← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 14317

أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري)

نبيل البصارة

Полный текст (8 348 стр.). Показаны 6721–6760 · переход к 6726.

стр. 6721

٤٧٤٠ - عن أنس رفعه "يعق عنه من الإبل والبقر والغنم". قال الحافظ: أخرجه الطبراني وأبو الشيخ" (١). موضوع أخرجه الطبراني في "الصغير" (٢٢٩) عن إبراهيم بن أحمد بن مروان الواسطي ثنا عبد الملك بن معروف الخياط الواسطي ثنا مسعدة بن اليسع عن حريث بن السائب عن الحسن عن أنس مرفوعا "من ولد له غلام فَلْيَعُقَّ عنه من الإبل أو البقر أو الغنم". وقال: لم يروه عن حريث إلا مسعدة، تفرد به عبد الملك بن معروف". وقال الهيثمي: فيه مسعدة بن اليسع وهو كذاب" المجمع ٤/ ٥٨. قلت: قال أبو داود: ليس بشيء كان من الكذابين، وقال أبو حاتم: ذاهب منكر الحديث لا يشتغل به يكذب على جعفر بن محمد عندي، وقال أحمد: ليس بشيء خرقنا حديثه وتركنا حديثه منذ دهر، وقال الذهبي: هالك. وشيخ الطبراني قال الدارقطني: ليس بالقوي. وعبد الملك بن معروف ترجمه بحشل في "تاريخ واسط" ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. واختلف فيه على حريث بن السائب، فرواه مسلم بن إبراهيم الفراهيدي عن حريث عن الحسن أنّ أنسا كان يعق عن ولده الجزر. أخرجه ابن أبي الدنيا في "العيال" (٦٤) عن الحسين بن محمد السعدي ثنا مسلم به. وهذا أصح. ٤٧٤١ - عن ابن عمر قال: اجتمع اليهود والمسلمون فعطس النبي ﷺ فشمته الفريقان جميعا، فقال للمسلمين "يغفر الله لكم ويرحمنا وإياكم" وقال لليهود "يهديكم الله ويصلح بالكم". قال الحافظ: أخرجه البيهقي في "الشعب" وقال: تفرد به عبد الله بن عبد العزيز بن أبي روّاد عن أبيه عن نافع، وعبد الله ضعيف" (٢). ضعيف

стр. 6722

أخرجه البيهقي في "الشعب" (٨٩٠٩) من طريق عبد الله بن عبد العزيز بن أبي رواد ثني أبي عن نافع عن ابن عمر به. وقال: تفرد به عبد الله بن عبد العزيز بن أبي رواد عن أبيه، وهو ضعيف". ٤٧٤٢ - "يفتح يأجوج ومأجوج فيعمون الأرض وتنحاز منهم المسلمون فيظهرون على أهل الأرض فيقول قائلهم: هؤلاء أهل الأرض قد فرغنا منهم فيهز آخر حربته إلى السماء فترجع مخضبة بالدم فيقولون: قد قتلنا أهل السماء، فبينما هم كذلك إذ بعث الله عليهم دواب كنغف الجراد فتأخذ بأعناقهم فيموتون موت الجراد يركب بعضهم بعضا". قال الحافظ: وعند عبد بن حميد من حديث أبي سعيد رفعه: فذكره" (١). حسن أخرجه أحمد (٣/ ٧٧) وابن ماجه (٤٠٧٩) وأبو يعلى (١١٤٤ و١٣٥١) وابن حبان (٦٨٣٠) والطبري في "تفسيره" (١٦/ ٢١ و١٧/ ٩٠) والحاكم (٢/ ٢٤٥ و٤/ ٤٨٩ - ٤٩٠) من طرق عن محمد بن إسحاق المدني ثني عاصم بن عمر بن قتادة الأنصاري الظفري عن محمود بن لبيد أخي بني عبد الأشهل عن أبي سعيد الخدري مرفوعا "يُفتح يأجوج ومأجوج على الناس كما قال الله ﴿وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ﴾ [الأنبياء: ٩٦] فيغشون الناس. وينحاز المسلمون عنهم إلى مدائنهم وحصونهم ويضمون إليهم مواشيهم ويشربون مياه الأرض حتى إنّ بعضهم ليمرّ بالنهر فيشربون ما فيه حتى يتركوا يبسا، حتى إنّ من بعدهم ليمرّ بذلك النهر فيقول: قد كان هاهنا ماء مرّة. حتى إذا لم يبق من الناس إلا أحد في حصن أو مدينة قال قائلهم: هؤلاء أهل الأرض قد فرغنا منهم، بقي أهل السماء. قال: ثم يهزّ أحدهم حربته، ثم يرمي بها إلى السماء، فترجع إليه متخضبة دما للبلاء والفتنة، فبينما هم على ذلك بعث الله دودا في أعناقهم كنغف الجراد الذي يخرج في أعناقهم، فيصبحون موتى لا يسمع لهم حس، فيقول المسلمون: ألا رجل يشتري لنا نفسه فينظر ما فعل هؤلاء العدو؟ قال: فتجرد رجل منهم لذلك محتسبا لنفسه قد أطابها على أنّه مقتول، فيجدهم موتى بعضهم على بعض، فينادي: يا معشر المسلمين، ألا أبشروا فإنّ الله قد كفاكم عدوكم. فيخرجون من مدائنهم وحصونهم، ويسرحون مواشيهم فلا يكون لها رعي إلا لحومهم فتشكر كأحسن ما شكرت عن شيء من النبات أصابته قط"

стр. 6723

قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم". وقال ابن كثير: وهو إسناد جيد" النهاية ص ١٢٤. وقال البوصيري: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات" مصباح الزجاجة ٤/ ٢٠٠. قلت: بل هو حسن للخلاف المعروف في ابن إسحاق وقد أخرج له مسلم في المتابعات. ٤٧٤٣ - عن ليلى امرأة بشير بن الخصاصية قالت: أردت أن أصوم يومين مواصلة فمنعني بشير وقال: إنّ النبي ﷺ نهى عن هذا وقال: "يفعل ذلك النصارى، ولكن صوموا كما أمركم الله تعالى، أتموا الصيام إلى الليل فإذا كان الليل فأفطروا". قال الحافظ: حديث بشير بن الخصاصية وقد أخرجه أحمد والطبراني وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن أبي حاتم في "تفسيرهما" بإسناد صحيح إلى ليلى امرأة بشير بن الخصاصية قالت: فذكره، لفظ ابن أبي حاتم" (١). أخرجه الطيالسي (ص ١٥٣ - ١٥٤) عن عبيد الله بن إياد بن لقيط السدوسي عن أبيه عن ليلى امرأة بشير بن الخصاصية عن بشير به. وأخرجه أحمد (٥/ ٢٢٥) وعبد بن حميد في "المنتخب" (٤٢٩) وابن أبي حاتم في "تفسيره" (١٦٨٩) والطبراني في "الكبير" (١٢٣١) من طرق عن عبيد الله بن إياد بن لقيط به. قال البوصيري: رواه الطيالسي بسند الصحيح" إتحاف الخبرة ٣/ ٤٤٠. وقال الهيثمي: ليلى لم أجد من ذكرها، وبقية رجاله رجال الصحيح" المجمع ٣/ ١٥٨. قلت: ليلى ذكرها ابن حبان في ثقات التابعين ٥/ ٣٤٦ ولم يذكر عنها راويا إلا إياد بن لقيط، وإياد وابنه عبيد الله ثقتان احتج بهما مسلم في "صحيحه". ٤٧٤٤ - حديث أبي سعيد "يقال لصاحب القرآن: اقرأ وارق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا، فانّ منزلك عند آخر آية تقرؤها". قال الحافظ: أخرجه أبو داود وصححه الترمذي وابن حبان" (٢)

стр. 6724

تكلمت عليه في تخريجي لأحاديث "التبيان في آداب حملة القرآن" للإمام النووي فراجعه. ٤٧٤٥ - "يقبض الله العلماء ويقبض العلم معهم، فتنشأ أحداث ينزو بعضهم على بعض نزو العير على العير، ويكون الشيخ فيهم مستضعفا". قال الحافظ: أخرجه الطبراني في "الأوسط" من حديث أبي سعيد الخدري، وسنده ضعيف" (١). أخرجه الطبراني في "الأوسط" (١٩١٣) عن أحمد بن طاهر بن حرملة المصري ثنا أحمد بن الربيع النوفلي ثنا عبد العزيز بن عبد الرحمن بن وهب بن مسلم ثنا حجاج بن رشدين عن أبيه عن عمرو بن الحارث عن دراج أبي السمح عن أبي الهيثم عن أبي سعيد مرفوعا "يقبض الله العلماء قبضا، ويقبض العلم معهم، فينشأ أحداث ينزو بعضهم على بعض نزو العير على العير، ويكون الشيخ فيهم مستضعفا". وقال: لم يَرو هذا الحديث عن عمرو بن الحارث إلا رشدين، تفرد به الحجاج بن رشدين". وقال الهيثمي: وفيه حجاج بن رشدين بن سعد، عن أبيه، والحجاج ضعفه ابن عدي، ولم يوثقه أحد، وأبوه اختلف في الاحتجاج به، وأكثر على تضعيفه" المجمع ١/ ٢٠١. قلت: وأحمد بن طاهر بن حرملة كذبه الدارقطني وابن عدي وأحمد بن الحسن المدائني (اللسان). ٤٧٤٦ - "يقتل المحرم الحيّة والذئب" قال الحافظ: حديث مرسل أخرجه ابن أبي شيبة وسعيد بن منصور وأبو داود من طريق سعيد بن المسيب عن النبي ﷺ قال: فذكره، ورجاله ثقات" (٢). مرسل يرويه عبد الرحمن بن حرملة الأسلمي عن سعيد بن المسيب واختلف عنه: - فرواه غير واحد عن عبد الرحمن بن حرملة عن سعيد بن المسيب مرفوعا.

стр. 6725

منهم: ١ - يحيى بن سعيد القطان. أخرجه ابن أبي شيبة (٤/ ٥٥) وأبو داود في "المراسيل" (تحفة الأشراف ١٣/ ٢٠٨). ٢ - سفيان الثوري. أخرجه ابن أبي شيبة (٤/ ٥٥). ٣ - محمد بن أبي يحيى. أخرجه عبد الرزاق (٨٣٨٤). ٤ - يحيى بن أيوب المصري. أخرجه البيهقي (٥/ ٢١٠). ٥ - يزيد بن عياض الليثي. أخرجه البيهقي (٥/ ٢١٠). ٦ - حفص بن ميسرة العقيلي. أخرجه البيهقي (٥/ ٢١٠). - ورواه حاتم بن إسماعيل المدني عن عبد الرحمن بن حرملة عن سعيد بن المسيب قوله. أخرجه ابن أبي شيبة (٤/ ٥٥) والأول أصح، وابن حرملة مختلف فيه. ٤٧٤٧ - "يقتل عند كنزكم ثلاثة كلهم ابن خليفة" فذكر الحديث في المهدي. قال الحافظ: وقد أخرج ابن ماجه عن ثوبان رفعه قال: فذكره" (١). يرويه أبو قلابة عبد الله بن زيد الجَرْمي واختلف عنه: - فرواه خالد الحذاء عن أبي قلابة واختلف عنه: • فقال سفيان الثوري: عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أبي أسماء الرَّحَبي عن ثوبان مرفوعا "يقتتل عند كنزكم ثلاثة كلهم ابن خليفة، ثم لا يصير إلى واحد منهم، ثم تطلع الرايات السود من قبل المشرق فيقتلونكم قتلا لم يُقتَلْهُ قوم".

стр. 6726

ثم ذكر شيئا لا أحفظه فقال "إذا رأيتموه فبايعوه ولو حبوا على الثلج فإنّه خليفة الله المهدي". أخرجه ابن ماجه (٤٠٨٤) عن محمد بن يحيى الذهلي وأحمد بن يوسف السلمي والبيهقي في "الدلائل" (٦/ ٥١٥) عن إبراهيم بن سويد الشبامي ويعقوب بن حميد بن كاسب وأبي جعفر محمد بن مسعود النيسابوري كلهم عن عبد الرزاق عن الثوري به. ورواه أحمد بن منصور الرمادي عن عبد الرزاق فلم يذكر أبا أسماء الرحبي. أخرجه الداني في "الفتن" (٥٤٨). والأول أصح. قال البيهقي: تفرد به عبد الرزاق عن الثوري". وقال ابن كثير: وهذا إسناد قوي صحيح" الفتن ص ٣٠. وقال البوصيري: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات" المصباح ٤/ ٢٠٤. قلت: وهو كما قالا، وأبو قلابة سمع من أبي أسماء، وأبو أسماء سمع من ثوبان. ولم ينفرد عبد الرزاق به بل تابعه الحسين بن حفص الهمداني عن الثوري به. أخرجه الحاكم (٤/ ٤٦٣ - ٤٦٤). وقال: صحيح على شرط الشيخين". قلت: هو على شرط مسلم وحده لأنّ البخاري لم يخرج للحسين بن حفص ولا لأبي أسماء عمرو بن مرثد الرحبي في الصحيح شيئا. • وقال عبد الوهاب بن عطاء الخفاف: عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أبي أسماء عن ثوبان قال: إذا رأيتم الرايات السود خرجت من قبل خراسان فأتوها ولو حبوا فإنّ فيها خليفة الله المهدي. موقوف

стр. 6727

أخرجه الحاكم (٤/ ٥٠٢) وعنه البيهقي في "الدلائل" (٦/ ٥١٦) قال: أنا الحسين بن يعقوب بن يوسف العدل ثنا يحيى بن أبي طالب ثنا عبد الوهاب بن عطاء به. وقال: صحيح على شرط الشيخين". قلت: لم يخرج الشيخان رواية يحيي بن أبي طالب عن عبد الوهاب بن عطاء، ولم يخرج مسلم رواية عبد الوهاب عن خالد الحذاء، ولم يخرج البخاري لأبي أسماء في الصحيح شيئا. - ورواه شريك بن عبد الله القاضي عن علي بن زيد بن جُدْعان عن أبي قلابة واختلف عنه: • فقال كثير بن يحيى: ثنا شريك عن علي بن زيد عن أبي قلابة عن أبي أسماء عن ثوبان مرفوعا "إذا أقبلوا برايات السود من عقب خراسان فأتوها ولو حبوا فإنّ فيها خليفة الله المهدي". أخرجه البيهقي في "الدلائل" (٦/ ٥١٦). وقال: ليس بالقوي". قلت: علي بن زيد قال ابن معين وغيره: ضعيف، وقال أحمد وغيره: ليس بالقوي. • وقال وكيع: عن شريك عن علي بن زيد عن أبي قلابة عن ثوبان مرفوعا به ولم يذكر أبا أسماء. أخرجه أحمد (٥/ ٢٧٧) عن وكيع به. ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في "العلل" (١٤٤٥). قال الذهبي في "الميزان" (٣/ ١٢٨): قلت: أراه منكرا، وقد رواه الثوري العزيز بن المختار عن خالد الحذاء عن أبي قلابة فقال: عن أبي أسماء عن ثوبان". ٤٧٤٨ - "يقتل عمارا الفئة الباغية". قال الحافظ: أخرجه أحمد وغيره" (١). انظر الحديث في حرف التاء "تقتل عمارا الفئة الباغية"

стр. 6728

٤٧٤٩ - عن ابن عمر قال: ذكر رسول الله ﷺ فتنة فمرّ رجل فقال: "يقتل هذا يومئذ ظلما" قال: فنظرت فإذا عثمان. قال الحافظ: روى أحمد من طريق كليب بن وائل عن ابن عمر قال: فذكره. إسناده صحيح" (١). أخرجه أحمد (٢/ ١١٥) وفي "فضائل الصحابة" (٢٤) وابنه في زوائده على "فضائل الصحابة" (٧٩٦) وأبو أمية الطرسوسي في "مسند ابن عمر" (٢٨) والترمذي (٢٧٠٨) وابن عساكر (ترجمة عثمان ص ٢٧٤ و٢٧٥) والمزي (١٢/ ١٥٧). عن الأسود بن عامر الشامي شاذان وابن الأعرابي (ق ٤٨/ أ) وابن عساكر (ص ٢٧٥) عن جندل بن والق الكوفي قالا: ثنا سنان بن هارون التميمي عن كليب بن وائل عن ابن عمر به. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه من حديث ابن عمر". قلت: سنان بن هارون مختلف فيه، ضعفه النسائي وغيره، وقواه العجلي وغيره، وكليب بن وائل وثقه ابن معين وغيره، وقال البخاري: سمع ابن عمر. ٤٧٥٠ - حديث الخوارج "يقرءون القرآن لا يجاوز حناجرهم". سكت عليه الحافظ (٢). أخرجه البخاري (فتح ١٧/ ١٩١ - ١٩٢) من حديث أبي سعيد. ٤٧٥١ - عن جابر قال: جاءت امرأة سعد بن الربيع فقالت: يا رسول الله، هاتان ابنتا سعد بن الربيع قتل أبوهما معك في أحد وإنّ عمّهما أخذ مالهما، قال "يقضي الله في ذلك" فنزلت آية الميراث، فأرسل إلى عمهما فقال "أعط ابنتي سعد الثلثين وأمهما الثمن فما بقي فهو لك". قال الحافظ: أخرج أحمد وأصحاب السنن وصححه الحاكم من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر قال: فذكره" (٣)

стр. 6729

أخرجه أحمد (٣/ ٣٥٢) والترمذي (٢٠٩٢) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٣٩٥) وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٤٨٩٢) والخطابي في "المعالم" (٣/ ٣١٥) والحاكم (٤/ ٣٣٣ - ٣٣٤ و٣٤٢) والبيهقي (٦/ ٢١٦) وفي "الصغرى" (٢٢٨٦) عن عبيد الله بن عمرو الرقي وابن ماجه (٢٧٢٠) عن سفيان بن عيينة وأبو داود (٢٨٩٢) وأبو يعلى (٢٠٣٩) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٣٩٥) وابن أبي حاتم (٤٩٣٠) والدارقطني (٤/ ٧٩) والبيهقي (٦/ ٢٢٩) عن داود بن قيس المدني وفي رواية عن داود بن قيس وغيره من أهل العلم وفي رواية عن داود بن قيس ويزيد بن عياض والدراقطني (٤/ ٧٩) عن فرات بن سليمان وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٤/ ٩٦ - ٩٧) عن عمرو بن ثابت البكري كلهم عن عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب عن جابر قال: فذكره. • ورواه مسدد عن بشر بن المفضل عن عبد الله بن محمد بن عقيل فقال فيه "ابنتا ثابت بن قيس بن شماس". أخرجه أبو داود (٢٨٩١) والبيهقي (٦/ ٢٢٩). • ورواه أبو الأشعث أحمد بن المقدام العجلي عن بشر بن المفضل فقال فيه "هاتان ابنتا ثابت بن قيس أو قالت سعد بن الربيع" على الشك. أخرجه الدارقطني (٤/ ٧٨) ومن طريقه الواحدي في "أسباب النزول" (ص ٨٣) • ورواه أيوب بن سليم الأعور عن بشر بن المفضل مختصرا. أخرجه الدارقطني (٤/ ٧٩) قال أبو داود: أخطأ بشر فيه إنّما هما ابنتا سعد بن الربيع، وثابت بن قيس قتل يوم اليمامة"

стр. 6730

ولما ذكر رواية داود بن قيس قال: وهذا هو أصح" وقال الخطابي: وقولها "وهاتان ابنتا ثابت بن قيس قد قتل معك يوم أحد" غلط من بعض الرواة وإنما هي امرأة سعد بن الربيع وابنتاه، قتل سعد بأحد مع رسول الله ﷺ وبقي ثابت بن قيس بعد رسول الله ﷺ حتى شهد اليمامة في عهد أبي بكر الصديق". وقال البيهقي: قوله ثابت بن قيس خطأ إنما هو سعد بن الربيع". وأما إسناد الحديث فقال الحاكم: صحيح الإسناد". قلت: عبد الله بن محمد بن عقيل مختلف فيه والأكثر على تضعيفه. ٤٧٥٢ - "يقول إبراهيم: يا رباه، حَرَّقْتَ بنيّ، فيقول: أخرجوا" قال الحافظ: وعند أبي عوانة والبيهقي وابن حبان في حديث حذيفة: فذكره" (١). صحيح أخرجه أبو عوانة (١/ ١٧٥) وابن حبان (٧٣٧٨) من طريق سريج بن يونس البغدادي ثنا مروان بن معاوية ثنا أبو مالك الأشجعي عن ربعي بن حِرَاش عن حذيفة مرفوعا "يقول إبراهيم يوم القيامة: يا ربّاه، فيقول الرب جل وعلا: يا لبيكاه، فيقول إبراهيم: يا ربّ، حرقت بنيّ، فيقول: أخرجوا من النار من كان في قلبه ذرة أو شعيرة من إيمان". وإسناده صحيح، وأبو مالك اسمه سعد بن طارق. وله شاهد من حديث عبد الله بن سلام أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣/ حديث رقم ٣٩٦) عن إبراهيم بن هاشم البغوي ثنا محمد بن أبي بكر المقدمي ثنا أبو داود ثنا شعبة عن منصور عن خرشة بن الحر قال: قدمت المدينة فلقيت عبد الله بن سلام فقال: ألا أحدثك حديثا هو في كتاب الله؟ فذكر قوما يخرجون من النار يقول إبراهيم: يا رب حرقت بني، فيخرجون منها. قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ١٠/ ٣٨١. قلت: وإسناده صحيح. ٤٧٥٣ - "يقول الرب : من شغله القرآن عن ذكري وعن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين، وفضل كلام الله على سائر الكلام كفضل الله على خلقه"

стр. 6731

قال الحافظ: أخرجه الترمذي من حديث أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره، ورجاله ثقات إلا عطية العوفي ففيه ضعف" (١). انظر حديث "يقول الله تعالى: من شغله ذكري". ٤٧٥٤ - "يقول العاطس: الحمد لله على كل حال". قال الحافظ: وللنسائي من حديث عليّ رفعه: فذكره، وابن السني من حديث أبي أيوب مثله" (٢). تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله على كل حال" ٤٧٥٥ - "يقول الله : المجاهد في سبيلي هو علي ضامن إن رجعته رجعته بأجر أو غنيمة". قال الحافظ: أخرجه الترمذي من حديث عبادة بلفظ: فذكره، الحديث وصححه الترمذي" (٣). حسن أخرجه الترمذي (١٦٢٠) عن محمد بن عبد الله بن بَزِيع البصري ثنا المعتمر بن سليمان ثني مرزوق أبو بكر عن قتادة عن أنس مرفوعا "قول الله : المجاهد في سبيل الله هو علي ضامن، إن قبضته أورثته الجنة، وإن رجعته رجعته بأجر أو غنيمة". وقال: صحيح غريب من هذا الوجه". قلت: مرزوق أبو بكر الباهلي صدوق كما في "التقريب" والباقون كلهم ثقات إلا أنّ فيه عنعنة قتادة فإنّه كان مدلسا. وللحديث شاهد عن أبي هريرة مرفوعا "تكفل الله لمن جاهد في سببله، لا يخرجه إلا الجهاد في سبيله وتصديق كلماته: بأن يدخله الجنة، أو يرجعه إلى مسكنه الذي خرج منه مع ما نال من أجر أو غنيمة". أخرجه البخاري (فتح ٧/ ٢٨) والنسائي (٦/ ١٥)

стр. 6732

وهو عند مسلم (١٨٧٦) بلفظ "تضمن الله لمن خرج في سبيله، لا يخرجه إلا جهادا في سبيلي، وإيمانا بي، وتصديقا برسلي. فهو عليّ ضامن أن أدخله الجنة، أو أرجعه إلى مسكنه الذي خرج منه، نائلا ما نال من أجر أو غنيمة". ٤٧٥٦ - "يقول الله: أنى يعجزني ابن آدم وقد خلقتك من قبل من مثل هذه، فإذا بلغت نفسك إلى هذه -وأشار إلى حلقه- قلت: أتصدق، وأنى أوان الصدقة". قال الحافظ: ووقع في طريق بُسر بن جِحَاش -وهو بضم الموحدة وسكون المهملة وأبوه بكسر الجيم وتخفيف المهملة وآخره شين معجمة- عند أحمد وابن ماجه وصححه واللفظ لابن ماجه قال: بزق النبي ﷺ في كفه ثم وضع أصبعه السبابة وقال: فذكره، وزاد في رواية أبي اليمان "حتى إذا سويتك وعدلتك مشيت بين بردين وللأرض منك وئيد فجمعت ومنعت، حتى إذا بلغت التراقي قلت: لفلان كذا وتصدقوا بكذا" (١). أخرجه ابن سعد (٧/ ٤٢٧) وأحمد (٤/ ٢١٠ و٢١٠ - ٢١١) والبخاري في "الكبير" (١/ ٢/ ١٢٣) وابن ماجه (٢٧٠٧) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٨٦٩ و٨٧٠) وابن أبي الدنيا في "التواضع" (٢٤٥) والخرائطي في "المساوىء" (٥٧٩ و٥٨٠) وابن قانع في "الصحابة" (١/ ٧٦) والطبراني في "الكبير" (١١٩٣) وفي "مسند الشاميين" (١٠٨٠) والحاكم (٢/ ٥٠٢ و٤/ ٣٢٣) وابن بشران في "الأمالي" (٦٤٦) وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (١٢٠٠ و١٢٠٢) والبيهقي في "الشعب" (٣١٩٨) وإسماعيل الأصبهاني في "الترغيب" (١٦٥٥) وفي "الحجة" (٢٢١) وعبد الغني المقدسي في "التوحيد" (٣٩ و٤٠) وابن الأثير في "أسد الغابة" (١/ ٢١٥) والمزي (٤/ ٧١ - ٧٢) من طرق عن حَرِيز بن عثمان الرحبي ثني عبد الرحمن بن ميسرة عن جبير بن نفير عن بسر بن جحاش أنّ رسول الله ﷺ بصق يوما على كفه، ووضع عليها أصبعه ثم قال: يقول الله: يا ابن آدم أنّى تعجزني وقد خلقتك من مثل هذه حتى إذا سويتك وعدّلتك مشيت بين بردين وللأرض منك وئيد، فجمعت ومنعت حتى إذا بلغت نفسك هذه -وأشار إلى حلقه- قلت: أتصدق، وأنّى أوان الصدقة". قال الحاكم: صحيح الإسناد". وقال البوصيري: إسناده صحيح رجاله ثقات" المصباح ٣/ ١٤٣. وقال عبد الغني المقدسي: حديث حسن". قلت: عبد الرحمن بن ميسرة وثقه العجلي وابن حبان، وقال أبو داود: شيوخ حريز كلهم ثقات، وقال ابن المديني: مجهول لم يرو عنه غير حريز بن عثمان.

стр. 6733

وجبير بن نفير لم يذكر سماعا من بسر بن جحاش فلا أدري أسمع منه أم لا. ولم ينفرد حريز به بل تابعه ثور بن يزيد الرحبي عن عبد الرحمن بن ميسرة به. أخرجه الطبراني في "الكبير" (١١٩٤) وفي "مسند الشاميين" (٤٦٩) عن أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة الدمشقي ثنا أبي عن أبيه ثني ثور بن يزيد به. وأخرجه أبو نعيم في "المعرفة" (١٢٠١) عن الطبراني به. وإسناده ضعيف لضعف أحمد بن محمد بن يحيى. ٤٧٥٧ - حديث عمر رفعه "يقول الله تعالى: من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين". ذكر الحافظ أنّ البخاري ذكره في كتاب "خلق أفعال العباد" (١). انظر الحديث الآتي. ٤٧٥٨ - حديث ابن عمر رفعه "يقول الله تعالى: من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين". قال الحافظ: أخرجه الطبراني بسند لين" (٢) روي في من حديث أبي سعيد الخدري ومن حديث عمر بن الخطاب ومن حديث جابر بن عبد الله ومن حديث حذيفة بن اليمان ومن حديث حكيم بن حزام ومن حديث أنس ومن حديث عمرو بن مرة مرسلا. فاما حديث أبي سعيد فأخرجه عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي (٣٣٥٩) والترمذي (٢٩٢٦) وعبد الله بن أحمد في "السنة" (١/ ١٤٩ - ١٥٠) وعثمان بن سعيد الدارمي في "الرد على الجهمية" (ص ١٣٥ و١٦١) وابن نصر في "قيام الليل" (مختصره للمقريزي ص ١٥٦) والبزار كما في "فضائل القرآن" لابن كثير (ص ٥٤) والعقيلي (٤/ ٤٩) وابن حبان في "المجروحين" (٢/ ٢٧٧) والطبراني في "الدعاء" (١٨٥١) وابن بطة في "الإبانة" (الرد على الجهمية ١/ ٢٢٤ - ٢٢٥ و٢٢٥ - ٢٢٦ و٢٢٦) وأبو نعيم في "الحلية" (٥/ ١٠٦) وأبو الفضل الرازي في "فضائل القرآن" (٢٦ و٢٧) والبيهقي في "الأسماء" (ص ٣٠٧) و"الإعتقاد" (ص ١٠١ - ١٠٢) و"الشعب" (١٨٦٠) وابن الأنباري في "الوقف والابتداء" كما

стр. 6734

في "اللآلىء" (٢/ ٣٤٢ - ٣٤٣) والشجري في "أماليه" (١/ ٧٨) ومحمد بن عبد الباقي الأنصاري في "المشيخة الكبرى" (٣٥٠) من طرق عن محمد بن الحسن بن أبي يزيد الهمداني عن عمرو بن قيس الملائي عن عطية عن أبي سعيد مرفوعا "يقول الرب : من شغله القرآن وذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين، وفضل كلام الله على سائر الكلام كفضل الله على خلقه". قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب". وقال العقيلي: لا يتابع الهمداني عليه". وقال البزار: تفرد به محمد بن الحسن ولم يتابع عليه". وقال أبو حاتم: هذا حديث منكر، ومحمد بن الحسن ليس بالقوي" العلل ٢/ ٨٢. وقال الذهبي: حسنه الترمذي فلم يحسن" الميزان ٣/ ٥١٥. وقال الحافظ في "أماليه": هذا حديث حسن" اللآلىء ٢/ ٣٤٢. قلت: الحديث إسناده ضعيف، محمد بن الحسن بن أبي يزيد الهمداني ضعفه أحمد وأبو داود ويعقوب بن سفيان وابن حبان، وقال النسائي: متروك، وكذبه بعضهم. لكنّه لم ينفرد به بل تابعه الحكم بن بشير النّهدي الكوفي عن عمرو بن قيس به. أخرجه البيهقي في "الشعب" (٤/ ٥٨١) من طريق محمد بن حميد الرازي ثنا الحكم بن بشير به. ومحمد بن حميد الرازي كذبه أبو زرعة وابن وارة وابن خراش وإسحاق بن منصور الكوسج وصالح جزرة والنسائي، وقال أبو علي النيسابوري: قلت لابن خزيمة: لو حدّث الأستاذ عن محمد بن حميد فإنّ أحمد قد أحسن الثناء عليه، فقال: إنّه لم يعرفه ولو عرفه كما عرفناه ما أثنى عليه أصلا. وفي "المجروحين" لابن حبان ٢/ ٢٠٤ ما يدل على أنّ رجع عن الثناء عليه. وعطية هو ابن سعد العوفي وهو ضعيف مدلس وقد عنعن. وأما حديث عمر بن الخطاب فأخرجه البخاري في "خلق أفعال العباد" (ص ١٧٤ - ١٧٥) وفي "الكبير" (١/ ٢ / ١١٥) والطبراني في "الدعاء" (١٨٥٠). عن أبي نعيم ضرار بن صُرَد الكوفي والطبراني في "الدعاء" (١٨٥٠) والكلاباذي في "معاني الأخبار" (ص ٢٥٠) وابن

стр. 6735

شاهين في "الترغيب" (١٥٣) وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٢١٥) والقضاعي (١٤٥٥) وابن عساكر في "تاريخه" (٧/ ٣٧٥ - ٣٧٦) وفي "معجم الشيوخ" (٣٠١) والمزي (١٣/ ١٩٧) والذهبي في "تذكرة الحفاظ" (٣/ ٩٩٦). عن يحيي بن عبد الحميد الحِمّاني وهو في "مسنده" كما في "الفتح" (١٠/ ٤٤٢). والطبراني في "الدعاء" (١٨٥٠) والبيهقي في "الشعب" (٥٦٧ و٣٧٨٦) وفي "فضائل الأوقات" (١٩٤). عن عثمان بن زفر الكوفي (١) قالوا: ثنا صفوان بن أبي الصهباء عن بكير بن عتيق عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن جده مرفوعا "يقول الله : من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل مما أعطي السائلين". قال ابن حبان: هذا موضوع ما رواه إلا صفوان بن أبي الصهباء بهذا الإسناد، وعطية عن أبي سعيد" المجروحين ١/ ٣٧٦. والحديث ذكره ابن الجوزي في "الموضوعات" (٣/ ١٦٥) وذكر كلام ابن حبان المتقدم. وتعقبه الحافظ فقال: لم يصب واستند إلى ذكر ابن حبان لصفوان في "الضعفاء" (٢) ولم يستمر ابن حبان على ذلك بل ذكر صفوان في كتاب "الثقات"، وذكره البخاري في "التاريخ" ولم يحك فيه جرحا، وذكره ابن شاهين في "الثقات" وكذا ابن خلفون وقال: أرجو أن يكون صدوقا، ووثقه ابن معين، وشيخه ثقة" اللآلىء ٢/ ٣٤٢. وأما حديث جابر فأخرجه القضاعي (٥٨٤) والبيهقي في "الشعب" (٥٦٨) والأصبهاني في "الترغيب" (١٣٦٤) من طرق عن أبي سفيان سعيد بن يحيي الحميري عن الضحاك بن حمرة عن أبي الزبير (٣) عن جابر مرفوعا "قال الله جل وعز: من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين". الضحاك بن حمرة مختلف فيه والأكثر على تضعيفه.

стр. 6736

وأما حديث حذيفة فأخرجه محمد بن هارون الحضرمي في "الفوائد" (٤١ - منتقاه للمزي) عن أبي مسلم عبد الرحمن بن واقد الواقدي البغدادي ثنا سفيان بن عيينة عن منصور عن ربعي عن حذيفة مرفوعا "قال الله تعالى: من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته قبل أن يسألني". ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٧/ ٣١٣). وقال: غريب، تفرد به أبو مسلم عن ابن عيينة". قلت: أبو مسلم ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال ابن عدي: حدّث بالمناكير عن الثقات ويسرق الحديث. وأما حديث حكيم بن حزام فأخرجه أبو الشيخ (١) في "طبقات الأصبهانيين" (٣٠٥) عن أحمد بن محمود بن صبيح الأصبهاني ثنا عامر بن أسيد ثنا محمد بن الصباح البزار ثنا أبو بكر بن عياش عن الأعمش عن مالك بن الحارث عن عبد الله بن عصمة عن حكيم بن حزام مرفوعا "قال الله تعالى: إذا شغل عبدي بذكري عن مسألتي، أعطيته أفضل ما أعطي السائلين". وأخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٣٨) عن أبي أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم ثنا أحمد بن محمود بن صبيح به. أخرجاه في ترجمة عامر بن أسيد بن واضح الواضحي ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا. وأما حديث أنس فقد تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة". وأما حديث عمرو بن مرة فأخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٢٣٧) ثنا ابن نمير عن موسى بن مسلم عن عمرو بن مرة مرفوعا "من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته فوق ما أعطي السائلين". وهو مرسل رجاله ثقات. ٤٧٥٩ - حديث أبي ذر رفعه "يقول الله تعالى: من عمل حسنة فجزاؤه عشر أمثالها" وفيه "ومن تقرب إليه شبرا" الحديث وفي آخره "ومن أتاني يمشي أتيته هرولة، ومن أتانى بقُرَاب الأرض خطيئة لم يشرك بي شيئا جعلتها له مغفرة" قال الحافظ: أخرجه مسلم (٢٦٨٧) (٢)

стр. 6737

٤٧٦٠ - حديث أبي ذر رفعه "يقول الله: من عمل حسنة فله عشر أمثالها وأزيد". قال الحافظ: أخرجه مسلم (٢٦٨٧) (١). ٤٧٦١ - "يقول الله لآدم: يا آدم، أنت اليوم عدل بيني وبين ذريتك، قم فانظر ما يرفع إليك من أعمالهم". قال الحافظ: وقد أخرج ابن أبي الدنيا من مرسل الحسن قال: فذكره" (٢). أظنه الحديث الذي أخرجه الطبري في "التفسير" و"التهذيب" من طريق عوف الأعرابي عن الحسن قال: فذكر حديثا طويلا إلا أن الطبري لم يسقه بتمامه. وقد تقدم الكلام عليه في حرف الهاء فانظر حديث "هل تدرورن أي يوم ذاك؟ ". ٤٧٦٢ - حديث عائشة: كان النبي ﷺ يأكل البطيخ بالرطب، فيقول: يكسر حرّ هذا ببرد هذا، وبردَ هذا بحرّ هذا". قال الحافظ: عند أبي داود من حديث عائشة بلفظ: فذكره" (٣). أخرجه أبو داود (٣٨٣٦) عن سعيد بن نُصير ثنا أبو أسامة ثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به. ومن طريقه أخرجه البيهقي (٧/ ٢٨١) وفي "الشعب" (٥٥٩٢). وسعيد بن نصير هو البغدادي ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الذهبي في "الكاشف" والحافظ في "التقريب": صدوق. ومن فوقه كلهم ثقات، لكن لم أر الزيادة التي في آخر الحديث "يكسر حر هذا" إلا من هذا الطريق، وقد رواه جماعة عن هشام بن عروة فلم يذكروا فيه هذه الزيادة، منهم: ١ - سفيان بن عيينة. أخرجه الحميدي (٢٥٥) وابن أبي داود في "مسند عائشة" (٢١). ٢ - سفيان الثوري. أخرجه الترمذي (١٨٤٣) وفي "الشمائل" (١٨٩) والنسائي في "الكبرى" (تحفة الأشراف ٢/ ١٤٨) وابن حبان (٥٢٤٦) والبغوي في "الشمائل" (٩٨٧) وفي "شرح السنة" (٢٨٩٤)

стр. 6738

٣ - إبراهيم بن حميد الرؤاسي. أخرجه النسائي في "الكبرى" (٦٧٢٢) وأبو بكر الأبهري في "الفوائد" (٥٧). ٤ - وهيب بن خالد البصري. أخرجه أبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص ٢١٥) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ١٠٣) والبيهقي في "الشعب" (٥٥٩١) وفي "الآداب" (٦٦٥). ٥ - محمد بن خازم الكوفي. أخرجه أبو الشيخ (ص ٢١٦). ٦ - يحيى بن هاشم الكوفي. وزاد "والقثاء بالملح" أخرجه أبو الشيخ (ص ٢١٦) والبغوي في "الشمائل" (٩٨٩). وقال: يحيى بن هاشم ضعيف". ٧ - قيس بن الربيع الكوفي. أخرجه أبو الشيخ (ص ٢١٥). ٨ - عيسى بن يونس الكوفي. أخرجه ابن حبان (٥٢٤٧). ٩ - صالح بن بيان السيرافي. أخرجه ابن حبان في "الثقات" (٩/ ٧). ١٠ - داود بن نصير الطائي. أخرجه أبو الشيخ (ص ٢١٦) وأبو نعيم في "الحلية" (٧/ ٣٦٧) من طريق محمد بن خلف الحداد ثنا إسحاق بن منصور ثنا داود الطائي به. واختلف فيه على إسحاق بن منصور، فرواه أحمد بن يحيي الصوفي عنه فجعله عن عروة مرسلا. أخرجه النسائي في "الكبرى" (٦٧٢٣) وفي "مجلسين من املاءه" (٣٢). والأول أصح لأنّ الذي وصل الحديث وهو محمد بن خلف ثقة. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب". قلت: هو حسن باعتبار إسناد الترمذي فإنّه رواه من طريق معاوية بن هشام القصار

стр. 6739

عن سفيان الثوري، ومعاوية صدوق حسن الحديث، وإسناد غير الترمذي كالحميدي صحيح (١). وكذا صحح إسناده الحافظ في "الفتح" (١١/ ٥٠٦). ولم ينفرد هشام بن عروة به بل تابعه ابن شهاب الزهري عن عروة عن عائشة به. أخرجه النسائي في "الكبرى" (٦٧٢٧) عن محمد بن مسلم بن وارة عن محمد بن عبد العزيز الرملي المعروف بابن الواسطي عن عبد الله بن يزيد بن الصلت عن محمد بن إسحاق عن يزيد بن رومان عن الزهري به. وقال: ليس هو بمحفوظ من حديث الزهري" تحفة الأشراف ١٢/ ١٠١. قلت: اختلف فيه على محمد بن عبد العزيز الرملي، فرواه محمد بن يحيي الذهلي عنه فلم يذكر الزهري. أخرجه الترمذي في "الشمائل" (١٩١). وتابعه صالح بن مسمار السُّلمي عن الرملي به. أخرجه أبو الشيخ (ص ٢١٦ - ٢١٧). وإسناده ضعيف لضعف عبد الله بن يزيد بن الصلت، والرملي مختلف فيه. ٤٧٦٣ - حديث أبي هريرة "يكون أسعد الناس في الدنيا لكع بن لكع". سكت عليه الحافظ (٢). تقدم الكلام عليه في حرف اللام ألف فانظر حديث "لا تقوم الساعة حتى يكون أسعد الناس بالدنيا لكع بن لكع".

стр. 6740

٤٧٦٤ - "يكون الناس مجدبين فينزل الله عليهم رزقا من السماء من رزقه فيصبحون مشركين يقولون: مطرنا بنوء كذا". قال الحافظ: ولأحمد من رواية نصر بن عاصم الليثي عن معاوية الليثي مرفوعا: فذكره" (١). أخرجه الطيالسي (ص ١٧٨) عن عمران بن داود القطان عن قتادة عن نصر بن عاصم الليثي عن معاوية الليثي مرفوعا "يصبح الناس مجدبين فيأتيهم الله برزق من عنده فيصبحون مشركين فيقولون: مطرنا بنوء كذا وكذا". وأخرجه أحمد (٣/ ٤٢٩) عن الطيالسي به. وأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (٩٤٠) والبزار (كشف ٦٦٣) وأبو نعيم في "الصحابة" (٦٠٧٢) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٥/ ٢١٤) من طرق عن الطيالسي به. وأخرجه البخاري في "الكبير" (٤/ ١/ ٣٢٩) عن عمرو بن مرزوق البصري ثنا عمران القطان به. وأخرجه أبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٢٢١٦) وابن قانع في "الصحابة" (٣/ ٧٧) والطبراني في "الكبير" (١٩/ ٤٣٠) وفي "الأوسط" (٢٥٤٩) وأبو نعيم في "الصحابة" (٦٠٧٢) والواحدي في "الوسيط" (٤/ ٢٤٠ - ٢٤١) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (٨١) من طرق عن عمرو بن مرزوق به. قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن قتادة إلا عمران". قلت: وهو مختلف فيه، وقتادة مدلس وقد عنعن، ونصر بن عاصم وثقه النسائي وغير واحد لكن لم يذكر سماعا من معاوية الليثي فلا أدري أسمع منه أم لا. ٤٧٦٥ - "يكون بعد المهدي القحطافي، والذي بعثني بالحق ما هو دونه" قال الحافظ: وأخرج أيضا (أي نعيم بن حماد في "الفتن") من طريق عبد الرحمن بن قيس بن جابر الصدفي عن أبيه عن جده مرفوعا: فذكره، ضعيف الإسناد" (٢). ضعيف

стр. 6741

أخرجه نعيم بن حماد في "الفتن" (١٢٢١) عن رشدين بن سعد المصري والوليد بن مسلم الدمشقي عن ابن لهيعة قال: حدثني عبد الرحمن بن قيس الصدفي عن أبيه عن جده به مرفوعا. وأخرجه في موضع آخر (١٢٠٩) عن الوليد بن مسلم عن ابن لهيعة عن عبد الرحمن بن قيس بن جابر الصدفي أنّ رسول الله ﷺ قال "القحطاني بعد المهدي، وما هو دونه". وإسناده ضعيف لضعف رشدين وابن لهيعة، والوليد بن مسلم مدلس وقد عنعن، وعبد الرحمن بن قيس ترجمه ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، ونعيم بن حماد مختلف فيه. ٤٧٦٦ - "يكون في آخر هذه الأمة خسف ومسخ وقذف". قال الحافظ: وللترمذي من حديث عائشة مرفوعا: فذكره، ولابن أبي خيثمة من طريق هشام بن الغاز بن ربيعة الجرشي عن أبيه عن جده رفعه "يكون في أمتي الخسف والمسخ والقذف" الحديث، وورد فيه أيضا عنه عن علي وعن أبي هريرة عند ... (١) وعن عثمان عند ... (٢) وعن ابن مسعود وابن عمر وابن عمرو وسهل بن سعد عند ابن ماجه، وعن أبي أمامة عند أحمد، وعن عبادة عند ولده، وعن أنس عند البزار، وعن عبد الله بن بسر وسعيد بن أبي راشد عند الطبراني في "الكبير"، وعن ابن عباس وأبي سعيد عنده في "الصغير"، وفي أسانيدها مقال غالبا لكن يدل مجموعها على أنّ لذلك أصلا" (٣). حديث عائشة أخرجه الترمذي (٢١٨٥) عن أبي كريب محمد بن العلاء الهمداني ثنا صيفي بن ربعي عن عبد الله بن عمر عن عبيد الله بن عمر عن القاسم بن محمد عن عائشة مرفوعا به وزاد "قلت: يا رسول الله، أنهلك وفينا الصالحون؟ قال "نعم إذا ظهر الخبث". وأخرجه أبو بكر الشافعي في "فوائده" (٥٢١) وأبو بكر الأبهري في "الفوائد" (٣٦) والداني في "الفتن" (٣٤١) والشجري في "أماليه" (٢/ ٢٦٩) والمزي (١٣/ ٢٤٨) من طرق عن أبي كريب به. قال الترمذي: هذا حديث غريب من حديث عائشة لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وعبد الله بن عمر تكلم فيه يحيى بن سعيد من قبل حفظه".

стр. 6742

قلت: عبد الله بن عمر هو ابن حفص العمري وهو مختلف فيه، قواه أحمد بن حنبل وأحمد بن صالح وابن معين وابن عدي والعجلي وغيرهم، وضعفه يحيى القطان وابن المديني والبخاري والنسائي وابن حبان وغيرهم. وصيفي بن ربعي قال أبو حاتم: صالح الحديث ما أرى بحديثه بأسا، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يخطىء. والباقون ثقات. طريق أخرى: قال ابن أبي الدنيا في "ذم الملاهي" (٤): ثني الحسن بن محبوب ثنا أبو النضر هاشم بن القاسم ثنا أبو معشر عن محمد بن المنكدر عن عائشة مرفوعا "يكون في أمتي خسف ومسخ وقذف" قالت عائشة: يا رسول الله، وهم يقولون: لا إله إلا الله. قال "إذا ظهرت القيان، وظهر الربا، وشربت الخمر، ولبس الحرير كان ذا عند ذا". وإسناده ضعيف لضعف أبي معشر نجيح بن عبد الرحمن السندي. وحديث ربيعة الجرشي أخرجه ابن أبي خيثمة (الإصابة ٣/ ٢٦٩) من طريق هشام بن الغاز بن ربيعة الجرشي عن أبيه عن جده قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول "يكون في آخر أمتي الخسف والقذف والمسخ". وأخرجه أبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٧٦٦) عن أحمد بن أبي خيثمة زهير بن حرب ثنا علي بن بحر ثنا قتادة بن الفضيل قال: سمعت هشام بن الغاز به. وزاد: قالوا: بم يا رسول الله؟ قال "باتخاذهم القينات وشربهم الخمور". وأخرجه الدولابي في "الكنى" (١/ ٥٢) والطبراني في "الكبير" (٣٤١٠) من طريقين عن علي بن بحر بن بَرّي القطان ثنا قتادة بن الفضيل بن قتادة الجرشي قال: سمعت هشام بن الغاز يحدث عن أبيه عن جده أنّه قال: فذكره، وزاد "قلت: فيم يا رسول الله؟ قال: باتخاذهم القينات وشربهم الخمور". وعلي بن بحر وثقه ابن معين وجماعة، وقتادة بن الفضيل ذكره ابن حبان وابن شاهين في "الثقات" وقال ابن شاهين: كان ثقة، وهشام بن الغاز وثقه ابن سعد وغيره، والغاز بن ربيعة ذكره ابن حبان في "الثقات". وحديث علي أخرجه الترمذي (٢٢١٠) وابن أبي الدنيا في "ذم الملاهي" (٥) وابن حبان في "المجروحين" (٢/ ٢٠٦ - ٢٠٧) والطبراني في "الأوسط" (٤٧٢) وابن بشران (١٢٤٨) والداني في "الفتن" (٣٢٠) والخطيب في "التاريخ" (٣/ ١٥٧ - ١٥٨) والشجري

стр. 6743

في "أماليه" (٢/ ٢٦٥) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (١٢٣٩) وابن الجوزي في "العلل" (١٤٢١) من طرق عن أبي فضالة الفرج بن فضالة الشامي عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن محمد (١) بن علي عن علي مرفوعا "إذا فعلت أمتي خمس عشرة خصلة حلّ بها البلاء" فقيل: وما هنّ يا رسول الله؟ قال "إذا كان المغنم دُوَلا، والأمانة مَغْنَما، والزكاة مَغْرَما، وأطاع الرجل زوجته وعقّ أمّه، وبرّ صديقه وجفا أباه، وارتفعت الأصوات في المساجد، وكان زعيم القوم أرذلهم، وأُكرم الرجل مخافة شرّه، وشُربت الخمور، ولُبس الحرير، واتخذت القينات والمعازف، ولعن آخر هذه الأمة أولها، فليرتقبوا عند ذلك ريحا حمراء أو خسفا ومسخا". قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث عليّ إلا من هذا الوجه، ولا نعلم أحدا رواه عن يحيى بن سعيد الأنصاري غير الفرج بن فضالة، والفرج بن فضالة قد تكلم فيه بعض أهل الحديث وضعفه من قبل حفظه". وقال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن يحيى إلا فرج بن فضالة". وقال البرقاني عن الدارقطني: هذا باطل. قلت: من جهة الفرج؟ قال: نعم" تاريخ بغداد ١٢/ ٣٩٦. طريق أخرى: قال ابن أبي الدنيا في "ذم الملاهي" (٦): ثنا عبد الجبار بن عاصم أبو طالب ثنا إسماعيل بن عياش عن عبد الرحمن التميمي عن عباد بن أبي علىّ عن عليّ مرفوعا "يمسخ طائفة من أمتي قردة، وطائفة خنازير، وبخسف بطائفة، ويرسل على طائفة الريح العقيم بأنهم شربوا الخمر، ولبسوا الحرير، واتخذوا القيان، وضربوا بالدفوف". عبد الرحمن التميمي لم أعرفه، وعباد بن أبي علي ذكره ابن حبان في "الثقات"، ولم يذكر سماعا من علي فلا أدري أسمع منه أم لا، وعبد الجبار وإسماعيل ثقتان. وحديث أبي هريرة له عنه طرق: الأول: يرويه كثير بن زيد الأسلمي عن الوليد بن رباح الدوسي عن أبي هريرة مرفوعا "لا تقوم الساعة حتى يكون في أمتي خسف ومسخ وقذف". أخرجه ابن حبان (٦٧٥٩) عن محمد بن عبد الرحمن السامي ثنا إبراهيم بن حمزة الزبيدي عن كثير بن زيد به.

стр. 6744

وإسناده حسن، وكثير بن زيد سمع من الوليد بن رباح، والوليد بن رباح سمع من أبي هريرة. قاله البخاري (علل الترمذي ٢/ ٦٧٧) الثاني: يرويه سليمان بن داود اليمامي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة مرفوعا "والذي بعثني بالحق لا تنقضي الدنيا حتى يقع بهم الخسف، والمسخ، والقذف" قالوا: ومتى ذاك يا نبي الله؟ قال "إذا رأيت النساء ركبن السروج، وكثرت القينات، وشُهد بشهادات الزور، وشرب المصلون في آنية أهل الشرك الذهب والفضة، واستغنى الرجال بالرجال والنساء بالنساء فاستدفروا واستعدوا، وأومأ بيده فوضعها على جبهته يستر وجهه". أخرجه البزار (كشف ٣٤٠٥) والطبراني في "الأوسط" (٥٠٥٧) والحاكم (٤/ ٤٣٧) والشجري (٢/ ٢٦٥). وقال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن يحيى بن أبي كثير إلا سليمان بن داود اليمامي". وقال البزار: سليمان لا يتابع على حديثه، وليس بالقوي". وقال الهيثمي: وفيه سليمان بن داود اليمامي وهو متروك" المجمع ٨/ ١٠. وقال الذهبي: سليمان هو اليمامي ضعفوه، والخبر منكر" تلخيص المستدرك ٤/ ٤٣٧. الثالث: يرويه حسان بن أبي سنان عن رجل عن أبي هريرة مرفوعا "يمسخ قوم من هذه الأمة في آخر الزمان قردة وخنازير" قالوا: يا رسول الله، أليس يشهدون أن لا إله إلا الله وأنّ محمدا رسول الله؟ قال "بلى، ويصومون ويصلون ويحجون" قال: فما بالهم؟ قال "اتخذوا المعازف والدفوف والقينات فباتوا على شربهم ولهوهم فأصبحوا قد مسخوا قردة وخنازير". أخرجه ابن أبي الدنيا في "ذم الملاهي" (٨) عن عبيد الله بن عمر الجشمي ثنا سليمان بن سالم أبو داود ثنا حسان بن أبي سنان به. وإسناده ضعيف جدا، سليمان بن سالم هو الحراني قال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: ليس بثقة ولا مأمون، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث جدا. وللحديث طريق رابعة تقدم الكلام عليها عند حديث "لا تقوم الساعة حتى يسود كل قبيلة منافقوها". وحديث عثمان لم أقف عليه الآن.

стр. 6745

وحديث ابن مسعود أخرجه ابن ماجه (٤٠٥٩) عن نصر بن علي الجهضمي والبزار (١٤٥٧) عن محمد بن معمر البحراني قالا: ثنا أبو أحمد ثنا بشير بن سلمان عن سيار عن طارق بن شهاب عن ابن مسعود مرفوعا "يكون في أمتي خسف ومسخ وقذف" لفظ البزار. ولفظ ابن ماجه "بين يدي الساعة مسخ". قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن ابن مسعود عن النبي ﷺ إلا بهذا الإسناد". وقال البوصيري: هذا إسناد رجاله ثقات إلا أنّه منقطع، وسيار أبو الحكم لم يحدث عن طارق بن شهاب، قاله أحمد" المصباح ٤/ ١٩٨. قلت: اختلف في سيار الذي يروي عن طارق بن شهاب وعنه بشير بن سلمان: فقيل: هو أبو الحكم (١)، قاله البخاري (التاريخ الكبير ٢/ ٢ / ١٦١) وابن أبي حاتم (الجرح ٢/ ١/ ٢٥٥) وابن حبان (الثقات ٦/ ٤٢١) وأبو أحمد الحاكم (الكنى ٤/ ١٩) ومسلم (الكنى ص ١٠٢) والدولابي (الكنى ١/ ١٥٤) وابن عبد البر (الكنى ١/ ٥٦١). وقيل: هو أبو حمزة (٢)، قاله أحمد (العلل ١/ ١٢٥ و٢٣٣ - المسند ١/ ٤٤٢) وأبو داود (تهذيب الكمال ١٢/ ٣١٦) والدارقطني (العلل ٥/ ١١٦). قال الحافظ في "التقريب": وهو الصواب. وحديث ابن عمر أخرجه الترمذي (٢١٥٢) عن محمد بن بشار. وابن ماجه (٤٠٦١) عن محمد بن بشار ومحمد بن المثنى. قالا: ثنا أبو عاصم ثنا حيوة بن شريح أني أبو صخر ثني نافع أنّ رجلاً أتى ابن عمر فقال: إنّ فلانا يقرؤك السلام، قال: إنّه بلغني أنّه قد أحدث، فإن كان قد أحدث، فلا تقرئه مني السلام فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول "يكون في أمتي أو في هذه الأمة مسخ وخسف وقذف" وذلك في أهل القدر.

стр. 6746

وأخرجه عثمان الدارمي في "الرد على المريسي" (ص ٢٠٧) وابن البختري في "الأمالي" (١٧٣) من طريق ابن المبارك عن حيوة به. ولفظه "سيكون في أمتي مسخ، وذلك في قدرية وزنديقية" قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب، وأبو صخر اسمه حميد بن زياد" قلت: سئل أحمد عنه فقال: ليس به بأس، واختلف فيه قول ابن معين، والباقون ثقات. وأخرجه الترمذي (٢١٥٣) من طريق رشدين بن سعد المصري عن أبي صخر بلفظ "يكون في أمتي خسف ومسخ، وذلك في المكذبين بالقدر". ومن هذا الطريق أخرجه أحمد (٢/ ١٠٨) أيضا بنحوه وزاد "والزنديقية". وأخرجه ابن عدي (٥/ ٦٨٥ و٤/ ١٤٦٩) من طريق ابن لهيعة عن أبي صخر بلفظ "سيكون في أمتي مسخ وقذف" يعني الزنادقة والقدرية. وهكذا رواه ابن وهب عن أبي صخر بهذا اللفظ إلا أنه قال: الزنديقية والقدرية. أخرجه أحمد (٢/ ١٣٦ - ١٣٧) وابن بطة في "الإبانة" (١٥١٨ و١٦٠٧ و١٨٨٥) وابن بشران (١٤٨٧) واللالكائي (١١٣٥). ورواه سعيد بن أبي أيوب المصري عن أبي صخر بلفظ "إنّه سيكون في أمتي أقوام يكذبون بالقدر". أخرجه أحمد (٢/ ٩٠) وفي "السنة" (٩١٧) وأبو داود (٤٦١٣) والحاكم (١/ ٨٤) والبيهقي (١٠/ ٢٠٥) وفي "الدلائل" (٦/ ٥٤٨) وفي "القضاء والقدر" (٤١٦ و٤١٧). وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم". وحديث ابن عمرو أخرجه ابن أبي شيبة (١٥/ ٤٢) وأحمد (٢/ ١٦٣) وابن ماجه (٤٠٦٢) والبزار (٢٣٧٦) وابن عدي (٦/ ٢١٣٥) وأبو الشيخ في "حديث أبي الزبير عن غير جابر" (١٧ و٢١) والحاكم (٤/ ٤٤٥) وعبد الغني المقدسي في "الأمر بالمعروف" (١٣ و١٤) من طرق عن الحسن بن عمرو الفقيمي عن أبي الزبير عن ابن عمرو مرفوعا "يكون في أمتي خسف ومسخ وقذف". قال الحاكم: إن كان أبو الزبير سمع من ابن عمرو فإنّه صحيح على شرط مسلم". وقال البوصيري: هذا إسناد رجاله ثقات غير أنّه منقطع، أبو الزبير واسمه محمد بن

стр. 6747

مسلم بن تدرس لم يسمع من ابن عمرو. قاله ابن معين، وقال أبو حاتم: مرسل لم يلقه" المصباح ٤/ ١٩٨. وحديث سهل بن سعد أخرجه عبد بن حميد (٤٥٢) وابن ماجه (٤٠٦٠) وابن أبي الدنيا في "ذم الملاهي" (١) والروياني (١٠٤٣) والطبراني في "الكبير" (٥٨١٠) والخطيب في "التاريخ" (١٠/ ٢٧٢ - ٢٧٣) من طرق عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم المدني عن أبي حازم بن دينار عن سهل بن سعد مرفوعا "يكون في أمتي خسف وقذف ومسخ" قيل: يا رسول الله، متى؟ قال "إذا ظهرت المعازت والقينات واستحلت الخمر". قال البوصيري: هذا إسناد ضعيف لضعف عبد الرحمن بن زيد بن أسلم" المصباح ٤/ ١٩٨. وحديث أبي أمامة أخرجه عبد الله بن أحمد (٥/ ٣٢٩) عن إسحاق بن منصور الكوسج أنا الفضل بن دكين ثنا صدقة بن موسى عن فرقد السبخي ثنا أبو منيب الشامي عن أبي عطاء عن عبادة بن الصامت عن رسول الله ﷺ . وحدثني شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم عن رسول الله ﷺ . وحدثني عاصم بن عمرو البجلي عن أبي أمامة عن رسول الله ﷺ . وحدثني سعيد بن المسيب أو حدثت عنه عن ابن عباس عن رسول الله ﷺ قال "والذي نفس محمد بيده ليبيتنّ ناس من أمتي على أشر وبطر ولعب ولهو فيصبحوا قردة وخنازير باستحلالهم المحارم والقينات وشربهم الخمر، وكلهم الربا، ولبسهم الحرير". وأخرجه أحمد (٥/ ٢٥٩) عن سيار بن حاتم البصري عن جعفر بن سليمان عن فرقد قال: حدثني عاصم بن عمرو البجلي عن أبي أمامة. وحدثني قتادة عن سعيد بن المسيب. وحدثني به إبراهيم النخعي أن رسول الله ﷺ قال: فذكره. وأخرجه ابن أبي الدنيا في "ذم الملاهي" (٣) عن عبيد الله بن عمر الجشمي ثنا جعفر بن سليمان ثنا فرقد السبخي ثني قتادة عن سعيد بن المسيب عن رسول الله ﷺ . وحدثني عاصم بن عمرو البجلي عن أبي أمامة مرفوعا "يبيت قوم من هذه الأمة على طعام وشراب ولهو فيصبحوا وقد مسخوا قردة وخنازير وليصيبهم خسف وقذف حتى يصبح الناس فيقولون: خسف الليلة ببني فلان خسف الليلة ببني فلان، وليرسلنّ عليهم حاصبا حجارة من السماء كما أرسلت على قوم لوط على من فيها وعلى دور فيها، وليرسلنّ عليهم

стр. 6748

الريح العقيم التي أهلكت عاد لشربهم الخمر وكلهم الربا واتخاذهم القينات ولبسهم الحرير" (١). وأخرجه أيضا (١٤) عن أبي خيثمة زهير بن حرب النسائي ثنا علي بن الحسن بن شقيق عن الحسين بن واقد عن علي بن ثابت عن فرقد السبخي عن أبي أمامة قال: يبيت قوم على شرب الخمور وضرب القيان فيصبحون قردة. ومن طريقه أخرجه أبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (١٢٣٣). وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٧٩٩٧) من طريق الصعق بن حزن البصري ثنا فرقد السبخي عن عاصم بن عمرو البجلي عن أبي أمامة مرفوعا "ليبيتن أقوام من أمتي على أكل ولهو ولعب ثم ليصبحنّ قردة وخنازير". وفرقد السبخي قال النسائي وغير واحد: ضعيف. وحديث عبادة تقدم. وحديث أنس أخرجه البزار (كشف ٣٤٠٤) وأبو يعلى (٣٩٤٥) والداني في "الفتن" (٣٣٨) من طريق مبارك بن سحيم أبي سحيم مولى عبد العزيز بن صهيب عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس مرفوعا "سيكون في هذه الأمة خسف، ومسخ، ورجف، وقذف". قال البزار: مبارك له مناكير لا يتابع عليها وما سمع شيئا من مولاه". وقال الهيثمي: وفيه مبارك بن سحيم وهو متروك" المجمع ٨/ ١٠. طريق أخرى: قال ابن أبي الدنيا في "ذم الملاهي" (٧): ثنا أبو عمرو هارون بن عمر القرشي ثنا الحصيب بن كثير عن أبي بكر الهذلي عن قتادة عن أنس مرفوعا "ليكوننّ في هذه الأمة خسف وقذت ومسخ وذلك إذا شربوا الخمور، واتخذوا القينات، وضربوا بالمعازف".

стр. 6749

أبو بكر الهذلي قال ابن معين والنسائي: ليس بثقة. وحديث عبد الله بن بسر أخرجه الطبراني كما في "المجمع" (٨/ ١١). ولفظه "إنّه يكون في آخر هذه الأمة قوم بينا هم في شرب الخمر وضرب المعازف حتى [] (١) الله عليهم فيعودوا قردة وخنازير". قال الهيثمي: وفيه جماعة لم أعرفهم". وحديث سعيد بن أي راشد أخرجه البزار (كشف ٣٤٠٢) وأبو القاسم البغوي (٩٧٥) وابن قانع في "الصحابة" (١/ ٢٦٤) والطبراني (٢) في "الكبير" (٥٥٣٧) وابن عدي (٥/ ١٧٨٢) وأبو نعيم في "الصحابة" (٣٢٧٥). عن أبي كريب محمد بن العلاء الهمداني. وابن عساكر (٤٠/ ٣٣٦ - ٣٣٧). عن أبي سعيد عبد الله بن سعيد الأشج. قالا: ثنا عمرو بن مجمع عن يونس بن خباب عن عبد الرحمن بن سابط عن سعيد بن أبي راشد مرفوعا "يكون في أمتي خسف، ومسخ، وقذف". قال ابن عدي: وهذا الحديث ليونس بن خباب بإسناده لا أعلم يرويه عن يونس غير عمرو بن مجمع، على أن يونس بن خباب ضعيف مثله، ولعمرو غير ما ذكرت وعامة ما يرويه لا يتابع عليه إما إسنادا وإما متنا". وقال الهيثمي: وفيه عمرو بن مجمع وهو ضعيف" المجمع ٨/ ١١. قلت: واختلف فيه على عبد الرحمن بن سابط، فرواه عمرو بن مرة المرادي الكوفي عن عبد الرحمن بن سابط مرسلا. أخرجه ابن أبي شيبة (١٥/ ١٦٤) وابن أبي الدنيا في "ذم الملاهي" (٩) والداني (٣٤٧). وتابعه ليث بن أبي سليم عن عبد الرحمن بن سابط مرسلا.

стр. 6750

أخرجه نعيم بن حماد في "الفتن" (١٧١٦) والداني (٣٤٧). وحديث ابن عباس أخرجه الطبراني في "الصغير" (١٦٨) عن أحمد بن محمد الجَمَّال الأصبهاني ثنا علي بن يونس الأصبهاني ثنا أبو داود الطيالسي ثنا جعفر بن سليمان الضُّبَعِي ثنا فرقد السبخي عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن ابن عباس مرفوعا "ليبيتنّ قوم من هذه الأمة على طعام وشراب ولهو، ويصبحوا قد مسخوا قردة وخنازير" (١). وقال: لم يروه عن قتادة إلا فرقد، ولا عن فرقد إلا جعفر، ولا عن جعفر إلا أبو داود، تفرد به علي بن يونس". ورواه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ١٢٥ - ١٢٦) عن الطبراني به وقال: غريب من حديث قتادة عن سعيد، تفرد به علي بن يونس عن أبي داود". قلت: رواه عبيد الله بن عمر الجشمي عن جعفر بن سليمان عن فرقد عن قتادة عن سعيد بن المسيب مرسلا، وقد تقدم. ورواه صدقة بن موسى عن فرقد ثني سعيد بن المسيب أو حدثت عنه عن ابن عباس. وقد تقدم أيضا. وفرقد ضعيف. وحديث أبي سعيد أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٦٩٠١) و"الصغير" (٩٧٣) عن محمد بن المعافى بن أبي حنظلة الصيداوي ثنا محمد بن صدقة الجيلاني ثنا محمد بن خالد الوهبي ثنا زياد بن أبي زياد الجصاص عن أبي نضرة عن أبي سعيد مرفوعا "يكون في هذه الأمة خسف، ومسخ، وقذف في متخذي القيان، وشاربي الخمر، ولابسي الحرير". وقال: لم يَرو هذا الحديث عن زياد الجصاص إلا محمد بن خالد الوهبي، تفرد به محمد بن صدقة". وقال الهيثمي: وفيه زياد الجصاص وثقه ابن حبان وضعفه الجمهور، وبقية رجاله ثقات" المجمع ٨/ ١١. وفي الباب عن جابر وعن عمران بن حصين. فأما حديث جابر فأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٤٨٤) ثنا حاتم ثنا الحسن بن

стр. 6751

جعفر ثنا المنكدر بن محمد بن المنكدر عن أبيه عن جابر مرفوعا "يكون في آخر أمتي مسخ وقذف وخسف، ويبدأ بأهل المظالم". وإسناده ضعيف لضعف المنكدر بن محمد. وأما حديث عمران فأخرجه ابن أبي الدنيا في "ذم الملاهي" (٢) والروياني (١٤٢) والداني (٣٤٠) والشجري (٢/ ٢٥٩ و٢٧٢). عن أبي موسى إسحاق بن إبراهيم الهروي والترمذي (٢٢١٢) عن عباد بن يعقوب الكوفى قالا: ثنا عبد الله بن عبد القدوس عن الأعمش عن هلال بن يساف عن عمران مرفوعا "يكون في أمتي قذف ومسخ وخسف" قيل: يا رسول الله، ومتى ذلك؟ قال "إذا ظهرت المعازف، وكثرت المغنيات، وشربت الخمور". قال الترمذي: وقد روي هذا الحديث عن الأعمش عن عبد الرحمن بن سابط عن النبي ﷺ مرسل، وهذا حديث غريب". قلت: عبد الله بن عبد القدوس قال ابن معين: ليس بشيء، وقال النسائي: ليس بثقة، وقال أبو داود: ضعيف الحديث، وقواه بعضهم. ٤٧٦٧ - "يكون قوم في أواخر الزمان يخضبون كحواصل الحمام لا يجدون ريح الجنة". قال الحافظ: ولأبى داود وصححه ابن حبان من حديث ابن عباس مرفوعا: فذكره، وإسناده قوي إلا أنّه اختلف في رفعه ووقفه وعلى تقدير ترجيح وقفه فمثله لا يقال بالرأي فحكمه الرفع" (١) انظر الحديث الذي بعده. ٤٧٦٨ - حديث ابن عباس رفعه "يكون قوم يخضبون بالسواد لا يجدون ريح الجنة" سكت عليه الحافظ (٢). صحيح

стр. 6752

وله عن ابن عباس طريقان: الأول: يرويه عبد الكريم بن مالك الجزري عن سعيد بن جبير عن ابن عباس مرفوعا "يكون قوم يخضبون في آخر الزمان بالسواد كحواصل الحمام، لا يَريحون رائحة الجنة". أخرجه أحمد (١/ ٢٧٣) عن حسين بن محمد المروذي وأحمد بن عبد الملك بن واقد الحراني وابن سعد (١/ ٤٤١) وابن أبي خيثمة في "تاريخه" (أخبار المكيين ٣٨٤) وأبو يعلى (٢٦٠٣) وأبو عمرو الداني في "الفتن" (٣١٩) والبيهقي في "الشعب" (٥٩٩٧) عن عبد الله بن جعفر الرقي وأبو داود (٤٢١٢) عن أبي توبة الربيع بن نافع الحلبي والنسائي (٨/ ١١٩) وفي "الكبرى" (٩٣٤٦) عن عبد الرحمن بن عبيد الله الحلبي والطبراني في "الكبير" (١٢٢٥٤) والبيهقي (٧/ ٣١١) وفي "الآداب" (٨٢٢) والبغوي في "شرح السنة" (٣١٨٠) عن عمرو بن خالد الحراني والحكيم الترمذي في "المنهيات" (ص ١٩٩) والطبراني (١٢٢٥٤) عن جندل بن والق التغلبي والطحاوي في "المشكل" (٣٦٩٩) عن علي بن معبد بن شداد الرقي والبيهقي في "الشعب" (٥٩٩٧) عن العلاء بن هلال الرقي وابن شاهين في "الناسخ" (٦١٨) والشجري في "أماليه" (٢/ ٢٥٠) عن أبي نعيم عبيد بن هشام الحلبي

стр. 6753

وابن الجوزي في "الموضوعات" (٣/ ٥٥) عن هاشم بن الحارث الرمادي كلهم عن عبيد الله بن عمرو الرقي عن عبد الكريم الجزري به. وخالفهم عبد الجبار بن عاصم أبو طالب النسائي فرواه عن عبيد الله بن عمرو عن عبد الكريم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس موقوفا. أخرجه ابن شاهين في "الناسخ" (٦١٨) وابن الجوزي في "الموضوعات" (٣/ ٥٥) والأول أصح. قال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح عن رسول الله ﷺ والمتهم به عبد الكريم بن أبي المُخَارِق أبو أمية البصري. قال أيوب السَّخْتياني: والله إنّه لغير ثقة، وقال يحيى: ليس بشيء، وقال أحمد بن حنبل: ليس بشيء يشبه المتروك، وقال الدارقطني: متروك" وتعقبه الحافظ فقال: قلت: وأخطأ في ذلك فإنّ الحديث من رواية عبد الكريم الجزري الثقة المخرج له في "الصحيح" القول المسدد ص ٥٥. قلت: وهو كما قال، والحديث إسناده صحيح رواته ثقات. الثاني: يرويه عبد الكريم بن أبي المخارق أبو أمية عن مجاهد عن ابن عباس مرفوعا "يكون في آخر الزمان قوم بخضبون (١) بالسواد لا ينظر الله إليهم يوم القيامة". أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٣٨١٥) عن هشام الدَّسْتُوائي والحكيم الترمذي في "المنهيات" (ص ١٩٩) واللفظ له عن أبي حمزة كلاهما عن عبد الكريم به. وإسناده ضعيف لضعف عبد الكريم بن أبي المخارق. ٤٧٦٩ - "يمكث أبوا الدجال ثلاثين عاما لا يولد لهما، ثم يولد لهما غلام أعور أضر شيء وأقله نفعا". قال الحافظ: أخرجه أبو داود من حديث أبي بكرة قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره،

стр. 6754

ونعت أباه وأمه، قال: فسمعنا بمولود ولد في اليهود فذهبت أنا والزبير بن العوام فدخلنا على أبويه فإذا النعت فقلنا: هل لكما من ولد؟ قالا: مكثنا ثلاثين عاما لا يولد لنا ثم ولد لنا غلام أضر شيء وأقله نفعا" الحديث قال البيهقي: تفرد به علي بن زيد بن جُدْعَان وليس بالقوي" (١). وذكره في موضع آخر وقال: وللترمذي عن أبي بكرة مرفوعا: فذكره" (٢). ضعيف أخرجه الطيالسي (ص ١١٦) عن حماد بن سلمة وأخرجه ابن أبي شيبة (١٥/ ١٣٩ - ١٤٠) وأحمد (٥/ ٤٠ و٤٩ - ٥٠ و٥١ - ٥٢) وحنبل بن إسحاق في "الفتن" (٩ و٤٠) والترمذي (٢٢٤٨) والبزار (٣٦٢٨) وعبد الغني المقدسي في "أخبار الدجال" (٢٤ و٢٥) من طرق عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه مرفوعا "يمكث أبو الدجال وأمه ثلاثين عاما لا يولد لهما ولد، ثم يولد لهما غلام أعور أضر شيء وأقله منفعة، تنام عيناه ولا ينام قلبه" ثم نعت لنا رسول الله ﷺ أبويه فقال "أبوه طوال ضرب اللحم كأنّ أنفه منقار، وأمه فرضاخية طويلة اليدين" فقال أبو بكرة: فسمعنا بمولود في اليهود بالمدينة، فذهبت أنا والزبير بن العوام حتى دخلنا على أبويه، فإذا نعت رسول الله ﷺ فيهما، فقلنا: هل لكما ولد؟ فقالا: مكثنا ثلاثين عاما لا يولد لنا ولد، ثم ولد لنا غلام أضر شيء وأقله منفعة، تنام عيناه ولا ينام قلبه، قال: فخرجنا من عندهما فإذا هو منجدل في الشمس في قطيفة له وله همهمة فتكشف عن رأسه فقال: ما قلتما؟ قلنا: وهل سمعت ما قلنا؟ قال: نعم، تنام عيناي ولا ينام قلبي. قال البزار: وهذا الحديث لا نعلم أحدا يرويه عن رسول الله ﷺ غير أبي بكرة، ولا نعلم له إسنادا غير هذا الإسناد، ولا نعلم حدّث به إلا حماد بن سلمة وحده". وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث حماد بن سلمة". قلت: بل ضعيف لضعف علي بن زيد بن جدعان. ٤٧٧٠ - رواية رفاعة الجهني "ينزل الله إلى السماء الدنيا فيقول: لا يسأل عن عبادي غيري".

стр. 6755

ذكر الحافظ أنّه عند النسائي (١). تقدم الكلام عليه في حرف الكاف فانظر حديث "كان إذا حلف قال: والذي نفسي بيده". ٤٧٧١ - "ينزل عيسى بن مريم مصدقا بمحمد على ملته" قال الحافظ: وللطبراني من حديث عبد الله بن مغفل: فذكره" (٢). أخرجه العقيلي (٤/ ١٣٣) عن محمد بن إبراهيم بن جناد. والطبراني في "الأوسط" (٤٥٧٧) عن عبدان بن أحمد الأهوازي. قالا: ثنا عمرو بن العباس الرازي ثنا محمد بن مروان العقيلي ثنا يونس بن عبيد عن الحسن عن عبد الله بن مغفل مرفوعا "ما أهبط الله إلى الأرض منذ خلق آدم إلى أن تقوم الساعة فتنة أعظم من فتنة الدجال، وقد قلت فيه قولا لم يقله أحد قبلي، إنّه آدم جَعْد ممسوح عين اليسار، على عينه ظَفَرَة غليظة، وإنّه يبرىء الأكمه والأبرص، ويقول: أنا ربكم، فمن قال: ربي الله، فلا فتنة عليه، ومن قال: أنت ربي فقد افْتُتِن، يلبث فيكم ما شاء الله، ثم ينزل عيسى بن مريم مصدقا لمحمد ﷺ وعلى مِلّته إماما مهديا وحكما عدلا، فيقتل الدجال". قال العقيلي: لا يتابع محمد بن مروان عليه". وقال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن يونس بن عبيد إلا محمد بن مروان، تفرد به عمرو بن العباس". وقال الهيثمي: ورجاله ثقات وفي بعضهم ضعف لا يضر" المجمع ٧/ ٣٣٦. قلت: عمرو بن العباس ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: ربما خالف. ومحمد بن مروان مختلف فيه، وثقه أبو داود وغيره، وضعفه العقيلي وغيره. والحسن وهو البصري مدلس ولم يذكر سماعا من عبد الله بن مغفل.

стр. 6756

٤٧٧٢ - حديث علىّ مرفوعا "ينضح بول الغلام، ويغسل بول الجارية" قال الحافظ: أخرجه أحمد وأصحاب السنن إلا النسائي من طريق هشام عن قتادة عن أبي حرب بن أبي الأسود عن أبيه عنه. قال قتادة: هذا ما لم يطعما الطعام. وإسناده صحيح، ورواه سعيد عن قتادة فوقفه وليس ذلك بعلة قادحة" (١). تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "إنما يغسل من بول الأنثى". ٤٧٧٣ - "يوسف بن يعقوب بن إسحاق ذبيح الله" قال الحافظ: وفي رواية الطبراني من طريق أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه: فذكره" (٢). ضعيف مرفوعا صحيح موقوفا. أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٠٢٧٨) من طريق محمد بن مُصَفى الحمصي ثنا بقية بن الوليد عن شعبة عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن ابن مسعود عن النبي ﷺ أنه سئل: من أكرم الناس؟ قال "يوسف بن يعقوب بن إسحاق ذبيح الله". ومن هذا الطريق أخرجه ابن المظفر في "غرائب شعبة" (الضعيفة للألباني ١/ ٣٤١ - العلل للدارقطني ٥/ ٣٢١ مع الهامش) ووقع عنده: عن بقية ومعاوية بن حفص عن شعبة. وإسناده ضعيف لأنّ أبا عبيدة بن عبد الله بن مسعود لم يسمع من أبيه. واختلف فيه على شعبة: فرواه غير واحد عن شعبة عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص قال: افتخر رجل عند ابن مسعود، فقال: أنا فلان بن فلان ابن الأشياخ الكرام، فقال ابن مسعود: ذاك يوسف بن يعقوب بن إسحاق ذبيح الله بن إبراهيم خليل الله. أخرجه الطبري في "تفسيره" (٢٣/ ٨١) عن محمد بن جعفر غُنْدَر والطبراني في "الكبير" (٨٩١٦) عن أبي الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي

стр. 6757

ومحمد بن كثير العبدي وعمرو بن مرزوق البصري كلهم عن شعبة به. قال الدارقطني: وهذا أصح" العلل ٦/ ٣٢١. وقال ابن كثير: وهذا صحيح عن ابن مسعود" التفسير ٤/ ١٧. قلت: وهو كما قالا، وأبو إسحاق هو عمرو بن عبد الله السبيعي، وأبو الأحوص هو عوف بن مالك الجُشَمي. ٤٧٧٤ - حديث ابن عباس: قالوا: يا رسول الله، من السيد؟ قال: "يوسف بن يعقوب بن إسحاق ذبيح الله" قالوا: فما في أمتك سيد؟ قال "رجل أُعطي مالا حلالا، ورزق سماحة". قال الحافظ: رواه الطبراني، وإسناده ضعيف" (١). ضعيف جدا أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧٠٠٢) عن محمد بن نصر الهمداني ثنا هشام بن عمار ثنا سعيد بن يحيى اللخمي ثنا نافع السلمي عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس قال: قيل: يا رسول الله، من السيد؟ قال "ذاك يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم" قالوا: فما في أمتك سيد؟ قال "بلى، رجل أُعطي مالا حلالا، ورزق سماحة، فأدنى الفقير وقلت شكاته في الناس". وقال: لم يَرو هذا الحديث عن ابن عباس إلا عطاء، ولا رواه عن عطاء إلا نافع أبو هرمز، تفرد به سعيد بن يحيى اللخمي". وقال الهيثمي: وفيه نافع أبو هرمز وهو متروك" المجمع ٨/ ٢٠٢. ٤٧٧٥ - "يوشك أن تَدَاعى عليكم الأمم كما تداعى الأكَلَه على قَصْعَتها". سكت عليه الحافظ (٢). صحيح

стр. 6758

ورد من حديث ثوبان ومن حديث أبي هريرة فأما حديث ثوبان فله عنه طرق: الأول: يرويه أبو أسماء عمرو بن مرثد الرَّحبي عن ثوبان مرفوعا "يوشك أن تداعى عليكم الأمم من كل أفق كما تداعى الأكلة على قصعتها" قلنا: يا رسول الله، أمن قلة بنا يومئذ؟ قال "أنتم يومئذ كثير ولكن تكونون غثاء كغثاء السيل، تنتزع المهابة من قلوب عدوكم، ويجعل في قلوبكم الوَهْن" قلنا: وما الوهن؟ قال "حب الحياة (١)، وكراهية الموت". أخرجه أحمد (٥/ ٢٧٨) وابن أبي الدنيا في "العقوبات" (٥) والطبراني في "الكبير" (١٤٥٢) ومحمد بن مخلد في "حديث ابن السماك" (٥١) وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ١٨٢) من طرق عن مبارك بن فضالة ثنا مرزوق أبو عبد الله الشامي الحمصي أنا أبو أسماء به. وإسناده حسن، مبارك ومرزوق صدوقان، وأبو أسماء ثقة. الثاني: يرويه أبو عبد السلام عن ثوبان به مرفوعا. أخرجه أبو داود (٤٢٩٧) وابن أبي عاصم في "الزهد" (٢٦٨) والروياني (٦٥٤) والطبراني في "مسند الشاميين" (٦٠٠) والبغوي في "شرح السنة" (٤٢٢٤) والمزي (١٣/ ٤٦ - ٤٧) من طرق عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الأزدي ثني أبو عبد السلام به. وأبو عبد السلام ذكره ابن حبان في "الثقات" (٥/ ٥٦٣)، وقد قيل: هو صالح بن رستم الدمشقي، وفرق البخاري وغيره بينهما. الثالث: يرويه أبو عزرة عن ثوبان. أخرجه البخاري في "الكنى" (ص ٦٠) عن إبراهيم بن موسى الرازي عن الأعمش عن أبي عزرة به. أخرجه في ترجمة أبي عزرة هذا ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. الرابع: يرويه عمرو بن عبيد التميمي العبشمي عن ثوبان. أخرجه الطيالسي (ص ١٣٣) عن أبي الأشهب جعفر بن الحارث الواسطي عن عمرو بن عبيد به.

стр. 6759

ومن طريقه أخرجه البيهقي في "الشعب" (٩٨٨٧) والخطيب في "المتفق" (١١٦٠). وقال: عمرو بن عبيد حدث عن ثوبان، ولم يذكر في الحديث سماعه منه، روى عنه أبو الأشهب جعفر بن الحارث، ولا يحفظ له غير هذا الحديث الواحد، ورواه عبد الصمد بن عبد الوارث عن أبي الأشهب كرواية الطيالسي عنه". قلت: أخرجه البخاري في "الكبير" (٣/ ٢ / ٢٥٣) عن عبيدة ثنا عبد الصمد به. وعمرو بن عبيد ذكره ابن حبان في "الثقات"، وترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، وأبو الأشهب وثقه يزيد بن هارون وغيره. الخامس: يرويه ثور بن يزيد الحمصي عن الأزهر الألهاني عن ثوبان. أخرجه ابن أبي عاصم في "الزهد" (٢٦٩) عن هشام بن عمار أنا يحيى بن حمزة أنا ثور به. والأزهر الألهاني ذكره ابن حبان في "الثقات"، والباقون ثقات. السادس: يرويه عمرو بن قيس المُلائي الكوفي عن رجل -قال: حسبت أنه عمرو بن مرة- عن سالم بن أبي الجعد عن ثوبان. أخرجه ابن الأعرابي (٢٢٢٨) عن أبي الحسن علي بن داود القنطري ثنا عبد الله بن صالح ثني الليث بن سعد عن علي بن زرارة الحضرمي الكوفي عن عمرو بن قيس به. وإسناده ضعيف، قال أحمد وغيره: سالم لم يسمع من ثوبان. وعلي بن زرارة أظنه المترجم في "الجرح والتعديل" (٣/ ١/ ١٨٧) قال أبو حاتم: ضعيف. وذكره ابن حبان في "الثقات"، وعبد الله بن صالح هو المصري كاتب الليث مختلف فيه. وأما حديث أبي هريرة فله عنه طريقان: الأول: يرويه شبيل بن عوف الأحمسي عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول لثوبان "كيف أنت يا ثوبان إذ تداعت عليكم الأمم كتداعيكم على قصعة الطعام يصيبون منه" قال ثوبان: بأبي وأمي يا رسول الله أمن قلة بنا؟ قال "لا، أنتم يومئذ كثير ولكن يلقى في قلوبكم الوهن" قالوا: وما الوهن يا رسول الله؟ قال "حبكم الدنيا، وكراهيتكم القتال". أخرجه أحمد (٢/ ٣٥٩) عن أبي جعفر محمد بن جعفر المدائني أنا عبد الصمد بن حبيب الأزدي عن أبيه حبيب بن عبد الله عن شبيل به.

стр. 6760

وأخرجه ابن أبي عاصم في ""الزهد" (٢٧٠) عن أحمد بن محمد بن نَيزك البغدادي أنا محمد بن جعفر به. قال الهيثمي: إسناده جيد" المجمع ٧/ ٢٨٧. قلت: أبو جعفر المدائني وعبد الصمد بن حبيب مختلف فيهما، وحبيب بن عبد الله قال الذهبي وغيره: مجهول، وشبيل ثقة. الثاني: يرويه قيس بن أبي حازم عن أبي هريرة مرفوعا "يوشك أن تداعى الأمم على أمتي كما تداعى على الثريد أكَلَتُهُ". أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧٢١١) عن محمد بن سعيد بن جابان الجنديسابوري ثنا محمود بن غيلان ثنا مؤمل بن إسماعيل ثنا عبد العزيز بن مسلم عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس به. وقال: لم يَرو هذا الحديث عن إسماعيل إلا عبد العزيز، ولا عن عبد العزيز إلا مؤمل، تفرد به محمود". قلت: شيخ الطبراني لم أقف له على ترجمة، ومؤمل بن إسماعيل صدوق كثير الخطأ، والباقون ثقات. وعبد العزيز بن مسلم هو القَسْمَلي، واختلف عنه: فرواه عيسى بن إبراهيم البِرَكِي عن عبد العزيز عن ضرار بن عمرو عن أبي رافع عن أبي هريرة مرفوعا. أخرجه البخاري في "الكبير" (٢/ ٢/ ٣٤٠). وقال: وهذا أصح". ٤٧٧٦ - "يوشك أن تستحل أمتي فروج النساء والحرير". قال الحافظ: وقع في "الزهد" لابن المبارك من حديث علي بلفظ: فذكره" (١). ٤٧٧٧ - "يوشك أن يحسر الفرات عن جبل من ذهب فإذا سمع به الناس ساروا إليه فيقول من عنده: لئن تركنا الناس يأخذون منه ليذهبنّ به كله. قال: فيقتتلون عليه فيقتل من كل مائة تسعة وتسعون".
следующие страницы →