ومن طريقه أخرجه ابن عساكر (ص ٩٢ - ٩٣)
ومحمد بن إبراهيم ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في "الثقات".
وحماد بن إبراهيم ذكره البخاري في ترجمة محمد بن إبراهيم، وترجمه ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.
وعمر بن إبراهيم ذكره الحسيني في "الإكمال" وقال: لا يعرف.
ولم ينفرد به بل تابعه جامع بن مطر الحَبَطي حدثتني أم كلثوم بنت ثمامة قالت: سألت عائشة عن عثمان، فقالت: لقد رأيت رسول الله ﷺ واضعا رأسه على فخذي وعثمان على يمينه وجبريل يوحي إليه، ورسول الله ﷺ يقول "اكتب عثمان، فما كان الله ينزلك تلك المنزلة إلا كريم على الله وعلى رسوله"
أخرجه ابن شاهين في "السنة" (١٠٦) عن ابن أبي داود ثنا عمرو بن علي ثني يزيد بن مُغَلِّس الباهلي ثنا جامع بن مطر به.
وأخرجه الخطيب في "التاريخ" (١٢/ ٢٨٩ - ٢٩٠) من طريق أبي القاسم عصام بن غياث السمسار ثنا أبو حفص عمرو بن علي به.
ومن طريقه أخرجه ابن عساكر (ص ٩١ - ٩٢)
ويزيد بن مغلس مختلف فيه، وثقه الفلاس، وقال أبو حاتم: ليس بالمشهور، وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به ولا الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار دون الاحتجاج به.
وأم كلثوم بنت ثمامة ترجمها المزي في "التهذيب" ولم يذكر فيها جرحا ولا تعديلا، وقال الحافظ: مقبولة، أي عند المتابعة، وقد توبعت كما سيأتي، والباقون ثقات.
الثاني: يرويه فاطمة بنت عبد الرحمن قالت: حدثتني أمي أنها قالت: سألت عائشة وأرسلها عمها فقالت: إنّ أحد بنيك يقرئك السلام ويسألك عن عثمان بن عفان فإنّ الناس قد شتموه، فقالت: لعن الله من لعنه، فوالله لقد كان قاعدا عند نبي الله ﷺ وإنّ رسول الله ﷺ لمسند ظهره إليّ، وإنّ جبريل ليوحي إليه القرآن، وإنه ليقول له "اكتب يا عثيم" فما كان الله لينزله تلك المنزلة إلا كريما على الله ورسوله.
أخرجه أحمد (٦/ ٢٥٠) وفي "الفضائل" (٨١٣) عن عبد الصمد بن عبد الوارث حدثتني فاطمة بنت عبد الرحمن به.
ومن طريقه أخرجه ابن عساكر (ص ٩٢)
стр. 772
وأخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (١٣٠٠) عن محمد بن يحيى بن أخي حزم ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث به.
وفاطمة بنت عبد الرحمن لا تعرف (التعجيل ٢/ ٦٥٨)
٥٢٧ - حديث الفَلَتان بن عاصم في هذه القصة قال: فقال الأعمى: ما ذنبنا؟ فأنزل الله، فقلنا له: إنه يوحى إليه، فخاف أنْ ينزل في أمره شيء فجعل يقول: أتوب إلى الله، فقال النبي ﷺ للكاتب: "اكتب ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ [النَّساء: ٩٥] "
قال الحافظ: أخرجه البزار والطبراني وصححه ابن حبان" (١).
صحيح
أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (المطالب ٣٥٨١) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٠٣٩ و ٢٥٩٣) والبزار (٣٦٩٩) وأبو يعلى (١٥٨٣) وفي "المفاريد" (٩٥) والطحاوي في "المشكل" (١٥٠٣) وابن حبان (٤٧١٢) والطبراني في "الكبير" (١٨/ ٣٣٤) والخطيب في "الأسماء المبهمة" (ص ٤٣٢) من طرق عن عبد الواحد بن زياد البصري ثنا عاصم بن كليب ثني أبي ثنا الفلتان بن عاصم قال: كنا (٢) عند رسول الله ﷺ فَأُنزل عليه، وكان إذا أُنزل عليه دام بصره وفتح عينيه وفِرغ قلبه (٣) وسمعه لما يأتيه من الله ، فكنا نعرف ذلك منه، فقال للكاتب "اكتب ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [النَّساء: ٩٥] حتى بلغ ﴿وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى﴾ [النَّساء: ٩٥] " قال: فقام (٤) الأعمى فقال: ما ذنبنا (٥) يا رسول الله؟ قال: فأنزل الله ، فقلت للأعمى: إنّه ينزل على النبي ﷺ ، فخاف أنْ يكون ينزل فيه شيء من أمره فقال: أعوذ (٦) بغضب رسول الله ﷺ ، قال: فبقي قائما وقال: أعوذ بغضب رسول الله ﷺ ، فقال النبي ﷺ للكاتب "اكتب ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ [النَّساء: ٩٥] "
السياق لابن أبي عاصم
стр. 773
قال الهيثمي: رجاله ثقات" المجمع ٥/ ٢٨٠ و٧/ ٩
قلت: وإسناده صحيح.
٥٢٨ - عن عبد الله بن عمرو: كنت أكتب كُلَّ شيء سمعته من رسول الله ﷺ فنهتني قريش، الحديث وفيه: "اكتب فوالذي نفسي بيده ما يخرج منه إلا الحق"
قال الحافظ: وعند أحمد وأبي داود من طريق يوسف بن ماهك عن عبد الله بن عمرو: فذكره، ولهذا طرق أخرى عن عبد الله بن عمرو يقوي بعضها بعضا" (١)
صحيح
وله عن ابن عمرو طرق:
الأول: يرويه أبو مالك عبيد الله بن الأخنس النخعي ثني الوليد بن عبد الله بن أبي مغيث عن يوسف بن ماهك عن ابن عمرو قال: كنت أكتب كُلَّ شيء أسمعه من رسول الله ﷺ أريد حفظه، فنهتني قريش وقالوا: تكتب كل شيء سمعته من رسول الله ﷺ ، ورسول الله ﷺ بشر يتكلم في الغضب والرضا، فأمسكت عن الكتاب، فذكرت ذلك لرسول الله ﷺ فأومأ بأصبعه إلى فِيْهِ، وقال "اكتب، فوالذي نفسي بيده ما خرج منه إلا حق"
أخرجه أحمد (٦٥١٠ و ٦٨٠٢) والدارمي (٤٩٠) وأبو داود (٣٦٤٦) والحاكم (١/ ١٠٥ - ١٠٦) وابن عبد البر في "جامع بيان العلم" (١/ ٨٥) والخطيب في "الجامع لأخلاق الراوي" (٢/ ٩٢) وفي "تقييد العلم" (ص ٨٠ - ٨١) والقاضي عياض في "الإلماع" (ص ١٤٦) وابن عساكر (ترجمة عبد الله بن عمرو بن العاص ص ٢٣٣ - ٢٣٤) من طريق يحيى بن سعيد القطان عن عبيد الله بن الأخنس به.
قال الشيخ أحمد شاكر: إسناده صحيح" المسند ١١/ ٥٦
قلت: وهو كما قال.
الثاني: يرويه خالد بن يزيد الجمحي المصري عن عبد الواحد بن قيس عن ابن عمرو قال: قالت لي قريش: تكتب عن رسول الله ﷺ وإنما هو بشر يغضب كما يغضب البشر. فأتيت رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله إنّ قريشا تقول: تكتب عن رسول الله ﷺ وإنما هو بشر يغضب كما يغضب البشر. قال: فأومئ إلى شفتيه فقال "والذي نفسي بيده ما يخرج مما بينهما إلا حق فاكتب".
стр. 774
أخرجه الحاكم (١/ ١٠٤) عن أبي قتيبة سلم بن فضل الأدمي ثنا عبد الله بن محمد بن ناجية ثنا عبدة بن عبد الله الخزاعي ثنا زيد بن حباب ثنا ليث بن سعد المصري ثني خالد بن يزيد به.
وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقد احتجا بجميع رواته إلا عبد الواحد بن قيس وهو شيخ من أهل الشام"
قلت: وهو مختلف فيه ولا أدري أسمع من ابن عمرو أم لا، وشيخ الحاكم قال الذهبي في "السير": محله الصدق.
والباقون كلهم ثقات.
الثالث: يرويه عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قلت: يا رسول الله، أكتب ما أسمع منك؟ قال "نعم" قلت: في الرضا والسخط؟ قال "نعم فإنّه لا ينبغي لي أنْ أقول في ذلك إلا حقا".
أخرجه أحمد (٦٩٣٠ و ٧٠٢٠) والبزار (٢٤٧٠) وأبو زرعة الدمشقي في "تاريخه" (١٥١٦) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١٤٧٢) والرامهرمزي في "المحدث الفاصل" (ص ٣٦٤) وابن عبد البر في "الجامع" (١/ ٨٤ - ٨٥) والخطيب في "التقييد" (ص ٧٧) وابن عساكر (ترجمة عبد الله بن عمرو بن العاص ص ٢٣١ - ٢٣٢ و ٢٣٢) من طرق عن محمد بن إسحاق المدني ثنا عمرو بن شعيب به.
وإسناده حسن.
وقال ابن إسحاق أيضا: حدثني عمرو بن شعيب أنّ شعيبا حدّثه وأن مجاهدا أبا الحجاج حدّثه أنّ عبد الله بن عمرو حدّثهم أنّه قال: يا رسول الله، أكتب ما سمعت منك؟ قال "نعم، إنّه لا ينبغي لي أنْ أقول إلا حقا"
أخرجه الخطيب في "التقييد" (ص ٨٠) عن أبي القاسم الحسن بن الحسن بن المنذر القاضي أنا إسماعيل بن محمد الصفار ثنا محمد بن عبد الملك بن مروان ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد ثنا أبي عن ابن إسحاق به (١).
وهذا إسناد حسن أيضا.
стр. 775
ولم ينفرد ابن إسحاق به بل تابعه عُقيل بن خالد الأيلي عن عمرو بن شعيب أنّ شعيبا حدّثه ومجاهدا أنّ عبد الله بن عمرو حدثهما.
أخرجه ابن عدي (٤/ ١٦٢٥) وابن المقرئ في "المعجم" (٤٣٢) والحاكم (١/ ١٠٥) والخطيب في "التقييد" (ص ٧٩) وابن عساكر (ص ٢٣٣) من طريق عبد الله بن وهب ثني عبد الرحمن بن سلمان عن عقيل به.
وعبد الرحمن بن سلمان هو الحَجَري وهو مختلف فيه والأكثر على تضعيفه.
والحديث أخرجه أحمد (٧٠١٨) وأبو القاسم البغوي (١٤٧١ - ١٤٧٢) والطبراني في "الأوسط" (١٥٧٦) والرامهرمزي في "المحدث الفاصل" (ص ٣٦٤ و ٣٦٥ و ٣٦٦) والخطيب في "التقييد" (ص ٧٤ - ٧٨ و٨١) وابن عساكر (ص ٢٣١ - ٢٣٢ و ٢٣٢ - ٢٣٣) من طرق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.
الرابع: يرويه ابن جُريج عن عطاء عن ابن عمرو قال: يا رسول الله، إنا نسمع منك أحاديث، أفتأذن أنْ أكتبها؟ قال "نعم"
أخرجه الخطيب في "التقييد" (ص ٨١) من طريق الوليد بن مسلم عن ابن جريج به.
والوليد بن مسلم مشهور بالتدليس ولم يذكر سماعا من ابن جريج.
قال الذهبي في "الميزان": إذا قال الوليد: عن ابن جريج فليس بمعتمد, لأنّه يدلس عن كذابين، فإذا قال: حدثنا فهو حجة"
قلت: تابعه عبد الله بن المُؤَمَّل عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عمرو قال: قلت: يا رسول الله، أقيد العلم؟ قال "نعم" قلت: وما تقييده؟ قال "الكتاب"
أخرجه الحاكم (١/ ١٠٦) والطبراني في "الكبير" (المجمع ١/ ١٥٢) و"الأوسط" (٥٠٥٢) والرامهرمزي في "المحدث" (ص ٣٦٤) والخطيب في "التقييد" (ص ٦٨ و ٦٩) وابن عبد البر في "الجامع" (١/ ٨٨)
قال الذهبي في "تلخيص المستدرك": قلت: ابن المؤمل ضعيف"
الخامس: يرويه إسماعيل بن رافع الأنصاري عن خالد بن يزيد عن ابن عمرو قال: قلت: يا رسول الله، إني أسمع منك أشياء أحبّ أنْ أعيها، فأستعين بيدي مع قلبي؟ قال "نعم".
أخرجه الخطيب في "التقييد" (ص ٨١) من طريق موسى بن نصر الرازي ثنا أبو زهير - هو عبد الرحمن بن مَغْرَاء - عن إسماعيل بن رافع به.
стр. 776
وإسماعيل ضعيف كما قال أحمد وابن معين وغيرهما.
السادس: يرويه مغيرة بن مسلم عن زيد العَمِّي قال: قال ابن عمرو: يا رسول الله، إنا نسمع منك أشياء نخشى أنْ ننساها، أفتأذن لنا أنْ نكتبها؟ قال "نعم، شبكوها بالكتب"
أخرجه الخطيب في "التقييد" (ص ٨١ - ٨٢)
وإسناده ضعيف لضعف زيد وهو ابن الحواري العمي.
٥٢٩ - "اكتبوا لي من تلفظ بالإسلام"
قال الحافظ: وقع في حديث حذيفة أنّ النبي ﷺ قال: فذكره" (١)
أخرجه البخاري (فتح ٦/ ٥١٨)
٥٣٠ - حديث ابن عباس رفعه "اكتحلوا بالإثمد فإنّه يَجلو البصر، ويُنبت الشعر" قال الحافظ: أخرجه الترمذي وحسنه واللفظ له وابن ماجه وصححه ابن حبان، وأخرجه الترمذي من وجه آخر عن ابن عباس في "الشمائل"، وفي الباب عن جابر عند الترمذي في "الشمائل" وابن ماجه وابن عدي من ثلاث طرق عن ابن المنكدر عنه بلفظ "عليكم بالإثمد فإنّه يجلو البصر وينبت الشعر" وعن علي عند ابن أبي عاصم والطبراني ولفظه "عليكم بالإثمد فإنه منبتة للشعر، مذهبة للقذى، مصفاة للبصر" وسنده حسن، وعن ابن عمر بنحوه عند الترمذي في "الشمائل"، وعن أنس في "غريب مالك" للدارقطني بلفظ "كان يأمرنا بالإثمد" وعن سعيد بن هوذة عند أحمد بلفظ "اكتحلوا بالإثمد فإنّه" الحديث، وهو عند أبي داود من حديثه بلفظ "أنّه أمر بالإثمد المروح عند النوم" وعن أبي هريرة بلفظ "خير أكحالكم الإثمد فإنّه" الحديث أخرجه البزار، وفي سنده مقال، وعن أبي رافع أنّ النبي ﷺ كان يكتحل بالإثمد" أخرجه البيهقي وفي سنده مقال، وعن عائشة "كان لرسول الله ﷺ إثمد يكتحل به عند منامه في كل عين ثلاثا" أخرجه أبو الشيخ في كتاب "أخلاق النبي ﷺ " بسند ضعيف" (٢)
صحيح
ورد الاكتحال بالإثمد من حديث ابن عباس ومن حديث جابر ومن حديث عليّ ومن حديث ابن عمر ومن حديث أنس ومن حديث معبد بن هوذة ومن حديث أبي هريرة ومن حديث أبي رافع ومن حديث عائشة ومن حديث صهيب
стр. 777
فأما حديث ابن عباس فله عنه طريقان:
الأول: يرويه عبد الله بن عثمان بن خُثَيْم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس مرفوعا "خير أكحالكم الإثمد [عند النوم] (١)، يجلو البصر، وينبت الشعر" (٢)
أخرجه عبد الرزاق (٦٢٠٠ و ٦٢٠١) وابن سعد (١/ ٤٨٤ - ٤٨٥) وابن أبي شيبة (٨/ ٥٩٨) والحميدي (٥٢٠) وأحمد (١/ ٢٣١ و ٢٤٧ و ٢٧٤ و ٣٢٨ و ٣٥٥ و ٣٦٣) وأبو يعلى (٢٧٢٧ و ٢٤١٠) وأبو داود (٣٨٧٨ و ٤٠٦١) وابن ماجه (٣٤٩٧) والترمذي في "الشمائل" (٥١) والنسائي (٨/ ١٢٩) والطبري في "تهذيب الآثار" (مسند ابن عباس ٧٦١ و ٧٦٢ و ٧٦٣ و ٧٦٤ و ٧٦٥) والعقيلي (٢/ ٢٨١ - ٢٨٢) والدينوري في "المجالسة" (١٥١٢) وابن حبان (٥٤٢٣ و ٦٠٧٢ و ٦٠٧٣) والطبراني في "الكبير" (١٢٤٨٥ و ١٢٤٨٦ و ١٢٤٨٨ و ١٢٤٨٩ و ١٢٤٩٠ و ١٢٤٩١ و ١٢٤٩٢ و ١٢٤٩٣) وفي "الصغير" (٣٨٨) وابن عدي (٤/ ١٤٧٨ و ١٤٧٩) والحاكم (٤/ ١٨٥ و ٤٠٨) والبيهقي (٣/ ٢٤٥) وفي "الآداب" (٧٤٧) وابن الجوزي في "تنوير الغبش" (١٧) وابن اللمش في "تاريخ دنيسر" (ص ٤٢) من طرق عن ابن خثيم به.
قال النسائي: عبد الله بن عثمان بن خثيم لين الحديث"
وقال العقيلي: الرواية في هذا المعنى فيها لين"
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
وقال ابن كثير: هذا حديث جيد الإسناد رجاله على شرط مسلم" التفسير ٢/ ٢١٠
قلت: وهو كما قال، وابن خثيم مختلف فيه، وحديثه في مرتبة الحسن.
الثاني: يرويه عَبَّاد بن منصور عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعا "اكتحلوا بالإثمد فإنّه يجلو البصر، وينبت الشعر"
وزعم أنّ النبي ﷺ كانت له مكحلة يكتحل بها كل ليلة ثلاثة في هذه وثلاثة في هذه.
стр. 778
أخرجه الطيالسي (منحة ١/ ٣٥٨) وابن سعد (١/ ٤٨٤) وأحمد (١/ ٣٥٤) وابن ماجه (٣٤٩٩) والترمذي (١٧٥٧ و ٤/ ٢٣٥ و ٢٠٤٨) وفي "الشمائل" (٤٨ و ٤٩) وفي "العلل" (٢/ ٧٣٣) والبزار (١) (كشف ٣٠٣٢) وأبو يعلى (٢٦٩٤) والطبري في "تهذيب الآثار" (مسند ابن عباس ٢/ ٤٧١ و ٤٧٢) والعقيلي (٣/ ١٣٦) وابن حبان في "المجروحين" (٢/ ١٦٦) وأبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص ١٦٩ - ١٧٠ و١٧٠) والحاكم (٤/ ٤٠٨) وأبو نعيم في "الحلية" (٣/ ٣٤٣) والبيهقي (٤/ ٢٦١) وفي "الآداب" (٩٠٥) وفي "الشعب" (٦٠٠٨) والبغوي في "شرح السنة" (٣٢٠١ و ٣٢٠٣) وفي "الشمائل" (١٠٩١ و ١٠٩٢ و ١٠٩٣)
وقال الترمذي: حديث ابن عباس حديث حسن غريب لا نعرفه على هذا اللفظ إلا من حديث عباد من منصور"
وقال أبو نعيم: هذا حديث غريب من حديث عكرمة عن ابن عباس"
وقال الطبري: هذا خبر عندنا صحيح سنده"
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وعباد لم يُتكلم فيه بحجة"
وتعقبه الذهبي فقال: قلت: ولا هو حجة"
قلت: ولم يسمع هذا الحديث من عكرمة. قال علي بن المديني: سمعت يحيى بن سعيد يقول: قلت لعباد بن منصور سمعت حديث "ما مررت بملأ من الملائكة" وأنّ النبي ﷺ كان يكتحل ثلاثا" يعني من عكرمة؟ فقال: حدثني ابن أبي يحيى عن داود بن حصين عن عكرمة عن ابن عباس" ضعفاء العقيلي ٣/ ١٣٦ - ١٣٧، المجروحين ٢/ ١٦٦
وقال ابن حبان: كُلّ ما روى عن عكرمة سمعه من إبراهيم بن أبي يحيى عن داود بن الحصين فدلسها عن عكرمة. وذكر منها هذا الحديث" المجروحين ٢/ ١٦٦
وقال أبو حاتم: عباد ليس بقوي الحديث ويروي عن إبراهيم بن أبي يحيى عن داود بن حصين عن عكرمة فأنا أخشى أنْ يكون ما لم يسم إبراهيم فإنما هو عنه مدلسة" العلل ٢/ ٣١٦
وقال أيضا: كان ضعيف الحديث يكتب حديثه. وذكر أنه أخذ هذه الأحاديث عن ابن أبي يحيى عن داود بن حصين عن عكرمة عن ابن عباس" الجرح ٣/ ١/ ٨٦
وإبراهيم هو ابن محمد بن أبي يحيى الأسلمي كذبه ابن معين ويحيى القطان ويزيد بن هارون وابن حبان وغيرهم.
стр. 779
الثالث: يرويه سويد أبو حاتم عن ليث عن مجاهد عن ابن عباس مرفوعاً "ائتدموا من هذه الشجرة - يعني الزيت - واكتحلوا بهذا الإثمد، فإنّه مجلاة للبصر، ومن عُرِضَ عليه طيب فليصب منه"
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٨٣٣٦)
وليث ضعيف.
وأما حديث جابر فيرويه محمد بن المنكدر عنه مرفوعاً "عليكم بالإثمد عند النوم، فإنّه يجلو البصر، وينبت الشعر"
رواه عن ابن المنكدر جماعة، منهم:
١ - محمد بن إسحاق المدني.
أخرجه أحمد بن منيع في "مسنده" كما في "مصباح الزجاجة" (٤/ ٦٨) والترمذي في "الشمائل" (٥٠) وفي "العلل" (٢/ ٧٣٤) وأبو يعلى (٢٠٥٨) والطبري في "تهذيب الآثار" (مسند ابن عباس ٧٤٨) والبغوي في "شرح السنة" (٣٢٠٢) وابن اللمش في "تاريخ دنيسر" (ص ٤٠ - ٤١)
وابن إسحاق مشهور بالتدليس ولم يذكر سماعا من ابن المنكدر.
٢ - إسماعيل بن مسلم المكي.
أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٥٩٩) وابن ماجه (٣٤٩٦) وعبد بن حميد (١٠٨٥) وأبو الفضل الزهري في "حديثه" (٧٢٩) وابن اللمش (ص ٤١ و٤١ - ٤٢)
وإسماعيل قال ابن معين وأبو حاتم وأبو زرعة: ضعيف الحديث.
٣ - أبو بكر الهُذَلِي.
أخرجه الخرائطي في "المكارم" (٢/ ٨٠٥) والطبراني في "الأوسط" (٢٥١٦)
وأبو بكر قال ابن معين: لم يكن بثقة، وقال النسائي: متروك الحديث.
٤ - قَزَعَة بن سويد الباهلي. ولم يقل "عند النوم".
أخرجه الطبري في "تهذيب الآثار" (مسند ابن عباس ٧٦٦)
وقزعة ضعيف، قاله النسائي وأبو داود وغيرهما.
٥ - سلام بن أبي خبزة.
أخرجه ابن عدي (٣/ ١١٥١)
стр. 780
وسلام قال النسائي: متروك الحديث، وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به.
٦ - هشام بن حسان.
أخرجه ابن عدي (٣/ ١٠٥٢)
قال أبو حاتم: هذا حديث منكر لم يروه عن محمد إلا الصعقل إسماعيل بن مسلم ونحوه، ولعل هشام بن حسان أخذه من إسماعيل بن مسلم فإنّه كان يدلس" العلل ٢/ ٢٦٠
قلت: رواه زياد بن الربيع اليحمدي عن هشام بن حسان عن إسماعيل بن مسلم عن ابن المنكدر عن جابر.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٦٠٥٣)
وقال: لم يرو هذا الحديث عن هشام بن حسان إلا زياد بن الربيع"
٧ - سليمان بن خالد الواسطي.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٦١٤٧)
وأما حديث علي فله عنه طريقان:
الأول: يرويه يونس بن راشد الجزري عن عون بن محمد بن الحنفية عن أبيه عن جده مرفوعاً "عليكم بالإثمد، فإنه منبتة للشعر، مذهبة للقذى، مصفاة للبصر".
أخرجه البخاري في "الكبير" (٤/ ٢/ ٤١٢) والطبري في "تهذيب الآثار" (مسند ابن عباس ٧٦٩) والطبراني في "الكبير" (١٨٣) و"الأوسط" (٣٣٥٨) وأبو نعيم في "الحلية" (٣/ ١٧٨)
وقال: هذا حديث غريب من حديث ابن الحنفية لم يروه عنه إلا ابنه عون ولا عنه إلا يونس"
وقال المنذري: رواه الطبراني بإسناد حسن" الترغيب ٣/ ١٢٣
وقال العراقي في "شرح الترمذي": إسناده جيد" الفيض ٤/ ٣٣٧
وقال الهيثمي: وفيه عون بن محمد بن الحنفية ذكره ابن أبي حاتم وروى عنه جماعة ولم يجرحه أحد، وبقية رجاله ثقات" المجمع ٥/ ٩٦
قلت: عون بن محمد بن الحنفية ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في "الثقات".
стр. 781
الثاني: يرويه يزيد أبو خالد مولى زيد بن علي عن زيد بن علي عن آبائه عن علي مرفوعا "نِعْم الكحل الإثمد، فاكتحلوا به، فإنه ينبت الشعر، ويقطع الدمعة، ويجلو البصر".
أخرجه الطبري في "تهذيب الآثار" (مسند ابن عباس ٧٧٠) عن الحسين بن علي الصُّدَائي ثنا أبي نا يزيد أبو خالد به.
علي بن يزيد بن سليم الصدائي مختلف فيه: ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال أحمد: ما كان به بأس، وقال أبو حاتم: ليس بقوي منكر الحديث عن الثقات، وقال ابن عدي: عامة ما يرويه مما لا يتابع عليه.
ويزيد أبو خالد لم أر من ذكره.
وأما حديث ابن عمر فأخرجه البخاري في "الكبير" (٣/ ٢/ ٢٤٢) والترمذي في "الشمائل" (٥٢) وفي "العلل" (٢/ ٧٣٤ - ٧٣٥) والطبري في "تهذيب الآثار" (مسند ابن عباس ٧٦٧ و٧٦٨) والحاكم (٤/ ٢٠٧) من طريق أبي عاصم الضحاك بن مخلد عن عثمان بن عبد الملك عن سالم عن ابن عمر مرفوعاً "عليكم بالإثمد، فإنّه يجلو البصر، وينبت الشعر".
قال الحاكم: صحيح الإسناد"
وقال البوصيري: هذا إسناد حسن، عثمان مختلف فيه" مصباح الزجاجة ٤/ ٦٧
قلت: عثمان قال ابن معين: ليس به بأس، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال أحمد: حديثه ليس بذاك، وقال أبو حاتم: منكر الحديث.
وأما حديث أنس فأخرجه ابن الأعرابي (ق ١٠٢ - ١٠٣) عن إبراهيم بن سليمان بن حيّان بن مسلم بن هلال الهمداني الكوفي ثنا عثمان بن سعيد البصري الطبيب ثنا مبارك بن فضالة عن الحسن عن أنس مرفوعاً "خير أكحالكم الإثمد، أجلاه للبصر، وأنبته للأشعار، وخير ثيابكم البيض، ألبسوها أحياؤكم، وكفنوا بها موتاكم".
ومن طريقه أخرجه القضاعي (١٢٥٤)
وإسناده ضعيف، مبارك بن فضالة حسن الحديث إلا أنّه يدلس ولم يذكر سماعا من الحسن.
وأما حديث معبد بن هَوْذَة فأخرجه أحمد (٣/ ٤٧٦ و ٤٩٩ - ٥٠٠) والبخاري في "الكبير" (٤/ ١/ ٣٩٨) والدارمي (١٧٤٠) وأبو داود (٢٣٧٧) والطبري في "تهذيب الآثار" (مسند ابن عباس ٧٤٩ و ٧٥٠ و ٧٥١) وابن قانع في "الصحابة" (٣/ ٢٠٦ و ٢٠٦ - ٢٠٧)
стр. 782
والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٣٤١) والبيهقي (٤/ ٢٦٢) وابن اللمش في "تاريخ دنيسر" (ص ٤٠ و ٤٢) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٥/ ٢٢٣) والمزي في "تهذيب الكمال" (١٧/ ٤٥٩ - ٤٦٠) من طرق عن أبي النعمان عبد الرحمن بن النعمان بن معبد بن هوذة الأنصاري عن أبيه عن جده مرفوعاً "اكتحلوا بالإثمد المروح فإنه يجلو البصر، وينبت الشعر".
وفي لفظ "لا تكتحل بالنهار وأنت صائم واكتحل ليلا بالإثمد فإنّه"
وفي لفظ "أنّ رسول الله ﷺ كان يأمرنا بالإثمد بالليل"
قال أبو داود: قال لي يحيى بن معين: هو حديث منكر"
قلت: تفرد به عبد الرحمن بن النعمان بن معبد عن أبيه عن جده.
وعبد الرحمن اختلفوا فيه: قال ابن معين: ضعيف، وقال الدارقطني: متروك، وقال أبو حاتم: صدوق، وذكره ابن حبان في "الثقات"
وأبوه ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وقال الذهبي في "الميزان": غير معروف تفرد عنه ابنه عبد الرحمن، وقال الحافظ في "التقريب": مجهول.
وأما حديث أبي هريرة فأخرجه البزار (كشف ٣٠٣١)
عن رَوح بن عبادة البصري
وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ١٤٣)
عن عبد القاهر بن شعيب البصري
قالا: ثنا هشام بن حسان عن عمر بن محمد بن المنكدر عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعاً "عليكم بالإثمد فإنّه يجلو البصر، وينبت الشعر"
قال البزار: هذا خطأ لأنّه لو كان هذا محفوظا، كان هشام عن ابن المنكدر عن جابر أقرب من هشام عن عمر بن محمد بن المنكدر عن أبيه عن أبي هريرة، وقد ذكرنا أنّ محمد بن المنكدر لم يسمع من أبي هريرة"
وقال المنذري والهيثمي: رواته رواة الصحيح" الترغيب ٣/ ١٢٣ - المجمع ٥/ ٩٦
قلت: الحديث إسناده ضعيف لانقطاعه قال ابن معين: ابن المنكدر لم يسمع من أبي هريرة، وقال أبو زرعة: لم يلقه (المراسيل ص ١٨٩)
وأما حديث أبي رافع فأخرجه البيهقي (٤/ ٢٦٢) من طريق حبان بن علي العَنَزي عن
стр. 783
محمد بن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه عن جده أنّ النبي ﷺ كان يكتحل بالإثمد وهو صائم".
وقال: محمد بن عبيد الله بن أبي رافع ليس بالقوي"
قلت: وقال البخاري: منكر الحديث، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث منكر الحديث جداً ذاهب، وقال الدارقطني: متروك.
وأما حديث عائشة فأخرجه أبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص ١٦٩) عن محمد بن عبد الرحيم بن شبيب ثنا محمد بن أبان البلخي ثنا أبو أسامة ثني محمد بن عبيد الله حدثتني أم كلثوم عن عائشة قالت: كان لرسول الله ﷺ إثمد يكتحل به عند منامه في كل عين ثلاثاً".
وإسناده ضعيف جداً، محمد بن عبيد الله هو العرزمي وهو متروك الحديث.
وأما حديث صهيب فأخرجه الخرائطي في "المكارم" (٢/ ٨٠٤) من طريق عبد الرحمن بن عمرو بن جَبَلة ثنا دفاع بن دغفل ثنا عبد الحميد بن صيفي بن صهيب عن أبيه عن جده مرفوعا "عليكم بالإثمد عند مضجعكم فإنّه مما يزيد في البصر، وينبت الشعر"
وعبد الرحمن بن عمرو بن جبلة قال أبو حاتم: كان يكذب، وقال الدارقطني: متروك يضع الحديث، وقال أبو القاسم البغوي: ضعيف الحديث جداً.
٥٣١ - "اكتني بابن أختك"
قال الحافظ: ولم تلد للنبي ﷺ شيئاً على الصواب، وسألته أنْ تكتني فقال: فذكره، فاكتنت أم عبد الله. وأخرج ابن حبان في صحيحه من حديث عائشة أنّه كناها بذلك لما أحضر إليه ابن الزبير ليحنكه فقال "هو عبد الله، وأنت أم عبد الله" قالت: فلم أزل أكنى بها" (١)
له عن عائشة طريقان:
الأول: يرويه هشام بن عروة بن الزبير واختلف عنه:
- فقال غير واحد: عن هشام عن أبيه أنّ عائشة قالت للنبي ﷺ : يا رسول الله، كُلّ نساءك لها كنية غيري، فقال لها رسول الله ﷺ "اكتني أنت أم عبد الله"
فكان يقال لها: أم عبد الله حتى ماتت، ولم تلد قط.
стр. 784
منهم:
١ - مَعْمَر بن راشد.
أخرجه عبد الرزاق (١٩٨٥٨) وإسحاق في "مسند عائشة" (٨٣٥) وأحمد (٦/ ١٥١) والطبراني في "الكبير" (٢٣/ ١٨) وأبو نعيم في "الصحابة" (٧٣٨٠) والبغوي في "شرح السنة" (٣٣٧٩)
٢ - حماد بن زيد.
أخرجه أحمد (٦/ ١٠٧ و٢٦٠) وأبو داود (٤٩٧٠) وأبو يعلى (٤٥٠٠) والطبراني في "الكبير" (١٣/ حديث رقم ٢٢٣ و ٢٢٤) وابن السني في "اليوم والليلة" (٤١٦) والبيهقي (٩/ ٣١٠)
٣ - أبو حفص عمر بن حفص المعيطي.
أخرجه أحمد (٦/ ١٨٦) وفي "مسائل صالح" (ص ٢٤٤ - ٢٤٥) وفي "العلل" (١٦٥٩) والدولابي في "الكنى" (٨٤٨)
٤ - يونس بن بكير الشيباني.
أخرجه ابن حبان (٧١١٧)
٥ - سيف بن محمد الثوري.
أخرجه الطبراني (٢٣/ ١٨)
٦ - شريك بن عبد الله النخعي.
أخرجه الجورقاني في "الأباطيل" (٦٥٩)
وقال: حديث صحيح"
- ورواه سفيان الثوري عن هشام واختلف عنه:
• فقال مؤمل بن إسماعيل البصري: ثنا سفيان عن هشام عن أبيه عن عائشة أنّ النبي ﷺ كناها أم عبد الله.
أخرجه الحاكم في "معرفة علوم الحديث" (ص ١٩٠)
وتابعه النعمان بن عبد السلام الأصبهاني عن سفيان به وزاد: ولم تلد شيئاً.
• وقال أسباط بن محمد بن عبد الرحمن القرشي: عن سفيان عن هشام عن بعض أصحابه قال: كنّى رسول الله ﷺ عائشة ولم يولد لها.
стр. 785
أخرجه الطبراني (٢٣/ ١٩)
- ورواه وكيع عن هشام عن رجل من ولد الزبير عن عائشة أنّها قالت: يا رسول الله، كُلّ نساءك لها كنية غيري، قال "أنت أم عبد الله"
أخرجه أحمد (٦/ ١٨٦ و ٢١٣) وفي "الأسامي والكنى" (٢٤٨) وفي "العلل" (١٦٦٠) عن وكيع به.
وأخرجه الطبراني (٢٣/ ١٨) من طريق هارون بن إسحاق الكوفي ثنا وكيع به.
ورواه بن أبي شيبة (٩/ ١٣) وفي "الأدب" (٦٣) عن وكيع فقال فيه: عن مولى للزبير.
ورواه ابن ماجه (٣٧٣٩) عن ابن أبي شيبة به.
- ورواه غير واحد عن هشام عن عباد بن حمزة بن عبد الله بن الزبير عن عائشة أنها قالت: يا رسول الله، ألا تكنيني فكل نساءك لها كنية؟ قال "بلى، اكتني بابنك عبد الله" فكانت تكنى أم عبد الله.
منهم:
١ - أبو معاوية محمد بن خازم الضرير.
أخرجه ابن سعد (٨/ ٦٦) والبخاري في "الأدب المفرد" (٨٥٠) والبيهقي (٩/ ٣١١) وابن عساكر (١) في "معجم الشيوخ" (٥٢٨)
٢ - وهيب بن خالد البصري.
أخرجه ابن سعد (٨/ ٦٤) والبخاري في "الأدب المفرد" (٨٥١) والطبراني في "الكبير" (١٣/ حديث رقم ٢٢٦ و ٢٣/ ١٨)
٣ - أنس بن عياض المدني.
أخرجه ابن سعد (٨/ ٦٦)
٤ - حماد بن سلمة.
أخرجه ابن سعد (٨/ ٦٣) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٣٠٠٥)
٥ - أبو أسامة حماد بن أسامة الكوفي.
стр. 786
أخرجه الطبراني (٢٣/ ١٨) والبيهقي (٩/ ٣١١) وابن عساكر في "معجم الشيوخ" (٥٢٨)
٦ - مسلمة بن قَعْنَب الحارثي البصري.
أخرجه الطبراني (١٣/ حديث رقم ٢٢٥)
٧ - يحيى بن عبد الله بن سالم المدني.
أخرجه الحاكم (٤/ ٢٧٨) من طريق بحر بن سابق الخولاني ثنا ابن وهب ثنا يحيى بن عبد الله به (١).
٨ - سعيد بن عبد الرحمن الجُمَحِي.
أخرجه الحاكم (٤/ ٢٧٨) من طريق بحر بن سابق الخولاني ثنا ابن وهب ثنا سعيد بن عبد الرحمن به (٢).
٩ - الليث بن سعد.
أخرجه المزي (١٤/ ١١٤ - ١١٥)
قال الحاكم: صحيح الإسناد"
قلت: رواته ثقات إلا أنّ عباد بن حمزة لم يذكر سماعا من عائشة فلا أدري أسمع منها أم لا فإني لم أر أحدا صرّح بسماعه منها، وما أظنه سمع منها، والله أعلم.
الثاني: يرويه عمرو بن عامر عن صاحب له عن أم كلثم عن عائشة قالت: لما ولد ابن الزبير انطلقت به إلى النبي ﷺ ، فحنّكه وسماه عبد الله، وقال لعائشة "أنت أم عبد الله"
قالت أم كلثم: فما زلنا نكنيها أم عبد الله وما ولدت ولدا قط.
أخرجه ابن سعد (ترجمة عبد الله بن الزبير ٥٠٩) عن عبد الوهاب بن عطاء العجلي أنا سعيد عن عمرو بن عامر به.
وإسناده ضعيف للذي لم يسم.
стр. 787
٥٣٢ - "أكثر عذاب القبر من البول"
قال الحافظ: صححه ابن خزيمة من حديث أبي هريرة مرفوعاً" (١)
تقدم الكلام عليه عند حديث "استنزهوا من البول"
٥٣٣ - "أكثر من يموت من أمتي بعد قضاء الله وقدره بالنفس" قال الراوي: يعني بالعين.
قال الحافظ: وقد أخرج البزار من حديث جابر بسند حسن عن النبي ﷺ قال:
فذكره" (٢)
أخرجه الطيالسي (ص ٢٤٢) ثنا طالب بن حبيب بن عمرو بن سهل ضجيع حمزة ثني عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله الأنصاري عن أبيه رفعه "جل من يموت من أمتي بعد قضاء الله وكتابه وقدره بالأنفس" يعني بالعين.
ومن طريقه أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (٣١١) والبزار (كشف ٣٠٥٢) والطحاوي في "المشكل" (٢٩٠٠) والعقيلي (٢/ ٢٣١) وابن عدي (٤/ ١٤٤٠) وأبو القاسم الأصبهاني في "الحجة" (٢/ ٤٣٩)
وأخرجه البخاري في "الكبير" (٢/ ٢/ ٣٦٠) والعقيلي (٢/ ٢٣١)
عن موسى بن إسماعيل التبوذكي
وابن عدي (٤/ ١٤٤٠)
عن أبي يزيد حبوبة
قالا: ثنا طالب بن حبيب به.
قال البزار: لا نعلمه يُروى إلا بهذا الإسناد"
وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح خلا طالب بن حبيب وهو ثقة" المجمع ٥/ ١٠٦
وقال السخاوي: رجاله ثقات" المقاصد ص ٧٤
قلت: طالب بن حبيب مختلف فيه، قال البخاري: فيه نظر، وذكره العقيلي في "الضعفاء".
стр. 788
وقال ابن عدي: أرجو أنّه لا بأس به، وذكره ابن حبان في "الثقات".
وقال الذهبي في "المغني" و"الديوان": واه، وقال الحافظ في "التقريب": صدوق يهم.
٥٣٤ - حديث ابن عمر رفعه "أكثرهم في الدنيا شبعا أطولهم جوعا يوم القيامة"
قال الحافظ: أورده الترمذي وقال: حسن، وفي الباب عن أبي جُحيفة. قلت: وحديث أبي جحيفة أخرجه الحاكم وضعفه أحمد" (١)
سيأتي الكلام عليه فانظر حديث "إنّ أكثر الناس شبعا في الدنيا ... "
٥٣٥ - "أكذب الناس الصباغون والصواغون"
قال الحافظ: وهو حديث مضطرب الإسناد أخرجه أحمد وغيره" (٢)
ضعيف
وهو من حديث أبي هريرة وله عنه طرق:
الأول: يرويه همام بن يحيى العَوْذي البصري عن فَرْقد السبخي عن أبي العلاء يزيد بن عبد الله بن الشَّخير عن أبي هريرة مرفوعاً به.
أخرجه الطيالسي (منحة ١/ ٢٦٢) ثنا همام به.
وأخرجه أحمد (٢/ ٢٩٢ و ٣٢٤ و ٣٤٥) وفي "العلل" (٢/ ٢٤١) وابن ماجه (٢١٥٢) وابن أبي الدنيا في "إصلاح المال" (٢٦١) وابن الأعرابي في "معجمه" (ق ٧٨ - ٧٩) وابن حبان في "المجروحين" (٢/ ٢٠٥ و ٣١٣) وابن عدي (٦/ ٢٢٨٨) وابن المقرئ في "المعجم" (١١٤١) وتمام في "فوائده" (٢٠٢ و ١٦٥٥) والبيهقي (١٠/ ٢٤٩) والخطيب في "تاريخه" (١٤/ ٢١٦) وابن الجوزي في "العلل" (٩٩٤ و ٩٩٦) من طرق عن همام به (٣).
قال البيهقي: هذا هو المحفوظ حديث همام عن فرقد، وأخطأ فيه بعضهم على همام فقال عنه عن قتادة عن يزيد، وقال بعضهم: عنه عن قتادة عن أنس (٤)، وكلاهما باطل،
стр. 789
وروي من وجه آخر عن أبي هريرة، وقيل عن أبي سعيد مرفوعاً، وفي صحة الحديث نظر"
وقال ابن الجوزي: هذا الحديث لا يصح عن رسول الله ﷺ . وضعفه بفرقد.
وقال ابن القيم: والحس يردّ هذا الحديث فإنّ الكذب في غيرهم أضعافه فيهم كالرافضة فإنهم أكذب خلق الله والكهان والطرائقيين والمنجمين، وقد تأوله بعضهم على أنّ المراد بالصباغ الذي يزيد في الحديث ألفاظا تزينه والصواغ الذي يصوغ الحديث ليس له أصل، وهذا تكلف بارد لتأويل حديث باطل" المنار المنيف ص ٥٢ - ٥٣
وقال البوصيري: هذا إسناد فيه فرقد السبخي وهو ضعيف" مصباح الزجاجة ٣/ ٩
وقال الشيخ أحمد شاكر: إسناده ضعيف" المسند ١٥/ ٤٥
وقال الألباني: موضوع" الضعيفة ١/ ١٧٦
قلت: هو ضعيف فقط لأنّ فرقدا السبخي لم يتهم بالكذب، وهمام ويزيد ثقتان.
الثاني: يرويه الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعاً به.
أخرجه ابن حبان في "المجروحين" (٢/ ٣١٣) وابن عدي (٦/ ٢٢٩٥) والخطيب في "التاريخ" (٣/ ٤٣٨) وابن الجوزي في "العلل" (٩٩٥) من طريق محمد بن يونس الكديمي ثنا أبو نعيم الفضل بن دُكين ثنا الأعمش به.
قال ابن حبان: الكديمي كان يضع على الثقات الحديث وضعا ولعله قد وضع أكثر من ألف حديث. وهذا الحديث ليس يعرف إلا من حديث همام عن فرقد السبخي عن يزيد بن عبد الله بن الشخير عن أبي هريرة، وفرقد ليس بشيء في الحديث"
وقال ابن الجوزي: لا يصح، والكديمي كذبوه"
وقال الذهبي في "الميزان" (٤/ ٧٥): قلت: ومن افترى هذا على أبي نعيم"
قلت: ولم ينفرد أبو نعيم به بل تابعه أبو عَوَانة الوضاح بن عبد الله الواسطي عن الأعمش به.
стр. 790
أخرجه تمام في "فوائده" (٢٠١) عن أبي بكر محمد بن علي بن الحسن البغدادي الرماني الشرابي ثنا إبراهيم بن هاشم البغوي ثنا هُدْبة بن خالد ثنا أبو عوانة به.
والشرابي قال الخطيب: حدّث عن إبراهيم بن هاشم البغوي أحاديث مستقيمة، وقال أبو الفتح بن مسرور: كان فيه بعض اللين" تاريخ بغداد ٣/ ٨٤
وتعقبهما الذهبي فقال: قلت: بل ليس بثقة. ثم ذكر له هذا الحديث. قال: وهذا موضوع والحمل فيه على الشرابي" الميزان ٣/ ٦٥٣
الثالث: يرويه بكر بن عبد الله بن الشرود عن مَعْمر عن همام بن منبه عن أبي هريرة مرفوعا "إنّ أكذب الناس الصباغ"
أخرجه ابن عدي (٢/ ٤٦٠) وابن الجوزي في "العلل" (٩٩٧)
وقال ابن عدي: هذا الحديث لا يرويه غير بكر بن الشرود عن معمر، ورواه عبد الرزاق (١) عن معمر عن رجل عن أبي هريرة.
قال: وهذا الحديث غير محفوظ"
وقال ابن الجوزي: لا يصح، بكر قال ابن معين: كذاب ليس بشيء"
الرابع: يرويه عثمان بن مقسم عن نعيم المُجْمِر عن أبي هريرة مرفوعاً "إنّ أكذب الكاذبين الصباغ"
أخرجه ابن أبي حاتم في "العلل" (٢/ ٢٧٨) عن أبيه عن أبي الطاهر (٢) عن ابن وهب عن يحيى بن سلام عن عثمان به.
قال أبو حاتم: هذا حديث كذب وعثمان هو البري، ويحيى بن سلام هو الذي روى عنه عبد الحكم بصري وقع إلى مصر"
قلت: عثمان البري تركه أحمد وابن معين ويحيى القطان وغيرهم.
٥٣٦ - حديث أبي هريرة أنّ النبي ﷺ مرّ بجدارِ مائلِ فأسرع وقال: "أكره موت الفوات"
стр. 791
قال الحافظ: ولأحمد من حديث أبي هريرة: فذكره" (١)
ضعيف
روي من حديث أبي هريرة ومن حديث ابن عمرو ومن حديث يحيى بن أبي كثير مرسلاً.
فأما حديث أبي هريرة فأخرجه أحمد (٢/ ٣٥٦) عن أسود بن عامر الشامي ثنا إسرائيل عن إبراهيم بن إسحاق عن سعيد عن أبي هريرة أنّ النبي ﷺ مرّ بجدارِ أو حائطِ مائلِ فأسرع المشي، فقيل له، فقال "إني أكره موت الفوات".
قال الحسيني: إبراهيم بن إسحاق مجهول وخبره منكره" الإكمال ص ٧
وقال الذهبي: إبراهيم بن إسحاق لا أدري من ذا، والخبر فمنكر" الميزان ١/ ١٩
قلت: إبراهيم هو ابن الفضل المخزومي ويقال له إبراهيم بن إسحاق نبه على ذلك جماعة منهم:
البخاري وابن حبان وابن عدي وأبو أحمد الحاكم وعبد الغني المقدسي في "الكمال" وغيرهم (٢).
والحديث أخرجه ابن عدي (١/ ٢٣١ - ٢٣٢) في ترجمة إبراهيم بن الفضل من طريق عبيد الله بن موسى ثنا إسرائيل عن إبراهيم بن الفضل عن سعيد المقبري عن أبي هريرة به.
وأخرجه هو وأبو يعلى (٦٦١٢) والعقيلي (١/ ٦١) والبيهقي في "الشعب" (١٢٩٧) من طريق أبي معاوية محمد بن خازم الضرير عن إبراهيم بن الفضل به.
وأخرجه الطبراني (منتقى ابن مردويه ١٣٠) من طريق سفيان الثوري عن إبراهيم بن الفضل به.
قال ابن عدي: الحديث غير محفوظ, وإبراهيم بن الفضل لا يجوز الاحتجاج بحديثه"
وقال البيهقي: تفرد به إبراهيم بن الفضل وهو ضعيف"
стр. 792
وأما حديث ابن عمرو فأخرجه البيهقي في "الشعب" (١٢٩٨) من طريق عبيد الله بن عمرو الرقي عن إسحاق بن أبي فروة عن موسى بن وَرْدَان عن عبد الرحمن بن جبير عن ابن عمرو قال: مرّ رسول الله ﷺ بحائط قد أردى فأسرع، فقلت: يا رسول الله، قد أسرعت، فقال النبي ﷺ "إني أخاف موت الفوات"
وقال: إسناده ضعيف"
قلت: إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة متروك الحديث. قاله النسائي والفلاس وأبو حاتم وأبو زرعة والدارقطني، وقال ابن معين: كذاب.
وأما حديث يحيى بن أبي كثير فأخرجه البيهقي في "الشعب" (١٢٩٩) من طريق أبي عبيد القاسم بن سلام (١) ثنا ابن عُلية عن حجاج بن أبي عثمان الصواف ثنا يحيى بن أبي كثير قال: بلغني عن النبي ﷺ أنّه كان إذا مرّ بهدفٍ مائلٍ أو صدفٍ هائلٍ أسرع المشي.
رجاله ثقات.
٥٣٧ - عن سعد بن أبي وقاص قال: كان أصحاب المزارع يكرونها بما يكون على المساقي من الزرع، فاختصموا في ذلك، فنهاهم رسول الله ﷺ أنْ يكروا بذلك وقال: "اكروا بالذهب والفضة"
قال الحافظ: رواه أبو داود، ورجاله ثقات إلا أنّ محمد بن عكرمة المخزومي لم يرو عنه إلا إبراهيم بن سعد" (٢)
ضعيف
أخرجه أحمد (١/ ١٧٨ - ١٧٩ و ١٨٢) والبخاري في "الكبير" (١/ ١/ ١٩٥) والدارمي (٢٦٢١) وأبو داود (٣٣٩١) والنسائي (٧/ ٣٨) وفي "الكبرى" (٤٦٢٢) وأبو يعلى (٨١١) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ١١١) وفي "المشكل" (٣/ ٢٨٦) وابن حبان (٥٢٠١) والبيهقي (٦/ ١٣٣) وابن عبد البر في "التمهيد" (٣/ ٤٥ - ٤٦) والمزي في "تهذيب الكمال" (٢٦/ ١٣٢) من طرق (٣) عن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري عن محمد بن عكرمة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن محمد بن عبد الرحمن بن
стр. 793
أبي لَبيبة عن سعيد بن المسيب عن سعد بن أبي وقاص قال: كان أصحاب المزارع يكرون في زمان رسول الله ﷺ مزارعهم بما يكون على الساقي من الزرع. فجاءوا رسول الله ﷺ فاختصموا في بعض ذلك. فنهاهم رسول الله ﷺ أنْ يكروا بذلك وقال: "أكروا بالذهب والفضة"
وإسناده ضعيف لضعف محمد بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة، ومحمد بن عكرمة لم يَرو عنه سوى إبراهيم بن سعد كما قال الذهبي في "الميزان" فهو مجهول.
٥٣٨ - حديث عائشة أنّ النبي ﷺ دخل على ثابت بن قيس بن شَمَّاس وهو مريض فقال "اكشف البأس ربّ الناس" ثم أخذ ترابا من بُطْحَان فجعله في قدح، ثم نفث عليه، ثم صبّه عليه.
قال الحافظ: أخرجه أبو داود والنسائي" (١)
يرويه عمرو بن يحيى بن عُمارة الأنصاري المازني واختلف عنه:
- فقال داود بن عبد الرحمن العطار المكي: عن عمرو بن يحيى عن يوسف بن محمد بن ثابت بن قيس بن شماس عن أبيه عن جده عن رسول الله ﷺ أنّه دخل عليه وهو مريض فقال "اكشف البأس ربّ الناس عن ثابت بن قيس بن شماس" ثم أخذ ترابا من بطحان فجعله في قدح فيه ماء، فصبّه عليه.
أخرجه أبو داود (٣٨٨٥) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" (١/ ٣٢٢ - ٣٢٣) والنسائي في "اليوم والليلة" (١٠١٧ و ١٠٤٠) وابن قانع في "الصحابة" (١/ ١٢٧) وابن حبان (٦٠٦٩) والطبراني في "الكبير" (١٣٢٣) وفي "الأوسط" (٩١١٤) وفي "الدعاء" (١١١٠) والبيهقي في "الدعوات" (٥١١ و ٥١٢) والمزي (٢٤/ ٥٥٣ - ٥٥٤)
عن عبد الله بن وهب (٢)
والبخاري في "الكبير" (٤/ ٢/ ٣٧٧)
عن يحيى بن صالح الوُحَاظي
стр. 794
وأبو نعيم في "الصحابة" (١٣٠٢)
عن إبراهيم بن عيسى
ثلاثتهم عن داود بن عبد الرحمن به.
- وقال وهيب بن خالد البصري: ثنا عمرو بن يحيى عن فلان بن محمد بن ثابت بن قيس بن شماس أنّ ثابت بن قيس اشتكى فأتاه النبي ﷺ .
أخرجه البخاري في "الكبير" (٤/ ٢/ ٣٧٧)
- ورواه ابن جُريج واختلف عنه:
• فقال حجاج بن محمد المِصيصي: قال ابن جريج: أنا عمرو بن يحيى أني يوسف بن محمد بن ثابت بن قيس بن شماس أنّ النبي ﷺ أتى ثابت بن قيس. مرسل
أخرجه النسائي في "اليوم والليلة" (١٠١٨ و ١٠٤١)
• وقال أبو عاصم الضحاك بن مخلد: قال ابن جريج: أنا زياد أني عمرو أنّ يوسف بن محمد بن ثابت بن قيس أخبره قال: أتى النبي ﷺ ثابتا وهو مريض.
مرسل أيضاً، وزاد فيه "زياد"
أخرجه البخاري في "الكبير" (٤/ ٢/ ٣٧٧)
ومداره على يوسف بن محمد بن ثابت، ذكره ابن حبان في "الثقات"، وترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، وقال الذهبي في "الميزان": لا يعرف حاله، روى عنه عمرو بن يحيى بس.
٥٣٩ - حديث عائشة "اكلفوا من العمل ما تطيقون، فإنّ الله ما يَمَلُّ من الثواب حتى تملوا العمل"
قال الحافظ: في سنده موسى بن عُبيدة وهو ضعيف" (١)
ضعيف
أخرجه الطبري في "تفسيره" (٢٩/ ١٢٥) وابن أبي حاتم في "تفسيره" كما في "تفسير ابن كثير" (٤/ ٤٣٦) من طريق موسى بن عبيدة ثني محمد بن طحلاء مولى أم سلمة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة قالت: كنت أجعل لرسول الله ﷺ حصيرا يصلي عليه من
стр. 795
الليل، فتسامع به الناس، فاجتمعوا، فخرج كالمغضب، وكان بهم رحيما، فخشي أنْ يكتب عليهم قيام الليل، فقال "يا أيها الناس اكلفوا من الأعمال ما تطيقون، فإن الله لا يمل من الثواب حتى تملوا من العمل وخير الأعمال ما دمتم عليه" ونزل القرآن - ﴿يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (١) قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (٢) نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (٣) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ﴾ - حتى كان الرجل يربط الحبل ويتعلق، فمكثوا بذلك ثمانية أشهر، فرأى الله ما يبتغون من رضوانه فرحمهم فردّهم إلى الفريضة وترك قيام الليل.
وإسناده ضعيف لضعف موسى بن عبيدة الرَّبَذِي.
٥٤٠ - "أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا"
قال الحافظ: وقد أخرج أبو يعلى من حديث أنس رفعه: فذكره" (١)
حسن
وله عن أنس طرق:
الأول: يرويه أبو سعيد عبد الرحمن بن عبد الله مولى بني هاشم ثنا زَرْبِي أبو يحيى قال: سمعت أنس بن مالك يقول: قال رسول الله ﷺ : فذكره.
أخرجه أبو يعلى (٤٢٤٠)
وإسناده ضعيف لضعف زَربي أبي يحيى.
الثاني: يرويه المعلي بن أسد ثنا بشار بن إبراهيم ثنا غيلان بن جرير عن أنس مرفوعاً به.
أخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ٢/ ١٣٠)
عن فضل بن سهل الأعرج
واللالكائي في "السنة" (١٦١٧)
عن محمد بن عبد الرحيم صاعقه
كلاهما عن المعلي بن أسد به.
وبشار بن إبراهيم ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلا، والباقون ثقات.
стр. 796
الثالث: يرويه أبو مالك زكريا بن يحيى الطائي ثنا شعيب بن الحبحاب عن أنس
مرفوعاً "أكمل الناس إيمانا أحسنهم خلقا، وإنّ حسن الخلق ليبلغ درجة الصوم والصلاة".
أخرجه البزار (كشف ٣٥) وأبو يعلى (٤١٦٦) عن محمد بن المثنى ثنا زكريا بن يحيى به.
وأخرجه اللالكائي في "السنة" (١٦٦٦) من طريق علي بن عبد الله بن مبشر الواسطي ثنا محمد بن المثنى به.
وأخرجه الذهبي في "تذكرة الحفاظ" (٤/ ١٤٦٥) من طريق محمد بن إبراهيم بن نيروز البغدادي ثنا محمد بن المثنى به.
قال البزار: وهذا لا نعلم رواه هكذا إلا زكريا، وحدثناه وهب بن يحيى بن زمام القيسي"
وقال الهيثمي والبوصيري: رواته ثقات" المجمع ١/ ٥٨ - المطالب العالية (الهامش) ٢/ ٣٨٨
قلت: زكريا (١) بن يحيى لم أر من ذكره، والباقون كلهم ثقات.
وللحديث شواهد عن جماعة من الصحابة ذكرتها عند الكلام على حديث "إنّ من أكمل المؤمنين أحسنهم خلقا" وحديث "ما شيء أثقل في الميزان من حسن الخلق" فانظرها.
٥٤١ - حديث أم هانئ أنّها دخلت على النبي ﷺ وهي صائمة، فدعا بشراب فشرب، ثم ناولها فشربت، ثم سألته عن ذلك فقال "أكنتِ تقضين يوما من رمضان؟ " قالت: لا. قال "فلا بأس" وفي رواية "إن كان من قضاء فصومي مكانه، وإن كان تطوعا فإن شئت فاقضه وإن شئت فلا تقضه"
قال الحافظ: أخرجه أحمد والترمذي والنسائي" (٢)
له عن أم هانئ طرق:
الأول: يرويه جماعة عن سِماك بن حرب واختلفوا عنه، فممن رواه عنه:
١ - أبو الأحوص سلاّم بن سليم الكوفي عنه عن ابن أم هانئ عن أم هانئ قالت: كنت قاعدة عند النبي ﷺ ، فأتي بشراب فشرب منه، ثم ناولني فشربت منه.
стр. 797
فقلت: إني أذنبت فاستغفر لي. فقال "وما ذاك؟ " قالت: كنت صائمة فأفطرت. فقال "أمِنْ قضاء كنت تقضينه؟ " قالت: لا، قال "فلا يضرك"
أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٣٠) والترمذي (٧٣١) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٣١٥٣) والنسائي في "الكبرى" (٣٣٠٦) والطحاوي في "شرح المعاني" (٢/ ١٠٨) والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٤٠٨) والبغوي في "شرح السنة" (١٨١٣)
٢ - أبو عَوَانة الوَضَّاح بن عبد الله الواسطي واختلف عنه:
- فقال غير واحد: عن أبي عوانة عن سماك عن ابن أم هانئ عن جدته أم هانئ قالت: فذكر نحو حديث أبي الأحوص إلا أنّه قال فيه "أتي بشراب يوم فتح مكة" (١)
أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (٢/ ١٠٧)
عن مُسدد ومحمد بن أبي بكر المقدمي وأسد بن موسى المصري
والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٤٠٩)
عن محمد بن عيسى بن نجيح البغدادي
والدارقطني (٢/ ١٧٤)
عن خالد بن يوسف السمتي
قالوا: ثنا أبو عوانة به.
- ورواه أبو الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي عن أبي عوانة واختلف عنه:
• فقال محمد بن المثنى: ثنا أبو الوليد ثنا أبو عوانة عن سماك عن ابن أم هانئ عن جدته أم هانئ.
أخرجه النسائي في "الكبرى" (٣٣٠٤)
• وقال أحمد بن محمد البرتي القاضي: ثنا أبو الوليد ثنا أبو عوانة عن سماك عن هارون ابن ابن أم هانئ عن أم هانئ.
أخرجه البيهقي (٤/ ٢٧٦)
- ورواه إبراهيم بن الحجاج النَّيلي عن أبي عوانة عن سماك عن ابن ابن أم هانئ عن أم هانئ.
стр. 798
أخرجه البيهقي (٤/ ٢٧٦)
٣ - حماد بن سلمة واختلف عنه:
- فقيل: عن حماد عن سماك عن هارون بن أم هانئ عن أم هانئ قالت: دخل عليّ رسول الله ﷺ فدعوت له بشراب فشرب، أو قالت: دعا بشراب فشرب، ثم ناولني فشربت وقلت: يا رسول الله أما إني كنت صائمة ولكن كرهت أنْ أردّ سؤرك، فقال رسول الله ﷺ "إنْ كان قضاء من رمضان فصومي يوما مكانه، وإنْ كان تطوعا فإنْ شئت فاقضي وإن شئت فلا تقضي".
أخرجه الطيالسي (ص ٢٢٥) ثنا حماد بن سلمة به.
ومن طريقه أخرجه البيهقي (٤/ ٢٧٨) وفي "المعرفة" (٨٩٢١ و ٨٩٢٢)
- وقيل: عن حماد عن سماك عن هارون بن بنت أم هانئ عن أم هانئ.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٤٠٧ - ٤٠٨) من طريق حجاج بن المنهال البصري ثنا حماد بن سلمة به.
- وقيل: عن حماد عن سماك عن هارون بن بنت أم هانئ أو ابن ابن أم هانئ عن أم هانئ.
أخرجه أحمد (٦/ ٣٤٣ - ٣٤٤)
عن بهز بن أسد العمي
والدارمي (١٦٨٦)
عن أبي النعمان محمد بن الفضل البصري
قالا: ثنا حماد بن سلمة به.
- ورواه أبو الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي عن حماد واختلف عنه:
• فقال أحمد بن محمد البرتي: ثنا أبو الوليد ثنا حماد عن سماك عن هارون بن بنت أم هانئ أو ابن ابن أم هانئ عن أم هانئ.
وقال في روايته: يوم فتح مكة.
أخرجه البيهقي (٤/ ٢٧٨ - ٢٧٩)
• وقال إبراهيم بن مرزوق بن دينار الأموي البصري: ثنا أبو الوليد ثنا حماد بن سلمة عن سماك عن هارون بن أم هانئ أو ابن بنت أم هانئ عن أم هانئ.
стр. 799
أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (٢/ ١٠٧)
ولم يذكر في روايته "يوم فتح مكة"
• وقال محمد بن المثنى: ثنا أبو الوليد ثنا حماد بن سلمة عن سماك عن هارون عن جدته.
أخرجه الدارقطني (٢/ ١٧٤ - ١٧٥)
ولم يذكر في روايته "يوم فتح مكة".
- وقيل: عن حماد بن سلمة عن سماك عن هارون بن بنت أم هانئ أو ابن أم هانئ عن أم هانئ.
أخرجه أحمد (٦/ ٤٢٤)
عن يزيد بن هارون
والطحاوي في "شرح المعاني" (٢/ ١٠٧)
عن رَوح بن عبادة البصري ويحيى بن حسان التَّنَّيسي (١)
قالوا: ثنا حماد به.
٤ - إسرائيل عن سماك عن رجل عن أم هانئ قالت: فذكرت الحديث وفيه "أشيء تقضينه عليك؟ " قالت: لا. قال "لا يضرك إذاً".
أخرجه أحمد (٦/ ٣٤٢)
٥ - قيس بن الربيع واختلف عنه:
- فقال أسد بن موسى: ثنا قيس عن سماك عن رجل من آل جعدة بن هبيرة عن جدته أم هانئ قالت: فذكرت الحديث وفيه "هل كنت تقضين يوما من رمضان؟ " فقالت: لا. قال "فلا بأس"
أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (٢/ ١٠٧ - ١٠٨)
стр. 800
- وقال يحيى بن عبد الحميد الحِمَّاني: عن قيس عن سماك عن ابن أم هانئ عن أم هانئ
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٤٠٨)
٦ - الوليد بن أبي ثور الكوفي عن سماك عن يحيى بن جعدة عن جدته أم هانئ.
أخرجه الدارقطني (٢/ ١٧٤)
وقال: قوله: يحيى بن جعدة وهم من الوليد وهو ضعيف"
٧ - حاتم بن أبي صغيرة أبو يونس القشيري عن سماك عن أبي صالح عن أم هانئ أنّ النبي ﷺ دخل عليها يوم الفتح، فذكرت الحديث وفيه "فإنّ الصائم المتطوع بالخيار إنْ شاء صام وإنْ شاء أفطر".
أخرجه أحمد (٦/ ٤٢٤) والنسائي في "الكبرى" (٣٣٠٨) والدارقطني (٢/ ١٧٥) والحاكم (١/ ٤٣٩) والبيهقي (٤/ ٢٧٦) (١)
قال النسائي: أبو صالح هذا يختلفون في اسمه فقيل: إنه باذان، وقيل: باذام، وهو ضعيف الحديث" تحفة الأشراف ١٢/ ٤٥٠
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
٨ - أسباط بن نصر الهَمْداني عن سماك عن رجل عن يحيى بن جَعدة عن أم هانئ.
أخرجه النسائي في "الكبرى" (٣٣٠٧)
والحديث قال الترمذي: في إسناده مقال"
وقال النسائي: قد اختلف على سماك بن حرب فيه، وليس ممن يعتمد عليه إذا انفرد بالحديث لأنّه كان يقبل التلقين"
وقال ابن التركماني: هذا الحديث اضطرب متنا وسندا، أما اضطراب متنه فظاهر، وقد ذكر فيه أنّه كان يوم الفتح، وهي أسلمت عام الفتح، وكان الفتح في رمضان فكيف يلزمها قضاؤه. وأما اضطراب سنده فاختلف على سماك فيه، فتارة رواه عن أبي صالح، وتارة عن جعدة، وتارة عن هارون، أما أبو صالح فهو باذان ويقال
стр. 801
باذام ضعفوه. ثم ذكر تضعيف الحفاظ له. قال: وأما هارون فمجهول الحال، قاله ابن القطان.
وقال عبد الحق: هذا أحسن أحاديث أم هانئ وإنْ كان لا يحتج به" الجوهر النقي ٤/ ٢٧٨ - ٢٧٩
وقال الحافظ: ومما يدل على غلط سماك فيه أنه قال في بعض الروايات عنه: إنّ ذلك كان يوم الفتح وهي عند النسائي والطبراني، ويوم الفتح كان في رمضان فكيف يتصور قضاء رمضان في رمضان" التلخيص ٢/ ٢١١
الثاني: يرويه يزيد بن أبي زياد الهاشمي عن عبد الله بن الحارث عن أم هانئ قالت: لما كان يوم فتح مكة، فذكرت الحديث وفيه "أكنت تقضين شيئاً" قالت: لا. قال "فلا يضرك إنْ كان تطوعا".
أخرجه الدارمي (١٦٨٧) وأبو داود (٢٤٥٦) والبيهقي (٤/ ٢٧٧) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٢/ ٧٣)
وإسناده ضعيف لضعف يزيد بن أبي زياد.
الثالث: يرويه هلال بن خبَّاب البصري عن يحيى بن جعدة عن أم هانئ أنّها دخلت على رسول الله ﷺ يوم فتح مكة، فذكرت الحديث وفيه "كنت تقضين؟ " قالت: لا، قال "لا يضرك".
أخرجه الطبراني (٢٤/ ٤١٠) عن علي بن عبد العزيز البغوي ثنا داود بن عمرو الضبي ثنا عبد الرحمن بن مهدي ثنا ثابت بن يزيد عن هلال بن خباب به.
ورواته ثقات إلا أنّ هلال بن خباب كان قد تغير قبل موته فلا أدري رواية ثابت بن يزيد عنه أهي قبل تغيره أم بعده.
الرابع: يرويه شعبة عن جعدة عن أم هانئ - وهي جدته - أنّ رسول الله ﷺ دخل عليها يوم الفتح فأتي بشراب فشرب ثم ناولني فقلت: إني صائمة، فقال رسوله الله ﷺ "إنّ المتطوع أمير على نفسه فإنْ شئت فصومي وإنْ شئت فأفطري".
أخرجه أحمد (٦/ ٣٤٣) والنسائي في "الكبرى" (٣٣٠٢) وابن عدي (٢/ ٦٠١) والدارقطني (٢/ ١٧٣ - ١٧٤) من طريق محمَّد بن جعفر البصري قال: ثنا شعبة به.
وليس في رواية الدارقطني وابن عدي "يوم الفتح"
стр. 802
قال النسائي: لم يسمعه جعدة من أم هانئ"
قلت: وهو كما قال، فقد قال الطيالسي (ص ٢٢٥): ثنا شعبة أني جعدة رجل من قريش وهو ابن أم هانئ وكان سماك بن حرب يحدثه يقول أخبرني ابنا أم هانئ. قال شعبة: فلقيت أنا أفضلهما جعدة فحدثني عن أم هانئ أنّ رسول الله ﷺ دخل عليها فذكرت الحديث.
قال شعبة: فقلت لجعدة: أسمعته أنت من أم هانئ؟ قال: أخبرني أهلنا وأبو صالح مولى أم هانئ عن أم هانئ.
وأخرجه أحمد (٦/ ٣٤١) عن الطيالسي به.
ومن طريق أحمد أخرجه العقيلي (١/ ٢٠٦)
وأخرجه الترمذي (٧٣٢) والنسائي في "الكبرى" (٣٣٠٣) والدارقطني (٢/ ١٧٤) والبيهقي (٤/ ٢٧٦ - ٢٧٧) وفي "المعرفة" (٨٩٢٠) والخطيب في "الجامع" (١١٣٧) والمزي في "تهذيب الكمال" (٤/ ٥٦٨ - ٥٦٩) من طرق عن الطيالسي به (١).
ووقع في رواية الترمذي: قال شعبة: كنت أسمع سماكا يقول: حدثني أحد بني أم هانئ فلقيت أفضلهم وكان اسمه جعدة.
ووقع في رواية الدارقطني: قال شعبة: وكنت أسمع سماكا يقول: حدثني ابنا جعدة فلقيت أفضلهما فحدثني بهذا الحديث.
ولم ينفرد الطيالسي به بل تابعه النضر بن شُميل عن شعبة به.
أخرجه إسحاق في "مسنده" كما في "النكت الظراف" (١٢/ ٤٥١)
قال ابن التركماني: أما جعدة فمجهول قال البخاري في "تاريخه" (١/ ٢/ ٢٣٩): جعدة من ولد أم هانئ عن أبي صالح عن أم هانئ روى عنه شعبة لا يعرف إلا بحديث فيه نظر" الجوهر النقي ٤/ ٢٧٨ - ٢٧٩
وقال الذهبي في "الميزان": جعدة لا يدرى من هو لكن شيوخ شعبة عامتهم جياد وهو من ولد أم هانئ وصوابه شعبة عن جعدة عن أبي صالح عن أم هانئ"
قلت: وأبو صالح مولى أم هانئ ضعيف كما تقدم، وأهل جعدة لا تعرف.
стр. 803
٥٤٢ - "أكون أنا وأمتي على تل فيكسوني ربي حلة خضراء ثم يؤذن لي فأقول ما شاء الله أنْ أقول فذلك المقام المحمود"
قال الحافظ: أخرجه الطبري من حديث كعب بن مالك رفعه: فذكره، وأخرجه ابن حبان والحاكم وأصله في مسلم" (١)
أخرجه أحمد (٣/ ٤٥٦) والذهلي في "الزهريات" (٢٦) والطبري في "تفسيره" (١٥/ ١٤٧) وابن حبان (٦٤٧٩) والطبراني في "الكبير" (١٩/ ٧٢ - ٧٣) والحاكم (٢/ ٣٦٣) واللالكائي في "السنة" (٢٠٩٣)
عن محمد بن حرب الخولاني الحمصي
وابن أبي عاصم في "السنة" (٧٨٥) والطبري (١٥/ ١٤٦) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٢٠٠٨) والطحاوي في "المشكل" (١٠١٨ و ١٠١٩) وابن أبي داود في "البعث" (٢٧) والطبراني في "الكبير" (١٩/ ٧٢ - ٧٣) و"الأوسط" (٨٧٩٢) و"مسند الشاميين" (١٧٥٩) وابن بشران (١٢٥٢) والذهبي في "تذكرة الحفاظ" (٢/ ٥٠٩)
عن بَقية بن الوليد الحمصي
كلاهما عن الزُّبيدي عن الزهري عن عبد الرحمن (٢) بن عبد الله بن كعب بن مالك عن كعب بن مالك رفعه "يبعث الناس يوم القيامة فأكون أنا وأمتي على تل، ويكسوني ربي ﵎ حلة خضراء ثم يؤذن لي فأقول ما شاء الله أنْ أقول فذاك المقام المحمود".
قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين"
وقال الذهبي: إسناده صالح، والمتن غريب"
وقال الهيثمي: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح" المجمع ٧/ ٥١
وذكره في موضع آخر وقال: رواه الطبراني في "الكبير" و"الأوسط" وأحد إسنادي الكبير رجاله رجال الصحيح"
قلت: عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك قال الذهلي في "العلل": ما أظنه سمع من جده شيئا، وقال الدارقطني: روايته عن جده مرسل. تهذيب التهذيب ٦/ ٢١٥
стр. 804
كذا قالا، وقد وقع التصريح بسماعه من جده في صحيح البخاري في الجهاد: باب من أراد غزوة فورى بغيرها (فتح ٦/ ٤٥٤)
قال البخاري: ثنا أحمد بن محمد أنا عبد الله أنا يونس عن الزهري قال: أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك قال: سمعت كعب بن مالك يقول: كان رسول الله ﷺ قلما يريد غزوة يغزوها إلا ورى بغيرها ... وذكر الحديث.
وهذا من الأحاديث التي انتقدها الدارقطني على البخاري.
فقال الحافظ في "هدي الساري" (٢/ ١٢٢ - حلبي): قال الدارقطني: وأخرج البخاري حديث توبة كعب بن مالك من طرق صحيحة عن عقيل وغيره عن الزهري عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه عن كعب وهو الصواب.
وأخرجه - يعني في الجهاد - مختصرا عن أحمد بن محمد عن ابن المبارك عن يونس عن الزهري عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك عن كعب. قال: وهو مرسل فقد رواه سويد بن نصر عن ابن المبارك فقال عن أبيه عن كعب كما قال الجماعة. قلت: وقع في رواية البخاري عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب قال: سمعت كعبا. فأخرجه على الاحتمال لأنّ من الجائز أنْ يكون عبد الرحمن سمعه من جده وثبته أبوه فكان في أكثر الأحوال يرويه عن أبيه عن جده وربما رواه عن جده لكن رواية سويد بن نصر التي أشار إليها الدارقطني توجب أنْ يكون الخلاف فيها على عبد الله بن المبارك وحينئذ فتكون رواية أحمد بن محمد شاذة فلا يترتب على تخريجها كبير تعليل فإنّ الاعتماد إنما هو على الرواية المتصلة والله أعلم، ثم وجدت الحديث في سنن أبي داود عن معمر عن الزهري عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب عن أبيه قال: كان رسول الله ﷺ فذكره، وقال محمد بن يحيى الذهلي في "علل حديث الزهري": ما أظنّ عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب سمع من جده شيئا وإنما يروي عن أبيه وعمه عبيد الله بن كعب، ثم ساق حديث معمر كما ذكره أبو داود سواء"
٥٤٣ - حديث ابن عمر: رأى النبي ﷺ على عمر ثوبا فقال "البس جديدا، وعش حميدا، ومت شهيدا"
قال الحافظ: أخرجه النسائي وابن ماجه وصححه ابن حبان وأعلّه النسائي" (١)
أخرجه عبد الرزاق (٢٠٣٨٢) عن مَعْمَر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر أن النبي ﷺ رأى على عمر قميصا أبيض فقال "أجديد قميصك هذا أم غسيل؟ " قال: بل
стр. 805
غسيل، فقال "البس جديدا، وعش حميدا، ومت شهيدا، ويرزقك الله قرة عين في الدنيا والآخرة" قال: وإياك يا رسول الله.
وأخرجه أحمد (٢/ ٨٨ - ٨٩) وفي "فضائل الصحابة" (٣٢٢) وعبد بن حميد (٧٢٣) عن عبد الرزاق به.
وأخرجه إسحاق في "مسنده" كما في "نتائج الأفكار" (١/ ١٣٥) وابن ماجه (٣٥٥٨) والترمذي في "العلل" (٢/ ٩٣٧) وعبد الله بن أحمد في "زيادات فضائل الصحابة" (٣٢٣) والبزار (كشف ٢٥٠٤) والنسائي في "اليوم والليلة" (٣١١) وأبو يعلى (٥٥٤٥) وابن حبان (٦٨٩٧) والطبراني في "الكبير" (١٣١٢٧) وفي "الدعاء" (٣٩٩) وأبو الشيخ في "الأمثال" (٢١٥) وابن السني في "اليوم والليلة" (٢٦٨) وأبو سعد السمان في "مشيخته" (التدوين للرافعي ١/ ٤٨٥ - ٤٨٦) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ١٣٩) والبيهقي في "الدعوات" (٤٣٤) والهرثمية في "جزئها" (١١٧) والبغوي في "شرح السنة" (٣١١٢) وفي "الشمائل" (٧٨٦) والحافظ في "نتائج الأفكار" (١/ ١٣٥) من طرق عن عبد الرزاق به.
قال البزار: لا نعلم رواه بهذا الإسناد إلا عبد الرزاق ولم يتابع عليه"
وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ٩/ ٧٣ - ٧٤
وقال البوصيري: هذا إسناد صحيح. قال حمزة بن محمد الكناني الحافظ: لا أعلم أحدا رواه عن الزهري غير معمر وما أحسبه بالصحيح" مصباح الزجاجة ٤/ ٨٢
قلت: قد أعلّ هذا الحديث بالإرسال.
فقال أبو حاتم: هذا حديث ليس له أصل من حديث الزهري. ولم يرض عبد الرزاق حتى أتبع هذا بشيء أنكر من هذا فقال: ثنا الثوري عن عاصم بن عبيد الله عن سالم عن ابن عمر عن النبي ﷺ بمثله (١)، وليس لشيء من هذين أصل، وإنما هو معمر عن الزهري مرسل أنّ النبي ﷺ " العلل ١/ ٤٨٧ - ٤٨٨
стр. 806
وقال النسائي: وهذا حديث منكر أنكره يحيى بن سعيد القطان على عبد الرزاق لم يروه عن معمر غير عبد الرزاق، وقد روي هذا الحديث عن معقل بن عبيد الله واختلف عليه فيه، فروي عن معقل عن إبراهيم بن سعد عن الزهري مرسلاً، وهذا الحديث ليس من حديث الزهري"
وقال الحافظ: هذا حديث حسن غريب، ورجال الإسناد رجال الصحيح لكن أعلّه النسائي فقال: فذكر كلامه. ثم قال: قلت: وجدت له شاهدا مرسلاً أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١) (٨/ ٤٥٣ - ٤٥٤ و ١٠/ ٤٠٢) عن عبد الله بن إدريس عن أبي الأشهب عن رجل بنحو رواية أحمد فذكر المتن (٢)، وأبو الأشهب اسمه جعفر بن حيان العطاردي (٣) وهو من رجال الصحيح وسمع من كبار التابعين، وهذا يدل على أنّ للحديث أصلا وأقل درجاته أنْ يوصف بالحسن" نتائج الأفكار
قلت: وقد وجدت له شاهدا موصولا بإسناد ضعيف.
أخرجه البزار (كشف ٢٥٠٣) عن عباد بن أحمد العَرْزَمِي ثني عمي عن أبيه عن جابر الجُعْفِي عن عبد الرحمن بن سابط عن جابر بن عبد الله قال: كنا جلوسا مع رسول الله ﷺ ، فأقبل عمر بن الخطاب وعليه قميص أبيض، فقال له رسول الله ﷺ "يا عمر! أجديد قميصك هذا أم غسيل؟ " فقال: غسيل، قال "البس جديدا، وعش حميدا، ومت شهيدا، ويعطيك الله قرة عين في الدنيا والآخرة".
وأخرجه ابن بشران في "الأمالي" (١٤٩٤) من طريق القاسم بن جعفر ثنا عباد بن أحمد به.
قال البزار: لا نعلمه يروى عن جابر إلا بهذا الإسناد"
وقال الهيثمي: وفيه جابر بن يزيد الجعفي وهو ضعيف" المجمع ٩/ ٧٤
стр. 807
٥٤٤ - عن محمد بن مالك قال: رأيت على البراء خاتما من ذهب فقال: قسم رسول الله ﷺ قسما فألبسنيه فقال: "البس ما كساك الله ورسوله"
قال الحافظ: وأخرج أحمد من طريق محمد بن مالك قال: فذكره، قال الحازمي: إسناده ليس بذاك ولو صح فهو منسوخ. قلت: لو ثبت النسخ عند البراء ما لبسه بعد النبي ﷺ وقد روي حديث النهي المتفق على صحته عنه فالجمع بين روايته وفعله إما بأنْ يكون حمله على التنزيه أو فهم الخصوصية له من قوله "البس ما كساك الله ورسوله" وهذا أولى من قول الحازمي: لعل البراء لم يبلغه النهي. ويؤيد الاحتمال الثاني أنّه وقع في رواية أحمد "كان الناس يقولون للبراء: لم تتختم بالذهب وقد نهى عنه رسول الله ﷺ ؟ فيذكر لهم هذا الحديث ثم يقول: كيف تأمرونني أنْ أضع ما قال رسول الله ﷺ : البس ما كساك الله ورسوله" (١)
أخرجه أحمد (٤/ ٢٩٤)
عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقري
وأبو يعلى (١٧٠٨) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٢٥٩) وابن عدي (٤/ ١٥٦٧)
عن إسحاق بن منصور السَّلولي
قالا: ثنا أبو رجاء الخراساني عبد الله بن واقد ثنا محمد بن مالك قال: رأيت على البراء خاتما من ذهب وكان الناس يقولون له: لم تختم بالذهب وقد نهى عنه النبي ﷺ ؟ قال البراء: بينا نحن عند رسول الله ﷺ وبين يديه غنيمة يقسمها سبي وخرثئ قال: فقسمها حتى بقي هذا الخاتم، فرفع طرفه فنظر إلى أصحابه، ثم خفض، ثم رفع طرفه فنظر إليهم، ثم خفض، ثم رفع طرفه فنظر إليهم، ثم قال "أي براء" فجئته حتى قعدت بين يديه فأخذ الخاتم فقبض على كرسوعي ثم قال: "خذ البس ما كساك الله ورسوله"
قال: وكان البراء يقول: كيف تأمروني أنْ أضع ما قال رسول الله ﷺ "البس ما كساك الله ورسوله".
قال الحازمي: إسناده ليس بذاك، وإنْ صح فهو منسوخ" الاعتبار ص ٢٣٣
وقال الذهبي: هذا حديث منكر" الميزان ٢/ ٥٢٠
وقال الهيثمي: محمد بن مالك مولى البراء وثقه ابن حبان وأبو حاتم، ولكن قال ابن
стр. 808
حبان: لم يسمع من البراء. قلت: قد وثقه وقال: رأيت، فصرّح، وبقية رجاله ثقات" المجمع ٥/ ١٥١
قلت: محمد بن مالك هو الجوزجاني أبو المغيرة مولى البراء قال أبو حاتم: لا بأس به، وذكره ابن حبان في "المجروحين" وقال: يروي عن البراء بن عازب، أي سمع منه، روى عنه عبد الله بن واقد الهروي، يخطئ كثيرا، لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد لسلوكه غير مسلك الثقات في الأخبار.
وقال الحافظ في "التهذيب" بعد قول محمد بن مالك: رأيت على البراء خاتما من ذهب. قال: فهذا ينفي قول ابن حبان: إنّه لم يسمع من البراء. إلا أنْ يكون عنده غير صادق فما كان ينبغي له أن يورده في كتاب "الثقات" (١).
ولم ينفرد محمد بن مالك به بل تابعه أبو السَّفَر قال: رأيت على البراء خاتما من ذهب. مختصر
أخرجه ابن سعد (٤/ ٣٦٨) وابن أبي شيبة (٨/ ٤٧٠) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٢٥٩ و ٢٦٠) من طرق عنه به.
وإسناده صحيح كما قال الحافظ في "الفتح" (١٢/ ٤٣٥) وأبو السفر هو سعيد بن يُحْمِد الهمذاني.
وتابعه أبو إسحاق السبيعي قال: رأيت على البراء خاتما من ذهب.
أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٤٦٨ - ٤٦٩) والبغوي في "الجعديات" كما في "الفتح" (١٢/ ٤٣٥) من طريق شعبة عنه به.
وإسناده صحيح.
٥٤٥ - عن أبي قرفاصة قال: كساني رسول الله ﷺ برنسا فقال "البسه"
سيأتي الكلام عليه في حرف الكاف.
٥٤٦ - "البسوا ثياب البياض فإنها أطهر وأطيب، وكفنوا فيها موتاكم"
قال الحافظ: رواه أصحاب السنن من حديث ابن عباس وصححه الترمذي والحاكم، وله شاهد من حديث سَمُرة بن جندب أخرجوه وإسناده صحيح" (٢)
صحيح
стр. 809
ورد من حديث ابن عباس ومن حديث سمرة بن جندب ومن حديث أنس ومن حديث ابن عمر
فأما حديث ابن عباس فأخرجه عبد الرزاق (٦٢٠٠ و ٦٢٠١) والشافعي في "مسنده" (ص ٣٦٤ - ٣٦٥) وابن سعد (١/ ٤٥٠) وابن أبي شيبة (٣/ ٢٦٦) والحميدي (٥٢٠) وأحمد (١/ ٢٤٧ و ٢٧٤ و٣٢٨ و٣٥٥ و٣٦٣) وأبو داود (٤٠٦١ و ٣٨٧٨) وابن ماجه (١٤٧٢ و ٣٥٦٦) والترمذي (٩٩٤) وفي "الشمائل" (٦٥) وأبو يعلى (٢٤١٠) وابن المنذر في "الأوسط" (٥/ ٣٥٧) وابن الأعرابي (ق ١٦١/ أ) وابن حبان (٥٤٢٣) والطبراني في "الكبير" (الأحاديث من ١٢٤٨٥ إلى ١٢٤٩٣) و"الأوسط" (٣٤٩٥) و"الصغير" (٣٨٨) وابن عدي (٤/ ١٤٧٩) وابن المقرئ في "المعجم" (٨٥٤) وابن شاهين في "الناسخ" (٥٩٥ و ٥٩٦) والحاكم (١/ ٣٥٤ و ٤/ ١٨٥) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ٩٩) والقضاعي (١٢٥٣) والبيهقي (٣/ ٢٤٥ و٥/ ٣٣) وفي "الآداب" (٧٤٧) وفي "الشعب" (٥٩٠٥) وفي "معرفة السنن" (٥/ ٢٤٠ و٧/ ١٠٨) والخطيب في "المتفق والمفترق" (٣٠٧) والبغوي في "شرح السنة" (١٤٧٧) ومحمد بن عبد الباقي الأنصاري في "المشيخة الكبرى" (٩) وابن السمعاني في "أدب الإملاء" (ص ٣٠) وابن الجوزي في "التلبيس" (ص ٢١٥) من طرق عن عبد الله بن عثمان بن خُثَيم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس مرفوعاً به (١).
قال الترمذي: حسن صحيح"
وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم (٢) "
وقال النووي: رواه أبو داود والترمذي وغيرهما بأسانيد صحيحة" المجموع ٧/ ١٩٦
وقال ابن كثير: هذا حديث جيد الإسناد رجاله على شرط مسلم" التفسير ٢/ ٢١٠
قلت: وهو كما قال، وابن خثيم مختلف فيه، وحديثه في مرتبة الحسن.
ولم ينفرد به بل تابعه حكيم بن جبير الكوفي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٢٤٢٧)
وحكيم بن جبير قال أحمد وغيره: ضعيف الحديث.
стр. 810
وأما حديث سمرة فله عنه طريقان:
الأول: يرويه أيوب السَّخْتِياني عن أبي قِلابة عن عمه أبي المهلب عن سمرة مرفوعا "عليكم بهذا البياض فليلبسه أحياؤكم، وكفنوا فيه موتاكم، فإنّه من خير ثيابكم".
أخرجه أحمد (٥/ ٢٠ - ٢١) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٣١٤) والنسائي (٤/ ٢٩ و٨/ ١٨١) وفي "الكبرى" (٩٦٤٥) وابن المنذر في "الأوسط (٥/ ٣٥٨) والطبراني في "الكبير" (٦٩٧٦) وابن شاهين في "الناسخ" (٥٩٧) والبيهقي (٣/ ٤٠٣)
عن سعيد بن أبي عَروبة
وعبد الرزاق (٦١٩٨) وأحمد (٥/ ٢٠ - ٢١) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٣١٥) والطبراني في "الكبير" (٦٩٧٥) والحاكم (٤/ ١٨٥)
عن مَعْمر بن راشد
كلاهما عن أيوب به.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه لأنّ سفيان بن عُيينة وإسماعيل بن علية أرسلاه عن أيوب"
قلت: رواه جماعة عن أيوب عن أبي قلابة عن سمرة، ولم يذكروا أبا المهلب، منهم:
١ - سفيان بن عُيينة.
أخرجه الشافعي في "سنن حرملة" كما في "المعرفة" للبيهقي (٥/ ٢٤١) والحاكم (٤/ ١٨٥)
٢ - إسماعيل بن عُلية.
أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٢٦٦) وأحمد (٥/ ١٢) والنسائي في "الكبرى" (٩٦٤٣) وابن الجارود (٥٢٣) والطبراني في "الكبير" (٦٩٧٧) والحاكم (٤/ ١٨٥)
٣ - حماد بن زيد.
أخرجه الحسن الأشيب في "حديثه" (٥) وابن سعد (١/ ٤٤٩) وأحمد (٥/ ٢١) والنسائي (٨/ ١٨١) وفي "الكبرى" (٩٦٤٤)
٤ - وهيب بن خالد البصري.
أخرجه أحمد (٥/ ٢١)