← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 14317

أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري)

نبيل البصارة

Полный текст (8 348 стр.). Показаны 7281–7320 · переход к 7286.

стр. 7281

وأبو يعلى (الإتحاف ٨٣٠٥) وابن خزيمة في "التوحيد" (١/ ٣٢١ - ٣٢٢) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١٨٠١) والطبراني في "الكبير" (٨٣٧٣ و٨٣٧٥) وفي "الدعاء" (١٣٧ و١٣٨) والدارقطني (٧٢) من طرق عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد بن جُدْعان عن الحسن عن عثمان بن أبي العاص مرفوعاً: "ينزل الله إلى سماء الدنيا كل ليلة فيقول: هل من داع فأستجيب له، هل من سائل فأعطيه، هل من مستغفر فأغفر له" اللفظ لابن خزيمة. وفي لفظ لأحمد وغيره: "إنّ في الليل ساعة تُفتح فيها أبواب السماء ينادي مناد: هل من سائل فأعطيه، هل من داع فأستجيب له، هل من مستغفر فأغفر له. وإنّ داود خرج ذات ليلة فقال: لا يسأل الله أحد شيئًا إلا أعطاه إلا أن يكون ساحرًا أو عشارا" قال البزار: لا نعلمه عن عثمان بن أبي العاص إلا بهذا الإسناد" وقال البوصيري: مداره على علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف، واختلف في سماع الحسن من عثمان بن أبي العاص" الإتحاف ٨/ ٤١٥ - ٤١٦ قلت: واختلف فيه على علي بن زيد، فرواه عدي بن الفضل التيمي عنه عن الحسن عن كلاب بن أمية عن عثمان بن أبي العاص. أخرجه الطبراني في "الدعاء" (١٤٠) وعدي بن الفضل قال ابن معين وغيره: ليس بثقة. وحديث عمرو بن عَبَسَة أخرجه أحمد (٤/ ٣٨٥) والدارقطني (٦٦، ٦٧) وابن بطة (١٧٢) وابن مندة في "التوحيد" (٨٨٣) واللالكائي (٧٦١) من طرق (١) عن حَرِيز بن عثمان الرَّحَبِي ثنا سُليم بن عامر الكَلَاعي عن عمرو بن عبسة قال: أتيت رسول الله ﷺ وهو بعكاظ، فقلت: من تبعك على هذا الأمر؟ فقال: "حر وعبد" ومعه أبو بكر وبلال، فقال لي: "ارجع حتى يمكِّنَ الله لرسوله" فأتيته بعد، فقلت: يا رسول الله، جعلني الله فداءك

стр. 7282

شيئًا تعلمه وأجهله لا يضرك وينفعني الله به: هل من ساعة أفضل من ساعة؟ وهل من ساعة يُتقى فيها؟ فقال: "لقد سألتني عن شيء ما سألني عنه أحد قبلك، إنّ الله يتدلى في جوف الليل فيغفر إلا ما كان من الشرك والبغي ... " وذكر الحديث. ورواته ثقات إلا أنَّ أبا حاتم قال: سليم بن عامر لم يدرك عمرو بن عبسة. طريق أخرى: قال الطبراني في "الدعاء" (١٣٣) وفي "مسند الشاميين" (١٨٤٧): ثنا عمرو بن إسحاق بن إبراهيم بن العلاء بن زِبْريق الحمصي ثنا أبي ثنا عمرو بن الحارث ثنا عبد الله بن سالم عن الزُّبيدي ثنا لقمان بن عامر الوَصَّابي عن سويد بن جبلة السلمي عن عمرو بن عبسة أنه قال لرسول الله ﷺ : هل لله تعالى من ساعة يُبتغى ذكرها؟ قال: "نعم، جوف الليل الآخر، يدنو ربنا إلى السماء الدنيا والصلاة محضورة مشهودة حتى تطلع الشمس". وقد تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف التاء عند حديث: "تطلع الشمس بين قرني شيطان". وله طريق ثالثة عند عبد الغني المقدسي في "الدعاء" (٢٨) وفيها محمد بن يونس الكُدَيمي وهو متهم. وحديث جبير بن مطعم أخرجه أحمد (٤/ ٨١) والدارمي (١٤٨٨) وابن أبي عاصم (٥١٩) وعبد الله بن أحمد في "السنة" (١١٩٩) والبزار (٣٤٣٩) والنسائي في "اليوم والليلة" (٤٨٧) والروياني (١٤٥٣ و١٤٥٤) وأبو يعلى (٧٤٠٨ و٧٤٠٩) وابن خزيمة (١/ ٣١٥ - ٣١٦) والطبراني في "الكبير" (١٥٦٦) وفي "الدعاء" (١٣٦) والآجري (٧١٥ و٧١٦) والدارقطني (٤ و٥) وابن مندة (٨٨٠) واللالكائي (٧٥٨ و٧٥٩) والبيهقي في "الأسماء" (ص ٥٦٦ - ٥٦٧) والطيوري في "حديثه" (٢٥) من طرق عن حماد بن سلمة ثنا عمرو بن دينار عن نافع بن جبير بن مطعم عن أبيه مرفوعاً "ينزل الله في كل ليلة إلى السماء الدنيا فيقول: هل من سائل فأعطيه؟ هل من مستغفر فأغفر له، حتى يطلع الفجر" قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن جبير بن مطعم إلا من هذا الوجه، ولا نعلم أحدًا سمى الصحابي غير حماد بن سلمة" وقال البوصيري: رواته ثقات" الإتحاف ١٠/ ٣٠ وأخرجه ابن عدي (٢/ ٦٧٨) وأبو سعد السمعاني في "أدب الإملاء" (ص ٥١) من طريق عبد الأعلي بن حماد النَّرْسي ثنا الحمادان حماد بن سلمة وحماد بن زيد عن عمرو بن دينار به.

стр. 7283

وإسناده صحيح، لكن اختلف فيه على نافع بن جبير، فرواه القاسم بن عباس القرشي عن نافع بن جبير عن أبي هريرة. أخرجه ابن أبي عاصم (٥١٦) والنسائي في "اليوم والليلة" (٤٨٦) وابن خزيمة (١/ ٣١٠) وابن مندة (٨٧٩) من طريق محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب المدني عن القاسم بن عباس به. • ورواه سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن نافع بن جبير عن رجل من أصحاب النبي ﷺ قوله. أخرجه عبد الله بن أحمد (١١٩٧) والبزار (٣٤٤٠) وابن نصر في "قيام الليل" (النكت الظراف ٢/ ٤١٨) وابن خزيمة (١/ ٣١٦ - ٣١٧) من طرق عن سفيان به. قال ابن خزيمة: ليس رواية سفيان بن عيينة مما توهن رواية حماد بن سلمة؛ لأنّ جبير بن مطعم هو رجل من أصحاب النبي ﷺ ، وقد يشك المحدث في بعض الأوقات في بعض رواة الخبر، ويستيقن في بعض الأوقات، وربما شك سامع الخبر من المحدث في اسم بعض الرواة، فلا يكون شك من شك في اسم بعض الرواة مما يوهن من حفظ اسم الراوي. وحماد بن سلمة قد حفظ اسم جبير بن مطعم في هذا الإسناد. وإن كان ابن عيينة شك في اسمه فقال: عن رجل من أصحاب النبي ﷺ . وخبر القاسم بن عباس إسناد آخر، نافع بن جبير عن أبي هريرة، وغير مستنكر لنافع بن جبير مع جلالته ومكانه من العلم أن يروي خبرًا عن صحابي عن النبي ﷺ ، وعن جماعة من أصحاب النبي ﷺ أيضاً. ولعل نافعًا إنما روى خبر أبي هريرة عن النبي ﷺ الذي رواه عن أبيه لزيادة المعنى في خبر أبي هريرة؛ لأن في خبر أبي هريرة: "فلا يزال كذلك حتى ترجّل الشمس" وليس في خبره عن أبيه ذكر الوقت (١)، إلا أنّ في خبر ابن عيينة "حتى يطلع الفجر" وبين طلوع الفجر وبين ترجل الشمس ساعة طويلة. فلفظ خبره الذي روى عن أبيه، أو عن رجل من أصحاب النبي ﷺ غير مسمى بلفظ غير لفظ خبره الذي روى عن أبي هريرة، فهذا كالدال على أنهما خبران لا خبرًا واحدًا" وقال علي بن المديني: قلت لسفيان -يعني ابن عيينة-: فإنّ حمادا يقول فيه: عن

стр. 7284

نافع بن جبير عن أبيه. فقال: لم يحفظ، حديث عمرو بن دينار بهذا الحديث عن نافع بن جبير عن رجل. قال محمد بن يحيى الذهلي: ويؤيد هذا رواية ابن أبي ذئب عن القاسم بن عباس. فصار الحديث عن نافع بن جبير عن أبيه واهيًا" النكت الظراف ٢/ ٤١٨ وقال حمزة بن محمد الكناني: لم يقل فيه أحد: عن عمرو بن دينار عن نافع بن جبير عن أبيه، غير حماد بن سلمة. ورواه ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن نافع بن جبير عن رجل من أصحاب النبي ﷺ ، وهو أشبه بالصواب، تحفة الأشراف ٢/ ٤١٨ قلت: الذي قاله ابن خزيمة أولى لأنّ حماد بن سلمة لم ينفرد به كما تقدم. وحديث رفاعة الجهني تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الكاف عند حديث: "كان إذا حلف قال: والذي نفسي بيده" وحديث أبي الدرداء تقدم في باب فضل صلاة العصر. وحديث عبادة بن الصامت أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٦٠٧٦) والآجري (٧١٧) وعبد الرحمن الصابوني (٦٤) من طريق عبد الرحمن بن المبارك العَيْشي ثنا فضيل بن سليمان ثنا موسى بن عقبة عن إسحاق بن يحيى بن الوليد عن عبادة مرفوعاً: "ينزل ربناء كلّ ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر، فيقول: ألا عبد من عبادي يدعوني فأستجيبَ له، ألا ظالم لنفسه يدعوني فأغفرَ له، ألا مُقَتَّر عليه رزقه يدعوني فأرزقَه، ألا مظلوم يدعوني فأنصرَه، ألا عانٍ يدعوني فأفُكَّ عنه"، قال: "فيكون كذلك حتى يصبح الصبح، فيعلو ربنا على كرسيه". قال الطبراني: لا يُروى هذا الحديث عن عبادة إلا بهذا الإسناد، تفرد به عبد الرحمن بن المبارك" وقال الذهبي: إسحاق ضعيف، لم يدرك جد أبيه" العلو ١/ ٥٣٢ وقال الهيثمي: إسحاق بن يحيى لم يسمع من عبادة، ولم يرو عنه غير موسى بن عقبة" المجمع ١٠/ ١٥٤ قلت: وفضيل بن سليمان قال النسائي وغيره: ليس بالقوي. وحديث أبي الخطاب أخرجه البخاري في "الكنى" (ص ٢٦ - ٢٧) وعبد الله بن أحمد (١٠٨٩) والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٣٧٠) وابن بطة (١٨٠) وأبو نعيم في "الصحابة" (٦٧٦٣) من طريق إسرائيل بن يونس الكوفي عن ثوير بن أبي فاختة عن رجل من أصحاب النبي ﷺ يقال له: أبو الخطاب أنه سأل النبي ﷺ عن الوتر، فقال: "أحبّ أن أوتر نصف

стр. 7285

الليل، إنّ الله يهبط من السماء العليا إلى السماء الدنيا فيقول: هل من مذنب؟ هل من مستغفر؟ هل من داع؟ حتى إذا طلع الفجر ارتفع" وإسناد واه، ثوير قال النسائي: ليس بثقة، وقال الدارقطني: متروك. وحديث عقبة بن عامر تقدم مع حديث رفاعة الجهني. وحديث جابر أخرجه الدارقطني (٧) وعبد الغني المقدسي (٣٠) من طريق إبراهيم بن الحسين الهمذاني ثنا محمد بن إسماعيل الجعفري ثنا عبد الله بن سلمة بن أسلم عن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن جابر مرفوعًا: "إنّ الله ينزل كل ليلة إلى السماء الدنيا لثلث الليل فيقول: ألا عبد من عبادي يدعوني فأستجيب له، أو ظالم لنفسه يدعوني فأغفر له، ألا مقتر عليه فأرزقه، ألا مظلوم يستنصر فأنصره، ألا عانٍ يدعوني فأفك عنه، فيكون ذلك مكانه حتى بصلى الفجر، ثم يعلو ربنا إلى السماء العليا على كرسيه" وإسناده ضعيف لضعف عبد الله بن سلمة بن أسلم. وحديث جد عبد الحميد بن سلمة أخرجه الدارقطني (٧٤) من طريق علي بن عاصم الواسطي أنا عثمان البتي عن عبد الحميد عن أبيه عن جده مرفوعًا "يهبط الله ثلث الليل إلى سماء الدنيا فيبسط يده: ألا داع يدعوني فأستجيب له، ألا تائب يتوب فأتوب عليه، ألا مستغفر فأغفر له، حتى يطلع الفجر، فإذا طلع الفجر صعد". وإسناده ضعيف لضعف علي بن عاصم، وعبد الحميد وأبوه مجهولان. باب فضل الطهر بالليل والنهار ٣٤٨ - (٥١٤٢) قال الحافظ: ووقع في حديث بُريدة عند أحمد والترمذي وغيرهما "خشخشة" وقال: عند الترمذي وابن خزيمة من حديث بريدة في نحو هذه القصة: ما أصابني حدث قط إلا توضأت عندها. وقال: وقد وقع في حديث بريدة المذكور: "يا بلال، بم سبقتني إلى الجنة؟ " وقال: وزاد بريدة في آخر حديثه: فقال النبي ﷺ : "بهذا" (١) حسن

стр. 7286

أخرجه ابن أبي شيبة (١٢/ ٢٨ - ٢٩ و١٥٠) وأحمد (٥/ ٣٥٤ و٣٦٠) وفي "الفضائل" (٧١٣ و١٧٣١) والترمذي (٣٦٨٩) وابن أبي عاصم في "السنة" (١٣٠٤) وابن خزيمة (١٢٠٩) وابن حبان (٧٠٨٦ و٧٠٨٧) والآجري في "الشريعة" (٩٣٨ و١٣٨٤) والحاكم (١/ ٣١٣ و٣/ ٢٨٥) وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ١٥٠) والبيهقي في "الشعب" (٢٤٦١) والخطيب في "التاريخ" (١١/ ٣٧٠ - ٣٧١) والطيوري في "حديثه" (٧٩) والبغوي في "شرح السنة" (١٠١٢) من طرق عن الحسين بن واقد المروزي أخبرني عبد الله بن بريدة قال: سمعت أبي: بريدة قال: أصبح رسول الله ﷺ (١) فدعا بلالًا فقال: "يا بلال، بمَ سبقتني إلى الجنة؟ ما دخلت الجنة قط إلا سمعت خَشْخَشَتَكَ أمامي، دخلت البارحة الجنَّة فسمعت خشخشتك أمامي، فأتيت على قصر مُرَبَّع مشرف من ذهب فقلت: لمن هذا القصر؟ فقالوا: لرجل (٢) من العرب. فقلت: أنا عربي، لمن هذا القصر؟ قالوا: لرجل من قريش، قلت: أنا قرشي، لمن هذا القصر؟ قالوا: لرجل (٣) من أمة محمد، قلت: أنا محمد، لمن هذا لقصر؟ قالوا: لعمر بن الخطاب" (٤) فقال بلال: يا رسول الله! ما أذّنت قط إلا صليت ركعتين، وما أصابني حَدَثٌ قط إلا توضأت عندها ورأيت أنّ لله عليّ ركعتين (٥)، فقال رسول الله ﷺ : "بهما" السياق للترمذي. وقال: هذا حديث صحيح غريب" وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين" قلتُ: الحسين بن واقد صدوق استشهد به البخاري، فالإسناد حسن. ٣٤٩ - (٥١٤٣) قال الحافظ: ومن بات طاهرًا عرجت روحه فسجدت تحت العرش كما رواه البيهقي في "الشعب" من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص" (٦) أخرجه البيهقي في "الشعب" (٢٥٢٧) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص موقوفاً.

стр. 7287

باب فضل من تعار من الليل فصلى ٣٥٠ - (٥١٤٤) قال الحافظ: وقعت لعبد الله بن رواحة في هذه الأبيات قصة أخرجها الدارقطني من طريق سلمة بن وَهْرَام عن عكرمة قال: كان عبد الله بن رواحة مضطجعًا إلى جنب امرأته فقام إلى جاريته، فذكر القصة في رؤيتها إياه على الجارية وجحده ذلك والتماسها منه القراءة لأنّ الجنب لا يقرأ، فقرأ هذه الأبيات فقالت: آمنت بالله وكذبت بصري. فأعلم النبي ﷺ فضحك حتى بدت نواجذه" (١) ضعيف يرويه زَمْعَة بن صالح اليماني عن سلمة بن وَهْرَام عن عكرمة، واختلف عن زمعة: - فرواه أبو نعيم الفضل بن دُكَين عن زمعة عن سلمة عن عكرمة مرسلاً. أخرجه الدارقطني (١/ ١٢٠) - ورواه عمار بن رزيق عن زمعة عن سلمة عن عكرمة عن ابن عباس. أخرجه الدارقطني (١/ ١٢١) وأبو نعيم في "الصحابة" (٤١١٥) - ورواه إسماعيل بن عياش عن زمعة واختلف عنه: • فرواه يحيى بن عثمان السمسار عن إسماعيل بن عياش عن زمعة عن سلمة عن عكرمة عن ابن عباس عن عبد الله بن رواحة. أخرجه الدارقطني (١/ ١٢٠) وقال: إسناده صالح، وغيره لا يذكر ابن عباس" كذا قال، ورواية إسماعيل بن عياش عن غير الشاميين ضعيفة. - ورواه الحسن بن عرفة العبدي عن إسماعيل بن عياش فلم يذكر ابن عباس. أخرجه الدارقطني (١/ ١٢٠) وإسناده ضعيف لضعف زمعة بن صالح، وسلمة بن وهرام مختلف فيه.

стр. 7288

باب من تحدث بعد الركعتين ولم يضطجع ٣٥١ - (٥١٤٥) قال الحافظ: وحملوا الأمر الوارد بذلك في حديث أبي هريرة عند أبي داود وغيره على الاستحباب" (١) أخرجه أحمد (٢/ ٤١٥) وأبو داود (١٢٦١) والترمذي (٤٢٠) وابن خزيمة (١١٢٠) وابن حبان (٢٤٦٨) وقاسم المطرز في "الفوائد" (٨٤) والبيهقي (٣/ ٤٥) والبغوي في "شرح السنة" (٨٨٧) من طرق عن عبد الواحد بن زياد العبدي ثنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعاً "إذا صلى أحدكم الركعتين قبل صلاة الصبح فليضطجع على جنبه الأيمن" قال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه" وقال النووي: إسناده صحيح على شرط البخاري ومسلم، شرح صحيح مسلم ٢/ ٣٨٩ وقال أيضاً: رواه أبو داود والترمذي بأسانيد صحيحة، الرياض ص ٣٨٨ - الخلاصة ١/ ٥٣٦ وقال زكريا الأنصاري في "فتح العلام": إسناده على شرط الشيخين" عون المعبود ٤/ ١٣٩ قلت: وهو كما قالوا إلا أنّ السيوطي حكى في "تدريب الراوي" (١/ ٢٣٥) عن البيهقي أنه قال: خالف عبد الواحد العدد الكثير في هذا، فإنّ الناس إنما رووه من فعل النبي ﷺ لا من قوله، وانفرد عبد الواحد من بين ثقات أصحاب الأعمش بهذا اللفظ. ولم أر من رواه عن الأعمش إلا عبد الواحد بن زياد. ورواه محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي وسهيل بن أبي صالح عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: فذكره من فعل النبي ﷺ . فأما حديث محمد بن إبراهيم التيمي فأخرجه أبو علي الطوسي في "مختصر الأحكام" (٤٠٦) والبيهقي (٣/ ٤٥) من طريق إبراهيم بن سعد الزهري عن ابن إسحاق ثني محمد بن إبراهيم عن أبي صالح السمان قال: سمعت أبا هريرة يقول: إنّ رسول الله ﷺ كان يفصل بين ركعتيه من الفجر وبين الصبح بضجعة على شقه الأيمن.

стр. 7289

وإسناده حسن. وأما حديث سهيل فأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٩/ ٣٣) من طريق عبد الرحمن بن مهدي ثنا شعبة عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ أنه كان إذا صلى ركعتي الفجر اضطجع. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (١٤٥٦) من طريق أبي كُدينة يحيى بن المهلب الكوفي عن سهيل به وزاد: على شقه الأيمن، ثم يجلس. وإسناده حسن. قال البيهقي: وهذا أولى أن يكون محفوظًا لموافقته سائر الروايات عن عائشة وابن عباس" باب ما يقرأ في ركعتي الفجر ٣٥٢ - (٥١٤٦) قال الحافظ: وأورد البيهقي فيه حديثاً مرفوعاً من مرسل سعيد بن جبير، وفي سنده راو لم يسم" (١) مرسل أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٢٤٤) عن وكيع ثنا مِسْعر عن شيخ من الأنصار -قال مسعر: أراه عثمان- عن سعيد بن جبير قال: كان النبي ﷺ ربما أطال ركعتي الفجر. وأخرجه البيهقي (٣/ ٤٤) من طريق عبد الرحمن بن بشر النيسابوري ثنا وكيع به. ورواته ثقات غير الذي لم يسم. ...

стр. 7290

أبواب التطوع باب صلاة الضحى في الحضر ٣٥٣ - (٥١٤٧) قال الحافظ: وورد مثلها لأبي الدرداء فيما رواه مسلم، ولأبي ذر فيما رواه النسائي" (١) حديث أبي الدرداء أخرجه مسلم (٧٢٢) من طريق أبي مرة مولى أم هانىء عن أبي الدرداء قال: أوصاني حبيبي ﷺ بثلاث لن أدعهنّ ما عشت: بصيام ثلاثة أيام من كل شهر، وصلاة الضحى، وبأن لا أنام حتى أوتر. وحديث أبي ذر له عنه طريقان: الأول: يرويه محمد بن أبي حرملة مولى حويطب عن عطاء بن يسار عن أبي ذر قال: أوصاني حبيبي ﷺ بثلاثة لا أدعهنّ إن شاء الله تعالى أبدا: أوصاني بصلاة الضحى، وبالوتر قبل النوم، وبصيام ثلاثة أيام من كل شهر. أخرجه أحمد (٥/ ١٧٣) والنسائي (٤/ ١٨٧) وفي "الكبرى" (٢٧١٢) وابن خزيمة (١٠٨٣) عن إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري وابن المنذر في "الأوسط" (٢٦١٤) عن محمد بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري

стр. 7291

كلاهما عن محمد بن أبي حرملة به. ورواته ثقات لكن لا أدري أسمع عطاء بن يسار من أبي ذر أم لا فإنه لم يذكر سماعًا منه، ولم أر أحدًا صرح بسماعه منه. الثاني: يرويه كثير بن زيد المدني عن المطلب بن عبد الله بن حَنْطَب عن أبي ذر. أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٩٠٩١) عن مسعدة بن سعد العطار المكي ثنا إبراهيم بن المنذر ثنا سفيان بن حمزة عن كثير بن زيد به. وقال: لم يَرو هذا الحديث عن المطلب إلا كثير بن زيد، تفرد به سفيان بن حمزة" قلت: والمطلب بن عبد الله لم يسمع من أبي ذر. ٣٥٤ - (٥١٤٨) قال الحافظ: ومن فوائد ركعتي الضحى أنها تجزىء عن الصدقة التي تصبح على مفاصل الإنسان وفي كل يوم وهي ثلاثمائة وستون مفصلًا كما أخرجه مسلم من حديث أبي ذر وقال فيه: "ويجزىء عن ذلك ركعتا الضحى" (١) أخرجه مسلم (٧٢٠) من طريق أبي الأسود الدُّؤَلي عن أبي ذر مرفوعاً: "يصبح على كل سُلَامَى من أحدكم صدقة، فكل تسبيحة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن المنكر صدقة، ويجزىء عن ذلك ركعتان يركعُهُما من الضحى" ...

стр. 7292

أبواب العمل في الصلاة باب ما ينهى من الكلام في الصلاة ٣٥٥ - (٥١٤٩) قال الحافظ: روى ابن أبي شيبة من مرسل ابن سيرين أنّ النبي ﷺ ردّ على ابن مسعود في هذه القصة السلام بالإشارة" (١) تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الهمزة فانظر حديث: "أنّ رجلاً سلم على النبي ﷺ وهو يصلي فردّ عليه إشارة" باب ما يجوز من التسبيح والحمد في الصلاة للرجال ٣٥٦ - (٥١٥٠) قال الحافظ: قال عياض: كأنه أخذه من حديث معاوية بن الحكم الذي أخرجه مسلم ففيه: فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم" (٢) أخرجه مسلم (٥٣٧) من طريق عطاء بن يسار عن معاوية بن الحكم السلمي قال: بينا أنا أصلي مع رسول الله ﷺ إذ عطس رجل من القوم، فقلت: يرحمك الله، فرماني القوم بأبصارهم، فقلت: واثُكْلَ أمِّيَاه! ما شأنكم تنظرون إليّ، فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم، فلما رأيتهم يصمتونني لكني سكت، وذكر الحديث.

стр. 7293

باب إذا انفلتت الدابة في الصلاة ٣٥٧ - (٥١٥١) قال الحافظ: وله (يعني مسلم) في حديث جابر: "عُرض عليّ كل شيء تولجونه" وقال: في حديث جابر: "حتى تناولت منها قِطْفًا فقصرت يدي عنه" وقال: في حديث جابر عند مسلم ولفظه: "لقد جيىء بالنار وذلكم حين رأيتموني تأخرت مخافة أن يصيبني من لفحها" وفيه: "ثم جيىء بالجنة وذلكم حين رأيتموني تقدمت حتى قمت في مقامي" (١) تقدم في أبواب الكسوف. باب ما يجوز من البصاق والنفخ في الصلاة ٣٥٨ - (٥١٥٢) قال الحافظ: وفي الباب عن أبي هريرة في "الأوسط" للطبراني، وعن زيد بن ثابت عند البيهقي، وعن أنس وبُريدة عند البزار، وأسانيد الجميع ضعيفة" (٢) حديث أبي هريرة أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٢٤٤) عن أحمد بن محمد بن الحجاج بن رِشْدين بن سعد المصري ثنا عبد المنعم بن بشير الأنصاري ثنا أبو مودود عبد العزيز بن أبي سليمان المدني عن محمد بن كعب القُرَظي عن أبي هريرة مرفوعاً: "إذا قام أحدكم إلى الصلاة فليبدأ فَلْيُسَوِّ موضع سجوده، ولا يدعه حتى إذا أهوى ليسجد نفخ، ثم سجد، فليسجد أحدكم على جمرة خير من أن يسجد على نفخته" وقال: لا يُروى هذا الحديث عن محمد بن كعب القرظي عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد، تفرد به أبو مودود" وقال الهيثمي: وفيه عبد المنعم بن بشير وهو منكر الحديث" المجمع ٢/ ٨٣ قلت: ذكره الخليلي في "الإرشاد" (١/ ١٥٨) فقال: هو وضاع على الأئمة.

стр. 7294

وحديث زيد بن ثابت له عنده طريقان: الأول: يرويه خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه قال: نهى رسول الله ﷺ عن النفخ في السجود، وعن النفخ في الشراب. أخرجه الطبراني في "الكبير" (٤٨٧٠) من طريق خالد بن إلياس المدني عن عبد الله بن ذكران أبي الزِّنَاد عن خارجة به. قال الهيثمي: وفيه خالد بن إلياس وهو متروك" المجمع ٢/ ٨٣ الثاني: يرويه عبد الله بن خارجة بن زيد عن زيد بن ثابت أنّ رسول الله ﷺ نهى عن النفخ في السجود، والنفخ في الطعام. أخرجه الطبراني في "الأوسط" (١٥٠٥) من طريق مُعلي بن عبد الرحمن الواسطي ثنا عبد الحميد بن جعفر عن أبيه عن عبد الله بن خارجة به. وقال: لم يَرو هذا الحديث عن عبد الحميد إلا معلى" قلت: كذبه الدارقطني، وقال ابن المديني: يضع الحديث. والحديث ذكره البيهقي في "السنن" (٢/ ٢٥٢) وقال: ضعيف بمرة" وذكره النووي في "الخلاصة" (١/ ٤٩٨) وقال: ضعيف جدًا" وحديث أنس أخرجه البزار (كشف ٥٤٨) من طريق عثمان بن فرقد العطار ثنا جَلْد بن أيوب عن معاوية بن قرة عن أنس مرفوعاً: "ثلاثة من الجفاء: أن ينفخ الرجل في سجوده، أو يمسح جبهته قبل أن يفرغ من صلاته" قال البزار: ذهب عني الثالثة. قال الهيثمي: وفيه جلد بن أيوب وهو ضعيف" المجمع ٢/ ٨٣ وحديث بريدة أخرجه البزار (كشف ٥٤٧) عن عبد الله بن داود الخُرَيبي والطبراني في "الأوسط" (٥٩٩٥) عن أبي عبيدة عبد الواحد بن واصل الحداد قالا: ثنا سجد بن عبيد الله الثقفي ثنا عبد الله بن بريدة عن أبيه مرفوعاً: "ثلاث من الجفاء: أن يبول الرجل قائماً، أو يمسح جبهته قبل أن يفرغ من صلاته، أو ينفغ في سجوده"

стр. 7295

قال البزار: لا نعلم رواه عن عبد الله بن بريدة عن أبيه إلا سعيد، ورواه عن سعيد: عبد الله بن داود وعبد الواحد بن واصل" وقال الطبراني: لا يُروى هذا الحديث عن بريدة إلا بهذا الإسناد، تفرد به أبو عبيدة الحداد" كذا قال، وقد توبع كما تقدم. وقال الهيثمي: رجال البزار رجال الصحيح" المجمع ٢/ ٨٣ قال: إسناده صحيح، إلا أنه اختلف فيه على عبد الله بن بريدة: • فرواه كَهْمَس بن الحسن البصري عن عبد الله بن بريدة قال: كان يقال: أربع من الجفاء: أن تمسح جبهتك قبل أن تنصرف، أو تبول قائمًا، أو تسمع المنادي ثم لا تجيبه، أو تنفخ في سجودك. أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ١٢٤ و٢/ ٦٠ - ٦١ و٢٦٥) عن وكيع عن كهمس به. وإسناده صحيح. • ورواه قتادة عن ابن بريدة عن ابن مسعود قال: أربع من الجفاء: أن يبول الرجل قائمًا، وصلاة الرجل والناس يقرون بين يديه وليس بين يديه شيء يستره، ومسح الرجل التراب عن وجهه وهو في صلاته، وأن يسمع المؤذن فلا يجيبه في قوله. أخرجه البيهقي (٢/ ٢٨٥) من طريق جعفر بن عون الكوفي أنبأ سعيد عن قتادة به. وقال: قال البخاري: هذا حديث منكر يضطربون فيه". ***

стр. 7296

أبواب السهو باب ما جاء في السهو إذا قام من ركعتي الفريضة ٣٥٩ - (٥١٥٣) قال الحافظ: ومثله لمسلم من حديث أبي سعيد" (١) أخرجه مسلم (٥٧١) من طريق عطاء بن يسار عن أبي سعيد مرفرعًا: "إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر كلم صلى ثلاثًا أم أربعًا فليطرح الشك وَلْيَبْنِ على ما استيقن، ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم، فإن كان صلى خمساً شفعن له صلاته، وإن كان صلى إتمامًا لأربع كانتا ترغيما للشيطان" ٣٦٠ - (٥١٥٤) قال الحافظ: وفي حديث معاوية عند النسائي، وعقبة بن عامر عند الحاكم جميعًا نحو هذه القمة بهذه الزيادة" (٢) حديث معاوية أخرجه الشافعي في "القديم" كما في "معرفة السنن والآثار" (٢/ ٢٧٦) عن رجل لم يسم. وأحمد (٤/ ١٠٠) والنسائي (٣/ ٢٨ - ٢٩) وفي "الكبرى" (٥٩٤ و١١٨٣) والمزي (٢٧/ ٦٢ - ٦٣) عن الليث بن سعد والطبراني في "الكبير" (١٩/ ٣٣٧) عن سليمان بن بلال المدني

стр. 7297

والبخاري في "الكبير" (١/ ١/ ٢٦٣) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٤٣٩) والطبراني (٩/ ٣٣٦) والحازمي في "الاعتبار" (ص ١١٥ - ١١٦) عن يحيى بن أيوب المصري والطحاوي (١/ ٤٣٩) والطبراني (١٩/ ٣٣٦) عن عبد الله بن لَهيعة كلهم عن محمد بن عجلان المدني عن محمد بن يوسف مولى عثمان عن أبيه يوسف عن معاوية بن أبي سفيان أنه صلى إمامهم (١) فقام في الصلاة وعليه جلوس، فسبّح الناس فتمّ على قيامه، ثم سجد سجدتين وهو جالس بعد أن أتمّ الصلاة (٢)، ثم قعد على المنبر فقال: سمعت (٣) رسول الله ﷺ يقول: "من نسي من صلاته شيئًا فليسجد مثلَ هاتين السجدتين" وإسناده حسن، محمد بن يوسف وثقه أبو زرعة وابن حبان والدارقطني، وقال أحمد بن صالح المصري: ثبت. وأبوه ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الدارقطني: لا بأس به. وقال ابن التركماني: سنده جيد" الجوهر النقي ٢/ ٣٣٤ - ورواه عبد الله بن وهب واختلف عنه: • فقال غير واحد: ثنا ابن وهب أخبرني مَخْرَمة بن بكير عن أبيه عن محمد بن يوسف مولى عثمان بن عفان قال: سمعت أبي يحدث أنّ معاوية صلى بهم فقام في الركعتين وعليه الجلوس فسبح الناس به، فأبى أن يجلس، حتى إذا جلس للتسليم سجد سجدتين وهو جالس، ثم قال: رأيت رسول الله ﷺ فعل هذا. أخرجه البخاري في "الكبير" (١١/ ٢٦٣) والدارقطني (١/ ٣٧٥) عن أحمد بن عيسى المصري والدارقطني (١/ ٣٧٥) عن عيسى بن إبراهيم المصري

стр. 7298

وعن أحمد بن عبد الرحمن بن وهب المصري قالوا: ثنا ابن وهب به. • وقال أحمد بن صالح المصري: ثنا ابن وهب أخبرني عمرو بن الحارث عن بكير بن عبد الله أنّ محمد بن عجلان حدثه أنّ محمد بن يوسف حدثه عن أبيه أنّ معاوية صلى بهم ... أخرجه الطبراني (١٩/ ٣٣٧) عن أحمد بن محمد بن الحجاج بن رِشْدين بن سعد المصري ثنا أحمد بن صالح به. - ورواه ابن جريج واختلف عنه: • فقال رَوح بن عُبادة البصري: ثنا ابن جريج أخبرني محمد بن يوسف عن أبيه عن معاوية. أخرجه أحمد (٤/ ١٠٠) والطبري في "تهذيب الآثار" (مسند عبد الرحمن بن عوف ٧٧) والطبراني (١٩/ ٣٣٥) • وقال عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رَوَّاد المكي: عن ابن جريج ثني أبو بكر عن محمد بن عجلان عن محمد بن يوسف عن أبيه يوسف أنه رأى معاوية ... أخرجه الطبراني (١٩/ ٣٣٧) - ورواه أبو صالح عبد الله بن صالح الجهني المصري واختلف عنه: • فقال علي بن عبد الرحمن بن المغيرة المخزومي: ثنا عبد الله بن صالح ثنا بكر بن مضر عن عمرو بن الحارث عن بكير أن محمد بن عجلان مولى فاطمة حدثه عن محمد بن يوسف حدثه عن أبيه أنّ معاوية صلى بهم ... أخرجه الطحاوي (١/ ٤٩) وتابعه بكر بن سهل الدمياطي ثنا عبد الله بن صالح به. أخرجه الطبراني (١٩/ ٣٣٦) • وقال يحيى بن عثمان بن صالح السهمي: ثنا أبو صالح الجهني ثنا بكر بن مضر عن عمرو بن الحارث عن بكير عن العجلان مولى فاطمة حدثه أنّ محمد بن يوسف حدثه عن أبيه أنّ معاوية. أخرجه البيهقي (٢/ ٣٣٤ - ٣٣٥) وفي "معرفة السنن" (٢/ ٢٧٦ - ٢٧٧)

стр. 7299

وحديث عقبة بن عامر أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٣٥) وابن عبد الحكم في "فتوح مصر" (ص ١٩٨ - ١٩٩) وابن المنذر في "الأوسط" (١٦٦٨) والطبراني في "الكبير" (١٧/ ٣١٣) عن الليث بن سعد وابن عبد الحكم (ص ١٩٩) وابن المنذر (١٦٦٨) والطبراني (١٧/ ٣١٤) والحاكم (١/ ٣٢٥) والبيهقي (٢/ ٣٤٤) عن بكر بن مضر المصري كلاهما عن يزيد بن أبي حبيب أنه سمع عبد الرحمن بن شِمَاسة المَهْري يقول: صلى بنا عقبة بن عامر الجهني فقام وعليه جلوس، فقال الناس: سبحان الله! سبحان الله! فلم يجلس ومضى على قيامه، فلما كان في آخر صلاته سجد سجدتين وهو جالس، فلما سلم قال: إني سمعتكم آنفاً تقولون: سبحان الله! لكيما اجلس، لكن السنة الذي صنعت. قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين" قلت: هو على شرط مسلم وحده لأنّ البخاري لم يخرج لعبد الرحمن بن شماسة. باب إذا صلى خمسًا ٣٦١ - (٥١٥٥) قال الحافظ: وإنما سمى النبي ﷺ سجود السهو ترغيمًا للشيطان في حالة الشك كما في حديث أبي سعيد عند مسلم. وقال: قال ابن حزم: التحري في حديث ابن مسعود يفسره حديث أبي سعيد، يعني الذي أخرجه مسلم بلفظ: "وإذا لم يدر أصلى ثلاثًا أو أربعًا فليطرح الشك وليبن على ما استيقن" (١) تقدم قبل حديث. باب إذا سلم في ركعتين أو في ثلاث سجد سجدتين ٣٦٢ - (٥١٥٦) قال الحافظ: نعم ورد التسليم في ثلاث فيه في حديث عمران بن حُصين عند مسلم.

стр. 7300

وقال: ولم تختلف الرواة في حديث عمران في قصة الخرباق أنها العصر" (١) أخرجه مسلم (٥٧٤) من طريق أبي المهلب الجَرْمي البصري عن عمرانَ بن حصين أنّ رسول الله ﷺ صلى العصر فسلم في ثلاث ركعات، ثم دخل منزله، فقام إليه رجل يقال له الخِرْبَاق، وكان في يديه طول فقال: يا رسول الله! فذكر له صنيعه، وخرج غضبان يجرّ رداءه حتى انتهى إلى الناس، فقال: "أصدق هذا" قالوا: نعم. فصلى ركعة، ثم سلم، ثم سجد سجدتين، ثم سلم. ٣٦٣ - (٥١٥٧) قال الحافظ: وأما ذو اليدين فتأخر بعد النبي ﷺ بمدة لأنه حدث بهذا الحديث بعد النبي ﷺ كما أخرجه الطبراني وغيره، وهو سلمي واسمه الخرباق على ما سيأتي البحث فيه" (٢) ضعيف أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٦٥٥ و٢٦٥٦) وعبد الله بن أحمد في "زيادات المسند" (٤/ ٧٧) والحسن بن سفيان "الإصابة" (٣/ ٢٢٢) والعقيلي (٤/ ٢٥٠) والطبراني في "الكبير" (٤٢٢٤) وابن عدي (٦/ ٢٣٩٤) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢٦١١) والبيهقي (٢/ ٣٦٦ - ٣٦٧ و٣٦٧) وابن عبد البر في "الاستيعاب" (٣/ ٢٣٨ - ٢٣٩) وفي "التمهيد" (١/ ٣٦٧ و٣٦٧) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٢/ ١٨٠) من طرق عن أبي سليمان مَعْدي بن سليمان السعدي البصري صاحب الطعام ثنا شُعيث بن مُطير عن أبيه مطير -ومطير حاضر يصدق مقالته- قال: كيف كنت أخبرتك؟ قال: يا أبتاه، أخبرتني أنك لقيك ذو اليدين بذي خُشُب فأخبرك أنّ رسول الله ﷺ صلى بهم إحدى صلاتي العشي، وهي العصر، فصلى ركعتين، وخرج سَرَعان الناس وهم يقولون: أقصرت الصلاة؟ أقصرت الصلاة؟ فقام رسول الله ﷺ وأتبعه أبو بكر وعمر وهما مبتديه، فلحقه ذو اليدين فقال: يا رسول الله! أقصرت الصلاة أم نسيت؟ فقال: "ما قصرت ولا نسيت" ثم أقبل على أبي بكر وعمر فقال: "ما يقول ذو اليدين؟ " فقالا: صدق يا رسول الله، فرجع رسول الله ﷺ وثاب الناس، فصلى ركعتين، ثم سلم، ثم سجد سجدتي السهو. قال ابن التركماني: سنده ضعيف لأن معدي بن سليمان متكلم فيه، قال أبو زرعة: واهي الحديث، وقال النسائي: ضعيف الحديث، وقال ابن حبان: يروي المقلوبات عن

стр. 7301

الثقات والملزقات عن الأثبات لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد، وشعيث لم أقف على حاله، ووالده مطير قال فيه ابن الجارود: سمع ذا اليدين روى عنه ابنه شعيث لم يكتب حديثه، وفي "الضعفاء" للذهبي: لم يصح حديثه" الجوهر ٢/ ٣٦٨ قلت: ومعدي قال فيه البخاري: منكر الحديث ذاهب. وشعيث قال أبو زرعة في "ذيل الكاشف": لا أعرفه. ومطير قال البخاري: لم يثبت حديثه، وذكره العقيلي في "الضعفاء"، وقال الحافظ في "التقريب": مجهول الحال. باب يكبر في سجدتي السهو ٣٦٤ - (٥١٥٨) قال الحافظ: وقع في حديث عمران بن حُصين عند مسلم: فقام إليه رجل يقال له الخِرْباق وكان في يده طول. وقال: وفي حديث عمران أنه سلم من ثلاث ركعات وأنه دخل منزله لما فرغ من الصلاة" (١) تقدم قبل حديث. ٣٦٥ - (٥١٥٩) قال الحافظ: وروى معاوية بن حُدَيج قصة أخرى في السهو ووقع فيها الكلام ثم البناء، أخرجها أبو داود وابن خزيمة وغيرهما. وكان إسلامه قبل موت النبي ﷺ بشهرين" (٢) أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٣٦ - ٣٧) وأحمد (٦/ ٤٠١) وابن عبد الحكم في "فتوح مصر" (ص ٢١٠) وأبو داود (١٠٢٣) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٤٥٢) والنسائي (٢/ ١٦ - ١٧) وفي "الكبرى" (١٦٢٨) وابن خزيمة (١٠٥٢) والطحاوي (١/ ٤٤٨) وابن قانع (٧٦٣) والحاكم (١/ ٢٦١) والبيهقي (٢/ ٣٥٩) من طرق عن الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب أنّ سويد بن قيس أخبره عن معاوية بن حديج أنّ النبي ﷺ صلى يوما، فسلم وانصرف وقد بقي عليه من الصلاة ركعة، فأدركه رجل فقال: نسيت من الصلاة

стр. 7302

ركعة، فرجع فدخل المسجد، وأمر بلالاً فأقام الصلاة، فصلى بالناس ركعة. فأخبرت بذلك الناس، فقالوا: أتعرف الرجل؟ فقلت: لا، إلا أن أراه، فمرّ بي، فقلت: هو هذا، فقالوا: هذا طلحة بن عبيد الله. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين" قلت: لم يخرج الشيخان لسويد ولا لمعاوية شيئًا، وسويد ثقة كما قال النسائي وغيره لكنه لم يذكر سماعا من معاوية فلا أدري أسمع منه أم لا، ومعاوية مختلف في صحبته. وأخرجه ابن أبي عاصم (٢٤٥٣) وابن خزيمة (١٠٥٣) وابن حبان (٢٦٧٤) والطبراني (١٩/ ٤٣١ - ٤٣٢) والحاكم (١/ ٢٦١ و٣٢٣) والبيهقي (٢/ ٣٥٩ - ٣٦٠) من طريق يحيى بن أيوب المصري عن يزيد بن أبي حبيب به. وقال الحاكم: صحيح الإسناد" ٣٦٦ - (٥١٦٠) قال الحافظ: وورد على وفقه حديث ثوبان عند أحمد، وإسناده منقطع" (١) أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٣٣) عن المُعَلَّى بن منصور الرازي أنا الهيثم بن حميد عن عبيد الله بن عبيد عن زهير الحمصي عن ثوبان مرفوعاً: "لكل سهو سجدتان" وأخرجه الروياني (٦٥٨) عن محمد بن إسحاق الصاغاني أنا معلى الرازي به. وإسناده ضعيف، قال الدارقطني: زهير بن سالم العنسي في حمصي منكر الحديث، لم يسمع من ثوبان. - ورواه إسماعيل بن عياش عن عبيد الله بن عبيد الكَلَاعي واختلف عنه: • فرواه غير واحد عن إسماعيل بن عياش عن عبيد الله بن عيد عن زهير بن سالم العنسي عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن ثوبان مرفوعاً: "لكل سهو سجدتان بعد التسليم" منهم: ١ - الطيالسي (ص ١٣٤) ومن طريقه المزي (٩/ ٤٠٧)

стр. 7303

٢ - عبد الرزاق (١) (٣٥٣٣) ٣ - الربيع بن نافع الحلبي. أخرجه أبو داود (١٠٣٨) والبيهقي (٢/ ٣٣٧) ٤ - عثمان بن أبي شيبة. أخرجه أبو داود (١٠٣٨) وابن ماجه (١٢١٩) والبيهقي (٢/ ٣٣٧) ٥ - شجاع بن مخلد الفلاس. أخرجه أبو داود (١٠٣٨) والبيهقي (٧/ ٣٣٧) ٦ - هشام بن عمار الدمشقي. أخرجه ابن ماجه (١٢١٩) • ورواه الحكم بن نافع الحمصي عن إسماعيل بن عياش فقال فيه: عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن ثوبان. أخرجه أحمد (٥/ ٢٨٠) وتابعه عمرو بن عثمان الحمصي عن إسماعيل بن عياش به. أخرجه أبو داود (١٠٣٨) والبيهقي (٢/ ٣٣٧) وقال: هذا إسناد فيه ضعف" وقال في "معرفة السنن" (٣/ ٢٧٨): وهذا حديث تفرد به إسماعيل بن عياش، وليس بالقوي" وذكره النووي في "الخلاصة" (٢/ ٦٤٢) في فصل الضعيف وقال: في إسناده ضعيفان" قلت: فيه ضعيف واحد وهو زهير بن سالم، والباقون ثقات، وإسماعيل بن عياش ثقة فيما يرويه عن الشاميين كما قال ابن معين وغير واحد.

стр. 7304

باب إذا لم يدر كم صلى ثلاثاً أو أربعاً سجد سجدتين وهو جالس ٣٦٧ - (٥١٦١) قال الحافظ: وأما داخلها فهو معارض بحديث أبي سعيد الذي عند مسلم" (١) تقدم قبل سبعة أحاديث. باب إذا كلم وهو يصلي فأشار بيده واستمع ٣٦٨ - (٥١٦٢) قال الحافظ: ثبت في مسلم (٨٣٥) عن أبي سلمة أنه سأل عائشة عنهما فقالت: كان يصليهما قبل العصر فشغل عنهما أو نسيهما فصلاهما بعد العصر، ثم أثبتهما، وكان إذا صلى صلاة أثبتها -أي داوم عليها- ومن طريق عروة عنها: ما ترك ركعتين بعد العصر عندي قط" (٢) ...

стр. 7305

كتاب الجنائز باب فضل من مات له ولد فاحتسب ٣٦٩ - (٥١٦٣) قال الحافظ: في حديث عتبة بن عبد السلمي عند ابن ماجه بإسناد حسن نحو حديث الباب، لكن فيه "إلا تلقوه من أبواب الجنة الثمانية من أيها شاء دخل" (١) صحيح وله عن عتبة بن عبد طريقان: الأول: يرويه حَرِيز بن عثمان الحمصي عن شُرحبيل بن شُفْعَة الرَّحَبي قال: سمعت عتبة بن عبد رفعه: "ما من رجل مسلم يُتوفى له ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحِنْث إلا تَلَقَّوه من أبواب الجنة الثمانية، من أيها شاء دخل" أخرجه أحمد (٤/ ١٨٣ و١٨٤) وابن ماجه (١٦٠٤) ويعقوب بن سفيان (٢/ ٣٤٣) وابن قانع في "الصحابة" (٢/ ٢٦٦) والطبراني في "الكبير" (١٧/ ١٢٥) وفي "مسند الشاميين" (١٠٧٠) وأبو نعيم في "صفة الجنة" (١٧٠) والبيهقي في "البعث والنشور" (٢٣٦) وإسماعيل الأصبهاني في "الترغيب" (٢٢٩١) والمزي (١٢/ ٤٢٤ - ٤٢٥) من طرق عن حريز بن عثمان به. قال المنذري: إسناده حسن" الترغيب ٣/ ٧٥ قلت: بل إسناده صحيح، وشرحبيل ذكره ابن حبان وابن خلفون في "الثقات"، وقال أبو داود: شيوخ حريز كلهم ثقات.

стр. 7306

الثاني: يرويه ضمضم بن زرعة الحمصي عن شريح بن عبيد عن عتبة بن عبد. أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٧/ ١١٩) وفي "مسند الشاميين" (١٦٣١) عن محمد بن إسماعيل بن عياش وفي "الكبير" (٧/ ١١٩) عن عبد الوهاب بن الضحاك الحمصي كلاهما عن إسماعيل بن عياش ثنا ضمضم بن زرعة به. وإسناده ضعيف لضعف محمد بن إسماعيل بن عياش، وعبد الوهاب بن الضحاك متروك. ٣٧٠ - (٥١٦٤) قال الحافظ: رواه النسائي بإسناد صحيح من حديث معاوية بن قرة عن أبيه مرفوعاً في أثناء حديث: "ما يسرك أن لا تأتي بابا من أبواب الجنة إلا وجدته عنده يسعى بفتح لك" (١) تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الهمزة فانظر حديث: "أتحبه؟ " ٣٧١ - (٥١٦٥) قال الحافظ: وللنسائي من حديث أبي ذر: "إلا غفر الله لهما بفضل رحمته" (٢) صحيح أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٣٥٣ و٥/ ٣٤٨ - ٣٤٩) وأحمد (٥/ ١٥١ و١٥٣ و١٥٩ و١٦٤) والبخاري في "الأدب المفرد" (١٥٠) والدارمي (٢٤٠٨) والبزار (٣٩٠٩ و٣٩١٠ و٣٩١١ و٣٩١٢ و٣٩١٣ و٣٩١٤) والنسائي (٤/ ٢١ و٦/ ٤٠) وفي "الكبرى" (٢٠٠٢ و٤٣٩٤) وأبو عوانة (٥/ ٩٨ - ٩٩ و٩٩ - ١٠٠ و١٠٠ و١٠٠ - ١٠١ و١٠١) وابن حبان (٢٩٤٠ و٤٦٤٣ و٤٦٤٤ و٤٦٤٥) والطبراني في "الكبير" (١٦٤٤ و١٦٤٥) و"الأوسط" (٩٦٦ و٣٣٤٨ و٣٧٤٦ و٥٥٤٢ و٧١٧٨) و"الصغير" (٨٩٥) والحاكم (٢/ ٨٦) والبيهقي (٩/ ١٧١) وفي "الشعب" (٣٩٦٧ و٩٢٩٢) والخطيب في "التاريخ" (٩/ ٣٥٥ - ٣٥٦) وابن عساكر في "الأربعين في الحث على الجهاد" (ص ١٠٤) والمزي (٣/ ١٧٢ - ١٧٣) من

стр. 7307

طرق (١) عن الحسن البصري قال: حدثني صعمعة بن معاوية عم الأحنف بن قيس قال: لقيت أبا ذر بالرَّبَذَة وقد أورد رواحِلَ له، فسقاها، ثم أصدرها وقد علّق قِربة في عنق راحلة له منها، ليشرب منها، ويسقي أصحابه، وذلك خلق من أخلاق العرب، فقلت: يا أبا ذر: ما مالُكَ؟ قال: مالي عملي، قلت: يا أبا ذر ما سمعت من رسول الله ﷺ يقول؟ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من (٢) أنفق زوجين من ماله في سبيل الله، ابتدرته (٣) حَجَبَةُ (٤) الجنة" (٥) قلت: يا أبا ذر ما هذان الزوجان؟ فقال: إن كان رجالاً، فرجلان، وإن كانت خيلًا، ففرسان، وإن كانت إبلًا، فبعيران، حتى عدّ أصناف المال كلَّه، قلت: إيهٍ يا أبا ذر، فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ما من مسلمين يموت لهما (٦) ثلاثةُ أولاد لم يبلغوا الحنث إلا أدخلهما (٧) الله الجنة بفضل رحمته إياهم" (٨). السياق لحديث قرة بن خالد عند ابن حبان وأحمد وأبي عوانة. قال الحاكم: صحيح الإسناد" قلت: وهو كما قال. ٣٧٢ - (٥١٦٦) قال الحافظ: وروى الترمذي وابن أبي حاتم من طريق السُّدِّي: سمعت

стр. 7308

مرة يحدث عن عبد الله بن مسعود قال: يردونها أو يلجونها ثم يصدرون عنها بأعمالهم. قال عبد الرحمن بن مهدي: قلت لشعبة: إنّ إسرائيل يرفعه. قال: صدق وعمدًا أدعه. ثم رواه الترمذي عن عبد بن حميد عن عبيد الله بن موسى عن إسرائيل مرفوعاً" (١) حسن أخرجه أحمد (١/ ٤٣٥) وأبو يعلى (٥٢٨٢) عن عبد الرحمن بن مهدي والدارمي (٢٨١٣) والترمذي (٣١٥٩) وأبو يعلى (٥٠٨٩) والحاكم (٢/ ٣٧٥ و٤/ ٥٨٦) والواحدي في "الوسيط" (٣/ ١٩١) وعبد الغني المقدسي في "ذكر النار" (٩٨) عن عبيد الله بن موسى الكوفي كلاهما عن إسرائيل بن يونس الكوفي عن السُّدِّي قال: سألت مُرَّة الهمداني عن قول الله : ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ [مريم: ٧١] فحدثني أنّ ابن مسعود حدثهم قال: قال رسول الله ﷺ : "يَرِدُ الناس النار ثم يصدُرون منها بأعمالهم، فأولُهم كَلَمْح البرق، ثم كالريح، ثم كَحُضْر الفرس، ثم كالراكب في رحله، ثم كشدِّ الرجل، ثم كمشيه". قال الترمذي: حديث حسن" وقال الحاكم: صحح على شرط مسلم" قلت: إسناده حسن، السدي واسمه إسماعيل بن عبد الرحمن صدوق لم يخرج مسلم روايته عن مرة، والباقون ثقات. ورواه شعبة عن إسرائيل فلم يرفعه. أخرجه أحمد (١/ ٤٣٣) والترمذي (٥/ ٣١٧) والطبري (١٦/ ١١١) والحاكم (٤/ ٥٨٧) عن عبد الرحمن بن مهدي والترمذي (٣١٦٠) والطبري (٦/ ١١١) عن يحيى بن سعيد القطان

стр. 7309

والحاكم (٤/ ٥٨٧) عن سعيد بن عامر الضُّبَعِي ثلاثتهم عن شعبة به. قال عبد الرحمن بن مهدي: قلت لشعبة: إسرائيل حدثه عن النبي ﷺ ، قال: نعم هو عن النبي ﷺ أو كلاماً هذا معناه. هكذا رواه أحمد بن حنبل عن عبد الرحمن بن مهدي. ورواه محمد بن بشار ومحمد بن المثنى عن عبد الرحمن بن مهدي قال: قلت لشعبة: إنّ إسرائيل حدثني عن السدي عن مرة عن ابن مسعود عن النبي ﷺ . قال شعبة: وقد سمعته من السدي مرفوعًا ولكني عمدًا أدعه" فثبت بما قاله عبد الرحمن بن مهدي عن شعبة أن الحديث عن السدي مرفوع ليس بموقوف. وقد رواه أسباط بن نصر الهَمْداني عن السدي فلم يرفعه. أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" كما في "تفسير ابن كثير" (٣/ ١٣٢) والأول أصح لأنَّ إسرائيل أثبت من أسباط. - ورواه داود بن الزِّبْرِقان البصري واختلف عنه: • فرواه الحسين بن داود المِصِّيصي سُنيد عن داود بن الزبرقان قال: سمعت السدي يذكر عن مرة الهمداني عن ابن مسعود ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ [مريم: ٧١] قال: داخلها. أخرجه الطبري (١٦/ ١١٠) • ورواه علي بن حجر السعدي عن داود بن الزبرقان عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي عن مرة الهمداني أنّ ابن مسعود سئل عن قول الله : ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ قال: داخلها. أخرجه الحاكم (٤/ ٥٨٧) وقال: صحيح الإسناد" وتعقبه الذهبي فقال: قلت: داود تركه أبو داود" قلت: وتركه يعقوب بن شيبة وأبو زرعة، وكذبه الجوزجاني.

стр. 7310

باب الثياب البيض للكفن ٣٧٣ - (٥١٦٧) قال الحافظ: روى مسلم والترمذي من حديث عائشة أنهم نزعوها عنه" (١) أخرجه مسلم (٢/ ٦٥٠) من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: أُدرج رسولُ الله ﷺ في حُلّة يمنية كانت لعبد الله بن أبي بكر، ثم نزعت عنه ... باب الحنوط للميت ٣٧٤ - (٥١٦٨) قال الحافظ: وقال ابن المنير في الحاشيةِ: قد قال ﷺ في الشهداء: "زملوهم بدمائهم" مع قوله: "والله أعلم بمن يُكْلَم في سبيله" (٢) الحديث الأول: أخرجه البخاري (فتح ٣/ ٤٥٥) من حديث جابر بلفظ: "ادفنوهم في دمائهم". والحديث الثاني أخرجه البخاري أيضاً (فتح ٦/ ٣٦٠) من حديث أبي هريرة. باب زيارة القبور ٣٧٥ - (٥١٦٩) قال الحافظ: وممن حمل الإذن على عمومه للرجال والنساء عائشة، فروى الحاكم من طريق ابن أبي مُليكة أنه رآها زارت قبر أخيها عبد الرحمن، فقيل لها: أليس قد نهى النبي ﷺ عن ذلك؟ قالت: نعم، كان نهى ثم أمر بزيارتها" (٣) صحيح أخرجه الحاكم (١/ ٣٧٦) عن أبي بكر أحمد بن إسحاق الفقيه أنبأ أبو المثنى معاذ بن المثنى ثنا محمد بن المنهال الضرير ثنا يزيد بن زُريع ثنا بِسْطام بن مسلم عن أبي التَّيَّاح

стр. 7311

يزيد بن حميد عن عبد الله بن أبي مُليكة أنّ عائشة أقبلت ذات يوم من المقابر فقلت لها: يا أم المؤمنين من أين أقبلت؟ قالت: من قبر أخي عبد الرحمن بن أبي بكر، فقلت لها: أليس كان رسول الله ﷺ نهى عن زيارة القبور، قالت: نعم كان نهى ثم أمر بزيارتها. وأخرجه البيهقي (٤/ ٧٨) عن الحاكم به. وقال: تفرد به بسطام بن مسلم البصري" وسكت عليه الحاكم، وقال الذهبي: صحيح" قلت: وهو كما قال. وأخرجه إسحاق في "مسند عائشة" (١٢٤٧) عن رَوح بن عُبادة البصري ثنا بسطام بن مسلم عن أبي التياح عن ابن أبي مليكة عن عائشة أنَّ رسول الله ﷺ رخص في زيارة القبور وفي أكل لحوم الأضاحي، وكانوا لا يأكلونها إلا ثلاثًا، فقال: "كلوا وأطعموا ما بدا لكم وأرخص في نبيذ التمر" وأخرجه ابن ماجه (١٥٧٠) عن إبراهيم بن سعيد الجوهري عن روح بن عبادة مختصراً في الرخصة في زيارة القبور. قال البوصيري: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات، بسطام بن مسلم وثقه ابن معين وأبو زرعة وأبو داود وغيرهم، وباقي رجال الإسناد على شرط مسلم" المصباح ٢/ ٤٢ قلت: وهو كما قال. ولم ينفرد أبو التياح به بل تابعه ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن عائشة أنّ النبي ﷺ نهى عن زيارة القبور ثم رخص فيها -أحسبه قال- فإنها تذكر الآخرة. أخرجه البزار (كشف ٨٦٢) عن يحيى بن حكيم المقوِّم ثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي روّاد ثنا ابن جريج به. قال الهيثمي: ورجاله ثقات" المجمع ٣/ ٥٨ ورُوي عن ابن جريج بغير هذا السياق: قال عبد الرزاق (٦٧١١): أخبرنا ابن جريج قال: أخبرنا ابن أبي مليكة قال: رأيت عائشة تزور قبر أخيها عبد الرحمن بن أبي بكر، ومات بالحُبشي وقُبر بمكة. - ورواه عيسى بن يونس الكوفي واختلف عنه: • فقال ابن أبي شيبة (٣/ ٣٤٣ - ٣٤٤): ثنا عيسى بن يونس عن أسامة عن ابن جريج

стр. 7312

عن عبد الله بن أبي مليكة قال: توفي عبد الرحمن بن أبي بكر بالحُبشي فدفن بمكة، فلما قدمت عائشة أتت قبره، فقالت: وكنا كندماني جَذيمة حِقْبَة ... من الدهر حتى قيل: لن يتصدعا فلما تفرقنا كأني ومالكًا ... لطول اجتماع لم نَبِتْ ليلة معا ثم قالت: أما والله! لو حضرتك لدفنتك حيث مت، ولو شَهدتك ما زرتك. • ورواه الحسين بن حريث المروزي عن عيسى بن يونس فلم يذكر أسامة. أخرجه الترمذي (١٠٥٥) قال النووي في "الخلاصة" (٢/ ١٠٣٤): إسناده على شرط الصحيحين" - ورواه أيوب السَّخْتِيَاني عن ابن أبي مليكة قال: توفي عبد الرحمن بن أبي بكر على ستة أميال من مكة، فحملناه حتى جئنا به إلى مكة، فدفناه، فقدمت علينا عائشة بعد ذلك فعابت ذلك علينا، ثم قالت: أين قبر أخي؟ فدللناها عليه، فوضعت في هودجها عند قبره فصلت عليه. أخرجه عبد الرزاق (٦٥٣٩) عن مَعْمر بن راشد عن أيوب به. وأخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٣٦١) من طريق يحيى بن أبي كثير عن ابن أبي مليكة نحوه. ٣٧٦ - (٥١٧٠) قال الحافظ: وصرّح به في مرسل يحيى بن أبي كثير عند عبد الرزاق ولفظه: "قد أصيبت بولدها" وقال: في مرسل يحيى بن أبي كثير المذكور: فسمع منها ما يكره فوقف عليها. وقال: وفي مرسل يحيى بن أبي كثير المذكور: قال: "اذهبي إليك فإنّ الصبر عند الصدمة الأولى" (١) مرسل أخرجه عبد الرزاق" (٦٦٦٨) عن مَعْمر بن راشد عن يحيى بن أبي كثير قال: بلغني أنّ النبي ﷺ مرّ بامرأة قد أُصيبت بولدها، فسمع منها ما يكره، فوقف عليها يعظها، فقالت

стр. 7313

له: إذهب إليك، فليس في صدرك ما في صدري، فولّى عنها، فقيل لها: ويحك، ما تدرين من وقف عليك، هو رسول الله ﷺ ، فاتبعته فقالت: يا رسول الله! ما عرفتك، فقال رسول الله ﷺ : "إذهبي إليك فإنما الصبر عند الصدمة الأولى" رواته ثقات. ٣٧٧ - (٥١٧١) قال الحافظ: ولأبي يعلى من حديث أبي هريرة أنها قالت: يا عبد الله! إني أنا الحَرَّي الثكلي، ولو كنتَ مصابًا عذرتني. وقال: وفي رواية أبي يعلى المذكورة: قال: فهل تعرفينه؟ قالت: لا. وقال: في رواية أبي هريرة المذكورة: فقالت: أنا أصبر، أنا أصبر" (١) أخرجه أبو يعلى (٦٠٦٧) عن صالح بن مالك الخوارزمي ثنا أبو عبيدة الناجي ثنا محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال: مرّ رسول الله ﷺ بالبقيع على امرأة جاثمة على قبر تبكي، فقال لها: "يا أمة الله اتقي الله واصبري" فقالت: يا عبد الله إني الحَرَّى الثكلى. فقال: "يا أمة الله اتقي الله واصبري" قالت: يا عبد الله لو كنتَ مصابًا عذرتني. فقال: "يا أمة الله اتقي الله واصبري" قالت: يا عبد الله، قد أسمعتَ فانصرف عني. قال: فمضى رسول الله ﷺ فأتبعه رجل من أصحابه فوقف على المرأة فقال لها: ما قال لك الرجل الذاهب؟ قالت: قال لي: كذا وكذا، قال: فهل تعرفينه؟ قالت: لا، قال: ذلك رسول الله ﷺ . قال: فوثَبت سرعة وهي تقول: أنا أصبر! أنا أصبر يا رسول الله، قال رسول الله ﷺ : "الصبر عند الصدمة الأولى، الصبر عند الصدمة الأولى" قال الهيثمي: وفيه بكر بن الأسود أبو عبيدة الناجي وهو ضعيف" المجمع" ٣/ ٢ وقال البوصيري: سنده ضعيف لضعف أبي عبيدة بكر بن الأسود" مختصر الإتحاف ٢/ ١٠١ قلت: وقد توبع على بعضه: قال البزار (كشف ٧٩١): ثنا أحمد بن منصور ثنا فهد بن حيان ثنا عمران عن محمد عن أبي هريرة أنّ النبي ﷺ قال: "الصبر عند الصدمة الأولى"

стр. 7314

وأخرجه ابن شاهين في "الترغيب" (٢٧٣) من طريق سليمان بن سيف الحراني ثنا فهد بن حيان به. قال البزار: لا نعلمه عن أبي هريرة إلا من هذا الوجه" قلت: وإسناده ضعيف لضعف فهد بن حيان. وعمران هو ابن داوَر القطان. ٣٧٨ - (٥١٧٢) قال الحافظ: وزاد عبد الرزاق فيه من مرسل الحسن "والعَبْرَة لا يملكها ابن آدم" (١) مرسل أخرجه عبد الرزاق (٦٦٦٧) عن مَعْمَر بن راشد عن أيوب قال: سمعت الحسن رفعه: "الصبر عند الصدمة الأولى، والعَبْرَة لا يملكها ابن آدم، صبابة المرء إلى أخيه" ورواته ثقات. باب قول النبي ﷺ : "يعذب الميت ببعض بكاء أهله عليه " ٣٧٩ - (٥١٧٣) قال الحافظ: وقوله ﷺ : "فإن توليت فإنما عليك إثم الإريسيين" (٢) أخرجه البخاري (فتح ١/ ٤٢) من حديث أبي سفيان. ٣٨٠ - (٥١٧٤) قال الحافظ: وشاهده حديث النعمان بن بشير مرفوعاً، أخرجه البخاري في "تاريخه" وصححه الحاكم" (٣) ضعيف أخرجه البخاري في "الكنى" (ص ٨) عن يحيى بن صالح الوُحَاظي ثنا أبو إسماعيل السكوني قال: سمعت مالك بن أدّا قال: سمعت النعمان بن بشير رفعه: "انه لم يبق من الدنيا إلا مثل الذباب، الله الله في إخوانكم من أهل القبور فإنّ أعمالكم تعرض عليهم"

стр. 7315

وأخرجه الحاكم (٤/ ٣٠٧) من طريق عثمان بن سعيد الدارمي ثنا يحيى بن صالح الوحاظي به. وقال في روايته: "مثل الذباب تمور في جوها" وقال: صحيح الإسناد" وتعقبه الذهبي فقال: قلت: فيه مجهولان" قلت: هما أبو إسماعيل السكوني ومالك بن أدا. قال أبو حاتم: أبو إسماعيل السكوني مجهول، ومالك بن أدا مجهول" الجرح ٤/ ٢/ ٣٣٦ وذكرهما ابن حبان في "الثقات" على قاعدته. ٣٨١ - (٥١٧٥) قال الحافظ: وفي مسند البزار من حديث أبي هريرة قال: ثقل ابن لفاطمة فبعثت إلى النبي ﷺ ، فذكر نحو حديث الباب" (١) ضعيف أخرجه البزار (كشف ٨٠٧) عن محمد بن بشار بُندار ثنا أبو بحر عبد الرحمن بن عثمان ثنا إسماعيل بن مسلم عن عُمارة بن القَعْقَاع عن أبي زرعة عن أبي هريرة قال: ثقل ابن فاطمة ﵂، فبعثت إلى رسول الله ﷺ تدعوه، فقال رسول الله ﷺ : "ارجع فإنّ له ما أخذ وله ما أبقى، وكلٌّ لأجل بمقدار" فلما احتُضِرَ بعثتْ إليه، فقال لنا: "قوموا" فلما جلس جعل يقرأ: ﴿فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (٨٣) وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ (٨٤)﴾ [الواقعة: ٨٣، ٨٤] حتى قبض، فدمعت عينا رسول الله ﷺ ، قال سعد: يا رسول الله! تبكى وتنهى عن البكاء! قال: "إنما هي رحمة، وإنما يرحم الله من عباده الرحماء". قال البزار: لا نعلم رواه عن عمارة عن أبي زرعة إلا إسماعيل، وليس بالحافظ" قلت: ضعفه ابن معين وابن المديني والفلاس والجوزجاني وأبو زرعة وأبو حاتم وابن حبان والدارقطني وغيرهم. وأخطأ في قوله: ابن فاطمة، وإنما هو: ابن زينب، كما في حديث أسامة بن زيد. ٣٨٢ - (٥١٧٦) قال الحافظ: ويؤيده ما رواه الطبراني في ترجمة عبد الرحمن بن عوف

стр. 7316

في "المعجم الكبير" من طريق الوليد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه عن جده قال: اسْتُعِزّ بأمامة بنت أبي العاص فبعثت زينب بنت رسول الله ﷺ إليه تقول له، فذكر نحو حديث أسامة وفيه مراجعة سعد في البكاء وغير ذلك. وقال: وقع في حديث عبد الرحمن بن عوف أنها راجعته مرتين وأنه إنما قام في ثالث مرة ... " (١) أخرجه البزار (١٠١٢) عن أحمد بن الوليد البزار ثنا محمد بن العلاء ثنا الوليد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه عن جده قال: بعثت ابنة لرسول الله ﷺ أنّ ابنتي مغلوبة، فقال للرسول: "قل لها: إنّ لله ما أخذ ولله ما أبقى" ثم بعثت إليه الثانية، فردّ عليها مثل ذلك، ثم بعثت إليه الثالثة فجاءها في ناس من أصحابه، فأخرجت إليه الصبية ونفسها تقعقع في صدرها، فرقّ عليها فذرفت عيناه، ففطن به بعض أصحابه وهم ينظرون إليه حين ذرفت عيناه، فقال: "ما لكم تنظرون؟ رحمة يضعها الله حيث يشاء، إنما يرحم الله من عباده الرحماء". وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٨٤) من طريق عبد الرحمن بن عبد الملك بن شيبة الحزامي ثني محمد بن العلاء بن حسين النبقي المطلبي ثني الوليد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه عن جده قال: استعز بأمامة بنت أبي العاص فبعثت زينب بنت رسول الله ﷺ إلى رسول الله ﷺ تقول له: إنّ ابنتي قد استعز بها، فبعث إلى ابنته ... قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن عبد الرحمن بن عوف عن النبي ﷺ إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد" وقال الهيثمي: وفيه الوليد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ولم أجد من ذكره" المجمع ٣/ ١٨. قلت: ومحمد بن العلاء لم أقف له على ترجمة، وقال الهيثمي: لم أعرفه (المجمع ٥/ ٨٦). ٣٨٣ - (٥١٧٧) قال الحافظ: وحكى ابن قدامة في "المغني" عن الشافعي أنه يكره لحديث جبر بن عَتيك في "الموطأ" فأنّ فيه: "فإذا وجب فلا تبكين باكية" (٢)

стр. 7317

تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الدال فانظر حديث: "دعهنّ فإذا وجبت فلا تبكينّ باكية". باب من لم يظهر حزنه عند المصيبة ٣٨٤ - (٥١٧٨) قال الحافظ: أخرجه سيد بن منصور ومسدد وابن سعد والبيهقي في "الدلائل"، كلهم من طريق سعيد بن مسروق عن عباية بن رافع قال: كانت أم أنس تحت أبي طلحة، فذكر القصة شبيهة بسياق ثابت عن أنس وقال في آخره: فولدت له غلامًا، قال عباية: فلقد رأيت لذلك الغلام سبع بنين كلهم قد ختم القرآن (١). مرسل أخرجه ابن سعد (٨/ ٤٣٤) عن سعيد بن منصور ثنا أبو الأحوص عن سعيد بن مسروق عن عَباية بن رافع قال: كانت أم أنس تحت أبي طلحة فولدت منه غلامًا ومرض، فانطلق أبو طلحة إلى رسول الله ﷺ ، فمات الغلام، فسجّته أمه، فلما جاء أبو طلحة قال لها: ما فعل ابني؟ قالت: صالح. فأتته بتحفتها التي كانت تتحفه فأصاب منها، ثم طلبت منه ما تطلب المرأة من زوجها فأصاب منها، ثم قالت: ما رأيت ما صنع ناس من جيرتنا، كانت عندهم عاريّة فطلبوها فأبوا أن يردوها، فقال: بئس ما صنعوا! فقالت: هذا أنت، كان ابنك عاريّة من الله وإنّ الله قد قبضه إليه، فقال لها: والله لا تغلبيني الليلة على الصبر. فغدا على رسول الله ﷺ فأخبره، فقال رسول الله ﷺ : "اللهم بارك لهما في ليلتهما" قال: فولدت له غلامًا. قال عباية: فلقد رأيت لذلك الغلام سبعة بنين كلهم قد ختم القرآن. وأخرجه البيهقي في "الدلائل" (٦/ ١٩٨ - ١٩٩) من طريق مسدد ثنا أبو الأحوص به. ورواته ثقات، وأبو الأحوص اسمه سلّام بن سليم الكوفي. باب قول النبي ﷺ : "إنا بك لمحزونون " ٣٨٥ - (٥١٧٩) قال الحافظ: وأما لفظه فثبت في قصة موت إبراهيم من حديث أنس عند

стр. 7318

مسلم وأصله عند المصنف كما في هذا الباب، وعن عبد الرحمن بن عوف عند ابن سعد والطبراني، وأبي هريرة عند ابن حبان والحاكم، وأسماء بنت يزيد عند ابن ماجه، ومحمود بن لَبيد عند ابن سعد، والسائب بن يزيد وأبي أمامة عند الطبراني. وقال: وفي رواية محمود بن لبيد، فقال: "إنما أنا بشر" وقال: في حديث محمود بن لبيد: "ولا نقول ما يسخط الرب" وقال: وفي آخر حديث محمود بن لبيد: وقال: "إنَّ له مرضعا في الجنة" (١) حديث عبد الرحمن بن عوف تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الهمزة فانظر حديث: "إنما نهيت عن صوتين أحمقين فاجرين ... " وحديث أبي هريرة أخرجه ابن حبان (٣١٦٠) عن هُدْبة بن خالد القيسي والحاكم (١/ ٣٨٢) عن موسى بن إسماعيل التَّبُوْذَكي قالا: ثنا حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: لما توفي (٢) ابن رسول الله ﷺ ، صاح أسامة بن زيد، فقال رسول الله ﷺ : "ليس هذا منا (٣)، ليس لصارخ (٤) حظ، القلب يحزن، والعين تدمع، ولا نقول ما يُغضب الرب" اللفظ لابن حبان. وإسناده حسن، ومحمد بن عمرو هو ابن علقمة، وأبو سلمة هو ابن عبد الرحمن بن عوف. وحديث أسماء بنت يزيد يرويه عبد الله بن عثمان بن خُثيم المكي عن شهر بن حوشب عن أسماء، وعن ابن خثيم غير واحد، منهم: ١ - عبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن المَخْرَمي.

стр. 7319

أخرجه ابن سعد (١/ ١٤٣) عن محمد بن عمر الواقدي ثني عبد الله بن جعفر عن ابن خثيم عن شهر عن أسماء قالت: لما مات إبراهيم دمعت عينا رسول الله ﷺ ، قال المُعَزي: يا رسول الله أنت أحق من عرف لله حقه! فقال رسول الله ﷺ : "تدمع العين، ويحزن القلب، ولا نقول ما يُسخط الرب، لولا أنه وعدٌ صادق ووعدٌ جامع وأنّ الآخر لاحق بالأول لَوَجِدنا عليك يا إبراهيم أشدّ من وَجْدِنا، وإنا بك لمحزونون". والواقدي كذبه أحمد وغيره، وقال البخاري وغيره: متروك الحديث. ٢ - يحيى بن سليم الطائفي. أخرجه ابن ماجه (١٥٨٩) عن سويد بن سعيد الحَدَثاني ثنا يحيى بن سليم عن ابن خثيم به. قال البوصيري: إسناده حسن" المصباح ٢/ ٤٧ قلت: سويد بن سعيد ذكره النسائي في "الضعفاء" وقال: ليس بثقة، وقال البخاري: فيه نظر، وقال ابن معين: ليس بشيء. ٣ - مسلم بن خالد الزَّنْجي. أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٨٨٢٤) عن مقدام بن داود الرُّعَيْني ثنا خالد بن نزار ثنا مسلم بن خالد عن ابن خثيم به. وقال: لم يَرو هذا الحديث عن ابن خثيم إلا مسلم بن خالد" كذا قال، وقد توبع كما تقدم، وهو ومقدام ضعيفان. وحديث محمود بن لبيد أخرجه ابن سعد (١/ ١٤٢ - ١٤٣) عن أبي نعيم الفضل بن دُكين أنا عبد الرحمن بن الغسيل عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد قال: انكسفت الشمس يوم مات إبراهيم ابن رسول الله ﷺ ، فقال الناس: انكسفت الشمس لموت إبراهيم، فخرج رسول الله ﷺ حين سمع ذلك، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: "أما بعد، أيها الناس إنَّ الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياة أحد، فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى المساجد" ودمعت عيناه، فقالوا: يا رسول الله تبكي وأنت رسول الله! قال: "إنما أنا بشر، تدمع العين، ويخشع القلب، ولا نقول ما يسخط الرب، والله يا إبراهيم إنا بك لمحزونون" ومات وهو ابن ثمانية عشر شهرًا، وقال: "إنّ له موضعًا في الجنة".

стр. 7320

وإسناده حسن، عبد الرحمن هو ابن سليمان بن عبد الله بن حنظلة الأنصاري المعروف بابن الغسيل قال النسائي وغيره: ليس به بأس، والفضل وعاصم ثقتان، ومحمود بن لبيد مختلف في صحبته. وحديث السائب بن يزيد أخرجه الطبراني في "الكبير" (٦٦٦٧) عن محمد بن نصر الصائغ ثنا محمد بن إسحاق المسيبي ثنا يحيى بن يزيد بن عبد الملك عن أبيه عن يزيد بن خُصيفة عن أبيه عن السائب بن يزيد أنّ النبي ﷺ لما هلك ابنه ذرفت عين النبي ﷺ ، فقيل: يا رسول الله بكيت! فقال النبي ﷺ : "إنّ العين تذرف، وإنّ الدمع يغلب، وإنّ القلب يحزن، ولا نعصي الله ". قال الهيثمي: وفيه يحيى بن يزيد بن عبد الملك النوفلي وهو ضعيف" المجمع ٣/ ١٨ قلت: وأبوه ضعيف أيضاً. وحديث أبي أمامة أخرجه الطبراني في "الكبير" (٧٨٩٩) عن أحمد بن الحسين الحذاء ثنا إسماعيل بن عبيد بن أبي كريمة ثنا محمد بن سلمة عن أبي عبد الرحيم عن أبي عبد الملك عن القاسم عن أبي أمامة قال: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ حين تُوفي إبراهيم وعيناه تدمعان، فقال: يا نبي الله تبكي على هذا السخل! والذي بعثك بالحق لقد دفنت اثنى عشر ولدًا في الجاهلية كلهم أشب منه كلهم أدسه في التراب أحياء، فقال نبي الله ﷺ : "فما ذاك بأن كانت الرحمة ذهبت منك، يحزن القلب وتدمع العين على إبراهيم ولا نقول ما يسخط الرب، وإنا على إبراهيم لمحزونون". قال الهيثمي: وفيه علي بن يزيد الألهاني وهو ضعيف" المجمع" ٣/ ١٨ قلت: هو أبو عبد الملك الراوي عن القاسم. ٣٨٦ - (٥١٨٠) قال الحافظ: رواه ابن سعد في "الطبقات" (١/ ١٣٦) عن الواقدي عن يعقوب بن أبي صعصعة عن عبد الله بن أبي صعصعة قال: لما ولد له إبراهيم تنافست فيه نساء الأنصار، أيتهنَّ ترضعه، فدفعه رسول الله ﷺ إلى أم بردة بنت المنذر بن زيد بن لبيد من بني عدي بن النجار، وزوجها البراء بن أوس بن خالد بن الجَعْد من بني عدي بن النجار أيضاً. فكانت ترضعه، وكان رسول الله ﷺ يأتيه في بني النجار" (١) قلت: الواقدي متهم بالكذب.
следующие страницы →