وقال يعقوب بن إبراهيم بن سعد: عن الليث عن ابن عجلان عن المقبري، وقد سمعه الليث من المقبري وهو صحيح عنه".
وقال المزي: المحفوظ حديث سعيد المقبري عن شريك بن أبي نمر عن أنس" تحفة الأشراف ٩/ ٤٨١
ومن هذا الطريق أخرجه البخاري في الباب المذكور.
باب من قعد حيث ينتهي به المجلس
٣٤ - (٤٨٢٨) قال الحافظ: وله شاهد من حديث أنس، أخرجه البزار والحاكم.
وقال: في حديث أنس: فإذا ثلاثة نفر يمرون، فلما رأوا مجلس النبي ﷺ أقبل إليه اثنان منهم، واستمر الثالث ذاهباً.
وقال: وقد بيّن أنس: في روايته له سبب استحياء هذا الثاني فلفظه عند الحاكم: ومضى الثاني قليلاً، ثم جاء فجلس.
وقال: ووقع في حديث أنس: فاستغنى فاستغنى الله عنه" (١)
أخرجه البزار (كشف ٣٢٣٧) عن محمد بن المثنى البصري ثنا خلف بن موسى ثنا أبي عن قتادهَ عن أنس أنّ رسول الله ﷺ كان يعظ أصحابه، فإذا ثلاثة نفر يمرّون، فجاء أحدهم فجلس إلى النبي ﷺ ، ومضى الثاني قليلاً، ثم جلس، ومضى الثالث على وجهه، فقال رسول الله ﷺ "ألا أنبئكم بهؤلاء الثلاثة، أمّا الذي جاء فجلس إلينا فإنّه تاب، فتاب الله عليه، وأمّا الذي مضى قليلاً ثم جلس، فإنّه استحيا، فاستحيا الله منه، وأما الذي مضى على وجهه فإنّه أستغنى، فاستغنى الله عنه"
وأخرجه الحاكم (٤/ ٢٥٥) من طريق العباس بن محمد الدوري ثنا خلف بن موسى بن خلف به.
قال البزار: لا نعلم رواه عن قتادة عن أنس إلا موسى"
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
стр. 6827
وقال الهيثمي: رجاله ثقات" مجمع ١٠/ ٢٣١
قلت: خلف بن موسى صدوق، وأبوه مختلف فيه: وثقه العجلي وغيره، وضعفه ابن حبان وغيره، واختلف فيه قول ابن معين، وقتادة مدلس وقد عنعن.
وفي الباب أيضاً عن أبي حُنَيس الغفاري عند ابن أبي عاصم في "السنة" (٢٧٦٨) والدولابي في "الكنى" (١/ ٢٦) وأبي نعيم في "الصحابة" (٦٧٧٠ و٦٧٧١)
باب الاغتباط في العلم والحكمة
٣٥ - (٤٨٢٩) قال الحافظ: ولأحمد من حديث يزيد بن الأخنس السلمي: "رجل آتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل وآناء النّهار، ويتبع ما فيه" (١)
يرويه زيد بن واقد الدمشقي واختلف عنه:
- فقال الهيثم بن حميد الغساني: حدثني زيد بن واقد عن سليمان بن موسى عن كثير بن مرة عن يزيد بن الأخش مرفوعاً: "لا تنافس بينكم إلا في اثنتين: رجل آتاه الله قرآناً فهو يقوم به بالليل والنهار، ويتّبع ما فيه، فيقول رجل: لو أنّ الله أعطاني مثل ما أعطى فلاناً فأقوم به كلما يقوم به، ورجل أعطاه الله مالاً فهو ينفقه ويتصدق به فيقول الرجل: لو أنّ الله أعطاني كما أعطى فلاناً فأتصدق به" فقال رجل: يا رسول الله، أرأيت النّجدة تكون في الرجل؟ قال: ليست هما بعدل، إنّ الكلب لَيَهِرُّ من وراء أهله"
أخرجه أحمد (٤/ ١٠٤ - ١٠٥) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٥/ ٤٧٥)
عن أبي توبة الربيع بن نافع الحلبي
والفريابي في "فضائل القرآن" (١٠٧) والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٢٣٩) وفي "الأوسط" (٢٢٩٢) وفي "الصغير" (١٢٥) وفي "مسند الشاميين" (١٢١٢) وأبو الشيخ في "الأمثال" (١٩٩) والخطابي في "الغريب" (١/ ١٩٤) وأبو نعيم في "الصحابة" (٦٦٠٦)
عن عبد الله بن يوسف التِّنِّيسي
والبيهقي في "الشعب" (١٨٢٠)
стр. 6828
عن مروان بن محمد الطاطري
قالوا: ثنا الهيثم بن حميد به.
قال الطبراني: لا يُروى عن يزيد بن الأخنس إلا بهذا الإسناد، تفرد به الهيثم"
قلت: وإسناده حسن.
- وقال محمد بن عيسى بن القاسم بن سُمَيع الدمشقي: ثنا زيد بن واقد عن مكحول عن كثير بن مرّة أنّ يزيد بن الأخنس حدثهم أن رسول الله ﷺ قال: فذكره.
أخرجه ابن قانع في "الصحابة" (٣/ ٢٣٢ - ٢٣٣)
ومحمد بن عيسى ليس به بأس، والباقون ثقات.
باب الخروج في طلب العلم
٣٦ - (٤٨٣٠) قال الحافظ: ووهم ابن بطال فزعم أنّ الحديث الذي رحل فيه جابر إلى عبد الله بن أُنيس هو حديث الستر على المسلم، وهو انتقال من حديث إلى حديث، فإنّ الراحل في حديث الستر هو أبو أيوب الأنصاري، رحل فيه إلى عقبة بن عامر الجهني، أخرجه أحمد بسند منقطع، وأخرجه الطبراني من حديث مسلمة بن مُخَلَّد قال: أتاني جابر فقال لي: حديث بلغني أنّك ترويه في الستر: فذكره. وقد وقع ذلك لغير من ذكره، فروى أبو داود من طريق عبد الله بن بريدة أنّ رجلاً من الصحابة رحل إلى فضالة بن عبيد وهو بمصر في حديث" (١)
حديث عقبة بن عامر له عنه طرق:
الأول: يرويه ابن جريج واختلف عنه:
- فرواه سفيان بن عيينة عن ابن جريج واختلف عنه:
• فقال الحميدي (٣٨٤) وأحمد بن حنبل (٤/ ١٥٣) وأحمد بن منيع (المطالب ٣٠٩٣/ ١): حدثنا سفيان ثنا ابن جريج قال: سمعت أبا سعيد الأعمى يحدث عطاء بن أبي رباح يقول: خرج أبو أيوب إلى عقبة بن عامر وهو بمصر يسأله عن حديث سمعه من
стр. 6829
رسول الله ﷺ ، لم يبق أحد سمعه من رسول الله ﷺ غيره وغير عقبة، فلما قدم أتى منزل مسلمة بن مخلد الأنصاري وهو أمير مصر فأُخبر به فعجل فخرج إليه فعانقه ثم قال: ما جاء بك يا أبا أيوب؟ فقال: حديث سمعته من رسول الله ﷺ لم يبق أحد سمعه من رسول الله ﷺ غيري وغير عقبة فأبعث من يدلني على منزله، قال: فبعث معه من يدله على منزل عقبة، فأُخبر عقبة به فعجل فخرج إليه فعانقه وقال: ما جاء بك يا أبا أيوب؟ فقال: حديث سمعته من رسول الله ﷺ لم يبق أحد سمعه غيري وغيرك في ستر المؤمن، قال عقبة: نعم، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من ستر مؤمناً في الدنيا على خزية ستره الله يوم القيامة" فقال له أبو أيوب: صدقت، ثم انصرف أبو أيوب إلى راحلته فركبها راجعاً إلى المدينة، فما أدركته جائزة مسلمة بن مخلد إلا بعريش مصر.
وأخرجه الحاكم في "علوم الحديث" (ص ٧ - ٨) والخطيب في "الرحلة" (٣٤) من طريق بشر بن موسى الأسدي ثنا الحميدي به.
وأخرجه الروياني (١٥٩) عن أبي موسى المثرودي ثنا سفيان به.
قال البوصيري: هذا إسناد ضعيف لجهالة أبي سعد وقيل: أبي سعيد الأعمى" إتحاف الخيرة ١/ ٢٦٨
قلت: ذكره الحسيني في "الإكمال" والحافظ في "التقريب" وقالا: مجهول.
• وقال محمد بن الصَّبَّاح: ثنا سفيان عن ابن جريج قال: سمعت شيخاً من أهل المدينة يحدث عطاء أنّ أبا أيوب رحل إلى مصر إلى عقبة بن عامر ...
أخرجه الخطيب في "الأسماء المبهمة" (ص ٦٤)
- ورواه محمد بن بكر البُرْساني عن ابن جريج قال: وركب أبو أيوب إلى عقبة بن عامر إلى مصر ...
أخرجه أحمد (٤/ ١٥٩)
- ورواه البرساني أيضاً عن ابن جريج عن محمد بن المنكدر عن أبي أيوب عن مسلمة بن مخلد رفعه: "من ستر مسلماً في الدنيا ستره الله في الدنيا والآخرة، ومن نجّى مكروباً فكّ الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته"
أخرجه أحمد (٤/ ١٠٤) عن البرساني به.
وأخرجه ابن قانع في "الصحابة" (٣/ ٨٤) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا أبي به.
стр. 6830
وأخرجه ابن جميع في "المعجم" (ص ٣٦٩) والخطيب في "التاريخ" (١٣/ ١٥٥ - ١٥٦) والذهبي في "سير الأعلام" (٦/ ٣٣٤ و٩/ ٤٢٢) من طريق نصر بن علي الجَهْضَمي أنا البرساني به.
وقال الذهبي: هذا حديث جيد الإسناد، ومسلمة له صحبة"
وقال أيضاً: هذا حديث غريب فرد"
ولم ينفرد البرساني به بل تابعه يحيى بن أبي كثير ثنا ابن جريج به.
أخرجه أبو الشيخ في "التوبيخ" (١١٧)
وابن جريج مدلس وقد عنعن.
الثاني: يرويه عياش بن عباس المصري عن واهب بن عبد الله المَعَافري قال: قدم رجل من أصحاب رسول الله ﷺ من الأنصار على مسلمة بن مخلد فألفاه نائماً، فقال: أيقظوه، فقالوا: بل تنزل حتى يستيقظ، قال: لست فاعلاً، فأيقظوا مسلمة، فخرج فقال: أنزل، قال: لا، حتى ترسل إلى عقبة. قال: فأرسل إليه فأتاه، فقال: هل سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من وجد مسلماً على عورة فستره فكأنما أحيا موءودة من قبرها؟ " فقال عقبة: أنا أبو حماد قد سمعت رسول الله ﷺ يقول ذلك.
أخرجه ابن عبد الحكم في "فتوح مصر" (ص ١٨٢) عن أبي صالح عبد الله بن صالح المصري ثنا يحيى بن أيوب عن عياش بن عباس به.
وقال: ولم يسمّ يحيى بن أيوب الرجل.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٧/ ٣١٢ - ٣١٣) عن بكر بن سهل الدمياطي ثنا عبد الله بن صالح به.
وأخرجه الخطيب في "الأسماء المبهمة" (ص ٦٣) من طريق يعقوب بن سفيان الفارسي ثنا أبو صالح به.
وأبو صالح مختلف فيه، ويحيى بن أيوب صدوق، وعياش وواهب ثقتان.
الثالث: يرويه عبد الرحمن بن زياد بن أَنْعُم الأفريقي قال: حدثني مسلم بن يسار أنّ رجلاً من الأنصار ركب من المدينة إلى عقبة بن عامر وهو بمصر حتى لقيه فقال له: أنت سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من ستر مؤمناً في الدنيا ستره الله يوم القيامة"؟ فقال: نعم، قال: فكبّر الأنصاري وحمد الله ثم انصرف.
стр. 6831
أخرجه الخطيب في "الرحلة" (٣٥) من طريق أبي على بشر بن موسى الأسدي ثنا أبو عبد الرحمن المقري ثنا عبد الرحمن بن زياد به.
وإسناده ضعيف لضعف الأفريقي.
الرابع: يرويه عبد الله بن عون البصري عن مكحول قال: ركب عقبة بن عامر إلى مسلمة بن مخلد وهو أمير بمصر فذكر شيئاً كان بينه وبين البواب فسمع صوته فأذن له فدخل، فقال: إني لم أجئك زائراً، إنّما جئتك لحاجة، أتذكر كذا وكذا، أتذكر يوم قال النبي ﷺ : "من علم من أخيه شيئاً فستره ستره الله بها يوم القيامة"؟ قال: نعم، فانصرف.
أخرجه أحمد بن حنبل (٤/ ١٠٤) وأحمد بن منيع (إتحاف الخيرة ٤٥٠ و٤٥١) والطبراني في "مسند الشاميين" (٣٤٩٤) وأبو نعيم في "الصحابة" (٦٠٦٠) من طرق عن ابن عون به.
قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ١/ ١٣٤
وقال البوصيري: رجاله ثقات" مختصر الإتحاف ١/ ١٥٠
قلت: لكنّه منقطع لأنّ مكحولاً لم يسمع من عقبة بن عامر ولا من مسلمة بن مخلد.
الخامس: يرويه عبد الملك بن فارع أنّ أبا صيّاد حدّثه أنّه كان عند مسلمة يوماً نصف النهار، إذ دخل عليه رجل على راحلة له فاستأذن على مسلمة، فقال: يا مسلمة، فأمر مسلمة بن مخلد جارية له فقال: انظري من هذا؟ فقالت: شيخ قدم على راحلة له، فقال: ادعوا لي مسلمة، فقالت: أدعو لك الأمير؟ فدخلت إليه فأخبرته، فقال: ارجعي إليه فسليه، من أنت؟ فرجعت، فقالت: أنا فلان، فقام مسلمة سريعاً، وكان الرجل من أصحاب رسول الله ﷺ فقال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من ستر عورة مؤمن" وإني شككت فيها وكان أقرب القوم إليه يومئذ عقبة بن عامر فأحببت أن أسأله عنها لأتثبت، قم معي يا مسلمة إليه، قال: بل أرسل إليه فيأتيني، فقال: لقد أعجبك سلطانك فمر أبا صياد ينطلق معي إلى عقبة، فلما رآه عقبة رحّب به وأخذ بيده، فقال الرجل: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من ستر عورة مؤمن ستره الله من حرّ يوم القيامة" فقال عقبة: هكذا سمعت رسول الله ﷺ .
أخرجه أبو يعلى (المطالب ٣٠٩٤ - الإتحاف ٤٥٢) عن هارون بن معروف المروزي ثنا أبو عبد الرحمن المقرى ثنا سعيد -هو ابن أبي أيوب- ثني عبد الله بن الوليد عن عبد الملك بن فارع به.
стр. 6832
وأخرجه أبو الشيخ في "التوبيخ" (١١٩) عن أبي يعلى به.
وإسناده ضعيف، عبد الله بن الوليد هو ابن قيس المصري ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الدارقطني: لا يعتبر به، وقال الحافظ في "التقريب": لين الحديث.
وعبد الملك بن فارع -وفي بعض النسخ: فائد- ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وأبو صيّاد لم أر من ترجمه.
وحديث مسلمة بن مُخَلَّد أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٨١٢٩) عن موسى بن هارون الحمّال ثنا شيبان بن فَرُّوخ ثنا عبد الله بن محمد -يعني ابن عائشة- ثنا يحيى بن أبي الحجاج عن أبي سِنَان عن رجاء بن حَيْوة قال: سمعت مسلمة بن مخلد يقول: بينا أنا على مصر إذ أتى الآذِنُ البوّاب فقال: إنّ أعرابياً على بعير على الباب يستأذن. فقلت: من أنت؟ قال: جابر بن عبد الله الأنصاري. قال: فأشرفت عليه، فقلت: أنزل إليك أو تصعد؟ قال: لا تنزل ولا أصعد. حديث بلغني عنك أنّك ترويه عن النبي ﷺ في ستر المؤمن، جئت أسمعه. قلت: سمعت النبي ﷺ يقول: "من ستر على مؤمن فكأنما أحيا موءودة" فضرب بعيره راجعاً.
قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن رجاء بن حيوة إلا أبو سنان، تفرد به ابن عائشة"
قلت: وإسناده ضعيف لضعف أبي سنان عيسى بن سنان الحنفي، ويحيى بن أبي الحجاج مختلف فيه.
وحديث ابن بريدة عن الصحابي الذي لم يسم أخرجه الدارمي (٥٧٧) عن يزيد بن هارون الواسطي ثنا الجُرَيري عن عبد الله بن بريدة أنّ رجلاً من أصحاب النبي ﷺ رحل إلى فضالة بن عبيد وهو بمصر، فقدم عليه يمدّ لناقة له، فقال: مرحباً، قال: أما إني لم آتك زائراً، ولكن سمعت أنا وأنت حديثاً من رسول الله ﷺ رجوت أن يكون عندك منه علم، قال: ما هو؟ قال: كذا وكذا.
وأخرجه الخطيب في "الرحلة" (٣٩) من طريق الحسن بن علي -أظنه الحُلْواني- عن يزيد بن هارون به.
والجريري كان قد اختلط، وسماع يزيد بن هارون منه بعد الاختلاط.
стр. 6833
باب ليبلغ العلم الشاهد الغائب
٣٧ - (٤٨٣١) قال الحافظ: وفي مسند أحمد من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أنَّ ذلك كان من طلوع الشمس إلى العصر، والمأذون له فيه القتال لا قطع الشجر" (١)
تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الواو فانظر حديث: "الولد للفراش وبفي العاهر الأثلب"
باب إثم من كذب على النبي ﷺ -
٣٨ - (٤٨٣٢) قال الحافظ: رواه أحمد بإسناد صحيح عن ابن عمر بلفظ: "بُني له بيت في النار" (٢)
صحيح
أخرجه الشافعي في "الرسالة" (١٠٩٢) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (٨/ ٧٦١) وفي "مسنده" (إتحاف الخيرة ٤٨٤) وأحمد بن حنبل (٤٧٤٢ و٥٧٩٨ و٦٣٠٩) وهناد في "الزهد" (١٣٨٦) وعبد بن حميد (٧٣٨) وأحمد بن الفرات في "جزئه" (عواليه للذهبي ٩) والبزار (كشف ٢١٠) وأبو يعلى (٥٤٤٤) والطحاوي في "المشكل" (٣٩٧) والطبراني في "الكبير" (١٣١٥٣ و١٣١٥٤) وفي "الأوسط" (٨٠٢٩) وفي "طرق حديث من كذب عليّ" (٥٠ و٥١ و٥٢) وأبو أحمد الحاكم في "الكنى" (٢/ ٢٦٢) وأبو عبد الله الحاكم في "المدخل إلى الصحيح" (ص ٩١ - ٩٢) وأبو نعيم في "الحلية" (٨/ ١٣٨) وفي "المستخرج على مسلم" (٢٣) وفي "أخبار أصبهان" (٢/ ٨٠) وابن الجوزي في "الموضوعات" (٩٢) والضياء المقدسي في "عواليه" (١٧) والذهبي في "معجم الشيوخ" (٢/ ١٧٥ و٢٩٩) من طرق عن عبيد الله بن عمر العُمَري عن أبي بكر بن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن جده رفعه: "إنّ الذي يكذب عليّ يُبنى له بيت في النار"
وفي لفظ: "من كذب عليّ متعمداً فليتبوأ (٣) مقعده من النار"
стр. 6834
قال أبو نعيم: مشهور من حديث عبيد الله"
وقال البوصيري: هذا إسناد حسن" إتحاف الخيرة ١/ ٢٨١
قلت: إسناده صحيح على شرط الشيحين.
ولم ينفرد أبو بكر بن سالم به بل تابعه قدامة بن موسى الجمحي عن سالم عن أبيه به.
أخرجه الخطيب في "التاريخ" (٧/ ٤١٨) وابن الجوزي في "الموضوعات" (٩٣)
٣٩ - (٤٨٣٣) قال الحافظ: [تنبيه]: رتب المصنف أحاديث الباب ترتيباً حسناً، لأنّه بدأ بحديث عليّ وفيه مقصود الباب، وثنى بحديث الزبير الدالّ على توقي الصحابة وتحرزهم من الكذب عليه، وثلَّث بحديث أنس الدال على أنّ امتناعهم إنما كان من الإكثار المفضي إلى الخطأ، لا عن أصل التحديث، لأنهم مأمورون بالتبليغ. وختم بحديث أبي هريرة الذي فيه الإشارة إلى استواء تحريم الكذب عليه، سواء كانت دعوى السماع منه في اليقظة أو في المنام. وقد أخرج البخاري حديث: "من كذب عليّ أيضاً" من حديث المغيرة، وهو في الجنائز. ومن حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، وهو في أخبار بني إسرائيل، ومن حديث واثلة بن الأسقع وهو في مناقب قريش، لكن ليس هو بلفظ الوعيد بالنار صريحاً. واتفق مسلم معه على تخريج حديث عليّ، وأنس، وأبي هريرة، والمغيرة.
وأخرجه مسلم من حديث أبي سعيد أيضاً. وصح أيضاً في غير الصحيحين من حديث عثمان بن عفان، وابن مسعود، وابن عمرو، وأبي قتادة، وجابر، وزيد بن أرقم، وورد بأسانيد حسان من حديث طلحة بن عبيد الله، وسعيد بن زيد، وأبي عبيدة بن الجراح، وسعد بن أبي وقاص، ومعاذ بن ججل، وعقبة بن عامر، وعمران بن حصين، وابن عباس، وسلمان الفارسي، ومعاوية بن أبهي سفيان، ورافع بن خديج، وطارق الأشجعي، والسائب بن يزيد، وخالد بن عرفطة، وأبي أمامة، وأبي قرصافة، وأبي موسى الغاففي، وعائشة، فهؤلاء ثلاثون نفساً من الصحابة.
وورد أيضأ عن نحو من خمسين غيرهم بأسانيد ضعيفة، وعن نحو من عشرين آخرين بأسانيد ساقطة. وقد اعتنى جماعة من الحفاظ بجمع طرقه، فأول من وقفت على كلامه في ذلك علي بن المديني، وتبعه يعقوب بن شيبة، فقال: روى هذا الحديث من عشرين وجهاً عن الصحابة من الحجازيين وغيرهم، ثم إبراهيم الحربي وأبو بكر البزار فقال كل منهما: إنّه ورد من حديث أربعين من الصحابة، وجمع طرقه في ذلك العصر أبو محمد يحيى بن
стр. 6835
محمد بن صاعد فزاد قليلاً، وقال أبو بكر الصيرفي شارح رسالة الشافعي: رواه ستون نفساً من الصحابة؛ وجمع طرقه الطبراني فزاد قليلاً، وقال أبو القاسم بن منده: رواه أكثر من ثمانين نفساً. وقد خرّجها بعض النيسابوريين فزادت قليلاً.
وقد جمع طرقه ابن الجوزي في مقدمة كتاب الموضوعات فجاوز التسعين، وبذلك جزم ابن دحية، وقال أبو موسى المديني: يرويه نحو مائة من الصحابة، وقد جمعها بعده الحافظان يوسف بن خليل، وأبو علي البكري، وهما متعاصران فوقع لكل منهما ما ليس عند الآخر. وتحصل من مجموع ذلك كله رواية مائة من الصحابة على ما فصّلته من صحيح، وحسن، وضعيف، وساقط مع أنّ فيها ما هو في مطلق ذم الكذب عليه من غير تقييد بهذا الوعيد الخاص.
ونقل النووي أنه جاء عن مائتين من الصحابة، ولأجل كثرة طرقه أطلق عليه جماعة أنه متواتر، ونازع بعض مشايخنا في ذلك قال: لأنّ شرط المتواتر استواء طرفيه وما بينهما في الكثرة، وليست موجودة في كل طريق منها بمفردها.
وأجيب: بأنّ المراد بإطلاق كونه متواتراً رواية المجموع عن المجموع، من ابتدائه إلى انتهائه في كل عصر، وهذا كاف في إفادة العلم. وأيضاً فطريق أنس وحدها قد رواها عنه العدد الكثير، وتواترت عنهم، نعم وحديث عليّ رواه عنه ستة من مشاهير التابعين وثقاتهم، وكذا حديث ابن مسعود، وأبي هريرة، وعبد الله بن عمرو، فلو قيل في كل منهما إنّه متواتر عن صحابته لكان صحيحاً، فإنّ العدد المعين لا يشترط في المتواتر، بل ما أفاد العلم كفى. والصفات العلية في الرواة تقوم مقام العدد أو تزيد عليه كما قررته في "نكت علوم الحديث" وفي شرح "نخبة الفكر" وبيّنت هناك الرد على من ادعى أنّ مثال المتواتر لا يوجد إلا في هذا الحديث، وبيّنت أنّ أمثلته كثيرة؛ منها حديث: "من بني لله مسجداً" و"المسح على الخفين"، و"رفع اليدين" و"الشفاعة" و"الحوض" و"رؤية الله في الأخرة" و"الأئمة من قريش" وغير ذلك، والله المستعان.
وأما ما نقله البيهقي عن الحاكم، ووافقه أنّه جاء من رواية العشرة المشهورة قال: وليس في الدنيا حديث أجمع العشرة على روايته غيره، فقد تعقبه غير واحد لكن الطرق عنهم موجودة فيما جمعه ابن الجوزي ومن بعده، والثابت منها ما قدمت ذكره، فمن الصحاح: علىّ والزبير، ومن الحسان: طلحة وسعد وسعيد وأبو عبيدة. ومن الضعيف المتماسك طريق عثمان. وبقيتها ضعيف وساقط" (١)
стр. 6836
ورد حديث: "من كذّب عليّ" من رواية أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب وطلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام وسعد بن أبي وقاص وسعيد بن زيد وأبي عبيدة بن الجراح وعبد الرحمن بن عوف وأبىّ بن كعب وأسامة بن زيد وأنس وأوس بن أوس والبراء بن عازب وبريدة بن الحُصَيب وجابر بن سَمُرة وجابر بن عابس العبدي وجابر بن عبد الله وجُنْدع الأنصاري وجهجاه الغفاري وحذيفة بن أسيد وحذيفة بن اليمان وخالد بن عُرْفُطة ورافع بن خَديج وزيد بن أرقم وزيد بن ثابت والسائب بن يزيد وسعد بن المِدْحَاس وسفينة وسلمان الفارسي وسلمة بن الاْكوع وسليمان بن صُرَد وصهيب وطارق بن أشيم وعبد الله بن أبي أوفى وعبد الله بن جَرَاد وعبد الله بن الزبير وعبد الله بن زُغْب الأيادي وابن عباس وابن عمر وابن عمرو وابن مسعود وعبد الله بن يزيد الخَطْمي وعتبة بن عبد السلمي وعتبة بن غَزْوان والعُرْس بن عَميرة وعفان بن حبيب وعقبة بن عامر وعمار بن ياسر وعمران بن حُصين وعمرو بن حريث وعمرو بن الحَمِق وعمرو بن عَبَسَة وعمرو بن عوف وعمرو بن مرة الجهني وقيس بن سعد وكعب بن قُطْبة ومرة البَهْزي ومعاذ بن جبل ومعاوية بن حَيْدة ومعاوية بن أبي سفيان والمغيرة بن شعبة والمقداد بن الأسود ونُبَيط بن شَريط وواثلة بن الأسقع وأبي عقيل لاحق بن مالك ويزيد بن أسد القَسْري ويزيد بن خالد العصري ويعلي بن مرة وأبي أمامة وأبي ذر وأبي رافع وأبي رِمْثة وأبي سعيد وأبي العُشَراء الدارمي عن أبيه وأبي قتادة وأبي قِرْصافة جَندَرَة بن خَيْشَنَة وأبي كَبْثة الأَنْماري وأبي موسى الأشعري وأبي موسى الغافقي وأبي ميمون الكردي وأبي هريرة ورجل من أسلم من الصحابة وصحابي لم يسم وصحابي آخر لم يسم وحفصة أم المؤمنين وعائشة أم المؤمنين وأم أيمن والحسن مولى عبد الرحمن مرسلاً والحسن البصري مرسلا وسعيد بن جبير مرسلاً وعبد الله بن الحارث مرسلاً.
أخرج البخاري منها ثمانية أحاديث، وهي:
(١) حديث علي. أخرجه في الباب المذكور.
(٢) حديث الزبير. أخرجه في الباب المذكور أيضاً.
(٣) حديث أنس. أخرجه في الباب المذكور أيضاً.
(٤) حديث سلمة بن الأكوع.
стр. 6837
أخرجه في الباب المذكور أيضاً.
(٥) حديث ابن عمرو. أخرجه في الأنبياء - باب ما ذكر عن بني إسرائيل.
(٦) حديث المغيرة بن شعبة. أخرجه في الجنائز - باب ما يكره من النياحة على الميت.
(٧) حديث واثلة بن الأسقع. أخرجه في المناقب - باب حدثنا أبو معمر.
وهو بلفظ: "إنّ من أعظم الفِرَى أن يدّعي الرجل إلى غير أبيه، أو يُرِي عينه ما لم تر، أو يقول على رسول الله ﷺ ما لم يقل"
(٨) حديث أبي هريرة. أخرجه في الباب الأول مع حديث علي.
وأما:
(٩) حديث أبي بكر فله عنه طريقان:
الأول: يرويه عبد الله بن بُسر الحُبْرَاني واختلف عنه:
- فرواه أبو شيخ جارية بن هرم الفُقَيْمي عن عبد الله بن بسر واختلف عنه:
• فقال غير واحد: ثنا جارية ثنا عبد الله بن بسر قال: سمعت أبا كبشة الأنماري وكانت له صحبة يحدث عن أبي بكر رفعه: "من كذب علي متعمداً أو قصّر شيئاً مما أمرت فليتبوأ مقعده من النار"
وفي لفظ: "من تعمد عليّ كذباً أو ردّ شيئاً قلته فليتبوأ مقعده من النار"
أخرجه الترمذي في "العلل" (٢/ ٨٥٧) وأبو يعلى (١) في "المعجم" (٢٦٥) والطبراني
стр. 6838
في "الأوسط" (٢٨٥٩) وابن عدي (١/ ٢١ و٢/ ٥٩٧) والخطيب في "الجامع لأخلاق الراوي" (١٥٧٢) وابن الجوزي في "الموضوعات" (٤٦)
عن عمرو بن مالك الرَّاسِبي
والعقيلي (١/ ٢٠٣) وابن عدي (٢/ ٥٩٧)
عن يحيى بن بِسْطَام المصغر البصري
وابن عدي (٢/ ٥٩٧)
عن عمر بن يحيى الأيلي
وعن الوضاح بن حسان الأنباري
والخطيب في "التاريخ" (١٢/ ٥١)
عن موسى بن هارون المستملي
وابن عدي (٢/ ٥٩٧) وأبو نعيم فىٍ "أخبار أصبهان" (٢/ ٢) والخطيب في "التاريخ" (١٢/ ٥١) وابن الجوزي (٤٥) والحافظ في "اللسان" (٤/ ٢٥١ - ٢٥٢)
عن علي بن قرين البصري
قالوا. ثنا جارية به.
قال العقيلىٍ: لا يتابع جارية عليه"
وقال الطبراني: لا يُروى هذا الحديث عن أبي كبشة عن أبي بكر إلا بهذا الإسناد، تفرد به عمرو بن مالك"
كذا قال، وقد توبع كما تقدم.
وقال الذهبي: هذا حديث منكر" الميزان ١/ ٣٨٦
وقال الهيثمي: وفيه جارية بن هرم وهو متروك الحديث" المجمع ١/ ١٤٢
وقال البوصيري: هذا إسناد ضعيف، عبد الله بن بسر الحبرانى الحمصي ضعفه يحيى القطان وابن معين والترمذي وأبو حاتم والدارقطني، وذكره ابن حبان في "الثقات" فما أجاد" إتحاف الخيرة ١/ ٢٨٦
قلت: وجارية بن هرم ضعفه ابن المديني وأبو زرعة وأبو حاتم والنسائي والساجي وابن عدي والدارقطني وغيرهم، وذكره ابن حبان في "الثقات" فما أجاد.
стр. 6839
• وقال محمد بن إسحاق البلخي: ثنا جارية ثنا عبد الله بن بسر عن أبي راشد الحُبْرَاني عن أبي كبشة قال: سمعت أبا بكر.
أخرجه أبو بكر المروزي في "مسند أبي بكر" (٦٩)
- ورواه عمار بن هارون البصري قال: ثنا تَليد بن سليمان عن أبي الجَحَّاف أنّه سمع عبد الله بن بسر يحدث أنّ أبا بكر رفعه: "من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار"
أخرجه الطبراني في "طرق حديث من كذب علي" (٢)
وعمار بن هارون قال أبو حاتم: متروك الحديث، وتليد كذبه أحمد وابن معين.
وأبو الجحاف اسمه داود بن سويد التميمي.
الثاني: يرويه أبو ياسر عمار بن هارون البصري ثنا القاسم بن عبد الله بن عمر العُمَري عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله عن أبي بكر رفعه: "من كذب عليّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار"
أخرجه الطبراني في "طرق حديث من كذب عليّ" (١) والخطيب في "الموضح" (٢/ ٢٤) وابن الجوزي (٤٧) من طرق عن عمار بن هارون به.
والقاسم بن عبد الله قال أحمد: كذاب كان يضع الحديث، وقال أبو حاتم وغير واحد: متروك الحديث.
وأما:
(١٠) حديث عمر فله عنه طرق:
الأول: يرويه أبو الغصن دُجَين بن ثابت اليربوعي البصري عن أسلم مولى عمر عن عمر رفعه: "من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار"
أخرجه أحمد (١/ ٤١ - ٤٧) وأبو يعلى (٢٥٩ و٢٦٠) والطحاوي في "المشكل" (٣٨٠) والعقيلي (٢/ ٤٦) وابن حبان في "المجروحين" (١/ ٢٩٤) والطبراني في "طرق حديث من كذب علي" (٣) وابن عدي (٣/ ٩٧٢ - ٩٧٣ و٩٧٣) والقطيعي في "جزء الألف دينار" (٣٢٧) وأبو نعيم في "الصحابة" (٨٧٢) والقضاعي فى "مسند الشهاب" (٥٦٣) والخطيب في "التاريخ" (٤/ ١٠٧ و٧/ ٥٤ - ٥٥) والطيوري "حديثه" (٣٠٨) وابن الجوزي (٤٨ و٤٩) من طرق عن دجين به.
قال الهيثمي: وفيه دجين بن ثابت وهو ضعيف ليس بشيء" المجمع ١/ ١٤٣
стр. 6840
وقال البوصيري: مدار هذا الحديث على دجين أبي الغصن وهو ضعيف" إتحاف الخيرة ١/ ٢٨٤
الثاني: يرويه أشعث بن سوّار الكندي عن الشعبي عن قَرَظة بن كعب عن عمر مرفوعاً به.
أخرجه الطبراني في "طرق حديث من كذب عليّ" (٥) وابن الجوزي (٥٠) من طريق أحمد بن يحيى الأحول ثنا عبد الله بن إدريس ثنا أشعث به.
وإسناده ضعيف لضعف أشعث.
الثالث: يرويه يحيى بن عبيد الله التيمي عن أبيه عن أبي هريرة قال: مرّ بي عمر وأنا أحدث عن رسول الله ﷺ ، فقال: انظر ما تحدث يا أبا هريرة، أما كنت معنا في بيت فلان؟ قلت: بلى، قال: فسمعت ما قال النبي ﷺ ؟ قال: "من كذب عليّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار" قال: نعم، سمعته، قال: فأنت أعلم وما تحدث.
أخرجه الطبراني في "طرق حديث من كذبّ عليّ" (٤)
وإسناده ضعيف لضعف يحيى بن عبيد الله.
وأما:
(١١) حديث عثمان بن عفان فله عنه طرق:
الأول: يرويه أبو الزِّنَاد عبد الله بن ذكوان المدني عن عامر بن سعد بن أبي وقاص قال: سمعت عثمان رفعه: "من قال عليّ ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار"
أخرجه الطيالسي (ص ١٤) عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه به.
وأخرجه أحمد (١/ ٦٥) والبخاري في "الكبير" (٣/ ٢/ ٢٠٩) والبزار (٣٨٣) وأبو يعلى (إتحاف الخيرة ٤٧١ و٤٧٢) والطحاوي في "المشكل" (٣٨٢) والطبراني في "طرق حديث من كذب علىّ" (٦) وابن عدي (١/ ١٧) والحاكم في "المدخل إلى الصحيح" (ص ٩٢) وابن بشران (١١٦٤) وأبو نعيم في "المستخرج على مسلم" (٢١) وابن الجوزي (٥١) من طرق عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه به.
وعبد الرحمن مختلف فيه، وقد ضعفه الجمهور، وعبد الله وعامر ثقتان.
الثاني: يرويه عبد الحميد بن جعفر بن عبد الله الأنصاري عن أبيه عن محمود بن لَبيد عن عثمان رفعه: "من تعمد عليّ كذباً فليتبوأ بيتاً في النار"
стр. 6841
أخرجه أحمد (١/ ٧٠) عن أبي بكر عبد الكبير بن عبد المجيد الحنفي ثنا عبد الحميد بن جعفر به.
ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي (٥٣)
وأخرجه البزار (٣٨٤) وأبو يعلى (إتحاف الخيرة ٤٩٠) والطحاوي في "المشكل" (٣٨١) والطبراني في "طرق حديث من كذب علي" (٧) وأبو نعيم في "المستخرج " (٢٢) والخطيب في "التاريخ " (٢/ ٢٢١) وابن الجوزي (٥٤) من طرق عن أبي بكر الحنفي به.
وأخرجه ابن الأعرابي (٢١٣٩) من طريق أبي عمران حفص بن عمر الرازي ثنا عبد الحميد بن جعفر به.
قال البزار: ولا نعلم سمع محمود بن لبيد عن عثمان وإن كان قديماً"
قلت: حديثه عن عثمان في صحيح مسلم، واختلف في صحبته، فأثبتها له البخاري وغيره، ونفاها غير واحد، ووثقه يعقوب بن سفيان وغيره، والباقون ثقات، فالإسناد صحيح.
الثالث: يرويه محمد بن كعب القُرَظي عن أبان بن عثمان عن عثمان رفعه: "من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار"
أخرجه الطبراني في طرق حديث من كذب علي" (٨) والقضاعي (٥٦٢) وابن الجوزي (٥٢) من طرق عن محمد بن حميد الرازي ثنا زيد بن الحُبَاب ثنا أبو مودود عن محمد بن كعب به.
وإسناده ضعيف لضعف محمد بن حميد، وأبو مودود اسمه عبد العزيز بن أبي سليمان الهذلي وثقه أحمد وغير واحد.
وأما:
(١٢) حديث طلحة بن عبيد الله فله عنه طريقان:
الأول: يرويه أبو الحسن محمد بن عمر بن معاوية بن يحيى بن معاوية بن إسحاق بن طلحة بن عبيد الله ثني أبي عمر ثني أبي معاوية ثني (١) أبي يحيى ثني أبي معاوية ثني أبي إسحاق ثني طلحة بن عبيد الله رفعه: "من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار"
أخرجه الحاكم في "علوم الحديث" (ص ١٧٥ - ١٧٦) وابن شاذان في "المشيخة الصغرى" (٥٦) عن أبي الحسن محمد بن عمر به.
стр. 6842
وأخرجه الخطيب في "التاريخ" (٣/ ٢٤ - ٢٥) ومن طريقه ابن الجوزي (٦٢) عن ابن شاذان به.
أخرجه الخطيب في ترجمة أبي الحسن محمد بن عمر ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً.
وعمر بن معاوية بن يحيى عن أبيه عن جده لم أرَ من ترجمهم.
ومعاوية بن إسحاق وثقه أحمد وغيره.
وإسحاق بن طلحة ذكره ابن حبان في "الثقات".
الثاني: يرويه سليمان بن أيوب بن سليمان بن عيسى بن مرسى بن طلحة بن عبيد الله ثني أبي عن جدي عن موسى بن طلحة عن أبيه به مرفوعاً.
أخرجه الحربي في "الغريب" (٢/ ٧٢٤) وأبو يعلى (٦٣١) والطحاوي في "المشكل" (٣٨٦) والطبراني في "الكبير" (٢٠٤) وفي "طرق حديث من كذب علي" (٢٤) وابن عدي (٣/ ١١٣٣) وأبو نعيم في "الصحابة" (٣٩٩) وابن الجوزي (٦٣) من طرق عن سليمان بن أيوب به.
قال ابن عدي: هذا الحديث فرد بهذا الإسناد لا يتابع سليمان بن أيوب عليه أحد"
وقال الهيثمي: إسناده حسن" المجمع ١/ ١٤٣
قلت: أيوب بن سليمان ترجمه ابن أبي حاتم في كتابه ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وسليمان بن عيسى ترجمه البخاري في كتابه ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في "الثقات".
وموسى بن طلحة وثفه العجلي وغيره.
وأما:
(١٣) حديث سعد بن أبي وقاص فله عنه طريقان:
الأول: يرويه عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه رفعه: "من قال عليّ ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار"
أخرجه ابن الجوزي (٧١) من طريق يحيى بن محمد بن صاعد ثنا فضل بن سهل الأعرج ثنا سليمان بن داود الهاشمي ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن عامر بن سعد به.
стр. 6843
ورواته ثقات غير عبد الرحمن بن أبي الزناد وهو مختلف فيه والأكثر على تضعيفه.
الثاني: يرويه مصعب بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه رفعه: "من كذب عليّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار"
ذكره الدارقطني في "العلل" (٤/ ٣٣١) من رواية محمد بن عبد الواحد ثنا أبو بكر محمد بن السري التمار ثنا عباس الدوري ثنا أبو داود الحَفَري عن سفيان الثوري عن سلمة بن كُهَيل عن مصعب بن سعد به.
وقال: هذا لا يصح عن مصعب بن سعد ولا عن سلمة بن كهيل ولا عن الثوري، ولعل هذا الشيخ دخل عليه حديث في حديث"
وذكره الخطيب في "التاريخ" (٥/ ٣١٩) عن البرقاني قال: سئل الدارقطني عن حديث حدّث به محمد بن عبد الواحد ... فذكره.
ومحمد بن السري ترجمه الذهبي في "الميزان" وقال: يروي المناكير والبلايا ليس بشيء.
وأما:
(١٤) حديث سعيد بن زيد فله عنه طريقان:
الأول: يرويه عبد الواحد بن زياد البصري ثني صدقة بن المثنى النخعي ثني جدي رِياح بن الحارث قال: كما عند المغيرة بن شعبة وهو في المسجد، فجاء سعيد بن زيد فأوسع له المغيرة فجلس معه على السرير، فجاء شاب من أهل الكوفة يقال له: قيس بن علقمة فشتم وشتم، فقال سعيد: يا مغيرة من يسب هذا الرجل؟ قال: يسب علياً، فقال: يا مغيرة ألا أرى أصحاب النبي ﷺ يشتمون عندك، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إنّ كذبا عليّ ليىس ككذب على أحد، فمن كذب عليّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار"
أخرجه عبد الله بن أحمد في "زيادات الفضائل" (٩٠) والبزار (١٢٧٥) وأبو يعلى (٩٦٦) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٩٦٥) والطحاوي في "المشكل" (٣٩٠) والهيثم بن كليب (٢٠٦ و٢١٥ و٢١٦) والطبراني في "طرق حديث من كذب عليّ" (٣٣) وابن عدي (١/ ٢٢) والحاكم في "المدخل" (ص ٩٣) وأبو نعيم في "الضعفاء" (ص ٥١ - ٥٢) والبيهقي في "حديث الجويباري" (١٤) والخطيب في "الكفاية" (ص ٧٩) وابن الجوزي (٧٢) من طرق عن عبد الواحد بن زياد به.
قال أبو علي صالح بن محمد البغدادي: هذا حديث تفرد به عبد الواحد" مسند الهيثم بن كليب ١/ ٢٥٠.
стр. 6844
وصححه الدارقطني (العلل ٤/ ٤٢٠)
وهو كذلك فإنّ إسناده صحيح رواته ثقات.
الثاني: يرويه عبد الله بن عثمان بن خُثَيم المكي عن أبيه عن قيس بن أبي علقمة عن سعيد بن زيد رفعه: "إنّ كذبا عليّ ليس ككذب على أحد، من كذب عليّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار"
أخرجه البزار (١٢٧٦) عن عمرو بن مالك الراسبي البصري ثنا يوسف بن خالد ثنا عبد الله بن عثمان به.
وقال: وفي هذا الحديث علتان إحداهما: أنّ ابن خثيم لا نعلم روى عن أبيه غير هذا الحديث، وفي أبن أبي علقمة لا نعلم له ذكراً إلا في هذا الحديث"
قلت: وعمرو بن مالك ضعفه أبو يعلى وغيره، ويوسف بن خالد أظنه السمتي كذبه ابن معين وغيره.
وأما:
(١٥) حديث أبي عبيدة بن الجراح فأخرجه الطبراني في "طرق حديث من كذب علي" (٣٤) عن عبد الرحمن بن محمد بن سَلْم الرازي ثنا الهيثم بن خالد ثنا عبد الله بن عبد الرحمن (١)
وأخرجه تمام (٢)(٨٧٤) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ٢٢٨ - ٢٢٩) والخطيب في "التاريخ" (١٠/ ٢٨٢) وابن الجوزي (٧٣) من طريق عبد الله بن عمرو البصري الواقفي (٣)
قالا: ثنا هشام بن سعد عن جعفر بن عبد الله بن أسلم عن أسلم مولى عمر بن الخطاب ثنا ميسرة بن مسروق العبسي ثنا أبو عبيدة بن الجراح رفعه: "من كذب عليّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار"
إسناده ساقط، الهيثم بن خالد هو ابن يزيد القرشي المِصِّيصي ضعفه الدارقطني، وعبد الله بن عمرو البصري قال ابن المديني: كان يضع الحديث، وقال أبو حاتم: ليس بشيء، ضعيف الحديث، كان لا يصدق.
стр. 6845
وهشام بن سعد مختلف فيه والأكثر على تضعيفه، وميسرة بن مسروق لم أر من ترجمه.
وأما:
(١٦) حديث عبد الرحمن بن عوف فأخرجه ابن الجوزي (٧٠) من طريق ابن مردويه ثنا أحمد بن يحيى بن محمد أنبأ علي بن الحسن البزاز ثنا محمد بن سلمة ثنا عمر بن عبد العزيز ثنا شيبان بن عبد الرحمن عن الزهري عن حُميد بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه رفعه: "من كذب عليّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار"
وإسناده ضعيف، عمر بن عبد العزيز هو مولى سليمان بن داود الهاشمي قال الخطيب: مجهول وله أحاديث مناكير لا يتابع عليها (المتفق والمفترق ٣/ ١٨٤٤)
ومحمد بن سلمة هو البزاز الفرغاني ترجمه الخطيب في "المتفق" ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً.
وأما:
(١٧) حديث أبي بن كعب فأخرجه ابن الجوزي (١٠١) من طريق ابن مردويه ثني أحمد بن محمد بن يحيى ثني علي بن إسحاق بن محمد ثنا محمد بن سلمة الفرغاني ثنا عمر بن عبد العزيز ثنا شيبان النَّحْوي عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس عن أبيّ بن كعب رفعه: "من كذب عليّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار"
وعمر بن عبد العزيز ومحمد بن سلمة تقدما في الحديث الذي قبله.
وأما:
(١٨) حديث أسامة بن زيد فأخرجه الطبراني في "الكبير" (٤٢٦) وفي "طرق حديث من كذب عليّ" (٧٠) وابن عدي (٧/ ٢٥٥٦) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ١١٢) وابن عساكر (ترجمة أحمد بن عيسى بن علي الرازي) وابن الجوزي (١٥٧ و١٥٨) من طريق علي بن ثابت الجَزَري عن الوازع بن نافع عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أسامة بن زيد رفعه: "من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار"
وفي لفظ: "من قال عليّ ما لم أقل ... "
وإسناده ضعيف جداً، الوازع بن نافع هو العقيلي قال ابن معين: ليس بثقة، وقال أبو حاتم: ذاهب الحديث.
стр. 6846
وأما:
(١٩) حديث أوس بن أوس فأخرجه البخاري في "الكبير" (٣/ ٣١٤) وابن قتيبة في "تعبير الرؤيا" (ص ٩١) والخرائطي في "المساوىء" (٢٦٠) والطبراني في "الكبير" (٥٩١) وفي "طرق حديث من كذب عليّ" (١٤٩) وابن عدي (١/ ٢٤) والقضاعي (٥٥٨) وابن الجوزي (١٧١) من طرق عن إسماعيل بن عياش ثني عبد الرحمن بن عبد الله بن مُحيريز عن أبيه عن أوس بن أوس رفعه: "من كذب على نبيه، أو على عينيه، أو على والديه، لم يَرِحْ رائحة الجنة"
قال ابن عدي: وهذا الحديث لا أعلم يرويه غير إسماعيل بن عياش"
وقال الهيثمي: إسناده حسن" المجمع ١/ ١٤٨
قلت: عبد الرحمن بن عبد الله بن محيريز ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما وابن حبان في "الثقات" ولم يذكروا عنه راوياً إلا إسماعيل بن عياش فهو مجهول.
وأما:
(٢٠) حديث البراء بن عازب فقد تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الميم فانظر حديث: "من كذب عليّ ليضل به الناس ... "
وأما:
(٢١) حديث بريد ة فأخرجه الروياني (٣٤) والطحاوي في "المشكل" (٣٧٨ و٣٧٩) والطبراني في "طرق حديث من كذب عليّ" (١٤٦) وابن عدي (٤/ ١٣٧١ - ١٣٧٢ و١٣٧٢) وتمام (٧٤٥) والعسكري في "التصحيفات" (٢/ ٤٦٣ - ٤٦٤) وابن شاهين في "الناسخ" (٥٥٠) وابن الجوزي (٤١ و٤٢ و١٦٠) من طرق عن علي بن مُسْهِر الكوفي عن صالح بن حيان عق ابن بريدة عن أبيه قال: كان حيّ من بني كنانة من المدينة على ميلين، فأتاهم رجل وعليه حلة، فقال: إنّ رسول الله ﷺ كساني هذه الحلّة، وأمرني أن أحكم في أموالكم ونساءكم بما أرى، وكان قد خطب امرأة منهم فأبوا أن يزوجوه، قال: ثم انطلق فنزل على تلك المرأة، فأرسل القوم إلى رسول الله ﷺ رسولاً، فأخبره، فقال: "كذب عدو الله" وأرسل رجلاً وقال: "إن وجدته حيّاً فاضرب عنقه؟ ولا أراك تجده حياً، وإن وجدته ميتاً فأحرقه بالنار"
قال: فجاء فوجده قد لدغته أفعى فمات.
فذلك قول رسول الله ﷺ : "من كذب عليّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار"
стр. 6847
إسناده ضيف لضعف صالح بن حيان.
وأما:
(٢٢) حديث جابر بن سموة فأخرجه ابن الجوزي (١٠٦) من طريق محمد بن سلمة البزاز ثنا عمر بن عبد العزيز ثنا الوليد بن أبي ثور عن سماك بن حرب عق جابر رفعه: "من كذب عليّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار"
إسناده ضعيف لضعف الوليد بن عبد الله بن أبي ثور الهَمْدانى، وعمر بن عبد العزيز مجهول كما تقدم في حديث عبد الرحمن بن عوف.
وأما:
(٢٣) حديث جابر بن عابس فأخرجه الطبراني في "طرق حديث من كذب علي" (١٧٤) وأبو نعيم في "الصحابة" (١٥٤٠) وابن الجوزى (١٠٧) من طريق علي بن المديني ثنا حصين بن نمير ثني أبي عن أبيه عن جابر بن عابس (١) رفعه: "من قال عليّ ما لم أقل ليكذب عليّ فليتبوأ مقعده في النار"
قال الحافظ في "الإصابة" (٢/ ٤١) إسناده مجهول"
قلت: حصين بن نمير هو الواسطي وثقه أبو زرعة وغيره.
وأبوه وجده لم أر من ترجمهما.
وأما:
(٢٤) حديث جابر بن عبد الله فله عنه طرق:
الأول: يروبه أبو الزبير محمد بن مسلم المكى عن جابر رفعه: "من كذب عليّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار"
أخرجه أحمد (٣/ ٣٠٣) عن هُشَيم أنا أبو الزبير به.
ومن طريقه أخرجه الطبراني في طرق حديث من كذب عليّ" (٩٢) وابن الجوزي (١٠٤) وأخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٧٦٣) والدارمي (٢٣٧) وابن ماجه (٣٣) وأبو يعلى (١٨٤٧ و١٩٥٢) والطبراني في "طرق حديث من كذب علي" (٩٢) وأبو نعيم في "الحلية" (٩/ ٥٩) والقضاعي (٥٥١) وابن الجوزى (١٠٤) من طرق عن هشيم به.
стр. 6848
وتابعه:
١ - مِسْعر بن كِدَام عن أبي الزبير به.
أخرجه الخطيب في "تلخيص المتشابه" (٢/ ٧٥٧)
٢ - شعبة.
أخرجه الذهبي في "تذكرة الحفاظ" (٣/ ١٠٦٥) من طريق محمد بن يونس الكُدَيمي ثنا بَدَل بن المُحَبَّر ثنا شعبة به.
وقال: هذا حديث منكر عجيب، ما أتى به سوى الكديمي، وليس بعمدة"
قلت: وأبو الزبير مدلس وقد عنعن.
الثاني: يرويه يزيد بن صهيب الفقير عن جابر به مرفوعاً.
أخرجه الطبراني في "طرق حديث من كذب علي" (٩٣) وابن الجوزي (١٠٤) من طريق أبي هشام محمد بن يزيد الرفاعى ثنا إسماعيل بن شعيب السمان ثنا منصور بن دينار عن يزيد الفقير به.
ومحمد ومنصور مختلف فيهما، وإسماعيل ويزيد ثقتان.
الثالث: يرويه سويد بن سعيد الحَدَثَاني ثنا القاسم بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عَقيل عن جده عن جابر به مرفوعاً.
أخرجه ابن عدي (٦/ ٢٠٥٩) وابن الجوزي (١٠٥)
وإسناده ضعيف لضعف القاسم بن محمد بن عبد الله.
والرابع: تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى مع حديث البراء بن عازب.
وأما:
(٢٥) حديث جُنْدع الأنصاري فأخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (١٧٣٠) وابن الجوزي (١٦٢) من طريق أبي علي الحسن بن سهل بن سعيد العسكري ثنا عبد الملك بن المهرجان العسكري ثنا آدم ثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن ابن لعبد الله بن الحارث بن نوفل عن أبيه عن جندع رفعه: "من كذب عليّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار"
الحسن بن سهل ترجمه الإسماعيلي في "معجمه" (٢/ ٦١٠) والحافظ في "اللسان" ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وعبد الملك بن المهرجان ذكره ابن حبان في "الثقات"، وابن عبد الله بن الحارث ما عرفته، والباقون ثقات، وآدم هو ابن أبي إياس.
стр. 6849
وأما:
(٢٦) حديث جَهْجَاه الغِفَاري فأخرجه ابن الجوزي (١٦١) من طريق زيد بن الحُبَاب العُكْلِي عن موسى بن عبيدة عن الأغر عن عطاء بن يسار عن جهجاه رفعه: "من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار"
وإسناده ضعيف لضعف موسى بن عبيدة الزَّبَذِي.
وأما:
(٢٧) حديث حذيفة بن أسيد فأخرجه ابن الجوزي (١٠٣) من طريق يحيى بن محمد بن صاعد ثنا الهيثم بن خالد بن يزيد ثنا عبد الله بن عبد الرحمن ثنا المثنى بن سعيد عن قتادة عن أبي الطفيل عن حذيفة بن أسيد رفعه: "من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار"
وإسناده ضعيف لضعف الهيثم بن خالد.
وأما:
(٢٨) حديث حذيفة بن اليمان فيرويه منصور بن المعتمر عن رِبْعي بن حِرَاش عن حذيفة، وعن منصور:
(أ) شريك بن عبد الله القاضي.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٥٦٠٣) وفي "طرق حديث من كذب علي" (٩١) وابن الجوزي (١٠٢) من طريق أبي بلال الأشعري ثنا شريك عن منصور عن ربعي عن حذيفة رفعه: "من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار" اللفظ لابن الجوزي.
وأبو بلال واسمه مرداس ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يغرب ويتفرد، وضعفه الدارقطني ولينه الحاكم كما في "اللسان"
وشريك مختلف فيه.
وتابعه:
(ب) شعبة عن منصور به.
أخرجه الخليلي في "الإرشاد" (٢/ ٤٨٨) من طريق عبد الرحمن بن بشر بن الحكم النيسابوري عن يحيى القطان عن شعبة به.
وإسناده صحيح.
стр. 6850
وأما:
(٢٩) حديث خالد بن عُرْفُطة فأخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (٨/ ٧٦٠ - ٧٦١) وفي "مسنده" (٨٦٩) عن محمد بن بشر العبدي ثنا زكريا بن أبي زائدة ثنا خالد بن سلمة أنا مسلم مولى خالد بن عرفطة أنّ خالد بن عرفطة ذكر المختار فقال: كذاب، وسمعت رسول الله ﷺ يقول: "من كذب عليّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار"
وأخرجه أحمد وابنه (٥/ ٢٩٢) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٦٤٧) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٥٩١) عن ابن أبي شيبة به.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٤١٠٠) وفي "طرق حديث من كذب علي" (١٤٨) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا ابن أبي شيبة به.
وأخرجه ابن الجوزي (١٨٤) من طريق أحمد بن جعفر القَطِيعى ثنا عبد الله بن أحمد به.
وأخرجه ابن عدي (٣/ ٨٩٣) عن أبي العلاء الكوفي ثنا ابن أبي شيبة به.
وأخرجه البخاري في "الكبير" (٤/ ١/ ٢٦٠ - ٢٦١) والبزار (كشف ٢١٣) وأبو يعلى (٦٨٦٨) والطحاوي في "المشكل" (٤١٧) والطبراني في "الكبير" (٤١٠٠) وفي "طرق حديث من كذب علي" (١٤٨) والحاكم (٣/ ٢٨٠) والخطيب في "التاريخ" (٨/ ٦٨) وفي "تلخيص المتشابه" (٢/ ٧١٣) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٢/ ١٠٣) من طرق عن محمد بن بشر به.
قال البزار: لا نعلمه يُروى عن خالد إلا بهذا الإسناد".
وقال أبو القاسم البغوي: وما حدث به غير محمد بن بشر العبدي فيما أعلم".
وقال الهيثمي: وفيه مسلم مولى خالد بن عرفطة لم لرو عنه إلا خالد بن سلمة" المجمع ١/ ١٤٣
قلت: ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، فهو مجهول.
وأما:
(٣٠) حديث رافع بن خَديج فله عنه طريقان:
الأول: يرويه بقية بن الوليد ثني عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ثني أبو مُدْرِك ثني
стр. 6851
عَبَاية بن رافع بن خديج عن رافع بن خديج قال: مرّ علينا رسول الله ﷺ يوماً ونحن نتحدث، فقال: "ما تحدثون؟ " فقلنا: ما سمعنا منك يا رسول الله، قال: "تحدثوا وليتبوأ مقعده من كذب عليّ من جهنم" ومضى لحاجته، وسكت القوم، فقال: "ما شأنهم لا بتحدثون؟ " قالوا: للذي سمعناه منك يا رسول الله. قال: "إني لم أرد ذلك، إنّما أردت من تعمّد ذلك" فتحدثنا، قال: قلت: يا رسول الله، إنّا نسمع منك أشياء أفنكتبها؟ قال: "اكتبوا ذلك ولا حرج"
أخرجه ابن أبي حاتم في "الجرح" (١/ ١/ ٧ - ٨) والرامهرمزي في "المحدث الفاصل" (٣٣١) والسياق له والطبراني في "الكبير" (٤٤١٠) وفي "مسند الشاميين" (٢٢٧) وفي "طرق حديث من كذب علي" (١٤٧) والقضاعي (٥٥٦) والخطيب في "تقييد العلم" (ص ٧٣) وابن عساكر (ترجمة عبد الله بن مدرك الأزدي) وابن المقير (١) في "حديثه" (٨١) من طرق عن بقية به.
قال الهيثمي: وفيه أبو مدرك روى عن رفاعة بن رافع وعنه بقية ولم أرّ من ذكره" المجمع ١/ ١٥١
قلت: ذكره ابن عبد البر في "الاستغناء" (٢/ ١٣٢٤) وابن عساكر في "تاريخ دمشق" في من اسمه عبد الله بن مدرك الأزدي، ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً.
وعبد الرحمن بن ثابت مختلف فيه، وبقية وعباية ثقتان.
ولم ينفرد أبو مدرك به بل تابعه سعيد بن مسروق الثوري عن عباية سمع رافعاً رفعه: "من كذب عليّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار".
أخرجه ابن عساكر (ترجمة عبد الحميد بن محمود السُّلمي ص ٤٥) من طريق أحمد بن هارون بن روح البرديجي ثنا عبد الحميد بن محمود بن خالد الدمشقي حدثني أبي عن أبيه ثني عبد الله بن علي عن داود بن عيسى عن سعيد بن مسروق به.
الثاني: يرويه يعقوب بن محمد الزهري ثنا رفماعة بن الهُرَيْر ثنا جدي عبد الرحمن بن رافع بن خديج عن أبيه رفعه: "لا تكذبوا عليّ، فليس كذبا عليّ ككذب على أحد"
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٤٣٧٧) وابن الجوزي (١٢٨ و١٢٩)
وإسناده ضعيف لضعف يعقوب بن محمد ورفاعة بن الهرير.
стр. 6852
وأما:
(٣١) حديث زيد بن أرقم فله عنه طريقان:
الأول: تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الميم فانظر حديث: "موعدكم حوضي"
الثاني: يرويه موسى بن عثمان الحضرمي عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب وزيد بن أرفم مرفوعاً: "من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار"
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٨١٧٩) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢٩٧٤) من طريق عبد الرحمن بن صالح الأزدي ثنا موسى بن عثمان به.
وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن أبي إسحاق إلا موسى بن عثمان، تفرد به عبد الرحمن بن صالح"
كذا قال، وقد تابعه:
(أ) إبراهيم بن محمد بن ميمون الكندي الكوفي.
أخرجه ابن الجوزي (١٢٤)
(ب) أبو نعيم ضرار بن صُرَد الكوفي.
إلا أنّه لم يذكر البراء بن عازب.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٥٠٥٥)
وموسى بن عثمان قال أبو حاتم: متروك الحديث، وقال أبو زرعة: منكر الحديث جداً.
وأما:
(٣٢) حديث زيد بن ثابت فأخرجه ابن الجوزي (١٢٢) من طريق الفضل بن سُخَيت السندي ثنا الفضل بن منصور التيمي ثنا محمد بن جابر اليمامي عن محمد بن المنكدر عن زيد بن ثابت رفعه: "الكذب والغيبة يفطران الصائم، ومن كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار"
قال زيد: فأمسكنا عن الحديث والمسألة، فقال ﷺ : "ما لكم لا تسألون؟ ما لكم لا تعلمون؟ " قلنا: يا رسول الله، قلت: من كذب عليّ متعمداً، ولسنا نقدر أن نحدث عنك كما نسمع منك، نزيد وننقص، فقال: "ليس ذاك أردت، من تقول عليّ ما لم أقل يريد بذلك شيني ونقضا للإسلام فليتبوأ مقعده من النار"
стр. 6853
الفضل بن سخيت قال ابن معين: كذاب.
وأما:
(٣٣) حديث السائب بن يزيد فأخرجه الطبراني في "الكبير" (٦٦٧٩) وفي "طرق حديث من كذب عليّ" (١٣٧) وابن الجوزي (١٥٥) من طرق عن نُعيم بن حماد المروزي ثنا حاتم بن إسماعيل عن محمد بن يوسف عن السائب بن يزيد رفعه: "من كذب عليّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار".
نعيم مختلف فيه، وحاتم ومحمد ثقتان.
وأما:
(٣٤) حديث سعد بن المدحاس فأخرجه الطبراني في "الكبير" (٥٥٠٢) وفي "طرق حديث من كذب عليّ" (١٧٥) وابن الجوزي (١٧٢) من طرق عن أبي علقمة نصر (١) بن خزيمة بن علقمة بن محفوظ بن علقمة الحضرمي عن أبيه عن نصر بن علقمة عن أخيه محفوظ بن علقمة عن عبد الرحمن بن عائذ عن سعد بن المدحاس رفعه: "من كذب عليّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار"
نصر بن خزيمة ترجمه ابن أبي حاتم في كتابه ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وأبوه لم أرَ من ترجمه، والباقون ثقات.
وأما:
(٣٥) حديث سفينة فأخرجه ابن عدي (٢/ ٤٩٧) وابن المقرىء في "المعجم" (٢٠٣) وابن الجوزي (١١١) من طريق النضر بن طاهر البصري ثنا بُرَيْه بن عمر بن سفينة عن أبيه عن جده رفعه: "من كذب علب متعمداً فليتبوأ مقعده من النار"
وإسناده ضعيف لضعف النضر بن طاهر البصري، وبريه وأبوه مختلف فيهما.
وأما:
(٣٦) حديث سلمان الفارسي فله عنه طريقان:
الأول: يرويه عطاء بن السائب عن أبي البَخْتري عن سلمان رفعه: "من كذب عليّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار"
أخرجه الدارقطني في "المؤتلف" (٢/ ٦٥٣) والخطيب في "التاريخ" (٨/ ٣٣٩) وفي
стр. 6854
"تلخيص المتشابه" (١/ ٤٩٠ - ٤٩١) وابن الجوزي (٩٠) ميت طريق خازم أبي محمد الجِهْبذ ثنا محمد بن عمران بن أبي ليلى ثنا محمد بن فضل عن عطاء به.
وإسناده ضعيف لانقطاعه بين أبي البختري واسمه سعيد بن فيروز وبين سلمان فإنّه لم يدركه.
وعطاء اختلط بأخرة، وسماع ابن فضيل منه بعد الاختلاط.
الثاني: يرويه هلال الوزان عن سميد بن المسيب عن سلمان رفعه: "من كذب عليّ متعمداً فليتبوأ بيتاً في النار، ومن ردّ حديثاً بلغه عني فليتبوأ بيتاً في النار"
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٦١٦٣) وفي "طرق حديث من كذب عليّ" (١٦٧) والإسماعيلي في "معجمه" (٢/ ٥٨٤) عن أبي عمر بكر بن محمد بن عبد الوهاب القزاز البصري ثنا إسحاق بن إبراهيم بن غالب السلمي أبو أيوب ثني محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله أبو بكر العبدي عن إسحاق بن يونس بن سعد عن هلال الوزان به.
قال الهيثمي: وإسناده من قبل هلال الوزان لم أجد من ذكرهم" المجمع ١/ ١٤٧
قلت: بكر القزاز ذكره الإسماعيلي في "المعجم" ولم يحك فيه جرحاً ولا تعديلاً، وإسحاق بن إبراهيم ذكره ابن حبان في "الثقات" (٨/ ١١٩) وقال: يغرب.
ومحمد بن عبد الرحمن وشيخه لم أر من ترجمهما.
وأما:
(٣٧) حديث سليمان بن صُرَد فأخرجه ابن الجوزي (١٩٣) من طريق محمد بن سلمة الفَرْغَاني ثنا عمر بن عبد العزيز ثنا يونس بن إسحاق عن ابن أبي ليلى أو أبى ليلى عن أبي عُكَّاشة عن رفاعة عن سليمان بن ورد رفعه: "من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار"
عمر بن عبد العزيز هو مولى سليمان بن داود الهاشمي وهو مجهول كما تقدم عند الكلام على حديث عبد الرحمن بن عوف.
وأما:
(٣٨) حديث صهيب فأخرجه البزار (٢١٠٠) عن محمد بن موسى الحَرَشي ثنا جعفر بن سليمان الضُّبَعِي ثنا عمرو بن دينار مولى آل الزبير عن صيفي بن صهيب عن أبيه رفعه: "من قال عليّ ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار"
وقال: وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن صهيب إلا من هذا الوجه"
стр. 6855
وأخرجه البزار أيضاً (٢١٠١) والحاكم (٣/ ٤٠١) وابن الجوزي (٨١) من طرق عن سيار بن حاتم البصري ثنا جعفر بن سليمان به.
ولم يسق البزار لفظه.
ولفظ الحاكم: "من كذب علي متعمداً كُلّف يوم القيامة أتى يعقد طرفي شعيرة ولن يعقدها"
ولفظ ابن الجوزي: "من كذب عليّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار، وكلف يوم القيامة أن يعقد بين شعيرتين ولن يقدر على ذلك"
• ورواه يحيى بن عبد الحميد الحِمَّاني عن جعفر بن سليمان فقال فيه: عن ابن صهيب عن صهيب.
أخرجه الهثم بن كليب (٩٨٦ و٩٨٧) وابن قانع في "الصحابة" (٢/ ١٩)
• ورواه غير واحد عن جعفر بن سليمان فقالوا، عن بعض ولد صهيب عن صهيب، منهم (أ) عبد الرزاق (١٠٤٤٥).
ومن طريقه أخرجه الطبراني في "طرق حديث من كذب عليّ" (١٣٤)
(ب) قَطَن بن نُسَير البصري.
أخرجه ابن عدي (١/ ١٧) وابن الجوزي (٨٠)
(ت) أبو ظَفَر عبد السلام بن مُطَهَّر الأزدي.
أخرجه ابن الجوزي (٨٠)
- ورواه الحسن بن أبي جعفر الجُفْري عن عمرو بن دينار فقال: أنَّ بني صهيب قالوا لصهيب ...
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٧٣٠٢) وفي "طرف حديث من كذب علي" (١٣٥)
قال الهيثمي: وفيه عمرو بن دينار قَهْرَمان آل الزبير وهو متروك الحديث" المجمع ١/ ١٤٧ و٤/ ١٣١
وقال الذهبي في "تلخيص المستدرك": قلت: عمرو ضعيف"
وأما:
(٣٩) حديث طارق بن أشْيَم فأخرجه البزار (٢٧٧٤) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١٣٥٦) والطبراني في "الكبير" (٨١٨١) وفي "طرق حديث من كذب
стр. 6856
علي" (١٥١) وابن الجوزي (١٨٦) من طرق عن سريج بن النعمان الجوهري ثنا خلف بن خليفة عن أبي مالك الأشجعي عن أبيه رفعه: "من كذب عليّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار".
قال الهيثمي: وفيه خلف بن خليفة وثقه ابن معين وغيره، وضعفه بعضهم" المجمع ١/ ١٤٧
قلت: هو صدوق تغير قبل موته واختلط، ولم أرَ أحداً صرّح بسماع سريج بن النعمان منه أهو قبل الاختلاط أم بعده.
وأبو مالك اسمه سعد بن طارق بن أشيم وثقه أحمد وغيره.
وأما:
(٤٠) حديث ابن أبي أوفى فأخرجه ابن الجوزي (١٦٩) من طريق ابن قانع ثنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي ثنا سَلْم بن قادم ثنا مكي بن إبراهيم عن فائد أبي العوام عن ابن أبي أوفى رفعه: "من كذب عليّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار"
فائد ذكره ابن حبان في "الثقات"، ويعقوب بن إسحاق لم أقف له على ترجمة، والباقون ثقات.
وأما:
(٤١) حديث عبد الله بن جراد فأخرجه ابن الجوزي (١٩٧) من طريق محمد بن هارون الفلاس ثنا إبراهيم بن زياد سَبَلان ثنا يعلي بن الأشدق عن عبد الله بن جراد رفعه: "من كذب عليّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار"
يعلي بن الأشدق قال البخاري: لا يكتب حديثه، وقال أبو حاتم: ليس بشيء ضعيف الحديث، وقال أبو زرعة: هو عندي لا يصدق، ليس بشيء.
وأما:
(٤٢) حديث عبد الله بن الزبير فله عنه طريقان:
الأول: يرويه يعقوب بن محمد الزهري ثنا الزبير بن خبيب عن أبيه عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه رفعه: السنن كذب عليّ ... "
أخرجه ابن الجوزي (١٦٦)
وإسناده ضعيف لضعف يعقوب بن محمد.
стр. 6857
واختلف فيه على عامر بن عبد الله بن الزبير، فرواه جامع بن شداد المحاربي عن عامر عن أبيه عن جده.
أخرجه البخاري (فتح ١/ ٢١٠ - ٢٢١)
وهذا أصح.
الثاني: يرويه عمر بن عبد الله بن عروة بن الزبير عن عبد الله بن عروة عن عبد الله بن الزبير رفعه: "من حدّث عني كذباً فليتبوأ مقعده من النار"
أخرجه الطبراني في "طرق حديث من كذب عليّ" (٥٨) عن المقدام بن داود الرُّعَيْني ثنا النضر بن عبد الجبار ثنا نافع بن يزيد عن ابن الهاد عن عمر بن عبد الله به.
المقدام بن داود قال النسائي: ليس بثقة.
- ورواه الليث بن سعد عن يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد واختلف عنه:
• فقال يحيى بن عبد الله بن بكير المصري: ثني الليث عن ابن الهاد عن عمر بن عبد الله بن عروة عن عبد الله بن عروة عن عبد الله بن الزبير.
أخرجه ابن عدي (١/ ٢٧) والحاكم في "المدخل" (ص ١٠٩)
وابن بكير مختلف فيه، والباقون ثقات.
• ورواه عبد الله بن صالح المصري عن الليث وزاد فيه: عن الزبير.
أخرجه الدارمي (٢٣٩) والطحاوي في "المشكل" (٣٨٩)
وعبد الله بن صالح مختلف فيه.
وأما:
(٤٣) حديث عبد الله بن زغب فأخرجه الطبراني في "طرق حديث من كذب عليّ" (١٧٠) وأبو نعيم في "الصحابة" (٤١٦٩)
عن سليمان بن عبد الحميد البَهْراني الحمصي
وابن الجوزي (١٩٥)
عن عمرو بن إسحاق بن العلاء الحمصي
قالا: ثنا أبو علقمة نصر بن خزيمة أنّ أباه حدّثه عن نصر بن علقمة عن أخيه محفوظ بن علقمة عن عبد الرحمن بن عائذ الأزدي عن عبد الله بن زغب رفعه: "من كذب عليّ متعمداً ... "
стр. 6858
وقد تقدم الكلام على هذا الإسناد عند الكلام على حديث سعد بن المدحاس فانظره.
وأما:
(٤٤) حديث ابن عباس فله عنه طرق:
الأول: يرويه عكرمة عن ابن عباس قال: قال العباس: يا رسول الله، لو اتخذنا لك عريشاً تكلم الناس من فوقه، ويسمعون، فقال: "لا أزال هكذا يصيبني كبارهم ويطئون عقبي حتى يريحني الله منهم، فمن كذب عليّ فموعده النار"
أخرجه أبو بكر الشافعي في "فوائده" (٢٩٠) عن محمد بن يونس الكُدَيمي ثنا عمر بن عبيد الله العدوي ثنا سفيان بن حبيب عن سعيد بن أبي عَروبة عن أيوب السَّخْتِيَاني عن عكرمة به.
ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي (١٥٠)
والكديمي قال موسى بن هارون: كذاب يضع الحديث، وقال ابن حبان: كان يضع على الثقات الحديث وضعا.
الثاني: يرويه سعيد بن جبير عن ابن عباس رفعه: "اتقوا الحديث عني إلا ما علمتم، فإنّه من كذب عليّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار، ومن كذب في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار"
أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٧٦٣) وأحمد (١/ ٢٩٣ و٣٢٣ و٣٢٧) والدارمي (٢٣٨) والترمذي (٢٩٥٠ و٢٩٥١) والنسائي في "الكبرى" (٨٠٨٤ و٨٠٨٥) وأبو يعلى (٢٣٣٨ و٢٧٢١) والطبري في "تفسيره" (١/ ٣٤) والطحاوي في "المشكل" (٣٩٢ و٣٩٣) والطبراني في "الكبير" (١٢٣٩٣ و١٢٣٩٤) وفي "طرق حديث من كذب عليّ" (٥٥ و٥٦ و٥٧) وابن عدي (١/ ٢٦) وابن بشران (١٥٧٣) والخطيب في "أخلاق الراوي" (١٥٨٤) والقضاعي (٥٥٤) والبغوي في "شرح السنة" (١١٧ و١١٨ و١١٩) وابن الجوزي (١٥١ و١٥٢) والحافظ في "العجاب في بيان الأسباب" (ص ٥١ - ٥٢) من طرق عن عبد الأعلى بن عامر الثعلبي عن سعيد بن جبير به.
قال الترمذي في الموضع الأول: حسن صحيح".
وقال في الموضع الثاني: حسن".
وقال الحافظ: حديث حسن".
стр. 6859
قلت: عبد الأعلي بن عامر قال ابن معين: ليس بثقة، وقال أحمد وغيره: ضعيف الحديث، وذكره البخاري والنسائي والعقيلي وابن حبان في الضعفاء.
الثالث: يرويه عطاء عن ابن عباس رفعه: "من كذب عليّ متعمداً ... "
أخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ١٣٠) عن أحمد بن بندار الشعار ثنا أبو حامد المُلْحَمِي ثنا عبد الملك بن مسعود بن خالد ثنا عبد الله بن أبي جعفر الرازي ثنا ابن جريج عن عطاء به.
وإسناده ضعيف لضعف أبي حامد أحمد بن جعفر بن محمد بن سعيد الملحمي (طبقات الأصبهانيين ٤/ ١٢٨ وأخبار أصبهان ١/ ١٢٨ وتاريخ بغداد ٤/ ٦٤ - ٦٥ واللسان ١/ ١٤٤)
وأما:
(٤٥) حديث ابن عمر فله عنه طرق:
الأول: يرويه نافع مولى ابن عمر عن ابن عمر رفعه "من كذب عليّ متعمداً ... "
أخرجه الخطيب في "التاريخ" (٣/ ٢٣٨) وابن الجوزي (٩١) من طريق أبي القاسم بدر بن الهيثم ثنا أبو بكر إبراهيم بن محمد البصري الشيباني ثنا سعيد بن سلام البصري ثنا عبد الله بن عمر العُمَري عن نافع به.
سعيد بن سلام أظنه العطار الأعور كذبه أحمد ومحمد بن عبد الله بن نمير، وقال أبو زرعة وغيره: منكر الحديث.
الثاني: يرويه زيد بن أسلم عن ابن عمر به مرفوعاً.
أخرجه ابن الجوزي (٩٤) من طريق إسماعيل بن بهرام الخزاز ثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه به.
وإسناده ضعيف لضعف عبد الرحمن بن زيد بن أسلم.
الثالث: تقدم الكلام عليه في الحديث رقم ٣٨.
وأما:
(٤٦) حديث ابن مسعود فله عنه طرق:
الأول: يرويه سِمَاك بن حرب عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه رفعه: "إنّكم منصورون ومصيبون ومفتوح لكم، فمن أدرك ذلك منكم فليتق الله وليأمر بالمعروف ولينه عن المنكر، ومن كذب عليّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار"
стр. 6860
أخرجه الطيالسي (ص ٤٥) وابن أبي شيبة (٨/ ٧٥٩) وأحمد (١/ ٣٨٩ و٤٠١ و٤٣٦) وابن ماجه (٣٠) والبزار (٢٠١٥) وأبو يعلى (٣٥٠٤) وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٥٧٨) والهيئم بن كليب (٢٨٤ و٢٨٥ و٢٨٦ و٢٨٧ و٢٨٨ و٢٨٩) والطبراني في "طرق حديث من كذب عليّ" (٤٣ و٤٤ و٤٥ و٤٦ و٤٧) والقطيعي في "جزء الألف دينار" (٣١٤ و٣٢٢) والقضاعي (٥٦١) والبيهقي (٣/ ١٨٠) والخطيب في "التاريخ" (٣/ ٥٠) وابن الجوزي (٧٥ و٧٩) من طرق عن سماك به.
قال الترمذي: حسن صحيح"
قلت: سماك صدوق، وعبد الرحمن ثقة اختلفوا في سماعه من أبيه، وأثبت له أبو حاتم وغير واحد السماع من أبيه.
الثاني: يرويه عاصم بن أبي النَّجُود واختلف عنه:
- فرواه غير واحد عن عاصم عن زِر بن حُبيش عن ابن مسعود.
أخرجه الطيالسي (ص ٤٨) وأحمد (١/ ٤٠٥) والبزار (١٨١٥) وأبو يعلى (٥٢٥١) والطحاوي في "المشكل" (٣٩١) والهيثم بن كليب (٦٤٣ و٦٤٤ و٦٤٥ و٦٤٦) والطبراني في "طرق حديث من كذب عليّ" (٣٥) والقطيعي (٣٢٤) وابن الجوزي (٧٨)
عن حماد بن سلمة
وأحمد (١/ ٤٠٢) وابن الجوزي (٧٦)
عن جرير بن حازم البصري
وابن أبي شيبة في "مسنده" (٢٨٤)
عن زائدة بن قدامة الكوفي
وأحمد (١/ ٤٠٥) وأبو يعلى (٥٣٠٧) والهيثم (٦٤٢) والطبراني في "طرق حديث من كذب عليّ" (٣٦)
عن شيبان بن عبد الرحمن النَّحْوي
وأحمد (١/ ٤٥٤) والبزار (١٨١٤) والهيثم (٦٤٧) والطبراني في "طرق حديث من كذب عليّ" (٨) وأبو الشيخ في "العوالي" (٢٠) والقطيعي (٣٢٦)
عن أبي عَوَانة الوَضَّاح بن عبد الله الواسطي
والترمذي (٢٦٥٩) والهيثم (٦٤٧) وابن البختري في "حديثه" (٣٢٢) وابن الأعرابي (٨٤٥) والطبراني في "طرق حديث من كذب عليّ" (٣٧) والقضاعي (٥٤٧) والخطيب في "التاريخ" (٤/ ٢٦٣) ومحمد بن عبد الباقي الأنصاري في "المشيخة الكبرى" (٦٨٤).
стр. 6861
عن أبي بكر بن عياش
وابن الأعرابي (١١٥٥)
عن زهير بن معاوية الكوفي
وابن المقرىء في "المعجم" (٩٥١) وابن عساكر (ترجمة عبد الله بن محمد بن جعفر القزويني)
عن الأعمش
والدارقطني في "العلل" (٥/ ٦٢)
عن سفيان الثوري
كلهم عن عاصم به.
وإسناده حسن.
- ورواه غير واحد عن عاصم عن أبي وائل عن ابن مسعود.
أخرجه الهيثم (٥٩٨) والقطيعي (٣٢٥) والخطيب في "التاريخ" (١٤/ ٣٠٧ - ٣٠٨) عن أبان بن يزيد العطار.
والبزار (١٧٢١) والطبراني في "طرق حديث من كذب عليّ" (٤١) والخطيب في "التاريخ" (١٣/ ٤٣٩).
عن الوليد بن عبد الله بن أبي ثور الهَمْداني
والطبراني (١) في "طرق حديث من كذب عليّ" (٤٠) والغطريفي (٤٦) والشاموخي في "حديثه" (٢)
عن الهيثم بن جهم بن حسان بن المنذر المؤذن
ثلاثتهم عن عاصم به.
стр. 6862
وإسناده حسن.
- ورواه عمرو بن أبي قيس الرازي عن عاصم عن زر وأبي وائل عن ابن مسعود.
أخرجه الطبراني في "طرق حديث من كذب عليّ" (٣٩) عن عبيد (١) العجل ثنا محمد بن حميد ثنا هارون بن المغيرة عن عمرو به.
وإسناده ضعيف لضعف محمد بن حجد الرازي.
الثالث: يرويه مسروق بن الأجدع عن ابن مسعود رفعه: "من كذب عليّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار"
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٣٣٨٨) وفي "طرق حديث من كذب عليّ" (٤٢) من طريق أبى حمزة محمد بن ميمون السكري عن جابر الجُعْفي عن عامر الشعبي عن مسروق به.
وقال: لم يرو هذا الحديث عن الشعبي إلا جابر، ولا عن جابر إلا أبو حمزة".
قلت: وإسناده ضعيف لضعف جابر الجعفي.
الرابع: يرويه حماد بن أبي سليمان الكوفي عن إبراهيم النخعي عن علقمة بن قيس عن ابن مسعود رفعه: "من كذب عليّ متعمداً ... "
أخرجه الخليلي في "الإرشاد" (٢/ ٧٠٧) من طريق أحمد بن عيسى زَنْجَة ثنا القاسم بن الحكم ثنا أبو حنيفة عن حماد به.
ومن طريقه أخرجه الرافعي في "التدوين" (١/ ١٩٦)
وأحمد بن عيسى ترجمه الخليلي في كتابه ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، والقاسم وحماد صدوقان، وإبراهيم وعلقمة ثقتان، وأبو حنيفة ضعفه النسائي والجمهور، واختلف فيه قول ابن معين.
الخامس: تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى مع حديث البراء بن عازب.
وأما:
(٤٧) حديث عبد الله بن يزيد الخطمي فأخرجه ابن الجوزي (١٧٩) من طريق إبراهيم بن موسى الفراء ثنا عبد الله بن سلمة الأفطس عن أبي جعفر الخطمي عن محمد بن كعب القُرَظي عن عبد الله بن يزيد رفعه: "من كذب عليّ متعمداً ... "
стр. 6863
وإسناده واه، عبد الله بن سلمة الأفطس متروك الحديث، قاله الفلاس وأبو حاتم.
وأما:
(٤٨) حديث عشة بن عبد فأخرجه ابن الجوزي (٩٧) من طريق سليمان بن عبد الحميد البهراني الحمصي ثنا نصر بن خزيحة عن أبيه عن نصر بن علقمة عن أخيه محفوظ بن علقمة عن عبد الرحمن بن عائذ عن عتبة بن عبد رفعه: "من كذب عليّ متعمداً ... "
سليمان بن عبد الحميد وثقه ابن حبان وغيره، ونصر بن خزيمة ترجمه ابن أبي حاتم في كتابه ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وأبوه لم أر من ترجمه، والباقون ثقات.
وأما:
(٤٩) حديث عتبة بن غزوان فأخرجه العقيلي (٣/ ٤٣٨) والطبراني في "الكبير" (١٧/ ١١٧) وفي "طرق حديث من كذب عليّ" (١٧٢) والحاكم (٣/ ١٦٢) وابن الجوزي (٩٦) من طرق عن عبد الرحمن عمرو بن جَبَلة الباهلي ثنا عمر بيت الفضل السلمي عن غزوان بن عتبة بن غزوان عن أبيه (١) رفعه: "من كذب عليّ متعمداً ... "
قال العقيلي: لا يعرف غزوان بن عتبة بن غزوان إلا بهذا الحديث، ولا يتابع عليه"
وقال الحافظ: وفي سنده عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة وهو متروك" الإصابة ٦/ ٣٧٩
وأما:
(٥٠) حديث العُرْس بن عَميرة فأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٧/ ١٣٩) وفي "طرق حديث من كذب عليّ" (١٥٦) وابن عدي (١/ ٢٧ و٧/ ٢٦٩٦) وأبو نعيم في "الصحابة" (٥٥٦٤) من طريق أحمد بن علي الأفطح ثنا يحيى بن زهدم بن الحارث الممصري ثني أبي (٢) عن العرس رفعه: "من كذب عليّ متعمداً ... "
قال ابن عدي: وهذا الحديث عن العرس بن عميرة لا يُروى إلا من هذا الطريق"
قلت: أحمد بن علي الأفطح ذكره ابن حبان في "الثقات" (٨/ ٥٠) وقال: يروي عن يحيى بن زهدم عن أبيه عن العرس بن عميرة بنسخة مقلوبة، البلية فيها من يحيى بن زهدم، وأما هو في نفسه إذا حدّث عن الثقات فصدوق.
стр. 6864
وذكر يحيى بن زهدم في "المجروحين" (٣/ ١١٤) وقال: روى عنه أحمد بن علي الأفطح والمصريون عنه عن أبيه عن العرس بن عميرة نسخة موضوعة لا يحل كتابتها إلا على جهة التعجب ولا الاحتجاج به مما يحل لأهل الصناعة والسبر.
وذكره ابن عدي في "الكامل" وقال: أرجو أنَّه لا بأس به.
وأما:
(٥١) حديث عفان بن حبيب فأخرجه ابن الجوزي (١٩٦) من طريق محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مسلمة الأهوازي ثنا عبد الله بن محمد بن دينار الأهوازي ثنا محمد بن عبد الملك الطوسي ثنا داود بن عفان بن حبيب عن أبيه رفعه: "من كذب عليّ متعمداً ... "
قال الحافظ في "اللسان" (٥/ ٧٠): شيخ محمد بن إسحاق بن إبراهيم الأهوازي ومن فوقه لا يعرفون.
وأما:
(٥٢) حديث عقبة بن عامر فله عنه طريقان:
الأول: يرويه أبو عُشَّانة حي بن يُؤمِن المَعَافِري أنَّه سمع عقبة رفعه: "من كذب عليّ ما لم أقل فليتبوأ بيتاً من جهنم"
أخرجه أحمد (٤/ ٢٠١) والروياني (٢٣٦) وابن حبان (١٠٥٢ و٢٥٥٥) والطبراني في "الكبير" (١٧/ ٣٠١) وابن الجوزي (٨٦) من طرف عن عبد الله بن وهب عن عمرو بن الحارث أنَّ أبا عشانة حدّثه به.
وإسناده صحيح رواته ثقات.
ولم ينفرد عمرو بن الحارث به بل تابعه عبد الله بن لَهيعة عن أبي عشانة به.
أخرجه أحمد (٤/ ١٥٩) وابن عبد الحكم في "فتوح مصر" (١٩٥) والطبراني في "الكبير" (١٧/ ٣٠٥ - ٣٠٦) وفي "طرق حديث من كذب عليّ" (١٤٤) وابن الجوزي (٨٧) من طرق عن ابن لهيعة به.
وابن لهيعة لا بأس به في المتابعات.
الثاني: يرويه هشام بن أبي رُقَيَّة اللخمي قال: سمعت مسلمة بن مُخَلَّد وهو قائم على المنبر يخطب وهو يقول: يا أيها الناس، أما لكم في العَصْب والكتّان ما يغنيكم عن
стр. 6865
الحرير وهذا رجل فيكم يخبر عن رسول الله ﷺ ، قم يا عقبة، فقام عقبة بن عامر وأنا أسمع فقال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من كذب عليّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار".
وأشهد أني سمعته يقول: "من لبس الحرير في الدنيا حُرِمَه أن يلبسه في الآخرة"
أخرجه أحمد (٤/ ١٥٦) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (٢/ ٥٠٦ - ٥٠٧) وأبو يعلى (١٧٥١) وابن حبان (٥٤٣٦) والطبراني في "الكبير" (١٧/ ٣٢٧) وفي "طرق حديث من كذب عليّ" (١٤٥) وابن الجوزي (٨٨) من طرق عن عبد الله بن وهب ثنا عمرو بن الحارث أنّ هشام بن أبي رقية حدَّثه به.
قال الهيثمي: رجاله ثقات" المجمع ١/ ١٤٤
قلت: وإسناده صحيح، وهشام وثقه يعقوب بن سفيان والعجلي وابن حبان.
ولم ينفرد ابن وهب به بل تابعه يحيى بن أيوب المصري عن عمرو بن الحارث به.
أخرجه يعقوب بن سفيان (٢/ ٥٠٦ - ٥٠٧) عن عمرو بن الربيع بن طارق الهلالي أنبأ يحيى بن أيوب به.
وأخرجه يعقوب بن سفيان أيضاً (٢/ ٥٠٦) عن سعيد بن أبي مريم الجُمَحي أنا يحيى بن أيوب ثني الحسن بن ثوبان وعمرو بن الحارث عن هشام به.
ومن طريقه أخرجه البيهقي (٣/ ٢٧٥ - ٢٧٦)
وأخرجه الطحاوي في "المشكل" (٤١٦ و٤٨٢١) وفي "شرح المعاني" (٤/ ٢٥١) عن إبراهيم بن أبي داود سليمان البرلسي ثنا ابن أبي مريم به.
وأخرجه في "المشكل" أيضاً (٤١٦) عن فهد بن سليمان بن يحيى ثنا ابن أبي مريم به.
وإسناده حسن.
وأخرجه ابن عبد الحكم في "فتوح مصر" (ص ١٩٨) من طريق عبد الله بن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب أنَّ هشام بن أبي رقية أخبره ...
وابن لهيعة ضعيف.
وأما:
(٥٣) حديث عمار بن ياسر فأخرجه البخاري في "الكبير" (٣/ ٢/ ٢٩٢) وأبو يعلى