← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 14317

أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري)

نبيل البصارة

Полный текст (8 348 стр.). Показаны 6756–6795 · переход к 6761.

стр. 6756

٤٧٧٢ - حديث علىّ مرفوعا "ينضح بول الغلام، ويغسل بول الجارية" قال الحافظ: أخرجه أحمد وأصحاب السنن إلا النسائي من طريق هشام عن قتادة عن أبي حرب بن أبي الأسود عن أبيه عنه. قال قتادة: هذا ما لم يطعما الطعام. وإسناده صحيح، ورواه سعيد عن قتادة فوقفه وليس ذلك بعلة قادحة" (١). تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "إنما يغسل من بول الأنثى". ٤٧٧٣ - "يوسف بن يعقوب بن إسحاق ذبيح الله" قال الحافظ: وفي رواية الطبراني من طريق أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه: فذكره" (٢). ضعيف مرفوعا صحيح موقوفا. أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٠٢٧٨) من طريق محمد بن مُصَفى الحمصي ثنا بقية بن الوليد عن شعبة عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن ابن مسعود عن النبي ﷺ أنه سئل: من أكرم الناس؟ قال "يوسف بن يعقوب بن إسحاق ذبيح الله". ومن هذا الطريق أخرجه ابن المظفر في "غرائب شعبة" (الضعيفة للألباني ١/ ٣٤١ - العلل للدارقطني ٥/ ٣٢١ مع الهامش) ووقع عنده: عن بقية ومعاوية بن حفص عن شعبة. وإسناده ضعيف لأنّ أبا عبيدة بن عبد الله بن مسعود لم يسمع من أبيه. واختلف فيه على شعبة: فرواه غير واحد عن شعبة عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص قال: افتخر رجل عند ابن مسعود، فقال: أنا فلان بن فلان ابن الأشياخ الكرام، فقال ابن مسعود: ذاك يوسف بن يعقوب بن إسحاق ذبيح الله بن إبراهيم خليل الله. أخرجه الطبري في "تفسيره" (٢٣/ ٨١) عن محمد بن جعفر غُنْدَر والطبراني في "الكبير" (٨٩١٦) عن أبي الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي

стр. 6757

ومحمد بن كثير العبدي وعمرو بن مرزوق البصري كلهم عن شعبة به. قال الدارقطني: وهذا أصح" العلل ٦/ ٣٢١. وقال ابن كثير: وهذا صحيح عن ابن مسعود" التفسير ٤/ ١٧. قلت: وهو كما قالا، وأبو إسحاق هو عمرو بن عبد الله السبيعي، وأبو الأحوص هو عوف بن مالك الجُشَمي. ٤٧٧٤ - حديث ابن عباس: قالوا: يا رسول الله، من السيد؟ قال: "يوسف بن يعقوب بن إسحاق ذبيح الله" قالوا: فما في أمتك سيد؟ قال "رجل أُعطي مالا حلالا، ورزق سماحة". قال الحافظ: رواه الطبراني، وإسناده ضعيف" (١). ضعيف جدا أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧٠٠٢) عن محمد بن نصر الهمداني ثنا هشام بن عمار ثنا سعيد بن يحيى اللخمي ثنا نافع السلمي عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس قال: قيل: يا رسول الله، من السيد؟ قال "ذاك يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم" قالوا: فما في أمتك سيد؟ قال "بلى، رجل أُعطي مالا حلالا، ورزق سماحة، فأدنى الفقير وقلت شكاته في الناس". وقال: لم يَرو هذا الحديث عن ابن عباس إلا عطاء، ولا رواه عن عطاء إلا نافع أبو هرمز، تفرد به سعيد بن يحيى اللخمي". وقال الهيثمي: وفيه نافع أبو هرمز وهو متروك" المجمع ٨/ ٢٠٢. ٤٧٧٥ - "يوشك أن تَدَاعى عليكم الأمم كما تداعى الأكَلَه على قَصْعَتها". سكت عليه الحافظ (٢). صحيح

стр. 6758

ورد من حديث ثوبان ومن حديث أبي هريرة فأما حديث ثوبان فله عنه طرق: الأول: يرويه أبو أسماء عمرو بن مرثد الرَّحبي عن ثوبان مرفوعا "يوشك أن تداعى عليكم الأمم من كل أفق كما تداعى الأكلة على قصعتها" قلنا: يا رسول الله، أمن قلة بنا يومئذ؟ قال "أنتم يومئذ كثير ولكن تكونون غثاء كغثاء السيل، تنتزع المهابة من قلوب عدوكم، ويجعل في قلوبكم الوَهْن" قلنا: وما الوهن؟ قال "حب الحياة (١)، وكراهية الموت". أخرجه أحمد (٥/ ٢٧٨) وابن أبي الدنيا في "العقوبات" (٥) والطبراني في "الكبير" (١٤٥٢) ومحمد بن مخلد في "حديث ابن السماك" (٥١) وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ١٨٢) من طرق عن مبارك بن فضالة ثنا مرزوق أبو عبد الله الشامي الحمصي أنا أبو أسماء به. وإسناده حسن، مبارك ومرزوق صدوقان، وأبو أسماء ثقة. الثاني: يرويه أبو عبد السلام عن ثوبان به مرفوعا. أخرجه أبو داود (٤٢٩٧) وابن أبي عاصم في "الزهد" (٢٦٨) والروياني (٦٥٤) والطبراني في "مسند الشاميين" (٦٠٠) والبغوي في "شرح السنة" (٤٢٢٤) والمزي (١٣/ ٤٦ - ٤٧) من طرق عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الأزدي ثني أبو عبد السلام به. وأبو عبد السلام ذكره ابن حبان في "الثقات" (٥/ ٥٦٣)، وقد قيل: هو صالح بن رستم الدمشقي، وفرق البخاري وغيره بينهما. الثالث: يرويه أبو عزرة عن ثوبان. أخرجه البخاري في "الكنى" (ص ٦٠) عن إبراهيم بن موسى الرازي عن الأعمش عن أبي عزرة به. أخرجه في ترجمة أبي عزرة هذا ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. الرابع: يرويه عمرو بن عبيد التميمي العبشمي عن ثوبان. أخرجه الطيالسي (ص ١٣٣) عن أبي الأشهب جعفر بن الحارث الواسطي عن عمرو بن عبيد به.

стр. 6759

ومن طريقه أخرجه البيهقي في "الشعب" (٩٨٨٧) والخطيب في "المتفق" (١١٦٠). وقال: عمرو بن عبيد حدث عن ثوبان، ولم يذكر في الحديث سماعه منه، روى عنه أبو الأشهب جعفر بن الحارث، ولا يحفظ له غير هذا الحديث الواحد، ورواه عبد الصمد بن عبد الوارث عن أبي الأشهب كرواية الطيالسي عنه". قلت: أخرجه البخاري في "الكبير" (٣/ ٢ / ٢٥٣) عن عبيدة ثنا عبد الصمد به. وعمرو بن عبيد ذكره ابن حبان في "الثقات"، وترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، وأبو الأشهب وثقه يزيد بن هارون وغيره. الخامس: يرويه ثور بن يزيد الحمصي عن الأزهر الألهاني عن ثوبان. أخرجه ابن أبي عاصم في "الزهد" (٢٦٩) عن هشام بن عمار أنا يحيى بن حمزة أنا ثور به. والأزهر الألهاني ذكره ابن حبان في "الثقات"، والباقون ثقات. السادس: يرويه عمرو بن قيس المُلائي الكوفي عن رجل -قال: حسبت أنه عمرو بن مرة- عن سالم بن أبي الجعد عن ثوبان. أخرجه ابن الأعرابي (٢٢٢٨) عن أبي الحسن علي بن داود القنطري ثنا عبد الله بن صالح ثني الليث بن سعد عن علي بن زرارة الحضرمي الكوفي عن عمرو بن قيس به. وإسناده ضعيف، قال أحمد وغيره: سالم لم يسمع من ثوبان. وعلي بن زرارة أظنه المترجم في "الجرح والتعديل" (٣/ ١/ ١٨٧) قال أبو حاتم: ضعيف. وذكره ابن حبان في "الثقات"، وعبد الله بن صالح هو المصري كاتب الليث مختلف فيه. وأما حديث أبي هريرة فله عنه طريقان: الأول: يرويه شبيل بن عوف الأحمسي عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول لثوبان "كيف أنت يا ثوبان إذ تداعت عليكم الأمم كتداعيكم على قصعة الطعام يصيبون منه" قال ثوبان: بأبي وأمي يا رسول الله أمن قلة بنا؟ قال "لا، أنتم يومئذ كثير ولكن يلقى في قلوبكم الوهن" قالوا: وما الوهن يا رسول الله؟ قال "حبكم الدنيا، وكراهيتكم القتال". أخرجه أحمد (٢/ ٣٥٩) عن أبي جعفر محمد بن جعفر المدائني أنا عبد الصمد بن حبيب الأزدي عن أبيه حبيب بن عبد الله عن شبيل به.

стр. 6760

وأخرجه ابن أبي عاصم في ""الزهد" (٢٧٠) عن أحمد بن محمد بن نَيزك البغدادي أنا محمد بن جعفر به. قال الهيثمي: إسناده جيد" المجمع ٧/ ٢٨٧. قلت: أبو جعفر المدائني وعبد الصمد بن حبيب مختلف فيهما، وحبيب بن عبد الله قال الذهبي وغيره: مجهول، وشبيل ثقة. الثاني: يرويه قيس بن أبي حازم عن أبي هريرة مرفوعا "يوشك أن تداعى الأمم على أمتي كما تداعى على الثريد أكَلَتُهُ". أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧٢١١) عن محمد بن سعيد بن جابان الجنديسابوري ثنا محمود بن غيلان ثنا مؤمل بن إسماعيل ثنا عبد العزيز بن مسلم عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس به. وقال: لم يَرو هذا الحديث عن إسماعيل إلا عبد العزيز، ولا عن عبد العزيز إلا مؤمل، تفرد به محمود". قلت: شيخ الطبراني لم أقف له على ترجمة، ومؤمل بن إسماعيل صدوق كثير الخطأ، والباقون ثقات. وعبد العزيز بن مسلم هو القَسْمَلي، واختلف عنه: فرواه عيسى بن إبراهيم البِرَكِي عن عبد العزيز عن ضرار بن عمرو عن أبي رافع عن أبي هريرة مرفوعا. أخرجه البخاري في "الكبير" (٢/ ٢/ ٣٤٠). وقال: وهذا أصح". ٤٧٧٦ - "يوشك أن تستحل أمتي فروج النساء والحرير". قال الحافظ: وقع في "الزهد" لابن المبارك من حديث علي بلفظ: فذكره" (١). ٤٧٧٧ - "يوشك أن يحسر الفرات عن جبل من ذهب فإذا سمع به الناس ساروا إليه فيقول من عنده: لئن تركنا الناس يأخذون منه ليذهبنّ به كله. قال: فيقتتلون عليه فيقتل من كل مائة تسعة وتسعون".

стр. 6761

قال الحافظ: وأخرج مسلم (٢٨٩٥) أيضا عن أبي بن كعب قال: لا يزال الناس مختلفة أعناقهم في طلب الدنيا سمعت رسول الله ﷺ يقول: فذكره" (١). ٤٧٧٨ - "يوشك أهل العراق أن لا يجبى إليهم قفيز ولا درهم". قال الحافظ: ولمسلم (٢٩١٣) عن جابر أيضا مرفوعا: فذكره، قالوا: بم ذلك؟ قال: من قبل العجم يمنعون ذلك" (٢). قلت: هو عن جابر قوله. ٤٧٧٩ - "يوم الثلاثاء يوم الدم وفيه ساعة لا يرقأ فيها" قال الحافظ: وأخرج أبو داود من حديث أبي بكرة أنّه كان يكره الحجامة يوم الثلاثاء وقال: إنّ رسول الله ﷺ قال: فذكره" (٣). ضعيف أخرجه أبو داود (٣٨٦٢) ومن طريقه البيهقي (٩/ ٣٤٠) عن موسى بن إسماعيل التبوذكي. وأخرجه العقيلي (١/ ١٥٠) ومن طريقه ابن الجوزي في "الموضوعات" (١٧٣٠) عن عبد الله بن أحمد بن أبي مسرة المكي ثنا موسى بن إسماعيل. وأخرجه المزي (٣٥/ ٢٩٦) من طريق إسماعيل بن عبد الله العبدي ثنا موسى بن إسماعيل (٤). ثنا أبو بكرة بكار بن عبد العزيز بن أبي بكرة حدثتني عمتي كَيِّسَة بنت أبي بكرة أنّ أباها كان ينهي أهله عن الحجامة يوم الثلاثاء، ويزعم عن رسول الله ﷺ أنّ يوم الثلاثاء يوم الدم وفيه ساعة لا يرقأ. قال العقيلي: لا يتابع بكار بن عبد العزيز على هذا الحديث وليس في هذا الباب في اختيار يوم للحجامة شيء يثبت".

стр. 6762

وقال البيهقي: إسناده ليس بالقوي". وقال البوصيري: رواه أبو داود وسكت عليه فهو عنده حديث صالح، وأبو بكرة بن بكار مختلف فيه، وباقي رجال الإسناد ثقات، وهذا الحديث أورده ابن الجوزي في "الموضوعات" وضعفه بأبي بكرة بكار بن عبد العزيز، وليس له دليل على وضعه، وإنّما حقه أن يذكر في مطلق الضعف" كتاب الحجامة ص ٧٥ و٧٦. قلت: الحديث إسناده ضعيف. كيسة بنت أبي بكرة لم يرو عنها إلا بكار بن عبد العزيز كما في "الميزان" فهي مجهولة، وقال الحافظ في "التقريب": لا يعرف حالها. وبكار بن عبد العزيز مختلف فيه. واختلف عنه، فقال خالد بن خِداش البصري: ثنا بكار بن عبد العزيز قال: أرسلني أبي إلى عمتي كَيّسة، فقال لها: هل تحفظين ما كان أبو بكرة يقول في الحجامة يوم الثلاثاء؟ قالت: أحفظه كأنه أمس، كان ينهى عنها أشدّ النهي، ويقول: فيها ساعة لا يرقأ فيها الدم. موقوف. أخرجه الدارقطني في "المؤتلف" (٤/ ١٩٧٣). ٤٧٨٠ - "يوم الجمعة اثنتا عشرة ساعة" قال الحافظ: وقد روى أبو داود والنسائي وصححه الحاكم من حديث جابر مرفوعا: فذكره" (١). وقال في موضع آخر: وثبت مثله في حديث جابر رفعه: فذكره" (٢). صحيح أخرجه أبو داود (١٠٤٨) والنسائي (٣/ ٨١) وفي "الكبرى" (١٦٩٧) والطبراني في "الدعاء" (١٨٤) والحاكم (١/ ٢٧٩) والبيهقي (١٩/ ٢٥٠) وفي "فضائل الأوقات" (٢٥٢) وفي "الشعب" (٢٧١٥) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٩/ ٢٠) والحافظ في "نتائج الأفكار" (٢/ ٤١١) من طرق عن ابن وهب أني عمرو بن الحارث أنّ الجُلاح مولى عبد العزيز أخبره أنّ أبا سلمة بن عبد الرحمن حدّثه عن جابر مرفوعا "يوم الجمعة اثنتا عشرة ساعة، فيها ساعة لا يوجد فيها عبد مسلم يسأل الله شيئا إلا آتاه إياه، فالتمسوها آخر ساعة بعد العصر"

стр. 6763

قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم فقد احتج بالجلاح أبو كثير ولم يخرجاه" (١). وقال الحافظ: هذا حديث صحيح". قلت: إسناده صحيح إلا أنه اختلف فيه على أبي سلمة بن عبد الرحمن، وقد تقدم ذكر هذا الاختلاف في حرف الهمزة عند حديث "إنّ النّهار ثنتا عشرة ساعة". ٤٧٨١ - (يوم الجمعة فيه طبعت طينة آدم، وفي آخر ثلاث ساعات منه ساعة من دعا الله فيها استجيب له". قال الحافظ: وهو في مسند أحمد من طريق علي بن أبي طلحة عن أبي هريرة مرفوعا، وفي إسناده فرج بن فضالة وهو ضعيف، وعلي لم يسمع من أبي هريرة" (٢). ضعيف أخرجه أحمد (٢/ ٣١١) ثنا هاشم ثنا الفرج بن فضالة ثنا علي بن أبي طلحة عن أبي هريرة قال: قيل للنبي ﷺ : لأي شيء سمي يوم الجمعة؟ قال: "لأنّ فيها طبعت طينة أبيك آدم، وفيها الصعقة، والبعثة، وفبها البطشة، وفي آخر ثلاث ساعات منها ساعة من دعا الله فيها استجيب له". قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ٢/ ١٦٤. قلت: الفرج بن فضالة ليس من رجال الصحيح وهو ضعيف كما قال ابن المديني والنسائي والدارقطني وغيرهم، وعلي بن أبي طلحة مختلف فيه ولم يسمع من أبي هريرة كما قال الحافظ فالإسناد ضعيف. ٤٧٨٢ - "يوم الجمعة يوم عيد فلا تجعلوا يوم عيدكم يوم صيامكم إلا أن تصوموا قبله أو بعده". قال الحافظ: رواه الحاكم وغيره من طريق عامر بن لدين عن أبي هريرة مرفوعا" (٣). أخرجه أحمد (٢/ ٣٠٣) وابن خزيمة (٢١٦١) والحاكم (١/ ٤٣٧) عن عبد الرحمن بن مهدي

стр. 6764

وأحمد (٢/ ٥٣٢) عن حماد بن خالد الخياط والطحاوي في "شرح المعاني" (٢/ ٧٩) والبيهقي في "الشعب" (٣٥٨٤) وفي "فضائل الأوقات" (٢٨٧) عن عبد الله بن وهب وابن خزيمة (٢١٦٦) والحاكم (١/ ٤٣٧) عن زيد بن الحباب والبخاري في "الكنى" (ص ١٥) عن عبد الله بن صالح المصري كلهم عن معاوية بن صالح عن أبي بشر عن عامر بن لُدَين الأشعري أنّه سمع أبا هريرة رفعه: فذكره. وخالفهم أسد بن موسى المصري فرواه عن معاوية بن صالح ثني أبو بشر مؤذن دمشق عن عامر بن لدين الأشعري قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره. لم يذكر أبا هريرة. أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٥١٢) والبزار (كشف ١٠٦٩) وابن شاهين في "الصحابة" كما في "أسد الغابة" (٣/ ١٣٨). وقال البزار: لا نعلم أسند عامر بن لدين إلا هذا". وقال الهيثمي: رواه البزار وإسناده حسن" المجمع ٣/ ١٩٩. قلت: الأول أصح. قال الحافظ في "الإصابة" (٧/ ٢٩): هكذا أورده ابن شاهين من طريق أسد بن موسى وهو خطأ نشأ عن سقط، وإنّما رواه معاوية بن صالح بهذا السند عن عامر عن أبي هريرة قال: سمعت". وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه إلا أنّ أبا بشر هذا لم أقف على اسمه وليس ببيان بن بشر ولا بجعفر بن أبي وحشية". وقال الذهبي: قلت: أبو بشر مجهول".

стр. 6765

وقال ابن خزيمة: أبو بشر هذا شامي ليس بأبي بشر جعفر بن أبي وحشية صاحب شعبة وهشيم". قلت: وثقه العجلي، وقال الحافظ في "التقريب": مقبول. أي عند المتابعة وإلا فلين الحديث. وعامر بن لدين الأشعري ذكره بعضهم في الصحابة لرواية أسد بن موسى والصحيح أنّه من التابعين، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وحكى الحافظ في"التعجيل" و"الإصابة" توثيقه عن العجلي، ولم أره في كتابه "تاريخ الثقات". ٤٧٨٣ - "يوم الحج الأكبر يوم النحر" قال الحافظ: وفي رواية الترمذي من حديث علي مرفوعا وموقوفا: فذكره، ورجح الموقوف" (١). موقوف صحيح أخرجه الترمذي (٣٠٨٨) ثنا عبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث ثنا أبي عن أبيه عن محمد بن إسحاق عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي قال: سألت رسول الله ﷺ عن يوم الحج الأكبر فقال "يوم النحر". وأخرجه ابن أبي حاتم في "التفسير" (٩٢٢٦) عن أبي معمر عبد الله بن عمرو المُقْعَد ثنا عبد الوارث ثنا محمد بن إسحاق به. هكذا رواه محمد بن إسحاق عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي مرفوعا، وخالفه جماعة رووه عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي موقوفا، منهم: ١ - سفيان بن عيينة. أخرجه الترمذي (٣٠٨٩) والطبري في "تفسيره" (١٠/ ٧٠) ٢ - سفيان الثوري. أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (١/ ٢/ ٢٦٧) ومن طريقه أخرجه الطبري (١٠/ ٧٢) لكنّه أسقط منه الحارث. وأخرجه (١٠/ ٦٩) من طريق أبي عاصم الضحاك بن مخلد عن الثوري فأثبته.

стр. 6766

٣ - مالك بن مِغْوَل. أخرجه الطبري (١٠/ ٧٠). ٤ - مَعْمر بن راشد. أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (١/ ٢ / ٢٦٦) عنه به. واختلف على معمر فيه، فرواه محمد بن ثور الصنعاني عنه عن أبي إسحاق عن علي ولم يذكر الحارث. أخرجه الطبري (١٠/ ٧٢) والأول أصح لأنّ الزيادة من الثقة مقبولة. ٥ - شتير. أخرجه الطبري (١٠/ ٧٠). ٦ - الأجلح بن عبد الله الكندي. أخرجه الطبري (١٠/ ٦٩). ٧ - عنبسة (١). أخرجه الطبري (١٠/ ٦٩). قال الترمذي: هذا الحديث أصح من حديث محمد بن إسحاق لأنّه روي من غير وجه هذا الحديث عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي موقوفا، ولا نعلم أحدا رفعه إلا ما روي عن محمد بن إسحاق". قلت: وهو كما قال إلا أنّ إسناد الحديث ضعيف لضعف الحارث الأعور، لكنه لم ينفرد به عن علي بل تابعه: ١ - يحيى بن الجزار الكوفي. أخرجه الطبري (١٠/ ٧٠) من طريقين عن شعبة عن الحكم قال: سمعت يحيى بن الجزار يحدث عن علي أنّه خرج يوم النحر على بغلة بيضاء يريد الجبانة فجاءه رجل فأخذ بلجام بغلته فسأله عن الحج الأكبر فقال: هو يومك هذا، خلّ سبيلها.

стр. 6767

وإسناده صحيح، وقد سمع يحيى بن الجزار هذا الحديث من علي. قاله شعبة (انظر التهذيب ١١/ ١٩٢). والحكم هو ابن عتيبة. ٢ - الشعبي. أخرجه الطبري (١٠/ ٧١) ثني يعقوب ثنا هشيم عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي عن علي قال: يوم الحج الأكبر يوم النحر. وإسناده منقطع. قال الحاكم: لم يسمع الشعبي من علي إنما رآه رؤية. وقال الدارقطني: لم يسمع منه إلا حرفا واحدا ما سمع غيره. ٤٧٨٤ - "يوم عرفة ويوم النحر وأيام مني عبدنا أهل الإِسلام" قال الحافظ: رواه أصحاب السنن عن عقبة بن عامر مرفوعا" (١). صحيح أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ١٠٤ و٤/ ٢١) وأحمد (٤/ ١٥٢) والدارمي (١٧٧١) وابن عبد الحكم في "فتوح مصر" (ص ١٩٥) وأبو داود (٢٤١٩) والترمذي (٧٧٣) والفريابي في "العيدين" (١١) والنسائي (٥/ ٢٠٣) وفي "الكبرى" (٢٨٢٩ و٤١٨١) والروياني (٢٠٠ و ٢٠٣) وابن خزيمة (٢١٠٠) والطبري في "تهذيب الآثار" (مسند عمر (١/ ٣٤٦ و٣٤٧) والطحاوي في "شرح المعاني" (٧١/ ٢) وفي "المشكل" (٤/ ١١١) وأبو محمد الفاكهي في "حديثه" (١٧) وابن حبان (٣٦٠٣) والطبراني في "الكبير" (١٧/ ٢٩١) والحاكم (١/ ٤٣٤) والبيهقي (٤/ ٢٩٨) وفي "فضائل الأوقات" (٢١٦) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٢/ ١٢٦ و٢١/ ١٦٣ و٢٣/ ٦٩ - ٧٠) والشجري في "أماليه" (٢/ ٦٤) والبغوي في "شرح السنة" (١٧٩٦) من طرق عن موسى بن عُلي بن رباح قال: سمعت أبي أنّه سمع عقبة بن عامر رفعه "يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق عيدنا أهل الإِسلام، وهي أيام أكل وشرب". قال الترمذي: حسن صحيح". وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم". قلت: وهو كما قالا. وقد تقدم في حرف الهمزة "أيام في عيدنا أهل الإِسلام".

стр. 6768

٤٧٨٥ - "يوم يقوم الناس لرب العالمين، قال: مقدار نصف يوم من خمسين ألف سنة فيهون ذلك على المؤمن كتدلي الشمس إلى أن تغرب". قال الحافظ: وأخرج أبو يعلى وصححه ابن حبان عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: فذكره، وأخرجه أحمد وابن حبان نحوه من حديث أبي سعيد، والبيهقي في "البعث" من طريق عبد الله بن الحارث عن أبي هريرة "يحشر الناس قياما أربعين سنة شاخصة أبصارهم إلى السماء فيلجمهم العرق من شدة الكرب" (١). صحيح وحديث أبي هريرة أخرجه أبو يعلى (٦٠٢٥) وابن حبان (٧٣٣٣) وعبد الغني المقدسي في "ذكر النار" (٢٩ و٣٠) من طرق عن الوليد بن مسلم ثنا الأوزاعي ثني يحيى بن أبي كثير ثنا أبو سلمة عن أبي هريرة مرفوعا "يقوم الناس لرب العالمين مقدار نصف يوم من خمسين ألف سنة، فيهون ذلك اليوم على المؤمن كتدلي الشمس للغروب إلى أن تغرب". وإسناده صحيح رجاله كلهم ثقات. وأما حديث أبي سعيد فأخرجه الطبري في "تفسيره" (٧٢/ ٢٩) ابن حبان (٧٣٣٤) عن عمرو بن الحارث المصري وأحمد (٣/ ٧٥) وأبو يعلى (١٣٩٠) وعبد الغني المقدسي (٣١) عن ابن لهيعة كلاهما عن درّاج أبي السمح عن أبي الهيثم عن أبي سعيد عن رسول الله ﷺ أنّه قال -يوم كان مقداره خمسين ألف سنة- فقيل: ما أطول هذا اليوم؟ قال النبي ﷺ "والذي نفسي بيده إنّه ليخفف على المؤمن حتى يكون أخف عليه من صلاة مكتوبة يليها في الدنيا". دراج أبو السمح مختلف فيه: وثقه ابن معين وغيره، وضعفه النسائي وغيره، واختلف في روايته عن أبي الهيثم عن أبي سعيد، فقواها ابن معين، وضعفها أحمد وأبو داود. ٤٧٨٦ - "يؤتى بالرجل يوم القيامة فيقال: اعرضوا عليه صغار ذنوبه"

стр. 6769

قال الحافظ: وفي حديث أبي ذر عند مسلم (١٩٠): فذكره" (١). ٤٧٨٧ - "يوتى بجهنم يومئذ لها سبعون ألف زمام، مع كل زمام سبعون ألف ملك يجرونها". قال الحافظ: حديث ابن مسعود رفعه في قوله تعالي -وجيء يومئذ بجهنم- قال: فذكره، أخرجه مسلم (٢٨٤٢) والترمذي" (٢). ٤٧٨٨ - "يؤتى يوم القيامة بالحجر الأسود وله لسان ذلق يشهد لمن استلمه بالتوحيد". قال الحافظ: وقد روى الحاكم من حديث أبي سعيد أن عمر لما قال هذا قال له علي بن أبي طالب: إنّه يضر وينفع، وذكر أنّ الله لما أخذ المواثيق على ولد آدم كتب ذلك في رقّ وألقمه الحجر، قال: وقد سمعت رسول الله ﷺ يقول: فذكره، وفي إسناده أبو هارون العبدي وهو ضعيف جدا" (٣). موضوع أخرجه الحاكم (١/ ٤٥٧ - ٤٥٨) والبيهقي في "شعب الإيمان" (٣٧٤٩) من طريق عبد العزيز بن عبد الصمد العَمّي عن أبي هارون الجدي عن أبي سعيد قال: حججنا مع عمر بن الخطاب، فلما دخل الطواف استقبل الحجر فقال: إني أعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت رسول الله ﷺ قبلك ما قبلتك، ثم قبله، فقال له علي بن أبي طالب: بلى، يا أمير المؤمنين إنّه يضر وينفع. قال: بم؟ قال: بكتاب الله ، قال: وأين ذلك من كتاب الله؟ قال: قال الله ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى﴾ [الأعراف: ١٧٢] خلق الله آدم، ومسح على ظهره، فقررهم بأنّه الرب، وأنّهم العبيد، وأخذ عهودهم ومواثقيهم، وكتب ذلك في رقّ، وكان لهذا الحجر عينان ولسان. فقال له: افتح فاك، قال: ففتح فاه، فالقمه ذلك الرق، فقال: اشهد لمن وافاك بالموافاة يوم القيامة. وإني أشهد لسمعت رسول الله ﷺ يقول: "يؤتى يوم القيامة بالحجر الأسود، وله لسان ذلق، يشهد لمن يستلمه بالتوحيد" فهو يا أمير المؤمنين يضر وينفع. فقال عمر: أعوذ بالله أن أعش في قوم لست فيهم يا أبا الحسن. قال الحاكم: ليس هو من شرط الشيخين فإنّهما لم يحتجا بأبي هارون عمارة بن جوين العبدي".

стр. 6770

وقال الذهبي: قلت: أبو هارون ساقط". وقال البيهقي: أبو هارون العبدي غير قوي". قلت: كذبه حماد بن زيد وابن معين وابن علية وعثمان بن أبي شيبة والجوزجاني وصالح جزرة. ٤٧٨٩ - حديث خباب رفعه "يؤجر الرجل في نفقته كلها إلا التراب أو قال البناء". قال الحافظ: أخرجه الترمذي وصححه، وأخرج له شاهدا عن أنس بلفظ "إلا البناء فلا خير فيه" (١). له عن خباب طرق: الأول: يرويه شريك بن عبد الله القاضي عن أبي إسحاق السبيعي عن حارثة بن مُضَرِّب قال: أتينا خبابا نعوده وقد (٢) اكتوى سبع كيات (٣) فقال: لقد تطاول مرضي (٤)، ولولا أني سمعت رسول الله ﷺ يقول "لا تمنوا الموت" لتمنيت، وقال (٥) "يؤجر الرجل في نفقته كلها إلا التراب أو قال في البناء". أخرجه الترمذي (٢٤٨٣) واللفظ له عن علي بن حجر المروزي وابن ماجه (٤١٦٣) والطبراني في "الكبير" (٣٦٧٠) عن إسماعيل بن موسى الفزاري الكوفي والطبراني (٣٦٧٠ و٣٦٧٥) والقضاعي (١٠٤٦) عن محمد بن سعيد بن سليمان الكوفي ابن الأصبهاني والطبراني (٣٦٧٥) عن محمد بن الطفيل الكوفي كلهم عن شريك به.

стр. 6771

ورواه الأسود بن عامر الشامي عن شريك فلم يذكر قوله "يؤجر الرجل". أخرجه أحمد (٥/ ١٠٩). قال الترمذي: حسن صحيح". قلت: شريك مختلف فيه، ونسبه غير واحد إلى سوء الحفظ وإلى الاختلاط وإلى التدليس. وقال ابن حبان: كان في آخر أمره يخطىء فيما يروي، تغير عليه حفظه فسماع المتقدمين عنه الذين سمعوا منه بواسط ليس فيه تخليط، مثل يزيد بن هارون وإسحاق الأزرق، وسماع المتأخرين عنه بالكوفة فيه أوهام كثيرة" الثقات ٦/ ٤٤٤. وليس في رواة هذا الحديث عن شريك من هو واسطي، فعليّ بن حجر مروزي، والأسود بن عامر شامي نزل بغداد، والباقون كوفيون. وقد رواه غير واحد عن أبي إسحاق فلم يذكروا قوله "يؤجر الرجل" منهم: ١ - معمر بن راشد. أخرجه عبد الرزاق (٢٠٦٣٥) والطبراني (٣٦٦٨). ٢ - شعبة. أخرجه الطيالسي (ص ١٤١) وأحمد (١١٠/ ٥) والترمذي (٩٧٠) والطبراني (٣٦٦٩) وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ١٤٤). ٣ - يونس بن أبي إسحاق. أخرجه ابن سعد (٣/ ١٦٦). ٤ - إسرائيل بن يونس. أخرجه أحمد (٥/ ١١١ و٦/ ٣٩٥ - ٣٩٦) والطبراني (٣٦٧١) وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ١٤٥). ٥ - الأعمش. أخرجه البزار (٢١٣٥) والطبراني (٣٦٧٢) وأبو الشيخ في "الأقران" (٨١) والحاكم (٣/ ٣٨٣) وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ١٤٤ - ١٤٥). وقال الحاكم: صحيح الإسناد".

стр. 6772

وهو كما قال. الثاني: يرويه عبيد الله بن زَحْر الإفريقي عن علي بن يزيد الألهاني عن القاسم أبي عبد الرحمن عن أبي أمامة عن خباب رفعه "ما أنفق المؤمن من نفقة إلا أجر فيها إلا النفقة في هذا التراب" أخرجه ابن أبي الدنيا في "قصر الأمل" (٢٣٨) والبزار (٢١٢١ و٢١٣٩) والطبراني في "الكبير" (٣٦٢٠). وإسناده ضعيف لضعف علي بن يزيد الألهاني. الثالث: يرويه إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال: دخلنا على خباب وقد اكتوى فقال: لولا أنّ رسول الله ﷺ نهانا أن ندعو بالموت لدعوت به، قال: وسمعت رسول الله ﷺ يقول "إنّ المؤمن يؤجر في كل شيء إلا البناء في هذا التراب". أخرجه البزار (٢١٢٥) عن أبي كريب محمد بن العلاء الهمداني ثنا أبو معاوية عن إسماعيل به (١). ومن طريقه أخرجه البيهقي في "الشعب" (١٠٢٣٢). وقال: رفعه غريب بهذا الإسناد". وقال البزار: وهذا الحديث لا نعلم أحدا رفعه عن إسماعيل عن قيس من أوله إلى آخره إلا أبو معاوية، وقد روى غير واحد صدر الحديث عن إسماعيل عن قيس عن خباب أنّ رسول الله ﷺ نهانا أن ندعو بالموت، وأما أنّ المؤمن يؤجر في كل شيء إلا البناء في هذا التراب، فلا نعلم أحدا جمعها إلا أبو معاوية". قلت: جمعها أيضا إسماعيل بن مجالد. قال الطبراني (٣٦٤٥): ثنا عبدان بن أحمد ثنا عمر بن إسماعيل بن مجالد ثنا أبى عن بيان بن بشر وابن أبي خالد عن قيس قال: دخلنا على نجاب نعوده وقد اكتوى فقال: نهى رسول الله ﷺ أن ندعو بالموت، ولولا ذلك لدعوت، وهو يعالج حائطا له فقال: إنّ رسول الله ﷺ قال "إنّ المسلم يؤجر في نفقته كلها إلا ما يجعله في التراب". وإسناده ضعيف لضعف عمر بن إسماعيل بن مجالد.

стр. 6773

ورواه إسماعيل بن عياش عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن خباب مرفوعا "كل نفقة ينفقها العبد يؤجر فيها إلا البنيان". أخرجه الطبراني في "الكبير" (٣٦٤١). وإسماعيل بن عياش روايته عن غير الشاميين ضعيفة وهذه منها فإنّ إسماعيل بن أبي خالد كوفي. ورواه غير واحد عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم فجعلوا قوله "المسلم يؤجر في كل شيء خلا ما يجعل في هذا التراب" موقوفا على خباب، منهم: ١ - وكيع. أخرجه أحمد (٥/ ١٠٩) عن وكيع به. ورواه غير واحد عن وكيع فلم يذكروا قوله "المسلم يؤجر" منهم: أ- يحيى بن موسى البلخي. أخرجه البخاري (فتح ١٤/ ٢٥). ب- إسحاق بن راهوية. أخرجه مسلم (٢٦٨١). ت- يحيى بن عبد الحميد الحماني. أخرجه الطبراني (٣٦٣٧). ٢ - يزيد بن هارون الواسطي. أخرجه أحمد (٥/ ١١٠ - ١١١) والهيثم بن كليب (١٠٠١). ٣ - محمد بن يزيد الواسطي. أخرجه أحمد (٥/ ١١١). ٤ - سفيان بن عيينة. أخرجه الحميدي (١٥٤) ومسلم (١) (٢٦٨١) والهيثم بن كليب (١٠٠٢) وابن حبان (٢٩٩٩) والطبراني (٣٦٣٣) وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ١٤٦).

стр. 6774

٥ - شعبة. أخرجه البخاري (فتح ١٢/ ٢٣٣ - ٢٣٤) وابن أبي الدنيا في "قصر الأمل" (٢٤٧) وأبو القاسم (١) البغوي في "الجعديات" (٧٠٢) والهيثم بن كليب (١٠٠٣) والبيهقي (٣/ ٣٧٧) وفي "الشعب" (١٠٢٣١). ٦ - زيد بن أبي أنيسة الجزري. أخرجه الطبراني (٣٦٣٢). - ورواه غير واحد عن إسماعيل بن أبي خالد فلم يذكروا قوله "المسلم يؤجر في كل شيء" منهم: ١ - يحيى القطان. أخرجه أحمد (٥/ ١١٢ و٦/ ٣٩٥) والبخاري (فتح ١٣/ ٤٠٠) والنسائي (٤/ ٤)، والطبراني (٣٦٣٤). ٢ - يعلي بن عبيد الطنافسي. أخرجه ابن سعد (٣/ ١٦٦). ٣ - عبدة بن سليمان الكلابي. أخرجه البخاري (فتح ١٦/ ٣٤٩). ٤ - عبد الله بن ادريس الكوفي. أخرجه مسلم (٢٦٨١) والطبراني (٣٦٣٦). ٥ - جرير بن عبد الحميد الرازي. أخرجه مسلم (٢٦٨١). ٦ - عبد الله بن نمير. أخرجه مسلم (٢٦٨١) ٧ - معتمر بن سليمان التيمي. أخرجه مسلم (٢٦٨١).

стр. 6775

٨ - أبو أسامة حماد بن أسامة الكوفي. أخرجه مسلم (٢٦٨١). ٩ - عبد الله بن المبارك. أخرجه الطبراني (٣٦٣٧). وأما حديث أنس فأخرجه الترمذي (٢٤٨٢) عن محمد بن حميد الرازي ثنا زافر بن سليمان عن إسرائيل عن شبيب بن بشر عن أنس مرفوعا "النفقة كلها في سبيل الله إلا البناء فلا خير فيه". وقال: هذا حديث غريب". قلت: إسناده ضعيف لضعف محمد بن حميد. ورواه الحسن بن عرفة عن زافر بن سليمان واختلف عنه: - فقال ابن أبي الدنيا في "قصر الأمل" (٢٣٠): ثنا الحسن بن عرفة ثنا زافر عن إسرائيل عن شبيب عن أنس به. وتابعه عبد الله بن ميمون بن الأصبغ ثنا الحسن بن عرفة به. أخرجه ابن عدي (٣/ ١٠٨٧). - وقال عبد الله بن أبي سفيان وعلي بن إبراهيم بن المعتصم: ثنا الحسن بن عرفة ثنا زافر عن إسرائيل عن شبيب بن بشر مرسلا. أخرجه ابن عدي (٣/ ١٠٨٨). وزافر بن سليمان مختلف فيه: وثقه أحمد وابن معين وأبو داود، وذكره البخاري وأبو زرعة والنسائي والعقيلي وابن حبان في الضعفاء. ٤٧٩٠ - "يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانت قراءتهم سواء فليؤمهم أقدمهم هجرة، فإن كانوا في الهجرة سواء فليؤمهم أكبرهم سنا". قال الحافظ: أخرجه مسلم (٦٧٣) من رواية أبي مسعود الأنصاري مرفوعا" (١).

стр. 6776

٤٧٩١ - "يؤمهم أقرؤهم لكتاب الله". سكت عليه الحافظ (١). أخرجه مسلم (٦٧٣) من حديث أبي مسعود الأنصاري ولفظه "يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله". ٤٧٩٢ - "اليد المعطية هي العليا، والسائلة هي السفلى". قال الحافظ: ولأحمد والبزار من حديث عطية السعدي: فذكره" (٢). أخرجه عبد الرزاق (٢٠٠٥٥) عن معمر بن راشد عن سماك بن الفضل عن عروة بن محمد عن أبيه عن جده مرفوعا "اليد المنطية خير من اليد السفلى". وأخرجه أحمد (٣) (٤/ ٢٢٦) وعبد بن حميد (٤٨٥) عن عبد الرزاق به. وأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٢٦٤) والبزار (كشف ٩١٦) والطبراني في "الكبير" (١٧/ ١٦٦) من طرق عن عبد الرزاق به. وسماك بن الفضل هو الخولاني اليماني الصنعاني وثقه النسائي وغيره، ولم ينفرد بهذا الحديث عن عروة بن محمد بل تابعه: ١ - عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الأزدي قال: ثني عروة بن محمد بن عطية عن أبيه عن جده عطية بن سعد قال: وفدت إلى رسول الله ﷺ في نفر من بني سعد، وكنت أصغرهم فخلفوني في رحالهم، فأتوا رسول الله ﷺ فقضوا حوائجهم، فقال "بقي أحد؟ " قالوا: نعم يا رسول الله، غلام بقي في رحالنا، فأمرهم أن يدعوني فأتيته، فقال رسول الله ﷺ "ما أنطاك الله فلا تسأل الناس شيئا، فإنّ اليد العليا هي المنطية وإنّ اليد السفلى هي المنطاة، وإنّ الله هو المسؤول والمنطي". فكلمني رسول الله ﷺ بلغتنا. أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٢٦٨) ودعلج السجزي في "المنتقى من مسند المقلين" (٢) وابن قانع في "الصحابة" (٢/ ٣٠٧ - ٣٠٨) والطبراني في "الكبير" (١٧/ ١٦٦ - ١٦٧) واللفظ له وفي "مسند الشاميين" (٦٠٣) وأبو نعيم في "الصحابة" (٤/ ٢٢١٤) والبيهقي (٤/ ١٩٨) من طرق عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر به.

стр. 6777

وعبد الرحمن بن يزيد وثقه ابن معين وغيره. ٢ - عبد الله بن نعيم القَيْنِي الشامي عن عروة بن محمد عن أبيه عن جده أنّه قدم على رسول الله ﷺ في وفد قومه فلما دخلوا على رسول الله ﷺ قال "هل قدم عليكم أحد غيركم؟ " قالوا: نعم فتى منا خلفناه في رحالنا، قال "فأرسلوا إليه"، فلما دخلت عليه وهم عنده استقبلني فقال "إنّ البد المنطية هي العليا، وإنّ السائلة هي السفلى، وما استغنيت فلا تسأل، فإنّ مال الله مسؤول ومنطى". أخرجه الطبراني في "الكبير" (٧/ ١٦٩) ثنا عمر بن عبد العزيز بن مقلاص ثني أبي ثنا ابن وهب أني عاصم بن عبد الله بن نعيم عن أبيه به. وعبد الله بن نعيم ذكره ابن حبان في "الثقات" ونقل ابن خلفون توثيقه عن ابن نمير، وقال ابن معين: مظلم (١)، وقال الذهبي في "الديوان": ليس بشيء. وعروة بن محمد ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: كان يخطىء، وقال الحافظ في "التقريب": مقبول. وأبوه قيل: إنّ له صحبة، والصحيح أنّ الصحبة لأبيه. قاله المزي في "التهذيب" وذكره ابن حبان في ثقات التابعين، وذكره البغوي في "الصحابة" وقال: لا أحسب لمحمد صحبة، وفي "التقريب": صدوق ووهم من زعم أنّ له صحبة. ٤٧٩٣ - "اليقين الإيمان كله، والصبر نصف الإيمان". قال الحافظ: أخرجه أبو نعيم في "الحلية" والبيهقي في "الزهد" من حديثه (أي ابن مسعود) مرفوعا ولا يثبت رفعه" (٢). أخرجه ابن الأعرابي (ق ٥٧ / ب) وتمام (ق ٧٥/ أ) والقضاعي (١٥٨) والحافظ في "تغليق التعليق" (٢/ ٢٢ - ٢٣). عن محمد بن عيسى بن السكن بن أبي قماش. وأبو نعيم في "الحلية" (٥/ ٣٤) والحافظ في "اللسان" (٥/ ١٥٢) وفي "تغليق التعليق" (٢/ ٢٣). عن عبد الله بن صالح

стр. 6778

وابن شاهين في "الترغيب" (٢٧٠) عن محمد بن أحمد بن نصر الترمذي والخطيب في "التاريخ" (١٣/ ٢٢٦) وابن الجوزي في "العلل" (١٣٦٤) عن مطيع بن عبد الله بن مطيع والشجري في "أماليه" (١/ ١٢٧ و٢/ ١٩٤) وأبو الحسن بن صخر في "فوائده" (تغليق التعليق ٢/ ٢٣). عن عبد الله بن إسحاق بن حماد المدائني والبيهقي في "الشعب" (٩٢٦٥) عن جعفر بن محمد بن سليمان الخلال قالوا: ثنا يعقوب بن حميد بن كاسب ثنا محمد بن خالد المخزومي عن سفيان الثوري عن زبيد الأيامي عن أبي وائل عن ابن مسعود به مرفوعا. ورواه أبو همار البكراوي عن ابن كاسب فقال: عن زبيد عن مرّة عن ابن مسعود. أخرجه اللالكائي في "السنة" (١٦٨٢). قال البيهقي: تفرد به يعقوب عن المخزومي، والمحفوظ عن ابن مسعود من قوله غير مرفوع". وقال في "الزهد": تفرد به يعقوب بن حميد عن محمد بن خالد هذا. ثم حكى عن الحافظ أبي علي النيسابوري أنّه قال: هذا حديث منكر، لا أصل له من حديث زبيد ولا من حديث الثوري" التغليق ٢/ ٢٣ - اللسان ٥/ ١٥٢. وقال أبو نعيم والخطيب وابن الجوزي: تفرد به المخزومي عن سفيان الثوري". وقال ابن الجوزي أيضاً: ومحمد بن خالد مجروح، وقال يحيى والنسائي: يعقوب بن حميد ليس بشيء". وقال الحافظ: ويعقوب بن حميد قد ضعف، ومحمد بن خالد ما عرفته، وفي طبقته محمد بن خالد المخزومي. ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: ربما رفع وأسند، فهو هو. وقول ابن الجوزي: وهو مجروح، لم يذكر من جرحه. وفي الجملة رفع الحديث خطأ".

стр. 6779

وقال العراقي: سنده حسن" تخريج أحاديث الإحياء للحداد ٢/ ٦٠٣. قلت: ابن كاسب مختلف فيه، ومحمد بن خالد المخزومي ذكره ابن حبان في "الثقات" (٩/ ٥٩) على قاعدته ولم يذكر عنه راويا إلا ابن كاسب فهو مجهول. وقد ورد الحديث عن ابن مسعود موقوفا. أخرجه وكيع في "الزهد" (٢٠٣) عن الأعمش عن أبي ظبيان عن علقمة قال: قال ابن مسعود: فذكره. ومن طريقه أخرجه البيهقي في "الشعب" (٤٧ و٩٢٦٦). وأخرجه ابن أبي خيثمة في "تاريخه" (تغليق التعليق ٢/ ٢١ - ٢٢) وعبد الله بن أحمد في "السنة" (٨١٧) والخلال في "السنة" (١٥٠٩) والطبراني في "الكبير" (٨٥٤٤) والحاكم (٢/ ٤٤٦) والشجري في "أماليه" (٢/ ١٩٤) والحافظ في "تغليق التعليق" (٢/ ٢٢) من طرق عن الأعمش به. قال الحاكم: صحيح الإسناد". وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ١/ ٥٧. وقال الحافظ: هذا موقوف صحيح". وقال البيهقي: وقد روي هذا من وجه آخر غير قوي مرفوعا". ٤٧٩٤ - "اليمين علي نية المستحلف". قال الحافظ: أخرجه مسلم (١٦٥٣) عن أبي هريرة مرفوعا، وفي لفظ له "يمينك على ما يصدقك به صاحبك" (١) ...

стр. 6780

أنِيسُ السَّاري في تخريج وَتحقيق الأحاديث التي ذكرها الحَافظ ابن حَجر العسقلاني في فَتح البَاري تحقيق نبيل بن مَنصور بن يَعقوب البصارة (المجمُوعة الثَّانية) (١) مؤسَّسَة الريَّان مؤسَّسَة السَّماحة للطباعَة وَالنشر والتوزيع

стр. 6781

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

стр. 6782

أنِيسُ السَّاري في تخريج وَتحقيق الأحاديث التي ذكرها الحَافظ ابن حَجر العسقلاني في فَتح البَاري

стр. 6783

جميع الحقوق محفوظة للمُؤلف لا يسمح بإعَادة نشر هذا الكتاب أو أي جزء منه بأي شكل من الأشكال أو حفظه ونسخه في أي نظام ميكانيكي أو إلكتروني يمكن من استرجاع الكتاب أو أي جزء منه ولا يسمح باقتباس أي جزء من الكتاب أو ترجمته إلى أي لغة أخرى دون الحصول على إذن خطي مسبق من المؤلف الطّبعة الأولى ١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م مؤسَّسَة السَّماحة للطباعَة وَالنشر والتوزيع مؤسَّسَة الريَّان للطباعة والنَّشر والتَّوزيع بيروت - لبنان - هاتف: ٦٥١٣٢٧ - فاكس: ٦٥٥٣٨٣ - ص ب: ٥١٣٦/ ١٤ رمز بريدى: ١١٠٥٢٠٢٠ - بريد الكتروني: ALRAYAN@cyberia.net.lb

стр. 6784

المجموعة الثانية وتشتمل على ألف وأربعمائة وسبعة وثمانين حديثاً (١٤٨٧) مرتبة على حسب ورودها في الأصل

стр. 6785

كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله ﷺ - ١ - (٤٧٩٥) قال الحافظ: ثبت عن عائشة أنَّه لم يره كذلك إلا مرَّتين" (١) تقدم في المجموعة الأولى فانظر حديث: "لم أره -يعني جبريل- على صورته التي خُلق عليها إلا مرتين" ٢ - (٤٧٩٦) قال الحافظ: فإن قيل: المحمود لا يشبه بالمذموم، إذ حقيقة التشبيه إلحاق ناقص بكامل، والمشبه الوحي وهو محمود، والمشبه به صوت الجرس، وهو مذموم لصحة النهي عنه والتنفير من مرافقه ما هو معلق فيه، والإعلام بأنّه لا تصحبهم الملائكة، كما أخرجه مسلم وأبو داود وغيرهما فكيف يشبه ما فعله الملك بأمر ينفر منه الملائكة" (٢) الحديث تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى فانظر حديث: "لا تصحب الملائكة رفقة فيها جرس" ٣ - (٤٧٩٧) قال الحافظ: وبين أحمد في حديث ابن مسعود أنَّ الأولى كانت عند سؤاله إياه أن يريه صورته التي خلق عليها، والثانية عند المعراج" (٣) أخرجه أحمد (١/ ٤٠٧) وابن أبي حاتم في "تفسيره" كما في "تفسير ابن كثير" (٤/ ٢٤٧) والطبراني في "الكبير" (١٠٥٤٧) وأبو الشيخ في "العظمة" (٣٦٤) من طرق عن محمد بن طلحة بن مُصَرِّف الكوفي عن الوليد بن قيس عن إسحاق بن أبي الكَهْتَلة -قال محمد: أظنه عن ابن مسعود (٤) - أنَّه قال: إنَّ محمداً ﷺ لم ير جبريل في صورته إلا

стр. 6786

مرَّتن، أما مرَّة فإنّه سأله أن يريه نفسه في صورته، فأراه صورته فسدَّ الأفق، وأمّا الأخرى فإنَّه صعد معه حين صعد به، وقوله - ﴿وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى (٧) ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى (٨) فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى (٩) فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى (١٠)﴾ - قال: فلما أحسَّ جبريل ربَّه عاد في صورته وسجد، فقوله - ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (١٣) عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى (١٤) عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى (١٥) إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى (١٦) مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى (١٧) لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى (١٨)﴾ - قال: خَلْقَ جبريل ﵇. قال ابن كثير: غريب" التفسير ٤/ ٢٥٣ قلت: إسحاق بن أبي الكهتلة ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في "الثقات"، ومحمد بن طلحة مختلف فيه، والوليد بن قيس السَّكُوني وثقه ابن معين وغيره. ٤ - (٤٧٩٨) قال الحافظ: ويؤيده أنّ في رواية أبي الأسود في "مغازيه" عن عروة أنّه قال: "كيف أقرأ" وفي رواية عبيد بن عمير عند ابن إسحاق: "ماذا أقرأ" وفي مرسل الزهري في دلائل البيهقي "كيف أقرأ" (١) حديث عروة أخرجه البيهقي في "الدلائل" (٢/ ١٤٥) من طريق عبد الله بن لَهيعة عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل المدني عن عروة. وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة. وحديث عبيد بن عمير أخرجه ابن إسحاق في "السيرة" كما في "البداية والنهاية" (٣/ ١١ - ١٣) قال: ثني وهب بن كيسان مولى آل الزبير قال: سمعت عبد الله بن الزبير وهو يقول لعبيد بن عمير بن قتادة الليثي: حدثنا يا عبيد كيف كان بدو ما ابتدىء به رسول ﷺ من النبوة حين جاءه جبريل، فقال عبيد: فذكر الحديث وفيه طول. ووقع في: "ما أقرأ" وإسناده إلى عبيد بن عمير حسن. وقد تقدم في المجموعة الأولى فانظر حديث: "أتاني جبريل بنمط هن ديباج ... " وحديث الزهري أخرجه البيهقي في "الدلائل" (٢/ ١٤٢) من طريق إسماعيل بن أبي

стр. 6787

أويس ثني إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة عن عمه موسى بن عقبة قال: قال الزهري: فذكر الحديث. وذكره ابن كثير في "البداية" (٣/ ١٣) فجعله عن الزهري عن سعيد بن المسيب. وابن أبي أويس مختلف فيه، والباقون ثقات. ٥ - (٤٧٩٩) قال الحافظ: وقد صرّح به في "دلائل النبوة" لأبي نعيم بسند حسن إلى عبد الله بن شداد في هذه القصة قال: فأتت به ورقة ابن عمها فأخبرته بالذي رأى" (١) مرسل أخرجه ابن أبي شيبة (١٤/ ٢٩٢) عن علي بن مُسْهر الكوفي عن أبي إسحاق سليمان الشيباني عن عبد الله بن شداد بن الهاد قال: نزل جبريل على رسول الله ﷺ ثم قال: اقرأ، قال: "وما أقرأ؟ " قال: فضمه، ثم قال له: اقرأ، قال: "وما أقرأ؟ " قال: اقرأ باسم ربك الذي خلق، فأتى خديجة فأخبرها بالذي رأى، فأتت ورقة بن نوفل فذكرت ذلك له، فقال لها: هل رأى زوجك صاحبه في حضر؟ قالت: نعم، قال: فإنّ زوجك نبي سيصيبه من أمته بلاء. وأخرجه الطبري في "التاريخ" (٢/ ٢٩٩ - ٣٠٠) وفي "التفسير" (٣٠/ ٢٥٢) من طريق عبد الواحد بن زياد العبدي ثنا سليمان الشيباني ثنا عبد الله بن شداد به. ورواته ثقات. ٦ - (٤٨٠٠) قال الحافظ: قوله: (في المدة) يعني مدة الصلح بالحديبية وسيأتي شرحها في المغازي، وكانت في سنة ست، وكانت مدتها عشر سنين كما في السيرة، وأخرجه أبو داود من حديث ابن عمر، ولأبي نعيم في مسند عبد الله بن دينار: "كانت أربع سنين" وكذا أخرجه الحاكم في البيوع في "المستدرك" والأول أشهر" (٢) ضعيف أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧٩٣١) وابن عدي (٥/ ١٨٧١) والحاكم (٢/ ٦٠)

стр. 6788

والبيهقي (٩/ ٢٢٢) من طريق عبد الله بن نافع الصائغ عن عاصم بن عمر بن حفص العُمَري عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: كانت الهدنة بين النبي ﷺ وبين أهل مكة بالحديبية أربع سنين. قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن عاصم بن عمر إلا عبد الله بن نافع الصائغ". وقال الحاكم: صحيح الإسناد". وتعقبه الذهبي فقال: قلت: بل ضعيف فإنّ عاصماً ضعفوه وهو أخو عبيد الله بن عمر". وقال البيهقي: عاصم بن عمر ضعيف جداً يأتي بما لا يابع عليه، ضعفه ابن معين والبخاري وغيرهما من الأئمة". وقال الحافظ: وهو مع ضعف إسناده منكر مخالف للصحيح" الفتح ٦/ ٢٦٩. ٧ - (٤٨٠١) قال الحافظ: وقد صرّح بذلك أبو سفيان يوم أُحُد في قوله: يومٌ بيوم بدر، والحرب سِجَال، ولم يردّ عليه النبي ﷺ ذلك بل نطق النبي ﷺ بذلك في حديث أوس بن حذيفة الثقفي لما كان يحدث وقد ثقيف، أخرجه ابن ماجه وغيره" (١) تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الطاء فانظر حديث: "طرأ عليّ حزبي من القرآن فأردت أن لا أخرج حتى أقضيه" ٨ - (٤٨٠٢) قال الحافظ: فائدة: قيل في هذا دليل على جواز قراءة الجنب للآية أو الآيتين، وبإرسال بعض القرآن إلى أرض العدو، وكذا بالسفر به. وأغرب ابن بطال فادعى أنّ ذلك نُسخ بالنهي عن السفر بالقرآن إلى أرض العدو، ويحتاج إلى إثبات التاريخ بذلك" (٢) قلت: حديث النهي عن السفر بالقرآن إلى أرض العدو أخرجه البخاري من حديث ابن عمر (كتاب الجهاد - باب كراهية السفر بالمصاحف إلى أرض العدو ٦/ ٤٧٤) ...

стр. 6789

كتاب الإيمان باب الإيمان وقول النبي ﷺ : "بُني الإِسلام على خمس، وهو قول وفعل ويزيد وينقص " ٩ - (٤٨٠٣) قال الحافظ: قوله: (قول وفعل ويزيد وينقص) ... ووهم ابن التين فظنّ أنّ قوله: وهو إلى آخره مرفوع لما رآه معطوفاً، وليس ذلك مراد المصنف وإن كان ذلك ورد بإسناد ضعيف" (١) ضعيف روي من حديث أبي هريرة ومن حديث معاذ بن جبل ومن حديث واثلة بن الأَسْقَع ومن حديث ابن عمر فأما حديث أبي هريرة فله عنه طريقان: الأول: يرويه الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعا: "الإيمان قول وعمل، يزيد ويثقص، وهو قول وعمل، ومن قال غير ذلك فهو مبتدع". أخرجه ابن عدي (١/ ٢٠٣ - ٢٠٤) عن أحمد بن محمد بن حرب المُلْحَمي الجُرْجاني ثنا ابن حميد عن جرير عن الأعمش به. ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في "الموضوعات" (٢٧٣). قال ابن عدي: وهذا الحديث باطل، وأحمد بن محمد بن حرب يتعمد الكذب ويلقن فيتلقن".

стр. 6790

وقال ابن الجوزي: هذا حديث موضوع على رسول الله ﷺ ، وفيه آفتان: أحمد بن محمد بن حرب قال ابن عدي وابن حبان: كان كذاباً يضع الحديث، وابن حميد كذبه أبو زرعة وابن وارة وغيرهما" الثاني: يرويه نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم المدني ثني الأعرج عن أبي هريرة مرفوعاً: "الإيمان يزيد وينقص" أخرجه الجُوْرقاني في "الأباطيل" (٢٤) من طريق علي بن سراج ثنا جامع بن سوادة ثنا مُطَرِّف بن عبد الله ثنا نافع به. وقال: هذا حديث حسن غريب، تفرد به عن الأعرج نافع بن أبي نعيم، قال ابن معين: هو ثقة، تفرد به عن نافع مطرف بن عبد الله. وقال أبو حاتم: صدوق" قلت: جامع بن سوادة قال الدارقطني في "غرائب مالك": ضعيف (اللسان ٢/ ٩٣) وأما حديث معاذ فقد تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى فانظر حديث: "الإسلام يزيد ولا ينقص" وأما حديث واثلة فأخرجه ابن عدي (٦/ ٢٣٢٧) عن أحمد بن عامر بن عبد الواحد ثني عمر بن حفص الدمشقي ثني أبو الخطاب معروف الخياط ثنا واثلة رفعه: "الإيمان قول وعمل يزيد وينقص، لا يكون قولاً بلا عمل، ولا عملاً بلا قول، وعليكم بالسنة فالزموها" وقال: وهذا الحديث لمعروف عن واثلة منكر جداً، ومعروف هو مولى واثلة، وهذا الحديث لا يتابع معروف عليه" وقال الحافظ في "التهذيب": أورد ابن عدي في ترجمة معروف عدة أحاديث منكرة من رواية عمر بن حفص المعمر والبلية فيها منه لا من معروف" وقال في "اللسان": عمر بن حفص الدمشقي الخياط المعمر شيخ أعتقد أنَّه وضع على معروف الخياط أحاديث، وقد زعم أنّه بلغ مائة وستين سنة" وأما حديث ابن عمر فأخرجه أبو إسحاق الثعلبي في "تفسيره" (تخريج أحاديث الإحياء للحداد ١/ ٢٧٠) من طريق علي بن عبد العزيز عن حبيب بن عيسى بن فروخ عن إسماعيل بن عبد الرحمن عن مالك عن نافع عن ابن عمر: قلنا: يا رسول الله، إنّ الإيمان يزيد وينقص، قال: "نعم يزيد حتى يدخل صاحبه الجنة، وينقص حتى يدخل صاحبه النار" حبيب وإسماعيل لم أرَ من ترجمهما.

стр. 6791

١٠ - (٤٨٠٤) قال الحافظ: وقد ورد معنى قول ابن عمر عند مسلم من حديث النَّوَّاس مرفوعاً، وعند أحمد من حديث وابصة" (١) حديث النواس أخرجه مسلم (٢٥٥٣) من طريق جُبَير بن نُفَير عن النواس قال: سألت رسول الله ﷺ عن البر والإثم؟ فقال:"البرُّ حسن الخلق، والإثم ما حَاكَ في صدرك، وكرهت أن يطّلع عليه الناس" وحديث وابصة تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الهمزة فانظر حديث: "استفت قلبك وإن أفتوك". باب أمور الإيمان ١١ - (٤٨٠٥) قال الحافظ: قوله: بِضْع، هو عدد مبهم مقيد بما بين الثلاث إلى التسع كما جزم به ابن القزاز ... ويرجح ما قاله القزاز ما اتفق عليه المفسرون في قوله تعالى: ﴿فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ﴾ [يوسف: ٤٢] وما رواه الترمذي بسند صحيح أنّ قريشاً قالوا ذلك لأبي بكر، وكذا رواه الطبري مرفوعاً" (٢) ورد من حديث ابن عباس ومن حديث نِيَار بن مُكْرِم ومن حديث عكرمة مرسلاً ومن حديث قتادة مرسلاً ومن حديث الشعبي مرسلاً ومن حديث عبد الرحمن بن زيد بن أسلم مرسلا فأما حديث ابن عباس فأخرجه الطبري في "تفسيره" (١٧/ ٢١) عن موسى بن هارون البَرْدي والحربي في "الغريب" (٢/ ٣٩٤) عن محمد بن إسحاق المُسَيبي قالا: ثنا مَعْن بن عيسى القزاز ثنا عبد الله بن عبد الرحمن الجمحي عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس (٣) قال: لما نزلت: ﴿الم (١) غُلِبَتِ

стр. 6792

الرُّومُ (٢)﴾ الآية [الروم: ١، ٢]، ناحب (١) أبو بكر قريشاً، ثم أتى النبيَّ ﷺ ، فقال له: إني قد ناحبتهم، فقال له النبي ﷺ : "هلّا احتطت فإنّ البضع ما بين الثلاث إلى التسع". - ورواه إبراهيم بن المنذر الحزامي عن معن بن عيسى واختلف عن الحزامي في شيخ معن: • فسماه محمد بن علي بن زيد المكي عن الحزامي: عبد الله بن عبد الرحمن الجمحي. أخرجه الطحاوي في "المشكل" (٢٩٩٠) • وسماه مَسْعدة بن سعد العطار المكي عن الحزامي: عبد الله بن عبد العزيز الليثي. أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٩١٤٢) وقال: لم يَرو هذا الحديث عن الزهري إلا عبد الله بن عبد العزيز، ولا رواه عن عبد الله بن عبد العزيز إلا معن ومحمد بن خالد بن عَثْمة" قلت: رواه محمد بن خالد بن عثمة عن عبد الله بن عبد الرحمن الجمحي ثنا الزهري عن عبيد الله عن ابن عباس به. أخرجه الترمذي (٣١٩١) والطحاوي في "المشكل" (٢٩٩١) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٣٢٤) وقال الترمذي: هذا حديث غريب من حديث الزهري عن عبيد الله عن ابن عباس" قلت: الجمحي مجهول، والليثي ضعيف. وخالفهما عُقَيل بن خالد الأَيْلي فرواه عن الزهري عن عبيد الله مرسلاً، وفيه: "فكل ما دون العشر بضع" أخرجه البيهقي في "الدلائل" (٢/ ٣٣٢ - ٣٣٣) وهذا أصح.

стр. 6793

وأما حديث نيار بن مكرم فأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧٢٦٢) عن محمد بن راشد الأصبهاني ثنا إبراهيم بن عبد الله بن خالد المِصِّيصي ثنا حجاج بن محمد عن ابن جريج عن عبد الرحمن بن أبي الزِّنَاد عن عروة بن الزبير عن نيار بن مكرم مرفوعاً: "البضع: ما بين الثلاث إلى التسع". وقال: لم يرو هذا الحديث عن ابن جريج إلا حجاج". قلت: إبراهيم بن عبد الله بن خالد قال ابن حبان: يسوِّي الحديث ويسرقه ويروي عن الثقات ما ليس من أحاديثهم (المجروحين). وقال الحاكم: روى عنه جماعة من أهل الشام أحاديث موضوعة (المدخل إلى الصحيح). وخالفه إبراهيم المقسمي فرواه عن حجاج بن محمد وقال فيه: عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن عروة عن نيار. أخرجه أبو الشيخ في "الطبقات" (٦٥١). واختلف فيه على ابن أبي الزناد: • فرواه محمد بن سليمان المصيصي لُوَين عن ابن أبي الزناد عن أبيه عن عروة عن نيار قال: لما نزلت: ﴿الم (١) غُلِبَتِ الرُّومُ (٢)﴾ [الروم: ١، ٢] خرج بها أبو بكر إلى المشركين فقالوا: هذا كلام صاحبك، قال: الله أنزل هذا، وكانت فارس قد غلبت الروم ... فذكر قصة المناحبة وفيها: قال أبو بكر: البضع ما بين الثلاث إلى التسع. موقوف. أخرجه الطحاوي في "المشكل" (٧/ ٤٤٢) وابن قانع في "الصحابة" (٣/ ١٧٣) والواحدي في "الوسيط" (٣/ ٤٢٨) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٥/ ٣٧٤). • ورواه إسماعيل بن أبي أويس عن ابن أبي الزناد بهذا الإسناد إلا أنّه جعل قوله: البضع ما بين الثلاث إلى التسع، من كلام مشركي قريش لأبي بكر. أخرجه البخاري في "الكبير" (٤/ ٢/ ١٣٩ - ١٤٠) عن إسماعيل به. وأخرجه الترمذي (٣١٩٤) عن البخاري به. وتابعه سُرَيج (١) بن النعمان الجوهري اللؤلؤي عن ابن أبي الزناد به. أخرجه إسماعيل الأصبهاني في "الحجة" (١١٢، ١٥٢)

стр. 6794

قال الترمذي: هذا حديث صحيح حسن غريب من حديث نيار بن مكرم لا نعرفه إلا من حديث عبد الرحمن بن أبي الزناد". قلت: وهو مختلف فيه والأكثر على تضعيفه. وأما حديث عكرمه فأخرجه الحسين بن داود المصيصي المعروف بِسُنَيد في "تفسيره" كما في "تفسير ابن كثير" (٣/ ٤٢٣) عن حجاج بن محمد المصيصي عن أبي بكر بن عبد الله عن عكرمة أنّ الروم وفارس اقتتلوا في أدنى الأرض، فذكر الحديث وفيه: ثم جاء أبو بكر إلى النبي ﷺ فأخبره، فقال: "ما هكذا ذكرت، إنما البضع ما بين الثلاث إلى التسع ... " وأخرجه الطبري (٢١/ ١٧ - ١٨) عن القاسم بن الحسن عن سنيد به. قال ابن كثير: هذا سياق غريب وبناء عجيب". قلت: أبو بكر بن عبد الله هو ابن أبي سَبْرَة قال أحمد وابن عدي: يضع الحديث. وأما حديث قتادة فله عنه طريقان: الأول: يرويه مَعْمر بن راشد عن قتادة قال: لما نزلت: ﴿وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ﴾ [الروم: ٣] فبلغنا أنّ المسلمين والمشركين حيث تخاطروا بينهم قبل أن ينزل تحريم القمار، فضربوا بينهم أجلاً، فجاء ذلك الأجل ولم يكن ذلك، قال: فذكروا ذلك للنبي ﷺ ، فقال: "لو ضربتم أجلاً آخر فإنّ البضع يكون بين الثلاث إلى التسع والعشر" فزادوهم في الخطار ومدوا لهم في الأجل، قال: فظهروا في تسع سنين، ففرح المؤمنون يومئذ بالقمار الذي أصابوا من المشركين ... أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (٣/ ١٠١). ورواته ثقات. الثاني: يرويه سعيد بن أبي عَرُوبة عن قتادة: ﴿الم (١) غُلِبَتِ الرُّومُ (٢)﴾ [الروم: ١، ٢] قال: غلبتهم فارس على أدنى الأرض ﴿وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ﴾ [الروم: ٣] الآية، قال: لما أنزل الله هؤلاء الآيات صدّق المسلمون ربهم، وعلموا أنّ الروم سيظهرون على فارس، فاقتمروا هم والمشركون خمس قلائص خمس قلائص وأجلوا بينهم خمس سنين، فَوَلِي قمار المسلمين أبو بكر، وولي قمار المشركين أُبيّ بن خلف وذلك قبل أن يُنهى عن القمار، فحلّ الأجل ولم يظهر الروم على فارس، وسأل المشركون قمارهم، فذكر ذلك أصحاب النبي ﷺ للنبي ﷺ ، قال: "ألم تكونوا أحقاء أن تؤجلوا دون العشر فإنّ البضع ما بين الثلاث إلى العشر ... "

стр. 6795

أخرجه الطبري (٢١/ ١٩) عن بشر بن معاذ العَقَدي ثنا يزيد عن سعيد به. وأخرجه البيهقي في "الدلائل" (٢/ ٣٣٣ - ٣٣٤) من طريق العباس بن الوليد البيروتي ثنا يزيد بن زُرَيْع به. ورواته ثقات. وأما حديث الشعبي فأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (٣/ ١٠١) عن رجل عن الشعب في قال: فذكر مثل حديث معمر عن قتادة. وإسناده ضعيف للرجل الذي لم يسم. وأما حديث عبد الرحمن بن زيد بن أسلم فأخرجه الطبري (٢١/ ٢٠) عن يونس بن عبد الأعلى المصري أنا ابن وهب قال: قال ابن زيد: كانت فارس قد غلبت الروم، ثم أديل الروم على فارس، وذكر أن رسول الله ﷺ قال: "إنّ الروم ستغلب فارساً" فقال المشركون: هذا مما يتخرص محمد، فقال أبو بكر: تناحبونني؟ -والمناحبة المجاعلة- قالوا: نعم، فناحبهم أبو بكر، فجعل السنين أربعاً أو خمساً، ثم جاء إلى النبي ﷺ ، فقال رسول الله ﷺ : "إنّ البضع فيما بين الثلاث إلى التسع ... ". وإسناده إلى ابن زيد صحيح. باب أيّ الإسلام أفضل ١٢ - (٤٨٠٦) قال الحافظ: وقد سأل هذا السؤال أيضاً أبو ذر، رواه ابن حبان، وعمير بن قتادة، رواه الطبراني" (١). حديث أبي ذر هو قطعة من حديث تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الهمزة فانظر حديث: "أركعت ركعتين". وحديث عمير بن قتادة هو قطعة من حديث تقدم الكلام عليه أيضاً في المجموعة الأولى في حرف الهمزة فانظر حديث: "إنّ من أكمل المؤمنين أحسنهم خلقاً".
следующие страницы →