← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 14317

أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري)

نبيل البصارة

Полный текст (8 348 стр.). Показаны 7386–7425 · переход к 7391.

стр. 7386

عن الوليد بن مسلم الدمشقي وابن عدي (٤/ ١٤٦٧) عن يحيى بن عبد الله بن بكير المصري كلهم (١) عن عبد الله بن لَهيعة قال: كتب إليّ يحيى بن سعيد أنه سمع السائب بن يزيد يقول: صحبت سعد بن أبي وقاص زماناً فما سمعته يحدث عن النبي ﷺ إلا حديثاً واحدًا، قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يفرق بين مجتمع، ولا يجمع بين متفرق في الصدقة. والخليطان ما اجتمع على الفحل والمرعى والحوض" قال أبو عبيد: قال أبو الأسود: وكل شيء حدث به ابن لهيعة عن يحيى فإنما هو كتاب كتب به إليه" وقال ابن عدي: وهذا الحديث بهذا الإسناد لا أعلم يرويه عن يحيى بن سعيد غير ابن لهيعة" قلت: هذا الحديث معلول. قال العقيلي (٢/ ٢٩٥): ثنا محمد بن إسماعيل ثنا الحسن بن علي قال: سمعت ابن أبي مريم يقول: لم يسمع ابن لهيعة من يحيى بن سعيد شيئًا، ولكن كتب إليه يحيى، وكان فيما كتب إليه يحيى هذا الحديث، يعني حديث السائب بن يزيد: صحبت سعد بن أبي وقاص كذا وكذا سنة فلم أسمعه يحدث عن رسول الله ﷺ إلا حديثاً أحدًا، وكتب في عقبه على إثره: "لا يفرق بين مجتمع، ولا يجمع بين متفرق في الصدقة" وظن ابن لهيعة أنه من حديث سعد، إنه يعني بقوله: إلا حديثًا واحدًا "لا يفرق بين مجتمع، ولا يجمع بين متفرق" وإنما كان هذا كلام مبتدأ من المسائل التي كتب بها إليه. ومن طريق العقيلي أخرجه الخطيب (١/ ٣٤٠ - ٣٤١) وقال: ومتنه لا يثبت عن رسول الله ﷺ ، وإنما هو كلام يحيى بن سعيد" وأسند عن ابن معين قال: هذا باطل (٢)، إنما هذا من قول يحيى بن سعيد: "لا يفرق بين مجتمع، ولا يجمع بين متفرق" كذا حدث به ليث بن سعد وغيره"

стр. 7387

ورواية ليث أخرجها أبو عبيد (ص ٤٨٦) عن عبد الله بن صالح المصري عن ليث عن يحيى بن سعيد قال: الخليطان ما اجتمع على الراعي والحوض والفحل. وأخرجه ابن زنجويه (١٥٣٠) عن أبي عبيد به. وأخرجه الهيثم بن كليب (٦٢) عن علي بن عبد العزيز البغوي ثنا أبو عبيد به. وأخرجه الخطيب (١/ ٣٤٣) من طريق عبد الله بن إسحاق البغوي أنا علي بن عبد العزيز به. وعبد الله بن صالح مختلف فيه (١). ورواه سليمان بن بلال وحماد بن زيد عن يحيى بن سعيد عن السائب بن يزيد عن سعد ولم يذكرا متناً، واختلفا، فذكر سليمان عن السائب أنه سمع من سعد حديثًا واحداً، وذكر حماد عن السائب أنه لم يسمع من سعد شيئاً. وحديث سليمان أخرجه الخطيب (١/ ٣٤٢) ولفظه: عن السائب قال: صحبت سعد بن أبي وقاص من المدينة إلى مكة كذا وكذا من سنة غير أنه قد أكثر فلم أسمعه يحدث عن رسول الله ﷺ إلا حديثًا واحداً. وحديث حماد أخرجه ابن سعد (٣/ ١٤٤) والدورقي في "مسند سعد" (١٣٤) والدارمي (٢٨٤) وابن ماجه (٢٩) والعقيلي (٢/ ٢٩٦) والخطيب (١/ ٣٤٢ - ٣٤٣) ولفظه: عن السائب قال: خرجت مع سعد إلى مكة فما سمعته يحدث حديثًا عن رسول الله ﷺ حتى رجعنا إلى المدينة. باب الاستعفاف عن المسألة ٤٣٦ - (٥٢٣٠) قال الحافظ: وعند الطبراني من حديث حكيم بن حزام أنه ممن خوطب ببعض ذلك ولكنه ليس أنصارياً إلا بالمعنى الأعم" (٢) أخرجه البخاري (فتح ٤/ ٣٨) من طريق هشام بن عروة عن أبيه من حكيم بن حزام.

стр. 7388

باب من أعطاه الله شيئاً من غير مسألة ٤٣٧ - (٥٢٣١) قال الحافظ: ويؤيده حديث سَمُرَة في السنن: "إلا أن يسأل ذا سلطان" (١) صحيح أخرجه الطيالسي (ص ١٢١) وأحمد (٥/ ١٩ و٢٢) وابن زنجويه في "الأموال" (٢١٠٠) وأبو داود (١٦٣٩) والنسائي (٥/ ٧٥) وفي "الكبرى" (٢٣٨٠) وابن حبان (٣٣٩٧) والطبراني في "الكبير" (٦٧٦٧) والخطابي في "الغريب" (١/ ١٤٤) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ٩٧) والبيهقي (٤/ ١٩٧) وفي "الشعب" (٣٢٣٥) والمزي (١٠/ ٩٣ - ٩٤) عن شعبة (٢) وابن زنجويه (٢١٠١ و٢١٠٢) والروياني (٨٤٤) والطبري في "تهذيب الآثار" (مسند عمر ١٧) والطبراني في "الكبير" (٦٧٦٦) وفي "الأوسط" (٥٨٥٧) عن سفيان الثوري (٣)

стр. 7389

وأحمد (٥/ ١٠) والطبراني في "الكبير" (٦٧٧٠) عن شيبان بن عبد الرحمن النَّحْوي والطبراني (٦٧٦٩) والخطابي (١/ ١٤٤) عن أبي عَوَانة الوَضّاح بن عبد الله الواسطي والطبري (١٩ و٢٠) والطبراني (٦٧٧٢) عن زائدة بن قدامة الكوفي وابن حبان (٣٣٨٦) وأبو نعيم في "الحلية" (٧/ ٣٦٢) عن داود بن نُصير الطائي كلهم عن عبد الملك بن عمير قال: سمعت زيد بن عقبة الفزاري يقول: سمعت بن جُنْدَب رفعه "المسائل كَدٌّ (١) يَكُدُّ (٢) بها الرجل وجهه (٣)، فمن شاء أبقى (٤) على وجهه, ومن شاء ترك، إلا أن يسأل رجلٌ ذا سلطان (٥)، أو يسأل في شيء لا يجد منه بُدّاً" (٦) قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح" وقال أبو نعيم: هذا حديث صحيح" قلت: وهو كما قالا. - ورواه جرير بن عبد الحميد الرازي عن عبد الملك بن عمير واختلف عنه: • فرواه محمد بن حميد الرازي وسفيان بن وكيع عن جرير كرواية شعبة ومن تابعه. أخرجه الطبري (١٦)

стр. 7390

• ورواه ابن أبي شيبة (٣/ ٣٠٨) عن جرير فقال: عن عقبة أو فلان بن عقبة الفزاري. وعن طريقه أخرجه الطبراني (٦٧٧١) والأول أصح. باب خرص التمر ٤٣٨ - (٥٢٣٢) قال الحافظ: وكذا رواه إبراهيم الحربي في "الهدايا" من حديث علي" (١) لم أقف عليه. ٤٣٩ - (٥٢٣٣) قال الحافظ: وتعقب بأنّ الحاكم أخرج في "المستدرك" عن ابن عباس أنّ كسرى أهدى للنبي ﷺ بغلة فركبها بحبل من شعر ثم أردفني خلفه، الحديث ... " (٢) أخرجه الحاكم (٣/ ٥٤١) من طريق عبد الملك بن عمير الكوفي عن ابن عباس قال: أهدي إلى النبي ﷺ بغلة أهداها له كسرى، فركبها بحبل من شعر، ثم أردفني خلفه، ثم سار بي ملياً، ثم التفت، فقال: "يا غلام" قلت؛ لبيك يا رسول الله، قال: "احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده أمامك، نعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة، وإذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله ... " وذكر الحديث، وقد تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الهمزة فانظر حديث: "إذا سألت فاسأل الله" * * *

стр. 7391

أبواب صدقة الفطر باب صدقة الفطر ٤٤٠ - (٥٢٣٤) قال الحافظ: وإنما احتج الشافعي بما رواه من طريق محمد بن علي الباقر مرسلاً نحو حديث ابن عمر وزاد فيه: "ممن تمونون" وأخرجه البيهقي من هذا الوجه فزاد في إسناده ذكر عليّ، وهو منقطع أيضاً. وأخرجه من حديث ابن عمر، وإسناده ضعيف أيضاً" (١) حديث علي يرويه جعفر بن محمد الصادق واختلف عنه: - فقال الشافعي في "الأم" (٢/ ٥٣) وفي "السنن المأثورة" (٣٧٧): أنا إبراهيم بن محمد عن جعفر بن محمد عن أبيه أن رسول الله ﷺ فرض زكاة الفطر على الحرِّ والعبد والذكر والأنثى ممن تمونون. ومن طريقه أخرجه البيهقي (٤/ ١٦١) وفي "معرفة السنن" (٦/ ١٨٦ - ١٨٧) وإبراهيم بن محمد هو الأسلمي كذبه يحيى القطان ويحيى بن معين وغيرهما. - وقال حاتم بن إسماعيل المدني: عن جعفر بن محمد بن أبيه عن علي قال: فرض رسول الله ﷺ على كل صغير أو كبير، حر أو عبد، ممن يمونون، صاعاً من شعير، أو صاعاً من تمر، أو صاعاً من زبيب، عن كل إنسان. أخرجه البيهقي (٤/ ١٦١)

стр. 7392

وقال: وهو مرسل" وقال في "المعرفة" (٦/ ١٨٧): وهو منقطع" وقال الحافظ في "التلخيص" (٢/ ١٨٤): وفيه انقطاع" وقال الزيلعي في "نصب الراية" (٢/ ٤١٣): وهذا الإنقطاع هو بين محمد بن علي وجه أبيه علي بن أبي طالب" - وقال علي بن موسى الرضا: عن أبيه عن جده عن آبائه أنَّ النبي ﷺ فرض زكاة الفطر على الصغير والكبير، والذكر والأنثى ممن تمونون. أخرجه الدارقطني (٢/ ١٤٠) من طريق محمد بن المفضل بن إبراهيم الأشعري ثنا إسماعيل بن همام ثني علي بن موسى به. قال الزيلعي: وهو مرسل، فإنّ جد علي بن موسى هو جعفر الصادق بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، وجعفر لم يدرك الصحابة" نصب الراية ٢/ ٤١٣ قلت: وإسماعيل بن همام هو ابن عبد الرحمن بن ميمون البصري ترجمه الحافظ في "اللسان" ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، والراوي عنه لم أر من ترجمه. وحديث ابن عمر أخرجه الدارقطني (٢/ ١٤١) والبيهقي (٤/ ١٦١) من طريق القاسم بن عبد الله بن عامر بن زرارة ثنا عمير بن عمار الهمذاني ثنا الأبيض بن الأغر ثني الضحاك بن عثمان عن نافع عن ابن عمر قال: أمر رسول الله ﷺ بصدقة الفطر عن الصغير والكبير، والحر والعبد ممن تمونون. قال البيهقي: إسناده غير قوي" وقال الدارقطني: رفعه القاسم وليس بقوي، والصواب موقوف" ثم أخرجه من طريق أبي كريب محمد بن العلاء الهَمْداني ثنا حفص بن غياث قال: سمعت عدة منهم الضحاك بن عثمان عن نافع عن ابن عمر أنه كان يعطي صدقة الفطر عن جميع أهله، صغيرهم وكبيرهم عمن يعول، وعن رقيقه وعن رقيق نسائه. ٤٤١ - (٥٢٣٥) قال الحافظ: واستدل بقوله في حديث ابن عباس "طهرة للصائم" على أنها تجب على الفقير كما تجب على الغني. وقد ورد ذلك صريحاً في حديث أبي هريرة عند أحمد، وفي حديث ثعلبة بن أبي صعير عند الدارقطني" (١)

стр. 7393

حديث أبي هريرة أخرجه عبد الرزاق (٥٧٦١ و٥٨١٧) عن مَعْمر بن راشد عن الزهري عن عبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة قال: زكاة الفطر على كل حر وعبد، ذكر وأنثى، صغير وكبير، غني وفقير، صاع من تمر، أو نصف صاع من قمح. قال معمر: وبلغني أنّ الزهري كان يرفعه إلى النبي ﷺ . ورواه أحمد (١) (٢/ ٢٧٧) عن عبد الرزاق به. وأخرجه البخاري في "الكبير" (٣/ ١/ ٣٧) والطحاوي في "شرح المعاني" (٢/ ٤٥) والدارقطني (٢/ ١٤٩ - ١٥٠) والبيهقي (٤/ ١٦٤) من طرق عن عبد الرزاق به. قال الهيثمي: وهو موقوف صحيح، ورفعه لا يصح" (المجمع ٣/ ٨٠) قلت: رواه عبد الله بن المبارك عن معمر فلم يذكر الأعرج وقال في روايته: أظنه عن النبي ﷺ . أخرجه البخاري في "الكبير" (٣/ ١/ ٣٧) وهذا الاختلاف من معمر كما دلت على ذلك رواية أحمد المتقدمة. وحديث ثعلبة بن أبي صُعَير يرويه الزهري واختلف عنه: - فرواه حماد بن زيد عن النعمان بن راشد عن الزهري واختلف عن حماد: • فقال إسحاق بن أبي إسرائيل المروزي: ثنا حماد عن النعمان عن الزهري ذكر ثعلبة بن صعير عن أبيه به، أو عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير عن أبيه مرفوعاً: "أدوا صدقة الفطر صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير، أو نصف صاع من بُرٍّ، عن كل صغير أو كبير، ذكر أو أنثى، حرٍّ أو عبد" أخرجه الدارقطني (٢/ ١٤٧) • ورواه يزيد بن هارون الواسطي عن حماد فقال: عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير أو عن ثعلبة عن أبيه إلا أنه لم يذكر التمر والشعير وقال: صاعاً من برّ، وزاد: والغني والفقير، فأما الغني فيزكيه الله، وأما الفقير فيردّ الله عليه أكثر مما أعطى. أخرجه الدارقطني (٢/ ١٤٧ - ١٤٨) • ورواه سليمان بن حرب البصري عن حماد فقال: عن ثعلبة بن أبي صعير عن أبيه.

стр. 7394

وقال فيه: "أدوا صاعاً من قمح أو قال: من بُرٍّ" ولم يذكر الشعير، وزاد فيه ذكر الغني والفقير. أخرجه الدارقطني (٢/ ١٤٨) وتابعه خالد بن خِدَاش البصري عن حماد به وجزم بالصاع بأنه من قمح. أخرجه ابن قانع في "الصحابة" (١/ ١٢٢) والدارقطني (٢/ ١٤٨) وأبو نعيم في "الصحابة" (٦٨٦٧) • ورواه سليمان بن داود العَتَكِي عن حماد فقال: عن عبد الله بن ثعلبة أو ثعلبة بن عبد الله بن أبي صعير عن أبيه. وقال فيه: "صاع من بُرٍّ أو قمح" ولم يذكر الشعير، وزاد: غني أو فقير. أخرجه أبو داود (١٦١٩) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٦٢٨ و٢٦٠٣) والبيهقي (٤/ ١٦٧ - ١٦٨) وابن الأثير في "أسد الغابة" (١/ ٢٨٩) • ورواه مسدد عن حماد واختلف عنه: فرواه البخاري في "الكبير" (٣/ ١/ ٣٦) عن مسدد فقال: عن ثعلبة بن صعير عن أبيه. وقال فيه: "صاع من بُرٍّ" ولم يذكر القمح والشعير. ورواه أبو داود (١٦١٩) عن مسدد فقال: عن ثعلبة بن عبد الله بن أبي صعير عن أبيه. وقال فيه: "صاع من بُرٍّ أو قمح" وقال: "أما غنيكم ... وأما فقيركم ... " ومن طريقه أخرجه البيهقي (٤/ ١٦٧ - ١٦٨) وابن الأثير في "أسد الغابة" (١/ ٢٨٩) ورواه أحمد بن داود المكي عن مسدد فقال: عن ابن أبي صعير عن أبيه. وقال فيه مثل ما قال أبو داود. أخرجه الدارقطني (٢/ ١٤٨) ورواه عارم أبو النعمان محمد بن الفضل البصري عن مسدد فقال: عن ابن صعير عن أبيه. وقال فيه: "صاعاً من قمح أو بُرٍّ"

стр. 7395

وزاد فيه "أو فقير حر أو مملوك فأما الغني ... وأما الفقير .... " أخرجه يعقوب (١) بن سفيان في "المعرفة" (١/ ٢٥٣) ورواه يوسف بن يعقوب القاضي عن مسدد فقال: عن ثعلبة بن أبي صعير عن أبيه. وقال فيه مثل ما قال أبو داود. أخرجه البيهقي (٤/ ١٦٧) وتابعه إبراهيم بن أبي داود سليمان الأسدي عن مسدد به. أخرجه الطحاوي (٢/ ٤٥) وفي "المشكل" (٣٤١١) • ورواه عفان بن مسلم البصري عن حماد واختلف عنه: فرواه أحمد (٥/ ٤٣٢) عن حماد فقال: عن ابن ثعلبة بن أبي صعير عن أبيه. وقال فيه: "صاعاً من قمح أو صاعاً من بُرٍّ" وذكر أنّ الشك فيه من حماد. وزاد "غني أو فقير" ورواه علي بن عبد الرحمن المصري عن عفان فقال: عن ثعلبة بن أبي صعير عن أبيه. وقال فيه: "صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير أو نصف صاع من بُرٍّ أو قال: قمح" وزاد "غني أو فقير" أخرجه الطحاوي (٢/ ٤٥) وفي "المشكل" (٣٤١٠) وتابعه الحسن بن المثنى العنبري عن عفان به. أخرجه ابن قانع (١/ ١٢٢) والنعمان بن راشد مختلف فيه: قواه ابن عدي وغيره، وضعفه يحيى القطان والجمهور، وقال ابن معين: ليس هو في الزهري بذاك، وقال ابن حبان: ربما أخطأ على الزهري.

стр. 7396

وقال مهنا: ذكرت لأحمد حديث ثعلبة بن أبي صعير في صدقة الفطر نصف صاع من بر، فقال: ليممر بصحيح ... قلت: من قِبَل من هذا؟ قال: من قبل النعمان بن راشد ليس هو بقوي في الحديث. وضعف حديث ابن أبي صعير. وسألته عن ابن أَبي صعير أمعروف هو؟ قال: من يعرف ابن أبي صعير، ليس هو بمعروف" تنقيح التحقيق ٢/ ١٤٤٩ - ورواه همام بن يحيى العَوْذي عن بكر بن وائل عن الزهري واختلف عن همام: • فرواه عبد الله بن يزيد المقرىء عن همام فقال: عن ثعلبة بن عبد الله أو قال: عبد الله بن ثعلبة مرفوعاً. وقال فيه: "صاع تمر أو صاع شعير عن كل رأس، أو صاع بُرٍّ أو قمح بين اثنين" أخرجه أبو داود (١٦٢٠) ورواه عمرو بن عاصم الكلابي عن همام فقال: عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير العذري عن أبيه. وقال فيه: "صاع قمح" ولم يشك. أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (٦٢٩ و٢٦٠٢) والطبراني في "الكبير" (١٣٨٩) والدارقطني (٢/ ١٤٨) وابن الأثير (١/ ٢٨٨) من طريقين (١) عن عمرو بن عاصم به. • ورواه أبو سلمة موسى بن إسماعيل التَّبَوْذَكي عن همام واختلف عنه: فرواه غير واحد عن أبي سلمة فقال: عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير عن أبيه. منهم: ١ - البخاري في "الكبير" (٣/ ١/ ٣٦) وقال في حديثه: "صاع تمر أو صاع شعير" ٢ - محمد بن يحيى النيسابوري الذهلي في "العلل" كما في سنن البيهقي (٤/ ١٦٨) وقال مثل البخاري. وعنه أخرجه أبو داود (١٦٢٠) وابن خزيمة (٢٤١٠)

стр. 7397

٣ - فهد بن سليمان بن يحيى. ولفظه كالذي قبله. أخرجه الطحاوي في "المشكل" (٣٤١٢) ٤ - السَّرِي بن خزيمة بن معاوية الأبِيْوَرْدِي. وذكر مثل الذي قبله وزاد: "صاع من تمر أو مدين من قمح" أخرجه الحاكم (٣/ ٢٧٩) ورواه محمد بن سليمان بن الحارث الواسطي عن أبا سلمة فقال: عن عبد الله بن ثعلبة بن أبي صعير عن أبيه. وقال في حديثه: "صاع تمر أو صاع شعير" أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (١٣٩٦) ورواه محمد بن إبراهيم بن يحيى بن جناد عن أبي سلمة واختلف عنه: فرواه الطحاوي في "المشكل" (٣٤١٣) عن محمد بن إبراهيم فقال: عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير عن أبيه. ورواه علي بن محمد بن أحمد المصري عن محمد بن إبراهيم فقال: عن عبد الله بن ثعلبة بن أبي صعير عن أبيه. أخرجه الدارقطني (٢/ ١٤٨) - ورواه بحر بن كَنِيْز السَّقَّاء عن الزهري عن عبد الله بن ثعلبة عن أبيه. أخرجه الحسن بن سفيان (الإصابة ٢/ ٢٢) وأبو نعيم في "الصحابة" (١/ ٤٩٢) وبحر ضعفوه. - ورواه سفيان بن عيينة عن الزهري عن ابن أبي صعير عن أبي هريرة رواية أنه قال: زكاة الفطر على الغني والفقير. ثم قال: أخبرت عن الزهري. أخرجه الدارقطني (٢/ ١٤٨) من طريق نعيم بن حماد المروزي ثنا سفيان به. وإسناده منقطع، ونعيم مختلف فيه.

стр. 7398

- ورواه ابن جريج عن الزهري عن عبد الله بن ثعلبة رفعه: "أدوا صاعاً من بُرٍّ أو قمح بين اثنين، أو صاعاً من تمر، أو صاعاً من شعير، على كل أحد صغير أو كبير" أخرجه عبد الرزاق (٥٧٨٥) عن ابن جريج به. وأخرجه أحمد (٥/ ٤٣٢) عن عبد الرزاق به. وأخرجه البخارى في "الكبير" (٣/ ١/ ٣٦) وأبو داود (١٦٢١) والدارقطني (٢/ ١٥٠) من طرق عن عبد الرزاق به. ووقع عند أحمد وأبي داود: "عبد الله بن ثعلبة بن صعير العذري" قال الزيلعي: وهذا سند صحيح قوي" نصب الراية ٢/ ٤٠٧ قلت: ابن جريج مدلس وقد عنعن. - ورواه يحيى بن جُرْجَة المكي عن الزهري عن عبد الله بن ثعلبة بن أبي صعير رفعه: "إنّ صدقة الفطر مُدَّان من بُرٍّ عن كل إنسان، أوصاع مما سواه من الطعام" أخرجه الدارقطني (٢/ ١٤٨ - ١٤٩) وابن شاهين (الإصابة ٢/ ٢٢) - ورواه سليمان بن أرقم البصري عن الزهري عن قبيصة بن ذؤيب عن زيد بن ثابت رفعه: "من كان عنده فليتصدق بنصف صاع من بر، أو صاع من شعير، أو صاع من تمر، أو صاع من دقيق، أو صاع من زبيب، أو صاع من سلت" أخرجه الدارقطني (٢/ ١٥٠) وقال: لم يروه بهذا الإسناد وهذه الألفاظ غير سليمان بن أرقم، وهو متروك الحديث" - ورواه غير واحد عن الزهري عن سعيد بن المسيب مرسلاً. منهم: ١ - سفيان بن حسين الواسطي. أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ١٧٠ - ١٧١) عن هُشيم بن بَشير الواسطي عن سفيان به. وأخرجه أبو داود في "المراسيل" (تحفة الأشراف ١٣/ ٢١٢) عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي عن هشيم قال: إن لم أكن سمعته من الزهري فأخبرني سفيان بن حسين عن الزهري.

стр. 7399

ولفظ حديثه: "عن الصغير والكبير والحر والمملوك نصف صاع من بُرٍّ أو صاع من تمر أو شعير" وسفيان بن حسين ضعيف في الزهري كما قال ابن معين وغير واحد. ٢ - محمد بن أبي حفصة البصري. أخرجه أبو داود (تحفة ١٣/ ٢١٢) وقال: روي مسنداً، وهذا أصح" قلت: وابن أبي حفصة مختلف فيه: وثقه أبو داود، وضعفه النسائي، وقال ابن معين: هو مثل النعمان بن راشد في الزهري. ٣ - إبراهيم (١). أخرجه البخاري في "الكبير" (٣/ ١/ ٣٧) عن آدم بن أبي إياس العسقلاني وموسى بن إسماعيل البصري قالا: ثنا إبراهيم. ٤ - عُقيل بن خالد الأَيْلي. أخرجه الطحاوي في "المشكل" (٣٤١٥) من طريق حَيوة بن شريح المصري ثنا عقيل عن الزهري أنه سمع سعيد بن المسيب وأبا سلمة بن عبد الرحمن وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة يقولون: أمر رسول الله ﷺ بزكاة الفطر صاعاً من تمر أو بمدين من حنطة. أخرجه الطحاوي (٢/ ٤٦) وفي "المشكل" (٣٤١٥) • ورواه يحيى بن أيوب المصري عن عقيل عن الزهري عن سعيد بن المسيب وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة والقاسم وسالم قالوا: أمر رسول الله ﷺ في صدقة الفطر بصاع من شعير أو مدين من قمح. أخرجه الطحاوي (٢/ ٤٦) وفي "المشكل" (٣٤١٦) • وتابعه عبد الله بن لَهيعة عن عقيل به. أخرجه الطحاوي (٢/ ٤٦) وفي "المشكل" (٣٤١٧)

стр. 7400

٥ - عبد الرحمن بن خالد بن مسافر الفَهْمي. أخرجه الشافعي في "السنن المأثورة" (٣٧٨) وأبو داود في "المراسيل" (تحفة ١٣/ ٢١٢) والطحاوي (٢/ ٤٥ و٤٦) وفي "المشكل" (٣٤١٤) من طرق عن الليث بن سعد عن عقيل بن خالد وعبد الرحمن بن خالد بن مسافر عن الزهري عن سعيد بن المسيب أن رسول الله ﷺ فرض زكاة الفطر مدين من حنطة. قال الشافعي: خطأ حديث المدين" قلت: إسناده إلى سعيد صحيح. وقد رجح هذا المرسل غير واحد، منهم: - أبو داود كما تقدم - وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٥/ ٢٩٣٧) قال: وهو الصواب" - والدارقطني في "العلل" (٧/ ٤١) قال: وأصحها عن الزهري عن سعيد بن المسيب مرسلاً" - وابن السكن كما في "الإصابة" (٦/ ٣٠) قال: الصواب أنه مرسل" ورجح الذهلي رواية بكر بن وائل فقال: لم يُقم هذا الحديث غير بكر بن وائل، قد أصاب الإسناد والمتن" سنن البيهقي ٤/ ١٦٨ كذا قال، وقد اختلف عنه في إسناده كما تقدم. وبسبب هذا الاختلاف في إسناد هذا الحديث، وفي متنه أيضاً قال ابن عبد البر في "التمهيد" (٤/ ١٣٧): حديث مضطرب لا يثبت" ***

стр. 7401

كتاب الحج باب وجوب الحج وفضله ٤٤٢ - (٥٢٣٦) قال الحافظ: قال ابن المنذر: لا يثبت الحديث الذي فيه ذكر الزاد والراحلة" (١) ضعيف روي من حديث أنس ومن حديث ابن عمر ومن حديث ابن عباس ومن حديث ابن عمرو ومن حديث ابن مسعود ومن حديث جابر بن عبد الله ومن حديث علي ومن حديث عائشة ومن حديث الحسن البصري مرسلاً ومن حديث عبد الرحمن بن سابط مرسلاً. فأما حديث أنس فله عنه طريقان: الأول: يرويه قتادة واختلف عنه: - فرواه سعيد بن أبي عَروبة عن قتادة واختلف عن سعيد: • فقال علي بن العباس بن الوليد البجلي: ثنا علي بن سعيد بن مسروق الكندي ثنا ابن أبي زائدة عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس عن النبي ﷺ في قوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران: ٩٧] قال: قيل: يا رسول الله! ما السبيل؟ قال: "الزاد والراحلة" أخرجه الدارقطني (٢/ ٢١٦) والحاكم (١/ ٤٤١ - ٤٤٢)

стр. 7402

وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين" قلت: لم يخرج الشيخان لعلي بن سعيد شيئاً، ولم يخرجا رواية يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن سعيد بن أبي عروبة، وابن أبي عروبة كان قد اختلط، ولم أر أحداً صرح بسماع ابن أبي زائدة منه أهو قبل الاختلاط أم بعده. • وقال غير واحد: عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن الحسن البصري مرسلاً. منهم: ١ - يزيد بن زُريع البصري. أخرجه الطبري في "تفسيره" (٤/ ١٧) ٢ - جعفر بن عون الكوفي. أخرجه البيهقي (٤/ ٣٣٠) ٣ - عبد الأعلى بن عبد الأعلى السامي. أخرجه محمد بن يحيى القطعي في "كتاب المناسك عن سعيد بن أبي عروبة" (١) قال البيهقي: هذا هو المحفوظ عن قتادة عن الحسن عن النبي ﷺ مرسلاً" وقال في "الصغرى" (٢/ ١٣٤): وهذا أصح" وهو كما قال؛ لأن يزيد بن زريع وعبد الأعلى السامي سمعا من ابن أبي عروبة قبل اختلاطه. وقال الحافظ في "التلخيص" (٢/ ٢٢١): وسنده صحيح إلى الحسن" كذا قال، وقتادة مدلس وقد عنعن. - ورواه حماد بن سلمة عن قتادة واختلف عن حماد: • فقال أبو قتادة عبد الله بن واقد الحراني: عن حماد عن قتادة عن أنس. أخرجه الدارقطني (٢/ ٢١٦) والحاكم (١/ ٤٤٢) وقال: صحيح على شرط مسلم" كذا قال، وأبو قتادة لم يخرج له مسلم شيئاً، وقد تكلموا فيه: قال البخاري: تركوه، منكر الحديث.

стр. 7403

وقال النسائي: ليس بثقة. وقال أيضاً: متروك الحديث. وكذا قال مسلم والجوزجاني. وقال أبو حاتم: تكلموا فيه، منكر الحديث، وذهب حديثه. • وقال حجاج بن منهال البصري: ثنا حماد عن قتادة عن الحسن مرسلاً. أخرجه الطبري (٤/ ١٧) وتابعه أبو نعيم الفضل بن دكين ثنا حماد عن قتادة وحميد عن الحسن مرسلاً. أخرجه الطبري (٤/ ١٧) وهذا أصح من حديث أبي قتادة. - ورواه مَعْمر بن راشد عن قتادة مرسلاً. أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (١/ ١٢٧) الثاني: يرويه يونس بن عبيد البصري عن الحسن البصري واختلف عن يونس: - فرواه حصين بن مخارق الكوفي عن يونس عن الحسن عن أنس. أخرجه الدارقطني (٢/ ٢١٨) وحصين ذكره الدارقطني في "الضعفاء" وقال: متروك. - ورواه غير واحد عن يونس عن الحسن مرسلاً. منهم: ١ - هُشيم بن بَشير الواسطي. أخرجه سعيد بن منصور (نصب الراية ٣/ ٨) وأبو داود في "المراسيل" (تحفة ١٣/ ١٧٤) وفي "مسائل أحمد" (ص ٩٧) وعبد الله بن أحمد في "مسائل أحمد" (ص ١٩٧) ٢ - سفيان الثوري. أخرجه وكيع في "تفسيره" (تفسير ابن كثير ١/ ٣٨٦) وابن أبي شيبة (٤/ ٩٠) والبيهقي (٤/ ٣٢٧) وفي "معرفة السنن" (٧/ ١٩) وفي "الصغرى" (١٤٥٦) ٣ - خالد بن عبد الله الواسطي.

стр. 7404

أخرجه سعيد بن منصور (٣/ ٨ - ٩) ٤ - عبد الأعلى بن عبد الأعلى السامي. أخرجه ابن أبي شيبة (٤/ ٩٠) ٥ - إسماعيل بن علية. أخرجه الطبري (٤/ ١٦) ٦ - بشر بن المُفَضَّل البصري. أخرجه الطبري (٤/ ١٦) ٧ - داود بن الزِّبْرقان البصري. أخرجه الدارقطني (٢/ ٢١٨) وهذا أصح. وأما حديث ابن عمر فيرويه إبراهيم بن يزيد الخُوزي عن محمد بن عباد بن جعفر عن ابن عمر قال: سئل رسول الله ﷺ عن قوله: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران: ٩٧] قال: "السبيل إلى الحج: الزاد والراحلة" فقيل له: وما الحاج؟ قال: "الشَّعِث التَّفِل" وسئل: أي الحج أفضل؟ قال: "العَج والثَّج" وفي لفظ: قام رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله! ما يوجب الحج؟ قال: "زاد وراحلة" ... أخرجه سفيان الثوري في "تفسيره" (ص ٧٨) وابن أبي شيبة (٤/ ٩٠) وابن ماجه (٢٨٩٦) والترمذي (٨١٣ و٢٩٩٨) والفاكهي في "أخبار مكة" (٧٩٧) والطبري (٤/ ١٦) والعقيلي (٣/ ٣٣٢) وابن عدي (١/ ٢٢٨) والدارقطني (٢/ ٢١٧) وأبو نعيم في "الحلية" (٧/ ١٠٦) والبيهقي (٤/ ٣٢٧ و٣٣٠) وفي "معرفة السنن" (٧/ ١٨ - ١٩) وفي "الصغرى" (١٤٥٤) وفي "الشعب" (٣٦٨٨) وفي "القضاء والقدر" (٣٠٩) والخطيب في "تلخيص المتشابه" (١/ ٥٨٦) والواحدي في "الوسيط" (١/ ٤٦٨) والبغوي في "التفسير" (١/ ٣٨٦) وقال الترمذي: هذا حديث حسن، وإبراهيم الخوزي تكلم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه" وقال أيضاً هذا حديث لا نعرفه من حديث ابن عمر إلا من حديث إبراهيم الخوزي" وقال البيهقي: هذا الحديث يعرف بإبراهيم الخوزي وقد ضعفه أهل العلم بالحديث.

стр. 7405

ثم أسند عن ابن معين قال: إبراهيم الخوزي روى حديث محمد بن عباد هذا ليس بثقة" قلت: وقال أحمد والنسائي: الخوزي متروك الحديث، وقال البخاري: سكتوا عنه، وقال أبو زرعة وأبو حاتم: منكر الحديث ضعيف الحديث. ولم ينفرد به بل تابعه جرير بن حازم البصري عن محمد بن عباد به. أخرجه الدارقطني (٢/ ٢١٨) من طريق محمد بن الحجاج المُصَفِّر البغدادي ثنا جرير به. قال البيهقي: ومحمد بن الحجاج متروك" السنن ٤/ ٣٣٠ وقال البخاري: سكتوا عنه، وقال مسلم: تركوه، وقال أبو داود: غير ثقة، وقال النسائي: متروك الحديث. - ورواه محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير المكي واختلف عنه: • فرواه محمد بن عبد الوهاب عن محمد بن عبد الله عن ابن جريج عن محمد بن عباد عن ابن عمر. أخرجه الدارقطني (٢/ ٢١٧) - ورواه عبد العزيز بن عبد الله العامري عن محمد بن عبد الله فلم يذكر ابن جريج. أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (٣٨٦٠) وتابعه عبد الله بن نافع الصائغ عن محمد بن عبد الله به. أخرجه ابن عدي (٦/ ٢٢٢٦) وابن المقرىء في "الأربعين" (٦٣) ومن هذا الوجه أخرجه ابن مردويه كما في "تفسير ابن كثير" (١/ ٣٨٦) قال ابن عدي: غريب من هذا الطريق" وقال البيهقي: محمد بن عبد الله أضعف من إبراهيم بن يزيد" قلت: ذكره النسائي في "الضعفاء" فقال: متروك الحديث، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال الدارقطني: متروك، وقال ابن معين: ليس حديثه بشيء. وحديث ابن عباس له عنه طريقان: الأول: يرويه يزيد بن مروان الخلال ثنا داود بن الزِّبْرِقان عن عبد الملك عن عطاء

стр. 7406

عن ابن عباس عن النبي ﷺ في قوله: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران: ٩٧] قالوا: يا رسول الله! ما السبيل؟ قال: "زاد وراحلة" أخرجه الدارقطني (٢/ ٢١٨) ويزيد بن مروان قال ابن معين: كذاب، وقال عثمان الدارمي: وهو ضعيف قريب مما قال ابن معين. الثاني يرويه حصين بن مخارق الكوفي عن محمد بن خالد عن سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس قال: قيل: يا رسول الله! الحج كل عام؟ قال: "لا، بل حجة" قيل: فما السبيل إليه؟ قال: "الزاد والراحلة" أخرجه الدارقطني (٢/ ٢١٨) وحصين متروك كما تقدم. - ورواه ابن جريج واختلف عنه: • فقال سويد بن سعيد الحَدَثاني: ثنا هشام بن سليمان القرشي عن ابن جريج أخبرني ابن عطاء عن عكرمة عن ابن عباس أنّ رسول الله ﷺ قال: "الزاد والراحلة" يعني قوله: ﴿مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران: ٩٧]. أخرجه ابن ماجه (٢٨٩٧) وسويد ذكره النسائي في "الضعفاء" فقال: ليس بثقة، وقال البخاري: فيه نظر. وتابعه يحيى بن حسان الكوفي ثنا هشام بن سليمان به. أخرجه الطبراني في "الكبير" (١١٥٩٦) والمزي (٢١/ ٤٦٥ - ٤٦٦) • وقال أبو عبيد الله سعيد بن عبد الرحمن المخزومي: ثنا هشام بن سليمان وعبد المجيد عن ابن جريج أخبرني عمر بن عطاء عن عكرمة عن ابن عباس قوله. أخرجه الدارقطني (٢/ ٢١٨) والبيهقي (٤/ ٣٣١) وإسناده ضعيف لضعف عمر بن عطاء بن وَرَاز. وحديث ابن عمرو أخرجه الدارقطني (٢/ ٢١٥) من طريق أحمد بن أبي نافع ثنا عفيف عن ابن لَهيعة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعاً: "السبيل إلى البيت: الزاد والراحلة"

стр. 7407

وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة، وأحمد بن أبور نافع المَوْصلي مختلف فيه. ولم ينفرد ابن لهيعة به بل تابعه محمد بن عبيد الله العَرْزمي عن عمرو بن شعيب به. أخرجه الدراقطني (٢/ ٢١٥ و٢١٨) من طرق عن العرزمي به. والعرزمي متروك الحديث. وأما حديث ابن مسعود فأخرجه الدارقطني (٢/ ٢١٦) من طريق بهلول بن عبيد الكندي عن حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود عن النبي ﷺ في قوله: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ قال: قيل: يا رسول الله! ما السبيل؟ قال: "الزاد والراحلة" وبهلول بن عبيد قال أبو حاتم: ضعيف الحديث ذاهب، وقال أبو زرعة: ليس بشيء منكر الحديث حسبك به ضعفاً، وقال الحاكم: روى أحاديث موضوعة، وقال ابن حبان: يسرق الحديث لا يجوز الإحتجاج به بحال. وحديث جابر أخرجه الدارقطني (٢/ ٢١٥) من طريق عبد الملك بن زياد النَّصِيبي ثنا محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير عن أبي الزبير أو عمرو بن دينار عن جابر قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ قام رجل فقال: يا رسول الله! ما السبيل؟ قال: "الزاد والراحلة" ومحمد بن عبد الله بن عبيد متروك كما تقدم. وحديث علي أخرجه الترمذي (٨١٢) والبزار (٨٦١) والطبري (٤/ ١٦ - ١٧ و١٧) والعقيلي (٤/ ٣٤٨) وابن أبي حاتم (٣٨٥٩ مكتبة الباز- ١٠١٦ مكتبة الدار - تفسير ابن كثير ١/ ٣٨٦) وابن عدي (٧/ ٢٥٨٠) والقطيعي في "جزء الألف دينار" (٢٥٠) والكلاباذي في "معاني الأخبار" (ص ١٣٠) وابن مردويه (تفسير ابن كثير ١/ ٣٨٦) والسهمي في "تاريخ جرجان" (ص ٤٣٤) والبيهقي في "الشعب" (٣٦٩٢) وإسماعيل الأصبهاني في "الترغيب" (١٠٧٧) وابن الجوزي في "الموضوعات" (١١٥٢) وفي "مثير الغرام" ص (٦٣) من طرق عن أبي هاشم هلال بن عبد الله الخراساني مولى ربيعة بن عمرو بن مسلم البابلي ثنا أبو إسحاق الهَمْداني عن الحارث عن علي مرفوعاً: "من ملك زاداً وراحلة تبلّغه إلى بيت الله ولم يحج، فلا عليه أن يموت يهودياً أو نصرانياً. وذلك أن الله يقول في كتابه ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ " قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وفي إسناده مقال، وهلال بن عبد الله مجهول، والحارث يضعف في الحديث"

стр. 7408

وقال البزار: وهذا الحديث لا نعلم له إسناداً عن علي إلا هذا الإسناد، ولا نعلم يُروى عن علي إلا من هذا الوجه" وقال ابن عدي: ليس الحديث بمحفوظ" وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح" قلت: هلال بن عبد الله قال البخاري: منكر الحديث، وقال الحاكم أبو أحمد: ليس بالقوي عندهم، وقال العقيلي: لا يتابع على حديثه. وأبو إسحاق مدلس وقد عنعن، وكان قد اختلط أيضاً. والحارث بن عبد الله الأعور كذبه أبو خيثمة وابن المديني، وذكره غير واحد في الضعفاء. وحديث عائشة أخرجه العقيلي (٣٣٢٣) والدارقطني (٢/ ٢١٧) والبيهقي (٤/ ٣٣٠) وفي "الصغرى" (١٤٥٥) من طريق عتاب بن أعين الكوفي نزيل الري عن الثوري عن يونس بن عبيد عن الحسن عن أمه عن عائشة في قول الله : ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ قال: سأل رجل رسول الله ﷺ عن ذلك، فقال: "السبيل: الزاد والراحلة" قال العقيلي: عتاب بن أعين في حديثه وهم" وقال البيهقي في "معرفة السنن" (٧/ ١٩): ليس بمحفوظ" قلت: وهو كما قال، فقد رواه وكيع وأبو داود عمر بن سعد الحَفَري عن الثوري عن يونس عن الحسن مرسلاً. وهذا أصح، وقد تقدم. وأما حديث الحسن البصري فله عنه طريقان: الأول: يرويه منصور بن زاذان الواسطي عن الحسن. أخرجه سعيد بن منصور (نصب الراية ٣/ ٨) عن هُشيم بن بَشير الواسطي ثنا منصور به. ورواته ثقات. وأخرجه الطبري (٤/ ١٦) عن محمد بن حميد الرازي ثنا جرير عن منصور به.

стр. 7409

وإسناده ضعيف لضعف محمد بن حميد. الثاني: يرويه هشام بن حسان البصري عن الحسن واختلف عن هشام: - فرواه عبد الرزاق في "تفسيره" (١/ ١٢٧) عن هشام عن الحسن مرفوعاً. وتابعه سفيان بن عيينة عن هشام به. أخرجه ابن أبي شيبة (٤/ ٩٠) - ورواه أبو أسامة حماد بن أسامة الكوفي عن هشام عن الحسن قوله. أخرجه ابن أبي شيبة (٤/ ٩٠) ورواته ثقات لكن يسلم في رواية هشام عن الحسن فقيل: لم يسمع منه. وأما حديث عبد الرحمن بن سابط فأخرجه الفاكهي (٧٩٨) من طريق عباد بن كثير البصري عن ليث عن ابن سابط قال: قال رجل: يا رسول الله، أرأيت قول الله: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ ما السبيل يا رسول الله الذي قال الله؟ قال: "من الرجال زاد وراحلة، ومن النساء زاد وراحلة ومحرم" وإسناده واه، عباد بن كثير قال البخاري: تركوه، وقال النسائي: متروك الحديث. وأخرجه ابن أبي عمر في "الإيمان" (٣٧) من طريق ابن جريج قال: حُدِّثت عن عبد الرحمن بن عبد الله بن سابط رفعه: "من كان عنده زاد وراحلة فلم يحج، ولم يحبسه مرض حابس، أو سلطان جائز، أو حاجة ظاهرة، فليمت يهودياً، أو نصرانياً، أو ميتة جاهلية" وإسناده ضعيف للذي لم يسم. باب فضل الحج المبرور ٤٤٣ - (٥٢٣٧) قال الحافظ: وهو من أقوى الشواهد لحديث العباس بن مِرْدَاس المصرح بذلك. وله شاهد من حديث ابن عمر في تفسير الطبري" (١) حديث العباس بن مرداس أخرجه البخاري في "الكبير" (٤/ ١/ ٢ - ٣) وأبو داود (٥٢٣٤) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (١/ ٢٩٥ - ٢٩٦) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٣٩١ والفاكهي في "أخبار مكة" (٢٧٣٥) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١٨٦١)

стр. 7410

والعقيلي (٤/ ١٠) والمحاملي في "الدعاء" (٦٦) وابن قانع في "الصحابة" (٢/ ٢٧٦ - ٢٧٧) والطبراني (القول المسدد ص ٥٠) وابن عدي (٦/ ٢٠٩٤) ونصر السمرقندي في "تنبيه الغافلين" (ص ٣٨٦) وأبو نعيم في "الصحابة" (٥٣٣٠) والبيهقي (٥/ ١١٨) وفي "فضائل الأوقات" (١٩٨) وابن عبد البر في "التمهيد" (١/ ١٢٢ - ١٢٣) وابن أبي الصقر في "مشيخته" (٧٧) عن أبي الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي وابن أبي عاصم (١٣٩٠) وعبد الله بن أحمد في "زيادات المسند" (٤/ ١٤ - ١٥) وأبو يعلى (١٥٧٨) وفي "المفاريد" (٩٠) وابن عدي (٦/ ٢٠٩٤) وأبو نعيم في "الصحابة" (٥٣٣٠) وابن عساكر (ترجمة العباس بن مرداس ص ٢٣٠ - ٢٣١ و ٢٣١) وفي "فضل يوم عرفة" (٩) وابن الجوزي في "الموضوعات" (١١٦٣) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٣/ ١٦٩ - ١٧٠) والمزي (١٤/ ٢٥١) عن إبراهيم بن الحجاج السامي الناجي وابن ماجه (٣٠١٣) والطبراني (القول المسدد ص ٥٠) وابن عدي (٦/ ٢٠٩٤) والخطيب في "المتفق" (١١٤٥) وابن عساكر (ص ٢٣١ - ٢٣٢) وابن الجوزي (١١٦٣) وفي "مثير الغرام" (ص ٢٠٤) وابن بلبان في "المقاصد السنية" (ص ٢٧٤ - ٢٧٥) عن أيوب بن محمد الهاشمي الصالحي وأبو داود (٥٢٣٤) والخرائطي في "المساوىء" (٦٥٨) والطبراني (القول المسدد ص ٥٠) عن عيسى بن إبراهيم الشَّعيري البَرَكي وأبو نعيم في "الصحابة" (٥٣٣٠) وابن عساكر (ص ٢٣٢) عن عبد العزيز بن أبان الأموي والطبري في "التفسير" (٢/ ٢٩٤) عن إسماعيل بن سيف العجلي وأبو القاسم البغوي (١٨٦١) عن محمد بن مخلد الحضرمي وابن عبد البر (١/ ١٢٣ - ١٢٤)

стр. 7411

عن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب القرشي الأموي قالوا: ثنا (١) عبد القاهر بن السري السلمي ثني ابن (٢) كنانة بن العباس بن مرداس عن أبيه عن جده العباس بن مرداس أنّ رسول الله ﷺ دعا عشية يوم عرفة لأمته بالمغفرة والرحمة، فأكثر الدعاء، فأوحى الله إليه: إني قد فعلت، إلا ظُلْمَ بعضِهم لبعض، وأما ذنوبهم فيما بيني وبينهم فقد غفرتها، فقال: "يا رب إنك قادر على أن تُثيب هذا المظلومَ خيراً من مظلمته، وتغفرَ لهذا الظالم"، فلم يجبه تلك العشية، فلما كان غداة المزدلفة أعاد الدعاء، فأجابه الله تعالى: إني قد غفرت لهم، قال: فتبسم رسول الله ﷺ ، فقال له بعض أصحابه: يا رسول الله! تبسمت في ساعة لم تكن تتبسم فيها، قال: "تبسمت من عدو الله إبليس، إنه لما علم أنّ الله تعالى قد استجاب لي في أمتي أهوى يدعو بالويل والثبور، ويحثو على رأسه التراب" قال ابن عدي: لم يحدث بهذا الحديث عن عبد الله بن كنانة بن العباس غير عبد القاهر بن السري" وقال ابن الجوزي: هذا الحديث لا يصح، قال ابن حبان: كنانة منكر الحديث جداً، ولا أدري التخليط منه أو من ابنه أو من أيهما كان فقد سقط الاحتجاج به" (٣) وقال البوصيري: هذا إسناد ضعيف، عبد الله بن كنانة قال البخاري: لم يصح حديثه. ولم أر من تكلم فيه بجرح ولا توثيق" المصباح ٣/ ٢٠٣ قلت: عبد الله بن كنانة قال الذهبي في "المجرد": لين، وقال الحافظ في "التقريب": مجهول. وأبوه ذكره ابن حبان في "الثقات" أيضاً. وذكره العقيلي في "الضعفاء" وأسند عن البخاري قال: ولم يصح. وقال الحافظ في "التقريب": مجهول.

стр. 7412

وعبد القاهر بن السري مختلف فيه. وحديث ابن عمر يرويه نافع عن ابن عمر، وعن نافع: ١ - عبد العزيز بن أبي رَوَّاد المكي. أخرجه الطبري (٢/ ٢٩٥) وأبو نعيم في "الحلية" (٨/ ١٩٩) وابن الجوزي في "الموضوعات" (١١٦٢) عن بشار بن بكير الحنفي والحسن بن سفيان في "مسنده" (القول المسدد ص ٥١) وأبو نعيم (٨/ ١٩٩) وابن الجوزي (١١٦٢) عن عبد الرحيم بن هارون الغساني كلاهما عن عبد العزيز عن نافع عن ابن عمر قال: خطبنا رسول الله ﷺ عشية عرفة، فقال: "أيها الناس إنّ الله تطوّل عليكم في مقامكم هذا، فقبل من محسنكم، وأعطى محسنكم ما سأل، ووهب مسيئكم لمحسنِكم إلا التَّبِعات فيما بينَكم، أفيضوا على اسم الله" فلما كان غداة جمع قال: "أيها الناس إنّ الله قد تطول عليكم في مقامكم هذا، فقبل من محسنكم، ووهب مسيئكم لمحسنكم، والتبعات بينكم عوّضها من عنده، أفيضوا على اسم الله" فقال أصحابه: يا رسول الله! أفضت بنا بالأمس كئيباً حزيناً، وأفضت بنا اليوم فرحاً مسروراً، قال: "إني سألت ربي بالأمس شيئاً لم يَجُدْ لي به، سألته التبعات فأبى عليّ، فلما كان اليوم أتاني جبريل قال: إنّ ربك يقرئك السلام ويقول: التبعات ضَمِنْتُ عِوَضَهَا من عندي" قال أبو نعيم: غريب، تفرد به عبد العزيز عن نافع ولم يتابع عليه" وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح، تفرد به عبد العزيز ولم يتابع عليه. قال ابن حبان: كان يحدث على التوهم والحسبان، فبطل الاحتجاج به. وقد رواه عنه اثنان: عبد الرحيم بن هارون، قال الدارقطني: متروك الحديث يكذب. والثاني: بشار بن بكير وهو مجهول". وقال الحافظ: قلت: لم أجد للمتقدمين في بشار بن بكير كلاماً" القول المسدد ص ٥١

стр. 7413

قلت: لم أقف له على ترجمة، وعبد الرحيم بن هارون قال أبو حاتم: مجهول لا أعرفه. وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يعتبر بحديثه إذا حدث عن الثقات من كتابه فإنّ فيما حدث من حفظه بعض المناكير. وابن أبي رواد مختلف فيه: وثقه ابن معين وغيره، وضعفه علي بن الجنيد وغيره. وقال ابن حبان: روى عن نافع أشياء لا يشك من الحديث صناعته إذا سمعها أنها موضوعة. ٢ - مالك بن أنس. أخرجه ابن حبان في "المجروحين" (٣/ ١٢٤) من طريق يحيى بن عنبسة القرشي ثنا مالك به. ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في "الموضوعات" (١١٦٤) وقال: هذا الحديث لا يصح، فيه يحيى بن عنبسة، قال ابن حبان: هو دجال يضع الحديث" وفي الباب عن عُبادة بن الصامت وعن زيد أبي عبد الله وعن أنس فأما حديث عبادة فأخرجه عبد الرزاق (٨٨٣١) عن مَعْمر عمن سمع قتادة يقول: ثنا خِلَاس بن عمرو عن عبادة قال: قال رسول الله ﷺ يوم عرفة: "أيها الناس إنّ الله تطول عليكم في هذا اليوم، فيغفر لكم إلا التبعات فيما بينكم، ووهب مسيئكم لمحسنكم، وأعطى محسنكم ما سأل، اندفعوا بسم الله" فإذا كان بجمع قال: "إنّ الله قد غفر لصالحكم، وشفع صالحكم في طالحكم، تنزل المغفرة فتعمهم، ثم تفرق المغفرة في الأرضين، فتقع على كل تائب ممن حفظ لسانه ويده، وإبليس وجنوده على جبال عرفات ينظرون ما يصنع الله بهم، فإذا نزلت المغفرة دعا هو وجنوده بالويل، يقول: كنت استفزهم حقباً من الدهر، ثم جاءت المغفرة فغشيتهم، فيتفرقون وهم يدعون بالويل والثبور" ومن طريق عبد الرزاق أخرجه الطبراني في "الكبير" (القول المسدد ص ٥٢) وابن الجوزي في "الموضوعات" (١١٦٦) وإسناده ضعيف للذي لم يسم.

стр. 7414

قال الحافظ: رجاله ثقات أثبات معروفون إلا الواسطة الذي بين معمر وقتادة، ومعمر قد سمع من قتادة غير هذا ولكن بين هنا أنه لم يسمعه إلا بواسطة" قلت: لم يذكر خلاس سماعاً من عبادة، وما أظنه سمع منه، والله أعلم. وحديث زيد أبي عبد الله أخرجه ابن منده في "الصحابة" (القول المسدد ص ٥٢ - ٥٣) وأبو نعيم في "الصحابة" (٣٥٢٤) والخطيب (١) في "تلخيص المتشابه" (١/ ١٧١) من طريق محمد بن إسماعيل بن أبي فُديك المدني ثنا صالح بن عبد الله بن صالح عن عبد الرحمن بن عبد الله بن زيد عن أبيه عن جده قال: وقف النبي ﷺ عشية عرفة فقال: "يا أيها الناس إن الله قد تطول عليكم في يومكم هذا، فوهب مسيئكم لمحسنكم، وأعطى محسنكم ما سأل، وغفر لكم ما كان بينكم، ادفعوا على بركة الله" قال الحافظ: وفي رواة هذا الحديث من لا يعرف حاله" القول المسدد ص ٥٣ قلت: صالح بن عبد الله بن صالح قال أبو حاتم: مجهول (الجرح والتعديل ٢/ ١/ ٤٠٧) وقال الخطيب: صالح وعبد الرحمن مجهولان (تلخيص المتشابه ١/ ١٧١) وحديث أنس أخرجه أحمد بن منيع (المطالب ١٢٦٨/ ١) وأبو يعلى (٤١٠٦) وابن عساكر في "فضل يوم عرفة" (٨) من طريق صالح بن بشير المُرِّي عن يزيد الرَّقَاشي عن أنس مرفوعاً: "إنّ الله تطوّل على أهل عرفات يباهي بهم الملائكة يقول: يا ملائكتي انظروا إلى عبادي شعثاً غبراً أقبلوا يضربون إليَّ من كل فج عميق، فاشهدكم أني قد أجبت دعاءهم، وشَفَعْت رغبتهم، ووهبت مسيئهم لمحسنِهم، وأعطيت محسنيهم جميع ما سألوني غيرَ التبعات التي بينَهم، فإذا أفاض القوم إلى جَمْع ووقفوا وعادوا في الرغبة والطلب إلى الله، يقول: يا ملائكتي، عبادي وقفوا فعادوا في الرغبة والطلب، فأشهدُكم أني قد أجبت دعاءهم، وشفعت رغبتهم، ووهبت مسيئهم لمحسنِهم، وأعطيت محسنهم جميع ما سألني، وكلفت عنهم التبعات التي بينهم" وإسناده ضعيف لضعف صالح ويزيد. قال الهيثمي: وفيه صالح المري وهو ضعيف" المجمع ٣/ ٢٥٧ وقال البوصيري: مداره على يزيد الرقاشي وهو ضعيف" مختصر الإتحاف ٤/ ٣٥٧

стр. 7415

باب مهل أهل مكة للحج والعمرة ٤٤٤ - (٥٢٣٨) قال الحافظ: ووقع في حديث عائشة عند النسائي: "ولأهل الشام ومصر الجُحْفَة" (١) صحيح أخرجه أبو داود (١٧٣٩) والنسائي (٥/ ٩٤ و٩٥) وفي "الكبرى" (٣٦٣٣ و٣٦٣٦) والطحاوي في "شرح المعاني" (٢/ ١١٨) وابن الأعرابي (٢٣٣٥) وابن عدي (١/ ٤٠٨) والدارقطني (٢/ ٢٣٦) والبيهقي (٥/ ٢٨) وفي "معرفة السنن" (٧/ ٩٥) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٥/ ١٤٢) والخطيب في "التاريخ" (١٢/ ٣٧٣ - ٣٧٤ و١٤/ ٤٧ - ٤٨) من طرق عن المعافى بن عمران المَوْصلي عن أفلح بن حميد عن القاسم بن محمد عن عائشة أنّ رسول الله ﷺ وقت لأهل المدينة ذا الحُلَيفة، ولأهل الشام ومصرَ الجُحْفَةَ، ولأهل العراق ذاتَ عِرْق، ولأهل اليمن يَلَمْلَم. قال ابن عدي: قال لنا يحيى بن صاعد: كان أحمد بن حنبل ينكر هذا الحديث مع غيره على أفلح بن حميد، فقيل له: يروي عنه غير المعافى؟ فقال: المعافى بن عمران ثقة. قال ابن عدي: وأفلح بن حميد أشهر من ذاك، وقد حدث عنه ثقات الناس ... وهو عندي صالح، وأحاديثه أرجو أن تكون مستقيمة كلها، وهذا الحديث ينفرد به معافى عنه. وأنكر أحمد على أفلح في هذا الحديث قوله: "ولأهل العراق ذات عرق" ولم ينكر الباقي من إسناده ومتنه شيئاً" وقال الذهبي: هو صحيح غريب" الميزان ١/ ٢٧٤ وقال الحافظ: تفرد به المعافى بن عمران عن أفلح عن القاسم عن عائشة، والمعافى ثقة" التلخيص ٢/ ٢٢٩ قلت: إسناده صحيح، وما أنكره أحمد بن حنبل على أفلح بن حميد قد رواه غير واحد من الصحابة عن النبي ﷺ (٢).

стр. 7416

٤٤٥ - (٥٢٣٩) قال الحافظ: وقيل له قرن الثعالب لكثرة ما كان يأوي إليه من الثعالب، فظهر أنّ قرن الثعالب ليس من المواقيت، وقد وقع ذكره في حديث عائشة في إتيان النبي ﷺ الطائف يدعوهم إلى الإِسلام وردهم عليه، قال: "فلم أستفق إلا وأنا بقرن الثعالب" الحديث، ذكره ابن إسحاق في السيرة النبوية" (١) أخرجه البخاري (فتح ٧/ ١٢٣ - ١٢٤) ٤٤٦ - (٥٢٤٠) قال الحافظ: ووقع في مرسل عطاء عند الشافعي" ولأهل نجد قرن، ولمن سلك نجدا من أهل اليمن وغيرهم قرن المنازل" (٢) مرسل أخرجه الشافعي في "الأم" (٢/ ١١٧) عن سعيد بن سالم القَدَّاح أنا ابن جريج قال: أخبرني عطاء أنّ رسول الله ﷺ وقّت لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل المغرب الجُحْفَة، ولأهل المشرق ذات عِرْق، ولاْهل نجد قَرْنا، ومن سلك نجداً من أهل اليمن وغيرهم قرن المنازل، ولأهل اليمن يَلَمْلَم. قال الشافعي: أنا مسلم بن خالد وسعد بن سالم عن ابن جريج قال: فراجعت عطاء فقلت: إنّ النبي ﷺ زعموا لم يوقت ذات عرق ولم يكن أهل المشرق حينئذٍ، قال: كذلك سمعنا أنه وقت ذات عرق أو العقيق لأهل المشرق. وأخرجه البيهقي (٥/ ٢٧ - ٢٨) وفي "معرفة السنن" (٧/ ٩٣ - ٩٤) من طريق الربيع بن سليمان المرادي أنبأ الشافعي به. واختلف فيه على عطاء، فرواه الحجاج بن أرطأة عن عطاء عن جابر بن عبد الله. أخرجه إسحاق (المطالب ١١٧٧) وأحمد (٢/ ١٨١) وأبو يعلى (٢٢٢٢) والطحاوي (٢/ ١١٩) والدارقطني (٢/ ٢٣٥ و٢٣٦) والبيهقي (٥/ ٢٨) ورواه الحجاج أيضاً عن عطاء عن جرير بن عبد الله البجلي. أخرجه إسحاق (نصب الراية ٣/ ١٤) والمرسل أصح، والحجاج ضعيف.

стр. 7417

قال البيهقي: الصحيح عن عطاء عن النبي ﷺ ، وقد رواه الحجاج بن أرطأة وضعفه ظاهر عن عطاء فوصله" باب ميقات أهل المدينة ٤٤٧ - (٥٢٤١) قال الحافظ: وقد ثبت ذلك من حديث ابن عباس كما في الباب الذي قبله، ومن حديث جابر عند مسلم، ومن حديث عائشة عند النسائي، ومن حديث الحارث بن عمرو السهمي عند أحمد وأبي داود والنسائي" (١) حديث جابر أخرجه مسلم (١١٨٣) من طريق ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابراً يُسأل عن المُهَل؟ فقال: سمعت (أحسبه رفع إلى النبي ﷺ ) فقال: "مُهَل أهل المدينة من ذي الحُلَيفة، والطريقُ الآخر الجُحْفَة، ومهلُّ أهل العراق من ذات عرق، ومهل أهل نجد من قرن، ومهل أهل اليمن من يلملم" وحديث عائشة تقدم الكلام عليه قبل حديث. وحديث الحارث بن عمرو تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الميم فانظر حديث: "من شاء عتر" باب ذات عرق لأهل العراق ٤٤٨ - (٥٢٤٢) قال الحافظ: وقد وقع ذلك في حديث جابر عند مسلم إلا أنه مشكوك في رفعه، أخرجه من طريق ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابراً يسأل عن المهل، فقال: سمعت (أحسبه رفع إلى النبي ﷺ ) فذكره، وأخرجه أبو عوانة في مستخرجه بلفظ: فقال: سمعت -أحسبه يريد النبي ﷺ . وقد أخرجه أحمد من رواية ابن لهيعة، وابن ماجه من رواية إبراهيم بن يزيد كلاهما عن أبي الزبير فلم يشكا في رفعه. ووقع في حديث عائشة وفي حديث الحارث بن عمرو السهمي كلاهما عند أحمد وأبي داود والنسائي. وهذا يدل على أنّ للحديث أصلاً فلعل من

стр. 7418

قال إنه غير منصوص لم يبلغه ورأى ضعف الحديث باعتبار أنّ كل طريق لا يخلو عن مقال، ولهذا قال ابن خزيمة: رويت في ذات عرق أخبار لا يثبت شيء منها عند أهل الحديث. وقال ابن المنذر: لم نجد في ذات عرق حديثاً ثابتاً، انتهى لكن الحديث انتهى بمجموع الطرق يقوى كما ذكرنا" (١) حديث ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر، وحديث عائشة، وحديث الحارث بن عمرو تقدموا في الحديث الذي قبله. وحديث ابن لهيعة أخرجه أحمد (٣/ ٣٣٦) عن حسن بن موسى الأشيب ثنا ابن لهيعة ثنا أبو الزبير قال: سألت جابراً عن المهل، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "مُهَل أهل المدينة من ذي الحُلَيفة، ومهل أهل الطريق الأخرى من الجُحْفَة، ومهل أهل العراق من ذات عِرْق، ومهل أهل نجد من قَرْن، ومهل أهل اليمن من يَلَمْلَم" وأخرجه البيهقي (٥/ ٢٧) من طريق عبد الله بن وهب أخبرني ابن لهيعة به. وابن لهيعة ضعيف. وحديث إبراهيم بن يزيد أخرجه ابن ماجه (٢٩١٥) من طريق وكيع ثنا إبراهيم بن يزيد عن أبي الزبير عن جابر قال: خطبنا رسول الله ﷺ فقال: "مهل أهل المدينة من ذي الحليفة، ومهل أهل الشام من الجحفة، ومهل أهل اليمن من يلملم، ومهل أهل نجد من قرن، ومهل أهل المشرق من ذات عرق" ثم أقبل بوجهه إلى الأفق، ثم قال: "اللهم أقبل بقلوبهم" قال البوصيري: هذا إسناد ضعيف، إبراهيم بن يزيد الخوزي قال فيه أحمد والنسائي وعلي بن الجنيد: متروك، وقال الدارقطني: منكر الحديث، وقال ابن المديني وابن سعد: ضعيف. وراه مسلم من طريق أبي الزبير عن جابر فلم يذكر مهل أهل الشام ولم يقل: ثم أقبل بوجهه إلى آخره، والباقي نحوه" المصباح ٣/ ١٨٧ ٤٤٩ - (٥٢٤٣) - قال الحافظ: وقع ذلك في حديث لأنس عند الطبراني، وإسناده ضعيف" (٢) ضعيف جداً

стр. 7419

أخرجه الطبراني في "الكبير" (٧٢١) وابن عدي (٧/ ٢٥٧٧) من طريق إبراهيم بن سويد المديني ثني هلال بن زيد بن يسار ثنا أنس بن مالك أنه سمع رسول الله ﷺ وقت لأهل المدائن العقيق، ولأهل البصرة ذات عرق، ولأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشام الجحفة. قال ابن عدي: هذا الحديث بهذا الإسناد غير محفوظ" قلت: هلال بن زيد ذكره البخاري في "الضعفاء" فقال: في حديثه مناكير. وقال النسائي وأبو حاتم: منكر الحديث، وقال النسائي أيضاً: ليس بثقة. باب غسل الخَلوق ثلاث مرات من الثياب ٤٥٠ - (٥٢٤٤) قال الحافظ: ووقع عند الطبراني في "الأوسط" وابن أبي حاتم أنّ الآية نزلت على النبي ﷺ حنيئذٍ قوله تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦] " (١) يرويه إبراهيم بن طهمان الخراساني واختلف عنه: - فقال غسان بن سليمان الهروي: ثنا إبراهيم بن طهمان عن عطاء عن صفوان بن أمية أنه قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ متضمخاً بالزعفران، عليه جبة، فقال: كيف تأمرني يا رسول الله في عمرتي؟ قال: فأنزل الله: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ فقال رسول الله ﷺ : "أين السائل عن العمرة؟ " فقال: ها أنا ذا، فقال له: "ألق عنك ثيابك، ثم اغتسل واستنشق ما استطعت، ثم ما كنت صانعاً في حجك فاصنه في عمرتك" أخرجه ابن أبي حاتم في "التفسير" (١٧٦١) - ورواه محمد بن سابق التميمي عن إبراهيم بن طهمان واختلف عنه: • فقال أحمد بن علي البربهاري: ثنا محمد بن سابق ثنا إبراهيم بن طهمان عن أبي الزبير عن عطاء بن أبي رباح عن صفوان بن يعلي بن أمية عن أبيه قال: فذكر الحديث. أخرجه الطبراني في "الأوسط" (١٨٣٦) • ورواه جعفر بن محمد بن شاكر الصائغ عن محمد بن سابق فلم يذكر يعلى بن أمية.

стр. 7420

أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (٢/ ٢٥١) وتابعه عبيد الله بن إسماعيل البغدادي ثنا محمد بن سابق به. أخرجه أبو الشيخ في "حديث أبي الزبير عن غير جابر" (٥٨) قال ابن كثير: هذا حديث غريب وسياق عجيب، والذي ورد في الصحيحين (١) عن يعلي بن أمية في قصة الرجل الذي سأل النبي ﷺ وهو بالجعرانة فقال: كيف ترى في رجل أحرم بالعمرة وعليه جبة وخلوق؟ فسكت رسول الله ﷺ ، ثم جاءه الوحي، ثم رفع رأسه فقال: "أين السائل؟ " فقال: ها أنا ذا، فقال: "أما الجبة فانزعها، وأما الطيب الذي بك فاغسله، ثم ما كنت صانعاً في حجك فاصنعه في عمرتك" ولم يذكر فيه الغسل والاستنشاق ولا ذكر نزول هذه الآية، وهو عن يعلي بن أمية لا صفوان بن أمية" التفسير ١/ ٢٣١ باب الطيب عند الإحرام ٤٥١ - (٥٢٤٥) قال الحافظ: وأخرجه الطبراني وابن عدي في "الكامل" من وجه آخر عن ابن عباس مرفوعاً، وإسناده ضعيف" (٢) ضعيف جداً أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٠٨٠٦) من طريق يوسف بن خالد السمتي ثنا زياد بن سعد عن صالح مولى التوأمة عن ابن عباس أنه كان لا يرى بالهميان للمحرم بأساً. وروى ذلك ابن عباس عن النبي ﷺ . والسمتي كذبه ابن معين والفلاس، وقال النسائي: متروك الحديث. باب ما يلبس المحرم من الثياب ٤٥٢ - (٥٢٤٦) قال الحافظ: ويؤيده ما رواه ابن سعد والحاكم في "الإكليل" أنّ

стр. 7421

خروجه ﷺ من المدينة كل يوم السبت لخمس بقين من ذي القعدة" (١) قلت: ذكره ابن سعد في "الطبقات" (٢/ ١٧٣) بدون إسناد. وكذلك ذكر ابن القيم في "زاد المعاد" (٢/ ١٠٢ - ١٠٦) وابن كثير في "حجة الوداع" (ص ٢٦ - ٢٩) أن خروج النبي ﷺ من المدينة للحج كان يوم السبت. باب التلبية ٤٥٣ - (٥٢٤٧) قال الحافظ: ... أخرجه الطحاوي من حديث ابن عمر وابن مسعود وعائشة وجابر وعمرو بن معد يكرب" (٢) حديث ابن عمر وحديث عائشة أخرجهما البخاري في الباب المذكور. وحديث ابن مسعود أخرجه مسلم (١٢٨٣) من طريق كثير بن مدرك الأشجعي عن عبد الرحمن بن يزيد قال: قال ابن مسعود ونحن بجَمْع: سمعت الذي أنزلت عليه سورة البقرة يقول في هذا المقام: "لبيك اللهم لبيك" وأخرجه أحمد (١/ ٤١٠) والبزار (١٩٠١) والنسائي (٥/ ١٢٥) وفي "الكبرى" (٣٧٣٢) وأبو يعلى (٥٠٢٧) والطحاوي (٢/ ١٢٤) والهيثم بن كليب (٤٨٢) من طرق عن حماد بن زيد عن أبان بن تغلب عن أبي إسحاق الهَمْداني عن عبد الرحمن بن يزيد عن ابن مسعود قال: كانت تلبية النبي ﷺ : لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إنّ الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك" قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن أبي إسحاق إلا من حديث أبان بن تغلب" قلت: وأبو إسحاق مدلس وقد عنعن، وكان قد اختلط أيضاً، ولم أر أحداً ذكر أبان بن تغلب في من روى عن أبي إسحاق قبل الاختلاط. وحديث جابر أخرجه مسلم (١٢١٨) وحديث عمرو بن معد يكرب أخرجه البزار (٣) (كشف ١٠٩٣) والطحاوي (٢/ ١٢٤ - ١٢٥) وابن قانع في "الصحابة" (٢/ ٢١٦ - ٢١٧) والطبراني في "الأوسط" (٢٣٠٣)

стр. 7422

و"الصغير" (١٥٧) وابن عدي (٤/ ١٣٥٢) وأبو نعيم في "الصحابة" (٥٠٧٠) والخطيب في "التاريخ" (٥/ ٢٨١ - ٢٨٢) من طرق (١) عن محمد بن فلاد بن زَبَّار الكلبي ثنا شَرَقي بن قُطَامي أنا أبو طلق العائذي قال: سمعت شرحبيل بن القعقاع يقول: سمعت عمرو بن معد يكرب يقول: لقد رأيتنا منذ قريب، ونحن إذا حججنا قلنا: لبيك تعظيماً إليك عُذرا ... هزي زَبيد قد أتتك قسرا يقطعن خَبْتا وجبالا وَعْرا ... قد جعلوا الأنداد خلوا صفرا ولقد رأيتنا وقوفاً ببطن مُحَسِّر نخاف أن يتخطفنا الجن، فقال لنا النبي ﷺ : "ارتفعوا عن بطن عُرَنَة، فإنهم إخوانكم إذ أسلموا" وعلمنا التلبية: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إنّ الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك" قال البزار: إسناده ليس بالثابت، وإنما يحتمل إذا لم نعرف غيره" وقال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن شرقي بن القطامي إلا محمد بن زياد بن زبار الكلبي" وقال الهيثمي: فيه شرقى بن قطامي وهو ضعيف" المجمع ٣/ ٢٢٢ قلت: ومحمد بن زياد بن زبار قال ابن معين: لا شيء، وقال صالح جزرة: ليس بذاك. ورواه عمرو بن شَمِر الكوفي عن أبي طوق عن شرحبيل بن القعقاع عن عمرو بن معد يكرب. أخرجه يعقوب بن سفيان في "المعرفة" (١/ ٣٣٢ - ٣٣٣) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٤٨٦) والطبراني في "الكبير" (١٧/ ٤٦ - ٤٧) وأبو نعيم في "الصحابة" (٥٠٦٨ و٥٠٦٩)

стр. 7423

وإسناده واه. قال ابن حبان: لست أعرف أبا طوق هذا من هو، وعمرو بن شمر كان رافضياً يكذب، والخبر ما أراه بمحفوظ" الثقات ٤/ ٣٦٥ ٤٥٤ - (٥٢٤٨) قال الحافظ: ويدل على الجواز ما وقع عند النسائي من طريق عبد الرحمن بن يزيد عن ابن مسعود قال: كان من تلبية النبي ﷺ : فذكره" (١) تقدم في الحديث الذي قبله. ٤٥٥ - (٥٢٤٩) قال الحافظ: وفي حديث جابر الطويل في صفة الحج: حتى استوت به ناقته على البيداء أهل بالتوحيد: لبيك اللهم لبيك، إلخ، قال: وأهلّ الناس بهذا الذي يهلون به فلم يردّ عليهم شيئاً منه ولزم تلبية. وأخرجه أبو داود (١٨١٣) من الوجه الذي أخرجه منه مسلم (١٢١٨) قال: والناس يزيدون: ذا المعارج ونحوه من الكلام، والنبي ﷺ يسمع فلا يقول لهم شيئاً" وفي رواية البيهقي (٥/ ٤٥) "ذا المعارج وذا الفواضل" (٢) باب من أهل في زمن النبي ﷺ - ٤٥٦ - (٥٢٥٠) قال الحافظ: كما بينه مسلم من حديث جابر" (٣) انظر الحديث الذي قبله. باب التمتع والقران والإفراد ٤٥٧ - (٥٢٥١) قال الحافظ: ولمسلم من ححديث عمران بن حُصين: "جمع بين حج وعمرة" (٤)

стр. 7424

أخرجه مسلم (٢/ ٨٩٩) من طريق مُطَرِّف بن عبد الله بن الشِّخِّير عن عمران بن حُصين قال: إعلم أنَّ رسول الله ﷺ جمع بين حج وعمرة، ثم لم ينزل فيها كتاب، ولم ينهنا عنهما رسول الله ﷺ . ٤٥٨ - (٥٢٥٢) قال الحافظ: وجابر كما أخرجه مسلم" (١) تقدم قبل حديث. ٤٥٩ - (٥٢٥٣) قال الحافظ: ثم روى -يعني البيهقي- حديث ابن عباس نحو حديث مجاهد عن عائشة وأعله بداود العطار، وقال: إنه تفرد بوصله عن عمرو بن دينار عن عكرمة عن ابن عباس، ورواه ابن عيينة عن عمرو فأرسله لم يذكر ابن عباس" (٢) يرويه عمرو بن دينار المكي عن عكرمة واختلف عن عمرو: - فقال داود بن عبد الرحمن العطار: عن عمرو بن دينار عن عكرمة عن ابن عباس قال: اعتمر النبي ﷺ أربعاً: عمرة من الحديبية، وعمرة القضاء في ذي القعدة من قابل، وعمرة الثالثة من الجِعْرَانة، والرابعة التي مع حجته. أخرجه أحمد (١/ ٢٤٦ و٣٢١) والدارمي (١٨٦٥) وأبو داود (١٩٩٣) وابن ماجه (٣٠٠٣) والترمذي (٨١٦) والطحاوي في "شرح المعاني" (٢/ ١٤٩ - ١٥٠) وابن حبان (٣٩٤٦) والطبراني في "الكبير" (١١٦٢٩) والحاكم (٣/ ٥٠) والبيهقي (٥/ ١٢) من طرق عن داود العطار به. قال الترمذي: حديث حسن غريب" وقال أبو الحسن علي بن عبد العزيز البغوي: ليس أحد يقول في هذا الحديث: عن ابن عباس، إلا داود العطار" وقال الحاكم: صحيح الإسناد" وقال ابن التركماني: سنده صحيح" الجوهر النقي ٥/ ١٤ قلت: وهو كما قال.

стр. 7425

- ورواه سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن عكرمة مرسلاً، ولم يذكر ابن عباس. أخرجه الترمذي (٣/ ١٧٢) والفاكهي في "أخبار مكة" (٢٨٨٨) وهذا أصح. قال ابن معين: سفيان بن عيينة أحب إلى في عمرو بن دينار من داود العطار. وقال أيضاً: ابن عيينة أثبت في عمرو من داود العطار. ٤٦٠ - (٥٢٥٤) قال الحافظ: ثم روى -يعني البيهقي- حديث الصُّبَي بن معبد أنه أهل بالحج والعمرة معاً فأُنكر عليه، فقال له عمر: هُديت لسنة نبيك، الحديث. وهو في "السنن" وفيه قصة" (١) صحيح رواه أبو وائل شقيق بن سلمة الأسدي وأبو إسحاق عمرو بن عبد الله السَّبِيعي عن الصبي بن معبد: فأما حديث أبي وائل فأخرجه الطيالسي (ص ١٢) وأحمد (١/ ٣٧) وابن ماجه (٢/ ٩٨٩ - ٩٩٠) والطحاوي في "شرح المعاني" (٢/ ١٤٥ و ١٤٥ - ١٤٦ و١٤٦) والبيهقي (٤/ ٣٥٢) والرافعي في "التدوين" (١/ ٨٠) عن الأعمش والطيالسي (ص ١٢) وأحمد (١/ ٣٧) وأبو داود (١٧٩٨ و١٧٩٩) والنسائي (٥/ ١١٣ - ١١٤ و١١٤) وفي "الكبرى" (٣٦٩٩ و٣٧٠٠) وابن خزيمة (٣٠٦٩) والطحاوي (٢/ ١٤٥) والبيهقي (٤/ ٣٥٤) عن منصور بن المعتمر الكوفي والطيالسي (ص ١٢) وأحمد (١/ ١٤ و٥٣) والنسائي في "الإغراب من حديث شعبة وسفيان" (١٤٣) والطحاوي (٢/ ١٤٥) عن الحكم بن عتيبة الكوفي
следующие страницы →