وإسناده صحيح رواته ثقات.
ورواه بكار الليثي عن أبي الزبير عن جابر مرفوعاً وموقوفاً على أبي بكر وعمر.
أخرجه الطيالسي (ص ٢٤٢)
الخامس: يرويه أبو نعيم وهب بن كيسان المدني عن جابر موقوفاً على أبي بكر.
أخرجه مالك (١/ ٢٧) عن وهب به.
ومن طريقه أخرجه الطحاوي (١/ ٦٧) والبيهقي (١/ ١٥٧)
وأخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٤٩) عن إسماعيل بن علية عن أيوب عن وهب به.
وإسناده صحيح.
السادس: يرويه عطاء بن أبي رباح عن جابر موقوفاً على أبي بكر.
أخرجه عبد الرزاق (٦٤٧ و٦٦٤) والطحاوي (١/ ٦٧) من طرق عن عطاء به.
وأخرجه مسدد (الإتحاف ٩٠٥) من طريق هشام بن عروة عن وهب به.
وإسناده صحيح.
- ورواه الأوزاعي عن عطاء عن جابر، واختلف عنه في رفعه ووقفقه:
• فرواه نصر بن الحجاج الدمشقي عن الأوزاعي مرفوعاً.
أخرجه تمام (١٧٥٥)
• ورواه الوليد بن مسلم الدمشقي عن الأوزاعي موقوفاً من فعل أبي بكر.
أخرجه الطحاوي (١/ ٦٨)
• ورواه عقبة بن علقمة البيروتي عن الأوزاعي قال: كان مكحول يتوضأ مما مست النار، حتى لقي عطاء فأخبره عن جابر أنَّ أبا بكر أكل ذراعاً أو كتفاً، ثم صلى ولم يتوضأ.
أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (٣/ ٣٥٢ - ٣٥٣ و١٢/ ٢٧٨)
السابع: يرويه أبو بشر جعفر بن أبي وحشية عن سليمان بن قيس عن جابر موقوفاً على أبي بكر.
أخرجه الطحاوي (١/ ٦٧) عن أبي بكرة بكار بن قتيبة البكراوي ثنا أبو داود ثنا أبو عَوَانة عن أبي بشر به.
стр. 6932
ورواته ثقات إلا أنّ أبا بشر لم يسمع من سليمان.
وأبو داود هو الطيالسي، وأبو عوانة هو الوَضَّاح اليشكري.
الثامن: يرويه سعيد بن الحارث المدني عن جابر موقوفاً.
أخرجه البخاري (١١/ ٥١٢ - ٥١٣)
٧٠ - (٤٨٦٤) قال الحافظ: وبين النسائي من حديث أم سلمة أنّ الذي دعاه إلى الصلاة هو بلال" (١)
تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الهمزة فانظر حديث أم سلمة أنّها قَرَّبَت إلى النبي ﷺ جَنْباً مشوياً فأكل منه ...
٧١ - (٤٨٦٥) قال الحافظ: واستدل البخاري في الصلاة بهذا الحديث على أنّ الأمر بتقديم العَشَاء على الصلاة خاص بغير الإِمام الراتب، وعلى جواز قطع اللحم بالسكين. وفي النهي عنه حديث ضعيف في سنن أبي داود" (٢)
تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف اللام ألف فانظر حديث: "لا تقطعوا اللحم بالسكين ... "
باب هل يمضمض من اللبن
٧٢ - (٤٨٦٦) قال الحافظ: وأخرج ابن ماجه من حديث أم سلمة وسهل بن سعد مثله، وإسناد كل منهما حسن" (٣)
حديث أم سلمة أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٥٧) وفي "مسنده" كما في "مصباح الزجاجة" (١/ ٧٢) عن خالد بن مخلد القَطَواني عن موسى بن يعقوب الزَّمْعي قال: أنبأني أبو عبيدة بن عبد الله بن زَمْعة عن أبيه عن أم سلمة مرفوعاً: "إذا شربتم اللبن فمضمضوا منه فإنّ له دسما"
وأخرجه ابن ماجه (٤٩٩) عن ابن أبي شيبة به.
стр. 6933
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٣/ ٣١٠ - ٣١١) عن عبيد بن غنام الكوفي ثنا ابن أبي شيبة به.
وأخرجه أيضاً (٢٣/ ٣١٠) من طريق سعيد بن أبي مريم المصري ثنا موسى بن يعقوب به.
قال البوصيري: رجاله ثقات" المصباح ١/ ٧٢
قلت: إسناده حسن للخلاف المعروف في موسى بن يعقوب.
وحديث سهل بن سعد أخرجه ابن ماجه (٥٠٠) عن أبي مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري ثنا عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد الساعدي عن أبيه عن جده مرفوعاً: "مضمضوا من اللبن، فإنّ له دسماً"
وأخرجه ابن شاهين في "الناسخ" (٩٠) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ٢٨٣) من طريقين عن أبي مصعب به.
قال البوصيري: هذا إسناد ضعيف، عبد المهيمن قال فيه البخاري: منكر الحديث" المصباح ١/ ٧٢
قلت: وقال النسائي: متروك الحديث، وقال ابن معين وغيره: ضعيف.
باب الوضوء من النوم
٧٣ - (٤٨٦٧) قال الحافظ: قال ابن المنذر: وبه أقول لعموم حديث صفوان بن عسَّال -يعني الذي صححه ابن خزيمة وغيره- ففيه: إلا من غائط أو بول أو نوم" (١)
تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الهمزة فانظر حديث: "إنّ بالمغرب باباً مفتوحاً للتوبة ... "
باب من الكبائر أن لا يستتر من بوله
٧٤ - (٤٨٦٨) قال الحافظ: وفي "الأفراد" للدارقطني من حديث جابر أنّ الحائط كان لأم مبشر الأنصارية" (٢)
стр. 6934
٧٥ - (٤٨٦٩) قال الحافظ: وتعقب بهذه الزيادة، وقد ورد مثلها من حديث أبي بكرة عند أحمد والطبراني ولفظه: "وما يعذبان في كبير، بلى"
وقال: ويؤيده أنّ في حديث أبي بكرة عند أحمد وابن ماجه: "أما أحدهما فيعذب في البول" ومثله للطبرانى عن أنس.
وقال: وفي حديث أبي بكرة عند أحمد والطبراني أنّه الذي أتى بها إلى النبي ﷺ .
وقال: ويقوي كونهما كانا مسلمين رواية أبي بكرة عند أحمد والطبراني بإسناد صحيح: "يعذبان وما يعذبان في كبير، وبلى وما يعذبان إلا في الغيبة والبول" (١)
حديث أبي بكرة تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الهمزة فانظر حديث: "إنهما يعذبان وما يعذبان في كبير"
وحديث أنس له عنه طريقان:
الأول: يرويه عيسى بن طهمان الخُشَمي عن أنس قال: مَرَّ النبي ﷺ بقبرين لبني النجَّار يعذبان بالنميمة والبول، فأخذ سَعْفة فشقّها فوضع على هذا القبر شِقَّاً وعلى هذا القبر شقاً، وقال: "لا يزال يخفف عنهما ما دامتا رطبتين"
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧٦٧٦) والبيهقي في "إثبات عذاب القبر" (١٢٧) من طريق عبيد بن عبد الرحمن التيمي البزار ثنا عيسى بن طهمان به.
قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن عيسى بن طهمان إلا عبيد بن عبد الرحمن"
قلت: سئل عنه أبو حاتم فقال لا أعرفه، وقال الذهبي في "الميزان": فيه جهالة.
وتابعه عبيد بن الصباح الكوفي ثنا عيسى بن طهمان به.
أخرجه البيهقي (١٢٧)
وعبيد بن الصباح مختلف فيه: قال البزار: ليس به بأس، وذكره ابن حبان في "الثقات".
وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، وذكره المقيلي في "الضعفاء".
وعيسى بن طهمان وثقه أحمد وغير واحد.
стр. 6935
الثاني: يرويه خُليد بن دَعْلَج السَّدُوسي عن قتادةّ عن أنس أنّ رسول الله ﷺ مَرّ برجل يعذب في قبره من النميمة، ومر برجل يعذب في قبره من البول"
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (١٠٥٨) والبيهقي (١٢٨) وإسماعيل الأصبهاني في "الترغيب" (٢٢٣٣) من طريق أبي جعفر عبد الله بن محمد النُّفَيلي ثنا خليد به.
قال الهيثمي: وفيه خليد بن دعلج وهو متروك" المجمع ٨/ ٩٣
قلت: هو ضعيف فقط.
٧٦ - (٤٨٧٠) قال الحافظ: ورد في صحيح ابن حبان من حديث أبي هريرة: "يعذبان عذاباً شديداً في ذنب هين" (١)
تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الهمزة فانظر حديث: "ائتوني بجريدتين"
٧٧ - (٤٨٧١) قال الحافظ: وأما ما رواه مسلم (٤/ ٢٣٠٧) في حديث جابر الطويل المذكور في أواخر الكتاب، أنّه الذي قطع الغصنين، فهو في قصة أخرى غير هذه.
وقال: وفي حديث جابر أنه ﷺ أمر جابراً بقطع غصنين من شجرتين كان النبي ﷺ يستتر بهما عند قضاء حاجته، ثم أمر جابراً فألقى الغصنين عن يمينه وعن يساره حيث كان ﷺ جالساً. وأنّ جابراً سأله عن ذلك فقال: "إني مررت بقبرين يعذبان فأحببت بشفاعتى أن يُرَفَّهَ عنهما ما دام الغصنين رطبين" (٢).
باب صب الماء على البول في المسجد
٧٨ - (٤٨٧٢) قال الحافظ: وكذا رواه ابن ماجه أيضاً من حديث واثلة بن الأسقع.
وأخرجه أبو موسى المديني في "الصحابة" من طريق محمد بن عمرو بن عطاء عن سليمان بن يسار قال: اطلع ذو الخويصرة اليماني وكان رجلاً جافياً، فذكره تاماً بمعناه وزيادة، وهو مرسل، وفي إسناده أيضاً مبهم، بين محمد بن إسحاق وبين محمد بن عمرو بن عطاء، وهو عنده من طريق الأصم عن أبي زرعة الدمشقي عن
стр. 6936
أحمد بن خالد الوهبي عنه. وهو في جمع مسند ابن إسحاق لأبي زرعة الدمشقي من طريق الشاميين عنه بهذا السند، لكن قال في أوله: اطلع ذو الخويصرة التميمي وكان جافياً" (١)
حديث واثلة أخرجه ابن ماجه (٥٣٠)
عن محمد بن عبد الله الأنصاري
والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٧٧ - ٧٨)
عن علي بن غُراب الفزاري
كلاهما عن عبيد الله بن أبي حميد الهُذَلي أنا أبو المليح الهذلي عن واثلة قال: جاء أعرابي إلى النبي ﷺ ، فقال: اللهم ارحمني ومحمداً ولا تُشرك في رحمتك إيانا أحداً. فقال: "لقد حَظَرْتَ واسعاً، ويحك! أو ويلك" قال: فَشَجَ يبول، فقال أصحاب النبي ﷺ : مَهْ. فقال رسول الله ﷺ : "دعوه" ثم دعا بِسَجْلٍ من ماء فصبّ عليه.
وعبيد الله بن أبي حميد قال البخاري: ذاهب الحديث، وقال النسائي: متروك الحديث، وقال أبو حاتم: منكر الحديث.
وحديث سليمان بن يسار أخرجه أبو موسى المديني في "الذيل" (أسد الغابة ٢/ ١٧٣ والإصابة ٢/ ٢١٤ - ٢١٥)
ولفظه: اطلع ذو الخويصرة اليماني، وكان أعرابياً جافياً، على رسول الله ﷺ في المسجد، فلما نظر إليه رسول الله ﷺ مقبلاً قال: "هذا الرجل الذي بال في المسجد" فلما وقف على النبي ﷺ قال: أدخلني الله تعالى وإياك الجنة ولا أدخلها غيرنا، فقال النبي ﷺ : "سبحان الله، ويحك، احتظرت واسعاً" ثم قام رسول الله ﷺ ، فدخل، فأكشف الرجل فبال في المسجد، فصاح به الناس وعجبوا لقول رسول الله ﷺ لرجل بال في المسجد، فلما سمع النبي ﷺ كلام الناس خرج، فقال: "مه" فقالوا: يا رسول الله، بال في المسجد، قال: "يسروا" يقول: علموه. فأمر رجلاً ليأتي بسجل من ماء فصبه على مباله.
قال الحافظ: هذا مرسل، وفي إسناده انقطاع أيضاً"
стр. 6937
باب يهريق الماء على البول
٧٩ - (٤٨٧٣) قال الحافظ: واحتجوا فيه بحديث جاء من ثلاث طرق: أحدها موصول عن ابن مسعود أخرجه الطحاوي لكن إسناده ضعيف، قاله أحمد وغيره. والآخران مرسلان أخرج أحدهما أبو داود من طريق عبد الله بن معقل بن مُقَرِّن، والآخر من طريق سعيد بن منصور من طريق طاوس، ورواتهما ثقات. وهو يلزم من يحتج بالمرسل مطلقاً، وكذا من يحتج إذا اعتضد مطلقاً. والشافعي إنما يعتضد عنده إذا كان من رواية كبار التابعين وكان من أرسل إذا سمى لا يسمى إلا ثقة. وذلك مفقود في المرسلين المذكورين على ما هو ظاهر من سنديهما" (١)
حديث ابن مسعود تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الواو فانظر حديث: "وما أعددت لها؟ "
وحديث عبد الله بن معقل بن مقرن أخرجه أبو داود في "السنن" (٣٨١) وفي "المراسيل" كما في "تحفة الأشراف" (١٣/ ٢٦٥) عن موسى بن إسماعيل التَّبُوْذَكِي ثنا جرير بن حازم قال: سمعت عبد الملك بن عمير يحدث عن عبد الله بن معقل بن مقرن قال: صلى أعرابي مع النبي ﷺ بهذه القصة، قال فيه: وقال النبي ﷺ : "خذوا ما بال عليه" من التراب فألقوه وأهريقوا على مكانه ماء"
ومن طريقه أخرجه الدارقطني (١/ ١٣٢) والبيهقي (٢/ ٤٢٨)
قال أبو داود: وهو مرسل، ابن معقل لم يدرك النبي ﷺ "
وقال الدارقطني: عبد الله بن معقل تابعي، وهو مرسل"
قلت: ورواته ثقات.
وحديث طاوس له عنه طريقان:
الأول: يرويه سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن طاوس قال: بال أعرابي في المسجد، فأرادوا أن يضربوه، فقال النبي ﷺ : "احفروا مكانه، واطرحوا عليه دلواً من ماء، علموا، ويسروا، ولا تعسروا"
стр. 6938
أخرجه عبد الرزاق (١٦٥٩) وسعيد بن منصور (تلخيص الحبير ١/ ٣٧) عن ابن عيينة به.
وأخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ١٤) من طريق إبراهيم بن بشار الرَّمَادي ثنا ابن عيينة به.
وإسناده إلى طاوس صحيح.
الثاني: يرويه مَعْمر بن راشد عن ابن طاوس عن أبيه قال: بال أعرابي في المسجد، فهمّ به القوم، فقال النبي ﷺ : "احفروا مكانه، واطرحوا عليه دلواً من ماء، علموا، ويسروا، ولا تعسروا".
أخرجه عبد الرزاق (١٦٦٢) عن معمر به.
وإسناده كسابقه.
وفي الباب عن أنس وله عنه طريقان:
الأول: يرويه سالم بن أبي الجَعْد الكوفي عن أنس قال: فذكر مثل حديث ابن مسعود.
أخرجه أبو يعلى (٣٦٢٧) عن أبي هشام محمد بن يزيد الرفاعي ثنا أبو بكر بن عياش ثنا منصور عن سالم به.
قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ١/ ٢٨٦
قلت: أبو هشام الرفاعي مختلف فيه: قواه ابن معين وغيره، وضعفه أبو حاتم وغير واحد، وقال البخاري: رأيتهم مجتمعين على ضعفه.
وأبو بكر بن عياش مختلف فيه كذلك لكن الأكثر على توثيقه، وصرّح غير واحد بأنه كثير الغلط.
ومنصور بن المعتمر وسالم بن أبي الجعد ثقتان.
الثاني: يرويه عبد الجبار بن العلاء البصري عن سفيان بن عيينة عن يحيى بن سعيد عن أنس أنّ أعرابياً بال في المسجد، فقال النبي ﷺ : "احفروا مكانه، ثم صبوا عليه ذنوباً من ماء".
أخرجه الدارقطني (علل ابن الجوزي ٥٤٥ - نصب الراية ١/ ٢١٢ - تلخيص الحبير ١/ ٣٧) عن أبي محمد يحيى بن محمد بن صاعد ثنا عبد الجبار به.
وقال: وهم عبد الجبار على ابن عيينة؛ لأنّ أصحاب ابن عيينة الحفاظ رووه عنه عن يحيى بن سعيد فلم يذكر أحد منهم الحفر، وإنما روى ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن طاوس أنّ النبي ﷺ قال: "احفروا مكانه" مرسلاً، فاختلط على عبد الجبار المتنان"
стр. 6939
باب بول الصبيان
٨٠ - (٤٨٧٤) قال الحافظ: وفي حديث زينب بنت جحش عند الطبراني "أنه جاء وهو يحبو والنبي ﷺ نائم، فصعد على بطنه ووضع ذكره في سرته فبال" فذكر الحديث بتمامه" (١)
تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الهمزة فانظر حديث: "إنما يُغسل من بول الأنثى"
باب أبوال الإبل والدواب والغنم
٨١ - (٤٨٧٥) قال الحافظ: ووقع عند عبد الرزاق من حديث أبي هريرة بإسناد ساقط أنهم من بني قرارة" (٢)
أخرجه عبد الرزاق كما في "تفسير ابن كثير" (٢/ ٤٩) عن إبراهيم بن محمد الأسلمي عن صالح مولى التوأمة عن أبي هريرة قال: قدم على رسول الله ﷺ رجال من بني فزارة قد ماتوا هزلاً، فأمرهم النبي ﷺ إلى لقاحه فشربوا منها حتى صحوا، ثم عمدوا إلى لقاحه فسرقوها، فطُلِبوا، فأتى بهم النبي ﷺ فقطع أيديهم أرجلهم وسمر أعينهم.
قال أبو هريرة: ففيهم نزلت هذه الآية: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ﴾ [المائدة: ٣] فترك النبي ﷺ سمر الأعين بعد.
والأسلمي كذبه يحيى القطان وابن معين وغيرهما، وقال البزار: كان يضع الحديث.
٨٢ - (٤٨٧٦) قال الحافظ: وروى الطبري وغيره من حديث جرير بن عبد الله البجلي أنّ النبي ﷺ بعثه في آثارهم، لكن إسناده ضعيف. والمعروف أن جريراً تأخر إسلامه عن هذا الوقت بمدة، والله أعلم" (٣)
ضعيف
أخرجه الطبري (٦/ ٢٠٧)
стр. 6940
عن عمرو بن هاشم
والطبراني في "الكبير" (٢٥٠٩)
عن بكار ابن أخي موسى بن عبيدة
كلاهما عن موسى بن عبيدة الرَّبَذي عن محمد بن إبراهيم عن جرير قال: قدم على النبي ﷺ قوم من عُرَينة حفاة مضرورين، فأمر بهم رسول الله ﷺ ، فلما صحُّوا واشتدوا قتلوا رعاء اللقاح، ثم خرجوا باللقاح عامدين بها إلى أرض قومهم.
قال جرير: فبعثني رسول الله ﷺ في نفر من المسلمين حتى أدركناهم بعدما أشرفوا على بلاد قومهم، فقدمنا بهم على رسول الله ﷺ ، فقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف، وسَمَلَ أعينهم، وجعلوا يقولون: الماء، ورسول الله ﷺ يقول: النار، حتى هلكوا.
قال: وكره الله سَمْلَ الأعين، فأنزل هذه الآية: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ﴾ [المائدة: ٣]، إلى آخر الآية.
قال ابن كثير: هذا حديث غريب، وفي إسناده الربذي وهو ضعيف" التفسير ٢/ ٤٩
وقال الهيثمي: وفيه موسى بن عبيدة وهو ضعيف" المجمع ٦/ ٢٩٤
٨٣ - (٤٨٧٧) قال الحافظ: قال ابن شاهين عقب حديث عمران بن حُصَين في النهي عن المثلة: هذا حديث ينسخ كل مثلة" (١)
تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الهمزة فانظر حديث: "إذا نذر أحدكم أن يحج"
٨٤ - (٤٨٧٨) قال الحافظ: ولأنّ النبي ﷺ دعا بالعطش على من عطش آل بيته في قصة رواها النسائي" (٢)
تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى فانظر حديث رقم (٢٤٢١): عَطَّشَ الله من عطش آل محمد الليلة"
٨٥ - (٤٨٧٩) قال الحافظ: إذنه ﷺ في الصلاة في مرابض الغنم ثابت عند مسلم من حديث جابر بن سَمُرَة" (٣)
стр. 6941
أخرجه مسلم (٣٦٠) من طريق جعفر بن أبي ثور الكوفي عن جابر بن سمرة أنّ رجلاً سأل رسول الله ﷺ : أأتوضأ من لحوم الغنم؟ قال: "إن شئت فتوضأ، وإن شئت فلا توضأ" قال: أتوضأ من لحوم الإبل؟ قال: "نعم، فتوضأ من لحوم الإبل" قال: أصلي في مرابض الغنم؟ قال: "نعم" قال: أصلي في مبارك الإبل؟ قال: "لا".
باب ما يقع من النجاسات في السمن والماء
٨٦ - (٤٨٨٠) قال الحافظ: ولهذا نصر قول التفريق بالقُلَّتيْن، وإنما لم يخرجه البخاري لاختلاف وقع في إسناده، لكن رواته ثقات، وصححه جماعة من الأئمة، إلا أن مقدار القلتين لم يتفق عليه" (١)
صحيح
ورد من حديث ابن عمر ومن حديث خالد بن كثير مرسلاً ومن حديث يحيى بن يَعْمر مرسلاً
فأما حديث ابن عمر فله عنه طرق:
الأول: يرويه عاصم بن المنذر بن الزبير بن العوام واختلف عنه:
- فرواه حماد بن سلمة عن عاصم واختلف عنه:
• فقال غير واحد: عن حماد عن عاصم قال: كنا في بستان لنا أو بستان لعبيد الله بن عبد الله بن عمر، فحضرت الصلاة، صلاة الظهر، فقام إلى بير البستان فتوضأ منه وفيه جلد بعير ميت فقلت: أتتوضأ منه وهذا فيه؟ فقال عبيد الله: أخبرني أبي أنّ رسول الله ﷺ قال: "إذا كان الماء قلتين لم ينجس"
أخرجه أبو داود (٦٥) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ١٦) والدارقطني (١/ ٢٣) والبيهقي (١/ ٢٦٢) وفي "معرفة السنن" (٢/ ٨٩) وفي "الخلافيات" (٩٤٩) وأبو الحسن بن سلمة في زياداته على سنن ابن ماجه (١/ ١٧٣)
عن أبي سلمة موسى بن إسماعيل التَّبُوْذَكِي
والشافعي في "القديم" كما في "معرفة السنن" (٢/ ٨٨)
стр. 6942
عن الثقة
والدارقطني (١/ ٢٣) وأبو الحسن بن سلمة (١/ ١٧٣)
عن عبيد الله بن محمد العائشي
والدارقطنى (١/ ٢٣)
عن يعقوب بن إسحاق الحضرمي
وعن بشر بن السري البصري
وعن العلاء بن عبد الجبار الأنصاري
كلهم عن حماد بن سلمة به.
قال البيهقي: وهذا إسناد صحيح موصول" معرفة السنن ٢/ ٨٩
قلت: عاصم صدوق، وحماد وعبيد الله بن عبد الله ثقتان، فالإسناد حسن.
• وروإه غير واحد عن حماد بهذا الإسناد إلا أنهم قالوا فيه: "قلتين أو ثلاثاً"
أخرجه أبو عبيد (١) في "الطهور" (١٥٦)
عن زيد بن الحباب العُكْلي (٢)
وأحمد (٢/ ٢٣) وابن ماجه (٥١٨) والطبري في "تهذيب الآثار" (مسند ابن عباس ٢/ ٧٣٢) وابن الجوزي في "التحقيق" (٨)
عن وكيع
وعبد بن حميد (٨١٨) وأبو الحسن بن سلمة (١/ ١٧٣)
عن أبي الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي
والدارقطني (١/ ٢٢)
عن كامل بن طلحة الجَحْدري
стр. 6943
والحاكم (١/ ١٣٤) والبيهقي (١/ ٢٦٢) وفي "معرفة السنن" (٢/ ٨٨)
عن إبراهيم بن الحجاج السامي
وعن هُدبة بن خالد البصري
كلهم عن حماد به.
• ورواه يزيد بن هارون الواسطي عن حماد بهذا الإسناد لكن اختلف عنه في لفظه:
فرواه الحسن بن محمد بن الصَّبَّاح الزعفراني عن يزيد فقال: "قلتين أو ثلاثاً"
أخرجه الدارقطني (١/ ٢٢) وابن الجوزي في "التحقيق" (٩)
وتابعه مجاهد بن موسى عن يزيد به.
أخرجه الطبري (٢/ ٧٣٣)
ورواه أبو مسعود أحمد بن الفرات الرازي عن يزيد فلم يقل "أو ثلاثاً"
أخرجه الدارقطني (١/ ٢٢)
• ورواه عفان بن مسلم البصري عن حماد بهذا الإسناد لكن اختلف عنه في لفظه:
فرواه أحمد (٢/ ١٠٧) عن عفان فقال: "قلتين أو ثلاثاً"
ورواه غير واحد عن عفان فلم يقولوا: "أو ثلاثاً" منهم:
١ - محمد بن يحيى الذهلي.
أخرجه ابن الجارود (٤٦)
٢ - محمد بن إسماعيل الصائغ.
أخرجه ابن المنذر في "الأوسط" (١/ ٢٧٠)
٣ - الحسن بن محمد الزعفراني.
أخرجه الدارقطني (١/ ٢٣)
• ورواه يحيى بن حسان التِّنِّيسي عن حماد فأوقفه على ابن عصر ولم يقل: "أو ثلاثاً"
أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ١٦)
• ورواه أبو داود الطيالسي (ص ٢٦٤) عن حماد عن عاصم قال: كنا مع ابن لابن عمر -ولم يسمه- ولم يقل: "أو ثلاثاً"
стр. 6944
ومن طريقه أخرجه البيهقي في "الخلافيات" (٩٤٨) وفي "الصغرى" (١٩٥)
- ورواه إسماعيل بن علية عن عاصم بن المنذر عن رجل عن ابن عمر موقوفاً.
أخرجه ابن أبي شيبة (١٥٠٦) عن ابن علية به.
وأخرجه الطبري (٢/ ٧٢٩) عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي عن ابن علية به.
قال العباس بن محمد الدوري: سمعت يحيى بن معين يقول وسئل عن حديث حماد بن سلمة حديث عاصم بن المنذر بن الزبير، فقال: هذا جيد الإسناد، قيل له: فإنّ ابن علية لم يرفعه. قال يحيى: وإن لم يحفظه ابن علية، فالحديث حديث جيد الإسناد، وهو أحسن من حديث الوليد بن كثير.
يعني يحيى: في قصة الماء لا ينجسه شيء" تاريخ الدوري ٤/ ٢٤٠ - الخلافيات ٣/ ١٧٩ - معرفة السنن ٢/ ٨٩
- ورواه حماد بن زيد عن عاصم بن المنذر عن أبي بكر بن عبيد الله عن عبد الله بن عمر موقوفاً. انظر سنن أبي داود ١/ ٥٣ والتمهيد لابن عبد البر ١/ ٣٢٩
الثاني: يرويه محمد بن إسحاق المدني واختلف عنه:
- فرواه غير واحد عن ابن إسحاق عن محمد بن جعفر بن الزبير عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر عن ابن عمر قال: سمعت النبي ﷺ وسئل عن الماء يكون بأرض الفلاة وما ينوبه من السباع والدواب (١)، فقال رسول الله ﷺ : "إذا كان الماء قدر قلتين لم يحمل الخبث"
أخرجه أبو داود (٦٤) والطبري (٢/ ٧٣٢)
عن يزيد بن زُرَيع البصري
وأحمد (٢/ ٢٦ - ٢٧) والدارمي (٧٣٧) وابن ماجه (٥١٧) والطبري (٢/ ٧٣٤) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ١٥) وفي "المشكل" (٢٦٤٦) والحاكم (١/ ١٣٣) والبيهقي في "معرفة السنن" (٢/ ٨٨) وفي "الخلافيات" (٩٤٥)
عن يزيد بن هارون الواسطي
وابن ماجه (١/ ١٧٢) والطبري (٢/ ٧٣٢)
عن عبد الله بن المبارك
стр. 6945
وأحمد (٢/ ١٢) والترمذي (٦٧) والدارقطني (١/ ١٩) وابن الجوزي في "التحقيق" (٦)
عن عبدة بن سليمان الكلابي الكوفي
والحاكم (١/ ١٣٣) والبيهقي (١/ ٢٦١) وفي "الخلافيات" (٩٤٤)
عن أحمد بن خالد الوهبي
وسمويه في "الفوائد" (٢١) وأبو داود (٦٤) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ١٦) والبيهقي (١/ ٢٦١) وفي "الخلافيات" (٩٤٧)
عن حماد بن سلمة
وأبو يعلى (٥٥٩٠)
عن أبي خيثمة زهير بن حرب النسائي
والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ١٥)
عن عباد بن عباد المهلبي
والطبري (٢/ ٧٣٢)
عن سلمة بن الفضل الأبرش
والدارقطني (١/ ١٩)
عن عبد الرحمن بن محمد المُحَاربي
و (١/ ٢١)
عن سعيد بن زيد بن درهم الأزدي
وعن سفيان الثوري
وعن زائدة بن قدامة الكوفي
والطبري (٢/ ٧٣٢) وأبو علي الطوسي في "مختصر الأحكام" (٥٦) والدارقطني (١/ ١٩) والبيهقي (١/ ٢٦١) وفي "معرفة السنن" (٢/ ٨٧) والبغوي في "شرح السنة" (٢٨٢) وفي "التفسير" (٥/ ١٠٤)
عن جرير بن عبد الحميد الرازي
стр. 6946
كلهم عن ابن إسحاق به.
وإسناده حسن، محمد بن جعفر وعبيد الله بن عبد الله ثقتان، وابن إسحاق صدوق يدلس، وقد صرح بالتحديث من محمد بن جعفر في رواية يزيد بن زريع عند الطبري وفي رواية سعيد بن زيد عند الدارقطني فانتفى التدليس.
- ورواه عبد الرحيم بن سليمان الكناني عن ابن إسحاق فقال: عن عبد الله بن عبد الله بن عمر عن أبيه.
أخرجه ابن أبي شيبة (١٥٠٢)
وتابعه أبو معاوية محمد بن خازم الضرير عن ابن إسحاق به (١).
أخرجه ابن أبي شيبة (١٥٠٢)
وهذا إسناد حسن أيضاً.
- ورواه عبدا الوهاب بن عطاء العجلي عن ابن إسحاق عن الزهري عن سالم عن أبيه.
أخرجه ابن حبان في "الثقات" (٨/ ٤٧٦ و٤٧٧) والدارقطنى (١/ ٢١)
وقال ابن حبان: وهذا خطأ فاحش، إنما هو محمد بن إسحاق عن محمد بن جعفر بن الزبير عن عبد الله بن عبد الله بن عمر عن أبيه".
- ورواه إسماعيل بن عياش عن ابن إسحاق عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن أبي هريرة.
أخرجه الدارقطني (١/ ٢١) والبيهقي في "الخلافيات" (٩٧٧) من طريق محمد بن وهب السلمي ثنا ابن عياش به.
قال الدارقطني: كذا رواه محمد بن وهب عن ابن عياش بهذا الإسناد، والمحفوظ عن ابن عياش عن ابن إسحاق عن محمد بن جعفر بن الزبير عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر عن أبيه"
وكذا قال البيهقي.
وهو كما قالا، ورواية ابن عياش عن المدنيين ضعيفة.
стр. 6947
- ورواه مغيرة بن سقلاب الحراني عن ابن إسحاق عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً: "إذا كان الماء قلتين من قلال هجر لم ينجسه شيء"
أخرجه ابن عدي (٦/ ٢٣٥٨) والبيهقي في "الخلافيات" (٩٥٥ و٩٥٦)
وقال ابن عدي: وقوله في متن هذا الحديث: "من قلال هجر" غير محفوظ، ولم يذكر إلا في هذا الحديث من رواية مغيرة هذا عن ابن إسحاق"
وقال البيهقي: المغيرة بن سقلاب ضعيف، والمحفوظ عن ابن إسحاق ما مضى" يعني رواية يزيد بن زريع ومن تابعه، وهو كما قال.
الثالث: يرويه الوليد بن كثير القرشي المخزومي وعنه:
أ- أبو أسامة حماد بن أسامة الكوفي:
وروي عن أبي أسامة على ثلاثة أوجه:
• فرواه جماعة عن أبي أسامة عن الوليد بن كثير عن محمد بن جعفر بن الزبير عن عبد الله بن عبد الله بن عمر عن أبيه.
• ورواه جماعة عن أبي أسامة عن الوليد بن كثير عن محمد بن عباد بن حمعفر المخزومي عن عبد الله بن عبد الله بن عمر عن أبيه.
• ورواه بعضهم عن أبي أسامة فجمع بين محمد بن جعفر بن الزبير ومحمد بن عباد بن جعفر.
فممن رواه عن أبي أسامة على الوجه الأول:
١ - أبو كريب محمد بن العلاء الهَمْداني.
أخرجه أبو داود (٦٣) وابن الأعرابي (١٤٠٩) والدارقطني (١/ ١٤ - ١٥)
٢ - هناد بن السري.
أخرجه النسائي (١/ ٤٢) وفي "الكبرى" (٥٠) والطحاوي في "المشكل" (٢٦٤٥) والدارقطني (١/ ١٤ - ١٥) والجورقاني في "الأباطيل" (٣٢١)
وقال: هذا حديث حسن"
قلت: إسناده صحيح رواته ثقات.
٣ - الحسين بن حريث الخزاعي.
стр. 6948
أخرجه النسائي (١/ ٤٢) وفي "الكبرى" (٥٠) والطحاوي في "المشكل" (٢٦٤٥) والدارقطني (١/ ١٤ - ١٥) والجورقاني في "الأباطيل" (٣٢١)
٤ - الحسن بن علي بن عفان العامري.
أخرجه ابن الأعربي (١٤٠٨) والحاكم (١/ ١٣٢) والبيهقي (١/ ٢٦٠) وفي "الصغري" (١٩٣) وفي "الخلافيات" (٩٣٦)
٥ - إسحاق بن راهويه.
أخرجه الدارقطني (١/ ١٤ - ١٥) والحاكم (١/ ١٣٢)
وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين فقد احتجا جميعاً بجميع رواته ولم يخرجاه، وأظنهما والله أعلم لم يخرجاه لخلاف فيه على أبي أسامة على الوليد بن كثير"
قلت: كان إسحاق بن راهويه يقول: غلط أبو أسامة في عبد الله بن عبد الله، وإنما هو عبيد الله.
واستدل بما رواه عن عيسى بن يونس عن الوليد بن كثير وفيه: عن عبيد الله بن عمر (١)، وسيأتي.
وهذا لا يضر لأنّ عبيد الله وعبد الله ثقتان، والباقون أيضاً ثقات فالإسناد صحيح، إلا أنّ الشيخين لم يخرجا رواية الوليد بن كثير عن محمد بن جعفر، ولا رواية محمد بن جعفر عن الأخوين عبيد الله وعبد الله.
٦ - عبد بن حميد في "المنتخب" (٨١٧)
ومن طريقه ابن الجوزي في "التحقيق" (٧)
٧ - يعقوب بن إبراهيم الدورقي.
أخرجه الدارقطني (١/ ١٣ - ١٤)
٨ - أبو عبيدة أحمد بن عبد الله بن أبي السَّفر الكوفي.
أخرجه الدارقطني (١/ ١٣ - ١٤)
٩ - محمد بن عَبَادة الواسطي.
أخرجه الدارقطني (١/ ١٣ - ١٤)
стр. 6949
١٠ - حاجب بن سليمان المَنْبِجِي.
أخرجه الدارقطني (١/ ١٣ - ١٤) ونظام الملك الطوسي في "مجلسين من أماليه" (٧)
١١ - هارون بن عبد الله الحَمَّال.
أخرجه الدارقطني (١/ ١٤ - ١٥)
١٢ - أحمد بن جعفر الوكيعي.
أخرجه الدارقطني (١/ ١٤ - ١٥)
١٣ - عبد الله بن محمد بن شاكر أبو البختري العنبري.
أخرجه ابن الجارود (٤٥)
١٤ - محمد بن سليمان القيراطي.
أخرجه ابن الجارود (٤٥)
١٥ - موسى بن عبد الرحمن المسروقي.
أخرجه الطبري (٢/ ٧٣٠ - ٧٣١) وابن خزيمة (٩٢)
١٦ - يحيى بن حسان التِّنَّيْسِي (١).
أخرجه الدارمي (٧٣٨) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ١٥) وفي "المشكل" (٢٦٤٤)
١٧ - محمد بن عبد الله بن المبارك المُخَرِّمي (٢).
أخرجه ابن خزيمة (٩٢)
١٨ - أبو الأزهر حوثرة بن محمد البصري (٣).
١٩ - ابن أبي شيبة (٤) (١٤/ ١٦٠)
٢٠ - عبد الله بن محمد (٥).
стр. 6950
أخرجه سمويه (٢٢)
وممن رواه عن أبي أسامة على الوجه الثاني:
١ - عبد الله بن الزبير الحميدي.
أخرجه الدارقطني (١/ ١٥) والمحاكم (١/ ١٣٣) والبيهقي (١/ ٢٦٠) وفي "الخلافيات" (٩٣٨)
٢ - محمد بن عثمان بن كرامة العجلي.
أخرجه الدارقطني (١/ ١٦ - ١٧) والحاكم (١/ ١٣٣) والبيهقي في "الخلافيات" (٩٣٨)
٣ - الحسن بن علي بن محمد الحُلْواني.
أخرجه أبو داود (٦٣) وابن الأعرابي (١٤٠٩)
٤ - أحمد بن زكريا بن سفيان الواسطي.
أخرجه الدارقطني (١/ ١٥)
٥ - محمد بن حسان الأزرق.
أخرجه الدارقطني (١/ ١٦)
٦ - يعيش بن الجهم.
أخرجه الدارقطني (١/ ١٦)
٧ - أبو مسعود أحمد بن الفرات الرازي.
أخرجه الدارقطني (١/ ١٦)
٨ - علي بن شعيب البَزَّاز.
أخرجه الدارقطنى (١/ ١٦)
٩ - محمد بن الفضيل البلخي.
أخرجه الدارقطني (١/ ١٨)
١٠ - أبو يحيى محمد بن سعيد بن غالب العطار الضرير.
أخرجه ابن الجارود (٤٤) وابن الأعرابي (٦٥)
стр. 6951
١١ - محمد بن عثمان الوراق.
أخرجه ابن الجارود (٤٤)
١٢ - سفيان بن وكيع.
أخرجه الطبري (٢/ ٧٣١)
١٣ - حجاج بن حمزة الرازي.
أخرجه ابن الجارود (٤٤) وابن أبي حاتم في "العلل" (٩٦)
وقال: سألت أبي عن حديث حجاج بن حمزة هذا فقال: محمد بن عباد بن جعفر ثقة، ومحمد بن جعفر بن الزبير ثقة، والحديث لمحمد بن جعفر بن الزبير أشبه"
وقال ابن منده: هو الصواب" نصب الراية ١/ ١٠٦
وقال أبو داود: عن محمد بن عباد بن جعفر هو الصواب" السنن ١/ ٥٢
وقال البيهقي: والحديث محفوظ عن الوليد بن كثير عنهما جميعاً -يعني محمد بن جعفر بن الزبير ومحمد بن عباد بن جعفر-" الخلافيات ٣/ ١٥٦
وكذا قال الحاكم (١/ ١٣٣) والدارقطني (١/ ١٧)
وهو كما قالوا، فقد رواه غير واحد عن أبي أسامة عن الوليد بن كثير عن محمد بن جعفر بن الزبير ومحمد بن عباد بن جعفر، منهم:
١ - شعيب بن أيوب الصَّرِيفيني.
أخرجه الحاكم (١/ ١٣٣) عن أبي علي محمد بن علي الإسفراييني ثنا علي بن عبد الله بن مبشر الواسطي ثنا شعيب بن أيوب ثنا أبو أسامة ثنا الوليد بن كثير عن محمد بن جعفر بن الزبير ومحمد بن عباد بن جعفر عن عبد الله بن عبد الله بن عمر عن أبيه به.
وأخرجه البيهقي (١/ ٢٦١) وفي "معرفة السنن" (٢/ ٨٦) وفي "الخلافيات" (٩٤٢) عن الحاكم به.
وأخرجه الدارقطني (١/ ١٨) عن أبي بكر أحمد بن محمد بن سعدان الصيدلاني ثنا شعيب بن أيوب به.
ومن طريقه أخرجه البيهقي (١/ ٢٦٠ - ٢٦١) وفي "الخلافيات" (٩٤٣)
قال الحاكم: قد صح وثبت بهذه الرواية صحة الحديث، وظهر أنّ أبا أسامة ساق
стр. 6952
الحديث عن الوليد بن كثير عنهما جميعاً فإن شعيب بن أيوب ثقة مأمون، وكذلك الطريق إليه"
٢ - أحمد بن عبد الحميد الحارثي.
أخرجه البيهقي (١/ ٢٦١) وفي "معرفة السنن" (٢/ ٨٥) وفي "الصغرى" (١٩٣) وفي "الخلافيات" (٩٣٥) من طريق أبي العباس محمد بن يعقوب الأصم ثنا أحمد بن عبد الحميد الحارثي ثنا أبو أسامة عن الوليد بن كثير عن محمد بن جعفر بن الزبير عن عبد الله بن عبد الله بن عمر عن أبيه.
وأخرجه الدارقطني (١/ ١٧) عن أحمد بن محمد بن سعيد المعروف بابن عُقْدة أنبأ أحمد بن عبد الحميد الحارثي ثنا أبو أسامة ثنا الوليد بن كثير عن محمد بن عباد بن جعفر عن عبد الله بن عبد الله بن عمر عن أبيه.
ومن طريقه أخرجه البيهقي (١/ ٢٦١) وفي "معرفة السنن" (٢/ ٨٥)
٣ - عثمان بن أبي شيبة.
أخرجه الحاكم (١/ ١٣٢) والبيهقي (١/ ٢٦١) من طريق إسماعيل بن قتيبة النيسابوري ثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا أبو أسامة ثنا الوليد بن كثير عن محمد بن جعفر بن الزبير عن عبد الله بن عبد الله بن عمر عن أبيه.
ورواه أبو داود (٦٣) عن عثمان بن أبي شيبة فقال فيه: عن محمد بن عباد بن جعفر.
ورواه ابن الأعرابي (١٤٠٩) عن أبي داود به.
ورواه الدارقطني (١/ ١٥) عن محمد بن مخلد بن حفص الدوري ثنا أبو داود به.
وأخرجه البيهقي (١/ ٢٦١) من طريق أبي بكر محمد بن بكر بن عبد الرزاق بن داسة التمار ثنا أبو داود به.
٤ - أبو بكر بن أبي شيبة.
رواه الحسن بن سفيان عنه على الوجهين.
أخرجه ابن حبان (١٢٤٩ و١٢٥٣) عنه به.
ورواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٥٠٣) فقال فيه: عن محمد بن جعفر بن الزبير.
стр. 6953
وأخرجه الدارقطني (١/ ١٥)
عن موسى بن إسحاق الأنصاري
والحاكم (١/ ١٣٢) والبيهقي (١/ ٢٦١)
عن إسماعيل بن قتيبة النيسابوري
قالا: ثنا ابن أبي شيبة به.
ب- الثقة [ولم يسم].
قال الشافعي في "الأم" (١/ ٣ - ٤) وفي "اختلاف الحديث" (٧/ ١٠٦): أنا الثقة عن الوليد بن كثير عن محمد بن عباد بن جعفر عن عبد الله بن عبد الله بن عمر عن أبيه مرفوعاً: "إذا كان الماء قلتين لم يحمل نجساً أو خبثاً"
ومن طريقه أخرجه الدارقطني (١/ ١٦) والحاكم (١/ ١٣٣) والبيهقي في "معرفة السنن" (٢/ ٨٤) وفي "الخلافيات" (٩٤٠)
وقال الحاكم: وهكذا رواه الشافعي في "المبسوط" عن الثقة، وهو أبو أسامة بلا شك"
وقال البيهقي: هذا الثقة هو أبو أسامة، فإنّ الحديث مشهور به"
ت- عيسى بن يونس الكوفي.
واختلف عنه:
• فقيل: عن عيسى بن يونس عن الوليد بن كثير عن محمد بن جعفر بن الزبير عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر عن أبيه.
قاله ابن الجارود (ص ٢٦) وابن منده (نصب الراية ١/ ١٠٦)
• ورواه إسحاق بن راهويه عن عيسى بن يونس فلم يقل: عن أبيه.
قاله البيهقي في "معرفة السنن" (٢/ ٨٦ - ٨٧)
ث- عباد بن صهيب البصري.
أخرجه الدارقطني (١/ ١٨ - ١٩) والبيهقي في "الخلافيات" (٩٤٦)
وعباد مختلف فيه: قال أحمد: لا بأس به، وقال أبو داود: صدوق.
وذكره البخاري في "الضعفاء" وقال: تركوه، وقال النسائي: متروك الحديث، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث منكر الحديث ترك حديثه.
стр. 6954
واختلف في هذا الحديث على عبيد الله بن عبد الله بن عمر، فرواه أبو بكر بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر عن أبيه مرسلاً.
أخرجه عبد الرزاق (٢٦٦) عن إبراهيم بن محمد الأسلمي عن أبي بكر بن عمر بن عبد الرحمن عن أبي بكر بن عبيد الله به.
ومن طريقه أخرجه الدارقطني (١/ ٢٣) والبيهقي في "المعرفة" (٢/ ٩٠)
والأسلمي كذبه ابن معين وغيره.
الرابع: يرويه زائدة بن قدامة الكوفي عن ليث بن أبي سليم عن مجاهد عن ابن عمر، واختلف عن زائدة في رفعه ووقفه:
- فرواه محمد بن كثير المِصِّيصي عن زائدة فرفعه.
أخرجه الدارقطني (١/ ٢٣) والبيهقي (١/ ٢٦٢) وفي "الخلافيات" (٩٥١)
- ورواه معاوية بن عمرو الأزدي عن زائدة فوقفه.
أخرجه الدارقطني (١/ ٢٤) والبيهقي (١/ ٢٦٢)
وقال الدارقطني: وهو الصواب"
قلت: وهو كما قال، فقد رواه عبد السلام بن حرب الكوفي عن ليث عن مجاهد عن ابن عمر موقوفاً.
أخرجه ابن المنذر (١/ ٢٦١)
وإسناده ضعيف لضعف ليث.
وأما حديث خالد بن كثير فأخرجه أبو عبيد في "الطهور" (١٥٧) عن عباد بن العوام الواسطي عن واصل مولى أبي عيينة عن خالد بن كثير رفعه: "إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل خبثاً"
وقال: لا يعلم عباد بن العوام سمع من واصل غير هذا"
قلت: وهما ثقتان، وخالد بن كثير صدوق.
واختلف عن واصل، فرواه مهدي بن ميمون الأزدي عن واصل عن خالد بن كثير عن أبي إسحاق الهَمْداني قال: قال عمر بن الخطاب: إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث.
стр. 6955
ذكره البيهقي في "الخلافيات" (٩٦٥)
وأبو إسحاق عن عمر مرسل (١).
وأما حديث يحيى في يَعْمَر فأخرجه الدارقطني (١/ ٢٤) والبيهقي (١/ ٢٦٣) وفي "معرفة السنن" (٢/ ٩١) وفي "الخلافيات" (٩٥٣)
عن حجاج بن محمد المصيصي
وأبو أحمد الحاكم (تلخيص الحبير ١/ ١٨) والبيهقي (١/ ٢٦٤) وفي "معرفة السنن" (٢/ ٩١)
عن أبي قرة موسى بن طارق اليماني
كلاهما عن ابن جريج أخبرني محمد بن يحيى أنَّ يحيى بن عقيل أخبره أنّ يحيى بن يعمر أخبره أنّ النبي ﷺ قال: "إذا كان الماء قلتين لم يحمل نجساً ولا بأساً"
ومحمد بن يحيى مجهول كما في "التلخيص" (١/ ١٩)
٨٧ - (٤٨٨١) قال الحافظ: وقول الزهري هذا ورد فيه حديث مرفوع قال الشافعي: لا يثبت أهل الحديث مثله، لكن لا أعلم في المسألة خلافاً، يعني في تنجيس الماء إذا تغير أحد أوصافه بالنجاسة. والحديث المشار إليه أخرجه ابن ماجه من حديث أبي أمامة وإسناده ضعيف، وفيه اضطراب أيضاً" (٢)
ضعيف
يرويه راشد بن سعد المَقْرائي الحمصي واختلف عنه:
- فقال رِشْدين بن سعد المصري: عن معاوية بن صالح عن راشد بن سعد عن أبي أمامة مرفوعاً: "إنّ الماء لا ينجسه شيء، إلا ما غَلَبَ على ريحه وطعمه ولونه"
أخرجه ابن ماجه (٥٢١) والطبراني في "الكبير" (٧٥٠٣)
عن العباس بن الوليد الدمشقي
وابن ماجه (٥٢١)
стр. 6956
عن محمود بن خالد الدمشقي
والبيهقي (١/ ٢٥٩) وفي "معرفة السنن" (٢/ ٨٢) وفي "الخلافيات" (٩٨٢)
عن أبي الاْزهر أحمد بن الأزهر النيسابوري
والطبري في "تهذيب الآثار" (مسند ابن عباس ٢/ ٧١٦ - ٧١٧)
عن أبي شرحبيل عيسى بن خالد الحمصي (١)
قالوا: ثنا مروان بن محمد الطاطري عن رشدين به.
وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧٤٨) وابن عدي (٣/ ١٠١٥ - ١٠١٦) والدارقطني (١/ ٢٨) والبيهقي في "الخلافيات" (٩٨٣) وابن الجوزي في "التحقيق" (١٤)
عن محمد بن يوسف الغَضِيْضِي
والطبري (٢/ ٧١٧)
عن محمد بن يزيد (٢)
قالا: ثنا رشدين به.
قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن معاوية بن صالح إلا رشدين، تفرد به محمد بن يوسف"
كذا قال، وقد. تابعه مروان بن محمد كما تقدم.
وقال الدارقطني: لم يرفعه غير رشدين بن سعد عن معاوية بن صالح وليس بالقوي"
وقال ابن الجوزي: هذا لا يصح.
وأعله بمعاوية بن صالح وبرشدين بن سعد.
ولم ينفرد به معاوية بن صالح كما سيأتي، وهو ثقة كما قال أحمد وابن معين والعجلي والنسائي وأبو زرعة وابن سعد.
وقال أبو حاتم: رشدين ليس بالقوي، والصحيح مرسل" العلل ١/ ٤٤
стр. 6957
وقال الزيلعي: وهذا الحديث ضعيف، فإن رشدين بن سعد جرحه النسائي وابن حبان وأبو حاتم" نصب الراية ١/ ٩٤
وقال الحافظ: وفيه رشدين بن سعد وهو متروك" التلخيص ١/ ١٥
والحديث ذكره النووي في "الخلاصة" (١/ ٦٩) في فصل الضعيف، وقال: والضعف في الاستثناء فقط، وأوله صحيح سبق".
ولم ينفرد معاوية بن صالح به بل تابعه ثور بن يزيد الحمصي عن راشد بن سعد عن أبي أمامة به.
أخرجه ابن عدي (٢/ ٧٩٧) والبيهقي (١/ ٢٦٠) من طريق أبي أمية محمد بن إبراهيم الطَّرسوسي ثنا حفص بن عمر ثنا ثور به.
وقال ابن عدي: وهذا الحديث ليس يوصله عن ثور إلا حفص بن عمر"
وقال البيهقي: الحديث غير قوي"
قلت: حفص بن عمر هو الأُبُلي كذبه أبو حاتم والساجي، وقال أبو أحمد الحاكم: ذاهب الحديث.
- ورواه بقية بن الوليد عن ثور بن يزيد واختلف عنه:
• فقال عطية بن بقية بن الوليد: ثنا أبي عن ثور بن يزيد عن راشد بن سعد عن أبي أمامة.
أخرجه البيهقي (١/ ٢٥٩ - ٢٦٠) وفي "الخلافيات" (٩٨١) والحافظ في "تخريج أحاديث المختصر" (١/ ٤٨٦ - ٤٨٧)
وقال: هذا حديث غريب فيه علتان: عنعنة بقية، وضعف ابنه"
قلت: عطية ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يخطىء ويغرب، يعتبر حديثه إذا روى عن أبيه غير الأشياء المدلسة.
وقال ابن أبي حاتم: كتبت عنه ومحله الصدق وكانت فيه غفلة.
• وقال كثير بن عبيد الحذاء: ثنا بقية عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن معاذ.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٩٩) وفي "مسند الشاميين" (٤١٨)
стр. 6958
وتابعه خالد بن خَلِي الحمصي ثنا بقية عن ثور به.
أخرجه الطبري (٢/ ٧١٦)
قال الهيثمي: وخالد بن معدان لم يسمع من معاذ، وبقية مدلس" المجمع ١/ ٢١٤
- ورواه الأحوص بن حكيم الحمصي عن راشد بن سعد واختلف عنه:
• فرواه غير واحد عن الأحوص عن راشد عن النبي ﷺ مرسلاً، منهم:
١ - عيسى بن يونس الكوفي.
أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ١٦) وابن عدي (٣/ ١٠١٦) والدارقطني (١/ ٢٩)
٢ - أبو معاوية محمد بن خازم الضرير.
أخرجه الدارقطني (١/ ٢٨)
٣ - أبو إسماعيل إبراهيم بن سليمان المؤدب.
أخرجه الدارقطني (١/ ٢٨)
٤ - إبراهيم بن محمد الأسلمي.
أخرجه عبد الرزاق (١)(٢٦٤)
• ورواه أبو أسامة حماد بن أسامة الكوفي عن الأحوص عن أبى عون وراشد قولهما.
أخرجه الدارقطني (١/ ٢٩)
والأحوص مختلف فيه، قواه ابن المديني وغيره، وضعفه أحمد وغير واحد.
باب البول في الماء الدائم
٨٨ - (٢٨٨٤) قال الحافظ: وكذا أخرجه مسلم من حديث جابر" (٢)
стр. 6959
أخرجه مسلم (٢٨١) من طريق الليث بن سعد عن أبي الزبير عن جابر عن رسول الله ﷺ أنه نهى أن يُبال في الماء الراكد.
٨٩ - (٤٨٨٣) قال الحافظ: لكن الفصل بالقلتين أقوى لصحة الحديث فيه" (١)
تقدم برقم ٨٦
باب إذا ألقي على ظهر المصلي قذر أو جيفة
٩٠ - (٤٨٨٤) قال الحافظ: واستدل للأولين بحديث أخرجه الترمذي من طريق عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه وقال: حسن، لكن ضعفه غيره. وقال العقيلي: لا يُروى من وجه يثبت" (٢)
أخرجه الطيالسي (ص ١٥٦) عن أبي الربيع أشعث بن سعيد السمان وعمر بن قيس المكى قالا: ثنا عاصم بن عبيد الله عن عبد الله بن عامر بن ربعة عن أبيه قال: أظلمت مرة ونحن في سفر فاشتبهت علينا القبلة، فصلى كل رجل منا حياله، فلما انجلت إذا بعضنا قد صلى لغير القبلة وبعضنا قد صلى للقبلة، فذكرنا ذلك لرسول الله ﷺ ، فقال: "مضت صلاتكم" ونزلت: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١١٥].
وأخرجه البيهقي (٢/ ١١) من طريق يونس بن حبيب الأصبهاني ثنا الطيالسي به.
وأخرجه ابن ماجه (١٠٢٠)
عن يحيى بن حكيم المُقَوِّمى البصري
والدارقطني (١/ ٢٧٢)
عن يعقوب بن إسماعيل
كلاهما عن الطيالسي ثنا أشعث به.
ولم يذكرا عمر بن قيس
وأخرجه الترمذي (٣٤٥ و٢٩٥٧) والطبري في "تفسيره" (١/ ٥٠٣ و٥٠٣ - ٥٠٤)
стр. 6960
وأبو علي الطوسي في "مختصر الأحكام" (٣٢٢) والعقيلي (١/ ٣١) وابن أبي حاتم في "التفسير" (١١٢٠) والدارقطني (١/ ٢٧٢) وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ١٧٩ - ١٨٠) والواحدي في "أسباب النزول" (ص ٢٠) من طرق عن أشعث بن سعيد به.
قال الترمذي: هذا حديث ليس إسناده بذاك، لا نعرفه إلا من حديث أشعث السمان، وأشعث يضعف في الحديث"
وقال أيضاً: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث أشعث عن عاصم"
وقال العقيلي: ليس يُروى من وجه يثبت متنه"
قلت: إسناده ضعيف لضعف أشعث وعمر وعاصم.
وله شاهد من حديث جابر بن عبد الله ومن حديث معاذ بن جبل ومن حديث ابن عباس
فإما حديث جابر فأخرجه الدارقطني (١/ ٢٧١) وابن مردويه (تفسير ابن كثير ١/ ١٥٨ - ١٥٩) والبيهقي (٢/ ١١ - ١٢) والواحدي في "الوسيط" (١/ ١٩٤ - ١٩٥) وفي "أسباب النزول" (ص٢٠) من طريق أحمد بن عبيد الله بن الحسن العنبري قال: وجدت في كتاب أبي: ثنا عبد الملك بن أبي سليمان العَرْزَمي عن عطاء بن أبي رباح عن جابر قال: بعث رسول الله ﷺ سرية كنت فيها فأصابتنا ظلمة فلم نعرف القبلة، فقالت طائفة منا: قد عرفنا القبلة، هي هاهنا قِبَل الشمال، فصلوا وخطوا خطا، وقال بعضنا: القبلة هاهنا قِبَل الجنوب، وخطوا خطا، فلما أصبحوا وطلعت الشمس، أصبحت تلك الخطوط لغير القبلة، فلما قفلنا من سفرنا سألنا النبي ﷺ عن ذلك، فسكت وأنزل الله : ﴿وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١١٥] أي حيث كنتم.
قال البيهقي: لم نعلم لهذا الحديث إسناداً صحيحاً قوياً، وذلك لأنّ عاصم بن عبيد الله بن عمر العُمَري ومحمد بن عبيد الله العَرْزَمي ومحمد بن سالم الكوفي كلهم ضعفاء، والطريق إلى عبد الملك العرزمي غير واضح لما فيه من الوجادة وغيرها، وفي حديثه أيضاً نزول الآية في ذلك، وصحيح عن عبد الملك العرزمي عن سعيد بن جبير عن ابن عمر أنّ الآية إنما نزلت في التطوع خاصة حيث توجه بك بعيرك وقد مضى ذكره".
وقال ابن القطان الفاسي: علة هذا الحديث الانقطاع فيما بين أحمد بن عبيد الله بن الحسن العنبري وأبيه، والجهل بحال أحمد المذكور، وما مُسَّ به أيضاً عبيد الله بن الحسن العنبري من المذهب، على ما ذكر ابن أبي خيثمة وغيره" الوهم والإيهام ٣/ ٣٥٩
قلت: أحمد بن عبيد الله ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الحافظ في "اللسان": لم تثبت عدالته.
стр. 6961
ومن فوقه كلهم ثقات.
ولم ينفرد عبد الملك العرزمي به بل تابعه محمد بن عبيد الله العرزمي عن عطاء به.
أخرجه البيهقي (٢/ ١١) من طريق الحارث بن نَبْهان البصري عن محمد بن عبيد الله به.
والحارث ومحمد متروكان.
- ورواه محمد بن يزيد الواسطي واختلف عنه:
• فرواه داود بن عمرو الضبي عن محمد بن يزيد عن محمد بن سالم عن عطاء عن جابر.
أخرجه الحارث (بغية الباحث ١٣٦) والدارقطني (١/ ٢٧١) والحاكم (١/ ٢٠٦) والبيهقي (٢/ ١٠)
وقال الحاكم: هذا حديث محتج برواته كلهم غير محمد بن سالم فإني لا أعرفه بعدالة ولا جرح"
وقال الذهبي: قلت: هو أبو سهل واه"
وقال الدارقطني: كذا قال: عن محمد بن سالم، وقال غيره: عن محمد بن يزيد عن محمد بن عبيد الله العرزمي عن عطاء، وهما ضعيفان"
• ورواه موسى بن مروان الرقي عن محمد بن يزيد الواسطي عن محمد بن عبيد الله عن عطاء عن جابر.
أخرجه البيهقي (٢/ ١٠)
وقال: تفرد به محمد بن سالم ومحمد بن عبيد الله العرزمي عن عطاء وهما ضعفان"
قلت: محمد بن سالم هو أبو سهل الهَمْداني وهو متروك الحديث كما قال مسلم والنسائي والدارقطني.
ومحمد بن عبيد الله متروك أيضاً كما تقدم.
وأما حديث معاذ فأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٢٤٨) عن أحمد بن محمد بن الحجاج بن رِشْدين بن سعد المصري ثنا هشام بن سلام البصري ثنا أبو داود الطيالسي ثنا إسماعيل بن عبد الله السَّكُوني عن إبراهيم بن أبي عَبْلة عن أبيه عن معاذ قال: صلينا مع رسول الله ﷺ في يوم غيم في سفر إلى غير القبلة، فلما قضى الصلاة وسلم، تَجَلَّت الشمس. فقلنا: يا رسول الله، صلينا إلى غير القبلة. فقال: "قد رُفعت صلاتكم بحقّها إلى الله "
стр. 6962
قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن إبراهيم بن أبي عبلة إلا إسماعيل بن عبد الله، ولا عن إسماعيل إلا أبو داود، تفرد به هشام بن سلام"
قلت: وإسناده ضعيف، أحمد بن محمد مختلف فيه، وهشام وإسماعيل لم أر من ترجمهما، وأبو عبلة واسمه شِمْر بن يقظان ترجمه ابن أبي حاتم في كتابه ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وأبو داود وإبراهيم ثقان.
وأما حديث ابن عباس فأخرجه ابن مردويه كما في "تفسير ابن كثير" (١/ ١٥٩) من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس أنّ رسول الله ﷺ بعث سرية فأخذتهم ضبابة فلم يهتدوا إلى القبلة فصلوا لغير القبلة، ثم استبان لهم بعدما طلعت الشمس أنهم صلوا لغير القبلة، فلما جاءوا إلى رسول الله ﷺ حدثوه، فأنزل الله تعالى هذه الآية: ﴿وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١١٥]
والكلبي واسمه محمد بن السائب متهم.
قال ابن كثير: وهذه الأسانيد فيها ضعف ولعله يشدّ بعضها بعضها"
باب السواك
٩١ - (٤٨٨٥) قال الحافظ: ويستفاد منه مشروعية السواك على اللسان طولاً، أما الأسنان فالأحبّ فيها أن تكون عَرْضَاً، وفيه حديث مرسل عند أبي داود، وله شاهد موصول عند العقيلي في "الضعفاء" (١).
ضعيف
روي من حديث بهز ومن حديث عائشة ومن حديث عطاء بن أبي رباح مرسلاً
فأما حديث بهز فيرويه يحيى بن صعيد الأنصاري عن سعيد بن المسيب واختلف عنه:
- فقال ثُبيت (٢) بن كثير البصري الضبي: عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب عن بهز قال: كان رسول الله ﷺ يستاك عرضاً، ويشرب مَصّاً، ويتنفس ثلاثاً، ويقول: "هو أهنأ وأمرأ وأبرأ"
стр. 6963
أخرجه أبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٢٢٥) والعقيلي في "الصحابة" كما في "التمهيد" (١/ ٣٩٤ - ٣٩٥) وابن قانع في "الصحابة" (١/ ١٠٥) وابن حبان في "المجروحين" (١٢٧٧) والطبراني في "الكبير" (١٢٤٢) وابن عدي (٧/ ٢٦٣٩) وابن شاهين في "الأفراد" (٥٧ و٥٨) والدارقطني في "المؤتلف" (١/ ٣٢٤ - ٣٢٥) وأبو نعيم في "الصحابة" (١٢٧٧) والبيهقي (١/ ٤٠) من طرق عن يحيى بن عثمان بن كثير بن دينار الحمصي ثنا أبو عدي اليمان (١) بن عدي الحمصي ثنا ثبيت (٢) به.
قال ابن حبان: ثبيت منكر الحديث على قلته، لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد"
وقال أبو القاسم البغوي: لا أعلم رؤى بهز غير هذا، وهو منكر"
وقال ابن عدي: ثبيت غير معروف، واليمان أرجو أنه لا بأس به"
وقال البيهقي: وقد روي في الاستياك عرضاً حديث لا أحتج بمثله: فذكره"
وقال ابن شاهين: هذا حديث غريب الإسناد حسن المتن، وأما بهز فلا أعرف له صحبة، ولا أعرف له غير هذا الحديث"
وقال ابن عبد البر: إسناده ليس بالقائم" (٣) الاستيعاب ١/ ٥١
وقال الهيثمي: وفيه ثبيت بن كثير وهو ضعيف" المجمع ٢/ ١٠٠ و٥/ ٨٠
وقال الحافظ: وفي إسناده ثبيت بن كثير وهو ضعيف، واليمان بن عدي وهو أضعف منه" التلخيص ١/ ٦٥
والحديث ذكره النووي في "الخلاصة" (١/ ٨٨) في فصل الضعيف.
- وقال علي بن ربيعة الفرشي المدني: عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب عن ربيعة بن أكثم قال: فذكره.
أخرجه العقيلي (٣/ ٢٢٩) وفي "الصحابة" (التمهيد ١/ ٣٩٤) وأبو بكر الشافعي في "فوائده" (٩٨٧) والبيهقي في (١/ ٤٠) والخطيب في "المتفق" (١١٢٠) من طريق عمر بن علي بن أبي بكر الكندي ثنا علي بن ربيعة به.
стр. 6964
قال العقيلي: لا يصح، وعلي بن ربيعة مجهول بالنقل، حديثه غير محفوظ، ولا يتابعه إلا من هو دونه"
وقال ابن عبد البر: هذان الحديثان، حديث بهز وحديث ربيعة بن أكثم، ليس لإسناديهما عن سعيد أصل، وليسا بصحيحين من جهة الإسناد عندهم" التمهيد ١/ ٣٩٥
وقال الحافظ: إسناده ضعيف جداً" التلخيص ١/ ٦٥
قلت: علي بن ربيعة ضعفه أبو حاتم فقال: هو مثل يزيد بن عياض في الضعف.
ويزيد كذبه مالك وغير واحد.
وأما حديث عائشة فأخرجه أبو نعيم في "السواك" كما في "التلخيص" (١/ ٦٥ - ٦٦) و"طرح التثريب" (٢/ ٦٩)
ولفظه: كان رسول الله ﷺ يستاك عرضاً ولا يستاك طولاً.
قال الحافظ: وفي إسناده عبد الله بن حكيم وهو متروك"
وقال العراقي: إسناده ضعيف"
وأما حديث عطاء فأخرجه أبو داود في "المراسيل" كما في "تحفة الأشراف" (١٣/ ٣٠٤) عن محمد بن الصَّبَّاح عن سفيان عن هُشيم عن محمد بن خالد القرشي عن عطاء رفعه: "إذا شربتم فاشربوا مصاً، وإذا استكتم فاستاكوا عرضاً"
ومن طريقه أخرجه البيهقي (١/ ٤٠)
قال ابن القطان الفاسي: محمد بن خالد لا يعرف حاله، ولا يعرف روى عنه غير هشيم، وبذلك ذُكر في كتب الرجال من غير مزيد" الوهم والإيهام ٢/ ٤٢
وقال الذهبي في "الميزان": محمد بن خالد القرشي عن عطاء مرسلاً: "إذا شربتم فاشربوا مصاً" تفرد به عنه هشيم، ولا يعرف حاله"
وقال الحافظ في "التقريب": مجهول.
قلت: وهشيم مدلس وقد عنعن.
والحديث ذكره النووي في "الخلاصة" (١/ ٨٧) في فصل الضعيف.
стр. 6965
باب فضل من بات على الوضوء
٩٢ - (٤٨٨٦) قال الحافظ: وقد ورد في الباب حديث عن معاذ بن جبل أخرجه أبو داود، وحديث عن علي أخرجه البزار، وليس واحد منهما على شرط البخاري" (١)
حديث معاذ تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الميم فانظر حديث: "ما من مسلم يبيت على ذكر وطهارة فيتعار من الليل ... "
وأما حديث علي فلم أره عند البزار من حديثه وإنما هو من حديث ابن عمر، وقد تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الميم عند حديث: "من بات طاهراً بات في شعاره ملك ... "
...
стр. 6966
كتاب الغسل
باب من بدأ بالحلاب أو الطيب عند الغسل
٩٣ - (٤٨٨٧) قال الحافظ: ورواه أبو داود مرفوعاً عن عائشة بإسناد ضعيف" (١)
ضعيف
أخرجه أبو داود (٢٥٦) عن محمد بن جعفر بن زياد الوَرَكاني ثنا شريك عن قيس بن وهب عن رجل من بني سُواءة بن عامر عن عائشة عن النبي ﷺ أنه كان يغسل رأسه بالخِطْمي وهو جنب، يجتزىء بذلك ولا يصبّ عليه الماء.
ومن طريقه أخرجه البيهقي (١/ ١٨٢)
وإسناده ضعيف للرجل الذي لم يسم.
باب غسل المذي والوضوء منه
٩٤ - (٤٨٨٨) قال الحافظ: ولأبي داود وابن خزيمة من حديث سهل بن حُنَيف أنه وقع له نحو ذلك وأنه سأل عن ذلك بنفسه" (٢)
أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٩١ و١٤/ ٢٦٥ - ٢٦٦) وفي "مسنده" (٥٣) وأحمد (٣/ ٤٨٥) وعبد بن حميد (٤٦٨) والدارمي (٧٢٩) وأبو داود (٢١٠) وابن ماجه (٥٠٦)
стр. 6967
والترمذي (١١٥) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٩١٣) وابن خزيمة (٢٩١) وأبو علي الطوسي في "مختصر الأحكام" (١٠٠) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٤٧) وابن حبان (١١٠٣) والطبراني في "الكبير" (٥٥٩٣ و٥٥٩٤ و٥٥٩٥) وفي "الأوسط" (٤٢٠٨) والبيهقي (٢/ ٤١٠) والمزي (١٠/ ٥٤٧) من طرق عن محمد بن إسحاق المدني ثني سعيد بن عبيد بن السَّبَّاق عن أبيه عن سهل بن حنيف قال: كنت ألقى من المَذْي شدّة، وكنت أكثر من الاغتسال، فسألت رسول الله ﷺ عن ذلك، فقال: "إنما يجزيك من ذلك الوضوء" قلت: يا رسول الله، فكيف بما يصيب ثوبي منه؟ قال: "يكفيك بأن تأخذ كفّاً من ماء فتنضح بها من ثوبك حيث ترى أنه أصابه".
قال أبو بكر بن أبي داود: هذه سنة تفرد بها أهل المدينة" تهذيب الكمال ١٠/ ٥٤٧
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، لا نعرف إلا من حديث ابن إسحاق في المذي مثل هذا"
قلت: إسناده حسن إن كان عبيد بن السباق سمع من سهل، فإنه لم يذكر منه سماعاً، ولم أر أحداً صرح بسماعه منه.
باب عن اغتسل عرياناً وحده في خلوة
٩٥ - (٤٨٨٩) قال الحافظ: ويدل أيضاً على أنه لا يجوز النظر لغير من استثنى ومنه الرجل للرجل، والمرأة للمرأة، وفيه حديث في صحيح مسلم" (١)
أخرجه مسلم (٣٣٨) من طريق عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري عن أبيه رفعه: "لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل، ولا المرأة إلى عورة المرأة ... "
باب إذا احتلمت المرأة
٩٦ - (٤٨٩٠) قال الحافظ: وأخرج مسلم من حديث أنس قال: جاءت أم سُليم إلى رسول الله ﷺ فقالت له وعائشة عنده، فذكر نحوه" (٢)
стр. 6968
أخرجه مسلم (٣١٠) من طريق إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري ثنى أنس قال: جاءت أم سُليم إلى رسول الله ﷺ فقالت له، وعائشة عنده: يا رسول الله! المرأة ترى ما يرى الرجل في المنام، فترى من نفسها ما يرى الرجل من نفسه. فقالت عائشة: يا أم سليم! فضحت النساء، تربت يمينك. فقال لعائشة: "بل أنت، فتربت يمينك، نعم، فلتغتسل يا أم سليم إذا رأت ذاك"
٩٧ - (٤٨٩١) قال الحافظ: وروى أحمد من طريق إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن جدته أم سليم، وكانت مجاورة لأم سلمة، فقالت أم سليم: يا رسول الله، فذكر الحديث.
وقال: وفي رواية أحمد من حديث أم سليم أنها قالت: يا رسول الله، إذا رأت المرأة أنّ زوجها يجامعها في المنام أتغتسل؟.
وقال: وقد روى أحمد من حديث أم سليم في هذه القصة أنّ أم سلمة قالت: يا رسول الله، وهل للمرأة ماء؟ فقال: "هن شقائق الرجال" (١)
أخرجه أحمد (٦/ ٣٧٧) عن أبي المغيرة عبد القدوس بن الحجاج الحمصي ثنا الأوزاعي ثني إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن جدته أم سليم قالت: كانت مجاورة أم سلمة زوج النبي ﷺ فكانت تدخل عليها، فدخل النبي ﷺ فقالت أم سليم: يا رسول الله، أرأيت إذا رأت المرأة أنّ زوجها يجامعها في المنام أتغتسل؟ فقالت أم سلمة: تربت يداك يا أم سليم، فضحت النساء عند رسول الله ﷺ ، فقالت أم سليم: إنَّ الله لا يستحي من الحق وإنا إنْ نسأل النبي ﷺ عما أشكل علينا خير من أن نكون منه على عمياء، فقال النبي ﷺ لأم سلمة: "بل أنت تربت يداك، نعم يا أم سليم عليها الغسل إذا وجدت الماء" فقالت أم سلمة: يا رسول الله! وهل للمرأة ماء؟ فقال النبي ﷺ : "فأنّى يشبهها ولدها، هنّ شقائق الرجال"
ورواته ثقات إلا أنه اختلف فيه على الأوزاعي، فرواه محمد بن كثير المِصِّيصي عن الأوزاعي عن إسحاق بن عبد الله عن أنس.
أخرجه الدارمي (٧٧٠)
والأول أصح، ومحمد بن كثير مختلف فيه.
стр. 6969
٩٨ - (٤٨٩٢) قال الحافظ: وروى أحمد من حديث ابن عمر نحو هذه القصة" (١)
أخرجه أحمد (٥٦٣٦ - شاكر) عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرىء ثنا عبد الجبار بن عمر الأيلي ثنا يزيد بن أبي سُمَيَّة: سمعت ابن عمر يقول: سألتْ أم سليم، وهي أم أنس بن مالك، النبي ﷺ ، فقالت: يا رسول الله، ترى المرأة في المنام ما يرى الرجل؟ فقال لها رسول الله ﷺ : "إذا رأت المراة ذلك وأنزلت فلتغتسل"
وأخرجه أبو يعلى (٥٧٥٩) عن أبي خيثمة زهير بن حرب النسائي ثنا عبد الله بن يزيد المقرىء به.
وإسناده ضعيف لضعف عبد الجبار بن عمر.
٩٩ - (٤٨٩٣) قال الحافظ: وقد سألت عن هذه المسألة أيضاً خولة بنت حكيم عند أحمد والنسائي وابن ماجه، وفي آخره: "كما ليس على الرجل غسل إذا رأى ذلك فلم ينزل" وسهلة بنت سهيل عند الطبراني، وبُسرة بنت صفوان عند ابن أبي شيبة.
وقال: وروى أحمد من حديث خولة بنت حكيم في نحو هذه القصة: "ليس عليها غسل حتى تنزل كما ينزل الرجل" (٢)
حديث خولة بنت حكيم أخرجه ابن سعد (٨/ ١٥٨) وابن أبي شيبة (١/ ٨٠ - ٨١) وإسحاق (٢١٤٧) وأحمد (٦/ ٤٠٩) وابن ماجه (٦٠٢) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٣٢٦٦) والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٢٤٠ - ٢٤١ و٢٤١) من طريق سفيان الثوري عن علي بن زيد بن جُدْعان عن سعيد بن المسيب عن خولة بنت حكيم أنها سألت النبي ﷺ عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل فقال: "ليس عليها غسل حتى تُنزل الماء، كما أنّ الرجل ليس عليه غسل حتى يُنزل"
وإسناده ضعيف لضعف علي بن زيد.
لكنه لم ينفرد به بل تابعه عطاء الخراساني عن سعيد بن المسيب عن خولة نحوه.
أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (٣٢٦٥) والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٢٤٠) وفي "مسند الشاميين" (٢٤٠٦) من طريق إسماعيل بن عياش ثني عطاء به.
стр. 6970
وإسناده ضعيمف لضعف رواية إسماعيل بن عياش عن غير الشاميين.
- ورواه شعبة عن عطاء الخراساني واختلف عنه:
• فرواه غير واحد عن شعبة عن عطاء عن سعيد بن المسيب عن خولة.
وقال بعضهم: أنّ خولة.
أخرجه أحمد (٦/ ٤٠٩) وابن أبي عاصم (٣٢٦٤) والنسائي (١/ ٩٥) وفي "الكبرى" (٢٠٤)
عن حجاج بن محمد المِصِّيصي
وأحمد (٦/ ٤٠٩)
عن محمد بن جعفر غُندر
والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٢٤٠) وفي "مسند الشاميين" (٢٤٠٥) وأبو نعيم في "الصحابة" (٧٥٩٧) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٧/ ٩٣)
عن مسلم بن إبراهيم الأزدي
قالوا: ثنا شعبة به.
• ورواه أبو الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي عن شعبة فأرسله.
أخرجه الدارمي (٧٦٨)
وحديث سهلة بنت سهيل أخرجه الطبراني فى "الكبير" (٢٤/ ٢٩٢) عن عبد الملك بن يحيى بن عبد الله بن بكير المصري ثني أبي ثنا ابن لهيعة عن عبد الله بن هُبيرة عن سهيل أنها قالت: يا رسول الله، تغتسل إحدانا إذا احتلمت؟ قال "نعم إذا رأت الماء"
وأخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٧٦٦٧) عن الطبراني به.
وأخرجه ابن الأثير في "أسد الغابة" (٧/ ١٥٤) من طريق أبي بكر محمد بن عبد الله الأصبهاني وأبي نعيم قالا: ثنا الطبراني به.
وأخرجه المستغفري (الإصابة ١٢/ ٣١٩) من طريق محمد بن معاوية النيسابوري عن ابن لهيعة به.
واسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة.
وحديث بسرة بنت صفوان أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٨١) عن محمد بن بشر العبدي