وقال الذهبي: قلت: بل منكر"
قلت: رواته ثقات.
ورواه خالد الحَذَّاء عن يوسف أبي (١) يعقوب عن محمد بن حاطب أو (٢) الحارث بن حاطب.
أخرجه البخاري في "الكبير" (٤/ ٢/ ٣٧٣) وابن أبي عاصم (٧٨٥) وأبو يعلى (٢٨) والطبراني في "الكبير" (٣٤٠٩) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢٠٤١) وابن الأثير في "أسد الغابة" (١/ ٣٨٥)
قال الذهبي: هذا خبر منكر" سير الأعلام ٣/ ٣٦٦
وقال الهيثمي: رجاله ثقات إلا إني لم أجد ليوسف أبي يعقوب سماعا من أحد من الصحابة" المجمع ٦/ ٢٧٧
٥٠٣ - "اقرأ: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١)﴾ [الكافرون: ١] في كل ليلة ونَمْ على خاتمتها فإنها براءة من الشرك"
قال الحافظ: حديث فروة بن نوفل عن أبيه أنّ النبي ﷺ قال لنوفل: فذكره، صحيح أخرجه أصحاب السنن وابن حبان والحاكم" (٣)
حسن
يرويه أبو إسحاق السبيعي واختلف عنه:
- فقال غير واحد: عن أبي إسحاق عن فروة بن نوفل الأشجعي عن أبيه قال: دفع إلي النبي ﷺ ابنة أم سلمة وقال: "إنما أنت ظِئْري" قال: فمكث ما شاء الله، ثم أتيته فقال "ما نعلت الجارية أو الجويرية؟ " قلت: عند أمها، قال "فمجيء ما جئت؟ " قلت: تعلمني ما أقول عند منامي، فقال "اقرأ عند منامك: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١)﴾ [الكافرون: ١] ثم نَمْ على خاتمتها فإنّها براءة من الشرك"
أخرجه أبو عبيد في "فضائل القرآن" (ص ١٤١) وابن أبي شيبة (٩/ ٧٤ و ١٠/ ٢٤٩)
стр. 737
وفي "الأدب" (٢٤٣) والدارمي (٣٤٣٠) والبخاري في "الكبير" (٤/ ٢/ ١٠٨) وأبو داود (٥٠٥٥) والنسائي في "اليوم والليلة" (٨٠١) وفي "الكبرى" (١١٧٠٩) وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٢٦٥٤) والخرائطي في "المكارم" (٢/ ٨٩٤) وابن قانع في "الصحابة" (٣/ ١٥٦) وابن حبان (٧٩٠ و ٥٥٢٦) والطبراني في "الدعاء" (٢٧٧) وابن السني في "اليوم والليلة" (٦٨٩) والحاكم (٢/ ٥٣٨) وأبو نعيم في "الصحابة" (٦٤٢٨) والبيهقي في "الدعوات" (٣٥٨) وفي "الشعب" (٢٢٨٩) والخطيب في "الأسماء المبهمة" (ص ٣٠٨) والواحدي في "الوسيط" (٤/ ٥٦٤) وابن عساكر في "معجم الشيوخ" (١٠٢٨)
عن زهير بن معاوية الكوفي
وأحمد (٥/ ٤٥٦) والترمذي (٥/ ٤٧٤) والبزار (تغليق التعليق ٤/ ٤٠٨) والنسائي في "اليوم والليلة" (٨٠٢) والحاكم (١) (١/ ٥٦٥) والبيهقي في "الشعب" (٢٢٩٠)
عن إسرائيل بن يونس (واللفظ لحديثه)
وابن حبان (٧٨٩ و ٥٥٢٥)
عن زيد بن أبي أُنيسة الجزري
وابن قانع (٣/ ١٥٦) والطبراني في "الدعاء" (٢٧٨)
عن أشعث بن سَوَّار الكندي
وابن قانع (٣/ ١٥٦)
عن محمد بن أبان الجعفي
وعن أبي مريم عبد الغفار بن القاسم الأنصاري
كلهم عن أبي إسحاق به.
قال الحافظ: إسناده صحيح، تغليق التعليق ٤/ ٤٠٨
- وقال شعبة: عن أبي إسحاق عن رجل عن فروة بن نوفل أنّه أتى النبي ﷺ (٢).
أخرجه الترمذي (٣٤٠٣) وابن قانع (٣/ ١٥٦)
стр. 738
قال المزي: كذا قال شعبة، والصحيح حديث أبي إسحاق عن فروة بن نوفل عن أبيه. تحفة الأشراف ٨/ ٢٥٨
- وقال عبد العزيز بن مسلم القَسْمَلِي: عن أبي إسحاق عن فروة بن نوفل قال: أتيت النبي ﷺ .
أخرجه أبو يعلى (١٥٩٦) وابن حبان في "الثقات" (٣/ ٣٣٠ - ٣٣١) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٤/ ٣٥٩) من طريق عبد الواحد بن غياث البصري ثنا عبد العزيز بن مسلم القسملي عن أبي إسحاق به.
واختلف فيه على القسملي، فرواه العباس بن الفضل الأزرق عنه ثنا أبو إسحاق عن أبي فروة قال: قدمت المدينة، وذكر الحديث.
أخرجه الحارث في "مسنده" (بغية الباحث ١٠٥٣) وأبو نعيم فى "الصحابة" (٦٩٥١)
والعباس بن الفضل ضعيف جدا.
قال ابن حبان: القلب يميل إلى أنّ هذه اللفظة ليست بمحفوظة من ذكر صحبة رسول الله ﷺ وإنا نذكره فى كتاب التابعين أيضا لأنّ ذلك الموضع به أشبه، وعبد العزيز بن مسلم ربما أوهم فأفحش"
- ورواه سفيان الثوري عن أبي إسحاق واختلف عنه:
• فقال مخلد بن يزيد القرشي الحراني: ثنا سفيان عن أبي إسحاق عن أبو فروة الأشجعي عن ظِئر لرسول الله ﷺ عن النبي ﷺ .
أخرجه النسائي فى "اليوم والليلة" (٨٠٣)
• وقال غير واحد: عن سفيان عن أبي إسحاق عن فروة الأشجعي عن النبي ﷺ .
أخرجه النسائي في "اليوم والليلة" (٨٠٤)
عن عبد الله بن المبارك
والخرائطي فى "المكارم" (٢/ ٨٩٣)
عن وكيع
والبيهقي في "الشعب" (٢٢٨٨)
عن أبي أحمد محمد بن عبد الله الزبيري
стр. 739
وعبد الله بن أحمد في "العلل" (١٦١٢) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٧/ ٢٥ - ٢٦)
عن يحيى القطان
كلهم عن سفيان به.
- ورواه إسماعيل بن أبي خالد عن أبي إسحاق مرسلا.
أخرجه الخطيب في "الأسماء المبهمة" (ص ٣٠٨)
- وقال شَريك بن عبد الله النخعي: عن أبي إسحاق عن فروة عن جَبَلة بن حارثة قال: سألت رسول الله ﷺ .
أخرجه النسائي في "اليوم والليلة" (٨٠٠) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢٥٠٣) من طريق سعيد بن سليمان الواسطي (١) ثنا شريك عن أبي إسحاق به.
قال الحافظ: حديث متصل صحيح الإسناد" الإصابة ٢/ ٦٢
قلت: أبو إسحاق مشهور بالتدليس ولم يذكر سماعا من فروة، وشريك مختلف فيه، واختلف عليه في هذا الحديث، فرواه محمَّد بن الطفيل عنه عن أبي إسحاق عن جبلة بن حارثة، لم يذكر فروة.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢١٩٥) و"الأوسط" (١٩٨٩)
ورواه بشر بن الوليد الكندي عن شريك عن أبي إسحاق عن فروة بن نوفل عن خارجة بن جبلة أو عن جبلة.
أخرجه أبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٦٠٩)
ورواية زهير بن معاوية ومن تابعه أصح (تحفة الأشراف ٩/ ٦٤)
قال الترمذي: روى زهير هذا الحديث عن أبي إسحاق عن فروة بن نوفل عن أبيه عن النبي ﷺ ، وهذا أشبه وأصح من حديث شعبة، وقد اضطرب أصحاب أبي إسحاق في هذا الحديث"
стр. 740
وقال ابن عبد البر: حديث مختلف فيه مضطرب الإسناد لا يثبت" الاستيعاب ١٠/ ٣٣٧
وتعقبه الحافظ فقال: وزعم ابن عبد البر بأنّه حديث مضطرب، وليس كما قال بل الرواية التي فيها عن أبيه أرجح وهي الموصولة، ورواته ثقات فلا يضره مخالفة من أرسله، وشرط الاضطراب أنْ تتساوى الوجوه في الاختلاف وأما إذا تفاوتت فالحكم للراجح بلا خلاف، وقد أخرجه ابن أبي شيبة من طريق أبي مالك الأشجعي عن عبد الرحمن بن نوفل الأشجعي عن أبيه: فذكره" الإصابة ١٠/ ١٩٦
قلت: ما قاله الترمذي والحافظ هو الصواب لسببين:
الأول: أنّه رواية الأكثر.
الثاني: أنّ إسرائيل وهو ابن يونس بن أبي إسحاق من أثبت الناس في أبي إسحاق.
قال أبو حاتم: ثقة متقن من أتقن أصحاب أبي إسحاق" الجرح ١/ ١/ ٣٣١
وقال عيسى بن يونس بن أبي إسحاق: كان أصحابنا سفيان وشريك - وعدّ قوما - إذا اختلفوا في حديث أبي إسحاق يجيئون إلى أبي فيقول: اذهبوا إلى ابني إسرائيل فهو أروى عنه مني واتقن لها مني وهو كان قائد جده" تاريخ بغداد ٧/ ٢٢
وقال حجاج الأعور: قلنا لشعبة: حدثنا حديث أبي إسحاق. قال: سلوا عنها إسرائيل فإنه أثبت فيها مني" الكامل ١/ ٤١٣
وقال عبد الرحمن بن مهدي (١): إسرائيل في أبي إسحاق أثبت من شعبة والثوري" الكامل ١/ ٤١٣
وقال الذهبي: شعبة أثبت منه إلا في أبي إسحاق" الميزان ١/ ٢٠٩
قلت: وأبو إسحاق تقدم أنّه كان يدلس ولم يذكر سماعا من فروة بن نوفل، وفروة اختلف في صحبته والصواب أنّه تابعي ولا تثبت له الصحبة كما قال أبو حاتم وابن حبان وغيرهما، وإنما الصحبة لأبيه، وقد ذكره ابن حبان في "الثقات" واحتج به مسلم.
ولم ينفرد برواية هذا الحديث عن أبيه بل تابعه أخوه عبد الرحمن بن نوفل الأشجعي عن أبيه به.
أخرجه سعيد بن منصور (١٢٨) وابن أبي شيبة (٢) (٩/ ٧٤ و ١٠/ ٢٤٩ - ٢٥٠) قالا: ثنا مروان بن معاوية عن أبي مالك الأشجعي عن عبد الرحمن بن نوفل به.
стр. 741
وأخرجه البخاري في "الكبير" (٣/ ١/ ٣٥٧) عن أبي جعفر (١) ثنا مروان بن معاوية به.
وأخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٦٤٢٥) من طريق حفص بن عبد الله الحلواني ثنا مروان به.
وعبد الرحمن بن نوفل ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في "الثقات" (٥/ ١١٢)، ولم يذكروا عنه راويا إلا أبا مالك الأشجعي فهو مجهول.
وللحديث شاهد عن البراء بن عازب وعن أنس بن مالك
فأما حديث البراء فأخرجه ابن مردويه كما في "الدر المنثور" (٨/ ٦٥٧)
قال: قال رسول الله ﷺ لنوفل بن معاوية الأشجعي "إذا أتيت مضجعك للنوم فاقرأ: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١)﴾ [الكافرون: ١] فإنك إذا قرأتها فقد برئت من الشرك".
وأما حديث أنس فأخرجه البيهقي في "الشعب" (٢٢٩١) عن علي بن أحمد بن عبدان الشيرازي ثنا أحمد بن عبيد ثنا محمَّد بن عبد الله الدينوري ثنا سليمان بن داود ثنا يزيد بن خالد عن شيبان عن قتادة عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ لمعاذ "اقرأ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١)﴾ [الكافِرون: ١] عند منامك فإنها براءة من الشرك".
وقال: هو بهذا الإسناد منكر، وإنما يعرف بالإسناد الأول - أي إسناد حديث نوفل -"
قلت: الحديث بمجموع طريقيه وشاهديه لا ينزل عن رتبة الحسن والله تعالى أعلم.
٥٠٤ - "أقرؤكم أُبَي"
سكت عليه الحافظ (٢).
تقدم الكلام عليه فانظر حديث "أرحم أمتي بأمتي أبو بكر"
٥٠٥ - "أقرؤكم أُبَي وأفرضكم زيد"
سكت عليه الحافظ (٣).
انظر الحديث الذي قبله.
стр. 742
٥٠٦ - "اقرءوا القرآن ولا تَغْلُوا فيه، ولا تَجْفُوا عنه، ولا تأكلوا به"
قال الحافظ: وأخرج أحمد وأبو يعلى من حديث عبد الرحمن بن شبل رفعه: فذكره، وسنده قوي" (١)
صحيح
أخرجه ابن أبي عاصم (٢) في "الآحاد" (٢١١٦) عن عبد الرحمن بن إبراهيم دُحيم ثنا محمَّد بن شعيب بن شابور أني معاوية بن سلام عن أخيه زيد أنّه أخبره عن جده أبي سلام عن أبي راشد أنّه أخبره قال: كنا مع معاوية ﵁ في منزل يقال له مسكن، فلما أذن المؤذن بالأذان الأول أرسل معاوية إلى عبد الرحمن بن شبل ﵁ فقال: أما إنك من قدماء أصحاب رسول الله ﷺ وفقهائهم فإذا صليت ودخلت فسطاطي فقم في الناس وحدثهم بما سمعت من رسول الله ﷺ ، فقام عبد الرحمن فقال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول "اقرءوا القرآن واعملوا به، ولا تجفوا عنه، ولا تغلوا فيه، ولا تأكلوا به، ولا تستكبروا".
وإسناده صحيح رجاله كلهم ثقات وأبو راشد هو الحبراني.
- ورواه يحيى بن أبي كثير واختلف عنه:
• فقال غير واحد: عن يحيى بن أبي كثير ثنا زيد بن سلام عن أبي سلام عن أبي راشد الحُبْرَاني عن عبد الرحمن بن شبل.
أخرجه أحمد (٣/ ٤٤٤)
عن همام بن يحيى العَوْذِي
والطحاوي في "شرح المعانى" (٣/ ١٨) وفي "المشكل" (٤٣٣٢)
عن علي بن المبارك الهُنَائي
وأحمد والطحاوي وأبو يعلى (١٥١٨) وفي "المفاريد" (٣٠) والبيهقي (٢/ ١٧) وفي "الشعب" (٢٣٨٣) وابن عساكر في "تاريخه" (٤٠/ ٣٨٦ - ٣٨٧) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٣/ ٤٥٩)
стр. 743
عن أبان بن يزيد العطار
ثلاثتهم عن يحيى بن أبي كثير به.
• وقيل: عن يحيى بن أبي كثير عن أبي راشد الحبراني قال: قال عبد الرحمن بن شبل.
ليس فيه زيد بن سلام ولا أبا سلام.
أخرجه أبو عبيد في "فضائل القرآن" (ص ١٠٥ - ١٠٦) وابن أبي شيبة (٢/ ٤٠٠ - ٤٠١) وأحمد (٣/ ٤٢٨ و ٤٤٤) والآجري في "أخلاق أهل القرآن" (٥٦)
عن هشام الدَّسْتُوائي
والطبراني في "الأوسط" (٢٥٩٥)
عن أيوب السَّخْتِياني
كلاهما عن يحيى بن أبي كثير به.
• ورواه مَعْمَر بن راشد عن يحيى بن أبي كثير عن زيد بن سلام عن جده قال: كتب معاوية إلى عبد الرحمن بن شبل. ولم يذكر أبا راشد الحبراني.
أخرجه عبد الرزاق (١٩٤٤٤) وأحمد (٣/ ٤٤٤) وعبد بن حميد (٣١٤) والبيهقي (٢/ ١٧) وفي "الصغرى" (٩٥٠) وابن عساكر (٤٠/ ٣٨٥ - ٣٨٦) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (٨٠٠)
• وقيل: عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبيه.
أخرجه البزار (١٥٤٤) عن إسحاق بن البهلول الأنباري ثني أبي ثنا حماد بن يحيى عن يحيى بن أبي كثير به.
وقال: وهذا الحديث خطأ، إنما خطأه من حماد بن يحيى, لأنّه لين الحديث، والحديث الصحيح رواه يحيى بن أبي كثير عن زيد بن سلام عن أبي راشد الحبراني عن عبد الرحمن بن شبل"
• وقيل: عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٨٨١٨) وابن عدي (٤/ ١٤١٦) والدارقطني في "العلل" (٩/ ٢٧٨ - ٢٧٩) من طريق الضحاك بن نَبَراس البصري عن يحيى بن أبي كثير به.
стр. 744
وقال الدارقطني: الضحاك بن نَبَراس ضعيف، والصحيح عن يحيى بن أبي كثير عن أبي راشد عن عبد الرحمن بن شبل عن النبي ﷺ "
قلت: الأول أصح، وإنْ كان هشام الدستوائي ليس أحد مثله في يحيى بن أبي كثير كما قال ابن معين، فهمام بن يحيى ثبت في كل المشائخ كما قال أحمد، وقال ابن عدي: هو مقدم في يحيى بن أبي كثير.
وعلي بن المبارك قال ابن عدي: ثبت في يحيى مقدم فيه.
وأبان بن يزيد العطار قال أحمد: ثبت في كل المشائخ.
٥٠٧ - عن ابن مسعود قال: أقرأني رسول الله ﷺ ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ (٥٨)﴾ [الذاريات: ٥٨].
قال الحافظ: أخرجه أحمد والترمذي والنسائي من طريق أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد عن ابن مسعود، قال الترمذي: حسن صحيح، وصححه ابن حبان" (١)
وذكره في موضع آخر وقال: أخرجه أحمد وأصحاب السنن وصححه الحاكم" (٢)
حسن
يرويه أبو إسحاق السبيعي واختلف عنه:
- فرواه إسرائيل بن يونس عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد عن ابن مسعود.
أخرجه ابن أبي شيبة في "المسند" (٣٠٤) وأحمد (١/ ٣٩٤ و ٣٩٧ و ٤١٨) وأبو داود (٣٩٩٣) والترمذي (٢٩٤٠) والبزار (١٨٩٧) والنسائي في "الكبرى" (١١٥٢٧) وأبو يعلى (٥٣٣٣) والهيثم بن كليب (٤٦٤ و ٤٦٨) وأبو بكر الشافعي في "فوائده" (٨٢٨) والحاكم (٢/ ٢٣٤ و ٢٤٩) والبيهقي في "الأسماء" (ص ٦١ و ٨٧ و ١٦١) والذهبي في "تذكرة الحفاظ" (١/ ٢١٤ - ٢١٥ و ٣٩١) من طرق عن إسرائيل به.
قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عبد الرحمن بن يزيد عن ابن مسعود إلا من رواية أبي إسحاق عنه"
وقال الترمذي: حسن صحيح"
وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين"
стр. 745
ولم ينفرد إسرائيل به بل تابعه قيس بن الربيع عن أبي إسحاق به.
أخرجه الطيالسي (ص ٤٢) والهيثم بن كليب (٤٦٦) وتمام الرازي (٥١٦)
- ورواه شعبة عن أبي إسحاق عن الأسود عن ابن مسعود.
أخرجه ابن حبان (٦٣٢٩) عن أبي يعلى ثنا روح بن عبد المؤمن المقرئ ثنا علي بن نصر ثنا شعبة به.
وإسناده حسن، روح بن عبد المؤمن صدوق، والباقون كلهم ثقات، وشعبة ممن روى عن أبي إسحاق قبل اختلاطه، وروايته عن أبي إسحاق مأمون فيها من تدليس أبي إسحاق لأنه كان لا يسمع من شيوخه إلا ما سمعوه.
٥٠٨ - حديث أبي هريرة الذي فيه "اقرءوا إنْ شئتم: يقول العبد ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢)﴾ [الفاتحة: ٢] فيقول الله: حمدني عبدي" إلى أنْ قال "يقول العبد ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (٥)﴾ [الفاتحة: ٥] يقول الله: هذه الآية بيني وبين عبدي، ولعبدي ما سأل" الحديث.
قال الحافظ: أخرجه مالك (١/ ٨٤ - ٨٥) ومسلم (٣٩٥) وأصحاب السنن, وليس هو على شرط البخاري في صحيحه" (١)
٥٠٩ - لما نزلت ﴿وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ (٢٢٤)﴾ [الشُّعَرَاء: ٢٢٤] جاء عبد الله بن رواحة وحسان بن ثابت وكعب بن مالك وهم يبكون فقالوا: يا رسول الله، أنزل الله هذه الآية وهو يعلم أنا شعراء، فقال "اقرءوا ما بعدها ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ [الشُّعَرَاء: ٢٢٧] أنتم ﴿وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا﴾ [الشُّعَرَاء: ٢٢٧] أنتم"
قال الحافظ: وأخرج ابن أبي شيبة من طريق مرسلة قال: فذكره" (٢)
مرسل
أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٧٠٦ - ٧٠٧) وفي "الأدب" (٣٩٨) عن يحيى بن واضح المروزي عن محمَّد بن إسحاق عن يزيد بن عبد الله بن قُسَيْط عن أبي الحسن البراد قال: فذكره.
وأخرجه الطبري في "تفسيره" (١٩/ ١٢٨ - ١٢٩) عن محمَّد بن حميد الرازي ثنا سلمة وعلي بن مجاهد وإبراهيم بن المختار عن ابن إسحاق به.
стр. 746
وأخرجه (١٩/ ١٢٩) من طريق عيسى بن يونس عن ابن إسحاق به.
وابن إسحاق مدلس وقد عنعن، وأبو الحسن البراد ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في "الثقات".
٥١٠ - "أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا فيه من الدعاء"
ذكره الحافظ في ثلاثة مواضع:
قال في الموضع الأول: هو عند مسلم (٤٨٢) وأبي داود (٨٧٥) والنسائي (٢/ ١٨٠) من حديث أبي هريرة" (١)
وذكر في الموضع الثاني أنّه ثابت (٢).
وسكت عليه في الموضع الثالث (٣).
٥١١ - "أَقْصِرْ عن الصلاة عند استواء الشمس فإنّها ساعة تُسجر فيها جهنم"
قال الحافظ: ويؤيده حديث عمرو بن عَبْسَة عند مسلم حيث قال له: فذكره" (٤)
سيأتي الكلام عليه في حرف التاء فانظر حديث "تطلع الشمس بين قرني شيطان"
٥١٢ - "أقضاكم عليّ"
سكت عليه الحافظ (٥).
تقدم الكلام عليه فانظر حديث "أرحم أمتي بأمتي أبو بكر"
٥١٣ عن عطاء الخراساني أنّ غايثة أو غاثية أتت النبي ﷺ فقالت: إنّ أمي ماتت وعليها نذر أنْ تمشي إلى الكعبة، فقال "اقضي عنها"
قال الحافظ: روى ابن وهب عن عثمان بن عطاء الخراساني عن أبيه: فذكره، أخرجه ابن منده في حرف الغين المعجمة من الصحابيات وتردد هل هي بتقديم المثناة التحتانية على المثلثة أو بالعكس" (٦)
ضعيف
стр. 747
إسناده مرسل ضعيف، عثمان بن عطاء قال ابن معين: ضعيف، وقال الفلاس: منكر الحديث، وقال الجوزجاني: ليس بالقوي في الحديث.
٥١٤ - عن عائشة قالت: كنت أنا وحفصة صائمتين فعرض لنا طعام اشتهيناه فأكلنا منه، فجاء رسول الله ﷺ فبدرتني إليه حفصة وكانت بنت أبيها فقالت: يا رسول الله، فذكرت ذلك فقال "اقضيا يوما آخر مكانه"
قال الحافظ: روى الترمذي والنسائي من طريق جعفر بن بُرقان عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: فذكره.
قال الترمذي: رواه ابن أبي حفصة وصالح بن أبي الأخضر عن الزهري مثل هذا، ورواه مالك ومَعْمَر وزياد بن سعد وابن عيينة وغيرهم من الحفاظ عن الزهري عن عائشة مرسلاً، وهو الأصح لأنّ ابن جُريج ذكر أنّه سأل الزهري عنه فقال: لم أسمع من عروة في هذا شيئا ولكني سمعت من ناس عن بعض من سأل عائشة فذكره ثم أسنده كذلك. وقال النسائي: هذا خطأ. وقال ابن عيينة في روايته: سئل الزهري عنه أهو عن عروة؟ فقال: لا. وقال الخلال: اتفق الثقات على ارساله وشذّ من وصله.
وتوارد الحفاظ على الحكم بضعف حديث عائشة هذا، وقد رواه من لا يوثق به عن مالك موصولا، ذكره الدارقطني في "غرائب مالك" (١) وبين مالك في روايته فقال: إنّ صيامهما كان تطوعا. وله طريق أخرى عند أبي داود من طريق زُميل عن عروة عن عائشة وضعفه أحمد والبخاري والنسائي بجهالة حال الزميل" (٢)
ضعيف
وله عن عائشة طرق:
الأول: يرويه ابن شهاب الزهري واختلف عنه، فرواه غير واحد عنه عن عروة عن عائشة، منهم:
١ - جعفر بن برقان.
стр. 748
أخرجه إسحاق في "مسند عائشة" (٦٥٨) وأحمد (٦/ ٢٦٣) وابنه في "العلل" (٢/ ٢٣١) والترمذي (٧٣٥) وفي "العلل" (١/ ٣٥١) والنسائي في "الكبرى" (٣٢٩١) والبيهقي (٤/ ٢٨٠) والبغوي في "شرح السنة" (١٨١٤)
قال النسائي: هذا خطأ، جعفر بن برقان ليس بالقوي في الزهري، ولا بأس به في غير الزهري" تحفة الأشراف ١٢/ ٣٠
قلت: تكلم في روايته عن الزهري جماعة منهم: أحمد وابن معين وابن نمير والدارقطني ويعقوب بن شيبة والعقيلي وابن عبد البر.
وقال ابن عدي: هو ضعيف في الزهري خاصة.
٢ - صالح بن أبي الأخضر.
أخرجه عبد الله بن أحمد في "العلل" (٢/ ٢٣٢) والنسائي في "الكبرى" (٣٢٩٣) والبيهقي (٤/ ٢٨٠) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٢/ ٦٨ - ٦٩) من طريق سفيان بن عيينة عنه.
قال سفيان: فسألوا الزهري وأنا شاهد فقالوا: هو عن عروة؟ قال: لا.
قلت: صالح قال ابن معين: ليس بشيء في الزهري" تاريخ الدارمي ص ٤٤
وضعفه النسائي وغيره.
٣ - سفيان بن حسين الواسطي.
أخرجه أحمد (٦/ ١٤١ و ٢٣٧ - ٢٣٨) وابنه في "العلل" (٢/ ٢٣١) والنسائي في "الكبرى" (٣٢٩٢)
قال النسائي: هذا خطأ، سفيان بن حسين ليس بالقوي في الزهري، ولا بأس به في غير الزهري" تحفة الأشراف ١٢/ ٣٤
وقال البيهقي: هكذا رواه جعفر بن برقان وصالح بن أبي الأخضر وسفيان بن حسين عن الزهري، وقد وهموا فيه عن الزهري"
قلت: تكلم في رواية سفيان بن حسين عن الزهري جماعة منهم: ابن معين وابن حبان وابن عدي وغيرهم.
٤ - إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة المدني.
أخرجه مسلم في "التمييز" (٩٧) والنسائي في "الكبرى" (٣٢٩٤) من طريق يحيى بن أيوب المصري عنه به.
стр. 749
وقال مسلم: هذا خطأ"
٥ - صالح بن كَيسان المدني.
أخرجه النسائي في "الكبرى" (٣٢٩٥) من طريق يحيى بن أيوب عنه.
وقال: هذا خطأ" تحفة الأشراف ١٢/ ٢٩
وقال ابن عبد البر: مدار حديث صالح بن كيسان على يحيى بن أيوب وهو صالح"
٦ - يحيى بن سعيد الأنصاري.
أخرجه النسائي في "الكبرى" (٣٢٩٥)
عن يحيى بن أيوب المصري
وابن عبد البر في "التمهيد" (١٢/ ٦٨)
عن أبي خالد سليمان بن حيّان الأحمر
كلاهما عن يحيى بن سعيد به.
قال النسائي: هذا خطأ" (١) تحفة الأشراف ١٢/ ٢٩
وقال ابن عبد البر: مدار حديث يحيى بن سعيد على يحيى بن أيوب وهو صالح"
٧ - الحجاج بن أَرْطَاة.
أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (١٢/ ٦٨)
والحجاج لم يسمع من الزهري. قاله ابن معين والذهلي وغيرهما.
٨ - عبد الله بن عمر العُمري.
أخرجه مسلم في "التمييز" (٩٨) والطحاوي في "شرح المعاني" (٢/ ١٠٨)
وعبد الله مختلف فيه.
٩ - محمَّد بن أبي حفصة البصري.
ذكره الترمذي.
ومحمد صدوق احتج به الشيخان.
стр. 750
١٠ - إسماعيل بن أمية الأموي.
أخرجه مسلم في "التمييز" (٩٩)
١١ - ربيعة بن عثمان.
أخرجه محمد بن المظفر في غرائب مالك (٥٢)
• وخالفهم جماعة رووه عن الزهري مرسلاً، منهم:
١ - مالك (١) في "الموطأ" (١/ ٣٠٦)
ومن طريقه أخرجه ابن وهب في "الموطأ" (٢٨٦) وعبد الله بن أحمد في "العلل" (٢/ ٢٣١ - ٢٣٢) والنسائي في "الكبرى" (٣٢٩٨) والطحاوي في "شرح المعاني" (٢/ ١٠٨) والبيهقي (٤/ ٢٧٩) ومحمد بن المظفر في "غرائب مالك" (٥٠ و٥١)
٢ - مَعْمر بن راشد.
أخرجه عبد الرزاق (٧٧٩٠) وعبد الله بن أحمد في "العلل" (٢/ ٢٣٢) والنسائي في "الكبرى" (٣٢٩٦)
٣ - يونس بن يزيد الأيلي.
أخرجه ابن وهب (٢٨٦) والبيهقي (٤/ ٢٧٩)
٤ - عبيد الله بن عمر العمري (٢).
أخرجه النسائي في "الكبرى" (٣٢٩٧) والبيهقي (٤/ ٢٧٩)
٥ - سفيان بن عُيينة.
أخرجه عبد الله بن أحمد في "العلل" (٢/ ٢٣٢)
عن أبيه
والبيهقي (٤/ ٢٨٠)
عن الحُميدي
стр. 751
كلاهما عن سفيان به.
قال سفيان: فقيل للزهري: هو عن عروة؟ فقال: لا. وكان ذلك عند قيامه من المجلس وأقيمت الصلاة، وقد كنت سمعت صالح بن أبي الأخضر حدثناه عن الزهري عن عروة. قال الزهري: ليس هو عن عروة.
فظننت أنّ صالحا أتي من قبل العرض.
قال الحميدي: أخبرني غير واحد عن معمر أنّه قال في هذا الحديث: لو كان من حديث عروة ما نسيته.
وقال ابن أبي مريم عن سفيان: سئل الزهري عن هذا الحديث فقال: لم أسمعه من عروة إنما حدثني رجل على باب عبد الملك بن مروان أنّ عائشة أصبحت صائمة.
أخرجه ابن أبي حاتم في "العلل" (١/ ٢٢٧)
وقال نعيم بن حماد عن سفيان: سئل الزهري عن هذا الحديث فقيل له: أحدثك عروة؟ فقال: لا.
أخرجه الطحاوي (٢/ ١٠٨)
وقد سأله غير سفيان.
قال ابن جريج: قلت للزهري: أحدثك عروة عن عائشة أنّها قالت: أصبحت أنا وحفصة صائمتين؟ فقال: لم أسمع من عروة في هذا شيئا ولكن حدثني ناس في خلافة سليمان بن عبد الملك عن بعض من كان يدخل على عائشة أنها قالت: فذكر الحديث.
أخرجه عبد الرزاق (٧٧٩١) ومسلم في "التمييز" (١٠٢) والترمذي (٣/ ١٠٣ - ١٠٤) والعباس الدوري في "التاريخ" (٣/ ٢٦٠) وعبد الله بن أحمد في "العلل" (٢/ ٢٣٢) والنسائي في "الكبرى" (١٢/ ٣١) وأبو علي الطوسي في "مختصر الأحكام" (٦٨١) والطحاوي (٢/ ١٠٩) وابن شاذان في "حديث ابن جريج (٤٣) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٢/ ٦٩) والبيهقي (٤/ ٢٨٠)
وقال: فهذان ابن جريج وابن عيينة شهدا على الزهري وهما شاهدا عدل بأنّه لم يسمعه من عروة فكيف يصح وصل من وصله"
وقال الترمذي: سألت محمد بن إسماعيل البخاري عن هذا الحديث فقال: لا يصح حديث الزهري عن عروة عن عائشة في هذا"
стр. 752
قال البيهقي: وكذلك قال محمد بن يحيى الذهلي، واحتج بحكاية ابن جريج وابن عيينة وبإرسال من أرسل الحديث عن الزهري من الأئمة"
وقال الترمذي: رواه مالك ومعمر وعبيد الله بن عمر وزياد بن سعد وغير واحد من الحفاظ عن الزهري عن عائشة مرسلاً ولم يذكروا فيه "عن عروة" وهذا أصح لأنّه روي عن ابن جريج قال: سألت الزهري قلت له: أحدثك عروة عن عائشة؟ قال: لم أسمع من عروة في هذا شيئا. وذكر بقية كلامه
وقال العقيلي: هذا الحديث يُروى من حديث الزهري عن عروة عن عائشة وهو من معلول حديثه" الضعفاء ٢/ ٨٣
وقال مسلم: فقد شفى ابن جريج في رواية الزهري هذا الحديث عن التصحيح فلا حاجة بأحد إلى التنقير عن حديث الزهري إلى أكثر مما أبان عنه ابن جريج من النقر والتنقير في جمع الحديث إلى مجهولين عن مجهول. وذلك أنّه قد قال له: حدثني ناس عن بعض من كان سأل عائشة، ففسد الحديث لفساد الإسناد"
الثاني: يرويه زُميل مولى عروة عن عروة عن عائشة.
أخرجه أبو داود (٢٤٥٧) والنسائي في "الكبرى" (٣٢٩٠) وابن عدي (٣/ ١٠٨٩) والعقيلي (٢/ ٨٣) وابن أبي حاتم في "العلل" (١/ ٢٢٧) والبيهقي (٤/ ٢٨١) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٢/ ٧١) والمزي في "التهذيب" (٩/ ٣٩٠ - ٣٩١) ومسلم في "التمييز" (١٠٠) والطبراني في "الأوسط" (٦٣١٧) من طريق يزيد بن عبد الله بن الهاد عن زميل به.
وعند النسائي: حدثني زميل. تحفة الأشراف ١٢/ ٥
قال النسائي: زميل ليس بالمشهور" تحفة الأشراف ١٢/ ٥
وقال ابن عدي: حديث عروة عن عائشة معروف بزميل هذا، وإسناده فلا بأس به.
وقال الخطابي: إسناده ضعيف، وزميل مجهول، والمشهور من هذا الحديث رواية ابن جريج عن الزهري: فذكرها" معالم السنن ٢/ ٨٢٦
وجعل الذهبي هذا الحديث من مناكير زميل. الميزان
قلت: زميل ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال البخاري: لا يعرف لزميل سماع من عروة ولا لابن الهاد من زميل، ولا تقوم به الحجة.
وقال الذهبي في "الديوان" والحافظ في "التقريب": مجهول.
стр. 753
وقال مسلم: لا يعرف له ذكر في شيء، إلا في هذا الحديث فقط. وذكره بالجرح والجهالة" (١)
الثالث: يرويه جرير بن حازم البصري عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة.
أخرجه مسلم في "التمييز" (١٠١) والنسائي في "الكبرى" (٣٢٩٩) والطحاوي (٢/ ١٠٩) وابن حبان (٣٥١٧) والطبراني في "الأوسط" (٦٤٢٩) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٢/ ٧١ - ٧٢) والخطيب في "تلخيص المتشابه" (٢/ ٨٧٣)
وقال النسائي: هذا خطأ" (٢) تحفة الأشراف ١٢/ ٤٢٧
وقال أبو عبد الله المقدمي في "تاريخه" (ص ١٥٥ - ١٥٦): حدثني أحمد بن منصور الرمادي قال: قلت لعلي بن المديني: حدثني بعض مشايخنا المصريين عن ابن وهب عن جرير بن حازم عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن عمرة عن عائشة قالت: أصبحت أنا وحفصة صائمتين. فذكر الحديث.
فحرك عليّ رأسه، وضحك، قال: ليس هذا بشيء. إنما سمع جرير بن حازم من يحيى بن سعيد بالبصرة مع حماد بن زيد في كتاب حماد بن زيد، وهذا الحديث إنما رواه حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد عن الزهري قال: قالت عائشة: أصبحت أنا وحفصة صائمتين.
وليس هذا من حديث عمرة، إنما سمعه يحيى من الزهري، والزهري إنما سمعه من رجل لا يعرفه، حدثه به عن بعض من يدخل على عائشة عن عائشة.
ذكره البيهقي (٤/ ٢٨١) من جهة أبي العباس محمد بن موسى الخلال ثنا أحمد بن منصور الرَّمَادي قال: فذكر نحوه مختصرا.
قال البيهقي: وجرير بن حازم وإنْ كان من الثقات فهو واهم فيه وقد خطأه في ذلك أحمد بن حنبل وعلي بن المديني، والمحفوظ عن يحيى بن سعيد عن الزهري عن عائشة مرسلاً.
стр. 754
ثم أسند عن أبي بكر الأثرم قال: قلت لأبي عبد الله - يعني أحمد بن حنبل - تحفظه عن يحيى عن عمرة عن عائشة: أصبحت أنا وحفصة صائمتين؟ فأنكره، وقال: من رواه؟ قلت: جرير بن حازم. فقال: جرير كان يحدث بالتوهم.
وقال مسلم: لم يسنده عن يحيى إلا جرير بن حازم، وجرير لم يُعن في الرواية عن يحيى. إنما روى من حديثه نزرا. ولا يكاد يأتي بها على التقويم والاستقامة"
وللحديث شاهد عن أبي هريرة وعن ابن عمر وعن ابن عباس
فأما حديث أبي هريرة فأخرجه العقيلي (٤/ ٧٩) والطبرانى في "الأوسط" (٨٠٠٨) عن موسى بن هارون البزاز ثنا محمد بن مهران الجمال قال: ذكره محمد بن أبي سلمة المكي عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: أهديت لعائشة وحفصة هدية، وهما صائمتان، فأكلتا منها، فذكرتا ذلك لرسول الله ﷺ فقال "اقضيا يوما مكانه، ولا تعودا".
قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن محمد بن عمرو إلا محمد بن أبي سلمة، تفرد به محمد بن مهران"
وقال العقيلي: لا يتابع محمد بن أبي سلمة على حديثه، ولا يعرف إلا به. وهذا يُروى بغير هذا الإسناد عن عائشة من طريق أصلح من هذا"
وقال الهيثمي: وفيه محمد بن أبي سلمة المكي وقد ضعف بهذا الحديث" المجمع ٣/ ٢٠٢
وأما حديث ابن عمر فأخرجه البزار (كشف ١٠٦٣) والطبراني في "الأوسط" (٥٣٩١) من طريق حماد بن الوليد الأزدي الكوفي عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: أصبحت عائشة وحفصة صائمتين فأهدي لهما طعام فأفطرتا، فدخل النبي ﷺ فسألته أحداهما قال "اقضيا يوما مكانه"
قال البزار: لا نعلمه عن ابن عمر إلا من هذا الوجه، وحماد بن الوليد لين الحديث، وأحسب أنّ الزهري أرسله عن عائشة وحفصة"
وقال الطبراني: لم يروه عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر إلا حماد بن الوليد"
قلت: تكلم فيه ابن حبان وابن عدي، فأما ابن حبان فقال: يسرق الحديث ويلزق بالثقات ما ليس من أحاديثهم، لا يجوز الاحتجاج به بحال.
وأما ابن عدي فقال: له أحاديث غرائب وافرادات عن الثقات، وعامة ما يرويه لا يتابعوه عليه.
стр. 755
وأما حديث ابن عباس فأخرجه النسائي في "الكبرى" (٣٣٠١) والطبراني في "الكبير" (١٢٠٢٧) والمزي في "التهذيب" (٨/ ٢٧١) من طريق المعافى بن سليمان الجزري ثنا خطاب بن القاسم عن خُصيف عن عكرمة عن ابن عباس أنّ النبي ﷺ دخل على عائشة وحفصة وهما صائمتان ثم خرج فرجع وهما تأكلان. فقال "ألم تكونا صائمتين؟ قالتا: بلى، ولكن أهدي لنا هذا الطعام فأعجبنا فأكلنا منه، قال "صوموا يوما مكانه".
وذكره ابن أبي حاتم في "العلل" (١/ ٢٥٦) من جهة محمد بن موسى بن أَعْين عن خطاب بن القاسم به.
قال النسائي: هذا حديث منكر، وخصيف ضعيف في الحديث، وخطاب لا علم لي به" تحفة الأشراف ٥/ ١٢٩ - ١٣٠
قلت: خطاب وثقه ابن معين وغيره، واختلف فيه قول أبي زرعة.
وخالفه عبد السلام بن حرب الكوفي فرواه عن خُصيف عن سعيد بن جبير مرسلاً.
أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٢٩)
وخصيف هو ابن عبد الرحمن الجزري اختلفوا فيه.
٥١٥ - عن أنس رفعه "أقضى أمتي عليّ بن أبي طالب"
قال الحافظ: أخرجه البغوي" (١)
تقدم الكلام عليه فانظر حديث "أرحم أمتي بأمتي أبو بكر ... "
٥١٦ - عن مروان بن سعيد بن المعلى أنّ النبي ﷺ كان معتكفا في المسجد فاجتمع إليه نساؤه ثم تفرقن، فقال لصفية "أقلبك إلى بيتك" فذهب معها حتى أدخلها بيتها"
قال الحافظ: وروى عبد الرزاق من طريق مروان بن سعيد بن المعلى: فذكره" (٢)
أخرجه عبد الرزاق (٨٠٦٦) عن ابن جُريج عن رجل عن مورق بن سعيد عن ابن المعلى به وزاد "وهو معتكف"
وإسناده ضعيف للذي لم يسم.
стр. 756
٥١٧ - "أقلوا الدخول على الأغنياء فإنّه أحرى أنْ لا تزدروا نعمة الله"
قال الحافظ: أخرجه الحاكم من حديث عبد الله بن الشَّخير رفعه: فذكره" (١)
ضعيف جداً
أخرجه العقيلي (٣/ ٣٢٧) وابن عدي (٥/ ١٧٣١) والبيهقي في "الشعب" (٩٨٠٦) والحاكم (٤/ ٣١٢) من طريق عمار بن زَرْبي ثنا بشر بن منصور عن شعيب بن الحبحاب عن أبي العالية عن مطرف بن عبد الله بن الشخير عن أبيه به مرفوعاً.
قال الحاكم: صحيح الإسناد"
وقال ابن عدي: هذا الحديث بهذا الإسناد غير محفوظ"
قلت: عمار بن زربي كذبه أبو حاتم وعبدان الأهوازي، وقال العقيلي: الغالب على حديثه الوهم ولا يعرف إلا به.
وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يغرب ويخطئ.
٥١٨ - عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر أنّ الذي رمى رسول الله ﷺ بأحد فجرحه في وجهه قال: خذها وأنا ابن قمئة فقال "أقمأك الله" قال: فانصرف إلى أهله فخرج إلى غنمه فوافاها على ذروة جبل فدخل فيها فشدّ عليه تيسها فنطحه نطحة أرداه من شاهق الجبل فتقطع"
قال الحافظ: وقال ابن عائذ: أخبرنا الوليد بن مسلم حدثني عبد الرحمن بن يزيد بن جابر: فذكره" (٢)
ضعيف
وإسناده معضل لأنّ عبد الرحمن بن يزيد بن جابر من أتباع التابعين.
وله شاهد عن أبي أمامة أنّ عبد الله بن قمئة رمى رسول الله ﷺ بحجر يوم أحد فشجه في وجهه وكسر رباعيته وقال: خذها وأنا ابن قمئة، فقال له رسول الله ﷺ وهو يمسح الدم من وجهه "مالك أقمأك الله؟ " فسلط الله عليه تيس جبل لا تيس، فلم يزل ينطحه حتى قطعه قطعة قطعة.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٧٥٩٦) وفي "مسند الشاميين" (٤٥٣ و ٣٤٣١) من
стр. 757
طريق محمد بن عبد الله بن عبيد بن عقيل ثنا حفص بن عمر بن ميمون الأبلي ثنا ثور بن يزيد عن مكحول وراشد بن سعد عن أبي أمامة به.
قال الهيثمي: وفيه حفص بن عمر العدني وهو ضعيف" المجمع ٦/ ١١٧
قلت: حفص بن عمر بن ميمون الأبلي فرق ابن عدي وابن أبي حاتم وابن حبان والدارقطني والخطيب والعقيلي بينه وبين العدني، وقد كذبه أبو حاتم والساجي، وقال أبو أحمد الحاكم: ذاهب الحديث، وقال العقيلي: يحدث بالبواطيل، وقال ابن عدي: أحاديثه كلها إما منكر المتن أو منكر السند وهو إلى الضعف أقرب.
٥١٩ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أنّ ابن مُحَيَّصَة الأصغر أصبح قتيلا على أبواب خيبر، فقال رسول الله ﷺ : "أقم شاهدين على من قتله أدفعه إليك بِرُمَّتِه" قال: يا رسول الله، أين أصيب شاهدين وإنما أصبح قتيلا على أبوابهم. قال "فتحلف خمسين قَسَامة؟ " قال: فكيف أحلف على ما لا أعلم؟ قال "فنستحلف خمسين منهم" قال: كيف وهم يهود؟
قال الحافظ: أخرجه النسائي من طريق عبيد الله بن الأخنس عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: فذكره، وهذا السند صحيح حسن (١) " (٢)
حسن
أخرجه النسائي (٨/ ١٢) وفي "الكبرى" (٦٩٢٢) عن محمد بن معمر البصري ثنا رَوح بن عبادة ثنا عبيد الله الأخنس عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أنّ ابن محيصة الأصغر أصبح قتيلا على أبواب خيبر. فقال رسول الله ﷺ "أقم شاهدين على من قتله أدفعه إليكم برمته" قال: يا رسول الله، ومن أين أصيب شاهدين؟ وإنما أصبح قتيلا على أبوابهم! قال "فتحلف خمسين قَسَامَة؟ " قال: يا رسول الله، وكيف أحلف على ما لا أعلم؟ فقال رسول الله ﷺ "فنستحلف منهم خمسين قسامة؟ " فقال: يا رسول الله، كيف نستحلفهم وهم اليهود؟ فقسم رسول الله ﷺ ديته عليهم، وأعانهم بنصفها (٣).
وإسناده حسن، عمرو بن شعيب وأبوه صدوقان، والباقون كلهم ثقات.
٥٢٠ - "أقول كما قال يوسف: لا تثريب عليكم"
стр. 758
سكت عليه الحافظ (١).
ورد من حديث أبي هريرة ومن حديث ابن عباس ومن حديث ابن عمرو
فأما حديث أبي هريرة فأخرجه البيهقي في "الدلائل" (٥/ ٥٧ - ٥٨) عن أبي بكر محمد بن الحسن بن علي أنا أبو سعيد عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب أنا محمد بن أيوب أنا القاسم بن سلام بن مسكين ثنا أبي عن ثابت البُنَاني عن عبد الله بن رباح عن أبي هريرة أنّ رسول الله ﷺ حين سار إلى مكة يستفتحها وفتح الله عليه، قال: فما قتل يومئذ إلا أربعة، قال: ثم دخل صناديد قريش من المشركين الكعبة وهم يظنون أنّ السيف لا يرفع عنهم، ثم طاف بالبيت وصلى ركعتين، ثم أتى الكعبة فأخذ بعضادتي الباب فقال "ما تقولون وما تظنون؟ " قالوا: نقول: ابن أخ وابن عم حليم رحيم، قال "ما تقولون وما تظنون؟ " قالوا: نقول: ابن أخ وابن عم حليم رحيم ثلاثاً، فقال رسول الله ﷺ "أقول كما قال يوسف: ﴿لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ [يُوسُف: ٩٢] " قال: فخرجوا كأنما نشروا من القبور فدخلوا في الإسلام.
شيخ البيهقي أظنه المقري الطبري النيسابوري المترجم في "المنتخب من السياق لتاريخ نيسابور" (ص ٥٢) وعبد الله بن محمد بن عبد الوهاب لم أر من ترجمه، ومحمد بن أيوب هو ابن الضريس الرازي ثقة، والقاسم بن سلام بن مسكين قال أبو زرعة وأبو حاتم: صدوق، ومن فوقه كلهم ثقات.
وأما حديث ابن عباس فأخرجه ابن مردويه كما في "الدر المنثور" (٤/ ٥٧٨)
ولفظه: أنّ رسول الله ﷺ لما فتح مكة صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال "يا أهل مكة، ماذا تظنون، ماذا تقولون؟ " قالوا: نظنّ خيرا ونقول خيرا: ابن عم كريم قد قدرت، قال "فإني أقول كما قال أخي يوسف ﴿لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ [يُوسُف: ٩٢] "
وأما حديث ابن عمرو فأخرجه أبو الشيخ كما في "الدر" (٤/ ٥٧٨) من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: لما استفتح رسول الله ﷺ مكة التفت إلى الناس، فقال "ماذا تقولون، وماذا تظنون؟ " قالوا: ابن عم كريم، فقال ﴿لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ﴾ [يُوسُف: ٩٢] "
٥٢١ - حديث عائشة مرفوعاً "أقيلوا ذوي الهيئات زلاتهم إلا في الحدود"
стр. 759
قال الحافظ: أخرجه أبو داود" (١)
له عن عائشة طريقان:
الأول: يرويه محمد بن أبي بكر بن عمرو بن حزم عن أبيه عن عَمرة عن عائشة به مرفوعا.
أخرجه أحمد (٦/ ١٨١) والنسائي في "الكبرى" (٧٢٩٤) والطحاوي في "المشكل" (٢٣٧٧) وأبو نعيم في "الحلية" (٩/ ٤٣) وابن حزم في "المحلى" (١٣/ ٤٨٧ - ٤٨٨) والمزي في "التهذيب" (١٨/ ٣٠٩ - ٣١٠) من طريق عبد الرحمن بن مهدي عن عبد الملك بن زيد المدني عن محمد بن أبي بكر به.
ولم ينفرد عبد الرحمن بن مهدي به بل تابعه محمد بن إسماعيل بن أبي فُدَيك عن عبد الملك بن زيد به.
أخرجه الطحاوي في "المشكل" (٢٣٧٦) والبيهقي (٨/ ٢٦٧ و ٣٣٤) وفي "الصغرى" (٣٤١٩) وفي "المعرفة" (١٣/ ٧٥) والمزي في "التهذيب" (١٨/ ٣٠٩)
عن محمد بن عبد الله بن عبد الحكم المصري
والطحاوي (٢٣٧٦)
عن يونس بن عبد الأعلى المصري
وابن عدي (٥/ ١٩٤٥)
عن أبي الطاهر أحمد بن عمرو بن السرح المصري
والدارقطني (٣/ ٢٠٧)
عن رزق الله بن موسى البغدادي
قالوا: ثنا ابن أبي فديك به.
قال البيهقي: ورواه جماعة عن ابن أبي فديك دون ذكر أبيه فيه"
قلت: منهم جعفر بن مسافر التَّنَّيسي ومحمد بن سليمان الأنباري
أخرجه أبو داود (٤٣٧٥) وابن حزم في "المحلى" (١٣/ ٤٨٧)
стр. 760
قال ابن عدي: هذا الحديث منكر بهذا الإسناد لم يروه غير عبد الملك" (١)
قلت: وهو مختلف فيه، وثقه ابن حبان، وقال النسائي: ليس به بأس، وقال ابن الجنيد: ضعيف الحديث.
والحديث رواه جماعة عن محمد بن أبي بكر بن عمرو بن حزم ولم يذكروا فيه هذه الزيادة (٢) , واختلفوا عليه في إسناده.
• فقيل: عنه عن أبيه عن عمرة مرفوعا "تجاوزوا عن زَلَّة ذي الهيئة"
أخرجه النسائي في "الكبرى" (٧٢٩٥) والطحاوي في "المشكل" (٢٣٧٥) وابن حزم في "المحلى" (١٣/ ٤٨٨) من طريق عبد الله بن المبارك عن عبد العزيز بن عبد الله بن عمر عن محمد بن أبي بكر به.
- ورواه ابن أبي ذئب واختلف عنه:
• فرواه عبد الرحمن بن أبي الرِّجَال عن ابن أبي ذئب عن عبد العزيز بن عبد الله عن أبي بكر بن حزم عن عمرة عن عائشة، ولم يذكر محمدا.
أخرجه النسائي في "الكبرى" (تحفة الأشراف ١٢/ ٤٣١) والخرائطي في "المكارم" (١/ ٣٨٨) وفي "اعتلال القلوب" (ص ١٤٠) والطحاوي في "المشكل" (٢٣٧٣) وابن حزم في "المحلى" (١٣/ ٤٨٧)
• ورواه معن بن عيسى القزاز عن ابن أبي ذئب عن عبد العزيز بن عبد الله عن أبي بكر بن حزم عن عمرة مرسلاً، ولم يذكر عائشة.
أخرجه النسائي في "الكبرى" (تحفة ١٢/ ٤٣١) والطحاوي في "المشكل" (٢٣٧٤)
• ورواه عبد الله بن مسلمة القَعْنَبِي عن ابن أبي ذئب عن عبد العزيز بن عبد الملك عن محمد بن أبي بكر عن أبيه عن عمرة مرسلاً.
أخرجه النسائي في "الكبرى" (٧٢٩٦)
• ورواه محمد بن إسماعيل بن أبي فديك عن ابن أبي ذئب عن محمد بن أبي بكر عن أبيه عن جده عن عمر مرفوعاً.
стр. 761
أخرجه الخلال في "الأمر بالمعروف" (٤١)
• ورواه إبراهيم بن محمد الأسلمي عن عبد العزيز بن عبد الله عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن عمرة عن عائشة.
أخرجه البيهقي في "المعرفة" (١٣/ ٧٥) من طريق الشافعي (١) أنا إبراهيم بن محمد به.
والأسلمي كذبه ابن معين وابن المديني وغيرهما.
وتابعه عثمان (٢) عن عبد العزيز بن عبد الله به.
أخرجه ابن حزم في "المحلى" (١٢/ ٣٢١)
• وقيل: عن محمد بن أبي بكر بن عمرو بن حزم عن عمرة عن عائشة مرفوعا "أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم"
رواه عنه:
١ - ابنه عبد الرحمن.
أخرجه النسائي في "الكبرى" (١٢/ ٤١٣) والطحاوي في "المشكل" (٢٣٧٢) والعقيلي (٢/ ٣٤٣) وابن حزم في "المحلى" (١٢/ ٣٢١) من طريق عطاف بن خالد المخزومي أخبرني عبد الرحمن به.
قال العقيلي: وقد روي بغير هذا الإسناد وفيه أيضاً لين، وليس فيه شيء يثبت"
وقال ابن حزم: العطاف ضعيف، وعبد الرحمن بن محمد مجهول ضعيف"
قلت: قال أحمد وابن معين والبزار: العطاف صالح الحديث.
وعبد الرحمن ذكره ابن حبان في "الثقات".
٢ - أبو حُرَّة واصل بن عبد الرحمن البصري.
أخرجه ابن عدي (٧/ ٢٥٤٩)
قال الحافظ: وواصل ضعيف" التلخيص ٤/ ٨٠
وقال في "التقريب": صدوق.
стр. 762
وهذا أصح فقد قواه جماعة واحتج به مسلم، وإنما تكلموا في حديثه عن الحسن، ولما ذكره ابن عدي قال: لم أجد في حديثه حديثا منكرا فأذكره" الكامل ٧/ ٢٥٤٩
- ورواه أبو بكر بن نافع مولى زيد بن الخطاب واختلف عنه:
• فرواه غير واحد عن أبي بكر بن نافع عن محمد بن أبي بكر بن عمرو بن حزم عن عمرة عن عائشة.
أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٤٦٥) والطحاوي في "المشكل" (٢٣٧٠)
عن عبد الله بن عبد الوهاب الحَجَبي
وابن حبان (٩٤) والمزي في "التهذيب" (٣٣/ ١٤٨)
عن محمد بن الصّبّاح الجرجرائي
والطحاوي في "المشكل" (٢٣٦٧)
عن أسد بن موسى المصري
وابن حبان (٩٤)
عن قتيبة بن سعيد البلخي
والبيهقي (٨/ ٣٣٤) وفي "الشعب" (٧٩٥٦)
عن يحيى بن يحيى النيسابوري
وأبو الشيخ في "الأمثال" (١٢٤)
عن أبي قَطَن عمرو بن الهيثم البصري
وابن حبان (٩٤)
عن سعيد بن عبد الجبار الكرابيسي (١)
والطحاوي في "المشكل" (٢٣٦٨)
стр. 763
عن سعيد بن منصور (١)
و (٢٣٦٩)
عن أبي عامر عبد الملك بن عمرو العَقَدِي (٢)
كلهم عن أبي بكر بن نافع به.
- ورواه أبو معمر إسماعيل بن إبراهيم القَطيعي عن أبي بكر بن نافع عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن عمرة عن عائشة.
أخرجه أبو يعلى (٤٩٥٣)
وتابعه نعيم بن حماد عن أبي بكر بن نافع به.
أخرجه الطبراني في "المكارم" (٦١) و"الأوسط" (٣١٦٣)
زاد نعيم في روايته "ما لم تبلغ حدا" لكن الراوي عنه وهو بكر بن سهل الدمياطي قال النسائي: ضعيف.
- ورواه يحيى بن مسلمة بن قعنب القَعْنَبي عن أبي بكر بن نافع عن أبي الرجال محمد بن عبد الرحمن عن عمرة عن عائشة.
أخرجه الطحاوي في "المشكل" (٢٣٧١)
ويحيى بن مسلمة ذكره العقيلي في "الضعفاء" وقال: حدّث بمناكير.
وأبو بكر بن نافع قال ابن حزم: ضعيف ليس هو بشيء.
وقال الحافظ: نص أبو زرعة (٣) على ضعفه في هذا الحديث" التلخيص ٤/ ٨٠
وقال أبو داود: لم يكن عنده إلا هذا الحديث الواحد.
وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال الحاكم أبو أحمد: ليس بالقوي عندهم.
стр. 764
الثاني: يرويه المثنى أبو حاتم العطار ثنا عبيد الله بن عيزار عن القاسم بن محمد بن أبي بكر عن عائشة مرفوعاً "تهادوا تزدادوا حبا, وهاجروا تورثوا أبناءكم مجدا، وأقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم"
أخرجه ابن أبي الدنيا في "المكارم" (٦٢) والدولابي في "الكنى" (١/ ١٤٢ - ١٤٣) وأبو عروبة الحراني في "حديثه" (٣٨) والطبراني في "لأوسط" (٥٧٧٠ و ٧٢٣٦) وأبو الشيخ في "الأمثال" (١٢٥) والقضاعي (٦٥٥) والبيهقي في "الشعب" (٧٩٨٢) من طرق عن المثنى أبي حاتم به.
قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن القاسم إلا عبيد الله بن العيزار، تفرد به المثنى أبو حاتم"
وقال الهيثمي: وفيه المثنى أبو حاتم ولم أجد من ترجمه، وبقية رجاله ثقات، وفي بعضهم كلام" المجمع ٤/ ١٤٦
وقال الحافظ: في إسناده نظر" التلخيص ٣/ ٧٠
قلت: المثنى ذكره العقيلي في "الضعفاء"، وقال الدارقطني: متروك (سؤالات البرقاني ص ٦٤)
وللحديث شاهد عن ابن مسعود وعن ابن عمر وعن زيد بن ثابت وعن أنس
فأما حديث ابن مسعود فأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧٥٥٨) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٢٣٤) والمزي في "التهذيب" (٢٧/ ٣٧)
عن محمد بن عاصم الأصبهاني
والخطيب في "التاريخ" (١٠/ ٨٥ - ٨٦ و ٨٦)
عن محمد بن مخلد الدوري البغدادي
قالا: ثنا عبد الله بن محمد بن يزيد الحنفي الكوفي ثنا أبي ثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم عن زر عن ابن مسعود مرفوعا "أقيلوا ذوي الهيئات زلاتهم"
قال الخطيب: قال الحسن بن محمد الخلال: قال لنا الدارقطني: هذا حديث غريب من حديث عاصم عن زر عن عبد الله، تفرد به الحنفي عن أبيه عن أبي بكر بن عياش عنه، ولم نكتبه إلا عن ابن مخلد"
قلت: وهو ثقة كما قال الدارقطني وغيره، ومحمد بن عاصم صدوق كما في
стр. 765
"التقريب", وعبد الله بن محمد بن يزيد وثقه الخطيب، ولم يعرفه الذهبي فقال في "الميزان" (٤/ ٦٩): فيه جهالة، وأبوه وثقه مسلمة بن القاسم كما في "التهذيب" والحافظ في "التقريب"، ولم يعرفه الذهبي فقال في "الميزان" (٤/ ٦٩): فيه جهالة (١).
وأبو بكر بن عياش مختلف فيه والأكثر على توثيقه، وصرّح غير واحد بأنّه كثير الخطأ.
وعاصم هو ابن أبي النَّجُود وهو حسن الحديث وزر هو ابن حُبيش وهو ثقة.
وأما حديث ابن عمر فله عنه طريقان:
الأول: يرويه عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر مرفوعا "تجاوزوا في عقوبة ذوي الهيئات"
أخرجه ابن الأعرابي (ق ٣٣/ أ) عن محمد بن غالب تمتام ثنا عبد الصمد بن النعمان ثنا الماجشون به.
وأخرجه السهمي في "تاريخ جرجان" (ص ١٦٤) عن ابن عدي عن أبي يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن محمد بن يوسف البحري الحافظ ثنا محمد بن غالب به ولفظه "أقيلوا ذوي الهيآت عثراتهم"
وإسناده حسن رواته ثقات غير عبد الصمد بن النعمان البغدادي البزار وهو مختلف فيه، وثقه ابن معين والعجلي وابن حبان، وقال أبو حاتم: صالح الحديث صدوق، وقال النسائي والدارقطني: ليس بالقوي.
فهو حسن الحديث.
الثاني: يرويه عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن جده مرفوعاً "تجافوا عن عقوبة ذوي المروءة, وهم ذوو الصلاح"
أخرجه الطحاوي في "المشكل" (٢٣٧٨) عن الحسن بن عبد الله بن منصور البالسي
والطبراني في "المكارم" (٦٢) عن فضيل بن محمد الملطي
стр. 766
قالا: ثنا موسى بن داود الضبي ثنا محمد بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف عن عبد العزيز بن عبد الله به.
وإسناده ضعيف لضعف محمد بن عبد العزيز.
وأما حديث زيد بن ثابت فأخرجه الطبراني في "الصغير" (٢/ ٤٣) عن محمد بن عبدة المصيصي أبي بكر ثنا محمد بن كثير بن مروان الفلسطيني ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عنه أبيه عن خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه رفعه "تجافوا عن عقوبة ذي المروءة، إلا في حد من حدود الله .
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن أبي الزناد إلا ابنه، تفرد به محمد بن كثير بن مروان، ولا كتبناه إلا عن محمد بن عبدة، ولا يُروى عن زيد بن ثابت إلا بهذا الإسناد"
وقال الهيثمي: وفيه محمد بن كثير بن مروان الفهري وهو ضعيف" المجمع ٦/ ٢٨٢
قلت: بل ضعيف جداً. قال ابن معين: ليس بثقة، وقال ابن عدي وعلي بن الحسين بن الجنيد: منكر الحديث.
وأما حديث أنس فأخرجه ابن عدي (٤/ ١٥٧٢) من طريق عبد الله بن هارون بن موسى الفروي ثنا عبد الله بن مسلمة بن قَعْنَب ثني ابن أبي ذئب عن ابن شهاب عن أنس رفعه "أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم"
وقال: هذا الحديث بهذا الإسناد باطل"
وقال بعد أنْ ذكر هذا الحديث وغيره: لم أر لعبد الله بن هارون أنكر من هذه الأحاديث التي ذكرتها"
وقال الحافظ: حديث باطل بإسناد الصحيح" التهذيب ١٢/ ١٧٢
وقال الدارقطني: عبد الله بن هارون متروك الحديث، وقال الحاكم أبو أحمد: منكر الحديث.
٥٢٢ - حديث علي "أقيموا الحدود على أرقائكم من أحصن منهم ومن لم يحصن"
قال الحافظ: اختلف في رفعه ووقفه والراجح أنّه موقوف، لكن سياقه في مسلم يدل على رفعه فالتمسك به أقوى" (١)
стр. 767
أخرجه أحمد (١/ ١٥٦) ومسلم (١٧٠٥) والترمذي (١٤٤١) وأبو يعلى (٣٢٦) من طريق أبي عبد الرحمن عبد الله بن حبيب السُّلمي قال: خطب عليّ فقال: يا أيها الناس أقيموا على أرقائكم الحدّ من أحصن منهم ومن لم يحصن فإنّ أمة لرسول الله ﷺ زنت فأمرني أنْ أجلدها فإذا هي حديث عهد بنفاس فخشيت إنْ أنا جلدتها أنْ أقتلها فذكرت ذلك للنبي ﷺ فقال "أحسنت"
٥٢٣ - "أقيموا الصفوف، وحاذوا بين المناكب، وسدوا الخَلَل، ولا تذروا فرجات للشيطان، ومن وصل صفا وصله الله، ومن قطع صفا قطعه الله"
قال الحافظ: وقد ورد الأمر بسد خلل الصف والترغيب فيه في أحاديث كثيرة أجمعها حديث ابن عمر عند أبي داود وصححه ابن خزيمة والحاكم ولفظه: أنّ رسول الله ﷺ قال: فذكره" (١)
صحيح
أخرجه أحمد (٢/ ٩٧ - ٩٨) وأبو داود (٦٦٦) والنسائي (٢/ ٧٣) وفي "الكبرى" (٨٩٣) وابن خزيمة (١٥٤٩) والطبراني في "مسند الشاميين" (١٩٥٨) والحاكم (١/ ٢١٣) والبيهقي (٣/ ١٠١) من طرق عن عبد الله بن وهب عن معاوية بن صالح عن أبي الزاهرية عن أبي شجرة كثير بن مرّة عن ابن عمر مرفوعا "أقيموا الصفوف فإنما تصفون بصفوف الملائكة، وحاذوا بين المناكب، وسدوا الخلل، ولينوا في أيدي إخوانكم، ولا تذروا فرجات للشيطان، ومن وصل صفا وصله الله ﵎، ومن قطع صفا قطعه الله".
قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم"
وقال النووي: إسناده صحيح" الخلاصة ٢/ ٧٠٧
قلت: اختلف فيه على معاوية بن صالح، فرواه الليث بن سعد عنه عن أبي الزاهرية عن أبي شجرة مرسلا، ولم يذكر ابن عمر.
أخرجه أبو داود (٦٦٦) والدولابي في "الكنى" (١/ ٣٩) والبيهقي (٣/ ١٠١)
والأول أصح لأنّ الزيادة من الثقة مقبولة، وهو إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات، لكنّه ليس على شرط مسلم لأنّ كثير بن مرّة لم يخرج له مسلم شيئا.
стр. 768
٥٢٤ - حديث ابن عمر رفعه "أكبر الكبائر سوء الظن بالله"
قال الحافظ: أخرجه ابن مردويه بسند ضعيف" (١)
وذكره في موضع آخر ونسبه لابن مردويه (٢).
ضعيف
قال المناوي: رمز المصنف لضعفه وظاهر صنيعه أنّ الديلمي أسنده والأمر بخلافه بل بيض له ولم يذكر له سندا" الفيض ٢/ ٧٨
وقال العجلوني: رواه الديلمي وابن مردويه عن ابن عمر بسند ضعيف" كشف الخفاء ١/ ٢٠١
وقال الألباني: ضعيف" ضعيف الجامع ١١٨٦
٥٢٥ - حديث أنس: إنّ قريشا صالحوا النبي ﷺ فيهم سهيل بن عمرو، فقال النبي ﷺ لعليّ "اكتب بسم الله الرحمن الرحيم" فقال سهيل: ما ندري ما بسم الله الرحمن الرحيم، ولكن اكتب ما نعرف: باسمك اللهم.
قال الحافظ: ونحوه في حديث أنس باختصار ولفظه: فذكره.
وللحاكم من حديث عبد الله بن مغفل: فقال النبي ﷺ "اكتب بسم الله الرحمن الرحيم" فأمسك سهيل بيده فقال: أكتب في قضيتنا ما نعرف، فقال "اكتب باسمك اللهم" فكتب.
وقال: وفي حديث عبد الله بن مغفل المذكور: فكتب: هذا ما صالح محمد رسول الله أهل مكة.
وقال: وفي حديث أنس: لاتبعناك.
وقال: وفي حديث عبد الله بن مغفل: لقد ظلمناك إنْ كنت رسولا.
وقال: زاد في حديث عبد الله بن مغفل فقال "اكتب هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله بن عبد المطلب"
وقال: في حديث أنس: قال عليّ: قلت: يا رسول الله، اكتب هذا؟ قال "نعم" (٣)
стр. 769
حديث أنس أخرجه مسلم (١٧٨٤) من طريق حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن أنس به.
وحديث عبد الله بن مغفل أخرجه أحمد (٤/ ٨٦ - ٨٧) والنسائي في "الكبرى" (١١٥١١) والفاكهي في "أخبار مكة" (٢٨٨٥) والروياني (٩٠٥) والطبري في "تفسيره" (٢٦/ ٩٣ - ٩٤ و ٩٤) والآجري في "الشريعة" (ص ٤٥٩ - ٤٦٠) والحاكم (٢/ ٤٦٠ - ٤٦١) من طرق عن الحسين بن واقد ثني ثابت البناني قال: ثني عبد الله بن مغفل قال: كنا مع رسول الله ﷺ بالحديبية في أصل الشجرة التي قال الله تعالى في القرآن، وكان يقع من أغصان تلك الشجرة على ظهر رسول الله ﷺ وعليّ بن أبي طالب وسهيل بن عمرو بين يديه، فقال رسول الله ﷺ لعليّ "اكتب بسم الله الرحمن الرحيم" فأخذ سهيل بن عمرو بيده فقال: ما نعرف بسم الله الرحمن الرحيم اكتب في قضيتنا ما نعرف، قال: اكتب باسمك اللهم، فكتب: هذا ما صالح عليه محمد رسول الله ﷺ أهل مكة. فأمسك سهيل بن عمرو بيده وقال: لقد ظلمناك إنْ كنت رسوله اكتب في قضيتنا ما نعرف، فقال "اكتب: هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله بن عبد المطلب وأنا رسول الله" فكتب، فبينا نحن كذلك إذ خرج علينا ثلاثون شاباً عليهم السلاح فثاروا في وجوهنا، فدعا عليهم رسول الله ﷺ فأخذ الله بأبصارهم، فقدمنا إليهم فأخذناهم فقال رسول الله ﷺ "هل جئتم في عهد أحد أو هل جعل لكم أحد أمانا؟ " فقالوا: لا، فخلى سبيلهم، فأنزل الله ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا (٢٤)﴾ [الفَتْح: ٢٤].
قال عبد الله بن أحمد: قال حماد بن سلمة في هذا الحديث: عن ثابت عن أنس، وقال حسين بن واقد: عن عبد الله بن مغفل، وهذا الصواب عندي إنْ شاء الله" المسند ٤/ ٨٧
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين إذ لا يبعد سماع ثابت من عبد الله بن مغفل"
وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ٦/ ١٤٥
وقال الحافظ: إسناده صحيح" الفتح ٦/ ٢٨٠
قلت: إسناده حسن، حسين صدوق استشهد به البخاري، ولم يخرج مسلم روايته عن ثابت، وثابت ثقة صرّح بالتحديث من عبد الله بن مغفل عند النسائي والفاكهي والآجري.
٥٢٦ - عن عائشة قالت: رأيت عثمان والنبي ﷺ يضرب كتفه يقول "اكتب عُثْمَ" وجبريل يوحي إليه.
стр. 770
قال الحافظ: أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (١).
له عن عائشة طريقان:
الأول: يرويه محمد بن إبراهيم اليشكري البصري قال: حدثتني جدتي أم كلثوم بنت ثمامة أنّها قدمت حاجّة، فإنّ أخاها المخارق بن ثمامة قال: ادخلي على عائشة وسليها عن عثمان بن عفان، فإنّ الناس قد أكثروا فيه عندنا. قالت: فدخلت عليها، فقلت: بعض بنيك يقريك السلام ويسألك عن عثمان بن عفان، قالت: وعليه السلام ورحمة الله. قالت: أما أنا فأشهد على أني رأيت عثمان في هذا البيت في ليلة قائظة، ونبي الله ﷺ وجبريل يوحي إليه، والنبي ﷺ يضرب كفّ أو كتف ابن عفان بيده "اكتب عُثْمَ" فما كان الله ينزل تلك المنزلة من نبيه ﷺ إلا رجلاً عليه كريما. فمن سبّ ابن عفان فعليه لعنة الله.
أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٨٢٨) عن محمد بن عقبة السدوسي
وفي "التاريخ الكبير" (١/ ١/ ٢٦) عن علي بن المديني وبشر بن يوسف البصري
قالوا: ثنا محمد بن إبراهيم اليشكري به.
وأخرجه أبو نعيم في "فضائل الخلفاء" (٤١) من طريق الصلت بن مسعود الجَحْدري ثنا محمد بن إبراهيم اليشكري به.
واختلف في اليشكري هذا، فسماه أبو النعمان محمد بن الفضل عارم: حماد بن إبراهيم.
أخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ١/ ٢٦) عن أبي النعمان به.
وأخرجه ابن عساكر (ترجمة عثمان بن عفان ص ٩٣) من طريق محمد بن يونس الكريمي ثنا أبو النعمان به.
وسماه يونس بن محمد المؤدب: عمر بن إبراهيم.
وخالف في إسناده.
فقال أحمد (٦/ ٢٦١) وفي "الفضائل" (٨١٤): ثنا يونس ثنا عمر بن إبراهيم اليشكري قال: سمعت أمي تحدّث أنّ أمها انطلقت إلى البيت حَاجّة، والبيت يومئذ له بابان، قالت: فلما قضيت طوافي دخلت على عائشة ... وذكرت الحديث.
стр. 771
ومن طريقه أخرجه ابن عساكر (ص ٩٢ - ٩٣)
ومحمد بن إبراهيم ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في "الثقات".
وحماد بن إبراهيم ذكره البخاري في ترجمة محمد بن إبراهيم، وترجمه ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.
وعمر بن إبراهيم ذكره الحسيني في "الإكمال" وقال: لا يعرف.
ولم ينفرد به بل تابعه جامع بن مطر الحَبَطي حدثتني أم كلثوم بنت ثمامة قالت: سألت عائشة عن عثمان، فقالت: لقد رأيت رسول الله ﷺ واضعا رأسه على فخذي وعثمان على يمينه وجبريل يوحي إليه، ورسول الله ﷺ يقول "اكتب عثمان، فما كان الله ينزلك تلك المنزلة إلا كريم على الله وعلى رسوله"
أخرجه ابن شاهين في "السنة" (١٠٦) عن ابن أبي داود ثنا عمرو بن علي ثني يزيد بن مُغَلِّس الباهلي ثنا جامع بن مطر به.
وأخرجه الخطيب في "التاريخ" (١٢/ ٢٨٩ - ٢٩٠) من طريق أبي القاسم عصام بن غياث السمسار ثنا أبو حفص عمرو بن علي به.
ومن طريقه أخرجه ابن عساكر (ص ٩١ - ٩٢)
ويزيد بن مغلس مختلف فيه، وثقه الفلاس، وقال أبو حاتم: ليس بالمشهور، وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به ولا الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار دون الاحتجاج به.
وأم كلثوم بنت ثمامة ترجمها المزي في "التهذيب" ولم يذكر فيها جرحا ولا تعديلا، وقال الحافظ: مقبولة، أي عند المتابعة، وقد توبعت كما سيأتي، والباقون ثقات.
الثاني: يرويه فاطمة بنت عبد الرحمن قالت: حدثتني أمي أنها قالت: سألت عائشة وأرسلها عمها فقالت: إنّ أحد بنيك يقرئك السلام ويسألك عن عثمان بن عفان فإنّ الناس قد شتموه، فقالت: لعن الله من لعنه، فوالله لقد كان قاعدا عند نبي الله ﷺ وإنّ رسول الله ﷺ لمسند ظهره إليّ، وإنّ جبريل ليوحي إليه القرآن، وإنه ليقول له "اكتب يا عثيم" فما كان الله لينزله تلك المنزلة إلا كريما على الله ورسوله.
أخرجه أحمد (٦/ ٢٥٠) وفي "الفضائل" (٨١٣) عن عبد الصمد بن عبد الوارث حدثتني فاطمة بنت عبد الرحمن به.
ومن طريقه أخرجه ابن عساكر (ص ٩٢)
стр. 772
وأخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (١٣٠٠) عن محمد بن يحيى بن أخي حزم ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث به.
وفاطمة بنت عبد الرحمن لا تعرف (التعجيل ٢/ ٦٥٨)
٥٢٧ - حديث الفَلَتان بن عاصم في هذه القصة قال: فقال الأعمى: ما ذنبنا؟ فأنزل الله، فقلنا له: إنه يوحى إليه، فخاف أنْ ينزل في أمره شيء فجعل يقول: أتوب إلى الله، فقال النبي ﷺ للكاتب: "اكتب ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ [النَّساء: ٩٥] "
قال الحافظ: أخرجه البزار والطبراني وصححه ابن حبان" (١).
صحيح
أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (المطالب ٣٥٨١) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٠٣٩ و ٢٥٩٣) والبزار (٣٦٩٩) وأبو يعلى (١٥٨٣) وفي "المفاريد" (٩٥) والطحاوي في "المشكل" (١٥٠٣) وابن حبان (٤٧١٢) والطبراني في "الكبير" (١٨/ ٣٣٤) والخطيب في "الأسماء المبهمة" (ص ٤٣٢) من طرق عن عبد الواحد بن زياد البصري ثنا عاصم بن كليب ثني أبي ثنا الفلتان بن عاصم قال: كنا (٢) عند رسول الله ﷺ فَأُنزل عليه، وكان إذا أُنزل عليه دام بصره وفتح عينيه وفِرغ قلبه (٣) وسمعه لما يأتيه من الله ، فكنا نعرف ذلك منه، فقال للكاتب "اكتب ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [النَّساء: ٩٥] حتى بلغ ﴿وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى﴾ [النَّساء: ٩٥] " قال: فقام (٤) الأعمى فقال: ما ذنبنا (٥) يا رسول الله؟ قال: فأنزل الله ، فقلت للأعمى: إنّه ينزل على النبي ﷺ ، فخاف أنْ يكون ينزل فيه شيء من أمره فقال: أعوذ (٦) بغضب رسول الله ﷺ ، قال: فبقي قائما وقال: أعوذ بغضب رسول الله ﷺ ، فقال النبي ﷺ للكاتب "اكتب ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ [النَّساء: ٩٥] "
السياق لابن أبي عاصم
стр. 773
قال الهيثمي: رجاله ثقات" المجمع ٥/ ٢٨٠ و٧/ ٩
قلت: وإسناده صحيح.
٥٢٨ - عن عبد الله بن عمرو: كنت أكتب كُلَّ شيء سمعته من رسول الله ﷺ فنهتني قريش، الحديث وفيه: "اكتب فوالذي نفسي بيده ما يخرج منه إلا الحق"
قال الحافظ: وعند أحمد وأبي داود من طريق يوسف بن ماهك عن عبد الله بن عمرو: فذكره، ولهذا طرق أخرى عن عبد الله بن عمرو يقوي بعضها بعضا" (١)
صحيح
وله عن ابن عمرو طرق:
الأول: يرويه أبو مالك عبيد الله بن الأخنس النخعي ثني الوليد بن عبد الله بن أبي مغيث عن يوسف بن ماهك عن ابن عمرو قال: كنت أكتب كُلَّ شيء أسمعه من رسول الله ﷺ أريد حفظه، فنهتني قريش وقالوا: تكتب كل شيء سمعته من رسول الله ﷺ ، ورسول الله ﷺ بشر يتكلم في الغضب والرضا، فأمسكت عن الكتاب، فذكرت ذلك لرسول الله ﷺ فأومأ بأصبعه إلى فِيْهِ، وقال "اكتب، فوالذي نفسي بيده ما خرج منه إلا حق"
أخرجه أحمد (٦٥١٠ و ٦٨٠٢) والدارمي (٤٩٠) وأبو داود (٣٦٤٦) والحاكم (١/ ١٠٥ - ١٠٦) وابن عبد البر في "جامع بيان العلم" (١/ ٨٥) والخطيب في "الجامع لأخلاق الراوي" (٢/ ٩٢) وفي "تقييد العلم" (ص ٨٠ - ٨١) والقاضي عياض في "الإلماع" (ص ١٤٦) وابن عساكر (ترجمة عبد الله بن عمرو بن العاص ص ٢٣٣ - ٢٣٤) من طريق يحيى بن سعيد القطان عن عبيد الله بن الأخنس به.
قال الشيخ أحمد شاكر: إسناده صحيح" المسند ١١/ ٥٦
قلت: وهو كما قال.
الثاني: يرويه خالد بن يزيد الجمحي المصري عن عبد الواحد بن قيس عن ابن عمرو قال: قالت لي قريش: تكتب عن رسول الله ﷺ وإنما هو بشر يغضب كما يغضب البشر. فأتيت رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله إنّ قريشا تقول: تكتب عن رسول الله ﷺ وإنما هو بشر يغضب كما يغضب البشر. قال: فأومئ إلى شفتيه فقال "والذي نفسي بيده ما يخرج مما بينهما إلا حق فاكتب".
стр. 774
أخرجه الحاكم (١/ ١٠٤) عن أبي قتيبة سلم بن فضل الأدمي ثنا عبد الله بن محمد بن ناجية ثنا عبدة بن عبد الله الخزاعي ثنا زيد بن حباب ثنا ليث بن سعد المصري ثني خالد بن يزيد به.
وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقد احتجا بجميع رواته إلا عبد الواحد بن قيس وهو شيخ من أهل الشام"
قلت: وهو مختلف فيه ولا أدري أسمع من ابن عمرو أم لا، وشيخ الحاكم قال الذهبي في "السير": محله الصدق.
والباقون كلهم ثقات.
الثالث: يرويه عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قلت: يا رسول الله، أكتب ما أسمع منك؟ قال "نعم" قلت: في الرضا والسخط؟ قال "نعم فإنّه لا ينبغي لي أنْ أقول في ذلك إلا حقا".
أخرجه أحمد (٦٩٣٠ و ٧٠٢٠) والبزار (٢٤٧٠) وأبو زرعة الدمشقي في "تاريخه" (١٥١٦) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١٤٧٢) والرامهرمزي في "المحدث الفاصل" (ص ٣٦٤) وابن عبد البر في "الجامع" (١/ ٨٤ - ٨٥) والخطيب في "التقييد" (ص ٧٧) وابن عساكر (ترجمة عبد الله بن عمرو بن العاص ص ٢٣١ - ٢٣٢ و ٢٣٢) من طرق عن محمد بن إسحاق المدني ثنا عمرو بن شعيب به.
وإسناده حسن.
وقال ابن إسحاق أيضا: حدثني عمرو بن شعيب أنّ شعيبا حدّثه وأن مجاهدا أبا الحجاج حدّثه أنّ عبد الله بن عمرو حدّثهم أنّه قال: يا رسول الله، أكتب ما سمعت منك؟ قال "نعم، إنّه لا ينبغي لي أنْ أقول إلا حقا"
أخرجه الخطيب في "التقييد" (ص ٨٠) عن أبي القاسم الحسن بن الحسن بن المنذر القاضي أنا إسماعيل بن محمد الصفار ثنا محمد بن عبد الملك بن مروان ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد ثنا أبي عن ابن إسحاق به (١).
وهذا إسناد حسن أيضا.
стр. 775
ولم ينفرد ابن إسحاق به بل تابعه عُقيل بن خالد الأيلي عن عمرو بن شعيب أنّ شعيبا حدّثه ومجاهدا أنّ عبد الله بن عمرو حدثهما.
أخرجه ابن عدي (٤/ ١٦٢٥) وابن المقرئ في "المعجم" (٤٣٢) والحاكم (١/ ١٠٥) والخطيب في "التقييد" (ص ٧٩) وابن عساكر (ص ٢٣٣) من طريق عبد الله بن وهب ثني عبد الرحمن بن سلمان عن عقيل به.
وعبد الرحمن بن سلمان هو الحَجَري وهو مختلف فيه والأكثر على تضعيفه.
والحديث أخرجه أحمد (٧٠١٨) وأبو القاسم البغوي (١٤٧١ - ١٤٧٢) والطبراني في "الأوسط" (١٥٧٦) والرامهرمزي في "المحدث الفاصل" (ص ٣٦٤ و ٣٦٥ و ٣٦٦) والخطيب في "التقييد" (ص ٧٤ - ٧٨ و٨١) وابن عساكر (ص ٢٣١ - ٢٣٢ و ٢٣٢ - ٢٣٣) من طرق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.
الرابع: يرويه ابن جُريج عن عطاء عن ابن عمرو قال: يا رسول الله، إنا نسمع منك أحاديث، أفتأذن أنْ أكتبها؟ قال "نعم"
أخرجه الخطيب في "التقييد" (ص ٨١) من طريق الوليد بن مسلم عن ابن جريج به.
والوليد بن مسلم مشهور بالتدليس ولم يذكر سماعا من ابن جريج.
قال الذهبي في "الميزان": إذا قال الوليد: عن ابن جريج فليس بمعتمد, لأنّه يدلس عن كذابين، فإذا قال: حدثنا فهو حجة"
قلت: تابعه عبد الله بن المُؤَمَّل عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عمرو قال: قلت: يا رسول الله، أقيد العلم؟ قال "نعم" قلت: وما تقييده؟ قال "الكتاب"
أخرجه الحاكم (١/ ١٠٦) والطبراني في "الكبير" (المجمع ١/ ١٥٢) و"الأوسط" (٥٠٥٢) والرامهرمزي في "المحدث" (ص ٣٦٤) والخطيب في "التقييد" (ص ٦٨ و ٦٩) وابن عبد البر في "الجامع" (١/ ٨٨)
قال الذهبي في "تلخيص المستدرك": قلت: ابن المؤمل ضعيف"
الخامس: يرويه إسماعيل بن رافع الأنصاري عن خالد بن يزيد عن ابن عمرو قال: قلت: يا رسول الله، إني أسمع منك أشياء أحبّ أنْ أعيها، فأستعين بيدي مع قلبي؟ قال "نعم".
أخرجه الخطيب في "التقييد" (ص ٨١) من طريق موسى بن نصر الرازي ثنا أبو زهير - هو عبد الرحمن بن مَغْرَاء - عن إسماعيل بن رافع به.