← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 14317

أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري)

نبيل البصارة

Полный текст (8 348 стр.). Показаны 7351–7390 · переход к 7356.

стр. 7351

أخرجه عبد الله بن أحمد في "السنة" (١٤٤٧) والحسين بن علي الصدائي وثقه ابن خراش وغيره. والوليد بن القاسم هو الهمداني وهو مختلف فيه: وثقه أحمد، وضعفه ابن معين، واختلف فيه قول ابن حبان. وخالفه يحيى بن سعيد القطان فرواه عن يزيد بن كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة موقوفًا. أخرجه عبد الله بن أحمد (١٤٤٦) وإسناده صحيح. لكن رواه فضيل بن غزوان الكوفي عن أبي حازم عن أبي هريرة مرفوعاً. أخرجه البيهقي (٢٨) عن الحاكم ثني أبو الحسن محمد بن عبد الله العمري ثنا محمد بن إسحاق ثنا علي بن المنذر ثنا محمد بن فضيل حدثني أبي به. وأبو الحسن العمري ما عرفته، والباقون كلهم ثقات، ومحمد بن إسحاق هو الصاغاني، وعلي بن المنذر هو الأودي. الخامس: يرويه موسى بن جبير الحذّاء أنه سمع أبا أمامة بن سهل بن حُنيف ومحمد بن عبد الرحمن بن ثوبان يحدثان عن أبي هريرة قال: شهدنا جنازة مع نبي الله ﷺ ، فلما فرغ من دفنها وانصرف الناس قال نبي الله ﷺ : "إنه يسمع الآن خَفْق نعالكم أتاه منكر ونكير أعينهما مثلُ قدور النحاس وأنيابهما مثل صَياصي البقر وأصواتهما مثلُ الرعد فيجلسانه فيسألانه: ما كان بعبد وما كان نبيه، فإن كان ممن يعبد الله قال: كنت أعبد الله، ونبيي محمد ﷺ جاءنا بالبينات فآمنا واتبعنا، فذلك قول الله: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ فيقال له: على اليقين حييت وعليه مت وعليه تبعث، ثم يفتح له باب إلى الجنة ويوسع له في حفرته، وإن كان من أهل الشك قال: لا أدري سمعت الناس يقولون شيئًا فقلتُهُ، فيقال: على الشك حييت وعليه مت وعليه تبعث، ثم يفتح له باب إلى النار ويسلط عليه عقارب لو نفخ أحدهم في الدنيا ما أنبتت شيئًا وتؤمر الأرض حتى تختلف أضلاعه" أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٤٦٢٦) عن عبيد الله بن محمد بن عبد الرحيم البرقي ثنا عمرو بن خالد الحراني ثنا ابن لهيعة عن موسى بن جبير به. وأخرجه ابن مردويه (تخريج أحاديث الإحياء للحداد ١٦/ ٢٦٤) عن الطبراني به.

стр. 7352

قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن أبي أمامة بن سهل ومحمد بن عبد الرحمن بن ثوبان إلا موسى بن جبير، تفرد به ابن لهيعة" قلت: وهو ضعيف كما قال ابن معين والنسائي وغيرهما. وحديث عمرو بن دينار أخرجه عبد الرزاق (٦٧٣٨) عن مَعْمر بن راشد عن عمرو بن دينار أنّ النبي ﷺ قال لعمر: "كيف بك يا عمر بفَتَّاني القبر إذا أتياك يحفران بأنيابهما، ويطآن في أشعارهما، أعينهما كالبرق الخاطف، وأصواتهما كالرعد القاصف، معهما مزربة لو اجتمع عليها أهل مني لم يُقِلّوها" قال عمر: وأنا على ما أنا عليه اليوم؟ قال: "وأنت على ما أنت عليه اليوم" قال: إذًا أكفيهما إن شاء الله. وأخرجه ابن أبي زمنين في "السنة" (٨٠) من طريق أسد بن موسى المصري عن محمد بن مسلم الطائفي عن عمرو بن دينار مرسلاً. واختلف فيه على عمرو بن دينار، فرواه عبد الرزاق (٦٧٤٠) عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار أخبرني محمد بن قيس ... عن أبي الدرداء قوله. وأما الحديث الذي فيه أنّ فيهم رومان وهو كبيرهم فأخرجه ابن الجوزي في "الموضوعات" (١٧٧٤) من طريق أبي الحسن علي بن محمد بن عامر النهاوندي ثنا بكر بن سهل ثنا محمد بن أبي السري ثنا الوليد بن مسلم ثنا عتبة بن ضمرة بن حبيب بن صهيب عن أبيه رفعه: "فتانوا القبر أربعة: منكر، ونكير، وناكور، وسيدهم رومان". وقال: هذا حديث موضوع لا أصل له ثم هو مقطوع لأنّ ضمرة من التابعين. وقد روي لنا عن ضمرة نفسه. ثم أخرجه من طريق أبي نعيم في "الحلية" (٦/ ١٠٤) ثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا أحمد بن سعيد الحمصي ثنا عثمان بن سعيد عن عتبة بن ضمرة عن أبيه قال: فتان القبر ثلاثة: أنكر، وناكور، وسيدهم رومان" ٤١٣ - (٥٢٠٧) قال الحافظ: زاد ابن ماجه من حديث جابر: "فيجلس فيمسح عينيه ويقول: دعوني أصلي" وفي حديث جابر عند عبد الرزاق: "وأما المنافق" (١)

стр. 7353

له عن جابر طريقان: الأول: يرويه أبو بكر بن عياش عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر مرفوعاً: "إذا أُدخل المؤمن قبره فأتاه ملكان فانتهراه، فيقوم يَهُبُّ كما يَهُبُّ النائم فيسألانه: من ربك؟ وما دينك؟ ومن نبيك؟ فيقول: الله ربي، والإِسلام ديني، ومحمد نبيي، فيقولان له: صدقت، كذلك كنت، فيقال: أفرشوه من الجنة، وألبسوه من الجنة، فيقول: دعوني حتى آتي أهلي، فيقولان له: اسْكُنْ" أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (٨٩٢) عن يوسف بن يعقوب الصفار ثنا أبو بكر بن عياش به. وأخرجه البيهقي في "عذاب القبر" (٢١٥) من طريق العباس بن محمد الدوري ثنا يوسف الصفار به. وأخرجه أحمد (٣/ ٣٣١) عن الأسود بن عامر شاذان ثنا أبو بكر بن عياش به مختصراً. وأخرجه ابن ماجه (٤٢٧٢) وابن أبي عاصم (٨٩٣) عن إسماعيل بن حفص الأُبُلي ثنا أبو بكر بن عياش به بلفظ: "إذا أدخل الميت القبر مُثلت له الشمس عند الغروب، فيجلس فيمسح عينيه ويقول: دعوني أصلي" وأخرجه ابن حبان (٣١١٦) عن عبد الله بن أحمد بن موسى الأهوازي وعبد الله بن قَحْطَبة بن مرزوق قَالا: ثنا إسماعيل بن حفص به (١). قال البوصيري: هذا إسناد حسن إن كان أبو سفيان واسمه طلحة بن نافع سمع من جابر، وإسماعيل بن حفص مختلف فيه" المصباح ٤/ ٢٥٢ قلت: ذكر شعبة وغيره أن أبا سفيان لم يسمع من جابر إلا أربعة أحاديث، وكان شعبة يرى أنَّ أحاديث أبا سفيان عن جابر إنما هو كتاب سليمان بن قيس اليشكري، وسليمان ثقة. قال أبو حاتم: روى أبو سفيان عن جابر وهو قد سمع منه وأكثره من صحيفة سليمان اليشكري.

стр. 7354

واختلف في أبي سفيان: فقال أحمد وغيره: ليس به بأس، وقال ابن معين: لا شيء. وقال ابن حبان: كان الأعمش يدلس عنه. وأبو بكر بن عياش مختلف فيه أيضا ووصف بكثرة الغلط. وإسماعيل بن حفص وثقه ابن حبان، وقال مسلمة بن القاسم: لا بأس به. الثاني: يرويه أبو الزبير محمد بن مسلم المكي أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: إنّ هذه الأمة تُبتلى في قبورها، فإذا دخل المؤمن قبره، وتولى عنه أصحابه، أتاه ملك شديدُ الانْتِهار، فقال: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول المؤمن: أقول: إنه رسول الله ﷺ وعبده، فيقول له الملك: اطلع إلى مقعدِك الذي كان لك من النار، فقد أنجاك الله منه، وأبدلك مكانه مقعدك الذي ترى من الجنة، فيراهما كلتيهما، فيقول المؤمن: أُبشِّر أهلي؟ فيقال له: أسكن فهذا مقعدك أبداً. والمنافق إذا نولى عنه أصحابه يقال له: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول: لا أدري، أقول ما يقول الناس، فيقال له: لا دَرَيْتَ، انظر مقعدك الذي كان لك من الجنة، قد أبدلك الله مكانه مقعدك من النار. وقال جابر: يُبعث كل عبد على ما مات عليه، المؤمن على إيمانه، والمنافق على نفاقه. أخرجه عبد الرزاق (٦٧٤٤ و٦٧٤٦) عن ابن جريج أخبرني أبو الزبير به. وهو موقوف بإسناد صحيح. لكن رواه أحمد كما في "تفسير ابن كثير" (١) (٢/ ٥٣٢) عن يحيى بن سعيد القطان عن ابن جريج مرفوعاً. وقال في آخره: قال جابر: فسمعت النبي ﷺ يقول: "يبعث كل عبد في القبر على ما مات، المؤمن على إيمانه، والمنافق على نفاقه" قال ابن كثير: إسناده صحيح على شرط مسلم" وكذلك رواه عبد الله بن لهيعة عن أبي الزبير فرفعه.

стр. 7355

أخرجه أحمد (٣/ ٣٤٦) وفي "السنة" (١٤٥٠) والطبراني في "الأوسط" (٩٠٧٢) وابن أبي زمنين (٨١) والبيهقي (٢١٦) من طرق عن ابن لهيعة به. ٤١٤ - (٥٢٠٨) قال الحافظ: ولأحمد من حديث عائشة: "ما هذا الرجل الذي كان فيكم؟ " وقال: ولأحمد من حديث عائشة: "ويقال له: على اليقين كنت، وعليه مت، وعليه تبعث إن شاء الله" وفي حديث عائشة عند أحمد: "وأما الرجل السوء" وزاد في حديث عائشة: "ثم يفتح له باب إلى الجنة فيقال له: هذا منزلك لو آمنت بربك، فأما إذا كفرت فإن الله أبدلك هذا، ويفتح له باب إلى النار" وحديث عائشة عند أحمد أيضًا بلفظ: "وأما فتنة القبر فبي تفتنون، وعني تسألون" (١) صحيح أخرجه إسحاق (١١٧٠) وأحمد (٦/ ١٣٩ - ١٤٠) وفي "السنة" (١٤٤٨) والطبري في "تهذيب الآثار" (مسند عمر ٨٨٥) والخلال في "السنة" (١١٧٩) وابن منده في "الإيمان" (١٠٦٧) والبيهقي في "عذاب القبر" (٢٩) وعبد الغني في "أخبار الدجال" (٩٥) من طرق عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب المدني عن محمد بن عمرو بن عطاء عن ذكوان عن عائشة أنها أخبرته قالت: جاءت يهودية فاستطعمت على بابي، فقالت: أطعموني أعاذكم الله من فتنة الدجال ومن فتنة عذاب القبر. قالت: فلم أزل أحبسها حتى جاء رسول الله ﷺ ، فقلت: يا رسول الله! ما تقول هذه اليهودية؟ قال: "وما تقول؟ " قلت: تقول: أعاذكم الله من فتنة الدجال ومن فتنة عذاب القبر. قالت عائشة: فقام رسول الله ﷺ فرفع يديه مدا يستعيذ بالله من فتنة الدجال ومن فتنة عذاب القبر، ثم قال: "أما فتنة الدجال فإنه لم يكن نبي إلا قد حذر أمته وسأحذركموه تحذيرًا لم يحذره نبي أمته، إنه أعور، والله ليس بأعور، مكتوب بين عينيه: كافر، يقرؤه كل مؤمن. فأما فتنة القبر فبي تفتنون وعني تسألون، فإذا كان الرجل الصالح أُجلس في قبره غير فزع ولا مشعوف، ثم يقال له: فيم كنت؟ فيقول: في الإِسلام، فيقال: ما هذا الرجل الذي كان فيكم؟ فيقول: محمد رسول الله، ﷺ ، جاءنا بالبينات من عند الله

стр. 7356

فصدقناه. فيفرج له فرجة قِبَل النار فينظر إليها يحطم بعضها بعضاً، فيقال له: انظر إلى ما وقال الله ، ثم يفرج له فرجة إلى الجنة فينظر إلى زهرتها وما فيها فيقال له: هذا مقعدك منها، ويقال: على اليقين كنت، وعليه مت، وعليه تبعث إن شاء الله. وإذا كان الرجل السوء أُجلس في قبره فزعًا مشعوفًا، فيقال له: فيم كنت؟ فيقول: لا أدري، فيقال: ما هذا الرجل الذي كان فيكم؟ فيقول: سمعت الناس يقولون قولاً فقلت كما قالوا، فتفرج له فرجة قبل الجنة فينظر إلى زهرتها وما فيها، فيقال له: انظر إلى ما صرف الله عنك، ثم يفرج له فرجة قِبَل النار فينظر إليها يحطم بعضها بعضاً، ويقال له: هذا مقعدك منها، كنت على الشك، وعليه مت، وعليه تبعث إن شاء الله، ثم يعذب". قال المنذري: إسناده صحيح" الترغيب ٤/ ٣٦٥ قلت: وهو كما قال، وذكوان هو مولى عائشة. ٤١٥ - (٥٢٠٩) قال الحافظ: ولأحمد من حديث أبي سعيد: "فإن كان مؤمناً قال: أشهد أن لا إله إلا الله وأنّ محمدًا عبده ورسوله، فيقال له: صدقت" زاد أبو داود "فلا يسأل عن شيء غيرها" وقال: وفي حديث أبي سعيد عند سعيد بن منصور: "فيقال له: نم نومة عروس، فيكون في أحلى نومة نامها أحد حتى يبعث" وقال: وفي حديث أبي سعيد عند أحمد: "كان هذا منزلك لو كفرت بربك" وقال: وفي حديث أبي سعيد من وجه آخر عند أحمد: "ويفسح له في قبره" وقال: وفي حديث أبي سعيد عند أحمد: "وإن كان كافرًا أو منافقًا" بالشك. وقال: وفي حديث أبي سعيد: "فإن كان مؤمناً" فذكره، وفيه: "وإن كان كافرًا" وقال: ووقع عند أحمد من حديث أبي سعيد: "لا دريت ولا اهتديت" وقال: زاد في حديث أبي سعيد: "ثم يفتح له باب إلى الجنة فيقال له: هذا منزلك لو آمنت بربك، فأما إذا كفرت فإن الله أبدلك هذا. ويفتح له باب إلى النار" وقال: وفي حديث أبي سعيد عند أحمد: "يسمعه خلق الله كلهم غير الثقلين" (١) حسن

стр. 7357

أخرجه أحمد (٣/ ٣ - ٤) وفي "السنة" (١٤٥٦) عن أبى عامر عبد الملك بن عمرو العَقَدي ثنا عباد بن راشد عن داود بن أبي هند عن أبي نَضْرة عن أبي سعيد قال: شهدت مع رسول الله ﷺ جنازة، فقال رسول الله ﷺ : "يا أيها الناس إنّ هذه الأمة تبتلى في قبورها، فإذا الإنسان دفن فتفرق عنه أصحابه جاءه ملك في يده مطراق فأقعده، قال: ما تقول في هذا الرجل؟ فإن كان مؤمناً قال: أشهد أن لا إله إلا الله وأنَّ محمدًا عبده ورسوله، فيقول: صدقت، ثم يفتح له باب إلى النار فيقول: هذا كان منزلك لو كفرت بربك فأما إذ آمنت فهذا منزلك، فيفتح له باب إلى الجنة فيريد أن ينهض إليه فيقول له: أسكن، ويفسح له في قبره. وإن كان كافراً أو منافقًا يقول له: ما تقول في هذا الرجل؟ فيقول: لا أدري سمعت الناس يقولون شيئًا، فيقول: لا دريت ولا تليت ولا اهتديت، ثم يفتح له باب إلى الجنة فيقول: هذا منزلك لو آمنت بربك فأما إذ كفرت به فإنّ الله أبدلك به هذا، ويفتح له باب إلى النار، ثم يقمعه قمعة بالمطراق يسمعها خلق الله كلهم غير الثقلين" فقال بعض القوم: يا رسول الله! ما أحد يقوم عليه ملك في يده مطراق إلا هبل عند ذلك. فقال رسول الله ﷺ : ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ﴾ [إبراهيم: ٢٧]. ومن طريق أحمد أخرجه البيهقي في "عذاب القبر" (٣٢) والواحدي في "الوسيط" (٣/ ٣٠ - ٣١) وأخرجه البزار (كشف ٨٧٢) والطبري في "التفسير" (٣/ ٢١٤) عن الحسين بن سلمة بن إسماعيل بن يزيد بن أبي كبشة الأزدي ومحمد بن مَعْمر البَحْرَاني قالا: ثنا أبو عامر به. وأخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (٨٩١) عن ابن أبي كبشة به. قال البزار: لا نعلمه عن أبي سعيد إلا بهذا الإسناد" وقال المنذري: إسناده صحيح" الترغيب ٣/ ٣٦٤ وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ٣/ ٤٨ قلت: إسناده حسن للخلاف في عباد بن راشد. وخالفه مسلمة بن علقمة البصري فرواه عن داود بن أبي هند وأوقفه على أبي سعيد. أخرجه عبد الله بن أحمد في "السنة" (١٤٦٠) عن أحمد بن أيوب بن راشد الضبي ثنا مسلمة به.

стр. 7358

وأحمد بن أيوب ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: ربما أغرب، ومسلمة مختلف فيه، وداود وأبو نضرة المنذر بن مالك ثقتان. ٤١٦ - (٥٢١٠) قال الحافظ: وفي حديث البراء الطويل: "فينادي مناد من السماء أن صدق عبدي فأفرشوه من الجنة وافتحوا له باباً في الجنة، وألبسوه من الجنة. قال: فيأتيه من روحها وطيبها ويفسح له فيها مدّ بصره" وقال: وفي حديث البراء: "وإن الكافر إذا كان في انقطاع من الدنيا، فذكره وفيه: فيأتيه منكر ونكير" الحديث أخرجه أحمد هكذا. وقال: وفي حديث البراء: "فينادي منادٍ من السماء: أفرشوه من النار، وألبسوه من النار، وافتحوا له باباً إلى النار، فيأتيه من حرها وسمومها" (١) تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الواو فانظر حديث: "وإنه ليسمع خفق نعالهم" ٤١٧ - (٥٢١١) قال الحافظ: وفي مرسل عبيد بن عمير عند عبد الرزاق: "لا دريت ولا أفلحت" (٢) قلت: هو عن طاوس قوله. أخرجه عبد الرزاق (٣/ ٥٩١) ٤١٨ - (٥٢١٢) قال الحافظ: وقد جاء في عذاب القبر غير هذه الأحاديث، منها: عن أبي هريرة وابن عباس وأبي أيوب وسعد وزيد بن أرقم وأم خالد في الصحيحين أو أحدهما، وعن جابر وأبي سعيد عند ابن مردويه، وعمر وعبد الرحمن بن حسنة وعبد الله بن عمرو عند أبي داود، وابن مسعود عند الطحاوي، وأبي بكرة وأسماء بنت يزيد عند النسائي، وأم مبشر عند ابن أبي شيبة، وعن غيرهم" (٢) حديث أبي هريرة أخرجه البخاري (فتح ٣/ ٤٨٥) ومسلم (١/ ٤١٣) في الاستعاذة من عذاب القبر.

стр. 7359

وحديث ابن عباس أخرجه البخاري (فتح ٣/ ٤٨٥) من طريق طاوس عن ابن عباس قال: مرّ النبي ﷺ على قبرين فقال: "إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير" ... وله حديث آخر عند مسلم (٥٩٠) في الإستعاذة من عذاب القبر. وحديث أبي أيوب أخرجه البخاري (فتح ٣/ ٤٨٤) ومسلم (٢٨٦٩) في عذاب اليهود في قبورها. وحديث سعد أخرجه البخاري (٦/ ٣٧٦ و١٣/ ٤٢٩ و٤٣٣ و٤٣٦) في التعوذ من عذاب القبر. وحديث زيد بن أرقم أخرجه مسلم (٢٧٢٢) في الاستعاذة من عذاب القبر. وحديث أم خالد أخرجه البخاري (فتح ٣/ ٤٨٥ و١٣/ ٤٢٨) في التعوذ من عذاب القبر. وحديث جابر تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الهمزة فانظر حديث: أنَّ النبي ﷺ مرّ على قبرين من بني النجار هلكًا في الجاهلية، فسمعهما يعذبان في البول والنميمة. وحديث أبي سعيد أخرجه الآجري في "الشريعة" (٨٧٧) عن جعفر بن محمد الفِرْيابي أنا عثمان بن أبي شيبة ثنا عبيد الله بن موسى عن شيبان عن يحيى عن أبي سلمة عن أبي سعيد أنّ النبي ﷺ كان يدعو بهؤلاء الكلمات: "اللهم إني أعوذ بك من عذاب النار، وعذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال". وإسناده صحيح، وشيبان هو ابن عبد الرحمن النَّحْوي، ويحيى هو ابن أبي كثير، وأبو سلمة هو ابن عبد الرحمن بن عوف. ولأبي سعيد حديث آخر في عذاب القبر تقدم في المجموعة الأولى في حرف العين فانظر حديث: قوله -معيشة ضنكا- قال: "عذب القبر". وحديث عمر أخرجه البخاري (فتح ٣/ ٤٠٥) ومسلم (٢/ ٦٣٩) في عذاب الميت في قبره بسبب النياحة. وله حديث آخر في التعوذ من عذاب القبر أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٣٧٤ و١٠/ ١٨٩) وأحمد (١٤٥ و٣٨٨) والبخاري في "الأدب المفرد" (٦٧٠) وأبو داود (١٥٣٩) وابن ماجه (٣٨٤٤) والنسائي (٨/ ٢٢٤) وفي "الكبرى" (٧٨٧٩ و٧٩١٥) وفي "اليوم والليلة" (١٣٤) والطبري في "تهذيب الآثار" (مسند عمر ٨٤٨) والحاكم (١/ ٥٣٠).

стр. 7360

عن إسرائيل بن يونس الكوفي وابن أبي شيبة (١٠/ ١٨٩) والبزار (٣٥٤) والنسائي (٨/ ٢٣٥ و٢٣٩) وفي "الكبرى" (٧٩١٧ و٧٩٣٤) والطبري (٨٤٩ و٨٥٠) وأبو محمد الفاكهي في "فوائده" (٥٤) وابن حبان (١٥٢٤) والبيهقي في "عذاب القبر" (١٨٥) عن يونس بن أبي إسحاق الكوفي كلاهما عن أبي إسحاق عمرو بن عبد الله السَّبِيعي عن عمرو بن ميمون عن عمر أنّ النبي ﷺ كان يتعوذ بالله من الجبن والبخل وعذاب القبر وفتنة الصدر. قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين" قلت: اختلف فيه على أبي إسحاق: - فرواه زكريا بن أبي زائدة الكوفي عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون عن ابن مسعود. أخرجه النسائي (٨/ ٢٢٥) وفي "الكبرى" (٧٩١٦ و٨٨٨٢) وفي "اليوم والليلة" (١٣٣) - ورواه زهير بن معاوية الكوفي عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون حدثني أصحاب محمد ﷺ . أخرجه النسائي (٨/ ٢٣٥) وفي "الكبرى" (٧٨٧٨ و٧٩١٨) وفي "اليوم والليلة" (١٣٥) - ورواه سفيان الثوري عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون مرسلاً. أخرجه النسائي (٨/ ٢٣٥) وفي "الكبرى" (٧٩١٩) وفي "اليوم والليلة" (١٣٦) والطبري في "تهذيب الآثار" (مسند عمر ٨٥٢) وتابعه: ١ - شعبة عن أبي إسحاق به. أخرجه الطبري (٨٥١ و٨٥٢) ٢ - مِسْعَر بن كِدَام. قاله الدارقطني في "العلل" (٢/ ١٨٨)

стр. 7361

وقال: والمتصل صحيح" وخالفه أبو حاتم وأبو زرعة فقالا: الثوري أحفظهم. وقال أبو حاتم: أبو إسحاق كبر وساء حفظه بأخرة فسماع الثوري منه قديمًا. وقال أبو زرعة: تأخر سماع زهير وزكريا من أبي إسحاق" العلل ٢/ ١٦٦ و١٨٧ وحديث عبد الرحمن بن حسنة تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الباء فانظر حديث: بال رسول الله ﷺ جالساً. وحديث ابن عمرو أخرجه أحمد (٦٧٣٤ و٦٧٤٩) والبخاري في "الأدب المفرد" (٦٥٦ و٦٨٠) والنسائي (٨/ ٢٣٧) وفي "الكبرى" (٧٩٣٢) والبيهقي في "عذاب القبر" (٢٠٨ و٢٠٩) من طرق عن الليث بن سعد ثني يزيد بن الهاد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: سمعت النبي ﷺ يقول: "اللهم اني أعوذ بك من الكسل، والهَرَم، والمَغْرم، والمأثم، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال، وأعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من عذاب النار" وإسناده حسن، الليث ويزيد ثقتان، وعمرو وأبوه صدوقان. وحديث ابن مسعود أخرجه مسلم (٢٧٢٣) من طريق عبد الرحمن بن يزيد بن قيس النَّخَعِي عن ابن مسعود قال: كان رسول الله ﷺ إذا أمسى قال: "أمسينا وأمسى الملك لله، والحمد لله، لا إله إلا الله وحده لا شريك له. اللهم إني أسألك من خير هذه الليلة وخير ما فيها، وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها، اللهم إني أعوذ بك من الكسل والهرم وسوء الكبر، وفتنة الدنيا وعذاب القبر" وحديث أبي بكرة تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الهمزة فانظر حديث: "اللهم إني أعوذ بك من الكفر والفقر وعذاب القبر" وحديث أسماء بنت يزيد لم أقف عليه. وحديث أم مبشر أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٣٧٤ - ٣٧٥ و١٠/ ١٩٣ - ١٩٤) وأحمد (٦/ ٣٦٢) وهناد في "الزهد" (٣٤٩) عن أبي معاوية محمد بن خازم الكوفي عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر عن أم مبشر قالت: دخل عليّ رسول الله ﷺ وأنا في حائط من حوائط بني النجار فيه قبور منهم قد ماتوا في الجاهلية، فسمعهم وهم يعذبون، فخرج وهو يقول: "استعيذوا بالله من عذاب القبر" قلت: يا رسول الله، وإنهم ليعذبون في قبورهم؟ قال: "نعم، عذاباً تسمعه البهائم"

стр. 7362

وأخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (٩٠١) عن ابن أبي شيبة به. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٥/ ١٠٣) عن عبيد بن غنام الكوفي ثنا ابن أبي شيبة به. وأخرجه الآجري في "الشريعة" (٨٥٦) عن محمد بن صالح بن ذَرِيح العُكْبَري ثنا هناد به. وأخرجه ابن أبي عاصم (٩٠١) عن محمد بن عبد الله بن نمير ثنا أبو معاوية به. وأخرجه ابن حبان (٣١٢٥) عن أبي يعلى وهو في "مسنده" كما في (مختصر الإتحاف ٢٣٩٧) عن محمد بن عبد الله بن نمير به. وأخرجه البيهقي (٩٥) من طريق محمد بن إسحاق الصاغاني ثنا محمد بن عبد الله بن نمير به. ورواته ثقات غير أبي سفيان طلحة بن نافع فهو مختلف فيه، وكان الأعمش يدلس عنه كما تقدم عند الحديث رقم ٤١٣ باب ما قيل في أولاد المشركين ٤١٩ - (٥٢١٣) قال الحافظ: وأما حديث: "هم من آبائهم أو منهم" فذاك ورد في حكم الحربي" (١) أخرجه البخاري (فتح ٦/ ٤٨٧ - ٤٨٨) من حديث الصعب بن جَثَّامة. ٤٢٠ - (٥٢١٤) قال الحافظ: رابعها: خدم أهل الجنة، وفيه حديث عن أنس ضعيف أخرجه أبو داود الطيالسي وأبو يعلى" (٢) تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الهمزة فانظر حديث: "أولاد المشركين خدم أهل الجنة" ٤٢١ - (٥٢١٥) قال الحافظ: سابعها ... أخرجه البزار من حديث أنس وأبي سعيد، وأخرجه الطبراني من حديث معاذ بن جبل" (٣)

стр. 7363

روي من حديث أنس ومن حديث أبي سعيد ومن حديث معاذ ومن حديث أبي هريرة ومن حديث الأسود بن سريع فأما حديث أنس فأخرجه البزار (كشف ٢١٧٧) وأبو يعلى (٤٢٢٤) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٨/ ١٢٨) عن جرير بن عبد الحميد الرازي والبيهقي في "الاعتقاد" (ص ٢٠٣ - ٢٠٤) وفي "القضاء والقدر" (٦٤٦) عن شيبان بن عبد الرحمن التميمي كلاهما عن ليث بن أبي سليم عن عبد الوارث عن أنس مرفوعاً: "يؤتي بأربعة يوم القيامة: بالمولود، والمعتوه، ومن مات في الفترة، وبالشيخ الفاني، كلهم يتكلم بحجته، فيقول الله ﵎ لعنق من جهنم: ابرزي، فيقول لهم: إني كنت أبعث إلى عبادي رسلًا من أنفسهم، فإني رسول نفسي إليكم، ادخلوا هذه، فيقول من كتب عليه الشفاء: يا رب! أتدخلناها ومنها كنا نَفْرَق، ومن كتب له السعادة، فيمضي فيقتحم فيها مسرعًا، قال: فيقول الله: قد عصيتموني، وأنتم لرسلي أشدّ تكذيبًا ومعصية، قال: فيدخل هؤلاء الجنة وهؤلاء النار" وإسناده ضعيف لضعف ليث وعبد الوارث الأنصاري. وأما حديث أبي سعيد فأخرجه البزار (كشف ٢١٧٦) والطبري في "تفسيره" (١٦/ ٢٣٨) وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٢١٢٦) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٨/ ١٢٧) من طرق عن فضيل بن مرزوق الكوفي عن عطية عن أبي سعيد مرفوعاً: "يؤتى بالهالك في الفترة، والمعتوه، والمولود، فيقول الهالك في الفترة: لم يأتني كتاب ولا رسول، ويقول المعتوه: أي ربِّ لم تجعل لي عقلًا أعقل به خيرًا ولا شرًّا، ويقول المولود: لم أدرك العمل، قال: فترفع لهم نار فيقول لهم: رِدُوها، أو قال: ادخلوها، فيدخلها من كان في علم الله سعيداً" إن لو أدرك العمل. قال: ويمسك عنها من كان في علم الله شقيًا، إن لو أدرك العمل، فيقول ﵎: "إياي عصيتم، فكيف برسلي بالغيب". قال البزار: لا نعلمه يُروى عن أبي سعيد إلا من حديث فضيل" قلت: وإسناده ضعيف لضعف عطية العوفي. وأما حديث معاذ فأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٨٣ - ٨٤) و"الأوسط" (٧٩٥١) و"مسند الشاميين" (٢٢٠٥) وأبو نعيم في "الحلية" (٥/ ١٢٧ و٩/ ٣٠٥ - ٣٠٦) وابن عبد البر

стр. 7364

في "التمهيد" (١٨/ ١٢٩ - ١٣٠) من طريق عمرو بن واقد الدمشقي عن يونس بن ميسرة بن حَلْبَس عن أبي إدريس الخَوْلاني عن معاذ مرفوعاً: "يؤتى يوم القيامة بالممسوخ عقلًا، وبالهالك في الفترة، وبالهالك صغيرًا، فيقول الممسوخ العقل، يا رب لو آتيتني عقلًا ما كان من آتيته عقلًا بأسعد بعقله مني، ويقول الهالك في الفترة: يا رب لو أتاني منك عهد ما كان من آتاه عهد بأسعد مني، ويقول الهالك صغيرًا: يا رب لو آتيتني عمرًا ما كان من آتيته عمرًا بأسعد بعمره مني، فيقول الرب سبحانه: فإني آمركم بأمر فتطيعوني؟ فيقولون: نعم وعزتك با رب! فيقول: اذهبوا فادخلوا النار، قال: ولو دخلوها ما ضرتهم، قال؛ فتخرج عليهم قَوَانِصُ يظنون أنها قد أهلكت ما خلق الله من شيء، فيرجعون سراعًا فيقولون: خرجنا وعزتك نريد دخولها فخرجت علينا قوانص ظننا أنها أهلكت ما خلقت من شيء، فيأمرهم الثانية فيقولون مثل قولهم، ثم الثالثة فيقول الرب سبحانه: قبل أن أخلقكم علمت ما أنتم عليه وعلى علمي خلقتكم وإلى علمي تصيرون، ضميهم، فتأخذهم النار". قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن يونس بن ميسرة إلا عمرو بن واقد، ولا يُروى عن معاذ إلا بهذا الإسناد" وقال أبو نعيم: لا يعرف هذا الحديث مسنداً متصلاً عن النبي ﷺ من حديث أبي إدريس عن معاذ إلا من حديث يونس بن ميسرة، تفرد به عنه عمرو بن واقد" قلت: وهو متروك الحديث كما قال النسائي وغيره. وأما حديث أبي هريرة فأخرجه أسد بن موسى في "الزهد" (٩٧) عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن أبي رافع عن أبي هريرة مرفوعاً: "أربعة كلهم يُدْلي بحجة وعذر يوم القيامة: الشيخ الذي أدرك الإِسلام هَرِما، والأصم الأبكم، والمعتوه، ورجل مات في الفترة. فيقول الله : إني مرسل إليكم رسولاً، فأطيعوه، فيأتيهم الرسول فيؤجج لهم نارًا ليقتحموها، فمن اقتحمها كانت عليه بردًا وسلامًا، ومن لم يقتحمها حقت عليه كلمة العذاب" وأخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (٤١٣) عن الحسن بن موسى الأشيب ثنا حماد بن سلمة به. وإسناده ضعيف لضعف علي بن زيد بن جُدْعان. لكنه لم ينفرد به بل تابعه الحسن البصري عن أبي رافع عن أبي هريرة به. أخرجه إسحاق في "مسند أبي هريرة" (٤٢) وأحمد (٤/ ٢٤) والبزار (كشف ٢١٧٥) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٥٥٥) والبيهقي في "الاعتقاد" (ص ٢٠٣) وفي "القضاء

стр. 7365

والقدر" (٦٤٥) وعبد الغني المقدسي في "ذكر النار" (ص ٨٧) من طريق معاذ بن هشام الدَّسْتُوائي عن أبيه عن قتادة عن الحسن به. قال البزار: لا نعلمه يُروى عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد" وقال البيهقي: هذا إسناد صحيح" قلت: قتادة والحسن مدلسان وقد عنعنا. واختلف عن قتادة، فرواه مَعْمر بن راشد عن قتادة عن أبي هريرة قوله. أخرجه الطبري (٥١/ ٥٤١) وأما حديث الأسود بن سريع فيرويه معاذ بن هشام الدستوائي واختلف عنه: - فقال إسحاق بن راهويه في "مسند أبي هريرة" (٤١): أنا معاذ بن هشام ثني أبي عن قتادة عن الأحنف بن قيس عن الأسود بن سريع مرفوعاً: "أربعة يحتجون يوم القيامة: رجل أصم، ورجل أحمق، ورجل هرم، ورجل مات في الفترة، فأما الأصم فيقول: رب، لقد جاء الإِسلام وما أسمع شيئاً، وأما الأحمق فيقول: رب لقد جاء الإِسلام والصبيان يحذفوني بالبَعَر، وأما الهرم فيقول: رب لقد جاء الإِسلام وما أعقل، وأما الذي مات في الفترة فيقول: رب ما أتاني لك رسول، فيأخذ مواثيقهم ليطبعنه، فيرسل إليهم رسولًا أن أدخلوا النار، قال: فوالذي نفسي بيده لو دخلوها كانت عليهم بردًا وسلامًا". وأخرجه ابن حبان (٧٣٥٧) والطبراني في "الكبير" (٨٤١) وأبو نعيم في "الصحابة" (٩١١) من طرق عن إسحاق به. وتابعه علي بن المديني ثنا معاذ بن هشام به. أخرجه أحمد (٤/ ٢٤) والبيهقي في "الاعتقاد" (ص ٢٠٢) وفي "القضاء والقدر" (٦٤٤) وعبد الغني المقدسي في "ذكر النار" (٧٨) قال الذهبي: قتادة لم يلق الأحنف ولا سمع منه" تذكرة الحفاظ ٣/ ١٠٠ - ورواه محمد بن المثنى البصري عن معاذ بن هشام فقال فيه: عن قتادة عن الحسن عن الأسود. أخرجه البزار (١) (كشف ٢١٧٤)

стр. 7366

- ورواه عبد الله بن عمر (١) عن معاذ بن هشام فقال فيه: عن قتادة عن الأسود بن سريع. أخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٢٥٥) ورواته ثقات إلا أن قتادة والحسن مدلسان وقد عنعنا. باب موت يوم الاثنين ٤٢٢ - (٥٢١٦) قال الحافظ: ولا يعارضه حديث جابر في الأمر بتحسين الكفن، أخرجه مسلم" (٢) أخرجه مسلم (٩٤٣) من طريق أبي الزبير محمد بن مسلم المكي أنه سمع جابرًا رفعه: "إذا كفّن أحدكم أخاه فليحسن كفنه" باب ما جاء في قبر النبي ﷺ - ٤٢٣ - (٥٢١٧) قال الحافظ: رواه مسلم (٩٦٨) من حديث فضالة بن عبيد أنه أمر بقبر فسُوِّي، ثم قال: سمعت رسول الله ﷺ يأمر بتسويتها" (٣) ...

стр. 7367

كتاب الزكاة باب وجوب الزكاة ٤٢٤ - (٥٢١٨) قال الحافظ: وقع في قصة ثعلبة بن حاطب المطولة ففيها: "لما أنزلت آية الصدقة بعث النبي ﷺ عاملاً، فقال: ما هذه إلا جزية وأخت الجزية" لكنه حديث ضعيف لا يحتج به" (١) ضعيف أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٢٥٣) والطبري في "التفسير" (١٠/ ١٨٩ - ١٩٥) وأبو القاسم الغوي في "الصحابة" (٢٦٧) وابن أبي حاتم في "التفسير" (١٠٤٠٨) وابن قانع في "الصحابة" (١/ ١٢٤) والطبراني في "الكبير" (٧٨٧٣) وفي "الأحاديث الطوال" (٢٠) والباوردي وابن السكن وابن شاهين كما في "الإصابة" (٢/ ١٩) وأبو نعيم في "الصحابة" (١٤٠٤) والبيهقي في "الشعب" (٤٠٤٨) وفي "الدلائل" (٥/ ٢٨٩ - ٢٩٢) وابن عبد البر في "الإستيعاب" (٢/ ٩١) والواحدي في "الوسيط" (٢/ ٥١٣) وفي "أسباب النزول" (ص ١٤٥ - ١٤٦) وأبو محمد البغوي في "التفسير" (٣/ ١٢٤ - ١٢٦) وابن الأثير في "أسد الغابة" (١/ ٢٨٣ - ٢٨٤) من طرق عن مُعَان بن رفاعة السَّلَامي عن أبي عبد الملك علي بن يزيد الألهاني أنه أخبره عن القاسم أبي عبد الرحمن أنه أخبره عن أبي أمامة الباهلي أنّ ثعلبة بن حاطب الأنصاري أتى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله ادعُ الله أن يرزقني مالًا، فقال رسول الله ﷺ : "ويحك يا ثعلبة قليل تؤدي شكره خير من كثير لا تطيقه" ثم قال مرة أخرى: "أما ترضى أن تكون مثل نبي الله؟ فوالذي نفسي بيده لو شئت أن تسيل معي الجبال

стр. 7368

ذهبًا وفضة لسالت" فقال: والذي بعثك بالحق لئن دعوت الله أن يرزقني مالًا لأوتين كل ذي حق حقه، فقال رسول الله ﷺ : "اللهم ارزق ثعلبة مالًا" فاتخذ غنمًا فنمت كما ينمو الدود فضاقت عليه المدينة فتنحى عنها فنزل واديًا من أوديتها حتى جعل يصلي الظهر والعصر في جماعة ويترك ما سواهما، ثم نمت وكثرت حتى ترك الصلوات إلا يوم الجمعة وهي تنمو كما ينمو الدود حتى ترك الجمعة، فسأل رسول الله ﷺ فقال: "ما فعل ثعلبة؟ " فقالوا: يا رسول الله اتخذ غنمًا وضاقت عليه المدينة، وأخبروه بخبره فقال: "يا ويح ثعلبة" ثلاثًا، وأنزل الله: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ [التوبة: ١٠٣] الآية وأنزل الله عليهم فرائض الصدقة، فبعث رسول الله ﷺ رجلين على الصدقة رجلًا من جهينة ورجلًا من بني سليم، وكتب لهما كيف يأخذان الصدقة من المسلمين وقال لهما: "مرا بثعلبة وفلان -رجل من بني سليم- فخذا صدقاتهما" فخرجا حتى أتيا ثعلبة فسألاه الصدقة وأقرآه كتاب رسول الله ﷺ فقال: ما هذه إلا جزية ما هذه إلا أخت الجزية، ما أدري ما هذا انطلقا حتى تفرغا، ثم تعودان إلى، فانطلقا وأخبرا السلمي فنظر إلى خيار أسنان إبله فعزلها للصدقة ثم استقبلهم بها، فلما رأوها قالا: ما يجب هذا عليك وما نريد أن نأخذ هذا منك، قال: بل خذوه فإنّ نفسي بذلك طيبة، فأخذوها منه، فلما فرغا مرّا بثعلبة، فقال: أروني كتابكما أنظر فيه، فقال: ما هذا إلا أخت الجزية انطلقا حتى أرى رأيي، فانطلقا حتى أتيا النبي ﷺ ، فلما رآهما قال: "يا ويح ثعلبة" قبل أن يكلمهما، ودعا للمسلمين بالبركة، وأخبروه بالذي صنع السلمي، فأنزل الله : ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ﴾ [التوبة: ٧٥] إلى قوله: ﴿وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ﴾ [التوبة: ٧٧] وعند رسول الله ﷺ رجل من أقارب ثعلبة، فسمع ذلك، فخرج حتى أتى ثعلبة، فقال: ويحك يا ثعلبة قد أنزل الله فيك كذا وكذا، فخرج ثعلبة، حتى أتى النبي ﷺ ، فسأله أن يقبل منه صدقته فقال: "إنّ الله منعني أن أقبل منك صدقتك" فجعل يحثو التراب على رأسه، فقال رسول الله ﷺ : "هذا عملك، قد أمرتك فلم تطعني" فلما أبى أن يقبل منه شيئًا رجع إلى منزله، وقبض رسول الله ﷺ ، ولم يقبل منه شيئًا، ثم أتى أبا بكر ﵁ حين استخلف فقال: قد علمت منزلتي من رسول الله ﷺ وموضعي في الأنصار، فاقبل صدقتي، فقال: لم يقبلها رسول الله ﷺ وأنا أقبلها؟ فقبض أبو بكر، وأبى أن يقبلها، فلما ولي عمر بن الخطاب، أتاه فقال: يا أمير المؤمنين اقبل صدقتي، فقال: لم يقبلها منك رسول الله ﷺ ولا أبو بكر، فأنا أقبلها منك؟ ولم يقبلها، وقبض عمر ثم ولي عثمان، فأتاه فسأله أن يقبل صدقته فقال: لم يقبلها رسول الله ﷺ ، ولا أبو بكر ولا عمر، وأنا أقبلها منك؟ فلم يقبلها منه عثمان وهلك ثعلبة في خلافة عثمان. قال البيهقي: في إسناد هذا الحديث نظر"

стр. 7369

قلت: إسناده ضعيف لضعف علي بن يزيد الألهاني. ومعان بن رفاعة مختلف فيه: وثقه ابن المديني وغيره، وضعفه ابن معين وغيره. وللحديث شاهد عن ابن عباس أخرجه ابن مردويه كما في "الإصابة" (٢/ ١٩) وفيه عطية العوفي وهو ضعيف أيضاً. ٤٢٥ - (٥٢١٩) قال الحافظ: وادعى ابن خزيمة في "صحيحة" أنّ فرضها كان قبل الهجرة، واحتج بما أخرجه من حديث أم سلمة في قصة هجرتهم إلى الحبشة، وفيها أنّ جعفر بن أبي طالب قال للنجاشي في جملة ما أخبره يه عن النبي ﷺ : ويأمرنا بالصلاة والزكاة والصيام. وقال: وقد أخرج البيهقي في "الدلائل" حديث أم سلمة المذكور من طريق المغازي لابن إسحاق من رواية يونس بن بكير عنه، وليس فيه ذكر الزكاة. وابن خزيمة أخرجه من حديث ابن إسحاق لكن من طريق سلمة بن الفضل عنه، وفي سلمة مقال" (١) أخرجه ابن إسحاق كما في "سيرة ابن هشام" (١/ ٣٣٤ - ٣٣٨) قال ابن إسحاق: حدثني محمد بن مُسلم الزهريّ عن أبي بكْرِ بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخْزوميّ، عن أمّ سَلَمة بنت أبي أُميَّة بن المُغيرة زوج رسول الله ﷺ ، قالت: لما نزلنا أرضَ الحبشة، جاوَرْنا بها خير جارِ النجاشي، أمِنَّا على ديننا، وعبدْنا الله تعالى لا نُؤْذَى ولا نَسمع شيئاً نكرهه؛ فلما بلغ ذلك قريشًا، ائتمروا بينهم أن يبعثوا إلى النجاشيّ فينا رجلَيْن منهم جَلْدَين، وأن يُهْدوا للنجاشِيّ هَدايا مما يُستطرف من مَتاع مكة، وكان من أعجب ما يأتيه منها الأدَم، فجمعوا له أدَما كثيرًا، ولم يتركوا من بَطارقته بطريقًا إلا أهْدَوْا له هديَّة، ثم بعثوا بذلك عبدَ الله بن أبي رَبيعة، وعمْرو بن العاص، وأمروهما بأمرهم، وقالوا لهما: ادفعا إلى كلّ بطريق هديَّته قبل أن تكلما النجاشيّ فيهم، ثم قدّما إلى النجاشيّ هَداياه، ثم سَلاه أن يُسَلِّمهم إليكما قبل أن يكلِّمهم. قالت: فخَرجا حتى قدما على النجاشي، ونحن عنده بخير دار، عند خير جار، فلم يبقَ من بطارقته بِطْرِيقٌ إلا دَفَعا إليه هديَّته قبل أن يُكلِّما النجاشي، وقالا لكل بطريق منهم: إنه قد ضَوَى إلى بَلَد الملك منَّا غلْمانٌ سفهاء، فارقوا دينَ قومهم، ولم يدخلوا في دينكم، وجاءوا بدين مُبتدع، لا نعْرفه نحن ولا أنتم، وقد بَعَثنَا إلى الملك فيهم أشرافُ قومهم ليردّهم إليهم، فإذا كلّمنا الملكَ فيهم، فأشيرُوا عليه بأن يُسْلِمَهُمْ إلينا ولا يكلِّمهم، فإن قومَهم أعْلَى بهم عَيْنا، وأعلم بما

стр. 7370

عابوا عليهم؛ فقالوا لهما: نعم. ثم إنهما قدّما هداياهما إلى النجاشيّ فقبلها منهما، ثم كلَّماه فقالا له: أيها الملك، إنه قد ضَوى إلى بلدك منا غِلمان سفهاء، فارقوا دين قومهم، ولم يدخلوا في دينك، وجاءوا بدينٍ ابتدعوه، لا نَعْرفه نحن ولا أنت، وقد بَعَثنَا إليك فيهم أشرافُ قومهم من آباتهم وأعمامهم وعشائرهم لتردّهم إليهم، فهم أعْلَى بهم عينا، وأعلم بما عابوا عليهم وعاتبوهم فيه. قالت: ولم يكن شيء أبغضَ إلى عبد الله بن أبي رَبيعة وعمرو بن العاص من أن يسمع كلامَهم النجاشي. قالت: فقالت بطارقته حوله: صَدَقا أيها الملك قومهم أعلى بهم عينا، وأعلم بما عابوا عليهم فأسلمهم إليهما فليرداهم إلى بلادهم وقومهم. قالت: فغضب النجاشيّ، ثم قال: لاها الله، إذن لا أسلمهم إليهما، ولا يُكاد قومٌ جاوروني، ونزلوا بلادي، واختاروني على مَنْ سواي، حتى أدعوهم فأسألهم عما يقول هذان في أمرهم، فإن كانوا كما يقولان أسلمتهم إليهما، ورددتُهم إلى قومهم، وإن كانوا على غير ذلك منَعتُهم منهما، وأحسنتُ جوارهم ما جاوروني. قالت: ثم أرسل إلى أصحاب رسول الله ﷺ فدعاهم، فلما جاءهم رسوله اجتمعوا، ثم قال بعضُهم لبعض: ما تقولون للرجل إذا جئتموه؟ قالوا: نقول: والله ما عَلِمْنا، وما أمرنَا به نبيُّنا ﷺ كائنًا في ذلك ما هو كائن. فلما جاءوا، وقد دعا النجاشيّ أساقفتَه، فنشروا مَصاحفهم حولَه سألهم فقال لهم: ما هذا الدينُ الذي قد فارقتم فيه قومَكم، ولم تدخلوا به في ديني، ولا في دين أحد من هذه الملل؟ قالت: فكان الذي كلَّمه جعفر بن أبي طالب (رضوان الله عليه)، فقال له: أيها الملك، كنَّا قوماً أهلَ جاهلية، نعبد الأصنام، ونأكل الميتة، ونأتي الفواحش، ونقطع الأرحام، ونسيء الجوار، ويأكل القوي منَّا الضعيفَ؛ فكنَّا على ذلك، حتى بعث الله إلينا رسولاً منا، نعرف نسبَه وصدقه وأمانَتَه وعفافَه، فدعانا إلى الله لنوحِّده ونعبدَه، ونخلَع ما كنَّا نعبد نحنُ وآباؤنا من دونه من الحجارة والأوثان وأمرَنَا بصِدْقِ الحَديث، وأداء الأمانة، وصلة الرَّحم، وحُسْن الجوار، والكَفّ عن المَحارم والدماء، ونهانا عن الفواحش، وقولِ الزور، وأكل مال اليتيم، وقَذْف المُحْصنات؛ وأمَرنا أن نعبد الله وحدَه، لا نُشركُ به شيئًا، وأمرَنا بالصَّلاة والزكاة (١) والصيام -قالت: فعدّد عليه أمورَ الإِسلام- فصدّقناه وآمنَّا به، واتبعناه على ما جاء به من الله، فعبدنا الله وحدَه، فلم نشرك به شيئًا، وحرّمنا ما حرّم علينا، وأحلَلْنا ما أحلَّ لنا، فعدا علينا قومُنا، فعذّبونا، وفَتنونا عن ديننا، ليردُونا إلى عبادة الأوثان من عبادة الله تعالى، وأن نستحل ما كنَّا نستحلُّ من الخبَائث، فلما قَهرونا وظلمونا وضيَّقوا علينا، وحالوا بيننا وبين

стр. 7371

ديننا، خرجنا إلى بلادك، واخترْناك على مَنْ سواك؛ وَرَغِبْنا في جوارك، ورَجوْنا أن لا نُظلم عندك أيها الملك. قالت: فقال له النجاشي: هل معك مما جاء به عن الله من شيء؟ قالت: فقال له جعفر: نعم؛ فقال له النجاشيّ: فاقرأه عليّ؛ قالت: فقرأ عليه صدرًا من: ﴿كهيعص (١)﴾ [مريم: ١]. قالت: فبكى والله النجاشيُّ حتى اخضلَّت لحيتُه، وبكت أساقفتُه حتى أخْضلوا مَصاحفهم، حين سمعوا ما تلا عليهم؛ ثم قال لهم النجاشيّ: إنّ هذا والذي جاء به عيسى ليخرج من مِشكاةٍ واحدة، انطلقا، فلا والله لا أسلمهم إليكما، ولا يُكادون. قالت: فلما خرَجا من عنده، قال عمرو بن العاص: والله لآتينَّه غدًا عنهم بما أستأصل به خَضْرَاءهم. قالت: فقال عبد الله بن أبي ربيعة، وكان أتْقَى الرجلَيْن فينا: لا نفعل، فإنّ لهم أرْحامًا، وإنْ كانوا قد خالفونا؛ قال: والله لأُخبرَّنه أنهم يزعمون أنّ عيسى بنَ مريم عَبْدٌ. قالت: ثم غدا عليه من الغد فقال له: أيها الملك، إنهم يقولون في عيسى بن مَرْيم قولًا عظيماً، فأرسل إليهيم فسَلْهم عما يقولون فيه. قالت: فأرسل إليهم ليسألهم عنه. قالت: ولم ينزل بنا مثلُها قطُّ. فاجتمع القوم، ثم قال بعضُهم لبعض: ماذا تقولون في عيسى ابن مريم إذا سألكم عنه؟ قالوا: نقول والله ما قال الله، وما جاءنا به نبيُّنا، كائنًا في ذلك ما هو كائن. قالت: فلمَّا دخلوا عليه، قال لهم: ماذا تقولون في عيسى بن مريم؟ قالت: فقال جعفر بن أبي طالب: نقول فيه الذي جاءنا به نبيُّنا ﷺ ، يقول: هو عبدُ الله ورسولُه وروحه وكَلِمتُهُ ألْقاها إلى مَرْيم العذراء البَتول. قالت: فضرب النجاشيُّ بيده إلى الأرض، فأخذ منها عوداً، ثم قال: والله ما عدا عيسى ابن مريم ما قلتَ هذا العودَ، قالت: فتناخرت بطارقته حوله حين قال ما قال؛ فقال: وإن نخرتم والله، اذهبوا فأنتم شُيومٌ بأرضي -والشُّيوم: الآمنون- من سَبَّكم غَرِم، ثم قال: من سَبَّكُم غَرِم، ثم قال: من سبَّكم غَرم. ما أُحبّ أنّ لي دَبرًا من ذهب، وأني آذيت رجلًا منكم، ردّوا عليهما هداياهما، فلا حاجة لي بها، فوالله ما أخذ الله مني الرّشوة حين ردّ عليّ مُلْكي، فآخذَ الرّشوَة فيه، وما أطاع الناس في فأطيعهم فيه. قالت: فخرجا من عنده مَقْبوحَين مردودًا عليهما ما جاءا به، وأقمنا عنده بخير دار، مع خير جار. قالت: فوالله إنَا لعَلى ذلك، إذ نزل به رجلٌ من الحبشة ينازعه في مُلْكه، قالت: فوالله ما علمتُنا حَزِنَّا حزْنا قطُّ كان أشدَّ علينا من حُزْنٍ حَزنَّاه عند ذلك، تَخَوُّفًا أن يَظْهر ذلك الرجلُ على النجاشيّ، فيأتي رجلٌ لا يعرف مِنْ حَقِّنا ما كان النَّجاشِيُّ يَعْرف منه. قالت: وسار إليه النجاشيُّ، وبينهما عرضُ النيل، قالت: فقال أصحاب رسول الله ﷺ : مَنْ رجلٌ يخرج حتى يحضُر وَقيعَة القوم ثم يأتينا بالخبر؟ قالت: فقال الزبير بن العوَّام: أنا، قالوا: فأنت. وكان من أحدث القوم سنًّا. قالت: فنفخوا له قِرْبةً فجعلها في صَدره، ثم سَبَح عليها حتى خرج

стр. 7372

إلى ناحية النيل التي بها مُلْتقي القوم، ثم انطلق حتى حَضَرهم. قالت: فدعونا الله تعالى للنجاشيّ بالظهور على عدوّه، والتَّمْكين له في بلاده. قالت: فوالله إنَّا لعَلى ذلك مُتوقِّعون لِما هو كائن، إذ طلع الزُّبير وهو يسعى، فلمع بثَوْبه وهو يقول: ألا أبْشروا، فقد ظفر النجاشيّ، وأهلك الله عدوه، ومكن له في بلاده. قالت: فوالله ما علمتنا فَرِحْنا فرْحةً قطّ مثلَها، قالت: ورجع النجاشي، وقد أهلك الله عدوَّه، ومكَّنَ له في بلاده، واستوسق عليه أمر الحبشة، فكنا عنده في خير مَنْزل، حتى قدمْنا على رسول الله ﷺ وهو بمكة. وأخرجه أحمد (١/ ٢٠١ - ٢٠٣ و٥/ ٢٩٠ - ٢٩٢) وابن خزيمة (٢٢٦٠) والطبراني في "الكبير" (١٤٧٩) وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ١١٥ - ١١٦) وفي "الدلائل" (١٩٤) وفي "الصحابة" (١٤٤٧) والبيهقي (٩/ ٩) وفي "الدلائل" (٢/ ٣٠١ - ٣٠٤) من طرق (١) عن ابن إسحاق به. قال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح غير ابن إسحاق وقد صرّح بالسماع" المجمع ٦/ ٢٧ قلت: وإسناده حسن، لكن اختلف فيه على الزهري: قال أبو نعيم: أرسله مَعَمر ويونس عن الزهري، ولم يوصله عنه إلا محمد بن إسحاق، ورواه محمد بن عائذ عن محمد بن شعيب بن شابور عن عثمان (٢) بن عطاء عن أبيه عن عكرمة عن ابن عباس ... ، القصة بطولها" ومعمر ويونس أثبت من ابن إسحاق فقولهما أولى بالصواب. وكذلك رواه عبد الرحمن بن عبد العزيز الأنصاري عن الزهري عن أبي بكر بن عبد الرحمن مرسلاً. أخرجه ابن أبي شيبة (١٤/ ٣٤٩) وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ١١٧). باب إثم مانع الزكاة ٤٢٦ - (٥٢٢٠) قال الحافظ: في حديث ثوبان عند ابن حبان: "يتبعه فيقول: أنا كنزك الذي تركته بعدك، فلا يزال يتبعه حتى يلقمه يده فيمضغها ثم يتبعه سائر جسده" (٣) حسن

стр. 7373

أخرجه البزار (كشف ٨٨٢) والحسن بن سفيان وأبو يعلى (المطالب ٢/ ٩٧٤) والروياني (٦١٠) والطبري (١٠/ ١٢٤) وابن خزيمة (٢٢٥٥) وابن حبان (٣٢٥٧) والطبراني في "الكبير" (١٤٠٨) والحاكم (١/ ٣٨٨ - ٣٨٩) وأبو نعيم في (الحلية) (١/ ١٨١) عن يزيد بن زُرَيع البصري والحاكم (١/ ٣٨٨ - ٣٨٩) عن عبد الوهاب بن عطاء الخفاف كلاهما عن سعيد بن أبي عَروبة عن قتادة عن سالم بن أبي الجَعْد الغطفاني عن معدان بن أبي طلحة اليعمري عن ثوبان مرفوعاً: "من ترك بعده كنزًا مُثَل له شُجَاعا أقرع يوم القيامة له زَبِيْبَتَان يتبعه، فيقول: من أنت؟ فيقول: أنا كنزك الذي خلفت بعدك، فلا يزال يتبعه حتى يُلْقِمَهُ بده فَيَقْضَمُها ثم يتبعه سائر جسده" قال البزار: لا نعلم له طريقاً إلا هذا الطريق، وإسناده حسن" وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم" وقال الهيثمي: رجاله ثقات" المجمع ٣/ ٦٤ قلت: قتادة مدلس وقد عنعن. وله شاهد من حديث أبي هريرة فيتقوى به، وله عن أبي هريرة طرق: الأول: يرويه القَعْقَاع بن حكيم المدني عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعاً: "يكون كنز أحدكم يوم القيامة شجاعًا أقرع ذا زبيبتين يتبع صاحبه وهو يتعوذ منه، فلا يزال يتبعه حتى يلقمه أصبعه" أخرجه أحمد (٢/ ٣٧٩) والنسائي في "الكبرى" (١١٢١٧) وابن خزيمة (٢٢٥٤) وابن حبان (٣٢٥٨) والحاكم (١/ ٣٨٩) من طرق عن الليث بن سعد عن محمد بن عجلان عن القعقاع به. وإسناده صحيح. الثاني: يرويه العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب المدني عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعاً "فذكر الحديث وفيه: ويأتي الكنز شجاعًا أقرع، فيلقى صاحبه، فيفرّ منه صاحبه، ثم يستقبله ويفرّ منه، ويقول: ما لي ولك؟ فيقول: أنا كنزك، فيلقم يده" أخرجه ابن حبان (٣٢٦١) عن الفضل بن الحباب الجُمَحي ثنا القَعْنَبي ثنا عبد العزيز بن محمد عن العلاء به.

стр. 7374

وإسناده حسن. الثالث: يرويه شعيب بن أبي حمزة الحمصي ثني أبو الزِّنَاد مما حدثه عبد الرحمن الأعرج مما ذكر أنه سمع أبا هريرة يحدث به رفعه: "يكون كنز أحدهم يوم القيامة شجاعًا أقرع يفر منه صاحبه، ويطلبه أنا كنزك، فلا يزال به حتى يلقمه أصبعه" أخرجه البخاري (فتح ٩/ ٣٩٣) والنسائي في "الكبرى" (١١٢١٦) واللفظ له. الرابع: يرويه مَعْمَر عن همام عن أبي هريرة. أخرجه البخاري (فتح ١٥/ ٣٦٥) وانظر الحديث الذي بعده. ٤٢٧ - (٥٢٢١) قال الحافظ: ولمسلم في حديث جابر: "يتبع صاحبه حيث ذهب وهو يفرّ منه، فإذا رأى أنه لا بد منه أدخل بده في فِيْه فجعل يقضمها كما يقضم الفحل" وللطبراني في حديث ابن مسعود: "ينقر رأسه" (١) حديث جابر أخرجه مسلم (٩٨٨) من طريق أبي الزبير محمد بن مسلم المكي أنه سمع جابرًا رفعه: فذكر الحديث، وفيه: "ولا صاحب كنز لا يفعل فيه حقه إلا جاء كنزه يوم القيامة شُجَاعًا أقرعَ، يتبعه فاتحًا فاه، فإذا أتاه فرّ منه، فيناديه: خذ كنزك الذي خبأته فأنا عنه غني، فإذا رأى أن لا بدّ منه، سلك يده في فِيه فَيَقْضَمُهَا قَضْمَ الفَحْل". وحديث ابن مسعود تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف اللام ألف فانظر حديث: "لا يمنع عبد زكاة ماله ... " ٤٢٨ - (٥٢٢٢) قال الحافظ: في حديث ابن مسعود عند الشافعي والحميدي: ثم قرأ رسول الله ﷺ : فذكر الآية. ونحوه في رواية الترمذي: "قرأ مصداقه: ﴿سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [آل عمران: ١٨٠] " (٢) انظر الحديث الذي قبله.

стр. 7375

باب الصدقة من كسب طيب ٤٢٩ - (٥٢٢٣) قال الحافظ: وفي حديث عائشة عند البزار: "فيتلقاها الرحمن بيده" (١) له عن عائشة طريقان: الأول: يرويه يحيى بن سعيد الأنصاري عن عَمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة مرفوعاً: "إن الرجل ليتصدق بالصدقة من الكسب الطيب ولا يقبل الله إلا الطيب، فيتلقاها الرحمن ﵎ بيده فيربيها كما يربي أحدكم فَلُوَّه ووصيفه -أو قال- فصيله" أخرجه البزار (كشف ٩٣١) عن يحيى بن المعلي بن منصور الرازي والطبراني في "الأوسط" (٤٢٤٠) عن العباس بن الفضل الأسفاطي قالا: ثنا إسماعيل بن أبي أويس حدثني أبي عن يحيى بن سعيد به. قال البزار: لا نعلم رواه هكذا إلا أبو أويس" وقال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن يحيى بن سعيد إلا أبو أويس، تفرد به ابنه إسماعيل" وقال الهيثمي: رواه البزار ورجاله ثقات" المجمع ٣/ ١١٢ وقال أيضًا: رواه الطبراني في "الأوسط" ورجاله رجال الصحيح" المجمع ٣/ ١١١ قلت: إسماعيل بن أبي أويس وأبوه مختلف فيهما، والباقون ثقات. الثاني: يرويه ثابت بن أسلم البُنَاني عن القاسم بن محمد عن عائشة مرفوعاً: "إنّ الله ليربي لأحدكم التمرة واللقمة كما يربي أحدكم فَلُوَّه أو فصيله حتى يكون مثل أُحُد" أخرجه إسحاق (٩٥٧) وأحمد (٦/ ٢٥١) عن عبد الصمد بن عبد الوارث بن سعيد البصري ثنا حماد بن سلمة عن ثابت به. وأخرجه ابن حبان (٣٣١٧) عن عبد الله بن محمد الأزدي ثنا إسحاق به. وإسناده صحيح. ولم ينفرد حماد به بل تابعه عباد بن منصور الناجي عن القاسم به.

стр. 7376

أخرجه الحارث (بغية الباحث ٢٩٤) عن عبد الوهاب بن عطاء الخفاف ثنا عباد به. ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٢/ ١٨٦) وعباد لا بأس به في المتابعات. باب فضل صدقة الشحيح الصحيح ٤٣٠ - (٥٢٢٤) قال الحافظ: قوله: جاء رجل، لم أقف على تسميته، ويحتمل أن يكون أباذر، ففي مسند أحمد عنه أنه سأل أيّ الصدقة أفضل؟. لكن في الجواب جهد من مقل أو سؤال فقير. وكذا روى الطبراني من حديث أبي أمامة أنّ أبا ذر سأل فأجيب" (١) حديث أبي ذر هو قطعة من حديث طويل تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الهمزة فانظر حديث: "أركعت ركعتين" وحديث أبي أمامة تقدم الكلام عليه مع حديث أبي ذر. باب صدقة العلانية ٤٣١ - (٥٢٢٥) قال الحافظ: وقد اختلف في سبب نزول الآية الكريمة، فعند عبد الرزاق بإسناد فيه ضعف إلى ابن عباس أنها نزلت في علي بن أبي طالب، كان عنده أربعة دراهم فأنفق بالليل واحدا، وبالنهار واحدا، وفي السر واحدا، وفي العلانية واحدا. وذكره الكلبي في تفسيره عن أبي صالح عن ابن عباس أيضًا وزاد: أنّ النبي ﷺ قال له: "أما إنّ ذلك لك" (٢) ضعيف جدًا أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (١/ ١٠٨) عن عبد الوهاب بن مجاهد بن جبر المكي عن أبيه عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا

стр. 7377

وَعَلَانِيَةً﴾ قال: نزلت في علي، كانت معه أربعة دراهم، فأنفق بالليل درهما، وبالنهار درهماً، وسرًا درهماً، وعلانية درهما. ومن طريقه أخرجه الطبراني في "الكبير" (١١١٦٤) والواحدي في "الوسيط" (١/ ٣٩٢) وفي "أسباب النزول" (ص ٥٠) قال الهيثمي: وفيه عبد الوهاب بن مجاهد وهو ضعيف" المجمع ٦/ ٣٢٤ قلت: كذبه سفيان الثوري، وقال النسائي: متروك الحديث، وقال ابن حبان: كان يروي عن أبيه ولم يره، ويجيب في كل ما يسأل وإن لم يحفظ فاستحق الترك. واختلف عنه، فرواه يحيى بن اليمان العجلي عنه عن أبيه قوله، ولم يذكر ابن عباس. أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (٢٨٨٣) والواحدي في "أسباب النزول" (ص ٥٠) وأما رواية الكلب في فذكرها الواحدي في "أسباب النزول" (ص ٥٠) لكنها عن الكلبي قوله، والكلبي متهم بالكذب. ٤٣٢ - (٥٢٢٦) قال الحافظ: وقيل: نزلت في أصحاب الخيل الذين يربطونها في سبيل الله، أخرجه ابن أبي حاتم من حديث أبي أمامة" (١) قلت: هو عن أبي أمامة قوله: (أسباب النزول للواحدي ص ٥٠ - الدر المنثور ٢/ ١٠٠) باب إذا تصدق على ابنه وهو لا يشعر ٤٣٣ - (٥٢٢٧) قال الحافظ: روى أحمد والطبراني من طريق صفوان بن عمرو عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن يزيد بن الأخنس السلمي أنه أسلم فأسلم معه جميع أهله إلا امرأة واحدة أبت أن تسلم فأنزل الله تعالى على رسوله ﷺ : ﴿وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ﴾ [الممتحنة: ١٠] (٢) ضعيف

стр. 7378

أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (٩٣٣) عن إبراهيم بن محمد بن عِرْق الحمصي ثنا عمرو بن عثمان ثنا بقية عن صفوان بن عمرو عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن يزيد بن الأخنس أنه لما أسلم أسلم معه جميع أهله إلا امرأة واحدة أبت أن تسلم، فأنزل الله : ﴿وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ﴾ ... وذكر الحديث. وإسناده ضعيف، شيخ الطبراني قال الذهبي في "الميزان": غير معتمد، وبقية مدلس وقد عنعن، وعبد الرحمن بن جبير ما أظنه أدرك يزيد بن الأخنس. باب زكاة الوَرِق ٤٣٤ - (٥٢٢٨) قال الحافظ: وقد حكى ابن عبد البر عن بعض أهل العلم أنّ حديث الباب لم يأت إلا من حديث أبي سعيد الخدري. قال: وهذا هو الأغلب، إلا أنني وجدته من رواية سهيل عن أبيه عن أبي هريرة، ومن طريق محمد بن مسلم عن عمرو بن دينار عن جابر، انتهى ورواية سهيل في "الأموال" لأبي عبيد، ورواية محمد بن مسلم في "المستدرك"، وقد أخرجه مسلم من وجه آخر عن جابر. وجاء أيضاً من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص وعائشة وأبي رافع ومحمد بن عبد الله بن جحش، أخرج أحاديث الأربعة الدارقطني. ومن حديث ابن عمر أخرجه ابن أبي شيبة وأبو عبيد أيضًا" (١) صحيح وحديث أبي هريرة له عنه طريقان: الأول: يرويه سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعاً: "ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة، وليس فيما دور خمس ذَوْد صدقة، وليس فيما دون خمس أواق صدقة" أخرجه عبد الرزاق (٧٢٤٩) عن مَعْمر بن راشد عن سهيل به.

стр. 7379

وأخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ١٢٤) وأحمد (٢/ ٤٠٢ و٤٠٣) وابن زنجويه في "الأموال" (١٦١٠ و١٩١٥) والطحاوي في "شرح المعاني" (٢/ ٣٥) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٠/ ١٣٥) من طرق عن ابن المبارك عن معمر به. قال ابن عبد البر: إسناده حسن" وقال الزيلعي: هذا سند صحيح" نصب الراية ٢/ ٣٨٤ وقال الهيثمي: رجاله ثقات" المجمع ٣/ ٧٠ قلت: سهيل صدوق، والباقون ثقات، فالإسناد حسن. الثاني: يرويه المثنى بن الصَّبَّاح اليماني عن عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة. أخرجه ابن عدي (٦/ ٢٤١٨) والمثنى ضعيف. وحديث جابر له عنه طرق: الأول: يرويه عمرو بن دينار المكي واختلف عنه: - فقال محمد بن مسلم الطائفي: عن عمرو بن دينار عن جابر مرفوعاً: "لا صدقة فيما دون خمسة أواق، ولا فيما دون خمسة أوسق، ولا فيما دفن خمس ذَوْد" أخرجه عبد الرزاق (٧٢٥١) عن محمد بن مسلم به. وأخرجه أحمد (٣/ ٢٩٦) عن عبد الرزاق به. وأخرجه ابن خزيمة (٢٣٠٥) عن محمد بن يحيى الذهلي والعقيلي (٤/ ١٣٤) عن إسحاق بن إبراهيم الدَّبَري كلاهما عن عبد الرزاق به. وأخرجه ابن ماجه (١٧٩٤) وابن خزيمة (٢٣٠٤ و٢٣٠٥) والطحاوي في "شرح المعاني" (٢/ ٣٥) وفي "المشكل" (١٤٨٣) والطبراني في "الأوسط" (٨٤٧٨ و٩٠٥٣) والحاكم (١/ ٤٠١ - ٤٠٢) والبيهقي (٤/ ١٢٨) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٠/ ١٣٦) والخطيب في "المتفق" (١٤٨١) والحافظ في "تخريج أحاديث المختصر" (٢/ ٨٨) من طرق عن محمد بن مسلم به. ورواه داود بن عمرو بن زهير الضبي المسيبي عن محمد بن مسلم فقال فيه: عن جابر وأبي سعيد.

стр. 7380

أخرجه ابن خزيمة (٢٣٠٥) والدارقطني (٢/ ٩٤) وأبو نعيم في "الحلية" (٣/ ٣٥٣ - ٣٥٤) والبيهقي (٤/ ١٢٨) والحافظ في "تخريج أحاديث المختصر" (٢/ ٩١) وقال ابن خزيمة: في القلب من هذا الإسناد، ليس هذا الخبر مما سمعه عمرو بن دينار من جابر" وقال العقيلي: لا يتابع محمد بن مسلم عليه" وقال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن عمرو بن دينار إلا محمد بن مسلم" وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم" وقال ابن عبد البر: غريب غير محفوظ، وهذه سنة جليلة تلقاها الجميع بالقبول" وقال الحافظ: حديث حسن" وقال البوصيري: هذا إسناد حسن" المصباح ٢/ ٨٨ قلت: محمد بن مسلم مختلف فيه، وثقه يعقوب بن سفيان وغيره، وضعفه أحمد. - وخالفه ابن جريج فقال: أخبرني عمرو بن دينار قال: سمعت عن غير واحد عن جابر موقوفاً. أخرجه عبد الرزاق (٧٢٥٠) عن ابن جريج به. وأخرجه ابن خزيمة (٢٣٠٦) عن محمد بن يحيى الذهلي ثنا عبد الرزاق به. وقال: وهذا هو الصحيح، لا رواية محمد بن مسلم الطائفي، وابن جريج أحفظ من عدد مثل محمد بن مسلم" - ورواه أبو جعفر عن عمرو بن دينار عن جابر موقوفاً. أخرجه ابن زنجويه (١٩١٨) عن علي بن الحسن بن شقيق المروزي عن ابن المبارك عن أبي جعفر به. وأبو جعفر أظنه الرازي، وهو مختلف فيه. وحديث ابن جريج أصح. الثاني: يرويه أبو الزبير محمد بن مسلم المكي عن جابر، واختلف عنه في رفعه ووقفه:

стр. 7381

- فرواه غير واحد عن أبي الزبير مرفوعاً، منهم: ١ - عياض بن عبد الله القرشي. أخرجه ابن وهب في "الموطأ" (١٨٥) ومسلم (٩٨٠) والدارقطني (٢/ ٩٣) والبيهقي (٤/ ١٢٠) ٢ - حماد بن سلمة. أخرجه الطحاوي (٢/ ٣٥) ٣ - زيد بن أبي أنيسة الجزري. أخرجه ابن عدي (٧/ ٢٦٨) والدارقطني (٢/ ٩٨) - ورواه ابن جريج عن أبي الزبير موقوفاً. أخرجه أبو عبيد في "الأموال" (١٤٢٧) وتابعه أشعث بن سَوّار الكندي عن أبي الزبير به. أخرجه يحيى بن آدم في "الخراج" (٤٤٧) وابن أبي شيبة (٣/ ١٣٧) والأول أصح. الثالث: يرويه ابنا جابر عن جابر مرفوعاً. أخرجه عبد الرزاق (٧٢٥٦) عن مَعْمر بن راشد عن ابن أبي نَجيح وقتادة ويحيى بن أبي كثير وأيوب وحرام بن عثمان عن ابني جابر به. وأخرجه البيهقي (٤/ ١٢٠ - ١٢١) من طريق نعيم بن حماد المروزي ثنا محمد بن ثور عن معمر به، إلا أنه لم يذكر حرام بن عثمان. وأخرجه ابن عدي (٢/ ٨٥٢) من طريق عبد العزيز بن أبي حازم المدني عن حرام بن عثمان عن عبد الرحمن ومحمد ابني جابر عن أبيهما. وحديث ابن عمرو يرويه عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وعن عمرو غير واحد، منهم: ١ - محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى. أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ١١٧ و١٢٤ و١٣٣ و١٣٧ و١٣٨ و١٤٤) وفي "مسنده" (المطالب ٩١٥) عن علي بن هاشم بن البريد الكوفي عن ابن أبي ليلى عن عبد الكريم عن

стр. 7382

عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعاً: "ليس في أقل من خمس ذَوْد شيء، ولا في أقل من أربعين من الغنم شيء، ولا في أقل من ثلاثين من البقر شيء، ولا في أقل من عشرين مثقالًا شيء، ولا في أقل من مائتي درهم شيء، ولا في أقل من خمسة أوسق شيء، والعُشْر في التمر والزبيب والحنطة والشعير، وما سقط سيحا ففيه العشر، وما سقي بالغرب ففيه نصف العشر" وأخرجه الدارقطني (٢/ ٩٣) من طريق محمد بن الفضل بن سلمة (١) ثنا ابن أبي شيبة به. وابن أبي ليلى قال ابن معين وغيره: ضعيف الحديث. ٢ - محمد بن عبيد الله العَرْزَمي. أخرجه ابن زنجريه (١٨٩٥ و١٩١٦) عن أبي نعيم عبد الرحمن بن هانىء النخعي أنا العرزمي عن عمرو عن أبيه عن جده مرفوعاً: "ليس في بقلة زكاة، وإنما الزكاة في أربع: في الحنطة والشعير والتمر والزبيب، وليس فيما دون خمسة أوساق شيء، والوسق ستون صاعًا، وليس فيما دون مائتي درهم شيء، ولا فيما دون عشرين مثقالاً ذهباً شيء، ولا فيما دون خمس ذود شيء" والنخعي كذبه ابن معين، وقال أحمد: ليس بشيء، وقال الدارقطني: متروك. والعرزمي قال النسائي وغيره: متروك الحديث. ٣ - يحيى بن أبي أنيسة الجزري. أخرجه يحيى بن آدم (٤٤٦) ويحيى بن أبي أنيسة قال أحمد وغيره: متروك الحديث. وحديث عائشة أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٣٤١ و٥١١٩) والدارقطني (٢/ ١٢٨ و١٢٩ و١٥٣) من طرق عن صالح بن موسى الطلحي ثنا منصور بن المعتمر عن إبراهيم عن الأسود بن يزيد عن عائشة قالت: جرت السنة من نبي الله ﷺ بصداق النساء اثنتا عشرة أوقية، الأوقية أربعون درهمًا، وذلك ثمانون وأربع مائة، وجرت السنة من نبي الله ﷺ في غسل الجنابة صاع، والصاع ثمانية أرطال، والوضوء مُدّ، والمد رَطلان، وجرت السنة منه في العشرات ليس فيما دون خمسة أوسق زكاة، والوسق ستون صاعاً بهذا الصالح فذلك ثلاثمائة صاع.

стр. 7383

قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن منصور إلا صالح بن موسى" وقال الدارقطني: لم يروه عن منصور بهذا الإسناد غير صالح بن موسى، وهو ضعيف الحديث" وقال الحافظ: وفي إسناده صالح بن موسى وهو ضعيف" التلخيص ٢/ ١٦٩ وكذلك قال الهيثمي في "المجمع" (٣/ ٧٠) وقال ابن معين: ليس بثقة، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك الحديث، وقال ابن معين والنسائي أيضًا: لا يكتب حديثه. وحديث أبي رافع أخرجه الطبراني في "الكبير" (٩٣٣) عن الحسين بن إسحاق التُّسْتَري ويحيى بن زكريا الساجي قالا: ثنا موسى بن عبد الرحمن المسروقي ثنا أبو أسامة ثنا شعبة عن الحكم عن ابن أبي رافع عن أبيه مرفوعاً: "ليس فيما دون خمسة أوصاق صدقة، ولا فيما دون خمس ذَوْد صدقة، وليس فيما دون خمس أواق صدقة" ابن أبي رافع أظنه عبيد الله، فإن كان هو فالإسناد صحيح. وحديث محمد بن عبد الله بن جحش تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف اللام ألف فانظر حديث: "لا زكاة في الخضروات" وحديث ابن عمر يرويه نافع مولى ابن عمر واختلف عنه: - فقال ليث بن أبي سليم: عن نافع عن ابن عمر مرفرعًا: "ليس فيما دون خمس من الإبل ولا خمس أواق ولا خمسة أوساق صدقة" أخرجه يحيى بن آدم (٤٤٤) وابن أبي شيبة (٣/ ١٢٤) وأحمد (٢/ ٩٢) والبزار (كشف ٨٨٧ و٨٨٨) والطحاوي (٢/ ٣٥) والطبراني في "الأوسط" (٦٩٧) والبيهقي (٤/ ١٢١) من طرق عن ليث به. وليث ضعفه أحمد وابن معين وابن سعد وأبو حاتم والنسائي وغيرهم. - ورواه أيوب بن موسى القرشي عن نافع عن ابن عمر قوله. أخرجه أبو عبيد (ص ٥٧٩) عن محمد بن كثير الصنعاني عن الأوزاعي عن أيوب بن موسى به. وأخرجه الطحاوي (٢/ ٣٥) عن فهد بن سليمان المصري ثنا محمد بن كثير به.

стр. 7384

ورواته ثقات غير محمد بن كثير فهو مختلف فيه: وثقه ابن معين وغيره، وضعفه أحمد وغيره. باب لا يجمع بين مفترق ولا يفرق بين مجتمع ٤٣٥ - (٥٢٢٩) قال الحافظ: وفي الباب عن علي عند أصحاب السنن وعن سويد بن غَفَلة قال: أتانا مصدق النبي ﷺ فقرأت في عهده فذكر مثله، أخرجه النسائي. وعن سعيد بن أبي وقاص أخرجه البيهقي" (١) حديث علي تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الهمزة عند حديث: "إنّ في كل ثلاثين بقرة تبيعا" وحديث سويد بن غفلة له عنه طريقان: الأول: يرويه هلال بن خبّاب الكوفي عن ميسرة أبي صالح ثنا سويد بن غفلة قال: أتانا مُصَدِّقُ النبي ﷺ فأتيته فجلست إليه فسمعته يقول: إنّ في عهدي أن لا نأخذ راضعَ لبن، ولا نجمعَ بين متفرق، ولا نفرق بين مجتمع. فأتاه رجل بناقة كَوْمَاء فقال: خذها، فأبى. أخرجه أبو عبيد في "الأموال" (ص ٤٨١) وابن أبي شيبة (٣/ ١٢٦) وأحمد (٤/ ٣١٥) وابن زنجويه في "الأموال" (١٥١٨) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (١/ ٢٢٧) والنسائي (٥/ ٢١) وفي "الكبرى" (٢٢٣٧) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١١٦٧) والدارقطني (٢/ ١٠٤) وأبو نعيم في "الصحابة" (٣٥٤٧ و٣٥٤٩) والبيهقي (٤/ ١٠١) والخطيب في "التاريخ" (٤/ ٣٨ - ٣٩) عن هُشيم بن بَشير الواسطي وأبو داود (١٥٧٩) والطبراني في "الكبير" (٦٤٧٣) والبيهقي (٤/ ١٠١) والمزي (٢٩/ ١٩٧ - ١٩٨) عن أبي عَوَانة الوَضَّاح بن عبد الله الواسطي والدراقطني (٢/ ١٠٤)

стр. 7385

عن عباد بن العوام الواسطي ثلاثتهم (١) عن هلال بن خباب به. وهلال ثقة إلا أنه تغير بأخرة، وميسرة ذكره ابن حبان في "الثقات"، وسويد مخضرم وثقه ابن معين وغيره. الثاني: يرويه شريك بن عبد الله النخعي عن عثمان بن أبي زرعة الثقفي عن أبي ليلى الكندي عن سويد بن غفلة قال: جاءنا مصدق النبي ﷺ فأخذت بيده وقرأت في عهده: لا يجمع بين متفرق، ولا يفرق بين مجتمع، خشية الصدقة. فأتاه رجل بناقة عظيمة مُلَمْلَمَةٍ فأبى أن يأخذها، فأتاه بأخرى دونها فأخذها، وقال: أيّ أرض تقلني، وأيّ سماء تظلني، إذا أتيت رسول الله ﷺ وقد أخذت خيار إبل رجل مسلم. أخرجه ابن سعد (٥/ ٦٨) وابن زنجويه (١٥٥٦) وأبو داود (١٥٨٠) وابن ماجه (١٨٠١) ويعقوب بن سفيان (١/ ٢٢٦ - ٢٢٧) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١١٦٦) والطبراني في "الكبير" (٦٤٧٤) والدارقطني (٢/ ١٠٥) وأبو نعيم في "الصحابة" (٣٥٤٦) والبيهقي (٤/ ١٠١ و١٠٦) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٢/ ٤٩٢) من طرق (٢) عن شريك به. قال يحيى بن آدم: ثم سمعت شريكًا بعد يذكر هذا الحديث عن عمران بن مسلم عن سويد بن غفلة، فذكرته لوكيع فقال: إنما سمعناه منه عن عثمان" قلت: وشريك سيء الحفظ. وحديث سعد بن أبي وقاص أخرجه أبو عبيد (ص ٤٨٤ و٤٨٦) وابن زنجويه (١٥٢٢ و١٥٢٩) والبيهقي (٤/ ١٠٦) والخطيب في "المدرج" (١/ ٣٣٨ و٣٣٩) عن أبي الأسود النضر بن عبد الجبار المصري وابن عدي (٤/ ١٤٦٧) والدارقطني (٢/ ١٠٤) والخطيب (١/ ٣٣٨ - ٣٣٩)

стр. 7386

عن الوليد بن مسلم الدمشقي وابن عدي (٤/ ١٤٦٧) عن يحيى بن عبد الله بن بكير المصري كلهم (١) عن عبد الله بن لَهيعة قال: كتب إليّ يحيى بن سعيد أنه سمع السائب بن يزيد يقول: صحبت سعد بن أبي وقاص زماناً فما سمعته يحدث عن النبي ﷺ إلا حديثاً واحدًا، قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يفرق بين مجتمع، ولا يجمع بين متفرق في الصدقة. والخليطان ما اجتمع على الفحل والمرعى والحوض" قال أبو عبيد: قال أبو الأسود: وكل شيء حدث به ابن لهيعة عن يحيى فإنما هو كتاب كتب به إليه" وقال ابن عدي: وهذا الحديث بهذا الإسناد لا أعلم يرويه عن يحيى بن سعيد غير ابن لهيعة" قلت: هذا الحديث معلول. قال العقيلي (٢/ ٢٩٥): ثنا محمد بن إسماعيل ثنا الحسن بن علي قال: سمعت ابن أبي مريم يقول: لم يسمع ابن لهيعة من يحيى بن سعيد شيئًا، ولكن كتب إليه يحيى، وكان فيما كتب إليه يحيى هذا الحديث، يعني حديث السائب بن يزيد: صحبت سعد بن أبي وقاص كذا وكذا سنة فلم أسمعه يحدث عن رسول الله ﷺ إلا حديثاً أحدًا، وكتب في عقبه على إثره: "لا يفرق بين مجتمع، ولا يجمع بين متفرق في الصدقة" وظن ابن لهيعة أنه من حديث سعد، إنه يعني بقوله: إلا حديثًا واحدًا "لا يفرق بين مجتمع، ولا يجمع بين متفرق" وإنما كان هذا كلام مبتدأ من المسائل التي كتب بها إليه. ومن طريق العقيلي أخرجه الخطيب (١/ ٣٤٠ - ٣٤١) وقال: ومتنه لا يثبت عن رسول الله ﷺ ، وإنما هو كلام يحيى بن سعيد" وأسند عن ابن معين قال: هذا باطل (٢)، إنما هذا من قول يحيى بن سعيد: "لا يفرق بين مجتمع، ولا يجمع بين متفرق" كذا حدث به ليث بن سعد وغيره"

стр. 7387

ورواية ليث أخرجها أبو عبيد (ص ٤٨٦) عن عبد الله بن صالح المصري عن ليث عن يحيى بن سعيد قال: الخليطان ما اجتمع على الراعي والحوض والفحل. وأخرجه ابن زنجويه (١٥٣٠) عن أبي عبيد به. وأخرجه الهيثم بن كليب (٦٢) عن علي بن عبد العزيز البغوي ثنا أبو عبيد به. وأخرجه الخطيب (١/ ٣٤٣) من طريق عبد الله بن إسحاق البغوي أنا علي بن عبد العزيز به. وعبد الله بن صالح مختلف فيه (١). ورواه سليمان بن بلال وحماد بن زيد عن يحيى بن سعيد عن السائب بن يزيد عن سعد ولم يذكرا متناً، واختلفا، فذكر سليمان عن السائب أنه سمع من سعد حديثًا واحداً، وذكر حماد عن السائب أنه لم يسمع من سعد شيئاً. وحديث سليمان أخرجه الخطيب (١/ ٣٤٢) ولفظه: عن السائب قال: صحبت سعد بن أبي وقاص من المدينة إلى مكة كذا وكذا من سنة غير أنه قد أكثر فلم أسمعه يحدث عن رسول الله ﷺ إلا حديثًا واحداً. وحديث حماد أخرجه ابن سعد (٣/ ١٤٤) والدورقي في "مسند سعد" (١٣٤) والدارمي (٢٨٤) وابن ماجه (٢٩) والعقيلي (٢/ ٢٩٦) والخطيب (١/ ٣٤٢ - ٣٤٣) ولفظه: عن السائب قال: خرجت مع سعد إلى مكة فما سمعته يحدث حديثًا عن رسول الله ﷺ حتى رجعنا إلى المدينة. باب الاستعفاف عن المسألة ٤٣٦ - (٥٢٣٠) قال الحافظ: وعند الطبراني من حديث حكيم بن حزام أنه ممن خوطب ببعض ذلك ولكنه ليس أنصارياً إلا بالمعنى الأعم" (٢) أخرجه البخاري (فتح ٤/ ٣٨) من طريق هشام بن عروة عن أبيه من حكيم بن حزام.

стр. 7388

باب من أعطاه الله شيئاً من غير مسألة ٤٣٧ - (٥٢٣١) قال الحافظ: ويؤيده حديث سَمُرَة في السنن: "إلا أن يسأل ذا سلطان" (١) صحيح أخرجه الطيالسي (ص ١٢١) وأحمد (٥/ ١٩ و٢٢) وابن زنجويه في "الأموال" (٢١٠٠) وأبو داود (١٦٣٩) والنسائي (٥/ ٧٥) وفي "الكبرى" (٢٣٨٠) وابن حبان (٣٣٩٧) والطبراني في "الكبير" (٦٧٦٧) والخطابي في "الغريب" (١/ ١٤٤) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ٩٧) والبيهقي (٤/ ١٩٧) وفي "الشعب" (٣٢٣٥) والمزي (١٠/ ٩٣ - ٩٤) عن شعبة (٢) وابن زنجويه (٢١٠١ و٢١٠٢) والروياني (٨٤٤) والطبري في "تهذيب الآثار" (مسند عمر ١٧) والطبراني في "الكبير" (٦٧٦٦) وفي "الأوسط" (٥٨٥٧) عن سفيان الثوري (٣)

стр. 7389

وأحمد (٥/ ١٠) والطبراني في "الكبير" (٦٧٧٠) عن شيبان بن عبد الرحمن النَّحْوي والطبراني (٦٧٦٩) والخطابي (١/ ١٤٤) عن أبي عَوَانة الوَضّاح بن عبد الله الواسطي والطبري (١٩ و٢٠) والطبراني (٦٧٧٢) عن زائدة بن قدامة الكوفي وابن حبان (٣٣٨٦) وأبو نعيم في "الحلية" (٧/ ٣٦٢) عن داود بن نُصير الطائي كلهم عن عبد الملك بن عمير قال: سمعت زيد بن عقبة الفزاري يقول: سمعت بن جُنْدَب رفعه "المسائل كَدٌّ (١) يَكُدُّ (٢) بها الرجل وجهه (٣)، فمن شاء أبقى (٤) على وجهه, ومن شاء ترك، إلا أن يسأل رجلٌ ذا سلطان (٥)، أو يسأل في شيء لا يجد منه بُدّاً" (٦) قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح" وقال أبو نعيم: هذا حديث صحيح" قلت: وهو كما قالا. - ورواه جرير بن عبد الحميد الرازي عن عبد الملك بن عمير واختلف عنه: • فرواه محمد بن حميد الرازي وسفيان بن وكيع عن جرير كرواية شعبة ومن تابعه. أخرجه الطبري (١٦)

стр. 7390

• ورواه ابن أبي شيبة (٣/ ٣٠٨) عن جرير فقال: عن عقبة أو فلان بن عقبة الفزاري. وعن طريقه أخرجه الطبراني (٦٧٧١) والأول أصح. باب خرص التمر ٤٣٨ - (٥٢٣٢) قال الحافظ: وكذا رواه إبراهيم الحربي في "الهدايا" من حديث علي" (١) لم أقف عليه. ٤٣٩ - (٥٢٣٣) قال الحافظ: وتعقب بأنّ الحاكم أخرج في "المستدرك" عن ابن عباس أنّ كسرى أهدى للنبي ﷺ بغلة فركبها بحبل من شعر ثم أردفني خلفه، الحديث ... " (٢) أخرجه الحاكم (٣/ ٥٤١) من طريق عبد الملك بن عمير الكوفي عن ابن عباس قال: أهدي إلى النبي ﷺ بغلة أهداها له كسرى، فركبها بحبل من شعر، ثم أردفني خلفه، ثم سار بي ملياً، ثم التفت، فقال: "يا غلام" قلت؛ لبيك يا رسول الله، قال: "احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده أمامك، نعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة، وإذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله ... " وذكر الحديث، وقد تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الهمزة فانظر حديث: "إذا سألت فاسأل الله" * * *
следующие страницы →