← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 14317

أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري)

نبيل البصارة

Полный текст (8 348 стр.). Показаны 7176–7215 · переход к 7181.

стр. 7176

سليمان ثنا حبيب بن أبي ثابت عن ميمون بن أبي شبيب عن نشيط أبي عمر عن أبي الدرداء نحوه، وزاد: "وقيل لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير" قال الهيثمي: وفيه مسعود بن سليمان وهو مجهول" المجمع ١٠/ ١٠٠ - ١٠١ ٤ - عبد العزيز بن رُفيع الأسدي. واختلف عنه: - فقال سفيان الثوري: عن عبد العزيز بن رفيع عن أبي عمر الصيني عن أبي الدرداء قال: قلت: يا رسول الله! ذهب أهل الأموال بالدنيا والآخرة، يصومون كما نصوم، ويصلون كما نصلي، ويجاهدون كما نجاهد، ويتصدقون ولا نتصدق. قال: "أفأدلك على أمر إن فعلته أدركت من سبقك، ولم يدركك من بعدك، إلا من فعل كما فعلت، تسبح الله ثلاثاً وثلاثين دبر كل صلاة مكتوبة، وتحمد الله ثلاثاً وثلاثين، وتكبر أربعاً وثلاثين". أخرجه عبد الرزاق (٣١٨٧) عن الثوري به. وأخرجه الطبراني في "الدعاء" (٧٠٨) عن إسحاق بن إبراهيم الدَّبَري عن عبد الرزاق به. وأخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٢٣٥ و١٣/ ٤٥٣) وفي "المسند" (٤٢) وأحمد بن منيع (الإتحاف ٢٥٢٤) والبخاري في "الكنى" (ص ٥٦) والنسائي في "اليوم والليلة" (١٤٩) من طرق عن الثوري به. - وقال شريك بن عبد الله النخعي: عن عبد العزيز بن رفيع عن رجل من أهل الشام يقال له: أبو عمر عن أم الدرداء قالت: نزل بأبي الدرداء ضيف ... أخرجه النسائي في "اليوم والليلة" (١٤٨) والطبراني في "الدعاء" (٧٠٧) وتابعه إسرائيل بن يونس الكوفي عن عبد العزيز بن رفيع عن أبي عمر الضبي (١) به. أخرجه البزار (كشف ٣٠٩٥) - وقال جرير بن عبد الحميد الرازي: عن عبد العزيز بن رفيع عن أبي صالح عن أبي الدرداء.

стр. 7177

علقه البخاري في "صحيحه" (كتاب الدعوات - باب الدعاء بعد الصلاة) وأخرجه ابن أبي شيبة (١٣/ ٤٥٣) والنسائي في "اليوم والليلة" (١٤٧) وأبو يعلى (الإتحاف ٢٠٢٥) والحافظ في "تغليق التعليق" (٥/ ١٤٣ - ١٤٤) وتابعه أبو الأحوص سلَّام بن سليم الكوفي عن عبد العزيز به. أخرجه الطيالسي (ص ١٣٢) وابن أبي شيبة (١٣/ ٤٥٣) والطبراني في "الدعاء" (٧٠٩) قال الحافظ: وفي سماع أبي صالح من أبي الدرداء نظر" الفتح ١٣/ ٣٨٣ وذكر ابن معين هذا الاختلاف في هذا الحديث وقال: الحديث حديث الحكم عن أبي عمر الصيني عن أبي الدرداء" تاريخ الدوري ٢/ ٧١٧ وحديث ابن عمر تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الهمزة فانظر حديث: "أُمرنا أن نسبح في دبر كل صلاة ثلاثاً وثلاثين ... " وحديث كعب بن عُجرة أخرجه مسلم (٥٩٦) من طرق عن الحكم بن عتيبة الكوفي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن كعب بن عجرة مرفوعاً: "مُعَقِّبَات لا يَخيب قائلهنَّ أو فاعلهنَّ دبرَ كلِّ صلاة مكتوبة: ثلاث وثلاثون تسبيحة، وثلاث وثلاثون تحميدة، وأربع وثلاثون تكبيرة" ٢٥٤ - (٥٠٤٨) قال الحافظ: وللبزار من حديث ابن عمر: صدَّقوا تصديقنا وآمنوا إيماننا. وقال: ويشهد له قوله في حديث ابن عمر عند البزار: "أدركتم مثل فضلهم" وقال: لم أر في شيء من طرق الحديث كلها التصريح بإحدى عشرة إلا في حديث ابن عمر عند البزار، وإسناده ضعيف. وقال: وقد روى الحديث البزار من حديث ابن عمر وفيه: فرجع الفقراء، فذكره موصولاً. لكن قد قدمت أنَّ إسناده ضعيف" (١) ضعيف أخرجه ابن أبي شيبة (١٣/ ٢٤٤) والحسين المروزي في "زيادات الزهد" (١٤٧٧) وعبد بن حميد (٧٩٧) وابن ماجه (٤١٢٤) والبزار (كشف ٣٠٩٤) وابن عبد البر في "جامع

стр. 7178

بيان العلم" (١٣٥١) من طرف عن موسى بن عبيدة الرَّبَذِي عن عبد الله بن ديار عن ابن عمر قال: شكا فقراء المسلمين ما فُضِّل به أغنياؤهم فقالوا: يا رسول الله! هؤلاء إخواننا آمنوا إيماننا وصلوا صلاتنا وصاموا صيامنا، لهم علينا فضل في الأموال يتصدقون ويَصِلون الرَّحِم ونحن فقراء لا نجد ذلك، قال: "أفلا أخبركم بشيء إن صنعتموه أدركتم مثل فضلهم؟ قولوا دبر كل صلاة: الله أكبر إحدى عشرة مرة، والحمد لله إحدى عشرة مرة، وسبحان الله إحدى عشرة مرة، ولا إله إلا الله وحده لا شريك له إحدى عشرة مرة، تدركوا مثل فضلهم" فبلغ ذلك الأغنياء فقالوا مثل ما أمرهم رسول الله ﷺ ، فجاءوه فقالوا: يا رسول الله! إخواننا يقولون مثل ما نقول، قال: "ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، ألا أبشركم يا معشر الفقراء؟ إنَّ فقراء المؤمنين يدخلون الجنة قبل أغنيائهم بنصف يوم خمسمائة عام". قال البزار: لا نعلمه يُروى عن ابن عمر إلا من هذا الوجه، وعلته موسى بن عبيدة" وقال البوصيري: هذا إسناد ضعيف لضعف موسى بن عبيدة" المصباح ٤/ ٢١٧ وقال الهيثمي: وفيه موسى بن عبيدة وهو ضعيف" المجمع ١٠/ ١٠١ ٢٥٥ - (٥٠٤٩) قال الحافظ: ومثله لأبي داود من حديث أم الحكم" (١) تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف السين فانظر حديث: "سبقكما يتامى بدر" ٢٥٦ - (٥٠٥٠) قال الحافظ: وقد وجدت لرواية العشر شواهد، منها: عن علي عند أحمد، وعن سعد بن أبي وقاص عند النسائي، وعن عبد الله بن عمرو عنده وعند أبي داود والترمذي، وعن أم سلمة عند البزار، وعن أم مالك الأنصارية عند الطبراني" (٢) حديث علي أخرجه ابن سعد (٢٥١٨) وأحمد (١/ ١٠٤ و١٠٦ - ١٠٧) والطحاوي في "المشكل" (٤٠٩٩) عن حماد بن سلمة والحميدي (٤٤) وأحمد (١/ ٧٩) عن سفيان بن عيينة

стр. 7179

وأحمد (١/ ٨٤ و٩٣ و١٠٨) والنسائي (٦/ ١١٠) وفي "الكبرى" (٥٥٧٣) والحاكم (٢/ ١٨٥) والبيهقي في "الدلائل" (٣/ ١٦) وفي "الشعب" (٩٩٥٤) والبغوي في "شرح السنة" (٤٠٥٠) عن زائدة بن قدامة الكوفي ثلاثتهم عن عطاء بن السائب عن أبيه عن علي أنَّ رسول الله ﷺ لما زَوَّجه فاطمة بعث معه بِخَمِيلةٍ وَوِسادة من أَدَمٍ حشوُها ليف وَرَحَيَيْن وسِقاءٍ وجَرَّتين، فقال علي لفاطمة ذات يوم: والله لقد سَنَوْتُ حتى لقد اشتكيت صدري، وقد جاء الله أباك بسبي فاذهبي فاستَخْدِميه، فقالت: وأنا والله قد طَحَنْتُ حتى مَجَلَتْ يداي. فأتت النبي ﷺ ، فقال: "ما جاء بك أي بُنَيَّةُ؟ " قالت: جئت لأسلم عليك. واستحيت أن تسأله وَرَجَعَتْ، فقال: ما فعلت؟ قالت: استحيبت أن أسأله. فأتياه جميعاً فقال علي: يا رسول الله! والله لقد سنوت حتى اشتكيت صدري، وقالت فاطمة: قد طحنت حتى مجلت يداي وقد جاءك الله بسبي وسَعَةٍ فأَخْدِمْنا، فقال رسول الله ﷺ : "والله لا أعطيكما وأدع أهل الصُّفَّة تَطْوَى بطونهم لا أجد ما أنفق عليهم ولكني أبيعهم وأنفق عليهم أثمانهم" فرجعا فأتاهما النبي ﷺ وقد دخلا في قَطِيْفَتِهما إذا غطيا رؤوسهما تكشَّفت أقدامُهما وإذا غطيا أقدامَهما تكشفت رؤوسُهما، فثارا، فقال: "مكانَكُما، ألا أخبركما بخير مما سألتماني؟ " قالا: بلى. فقال: "كلمات عَلَّمَنِيْهِنَّ جبريل ﵇: تسبحان في دبر كل صلاة عشراً، وتحمدان عشراً، وتكبران عشراً، وإذا أويتما إلى فراشكما فسبحا ثلاثاً وثلاثين، واحمدا ثلاثاً وثلاثين، وكبرا أربعاً وثلاثين". قال: فوالله ما تركتهنَّ منذ علمنيهنَّ رسول الله. فقال له ابن الكَوَّاء: ولا ليلةَ صِفِّين؟ فقال: قاتلكم الله يا أهل العراق، نعم، ولا لية صفين. اللفظ لحديث حماد بن سلمة. - ورواه محمد بن فضيل الكوفي عن عطاء بن السائب واختلف عنه. • فرواه يوسف بن موسى القطان عن ابن فضيل عن عطاء عن أبيه عن علي. أخرجه البزار (٧٥٧) وتابعه واصل بن عبد الأعلى الكوفي ثنا ابن فضيل به. أخرجه ابن ماجه (٤١٥٢) • ورواه ابن أبي شيبة في "مسنده" (الإتحاف ٨١٦٠) وفي "مصنفه" (١٠/ ٢٣٢ - ٢٣٣) عن ابن فضيل عن عطاء عن أبيه مرسلاً.

стр. 7180

والأول أصح. قال البزار: وهذا الحديث قد روي عن علي من غير وجه بألفاظ مختلفة، ولا نعلم يُروى بهذا اللفظ إلا عن عطاء بن السائب عن أبيه عن علي" وقال الحاكم: صحيح الإسناد" وقال الهيثمي: وفيه عطاء بن السائب وقد سمع منه حماد بن سلمة قبل اختلاطه، وبقية رجاله ثقات" المجمع ١٠/ ١٠٠ قلت: وسفيان وزائدة سمعا من عطاء أيضاً قبل اختلاطه، وابن فضيل سمع منه بعد الاختلاط، وهو صدوق، وأبوه السائب وثقه ابن معين وغيره، وقال البخاري في "الكبير" (٢/ ٢ / ١٥٤): سمع علياً. فالإسناد حسن. وحديث سعد أخرجه الحسن بن عرفة في "جزئه" (٧٩) عن المبارك بن سعيد بن مسروق الثوري عن موسى الجهني عن مصعب بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه مرفوعاً: أيمنع أحدكم أن يكبر في دبر كل صلاة عشراً، وشبح عشراً، ويحمد عشراً، فذلك في خمس صلوات خمسون ومائة باللسان، وألف وخمسمائة في الميزان, وإذا أوى إلى فراشه كبر أربعاً وثلاثين، وحمد ثلاثاً وثلاثين، وسبح ثلاثاً وثلاثين، فتلك مائة باللسان، وألف في الميزان. وأيكم يعمل في يوم وليلة ألفين وخمسمائة سيئة؟ " ومن طريقه أخرجه النسائي في "اليوم والليلة" (١٥٣) والخطيب في "التاريخ" (١٣/ ٢١٦ - ٢١٧) والمزي في "التهذيب" (٦/ ٢٠٦ - ٢٠٧) والذهبي في "السير" (١١/ ٥٥١) والحافظ في "النتائج" (٢/ ٢٧٠) وتابعه حجاج بن إبراهيم الأزرق ثنا مبارك بن سعيد به. أخرجه الطبراني في "الدعاء" (٧٢٤) قال الحافظ: هذا حديث حسن من هذا الوجه، والمبارك بن سعيد ثقة عند ابن معين وغيره" قلت: خالفه يعلي بن عبيد الطنافسي فرواه عن موسى الجهني عن موسى عن أبي زرعة عن أبي هريرة قوله.

стр. 7181

أخرجه النسائي في "اليوم والليلة" (١٥٤) وقال: الصواب حديث يعلى، وموسى الثاني لا أعرفه" تحفة الأشراف ٣/ ٣٢١ وحديث ابن عمرو أخرجه عبد الرزاق (٣١٨٩ و٣١٩٠) والحميدي (٥٨٣) وابن أبي شيبة (١٠/ ٢٣٣ - ٢٣٤) وأحمد (٢/ ١٦٠ - ١٦١ و٢٠٤ - ٢٠٥) والبخاري في "الأدب المفرد" (١٢١٦) وعبد بن حميد (٣٥٦) وأبو داود (١٥٠٢ و٥٠٦٥) والمجن ماجه (٩٢٦) والترمذي (٣٤١٠ و٣٤١١ و٣٤٨٦) وابن أبي عاصم في "السنة" (٤٠) والبزار (٢٤٠٤ و٢٤٠٥ و٢٤٠٦ و٢٤٧٩) والنسائي (٣/ ٦٢ - ٦٣ و٦٦) وفي "الكبرى" (١١٢٧ و١٢٧٨) وفي "اليوم والليلة" (٨١٣ و٨١٩) والطبري في "التفسير" (٢٩/ ١٤٠) والطحاوي في "المشكل" (٤٠٨٨ و٤٠٨٩ و٤٠٩٠ و٤٠٩١ و٤٠٩٢ و٤٠٩٣) وابن حبان (٨٤٣ و٢٠١٢ و٢٠١٨) وفي "الثقات" (٨/ ٢٢٩) والطبراني في "الدعاء" (٧٢٦ و٧٢٧ و٧٢٨) وفي "من اسمه عطاء" (١٥) وفي "الأوسط" (٢٩٧٧ و٥٦٠٤ و٦٢١١ و٧٤٨١) وابن عدي (٣/ ١١٣٠) وابن السني في "اليوم والليلة" (٧٤١) والحاكم (١/ ٥٤٧) ومحمد بن مخلد في "حديثه" (١٧) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ٢٠٣) وأبو عمرو الداني في "البيان في عد آي القرآن" (ص ٦٤) والبيهقي (٢/ ٢٥٣) وفي "الدعوات" (٢٨٠ و٢٨١) وفي "الشعب " (٦٠٥) والخطيب في "التاريخ" (٨/ ١٧٦ - ١٧٧) والبغوي في "شرح السنة" (١٢٦٨) وابن الفاخر الأصبهاني في "موجبات الجنة" (١٧١) والحافظ في "النتائج" (٢/ ٢٦٥ - ٢٦٦ و٢٦٨ - ٢٦٩ و٢٦٩) من طرق (١) عن عطاء بن السائب قال: أخبرني أبي قال: سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص رفعه: "خَصلتان (٢) لا يُحْصِيهِمَا (٣) عبدٌ (٤) إلا دخل الجنة،

стр. 7182

وهما يسير، ومن (١) يعمل بهما قليل (٢)، يسبح الله أحدُكم في دبر كل صلاة (٣) عشراً، ويحمَدُه عشراً، ويكبرُهُ عشراً، فتلك خمسون ومائة باللسان، وألف وخمسائة في الميزان, وإذا (٤) أوى إلى فراشه (٥) يسبح (٦) ثلاثاً وثلاثين، ويحمدُ ثلاثاً وثلاثين، وبكبر أربعاً وثلاثين (٧)، فتلك مائة باللسان، وألف في الميزان. قال رسول الله ﷺ : فأيكم يعمل (٨) في يوم وليلة ألفين وخمسمائة سيئة؟ " قال عبد الله بن عمرو: ورأيت رسول الله ﷺ يَعْقِدُهُنَّ (٩) بيده.

стр. 7183

قال: فقيل: يا رسول الله، وكيف لا يُحصيها (١)؟ قال: "يأتي أحدكم الشيطانُ، وهو في (٢) صلاته، فيقول: اذكر (٣) كذا، اذكر كذا (٤)، ويأتيه عند منامه فَيُنَوِّمُهُ" (٥) السياق لابن حبان من حديث حماد بن زيد. قال إسحاق بن أبي إسرائيل: صلينا مع حماد بن زيد صلاة العصر، فَتَكَابَّ عليه أصحاب الحديث، فقال لهم: قد حدثتكم حديث عطاء بن السائب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو في التسبيح فأيكم عمل به؟ أشهد لا حدثتكم شهراً" المشكل ١٠/ ٢٨٦ وقال عبيد الله القواريري: سمعت حماد بن زيد يقول: قدم علينا عطاء بن السائب البصرة فقال لنا أيوب: ائتوه فاسألوه عن حديث التسبيح، يعني هذا الحديث" مسند أحمد ٢/ ٢٠٥ والمشكل ١٠/ ٢٨٥ - ٢٨٦ وقال عبد الله بن عبد الوهاب الحَجَبي: ثنا حماد بن زيد قال: كان أيوب السَّخْتِيَاني حدثنا عن عطاء بن السائب بهذا الحديث قبل أن يقدم علينا عطاء البصرة، فلما قدم عطاء البصرة قال لنا أيوب: قد قدم صاحب حديث التسبيح فاذهبوا فاسمعوه منه" الإحسان لابن حبان ٥/ ٣٦٢ والدعاء للطبراني ٢/ ١١٣٤ والنتائج للحافظ ٢/ ٢٦٧ - ٢٦٨ قال الحافظ: قلت: فدل هذا على أنَّ عطاء حدَّث به قديماً، بحيث حدث به عنه أيوب في حياته، وهو من أقرانه أو أكبر منه، لكن في كون هذا حكماً من أيوب بصحة هذا الحديث نظر؛ لأنّ الظاهر أنه قصد لهم على علو الإسناد، ووالد عطاء الذي تفرد بهذا الحديث لم يخرج له الشيخان، لكنه ثقة، ولحديثه شاهد (٦) بسند قوي، فلذلك صححته، والله أعلم" وقال أيضاً: هذا حديث صحيح، وقول الشيخ: إن عطاء بن السائب مختلف فيه من

стр. 7184

أجل اختلاطه، لا أثر لذلك, لأنّ شعبة والثوري وحماد بن زيد سمعوا منه قبل اختلاطه، وقد اتفقوا على أنّ الثقة إذا تميز ما حدث به قبل اختلاطه مما بعده قبل، وهذا من ذاك". وقال الترمذي: حديث حسن صحيح". قلت: إسناده حسن، عطاء بن السائب صدوق اختلط، وسماع الثوري وشعبة وابن عيينة وأيوب والحمادان وزائدة بن قدامة والأعمش منه قبل الاختلاط، وأبوه السائب ثقة. وحديث أم سلمة (١) أخرجه البزار (كشف ٣٠٩٦) وأبو يعلى (٤٢٩٢) والطبراني في "الدعاء" (٧٢٥) من طريق عبد الرحمن بن إسحاق الواسطي عن حسين بن أبي سفيان عن أنس بن مالك قال: رأى رسول الله ﷺ أم سُليم وهي تصلي في بيتها، فقال: "يا أم سليم، إذا صليت المكتوبة فقولي: سبحان الله عشراً، والحمد لله عشراً، والله أكبر عشراً، ثم سلي ما شئت، فإنه يقول لك: نعم، نعم، نعم، ثلاثاً". قال البزار: لا نعلم يروي عن حسين إلا عبد الرحمن بن إسحاق" وقال الهيثمي والبوصيري: وعبد الرحمن بن إسحاق أبو شيبة الواسطي ضعيف" المجمع ١٠/ ١٠١ - ١٠٢ والإتحاف ٨/ ٣٣٨ قلت: وحسين بن أبي سفيان ضعيف أيضاً، وقد خولف في سياق المتن: فقال عكرمة بن عمار اليمامي: حدثني إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس قال: جاءت أم سليم إلى النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله! علمني كلمات أدعو بهن، قال: "تسبحين الله عشراً، وتحمدينه عشراً، وتكبرينه عشراً، ثم سلي حاجتك فإنه يقول: قد فعلت، قد فعلت". أخرجه أحمد (٣/ ١٢٠) عن وكيع ثني عكرمة به. وأخرجه ابن خزيمة (٨٥٠) عن عبد الله بن هاشم العبدي والنسائي (٣/ ٤٤) وفي "الكبرى" (١٢٢٢) عن عبيد بن وكيع بن الجراح وابن حبان (٢٠١١) وابن خزيمة (٨٥٠)

стр. 7185

عن محمد بن أبان بن وزير البلخي كلهم عن وكيع به. وقالوا في روايتهم: علمني كلمات أدعو بهنَّ في صلاتي. وهكذا رواه عبد الله بن المبارك عن عكرمة. أخرجه الترمذي (٤٨١) والحاكم (١/ ٢٥٥ و٣١٧ - ٣١٨) وقال الترمذي: حسن غريب" وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم" قلت: وهو كما قال، فقد أخرج مسلم رواية وكيع عن عكرمة، ورواية عكرمة عن إسحاق. وقال الحافظ: سنده قوي" النتائج ٢/ ٢٧٣ - ٢٧٤ وحديث أم مالك الأنصارية أخرجه ابن أبي شيبة (١١/ ٤٩٤ - ٤٩٥) وفي "مسنده" (الإتحاف ٢٠٢٠) عن محمد بن فضيل الكوفي عن عطاء بن السائب عن يحيى بن جَعْدة عن رجل حدثه عن أم مالك قال: جاءت أم مالك بعكة سمن إلى رسول الله ﷺ ، فأمر رسول الله ﷺ بلالاً فعصرها، ثم رفعها إليها فرجعت فإذا هي مملوءة، فأتت النبي ﷺ فقالت: أنزل فيّ شيء يا رسول الله؟ قال: "وما ذاك يا أم مالك؟ " قالت: رددت عليّ هديتي، قال: فدعا بلالاً فسأله عن ذلك فقال: والذي بعثك بالحق لقد عصرتها حتى استحييت، فقال رسول الله ﷺ : "هنيئاً لك يا أم مالك! هذه بركة عجّل الله ثوابها" ثم علمها أن تقول في دبر كل صلاة: سبحان الله عشرًا، والحمد لله عشراً، والله أكبر عشراً" وأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (٣٤٠٥) عن ابن أبي شيبة به. ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في "الدلائل" (٥٠٠) وفي "الصحابة" (٨٠٤٤) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٧/ ٣٨٩) وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٥/ ١٤٥ - ١٤٦) عن محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا ابن أبي شيبة به. وأخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٨٠٤٥) من طريق الحسن بن سفيان النسوي ثنا ابن أبي شيبة به. وأخرجه ابن أبي خيثمة كما في "الإصابة" (٧/ ٢٨٣) ومن طريقه ابن عبد البر في "الاستيعاب" (٧/ ٢٨٤) عن محمد بن عمران الأخنسي ثنا ابن فضيل به.

стр. 7186

قال البوصيري: هذا إسناد ضعيف لجهالة التابعي" الإتحاف ٢/ ٤٢١ وقال الهيثمي: وفيه عطاء بن السائب ثقة ولكنه اختلط، وفيه راو لم يسم، وبقية رجاله رجال الصحيح" المجمع ٨/ ٣٠٩ و١٠/ ١٠٢ وقال الحافظ: والراوي له عن عطاء إنما سمع منه بعد الاختلاط" النتائج ٢/ ٢٧٣ ٢٥٧ - (٥٠٥١) قال الحافظ: وثبت مثله عند البزار من حديث عبد الرحمن بن عوف بسند ضعيف لكن في القول إذا أصبح وإذا أمسى" (١) أخرجه البزار (١٠٥١) قال: حدثنا بعض أصحابنا ثنا محمد بن سليمان بن مَسْمُول ثنا أبو بكر بن أبي سَبْرة عن عبد المجيد بن سهل بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه عن جده رفعه: "من قال في يوم إذا أصبح وإذا أمسى: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيى ويميت وهو حي لا يموت، بيده الخير، وهو على كل شيء قدير، غفرت له ذنوبه وإن كانت كثر من زبد البحر". وقال: وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن عبد الرحمن بن عوف إلا بهذا الإسناد، ولا نعلم روى سهل بن عبد الرحمن عن أبيه إلا هذا الحديث" وقال الهيثمي: وفيه أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة وهو متروك" المجمع ١٠/ ١١٣ قلت: اتهمه أحمد وابن عدي وابن حبان بوضع الحديث. ومحمد بن سليمان ضعفه النسائي وغيره، وشيخ البزار لا يعرف. باب مكث الإمام في مصلاه بعد السلام ٢٥٨ - (٥٠٥٢) قال الحافظ: وفي مسلم (٨٨٣) عن السائب بن يزيد أنه صلى مع معاوية الجمعة قتنفل بعدها فقال له معاوية: إذا صليت الجمعة فلا تَصِلْها بصلاة حتى تتكلم أو تخرج. فإنّ النبي ﷺ أمرنا بذلك" (٢) وزاد: أن لا تُوصل صلاة بصلاة حتى نتكلم أو نخرج.

стр. 7187

باب ما جاء في الثوم النيء والبصل والكراث ٢٥٩ - (٥٠٥٣) قال الحافظ: حكم رحبة المسجد وما قرب منها حكمه ولذلك كان ﷺ إذا وجد ريحها في المسجد أمر بإخراج من وجدت منه إلى البقيع كما ثبت في مسلم عن عمر" (١) أخرجه مسلم (٥٦٧) ص طريق مَعدان بن أبي طلحة الشامي أن عمر بن الخطاب قال: إنكم أيها الناس تأكلون شجرتين لا أراهما إلا خبيثتين، هذا البصل والثوم. لقد رأيت رسول الله ﷺ إذا وجد ريحهما من الرجل في المسجد أمر به فأخرج إلى البقيع، فمن أكلهما فليمتهما طبخاً. ...

стр. 7188

كتاب الجمعة ٢٦٠ - (٥٠٥٤) قال الحافظ: وقيل: لأنّ خلق آدم جمع فيه، ورد ذلك من حديث سلمان، أخرجه أحمد وابن خزيمة وغيرهما في أثناء حديث، وله شاهد عن أبي هريرة ذكره ابن أبي حاتم موقوفاً بإسناد قوي، وأحمد مرفوعاً بإسناد ضعيف" (١) حديث سلمان يرويه إبراهيم النخعي واختلف عنه: - فرواه مغيرة بن مِقْسم الضبي واختلف عنه: • فقال أبو عوانة الوَضّاح بن عبد الله الواسطي: عن مغيرة عن أبي معشر زياد بن كليب عن إبراهيم عن علقمة عن قَرْثَع الضبي عن سلمان قال: قال رسول الله ﷺ : "أتدرون ما يوم الجمعة؟ " قال: قلت: الله ورسوله أعلم. قال: ثم قال: "أتدرون ما يوم الجمعة؟ " قال: قلت: الله ورسوله أعلم. قال: قلت في الثالثة أو الرابعة: هو اليوم الذي جمع فيه أبوك (٢) أو أبوكم، قال: " (٣) إني أخبركم عن يوم الجمعة. ما من مسلم يتطهر، ثم يمشي إلى المسجد، ثم ينصت حتى يقضي الإمام صلاته إلا كانت له كفارة ما بينها وبين الجمعة التي قبلها ما اجتنبت المَقْتَلَة" أخرجه أحمد (٥/ ٤٤٠) والنسائي في "الكبرى" (١٦٦٥ و١٧٢٥) والخطيب في "الموضح" (١/ ١٦٧) عن عفان بن مسلم البصري ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (١/ ٣٢٠ - ٣٢١) والطبرانى في "الكبير" (٦٠٨٩) والبيهقي في "الشعب" (٢٧٢٤)

стр. 7189

عن أبي الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي (١) والمروزي في "الجمعة" (٥٠) والبزار (٢٥٢٥) عن خالد بن يوسف بن خالد السَّمْتي والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٣٦٨) عن يحيى بن عبد الحميد الحِمَّاني كلهم عن أبي عوانة به. ورواه يحيى بن حماد البصري عن أبي عوانة فرفع قوله: هو اليوم الذي جمع فيه بين أبويكم" أخرجه النسائي في "الكبرى" (١٦٦٥ و١٧٢٥) والبيهقي في "الشعب" (٢٧٢٥) وإسماعيل الأصبهاني في "الترغيب" (٩١٥) • ورواه غير واحد عن مغيرة فلم يذكروا علقمة، منهم: ١ - هُشيم بن بَشير الواسطي. أخرجه أحمد (٥/ ٤٣٩) ٢ - خالد بن عبد الله الواسطي. أخرجه المروزي (٤٩) ٣ - جرير بن عبد الحميد الرازي. أخرجه الطبري في "تاريخه" (١/ ١١٤ - ١١٥) وأوقف هشيم قوله: هو اليوم الذي جمع فيه أبوك. ورفعه خالد وجرير. • ورواه أبو الأحوص سلّام بن سليم الكوفي عن مغيرة عن إبراهيم عن علقمة عن سلمان. وأوقف قوله: هو اليوم ... أخرجه الطبري (١/ ١١٥) والخطيب في "التاريخ" (١١/ ٤٣١)

стр. 7190

• ورواه محمد بن فضيل الكوفي عن مغيرة عن أبي معشر عن إبراهيم عن علقمة مرسلاً. وأوقف قوله: هو اليوم ... أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (٤٥٨) • ورواه إسحاق بن منصور الكَوْسَج عر أبي كُدينة يحيى بن المهلب عن مغيرة واختلف عن إسحاق: فرواه أبو كريب محمد بن العلاء الهَمْداني عن إسحاق عن أبي كدينة عن مغيرة عن أبي معشر عن إبراهيم عن علقمة عن القرثع عن سلمان. ورفع قوله: هو اليوم ... أخرجه الطبري (١/ ١١٥) ورواه ابن أبي شيبة عن إسحاق عن أبي كدينة عن مغيرة عن إبراهيم عن القرثع عن سلمان. ورفع قوله: هو اليوم ... أخرجه الطبراني في "الكبير" (٦٠٩٠) - ورواه منصور بن المعتمر الكوفي واختلف عنه: • فرواه عَبيدة بن حُميد الكوفي عن منصور عن أبي معشر عن إبراهيم عن علقمة عن قرثع ثنا سلمان. ورفع قوله: هو اليوم ... أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" كما في "تفسير ابن كثير" (٤/ ٣٦٥) وتابعه جرير بن عبد الحميد الرازي عن منصور به. ورفع قوله: هو اليوم ... أخرجه البزار (٢٥٢٦) والنسائي (٣/ ٨٥) وفي "الكبرى" (١٦٦٤ و١٧٢٤) وابن خزيمة (١٧٣٢) والطبراني في "الكبير" (٦٠٩١) والحاكم (١/ ٢٧٧) من طرق (١) عن جرير به. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، واحتج الشيخان بجميع رواته غير قرثع"

стр. 7191

قلت. وثقه العجلي، وضعفه ابن حبان. • ورواه أبو حمزة محمد بن ميمون السكري عن منصور عن إبراهيم عن القرثع عن سلمان. ورفع قوله: هو اليوم ... أخرجه الطبري (١/ ١١٦) والواحدي في "الوسيط" (٤/ ٢٩٦) • ورواه عمرو بن أبي قيس الرازي عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن القرثع عن سلمان. ورفع قوله: هو اليوم ... أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٨٢٥) - ورواه الأعمش عن إبراهيم عن القرثع عن سلمان. ورفع قوله: هو اليوم ... أخرجه الطبري (١/ ١١٥ - ١١٦) والطبراني في "الكبير" (٦٠٩٢) من طريق حسن بن عطية بن نجيح القرشي عن قيس عن الأعمش به. واختلف فيه على الأعمش، فرواه مَعْمر عن الأعمش عن النبي ﷺ مرسلاً. أخرجه عبد الرزاق (٥٥٦١) وحديث أبي هريرة تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الياء فانظر حديث: "يوم الجمعة فيه طبعت طينة آدم ... " باب فرض الجمعة ٢٦١ - (٥٠٥٥) قال الحافظ: ولا يمنع ذلك أن يكون النبي ﷺ علمه بالوحى وهو بمكة فلم يتمكن من إقامتها ثم، فقد ورد فيه حديث عن ابن عباس عند الدارقطني" (١) تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الهمزة فانظر حديث: "أنّ النبي ﷺ كتب إلى مصعب بن عمير أن جَمِّع بهم"

стр. 7192

باب فضل الغسل يوم الجمعة ٢٦٢ - (٥٠٥٦) قال الحافظ: ولعل البخاري أشار بذكر النساء إلى ما سيأتي قريباً في بعض طرف حديث نافع وإلى الحديث المصرح بأن لا جمعة على امرأة ولا صبي لكونه ليس على شرطه وإن كان الإسناد صحيحاً، وهو عند أبي داود من حديث طارق بن شهاب عن النبي ﷺ ، ورجاله ثقات، لكن قال أبو داود: لم يسمع طارق من النبي ﷺ إلا أنه رآه. وقد أخرجه الحاكم في "المستدرك" من طريق طارق عن أبي موسى الأشعري" (١) مرسل صحابي أخرجه الطبراني في "الكبير" (٨٢٠٦) و"الأوسط" (٥٦٧٥) عن ابن أبي شيبة والدارقطني (٢/ ٣) والبيهقي (٣/ ١٨٣) عن إبراهيم بن إسحاق بن أبي العنبس الكوفي وابن منده في "الصحابة" ومن طريقه الحافظ في "تخريج أحاديث المختصر" (٢/ ٣٤) عن محمد بن الحسين بن موسى بن أبي الحنين الكوفي الخزاز قالوا: ثنا إسحاق بن منصور ثنا هُرَيْم بن سفيان عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن قيس بن مسلم عن طارف بن شهاب رفعه: "الجمعة واجبة على كل مسلم إلا عبد (٢) أو مريض أو امرأة أو صبي" - ورواه العباس بن عبد العظيم العنبري عن إسحاق بن منصور السَّلُولي واختلف عنه: • فرواه عبيد (٣) بن محمد العجل عن العباس بن عبد العظيم فقال فيه: عن طارق بن شهاب عن أبي موسى.

стр. 7193

أخرجه الحاكم (١/ ٢٨٨) والبيهقي في "معرفة السنن" (٤/ ٣٢٩ - ٣٣٠) وفي "فضائل الأوقات" (٢٦٣) وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، فقد اتفقا جميعاً على الاحتجاج بهريم بن سفيان ولم يخرجاه". وقال الحافظ: قلت: وفي هذه الزيادة (١) نظر، والظاهر أنه وهم، فقد أخرج الشيخان من رواية سفيان الثوري عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عن أبي موسى الأشعري حديثاً في الحج. وأخرجا من رواية أبي العُمَيس عن قيس بن مسلم عن طارق عن أبي موسى حديثاً آخر في الصوم. فلعل بعض رواته ممن دون عباس دخل عليه حديث في حديث" تخريج أحاديث المختصر ٢/ ٣٥ • ورواه أبو داود (١٠٦٧) عن العباس بن عبد العظيم فلم يذكر أبا موسى. ومن طريقه أخرجه البيهقي (٣/ ١٧٢) وفي "المعرفة" (٤/ ٣٣٠) وهذا أصح. قال أبو داود: طارق بن شهاب قد رأى النبي ﷺ ولم يسمع منه شيئاً" وقال البيهقي: هذا هو المحفوظ مرسل، وهو مرسل جيد" وقال أيضاً: رواه عبيد العجل عن العباس بن عبد العظيم فوصله بذكر أبي موسى فيه وليس بمحفوظ، فقد رواه غير العباس أيضاً عن إسحاق دون ذكر أبي موسى فيه" وقال أيضاً: هذا الحديث وإن كان فيه إرسال فهو مرسل جيد، فطارق من خيار التابعين وممن رأى النبي ﷺ وإن لم يسمع منه" وقال الطبراني: لا يُروى هذا الحديث عن طارق إلا بهذا الإسناد، تفرد به إسحاق بن منصور" وقال ابن منده: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه" وقال الخطابي: وليس إسناد هذ الحديث بذاك، وطارق بن شهاب لا يصح له سماع من رسول الله ﷺ إلا أنه قد لقي النبي ﷺ " المعالم ١/ ٦٤٤

стр. 7194

وقال النووي. وهذا الذي قاله أبو داود لا يقدح في صحة الحديث, لأنه إن ثبت عدم سماعه يكون مرسل صحابي وهو حجة" الخلاصة ٢/ ٧٥٧ قلت: وهو كما قال، وإسناده إلى طارق صحيح. باب فضل الجمعة ٢٦٣ - (٥٠٥٧) قال الحافظ: ويدل عليه أن في مرسل طاوس عند عبد الرزاق: "كفضل صاحب الجَزُور على صاحب البقرة" (١) مرسل أخرجه عبد الرزاق (٥٥٦٤) عن مَعْمر بن راشد وابن جريج عن ابن طاوس عن أبيه رفعه: "إذا كان يوم الجمعة قعدت الملائكة على أبواب المسجد فكتبوا الناس على قدر رواحهم، فإذا قعد الإمام طُويت الصحف وانقطعت الفضائل، فمن جاء حينئذ فإنما يأتي لحق الصلاة، ففضلهم كفضل صاحب الجزور على صاحب البقرة وعلى صاحب الشاة" ورواته ثقات. ٢٦٤ - (٥٠٥٨) قال الحافظ: وفي حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عند ابن خزيمة: "فيقول بعض الملائكة لبعض: ما حبس فلاناً؟ فتقول لهم: إن كان ضالاً فاهده، وإن كان فقيراً فأغنه، وإن كان مريضاً فعافه" (٢) أخرجه ابن خزيمة (١٧٧١) والبيهقي (٣/ ٢٢٦ - ٢٢٧) وإسماعيل الأصبهاني في "الترغيب" (٩٥١) من طريق همام بن يحيى العَوْذي ثنا مَطَر عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعاً: "تُبعث الملائكة على أبواب المسجد يوم الجمعة يكتبون مجيء الناس، فإذا خرج الإمام طويت الصحف، ورفعت الأقلام، فتقول الملائكة بعضهم لبعض: ما حبس فلاناً؟ فتقول الملائكة: اللهم إن كان ضالاً فاهده، وإن كان مريضاً فاشفه، وإن كان عائلاً فأغنه" قال النووي: إسناده حسن" الخلاصة ٢/ ٧٨٤ قلت: مطر هو ابن طهمان الوراق وهو مختلف فيه: قواه العجلي وغير واحد، وتكلم فيه النسائي وغيره.

стр. 7195

وهمام ثقة، وعمرو وأبوه صدوقان. ٢٦٥ - (٥٠٥٩) قال الحافظ: وله شاهد من حديث أبي سعيد أخرجه حميد بن زنجويه في "الترغيب" له بلفظ: "فكمهدي البدنة إلى البقرة إلى الشاة إلى علية الطير إلى العصفور" الحديث. ونحوه في مرسل طاوس عند سعيد بن منصور" (١) ضعيف أخرجه أبو بكر المروزي في "الجمعة" (٤٥) عن سعيد بن يحيى الأموي ثنا أبو القاسم بن أبي الزناد أخبرني إبراهيم بن إسماعيل عن داود بن الحصين عن أبي سفيان عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً: "إذا كان يوم الجمعة كان على أبواب المسجد ملائكة يكتبون الأول فالأول، فكمهدي الندب إلى البدنة إلى البقرة إلى الشاة إلى عِلْيَة الطير إلى العصفور، فإذا خرج الإمام طويت الصحف، وكان من جاء بعد خروج الإمام كمن أدرك الصلاة ولم تفته" وإسناده ضعيف لضعف إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة الأنصاري. باب الدهن للجمعة ٢٦٦ - (٥٠٦٠) - قال الحافظ: في حديث عبد الله بن عمرو عند أبي داود "أو يمس من طيب امرأته" وقال: وفي حديث عبد الله بن عمرو المذكور من الزيادة "ويلبس من صالح ثيابه" وقال: في حديث عبد الله بن عمرو المذكور "ثم لم يتخطَّ رقاب الناس" وقال: ووقع في حديث عبد الله بن عمرو "فمن تخطى أو لغا كانت له ظهراً" (٢) حسن أخرجه أبو داود (٣٤٧) وابن خزيمة (١٨١٠) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٣٦٨) وإسماعيل الأصبهاني في "الترغيب" (٩٤٩) من طرق عن عبد الله بن وهب أخبرني أسامة بن زيد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعاً "من اغتسل يوم الجمعة، ومسَّ من طيب امرأته إن كان لها، ولبس من صالح ثيابه، ثم لم يتخطَّ رقاب

стр. 7196

الناس، ولم يلغُ عند الموعظة، كانت كفارة لما بينهما، ومن لغا وتخطَّى رقاب الناس كانت له ظهراً" وإسناده حسن. قال النووي: رواه أبو داود بإسناد حسن، إلا أنّ فيه أسامة بن زيد الليثي، وفي الاحتجاج به خلاف" الخلاصة ٢/ ٧٨٥ قلت: قواه ابن عدي وغير واحد. ٢٦٧ - (٥٠٦١) قال الحافظ: قوله: ثم يخرج، زاد في حديث أبي أيوب عند ابن خزيمة: "إلى المسجد" وقال: وفي حديث أبي أيوب: "فيركع إن بدا له" (١) أخرجه أحمد (٥/ ٤٢٠) والمروزي في "الجمعة" (٣٧) وابن خزيمة (١٧٧٥) والطبراني في "الكبير" (٤٠٠٦ و٤٠٠٧ و٤٠٠٨) وإسماعيل الأصبهاني في "الترغيب" (٩٣١) من طرق عن محمد بن إسحاق المدني ثني محمد بن إبراهيم التيمي عن عمران بن أبي يحيى عن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبي أيوب مرفوعاً: "من اغتسل يوم الجمعة، ومسّ من طيب إن كان عنده، ولبس من أحسن ثبابه، ثم خرج حتى يأتي المسجد، فيركع إن بدا له، ولم يؤذ أحداً، ثم أنصت إذا خرج إمامُهُ حتى يصلي، كانت كفارة لما بينها وبين الجمعة الأخرى" قال المنذري والهيثمي: رجاله ثقات" الترغيب ١/ ٤٨٦ - المجمع ٢/ ١٧١ قلت: عمران بن أبي يحيى ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في "الثقات". وابن إسحاق صدوق، ومحمد بن إبراهيم وعبد الله بن كعب ثقتان. ٢٦٨ - (٥٠٦٢) قال الحافظ: ولأحمد من حديث أبي الدرداء: "ثم يمشي وعليه السكينة" وقال: وفي حديث أبي الدرداء: "ولم يتخط أحداً ولم يؤذه" وقال: في حديث أبي الدرداء: "ثم يركع ما قضي له" (٢) أخرجه أحمد (٥/ ١٩٨) عن مكي بن إبراهيم البلخي ثنا عبد الله بن سعيد عن

стр. 7197

حرب بن قيس عن أبي الدرداء مرفوعاً: "من اغتسل يومَ الجمعة، ولبس ثيابه، ومسَّ طيباً إن كان عنده، ثم مثى إلى الجمعة، وعليه السكينة، ولم يتخط أحداً ولم يؤذه، ركع ما قُضِي له، ثم انتظر حتى ينصرفَ الإمام غفر له ما بين الجمعتين" قال المنذري: رواه أحمد والطبراني من رواية حرب عن أبي الدرداء ولم يسمع منه" الترغيب ١/ ٤٨٦ وقال الهيثمي: رواه أحمد والطبراني في "الكبير" عن حرب بن قيس عن أبي الدرداء، وحرب لم يسمع من أبي الدرداء" المجمع ٢/ ١٧١ ٢٦٩ - (٥٠٦٣) قال الحافظ: ولابن حبان من طريق سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة: "غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى وزيادة ثلاثة أيام من التي بعدها" وهذه الزيادة أيضاً في رواية سعيد عن عمارة عن سليمان، لكن لم يقل: "من التي بعدها" وأصله عند مسلم من حديث أبي هريرة باختصار، وزاد ابن ماجه في رواية أخرى عن أبي هريرة: "ما لم تغش الكبائر" ونحوه لمسلم" (١) هما حديثان عن أبي هريرة: الأول: يرويه سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة رفعه: "من اغتسل يومَ الجمعة فأحسن غسله ولبس من صالح ثيابه وممق من طيب بيته أو دهنه، غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى وزيادة ثلاثة أيام من التي بعدها" أخرجه ابن حبان (٢٧٨٠) من طريق إسماعيل بن جعفر المدني عن سهيل به. وأخرجه مسلم (٨٥٧) من طريق رَوْح بن القاسم البصري عن سهيل بلفظ: "من اغتسل، ثم أتى الجمعة، فصلى ما قُدر له، ثم أنصت حتى يفرغ من خطبته، ثم يصلي معه، غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى وفضل ثلاثة أيام" الثاني: يرويه العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب المدني عن أبيه عن أبي هريرة رفعه: "الصلاة الخمس، والجمعة إلى الجمعة، كفارة لما بينهنَّ، ما لم تُغْش الكبائر" أخرجه مسلم (٢٣٣) واللفظ له وابن ماجه (١٠٨٦)

стр. 7198

٢٧٠ - (٥٠٦٤) قال الحافظ: وقد بيّنه أحمد من حديث نبيشة الهذلي بلفظ: "فإن لم يجد الإمام خرج صلى ما بدا له" (١) أخرجه أحمد (٥/ ٧٥) عن علي بن إسحاق المروزي أنا عبد الله أنا يونس بن يزيد عن عطاء الخراساني قال: كان نبُيْشة الهُذَلي يحدث عن رسول الله ﷺ : "إنَّ المسلم إذا اغتسل يومَ الجمعة، ثم أقبل إلى المسجد لا يؤذي أحداً، فإن لم يجد الإمام خرج، صلى ما بدا له، وإن وجد الإمام قد خرج، جلس، فاستمع وأنصت حتى يقضي الإمام جمعته وكلامه، إنْ لم يُغفر له في جمعته تلك ذنوبُه كُلُّها أن تكون كفارة للجمعة التي قبلها" قال المنذري: وعطاء لم يسمع من نبيشة فيما أعلم" الترغيب ١/ ٤٨٧ وقال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح خلا شيخ أحمد وهو ثقة" المجمع ٢/ ١٧١ قلت: عبد الله هو ابن المبارك، ويونس بن يزيد هو الأيلي ثقتان، وعطاء صدوق لكن ما أظنه سمع من نبيشة، والله أعلم. باب السواك يوم الجمعة ٢٧١ - (٥٠٦٥) قال الحافظ: ويتأيد بقوله في حديث أم حبيبة عند أحمد بلفظ: "لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة كما يتوضئون" (٢) أخرجه أحمد (٣) (٦/ ٣٢٥) عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد المدني ثنا أبي عن ابن إسحاق ثني محمد بن طلحة بن يزيد بن رُكَانة عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبي الجراح مولى أم حبيبة عن أم حبيبة أنها حدثته قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة، كما يتوضئون" ومن طريقه أخرجه المزي (٣٤/ ١٨٥ - ١٨٦) وأخرجه البخاري في "الكنى" (ص ١٩) وأبو يعلى (٧١٢٧ و٧١٤٣) وإسماعيل الأصبهاني في "الترغيب" (١٥٦٦) من طرق عن يعقوب بن إبراهيم به. قال الهيثمي: رجاله ثقات" المجمع ٢/ ٩٧

стр. 7199

قلت: ابن إسحاق صدوق، وأبو الجراح ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الذهبي في "الكاشف": ثقة. وقال الحافظ في "التقريب": مقبول، أي إذا توبع. والباقون ثقات. واختلف فيه على ابن إسحاق، فرواه عبيد بن يعيش الكوفي (١) عنه فلم يذكر أبا الجراح. أخرجه البخاري في "الكنى" (ص ١٩) والأول أصح. ٢٧٢ - (٥٠٦٦) قال الحافظ: وقد ورد من حديث علي عند البزار ما يدل على أنه لأمر يتعلق بالملك الذي يستمع القرآن من المصلي فلا يزال يدنو منه حتى يضع فاه على فِيْهِ لكنه لا ينافي ما تقدم" (٢) تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف التاء فانظر حديث: "تسوكوا" باب ما يقرأ في صلاة الفجر يوم الجمعة ٢٧٣ - (٥٠٦٧) قال الحافظ: ورد من حديث ابن مسعود التصريح بمداومته ﷺ على ذلك أخرجه الطبراني ولفظه: "يديم ذلك" وأصله في ابن ماجه بدون هذه الزيادة، ورجاله ثقات لكن صوب أبو حاتم إرساله" (٣) له عن ابن مسعود طرق: الأول: يرويه أبو الأحوص عوف بن مالك الجُشَمي عن ابن مسعود، وعنه: ١ - أبو إسحاق عمرو بن عبد الله السَّبِيعي الهَمْداني.

стр. 7200

واختلف عنه: - فقال عمرو بن قيس المُلائي: عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن ابن مسعود أنَّ النبي ﷺ كان يقرأ في صلاة الصبح يوم الجمعة: ﴿الم (١) تَنْزِيلُ﴾ [السجدة] و ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ﴾ [الإنسان] يُديم ذلك" أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٦٦٥٥) وفي "الصغير" (٩٨٦) وفي "مسند الشاميين" (٥١٥) وفي "منتقى ابن مردويه من حديثه" (١٢٥) عن محمد بن بشر بن يوسف الأموي الدمشقي ثنا دُحَيم عبد الرحمن بن إبراهيم ثنا الوليد بن مسلم ثنا ثور بن يزيد عن عمرو بن قيس به. ومن طريقه أخرجه الحافظ في "نتائج الأفكار" (١/ ٤٨٣) وقال الطبراني: لم يروه عن عمرو بن قيس إلا ثور، ولا عن ثور إلا الوليد بن مسلم، تفرد به دحيم، ولا كتبناه إلا عن محمد بن بشر" وقال الحافظ: هذا حديث حسن، رواته ثقات، ولهذه الزيادة شاهد من حديث ابن عباس بلفظ: كل جمعة. أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٢٤٢٢) وقال الهيثمي: رجاله موثقون" المجمع ٢/ ١٦٨ قلت: أبو إسحاق مدلس وقد عنعن، وكان قد اختلط أيضاً، ولم يُذكر عمرو بن قيس في الرواة عنه قبل الاختلاط، والوليد بن مسلم ممن يدلس تدليس التسوية، ولم يذكر ثور سماعاً من عمرو. ومحمد بن بشر ذكره الذهبي في "تاريخ الإِسلام" ولم يحك فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال الدارقطني: صالح (سؤالات السهمي ص ٨٠) وقوله: "يديم ذلك" لم أر هذه الزيادة إلا في هذه الرواية (١). ولم ينفرد عمرو بن قيس به بل تابعه: أ - محمد بن عياش بن عمرو العامري. أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٠٠٨٥) عن العباس بن الفضل الأسفاطي ثنا إبراهيم بن محمد بن عَرْعَرة ثنا عبد الله بن عبد المجيد ثنا محمد بن عياش به.

стр. 7201

ومحمد بن عياش ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وقال أبو حاتم: شيخ كوفي لا أعلم روى عنه غير عبيد الله الحنفي. ولم يذكر في الرواة عن أبي إسحاق قبل الاختلاط. ب- محمد بن عبيد الله العَرْزَمي. قاله الدارقطني في "العلل" (٥/ ٣٣١) والعرزمي متروك الحديث. - وقال حجاج بن نُصير البصري: ثنا شعبة: قال أبو إسحاق أخبرني عن أبي فروة. - قال شعبة: فلقيته فحدثني أبو فروة - عن أبي الأحوص عن ابن مسعود. أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٧/ ١٨٣) وقال: غريب من حديث شعبة عن أبي فروة واسمه عروة (١) بن الحارث، وتفرد به عنه حجاج بن نصير" قلت: وحجاج قال النسائي وغير واحد: ضعيف. وقال الدارقطني: وخالفه أصحاب شعبة: غُندر ومعاذ وابن مهدي وغيرهم فرووه عن شعبة عن أبي فروة عن أبي الأحوص مرسلاً" العلل ٥/ ٣٣٠ - ورواه ميسرة بن حبيب النَّهْدي وشريك بن عبد الله الكوفي عن أبي إسحاق عن أبي فروة عن أبي الأحوص مرسلاً. قاله الدارقطني. ٢ - أبو فروة الهمداني: واختلف عنه: - فرواه غير واحد عن أبي فروة عن أبي الأحوص عن ابن مسعود، منهم:

стр. 7202

أ - عمرو بن أبي قيس الرازي. أخرجه ابن ماجه (٨٢٤) عن إسحاق بن منصور الكَوْسَج أنبأ إسحاق بن سليمان أنبأ عمرو بن أبي قيس به. وأخرجه المزي (٢٧/ ٥١٧) من طريق محمد بن سعيد بن سابق الرازي ثنا عمرو بن أبي قيس به. قال البوصيري: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات" المصباح ١/ ١٠٤ قلت: عمرو بن أبي قيس صدوق، والباقون ثقات، فالإسناد حسن. ب - عمران بن عيينة الكوفي. أخرجه البزار (٢٠٦٦) عن محمد بن عبد الأعلى الصنعاني وإبراهيم بن يوسف الصيرفي قالا: ثنا عمران بن عيينة به. وقال: وهذا الحديث لا نعلمه يُروى من حديث أبي فروة عن أبي الأحوص عن ابن مسعود إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد" قلت: وهو إسناد حسن. ت - حمزة الزيات. أخرجه الخطيب في "التاريخ" (٢/ ١٨٣ - ١٨٤) ث - مِسْعر بن كِدَام الكوفي. أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٠١١٦) و"الأوسط" (٦٦٨٩) و"الصغير" (٨٨٧) من طريق عبد الله بن سليمان بن يوسف العبدى ثنا أبو إسحاق الفَزَاري عن مسعر به. وقال: لم يروه عن مسعر إلا أبو إسحاق الفزاري، تفرد به عبد الله بن سليمان" قلت: ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال ابن عدي: ليس بذاك المعروف. ج - عبد الله بن الأجلح الكِنْدي. قاله الدإرقطني في "العلل" (٥/ ٣٢٩) ح - سليمان التيمي. قاله الدارقطني. خ - محمد بن جابر السُّحَيْمي. قاله الدارقطني.

стр. 7203

د - أبو مالك النخعي. قاله ابن أبي حاتم (العلل ١/ ٢٠٤) ذ - بكر بن بكار. أخرجه الحافظ في "النتائج" (١/ ٤٨٣) - ورواه غير واحد عن أبي فروة عن أبي الأحوص مرسلاً، منهم: أ - سفيان بن عيينة. أخرجه عبد الرزاق (٢٧٣١) ب - حجاج بن أرطأة. أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ١٤٠) ت - سفيان الثوري. قاله الدارقطني. ث - زهير بن معاوية الكوفي. قاله الدارقطني. ج - زائدة بن قدامة الكوفي. قاله الدارقطني. وقال: وحديث أبي الأحوص القول فيه قول من أرسله" وقال أبو حاتم: وهم عمرو بن أبي قيس وأبو مالك النخعي في هذا الحديث فقالا: عن أبي فروة عن أبي الأحوص عن ابن مسعود، ورواه الخلق فكلهم قالوا: عن أبي فروة عن أبي الأحوص قال: كان النبي ﷺ ، مرسل" العلل ١/ ٢٠٤ الثاني: يرويه إبراهيم النخعي عن علقمة بن قيس عن ابن مسعود. أخرجه البزار (١٥٩٣) والطبراني في "الأوسط" (٧١٩٧) من طريق أبي نعيم عبد الرحمن بن هانىء النخعي ثنا سليمان بن يسير عن إبراهيم النخعي به. وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن إبراهيم إلا سليمان بن يسير، تفرد به أبو نعيم النخعي" قلت: كذبه ابن معين، وضعفه أبو داود وغير واحد، وقواه أبو حاتم وغيره.

стр. 7204

وسليمان بن يسير ضعفه الفلاس وأحمد وابن معين وأبو زرعة وأبو حاتم وأبو داود وغيرهم. الثالث: يرويه ابن جريج قال: أُخبرت عن ابن مسعود. أخرجه عبد الرزاق (٥٢٣٨) وإسناده ضعيف لانقطاعه. وله طريق رابعة سيأتي الكلام عليها في الحديث الذي بعده. ٢٧٤ - (٥٠٦٨) قال الحافظ: أخرجه مسلم من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس مثله، وكذا ابن ماجه والطبراني من حديث ابن مسعود، وابن ماجه من حديث سعد بن أبي وقاص، والطبراني في "الأوسط" من حديث علي" (١) حديث ابن عباس أخرجه مسلم (٨٧٩) من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: أنّ النبي ﷺ كان يقرأ في صلاة الفجر يوم الجمعة: ﴿الم (١) تَنْزِيلُ﴾ [السجدة] و ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ﴾ [الإنسان] وأن النبي ﷺ كان يقرأ في صلاة الجمعة سورةَ الجمعة والمنافقين. وحديث ابن مسعود تقدم في الحديث الذي قبله. وحديث سعد أخرجه ابن ماجه (٨٢٢) والبزار (١١٥٨) وأبو يعلى (٨١٣) والعقيلي (١/ ٢١٨) وابن عدي (٢/ ٦١٠) من طرق عن الحارث بن نَبهان البصري ثنا عاصم بن بَهدلة عن مصعب بن سعد عن أبيه قال: كان رسول الله ﷺ يقرأ في صلاة الفجر يوم الجمعة: ﴿الم (١) تَنْزِيلُ﴾ [السجدة] و ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ﴾ [الإنسان]. قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن سعيد إلا من هذا الوجه" وقال العقيلي: وهذا الحديث لا يتابع الحارث عليه، إسناده منكر والمتن معروف بغير هذا الإسناد" وقال ابن عدي: وهذا الحديث بهذا الإسناد لا يرويه فيما أعلمه عن عاصم غير الحارث بن نبهان" وقال البوصيري: هذا إسناد ضعيف، الحارث بن نبهان متفق على تضعيفه" المصباح ١/ ١٠٤

стр. 7205

قلت: وخالفه الحسين بن واقد المروزي فرواه عن عاصم عن أبي وائل عن ابن مسعود. أخرجه البزار (١٧٢٠) عن عليّ بن الحسن بن شقيق المروزي والبيهقي (٣/ ٢٠١) عن عليّ بن الحسين بن واقد المروزي. كلاهما عن الحسين بن واقد به. وهذا أصح، وإسناده حسن. ورواه عبد الملك بن الوليد بن معدان البصري عن عاصم عن زر وأبي وائل عن ابن مسعود. أخرجه البزار (١٨٤٢) وعبد الملك ضعفه أبو حاتم وغير واحد. وحديث علي أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٣٠٠٣) و"الصغير" (٢٦٧) عن إسماعيل بن نُميل الخلال البغدادي ثنا محمد بن بكار بن الريان ثنا حفص بن سليمان الغاضري عن منصور بن حيان عن أبي هياج الأسدي عن علي بن ربيعة الوالبي عن علي بن أبي طالب أنّ رسول الله ﷺ كان يقرأ في صلاة الفجر يوم الجمعة في الركعة الأولى بـ ﴿الم (١) تَنْزِيلُ﴾ [السجدة] وفي الركعة الثانية: ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ﴾ [الإنسان]. وقال: لا يُروى هذا الحديث عن علي إلا بهذا الإسناد، تفرد به محمد بن بكار" قلت: وإسناده واه، حفص بن سليمان قال ابن معين وغيره: ليس بثقة، وقال مسلم: متروك. باب من أين تؤتى الجمعة ٢٧٥ - (٥٠٦٩) قال الحافظ: وقد وقع في حديث ابن عباس عند أبي داود أنّ هذا كان مبدأ الأمر بالغسل للجمعة" (١)

стр. 7206

تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الهمزة فانظر حديث: "أيها الناس إذا كان هذا اليوم فاغتسلوا" باب لا يفرق بين اثنين يوم الجمعة ٢٧٦ - (٥٠٧٠) قال الحافظ: ولأبي داود من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رفعه: "ومن تخطى رقاب الناس كانت له ظهراً" (١) تقدم الكلام عليه في باب الدهن للجمعة. باب الخطبة على المنبر ٢٧٧ - (٥٠٧١) قال الحافظ: وأخرجه ابن سعد من رواية سعيد بن سعد الأنصاري عن ابن عباس نحو هذا السياق ولكن لم يسمه" (٢) هكذا وقع في المطبوع: سعيد بن سعد الأنصاري عن ابن عباس، وهو خطأ، والصواب: سعد بن سعيد الأنصاري عن عباس، يعني بن سهل بن سعد. والحديث تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الهمزة فانظر حديث: "ألا تعجبون من حنين هذه الخشبة" ٢٧٨ - (٥٠٧٢) قال الحافظ: وجاء في صانع المنبر أقوال أخرى، أحدها: اسمه إبراهيم، أخرجه الطبراني في "الأوسط" من طريق أبي نَضْرة عن جابر، وفي إسناده العلاء بن مسلمة الرواس وهو متروك" (٣) أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٥٢٠٧) عن محمد بن الفضل السَّقَطي ثنا العلاء بن مسلمة الهُذَلي البصري ثنا شبة أبو قِلَابة عن الجُرَيري عن أبي نَضْرَة عن جابر أن النبي ﷺ كان يخطب إلى جذع نخلة، يسند ظهره إليها، فقيل له: يا رسول الله إن الإِسلام قد انتهى

стр. 7207

وكثر الناس، وتأتيك الوفود من الآفاق فلو أمرت بِصَنْعة شيء لتشخص عليه، فقال لرجل: "أتصنع المنبر؟ " فقال: نعم، قال: "ما اسمك؟ " قال: فلان، قال: "لست صاحبه" فدعا آخر فقال: "أتصنع المنبر؟ " فقال: نعم، فقال مثل مقالة هذا، فقال: نعم إن شاء الله، قال: "ما اسمك؟ " قال: إبراهيم، قال: "خذ في صنعته" فلما صنعه صعد رسول الله ﷺ ، فحنّت الجذع جذع النخلة حنين الناقة، فسمع صوتها أهل المسجد، أو قال: أهل المدينة، فنزل فالتزمها فسكنت، فقال: "والذي نفسي بيده، لو تركتها لحنّت إلى يوم القيامة، أو لحنت ما تركتها" قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن الجريري إلا شيبة أبو قلابة" وقال الهيثمي: ولم أجد من ذكر شيبة ولا الراوي عنه" المجمع ٢/ ١٨٢ وقال الحافظ: وفيه العلاء بن مسلمة الرواس وقد كذبوه" الإصابة ١/ ٢٠ قلت: بل هو الهذلي البصري كما جاء مصرحًا به في الإسناد، وهو غير الرواس البغدادي المتهم بوضع الحديث. وقد ذكر الحافظ في "التهذيب" الرواس البغدادي ثم ذكر بعده الهذلي البصري تمييزًا بينهما، ولم يذكر في الهذلي جرحًا ولا تعديلاً، وقال في "التقريب": مقبول. وشيبة أبو قلابة لم أقف له على ترجمة، والباقون ثقات. واختلف عن الجريري كما سيأتي في كتاب أحاديث الأنبياء -باب علامات النبوة في الإِسلام- حديث رقم ٧٨١ ٢٧٩ - (٥٠٧٣) قال الحافظ: ثانيها: باقُول -بموحدة وقاف مضمومة- رواه عبد الرزاق بإسناد ضعيف منقطع، ووصله أبو نعيم في "المعرفة" لكن قال: باقوم، آخره ميم، وإسناده ضعيف أيضاً" (١) ضعيف يرويه صالح مولى التَوْأَمَة واختلف عنه: - فقال عبد الرزاق (٥٢٤٤): عن رجل من أسلم عن صالح مولى التوأمة أنّ باقول مولى العاص بن أمية صنع للنبي ﷺ منبره من طرفاء ثلاث درجات، فلما قدم معاوية المدينة زاد فيه، فكسفت الشمس حينئذ.

стр. 7208

ومن طريقه أخرجه ابن بشكوال في "الغوامض" (٣٣٣) وهو مرسل بإسناد ضعيف. - وقال إسحاق بن إدريس: ثنا أبو إسحاق عن صالح عن باقوم أنه صنع، فذكره. أخرجه ابن السكن (الإصابة ١/ ٢٢٤) وقال: أبو إسحاق أظنه إبراهيم بن أبي يحيى، وصالح هو مولى التوأمة، ولم يقع لنا إلا من هذا الوجه، وهو ضعيف" قلت: إبراهيم متهم بالكذب. - وقال عمرو بن مالك الراسبي: ثنا محمد بن سليمان بن مَسْمُول عن أبي بكر بن عبد الله السَبْرِي ثنا صالح مولى التوأمة ثني باقوم مولى سعيد بن العاص قال: صنعت لرسول الله ﷺ منبرًا من طرفاء الغابة، ثلاث درجات، المقعد ودرجتين. أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (١٢٨٦) قال الحافظ: هكذا أورده موصولاً، وهو ضعيف أيضاً" الإصابة ١/ ٢٢٤ قلت: السبري قال أحمد وغيره: يضع الحديث. وعمرو بن مالك ومحمد بن سليمان ضعيفان. وترجم ابن عبد البر في "الاستيعاب" (٢/ ٥٤) لباقول وقال: إسناد حديثه لين ليس بالقائم". ٢٨٠ - (٥٠٧٤) قال الحافظ: ثالثها: صُباح، ذكره ابن بشكوال بإسناد شديد الانقطاع" (١) قال ابن بشكوال في "الغوامض" (٣٣٥): قرأت بخط ابن حيان قال: ذكر عبد الله بن حنين المحدث الأندلسي في كتابه في الرجال عن عمر بن عبد العزيز قال: عمل منبر النبي ﷺ صباح غلام العباس بن عبد المطلب. ٢٨١ - (٥٠٧٥) قال الحافظ: رابعًا: قَبيصة أو قُبيصة المخزومي مولاهم، ذكره عمر بن شبة في "الصحابة" بإسناد مرسل" (٢) مرسل

стр. 7209

قال الحافظ في "الإصابة" (٨/ ١٣٤ - ١٣٥): قبيصة المخزومي يقال: هو الذي صنع المنبر، ذكره بعض المغاربة، كذا في "التجريد"، وقد ذكر ذلك ابن فتحون فقال: ذكر عمر بن شبة عن محمد بن يحيى -هو أبو غسان المدني- عن سفيان بن حمزة عن كثير بن زيد عن المطلب بن عبد الله بن حَنْطَب، وذكر ابن بشكوال في "المبهمات" (٣٣٥) قال: قرأت بخط أبي مروان بن حيان قال: ذكر عبد الله بن حنين الأندلسي عن المطلب، يعني ابن عبد الله بن حَنْطَب أنّ الذي عمل المنبر قبيصة المخزومي. قلت: وكذا ذكر الزبير بن بكار في "أخبار المدينة" من روايته عن محمد بن الحسن بن زَبالة عن سفيان بن حمزة لكنه قدم الصاد على الباء، وكذا هو في ذيل ابن الأثير على "الاستيعاب" انتهى ٢٨٢ - (٥٠٧٦) قال الحافظ: في الأحاديث الصحيحة أنه كان يستند إلى الجذع إذا خطب" (١) أخرجه البخاري (فتح ٧/ ٤١٤ - ٤١٦) من حديث ابن عمر ومن حديث جابر. باب من قال في الخطبة بعد الثناء: أما بعد ٢٨٣ - (٥٠٧٧) قال الحافظ: واختلف في أول من قالها، فقيل: داود ﵇، رواه الطبراني مرفوعاً من حديث أبي موسى الأشعري، وفي إسناده ضعف" (٢) ضعيف جدًا أخرجه الطبراني في "الأوائل" (٤٠) عن جعفر بن سليمان النوفلي المدني ثنا إبراهيم بن المنذر الحِزَامي ثنا عبد العزيز بن أبي ثابت عن عبد الرحمن بن أبي الزِّنَاد عن أبيه عن بلال بن أبي بُرْدة عن أبي موسى مرفوعاً: "أول من قال أما بعد: داود النبي ﵇، وهو فصل الخطاب" وإسناده واه، عبد العزيز بن أبي ثابت قال ابن معين: ليس بثقة، وقال البخاري: منكر الحديث، لا يكتب حديثه، وقال النسائي: متروك الحديث.

стр. 7210

باب إذا رأى الإِمام رجلاً جاء وهو يخطب ٢٨٤ - (٥٠٧٨) قال الحافظ: وأما ما رواه الدارقطني من حديث أنس قال: دخل رجل من قيس المسجد، فذكر نحو قصة سليك ... وقال: والجواب أنّ الدارقطني الذي أخرجه من حديث أنس قد ضعفه وقال: إنّ الصواب أنه من رواية سلمان التيمي مرسلًا أو معضلًا" (١) ضعيف أخرجه الدارقطني (٢/ ١٥) من طريق عيد بن محمد العبدي ثنا معتمر عن أبيه عن قتادة عن أنس قال: دخل رجل من قيس، ورسول الله ﷺ يخطب، فقال له النبي ﷺ : "قم فاركع ركعتين" وأمسك عن الخطبة حتى فرغ من صلاته. وقال: أسنده هذا الشيخ عبيد بن محمد العبدي عن معتمر عن أبيه عن قتادة عن أنس، ووهم فيه، والصواب عن معتمر عن أبيه مرسل، كذا رواه أحمد بن حنبل وغيره عن معتمر" ثم أخرجه عن أبي بكر عبد الله بن محمد النيسابوري ثنا عبد الله بن أحمد ثني أبي ثنا معتمر عن أبيه قال: جاء رجل والنبي ﷺ يخطب فقال: "يا فلان أصليت؟ " قال: لا، قال: "فصل" ثم انتظره حتى صلى. وقال في "العلل": عبيد بن محمد بصري ليس بشيء" اللسان ٤/ ١٢٣ باب رفع اليدين في الخطبة ٢٨٥ - (٥٠٧٩) قال الحافظ: وفيه إشارة إلى أن حديث عُمارة بن رؤيبة الذي أخرجه مسلم في إنكار ذلك ليس على إطلاقه" (٢) أخرجه مسلم (٨٧٤) من طريق حصين بن عبد الرحمن السُّلَمي عن عمارة بن رُؤَيْبَة قال: رأى بشرَ بن مروان على المنبر رافعًا يديه، فقال: قبّح الله هاتين اليدين، لقد رأيت رسول الله ﷺ ما يزيد على أن يقول بيده هكذا. وأشار بإصبَعِهِ المسبّحة.

стр. 7211

باب الإنصات يوم الجمعة ٢٨٦ - (٥٠٨٠) قال الحافظ: رواه أبو داود وابن خزيمة من حديث عبد الله بن عمرو مرفوعاً: "ومن لغا وتخطى رقاب الناس كانت له ظهرًا" (١) تقدم الكلام عليه في باب الدهن للجمعة. باب الساعة التي في يوم الجمعة ٢٨٧ - (٥٠٨١) قال الحافظ: وفي حديث أبي لُبَابة عند ابن ماجه: "ما لم يسأل حراماً" وفي حديث سعد بن عبادة عند أحمد: "ما لم يسأل إثمًا أو قطيعة رحم" (٢) ضعيف وحديث أبي لبابة أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ١٥٠) وفي "مسنده" (مصباح الزجاجة ١/ ١٢٩) وأحمد (٣/ ٤٣٠) وابن ماجه (١٠٨٤) والطبري في "تاريخه" (١/ ١١٣) والطبراني في "الكبير" (٤٥١١) وأبو الشيخ في "العظمة" (١١٨٢) وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ٣٦٦) وفي "الصحابة" (٢٧٢٢) وابن بشران (٨١٤ و١٣٢٨) والبيهقي في"فضائل الأوقات" (٢٥٠) وفي "الشعب" (٢٧١٢) وإسماعيل الأصبهاني في "الترغيب" (٩٠٣) عن زهير بن محمد التميمي والطبراني في "الكبير" (٤٥١٢) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢٧٢٣) عن عمرو بن ثابت البكري كلاهما عن عبد الله بن محمد بن عَقيل عن عبد الرحمن بن يزيد بن جارية الأنصاري عن أبي لبابة بن عبد المنذر رفعه: "إنّ يوم الجمعة سيد الأيام وأعظمها عند الله من يوم الأضحى ويوم الفطر، فيه خمس خلال: خلق الله فيه آدم، وأهبط الله فيه آدم، وفيه توفى الله آدم، وفيه ساعة لا يسأل الله العبدُ فيها شيئاً إلا أعطاه إياه ما لم يسأل حراماً، وفيه تقوم الساعة، ما من ملك مُقَرَّب، ولا أرض، ولا سماء، ولا رياح، ولا جبال، ولا بحر إلا وهنّ مشفقون من يوم الجمعة"

стр. 7212

قال البوصيري: إسناده حسن" المصباح ١/ ١٢٩ وقال المنذري: رواه أحمد وابن ماجه، وفي إسنادهما عبد الله بن محمد بن عقيل، وهو ممن احتج به أحمد وغيره، وبقية رواته ثقات مشهورون" الترغيب ١/ ٤٩٠ قلت: عبد الله بن محمد بن عقيل مختلف فيه: قواه العجلي وغيره، وضعفه ابن معين والجمهور. وحديث سعد بن عبادة يرويه عبد الله بن محمد بن عقيل أيضًا واختلف عنه: - فرواه عبيد الله بن عمرو الرقي عن عبد الله بن محمد بن عقيل واختلف عنه: • فقال علي بن معبد الرقي: ثنا عبيد الله بن عمرو عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن عمرو بن شرحبيل عن سعيد بن سعد بن عبادة عن سعد بن عبادة رفعه: "إنّ في الجمعة خمس خلال: فيه خلق آدم، وفيه أهبط إلى الأرض، وفيه توفى الله آدم، وفيه ساعة لا يسأل العبد فيها ربه شيئًا إلا أعطاه الله اياه، ما لم يسأل إثمًا أو قطيعة، وفيه تقوم الساعة، وما من ملك مقرب، ولا سماء، ولا جبل، ولا أرض، ولا ريح، إلا مشفق من يوم القيامة". أخرجه الطبري (١/ ١١٣) • ورواه عبيد بن هشام الحلبي عن عبيد الله بن عمرو فلم يذكر سعيد بن سعد بن عبادة. أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٣١٢٣) • ورواه عمرو بن قِسط وإسماعيل بن زرارة الرقيان عن عبيد الله بن عمرو عن عبد الله بن محمد بن عمل عن شرحبيل بن سعد بن عبادة عن سعد بن عبادة. أخرجه الطبراني في "الكبير" (٥٣٧٦) • ورواه زكريا بن عدي التيمي عن عبيد الله بن عمرو عن عبد الله بن محمد عن عمرو بن شرحبيل بن سعيد بن سعد بن عبادة عن أبيه عن جده عن سعد بن عبادة. أخرجه مسدد في "مسنده" (المطالب ٦٩٩/ ٢) - وقال إبراهيم بن محمد الأسلمي: ثني عبد الله بن محمد بن عقيل عن عمرو بن شرحبيل بن سعيد بن سعد عن أبيه عن جده أنّ رجلًا من الأنصار جاء إلى النبي ﷺ ... أخرجه الشافعي في "الأم" (١/ ١٨٥) - ورواه زهير بن محمد التميمي عن عبد الله بن محمد بن عقيل واختلف عنه:

стр. 7213

• فقال أبو حذيفة موسى بن مسعود النَّهْدي: أنا زهير عن عبد الله بن محمد عن عمرو بن شرحبيل بن سعيد عن أبيه عن جده عن سعد بن عبادة. أخرجه عبد بن حميد (٣٠٩) • وقال المعافى بن سليمان الجَزَري: ثنا زهير بن محمد عن عبد الله بن محمد عن عمرو بن شرحبيل بن سعيد عن أبيه عن جده سعد بن عبادة. أخرجه البيهقي في "الشعب" (٢٧١٣) • ورواه أبو عامر عبد الملك بن عمرو العَقَدي عن زهير واختلف عنه: فرواه أحمد (٥/ ٢٨٤) عن أبي عامر ثنا وهو عن عبد الله بن محمد عن عمرو بن شرحبيل بن سعيد بن سعد عن أبيه عن جده عن سعد بن عبادة. ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٣١٢٤) وأخرجه أبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٩٢١) عن أبي خيثمة زهير بن حرب النسائي ثنا عبد الملك بن عمرو به. وتابعه: ١ - محمد بن معمر القيسي ثنا أبو عامر به. أخرجه الطبري (١/ ١١٤) ٢ - مسدد في "مسنده" (المطالب ٦٩٩/ ١) ٣ - علي بن حرب الطائي الموصلي. أخرجه الخطيب في "المتفق" (١٢٠٧) ورواه محمد بن المثنى عن أبي عامر فلم يقل فيه: عن أبيه. أخرجه البزار (٣٧٣٨) وقال: وهذا الكلام لا نعلمه يُروى عن النبي ﷺ إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد، وإسناده صالح" قلت: مداره على عبد الله بن محمد بن عقيل. قال أحمد: منكر الحديث. وقال يعقوب بن شيبة: في حديثه ضعف شديد جداً.

стр. 7214

وقال ابن سعد: كان منكر الحديث لا يحتجون بحديثه. وقال ابن عيينة: كان في حفظه شيء فكرهت أن ألقه. وقال ابن معين: لا يحتج بحديثه. وقال أيضًا: ضعيف الحديث. وقال أيضًا: ليس بذاك. وقال أيضًا: ضعيف في كل أمره. وقال ابن المديني: كان ضعيفاً. وقال أبو حاتم: لين الحديث، ليس بالقوي ولا ممن يحتج بحديثه. وقال النسائي: ضعيف. وقال ابن خزيمة: لا أحتج به لسوء حفظه. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بذاك المتين المعتمد. وقال ابن حبان: كان رديء الحفظ، كان يحدث على التوهم فيجيء بالخبر على غير سننه فلما كثر ذلك في أخباره وجب مجانبتها والاحتجاج بضدها. وقال الدارقطني: ليس بالقوي. ٢٨٨ - (٥٠٨٢) قال الحافظ: وللطبراني في "الأوسط" في حديث أنس: "وهي: قدر هذا، يعني قبضة" (١) أخرجه الطبراني (٢) في "الأوسط" (١٣٦) وفي "الدعاء" (١٨٥) من طريق يحيى بن عبد الله بن بكير المصري ثنا ابن لَهيعة عن موسى بن وردان عن أنس مرفوعاً: "ابتغوا الساعة التي تُرجى في الجمعة ما بين صلاة العصر إلى غيبوبة الشمس، وهي قَدْرُ هذا، يعني قَبْضَتَهُ" وقال: لم يرو هذا الحديث عن موسى بن وردان إلا ابن لهيعة" قلت: وهو ضعيف كما قال النسائي وغيره.

стр. 7215

لكنه لم ينفرد به بل تابعه محمد بن أبي حميد المدني عن موسى بن وردان عن أنس به إلا أنه لم يقل: وهي قدر هذا، يعني قبضته. أخرجه الترمذي (٤٨٩) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ١٧٦ - ١٧٧) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٣/ ٤٣) والغوي في "شرح السنة" (١٠٥١) وقال الترمذي: هذا حديث غريب من هذا الوجه. وقد روي هذا الحديث عن أنس عن النبي ﷺ من غير هذا الوجه، ومحمد بن أبي حميد يضعف، ضعفه بعض أهل العلم من قبل حفظه، ويقال له: حماد بن أبي حميد، ويقال هو: أبو إبراهيم الأنصاري، وهو منكر الحديث" قلت: وموسى بن وردان مختلف فيه: وثقه أبو داود وغيره، وضعفه ابن حبان وغيره. ٢٨٩ - (٥٠٨٣) قال الحافظ: الثامن والعشرون: من حين يفتتح الإِمام الخطبة حتى يفرغها، رواه ابن عبد البر من طريق محمد بن عبد الرحمن عن أبيه عن ابن عمر مرفوعاً، وإسناده ضعيف" (١) ضعيف جداً أخرجه محمد بن مخلد في "حديث ابن السماك" (٣٩) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٩/ ٢١) من طريق أبي ذر محمد بن عُثيم الحضرمي عن محمد بن عبد الرحمن عن أبيه عن ابن عمر مرفوعاً: "إنّ في الجمعة لساعة لا يسأل العبد فيها ربه شيئًا إلا أعطاه إياه" قيل: يا رسول الله! أي ساعة هي؟ قال: "من حين يقوم الإمام في خطبته إلى أن يفرغ من خطبته" وإسناده واه، محمد بن عثيم قال ابن معين: كذاب، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك الحديث. ومحمد بن عبد الرحمن بن البيلماني قال ابن معين: ليس بشيء، وقال البخاري وغيره: منكر الحديث، وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به، وقال الحاكم: يروي عن أبيه عن ابن عمر المعضلات. وعبد الرحمن البيلماني قال أبو حاتم: لين، وقال الدارقطني: ضعيف.
следующие страницы →