← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 14317

أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري)

نبيل البصارة

Полный текст (8 348 стр.). Показаны 7316–7355 · переход к 7321.

стр. 7316

في "المعجم الكبير" من طريق الوليد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه عن جده قال: اسْتُعِزّ بأمامة بنت أبي العاص فبعثت زينب بنت رسول الله ﷺ إليه تقول له، فذكر نحو حديث أسامة وفيه مراجعة سعد في البكاء وغير ذلك. وقال: وقع في حديث عبد الرحمن بن عوف أنها راجعته مرتين وأنه إنما قام في ثالث مرة ... " (١) أخرجه البزار (١٠١٢) عن أحمد بن الوليد البزار ثنا محمد بن العلاء ثنا الوليد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه عن جده قال: بعثت ابنة لرسول الله ﷺ أنّ ابنتي مغلوبة، فقال للرسول: "قل لها: إنّ لله ما أخذ ولله ما أبقى" ثم بعثت إليه الثانية، فردّ عليها مثل ذلك، ثم بعثت إليه الثالثة فجاءها في ناس من أصحابه، فأخرجت إليه الصبية ونفسها تقعقع في صدرها، فرقّ عليها فذرفت عيناه، ففطن به بعض أصحابه وهم ينظرون إليه حين ذرفت عيناه، فقال: "ما لكم تنظرون؟ رحمة يضعها الله حيث يشاء، إنما يرحم الله من عباده الرحماء". وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٨٤) من طريق عبد الرحمن بن عبد الملك بن شيبة الحزامي ثني محمد بن العلاء بن حسين النبقي المطلبي ثني الوليد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه عن جده قال: استعز بأمامة بنت أبي العاص فبعثت زينب بنت رسول الله ﷺ إلى رسول الله ﷺ تقول له: إنّ ابنتي قد استعز بها، فبعث إلى ابنته ... قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن عبد الرحمن بن عوف عن النبي ﷺ إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد" وقال الهيثمي: وفيه الوليد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ولم أجد من ذكره" المجمع ٣/ ١٨. قلت: ومحمد بن العلاء لم أقف له على ترجمة، وقال الهيثمي: لم أعرفه (المجمع ٥/ ٨٦). ٣٨٣ - (٥١٧٧) قال الحافظ: وحكى ابن قدامة في "المغني" عن الشافعي أنه يكره لحديث جبر بن عَتيك في "الموطأ" فأنّ فيه: "فإذا وجب فلا تبكين باكية" (٢)

стр. 7317

تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الدال فانظر حديث: "دعهنّ فإذا وجبت فلا تبكينّ باكية". باب من لم يظهر حزنه عند المصيبة ٣٨٤ - (٥١٧٨) قال الحافظ: أخرجه سيد بن منصور ومسدد وابن سعد والبيهقي في "الدلائل"، كلهم من طريق سعيد بن مسروق عن عباية بن رافع قال: كانت أم أنس تحت أبي طلحة، فذكر القصة شبيهة بسياق ثابت عن أنس وقال في آخره: فولدت له غلامًا، قال عباية: فلقد رأيت لذلك الغلام سبع بنين كلهم قد ختم القرآن (١). مرسل أخرجه ابن سعد (٨/ ٤٣٤) عن سعيد بن منصور ثنا أبو الأحوص عن سعيد بن مسروق عن عَباية بن رافع قال: كانت أم أنس تحت أبي طلحة فولدت منه غلامًا ومرض، فانطلق أبو طلحة إلى رسول الله ﷺ ، فمات الغلام، فسجّته أمه، فلما جاء أبو طلحة قال لها: ما فعل ابني؟ قالت: صالح. فأتته بتحفتها التي كانت تتحفه فأصاب منها، ثم طلبت منه ما تطلب المرأة من زوجها فأصاب منها، ثم قالت: ما رأيت ما صنع ناس من جيرتنا، كانت عندهم عاريّة فطلبوها فأبوا أن يردوها، فقال: بئس ما صنعوا! فقالت: هذا أنت، كان ابنك عاريّة من الله وإنّ الله قد قبضه إليه، فقال لها: والله لا تغلبيني الليلة على الصبر. فغدا على رسول الله ﷺ فأخبره، فقال رسول الله ﷺ : "اللهم بارك لهما في ليلتهما" قال: فولدت له غلامًا. قال عباية: فلقد رأيت لذلك الغلام سبعة بنين كلهم قد ختم القرآن. وأخرجه البيهقي في "الدلائل" (٦/ ١٩٨ - ١٩٩) من طريق مسدد ثنا أبو الأحوص به. ورواته ثقات، وأبو الأحوص اسمه سلّام بن سليم الكوفي. باب قول النبي ﷺ : "إنا بك لمحزونون " ٣٨٥ - (٥١٧٩) قال الحافظ: وأما لفظه فثبت في قصة موت إبراهيم من حديث أنس عند

стр. 7318

مسلم وأصله عند المصنف كما في هذا الباب، وعن عبد الرحمن بن عوف عند ابن سعد والطبراني، وأبي هريرة عند ابن حبان والحاكم، وأسماء بنت يزيد عند ابن ماجه، ومحمود بن لَبيد عند ابن سعد، والسائب بن يزيد وأبي أمامة عند الطبراني. وقال: وفي رواية محمود بن لبيد، فقال: "إنما أنا بشر" وقال: في حديث محمود بن لبيد: "ولا نقول ما يسخط الرب" وقال: وفي آخر حديث محمود بن لبيد: وقال: "إنَّ له مرضعا في الجنة" (١) حديث عبد الرحمن بن عوف تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الهمزة فانظر حديث: "إنما نهيت عن صوتين أحمقين فاجرين ... " وحديث أبي هريرة أخرجه ابن حبان (٣١٦٠) عن هُدْبة بن خالد القيسي والحاكم (١/ ٣٨٢) عن موسى بن إسماعيل التَّبُوْذَكي قالا: ثنا حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: لما توفي (٢) ابن رسول الله ﷺ ، صاح أسامة بن زيد، فقال رسول الله ﷺ : "ليس هذا منا (٣)، ليس لصارخ (٤) حظ، القلب يحزن، والعين تدمع، ولا نقول ما يُغضب الرب" اللفظ لابن حبان. وإسناده حسن، ومحمد بن عمرو هو ابن علقمة، وأبو سلمة هو ابن عبد الرحمن بن عوف. وحديث أسماء بنت يزيد يرويه عبد الله بن عثمان بن خُثيم المكي عن شهر بن حوشب عن أسماء، وعن ابن خثيم غير واحد، منهم: ١ - عبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن المَخْرَمي.

стр. 7319

أخرجه ابن سعد (١/ ١٤٣) عن محمد بن عمر الواقدي ثني عبد الله بن جعفر عن ابن خثيم عن شهر عن أسماء قالت: لما مات إبراهيم دمعت عينا رسول الله ﷺ ، قال المُعَزي: يا رسول الله أنت أحق من عرف لله حقه! فقال رسول الله ﷺ : "تدمع العين، ويحزن القلب، ولا نقول ما يُسخط الرب، لولا أنه وعدٌ صادق ووعدٌ جامع وأنّ الآخر لاحق بالأول لَوَجِدنا عليك يا إبراهيم أشدّ من وَجْدِنا، وإنا بك لمحزونون". والواقدي كذبه أحمد وغيره، وقال البخاري وغيره: متروك الحديث. ٢ - يحيى بن سليم الطائفي. أخرجه ابن ماجه (١٥٨٩) عن سويد بن سعيد الحَدَثاني ثنا يحيى بن سليم عن ابن خثيم به. قال البوصيري: إسناده حسن" المصباح ٢/ ٤٧ قلت: سويد بن سعيد ذكره النسائي في "الضعفاء" وقال: ليس بثقة، وقال البخاري: فيه نظر، وقال ابن معين: ليس بشيء. ٣ - مسلم بن خالد الزَّنْجي. أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٨٨٢٤) عن مقدام بن داود الرُّعَيْني ثنا خالد بن نزار ثنا مسلم بن خالد عن ابن خثيم به. وقال: لم يَرو هذا الحديث عن ابن خثيم إلا مسلم بن خالد" كذا قال، وقد توبع كما تقدم، وهو ومقدام ضعيفان. وحديث محمود بن لبيد أخرجه ابن سعد (١/ ١٤٢ - ١٤٣) عن أبي نعيم الفضل بن دُكين أنا عبد الرحمن بن الغسيل عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد قال: انكسفت الشمس يوم مات إبراهيم ابن رسول الله ﷺ ، فقال الناس: انكسفت الشمس لموت إبراهيم، فخرج رسول الله ﷺ حين سمع ذلك، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: "أما بعد، أيها الناس إنَّ الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياة أحد، فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى المساجد" ودمعت عيناه، فقالوا: يا رسول الله تبكي وأنت رسول الله! قال: "إنما أنا بشر، تدمع العين، ويخشع القلب، ولا نقول ما يسخط الرب، والله يا إبراهيم إنا بك لمحزونون" ومات وهو ابن ثمانية عشر شهرًا، وقال: "إنّ له موضعًا في الجنة".

стр. 7320

وإسناده حسن، عبد الرحمن هو ابن سليمان بن عبد الله بن حنظلة الأنصاري المعروف بابن الغسيل قال النسائي وغيره: ليس به بأس، والفضل وعاصم ثقتان، ومحمود بن لبيد مختلف في صحبته. وحديث السائب بن يزيد أخرجه الطبراني في "الكبير" (٦٦٦٧) عن محمد بن نصر الصائغ ثنا محمد بن إسحاق المسيبي ثنا يحيى بن يزيد بن عبد الملك عن أبيه عن يزيد بن خُصيفة عن أبيه عن السائب بن يزيد أنّ النبي ﷺ لما هلك ابنه ذرفت عين النبي ﷺ ، فقيل: يا رسول الله بكيت! فقال النبي ﷺ : "إنّ العين تذرف، وإنّ الدمع يغلب، وإنّ القلب يحزن، ولا نعصي الله ". قال الهيثمي: وفيه يحيى بن يزيد بن عبد الملك النوفلي وهو ضعيف" المجمع ٣/ ١٨ قلت: وأبوه ضعيف أيضاً. وحديث أبي أمامة أخرجه الطبراني في "الكبير" (٧٨٩٩) عن أحمد بن الحسين الحذاء ثنا إسماعيل بن عبيد بن أبي كريمة ثنا محمد بن سلمة عن أبي عبد الرحيم عن أبي عبد الملك عن القاسم عن أبي أمامة قال: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ حين تُوفي إبراهيم وعيناه تدمعان، فقال: يا نبي الله تبكي على هذا السخل! والذي بعثك بالحق لقد دفنت اثنى عشر ولدًا في الجاهلية كلهم أشب منه كلهم أدسه في التراب أحياء، فقال نبي الله ﷺ : "فما ذاك بأن كانت الرحمة ذهبت منك، يحزن القلب وتدمع العين على إبراهيم ولا نقول ما يسخط الرب، وإنا على إبراهيم لمحزونون". قال الهيثمي: وفيه علي بن يزيد الألهاني وهو ضعيف" المجمع" ٣/ ١٨ قلت: هو أبو عبد الملك الراوي عن القاسم. ٣٨٦ - (٥١٨٠) قال الحافظ: رواه ابن سعد في "الطبقات" (١/ ١٣٦) عن الواقدي عن يعقوب بن أبي صعصعة عن عبد الله بن أبي صعصعة قال: لما ولد له إبراهيم تنافست فيه نساء الأنصار، أيتهنَّ ترضعه، فدفعه رسول الله ﷺ إلى أم بردة بنت المنذر بن زيد بن لبيد من بني عدي بن النجار، وزوجها البراء بن أوس بن خالد بن الجَعْد من بني عدي بن النجار أيضاً. فكانت ترضعه، وكان رسول الله ﷺ يأتيه في بني النجار" (١) قلت: الواقدي متهم بالكذب.

стр. 7321

باب من قام لجنازة يهودي ٣٨٧ - (٥١٨١) قال الحافظ: أخرجه الحاكم من طريق قتادة عن أنس مرفوعاً فقال: "إنما قمنا للملائكة" ونحوه لأحمد من حديث أبي موسى" (١) حديث أنس أخرجه النسائي (٤/ ٣٩) وفي "الكبرى" (٢٠٥٥) عن إسحاق بن راهويه أنبا النضر ثنا حماد بن سلمة عن قتادة عن أنس أن جنازة مرّت برسول الله ﷺ فقام، فقيل: إنها جنازةُ يهودي، فقال: "إنما قمنا للملائكة" وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٨١٠٩) عن موسى بن هارون الحَمَّال ثنا إسحاق بن راهويه أنا النضر بن شميل به. وأخرجه الحاكم (١/ ٣٥٧) من طريق أبي عمار الحسين بن حريث المروزي ثني النضر بن شميل به. وتابعه أبو عباد يحيى بن عباد البصري ثنا حماد بن سلمة به. أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٥٧٢٩) وقال: لم يَرو هذا الحديث عن قتادة إلا حماد بن سلمة" وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم" وقال النووي: إسناده صحيح على شرط مسلم" الخلاصة ٢/ ١٠٠٧ قلت: رواته ثقات إلا أنّ فيه عنعنة قتادة فإنه كان مدلساً. وحديث أبي موسى أخرجه أحمد (٤/ ٣٩١) عن عبد الصمد بن عبد الوارث بن سعيد البصري و (٤/ ٤١٣) والحازمي في "الاعتبار" (ص ١٢٢ - ١٢٣) عن أبي معاوية شيبان بن عبد الرحمن التميمي والروياني (٤٩٢) عن جرير بن عبد الحميد الرازي

стр. 7322

ثلاثتهم عن ليث بن أبي سليم عن أبي بردة بن أبي موسى عن أبيه مرفوعاً: "إذا مرت بكم جنازة يهودي أو نصراني أو مسلم فقوموا لها فلستم لها تقومون إنما تقومون لمن معها من الملائكة" وإسناده ضعيف لضعف ليث. واختلف عنه، فرواه حسان بن إبراهيم الكِرْماني عنه عن أبي إسحاق عن أبي بردة عن أبيه. أخرجه الحازمي (ص ١٢١) ورواه ليث أيضاً عن مجاهد عن أبي معمر عبد الله بن سَخْبرة عن رجل قال: حدثني أبو موسى الأشعري أنّ النبي ﷺ كان إذا أبصر جنازة قام، وإن كان يهوديًا أو نصرانيًا، وقال: "يقوم لمن معها من الملائكة" أخرجه ابن شاهين في "الناسخ" (٣٤١) ورواه عبد الواحد بن زياد البصري عن ليث فلم يذكر: عن رجل. أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٤٨٩) ٣٨٨ - (٥١٨٢) قال الحافظ: أخرجه أحمد من حديث الحسن بن علي قال: إنما قام رسول الله ﷺ تأذيا بريح اليهودي. زاد الطبراني من حديث عبد الله بن عياش: "فآذاه ريح بخورهما" وللطبراني والبيهقي من وجه آخر عن الحسن "كراهية أن تعلو رأسه" (١). حديث الحسن بن علي يرويه محمد بن علي بن الحسين، وعنه غير واحد، منهم: ١ - ابن جريج. أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٤٨٨) عن أبي عاصم الضحاك بن مخلد الشيباني وابن شاهين في "الناسخ" (٣٤٤) عن عبد الرزاق الصنعاني

стр. 7323

كلاهما عن ابن جريج قال: سمعت محمد بن علي عن الحسن وابن عباس أو أحدهما أنّ رسول الله ﷺ مرّت به جنازة يهودي، فقام لها وقال: "آذاني ريحها" ورواته ثقات إلا أنّ محمد بن علي لم يدرك الحسن بن علي، وما أظنه سمع من ابن عباس. ٢ - الحجاج بن أرطاة. قال أحمد (١/ ٢٠٠): ثنا عفان أنا حماد عن الحجاج بن أرطأة عن محمد بن علي عن الحسن بن علي أنه مرّ بهم جنازة فقام القوم ولم يقم، فقال الحسن: ما صنعتم، إنما قام رسول الله ﷺ تأذيًا بريح اليهودي. وإسناده ضعيف لضعف الحجاج بن أرطاة. ٣ - جعفر بن محمد بن علي بن الحسين. أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٣٥٨) والنسائي (٤/ ١٣٩) وفي "الكبرى" (٢٠٥٤) وابن شاهين في "الناسخ" (٣٤٣) عن حاتم بن إسماعيل المدني والروياني في "الذرية الطاهرة" (١٢٦) والبيهقي في "معرفة السنن" (٥/ ٢٧٩) عن سليمان بن بلال المدني كلاهما عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: كان الحسن بن علي جالسًا، فمرّ عليه بجنازة، فقام الناس حين طلعت الجنازة، فقال الحسن بن علي: إنما أمرّ على النبي ﷺ بجنازة يهودي، وكان رسول الله ﷺ على طريقها جالسًا، فكره أن يعلو رأسه جنازة يهودي فقام. رواته ثقات. وحديث عبد الله بن عياش أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٤٤٠٨) عن الطبراني ثنا عبد الله بن شعيب الرجاني ثنا محمد بن مَعْمر البَحْراني ثا أبو عامر العَقَدي ثنا أبو عمرو السَّدُوسي عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة قال: ما قام رسول الله ﷺ لتلك الجنازة إلا أنها كانت يهودية فآذاه ريح بخورها، فقام حتى جازته. قال الهيثمي: وفيه أبو عمرو السدوسي ولم يرو عنه غير أبي عامر العقدي، وبقية رجاله ثقات" المجمع ٣/ ٢٨

стр. 7324

قلت: أبو عمرو السدوسي هو سعيد بن سلمة بن أبي الحسام (١) وهو مختلف فيه. باب السرعة بالجنازة ٣٨٩ - (٥١٨٣) قال الحافظ: وفي المسألة مذهبان آخران مشهوران فالجمهور على أنّ المشي أمامها أفضل، وفيه حديث لابن عمر أخرجه أصحاب السنن، ورجاله رجال الصحيح إلا أنه اختلف في وصله وإرساله" (٢) تقدم الكلام عليه في كتاب الإيمان - باب اتباع الخائز من الإيمان باب قول الميت وهو على الجنازة: قدموني ٣٩٠ - (٥١٨٤) قال الحافظ: ورد في حديث السؤال في القبر: "فيضربه ضربة فيصعق صعقة يسمعه كل شيء إلا الثقلين" (٣) أخرجه البخاري (فتح ٣/ ٤٤٩ و٤٧٩ - ٤٨٣) من حديث أنس. باب الصفوف على الجنازة ٣٩١ - (٥١٨٥) قال الحافظ: ولابن حبان من حديث عمران بن حُصين: فقام وصفوا خلفه وهم لا يظنون إلا أنّ جنازته بين يديه. أخرجه من طريق الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي قِلَابة عن أبي المهلب عنه. ولأبي عوانة من طريق أبان وغيره عن يحيى: فصلينا خلفه ونحن لا نرى إلا أنّ الجازة قدامنا" (٤) صحيح

стр. 7325

أخرجه الطيالسي (ص ١١٤) وأحمد (٤/ ٤٤٦) والبيهقي (٤/ ٥٠) عن حرب بن شداد البصري وابن حبان (٣١٠٢) والطبراني في "الكبير" (١٨/ ١٩٩) وابن عبد البر في "التمهيد" (٦/ ٣٣٢) عن الأوزاعي كلاهما عن يحيى بن أبي كثير ثني أبو قِلَابة ثني أبو المهلب ثني عمران بن حصين رفعه: "إنّ أخاكم النجاشي قد مات (١) فصلوا عليه" فقام (٢) رسول الله ﷺ ، وصففنا (٣) خلفه، فكبر (٤) عليه أربعاً، وما نحسب الجنازة إلا (٥) بين يديه. اللفظ لابن عبد البر. وإسناده صحيح، وأبو قلابة اسمه عبد الله بن زيد الجَرْمي، وأبو المهلب مختلف في اسمه، وهو عم أبي قلابة. وأخرجه مسلم (٩٥٣) من طريق أيوب السَّخْتِيَاني عن أبي قلابة مختصرا. ٣٩٢ - (٥١٨٦) قال الحافظ: قال المهلب: وكأنه لم يثبت عنده قصة معاوية الليثي، وقد ذكرت في ترجمته في الصحابة أنّ خبره قوي بالنظر إلى مجموع طرقه" (٦) قلت: لم أر لمعاوية الليثي إلا حديثًا واحدًا ذكر في ترجمته في كتب الصحابة وكذلك في "الكبير" للبخاري و"الكبير" للطبراني. وهو "يصبح الناس مجدبين، فيأتيهم الله برزق من عنده فيصبحون مشركين يقولون: مطرنا بنوء كذا" وقد تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى. ٣٩٣ - (٥١٨٧) قال الحافظ: ويؤيده حديث مجمع بن جارية في قصة الصلاة على

стр. 7326

النجاشي، قال: فصفنا خلفه صفين وما نرى شيئًا" أخرجه الطبراني وأصله في ابن ماجه" (١) أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٣٦٢) وأحمد (٤/ ٦٤ و٥/ ٣٧٦) عن معاوية بن هشام القَصَّار عن سفيان عن حُمران بن أعْيَن عن أبي الطفيل عن ابن جارية الأنصاري مرفوعاً: "إن أخاكم النجاشي قد مات" فخرج رسول الله ﷺ إلى البقيع وأصحابه فصففنا خلفه وتقدم رسول الله ﷺ فصلوا عليه. ووقع عند أحمد: عن فلان بن جارية الأنصاري. وأخرجه ابن ماجه (١٥٣٦) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢١٢٥) وعبد الله بن أحمد في "زيادات المسند" (٤/ ٦٤) عن ابن أبي شيبة به. ووقع عند ابن ماجه: عن مُجَمِّع بن جارية الأنصاري. ووقع عند عبد الله بن أحمد: عن فلان بن جارية الأنصاري. وأخرجه ابن قانع في "الصحابة" (٢/ ٧٦) عن أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي والطبراني في "الكبير" (١٩/ ٤٤٦) عن عبيد بن غنام الكوفي وابن عدي (٢/ ٨٤٣) عن أبي العلاء الكوفي وأبي يعلى المَوْصلي قالوا: ثنا ابن أبي شيبة به. ووقع عندهم جميعًا: عن ابن جارية الأنصاري. وأخرجه الطبراني (١٩/ ٤٤٦) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا أبي به. وأخرجه المزي (٧/ ٣٠٨) من طريق أبي بكر أحمد بن جعفر القَطِيعي ثنا عبد الله بن أحمد ثنا أبي به.

стр. 7327

وأخرجه الخطيب في "التاريخ" (٥/ ٢٣٤ - ٢٣٥) من طريق محمد بن خلف الحَدَّادي ثنا معاوية بن هشام به. ووفع عنده: عن ابن جارية الأنصاري. وأخرجه ابن عدي (٢/ ٨٤٣) وأبو نعيم في "الصحابة" (٧٠٧٣) من طريق عَبْثَر بن القاسم الكوفي عن سفيان به. ووقع عندهما: عن ابن جارية. وإسناده ضعيف لضعف حمران بن أعين. باب سنة الصلاة على الجنازة ٣٩٤ - (٥١٨٨) قال الحافظ: وهذا اللفظ عند مسلم من حديث ثوبان" (١) أخرجه مسلم (٩٤٦) من طريق مَعْدان بر أبي طلحة اليَعْمَري عن ثوبان مرفوعاً: من صلى على جنازة فله قيراط، فإن شهد دفنها فله قيراطان، القيراط مثلُ أُحُد" ٣٩٥ - (٥١٨٩) قال الحافظ: وفيه حديث مرفوع عن ابن عباس رواه ابن عدي، وإسناده ضعيف" (٢) أخرجه ابن عدي (٧/ ٢٦٤٠) عن محمد بن عبيد الله بن فضيل ثنا يمان بن سعيد ثنا وكيع بن الجراح ثنا معاني بن عمران عن مغيرة بن زياد عن عطاء عن ابن عباس مرفوعاً: "إذا فجأتك الجنازة وأنت على غير وضوء فتيمم". وقال: وهذا مرفوع غير محفوظ، والحديث موقوف على ابن عباس. قال الحسن بن شعبة الأنصاري ثنا اليمان بن سعيد المصيصي ثنا وكيع ثنا سفيان عن أبي إسحاق عن أبي بردة عن أبي موسى عن النبي ﷺ نحوه. ولا أعلم أنّ أحدًا وصل هذا عن وكيع عن الثوري غير يمان" قلت: ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: ربما خالف. وقال الذهبي في "الميزان": ضعفه الدارقطني وغيره ولم يترك.

стр. 7328

باب فضل اتباع الجنائز ٣٩٦ - (٥١٩٠) قال الحافظ: وقد ورد مثله مرفوعاً من حديث جابر أخرجه البزار بإسناد فيه مقال، وأخرجه العقيلي في "الضعفاء" من حديث أبي هريرة مرفوعاً بإسناد ضعيف" (١) تقدم الكلام عليهما في المجموعة الأولى في حرف الهمزة فانظر حديث: "أميران وليسا بأميرين، من تبع جنازة ... " ٣٩٧ - (٥١٩١) قال الحافظ: وفي رواية عند أحمد والطبراني في "الأوسط" من حديث ابن عمر: قالوا: يا رسول الله، مثل قراريطنا هذه؟ قال: "لا، بل مثل أحد" (٢) صحيح وله عن ابن عمر طرق: الأول: يرويه أبو عبد الله سالم البراد قال: سمعت ابن عمر رفعه: "من صلى (٣) على جنازة فله قيراط" قالوا: يا رسول الله، مثل قيراطنا هذا؟ قال: "لا، بل مثل أحد أو أعظم من أحد" أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٣٢١) وأحمد (٢/ ١٦ و٣١ - ٣٢ و١٤٤) والبخاري في "الكبير" (٢/ ٩/ ١٠٢) والدولابي في "الكنى" (٢/ ٥٦) والخطيب في "الموضح" (٢/ ١٤٣) من طرق (٤) عن إسماعيل بن أبي خالد قال: سمعت سالمًا البراد به. قال المنذري والهيثمي: رواته ثقات" الترغيب ٤/ ٣٤٢ - المجمع ٣/ ٣٠ قلت: وإسناده صحيح.

стр. 7329

الثاني: يرويه إسماعيل بن أمية المكي عن نافع عن ابن عمر رفعه "من صلَّى على جنازة فله قيراط، ومن قعد حتى يدفن فله قيراطان" فقالوا: مثلُ قراريطنا هذه؟ قال: "لا، بل مثلُ أحد" أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٨٤٨٢) عن معاذ بن المثنى العنبري ثنا أمية بن بِسْطام ثنا يحيى بن سليم الطائفي عن إسماعيل بن أمية به. وقال: لم يَرو هذا الحديث عن نافع إلا إسماعيل بن أمية، تفرد به يحيى بن سليم" قلت: وهو مختلف فيه: وثقه ابن معين وغيره، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به، واختلف فيه قول النسائي. ولم ينفرد به بل تابعه عمران بن عيينة الكوفي ثنا إسماعيل بن أمية به. أخرجه البزار (كشف ٨٢٧) الثالث: يرويه ليث بن أبي سليم عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه. أخرجه البزار (كشف ٨٢٨) وليث ضعيف. ٣٩٨ - (٥١٩٢) قال الحافظ: وقع لي حديث الباب من رواية عشرة من الصحابة غير أبي هريرة وعائشة: من حديث ثوبان عند مسلم، والبراء وعبد الله بن مغفل عند النسائي، وأبي سعيد عند أحمد، وابن مسعود عند أبي عوانة، وأسانيد هؤلاء الخمسة صحاح، ومن حديث أبي بن كعب عند ابن ماجه، وابن عباس عند البيهقي في "الشعب"، وأنس عند الطبراني في "الأوسط"، وواثلة بن الأسقع عند ابن عدي، وحفصة عند حميد بن زنجويه في "فضائل الأعمال"، وفي كل من أسانيد هؤلاء الخمسة ضعف" (١) حديث ثوبان تقدم قبل ثلاثة أحاديث. وحديث البراء أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٣٢١) وأحمد وابنه (٤/ ٢٩٤) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (٣/ ١٢٢) والنسائي (٤/ ٤٤) وفي "الكبرى" (٢٠٦٧) والروياني (٤٢٦ و٤٢٧) والطحاوي في "المشكل" (١٢٦٤) والطبراني في "الأوسط" (١٦٨٥ و٧٩٩٤) من

стр. 7330

طرق عن أبي زبيد عَبْثَر بن القاسم الكوفي عن بُرْد أخي يزيد بن أبي زياد عن المسيب بن رافع قال: سمعت البراء بن عازب رفعه "من تبع جنازة حتى يصلى عليها كان له من الأجر قيراط، ومن مشى مع الجنازة حتى تدفن كان له من الأجر قيراطان، والقيراطُ مثلُ أُحُد" قال يعقوب بن سفيان: عبثر ثقة، ويقال: لم يسمع المسيب من أحد من أصحاب النبي ﷺ إلا من البراء" وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن المسيب بن رافع إلا برد، تفرد به عبثر، ولا يُروى عن البراء إلا بهذا الإسناد" قلت: وهو إسناد صحيح. وحديث عبد الله بن مغفل أخرجه أحمد (٥/ ٥٧) والنسائي (٤/ ٤٥) وفي "الكبرى" (٢٥٦٨) والرويانى (٨٧٨ و٨٨٧) والخطيب في "الموضح" (٢/ ٩٥) عن أشعث بن عبد الملك الحُمْراني وأحمد (٤/ ٨٦) والطحاوي في "المشكل" (١٢٧٠) عن مبارك بن فضالة كلاهما عن الحسن البصري عن عبد الله بن مغفل مرفوعاً: "من صلى على جنازة فله قيراط، فإن انتظر حتى يُفرغ منها فله قيراطان" وإسناده ضعيف لأنّ الحسن البصري مدلس ولم يذكر سماعًا من عبد الله بن مغفل. وحديث أبي سعيد له عنه طريقان: الأول: يرويه عمرو بن يحيى المازني الأنصاري عن محمد بن يوسف بن عبد الله بن سلام عن أبي سعيد مرفوعاً: "من أتى الجنازة عند أهلها، فمشى معها حتى يصلي عليها، فله قيراط، ومن شهدها حتى تدفن، فله قيراطان مثل أحد" أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٣٢١) وأحمد (٣/ ٢٧) والطحاوي في "المشكل" (١٢٥٨) عن سليمان بن بلال المدني وأحمد (٣/ ٢٧ و٩٦ - ٩٧) وابن المنذر في "الأوسط" (٣٠١٧) والطحاوي في "المشكل" (١٢٥٩) عن وهيب بن خالد البصري

стр. 7331

كلاهما عن عمرو بن يحيى به. قال الهيثمي: إسناده حسن" المجمع ٣/ ٢٩ قلت: محمد بن يوسف ذكره ابن حبان في "الثقات"، لكنه لم يذكر سماعًا من أبي سعيد فلا أدري أسمع منه أم لا، والباقون ثقات. الثاني: يرويه فضيل بن مرزوق الكوفي عن عطية العَوْفي عن أبي سعيد مرفوعاً: "من صلى على جنازة فله قيراط، ومن تبعها حتى يجتها فله قيراطان، والقيراط مثلُ أحد" أخرجه البزار (كشف ٨٢٤) وإسناده ضعيف لضعف عطية العوفي. وحديث ابن مسعود له عنه طريقان: الأول: يرويه عاصم بن بَهْدلة عن زِر بن حُبيش عن ابن مسعود مرفوعاً: "من صلى على جنازة فله قيراط، ومن انتظرها حتى يقضى قضاءها أو تدفن فله قيراطان" أخرجه البزار (١٨١١) وابن شاهين في "الترغيب" (٤٠٧) من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث بن سعيد البصري ثنا شعبة عن عاصم به. قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن ابن مسعود إلا من هذا الوجه" قلت: رواه محمد بن جعفر غُندر ويحيى القطان ومسلم بن إبراهيم الأزدي وغيرهم عن شعبة موقوفاً. قاله الدارقطني في "العلل" (٥/ ٧٤) وكذلك رواه الجراح بن مليح الكوفي عن عاصم موقوفاً. أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٣٢٠) قال الدارقطني: وكذلك رواه زائدة وأبو عوانة وأبو بكر بن عياش عن عاصم موقوفاً، وهو الصواب" الثاني: يرويه عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي ثنا المهاجر أبو مخلد عن أبي العالية عن ابن مسعود مرفوعاً: "من صلى على جنازة مسلم ثم رجع فله قيراط، ومن انتظر حتى تدفن ويفرغ من شأنها فله قيراطان" قالوا: يا رسول الله! ما القيراط؟ قال: "أثقل في الميزان من جبلكم هذا" يعني أحد"

стр. 7332

أخرجه ابن عدي (٦/ ٢٤٥٢) والمهاجر مختلف فيه، وعبد الوهاب وأبو العالية رفيع الرِّيَاحي ثقتان. وحديث أبي بن كعب أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٥٥٨) عن أحمد بن القاسم بن مساور الجوهري ثنا أبو معمر القَطِيعي ثنا جرير عن الشيباني عن عدي بن ثابت عن زِر بن حبيش عن أبي بن كعب مرفوعاً: "من صلى على جنازة، فله قيراط، ومن شهدها حتى تدفن فله قيراطان، ومن أكل من هذه البقلة فلا يقربنَ مسجدنا" وقال: لم يَرو هذا الحديث عن الشيباني إلا جرير" قلت: وإسناده صحيح، وأبو معمر اسمه إسماعيل بن إبراهيم بن معمر، وجرير هو ابن عبد الحميد الرازي، والشيباني اسمه سليمان بن أبي سليمان. وتابعه الحجاج بن أرطأة عن عدي بن ثابت به. أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٣٢٠) وأحمد بن حنبل (٥/ ١٣١) وأحمد بن منيع وأبو يعلى في "مسنديهما" كما في "مصباح الزجاجة" (٢/ ٣٧) وابن ماجه (١٥٤١) والطحاوي في "المشكل" (١٢٦٧) والمحاملى (٤٧٢) والهيثم بن كليب (١٤٨٢) من طرق عن الحجاج به. وحديث ابن عباس له عنه طريقان: الأول: يرويه العلاء بن الحارث الحضرمي عن عبد الله بن الحارث سمع ابن عباس رفعه: "من صلى على جنازة فانصرف قبل أن يفرغ منها كان له قيراط، فإن انتظر حتى يفرغ منها، كان له قيراطان، والقيراط مثل أحد في ميزانه يوم القيامة" ثم قال: "أتعجب من قولي: مثل أحد! حق لعظمة ربنا أن يكون قيراط مثل أحد، ويومه كألف سنة". أخرجه البيهقي في "الشعب" (٨٨٠٨) من طريق عثمان بن سعيد الدارمي ثنا بن سعيد الدمشقي ثنا الهيثم بن حمد عن العلاء بن الحارث به. ومحمد بن سعيد أظنه ابن الفضل المترجم في "الجرح والتعديل" (٣/ ٢/ ٢٦٦) والهيثم بن حميد هو الغساني الدمشقي وهو صدوق، والباقون ثقات. الثاني: يرويه نافع أبو هرمز عن عطاء عن ابن عباس مرفوعاً: "يوضع في ميزانه قيراطان، كل قيراط مثل أحد" يعني من تبع الجنازة. أخرجه الطبراني في "الكبير" (١١٣٦٣)

стр. 7333

قال الهيثمي: وفيه نافع أبو هرمز وهو متروك" المجمع ٣/ ٣٠ وحديث أنس له عنه طرق: الأول: يرويه عبد الوارث بن سعيد البصري عن شعيب بن الحَبْحَاب عن أنس مرفوعاً: "من صلى على جنازة كتب له قيراط، فإن انتظر حتى يُقضى قَضاها كتب له قيراطان" أخرجه أبو يعلى (٤١٦٩) عن عمر بن شبة النميري ثنا أبو بكر بن مروان بن الحكم بن يزيد بن عمير الأُسَيِّدي ثنا عبد الوارث به. وأخرجه ابن حبان في "الثقات" (٩/ ٢٩٣) عن أحمد بن محمد بن الأزهر السِّجْزي ثنا عمر بن شبة به. وقال فيه: "ومن تبعها إلى القبر فله قيراطان، والقيراط أعظم من جبل أحد" وأخرجه الخطيب في "التاريخ" (١٤/ ٣٨٥) من طريق أبي علي الحسن بن علي المَعْمَري ثنا عمر بن شبة ثنا أبو بكر بن مروان بن الحكم وكان ثقة وفوق الثقة ثنا عبد الوارث بن سعيد به. قال أبو علي المعمري: هكذا قال هذا الشيخ، وأُراه وهم فيه، وذلك أن عبيد الله بن عمر حدثنا قال حدثنا عبد الوارث عن شعيب بن الحبحاب عن عثمان بن سعيد عن أبي هريرة موقوفاً. وقد رواه حماد بن زيد عن شعيب فقال: عن أبي الليث مولى كثير بن الصلت عن أبي هريرة موقوفاً. ورواه عبد الكبير بن شعيب عن أبيه عن كثير مولى ابن الصلت عن أبي هريرة ورفعه" الثاني: يرويه يزيد بن أبان الرَّقَاشي عن أنس مرفوعاً: "ما من مسلم يشهد جنازة امرىء مسلم إلا كان له قيراط من الأجر، فإن قعد حتى يُسوّى عليها كان له قيراطان من الأجر، كلُّ قيراط مثلُ أحد" أخرجه أبو يعلى (٤٠٩٥) عن الفضل بن الصَّبَّاح ثنا أبو عبيدة عن محتسب ثني يزيد الرقاشي به. وإسناده ضعيف لضعف يزيد الرقاشي. ومحتسب هو ابن عبد الرحمن الأعمى مختلف فيه، وأبو عبيدة اسمه واصل بن عبد الواحد الحداد، والفضل بن الصباح هو البغدادي السمسار.

стр. 7334

الثالث: يرويه روح بن عطاء بن أبي ميمونة عن أبيه عن أنس مرفوعاً: "من صلى على جنازة فله قيراط، ومن شهدها حتى تدفن فله قيراطان، أحدهما مثل أحد" أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧١٢٤) وابن عدي (٣/ ١٠٠٢) وقال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن عطاء بن أبي ميمونة إلا ابنه" قلت: وهو ضعيف الحديث كما قال ابن معين، وقال أحمد: منكر الحديث، وقال أبو حاتم: لين الحديث، وقال البزار: ليس بالقوي، وقواه بعضهم. وحديث واثلة بن الأسقع إخرجه ابن عدي (٦/ ٢٣٢٧) من طريق معروف بن عبد الله الخياط الدمشقي ثنا واثلة بن الأسقع رفعه: "من شهد جنازة ومشى أمامها وجلس حتى يأخذ بأربع زوايا السرير وجلس حتى تدفن كتب له قيراطان من أجر أخفهما في ميزانه يوم القيامة أثقل من جبل أحد" وقال: هذا الحديث لمعروف عن واثلة منكر جداً" وحديث حفصة لم أقف عليه. باب من انتظر حتى تدفن ٣٩٩ - (٥١٩٣) قال الحافظ: ولأحمد في حديث أبي سعيد الخدري: "فمشى معها من أهلها" (١) تقدم في الحديث الذي قبله. ٤٠٠ - (٥١٩٤) قال الحافظ: لكن الحديث الذي أوردناه عن البراء في ذلك ضعيف. وقال: وعند مسلم في حديث ثوبان: سئل رسول الله ﷺ عن القيراط. وقال: وكذا في حديث ثوبان عند مسلم، والبراء عند النسائي، وأبي سعيد عند أحمد. وقال: وفي رواية أبي بن كعب عند ابن ماجه: "القيراط أعظم من أحد هذا".

стр. 7335

وقال: وفي حديث واثلة عند ابن عدي: "كتب له قيراطان من أجر أخفهما في ميزانه يوم القيامة أثقل من جبل أحد" (١) تقدمت هذه الأحاديث كلها في الباب الذي قبله. باب أين يقوم من المرأة والرجل ٤٠١ - (٥١٩٥) قال الحافظ: وأشار المصنف إلى تضعيف ما رواه أبو داود والترمذي من طريق أبي غالب عن أنس بن مالك أنه صلى على رجل فقام عند رأسه، وصلى على امرأة فقام عند عجيزتها. فقال له العلاء بن زياد: أهكذا كان رسول الله ﷺ يفعل؟ قال: نعم" (٢) صحيح أخرجه الطيالسي (ص ٢٨٦) عن همام بن يحيى العَوْذي ثنا أبو غالب قال: شهدت أنساً وصلَّى على رجل فقام عند رأس السرير، ثم أتي بامرأة من قريش فصلَّى عليها، فقام قريبًا من وسط السرير، فكان فيمن حضر جنازته العلاء بن زياد العدوي، فلما رأى اختلاف قلنا: أبا حمزة أهكذا كان رسول الله ﷺ يقوم من المرأة والرجل كما قمت؟ قال: نعم. فأقبل علينا وقال: احفظوا. ومن طريقه أخرجه البيهقي (٤/ ٣٣) وفي "معرفة السنن" (٥/ ٣٢٢) وأخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٣١٢) وأحمد (٣/ ١١٨) عن وكيع بن الجراح وابن ماجه (١٤٩٤) والترمذي (١٠٣٤) عن سعيد بن عامر الضُّبَعِي وأحمد (٣/ ٢٠٤) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٤٩١) عن يزيد بن هارون الواسطي والطحاوي (١/ ٤٩١)

стр. 7336

عن يعقوب بن إسحاق الحضرمي وابن المنذر في "الأوسط" (٣١٢١) عن حجاج بن منهال البصري كلهم عن همام به. ووقع في حديث وكيع عند أحمد: حدثني همام عن غالب. قال أحمد: هكذا قال وكيع: غالب، وإنما هو أبو غالب. قلت: وقع عند ابن أبي شيبة: عن أبي غالب، على الصواب، وسماه نافعًا. ووقع في حديث يزيد بن هارون: ثنا أبو غالب الخياط .. وهو ثقة كما قال الدارقطني وغيره، فالإسناد صحيح. وقال الترمذي: حديث حسن" ولم ينفرد همام به بل تابعه عبد الوارث بن سعيد البصري عن نافع أبي غالب قال: فذكر الحديث مطولاً. أخرجه أبو داود (٣١٩٤) والبيهقي (٤/ ٣٣) عن داود بن معاذ العَتَكي والطحاوي (١/ ٤٩١ و٤٩٥) عن يحيى بن عبد الحميد الحِمَّاني قالا: ثنا عبد الوارث بن سعيد به. وإسناده صحيح. باب التكبير على الجنازة أربعاً ٤٠٢ - (٥١٩٦) قال الحافظ: روى مسلم عن زيد بن أرقم أنه يكبر خمسا ورفع ذلك إلى النبي ﷺ " (١)

стр. 7337

أخرجه مسلم (٩٥٧) من طريق عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: كان زيد يكبر على جنائزنا أربعاً، وإنه كبر على جنازة خمساً، فسألته فقال: كان رسول الله ﷺ يكبرها. باب قراءة فاتحة الكتاب على الجنازة ٤٠٣ - (٥١٩٧) قال الحافظ: تنبيه: ليس في حديث الباب بيان محل قراءة الفاتحة، وقد وقع التصريح به في حديث جابر، أخرجه الشافعي بلفظ: "وقرأ بأم القرآن بعد التكبيرة الأولى" أفاده شيخنا في شرح الترمذي وقال: إنّ سنده ضعيف" (١) أخرجه الشافعي في "الأم" (١/ ٢٣٩) عن إبراهيم بن محمد الأسلمي عن عبد الله بن محمد بن عَقيل عن جابر أنّ النبي ﷺ كبر على الميت أربعًا وقرأ بأم القرآن بعد التكبيرة الأولى. ومن طريقه أخرجه الحاكم (١/ ٣٥٨) والبيهقي (٤/ ٣٩) والأسلمي كذبه يحيى القطان وابن معين وابن المديني وغيرهم. باب الصلاة على القبر بعدما يدفن ٤٠٤ - (٥١٩٨) قال الحافظ: ساق ابن حبان من طريق خارجة بن زيد بن ثابت عن عمه يزيد بن ثابت نحو هذه القصة وفيها: "ثم أتى القبر فصففنا خلفه وكبر عليه أربعًا" (٢) أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٢٧٥ - ٢٧٦ و٢٩٩ و٣٦٠) وأحمد (٤/ ٣٨٨) والبخاري في "الأوسط" (١١٧) وابن ماجه (١٥٢٨) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٩٧٠) والنسائي (٤/ ٧٠) وفي "الكبرى" (٢١٤٩) وأبو يعلى (٩٣٧) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٤٩٤) وابن قانع في "الصحابة" (٣/ ٢٢٨ - ٢٢٩ و٢٢٩) وابن حبان (٣٠٨٣ و٣٠٨٧ و٣٠٩٢) والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٢٣٩ - ٢٤٠ و٢٤٠) والحاكم (٣/ ٥٩١) وأبو نعيم في "الصحابة" (٦٥٩٤) والبيهقي (٤/ ٣٥ و٤٨) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٥/ ٤٨٠) من

стр. 7338

طرق عن عثمان بن حكيم بن سهل بن حُنيف الأنصاري ثنا خارجة بن زيد بن ثابت عن عمه يزيد بن ثابت قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ ، فلما وردنا البقيع، إذا هو بقبر جديد، فسأل عنه، فقل: فلانة، فعرفها، فقال: "ألا آذنتموني بها؟ " قالوا: يا رسول الله! كنت قائلًا صائماً فكرهنا أن نؤذنك، فقال: "لا تفعلوا، لا يموتنَّ فيكم ميت ما كنت بين أظهركم إلا آذنتموني به، فإنّ صلاتي عليه له رحمة" قال: ثم أتى القبر، فصفنا خلفه، وكبر عليه أربعاً. ورواته ثقات لكن ما أظن خارجة سمع من عمه. قال البخاري: إن صح قول موسى بن عقبة: أنّ يزيد بن ثابت قتل أيام اليمامة في عهد أبي بكر، فإنّ خارجة لم يدرك يزيد" وقال ابن عبد البر: لا أحسبه سمع منه" الاستيعاب ١١/ ٦٣ وقال الحافظ: وإذا مات باليمامة فرواية خارجة عنه مرسلة" الإصابة ١٠/ ٣٤١ واختلف عن خارجة: قال البخاري في "الأوسط" (١١٨): ثني يحيى بن سليمان ثنا ابن وهب أخبرني مَخْرَمة عن أبيه عن عبيد الله بن مقسم عن خارجة بن زيد قال: قال زيد بن ثابت: توفيت مولاة لنا ... باب دفن الرجلين والثلاثة في قبر ٤٠٥ - (٥١٩٩) قال الحافظ: وورد ذكر الثلاثة في هذه القصة عن أنس أيضاً عند الترمذي وغيره" (١) أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٣٢٥) وعبد بن حميد (١١٦٤) وأبو يعلى (٣٥٦٨) عن عبيد الله بن موسى الكوفي وأبو داود (٣١٣٦) والترمذي (١٠١٦) عن أبي صفوان عبد الله بن سعيد الأموي

стр. 7339

وابن سعد (٣/ ١٤ - ١٥) وأحمد (٣/ ١٢٨) وأبو داود (٣١٣٦) وابن الأعرابي (١٦٤٩) والطبراني في "الكبير" (٢٩٣٨) وأبو نعيم في "الحلية" (٩/ ٢٢٦) عن زيد بن الحباب العُكْلي وابن سعد (٣/ ١٤ - ١٥) والحاكم (١/ ٣٦٥) والبيهقي (٤/ ١٠ - ١١) عن رَوح بن عُبادة البصري وأحمد (٣/ ١٢٨) وأبو نعيم في "الحلية" (٩/ ٢٢٦) عن صفوان بن عيسى القرشي وأبو داود (٣١٣٥) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٥٠٢) وفي "المشكل" (٤٠٥٠ و٤٩١٢ و٤٩١٧) والدارقطني (٤/ ١١٧) والحاكم (١/ ٣٦٥ - ٣٦٦ و٢/ ١٢٠) عن عبد الله بن وهب وابن سعد (٣/ ١٤ - ١٥) وأبو داود (٣١٣٧) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٥٠٢ - ٥٠٣) وفي "المشكل" (٤٩١٣) والدارقطني (٤/ ١١٦ - ١١٧ و١١٧) والحاكم (١/ ٣٦٥ و٣/ ١٩٦) والبيهقي (٤/ ١٠ - ١١) عن عثمان بن عمر بن فارس العبدي والشافعي في "الأم" (١/ ٢٣٧) ومن طريقه البيهقي في "معرفة السنن" (٥/ ٢٥٢) عن بعض أصحابه وابن عبد البر في "التمهيد" (٢١/ ٢٢٩ - ٢٣٠) عن أحمد بن خالد كلهم عن أسامة بن زيد الليثي قال: حدثني ابن شهاب الزهري عن أنس بن مالك قال: أتى رسول الله ﷺ على (١) حمزة يوم أُحُد، فوقف عليه فرآه قد (٢) مُثّل به، فقال: "لولا أن تجد (٣) صفية في نفسها لتركته حتى تأكله العافية (٤)، حتى يحشرَ يومَ القيامة من بطونها" (٥)

стр. 7340

قال: ثم دعا بِنَمِرَة فكفنه فيها، فكان إذا مُدّت على رأسه بدت رجلاه، وإذا مدت على رجليه بدا رأسه (١). قال: فأكثر القتلى وقلت الثياب. قال: فكُفن الرجل والرجلان والثلاثة في الثوب الواحد، ثم يدفنون في قبر واحد، فجعل رسول الله ﷺ يسأل عنهم: " (٢) أيهم كثرهم قرآنا؟ " فيقدمه إلى (٣) القبلة. قال: فدفنهم (٤) رسول الله ﷺ ولم (٥) يصلِّ عليهم (٦). السياق للترمذي وقال: حديث حسن غريب، لا نعرفه من حديث أنس إلا من هذا الوجه. وقد خولف أسامةُ بن زيد في رواية هذا الحديث، فروى الليث بن سعد (٧) عن ابن شهاب عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن جابر بن عبد الله. وروى مَعْمر (٨) عن الزهري عن عبد الله (٩) بن ثعلبة عن جابر. ولا نعلم أحدًا ذكره عن الزهري عن أنس إلا أسامة بن زيد. وسألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: حديث الليث أصح"

стр. 7341

وقال في "العلل" (١/ ٤١١): سألت محمدًا عن هذا الحديث، فقال: حديث أسامة بن زيد عن ابن شهاب عن أنس غير محفوظ، غلط فيه أسامة بن زيد". وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، وقد أخرج البخاري وحده حديث الزهري عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن جابر أن النبي ﷺ لم يصل عليهم. ليس فيه هذه الألفاظ المجموعة التي تفرد بها أسامة بن زيد الليثي عن الزهري" (١). قلت: لم يخرج مسلم رواية أسامة بن زيد عن الزهري، واختلف في أسامة: فوثقه ابن معين وغيره، وضعفه النسائي وغيره. وقد خولف في روايته عن الزهري كما تقدم في كلام الترمذي، ومن الخلاف على الزهري في هذا الحديث مما لم يذكره الترمذي: - رواية سفيان بن عيينة عن الزهري عن ابن أبي صعير مرفوعاً. أخرجه الشافعي في "الأم" (١/ ٢٣٧) والبيهقي (٤/ ١١) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢١/ ٢٢٩). وتابعه محمد بن إسحاق المدني عند أحمد (١/ ٤٣٥ و٤٣٢) وعبد الرحيم بن سليمان الكناني عند أبي نعيم في "الصحابة" (٤٠٣٦) وعمرو بن الحارث المصري وصالح بن كيسان المدني عند ابن أبي عاصم في "الجهاد" (١٧٦ و١٧٧) وغيرهم. - ورواية عبد الرحمن بن عبد العزيز الأنصاري عن الزهري عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه. أخرجه ابن سعد (٣/ ١٣) وابن أبي شيبة (٣/ ٣٢٥ و٥/ ٣٤٠) والطحاوي في "المشكل" (٤٠٥١) والطبراني في "الكبير" (٩/ ٨٢ - ٨٣) والبيهقي (٤/ ١١) قال الحافظ: وابن عبد العزيز ضعيف، وأخطأ في قوله: عن أبيه" الفتح ٣/ ٤٥٣ - ورواية الأوزاعي عن الزهري عن جابر. أخرجه ابن سعد (٣/ ٥٦٢ - ٥٦٣) والبيهقي (٤/ ٣٤)

стр. 7342

- ورواية سليمان بن كثير العبدي عن الزهري حدثني من سمع جابرًا. أخرجه الذهلي في "الزهريات" (الفتح ٣/ ٤٥٦) وللإستزادة من معرفة الخلاف على الزهري في هذا الحديث انظر "هدي الساري" و" فتح الباري" (كتاب الجنائز - باب الصلاة على الشهيد) والأبواب التي بعده، و"الجهاد" لابن أبي عاصم ٢/ ٤٧٥ - ٤٨٧ باب إذا أسلم الصبي فمات ٤٠٦ - (٥٢٠٠) قال الحافظ: فقيل: أسلم العباس قبل الهجرة وأقام بأمر النبي ﷺ له في ذلك لمصلحة المسلمين، روى ذلك ابن سعد من حديث ابن عباس، وفي إسناده الكلبي وهو متروك" (١) تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف القاف فانظر حديث: "قد عرفت أنّ رجالاً من بني هاشم قد أخرجوا كرها ... " ٤٠٧ - (٥٢٠١) قال الحافظ: ويدل عليه حديث أنس في قصة الحجاج بن علاط كما أخرجه أحمد والنسائي" (٢) أخرجه عبد الرزاق (٩٧٧١) عن مَعْمر بن راشد عن ثابت البُنَاني عن أنس قال: لما افتتح رسول الله ﷺ خيبر قال الحجاج بن عِلَاط: يا رسول الله! إنّ لي بمكة مالًا، وإن لي بها أهلاً، وإني أريد أن آتيهم، فأنا في حِلّ إن أنا نِلت منك أو قلت شيئًا؟ فأذن له رسول الله ﷺ على أن يقول ما شاء، فأتى امرأته حين قدم، فقال: اجمعي لي ما كان عندك، فإني أريد أن أشتري من غنائم محمد ﷺ وأَصحابه، فإنهم قد استُبِيحوا، وأُصِيبَتْ أَموالهم، وفشا ذلك بمكة، فانقمع المسلمون، وأظهر المشركون فرحاً وسرورًا، قال: وبلغ الخبر العباس بن عبد المطلب، فقعَدَ وجَعَلَ لا يستطيع أَن يقوم. قال معمر: فأَخبرني عثمان الجَزَري عن مِقْسم قال: فأَخذ ابنًا له يشبه رسول الله ﷺ يقال له: قُثم، فاستلقى، فوضعه على صدره، وهو يقول:

стр. 7343

حِبِّي قثم، شبيه ذي الأَنف الأشَم ... نبيّ ربِّ ذي النعم، برغم أَنف من رغم قال ثابت: قال أَنس: ثم أَرسل غلامًا له إِلى الحجاج: ماذا جئت به؟ وماذا تقول؟ فما وعد الله خير مما جئت به، قال: فقال الحجاج بن علاط: اقرأ على أبي الفضل السلام، وقُلْ له: فَلْيَخْلُ في بعض بيوته لآتيه، فإنّ الخبر على ما يسرّه، قال: فجاءَه غلامه، فلما بلغ باب الدار قال: أبشر، يا أبا الفضل، قال: فوثب العباس فرحاً، حتى قبَّل بين عينيه، فأخبره بما قال الحجاج، فأعتقه، قال: ثم جاءَه الحجاج، فأخبره أنّ رسول الله ﷺ قد افتتح خيبر، وغنم أموالهم، وجرت سهام الله ﵎ في أموالهم، واصطفى رسول الله ﷺ صفية ابنة حُيَيّ، فأَخذها لنفسه، وخيّرها بين أن يعتقها وتكون زوجه، أو تلحق بأَهلها، فاختارت أن يعتاقها وتكون زوجه، ولكني جئت لما كان لي هاهنا، أردت أن أجمعه فأذهب به، فاستأْذنت رسول الله ﷺ ، فأذن لي أن أقول ما شئت، وأخف عني ثلاثاً، ثم اذكر ما بدا لك، قال: فجمعت امرأته ما كان عندها من حلي ومتاع، فدفعته إليه، ثم انشمر به، فلما كان بعد ثلاث أَتى العباسُ امرأة الحجاج، فقال: ما فعل زوجك؟ فأخبرته أن قد ذهب يوم كذا وكذا، وقالت: لا يُخزيك الله يا أبا الفضل! لقد شقَّ علينا الذي بلغك، قال: أجل فلا يخزيني الله، ولم يكن بحمد الله إلا ما أحببنا، فتح الله ﵎ خيبر على رسوله ﷺ ، جرت سهام الله تعالى في أموالهم، واصطفى رسول الله ﷺ صفية لنفسه، فإن كان لك حاجة في زوجك فالحقي به، قالت: أظنك والله صادقاً، قال: فإني والله صادق، والأَمر على ما أخبرتك، قال: ثم ذهب حتى أتى مجالس قريش، وهم يقولون إذا مرّ بهم: لا يصيبك إلا خير يا أبا الفضل. قال: لم يصبني إلا خير بحمد الله، قد أخبرني الحجاج بن علاط أنّ خيبر فتحها الله على رسوله ﷺ ، وجرت فيها سهام الله، واصطفى رسول الله ﷺ ، صفية لنفسه، وقد سألني أن أُخفي عنه ثلاثًا، وإنما جاءَ ليأخذ ماله، وماله من شيء هاهنا، ثم يذهب، قال: فردّ الله ﵎ الكآبة التي كانت بالمسلمين على المشركين، وخرج المسلمون ممن كان دخل بيته مُكْتَئِبًا، حتى أَتَوا العباس فأخبرهم الخبر، وسُرّ المسلمون، وردّ الله ﵎ ما كان مِنْ كآبة أو غيظ أو حزن على المشركين. وأخرجه إسحاق بن راهويه (٢/ ٢١٥) وأحمد (٣/ ١٣٨ - ١٣٩) وابن أبي عمر (الإتحاف ٦٢٨٥) وعبد بن حميد (١٢٨٨) عن عبد الرزاق به. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٨٦٤٦) عن إسحاق بن راهويه به. وأخرجه البزار (كشف ١٨١٦) وأبو يعلى (٣٤٧٩) وابن حبان (٤٥٣٠) والطبراني في

стр. 7344

"الكبير" (٣١٩٦) وأبو نعيم في "الصحابة" (١٩٤٢) والبيهقي (٩/ ١٥٠ - ١٥١) وفي "الدلائل" (٤/ ٢٦٨) من طرق عن عبد الرزاق به. وأخرجه يعقوب بن سفيان في "المعرفة" (١/ ٥٠٧ - ٥٠٩) ومن طريقه البيهقي في "الدلائل" (٤/ ٢٦٦ - ٢٦٧) عن محمد بن ثور الصنعاني وابن قانع في "الصحابة" (١/ ١٩٦) عن عبد الله بن المبارك كلاهما عن معمر به. قال البزار: لا نعلم رواه هكذا إلا معمر، ولا روى الحجاج إلا هذا" وقال ابن كثير: إسناده على شرط الشيخين" البداية والنهاية ٤/ ٢١٧ وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ٦/ ١٥٤ قلت: رواته ثقات إلا أنّ ابن معين تكلم في رواية معمر عن ثابت، فقال: معمر عن ثابت ضعيف. وقال أيضاً: إذا حدثك معمر عن العراقيين فخالفه إلا عن الزهري وابن طاوس فإنّ حديثه عنهما مستقيم، فأما أهل الكوفة وأهل البصرة فلا. وقال: وحديث معمر عن ثابت مضطرب كثير الأوهام. ٤٠٨ - (٥٢٠٢) قال الحافظ: وروى ابن سعد من حديث ابن عباس أنه -يعني العباس- هاجر إلى النبي ﷺ بخيبر" (١) معضل أخرجه ابن سعد (٤/ ١٧) عن إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس المدني حدثني أبي عن ابن عباس بن عبد الله بن معبد بن عباس أن جده عباسًا قدم هو وأبو هريرة في ركب يقال لهم: ركب أبي شِمْر فنزلوا الجُحْفَة وهم عامدون النبي ﷺ ، وذلك يوم فتح خيبر، قال: فقسم النبي ﷺ للعباس وأبي هريرة في خيبر.

стр. 7345

ومن طريقه أخرجه ابن عساكر (ترجمة العباس بن عبد المطلب ص ١٢٦) وإسماعيل وأبوه مختلف فيهما، وابن عباس بن عبد الله ما عرفته. باب ثناء الناس على الميت ٤٠٩ - (٥٢٠٣) قال الحافظ: وللحاكم أيضاً من حديث جابر: فقال بعضهم: لنعم المرء، لقد كان عفيفًا مسلمًا. وفيه أيضاً: فقال بعضهم: بئس المرء، كان إن كان لفظّا غليظًا" (١) ضعيف أخرجه الحاكم (٢/ ٢٦٨) من طريق المعافي بن عمران المَوْصلي ثنا مصعب بن ثابت عن محمد بن كعب القُرَظي عن جابر بن عبد الله قال: كنت مع رسول الله ﷺ في جنازة فينا في بني سلمة وأنا أمشي إلى جنب رسول الله ﷺ ، فقال رجل: نِعْم المرء ما علمنا إن كان لعفيفًا مسلماً إن كان، فقال رسول الله ﷺ : "أنت الذي تقول" قال: يا رسول الله! ذاك بدا لنا والله أعلم بالسرائر، فقال رسول الله ﷺ : "وجبت" قال: وكنا معه في جنازة رجل من بني حارثة أو من بني عبد الأشهل، فقال رجل: بئس المرء ما علمنا إن كان لفظًا غليظًا إن كان، فقال رسول الله ﷺ : "أنت الذي تقول" قال: يا رسول الله! الله أعلم بالسرائر فأما الذي بدا لنا منه فذاك، فقال رسول الله ﷺ : "وجبت" ثم تلا رسول الله ﷺ : ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ [البقرة: ١٤٣]. قال الحاكم: صحيح الإسناد" وتعقبه الذهبي فقال: قلت: مصعب ليس بالقوي" قلت: وكذلك قال أبو حاتم وأبو زرعة والنسائي والدارقطني. وقال أحمد: أراه ضعيف الحديث، وقال ابن معين: ضعيف، وقال أيضاً: ليس بشيء. ٤١٠ - (٥٢٠٤) قال الحافظ: رواه أحمد من حديث أبي قتادة بإسناد صحيح أنه ﷺ لم يصلِّ على الذي أثنوا عليه شرًّا وصلى على الآخر" (٢) صحيح

стр. 7346

أخرجه أحمد (٥/ ٢٩٩ - ٣٠٠ و٣٠٠) والحارث (بغية الباحث ٢٧٥) وابن حبان (٣٠٥٧) والحاكم (١/ ٣٦٤) من طرق عن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري حدثني أبي حدثني عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه قال: كان رسول الله ﷺ إذا دُعي لجنازة سأل عنها، فإن أُثني عليها خيرًا، قام فصلى عليها، وإن أثني عليها غير (١) ذلك قال لأهلها: "شأنكم بها" ولم يصل عليها. قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين" وقال المنذري والهيثمي: رواته رواة الصحيح" الترغيب ٤/ ٣٤٧ - المجمع ٣/ ٣ - ٤ قلت: إسناده صحيح إلا أنَّ الشيخين لم يخرجا رواية سعد بن إبراهيم عن عبد الله بن أبي قتادة. ٤١١ - (٥٢٠٥) قال الحافظ: وقع في تفسير قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ [البقرة: ١٤٣] في البقرة عند ابن أبي حاتم من حديث أبي هريرة أنّ أبي بن كعب ممن سأل عن ذلك. وقال: وقد وقع ذلك في حديث مرفوع غيره عند ابن أبي حاتم في "التفسير"، وفيه أنّ الذي قال للنبي ﷺ : ما قولك وجبت؟ هو أبي بن كعب" (٢) تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الهمزة فانظر حديث: "إنّ بعضكم على بعض لشهيد". ٤١٢ - (٥٢٠٦) قال الحافظ: زاد ابن حبان والترمذي من طريق سعيد المَقْبري عن أبي هريرة: "أسودان أزرقان يقال لأحدهما: المنكر، وللآخر: النكير" وفي رواية ابن حبان: "يقال لهما: منكر ونكير" زاد الطبراني في "الأوسط" من طريق أخرى عن أبي هريرة: "أعينهما مثل قدور النحاس، وأنيابهما مثل صياصي البقر، وأصواتهما مثل الرعد" ونحوه لعبد الرزاق من مرسل عمرو بن دينار وزاد: "يحفران بأنيابهما ويطآن في أشعارهما، معهما مرزبة لو اجتمع عليها أهل مِنَى لم يقلوها"

стр. 7347

وأورد ابن الجوزي في "الموضوعات" حديثاً فيه: "أنّ فيهم رومان وهو كبيرهم". وقال: وزاد ابن حبان من طريق أبي سلمة عن أبي هريرة: "فإذا كان مؤمنًا كانت الصلاة عند رأسه والزكاة عن يمينه والصوم عن شماله وفعل المعروف من قبل رجليه، فيقال له: اجلس، فيجلس، وقد مثلت له الشمس عند الغروب". وقال: وللترمذي في حديث أبي هريرة: "ويقال له: نم، فينام نومة العروس الذي لا يوقظه إلا أحب أهله إليه حتى يبعثه الله من مضجعه ذلك". ولابن حبان من حديث أبي هريرة: "ويقال له: على اليقين كنت، وعليه من، وعليه تبعث إن شاء الله" ولابن ماجه من حديث أبي هريرة بإسناد صحيح: "فيقال له: هل رأيت الله؟ فيقول: ما ينبغي لأحد أن يرى الله. فتفرج له فرجة قِبَل النار فينظر إليها يحطم بعضها بعضاً فيقال له: انظر إلى ما وقال الله" وللترمذي وابن حبان من حديث أبي هريرة: "فيفسح له في قبره سبعين ذراعًا، وينور له كالقمر ليلة البدر" زاد ابن حبان من وجه آخر عن أبي هريرة: "فيزداد غبطة وسرورًا فيعاد الجلد إلى ما بدأ منه وتجعل روحه في نسم طائر بعلق في شجر الجنة" وفي حديث أبي هريرة عند الترمذي: "وأما المنافق" وفي حديث أبي هريرة عند ابن ماجه: "وأما الرجل السوء" وللطبراني من حديث أبي هريرة: "وإن كان من أهل الشك" وزاد في حديث أبي هريرة: "ثم يفتح له باب إلى الجنة فيقال له: هذا منزلك لو آمنت بربك، فأما إذا كفرت فإنّ الله أبدلك هذا، ويفتح له باب إلى النار، فيزداد حسرة وثبورا، ويضيق عليه قبره حتى تختلف أضلاعه" وفي حديث أبي هريرة عند البزار: "يسمعه كل دابة إلا الثقلين" (١) حديث أبي هريرة له عنه طرق: الأول: يرويه سعيد بن أبي سعيد المَقْبري عن أبي هريرة مرفوعاً: "إذا قُبِرَ أحدكم

стр. 7348

-أو الإنسان- أتاه ملكان أسودان أزرقان، يقال لأحدهما: المنكر، وللآخر: النكير، فيقولان له: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فهو قائل ما كان يقول. فإن كان مؤمناً قال: هو عبد الله ورسوله، أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا عبده ورسوله، فيقولان: إن كنا لنعلم أنك تقول ذلك، ثم يُفسح له في قبره سبعون ذراعاً في سبعين ذراعاً، ويُنور له فيه، ثم يقال له: ثم، فيقول: دعوني أرجع إلى أهلي فأخبرَهم. فيقال له: ثم كنومة العروس الذي لا يوقظه إلا أحب أهله إليه، حتى يبعثه الله من مضجعه ذلك. وإن كان منافقًا قال: لا أدري، كنت أسمع الناس يقولون شيئًا، وكنت أقوله، فيقولان: إن كنا لنعلم أنك تقول ذلك، ثم يقال للأرض: التئمي عليه، فتلتئم عليه حتى تختلف فيها أضلاعه، فلا يزال فيها معذبًا حتى يبعثه الله من مضجعه ذلك". أخرجه الترمذي (١٠٧١) واللالكائي (٢١٣٩) والبيهقي في "عذاب القبر" (٥٦) عن بشر بن المُفَضَّل البصري وابن أبي عاصم في "السنة" (٨٩٠) وابن حبان (٣١١٧) والآجري في "الشريعة" (٨٥٨) واللالكائي (٢١٣٧ و٢١٣٨) والبيهقي (٥٦) عن يزيد بن زُريع (١) البصري قالا: ثنا عبد الرحمن بن إسحاق ثنا سعيد المقبري به. قال الترمذي: حسن غريب" قلت: وهو كما قال، فعبد الرحمن بن إسحاق المدني صالح الحديث، والباقون ثقات. الثاني: يرويه محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة. وإسناده حسن أيضاً، وقد تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الهمزة

стр. 7349

عند حديث: "إنّ الميت ليسمع خَقْق نعالهم إذا ولوا مدبرين" وفي حرف العين عند حديث: "عذاب القبر" الثالث: يرويه محمد بن عمرو بن عطاء القرشي عن سعيد بن يسار عن أبي هريرة مرفوعاً: "الميت تحضره الملائكة، فإذا كان الرجل الصالح قال: أخرجي أيتها النفس الطيبة كانت في الجسد الطيب. أخرجي حميدة، وأبشري برَوْح وريحان وربِّ غيرِ غضبان، قال: فلا يزال يقال لها ذلك حتى تخرج، ثم يعرج بها إلى السماء، فيفتح لها، فيقال: من هذا؟ فيقولون: فلان، فيقولون: مرحباً بالنفس الطيبة، كانت في الجسد الطيب. ادخلي حميدة، وأبشري بروح وريحان ورب غير غضبان. قال: فلا يزال يقال لها ذلك حتى يُنتهى بها إلى السماء التي فيها الله ﵎. فإذا كان الرجل السوء قال: أخرجي أيتها النفس الخبيثة كانت في الجسد الخبيث. أخرجه ذميمة، وأبشري بـ -حميم وغساق. وآخر من شكله أزواج- قال: فلا تزال يقال لها ذلك حتى تخرج، ثم يعرج بها إلى السماء فيقال: من هذا؟ فيقال: هذا فلان، فيقال: لا مرحباً بالنفس الخبيثة كانت في الجسد الخبيث، أخرجي ذميمة فإنا لا نفتح لك أبواب السماء، فترسل من السماء ثم تصير إلى القبر. فيجلس الرجل الصالح في قبره غير فزع ولا مشعوف، فيقال له: فيم كنت؟ فيقول: كنت في الإِسلام، فيقال: ما هذا الرجل؟ فيقول: محمد رسول الله ﷺ جاءنا بالبينات من عند الله فصدقناه، فيقال: هل رأيت الله؟ فيقول: ما ينبغي لأحد أن يرى الله، فتفرج له فرجة قبل النار فينظر إليها يحطم بعضها بعضاً، فيقال له: انظر إلى ما وقال الله، ثم تفرج له فرجة قبل الجنة فينظر إلى زهرتها وما فيها، فيقال: هذا مقعدك، ويقال له: على اليقين كنت، وعليه مت، وعليه تبعث إن شاء. ويجلس الرجل السوء في قبره فزعًا مشغوفًا، فيقال له: فيم كنت؟ فيقول: لا أدري، فيقال له: ما هذا الرجل؟ فيقول: سمعت الناس يقولون قولاً فقلته. فيفرج قبل الجنة فينظر إلى زهرتها وما فيها، فيقال له: انظر إلى ما صرف الله عنك. ثم تفرج له فرجة إلى النار فينظر إليها يحطم بعضها بعضاً، فيقال له: هذا مقعدك. على الشك كنت، وعليه مت، وعليه تبعث إن شاء الله" أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (مختصر الإتحاف ٢١٧٦) عن شبابة بن سوّار المدائني عن ابن أبا ذئب عن محمد بن عمرو بن عطاء به. وأخرجه ابن ماجه (٤٢٦٢ و٤٢٦٨) عن ابن أبي شيبة به.

стр. 7350

وأخرجه أحمد (٢/ ٣٦٤ - ٣٦٥ و٦/ ١٤٠) وفي "السنة" (١٤٤٩) والنسائي في "الكبرى" (١١٤٤٢) والطبري في "التفسير" (٨/ ١٧٧) وابن خزيمة في "التوحيد" (١/ ٢٧٦ - ٢٧٧) والخلال في "السنة" (٤/ ٦٨) والآجري في "الشريعة" (٩٢٣) وابن منده في "الإيمان" (١٠٦٨) والبيهقي (٣٠ و٣٥) وعبد الغني المقدسي في "أخبار الدجال" (٩٦) من طرق عن ابن أبي ذئب به. قال البوصيري: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات" المصباح ٤/ ٢٥٠ و٢٥٢ قلت: وهو كما قال. الرابع: يرويه أبو حازم سلمان الأشجعي عن أبي هريرة -أحسبه رفعه- قال: "إنّ المؤمن ينزل به الموت ويعاين ما يعاين فودّ لو خرجت -يعني نفسه- والله يحب لقاءه، وإنّ المؤمن يُصعد بروحه إلى السماء فتأتيه أرواح المؤمنين فيستخبرونه عن معارفهم من أهل الأرض، فإذا قال: تركت فلاناً في الدنيا، أعجبهم ذلك، وإذا قال: إنّ فلاناً قد مات، قالوا: ما جيىء به إلينا. وإنّ المؤمن يُجلس في قبره فيسأل من ربه؟ فيقول: ربي الله، فيقول: من نبيك؟ فيقول: نبيي محمد ﷺ ، قال: فما دينك؟ قال: ديني الإِسلام، فيفتح له باب في قبره، فيقول أو يقال: انظر إلى مجلسك، ثم يرى القبر فكأنما كانت رقدة. فإذا كان عدو الله نزل به الموت وعاين ما عاين فإنه لا يحب أن تخرج روحه أبدا. والله يبغض لقاءه، فإذا جلس في قبره أو أجلس يقال له: من ربك؟ فيقول: لا أدري، فيقال: لا دريت، فيفتح له باب من جهنم، ثم يضرب ضربة يسمع كل دابة إلا الثقلين، ثم يقال له: نم كما ينام المنهوش -فقلت لأبي هريرة: ما المنهوش؟ قال: الذي ينهشه الدواب والحيات- ثم يضيق عليه قبره" أخرجه البزار (كشف ٨٧٤) عن سعيد بن بحر القراطيسي ثنا الوليد بن القاسم ثنا يزيد بن كيسان عن أبي حازم به. وقال: لا نعلم رواه عن يزيد هكذا إلا الوليد" وقال الهيثمي: ورجاله ثقات خلا سعيد بن بحر القراطيس في فإني لم أعرفه" المجمع ٣/ ٥٣ قلت: ترجمه الخطيب في "التاريخ" (٩/ ٩٣) وقال: كان ثقة. وتابعه أبو علي الحسين بن علي بن يزيد الصدائي عن الوليد بن القاسم به ولم يشك في رفعه.

стр. 7351

أخرجه عبد الله بن أحمد في "السنة" (١٤٤٧) والحسين بن علي الصدائي وثقه ابن خراش وغيره. والوليد بن القاسم هو الهمداني وهو مختلف فيه: وثقه أحمد، وضعفه ابن معين، واختلف فيه قول ابن حبان. وخالفه يحيى بن سعيد القطان فرواه عن يزيد بن كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة موقوفًا. أخرجه عبد الله بن أحمد (١٤٤٦) وإسناده صحيح. لكن رواه فضيل بن غزوان الكوفي عن أبي حازم عن أبي هريرة مرفوعاً. أخرجه البيهقي (٢٨) عن الحاكم ثني أبو الحسن محمد بن عبد الله العمري ثنا محمد بن إسحاق ثنا علي بن المنذر ثنا محمد بن فضيل حدثني أبي به. وأبو الحسن العمري ما عرفته، والباقون كلهم ثقات، ومحمد بن إسحاق هو الصاغاني، وعلي بن المنذر هو الأودي. الخامس: يرويه موسى بن جبير الحذّاء أنه سمع أبا أمامة بن سهل بن حُنيف ومحمد بن عبد الرحمن بن ثوبان يحدثان عن أبي هريرة قال: شهدنا جنازة مع نبي الله ﷺ ، فلما فرغ من دفنها وانصرف الناس قال نبي الله ﷺ : "إنه يسمع الآن خَفْق نعالكم أتاه منكر ونكير أعينهما مثلُ قدور النحاس وأنيابهما مثل صَياصي البقر وأصواتهما مثلُ الرعد فيجلسانه فيسألانه: ما كان بعبد وما كان نبيه، فإن كان ممن يعبد الله قال: كنت أعبد الله، ونبيي محمد ﷺ جاءنا بالبينات فآمنا واتبعنا، فذلك قول الله: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ فيقال له: على اليقين حييت وعليه مت وعليه تبعث، ثم يفتح له باب إلى الجنة ويوسع له في حفرته، وإن كان من أهل الشك قال: لا أدري سمعت الناس يقولون شيئًا فقلتُهُ، فيقال: على الشك حييت وعليه مت وعليه تبعث، ثم يفتح له باب إلى النار ويسلط عليه عقارب لو نفخ أحدهم في الدنيا ما أنبتت شيئًا وتؤمر الأرض حتى تختلف أضلاعه" أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٤٦٢٦) عن عبيد الله بن محمد بن عبد الرحيم البرقي ثنا عمرو بن خالد الحراني ثنا ابن لهيعة عن موسى بن جبير به. وأخرجه ابن مردويه (تخريج أحاديث الإحياء للحداد ١٦/ ٢٦٤) عن الطبراني به.

стр. 7352

قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن أبي أمامة بن سهل ومحمد بن عبد الرحمن بن ثوبان إلا موسى بن جبير، تفرد به ابن لهيعة" قلت: وهو ضعيف كما قال ابن معين والنسائي وغيرهما. وحديث عمرو بن دينار أخرجه عبد الرزاق (٦٧٣٨) عن مَعْمر بن راشد عن عمرو بن دينار أنّ النبي ﷺ قال لعمر: "كيف بك يا عمر بفَتَّاني القبر إذا أتياك يحفران بأنيابهما، ويطآن في أشعارهما، أعينهما كالبرق الخاطف، وأصواتهما كالرعد القاصف، معهما مزربة لو اجتمع عليها أهل مني لم يُقِلّوها" قال عمر: وأنا على ما أنا عليه اليوم؟ قال: "وأنت على ما أنت عليه اليوم" قال: إذًا أكفيهما إن شاء الله. وأخرجه ابن أبي زمنين في "السنة" (٨٠) من طريق أسد بن موسى المصري عن محمد بن مسلم الطائفي عن عمرو بن دينار مرسلاً. واختلف فيه على عمرو بن دينار، فرواه عبد الرزاق (٦٧٤٠) عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار أخبرني محمد بن قيس ... عن أبي الدرداء قوله. وأما الحديث الذي فيه أنّ فيهم رومان وهو كبيرهم فأخرجه ابن الجوزي في "الموضوعات" (١٧٧٤) من طريق أبي الحسن علي بن محمد بن عامر النهاوندي ثنا بكر بن سهل ثنا محمد بن أبي السري ثنا الوليد بن مسلم ثنا عتبة بن ضمرة بن حبيب بن صهيب عن أبيه رفعه: "فتانوا القبر أربعة: منكر، ونكير، وناكور، وسيدهم رومان". وقال: هذا حديث موضوع لا أصل له ثم هو مقطوع لأنّ ضمرة من التابعين. وقد روي لنا عن ضمرة نفسه. ثم أخرجه من طريق أبي نعيم في "الحلية" (٦/ ١٠٤) ثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا أحمد بن سعيد الحمصي ثنا عثمان بن سعيد عن عتبة بن ضمرة عن أبيه قال: فتان القبر ثلاثة: أنكر، وناكور، وسيدهم رومان" ٤١٣ - (٥٢٠٧) قال الحافظ: زاد ابن ماجه من حديث جابر: "فيجلس فيمسح عينيه ويقول: دعوني أصلي" وفي حديث جابر عند عبد الرزاق: "وأما المنافق" (١)

стр. 7353

له عن جابر طريقان: الأول: يرويه أبو بكر بن عياش عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر مرفوعاً: "إذا أُدخل المؤمن قبره فأتاه ملكان فانتهراه، فيقوم يَهُبُّ كما يَهُبُّ النائم فيسألانه: من ربك؟ وما دينك؟ ومن نبيك؟ فيقول: الله ربي، والإِسلام ديني، ومحمد نبيي، فيقولان له: صدقت، كذلك كنت، فيقال: أفرشوه من الجنة، وألبسوه من الجنة، فيقول: دعوني حتى آتي أهلي، فيقولان له: اسْكُنْ" أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (٨٩٢) عن يوسف بن يعقوب الصفار ثنا أبو بكر بن عياش به. وأخرجه البيهقي في "عذاب القبر" (٢١٥) من طريق العباس بن محمد الدوري ثنا يوسف الصفار به. وأخرجه أحمد (٣/ ٣٣١) عن الأسود بن عامر شاذان ثنا أبو بكر بن عياش به مختصراً. وأخرجه ابن ماجه (٤٢٧٢) وابن أبي عاصم (٨٩٣) عن إسماعيل بن حفص الأُبُلي ثنا أبو بكر بن عياش به بلفظ: "إذا أدخل الميت القبر مُثلت له الشمس عند الغروب، فيجلس فيمسح عينيه ويقول: دعوني أصلي" وأخرجه ابن حبان (٣١١٦) عن عبد الله بن أحمد بن موسى الأهوازي وعبد الله بن قَحْطَبة بن مرزوق قَالا: ثنا إسماعيل بن حفص به (١). قال البوصيري: هذا إسناد حسن إن كان أبو سفيان واسمه طلحة بن نافع سمع من جابر، وإسماعيل بن حفص مختلف فيه" المصباح ٤/ ٢٥٢ قلت: ذكر شعبة وغيره أن أبا سفيان لم يسمع من جابر إلا أربعة أحاديث، وكان شعبة يرى أنَّ أحاديث أبا سفيان عن جابر إنما هو كتاب سليمان بن قيس اليشكري، وسليمان ثقة. قال أبو حاتم: روى أبو سفيان عن جابر وهو قد سمع منه وأكثره من صحيفة سليمان اليشكري.

стр. 7354

واختلف في أبي سفيان: فقال أحمد وغيره: ليس به بأس، وقال ابن معين: لا شيء. وقال ابن حبان: كان الأعمش يدلس عنه. وأبو بكر بن عياش مختلف فيه أيضا ووصف بكثرة الغلط. وإسماعيل بن حفص وثقه ابن حبان، وقال مسلمة بن القاسم: لا بأس به. الثاني: يرويه أبو الزبير محمد بن مسلم المكي أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: إنّ هذه الأمة تُبتلى في قبورها، فإذا دخل المؤمن قبره، وتولى عنه أصحابه، أتاه ملك شديدُ الانْتِهار، فقال: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول المؤمن: أقول: إنه رسول الله ﷺ وعبده، فيقول له الملك: اطلع إلى مقعدِك الذي كان لك من النار، فقد أنجاك الله منه، وأبدلك مكانه مقعدك الذي ترى من الجنة، فيراهما كلتيهما، فيقول المؤمن: أُبشِّر أهلي؟ فيقال له: أسكن فهذا مقعدك أبداً. والمنافق إذا نولى عنه أصحابه يقال له: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول: لا أدري، أقول ما يقول الناس، فيقال له: لا دَرَيْتَ، انظر مقعدك الذي كان لك من الجنة، قد أبدلك الله مكانه مقعدك من النار. وقال جابر: يُبعث كل عبد على ما مات عليه، المؤمن على إيمانه، والمنافق على نفاقه. أخرجه عبد الرزاق (٦٧٤٤ و٦٧٤٦) عن ابن جريج أخبرني أبو الزبير به. وهو موقوف بإسناد صحيح. لكن رواه أحمد كما في "تفسير ابن كثير" (١) (٢/ ٥٣٢) عن يحيى بن سعيد القطان عن ابن جريج مرفوعاً. وقال في آخره: قال جابر: فسمعت النبي ﷺ يقول: "يبعث كل عبد في القبر على ما مات، المؤمن على إيمانه، والمنافق على نفاقه" قال ابن كثير: إسناده صحيح على شرط مسلم" وكذلك رواه عبد الله بن لهيعة عن أبي الزبير فرفعه.

стр. 7355

أخرجه أحمد (٣/ ٣٤٦) وفي "السنة" (١٤٥٠) والطبراني في "الأوسط" (٩٠٧٢) وابن أبي زمنين (٨١) والبيهقي (٢١٦) من طرق عن ابن لهيعة به. ٤١٤ - (٥٢٠٨) قال الحافظ: ولأحمد من حديث عائشة: "ما هذا الرجل الذي كان فيكم؟ " وقال: ولأحمد من حديث عائشة: "ويقال له: على اليقين كنت، وعليه مت، وعليه تبعث إن شاء الله" وفي حديث عائشة عند أحمد: "وأما الرجل السوء" وزاد في حديث عائشة: "ثم يفتح له باب إلى الجنة فيقال له: هذا منزلك لو آمنت بربك، فأما إذا كفرت فإن الله أبدلك هذا، ويفتح له باب إلى النار" وحديث عائشة عند أحمد أيضًا بلفظ: "وأما فتنة القبر فبي تفتنون، وعني تسألون" (١) صحيح أخرجه إسحاق (١١٧٠) وأحمد (٦/ ١٣٩ - ١٤٠) وفي "السنة" (١٤٤٨) والطبري في "تهذيب الآثار" (مسند عمر ٨٨٥) والخلال في "السنة" (١١٧٩) وابن منده في "الإيمان" (١٠٦٧) والبيهقي في "عذاب القبر" (٢٩) وعبد الغني في "أخبار الدجال" (٩٥) من طرق عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب المدني عن محمد بن عمرو بن عطاء عن ذكوان عن عائشة أنها أخبرته قالت: جاءت يهودية فاستطعمت على بابي، فقالت: أطعموني أعاذكم الله من فتنة الدجال ومن فتنة عذاب القبر. قالت: فلم أزل أحبسها حتى جاء رسول الله ﷺ ، فقلت: يا رسول الله! ما تقول هذه اليهودية؟ قال: "وما تقول؟ " قلت: تقول: أعاذكم الله من فتنة الدجال ومن فتنة عذاب القبر. قالت عائشة: فقام رسول الله ﷺ فرفع يديه مدا يستعيذ بالله من فتنة الدجال ومن فتنة عذاب القبر، ثم قال: "أما فتنة الدجال فإنه لم يكن نبي إلا قد حذر أمته وسأحذركموه تحذيرًا لم يحذره نبي أمته، إنه أعور، والله ليس بأعور، مكتوب بين عينيه: كافر، يقرؤه كل مؤمن. فأما فتنة القبر فبي تفتنون وعني تسألون، فإذا كان الرجل الصالح أُجلس في قبره غير فزع ولا مشعوف، ثم يقال له: فيم كنت؟ فيقول: في الإِسلام، فيقال: ما هذا الرجل الذي كان فيكم؟ فيقول: محمد رسول الله، ﷺ ، جاءنا بالبينات من عند الله
следующие страницы →