وذكر لأحمد بن حنبل حديث عبد الكريم فقال: قد ضربنا عليه فاضرب عليه" الأوسط ٥/ ٩٧
باب الصلاة في النعال
١١٩ - (٤٩١٣) قال الحافظ: وورد في كون الصلاة في النعال من الزينة المأمور بأخذها في الآية حديث ضعيف جداً أورده ابن عدي في "الكامل"، وابن مردويه في "تفسيره" من حديث أبي هريرة، والعقيلي من حديث أنس" (١)
ضعيف
روي من حديث أبي هريرة ومن حديث أنس ومن حديث جابر بن عبد الله
فاما حديث أبي هريرة فله عنه طريقان:
الأول: يرويه عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة، وعن عطاء:
١ - كُرْز بن وَبْرَة الحارثي.
أخرجه ابن عدي (٦/ ٢١٧١) والسهمي في "تاريخ جرجان" (ص ٣٥٦ - ٣٥٧ و٣٥٧) وابن الجوزي في "الموضوعات" (٩٦٠) من طريق محمد بن الفضل بن عطية عن كرز عن عطاء عن أبي هريرة عن النبي ﷺ أنه قال ذات يوم: "خذوا زينة الصلاة" قالوا: يا رسول الله، وما زينة الصلاة؟ قال: "البسوا نعالكم فصلوا فيها"
ومحمد بن الفضل كذبه ابن معين والجوزجاني والفلاس والنسائي وابن خراش وغيرهم.
٢ - زمام.
أخرجه أبو الشيخ في "تفسيره" (اللآلىء ٢/ ١٨) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٢٦٥) من طريق أبي مسعود أحمد بن الفرات الرازي ثنا عاصم بن مهجع عن عبد الواحد بن زياد عن زمام عن عطاء عن أبي هريرة به.
وزمام (٢) هذا ما عرفته، والباقون ثقات.
стр. 7002
الثاني: يرويه محمد بن عجلان المدني عن صالح مولى التَوْأَمة عن أبي هريرة به.
أخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ٣٣٩) من طريق أبي طاهر سهل بن عبد الله بن الفرخان ثنا محمد بن المُصَفى ثنا بقية بن الوليد عن ابن عجلان به.
وإسناده ضعيف، فيه عنعنة بقية فإنه كان مدلساً، وصالح مولى التوأمة كان قد اختلط، ولم أر أحداً صرّح بسماع ابن عجلان منه أهو قبل الاختلاط أم بعده.
واختلف فيه على بقية:
فقيل: عن بقية ثني علي القرشي ثني محمد بن عجلان عن سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة.
ذكره ابن أبي حاتم في "العلل" (٤٣٤)
وقال: قال أبي: هذا حديث منكر، وعلي القرشي مجهول"
وأما حديث أنس فأخرجه العقيلي (٣/ ١٤٢ - ١٤٣) وابن حبان (١) في "المجروحين" (١٧٢/ ٢) والإسماعيلي في "معجمه" (١/ ٣٨٣ - ٣٨٤) وتمام (٨٨٩ و٨٩٠) والسهمي في "تاريخ جرجان" (ص ٨٨) والخطيب في "أخلاق الراوي" (٩١١) وفي "تلخيص المتشابه" (١/ ٣٧٤ - ٣٧٥ و٣٧٥) وابن الجوزي في "الموضوعات" (٩٦١) من طرق عن عباد بن جويرية البصري عن الأوزاعي عن قتادة عن أنس عن النبي ﷺ في قوله تعالى: ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [الأعراف: ٣١] قال: "صلوا في نعالكم"
قال ابن الجوزي: وهذا لا يصح، ولا يعرف إلا بعباد بن جويرية، ولا يتابع عليه. قال أحمد والبخاري: هو كذاب"
قلت: تابعه أبو عبد الله يحيى بن عبد الله الدمشقي عن الأوزاعي به.
أخرجه ابن بشران (٢٥٣) عن أبي سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان ثنا أبو يوسف يعقوب بن إسحاق الدعاء ثنا يحيى بن عبد الله به.
وأخرجه الخطيب في "التاريخ" (١٤/ ٢٨٧) عن الحسن بن أبي بكر أنا أحمد بن محمد القطان به.
ويحيى بن عبد الله لم أقف له على ترجمة، ويعقوب بن إسحاق ترجمه الخطيب في كتابه ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً.
стр. 7003
ولم ينفرد الأوزاعي به بل تابعه سعيد بن بشير الأزدي عن قتادة عن أنس به.
أخرجه ابن مردويه في "تفسيره" كما في "تفسير ابن كثير" (٢/ ٢١٠)
قال ابن كثير: في صحته نظر"
قلت: سعيد بن بشير فيه ضعف، وقتادة مدلس وقد عنعن.
وأما حديث جابر فأخرجه ابن عدي (٦/ ٢١٧١) والسهمي (ص ٣٥٧) من طريق محمد بن الفضل بن عطية عن كرز بن وبرة الحارثي عن عطاء عن جابر رفعه: "خذوا زينة الصلاة" قالوا: وما زينة الصلاة؟ قال: "البسوا نعالكم وصلوا فيها"
ومحمد بن الفضل تقدم أنه كذاب.
باب قول الله تعالى: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [ البقرة: ١٢٥]
١٢٠ - (٤٩١٤) قال الحافظ: ومن حديث عثمان بن طلحة عند أحمد والطبراني بإسناد قوي، ومن حديث أبي هريرة عند البزار، ومن حديث عبد الرحمن بن صفوان قال: فلما خرج سألت من كان معه فقالوا: صلى ركعتين عند السارية الوسطى. أخرجه الطبراني بإسناد صحيح. ومن حديث شيبة بن عثمان قال: لقد صلى ركعتين عند العمودين. أخرجه الطبراني بإسناد جيد" (١)
حديث عثمان بن طلحة أخرجه الطيالسي (ص ١٩٥) عن حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عثمان بن طلحة أنّ رسول الله ﷺ صلى في الكعبة.
ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٤٩٣٢) والبيهقي (٢/ ٣٢٨ - ٣٢٩)
وأخرجه أحمد (٣/ ٤١٠) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (١/ ٢٧٢) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٦١٢) وابن قانع في "الصحابة" (٢/ ٢٥٦) والطبراني في "الكبير" (٨٣٩٨) وأبو نعيم في "الصحابة" (٤٩٣٢) من طرق عن حماد بن سلمة به.
ولفظ أحمد: "أنّ النبي ﷺ دخل البيت فصلى ركعتين وجاهك حين تدخل بين الساريتين"
ولفظ أبي نعيم نحوه.
стр. 7004
ولفظ ابن أبي عاصم والطبراني كلفظ الطيالسي.
قال البيهقي: تفرد به حماد بن سلمة، وفيه إرسال بين عروة وعثمان "
وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ٣/ ٢٩٤
وحديث أبى هريرة أخرجه البزار (كشف ١١٦٢) عن إبراهيم بن راشد الأدمي ثنا زيد بن عوف ثنا حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: لما كان يوم الفتح بعث رسول الله ﷺ إلى أم عثمان بن طلحة أن ابعثي إليّ بمفتاح الكعبة، فقالت: لا واللات والعزى لا أبعث به إليك، فقال قائل: أبعث إليها قسراً، فقال ابنها عثمان: يا رسول الله! إنها حديثة عهد بكفر، فابعثني إليها حتى آتيك به، قال: فذهب إليها فقال: يا أُمّتَاه! إنه قد جاء أمر غير الذي كان، وإنه إن لم تعطني المفتاح قتلت، قال: فأخرجته فدفعته إليه، فجاء به يسعى، فلما دنا من رسول الله ﷺ عثر، فابتدر المفتاح من يده، فقام النبي ﷺ فجثا عليه بثوبه، فأخذه ثم جاء إلى الباب أحسبه قال: ففتحه، ثم قام عند أركان البيت وأرجائه يدعو، ثم صلى ركعتين بين الأسطوانتين.
قال الهيثمي: وفيه زيد بن عوف، وهو ضعيف" المجمع ٣/ ٢٩٥
وحديث عبد الرحمن بن صفوان يرويه يزيد بن أبي زياد القرشي الهاشمي عن مجاهد واختلف عنه:
- فقال جرير بن عبد الحميد الرازي: عن يزيد عن مجاهد عن عبد الرحمن بن صفوان قال: دخل رسول الله ﷺ البيت، فلما خرج سألت من كان معه، فقالوا: صلى ركعتين عند السارية الوسطى عن يمينها، ورأيت رسول الله ﷺ يلتزم البيت ما بين الحجر والبيت، ورأيت الناس يلتزمون ما بين البيت إلى الحجر.
أخرجه ابن سعد (٥/ ٤٦١) وأحمد (٣/ ٤٣١) وأبو داود (١٨٩٨) وابن أبي خيثمة في "تاريخه" (أخبار المكيين ١٤١) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٧٨١) والبزار (كشف ١١٦٣) وابن خزيمة (٣٠١٧) وأبو نعيم في "الصحابة" (٤٦٠٠) والبيهقي (٢/ ٣٢٨ و٥/ ٩٢) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٣/ ٤٦٣) والمزي (١٧/ ١٨٧ - ١٨٨) من طرق عن جرير به.
وتابعه عَبيدة بن حُميد الكوفي ثني يزيد به.
أخرجه أحمد (٣/ ٤٣٠)
- وقال خالد بن عبد الله الطحان: عن يزيد عن مجاهد عن صفوان بن عبد الرحمن أو عبد الرحمن بن صفوان.
أخرجه ابن خزيمة (٤/ ٣٣٤)
стр. 7005
- وقال أبو عَوَانة الوَضّاح بن عبد الله الواسطي: عن يزيد عن مجاهد عن ابن صفوان أنّ عبد الرحمن بن صفوان قال.
أخرجه ابن قانع في "الصحابة" (٢/ ١٥٦ - ١٥٧)
- ورواه محمد بن فضيل الكوفي عن يزيد واختلف عنه:
• فرواه ابن أبي شيبة في "مسنده" (٧٢٧) عن ابن فضيل فقال فيه: عن ابن عبد الرحمن أو صفوان بن عبد الرحمن.
• ورواه علي بن المنذر الكوفي عن ابن فضيل فقال فيه: عن عبد الرحمن أو صفوان بن عبد الرحمن.
أخرجه ابن خزيمة (٤/ ٣٣٤)
• ورواه الحميدي عن ابن فضيل فقال فيه: عن ابن صفوان أنّ عبد الرحمن بن صفوان قال.
أخرجه ابن قانع (٢/ ١٥٦)
وإسناده ضعيف لضعف يزيد بن أبي زياد.
وحديث شيبة بن عثمان له عنه طريقان:
الأول: يرويه عبد الله بن مسلم بن هُرْمُز المكي عن عبد الرحمن بن الزجاج قال: قلت لشيبة بن عثمان: يا أبا عثمان إنهم يزعمون أنّ رسول الله ﷺ دخل الكعبة فلم يصلِّ فيها، فقال: كذبوا، لقد صلى ركعتين بين العمودين ثم ألصق بهما بطنه وظهره.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٧١٩٠) عن محمد بن أحمد بن النضر الأزدي ثنا محمد بن سعيد الأصبهاني ثنا عبد الرحيم بن سليمان عن عبد الله بن مسلم به.
قال الهيثمي: وفيه عبد الرحمن بن الزجاج ولم أجد من ترجمه" المجمع ٣/ ٢٩٥
قلت: إسناده ضعيف لضعف عبد الله بن مسلم بن هرمز.
الثاني: يرويه مسافع الحجبي واختلف عنه:
- فقال العلاء بن أخضر العجلي الرام: ثنا مسافع (١) الحجبي ثني أبي عن جدي أنه رأى رسول الله ﷺ يصلي خلف الأسطوانة الوسطى من البيت ركعتين، وفي البيت -أو قال: الكعبة- ثلاث أساطين.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٨٣٩٧) عن الحسين بن إسحاق التُّسْتَري ثنا محمد بن عمر بن علي المُقَدَّمي ثنا العلاء بن أخضر به.
стр. 7006
قال الهيثمي: وفيه من لم أعرفه" المجمع ٣/ ٢٩٦
قلت: العلاء بن أخضر ذكره الحافظ في "اللسان" ولم يحك فيه جرحاً ولا تعديلاً، وعبد الله بن شيبة لم أقف له على ترجمة.
- وقال أبو بشر: عن مسافع بن شيبة عن أبيه قال: دخل النبي ﷺ الكعبة فصلى فيها ركعتين ...
أخرجه ابن قانع (١/ ٣٣٥) عن حامد بن محمد بن شعيب البلخي ثنا القواريري ثنا محمد بن حُمران ثنا أبو بشر به.
وأبو بشر ما عرفته، ومحمد بن حمران القيسي صدوق، والباقون ثقات.
باب ما جاء في القبلة
١٢١ - (٤٩١٥) قال الحافظ: وفي الترمذي من حديث عامر بن ربيعة ما يوافق قول الأولين لكن قال: ليس إسناده بذاك" (١)
تقدم الكلام عليه في باب إذا ألقي على ظهر المصلي قذر أو جيفة.
باب حك البزاق باليد من المسجد
١٢٢ - (٤٩١٦) قال الحافظ: وحديث العُرْجون رواه أبو داود من حديث جابر" (٢)
أخرجه مسلم (٤/ ٢٣٠٣ - ٢٣٠٤) وأبو داود (٤٨٥) والبيهقي (٢/ ٢٩٤) من طريق عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت عن جابر بن عبد الله قال: أتانا رسول الله ﷺ في مسجدنا هذا وفي يده عُرْجُون ابنِ طَابٍ، فرأى في قبلة المسجد نُخَامة فحكها بالعرجون، ثم أقبل علينا فقال: "أيكم يحب أن يُعرض الله عنه"؟ وذكر الحديث.
стр. 7007
باب لا يبصق عن يمينه في الصلاة
١٢٣ - (٤٩١٧) قال الحافظ: وفي حديث طارق المحاربي عند أبي داود ما يرشد لذلك، فإنه قال فيه: "أو تلقاء شمالك إن كان فارغاً وإلا فهكذا وبزق تحت رجله ودلك" ولعبد الرزاق من طريق عطاء عن أبي هريرة نحوه" (١)
صحيح
أخرجه الطيالسي (ص ١٨٠) وعبد الرزاق (١٦٨٨) وابن أبي شيبة (٢/ ٣٦٤) وفي "مسنده" (٨٢١) وأحمد (٦/ ٣٩٦) وأبو داود (٤٧٨) وابن ماجه (١٠٢١) والترمذي (٥٧١) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٣٢٢) والبزار (كشف ٢٠٧٩) والنسائي (٢/ ٤٠) وفي "الكبرى" (٨٠٥) وابن خزيمة (٨٧٦ و٨٧٧) وابن قانع في "الصحابة" (٢/ ٤٤) وأبو بكر الشافعي في "فوائده" (٣٥٤) والطبراني في "الكبير" (٨١٦٥ و٨١٦٦ و٨١٦٨ و٨١٦٩ و٨١٧٠ و٨١٧١ و٨١٧٢) وفي "الأوسط" (٣٣٣١) والحاكم (١/ ٢٥٦) وأبو نعيم في "الصحابة" (٣٩٣٨) وابن حزم في "المحلى" (٤/ ٣٠ - ٣١) والبيهقي (٢/ ٢٩٢) وفي "الشعب" (١٠٦٦١) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٣/ ٧١)
عن منصور بن المعتمر الكوفي
والطبراني في "الكبير" (٨١٦٧)
عن زائدة بن قدامة الكوفي
كلاهما عن رِبْعي بن حِراش ثنا طارق بن عبد الله المحاربي رفعه: "إذا كنت في صلاة فلا تبزق (٢) تجاه (٣) وجهك ولا عن يمينك، ولكن ابزق (٤) تجاه (٥) يسارك إذا
стр. 7008
كان فارغاً، وإلا (١) فتحت قدمك (٢) اليسرى" (٣).
قال الترمذي: حديث حسن صحيح"
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على ما أصلته من تفرد التابعي عن الصحابي"
قلت: وهو كما قالا.
وحديث أبي هريرة أخرجه عبد الرزاق (١٦٨٠) عن ابن جريج عن عطاء قال: سمعت أبا هريرة يقول: إذا صليت فإنك تناجي ربك، فلا تبصق أمامك ولا عن يمينك، ولكن عن شمالك، فإن كان عن شمالك ما يشغلك فابصق تحت قدمك.
وهو موقوف بإسناد صحيح.
باب كفارة البزاق في المسجد
١٢٤ - (٤٩١٨) قال الحافظ: وعند أبي داود من حديث عبد الله بن الشِّخِّير أنه صلى مع النبي ﷺ فبصق تحت قدمه اليسرى ثم دلكه بنعله" إسناده صحيح وأصله في مسلم" (٤)
أخرجه مسلم (٥٥٤) وأبو داود (٤٨٢ و٤٨٣)
باب دفن النخامة في المسجد
١٢٥ - (٤٩١٩) قال الحافظ: وفي الطبراني من حديث أبي أمامة في هذا الحديث: "فإنه يقوم بين يدي الله وملكه عن يمينه وقرينه عن يساره" (٥)
ضعيف
стр. 7009
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٧٨٠٨) عن الحسين بن إسحاق التُّسْتَري ثنا سهل بن عثمان ثنا المحاربي عن مُطَّرح بن يزيد عن عبيد الله بن زَحْر عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة قال: قام رسول الله ﷺ ذات يوم فاستفتح الصلاة، فرأى نخاعة في القبلة، فخلع نعله ثم مشى إليها فحتها، ففعل ذلك ثلاث مرات، فلما قضى صلاته أقبل على الناس بوجهه فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: "أيها الناس إن أحدكم إذا قام في الصلاة فإنه في مقام عظيم بين يدي رب عظيم، يسال أمراً عظيماً الفوز بالجنة والنجاة من النار، وإن أحدكم إذا قام في الصلاة فإنه يقوم بين يدي الله مستقبل ربه، وملكه عن يمينه، وقرينه عن يساره، فلا يتفلنَّ أحدكم بين يديه ولا عن يمينه، ولكن عن يساره تحت قدمه اليسرى، ثم ليعرك فليشدد عركه فإنما يعرك أذني الشيطان، والذي بعثني بالحق إذا تكشف بينكم وبينه الحجب أو يؤذن في الكلام شكاً مما يلقى من ذلك"
وإسناده ضعيف لضعف مطرح بن يزيد الأسدي وعلي بن يزيد الألهاني.
باب إذا بدره البزاق فليأخذ بطرف ثوبه
١٢٦ - (٤٩٢٠) قال الحافظ: وكأنه أشار إلى ما في طرق الحديث المذكور وهو ما رواه مسلم من حديث جابر بلفظ: "وليبصق عن يساره وتحت رجله اليسرى، فإن عجلت به بادرة فليقل بثوبه هكذا، ثم طوى بعضه على بعض" ولابن أبي شيبة وأبي داود من حديث أبي سعيد نحوه. وفسّره في رواية أبي داود بأن يتفل في ثوبه ثم يرد بعضه على بعض. والحديثان صحيحان لكنهما ليسا على شرط البخاري" (١)
صحيح
وحديث جابر تقدم قبل ثلاثة أحاديث.
وحديث أبي سعيد له عنه طرق:
الأول: يرويه محمد بن عجلان المدني عن عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي سَرْح عن أبي سعيد قال: كان رسول الله ﷺ تعجبه العَرَاجين يُمسكها بيده، فدخل يوماً المسجد وفي يده منها واحدة، فرأى نُخامة في قبلة المسجد، فحتّها به حتى أنقاها، ثم أقبل على الناس مُغْضَباً، فقال: "أيحب أحدكم أن يستقبله الرجل فيبصقَ في وجهه، إنّ أحدكم إذا
стр. 7010
قام إلي الصلاة فإنما يستقبل به ربَّهُ، والملك عن يمينه، فلا يبصق بين يديه ولا عن يمينه، ولكن عن يساره تحت قدمه اليسرى، فإن عجلت به بادرة، فليقل هكذا" وتفل في ثوبه، وردّ بعضه ببعض.
أخرجه الحميدي (٧٢٩) وابن أبي شيبة (٢/ ٣٦٣ - ٣٦٤) وأحمد (٣/ ٩ و٢٤) وأبو داود (٤٨٠) وأبو يعلى (٩٩٣) وابن خزيمة (٨٨٠) وابن حبان (٢٢٧٠ و٢٢٧١) والحاكم (١/ ٢٥٧) من طرق عن ابن عجلان به.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم"
قلت: إسناده صحيح إلا أنّ مسلماً أخرج لابن عجلان في المتابعات ولم يحتج به (تهذيب التهذيب).
الثاني: يرويه أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف قال: أتيت أبا سعيد فاجده يقوّم عراجين، فقلت: يا أبا سعيد ما هذه العراجين التي أراك تقوّم؟ قال: هذه عراجين جعل الله لنا فيها بركة، كان رسول الله ﷺ يحبها ويتخصر بها فكنّا نقوّمها ونأتيه بها، فرأى بصاقاً في قبلة المسجد وفي يده عرجون من تلك العراجين فحكه وقال: "إذا كان أحدكم في صلاته فلا يبصق أمامه فإنّ ربه أمامه، وليبصق عن يساره أو تحت قدمه، فإنْ لم يجد مبصقاً ففي ثوبه أو نعله" (١)
أخرجه أحمد (٣/ ٦٥) والبزار (كشف ٦٢٠) وابن خزيمة (١٦٦٠) وغيرهم من طريق فُليح بن سليمان الخزاعي عن سعيد بن الحارث عن أبي سلمة به.
وفليح مختلف فيه، وسعيد وأبو سلمة ثقتان.
الثالث: يرويه أبو نَضْرَة المنذر بن مالك العبدي عن أبي سعيد قال: دخل رسول الله ﷺ المسجد فَبَصرَ بنخامة في قبلة المسجد فاستبانها بعود كان معه، أو قَصَبَة، ثم أقبل على القوم يحرفون الغضب في وجهه، فقال: "من صاحب هذا؟ " فسكت القوم، فقال رسول الله ﷺ : "أيحبّ أحدكم إذا قام في مصلاه أن يستقبله رجل فينخعَ في وجهه؟ " قالوا: يا رسول الله، ما نحبّ ذلك، قال: "فإنّ الله بين أيديكم، فلا يُواجهنّ أحدكم بشيء من الأذى بين يديه، ولكن عن يساره أو تحت قدمه"
أخرجه أبو يعلى (١٠٨١) عن وهب بن بقية الواسطي أنا خالد عن الجُرَيْري عن أبي نضرة به.
стр. 7011
ورواته ثقات، والجريري واسمه سعيد بن إياس كان قد اختلط، وقد احتج الشيخان برواية خالد بن عبد الله الواسطي عنه.
الرابع: يرويه حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن أبي سعيد أنّ النبي ﷺ رأى نخامة في قبلة المسجد فحكّها بحصاة، ثم نهى أن يبزق الرجل عن يمينه أو أمامه، ولكن يبزق عن يساره أو تحت قدمه اليسرى.
أخرجه مسلم (٥٤٨)
١٢٧ - (٤٩٢١) قال الحافظ: واستدلوا له بحديث عن أم سلمة عند النسائي" (١)
تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف التاء فانظر حديث "تَرِّب وجهك"
باب القسمة وتعليق القنو في المسجد
١٢٨ - (٤٩٢٢) قال الحافظ: روى ابن أبي شيبة من طريق حميد بن هلال مرسلاً أنه كان مائة ألف وأنه أرسل به العلاء بن الحضرمي من خَرَاج البحرين. قال: وهو أول خراج حمل إلى النبي ﷺ " (٢)
أخرجه ابن أبي شيبة (١٤/ ٨٥ - ٨٦) عن أبي أسامة حماد بن أسامة الكوفي
ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (١/ ٥٠٣) ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (ترجمة العباس بن عبد المطلب ص ١٢٣ - ١٢٤) عن عمرو بن عاصم الكلابي
كلاهما عن سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال قال: بعث العلاء بن الحضرمي إلى رسول الله ﷺ بثمانمائة (٣) ألف من خراج البحرين، وكان (٤) أول خراج قدم به على رسول الله ﷺ ، فأمر به فنثر على حصير في المسجد، وأذن المؤذن فخرج إلى الصلاة فصلى، ثم جاء إلى المال فمثل عليه قائماً فلم يعط ساكتاً ولم يمنع سائلاً، فجعل الرجل يجيء فيقول: أعطني، فيقول: "خذ قبضة" (٥) ثم يجيء الرجل فيقول: أعطني، فيقول:
стр. 7012
"خذ قبضتين" ويجيء الرجل فيقول: أعطني، فيقول: "خذ ثلاث قبضات" فجاء العباس فقال: يا رسول الله أعطني من هذا المال، فإني أعطيت فداي وفداء عقيل يوم بدر، ولم يكن لعقيل مال، قال: فأخذ يبسط خميصة كانت عليه، وجعل يحثي من المال، فحثى فيها ثم قام به فلم يطق حمله، فقال: يا رسول الله! احمل علي، فنظر إليه النبي ﷺ فتبسم حتى بدا ضاحكه، وقال: "أنقص من المال وقم بقدر ما تطيق" فلما ولى العباس قال: أما إحدى اللتين وعدنا الله فقد أنجز لنا إحداهما، ونحن ننتظر الأخرى، قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرَى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا﴾ [الأنفال: ٧٠] إلى آخر الآية، فقد أنجزها الله لنا ونحن ننتظر الأخرى (١).
السياق لابن أبي شيبة.
- ورواه أبو النضر هاشم بن القاسم البغدادي عن سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال واختلف عنه:
• فرواه ابن سعد (٤/ ١٥ - ١٦) عن هاشم عن سليمان عن حميد مرسلاً.
• ورواه موسى بن سهل بن كثير الحرفي الوشاء عن هاشم عن سليمان عن حميد عن أبي بُرْدة بن أبي موسى عن أبيه.
أخرجه الحاكم (٣/ ٣٢٩ - ٣٣٠)
وتابعه الحسين بن الحارث الأهوازي ثنا هاشم به.
أخرجه الحاكم (٣/ ٣٣٠)
وقال: صحيح على شرط مسلم"
قلت: وهو كما قال.
باب هل تنبش قبور مشركي الجاهلية
١٢٩ - (٤٩٢٣) قال الحافظ: ولمسلم من حديث جُنْدَب أنه ﷺ قال نحو ذلك قبل أن يتوفى بخمس، وزاد فيه: "فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك" (٢)
стр. 7013
أخرجه مسلم (٥٣٢) من طريق عبد الله بن الحارث النجراني قال: حدثني جندب قال: سمعت النبي ﷺ قبل أن يموت بخمس وهو يقول: "إني أبرأ إلى الله أن يكون لي منكم خليل، فإنّ الله قد اتخذني خليلاً كما اتخذ إبراهيم خليلاً، ولو كنت متخذاً من أمتي خليلاً لاتخذت أبا بكر خليلاً، ألا وإنّ من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد، إني أنهاكم عن ذلك".
باب الصلاة في مواضع الإبل
١٣٠ - (٤٩٢٤) قال الحافظ: كأنه يشير إلى أنَّ الأحاديث الواردة في التفرقة بين الإبل والغنم ليست على شرطه لكن لها طرق قوية، منها: حديث جابر بن سَمُرَة، وحديث البراء بن عازب عند أبي داود، وحديث أبي هريرة عند الترمذي، وحديث عبد الله بن مغفل عند النسائي، وحديث سَبْرَة بن معبد عند ابن ماجه، وفي معظمها التعبير بمعاطن الإبل، ووقع في حديث جابر بن سمرة والبراء: "مبارك الإبل" ومثله في حديث سليك عند الطبراني، وفي حديث سبرة وكذا في حديث أبي هريرة عند الترمذي: "أعطان الإبل" وفي حديث أسيد بن حضير عند الطبراني: "مناخ الإبل" وفي حديث عبد الله بن عمرو عند أحمد: "مرابد الإبل" (١)
صحيح
ورد من حديث جابر بن سمرة ومن حديث البراء بن عازب ومن حديث أبي هريرة ومن حديث عبد الله بن مغفل ومن حديث سَبْرة بن معبد ومن حديث ابن عمرو ومن حديث ابن عمر ومن حديث أبي سعيد ومن حديث طلحة بن عبيد الله.
فأما حديث جابر بن سمرة فتقدم في باب من لم يتوضأ من لحم الشاة، وباب أبوال الإبل والدواب والغنم.
وأما حديث البراء فيرويه عبد الرحمن بن أبي ليلى واختلف عنه:
- فرواه عبد الله بن عبد الله الرازي قاضي الري عن عبد الرحمن بن أبي ليلى واختلف عنه:
стр. 7014
• فقال الأعمش: سمعت عبد الله بن عبد الله يحدث عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن البراء قال: سئل رسول الله ﷺ عن الوضوء من لحوم الإبل، فقال: "توضئوا منها" وسئل عن لحوم الغنم، فقال: "لا توضئوا منها" وسئل عن الصلاة في مبارك الإبل، فقال: "لا تصلوا في مبارك الإبل، فإنها من الشياطين" وسئل عن الصلاة في مرابض الغنم، فقال: "صلوا فيها فإنها بركة".
أخرجه الطيالسي (ص ١٠٠) وعبد الرزاق (١٥٩٦) وابن أبي شيبة (١/ ٣٨٤ و١٤/ ١٤٩) وأحمد (٤/ ٢٨٨ و٣٠٣) وأبو داود (١٨٤) وابن ماجه (٤٩٤) والترمذي (٨١) وفي "العلل" (١/ ١٥١) وابن الجارود (٢٦) وابن خزيمة (٣٢) والطوسي في "مختصر الأحكام" (٦٨) وابن المنذر في "الأوسط" (١/ ١٣٨) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٣٨٤) وابن حبان (١١٢٨) وابن حزم في "المحلى" (١/ ٣٢٨) والبيهقي (١/ ١٥٩ و٢/ ٤٤٩) وفي "معرفة السنن" (١/ ٤٥٣ - ٤٥٤) وابن عبد البر في "التمهيد" (٣/ ٣٥٠) والخطيب في "الموضح" (٢/ ١٨٥ - ١٨٦) من طرق (١) عن الأعمش به.
قال إسحاق بن راهويه: صح في هذا الباب حديثان عن رسول الله ﷺ : حديث البراء، وحديث جابر بن سمرة" سنن الترمذي ١/ ١٢٥
وقال أحمد بن حنبل: حديث صحيح" الأوسط لابن المنذر ١/ ١٤٠ - التمهيد ٤/ ٣٤٩
وقال ابن خزيمة: لم نر خلافاً بين علماء أهل الحديث أنّ هذا الخبر صحيح من جهة النقل لعدالة ناقليه"
وقال ابن المنذر: والوضوء من لحوم الإبل يجب، لثبوت حديثي البراء وجابر وجودة إسنادهما"
وقال ابن حزم: عبد الله بن عبد الله الرازي ثقة"
وقال في موضع آخر: إسناده في غاية الصحة" ٤/ ٣٤
قال: وهو كما قالوا، وعبد الله بن عبد الله وثقه أيضاً أحمد والعجلي وابن حبان وابن نمير وغيرهم.
стр. 7015
• وقال عُبيدة بن مُعَتِّب الضبي: عن عبد الله بن عبد الله عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن ذي الغرة.
أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٦٦٧) وعبد الله بن أحمد (١) في "زيادات المسند" (٤/ ٦٧ و٥/ ١١٢) وأبو يعلى (إتحاف الخيرة ٩٥٠ - المطالب ١٥٧) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢٦٢٢) وابن الأثير في "أسد الغاية" (٢/ ١٧٥ - ١٧٦)
قال الترمذي: ذو الغرة لا يدرى من هو" العلل ١/ ١٥٣
قلت: وعبيدة بن معتب قال ابن معين وأبو حاتم: ضعيف الحديث، وقال الفلاس: متروك الحديث، وقال النسائي: ليس بثقة.
• وقال شعبة: عن عبد الله بن عبد الله عن أبي ليلى عن البراء.
أخرجه الحاكم في "علوم الحديث" (ص ٨٦)
- وقال أبو حمزة محمد بن ميمون السكري: عن جابر بن يزيد الجُعْفى عن حبيب بن أبي ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن سليك الغطفاني.
أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٢٨١) والطبراني في "الكبير" (٦٧١٣) وابن عدي (٣/ ١٣٠٤ - ١٣٠٥) وأبو نعيم في "الصحابة" (٣٦٤٨)
وقال ابن عدي: لا أعلم يرويه عن جابر غير أبي حمزة"
وقال أبو نعيم: صوابه ابن أبي ليلى عن البراء"
قلت: وجابر الجعفي كذبه ابن معين وغير واحد.
- وقال محمد بن عمران بن أبي ليلى: ثنا أبي عن ابن أبي ليلى عن عيسى عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن يعيش الجهني -يعرف بذي الغرة-.
أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٢٦٢٣) قال: ثنا جعفر بن محمد بن عمرو في جماعة قالوا: ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا محمد بن عمران به.
وأخرجه ابن عبد البر (٣/ ٣٥١) من طريق شيبان بن عبد الله بن شيبان ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا محمد بن عمران ثنا ابن أبي ليلى عن عيسى عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن جابر بن سمرة.
стр. 7016
وإسناده ضعيف لضعف محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى.
- ورواه الحجاج بن أرطاة واختلف عنه:
• فقال عباد بن العوام الواسطي: أنا الحجاج ثنا عبد الله بن عبد الله مولى بني هاشم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أسيد بن حضير.
أخرجه أحمد (٤/ ٣٥٢) وابن ماجه (٤٩٦) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٣٨٣ - ٣٨٤) وابن أبي حاتم في "العلل" (٣٨) والطبراني في "الكبير" (٥٥٩)
وتابعه أبو العوام عمران بن دَاوَر القطان عن الحجاج به.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٥٦٠) وفي "الأوسط" (٧٤٠٣)
• وقال حماد بن سلمة: عن الحجاج عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه عن أسيد بن حضير.
أخرجه أحمد (٤/ ٣٥٢) والحارث (البغية ٩٨) والطبراني في "الكبير" (٥٥٨) من طرق عن حماد به.
وإسناده ضعيف لضعف الحجاج بن أرطاة.
قال الترمذي: روى الحجاج بن أرطاة هذا الحديث عن عبد الله بن عبد الله عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أسيد بن حضير. وحديث الأعمش عن عبد الله بن عبد الله عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن البراء أصح.
وروى حماد بن سلمة هذا الحديث عن الحجاج بن أرطاة عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه عن أسيد، فخالف حماد أصحاب الحجاج وأخطأ فيه.
وروى عبيدة الضبي هذا الحديث عن عبد الله بن عبد الله عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن ذي الغرة، وذو الغرة لا يُدرى من هو، وحديث الأعمش أصح" السنن ١/ ١٢٣ - ١٢٤ والعلل ١/ ١٥٢ - ١٥٣
وقال أبو حاتم: الصحيح ما رواه الأعمش عن عبد الله عن عبد الرحمن عن البرء، والأعمش أحفظ" العلل ١/ ٢٥
وقال البيهقي: هذا حديث قد أقام الأعمش إسناده عن عبد الله بن عبد الله، وأفسده الحجاج بن أرطاة فرواه عن عبد الله عن عبد الرحمن عن أسيد، وأفسده عبيدة الضبي فرواه عن عبد الله عن عبد الرحمن عن ذي الغرة. والحجاج وعبيدة ضعيفان.
стр. 7017
والصحيح حديث الأعمش، قاله الترمذي وغيره من الحفاظ" معرفة السنن ١/ ٤٥٤ - ٤٥٥
وقال البوصيري: المحفوظ في هذا الحديث الأعمش عن عبد الله عن عبد الرحمن عن البراء" المصباح ١/ ٧١
قلت: وهو كما قالوا.
وأما حديث أبي هريرة فله عنه طريقان:
الأول: يرويه هشام بن حسان البصري ثنا محمد بن سيرين عن أبي هريرة مرفوعاً: "إذا حضرت الصلاة فلم تجدوا إلا مرابض الغنم وأعطان الإبل، فصلوا في مرابض الغنم، ولا تصلوا في أعطان الإبل"
أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٣٨٥ و١٤/ ١٥٠) وأحمد (٢/ ٤٥١ و٤٩١) والدارمي (١٣٩٨) وابن ماجه (٧٦٨) والترمذي (٣٤٨) وابن خزيمة (٧٩٥) والطوسي (٣٢٥) وأبو عوانة (١/ ٤٠٢) والطحاوي (١/ ٣٨٤) وابن حبان (١٣٨٤ و١٧٠٠ و١٧٠١ و٢٣١٤ و٢٣١٧) وابن حزم (٤/ ٣٤) والبيهقي (٢/ ٤٤٩) والبغوي في "شرح السنة" (٥٠٣) من طرق عن هشام به.
قال الترمذي: حديث حسن صحيح"
قلت: وهو كما قال.
الثاني: يرويه أبو بكر بن عياش عن أبي حَصِين عن أبي صالح عن أبي هريرة.
أخرجه الترمذي (٣٤٩) وفي "العلل" (١/ ٢٤٧) وابن خزيمة (١)(٧٩٦) عن أبي كريب محمد بن العلاء الهَمداني ثنا يحيى بن آدم عن أبي بكر بن عياش به.
قال الترمذي: هذا حديث غريب، وسألت محمداً عن هذا الحديث، فقال: رواه إسرائيل عن أبي حصين عن أبي صالح عن أبي هريرة موقوفاً"
وأما حديث عبد الله بن مغفل فأخرجه الطيالسي (ص ١٢٣) والشافعي في "الأم" (١/ ٨٠) وعبد الرزاق (١٦٠٢) وابن أبي شيبة (١/ ٣٨٤ و١٤/ ١٤٩) وأحمد (٤/ ٨٥ و٨٦ و٥/ ٥٤ و٥٥ و٥٦ - ٥٧) وابن ماجه (٧٦٩) والنسائي (٢/ ٤٤) وفي "الكبرى" (٨١٤) والروياني (٨٩٨) وأبو يعلى (الإتحاف ١٦٦٣) والطحاوي (١/ ٣٨٤) وابن حبان (١٧٠٢)
стр. 7018
والبيهقي (٢/ ٤٤٩) وفي "معرفة السنن" (٣/ ٤٠٦ - ٤٠٧) والخطيب في "تلخيص المتشابه" (١/ ٢٩٣) والبغوي في "شرح السنة" (٥٠٤) من طرق (١) عن الحسن البصري عن عبد الله بن مغفل مرفوعاً: "صلوا في مرابض الغنم ولا تصلوا في اعطان الإبل، فإنها خلقت من الشياطين"
لفظ ابن أبي شيبة وغيره.
ولفظ أحمد وأبي يعلى: "لا تصلوا في عطن الإبل فإنها من الجن خلقت، ألا ترون عيونها وهبابها (٢) إذا نفرت، وصلوا في مُرَاح (٣) الغنم فإنها هي أقرب من الرحمة"
وفي لفظ لأحمد: "إذا حضرت الصلاة وأنتم في مرابض الغنم فصلوا، وإذا حضرت وأنتم في أعطان الإبل فلا تصلوا، فإنها خلقت من الشياطين"
قال ابن حزم: إسناده في غاية الصحة" المحلى ٤/ ٣٤
وقال النووي: حديث حسن رواه البيهقي بإسناد حسن" الخلاصة ١/ ٣١٧
قلت: الحسن مدلس ولم يذكر سماعاً من ابن مغفل.
- ورواه قتادة واختلف عنه:
• فرواه سعيد بن أبي عَروبة عن قادة عن الحسن عن عبد الله بن مغفل.
أخرجه أحمد (٥/ ٥٥) وعبد بن حميد (٥٠١) والمحاملي (٨٥) والبيهقي (٢/ ٤٤٨)
• ورواه مَعْمر عن قتادة مرسلاً.
أخرجه عبد الرزاق (١٥٩٥)
وأما حديث سبرة بن معبد فأخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٣٨٥ و١٤/ ١٥٠) وأحمد (٣/ ٤٠٤ و٤٠٥) وابن ماجه (٧٧٠) وإبن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٥٧٠ و٢٥٧١) وأبو يعلى (٩٤٠) والطبراني في "الكبير" (٦٥٤٣ و٦٥٤٤ و٦٥٤٥ و٦٥٥٣) والدارقطني (١/ ٢٧٥ و٢٧٦) والبيهقي (٢/ ٤٤٩) والبغوي في "شرح السنة" (٥٠٢) والمزي (١٨/ ٣٠٧)
стр. 7019
من طرق عن عبد الملك بن الربيع بن سبرة بن معبد الجهني عن أبيه عن جده قال: نهى رسول الله ﷺ أن يُصلى في أعطان الإبل، ورخص أن يُصلى في مُرَاح الغنم.
وإسناده ضعيف لضعف عبد الملك بن الربيع.
وأما حديث ابن عمرو فقد تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الهمزة فانظر حديث: "أن النبي ﷺ كان يصلي في مرابض الغنم ... "
وأما حديث ابن عمر فيرويه عطاء بن السائب عن محارب بن دِثَار عن ابن عمر، واختلف عنه في رفعه ووقفه:
- فرواه أبو النضر يحيى بن كثير البصري عن عطاء مرفوعاً بلفظ: "توضؤوا من لحوم الإبل، ولا توضئوا من لحوم الغنم"
ذكره ابن أبي حاتم في "العلل" (١/ ٢٨)
- ورواه محمد بن إسحاق المدني عن عطاء موقوفاً، وصرح ابن إسحاق بالتحديث من عطاء.
أخرجه ابن المنذر في "الأوسط" (١/ ١٣٩) وابن أبي حاتم في "العلل" (٤٨)
وقال عن أبيه: حديث ابن إسحاق أشبه موقوف"
- ورواه بقية بن الوليد فرفعه، لكن اختلف عنه في شيخه:
• فقال يزيد بن عبد ربه الحمصي: ثنا بقية عن خالد بن يزيد بن عمر بن هُبيرة الفزاري عن عطاء بن السائب قال: سمعت محارب بن دِثَار يقول: سمعت ابن عمر رفعه: "توضئوا من لحوم الإبل، ولا تتوضئوا من لحوم الغنم، وتوضئوا من ألبان الإبل، ولا توضئوا من ألبان الغنم، وصلوا في مُرَاح الغنم، ولا تصلوا في مَعَاطن الإبل"
أخرجه ابن ماجه (٤٩٧)
قال البوصيري: هذا إسناد فيه بقية وهو مدلس، وقد رواه بالعنعنة، وشيخه خالد مجهول الحال" المصباح ١/ ٧٢
• وقال نصير بن كثير الكشي الجرجاني: ثنا بقية ثنا عبيد أو عتبة بن قيس الهاشمي ثني عطاء به.
أخرجه السهمي في "تاريخ جرجان" (ص ٤٧٧)
وعبيد أو عتبة لم أر من ترجمه.
стр. 7020
• وقال محمد بن مُصَفى الحمصي: عن بقية ثني فلان قد سماه عن عطاء به.
قاله أبو حاتم (العلل ١/ ٢٨)
وأما حديث أبي سعيد فأخرجه الخطيب في "الموضح" (٢/ ٩٤ - ٩٥) من طريق الربيع بن بدر التميمي عن الجُرَيري عن أبي نضرة عن أبي سعيد مرفوعاً: "إذا أدركتك الصلاة وأنت في مرابض الغنم فصل، وإذا أدركتك وأنت في أعطان الإبل فاخرج منها"
وإسناده واه، الربيع بن بدر قال ابن معين: ليس بثقة، وقال النسائي وغيره: متروك الحديث.
وأما حديث طلحة فأخرجه الحميدي (الإتحاف ٩٤٤ و٩٤٥ - المطالب ١٥٥/ ٣ و٤) عن معتمر بن سليمان التيمي قال: سمعت ليثاً يحدث عن مولى لموسى بن طلحة أو عن ابن لموسى بن طلحة عن أبيه عن جده طلحة رفعه: "لا يُصلى في أعطان الإبل"
وقال: "أتوضأ من لحوم الإبل، ولا أصلي في أعطانها"
وأخرجه أبو يعلى (٦٣٢) عن إبراهيم بن محمد بن عَرْعَرة البصري ثنا معتمر بن سليمان به.
ولفظه: "كان نبي الله ﷺ يتوضأ من ألبان الإبل ولحومها، ولا يصلي في أعطانها، ولا يتوضأ من لحوم الغنم وألبانها، ويصلي في مرابضها"
ورواه إسحاق (الإتحاف ٩٤٦ - المطالب ١/ ١٥٥) عن معتمر بن سليمان فلم يقل: عن أبيه.
وقال: ذكره المعتمر لغيري عن أبيه عن جده.
قال البوصيري: مدار طرق هذه الأسانيد على ليث بن أبي سليم وهو ضعيف" الإتحاف ١/ ٤٧٧
باب قول النبي ﷺ : جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً
١٣١ - (٤٩٢٥) قال الحافظ: ويؤيده قوله في رواية مسلم من طريق جُنْدَب: "كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد" (١)
تقدم قبل حديث.
стр. 7021
باب من بنى لله مسجداً
١٣٢ - (٤٩٢٦) قال الحافظ: ووقع في رواية أنس عند الترمذي: "صغيراً أو كبيراً" (١)
أخرجه الترمذي (٣١٩) والدولابي في "الكنى" (٢/ ٤٥) والطوسي في "مختصر الأحكام" (٣٠٠) من طرق عن نوح بن قيس الحُدَّاني عن أبي عمرو عبد الرحمن الحداني الحفاظ مولى قيس عن زياد النُّمَيري عن أنس مرفوعاً: "من بنى لله مسجداً في الدنيا، صغيراً كان أو كبيراً، بنى الله له بيتاً في الجنة"
وإسناده ضعيف لضعف زياد بن عبد الله النميري، وعبد الرحمن مولى قيس مجهول كما في "التقريب".
١٣٣ - (٤٩٢٧) قال الحافظ: زاد ابن أبي شيبة في حديث الباب من وجه آخر عن عثمان: "ولو كَمِفْحَصِ قَطَاة" وهذه الزيادة أيضاً عند ابن حبان والبزار من حديث أبى ذر، وعند أبي مسلم الكَجِّي من حديث ابن عباس، وعند الطبراني في "الأوسط" من حديث أنس وابن عمر، وعند أبي نعيم في "الحلية" من حديث أبي بكر الصديق، ورواه ابن خزيمة من حديث جابر بلفظ: "كمفحص قطاة أو أصغر" (٢)
تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الميم فانظر حديث: "من بنى لله مسجداً ولو كمفحص قطاة"
١٣٤ - (٤٩٢٨) قال الحافظ: وروى البيهقي في "الشعب" من حديث عائشة نحو حديث عثمان، وزاد: قلت: وهذه المساجد التي في الطرق؟ قال: نعم. وللطبراني نحوه من حديث أبي قِرْصَافة، وإسنادهما حسن" (٣)
حديث عائشة أخرجه أبو عبيد في "الغريب" (٣/ ١٣١ - ١٣٢) ومسدد (المطالب ٣٦٥/ ١) وابن أبي شيبة (٣١٣٣) وابن أبي عمر (المطالب ٣٦٥/ ٢) والبخاري في "الكبير" (١/ ١/ ٣٣٢) والبزار (كشف ٤٠٤) والطحاوي في "المشكل" (١٥٥٦) والعقيلي (٤/ ٣) والطبراني في "الأوسط" (٦٥٨٢) والبيهقي في "الشعب" (٢٦٧٨) والخطيب في "تلخيص
стр. 7022
المتشابه" (١/ ١٥٢ - ١٥٣) والواحدي في "الوسيط" (٢/ ٤٨٤) من طرق عن كثير بن عبد الرحمن العامري الكوفي المؤذن قال: حدثني عطاء بن أبي رباح قال: حدثتنا عائشة رفعته: "من بنى مسجداً لله (١) بنى الله له بيتاً في الجنة" قلت: يا رسول الله! وهذه المساجد التي في طريق مكة؟ قال: "وتلك"
قال العقيلي: كثير المؤذن لا يتابع عليه، وهذا يُروى بغير هذا الإسناد بإسناد أصلح من هذا"
وقال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن عطاء إلا كثير بن عبد الرحمن"
قلت: تابعه المثنى بن الصَّبَّاح اليماني عن عطاء عن عائشة مرفوعاً: "من بنى مسجداً لا يريد به رياء ولا سمعة بنى الله له بيتاً في الجنة"
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧٠٠١) من طريق هشام بن عمار الدمشقي ثنا محمد بن عيسى بن سُميع عن المثنى به.
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن المثنى إلا محمد بن عيسى، تفرد به هشام بن عمار، ولم يروه عن عطاء عن عائشة إلا كثير بن عبد الرحمن الكوفي والمثنى بن الصباح"
قلت: وهما ضعيفان.
وحديث أبي قرصافة أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٥٢١) وأبو نعيم في "الصحابة" (٦٩٦١) من طريق أيوب بن علي بن الهَيْصَم الكناني ثنا زياد بن سيار عن عزة بنت عياض بن أبي قرصافة قالت: سمعت أبا قرصافة رفعه: "ابنوا المساجد، وأخرجوا القمامة منها، فمن بنى لله مسجداً بنى الله له بيتاً في الجنة" قال رجل: يا رسول الله! وهذه المساجد التي تبنى في الطريق؟ قال: "نعم، وإخراج القمامة منها مهور الحور العين"
قال الهيثمي: في إسناده مجاهيل" المجمع ٢/ ٩
وقال الألباني: أيوب وزياد وعزة ليس لهم ذكر في شيء من كتب الرجال" الضعيفة ٤/ ١٧٠
قلت: أيوب بن علي ترجمه ابن أبي حاتم في كتابه وقال عن أبيه: شيخ.
وزياد بن سيار ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في "الثقات".
وعزة ذكرها ابن حبان في "الثقات".
стр. 7023
١٣٥ - (٤٩٢٩) قال الحافظ: وقد روى أحمد من حديث واثلة بلفظ: "بنى الله له في الجنة أفضل منه" وللطبراني من حديث أبي أمامة بلفظ: "أوسع منه" (١)
حديث واثلة أخرجه أحمد بن حنبل وابنه (٣/ ٤٩٠) وأحمد بن منيع (الإتحاف ١٣٧٥) والبخاري في "الكبير" (١/ ٢/ ٧١) والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٨٨ - ٨٩) والخطيب في "تلخيص المتشابه" (٢٢٩٨) من طرق عن أبي عبد الملك الحسن بن يحيى الخُشَني عن بشر بن حيان الخشني قال: أتانا واثلة بن الأسقع ونحن نبني مسجداً فوقف علينا فسلم: ثم قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من بنى لله مسجداً يُصلى فيه بنى الله له بيتاً في الجنة أفضل منه"
والحسن بن يحيى مختلف فيه: قواه دحيم وغيره، وضعفه النسائي وغير واحد، واختلف فيه قول ابن معين.
وبشر بن حيان ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في "الثقات".
وحديث أبي أمامة أخرجه الطبراني في "الكبير" (٧٨٨٩) من طريق صدقة بن خالد الدمشقي ثنا عثمان بن أبي العاتكة عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة مرفوعاً: "من بنى لله مسجداً بنى الله له بيتاً في الجنة أوسع منه"
وإسناده ضعيف لضعف علي بن يزيد الألهاني.
وفي الباب عن ابن عمرو وعن سلمان وعن أسماء بنت يزيد
فأما حديث ابن عمرو فأخرجه مسدد (الإتحاف ١٣٦٥) وأحمد (٢/ ١١٢) وأبو يعلى (الإتحاف ١٣٦٦) من طريق حجاج بن أرطاة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعاً: "من بنى لله مسجداً بُني له بيت أوسع منه في الجنة"
اللفظ لأحمد
وإسناده ضعيف لضعف الحجاج بن أرطاة.
وأما حديث سلمان فأخرجه الدولابي في "الكنى" (١/ ١٨٨) عن يعقوب بن إسحاق ثنا أبي ثنا القاسم بن الفضل ثنا أبان بن فيروز عن أبي عثمان عن سلمان مرفوعاً: "من بنى لله مسجداً في الدنيا بنى الله له أوسع منه في الجنة"
стр. 7024
وإسناده واه، أبان هو ابن أبي عياش قال الفلاس وغيره: متروك الحديث.
وأما حديث أسماء بنت يزيد فأخرجه أحمد (٦/ ٤٦١) عن سويد بن عمرو الكلبي ثنا أبان العطار ثني يحيى بن أبي كثير عن محمود بن عمرو عن أسماء بنت يزيد مرفوعاً: "من بنى لله مسجداً فإنّ الله يبني له بيتاً أوسع منه في الجنة"
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٤/ ١٨٥ - ١٨٦) و"الأوسط" (٨٤٥٤) من طريق موسى بن إسماعيل التَّبُوْذَكي ثنا أبان بن يزيد به.
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن يحيى إلا أبان، تفرد به موسى بن إسماعيل، ولا يُروى عن أسماء إلا بهذا الإسناد"
كذا قال: إنّ موسى بن إسماعيل تفرد به، وقد تابعه سويد بن عمرو كما تقدم.
ومحمود بن عمرو هو ابن يزيد بن السكن ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال ابن حزم: ضعيف، وقال ابن القطان الفاسي: مجهول الحال، وقال الذهبي في "الميزان": فيه جهالة.
والباقون ثقات، لكن يحيى مدلس وقد عنعن.
باب ذكر البيع والشراء على المنبر في المسجد
١٣٦ - (٤٩٣٠) قال الحافظ: ونظير ما جنح إليه ما قاله ابن مسعود لأم يعقوب في قصة الواشمة: مالي لا ألعن من لعن رسول الله ﷺ وهو في كتاب الله. ثم استدل على كونه في كتاب الله بقوله تعالى. ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ﴾ [الحشر: ٧] " (١)
أخرجه البخاري (فتح ١٢/ ٥٠٠).
باب كنس المسجد والتقاط الخرق والقذى والعيدان
١٣٧ - (٤٩٣١) قال الحافظ: ورواه البيهقي بإسناد حسن من حديث ابن بُريدة عن أبيه فسماها "أم محجن" وأفاد أنّ الذي أجاب النبي ﷺ عن سؤاله عنها أبو بكر الصديق.
стр. 7025
وقال: وفي حديث بريدة المتقدم. كانت مولعة بلقط القذى من المسجد" (١)
أخرجه البيهقي (٤/ ٤٨) من طريق محمد بن حميد الرازي ثنا مهران بن أبي عمر ثنا أبو سنان سعيد بن سنان الشيباني عن علقمة بن مرثد عن ابن بريدة عن أبيه أنّ النبي ﷺ مرّ على قبر جديد حديث عهد بدفن ومعه أبو بكر، فقال: "قبر من هذا؟ " فقال أبو بكر: يا رسول الله! هذه أم محجن كانت مولعة بلقط القذى من المسجد، فقال: "أفلا آذنتموني" فقالوا: كنت نائماً فكرهنا أن نهيجك، قال: "فلا تفعلوا فإن صلاتي على موتاكم نور لهم في قبورهم"
قال: فصفّ أصحابه فصلى عليها.
وإسناده ضعيف لضعف محمد بن حميد.
واختلف فيه على علقمة بن مرثد، فرواه يحيى بن أبي أنيسة الجزري عن علقمة بن مرثد عن رجل من أهل المدينة قال: كانت امرأة من أهل المدينة يقال لها: مِحْجَنَة، وكانت تقمّ المسجد، فتفقدها رسول الله ﷺ فأُخبر أنها قد ماتت، فقال: "ألا آذنتموني بها؟ " فخرج فصلى عليها وكبر أربعاً.
أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٧٨٥٤)
ويحيى بن أبي أنيسة قال أحمد وغير واحد: متروك الحديث.
باب الأسير أو الغريم يربط في المسجد
١٣٨ - (٤٩٣٢) قال الحافظ: ولمسلم من حديث أبي الدرداء: "جاء بشهاب من نار ليجعله في وجهي" وللنسائي من حديث عائشة: "فأخذته فصرعته فخنقته حتى وجدت برد لسانه على يدي" (٢)
حديث أبي الدرداء أخرجه مسلم (٥٤٢) من طريق أبي إدريس عائذ الله بن عبد الله الخَوْلاني عن أبي الدرداء قال: قام رسول الله ﷺ فسمعناه يقول: "أعوذ بالله منك" ثم قال. "ألعنك بلعنة الله" ثلاثاً، وبسط يده كأنه يتناول شيئاً، فلما فرغ من الصلاة قلنا: يا
стр. 7026
رسول الله! قد سمعناك تقول في الصلاة شيئاً لم نسمعك تقوله قبل ذلك، ورأيناك بسطت يدك. قال: "إنّ عدو الله إبليس جاء بشهاب من نار ليجعله في وجهي، فقلت: أعوذ بالله منك. ثلاث مرات، ثم قلت: ألعنك بلعنة الله التامة، فلم يستأخر. ثلاث مرات، ثم أردت أن آخذه، والله لولا دعوة أخينا سليمان لأصبح موثقاً يلعب به ولدان أهل المدينة"
وحديث عائشة: أخرجه إسحاق في "مسنده" (١٤٥٣) عن يحيى بن آدم الكوفي ثنا أبو بكر بن عياش عن حصين عن عبيد الله بن عبد الله عن عائشة أنّ النبي ﷺ كان يصلي فأتاه الشيطان فأخذه فصرعه فخنقه، قال رسول الله ﷺ : "حتى وجدت برد لسانه على يدي، ولولا دعوة أخي سليمان لأصبح موثقاً حتى يراه الناس"
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (١١٤٣٩) عن إسحاق به.
ورواته ثقات غير أبي بكر بن عياش، وهو مختلف فيه والأكثر على توثيقه، وقد احتج البخاري بروايته عن حصين بن عبد الرحمن السلمي.
باب رفع الصوت في المسجد
١٣٩ - (٤٩٣٣) قال الحافظ: ووردت أحاديث في النهي عن رفع الصوت في المساجد لكنها ضعيفة، أخرج ابن ماجه بعضها فكأنّ المصنف أشار إليها" (١)
انظر حديث: "جنبوا مساجدكم صيانكم ومجانينكم ... " في المجموعة الأولى.
باب الاستلقاء في المسجد
١٤٠ - (٤٩٣٤) قال الحافظ: وفي قوله عن حديث النهي: ليس في الكتب الصحاح، إغفال فإنّ الحديث عند مسلم في اللباس من حديث جابر" (٢)
أخرجه مسلم (٣/ ١٦٦٢) من طريق ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابراً رفعه: " ... ولا تضع إحدى رجليك على الأخرى إذا استلقيت"
стр. 7027
باب سُتْرة الإمام سُترة من خلفه
١٤١ - (٤٩٣٥) قال الحافظ: واستدل به على أنّ مرور الحمار لا يقطع الصلاة فيكون ناسخاً لحديث أبي ذر الذي رواه مسلم في كون مرور الحمار يقطع الصلاة، وكذا مرور المرأة والكلب الأسود" (١)
أخرجه مسلم (٥١٠) من طريق عبد الله بن الصامت الغفاري عن أبي ذر مرفوعاً: "إذا قام أحدكم يصلي فإنه يستره إذا كان بين يديه مثلُ آخرة الرَّحْل، فإذا لم يكن بين يديه مثل آخرة الرحل فإنه يقطع صلاته الحمار والمرأة والكلب الأسود"
قلت: يا أبا ذر! ما بال الكلب الأسود من الكلب الأحمر من الكلب الأصفر؟ قال: يا ابن أخي! سألت رسول الله ﷺ كما سألتني فقال: "الكلب الأسود شيطان"
باب الصلاة بين السواري في غير جماعة
١٤٢ - (٤٩٣٦) قال الحافظ: وفيه نظر لورود النهي الخاص عن الصلاة بين السواري، كما رواه الحاكم عن حديث أنس بإسناد صحيح، وهو في السنن الثلاثة، وحسنه الترمذي" (٢)
ورد من حديث أنس ومن حديث قرة بن إياس المزني
فأما حديث أنس فأخرجه عبد الرزاق (٢٤٨٩) عن سفيان الثوري عن يحيى بن هانىء ثني عبد الحميد بن محمود قال: كنت مع أنس بن مالك، فوقفنا بين السواري، فتأخرنا، فلما صلينا قال أنس: إنا كنا نتقي هذا على عهد رسول الله ﷺ .
وأخرجه ابن المنذر في "الأوسط" (٤/ ١٨١) عن إسحاق بن إبراهيم الدَّبَري عن عبد الرزاق به.
وأخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٣٦٩) وأحمد (٣/ ١٣١) وأبو داود (٦٧٣) والترمذي (٢٢٩) والنسائي (٢/ ٧٣) وفي "الكبرى" (٨٩٥) وابن خزيمة (١٥٦٨) والطوسي في
стр. 7028
"مختصر الأحكام" (٢١٢) وابن حبان (٢١٨) والحاكم (١/ ٢١٠ و٢١٨) والبيهقي (٣/ ١٠٤) والمزي (١٦/ ٤٥٩) من طرق عن سفيان به.
قال الترمذي: حديث حسن صحيح"
وقال الحاكم: حديث صحيح"
قلت: وهو كما قالا، ويحيى بن هانىء هو ابن عروة المرادي، وعبد الحميد بن محمود هو المِعْوَلي.
وأما حديث قرة بن إياس فأخرجه الطيالسي (ص ١٤٤) عن هارون بن مسلم أبي مسلم البصري ثنا قتادة عن معاوية بن قرة عن أبيه قال: كنا على عهد رسول الله ﷺ نُطرد طرداً أن نقوم بين السواري في الصلاة.
وأخرجه ابن ماجه (١٠٠٢) والبزار (٣٣١٢) والروياني (٩٥٠) والدولابي في "الكنى" (٢/ ١١٣) والبيهقي (٣/ ١٠٤) والمزي (٣٠/ ١٠٥) من طرق عن الطيالسي به.
وأخرجه ابن ماجه (١٠٠٢) وابن خزيمة (١٥٦٧) وابن حبان (٢٢١٩) والطبراني في "الكبير" (١٩/ ٢١) والحاكم (١/ ٢١٨)
عن أبي قتيبة سَلْم بن قتيبة الشّعِيري
والبزار (٣٣١٣) وابن خزيمة (١٥٦٧) وابن حبان (٢٢١٩) والطبراني (١٩/ ٢١)
عن يحيى بن حماد البصري
قالا: ثنا هارون بن مسلم أبي مسلم به.
قال البزار: وهذا الحديث لا نعلم رواه عن قتادة إلا هارون، ولا نعلم أسند قتادة عن معاوية بن قرة عن أبيه غير هذا الحديث"
وقال الحاكم: إسناده صحيح"
قلت: هارون قال أبو حاتم: مجهول، وقتادة مدلس وقد عنعن.
باب يرد المصلي من مرّ بين يديه
١٤٣ - (٤٩٣٧) قال الحافظ: ونحوه لمسلم من حديث ابن عمر: "فإنّ معه القرين" (١)
стр. 7029
أخرجه مسلم (٥٠٦) من طريق صدقة بن يسار الجَزَري عن ابن عمر مرفوعاً: "إذا كان أحدكم يصلي فلا يدع أحداً يمرّ بين يديه، فإن أبى فليقاتله، فإنّ معه القرين"
باب إثم المار بين يدي المصلي
١٤٤ - (٤٩٣٨) قال الحافظ: وفي ابن ماجه وابن حبان من حديث أبي هريرة: "لكان أن يقف مائة عام خير له من الخطوة التي خطاها" (١)
أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" كما في "مصباح الزجاجة" (١/ ١١٥) وعنه ابن ماجه (٩٤٦)
عن وكيع
وعبد بن حميد (١٤٥٢)
- عن عمر بن سعد الحَفَري
والطحاوي في "المشكل" (٨٧)
عن علي بن قادم الخزاعي
وابن حبان (٢٣٦٥)
عن أبي بكر عبد الكبير بن عبد المجيد الحنفي
وابن خزيمة (٢/ ١٤)
عن محمد بن إسماعيل بن أبي فُديك المدني
وأحمد (٢/ ٣٧١) وابن خزيمة (٨١٤)
عن أبي أحمد محمد بن عبد الله الزبيري
كلهم عن عبيد الله (٢) بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مَوْهَب عن عمه عبيد الله بن عبد الله (٣) بن موهب عن أبي هريرة مرفوعاً: "لو يعلم أحدكم ما له في أن يمشي بين يدي
стр. 7030
أخيه معترضاً، وهو يناجي ربه، لكان أن يقف في ذلك المقام مائة عام أحبّ إليه من الخطوة التي خطا"
قال المنذري: رواه ابن ماجه بإسناد صحيح" الترغيب ١/ ٣٧٧
قلت: عبيد الله (١) بن عبد الرحمن مختلف فيه: وثقه العجلي وابن حبان، وقال أبو حاتم: صالح الحديث، وقال ابن عدي: حسن الحديث يكتب حديثه.
وذكره العقيلي وابن الجوزي في "الضعفاء" وقال يعقوب بن شيبة: فيه ضعف، وقال النسائي: ليس بذاك القوي.
واختلف فيه قول ابن معين.
وعمه وثقه ابن حبان، وقال أحمد والجوزجانى: لا يعرف، وقال الشافعي: لا نعرفه، وقال ابن القطان الفاسي: مجهول الحال، وقال الذهبي في "الديوان": مجهول.
باب الصلاة خلف النائم
١٤٥ - (٤٩٣٩) قال الحافظ: وكأنه أشار أيضاً إلى تضعيف الحديث الوارد في النهي عن الصلاة إلى النائم، فقد أخرجه أبو داود وابن ماجه من حديث ابن عباس، وقال أبو داود: طرقه كلها واهية، يعني حديث ابن عباس، انتهى. وفي الباب عن ابن عمر أخرجه ابن عدي، وعن أبي هريرة أخرجه الطبراني في "الأوسط" وهما واهيان أيضاً" (٢)
تقدم الكلام على هذه الأحاديث في باب الصلاة على الفراش.
стр. 7031
باب من قال لا يقطع الصلاة شيء
١٤٦ - (٤٩٤٠) قال الحافظ: والجملة المترجم لها أوردها في الباب صريحاً من قول الزهري، ورواها مالك في "الموطأ" عن الزهري عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه من قوله، وأخرجها الدارقطني مرفوعة من وجه آخر عن سالم، لكن إسنادها ضعيف، ووردت أيضاً مرفوعة من حديث أبي سعيد عند أبي داود، ومن حديث أنس وأبي أمامة عند الدارقطني، ومن حديث جابر عند الطبراني في "الأوسط"، وفي إسناد كل منهما ضعف" (١)
روي من حديث ابن عمر ومن حديث أبي سعيد ومن حديث أنس ومن حديث أبي أمامة ومن حديث جابر ومن حديث أبي هريرة
فأما حديث ابن عمر فأخرجه الدارقطني (١/ ٣٦٧ - ٣٦٨) وابن الجوزي في "العلل" (٧٦١) من طريق إبراهيم بن يزيد الخُوْزِي ثنا سالم بن عبد الله عن أبيه أنّ رسول الله ﷺ وأبا بكر وعمر قالوا: "لا يقطع صلاة المسلم شيء، وادرأ ما استطعت"
قال ابن الجوزي: هذا الحديث ليس بصحيح، قال أحمد النسائي: إبراهيم الخوزي متروك، وقال ابن معين: ليس بشيء"
وقال في "التحقيق": هذا الحديث ضعيف، ثم ذكر كلام النسائي وابن معين" تنقيح التحقيق ٢/ ٩٥٤
وقال الحافظ في "الدراية" (١/ ١٧٨): إسناده ضعيف".
قلت: رواه ابن شهاب الزهري عن سالم بن عبد الله عن أبيه قوله.
أخرجه مالك (١/ ١٥٦) وعبد الرزاق (٢٣٦٦) وابن أبي شيبة (١/ ٢٨٠) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٤٦٣) والطبراني في "مسند الشاميين" (٣١٧٣ و٣١٧٤) والبيهقي (٢/ ٢٧٨ و٢٧٨ - ٢٧٩)
وتابعه عبيد الله بن عمر العُمَري عن سالم به.
أخرجه الطحاوي (١/ ٤٦٣) والدارقطني (١/ ٣٦٨)
وهذا أصح.
стр. 7032
قال البيهقي: الصحيح موقوف"
وأما حديث أبي سعيد فيرويه مُجالد بن سعيد الهَمْداني عن أبي الودّاك جبر بن نوف عن أبي سعيد، واختلف عن مجالد في رفعه ووقفه:
- فرواه أبو أسامة حماد بن أسامة الكوفي عن مجالد عن أبي الوداك عن أبي سعيد مرفوعاً: "لا يقطع الصلاة شيء، وادرؤوا ما استطعتم فإنه شيطان"
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٨٥٥) وأبو داود (٧١٩) والدارقطني (١/ ٣٦٨) والبيهقي (٢/ ٢٧٨) والبغوي (٥٥٠) وابن الجوزي في "العلل" (٧٦٢)
وتابعه مُحاضر بن المُورِّع الهَمْداني ثنا مجالد به.
أخرجه ابن المنذر في "الأوسط" (٥/ ١٠٦)
- ورواه عبد الرحمن بن زياد البصري عن مجالد موقوفاً.
أخرجه أبو داود (٧٢٠) والبيهقي (٢/ ٢٧٨)
وإسناده ضعيف لضعف مجالد.
قال ابن الجوزي: هذا الحديث ليس بصحيح، قال أحمد: مجالد ليس بشيء، وقال ابن حبان: يقلب أسانيد فيرفع المراسيل لا يجوز الاحتجاج به"
وقال في "التحقيق": هذا الحديث ضعيف، فيه مجالد وقد ضعفه ابن معين والنسائي والدارقطني ... " تنقيح التحقيق ٢/ ٩٥٤
وقال الحافظ في "الدراية" (١/ ١٧٨): وفي إسناده مجالد وهو لين"
وأما حديث أنس فأخرجه الباغندي في "مسند عمر بن عبد العزيز" (٨) ومحمد بن المظفر في زياداته على "مسند عمر بن عبد العزيز" للباغندي (٩) والبيهقي (٢/ ٢٧٧ - ٢٧٨) من طريق أبي عمرو إدريس بن يحيى الخَوْلاني عن بكر بن مضر عن صخر بن عبد الله بن حرملة أنه سمع عمر بن عبد العزيز يقول: عن أنس أن رسول الله ﷺ صلى بالناس، فمرّ بين أيديهم حمار، فقال عياش بن أبي ربيعة: سبحان الله سبحان الله سبحان الله، فلما سلم رسول الله ﷺ قال: "من المُسَبِّح آنفاً سبحان الله" قال: أنا يا رسول الله، إني سمعت أنّ الحمار يقطع الصلاة، قال: "لا يقطع الصلاة شيء"
قال ابن الجوزي في "التحقيق": هذا الحديث ضعيف، فيه صخر بن عبد الله قال
стр. 7033
ابن عدي: يحدث عن الثقات بالأباطيل، عامة ما يرويه منكر أو من موضوعاته. وقال ابن حبان: لا تحل الرواية عنه.
وتعقبه ابن عبد الهادي فقال: وصخر بن عبد الله بن حرملة الراوي عن عمر بن عبد العزيز لم يتكلم فيه ابن عدي ولا ابن حبان، بل ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال النسائي: هو صالح.
وإنما ضعف ابن عدي صخر بن عبد الله الكوفي المعروف بالحاجبي، وهو متأخر عن ابن حرملة، روى عن مالك والليث وغيرهما" تنقيح التحقيق ٢/ ٩٥٤ و٩٥٥
وقال الحافظ: إسناده حسن" الدراية ١/ ١٧٨
وقال ابن القطان في "الوهم والإيهام" (٢/ ٤٩): وهو إنما يرويه صخر بن عبد الله بن حرملة، وهو مجهول الحال لا يعرف روى عنه غير بكر بن مضر"
قلت: ذكره ابن خلفون في الثقات"، وقال العجلي: ثقة.
والباقون ثقات.
واختلف فيه على بكر بن مضر، فرواه الوليد بن مسلم الدمشقي عنه عن صخر بن عبد الله قال: سمعت عمر بن عبد العزيز يحدث عن عياش بن أبي ربيعة المخزومي قال: بينما رسول الله ﷺ يصلي يوماً بأصحابه، وذكر الحديث.
أخرجه الباغندي (١٠)
والأول أصح، والوليد مدلس وقد عنعن.
وأما حديث أبي أمامة فأخرجه الطبراني في "الكبير" (٧٦٨٨) والدارقطني (١/ ٣٦٨) من طريق عُفَير بن مَعْدان الحمصي عن سليم بن عامر عن أبي أمامة مرفوعاً: "لا يقطع الصلاة شيء"
قال الهيثمي: إسناده حسن" المجمع ٢/ ٦٢
وقال الحافظ: إسناده ضعيف" الدراية ١/ ١٧٨
قلت: وهو كما قال لضعف عفير بن معدان.
وأما حديث جابر فأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧٧٧٠) من طريق حفص بن عمرو الرَّبالي ثنا يحيى بن ميمون ثنا جرير بن حازم عن محمد بن المنكدر عن جابر قال: كان رسول الله ﷺ قائماً يصلي، فذهبت شاة تمرّ بين يديه، فشاغلها
стр. 7034
رسول الله ﷺ حتى ألزقها بالحائط، ثم قال رسول الله ﷺ : "لا يقطع الصلاة شيء، وادرؤوا ما استطعتم"
قال الطبراني: لم يرو هذا الحديثَ عن محمد بن المنكدر إلا جرير بن حازم، تفرد به يحيى بن ميمون".
قلت: هو ابن عطاء بن زيد القرشى كذبه الفلاس والبخاري، وقال النسائي: ليس بثقة ولا مأمون.
وأما حديث أبي هريرة فأخرجه ابن عدي (١/ ٣٢١) والدارقطني (١/ ٣٦٨ - ٣٦٩) وابن الجوزي في "العلل" (٧٦٣) من طريق إسماعيل بن عياش عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة مرفوعاً: "لا يقطع الصلاة كلب ولا حمار ولا امرأة، وادرأ ما مرّ أمامك ما استطعت، إن أبى إلا أن تلاطمه فلاطمه، فإنما تلاطم شيطاناً"
قال ابن حبان: هذا حديث منكر رواه ابن أبي فروة فقلب إسناد هذا الخبر ومتنه جميعاً، إنما هو عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً: "إذا كما أحدكم يصلي فلا يدعنّ أحداً يمرّ بين يديه، فإن أبي فليقاتله فإنما هو شيطان" فجعل مكان أبي سعيد أبا هريرة، وقلب متنه، وجاء بشيء ليس فيه اختراعاً من عنده، فضمه إلى كلام النبي ﷺ وهو قوله: لا يقطع الصلاة امرأة ولا كلب ولا حمار. والأخبار الصحيحة أنّ النبي ﷺ أمر بإعادة الصلاة إذا مرّ بين يديه الحمار والكلب والمرأة" المجروحين ١/ ١٣٢
وقال ابن الجوزي: هذا الحديث ليس بصحيح"
وقال في "التحقيق": هذا الحديث ضعيف، ابن أبي فروة قال أحمد: لا تحل عندي الرواية عنه، وقال ابن معين: كذاب، وقال الفلاس: متروك الحديث" تنقيح التحقيق ٢/ ٩٥٤
١٤٧ - (٤٩٤١) قال الحافظ: وكأنها أشارت بذلك إلى ما رواه أهل الحراق عن أبي ذر وغيره في ذلك مرفوعاً، وهو عند مسلم وغيره من طريق عبد الله بن الصامت عن أبي ذر، وقيد الكلب في روايته بالأسود، وعند ابن ماجه من طريق الحسن البصري عن عبد الله بن مغفل، وعند الطبراني من طريق الحسن أيضاً عن الحكم بن عمرو نحوه من غير تقييد، وعند مسلم من حديث أبي هريرة كذلك، وعند أبي داود من
стр. 7035
حديث ابن عباس مثله، لكن قيد المرأة بالحائض، وأخرجه ابن ماجه كذلك وفيه تقيد الكلب أيضاً بالأسود" (١)
حديث أبي ذر تقدم قبل خمسة أحاديث.
وحديث عبد الله بن مغفل يرويه قتادة واختلف عنه:
- فرواه سعيد بن أبي عَروبة عن قتادة واختلف عنه:
• فقال غير واحد: عن سعيد عن قتادة عن الحسن عن عبد الله بن مغفل مرفوعاً: "يقطع الصلاة المرأة والكلب والحمار"
أخرجه أحمد (٤/ ٨٦ و٥/ ٥٧) وابن ماجه (٩٥١) وابن حبان (٢٣٨٦)
عن عبد الأعلي بن عبد الأعلى البصري
وأحمد (٤/ ٨٦)
عن محمد بن جعفر غُنْدر
والروياني (٨٨٠)
عن عبد الوهاب بن عطاء العجلي
والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٤٥٨)
عن معاذ بن معاذ العنبري
كلهم عن سعيد به.
• وقال سفيان بن حبيب البصري: عن سعيد عن قتادة عن جابر بن زيد عن ابن عباس.
أخرجه القطيعي في "جزء الألف دينار" (٢٨٤) عن محمد بن يونس الكُدَيمي ثنا عبد الرحمن بن المبارك ثنا سفيان بن حبيب به.
• وقال محمد بن عبد الله الأنصاري: ثنا سعيد عن قتادة عن أنس.
أخرجه القطيعي (٢٨٥) عن الكديمي ثنا الأنصاري به.
стр. 7036
والكديمي كذبه أبو داود وغيره واتهمه ابن حبان وغير واحد بوضع الحديث.
- ورواه مَعْمر بن راشد عن قتادة عن الحسن مرسلاً.
أخرجه عبد الرزاق (٢٣٥١)
- ورواه شعبة عن قتادة ثنا جابر بن زيد عن ابن عباس مرفوعاً: "يقطع الصلاة الكلب والمرأة الحائض"
أخرجه أحمد (١/ ٣٤٧) عن يحيى بن سعيد القطان عن شعبة به.
وأخرجه أبو داود (٧٠٣) وابن ماجه (٩٤٩) والنسائي (٢/ ٥٠) وابن خزيمة (٨٣٢) والطحاوي (١/ ٤٥٨) وابن حبان (٢٣٨٧) والطبراني في "الكبير" (١٢٨٢٤) وابن عدي (٥/ ٢٠٢١ و٧/ ٢٥٩١) والبيهقي (٢/ ٢٧٤) من طرق عن يحيى القطان به (١).
وقال يحيى القطان: لم يرفع هذا الحديث أحد عن قتادة غير شعبة، وأنا أفرقه"
- ورواه هشام الدَّسْتُوائي عن قتادة واختلف عنه:
• فرواه يحيى القطان عن هشام عن قتادة عن جابر بن زيد عن ابن عباس موقوفاً.
أخرجه النسائي (٢/ ٥٠) وابن عدي (٥/ ٢٠٢١ و٧/ ٢٥٩١)
• ورواه عفان بن مسلم البصري عن هشام عن قتادة عن صالح أبي الخليل عن جابر بن زيد عن ابن عباس موقوفاً.
أخرجه ابن عدي (٥/ ٢٠٢١)
- ورواه سلم بن أبي الذَّيَّال البصري عن قتادة قال: قال ابن عباس: موقوف.
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٨٧٤) عن معتمر بن سليمان التيمي عن سلم به.
وحديث الحكم بن عمرو أخرجه الطبراني في "الكبير" (٣١٦١) من طريق محمد بن أبي بكر المُقَدَّمي ثنا عمر بن رُدَيح ثنا حوشب عن الحسن عن الحكم بن عمرو مرفوعاً: "يقطع الصلاة الكلب والحمار والمرأة"
وإسناده ضعيف لأنّ الحسن البصري مدلس وقد عنعن، ولم أرَ أحداً صرح بسماعه من الحكم.
стр. 7037
ومحمد وعمر صدوقان، وحوشب أظنه ابن عقيل الجرمي وثقه أحمد وغير واحد.
وحديث أبي هريرة أخرجه مسلم (٥١١) من طريق يزيد بن الأصم العامري عن أبي هريرة مرفوعاً: "يقطع الصلاة المرأة والحمار والكلب، ويقي ذلك مثل مؤخرة الرَّحْل"
وحديث ابن عباس يرويه عكرمة واختلف عنه:
- فرواه هشام الدَّسْتُوائي عن يحيى بن أبي كثير عن عكرمة واختلف عن هشام:
• فقال معاذ بن هشام الدستوائي: ثني أبي عن يحيى عن عكرمة عن ابن عباس -قال: وأحسبه أسند ذلك إلى النبي ﷺ قال: "يقطع الصلاة الحمار والكلب والمرأة الحائض واليهودي والنصارى والمجوس والخنزير" قال: "ويكفيك إذا كانوا منك على قدر رمية بحجر لم يقطعوا عليك صلاتك"
أخرجه عبد بن حميد (٥٧٦) عن معاذ بن هشام به.
وأخرجه أبو داود (٧٠٤) والطحاوي (١/ ٤٥٨) وابن عدي (٦/ ٢٤٢٦) والبيهقي (٢/ ٢٧٥) من طرق عن معاذ بن هشام به.
قال أبو داود: في نفسي من هذا الحديث شيء، كنت أذاكر به إبراهيم وغيره فلم أر أحداً جاء به عن هشام ولا يعرفه، ولم أر أحداً جاء به عن هشام، والمنكر فيه ذكر المجوسي، وفيه: "على قذفة بحجر" وذكر الخنزير وفيه نكارة"
وقال ابن عدي: وهذا عن يحيى غير محفوظ بهذا المتن"
قلت: رواته ثقات، لكنه مشكوك في رفعه، والصحيح موقوف كما سيأتي.
• ورواه أبو داود الطيالسي عن هشام الدستوائي عن يحيى عن عكرمة قوله.
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٨٧٦)
- ورواه سليمان التيمي عن أبيه وعكرمة وأبي الشعثاء عن ابن عباس قوله.
أخرجه عبد الرزاق (٢٣٥٤) عن معتمر بن سليمان التيمي عن أبيه به.
وأخرجه ابن المنذر في "الأوسط" (٥/ ١٠٣) عن إسحاق بن إبراهيم الدَّبَري عن عبد الرزاق به.
وإسناده صحيح.
١٤٨ - (٤٩٤٢) قال الحافظ: وللنسائي من حديث عائشة: "فأخذته فصرعته فخنقته" ولا
стр. 7038
يقال قد ذكر في هذا الحديث أنه جاء ليقطع صلاته لأنا نقول قد بيّن في رواية مسلم سبب القطع، وهو أنه جاء بشهاب من نار ليجعله في وجهه" (١)
تقدم قبل تسعة أحاديث.
باب مواقيت الصلاة
١٤٩ - (٤٩٤٣) قال الحافظ: قال ابن بطال: في هذا الحديث دليل على ضعف الحديث الوارد في أنّ جبريل أمّ بالنبي ﷺ في يومين لوقتين مختلفين لكل صلاة ... " (٢)
تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف اللام فانظر حديث: "لما أصبح النبي ﷺ من الليلة التي أسري به ... "
باب الصلوات الخمس كفارة
١٥٠ - (٤٩٤٤) قال الحافظ: لم أره في شيء من طرقه عند أحد من الأئمة الستة وأحمد بلفظ: "ما تقول" إلا عند البخاري، وليس هو عند أبي داود أصلاً، وهو عند ابن ماجه من حديث عثمان لا من حديث أبي هريرة" (٣)
حديث عثمان يرويه عامر بن سعد بن أبي وقاص واختلف عنه:
- فقال يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري: أنا ابن أخي ابن شهاب محمد بن عبد الله بن مسلم الزهري عن عمه محمد بن مسلم الزهري أخبرني صالح بن عبد الله بن أبي فروة أنّ عامر بن سعد أخبره أنه سمع أبان بن عثمان يقول: قال عثمان: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "أرأيت لو كان بفناء أحدكم نهر يجري يغتسل منه كل يوم خمس مرات ما كان يبقى من درنه قالوا: لا شيء، قال: "إنّ الصلوات تُذهب الذنوب كما يُذهب الماء الدرن"
стр. 7039
أخرجه أحمد (١/ ٧١ - ٧٢) وعبد بن حميد (٥٦) عن يعقوب بن إبراهيم به.
وأخرجه المزي (١٣/ ٦٦) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه به.
وأخرجه ابن ماجه (١٣٩٧) ويعقوب بن سفيان (٩/ ٤١١) وعبد الله بن أحمد في "زيادات المسند" (١/ ٧١ - ٧٢) والبزار (٣٥٦) وابن نصر في "الصلاة" (٨٤ و٨٥) وأبو يعلى كما في "مصباح الزجاجة" (٢/ ١٢) والطحاوي في "المشكل" (٤٩٦٢) والبيهقي في "الشعب" (٢٥٥٦) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٤/ ٢٢٧ و٢٢٧ - ٢٢٨) والمزي (١٣/ ٦٦) من طرق عن يعقوب بن إبراهيم به.
قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن عثمان عن النبي ﷺ إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد. وهذا الحديث أرفع حديثاً في هذا الباب عن النبي ﷺ "
وقال البوصيري: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات، المصباح ٢/ ١٢
قلت: ابن أخي الزهري مختلف فيه: قواه أحمد وغير واحد، وضعفه الدارقطني وغيره، والباقون ثقات.
قال الدارقطني في "العلل" (٤/ ٣٤٤): تفرد به ابن أخي الزهري عن الزهري، فإن كان ضبطه فالحديث حديثه"
- وقال عبد الله بن وهب: أخبرني مَخْرَمة بن بكير عن أبيه عن عامر بن سعد قال: سمعت سعداً وناساً من أصحاب رسول الله ﷺ يقولون: كان رجلان أخوان في عهد رسول الله ﷺ ، وكان أحدهما أفضل من الآخر، فتوفي الذي هو أفضلهم، ثم عُمّر الآخر بعده أربعين ليلة ثم توفي، فذكروا لرسول الله ﷺ فضيلة الأول على الآخر فقال: "ألم يكن الآخر يصلي؟ " قالوا: بلى يا رسول الله، وكان لا بأس به. فقال رسول الله ﷺ : "فما يدريكم ما بلغت به صلاته؟ إِنما مثل الصلاة كمثل نهر جار بباب رجل غَمْر عذب يقتحم فيه كل يوم خمس مرات، فما ترون يبقى من درنه؟ لا تدرون ما بلغت به صلاته"
أخرجه أحمد وابنه (١/ ١٧٧) والدورقي في "مسند سعد" (٤٠) وابن خزيمة (٣١٠) والطبراني في "الأوسط" (٦٤٧٢) وابن شاهين في "الترغيب" (٥٠) والحاكم (١/ ٢٠٠) والبيهقي في "الشعب" (٢٥٥٧) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٤/ ٢٢١) من طرق عن ابن وهب به.
قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن عامر بن سعد عن أبيه إلا بكير بن عبد الله بن الأشج، ولا رواه عن بكير إلا مخرمة، تفرد به ابن وهب، ورواه ابن أخي الزهري عن عمه عن صالح بن عبد الله بن أبي فروة عن عامر بن سعد عن أبان بن عثمان عن أبيه"
стр. 7040
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، فإنهما لم يخرجا مخرمة بن بكير، والعلة فيه أن طائفة من أهل مصر ذكروا أنه لم يسمع من أبيه لصغر سنه، وأثبت بعضهم سماعه منه"
وقال ابن عبد البر: هذا حديث انفرد به ابن وهب، لم يروه أحد غيره فيما قال جماعة من العلماء بالحديث"
وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ١/ ٢٩٧
قلت: وهو كما قال، ورواته ثقات، وقد احتج مسلم برواية ابن وهب عن مخرمة عن أبيه، مع أنّ مخرمة لم يسمع من أبيه كما قال أحمد وغيره، وإنما يروي من كتب أبيه.
وقال ابن حبان: يحتج بروايته من غير روايته عن أبيه لأنه لم يسمع من أبيه.
وقد رجح أبو حاتم رواية ابن أخي الزهري على رواية مخرمة فقال: وهو عندي أشبه (العلل ١/ ١٣١)
وكأنّ الدارقطني أيضاً يميل إلى تقوية رواية ابن أخي الزهري (العلل ٤/ ٣٤٤)
لكن في "الموطأ" (١/ ١٧٤) عن مالك أنه بلغه عن عامر بن سعد عن أبيه قال: فذكر الحديث.
قال الدارقطني: يقال: إنّ مالكاً أخذه من مخرمة بن بكير" العلل ٤/ ٣٤٤
وقال ابن عبد البر: وأظنّ مالكاً أخذه من كتب بكير بن الأشج وأخبره به عنه مخرمة ابنه أو ابن وهب" التمهيد ٢٤/ ٢٢٠
باب وقت العصر
١٥١ - (٤٩٤٥) قال الحافظ: وكأنّ المؤلف لما لم يقع له حديث على شرطه في تعيين أول وقت العصر وهو مصير ظل كل شيء مثله استغنى بهذا الحديث الدال على ذلك بطريق الاستنباط، وقد أخرج مسلم عدة أحاديثَ مصرحة بالمقصود" (١)
قلت: أخرجه مسلم (٦١٣) من حديث بُريدة و (٦١٤) من حديث أبي موسى.