كتاب الغسل
باب من بدأ بالحلاب أو الطيب عند الغسل
٩٣ - (٤٨٨٧) قال الحافظ: ورواه أبو داود مرفوعاً عن عائشة بإسناد ضعيف" (١)
ضعيف
أخرجه أبو داود (٢٥٦) عن محمد بن جعفر بن زياد الوَرَكاني ثنا شريك عن قيس بن وهب عن رجل من بني سُواءة بن عامر عن عائشة عن النبي ﷺ أنه كان يغسل رأسه بالخِطْمي وهو جنب، يجتزىء بذلك ولا يصبّ عليه الماء.
ومن طريقه أخرجه البيهقي (١/ ١٨٢)
وإسناده ضعيف للرجل الذي لم يسم.
باب غسل المذي والوضوء منه
٩٤ - (٤٨٨٨) قال الحافظ: ولأبي داود وابن خزيمة من حديث سهل بن حُنَيف أنه وقع له نحو ذلك وأنه سأل عن ذلك بنفسه" (٢)
أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٩١ و١٤/ ٢٦٥ - ٢٦٦) وفي "مسنده" (٥٣) وأحمد (٣/ ٤٨٥) وعبد بن حميد (٤٦٨) والدارمي (٧٢٩) وأبو داود (٢١٠) وابن ماجه (٥٠٦)
стр. 6967
والترمذي (١١٥) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٩١٣) وابن خزيمة (٢٩١) وأبو علي الطوسي في "مختصر الأحكام" (١٠٠) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٤٧) وابن حبان (١١٠٣) والطبراني في "الكبير" (٥٥٩٣ و٥٥٩٤ و٥٥٩٥) وفي "الأوسط" (٤٢٠٨) والبيهقي (٢/ ٤١٠) والمزي (١٠/ ٥٤٧) من طرق عن محمد بن إسحاق المدني ثني سعيد بن عبيد بن السَّبَّاق عن أبيه عن سهل بن حنيف قال: كنت ألقى من المَذْي شدّة، وكنت أكثر من الاغتسال، فسألت رسول الله ﷺ عن ذلك، فقال: "إنما يجزيك من ذلك الوضوء" قلت: يا رسول الله، فكيف بما يصيب ثوبي منه؟ قال: "يكفيك بأن تأخذ كفّاً من ماء فتنضح بها من ثوبك حيث ترى أنه أصابه".
قال أبو بكر بن أبي داود: هذه سنة تفرد بها أهل المدينة" تهذيب الكمال ١٠/ ٥٤٧
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، لا نعرف إلا من حديث ابن إسحاق في المذي مثل هذا"
قلت: إسناده حسن إن كان عبيد بن السباق سمع من سهل، فإنه لم يذكر منه سماعاً، ولم أر أحداً صرح بسماعه منه.
باب عن اغتسل عرياناً وحده في خلوة
٩٥ - (٤٨٨٩) قال الحافظ: ويدل أيضاً على أنه لا يجوز النظر لغير من استثنى ومنه الرجل للرجل، والمرأة للمرأة، وفيه حديث في صحيح مسلم" (١)
أخرجه مسلم (٣٣٨) من طريق عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري عن أبيه رفعه: "لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل، ولا المرأة إلى عورة المرأة ... "
باب إذا احتلمت المرأة
٩٦ - (٤٨٩٠) قال الحافظ: وأخرج مسلم من حديث أنس قال: جاءت أم سُليم إلى رسول الله ﷺ فقالت له وعائشة عنده، فذكر نحوه" (٢)
стр. 6968
أخرجه مسلم (٣١٠) من طريق إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري ثنى أنس قال: جاءت أم سُليم إلى رسول الله ﷺ فقالت له، وعائشة عنده: يا رسول الله! المرأة ترى ما يرى الرجل في المنام، فترى من نفسها ما يرى الرجل من نفسه. فقالت عائشة: يا أم سليم! فضحت النساء، تربت يمينك. فقال لعائشة: "بل أنت، فتربت يمينك، نعم، فلتغتسل يا أم سليم إذا رأت ذاك"
٩٧ - (٤٨٩١) قال الحافظ: وروى أحمد من طريق إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن جدته أم سليم، وكانت مجاورة لأم سلمة، فقالت أم سليم: يا رسول الله، فذكر الحديث.
وقال: وفي رواية أحمد من حديث أم سليم أنها قالت: يا رسول الله، إذا رأت المرأة أنّ زوجها يجامعها في المنام أتغتسل؟.
وقال: وقد روى أحمد من حديث أم سليم في هذه القصة أنّ أم سلمة قالت: يا رسول الله، وهل للمرأة ماء؟ فقال: "هن شقائق الرجال" (١)
أخرجه أحمد (٦/ ٣٧٧) عن أبي المغيرة عبد القدوس بن الحجاج الحمصي ثنا الأوزاعي ثني إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن جدته أم سليم قالت: كانت مجاورة أم سلمة زوج النبي ﷺ فكانت تدخل عليها، فدخل النبي ﷺ فقالت أم سليم: يا رسول الله، أرأيت إذا رأت المرأة أنّ زوجها يجامعها في المنام أتغتسل؟ فقالت أم سلمة: تربت يداك يا أم سليم، فضحت النساء عند رسول الله ﷺ ، فقالت أم سليم: إنَّ الله لا يستحي من الحق وإنا إنْ نسأل النبي ﷺ عما أشكل علينا خير من أن نكون منه على عمياء، فقال النبي ﷺ لأم سلمة: "بل أنت تربت يداك، نعم يا أم سليم عليها الغسل إذا وجدت الماء" فقالت أم سلمة: يا رسول الله! وهل للمرأة ماء؟ فقال النبي ﷺ : "فأنّى يشبهها ولدها، هنّ شقائق الرجال"
ورواته ثقات إلا أنه اختلف فيه على الأوزاعي، فرواه محمد بن كثير المِصِّيصي عن الأوزاعي عن إسحاق بن عبد الله عن أنس.
أخرجه الدارمي (٧٧٠)
والأول أصح، ومحمد بن كثير مختلف فيه.
стр. 6969
٩٨ - (٤٨٩٢) قال الحافظ: وروى أحمد من حديث ابن عمر نحو هذه القصة" (١)
أخرجه أحمد (٥٦٣٦ - شاكر) عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرىء ثنا عبد الجبار بن عمر الأيلي ثنا يزيد بن أبي سُمَيَّة: سمعت ابن عمر يقول: سألتْ أم سليم، وهي أم أنس بن مالك، النبي ﷺ ، فقالت: يا رسول الله، ترى المرأة في المنام ما يرى الرجل؟ فقال لها رسول الله ﷺ : "إذا رأت المراة ذلك وأنزلت فلتغتسل"
وأخرجه أبو يعلى (٥٧٥٩) عن أبي خيثمة زهير بن حرب النسائي ثنا عبد الله بن يزيد المقرىء به.
وإسناده ضعيف لضعف عبد الجبار بن عمر.
٩٩ - (٤٨٩٣) قال الحافظ: وقد سألت عن هذه المسألة أيضاً خولة بنت حكيم عند أحمد والنسائي وابن ماجه، وفي آخره: "كما ليس على الرجل غسل إذا رأى ذلك فلم ينزل" وسهلة بنت سهيل عند الطبراني، وبُسرة بنت صفوان عند ابن أبي شيبة.
وقال: وروى أحمد من حديث خولة بنت حكيم في نحو هذه القصة: "ليس عليها غسل حتى تنزل كما ينزل الرجل" (٢)
حديث خولة بنت حكيم أخرجه ابن سعد (٨/ ١٥٨) وابن أبي شيبة (١/ ٨٠ - ٨١) وإسحاق (٢١٤٧) وأحمد (٦/ ٤٠٩) وابن ماجه (٦٠٢) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٣٢٦٦) والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٢٤٠ - ٢٤١ و٢٤١) من طريق سفيان الثوري عن علي بن زيد بن جُدْعان عن سعيد بن المسيب عن خولة بنت حكيم أنها سألت النبي ﷺ عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل فقال: "ليس عليها غسل حتى تُنزل الماء، كما أنّ الرجل ليس عليه غسل حتى يُنزل"
وإسناده ضعيف لضعف علي بن زيد.
لكنه لم ينفرد به بل تابعه عطاء الخراساني عن سعيد بن المسيب عن خولة نحوه.
أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (٣٢٦٥) والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٢٤٠) وفي "مسند الشاميين" (٢٤٠٦) من طريق إسماعيل بن عياش ثني عطاء به.
стр. 6970
وإسناده ضعيمف لضعف رواية إسماعيل بن عياش عن غير الشاميين.
- ورواه شعبة عن عطاء الخراساني واختلف عنه:
• فرواه غير واحد عن شعبة عن عطاء عن سعيد بن المسيب عن خولة.
وقال بعضهم: أنّ خولة.
أخرجه أحمد (٦/ ٤٠٩) وابن أبي عاصم (٣٢٦٤) والنسائي (١/ ٩٥) وفي "الكبرى" (٢٠٤)
عن حجاج بن محمد المِصِّيصي
وأحمد (٦/ ٤٠٩)
عن محمد بن جعفر غُندر
والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٢٤٠) وفي "مسند الشاميين" (٢٤٠٥) وأبو نعيم في "الصحابة" (٧٥٩٧) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٧/ ٩٣)
عن مسلم بن إبراهيم الأزدي
قالوا: ثنا شعبة به.
• ورواه أبو الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي عن شعبة فأرسله.
أخرجه الدارمي (٧٦٨)
وحديث سهلة بنت سهيل أخرجه الطبراني فى "الكبير" (٢٤/ ٢٩٢) عن عبد الملك بن يحيى بن عبد الله بن بكير المصري ثني أبي ثنا ابن لهيعة عن عبد الله بن هُبيرة عن سهيل أنها قالت: يا رسول الله، تغتسل إحدانا إذا احتلمت؟ قال "نعم إذا رأت الماء"
وأخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٧٦٦٧) عن الطبراني به.
وأخرجه ابن الأثير في "أسد الغابة" (٧/ ١٥٤) من طريق أبي بكر محمد بن عبد الله الأصبهاني وأبي نعيم قالا: ثنا الطبراني به.
وأخرجه المستغفري (الإصابة ١٢/ ٣١٩) من طريق محمد بن معاوية النيسابوري عن ابن لهيعة به.
واسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة.
وحديث بسرة بنت صفوان أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٨١) عن محمد بن بشر العبدي
стр. 6971
ثنا عبد الله بن عامر عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: جاءت امرأة يقال لها: بسرة إلى النبي ﷺ ، فقالت: يا رسول الله، إحدانا ترى أنها مع زوجها في المنام؟ فقال: "إذا وجدت بللاً فاغتسلي يا بسرة"
وإسناده ضعيف لضعف عبد الله بن عامر الأسلمي.
لكنه لم ينفرد به بل تابعه عبد الله بن المؤمل عن عمرو بن شعيب به.
أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (المطالب ٢٠٢ - الإتحاف ٩٩٢) عن محمد بن بشر العبدي ثنا عبد الله بن المؤمل به.
وعبد الله بن المؤمل مختلف فيه.
باب عرق الجنب
١٠٠ - (٤٨٩٤) قال الحافظ: وكان سبب ذهاب أبي هريرة أنه ﷺ كان إذا لقي أحداً من أصحابه ماسحه ودعا له، هكذا رواه النسائي وابن حبان من حديث حذيفة" (١)
صحيح
أخرجه النسائي (١/ ١١٩) وفي "الكبرى" (٢٦٥) عن إسحاق بن راهويه أنبأ جرير عن الشيباني عن أبي بُردة عن حذيفة قال: كان رسول الله ﷺ إذا لقي الرجل من أصحابه ماسحه ودعا له. قال: فرأيته يوماً بُكرة فَحِدْتُ عنه، ثم أتيته حين ارتفع النهار. فقال: "إني رأيتك فَحِدْتَ عني" فقلت: إني كنت جنباً فخشيت أن تمسّني، فقال رسول الله ﷺ : "إنّ المسلم لا يَنْجُس"
وأخرجه ابن حبان (١٢٥٨ و١٣٧٠) عن عبد الله بن محمد الأزدي ثنا إسحاق به.
وإسناده صحيح، وجرير هو ابن عبد الحميد، والشيباني هو أبو إسحاق سليمان بن أبي سليمان، وأبو بردة هو ابن أبي موسى.
...
стр. 6972
كتاب الحيض
باب امتشاط المرأة عند غسلها من المحيض
١٠١ - (٤٨٩٥) قال الحافظ: وقد ورد الأمر بالاغتسال صريحة في هذه القصة فيما أخرجه مسلم من طريق أبي الزبير عن جابر، ولفظه: "فاغتسلي ثم أهلي بالحج" (١) أخرجه مسلم (١٢١٣) من طريق ليث بن سعد عن أبي الزبير عن جابر قال: فذكر الحديث وفيه: فقال النبي ﷺ : "إنّ هذا أمر كتبه الله على بنات آدم، فاغتسلي ثم أَهِلْي بالحج".
باب حدثنا الحسن بن مدرك
١٠٢ - (٤٨٩٦) قال الحافظ: ثم ذكر حديث ابن عباس في الفأرة التي جرّت الفتيلة حتى ألقتها على الخُمْرَة التي كان النبي ﷺ قاعداً عليها، الحديث" (٢)
تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الهمزة فانظر حديث: "إذا نمتم فاطفئوا سراجكم ... "
...
стр. 6973
كتاب التيمم
باب التيمم وقول الله تعالى: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [ النساء: ٤]
١٠٣ - (٤٨٩٧) قال الحافظ: ساق أبو عبيد البكري في "معجمه" حديث ابن عمر قال: بيداؤكم هذه التي تكذبون فيها ما أهلّ رسول الله ﷺ إلا من عند المسجد، الحديث" (١)
أخرجه مسلم (١١٨٦)
١٠٤ - (٤٨٩٨) قال الحافظ: مدار حديث جابر هذا على هشيم بهذا الإسناد، وله شواهد من حديث ابن عباس وأبي موسى وأبي ذر ومن رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، رواها كلها أحمد بأسانيد حسان.
وقال: لفظ رواية عمرو بن شعيب: "ونصرت على العدو بالرعب ولو كان بيني وبينهم مسيرة شهر"
وقال: ويؤيده رواية عمرو بن شعيب بلفظ: "وكان من قبلي إنما كانوا يصلون في كنائسهم"
وقال: ويؤيده ما أخرجه البزار من حديث ابن عباس نحو حديث الباب وفيه: "ولم يكن من الأنبياء أحد يصلي حتى يبلغ محرابه"
стр. 6974
وقال: وفي رواية عمرو بن شعيب: "فأينما أدركتني الصلاة تمسحت وصليت"
وقال: وقد وقع في حديث ابن عباس: "وأعطيت الشفاعة فأخرتها لأمتي فهي لمن لا يشرك بالله شيئاً"
وفي حديث عمرو بن شعيب: "فهي لكم ولمن شهد أن لا إله إلا الله" (١)
حديث ابن عباس له عنه طريقان:
الأول: يرويه مجاهد بن جبر المكي واختلف عنه:
- فرواه يزيد بن أبى زياد القرشي الهاشمي عن مجاهد ومِقْسم عن ابن عباس مرفوعاً: "أعطيت خمساً ولا أقوله فخراً: بُعثت إلى إلأحمر والأسود، وجعلت لي الأرض طهوراً ومسجداً، وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي، ونصرت بالرعب فهو يسير أمامي مسيرة شهر، وأعطيت الشفاعة فأخرتها لأمتي إلى يوم القيامة، وهي نائلة إن شاء الله من لم يشرك بالله شيئاً"
رواه ابن أبي شيبة (١١/ ٤٣٢ - ٤٣٣) وفي "مسنده" (إتحاف الخيرة ١٠٥١) عن محمد بن فضيل الكوفي عن يزيد به.
ورواه عبد بن حميد (٦٤٣) وابن أبي عاصم في "السنة" (٨٢٤) عن ابن أبي شيبة به.
ورواه الآجري في "الشريعة" (١٠٤٦) عن أبي القاسم عبد الله بن محمد البغوي ثنا ابن أبي شيبة به.
ورواه يوسف بن موسى القطان عن ابن فضيل فلم يذكر مقسماً.
أخرجه البزار (كشف ٣٤٦٠)
وهكذا رواه غير واحد عن يزيد فلم يذكروا مقسماً، منهم:
١ - جرير بن عبد الحميد الرازي.
أخرجه البزار أيضاً.
٢ - عَبيدة بن حُميد الكوفي.
стр. 6975
قاله الدارقطنى في "العلل" (٦/ ٢٥٨)
٣ - أبو عوانة الوضاح بن عبد الله الواسطي.
قاله العقيلي (٢/ ٢٨)
٤ - عَبْثَر بن القاسم الكوفي.
قاله العقيي أيضاً.
• ورواه علي بن عاصم الواسطي عن يزيد كرواية ابن أبي شيبة.
أخرجه أحمد (١/ ٢٥٠)
• ورواه عبد العزيز بن مسلم القَسْمَلي عن يزيد فلم يذكر مجاهداً.
أخرجه أحمد (١/ ٣٠١)
قال ابن كثير: إسناده جيد" التفسير ٢/ ٢٥٥
وقال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح غير يزيد بن أبي زياد وهو حسن الحديث" المجمع ٨/ ٢٥٨
وقال البوصيري: رجاله ثقات" إتحاف الخيرة ١/ ٥٢٤
قلت: يزيد بن أبي زياد قال أبو حاتم وغير واحد: ليس بالقوي.
لكنه لم ينفرد به بل تابعه:
١ - الحكم بن عُتيبة عن مجاهد عن ابن عباس به.
أخرجه البزار (كشف ٣٤٦٠) والطبراني في "الكبير" (١١٠٤٧) من طريق حصين بن نمير الواسطي ثنا ابن أبي ليلى عن الحكم به.
قال البزار: حديث الحكم لا نعلم رواه إلا ابن أبي ليلى عنه"
قلت: وابن أبي ليلى واسمه محمد بن عبد الرحمن قال أحمد وابن معين: ضعيف الحديث، وقال النسائي: ليس بالقوي في الحديث.
٢ - سلمة بن كُهيل الكوفي عن مجاهد عن ابن عباس.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١١٠٨٥) عن سلمة بن إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى بن سلمة بن كهيل ثني أبي عن أبيه عن جده عن سلمة بن كهيل به.
وإسناده واه، إسماعيل بن يحيى بن سلمة بن كهيل قال الدارقطني: متروك الحديث.
стр. 6976
وابنه تكلم فيه أبو زرعة وغيره.
- ورواه سلمة بن كهيل أيضاً عن مجاهد عن ابن عمر.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣٥٢٢) بالإسناد السابق إلا أنه سقط منه: "ثني أبي" وإسناده كالذي قبله.
- ورواه خازم بن خزيمة البصري عن مجاهد عن أبي هريرة.
أخرجه الطحاوي في "المشكل" (٤٤٨٨) والعقيلي (٢/ ٢٧)
عن يحيى بن عبد الله بن سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب
والعقيلي (٢/ ٢٦ - ٢٧)
عن عبد الجبار بن عمر الأيلي
كلاهما عن خازم بن خزيمة به.
وخازم بن خزيمة قال العقيلي: يخالف في حديثه، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يعتبر حديثه بروايته عن الثقات.
- ورواه مزاحم بن زُفَر الكوفي واختلف عنه:
• فقال عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي: عن مزاحم عن مجاهد عن أبي هريرة.
أخرجه السمرقندي في "تنبيه الغافلين" (ص ٤٠١)
• وقال محمد بن فليح الخزاعي: عن عبد الله العُمَري عن مزاحم عن مجاهد عن أبي سعيد الخدري.
قاله العقيلي (٢/ ٢٧)
- ورواه واصل بن حيان الأحدب الكوفي عن مجاهد عن أبي ذر.
أخرجه الطيالسي (ص ٦٤) عن شعبة عن واصل به.
وأخرجه أحمد (٥/ ١٦١ - ١٦٢) والبزار (٤٠٧٧) واللالكائي في "السنة" (١٤٤٩) والحافظ في "تخريج أحاديث المختصر" (١/ ٥٢٦) من طرق عن شعبة به.
- ورواه الأعمش عن مجاهد واختلف عنه:
стр. 6977
• فرواه غير واحد عن الأعمش عن مجاهد عن عبيد بن عمير الليثي عن أبي ذر، منهم:
١ - أبو عوانة الوَضَّاح بن عبد الله الواسطي.
أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (إتحاف الخيرة ٩/ ٦٣) وأحمد (٥/ ١٤٨) والدارمي (٢٤٧٠) والسراج في "مسنده" (تخريج أحاديث المختصر ١/ ٥٢٥) وابن حبان (٦٤٦٢) والحافظ في "تخريج أحاديث المختصر" (١/ ٥٢٥)
٢ - محمد بن إسحاق المدني.
أخرجه أحمد (٥/ ١٤٥)
٣ - جرير بن عبد الحميد الرازي.
أخرجه أبو داود (٤٨٩) وابن صاعد في زيادات الزهد لابن المبارك (١٠٦٩ و١٦٢٠) وأبو نعيم في "الحلية" (٣/ ٢٧٧) والبيهقي في "الدلائل" (٥/ ٤٧٣)
٤ - أبو أسامة حماد بن أسامة الكوفي.
أخرجه الحاكم (٢/ ٤٢٤)
وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين"
قلت: لم يخرج الشيخان رواية مجاهد عن عبيد بن عمير ولا رواية عبيد بن عمير عن أبي ذر.
٥ - مِنْدَل بن علي العَنَزي.
أخرجه ابن أبي شيبة (١١/ ٤٣٥ - ٤٣٦)
٦ - روح بن مسافر البصري.
قاله الدارقطني في "العلل" (٦/ ٢٥٦)
• ورواه وكيع عن الأعمش عن مجاهد مرسلاً.
أخرجه الحسين بن الحسن المروزي في "زيادات الزهد" (١٠٦٨ و١٦١٨)
وتابعه الفضل بن موسى السِّيْنَاني عن الأعمش به.
أخرجه الحسين المروزي (١٦١٩)
стр. 6978
• ورواه قُطْبة بن عبد العزيز الكوفي عن الأعمش عن إبراهيم بن مهاجر عن مجاهد عن عبيد بن عمير عن أبي ذر.
قاله الدارقطني.
- ورواه عمر بن ذر الكوفي عن مجاهد مرسلاً.
أخرجه الحارث (٩٤٢) عن عبد العزيز بن أبان القرشي ثنا عمر بن ذر به.
ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٥/ ١١٧)
وعبد العزيز بن أبان كذبه ابن معين وغيره.
- وقد روي عن عمر بن ذر أيضاً عن مجاهد عن أبي ذر كما في "الضعفاء" (٢/ ٢٨) للعقيلي و"العلل" (٦/ ٢٥٧) للدارقطني.
- ورواه خُصيف بن عبد الرحمن الجَزَري عن مجاهد عن أبي سعيد الخدري.
أخرجه إسماعيل الأصبهاني في "الترغيب" (٨٧) من طريق أبي الفضل صالح بن مقاتل بن صالح الأعور ثني أبي ثنا سليمان بن داود القرشي ثنا خصيف به.
وإسناده ضعيف لضعف صالح بن مقاتل وأبيه.
الثاني: يرويه إسماعيل بن عبد الرحمن السُّدِّي عن عكرمة عن ابن عباس رفعه:
"أعطيت خمساً لم يعطهنّ أحد قبلى من الأنبياء: جعلت لي الأرض طهوراً ومسجداً، ولم يكن نبي من الأنبياء يصلي حتى يبلغ محرابه، وأعطيت الرعب مسيرة شهر يكون بيني وبين المشركين مسيرة شهر، فيقذف الله الرعب في قلوبهم، وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الجن والإنس، وكانت الأنبياء يعزلون الخُمُس فتجيء نار فتأكله، وأمرت أنا أن أقسمها في فقراء أمتي، ولم يبق نبي إلا قد أُعطي سُؤْلَهُ وأخّرت دعوتي شفاعة لأمتي"
أخرجه البيهقي في "الدلائل" (٥/ ٤٧٣ - ٤٧٤) والذهبي في "الميزان" (٢/ ١١١) من طريق عبيد الله بن موسى الكوفي عن سالم أبي حماد عن السدي به.
قال الذهبي: سالم، لم يغمزه أحد، وله حديث منكر"
يعني هذا الحديث، والنكارة في قوله: "وكانت الأنبياء" إلى "فقراء أمتي"
وسالم قال أبو حاتم: شيخ مجهول لا أعلم روى عنه غير عبيد الله بن موسى.
وترجمه أبو أحمد الحاكم في "الكنى" ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وسمى أباه عبد الله.
стр. 6979
وحديث أبي موسي يرويه إسرائيل بن يونس الكوفي واختلف عنه:
- فقال عبيد الله بن موسى الكوفي: أنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي بُرْدة بن أبي موسى عن أبيه مرفوعاً: "أعطيت خمساً لم يعطهنّ نبي كان قبلي: بعثت إلى الأحمر والأسود، ونصرت بالرعب مسيرة شهر، وجعلت لي الأرض طهوراً ومسجداً، وأحلت لي الغنائم ولم تحل لنبي كان قبلي، وأعطيت الشفاعة، فإنه ليس من نبي إلا قد سأل شفاعته، وإني أخرت شفاعتي، جعلتها لمن مات لا يشرك بالله شيئاً"
أخرجه ابن أبي شيبة (١١/ ٤٣٣) وفي "مسنده" (إتحاف الخيرة ١٠٥٣) والروياني (٤٨٥)
وتابعه حسين بن محمد المَرُّوذي ثنا إسرائيل به.
أخرجه أحمد (٤/ ٤١٦)
قال ابن كثير: إسناده صحيح" التفسير ٢/ ٢٥٥
قلت: رواته ثقات إلا أنّ فيه عنعنة أبي إسحاق فإنه كان مدلساً.
- ورواه أبو أحمد محمد بن عبد الله الزبيري عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي بردة مرسلاً.
أخرجه أحمد (٤/ ٤١٦)
والأول أصح.
وحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أخرجه أحمد (٢/ ٢٢٢) وابن أبي عمر في "مسنده" (إتحاف الخيرة ١٠٥٠) والطحاوي في "المشكل" (٤٤٨٩) واللالكائي (١٤٥١) من طرق عن يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أنّ رسول الله ﷺ عام غزوة تبوك قام من الليل يصلي، فاجتمع وراءه رجال من أصحابه يحرسونه، حتى إذا صلى وانصرف إليهم، فقال لهم: "لقد أعطيت الليلة خمساً ما أعطيهنّ أحد قبلي: أما أنا فأرسلت إلى الناس كلهم عامة، وكان من قبلي إنما يرسل إلى قومه، ونصرت على العدو بالرعب ولو كان بيني وبينهم مسيرة شهر لملىء منه رعباً، وأحلت لي الغنائم آكلها، وكان من قبلي يعظمون أكلها، كانوا يحرقونها، وجعلت لي الأرض مساجد وطهوراً أينما أدركتني الصلاة تمسحت وصليت، وكان من قبلي يعظمون ذلك إنما كانوا يصلون في كنائسهم وبِيَعهم، والخامسة هي ما هي؟ قيل لي: سل فإنّ كل نبي قد سأل، فأخّرث مسألتي إلى يوم القيامة، فهي لكم ولمن شهد أن لا إله إلا الله)
стр. 6980
قال المنذري والبوصيري: إسناده صحيح" الترغيب ٤/ ٤٣٣ - الإتحاف ١/ ٥٢٣
وقال ابن كثير: إسناده جيد قوي" التفسير ٢/ ٢٥٥
وقال الهيثمي: رجاله ثقات" المجمع ١٠/ ٣٦٧
قلت: إسناده حسن للخلاف المعروف في عمرو بن شعيب.
١٠٥ - (٤٨٩٩) قال الحافظ: وأما قول أهل الموقف لنوح كما صح في حديث الشفاعة: "أنت أول رسول إلى أهل الأرض" فليس المراد به عموم بعثته، بل إثبات أولية رسالته" (١)
أخرجه البخاري (فتح ٧/ ١٨٢ - ١٨٣) من حديث أبي هريرة.
١٠٦ - (٤٩٠٠) قال الحافظ: قوله: "نصرت بالرعب" زاد أبو أمامة: "يقذف في قلوب أعدائي".
وقال: وقد أكد في رواية أبي أمامة بقوله: "وجعلت لي الأرض كلها ولأمتي مسجداً وطهوراً"
وقال: وفي رواية أبي أمامة عند البيهقي: "فأيما رجل من أمتي أتى الصلاة فلم يجد ماء وجد الأرض طهوراً ومسجداً" وعند أحمد: "فعنده طهوره ومسجده" (٢)
له عن أبي أمامة طريقان:
الأول: يرويه سليمان التيمي عن سَيَّار عن أبي أمامة رفعه: "إنّ الله تعالى فضلني على الأنبياء" أو قال: "أمتي على الأمم بأربع: أرسلني إلى الناس كافة، وجعل الأرض كلها لي ولأمتي مسجداً وطهوراً، فاينما أدرك رجل من أمتي الصلاة فعنده مسجده وطهوره، ونصرت بالرعب مسيرة شهر يسير بين يدي، يقذت في قلوب أعدائي، وأحلت لي الغنائم"
أخرجه مسدد (إتحاف الخيرة ١٠٤٦) وأحمد بن حنبل (٥/ ٢٤٨ و٢٥٦) وأحمد بن منيع (إتحاف الخيرة ١٠٤٨) والترمذي (١٥٥٣) والروياني (١٢٦٠) وإبراهيم الهاشمي في "أماليه" (٧٣) والطبراني في "الكبير" (٨٠٠١ و٨٠٠٢) والآجري في "الشريعة" (١٠٤٨) والبيهقي (١/ ٢١٢) وابن عبد البر في "التمهيد" (٥/ ٢٢٢) ومحمد بن عبد الباقي الأنصاري في
стр. 6981
"المشيخة الكبرى" (٤١٠) وابن عساكر في "معجم الشيوخ" (٥٤٧) والمزي (١٢/ ٣١٨) من طرق عن سليمان التيمي به.
قال الترمذي: حديث حسن صحيح، وسيار هذا يقال له: سيار مولى بني معاوية"
قلت: ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان وابن خلفون في "الثقات"، وقال الحافظ في "التقريب": صدوق.
الثاني: يرويه بشر بن نمير البصري عن القاسم عن أبي أمامة رفعه: "أعطيت أربعاً لم يعطهنَّ نبي قبلي: نُصرت بالرعب من مسير شهر، وبُعثت إلى كل أبيض وأسود، وأُحلت لي الغنائم، وجُعلت لي الأرض طهوراً"
أخرجه مسدد (إتحاف الخيرة ١٠٤٧) عن عبد الوارث بن سعيد البصري عن بشر بن نمير به.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٧٩٣١) عن معاذ بن المثنى العنبري ثنا مسدد به.
وإسناده واه، بشر بن نمير قال ابن معين وغيره: ليس بئقة، وقال أبو حاتم وغيره: متروك الحديث.
١٠٧ - (٤٩٠١) قال الحافظ: واحتج من خص التيمم بالتراب بحديث حذيفة عند مسلم بلفظ "وجعلت لنا الأرض كلها مسجداً، وجعلت تربتها لنا طهوراً إذا لم نجد الماء" (١)
أخرجه مسلم (٥٢٢) من طريق رِبْعي بن حِرَاش عن حذيفة مرفوعاً، وأوله: "فُضِّلنا على الناس بثلاث: جُعلت صفوفنا كصفوت الملائكة ... "
١٠٨ - (٤٩٠٢) قال الحافظ: وفي حديث علي: "وجعل التراب لي طهوراً" أخرجه أحمد والبيهقي بإسناد حسن" (٢)
تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الهمزة فانظر حديث: "أعطيت أربعاً لم يعطهنّ أحد من أنبياء الله ... "
стр. 6982
باب الصعيد الطيب وضوء المسلم
١٠٩ - (٤٩٠٣) فيال الحافظ: قوله: "كنا في سفر مع النبي ﷺ " اختلف في تعيين هذا السفر، ففي مسلم من حديث أبي هريرة أنه وقع عند رجوعهم من خيبر قريب من هذه القصة.
وقال: وفي حديث أبي هريرة عند مسلم: أنّ بلالاً هو الذي كلأ لهم الفجر. وذكر فيه أنّ النبي ﷺ كان أولهم استيقاظاً كما في قصة أبي قتادة" (١)
أخرجه مسلم (٦٨٠) وأبو داود (٤٣٥ و٤٣٦) من طريق سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أنّ رسول الله ﷺ حين قَفَلَ من غزوة خيبر سار ليله حتى إذا أدركه الكَرَى عَرَّس، وقال لبلال: "اكْلَأْ لنا الليل" فصلى بلال ما قُدّر له، ونام رسول الله ﷺ وأصحابه، فلما تقارب الفجر استند بلال إلى راحلته مُواجه الفجر، فغلبت بلالاً عيناه وهو مستند إلى راحلته، فلم يستيقظ رسول الله ﷺ ولا بلال ولا أحد من أصحابه حتى ضربتهم الشمس، فكان رسول الله ﷺ أولَهم استيقاظاً ... وذكر الحديث.
وعند أبي داود: فقال رسول الله ﷺ : "تحولوا عن مكانكم الذي أصابتكم فيه الغفلة"
١١٠ - (٤٩٠٤) قال الحافظ: وروى الطبراني من حديث عمرو بن أمية شبيهاً بقصة عمران، وفيه أنّ الذي كلأ لهم الفجر ذو مِخْبَر، وأخرجه من طريق ذي مخبر أيضاً. وأصله عند أبي داود.
وقال: ففي الطبراني من رواية عمرو بن أمية: قال ذو مخبر: فما أيقظني إلا حرّ الشمس، فجئت أدنى القوم فأيقظته، وأيقظ الناس بعضهم بعضاً حتى استيقظ النبي ﷺ " (٢)
حديث عمرو بن أمية أخرجه أحمد (٤/ ١٣٩ و٥/ ٢٨٧ - ٢٨٨) عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرىء ثنا حَيْوة أخبرني عياش بن عباس أنّ كليب بن صُبْح حدّثه أنّ الزِّبْرِقان حدّثه عن عمرو بن أمية الضَّمْرِي قال: كنا مع رسول الله ﷺ في بعض أسفاره فنام عن صلاة الصبح حتى طلعت الشمس لم يستيقظوا وأنّ النبي ﷺ بدأ بالركعتين فركعهما ثم أقام الصلاة فصلى.
стр. 6983
وأخرجه المزي (٩/ ٢٨٤) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل ثني أبي به.
وأخرجه أبو داود (٤٤٤) والبيهقي (١/ ٤٠٤) وابن عبد البر في "التمهيد" (٥/ ٢٥٥ - ٢٥٦) من طرق عن أبي عبد الرحمن المقرىء به.
ورواته ثقات غير الزبرقان، ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما وابن حبان في "الثقات" والذهبي في "الميزان" ولم يذكروا عنه راوياً إلا كليب بن صبح، فهو مجهول، وحيوة هو ابن شريح المصري.
وحديث ذي مخبر له عنه طريقان:
الأول: يرويه حَرِيز بن عثمان الحمصي ثني يزيد بن صليح ثني ذو مخبر (١) ابن أخي النجاشي وكان يخدم النبي ﷺ قال: كنا معه في سفر فأسرع السير حين انصرف، وكان يفعل ذلك لقلة الزاد، فقال له قائل: يا رسول الله، قد انقطع الناس وراءك، فحبس وحبس الناس معه حتى تكاملوا إليه، فقال لهم: "هل لكم أن نَهْجَعَ هَجْعَةً" أو قال له قائل، فنزل ونزلوا، فقال: "من يكلؤنا الليلة" فقلت: أنا جعلني الله فداءك، فأعطاني خِطَام ناقته فقال: "هاك لا تكوننّ لكع" قال: فأخذت بخطام ناقة رسول الله ﷺ وبخطام ناقتي فتنحيت غير بعيد فخليت سبيلهما يرعيان، فإني كذاك انظر إليهما حتى أخذني النوم، فلم أشعر بشيء حتى وجدت حرّ الشمس على وجهي، فاستيقظت فنظرت يميناً وشمالاً فإذا أنا بالراحلتن مني غير بعيد، فأخذت بخطام ناقة النبي ﷺ وبخطام ناقتي فأتيت أدنى القوم فأيقظته، فقلت له: أصليتم؟ قال: لا. فأيقظ الناس بعضهم بعضاً حتى استيقظ النبي ﷺ ، فقال: "يا بلال هل لي في الميضأة" يعني الإداوة، قال: نعم جعلني الله فداءك، فأتاه بوضوء فتوضأ لم يلت منه التراب، فأمر بلالاً فأذن، ثم قام النبي ﷺ فصلى الركعتين قبل الصبح وهو غير عجل، ثم أمره فأقام الصلاة فصلى وهو غير عجل، فقال له قائل: يا نبي الله، أفرطنا، قال: "لا، قبض الله أرواحنا وقد ردّها إلينا وقد صلينا"
أخرجه أحمد (٤/ ٩٠ - ٩١) ومن طريقه أبو نعيم (٢) في "الصحابة" (٢٦٢٧)
عن أبي النضر هاشم بن القاسم البغدادي
وأبو داود (٤٤٥) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٢/ ١٧٨)
عن حجاج بن محمد المِصِّيصي
стр. 6984
وأبو داود (٤٤٦) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٦٦٦)
عن الوليد بن مسلم الدمشقي
وابن أبي عاصم (٢٦٦٥)
عن محمد بن شعيب بن شابور الدمشقي
كلهم عن حريز به.
واختلف على حريز في شيخه:
• فسماه مبشر بن عبيد الحلبي: يزيد بن صالح.
أخرجه أبو داود (٤٤٥) وابن الأثير (٢/ ١٧٨)
- ورواه بقية بن الوليد عن حريز واختلف عن بقية في شيخ حريز:
• فسماه محمد بن المُصَفى الحمصي: صالح الرَّحبي.
أخرجه ابن أبي عاصم (٢٦٦٤)
• وسماه إسماعيل بن إبراهيم التُّرْجُماني: صليح الرحبي.
أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٢٦٣٢)
وشيخ حريز هذا ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال أبو داود: شيوخ حريز كلهم ثقات.
وقال الدارقطني: لا يعتبر به، وقال الحافظ: مقبول.
الثاني: يرويه داود بن أبي هند البصري عن العباس بن عبد الرحمن مولى بني هاشم ثنا ذو مخمر قال: كنت مع رسول الله ﷺ في بعض غزواته ومعه نفر من الحبشة. قال: فسروا من الليل ما سروا، ثم نزلوا، فأتاني النبي ﷺ فقال: "يا ذا مخمر" قلت: لبيك رسول الله وسعديك. قال: "خذ برأس ناقتي هذه واقعد هاهنا ولا تكوننّ لكعاً الليلة" قال: فأخذت برأس الناقة فغلبتني عيني فنمت، وانسلت الناقة، فلم أستيقظ إلا بحرّ الشمس، وأتاني النبي ﷺ فقال: "يا ذا مخبر" قلت: لبيك رسول الله وسعديك، كنت والله لكعاً كما قلت. قال: فتنحينا عن ذلك المكان وتوضأنا وصلى بنا، فلما قضى الصلاة دعا الله أن يردّ الناقة. قال: فجاءت بها إعصار ريح يسوقها، فلما كان من الغد حين برق الفجر أمر بلالاً فأذن، ثم أمره فأقام، ثم صلى بنا، فلما قضى الصلاة قال: "هذه صلاتنا بالأمس" ثم ائتنف صلاة يومه ذلك.
стр. 6985
أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٤٦٤ - ٤٦٥) والطبراني في "الكبير" (٤٢٢٨) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢٦٣١)
عن قيس بن حفص الدارمي
وأبو نعيم (٢٦٣١)
عن عمرو بن مالك
قالا: ثنا مسلمة بن علقمة المازني ثنا داود بن أبي هند به.
وإسناده ضعيف، العباس بن عبد الرحمن ترجمه البخاري في كتابه وغيره ولم يذكروا عنه راوياً إلا داود بن أبي هند، وقال الحافظ في "التقريب": مستور.
ومسلمة بن علقمة مختلف فيه: وثقه ابن معين وغيره، وضعفه أحمد وغيره.
١١١ - (٤٩٠٥) قال الحافظ: ولابن حبان في "صحيحه" من حديث ابن مسعود أنه كلأ لهم الفجر" (١)
حديث ابن مسعود تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الميم عند حديث: "من يكلؤنا؟ " لكن ليس فيه أنّ ابن مسعود هو الذي كلأ لهم الفجر وإنما هو بلال، والله أعلم.
١١٢ - (٤٩٠٦) قال الحافظ: ولأبي داود من حديث ابن مسعود: "تحوّلوا عن مكانكم الذي أصابتكم فيه الغفلة" (٢)
قلت: هو من حديث أبي هريرة وقد تقدم قريباً برقم (١٠٩)
...
стр. 6986
كتاب الصلاة
باب كيف فرضت الصلاة في الإسراء
١١٣ - (٤٩٠٧) قال الحافظ: ومحصله أنّ الشق الأول كان لاستعداده لنزع العلقة التي قيل له عندها: "هذا حظ الشيطان منك"
والشق الثاني كان لاستعداده للتلقي الحاصل له في تلك الليلة. وقد روى الطيالسي والحارث في مسنديهما من حديث عائشة أنّ الشق وقع مرة أخرى عند مجيء جبريل له بالوحي في غار حراء، والله أعلم. ومناسبته ظاهرة، وروى الشق أيضاً وهو ابن عشر أو نحوها في قصة له مع عبد المطلب، أخرجها أبو نعيم في "الدلائل"، وروي مرة أخرى خامسة ولا تثبت" (١)
ورد حديث الشق عن أنس بن مالك وعن أبي ذر وعن مالك بن صَعْصَعَة وعن عتبة بن عبد وعن أُبيّ بن كعب وعن شداد بن أوس وعن عائشة وعن حليمة السعدية وعن نفر من الصحابة لم يسموا وعن ابن غَنْم وعن أبي هريرة وعن يحيى بن جَعْدة مرسلاً.
فأما حديث أنس فله عنه طرق:
الأول: يرويه شريك بن عبد الله بن أبي نمر قال: سمعت ابن مالك يقول: فذكر حديث الإسراء بطوله.
وفيه: فشق جبريل ما بين نحوه إلى لَبَّتِهِ حتى فرغ من صدره وجوفه فغسله من ماء
стр. 6987
زمزم بيده حتى أنقى جوفه، ثم أُتِي بِطَسْت من ذهب فيه تَوْر من ذهب محشواً إيماناً وحكمة، فحشا به صدره ولَغَادِيْدَهُ -يعني عروق حلقه- ثم أطبقه ...
أخرجه البخاري (فتح ٧/ ٢٥٨ - ٢٦٧)
الثاني: يرويه ثابت بن أسلم البُنَاني عن أنس أنّ رسول الله ﷺ أتاه جبريل وهو يلعب مع الغلمان فأخذه فصرعه فشقّ عن قلبه فاستخرج القلب فاستخرج منه علقة فقال: هذا حظ الشيطان منك، ثم غسله في طَسْت من ذهب بماء زمزم، ثم لأَمَهُ، ثم أعاده في مكانه ...
أخرجه مسلم (١/ ١٤٧)
الثالث: يرويه يعقوب بن عبد الرحمن بر عبد الله الزهري عن أبيه عن عبد الرحمن بن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص عن أنس قال: أُتي رسول الله ﷺ ثلاث ليال، قال: خذوا خيرهم وسيدهم، فأخذوا رسول الله ﷺ . فعُمِدَ به إلى زمزم فشقّ جوفه، ثم أُتي بتور من ذهب فغسل جوفه ثم ملىء حكمة وإيماناً.
أخرجه ابن عساكر (السيرة النبوية ١/ ٣٧٣) من طريق يونس بن عبد الأعلى المصري ثنا ابن وهب ثني يعقوب بن عبد الرحمن به.
وعبد الرحمن بن هاشم لم أقف له على ترجمة، والباقون ثقات.
الرابع: يرويه ميمون بن سِيَاه عن أنس قال: لما كان حين نبىء النبي ﷺ ، وكان ينام حول الكعبة، وكانت قريش تنام حولها، فأتاه ملكان: جبريل وميكائيل، فقالا: بأيهم أمرنا؟ فقالا: أمرنا بسيدهم، ثم ذهبا، ثم جاءا من القبلة، وهم ثلاثة، فألفوه وهو نائم، فقلبوه لظهره، وشقوا بطنه، ثم جاءوا بماء من ماء زمزم، فغسلوا ما كان في بطنه من شك أو شرك أو جاهلية أو ضلالة، ثم جاءوا بطست من ذهب، ملىء إيماناً وحكمة، فملىء بطنه وجوفه إيماناً وحكمة، ثم عُرِج به إلى السماء الدنيا ... وذكر حديث المعراج.
أخرجه الطبري في "التاريخ" (٢/ ٣٠٧ - ٣٠٩) عن محمد بن حميد الرازي ثنا هارون بن المغيرة وحَكّام بن سَلْم عن عَنْبَسَة عن أبي هاشم الواسطي عن ميمون به.
وإسناده ضعيف لضعف محمد بن حميد، وميمون بن سياه مختلف فيه.
وأما حديث أبي ذر فأخرجه البخاري في الباب المذكور.
وأما حديث مالك بن صعصعة فأخرجه البخاري أيضاً (فتح ٨/ ٢٠١ - ٢١٦)
وأما حديث عتبة بن عبد فأخرجه أحمد (٤/ ١٨٤ - ١٨٥) والدارمي (١٣) والعباس
стр. 6988
الدوري في "التاريخ" (٢/ ٣٨٩ - ٣٩٠) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٣٦٩ و١٣٧٠) وفي "الأوائل" (٢٧) وأبو يعلى (إتحاف الخيرة ٨٤٩٩) والطبراني في "الكبير" (٧/ ١٣١) وفي "مسند الشاميين" (١١٨١) والحاكم (١) (٢/ ٦١٦) وأبو نعيم في "الدلائل" كما في "البداية والنهاية" (٢/ ٢٧٥ - ٢٧٦) وابن بشران (٦٣٠ و٨٥٨) والبيهقي في "الدلائل" (٢/ ٧ و٧ - ٨) وابن عساكر (١/ ٣٧٦ - ٣٧٧) من طرق عن بقية بن الوليد ثني بَحِير بن سعد عن خالد بن مَعْدان عن عبد الرحمن بن عمرو السلمي عن عتبة بن عبد أنه حدثهم أنّ رجلاً سأل رسول الله ﷺ فقال: كيف كان أول شأنك يا رسول الله؟ قال: "كانت حاضنتي من بني سعد بن بكر، فانطلقت أنا وابن لها في بَهْم لنا، ولم نأخذ معنا زاداً، فقلت: يا أخي اذهب فأتنا بزاد من عند أمنا، فانطلق أخي ومكثت عند البهم، فأقبل طيران أبيضان كأنهما نسران، فقال أحدهما لصاحبه: أهو هو؟ قال: نعم، فأقبلا يبتدراني فأخذاني فبطحاني إلى القفا، فشقا بطني ثم استخرجا قلبي، فشقاه فأخرجا منه علقتين سوداوين، فقال أحدهما لصاحبه: ائتني بماء ثلج، فغسلا به جوفي، ثم قال: ائتني بماء برد، فغسلا به قلبي، ثم قال: ائتني بالسكينة، فذراها في قلبي، وذكر الحديث.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم"
وقال الذهبي في "تاريخ الإسلام": صحيح"
وقال الهيثمي: إسناد أحمد حسن" المجمع ٨/ ٢٢٢
وقال البوصيري: حديث حسن" الإتحاف ٩/ ١٦
قلت: عبد الرحمن بن عمرو السلمي ذكره ابن حبان في "الثقات"، وترجمه البخاري في "الكبير" وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" وابن سعد في "الطبقات" ولم يذكروا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال ابن القطان الفاسي: مجهول الحال.
وقال الحافظ: مقبول. أي إذا توبع وإلا فلين الحديث.
وأما حديث أبيّ بن كعب فله عنه طريقان:
الأول: يرويه أبو ضَمْرة أنس بن عياض المدني عن يونس بن يزيد الأيلي عن الزهري عن أنس قال: كان أُبيّ بن كعب يحدث أنّ رسول الله ﷺ قال: "فُرج سقف بيتي وأنا بمكة، فنزل جبريل ﵇ ففرج صدري ثم غسله من ماء زمزم، ثم جاء بطست من ذهب ممتلىء حكمة وإيماناً فأفرغها في صدري ثم أطبقه، ثم أخذ بيدي فعرج بي إلى السماء ... "
стр. 6989
أخرجه ابن أبي خيثمة في "تاريخه" (أخبار المكيين ١٠٦) وعبد الله بن أحمد في "زيادات المسند" (٥/ ١٢٢ و١٤٣ - ١٤٤) وأبو يعلى (المسند ٣٦١٤ - إتحاف الخيرة ٨٥٠٠) والهيثم بن كليب (١٤٢٩) وابن عساكر (ص ٣٧٤) من طرق عن أبي ضمرة به.
وإسناده صحيح إلا أنّ الليث بن سعد رواه عن يونس فقال فيه: عن أنس قال: كان أبو ذر يحدث.
أخرجه البخاري (فتح ٢/ ٤ - ٩)
وتابعه.
١ - عبد الله بن وهب أخبرني يونس به.
أخرجه مسلم (١٦٣)
٢ - عبد الله بن المبارك.
أخرجه البخاري (فتح ٤/ ٢٣٩ و٧/ ١٨٤ - ١٨٥)
٣ - عَنْبَسَة بن خالد الأيلي.
أخرجه البخاري (فتح ٧/ ١٨٤ - ١٨٥)
• ورواه أبو صفوان عبد الله بن سعيد بن عبد الملك بن مروان الأموي عن يونس فجعله عن أنس.
أخرجه ابن عساكر (ص ٣٧٤)
الثاني: يرويه معاذ بن محمد بن معاذ بن محمد بن أُبىّ بن كعب حدثني أبي محمد بن معاذ عن معاذ عن محمد عن أُبيّ بن كعب أنّ أبا هريرة كان جريئاً على أن يسأل رسول الله ﷺ عن أشياء لا يسأله عنها غيره، فقال: يا رسول الله، ما أول ما رأيت من أمر النبوة؟ فاستوى رسول الله ﷺ جالساً وقال: "لقد سألت أبا هريرة: إني لفي صحراء ابن عشر سنين وأشهراً، إذا بكلام فوق رأسي، وإذا رجل يقول لرجل: أهو هو؟ قال: نعم، فاستقبلاني بوجوه لم أرها لخلق قط، وأرواح لم أجدها من خلق قط، وثياب لم أرها على أحد قط، فأقبلا إليّ يمشيان، حتى أخذ كل واحد منهما بعضدي، لا أجد لأحدهما مسّاً، فقال أحدهما لصاحبه: أضجعه، فأضجعاني بلا قصر ولا هصر، فقال أحدهما لصاحبه: افلق صدره، فهوى أحدهما إلى صدري ففلقها فيما أرى بلا دم ولا وجع، فقال له: أخرج الغلّ والحسد، فأخرج شيئاً كهيئة العلقة، ثم نبذها وطرحها، فقال له: أدخل الرأفة والرحمة، فإذا مثل الزُّجّ، يشبه الفضة، ثم هز إبهام رجلي اليمنى وقال: اغد وأسلم، فرجعت بها أغدو به رقة إلى الصغير ورحمة للكبير"
стр. 6990
أخرجه عبد الله بن أحمد في "زيادات المسند" (٥/ ١٣٩) ومن طريقه ابن عساكر (ص ٣٧٥ - ٣٧٦)
قال الهيثمي: ورجاله ثقات وثقهم ابن حبان" المجمع ٨/ ٢٢٣
وقال البوصيري: هذا حديث حسن، ومعاذ بن محمد وأبو محمد وجده معاذ ذكرهم ابن حبان في "الثقات" الإتحاف ٩/ ١٧
• ورواه محمد بن عيسى ابن الطباع البغدادي عن معاذ بن محمد فلم يذكر محمداً الراوي عن أُبيّ بن كعب.
أخرجه ابن حبان (٧١٥٥) والحاكم (٣/ ٥١٠) وابن عساكر (ص ٣٧٤ - ٣٧٥)
وتابعه عبد الله بن معاوية الدِّيْنَوري ثنا معاذ بن محمد به.
أخرجه أبو نعيم في "الدلائل" (١٦٦)
وقال: تفرد به معاذ بن محمد"
وقال ابن المديني: حديث مدني، وإسناده مجهول كله ولا نعرف محمداً ولا أباه ولا جده" تهذيب التهذيب ١٠/ ١٩٤
وأما حديث شداد بن أوس فله عنه طريقان:
الأول: يرويه مكحول عن شداد قال: فذكر حديثاً طويلاً وفيه: "فبينما أنا ذات يوم في بطن واد مع أتراب لي من الصبيان، إذ أنا برهط ثلاثة معهم طَسْت من ذهب ملآن من ثلج، فأخذوني من بين أصحابي ... فعمد إليّ أحدهم، فأضجعني إلى الأرض اضجاعاً لطيفاً، ثم شقّ ما بين صدري إلى منتهى عانتي، وأنا انظر فلم أجد لذلك مسّاً، ثم أخرج أحشاء بطني فغسلها بذلك الثلج فأنعم غسليا، ثم أعادها مكانها، ثم قام الثاني فقال لصاحبه: تنح، ثم أدخل يده في جوفي، فأخرج قلبي وأنا انظر، فصدعه وأخرج منه مضغة سوداء، ورمى بها، ثم قال بيده يمنة منه كأنه يتناول شيئاً، فإذا أنا بالخاتم في يده من نور يخطف أبصار الناظرين دونه، فختم قلبي، فامتلأ نوراً وحكمة، ثم أعاده مكانه، فوجدت برد ذلك الخاتم في قلبي دهراً، ثم قام الثالث فنحى صاحبيه، فأمرّ يده بين ثديي ومنتهى عانتي، فالتأم ذلك الشق بإذن الله تعالى ... "
أخرجه أبو يعلى (إتحاف الخيرة ٨٥٠١) والطبري في "تاريخه" (٢/ ١٦٠ - ١٦٥) وابن عساكر (ص ٣٨٠ - ٣٨٣) من طريق محمد بن يعلى الكوفي ثنا عمر بن صبح عن ثور بن يزيد الشامي عن مكحول به.
стр. 6991
قال ابن عساكر: مكحول لم يدرك شداداً)
وقال ابن كثير: عمر بن صبح هذا متروك كذاب متهم بالوضع" البداية ٢/ ٢٧٥
وقال البوصيري: هذا إسناد ضعيف لضعف عمر بن صبح" الإتحاف ٩/ ٢١
الثاني: يرويه عُبادة بن نُسَي الكندي قالا: سمعت أبا العجفاء يقول: حدثني شداد بن أوس قال: فذكر الحديث بطوله.
أخرجه ابن عساكر (ص ٣٧٧ - ٣٧٩) من طريق محمد بن عائذ الدمشقي أخبرني الوليد بن مسلم ثنا صاحب لنا عن عبد الله بن مسلم أنه حدثه قال: ثني عبادة بن نسي به.
وقال: هذا حديث غريب وفيه من يجهل"
وأما حديث عائشة فقد تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الهمزة فانظر حديث: اعتكف رسول الله ﷺ هو وخديجة ...
وأما حديث حليمة السعدية فله عنها طريقان:
الأول: يرويه محمد بن إسحاق المدني واختلف عنه:
- فقال غير واحد: عن ابن إسحاق عن جَهْم بن أبي الجهم مولى الحارث بن حاطب عن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب قال: حدثتني (١) حليمة بنت الحارث السعدية قالت: فذكرت حديثاً طويلاً وفيه: قالت: فلم يزل كذلك معنا، فكان ذات يوم خلف بيوتنا في بَهْم لنا هو وأخوه يلعبان إذ جاء أخوه يسعى، فقال: ذاك أخي القرشي قد قتل، فجئنا نبادره أنا وأبوه، فتلقانا منتقع اللون، فجعلنا نضمه إلينا أنا مرة وأبوه مرة، نقول له: ما لك يا بني؟ فيقول: "لا أدري أتاني رجلان فصرعاني فشقا بطني فجعلا يسوطانه" ...
أخرجه الطبراني في "الكبرى" (٢٤/ ٢١٢ - ٢١٥) وأبو نعيم في "الصحابة" (٧٥٦٤) وفي "الدلائل" (٩٤)
عن عبد الرحمن بن محمد المحاربي (٢).
стр. 6992
وأبو يعلى (٧١٦٣) وابن حبان (٦٣٣٥) والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٢١٢ - ٢١٥) وأبو نعيم في "الصحابة" (٧٥٦٤) وفي "الدلائل" (٩٤) وابن عساكر (ص ٧٤ - ٧٦)
عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة
والطبراني (٢٤/ ٢١٢ - ٢١٥) وأبو نعيم في "الصحابة" (٧٥٦٤)
عن زياد بن عبد الله البكائي
أربعتهم عن ابن إسحاق وأبو سعد النيسابوري في "شرف المصطفى" (١١٠)
عن أبي عمرو نصر بن زياد بن عبد الله به.
قال الذهبي في "تاريخ الإِسلام": رجاله ثقات" المجمع ٨/ ٢٢١
- ورواه سلمة بن الفضل الأبرش عن ابن إسحاق عن جهم بن أبي الجهم مولى (١) عبد الله بن جعفر عن عبد الله بن جعفر قال: كانت حليمة ابنة أبي ذؤيب السعدية تحدث.
أخرجه السرقسطي في "غريب الحديث" (١/ ٤٢٦ - ٤٢٧) والطبري (٢/ ١٥٨ - ١٦٠)
وتابعه محمد بن سعيد الأموي عن ابن إسحاق به.
أخرجه الطبري (٢/ ١٥٨ - ١٦٠)
- ورواه عبد الله بن إدريس الأودي عن ابن إسحاق ثنا جهم عن عبد الله بن جعفر أو عمن حدثه عن عبد الله بن جعفر قال: قالت حليمة.
أخرجه إسحاق (إتحاف الخيرة ٨٤٩٧)
- ورواه جرير بن حازم البصري عن ابن إسحاق ثني جهم عن عبد الله بن جعفر أو عمن حدثه عن عبد الله بن جعفر مرسلاً.
أخرجه إسحاق (الإتحاف ٨٤٩٦) وابن حبان (١٤/ ٢٤٩)
- ورواه يونس بن بكير الشيباني عن ابن إسحاق واختلف عنه:
• فقال أحمد بن عبد الجبار العُطَاردي: ثنا يونس (المغازي ص ٤٨ - ٥٠) عن ابن إسحاق ثني جهم قال: حدثني من سمع عبد الله بن جعفر يقول: حُدثت عن حليمة.
стр. 6993
أخرجه البيهقي في "الدلائل" (١/ ١٣٢ - ١٣٦) وابن عساكر (ص ٧٦ - ٧٩) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٧/ ٦٨)
• وقال هناد بن السري: ثنا يونس ثنا ابن إسحاق عن جهم عن عبد الله بن جعفر قال: كانت حليمة بنت أبي ذؤيب السعدية تحدث.
أخرجه الطبري (٢/ ١٥٨ - ١٦٠)
وإسناده ضعيف، جهم بن أبي جهم ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال الذهبي في "الميزان": لا يعرف، وقال الحسيني في "الإكمال": مجهول.
وذكره ابن حبان في الثقات.
الثاني: يرويه محمد بن زكريا الغَلَّابي ثنا يعقوب بن جعفر بن سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس ثني أبي عن أبيه سليمان بن علي عن أبيه علي بن عبد الله بن عباس عن عبد الله بن عباس قال: كانت حليمة بنت أبي ذؤيب تحدث قالت: فذكرت الحديث وفيه: "قال: بينا أنا الساعة قائم على إخوتي، إذ أتاني رهط ثلاثة، بيد أحدهم إبريق فضة، وفي يد الثاني طست من زُمُرُّدَة خضراء مِلؤها ثلج، فاخذوني فانطلقوا بي إلى ذروة الجبل، فأضجعوني على الجبل إضجاعاً لطيفاً، ثم شق من صدري إلى عانتي، وأنا انظر إليه، فلم أجد لذلك حسّاً ولا ألماً، ثم أدخل يده في جوفي، فأخرج أحشاء بطني، فغسلها بذلك الثلج فأنعم غسلها، ثم أعادها. وقام الثاني فقال للأول: تنح، فقد أنجزت ما أمرك الله به، فدنا مني فأدخل يده في جوفي، فانتزع قلبي وشقه، فأخرج منه نكتة سوداء مملوءة بالدم، فرمى بها، فقال: هذا حظ الشيطان منك يا حبيب الله، ثم حشاه بشيء كان معه، وردّه مكانه، ثم ختمه بخاتم من نور، فأنا الساعة أجد برد الخاتم في عروقي ومفاصلي، وقام الثالث فقال: تنحيا، فقد أنجزتما ما أمر الله فيه، ثم دنا الثالث مني، فأمرّ يده ما بين مفرق صدري إلى منتهى عانتي ...
أخرجه البيهقي في "الدلائل" (١/ ١٣٩ - ١٤٥)
وقال: محمد بن زكريا هذا متهم بالوضع"
ومن طريقه أخرجه ابن عساكر (ص ٣٨٤ - ٣٨٨)
وقال: هذا حديث غريب جداً، وفيه ألفاظ ركيكة لا تشبه الصواب، ويعقوب بن جعفر غير مشهور في الرواية، والمحفوظ من حديث حليمة ما تقدم قبل من رواية عبد الله بن جعفر"
стр. 6994
وأما حديث النفر من الصحابة الذين لم يسموا فقد تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الهمزة فانظر حديث: "إني عبد الله وخاتم النبيين"
وأما حديث ابن غَنْم فأخرجه الدارمي (٥٤) عن عبد الله بن صالح المصري ثني معاوية عن يونس بن ميسرة عن أبي إدريس الخَوْلاني عن ابن غَنْم قال: نزل جبريل على رسول الله ﷺ فشق بطنه، ثم قال جبريل: قلب وكيع فيه أذنان سميعتان، وعينان بصيرتان، محمد رسول الله المقفى العاشر، خلقك قيم، ولسانك صادق، ونفسك مطمئنة.
ومن طريقه أخرجه ابن عساكر (ص ٣٨٩)
وعبد الله بن صالح مختلف فيه، وابن غنم واسمه عبد الرحمن مختلف في صحبته، والباقون ثقات.
ومعاوية هو ابن صالح الحمصي، وأبو إدريس اسمه عائذ الله بن عبد الله.
وأما حديث أبي هريرة فسيأتي بعد حديث.
وأما حديث يحيى بن جعدة فرواه أحمد بن عبد الجبار العطاردي عن يونس بن بكير (المغازي ص ٥١) عن أبي سنان الشيباني عن حبيب بن أبي ثابت عن يحيى بن جعدة رفعه: "إنّ ملكين جاءاني في صورة كركيين، معهما ثلج وماء بارد، فشرح أحدهما صدري، ومج الآخر منقاره، فغسله"
ومن طريقه أخرجه البيهقي في "الدلائل" (١/ ١٤٦)
وقال: هذا مرسل"
قلت: والعطاردي مختلف فيه، وحبيب بن أبي ثابت مدلس وقد عنعن، وأبو سنان اسمه سعيد بن سنان.
١١٤ - (٤٩٠٨) قال الحافظ: وأما ما أخرجه ابن إسحاق والبيهقي من طريقه في حديث الإسراء: "فإذا أنا بآدم تعرض عليه أرواح ذريته المؤمنين، فيقول: روح طيبة ونفس طيبة، اجعلوها في عليين. ثم تعرض عليه أرواح ذريته الفجار فيقول: روح خبيثة ونفس خبيثة، اجعلوها في سجين" وسنده ضعيف" (١)
موضوع
стр. 6995
أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ٣٦٥ - ٣٧٠) وابن أبي خيثمة في "تاريخه" (أخبار المكيين ١١٠) والحارث (٢٧) والطبري في "تفسيره" (١٥/ ١١ - ١٤ و١٤) وابن أبي حاتم في "تفسيره" كما في "تفسير ابن كثير" (٣/ ١٣) والآجري في "الشريعة" (١٠٢٧) والبيهقي في "الدلائل" (٢/ ٣٩٠ - ٣٩٦ و٣٩٦) من طرق عن أبي هارون عُمارة بن جُوين العبدي عن أبا سعيد الخدري مرفوعاً: "أتيت بدابة هي أشبه الدواب بالبغل له أذنان مضطربتان وهو البراق، وذكر الحديث وفيه طول (١).
قال الذهبي: هذا حديث غريب عجيب، وأبو هارون ضعيف، وبسياق مثل هذا الحديث صار أبو هارون متروكاً" تاريخ الإِسلام ٢/ ١٨١
وقال البوصيري: هذا حديث مداره على أبي هارون العبدي، وهو ضعيف" الإتحاف ١/ ١٨٢
قلت: كذبه حماد بن زيد وابن معين والجوزجاني وغيرهم، وقال النسائي وغيره: متروك الحديث.
١١٥ - (٤٩٠٩) قال الحافظ: وفي حديث أبي هريرة عند الطبراني والبزار: "فإذا عن يمينه باب يخرج منه ريح طيبة، وعن شماله باب يخرج منه ريح خبيثة، إذا نظر عن يمينه استبشر، وإذانظر عن شماله حزن" وسنده ضعيف" (٢)
يرويه أبو جعفر عيسى بن ماهان الرازي عن الربيع بن أنس عن أبي العالية الرِّيَاحي واختلف عن أبي جعفر:
- فرواه حجاج بن محمد المِصِّمصي عن أبي جعفر عن الربيع عن أبي العالية عن أبي هريرة أو غيره -شك أبو جعفر- في قول الله : ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ﴾ الآية [الإسراء: ١]، قال: جاء جبريل إلى النبي ﷺ ومعه ميكائيل، فقال جبريل لميكائيل: ائتني بطَسْت من ماء زمزم كيما أطهر قلبه، وأشرح له صدره، قال: فشقّ عن بطنه، فغسله ثلاث مرات ... وذكر الحديث وفيه طول.
أخرجه الطبري في "تفسيره" (١٥/ ٦ - ١١) وابن عدي (٣/ ١٠٢٥) والبيهقي في "الدلائل" (٢/ ٣٩٦ - ٤٠٣)
стр. 6996
- ورواه أبو النضر هاشم بن القاسم البغدادي عن أبي جعفر عن الربيع عن أبي العالية أو غيره -شك أبو جعفر- عن أبي هريرة.
أخرجه البزار (كشف ٥٥) والطبري (١٥/ ١١)
وتابعه عيسى بن عبد الله التميمي عن أبي جعفر به.
أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" كما في "تفسير ابن كثير" (٣/ ٢٠ - ٢١)
- ورواه حاتم بن إسماعيل المدني عن أبي جعفر عن الربيع عن أبي العالية عن أبي هريرة.
أخرجه البيهقي في "الدلائل" (٢/ ٣٩٧ - ٤٠٣)
قال البزار: وهذا لا نعلمه يُروى إلا بهذا الإسناد من هذا الوجه"
وقال الذهبي: تفرد به أبو جعفر الرازي وليس هو بالقوي، والحديث منكر يشبه كلام القصاص إنما أوردته للمعرفة لا للحجة" تاريخ الإِسلام ٢/ ١٨٢
وقال ابن كثير: وأبو جعفر الرازي قال فيه أبو زرعة الرازي: يهم في الحديث كثيراً. وقد ضعفه غيره أيضاً ووثقه بعضهم، والظاهر أنه سيء الحفظ ففيما تفرد به نظر. وهذا الحديث في بعض ألفاظه غرابة ونكارة شديدة، وفيه شيء من حديث المنام في رواية سمرة بن جندب في المنام الطويل عند البخاري، ويشبه أن يكون مجموعاً من أحاديث شتى أو منام أو قصة أخرى غير الإسراء، والله أعلم" التفسير ٣/ ٢١
باب إذا كان الثوب ضيقاً
١١٦ - (٤٩١٠) قال الحافظ: وعند أحمد وأبي داود التصريح بذلك من حديث أسماء بنت أبي بكر ولفظه: "فلا ترفع رأسها حتى يرفع الرجال رؤوسهم كراهية أن يرين عورات الرجال" (١)
أخرجه عبد الرزاق (٥١٠٩) عن مَعْمَر بن راشد قال: أخبرني عبد الله بن مسلم أخو الزهري عن مولاة لأسماء بنت أبي بكر عن أسماء مرفوعاً: "من كان منكنّ يؤمنّ بالله
стр. 6997
واليوم الآخر فلا ترفع رأسها حتى نرفع رؤوسنا" كراهية أن يرين عورات الرجال، لقصر أُزْرهم، وكانوا إذ ذاك يَتَرَدَّوْن هذه النمر.
ورواه إسحاق (٢٢٢٦) وأحمد (٦/ ٣٤٨) عن عبد الرزاق به.
وأخرجه أبو داود (٨٥١) ومن طريقه البيهقي (٢/ ٢٤١)
عن محمد بن المتوكل العسقلاني
والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٩٧)
عن إسحاق بن إبراهيم الدَّبَري
كلاهما عن عبد الرزاق به.
إلا أنهما قالا: عن مولى لأسماء عن أسماء.
وهكذا رواه عبد الأعلي بن عبد الأعلى البصري عن معمر فقال: عن مولى لأسماء.
أخرجه أحمد (٦/ ٣٤٨)
واختلف فيه على معمر، فرواه إبراهيم بن خالد الصنعاني عن روح عن معمر عن الزهري عن بعضهم عن مولاة لأسماء عن أسماء.
أخرجه أحمد (٦/ ٣٤٨)
- ورواه سفيان بن عيينة واختلف عنه:
• فقال الحميدي (٣٢٧): ثنا سفيان ثنا أخو الزهري أخبرني من سمع أسماء تقول ...
وتابعه محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني ثنا سفيان به.
أخرجه الطبراني (٢٤/ ٩٨)
• وقال سُرَيج بن النعمان البغدادي: ثنا سفيان عن الزهري عن عروة عن أسماء.
أخرجه أحمد (٦/ ٣٤٨ - ٣٤٩)
• وقال إسحاق (٢٢٢٥): أنا سفيان عن الزهري أو أخيه عبد الله بن مسلم -قال: وكان عنده، قال: لا أدري من أيهما سمعه- حدّث عن عروة عن أسماء.
- ورواه النعمان بن راشد الجزري عن الزهري عن مولى لأسماء عن أسماء.
أخرجه الطبراني (٢٤/ ٩٨) من طريق جرير بن حازم البصري: سمعت النعمان به.
стр. 6998
• ورواه عفان بن مسلم البصري عن وهيب بن خالد عن النعمان بن راشد وإختلف عن عفان:
فرواه أحمد (٦/ ٣٤٨) عن عفان ثنا وهيب ثني النعمان عن ابن أخي الزهري عن مولى لأسماء عن أسماء.
ورواه محمد بن العباس المؤدب عن عفان ثنا وهيب عن النعمان عن عبد الله بن مسلم عن مولى لأسماء عن أسماء.
أخرجه الطبراني (٢٤/ ٩٨)
ومولى أسماء قال المزي: إن لم يكن عبد الله بن كيسان فلا أدري من هو (التهذيب ٣٥/ ٨٥)
وقال الحافظ: يحتمل أنه عبد الله بن كيسان (التقريب)
قلت: فإن ثبت أنه هو فالإسناد صحيح، والله أعلم.
باب من صلى في فروج حرير ثم نزعه
١١٧ - (٤٩١١) قال الحافظ: ويدل على ذلك حديث جابر عند مسلم بلفظ: "صلى في قَبَاء ديباج، ثم نزعه وقال: نهاني عنه جبريل" (١)
أخرجه مسلم (٢٠٧٠) من طريق أبي الزبير محمد بن مسلم المكي أنه سمع جابراً يقول: لبس النبي ﷺ يوماً قَبَاءً من ديباج أهدي له، ثم أوشك أن نزعه، فأرسل به إلى عمر بن الخطاب. فقيل له: قل أوشك ما نزعته يا رسول الله! فقال: "نهاني عنه جبريل" ...
باب الصلاة على الفراش
١١٨ - (٤٩١٢) قال الحافظ: وفيه أنّ الصلاة إلى النائم لا تكره، وقد وردت أحاديث ضعيفة في النهي عن ذلك، وهي محمولة إن ثبتت على ما إذا حصل شغل الفكر به" (٢)
стр. 6999
روي من حديث ابن عباس ومن حديث ابن عمر ومن حديث أبي هريرة ومن حديث مجاهد مرسلاً
فأما حديث ابن عباس فيرويه غير واحد عن محمد بن كعب القرظى عن ابن عباس مرفوعاً قال: فذكر حديثاً طويلاً وفيه: ولا تصلوا خلف النائم ولا المتحدث ...
وقد تقدم الكلام على هذا الحديث في المجموعة الأولى في حرف الواو عند حديث: "ولا تستروا الجدر بالثياب".
وتكلمت عليه في تحقيقي لكتاب "التبيان في آداب حملة القرآن" للإمام النووي عند حديث: "خير المجالس ما استقبل به القبلة"
وأضيف هنا أنّ أبا داود أخرج الحديث (٦٩٤) من طريق عبد الله بن يعقوب بن إسحاق المدني عمن حدثه عن محمد بن كعب القرظي ثني ابن عباس رفعه: "لا تصلوا خلف النائم ولا المتحدث"
ومن طريقه أخرجه البيهقي (٢/ ٢٧٩)
وقال: وهذا أحسن ما روي في هذا الباب، وهو مركسل. ورواه هشام بن زياد أبو المقدام عن محمد بن كعب وهو متروك"
وقال في "معرفة السنن" (٣/ ١٩٨): وهذا أمثل ما ورد فيه، وهو مرسل من قِبَل محمد بن كعب، ويذكر من أوجه كلها ضعيف"
وقال الخطابي: هذا حديث لا يصح لضعف سنده، وعبد الله بن يعقوب لم يسم من حدثه عن محمد بن كعب، وإنما رواه عن محمد بن كعب رجلان كلاهما ضعيفان: تمام بن بَزِيع وعيسى بن ميمون" معالم السنن
وقال ابن القطان الفاسي: لم يصح للجهل براويين من رواته: عبد الله بن يعقوب لا يعرف أصلاً، وكذلك عبد الملك بن محمد بن أيمن" الوهم والإيهام ٣/ ٥٠
وذكره النووي في "الخلاصة" (١/ ٥٢٧) في فصل الضعيف وقال: اتفقوا على ضعفه، وفي إسناده مجهول"
وأما حديث ابن عمر فيرويه محمد بن غالب الأنطاكي عن أبان بن سفيان المقدسي ثنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: نهى رسول الله ﷺ أن يصلي الإنسان إلى نائم أو متحدث.
أخرجه الجورقاني في "الأباطيل" (٤٢٤)
وقال: هذا حديث باطل، تفرد به أبان بن سفيان، وهو كذاب لا يجوز الاحتجاج به ولا الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار"
стр. 7000
وقال ابن حبان: هذا الخبر موضوع وكيف ينهى المصطفى ﷺ عن الصلاة إلى النائم وقد كان ﷺ يصلي بالليل وعائشة معترضة بينه وبين القبلة. لا يجوز الاحتجاج بأبان بن سفيان هذا والرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار للخواص" المجروحين ١/ ٩٩
وتعقبه الذهبي في "الميزان" فقال: قلت: حكمك عليه بالوضع بمجرد ما أبديت حكم فيه نظر"
وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح، تفرد به أبان بن سفيان وهو كذاب، وقال الدارقطني: متروك" العلل ١/ ٤٣٤
وأما حديث أبي هريرة فأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٥٢٤٢) عن محمد بن الفضل السَّقَطِي ثنا سهل بن صالح الأنطاكي ثنا شجاع بن الوليد عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة رفعه: "نُهيت أن أصلي خلف المتحدثين والنيام"
وقال: لم يرو هذا الحديث عن محمد بن عمرو إلا شجاع بن الوليد، تفرد به سهل بن صالح"
وقال الهيثمي: وفيه محمد بن عمرو بن علقمة واختلف في الاحتجاج به"
قلت: سهل بن صالح وشجاع بن الوليد ومحمد بن عمرو صدوقون، ومحمد بن الفضل وأبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ثقتان، فالإسناد حسن.
وأما حديث مجاهد فله عنه طريقان:
الأول: يرويه ليث بن أبي سليم عن مجاهد يرفعه: "لا يأتم بنائم ولا متحدث"
أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٢٥٧) عن إسماعيل بن علية عن ليث به.
وإسناده ضعيف لضعف ليث.
الثاني: يرويه أبو أمية عبد الكريم بن أبي المُخَارق عن مجاهد يرفعه: "نُهيت أن أصلي خلف النيام والمتحدثين"
أخرجه عبد الرزاق (٢٤٩١) عن سفيان بن عيينة عن عبد الكريم به.
وأخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٢٥٧) عن وكيع ثنا سفيان -هو الثوري- عن عبد الكريم به.
إسناده ضعيف لضعف عبد الكريم.
قال ابن المنذر: هذا خبر واه، عبد الكريم قال ابن معين: ضعيف، قال أيوب: ليس بثقة، قال ابن معين: ثنا هشام بن يوسف عن معمر قال: قال لي أيوب: عبد الكريم غير ثقة فلا تحمل عنه.
стр. 7001
وذكر لأحمد بن حنبل حديث عبد الكريم فقال: قد ضربنا عليه فاضرب عليه" الأوسط ٥/ ٩٧
باب الصلاة في النعال
١١٩ - (٤٩١٣) قال الحافظ: وورد في كون الصلاة في النعال من الزينة المأمور بأخذها في الآية حديث ضعيف جداً أورده ابن عدي في "الكامل"، وابن مردويه في "تفسيره" من حديث أبي هريرة، والعقيلي من حديث أنس" (١)
ضعيف
روي من حديث أبي هريرة ومن حديث أنس ومن حديث جابر بن عبد الله
فاما حديث أبي هريرة فله عنه طريقان:
الأول: يرويه عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة، وعن عطاء:
١ - كُرْز بن وَبْرَة الحارثي.
أخرجه ابن عدي (٦/ ٢١٧١) والسهمي في "تاريخ جرجان" (ص ٣٥٦ - ٣٥٧ و٣٥٧) وابن الجوزي في "الموضوعات" (٩٦٠) من طريق محمد بن الفضل بن عطية عن كرز عن عطاء عن أبي هريرة عن النبي ﷺ أنه قال ذات يوم: "خذوا زينة الصلاة" قالوا: يا رسول الله، وما زينة الصلاة؟ قال: "البسوا نعالكم فصلوا فيها"
ومحمد بن الفضل كذبه ابن معين والجوزجاني والفلاس والنسائي وابن خراش وغيرهم.
٢ - زمام.
أخرجه أبو الشيخ في "تفسيره" (اللآلىء ٢/ ١٨) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٢٦٥) من طريق أبي مسعود أحمد بن الفرات الرازي ثنا عاصم بن مهجع عن عبد الواحد بن زياد عن زمام عن عطاء عن أبي هريرة به.
وزمام (٢) هذا ما عرفته، والباقون ثقات.
стр. 7002
الثاني: يرويه محمد بن عجلان المدني عن صالح مولى التَوْأَمة عن أبي هريرة به.
أخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ٣٣٩) من طريق أبي طاهر سهل بن عبد الله بن الفرخان ثنا محمد بن المُصَفى ثنا بقية بن الوليد عن ابن عجلان به.
وإسناده ضعيف، فيه عنعنة بقية فإنه كان مدلساً، وصالح مولى التوأمة كان قد اختلط، ولم أر أحداً صرّح بسماع ابن عجلان منه أهو قبل الاختلاط أم بعده.
واختلف فيه على بقية:
فقيل: عن بقية ثني علي القرشي ثني محمد بن عجلان عن سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة.
ذكره ابن أبي حاتم في "العلل" (٤٣٤)
وقال: قال أبي: هذا حديث منكر، وعلي القرشي مجهول"
وأما حديث أنس فأخرجه العقيلي (٣/ ١٤٢ - ١٤٣) وابن حبان (١) في "المجروحين" (١٧٢/ ٢) والإسماعيلي في "معجمه" (١/ ٣٨٣ - ٣٨٤) وتمام (٨٨٩ و٨٩٠) والسهمي في "تاريخ جرجان" (ص ٨٨) والخطيب في "أخلاق الراوي" (٩١١) وفي "تلخيص المتشابه" (١/ ٣٧٤ - ٣٧٥ و٣٧٥) وابن الجوزي في "الموضوعات" (٩٦١) من طرق عن عباد بن جويرية البصري عن الأوزاعي عن قتادة عن أنس عن النبي ﷺ في قوله تعالى: ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [الأعراف: ٣١] قال: "صلوا في نعالكم"
قال ابن الجوزي: وهذا لا يصح، ولا يعرف إلا بعباد بن جويرية، ولا يتابع عليه. قال أحمد والبخاري: هو كذاب"
قلت: تابعه أبو عبد الله يحيى بن عبد الله الدمشقي عن الأوزاعي به.
أخرجه ابن بشران (٢٥٣) عن أبي سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان ثنا أبو يوسف يعقوب بن إسحاق الدعاء ثنا يحيى بن عبد الله به.
وأخرجه الخطيب في "التاريخ" (١٤/ ٢٨٧) عن الحسن بن أبي بكر أنا أحمد بن محمد القطان به.
ويحيى بن عبد الله لم أقف له على ترجمة، ويعقوب بن إسحاق ترجمه الخطيب في كتابه ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً.
стр. 7003
ولم ينفرد الأوزاعي به بل تابعه سعيد بن بشير الأزدي عن قتادة عن أنس به.
أخرجه ابن مردويه في "تفسيره" كما في "تفسير ابن كثير" (٢/ ٢١٠)
قال ابن كثير: في صحته نظر"
قلت: سعيد بن بشير فيه ضعف، وقتادة مدلس وقد عنعن.
وأما حديث جابر فأخرجه ابن عدي (٦/ ٢١٧١) والسهمي (ص ٣٥٧) من طريق محمد بن الفضل بن عطية عن كرز بن وبرة الحارثي عن عطاء عن جابر رفعه: "خذوا زينة الصلاة" قالوا: وما زينة الصلاة؟ قال: "البسوا نعالكم وصلوا فيها"
ومحمد بن الفضل تقدم أنه كذاب.
باب قول الله تعالى: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [ البقرة: ١٢٥]
١٢٠ - (٤٩١٤) قال الحافظ: ومن حديث عثمان بن طلحة عند أحمد والطبراني بإسناد قوي، ومن حديث أبي هريرة عند البزار، ومن حديث عبد الرحمن بن صفوان قال: فلما خرج سألت من كان معه فقالوا: صلى ركعتين عند السارية الوسطى. أخرجه الطبراني بإسناد صحيح. ومن حديث شيبة بن عثمان قال: لقد صلى ركعتين عند العمودين. أخرجه الطبراني بإسناد جيد" (١)
حديث عثمان بن طلحة أخرجه الطيالسي (ص ١٩٥) عن حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عثمان بن طلحة أنّ رسول الله ﷺ صلى في الكعبة.
ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٤٩٣٢) والبيهقي (٢/ ٣٢٨ - ٣٢٩)
وأخرجه أحمد (٣/ ٤١٠) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (١/ ٢٧٢) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٦١٢) وابن قانع في "الصحابة" (٢/ ٢٥٦) والطبراني في "الكبير" (٨٣٩٨) وأبو نعيم في "الصحابة" (٤٩٣٢) من طرق عن حماد بن سلمة به.
ولفظ أحمد: "أنّ النبي ﷺ دخل البيت فصلى ركعتين وجاهك حين تدخل بين الساريتين"
ولفظ أبي نعيم نحوه.
стр. 7004
ولفظ ابن أبي عاصم والطبراني كلفظ الطيالسي.
قال البيهقي: تفرد به حماد بن سلمة، وفيه إرسال بين عروة وعثمان "
وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ٣/ ٢٩٤
وحديث أبى هريرة أخرجه البزار (كشف ١١٦٢) عن إبراهيم بن راشد الأدمي ثنا زيد بن عوف ثنا حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: لما كان يوم الفتح بعث رسول الله ﷺ إلى أم عثمان بن طلحة أن ابعثي إليّ بمفتاح الكعبة، فقالت: لا واللات والعزى لا أبعث به إليك، فقال قائل: أبعث إليها قسراً، فقال ابنها عثمان: يا رسول الله! إنها حديثة عهد بكفر، فابعثني إليها حتى آتيك به، قال: فذهب إليها فقال: يا أُمّتَاه! إنه قد جاء أمر غير الذي كان، وإنه إن لم تعطني المفتاح قتلت، قال: فأخرجته فدفعته إليه، فجاء به يسعى، فلما دنا من رسول الله ﷺ عثر، فابتدر المفتاح من يده، فقام النبي ﷺ فجثا عليه بثوبه، فأخذه ثم جاء إلى الباب أحسبه قال: ففتحه، ثم قام عند أركان البيت وأرجائه يدعو، ثم صلى ركعتين بين الأسطوانتين.
قال الهيثمي: وفيه زيد بن عوف، وهو ضعيف" المجمع ٣/ ٢٩٥
وحديث عبد الرحمن بن صفوان يرويه يزيد بن أبي زياد القرشي الهاشمي عن مجاهد واختلف عنه:
- فقال جرير بن عبد الحميد الرازي: عن يزيد عن مجاهد عن عبد الرحمن بن صفوان قال: دخل رسول الله ﷺ البيت، فلما خرج سألت من كان معه، فقالوا: صلى ركعتين عند السارية الوسطى عن يمينها، ورأيت رسول الله ﷺ يلتزم البيت ما بين الحجر والبيت، ورأيت الناس يلتزمون ما بين البيت إلى الحجر.
أخرجه ابن سعد (٥/ ٤٦١) وأحمد (٣/ ٤٣١) وأبو داود (١٨٩٨) وابن أبي خيثمة في "تاريخه" (أخبار المكيين ١٤١) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٧٨١) والبزار (كشف ١١٦٣) وابن خزيمة (٣٠١٧) وأبو نعيم في "الصحابة" (٤٦٠٠) والبيهقي (٢/ ٣٢٨ و٥/ ٩٢) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٣/ ٤٦٣) والمزي (١٧/ ١٨٧ - ١٨٨) من طرق عن جرير به.
وتابعه عَبيدة بن حُميد الكوفي ثني يزيد به.
أخرجه أحمد (٣/ ٤٣٠)
- وقال خالد بن عبد الله الطحان: عن يزيد عن مجاهد عن صفوان بن عبد الرحمن أو عبد الرحمن بن صفوان.
أخرجه ابن خزيمة (٤/ ٣٣٤)
стр. 7005
- وقال أبو عَوَانة الوَضّاح بن عبد الله الواسطي: عن يزيد عن مجاهد عن ابن صفوان أنّ عبد الرحمن بن صفوان قال.
أخرجه ابن قانع في "الصحابة" (٢/ ١٥٦ - ١٥٧)
- ورواه محمد بن فضيل الكوفي عن يزيد واختلف عنه:
• فرواه ابن أبي شيبة في "مسنده" (٧٢٧) عن ابن فضيل فقال فيه: عن ابن عبد الرحمن أو صفوان بن عبد الرحمن.
• ورواه علي بن المنذر الكوفي عن ابن فضيل فقال فيه: عن عبد الرحمن أو صفوان بن عبد الرحمن.
أخرجه ابن خزيمة (٤/ ٣٣٤)
• ورواه الحميدي عن ابن فضيل فقال فيه: عن ابن صفوان أنّ عبد الرحمن بن صفوان قال.
أخرجه ابن قانع (٢/ ١٥٦)
وإسناده ضعيف لضعف يزيد بن أبي زياد.
وحديث شيبة بن عثمان له عنه طريقان:
الأول: يرويه عبد الله بن مسلم بن هُرْمُز المكي عن عبد الرحمن بن الزجاج قال: قلت لشيبة بن عثمان: يا أبا عثمان إنهم يزعمون أنّ رسول الله ﷺ دخل الكعبة فلم يصلِّ فيها، فقال: كذبوا، لقد صلى ركعتين بين العمودين ثم ألصق بهما بطنه وظهره.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٧١٩٠) عن محمد بن أحمد بن النضر الأزدي ثنا محمد بن سعيد الأصبهاني ثنا عبد الرحيم بن سليمان عن عبد الله بن مسلم به.
قال الهيثمي: وفيه عبد الرحمن بن الزجاج ولم أجد من ترجمه" المجمع ٣/ ٢٩٥
قلت: إسناده ضعيف لضعف عبد الله بن مسلم بن هرمز.
الثاني: يرويه مسافع الحجبي واختلف عنه:
- فقال العلاء بن أخضر العجلي الرام: ثنا مسافع (١) الحجبي ثني أبي عن جدي أنه رأى رسول الله ﷺ يصلي خلف الأسطوانة الوسطى من البيت ركعتين، وفي البيت -أو قال: الكعبة- ثلاث أساطين.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٨٣٩٧) عن الحسين بن إسحاق التُّسْتَري ثنا محمد بن عمر بن علي المُقَدَّمي ثنا العلاء بن أخضر به.