خروجه ﷺ من المدينة كل يوم السبت لخمس بقين من ذي القعدة" (١)
قلت: ذكره ابن سعد في "الطبقات" (٢/ ١٧٣) بدون إسناد.
وكذلك ذكر ابن القيم في "زاد المعاد" (٢/ ١٠٢ - ١٠٦) وابن كثير في "حجة الوداع" (ص ٢٦ - ٢٩) أن خروج النبي ﷺ من المدينة للحج كان يوم السبت.
باب التلبية
٤٥٣ - (٥٢٤٧) قال الحافظ: ... أخرجه الطحاوي من حديث ابن عمر وابن مسعود وعائشة وجابر وعمرو بن معد يكرب" (٢)
حديث ابن عمر وحديث عائشة أخرجهما البخاري في الباب المذكور.
وحديث ابن مسعود أخرجه مسلم (١٢٨٣) من طريق كثير بن مدرك الأشجعي عن عبد الرحمن بن يزيد قال: قال ابن مسعود ونحن بجَمْع: سمعت الذي أنزلت عليه سورة البقرة يقول في هذا المقام: "لبيك اللهم لبيك"
وأخرجه أحمد (١/ ٤١٠) والبزار (١٩٠١) والنسائي (٥/ ١٢٥) وفي "الكبرى" (٣٧٣٢) وأبو يعلى (٥٠٢٧) والطحاوي (٢/ ١٢٤) والهيثم بن كليب (٤٨٢) من طرق عن حماد بن زيد عن أبان بن تغلب عن أبي إسحاق الهَمْداني عن عبد الرحمن بن يزيد عن ابن مسعود قال: كانت تلبية النبي ﷺ : لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إنّ الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك"
قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن أبي إسحاق إلا من حديث أبان بن تغلب"
قلت: وأبو إسحاق مدلس وقد عنعن، وكان قد اختلط أيضاً، ولم أر أحداً ذكر أبان بن تغلب في من روى عن أبي إسحاق قبل الاختلاط.
وحديث جابر أخرجه مسلم (١٢١٨)
وحديث عمرو بن معد يكرب أخرجه البزار (٣) (كشف ١٠٩٣) والطحاوي (٢/ ١٢٤ - ١٢٥) وابن قانع في "الصحابة" (٢/ ٢١٦ - ٢١٧) والطبراني في "الأوسط" (٢٣٠٣)
стр. 7422
و"الصغير" (١٥٧) وابن عدي (٤/ ١٣٥٢) وأبو نعيم في "الصحابة" (٥٠٧٠) والخطيب في "التاريخ" (٥/ ٢٨١ - ٢٨٢) من طرق (١) عن محمد بن فلاد بن زَبَّار الكلبي ثنا شَرَقي بن قُطَامي أنا أبو طلق العائذي قال: سمعت شرحبيل بن القعقاع يقول: سمعت عمرو بن معد يكرب يقول: لقد رأيتنا منذ قريب، ونحن إذا حججنا قلنا:
لبيك تعظيماً إليك عُذرا ... هزي زَبيد قد أتتك قسرا
يقطعن خَبْتا وجبالا وَعْرا ... قد جعلوا الأنداد خلوا صفرا
ولقد رأيتنا وقوفاً ببطن مُحَسِّر نخاف أن يتخطفنا الجن، فقال لنا النبي ﷺ : "ارتفعوا عن بطن عُرَنَة، فإنهم إخوانكم إذ أسلموا"
وعلمنا التلبية: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إنّ الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك"
قال البزار: إسناده ليس بالثابت، وإنما يحتمل إذا لم نعرف غيره"
وقال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن شرقي بن القطامي إلا محمد بن زياد بن زبار الكلبي"
وقال الهيثمي: فيه شرقى بن قطامي وهو ضعيف" المجمع ٣/ ٢٢٢
قلت: ومحمد بن زياد بن زبار قال ابن معين: لا شيء، وقال صالح جزرة: ليس بذاك.
ورواه عمرو بن شَمِر الكوفي عن أبي طوق عن شرحبيل بن القعقاع عن عمرو بن معد يكرب.
أخرجه يعقوب بن سفيان في "المعرفة" (١/ ٣٣٢ - ٣٣٣) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٤٨٦) والطبراني في "الكبير" (١٧/ ٤٦ - ٤٧) وأبو نعيم في "الصحابة" (٥٠٦٨ و٥٠٦٩)
стр. 7423
وإسناده واه.
قال ابن حبان: لست أعرف أبا طوق هذا من هو، وعمرو بن شمر كان رافضياً يكذب، والخبر ما أراه بمحفوظ" الثقات ٤/ ٣٦٥
٤٥٤ - (٥٢٤٨) قال الحافظ: ويدل على الجواز ما وقع عند النسائي من طريق عبد الرحمن بن يزيد عن ابن مسعود قال: كان من تلبية النبي ﷺ : فذكره" (١)
تقدم في الحديث الذي قبله.
٤٥٥ - (٥٢٤٩) قال الحافظ: وفي حديث جابر الطويل في صفة الحج: حتى استوت به ناقته على البيداء أهل بالتوحيد: لبيك اللهم لبيك، إلخ، قال: وأهلّ الناس بهذا الذي يهلون به فلم يردّ عليهم شيئاً منه ولزم تلبية.
وأخرجه أبو داود (١٨١٣) من الوجه الذي أخرجه منه مسلم (١٢١٨) قال: والناس يزيدون: ذا المعارج ونحوه من الكلام، والنبي ﷺ يسمع فلا يقول لهم شيئاً" وفي رواية البيهقي (٥/ ٤٥) "ذا المعارج وذا الفواضل" (٢)
باب من أهل في زمن النبي ﷺ -
٤٥٦ - (٥٢٥٠) قال الحافظ: كما بينه مسلم من حديث جابر" (٣)
انظر الحديث الذي قبله.
باب التمتع والقران والإفراد
٤٥٧ - (٥٢٥١) قال الحافظ: ولمسلم من ححديث عمران بن حُصين: "جمع بين حج وعمرة" (٤)
стр. 7424
أخرجه مسلم (٢/ ٨٩٩) من طريق مُطَرِّف بن عبد الله بن الشِّخِّير عن عمران بن حُصين قال: إعلم أنَّ رسول الله ﷺ جمع بين حج وعمرة، ثم لم ينزل فيها كتاب، ولم ينهنا عنهما رسول الله ﷺ .
٤٥٨ - (٥٢٥٢) قال الحافظ: وجابر كما أخرجه مسلم" (١)
تقدم قبل حديث.
٤٥٩ - (٥٢٥٣) قال الحافظ: ثم روى -يعني البيهقي- حديث ابن عباس نحو حديث مجاهد عن عائشة وأعله بداود العطار، وقال: إنه تفرد بوصله عن عمرو بن دينار عن عكرمة عن ابن عباس، ورواه ابن عيينة عن عمرو فأرسله لم يذكر ابن عباس" (٢)
يرويه عمرو بن دينار المكي عن عكرمة واختلف عن عمرو:
- فقال داود بن عبد الرحمن العطار: عن عمرو بن دينار عن عكرمة عن ابن عباس قال: اعتمر النبي ﷺ أربعاً: عمرة من الحديبية، وعمرة القضاء في ذي القعدة من قابل، وعمرة الثالثة من الجِعْرَانة، والرابعة التي مع حجته.
أخرجه أحمد (١/ ٢٤٦ و٣٢١) والدارمي (١٨٦٥) وأبو داود (١٩٩٣) وابن ماجه (٣٠٠٣) والترمذي (٨١٦) والطحاوي في "شرح المعاني" (٢/ ١٤٩ - ١٥٠) وابن حبان (٣٩٤٦) والطبراني في "الكبير" (١١٦٢٩) والحاكم (٣/ ٥٠) والبيهقي (٥/ ١٢) من طرق عن داود العطار به.
قال الترمذي: حديث حسن غريب"
وقال أبو الحسن علي بن عبد العزيز البغوي: ليس أحد يقول في هذا الحديث: عن ابن عباس، إلا داود العطار"
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
وقال ابن التركماني: سنده صحيح" الجوهر النقي ٥/ ١٤
قلت: وهو كما قال.
стр. 7425
- ورواه سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن عكرمة مرسلاً، ولم يذكر ابن عباس.
أخرجه الترمذي (٣/ ١٧٢) والفاكهي في "أخبار مكة" (٢٨٨٨)
وهذا أصح.
قال ابن معين: سفيان بن عيينة أحب إلى في عمرو بن دينار من داود العطار.
وقال أيضاً: ابن عيينة أثبت في عمرو من داود العطار.
٤٦٠ - (٥٢٥٤) قال الحافظ: ثم روى -يعني البيهقي- حديث الصُّبَي بن معبد أنه أهل بالحج والعمرة معاً فأُنكر عليه، فقال له عمر: هُديت لسنة نبيك، الحديث. وهو في "السنن" وفيه قصة" (١)
صحيح
رواه أبو وائل شقيق بن سلمة الأسدي وأبو إسحاق عمرو بن عبد الله السَّبِيعي عن الصبي بن معبد:
فأما حديث أبي وائل فأخرجه الطيالسي (ص ١٢) وأحمد (١/ ٣٧) وابن ماجه (٢/ ٩٨٩ - ٩٩٠) والطحاوي في "شرح المعاني" (٢/ ١٤٥ و ١٤٥ - ١٤٦ و١٤٦) والبيهقي (٤/ ٣٥٢) والرافعي في "التدوين" (١/ ٨٠)
عن الأعمش
والطيالسي (ص ١٢) وأحمد (١/ ٣٧) وأبو داود (١٧٩٨ و١٧٩٩) والنسائي (٥/ ١١٣ - ١١٤ و١١٤) وفي "الكبرى" (٣٦٩٩ و٣٧٠٠) وابن خزيمة (٣٠٦٩) والطحاوي (٢/ ١٤٥) والبيهقي (٤/ ٣٥٤)
عن منصور بن المعتمر الكوفي
والطيالسي (ص ١٢) وأحمد (١/ ١٤ و٥٣) والنسائي في "الإغراب من حديث شعبة وسفيان" (١٤٣) والطحاوي (٢/ ١٤٥)
عن الحكم بن عتيبة الكوفي
стр. 7426
وأحمد (١/ ٣٤)
عن سَيَّار أبي الحكم العَنَزي
والطحاوي (٢/ ١٤٥)
عن عاصم بن بَهْدَلَة الكوفي
كلهم (١) عن أبي وائل قال: حدثني الصبي بن معبد قال: كنت رجلاً أعرابياً نصرانياً، فأسلمت، فأتيت رجلاً من عشيرتي يقال له: هُذَيم بن ثُرْمُلة (٢)، فقلت له: يا هناه، إني حريص على الجهاد، وإني وجدت الحج والعمرة مكتوبين عليّ، فكيف لي بأن أجمعهما؟ قال: اجمعهما واذبح ما استيسر من الهدي. فأهللت بهما معاً، فلما أتيت العُذَيب لقيني سلمان بن ربيعة وزيد بن صَوحان وأنا أهل بهما جميعاً فقال أحدهما للآخر: ما هذا بأفقه من بعيره، قال: فكأنما ألقي عليّ جبل حتى أتيت عمر بن الخطاب، فقلت له: يا أمير المؤمنين، إني كنت رجلاً أعرابياً نصرانياً، واني أسلمت، وأنا حريص على الجهاد، وإني وجدت الحج والعمرة مكتوبين عليّ، فأتيت رجلاً من قومي فقال لي: اجمعهما واذبح ما استيسر من الهدي، وإني أهللت بهما معاً، فقال لي عمر ﵁: هديت لسنة نبيك ﷺ .
السياق لحديث منصور.
قال الدارقطني: وهو حديث صحيح، وأحسنها إسناداً حديث منصور والأعمش عن أبي وائل عن الصبي عن عمر" العلل ٢/ ١٦٦
وقال ابن عبد البر: وهو حديث كوفي جيد الإسناد، ورواه الثقات الأثبات عن أبي وائل عن الصبي بن معبد عن عمر" التمهيد ٨/ ٢١٢
قلت: وهو كما قالا.
- ورواه عبدة بن أبي لبابة الأسدي واختلف عنه:
• فقال سفيان بن عيينة: عن عبدة قال: سمعت أبا وائل يقول: سمعت الصبي ...
أخرجه الحميدي (١٨) وأحمد (١/ ٣٥) وفي "العلل" (١/ ٢٤٥) وزكرويه في "حديث سفيان بن عيينة" (٣٠) وابن ماجه (٢٩٧٠) وابن حبان (٣٩١٠ و٣٩١١) والبيهقي (٥/ ١٦)
стр. 7427
• وقال بُرْد بن سنان الدمشقي: عن عبدة عن زِر بن حُبيش عن الصبي.
أخرجه الطبراني في "الصغير" (١/ ١٩٢ - ١٩٣) والإسماعيلي في "معجمه" (١/ ٣٣٢ - ٣٣٤)
• ورواه الأوزاعي عن عبدة واختلف عنه:
فقال بشر بن بكر التِّنِّيسي: عن الأوزاعي ثني عبدة ثني شقيق ثني رجل من تغلب يقال له: ابن معبد ...
أخرجه الطحاوي (٢/ ١٤٥)
وهكذا رواه أبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج الحمصي ومحمد بن مصعب القُرْقُساني عن الأوزاعي (علل الدارقطني ٢/ ١٦٦)
وقال الوليد بن مزيد البيروتي: عن الأوزاعي عن عبدة عن مسروق عن الصبي (علل الدراقطني)
- ورواه مجاهد بن جبر المكي واختلف عنه:
• فقال ابن جريج: أخبرني حسن بن مسلم عن مجاهد وغيره عن أبي وائل عن الصبي.
أخرجه النسائي (٥/ ١١٤) وفي "الكبرى" (٣٧٠١)
• ورواه عمر بن ذر وأبان بن صالح عن مجاهد فلم يذكرا أبا وائل.
قاله الدارقطني في "العلل" (٢/ ١٦)
وأما حديث أبي إسحاق السبيعي فأخرجه أسلم في "تاريخ واسط" (ص ١٧٧) من طريق إسرائيل بن يونس الكوفي عن أبي إسحاق عن الصبي.
وأبو إسحاق مدلس وقد عنعن.
٤٦١ - (٥٢٥٥) قال الحافظ: ونحوه في رواية الباقر عن جابر في الخبر الطويل عند مسلم" (١)
تقدم قبل حديثين.
стр. 7428
باب دخول مكة نهاراً أو ليلاً
٤٦٢ - (٥٢٥٦) قال الحافظ: وأما الدخول ليلًا فلم يقع منه ﷺ إلا في عمرة الجِعْرَانة، فإنه ﷺ أحرم من الجعرانة ودخل مكة ليلاً فقضى أمر العمرة ثم رجع ليلاً فأصبح بالجعرانة كبائت. كما رواه أصحاب السنن الثلاثة من حديث محرش الكعبي" (١)
تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الهمزة فانظر حديث: "أنّ النبي ﷺ ركب من الجعرانة ... "
باب فضل الحرم
٤٦٣ - (٥٢٥٧) قال الحافظ: روى النسائي في "التفسير" أن الحارث بن عامر بن نوفل قال للنبي ﷺ : ﴿إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا﴾ [القصص: ٥٧] فأنزل الله رداً عليه: ﴿أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا﴾ [القصص: ٥٧] الآية" (٢)
ضعيف
وهو من حديث ابن عباس وله عنه طريقان:
الأول: يرويه حجاج بن محمد المِصِّيصي عن ابن جريج واختلف عن حجاج:
- فقال الحسن بن محمد بن الصَّبَّاح الزعفراني: ثنا حجاج عن ابن جريج أخبرني ابن أبي مُليكة قال: قال عمرو بن شعبب: عن ابن عباس -ولم يسمعه منه- أنّ الحارث بن عامر بن نوفل الذي قال: ﴿إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا﴾.
أخرجه النسائي في "الكبرى" (١١٣٨٥)
- ورواه الحسين بن داود المصيصي المعروف بِسُنَيد عن حجاج فلم يذكر عمرو بن شعيب.
أخرجه الطبري (٢٠/ ٩٤)
стр. 7429
وإسناده ضعيف لانقطاعه.
الثاني: يرويه محمد بن سعد بن محمد بن الحسن بن عطية بن سعد بن جُنَادة العوفي ثني أبي ثني عمي ثني أبي عن أبيه عن ابن عباس قوله: ﴿إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا﴾ قال: هم أناس من قريش قالوا لمحمد ﷺ : إن نتبعك يتخطفنا الناس، فقال الله: ﴿أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا﴾.
أخرجه الطبري (٢٠/ ٩٤) وابن أبي حاتم (١٧٠٠٧) عن محمد بن سعد به.
وهذا إسناد ضعيف كما تقدم مراراً في المجموعة الأولى.
باب كسوة الكعبة
٤٦٤ - (٥٢٥٨) قال الحافظ: وحكى الفاكهي في "كتاب مكة" أنه ﷺ وجد فيها يوم الفتح ستين أوقية، فقيل له: لو استعنت بها على حربك، فلم يحركه" (١)
ذكره محقق كتاب "أخبار مكة" للفاكهي (٥/ ٢٣٥) نقلاً عن الحافظ في "فتح الباري".
٤٦٥ - (٥٢٥٩) قال الحافظ: ورواه الواقدي عن معمر عن همام بن منبه عن أبي هريرة مرفوعاً، أخرجه الحارث بن أبي أسامة في "مسنده" عنه" (٢)
أخرجه الحارث (بغية الباحث ٣٩٠) عن محمد بن عمر الواقدي ثنا مَعْمر بن راشد عن همام بن منبه عن أبي هريرة قال: نهى رسول الله ﷺ عن سب أسعد الحميري، وقال: هو أول من كسا البيت"
قال الحافظ: تفرد به الواقدي، وهو ضعيف" المطالب ٢/ ٦١
وقال البوصيري: رواه الحارث عن الواقدي وهو ضعيف" مختصر الإتحاف ٤/ ٣٤٠
قلت: كذبه أحمد والنسائي، وقال إسحاق بن راهويه وعلي بن المديني: يضع الحديث (٣).
стр. 7430
وأخرجه الأزرقي في "أخبار مكة" (١/ ٢٤٩) من طريق إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي عن همام بن منبه عن أبي هريرة به.
ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في "مثير الغرام" (ص ٢٥٥).
والأسلمي كذبه يحيى القطان وابن معين وابن المديني وغيرهم.
باب هدم الكعبة
٤٦٦ - (٥٢٦٠) قال الحافظ: ورواه يحيى الحماني في "مسنده" من وجه آخر عن عليّ مرفوعاً" (١)
ضعيف جداً
أخرجه الفاكهي في "أخبار مكة" (٧٥٥) والحاكم (١/ ٤٤٨) وأبو نعيم في "الحلية" (٤/ ١٣١ - ١٣٢) من طريق يحيى بن عبد الحميد الحِمَّاني ثنا حصين بن عمر الأحمسي ثنا الأعمش عن إبراهيم التيمي عن الحارث بن سويد قال: سمعت عليا يقول: حجوا قبل أن لا تحجوا، فكأني انظر إلى حبشي أصمع أفدع بيده معول يهدمها حجرا حجرا.
فقلت له: شيء تقوله برأيك أو سمعته من رسول الله ﷺ ؟ قال: لا والذي فلق الحبة وبرأ النسمة، ولكني سمعته من نبيكم ﷺ .
قال أبو نعيم: هذا حديث غريب من حديث الحارث وإبراهيم، لم يروه عن الأعمش إلا حصين بن عمر"
وقال الذهبي في "تلخيص المستدرك": قلت: حصين واه، ويحيى الحماني ليس بعمدة"
قلت: تابعه جُبَارة بن المُغَلِّس الكوفي ثنا حصين بن عمر به.
أخرجه ابن عدي (٢/ ٨٠٤)
وجبارة قال النسائي: ضعيف.
стр. 7431
باب إغلاق البيت
٤٦٧ - (٥٢٦١) قال الحافظ: ولأحمد من حديث ابن عباس: حدثني أخي الفضل وكان معه حين دخلها أنه لم يصلّ في الكعبة" (١)
صحيح
وله عن ابن عباس طريقان:
الأول: يرويه عمرو بن دينار المكي عن ابن عباس كان يخبر أنّ الفضل بن عباس أخبره أنه دخل مع النبي ﷺ البيت، وأنّ النبي ﷺ لم يصلِّ في البيت حين دخله، ولكن حين خرج فنزل، ركع ركعتين عند باب البيت.
أخرجه عبد الرزاق (٩٠٥٧) عن ابن جريج أخبرني عمرو بن دينار به.
وأخرجه أحمد (١/ ٢١٢) عن عبد الرزاق به.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٨/ ٢٨٩ - ٢٩٥) عن إسحاق بن إبراهم الدَّبَري أنا عبد الرزاق به.
وأخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٣٨٩) من طريق أبي عاصم الضحاك بن مخلد الشيباني ثنا ابن جريج به.
وإسناده صحيح.
ولم ينفرد ابن جريج به بل تابعه:
١ - حماد بن سلمة عن عمرو بن دينار عن ابن عباس عن الفضل أنّ رسول الله ﷺ قام في الكعبة فسبح وكبر ودعا الله واستغفر ولم يركع ولم يسجد.
أخرجه أحمد (١/ ٢١٠ و٢١٤) والطبراني (١٨/ ٢٩٠) من طرق عن حماد به.
وإسناده صحيح.
٢ - محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير الليثي عن عمرو بن دينار عن ابن عباس عن الفضل أنه دخل مع النبي ﷺ الكعبة وبلال على الباب، فقال: لم يصل، وقال بلال: صلى.
стр. 7432
أخرجه الطبراني (١٨/ ٢٩٠)
ومحمد بن عبد الله قال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك الحديث.
الثاني: يرويه محمد بن إسحاق المدني ثني عبد الله بن أبي نَجيح عن عطاء بن أبي رباح أو مجاهد عن عبد الله بن عباس ثني الفضل بن عباس وكان معه حين دخلها أنّ رسول الله ﷺ لم يصلِّ في الكعبة، ولكنه لما دخلها وقع ساجداً بين العمودين، ثم جلس يدعو.
أخرجه أحمد (١/ ٢١١) من طريق إبراهيم بن سعد الزهري عن ابن إسحاق به.
وأخرجه الطبراني (١٨/ ٢٧٠) من طريق عبد الأعلى بن عبد الأعلى البصري عن ابن إسحاق به، إلا أنه قال: عن عطاء ومجاهد.
وإسناده حسن.
٤٦٨ - (٥٢٦٢) قال الحافظ: أخرجه مسلم من حيث ابن عباس أنّ أسامة بن زيد أخبره أنّ النبي ﷺ لم يصلِّ فيه ولكنه كبر في نواحيه" (١)
أخرجه مسلم (١٣٣٠) من طريق عطاء بن أبي رباح: سمعت ابن عباس يقول: أخبرني أسامة بن زيد أنَّ النبي ﷺ لما دخل البيت دعا في نواحيه كلها, ولم يصلِّ فيه حتى خرج، فلما خرج ركع في قُبُل البيت ركعتين وقال: "هذه القبلة"
باب من كبر في نواحي الكعبة
٤٦٩ - (٥٢٦٣) قال الحافظ: وقد روى أحمد من طريق ابن عباس عن أخيه الفضل نفي الصلاة فيها" (٢)
تقدم قبل حديث.
٤٧٠ - (٥٢٦٤) قال الحافظ: وقد وقع عند الدارقطني من طريق ضعيفة ما يشهد لهذا الجمع" (٣)
ضعيف
стр. 7433
روي من حديث ابن عمر ومن حديث ابن عباس
فأما حديث ابن عمر فأخرجه الدارقطني (٢/ ٥١) والبيهقي (٢/ ٣٢٩) من طريق خالد بن عبد الله الطحان عن ابن أبي ليلى عن عكرمة بن خالد عن يحيى بن جَعْدة عن ابن عمر قال: دخل النبي ﷺ البيت، ثم خرج وبلال خلفه، فقلت لبلال: هل صلى؟ قال: لا، قال: فلما كان الغد دخل فسألت بلالاً: هل صلى؟ قال: نعم، صلى ركعتين، استقبل الجزعة وجعل السارية الثانية عن يمينه.
قال البيهقي: في ثبوت الحديث نظر"
وقال السهيلي: إسناده حسن" نصب الراية ٢/ ٣٢٢
قلت: بل ضعيف لضعف محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى.
وأما حديث ابن عباس فأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٢٣٤٧) والدارقطني (٢/ ٥٢) والبيهقي (٢/ ٣٢٩) من طريق أبي مريم عبد الغفار بن القاسم الأنصاري ثني حبيب بن أبي ثابت ثني سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: دخل رسول الله ﷺ البيت فصلى بين الساريتين ركعتين، ثم خرج فصلى بين الباب والحجر ركعتين، ثم قال: "هذه القبلة" ثم دخل مرة أخرى فقام فيه يدعو، ثم خرج ولم يصل.
قال البيهقي: في ثبوت الحديث نظر"
قلت: عبد الغفار بن القاسم قال ابن المديني وأبو داود: يضع الحديث.
باب استلام الركن بالمحجن
٤٧١ - (٥٢٦٥) قال الحافظ: وله -يعني مسلم- من حديث ابن عمر أنه استلم الحجر بيده ثم قبله، ورفع ذلك" (١)
أخرجه مسلم (٢/ ٩٢٤) من طريق نافع قال: رأيت ابن عمر يستلم الحجر بيده، ثم قبّل يده، وقال: ما تركته منذ رأيت رسول الله ﷺ يفعله.
стр. 7434
باب أين يصلي الظهر يوم التروية ؟
٤٧٢ - (٥٢٦٦) قال الحافظ: وقع في حديث جابر الطويل في صفة الحج عند مسلم (١٢١٨) "فلما كان يوم التروية توجهوا إلى مني فأهلوا بالحج وركب رسول الله ﷺ فصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر" الحديث" (١)
٤٧٣ - (٥٢٦٧) قال الحافظ: وله عن ابن عمر أنه كان يحب إذا استطاع أن يصلي الظهر بمنى يوم التروية، وذلك أنّ رسول الله ﷺ صلى الظهر بمنى" (٢)
حسن
أخرجه أحمد (الفتح الرباني ١٢/ ١١٠ - ١١١) عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد المدني ثنا أبي عن ابن إسحاق ثني نافع عن ابن عمر به.
وإسناده حسن، ابن إسحاق صدوق، والباقون ثقات.
٤٧٤ - (٥٢٦٨) قال الحافظ: وقد تقدم التصريح في حديث جابر عند مسلم (١٢١٨) بأنه صلى الظهر والعصر وما بعد ذلك إلى صبح يوم عرفة بمنى" (٣)
باب التهجير بالرواح يوم عرفة
٤٧٥ - (٥٢٦٩) قال الحافظ: في حديث جابر الطويل عند مسلم (١٢١٨) أنّ توجهه ﷺ منها كان بعد طلوع الشمس، ولفظه: فضربت له قبة بنمرة فنزل بها حتى زاغت الشمس أمر بالقصوى فرحلت فأتى بطن الوادي" (٤)
стр. 7435
باب الوقوف على الدابة بعرفة
٤٧٦ - (٥٢٧٠) قال الحافظ: وأصرح منه حديث جابر الطويل عند مسلم (١٢١٨) ففيه: ثم ركب إلى الموقف فلم يزل واقفًا حتى غربت الشمس" (١)
باب قصر الخطبة بعرفة
٤٧٧ - (٥٢٧١) قال الحافظ: وقد أخرج مسلم الأمر باقتصار الخطبة في أثناء حديث لعمار أخرجه في الجمعة" (٢)
أخرجه مسلم (٨٦٩) من طريق أبى وائل شقيق بن سلمة الأسدي عن عمار مرفوعاً "إنّ طول صلاة الرجل وقصر خطبته مَئِنةٌ من فقهه، فأطيلوا الصلاة واقصُروا الخطبة، وإنّ من الببان سحرا".
باب من أذن وأقام لكل واحدة منهما
٤٧٨ - (٥٢٧٢) قال الحافظ: واختار الطحاوي ما جاء عن جابر يعني في حديثه الطويل الذي أخرجه مسلم (١٢١٨) أنه جمع بينهما بأذان واحد وإقامتين" (٣)
باب متى يصلي الفجر بجمع ؟
٤٧٩ - (٥٢٧٣) قال الحافظ: وهذه الزيادة مرفوعة في حديث جابر الطويل في صفة الحج عند مسلم (١٢١٨) " (٤)
стр. 7436
باب متى يدفع من جمع ؟
٤٨٠ - (٥٢٧٤) قال الحافظ: وأوضح من ذلك ما وقع في حديث جابر الطويل عند مسلم (١٢١٨) "ثم ركب القصواء حتى أتى المشعر الحرام فاستقبل القبلة فدعا الله تعالى وكبره وهلله ووحده، فلم يزل واقفاً حتى أسفر جداً فدفع قبل أن تطلع الشمس" (١)
باب التلبية والتكبير غداة النحر
٤٨١ - (٥٢٧٥) قال الحافظ: وقد أخرج مسلم (١٢٩٨) أيضاً من حديث أم الحصين قالت: فرأيت أسامة بن زيد وبلالاً في حجة الوداع وأحدهما آخذ بخطام ناقة النبي ﷺ والآخر رافع ثوبه يستره من الحر حتى رمى جمرة العقبة" (٢)
باب فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي
٤٨٢ - (٥٢٧٦) قال الحافظ: قال أحمد: حدثنا عبد الوهاب ثنا مُجالد عن الشعبي قال: سألت ابن عمر قلت: الجزور والبقرة تجزىء عن سبعة؟ قال: يا شعبي، ولها سبعة أنفس. قال: قلت: فإن أصحاب محمد يزعمون أنّ رسول الله ﷺ سنّ الجزور عن سبعة والبقر عن سبعة. قال: فقال ابن عمر لرجل: أكذلك يا فلان؟ قال: نعم، قال: ما شعرت بهذا" (٣)
أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (المطالب ٢٣١٨ - الإتحاف ٦٥٠٦) عن عبد الله بن نمير ثنا مجالد عن عامر قال: سألت عبد الله بن عمر عن البقرة والبعير يجزىء عن سبعة أنفس؟ فقال: وكيف؟ أو لها سبعة أنفس؟ قلت: إنّ أصحاب محمد ﷺ الذين
стр. 7437
بالكوفة أفتوني. فقال القوم: نعم، قد قال ذلك رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر، فقال ابن عمر: ما شعرت.
قال البوصيري: سنده ضعيف لضعف مجالد بن سعيد" مختصر الإتحاف ٧/ ٩٠
٤٨٣ - (٥٢٧٧) قال الحافظ: روى مسلم (٢/ ٩٥٦) من طريق أخرى عن جابر في أثناء حديث قال: فأمرنا رسول الله ﷺ إذا أحللنا أن نُهدي ونجمع النفر منا في الهدية" (١)
باب ركوب البدن
٤٨٤ - (٥٢٧٨) قال الحافظ: جاء هذا مرفوعاً أخرجه البزار من حديث عبد الله بن الزبير" (٢)
ضعيف
يرويه ابن شهاب الزهري واختلف عنه:
- فرواه أبو صالح عبد الله بن صالح المصري واختلف عنه:
• فقال غير واحد: عن عبد الله بن صالح عن الليث بن سعد عن عبد الرحمن بن خالد بن مسافر عن الزهري عن محمد بن عروة بن الزبير عن عبد الله بن الزبير مرفوعاً "إنما سُمي البيت العتيق لأنّ الله أعتقه من الجبابرة، فلم يظهر عليه جبار قط"
أخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ١/ ٢٠١) عن عبد الله بن صالح
وأخرجه الترمذي (٣١٧٠) عن البخاري وغير واحد قالوا: ثنا عبد الله بن صالح
وأخرجه الطبري في "التفسير" (١٧/ ١٥١ - ١٥٢)
عن محمد بن سهل البخاري
وابن الأعرابي (٢٢٤٣)
عن علي بن داود القنطري
стр. 7438
والحاكم (٢/ ٣٨٩) والبيهقي في "الشعب" (٣٧٢١)
عن الفضل الشعراني
والبيهقي في "الدلائل" (١/ ١٢٥)
عن محمد بن إسماعيل السلمي
قالوا: ثنا عبد الله بن صالح به.
قال الترمذي: حسن صحيح"
وقال الحاكم: صحيح على شرط البخاري"
قلت: محمد بن عروة لم يخرج له البخاري شيئاً، وعبد الله بن صالح مختلف فيه.
• ورواه أحمد بن منصور الرَّمَادي عن عبد الله بن صالح فقال فيه: عن عبد الله بن عروة عن عبد الله بن الزبير.
أخرجه البزار (٢٢١٥)
وقال: وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن النبي ﷺ إلا عن ابن الزبير عنه، ولا نعلم له طريقاً عن ابن الزبير إلا هذا الطريق"
• ورواه مطلب بن شعيب الأزدي عن عبد الله بن صالح فقال فيه أيضاً: عن عبد الله بن عروة.
إلا أنه أوقفه على ابن الزبير.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣/ الحديث رقم ٢٦٢)
- رواه قتيبة بن سعيد البلخي عن الليث بن سعد عن عُقيل بن خالد عن الزهري مرسلاً.
أخرجه الترمذي (٥/ ٣٢٥)
- ورواه مَعْمر بن راشد عن الزهري أنّ ابن الزبير قال: موقوف.
أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (٣/ ٣٧)
- ورواه صالح بن أبي الأخضر عن الزهري عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعاً.
стр. 7439
قاله ابن أبي حاتم في "العلل" (١/ ٢٧٤)
وصالح ضعيف.
وحديث قتيبة عن الليث أصح، والله أعلم.
باب من ساق البدن معه
٤٨٥ - (٥٢٧٩) قال الحافظ: لكن في حديث جابر الطويل في صفة الحج عند مسلم (١٢١٨) "ثم رجع إلى الحجر فاستلمه ثم خرج من باب الصفا" (١)
باب لا يعطي الجزار من الهدي شيئا
٤٨٦ - (٥٢٨٠) قال الحافظ: وقع عند مسلم (١٢١٨) في حديث جابر الطويل فإنّ فيه "ثم انصرف ﷺ إلى المنحر فنحر ثلاثاً وستين بدنة" (٢)
باب الحلق والتقصير عند الإحلال
٤٨٧ - (٥٢٨١) قال الحافظ: وأخرج الحاكم في "الإكليل" في آخر قصة غزوة حنين أنّ الذي حلق رأسه ﷺ في عمرته التي اعتمرها من الجِعْرانة أبو هند عبد بني بياضة" (٣)
وقال في "الإصابة" (١٢/ ٨١): وذكر الحاكم في "الإكليل" أنه حلق رسول الله ﷺ في عمرة الجعرانة"
ولم يسق سنده.
стр. 7440
باب الزيارة يوم النحر
٤٨٨ - (٥٢٨٢) قال الحافظ: قال ابن القطان الفاسي: هذا الحديث مخالف لما رواه ابن عمر وجابر عن النبي ﷺ أنه طاف يوم النحر نهاراً" (١)
حديث ابن عمر أخرجه مسلم (١٣٠٨) من طريق نافع عن ابن عمر أنّ رسول الله ﷺ أفاض يوم النحر، ثم رجع فصلى الظهر بمنى.
وحديث جابر أخرجه مسلم (١٢١٨) أيضاً وفيه: ثم ركب رسول الله ﷺ فأفاض إلى البيت، فصلى بمكة الظهر.
باب الفتيا على الدابة عند الجمرة
٤٨٩ - (٥٢٨٣) قال الحافظ: في حديث أسامة بن شريك عند الطحاوي وغيره: كان الأعراب يسألونه" (٢)
تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الهمزة فانظر حديث أسامة بن شريك: قالوا: يا رسول الله من أحب عباد الله إلى الله؟ قال: "أحسنهم خلقاً"
٤٩٠ - (٥٢٨٤) قال الحافظ: وعند الدارقطني من حديث ابن عباس السؤال عن الحلق قبل الرمي، وكذا في حديث جابر وفي حديث أبي سعيد عند الطحاوي.
وفي حديث علي عند أحمد السؤال عن الإفاضة قبل الحلق، وفي حديثه عند الطحاوي السؤال عن الرمي والإفاضة معاً قبل الحلق.
وفي حديث أسامة بن شريك عند أبي داود السؤال عن السعي قبل الطواف" (٣)
حديث ابن عباس أخرجه البخاري في باب الذبح قبل الحلق وفي باب إذا رمى بعدما أمسى، من طرق عن ابن عباس.
стр. 7441
وحديث جابر علقه البخاري في باب الذبح قبل الحلق.
وحديث أبي سعيد أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (٢/ ٢٣٧) عن إبراهيم بن أبي داود سليمان الأسدي ثنا عمر بن علي المُقَدَّمي عن الحجاج عن عبادة بن نُسَي ثني أبو زبيد قال: سمعت أبا سعيد الخدري قال: سئل رسول الله ﷺ وهو بين الجمرتين عن رجل حلق قبل أن يرمي، قال: "لا حرج" وعن رجل ذبح قبل أن يرمي، قال: "لا حرج" ثم قال: "عباد الله، وضع الله الحرج والضيق، وتعلموا مناسككم فإنها من دينكم"
وأخرجه الطبري في "التهذيب" (مسند ابن عباس ١/ ٢٢٧ - ٢٢٨) عن بشر بن معاذ العَقَدي ثنا عمر بن علي به.
وإسناده ضعيف لضعف الحجاج بن أرطأة، وأبو زبيد قال أبو حاتم: لا أعرفه (العلل ١/ ٢٧٧)
واختلف فيه على المقدمي، فرواه محمد بن إبراهيم بن صُدْران الأزدي عنه فلم يذكر أبا زبيد.
أخرجه الطبري (١/ ٢٢٨)
وتابعه العلاء بن هلال الرقي ثنا عمر بن علي به.
أخرجه الطبري (١/ ٢٢٨)
وحديث علي تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الهاء فانظر حديث "هذا الموقف، وكل المزدلفة موقف"
وحديث أسامة بن شريك تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الطاء فانظر حديث "طف ولا حرج"
باب إذا حاضت المرأة بعدما أفاضت
٤٩١ - (٥٢٨٥) قال الحافظ: روى أحمد وأبو داود والنسائي والطحاوي واللفظ لأبي داود من طريق الوليد بن عبد الرحمن عن الحارث بن عبد الله بن أوس الثقفي قال: أتيت عمر فسألته عن المرأة تطوف بالبيت يوم النحر ثم تحيض، قال: ليكن آخر عهدها بالبيت، فقال الحارث: كذلك أفتاني.
стр. 7442
وفي رواية أبي داود: هكذا حدثني رسول الله ﷺ " (١)
أخرجه ابن سعد (٥/ ٥١٢) وابن أبي شيبة في "مسنده" (٥٧٥) وفي "مصنفه" (الجزء المفقود ص ١٥٠ - ١٥١) وأحمد (٣/ ٤١٦) والبخاري في "الكبير" (١/ ٢/ ٢٦٣) وأبو داود (٢٠٠٤) والنسائي في "الكبرى" (٤١٨٥) والطحاوي في "شرح المعاني" (٢/ ٢٣٢) والطبراني في "الكبير" (٣٣٥٣) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢٠٨٤) من طرق عن أبي عوانة الوضاح بن عبد الله اليشكري عن يعلي بن عطاء عن الوليد بن عبد الرحمن عن الحارث بن عبد الله بن أوس قال: فذكره.
وزاد: فقال له عمر: أرِبتَ عن يديك: سألتني عن شيء سألتَ عنه رسول الله ﷺ لكيما أخالف.
ولفظ أبي داود وغيره: كذلك أفتاني رسول الله ﷺ .
ولفظ الطحاوي: هكذا حدثني رسول الله ﷺ .
قال الحافظ: إسناده صحيح" الإصابة ٢/ ١٦١
قلت: رواته ثقات لكن لا أدري أسمع الوليد بن عبد الرحمن الجرشي من الحارث بن عبد الله أم لا فإنه لم يذكر سماعاً منه ولم أر أحداً صرح بسماعه منه، والله أعلم.
...
стр. 7443
أبواب العمرة
باب وجوب العمرة وفضلها
٤٩٢ - (٥٢٨٦) قال الحافظ: واستدل الأولون بما ذكر في هذا الباب وبقول صبي بن معبد لعمر: رأيت الحج والعمرة مكتوبين على فأهللت بهما، فقال له: هديت لسنة نبيك. أخرجه أبو داود" (١)
تقدم في باب التمتع والقران والإفراد.
باب كم اعتمر النبي ﷺ -
٤٩٣ - (٥٢٨٧) قال الحافظ: ولم يَعُد عمرة الجِعْرانة لخفائها عليه كما خفيت على غيره كما ذكر ذلك محرش الكعبي فيما أخرجه الترمذي" (٢)
تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الهمزة فانظر حديث "أَنَّ النبي ﷺ ركب من الجعرانة ... "
باب عمرة في رمضان
٤٩٤ - (٥٢٨٨) قال الحافظ: رواه أحمد بن منيع في "مسنده" بإسناد صحيح عن
стр. 7444
سعيد بن جير عن امرأة من الأنصار يقال لها: أم سنان، أنها أرادت الحج، فذكر الحديث نحوه دون ذكر قصة زوجها" (١)
تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الهمزة فانظر حديث "اعتمري في شهر رمضان ... "
باب قول الله تعالى -وأتوا البيوت من أبوابها -
٤٩٥ - (٥٢٨٩) قال الحافظ: ورواه عبد بن حميد من مرسل قتادة كما قال البراء، وكذلك أخرجه الطبري من مرسل الربيع بن أنس نحوه" (٢)
مرسل
وحديث قتادة أخرجه الطبري (٢/ ١٨٧ - ١٨٨) عن بشر بن معاذ العَقَدي ثنا يزيد ثنا سعيد عن قتادة قوله - ﴿وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا﴾ [البقرة: ١٨٩]- الآية. قال قتادة: كان هذا الحي من الأنصار في الجاهلية إذا أهلّ أحدهم بحج أو عمرة لا يدخل دارا من بابها إلا أن يتسور حائطاً تسوراً، وأسلموا وهم كذلك، فأنزل الله تعالى ذكره في ذلك ما تسمعون، ونهاهم عن صنيعهم ذلك، وأخبرهم أنه ليس من البر صنيعهم ذلك، وأمرهم أن يأتوا البيوت من أبوابها.
ورواته ثقات، ويزيد هو ابن زُريع البصري، وسعيد هو ابن أبي عَروبة.
وحديث الربيع بن أنس أخرجه الطبري أيضاً (٢/ ١٨٨) قال: حُدثت عن عمار بن الحسن ثنا عبد الله بن أبي جعفر عن أبيه عن الربيع في هذه الآية قال: كان أهل المدينة وغيرهم إذا أحرموا لم يدخلوا البيوت إلا من ظهورها، وذلك أن يستوروها، فكان إذا أحرم أحدهم لا يدخل البيت إلا أن يتسوره من قبل ظهره، وأنّ النبي ﷺ دخل ذات يوم بيتاً لبعض الأنصار، فدخل رجل على أثره ممن قد أحرم، فأنكروا ذلك عليه، وقالوا: هذا رجل فاجر، فقال له النبي ﷺ : "لم دخلت من الباب وقد أحرمت؟ " فقال: رأيتك يا رسول الله دخلتَ فدخلتُ على أثرك، فقال النبي ﷺ : "إني أحمس"
стр. 7445
وقريش يومئذٍ تدعى الحمس، فلما أن قال ذلك النبي ﷺ قال الأنصاري: إنّ ديني دينك، فأنزل الله - ﴿وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا﴾ [البقرة: ١٨٩]- الآية.
وإسناده ضعيف لانقطاعه، وأبو جعفر الرازي مختلف فيه، وابنه قال ابن حبان: يعتبر حديثه من غير روايته عن أبيه، وقال عن الربيع بن أنس: الناس يتقون من حديثه ما كان من رواية أبي جعفر الرازي عنه؛ لأنّ في أحاديثه عنه اضطراباً كثيراً.
***
стр. 7446
أبواب المحصر وجزاء الصيد
باب من قال ليس على المحصر بدل
٤٩٦ - (٥٢٩٠) قال الحافظ: في حديث ناجية بن جندب الأسلمي، قلت: يا رسول الله، أبعث معي بالهدي حتى أنحره في الحرم، ففعل. أخرجه النسائي من طريق إسرائيل عن مجزأة بن زاهر عن ناجية. وأخرجه الطحاوي من وجه آخر عن إسرائيل لكن قال: عن ناجية عن أبيه" (١)
صحيح
يرويه إسرائيل بن يونس الكوفي عن مَجْزَأَة بن زاهر الأسلمي واختلف عن إسرائيل:
- فقال عبيد الله بن موسى الكوفي: أنبأ إسرائيل عن مجزأة قال: حدثني ناجية بن جندب الأسلمي أنه أتى النبي ﷺ حين صُدّ الهدي فقال: يا رسول الله، أبعث به معي فأنا أنحره، قال: "وكيف؟ " قال: آخذ به في أودية لا يقدر عليه. قال: فدفعه رسول الله ﷺ فانطلق به حتى نحوه في الحرم.
أخرجه النسائي في "الكبرى" (٤١٣٥) عن أحمد بن سليمان الجَزَري ثنا عبيد الله بن موسى به.
وإسناده صحيح.
- وقال عمرو بن محمد العَنْقَزي: ثنا إسرائيل عن مجزأة بن زاهر عن أبيه عن ناجية.
стр. 7447
أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٦٤٥٢)
وإسناده صحيح.
- ورواه مُخَوَّل بن إبراهيم بن مخول بن راشد النَّهْدي عن إسرائيل واختلف عن مخول:
• فقيل: عن مخول عن إسرائيل عن مجزأة عن أبيه عن ناجية.
أخرجه الطبري (٢/ ٢٢٤) عن الفضل بن سهل ثنا مخول به.
ومن هذا الطريق أخرجه ابن منده في "الصحابة" (الإصابة ١٠/ ١٢٤ - ١٢٥)
• وقال إبراهيم بن أبي داود سليمان الأسدي: ثنا مخول عن إسرائيل عن مجزأة عن ناجية عن أبيه.
أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (٢/ ٢٤٢)
باب قول الله تعالى -فمن كان منكم مريضاً أو به أذى من رأسه ففدية -
٤٩٧ - (٥٢٩١) قال الحافظ: جاءت هذه السنة من رواية جماعة من الصحابة غير كعب، منهم: عبد الله بن عمرو بن العاص عند الطبري والطبراني، وأبو هريرة عند سعيد بن منصور، وابن عمر عند الطبري، وفضالة الأنصاري عمن لا يتهم من قومه عند الطبري أيضاً" (١)
حديث ابن عمرو أخرجه الطبري (٢/ ٢٣٤) من طريق أبي الأسود النضر بن عبد الجبار المصري أنا ابن لَهيعة عن مَخْرَمة عن أبيه قال: سمعت عمرو بن شعيب يقول: سمعت شعيباً يحدث عن ابن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ لكعب بن عجرة: "أيؤذيك دوابُّ رأسك؟ " قال: نعم، قال: "فاحلقه وافتد إما بصوم ثلاثة أيام، وإما أن نطعم ستة مساكين، أو نسك شاة" ففعل.
وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة.
وحديث أبي هريرة أخرجه سعيد بن منصور
стр. 7448
وحديث ابن عمر لم أره عند الطبري.
وحديث فضالة الأنصاري أخرجه الطبري (٢/ ٢٣٣ - ٢٣٤) عن أحمد بن عبد الرحمن بن وهب المصري ثني عمي عبد الله بن وهب ثني الليث عن ابن مسافر عن ابن شهاب عن فضالة بن محمد الأنصاري أنه أخبره عمن لا يتهم من قومه أنّ كعب بن عجرة أصابه أذى في رأسه، فحلق قبل أن يبلغ الهدي محله، فأمره النبي ﷺ بصيام ثلاثة أيام.
وإسناده ضعيف للذي لم يسم، وفضالة بن محمد ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما وابن حبان في "الثقات" ولم يذكروا عنه راويا إلا الزهري فهو مجهول.
باب الإطعام في الفدية نصف صاع
٤٩٨ - (٥٢٩٢) قال الحافظ: وكذا في حديث عبد الله بن عمرو عند الطبراني" (١)
انظر الحديث الذي قبله.
باب ما يقتل المحرم من الدواب
٤٩٩ - (٥٢٩٣) قال الحافظ: وقد وقع في حديث أبي سعيد عند أبي داود نحو رواية شيبان وزاد: السَّبُع العادي، فصارت سَبْعاً" (٢)
ضعيف
أخرجه عبد الرزاق (٨٣٨٥) وابن أبي شيبة (النسخة المفقددة ص ٤٠٠) وأحمد (٣/ ٣ و٧٩ - ٨٠) وابنه (٣/ ٧٩ - ٨٠) وأبو داود (١٨٤٨) وابن ماجه (٣٠٨٩) والترمذي (٨٣٨) والطوسي في "مختصر الأحكام" (٧٧٠) والطحاوي في "شرح المعاني" (٢/ ١٦٦) والبيهقي (٥/ ٢١٠) وفي "معرفة السنن" (٧/ ٤٧٧ - ٤٧٨) من طرق عن يزيد بن أبي زياد الكوفي ثنا عبد الرحمن بن أبي نُعم البجلي عن أبي سعيد مرفوعاً "يقتل المحرم: الحية، والعقرب، ويرمي الغراب ولا يقتله، ويقتل الكلب العقور، والفويسقة، والحدأة، والسبع العادي"
стр. 7449
قيل له: لم قيل لها الفويسقة؟ قال: لأن رسول الله ﷺ استيقظ لها وقد أخذت الفتيلة لتحرق بها البيت.
قال الترمذي: هذا حديث حسن"
وقال البوصيري: هذا إسناد ضعيف، يزيد بن أبي زياد ضعيف وإن أخرج له مسلم فإنما أخرج له مقروناً بغيره، ومع ضعفه فقد اختلط بأخرة" المصباح ٣/ ٢١٣
قلت: ضعفه أحمد وابن معين وأبو زرعة وأبو حاتم والنسائي والدارقطني وغيرهم.
٥٠٠ - (٥٢٩٤) قال الحافظ: وفي حديث أبي هريرة عند ابن خزيمة وابن المنذر زيادة ذكر الذئب والنمر على الخمس المشهورة فتصير بهذا الاعتبار تسعاً، لكن أفاد ابن خزيمة عن الذهلي أنّ ذكر الذئب والنمر من تفسير الراوي للكلب العقور" (١)
تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الخاء فانظر حديث "خمس قتلهنَّ حلال للمحرم".
٥٠١ - (٥٢٩٥) قال الحافظ: وفي حديث أبي هريرة عند مسلم (٢٧٨٩) في صفة بدء الخلق "وخلق الدواب يوم الخميس" (٢)
٥٠٢ - (٥٢٩٦) قال الحافظ: ووقع في حديث أبي سعيد عند ابن ماجه: قيل له: لم قيل للفأرة فويسقة؟ فقال: لأنّ النبي ﷺ استيقظ لها وقد أخذت الفتيلة لتحرق بها البيت" (٣)
تقدم قبل حديثين.
٥٠٣ - (٥٢٩٧) قال الحافظ: جاء في حديث أبي سعيد عند أبي داود إن صح حيث قال فيه "ويرمي الغراب ولا يقتله" (٤)
تقدم قبل ثلاثة أحاديث.
стр. 7450
باب لا يعضد شجر الحرم
٥٠٤ - (٥٢٩٨) قال الحافظ: وفي مرسل عطاء بن يزيد عند سعيد بن منصور "فلا يستن بي أحد فيقول: قتل فيها رسول الله ﷺ " (١)
أخرجه الفاكهي في "أخبار مكة" (١٤٥٩) من طريق عمرو بن دينار عن ابن شهاب عن عطاء بن يزيد الليثي قال: إنّ رجلين من خزاعة قتلا رجلاً من هذيل بالمزدلفة، فأتوا إلى أبي بكر وعمر يستشفعون بهما على النبي ﷺ ، فقال النبي ﷺ : "إنّ الله ﵎ حرّم مكة ولم يحرّمها الناس، لم تحل لأحد قبلي، ولا تحل لأحد بعدي، ولم تحل لي إلا ساعة من نهار، ثم هي حرام بحرام الله إلى يوم القيامة، فلا يستنّ بي أحد فيقول: إنّ رسول الله ﷺ قد قتل بها، وإني لا أعلم أحداً أعتى على الله من ثلاثة: رجل قتل بها، أو رجل قتل بِذُحُول الجاهلية، ورجل قتل غير قاتله، وأيم الله ليودَيَنَّ هذا القتيل"
وقد تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الهمزة فانظر حديث "إنَّ أعتى الناس على الله من قتل غير قاتله ... "
باب لا يحل القتال بمكة
٥٠٥ - (٥٢٩٩) قال الحافظ: ووقع في مرسل مجاهد عند عمر بن شبة الجمع بين الثلاثة" (٢)
له عن مجاهد طرق:
الأول: يرويه أيوب السَّخْتِيَاني واختلف عنه:
- فقال حماد بن زيد: عن أيوب عن أبي الخليل عن مجاهد أنَّ النبي ﷺ قدم يوم الفتح والأنصاب بين الركن والمقام، فجعل يكفئها لوجوهها، ثم قام رسول الله ﷺ خطيباً فقال: "ألا إنّ مكة حرام أبداً إلى يوم القيامة، لم تحل لأحد قبلي ولا تحل لأحد بعدي،
стр. 7451
غير أنها أحلت لي ساعة من النهار، لا يختلى خلاها, ولا ينفر صيدها, ولا يعضد شجرها, ولا تلتقط لقطتها إلا أن تُعَرَّف" فقام العباس فقال: يا رسول الله! إلا الإذخر لصاغتنا وبيوتنا وقبورنا، فقال: "إلا الإذخر إلا الإذخر"
أخرجه ابن أبي شيبة (١٤/ ٤٨٩ - ٤٩٠)
- ورواه مَعْمر بن راشد عن أيوب فلم يذكر أبا الخليل.
أخرجه عبد الرزاق (٩١٩٢)
الثاني: يرويه ابن جريج قال: أخبرني حسن بن مسلم عن مجاهد نحوه، وقال فيه "إنه للقين وللبيوت"
أخرجه عبد الرزاق (٩١٨٩) عن ابن جريج به.
وأخرجه الفاكهي (١٤٤٥) من طريق هشام بن سليمان المخزومي عن ابن جريج به.
للثالث: يرويه الأعمش عن مجاهد.
أخرجه سعيد بن منصور (فتح الباري ٤/ ٤١٨) عن أبي معاوية محمد بن خازم الكوفي عن الأعمش.
الرابع: يرويه داود بن شابور المكي عن مجاهد.
أخرجه سعيد بن منصور (فتح الباري ٤/ ٤١٨) عن سفيان بن عيينة عن داود.
واختلف فيه على مجاهد، فرواه غير واحد عنه موصولاً.
- فقال منصور بن المعتمر الكوفي: عن مجاهد بن طاوس عن ابن عباس.
أخرجه البخاري (فتح ٤/ ٤١٨ - ٤٢٠)
- وقال عبد الكريم بن مالك الجَزَري: عن مجاهد قال: سمعت عكرمة مولى ابن عباس يذكر هذا عن ابن عباس.
أخرجه عبد الرزاق (٩١٩١) والفاكهي (٢/ ٢٤٨)
- وقال يزيد بن أبي زياد الكوفي: عن مجاهد عن ابن عباس.
أخرجه أبن أبي شيبة (١٤/ ٤٩٦ - ٤٩٧) والفاكهي (١٤٤٧)
стр. 7452
باب تزويج المحرم
٥٠٦ - (٥٣٠٠) قال الحافظ: وصح نحوه عن عائشة وأبي هريرة. وجاء عن ميمونة نفسها أنه كان حلالاً، وعن أبي رافع مثله وأنه كان الرسول إليها" (١)
حديث عائشة له عنها طرق:
الأول: يرويه المغيرة بن مِقْسَم الضبي واختلف عنه:
- فرواه أبو عوانة الوضاح بن عبد الله اليشكري عن المغيرة واختلف عن أبي عوانة:
• فقال مُعَلى بن أسد العَمِّي: ثنا أبو عوانة عن المغيرة عن أبي الضحى عن مسروق عن عائشة قالت: تزوج رسول الله ﷺ بعض نسائه وهو محرم، واحتجم وهو محرم.
أخرجه البزار (كشف ١٤٤٣) والطحاوي في "شرح المعاني" (٢/ ٢٦٩) وفي "المشكل" (٥٧٩٨) وتمام (ق ٨/ ب) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ١١٨) والبيهقي (٧/ ٢١٢) من طرق عن معلى بن أسد به.
وتابعه إبراهيم بن الحجاج النِّيْلي ثنا أبو عوانة به.
أخرجه ابن حبان (٤١٣٢)
قال البزار: لا نعلم رواه عن أبي الضحى إلا مغيرة"
• ورواه مسدد في "مسنده" (الإتحاف ٤٣٦٩) عن أبي عوانة عن المغيرة عن أبي الضحى عن مسروق مرسلاً.
• ورواه عبد الرحمن بن مهدي عن أبي عوانة عن المغيرة عن شِبَاك عن أبي الضحى عن مسروق مرسلاً.
أخرجه النسائي في "الكبرى" (٥٤٠٨)
- ورواه حسن بن صالح بن حي الكوفي عن مغيرة عن شِباك عن أبي الضحى عن مسروق مرسلاً.
أخرجه ابن أبي شيبة (النسخة المفقودة ٧٠)
стр. 7453
وتابعه جرير بن عبد الحميد الرازي عن مغيرة به.
قاله أبو علي الحافظ. سنن البيهقي ٧/ ٢١٢ - ٢١٣
وقال: هذا هو المحفوظ، ورواية من رواه موصولاً خطأ"
وقال البيهقي: الموصول ليس بمحفوظ"
الثاني: يرويه أبو عاصم الضحاك بن مخلد الشيباني عن عثمان بن الأسود عن ابن أبي مُليكة عن عائشة أن النبي ﷺ تزوج ميمونة وهو محرم.
أخرجه الترمذي في "العلل" (١/ ٣٨١) والطبراني في "الأوسط" (٢١٨٥ و٦١٧٧)
عن علي بن نصر بن علي الجَهْضَمِي
والبيهقي (٧/ ٢١٢)
عن علي بن الحسن بن موسى النيسابوري
والنسائي في "الكبرى" (٥٤٠٩) والبيهقي (٧/ ٢١٢)
عن عمرو بن علي الفلاس
قالوا: ثنا أبو عاصم به.
قال الفلاس: قلت لأبي عاصم: أنت أمليته علينا من الرقعة ليس فيه عن عائشة، قال: دعوا عائشة حتى أنظر فيه.
قال الفلاس: فسمعت بعض أصحابنا يقول: قال أبو عاصم: فنظرت فيه فوجدته مرسلاً"
وقال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن عثمان بن الأسود إلا أبو عاصم"
وقال البيهقي: رواه جماعة عن أبي عاصم موصولاً، وإنما يُروى عن ابن أبي مليكة مرسلاً، وذكر عائشة فيه وهم، قال الترمذي: سألت البخاري عن هذا الحديث فقال: يروون هذا الحديث عن ابن أبي مليكة مرسلاً"
قلت: وهو الصواب كما دلت عليه رواية الفلاس.
الثالث: يرويه أيوب السَّخْتِيَاني عن عكرمة عن عائشة أنّ رسول الله ﷺ تزوج وهو محرم.
أخرجه ابن الأعرابي في "المعجم" (١١٧) عن أبي جعفر محمد بن عبيد الله بن أبي داود المنادي ثنا يونس بن محمد المؤدب ثنا حماد عن أيوب به.
стр. 7454
وإسناده صحيح، وعكرمة قال البخاري في "التاريخ الكبير" (٤/ ١/ ٤٩): سمع عائشة.
وقد رواه غير واحد عن حماد وهو ابن زيد فجعلوه عن ابن عباس، منهم:
١ - مسدد.
أخرجه أبو داود (١٨٤٤)
٢ - قتيبة بن سعيد البلخي.
أخرجه الترمذي (٨٤٣)
٣ - عباس بن الوليد النَّرْسي.
أخرجه الدارقطني (٣/ ٢٦٣)
وحديث أبي هريرة أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (٢/ ٢٧٠) وفي "المشكل" (٥٧٩٩) وابن عدي (٣/ ٩٠٩ و٦/ ٢١٠١) والدارقطني (٣/ ٢٦٣)
عن خالد بن عبد الرحمن الخراساني
والطبراني في "الأوسط" (٨٩٨٧)
عن عبد الله بن محمد بن المغيرة الكوفي نزيل مصر
قالا: ثنا كامل أبو العلاء عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: تزوج رسول الله ﷺ ميمونة وهو محرم.
وإسناده حسن.
وحديث ميمونة أخرجه مسلم (١٤١١)
وحديث أبي رافع تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الهمزة فانظر حديث "أنّ النبي ﷺ تزوج ميمونة وهو حلال ... "
باب دخول الحرم ومكة بغير إحرام
٥٠٧ - (٥٣٠١) قال الحافظ: ويؤيده أنّ حديث عمرو بن حريث أنه خطب الناس وعليه عمامة سوداء، أخرجه مسلم أيضاً" (١)
стр. 7455
أخرجه مسلم (١٣٥٩) من طريق جعفر بن عمرو بن حريث عن أبيه أنّ رسول الله ﷺ خطب الناس وعليه عمامة سوداء.
٥٠٨ - (٥٣٠٢) قال الحافظ: قوله ﷺ في حديث أبي شريح وغيره: إنها لم تحل له إلا ساعة من نهار" (١)
أخرجه البخاري (فتح ٤/ ٤١٣ - ٤١٦)
باب الحج والنذور عن الميت
٥٠٩ - (٥٣٠٣) قال الحافظ: وللسؤال عن قصة الحج من حديث ابن عباس أصل آخر أخرجه النسائي من طريق سليمان بن يسار عنه، وله شاهد من حديث أنس عند البزار والطبراني والدارقطني" (٢)
حديث ابن عباس أخرجه النسائي (٥/ ٨٨) وفي "الكبرى" (٣٦١٤) عن عثمان بن عبد الله بن خُرَّزَاذ الأنطاكي ثنا علي بن حكيم الأودي ثنا حميد بن عبد الرحمن الرُؤَاسي ثنا حماد بن زيد عن أيوب السَّخْتِيَاني عن الزهري عن سليمان بن يسار عن ابن عباس أنّ امرأة سألت النبي ﷺ عن أبيها مات ولم يحج؟ قال: "حجي عن أبيك"
قال حمزة الكناني: هذا حديث غريب، تفرد به علي بن حكيم" النكت الظراف ٤/ ٤٦٧
قلت: رواته ثقات إلا أنّ المشهور عن الزهري في لفظ الحديث ما رواه مالك وغيره عن الزهري عن سليمان بن يسار عن ابن عباس قال: جاءت امرأة من خثعم عام حجة الوداع، قالت: يا رسول الله، إنّ فريضة الله أدركت أبي شيخاً كبيراً لا يستطيع أن يستوي على الراحلة فهل يقضي عنه أن أحج عنه؟ قال: "نعم".
أخرجه البخاري وغيره.
стр. 7456
باب حج المرأة عن الرجل
٥١٠ - (٥٣٠٤) قال الحافظ: روى كُريب عن ابن عباس عن حصين بن عوف الخثعمي قال: قلت: يا رسول الله، إنّ أبي أدركه الحج. أخرجه ابن ماجه" (١)
ضعيف
وله عن حصين بن عوف طريقان:
الأول: يرويه محمد بن كريب الهاشمي عن أبيه عن ابن عباس قال: أخبرني حصين بن عوف قال: قلت: يا رسول الله! إنّ أبي أدركه الحج ولا يستطيعُ أن يحج إلا معترضاً. فصمت ساعة، ثم قال "حج عن أبيك"
أخرجه ابن ماجه (٢٩٠٨) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٥٢١) والطبراني في "الكبير" (٣٥٤٩) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢١٨٥ و٢٢٠١)
عن أبي خالد سليمان بن حيان الأحمر
والعقيلي (٤/ ١٢٧) والطبراني (٣٥٤٨) وأبو نعيم (٢١٨٥ و٢٢٠٢)
عن عبد الرحيم بن سليمان الكناني
كلاهما عن محمد بن كريب به.
قال البوصيري: إسناده ضعيف، محمد بن كريب قال فيه أحمد: منكر الحديث يجيء بعجائب عن حصين بن عوف ويسند الأحاديث، وقال البخاري: منكر الحديث فيه نظر.
وضعفه ابن معين والنسائي وأبو زرعة وابن نمير والدارقطني وغيرهم" المصباح ٣/ ١٨٧
الثاني: يرويه موسى بن عبيدة الرَّبَذِي عن أخيه عبد الله عن حصين بن عوف قال: قلت: يا رسول الله! إنّ أبي شيخ كبير ضعيف وقد عمل شرائع الإِسلام كلها غير الحج ولا يستمسك على بعير أفأحج عن أبي؟ فقال: "أرأيت لو كان على أبيك دين أكنت قاضيه؟ " قلت: نعم، قال: "فدين الله أحق أن يقضى"
стр. 7457
أخرجه الطبراني (٣٥٥٠) وأبو نعيم (٢١٨٤ و٢١٩٩ و٢٢٠٠) من طرق عن موسى بن عبيدة به.
وإسناده ضعيف لضعف موسى بن عبيدة.
٥١١ - (٥٣٠٥) قال الحافظ: روى عطاء الخراساني عن أبي الغوث بن حصين الخثعمي أنه استفتى النبي ﷺ عن حجة كانت على أبيه. أخرجه ابن ماجه.
وقال: وأما ما وقع في الرواية الأخرى أنه أبو الغوث بن حصين فإنّ إسنادها ضعيف، ولعله كان فيه عن أبي الغوث حصين فزيد في الرواية ابن أو أنّ أبا الغوث أيضاً كان مع أبيه حصين فسأل كما سأل أبوه وأخته" (١)
ضعيف
أخرجه ابن ماجه (٢٩٠٥) عن هشام بن عمار الدمشقي ثنا الوليد بن مسلم ثنا عثمان بن عطاء عن أبيه عن أبي الغوث بن حصين -رجل من الفُرُع- أنه استفتى النبي ﷺ عن حجة كانت على أبيه مات ولم يحج، قال النبي ﷺ : "حج عن أبيك"
وقال النبي ﷺ : "وكذلك الصيام في النذر، يقضى عنه"
وأخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٦٩٤٥) من طريق صفوان بن صالح الدمشقي ثنا الوليد بن مسلم ثنا عثمان بن عطاء وشعيب بن رزيق عن عطاء الخراساني عن أبي الغوث: فذكر الحديث مطولاً.
قال الحافظ: عطاء الخراساني لم يسمع من أبي الغوث" الإصابة ١١/ ٢٩٣
قلت: وعثمان ضعيف، وشعيب صدوق.
باب حج النساء
٥١٢ - (٥٣٠٦) قال الحافظ: روى الدارقطني من طريق إبراهيم الصائغ عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً في امرأة لها زوج ولها مال ولا يأذن لها في الحج فليس لها أن تنطلق إلا بإذن زوجها" (٢)
حسن
стр. 7458
أخرجه أبو محمد الفاكهي في "فوائده" (٨٧) ومن طريقه البيهقي (٥/ ٢٢٣ - ٢٢٤)
عن أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي
والطبراني في "الأوسط" (٤٢٥٩) و"الصغير" (١/ ٢١٠) والدراقطني (٢/ ٣٢٣) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ١٤٢) والبيهقي في "معرفة السنن" (٧/ ٥٠١)
عن محمد بن أبي يعقوب الكِرْماني
وابن عدي (٢/ ٧٨٢)
عن يحيى بن أيوب المَقَابري
وابن حبان (٢٧٢٠)
عن محمد بن عبد الله بن بَزِيع البصري
قالوا: ثنا حسان بن إبراهيم الكرماني ثنا إبراهيم الصائغ ثنا نافع عن ابن عمر عن رسول الله ﷺ في امرأة لها زوج ولها مال ولا يأذن لها في الحج "ليس لها أن تنطلق ألا بإذن زوجها, ولا يحل للمرأة أن تسافر ثلاث ليال إلا ومعها ذو محرم تَحْرُمُ عليه"
قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن نافع إلا إبراهيم الصائغ، ولا عن إبراهيم إلا حسان بن إبراهيم"
وقال ابن عدي: هذا الحديث لا يرويه عن إبراهيم الصائغ غير حسان هذا"
وقال البيهقي: تفرد به حسان بن إبراهيم"
وقال الهيثمي: رجاله ثقات" المجمع ٣/ ٢١٥
قلت: حسان بن إبراهيم وإبراهيم بن ميمون الصائغ صدوقان، فالإسناد حسن.
باب من نذر المشي إلى الكعبة
٥١٣ - (٥٣٠٧) قال الحافظ: ولأبي داود من طريق قتادة عن عكرمة عن ابن عباس أنّ عقبة بن عامر سأل النبي ﷺ فقال إنّ أخته نذرت أن تمشي إلى البيت وشكا إليه ضعفها" (١)
تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الميم فانظر حديث "مُر أختك فلتختمر ... "
стр. 7459
فضائل المدينة
باب حرم المدينة
٥١٤ - (٥٣٠٨) قال الحافظ: وقد وقع ذلك في حديث عبد الله بن سلام عند أحمد والطبراني" (١)
ضعيف
أخرجه أحمد (٥/ ٤٥٠ - ٤٥١) والطبراني في "الكبير" (١٣/ حديث رقم ٤٠٨) من طرق عن فضيل بن سليمان النُّمَيري ثنا محمد بن أبي يحيى الأسلمي عن عبيد الله بن خُنيس الغفاري عن عبد الله بن سلام قال: ما بين عَيْر (٢) وأُحُد حرام، حَرَّمَه رسول الله ﷺ ، ما كنتُ لأقطعَ منه شجراً ولا أصيد طيراً.
قال الهيثمي: رجاله ثقات" المجمع ٣/ ٣٠٣
قلت: فضيل بن سليمان مختلف فيه والأكثر على تضعيفه، وعبيد الله بن خنيس ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، ولم يذكرا عنه راوياً إلا محمد بن أبي يحيى فهو مجهول.
ولم يذكر سماعاً من عبد الله بن سلام فلا أدري أسمع منه أم لا.
٥١٥ - (٥٣٠٩) قال الحافظ: كذا في حديث رافع بن خَديج وأبي سعيد وجابر، وكلها عند مسلم. وكذا رواه أحمد من حديث عبادة الزرقي، والبيهقي من حديث
стр. 7460
عبد الرحمن بن عوف، والطبراني من حديث أبي اليَسَر وأبي حسن وكعب بن مالك كلهم بلفظ "ما بين لابتيها" (١).
حديث رافع بن خديج أخرجه مسلم (١٣٦١) بلفظ "إنَّ إبراهيم حرَّم مكة، وإني أحرِّم ما بين لابَتَيها -يعني المدينة-"
وحديث أبي سعيد أخرجه مسلم (٢/ ١٠٠٣) بلفظ "إني حرمت ما بين لابتي المدينة كما حرَّم إبراهيم مكة"
وحديث جابر أخرجه مسلم (١٣٦٢) بلفظ "إنَّ إبراهيم حرَّم مكة، وإني حرمت ما بين لابتيها, لا يقطع عِضَاهُهَا ولا يُصاد صيدها"
وحديث عبادة الزرقي يرويه أبو ضَمْرة أنس بن عياض المدني واختلف عنه في صحابي الحديث:
- فقال علي بن المديني: ثني أبو ضمرة ثني عبد الرحمن بن حرملة عن يعلى بن عبد الرحمن بن هُرْمُز أنَّ عبد الله بن عباد الزرقي أخبره أنه كان يصيد العصافير في بئر إهاب وكانت لهم، قال: فرآني عبادة بن الصامت وقد أخذت العصفور فينزعه مني فيرسله ويقول: أي بني إنّ رسول الله ﷺ حرَّم ما بين لابتيها كما حرَّم إبراهيم مكة.
أخرجه أحمد (٥/ ٣١٧ - ٣١٨)
وتابعه الحارث بن الخضر العطار أنا أبو ضمرة به.
أخرجه البزار (٢٧٢٨)
- ورواه غير واحد عن أبي ضمرة فقالوا: عن عبادة، ولم يقولوا ابن الصامت.
وقالوا: وكان عبادة من أصحاب النبي ﷺ
منهم:
١ - محمد بن سلام البِيْكَنْدِي.
أخرجه البخاري في "الكبير" (٣/ ٢/ ٩٣)
٢ - الحميدي.