والكديمي كذبه أبو داود وغيره واتهمه ابن حبان وغير واحد بوضع الحديث.
- ورواه مَعْمر بن راشد عن قتادة عن الحسن مرسلاً.
أخرجه عبد الرزاق (٢٣٥١)
- ورواه شعبة عن قتادة ثنا جابر بن زيد عن ابن عباس مرفوعاً: "يقطع الصلاة الكلب والمرأة الحائض"
أخرجه أحمد (١/ ٣٤٧) عن يحيى بن سعيد القطان عن شعبة به.
وأخرجه أبو داود (٧٠٣) وابن ماجه (٩٤٩) والنسائي (٢/ ٥٠) وابن خزيمة (٨٣٢) والطحاوي (١/ ٤٥٨) وابن حبان (٢٣٨٧) والطبراني في "الكبير" (١٢٨٢٤) وابن عدي (٥/ ٢٠٢١ و٧/ ٢٥٩١) والبيهقي (٢/ ٢٧٤) من طرق عن يحيى القطان به (١).
وقال يحيى القطان: لم يرفع هذا الحديث أحد عن قتادة غير شعبة، وأنا أفرقه"
- ورواه هشام الدَّسْتُوائي عن قتادة واختلف عنه:
• فرواه يحيى القطان عن هشام عن قتادة عن جابر بن زيد عن ابن عباس موقوفاً.
أخرجه النسائي (٢/ ٥٠) وابن عدي (٥/ ٢٠٢١ و٧/ ٢٥٩١)
• ورواه عفان بن مسلم البصري عن هشام عن قتادة عن صالح أبي الخليل عن جابر بن زيد عن ابن عباس موقوفاً.
أخرجه ابن عدي (٥/ ٢٠٢١)
- ورواه سلم بن أبي الذَّيَّال البصري عن قتادة قال: قال ابن عباس: موقوف.
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٨٧٤) عن معتمر بن سليمان التيمي عن سلم به.
وحديث الحكم بن عمرو أخرجه الطبراني في "الكبير" (٣١٦١) من طريق محمد بن أبي بكر المُقَدَّمي ثنا عمر بن رُدَيح ثنا حوشب عن الحسن عن الحكم بن عمرو مرفوعاً: "يقطع الصلاة الكلب والحمار والمرأة"
وإسناده ضعيف لأنّ الحسن البصري مدلس وقد عنعن، ولم أرَ أحداً صرح بسماعه من الحكم.
стр. 7037
ومحمد وعمر صدوقان، وحوشب أظنه ابن عقيل الجرمي وثقه أحمد وغير واحد.
وحديث أبي هريرة أخرجه مسلم (٥١١) من طريق يزيد بن الأصم العامري عن أبي هريرة مرفوعاً: "يقطع الصلاة المرأة والحمار والكلب، ويقي ذلك مثل مؤخرة الرَّحْل"
وحديث ابن عباس يرويه عكرمة واختلف عنه:
- فرواه هشام الدَّسْتُوائي عن يحيى بن أبي كثير عن عكرمة واختلف عن هشام:
• فقال معاذ بن هشام الدستوائي: ثني أبي عن يحيى عن عكرمة عن ابن عباس -قال: وأحسبه أسند ذلك إلى النبي ﷺ قال: "يقطع الصلاة الحمار والكلب والمرأة الحائض واليهودي والنصارى والمجوس والخنزير" قال: "ويكفيك إذا كانوا منك على قدر رمية بحجر لم يقطعوا عليك صلاتك"
أخرجه عبد بن حميد (٥٧٦) عن معاذ بن هشام به.
وأخرجه أبو داود (٧٠٤) والطحاوي (١/ ٤٥٨) وابن عدي (٦/ ٢٤٢٦) والبيهقي (٢/ ٢٧٥) من طرق عن معاذ بن هشام به.
قال أبو داود: في نفسي من هذا الحديث شيء، كنت أذاكر به إبراهيم وغيره فلم أر أحداً جاء به عن هشام ولا يعرفه، ولم أر أحداً جاء به عن هشام، والمنكر فيه ذكر المجوسي، وفيه: "على قذفة بحجر" وذكر الخنزير وفيه نكارة"
وقال ابن عدي: وهذا عن يحيى غير محفوظ بهذا المتن"
قلت: رواته ثقات، لكنه مشكوك في رفعه، والصحيح موقوف كما سيأتي.
• ورواه أبو داود الطيالسي عن هشام الدستوائي عن يحيى عن عكرمة قوله.
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٨٧٦)
- ورواه سليمان التيمي عن أبيه وعكرمة وأبي الشعثاء عن ابن عباس قوله.
أخرجه عبد الرزاق (٢٣٥٤) عن معتمر بن سليمان التيمي عن أبيه به.
وأخرجه ابن المنذر في "الأوسط" (٥/ ١٠٣) عن إسحاق بن إبراهيم الدَّبَري عن عبد الرزاق به.
وإسناده صحيح.
١٤٨ - (٤٩٤٢) قال الحافظ: وللنسائي من حديث عائشة: "فأخذته فصرعته فخنقته" ولا
стр. 7038
يقال قد ذكر في هذا الحديث أنه جاء ليقطع صلاته لأنا نقول قد بيّن في رواية مسلم سبب القطع، وهو أنه جاء بشهاب من نار ليجعله في وجهه" (١)
تقدم قبل تسعة أحاديث.
باب مواقيت الصلاة
١٤٩ - (٤٩٤٣) قال الحافظ: قال ابن بطال: في هذا الحديث دليل على ضعف الحديث الوارد في أنّ جبريل أمّ بالنبي ﷺ في يومين لوقتين مختلفين لكل صلاة ... " (٢)
تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف اللام فانظر حديث: "لما أصبح النبي ﷺ من الليلة التي أسري به ... "
باب الصلوات الخمس كفارة
١٥٠ - (٤٩٤٤) قال الحافظ: لم أره في شيء من طرقه عند أحد من الأئمة الستة وأحمد بلفظ: "ما تقول" إلا عند البخاري، وليس هو عند أبي داود أصلاً، وهو عند ابن ماجه من حديث عثمان لا من حديث أبي هريرة" (٣)
حديث عثمان يرويه عامر بن سعد بن أبي وقاص واختلف عنه:
- فقال يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري: أنا ابن أخي ابن شهاب محمد بن عبد الله بن مسلم الزهري عن عمه محمد بن مسلم الزهري أخبرني صالح بن عبد الله بن أبي فروة أنّ عامر بن سعد أخبره أنه سمع أبان بن عثمان يقول: قال عثمان: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "أرأيت لو كان بفناء أحدكم نهر يجري يغتسل منه كل يوم خمس مرات ما كان يبقى من درنه قالوا: لا شيء، قال: "إنّ الصلوات تُذهب الذنوب كما يُذهب الماء الدرن"
стр. 7039
أخرجه أحمد (١/ ٧١ - ٧٢) وعبد بن حميد (٥٦) عن يعقوب بن إبراهيم به.
وأخرجه المزي (١٣/ ٦٦) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه به.
وأخرجه ابن ماجه (١٣٩٧) ويعقوب بن سفيان (٩/ ٤١١) وعبد الله بن أحمد في "زيادات المسند" (١/ ٧١ - ٧٢) والبزار (٣٥٦) وابن نصر في "الصلاة" (٨٤ و٨٥) وأبو يعلى كما في "مصباح الزجاجة" (٢/ ١٢) والطحاوي في "المشكل" (٤٩٦٢) والبيهقي في "الشعب" (٢٥٥٦) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٤/ ٢٢٧ و٢٢٧ - ٢٢٨) والمزي (١٣/ ٦٦) من طرق عن يعقوب بن إبراهيم به.
قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن عثمان عن النبي ﷺ إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد. وهذا الحديث أرفع حديثاً في هذا الباب عن النبي ﷺ "
وقال البوصيري: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات، المصباح ٢/ ١٢
قلت: ابن أخي الزهري مختلف فيه: قواه أحمد وغير واحد، وضعفه الدارقطني وغيره، والباقون ثقات.
قال الدارقطني في "العلل" (٤/ ٣٤٤): تفرد به ابن أخي الزهري عن الزهري، فإن كان ضبطه فالحديث حديثه"
- وقال عبد الله بن وهب: أخبرني مَخْرَمة بن بكير عن أبيه عن عامر بن سعد قال: سمعت سعداً وناساً من أصحاب رسول الله ﷺ يقولون: كان رجلان أخوان في عهد رسول الله ﷺ ، وكان أحدهما أفضل من الآخر، فتوفي الذي هو أفضلهم، ثم عُمّر الآخر بعده أربعين ليلة ثم توفي، فذكروا لرسول الله ﷺ فضيلة الأول على الآخر فقال: "ألم يكن الآخر يصلي؟ " قالوا: بلى يا رسول الله، وكان لا بأس به. فقال رسول الله ﷺ : "فما يدريكم ما بلغت به صلاته؟ إِنما مثل الصلاة كمثل نهر جار بباب رجل غَمْر عذب يقتحم فيه كل يوم خمس مرات، فما ترون يبقى من درنه؟ لا تدرون ما بلغت به صلاته"
أخرجه أحمد وابنه (١/ ١٧٧) والدورقي في "مسند سعد" (٤٠) وابن خزيمة (٣١٠) والطبراني في "الأوسط" (٦٤٧٢) وابن شاهين في "الترغيب" (٥٠) والحاكم (١/ ٢٠٠) والبيهقي في "الشعب" (٢٥٥٧) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٤/ ٢٢١) من طرق عن ابن وهب به.
قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن عامر بن سعد عن أبيه إلا بكير بن عبد الله بن الأشج، ولا رواه عن بكير إلا مخرمة، تفرد به ابن وهب، ورواه ابن أخي الزهري عن عمه عن صالح بن عبد الله بن أبي فروة عن عامر بن سعد عن أبان بن عثمان عن أبيه"
стр. 7040
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، فإنهما لم يخرجا مخرمة بن بكير، والعلة فيه أن طائفة من أهل مصر ذكروا أنه لم يسمع من أبيه لصغر سنه، وأثبت بعضهم سماعه منه"
وقال ابن عبد البر: هذا حديث انفرد به ابن وهب، لم يروه أحد غيره فيما قال جماعة من العلماء بالحديث"
وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ١/ ٢٩٧
قلت: وهو كما قال، ورواته ثقات، وقد احتج مسلم برواية ابن وهب عن مخرمة عن أبيه، مع أنّ مخرمة لم يسمع من أبيه كما قال أحمد وغيره، وإنما يروي من كتب أبيه.
وقال ابن حبان: يحتج بروايته من غير روايته عن أبيه لأنه لم يسمع من أبيه.
وقد رجح أبو حاتم رواية ابن أخي الزهري على رواية مخرمة فقال: وهو عندي أشبه (العلل ١/ ١٣١)
وكأنّ الدارقطني أيضاً يميل إلى تقوية رواية ابن أخي الزهري (العلل ٤/ ٣٤٤)
لكن في "الموطأ" (١/ ١٧٤) عن مالك أنه بلغه عن عامر بن سعد عن أبيه قال: فذكر الحديث.
قال الدارقطني: يقال: إنّ مالكاً أخذه من مخرمة بن بكير" العلل ٤/ ٣٤٤
وقال ابن عبد البر: وأظنّ مالكاً أخذه من كتب بكير بن الأشج وأخبره به عنه مخرمة ابنه أو ابن وهب" التمهيد ٢٤/ ٢٢٠
باب وقت العصر
١٥١ - (٤٩٤٥) قال الحافظ: وكأنّ المؤلف لما لم يقع له حديث على شرطه في تعيين أول وقت العصر وهو مصير ظل كل شيء مثله استغنى بهذا الحديث الدال على ذلك بطريق الاستنباط، وقد أخرج مسلم عدة أحاديثَ مصرحة بالمقصود" (١)
قلت: أخرجه مسلم (٦١٣) من حديث بُريدة و (٦١٤) من حديث أبي موسى.
стр. 7041
فحديث بريدة أخرجه من طريق سليمان بن بريدة عن أبيه عن النبي ﷺ أنّ رجلاً سأله عن وقت الصلاة فقال له: "صلِّ معنا هذين" فلما زالت الشمس أمر بلالاً فأذن، ثم أمره فأقام الظهر، ثم أمره فأقام العصر والشمس مرتفعة بيضاء نقية ...
وحديث أبي موسى أخرجه من طريق أبي بكر بن أبي موسى عن أبيه: فذكر الحديث، وفيه: ثم أمره فأقام بالعصر والشمس مرتفعة ...
باب من ترك العصر
١٥٢ - (٤٩٤٦) قال الحافظ: وكذا أخرجه أحمد من حديث أبي الدرداء" (١)
تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الميم فانظر حديث: "من ترك صلاة مكتوبة حتى تفوته".
باب فضل صلاة العصر
١٥٣ - (٤٩٤٧) قال الحافظ: وروى ابن مردويه من حديث أبي الدرداء مرفوعاً نحوه" (٢)
ضعيف جداً
أخرجه عثمان الدارمي في "الرد على الجهمية" (١٢٨) والبزار (كشف ٣٢٥٣) وابن نصر في "قيام الليل" (ص ٧٩) ومحمد بن عثمان في "العرش" (٨٦) والطبري في "تفسيره" (١٥/ ١٣٩) وابن خزيمة في "التوحيد" (١/ ٣٢٢ - ٣٢٤ و٣٢٤ - ٣٢٥) والعقيلي (٢/ ٩٣) والطبراني في "الأوسط" (٨٦٣٠) وفي "الدعاء" (١٣٥) وفي "السنة" (إتحاف السادة المتقين ٥/ ١٦٤) والدارقطني في "النزول" (٧٣) وفي "المؤتلف" (٣/ ١١٥١ - ١١٥٢) وابن بطة في "الإبانة" (الرد على الجهمية ٣/ ٢١٥ - ٢١٧) وابن منده في "التوحيد" (٨٨٤) واللالكائي (٧٥٦) وابن الجوزي في "العلل" (٢١) من طرق عن الليث بن سعد عن زيادة بن محمد الأنصاري عن محمد بن كعب القُرَظي عن فضالة بن عبيد عن أبي الدرداء مرفوعاً: "إنّ الله ينزل في ثلاث ساعات يبقين من الليل، فيفتح الذكر في الساعة الأولى الذي لم يره غيره، فيمحو الله ما يشاء ويثبت ما يشاء، ثم ينزل في الساعة الثانية إلى جنة عدن، وهي داره التي لم ترها عين ولم تخطر على قلب بشر، وهي مسكنه لا يسكنها معه من بنى آم غير ثلاثة
стр. 7042
وهم النبيون والصديقون والشهداء، ثم يقول: طوبى لمن دخلك، ثم ينزل في الساعة الثالثة إلى السماء الدنيا بروحه وملائكته فيقول: قومي بعزتي، ثم يطلع على عباده فيقول: هل من مستغفر فأغفر له، ألا من سائل يسألني فأعطيه، ألا من داع يدعوني فأجيبه، حتى تكون صلاة الفجر، ولذلك يقول الله تعالى: ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ [الإسراء: ٧٨] يشهده الله وملائكته، ملائكة الليل والنهار".
قال البزار: لا نعلم أحداً رواه بهذا اللفظ إلا أبو الدرداء، ولا نعلم أسند فضالة عنه إلا هذا، ولا نعلم روى عن زيادة غير الليث"
وقال الطبراني: لا يُروى هذا الحديث عن أبي الدرداء إلا بهذا الإسناد، تفرد به الليث بن سعد"
وقال العقيلي: والحديث في نزول الله إلى السماء الدنيا ثابت فيه أحاديث صحاح، إلا أنّ زيادة هذا جاء في حديثه بألفاظ لم يأت بها الناس، ولا يتابعه عليها منهم أحد"
وقال ابن الجوزي: هذا الحديث من عمل زيادة بن محمد، لم يتابعه عليه أحد، قال البخاري: هو منكر الحديث، وقال ابن حبان: هو منكر الحديث جداً يروي المناكير عن المشاهير فاستحق الترك"
وقال الذهبي: فيه ألفاظ منكرة لم يأت بها غير زيادة" الميزان ٢/ ٩٨
وقال ابن كثير: تفرد بهذا الحديث زيادة" التفسير ٣/ ٥٤
وقال الهيثمي: وفيه زيادة بن محمد الأنصاري وهو منكر الحديث" المجمع ١٠/ ١٥٥
وقال العراقي: الحديث منكر" تخريج أحاديث الإحياء للحداد ٢/ ٨٧٣
وقال ابن منده: هذا إسناد حسن مصري"
كذا قال.
باب وقت المغرب
١٥٤ - (٤٩٤٨) قال الحافظ: واستدل بهذه الأحاديث على ضعف حديث أبي بصرة بالموحدة ثم المهملة رفعه في أثناء حديث: "ولا صلاة بعدها حتى يرى الشاهد"
والشاهد النجم" (١)
стр. 7043
أخرجه مسلم (٨٣٠) من طريق أبي تميم عبد الله بن مالك الجَيْشاني عن أبي بَصْرة الغِفَاري قال: صلى بنا رسول الله ﷺ العصر بالمُخَمَّص فقال: "إنّ هذه الصلاة عرضت على من كان قبلكم فضيعوها، فمن حافظ عليها كان له أجره مرتين، ولا صلاة بعدها حتى يطلع الشاهد" والشاهد النجم.
باب وقت العشاء إلى نصف الليل
١٥٥ - (٤٩٤٩) (قال الحافظ: في هذه الترجمة حديث صريح أخرجه مسلم من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص في بيان أول الأوقات وآخرها، وفيه: "فإذا صليتم العشاء فإنه وقت إلى نصف الليل" (١)
أخرجه مسلم (٦١٢) من طريق أبي أيوب يحيى بن مالك الأزدي عن ابن عمرو مرفوعاً: "إذا صليتم الفجر فإنه وقت إلى أن يطلع قرن الشمس الأول، ثم إذا صليتم الظهر فإنه وقت إلى أن يحضر العصر، فإذا صليتم العصر فإنه وقت إلى أن تصفر الشمس، فإذا صليتم المغرب فإنه وقت إلى أن يسقط الشفق، فإذا صليتم العشاء فإنه وقت إلى نصف الليل"
١٥٦ - (٤٩٥٠) قال الحافظ: وأما وقت الجواز فيمتد إلى طلوع الفجر لحديث أبي قتادة عند مسلم: "إنما التفريط على من لم يصلِّ الصلاة حتى يجيء وقت الصلاة الأخرى" (٢)
أخرجه مسلم (٦٨١) من طريق عبد الله بن رباح الأنصاري عن أبي قتادة مرفوعاً: "أما إنه ليس في النوم تفريط، إنما التفريط ... "
باب الصلاة بعد الفجر حتى ترتفع الشمس
١٥٧ - (٤٩٥١) قال الحافظ: وزاد مسلم من حديث عمرو بن عَبَسَة: "وحينئذ يسجد لها الكفار" (٣)
стр. 7044
أخرجه مسلم (٨٣٢) من طريق أبي أمامة صُدَي بن عجلان الباهلي عن عمرو بن عبسة مرفوعاً: "صلِّ صلاة الصبح، ثم أقصر عن الصلاة حتى تطلع الشمس حتى ترتفع، فإنها تطلع حين تطلع بين قرني شيطان، وحينئذ يسجد لها الكفار ... "
باب من لم يكره الصلاة إلا بعد العصر والفجر
١٥٨ - (٤٩٥٢) قال الحافظ: وبقي خامس وهو الصلاة وقت استواء الشمس، وكأنه لم يصح عند المؤلف على شرطه فترجم على نفيه. وفيه أربعة أحاديث: حديث عقبة بن عامر وهو عند مسلم ولفظه: "وحين يقوم قائم الظهيرة حتى ترتفع" وحديث عمرو بن عَبَسَة وهو عند مسلم أيضاً ولفظه: "حتى يستقل الظل بالرمح فإذا أقبل الفيء فصل" وفي لفظ لأبي داود: "حتى يعدل الرمح ظله" وحديث أبي هريرة وهو عند ابن ماجه والبيهقي ولفظه: "حتى تستوى الشمس على رأسك كالرمح فإذا زالت فصل" وحديث الصُّنَابحي وهو في "الموطأ" ولفظه: "ثم إذا استوت قارنها، فإذا زالت فارقها" وفي آخره: "ونهى رسول الله ﷺ عن الصلاة في تلك الساعات" وهو حديث مرسل مع قوة رجاله. وفي الباب أحاديث أخر ضعيفة" (١)
حديث عقبة بن عامر أخرجه مسلم (٨٣١) من طريق عُلي بن رباح المصري قال: سمعت عقبة بن عامر يقول: ثلاث ساعات كان رسول الله ﷺ ينهانا أن نصلي فيهنَّ أو أن نقبر فيهنَّ موتانا: حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين يقوم قائمُ الظهيرة حتى تميل الشمس، وحين تَضَيَّفُ الشمس للغروب حتى تغرب.
والأحاديث الثلاثة الأخرى مع أحاديث أخرى تقدم الكلام عليها في المجموعة الأولى في حرف التاء فانظر حديث: "تطلع الشمس بين قرني شيطان"
١٥٩ - (٤٩٥٣) قال الحافظ: وجاء فيه حديث عن أبي قتادة مرفوعاً أنه ﷺ كره الصلاة نصف النهار إلا يوم الجمعة" في إسناده انقطاع، وقد ذكر له البيهقي شواهد ضعيفة إذا ضُمت قوي الخبر" (٢)
ضعيف
стр. 7045
روي من حديث أبي قتادة ومن حديث أبي هريرة ومن حديث أبي سعيد.
فأما حديث أبي قتادة فأخرجه أبو داود (١٠٨٣) والعيسوي في "الفوائد" (٤٩) والبيهقي (٤/ ٤٦٢ و٣/ ١٩٣) وفي "معرفة السنن" (٣/ ٤٣٨) وفي "الصغرى" (٩٣٢) من طرق عن حسان بن إبراهيم الكِرْماني ثنا ليث عن مجاهد عن أبي الخليل عن أبي قتادة عن النبي ﷺ أنه كره الصلاة نصف النهار إلا يوم الجمعة، وقال: "إنّ جهنم تُسجر إلا يوم الجمعة"
قال أبو داود: هو مرسل، مجاهد أكبر من أبي الخليل، وأبو الخليل لم يسمع من أبي قتادة"
وقال العيسوي: غريب من حديث مجاهد عن أبي الخليل عن أبي قتادة، تفرد عنه ليث بن أبي سليم"
وقال الحافظ: وفيه ليث بن أبي سليم وهو ضعيف" التلخيص ١/ ١٨٩
وأما حديث أبي هريرة فيرويه سعيد المَقْبُري عن أبي هريرة، وعن سعيد غير واحد، منهم:
١ - إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة.
أخرجه الشافعي في "الأم" (١/ ١٧٥) عن إبراهيم بن محمد الأسلمي أخبرني إسحاق بن عبد الله عن سعيد المقبري عن أبي هريرة أنّ رسول الله ﷺ نهى عن الصلاة نصف النهار حتى تزول الشمس إلا يوم الجمعة.
وأخرجه البيهقي (٢/ ٤٦٤) وفي "معرفة السنن" (٣/ ٤٣٧) والبغوي في "شرح السنة" (٧٧٩) من طريق الربيع بن سليمان المرادي أنبأ الشافعي به.
قال البيهقي: إسناده ضعيف"
قلت: إبراهيم بن محمد كذبه يحيى القطان وابن معين وغيرهما.
وإسحاق بن عبد الله قال النسائي وغيره: متروك الحديث.
٢ - عبد الله المدني.
أخرجه البيهقي (٢/ ٤٦٤) من طريق أبي كريب محمد بن العلاء الهَمْداني ثنا أبو خالد الأحمر عن شيخ من أهل المدينة يقال له: عبد الله عن سعيد عن أبي هريرة مرفوعاً: "تحرم الصلاة إذا انتصف النهار كل يوم إلا يوم الجمعة"
стр. 7046
قال البيهقي: إسناده ضعيف"
قلت: عبد الله المدني مجهول.
٣ - سعيد بن مسلم بن بَانَك المدني.
أخرجه الحارث (بغية ٢٠٣) عن محمد بن عمر الواقدي ثنا سعيد بن مسلم سمع المقبري يخبر عن أبي هريرة قال: نهى رسول الله ﷺ عن الصلاة نصف النهار إلا يوم الجمعة.
والواقدي كذبه أحمد وغيره، وقال البخاري وغير واحد: متروك الحديث.
وأما حديث أبي سعيد فأخرجه البيهقي في "معرفة السنن" (٣/ ٤٣٨) من طريق عطاء بن عجلان البصري عن أبي نَضْرة العبدي أنه حدثه عن أبي سعيد وأبي هريرة قالا: كان رسول الله ﷺ ينهى عن الصلاة نصف النهار إلا يوم الجمعة.
وقال: في إسناده من لا يحتج به"
قلت: عطاء بن عجلان كذبه ابن معين والفلاس، وقال النسائي وغيره: متروك الحديث.
والحديث ذكره النووي في "الخلاصة" (١/ ٢٧٣) في فصل الضعيف وقال: كل طرقه ضعيفة".
باب الأذان بعد ذهاب الوقت
١٦٠ - (٤٩٥٤) قال الحافظ: قوله: سرنا مع النبي ﷺ ليلة. كان ذلك في رجوعه من خيبر، كذا جزم به بعض الشراح معتمداً على ما وقع عند مسلم من حديث أبي هريرة" (١)
تقدم الكلام عليه في كتاب التيمم - باب الصعيد الطيب وضوء المسلم.
١٦١ - (٤٩٥٥) قال الحافظ: وقد روى أبو داود وابن المنذر من حديث عمران بن حُصين في نحو هذه القصة: "فأمر بلالاً فأذن فصلينا ركعتين، ثم أمره فأقام فصلى الغداة"
стр. 7047
وقال: رواه النسائي من حديث عمران بن حصين أيضاً أنهم قالوا: يا رسول الله؟ ألا نقضها لوقتها من الغد؟ فقال ﷺ : "لا ينهاكم الله عن الربا ويأخذه منكم" (١)
أخرجه أبو داود (٤٤٣) وابن المنذر في "الأوسط" (١١٢٧ و١١٣٦) من طريق الحسن البصري عن عمران مختصراً.
ولم أره عند النسائي من هذا الطريق.
وأخرجه البخاري (فتح ١/ ٤٦٤ - ٤٧٠) من طريق أبي رجاء عمران بن مِلحان العُطَاردي عن عمران مطولاً.
باب من صلى بالناس جماعة بعد ذهاب الوقت
١٦٢ - (٤٩٥٦) قال الحافظ: وقد وقع عند أحمد والنسائي من حديث أبي سعيد أنّ ذلك كان قبل أن يُنزل الله في صلاة الخوف: ﴿فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾ [البقرة: ٢٣٩].
وقال: وفي حديث أبي سعيد: الظهر والعصر والمغرب، وأنهم صلوا بعد هوي من الليل" (٢)
صحيح
أخرجه الطيالسي (ص ٢٩٥) عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب المدني عن سعيد بن أبي سعيد المَقْبري ثني عبد الرحمن بن أبي سعيد عن أبيه قال: كنا مع رسول الله ﷺ يوم الخندق فشغلنا عن صلوات، فأمر رسول الله ﷺ بلالاً فأقام لكل صلاة إقامة، وذلك قبل أن ينزل عليه: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾ [البقرة: ٢٣٩].
ومن طريقه أخرجه البيهقي (٣/ ٢٥١)
وأخرجه الشافعي في "السنن المأثورة" (١) وفي "الأم" (١/ ١٧٥) وفي "الرسالة" (٥٠٦) ومسدد (الإتحاف ٢٠٥١) وابن أبي شيبة (٤٧٤٦ و١٤/ ٢٧٢ - ٢٧٣ و٤١٩ - ٤٢٠) وفي "مسنده" (الإتحاف ٢٠٥٢) وأحمد بن حنبل (٣/ ٢٥ و٤٩ و٦٧ - ٦٨) وأحمد بن منيع (الإتحاف ٢٠٥٣) والدارمي (١٥٣٢) والنسائي (٢/ ١٥) وفي "الكبرى"
стр. 7048
(١٦٢٥) وأبو يعلى (١٢٩٦) وابن خزيمة (٩٩٦ و١٧٠٣) وابن المنذر في "الأوسط" (١١٨٧) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٣٢١) وابن حبان (٢٨٩٠) والدارقطني في "العلل" (١١/ ٣٠٠ - ٣٠١) وابن حزم في "المحلى" (٣/ ١٦٨ - ١٦٩) والبيهقي (١/ ٤٠٢) وفي "معرفة السنن" (٢/ ٢٣٩) وفي "الصغرى" (٦٧٧) والخطيب في "الفقيه" (٢٥١) وابن عبد البر في "التمهيد" (٥/ ٢٣٥ و٢٣٥ - ٢٣٦) وفي "الاستذكار" (١/ ١١٢ - ١١٣) والبغوي في "شرح السنة" (٤٣٦) من طرق (١) عن ابن أبي ذئب به (٢).
قال ابن سيد الناس: هذا إسناد صحيح جليل" زهر الربى على المجتبى ٢/ ١٦
قلت: وهو كما قال.
• ورواه مَعْمر بن راشد عن ابن أبي ذئب فلم يذكر عبد الرحمن بن أبي سعيد.
أخرجه عبد الرزاق (٤٢٣٣)
• ورواه أبو الجَوَّاب أحوص بن جواب الكوفي عن سفيان الثوري عن الزهري عن سعيد بن المسيب مرسلاً.
أخرجه الدارقطني في "العلل" (١١/ ٣٠١)
والأول أصح.
قال الدارقطني: والصحيح قول يحيى القطان ومن تابعه "العلل" ١١/ ٣٠٠
١٦٣ - (٤٩٥٧) قال الحافظ: وفي حديث ابن مسعود عند الترمذي والنسائي أنّ المشركين شغلوا رسول الله ﷺ عن أربع صلوات يوم الخندق حتى ذهب من الليل ما شاء الله" (٣)
стр. 7049
له عن ابن مسعود طريقان:
الأول: يرويه أبو الزبير محمد بن مسلم المكي واختلف عنه:
- فقال غير واحد: عن أبي الزبير عن نافع بن جبير بن مطعم عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه قال: شغلنا المشركون عن صلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء، فأمر رسول الله ﷺ بلالاً فأذن وأقام، فصلينا الظهر، ثم أقام فصلينا العصر، ثم أقام فصلينا المغرب، ثم أقام فصلينا العشاء، ثم قال: "ما في الأرض عصابة يذكرون الله غيركم"
أخرجه الطيالسي (ص ٤٤) وأحمد (١/ ٤٢٣) والنسائي (١/ ٢٣٩ - ٢٤٠ و٢/ ١٦) وفي "الكبرى" (١٥٨٩ و١٦٢٧) والطبراني في "الكبير" (١٠٢٨٣) وأبو الشيخ في "أحاديث أبي الزبير عن غير جابر" (١٣٨ و١٣٩) وأبو نعيم في "الحلية" (٤/ ٢٠٧) وابن عبد البر في "التمهيد" (٥/ ٢٣٧) وفي "الاستذكار" (١/ ١١٣)
عن هشام الدَّسْتُوائي
والبيهقي (١/ ٤٠٧)
عن الأوزاعي
وابن أبي شيبة (٤٧٤٥ و١٤/ ٢٧٢ و٤٢٢) وفي "مسنده" (٣٠٩) وأحمد (١/ ٣٧٥) والترمذي (١٧٩) والنسائي (٢/ ١٥) وفي "الكبرى" (١٦٢٦) وابن المنذر في "الأوسط" (١١٨٦) والبيهقي (١/ ٤٠٣) وابن عبد البر في "التمهيد" (٥/ ٢٣٦ - ٢٣٧)
عن هُشيم
وأبو الشيخ (١٤٠)
عن يونس بن يزيد الأيلي
أربعتهم عن أبي الزبير به.
قال الترمذي: حديث ابن مسعود ليس بإسناده بأس، إلا أنّ أبا عبيدة لم يسمع من أبيه"
وقال ابن المنذر: حديث أبي عبيدة عن أبيه غير ثابت لأنه لم يلقاه ولم يسمعه منه"
وقال البيهقي: أبو عبيدة لم يدرك أباه، وهو مرسل جيد"
والحديث ذكره النووي في "الخلاصة" (١/ ٣٠٠ - ٣٠١) في فصل الضعيف وقال: وهو منقطع لأنّ أبا عبيدة لم يدرك أباه"
стр. 7050
قلت: وأبو الزبير مدلس وقد عنعن.
- ورواه حرب بن أبي العالية صاحب السقط عن أبي الزبير فلم يذكر نافع بن جبير.
أخرجه أبو الشيخ (٩١)
والأول أصح.
الثاني: يرويه زُبَيد بن الحارث الأيامي عن أبي عبد الرحمن السلمي عن ابن مسعود قال: شغل المشركون رسول الله ﷺ عن الصلوات: الظهر، والعصر، والمغرب، والعشاء حتى ذهب ساعة من الليل، ثم أمر رسول الله ﷺ بلالاً فأذن وأقام. ثم صلى الظهر، ثم أمره فأذن وأقام فصلى العصر، ثم أمره فأذن وأقام فصلى المغرب، ثم أمره فأذن وأقام فصلى العشاء.
أخرجه أبو يعلى (٢٦٢٨) قال: قرىء على بشر بن الوليد أخبركم أبو يوسف عن يحيى بن أبي أُنيسة عن زبيد به.
وإسناده واه، يحيى بن أبي أنيسة قال أحمد وغيره: متروك الحديث، وقال ابن المديني وغيره: لا يكتب حديثه.
وللحديث شاهد عن جابر أنّ النبي ﷺ شُغِلَ يومُ الخندق عن صلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء، فأمر بلالاً فأذن وأقام، فصلى الظهر، ثم أمره فأذن وأقام، فصلى العصر، ثم أمره فأذن وأقام، فصلى المغرب، ثم أمره فأذن وأقام، فصلى العشاء، ثم قال: "ما على وجه الأرض قوم يذكرون الله غيركم"
أخرجه البزار (كشف ٣٦٥) عن محمد بن مَعْمر البحراني ثنا مؤمل بن إسماعيل ثنا حماد بن سلمة عن عبد الكريم بن أبي المُخَارق عن مجاهد عن جابر به.
وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (١٣٠٧) عن أحمد بن محمد بن عبد الله بن صدقة البغدادي ثنا محمد بن معمر به.
قال البزار: لا نعلم رواه بهذا الإسناد إلا مؤمل، ولا نعلمه يُروى عن جابر بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه، وقد رواه بعضهم عن عبد الكريم عن مجاهد عن أبي عبيدة عن عبد الله"
وقال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن حماد بن سلمة إلا مؤمل"
وقال الهيثمي: وفيه عبد الكريم بن أبي المخارق وهو ضعيف" المجمع ٢/ ٤
стр. 7051
باب من نسي صلاة فليصل إذا ذكرها
١٦٤ - (٤٩٥٨) قال الحافظ: في رواية أبي داود من حديث عمران بن حُصين في هذه القصة: "من أدرك منكم صلاة الغداة من غد صالحاً فليقض معها مثلها" (١)
قلت: هو من حديث أبي قتادة وقد أخرجه مسلم (٦٨١) وأبو داود (٤٣٨) من طريق عبد الله بن رباح الأنصاري عن أبي قتادة مطولاً.
وأخرجه البخاري (فتح ٢/ ٢٠٦ - ٢٠٧) من طريق عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه مختصراً.
باب السمر في الفقه والخير بعد العشاء
١٦٥ - (٤٩٥٩) قال الحافظ: قوله: عن مائة سنة؛ لأنّ بعضهم كان يقول: إنّ الساعة تقوم عندما تقضي مائة سنة، كما روى ذلك الطبراني وغيره من حديث أبي مسعود البدري، وردّ ذلك عليه علي بن أبي طالب" (٢)
أخرجه أبو يعلى (٤٦٧)
عن أبي كُدَينة يحيى بن المهلب الكوفي
والطبراني في "الكبير" (١٧/ ٢٤٨ - ٢٤٩)
عن زهير بن معاوية الجُعْفي
كلاهما عن مُطَرِّف بن طَرِيف الكوفي عن المنهال بن عمرو عن نعيم بن دجاجة قال: كنا عند عليّ فجاءه عقبة أبو مسعود، فقال له علي: أما أراك تفتي الناس؟ فقال: أما إني أحدثهم أنّ الآخرة شر، فقال: حدثنا ما سمعت من النبي ﷺ يقول في المائة، فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا يأتي على الناس مائة سنة وفي الأرض عين تطرف" فقال علي: أخطأت، إنما قال: لمن هو يومئذ على وجه الأرض، وهل الرخاء والفرح إلا بعد المائة.
стр. 7052
وأخرجه أحمد (١/ ٩٣)
عن إبراهيم بن طهمان الخراساني
وعن ورقاء بن عمر اليشكري
والنسائي في "مسند علي" (تهذيب الكمال ٢٩/ ٤٨٤)
عن شيبان بن عبد الرحمن التميمي
والطبراني في "الأوسط" (٥٨٥٥)
عن فضيل بن عياض
والمزي (٢٩/ ٤٨٣ - ٤٨٤)
عن أبي حفص عمر بن عبد الرحمن الأَبَّار
كلهم عن منصور بن المعتمر عن المنهال بن عمرو عن نعيم بن دجاجة به.
وأخرجه عبد الله بن أحمد في "زيادات المسند" (١/ ١٤٠) عن سفيان بن وكيع ثنا جرير عن منصور به.
- ورواه أبو خيثمة زهير بن حرب النسائي عن جرير واختلف عنه:
• فرواه عبد الله بن أحمد (١/ ١٤٠) عن أبي خيثمة كرواية سفيان بن وكيع.
• ورواه أبو يعلى (٥٨٤) عن أبي خيثمة ثنا جرير عن منصور عن عبد الملك عن نعيم بن دجاجة به.
والأول أصح.
ومداره على نعيم بن دجاجة، ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال ابن سعد: قليل الحديث، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الذهبي في "الكاشف": ثقة، وقال الحافظ في "التقريب": مقبول.
***
стр. 7053
أبواب الأذان
١٦٦ - (٤٩٦٠) قال الحافظ: وفي البيهقي من حديث جابر مرفوعاً النهي عن ذلك لكن سنده ضعيف" (١)
ضعيف
روي من حديث جابر ومن حديث أنس
فأما حديث جابر فأخرجه ابن عدي (١/ ٣١٦ - ٣١٧) والبيهقي (١/ ٤٣٣) من طريق إسماعيل بن عمرو البجلي ثنا جعفر بن زياد عن محمد بن سُوْقَة عن محمد بن المُنْكَدِر عن جابر قال: نهى رسول الله ﷺ أن يكون الإمام مؤذناً.
قال ابن عدي: هذا الحديث لا يتابع إسماعيل أحد عليه، وهو ضعيف"
وقال البيهقي: هذا حديث إسناده ضعيف بمرة، إسماعيل بن عمرو بن نجيح أبو إسحاق الكوفي حدث بأحاديث لم يتابع عليها، وجعفر بن زياد ضعيف"
قلت: إسماعيل ضعفه أيضاً أبو حاتم والعقيلي والدارقطني وابن عقدة.
وجعفر بن زياد أظنه الأحمر وهو صدوق.
وتابعه معلي بن هلال الطحان عن محمد بن سوقة به.
أخرجه ابن حبان في "المجروحين" (٣/ ١٧) وابن الجوزي في "العلل" (٦٧٠)
وقال: هذا حديث لا يصح، فيه معلى وقد رماه سفيان الثوري وسفيان بن عيينة والسعدي بالكذب، وقال ابن المبارك: كان يضع الحديث، وقال أحمد: متروك الحديث حديثه موضوع كذب، وقال ابن معين: هو من المعروفين بالكذب ووضع الحديث"
стр. 7054
وقال الزيلعي: حديث ضعيف" نصب الراية ١/ ٢٩٣
وقال الحافظ: إسناده واه" الدراية ١/ ١٢١
وأما حديث أنس فأخرجه ابن عدي (٣/ ١٠٥٦) وابن الجوزي في "العلل" (٦٦٩) من طريق القاسم بن الحكم بن كثير الكوفي ثنا سلام (١) عن زيد العَمِّي عن قتادة عن أنس مرفوعاً: "يكره للمؤذن أن يكون إماماً"
قال ابن عدي: وهذا منكر عن قتادة عن أنس، ولعل البلاء فيه من سلام أو منه ومن زيد معاً"
وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح، قال ابن معين: سلام وزيد ليسا بشيء، وقال البخاري والنسائي: سلام متروك، وقال ابن حبان: وزيد يروي عن أنس أشياء موضوعة لا أصول لها حتى يسبق إلى القلب أنه المتعمد لها"
وقال الزيلعي: حديث ضعيف، قال ابن عدي ... ، وقال النسائي: سلام متروك" نصب الراية ١/ ٢٩٣
وقال الحافظ: إسناده ضعيف" الدراية ١/ ١٢١
باب الإقامة واحدة
١٦٧ - (٤٩٦١) قال الحافظ: وروى الدارقطني وحسنه في حديث لأبي محذورة: "وأمره أن يقيم واحدة واحدة" (٢)
أخرجه الدارقطني (١/ ٢٣٧) عن أبي بكر محمد بن عبد الله الشافعي ثنا أبو يحيى جعفر بن محمد بن الحسن الرازي ثنا يزبد بن عبد العزيز ثنا إسماعيل بن عياش عن إبراهيم بن أبي محذورة عن أبيه عن جده أنّ النبي ﷺ دعا أبا محذورة فعلمه الأذان، وأمره أن يؤذن في محاريب مكة: الله أكبر الله أكبر مرتين، وأمره أن يقيم واحدة واحدة.
ومن طريقه أخرجه الحافظ في "تخريج أحاديث المختصر" (١/ ٢٥٨)
وإسناده ضعيف، يزيد بن عبد العزيز ما عرفته، وإسماعيل بن عياش ضعيف فيما يرويه عن غير الشاميين، وهذا منها فإنّ إبراهيم مكي.
стр. 7055
قال الحافظ: هذا حديث غريب، وإسماعيل بن عياش حمصي من كبار المحدثين، لكن في روايته عن غير الشاميين ضعف"
١٦٨ - (٤٩٦٢) قال الحافظ: وهذا الحديث حجة على من زعم أنّ الإقامة مثنى مثل الأذان، وأجاب بعض الحنفية بدعوى النسخ وأنّ إفراد الإقامة كان أولاً ثم نسخ بحديث أبي محذورة، يعني الذي رواه أصحاب السنن، وفيه تثنية الإقامة" (١)
له عن أبي محذورة طرق:
الأول: يرويه همام بن يحيى العَوْذي عن عامر بن عبد الواحد الأحول أن مكحولاً حدثه أنّ عبد الله بن مُحيريز حدثه أنّ أبا محذورة حدثه قال: علمني (٢) النبي ﷺ الأذان تسع عشرة كلمة (٣)، والإقامة سبع عشرة كلمة.
الأذان: "الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمداً رسول الله، أشهد أن محمداً رسول الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمداً رسول الله، أشهد أن محمداً رسول الله، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، الله أكبر، الله أكبر، لا إله لا الله"
والإقامة (٤): "الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أنّ محمداً رسول الله، أشهد أنّ محمداً رسول الله، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله"
أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٢٠٣) وفي "مسنده" (٨٢٨) وأحمد (٣/ ٤٠٩) وأبو داود (٥٠٢) وابن ماجه (٧٠٩) والترمذي (١٩٢) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٧٩٢) وابن الجارود (١٦٢) وأبو عوانة (١/ ٣٣٠ - ٣٣١) وابن المنذر في "الأوسط" (١١٦٣) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ١٣٠ و١٣٥) وابن حبان (١٦٨١) والطبراني في "الكبير" (٦٧٢٨) وفي "مسند الشاميين" (٢١٦٠) والحافظ في "تخريج أحاديث المختصر" (١/ ٢٦٥ - ٢٦٦)
стр. 7056
عن عفان بن مسلم الصفار
والدارمي (١٢٠٠) وأبو عوانة (١/ ٣٣٠ - ٣٣١) والطحاوي (١/ ١٣١ و١٣٥) والطبراني (٦٧٢٨) وفي "مسند الشاميين" (٢١٦٠ و٣٥٥٧) والبيهقي (١/ ٤١٦) والحافظ في "نتائج الأفكار" (١/ ٣٢٨ - ٣٢٩) وفي "تخريج أحاديث المختصر" (١/ ٢٦٥ - ٢٦٦)
عن أبي الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي
وأبو عوانة (١/ ٣٣٠ - ٣٣١) والطحاوي (١/ ١٣٠ - ١٣١ و١٣٥) والدارقطني (١/ ٢٣٨)
عن موسى بن داود الضبي
والنسائي (٢/ ٥) وفي "الكبرى" (١٥٩٤)
عن عبد الله بن المبارك
وأحمد (٦/ ٤٠١)
عن عبد الصمد بن عبد الوارث البصري
والدارمي (١١٩٩) وأبو داود (٥٠٢) وابن خزيمة (٣٧٧) وأبو عوانة (١/ ٣٣٠ - ٣٣١) والبيهقي (١/ ٤١٦ - ٤١٧) والحافظ في "نتائج الأفكار" (١/ ٣٢٧ - ٣٢٨) وفي "تخريج أحاديث المختصر" (١/ ٢٦٦)
عن سعيد بن عامر الضُّبعي
والدارمي (١٢٠٠) وأبو داود (٥٠٢) والطحاوي (١/ ١٣٥) والطبراني (٦٧٢٨) وفي "مسند الشاميين" (٢١٦٠) والحافظ في "نتائج الأفكار" (١/ ٣٢٨ - ٣٢٩) وفي "تخريج أحاديث المختصر" (١/ ٢٦٥ - ٢٦٦)
عن حجاج بن منهال البصري
والطحاوي (١/ ١٣١ و١٣٥) والطبراني (٦٧٢٨) وفي "مسند الشاميين" (٢١٦٠) وابن حزم في "المحلى" (٣/ ١٩٩) والحافظ في "النتائج" (١/ ٣٢٨ - ٣٢٩) وفي "تخريج أحاديث المختصر" (١/ ٢٦٥ - ٢٦٦)
عن أبي عمر حفص بن عمر الحَوْضي
والطحاوي (١/ ١٣٠ - ١٣١ و١٣٥)
стр. 7057
عن محمد بن سنان العَوَقي
وأبو نعيم في "الصحابة" (٣٥٦٦)
عن العباس بن الفضل أبي عثمان الأزرق
كلهم عن همام به (١).
قال الترمذي: حديث حسن صحيح"
وقال الحافظ: حديث صحيح"
قلت: عامر الأحول مختلف فيه، قواه أبو حاتم وغيره، وضعفه أحمد وغيره.
ولم ينفرد همام به بل تابعه سعيد بن أبي عَروبة عن عامر الأحول عن مكحول عن عبد الله بن محيريز عن أبي محذورة قال: علمني رسول الله ﷺ الأذان تسع عشرة كلمة، والإقامة سبع عشرة كلمة.
أخرجه الطبراني (٦٧٣٠) وفي "مسند الشاميين" (٢١٦٢ و٣٥٥٩) وفي "الأوسط" (٣١١٥) عن بكر بن سهل الدمياطي ثنا عمرو بن هاشم البيروتي ثنا عبدة بن سليمان عن سعيد به.
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن سعيد إلا عبدة، تفرد به عمرو"
قلت: وإسناده ضعيف لضعف بكر بن سهل، وعمرو بن هاشم مختلف فيه.
ورواه هشام الدَّسْتُوائي عن عامر الأحول فذكر الأذان ولم يذكر الإقامة.
أخرجه مسلم (٣٧٩) والنسائي (٢/ ٥) وفي "الكبرى" (١٥٩٥) وأبو عوانة (١/ ٣٣٠ - ٣٣١) والطبراني (٦٧٢٩) وفي "مسند الشاميين" (٢١٦١ و٣٥٥٨) والدارقطني (١/ ٢٤٣ - ٢٤٤) والبيهقي (١/ ٣٩٢ - ٣٩٣) وفي "معرفة السنن" (٢/ ٢٢٩ - ٢٣٠) من طرق عن معاذ بن هشام عن أبيه به.
قال أبو عوانة: هذا لفظ هشام، وزاد همام في حديثه ذكر الإقامة فتركته لأنّ هشاماً أحفظ وأتقن منه، ولأنّ إجماع أهل الحرمين على خلاف زيادته".
стр. 7058
قلت: رواه عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة وأبوه عن ابن محيريز فلم يذكرا الإقامة.
فأما حديث عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة فأخرجه الشافعي في "الأم" (٧٣١١) وأحمد (٣/ ٤٠٩) وأبو داود (٥٠٣) وابن ماجه (٧٠٨) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٧٩١) والفاكهي في "أخبار مكة" (١٣١٠) والنسائي (٢/ ٥ - ٦) وفي "الكبرى" (١٥٩٦) وابن خزيمة (٣٧٩) والطحاوي (١/ ١٣٠) وابن حبان (١٦٨٠) والطبراني (٦٧٣١) والدارقطني (١/ ٢٣٣ - ٢٣٤) وابن حزم في "المحلى" (٣/ ١٩٩ - ٢٠٠) والبيهقي (١/ ٣٩٣) وفي "معرفة السنن" (٢/ ٢٢٧ - ٢٢٨) والبغوي في "شرح السنة" (٤٠٧) وإسماعيل الأصبهاني في "الدلائل" (٢٢) من طرق عن ابن جريج قال: أخبرني عبد العزيز بن عبد الملك به (١).
قال البوصيري: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات" المصباح ١/ ٨٩
قلت: عبد العزيز بن عبد الملك قال ابن المديني: بنو أبي محذورة الذين يحدثون عن جدهم كلهم ضعيف ليس بشيء (سؤالات محمد بن عثمان ص ١١٩)
وأما حديث عبد الملك بن أبي محذورة فأخرجه أبو داود (٥٠٥) عن محمد بن داود الإسكندراني ثنا زياد بن يونس عن نافع بن عمر الجُمَحِي عن عبد الملك.
وعبد الملك ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في "الثقات".
واختلف عنه كما سيأتي.
الثاني: يرويه ابن جريج قال: أخبرني عثمان بن السائب قال: أخبرني أبي وأم عبد الملك بن أبي محذورة عن أبي محذورة قال: لما خرج رسول الله ﷺ من حنين خرجت عاشر عشرة من أهل مكة نطلبهم فسمعناهم يؤذنون بالصلاة، فقمنا نؤذن نستهزىء بهم، فقال رسول الله ﷺ : "قد سمعت في هؤلاء تأذين إنسان حسن الصوت" فأرسل إلينا
стр. 7059
فأذّنّا رجل رجل، وكنت آخرهم. فقال حين أذنت: "تعال" فأجلسني بين يديه، فمسح على ناصيتي وبَرَّك عليّ ثلاث مرات، ثم قال: "اذهب فأذّن عند البيتِ الحرام" قلت: كيف يا رسول الله؟، فعلمني كما تؤذنون الآن بها: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أنّ محمداً رسول الله، أشهد أنّ محمداً رسول الله، حي علي الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم، في الأولى من الصبح.
قال: وعلمني الإقامة مرتين: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أنّ محمداً رسول الله، أشهد أنّ محمداً رسول الله، حي على الصلاة، حي علي الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله.
قال ابن جريج: أخبرني عثمان هذا الخبر كله عن أبيه وعن أم عبد الملك بن أبي محذورة أنهما سمعا ذلك من أبي محذورة.
أخرجه عبد الرزاق (١٧٧٩) عن ابن جريج
وأخرجه أحمد (٣/ ٤٠٨) عن عبد الرزاق
وأخرجه أبو داود (٥٠١) والفاكهي (١٣١١) وابن خزيمة (٣٨٥) وابن المنذر (١١٧٠) والطبراني (٦٧٣٤) والدارقطني (١/ ٢٣٤ - ٢٣٥ و٢٣٥) والبيهقي (١/ ٣٩٣ - ٣٩٤ و٤١٨ و٤٢٢) وفي "معرفة السنن" (٢/ ٢٦٣) والمزي (١٠/ ١٩٦ - ١٩٧) من طرق عن عبد الرزاق به.
وأخرجه النسائي (٢/ ٧) وفي "الكبرى" (١٥٩٧) والدارقطنى (١/ ٢٣٤ - ٢٣٥) والبيهقي (١/ ٤١٨) والحازمي في "الاعتبار" (ص ٦٩ - ٧٠)
عن حجاج بن محمد المِصِّيصي
وأبو داود (٥٠١) والفاكهي (١٣١١) وابن خزيمة (٣٨٥) والطحاوي (١/ ١٣٠ و١٣٤) والبيهقي (١/ ٤٢٢) وفي "معرفة السنن" (٢/ ٢٦٣)
عن أبي عاصم الضحاك بن مخلد الشيباني
وابن خزيمة (٣٨٥) والطحاوي (١/ ١٣٥ و١٣٧) والبيهقي (٤/ ٤١٧ - ٤١٨) وابن عبد البر في "الاستيعاب" (١٢/ ١٣٥ - ١٣٦)
عن روح بن عبادة البصري
стр. 7060
والفاكهي (١٣٠٩)
عن أبي قرة موسى بن طارق اليماني
وأحمد (٣/ ٤٠٨)
عن محمد بن بكر البُرْسَاني (١)
كلهم عن ابن جريج به.
قال الحازمي: هذا حديث حسن على شرط أبي داود والترمذي والنسائي"
وقال ابن القطان الفاسي: السائب وابنه وأم عبد الملك بن أبي محذورة كلهم غير معروف" الوهم والإيهام ٤/ ١٤٨
الثالث: يرويه محمد بن جابر اليمامي عن أبي إسحاق عن الأسود بن يزيد قال: سألت أبا محذورة كيف كنت تؤذن للنبي ﷺ ؟ أي شيء كنت تجعل آخر أذانك؟ قال: كنت أثني الأذان وأثني الإقامة وأجعل آخر أذاني لا إله إلا الله.
أخرجه ابن قانع في "الصحابة" (١/ ٣٠٧ - ٣٠٨) والطبراني (٦٧٤٠)
وإسناده ضعيف لضعف محمد بن جابر.
١٦٩ - (٤٩٦٣) قال الحافظ: وقد أنكر أحمد على من ادعى النسخ بحديث أبي محذورة واحتج بأنّ النبي ﷺ رجع بعد الفتح إلى المدينة وأقر بلالاً على إفراد الإقامة وعلمه سعد القرظ فأذن به بعده كما رواه الدارقطني والحاكم" (٢)
ضعيف
وحديث سعد القَرَظ يرويه عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد بن عائذ القرظ واختلف عنه:
- فقال الحميدي: ثنا عبد الرحمن بن سعد ثني عبد الله بن محمد بن عمار، وعمار وعمر ابنا حفص بن عمر بن سعد عن عمار بن سعد عن أبيه سعد القرظ أنه سمعه يقول: إنّ هذا الأذان أذان بلال الذي أمره رسول الله ﷺ وإقامته، وهو: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أنّ محمداً رسول الله، أشهد أنّ محمداً رسول الله، ثم يرجع فيقول: أشهد
стр. 7061
أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أنّ محمداً رسول الله، أشهد أنّ محمداً رسول الله، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله.
والإقامة واحدة ويقول: قد قامت الصلاة، مرة واحدة.
قال سعد بن عائذ: وقال لي رسول الله ﷺ : "يا سعد إذا لم تر بلالاً معي فأذن" ومسح رسول الله ﷺ رأسه وقال: "بارك الله فيك يا سعد، إذا لم تر بلالاً معي فأذن"
قال: فأذن سعد لرسول الله ﷺ بقُبَاء ثلاث مرات، قال: فلما استأذن بلال عمر بن الخطاب في الخروج إلى الجهاد في سبيل الله، قال له عمر: إلى من أدفع الأذان يا بلال؟ قال: إلى سعد، فإنه قد أذن لرسول الله ﷺ بقباء، فدعا عمر سعدًا فقال: الأذان إليك وإلى عَقِبِك من بعدك، وأعطاك عمر العَنَزَة التي كان يحمل بلال للنبي ﷺ ، فقال: امش بها بين يدي، كما كان بلال يمشي بها بين يدي رسول الله ﷺ حتى تركزها بالمصلى، ففعل.
أخرجه يعقوب بن سفيان (١/ ٢٨٠ - ٢٨١) عن الحميدي
ومن طريقه أخرجه البيهقي (١/ ٣٩٤) والخطيب في "تلخيص المتشابه" (٢/ ٦٤٦ - ٦٤٧)
وأخرجه ابن المنذر في "الأوسط" (١١٦٤) والدارقطني (١/ ٢٣٦) والسياق له وأبو نعيم في "الصحابة" (٣١٨٥) والبيهقي (١/ ٤١٥ - ٤١٦) وفي "معرفة السنن" (٢/ ٢٢٦) من طرق عن الحميدي به.
- وقال يعقوب بن حميد بن كاسب المدني: ثنا عبد الرحمن بن سعد عن عبد الله بن محمد بن عمار بن سعد وعن عمار وعمر ابني حفص بن عمر بن سعد عن آبائهم عن أجدادهم عن سعد القرظ.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٥٤٥٠ و٥٤٥٢ و٥٤٥٣ و٥٤٥٤) عن علي بن سعيد الرازي ثنا يعقوب بن حميد به (١).
стр. 7062
- وقال يعقوب بن محمد الزهري: ثنا عبد الرحمن بن سعد عن عمار بن حفص عن أبيه عن جده عن سعد القرظ.
أخرجه ابن قانع في "الصحابة" (١/ ٢٥٣)
- ورواه هشام بن عمار الدمشقي عن عبد الرحمن بن سعد واختلف عنه:
• فقال ابن ماجه (١) (٧٣١ و١٢٧٧ و١٢٨٧): ثنا هشام بن عمار ثنا عبد الرحمن بن سعد ثني أبي عن أبيه عن جده.
قال البوصيري: هذا إسناد ضعيف لضعف أولاد سعد القرظ: عمار وسعد وعبد الرحمن" المصباح ١/ ٩٠ و٩٢
• وقال أبو يحيى محمد بن سعيد الخُرَيْمي الدمشقي: ثنا هشام بن عمار ثنا عبد الرحمن بن سعد عن أبيه أنه حدثه عن آبائه.
أخرجه ابن عدي (٤/ ١٦٢٢)
• ورواه الحسن بن سفيان النسوي عن هشام بن عمار واختلف عنه:
فقال ابن عدي (٤/ ١٦٢٢): ثنا الحسن بن سفيان ثنا هشام بن عمار ثنا عبد الرحمن بن سعد ثني أبي عن جدي.
وقال محمد بن أحمد بن حمدان النيسابوري: ثنا الحسن بن سفيان ثنا هشام بن عمار ثنا عبد الرحمن بن سعد ثني أبي عن جده.
أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٣١٨٤)
- وقال إسحاق بن إسماعيل الطالقاني: ثنا عبد الرحمن بن سعد عن عبد الله بن محمد وعمار وعمر ابني حفص عن آبائهم عن بلال.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٠٧٦)
وإسناده ضعيف لضعف عبد الرحمن بن سعد.
стр. 7063
باب فضل التأذين
١٧٠ - (٤٩٦٤) قال الحافظ: وقع بيان الغاية في رواية لمسلم من حديث جابر فقال: "حتى يكون مكان الرَّوْحَاء" وحكى الأعمش عن أبي سفيان راويه عن جابر: "أنّ بين المدينة والروحاء ستة وثلاثين ميلاً" هذه رواية قتيبة عن جرير عند مسلم، وأخرجه عن إسحاق عن جرير ولم يسق لفظه، ولفظ إسحاق في "مسنده": "حتى يكون بالروحاء وهي ثلاثون ميلاً من المدينة" فأدرجه في الخبر، والمعتمد رواية قتيبة" (١)
أخرجه مسلم (٣٨٨) عن قتيبة بن سعيد البلخي وعثمان بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم الحنظلي ثلاثتهم عن جرير عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر مرفوعاً: "إنّ الشيطان إذا سمع النداء بالصلاة، ذهب حتى يكون مكانَ الروحاء"
قال الأعمش: فسألته عن الروحاء فقال: هي من المدينة ستةٌ وثلاثون ميلاً.
ثم أخرجه عن أبي بكر بن أبي شيبة وأبي غريب محمد بن العلاء الهَمْداني قالا: ثنا أبو معاوية عن الأعمش بهذا الإسناد.
ولم يسق لفظه.
باب رفع الصوت بالنداء
١٧١ - (٤٩٦٥) قال الحافظ: وقد روي نحو هذا من حديث ابن عباس مرفوعاً، أخرجه الدارقطني، وفيه إسحاق بن أبي يحيى الكعبي وهو ضعيف عند الدارقطني وابن عدي، وقال ابن حبان: لا تحل الرواية عنه. ثم غفل فذكره في "الثقات" (٢)
ضعيف جداً
أخرجه ابن حبان في "المجروحين" (١/ ١٣٧) والدارقطني (١/ ٢٣٩) وابن شاهين في
стр. 7064
"الترغيب" (٥٦٤) من طريق علي بن معبد بن شداد العبدي ثنا إسحاق بن أبي يحيى الكعبي عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال: كان لرسول الله ﷺ مؤذن يطرب، فقال رسول الله ﷺ : "إنّ الأذان سهل سمح، فإن كان أذانك سهلاً سمحاً وإلا فلا تؤذن"
قال ابن حبان: ليس لهذا الحديث أصل من حديث رسول الله ﷺ ، وإسحاق الكعبي ينفرد عن الثقات ما ليس من حديث الأثبات، ويأتي عن الأئمة المرضيين ما هو من حديث الضعفاء والكذابين، لا يحل الاحتجاج به ولا الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار"
وقال الذهبي في "الميزان": إسحاق الكعبي هالك يأتي بالمناكير عن الأثبات، وهذا الحديث من أوابده"
باب ما يقول إذا سمع المنادي
١٧٢ - (٤٩٦٦) قال الحافظ: ... يشير إلى حديث عمر بن الخطاب الذي عند مسلم وغيره.
وقال: أخرج مسلم من حديث عمر بن الخطاب نحو حديث معاوية، وإنما لم يخرجه البخاري لاختلاف وقع في وصله وإرساله كما أشار إليه الدارقطني، ولم يخرج مسلم حديث معاوية لأنّ الزيادة المقصودة منه ليست على شرط الصحيح للمبهم الذي فيها لكن إذا انضم أحد الحديثين إلى الآخر قوي جداً.
وفي الباب أيضاً عن الحارث بن نوفل الهاشمي وأبي رافع وهما في الطبراني وغيره، وعن أنس في البزار وغيره" (١)
حديث عمر أخرجه مسلم (٣٨٥) من طريق عاصم بن عمر بن الخطاب عن أبيه مرفوعاً: "إذا قال المؤذن: الله أكبر الله أكبر، فقال أحدكم: الله أكبر الله أكبر. ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله، قال: أشهد أن لا إله إلا الله، ثم قال: أشهد أنّ محمداً رسول الله، قال: أشهد أنّ محمداً رسول الله، ثم قال: حي على الصلاة، قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: حي على الفلاح، قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: الله أكبر الله أكبر، قال: الله أكبر الله أكبر، ثم قال: لا إله إلا الله، قال: لا إله إلا الله، من قلبه دخل الجنة"
стр. 7065
وحديث الحارث بن نوفل وأبى رافع تقدم الكلام عليهما في المجموعة الأولى في حرف الهمزة فانظر حديث: "أنَّه ﷺ كان يقول كما يقول المؤذن"
وحديث أنس له عنه طريقان:
الأول: يرويه مبارك بن فضالة عن الحسن البصري عن أنس مرفوعاً: "إذا سمعتم المؤذن فقولوا كما يقول"
أخرجه البزار (كشف ٣٦١) عن أحمد بن محمد بن المعلى الآدمي ثنا حفص بن عمار الطاحي ثنا مبارك بن فضالة به.
وأخرجه الطبراني في "الدعاء" (٤٤٩) عن البزار به.
وأخرجه أيضاً عن عبدان بن أحمد الأهوازي ثنا أحمد بن محمد بن المعلى به بلفظ: أنّ النبي ﷺ كان إذا سمع المؤذن يؤذن قال كما يقول.
وهكذا رواه عبد الله بن محمد بن يونس السِّمْنَاني عن أحمد بن محمد بن المعلى وزاد: فإذا بلغ حي على الفلاح قال: لا حول ولا قوة إلا بالله.
إلا أنه جعله عن الحسن مرسلاً.
أخرجه ابن عدي (٢/ ٧٩٩)
وقال: لا أعرف لحفص بن عمار هذا أنكر من هذا الحديث بهذا الإسناد الذي رواه"
وقال البزار: لا نعلمه عن أنس إلا من هذا الوجه، تفرد به حفص الطاحي ولم يتابع عليه"
وقال الذهبي في "الميزان": حفص بن عمار مجهول"
قلت: ومبارك والحسن مدلسان وقد عنعنا.
الثاني: يرويه مالك عن الزهري عن أنس مرفوعاً: "إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول"
أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٣/ ٣٧٨) عن محمد بن المظفر البغدادي ثنا أحمد بن إبراهيم بن حبيب الرازي ثنا محمد بن عبد الرحيم بن عمر بن شماخ ثنا عمرو بن مرزوق ثنا مالك به.
وإسناده ضعيف لصعف محمد بن عبد الرحيم، والمحفوظ عن مالك عن الزهري عن عطاء بن يزيد عن أبي سعيد (انظر لسان الميزان ٥/ ٢٥٧ - نتائج الأفكار ١/ ٣٥٥)
стр. 7066
باب الدعاء عند النداء
١٧٣ - (٤٩٦٧) قال الحافظ: ويؤيده حديث عبد الله بن عمرو بن العاص عند مسلم بلفظ: "قولوا مثل ما يقول، ثم صلوا عليّ، ثم سلوا الله لي الوسيلة"
وقال: ووقع ذلك في حديث عبد الله بن عمرو عند مسلم بلفظ: "فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله" الحديث، ونحوه للبزار عن أبي هريرة" (١)
أخرجه مسلم (٣٨٤) من طريق عبد الرحمن بن جبير المصري عن ابن عمرو مرفوعاً: "إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول، ثم صلوا عليّ، فإنه من صلى عليّ صلاة صلى الله عليه بها عشراً، ثم سلوا الله لي الوسيلة، فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله، وأرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل لي الوسيلة حلّت له الشفاعة"
وحديث أبي هريرة أخرجه عبد الرزاق (٣١٢٠) وابن أبي شيبة (١١/ ٥٠٤) وإسحاق (٣٦٥) وأحمد (٢/ ٢٦٥ و٣٦٥) والترمذي (٣٦١٢) وإسماعيل (٢) القاضي في "الصلاة على النبي" (٤٦ و٤٧) وابن أبي عاصم في "الصلاة على النبي" (٤١ و٧٢) وأبو يعلى (٦٤١٤) والمزي (٢٤/ ١٩٨) من طرق عن ليث بن أبي سليم عن كعب عن أبي هريرة مرفوعاً: "صلوا عليّ، فإنّ صلاة عليّ زكاة لكم، وسلوا الله لي الوسيلة" قالوا: وما الوسيلة؟ قال: "أعلى درجة في الجنة لا ينالها إلا رجل وأرجو أن أكون أنا هو"
قال الترمذي: هذا حديث غريب إسناده ليس بالقوي، وكعب ليس هو بمعروف، ولا نعلم أحداً روى عنه غير ليث"
قلت: كعب قال أبو حاتم: لا يعرف مجهول، وقال الذهبي في "الميزان" والحافظ في "التقريب": مجهول.
وليث ضعفه أحمد وابن معين وأبو حاتم وأبو زرعة وابن سعد والنسائي وغيرهم، واختلف عنه:
فرواه ذَوّاد بن عُلبة الحارثي عن ليث عن مجاهد عن أبي هريرة.
أخرجه البزار (كشف ٣٦٣) وابن عدي (٣/ ٩٨٥) وإسماعيل الأصبهاني في "الترغيب" (١٦٦٨)
стр. 7067
وذواد قال ابن معين: ضعيف لا يكتب حديثه، وقال أبو حاتم: ليس بالمتن ذهب حديثه.
١٧٤ - (٤٩٦٨) قال الحافظ: ووقع في الطحاوي من حديث ابن مسعود: "وجبت له" (١)
ضعيف
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٩٧٩٠) وفي "الدعاء" (٤٣٣) عن محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا أبو كريب ثنا عثمان بن سعيد ثنا عمر أبو حفص عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عن ابن مسعود مرفوعاً: "ما من مسلم يقول حين يسمع النداء بالصلاة فيكبر المنادي فيكبر، ويشهد أن لا إله إلا الله فيشهد، ويشهد أن محمداً رسول الله فيشهد، ثم يقول: اللهم أعط محمداً الوسيلة واجعل في الأعلين درجته، وفي المصطفين محبته، وفي المقربين ذكره، إلا وجبت له الشفاعة يوم القيامة"
قال الهيثمي: رجاله ثقات" المجمع ١/ ٣٣٣
قلت: عثمان بن سعيد هو ابن مرّة القرشي المُّرِّي ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الحافظ في "التقريب": مقبول.
وعمر أبو حفص ما عرفته، والباقون ثقات.
١٧٥ - (٤٩٦٩) قال الحافظ: وزعم بعضهم أنّ المراد بالاستهام هنا الترامي بالسهام وأنه أخرج مخرج المبالغة واستأنس بحديث لفظه: "لتجالدوا عليه بالسيوف" (٢)
ضعيف
روي من حديث أبي سعيد ومن حديث عمر
فأما حديث أبي سعيد فأخرجه أحمد (٣/ ٢٩) عن حسن بن موسى الأشيب ثنا ابن لهيعة ثنا دَرَّاج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد مرفوعاً: "لو يعلم الناس ما في التأذين لتضاربوا عليه بالسيوف"
وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة، ودراج أبو السمح مختلف فيه، واختلف في ما يرويه عن أبي الهيثم سليمان بن عمرو، فقواه ابن معين، وضعفه أحمد وأبو داود.
стр. 7068
وأما حديث عمر فأخرجه ابن شاهين في "الترغيب" (٥٦٦) والخطيب في "المؤتلف" (الإصابة ١٢/ ٩٢) وإسماعل الأصبهاني في "الترغيب" (٢٨٢) والمستغفري في "الصحابة" وأبو موسى المديني (الإصابة ١٢/ ٩٢ - اللسان ٣/ ١٧٠ - التهذيب ١٢/ ٢٧٣) من طريق صالح بن سليمان القراطيسي ثنا غياث بن عبد الحميد السَّدُوسي عن مَطَر الوراق عن الحسن بن أبي الحسن عن أبي وقاص عن عمر مرفوعاً: "اللهم اغفر للمؤذنين، اللهم اغفر للمؤذنين، اللهم اغفر للمؤذنين" قلت: يا رسول الله، تركتنا نتجالد على الأذان بالسيوف، قال: "كلا يا عمر، إنه يأتي على الناس زمان يتركون الأذان على ضعفائهم وتلك لحوم حرمها الله على النار: لحوم المؤذنين"
قال الحافظ في "اللسان": حديث غريب"
وقال في "الإصابة": وصالح بن سليمان هذا ضعيف"
قلت: وغياث وأبو وقاص مجهولان، ومطر مختلف فيه، والحسن مدلس وقد عنعن.
باب الأذان بعد الفجر
١٧٦ - (٤٩٧٠) قال الحافظ: ولشعبة فيه إسناد آخر، فإنه رواه أيضاً عن خبيب بن عبد الرحمن عن عمته أنيسة، فذكره على الشك أيضاً، أخرجه أحمد عن غُنْدَر عنه، ورواه أبو داود الطيالسي عنه جازماً بالأول، ورواه أبو الوليد عنه جازماً بالثاني، وكذا أخرجه ابن خزيمة وابن المنذر وابن حبان من طرق عن شعبة، وكذلك أخرجه الطحاوي والطبراني من طريق منصور بن زاذان عن خبيب بن عبد الرحمن. وادعى ابن عبد البر وجماعة من الأئمة بأنه مقلوب وأنّ الصواب حديث الباب" (١)
صحيح
أخرجه الطيالسي (ص ٢٣١) عن شعبة عن خبيب بن عبد الرحمن قال: حدثتني عمتي أُنيسة قالت: كان بلال وابن أم مكتوم يؤذنان للنبي ﷺ ، فقال رسول الله ﷺ : "إنّ بلالاً يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم" فكنا نحبس ابن أم مكتوم عن الأذان فنقول: كما أنت حتى نتسحر، ولم يكن بين أذانيهما إلا أن ينزل هذا ويصعد هذا.
стр. 7069
وأخرجه ابن سعد (٨/ ٣٦٤) عن الطيالسي به.
وأخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٧٥٢٥) والبيهقي (١/ ٣٨٢) من طريق يونس بن حبيب الأصبهاني ثنا الطيالسي به.
وأخرجه ابن سعد (٨/ ٣٦٤) وأحمد (٦/ ٤٣٣) وابن خزيمة (٤٠٥) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ١٣٨) والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ١٩١) وأبو نعيم في "الصحابة" (٧٥٢٠) والبيهقي (١/ ٣٨٢) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٧/ ٣٢) والمزي (٣٥/ ١٣٤ - ١٣٥) من طرق عن شعبة به.
منهم من ساقه كسياق الطيالسي، ومنهم من قلبه جعل ابن أم مكتوم مكان بلال، وبلال مكان ابن أم مكتوم، ومنهم من رواه على الشك: قال: إنّ بلالاً أو ابن أم مكتوم.
ورواه منصور بن زاذان الواسطي عن خبيب فلم يشك: قال: "إذا أذن ابن أم مكتوم فكلوا واشربوا، وإذا أذن بلال فلا تأكلوا ولا تشربوا" قالت: وإن كانت المرأة ليبقى عليها من سحورها فتقول لبلال: أمهل حتى أفرغ من سحوري.
أخرجه أحمد (٦/ ٤٣٣) عن هُشيم الواسطي ثنا منصور به.
ومن طريقه أخرجه المزي (٣٥/ ١٣٤)
وأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (٣٤٩٠) والنسائي (٢/ ١٠) وفي "الكبرى" (١٦٠٤) وابن خزيمة (٤٠٤) والطحاوي (١/ ١٣٨) وابن حبان (٣٤٧٤) والطبراني (٢٤/ ١٩١) من طرق عن هشيم به.
وإسناده صحيح.
باب الأذان قبل الفجر
١٧٧ - (٤٩٧١) قال الحافظ: حديث زياد بن الحارث عند أبي داود يدل على الاكتفاء فإنّ فيه: "أنه أذن قبل الفجر بأمر النبي ﷺ وأنه استاذنه في الإقامة فمنعه إلى أن طلع الفجر فأمره فأقام" لكن في إسناده ضعف" (١)
ضعيف
أخرجه عبد الرزاق (١٨١٧ و١٨٣٣) وابن سعد (١/ ٣٢٦ - ٣٢٧) وابن أبي شيبة
стр. 7070
(١/ ١١٦) وفي "مسنده" (الإتحاف ٥٧٠٢) وأحمد (٤/ ١٦٩) والبخاري في "الكبير" (٢/ ١/ ٣٤٤) وابن عبد الحكم في "فتوح مصر" (ص ٢١٤ - ٢١٥) وأبو داود (٥١٤ و١٦٣٠) وابن ماجه (٧١٧) ويعقوب بن سفيان (٢/ ٤٩٥ - ٤٩٦) والترمذي (١٩٩) والحارث (الطالب ٣٨١٧) وجعفر الفريابي في "الدلائل" (٣٨ و٣٩) وأبو علي الطوسي في "مختصر الأحكام" (١٨٣) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٨٨٧ و٨٨٨) وابن المنذر في "الأوسط" (١٢١٧) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ١٤٢) وابن الأعرابي (ق ٢٤٣/ أ) وابن قانع في "الصحابة" (١/ ٢٣٥) والطبراني في "الكبير" (٥٢٨٥ و٥٢٨٦ و٥٢٨٧) والدارقطني (٢/ ١٣٧) وابن شاهين في "الناسخ" (١٦٩ و١٧٠ و١٧١) وأبو نعيم (١) في "الحلية" (٧/ ١١٤ - ١١٥) وفي "الصحابة" (٣٠٤١ و٣٠٤٢ و٣٠٤٣) وفي "الدلائل" (٣٢١) وفي "أخبار أصبهان" (١/ ٢٦٥ - ٢٦٦) والقضاعي (٥٢٦) والبيهقي (١/ ٣٨٠ - ٣٨١ و٣٩٩ و٤/ ١٧٣ - ١٧٤ و١٠/ ٩٦) وفي "معرفة السنن" (٢/ ٢٣٤ - ٢٣٥) وفي "الدلائل" (٤/ ١٢٥ - ١٢٧ و٥/ ٣٥٥ - ٣٥٧) والخطيب في "الأسماء المبهمة" (ص ٨٥ - ٨٦) وفي "تلخيص المتشابه" (٢/ ٧١٥) واسماعيل الأصبهاني في "الدلائل" (١٠) وابن عساكر (ترجمة عبد الرحمن بن زياد الأفريقي ص ٣٠١ - ٣٠٣ و٣٠٣) والحازمي في "الاعتبار" (ص ٦٨) وابن الجوزي في "التحقيق" (٤١١) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٢/ ٢٦٩) والمزي (٩/ ٤٤٥ - ٤٤٨) من طرق عن عبد الرحمن بن زياد بن أَنْعُم الأفريقي عن زياد بن نعيم الحضرمي عن زياد بن الحارث الصُّدَائي قال: فذكر حديثاً طويلاً وفيه: فلما كان أوان أذان الصبح أمرني فأذنت، فجعلت أقول: أقيم يا رسول الله؟ فجعل رسول الله ﷺ ينظر ناحية المشرق إلى الفجر، فيقول: "لا" حتى إذا طلع الفجر نزل رسول الله ﷺ فتبرز، ثم انصرف إليّ وقد تلاحق أصحابه، فقال: "هل من ماء يا أخا صُدَاء؟ " فقلت: لا، إلا شيء قليل لا يكفيك، فقال النبي ﷺ : "اجعله في إناء ثم ائتني به" ففعلت فوضع كفه في الماء، فرأيت بين كل إصبعين من أصابعه عيناً تفور، فقال النبي ﷺ : "لولا أني أستحيي من ربي لسقينا واستقينا، ناد في أصحابي: من له حاجة في الماء" فناديت فيهم، فأخذ من أراد منهم، ثم قام رسول الله ﷺ فأراد بلال أن يقيم، فقال رسول الله ﷺ : "إنّ أخا صداء أذن، ومن أذن فهو يقيم"
قال الترمذي: حديث زياد إنما نعرفه من حديث الأفريقي. والأفريقي هو ضعيف عند أهل الحديث، ضعفه يحيى القطان وغيره، وقال أحمد: لا أكتب حديث الأفريقي.
стр. 7071
قال: ورأيت محمد بن إسماعيل يقوي أمره، ويقول: هو مقارب الحديث"
وقال ابن المنذر، حديث الأفريقي غير ثابت"
وذكره النووي في "الخلاصة" (١/ ٢٩٧) في فصل الضعيف.
وقال ابن حزم: والأثر المروي: "إنما يقيم من أذن" إنما جاء من طريق عبد الرحمن بن زياد بن أنعم وهو هالك" المحلى ٣/ ١٩٦
وقال ابن السكن: في إسناده نظر" الإصابة ٤/ ٢٧
وقال البوصيري: مدار إسناد الحديث على الأفريقي، وهو ضعف، ضعفه يحيى القطان وأحمد وابن معين والترمذي والنسائي وغيرهم" الإتحاف ٦/ ١٧٨
وخالف في ذلك ابن عساكر والحازمي والشيخ أحمد شاكر.
فأما ابن عساكر والحازمي فقالا: حديث حسن"
وأما الشيخ أحمد شاكر فقال: حديث صحيح، ورواته ثقات، ولم يتكلموا فيه إلا من أجل الأفريقي، وقد رجحنا أنه ثقة" سنن الترمذي ١/ ٧٦ و٣٨٦ - المحلى ٣/ ١٩٦
وقال أيضاً: الأفريقي ليس ضعيفاً بل هو ثقة، وكان البخاري يقوي أمره كما حكاه عنه الترمذي" المحلى ٣/ ١٩٦
وذكر في موضع آخر توثيق أحمد بن صالح المصري وسحنون للأفريقي (سنن الترمذي ١/ ٧٦) ولم يذكر من ضعفه وهم الجمهور، وإليك ما قالوه في الأفريقي هذا:
١ - البخاري.
ذكره في "الضعفاء" (ص ٧٠) وقال: في حديثه بعض المناكير"
ولم يخرج له في الصحيح شيئاً.
٢ - أحمد بن حنبل.
قال أبو طالب عن أحمد: ليس بشيء"
وقال المروي عن أحمد: منكر الحديث"
وقال أحمد بن الحسن الترمذي عن أحمد: لا أكتب حديثه"
٣ - ابن معين.
قال الدارمي وغيره عن ابن معين: ضعيف"
وقال ابن طهمان عن ابن معين: ضعيف الحديث"
стр. 7072
وقال ابن محرز عن ابن معين: ليس بذاك القوي"
٤ - عبد الرحمن بن مهدي.
قال محمد بن يزيد المستملي: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: أما الأفريقي فما ينبغي أن يروى عنه حديث"
٥ - علي بن المديني.
قال محمد بن عثمان بن أبي شيبة عن ابن المديني: كان أصحابنا يضعفونه، وأنكر أصحابنا عليه أحاديث، تفرد بها لا تعرف"
٦ - أبو زرعة الرازي.
قال البرذعي عن أبي زرعة: ليس بالقوي.
وقال عنه أيضاً: يقارب يحيى بن عبيد الله وغيره.
وقال ابن أبي حاتم عن أبي زرعة: ضعيف.
٧ - أبو حاتم.
قال ابن أبي حاتم عن أبيه: يكتب حديثه ولا يحتج به.
٨ - النسائي.
ذكره في "الضعفاء" وقال: ضعيف"
٩ - الجوزجاني.
ذكره في "أحوال الرجال" وقال: غير محمود في الحديث"
١٠ - صالح بن محمد الغدادي.
قال عبد المؤمن بن خلف النسفي: سألت صالح بن محمد عن الأفريقي فقال: ضعيف"
١١ - يعقوب بن شيبة.
قال محمد بن أحمد بن يعقوب: ثنا جدي قال: الأفريقي ضعيف"
١٢ - عبد الرحمن بن يوسف بن خراش.
قال محمد بن محمد بن داود الكرجي: ثنا ابن خراش قال: الأفريقي متروك"
١٣ - زكريا بن يحيى الساجي.
قال محمد بن علي الأيادي: ثنا الساجي قال: الأفريقي فيه ضعف"
стр. 7073
١٤ - ابن حبان.
ذكره في "المجروحين" فقال: كان يروي الموضوعات عن الثقات، ويأتي عن الأثبات ما ليس من حديثهم"
١٥ - البزار.
قال في "مسنده": لم يكن بالحافظ، وإذا انفرد بحديث لا يحتج به، وله مناكير" كشف الأستار ٢/ ٤٤١
١٦ - الدارقطني.
قال في "العلل" (١/ ٢٣٦): ضعيف"
وقال في "السنن" (١/ ٣٧٩): ضعيف لا يحتج به"
١٧ - أبو أحمد الحاكم.
قال في "الكنى" (١/ ٢٧٦): ليس بالقوي عندهم"
١٨ - ابن عدي.
قال في "الكامل": عامة حديثه وما يرويه لا يتابع عليه"
١٩ - ابن خزيمة.
قال: لا يحتج به"
٢٠ - ابن القطان الفاسي.
قال في "الوهم والإيهام" (٢/ ١٤٩): الحق فيه أنه ضعيف بكثرة رواية المنكرات وهو أمر يعتري الصالحين كثيراً لقلة نقدهم للرواة، ولذلك قيل: لم تر الصالحين في شيء أكذب منهم في الحديث"
٢١ - الذهبي.
قال في "تلخيص المستدرك" (٤/ ٣١٩): ضعيف"
٢٢ - الحافظ ابن حجر.
قال في "التقريب": ضعيف في حفظه"
ولم ينفرد برواية هذا الحديث عن زياد بن نعيم بل تابعه بكر بن سَوَادة المصري عن زياد بن نعيم عن زياد الصدائي به.
стр. 7074
أخرجه الباوردي في "الصحابة" كما في "الإصابة" (٤/ ٢٧) من طريق عبد الله بن سليمان عن عمرو بن الحارث عن بكر بن سوادة به.
وعبد الله بن سليمان ما عرفته، والباقون ثقات.
- ورواه عبد الله بن لهيعة واختلف عنه:
• فقال حسن بن موسى الأشيب: ثنا ابن لهيعة ثنا بكر بن سوادة عن زياد بن نعيم عن حِبان بن بُح الصدائي قال: فذكر أطرافاً من الحديث.
أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (٦٣٥) وأحمد (٤/ ١٦٨ - ١٦٩) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٥٠٠) والطبراني في "الكبير" (٣٥٧٥) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢٢٧٦ و٢٢٧٧) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٢/ ٧٦ - ٧٧)
وتابعه سعيد بن أبي مريم الجُمَحي عن ابن لهيعة به.
أخرجه ابن عبد الحكم (ص ٢١٣)
• وقال قتيبة بن سعيد البلخي: ثنا ابن لهيعة عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم عن بكر بن سوادة عن زياد بن نعيم الحضرمي عن حيان بن بح قال: فذكر قصة الأذان والإقامة.
أخرجه أبو نعيم (٢٢٧٥)
وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة.
١٧٨ - (٤٩٧٢) قال الحافظ: وله شاهد في صحيح مسلم من حديث سَمُرَة بن جُنْدَب" (١)
أخرجه مسلم (١٠٩٤) من طريق سوادة بن حنظلة القشيري عن سمرة رفعه: "لا يغرّق أحدَكم نداءُ بلال من السحور، ولا هذا البياض حتى يستطير"
باب الأذان للمسافرين
١٧٩ - (٤٩٧٣) قال الحافظ: لعله يشير إلى حديث جابر الطويل في صفة الحج وهو عند
стр. 7075
مسلم (١٢١٨) وفيه: "أن بلالاً أذن وأقام لما جمع النبي ﷺ بين الظهر والعصر يوم عرفة" (١)
١٨٠ - (٤٩٧٤) قال الحافظ: في "السنن" بإسناد صحيح من حديث أبي المليح عن أبيه أنهم مطروا يوماً فرخص لهم" (٢)
صحيح
أخرجه الطيالسي (ص ١٨٧) وعبد الرزاق (١٩٢٤) وابن سعد (٧/ ٤٤) وابن أبي شيبة (٢/ ٢٣٣ - ٢٣٤ و٢٣٤) وأحمد (٢٤١٥ و٧٤ و٧٥) والبخاري في "التاريخ الكبير" (٢/ ٢/ ٢١) وأبو داود (١٠٥٧ و١٠٥٨ و١٠٥٩) وابن ماجه (٩٣٦) والنسائي (٢/ ٨٦) وفي "الكبرى" (٩٢٧) وابن خزيمة (١٦٥٧ و١٦٥٨ و١٨٦٣) وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٩٩٥) وابن حبان (٢٠٧٩ و٢٠٨١ و٢٠٨٣) وابن قانع في "الصحابة" (١/ ١١ و١٢) والطبراني في "الكبير" (٤٩٦ و٤٩٧ و٤٩٨ و٤٩٩ و٥٠٠ و٥٠١) وأبو الشيخ في "الأقران" (٣٤٦) والحاكم (١/ ٢٩٣) وأبو نعيم في "الصحابة" (٧٨٠ و١٧٨ و٧٨٢) والبيهقي (٣/ ٧١) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٣/ ٢٧٣) من طرق (٣) عن أبي المليح بن أسامة الهذلي عن أبيه قال: كنا مع رسول الله ﷺ بحنين (٤) فأصابنا مطر، فنادى منادي رسول الله ﷺ أن صلوا في رحالكم.
وفي رواية: لقد رأيتنا مع رسول الله ﷺ يوم (٥) الحديبية وأصابتنا (٦) سماء لم تَبُلَّ أسافل نعالا، فنادى منادي رسول الله ﷺ أن صلوا في رحالكم.
قال الحاكم: صحيح الإسناد"