لابن حبان ٧/ ٤٤٢ - سنن ابن ماجه ١/ ٥٠٠. قوله "ورجل ثقة" قال الحافظ في "التهذيب" (١/ ٣٤٠): يعني الأسود بن شيبان. وقال الحاكم: صحيح الإسناد". وقال البيهقي: هذا حديث قد رواه جماعة عن الأسود بن شيبان، ولا يعرف إلا بهذا الإسناد". قلت: وهو إسناد صحيح رجاله ثقات، وخالد بن سمير تفرد بالرواية عنه الأسود بن شيبان لكن وثقه النسائي والعجلي وابن حبان. وقال النووي في "الخلاصة" (٢/ ١٠٧٠): إسناده حسن". ٤٦٣٦ - عن قَسَامة بن زهير قال: بلغني أنّه ﷺ وضع أصابعه في أذنه ورفع صوته وقال "يا صباحاه". قال الحافظ: وعند الطبري من مرسل قسامة بن زهير قال: فذكره، ووصله مرة أخرى عن قسامة عن أبي موسى الأشعري، وأخرجه الترمذي موصولا" (١). يرويه عوف بن أبي جميلة الأعرابي واختلف عنه: - فقال أبو زيد سعيد بن أوس الأنصاري النحوي: عن عوف عن قَسَامة بن زهير: حدثني الأشعري قال: لما نزل -وأنذر عشيرتك الأقربين- وضع رسول الله ﷺ أصبعيه في أذنيه فرفع من صوته فقال "يا بني عبد مناف، يا صباحاه"

стр. 6604

أخرجه الترمذي (٣١٨٦) والطبري في "تفسيره" (١٩/ ١٢٠) عن عبد الله بن أبي زياد الحكم القَطَواني ثنا أبو زيد الأنصاري به. وإسناده حسن، أبو زيد الأنصاري صدوق، والباقون ثقات. قال الترمذي: هذا حديث غريب من هذا الوجه من حديث أبي موسى، وقد رواه بعضهم عن عوف عن قسامة بن زهير عن النبي ﷺ مرسلًا، ولم يذكروا فيه عن أبي موسى، وهو أصح، ذاكرت به محمد بن إسماعيل فلم يعرفه من حديث أبي موسى". - وقال أبو عاصم الضحاك بن مخلد النبيل: ثنا عوف عن قسامة قال: أظنه عن الأشعري. أخرجه الطبري (١٩/ ١٢٠) عن محمد بن بشار ثني أبو عاصم به. ورواته ثقات. - وقال عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي ومحمد بن جعفر غُنْدر: عن عوف عن قسامة قال: بلغني أنّه لما نزل على رسول الله ﷺ ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (٢١٤)﴾ [الشعراء: ٢١٤]. أخرجه الطبري (١٩/ ١٢٠) عن محمد بن بشار ثنا عبد الوهاب ومحمد بن جعفر به. وهذا مرسل رواته ثقات. ٤٦٣٧ - "يا عائشة استتري من النار ولو بشق تمرة، فإنها تسدّ من الجائع مسدّها من الشبعان". قال الحافظ: وله (أي أحمد) من حديث عائشة بإسناد حسن: فذكره. ولأبي يعلى من حديث أبي بكر الصديق نحوه وأتم منه بلفظ "تقع من الجائع موقعها من الشبعان" (١). روي من حديث عائشة ومن حديث أبي هريرة ومن حديث أبي بكر الصديق. فأما حديث عائشة فأخرجه أحمد (٦/ ٧٩) ثنا محمد بن عبد الله ثنا كثير بن زيد عن المطلب بن عبد الله عن عائشة أن رسول الله ﷺ قال لها: فذكره. وأخرجه ابن شاهين في "الترغيب" (٣٧٨) من طريق أحمد بن أبي سريج الرازي ثنا أبو أحمد الزبيري -وهو محمد بن عبد الله- به. قال البوصيري: إسناده حسن" إتحاف الخيرة ٣/ ٣٦٤.

стр. 6605

قلت: كثير بن زيد هو الأسلمي مختلف فيه، والمطلب بن عبد الله هو ابن حَنْطب المخزومي ثقة كما قال الدارقطني وغيره إلا أنّه اختلف في روايته عن عائشة، فقال أبو حاتم: روايته عن عائشة مرسلة ولم يدركها، وسئل أبو زرعة: سمع المطلب من عائشة؟ فقال: نرجو أن يكون سمع منها. وأما حديث أبي هريرة فأخرجه العقيلي (٢/ ٢١٥) وابن عدي (٤/ ١٤٠٦) من طريق محمد بن عبد الملك الواسطي ثنا صلة بن سليمان ثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعًا "اتقوا النار ولو بشق تمرة، فإنها تسدّ من الجائع مسدّها من الشبعان". قال ابن عدي: هذا الحديث لصلة لا يحدث به غيره ولا أعلم يرويه عن محمد بن عمرو غيره". وقال العقيلي: لا يتابع على هذا الحديث ولا على كثير من حديثه". قلت: صلة بن سليمان كذبه ابن معين وأبو داود، وقال النسائي وأبو حاتم: متروك الحديث. وأما حديث أبي بكر فأخرجه البزار (١/ ١٦٠ و١٩٥) وأبو يعلى (٨٥) ثنا محمد بن إسماعيل بن علي الوساوسي ثنا زيد بن الحباب العُكْلي عن عبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل عن شرحبيل بن سعد عن جابر بن عبد الله عن أبي بكر مرفوعًا "اتقوا النار ولو بشق تمرة، فإها تقيم العوج، وتدفع ميتة السوء، وتقع من الجائع موقعها من الشبعان". وأخرجه الخطابي في "الغريب" (١/ ٣٤٥) من طريق سهل بن أحمد بن عثمان الواسطي ثنا الوساوسي به. قال البزار: وهذا الحديث إنما حدّث به رجل كان بالبصرة عن زيد بن الحباب وكان متهما فيه يقال: إنه ليس له أصل من هذا الوجه فأمسكنا عن ذكره". وقال أيضًا: وهذا الحديث لا نعلم حدّث به أحد عن زيد بن الحباب إلا محمد بن إسماعيل هذا، ولم يتابعه عليه أحد، ولا يروى عن أبي بكر إلا من هذا الوجه، ولا يحفظ هذا الكلام بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه وحده فلذلك كتباه وبينا العلة فيه". وقال الدارقطني في "العلل" (١/ ٢٢٢): لم يتابع عليه الوساوسي وهو ضعيف". وقال الهيثمي: وفيه محمد بن إسماعيل الوساوسي وهو ضعيف جدًا" المجمع ٣/ ١٠٥. قلت: لم ينفرد به بل تابعه غير واحد من الكذابين عن زيد بن الحباب به، منهم: ١ - محمد بن يزيد المستملي. أخرجه ابن عدي (٦/ ٢٢٨٥).

стр. 6606

وقال: وهذا حديث الوساوسي عن زيد بن حباب سرقه منه محمد بن يزيد وغيره من الضعفاء. وقال: محمد بن يزيد المستملي يسرق الحديث ويزيد فيها ويضع". ٢ - محمد بن الوليد بن أبان القلانسي. أخرجه ابن عدي (٦/ ٢٢٨٩). وقال: وهذا سرقه القلانسي من الوساوسي وهو حديثه عن زيد، وهكذا سرقه المستملي من الوساوسي. وقال: القلانسي يضع الحديث ويوصله ويسرق ويقلب الأسانيد والمتون". ٤٦٣٨ - عن عائشة أن النبي ﷺ نظر إلى القمر فقال: "يا عائشة، استعيذي بالله من شرّ هذا، هذا الغاسق إذا وقب". قال الحافظ: أخرجه الترمذي والحاكم من طريق أبي سلمة عن عائشة، وإسناده حسن" (١). حسن. أخرجه الطيالسي (ص ٢٠٨) ثنا ابن أبي ذئب ثني خالي الحارث عن أبي سلمة عن عائشة قالت: أشار رسول الله ﷺ إلى القمر فقال "استعيذي بالله من شرّه فإنّه الغاسق إذا وقب". وأخرجه أحمد (٦/ ٢٣٧) والطبري في "تفسيره" (٣٠/ ٣٥٢) عن يزيد بن هارون الواسطي وإسحاق بن راهويه في "مسند عائشة" (٥٢٩) عن عثمان بن عمر بن فارس العبدي وأحمد (٦/ ٢٠٦) والطبري (٣٠/ ٣٥٢) والبغوي في "شرح السنة" (١٣٦٧) عن وكيع والحربي في "الغريب" (٢/ ٧١٥)

стр. 6607

عن عاصم بن علي الواسطي والطحاوي في "المشكل" (١٧٧١) وأبو الشيخ في "العظمة" (٦٧٧) عن عبد الله بن وهب والحاكم (٢/ ٥٤٠ - ٥٤١) عن آدم بن أبي إياس العسقلاني والطحاوي في "المشكل" (١٧٧٢) عن أسد بن موسى المصري وأحمد (٦/ ٦١) والنسائي في "اليوم والليلة" (٣٠٦) والطبري (٣٠/ ٣٥٢) والطحاوي (١٧٧٣) وابن السني (٦٤٨) عن سفيان الثوري وأبو يعلى (٤٤٤٠) عن محمد بن بحر الهجيمي البصري كلهم عن ابن أبي ذئب عن خاله الحارث بن عبد الرحمن عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة به. وهكذا رواه أبو عامر عبد الملك بن عمرو العَقَدي عن ابن أبي ذئب به. أخرجه عبد بن حميد في "المنتخب" (١٥١٧) عنه به. وأخرجه الترمذي (٣٣٦٦) عن محمد بن المثنى ثنا عبد الملك بن عمرو به. ورواه أحمد (٦/ ٢١٥ و٢٥٢) عن عبد الملك بن عمرو ثنا ابن أبي ذئب عن الحارث بن عبد الرحمن والمنذر بن أبي المنذر عن أبي سلمة عن عائشة به. فزاد فيه "المنذر بن أبي المنذر". وتابعه محمد بن إسماعيل بن إبراهيم الأسدي ثنا أبو عامر العقدي به. أخرجه النسائي في "اليوم والليلة" (٣٠٥) وتابعه إبراهيم بن مرزوق بن دينار الأموي البصري ثنا أبو عامر العقدي به. أخرجه الطحاوي (١٧٧٣)

стр. 6608

وخالف الجميع محمد بن سنان القزاز فرواه عن أبي عامر العقدي عن ابن أبي ذئب عن الحارث عن عائشة، ولم يذكر أبا سلمة. أخرجه الطبري (٣٠/ ٣٥٢). والأول أصح. قال الترمذي: حسن صحيح". وقال الحاكم: صحيح الإسناد". قلت: الحارث بن عبد الرحمن هو القرشي العامري لم يرو عنه غير ابن أبي ذئب. قاله ابن معين وابن المديني وغيرهما، ولذلك قال ابن المديني: مجهول، وقواه غيره فقد ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال أحمد: لا أرى به بأسا، وقال النسائي: ليس به بأس، وقال ابن معين: مشهور، وقال الذهبي في "الميزان" والحافظ في "التقريب": صدوق، فهو حسن الحديث، وتابعه المنذر بن أبي المنذر كما تقدم، والمنذر ذكره ابن حبان في "الثقات". وابن أبي ذئب وأبو سلمة بن عبد الرحمن ثقتان فالإسناد حسن. ٤٦٣٩ - "يا عائشة إياك ومُحَقَّرَات الذنوب، فإن لها من الله طالبا". قال الحافظ: وعند النسائي وابن ماجه عن عائشة أنّ النبي ﷺ قال لها: فذكره، وصححه ابن حبان" (١). صحيح. أخرجه إسحاق في "مسند عائشة" (٥٧٧) وأحمد (٦/ ١٥١) والنسائي في "الكبرى" كما في "تحفة الأشراف" (١٢/ ٢٥٠) وأبو يعلى كما في "مصباح الزجاجة" (٤/ ٢٤٥) والطحاوي في "المشكل" (٤٠٠٥) والدينوري في "المجالسة" (١٧٠٠) عن أبي عامر عبد الملك بن عمرو العَقَدي وابن أبي شيبة (١٣/ ٢٢٩) وابن ماجه (٤٢٤٣) وابن حبان (٥٥٦٨) عن خالد بن مخلد القَطَواني والطحاوي في "المشكل" (٤٠٠٦) والطبراني في "الأوسط" (٢٣٩٨) وأبو الشيخ في

стр. 6609

"الطبقات" (٣٧٤) وأبو سعيد النقاش في "فوائد العراقيين" (٨١) وأبو نعيم في "الحلية" (٣/ ١٦٨) والقضاعي (٩٥٥) والبيهقي في "الشعب" (٦٨٧٥) عن عبد الله بن مسلمة القَعْنَبي وأحمد (٦/ ٧٠) عن أبي سعيد عبد الرحمن بن عبد الله مولى بني هاشم والطحاوي في "المشكل" (٤٠٠٤) عن عبد الرحمن بن مهدي (١) وأحمد (٦/ ٧٠) والدارمي (٢٧٢٩) عن منصور بن سلمة الخزاعي والطحاوي (٤٠٠٤) عن عبد الله بن محمد الفهمي والطبراني في "الأوسط" (٣٧٨٨) عن إسماعيل بن أبي أويس والحارث (٢) في "مسنده" (بغية الباحث ١٠٧٤) ومن طريقه أبو نعيم في "الحلية" (٣/ ١٦٨) عن محمد بن عمر الواقدي كلهم عن سعيد بن مسلم بن بَانك قال: سمعت عامر بن عبد الله بن الزبير يقول: حدثني عوف بن الحارث بن الطفيل أن عائشة أم المؤمنين أخبرته أنْ رسول الله ﷺ قال لها: فذكره. وفي حديث خالد بن مخلد "ومحقرات الأعمال". قال الطبراني: لا يُروى هذا الحديث عن عائشة إلا بهذا الإسناد، تفرد به سعيد". وقال أبو نعيم: تفرد به سعيد عن عامر".

стр. 6610

وقال البوصيري: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات" المصباح ٤/ ٢٤٥. قلت: وهو كما قال، وعوف بن الحارث وثقه ابن حبان واحتج به البخاري. ٤٦٤٠ - حديث ابن عباس أنّ النبي ﷺ قال: "يا عباس افد نفسك وابن أخويك عقيل بن أبي طالب ونوفل بن الحارث وحليفك عتبة بن عمرو فإنّك ذو مال" قال: إني كنت مسلما ولكنّ القوم استكرهوني، قال "الله أعلم بما تقول، إن كنت ما تقول حقا فإنّ الله يجزيك، ولكن ظاهر أمرك أنّك كنت علينا". قال الحافظ: أخرجه ابن إسحاق" (١). يرويه محمد بن إسحاق المدني واختلف عنه: - فقال يزيد بن هارون الواسطي: قال ابن إسحاق: حدثني من سمع عكرمة عن ابن عباس قال: قال النبي ﷺ للعباس "يا عباس افد نفسك وابن أخيك عقيل بن أبي طالب ونوفل بن الحارث وحليفك عتبة بن جحدم أحد بني الحارث بن فهر" قال: فأبى، وقال: إني قد كنت مسلما قبل ذلك، وإنّما استكرهوني، قال "الله أعلم بشأنك، إن يك ما تدعي حقا فالله يجزيك بذلك، وأما ظاهر أمرك نفد كان علينا فافد نفسك" وكان رسول الله ﷺ قد أخذ منه عشرين أوقية ذهب، فقال: يا رسول الله، احسبها لي من فداي، قال "لا، ذاك شيء أعطاناه الله منك" قال: فإنه ليس لي مال، قال "فأين المال الذي وضعته بمكة حبث خرجت عند أم الفضل وليس معكما أحد غيركما فقلت: إن أصبت في سفري هذا فللفضل كذا ولقثم كذا ولعبد الله كذا؟ " قال: فوالذي بعثك بالحق ما علم بهذا أحد من الناس غيري وغيرها وإني لأعلم أنّك رسول الله. أخرجه أحمد (١/ ٣٥٣) عن يزيد به. وإسناده ضعيف للذي لم يسم. - وقال محمد بن سلمة الحراني: عن ابن إسحاق قال: حدثني بعض أصحابنا عن مِقْسم عن ابن عباس. أخرجه أبو نعيم في "الدلائل" (٤٠٩) وإسناده كسابقه. - وقال سلمة بن الفضل الأبرش: قال ابن إسحاق: عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس.

стр. 6611

أخرجه الطبري في "تاريخه" (٢/ ٤٦٥ - ٤٦٦). وإسناده ضعيف جدًا، الكلبي واسمه محمد بن السائب قال مسلم وغيره: متروك الحديث، وكذبه غير واحد. - ورواه أحمد بن عبد الجبار العُطَاردي عن يونس بن بكير عن ابن إسحاق واختلف عنه: • فقال أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم: أنا أحمد بن عبد الجبار أنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال: حدثني يزيد بن رومان عن عروة بن الزبير، وحدثني الزهري ومحمد بن يحيى بن حبان وعاصم بن عمر بن قتادة وعبد الله بن أبي بكر قالوا: أخرجه البيهقي في "الدلائل" (٣/ ١٤٢ - ١٤٣). • وقال رضوان بن أحمد الصيدلاني: ثنا أحمد بن عبد الجبار ثنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال: حدثني الحسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس عن عكرمة عن ابن عباس. أخرجه ابن عساكر (ترجمة العباس بن عبد المطلب ص ١١٨ - ١١٩). - ورواه غير واحد عن ابن إسحاق قال: قال رسول الله ﷺ . منهم: ١ - إبراهيم بن سعد الزهري. أخرجه ابن سعد (٤/ ١٣ - ١٤). ٢ - هارون بن أبي عيسى الشامي. أخرجه ابن سعد (٤/ ١٣ - ١٤). ٣ - عبد الله بن إدريس الأودي. أخرجه يعقوب بن سفيان (١/ ٥٠٦). ٤٦٤١ - "يا علي اخلفني في أهلي واضرب وخذ وعظ" ثم دعا نساءه فقال "اسمعنَ لعليّ وأطعن". قال الحافظ: في رواية عطاء بن أبي رباح مرسلًا عند الحاكم في "الإكليل" فقال: فذكره" (١).

стр. 6612

٤٦٤٢ - عن جابر قال: حملني خالي الحر بن قيس في السبعين راكبًا الذين وفدوا على رسول الله ﷺ من الأنصار فخرج إلينا معه العباس عمه فقال "يا عمّ خذ لي على أخوالك". قال الحافظ: رواه ابن عساكر بإسناد حسن" (١). تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "أسألكم لربي أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئًا". ٤٦٤٣ - عن ربعي بن حِرَاش أنّ عثمان خطب إلى عمر بنته فردّه، فبلغ ذلك النبي ﷺ ، فلما راح إليه عمر قال "يا عمر، ألا أدلك على ختن خير من عثمان، وأدل عثمان على ختن خير منك؟ " قال: نعم يا نبي الله، قال "تزوجني بنتك وأزوج عثمان بنتي". قال الحافظ: ووقع في رواية ربعي بن حراش عن عثمان عند الطبري وصححه هو والحاكم: فذكره. قال الحافظ الضياء: إسناده لا بأس به لكن في الصحيح أنّ عمر عرض على عثمان حفصة فرد عليه: قد بدا لي أن لا أتزوج. قلت: أخرج ابن سعد من مرسل الحسن نحو حديث ربعي، ومن مرسل سعيد بن المسيب أتم منه، وزاد في آخره: فخار الله لهما جميعًا" (٢). حسن. وحديث عثمان أخرجه الحاكم (٣/ ١٠٦ - ١٠٧) والبيهقي في "الدلائل" (٣/ ١٥٩) ومحمد بن عبد الباقي الأنصاري في "المشيخة الكبرى" (١٨١) وابن عساكر (ترجمة عثمان بن عفان ص ٣١ و٣١ - ٣٢) من طرق عن عبيد الله بن موسى الكوفي ثنا عبيد بن الطفيل أبو سيدان ثني ربعي بن حِراش عن عثمان أنّه خطب إلى عمر ابنته فردّه، وذكر الحديث. وإسناده حسن، عبيد صدوق، وعبيد الله وربعي ثقتان. وقال الحاكم: صحيح الإسناد". وتعقبه الذهبي فقال: ما في الصحيحين بخلاف هذا من أن عمر هو الذي عرضها على عثمان فامتنع". قال الحافظ: ويحتمل في الجمع بينهما أن يكون عثمان خطب أولًا إلى عمر فردّه كما في رواية ربعي، وسبب رده يحتمل أن يكون من جهتها وهي أنّها لم ترغب في التزوج

стр. 6613

عن قرب من وفاة زوجها، ويحتمل غير ذلك من الأسباب التي لا غضاضة فيها على عثمان في رد عمر له، ثم لما ارتفع السبب بادر عمر فعرضها على عثمان رعاية لخاطره كما في حديث الباب، ولعل عثمان بلغه ما بلغ أبا بكر من ذكر النبي ﷺ لها فصنع كما صنع من ترك إفشاء ذلك ورد على عمر بجميل". وأما حديث الحسن فأخرجه ابن سعد (٨/ ٨٢ - ٨٣) أنا إسماعيل بن إبراهيم عن يونس عن الحسن أن النبي ﷺ كانت بعض بناته عند عثمان فتوفيت فلقيه عمر فرآه حزينا ورأى من جزعه فقال له وعرض عليه حفصة، فأتى النبي ﷺ فقال: لقيت عثمان فرأيت من جزعه فعرضت عليه حفصة، فقال له النبي ﷺ "ألا أدلك على ختن هو خير من عثمان، وأدل عثمان على ختن هو خير له منك؟ " قال: بلى يا رسول الله، فتزوج النبي ﷺ حفصة، وزوج بنتا له عثمان. ورواته ثقات، ويونس هو ابن عبيد. وأما حديث سعيد بن المسيب فأخرجه ابن سعد (٨/ ٨٣) عن سليمان بن حرب البصري ثنا حماد بن سلمة وحماد بن زيد عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب قال: أيّمت حفصة من زوجها، وأيّم عثمان من رقية، فمرّ عمر بعثمان وهو كئيب حزين فقال: هل لك في حفصة فقد فرطت عدتها من فلان؟ فلم يحر إليه شيئًا. قال: فذهب عمر إلى النبي ﷺ فذكر ذلك له، فقال "خيرا من ذلك، زوجني حفصة وأزوجه أم كلثوم أختها" قال: فتزوج رسول الله ﷺ -حفصة، وزوج عثمان أم كلثوم. زاد حماد بن زيد في حديثه: قال سعيد: فخار الله لهما جميعًا، كان رسول الله ﷺ لحفصة خيرا من عثمان، وكانت بنت رسول الله ﷺ لعثمان خيرا من حفصة بنت عمر. وأخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (١٩/ ٨١) من طريق موسى بن إسماعيل التبوذكي ثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن سعيد به. وإسناده ضعيف لضعف علي بن زيد بن جُدْعان. ٤٦٤٤ - حديث عمر قال: اتهموا الرأي على الدين فلقد رأيتني أرد أمر رسول الله ﷺ برأي وما ألوت عن الحق، وفيه قال: فرضي رسول الله ﷺ وأبيت حتى قال لي "يا عمر، تراني رضيت وتأبى". قال الحافظ: أخرجه البزار" (١). حسن

стр. 6614

أخرجه ابن المنذر في "الأوسط" (١١/ ٣١٥ - ٣١٦) والطبراني في "الكبير" (٨٢) والبيهقي في "المدخل" (٢١٧). عن علي بن عبد العزيز البغوي. والبزار (١٤٨) وأبو يعلى (المقصد العلي ٦٣) والدولابي في "الكني" (٢/ ٦٩ - ٧٠) واللالكائي في "السنة" (٢٠٨) والهروي في "ذم الكلام" (ق ٣١/ ب). عن أبي موسى محمد بن المثنى البصري والهروي (ق ٣١/ب) عن يحيى بن حكيم المُقَوّم البصري والقطيعي في زيادات "فضائل الصحابة" (٥٥٨) وفي "جزء الألف دينار" (٣٠٣) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢١٣) عن محمد بن يونس الكُدَيمي وأبو الشيخ في "الأقران" (٢١١) وابن حزم في "الأحكام" (ص ١٠٢٢ - ١٠٢٣) عن محمد بن بشار البصري وأبو الشيخ في "الأقران" (٢١١) عن أبي حفص عمرو بن علي الفلاس. قالوا: ثنا يونس (١) بن عبيد الله أبو عبد الرحمن العُمَيْري ثنا مبارك بن فضالة ثنا عبيد الله بن عمر أني نافع عن ابن عمر عن عمر قال: يا أيها الناس اتهموا الرأي على الدين فلقد رأيتني أرد أمر رسول الله ﷺ برأيي اجتهادا فوالله ما آلو عن الحق وذلك يوم أبي جندل والكتاب بين رسول الله ﷺ وأهل مكة فقال "اكتبوا باسم الله الرحمن الرحيم" فقالوا: ترانا صدقناك بما تقول؟ ولكنّك تكتب باسمك اللهم. فرضي رسول الله ﷺ وأبيت حتى قال لي رسول الله ﷺ "تراني أرضى وتأبى أنت" قال: فرضيت. قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن عمر إلا من هذا الوجه ولم يشارك مبارك في روايته عن عبيد الله في هذا الحديث أحدا، وقد رواه غير عمر". قلت: مبارك بن فضالة صدوق يدلس وقد صرّح بالتحديث من عبيد الله بن عمر عند

стр. 6615

أبي يعلى فانتفى التدليس، ويونس بن عبيد الله قال أبو زرعة: لا بأس به، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يخطىء، وقال الحافظ في "التقريب": صدوق، فالإسناد حسن. ٤٦٤٥ - عن عمرو بن العاص قال: بعث إليّ النبي ﷺ يأمرني أن آخذ ثيابي وسلاحي، فقال "يا عمرو، إني أريد أن أبعثك على جيش فيغنمك الله ويسلمك" قلت: إني لم أسلم رغبة في المال، قال "نِعْم المال الصالح للمرء الصالح". قال الحافظ: وروى أحمد والبخاري في "الأدب" وصححه أبو عوانة وابن حبان والحاكم من طريق عُلَي بن رباح عن عمرو بن العاص قال: فذكره" (١). صحيح أخرجه أحمد (٤/ ١٩٧) عن عبد الرحمن بن مهدي وابن أبي شيبة (٧/ ١٧ - ١٨) وفي "مسنده" (إتحاف الخيرة ٦٣٤٤) وأحمد (٤/ ٢٠٢) وفي "فضائل الصحابة" (١٧٤٥) وابن أبي الدنيا في "إصلاح المال" (٤٣) وأبو يعلى (٧٣٣٦) وأبو بكر الخلال في "الحث على التجارة" (٥٤) وابن حبان (٣٢١١) عن وكيع وابن قانع في "الصحابة" (٢/ ٢١٣ - ٢١٤) عن الليث بن سعد وأحمد (٤/ ١٩٧) والبخاري في "الأدب المفرد" (٢٩٩) وأبو محمد الفاكهي في "حديثه" (١٤) والحاكم (٢/ ٢) وأبو نعيم في "الصحابة" (٤٩٩٥) والضياء المقدسي في "حديث أبي عبد الرحمن المقري" (٣١) عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقري وأبو عبيد في "الغريب" (١/ ٩٣ - ٩٤) والقضاعي (١٣١٥) والبغوي في "شرح السنة" (٢٤٩٥) عن سعيد بن عبد الرحمن الجمحي

стр. 6616

وابن حبان (٣٢١٠) عن أبي أحمد محمد عبد الله الزبيري والطحاوي في "المشكل" (٦٠٥٧) عن شعيب بن الليث بن سعد وابن عبد الحكم في "فتوح مصر" (ص ١٦٣) والطبراني في "الأوسط" (٣٢١٣ و٩٠٠٨) والحاكم (٢/ ٢٣٦) عن أبي صالح عبد الله بن صالح المصري والطحاوي في "المشكل" (٦٠٥٦) عن أبي عامر عبد الملك بن عمرو العَقَدي. كلهم عن موسى بن عُلَي بن رباح اللخمي: سمعت أبي يقول: سمعت عمرو بن العاص قال: بعث إليّ النبي ﷺ فأمرني أن آخذ علي ثيابي وسلاحي ثم آتيه. ففعلت. فأتيته وهو يتوضأ، فصعّد إليّ البصر ثم طأطأ، ثم قال "يا عمرو، إني أريد أن أبعثك على جيش فيغنمك الله، وأزعَبُ لك زَعْبَةَ من المال صالحة". قلت: إني لم أسلم رغبة في المال: إنما أسلمت رغبة في الإِسلام فأكون مع رسول الله ﷺ . فقال "يا عمرو، نِعْم (١) المال الصالح للمرء الصالح". وخالفهم عبد الله بن المبارك فرواه عن موسى بن علي بن رباح عن أبيه عن أبي قيس مولى عمرو بن العاص عن عمرو بن العاص به. فزاد فيه عن أبي قيس. أخرجه ابن حبان في "روضة العقلاء" (ص ١٩٩) عن أحمد بن محمد بن الحسين ابن بنت الحسن بن عيسى بن ماسرجس ثنا جدي ثنا ابن المبارك به. والأول أصح فقد صرّح علي بن رباح بالسماع من عمرو بن العاص (٢).

стр. 6617

والحديث قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم". قلت: وهو كما قال. ٤٦٤٦ - عن ابن مسعود قال: كنت أرعى غنما لعقبة بن أبي مُعَيط فمرّ بي رسول الله ﷺ وأبو بكر، فقال "يا غلام هل من لبن" قلت: نعم، ولكني مؤتمن. قال الحافظ: أخرجه أحمد وابن حبان من طريق عاصم عن زر عن ابن مسعود" (١). تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "إنّك لغلام معلم". ٤٦٤٧ - "يا فاطمة احلقي رأسه وتصدقي بزنة شعره". قال الحافظ: وفي حديث علي عند الترمذي والحاكم في حديث العقيقة عن الحسن والحسين: فذكره، قال: فوزناه فكان درهما أو بعض درهم" (٢). أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٢٣٥) عن عبد الأعلي بن عبد الأعلى البصري عن محمد بن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر عن محمد بن علي بن الحسين عن علي بن أبي طالب قال: عَقَّ رسول الله ﷺ عن الحسن بشاة وقال "يا فاطمة احلقي رأسه وتصدقي بزنة شعره فضة" فوزنوه فكان وزنه درهما أو بعض درهم. وأخرجه الترمذي (١٥١٩) عن محمد بن يحيى القُطَعي ثنا عبد الأعلى به. وقال: هذا حديث حسن غريب، وإسناده ليس بمتصل، وأبو جعفر محمد بن علي بن الحسين لم يدرك علي بن أبي طالب". وقال البيهقي: وهذا منقطع" السنن ٩/ ٣٠٤. قلت: اختلف في هذا الحديث على ابن إسحاق، فرواه يعلي بن عبيد الطنافسي عنه عن عبد الله بن أبي بكر عن محمد بن علي بن الحسين عن أبيه عن جده عن علي. أخرجه الحاكم (٤/ ٢٣٧) وسكت عليه. وقال البيهقي: لا أدري محفوظ هو أم لا". قلت: فيه عنعنة ابن إسحاق فإنّه كان مدلسًا.

стр. 6618

٤٦٤٨ - عن أبي هريرة قال: لما نزلت ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (٢١٤)﴾ [الشعراء: ٢١٤] دعا رسول الله ﷺ قريشا فاجتمعوا فعمّ وخصّ إلى أن قال: "يا فاطمة أنقذي نفسك من النار فإني لا أملك لكم من الله شيئًا غير أن لكم رحما سأبلها ببلالها". قال الحافظ: أخرجه مسلم (٢٠٤) من طريق موسي بن طلحة عن أبي هريرة" (١). ٤٦٤٩ - عن عبد الرحمن بن وعلة قال:. سألت ابن عباس عن بيع الخمر فقال: كان لرسول الله ﷺ صديق من ثقيف أو دوس فلقيه يوم الفتح براوية خمر يهديها إليه، فقال "يا فلان، أما علمت أنّ الله حرّمها" فأقبل الرجل على غلامه فقال: بعها، فقال "إنّ الذي حرّم شربها حرّم بيعها". قال الحافظ: رواه أحمد (١/ ٢٤٤)، وأخرجه مسلم (١٥٧٩) من وجه آخر عن ابن وعلة نحوه" (٢). ٤٦٥٠ - حديث أنس أنّ النبي ﷺ سأل رجلًا من أصحابه "يا فلان هل تزوجت؟ " قال: لا، وليس عندي ما أتزوج به، قال "ليس معك ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ [الإخلاص: ١] الحديث". قال الحافظ: أخرجه ابن أبي شيبة والترمذي" (٣). ضعيف أخرجه أحمد (٣/ ٢٢١) وابن الضريس في "فضائل القرآن" (٢٩٧) والترمذي (٢٨٩٥) من طرق عن سلمة بن وَرْدان المدني قال: سمعت أنس بن مالك قال: سأل النبي ﷺ رجلًا من أصحابه فقال "يا فلان هل تزوجت؟ " فقال: لا، وليس عندي ما أتزوج به، فقال "أليس معك ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ [الإخلاص:١]؟ " قال: بلى، قال "ثلث القرآن" قال "أليس معك ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١)﴾ [الكافرون: ١]؟ " قال: بلى، قال "ربع القرآن" قال "أليس معك" ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا (١)﴾ [الزلزلة: ١]؟ " قال: بلى، قال "ربع القرآن" قال "أليس معك آية الكرسي؟ " قال بلى، قال "ربع القرآن، تزوج، تزوج، تزوج". قال الترمذي: هذا حديث حسن".

стр. 6619

وقال الهيثمي: رواه أحمد، وسلمة ضعيف" المجمع ٧/ ١٤٧. قلت: وكذا قال أحمد وأبو داود والنسائي والعجلي والدارقطني: هو ضعيف. ٤٦٥١ - عن نافع بن كيسان الثقفي عن أبيه أنّه كان يتجر في الخمر، وأنّه أقبل من الشام فقال: يا رسول الله، إني جئتك بشراب جيد، فقال "يا كيسان إنها حرمت بعدك" قال: فأبيعها؟ فقال "إنّها حرّمت وحرّم ثمنها". قال الحافظ: رواه أحمد" (١). حسن أخرجه ابن وهب في "الموطأ" (٥٠) ومن طريقه الروياني (٦٨١) وابن بشكوال في "الغوامض" (٤٥) عن ابن لهيعة وأخرجه أبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٢٠٣٤) عن عثمان بن صالح السهمي وأحمد (٤/ ٣٣٥ - ٣٣٦) وأبو نعيم في "الصحابة" (٥٨٧٦) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٤/ ٥٠٦) عن قتيبة بن سعيد البلخي وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٦٤١) عن الوليد بن مسلم الدمشقي والطبراني في "الكبير" (١٩/ ١٩٥) و"الأوسط" (٣١٤٩) وأبو نعيم في "الصحابة" (٥٨٧٧) عن شعيب بن يحيى المصري وابن بشكوال في "الغوامض" (٤٥) عن يحيي بن عبد الله بن بكير المصري

стр. 6620

كلهم عن ابن لهيعة (١) عن سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي أنّ نافع بن كيسان الدمشقي حدّثه أن أباه كيسان حدّثه أنّه كان يتجر بالخمر فذكر الحديث. قال الطبراني: لا يُروى هذا الحديث عن كيسان إلا بهذا الإسناد، تفرد به ابن لهيعة". قلت: وهو ضعيف، وسليمان بن عبد الرحمن الدمشقي وثقه ابن معين وأبو حاتم وغيرهما. وتابعه محمد بن عبد الله الطائفي عن نافع بن كيسان به. أخرجه ابن قانع في "الصحابة" (٢/ ٣٨٧) والطبراني في "الكبير" (١٩/ ١٩٦) وأبو نعيم في "الصحابة" (٥٨٧٨) والخطيب في "المتفق والمفترق" (١٧٤) من طريق يحيي بن أبي كثير عن إسماعيل بن أبي خالد الفدكي عن محمد بن عبد الله الطائفي به. قال الهيثمي: وفيه نافع بن كيسان وهو مستور" المجمع ٤/ ٨٨. قلت: اختلف في صحبته: فذكره طائفة في الصحابة، وذكره جماعة في التابعين. وللحديث طريق أخرى يرويها عامر بن يحيى المَعَافري أنّ رجلًا حدثه أن كيسان حدّثه. أخرجه ابن السكن كما في "الإصابة" (٨/ ٣٢٠) هكذا. ورواه ابن وهب في "الموطأ" (٥١) عن عمرو بن الحارث المصري أن عامر بن يحيى المعافري حدثه أنّ رجلين من أهل مكة، وذكر الحديث مرسلًا. وللحديث شواهد فيتقوى بها، منها: ما أخرجه مسلم (١٥٧٩) من طريق عبد الرحمن بن وعلة أنّه سأل ابن عباس عما يعصر من العنب؟ فقال ابن عباس: إنّ رجلًا أهدى لرسول الله ﷺ راوية خمر. فقال له رسول الله ﷺ "هل علمت أن الله قد حرّمها؟ " قال: لا. فسارّ انسانا. فقال له رسول الله ﷺ "بم ساررته؟ " فقال: أمرته ببيعها؟ فقال "إنّ الذي حرّم شربها حرّم بيعها" قال: ففتح المزاد حتى ذهب ما فيها. ومنها عن تميم الداري وقد تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة عند حديث "أشعرت أنّها قد حرّمت بعدك". وذكر الهيثمي أيضًا شواهد أخرى فانظرها في "المجمع" (٤/ ٨٨ و٨٩ و٩٠)
следующие страницы →