أخرجه الطيالسي (ص ٣٦) وابن أبي شيبة (١/ ٢٩٩) وأحمد (١/ ٣٨٦ و٣٩٤ و٤٢٦ - ٤٢٧) والدارمي (١٢٥٢) والبزار (١٦٠٩) والنسائي (٢/ ١٦١ و١٨٢ و٣/ ٥٢ - ٥٣) وفي "الكبرى" (٦٧٠ و٧٢٨ و١٢٤٢) وأبو يعلى (٥١٢٨ و٥٣٣٤) وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٢٦٠٧) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٢٢٠ و٢٦٨) والهيثم بن كليب (٣٥٥ و٤٢٩ و٤٣١) والطبراني في "الكبير" (١٠١٧٢) والدارقطني (١/ ٣٥٧) وابن حزم في "المحلى" (٤/ ١٨٠) والبيهقي (٢/ ١٧٧) والحافظ في "نتائج الأفكار" (٢/ ٥٠)
عن أبي خيثمة زهير بن معاوية الكوفي
وابن أبي شيبة (١/ ٢٣٩ - ٢٤٠) وفي "مسنده" (١٧٤) والترمذي (٢٥٣) وأبو يعلى (١)(٥١٠١) وابن المنذر في "الأوسط" (١٣٧٢) والبغوي في "شرح السنة" (٦١٢)
عن أبي الأحوص سلّام بن سليم الكوفي
وأحمد (٣٩٧٢ و٤٢٢٤ - شاكر) والبزار (١٦١٠) والطحاوي (٢) (١/ ٢٦٨) والهيثم (٣٥٥ و٤٣٠) والبيهقي (٢/ ١٧٧) وابن عبد البر في "التمهيد" (٩/ ١٨٠) وفي "الاستذكار" (٢/ ٢١٦)
عن إسرائيل بن يونس الكوفي
والهيثم (٤٢٩)
عن شريك بن عبد الله النخعي
كلهم (٣) عن أبي إسحاق به.
قال الترمذي: حسن صحيح"
وقال الحافظ: حديث صحيح"
قلت: أبو إسحاق مدلس وقد عنعن.
стр. 7142
ولم ينفرد عبد الرحمن بن الأسود به بل تابعه إبراهيم النخعي عن علقمة عن ابن مسعود.
أخرجه الطبراني (١٠٠٣٢) من طريق أبي شيبة إبراهيم بن عثمان العبسي عن الحكم عن إبراهيم به.
بإسناده ضعيف لضعف أبي شيبة.
الثاني: يرويه ثوير بن أبي فاختة عن أبيه عن ابن مسعود قال: أول من نقص التكبير الوليد بن عقبة، فقال ابن مسعود: نقصوها نقصهم الله لقد رأيت رسول الله ﷺ يكبر كلما ركع، وكلما سجد، وكلما رفع رأسه.
أخرجه ابن أبي عمر (الإتحاف ١٨٩٩) والبزار (١٩٢٨) والهيثم (٨٧٣ و٨٧٤) من طريق إسرائيل بن يونس الكوفي عن ثوير به.
قال الهيثمي: وفيه ثوير بن أبي فاختة وهو ضعيف" المجمع ٢/ ١٣١
وحديث ابن عمر تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الهمزة فانظر حديث: "الله أكبر كلما وضع ورفع"
وحديث وائل بن حجر تقدم الكلام عليه في باب رفع اليدين في التكبيرة الأولى حديث رقم ٢١٢
وحديث جابر أخرجه الطيالسي (ص ٢٣٦) عن زَمْعَة بن صالح اليماني عن عمرو بن دينار عن جابر قال: كان رسول الله ﷺ يكبر إذا خفض، وإذا رفع، وإذا ركع.
وأخرجه البزار (كشف ٥٣٤) وأبو نعيم في "الحلية" (٩/ ٢٣٥ - ٢٣٦) من طريق أبي عامر عبد الملك بن عمرو العَقَدي ثنا زمعة به.
وقال البزار: لا نعلمه عن جابر إلا من هذا الوجه، تفرد به زمعة، وقد حدّث عنه جماعة"
وقال أبو نعيم: غريب من حديث عمرو، تفرد به زمعة"
وقال الهيثمي: رجاله ثقات" المجمع ٢/ ١٣١
وقال البوصيري: هذا إسناد ضعيف لضعف زمعة بن صالح، الإتحاف ٢/ ٣٦٦
قلت: وهو كما قال.
стр. 7143
باب وضع الأكف على الركب في الركوع
٢٢٩ - (٥٠٢٣) قال الحافظ: وقد ورد ذلك عن ابن مسعود متصلاً في صحيح مسلم (١/ ٣٧٩ - ٣٨٠) وغيره من طريق إبراهيم عن علقمة والأسود أنهما دخلا على عبد الله فذكر الحديث، قال: فوضعنا أيدينا على ركبنا فضرب أيدينا ثم طبق بين يديه ثم جعلهما بين فخذيه، فلما صلى قال: هكذا فعل رسول الله ﷺ " (١)
٢٣٠ - (٥٠٢٤) قال الحافظ: وقد روى ابن المنذر عن ابن عمر بإسناد قوي قال: إنما فعله النبي ﷺ مرة، يعني التطبيق" (٢)
صحيح
أخرجه ابن المنذر في "الأوسط" (١٣٩٦) عن علان بن المغيرة ثنا عمرو الناقد ثنا إسحاق بن يوسف الأزرق عن ابن عون عن نافع عن ابن عمر قال: فذكره.
وأخرجه الحازمي في "الاعتبار" (ص ٨٦) من طريق عثمان بن خُرَّزَاذ الأنطاكي ثنا عمرو الناقد عن إسحاق الأزرق عن ابن عون عن ابن سيرين أنّ النبي ﷺ ركع فطبق، قال ابن عون: فسمعت نافعاً يحدث عن ابن عمر أنّ النبي ﷺ إنما فعله مرة.
وقال: هذا حديث غريب يعد في أفراد عمرو الناقد عن إسحاق"
قلت: وإسناده صحيح.
٢٣١ - (٥٠٢٥) قال الحافظ: أورد سيف في "الفتوح" من رواية مسروق أنه سألها عن ذلك فأجابت -يعني عائشة- بما محصله أنّ التطبيق من صنيع اليهود، وأنّ النبي ﷺ نهى عنه لذلك، وكان النبي ﷺ يعجبه موافقة أهل الكتاب فيما لم ينزل عليه ثم أمر في آخر الأمر بمخالفتهم" (٣)
стр. 7144
باب أمر النبي ﷺ الذي لا يتم ركوعه بالإعادة
٢٣٢ - (٥٠٢٦) قال الحافظ: ووقع في حديث رفاعة بن رافع عند ابن أبي شيبة في هذه القصة: دخل رجل فصلى صلاة خفيفة لم يتم ركوعها وسجودها.
وقال: وللحديث طريق أخرى من غير رواية أبي هريرة أخرجها أبو داود والنسائي من رواية إسحاق بن أبي طلحة ومحمد بن إسحاق ومحمد بن عمرو ومحمد بن عجلان وداود بن قيس كلهم عن علي بن يحيى بن خلاد بن رافع الزرقي عن أبيه عن عمه رفاعة بن رافع. فمنهم من لم بسم رفاعة قال: عن عم له بدري، ومنهم من لم يقل عن أبيه، ورواه النسائي والترمذي من طريق يحيى بن علي بن يحيى عن أبيه عن جده عن رفاعة، لكن لم يقل الترمذي: عن أبيه. وفيه اختلاف آخر نذكره قريبًا.
وقال: وللنسائي من رواية إسحاق بن أبي طلحة: بينما رسول الله ﷺ جالس ونحن حوله.
وهذا الرجل هو خلاد بن رافع جد علي بن يحيى راوي الخبر، بينه ابن أبي شيبة عن عباد بن العوام عن محمد بن عمرو عن علي بن يحيى عن رفاعة أنّ خلاداً دخل المسجد.
وروى أبو موسى في "الذيل" من جهة ابن عيينة عن ابن عجلان عن علي بن يحيى بن عبد الله بن خلاد عن أبيه عن جده أن دخل المسجد.
وفيه أمران: زيادة عبد الله في نسب علي بن يحيى، وجعل الحديث من رواية خلاد جدّ علي.
فأما الأول فوهم من الراوي عن ابن عيينة، وأما الثاني فمن ابن عيينة لأنّ سعيد بن منصور قد رواه عنه كذلك لكن بإسقاط عبد الله، والمحفوظ أنه من حديث رفاعة، كذلك أخرجه أحمد عن يحيى بن سعيد القطان، وابن أبي شيبة عن أبي خالد الاْحمر، كلاهما عن محمد بن عجلان.
стр. 7145
وأما ما وقع عند الترمذي: "إذا جاء رجل كالبدوي فصلى فأخفّ صلاته" فهذا لا يمنع تفسيره بخلاد لأنّ رفاعة شبهه بالبدوي لكونه أخف الصلاة أو لغير ذلك.
وقال. قوله. فصلى، زاد النسائي من رواية داود بن قيس: "ركعتين" وفي الرواية المذكورة: "وقد كان النبي ﷺ يرمقه في صلاته.
زاد في رواية إسحاق بن أبي طلحة "ولا ندري ما يعيب منها" وعند ابن أبي شيبة من رواية أبي خالد: "يرمقه ونحن لا نشعر" ... " (١)
تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف التاء فانظر حديث: "توضأ كما أمرك الله".
٢٣٣ - (٥٠٢٧) قال الحافظ: لكن كلام الطحاوي كالصريح في الوجوب عندهم فإنه ترجم مقدار الركوع والسجود ثم ذكر الحديث الذي أخرجه أبو داود وغيره في قوله: "سبحان ربي العظيم ثلاثاً في الركوع وذلك أدناه" (٢)
ضعيف
أخرجه الطيالسي (ص ٤٦) عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب المدني عن إسحاق بن يزيد الهذلي عن عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن عبد الله بن مسعود مرفوعاً: "من قال في ركوعه: سبحان ربي العظيم ثلاث مرات فقد تم ركوعه، وذلك أدناه، ومن قال في سجوده: سبحان ربي الأعلى ثلاث مرات فقد تم سجوده، وذلك أدناه"
ومن طريقه أخرجه أبو داود (٨٨٦) والحافظ في "نتائج الأفكار" (٢/ ٦٠ - ٦١)
وأخرجه الشافعي في "الأم" (١/ ٩٦) وابن أبي شيبة (١/ ٢٥٠ - ٢٥١) والبخاري في "الكبير" (١/ ١/ ٣٣ و٤٠٥) وأبو داود (٨٨٦) وابن ماجه (٨٩٥) والترمذي (٢٦١) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٢٣٢) والهيثم بن كليب (٨٩٨) والطبراني في "الدعاء" (٥٤١) والدارقطني (١/ ٣٤٣) والبيهقي (٢/ ٨٦ و١١٠) والبغوي في "شرح السنة" (٦٢١) من طرق عن ابن أبي ذئب به.
قال البخاري: مرسل، ولا يصح"
وقال أبو داود والبيهقي: هذا مرسل، عون لم يدرك ابن مسعود"
стр. 7146
وقال الترمذي: حديث ابن مسعود ليس إسناده بمتصل، عون بن عبد الله لم يلق ابن مسعود"
وقال الحافظ: حديث غريب"
وذكره النووي في "الخلاصة" (١/ ٣٩٧ - ٣٩٨) في فصل الضعيف وقال: إسناده منقطع"
قلت: وإسحاق بن يزيد قال الحافظ في "التقريب": مجهول.
لكنه لم ينفرد به بل تابعه عمر بن شيبة بن أبي كثير مولى معقل بن سنان الأشجعي سمع عون بن عبد الله يخبر عن ابن مسعود به.
أخرجه الهيثم (٨٩٩) من طريق عبد الله بن وهب أخبرني حَيْوة سمعت عمر بن شيبة به.
وعمر ذكره ابن حبان في "الثقات"
وخالفه محمد بن أبان المدني رواه عن عون بن عبد الله قال: كان ابن مسعود إذا ركع قال: سبحان ربي العظيم، ثلاثاً.
أخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ١/ ٣٣ و٤٠٥) عن أبي معمر عبد الله بن معمر المُقْعَد ثنا عبد الوارث ثنا هشام عن يحيى بن أبي كثير عن محمد بن أبان به.
باب الدعاء في الركوع
٢٣٤ - (٥٠٢٨) قال الحافظ: وحجة المخالف الحديث الذي أخرجه مسلم (٤٧٩) من رواية ابن عباس مرفوعاً وفيه: "فأما الركوع فعظموا فيه الرب، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء فقمن أن يستجاب لكم" (١)
باب ما يقول الإمام ومن خلفه إذا رفع رأسه من الركوع
٢٣٥ - (٥٠٢٩) قال الحافظ: أخرجه مسلم (٤٧٩) من حديث ابن عباس في أثناء حديث وفي آخره: "ألا وإني نهيت أن أقرأ القرآن راكعاً أو ساجداً" (٢)
قلت: هو قطعة من الحديث السابق.
стр. 7147
باب فضل اللهم ربنا لك الحمد
٢٣٦ - (٥٠٣٠) قال الحافظ: ويقويه حديث أبي موسى الأشعري عند مسلم (٤٠٤) وغيره، ففيه: "وإذا قال: سمع الله لمن حمده فقولوا: ربنا ولك الحمد، يسمع الله لكم" (١)
باب حدثنا معاذ بن فَضالة
٢٣٧ - (٥٠٣١) قال الحافظ: وللطبراني من حديث أبي أيوب: "أيهم يرفعها"
وقال: وللطبراني من حديث أبي أيوب: "فسكت الرجل ورأى أنه قد عجم من رسول الله ﷺ على شيء كرهه، فقال: "من هو فإنه لم يقل إلا صواباً" فقال الرجل: أنا يا رسول الله قلتها أرجو بها الخير"
وقال: وفي حديث أبي أيوب عند الطبراني: "ثلاثة عشر" (٢)
أخرجه مسدد (المطالب ٣٤٠٢ - الإتحاف ٨١١٣) عن بشر بن المُفَضَّل البصري ثنا الجُرَيري عن أبي الورد عن أبي محمد الحضرمي عن أبي أيوب قال: قال رجل عند رسول الله ﷺ : الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه، فقال رسول الله ﷺ : "من صاحب الكلمة؟ " قال: فسكت الرجل، ورأى أنه قد هجم من رسول الله ﷺ على شيء كرهه، قال: فقال رسول الله ﷺ : "من هو؟ فإنه لم يقل إلا صواباً" فقال الرجل: أنا قلتها يا رسول الله، أرجو بها الخير، قال ﷺ : "والذي نفسي بيده لقد رأيت ثلاثة عشر ملكاً يبتدرون كلمتك أيهم يرفعها إلى الله ".
وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٦٩١) عن مسدد به.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٤٠٨٨) عن معاذ بن المثنى العنبري ثنا مسدد به.
وأخرجه المزي (٣٤/ ٢٦١) من طريق أبي بكر محمد بن عبد الله بن رِبْذَة الأصبهاني أنا الطبراني به.
стр. 7148
وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٦٩١) عن خليفة بن خياط البصري ثنا بشر بن المفضل (١) به.
قال الهيثمي: إسناده حسن" المجمع ١٠/ ٩٦
وقال البوصيري: رواه ابن أبي الدنيا والطبراني بإسناد حسن والبيهقي" الإتحاف ٨/ ٣٠٦
قلت: أبو الورد بن ثمامة بن حزن وأبو محمد الحضرمي ترجمهما البخاري وابن أبي حاتم في "الكنى" ولم يذكرا فيهما جرحاً ولا تعديلاً.
وقال ابن المديني. لا نعرف أبا محمد هذا في شيء من الحديث إلا أنّ أبا الورد روى عنه ثلاثة أحاديث.
وقال الحافظ في "التقريب": أبو الورد مقبول، وأبو محمد قيل: هو أفلح، وإلا فمجهول.
٢٣٨ - (٥٠٣٢) قال الحافظ: ولأبي داود من حديث عامر بن ربيعة قال: "من القائل الكلمة فإنه لم يقل بأساً؟ " فقال: أنا قلتها لم أرد بها إلا خيراً" (٢)
تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف اللام فانظر حديث: "لقد رأيت اثْنَي عشر ملكاً يبتدرونها أيهم يرفعها"
٢٣٩ - (٥٠٣٣) قال الحافظ: وقع عند مسلم من حديث أنس: "لقد رأيت اثني عشر ملكًا يبتدرونها"
أخرجه مسلم (٦٠٠) من طريق حماد بن سلمة أنا قتادة وثابت وحميد عن أنس أنّ رجلاً جاء فدخل الصف وقد حَفَزَهُ النَّفَس فقال: الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه، فلما قضى رسول الله ﷺ صلاته قال: "أيكم المتكلم بالكلمات؟ " فَأَرَمَّ القوم. فقال: "أيكم المتكلم بها؟ فإنه لم يقل بأساً" فقال رجل: جئت وقد حفزني النفس فقلتها، فقال: "لقد رأيت اثْنَي عشر ملكاً يبتدرونها أيّهم يرفعها"
стр. 7149
باب الاطمأنينة حين يرفع رأسه من الركوع
٢٤٠ - (٥٠٣٤) قال الحافظ: وقد شرع في الاعتدال ذكر أطول كما أخرجه مسلم من حديث عبد الله بن أبي أوفى وأبي سعيد الخدري وعبد الله بن عباس بعد قوله: "حمداً كثيراً طيباً ملء السموات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد" زاد في حديث ابن أبي أوفى: "اللهم طهّرني بالثلج" إلخ، وزاد في حديث الآخرين: "أهل الثناء والمجد" إلخ" (١)
حديث عبد الله بن أبي أوفى أخرجه مسلم (١/ ٣٤٦ - ٣٤٧) من طريق مَجْزَأَة بن زاهر الكوفي قال: سمعت عبد الله بن أبي أوفى يحدث عن النبي ﷺ أنه كان يقول: "اللهم لك الحمد، ملء السماء وملء الأرض، وملء ما شئت من شيء بعد، اللهم طهّرني بالثلج والبَرَد والماء البارد، اللهم طهرني من الذنوب والخطايا كما ينقّى الثوب الأبيض من الوسخ".
وحديث أبي سعيد أخرجه مسلم (٤٧٧) من طريق قَزَعَة أبي الغادية البصري عن أبي سعيد قال: كان رسول الله ﷺ إذا رفع رأسه من الركوع قال: "ربنا لك الحمد، ملء السموات والأرض، وملء ما شئت من شيء بعد، أهلَ الثناء والمجد، أحقُّ ما قال العبد، وكلنا لك عبد، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجدّ منك الجدّ".
وحديث ابن عباس أخرجه مسلم (٤٧٨) من طريق عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس أنّ النبي ﷺ كان إذا رفع رأسه من الركوع قال: "اللهم ربنا لك الحمد، ملء السموات وملء الأرض، وما بينهما، وملء ما شئت من شيء بعد، أهلَ الثناء والمجد، لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد"
٢٤١ - (٥٠٣٥) قال الحافظ: واستدل لذلك أيضاً بحديث حذيفة في مسلم أنه ﷺ قرأ في ركعة بالبقرة أو غيرها ثم ركع نحواً مما قرأ ثم قام بعد أن قال: ربنا لك الحمد، قياماً طويلاً قريبًا مما ركع" (٢)
أخرجه مسلم (٧٧٢) من طريق صِلَة بن زُفَر العَبْسي عن حذيفة قال: صليت مع
стр. 7150
النبي ﷺ ذات ليلة فافتتح البقرة، فقلت: يركع عند المائة، ثم مضى، فقلت: يصلي بها في ركعة، فمضى، فقلت: يركع بها، ثم افتتح النساء فقرأها، ثم افتتح آل عمران فقرأها، يقرأ مترسلاً، إذا مرّ بآية فيها تسبيح سبّح، وإذا مرّ بسؤال سأل، وإذا مرّ بتعوذ تعوذ، ثم ركع فجعل يقول: "سبحان ربي العظيم" فكان ركوعه نحواً من قيامه، ثم قال: "سمع الله لمن حمده" ثم قام طويلاً، قريباً مما ركع، ثم سجد فقال: "سبحان ربي الأعلى" فكان سجوده قريباً من قيامه.
٢٤٢ - (٥٠٣٦) قال الحافظ: فقد ثبت أنه قرأ في الصبح بـ الصافات، وثبت في "السنن" عن أنس أنهم حزروا في السجود قدر عشر تسبيحات، فيحمل على أنه إذا قرأ بدون الصافات اقتصر على دون العشر، وأقله كما ورد في "السنن" أيضاً ثلاث تسبيحات" (١)
حديث القراءة بـ الصافات تقدم في باب القراءة في الفجر.
وحديث أنس أخرجه أحمد (٣/ ١٦٢ - ١٦٣) عن عبد الله بن إبراهيم بن عمر بن كيسان الصنعاني أخبرني أبي عن وهب بن مانوس عن سعيد بن جبير عن أنس قال: ما رأيت أحداً أشبه بصلاة رسول الله ﷺ من هذا الغلام -يعني عمر بن عبد العزيز-.
قال: فحزرنا في الركوع عشر تسبيحات، وفي السجود عشر تسبيحات.
ومن طريقه أخرجه المزي (١٤/ ٢٧٣)
وأخرجه أبو داود (٨٨٨) والنسائي (٢/ ١٧٨) وفي "الكبرى" (٧٢١) والطبراني في "الدعاء" (٥٤٣) والبيهقي (٢/ ١١٠) من طرق عن عبد الله بن إبراهيم به.
وعبد الله بن إبراهيم قال أبو حاتم: صالح الحديث، وقال النسائي: ليس به بأس، وذكره ابن حبان في "الثقات".
وأبوه وثقه ابن معين وابن حبان، وقال النسائي: ليس به بأس.
ووهب بن مانوس ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في "الثقات".
وحديث ثلاث تسبيحات ورد من حديث حذيفة ومن حديث السعدي عن أبيه أو عن
стр. 7151
عمه ومن حديث جبير بن مطعم ومن حديث عبد الله بن أَقْرَم ومن حديث ابن مسعود ومن حديث أبي بكرة ومن حديث أبي مالك الأشعري ومن حديث عقبة بن عامر ومن حديث التميمي ومن حديث محمد بن علي بن الحسين مرسلاً.
فأما حديث حذيفة فأخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٢٤٨) عن حفص بن غياث الكوفي عن ابن أبي ليلى عن الشعبي عن صِلَةَ بن زُفَر عن حذيفة أن النبي ﷺ كان يقول في ركوعه: سبحان ربي العظيم، وفي سجوده: سبحان ربي الأعلى.
قلت: أما يخفض وبحمده؟ قال: نعم إن شاء الله ثلاثاً.
وأحرجه الطبراني في "الدعاء" (٥٤٢ و٥٩٢) عن عبيد بن غنام الكوفي ثنا ابن أبي شيبة به.
وأخرجه البزار (٢٩٢١) وابن خزيمة (٦٠٤ و٦٦٨) وابن المنذر في "الأوسط" (١٤٠٩) والطبراني في "الدعاء" (٥٤٢ و٥٩٢) والدارقطني (١/ ٣٤١) من طرق (١) عن حفص بن غياث عن ابن أبي ليلى عن الشعبي عن صلة عن حذيفة أن النبي ﷺ كان يقول في ركوعه: سبحان ربي العظيم وبحمده ثلاثاً، وفي سجوده: سبحان ربي الأعلى وبحمده ثلاثاً.
وإسناده ضعيف لضعف محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى.
واختلف عنه:
فقال محمد بن عمران بن محمد بن أبي ليلى: ثني أبي عن أبيه عن حبيب بن أبي ثابت عن صلة عن حذيفة.
أخرجه البزار (٢٩٢٣)
وأما حديث السعدي عن أبيه أو عن عمه فأخرجه أبو داود (٨٨٥) عن مسدد ثنا خالد بن عبد الله ثنا سعيد الجُرَيري عن السعدي عن أبيه أو عن عمه قال: رمقت النبي ﷺ في صلاته، فكان يتمكن في ركوعه وسجوده قدر ما يقول: سبحان الله وبحمده ثلاثاً.
стр. 7152
وأخرحه أبو نعيم في "الصحابة" (٧١١٧) من طريق يحيى بن عبد الحميد الحِمَّاني ثنا خالد بن عبد الله به.
ورواه خلف بن الوليد العَتَكِي عن خالد بن عبد الله فقال: عن السعدي عن أبيه عن عمه.
أخرجه أحمد (٥/ ٢٧١)
والسعدي قال المنذري في "مختصره": مجهول، وقال الحافظ في "التقريب": لا يعرف.
وأما حديث جبير بن مطعم فأخرجه البزار (كشف ٥٣٧) والطبراني في "الكبير" (١٥٧٢) وفي "الدعاء" (٥٣٤ و٥٨٦) والدارقطني (١/ ٣٤٢) من طريق إسماعيل بن عياش عن عبد العزيز بن عبيد الله عن عبد الرحمن بن نافع بن جبير بن مطعم عن أبيه عن جده أنّ النبي ﷺ كان يقول في ركوعه: سبحان ربي العظيم، ثلاثاً، وفي سجوده: سبحان ربي الأعلى، ثلاثاً.
قال البزار: لا نعلمه عن جبير إلا من هذا الوجه، وعبد العزيز صالح، وليس بالقوي روى عنه أهل العلم"
قلت: إسناده ضعيف لضعف عبد العزيز بن عبيد الله بن حمزة الحمصي.
قال ابن معين: ضعيف لم يحدث عنه إلا ابن عياش.
وقال أبو زرعة: مضطرب الحديث، واهي الحديث.
وقال أبو داود: ليس بشيء.
وقال النسائي: ليس بثقة، ولا يكتب حديثه.
وأما حديث عبد الله بن أقرم فأخرجه الدارقطني (١/ ٣٤٣) عن الحسين بن إسماعيل المَحَامِلي ثنا عبد الله بن شبيب ثنا محمد بن مسلمة بن محمد بن هشام المخزومي ثنا إبراهيم بن سلمان عن عبيد الله بن عبد الله بن أقرم عن أبيه قال: رأيت رسول الله ﷺ يقول في ركوعه: سبحان ربي العظيم، ثلاثاً.
وإسناده واه، عبد الله بن شبيب قال أبو أحمد الحاكم: ذاهب الحديث، وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به.
стр. 7153
وأما حديث ابن مسعود فله عنه طرق:
الأول: يرويه بشر بن رافع الحارثي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي عبيدة بن عبد الله أنّ ابن مسعود كان إذا ركع قال: سبحان ربي العظيم وبحمده، ثلاثاً فزيادة، وإذا سجد قال: سبحان ربي الأعلى وبحمده، ثلاثاً فزيادة، قال أبو عبيدة: وكان أبي يذكر أن النبي ﷺ كان يقوله.
أخرجه عبد الرزاق (٢٨٨٠) عن بشر بن رافع به.
وأخرجه ابن المنذر (١٤٧٣) والطبراني في "الدعاء" (٥٤٠) عن إسحاق بن إبراهيم الدَّبَري عن عبد الرزاق به.
وإسناده ضعيف لضعف بشر بن رافع.
الثاني: يرويه عامر الشعبي عن مسروق عن ابن مسعود قال: إنّ من السنة أن يقول الرجل في ركوعه: سبحان ربي العظيم (١)، ثلاثاً، وفي سجوده: سبحان ربي الأعلى (٢)، ثلاثاً.
أخرجه البزار (١٩٤٧) والطبراني في "الدعاء" (٥٣٩ و٥٨٧) والدارقطني (١/ ٣٤١ - ٣٤٢) من طريق أبي يحيى عبد الحميد بن عبد الرحمن الحِمَّاني عن السَّرِي بن إسماعيل عن الشعبي به.
قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن مسروق عن ابن مسعود إلا من هذا الوجه، والسري بن إسماعيل هذا فليس بالقوي"
وقال الهيثمي: وفيه السري بن إسماعيل وهو ضعيف عند أهل الحديث" المجمع ٢/ ١٢٨
الثالث: يرويه عون بن عبد الله الهُذَلي عن ابن مسعود مرفوعاً: "من قال في ركوعه: سبحان ربي العظيم ثلاث مرات فقد تمّ ركوعه، وذلك أدناه، ومن قال في سجوده: سبحان ربي الأعلى ثلاث مرات فقد تم سجوده، وذلك أدناه"
وقد تقدم قبل ثمانية أحاديث، ولعله مراد الحافظ بقوله: وأقله كما ورد في "السنن" أيضاً ثلاث تسبيحات.
стр. 7154
وأما حديث أبي بكرة فأخرجه البزار (٣٦٨٦) عن محمد بن صالح بن العوام ثنا عبد الرحمن بن بكار بن عبد العزيز بن أبي بكرة عن أبيه عن جده عن أبي بكرة أنّ رسول الله ﷺ كان يسبح في ركوعه سبحان ربى العظيم ثلاثاً وفي سجوده سبحان ربى الأعلى ثلاثاً.
وقال: وهذا الحديث لا نعلم أحداً يرويه عن أبي بكرة إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد، وعبد الرحمن بن بكار معروف نسبه، صالح الحديث"
قلت: محمد بن صالح بن العوام قال الهيثمي: لم أجد من ترجمه (المجمع ١/ ٢٣٢) ولعله محمد بن صالح بن أبي العوام الصائغ المترجم في "تاريخ بغداد" (٥/ ٣٦١).
وعبد الرحمن بن بكار لم أر من ترجمه.
وبكار بن عبد العزيز ذكره ابن حبان في "الثقات"، وضعفه غير واحد.
وعبد العزيز بن أبي بكرة وثقه العجلي وابن حبان، وقال ابن القطان الفاسي: لا يعرف له حال (الوهم ٣/ ٢٨٢)
وأما حديث أبي مالك الأشعري فأخرجه الطبراني في "الكبير" (٣٤٢٢) عن محمد بن صالح بن الوليد النَّرْسي ثنا محمد بن مسكين اليمامي ثنا يحيى بن حسان ثنا عبد الحميد بن بهرام عن شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غَنْم عن أبي مالك أنّ رسول الله ﷺ صلى، فلما ركع قال: "سبحان الله وبحمده" ثلاث مرات، ثم رفع رأسه.
شيخ الطبراني لم أرَ من ترجمه، وعبد الحميد وشهر صدوقان، والباقون ثقات، ويحيى بن حسان هو التِّنِّيسي.
وأما حديث عقبة بن عامر فقد تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الهمزة فانظر حديث: "اجعلوها في ركوعكم"
وأما حديث التميمي فأخرجه البيهقي (٢/ ١١١) من طريق علي بن المديني ثنا محمد بن عبد الرحمن الطُّفَاوي ثنا سعيد الجُرَيري عن رجل من بنى تميم أحسن الثناء عليه عن أبيه قال: صليت خلف رسول الله ﷺ . قال: فسألته عن قدر ركوعه وسجوده قال: قدر ما يقول الرجل: سبحان الله وبحمده ثلاث مرات.
وإسناده ضعيف للرجل الذي لم يسم.
وأما حديث محمد بن علي فأخرجه عبد الرزاق (٢٨٩٤) عن إبراهيم بن محمد الأسلمي عن جعفر بن محمد عن أبيه أنّ رسول الله ﷺ قال للحطابة وسألوه فقال: "ثلاث تسبيحات ركوعاً، وثلاث تسبيحات سجوداً" للحطابة يعني قوماً جاءوه.
стр. 7155
وأخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٢٤٩) عن حاتم بن إسماعيل المدني عن جعفر عن أبيه قال: جاءت الحطابة إلى النبي ﷺ فقالوا: يا رسول الله، إنا لا نزال سفراً أبداً فكيف نصنع بالصلاة؟ قال: "سبحوا ثلاث تسبيحات ركوعاً، وثلاث تسبيحات سجوداً"
وأخرجه البيهقي (٢/ ٨٦) من طريق عبيس بن مرحوم العطار عن حاتم به.
باب يهوي بالتكبير حين يسجد
٢٤٣ - (٥٠٣٧) قال الحافظ: وفيه حديث عن أبي هريرة رواه أصحاب السنن، وعورض بحديث عنه أخرجه الطحاوي" (١)
حديث أبي هريرة الأول أخرجه أحمد (٢/ ٣٨١) والبخاري في "الكبير" (١/ ١/ ١٣٩) والدارمي (١٣٢٧) وأبو داود (٨٤٠) والسرقسطي في "الغريب" (٣/ ٩٩٢) والنسائي (٢/ ١٦٣) وفي "الكبرى" (٦٧٨) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٢٥٤) وفي "المشكل" (١٨٢) والدارقطني (١/ ٣٤٤ - ٣٤٥ و٣٤٥) وتمام (٧٢٠) وابن حزم في "المحلى" (٤/ ١٧٨) والبيهقي (٢/ ٩٩ و١٠٠) وفي "المعرفة" (٣/ ١٧ - ١٨) والبغوي في "شرح السنة" (٦٤٣) والحازمي في "الاعتبار" (ص ٧٩) من طريق عبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَرْدي ثني محمد بن عبد الله بن حسن عن أبي الزِّنَاد عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعاً: "إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك الجمل وليضع يديه ثم ركبتيه".
وأخرجه أبو داود (٨٤١) والترمذي (٢٦٩) والنسائي (٢/ ١٦٣) وفي "الكبرى" (٦٧٧) والبيهقي (٢/ ١٠٠) والمزي (٢٥/ ٤٧١) من طريق عبد الله بن نافع الصائغ عن محمد بن عبد الله بن الحسن بلفظ: "يَعْمَدُ أحدكم في صلاته فيبرك كما يبرك الجمل".
قال البخاري: لا يتابع محمد بن عبد الله عليه، ولا أدري سمع من أبي الزناد أم لا".
وقال الترمذي: حديث غريب، لا نعرفه من حديث أبي الزناد إلا من هذا الوجه".
وكذا قال الحازمي.
وقال النووي في "الخلاصة" (١/ ٤٠٣): إسناده جيد".
قلت: الدراوردي صدوق، والصائغ مختلف فيه، والباقون ثقات، وأبو الزناد اسمه عبد الله بن ذكران، والأعرج اسمه عبد الرحمن بن هرمز.
стр. 7156
وحديث أبي هريرة الثاني تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الهمزة فانظر حديث: "إذا سجد أحدكم فليبدأ بركبتيه قبل يديه ... "
٢٤٤ - (٥٠٣٨) قال الحافظ: وعند الحنفية والشافعية الأفضل أن يضع ركبتيه ثم يديه.
وفيه حديث في السنن أيضاً عن وائل بن حُجْر" (١)
تقدم الكلام عليه في باب إلى أين يرفع يديه، حديث رقم ٢١٣.
باب السجود على سبعة أعظم
٢٤٥ - (٥٠٣٩) قال الحافظ: وأضعف من هذا استدلالهم بحديث: "سجد وجهي" (٢)
أخرجه مسلم (٧٧١) من حديث علي.
باب التشهد في الآخرة
٢٤٦ - (٥٠٤٠) قال الحافظ: وإنما اختلف ذلك في حديث ابن عباس، وهو من أفراد مسلم.
وقال: وفي حديث ابن عباس عند مسلم وأصحاب السنن "وأشهد أنّ محمداً رسول الله" ومنهم من حذف "وأشهد" ورواه ابن ماجه بلفظ ابن مسعود" (٣)
أخرجه الشافعي في "الأم" (١/ ١٠١) وفي "الرسالة" (٧٤٣) وفي "اختلاف الحديث" (٧/ ٦١ - ٦٢) وأحمد (١/ ٢٩٢) ومسلم (٤٠٣) وأبو داود (٩٧٤) وابن ماجه (٩٠٠) والترمذي (٢٩٠) والنسائي (٢/ ١٩٣) وفي "الكبرى" (٧٦٢) وابن خزيمة (٧٠٥) وأبو عوانة (٢/ ٢٤٨ و٢٤٨ - ٢٤٩ و٢٤٩) وابن المنذر في "الأوسط" (١٥١٨) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٢٦٣) وابن حبان (١٩٥٢ و١٩٥٣ و١٩٥٤) والطبراني في "الكبير" (١٠٩٩٦) وأبو الشيخ في "حديث أبي الزبير عن غير جابر" (١٠٣ و١٠٤) والدارقطني (١/ ٣٥٠) والسهمي في "تاريخ جرجان" (ص ٣٢٩ - ٣٣٠) والبيهقي (٢/ ١٤٠ و٣٧٧) وفي
стр. 7157
"الدعوات" (٨٠) وفي "المعرفة" (٣/ ٥٤ و٥٥) وفي "الصغرى" (٤٤١ و٤٤٢) والبغوي في "شرح السنة" (٦٧٩) من طرق عن الليث بن سعد عن أبي الزبير عن (١) سعيد بن جبير وطاوس عن ابن عباس قال: كان رسول الله ﷺ يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن فكان يقول: "التحيات المباركات الصلوات الطيبات لله، السلام (٢) عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علبنا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول (٣) الله"
٢٤٧ - (٥٠٤١) قال الحافظ: زاد ابن أبي شيبة من رواية أبي عبيدة عن أبيه "وحده لا شريك له" وسنده ضعيف، لكن ثبتت هذه الزيادة في حديث أبي موسى عند مسلم ... وفي حديث ابن عمر عند الدارقطني إلا أنّ سنده ضعيف. وقد روى أبو داود من وجه آخر صحيح عن ابن عمر في التشهد "أشهد أن لا إله إلا الله" قال ابن عمر: زدت فيها: وحده لا شريك له. وهذا ظاهره الوقف" (٤)
حديث أبي موسى أخرجه مسلم (٤٠٤) من طريق حِطّان بن عبد الله الرقاشي عن أبي موسى لكن ليست فيه الزيادة التي ذكرها الحافظ.
ومن هذا الطريق أخرجه أبو داود (٩٧٣) والنسائي (٢/ ١٩٣) وفي "الكبرى" (٧٦١) والدارقطني (١/ ٣٥١ - ٣٥٢)
وذكروا فيه هذه الزيادة، وهي زيادة انفرد بها سليمان التيمي عن قتادة عن أبي غلاب يونس بن جبير عن حطان.
وقال الدارقطني: وهذا إسناد متصل حسن"
وحديث ابن عمر له عنه طرق:
الأول: يرويه خارجة بن مصعب الخراساني عن موسى بن عبيدة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: كان رسول الله ﷺ يعلمنا التشهد: التحيات الطيبات الزاكيات لله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأنّ محمداً عبده ورسوله. ثم يصلي على النبي ﷺ .
стр. 7158
أخرجه ابن عدي (٣/ ٩٢٦) والدارقطني (١/ ٣٥١)
وقال: موسى بن عبيدة وخارجة ضعيفان"
قلت: خارجة قال ابن معين وغيره: ليس بثقة، وقال ابن خراش وغيره: متروك الحديث.
الثاني: يرويه شعبة عن أبي بشر جعفر بن أبي وحشية قال: سمعت مجاهداً يحدث عن ابن عمر عن رسول الله ﷺ في التشهد: "التحيات لله، الصلوات الطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته" قال ابن عمر. زدت فيها: وبركاته "السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله" قال ابن عمر: زدت فيها: وحده لا شريك له "وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله".
أخرجه أبو داود (٩٧١) والترمذي في "العلل" (١/ ٢٢٤ - ٢٢٥) وأبو يعلى وسمويه كما في "تنقيح التحقيق" (٢/ ٩٠٤) والبزار (تلخيص الحبير ١/ ٢٦٧) عن نصر بن علي بن نصر الجَهْضَمي ثني أبي ثنا شعبة به.
ومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي (٢/ ١٣٩)
وأخرجه ابن عدي (٢/ ٥٧٤) عن أبي يعلى به.
ومن طريق سمويه أخرجه الخطيب في "المتفق" (١٦٤٣) والحافظ في "نتائج الأفكار" (٢/ ١٧٣)
وأخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٢٦٣ - ٢٦٤) وأبو بكر الشافعي في "الفوائد" (٢٢٢) والدارقطني (١/ ٣٥١) وأبو نعيم في "الحلية" (٧/ ١٨٠) والبيهقي (٢/ ١٣٩) والحافظ في "النتائج" (٢/ ١٧٣) من طرق عن نصر بن علي به.
قال الدراقطني: هذا إسناد صحيح، وقد تابعه (١) على رفعه ابن أبي عدي عن شعبة، ووقفه (٢) غيرهما"
وقال أبو نعيم: تفرد به نصر عن أبيه"
стр. 7159
وقال الحافظ: حديث صحيح"
قلت: رواته ثقات إلا أنّ أحمد والبخاري قد تكلما في هذا الحديث.
فقال أبو طالب أحمد بن حميد: سألت أحمد بن حنبل عن هذا الحديث فأنكره، وقال: لا أعرفه، وقال: قال يحيى القطان: كان شعبة يضعف حديث أبي بشر عن مجاهد، قال: لم يسمع منه شيئاً، إنما ابن عمر يرويه عن أبي بكر الصديق، علّمنا التشهد، ليس فيه النبي ﷺ " الكامل ٢/ ٥٧٤ - تهذيب الكمال ٥/ ٨ - ٩.
وقال الترمذي: سألت محمداً عن هذا الحديث فقال: روى شعبة عن أبي بشر عن مجاهد عن ابن عمر، وروى سيف عن مجاهد عن أبي معمر عن ابن مسعود، وهو المحفوظ عندي" العلل ١/ ٢٢٦
قال الحافظ: وليس هذا بقادح لأنّ في سياقهم اختلافاً يشعر بأنه عند مجاهد على الوجهين"
الثالث: يرويه قتادة حدثني عبد الله بن بأبي المكي قال: صليت إلى جنب ابن عمر بمكة، فلما صلى ضرب بيده على فخذي فقال: ألا أعلمك تحية الصلاة كما كان رسول الله ﷺ يعلمنا؟ فتلا هؤلاء الكلمات: "التحيات الصلوات الطيبات لله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأنّ محمداً عبده ورسوله"
أخرجه أحمد (٢/ ٦٨) والطحاوي (١/ ٢٦٣) والطبراني في "الأوسط" (٢٦٤٦) والحافظ في "نتائج الأفكار" (٢/ ١٧٤ - ١٧٥) من طريق أبان بن يزيد العطار ثنا قتادة به.
قال الحافظ: حديث صحيح"
وهو كما قال.
٢٤٨ - (٥٠٤٢) قال الحافظ: قوله: وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله، لم تختلف الطرق عن ابن مسعود في ذلك، وكذا هو في حديث أبي موسى وابن عمر ... وجابر وابن الزبير عند الطحاوي وغيره" (١)
وقال: وحديث جابر تفرد به أيمن بن نابل عن أبي الزبير عنه، وحكم الحفاظ
стр. 7160
البخاري وغيره على أنه أخطأ في إسناده وأن الصواب رواية أبي الزبير عن طاوس وغيره عن ابن عباس" (١)
حديث أبي موسى وابن عمر تقدما.
وحديث جابر أخرجه الطيالسي (ص ٢٤٠) عن أيمن بن نابل الحَبَشي عن أبي الزبير عن جابر قال: كان رسول الله ﷺ يعلمنا التشهد: "بسم الله وبالله، التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، أسأل الله الجنه وأعوذ بالله من النار".
ومن طريقه أخرجه البيهقي (٢/ ١٤١) والحافظ في "النتائج" (٢/ ١٧٧).
وأخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٢٩٢ و٢٩٥) ومسلم في "التمييز" (٥٨) وابن ماجه (٩٠٢) والترمذي في "العلل" (١/ ٢٢٧) والنسائي (٢/ ١٩٣ - ١٩٤ و٣/ ٣٧) وفي "الكبرى" (٧٦٣ و١٢٠٤) وأبو يعلى (٢٢٣٢) والطحاوي (١/ ٢٦٤) وإبراهيم الهاشمي في "الأمالي" (١٠٣) وابن عدي (١/ ٤٢٣ و٤٢٣ - ٤٢٤) والحاكم (١/ ٢٦٦ - ٢٦٧ و٢٦٧) والبيهقي (٢/ ١٤٢) وفي "المعرفة" (٣/ ٥٦) والحافظ في "النتائج" (٢/ ١٧٧ - ١٧٨) من طرق (٢) عن أيمن بن نابل به.
стр. 7161
قال الترمذي: سألت محمداً عن هذا الحديث فقال: هو غير محفوظ. هكذا يقول أيمن بن نابل عن أبي الزبير عن جابر، وهو خطأ. والصحيح ما رواه الليث بن سعد عن أبي الزبير عن سعيد بن جبير وطاوس عن ابن عباس (١)، وهكذا رواه عبد الرحمن بن حميد الرؤاسي (٢) عن أبي الزبير مثل رواية الليث بن سعد"
وقال في "السنن" (٢/ ٨٣): روى أيمن بن نابل المكي هذا الحديث عن أبي الزبير عن جابر، وهو غير محفوظ"
وقال النسائي: لا نعلم أحداً تابع أيمن بن نابل على هذه الرواية, وأيمن عندنا لا بأس به، والحديث خطأ"
وقال ابن المنذر: ويقال: إنّ أيمن غلط فيه، ولم يوافق عليه، فهو غير ثابت من جهة النقل" الأوسط ٣/ ٢١٢
وقال الدارقطني: المحفوظ ما رواه الليث عن أبي الزبير عن سعيد بن جبير وطاوس عن ابن عباس" تنقيح التحقيق ٢/ ٩٠٥
وقال أيضاً: أيمن ليس بالقوي (٣)، خالف الناس، ولو لم يكن إلا حديث التشهد، وخالفه الليث بن سعد وعمرو بن الحارث وزكريا بن خالد عن أبي الزبير" تهذيب الكمال ٣/ ٤٥٠
وقال البيهقي: تفرد به أيمن بن نابل عن أبي الزبير عن جابر"
وذكره النووي في "الخلاصة" (١/ ٤٣٣ - ٤٣٤) في فصل الضعيف وقال: قال الحفاظ: هو ضعيف.
وممن ضعفه: البخاري، والترمذي، والنسائي، والبيهقي وآخرون"
وقال الحافظ: ورجاله ثقات إلا أنّ أيمن بن نابل راويه عن أبا الزبير أخطأ في إسناده، وخالفه الليث وهو من أوثق الناس في أبي الزبير فقال: عن أبي الزبير عن طاوس وسعيد بن جبير عن ابن عباس.
قال حمزة الكناني: قوله: عن جابر، خطأ، ولا أعلم أحداً قال في التشهد: "بسم الله وبالله" إلا أيمن" التلخيص الحبير ١/ ٢٦٥ - ٢٦٦
стр. 7162
وقال في "النتائج" (٢/ ١٧٨ - ١٧٩): هذا حديث حسن ... وجرى الحاكم (١) على ظاهر الإسناد فقال: صحيح، فقد احتج البخاري (٢) بأيمن بن نابل، ومسلم بأبي الزبير. قلت: وهذا هو الذي يجري على طريقة الفقهاء إذا كان الكل ثقات لاحتمال أن يكون عند أبي الزبير على الوجهين ولا سيما مع اختلاف السياقين وقبولهم زيادة الثقة مطلقاً"
وقال مسلم: هذه الرواية من التشهد، والتشهد غير ثابت الإسناد والمتن، والثابت ما رواه الليث وعبد الرحمن بن حميد، وكل واحد من هذين عند أهل الحديث أثبت في الرواية من أيمن.
ولم يذكر الليث في روايته حين وصف التشهد: بسم الله وبالله.
فلما بان الوهم في حفظ أيمن لإسناد الحديث، بخلاف الليث وعبد الرحمن إياه دخل الوهم أيضاً في زيادته في المتن، فلا يثبت ما زاد فيه.
وقد روي التشهد عن رسول الله ﷺ من أوجه عدة صحاح فلم يذكر في شيء منه بما روى أيمن في روايته قوله: بسم الله وبالله. ولا ما زاد في آخره من قوله: أسأل الله الجنة وأعوذ بالله من النار.
والزيادة في الأخبار لا يلزم إلا عن الحفاظ الذين لم يعثر عليهم الوهم في حفظهم".
وحديث ابن الزبير أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣/ حديث رقم ٣٢٣) و"الأوسط" (٣١٤٠) عن بكر بن سهل الدمياطي ثنا عبد الله بن يوسف ثنا ابن لهيعة ثنا الحارث بن يزيد قال: سمعت أبا الورد يقول: سمعت عبد الله بن الزبير يقول: إنّ تشهد النبي ﷺ : بسم الله وبالله خير الأسماء، التحيات لله، الطيباتُ الصلوات، أشهد أن لا إله لا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله، أرسله بالحق بشيراً ونذيراً، وإنّ الساعة آتية لا ريب فيها، السلام عليكم أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، اللهم اغفر لي واهدني.
هذا في الركعتين الأوليين.
- ورواه سعيد بن أبي مريم الجُمَحي عن ابن لهيعة واختلف عنه:
стр. 7163
• فرواه أبو قرة محمد بن حميد عن سعيد أنا ابن لهيعة ثني الحارث بن يزيد أنّ أبا أسلم المؤذن حدثه أنه سمع عبد الله بن الزبير يقول.
أخرجه الطحاوي (١/ ٢٦٥)
• ورواه محمد بن مسكين اليمامي عن سعيد ثنا ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد أنّ أبا الورد حدثه أنه سمع عبد الله بن الزبير يقول.
أخرجه البزار (كشف ٥٦٢)
وهذا أصح.
قال البزار: لا نعلمه يُروى عن ابن الزبير مرفوعاً إلا بهذا الإسناد، وأبو الورد لم يرو عنه إلا الحارث"
وقال الطبراني: لا يُروى هذا الحديث عن عبد الله بن الزبير إلا بهذا الإسناد، تفرد به ابن لهيعة"
قلت: وهو ضعيف كما قال ابن معين وغير واحد.
٢٤٩ - (٥٠٤٣) قال الحافظ: وقد وافقه على هذا اللفظ أبو سعيد الخدري وساقه بلفظ ابن مسعود، أخرجه الطحاوي" (١)
صحيح
أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٢٩٣) عن إسماعيل بن علية عن خالد عن أبي المتوكل قال: سألنا أبا سعيد عن التشهد فقال: التحيات الصلوات الطيبات لله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله.
قال أبو سعيد: كنا لا نكتب شيئاً إلا القرآن والتشهد.
وإسناده صحيح، وخالد هو الحذاء، وأبو المتوكل اسمه علي بن داود.
وأخرجه الخطيب في "تقييد العلم" (ص ٩٣) من طريق بشر بن المُفَضّل البصري وأبي شهاب عبد ربه بن نافع الحناط كلاهما عن خالد الحذاء به.
وأخرجه الطحاوي (١/ ٢٦٤) عن إبراهيم بن أبي داود سليمان البرلسي ثنا موسى بن
стр. 7164
هارون البُرْدي ثنا سهل بن يوسف الأنماطي ثنا حميد عن أبي المتوكل عن أبي سعيد قال: كنا نتعلم التشهد كما نتعلم السورة من القرآن، ثم ذكر التشهد.
البردي صدوق، والباقون ثقات، وحميد هو الطويل.
باب التسليم
٢٥٠ - (٥٠٤٤) قال الحافظ: تنبيه: لم يذكر عدد التسليم، وقد أخرج مسلم من حديث ابن مسعود ومن حديث سعد بن أبي وقاص التسليمتين" (١)
حديث ابن مسعود أخرجه مسلم (٥٨١) من طريق مجاهد عن أبي مَعمر أنّ أميراً كان بمكة يسلم تسليمتين فقال ابن مسعود: أَنّى عَلِقها؟ إنّ رسول الله ﷺ كان يفعله.
وحديث سعد أخرجه مسلم (٥٨٢) من طريق عامر بن سعد عن أبيه قال: كنت أرى رسول الله ﷺ يسلم عن يمينه وعن يساره حتى أرى بياض خده.
٢٥١ - (٥٠٤٥) قال الحافظ: وذكر العقيلي وابن عبد البر أنّ حديث التسليمة الواحدة معلول، وبسط ابن عبد البر الكلام على ذلك" (٢)
روي من حديث عائشة ومن حديث أنس ومن حديث سَمُرَة بن جُنْدَب ومن حديث سلمة بن الأكوع ومن حديث سهل بن سعد ومن حديث سعد بن أبي وقاص ومن حديث ابن عمر ومن حديث الحسن البصري مرسلاً ومن حديث عطاء بن يسار مرسلاً.
فأما حديث عائشة فله عنها طريقان:
الأول: يرويه زهير بن محمد التميمي عن هشام بن عروة عن أييه عن عائثسة أنّ رسول الله ﷺ كان يسلم في الصلاة تسليمة واحدة تلقاء وجهه، يميل إلى الشق الأيمن شيئاً".
أخرجه الترمذي (٢٩٦) وابن خزيمة (٧٢٩) والطوسي في "مختصر الأحكام" (٢٧٩) وابن المنذر في "الأوسط" (١٥٤١) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٢٧٥) وابن حبان (١٩٩٥) والطبراني في "الأوسط" (٩٧٤) وابن المقرىء في "المعجم" (١٠٥٢) والدارقطني
стр. 7165
(١/ ٣٥٧ - ٣٥٨) والحاكم (١/ ٢٣٠ - ٢٣١) والبيهقي (٢/ ١٧٩) من طرق عن أبي حفص عمرو بن أبي سلمة التِّنِّيسي عن زهير بن محمد به.
قال الترمذي: وحديث عائشة لا نعرفه مرفوعاً إلا من هذا الوجه.
قال محمد بن إسماعيل: زهير بن محمد أهل الشام يروون عنه مناكير، ورواية أهل العراق عنه أشبه وأصح.
قال محمد: وقال أحمد بن حنبل: كأنّ زهير بن محمد الذي كان وقع عندهم ليس هو هذا الذي يُروى عنه بالعراق، كانه رجل آخر, قلبوا اسمه"
وقال أبو حاتم: هذا حديث منكر، هو عن عائشة موقوف" العلل ١/ ١٤٨
وقال الطحاوي: هذا حديث أصله موقوف على عائشة، هكذا رواه الحفاظ، وزهير بن محمد وإن كان رجلاً ثقة فإن رواية عمرو بن أبي سلمة عنه تضعف جداً. هكذا قال يحيى بن معين فيما حكى له عنه غير واحد من أصحابنا ... وزعم أن فيها تخليطاً كثيراً"
وقال البيهقي: تفرد به زهير بن محمد"
وقال ابن عبد البر: هذا حديث معلول لا يصححه أهل العلم بالحديث، ولم يرفعه أحد إلا زهير بن محمد وحده عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة عن النبي ﷺ ، ورواه عنه عمرو بن أبي سلمة وغيره، وزهير بن محمد ضعيف عند الجميع، كثير الخطأ لا يحتج به.
وذكر يحيى بن معين هذا الحديث فقال: عمرو بن أبي سلمة وزهير بن محمد ضعيفان لا حجة فيهما" الاستذكار ٢/ ٢١٢ و٢١٤
وخالفهم الحاكم فقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، فقد اتفق الشيخان على الاحتجاج بعمرو بن أبي سلمة وزهير بن محمد"
وتعقبه النووي في "الخلاصة" (١/ ٤٤٥ - ٤٤٦) فذكر الحديث في فصل الضعيف وقال: ولا يقبل تصحيح الحاكم له، وليس في الاقتصار على تسليمة واحدة شيء ثابت"
قلت: لم يخرج الشيخان رواية عمرو بن أبي سلمة عن زهير بن محمد، ولا رواية زهير بن محمد عن هشام بن عروة، وزهير بن محمد مختلف فيه، وقد تكلم غير واحد من أهل العلم بالحديث في رواية أهل الشام عنه، منهم: أحمد والبخاري والعجلي وأبو حاتم وابن عدي.
стр. 7166
وعمرو بن أبي سلمة مختلف فيه أيضاً، لكنه لم ينفرد به بل تابعه عبد الملك بن محمد الصنعاني (١) ثنا زهير بن محمد به.
أخرجه ابن ماجه (٩١٩) والطبراني في "الأوسط" (٦٧٤٢)
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن هشام بن عروة إلا زهير بن محمد"
قلت: واختلف عنه، فرواه الوليد بن مسلم الدمشقي عنه فأوقفه على عائشة.
قاله الساجي (تهذيب التهذيب ٨/ ٤٤)
واختلف فيه على هشام أيضاً، فرواه وهيب بن خالد البصري عن هشام عن أبيه أنه كان يسلم واحدة: السلام عليكم.
أخرجه ابن خزيمة (٧٣١) عن محمد بن يحيى الذهلي ثنا معلي بن أسد العَمِّي ثنا وهيب به.
وهذا أصح، وإسناده صحيح.
الثاني: يرويه زُرارة بن أوفى العامري عن سعد بن هشام عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ إذا أوتر بتسع ركعات لم يقعد إلا في الثامنة فيحمد الله ويذكره ويدعو ثم ينهض ولا يسلم ثم يصلي التاسعة فيجلس فيذكر الله ويدعو ثم يسلم تسليمة يسمعنا ... "
أخرجه إسحاق في "مسند عائشة" (١٣١٧) ومسلم (٧٤٦) والنسائي (٣/ ١٩٨ - ١٩٩) وغيرهم.
وأما حديث أنس فله عنه طرق:
الأول: يرويه جرير بن حازم البصري عن أيوب عن أنس أنّ النبي ﷺ سلّم تسليمة.
أخرجه ابن أبي شبة (١/ ٣٠١) عن يونس بن محمد المؤدب ثنا جرير به.
وأخرجه البزار (كشف ٥٦٦) عن محمد بن عبد الله المُخَرِّمي ثنا يونس بن محمد به بلفظ: كان رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر يفتتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين ويسلمون تسليمة.
وإسناده منقطع، قال أحمد وأبو حاتم: أيوب لم يسمع من أنس.
وقال ابن عبد البر: ولم يسمع أيوب من أنس عندهم شيئاً" الاستذكار ٢/ ٢١٤
стр. 7167
الثاني: يرويه حميد الطويل عن أنس واختلف عنه في رفعه ووقفه:
- فقال عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي: عن حميد عن أنس أنّ النبي ﷺ كان يسلم تسليمة واحدة.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٨٤٦٨) عن أبي المثنى معاذ بن المثنى بن معاذ العنبري ثنا عبد الله بن عبد الوهاب الحَجَبي ثنا عبد الوهاب الثقفي به.
وأخرجه البيهقي (٢/ ١٧٩) وفي "المعرفة" (٩٧٣) من طريقين عن معاذ بن المثنى به.
قال الطبراني: لم يرفع هذا الحديث عن حميد إلا عبد الوهاب، تفرد به الحجبي"
وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ٢/ ١٤٥ - ١٤٦
وقال الحافظ: رجاله ثقات" الدراية ١/ ١٥٩
قلت: وهو كما قالا.
- وقال عبد الله بن بكر السهمي: ثنا حميد قال: صليت مع أنس فكان يسلم تسليمة واحدة: السلام عليكم.
أخرجه ابن المنذر في "الأوسط" (١٥٤٦)
وتابعه أبو خالد سليمان بن حيان الأحمر عن حميد قال: كان أنس يسلم واحدة.
أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٣٠١)
الثالث: يرويه محمد بن الوليد الزُّبيدي عن الزهري عن أنس أنّ النبي ﷺ سلّم تسليمة واحدة تلقاء وجهه.
أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (١٦٩٦) عن إبراهيم بن محمد بن عِرْق الحمصي ثنا سليمان بن سلمة الخَبَائري ثنا بقية بن الوليد ثنا الزبيدي به.
وإسناده واه، الخبائري قال أبو حاتم: متروك الحديث لا يشتغل به، وقال ابن الجنيد: كان يكذب، وقال ابن حبان: ليس بشيء.
وأما حديث سمرة فأخرجه العقيلي (٢/ ٥٨) وابن عدي (٣/ ١٠٠١) والدارقطني (١/ ٣٥٨ - ٣٥٩) والبيهقي (٢/ ١٧٩) من طريق نعيم بن حماد المروزي ثنا روح بن عطاء بن أبي ميمونة عن أبيه عن الحسن عن سمرة قال: كان رسول الله ﷺ يسلم في الصلاة تسليمة قبالة وجهه، فإذا سلم عن يمينه سلم عن يساره.
стр. 7168
وأخرجه ابن عدي (٣/ ١٠٠١) من طريق أبي كامل فضيل بن حسين الجَحْدري ثنا روح بن عطاء بن أبي ميمونة حدثني أبي وحفص المنقري عن الحسن عن سمرة أنَّ رسول الله ﷺ كان يسلم تسليمة بلقاء وجهه.
قال العقيلي: الحديث في تسليمة أسانيدها لينة"
قلت: إسناده ضعيف لضعف روح بن عطاء.
وأما حديث سلمة بن الأكوع فأخرجه ابن ماجه (٩٢٠) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (١/ ٣٣٦) عن محمد بن الحارث القرشي المصري مؤذن مسجد مصر ثنا يحيى بن راشد البصري عن يزيد مولى سلمة بن الأكوع عن سلمة بن الأكوع قال: رأيت رسول الله ﷺ توضأ فمسح رأسه مرة وصلى فسلم مرة.
ومن طريق يعقوب بن سفيان أخرجه البيهقي (٢/ ١٧٩)
قال الحافظ: إسناده ضعيف" الدراية ١/ ١٥٩
وقال البوصيري: هذا إسناد ضعيف لضعف يحيى بن راشد" المصباح ١/ ١١٤
وأما حديث سهل بن سعد فأخرجه ابن ماجه (٩١٨) والروياني (١٠٨٥ و١٠٩٩) والطبراني في "الكبير" (٥٧٠٣) والدارقطني (١/ ٣٥٩) من طرق عن عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد الساعدي عن أبيه عن جده أنّ رسول الله ﷺ سلّم تسليمة واحدة تلقاء وجهه.
وفي لفظ: تسليمة واحدة عن يمينه.
قال الحافظ: إسناده ضعيف" الدراية ١/ ١٥٩
وقال البوصيري: هذا إسناد ضعيف، عبد المهيمن قال فيه البخاري: منكر الحديث" المصباح ١/ ١١٤
قلت: وكذا قال أبو حاتم، وقال النسائي: متروك الحديث، وقال ابن معين وغيره: ضعيف.
وأما حديث سعد بن أبي وقاص فأخرجه الطحاوي (١/ ٢٦٦) من طريق عبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَرْدي عن مصعب بن ثابت عن إسماعيل بن محمد عن عامر بن سعد عن أبيه أنّ رسول الله ﷺ كان يسلم في آخر الصلاة تسليمة واحدة: السلام عليكم.
هكذا رواه الدراوردي عن مصعب بن ثابت فقال: يسلم تسليمة واحدة.
стр. 7169
وخالفه عبد الله بن المبارك فرواه عن مصعب بن ثابت فقال: يسلم تسليمتين.
أخرجه الطحاوي (١/ ٢٦٧) والبيهقي (٢/ ١٧٨)
وتابعه محمد بن عمرو بن علقمة عن مصعب بن ثابت به.
أخرجه الطحاوي (١/ ٢٦٧) وابن عبد البر في "الاستذكار" (٢/ ٢١٣)
وهو الصواب.
ومصعب بن ثابت هو ابن عبد الله بن الزبير ضعفه ابن معين وغير واحد.
لكنه لم ينفرد به بل تابعه عبد الله بن جعفر المَخْرَمي عن إسماعيل بن محمد فقال: يسلم تسليمتين.
أخرجه مسلم (٥٨٢)
وأما حديث ابن عمر فأخرجه ابن عدي (٢/ ٥١٠) من طريقين عن بقية بن الوليد عن الزُّبيدي عن الزهري عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه أنَّ النبي ﷺ سلم بتسليمة.
وبقية مدلس وقد عنعن.
وأما حديث الحسن البصري فله عنه طريقان:
الأول: يرويه وكيع عن الربيع عن الحسن أنّ النبي ﷺ وأبا بكر وعمر كانوا يسلمون تسليمة واحدة.
أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٣٠٠ - ٣٠١)
وإسناده ضعيف لضعف الربيع بن صَبيح البصري.
الثاني: يرويه جعفر بن سليمان الضُّبَعِي أخبرني الصلت بن دينار قال: سمعت الحسن يقول: كان رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر وعثمان يسلمون تسليمة واحدة.
والصلت بن دينار قال الفلاس وغيره: متروك الحديث، وقال النسائي: ليس بثقة.
وأما حديث عطاء بن يسار: فأخرجه الحارث (بغية الباحث ١٨٢) عن محمد بن عمر الواقدي ثنا سعيد بن مسلم بن بانَك عن أبي مالك الحميري عن عطاء بن يسار أنّ رسول الله ﷺ سلّم عن يمينه تسليمة واحدة.
والواقدي متروك الحديث.
стр. 7170
باب الذكر بعد الصلاة
٢٥٢ - (٥٠٤٦) قال الحافظ: وأخرجه جعفر الفريابي في كتاب "الذكر" له من حديث أبي ذر نفسه.
وقال: وفي رواية محمد بن أبي عائشة المذكورة: "ذهب أصحاب الدثور بالأجور" وكذا لمسلم من حديث أبي ذر.
وقال: ولمسلم في حديث أبي ذر: "أوَليس قد جعل لكم ما تتصدقون، إنّ بكل تسبيحة صدقة، وبكل تكبيرة صدقة" الحديث.
وقال: ولجعفر الفريابي في حديث أبي ذر: "إثر كل صلاة"
وقال: قوله: ونكبر أربعاً وثلاثين، .. ونحوه لابن ماجه من حديث أبي ذر.
وقال: وروى جعفر الفريابي من رواية حرام بن حكيم عن أبي ذر، وقال فيه: فقال أبو ذر: يا رسول الله، إنهم قد قالوا مثل ما نقول، فقال: "ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء" ونقل الخطيب أنّ حرام بن حكيم يرسل الرواية عن أبي ذر، فعلى هذا لم يصح بهذه الزيادة إسناد إلا أن هذين الطريقين يقوى بهما مرسل أبي صالح" (١)
له عن أبي ذر طرق:
الأول: يرويه بشر بن العلاء بن زَبْر الدمشفي أنه سمع حرام (٢) بن حكيم يحدث عن أبي ذر أنه قال: يا رسول الله، ذهب بالأجور أصحاب الدثور، نصلي ويصلون، ونصوم ويصومون، ولهم فضول أموال يتصدقون بها، وليس لنا ما نتصدق، فقال رسول الله ﷺ : "يا أبا ذر، ألا أعلمك كلمات تقولهنّ، تلحق من سبقك، ولا يدركك إلا من أخذ بعملك؟ " قال: بلى يا رسول الله، قال: "تكبر دبر (٣) كل صلاة ثلاثاً وثلاثين، وتسبح ثلاثاً وثلاثين، وتحمد ثلاثاً وثلاثين، وتختم بلا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير"
стр. 7171
فأخبر (١) الآخرين بذلك، فأتوا (٢) رسول الله ﷺ ، فقالوا: يا رسول الله، إنهم قد قالوا مثل ما قلنا، فقال رسول الله ﷺ : "ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، وعلى كل نفس في كل يوم صدقة، ففضل بصرك للمنقوص بصره لك صدقة، وفضل سمعك للمنقوص له سمعه صدقة، وفضل شدة ذراعيك للضعيف لك صدقة، وفضل شدة ساقيك للملهوف صدقة، وإرشادك الضال لك صدقة، وإرشادك سائلاً أين فلان؟ فأرشدته لك صدقة، ورفعك العظام والحجر عن طريق المسلمين صدقة، وأمرك بالمعروف ونهيك عن المنكر لك صدقة، ومباضعتك أهلك لك صدقة".
أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (٨١٠) عن أحمد بن المعلى الدمشقي ثنا هام بن عمار ثنا يحيى بن حمزة ثني بشر بن العلاء به.
وأخرجه الخطيب في "الموضح" (١/ ١١١) من طريق جعفر بن محمد الفِرْيابي ثنا هشام بن عمار به.
وقال: وقيل: إن حرام بن حكيم يرسل الرواية عن أبي ذر"
يعني: لم يسمع منه.
وأخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ٢/ ٧٩) من طريق محمد بن المبارك الصُّوْري أنا يحيى بن حمزة به.
وبشر بن العلاء ترجمه البخاري وابن أبي حاتم وابن حبان ولم يذكروا عنه راوياً إلا يحيى بن حمزة، والباقون ثقات.
الثاني: يرويه بشر بن عاصم بن سفيان الثقفي عن أبيه عن أبي ذر قال: قلت: يا رسول الله! سبق أهل الأموال الدَّثْر بالأجر، يقولون كما نقول، وينفقون ولا ننفق، فقال رسول الله ﷺ : "أفلا أدلك على عمل إذا أنت قلته أدركت من قبلك وفُتّ من بعدك إلا من قال مثل قولك، تسبح دبر كل صلاة ثلاثاً وثلاثين، وتحمد الله ثلاثاً وثلاثين، وتكبر أربعاً وثلاثين.
أخرجه الحميدي (١٣٣) والحسين بن الحسن المروزي في "زيادات الزهد" (١١٥٧) عن سفيان بن عيينة عن بشر بن عاصم به.
وأخرجه ابن المنذر في "الأوسط" (١٥٥٨) عن عبد الله بن أحمد ثنا الحميدي به.
стр. 7172
وأخرجه ابن ماجه (٩٢٧) عن الحسين بن الحسن المروزي به.
وأخرجه ابن خزيمة (٧٤٨) عن عبد الجبار بن العلاء البصري ثنا سفيان به.
وتابعه عمر بن سعيد بن أبي حسين القرشي عن بشر بن عاصم به.
أخرجه أحمد (٥/ ١٥٨) عن عبد الله بن الحارث المخزومي عن عمر بن سعيد به.
ورواه أبو عاصم الضحاك بن مخلد الشيباني عن عمر بن سعيد أخبرني بشر بن عاصم أنَّ أباه أخبره أنه سمع أبا الدرداء أو أبا ذر ...
أخرجه البزار (٤٠٥٤)
والأول أصح.
وعاصم بن سفيان ترجمه ابن سعد والبخاري وابن أبي حاتم ولم يذكروا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في "الثقات".
والباقون ثقات.
الثالث: يرويه محمد بن الوليد الزُّبيدي ثنا الحسن بن جابر أن عاصم بن حميد حدثه أنّ أبا ذر قال: قلت: يا رسول الله، غلبنا الأغنياء نصلي ويصلون، ونزكي ويزكون، ونصوم ويصومون، ونغزو ويغزون، ويتصدقون ولا نجد ما نتصدق به، سبقونا سبقاً بعيداً، فقال: "سآمركم بأمر إن شاء الله تدرك به من سبقك ولا يدركك أحد ممن بعدك إلا من عمل بمثل عملك، تكبر الله في دبر كل صلاة ثلاثاً وثلاثين، وتسبحه ثلاثاً وثلاثين، وتحمده ثلاثاً وثلاثين، وتختم بلا إله إلا الله وحده لا شريك له".
أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (١٨٧٩) من طريقين عن عبد الله بن سالم الحمصي عن الزبيدي به.
والحسن بن جابر هو اللخمي ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الذهبي في "المجرد": مستور.
وعاصم بن حميد هو السَّكُوني وثقه الدارقطني وغيره وما أظنه سمع أبا ذر، والله أعلم.
الرابع: يرويه الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبي البَخْتَري عن أبي ذر قال: قلت: يا رسول الله، ذهب الأغنياء بالأجر، يصلون ويصومون ويحجون، قال: "وأنتم تصلون وتصومون وتحجون" قلت: يتصدقون ولا نتصدق، قال: "وأنت فيك صدقة، رفعك العظم عن الطريق صدقة، وهدايتك الطريق صدقة، وعونك الضعيف بفضل قوتك صدقة, وبيانك عن الأرتمِ صدقة، ومباضعتك امرأتك صدقة" قلت: يا رسول الله، نأتي شهوتنا ونؤجر!
стр. 7173
قال: "أرأيت لو جعلته في حرام أكان تأثم؟ " قلت: نعم، قال: "فتحتسبون بالشر ولا تحتسبون بالخير"
أخرجه أحمد (٢١٣٦٣ و٢١٤٦٩) والبيهقي (٦/ ٨٢) وفي "الشعب" (..) من طرق عن الأعمش به.
- ورواه شجة عن عمرو بن مرة واختلف عنه:
• فرواه محمد بن جعفر البصري عن شعبة عن عمرو عن أبي البختري عن أبي ذر.
أخرجه أحمد (٢١٤٢٧)
• ورواه الطيالسي (ص ٦٤) عن شعبة فلم يذكر أبا ذر.
والأول أصح.
وإسناده منقطع لأنَّ أبا البختري واسمه سعيد بن فيروز الطائي قال أبو حاتم: لم يدرك أبا ذر.
الخامس: يرويه يحيى بن يَعْمَر البصري عن أبي الأسود الديلي عن أبي ذر أنَّ ناساً من أصحاب النبي ﷺ قالوا للنبي ﷺ : يا رسول الله! ذهب أهل الدُّثُور بالأجور، يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ويتصدقون بفضول أموالهم. قال: "أوَليس قد جعل الله لكم ما تصدقون؟ إنّ بكل تسبيحة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن منكر صدقة، وفي بُضْعِ أحدكم صدقة" قالوا: يا رسول الله! أياتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال: "أرأيتم لو وضعها في حرام كان عليه فيها وزر؟ فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر".
أخرجه مسلم (١٠٠٦)
٢٥٣ - (٥٠٤٧) قال الحافظ: وسمى منهم أبو الدرداء عند النسائي وغيره من طرق عنه.
وقال: زاد في حديث أبي الدرداء المذكور: "ويذكرون كما نذكر"
وقال: وقع في رواية جعفر الفريابي من حديث أبي الدرداء: "ويحجون كما نحج"
وقال: قوله: ونكبر أربعاً وثلاثين، جاء مثله في حديث أبي الدرداء عند النسائي، وكذا عنده من حديث ابن عمر بسند قوي، ومثله لمسلم من حديث كعب بن عُجْرة" (١)
стр. 7174
حديث أبي الدرداء يرويه أبو عمر الصيني عن أبي الدرداء، وعن أبي عمر غير واحد، منهم:
١ - الحكم بن عتيبة الكوفي.
أخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٢٣٥) وفي "مسنده" (٤٢) وأحمد بن حنبل (٦/ ٤٤٦) وفي "العلل" (٧٨٩) وأحمد بن منيع (الإتحاف ٢٠٢٢ و٢٠٢٣) والبخاري في "الكنى" (ص ٥٥) والنسائي في "اليوم والليلة" (١٥٠) وأبو يعلى (الإتحاف ٢٠٢٦) وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (١٦٠) والطبراني في "الدعاء" (٧١٠) والمزي (٣٤/ ١١٠ - ١١١ و١١١ - ١١٢) والحافظ في "نتائج الأفكار" (٢/ ٢٦٠)
عن شعبة (١)
وأحمد (٥/ ١٩٦) والنسائي في "اليوم والليلة" (تحفة الأشراف ٨/ ٢٣٧ - ٢٣٨) والطبراني في "الدعاء" (٧١١) والحافظ في "النتائج" (٢/ ٢٥٩ - ٢٦٠)
عن مالك بن مِغْول الكوفي
والنسائي في "اليوم والليلة" (١٥١)
عن زيد بن أبي أنيسة الجَزَري
ثلاثتهم عن الحكم عن أبي عمر (٢) الصيني عن أبي الدرداء أنه كان إذا نزل به ضيف، قال: يقول له أبو الدرداء: أمقيم فنسرِّح أو ظاعنٌ فَنَعْلِف؟ قال: فإن قال له ظاعن، قال له: ما أجد لك شيئاً خيراً من شيء أمرنا به رسول الله ﷺ ، قلنا: يا رسول الله! ذهب الأغنياء بالأجر يحجون ولا نحج، ويجاهدون ولا نجاهد، وبكذا وبكذا. فقال رسول الله ﷺ : "ألا أدلكم على شيء إن أخذتم به جئتم من أفضل ما يجيء به أحد منهم:
стр. 7175
أن تكبروا الله أربعاً وثلاثين، وتسبحوه ثلاثاً وثلاثين، وتحمدوه ثلاثاً وثلاثين في دبر كل صلاة".
السياق لحديث شعبة.
وفي حديث مالك بن مغول: أتيت رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله! ذهب الأغنياء بالدنيا والآخرة، نصلي ويصلون، ونصوم ويصومون، ويتصدقون ولا نتصدق، قال: "ألا أدلك على شيء إن أنت فعلته لم يسبقك أحد كان قبلك ولم يدركك أحد بعدك إلا من فعل الذي تفعل ... "
وفي حديث زيد بن أبي أنيسة: وينفقون في سبيل الله، ولا نجد ما ننفق.
ورواته ثقات غير أبي عمر الصيني قال أبو زرعة: لا نعرفه إلا برواية هذا الحديث عن أبي الدرداء (الجرح والتعديل ٤/ ٢/ ٤٠٧) وقال الحافظ في "التقريب": وروايته عن أبي الدرداء مرسلة.
واختلف عن الحكم، فرواه ليث بن أبي سليم عنه عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: نزل بأبي الدرداء رجل فقال أبو الدرداء: أمقيم فنسرح أو ظاعن فنعلف؟ ... الحديث.
أخرجه الحسين المروزي في "زيادات الزهد" (١١٥٩) والبخاري في "الكنى" (ص ٥٦) والطبراني في "الدعاء" (٧١٤)
وقال البخاري: والأول أصح"
وهو كما قال، وليث قال النسائي وغيره: ضعيف.
٢ - يونس بن خَبَّاب الكوفي.
أخرجه الطبراني في "الدعاء" (٧١٣) من طريق إبراهيم بن محمد الحضرمي ثنا محمد بن فضيل عن عمرو بن ثابت عن يونس بن خباب عن أبي عمر عن أبي الدرداء.
وإسناده ضعيف لضعف إبراهيم بن محمد الحضرمي وعمرو (١) بن ثابت البكري ويونس بن خباب الكوفي.
٣ - ميمون بن أبي شبيب الرَّبعي.
أخرجه الطبراني في "الدعاء" (٧١٢) من طريق فردوس الأشعري ثنا مسعود بن
стр. 7176
سليمان ثنا حبيب بن أبي ثابت عن ميمون بن أبي شبيب عن نشيط أبي عمر عن أبي الدرداء نحوه، وزاد: "وقيل لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير"
قال الهيثمي: وفيه مسعود بن سليمان وهو مجهول" المجمع ١٠/ ١٠٠ - ١٠١
٤ - عبد العزيز بن رُفيع الأسدي.
واختلف عنه:
- فقال سفيان الثوري: عن عبد العزيز بن رفيع عن أبي عمر الصيني عن أبي الدرداء قال: قلت: يا رسول الله! ذهب أهل الأموال بالدنيا والآخرة، يصومون كما نصوم، ويصلون كما نصلي، ويجاهدون كما نجاهد، ويتصدقون ولا نتصدق. قال: "أفأدلك على أمر إن فعلته أدركت من سبقك، ولم يدركك من بعدك، إلا من فعل كما فعلت، تسبح الله ثلاثاً وثلاثين دبر كل صلاة مكتوبة، وتحمد الله ثلاثاً وثلاثين، وتكبر أربعاً وثلاثين".
أخرجه عبد الرزاق (٣١٨٧) عن الثوري به.
وأخرجه الطبراني في "الدعاء" (٧٠٨) عن إسحاق بن إبراهيم الدَّبَري عن عبد الرزاق به.
وأخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٢٣٥ و١٣/ ٤٥٣) وفي "المسند" (٤٢) وأحمد بن منيع (الإتحاف ٢٥٢٤) والبخاري في "الكنى" (ص ٥٦) والنسائي في "اليوم والليلة" (١٤٩) من طرق عن الثوري به.
- وقال شريك بن عبد الله النخعي: عن عبد العزيز بن رفيع عن رجل من أهل الشام يقال له: أبو عمر عن أم الدرداء قالت: نزل بأبي الدرداء ضيف ...
أخرجه النسائي في "اليوم والليلة" (١٤٨) والطبراني في "الدعاء" (٧٠٧)
وتابعه إسرائيل بن يونس الكوفي عن عبد العزيز بن رفيع عن أبي عمر الضبي (١) به.
أخرجه البزار (كشف ٣٠٩٥)
- وقال جرير بن عبد الحميد الرازي: عن عبد العزيز بن رفيع عن أبي صالح عن أبي الدرداء.
стр. 7177
علقه البخاري في "صحيحه" (كتاب الدعوات - باب الدعاء بعد الصلاة)
وأخرجه ابن أبي شيبة (١٣/ ٤٥٣) والنسائي في "اليوم والليلة" (١٤٧) وأبو يعلى (الإتحاف ٢٠٢٥) والحافظ في "تغليق التعليق" (٥/ ١٤٣ - ١٤٤)
وتابعه أبو الأحوص سلَّام بن سليم الكوفي عن عبد العزيز به.
أخرجه الطيالسي (ص ١٣٢) وابن أبي شيبة (١٣/ ٤٥٣) والطبراني في "الدعاء" (٧٠٩)
قال الحافظ: وفي سماع أبي صالح من أبي الدرداء نظر" الفتح ١٣/ ٣٨٣
وذكر ابن معين هذا الاختلاف في هذا الحديث وقال: الحديث حديث الحكم عن أبي عمر الصيني عن أبي الدرداء" تاريخ الدوري ٢/ ٧١٧
وحديث ابن عمر تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الهمزة فانظر حديث: "أُمرنا أن نسبح في دبر كل صلاة ثلاثاً وثلاثين ... "
وحديث كعب بن عُجرة أخرجه مسلم (٥٩٦) من طرق عن الحكم بن عتيبة الكوفي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن كعب بن عجرة مرفوعاً: "مُعَقِّبَات لا يَخيب قائلهنَّ أو فاعلهنَّ دبرَ كلِّ صلاة مكتوبة: ثلاث وثلاثون تسبيحة، وثلاث وثلاثون تحميدة، وأربع وثلاثون تكبيرة"
٢٥٤ - (٥٠٤٨) قال الحافظ: وللبزار من حديث ابن عمر: صدَّقوا تصديقنا وآمنوا إيماننا.
وقال: ويشهد له قوله في حديث ابن عمر عند البزار: "أدركتم مثل فضلهم"
وقال: لم أر في شيء من طرق الحديث كلها التصريح بإحدى عشرة إلا في حديث ابن عمر عند البزار، وإسناده ضعيف.
وقال: وقد روى الحديث البزار من حديث ابن عمر وفيه: فرجع الفقراء، فذكره موصولاً. لكن قد قدمت أنَّ إسناده ضعيف" (١)
ضعيف
أخرجه ابن أبي شيبة (١٣/ ٢٤٤) والحسين المروزي في "زيادات الزهد" (١٤٧٧) وعبد بن حميد (٧٩٧) وابن ماجه (٤١٢٤) والبزار (كشف ٣٠٩٤) وابن عبد البر في "جامع
стр. 7178
بيان العلم" (١٣٥١) من طرف عن موسى بن عبيدة الرَّبَذِي عن عبد الله بن ديار عن ابن عمر قال: شكا فقراء المسلمين ما فُضِّل به أغنياؤهم فقالوا: يا رسول الله! هؤلاء إخواننا آمنوا إيماننا وصلوا صلاتنا وصاموا صيامنا، لهم علينا فضل في الأموال يتصدقون ويَصِلون الرَّحِم ونحن فقراء لا نجد ذلك، قال: "أفلا أخبركم بشيء إن صنعتموه أدركتم مثل فضلهم؟ قولوا دبر كل صلاة: الله أكبر إحدى عشرة مرة، والحمد لله إحدى عشرة مرة، وسبحان الله إحدى عشرة مرة، ولا إله إلا الله وحده لا شريك له إحدى عشرة مرة، تدركوا مثل فضلهم" فبلغ ذلك الأغنياء فقالوا مثل ما أمرهم رسول الله ﷺ ، فجاءوه فقالوا: يا رسول الله! إخواننا يقولون مثل ما نقول، قال: "ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، ألا أبشركم يا معشر الفقراء؟ إنَّ فقراء المؤمنين يدخلون الجنة قبل أغنيائهم بنصف يوم خمسمائة عام".
قال البزار: لا نعلمه يُروى عن ابن عمر إلا من هذا الوجه، وعلته موسى بن عبيدة"
وقال البوصيري: هذا إسناد ضعيف لضعف موسى بن عبيدة" المصباح ٤/ ٢١٧
وقال الهيثمي: وفيه موسى بن عبيدة وهو ضعيف" المجمع ١٠/ ١٠١
٢٥٥ - (٥٠٤٩) قال الحافظ: ومثله لأبي داود من حديث أم الحكم" (١)
تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف السين فانظر حديث: "سبقكما يتامى بدر"
٢٥٦ - (٥٠٥٠) قال الحافظ: وقد وجدت لرواية العشر شواهد، منها: عن علي عند أحمد، وعن سعد بن أبي وقاص عند النسائي، وعن عبد الله بن عمرو عنده وعند أبي داود والترمذي، وعن أم سلمة عند البزار، وعن أم مالك الأنصارية عند الطبراني" (٢)
حديث علي أخرجه ابن سعد (٢٥١٨) وأحمد (١/ ١٠٤ و١٠٦ - ١٠٧) والطحاوي في "المشكل" (٤٠٩٩)
عن حماد بن سلمة
والحميدي (٤٤) وأحمد (١/ ٧٩)
عن سفيان بن عيينة
стр. 7179
وأحمد (١/ ٨٤ و٩٣ و١٠٨) والنسائي (٦/ ١١٠) وفي "الكبرى" (٥٥٧٣) والحاكم (٢/ ١٨٥) والبيهقي في "الدلائل" (٣/ ١٦) وفي "الشعب" (٩٩٥٤) والبغوي في "شرح السنة" (٤٠٥٠)
عن زائدة بن قدامة الكوفي
ثلاثتهم عن عطاء بن السائب عن أبيه عن علي أنَّ رسول الله ﷺ لما زَوَّجه فاطمة بعث معه بِخَمِيلةٍ وَوِسادة من أَدَمٍ حشوُها ليف وَرَحَيَيْن وسِقاءٍ وجَرَّتين، فقال علي لفاطمة ذات يوم: والله لقد سَنَوْتُ حتى لقد اشتكيت صدري، وقد جاء الله أباك بسبي فاذهبي فاستَخْدِميه، فقالت: وأنا والله قد طَحَنْتُ حتى مَجَلَتْ يداي. فأتت النبي ﷺ ، فقال: "ما جاء بك أي بُنَيَّةُ؟ " قالت: جئت لأسلم عليك. واستحيت أن تسأله وَرَجَعَتْ، فقال: ما فعلت؟ قالت: استحيبت أن أسأله. فأتياه جميعاً فقال علي: يا رسول الله! والله لقد سنوت حتى اشتكيت صدري، وقالت فاطمة: قد طحنت حتى مجلت يداي وقد جاءك الله بسبي وسَعَةٍ فأَخْدِمْنا، فقال رسول الله ﷺ : "والله لا أعطيكما وأدع أهل الصُّفَّة تَطْوَى بطونهم لا أجد ما أنفق عليهم ولكني أبيعهم وأنفق عليهم أثمانهم" فرجعا فأتاهما النبي ﷺ وقد دخلا في قَطِيْفَتِهما إذا غطيا رؤوسهما تكشَّفت أقدامُهما وإذا غطيا أقدامَهما تكشفت رؤوسُهما، فثارا، فقال: "مكانَكُما، ألا أخبركما بخير مما سألتماني؟ " قالا: بلى. فقال: "كلمات عَلَّمَنِيْهِنَّ جبريل ﵇: تسبحان في دبر كل صلاة عشراً، وتحمدان عشراً، وتكبران عشراً، وإذا أويتما إلى فراشكما فسبحا ثلاثاً وثلاثين، واحمدا ثلاثاً وثلاثين، وكبرا أربعاً وثلاثين".
قال: فوالله ما تركتهنَّ منذ علمنيهنَّ رسول الله. فقال له ابن الكَوَّاء: ولا ليلةَ صِفِّين؟ فقال: قاتلكم الله يا أهل العراق، نعم، ولا لية صفين.
اللفظ لحديث حماد بن سلمة.
- ورواه محمد بن فضيل الكوفي عن عطاء بن السائب واختلف عنه.
• فرواه يوسف بن موسى القطان عن ابن فضيل عن عطاء عن أبيه عن علي.
أخرجه البزار (٧٥٧)
وتابعه واصل بن عبد الأعلى الكوفي ثنا ابن فضيل به.
أخرجه ابن ماجه (٤١٥٢)
• ورواه ابن أبي شيبة في "مسنده" (الإتحاف ٨١٦٠) وفي "مصنفه" (١٠/ ٢٣٢ - ٢٣٣) عن ابن فضيل عن عطاء عن أبيه مرسلاً.
стр. 7180
والأول أصح.
قال البزار: وهذا الحديث قد روي عن علي من غير وجه بألفاظ مختلفة، ولا نعلم يُروى بهذا اللفظ إلا عن عطاء بن السائب عن أبيه عن علي"
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
وقال الهيثمي: وفيه عطاء بن السائب وقد سمع منه حماد بن سلمة قبل اختلاطه، وبقية رجاله ثقات" المجمع ١٠/ ١٠٠
قلت: وسفيان وزائدة سمعا من عطاء أيضاً قبل اختلاطه، وابن فضيل سمع منه بعد الاختلاط، وهو صدوق، وأبوه السائب وثقه ابن معين وغيره، وقال البخاري في "الكبير" (٢/ ٢ / ١٥٤): سمع علياً.
فالإسناد حسن.
وحديث سعد أخرجه الحسن بن عرفة في "جزئه" (٧٩) عن المبارك بن سعيد بن مسروق الثوري عن موسى الجهني عن مصعب بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه مرفوعاً: أيمنع أحدكم أن يكبر في دبر كل صلاة عشراً، وشبح عشراً، ويحمد عشراً، فذلك في خمس صلوات خمسون ومائة باللسان، وألف وخمسمائة في الميزان, وإذا أوى إلى فراشه كبر أربعاً وثلاثين، وحمد ثلاثاً وثلاثين، وسبح ثلاثاً وثلاثين، فتلك مائة باللسان، وألف في الميزان. وأيكم يعمل في يوم وليلة ألفين وخمسمائة سيئة؟ "
ومن طريقه أخرجه النسائي في "اليوم والليلة" (١٥٣) والخطيب في "التاريخ" (١٣/ ٢١٦ - ٢١٧) والمزي في "التهذيب" (٦/ ٢٠٦ - ٢٠٧) والذهبي في "السير" (١١/ ٥٥١) والحافظ في "النتائج" (٢/ ٢٧٠)
وتابعه حجاج بن إبراهيم الأزرق ثنا مبارك بن سعيد به.
أخرجه الطبراني في "الدعاء" (٧٢٤)
قال الحافظ: هذا حديث حسن من هذا الوجه، والمبارك بن سعيد ثقة عند ابن معين وغيره"
قلت: خالفه يعلي بن عبيد الطنافسي فرواه عن موسى الجهني عن موسى عن أبي زرعة عن أبي هريرة قوله.