قلت: عبد الملك هذا لم أر من ترجمه.
وأما حديث ابن عمرو فله عنه طريقان:
الأول: يرويه ابن وهب أني أبو هانىء سمع أبا عبد الرحمن الحُبُلي يقول: سمعت عبد الله بن عمرو وسأله رجل فقال: ألسنا من فقراء المهاجرين؟ فقال له عبد الله: ألك امرأة تأوي إليها؟ قال: نعم، قال: ألك مسكن تسكنه؟ قال: نعم، قال: فأنت من الأغنياء، قال: فإنّ لي خادما، قال: فأنت من الملوك.
قال أبو عبد الرحمن: وجاء ثلاثة نفر إلى عبد الله بن عمرو وأنا عنده فقالوا: يا أبا محمد، إنّا والله ما نقدر على شيء. لا نفقة، ولا دابة، ولا متاع. فقال لهم: ما شئتم. إن شئتم رجعتم إلينا فأعطيناكم ما يسّر الله لكم، وإن شئتم ذكرنا أمركم للسلطان، وإن شئتم صبرتم فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول "إنّ فقراء المهاجرين يسبقون الأغنياء يوم القيامة إلى الجنة بأربعين خريفا" قالوا: فإنّا نصبر لا نسأل شيئا.
أخرجه مسلم (٢٩٧٩)
وتابعه حيوة بن شريح المصري ثنا أبو هانىء به، إلا أنّه قال "بسبعين أو أربعين خريفا"
أخرجه ابن حبان (٦٧٨)
الثاني: يرويه معاوية بن صالح الحمصي عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن ابن عمرو قال: بينا أنا جالس في المسجد ونفر جلوس، فدخل رسول الله ﷺ المسجد نصف النهار، فانطلق إليهم فجلس معهم، فلما رأيت النبي ﷺ جلس إليهم قمت إليه، فأدركت من حديثه وهو يقول "بشر فقراء المهاجرين، إنّهم ليدخلون الجنة قبل الأغنياء بأربعين عاما".
أخرجه الدارمي (٢٨٤٧) والبيهقي في "البعث" (٤١١) والطبراني في "مسند الشاميين" (٢٠٢٥). عن عبد الله بن صالح المصري وابن حبان (٦٧٧) عن ابن وهب قالا: ثني معاوية بن صالح به.
وإسناده صحيح.
стр. 6687
وأما حديث أي سعيد فله عنه طريقان:
الأول: يرويه عطية العوفي عن أبي سعيد مرفوعا "فقراء المهاجرين يدخلون الجنة قبل أغنيائهم بخمسمائة سنة"
أخرجه الترمذي (٢٣٥١) عن محمد بن موسى البصري ثنا زياد بن عبد الله عن الأعمش عن عطية به.
وأخرجه ابن ماجه (٤١٢٣) عن ابن أبي شيبة ثنا بكر بن عبد الرحمن عن عيسى بن المختار عن محمد بن أبي ليلى عن عطية به.
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه".
قلت: بل ضعيف لضعف عطية العوفي.
الثاني: يرويه المعلي بن زياد القُرْدوسي عن العلاء بن بشير المزني عن أبي الصديق الناجي عن أبي سعيد مرفوعا "أبشروا يا معشر صعاليك المهاجرين بالنور التام يوم القيامة، تدخلون الجنة قبل أغنياء الناس بنصف يوم وذاك خمسمائة سنة".
أخرجه أحمد (٦٣/ ٣ و٩٦) وفي "الزهد" (ص ٤٧ - ٤٨) وأبو داود (٣٦٦٦) والسياق له وأبو يعلى (١١٥١) والطبراني في "الأوسط" (٨٨٦١) والبيهقي في "الدلائل" (١/ ٣٥١ - ٣٥٢) وفي "الشعب" (١٠٠١٠) والبغوي في "شرح السنة" (٤/ ١٩١ - ١٩٢ و١٩٢) والمزي (٢٢/ ٤٧٦ - ٤٧٨) من طرق عن المعلي بن زياد به.
والعلاء بن بشير ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته ولم يذكر عنه راويا إلا المعلي بن زياد، وقال ابن المديني: مجهول لم يرو عنه غير المعلى، وقال الحافظ في "التقريب": مجهول.
ولم ينفرد به بل تابعه زيد بن الحواري العمي عن أبي الصديق عن أبي سعيد به وزاد "قلنا: ومن هم يا رسول الله؟ قال "هم الذين إذا كان مهلكا بعثوا فيه، وإذا كان مغنما بعثوا غيرهم، الذين يحجبون عن الأبواب".
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٨٤)
وزيد العمي قال النسائي وغيره: ضعيف.
وأما حديث جابر فأخرجه أحمد (٣/ ٣٢٤) وعبد بن حميد (١١١٧) عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقري ثنا سعيد بن أبي أيوب ثني عمرو بن جابر أبو زرعة الحضرمي قال: سمعت جابر بن عبد الله رفعه "يدخل فقراء المسلمين الجنة قبل الأغنياء بأربعين خريفا"
стр. 6688
وأخرجه الترمذي (٢٣٥٥) عن العباس بن محمد الدوري والبيهقي في "البعث" (٤١٥) عن السري بن خزيمة الأبِيْوَردي قالا: ثنا عبد الله بن يزيد المقري به.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن".
قلت: بل ضعيف لضعف عمرو بن جابر الحضرمي.
قال ابن حبان: ينفرد عن جابر بأشياء ليست من حديثه، لا يحل الاحتجاج بخبره ولا الرواية عنه إلا على وجه التعجب.
وقال النسائي: ليس بثقة.
وأما حديث ابن عمر فله عنه طريقان:
الأول: يرويه موسى بن عبيدة الرَّبَذِي عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر مرفوعا "ألا أبشركم يا معشر الفقراء، إنّ فقراء المسلمبن يدخلون الجنة قبل أغنيائهم بنصف يوم خمسمائة عام".
أخرجه ابن أبي شيبة (١٣/ ٢٤٤) والحسين المروزي في "زيادات الزهد" (١٤٧٧) وعبد بن حميد (٧٩٧) وابن ماجه (٤١٢٤) والبزار (كشف ٣٠٩٤) وابن عبد البر في "الجامع" (١٣٥١) والمزي (٤/ ٢٦٤) من طرق عن موسى بن عبيدة به.
قال البزار: لا نعلمه يُروى عن ابن عمر إلا من هذا الوجه، وعلته موسى بن عبيدة".
وقال البوصيري: هذا إسناد ضعيف لضعف موسى بن عبيدة الربذي" المصباح ٤/ ٢١٧.
الثاني: يرويه الوضين بن عطاء الدمشقي عن سالم بن عبد الله عن أبيه مرفوعا "يدخل فقراء أمتي الجنة قبل أغنيائهم بأربعين خريفا" قالوا: من هم يا رسول الله؟ صفهم لنا. قال "هم الشعثة رؤوسهم، الدنسة ثيابهم، الذين لا يؤذن لهم على السدات، ولا ينكحون المتنعمات، توكل بهم مشارق الأرض ومغاربها، يَعطون كل الذي عليهم، ولا يُعطون كل الذي لهم".
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣٢٢٣) وفي "مسند الشاميين" (٦٤٩) والإسماعيلي
стр. 6689
في "معجمه" (١/ ٣٦٧ - ٣٦٨) من طريق علي بن بحر القطان ثنا قتادة بن الفضيل الرهاوي: سمعت أبا حاضر يحدث عن الوضين به.
وأبو حاضر قال أبو حاتم: مجهول (الجرح ٤/ ٢/ ٣٦٢).
وأما حديث أبي الدرداء فأخرجه ابن عدي (٦٩٤١٢) من طريق أبي كريب محمد بن العلاء الهمداني ثنا ابن أبي الخوار ثنا مغيرة بن زياد ثنا إسماعيل بن عبيد بن عبد الله قال: سمعت أم الدرداء تروي عن أبي الدرداء رفعه "يدخل فقراء أمتي الجنة قبل أغنيائهم بأربعين خريفا".
وإسناده ضعيف، ابن أبي الخُوار واسمه حميد بن حماد قال أبو داود وابن قانع: ضعيف، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ليس بالمشهور، وقال ابن عدي: يحدث عن الثقات بالمناكير، وقال الدارقطني: يعتبر به، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: ربما أخطأ.
ومغيرة بن زياد هو الموصلي مختلف فيه.
وأما حديث عثمان بن عمرو بن أبي العاص فأخرجه المحاملي في "أماليه" (٤٠٥) عن محمد بن خلف الحدادي المقرىء ثنا الهذيل بن عمير بن التعريف الهمذاني ثنا يعقوب القمي عن حفص بن حميد عن أبي المرقع قال: أتينا عثمان بن عمرو بن أبي العاص فسألناه أن يحدثنا بما حدّث به اخواننا من أهل الكوفة، فقال: سمعت رسول الله ﷺ قال "يدخل ففراء أمتي الجنة قبل الأغنياء بنصف يوم، وذلك خمسمائة عام، المقهورون المستأثر عليهم المتقى بهم ما يكره".
ومن طريقه أخرجه الخطيب في "التاريخ" (١٤/ ٧٩).
وأخرجه ابن قانع في "معجم الصحابة" (٢/ ٢٥٥) من طريق عامر بن إبراهيم الأصبهاني عن يعقوب القمي به، لكنّه قال "بأربعين عاما".
وأبو المرقع لم أقف له على ترجمة، وحفص بن حميد هو أبو عبيد القمي قال ابن معين: صالح، وقال ابن المديني: مجهول، وذكره ابن حبان في "الثقات"، ويعقوب بن عبد الله القمي صدوق.
وأما حديث أنس فقد تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "اللهم أحيني مسكينا وأمتني مسكينا".
وأما حديث عبيد بن عمير فأخرجه هناد في "الزهد" (٥٩٠) عن أبي معاوية محمد بن خازم الكوفي عن الأعمش عن مجاهد عن عبيد بن عمير رفعه "يجيء فقراء المهاجرين يوم
стр. 6690
القيامة على أكوارهم التي هاجروا عليها، فيقال لهم: انطلقوا، فادخلوا الجنة، فيذهبون ليدخلوا الجنة، فيقول لهم الملائكة: انتظروا حتى تحاسبوا، فيقولون: وهل أعطيتمونا شيئا فتحاسبونا عليه!! فينظرون فيما قالوا، فلا يجدونهم تركوا شيئاً إلا كوارهم التي هاجروا عليها، فيدخلون الجنة قبل الأغنياء بخمس مائة عام".
واختلف فيه على الأعمش فرواه وكيع في "الزهد" (١٤٣) وعنه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (١٣/ ٤٤٤ - ٤٤٥) عن الأعمش عن حكيم بن جبير عن مجاهد عن عبيد بن عمير قوله.
وتابعه جرير بن عبد الحميد الرازي عن الأعمش به.
أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٣/ ٢٧٢)
وإسناده ضعيف لضعف حكيم بن جبير الأسدي.
وأما حديث سهل بن سعد فأخرجه ابن البختري في "حديثه" (٣١١) عن هيذام بن قتيبة المروزي ثنا الوليد بن صالح ثنا عطّاف بن خالد وأبو معشر مثله عن أبي حازم عن سهل بن سعد مرفوعا "إنّ الله يُدخل فقراء أمتي الجنة قبل أغنيائهم بنصف يوم" قالوا: يا رسول الله، فما نصف يوم؟ قال "خمسمائة عام".
وإسناده صحيح، والوليد بن صالح هو النَّخَّاس الضبي، وعطاف بن خالد هو المخزومي، وأبو معشر هو نجيح بن عبد الرحمن السندي، وأبو حازم هو سلمة بن دينار المدني.
٤٧٠٧ - عن جرير قال: لما دنوت من المدينة أنخت ثم لبست حلتي فدخلت فرماني الناس بالحدق فقلت: هل ذكرني رسول الله ﷺ ؟ قالوا: نعم ذكرك بأحسن ذكر، فقال "يدخل عليكم رجل من خير ذي يمن على وجهه مسحة ملك".
قال الحافظ: وروى أحمد وابن حبان من طريق المغيرة بن شبيل عن جرير قال: فذكره" (١).
صحيح
وله عن جرير بن عبد الله طرق:
الأول: يرويه يونس بن أبي إسحاق عن المغيرة بن شبيل بن عوف عن جرير بن
стр. 6691
عبد الله قال: لما دنوت من مدينة رسول الله ﷺ أنخت راحلتي وحللت عيبتي فلبست حلتي فدخلت ورسول الله ﷺ يخطب فسلم عليّ رسول الله ﷺ فرماني الناس بالحدق فقلت لجليسي: يا عبد الله هل ذكر رسول الله ﷺ من أمري شيئا؟ قال: نعم ذكرك بأحسن الذكر، بينما هو يخطب إذ عرض له في خطبته فقال "إنّه سيدخل عليكم من هذا الباب أو من هذا الفج من خير ذي يمن وإنّ على وجهه لمسحة ملك" فحمدت الله على ما أبلاني.
أخرجه ابن أبي شيبة (١٢/ ١٥٢ - ١٥٣) وأحمد (٤/ ٣٦٠) والطبراني في "الكبير" (٢٤٨٣) وابن بشران (٦٣٤).
عن أبي نعيم الفضل بن دُكين
وأحمد (٤/ ٣٥٩ - ٣٦٠)
عن أبي قَطَن عمرو بن الهيثم البصري
والنسائي في "الكبرى" (٨٣٠٤) وابن خزيمة (١٧٩٨) وابن حبان (٧١٩٩) والحاكم (١/ ٢٨٥) والبيهقي (٣/ ٢٢٢) وفي "الدلائل" (٥/ ٣٤٦ - ٣٤٧)
عن الفضل (١) بن موسى السِّيْنَاني
وأحمد (٤/ ٣٦٤)
عن إسحاق بن يوسف الأزرق
والحاكم (١/ ٢٨٥) والبيهقي في "الدلائل" (٥/ ٣٤٦ - ٣٤٧)
عن شبابة بن سوّار المدائني
وأبو نعيم في "الصحابة" (١٦٠٩)
عن عبد العزيز بن أبان القرشي
وابن خزيمة (١٧٩٧)
عن سلم بن قتيبة الفريابي
كلهم عن يونس بن أبي إسحاق به.
قال أبو قطن: فقلت له: سمعته من المغيرة بن شبيل؟ قال: نعم.
стр. 6692
وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين".
قلت: لم يخرج الشيخان للمغيرة بن شبيل شيئا، ولم يخرج البخاري ليونس بن أبي إسحاق شيئا، ويونس صدوق، والمغيرة ثقة لكنّه لم يذكر سماعا من جرير فلا أدري أسمع منه أم لا.
الثاني: يرويه سفيان بن عيينة قال: ثنا إسماعيل بن أبي خالد قال: سمعت قيس بن أبي حازم يقول: سمعت جرير بن عبد الله رفعه "يطلع عليكم من هذا الباب رجل من خير ذي يمن على وجهه مسحة ملك" فطلع جرير بن عبد الله.
أخرجه الحميدي (٨٠٠) عن سفيان به.
وأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٥٢٣) والنسائي في "الكبرى" (٨٣٠٢) والطبراني في "الكبير" (٢٢٥٨) من طرق عن سفيان به.
وإسناده صحيح رواته ثقات.
الثالث: يرويه قابوس بن أبي ظَبيان الكوفي عن أبيه عن جرير قال: كان رسول الله ﷺ يخطب الناس يوما، فقال "قد جاءكم من خبر ذي يمن من على وجهه مسحة ملك".
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٤٩٨) عن البزار ثنا أحمد بن محمد بن يحيي بن سعيد القطان ثنا سويد بن عمرو الكلبي ثنا أبو كدينة يحيى بن المهلب عن قابوس به.
ورواته ثقات غير قابوس بن أبي ظبيان وهو مختلف فيه، وثقه يعقوب بن سفيان وغيره، وضعفه أبو حاتم وغيره، واختلف فيه قول ابن معين.
٤٧٠٨ - "يدخل من أهل القبلة النار من لا يحصي عددهم إلا الله بما عصوا الله واجترءوا على معصيته وخالفوا طاعته، فيؤذن لي في الشفاعة فأثني على الله ساجدا كما أثني عليه قائما فيقال لي: ارفع رأسك".
قال الحافظ: ووقع في حديث عبد الله بن عمرو عند الطبراني بسند حسن رفعه: فذكره" (١).
أخرجه الطبراني في "الصغير" (١٠٣) عن أحمد بن محمد بن مقاتل الرازي ثنا الحسين بن عيسى بن ميسرة ثنا أبو زهير عبد الرحمن بن مَغراء ثنا عيسى الجهني عن عبد الله بن ميسرة الزراد عن مجاهد أنّه سمع عبد الله بن عمرو رفعه قال: فذكره.
стр. 6693
وزاد "وسل تعطه واشفع تشفع".
قال المنذري: رواه الطبراني في "الكبير" و"الصغير" بإسناد حسن" الترغيب ٤/ ٤٣٦ - ٤٣٧.
وقال الهيثمي: رواه الطبراني في "الأوسط" و"الصغير" وإسناده حسن" المجمع ١٠/ ٣٧٦.
قلت: أحمد بن محمد بن مقاتل ترجمه الخطيب في "التاريخ" ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، والحسين بن عيسى قال أبو حاتم: صدوق (الجرح)، وعبد الرحمن بن مغراء مختلف فيه، وعيسى الجهني لم أقف له على ترجمة، وعبد الملك ومجاهد ثقتان.
٤٧٠٩ - "يَدْرُسُ الإِسلام كما يدرس وَشْيُ الثوب، حتى لا يُدرى ما صيام ولا صلاة ولا نسك ولا صدقة، ويبقى طوائف من الناس الشيخ الكبير والعجوزة الكبيرة ويقولون: أدركنا آباءنا على هذه الكلمة: لا إله إلا الله، فنحن نقولها".
قال الحافظ: وحديث حذيفة بن اليمان عند ابن ماجه: فذكره" (١).
وذكره في موضع آخر وقال: أخرجه أحمد وصححه الحاكم عن حذيفة رفعه: فذكره" (٢).
صحيح
يرويه أبو مالك سعد بن طارق الأشجعي عن ربعي بن حِرَاش عن حذيفة واختلف عنه:
- فقال أبو معاوية محمد بن خازم الضرير: عن أبي مالك عن ربعي عن حذيفة مرفوعا به وزاد بعد قوله: ولا صدقة "وليسرى على كتاب الله في ليلة فلا يبقى في الأرض منه آية"
أخرجه ابن ماجه (٤٠٤٩) والبزار (٢٨٣٨) والحاكم (٤/ ٤٧٣ و٥٤٥)
وقال: صحيح على شرط مسلم".
وقال البوصيري: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات" المصباح ٤/ ١٩٤.
- ورواه محمد بن فضيل في "الدعاء" (١٥) عن أبي مالك عن ربعي عن حذيفة موقوفا.
стр. 6694
وأخرجه الحاكم (٤/ ٥٠٥) من طريق واصل بن عبد الأعلى الكوفي ثنا ابن فضيل به.
وقال: صحيح على شرط مسلم".
- ورواه أبو عوانة الوضاح بن عبد الله اليشكري عن أبي مالك واختلف عنه:
• فرواه مسدد في "مسنده" (المصباح ٤/ ١٩٤) عن أبي عوانة مرفوعا.
• ورواه أبو كامل فضيل بن حسين الجحدري عن أبي عوانة موقوفا.
أخرجه البزار (٢٨٣٩)
والمرفوع هو الصواب.
٤٧١٠ - "يرحم الله المحلقين".
قال الحافظ: قال ابن إسحاق: فحدثني عبد الله بن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس قال: حلق رجال يومئذ وقصّر آخرون، فقال رسول الله ﷺ : فذكره، قالوا: والمقصرين، الحديث، وفي آخره: قالوا: يا رسول الله لم ظاهرت للمحلقين دون المقصرين؟ قال: لأنهم لم بشكوا" (١).
تقدم الكلام عليه في حرف السين فانظر حديث "سمعت رسول الله ﷺ يستغفر لأهل الحديبية، للمحلقين ثلاثاً، وللمقصرين مرّة".
٤٧١١ - أنّ بلالا أتى النبي ﷺ وهو يتسحر فقال: الصلاة يا رسول الله قد والله أصبحت، قال "يرحم الله بلالا، لولا بلال لرجونا أن يرخص لنا حتى تطلع الشمس".
قال الحافظ: رواه عبد الرزاق بإسناد رجاله ثقات" (٢).
مرسل
أخرجه عبد الرزاق (٧٦٠٨) عن ابن عيينة عن إسماعيل بن أبي خالد عن حكيم بن جابر قال: جاء بلال إلى النبي ﷺ والنبي ﷺ يتسحر فقال: الصلاة يا رسول الله، قال: فثبت كما هو يأكل، ثم أتاه فقال: الصلاة وهو على حاله، ثم أتاه الثالثة فقال: الصلاة يا رسول الله قد والله أصبحت، فقال النبي ﷺ "يرحم الله بلالا، لولا بلال لرجونا أن يرخص لنا حتى تطلع الشمس"
стр. 6695
ورجاله ثقات، وحكيم بن جابر هو ابن طارق بن عوف الأحمسي.
واختلف فيه على إسماعيل بن أبي خالد، فرواه سوار بن مصعب الكوفي عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن علي بن أبي طالب قال: دخل علقمة بن علاثة على النبي ﷺ فدعا له برأس وجعل يأكل معه، فجاءه بلال فدعاه إلى الصلاة فلم يجب، فرجع فمكث في المسجد ما شاء الله، ثم جاء فقال: الصلاة يا رسول الله قد والله أصبحت، فقال رسول الله ﷺ "يرحم الله بلالا، لولا بلال لرجونا أن يرخص لنا ما بيننا وبين طلوع الشمس" فقال عليّ: لولا أنّ بلالا حلف لأكل رسول الله ﷺ حتى يقول له جبريل ارفع يديك".
أخرجه البزار (٥٧٣)
وقال: وهذا الحديث لا نعلم رواه عن إسماعيل عن قيس إلا سوار بن مصعب وهو لين الحديث".
وقال الهيثمي: وفيه سوار بن مصعب وهو ضعيف" المجمع ٣/ ١٥٢.
٤٧١٢ - عن سلمة بن الأكوع أنّه سمع النبي ﷺ وعطس عنده رجل فقال له: "يرحمك الله" ثم عطس أخرى فقال له رسول الله ﷺ "الرجل مزكوم".
قال الحافظ: قال النووي في "الأذكار": روينا في صحيح مسلم (٢٩٩٣) وأبي داود (٥٠٣٧) والترمذي (٢٧٤٣) عن سلمة بن الأكوع: فذكره.
هذا لفظ رواية مسلم. وأما أبو داود والترمذي فقالا: قال سلمة: عطس رجل عند النبي ﷺ وأنا شاهد، فقال له رسول الله ﷺ "يرحمك الله" ثم عطس الثانية أو الثالثة فقال رسول الله ﷺ "يرحمك الله، هذا رجل مزكوم" اهـ كلامه ونقلته من نسخة عليها خطه بالسماع عليه. والذي نسبه إلى أبي داود والترمذي من إعادة قوله ﷺ للعاطس يرحمك الله ليس في شيء من نسخهما كما سأبينه فقد أخرجه أيضاً أبو عوانة وأبو نعيم في مستخرجيهما والنسائي (٢٢٣) وابن ماجه (٣٧١٤) والدارمي (٢٦٦٤) وأحمد (٤/ ٤٦) وابن أبي شيبة (٨/ ٦٨٥) وابن السني (٢٤٩) وأبو نعيم أيضاً في عمل اليوم والليلة، وابن حبان في صحيحه (٦٠٣)، والبيهقي في الشعب كلهم من رواية عكرمة بن عمار عن إياس بن سلمة عن أبيه وهو الوجه الذي أخرجه منه مسلم وألفاظهم متفاوتة، وليس عند أحد منهم إعادة يرحمك الله في الحديث. وكذلك ما نسبه إلى أبي داود والترمذي أن عندهما ثم عطس الثانية أو الثالثة فيه نظر فإنّ لفظ أبي داود "أنّ رجلاً عطس" والباقي مثل سياق مسلم سواء إلا أنّه لم يقل أخرى، ولفظ الترمذي مثل ما ذكره النووي إلى قوله: ثم عطس فإنّه ذكره
стр. 6696
بعده مثل أبي داود سواء، وهذه رواية ابن المبارك عنده. وأخرجه من رواية يحيي القطان فأحال به على رواية ابن المبارك فقال نحوه إلا أنّه قال له في الثانية أنت مزكوم، وفي رواية شعبة قال يحيي القطان، وفي رواية عبد الرحمن بن مهدي قال له في الثالثة أنت مزكوم، وهؤلاء الأربعة رووه عن عكرمة بن عمار وأكثر الروايات المذكورة ليس فيها تعرض للثالثة. ورجح الترمذي رواية من قال في الثالثة على رواية من قال في الثانية. وقد وجدت الحديث من رواية يحيى القطان يوافق ما ذكره النووي وهو ما أخرجه قاسم بن أصبغ في مصنفه وابن عبد البر (١٧/ ٣٢٦) من طريقه قال: حدثنا محمد بن عبد السلام: حدثنا محمد بن بشار: حدثنا يحيي القطان: حدثنا عكرمة فذكره بلفظ "عطس رجل عند النبي ﷺ فشمته، ثم عطس فشمته، ثم عطس فقال له في الثالثة "أنت مزكوم" هكذا رأيت فيه ثم عطس فشمته. وقد أخرجه الإِمام أحمد (٤/ ٥٠) عن يحيي القطان ولفظه "ثم عطس الثانية والثالثة فقال النبي ﷺ "الرجل مزكوم". وهذا اختلاف شديد في لفظ هذا الحديث لكن الأكثر على ترك ذكر التشميت بعد الأولى. وأخرجه ابن ماجه (٣٧١٤) من طريق وكيع عن عكرمة بلفظ آخر قال "يشمت العاطس ثلاثا فما زاد فهو مزكوم" وجعل الحديث كله من لفظ النبي ﷺ .
وأفاد تكرير التشميت وهي رواية شاذة لمخالفة جميع أصحاب عكرمة بن عمار في سياقه ولعل ذلك من عكرمة المذكرر لما حدث به وكيعا فإنّ في حفظه مقالا، فإن كانت محفوظة فهو شاهد قوى لحديث أبي هريرة" (١).
٤٧١٣ - عن أم سلمة قالت: عطس رجل عند النبي ﷺ فقال: الحمد لله، فقال له النبي ﷺ "يرحمك الله" وعطس آخر فقال: الحمد لله رب العالمين حمدا طيبا كثيرا مباركا فيه، فقال "ارتفع هذا على هذا تسع عشرة درجة".
قال الحافظ: أخرج أبو جعفر الطبري في "التهذيب" بسند لا بأس به عن أم سلمة: فذكره" (٢).
٤٧١٤ - حديث ابن عباس أنّ النبي ﷺ خطب امرأة من قومه يقال لها: سودة، وكان لها خمسة صبيان أو ستة من بعل لها مات، فقالت له: ما يمنعني منك إلا أن لا تكون أحبّ البرية إليّ إلا أني أكرمك أن تضغو هذه الصبية عند رأسك، فقال: "يرحمك الله، إنّ خير نساء ركبن أعجاز الإبل صالح نساء قريش".
стр. 6697
قال الحافظ: وأما حديث ابن عباس فأخرجه أحمد أيضا من طريق شهر بن حوشب حدثني ابن عباس: فذكره، الحديث وسنده حسن، وله طريق أخرى أخرجها قاسم بن ثابت في "الدلائل" من طريق الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس باختصار القصة" (١).
حسن
أخرجه أحمد (١/ ٣١٨ - ٣١٩) وأبو يعلى (٢٦٨٦) والطبراني في "الكبير" (١٣٠١٤) وابن منده في "معرفة الصحابة" كما في "لإصابة" (١٢/ ٣٢٥) وأبو نعيم في "الصحابة" (٧٦٩٦) والحافظ في "تغليق التعليق" (٤/ ٤٨٢ - ٤٨٣) من طرق عن عبد الحميد بن بهرام الفزاري ثنا شهر بن حوشب ثني عبد الله بن عباس أنّ النبي ﷺ خطب امرأة من قومه يقال لها سودة وكانت مصبية وكانت لها خمسة صبية أو ستة من بعل لها مات، فقال لها رسول الله ﷺ "ما يمنعك مني؟ " قالت: والله يا نبي الله ما يمنعني منك إلا أن تكون أحب البرية إليّ ولكني أكرمك أن تضغو هؤلاء الصبية عند رأسك بكرة وعشية، قال "أما يمنعك مني شيء غير ذلك؟ " قالت: لا والله، فقال لها رسول الله ﷺ "يرحمك الله، إنّ خير نساء ركبن أعجاز الإبل صالح نساء قريش، أحناه على ولد في صغره، وأرعاه على بعل في ذات يده".
وإسناده حسن، شهر بن حوشب صدوق، وعبد الحميد بن بهرام ثقة.
قال الحافظ: هذا حديث حسن، وقد قوى الإمام أحمد حديث شهر بن حوشب إذا كان من رواية عبد الحميد بن بهرام عنه، وحسّن الترمذي حديثا غير هذا، تفرد به عبد الحميد عن شهر عن ابن عباس.
وله طريق أخرى أخرجها قاسم بن ثابت في "الدلائل" من طريق الحكم بن أبان العدني عن عكرمة عن ابن عباس رفعه "خير من ركب الإبل نساء قريش، أشفقه على ولد، وأعطفه على زوج في ذات يده" تغليق التعليق ٤/ ٤٨٣.
٤٧١٥ - "يرد عليّ الحوض أطولكن يدا".
قال الحافظ: ومن حديث ميمونة أم المؤمنين في "الأوسط" للطبراني ولفظه: فذكره" (٢).
ضعيف جدا
стр. 6698
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٢٣١٨) عن إبراهيم بن أبي سفيان القيسراني ثنا فديك بن سليمان ثنا مسلمة بن علي عن الأوزاعي عن الزهري عن يزيد بن الأصم عن ميمونة قالت: دخل علينا رسول الله ﷺ ونحن جلوس، فقال "أولكنّ ترد عليّ الحوض أطولكن يدا" فجعلنا نقدر أذرعنا أيتنا أطول يدا، فقال رسول الله ﷺ "ليس ذاك أعني، إنّما أعني أصنعكنّ يدا".
وقال: لم يرو هذا الحديث عن الأوزاعي إلا مسلمة، تفرد به فديك بن سليمان".
وقال الهيثمي: وفيه مسلمة بن علي وهو ضعيف" المجمع ٩/ ٢٤٨.
قلت: هو الخشني قال البخاري وغيره: منكر الحديث، وقال النسائي وغيره: متروك الحديث.
٤٧١٦ - حديث ابن عمر "يسألك أخوك أن تستغفر له فلا تفعل؟ " فقال: والذي بعثك بالحق ما من مرّة يسألني إلا وأنا أستغفر له، وما خلق الله من أحد أحبّ إليّ منه بعدك، فقال أبو بكر: وأنا والذي بعثك بالحق كذلك".
قال الحافظ: ووقع في حديث ابن عمر عند الطبراني: فذكره" (١).
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣٣٨٣) وابن عدي (٤/ ٥٨٩) عن زكريا بن يحيى الساجي ثنا أبو الربيع الزهراني ثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر حدثني أبي وعبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أنّ أبا بكر الصديق نال من عمر شيئا، ثم قال: استغفر لي يا أخي، فتصمّت عمر، فقال له ذلك مرارا، فتصمّت عمر، فذكر ذلك للنبي ﷺ وانتهوا إليه وجلسوا، فقال رسول الله ﷺ "يسألك أخوك أن تستغفر له فلا تفعل؟ " فقال: والذي بعثك بالحق نبيا ما من مرّة يسألني إلا وأنا أستغفر له، وما من خلق الله بعدك أحد أحبّ إليّ منه، فقال أبو بكر: وأنا والذي بعثك بالحق ما من أحد بعدك أحبّ إليّ منه، فقال رسول الله ﷺ "لا تؤذوني في صاحبي، فإنّ الله بعثني بالهدى ودين الحق فقلتم: كذبت، وقال أبو بكر: صدقت، ولولا أنّ الله سماه صاحبا لاتخذته خليلا، ولكن أخوة الله، ألا فسدوا كل خوخة إلا خوخة ابن أبي قحافة".
قال ابن عدي: وهذا لم يروه عن عبيد الله وعن عبد الله جميعا غير عبد الرحمن بن عبد الله العمري"
وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ٩/ ٤٥.
стр. 6699
قلت: عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر لم يخرج له صاحبا الصحيح شيئا، بل هو كذاب كما قال أحمد وابن معين وأبو حاتم، وقال النسائي وغيره: متروك الحديث.
٤٧١٧ - "يستجاب لأحدكم ما لم يقل دعوت فلم يستجب لي"
قال الحافظ: أخرجه مالك" (١).
أخرجه مالك (١/ ٢١٣) ومن طريقه البخاري (فتح ١٣/ ٣٩٠).
٤٧١٨ - حديث أم سلمة مرفوعا "يستعمل عليكم أمراء بعدي، فمن كره فقد برىء، ومن أنكر فقد سلم، ولكن من رضي وتابع"
سكت عليه الحافظ (٢).
أخرجه مسلم (١٨٥٤).
٤٧١٩ - "يسروا ولا تعسروا"
سكت عليه الحافظ (٣).
أخرجه البخاري (فتح ١/ ١٧٢) من حديث أنس.
٤٧٢٠ - "يسعك طوافك لحجك وعمرتك"
قال الحافظ: وروى مسلم (٢/ ٨٧٩) من طريق طاوس عن عائشة أنّ النبي ﷺ قال لها: فذكره" (٤)
٤٧٢١ - "يسلم الراكب على الراجل، والراجل على الجالس، والأقل على الأكثر، فمن أجاب كان له، ومن لم يجب فلا شيء عليه"
قال الحافظ: حديث عبد الرحمن بن شبل بكسر المعجمة وسكون الموحدة بعدها لام بزيادة أخرجه عبد الرزاق وأحمد بسند صحيح بلفظ: فذكره" (٥).
أخرجه عبد الرزاق (١٩٤٤٤) عن معمر بن راشد عن يحيي بن أبي كثير عن زيد بن سلام عن جده قال: كتب معاوية إلى عبد الرحمن بن شبل أن علم الناس ما سمعت من
стр. 6700
رسول الله ﷺ ، فجمعهم فقال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "تعلموا القرآن، فإذا تعلمتموه فلا تغلوا فيه، ولا تجفوا عنه، ولا تأكلوا به، ولا تستكثروا به".
ثم قال: "إنّ التجار هم الفجار" قالوا: يا رسول الله، أليس قد أحلّ الله البيع وحرّم الربا، قال "بلى، ولكنّهم يحلفون ويأثمون"
ثم قال: "إنّ الفساق هم أهل النار" قالوا: يا رسول الله، ومن الفساق؟ قال: "النساء" قالوا: أو ليس بأمهاتنا، وبناتنا، وأخواتنا؟ قال "بلى، ولكنّهنّ إذا أعطين لم يشكرنّ، وإذا ابتلين لم يصبرنّ. ثم ليسلم الراكب على الراجل، والراجل على الجالس، والأقل على الأكثر، من أجاب السلام كان له، ومن لم يجب فلا شيء له".
وأخرجه أحمد (٣/ ٤٤٤) وعبد بن حميد في "المنتخب" (٣١٤) عن عبد الرزاق به (١).
هكذا رواه معمر عن يحيي بن أبي كثير عن زيد بن سلام عن جده قال: كتب معاوية إلى عبد الرحمن بن شبل.
وخالفه غير واحد رووه عن يحيي بن أبي كثير ثنا زيد بن سلام عن جده أبي سلام عن أبي راشد الحبراني عن عبد الرحمن بن شبل، فزادوا في إسناده عن أبي راشد الحبراني.
منهم:
١ - علي بن المبارك الهُنَائي.
أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٩٩٢) ثنا سعيد بن الربيع ثنا علي بن المبارك عن يحيى بن أبي كثير بالفقرة الأخيرة منه.
وأخرجه البيهقي في "الشعب" (٨٤٧٧) من طريق أبي عامر عبد الملك بن عمرو العقدي ثنا علي بن المبارك به.
٢ - همام بن يحيى البصري. أخرجه أحمد (٣/ ٤٤٤).
٣ - أبان بن يزيد العطار. أخرجه أحمد وغيره.
واختلف فيه على يحيى بن أبي كثير أيضا (٢).
стр. 6701
٤٧٢٢ - "يسلم الرجال على النساء، ولا يسلم النساء على الرجال".
قال الحافظ: وأخرج أبو نعيم في "عمل اليوم والليلة" من حديث واثلة مرفوعا: فذكره، وسنده واه" (١).
ضعيف جدا
أخرجه ابن حبان في "المجروحين" (١/ ١٩٠) وابن السني في "اليوم والليلة" (٢٤٤) والجورقاني في "الأباطيل" (٦٦٩ و٦٧٠) من طريق سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي ثنا بشر بن عون ثنا بكار بن تميم عن مكحول عن واثلة بن الأسقع به مرفوعا.
قال ابن حبان: روى بشر بن عون عن بكار بن تميم عن مكحول عن واثلة نسخة فيها ستمائة حديث كلها موضوعة لا يجوز الاحتجاج به بحال".
وقال الجورقاني: هذا حديث منكر شبيه بالباطل، قال أبو حاتم: بكار بن تميم وبشر بن عون مجهولان".
وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح عن رسول الله ﷺ "العلل المتناهية ٢/ ٢٣٤
وقال ابن طاهر في "تكملة الإكمال": بشر بن عون أحاديثه نسخة موضوعة" اللسان ٢/ ٢٨.
٤٧٢٣ - "يسلم الفارس على الماشي، والماشي على القائم".
قال الحافظ: وقد اجتمعا في حديث فَضَالة عند البخاري في "الأدب المفرد" والترمذي وصححه والنسائي وصححه ابن حبان بلفظ: فذكره" (٢).
صحيح
أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٩٩٦) والنسائي في "اليوم والليلة" (٣٣٨) وابن حبان (٤٩٧) والطبراني في "الكبير" (١٨/ ٣١٢) وابن السني (٢١٧)
عن عبد الله بن وهب
وأحمد (٩/ ١٦) والبخاري في "الأدب المفرد" (٩٩٨ و٩٩٩) والدارمي (٢٦٣٧) والترمذي (٢٧٠٥) والطبراني في "الكبير" (١٨/ ٣١٢)
стр. 6702
عن حيوة بن شريح المصري
وأحمد (٦/ ٢٠) وابن عبد الحكم في "فتوح مصر" (ص ١٨٣)
عن ابن لهيعة
ثلاثتهم عن أبي هانىء حميد بن هانىء الخولاني أنّ أبا علي عمرو بن مالك المصري الجَنْبي حدّثه عن فضالة بن عبيد رفعه "يسلم الفارس على الماشي، والماشي على القائم، والقليل على الكثير".
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح".
قلت: وهو كما قال.
٤٧٢٤ - "يسمع عنده كدوي النحل"
ذكر الحافظ أنّه من حديث عمر ولم يتكلم عليه بشيء (١).
ضعيف
أخرجه أحمد (١/ ٣٤) ثنا عبد الرزاق أني يونس بن سليم قال: أملى عليّ يونس بن يزيد الأيلي عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عبد الرحمن بن عبد القاري قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: كان إذا نزل على رسول الله ﷺ الوحي يسمع عند وجهه دوي كدوي النحل فمكثنا ساعة فاستقبل القبلة ورفع يديه فقال "اللهم زدنا ولا تنقصنا، وأكرمنا ولا تهنا، وأعطنا ولا تحرمنا، وآثرنا ولا تؤثر علينا، وارض عنا وأرضنا" ثم قال "لقد أنزلت عليّ عشر آيات من أقامهنّ دخل الجنة" ثم قرأ علينا ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (١)﴾ [المؤمنون: ١] حتى ختم العشر".
ومن طريقه أخرجه الحاكم (١/ ٥٣٥ و٢/ ٣٩٢) والبيهقي في "الدلائل" (٧/ ٥٤ - ٥٥) ولم ينفرد أحمد به بل تابعه غير واحد عن عبد الرزاق به منهم:
١ - إسحاق بن راهوية.
أخرجه النسائي في "الكبرى" (١٤٣٩) والطحاوي في "المشكل" (٤١٠٠ و٤١٠١ و٤١٠٢) والعقيلي (٤/ ٤٦٠ - ٤٦١) وأبو نعيم في "الدلائل" (١٧٢).
٢ - زهير بن محمد بن قمير المروزي. أخرجه البزار (٣٠١).
стр. 6703
٣ - محمد بن أبان البلخي. أخرجه الترمذي (٥/ ٣٢٦).
٤ - الحسين بن مهدي الأبلي. أخرجه البزار (٣٠١).
٥ - محمد بن حماد الأبيوردي. أخرجه البيهقي في "الدلائل" (٧/ ٥٤ - ٥٥) والواحدي في "الوسيط" (٣/ ٢٨٣) والمزي (٣٢/ ٥٠٩ - ٥١٠).
٦ - أبو عبد الله مهنا بن يحيى. أخرجه ابن عدي (٧/ ٢٦٣٢).
٧ - إسحاق بن إبراهيم بن عباد الدَّبَري. أخرجه الحاكم (١/ ٥٣٥) عن أبي عبد الله محمد بن علي الصنعاني عن الدبري به.
واختلف فيه على الدبري، فرواه العقيلي (٤/ ٤٦٠) عنه عن عبد الرزاق عن يونس بن سليم عن الزهري به.
ليس فيه عن يونس بن يزيد الأيلي.
وتابعه أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد بن بشر الأعرابي ثنا الدبري أنا عبد الرزاق (المصنف ٦٠٣٨) به.
وهكذا رواه غير واحد عن عبد الرزاق به، منهم:
١ - عبد بن حميد. أخرجه في "المنتخب" (١٥) وعنه الترمذي (٣١٧٣).
٢ - يحيى بن موسى البلخي. أخرجه الترمذي (٣١٧٣).
وقال: الحديث الأول أصح، سمعت إسحاق بن منصور يقول: روى أحمد بن حنبل وابن المديني وإسحاق بن راهويه عن عبد الرزاق عن يونس بن سليم عن يونس بن يزيد عن الزهري هذا الحديث.
قال الترمذي: ومن سمع من عبد الرزاق قديما فإنهم إنّما يذكرون فيه عن يونس بن
стр. 6704
يزيد وبعضهم لا يذكر فيه عن يونس بن يزيد، ومن ذكر فيه يونس بن يزيد فهو أصح، وكان عبد الرزاق ربما ذكر في هذا الحديث يونس بن يزيد وربما لم يذكره، وإذا لم يذكر فيه يونس فهو مرسل".
وقال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن النبي ﷺ بهذا اللفظ إلا عن عمر عن النبي ﷺ بهذا الإسناد".
وقال النسائي: هذا حديث منكر، لا نعلم أحدا رواه كير يونس بن سليم، ويونس بن سليم لا نعرفه".
وقال العقيلي: لا يتابع يونس بن سليم الصنعاني على حديثه ولا يعرف إلا به".
وقال الحاكم: صحيح الإسناد".
وتعقبه الذهبي فقال: قلت: سئل عبد الرزاق عن شيخه ذا فقال: أظنه لا شيء".
قلت: وقال عبد الرزاق أيضاً: هو خير (١) من عمرو بن برق، فقال أحمد بن حنبل: فلما ذكر هذا عند ذلك، علمت أن ذا ليس بشيء" التاريخ الصغير ٢/ ٢٥٨ - ٢٥٩.
وقال ابن عدي: يونس بن سليم ليس بالمعروف".
وقال ابن معين: ما أعرفه، وقال الذهبي في "الكاشف": واه، وقال في "الديوان": ينفرد بحديث منكر، وقال الحافظ في "التقريب": مجهول، وذكره ابن حبان في "الثقات" وحده.
٤٧٢٥ - "يسمعون كما تسمعون ولكن لا يجيبون"
قال الحافظ: وللطبراني من حديث ابن مسعود مثله بإسناد صحيح، ومن حديث عبد الله بن سيدان نحوه، وفيه "قالوا: يا رسول الله، وهل يسمعون؟ قال: فذكره، وفي حديث ابن مسعود "ولكنّهم لا يجيبون" (٢).
حديث ابن مسعود أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (٨٨٤) عن أبي الشعثاء علي بن الحسن بن سليمان الحضرمي ثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي عن أشعث بن سوّار عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون قال: كنا عند ابن مسعود في بيت المال قال: قام رسول الله ﷺ على القليب قليب بدر فقال "يا فلان، يا فلان هل وجدتم وما وعد ربكم
стр. 6705
حقاً؟ " قالوا: يا رسول الله، هل يسمعون؟ قال "ما أنتم لأسمع لما أقول منهم، ولكنّهم اليوم لا يجيبون".
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٠٣٢٠) من طريق عبد الرحيم بن سليمان الأشل عن أشعث بن سوار به.
قال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح" المجمع ٦/ ٩١.
قلت: أشعث إنّما أخرج له مسلم في المتابعات كما قال المزي (٣/ ٢٧٠) وهو ضعيف كما قال أبو داود وجماعة، وقواه بعضهم، واختلف فيه قول ابن معين.
وأبو إسحاق مدلس ولم يذكر سماعا من عمرو بن ميمون، وقد اختلط بأخرة أيضا.
وحديث عبد الله بن سيدان أخرجه الطبراني في "الكبير" (٦٧١٥) عن عبد الوارث بن ابراهيم أبي عبيدة العسكري ثنا يونس بن موسى الشامي ثنا الحسين بن حماد ثنا عبيد الله بن الغسيل عن عبد الله بن سيدان عن أبيه قال: أشرف النبي ﷺ على أهل القليب فقال "يا أهل القليب هل وجدتم ما وعد ربكم حقا؟ " فقالوا: يا رسول الله، وهل يسمعون؟ قال "يسمعون كما تسمعون ولكن لا بجيبون".
قال الهيثمي: وعبد الله بن سيدان مجهول" المجمع ٦/ ٩١.
٤٧٢٦ - "يسمونهم محمدا ثم يلعنونهم"
قال الحافظ: أخرجه (أي الطبري) من طريق الحكم بن عطية عن ثابت عن أنس رفعه: فذكره، وهو حديث أخرجه البزار وأبو يعلى أيضاً وسنده لين" (١).
وذكره في موضع آخر وقال: قال الطبري: وهو ضعيف لأنّه من رواية الحكم بن عطية عن ثابت عن أنس" (٢).
أخرجه الطيالسي (المطالب ١/ ٢٨١٦) عن الحكم بن عطية عن ثابت عن أنس مرفوعا "تسمونهم محمدا ثم تلعنوهن".
ومن طريقه أخرجه البزار (كشف ١٩٨٧) وأبو يعلى (٣٣٨٦) والطبري في "تهذيب الآثار" (مسند طلحة بن عبيد الله ٧٤٣) وأبو عروبة الحراني في "حديثه" (٤٧) وابن عدي (٢/ ٦٢٣) والكلاباذي في "معاني الأخبار" (ص ٨٠) والحاكم (٤/ ٢٩٣) وأبو القاسم
стр. 6706
الأصبهاني في "الترغيب" (٥٩٨) ومحمد بن عبد الباقي الأنصاري في "المشيخة الكبرى" (٢١٢).
وأخرجه عبد بن حميد (١٢٦٤) والطبري (مسند طلحة ٧٤٢) والعقيلي (١/ ٢٥٨ - ٢٥٩) والحسين بن بكير في "فضائل التسمية بأحمد" (٢٠) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٢٨٦) ومحمد بن عبد الباقي الأنصاري في "المشيخة الكبرى" (٤٥٥) وأبو عبد الله الدقاق في "معجمه" (٣) من طرق عن الحكم بن عطية العيشي البصري عن ثابت البُنَاني عن أنس به مرفوعا.
قال البزار: لا نعلم رواه عن ثابت إلا الحكم، وهو بصري لا بأس به حدّث عن ثابت بأحاديث وتفرد بهذا".
وقال الحاكم: تفرد به الحكم بن عطية عن ثابت".
وقال الذهبي: قلت: الحكم وثقه بعضهم وهو لين".
قلت: وثقه ابن معين، وضعفه النسائي وغيره.
قال ابن القطان الفاسي: فالحديث من أجله حسن" الوهم والإيهام ٤/ ٦١٦.
٤٧٢٧ - عن أسماء بنت يزيد قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول وذكر سدرة المنتهى "يسير الراكب في ظل الفيء منها مائة سنة أو يستظل بظلها الراكب مائة سنة".
قال الحافظ: في حديث أسماء بنت يزيد عند الترمذي ولفظها: فذكره" (١).
حسن
أخرجه هناد في "الزهد" (١١٥) عن يونس بن بكير الشيباني ثنا محمد بن إسحاق ثني يحيي بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عن أسماء بنت أبي بكر قالت: سمعت رسول الله ﷺ ذكر سدرة المنتهى فقال "يسير في ظل الفَنَن منها الراكب مائة سنة أو قال يستظل في ظل الفنن منها مائة راكب -شك يحيى- فيها فراش الذهب كأن ثمرها القلال".
وأخرجه الترمذي (٢٥٤١) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٣١٤١) وأبو يعلى كما في "النهاية" لابن كثير (٣٦٥) والطبري في "التفسير" (٢٧/ ٥٤ - ٥٥) والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٨٧ - ٨٨) وأبو نعيم في "صفة الجنة" (٤٣٥) والحاكم (٢/ ٤٦٩) والبغوي في "التفسير" (٦/ ٢٥٩) من طرق عن يونس بن بكير به.
стр. 6707
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب".
وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم".
قلت: إسناده حسن، يونس ومحمد صدوقان، ويحيى وعباد ثقتان.
وليس الحديث على شرط مسلم لأنّ مسلما لم يخرج ليحيى بن عباد شيئا.
٤٧٢٨ - "يشرب ناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها"
قال الحافظ: لابن ماجه من حديث ابن محيريز عن ثابت بن السمط عن عبادة بن الصامت رفعه: فذكره، ورواه أحمد بلفظ "ليستحلنّ طائفة من أمتي الخمر" وسنده جيد، ولكن أخرجه النسائي من وجه آخر عن ابن محيريز فقال عن رجل من الصحابة" (١).
تقدم الكلام عليه في حرف اللام فانظر حديث "ليشربنّ ناس الخمر يسمونها بغير اسمها".
٤٧٢٩ - "يشمت العاطس ثلاثا فإن زاد فإن شئت فشمته وان شئت فلا"
قال الحافظ: قال النووي: وأما الذي روينا في سنن أبي داود والترمذي عن عبيد بن رفاعة الصحابي قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره، فهو حديث ضعيف قال فيه الترمذي: هذا حديث غريب وإسناده مجهول. قلت: إطلاقه عليه الضعف ليس بجيد إذ لا يلزم من الغرابة الضعف وأما وصف الترمذي إسناده بكونه مجهولا فلم برد جميع رجال الإسناد فإنّ معظمهم موثقون وإنّما وقع في روايته تغيير اسم بعض رواته وإبهام اثنين منهم وذلك أنّ أبا داود والترمذي أخرجاه معا من طريق عبد السلام بن حرب عن يزيد بن عبد الرحمن ثم اختلفا فأما رواية أبي داود ففيها عن يحيي بن إسحاق بن أبي طلحة عن أمه حميدة أو عبيدة بنت عبيد بن رفاعة عن أبيها، وهذا إسناد حسن والحديث مع ذلك مرسل كما سأبينه، وعبد السلام بن حرب من رجال الصحيح، ويزيد هو أبو خالد الدالاني وهو صدوق في حفظه شيء، ويحيى بن إسحاق وثقه يحيي بن معين، وأمه حميدة روى عنها أيضا زوجها إسحاق بن أبي طلحة وذكرها ابن حبان في ثقات التابعين، وأبوها عبيد بن رفاعة ذكروه في الصحابة لكونه ولد في عهد النبي ﷺ وله رؤية. قاله ابن السكن، قال: ولم يصح سماعه، وقال البغوي: روايته مرسلة وحديثه عن أبيه عند الترمذي والنسائي وغيرهما، وأما رواية الترمذي ففيها عن عمر بن إسحاق بن أبي طلحة عن أمه عن أبيها، كذا سماه عمر ولم يسم أمه ولا أباها وكأنّه لم يمعن النظر فمن ثم قال: إنّه إسناد مجهول، وقد تبين أنّه ليس
стр. 6708
بمجهول وأنّ الصواب يحيي بن إسحاق لا عمر فقد أخرجه الحسن بن سفيان وابن السني وأبو نعيم وغيرهم من طريق عبد السلام بن حرب فقالوا: يحيى بن إسحاق، وقالوا: حميدة بغير شك. وهو المعتمد" (١).
أخرجه أبو داود (٥٠٣٦) عن هارون بن عبد الله البغدادي ثنا مالك بن إسماعيل ثنا عبد السلام بن حرب عن يزيد بن عبد الرحمن عن يحيي بن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أمه حميدة أو عبيدة بنت عبيد بن رفاعة الزرقي عن أبيها رفعه "تشمت العاطس ثلاثا، فإن شئت أن تشمته فشمته، وإن شئت فكف".
ومن طريقه أخرجه ابن الأثير في "أسد الغابة" (٤/ ٥٣٩).
هكذا رواه هارون بن عبد الله عن مالك بن إسماعيل فقال فيه: عن أمه حميدة أو عبيدة على الشك.
ورواه جمعة بن عبد الله البلخي عن مالك بن إسماعيل فقال فيه: عن أمه حميدة - ولم يشك.
أخرجه الحسن بن سفيان في "مسنده" كما في "النكت الظراف" (٧/ ٢٢٥).
واختلف فيه على عبد السلام بن حرب المُلائي، فرواه إسحاق بن منصور السلولي الكوفي عنه عن يزيد بن عبد الرحمن عن عمر بن إسحاق بن أبي طلحة عن أمه عن أبيها.
فسمى شيخ يزيد بن عبد الرحمن عمرا ولم يسم أمه ولا أبيها.
أخرجه الترمذي (٢٧٤٤) وأبو بكر الشافعي في "فوائده" (٦٥١).
وقال الترمذي: هذا حديث غريب، وإسناده مجهول".
ورواه أبو نعيم الفضل بن دُكَين عن عبد السلام بن حرب عن أبي خالد الدالاني وهو يزيد بن عبد الرحمن عن يحيي بن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أمه حمنة عن أبيها رفاعة بن رافع.
فسمى أم يحيى بن إسحاق حمنة، وسمى أبوها رفاعة.
أخرجه ابن السني (٢٥٢)
стр. 6709
٤٧٣٠ - حديث أبي هريرة "يشمته واحدة واثنتين وثلاثا، وما كان بعد ذلك فهو زكام"
قال الحافظ: أخرج البخاري في "الأدب المفرد" من طريق محمد بن عجلان عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: يشمته واحدة واثنتين وثلاثا، وما كان بعد ذلك فهو زكام" هكذا أخرجه موقوفا من رواية سفيان بن عيينة عنه، وأخرجه أبو داود من طريق يحيي القطان عن ابن عجلان كذلك، ولفظه "شمت أخاك" وأخرجه من رواية الليث عن ابن عجلان وقال فيه: لا أعلمه إلا رفعه إلى النبي ﷺ .
قال أبو داود: ورفعه موسى بن قيس عن ابن عجلان أيضا" (١)
يرويه محمد بن عجلان المدني عن سعيد المقبري عن أبي هريرة واختلف عن ابن عجلان:
- فرواه غير واحد عن ابن عجلان عن المقبري عن أبي هريرة مرفوعا.
منهم:
١ - محمد بن عبد الرحمن بن مجبر البصري. أخرجه الطبراني في "الدعاء" (٢٠٠٠) وابن عدي (٦/ ٢١٩٧).
وابن مجبر قال ابن معين: ليس بشيء، وقال أبو حاتم: ليس بقوي، وقال أبو زرعة: واهي الحديث.
٢ - موسى بن موسى الأنصاري.
أخرجه الطبراني في "الدعاء" (١٩٩٨) عن علي بن عبد العزيز البغوي ثنا أبو نعيم ثنا موسى به.
وموسى هذا لم أر من ترجمه.
٣ - موسى بن قيس الحضرمي.
قاله أبو داود (٥/ ٢٩٠)
وموسى هذا وثقه ابن معين، وقال أبو حاتم: لا بأس به.
- ورواه الليث بن سعد عن ابن عجلان عن المقبري عن أبي هريرة - قال: لا أعلمه إلا أنه رفع الحديث إلى النبي ﷺ .
стр. 6710
أخرجه أبو داود (٥٠٣٥) والطبراني في "الدعاء" (١٩٩٩) وابن السني في "اليوم والليلة" (٢٥٠) والبيهقي في "الشعب" (٨٩١٦) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٧/ ٣٢٧) من طرق عن الليث به.
وإسناده صحيح.
- ورواه يحيى القطان عن ابن عجلان موقوفا.
أخرجه أبو داود (٥٠٣٤) والبيهقي في "الشعب" (٨٩١٥) وابن عبد البر (١٧/ ٣٢٧) وتابعه حماد بن مسعدة البصري أنا ابن عجلان به.
أخرجه ابن عبد البر (١٧/ ٣٢٧) وإسناده صحيح.
- ورواه سفيان بن عيينة عن ابن عجلان واختلف عنه:
• فرواه قتيبة بن سعيد البلخي عن سفيان موقوفا. أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٩٣٩).
• ورواه إبراهيم بن بشار الرمادي عن سفيان فقال فيه: عن أبي هريرة يبلغ به. أخرجه الطبراني في "الدعاء" (٢٠٠١).
٤٧٣١ - "يصبح على كل سُلامَى من أحدكم صدقة"
قال الحافظ: ولمسلم (٧٢٠) من حديث أبي ذر مرفوعا: فذكره" (١).
٤٧٣٢ - "يصلي قائما، فإن نالته مشقة فجالسا، فإن نالته مشقة صلّى نائما"
قال الحافظ: ويدل للجمهور أيضاً حديث ابن عباس عند الطبراني بلفظ: فذكره" (٢).
ضعيف
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٤٠٠٩) عن علي بن سعيد بن بشير الرازي ثنا محمد بن يحيي بن فياض الزِّمَّاني ثنا حلبس بن محمد الضبعي ثنا ابن جريج عن عطاء ونافع عن ابن عباس مرفوعا "يصلي المريض قائما، وذكر الحديث وزاد فيه: يومىء برأسه، فإن نالته مشقة سَبّح"
стр. 6711
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن ابن جريج إلا حلبس، تفرد به محمد بن يحيي بن فياض".
وقال الهيثمي: حلبس بن محمد لم أجد من ترجمه، وبقية رجاله ثقات" المجمع ٢/ ١٤٩.
قلت: حلبس بن محمد ترجمه ابن عدي في "الكامل" (٢/ ٨٦٢) وقال: منكر الحديث عن الثقات، وقال الذهبي في "الميزان": متروك الحديث.
وعلي بن سعيد مختلف فيه، والباقون ثقات.
٤٧٣٣ - "يطبع المؤمن على كل شيء إلا الخيانة والكذب"
قال الحافظ: وأخرج البزار من حديث سعد بن أبي وقاص رفعه قال: فذكره، وسنده قوي، وذكر الدارقطني في "العلل" أنّ الأشبه أنّه موقوف، وشاهد المرفوع من مرسل صفوان بن سليم في "الموطأ" (١).
ضعيف مرفوعا صحيح موقوفا
روي من حديث سعد بن أبي وقاص ومن حديث أبي أمامة ومن حديث ابن عمر ومن حديث عبد الله بن أبى أوفى.
فأما حديث سعد فأخرجه ابن أبي الدنيا في "المكارم" (١٤٤) وفي "الصمت" (٤٧٢) وأبو يعلى (٧١١) وفي "المعجم" (١٦٧) قالا: ثنا داود بن رشيد ثنا علي بن هاشم بن البريد: سمعت الأعمش ذكره عن أبي إسحاق عن مصعب بن سعد عن أبيه رفعه "على كل خلة يطبع أو يطوى المؤمن إلا الخيانة والكذب".
وأخرجه أبو الشيخ في "الأقران" (٧٥) عن أبي يعلى به.
وأخرجه البزار (١١٣٩) وابن عدي (١/ ٤٤) وأبو الشيخ (٧٥) وابن شاهين في "جزء من حديثه" (٣٦) والقضاعي (٥٨٩ و٥٩١) والبيهقي (١٠/ ١٩٧) وفي "الشعب" (٤٤٦٩) من طرق (٢) عن داود بن رشيد الخوارزمي به.
стр. 6712
قال البزار: وهذا الحديث يروى عن سعد من غير وجه موقوفا، ولا نعلم أحداً أسنده إلا علي بن هاشم عن الأعمش عن أبي إسحاق بهذا الإسناد".
وقال ابن عدي: وهذا الحديث عن الأعمش عن أبي إسحاق غريب، لا أعلمه رواه عن الأعمش غير علي بن هاشم ولا عن علي غير داود".
قلت: رواه غير داود بن رشيد عن علي بن هاشم:
قال الدورقي في "مسند سعد" (٦٥): ثنا عبد الرحمن بن عبد الله ثني علي بن هاشم بن البريد: سمعت الأعمش ذكره عن مصعب بن سعد عن أبيه به.
هكذا قال عبد الرحمن بن عبد الله: عن علي بن هاشم عن الأعمش عن مصعب بن سعد عن أبيه ولم يذكر أبا إسحاق (١).
والأول أصح لأنّ داود بن رشيد ثقة والزيادة من الثقة مقبولة.
قال المنذري والهيثمي: رواه البزار وأبو يعلى ورجاله رجال الصحيح" الترغيب ٣/ ٥٩٥ - المجمع ١/ ٩٢.
قلت: أبو إسحاق هو السبيعي وهو مدلس وقد عنعن.
لكنه لم ينفرد به بل تابعه سلمة بن كهيل الكوفي عن مصعب بن سعد عن أبيه به مرفوعا.
أخرجه ابن عدي (١/ ٢٤٠ - ٢٤١) وابن شاهين في "جزء من حديثه" (٣٤ و٣٥) والبيهقي في "الشعب" (٤٤٧٠) من طريق أبي شيبة إبراهيم بن عثمان العبسي عن سلمة به.
وأبو شيبة متروك الحديث، قاله النسائي وغيره.
وخالفه شعبة وسفيان فروياه عن سلمة بن كهيل عن مصعب بن سعد عن أبيه موقوفا.
فأما حديث شعبة (٢) فأخرجه ابن المبارك في "الزهد" (٨٢٨) والخلال في "السنة" (١٥٢٤) وابن بطة في "الإبانة" (٩٠٩) والبيهقي (١٠/ ١٩٧).
стр. 6713
وأما حديث سفيان فأخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٥٩٢ و١١/ ١٨) وفي "الإيمان" (٨١) والخلال (١٥٢٥ و١٥٢٨) والدارقطني في "العلل" (٤/ ٣٣١) وابن بطة في "الإبانة" (٩٠٦ و٩٠٧) من طريقين عن سفيان به (١).
وأخرجه ابن أبي الدنيا في "الصمت" (٤٩٠) من طريق ابن المبارك أنبأ سفيان وشعبة به.
قال الدارقطني: الموقوف أشبه بالصواب".
وقال البيهقي: هذا موقوف وهو الصحيح".
وقال ابن أبي حاتم: سئل أبو زرعة عن حديث علي بن هاشم فقال: هذا يروى عن سعد موقوف" العلل ٢/ ٣٢٨ - ٣٢٩.
قلت: والموقوف إسناده صحيح.
وأما حديث أبي أمامة فله عنه طريقان:
الأول: يرويه وكيع قال: سمعت الأعمش قال: حُدثت عن أبي أمامة رفعه "يطبع المؤمن على الخلال كلها إلا الخيانة والكذب".
أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٥٩٣) وفي "المسند" (إتحاف الخيرة ٢٢١) وفي "الإيمان" (٨٢) وأحمد (٥/ ٢٥٢) وابن أبي عاصم في "السنة" (١١٤).
وإسناده ضعيف لانقطاعه.
قال البوصيري: هذا إسناد رجاله ثقات إلا أنه منقطع" إتحاف الخيرة ١/ ١٦٦.
الثاني: يرويه بقية بن الوليد ثني طلحة القرشي عن جعفر بن الزبير عن القاسم عن أبي أمامة رفعه "إنّ المؤمن ليطبع على خلال شتى: على الجود والبخل وحسن الخلق، ولا يطبع المؤمن على الكذب، ولا يكون المؤمن كذابا".
أخرجه ابن عدي (١/ ٤٤).
وقال: وطلحة القرشي هو الذي يروي عنه بقية هو طلحة بن زيد أبو مسكين الرقي ضعيف".
قلت: وقال أحمد وابن المديني وأبو داود: طلحة بن زيد يضع الحديث.
стр. 6714
وأما حديث ابن عمر فأخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (١١٥) والطبراني في "الكبير" وابن عدي (١/ ٤٤ و٤/ ١٦٣٠) والقضاعي (٥٩٠) والبيهقي في "الشعب" (٤٤٧١) من طريق عبيد الله بن الوليد الوصافي عن محارب بن دِثَار عن ابن عمر مرفوعا "يطبع المؤمن على كل شيء إلا الخيانة والكذب".
قال ابن عدي: وهذا الحديث للوصافي عن محارب عن ابن عمر هو الذي يرويه ولا يتابع عليه وهو ضعيف جدا يتبين ضعفه على حديثه".
وقال الهيثمي: رواه الطبراني في "الكبير" وفيه عبيد الله بن الوليد وهو ضعيف" المجمع ١/ ٩٣.
وأما حديث ابن أبي أوفى فأخرجه ابن بشران (٨٨٧) والبيهقي في "الشعب" (٤٨٨٦) من طريق سريج بن النعمان البغدادي ثنا سعيد بن زَرْبي عن ثابت البُنَاني عن ابن أبي أوفى مرفوعا "المؤمن يطبع على كل خلق إلا الكذب والخيانة".
قال البيهقي: سعيد بن زربي من الضعفاء".
وأما حديث صفوان بن سليم الذي أشار إليه الحافظ فأخرجه مالك (٢/ ٩٩٠) عنه أنّه قال: قيل لرسول الله ﷺ : أيكون المؤمن جبانا؟ فقال "نعم" فقيل له: أيكون المؤمن بخيلا؟ فقال "نعم" فقيل له: أيكون المؤمن كذابا؟ فقال "لا".
ومن طريقه أخرجه البيهقي في "الشعب" (٤٤٧٢).
قال ابن عبد البر: لا أحفظ هذا الحديث مسندا بهذا اللفظ من وجه ثابت وهو حديث حسن" التمهيد ١٦/ ٢٥٣.
٤٧٣٤ - "يطلع عليكم أهل اليمن كأنّهم السحاب هم خير أهل الأرض"
قال الحافظ: وعن جبير بن مطعم عن النبي ﷺ قال: فذكره، أخرجه أحمد وأبو يعلى والبزار والطبراني" (١).
حسن
أخرجه الطيالسي (ص ١٢٧) عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب عن خاله الحارث بن عبد الرحمن عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه قال: كنا مع رسول الله ﷺ بطريق بين مكة والمدينة، فقال "يوشك أن بطلع عليكم من أهل اليمن كأنّها قطع سحاب
стр. 6715
أو قطعة سحاب، هم خيار من في الأرض" فقال رجل من الأنصار: ولا نحن يا رسول الله؟ فسكت، ثم قال: ولا نحن يا رسول الله؟ فسكت، ثم قال "إلا أنتم" كلمة ضعيفة.
وأخرجه البزار (٣٤٢٨) عن عمرو بن علي الفلاس عن الطيالسي به.
وتابعه يزيد بن هارون عن ابن أبي ذئب به.
أخرجه ابن أبي شيبة (١٢/ ١٨٣ - ١٨٤) وأحمد (٤/ ٨٤) والحارث (بغية الباحث ١٠٣٧) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٢٥٨) والبزار (٣٤٢٩) وأبو يعلى (٧٤٠١) والطبراني في "الكبير" (١٥٤٩) والبيهقي في "الدلائل" (٥/ ٣٥٣).
وقال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن النبي ﷺ بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه، ولا نعلم لجبير بن مطعم طريقا غير هذا الطريق".
قلت: وهو طريق حسن فإنّ رواته ثقات غير الحارث بن عبد الرحمن القرشي العامرى خال ابن أبي ذئب فإنّه صدوق كما في "الميزان" و"التقريب" (١).
ولم ينفرد به بل تابعه الحارث بن أبي ذباب عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه به.
أخرجه أحمد (٤/ ٨٢) والطبراني في "الكبير" (١٥٥٠) من طريق ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد الحضرمي عن ابن أبي ذباب به.
وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة.
٤٧٣٥ - "يعرض الناس يوم القيامة ثلاث عرضات: فأما عرضتان فجدال ومعاذير، وأما العرضة الثالثة فعند ذلك تطير الصحف في الأيدي فآخذ بيمينه وآخذ بشماله"
قال الحافظ: أخرجه الترمذي من رواية علي بن علي الرفاعي عن الحسن عن أبي هريرة رفعه: فذكره، قال الترمذي: لا يصح لأنّ الحسن لم يسمع من أبي هريرة، وقد رواه بعضهم عن علي بن علي الرفاعي عن الحسن عن أبي موسى انتهى وهو عند ابن ماجه وأحمد من هذا الوجه مرفوعا، وأخرجه البيهقي في "البعث" بسند حسن عن عبد الله بن مسعود موقوفا" (٢)
يرويه علي بن علي الرفاعي عن الحسن البصري واختلف عنه:
- فرواه وكيع عن علي بن علي واختلف عنه:
стр. 6716
• فقال أبو كريب محمد بن العلاء الهمداني: ثنا وكيع عن علي بن علي عن الحسن عن أبي هريرة مرفوعا به.
أخرجه الترمذي (٢٤٢٥).
وقال: ولا يصح هذا الحديث من قبل أن الحسن لم يسمع من أبي هريرة".
• وقال غير واحد: ثنا وكيع عن علي بن علي عن الحسن عن أبي موسى مرفوعا.
منهم:
١ - أحمد في "مسنده" (٤/ ٤١٤) ومن طريقه أخرجه عبد الغني المقدسي في "ذكر النار" (١٩).
٢ - ابن أبي شيبة. أخرجه ابن ماجه (٤٢٧٧).
٣ - يوسف بن موسى القطان. أخرجه ابن أبي الدنيا في "الأهوال" (٢٨٢)
• ورواه الحسن بن قَزَعة الباهلي عن وكيع واختلف عنه:
فقال البزار (٣٠٧٣): أنا الحسن بن قزعة أنا وكيع عن علي بن علي عن الحسن عن أبي موسى مرفوعا.
قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن النبي ﷺ إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد عن أبي موسى".
وقال الطبري في "تفسيره" (٢٩/ ٥٩): ثنا الحسن بن قزعة ثنا وكيع ثنا علي بن علي عن الحسن عن أبي موسى قوله.
- ورواه علي بن الجعد الجوهري عن علي بن علي عن الحسن عن أبي موسى موقوفا.
أخرجه ابن أبي الدنيا في "الأهوال" (٢٨٣).
وتابعه ابن المبارك في "الزهد" (زوائد نعيم ٣٩٥) عن علي بن علي به.
قال الدارقطني: الموقوف هو الصحيح" العلل ٧/ ٢٥١.
وقال الترمذي: ولا يصح هذا الحديث من قبل أنّ الحسن لم يسمع من أبي موسى"
стр. 6717
وقال البوصيري: هذا إسناد رجاله ثقات إلا أنّه منقطع. الحسن لم يسمع من أبي موسى، قاله ابن المديني وأبو حاتم وأبو زرعة" المصباح ٤/ ٢٥٤.
وقال ابن كثير: وقد وقع في مسند أحمد التصريح بسماعه منه والله أعلم، وقد يكون الحديث عنده عن أبي موسى وأبي هريرة والله أعلم" الفتن ص ٢٩٤.
قلت: رواه عقبة بن عبد الله الأصم الرفاعي عن الحسن قال: سمعت أبا موسى الأشعري.
أخرجه ابن أبي الدنيا كما في "الفتن" لابن كثير (ص ٢٩٤) عن أبي نصر عبد الملك بن عبد العزيز التمار ثنا عقبة به.
وهذا لا حجة فيه لأنّ عقبة الأصم قال ابن معين والنسائي: ليس بثقة، وقال الفلاس: كان ضعيفا واهي الحديث ليس بالحافظ، وقال أبو داود ويعقوب بن سفيان: ضعيف.
وقد تتبعت الأحاديث التي رواها الحسن عن أبي موسى في مسند أحمد فلم أره صرّح في واحد منها بالسماع منه، والله أعلم.
وللحديث شاهد عن ابن مسعود موقوفا وآخر عن قتادة قوله وعنه أيضا مرسلا.
فأما حديث ابن مسعود فأخرجه الطبري (٢٩/ ٥٩) عن مجاهد بن موسى الخوارزمي ثنا يزيد ثنا سَليم بن حيان عن مروان الأصفر عن أبي وائل عن ابن مسعود قال: يعرض الناس يوم القيامة ثلاث عرضات: عرضتان معاذير وخصومات، والعرضة الثالثة تطير الصحف في الأيدي.
وإسناده صحيح رواته ثقات.
وأما قول قتادة فيرويه معمر بن راشد عن قتادة في قوله تعالى ﴿تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ﴾ [الحاقة: ١٨] قال: تعرضون ثلاث عرضات: فأما عرضتان ففيهما الخصومات والمعاذير، وأما الثالثة فتطاير الصحف في الأيدي.
أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ٣١٤) عن معمر به.
وأخرجه الطبري (٢٩/ ٦٠) عن محمد بن عبد الأعلى الصنعاني ثنا محمد بن ثور الصنعاني عن معمر عن قتادة به.
ورواته ثقات.
стр. 6718
وأما حديث قتادة مرسلاً فأخرجه الطبري (٢٩/ ٥٩ - ٦٠) عن بشر بن معاذ العَقَدي ثنا يزيد بن زُريع ثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة، قوله ﴿يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ (١٨)﴾ [الحاقة: ١٨] ذكر لنا أنّ نبي الله ﷺ كان يقول "يعرض الناس ثلاث عرضات يوم القيامة: فأما عرضتان ففيهما خصومات ومعاذير وجدال، وأما العرضة الثالثة فتطير الصحف في الأيدي".
رواته ثقات.
٤٧٣٦ - "يعرفني الله نفسه فأسجد له سجدة يرضى بها عني، ثم أمتدحه بمدحة يرضى بها عني، ثم يؤذن لي في الكلام، ثم تمر أمتي على الصراط وهو منصوب بين ظهراني جهنم، فيمرورن".
قال الحافظ: وفي حديث أبي بن كعب عند أبي يعلى رفعه: فذكره" (١).
أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (٧٣٤) وأبو يعلى (المطالب ٤٥٥٧) والطبراني كما في "النهاية" لابن كثير (ص ٢٣٦) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ٣٠٧ - ٣٠٨) والدارقطني في "الصفات" (٥) من طرق عن عبد الغفار بن القاسم الأنصاري عن عدي بن ثابت عن زر بن حبيش عن أبي بن كعب به مرفوعا.
وتمامه "أسرع من الطرف والسهم، ثم أسرع من أجود الخيل، حتى يخرج الرجل منها حبوا، وهي الأعمال، وجهنم تسأل المزيد حتى يضع الجبار قدمه فيها فينزوي بعضها إلى بعض وتقول: قط قط، وأنا على الحوض" قيل: وما الحوض يا رسول الله؟ قال "والذي نفسي بيده إنّ شرابه أبيض من اللبن، وأحلى من العسل، وأبرد من الثلج، وأطيب ريحا من المسك، وآنيته كثر من عدد النجوم، لا يشرب منه إنسان فيظما أبدا، ولا يصرف فيروى أبدا".
عبد الغفار بن القاسم قال ابن المديني وأبو داود: يضع الحديث، وقال ابن معين: ليس بثقة، وقال النسائي: متروك الحديث.
٤٧٣٧ - "يعطى كل مسلم رجلا من اليهود والنصارى فيقال: هذا فداؤك من النار".
قال الحافظ: حديث أبي موسى في صحيح مسلم (٢٧٦٧): فذكره" (٢).
٤٧٣٨ - "يعظم أهل النار في النار حتى إنّ بين شحمة أذن أحدهم إلى عاتقه مسيرة سبعمائة عام".
стр. 6719
قال الحافظ: وفي حديث ابن عمر عند أحمد من رواية مجاهد عنه مرفوعا: فذكره، وللبيهقي في "البعث" من وجه آخر عن مجاهد عن ابن عباس "مسيرة سبعين خريفا" (١).
أخرجه أحمد (٢/ ٢٦) وعبد بن حميد (٨٠٨) والطبراني في "الكبير" (١٣٤٨٢) و"الأوسط" (٢٤٣١) وعبد الغني المقدسي في "ذكر النار" (٦٥) من طرق عن أبي يحيي عمران بن زيد التغلبي الطويل ثني أبو يحيي القتات عن مجاهد عن ابن عمر به مرفوعا وزاد "وإنّ غلظ جلده سبعون ذراعا، وإنّ ضرسه مثل أحد".
قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن أبي يحيى إلا عمران".
وقال الهيثمي: في أسانيدهم أبو يحيي القتات وهو ضعيف وفيه خلاف، وبقية رجاله أوثق منه" المجمع ١٠/ ٣٩١.
قلت: أبو يحيى القتات والراوي عنه مختلف فيهما.
٤٧٣٩ - "يعقّ عن الغلام ولا يُمس رأسه بدم"
قال الحافظ: وأخرج ابن ماجه من رواية أيوب بن موسى عن يزيد بن عبد الله المزني أنّ النبي ﷺ قال: فذكره، وهذا مرسل فإنّ يزيد لا صحبة له، وقد أخرجه البزار من هذا الوجه فقال: عن يزيد بن عبد الله المزني عن أبيه عن النبي ﷺ ، ومع ذلك فقالوا: إنّه مرسل" (٢).
أخرجه الطحاوي في "المشكل" (١٠٥٢) عن يونس بن عبد الأعلى المصري.
وأبو نعيم في "الصحابة" (٤٧٧٦) عن أبي الطاهر أحمد بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن السرح المصري.
والطبراني في"الكبير" (١٣ / حديث رقم ٤٧٥) عن عبد العزيز بن مقلاص المصري.
وحرملة بن يحيي التجيبي والطبراني في "الأوسط" (٣٣٥)
стр. 6720
عن أحمد بن صالح المصري وابن قانع في "الصحابة" (٢/ ١٨٨) عن أحمد بن عيسى المصري قالوا: ثنا عبد الله بن وهب أني عمرو بن الحارث عن أيوب بن موسى عن يزيد بن عبد المزني عن أبيه به مرفوعا.
- ورواه يعقوب بن حميد بن كاسب عن ابن وهب واختلف عنه:
• فقال ابن أبي عاصم في "الآحاد" (١١٠٨): ثنا يعقوب بن حميد ثنا ابن وهب أني عمرو بن الحارث أن أيوب بن موسى حدّثه عن يزيد بن عبد المزني عن أبيه.
ومن طريقه أخرجه ابن الأثير في "أسد الغابة" (٣/ ٥١٧).
• ورواه ابن ماجه (٣١٦٦) عن يعقوب بن حميد فلم يذكر عن أبيه.
قال الحافظ في "التهذيب" (٦/ ٤٥٧): سقط قوله "عن أبيه" من كتاب ابن ماجه".
وقال البوصيري: إسناده حسن لأنّ يعقوب بن حميد مختلف فيه، وباقي رجال الإسناد على شرط الشيخين" المصباح ٣/ ٢٣١.
قلت: الأول (١) أصح، وقد أعلّ بالإرسال، وبجهالة يزيد بن عبد.
قال البخاري: عبد المزني والد يزيد عن النبي ﷺ روى عنه ابنه يزيد، أراه مرسلا، في العقيقة" التاريخ الكبير ٣/ ٢/ ١١٩.
وقال أبو حاتم نحوه. الجرح ٣/ ١/ ٩٣.
ويزيد بن عبد لم يرو عنه إلا أيوب بن موسى فهو مجهول.
قال الحافظ في "التقريب": مجهول الحال، ووهم من ذكره في الصحابة وإنّما روى عن أبيه.
وليس هو على شرط البخاري ومسلم لأنّهما لم يخرجا له شيئا، وقد ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته.
стр. 6721
٤٧٤٠ - عن أنس رفعه "يعق عنه من الإبل والبقر والغنم".
قال الحافظ: أخرجه الطبراني وأبو الشيخ" (١).
موضوع
أخرجه الطبراني في "الصغير" (٢٢٩) عن إبراهيم بن أحمد بن مروان الواسطي ثنا عبد الملك بن معروف الخياط الواسطي ثنا مسعدة بن اليسع عن حريث بن السائب عن الحسن عن أنس مرفوعا "من ولد له غلام فَلْيَعُقَّ عنه من الإبل أو البقر أو الغنم".
وقال: لم يروه عن حريث إلا مسعدة، تفرد به عبد الملك بن معروف".
وقال الهيثمي: فيه مسعدة بن اليسع وهو كذاب" المجمع ٤/ ٥٨.
قلت: قال أبو داود: ليس بشيء كان من الكذابين، وقال أبو حاتم: ذاهب منكر الحديث لا يشتغل به يكذب على جعفر بن محمد عندي، وقال أحمد: ليس بشيء خرقنا حديثه وتركنا حديثه منذ دهر، وقال الذهبي: هالك.
وشيخ الطبراني قال الدارقطني: ليس بالقوي.
وعبد الملك بن معروف ترجمه بحشل في "تاريخ واسط" ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.
واختلف فيه على حريث بن السائب، فرواه مسلم بن إبراهيم الفراهيدي عن حريث عن الحسن أنّ أنسا كان يعق عن ولده الجزر.
أخرجه ابن أبي الدنيا في "العيال" (٦٤) عن الحسين بن محمد السعدي ثنا مسلم به.
وهذا أصح.
٤٧٤١ - عن ابن عمر قال: اجتمع اليهود والمسلمون فعطس النبي ﷺ فشمته الفريقان جميعا، فقال للمسلمين "يغفر الله لكم ويرحمنا وإياكم" وقال لليهود "يهديكم الله ويصلح بالكم".
قال الحافظ: أخرجه البيهقي في "الشعب" وقال: تفرد به عبد الله بن عبد العزيز بن أبي روّاد عن أبيه عن نافع، وعبد الله ضعيف" (٢).
ضعيف
стр. 6722
أخرجه البيهقي في "الشعب" (٨٩٠٩) من طريق عبد الله بن عبد العزيز بن أبي رواد ثني أبي عن نافع عن ابن عمر به.
وقال: تفرد به عبد الله بن عبد العزيز بن أبي رواد عن أبيه، وهو ضعيف".
٤٧٤٢ - "يفتح يأجوج ومأجوج فيعمون الأرض وتنحاز منهم المسلمون فيظهرون على أهل الأرض فيقول قائلهم: هؤلاء أهل الأرض قد فرغنا منهم فيهز آخر حربته إلى السماء فترجع مخضبة بالدم فيقولون: قد قتلنا أهل السماء، فبينما هم كذلك إذ بعث الله عليهم دواب كنغف الجراد فتأخذ بأعناقهم فيموتون موت الجراد يركب بعضهم بعضا".
قال الحافظ: وعند عبد بن حميد من حديث أبي سعيد رفعه: فذكره" (١).
حسن
أخرجه أحمد (٣/ ٧٧) وابن ماجه (٤٠٧٩) وأبو يعلى (١١٤٤ و١٣٥١) وابن حبان (٦٨٣٠) والطبري في "تفسيره" (١٦/ ٢١ و١٧/ ٩٠) والحاكم (٢/ ٢٤٥ و٤/ ٤٨٩ - ٤٩٠) من طرق عن محمد بن إسحاق المدني ثني عاصم بن عمر بن قتادة الأنصاري الظفري عن محمود بن لبيد أخي بني عبد الأشهل عن أبي سعيد الخدري مرفوعا "يُفتح يأجوج ومأجوج على الناس كما قال الله ﴿وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ﴾ [الأنبياء: ٩٦] فيغشون الناس. وينحاز المسلمون عنهم إلى مدائنهم وحصونهم ويضمون إليهم مواشيهم ويشربون مياه الأرض حتى إنّ بعضهم ليمرّ بالنهر فيشربون ما فيه حتى يتركوا يبسا، حتى إنّ من بعدهم ليمرّ بذلك النهر فيقول: قد كان هاهنا ماء مرّة. حتى إذا لم يبق من الناس إلا أحد في حصن أو مدينة قال قائلهم: هؤلاء أهل الأرض قد فرغنا منهم، بقي أهل السماء. قال: ثم يهزّ أحدهم حربته، ثم يرمي بها إلى السماء، فترجع إليه متخضبة دما للبلاء والفتنة، فبينما هم على ذلك بعث الله دودا في أعناقهم كنغف الجراد الذي يخرج في أعناقهم، فيصبحون موتى لا يسمع لهم حس، فيقول المسلمون: ألا رجل يشتري لنا نفسه فينظر ما فعل هؤلاء العدو؟ قال: فتجرد رجل منهم لذلك محتسبا لنفسه قد أطابها على أنّه مقتول، فيجدهم موتى بعضهم على بعض، فينادي: يا معشر المسلمين، ألا أبشروا فإنّ الله قد كفاكم عدوكم. فيخرجون من مدائنهم وحصونهم، ويسرحون مواشيهم فلا يكون لها رعي إلا لحومهم فتشكر كأحسن ما شكرت عن شيء من النبات أصابته قط"
стр. 6723
قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم".
وقال ابن كثير: وهو إسناد جيد" النهاية ص ١٢٤.
وقال البوصيري: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات" مصباح الزجاجة ٤/ ٢٠٠.
قلت: بل هو حسن للخلاف المعروف في ابن إسحاق وقد أخرج له مسلم في المتابعات.
٤٧٤٣ - عن ليلى امرأة بشير بن الخصاصية قالت: أردت أن أصوم يومين مواصلة فمنعني بشير وقال: إنّ النبي ﷺ نهى عن هذا وقال: "يفعل ذلك النصارى، ولكن صوموا كما أمركم الله تعالى، أتموا الصيام إلى الليل فإذا كان الليل فأفطروا".
قال الحافظ: حديث بشير بن الخصاصية وقد أخرجه أحمد والطبراني وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن أبي حاتم في "تفسيرهما" بإسناد صحيح إلى ليلى امرأة بشير بن الخصاصية قالت: فذكره، لفظ ابن أبي حاتم" (١).
أخرجه الطيالسي (ص ١٥٣ - ١٥٤) عن عبيد الله بن إياد بن لقيط السدوسي عن أبيه عن ليلى امرأة بشير بن الخصاصية عن بشير به.
وأخرجه أحمد (٥/ ٢٢٥) وعبد بن حميد في "المنتخب" (٤٢٩) وابن أبي حاتم في "تفسيره" (١٦٨٩) والطبراني في "الكبير" (١٢٣١) من طرق عن عبيد الله بن إياد بن لقيط به.
قال البوصيري: رواه الطيالسي بسند الصحيح" إتحاف الخبرة ٣/ ٤٤٠.
وقال الهيثمي: ليلى لم أجد من ذكرها، وبقية رجاله رجال الصحيح" المجمع ٣/ ١٥٨.
قلت: ليلى ذكرها ابن حبان في ثقات التابعين ٥/ ٣٤٦ ولم يذكر عنها راويا إلا إياد بن لقيط، وإياد وابنه عبيد الله ثقتان احتج بهما مسلم في "صحيحه".
٤٧٤٤ - حديث أبي سعيد "يقال لصاحب القرآن: اقرأ وارق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا، فانّ منزلك عند آخر آية تقرؤها".
قال الحافظ: أخرجه أبو داود وصححه الترمذي وابن حبان" (٢)
стр. 6724
تكلمت عليه في تخريجي لأحاديث "التبيان في آداب حملة القرآن" للإمام النووي فراجعه.
٤٧٤٥ - "يقبض الله العلماء ويقبض العلم معهم، فتنشأ أحداث ينزو بعضهم على بعض نزو العير على العير، ويكون الشيخ فيهم مستضعفا".
قال الحافظ: أخرجه الطبراني في "الأوسط" من حديث أبي سعيد الخدري، وسنده ضعيف" (١).
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (١٩١٣) عن أحمد بن طاهر بن حرملة المصري ثنا أحمد بن الربيع النوفلي ثنا عبد العزيز بن عبد الرحمن بن وهب بن مسلم ثنا حجاج بن رشدين عن أبيه عن عمرو بن الحارث عن دراج أبي السمح عن أبي الهيثم عن أبي سعيد مرفوعا "يقبض الله العلماء قبضا، ويقبض العلم معهم، فينشأ أحداث ينزو بعضهم على بعض نزو العير على العير، ويكون الشيخ فيهم مستضعفا".
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن عمرو بن الحارث إلا رشدين، تفرد به الحجاج بن رشدين".
وقال الهيثمي: وفيه حجاج بن رشدين بن سعد، عن أبيه، والحجاج ضعفه ابن عدي، ولم يوثقه أحد، وأبوه اختلف في الاحتجاج به، وأكثر على تضعيفه" المجمع ١/ ٢٠١.
قلت: وأحمد بن طاهر بن حرملة كذبه الدارقطني وابن عدي وأحمد بن الحسن المدائني (اللسان).
٤٧٤٦ - "يقتل المحرم الحيّة والذئب"
قال الحافظ: حديث مرسل أخرجه ابن أبي شيبة وسعيد بن منصور وأبو داود من طريق سعيد بن المسيب عن النبي ﷺ قال: فذكره، ورجاله ثقات" (٢).
مرسل
يرويه عبد الرحمن بن حرملة الأسلمي عن سعيد بن المسيب واختلف عنه:
- فرواه غير واحد عن عبد الرحمن بن حرملة عن سعيد بن المسيب مرفوعا.
стр. 6725
منهم:
١ - يحيى بن سعيد القطان. أخرجه ابن أبي شيبة (٤/ ٥٥) وأبو داود في "المراسيل" (تحفة الأشراف ١٣/ ٢٠٨).
٢ - سفيان الثوري. أخرجه ابن أبي شيبة (٤/ ٥٥).
٣ - محمد بن أبي يحيى. أخرجه عبد الرزاق (٨٣٨٤).
٤ - يحيى بن أيوب المصري. أخرجه البيهقي (٥/ ٢١٠).
٥ - يزيد بن عياض الليثي. أخرجه البيهقي (٥/ ٢١٠).
٦ - حفص بن ميسرة العقيلي. أخرجه البيهقي (٥/ ٢١٠).
- ورواه حاتم بن إسماعيل المدني عن عبد الرحمن بن حرملة عن سعيد بن المسيب قوله.
أخرجه ابن أبي شيبة (٤/ ٥٥)
والأول أصح، وابن حرملة مختلف فيه.
٤٧٤٧ - "يقتل عند كنزكم ثلاثة كلهم ابن خليفة" فذكر الحديث في المهدي.
قال الحافظ: وقد أخرج ابن ماجه عن ثوبان رفعه قال: فذكره" (١).
يرويه أبو قلابة عبد الله بن زيد الجَرْمي واختلف عنه:
- فرواه خالد الحذاء عن أبي قلابة واختلف عنه:
• فقال سفيان الثوري: عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أبي أسماء الرَّحَبي عن ثوبان مرفوعا "يقتتل عند كنزكم ثلاثة كلهم ابن خليفة، ثم لا يصير إلى واحد منهم، ثم تطلع الرايات السود من قبل المشرق فيقتلونكم قتلا لم يُقتَلْهُ قوم".