← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 14317

أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري)

نبيل البصارة

Полный текст (8 348 стр.). Показаны 6791–6830 · переход к 6796.

стр. 6791

١٠ - (٤٨٠٤) قال الحافظ: وقد ورد معنى قول ابن عمر عند مسلم من حديث النَّوَّاس مرفوعاً، وعند أحمد من حديث وابصة" (١) حديث النواس أخرجه مسلم (٢٥٥٣) من طريق جُبَير بن نُفَير عن النواس قال: سألت رسول الله ﷺ عن البر والإثم؟ فقال:"البرُّ حسن الخلق، والإثم ما حَاكَ في صدرك، وكرهت أن يطّلع عليه الناس" وحديث وابصة تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الهمزة فانظر حديث: "استفت قلبك وإن أفتوك". باب أمور الإيمان ١١ - (٤٨٠٥) قال الحافظ: قوله: بِضْع، هو عدد مبهم مقيد بما بين الثلاث إلى التسع كما جزم به ابن القزاز ... ويرجح ما قاله القزاز ما اتفق عليه المفسرون في قوله تعالى: ﴿فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ﴾ [يوسف: ٤٢] وما رواه الترمذي بسند صحيح أنّ قريشاً قالوا ذلك لأبي بكر، وكذا رواه الطبري مرفوعاً" (٢) ورد من حديث ابن عباس ومن حديث نِيَار بن مُكْرِم ومن حديث عكرمة مرسلاً ومن حديث قتادة مرسلاً ومن حديث الشعبي مرسلاً ومن حديث عبد الرحمن بن زيد بن أسلم مرسلا فأما حديث ابن عباس فأخرجه الطبري في "تفسيره" (١٧/ ٢١) عن موسى بن هارون البَرْدي والحربي في "الغريب" (٢/ ٣٩٤) عن محمد بن إسحاق المُسَيبي قالا: ثنا مَعْن بن عيسى القزاز ثنا عبد الله بن عبد الرحمن الجمحي عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس (٣) قال: لما نزلت: ﴿الم (١) غُلِبَتِ

стр. 6792

الرُّومُ (٢)﴾ الآية [الروم: ١، ٢]، ناحب (١) أبو بكر قريشاً، ثم أتى النبيَّ ﷺ ، فقال له: إني قد ناحبتهم، فقال له النبي ﷺ : "هلّا احتطت فإنّ البضع ما بين الثلاث إلى التسع". - ورواه إبراهيم بن المنذر الحزامي عن معن بن عيسى واختلف عن الحزامي في شيخ معن: • فسماه محمد بن علي بن زيد المكي عن الحزامي: عبد الله بن عبد الرحمن الجمحي. أخرجه الطحاوي في "المشكل" (٢٩٩٠) • وسماه مَسْعدة بن سعد العطار المكي عن الحزامي: عبد الله بن عبد العزيز الليثي. أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٩١٤٢) وقال: لم يَرو هذا الحديث عن الزهري إلا عبد الله بن عبد العزيز، ولا رواه عن عبد الله بن عبد العزيز إلا معن ومحمد بن خالد بن عَثْمة" قلت: رواه محمد بن خالد بن عثمة عن عبد الله بن عبد الرحمن الجمحي ثنا الزهري عن عبيد الله عن ابن عباس به. أخرجه الترمذي (٣١٩١) والطحاوي في "المشكل" (٢٩٩١) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٣٢٤) وقال الترمذي: هذا حديث غريب من حديث الزهري عن عبيد الله عن ابن عباس" قلت: الجمحي مجهول، والليثي ضعيف. وخالفهما عُقَيل بن خالد الأَيْلي فرواه عن الزهري عن عبيد الله مرسلاً، وفيه: "فكل ما دون العشر بضع" أخرجه البيهقي في "الدلائل" (٢/ ٣٣٢ - ٣٣٣) وهذا أصح.

стр. 6793

وأما حديث نيار بن مكرم فأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧٢٦٢) عن محمد بن راشد الأصبهاني ثنا إبراهيم بن عبد الله بن خالد المِصِّيصي ثنا حجاج بن محمد عن ابن جريج عن عبد الرحمن بن أبي الزِّنَاد عن عروة بن الزبير عن نيار بن مكرم مرفوعاً: "البضع: ما بين الثلاث إلى التسع". وقال: لم يرو هذا الحديث عن ابن جريج إلا حجاج". قلت: إبراهيم بن عبد الله بن خالد قال ابن حبان: يسوِّي الحديث ويسرقه ويروي عن الثقات ما ليس من أحاديثهم (المجروحين). وقال الحاكم: روى عنه جماعة من أهل الشام أحاديث موضوعة (المدخل إلى الصحيح). وخالفه إبراهيم المقسمي فرواه عن حجاج بن محمد وقال فيه: عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن عروة عن نيار. أخرجه أبو الشيخ في "الطبقات" (٦٥١). واختلف فيه على ابن أبي الزناد: • فرواه محمد بن سليمان المصيصي لُوَين عن ابن أبي الزناد عن أبيه عن عروة عن نيار قال: لما نزلت: ﴿الم (١) غُلِبَتِ الرُّومُ (٢)﴾ [الروم: ١، ٢] خرج بها أبو بكر إلى المشركين فقالوا: هذا كلام صاحبك، قال: الله أنزل هذا، وكانت فارس قد غلبت الروم ... فذكر قصة المناحبة وفيها: قال أبو بكر: البضع ما بين الثلاث إلى التسع. موقوف. أخرجه الطحاوي في "المشكل" (٧/ ٤٤٢) وابن قانع في "الصحابة" (٣/ ١٧٣) والواحدي في "الوسيط" (٣/ ٤٢٨) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٥/ ٣٧٤). • ورواه إسماعيل بن أبي أويس عن ابن أبي الزناد بهذا الإسناد إلا أنّه جعل قوله: البضع ما بين الثلاث إلى التسع، من كلام مشركي قريش لأبي بكر. أخرجه البخاري في "الكبير" (٤/ ٢/ ١٣٩ - ١٤٠) عن إسماعيل به. وأخرجه الترمذي (٣١٩٤) عن البخاري به. وتابعه سُرَيج (١) بن النعمان الجوهري اللؤلؤي عن ابن أبي الزناد به. أخرجه إسماعيل الأصبهاني في "الحجة" (١١٢، ١٥٢)

стр. 6794

قال الترمذي: هذا حديث صحيح حسن غريب من حديث نيار بن مكرم لا نعرفه إلا من حديث عبد الرحمن بن أبي الزناد". قلت: وهو مختلف فيه والأكثر على تضعيفه. وأما حديث عكرمه فأخرجه الحسين بن داود المصيصي المعروف بِسُنَيد في "تفسيره" كما في "تفسير ابن كثير" (٣/ ٤٢٣) عن حجاج بن محمد المصيصي عن أبي بكر بن عبد الله عن عكرمة أنّ الروم وفارس اقتتلوا في أدنى الأرض، فذكر الحديث وفيه: ثم جاء أبو بكر إلى النبي ﷺ فأخبره، فقال: "ما هكذا ذكرت، إنما البضع ما بين الثلاث إلى التسع ... " وأخرجه الطبري (٢١/ ١٧ - ١٨) عن القاسم بن الحسن عن سنيد به. قال ابن كثير: هذا سياق غريب وبناء عجيب". قلت: أبو بكر بن عبد الله هو ابن أبي سَبْرَة قال أحمد وابن عدي: يضع الحديث. وأما حديث قتادة فله عنه طريقان: الأول: يرويه مَعْمر بن راشد عن قتادة قال: لما نزلت: ﴿وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ﴾ [الروم: ٣] فبلغنا أنّ المسلمين والمشركين حيث تخاطروا بينهم قبل أن ينزل تحريم القمار، فضربوا بينهم أجلاً، فجاء ذلك الأجل ولم يكن ذلك، قال: فذكروا ذلك للنبي ﷺ ، فقال: "لو ضربتم أجلاً آخر فإنّ البضع يكون بين الثلاث إلى التسع والعشر" فزادوهم في الخطار ومدوا لهم في الأجل، قال: فظهروا في تسع سنين، ففرح المؤمنون يومئذ بالقمار الذي أصابوا من المشركين ... أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (٣/ ١٠١). ورواته ثقات. الثاني: يرويه سعيد بن أبي عَرُوبة عن قتادة: ﴿الم (١) غُلِبَتِ الرُّومُ (٢)﴾ [الروم: ١، ٢] قال: غلبتهم فارس على أدنى الأرض ﴿وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ﴾ [الروم: ٣] الآية، قال: لما أنزل الله هؤلاء الآيات صدّق المسلمون ربهم، وعلموا أنّ الروم سيظهرون على فارس، فاقتمروا هم والمشركون خمس قلائص خمس قلائص وأجلوا بينهم خمس سنين، فَوَلِي قمار المسلمين أبو بكر، وولي قمار المشركين أُبيّ بن خلف وذلك قبل أن يُنهى عن القمار، فحلّ الأجل ولم يظهر الروم على فارس، وسأل المشركون قمارهم، فذكر ذلك أصحاب النبي ﷺ للنبي ﷺ ، قال: "ألم تكونوا أحقاء أن تؤجلوا دون العشر فإنّ البضع ما بين الثلاث إلى العشر ... "

стр. 6795

أخرجه الطبري (٢١/ ١٩) عن بشر بن معاذ العَقَدي ثنا يزيد عن سعيد به. وأخرجه البيهقي في "الدلائل" (٢/ ٣٣٣ - ٣٣٤) من طريق العباس بن الوليد البيروتي ثنا يزيد بن زُرَيْع به. ورواته ثقات. وأما حديث الشعبي فأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (٣/ ١٠١) عن رجل عن الشعب في قال: فذكر مثل حديث معمر عن قتادة. وإسناده ضعيف للرجل الذي لم يسم. وأما حديث عبد الرحمن بن زيد بن أسلم فأخرجه الطبري (٢١/ ٢٠) عن يونس بن عبد الأعلى المصري أنا ابن وهب قال: قال ابن زيد: كانت فارس قد غلبت الروم، ثم أديل الروم على فارس، وذكر أن رسول الله ﷺ قال: "إنّ الروم ستغلب فارساً" فقال المشركون: هذا مما يتخرص محمد، فقال أبو بكر: تناحبونني؟ -والمناحبة المجاعلة- قالوا: نعم، فناحبهم أبو بكر، فجعل السنين أربعاً أو خمساً، ثم جاء إلى النبي ﷺ ، فقال رسول الله ﷺ : "إنّ البضع فيما بين الثلاث إلى التسع ... ". وإسناده إلى ابن زيد صحيح. باب أيّ الإسلام أفضل ١٢ - (٤٨٠٦) قال الحافظ: وقد سأل هذا السؤال أيضاً أبو ذر، رواه ابن حبان، وعمير بن قتادة، رواه الطبراني" (١). حديث أبي ذر هو قطعة من حديث تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الهمزة فانظر حديث: "أركعت ركعتين". وحديث عمير بن قتادة هو قطعة من حديث تقدم الكلام عليه أيضاً في المجموعة الأولى في حرف الهمزة فانظر حديث: "إنّ من أكمل المؤمنين أحسنهم خلقاً".

стр. 6796

باب إطعام الطعام من الإسلام ١٣ - (٤٨٠٧) قال الحافظ: قوله: (أنّ رجلاً) لم أعرف اسمه، وقيل: إنّه أبو ذر، وفي ابن حبان أنّه هانىء بن مرثد والد شريح سأل عن معنى ذلك فأجيب بنحو ذلك" (١). تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الميم فانظر حديث: "مِنْ مُوْجبات الجنة: إطعام الطعام، وإفشاء السلام، وحسن الكلام". ١٤ - (٤٨٠٨) قال الحافظ: ويدل على ذلك أنّه ﵊ حثّ عليهما أول ما دخل المدينة كما رواه الترمذي وغيره مصححاً من حديث عبد الله بن سلام" (٢). تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الهمزة فانظر حديث: "أطعموا الطعام وأفشوا السلام". باب من الدين الفرار من الفتن ١٥ - (٤٨٠٩) قال الحافظ: ولها شاهد من حديث أبي هريرة عند الحاكم، ومن حديث أم مالك البَهْزية عند الترمذي" (٣). حديث أبي هريرة أخرجه الحاكم (٤/ ٥١٤) من طريق معاوية بن عمرو الأزدي ثنا زائدة عن عبد الله بن عثمان بن خُثَيم عن نافع بن سرجس عن أبي هريرة مرفوعاً: "غشيتكم الفتن كقطع الليل المظلم، أنجي الناس فيه رجل صاحب شاهقة يأكل من رسل غنمه أو رجل آخذ بعنان فرسه من وراء الدرب يأكل من سيفه". وقال: صحيح الإسناد". قلت: ابن خثيم مختلف فيه، والباقون ثقات، ونافع بن سرجس لم يذكر سماعاً من أبي هريرة فلا أدري أسمع منه أم لا، وزائدة هو ابن قُدامة. - ورواه مَعْمر بن راشد عن ابن خثيم واختلف عنه:

стр. 6797

• فرواه عبد الرزاق (٢٠٧٣١ و٢٠٧٦٢) عن معمر عن ابن خثيم عن نافع بن سرجس عن أبي هريرة موقوفاً. ومن طريقه أخرجه الحاكم (٤/ ٢٣٢ و٤٦٥). وقال: موقوف صحيح الإسناد". • ورواه عبد الله بن المبارك عن معمر قال: حدثني ابن خثيم أنّ رسول الله ﷺ قال: فذكره. أخرجه نُعيم بن حماد في "الفتن" (٢٢٠ و٥١٢ و٧٣١). وأما حديث أم مالك البهزية فله عنها طريقان: الأول: يرويه طاوس واختلف عنه: - فقال ليث بن أبي سليم: عن طاوس عن أم مالك مرفوعًا: "خير الناس في الفتنة رجل معتزل في ماله يعبد ربه ويؤدي حقه، ورجل آخذ برأس فرسه في سبيل الله يخيفهم ويخيفونه". أخرجه أحمد (٦/ ٤١٩) والطبراني في "الكبير" (٢٥/ ١٥٠ و١٥٠ - ١٥١) وأبو نعيم في "الصحابة" (٨٠٤٣) من طرق عن ليث به. وليث ضعيف، لكنه لم ينفرد به بل تابعه رجل لم يسم عن طاوس عن أم مالك به. أخرجه الترمذي (٢١٧٧) عن عمران بن موسى القزاز ثنا عبد الوارث بن سعيد ثنا محمد بن جُحَادة عن رجل به. ومن طريقه أخرجه ابن الأثير في "أسد الغابة" (٧/ ٣٩٠). - ورواه ابن طاوس عن أبيه مرسلاً. أخرجه نعيم بن حماد (٢١٩ و٥١١ و٧٣٠) عن عبد الله بن المبارك عن معمر عن ابن طاوس به. وأخرجه الداني في "الفتن" (١٥٧) من طريق علي بن معبد بن شداد العبدي ثنا ابن المبارك به. وأخرجه عبد الرزاق (٢٠٧٦٠) عن معمر به. ومن طريقه أخرجه الحاكم (٤/ ٤٤٦ و٤٦٤)

стр. 6798

لكن زاد في إسناده: عن ابن عباس. وقال: صحيح على شرط الشيخين". الثاني: يرويه مكحول عن أم مالك قالت: سألت رسول الله ﷺ : من أعظم الناس أجراً؟ قال: "رجل أخذ برأس فرسه فيأتي العدوّ يخيفهم ويخيفونه". أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (١٢٦٢ و٣٥٠٧) من طريق سويد بن عبد العزيز الدمشقي عن النعمان بن المنذر عن مكحول به. وسويد قال أحمد: متروك الحديث، وقال ابن معين وغيره: ليس بثقة. باب من قال إنّ الإيمان هو العمل ١٦ - (٤٨١٠) قال الحافظ: قوله: (وقال عدة) أي جماعة من أهل العلم منهم أنس بن مالك، روينا حديثه مرفوعاً في الترمذي وغيره، وفي إسناده ضعف" (١). ضعيف يرويه ليث بن أبي سليم واختلف عنه: - فقال معتمر بن سليمان التيمي: عن ليث عن بشر عن أنس عن النبي ﷺ في قوله: ﴿لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٩٣)﴾ [الحجر: ٩٢، ٩٣] قال: "عن قول لا إله إلا الله" أخرجه الترمذي (٣١٢٦). وقال: هذا حديث غريب، إنما نعرفه من حديث ليث بن أبي سليم". وتابعه جرير بن عبد الحميد الرازي عن ليث به. أخرجه أبو يعلى (٤٠٥٨) والطبري (٢) في "تفسيره" (١٤/ ٦٧). - وقال شريك بن عبد الله القاضي: عن ليث عن بشير بن نَهِيك عن أنس. أخرجه الطبراني (١٤/ ٦٧) وابن أبي حاتم (تفسير ابن كثير ٢/ ٥٥٩) والحكيم الترمذي (تفسير القرطبي ١٠/ ٦٠)

стр. 6799

وشريك سيء الحفظ. - ورواه حفص بن غياث الكوفي عن ليث عن بشر عن أنس موقوفاً. أخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ٢/ ٨٦). - ورواه عبد الله بن إدريس الكوفي عن ليث عن بشير عن أنس موقوفاً. أخرجه الطبري (١٤/ ٦٧). وإسناده ضعيف لضعف ليث، وبشر أو بشير مجهول. باب علامة المنافق ١٧ - (٤٨١١) قال الحافظ: على أنّ في رواية مسلم من طريق العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة ما يدل على إرادة عدم الحصر، فإنّ لفظه: "مِن علامة المنافق ثلاث" وكذا أخرج الطبراني في "الأوسط" من حديث أبي سعيد الخدري" (١). أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٢٩٧٤) عن إبراهيم بن أحمد بن مروان الواسطي ثنا محمد بن أبان الواسطي ثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد رفعه: "مِن أعلام المنافق: إذا حدّث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمنته خانك". وقال: لم يروه عن زيد إلا ابنه عبد الرحمن، ولا يروى عن أبي سعيد إلا من هذا الوجه". وقال الهيثمي: وفيه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم وهو ضعيف، وبقية رجاله ثقات" المجمع ١/ ١٠٨. قلت: وشيخ الطبراني قال الدارقطني: ليس بالقوي (سؤالات الحاكم). باب الصلاة من الإيمان ١٨ - (٤٨١٢) قال الحافظ: وكذا لأحمد بسند صحيح عن ابن عباس، وللبزار والطبراني

стр. 6800

من حديث عمرو بن عوف "سبعة عشر" وكذا للطبراني عن ابن عباس" (١). حديث ابن عباس الأول تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الكاف فانظر حديث: "كان النبي ﷺ -يصلي بمكة نحو بيت المقدس والكعبة بين يديه". وحديث ابن عباس الثاني أخرجه الطبري في "تفسيره" (٢/ ٢ - ٣) وابن أبي حاتم في "تفسيره" (١٣٢٧) والطبراني في "الكبير" (١٢٤٩٨) والبيهقي في "الدلائل" (٢/ ٥٧٥) من طريق محمد بن إسحاق المدني ثني محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت أخبرني سعيد بن جبير أو عكرمة -شك محمد بن أبي محمد- عن ابن عباس قال: لما صرفت القبلة عن الشام إلى الكعبة، وصرفت في رجب على رأس سبعة عثر شهراً من مقدم رسول الله ﷺ ، وذكر الحديث. ومحمد بن أبي محمد ذكره ابن حبان في "الثقاث" على قاعدته، وقال الذهبي في "الميزان": لا يعرف، وقال الحافظ في "التقريب": مجهول تفرد عنه ابن إسحاق. وحديث عمرو بن عوف أخرجه البزار (كشف ٤١٧) والطبراني في "الكبير" (١٧/ ١٨) من طريق كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني عن أبيه عن جده قال: كنا مع رسول الله ﷺ حين قدم المدينة فصلّى نحو بيت المقدس سبعة عشر شهراً، ثم حولت إلى الكعبة". وكثير كذبه الشافعي وأبو داود، وقال النسائي والدارقطني: متروك الحديث. ١٩ - (٤٨١٣) قال الحافظ: ومن الشذوذ أيضاً رواية: "ثلاثة عشر شهراً" ورواية: "تسعة أشهر أو عشرة أشهر" ورواية: "شهرين" ورواية: "سنتين" وهذه الأخيرة يمكن حملها على الصواب، وأسانيد الجميع ضعيفة" (٢) قلت: رواية ثلاثة عشر شهراً يرويها معاذ بن جبل، وحديثه أخرجه الطبري (٢/ ٤) عن محمد بن المثنى البصري ثنا أبو داود عن المسعودي عن عمرو بن مرة عن ابن أبي ليلى عن معاذ أنّ رسول الله- ﷺ قدم المدينة فصلّى نحو بيت المقدس ثلاثة عشر شهراً. ورواته ثقات إلا أنّ عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي كان قد اختلط بأخرة، وسماع أبي داود الطيالسي منه بعد الاختلاط.

стр. 6801

ورواية تسعة أشهر أو عشرة أشهر يرويها أنس بن مالك، وحديثه أخرجه الطبري (٢/ ٣ - ٤) عن عمرو بن علي الفلاس ثنا أبو عاصم ثنا عثمان بن سعد الكاتب ثنا أنس قال: صلّى نبي الله ﷺ نحو بيت المقدس تسعة أشهر أو عشرة أشهر، فبينما هو قائم يصلي الظهر بالمدينة، وقد صلّى ركعتين نحو بيت المقدس انصرف بوجهه إلى الكعبة، فقال السفهاء: ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها. ورواه عبد الله بن إسحاق الجوهري عن أبي عاصم بلفظ: "أشهراً". أخرجه ابن خزيمة (١/ ٢٢٤ - ٢٢٥). وإسناده ضعيف لضعف عثمان بن سعد. ورواية شهرين يرويها البراء بن عازب، وحديثه أخرجه ابن ماجه (١٠١٠) عن علقمة بن عمرو الدارمي ثنا أبو بكر بن عياش عن أبي إسحاق عن البراء قال: صلّينا مع رسول الله ﷺ نحو بيت المقدس ثمانية عشر شهراً، وصرفت القبلة إلى الكعبة بعد دخوله إلى المدينة بشهرين. قال البوصيري: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات، وهذه الزيادة التي رواها ابن ماجه (يعني: وصرفت القبة ... إلخ) رواها أبو داود الطيالسي في "مسنده" عن سلام عن أبي إسحاق به" المصباح ١/ ١٢٣. قلت: لم أرَ الحديث في "مسند الطيالسي" من هذا الوجه، وأبو بكر بن عياش كثير الخطأ. ورواية سنتين لم أقف عليها. ٢٠ - (٤٨١٤) قال الحافظ: قوله: (فخرج رجل) هو عباد بن بشر بن قيظي كما رواه ابن منده من حديث تُوَيْلَة بنت أسلم" (١). تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الصاد فانظر حديث: "صلّيت الظهر أو العصر في مسجد بني حارثة ... " ٢١ - (٤٨١٥) قال الحافظ: ذكر القتل لم أره إلا في رواية زهير، وباقي الروايات إنما فيها ذكر الموت فقط، وكذلك روى أبو داود والترمذي وابن حبان والحاكم صحيحا عن ابن عباس" (٢).

стр. 6802

أخرجه الطيالسي (ص ٣٤٩) وأحمد (١/ ٢٩٥ و٣٠٤ - ٣٠٥ و٣٢٢ و٣٤٧) والدارمي (١٢٣٨) وأبو داود (٤٦٨٠) والترمذي (٢٩٦٤) وابن نصر في "الصلاة" (٣٣٨) والطبري (٢/ ١٧) وابن حبان (١٧١٧) والطبراني في "الكبير" (١١٧٢٩) وابن بطة في "الإبانة" (١٠٧١) والحاكم (٢/ ٢٦٩) واللالكائي في "السنة" (١٥٠٧) والبيهقي في "الشعب" (٢٥٣٥) والواحدي في "الوسيط" (١/ ٢٢٦ - ٢٢٧) من طرق عن سِمَاك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس قال: لما وجّه النبي ﷺ إلى الكعبة قالوا: يا رسول الله، فكيف بمن مات من إخواننا قبل ذلك الذين ماتوا وهم يصلون إلى بيت المقدس؟ فأنزل الله : ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾. [البقرة:١٤]. قال الترمذي: حديث حسن صحيح". وقال الحاكم: صحيح الإسناد". قلت: سماك مختلف فيه، وتكلم غير واحد في روايته عن عكرمة. لكن للحديث شاهد من حديث البراء أخرجه البخاري في الباب وغيره فيتقوى به. ٢٢ - (٤٨١٦) قال الحافظ: وفيه بيان ما كان في الصحابة من الحرص على دينهم والشفقة على إخوانهم، وقد وقع لهم نظير هذه المسألة لما نزل تحريم الخمر، كما صحّ من حديث البراء أيضاً فنزل: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا﴾ إلى قوله: ﴿وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ [المائدة: ٩] وقوله تعالى: ﴿إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا﴾ [الكهف: ٣٠] " (١). تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الهمزة فانظر حديث: "أنَّه لما نزل تحريم الخمر في قبيلتين ... ". باب اتباع الجنائز من الإيمان ٢٣ - (٤٨١٧) قال الحافظ: وقد بين المراد الحديث الآخر المصحح عند ابن حبات وغيره من حديث ابن عمر في المشي أمامها" (٢)

стр. 6803

يرويه ابن شهاب الزهري واختلف عنه: - فقال سفيان بن عيينة: ثنا الزهري غير مرّة أشهد لك عليه قال: أخبرني سالم بن عبد الله عن أبيه قال: رأيت رسول الله ﷺ وأبا بكر وعمر يمشون أمام الجنازة. أخرجه الحميدي (٦٠٧) وابن أبي شيبة (٣/ ٢٧٧) وأحمد (٢/ ٨) عن سفيان به. وأخرجه يعقوب بن سفيان في "المعرفة" (٢/ ٧٣١) عن الحميدي به. وأخرجه ابن حبان (٣٠٤٧) عن الحسن بن سفيان النسوي ثنا يعقوب بن سفيان به. وأخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (١٢/ ٨٥) من طريق محمد بن إسماعيل ثنا الحميدي به. وأخرجه الطيالسي (ص ٢٥٠) وأبو داود (٣١٧٩) وابن ماجه (١٤٨٢) والترمذي (١٠٠٧) والنسائي (٤/ ٤٦) وفي "الكبرى" (٢٠٧١) وأبو يعلى (٥٤٢١ و٥٤٨٢ و٥٥٣٢) والروياني (١٣٨٨) وابن المنذر في "الأوسط" (٣٠٣٥) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٤٧٩) وعثمان السمرقندي في "الفوائد" (٩) وابن حبان (٣٠٤٥ و٣٠٤٦) والفضل بن جعفر التميمي في "نسخته" (٨) والدارقطني (٢/ ٧٠) وابن شاهين في "الناسخ" (٣٢٧) ومحمد بن مخلد في "حديث جعفر الخُلدي" (٦٣) وأبو نعيم في "الحلية" (٧/ ٣٠٨) والخليلي في "الإرشاد" (١/ ٣٥١) والبيهقي (٤/ ٢٣) وفي "معرفة السنن" (٥/ ٢٦٨) وفي "الصغرى" (١٠٥٦) وأبو القاسم الحنائي في "فوائده" (ق ٣٥/ أ) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٢/ ٨٥ - ٨٦ و٨٦ و٨٧) والخطيب في "التاريخ" (٢/ ٤٩٢) والبغوي في "شرح السنة" (١٤٨٨) وأبو موسى المديني في "اللطائف" (٢١٨) من طرق عن سفيان به. قال الحميدي: فقيل لسفيان: فيه "وعثمان"؟ قال: لا أحفظه، قيل له: فإنّ بعض الناس لا يقوله إلا عن سالم، فقال: حدثناه الزهري غير مرّة أشهد لك عليه، وقيل له: فإنّ ابن جريج يقوله كما تقوله، ويزيد فيه "عثمان"، فقال سفيان: لم أسمعه ذكر عثمان". وقال يحيى بن أكثم المروزي: قلت لابن عيينة: إنّ ابن علية حدثنا عن ابن جريج عن الزهري عن سالم عن أبيه أنّ النبي ﷺ وأبا بكر وعمر وعثمان كانوا يمشون أمام الجنازة. قال: ما أحسبه إلا كما حدثك، إني وقتَ الحديث كنت علقت بشيء من قول قوم" حديث جعفر الخلدي لابن مخلد. وقال علي بن المديني: قلت لسفيان: إنّ معمراً وابن جريج يخالفانك في هذا -يعني أنهما يرسلان الحديث عن النبي ﷺ فقال: استقرّ الزهري حدثنيه سمعته من فِيْه يعيده ويبديه عن سالم عن أبيه. قال ابن المديني: فقلت له: إنّ معمراً وابن جريج يقولان

стр. 6804

فيه "وعثمان" قال: فصدقهما، فقال: لعله قد قاله هو ولم أكتبه لذلك إني كنت أميل إذ ذاك إلى الشيعة" سنن البيهقي ٤/ ٢٣. وذكر حميد بن الربيع عن سفيان نحو ذلك. الإرشاد ١/ ٣٥١. وقال النسائي: هذا الحديث خطأ، وهم فيه ابن عيينة، خالفه مالك رواه عن الزهري مرسلاً" وقال النووي: رواه الثلاثة بأسانيد صحيحة" الخلاصة ٢/ ٩٩٩ وقال ابن الجوزي في "التحقيق": هذا إسناد صحيح" تنقيح التحقيق ٢/ ١٣٠٥ قلت: وهو كما قالا، إلا أنّه اختلف فيه على الزهري كما سيأتي. ولم ينفرد سفيان به فقد رواه همام بن يحيى العَوْذي عن منصور (١) وبكر بن وائل الكوفي وزياد بن سعد وسفيان كلهم يذكر أنّه سمعه من الزهري عن سالم عن أبيه قال: فذكره. أخرجه الترمذي (١٠٠٨) وابن الأعرابي (٧٧٠) من طريق عمرو بن عاصم الكلابي ثنا همام به. وأخرجه النسائي (٤/ ٤٦) وفي "الكبرى" (٢٠٧٢) والطبراني في "الأوسط" (٦٠٩٢) والخليلي في "الإرشاد" (٢/ ٨١٧) والبيهقي (٤/ ٢٤) وفي "معرفة السنن" (٥/ ٢٧٠) من طريق عبد الله بن يزيد المقرىء ثنا همام به، وزاد "وعثمان". وقال النسائي وغيره: بكر وحده لم يذكر عثمان". وقال النسائي أيضاً: وهذا خطأ، والصواب مرسل". وقال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن منصور بن المعتمر وبكر بن وائل إلا همام، ولا رواه عن همام إلا أبو عبد الرحمن المقرىء وعمرو بن عاصم الكلابي". وقال الخليلي: وفي هذا الحديث كلام كثير لأنّ هذا يتفرد به ابن عيينة عن

стр. 6805

النبي ﷺ ، والحفاظ استقصوا على سفيان في هذا، حتى إنّ حميد بن الربيع قال: حضرت ابن عيينة وقيل له: إنّ معمراً وابن جريج يخالفانك فيه ولا يسنداه، فقال: الزهري حدثنيه، سمعته من فِيه، يعيده ويبديه مراراً، لست أحصيه، عن سالم عن أبيه. وهذا همام أقدم من ابن عيينة يجمع بين هؤلاء عن الزهري، وعند الحفاظ أنّ كلّ من رواه مسنداً دلّس به. ومن حديث بكر بن وائل لا يعرف إلا من حديث همام عنه، وإنّما رواه عن همام عمرو بن عاصم الكلابي البصري. ومن حديث عبد الله بن يزيد المقرىء عن همام ضعيف جداً". وقال البيهقي: تفرد به همام وهو ثقة، وقد وصله واستقر على وصله ولم يختلف عليه فيه ابن عيينة وهو حجة ثقة". وتابعه العباس بن الحسن الخِضْرمي عن الزهري عن سالم عن أبيه قال: كان رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر يمشون أمام الجنازة". أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣١٣٤) عن عمرو بن خالد الحراني وابن عدي (٥/ ١٦٦٦) وابن عبد البر (١٢/ ٩٤) والخطيب في "المتشابه" (١/ ٥١٧) عن محمد بن سلمة الحراني كلاهما عن العباس بن الحسن به. والعباس بن الحسن قال أبو حاتم: مجهول، وقال أبو عَروبة الحراني: لا شيء، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يروي عن الزهري نسخة أكثرها مستقيمة. وتابعه ضمضوم الزبيدي عن الزهري به. أخرجه ابن المقرىء في "المعجم" (٨١٣) وتابعه أيضاً زيد بن أبي أنيسة الجزري عن الزهري به. أخرجه أبو موسى المديني في "اللطائف" (١٧٤) - وقال غير واحد: عن الزهري عن سالم أنّ ابن عمر كان يمشي بين يدي الجنازة، قال: وإنّ رسول الله ﷺ كان يمشي بين يديها وأبا بكر وعمر وعثمان. قال الزهري: وكذلك السنة.

стр. 6806

أخرجه ابن حبان (٣٠٤٨) عن شعيب بن أبي حمزة الحمصي والسياق له. والطبراني في "الكبير" (١٣١٣٦) وابن عبد البر (١٢/ ٨٨) عن محمد بن عبد الله بن أبي عتيق التيمي وموسى بن عقبة المدني وابن عبد البر (١٢/ ٨٧ - ٨٨) عن يحيى بن سعيد الأنصاري والخطيب في "المدرج" (١/ ٣٣٥) عن النعمان بن راشد الجزري كلهم عن الزهري به. ولفظ غير شعيب: وقد كان رسول الله ﷺ ... ولم يذكروا قول الزهري. قال ابن عبد البر: هذا الحديث ظاهره مرسل عن سالم أو عن ابن شهاب، إلا أنّه يقول: عن سالم أنّ ابن عمر كان يمشي أمام الجنازة. قال: وقد كان رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر وعثمان يمشون أمامها. فالأغلب الظاهر عندي أنّ سالماً يقول ذلك، وابن شهاب كما قال مالك في حديثه عن ابن شهاب، وقد يحتمل أن يكون قوله: قال -يعني ابن عمر، فيكون مسنداً- والله أعلم" قلت: في رواية هشام الدَّسْتُوائي عن الزهري ما يدل على أنّ القائل هو ابن عمر فيكون مسنداً. أخرجه ابن عبد البر (١٢/ ٩١ - ٩٢) من طريق أبي زرعة وهب الله بن راشد المصري ثنا هشام الدستوائي عن الزهري عن سالم عن ابن عمر أنّه كان يمشي أمام الجنازة ويقول: مشى أمامها رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر وعثمان. - ورواه مَعْمر بن راشد عن الزهري واختلف عنه: • فرواه يحيى بن اليمان العجلي عن معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر أنّ النبي ﷺ مشي أمام الجنازة وأبو بكر وعمر. أخرجه ابن عبد البر (١٢/ ٨٧)

стр. 6807

• ورواه سعيد بن أبي عَروبة عن معمر عن الزهري أنّ النبي ﷺ وأبا بكر وعمر وعثمان كانوا يمشون أمام الجنازة. أخرجه الخطيب في "المدرج" (١/ ٣٣٧) • وتابعه عبد الرزاق عن معمر. رواه إسحاق بن إبراهيم الدَّبَري عن عبد الرزاق (المصنف ٦٢٥٩) عن معمر عن الزهري قال: كان رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر يمشون بين يدي الجنازة. قال معمر: وأخبرني الزهري قال: أخبرني سالم أنّ أباه كان يمشي بين يدي الجنازة. ورواه ابن المنذر في "الأوسط" (٥/ ٣٨٢) عن الدبري واقتصر على الموقوف منه. وأخرجه الخطيب في "المدرج" (١/ ٣٣٦) من طريق الطبراني ثنا الدبري بتمامه. وتابعه عبد بن حميد ثنا عبد الرزاق به. أخرجه الترمذي (١٠٠٩) ورواه محمد بن أبي السري واسمه المتوكل العسقلاني عن عبد الرزاق فلم يفصل المرسل عن الموقوف المتصل. فقال: حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه أنّه كان يمشي أمام الجنازة، وأنّ النبي ﷺ وأبو بكر وعمر كانوا يمشون أمامها. قال ابن أبي السري: وهذا قول الزهري: وأنّ النبي ﷺ إلى آخره. أخرجه ابن عبد البر (١٢/ ٩٣) - ورواه عُقيل بن خالد الأيلي عن الزهري واختلف عنه: • فرواه غير واحد عن عقيل عن الزهري عن سالم أنّ ابن عمر كان يمشي بين يدي الجنازة، وأنّ رسول الله ﷺ كان يمشي بين يديها وأبو بكر وعمر وعثمان. أخرجه أحمد (٢/ ١٤٠) والطحاوي (١/ ٤٨٠) عن الليث بن سعد والطحاوي (١/ ٤٨٠) والخطيب في "المدرج" (١/ ٣٣٥ - ٣٣٦) عن يحيى بن أيوب المصري والطحاوي (١/ ٤٧٩)

стр. 6808

عن سَلَامة بن رَوْح الأيلي ثلاثتهم عن عقيل به. • ورواه عبد الله بن لَهيعة عن عقيل عن الزهري عن سالم عن أبيه قال: رأيت النبي ﷺ وأبا بكر وعمر يمشون أمام الجنازة. أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣١٣٥) و"الأوسط" (٦٣٥٩) وحديث الليث ومن تابعه أصح، وابن لهيعة قال ابن معين وغيره: ضعيف. - ورواه محمد بن عبد الله بن مسلم ابن أخي الزهري عن الزهري واختلف عنه: • فقال إبراهيم بن سعد المدني: ثني ابن أخي الزهري عن الزهري عن سالم عن أبيه قال: كان رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر وعثمان يمشون أمام الجنازة. أخرجه أحمد (٢/ ١٢٢) وأبو يعلى (٥٤٦٤) وابن المنذر (٥/ ٣٨٠ - ٣٨١) وتمام (٥٣٨) وابن عبد البر (١٢/ ٩١) وتابعه يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن ابن أخي الزهري به. أخرجه الخطيب في "التاريخ" (١٠/ ١١٧) • وقال عبد العزيز بن محمد الدَّراوَرْدي: عن ابن أخي الزهري عن الزهري عن سالم وابن عمر أنّهما كانا يمشيان أمام الجنازة، قال: قد كان رسول الله ﷺ يمشي بين يديها وأبو بكر وعمر وعثمان، وكذلك السنة في اتباع الجنازة. أخرجه ابن عبد البر (١٢/ ٩٤) - ورواه ابن جريج واختلف عنه: • فقال حجاج بن محمد المِصِّيصى. قرأت على ابن جريج ثني زياد بن سعد أنّ ابن شهاب قال: ثني سالم عن ابن عمر أنّه كان يمشي بين يدي الجنازة، وقد كان رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر وعثمان يمشون أمامها. أخرجه أحمد (٢/ ٣٧ و١٤٠) عن حجاج به. ومن طريقه أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣١٣٣) والخطيب في "المدرج" (١/ ٣٣٢ و٣٣٣) قال أحمد: هذا الحديث. وإنّ رسول الله ﷺ ، إنّما هو عن الزهري مرسل، وحديث سالم فعل ابن عمر، وحديث ابن عيينة كأنّه وهم".

стр. 6809

وأخرجه ابن عبد البر (١٢/ ٨٩ - ٩٠) والخطيب في "المدرج" (١/ ٣٣٢) من طريق يوسف بن سعيد بن مسلم المصيصي ثنا حجاج بن محمد به. قال ابن عبد البر: وهذا يحتمل أن يكون ابن شهاب هو الذي يرسله، ويحتمل أن يكون سالم يرسله، ويحتمل أن يكون مسنداً. قال: ورواه جعفر بن محمد بن خالد الأنطاكي عن حجاج عن ابن جريج عن زياد بن سعد عن الزهري عن سالم عن أبيه قال: رأيت النبي ﷺ وأبا بكر وعمر وعثمان يمشون أمام الجنازة. فأسنده ووصله كرواية ابن عيينة ومن تابعه" قلت: وكذلك رواه أحمد بن صالح المصري عن حجاج بن محمد فأسنده ووصله كرواية ابن عيينة ومن تابعه. أخرجه ابن شاهين في "الناسخ" (٣٢٩) • ورواه غير واحد عن ابن جريج فلم يذكروا زياد بن سعد واختلفوا عنه في سياق المتن: فقال عبد الرزاق ومحمد بن بكر البُرْساني: أنا ابن جريج قال: قال الزهري: ثني سالم أنّ ابن عمر كان يمشي بين يدي الجنازة، وقد كان رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر وعثمان يمشون أمامها. أخرجه أحمد (٢/ ٣٧) عنهما. وأخرجه الخطيب في "المدرج" (١/ ٣٣٤) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل ثني أبي به. وهكذا رواه: ١ - أبو عاصم الضحاك بن مخلد عن ابن جريج أخبرني ابن شهاب به. أخرجه أبو يعلى (٥٥١٩). ٢ - موسى بن طارق اليماني عن ابن جريج به. أخرجه الخطيب (١/ ٣٣٣ - ٣٣٤). ورواه الشافعي في "مسنده" (ص ٣٦٠) عن مسلم بن خالد الزَّنجي وغيره عن ابن جريج عن ابن شهاب عن سالم عن أبيه أنّ النبي ﷺ وأبا بكر وعمر وعثمان كانوا يمشون أمام الجنازة.

стр. 6810

ومن طريقه أخرجه البيهقي في "معرفة السنن" (٥/ ٢٦٩) وهكذا رواه إسماعيل بن علية عن ابن جريج به. أخرجه محمد بن مخلد في "حديث جعفر الخُلدي" (٦٣) وقال جعفر بن عون الكوفي: أنا ابن جريج عن الزهري عن سالم قال: كان ابن عمر يمشي أمام الجنازة ويقول: قد مشى رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر وعثمان أمامها. أخرجه البيهقي في "معرفة السنن" (٥/ ٢٦٩) من طريق محمد بن إسحاق الصاغاني ومحمد بن عبد الوهاب الفَرَّاء كلاهما عن جعفر بن عون به. ومن طريق الصاغاني أخرجه الخطيب في"المدرج" (١/ ٣٣٠) ووقع عنده: "ويقال" بدل "ويقول". وأخرجه ابن عبد البر (١٢/ ٩٠) من طريق الحسن بن الصَّبَّاح البزاز عن جعفر بن عون بلفظ: رأيت ابن عمر يمشي أمام الجنازة، وذكر أنّ رسول الله ﷺ وأبا بكر وعمر وعثمان كانوا يمشون أمام الجنازة. وقال: هكذا رواه جعفر بن عون عن ابن جريج فلم يذكر زياد بن سعد، والقول قول حجاج، وهو من أثبت الناس في ابن جريج، ولم يسمعه ابن جريج من ابن شهاب إنّما رواه عن زياد بن سعد عنه كما قال حجاج" - ورواه يونس بن يزيد الأيلي عن الزهري واختلف عنه: • فقال ابن وهب: أخبرني يونس عن ابن شهاب عن سالم أنّ ابن عمر كان يمشي أمام الجنازة، قال: وكان رسول الله ﷺ يفعل ذلك وأبو بكر وعمر وعثمان. أخرجه الطحاوي (١/ ٤٧٩) وتابعه شيب بن سعيد الحَبَطي عن يونس به وزاد: وكذلك السنة في اتباع الجنائز. أخرجه الخطيب في "المدرج" (١/ ٣٣٥) • وقال عبد الله بن لَهيعة: عن يونس عن ابن شهاب عن سالم عن أبيه قال: رأيت النبي ﷺ وأبا بكر وعمر يمشون أمام الجنازة. أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣١٣٥) و"الأوسط" (٦٣٥٩) • وقال غير واحد: عن يونس عن الزهري عن أنس قال: كان رسول الله ﷺ وأبو وأبو بكر وعمر وعثمان يمشون أمام الجنازة.

стр. 6811

أخرجه ابن ماجه (١٤٨٣) والترمذي (١٠١٠) وفي "العلل" (١/ ٤٠٦) وأبو يعلى (٣٦٠٨) والطحاوي (١/ ٤٨٢) عن محمد بن بكر البُرْساني والطبراني في "الأوسط" (١٠٦) عن بكر بن مُضر المصري والطحاوي (١/ ٤٨١) وأبو القاسم الحنائي في "فوائده" (ق ٣٥/ ب) وابن عبد البر (٢/ ٩٢) عن أبي زرعة وهب الله بن راشد المصري وزاد في حديثه: "وخلفها" وكذلك هي في رواية البرساني عند الطحاوي. ثلاثتهم عن يونس به. قال الترمذي: سألت محمداً عن هذا الحديث فقال: هذا حديث خطأ، أخطأ فيه محهمد بن بكر، وإنّما يروى هذا الحديث عن يونس عن الزهري أنّ النبي ﷺ وأبا بكر وعمر كانوا يمشون أمام الجنازة. قال الزهري: وأخبرني سالم أن أباه كان يمشي أمام الجنازة، وهذا أصح". وقال ابن عبد البر: وهذا خطأ لا شك فيه، لا أدري ممن جاء؟ وإنّما رواية يونس لهذا الحديث عن الزهري عن سالم مرسلاً، وبعضهم يرويه عنه عن الزهري عن سالم عن أبيه مسنداً، والذين يروونه عنه مرسلاً أكثر وأحفظ. وأما قوله: وخلفها، فلا يصح في هذا الحديث، وهي لفظة منكرة فيه، لا يقولها أحد من رواته". قلت: لم ينفرد يونس به بل تابعه ابن أخي الزهري عن الزهري عن أنس قال: رأيت النبي ﷺ وأبا بكر وعمر وعثمان يمشون أمام الجنازة. أخرجه تمام (٥٣٧) من طريق إبراهيم بن سعد المدني عن ابن أخي الزهري به. - ورواه مالك في "الموطأ" (١/ ٢٢٥) عن الزهري أنّ رسول الله ﷺ وأبا بكر وعمر كانوا يمشون أمام الجنازة، والخلفاء هلمّ جرّا، وعبد الله بن عمر. مرسل.

стр. 6812

ورواه الشافعي في "القديم" (معرفة السنن ٥/ ٢٧٠) عن مالك به. وأخرجه الطحاوي (١/ ٤٨٠) والبيهقي في "معرفة السنن" (٥/ ٢٧٠) والخطيب في "المدرج" (١/ ٣٣٧) من طرق عن مالك به. قال ابن عبد البر: هكذا هذا الحديث في "الموطأ" مرسل، عند الرواة عن مالك للموطأ، وقد وصله عن مالك قوم، منهم: يحيى بن صالح الوُحاظي وعبد الله بن عون الخَرَّاز وحاتم بن سالم القزاز" قلت: وحديث الوحاظي أخرجه ابن المقرىء في "المعجم" (٢٩٨ و٦٩٨) وابن شاهين في "الناسخ" (٣٢٨) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٢٧٧) والخليلي (١/ ٢٦٧) وابن عبد البر (١٢/ ٨٣ و٨٣ - ٨٤ و٨٤) من طرق عن يعقوب بن سفيان الفارسي ثنا يحيى بن صالح الوحاظي ثنا مالك عن الزهري عن سالم عن أبيه أنّ النبي ﷺ وأبا بكر وعمر يمشون أمام الجنازة. قال الخليلي: الوحاظي ثقة، يروي عنه الأئمة، وروى حديثاً عن مالك لا يتابع عليه. ثم ذكر له هذا الحديث، وقال: وهذا منكر من حديث مالك، والمحفوظ من حديث ابن عيينة عن الزهري، وقيل: إنّ سفيان أخطأ فيه" وحديث الخزاز أخرجه الإسماعيلي في "معجمه" (١/ ٣١٤) عن أبي العباس أحمد بن محمد بن خالد البَرَاثي ثنا عبد الله بن عون الخزاز ثنا مالك عن الزهري عن سالم عن أبيه قال: رأيت رسول الله ﷺ وأبا بكر وعمر يمشون أمام الجنازة. وأخرجه ابن عبد البر (١٢/ ٨٤ و٨٥) من طريقين عن البراثي به. وإسناده صحيح، لكن قال ابن عبد البر: الصحيح فيه عن مالك الإرسال، ولكنّه قد وصله جماعة ثقات من أصحاب ابن شهاب، منهم: ابن عيينة ومعمر ويحيى بن سعيد وموسى بن عقبة وابن أخي ابن شهاب وزياد بن سعد وعباس بن الحسن الجزري على اختلاف عن بعضهم. وقد تقدم ذكر رواياتهم والاختلاف فيها. وأما حديث القزاز فلم أقف عليه.

стр. 6813

باب خوف المؤمن من أن يحبط عمله وهو لا يشعر ٢٤ - (٤٨١٨) قال الحافظ: وقد روي في معنى أثر ابن أبي مُليكة حديث عن عائشة مرفوع، رواه الطبراني في "الأوسط" لكن إسناده ضعيف" (١). ضعيف جداً أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٦٥٣٤) عن محمد بن رُزَيْق بن جامع المصري ثنا يوسف بن الصباح العطار المصري ثنا بقية بن الوليد ثنا عمر بن المغيرة عن الحسن بن أبي جعفر عن أيوب السَّخْتِيَاني عن عبد الله بن أبي مليكة عن عائشة قالت: ما كان رسول الله ﷺ يبوح به: أنّ أحداً على إيمان جبريل وميكائيل ﵇. وقال: لم يرو هذا الحديث عن أيوب إلا الحسن بن أبي جعفر، ولا عن الحسن إلا عمر بن المغيرة، تفرد به بقية" وقال الهيثمي: وفيه الحسن بن أبي جعفر الجُفْري وهو متروك لا يحتج به" المجمع ١/ ٦٤ قلت: ذكره النسائي في "الضعفاء" وقال: متروك الحديث، وقال البخاري في "التاريخ الكبير": منكر الحديث. وعمر بن المغيرة قال البخاري: منكر الحديث مجهول (اللسان) ٢٥ - (٤٨١٩) قال الحافظ: ورواه النسائي من حديث سعد بن أبي وقاص أيضاً مرفوعاً" (٢) يرويه أبو إسحاق عمرو بن عبد الله السَّبيعي واختلف عنه: - فقال مَعْمَر بن راشد: عن أبي إسحاق عن عمر بن سعد قال: أخبرنا سعد بن أبي وقاص رفعه: "قتل المسلم كفر وسبابه فسوق، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام" أخرجه عبد الرزاق (٢٠٢٢٤) عن معمر به.

стр. 6814

وأخرجه أحمد (١/ ١٧٦) وعبد بن حميد (١٣٨) عن عبد الرزاق به. وأخرجه الدارقطني في "العلل" (٤/ ٣٥٨) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل ثني أبي به. وأخرجه ابن نصر في "الصلاة" (١٠٩٨) والنسائي (٧/ ١١١) وفي "الكبرى" (٣٥٦٧) والطحاوي في "المشكل" (٨٤٥) والطبراني في "الكبير" (٣٢٤) والداني في "الفتن" (١٠٢) من طرق عن عبد الرزاق به. - ورواه غير واحد عن أبي إسحاق عن محمد بن سعد عن أبيه، منهم: ١ - زكريا بن أبي زائدة الكوفي. أَخرجه أحمد (١/ ١٧٨) والبخاري في "الأدب المفرد" (٤٢٩) وفي "التاريخ الكبير" (١/ ١/ ٨٨ - ٨٩) وابن نصر (١٠٩٩) والطحاوي (٨٤٤) وابن بطة في "الإبانة" (٩٨٩) والخطيب في "التاريخ" (٣/ ١١١) ٢ - أبو خيثمة زهير بن معاوية الجُعْفي. أخرجه الخرائطي في "المساوىء" (٥٥٢). ٣ - إسرائيل بن يونس الكوفي. أخرجه أحمد (١/ ١٨٣) والبزار (١١٧١) وأبو يعلى (٧٢٠) والخرائطي (١) (٥٥٣) والقضاعي (٨٨٠). ٤ - شريك بن عبد الله القاضي. أخرجه ابن ماجه (٣٩٤١). ٥ - روح بن مسافر البصرى. أخرجه الطبراني (٣٢٥). ٦ - عمرو بن ثابت البكري. أخرجه البزار (١١٧٢). وقال: وهذا الحديث لا نعلم رواه عن سعد إلا ابنه محمد، ولا عن محمد إلا أبو إسحاق"

стр. 6815

ولما ساقه من طريق إسرائيل قال: صحيح، ولا نعلمه يُروى عن سعد إلا عن محمد عن أبيه". وقال البخاري: عن محمد بن سعد أصح". وقال الدارقطني: الصواب حديث محمد بن سعد" العلل ٤/ ٣٥٨ وقال البوصيري: إسناده صحيح رجاله ثقات" مصباح الزجاجة ٤/ ١٦٦ قلت: أبو إسحاق مدلس وقد عنعن. ٢٦ - (٤٨٢٠) قال الحافظ: والسبب فيه ما أوضحه مسلم من حديث أبي سعيد في هذه القصة قال: "فجاء رجلان يحتقّان" أي يدّعى كل منهما أنّه المحق "معهما الشيطان فنسِّيتها" (١) أخرجه مسلم (٢/ ٨٢٦ - ٨٢٧) من طريق أبي نَضْرة المنذر بن مالك العبدي عن أبي سعيد قال: اعتكف رسول الله ﷺ العشر الأوسط من رمضان يلتمس ليلة القدر قبل أن تُبان له، فلما انقضين أمر بالبناء فقوّض، ثم أبينت له أنّها في العشر الأواخر فأمر بالبناء فأعيد، ثم خرج على الناس فقال: "يا أيها الناس إنّها كانت أُبينت لي ليلة القدر وافي خرجت لأخبركم بها فجاء رجلا يحتقّان معهما الشيطان فنسِّيتها فالتمسوها في العشر الأواخر من رمضان، التمسوها في التاسعة والسابعة والخامسة" باب سؤال جبربل النبي ﷺ عن الإيمان والإسلام والإحسان ٢٧ - (٤٨٢١) قال الحافظ: وقد أخرجه مسلم من حديث عمر بن الخطاب. وفي سياقه فوائد زوائد أيضاً، وانّما لم يخرجه البخاري لاختلاف فيه على بعض رواته، فمشهوره رواية كَهْمَس بن الحسن عن عبد الله بن بريدة عن يحيى بن يَعْمَر عن عبد الله بن عمر عن أبيه عمر بن الخطاب، رواه عن كهمس جماعة من الحفاظ، وتابعه مطر الوراق عن عبد الله بن بريدة، وتابعه سليمان التيمي عن يحيى بن يعمر، وكذا رواه عثمان بن غياث عن عبد الله بن بريدة، لكنّه قال: عن يحيى بن يعمر

стр. 6816

وحميد بن عبد الرحمن معاً عن ابن عمر عن عمر، زاد فيه حميد، وحميد له في الرواية المشهورة ذكر لا رواية، وأخرج مسلم هذه الطرق ولم يسق منها إلا متن الطريق الأولى وأحال الباقي عليها، وبينها اختلاف كثير سنشير إلى بعضه. فأما رواية مطر فأخرجها أبو عوانة في "صحيحه" وغيره، وأما رواية سليمان التيمي فأخرجها ابن خزيمة في "صحيحه" وغيره، وأما رواية عثمان بن غياث فأخرجها أحمد في "مسنده"، وقد خالفهم سليمان بن بريدة أخو عبد الله فرواه عن يحيى بن يعمر عن عبد الله بن عمر قال: بينما نحن عند النبي ﷺ ، فجعله من مسند ابن عمر لا من روايته عن أبيه، أخرجه أحمد أيضاً. وكذا رواه أبو نعيم في "الحلية" من طريق عطاء الخراساني عن يحيى بن يعمر، وكذا روي من طريق عطاء بن أبي رباح عن عبد الله بن عمر، أخرجه الطبراني. وفي الباب عن أنس أخرجه البزار والبخاري في "خلق أفعال العباد" وإسناده حسن، وعن جرير البجلي أخرجه أبو عوانة في "صحيحه"، وفي إسناده خالد بن يزيد وهو العُمَري ولا يصلح للصحيح، وعن ابن عباس وأبي عامر الأشعري أخرجهما أحمد وإسنادهما حسن. وفي كل من هذه الطرق فوائد سنذكرها إن شاء الله تعالى في أثناء الكلام على حديث الباب. وإنما جمعت طرقها هنا وعزوتها إلى مخرجيها لتسهيل الحوالة عليها فراراً من التكرار المباين لطريق الاختصار" (١). حديث عمر أخرجه مسلم (٨) من طريق كَهْمَس بن الحسن البصري ومطر الوراق وعثمان بن غِياث البصري ثلاثتهم عن عبد الله بن بريدة عن يحيى بن يَعْمَر عن ابن عمر عن عمر. وأخرجه من طريق سليمان التيمي عن يحيى بن يعمر عن ابن عمر عن عمر. ولم يسق متنه إلا من طريق كهمس بن الحسن. وهذا لفظه: قال عمر: بينما نحن عند رسول الله ﷺ ذات يوم إذ طلع علينا رجل شديدُ بياض الثياب، شديد سواد الشعر، لا يُرى عليه أثر السفر، ولا يعرفه منا أحد، حتى جلس إلى النبي ﷺ فأسند ركبتيه إلى ركبتيه، ووضع كفيه على فخذيه وقال: يا محمد،

стр. 6817

أخبرني عن الإِسلام. فقال رسول الله ﷺ : "الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأنّ محمداً رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحجّ البيت إن استطعت إليه سبيلاً" قال: صدقت. فعجبنا له يسأله ويصدقه. قال: فأخبرني عن الإيمان. قال: "أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشرّه" قال: صدقت. قال: فأخبرني عن الإحسان. قال: "أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك" قال: فأخبرني عن الساعة. قال: "ما المسؤول عنها باعلم من السائل" قال: فأخبرني عن أمارتها. قال: "أن تلد الأمة ربتها، وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاءَ الشاءِ يتطاولون في البنيان". قال: ثمّ انطلق، فلبثت مليّاً ثم قال لي:"يا عمر، أتدري من السائل؟ " قلت: الله ورسوله أعلم، قال: "فإنّه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم". ورواية مطر الوراق انظرها في "الإيمان" (١٠) لابن منده، وانظر حديث: "أن تسلم وجهك لله ... " وحديث: "قال موسى: يا رب أرنا آدم الذي أخرجنا ... " في المجموعة الأولى. ورواية عثمان بن غياث انظرها في مسند أحمد (١/ ٢٧) وسنن أبي داود (٤٦٩٦) و"السنة" لابن أبي عاصم (١٢٩) و"الإيمان" لابن منده (٩) و"الشعب" (١٩) و"الدلائل" (٧/ ٦٩ - ٧٠) للبيهقي ورواية سليمان التيمي انظرها في "السنة" لابن أبي عاصم (١٣١) و"الصحيح" لابن خزيمة (١ و٣٠٦٥) و"الصحيح" لابن حبان (١٧٣) و"الإيمان" لابن منده (١١ و١٢ و١٣ و١٤) و"السنة" للالكائي (١٠٣٧) و"المدخل" (٣١٥) و"الاعتقاد" (ص ٢٠٦ - ٢٠٧) للبيهقي. ورواية سليمان بن بريدة انظرها في مسند أحمد (١/ ٥٢ - ٥٣ و٥٣) وفي "السنة" (٩٠٨) لابنه، وسنن أبي داود (٤٦٩٧) و"السنة" لابن نصر (٣٦٨ و٣٦٩) و"الحلية" لأبي نعيم (٨/ ٢٠٢). ورواية عطاء الخراساني انظرها في "السنة" لابن نصر (٣٧٣) و"الحلية" (٦/ ٢٠٧). ورواية عطاء بن أبي رباح انظرها في "الكبير" للطبراني (١٣٥٨١). وأما حديث أنس فانظره في المجموعة الأولى مع رواية مطر الوراق. وأما حديث جرير فأخرجه الآجري في "الشريعة" (٣٨٠) وابن عدي (٣/ ٨٨٦) من طرق عن يوسف بن سعيد بن مسلم المِصِّيصي ثنا خالد بن يزيد القَسْري البجلي ثنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن جرير بن عبد الله قال: جاء جبريل إلى النبي ﷺ في صورة شاب فقال: يا محمد، ما الإيمان؟ قال: "أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه

стр. 6818

ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشرّه" قال: صدقت، قال: فعجبوا من تصديقه النبي ﷺ ، قال: فأخبرني ما الإسلام؟ قال: "أن تقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتحج البيت، وتصوم شهر رمضان" قال: صدقت، قال: فأخبرني عن "الإحسان؟ قال: "الإحسان أن تعبد الله كأنّك تراه، فإن لم تكن تراه فإنّه يراك" قال: صدقت. وذكر الحديث إلى قوله: "هذا جبريل أتاكم يعلمكم معالم دينكم". قال ابن عدي: وهذا الحديث عن إسماعيل لا يرويه غير خالد بن يزيد القسري. قال: وخالد بن يزيد هذا أحاديثه كلها لا يتابع عليها، إسناداً ولا متناً، ولم أر للمتقدمين الذين يتكلمون في الرجال لهم فيه قول، ولعلهم غفلوا عنه، وقد رأيتهم تكلموا في من هو خير من خالد هذا، فلم أجد بداً من أن أذكره، وأن أبين صورته عندي، وهو عندي ضعيف، إلا أنّ أحاديثه إفرادات، ومع ضعفه كان يكتب حديثه". قلت: ذكره العقيلي في "الضعفاء"، وقال أبو حاتم: ليس بقوي. وأما حديث ابن عباس فله عنه طريقان: الأول: يرويه أبو ظَبْيان حُصين بن جُنْدَب الكوفي عن ابن عباس أنّ جبريل أتى النبي ﷺ في هيئة رجل شاحب مسافر حتى وضع يده على ركبتي النبي ﷺ فقال: ما الإسلام؟ فقال: "تشهد أن لا إله إلا الله وأنّ محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت" قال: فإذا فعلت ذلك فقد أسلمت؟ قال: "نعم" قال: صدقت، قال: فتعجبنا من سؤاله إياه رسول الله ﷺ وتصديقه إياه، ثم قال: ما الإحسان؟ قال: "تخشى الله كأنك تراه، فان لم تكن تراه فإنّه يراك" قال: فإذا فعلت ذلك فقد أحسنت؟ قال: "نعم" قال: صدقت، قال: فأخبرني ما الإيمان؟ قال: "الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسوله واليوم الآخر والجنة والنار والبعث بعد الموت والقدر خيره وشره" قال: فإذا فعلت ذلك فقد آمنت؟ قال: "نعم" قال: صدقت، قال: فمتى الساعة؟ قال: "والذي نفسي بيده ما المسؤول عنها بأعلم من السائل، ولكن لها أشراط: إذا رأيت الأَمَة ولدت ربّتها، ورأيت الحفاة العراة العالة -يعني العرب- وَلُوا الناس" قال: صدقت، ثمّ ولّى، فقال النبي ﷺ : "عليّ بالرجل" فنظر فلم ير شيئاً، فقال النبي ﷺ : "تدرون من هذا؟ " قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: "هذا جبربل جاء ليعلمكم دينكم، ما جاءني في صورة قط إلا عرفته غير هذه المرّة". أخرجه البزار (كشف ٢٤) عن أحمد بن معلى الآدمي ثنا جابر بن إسحاق ثنا سلام أبو المنذر عن عاصم عن أبي ظبيان به.

стр. 6819

أحمد بن المعلى لم أقف له على ترجمة، وجابر بن إسحاق أظنه المباهلي قال أبو حاتم: صدوق، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: مستقيم الحديث، وسلام بن سليمان وعاصم بن أبي النَّجُود صدوقان، وأبو ظبيان وثقه ابن معين وغيره. الثاني: يرويه شهر بن حوشب واختلف عنه: - فرواه عبد الحميد بن بهرام الفزاري وسَيّار أبو الحكم العَنَزي عن شهر عن ابن عباس. أخرجه أحمد (١/ ٣١٨ - ٣١٩ و٤/ ١٢٩ - ١٣٠ و١٦٤) عن أبي النضر هاشم بن القاسم البغدادي ثنا عبد الحميد ثني شهر ثني ابن عباس قال: فذكر الحديث بطوله. قال البوصيري: سنده حسن" إتحاف الخيرة ١/ ٧٦ ومختصر الإتحاف ١/ ٦٣ قلت: وهو كما قال. وأخرجه الحارث (بغية الباحث ٩) عن أبي الحسن عاصم بن علي الواسطي ثنا الحكم بن فَصِيْل ثنا سيار أبو الحكم عن شهر عن ابن عباس به. وسنده حسن أيضاً. - ورواه عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين المكي عن شهر عن عامر أو أبي عامر أو أبي مالك أن النبي ﷺ بينما هو جالس في مجلس فيه أصحابه جاءه جبريل في غير صورته، وذكر الحديث بطوله. أخرجه أحمد (٤/ ١٢٩ و١٦٤) عن أبي اليمان الحكم بن نافع الحمصي أنا شعيب ثنا عبد الله بن أبي حسين به. وسنده حسن أيضاً. ٢٨ - (٤٨٢٢) قال الحافظ: وجاء عن ابن مسعود قال: أوتي نبيكم ﷺ علم كل شيء سوى هذه الخمس" وعن ابن عمر مرفوعاً نحوه أخرجهما أحمد" (١) صحيح وحديث ابن عمر أخرجه أحمد (٢/ ٨٥ - ٨٦) عن محمد بن جعفر البصري ثنا شعبة عن عمر بن محمد بن زيد أنه سمع أباه محمداً يحدث عن ابن عمر رفعه: "أوتيت مفاتيح

стр. 6820

كل شيء إلا الخمس ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (٣٤)﴾ [لقمان: ٣٤] ". وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣٣٤٤) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل ثني أبي به. وإسناده صحيح رواته كلهم ثقات. ورواه ابن وهب عن عمر بن محمد بلفظ: "مفاتيح الغيب خمس، ثم قرأ: فذكر الآية. أخرجه البخاري (فتح ١٠/ ١٣٢) وقد روي عن ابن عمر قوله. قال الطيالسي (ص ٢٤٩): ثنا إبراهيم بن سعد عن الزهري عن سالم عن ابن عمر قال: أُتي لنبيكم مفاتيح الغيب إلا الخمس ثم تلا هذه الآية: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ [لقمان: ٣٤] إلى آخرها. وإسناده صحيح. باب فضل من استّبرأ لدينه ٢٩ - (٤٨٢٣) قال الحافظ: فائدة: ادعى أبو عمرو الداني أنّ هذا الحديث لم يروه عن النبي ﷺ غير النعمان بن بشير، فإن أراد من وجه صحيح فمسلم، وإلا فقد رويناه من حديث ابن عمر وعمار في "الأوسط" للطبراني، ومن حديث ابن عباس في "الكبير" له، ومن حديث واثلة في "الترغيب" للأصبهاني. وفي أسانيدها مقال" (١) حديث ابن عمر أخرجه ابن الأعرابي (١٥٢٨) والطبراني في "الصغير" (٣٢) والرامهرمزي في "الأمثال" (٢) (٤)

стр. 6821

عن إبراهيم بن محمد الشافعي (١) والطبراني في "الأوسط" (٢٨٨٩) عن سعد بن زُنْبُور قالا: ثنا عبد الله بن رجاء المكي عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً: "الحلال بيّن، والحرام بيّن، وبينهما شبهات، فمن اتّقاها كان أَنْزَه لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات أوشك أن يقع في الحرام، كالمُرْتِعِ حول الحِمَى يوشك أن يُواقع الحمى وهو لا يشعر". قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن عبيد الله بن عمر إلا عبد الله بن رجاء، وقد رواه أيضاً عبد الله بن رجاء عن عبد الله بن عمر". وقال أحمد: هذا منكر، لعل عبد الله بن رجاء توهّم. ثم حسّن أحمد أمر عبد الله" الميزان ٢/ ٤٢١ وقال الهيثمي: رواه الطبراني في "الأوسط" وفيه سعد بن زنبور قال أبو حاتم: مجهول، ورواه في "الصغير" وإسناده حسن" المجمع ٤/ ٧٤ قلت: سعد بن زنبور وثقه ابن معين، وذكره ابن حبان في "الثقات". - ورواه أحمد بن شبيب بن سعيد الحَبَطي عن عبد الله بن رجاء واختلف عنه: • فرواه أبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم الرازي عن أحمد بن شبيب عن عبد الله بن رجاء عن عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر. أخرجه ابن أبي حاتم في "العلل" (١٩٢٣) وقال: قال أبو زرعة: وهو الصحيح" وتابعه أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي ثنا أحمد بن شبيب به. أخرجه البيهقي في "الزهد" (٨٦١)

стр. 6822

• ورواه محمد بن غالب تَمْتَام عن أحمد بن شبيب فقال: عن عبيد الله بن عمر. أخرجه البيهقي (٨٦٢) وقال: ويشبه أن تكون رواية أبي حاتم عن إبراهيم بن محمد وأحمد بن شبيب عن ابن رجاء عن عبد الله بن عمر أصح من رواية من قال: عبيد الله" وحديث عمار أخرجه إسحاق في "مسنده" (إتحاف الخيرة ٣٧٢١) عن أبي تُميلة يحيى بن واضح الأنصاري ثنا موسى بن عبيدة الرَّبَذِي عن عبد الله بن عبيدة وغيره عن عمار مرفوعاً: "الحلال بيّن، والحرام بيّن، وبينهما مشتبهات، فمن توقاهنّ كان أتقى لدينه، ومن واقعهنّ أوشك أن يواقع الكبائر، كالمرتعي إلى جانب الحمى، أوشك أن يواقعه، ولكل ملك حِمَى، وحمى الله حدوده" ومن طريقه أخرجه الطبراني في "الأوسط" (١٧٥٦) وأبو نعيم في "الحلية" (٩/ ٢٣٦) وقال الطبراني: لا يُروى عن عمار إلا بهذا الإسناد" وقال أبو نعيم: غريب من حديث عمار، لم يروه إلا موسى" وقال الهيثمي: وفيه موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف" المجمع ٤/ ٧٣ وقال في موضع آخر: وهو متروك" ١٠/ ٢٩٣ وقال الحافظان العسقلاني والبوصيري: هذا إسناد ضعيف. زاد البوصيري: لضعف موسى بن عبيدة" المطالب ٢/ ١٠٢ وإتحاف الخيرة ٤/ ٢١٩ قلت: واختلف عنه، فقال محمد بن الزِّبْرِقان الأهوازي: ثنا موسى بن عبيدة أخبرني سعد بن إبراهيم عمّن أخبره عن عمار. أخرجه أبو يعلى (١٦٥٣) وحديث ابن عباس أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٠٨٢٤) عن محمد بن جعفر الرازي ثنا الوليد بن شجاع بن الوليد ثني أبي ثنا سابق الجزري أنّ عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب أخبره عن عبد الرحمن بن الحارث عن ابن عباس رفعه: "الحلال بيّن، والحرام بيّن، وبين ذلك شبهات، فمن أوقع بهنّ فهو قَمِنٌ أن يأثم، ومن اجتنبهنّ فهو أوفر لدينه، كمرتع إلى جنب حمى أوشك أن يقع فيه، ولكل ملك حمى، وحمى الله الحرام". قال الهيثمي: وفيه سابق الجزري ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات" المجمع ١٠/ ٢٩٤ قلت: سابق هو ابن عبد الله البربري، سكن الرقة، ذكره ابن حبان في "الثقات" (٦/ ٤٣٣) ووثقه الدارقطني في "العلل" (٢/ ٧٥)

стр. 6823

وشيخ الطبراني ترجمه الخطيب في "التاريخ" وقال: ما علمت من حاله إلا خيراً. والوليد بن شجاع وأبوه لا بأس بهما، وعمرو مختلف فيه، وعبد الرحمن بن الحارث أظنه ابن هشام القرشي المخزومي وهو ثقة. وحديث واثلة تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الهمزة فانظر حديث: "استفت قلبك وإن أفتوك". باب أداء الخمس من الإيمان ٣٠ - (٤٨٢٤) قال الحافظ: وفي هذا دليل على أنّ ابن عباس لم يبلغه نسخ تحريم الانتباذ في الجرار، وهو ثابت من حديث بُريدة بن الحُصَيب عند مسلم وغيره" (١). أخرجه مسلم (١٩٧٧) من طريق عبد الله بن بريدة عن أبيه رفعه: " ... ونهيتكم عن النبيذ إلا في سِقَاء، فاشربوا في الأسقية كلها، ولا تشربوا مسكراً" باب ما جاء أنّ الأعمال بالنية والحسبة ٣١ - (٤٨٢٥) قال الحافظ: وأمّا الحج فإنّما ينصرف إلى فرض من حج عن غيره لدليل خاص، وهو حديث ابن عباس في قصة شُبْرُمة" (٢) تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الهمزة فانظر حديث: "أحججت عن نفسك؟ " ...

стр. 6824

كتاب العلم باب قول المحدث: حدثنا ٣٢ - (٤٨٢٦) قال الحافظ: وأضعف من ذلك قول من زعم أنَّ ذلك لكونها [أي النخلة] خلقت من فضلة طين آدم، فإنّ الحديث في ذلك لم يثبت" (١) تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الهمزة فانظر حديث: "أطعموا نساءكم الولد الرطب ... " ٣٣ - (٤٨٢٧) قال الحافظ: وأصرح منه رواية ابن عباس عند أحمد والحاكم ولفظها: فأناخ بعيره على باب المسجد، فعقله ثم دخل. وقال: وقال في رواية كُرَيب عن ابن عباس عند الطبراني: "أتتنا كتبك وأتتنا رسلك" وقال: تنبيه: لم يذكر الحج في رواية شريك هذه، وقد ذكره مسلم وغيره، فقال موسى في روايته: "وإنّ علينا حج البيت من استطاع إليه سبيلاً، قال: صدق" وأخرجه مسلم أيضاً وهو في حديث أبي هريرة وابن عباس أيضاً. وقال: ووقع في رواية عبيد الله بن عمر عن المقبري عن أبي هريرة التي أشرف إليها قبل من الزيادة في هذه القصة أنّ ضِمَاماً قال بعد قوله: وأنا ضمام بن ثعلبة، فأمّا هذه الهناة فوالله إن كنا لنتنزه عنها في الجاهلية -يعني الفواحش- فلما أن ولّى قال النبي ﷺ : "فقه الرجل" قال: وكان عمر بن الخطاب يقول: ما رأيت أحسن

стр. 6825

مسألة ولا أوجز من ضمام. ووقع في آخر حديث ابن عباس عند أبي داود: فما سمعنا بوافد قوم كان أفضل من ضمام" (١) حديث ابن عباس تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف النون فانظر حديث ابن عباس أنَّ رجلاً قال لرسول الله ﷺ : أنشدك الله، آلله أرسلك أن نشهد أن لا إله إلا الله وأن ندع اللات والعزى؟ قال: "نعم" وحديث أبي هريرة أخرجه النسائي (٤/ ١٠٠) وفي "الكبرى" (٢٤٠٤) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٦/ ١٦٨ - ١٦٩) من طريق إسحاق بن أبي إسرائيل المروزي ثنا أبو عمارة حمزة بن الحارث بن عمير قال: سمعت أبي يذكر عن عبيد الله بن عمر عن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري عن أبي هريرة قال: بينما النبي ﷺ مع أصحابه، جاء رجل من أهل البادية، قال: أيّكم ابن عبد المطلب؟ قالوا: هذا الأَمْغَر المُرتَفِق. فقال: إني سائلك فمشتد عليك في المسألة. قال: "سل عمّا بدا لك" قال: أسألك بربّك وربّ من قبلك، وربّ من بعدك، آلله أرسلك؟ قال: اللهم نعم" قال: فأنشدك به، آلله أمرك أن تصلي خمس صلوات في كل يوم وليلة؟ قال: "اللهم نعم" قال: فأنشدك به، آلله أمرك أن تأخذ من أموال أغنيائنا فتردّه على فقرائنا؟ قال: "اللهم نعم" قال: فأنشدك به، آلله أمرك أن تصوم هذا الشهر من اثني عشر شهراً؟ قال: "اللهم نعم" قال: فأنشدك به، آلله أمرك أن يحجّ هذا البيت من استطاع إليه سبيلاً؟ قال: "اللهم نعم" قال: فإنه آمنت وصدّقت، وأنا ضمام بن ثعلبة. قال ابن عبد البر: حديث ثابت حسن صحيح" قلت: إسناده صحيح رواته ثقات. ولم ينفرد عبد الله بن عمر به بل تابعه: ١ - أخوه عبد الله بن عمر العُمَري. قاله الدارقطني في "العلل" (٨/ ١٥٠ - ١٥١) ٢ - الضحاك بن عثمان بن عبد الله القرشي. قاله الدارقطني أيضاً. وقال: ووهموا فيه على سعيد، والصواب ما رواه الليث بن سعد عن سعيد المقبري عن شريك بن أبي نمر عن أنس بن مالك.

стр. 6826

وقال يعقوب بن إبراهيم بن سعد: عن الليث عن ابن عجلان عن المقبري، وقد سمعه الليث من المقبري وهو صحيح عنه". وقال المزي: المحفوظ حديث سعيد المقبري عن شريك بن أبي نمر عن أنس" تحفة الأشراف ٩/ ٤٨١ ومن هذا الطريق أخرجه البخاري في الباب المذكور. باب من قعد حيث ينتهي به المجلس ٣٤ - (٤٨٢٨) قال الحافظ: وله شاهد من حديث أنس، أخرجه البزار والحاكم. وقال: في حديث أنس: فإذا ثلاثة نفر يمرون، فلما رأوا مجلس النبي ﷺ أقبل إليه اثنان منهم، واستمر الثالث ذاهباً. وقال: وقد بيّن أنس: في روايته له سبب استحياء هذا الثاني فلفظه عند الحاكم: ومضى الثاني قليلاً، ثم جاء فجلس. وقال: ووقع في حديث أنس: فاستغنى فاستغنى الله عنه" (١) أخرجه البزار (كشف ٣٢٣٧) عن محمد بن المثنى البصري ثنا خلف بن موسى ثنا أبي عن قتادهَ عن أنس أنّ رسول الله ﷺ كان يعظ أصحابه، فإذا ثلاثة نفر يمرّون، فجاء أحدهم فجلس إلى النبي ﷺ ، ومضى الثاني قليلاً، ثم جلس، ومضى الثالث على وجهه، فقال رسول الله ﷺ "ألا أنبئكم بهؤلاء الثلاثة، أمّا الذي جاء فجلس إلينا فإنّه تاب، فتاب الله عليه، وأمّا الذي مضى قليلاً ثم جلس، فإنّه استحيا، فاستحيا الله منه، وأما الذي مضى على وجهه فإنّه أستغنى، فاستغنى الله عنه" وأخرجه الحاكم (٤/ ٢٥٥) من طريق العباس بن محمد الدوري ثنا خلف بن موسى بن خلف به. قال البزار: لا نعلم رواه عن قتادة عن أنس إلا موسى" وقال الحاكم: صحيح الإسناد"

стр. 6827

وقال الهيثمي: رجاله ثقات" مجمع ١٠/ ٢٣١ قلت: خلف بن موسى صدوق، وأبوه مختلف فيه: وثقه العجلي وغيره، وضعفه ابن حبان وغيره، واختلف فيه قول ابن معين، وقتادة مدلس وقد عنعن. وفي الباب أيضاً عن أبي حُنَيس الغفاري عند ابن أبي عاصم في "السنة" (٢٧٦٨) والدولابي في "الكنى" (١/ ٢٦) وأبي نعيم في "الصحابة" (٦٧٧٠ و٦٧٧١) باب الاغتباط في العلم والحكمة ٣٥ - (٤٨٢٩) قال الحافظ: ولأحمد من حديث يزيد بن الأخنس السلمي: "رجل آتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل وآناء النّهار، ويتبع ما فيه" (١) يرويه زيد بن واقد الدمشقي واختلف عنه: - فقال الهيثم بن حميد الغساني: حدثني زيد بن واقد عن سليمان بن موسى عن كثير بن مرة عن يزيد بن الأخش مرفوعاً: "لا تنافس بينكم إلا في اثنتين: رجل آتاه الله قرآناً فهو يقوم به بالليل والنهار، ويتّبع ما فيه، فيقول رجل: لو أنّ الله أعطاني مثل ما أعطى فلاناً فأقوم به كلما يقوم به، ورجل أعطاه الله مالاً فهو ينفقه ويتصدق به فيقول الرجل: لو أنّ الله أعطاني كما أعطى فلاناً فأتصدق به" فقال رجل: يا رسول الله، أرأيت النّجدة تكون في الرجل؟ قال: ليست هما بعدل، إنّ الكلب لَيَهِرُّ من وراء أهله" أخرجه أحمد (٤/ ١٠٤ - ١٠٥) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٥/ ٤٧٥) عن أبي توبة الربيع بن نافع الحلبي والفريابي في "فضائل القرآن" (١٠٧) والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٢٣٩) وفي "الأوسط" (٢٢٩٢) وفي "الصغير" (١٢٥) وفي "مسند الشاميين" (١٢١٢) وأبو الشيخ في "الأمثال" (١٩٩) والخطابي في "الغريب" (١/ ١٩٤) وأبو نعيم في "الصحابة" (٦٦٠٦) عن عبد الله بن يوسف التِّنِّيسي والبيهقي في "الشعب" (١٨٢٠)

стр. 6828

عن مروان بن محمد الطاطري قالوا: ثنا الهيثم بن حميد به. قال الطبراني: لا يُروى عن يزيد بن الأخنس إلا بهذا الإسناد، تفرد به الهيثم" قلت: وإسناده حسن. - وقال محمد بن عيسى بن القاسم بن سُمَيع الدمشقي: ثنا زيد بن واقد عن مكحول عن كثير بن مرّة أنّ يزيد بن الأخنس حدثهم أن رسول الله ﷺ قال: فذكره. أخرجه ابن قانع في "الصحابة" (٣/ ٢٣٢ - ٢٣٣) ومحمد بن عيسى ليس به بأس، والباقون ثقات. باب الخروج في طلب العلم ٣٦ - (٤٨٣٠) قال الحافظ: ووهم ابن بطال فزعم أنّ الحديث الذي رحل فيه جابر إلى عبد الله بن أُنيس هو حديث الستر على المسلم، وهو انتقال من حديث إلى حديث، فإنّ الراحل في حديث الستر هو أبو أيوب الأنصاري، رحل فيه إلى عقبة بن عامر الجهني، أخرجه أحمد بسند منقطع، وأخرجه الطبراني من حديث مسلمة بن مُخَلَّد قال: أتاني جابر فقال لي: حديث بلغني أنّك ترويه في الستر: فذكره. وقد وقع ذلك لغير من ذكره، فروى أبو داود من طريق عبد الله بن بريدة أنّ رجلاً من الصحابة رحل إلى فضالة بن عبيد وهو بمصر في حديث" (١) حديث عقبة بن عامر له عنه طرق: الأول: يرويه ابن جريج واختلف عنه: - فرواه سفيان بن عيينة عن ابن جريج واختلف عنه: • فقال الحميدي (٣٨٤) وأحمد بن حنبل (٤/ ١٥٣) وأحمد بن منيع (المطالب ٣٠٩٣/ ١): حدثنا سفيان ثنا ابن جريج قال: سمعت أبا سعيد الأعمى يحدث عطاء بن أبي رباح يقول: خرج أبو أيوب إلى عقبة بن عامر وهو بمصر يسأله عن حديث سمعه من

стр. 6829

رسول الله ﷺ ، لم يبق أحد سمعه من رسول الله ﷺ غيره وغير عقبة، فلما قدم أتى منزل مسلمة بن مخلد الأنصاري وهو أمير مصر فأُخبر به فعجل فخرج إليه فعانقه ثم قال: ما جاء بك يا أبا أيوب؟ فقال: حديث سمعته من رسول الله ﷺ لم يبق أحد سمعه من رسول الله ﷺ غيري وغير عقبة فأبعث من يدلني على منزله، قال: فبعث معه من يدله على منزل عقبة، فأُخبر عقبة به فعجل فخرج إليه فعانقه وقال: ما جاء بك يا أبا أيوب؟ فقال: حديث سمعته من رسول الله ﷺ لم يبق أحد سمعه غيري وغيرك في ستر المؤمن، قال عقبة: نعم، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من ستر مؤمناً في الدنيا على خزية ستره الله يوم القيامة" فقال له أبو أيوب: صدقت، ثم انصرف أبو أيوب إلى راحلته فركبها راجعاً إلى المدينة، فما أدركته جائزة مسلمة بن مخلد إلا بعريش مصر. وأخرجه الحاكم في "علوم الحديث" (ص ٧ - ٨) والخطيب في "الرحلة" (٣٤) من طريق بشر بن موسى الأسدي ثنا الحميدي به. وأخرجه الروياني (١٥٩) عن أبي موسى المثرودي ثنا سفيان به. قال البوصيري: هذا إسناد ضعيف لجهالة أبي سعد وقيل: أبي سعيد الأعمى" إتحاف الخيرة ١/ ٢٦٨ قلت: ذكره الحسيني في "الإكمال" والحافظ في "التقريب" وقالا: مجهول. • وقال محمد بن الصَّبَّاح: ثنا سفيان عن ابن جريج قال: سمعت شيخاً من أهل المدينة يحدث عطاء أنّ أبا أيوب رحل إلى مصر إلى عقبة بن عامر ... أخرجه الخطيب في "الأسماء المبهمة" (ص ٦٤) - ورواه محمد بن بكر البُرْساني عن ابن جريج قال: وركب أبو أيوب إلى عقبة بن عامر إلى مصر ... أخرجه أحمد (٤/ ١٥٩) - ورواه البرساني أيضاً عن ابن جريج عن محمد بن المنكدر عن أبي أيوب عن مسلمة بن مخلد رفعه: "من ستر مسلماً في الدنيا ستره الله في الدنيا والآخرة، ومن نجّى مكروباً فكّ الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته" أخرجه أحمد (٤/ ١٠٤) عن البرساني به. وأخرجه ابن قانع في "الصحابة" (٣/ ٨٤) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا أبي به.

стр. 6830

وأخرجه ابن جميع في "المعجم" (ص ٣٦٩) والخطيب في "التاريخ" (١٣/ ١٥٥ - ١٥٦) والذهبي في "سير الأعلام" (٦/ ٣٣٤ و٩/ ٤٢٢) من طريق نصر بن علي الجَهْضَمي أنا البرساني به. وقال الذهبي: هذا حديث جيد الإسناد، ومسلمة له صحبة" وقال أيضاً: هذا حديث غريب فرد" ولم ينفرد البرساني به بل تابعه يحيى بن أبي كثير ثنا ابن جريج به. أخرجه أبو الشيخ في "التوبيخ" (١١٧) وابن جريج مدلس وقد عنعن. الثاني: يرويه عياش بن عباس المصري عن واهب بن عبد الله المَعَافري قال: قدم رجل من أصحاب رسول الله ﷺ من الأنصار على مسلمة بن مخلد فألفاه نائماً، فقال: أيقظوه، فقالوا: بل تنزل حتى يستيقظ، قال: لست فاعلاً، فأيقظوا مسلمة، فخرج فقال: أنزل، قال: لا، حتى ترسل إلى عقبة. قال: فأرسل إليه فأتاه، فقال: هل سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من وجد مسلماً على عورة فستره فكأنما أحيا موءودة من قبرها؟ " فقال عقبة: أنا أبو حماد قد سمعت رسول الله ﷺ يقول ذلك. أخرجه ابن عبد الحكم في "فتوح مصر" (ص ١٨٢) عن أبي صالح عبد الله بن صالح المصري ثنا يحيى بن أيوب عن عياش بن عباس به. وقال: ولم يسمّ يحيى بن أيوب الرجل. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٧/ ٣١٢ - ٣١٣) عن بكر بن سهل الدمياطي ثنا عبد الله بن صالح به. وأخرجه الخطيب في "الأسماء المبهمة" (ص ٦٣) من طريق يعقوب بن سفيان الفارسي ثنا أبو صالح به. وأبو صالح مختلف فيه، ويحيى بن أيوب صدوق، وعياش وواهب ثقتان. الثالث: يرويه عبد الرحمن بن زياد بن أَنْعُم الأفريقي قال: حدثني مسلم بن يسار أنّ رجلاً من الأنصار ركب من المدينة إلى عقبة بن عامر وهو بمصر حتى لقيه فقال له: أنت سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من ستر مؤمناً في الدنيا ستره الله يوم القيامة"؟ فقال: نعم، قال: فكبّر الأنصاري وحمد الله ثم انصرف.
следующие страницы →