← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 14317

أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري)

نبيل البصارة

Полный текст (8 348 стр.). Показаны 6651–6690 · переход к 6656.

стр. 6651

أخرجه أبو الشيخ (١) في "الأمثال" (٢٦٤) ٢ - شعيب (٢). أخرجه الرامهرمزي في "الأمثال" (٨٩) • وقال سعيد بن مسعود المروزي: ثنا يزيد بن هارون أنبأ ابن عون عن خالد بن الحويرث عن ابن عمرو. أخرجه الحاكم (٤/ ٤٧٣ - ٤٧٤) وخالد بن الحويرث مجهول، قال ابن معين: لا أعرفه، وقال ابن عدي: إذا كان يحيى لا يعرفه فلا يكون له شهرة ولا يعرف. وذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته. لكن للحديث شاهد صحيح يتقوى به، أخرجه الحاكم (٤/ ٥٤٦) عن أبي عمرو عثمان بن أحمد بن السماك الزاهد ثنا حنبل بن إسحاق بن حنبل ثنا موسى بن إسماعيل ثنا حماد بن سلمة عن حميد عن أنس مرفوعاً "الأمارات خرزات" الحديث. قال الحاكم: صحيح الإسناد". قلت: وهو كما قال، فابن السماك قال الخطيب: كان ثقة ثبتا، وقال الدارقطني: كان من الثقات، ووثقه عمر بن أحمد الواعظ وابن الفضل القطان. وحنبل بن إسحاق قال الخطيب: كان ثقة ثبتا، وقال الدارقطني: صدوق. وموسى بن إسماعيل هو التبوذكي وهو ثقة، وكذا حماد وحميد. وأما حديث "إذا طلعت الشمس من مغربها خرّ إبليس ساجدا ينادي". فأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣/ حديث رقم ١١١) و"الأوسط" (٩٤) عن أحمد بن يحيى بن خالد بن حيان الرقي ثنا إسحاق بن إبراهيم بن زبريق الحمصي ثنا عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار ثنا ابن لهيعة عن حيي بن عبد الله عن أبي عبد الرحمن الحُبُلي عن ابن عمرو به مرفوعا. وقال: لا يُروى هذا الحديث عن ابن عمرو إلا بهذا الإسناد، تفرد به عثمان بن سعيد".

стр. 6652

وقال ابن كثير: وهذا غريب جدا، ورفعه فيه نكارة، ولعله من الزاملتين اللتين أصابهما عبد الله بن عمرو يوم اليرموك من كتب أهل الكتاب فكان يحدث منهما أشياء غرائب" الفتن ص ١٣٦. وقال في "التفسير" (٢/ ١٩٥): هذا حديث غريب جداً، وسنده ضعيف، ولعله من الزاملتين اللتين أصابهما عبد الله بن عمرو يوم اليرموك، فأما رفعه فمنكر". وقال الهيثمي: وفيه إسحاق بن إبراهيم بن زبريق وهو ضعيف" المجمع ٨/ ٨. قلت: الحديث إسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة، وأما إسحاق بن إبراهيم فهو ابن العلاء بن الضحاك بن زبريق الحمصي الزبيدي وهو مختلف فيه، وثقه مسلمة، وقال ابن معين: لا بأس به، وكذبه محمد بن عوف الحمصي، وقال أبو داود: ليس هو بشيء. ٤٦٧٠ - حديث أبي بكرة: قال رجل: يا رسول الله، أرأيت إن أكرهت حتى ينطلق بي إلى أحد الصفين فجاء سهم أو ضربني رجل بسيف؟ قال "يبوء بإثمه وإثمك". قال الحافظ: أخرجه مسلم (٢٨٨٧) (١) ٤٦٧١ - "ينبع الدجال سبعون ألفا من يهود أصبهان". قال الحافظ: أخرجه مسلم عن أبي هريرة مرفوعا" (٢) أخرجه مسلم (٢٩٤٤) عن أنس مرفوعا "يتبع الدجال من يهود أصبهان شعون ألفا عليهم الطيالسة". ٤٦٧٢ - حديث النواس بن سمعان في قصة الدجال "يتبعه الدجال وعليهم الطيالسة". قال الحافظ: وقد ثبت عند مسلم من حديث النواس بن سمعان في قصة الدجال: فذكره" (٣). قلت: أخرجه مسلم (٢٩٤٤) من حديث أنس. ٤٦٧٣ - "يتعاقبون فيكم ملائكة". سكت عليه الحافظ (٤). أخرجه البخاري (فتح ٢/ ١٧٣ - ١٧٦) من حديث أبي هريرة.

стр. 6653

٤٦٧٤ - "يتقارب الزمان حتى تكون السنة كالشهر، والشهر كالجمعة، والجمعة كاليوم، واليوم كالساعة، والساعة كاحتراق السعفة". قال الحافظ: ثبت في الحديث الآخر عند مسلم وغيره: فذكره" (١). تقدم الكلام عليه في حرف اللام ألف فانظر حديث "لا تقوم الساعة حتى يتقارب الزمان". والحديث لم أره عند مسلم. ٤٦٧٥ - حديث أبي أيوب قال: قلت: يا رسول الله، هذا السلام فما الإستئناس؟ قال: "يتكلم الرجل بتسبيحة أو تكبيرة ويتنحنح فيؤذن أهل البيت". قال الحافظ: وأخرج ابن أبي حاتم بسند ضعيف من حديث أبي أيوب قال: فذكره" (٢). ضعيف جدا أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٦٠٧) ثنا عبد الرحيم بن سليمان عن واصل بن السائب عن أبي سَوْرَة عن أبي أيوب الأنصاري قال: قلت: يا رسول الله، هذا السلام فما الاستئناس؟ قال: "يتكلم الرجل بتسبيحة وتكبيرة وتحميدة ويتنحنح ويؤذن أهل البيت". وأخرجه ابن ماجه (٣٧٠٧) عن ابن أبي شيبة به. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٤٠٦٥) عن عبيد بن غنام الكوفي. وابن أبي حاتم في "تفسيره" (١٤٣٤٨) عن أبيه. قالا: ثنا أبو بكر بن أبي شيبة به. ورواه القاسم بن مالك الكوفي عن واصل بن السائب عن أبي سورة عن أبي أيوب بلفظ "الاستئناس أن تدعو الخادم حتى يستأنس أهل البيت الذين تستأذن عليهم". قال ابن كثير: هذا حديث غريب" التفسير ٣/ ٢٨١. وقال البوصيري: هذا إسناد ضعيف. أبو سورة قال فيه البخاري: منكر الحديث يروي عن أبي أيوب مناكير لا يتابع عليه" مصباح الزجاجة ٤/ ١١٠.

стр. 6654

قلت: وقال فيه البخاري أيضاً: لا يعرف له سماع من أبي أيوب" علل الترمذي ١/ ١١٥. وقال الترمذي: يضعف في الحديث، ضعفه يحيى بن معين جدا. وقال الساجي: منكر الحديث، وقال الدارقطني: مجهول، وذكره ابن حبان في "الثقات". وواصل بن السائب هو الرقاشي أبو يحيى البصري قال البخاري وأبو حاتم وغيرهما: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك الحديث. ٤٦٧٦ - "يجتمع الخضر وإلياس كل عام في الموسم فيحلق كل واحد منهما رأس صاحبه ويفترقان عن هؤلاء الكلمات: بسم الله ما شاء الله". قال الحافظ: وروى الدارقطني في "الأفراد" من طريق عطاء عن ابن عباس مرفوعا: فذكره، في إسناده محمد بن أحمد بن زبد بمعجمة ثم موحدة ساكنة وهو ضعيف، وروى ابن عساكر من طريق هشام بن خالد عن الحسن بن يحيي عن ابن أبي روّاد نحوه وزاد "ويشربان من ماء زمزم شربة تكفيهما إلى قابل" وهذا معضل، ورواه أحمد في "الزهد" بإسناد حسن عن ابن أبي روّاد وزاد "إنّهما يصومان رمضان ببيت المقدس" وروى الطبري من طريق عبد الله بن شوذب نحوه" (١). ضعيف أخرجه العقيلي (١/ ٢٢٤) وابن عدي (٢/ ٧٤٠) وإبراهيم بن محمد المزكي في "فوائده" تخريج الدارقطني (اللآلىء ١/ ١٦٦ - ١٦٧ واللسان ٢/ ٢٠٦ والإصابة ٣/ ١٢٠) وابن عساكر كما في "البداية والنهاية" (١/ ٣٣٣) وابن الجوزي في "الموضوعات" (١/ ١٩٥ و١٩٥ - ١٩٦) وفي "مثير الغرام" (ص ١٩٤) من طرق عن محمد بن أحمد بن زيد (٢) المزاري ثنا عمرو بن عاصم ثنا الحسن بن رزين ثنا ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس مرفوعا "يلتقي الخضر وإلياس في كل موسم، فإذا أرادا أن يتفرقا، تفرقا على هذه الكلمات: بسم الله ما شاء الله لا يسوق الخير إلا الله، ولا يصرف السوء إلا الله، ما شاء الله، ما تكن من نعمة فمن الله، ما شاء الله، لا حول ولا قوة إلا بالله، فمن قالها إذا أمسى آمن من الحرق، والغرق، والشرق، حتى يصبح، ومن قالها إذا أصبح ثلاث مرات آمن من الحرق والغرق والشرق حتى يمسي".

стр. 6655

واختلف فيه على الحسن بن رزين، فرواه محمد بن كثير العبدي عنه عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس موقوفا. أخرجه العقيلي (١/ ٢٢٥) وقال: الحسن بن رزين بصري مجهول في الرواية ولا يتابع عليه مسندا ولا موقوفا". وقال ابن عدي: لا أعلم يروي هذا عن ابن جريج بهذا الإسناد غير الحسن بن رزين هذا وليس بالمعروف، وهو من رواية عمرو بن عاصم عنه، وهذا الحديث بهذا الإسناد منكر. وقال: حدّث الحسن بن رزين عن ابن جريج بما ليس بمحفوظ عن ابن جريج". وقال الدارقطني في "الأفراد" (١): هذا حديث غريب من حديث ابن جريج لم يحدّث به غير الحسن بن رزين". وقال ابن المنادي (٢): هذا حديث واه بالحسن بن رزين". ولم ينفرد به بل تابعه مهدي بن هلال البصري ثني ابن جريج فذكره بلفظ "يجتمع البري والبحري إلياس والخضر كل عام بمكة، قال ابن عباس: بلغنا أنّه يحلق أحدهما رأس صاحبه، ويقول أحدهما للآخر: قل بسم الله الخ، وزاد: قال ابن عباس: قال رسول الله ﷺ "ما من عبد فالها في كل يوم إلا أمن من الحرق والغرق والشرق وكل شيء يكرهه حتى يمسي، وكذلك حتى يصبح". أخرجه ابن الجوزي في "الواهيات" (الإصابة ٣/ ١٢٠ - اللآلىء ١/ ١٦٧) من طريق أحمد بن عمار ثنا محمد بن مهدي ثنا مهدي بن هلال به. وقال: أحمد بن عمار متروك عند الدارقطني، ومهدي بن هلال مثله، وقال ابن حبان: مهدي بن هلال يروي الموضوعات". وقال الحافظ في "الإصابة": الحديث واه جدا". وحديث عبد العزيز بن أبي روّاد له عنه طريقان: الأول: يرويه علي بن الحسين بن ثابت الدوري عن هشام بن خالد عن الحسن بن يحيى الخُشَنِي عن ابن أبي روّاد قال: إلياس والخضر يصومان شهر رمضان ببيت المقدس، ويحجان في كل سنة، ويشربان من ماء زمزم شربة واحدة تكفيهما إلى مثلها من قابل.

стр. 6656

أخرجه ابن عساكر (البداية ١/ ٣٣٣ - الإصابة ٣/ ١٢٥). والحسن بن يحيي مختلف فيه، قواه أحمد وغيره، وضعفه النسائي وغيره، واختلف فيه قول ابن معين. الثاني: يرويه ضَمْرة بن ربيعة عن السري بن يحيي عن ابن أبي روّاد قال: إلياس والخضر يصومان شهر رمضان ببيت المقدس، ويوافيان الموسم في كل عام. أخرجه أحمد وابنه في "زوائد "الزهد" (الإصابة ٣/ ١٢١ و١٢٥). وحديث عبد الله بن شوذب أخرجه الطبري في "تاريخه" (١/ ٣٦٥) عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم المصري ثنا محمد بن المتوكل ثنا ضمرة بن ربيعة عن عبد الله بن شوذب قال: الخضر من ولد فارس، وإلياس من بني إسرائيل، يلتقيان في كل عام بالموسم. ٤٦٧٧ - حديث علي رفعه "يجزىء عن الجماعة إذا مرّوا أن بسلم أحدهم، ويجزىء عن الجلوس أن يردّ أحدهم". قال الحافظ: أخرجه أبو داود والبزار، وفي سنده ضعف، لكن له شاهد من حديث الحسن بن علي عند الطبراني، وفي سنده مقال، وآخر مرسل في "الموطأ" عن زيد بن أسلم" (١). ضعيف روي من حديث علي ومن حديث الحسن بن علي ومن حديث أبي سعيد. فأما حديث علي فأخرجه أبو داود (٥٢١٠) عن الحسن بن علي الحُلْواني ثنا عبد الملك بن إبراهيم الجُدِّي ثنا سعيد بن خالد الخزاعي ثني عبد الله بن الفضل عن عبيد الله بن أبي رافع عن علي به مرفوعا. ومن طريقه أخرجه البيهقي في "سننه" (٩/ ٤٨ - ٤٩) وفي "الآداب" (٢٨١) وأخرجه أبو بكر الشافعي في "فوائده" (٧٨١) ومن طريقه المزي في "التهذيب" (١٠/ ٤١١) عن محمد بن بشر ثنا الحسن بن علي الحلواني به. ولم ينفرد الجدي به بل تابعه يعقوب بن إسحاق الحضرمي عن سعيد بن خالد به.

стр. 6657

أخرجه البزار (٥٣٤) وأبو يعلى (٤٤١) وابن السني في "اليوم والليلة" (٢٢٤) وابن عبد البر في "التمهيد" (٥/ ٢٩٠). قال الدارقطني في "العلل" (٤/ ٢٢): الحديث غير ثابت، تفرد به سعيد بن خالد المدني عن عبد الله بن الفضل، وسعيد بن خالد ليس بالقوي". وقال ابن عبد البر: حديث حسن لا معارض له. وسعيد بن خالد هذا، هو الخزاعي، مدني، ليس به بأس عند بعضهم، وقد ضعفه جماعة منهم: أبو زرعة وأبو حاتم ويعقوب بن شيبة، وجعلوا حديثه هذا منكرا، لأنه انفرد فيه بهذا الإسناد. على أنّ عبد الله بن الفضل لم يسمع من عبيد الله بن أبي رافع، بينهما الأعرج في غير ما حديث، فالله أعلم، وسائر الإسناد أشهر من أن يحتاج إلى ذكرهم". قلت: القول ما قاله الدارقطني فقد قال البخاري: سعيد بن خالد فيه نظر، وقال أبو زرعة: ضعيف، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، وقال ابن حبان: كان ممن يخطىء حتى فحش خطأه لا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا انفرد. وأما حديث الحسن بن علي فأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٧٣٠) ثنا إبراهيم بن هاشم البغوي ثنا كثير بن يحيي ثنا حفص بن عمر الرقاشي ثنا عبد الله بن حسن بن حسن بن علي عن أبيه عن جده قال: قيل: يا رسول الله، القوم يأتون الدار فيستأذن واحد منهم أيجزىء عنهم جميعا؟ قال "نعم" قيل: فيرد رجل من القوم أيجزىء عن الجميع؟ قال "نعم" قيل: القوم يقرون فيسلم واحد منهم أيجزىء عن الجميع؟ قال "نعم" قيل: فيردّ رجل من القوم أيجزىء من الجميع؟ قال "نعم". قال الهيثمي: وفيه كثير بن يحيي وهو ضعيف" المجمع ٨/ ٣٥. قلت: بل هو صدوق كما قال أبو زرعة، وقال أبو حاتم: محله الصدق، وذكره ابن حبان في "الثقات". وهو كثير بن يحيي بن كثير أبو مالك البصري. واختلف عيه في هذا الحديث، فرواه محمد بن علي الأهوازي عنه ثنا حفص بن عمرو بن زريق القرشي المدني ثنا عبد الرحمن بن الحسن عن أبيه عن جده عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري قال: فذكر الحديث. أخرجه ابن السني في "اليوم والليلة" (٢٣٤) عن محمد بن خالد الراسبي ثنا محمد بن علي الأهوازي به. وإسناده من شيخ ابن السني إلى جد عبد الرحمن بن الحسن لم أعرفهم إلا كثير بن

стр. 6658

يحيي وهو صدوق كما تقدم، واختلف فيه على زيد بن أسلم، فرواه عباد بن كثير عنه عن عطاء بن يسار عن ابن عباس مرفوعا. أخرجه أبو محمد الجوهري في "حديث ابن حيويه" كما في "الإرواء" (٣/ ٢٤٣) وعباد بن كثير متروك كما في "التقريب". ورواه مالك في "الموطأ" (٢/ ٩٥٩) عن زيد بن أسلم مرسلا. وتابعه ابن جريج عن زيد بن أسلم به. أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (٥/ ٢٩١) وتابعه معمر بن راشد عن زيد بن أسلم به. أخرجه عبد الرزاق (١٩٤٤٣) وهذا أصح. ٤٦٧٨ - قصة أبي لبابة حيث قال: إنّ من توبتي أن أنخلع من مالي كله صدقة لله ورسوله، فقال النبي ﷺ "يجزىء عنك الثلث". قال الحافظ: رواه أحمد" (١). يرويه ابن شهاب الزهري واختلف عنه: - فقال ابن جريج: أخبرني ابن شهاب أن الحسين بن السائب بن أبي لبابة أخبره أنّ أبا لبابة بن عبد المنذر لما تاب الله عليه قال: يا رسول اللأ إنّ من توبتي أن أهجر دار قومي وأساكنك وأني أنخلع من مالي صدقة لله ولرسوله، فقال رسول الله ﷺ "يجزىء عنك الثلث". أخرجه أحمد (٣/ ٤٥٢ - ٤٥٣ و٥٠٢) عن رَوح بن عبادة البصري ثنا ابن جريج به. الحسين بن السائب ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يروي المراسيل، والباقون ثقات. - وقال يونس بن يزيد الأيلي: عن ابن شهاب أني بعض بني السائب بن أبي لبابة أنّ أبا لبابة حين ارتبط فتاب الله عليه قال: فذكر نحوه، وزاد "من مالك". أخرجه البيهقي (١٠/ ٦٧) من طريق محمد بن عبد الله بن عبد الحكم المصري أنبا ابن وهب أني يونس به.

стр. 6659

وأخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ٢/ ٣٨٦) من طريق الليث بن سعد ثني يونس به. - وقال إسماعيل بن أمية الأموي: عن الزهري عن عبد الرحمن بن أبي لبابة أنّ أبا لبابة أخبره أنّه لما رضي عنه رسول الله ﷺ قال: فذكره. أخرجه الدارمي (١٦٦٥) عن عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي دحيم ثنا سعيد بن مسلمة عن إسماعيل بن أمية به. وأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٨٩٦) من طريق علي بن ميمون الرقي ثنا سعيد بن مسلمة عن إسماعيل بن أمية عن ابن شهاب عن عبد الرحمن بن أبي لبابة أنّه أخبره أنّ أبا لبابة لما رضي عنه رسول الله ﷺ قال: فذكره. وإسناده ضعيف لضعف سعيد بن مسلمة الأموي. - وقال أسامة بن زيد الليثي: عن الزهري ثني بعض بني السائب بن أبي لبابة عن أبي لبابة. أخرجه ابن أبي عاصم (١٨٩٨) عن يعقوب بن حميد بن كاسب ثنا عبد الله بن موسى عن أسامة بن زيد به. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٤٥١٠) عن أحمد بن عمرو الخلال ثنا يعقوب بن حميد به. - ورواه سفيان بن عيينة عن الزهري واختلف عنه: • فقال عبيد الله بن عمر القواريري: ثنا سفيان عن الزهري عن ابن كعب بن مالك عن أبيه أو أبو لبابة أو من شاء الله أنّه قال للنبي ﷺ : فذكره. أخرجه أبو داود (٣٣١٩) عن عبيد الله بن عمر القواريري به. ومن طريقه أخرجه البيهقي (١٠/ ٦٨) • وقال سعيد بن منصور (٩٨٨): ثنا سفيان عن الزهري عن ابن كعب بن مالك أنّ أبا لبابة قال: يا رسول الله، - ورواه محمد بن حرب الأبرش عن محمد بن الوليد الزبيدي عن الزهري واختلف عنه: • فقال الربيع بن روح الحمصي: ثنا محمد بن حرب ثنا الزبيدي عن الزهري عن حسين بن السائب بن أبي لبابة أنّ جده حدّثه أنّ أبا لبابة حين تاب الله عليه

стр. 6660

أخرجه يعقوب بن سفيان في "المعرفة" (١/ ٣٨٥) عن الربيع بن روح به. ومن طريقه أخرجه البيهقي (٤/ ١٨١) • وقال محمد بن مُصَفى الحمصي: ثنا محمد بن حرب ثنا الزبيدي عن الزهري عن حسين بن السائب بن أبي لبابة أنّ جده أو عن جده -الشك من ابن أبي عاصم- أنّ أبا لبابة لما تاب الله عليه أخرجه ابن أبي عاصم (١٨٩٩) عن محمد بن مصفى به. • ورواه كثير بن عبيد المَذْحِجِي عن محمد بن حرب واختلف عنه: فقال ابن أبي عاصم (١٨٩٧): ثنا كثير بن عبيد ثنا محمد بن حرب ثنا الزبيدي عن الزهري ثني بعض بني السائب بن أبي لبابة قال: فزعم حسين أنّ أبا لبابة قال: وقال محمد بن عبيد الله بن الفضل الكَلاعي: ثنا كثير بن عبيد ثنا محمد بن حرب عن الزبيدي عن الزهري عن حسين بن السائب بن أبي لبابة أنّ جده أبا لبابة حين تاب الله عليه أخرجه ابن حبان (٣٣٧١) - ورواه محمد بن أبي حفصة البصري عن الزهري واختلف عنه: • فقال عبد الله بن المبارك: عن محمد بن أبي حفصة عن الزهري عن الحسين بن السائب بن أبي لبابة عن أبيه قال: لما تاب الله على أبي لبابة أخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ٢/ ٣٨٥ - ٣٨٦) والطبراني في "الكبير" (٤٥٠٩) وأبو نعيم في "الصحابة" (١٢٠٧ و٣٤٨٩) • وقال سعدان بن يحيي اللخصي: عن ابن أبي حفصة عن الزهري عن حشين بن السائب بن أبي لبابة أو غيره. أخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ٢/ ٣٨٦) - ورواه معمر بن راشد عن الزهري واختلف عنه: • فرواه محمد بن ثور الصنعاني عن معمر عن الزهري مرسلا. أخرجه الطبري في "تفسيره" (١١/ ١٥) عن محمد بن عبد الأعلى الصنعاني ثنا محمد بن ثور به. ورواته ثقات.

стр. 6661

وتابعه أبو سفيان محمد بن حميد المَعْمَرِي عن معمر عن الزهري به. أخرجه الطبري في "تفسيره" (٩/ ٢٢١) عن القاسم بن الحسن ثنا الحسين ثني أبو سفيان به. • ورواه عبد الرزاق عن معمر عن الزهري أني ابن كعب بن مالك قال: كان أبو لبابة أخرجه أبو داود (٣٣٢٠) عن محمد بن المتوكل العسقلاني (١) ثنا عبد الرزاق به. ومن طريقه أخرجه البيهقي (١٠/ ٦٨) - وقال عثمان بن حفص بن عمر بن خلدة الأنصاري: عن ابن شهاب أنّه بلغه أنّ أبا لبابة أخرجه مالك في "الموطأ" (٢/ ٤٨١) عن عثمان بن حفص به. - وقال إبراهيم بن إسماعيل بن علية البصري: عن إسماعيل بن علية عن الزهري عن ابن لكعب بن مالك عن أبيه وعن ابن أبي لبابة عن أبيه. قاله ابن عبد البر في "التمهيد" (٢٠/ ٨٣). ٤٦٧٩ - "يجمع الناس في صعيد واحد فيقال: يا محمد، فأقول لبيك وسعديك والخير في يديك، والمهدي من هديت، وعبدك بين بديك، وبك وإليك، تباركت وتعاليت، سبحانك لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك". قال الحافظ: في النسائي ومصنف عبد الرزاق ومعجم الطبراني من حديث حذيفة رفعه: فذكره، زاد عبد الرزاق "سبحانك رب البيت" فذلك قول ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ [الإسراء: ٧٩] قال ابن منده في كتاب "الإيمان": هذا حديث مجمع على صحة إسناده وثقة رجاله" (٢). موقوف صحيح أخرجه الطيالسي (ص ٥٥) وعبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ٣٨٧) وأسد بن موسى في "الزهد" (٦١) ومسدد (المطالب ٤٥٦١/ ١ - الاتحاف ٧٧٣٥) وابن أبي شيبة (١١/ ٤٨٤) وابن أبي عمر (المطالب ٤٥٦٥/ ٢ - الاتحاف ٧٧٣٦) وابن أبي الدنيا في "الأهوال" (١٩٤) والحارث (١١٢٩) والبزار (٢٩٢٦) والنسائي في "الكبرى" (١١٢٩٤) وأبو يعلى (المطالب ٤٥٦٥/ ٤ - الاتحاف ٨/ ١٠٥) والطبري في "تفسيره" (٥/ ١٤٤ و١٤٥) والآجري في

стр. 6662

"الشريعة" (١٠٩٢ و١٠٩٣) وابن منده في "الإيمان" (٩٢٩ و٩٣٠ و٩٣١) وابن أبي زمنين في "السنة" (٩٩) والحاكم (٢/ ٣٦٣ - ٣٦٤) واللالكائي (٢٠٨٦ و٢٠٩٥) وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ٢٧٨) من طرق عن أبي إسحاق السبيعي ثنا صلة بن زفر قال: سمعت حذيفة يقول: فذكره موقوفا. قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين". وقال ابن منده: هذا إسناد مجمع على صحته وقبول رواته". وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ١٠/ ٣٧٧. وقال البوصيري: رواته ثقات" مختصر الاتحاف ٨/ ٣٨٧. قلت: وهو كما قالوا، فقد رواه عن أبي إسحاق جماعة منهم شعبة والثوري ومعمر وإسرائيل وأبو الأحوص وأبو بكر بن عياش ويونس بن أبي إسحاق وشريك بن عبد الله النخعي، وشعبة والثوري ممن سمع من أبي إسحاق قبل اختلاطه. وخالفهم عبد الله بن المختار البصري فرواه عن أبي إسحاق عن صلة عن حذيفة مرفوعا. أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (٧٨٩) واللالكائي (٢٠٩٤) من طريق حماد بن سلمة عن عبد الله بن المختار به. قال أبو حاتم: لا يرفع هذا الحديث إلا عبد الله بن المختار، والموقوف أصح" العلل ٢/ ٢١٧. قلت: تابعه ليث بن أبي سليم عن أبي إسحاق به. أخرجه الطبراني في "الأوسط" (١٠٦٢) والحاكم (٤/ ٥٧٣) وأبو نعيم في "الحلية" (٤/ ٣٤٩) من طريق موسى بن أعْيَن الجَزَري عن ليث به. لكن ليث قال ابن معين وغيره: ضعيف. ٤٦٨٠ - حديث حذيفة وأبي هريرة معا "يَجمع الله الناس يوم القيامة فيقوم المؤمنون حتى تزلف لهم الجنة فيأتون آدم فيقولون: يا أبانا استفتح لنا الجنة". قال الحافظ: أخرجه مسلم (١٩٥). وقال: وفي رواية حذيفة "لست بصاحب ذاك". وقال: وفي رواية حذيفة وأبي هريرة معا "هل أخرجكم من الجنة إلا خطيئة أبيكم آدم"

стр. 6663

وقال: ووقع في رواية حذيفة المقرونة "لست بصاحب ذاك، إنما كنت خليلا من وراء وراء". وقال: وفي رواية حذيفة المقرونة "اعمدوا إلى موسى". وقال: وقع في حديث حذيفة المقرون بحديث أبي هريرة بعد قوله "فيأتون محمدا فيقوم فيؤذن له. وترسل الأمانة والرحم فيقومان جنبي الصراط يمينا وشمالا فيمرّ أولكم كالبرق". وقال: وفي حديث حذيفة وأبي هريرة معا "فيمر أولهم كمرّ البرق، ثم كمرّ الريح، ثم كمرّ الطير وشدّ الرجال، تجري بهم أعمالهم". وقال: وفي رواية حذيفة وأبي هريرة معا "وفي حافتي الصراط كلاليب معلقة مأمورة بأخذ من أمرت به" (١). ٤٦٨١ - حديث أم بلال بنت هلال عن أبيها رفعه "يجوز الجَذَع من الضأن أضحية". قال الحافظ: أخرجه ابن ماجه" (٢). أخرجه أحمد (٦/ ٣٦٨) عن علي بن بحر البغدادي. وابن ماجه (٣١٣٩) وأبو نعيم في "الصحابة" (٦٥٥١) عن عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي. والطحاوي في "المشكل" (٥٧٢٣) عن عبد الله بن وهب. وابن قانع في"الصحابة" (٣/ ٢٠٣) عن هارون بن موسى الفَرْوي. أربعتهم عن أبي ضَمْرة أنس بن عياض المدني ثني محمد بن أبي يحيي مولى الأسلميين عن أمه قالت: حدثتني أم بلال بنت هلال عن أبيها رفعه "يجوز الجذع من الضأن أضحية".

стр. 6664

قال الحافظ في "الإصابة" (١٠/ ٢٥٤): سنده حسن". قلت: اختلف فيه على أنس بن عياض: فقيل: عنه عن محمد بن أبي يحيي عن أمه عن أم بلال ليس فيه عن أبيها. أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٥/ ١٦٤) عن إبراهيم بن حمزة الزبيري. والبيهقي (٩/ ٢٧١) عن إبراهيم بن المنذر الحزامي. قالا: ثنا أنس بن عياض به. وتابعه يحيي بن سعيد القطان عن محمد بن أبي يحيي عن أمه عن أم بلال مرفوعا "ضحوا بالجذع من الضأن فإنّه جائز". أخرجه مسدد (إتحاف الخيرة ٦٤٩٥) وأحمد (٦/ ٣٦٨) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٣٣٩٥) والطبراني في "الكبير" (٤/ ١٦٤) والبيهقي (٩/ ٢٧١) وابن السكن كما في "الإصابة" (١٣/ ١١٣) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٦/ ٣٠٧) قال ابن حزم: حديث أم بلال هو عن أم محمد بن أبي يحيى ولا يدرى من هي عن أم بلال وهي مجهولة ولا ندري لها صحبة أم لا" المحلى ٨/ ٢١. وقال الهيثمي: رجاله ثقات" المجمع ٤/ ١٩. قلت: أم محمد بن أبي يحيي لم أر من روى عنها إلا ابنها فهي مجهولة، وذكرها الحافظ في "التقريب": وقال: مقبولة. أي عند المتابعة وإلا فلينة الحديث، وأم بلال بنت هلال قال العجلي: تابعية ثقة، وقال الحافظ في "التقريب": ثقة من الثانية ويقال لها صحبة، وقال الذهبي في "الميزان": لا تعرف. ٤٦٨٢ - "يجيء الدجال فيصعد أُحدا فيتطلع فينظر إلى المدينة فيقول لأصحابه: ترون إلى هذا القصر الأبيض هذا مسجد أحمد، ثم يأتي المدينة فيجد بكل نقب من نقابها ملكا مصلتا سيفه، فيأتي سبخة الجرت فيضرب رواقه ثم ترجف المدينة ثلاث رجفات فلا يبقى منافق ولا منافقة، ولا فاسق ولا فاسقة إلا خرج إليه فتخلص المدينة فذلك يوم الخلاص". قال الحافظ: وفي حديث محجن بن الأدرع عند أحمد والحاكم رفعه: فذكره" (١)

стр. 6665

أخرجه أحمد (٤/ ٣٣٨) عن يونس بن محمد المؤدب ثنا حماد بن سلمة عن سعيد الجريري عن عبد الله بن شقيق عن محجن بن الأدرع أنّ رسول الله ﷺ خطب الناس فقال "يوم الخلاص وما يوم الخلاص، يوم الخلاص وما يوم الخلاص، يوم الخلاص وما يوم الخلاص" ثلاثا، فقيل له: وما يوم الخلاص؟ قال "يجيء الدجال فيصعد أحدا" الحديث. وأخرجه حنبل بن إسحاق في "الفتن" (١٣) عن حجاج بن المنهال البصري ثنا حماد به. قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ٣/ ٣٠٨. قلت: وهو كما قال، إلا أنّه قد اختلف فيه على حماد بن سلمة، فرواه موسى بن إسماعيل البصري عنه عن خالد الحذاء عن عبد الله بن شقيق عن محجن بن الأدرع. أخرجه الحاكم (٤/ ٥٤٣) وقال: صحيح على شرط مسلم". قلت: وهذا الاختلاف لا يضر لأنّ كلا من الجريري والحذاء ثقتان، وكذا باقي رجال الاسنادين إلا أنه يخشى من الانقطاع بين عبد الله بن شقيق وبين محجن بن الأدرع فإني لم أر أحدا صرح بسماعه منه، ويقوي الانقطاع أنّ عبد الله (١) بن شقيق يروي عن محجن بن الأدرع بواسطة وهو رجاء بن أبي رجاء الباهلي. انظر مسند أحمد ٤/ ٣٣٨ و٥/ ٣٢. وللحديث شاهد عن جابر بن عبد الله قال: أشرف رسول الله ﷺ على فلق من أفلاق الحرّة ونحن معه فقال "نعمت الأرض المدينة إذا خرج الدجال على كلل نقب من أنقابها ملك لا يدخلها فإذا كان كذلك رجفت المدينة بأهلها ثلاث رجفات لا يبقى منافق ولا منافقة إلا خرج إليه، وأكثر من يخرج إليه النساء، وذلك يوم التخليص، وذلك يوم تنفي المدينة الخبث كما ينفي الكبير خبث الحديد يكون معه سبعون ألفا من اليهود، على كل رجل منهم ساج وسيف محلى فتضرب رقبته بهذا الضرب الذي عند مجتمع السيول. ثم قال رسول الله ﷺ "ما كانت فتنة ولا تكون حتى تقوم الساعة أكبر من فتنة الدجال، ولا من نبي إلا وقد حذّر أمته ولأخبرنكم بشيء ما أخبره نبي أمته قبلي" ثم وضع يده على عينه ثم قال "أشهد أنّ الله ليس بأعور". أخرجه أحمد (٣/ ٢٩٢) ثنا أبو عامر عبد الملك بن عمرو ثنا زهير عن زيد بن أسلم عن جابر به.

стр. 6666

وإسناده منقطع. قال ابن معين: لم يسمع زيد بن أسلم من جابر، وقال علي بن الحسين بن الجنيد: زيد بن أسلم عن جابر مرسل. طريق أخرى: قال الطبراني في "الأوسط" (٢١٨٦): ثنا أحمد بن زهير التُّسْتَري ثنا جعفر بن النضر الواسطي ثنا علي بن عاصم عن سعيد الجريري عن أبي نضرة عن جابر مرفوعا "يا أهل المدينة، اذكروا يوم الخلاص" قالوا: وما يوم الخلاص؟ قال "يقبل الدجال حتى ينزل بذباب فلا يبقى بالمدينة مشرك ولا مشركة ولا كافر، ولا منافق ولا منافقة، ولا فاسق ولا فاسقة إلا خرج إليه، وبخلص المؤمنون. فذلك يوم الخلاص". قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن سعيد الجريري إلا علي بن عاصم". قلت: هو الواسطي ذكره البخاري والعقيلي وأبو زرعة وابن حبان والنسائي في الضعفاء. ٤٦٨٣ - "يجيء يوم القيامة ناس من المسلمين بذنوب أمثال الجبال يغفرها الله لهم ويضعها على اليهود والنصارى". قال الحافظ: وفي حديث الباب وما بعده دلالة على ضعف الحديث الذي أخرجه مسلم (٤/ ٢١٢٠) من رواية غيلان بن جرير عن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري عن أبيه رفعه: فذكره، فقد ضعفه البيهقي وقال: تفرد به شداد أبو طلحة. وقد أخرج أصل الحديث مسلم (٤/ ٢١١٩) من وجه آخر عن أبي بردة بلفظ "إذا كان يوم القيامه دفع الله إلى كل مسلم يهوديا أو نصرانيا فيقول: هذا فداؤك من النار" قال البيهقي: ومع ذلك فضعفه البخاري وقال: الحديث في الشفاعة أصح" (١). قلت: شداد هو ابن سعيد أبو طلحة الراسبي البصري وهو مختلف فيه والأكثر على توثيقه، وليس له عند مسلم غير هذا الحديث كما قال المزي في "تهذيب الكمال". قال الحافظ في "تهذيب التهذيب": قلت: لكنه في الشواهد. ٤٦٨٤ - "يحبس أهل الجنة بعدما يجوزون الصراط حتى يؤخذ لبعضهم من بعض ظلاماتهم في الدنيا ويدخلون الجنة وليس في قلوب بعضهم على بعض غل". قال الحافظ: ولأصل الحديث شاهد من مرسل الحسن أخرجه ابن أبي حاتم بسند صحيح عنه قال: بلغي أنّ رسول الله ﷺ قال: فذكره" (٢). مرسل ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٣/ ٤٥٧) ونسبه لابن أبي حاتم أيضا.

стр. 6667

٤٦٨٥ - "يُحشر الناس حفاة عراة بُهْمَا". سكت عليه الحافظ (١). تقدم تخريجه في حرف اللام ألف فانظر حديث "لا ينبغي لأخد من أهل الجنة أن يدخل الجنة". ٤٦٨٦ - "يحشر الناس حفاة عراة فيقول الله تعالى: "ألا أرى خليلي عريانا؟ فيكسى إبراهيم ثوبا أبيض فهو أول من يكسى"". قال الحافظ: وفي مرسل عبيد بن عمر عند جعفر الفريابي: فذكره" (٢). ٤٦٨٧ - "يحشر الناس حفاة عراة كما بدئوا". قال الحافظ: ووقع في حديث أم سلمة عند ابن أبي الدنيا: فذكره" (٣) أخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ١/ ٢٣٧) وابن أبي الدنيا في "الأهوال" (١١٩) وفي "القبور" (٧٠) عن سعيد بن سليمان الواسطي عن عبد الحميد بن سليمان ثنا محمد بن أبي موسى عن عطاء بن يسار عن أم سلمة مرفوعا "يحشر الناس حفاة عراة كلما بدئوا" قلت: يا رسول الله، هل ينظر بعضنا إلى بعض؟ قال "شغل الناس" قلت: وما شغلهم؟ قال "تنشر الصحف فيها مثاقيل الدر ومثاقيل الخردل". وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٨٣٧) عن أحمد بن يحيي الحلواني ثنا سعيد بن سليمان به. وقال: لا يروى هذا الحديث عن أم سلمة إلا بهذا الإسناد، تفرد به سعيد بن سليمان". وقال البوصيري: إسناده صحيح" مختصر الاتحاف ١٠/ ٥٧٩. وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح غير محمد بن أبي موسى وهو ثقة" المجمع ١٠/ ٣٣٢. قلت: ترجمه البخاري (٤) وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا

стр. 6668

تعديلا، وعبد الحميد بن سليمان هو الخزاعي لم يخرج له الشيخان شيئاً، وهو ضعيف كما قال ابن المديني وغيره، وقال ابن معين وغيره ت ليس بثقة، وقال أبو زرعة: واهي الحديث. ٤٦٨٨ - "يحشر الناس على أرض عفراء كقرصة النقي" سكت عليه الحافظ (١). أخرجه البخاري (فتح ٤/ ١٦٣) من حديث سهل بن سعد. ٤٦٨٩ - "يحشر الناس على ثلاثة أصناف: صنف على الدواب، وصنف على أقدامهم، وصنف على وجوههم" فقيل: فكيف يمشون على وجوههم؟ الحديث. قال الحافظ: وفي حديث أبي هريرة عند البزار: فذكره" (٢). يرويه علي بن زيد بن جدعان واختلف عنه: - فقال حماد بن سلمة: عن علي بن زيد عن أوس بن خالد عن أبي هريرة مرفوعا يحشر الناس يوم القيامة على ثلاثة أصناف: ركبانا، ومشاة، وعلى وجوههم" فقال رجل: يا رسول الله، ويمشون على وجوههم، قال "الذي أمشاهم على أرجلهم قادر على أن يمشيهم على وجوههم". أخرجه الطيالسي (ص ٣٣٤) عن حماد به. وأخرجه إسحاق في "مسند أبي هريرة" (١٢٩) وأحمد (٢/ ٣٥٤ و٣٦٣) والترمذي (٣١٤٢) من طرق عن حماد به. وزادوا فيه "أما إنهم يتقون بوجوههم كل حدب وشوك" قال الترمذي: هذا حديث حسن". - وقال بشر بن المفضل البصري: ثنا علي بن زيد ثني أوس بن أوس عن أبي هريرة مرفوعا.

стр. 6669

أخرجه إسحاق (١٢٨) أنا بشر بن المفضل به. ورواه غير واحد عن بشر بن المفضل فقالوا فيه: أوس بن أبي أوس، منهم: ١ - محمد بن هشام السدوسي. أخرجه ابن أبي داود في "البعث" (٢٢). ٢ - محمد بن عيسى ابن الطباع البغدادي. أخرجه الخطيب في "الموضح" (١/ ٤٥٣ - ٤٥٤). ٣ - أبو حفص عمرو بن علي الفلاس. أخرجه الخطيب أيضا (١/ ٤٥٤). ٤ - زياد بن يحيى الحساني. أخرجه الخطيب كذلك. قال أبو حفص عمرو بن علي الفلاس: أوس بن أبي اوس هو أوس بن خالدا" (١). - وقال منصور بن زاذان الواسطي: عن علي بن زيد عن أبي خالد عن أبي هريرة قال: يحشر الناس يوم القيامة على ثلاثة أصناف موقوف. أخرجه الطبري في "تفسيره" (١٩/ ١٢ - ١٣). وأبو خالد هو أوس بن خالد ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، ولم يذكر عنه راويا إلا علي بن زيد، وقال ابن القطان الفاسي: مجهول الحال له ثلاثة أحاديث عن أبي هريرة منكرة، وقال الحافظ في "التقريب": مجهول. وعلي بن زيد قال ابن معين وغير واحد: ضعيف. وإنّما حسّن الترمذي الحديث لشواهده. فمن شواهده: ١ - حديث أنس أنّ رجلاً قال: يا نبي الله، يحشر الكافر على وجهه؟ قال "أليس الذي أمشاه على الرجلين في الدنيا قادرا على أن يمشيه على وجهه يوم القيامة؟ ". أخرجه البخاري (فتح ١٤/ ١٧٠ - ١٧١)

стр. 6670

٢ - حديث معاوية بن حيدة مرفوعا "إنّكم محشورون -ونحا بيده نحو الشام- رجالا وركبانا، وتجرون علي وجوهكم". وقد تقدم في حرف الهمزة. ٣ - حديث أبي ذر قال: حدثني الصادق المصدوق أنّ الناس يحشرون يوم القيامة على ثلاثة أفواج: فوج طاعمين كاسين راكبين، وفوج يمشون، وفوج تسحبهم الملائكة على وجوههم" وقد تقدم في حرف الهمزة أيضا. ٤٦٩٠ - عن أم قيس بنت محصن وهي أخت عكاشة أنّها خرجت مع النبي ﷺ إلى البقيع فقال "يُحشر من هذه المقبرة سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب كأنّ وجوههم القمر ليلة البدر" فقام رجل فقال: يا رسول الله، وأنا، قال "وأنت" فقام آخر فقال: وأنا، قال "سبقك بها عكاشة" قال: قلت لها: لِمَ لَمْ يقل للآخر؟ فقالت: أراه كان منافقا. قال الحافظ: أخرجه الطبراني ومحمد بن سنجر في "مسنده" وعمر بن شبة في "أخبار المدينة" من طريق نافع مولى حمنة عن أم قيس بنت محصن" (١) ضعيف أخرجه عمر بن شبة في "تاريخ المدينة" (١/ ٩١ - ٩٢ و٩٢) والطبراني في "الكبير" (٢٥/ ١٨١ - ١٨٢) من طرق عن أبي عاصم سعد بن زياد مولى سليمان بن علي ثني نافع مولى حمنة بنت شجاع حدثتني أم قيس بنت محصن قالت: لو رأيتني ورسول الله ﷺ آخذ بيدي في سكة من سكك المدينة كل البشر فيه حتى أتينا البقيع فقال "يا أم قيس، يبعث من هذه القبور سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب، كان وجوههم القمر ليلة البدر" قالت: فقام رجل فقال: يا رسول الله، وأنا. قال "وأنت" فقام آخر فقال: يا رسول الله، وأنا. قال "سبقك عكاشة". قال: فقلت لها: ما له لم يقل للآخر؟ قالت: أراه كان منافقا. قال الهيثمي: وفيه من لم أعرفه" المجمع ٤/ ١٣ قلت: سعد بن زياد ذكره ابن حبان في "الثقات" (٦/ ٣٧٨) وقال أبو حاتم: يكتب حديثه وليس بالمتين، ونافع مولى حمنة بنت شجاع ذكره ابن حبان في "الثقات" (٥/ ٤٧٠) وترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا.

стр. 6671

٤٦٩١ - "يَحشر الله العباد، -وأومأ بيده نحو الشام- عراة حفاة غُرلا بُهْمَا" قلنا: وما بُهْمَا؟ قال "ليس معهم شيء". قال الحافظ: ووقع في حديث عبد الله بن أنيس عند أحمد والحاكم بلفظ: فذكره" (١). تقدم الكلام عليه في حرف اللام ألف فانظر حديث "لا ينبغي لأحد من أهل الجنّة أن يدخل الجنّة". ٤٦٩٢ - "يَحشر الله الناس يوم القيامة عراة" قال الحافظ: أخرجه المصنف (أي البخاري) في "الأدب المفرد" وأحمد وأبو يعلى في "مسنديهما" من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل أنّه سمع جابر بن عبد الله يقول: بلغني عن رجل حديث سمعه من رسول الله ﷺ ، فاشتريت بعيرا ثم شددت رحلي فسرت إليه شهرا حتى قدمت الشام، فإذا عبد الله بن أنيس، فقلت للبواب: قل له جابر على الباب. فقال: ابن عبد الله؟ قلت: نعم. فخرج فاعتنقني، فقلت: حديث بلغني عنك أنّك سمعته من رسول الله ﷺ ، فخشيت أن أموت قبل أن أسمعه. فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: فذكره. وله طريق أخرى أخرجها الطبراني في "مسند الشاميين" وتمام في "فوائده" من طريق الحجاج بن دينار عن محمد بن المنكدر عن جابر قال: كان يبلغني عن النبي ﷺ حديث في القصاص وكان صاحب الحديث بمصر، فاشتريت بعيرا فسرت حتى وردت مصر، فقصدت إلى باب الرجل فذكر نحوه، وإسناده صالح، وله طريق ثالثة أخرجها الخطيب في "الرحلة" من طريق أبي الجارود العنسي عن جابر قال: بلغني حديث في القصاص، فذكر الحديث نحوه وفي إسناده ضعف" (٢) تقدم الكلام عليه في حرف اللام ألف فانظر حديث "لا ينبغي لأحد من أهل الجنّة أن بدخل الجنّة". ٤٦٩٣ - "يحمل الناس على الصراط فينجي الله من شاء برحمته ثم يؤذن في الشفاعة للملائكة والنبيين والشهداء والصديقين فيشفعون ويخرجون". قال الحافظ: وفي حديث أبي بكرة عند ابن أبي عاصم والبيهقي مرفوعا: فذكره" (٣).

стр. 6672

أخرجه ابن أبي شيبة (١٣/ ١٧٧ - ١٧٨) وأحمد وابنه (٤٣١٥) والبخاري في "الكنى" (ص ٣٧) وابن أبي عاصم في "السنة" (٨٣٧ و٨٣٨) والبزار (٣٦٧١ و٣٦٩٧) والدولابي في "الكنى" (١/ ١٩٥) والطبراني في "الصغير" (٩٢٩) من طرق عن سعيد بن زيد قال: سمعت أبا سليمان العصري يقول: ثني عقبة بن صُهْبان قال: سمعت أبا بكرة رفعه "يحمل الناس على الصراط يوم القيامة، فتتقادع بهم جنبتا الصراط تقادع الفراش في النار، فينجي الله برحمته من يشاء، ثم إنّه يؤذن في الشفاعة للملائكة والنبيين والشهداء والصديقين، فيشفعون ويخرجون من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان". قال أبو سليمان العصري: فلقيت أبا بكرة في جنازة فسألته عن هذا الحديث فحدثني كما حدثني. قال البزار: وهذا الحديث لا نعلم أحدا يرويه عن رسول الله ﷺ غير أبي بكرة بهذا اللفظ، وإسناد هذا الحديث كلهم بصريون". وقال الطبراني: لا يروى عن أبي بكرة إلا بهذا الإسناد". وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ١٠/ ٣٥٩. قلت: سعيد بن زيد هو ابن درهم الأزدي وهو مختلف فيه: وثقه جماعة وضعفه آخرون، وأبو سليمان العصري واسمه كعب بن شبيب (١) قال ابن معين: ثقة (الجرح والتعديل ٤/ ٢ / ٣٨٠) ولم يخرج له الشيخان شيئا، وعقبة بن صهبان وثقه أبو داود وغيره. ٤٦٩٤ - عن ابن عباس مرفوعا "يحول بين المؤمن وبين الكفر، ويحول بين الكافر وبين الهدى" قال الحافظ: أخرجه ابن مردويه بسند ضعيف" (٢) أخرجه ابن مردويه في "تفسيره" كما في "الدر المنثور" (٤/ ٤٥) عن ابن عباس قال: سألت النبي ﷺ عن هذه الآية ﴿يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ﴾ [الأنفال: ٢٤] قال: "يحول بين المؤمن والكفر، ويحول بين الكافر وبين الهدى" قال ابن كثير: لا يصح لضعف إسناده" التفسير ٢/ ٢٩٨

стр. 6673

٤٦٩٥ - "يختصم الشهداء والمتوفون على الفرش في الذين يتوفون من الطاعون فيقول: انظروا إلى جراحهم فإن أشبهت جراح المقتولين فإنّهم معهم ومنهم، فإذا جراحهم قد أشبهت جراحهم" قال الحافظ: وفي حديث العرباض بن سارية عند النسائي وأحمد، ولأحمد من حديث عتبة بن عبد نحوه مرفوعا: فذكره" (١) انظر حديث "يأتي الشهداء والمتوفون بالطاعون" ٤٦٩٦ - "يخرج أقوام من أمتي بمرقون من الدين مروق السهم من الرمية يقنلهم عليّ بن أبي طالب" قال الحافظ: وأخرج الطبراني في "الأوسط" من طريق عامر بن سعد قال: قال عمار لسعد: أما سمعت رسول الله ﷺ يقول: فذكره، قال: إي والله" (٢). أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (١٣٢٩) ثنا محمد بن مسلم بن واره ثنا يحيى بن قزعة ثنا عمر بن أبي عائشة المديني قال: سمعت ابن مسمار مولى آل سعد بن أبي وقاص يذكر عن عامر بن سعد أنّ عمار بن ياسر قال لسعد بن أبي وقاص: مالك لا تخرج فتقاتل مع علي بن أبي طالب، أما سمعت رسول الله ﷺ ما قال فيه؟ قال "يخرج قوم من أمتي يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية يقتلهم علي بن أبي طالب ثلاثا" قال: صدقت والله لقد سمعته ولكني أحببت العزلة حتى أجد سيفا يقطع الكافر وينبو عن المؤمن. وأخرجه أبو محمد الفاكهي في "الفوائد" (١١٩) عن أبي يحيي عبد الله بن أحمد بن زكريا بن الحارث بن أبي مسرة المكي ثنا يحيى بن قزعة به. وأخرجه ابن بشران (١٠٤٤) عن أبي محمد الفاكهي به. قال الهيثمي: رواه الطبراني في"الكبير، و"الأوسط" (٣٦٤٧) وفيه عمر بن أبي عائشة ذكره الذهبي في "الميزان" وذكر له هذا الحديث وقال: هذا حديث منكر" المجمع ٦/ ٢٣٥. قلت: وباقي رجاله كلهم ثقات، وابن مسمار اسمه بكير. ٤٦٩٧ - حديث عبد الله بن عمرو رفعه "يخرج الدجال" إلى أن قال "ثم ينفخ في الصور أخرى فإذا هم قيام ينظرون، ثم يقال: أخرجوا بعث النار" وفيه "فيقال: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون، فذاك يوم يجعل الولدان شيبا"

стр. 6674

قال الحافظ: وقع في حديث عبد الله بن عمرو عند مسلم (٢٩٤٠) رفعه: فذكره. وقال: أخرجه مسلم من حديث عبد الله بن عمرو في أشراط الساعة إلى أن ذكر النفخ في الصور، إلى أن قال "ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون - ثم يقال: أخرجوا بعث النار. فذكره، قال: نذاك يوم يجعل الولدان شيبا" (١) ٤٦٩٨ - حديث عبد الله بن عمرو رفعه "يخرج الدجال في أمتي" الحديث، وفيه "فيبعث الله عيسى بن مريم فيطلبه فيهلكه ثم يمكث الناس سبع سنين، ثم يرسل الله ريحا باردة من قبل الشام فلا يبقى على وجه الأرض أحد في قلبه مثقال حبة من خير أو إيمان إلا قبضته" وفيه "فيبفى شرار الناس في خفة الطير وأحلام السباع، لا يعرفون معروفا، ولا ينكرون منكرا، فيتمثل لهم الشيطان فيأمرهم بعبادة الأوثان، ثم ينفخ في الصور". قال الحافظ: أخرجه مسلم (٢٩٤٠) (٢) ٤٦٩٩ - "يخرج الدجال في أمتي فيمكث أربعين لا أدري أربعين يوما أو أربعين شهرا أو أربعين عاما" قال الحافظ: وله (أي مسلم ٢٩٤٠) عن عبد الله بن عمرو: فذكره، وأخرجه الطبراني من وجه آخر عن عبد الله بن عمرو بلفظ "يخرج -يعني الدجال- فيمكث في الأرض أربعين صباحا يرد فيها كل منهل إلا الكعبة والمدينة وبيت المقدس" (٣) قلت: رواية الطبراني ذكرها الهيثمي في "المجمع" (٧/ ٣٥٠) بلفظ "ما شبّه عليكم منه فإنّ الله ليس بأعور يخرج فيكون في الأرض أربعين صباحا يرد منها كل منهل إلا الكعبة وبيت المقدس والمدينة". قال الهيثمي: وفيه من لم أعرفهم". ٤٧٠٠ - "يخرج في آخر الزمان قوم". قال الحافظ: وفي حديث أبي برزة عند النسائي: فذكره" (٤). هو قطعة من حديث طويل أخرجه النسائي (٧/ ١٠٩ - ١١٠) وغيره، وقد تقدم في حرف الهاء فانظر حديث "هم شرار الخلق والخليقة".

стр. 6675

٤٧٠١ - "يخرج قوم هلكى لا يفلحون، قائدهم امرأة في الجنة" قال الحافظ: وأخرج أبو بكر بن أبي شيبة من طريق عمر بن الهَجَنَّع عن أبي بكرة وقيل له: ما منعك أن تقاتل مع أهل البصرة يوم الجمل؟ فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: فذكره" (١). ضعيف أخرجه ابن أبي شيبة (١٥/ ٢٦٥ - ٢٦٦) وفي "مسنده" (المطالب ١/ ٤٤١١) والبخاري في "الكبير" (٣/ ٢/ ٢٠٥) عن أبي نعيم الفضل بن دُكين عن عبد الجبار بن عباس عن عطاء بن السائب عن عمر بن الهجنع عن أبي بكرة قال: قيل له: ما منعك أن تكون قاتلت على بصيرتك يوم الجمل؟ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول "يخرج قوم هلكى لا يفلحون، قائدهم امرأة، قال: هم في الجنة". وأخرجه البزار (٣٦٨٨) والعقيلي (٣/ ١٩٦) وابن الأعرابي (ق ٧٧ / أ) والبيهقي في "الدلائل" (٦/ ٤١٢ - ٤١٣) وابن الجوزي في "الموضوعات" (٢/ ١٠) وأبو منصور بن عساكر في "الأربعين في مناقب أمهات المؤمنين" (ص ١١٩ - ١٢٠) من طرق عن أبي نعيم الفضل بن دكين به. قال البزار: لا نعلمه بهذا اللفظ إلا عن أبي بكرة، وعمر بن الهجنع لا نعلم روى عنه غير عطاء، وقد رواه بعضهم عن عطاء فقال: عن بلال بن بقطر عن أبي بكرة، ولا نعلم أحدا تابع عبد الجبار على روايته وهو كوفي روى عنه جماعة". وقال العقيلي: لا يتابع عمر بن الهجنع على هذا الحديث ولا يعرف إلا به، وعبد الجبار بن العباس من الشيعة". وقال ابن الجوزي: هذا حديث موضوع، والمتهم بوضعه عبد الجبار فإنه كان من كبار الشيعة، قال أبو نعيم الفضل بن دكين: لم يكن بالكوفة أكذب منه". وقال ابن كثير: هذا حديث منكر جدا" البداية والنهاية ٦/ ٢١٢. قلت: عمر بن الهجنع ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وقال الذهبي في "الميزان": لا يعرف. وعطاء بن السائب صدوق اختلط بأخرة، ولم يُذكر عبد الجبار بن عباس فيمن روى عنه قبل اختلاطه.

стр. 6676

وعبد الجبار مختلف فيه. وتابعه عامر بن السِّمْط الكوفي عن عطاء بن السائب عن عمر بن عبد الله بن هجنع عن أبي بكرة مرفوعا "تكون بعدي فتنة قائدتهم امرأة، لا يفلحون". أخرجه الخطيب في "تلخيص المتشابه" (١/ ٤٨٧). وعامر بن السمط ثقة لكنه لم يُذكر فيمن روى عن عطاء قبل الإختلاط. ٤٧٠٢ - "يخرج مسيح الضلالة فيبلغ ما شاء الله أن يبلغ من الأرض في أربعين يوما فيلقى المؤمنون منه شدة شديدة". قال الحافظ: وأخرج البزار بسند جيد عن أبي هريرة: سمعت أبا القاسم الصادق المصدوق يقول: فذكره" (١). صحيح أخرجه البزار (كشف ٣٣٩٦) ثنا علي بن المنذر ثنا محمد بن فضيل عن عاصم بن كليب عن أبيه عن أبي هريرة قال: سمعت أبا القاسم الصادق المصدوق يقول: "يخرج الأعور الدجال، مسيح الضعلة قبل المشرق في زمن اختلاف من الناس، وفرقة، فيبلغ ما شاء الله أن يبلغ من الأرض في أربعين يوما، الله أعلم ما مقدارها؟ فيلقى المؤمنون شدة شديدة، ثم ينزل عيسى بن مريم من السماء فيؤم الناس فإذا رفع رأسه من ركعته قال: سمع الله لمن حمده، قتل الله المسيح الدجال، وظهر المؤمنون". فاحلف إنّ رسول الله ﷺ أبا القاسم الصادق المصدوق ﷺ قال "إنّه لحق، وأما إنّه قريب، فكل ما هو آن قريب". قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح غير علي بن المنذر وهو ثقة" المجمع ٧/ ٣٤٩. قلت: إسناده صحيح رواته ثقات إلا أنّ الشيخين لم يخرجا لكليب بن شهاب الجرمي شيئا. ولم ينفرد ابن فضيل به بل تابعه: ١ - عبد الواحد بن زياد البصري. أخرجه إسحاق في "مسنده" (٢٦٢).

стр. 6677

٢ - صالح بن عمر الواسطي. أخرجه ابن حبان (٦٨١٢). ٤٧٠٣ - "يخرج من النار من كان في قلبه مثقال حبة من إيمان" قال الحافظ: قال الداودي: ثبت في حديث الشفاعة: فذكره" (١). أخرجه البخاري (فتح ١٧/ ٢٥٢ - ٢٥٤) من حديث أنس. ٤٧٠٤ - "يد الله فوق يد المعطِي، ويد المعطِي فوق يد المعطَى، ويد المعطَى أسفل من الأيدي". قال الحافظ: وللطبراني بإسناد صحيح عن حكيم بن حزام مرفوعا: فذكره، وللطبراني من حديث عدي الجذامي مرفوعا مثله" (٢) حديث حكيم بن حزام أخرجه أحمد (٣/ ٤٠٢) عن يزيد بن هارون الواسطي والطبراني في "الكبير" (٣٠٩٥) عن عاصم بن علي الواسطي والحاكم (٣/ ٤٨٤) عن عبد الله بن وهب ثلاثتهم عن ابن أبي ذئب عن مسلم بن جندب عن حكيم بن حزام قال: سألت رسول الله ﷺ من المال فألحفت فقال "يا حكيم، ما أكثر مسئلتك، يا حكيم، إنّ هذا المال خضرة حلوة، وإنّما هو مع ذلك أوساخ أيدي الناس، ويد الله فوق يد المعطِي، ويد المعطِي فوق يد المعطَى، وأسفل الأيدي يد المعطَى". قال الحاكم: صحيح الإسناد". قلت: رجاله ثقات إلا أنّه يخشى من الانقطاع بين مسلم بن جندب وبين حكيم بن حزام فقد قال الذهبي: لا أحسب رواية مسلم عن حكيم وأبي هريرة إلا منقطعة" معرفة القراء ١/ ٦٦

стр. 6678

وأما حديث عدي الجذامي فأخرجه سعيد بن منصور كما في "الإصابة" (٦/ ٤٠٨) ومن طريقه الطبراني (١٧/ ١١٠) قال: ثنا حفص بن ميسرة عن عبد الرحمن بن حرملة عن عدي الجذامي أنّه لقي رسول الله ﷺ في بعض أسفاره فقال: يا رسول الله، كانت لي امرأتان فاقتتلتا فرميت إحداهما فقتلتها، فقال "اعقلها ولا ترثها" فكأني انظر إلى رسول الله ﷺ على ناقة حمراء جدعاء وهو يقول "يا أيها الناس تعلموا فينما الأيدي ثلاثة: فيد الله العليا، ويد المعطِي الوسطى، ويد المعطَى السفلى، فتعففوا ولو بحزم الحطب ألا هل بلغت؟ ألا هل بلغت". هكذا رواه حفص بن ميسرة العقيلي عن عبد الرحمن بن حرملة عن عدي الجذامي. وخالفه غير واحد رووه عن عبد الرحمن بن حرملة ثني رجل من جذام عن رجل منهم يقال له عدي عن النبي ﷺ مثله، منهم: ١ - وهيب بن خالد البصري. أخرجه أبو يعلى (٦٨٥٩) والطبراني في "الكبير" (١٧/ ١١٠) وسقط من إسناد أبي يعلى "ثني رجل من جذام" ٢ - محمد بن يحيى المازني. أخرجه عبد الرزاق (١٧٨٠٢) عنه به. ومن طريقه الطبراني في "الكبير" (١٧/ ١١١) وأبو نعيم في "الصحابة" (٥٥٠١). ٣ - يحيى بن أيوب المصري. أخرجه ابن قانع في "الصحابة" (٢/ ٢٩٤). - ورواه محمد بن فليح بن سليمان الخزاعي عن عبد الرحمن بن حرملة عن سعيد بن المسيب أنّ رجلاً من جذام يقال له عدي كان بين امرأتين له أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٥٥٠٢). ٤٧٠٥ - "يد المعطي العليا" قال الحافظ: حديث طارق المحاربي عند النسائي قال: قدمنا المدينة فإذا النبي ﷺ قائم على المنبر يخطب الناس وهو يقول: فذكره، ولابن أبي شيبة والبزار من طريق ثعلبة بن زهدم مثله" (١). صحيح

стр. 6679

ورد من حديث طارق المحاربي ومن حديث ثعلبة بن زَهْدَم الحنظلي ومن حديث أبي رِمْثَة. فأما حديث طارق المحاربي فأخرجه النسائي (٥/ ٤٥ - ٤٦) وفي "الكبرى" (٢٣١١ و٧٠٤٣) وابن حبان (٣٣٤١ و٦٥٦٢). عن الفضل بن موسى المروزي السِّيْنَاني وأبو يعلى في "المفاريد" (١٠٩) عن سنان بن هارون الكوفي والدراقطني (٣/ ٤٤ - ٤٥) عن عبد الله بن نمير والحاكم (٢/ ٦١١ - ٦١٢) عن يونس بن بكير الشيباني كلهم عن يزيد بن زياد بن أبي الجَعْد عن أبي صخرة جامع بن شداد عن طارق المحاربي قال: فذكر حديثا وقال فيه: فلما كان من الغد دخلنا المدينة، فإذا رسول الله ﷺ قائم على المنبر يخطب الناس وهو يقول "يد المعطي العلبا، وابدأ بمن تعول، أمك وأباك، وأختك وأخاك، وأدناك أدناك" فقام رجل من الأنصار فقال: يا رسول الله، هؤلاء بنو ثعلبة بن يربوع الذين قتلوا فلانا في الجاهلية، فخذ لنا بثأرنا، فرفع يديه حتى رأينا بياض إبطيه، فقال "ألا لا يجني والد على ولده". قال الحاكم: صحيح الإسناد". قلت: وهو كما قال، وجامع بن شداد سمع من طارق المحاربي كما قال البخاري في "الكبير" (١/ ٢/ ٢٤٠ - ٢٤١). والحديث تقدم أيضا في حرف الراء فانظر حديث "رأيت النبي ﷺ يخطب بمنى على بعير وعليه برد أحمر". وأما حديث ثعلبة بن زهدم فأخرجه (١) يعقوب بن سفيان في "المعرفة" (٣/ ٨٦) ثني قبيصة ثنا سفيان عن أشعث بن أبي الشعثاء عن الأسود بن هلال عن ثعلبة بن زهدم قال:

стр. 6680

قدمنا على النبي ﷺ نفر من بني تميم. قال: انتهينا إليه وهو يقول "يد المعطط العليا، ابدأ بمن تعول، أمك وأباك، وأختك وأخاك، ثم أدناك أدناك". فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله، هؤلاء بنو ثعلبة بن يربوع الذين أصابوا فلانا في الجاهلية. فهتف النبي ﷺ "ألا إنّها لا تجني نفس على أخرى". ومن طريقه أخرجه البيهقي (٨/ ٣٤٥). وأخرجه البزار (كشف ٩١٧) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٢٧٢) وابن قانع في "الصحابة" (١/ ١٢٥) والطبراني في "الكبير" (١٣٨٤) وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (١٣٦٢) من طرق عن قبيصة بن عقبة الكوفي به. ولم ينفرد قبيصة به بل تابعه غير واحد عن سفيان، منهم: ١ - محمد بن يوسف الفريابي. أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣٨٤) وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (١٣٦٢). ٢ - بشر بن السري البصري. أخرجه النسائي (٨/ ٤٧) وفي "الكبرى" (٧٠٣٧). ٣ - معاوية بن هشام الكوفي. أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٢١٢) والنسائي (٨/ ٤٧) وفي "الكبرى" (٧٠٣٨). واختلف فيه على أشعث: • فقال شعبة: عن الأشعث بن أبي الشعثاء (١) قال: سمعت الأسود بن هلال يحدث عن رجل من بني ثعلبة بن يربوع، ولم يسمه. أخرجه الطيالسي (ص ١٧٧) ثنا شعبة به. ومن طريقه أخرجه النسائي (٨/ ٤٧ - ٤٨) وفي "الكبرى" (٧٠٣٩) وأخرجه النسائي (٨/ ٤٨) وفي "الكبرى" (٧٠٤٠) عن أبي عتّاب سهل بن حماد البصري وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١١٧٦) وأبو نعيم في "الصحابة" (٧١٨٣)

стр. 6681

عن محمد بن جعفر غندر قالا: ثنا شعبة به. • وقال أبو عوانة الوضاح بن عبد الله الواسطي: عن الأشعث عن أبيه عن رجل من بني ثعلبة بن يربوع قال: أتيت النبي ﷺ فسمعته وهو يكلم الناس يقول: فذكر الحديث. أخرجه أحمد (٤/ ٦٤ - ٦٥ و٥/ ٣٧٧) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١١٧٥) والنسائي (٨/ ٤٨) وفي "الكبرى" (٧٠٤١) وتابعه أبو الأحوص سلام بن سليم الكوفي عن الأشعث به. أخرجه هناد في "الزهد" (٩٦٢) والنسائي (٨/ ٤٨) وفي "الكبرى" (٧٠٤٢) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٥/ ٢٤٨). وأما حديث أبي رمثة فأخرجه أحمد (٤/ ١٦٣) عن يزيد بن هارون الواسطي و (٢/ ٢٢٦) عن أبي قَطَن عمرو بن الهيثم البصري وعن أبي النضر هاشم بن القاسم البغدادي والدولابي في "الكنى" (١/ ٢٩) عن أبي داود الطيالسي والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٢٨٣ - ٢٨٤) عن حجاج بن نُصير البصري والبيهقي في "الشعب" (٧٤٦٠) عن عبد الله بن رجاء البصري والحاكم (٤/ ١٥٠ - ١٥١) عن جعفر بن عون الكوفي كلهم عن المسعودي عن إياد بن لقيط عن أبي رمثة قال: أتيت النبي ﷺ وهو يخطب ويقول "يد المعطي العليا، أمك وأباك، وأختك وأباك، وأدناك فأدناك" قال: فدخل نفر من بني ثعلبة بن يربوع فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله، هؤلاء النفر اليربوعيون الذين قتلوا فلانا، فقال رسول الله ﷺ "ألا لا تجني نفس على أخرى" مرتين.

стр. 6682

وإسناده صحيح رواته ثقات، والمسعودي واسمه عبد الرحمن بن عبد الله كان قد اختلط وسماع عبد الله بن رجاء وجعفر بن عون وعمرو بن الهيثم منه قبل اختلاطه. ولم ينفرد المسعودي به بل تابعه عبد الملك بن عمير الكوفي ثنا إياد بن لقيط عن أبي رمثة قال: أتيت النبي ﷺ وعنده ناس من ربيعة يختصمون في دم، فقال "اليد العليا أمك وأبوك، وأختك وأخوك، وأدناك أدناك" قال: فنظر فقال "من هذا معك أبا رمثة؟ " قلت: ابني، قال: "أما إنّه لا يجني عليك ولا تجني عليه" وذكر قصة الخاتم. أخرجه أحمد (٢/ ٢٢٦) عن يونس بن محمد المؤدب ثنا حماد بن سلمة عن عبد الملك به. وإسناده صحيح. طريق أخرى: قال حماد بن سلمة: عن عاصم بن بهدلة عن أبي رمثة قال: أتيت النبي ﷺ وعنده ناس من ربيعة يختصمون في دم وهو يقول "اليد العليا خير من اليد السفلى، أمك وأباك، وأختك وأخاك، ثم أدناك أدناك" ثم قال "من هذا معك يا أبا رمثة؟ " فقلت: ابني، فقال "أما إنّه لا يجني عليك ولا تجني عليه" فنظرت فإذا في نغض كتفه مثل بعرة البعير أو بيضة الحمام، فقلت: ألا أداويك من هذا فإنّا أهل بيت يتطبب، فقال "يداويها الذي وضعها". أخرجه أحمد (٢/ ٢٢٦) عن يونس بن محمد المؤدب والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٢٧٨) والسياق له عن حجاج بن منهال البصري قالا: ثنا حماد بن سلمة به. وإسناده حسن إن كان عاصم سمع من أبي رمثة. ٤٧٠٦ - "يدخل الفقراء الجنة قبل الأغنياء بخمسمائة عام" وفي رواية "بأربعين سنة" سكت عليه الحافظ (١). صحيح

стр. 6683

ورد من حديث أبي هريرة ومن حديث ابن عمرو ومن حديث أبي سعيد ومن حديث جابر بن عبد الله ومن حديث ابن عمر ومن حديث أبي الدرداء ومن حديث عثمان بن عمرو بن أبي العاص ومن حديث أنس ومن حديث سهل بن سعد ومن حديث عبيد بن عمير مرسلا. فأما حديث أبي هريرة فله عنه طرق: الأول: يرويه محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة مرفوعا "يدخل فقراء المؤمنين الجنة قبل الأغنياء بنصف يوم -خمسمائة سنة-". أخرجه أحمد (٢/ ٢٩٦ و٤٥١) والخطيب في "الموضح" (٢/ ٣٥١) عن يزيد بن هارون وأحمد (٢/ ٣٤٣) عن حماد بن سلمة وهناد في "الزهد" (٥٨٩) وابن حبان (٦٧٦) عن عبدة بن سليمان الكلابي والترمذي (٢٣٥٤) عن عبد الرحمن بن محمد المحاربي وابن أبي شيبة (١٣/ ٢٤٦) وابن ماجه (٤١٢٢) وابن عبد البر في "الجامع" (١٣٥٢) عن محمد بن بشر العبدي وابن المقرىء في "المعجم" (٢٤٠) والخطيب في التاريخ" (٧/ ٢٢٥) وفي "الموضح" (٢/ ٢٠٩) عن زائدة بن قدامة الكوفي والترمذي (٢٣٥٣) والنسائي في "الكبرى" (١١٣٤٨) وأبو يعلى (٦٠١٨) وأبو نعيم في "الحلية" (٧/ ٩١) وابن بشران (٨٤) والبيهقي في "البعث" (٤٠٨) وفي "الشعب" (٩٨٩٧) والخطيب في "التاريخ" (٥/ ٣٤) عن سفيان الثوري (١)

стр. 6684

كلهم عن محمد بن عمرو به. ورواه محمد بن صبيح بن السماك الكوفي عن محمد بن عمرو بلفظ "بمائة عام" أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٨/ ٢١٢) وقال: كذا رواه ابن السماك عن محمد، ورواه ابن السماك عن الثوري عن محمد وقال "بنصف يوم مقداره خمسمائة سنة" قلت: حديث يزيد بن هارون ومن تابعه أصح، وإسناده حسن للخلاف المعروف في محمد بن عمرو. وقال الترمذي: هذا حديث صحيح". وقال أيضاً: هذا حديث حسن صحيح". الثاني: يرويه الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة به مرفوعا. أخرجه أحمد (٢/ ٥١٢ - ٥١٣) وسمويه في "الفوائد" (٢٧) وقاسم المطرز في "الفوائد" (٨٨ و٨٩) وأبو نعيم في "الحلية" (٨/ ٣٠٨ - ٣٠٧) وفي "أخبار أصبهان" (٢/ ٥٩) والبيهقي في "البعث" (٤٠٩) من طرق عن أبي بكر بن عياش عن الأعمش. قال أبو نعيم: غريب من حديث الأعمش لم يروه عنه إلا أبو بكر". قلت: وهو مختلف فيه والأكثر على توثيقه وصرّح غير واحد بأنّه كثير الغلط، ورواية الأعمش عن أبي صالح بالعنعنة محمولة على الاتصال كما في "الميزان" فالإسناد حسن. الثالث: يرويه سعيد بن إياس الجُرَيري عن أبي نضرة المنذر بن مالك واختلف عنه: - فقال سعيد (١): عن الجريري قال: سمعت أبا نضرة عن شتير (٢) بن نهار عن أبي هريرة مرفوعا "يدخل فقراء أمتي الجنة قبل أغنيائهم بنصف يوم" وتلا ﴿وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ﴾ [الحج: ٤٧].

стр. 6685

أخرجه أحمد (٢/ ٥١٩) ثنا سليمان بن داود أنا سعيد به. وتابعه حماد بن سلمة عن الجريري به. أخرجه البيهقي في "البعث" (٤٠٧) من طريق أبي نصر عبد الملك بن عبد العزيز التمار ثنا حماد بن سلمة به. ورواه داود بن شبيب القرشي عن حماد بن سلمة فقال: عن شمير بن نهار عن أبي هريرة. أخرجه البيهقي في "البعث" (٤٠٦). - ورواه إسماعيل بن علية عن الجريري واختلف عنه: • فقال علي بن المديني: ثنا إسماعيل ثنا الجريري عن أبي نضرة عن شتير بن نهار عن أبي هريرة قوله. أخرجه الشجري في "أماليه" (٢/ ٢٠٥) • وقال الحسين المروزي في "زيادات الزهد" (١٤٧٦): أنا إسماعيل أنا الجريري عن أبي نضرة عن رجل عن أبي هريرة قوله. - وقال عدي بن الفضل البصري: عن الجريري عن أبي نضرة عن عقيل بن سمير عن أبي هريرة مرفوعا. أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٨٨٦٠) عن مقدام بن داود الرعيني ثنا أسد بن موسى ثنا عدي بن الفضل به. وقال: لم يَرو هذا الحديث عن الجريري إلا عدي بن الفضل، تفرد به أسد بن موسى". قلت: وعدي بن الفضل قال ابن معين وغيره: ليس بثقة، وقال أبو حاتم وغيره: متروك الحديث. الرابع: يرويه محمد بن زيد عن أبي حازم عن أبي هريرة مرفوعا "إنّ فقراء المؤمنين يدخلون الجنة قبل أغنيائهم بنصف يوم، وذلك خمسمائة عام". أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٧/ ٩٩ - ١٠٠) من طريق عبد الملك بن أبي كريب عن سفيان الثوري عن محمد بن زيد به. وقال: هذا حديث غريب من حديث الثوري عن محمد بن زيد ويقال: هو العبدي تفرد به عبد الملك".

стр. 6686

قلت: عبد الملك هذا لم أر من ترجمه. وأما حديث ابن عمرو فله عنه طريقان: الأول: يرويه ابن وهب أني أبو هانىء سمع أبا عبد الرحمن الحُبُلي يقول: سمعت عبد الله بن عمرو وسأله رجل فقال: ألسنا من فقراء المهاجرين؟ فقال له عبد الله: ألك امرأة تأوي إليها؟ قال: نعم، قال: ألك مسكن تسكنه؟ قال: نعم، قال: فأنت من الأغنياء، قال: فإنّ لي خادما، قال: فأنت من الملوك. قال أبو عبد الرحمن: وجاء ثلاثة نفر إلى عبد الله بن عمرو وأنا عنده فقالوا: يا أبا محمد، إنّا والله ما نقدر على شيء. لا نفقة، ولا دابة، ولا متاع. فقال لهم: ما شئتم. إن شئتم رجعتم إلينا فأعطيناكم ما يسّر الله لكم، وإن شئتم ذكرنا أمركم للسلطان، وإن شئتم صبرتم فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول "إنّ فقراء المهاجرين يسبقون الأغنياء يوم القيامة إلى الجنة بأربعين خريفا" قالوا: فإنّا نصبر لا نسأل شيئا. أخرجه مسلم (٢٩٧٩) وتابعه حيوة بن شريح المصري ثنا أبو هانىء به، إلا أنّه قال "بسبعين أو أربعين خريفا" أخرجه ابن حبان (٦٧٨) الثاني: يرويه معاوية بن صالح الحمصي عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن ابن عمرو قال: بينا أنا جالس في المسجد ونفر جلوس، فدخل رسول الله ﷺ المسجد نصف النهار، فانطلق إليهم فجلس معهم، فلما رأيت النبي ﷺ جلس إليهم قمت إليه، فأدركت من حديثه وهو يقول "بشر فقراء المهاجرين، إنّهم ليدخلون الجنة قبل الأغنياء بأربعين عاما". أخرجه الدارمي (٢٨٤٧) والبيهقي في "البعث" (٤١١) والطبراني في "مسند الشاميين" (٢٠٢٥). عن عبد الله بن صالح المصري وابن حبان (٦٧٧) عن ابن وهب قالا: ثني معاوية بن صالح به. وإسناده صحيح.

стр. 6687

وأما حديث أي سعيد فله عنه طريقان: الأول: يرويه عطية العوفي عن أبي سعيد مرفوعا "فقراء المهاجرين يدخلون الجنة قبل أغنيائهم بخمسمائة سنة" أخرجه الترمذي (٢٣٥١) عن محمد بن موسى البصري ثنا زياد بن عبد الله عن الأعمش عن عطية به. وأخرجه ابن ماجه (٤١٢٣) عن ابن أبي شيبة ثنا بكر بن عبد الرحمن عن عيسى بن المختار عن محمد بن أبي ليلى عن عطية به. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه". قلت: بل ضعيف لضعف عطية العوفي. الثاني: يرويه المعلي بن زياد القُرْدوسي عن العلاء بن بشير المزني عن أبي الصديق الناجي عن أبي سعيد مرفوعا "أبشروا يا معشر صعاليك المهاجرين بالنور التام يوم القيامة، تدخلون الجنة قبل أغنياء الناس بنصف يوم وذاك خمسمائة سنة". أخرجه أحمد (٦٣/ ٣ و٩٦) وفي "الزهد" (ص ٤٧ - ٤٨) وأبو داود (٣٦٦٦) والسياق له وأبو يعلى (١١٥١) والطبراني في "الأوسط" (٨٨٦١) والبيهقي في "الدلائل" (١/ ٣٥١ - ٣٥٢) وفي "الشعب" (١٠٠١٠) والبغوي في "شرح السنة" (٤/ ١٩١ - ١٩٢ و١٩٢) والمزي (٢٢/ ٤٧٦ - ٤٧٨) من طرق عن المعلي بن زياد به. والعلاء بن بشير ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته ولم يذكر عنه راويا إلا المعلي بن زياد، وقال ابن المديني: مجهول لم يرو عنه غير المعلى، وقال الحافظ في "التقريب": مجهول. ولم ينفرد به بل تابعه زيد بن الحواري العمي عن أبي الصديق عن أبي سعيد به وزاد "قلنا: ومن هم يا رسول الله؟ قال "هم الذين إذا كان مهلكا بعثوا فيه، وإذا كان مغنما بعثوا غيرهم، الذين يحجبون عن الأبواب". أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٨٤) وزيد العمي قال النسائي وغيره: ضعيف. وأما حديث جابر فأخرجه أحمد (٣/ ٣٢٤) وعبد بن حميد (١١١٧) عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقري ثنا سعيد بن أبي أيوب ثني عمرو بن جابر أبو زرعة الحضرمي قال: سمعت جابر بن عبد الله رفعه "يدخل فقراء المسلمين الجنة قبل الأغنياء بأربعين خريفا"

стр. 6688

وأخرجه الترمذي (٢٣٥٥) عن العباس بن محمد الدوري والبيهقي في "البعث" (٤١٥) عن السري بن خزيمة الأبِيْوَردي قالا: ثنا عبد الله بن يزيد المقري به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن". قلت: بل ضعيف لضعف عمرو بن جابر الحضرمي. قال ابن حبان: ينفرد عن جابر بأشياء ليست من حديثه، لا يحل الاحتجاج بخبره ولا الرواية عنه إلا على وجه التعجب. وقال النسائي: ليس بثقة. وأما حديث ابن عمر فله عنه طريقان: الأول: يرويه موسى بن عبيدة الرَّبَذِي عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر مرفوعا "ألا أبشركم يا معشر الفقراء، إنّ فقراء المسلمبن يدخلون الجنة قبل أغنيائهم بنصف يوم خمسمائة عام". أخرجه ابن أبي شيبة (١٣/ ٢٤٤) والحسين المروزي في "زيادات الزهد" (١٤٧٧) وعبد بن حميد (٧٩٧) وابن ماجه (٤١٢٤) والبزار (كشف ٣٠٩٤) وابن عبد البر في "الجامع" (١٣٥١) والمزي (٤/ ٢٦٤) من طرق عن موسى بن عبيدة به. قال البزار: لا نعلمه يُروى عن ابن عمر إلا من هذا الوجه، وعلته موسى بن عبيدة". وقال البوصيري: هذا إسناد ضعيف لضعف موسى بن عبيدة الربذي" المصباح ٤/ ٢١٧. الثاني: يرويه الوضين بن عطاء الدمشقي عن سالم بن عبد الله عن أبيه مرفوعا "يدخل فقراء أمتي الجنة قبل أغنيائهم بأربعين خريفا" قالوا: من هم يا رسول الله؟ صفهم لنا. قال "هم الشعثة رؤوسهم، الدنسة ثيابهم، الذين لا يؤذن لهم على السدات، ولا ينكحون المتنعمات، توكل بهم مشارق الأرض ومغاربها، يَعطون كل الذي عليهم، ولا يُعطون كل الذي لهم". أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣٢٢٣) وفي "مسند الشاميين" (٦٤٩) والإسماعيلي

стр. 6689

في "معجمه" (١/ ٣٦٧ - ٣٦٨) من طريق علي بن بحر القطان ثنا قتادة بن الفضيل الرهاوي: سمعت أبا حاضر يحدث عن الوضين به. وأبو حاضر قال أبو حاتم: مجهول (الجرح ٤/ ٢/ ٣٦٢). وأما حديث أبي الدرداء فأخرجه ابن عدي (٦٩٤١٢) من طريق أبي كريب محمد بن العلاء الهمداني ثنا ابن أبي الخوار ثنا مغيرة بن زياد ثنا إسماعيل بن عبيد بن عبد الله قال: سمعت أم الدرداء تروي عن أبي الدرداء رفعه "يدخل فقراء أمتي الجنة قبل أغنيائهم بأربعين خريفا". وإسناده ضعيف، ابن أبي الخُوار واسمه حميد بن حماد قال أبو داود وابن قانع: ضعيف، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ليس بالمشهور، وقال ابن عدي: يحدث عن الثقات بالمناكير، وقال الدارقطني: يعتبر به، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: ربما أخطأ. ومغيرة بن زياد هو الموصلي مختلف فيه. وأما حديث عثمان بن عمرو بن أبي العاص فأخرجه المحاملي في "أماليه" (٤٠٥) عن محمد بن خلف الحدادي المقرىء ثنا الهذيل بن عمير بن التعريف الهمذاني ثنا يعقوب القمي عن حفص بن حميد عن أبي المرقع قال: أتينا عثمان بن عمرو بن أبي العاص فسألناه أن يحدثنا بما حدّث به اخواننا من أهل الكوفة، فقال: سمعت رسول الله ﷺ قال "يدخل ففراء أمتي الجنة قبل الأغنياء بنصف يوم، وذلك خمسمائة عام، المقهورون المستأثر عليهم المتقى بهم ما يكره". ومن طريقه أخرجه الخطيب في "التاريخ" (١٤/ ٧٩). وأخرجه ابن قانع في "معجم الصحابة" (٢/ ٢٥٥) من طريق عامر بن إبراهيم الأصبهاني عن يعقوب القمي به، لكنّه قال "بأربعين عاما". وأبو المرقع لم أقف له على ترجمة، وحفص بن حميد هو أبو عبيد القمي قال ابن معين: صالح، وقال ابن المديني: مجهول، وذكره ابن حبان في "الثقات"، ويعقوب بن عبد الله القمي صدوق. وأما حديث أنس فقد تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "اللهم أحيني مسكينا وأمتني مسكينا". وأما حديث عبيد بن عمير فأخرجه هناد في "الزهد" (٥٩٠) عن أبي معاوية محمد بن خازم الكوفي عن الأعمش عن مجاهد عن عبيد بن عمير رفعه "يجيء فقراء المهاجرين يوم

стр. 6690

القيامة على أكوارهم التي هاجروا عليها، فيقال لهم: انطلقوا، فادخلوا الجنة، فيذهبون ليدخلوا الجنة، فيقول لهم الملائكة: انتظروا حتى تحاسبوا، فيقولون: وهل أعطيتمونا شيئا فتحاسبونا عليه!! فينظرون فيما قالوا، فلا يجدونهم تركوا شيئاً إلا كوارهم التي هاجروا عليها، فيدخلون الجنة قبل الأغنياء بخمس مائة عام". واختلف فيه على الأعمش فرواه وكيع في "الزهد" (١٤٣) وعنه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (١٣/ ٤٤٤ - ٤٤٥) عن الأعمش عن حكيم بن جبير عن مجاهد عن عبيد بن عمير قوله. وتابعه جرير بن عبد الحميد الرازي عن الأعمش به. أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٣/ ٢٧٢) وإسناده ضعيف لضعف حكيم بن جبير الأسدي. وأما حديث سهل بن سعد فأخرجه ابن البختري في "حديثه" (٣١١) عن هيذام بن قتيبة المروزي ثنا الوليد بن صالح ثنا عطّاف بن خالد وأبو معشر مثله عن أبي حازم عن سهل بن سعد مرفوعا "إنّ الله يُدخل فقراء أمتي الجنة قبل أغنيائهم بنصف يوم" قالوا: يا رسول الله، فما نصف يوم؟ قال "خمسمائة عام". وإسناده صحيح، والوليد بن صالح هو النَّخَّاس الضبي، وعطاف بن خالد هو المخزومي، وأبو معشر هو نجيح بن عبد الرحمن السندي، وأبو حازم هو سلمة بن دينار المدني. ٤٧٠٧ - عن جرير قال: لما دنوت من المدينة أنخت ثم لبست حلتي فدخلت فرماني الناس بالحدق فقلت: هل ذكرني رسول الله ﷺ ؟ قالوا: نعم ذكرك بأحسن ذكر، فقال "يدخل عليكم رجل من خير ذي يمن على وجهه مسحة ملك". قال الحافظ: وروى أحمد وابن حبان من طريق المغيرة بن شبيل عن جرير قال: فذكره" (١). صحيح وله عن جرير بن عبد الله طرق: الأول: يرويه يونس بن أبي إسحاق عن المغيرة بن شبيل بن عوف عن جرير بن
следующие страницы →