← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 14317

أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري)

نبيل البصارة

Полный текст (8 348 стр.). Показаны 7246–7285 · переход к 7251.

стр. 7246

باب قول الله تعالى: ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ (٨٢)﴾ [الواقعة: ٨٢] ٣١٧ - (٥١١١) قال الحافظ: في حديث أبي سعيد عند النسائي: مُطِرنا بِنَوْء المِجْدَح" (١) أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (٣/ ٢٧٤) والحميدي (٧٥١) وأحمد (٣/ ٧) عن سفيان بن عُيينة ثنا عمرو بن دينار أخبرني عتاب بن حنين قال: سمعت أبا سعيد الخدري رفعه "لو حبس الله القطر عن الناس سبع سنين ثم أرسله لأصبحت طائفة منهم به كافرين يقولون: مطرنا بِنَوْءِ كذا وكذا أو مطرنا بنوء المِجْدَح" (٢) ومن طريق أحمد أخرجه المزي (١٩/ ٢٩٠) وأخرجه البخاري في "الكبير" (٤/ ١/ ٥٥) والنسائي (١٣٤٣) وفي "الكبرى" (١٨٣٦) والطحاوي في "المشكل" (٥٢١٨) وابن حبان (٦١٣٠) من طرق عن ابن عيينة به. وأخرجه الدارمي (٢٧٦٥) والنسائي في "اليوم والليلة" (٩٢٦) وأبو يعلى (١٣١٢) من طريق حماد بن سلمة أنا عمرو بن دينار به. وقال في روايته "عشر سنين". قال سفيان بن عيينة: لا أدري من عتاب" قلت: ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته. ...

стр. 7247

أبواب الكسوف باب الصلاة في كسوف الشمس ٣١٨ - (٥١١٢) قال الحافظ: وقد ثبت في حديث جابر عند مسلم مثله وقال فيه: إنّ في كل ركعة ركوعين" (١) أخرجه مسلم (٩٠٤) من طريق أبي الزبير محمد بن مسلم المكي عن جابر قال: كَسَفَت الشمس على عهد رسول الله ﷺ في يوم شديد الحرِّ، فصلى رسول الله ﷺ بأصحابه، فأطال القيام، حتى جعلوا يخرون، ثم ركع فأطال، ثم رفع فأطال، ثم ركع فأطال، ثم رفع فأطال، ثم سجد سجدتين، ثم قام فصنع نحوا من ذاك. فكانت أربعَ ركعات وأربعَ سجدات ... ٣١٩ - (٥١١٣) قال الحافظ: وقد أخرج عبد الرزاق بإسناد صحيح عن أبي قِلَاية أنه ﷺ كان كلما ركع ركعة أرسل رجلاً ينظر هل انجلت" (٢) تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الهمزة فانظر حديث: "إنّ الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ... " باب الصدقة في الكسوف ٣٢٠ - (٥١١٤) قال الحافظ: زاد النسائي في حديث سمرة: وشهد أنه عبد الله ورسوله" (٣)

стр. 7248

انظر حديث: "لا تقوم الساعة حتى تروا أمورًا عظاما" في المجموعة الأولى في حرف اللام ألف. ٣٢١ - (٥١١٥) قال الحافظ: واستدل به على أنّ لصلاة الكشوف هيئة تخصها من التطويل الزائد على العادة في القيام وغيره ومن زيادة ركوع في كل ركعة. وقد وافق عائشة على رواية ذلك عبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر ومتفق عليهما، ومثله عن أسماء بنت أبي بكر كما تقدم في صفة الصلاة، وعن جابر عند مسلم، وعن علي عند أحمد، وعن أبي هريرة عند النسائي، وعن ابن عمر عند البزار، وعن أم سفيان عند الطبراني، وفي رواياتهم زيادة رواها الحفاظ الثقات فالأخذ بها أولى من إلغائها، وبذلك قال جمهور أهل العلم من أهل الفتيا. وقد وردت الزيادة في ذلك من طرق أخرى: فعند مسلم من وجه آخر عن عائشة وآخر عن جابر أنّ في كل ركعة ثلاث ركوعات. وعنده من وجه آخر عن ابن عباس أن في كل ركعة أربع ركوعات. ولأبي داود من حديث أبي بن كعب والبزار من حديث علي أنّ في كل ركعة خمس ركوعات. ولا يخلو إسناد منهما عن علة، وقد أوضح ذلك البيهقي وابن عبد البر، ونقل صاحب الهدي عن الشافعي وأحمد والبخاري أنهم كانوا يعدون الزيادة على الركوعين في كل ركعة غلطا من بعض الرواة، فإنّ أكثر طرق الحديث يمكن رد بعضها إلى بعض، ويجمعها أنَّ ذلك كان يوم مات إبراهيم ﵇، وإذا اتحدت القصة تعين الأخذ بالراجح، وجمع بعضهم بين هذه الأحاديث بتعدد الواقعة وأن الكسوف وقع مرارًا فيكون كل من هذه الأوجه جائزًا، وإلى ذلك نحا إسحاق لكن لم تثبت عنده الزيادة على أربع ركوعات" (١) حديث جابر تقدم قبل حديثين. وله طريق أخرى تقدم الكلام عليها في المجموعة الأولى في حرف الصاد عند حديث: "صلاة الآيات ست ركعات وأربع سجدات" وحديث علي له عنه طريقان: الأول: يرويه الحكم بن عتيبة الكوفي واختلف عنه:

стр. 7249

- فقال زهير بن معاوية الكوفي: ثنا الحسن بن الحر ثنا الحكم بن عتيبة عن رجل يدعى حنشا قال: كَسَفَت الشمس فصلى عليّ بالناس فقرأ يس أو نحوها، ثم ركع نحوا من قدر السورة، ثم رفع رأسه فقال: سمع الله لمن حمده، ثم قام قدر السورة يدعو ويكبر، ثم ركع قدر قراءته أيضاً، ثم قال: سمع الله لمن حمده، ثم قام أيضاً قدر السورة، ثم ركع قدر ذلك أيضاً، حتى ركع أربع ركعات، ثم قال: سمع الله لمن حمده، ثم سجد، ثم قال في الركعة الثانية ففعل كفعله في الركعة الأولى، ثم جلس يدعو ويرغب حتى انكشفت الشمس، ثم حدثهم أنّ رسول الله ﷺ كذلك فعل. أخرجه أحمد (١/ ١٤٣) وابن خزيمة (١٣٨٨ و١٣٩٤) وابن المنذر (٢٩١١) والطحاوي (١/ ٣٢٨) والبيهقي (٣/ ٣٣٠) من طرق عن زهير به. - ورواه سليمان بن أبي سليمان الشيباني عن الحكم بن عتيبة فلم يرفعه. وقال: عن حنش بن ربيعة الكناني. أخرجه عبد الرزاق (٤٩٣٦) وابن أبي سنة (٢/ ٤٧٢) وابن المنذر (٢٨٩٤ و٢٩٠٥) والطحاوي (١/ ٣٣٤) والطبراني في "الدعاء" (٢٢٣٥) والبيهقي (٣/ ٣٣٠) وتابعه منصور بن المعتمر الكوفي عن الحكم به. قاله الدارقطني في "العلل" (٣/ ١٩١). وقال: والموقوف أصح" وقال البيهقي: وحنش هذا غير قوي في الحديث" معرفة السنن ٥/ ١٥١ وقال ابن المديني: حنش بن ربيعة الذي روى عنه الحكم بن عتيبة لا أعرفه. وقال البخاري: يتكلمون في حديثه. وقال ابن حبان: كان كثير الوهم في الأخبار، ينفرد عن علي ﵇ بأشياء لا تشبه حديث الثقات حتى صار ممن لا يحتج به. الثاني: يرويه إسرائيل بن يونس الكوفي عن عبد الأعلي بن عامر الثعلبي عن محمد بن علي بن الحنفية وعبد الرحمن بن أبي ليلى قالا: كسفت الشمس على عهد علي فقام فركع خمس ركعات وسجد سجدتين، ثم فعل في الثانية مثل ذلك، ثم سلم، ثم قال: ما صلاها أحد بعد رسول الله ﷺ غيري. أخرجه البزار (٦٢٨ و٦٣٩) وابن المنذر (٢٩٠٧) من طرق عن عبيد الله بن موسى الكوفي ثنا إسرائيل به.

стр. 7250

قال البزار: وهذا الحديث لا نعلم يُروى عن علي إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد، ولا نعلم رواه عن عبد الرحمن بن أبي ليلى إلا عبد الأعلى، ولا عن عبد الأعلى إلا إسرائيل" قلت: وإسناده ضعيف لضعف عبد الأعلى الثعلبي. وحديث أبى هريرة أخرجه النسائي (٣/ ١١٣) وفي "الكبرى" (١٨٦٨) عن محمد بن عبيد الله بن عبد العظيم الكُريزي ثني إبراهيم سَبَلان ثنا عباد بن عباد المُهَلَّبي عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: كسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ فقام فصلى للناس فأطال القيام، ثم ركع فأطال الركوع، ثم قام فأطال القيام، وهو دون القيام الأول، ثم ركع فأطال الركوع، وهو دون الركوع الأول، ثم سجد فأطال السجود، ثم رفع، ثم سجد فأطال السجود، وهو دون السجود الأول، ثم قام فصلى ركعتن وفعل فيهما مثلَ ذلك، ثم سجد سجدتين يفعل فيهما مثلَ ذلك حتى فرغ من صلاته. ثم قال: "إنَّ الشمس والقمر آيتان من آيات الله، وإنهما لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى ذكر الله ، وإلى الصلاة" قال ابن عبد البر: حديث لين" التمهيد ٣/ ٣١٤ وقال النووي: إسناده حسن" الخلاصة ٢/ ٨٦١ قلت: وهو كما قال، وإبراهيم هو ابن زياد البغدادي، ومحمد بن عمرو هو ابن علقمة، وأبو سلمة هو ابن عبد الرحمن. وحديث ابن عمر أخرجه البزار (كشف ٦٦٨) وابن خزيمة (١٤٠٠) والحاكم (١/ ٣٣١) عن مسلم بن خالد الزَّنْجي والبزار (٦٦٨) عن عدي بن الفضل التيمي كلاهما عن إسماعيل بن أمية عن نافع عن ابن عمر أنّ الشمس انكسفت لموت عظيم من العظماء، فخرج النبي ﷺ فصلى بالناس فأطال القيام حتى قيل لا يركع من طول القيام، ثم ركع فأطال الركوع حتى قيل لا يرفع من طول الركوع، ثم رفع فأطال القيام نحوا من قيامه الأول، ثم ركع فأطال الركوع كنحو ركوعه الأول، ثم رفع رأسه فسجد، ثم فعل في الركعة الآخرة مثل ذلك، فكانت أربع ركعات وأربع سجدات، ثم أقبل على الناس

стр. 7251

فقال: "أيها الناس! إن الشمس والقمر لا يكسفان لموت أحد ولا لحياته، ولكنهما آيتان من آيات الله، فإذا رأيتموهما فافزعوا إلى الصلاة" هذا لفظ البزار. ولفظ الحاكم وابن خزيمة: أنّ الشمس كسفت يوم مات إبراهيم ابن رسول الله ﷺ فظن الناس أنما انكسفت لموته، فقام النبي ﷺ فقال: "أيها الناس! إنما الشمس والقمر آيتان" ... فذكر لحديث وزاد: "وإلى ذكر الله وادعوا وتصدقوا" قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم". وقال الهيثمي: رواه البزار من طريقين في إحداهما مسلم بن خالد وهو ضعيف وقد وثق، وفي الأخرى عدي بن الفضل وهو متروك" المجمع ٢/ ٢٠٨ قلت: وهو كما قال؛ لكنهما لم ينفردا به فقد تابعهما: ١ - داود بن عبد الرحمن العطار عن إسماعيل بن أمية به. أخرجه الطبراني في "الدعاء" (٢٢١٩ و٢٢٢٧) عن محمد بن علي الصائغ المكي ثنا إبراهيم بن محمد الشافعي ثنا داود العطار به. وإسناده صحيح. ٢ - يحيى بن سليم الطائفي عن إسماعيل بن أمية به. أخرجه الطحاوي (١/ ٣٢٧) وحديث أم سفيان أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (٣٤٠٢) وعبد الله بن أحمد في "زيادات المسند" (الإصابة ١٣/ ٢٢١) والطبراني في "الكبير" (٢٥/ ١٦١ - ١٦٢) وأبو نعيم في "الصحابة" (٧٩٦١) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٧/ ٣٤٠) من طريق حماد بن سلمة عن يعلي بن عطاء عن موسى بن عبد الرحمن عن أم سفيان أنّ يهودية كانت تدخل على عائشة فتتحدث، فإذا قامت قالت: أعاذك الله من عذاب القبر، فلما جاء رسول الله ﷺ أخبرته بذلك فقال: "كذبت إنما ذلك لأهل الكتاب" فكسفت الشمس فقال: "أعوذ بالله من عذاب القبر" ثم كبر فقام فأطال القيام، ثم ركع فأطال الركوع، ثم رفع رأسه فقام فأطال القيام، ثم ركع فأطال الركوع، وهو دون الركوع الأول، ثم ركع ركعين وسجد سجدتين يقوم فيهما مثل قيامه، ويركع مثل ركوعه. قال الهيثمي: وموسى بن عبد الرحمن هذا التابعي لم أجد من ذكره، وبقية رجاله ثقات" المجمع ٢/ ٢١١

стр. 7252

قلت: موسى بن عبد الرحمن ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما وابن حبان في "الثقات" ولم يذكروا عنه راويا إلا يعلي بن عطاء فهو مجهول. وحديث أبي بن كعب أخرجه أبو داود (١١٨٢) والحاكم (١/ ٣٣٣) عن عبد الله بن أبي جعفر الرازي وأبو داود وعبد الله بن أحمد في "زيادات المسند" (٥/ ١٣٤) والطبراني في "الأوسط" (٥٩١٥) وفي "الدعاء" (٢٢٣٧) وابن عدي (٥/ ١٧٠١) والبيهقي (٣/ ٣٢٩) والمزي (٢١/ ٣٩٦) عن عمر بن شقيق بن أسماء الجَرْمي كلاهما عن أبي جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أبي العالية عن أبي بن كعب قال: انكسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ ، وإنّ النبي ﷺ صلى بهم فقرأ بسورة من الطُّول، وركع خمس ركعات، وسجد سجدتين، ثم قام الثانية فقرأ سورة من الطول، وركع خمس ركعات وسجد سجدتين، ثم جلس كما هو مستقبل القبلة يدعو حتى انجلى كسوفها. قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن رسول الله ﷺ أنّ في الكسوف عشرَ ركعات في أربع سجدات إلا أبي بن كعب، ولا يُروى عن أبي بن كعب إلا بهذا الإسناد، تفرد به أبو جعفر الرازي" وقال البيهقي: هذا إسناد لم يحتج بمثله صاحبًا الصحيح" وقال الحاكم: الشيخان قد هجرا أبا جعفر الرازي ولم يخرجا عنه، وحاله عند سائر الأئمة أحسن الحال، وهذا الحديث فيه ألفاظ، ورواته صادقون" وتعقبه الذهبي فقال: قلت: خبر منكر، وعبد الله بن أبي جعفر ليس بشيء، وأبوه فيه لين" وقال ابن عبد البر: وأما حديث أبي بن كعب فإنما يدور على أبي جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أبي العالية، وليس هذا الإسناد عندهم بالقوى" التمهيد ٣/ ٣٠٧ وذكره النووي في "الخلاصة" (٢/ ٨٥٨) في فصل الضعيف وقال: رواه أبو داود بإسناد فيه ضعيف، ولم يضعفه" قلت: أبو جعفر الرازي مختلف فيه: وثقه ابن سعد وغير واحد، وضعفه ابن حبان وغيره.

стр. 7253

وقال النسائي والعجلي: ليس بالقوي، وقال الفلاس وابن خراش: سيء الحفظ. وقال أبو زرعة: يهم كثيرًا، وقال الساجي: ليس بمتقن. باب طول السجود في الكسوف ٣٢٢ - (٥١١٦) قال الحافظ: ونحوه عند النسائي عن أبي هريرة" (١) تقدم في الحديث الذي قبله. ٣٢٣ - (٥١١٧) قال الحافظ: ولأبي داود والنسائي في حديث سَمُرَة: كأطول ما سجد بنا في صلاة قط" (٢) انظر حديث: "لا تقوم الساعة حتى تروا أمورًا عظامًا ... " في المجموعة الأولى. ٣٢٤ - (٥١١٨) قال الحافظ: رواه مسلم في حديث جابر بلفظ: "وسجوده نحو من ركوعه" وقال: وقع في حديث جابر الذي أشرت إليه عند مسلم تطويل الاعتدال الذي يليه السجود ولفظه: ثم ركع فأطال، ثم رفع فأطال، ثم سجد" (٣) تقدم قبل حديثين. باب صلاة الكسوف جماعة ٣٢٥ - (٥١١٩) قال الحافظ: في حديث جابر عند أحمد بإسناد حسن "فلما قضى الصلاة قال له أبي بن كعب: شيئًا صنعته في الصلاة لم تكن تصنعه" (٤) أخرجه أحمد (٥/ ١٣٧ - ١٣٨) عن أحمد بن عبد الملك بن واقد الحراني ثنا عبيد الله بن عمرو عن عبد الله بن محمد بن عَقيل عن جابر قال: بينما نحن صفوفًا خلف

стр. 7254

رسول الله ﷺ في الظهر أو العصر إذ رأيناه يتناول شيئاً بين يديه وهو في الصلاة ليأخذه، ثم تناوله ليأخذه، ثم حيل بينه وبينه، ثم تأخر وتأخرنا، ثم تأخر الثانية وتأخرنا، فلما سلم قال أبي بن كعب: يا رسول الله! رأيناك اليوم تصنع في صلاتك شيئًا لم تكن تصنعه، قال: "إنه عرضت عليّ الجنة بما فيها من الزهرة فتناولت قطفًا من عنبها لآتيكم به ولو أخذته لأكل منه من بين السماء والأرض ولا يتنقصونه فحيل بيني وبينه، وعرضت عليّ النار فلما وجدت حرّ شعاعها تأخرت، وأكثر من رأيت فيها النساء اللاتي إن ائتمن أفشين، وإن سألن أحفين، إن أعطين لم يشكرن، ورأيت فيها لحي بن عمرو يجر قُصْبَهُ، وأشبه من رأيت به معبد بن أكثم" قال معبد: أي رسول الله يخشى عليّ من شبهه فإنه والد؟ قال: "لا، أنت مؤمن وهو كافر، وهو أول من جمع العرب على الأصنام" ثم أخرجه أحمد (٥/ ١٣٨) عن أحمد بن عبد الملك ثنا عبيد الله بن عمرو ثنا عدالله بن محمد عن الطفيل بن أُبي عن أبيه مرفوعاً مثله. وأخرجه أحمد أيضًا (٣/ ٣٥٢ - ٣٥٣) عن زكريا بن عدي الكوفي وحسين بن محمد المَرُّوْذي قالا: ثنا عبيد الله بن عمرو عن عدالله بن محمد بن عقيل عن جابر. وأخرجه الحاكم (٤/ ٦٠٤ - ٦٠٥) من طريق هلال بن العلاء بن هلال الرقي ثنا أبي ثنا عبيد الله بن عمرو عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن الطفيل بن أبي بن كعب عن أبيه. وأخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٦١٢٥) من طريق ابن أبي شيبة ثنا يحيى بن أبي بكير ثنا زهير بن محمد عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر. وقال الحاكم: صحيح الإسناد" قلت: مداره على عبد الله بن محمد بن عقيل وهو ضعيف كما تقدم في كتاب الجمعة - باب الساعة التي في يوم الجمعة. وللحديث طريق أخرى عند الطيالسي (ص ٢٤١) ومسلم (٩٠٤) وغيرهما، لكن بغير هذا السياق. ٣٢٦ - (٥١٢٠) قال الحافظ: في حديث عقبة بن عامر عند ابن خزيمة: "أهوى بيده ليتناول شيئًا" (١) صحيح

стр. 7255

أخرجه ابن خزيمة (٨٩٠) عن يونس بن عبد الأعلى المصري أنا ابن وهب أخبرني عمرو بن الحارث وابن لَهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن عبد الرحمن بن شِمَاسة أنه سمع عقبة بن عامر يقول: صلينا مع النبي ﷺ يوماً فأطال القيام، ثم رأيته هوى بيده ليتناول شيئًا، فلما سلم قال: "ما من شيءٍ وُعدتموه إلا قد عُرض عليّ في مقامي هذا حتى لقد عُرضت عليّ النار وأقبل إليّ منها شرر حتى حاذاني مكاني هذا، فخشيت أن يغشاكم" وإسناده صحيح. وأخرجه الروياني (١٩٣) عن أحمد بن عبد الرحمن بن وهب المصري ثنا عمي ابن وهب به، وساقه مطولاً. ورواه أحمد بن صالح المصري عن ابن وهب فلم يذكر ابن لهيعة، وساقه مطولاً. أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٧/ ٣١٥ - ٣١٦) عن أحمد بن محمد بن الحجاج بن رِشدين بن سعد المصري ثنا أحمد بن صالح به. وأحمد بن محمد بن الحجاج مختلف فيه، والباقون ثقات. وكذلك رواه عبد الله بن يوسف التِّنِّيسي عن ابن لهيعة بهذا الإسناد مطولاً. أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٣٢٢١) عن بكر بن سهل الدمياطي ثنا عبد الله بن يوسف به. وقال: لم يَرو هذا الحديث عن ابن شماسة إلا يزيد بن أبي حبيب" قلت: والدمياطي قال النسائي: ضعيف. وأخرجه ابن عبد الحكم في "فتوح مصر" (ص ١٩٦) عن أبي الأسود النضر بن عبد الجبار المصري عن ابن لهيعة به. ٣٢٧ - (٥١٢١) قال الحافظ: ويؤيده حديث جابر عند مسلم: "ولقد مددت يدي وأنا أريد أن أتناول من ثمرها لتنظروا إليه، ثم بدا لي أن لا أفعل" وقال: ولمسلم من حديث جابر: "لقد جيىء بالنار حين رأيتموني تأخرت مخافة أن يصيبني من لَفْحِهَا" وفيه: "ثم جيىء بالجنة وذلك حين رأيتموني تقدمت حتى قمت في مقامي" وزاد فيه: "ما من شيء توعدونه إلا قد رأيته في صلاتي هذه" (١)

стр. 7256

أخرجه مسلم (٢/ ٦٢٣ - ٦٢٤) من طريق عبد الملك بن أبي سليمان العَرْزَمي عن عطاء عن جابر. وقد تقدم في المجموعة الأولى في حرف الصاد عند حديث "صلاة الآيات ست ركعات وأربع سجدات" ٣٢٨ - (٥١٢٢) قال الحافظ: ولعبد الرزاق من طريق مرسلة "أردت أن آخذ منها قطفًا لأريكموه فلم يقدر" (١) مرسل أخرجه عبد الرزاق (٤٩٢٦) عن ابن جريج قال: سمعت عطاء يقول: أخبرني غير عبيد بن عمير يقول: عرضت الجنة والنار على النبي ﷺ وهو في صلاته يوم كسفت الشمس، فتأخر عن مصلاه وراءه حتى أنّ الناس ليركب بعضهم على بعض، ويقول: "أي ربِّ وأنا، أيّ ربِّ وأنا" ثم عاد يسير حتى رجع في مصلاه فرأى إذ عرضت عليه النار أبا خزاعة عمرو بن لُحَي يجر قُصْبَهُ، قال: وكانوا زعموا يسرق الحاج بِمِحْجَن له، ويقول: أي ربّ لا أسرق إنما يسرق مِحْجَني، قال: وصاحبة الهرة امرأة، ربطتها فلم تطعمها ولم ترسلها ولم تسقها فتأكل وتشرب حتى ماتت هزالًا، وإذا رجع عرضت عليه الجنة فذهب يمشي حتى رجع في مصلاه، ثم قال: "أردت أن آخذ منها قطفًا لأريكموه فلم يقدر" ورواته ثقات غير الذي لم يسم. ٣٢٩ - (٥١٢٣) قال الحافظ: ولأحمد من حديث جابر "فحيل بيني وبينه" وقال: ووقع في حديث جابر ما يدل على أنّ المرئي في النار من النساء من اتصف بصفات ذميمة ذكرت ولفظه: "وأكثر من رأيت فيها من النساء اللاتي إن أؤتمن أفشين، وإن سُئلن بخلن، وإن سَألن ألحفن، وإن أعطين لم يشكرن" الحديث" (٢) تقدم قبل ثلاثة أحاديث. ٣٣٠ - (٥١٢٤) قال الحافظ: وفي حديث سَمُرَة عند ابن خزيمة: "لقد رأيت منذ قمت أصلى ما أنتم لاقون في دنياكم وآخرتكم" (٣)

стр. 7257

انظر حديث: "لا تقوم الساعة حتى تروا أمورًا عظامًا ... " في المجموعة الأولى. باب لا تنكسف الشمس بالموت أحد ولا لحياته ٣٣١ - (٥١٢٥) قال الحافظ: وفي الباب ما لم يذكره: عن جابر عند مسلم، وعن عبد الله بن عمرو والنعمان بن بشير وقبيصة وأبي هريرة كلها عند النسائي وغيره، وعن ابن مسعود وسَمُرَة بن جُنْدَب ومحمود بن لَبيد كلها عند أحمد وغيره، وعن عقبة بن عامر وبلال عند الطبراني وغيره. فهذه عدة طرق غالبها على شرط الصحة وهي تفيد القطع عند من اطلع عليها من أهل الحديث بأنّ النبي ﷺ قال فيجب تكذيب من زعم أنّ الكسوف علامة على موت أحد أو حياة أحد" (١) حديث جابر تقدم. وحديث ابن عمرو له عنه طريقان: الأول: يرويه عطاء بن السائب عن أبيه عن ابن عمرو قال: كَسَفَت الشمس على عهد رسول الله ﷺ (٢)، فصلى (٣) رسول الله ﷺ فأطال القيام، ثم ركع فأطال الركوع، ثم رفع فأطال -قال شعبة: وأحسبه قال في السجود نحو ذلك- وجعل يبكي في سجوده وينفخ ويقول: "ربّ لم تَعِدْني هذا، وأنا أستغفرك. لم تعدني هذا وأنا فيهم" فلما صلى قال: "عرضت عليّ الجنة حتى لو مددت يدي تناولت من قطوفها، وعرضت عليّ النار فجعلت أنفخ خشية أن يغشاكم حرُّها، ورأيت فيها سارق بَدَنَتي رسول الله ﷺ ، ورأيت فيها أخًا بني دُعْدُع سارق الحجيج، فإذا فُطِنَ له قال: هذا عملُ المِحْجَن، ورأيت فيها امرأة طويلة سوداءَ تعذبُ في هرة ربطتها فلم تُطعمها ولم تَسْقِها، ولم تدعها تأكل من خَشَاش الأرض حتى ماتت. وإنّ الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، ولكنهما آيتان من آيات الله، فإذا انكسفت إحداهما أو قال فعل أحدهما شيئًا من ذلك فاسعوا إلى ذكر الله" أخرجه عبد الرزاق (٤٩٣٨) وابن أبي شيبة (٢/ ٤٦٧) وأحمد (٢/ ١٥٩) وأبو داود

стр. 7258

(١١٩٤) والترمذي في "الشمائل" (٣٠٧) والنسائي (٣/ ١١٢ - ١١٣ و١٢٠ - ١٢١) وفي "الكبرى" (١٨٦٧ و١٨٨٣) وابن خزيمة (٩٠١ و١٣٨٩ و١٣٩٢ و١٣٩٣) وابن المنذر (١٥٨٨ و٢٨٩٩) والطحاوي (١/ ٣٢٩) وابن حبان (٢٨٢٩ و٢٨٣٨) والطبراني في "الدعاء" (٢٢٤٥) والحاكم (١/ ٣٢٩) والبيهقي (٢/ ٢٥٢ و٣/ ٣٢٤) والبغوي في "الشمائل" (٢٨٠) من طرق (١) عن عطاء بن السائب به. وإسناده حسن، عطاء صدوق اختلط بأخرة، وسماع شعبة والثوري منه قبل اختلاطه، وأبوه وثقه ابن معين وغيره. وقد ذكر النووي هذا الحديث في "الخلاصة" (١/ ٤٩٨) في فصل الضعيف، ولم يصب في ذلك. الثاني: يرويه أبو إسحاق عمرو بن عبد الله السَّبِيعي عن عبد الله بن السائب عن ابن عمرو مرفوعاً: "إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فعليكم بذكر الله والصلاة" أخرجه الطحاوي (١/ ٣٣١) عن فهد بن سليمان بن يحيى ثنا أحمد بن يونس ثنا أبو بكر بن عياش عن أبي إسحاق به. وإسناده ضعيف، أبو إسحاق مدلس وقد عنعن، وكان قد اختلط أيضًا، وسماع أبي بكر بن عياش منه ليس بذاك القوي كما قال أبو حاتم "العلل" (١/ ٣٥) وحديث النعمان تقدم في المجموعة الأولى في حرف الهمزة عند حديث: "إنّ الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ... " وحديث قبيصة تقدم مع حديث النعمان. وحديث أبي هريرة تقدم قبل تسعة أحاديث. وحديث ابن مسعود أخرجه البزار (١٥٥٤) وابن خزيمة (١٣٧٢) وابن المنذر (٢٨٨٨) من طريق أبي بحر عبد الرحمن بن عثمان البكراوي ثنا سعيد بن أبي عَروبة عن حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود قال: كسفت الشمس على عهد

стр. 7259

رسول الله ﷺ ، فقال رسول الله ﷺ : "إنّ الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى الصلاة أو فصلوا" وأبو بحر ضعفه ابن معين وغيره، لكنه لم ينفرد به، فقد تابعه عبد الوهاب بن عطاء الخفاف عن سعيد بن أبي عروبة به. ولفظه: انكسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ ، فقال: "إنهما آيتان من آيات الله فصلوا حتى تنجلي" ثم نزل رسول الله ﷺ فصلى ركعتين. أخرجه الطبراني في "الدعاء" (٢٢٣٩) عن محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا محمد بن حرب الواسطي ثنا عبد الوهاب بن عطاء به. وهذا إسناد حسن. ولم ينفرد حماد به بل تابعه حبيب بن حسان بن أبي الأشرس عن الشعبي وإبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود. أخرجه البزار (١٥٩١) من طريق أبي يحيى عبد الحميد بن عبد الرحمن الحِمَّاني ثنا حبيب بن حسان به. • ورواه عبد الرحيم بن سليمان الكناني عن حبيب بن حسان فلم يذكر إبراهيم. أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٠٠٦٥) • ورواه أبو أحمد محمد بن عبد الله الزبيري عن حبيب بن حسان واختلف عنه: فرواه يحيى بن جعفر بن عبد الله بن الزِّبْرِقان البغدادي عن أبي أحمد فقال فيه: عن إبراهيم والشعبي. أخرجه البيهقي (٣/ ٣٤١) ورواه أحمد بن منصور الرَّمَادي عن أبي أحمد ولم يذكر إبراهيم. قال أبو أحمد: كان سفيان حدثنيه عن حبيب بن حسان عن الشعبي عن علقمة عن ابن مسعود مرفوعاً ثم حدثناه حبيب. أخرجه البزار (١٥٩٧) وحبيب بن حسان قال النسائي: متروك الحديث، وقال ابن معين: ليس بثقة. وحديث سمرة تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف اللام ألف عند حديث: "لا تقوم الساعة حتى تروا أمورًا عظامًا ... "

стр. 7260

وله طريق أخرى عند البزار (كشف ٦٧٠) وفيها يوسف بن خالد السمتي كذبه ابن معين وغيره. وحديث محمود بن لبيد أخرجه أحمد (٥/ ٤٢٨) عن يحيى بن آدم الكوفي ثنا عبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد قال: كَسَفَت الشمس يوم مات إبراهيم ابن رسول الله ﷺ فقالوا: كسفت الشمس لموت إبراهيم، فقال رسول الله ﷺ : "إنّ الشمس والقمر آيتان من آيات الله ، ألا وإنهما لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتموهما كذلك فافزعوا إلى المساجد" ثم قام فقرأ فيما نرى بعض -الر كتاب- ثم ركع، ثم اعتدل، ثم سجد سجدتين، ثم قام ففعل مثل ما فعل في الأولى. قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ٢/ ٢٠٧ قلت: عبد الرحمن بن سليمان صدوق، ويحيى وعاصم ثقتان، ومحمود مختلف في صحبته. وحديث عقبة بن عامر أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٧/ ٢٩٢) وفي "الدعاء" (٢٢١٦) عن يحيى بن عثمان بن صالح المصري ثنا سعيد بن أسد بن موسى ثنا عبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَرْدي عن موسى بن عُلي بن رباح عن أبيه عن عقبة قال: لما توفي إبراهيم كسفت الشمس، فقال الناس: كسفت الشمس لموت إبراهيم، فقال رسول الله ﷺ : "إنّ الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى الصلاة" قال الهيثمي: وسعيد بن أسد بن موسى ذكره ابن حبان في "الثقات"، وبقية رجاله رجال الصحيح" المجمع ٢/ ٢١١ قلت: لم ينفرد الدراوردي به بل تابعه عبد الله بن وهب قال: سمعت موسى بن علي به. أخرجه الروياني (٢٠٥) عن أبي محمد الوفاء بن سهيل بن عبد الرحمن التُّجِيبي ثنا ابن وهب به. والوفاء بن سهيل ذكره الدارقطني في "المؤتلف" وغيره ولم يذكروا فيه جرحًا ولا تعديلاً، والباقون ثقات. وحديث بلال تقدم مع حديث النعمان.

стр. 7261

باب الجهر بالقراءة في الكسوف ٣٣٢ - (٥١٢٦) قال الحافظ: وقد ورد الجهر فيها عن عليّ مرفوعًا وموقوفًا، أخرجه ابن خزيمة وغيره" (١) تقدم في باب الصدقة في الكسوف. ٣٣٣ - (٥١٢٧) قال الحافظ: ذكر الشافعي (٢) تعليقاً عن ابن عباس أنه صلى بجنب النبي ﷺ في الكسوف فلم يسمع منه حرفًا. ووصله البيهقي من ثلاثة طرق أسانيدها واهية" (٣) أخرجه البيهقي (٣/ ٣٣٥) من طريق زيد بن الحباب العُكْلي ثني ابن لهيعة ثني يزيد بن أبي حبيب ثني عكرمة عن ابن عباس أنّ النبي ﷺ صلى صلاة الكسوف فلم نسمع له صوتا. وأخرجه الطحاوي (١/ ٣٣٢) من طريق عمرو بن خالد الحراني ثنا ابن لهيعة به. وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة. ٣٣٤ - (٥١٢٨) قال الحافظ: وهكذا الجواب عن حديث سمرة عند ابن خزيمة والترمذي لم يسمع له صوتًا أنه إن ثبت لا يدل على نفي الجهر" (٤) انظر حديث: "لا تقوم الساعة حتى تروا أمورًا عظامًا ... " في المجموعة الأولى. ...

стр. 7262

أبواب سجود القرآن ٣٣٥ - (٥١٢٩) قال الحافظ: وفي مصنف ابن أبي شيبة عن أبي هريرة: سجدوا في النجم إلا رجلين من قريش" (١) انظر حديث: أنّ النبي ﷺ سجد في سورة النجم وسجدنا معه. في المجموعة الأولى. ...

стр. 7263

أبواب التقصير ٣٣٦ - (٥١٣٠) قال الحافظ: ووقع في حديث أبي سعيد عند مسلم وأبي داود "إلا ومعها أبوها أو أخوها أو زوجها أو ابنها أو ذو محرم منها" أخرجاه من طريق الأعمش عن أبي صالح عنه" (١) أخرجه مسلم (١٣٤٠) وأبو داود (١٧٢٦) من طريق الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد مرفوعاً: "لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر سفرًا يكونُ ثلاثةَ أيام فصاعدًا إلا ومعها أبوها أو ابنها أو زوجها أو أخوها أو ذو محرم منها" باب يقصر إذا خرج من موضعه ٣٣٧ - (٥١٣١) قال الحافظ: رواه أبو يعلى والطبراني بإسناد جيد عن أبي هريرة أنه سافر مع النبي ﷺ ومع أبي بكر وعمر فكلهم كان يصلي ركعتين من حين يحرج من المدينة إلى مكة حتى يرجع إلى المدينة في السير وفي المقام بمكة" (٢) أخرجه الطيالسي (ص ٣٣٦) عن أبي الحسن حبيب بن يزيد الأنماطي ثنا عمرو بن هَرِم قال: سئل جابر بن زيد عن الصلاة في مواقيتها فقال: زعم أبو هريرة أنه صلى مع رسول الله ﷺ إلى مكة في المسير والمقام بمكة إلى أن رجعوا ركعتين ركعتين. ومن طريقه أخرجه ابن عدي (٢/ ٨٠٨) وأخرجه أبو يعلى (٥٨٦٢) من طريق أبي سعيد عبد الرحمن بن عبد الله بن عبيد مولى

стр. 7264

بني هاشم عن حبيب بن أبي حبيب عن عمرو بن هرم عن جابر بن زيد قال: كان أبو هريرة يقول: سافرت مع النبي ﷺ ومع أبي بكر وعمر. كلهم صلى حين خرج من المدينة إلى أن يرجع إلها ركعتين في المسير والمُقام بمكة. وأخرجه ابن عدي (٢/ ٨٠٧) عن أبي يعلى به وأخرجه ابن عدي أيضاً من طريق داود بن شبيب الباهلي ثنا حبيب بن أبي حبيب به. وقال: تفرد حبيب برواية هذا الحديث عن عمرو بن هرم عن جابر بن زيد، وأرجو أنه لا بأس بحبيب" وقال البوصيري: رواه الطيالسي ورجاله ثقات" مختصر الإتحاف ٢/ ٣ وقال الهيثمي: رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح" المجمع ٢/ ١٥٦ قلت: حبيب مختلف فيه، وعمرو وجابر ثقتان، لكن لا أدري أسمع جابر من أبي هريرة أم لا، فإنه لم يذكر سماعا منه، ولم أرا أحدًا صرح بسماعه منه، والله أعلم. باب من تطوع في السفر في غير دبر الصلاة وقبلها ٣٣٨ - (٥١٣٢) قال الحافظ: ورد ذلك في حديث أبي قتادة عند مسلم (٦٨١) في قصة النوم عن صلاة الصبح ففيه "ثم صلى ركعتين قبل الصبح ثم صلى الصبح كما كان يصلي" وله (١/ ٤٧١ - ٤٧٢) من حديث أبي هريرة في هذه القصة أيضاً: "ثم دعا بماء فتوضأ ثم صلى ثم سجد سجدتين -أي ركعتين- ثم أقيمت الصلاة فصلى صلاة الغداة" الحديث، ولابن خزيمة والدارقطني من طريق سعيد بن المسيب عن بلال في هذه القصة: "فأمر بلالا فأذن ثم توضأ فصلوا ركعتين ثم صلوا الغداة". ونحوه للدارقطني من طريق الحسن عن عمران بن حُصين" (١). حديث بلال أخرجه البزار (١٣٦١) وابن خزيمة (٩٩٨) والطبراني (١٠٧٩) والدارقطني (١/ ٣٨١) من طريق عبد الصمد بن النعمان البغدادي ثنا أبو جعفر الرازي عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب عن بلال أنهم ناموا مع رسول الله ﷺ في سفر حتى

стр. 7265

طلعت الشمس، فأمر رسول الله ﷺ بلالًا حين قاموا فأذن، ثم صلى ركعتين، ثم أقام بلال، فصلى بهم النبي ﷺ بعدما طلعت الشمس. قال البزار: وهذا الحديث قد رواه غير عبد الصمد عن أبي جعفر عن يحيى عن سعيد بن المسيب مرسلاً" وقال الهيثمي: رجاله موثقون" المجمع ١/ ٣٢٢ قلت: عبد الصمد وأبو جعفر مختلف فيهما، وسعيد لم يسمع من بلال (المجمع ٤/ ١١٣ - التهذيب ٤/ ٨٨) وحديث عمران بن حُصين يرويه الحسن البصري واختلف عنه. - فرواه غير واحد عن الحسن عن عمران بن حصين، منهم: ١ - يونس بن عبيد البصري. أخرجه الشافعي في "السنن المأثورة" (٧٥) وأحمد (٤/ ٤٣١) وأبو داود (٤٤٣) والبزار (٣٥٣١) والطحاوي (١/ ٤٠٠) والطبراني في "الكبير" (١٨/ ١٥٢ - ١٥٣) والدارقطني (١/ ٣٨٣) والحاكم (١/ ٢٧٤) والبيهقي في "معرفة السنن" (٢/ ٢٤٠ و٣/ ١٣٣ - ١٣٤) من طرق (١) عن يونس عن الحسن عن عمران أنّ رسول الله ﷺ كان في مسير له فناموا عن صلاة الفجر، فاستيقظوا بحرّ الشمس، فارتفعوا قليلاً حتى استقلت الشمس، ثم أمر مؤذنًا فأذّن فصلى ركعتين قبل الفجر، ثم أقام، ثم صلى الفجر. اللفظ لحديث خالد الطحان. قال الشافعي: هذا حديث ثابت" معرفة السنن ٢/ ١٣٥ وقال البزار: وهذا الحديث يروى عن عمران وغيره، ولا نعلم لعمران طريقاً أحسن من هذا الطريق لأنّ يونس بن عبيد حسّن إسناده" وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على ما قدمنا ذكره من صحة سماع الحسن عن عمران، وإعادته الركعتين لم يخرجاه" وكذا قال بهز بن أسد العمي: سمع الحسن من عمران بن حصين. وقال ابن معين وابن المديني وأبو حاتم ويحيى القطان والبيهقي: لم يسمع منه.

стр. 7266

٢ - هشام بن حسان البصري. أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (إتحاف الخيرة ٢٠٤٥) وأحمد (٤/ ٤٤١) والبزار (٣٥٦٤) وابن خزيمة (٩٩٤) وابن المنذر في "الأوسط" (١١٨٥) والطحاوي (١/ ٤٠٠) وابن حبان (١٤٦١ و٢٦٥٠) والطبراني في "الكبير" (٨/ ١٦٨ - ١٦٩) والدارقطني (١/ ٣٨٥ - ٣٨٦ و٣٨٧) والبيهقي (٢/ ٢١٧) من طرق (١) عن هشام عن الحسن عن عمران قال: سرينا مع رسول الله ﷺ ، فلما كان من آخر الليل عَرَّسْنا فلم نستيقظ حتى أيقظنا حرّ الشمس، فجعل الرجل منا يقوم دَهِشا إلى طَهوره، قال: فأمرهم النبي ﷺ أن يسكنوا، ثم ارتحلنا فسرنا حتى إذا ارتفعت الشمس توضأ، ثم أمر بلالاً فأذن، ثم صلى الركعتين قبل الفجر، ثم أقام فصلينا، فقالوا: يا رسول الله، ألا نعيدها في وقتها من الغد؟ قال: "أينهاكم ربكم ﵎ عن الربا ويقبله منكم؟ " (٢). قال البزار: وهذا الحديث لا نعلم أحداً يرويه بهذا اللفظ إلا عمران بن حصين، ولا نعلم له طريقًا عن عمران إلا هذا الطريق، وقد روي نحو كلامه ومعناه من وجوه بألفاظ مختلفة". قلت: هشام ثقة تكلموا في روايته عن الحسن (٣). ٣ - سعيد بن راشد السماك المازني البصري. أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٥٩٦١) من طريق كثير بن يحيى البصري ثنا سعيد بن راشد ثنا الحسن عن عمران قال: سرنا مع رسول الله ﷺ ليلة، فعرَّس بنا تعريسة في آخر الليل، فاستيقظنا وقد طلعت الشمس فقال: "الرحيل الرحيل" فارتحلنا حتى إذا كانت الشمس في كبد السماء نزل فأمر بلالاً فأذن وصلى كلُّ رجل منا ركعتين، ثم صلى بنا، فقلنا: يا رسول الله، أنعيد من الغد لوقتها؟ قال: "نهانا الله عن الربا ويقبلُهُ منا؟ " قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن سعيد بن راشد إلا كثير بن يحيى" وقال الهيثمي: وفيه كثير بن يحيى وهو ضعيف" المجمع ١/ ٣٢٢

стр. 7267

قلت: بل هو صدوق، وسعيد بن راشد السماك قال البخاري: منكر الحديث، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، منكر الحديث. ٤ - إسماعيل بن مسلم المكي. أخرجه عبد الرزاق (٢٢٤١) والطبراني في "الكبير" (١٨/ ١٧٥) والدارقطني (١/ ٣٨٧) وإسماعيل ضعفوه. - ورواه أبو حُرَّة واصل بن عبد الرحمن البصري عن الحسن مرسلاً. أخرجه الطيالسي (ص ١١٢) والأول أصح، وأبو حرة قال ابن معين: حديثه عن الحسن ضعيف يقولون: لم يسمعه من الحسن. وقال البخاري: تكلموا في روايته عن الحسن. باب إذا لم يطق قاعدا صلى على جنب ٣٣٩ - (٥١٣٣) قال الحافظ: في حديث علي عند الدارقطني: "على جنبه الأيمن مستقبل القبلة بوجهه" (١) ضعيف أخرجه الدارقطني (٢/ ٤٢ - ٤٣) والبيهقي (٢/ ٣٠٧ - ٣٠٨) من طريق حسن بن حسين العُرَني ثنا حسين بن زيد عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن حسين عن الحسين بن علي عن علي بن أبي طالب مرفوعاً: "يصلي المريض قائمًا إن استطاع، فإن لم يستطع صلى قاعداً، فإن لم يستطع أن يسجد أومأ، وجعل سجوده أخفض من ركوعه، فإن لم يستطع أن يصلي قاعدا صلى على جنبه الأيمن مستقبل القبلة، فإن لم يستطع أن يصلي على جنبه الأيمن صلى مستلقيًا ورجلاه مما يلي القبلة". وإسناده ضعيف لضعف حسن العرني. وذكر النووي الحديث في "الخلاصة" (١/ ٣٤١) في فصل الضعيف. وذكره الحافظ في "التلخيص" (٢/ ٢٢٦) وقال: حسن العرني متروك"

стр. 7268

أبواب التهجد باب ترك القيام للمريض ٣٤٠ - (٥١٣٤) قال الحافظ: وقد حكى ابن بطال عن تفسير بقي بن مخلد قال: قالت خديجة للنبي ﷺ حين أبطأ عنه الوحي: أنّ ربك قد قلاك، فنزلت -والضحى-. وقد تعقبه ابن المنير ومن تبعه بالإنكار لأنّ خديجة قوية الإيمان لا يليق نسبة هذا القول إليها لكن إسناد ذلك قوي، أخرجه إسماعيل القاضي في "أحكامه" والطبري في "تفسيره" وأبو داود في "أعلام النبوة" له كلهم من طريق عبد الله بن شداد بن الهاد وهو من صغار الصحابة، والإسناد إليه صحيح. وأخرجه أبو داود أيضًا من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة، لكن ليس عند أحد منهم أنها عبرت بقولها: شيطانك، وهذه اللفظة المستنكرة في الخبر. وفي رواية إسماعيل وغيره "ما أرى صاحبك" بدل "ربك" والظاهر أنها عنت بذلك جبريل. وأغرب سُنيد بن داود فيما حكاه ابن بشكوال فروى في "تفسيره" عن وكيع عن هشام بن عروة عن أبيه أنّ عائشة قالت للنبي ﷺ ذلك، وغلط سنيد في ذلك فقد رواه الطبري عن أبي كُرَيب عن وكيع فقال فيه: قالت خديجة، وكذلك أخرجه ابن أبي حاتم من طريق أبي معاوية عن هشام" (١) مرسل

стр. 7269

وحديث عبد الله بن شداد بن الهاد أخرجه الطبري في "تفسيره" (٣٠/ ٢٣) عن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب القرشي ثنا عبد الواحد بن زياد ثنا سليمان الشيباني عن عبد الله بن شداد أنّ خديجة قالت للنبي ﷺ : ما أرى ربك إلا قد قلاك، فأنزل الله: ﴿وَالضُّحَى (١) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (٢) مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى (٣)﴾ [الضحى: ١ - ٣]. وأخرجه ابن بشكوال في "الغوامض" (٣٠٤) من طريق إسماعيل القاضي ثنا مسدد ثنا عبد الواحد بن زياد به. وأخرجه (١/ ٣٤٨) من طريق أبي داود ثنا عبد الله بن الجراح عن جرير عن الشيباني عن عبد الله بن شداد به. وقال في روايته: "ما أرى صاحبك إلا قد وَدَّعَك وقَلَاك" قال الحافظ: هذا طريق مرسل ورواته ثقات" الفتح ١٠/ ٣٣٩ قلت: وهو كما قال، وعبد الله بن شداد ليست له صحبة، قال العجلي والخطيب البغدادي وابن خلفون: هو من كبار التابعين. وحديث هشام بن عروة أخرجه ابن بشكوال في "الغوامض" (٣٠٥) من طريق أبي داود ثنا محمد بن سوَّار المصري ثنا عَبْدة (١) وأخرجه الواحدي في "أسباب النزول" (ص ٢٥٦) من طريق ابن أبي حاتم أنا أبو سعيد الأشج أنا أبو معاوية (٢) وأخرجه الطبري (٣٠/ ٢٣٢) عن أبي كريب (٣) محمد بن العلاء الهَمْداني ثنا وكيع ثلاثتهم عن هشام بن عروة عن أبيه قال: أبطأ جبريل ﵇ على النبي ﷺ ، فَجَزَع جزءاً شديداً، فقالت خديجة، قد قلاك ربك لما يرى جزعك، فأنزل الله تعالى: ﴿وَالضُّحَى (١) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (٢) مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى (٣)﴾ [الضحى: ١ - ٣]. وهذا مرسل رواته ثقات.

стр. 7270

واختلف فيه على هشام، فرواه يونس بن بكير الشيباني في "المغازي" (ص ١٣٥) عن هشام عن أبيه عن خديجة قالت ... ومن طريقه أخرجه البيهقي في "الدلائل" (٧/ ٦٠) وقال: في هذا الإسناد انقطاع" قلت: عروة بن الزبير لم يدرك خديجة، وحديث عبدة بن سليمان ومن تابعه أصح. ٣٤١ - (٥١٣٥) قال الحافظ: روى الحاكم من طريق بس سرائيل عن أبي إسحاق عن زيد بن أسلم قال: قالت امرأة أبي لهب لما مكث النبي ﷺ أياماً لم ينزل عليه الوحي: يا محمد، ما أرى شيطانك إلا قد قلاك، فنزلت -والضحى-. رجاله ثقات" (١) أخرجه الحاكم (٢/ ٥٢٦ - ٥٢٧) عن إسحاق بن محمد الهاشمي ثنا محمد بن علي بن عفان العامري ثنا عبيد الله بن موسى أنبأ إسرائيل عن أبي إسحاق عن زيد بن أرقم قال: لما نزلت: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (١)﴾ -إلى- ﴿وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ (٤) فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ (٥)﴾ قال: فقيل لامرأة أبي لهب: إنّ محمدًا قد هجاك، فأتت رسول الله ﷺ وهو جالس في الملأ فقالت: يا محمد، على ما تهجوني، قال: فقال: "إني والله ما هجوتك، ما هجاك إلا الله" فقالت: هل رأيتني احمل حطبًا أو رأيت في جيدي حبلًا من مسد؟ ثم انطلقت، فمكث رسول الله ﷺ أياماً لا ينزل عليه، فأتته فقالت: يا محمد، ما أرى صاحبك إلا قد ودعك وقلاك، فأنزل الله : ﴿وَالضُّحَى (١) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (٢) مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى (٣)﴾. قال الحاكم: هذا إسناد صحيح كما حدثناه هذا الشيخ إلا أني وجدت له علة. أخبرناه أبو عبد الله الصفار ثنا أحمد بن مهران الأصبهاني ثنا عبيد الله بن موسى أنبأ إسرائيل عن أبي إسحاق عن يزيد بن زيد قال: لما نزك (﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ فذكر الحديث مثله حرفًا بحرف". قلت: ويزيد بن زيد قال ابن المديني: مجهول لم يرو عنه غير أبي إسحاق. وقال الذهبي في "الميزان": لا نعرفه.

стр. 7271

باب تحريض النبي ﷺ على صلاة الليل ٣٤٢ - (٥١٣٦) قال الحافظ: قال الكرماني: ولو كان كذلك ... حيث قال: "فصلوا في بيوتكم فإنّ أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة" (١) أخرجه البخاري (فتح ١٧/ ٢٨) من حديث زيد بن ثابت. باب قيام النبي ﷺ الليل ٣٤٣ - (٥١٣٧) قال الحافظ: وللنسائي من حديث أبي هريرة: حتى تَزْلَعَ قدماه. وقال: وفي حديث أبي هريرة عند البزار: فقيل له: تفعل هذا وقد جاءك من الله أن قد غفر لك" (٢) صحيح وله عن أبي هريرة طرق: الأول: يرويه سفيان الثوري عن عاصم بن كليب بن شهاب الجَرْمي عن أبيه عن أبي هريرة قال: ما رأيت رسول الله ﷺ يصلي الضحى قط، ولقد كان يصلي حتى تَزْلَعَ رجلاه. أخرجه محمد بن عاصم في "جزئه" (٥١) عن أبي سفيان صالح بن مهران الأصبهاني ومحمد بن المغيرة عن النعمان بن عبد السلام عن سفيان به. ومن طريقه أخرجه المزي في "التهذيب" (٣/ ٩٤ - ٩٥) وأخرجه النسائي (٣/ ١٧٨ - ١٧٩) وفي "الكبرى" (١٣٢٦) والدولابي في "الكنى" (١/ ٢٠٠) عن عمرو بن علي الفلاس قال: ثنا صالح بن مهران وكان ثقة ثنا النعمان بن عبد السلام بهذا الإسناد بلفظ: كان النبي ﷺ يصلي حتى تزلع قدماه. وفي لفظ: حتى تتورم قدماه.

стр. 7272

ولم يذكر صلاة الضحى. وأخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ٣٤٧) من طريق الحسين بن إسماعيل المَحَاملي ثنا عمرو بن علي به. وأخرجه أبو الشيخ في "الطبقات" (٢٠٧) عن جعفر بن محمد الفِرْيابي ثنا عمرو بن علي به وزاد: فقيل له: أليس قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ فقال: "أفلا أكون عبداً شكورا" وإسناده صحيح. ورواه وكيع عن سفيان واقتصر على قصة الضحى. أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٤٠٧) وأحمد (٢/ ٤٤٦ و٤٧٨) والنسائي في "الكبرى" (٤٧٧) وإسناده صحيح. الثاني: يرويه محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال: كان رسول الله ﷺ يصلي حتى تَرِم قدماه، فقيل له: أتفعل هذا وقد جاءك: إنّ الله قد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، قال: "أفلا أكونُ عبداً شكورا" أخرجه الترمذي في "الشمائل" (٢٤٩) وابن خزيمة (١١٨٤) عن الفضل بن موسى السِّيْنَاني وابن خزيمة (١١٨٤) والبيهقي في "الشعب" (١٤١٤) عن عبد الرحمن بن محمد المُحَاربي كلاهما عن محمد بن عمرو به. وإسناده حسن. ورواه نصر بن حريش الصامت عن المُشْمَعِل بن مِلْحان الطائي عن محمد بن عمرو بلفظ: لما نزلت هذه الآية: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (١) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ قام فصلى حتى انتفخت قدماه وتعبّد حتى صار كالشَّنِّ البالي، فقالوا: يا رسول الله! تفعل هذا وقد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: "أفلا أكون عبداً شكورا" أخرجه البيهقي في "الشعب" (١٤١٥)

стр. 7273

ونصر بن حريش قال الدارقطني: ضعيف. الثالث: يرويه الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: كان رسول الله ﷺ يقوم يصلي حتى تنتفخ قدماه، فيقال له: يا رسول الله! تفعل هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، قال: "أفلا أكون عبداً شكورا" أخرجه الترمذي في "الشمائل" (٢٥٠) عن يحيى بن عيسى الرَّمْلي وابن ماجه (١٤٢٠) عن يحيى بن يمان العجلي وابن نصر في "الصلاة" (٢٢٦) وتمام (١١٥٦) وأبو نعيم في "الحلية" (٧/ ٨٦) عن سفيان الثوري (١) وابن الأعرابي (١٣١ و٢١١٣ و٢١٢٥) وتمام (١١٥٦) عن شعبة أربعتهم عن الأعمش به. وإسناده صحيح. - ورواه وكيع عن الأعمش واختلف عنه: • فرواه إبراهيم بن عبد الله العبسي عن وكيع في "نسخته" (٣٧) عن الأعمش عن أبي صالح عن بعض أصحاب النبي ﷺ . وتابعه: ١ - عبد الله بن هاشم العبدي الطوسي عن وكيع في "الزهد" (١٤٧) عن الأعمش به. ٢ - ابن أبي شيبة (٢/ ٤٧٥) • ورواه أحمد في "الزهد" (ص ٢٤) عن وكيع عن الأعمش عن أبي صالح مرسلاً.

стр. 7274

- ورواه مُحَاضر بن المُوَرِّع الهَمْداني عن الأعمش فقال فيه: عن أبي هريرة أو عن رجل من أصحاب النبي ﷺ . أخرجه ابن نصر (٢٢٧) - ورواه جابر بن نوح الحِمّاني عن الأعمش فقال: عن أبي هريرة وأبي سعيد. قاله الدارقطني في "العلل" (٨/ ١٧٣) - ورواه زائدة بن قدامة الكوفي وأبو عَوَانة الوَضاح بن عبد الله اليشكري عن الأعمش فقالا: عن بعض أصحاب النبي ﷺ . قاله الدارقطني. وقال: وهذا من الأعمش كان والله أعلم كان يشك فيه". باب طول القيام في صلاة الليل ٣٤٤ - (٥١٣٨) قال الحافظ: وروى مسلم (٧٧٢) من حديث حذيفة أنه صلى مع النبي ﷺ ليلة فقرأ البقرة وآل عمران والنساء في ركعة، وكان إذا مرّ بآية فيها تسبيح سبّح، أو سؤال سأل، أو تعوُّذ تعوَّذ، ثم ركع نحوا مما قام، ثم قام نحوا مما ركع، ثم سجد نحوا مما قام" (١) باب قيام النبي ﷺ بالليل من نومه ٣٤٥ - (٥١٣٩) قال الحافظ: وقوى محمد بن نصر هذا القول بما أخرجه من حديث جابر أن نسخ قيام الليل وقع لما توجهوا مع أبي عبيدة في جيش الخبط وكان ذلك بعد الهجرة، لكن في إسناده علي بن زيد بن جُدْعَان وهو ضعيف" (٢) ضعيف

стр. 7275

أورده ابن نصر في "قيام الليل" (مختصره للمقريزي ص ٩ - ١٠) بدون إسناد. ولفظه: عن جابر أنّ النبي ﷺ بعثهم في جيش وأمّر عليهم أبا عبيدة، وقد كان كتب عليهم قيام الليل فكانوا يقومون حتى انتفخت أقدامهم فأصابهم في ذلك الوجه جوع شديد. قال: ووضع الله عنهم قيام الليل. وأخرجه البزار (كشف ٧١٧) عن بشر بن آدم ابن بنت أزهر السمان وزيد بن أخزم الطائي قالا: ثنا بشر بن عمر ثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن أبي المتوكل عن جابر قال: كُتب علينا قيام الليل ﴿يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (١) قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (٢)﴾ [المزمل: ١، ٢] فقمنا حتى انتفخت أقدامنا، فأنزل الله ﵎ الرخصة ﴿عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى﴾ [المزمل: ٢٠] إلى آخر السورة. وقال: لا نعلمه عن جابر إلا بهذا الإسناد" قلت: وإسناده ضعيف لضعف علي بن زيد بن جدعان. باب عقد الشيطان على قافية الرأس ٣٤٦ - (٥١٤٠) قال الحافظ: وقد ورد الأمر بصلاة الركعتين الخفيفتين عند مسلم من حديث أبي هريرة" (١) أخرجه مسلم (٧٦٨) من طريق محمد بن سيرين عن أبي هريرة مرفوعاً: "إذا قام أحدكم من الليل فليفتتح صلاتَه بركعتين خفيفتين" باب الدعاء والصلاة من آخر الليل ٣٤٧ - (٥١٤١) قال الحافظ: وفي الباب عن علي وابن مسعود وعثمان بن أبي العاص وعمرو بن عَبَسَة عند أحمد، وعن جبير بن مطعم ورِفَاعة الجُهَني عند النسائي، وعن أبي الدرداء وعُبادة بن الصامت وأبي الخطاب غير منسوب عند الطبراني، وعن عقبة بن عامر وجابر وجَدِّ عبد الحميد بن سلمة عند الدارقطني في "كتاب السنة".

стр. 7276

وقال: وفي حديث عثمان بن أبي العاص "ينادي منادٍ: هل من داع استجاب له؟ " الحديث" (١) حديث علي له عنه طريقان: الأول: يرويه محمد بن إسحاق المدني واختلف عنه: - فرواه يعقوب بن إبراهيم بن سعد المدني عن أبيه عن ابن إسحاق واختلف عن يعقوب: • فقال غير واحد: عن يعقوب عن أبيه عن ابن إسحاق ثني عمي عبد الرحمن بن يسار عن عبد الله بن أبي رافع عن أبيه عن عليّ رفعه: "لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة، ولأخرت عشاء الآخرة إلى ثلث الليل الأول، فإنه إذا مضى ثلث الليل الأول هبط الله تعالى إلى السماء الدنيا فلم يزل هناك حتى يطلع الفجر، فيقول قائل: ألا سائل يُعطى، ألا داع يُجاب، ألا سقيم يَسْتَشْفِي فَيُشفى، ألا مذنب يستغفر فيغفر له". أخرجه أحمد (١/ ١٢٠) عن يعقوب به. وأخرجه عبد الله الدارمي (١٤٩٣) عن محمد بن يحيى الذهلي وعثمان الدارمي في "الرد على الجهمية" (١٣٣) عن عمرو بن محمد الناقد والبزار (٤٧٨) عن إبراهيم بن سعيد الجوهري وعن الفضل بن سهل الأعرج والطبراني في "الأوسط" (١٢٦٠) عن الحسن بن بكر المروزي والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٤٣) عن علي بن معبد بن نوح المصري

стр. 7277

كلهم عن يعقوب به. • ورواه علي بن المديني عن يعقوب فلم يذكر أبا رافع. أخرجه البخاري في "الكبير" (٣/ ٢/ ٤٦٢) والدارقطني في "النزول" (٢) • ورواه أحمد بن منصور الرَّمَادي عن يعقوب واختلف عنه: فرواه البزار (٤٧٨) عن أحمد بن منصور كرواية أحمد بن حنبل ومن تابعه. ورواه أبو بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري عن أحمد بن منصور واختلف عنه: فرواه الدارقطني (١) عن أبي بكر النيسابوري كرواية أحمد بن حنبل إلا أنه لم يسم عم ابن إسحاق. ومن طريقه أخرجه عبد الغني المقدسي في "الدعاء" (٢٩) ورواه عبيد الله بن أحمد بن علي عن أبي بكر النيسابوري وسمى عم ابن إسحاق: موسى بن يسار، ولم يذكر أبا رافع. أخرجه اللالكائي (٧٤٨) - ورواه يونس بن بكير الشيباني عن ابن إسحاق واختلف عنه: • فرواه عقبة بن مُكْرَم الكوفي عن يونس عن ابن إسحاق عن عمه عبد الرحمن بن يسار عن عبيد الله بن أبي رافع عن علي. أخرجه أبو يعلى (٦٥٧٦) - ورواه عبيد بن يعيش المَحَاملي عن يونس فسمى عم ابن إسحاق: موسى بن يسار. أخرجه اللالكائي (٧٤٩) - ورواه محمد بن حميد الرازي عن إبراهيم بن المختار الرازي عن ابن إسحاق واختلف عن ابن حميد: • فرواه عبد الله الدارمي (١٤٩١) عن ابن حميد كرواية أحمد بن حنبل ومن تابعه. • ورواه محمد بن إسحاق الصاغاني عن ابن حميد فلم يذكر أبا رافع. أخرجه ابن بطة في "للإبانة" (الرد على الجهمية ١٧٠)

стр. 7278

- ورواه أبو داود سليمان بن سيف الحراني عن سعيد بن بزيع عن ابن إسحاق واختلف عن سليمان: • فرواه البزار (٤٧٧) عن سليمان كرواية أحمد بن حنبل ومن تابعه. • ورواه أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أبي الرجال الصالحي عن سليمان فلم يذكر أبا رافع. أخرجه الدارقطني (٢) والخطيب في "التاريخ" (٤/ ٢٥٥) وقول من قال: عن ابن إسحاق ثني عمي عبد الرحمن بن يسار عن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه عن علي أصح. قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن علي عن النبي ﷺ إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد" وقال الطبراني: لا يُروى هذا الحديث عن علي إلا بهذا الإسناد، تفرد به محمد بن إسحاق" وقال المنذري والهيثمي: إسناده حسن" الترغيب ١/ ١٦٥ والمجمع ١/ ٢٢١ قلت: وهو كما قالا. الثاني: يرويه محمد بن خلف وكيع القاضي ثنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب قال: حدثني عم أبي الحسين بن موسى عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن الحسين عن علي رفعه "إنّ الله ينزل في كل ليلة جمعة من أول الليل إلى آخره، السماء الدنيا، وفي سائر الليالي في الثلث الآخر من الليل، فيأمر ملكاً ينادي: هل من سائل فأعطيه، هل من تائب فأتوب عليه، هل من مستغفر فأغفر له، يا طالب الخير أقبل، ويا طالب الشر أقصر" أخرجه الدارقطني (٣) عن علي بن عبد الله بن الفضل البغدادي ثنا محمد بن خلف به. ومحمد بن إسماعيل ترجمه الخطيب في التاريخ ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلاً. وحديث ابن مسعود له عنه طريقان: الأول: يرويه أبو الأحوص عوف بن مالك الجُشَمي عن ابن مسعود مرفوعاً: "إذا كان ثلث الليل الباقي يهبط الله إلى السماء الدنيا، ثم تفتح أبواب السماء، ثم يبسط يده فيقول: هل من سائل يُعطى سؤله، فلا يزال كذلك حتى يطلع الفجر"

стр. 7279

أخرجه أحمد (١/ ٣٨٨ و٤٠٣) عن عبد الصمد بن عبد الوارث بن سعيد البصري ثنا عبد العزيز بن مسلم ثنا أبو إسحاق الهَمْداني عن أبي الأحوص به. ورواته ثقات إلا أنَّ أبا إسحاق كان مدلسًا ولم يذكر سماعًا من أبي الأحوص، وكان قد اختلط أيضًا، ولم يُذكر عبد العزيز بن مسلم القَسْمَلي في من روى عنه قبل الاختلاط. - ورواه إبراهيم بن مسلم الهَجَري عن أبي الأحوص واختلف عنه: • فرواه غير واحد عن إبراهيم عن أبي الأحوص عن ابن مسعود، منهم: ١ - زائدة بن قدامة الكوفي. أخرجه أحمد (١/ ٤٤٦) والآجري في "الشريعة" (٧١٤) والدارقطني (٨ و٩) وعبد الغني المقدسي (٢٦) ٢ - علي بن عاصم الواسطي. أخرجه الدارقطني (١١) ٣ - خالد بن عبد الله الطحان. أخرجه عثمان الدارمي (١٣٠) ٤ - شريك بن عبد الله النخعي. أخرجه اللالكائي (٧٥٧) - ورواه جرير بن عبد الله الضبي عن إبراهيم عن أبي الأحوص مرسلاً. أخرجه ابن خزيمة في "التوحيد" (١/ ٣١٩ - ٣٢٠) - ورواه محمد بن فضيل الكوفي عن إبراهيم واختلف عنه: • فرواه هارون بن إسحاق الهَمْداني وعلي بن المنذر الطَّريقي عن ابن فضيل عن إبراهيم عن أبي الأحوص عن ابن مسعود. أخرجه الآجري (٧١٣) • ورواه يوسف بن موسى القطان عن ابن فضيل فلم يذكر ابن مسعود. أخرجه ابن خزيمة (١/ ٣١٩ - ٣٢٠) - ورواه جعفر بن عون الكوفي عن إبراهيم واختلف عنه: • فرواه عباس بن محمد الدوري عن جعفر عن إبراهيم عن أبي الأحوص عن ابن مسعود.

стр. 7280

أخرجه ابن بطة (١٦٥) وتابعه أبو أمية محمد بن إبراهيم الطَّرَسُوسي عن جعفر به. أخرجه الدارقطني (١٠) • ورواه محمد بن يحيى الذهلي عن جعفر فلم يذكر ابن مسعود. أخرجه ابن خزيمة (١/ ٣١٩ - ٣٢٠) • ورواه أبو بكر عبد الله بن محمد النيسابوري عن محمد بن عبد الملك بن زنجويه عن جعفر بن عون واختلف عن أبي بكر: فرواه الدارقطني (١٠) عن أبي بكر عن محمد عن جعفر عن إبراهيم عن أبي الأحوص عن ابن مسعود مرفوعاً. ورواه عبيد الله بن أحمد بن علي عن أبي بكر فأوقفه على ابن مسعود. أخرجه اللالكائي (٧٦٥) وإسناده ضعيف لضعف إبراهيم الهجري. الثاني: يرويه عون بن عبد الله بن عتبة الهُذَلي عن ابن مسعود قال: بينما نحن جلوس مع رسول الله ﷺ في المسجد إذ جاء رجل من بني سليم يقال له: عمرو بن عتبة، وكان تابع رسول الله ﷺ على الإِسلام وهو بمكة، ثم لم ير رسول الله ﷺ حتى قدم المدينة، فجاءه فقال: يا رسول الله! علمني مما أنت به عالم وأنا به جاهل وأتني بما ينفعني ولا تطول فأيّ صلاة الليل والنهار سليمة، فذكر الحديث وقال في آخره: أيّ صلاة المتطوعين أفضل؟ قال: "حين يذهب ثلث الليل" أو قال: "حين ينتصف الليل، فتلك الساعة التي ينزل فيها الرحمن إلى السماء الدنيا فيقول: هل من مذنب يستغفرني فأغفر له، هل من سائل يرغب إليّ فأعطيه سؤله، أم هل من عان يرعن إليّ فأفك عانه، حتى إذا فرق الفجر صعد الرحمن العلي الأعلى". أخرجه الدارقطني (١٢) عن أبي بكر النيسابوري ثنا يزيد بن سنان ثنا أبو بكر الحنفي ثنا عبد الحميد بن جعفر أخبرني المقبري عن عون بن عبد الله به. ورواته ثقات إلا أنَّ عون بن عبد الله لم يدرك ابن مسعود. وحديث عثمان بن أبي العاص أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (الإتحاف ٨٣٠٤) وأحمد (٤/ ٢٢ و٢١٧ و٢١٨) وابن أبي عاصم في "السنة" (٥٢٠) والبزار (كشف ٣١٥٥)

стр. 7281

وأبو يعلى (الإتحاف ٨٣٠٥) وابن خزيمة في "التوحيد" (١/ ٣٢١ - ٣٢٢) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١٨٠١) والطبراني في "الكبير" (٨٣٧٣ و٨٣٧٥) وفي "الدعاء" (١٣٧ و١٣٨) والدارقطني (٧٢) من طرق عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد بن جُدْعان عن الحسن عن عثمان بن أبي العاص مرفوعاً: "ينزل الله إلى سماء الدنيا كل ليلة فيقول: هل من داع فأستجيب له، هل من سائل فأعطيه، هل من مستغفر فأغفر له" اللفظ لابن خزيمة. وفي لفظ لأحمد وغيره: "إنّ في الليل ساعة تُفتح فيها أبواب السماء ينادي مناد: هل من سائل فأعطيه، هل من داع فأستجيب له، هل من مستغفر فأغفر له. وإنّ داود خرج ذات ليلة فقال: لا يسأل الله أحد شيئًا إلا أعطاه إلا أن يكون ساحرًا أو عشارا" قال البزار: لا نعلمه عن عثمان بن أبي العاص إلا بهذا الإسناد" وقال البوصيري: مداره على علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف، واختلف في سماع الحسن من عثمان بن أبي العاص" الإتحاف ٨/ ٤١٥ - ٤١٦ قلت: واختلف فيه على علي بن زيد، فرواه عدي بن الفضل التيمي عنه عن الحسن عن كلاب بن أمية عن عثمان بن أبي العاص. أخرجه الطبراني في "الدعاء" (١٤٠) وعدي بن الفضل قال ابن معين وغيره: ليس بثقة. وحديث عمرو بن عَبَسَة أخرجه أحمد (٤/ ٣٨٥) والدارقطني (٦٦، ٦٧) وابن بطة (١٧٢) وابن مندة في "التوحيد" (٨٨٣) واللالكائي (٧٦١) من طرق (١) عن حَرِيز بن عثمان الرَّحَبِي ثنا سُليم بن عامر الكَلَاعي عن عمرو بن عبسة قال: أتيت رسول الله ﷺ وهو بعكاظ، فقلت: من تبعك على هذا الأمر؟ فقال: "حر وعبد" ومعه أبو بكر وبلال، فقال لي: "ارجع حتى يمكِّنَ الله لرسوله" فأتيته بعد، فقلت: يا رسول الله، جعلني الله فداءك

стр. 7282

شيئًا تعلمه وأجهله لا يضرك وينفعني الله به: هل من ساعة أفضل من ساعة؟ وهل من ساعة يُتقى فيها؟ فقال: "لقد سألتني عن شيء ما سألني عنه أحد قبلك، إنّ الله يتدلى في جوف الليل فيغفر إلا ما كان من الشرك والبغي ... " وذكر الحديث. ورواته ثقات إلا أنَّ أبا حاتم قال: سليم بن عامر لم يدرك عمرو بن عبسة. طريق أخرى: قال الطبراني في "الدعاء" (١٣٣) وفي "مسند الشاميين" (١٨٤٧): ثنا عمرو بن إسحاق بن إبراهيم بن العلاء بن زِبْريق الحمصي ثنا أبي ثنا عمرو بن الحارث ثنا عبد الله بن سالم عن الزُّبيدي ثنا لقمان بن عامر الوَصَّابي عن سويد بن جبلة السلمي عن عمرو بن عبسة أنه قال لرسول الله ﷺ : هل لله تعالى من ساعة يُبتغى ذكرها؟ قال: "نعم، جوف الليل الآخر، يدنو ربنا إلى السماء الدنيا والصلاة محضورة مشهودة حتى تطلع الشمس". وقد تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف التاء عند حديث: "تطلع الشمس بين قرني شيطان". وله طريق ثالثة عند عبد الغني المقدسي في "الدعاء" (٢٨) وفيها محمد بن يونس الكُدَيمي وهو متهم. وحديث جبير بن مطعم أخرجه أحمد (٤/ ٨١) والدارمي (١٤٨٨) وابن أبي عاصم (٥١٩) وعبد الله بن أحمد في "السنة" (١١٩٩) والبزار (٣٤٣٩) والنسائي في "اليوم والليلة" (٤٨٧) والروياني (١٤٥٣ و١٤٥٤) وأبو يعلى (٧٤٠٨ و٧٤٠٩) وابن خزيمة (١/ ٣١٥ - ٣١٦) والطبراني في "الكبير" (١٥٦٦) وفي "الدعاء" (١٣٦) والآجري (٧١٥ و٧١٦) والدارقطني (٤ و٥) وابن مندة (٨٨٠) واللالكائي (٧٥٨ و٧٥٩) والبيهقي في "الأسماء" (ص ٥٦٦ - ٥٦٧) والطيوري في "حديثه" (٢٥) من طرق عن حماد بن سلمة ثنا عمرو بن دينار عن نافع بن جبير بن مطعم عن أبيه مرفوعاً "ينزل الله في كل ليلة إلى السماء الدنيا فيقول: هل من سائل فأعطيه؟ هل من مستغفر فأغفر له، حتى يطلع الفجر" قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن جبير بن مطعم إلا من هذا الوجه، ولا نعلم أحدًا سمى الصحابي غير حماد بن سلمة" وقال البوصيري: رواته ثقات" الإتحاف ١٠/ ٣٠ وأخرجه ابن عدي (٢/ ٦٧٨) وأبو سعد السمعاني في "أدب الإملاء" (ص ٥١) من طريق عبد الأعلي بن حماد النَّرْسي ثنا الحمادان حماد بن سلمة وحماد بن زيد عن عمرو بن دينار به.

стр. 7283

وإسناده صحيح، لكن اختلف فيه على نافع بن جبير، فرواه القاسم بن عباس القرشي عن نافع بن جبير عن أبي هريرة. أخرجه ابن أبي عاصم (٥١٦) والنسائي في "اليوم والليلة" (٤٨٦) وابن خزيمة (١/ ٣١٠) وابن مندة (٨٧٩) من طريق محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب المدني عن القاسم بن عباس به. • ورواه سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن نافع بن جبير عن رجل من أصحاب النبي ﷺ قوله. أخرجه عبد الله بن أحمد (١١٩٧) والبزار (٣٤٤٠) وابن نصر في "قيام الليل" (النكت الظراف ٢/ ٤١٨) وابن خزيمة (١/ ٣١٦ - ٣١٧) من طرق عن سفيان به. قال ابن خزيمة: ليس رواية سفيان بن عيينة مما توهن رواية حماد بن سلمة؛ لأنّ جبير بن مطعم هو رجل من أصحاب النبي ﷺ ، وقد يشك المحدث في بعض الأوقات في بعض رواة الخبر، ويستيقن في بعض الأوقات، وربما شك سامع الخبر من المحدث في اسم بعض الرواة، فلا يكون شك من شك في اسم بعض الرواة مما يوهن من حفظ اسم الراوي. وحماد بن سلمة قد حفظ اسم جبير بن مطعم في هذا الإسناد. وإن كان ابن عيينة شك في اسمه فقال: عن رجل من أصحاب النبي ﷺ . وخبر القاسم بن عباس إسناد آخر، نافع بن جبير عن أبي هريرة، وغير مستنكر لنافع بن جبير مع جلالته ومكانه من العلم أن يروي خبرًا عن صحابي عن النبي ﷺ ، وعن جماعة من أصحاب النبي ﷺ أيضاً. ولعل نافعًا إنما روى خبر أبي هريرة عن النبي ﷺ الذي رواه عن أبيه لزيادة المعنى في خبر أبي هريرة؛ لأن في خبر أبي هريرة: "فلا يزال كذلك حتى ترجّل الشمس" وليس في خبره عن أبيه ذكر الوقت (١)، إلا أنّ في خبر ابن عيينة "حتى يطلع الفجر" وبين طلوع الفجر وبين ترجل الشمس ساعة طويلة. فلفظ خبره الذي روى عن أبيه، أو عن رجل من أصحاب النبي ﷺ غير مسمى بلفظ غير لفظ خبره الذي روى عن أبي هريرة، فهذا كالدال على أنهما خبران لا خبرًا واحدًا" وقال علي بن المديني: قلت لسفيان -يعني ابن عيينة-: فإنّ حمادا يقول فيه: عن

стр. 7284

نافع بن جبير عن أبيه. فقال: لم يحفظ، حديث عمرو بن دينار بهذا الحديث عن نافع بن جبير عن رجل. قال محمد بن يحيى الذهلي: ويؤيد هذا رواية ابن أبي ذئب عن القاسم بن عباس. فصار الحديث عن نافع بن جبير عن أبيه واهيًا" النكت الظراف ٢/ ٤١٨ وقال حمزة بن محمد الكناني: لم يقل فيه أحد: عن عمرو بن دينار عن نافع بن جبير عن أبيه، غير حماد بن سلمة. ورواه ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن نافع بن جبير عن رجل من أصحاب النبي ﷺ ، وهو أشبه بالصواب، تحفة الأشراف ٢/ ٤١٨ قلت: الذي قاله ابن خزيمة أولى لأنّ حماد بن سلمة لم ينفرد به كما تقدم. وحديث رفاعة الجهني تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الكاف عند حديث: "كان إذا حلف قال: والذي نفسي بيده" وحديث أبي الدرداء تقدم في باب فضل صلاة العصر. وحديث عبادة بن الصامت أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٦٠٧٦) والآجري (٧١٧) وعبد الرحمن الصابوني (٦٤) من طريق عبد الرحمن بن المبارك العَيْشي ثنا فضيل بن سليمان ثنا موسى بن عقبة عن إسحاق بن يحيى بن الوليد عن عبادة مرفوعاً: "ينزل ربناء كلّ ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر، فيقول: ألا عبد من عبادي يدعوني فأستجيبَ له، ألا ظالم لنفسه يدعوني فأغفرَ له، ألا مُقَتَّر عليه رزقه يدعوني فأرزقَه، ألا مظلوم يدعوني فأنصرَه، ألا عانٍ يدعوني فأفُكَّ عنه"، قال: "فيكون كذلك حتى يصبح الصبح، فيعلو ربنا على كرسيه". قال الطبراني: لا يُروى هذا الحديث عن عبادة إلا بهذا الإسناد، تفرد به عبد الرحمن بن المبارك" وقال الذهبي: إسحاق ضعيف، لم يدرك جد أبيه" العلو ١/ ٥٣٢ وقال الهيثمي: إسحاق بن يحيى لم يسمع من عبادة، ولم يرو عنه غير موسى بن عقبة" المجمع ١٠/ ١٥٤ قلت: وفضيل بن سليمان قال النسائي وغيره: ليس بالقوي. وحديث أبي الخطاب أخرجه البخاري في "الكنى" (ص ٢٦ - ٢٧) وعبد الله بن أحمد (١٠٨٩) والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٣٧٠) وابن بطة (١٨٠) وأبو نعيم في "الصحابة" (٦٧٦٣) من طريق إسرائيل بن يونس الكوفي عن ثوير بن أبي فاختة عن رجل من أصحاب النبي ﷺ يقال له: أبو الخطاب أنه سأل النبي ﷺ عن الوتر، فقال: "أحبّ أن أوتر نصف

стр. 7285

الليل، إنّ الله يهبط من السماء العليا إلى السماء الدنيا فيقول: هل من مذنب؟ هل من مستغفر؟ هل من داع؟ حتى إذا طلع الفجر ارتفع" وإسناد واه، ثوير قال النسائي: ليس بثقة، وقال الدارقطني: متروك. وحديث عقبة بن عامر تقدم مع حديث رفاعة الجهني. وحديث جابر أخرجه الدارقطني (٧) وعبد الغني المقدسي (٣٠) من طريق إبراهيم بن الحسين الهمذاني ثنا محمد بن إسماعيل الجعفري ثنا عبد الله بن سلمة بن أسلم عن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن جابر مرفوعًا: "إنّ الله ينزل كل ليلة إلى السماء الدنيا لثلث الليل فيقول: ألا عبد من عبادي يدعوني فأستجيب له، أو ظالم لنفسه يدعوني فأغفر له، ألا مقتر عليه فأرزقه، ألا مظلوم يستنصر فأنصره، ألا عانٍ يدعوني فأفك عنه، فيكون ذلك مكانه حتى بصلى الفجر، ثم يعلو ربنا إلى السماء العليا على كرسيه" وإسناده ضعيف لضعف عبد الله بن سلمة بن أسلم. وحديث جد عبد الحميد بن سلمة أخرجه الدارقطني (٧٤) من طريق علي بن عاصم الواسطي أنا عثمان البتي عن عبد الحميد عن أبيه عن جده مرفوعًا "يهبط الله ثلث الليل إلى سماء الدنيا فيبسط يده: ألا داع يدعوني فأستجيب له، ألا تائب يتوب فأتوب عليه، ألا مستغفر فأغفر له، حتى يطلع الفجر، فإذا طلع الفجر صعد". وإسناده ضعيف لضعف علي بن عاصم، وعبد الحميد وأبوه مجهولان. باب فضل الطهر بالليل والنهار ٣٤٨ - (٥١٤٢) قال الحافظ: ووقع في حديث بُريدة عند أحمد والترمذي وغيرهما "خشخشة" وقال: عند الترمذي وابن خزيمة من حديث بريدة في نحو هذه القصة: ما أصابني حدث قط إلا توضأت عندها. وقال: وقد وقع في حديث بريدة المذكور: "يا بلال، بم سبقتني إلى الجنة؟ " وقال: وزاد بريدة في آخر حديثه: فقال النبي ﷺ : "بهذا" (١) حسن
следующие страницы →