باب الإنصات يوم الجمعة
٢٨٦ - (٥٠٨٠) قال الحافظ: رواه أبو داود وابن خزيمة من حديث عبد الله بن عمرو مرفوعاً: "ومن لغا وتخطى رقاب الناس كانت له ظهرًا" (١)
تقدم الكلام عليه في باب الدهن للجمعة.
باب الساعة التي في يوم الجمعة
٢٨٧ - (٥٠٨١) قال الحافظ: وفي حديث أبي لُبَابة عند ابن ماجه: "ما لم يسأل حراماً" وفي حديث سعد بن عبادة عند أحمد: "ما لم يسأل إثمًا أو قطيعة رحم" (٢)
ضعيف
وحديث أبي لبابة أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ١٥٠) وفي "مسنده" (مصباح الزجاجة ١/ ١٢٩) وأحمد (٣/ ٤٣٠) وابن ماجه (١٠٨٤) والطبري في "تاريخه" (١/ ١١٣) والطبراني في "الكبير" (٤٥١١) وأبو الشيخ في "العظمة" (١١٨٢) وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ٣٦٦) وفي "الصحابة" (٢٧٢٢) وابن بشران (٨١٤ و١٣٢٨) والبيهقي في"فضائل الأوقات" (٢٥٠) وفي "الشعب" (٢٧١٢) وإسماعيل الأصبهاني في "الترغيب" (٩٠٣)
عن زهير بن محمد التميمي
والطبراني في "الكبير" (٤٥١٢) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢٧٢٣)
عن عمرو بن ثابت البكري
كلاهما عن عبد الله بن محمد بن عَقيل عن عبد الرحمن بن يزيد بن جارية الأنصاري عن أبي لبابة بن عبد المنذر رفعه: "إنّ يوم الجمعة سيد الأيام وأعظمها عند الله من يوم الأضحى ويوم الفطر، فيه خمس خلال: خلق الله فيه آدم، وأهبط الله فيه آدم، وفيه توفى الله آدم، وفيه ساعة لا يسأل الله العبدُ فيها شيئاً إلا أعطاه إياه ما لم يسأل حراماً، وفيه تقوم الساعة، ما من ملك مُقَرَّب، ولا أرض، ولا سماء، ولا رياح، ولا جبال، ولا بحر إلا وهنّ مشفقون من يوم الجمعة"
стр. 7212
قال البوصيري: إسناده حسن" المصباح ١/ ١٢٩
وقال المنذري: رواه أحمد وابن ماجه، وفي إسنادهما عبد الله بن محمد بن عقيل، وهو ممن احتج به أحمد وغيره، وبقية رواته ثقات مشهورون" الترغيب ١/ ٤٩٠
قلت: عبد الله بن محمد بن عقيل مختلف فيه: قواه العجلي وغيره، وضعفه ابن معين والجمهور.
وحديث سعد بن عبادة يرويه عبد الله بن محمد بن عقيل أيضًا واختلف عنه:
- فرواه عبيد الله بن عمرو الرقي عن عبد الله بن محمد بن عقيل واختلف عنه:
• فقال علي بن معبد الرقي: ثنا عبيد الله بن عمرو عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن عمرو بن شرحبيل عن سعيد بن سعد بن عبادة عن سعد بن عبادة رفعه: "إنّ في الجمعة خمس خلال: فيه خلق آدم، وفيه أهبط إلى الأرض، وفيه توفى الله آدم، وفيه ساعة لا يسأل العبد فيها ربه شيئًا إلا أعطاه الله اياه، ما لم يسأل إثمًا أو قطيعة، وفيه تقوم الساعة، وما من ملك مقرب، ولا سماء، ولا جبل، ولا أرض، ولا ريح، إلا مشفق من يوم القيامة".
أخرجه الطبري (١/ ١١٣)
• ورواه عبيد بن هشام الحلبي عن عبيد الله بن عمرو فلم يذكر سعيد بن سعد بن عبادة.
أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٣١٢٣)
• ورواه عمرو بن قِسط وإسماعيل بن زرارة الرقيان عن عبيد الله بن عمرو عن عبد الله بن محمد بن عمل عن شرحبيل بن سعد بن عبادة عن سعد بن عبادة.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٥٣٧٦)
• ورواه زكريا بن عدي التيمي عن عبيد الله بن عمرو عن عبد الله بن محمد عن عمرو بن شرحبيل بن سعيد بن سعد بن عبادة عن أبيه عن جده عن سعد بن عبادة.
أخرجه مسدد في "مسنده" (المطالب ٦٩٩/ ٢)
- وقال إبراهيم بن محمد الأسلمي: ثني عبد الله بن محمد بن عقيل عن عمرو بن شرحبيل بن سعيد بن سعد عن أبيه عن جده أنّ رجلًا من الأنصار جاء إلى النبي ﷺ ...
أخرجه الشافعي في "الأم" (١/ ١٨٥)
- ورواه زهير بن محمد التميمي عن عبد الله بن محمد بن عقيل واختلف عنه:
стр. 7213
• فقال أبو حذيفة موسى بن مسعود النَّهْدي: أنا زهير عن عبد الله بن محمد عن عمرو بن شرحبيل بن سعيد عن أبيه عن جده عن سعد بن عبادة.
أخرجه عبد بن حميد (٣٠٩)
• وقال المعافى بن سليمان الجَزَري: ثنا زهير بن محمد عن عبد الله بن محمد عن عمرو بن شرحبيل بن سعيد عن أبيه عن جده سعد بن عبادة.
أخرجه البيهقي في "الشعب" (٢٧١٣)
• ورواه أبو عامر عبد الملك بن عمرو العَقَدي عن زهير واختلف عنه:
فرواه أحمد (٥/ ٢٨٤) عن أبي عامر ثنا وهو عن عبد الله بن محمد عن عمرو بن شرحبيل بن سعيد بن سعد عن أبيه عن جده عن سعد بن عبادة.
ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٣١٢٤)
وأخرجه أبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٩٢١) عن أبي خيثمة زهير بن حرب النسائي ثنا عبد الملك بن عمرو به.
وتابعه:
١ - محمد بن معمر القيسي ثنا أبو عامر به.
أخرجه الطبري (١/ ١١٤)
٢ - مسدد في "مسنده" (المطالب ٦٩٩/ ١)
٣ - علي بن حرب الطائي الموصلي.
أخرجه الخطيب في "المتفق" (١٢٠٧)
ورواه محمد بن المثنى عن أبي عامر فلم يقل فيه: عن أبيه.
أخرجه البزار (٣٧٣٨)
وقال: وهذا الكلام لا نعلمه يُروى عن النبي ﷺ إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد، وإسناده صالح"
قلت: مداره على عبد الله بن محمد بن عقيل.
قال أحمد: منكر الحديث.
وقال يعقوب بن شيبة: في حديثه ضعف شديد جداً.
стр. 7214
وقال ابن سعد: كان منكر الحديث لا يحتجون بحديثه.
وقال ابن عيينة: كان في حفظه شيء فكرهت أن ألقه.
وقال ابن معين: لا يحتج بحديثه.
وقال أيضًا: ضعيف الحديث.
وقال أيضًا: ليس بذاك.
وقال أيضًا: ضعيف في كل أمره.
وقال ابن المديني: كان ضعيفاً.
وقال أبو حاتم: لين الحديث، ليس بالقوي ولا ممن يحتج بحديثه.
وقال النسائي: ضعيف.
وقال ابن خزيمة: لا أحتج به لسوء حفظه.
وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بذاك المتين المعتمد.
وقال ابن حبان: كان رديء الحفظ، كان يحدث على التوهم فيجيء بالخبر على غير سننه فلما كثر ذلك في أخباره وجب مجانبتها والاحتجاج بضدها.
وقال الدارقطني: ليس بالقوي.
٢٨٨ - (٥٠٨٢) قال الحافظ: وللطبراني في "الأوسط" في حديث أنس: "وهي: قدر هذا، يعني قبضة" (١)
أخرجه الطبراني (٢) في "الأوسط" (١٣٦) وفي "الدعاء" (١٨٥) من طريق يحيى بن عبد الله بن بكير المصري ثنا ابن لَهيعة عن موسى بن وردان عن أنس مرفوعاً: "ابتغوا الساعة التي تُرجى في الجمعة ما بين صلاة العصر إلى غيبوبة الشمس، وهي قَدْرُ هذا، يعني قَبْضَتَهُ"
وقال: لم يرو هذا الحديث عن موسى بن وردان إلا ابن لهيعة"
قلت: وهو ضعيف كما قال النسائي وغيره.
стр. 7215
لكنه لم ينفرد به بل تابعه محمد بن أبي حميد المدني عن موسى بن وردان عن أنس به إلا أنه لم يقل: وهي قدر هذا، يعني قبضته.
أخرجه الترمذي (٤٨٩) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ١٧٦ - ١٧٧) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٣/ ٤٣) والغوي في "شرح السنة" (١٠٥١)
وقال الترمذي: هذا حديث غريب من هذا الوجه. وقد روي هذا الحديث عن أنس عن النبي ﷺ من غير هذا الوجه، ومحمد بن أبي حميد يضعف، ضعفه بعض أهل العلم من قبل حفظه، ويقال له: حماد بن أبي حميد، ويقال هو: أبو إبراهيم الأنصاري، وهو منكر الحديث"
قلت: وموسى بن وردان مختلف فيه: وثقه أبو داود وغيره، وضعفه ابن حبان وغيره.
٢٨٩ - (٥٠٨٣) قال الحافظ: الثامن والعشرون: من حين يفتتح الإِمام الخطبة حتى يفرغها، رواه ابن عبد البر من طريق محمد بن عبد الرحمن عن أبيه عن ابن عمر مرفوعاً، وإسناده ضعيف" (١)
ضعيف جداً
أخرجه محمد بن مخلد في "حديث ابن السماك" (٣٩) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٩/ ٢١) من طريق أبي ذر محمد بن عُثيم الحضرمي عن محمد بن عبد الرحمن عن أبيه عن ابن عمر مرفوعاً: "إنّ في الجمعة لساعة لا يسأل العبد فيها ربه شيئًا إلا أعطاه إياه" قيل: يا رسول الله! أي ساعة هي؟ قال: "من حين يقوم الإمام في خطبته إلى أن يفرغ من خطبته"
وإسناده واه، محمد بن عثيم قال ابن معين: كذاب، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك الحديث.
ومحمد بن عبد الرحمن بن البيلماني قال ابن معين: ليس بشيء، وقال البخاري وغيره: منكر الحديث، وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به، وقال الحاكم: يروي عن أبيه عن ابن عمر المعضلات.
وعبد الرحمن البيلماني قال أبو حاتم: لين، وقال الدارقطني: ضعيف.
стр. 7216
٢٩٠ - (٥٠٨٤) قال الحافظ: ... وروى الطبراني من حديث ميمونة بنت سعد نحوه مرفوعاً بإسناده ضعيف" (١)
ضعيف
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٥/ ٣٧) عن أحمد بن النضر العسكري ثنا إسحاق بن زريق الرَّسْعَني ثنا عثمان بن عبد الرحمن عن عبد الحميد بن يزيد عن آمنة بنت عمر بن عبد العزيز عن ميمونة بنت سعد أنها قالت: أفتنا يا رسول الله عن صلاة الجمعة، قال: "فيها ساعة لا يدعو العبد فيها ربه إلا استجاب له" قلت: أي ساعة هي يا رسول الله؟ قال: "ذلك حين يقوم الإِمام"
قال الهيثمي: وفي إسناده مجاهيل" المجمع ٢/ ١٦٧
قلت: العسكري وثقه ابن المنادي (تاريخ بغداد ٥/ ١٨٥ - ١٨٦)
والرسعني ذكره ابن حبان في "الثقات".
وعثمان بن عبد الرحمن هو ابن مسلم الحراني الطرائفي وهو صدوق إلا أنه يروي عن ضعفاء ومجهولين.
وعبد الحميد بن يزيد ما عرفته.
وآمنة لم أر من ترجمها.
٢٩١ - (٥٠٨٥) قال الحافظ: رواه ابن جرير من طريق صفوان بن سليم عن أبي سلمة عن أبي سعيد مرفوعاً بلفظ: "فالتمسوها بعد العصر" وذكر ابن عبد البر أنّ قوله: "فالتمسوها" إلى آخره مدرج في الخبر من قول أبي سلمة. ورواه ابن منده من هذا الوجه وزاد: "أغفل ما يكون الناس" (٢)
أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (٢٣/ ٤٤) من طريق محمد بن جرير الطبري ثني عمرو بن محمد العثماني ثنا إسماعيل بن أبي أويس ثني أخي عن سليمان بن بلال عن الثقة عن صفوان بن سليم عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي سعيد رفعه: "الساعة التي يستجاب فيها الدعاء يوم الجمعة بعد العصر إلى غروب الشمس"
وقال: الصحيح في هذا ما جاء عن أبي سلمة عن أبي هريرة، وأما عن أبي سلمة عن أبي سعيد أو جابر فلا"
стр. 7217
قلت: اختلف في هذا الحديث على أبي سلمة، وقد تقدم ذكر هذا الاختلاف في المجموعة الأولى في حرف الهمزة عند حديث: "إنّ النهار ثنتا عشرة ساعة"
والكلام الذي ذكره الحافظ ونسبه لابن عبد البر إنما قاله ابن عبد البر في "الاستذكار" (٢/ ٣٠١) على حديث أبي سلمة عن جابر مرفوعاً: "يوم الجمعة اثنتا عشرة ساعة، فيها ساعة لا يوجد مسلم يسأل الله فيها شيئًا إلا أعطاه، فالتمسوها آخر ساعة في العصر"
قال ابن عبد البر: وقد قيل: إنّ قوله في هذا الحديث: "فالتمسوها آخر ساعة بعد العصر" هو من قول أبي سلمة"
وقد تقدم الكلام على حديث جابر هذا في المجموعة الأولى في حرف الياء.
٢٩٢ - (٥٠٨٦) قال الحافظ: ورواه الترمذي من طريق موسى بن وردان عن أنس مرفوعاً بلفظ: "بعد العصر إلى غيبوبة الشمس" وإسناده ضعيف" (١)
تقدم قبل ثلاثة أحاديث.
٢٩٣ - (٥٠٨٧) قال الحافظ: ... رواه عبد الرزاق عن عمر بن ذر عن يحيى بن إسحاق بن أبي طلحة عن النبي ﷺ مرسلاً وفيه قصة" (٢)
مرسل
أخرجه عبد الرزاق (٥٥٧٨) عن عمر بن ذر الكوفي عن يحيى بن إسحاق عن عبد الله بن أبي طلحة أن رسول الله ﷺ كان في صلاة العصر يوم الجمعة والناس خلفه، إذ سَنَحَ كلب يمرّ بين أيديهم، فخرّ الكلب فمات قبل أن يمر، فلما أقبل النبي ﷺ توجه على القوم، وقال: "أيكم دعا على هذا الكلب؟ " فقال رجل: أنا دعوت عليه، فقال النبي ﷺ : "دعوت عليه في ساعة يستجاب فيهنّ الدعاء".
ورواته ثقات، ويحيى بن إسحاق هو ابن عبد الله بن أبي طلحة.
واختلف فيه على عمر بن ذر، فقال خالد بن عبد الرحمن المخزومي: ثنا عمر بن ذر عن إسحاق بن عبد الله قال: فذكره.
أخرجه الفاكهي في "أخبار مكة" (٢٧٢٩)
والأول أصح.
стр. 7218
٢٩٤ - (٥٠٨٨) قال الحافظ: ورواه ابن عساكر من طريق محمد بن سلمة الأنصاري عن أبي هريرة وأبي سعيد مرفوعاً بلفظ: "وهي بعد العصر" (١)
ضعيف
أخرجه عبد الرزاق (٥٥٨٤) عن ابن جُريج ثنا العباس عن محمد بن مسلمة الأنصاري عن أبي سعيد الخدري وعن أبي هريرة مرفوعاً: "إنّ في الجمعة لساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله فيها خيرًا إلا أعطاه إياه، وهي بعد العصر"
وأخرجه أحمد (٢/ ٢٧٢) عن عبد الرزاق به.
وأخرجه العقيلي (٤/ ١٤٠) والطبراني في "الدعاء" (١٧٩) عن إسحاق بن إبراهيم الدَّبَري عن عبد الرزاق به.
وأخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ١/ ٢٣٩) من طريق هشام بن يوسف الصنعاني عن ابن جريج به.
وقال: لا يتابع محمد بن مسلمة على هذا الحديث"
وقال العقيلي: والرواية في فضل الساعة التي في يوم الجمعة ثابتة عن النبي ﷺ من غير هذا الوجه، وأما التوقيت فالرواية فيه لينة، والعباس رجل مجهول لا نعرفه، ومحمد بن مسلمة أيضًا مجهول، وأما العصر فالرواية فيه لينة"
وقال ابن عدي: محمد بن مسلمة هذا ليس بالمعروف" الكامل ٦/ ٢٢٧٠
وقال الذهبي في "الميزان": محمد بن مسلمة الأنصاري وعباس لا يعرفان"
وتعقبه الحافظ في "اللسان" فقال: عباس معروف وهو ابن عبد الرحمن بن سيار.
كذا قال، وقال أبو حاتم: هو ابن عبد الرحمن بن حميد القرشي من بني أسد بن عبد العزى المكي (الجرح ٣/ ١/ ٢١١)
وسماه البخاري: عباس بن عبد الله بن عثمان بن حميد من بني أسد بن عبد العزى القرشي المكي.
وقال الهيثمي: هو ابن عبد الرحمن بن ميناء (المجمع ٢/ ١٦٥)
стр. 7219
٢٩٥ - (٥٠٨٩) قال الحافظ: رواه الطبراني في "الأوسط" والدارقطني في "العلل" والبيهقي في "الشعب" و"فضائل الأوقات" من طريق زيد بن علي بن الحسين بن علي حدثتني مرجانة مولاة فاطمة بنت رسول الله ﷺ قالت: حدثتني فاطمة عن أبيها، فذكر الحديث، وفيه: "قلت للنبي ﷺ : أي ساعة هي؟ قال: "إذا تدلى نصف الشمس للغروب" فكانت فاطمة إذا كان يوم الجمعة أرسلت غلامًا لها يقال له: زيد ينظر لها الشمس، فإذا أخبرها أنها تدلت للغروب أقبلت على الدعاء إلى أن تغيب. في إسناده اختلاف على زيد بن علي، وفي بعض رواته من لا يعرف حاله. وقد أخرج إسحاق بن راهويه في "مسنده" من طريق سعيد بن راشد عن زيد بن علي عن فاطمة لم يذكر مرجانة وقال فيه: "إذا تدلت الشمس للغروب" وقال فيه: تقول لغلام يقال له: أربد: اصعد على الظراب فإذا تدلت الشمس للغروب فأخبرني، والباقي نحوه، وفي آخره: ثم تصلي، يعني المغرب" (١)
ضعيف جداً
يرويه الأصبغ بن زيد الجُهَني واختلف عنه:
- فرواه عبد الرحمن بن محمد المحاربي عن الأصبغ واختلف عنه:
• فقال إسحاق بن راهويه (٢١٠٩): أنا المحاربي ثنا الأصبغ عن سعيد بن راشد عن زيد عن (٢) علي عن فاطمة مرفوعاً: "أن في الجمعة لساعة لا يوافقها مسلم يدعو بخير إلا استجيب له"
فقالت فاطمة: يا رسول الله! وأية ساعة هي؟ فقال: "إذا تدلت الشمس للغروب حتى تغرب" فكانت فاطمة تقول لغلام يقال له: أربد: اصعد على الظراب فإذا رأيت الشمس قد تدلت للغروب فأخبرني، فيخبرها، فكانت تقوم إلى مسجدها فلا تزال تدعو حتى تغرب الشمس، ثم تصلي.
• وقال علي بن عبد الله الكوفي: ثنا المحاربي ثني الأصبغ ثني زيد بن علي ثني علي حدثتني مرجانة مولاة علي حدثتني فاطمة.
стр. 7220
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٦٤٣٦)
وقال: لا يُروى هذا الحديث عن فاطمة إلا بهذا الإسناد، تفرد به المحاربي"
وقال الهيثمي: مرجانة لم تدرك فاطمة وهي مجهولة، وفيه مجاهيل غيرها" المجمع ٢/ ١٦٦
• وقال حسين بن عبد الأول الكوفي: ثنا المحاربي ثنا الأصبغ عن سعيد بن أبي راشد عن زيد بن علي عن مرجانة عن فاطمة.
أخرجه البيهقي في "الشعب" (٢٧١٦)
• وقال أحمد بن عمر الوكيعي: عن المحاربي عن الأصبغ عن سعيد بن أبي راشد عن زيد بن علي عمن حدثه عن فاطمة.
أخرجه البيهقي (٢٧١٧)
- ورواه سَلْم بن قتيبة الخراساني عن الأصبغ عن سعيد عن زيد بن علي عن أبيه عن فاطمة.
أخرجه البيهقي (٢٧١٨)
وسعيد ذكر الحافظ في "اللسان" (٣/ ٢٧ - ٢٨) أنه ابن راشد المازني السماك قال البخاري: منكر الحديث، وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال النسائي: متروك الحديث.
باب إذا نقر الناس عن الإِمام في صلاة الجمعة
٢٩٦ - (٥٠٩٠) قال الحافظ: ومثله في حديث ابن عباس عند البزار، وفي حديث أبي هريرة عند الطبراني في "الأوسط"، وفي مرسل قتادة عند الطبري وغيره" (١)
حديث ابن عباس أخرجه البزار (كشف ٢٢٧٣) عن عبد الله بن شبيب الرَّبَعي ثنا إسحاق بن محمد ثنا إبراهيم بن إسماعيل عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس قال: كان رسول الله ﷺ يخطب يوم الجمعة، فقدم دِحْية بن خليفة يبيع سلعة له، فما بقي في المسجد أحد إلا خرج، إلا نفر والنبي ﷺ قائم، قال: فأنزل الله: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ الآية.
стр. 7221
وقال: لا نعلمه بتمامه إلا بهذا الإسناد"
قلت: وإسناده واه، عبد الله بن شبيب قال أبو أحمد الحاكم: ذاهب الحديث، وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به، وقال الذهبي: واه.
وإسحاق بن محمد هو الفَرْوي وهو مختلف فيه: وثقه ابن حبان، وقال النسائي: ليس بثقة، وقال الدارقطني: ضعيف.
وإبراهيم بن إسماعيل هو ابن أبي حبيبة وثقه أحمد والعجلي، وضعفه البخاري والجمهور.
وحديث أبي هريرة أخرجه ابن مردويه كما في "الدر المنثور" (٨/ ١٦٥)
ولفظه: قدمت عِيْرٌ المدينة يوم الجمعة، ورسول الله ﷺ قائم على المنبر يخطب، فانفض أكثر من كان في المسجد، فأنزل الله فيهم هذه الآية: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ الآية [الجمعة: ١١].
وحديث قتادة أخرجه الطبري (٢٨/ ١٠٤) عن بشر بن معاذ العَقَدي ثنا يزيد بن زُريع ثنا سعيد بن أبي عَروبة عن قتادة قال: بينما رسول الله ﷺ يخطب الناس يوم الجمعة، فجعلوا يتسللون ويقومون حتى بقيت منهم عصابة، فقال: "كم أنتم؟ " فعدوا أنفسهم فإذا اثنا عشر رجلًا وامرأة، ثم قام في الجمعة الثانية فجعل يخطبهم، فجعلوا يتسللون ويقومون حتى بقيت عصابة، فقال: "كم أنتم؟ " فعدوا أنفسهم، فإذا اثنا عشر رجلًا وامرأة، ثم قام في الجمعة الثالثة فجعلوا يتسللون ويقومون حتى بقيت منهم عصابة، فقال: "كم أنتم؟ " فعدوا أنفسهم، فإذا اثنا عشر رجلًا وامرأة، فقال: "والذي نفسي بيده لو اتّبع آخرُكم أولكم لالتهب عليكم الوادي نارًا" وأنزل الله : ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ الآية [الجمعة: ١١].
هذا مرسل بإسناد صحيح.
٢٩٧ - (٥٠٩١) قال الحافظ: ووقع عند الطبري من طريق السُّدِّي عن أبي مالك ومُرّة فرقهما أنّ الذي قدم بها من الشام دحية بن خليفة الكلبي" (١)
مرسل
وحديث أبي مالك أخرجه الطبري (٢٩/ ١٠٣) عن محمد بن حميد الرازي ثنا مهران عن سفيان عن إسماعيل السدي عن أبي مالك قال: قدم دحية بن خليفة بتجارة زيت من
стр. 7222
الشام، والنبي ﷺ يخطب يوم الجمعة، فلما رأوه قاموا إليه بالبقيع خشوا أن يسبقوا إليه، قال: فنزلت: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ [الجمعة: ١١].
وإسناده ضعيف لضعف محمد بن حميد.
ومهران هو ابن أبي عمر الرازي، وسفيان هو الثوري، وأبو مالك اسمه غزوان وهو تابعي ثقة.
وحديث مرة أخرجه الطبري (٢٨/ ١٠٣) عن أبي كريب محمد بن العلاء الهَمْداني ثنا ابن يمان ثنا سفيان عن السُّدِّي عن مرة قال: جاء دحية الكلبي بتجارة والنبي ﷺ قائم في الصلاة يوم الجمعة، فتركوا النبي ﷺ وخرجوا إليه، فنزلت: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾.
وأخرجه ابن بشكوال في "الغوامض" (٨٧٨) من طريق ابن أبي شيبة ثنا حفص بن غياث عن سفيان به.
وإسناده حسن، وسفيان هو الثوري، ومرة هو ابن شراحيل الهمداني تابعي ثقة.
٢٩٨ - (٥٠٩٢) قال الحافظ: ولابن مردويه من طريق الضحاك عن ابن عباس: جاءت عير لعبد الرحمن بن عوف" (١)
ضعيف
وتمامه: تحمل الطعام، فخرجوا من الجمعة، بعضهم يريد أن يشتري، وبعضهم يريد أن ينظر إلى دحية، وتركوا رسول الله ﷺ قائمًا على المنبر، وبقي في المسجد اثنا عشر رجلًا وسبع نسوة، فقال رسول الله ﷺ : "لو خرجوا كلهم لاضطرم المسجد عليهم نارا" (٢)
وإسناده ضعيف لأنّ الضحاك وهو ابن مزاحم لم يسمع من ابن عباس.
٢٩٩ - (٥٠٩٣) قال الحافظ: ووقع في تفسير الطبري وابن أبي حاتم بإسناد صحيح إلى قتادة قال: قال لهم رسول الله ﷺ : "كم أنتم؟ " فعدوا أنفسهم فإذا هم اثنا عشر رجلًا وامرأة.
وفي تفسير إسماعيل بن أبي زياد الشامي: وامرأتان.
стр. 7223
ولابن مردويه من حديث ابن عباس: وسبع نسوة. لكن إسناده ضعيف" (١)
حديث قتادة تقدم قبل حديث.
وحديث ابن عباس تقدم في الذي قبله.
٣٠٠ - (٥٠٩٤) قال الحافظ: وله شاهد عند عبد بن حميد عن الحسن مرسلاً، ورجال إسناده ثقات" (٢)
مرسل
ولفظه: بينا النبي ﷺ يخطب يوم الجمعة إذ قدمت عير المدينة فانفضوا إليها وتركوا النبي ﷺ ، فلم يبق معه إلا رهط، منهم: أبو بكر وعمر، فنزلت هذه الآية، فقال رسول الله ﷺ : "والذي نفسي بيده لو تتابعتم حتى لا يبقى معي أحد منكم لسال بكم الوادي نارا" (٣)
ووقفت له عن الحسن على طريقين:
الأول: يرويه مَعْمر بن راشد عن الحسن في قوله تعالى: ﴿انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ [الجمعة: ١١] أنّ أهل المدينة أصابهم جوع وغلا سعرهم، فقدمت عير والنبي ﷺ يخطب يوم الجمعة، فسمعوا بها، فخرجوا إليها والنبي ﷺ قائم كما هو، فأنزل الله تعالى: ﴿وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ فقال النبي ﷺ : "لو اتبع آخرهم أولهم التهب عليهم الوادي نارا".
أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (٣/ ٢٩٢) ومن طريقه ابن بشكوال في "الغوامض" (٨٧٧) عن معمر به.
ورواته ثقات.
الثاني: يرويه الأوزاعي ثني داود بن علي أنه سمع الحسن بن أبي الحسن يقول: بينما رسول الله ﷺ يخطب الناس يوم الجمعة أقبل شاءٌ وشيءٌ من سمن، فجعل الناس يقومون إليها حتى لم يبق إلا قليل، فقال رسول الله ﷺ : "لو تتابعتم لتأجج الوادي عليكم نارا"
стр. 7224
أخرجه يعقوب بن سفيان في "المعرفة" (٢/ ٤٧٩) عن العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي أخبرني أبي ثنا الأوزاعي به.
ومن طريقه أخرجه البيهقي في "الشعب" (٢٧٥٨)
ورواته ثقات غير داود بن علي بن عبد الله بن عباس ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يخطىء، وقال الذهبي: ليس حديثه بحجة.
***
стр. 7225
أبواب صلاة الخوف
٣٠١ - (٥٠٩٥) قال الحافظ: رواه أبو داود من حديث ابن مسعود ولفظه: ثم سلم فقام هؤلاء أي الطائفة الثانية فقضوا لأنفسهم ركعة ثم سلموا ثم ذهبوا ورجع أولئك إلى مقامهم فصلوا لأنفسهم ركعة ثم سلموا" (١)
ضعيف
أخرجه عبد الرزاق (٤٢٤٥) وأحمد (١/ ٤٠٩) والنسائي في "الإغراب من حديث وسفيان" (١٥١) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٣١١)
عن سفيان الثوري
وابن أبي شيبة (٢/ ٤٦٢) وفي "مسنده" (٣٤٦) وأحمد (١/ ٣٧٥ - ٣٧٦) وأبو داود (١٢٤٤) وأبو يعلى (٥٣٥٣) والطبري (٥/ ٢٥٤) والدارقطني (٢/ ٦١ - ٦٢)
عن محمد بن فضيل الكوفي
وأبو داود (١٢٤٥) والطبري (٥/ ٢٥٤)
عن شريك بن عبد الله النخعي
والطبري (٥/ ٢٥٤)
عن عبد الواحد بن زياد البصري
والبيهقي (٣/ ٢٦١)
стр. 7226
عن عبد السلام بن حرب المُلَائي
والطحاوي (١/ ٣١١)
عن عبد الملك بن الحسين النخعي
كلهم عن خُصيف بن عبد الرحمن الجَزَري ثنا أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه قال: صلى بنا رسول الله ﷺ صلاة الخوف، فقاموا صفين، فقام صف خلف النبي ﷺ ، وصف مستقبل العدو (١)، فصلى رسول الله ﷺ بالصف الذين يلونه ركعة، ثم قاموا فذهبوا، فقاموا مقام أولئك مستقبل العدو، وجاء أولئك فقاموا مقامهم، فصلى بهم رسول الله ﷺ ركعة، ثم سلم، ثم قاموا فصلوا لأنفسهم ركعة، ثم سلموا، ثم ذهبوا فقاموا مقام أولئك مستقبل العدو، ورجع أولئك إلى مقامهم، فصلوا لأنفسهم ركعة، ثم سلموا (٢).
والسياق لحديث ابن فضيل.
قال البيهقي: وهذا الحديث مرسل، أبو عبيدة لم يدرك أباه، وخصيف الجزري ليس بالقوي"
وذكره النووي في "الخلاصة" (٢/ ٧٤٦ - ٧٤٧) في فصل الضعيف، وقال: وهو ضعيف منقطع، خصيف ضعيف. وأبو عبيدة لم يدرك أباه"
قلت: خصيف مختلف فيه: وثقه ابن سعد وغيره، وضعفه أحمد وغيره.
وذكره ابن حبان في "المجروحين" فقال: تركه جماعة من أئمتنا، واحتج به جماعة آخرون. وكان خصيف شيخاً صالحًا فقيهاً عابداً إلا أنه كان يخطىء كثيرًا فيما يروي، وينفرد عن المشاهير بما لا يتابع عليه، وهو صدوق في روايته إلا أنّ الإنصاف في أمره قبول ما وافق الثقات من الروايات وترك ما لا يتابع عليه وإن كان له مدخل في الثقات، وهو ممن أستخير الله فيه.
стр. 7227
باب يحرس بعضهم بعضاً في صلاة الخوف
٣٠٢ - (٥٠٩٦) قال الحافظ: وفي الباب عن حذيفة وعن زيد بن ثابت عند أبي داود والنسائي وابن حبان، وعن جابر عند النسائي" (١)
حديث حذيفة له عنه طرق:
الأول: يرويه أسود بن هلال المحاربي عن ثعلبة بن زَهْدَم الحنظلي قال: كنا مع سعيد بن العاص بطَبرِسْتَان (٢) فقال: أيكم شهد صلاة الخوف مع رسول الله ﷺ ؟ فقال حذيفة: أنا، قال: فقام (٣) صف خلفه وصف موازي العدو، قال: فصلى (٤) بهم (٥) ركعة، ثم ذهب هؤلاء إلى مصاف هؤلاء (٦) فصلى بهم ركعة ثم (٧) انصرف.
أخرجه عبد الرزاق (٤٢٤٩) عن سفيان الثوري عن أشعث بن أبي (٨) الشعثاء عن أسود بن هلال به.
وأخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٤٦١ - ٤٦٢) وأحمد (٥/ ٣٩٩) وأبو داود (١٢٤٦) والنسائي (١٣٦٣) وفي "الكبرى" (١٩١٧ و١٩١٨) وابن خزيمة (١٣٤٣) وابن المنذر في "الأوسط" (٢٣٣٨) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٣١٠) والبيهقي (٣/ ٢٦١) وفي "معرفة السنن" (٥/ ٢٢ - ٢٣) من طرق (٩) عن الثوري به.
وإسناده صحيح.
стр. 7228
الثاني: يرويه مَعْمر بن راشد عن أبي إسحاق ثني من شهد سعيد بن العاص في غزوة يقال لها: ذات الخشب ومعه حذيفة، فقال سعيد: أيكم شهد مع رسول الله ﷺ صلاة الخوف؟ فقال حذيفة: أنا، فأمرهم حذيفة فلبسوا السلاح، ثم قال: إن هاجكم هيج فقد حل لكم القتال، قال: فصلى بإحدى الطائفتين ركعة، والطائفة الأخرى مواجهة العدو، ثم انصرف هؤلاء فقاموا مقام أولئك، وجاء أولئك فصلى بهم ركعة أخرى، ثم سلم عليهم.
أخرجه عبد الرزاق (٤٢٤٨) عن معمر به.
وإسناده ضعيف للذي لم يسم.
الثالث: يرويه عطية بن الحارث ثني محمد بن دهاث قال: غزوت مع سعيد بن العاص فسأل الناس: من شهد منكم صلاة الخوف مع رسول الله ﷺ ؟ ... الحديث.
أخرجه الطحاوي (١/ ٣١٠) عن إبراهيم بن مرزوق بن دينار الأموي ثنا عفان ثنا عبد الواحد ثنا عطية به.
ومحمد بن دهاث لم أقف له على ترجمة، وعطية بن الحارث هو أبو رَوْق الهمداني وهو صدوق، والباقون ثقات، وعفان هو ابن مسلم الصفار، وعبد الواحد هو ابن زياد العبدي.
وحديث زيد بن ثابت أخرجه عبد الرزاق (٤٢٥٠) عن سفيان الثوري عن الرُّكَيْن بن الربيع بن عُميلة الفزاري عن القاسم بن حسان عن زيد بن ثابت قال: سألته عن صلاة الخوف، قال: قام رسول الله ﷺ فصلى بهم فقام صف خلفه، وصف موازي العدو، فصلى بهم ركعة، قال: ثم ذهب هؤلاء إلى مصاف هؤلاء وجاء هؤلاء فصلى بهم ركعة، ثم (١) انصرف.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٤٩١٩) عن إسحاق بن إبراهيم الدَّبَري عن عبد الرزاق به.
وأخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٤٦١) وأحمد (٥/ ١٨٣) والنسائي (٣/ ١٣٦) وفي "الكبرى" (١٩١٩) وابن خزيمة (١٣٤٥) وابن المنذر (٢٣٣٩) والطحاوي (١/ ٣١٠) وابن حبان (٢٨٧٠) والبيهقي (٣/ ٢٦٢ - ٢٦٣) وفي "معرفة السنن" (٥/ ٢٤) من طرق عن الثوري به.
زاد ابن حبان: فكان للنبي ﷺ ركعتان، ولكل طائفة ركعة.
стр. 7229
والقاسم بن حسان هو العامري الكوفي وثقه أحمد بن صالح المصري والعجلي وابن حبان.
وقال ابن القطان الفاسي: لا يعرف حاله.
وقال الحافظ: مقبول.
وسفيان والركين ثقتان.
وحديث جابر أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٤٦٢) وأحمد (٣/ ٢٩٨) وابن خزيمة (١٣٤٧) وابن حبان (٢٨٦٩)
عن محمد بن جعفر غُندر
والنسائي (٣/ ١٤٢) وفي "الكبرى" (١٩٣٣)
عن حجاج بن محمد المِصِّيصي
وابن خزيمة (١٣٤٧)
عن محمد بن بكر البُرْساني
وابن المنذر (٢٣٤٣)
عن محمد بن أبي عدي البصري
كلهم عن شعبة عن الحكم عن يزيد الفقير عن جابر أنَّ رسول الله ﷺ صلى بهم صلاة الخوف، فقام صف بين يديه وصف خلفه، فصلى بالذي خلفه ركعة وسجدتين، ثم تقدم هؤلاء حتى قاموا في مقام أصحابهم، وجاء أولئك حتى قاموا مقام هؤلاء، فصلى بهم رسول الله ﷺ ركعة وسجدتين، ثم سلم. فكانت للنبي ﷺ ركعتان ولهم ركعة.
وأخرجه ابن خزيمة (١٣٤٨) من طريق رَوح بن عُبادة البصري ثنا شعبة ثنا الحكم ومِسْعَر بن كِدَام عن يزيد الفقير عن جابر به إلا أنه لم يقل: ثم سلم
وإسناده صحيح، والحكم هو ابن عتيبة، ويزيد هو ابن صهيب.
وأخرجه الطيالسي (ص ٢٤٧) عن عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي عن يزيد بن صهيب الفقير قال: سألت جابر بن عبد الله عن الركعتين في السفر أقصر هما؟ قال جابر: إن الركعتين في السفر ليستا بقصر إنما القصر ركعة عند القتال، قال: ثم أنشأ يحدث أنه كان مع رسول الله ﷺ عند القتال إذ حضرت الصلاة، فقام رسول الله ﷺ فصف طائفة خلفه وقامت طائفة وجوهها قِبَل وجوه العدو، فصلى بهم ركعة وسجد بهم سجدتين، ثم
стр. 7230
إنّ الذين صلوا خلفه انطلقوا فقاموا مقام أولئك، فجاء أولئك فصلوا خلف رسول الله ﷺ ، فصلى بهم ركعة وسجد بهم سجدتين، ثم إنّ رسول الله ﷺ جلس فسلم وسلم الذين خلفه وسلموا أولئك، فكانت لرسول الله ﷺ ركعتين وللقوم ركعة.
ومن طريقه أخرجه الطحاوي (١/ ٣١٠) والبيهقي (٣/ ٢٦٣).
وأخرجه النسائي (٣/ ١٤٢) وفي "الكبرى" (١٩٣٤) وابن خزيمة (١٣٦٤)
عن يزيد بن زُريع البصري
والبيهقيِ (٣/ ٢٦٣)
عن جعفر بن عون الكوفي
كلاهما عن المسعودي به.
وأخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٤٦٣ - ٤٦٤) عن وكيع ثنا المسعودي ومسعر به مختصرا.
وإسناده صحيح، والمسعودي اختلط بأخرة، وسماع يزيد بن زريع وجعفر بن عون ووكيع منه قبل اختلاطه.
باب صلاة الطالب والمطلوب
٣٠٣ - (٥٠٩٧) قال الحافظ: أخرج أبو داود في صلاة الطالب حديث عبد الله بن أنيس إذ بعثه النبي ﷺ إلى سفيان الهذلي قال: فرأيته وحضرت العصر فخشيت فوتها فانطلقت أمشي وأنا أصلي أومىء إيماء. وإسناده حسن" (١)
له عن عبد الله بن أنيس طريقان:
الأول: يرويه محمد بن إسحاق المدني عن محمد بن جعفر بن الزبير واختلف عنه:
- فقال إبراهيم بن سعد الزهري: عن ابن إسحاق ثني محمد بن جعفر بن الزبير عن ابن عبد الله بن أنيس عن أبيه قال: دعاني رسول الله ﷺ فقال: "إنه قد بلغني أنّ خالد بن سفيان بن نبيح يجمع لي الناس ليغزوني، وهو بِعُرَنَة فأته فاقتله" قلت: يا رسول الله! انعته لي حتى أعرفه، قال: "إذا رأيته وجدت له اقشعريرة" قال: فخرجت متوشحا بسيفي حتى
стр. 7231
وقعت عليه وهو بعرنة مع ظُعُن يرتاد لهنّ منزلًا وحين كان وقت العصر، فلما رأيته وجدت ما وصف لي رسول الله ﷺ من الاقشعريرة، فأقبلت نحوه وخشيت أن يكون بيني وبينه محاولة تشغلني عن الصلاة، فصليت وأنا أمشي نحوه أومىء برأسي الركوع والسجود، فلما انتهيت إليه قال: من الرجل؟ قلت: رجل من العرب سمع بك وبجمعك لهذا الرجل فجاءك لهذا، قال: أجل، أنا في ذلك. قال: فمشيت معه شيئًا حتى إذا أمكنني حملت عليه السيف حتى قتلته، ثم خرجت وتركت ظَعائِنَه مكبات عليه، فلما قدمت على رسول الله ﷺ فرآني فقال: "أفلح الوجه" قلت: قتلته يا رسول الله، قال: "صدقت" قال: ثم قام معي رسول الله ﷺ ، فدخل بيته فأعطاني عصا فقال: "أمسك هذه عندك يا عبد الله بن أنيس" قال: فخرجت بها على الناس فقالوا: ما هذه العصا؟ قلت: أعطانيها رسول الله ﷺ وأمرني أن أمسكها، قالوا: أو لا ترجع إلى رسول الله ﷺ فتسأله عن ذلك، قال: فرجعت إلى رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله! لم أعطيتني هذه العصا؟ قال: "آية بيني وبينك يوم القيامة، إن أقل الناس المتخصرون يومئذٍ يوم القيامة" فقرنها عبد الله بسيفه فلم تزل معه حتى إذا مات أمر بها فَضُمَّت معه في كفنه ثم دفنا جميعًا.
أخرجه أحمد (٣/ ٤٩٦) وأبو يعلى (٩٠٥) وابن خزيمة (٩٨٣) وأبو نعيم في "الدلائل" (٤٤٥) من طريقين عن إبراهيم بن سعد به.
وتابعه عبد الوارث بن سعيد البصري ثنا ابن إسحاق به.
أخرجه أبو داود (١)(١٢٤٩) وابن خزيمة (٩٨٢).
- ورواه محمد بن سلمة الحراني عن ابن إسحاق فقال: عن عبد الله (٢) بن عبد الله بن أنيس عن أبيه.
أخرجه البيهقي (٣/ ٢٥٦) وفي "الدلائل" (٤/ ٤٢ - ٤٣).
- ورواه عبد الله بن إدريس الأودي عن ابن إسحاق فقال: عن بعض ولد عبد الله بن أنيس عن عبد الله بن أنيس.
أخرجه أحمد (٣/ ٤٩٦)
- ورواه محمد بن حميد الرازي عن سلمة بن الفضل الأبرش عن ابن إسحاق عن محمد بن جعفر بن الزبير عن عبد الله بن أنيس.
стр. 7232
أخرجه الطبري في "التاريخ" (٣/ ١٥٦ - ١٥٧)
ومحمد بن حميد قال البخاري: فيه نظر، وقال النسائي: ليس بثقة.
الثاني: يرويه يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد عن محمد بن كعب عن عبد الله بن أنيس قال: إن رسول الله ﷺ قال يوماً "من لي من خالد بن نبيح" -وخالد بن نبيح رجل من هذيل- وهو يومئذٍ بعرنة قِبَلَ عرفة- قال عبد الله بن أنيس: أنا يا رسول الله، والذي أكرمك ما هبت شيئاً قط، فخرج عبد الله بن أنيس حتى أتى جبال عرفة فلقيه قبل أن تغيب الشمس. قال ابن أنيس: فلقيت رجلًا رُعبت منه، فعرفته حين رعبس منه أنه الذي قال رسول الله ﷺ ، فقال: من الرجل؟ فقلت: باغ حاجة، هل من مبيت؟ قال: نعم، فالحق. قال: فخرجت في أثره، فصليت العصر، ركعتين خفيفتين، وأشفقت أن يراني، ثم لحقته، فضربته بالسيف، ثم خرجت حتى غشيت الجبل، فمكثت فيه حتى إذا هدأ الناس عني خرجت حتى قدمت على رسول الله ﷺ ، فأخبرته الخبر.
قال محمد بن كعب القرظي: فأعطاه رسول الله ﷺ مِخْصَرَة فقال: "تَخَصَّر بها حتى تلقاني بها يوم القيامة، وأقالُّ الناس يوم القيامة المتخصرون"
قال محمد بن كعب: فلما توفي عبد الله بن أنيس أمر بها فوضعت على بطنه، وكُفِّن عليها ودفنت معه.
أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٠٣١) عن يعقوب بن حميد بن كاسب المدني
والفاكهي في "أخبار مكة" (٢٧٢٧) والسياق له عن محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني (١)
قالا: ثنا عبد العزيز بن محمد عن يزيد بن عبد الله بن الهاد به.
وإسناده حسن إن كان محمد بن كعب سمع من عبد الله بن أنيس فإنه لم يذكر سماعا منه ولم أر أحداً صرح بسماعه منه.
...
стр. 7233
كتاب العيدين
باب الحراب والدرق يوم العيد
٣٠٤ - (٥٠٩٨) قال الحافظ: وللطبراني من حديث أم سلمة أنّ إحداهما كانت لحسان بن ثابت" (١)
ضعيف جدًا
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٣/ ٢٦٤ - ٢٦٥) من طريق علي بن ثابت الجَزَري عن الوازع عن أبي سلمة عن أم سلمة قالت: دخلت علينا جارية لحسان بن ثابت يوم فطر ناشرة شعرها معها دف تغني، فزجرتها أم سلمة، فقال النبي ﷺ : "دعيها يا أم سلمة فإنّ لكل قوم عيدا، وهذا يوم عيدنا"
قال الهيثمي: وفيه الوازع بن نافع وهو متروك" المجمع ٢/ ٢٠٦
باب الخروج إلى المصلى بغير منبر
٣٠٥ - (٥٠٩٩) قال الحافظ: وروى ابن سعد بإسناد صحيح إلى نافع قال: كان اسم كثير بن الصلت قليلًا، فسماه عمر كثيرًا. ورواه أبو عوانة فوصله بذكر ابن عمر ورفعه بذكر النبي ﷺ ، والأول أصح" (٢)
стр. 7234
يرويه عبيد الله بن عمر العُمَري عن نافع مولى ابن عمر واختلف عنه:
- فقال سليمان بن بلال المدني: عن عبيد الله عن نافع أن كثير بن الصلت كان اسمه قليلا فسماه عمر بن الخطاب كثيرا.
أخرجه ابن سعد (٥/ ١٤) عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي أويس ثنا سليمان بن بلال به.
وإسناده صحيح، وأبو بكر اسمه عبد الحميد.
- وقال عبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَرْدي: عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أنّ كثير بن الصلت كان اسمه قليلًا فسماه رسول الله ﷺ كثيرًا، وأنّ مطيع بن الأسود كان اسمه العاص فسماه رسول الله ﷺ مطيعا، وأنّ أم عاصم بن عمر كان اسمها عاصية فسماها رسول الله ﷺ جميلة، وكان يتفاءل بالاسم.
أخرجه أبو عوانة (الإصابة ٨/ ٢٢٢ - تهذيب الكمال ٢٤/ ١٢٨) عن أبي قيس مسرور بن نوح ثنا إبراهيم بن المنذر الحِزَامي ثني عبد الرحمن بن المغيرة ثني الدراوردي به.
ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٥٨٦٠).
قال الحافظ: استغربه ابن منده، وفي سنده راو ضعيف، والأول أصح" الإصابة ٨/ ٢٢٢
قلت: إسناده حسن، مسرور بن نوح قال الحاكم: ثقة مأمون، صاحب غرائب (سؤالات مسعود ١٣٦) وإبراهيم بن المنذر وثقه ابن معين وغيره، وعبد الرحمن بن المغيرة هو ابن عبد الرحمن الحزامي قال الدارقطني: صدوق، وذكره ابن حبان في "الثقات".
والدراوردي صدوق، وعبيد الله ونافع ثقان.
- وقال يحيى بن سعيد القطان: عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أنّ رسول الله ﷺ غير اسم عاصية، وقال: "أنت جميلة"
أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٨٢٠) ومسلم (٢١٣٩) وأبو داود (٤٩٥٢) والترمذي (٢٨٣٨) والبيهقي في "الآداب" (٦٠٩)
وتابعه حماد بن سلمة عن عبيد الله بهذا الإسناد أنّ أم عاصم كان يقال لها عاصية، فسماها النبي ﷺ جميلة.
стр. 7235
أخرجه ابن أبي شيبة (الإصابة ١٢/ ١٧٧) والدارمي (٢٧٠٠) ومسلم (٣/ ١٦٨٧) وابن ماجه (٣٧٣٣) وابن منده في "الصحابة" (الإصابة ١٢/ ١٧٧) وأبو نعيم في "الصحابة" (٧٥٥١) من طرق عن حماد به.
باب المشي والركوب إلى العيد
٣٠٦ - (٥١٠٠) قال الحافظ: وفي الحديث عن جابر بن سَمُرَة عند مسلم، وعن سعد بن أبي وقاص عند البزار، وعن البراء عند الطبراني في "الأوسط" (١)
حديث جابر بن سمرة أخرجه مسلم (٨٨٧) من طريق سِمَاك بن حرب الكوفي عن جابر بن سمرة قال: صليت مع رسول الله ﷺ العيدين غيرَ مرة ولا مرتين بغير أذان ولا إقامة.
وحديث سعد أخرجه البزار (١١١٦) عن عبد الله بن شبيب الرَّبَعِي ثنا أحمد بن محمد بن عبد العزيز قال: وجدت في كتاب أبي قال: حدثني مهاجر بن مسمار عن عامر بن سعد عن أبيه أنّ النبي ﷺ صلى العيد بغير أذان ولا إقامة، وكان يخطب خطبتين قائمًا يفصل بينهما بجلسة.
وإسناده واه، عبد الله بن شبيب قال أبو أحمد الحاكم: ذاهب الحديث وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به.
ومحمد بن عبد العزيز هو ابن عمر بن عبد الرحمن بن عوف الزهري قال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك الحديث.
وحديث البراء أخرجه الطبراني في "الأوسط" (١٣١٧) عن أحمد بن محمد بن عبد الله بن صدقة البغدادي ثنا عبد الله بن عمر بن أبان ثنا عُبيدة بن الأسود عن القاسم بن الوليد عن الشعبي عن البراء أنّ رسول الله ﷺ صلى في يوم أضحى بغير أذان ولا إقامة، فخطب الرجال، ثم قام إلى النساء، فخطبهنَّ وحثهنَّ على الصدقة، حتى كثر مع بلال المتاع".
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن القاسم إلا عبيدة، تفرد به عبد الله بن عمر"
стр. 7236
وقال الهيثمي: وفيه عبد الله بن عمر بن أبان ولم أعرفه" المجمع ٢/ ٢٠٣
قلت: هو عبد الله بن عمر بن محمد بن أبان القرشي الأموي قال أبو حاتم: صدوق، وذكره ابن حبان في "الثقات".
وعبيدة بن الأسود صدوق، والباقون ثقات.
باب فضل العمل في أيام التشريق
٣٠٧ - (٥١٠١) قال الحافظ: وللترمذي من طريق سعيد بن المسيب عن أبي هريرة "يعدل صيام كل يوم منها بصيام سنة، وقيام كل ليلة منها بقيام ليلة القدر" لكن إسناده ضعيف" (١)
ضعيف
أخرجه ابن ماجه (١٧٢٨) والترمذي (٧٥٨) وابن الأعرابي (٩٣٨) وابن عدي (٧/ ٢٥٢٢ - ٢٥٢٣) والبيهقي في "فضائل الأوقات" (١٧٤) وفي "الشعب" (٣٤٨٠) والخطيب في "التاريخ" (١١/ ٢٠٨) والبغوي في "شرح السنة" (١١٢٦) وإسماعيل الأصبهاني في "الترغيب" (٣٦٨) والمزي (٢٧/ ٤٨٢ - ٤٨٣) والذهبي في "الميزان" (٤/ ١٠٠) من طرق عن مسعود بن واصل العَقَدي ثنا النَّهَّاس بن قَهْم عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة مرفوعاً: "ما من أيام أحبُّ إلى الله أن يُتعبد له فيها من عشر ذي الحجة، يعدل صيامُ كلِّ يوم منها بصيام سنة، وقيامُ كلِّ ليلة منها بقيام ليلة القدر".
قال الترمذي. هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث مسعود بن واصل عن النهاس.
وسألت محمدًا عن هذا الحديث فلم يعرفه من غير هذا الوجه مثل هذا.
وقد روي عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن النبي ﷺ مرسلاً شيء من هذا.
وقد تكلم يحيى بن سعيد في نهاس بن قهم من قبل حفظ"
وقال ابن عدي: لا أعلم رواه عن قتادة غير النهاس بن قهم، وعن النهاس بن قهم مسعود بن واصل"
стр. 7237
وقال البغوي: إسناده ضعيف"
قلت: وهو كما قال لضعف مسعود والنهاس.
باب موعظة الإِمام النساء يوم العيد
٣٠٨ - (٥١٠٢) قال الحافظ: روى الطبراني من وجه آخر عن أم سلمة الأنصارية وهي أسماء المذكورة أنها كانت في النسوة اللاتي أخذ عليهن رسول الله ﷺ ما أخذ، الحديث" (١)
حسن
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٤/ ١٨١) عن علي بن عبد العزيز البغوي ثنا أبو نعيم الفضل بن دكين وأحمد بن يونس قالا: ثنا يزيد أبو عبد الله الشيباني قال: سمعت شهر بن حوشب قال: حدثتنا أم سلمة الأنصارية أنها كانت في النسوة اللاتي أخذ عليهن رسول الله ﷺ ما أخذ، وكانت معها خالتها عليها خواتيم من ذهب وسواران من ذهب، فجعل يصرف بصره عنها حتى إذا فرغ قال: "ما هذه أيسرك أن يحليك الله حليا من نار؟ " قالت: أعوذ بالله من النار، فنزعت خواتيمها فرمت بها بين يديها وعالجت سواريها فلم تستطع، فعمدت إليه فقضمته عنها فرمت بها في مكان لا ندري ما فعل، قالت: فقلت: يا رسول الله! نحن النساء لا بد لنا أن نتزين لبعولتنا، فأذن لنا في خرصين من ذهب، فأبى عليّ وقال: "ما على إحداكنّ أن تتخذ خرصين من فضة، ثم تتخذ شعرتين من زعفران فتمرّ به بين إصبعيها ثم تصفره، فإذا هو مثل الذهب".
وإسناده حسن، شهر صدوق، والباقون ثقات، ويزيد هو ابن عبد الله مولى الصهباء بنت هبيرة.
وانظر حديث "إني لا أصافح النساء" في المجموعة الأولى.
باب اعتزال الحيض المصلى
٣٠٩ - (٥١٠٣) قال الحافظ: ... وقد ورد هذا مرفوعاً بإسناد لا بأس به أخرجه أحمد
стр. 7238
وأبو يعلى وابن المنذر من طريق امرأة من عبد القيس عن أخت عبد الله بن رواحة به، والمرأة لم تسم، والأخت اسمها عمرة صحابية" (١)
أخرجه الطيالسي (ص ٢٢٦) عن شعبة عن محمد بن النعمان عن طلحة اليامي عن امرأة من عبد القيس عن أخت عبد الله بن رواحة مرفوعاً: "وجب الخروج على ذات نطاق -يعني في العيدين-"
وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٧/ ١٦٣) وفي "الصحابة" (٧٧٥٧) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٧/ ٢٠٢) من طريق (٢) يونس بن حبيب الأصبهاني عن الطيالسي به.
وأخرجه إسحاق (٢٤٢١) وأحمد (٦/ ٣٥٨) والبخاري في "الكبير" (١/ ١/ ٢٥١) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٣٤٢٠ و٣٤٢١) وأبو يعلى (٧١٥٢) والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٣٣٩) وأبو نعيم في "الحلية" (٧/ ١٦٣) وفي "الصحابة" (٧٧٥٨) والبيهقي (٣/ ٣٠٦) والخطيب في "المتفق" (١٤٥١) من طرق عن شعبة به.
قال البخاري: كأنه مرسل"
قلت: لم يذكر طلحة بن مُصَرِّف اليامي سماعًا من المرأة التي لم تسم، ولم تذكر المرأة سماعًا من أخت (٣) عبد الله بن رواحة.
ومحمد بن النعمان قال أبو حاتم: شيخ، وذكره ابن حبان في "الثقات".
وخالفه الحسن بن عبيد الله النخعي فرواه عن طلحة اليامي قال: قال أبو بكر الصديق: حق على كل ذات نطاق الخروج إلى العيدين.
أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ١٨٢) عن حفص بن غياث الكوفي عن الحسن بن عبيد الله به.
وأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (٣٤٢٢) عن ابن أبي شيبة به.
وهذا أصح.
стр. 7239
باب من خالف الطريق إذا رجع إلى العيد
٣١٠ - (٥١٠٤) قال الحافظ: له شواهد من حديث ابن عمر وسعد القَرَظ وأبي رافع وعثمان بن عبيد الله التيمي وغيرهم يعضد بعضها بعضًا" (١)
حديث ابن عمر أخرجه ابن وهب في "الموطأ" (٢١٦) عن عبد الله بن عمر العُمَري عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ كان يخرج إلى العيد من طريق ويرجع من طريق أخرى.
ومن طريقه أخرجه أحمد وابنه (٢/ ١٠٩) والبيهقي (٣/ ٣٠٩).
وأخرجه أبو داود (١١٥٦) وابن ماجه (١٢٩٩) وأبو الشيخ في "العوالي" (٥) والحاكم (١/ ٢٩٦) والبيهقي (٣/ ٣٠٩) من طرق عن عبد الله العمري به.
وعبد الله العمري مختلف فيه: قواه ابن عدي وغيره، وضعفه البخاري وغيره.
وحديث سعد القَرَظ يرويه هشام بن عمار الدمشقي عن عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد واختلف عنه، وقد تقدم ذكر هذا الاختلاف في المجموعة الأولى في حرف الهمزة عند حديث: أنّ النبي ﷺ أمر بلالًا أن يجعل إصبعيه في أذنيه.
وحديث أبي رافع أخرجه ابن ماجه (١٣٠٠) من طريق مِنْدل بن علي العَنَزي عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه عن جده أنّ النبي ﷺ كان يأتي العيد ماشيًا، ويرجع في غير الطريق الذي ابتدأ فيه.
قال البوصيري: هذا إسناد فيه مندل ومحمد بن عبيد الله وهما ضعيفان" المصباح ١/ ١٥٣
قلت: محمد بن عبيد الله قال ابن معين: ليس بثقة، وقال أبو حاتم: منكر الحديث جداً، ذاهب.
وحديث عثمان بن عبيد الله التيمي أخرجه الشافعي في "الأم" (١/ ٢٠٧) عن إبراهيم بن محمد الأسلمي ثني معاذ بن عبد الرحمن التيمي عن أبيه عن جده أنه رأى النبي ﷺ رجع من المصلى يوم عيد فسلك على التمارين من أسفل السوق حتى إذا كان عند مسجد الأعرج الذي هو عند موضع البركة التي بالسوق قام فاستقبل فج أسلم فدعا ثم انصرف.
стр. 7240
ومن طريقه أخرجه البيهقي (٣/ ٣٠٩)
والأسلمي متهم بالكذب.
٣١١ - (٥١٠٥) قال الحافظ: أجر الخطأ يكتب في الرجوع أيضاً كما ثبت في حديث أبي بن كعب عند الترمذي وغيره" (١).
أخرجه مسلم (٦٦٣) من طريق أبي عثمان عبد الرحمن بن مَل النَّهْدي عن أبي بن كعب قال: كان رجل، لا أعلم رجلًا أبعدَ من المسجد منه، وكان لا تخطئه صلاة، فقيل له: أو قلت له: لو اشتريت حمارًا تركبُهُ في الظلماء وفي الرمضاء. قال: ما يسرني أنّ منزلي إلى جنب المسجد، إني أريد أن يكتب لي ممشاي إلى المسجد ورجوعي إذا رجعت إلى أهلي. فقال رسول الله ﷺ : "قد جمع الله لك ذلك كله"
...
стр. 7241
أبواب الوتر
٣١٢ - (٥١٠٦) قال الحافظ: وروى الطحاوي من طريق سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه أنه كان يفصل بين شفعه ووتره بتسليمة، وأخبر أنّ النبي ﷺ كان يفعله.
وإسناده قوي" (١)
حسن
وله عن ابن عمر طريقان:
الأول: يرويه سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه قال: كان النبي ﷺ يفصل بين الشفع والوتر بتسليم (٢) يسمعناه.
أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٢٧٨ - ٢٧٩)
عن علي بن بحر القطان
وابن حبان (٢٤٣٤) والطبراني في "مسند الشاميين" (٦٤٨)
عن عبد الرحمن بن إبراهيم دُحَيم الدمشقي.
قالا: ثنا الوليد بن مسلم عن الوَضين بن عطاء قال: أخبرني سالم بن عبد الله به.
واللفظ لحديث دحيم.
وإسناده ضعيف، الوليد بن مسلم مدلس وقد عنعن، والوضين مختلف فيه: وثقه أحمد وغيره، وضعفه ابن سعد وغيره.
الثاني: يرويه نافع عن ابن عمر قال: كان رسول الله ﷺ يفصل بين الوتر والشفع بتسليمة (٣)، ويُسمعناها.
стр. 7242
أخرجه أحمد (٢/ ٧٦) وابن الأَعرابي (١٦٧٤) وابن حبان (٢٤٣٣ و٢٤٣٥) والطبراني في "الأوسط" (٧٥٧) والخطيب في "التاريخ" (١٢/ ٣١٤) من طرق عن أبي حمزة محمد بن ميمون السكري عن إبراهيم الصائغ عن نافع به.
قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن إبراهيم الصائغ إلا أبو حمزة السكري"
قلت: وإسناد حسن، إبراهيم بن ميمون الصائغ صدوق، وأبو حمزة ونافع ثقتان.
١٣١٢ - (٥١٠٦) قال الحافظ: ولم يتمسك في دعوى ذلك إلا بالنهي عن البُتَيْرَاء" (١)
ضعيف
أخرجه ابن عبد البر في "التمهد" (١٣/ ٢٥٤) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن يوسف أنا أحمد بن محمد بن إسماعيل بن الفرج ثنا أبي ثنا الحسن بن سليمان قُبَّيْطة ثنا عثمان بن ربيعة بن أبي عبد الرحمن ثنا عبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَرْدي عن عمرو بن يحيى عن أبيه عن أبي سعيد أنَّ رسول الله ﷺ نهى عن البتيراء أن يصلي الرجل ركعة واحدة يوتر بها.
وقال: هو عثمان بن محمد بن أبي ربيعة بن عبد الرحمن، قال العقيلي: الغالب على حديثه الوهم"
وكذا قال عبد الحق في "الأحكام الوسطى" (٢/ ٥٧) (٢)
وقال الدارقطني في "غرائب مالك": ضعيف" اللسان ٤/ ١٥٣
باب القنوت قبل الركوع وبعده
٣١٣ - (٥١٠٧) قال الحافظ: وقد روى مسلم من حديث البراء نحو حديث أنس هذا" (٣)
أخرجه مسلم (٦٧٨) من طريق عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: حدثنا البراء بن عازب أن رسول الله ﷺ كان يقنت في الصبح والمغرب.
стр. 7243
أبواب الاستسقاء
باب تحويل الرداء في الاستسقاء
٣١٤ - (٥١٠٨) قال الحافظ: وتُعقب بأنّ الذي جزم به يحتاج إلى نقل، والذي رده ورد فيه حديث رجاله ثقات، أخرجه الدارقطني والحاكم من طريق جعفر بن محمد بن علي عن أبيه عن جابر. ورجح الدارقطني إرساله" (١)
يرويه إسحاق بن عيسى ابن الطباع البغدادي واختلف عنه:
- فقال محمد بن يوسف بن عيسى ابن الطباع: ثني عمي إسحاق بن عيسى ثنا حفص بن غياث عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر قال: استسقى رسول الله ﷺ وحوّل رداءه ليتحول القحط.
أخرجه الحاكم (١/ ٣٢٦) عن أبي جعفر عبد الله بن إسماعيل بن إبراهيم بن عيسى بن أبي جعفر المنصور ثنا محمد بن يوسف به.
وأخرجه البيهقي (٣/ ٣٥١) عن الحاكم به.
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
وقال الذهبي في "تلخيص المستدرك": غريب عجيب صحيح"
قلت: إسناده حسن، إسحاق بن عيسى صدوق، والباقون ثقات.
- ورواه محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن إسماعيل بن أبي الثلج أبو بكر الكاتب عن جده عن إسحاق بن عيسى فلم يذكر جابرا.
стр. 7244
أخرجه الدارقطني (٢/ ٦٦) ومن طريقه البيهقي (٣/ ٣٥١)
وهو مرسل بإسناد حسن.
٣١٥ - (٥١٠٩) قال الحافظ: وكذا في حديث أبي هريرة عند ابن ماجه حيث قال: فصلى بنا ركعتين بغير أذان ولا إقامة" (١)
أخرجه أحمد (٢/ ٣٢٦) عن وهب بن جرير بن حازم البصري ثنا أبي قال: سمعت النعمان يحدث عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة أنه قال: خرج نبي الله ﷺ يوماً يستسقي، فصلى بنا ركعتين بلا أذان ولا إقامة، ثم خطبنا ودعا الله وحوّل وجهه نحو القبلة رافعاً يده، ثم قلب رداءه فجعل الأيمن على الأيسر والأيسر على الأيمن.
وأخرجه الطبراني في "الدعاء" (٢٢٠١ و٢٢٠٨) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل ثني أبي به.
وأخرجه ابن ماجه (١٢٦٨) وابن خزيمة (١٤٠٩ و١٤٢٢) وأبو عوانة (٣/ ٣٢ - ٣٣) وابن المنذر في "الأوسط" (٢٢١٩) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٣٢٥) والبيهقي (٣/ ٣٤٧) من طرق عن وهب بن جرير به.
قال ابن خزيمة: في القلب من النعمان بن راشد، فإنّ في حديثه عن الزهري تخليط كثير"
وقال البيهقي: تفرد به النعمان بن راشد عن الزهري"
وقال في "الخلافيات": رواته ثقات" تلخيص الحبير ٢/ ٩٨
وقال النووي: والنعمان مضطرب الحديث، كثير الغلط" الخلاصة ٢/ ٨٧٦
وقال الحافظ: إسناده حسن" الدراية ١/ ٢٢٦
وقال البوصيري: إسناده صحيح رجاله ثقات" المصباح ١/ ١٥٠
قلت: النعمان بن راشد مختلف فيه: قال ابن عدي: لا بأس به، وذكره ابن حبان في "الثقات".
وضعفه يحيى القطان وغير واحد.
وقال ابن معين: ليس هو في الزهري بذاك.
стр. 7245
وقال ابن حبان: ربما أخطأ على الزهري.
والباقون ثقات.
٣١٦ - (٥١١٠) قال الحافظ: وقد أخرج الدارقطني من حديث ابن عباس أنه يكبر فيهما سبعًا وخمسًا كالعيد، وأنه يقرأ فيهما بسبح وهل أتاك. وفي إسناده مقال، لكن أصله في "السنن" بلفظ: ثم صلى ركعتين كما يصلي في العيد" (١)
أخرجه الدارقطني (٦٦١٢) والحاكم (١/ ٣٢٦) والبيهقي (٣/ ٣٤٨) من طريق سهل بن بكار البصري ثنا محمد بن عبد العزيز عن أبيه عن طلحة قال: أرسلني مروان إلى ابن عباس أسأله عن سنة الاستسقاء، فقال: سنة الاستسقاء سنة الصلاة في العيدين، إلا أنّ رسول الله ﷺ قلب رداءه، فجعل يمينه على يساره، ويساره على يمينه، وصلى ركعتين، وكبر في الأولى سبع تكبيرات، وقرأ: سبح اسم ربك الأعلى، وقرأ في الثانية: هل أتاك حديث الغاشية، وكبر فيها خمس تكبيرات.
وأخرجه البزار (كشف ٦٥٩) والطبراني في "الدعاء" (٢٢٠٤ و٢٢٠٥) والبيهقي (٣/ ٣٤٨) من طريق رَوح بن عُبادة البصري ثنا محمد بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه عن طلحة بن عبد الله بن عوف قال: سألت ابن عباس عن السنة في الاستسقاء فقال: مثل السنة في العيدين، خرج رسول الله ﷺ يستسقي فصلى ركعتين بغير أذان ولا إقامة، وكبر فيهما ثنتي عشرة تكبيرة، سبعاً في الأولى، وخمسًا في الآخرة، وجهر بالقراءة، ثم انصرف فخطب واستقبل القبلة وحول رداءه، ثم استسقى.
قال البزار: لا نعلمه بهذا الإسناد عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد"
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
وقال البيهقي: محمد بن عبد العزيز هذا غير قوي"
قلت: ذكره النسائي في "الضعفاء" فقال: متروك الحديث.
وقال البخاري: منكر الحديث.
وللحديث طريق أخرى لكن بغير هذا السياق، وقد تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الخاء فانظر حديث: خرج النبي ﷺ متبذلًا متواضعًا ...
стр. 7246
باب قول الله تعالى: ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ (٨٢)﴾ [الواقعة: ٨٢]
٣١٧ - (٥١١١) قال الحافظ: في حديث أبي سعيد عند النسائي: مُطِرنا بِنَوْء المِجْدَح" (١)
أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (٣/ ٢٧٤) والحميدي (٧٥١) وأحمد (٣/ ٧) عن سفيان بن عُيينة ثنا عمرو بن دينار أخبرني عتاب بن حنين قال: سمعت أبا سعيد الخدري رفعه "لو حبس الله القطر عن الناس سبع سنين ثم أرسله لأصبحت طائفة منهم به كافرين يقولون: مطرنا بِنَوْءِ كذا وكذا أو مطرنا بنوء المِجْدَح" (٢)
ومن طريق أحمد أخرجه المزي (١٩/ ٢٩٠)
وأخرجه البخاري في "الكبير" (٤/ ١/ ٥٥) والنسائي (١٣٤٣) وفي "الكبرى" (١٨٣٦) والطحاوي في "المشكل" (٥٢١٨) وابن حبان (٦١٣٠) من طرق عن ابن عيينة به.
وأخرجه الدارمي (٢٧٦٥) والنسائي في "اليوم والليلة" (٩٢٦) وأبو يعلى (١٣١٢) من طريق حماد بن سلمة أنا عمرو بن دينار به.
وقال في روايته "عشر سنين".
قال سفيان بن عيينة: لا أدري من عتاب"
قلت: ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته.
...
стр. 7247
أبواب الكسوف
باب الصلاة في كسوف الشمس
٣١٨ - (٥١١٢) قال الحافظ: وقد ثبت في حديث جابر عند مسلم مثله وقال فيه: إنّ في كل ركعة ركوعين" (١)
أخرجه مسلم (٩٠٤) من طريق أبي الزبير محمد بن مسلم المكي عن جابر قال: كَسَفَت الشمس على عهد رسول الله ﷺ في يوم شديد الحرِّ، فصلى رسول الله ﷺ بأصحابه، فأطال القيام، حتى جعلوا يخرون، ثم ركع فأطال، ثم رفع فأطال، ثم ركع فأطال، ثم رفع فأطال، ثم سجد سجدتين، ثم قام فصنع نحوا من ذاك. فكانت أربعَ ركعات وأربعَ سجدات ...
٣١٩ - (٥١١٣) قال الحافظ: وقد أخرج عبد الرزاق بإسناد صحيح عن أبي قِلَاية أنه ﷺ كان كلما ركع ركعة أرسل رجلاً ينظر هل انجلت" (٢)
تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الهمزة فانظر حديث: "إنّ الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ... "
باب الصدقة في الكسوف
٣٢٠ - (٥١١٤) قال الحافظ: زاد النسائي في حديث سمرة: وشهد أنه عبد الله ورسوله" (٣)
стр. 7248
انظر حديث: "لا تقوم الساعة حتى تروا أمورًا عظاما" في المجموعة الأولى في حرف اللام ألف.
٣٢١ - (٥١١٥) قال الحافظ: واستدل به على أنّ لصلاة الكشوف هيئة تخصها من التطويل الزائد على العادة في القيام وغيره ومن زيادة ركوع في كل ركعة. وقد وافق عائشة على رواية ذلك عبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر ومتفق عليهما، ومثله عن أسماء بنت أبي بكر كما تقدم في صفة الصلاة، وعن جابر عند مسلم، وعن علي عند أحمد، وعن أبي هريرة عند النسائي، وعن ابن عمر عند البزار، وعن أم سفيان عند الطبراني، وفي رواياتهم زيادة رواها الحفاظ الثقات فالأخذ بها أولى من إلغائها، وبذلك قال جمهور أهل العلم من أهل الفتيا. وقد وردت الزيادة في ذلك من طرق أخرى: فعند مسلم من وجه آخر عن عائشة وآخر عن جابر أنّ في كل ركعة ثلاث ركوعات. وعنده من وجه آخر عن ابن عباس أن في كل ركعة أربع ركوعات. ولأبي داود من حديث أبي بن كعب والبزار من حديث علي أنّ في كل ركعة خمس ركوعات. ولا يخلو إسناد منهما عن علة، وقد أوضح ذلك البيهقي وابن عبد البر، ونقل صاحب الهدي عن الشافعي وأحمد والبخاري أنهم كانوا يعدون الزيادة على الركوعين في كل ركعة غلطا من بعض الرواة، فإنّ أكثر طرق الحديث يمكن رد بعضها إلى بعض، ويجمعها أنَّ ذلك كان يوم مات إبراهيم ﵇، وإذا اتحدت القصة تعين الأخذ بالراجح، وجمع بعضهم بين هذه الأحاديث بتعدد الواقعة وأن الكسوف وقع مرارًا فيكون كل من هذه الأوجه جائزًا، وإلى ذلك نحا إسحاق لكن لم تثبت عنده الزيادة على أربع ركوعات" (١)
حديث جابر تقدم قبل حديثين.
وله طريق أخرى تقدم الكلام عليها في المجموعة الأولى في حرف الصاد عند حديث: "صلاة الآيات ست ركعات وأربع سجدات"
وحديث علي له عنه طريقان:
الأول: يرويه الحكم بن عتيبة الكوفي واختلف عنه:
стр. 7249
- فقال زهير بن معاوية الكوفي: ثنا الحسن بن الحر ثنا الحكم بن عتيبة عن رجل يدعى حنشا قال: كَسَفَت الشمس فصلى عليّ بالناس فقرأ يس أو نحوها، ثم ركع نحوا من قدر السورة، ثم رفع رأسه فقال: سمع الله لمن حمده، ثم قام قدر السورة يدعو ويكبر، ثم ركع قدر قراءته أيضاً، ثم قال: سمع الله لمن حمده، ثم قام أيضاً قدر السورة، ثم ركع قدر ذلك أيضاً، حتى ركع أربع ركعات، ثم قال: سمع الله لمن حمده، ثم سجد، ثم قال في الركعة الثانية ففعل كفعله في الركعة الأولى، ثم جلس يدعو ويرغب حتى انكشفت الشمس، ثم حدثهم أنّ رسول الله ﷺ كذلك فعل.
أخرجه أحمد (١/ ١٤٣) وابن خزيمة (١٣٨٨ و١٣٩٤) وابن المنذر (٢٩١١) والطحاوي (١/ ٣٢٨) والبيهقي (٣/ ٣٣٠) من طرق عن زهير به.
- ورواه سليمان بن أبي سليمان الشيباني عن الحكم بن عتيبة فلم يرفعه.
وقال: عن حنش بن ربيعة الكناني.
أخرجه عبد الرزاق (٤٩٣٦) وابن أبي سنة (٢/ ٤٧٢) وابن المنذر (٢٨٩٤ و٢٩٠٥) والطحاوي (١/ ٣٣٤) والطبراني في "الدعاء" (٢٢٣٥) والبيهقي (٣/ ٣٣٠)
وتابعه منصور بن المعتمر الكوفي عن الحكم به.
قاله الدارقطني في "العلل" (٣/ ١٩١).
وقال: والموقوف أصح"
وقال البيهقي: وحنش هذا غير قوي في الحديث" معرفة السنن ٥/ ١٥١
وقال ابن المديني: حنش بن ربيعة الذي روى عنه الحكم بن عتيبة لا أعرفه.
وقال البخاري: يتكلمون في حديثه.
وقال ابن حبان: كان كثير الوهم في الأخبار، ينفرد عن علي ﵇ بأشياء لا تشبه حديث الثقات حتى صار ممن لا يحتج به.
الثاني: يرويه إسرائيل بن يونس الكوفي عن عبد الأعلي بن عامر الثعلبي عن محمد بن علي بن الحنفية وعبد الرحمن بن أبي ليلى قالا: كسفت الشمس على عهد علي فقام فركع خمس ركعات وسجد سجدتين، ثم فعل في الثانية مثل ذلك، ثم سلم، ثم قال: ما صلاها أحد بعد رسول الله ﷺ غيري.
أخرجه البزار (٦٢٨ و٦٣٩) وابن المنذر (٢٩٠٧) من طرق عن عبيد الله بن موسى الكوفي ثنا إسرائيل به.
стр. 7250
قال البزار: وهذا الحديث لا نعلم يُروى عن علي إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد، ولا نعلم رواه عن عبد الرحمن بن أبي ليلى إلا عبد الأعلى، ولا عن عبد الأعلى إلا إسرائيل"
قلت: وإسناده ضعيف لضعف عبد الأعلى الثعلبي.
وحديث أبى هريرة أخرجه النسائي (٣/ ١١٣) وفي "الكبرى" (١٨٦٨) عن محمد بن عبيد الله بن عبد العظيم الكُريزي ثني إبراهيم سَبَلان ثنا عباد بن عباد المُهَلَّبي عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: كسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ فقام فصلى للناس فأطال القيام، ثم ركع فأطال الركوع، ثم قام فأطال القيام، وهو دون القيام الأول، ثم ركع فأطال الركوع، وهو دون الركوع الأول، ثم سجد فأطال السجود، ثم رفع، ثم سجد فأطال السجود، وهو دون السجود الأول، ثم قام فصلى ركعتن وفعل فيهما مثلَ ذلك، ثم سجد سجدتين يفعل فيهما مثلَ ذلك حتى فرغ من صلاته. ثم قال: "إنَّ الشمس والقمر آيتان من آيات الله، وإنهما لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى ذكر الله ، وإلى الصلاة"
قال ابن عبد البر: حديث لين" التمهيد ٣/ ٣١٤
وقال النووي: إسناده حسن" الخلاصة ٢/ ٨٦١
قلت: وهو كما قال، وإبراهيم هو ابن زياد البغدادي، ومحمد بن عمرو هو ابن علقمة، وأبو سلمة هو ابن عبد الرحمن.
وحديث ابن عمر أخرجه البزار (كشف ٦٦٨) وابن خزيمة (١٤٠٠) والحاكم (١/ ٣٣١)
عن مسلم بن خالد الزَّنْجي
والبزار (٦٦٨)
عن عدي بن الفضل التيمي
كلاهما عن إسماعيل بن أمية عن نافع عن ابن عمر أنّ الشمس انكسفت لموت عظيم من العظماء، فخرج النبي ﷺ فصلى بالناس فأطال القيام حتى قيل لا يركع من طول القيام، ثم ركع فأطال الركوع حتى قيل لا يرفع من طول الركوع، ثم رفع فأطال القيام نحوا من قيامه الأول، ثم ركع فأطال الركوع كنحو ركوعه الأول، ثم رفع رأسه فسجد، ثم فعل في الركعة الآخرة مثل ذلك، فكانت أربع ركعات وأربع سجدات، ثم أقبل على الناس