← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 14317

أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري)

نبيل البصارة

Полный текст (8 348 стр.). Показаны 7456–7495 · переход к 7461.

стр. 7456

باب حج المرأة عن الرجل ٥١٠ - (٥٣٠٤) قال الحافظ: روى كُريب عن ابن عباس عن حصين بن عوف الخثعمي قال: قلت: يا رسول الله، إنّ أبي أدركه الحج. أخرجه ابن ماجه" (١) ضعيف وله عن حصين بن عوف طريقان: الأول: يرويه محمد بن كريب الهاشمي عن أبيه عن ابن عباس قال: أخبرني حصين بن عوف قال: قلت: يا رسول الله! إنّ أبي أدركه الحج ولا يستطيعُ أن يحج إلا معترضاً. فصمت ساعة، ثم قال "حج عن أبيك" أخرجه ابن ماجه (٢٩٠٨) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٥٢١) والطبراني في "الكبير" (٣٥٤٩) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢١٨٥ و٢٢٠١) عن أبي خالد سليمان بن حيان الأحمر والعقيلي (٤/ ١٢٧) والطبراني (٣٥٤٨) وأبو نعيم (٢١٨٥ و٢٢٠٢) عن عبد الرحيم بن سليمان الكناني كلاهما عن محمد بن كريب به. قال البوصيري: إسناده ضعيف، محمد بن كريب قال فيه أحمد: منكر الحديث يجيء بعجائب عن حصين بن عوف ويسند الأحاديث، وقال البخاري: منكر الحديث فيه نظر. وضعفه ابن معين والنسائي وأبو زرعة وابن نمير والدارقطني وغيرهم" المصباح ٣/ ١٨٧ الثاني: يرويه موسى بن عبيدة الرَّبَذِي عن أخيه عبد الله عن حصين بن عوف قال: قلت: يا رسول الله! إنّ أبي شيخ كبير ضعيف وقد عمل شرائع الإِسلام كلها غير الحج ولا يستمسك على بعير أفأحج عن أبي؟ فقال: "أرأيت لو كان على أبيك دين أكنت قاضيه؟ " قلت: نعم، قال: "فدين الله أحق أن يقضى"

стр. 7457

أخرجه الطبراني (٣٥٥٠) وأبو نعيم (٢١٨٤ و٢١٩٩ و٢٢٠٠) من طرق عن موسى بن عبيدة به. وإسناده ضعيف لضعف موسى بن عبيدة. ٥١١ - (٥٣٠٥) قال الحافظ: روى عطاء الخراساني عن أبي الغوث بن حصين الخثعمي أنه استفتى النبي ﷺ عن حجة كانت على أبيه. أخرجه ابن ماجه. وقال: وأما ما وقع في الرواية الأخرى أنه أبو الغوث بن حصين فإنّ إسنادها ضعيف، ولعله كان فيه عن أبي الغوث حصين فزيد في الرواية ابن أو أنّ أبا الغوث أيضاً كان مع أبيه حصين فسأل كما سأل أبوه وأخته" (١) ضعيف أخرجه ابن ماجه (٢٩٠٥) عن هشام بن عمار الدمشقي ثنا الوليد بن مسلم ثنا عثمان بن عطاء عن أبيه عن أبي الغوث بن حصين -رجل من الفُرُع- أنه استفتى النبي ﷺ عن حجة كانت على أبيه مات ولم يحج، قال النبي ﷺ : "حج عن أبيك" وقال النبي ﷺ : "وكذلك الصيام في النذر، يقضى عنه" وأخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٦٩٤٥) من طريق صفوان بن صالح الدمشقي ثنا الوليد بن مسلم ثنا عثمان بن عطاء وشعيب بن رزيق عن عطاء الخراساني عن أبي الغوث: فذكر الحديث مطولاً. قال الحافظ: عطاء الخراساني لم يسمع من أبي الغوث" الإصابة ١١/ ٢٩٣ قلت: وعثمان ضعيف، وشعيب صدوق. باب حج النساء ٥١٢ - (٥٣٠٦) قال الحافظ: روى الدارقطني من طريق إبراهيم الصائغ عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً في امرأة لها زوج ولها مال ولا يأذن لها في الحج فليس لها أن تنطلق إلا بإذن زوجها" (٢) حسن

стр. 7458

أخرجه أبو محمد الفاكهي في "فوائده" (٨٧) ومن طريقه البيهقي (٥/ ٢٢٣ - ٢٢٤) عن أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي والطبراني في "الأوسط" (٤٢٥٩) و"الصغير" (١/ ٢١٠) والدراقطني (٢/ ٣٢٣) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ١٤٢) والبيهقي في "معرفة السنن" (٧/ ٥٠١) عن محمد بن أبي يعقوب الكِرْماني وابن عدي (٢/ ٧٨٢) عن يحيى بن أيوب المَقَابري وابن حبان (٢٧٢٠) عن محمد بن عبد الله بن بَزِيع البصري قالوا: ثنا حسان بن إبراهيم الكرماني ثنا إبراهيم الصائغ ثنا نافع عن ابن عمر عن رسول الله ﷺ في امرأة لها زوج ولها مال ولا يأذن لها في الحج "ليس لها أن تنطلق ألا بإذن زوجها, ولا يحل للمرأة أن تسافر ثلاث ليال إلا ومعها ذو محرم تَحْرُمُ عليه" قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن نافع إلا إبراهيم الصائغ، ولا عن إبراهيم إلا حسان بن إبراهيم" وقال ابن عدي: هذا الحديث لا يرويه عن إبراهيم الصائغ غير حسان هذا" وقال البيهقي: تفرد به حسان بن إبراهيم" وقال الهيثمي: رجاله ثقات" المجمع ٣/ ٢١٥ قلت: حسان بن إبراهيم وإبراهيم بن ميمون الصائغ صدوقان، فالإسناد حسن. باب من نذر المشي إلى الكعبة ٥١٣ - (٥٣٠٧) قال الحافظ: ولأبي داود من طريق قتادة عن عكرمة عن ابن عباس أنّ عقبة بن عامر سأل النبي ﷺ فقال إنّ أخته نذرت أن تمشي إلى البيت وشكا إليه ضعفها" (١) تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الميم فانظر حديث "مُر أختك فلتختمر ... "

стр. 7459

فضائل المدينة باب حرم المدينة ٥١٤ - (٥٣٠٨) قال الحافظ: وقد وقع ذلك في حديث عبد الله بن سلام عند أحمد والطبراني" (١) ضعيف أخرجه أحمد (٥/ ٤٥٠ - ٤٥١) والطبراني في "الكبير" (١٣/ حديث رقم ٤٠٨) من طرق عن فضيل بن سليمان النُّمَيري ثنا محمد بن أبي يحيى الأسلمي عن عبيد الله بن خُنيس الغفاري عن عبد الله بن سلام قال: ما بين عَيْر (٢) وأُحُد حرام، حَرَّمَه رسول الله ﷺ ، ما كنتُ لأقطعَ منه شجراً ولا أصيد طيراً. قال الهيثمي: رجاله ثقات" المجمع ٣/ ٣٠٣ قلت: فضيل بن سليمان مختلف فيه والأكثر على تضعيفه، وعبيد الله بن خنيس ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، ولم يذكرا عنه راوياً إلا محمد بن أبي يحيى فهو مجهول. ولم يذكر سماعاً من عبد الله بن سلام فلا أدري أسمع منه أم لا. ٥١٥ - (٥٣٠٩) قال الحافظ: كذا في حديث رافع بن خَديج وأبي سعيد وجابر، وكلها عند مسلم. وكذا رواه أحمد من حديث عبادة الزرقي، والبيهقي من حديث

стр. 7460

عبد الرحمن بن عوف، والطبراني من حديث أبي اليَسَر وأبي حسن وكعب بن مالك كلهم بلفظ "ما بين لابتيها" (١). حديث رافع بن خديج أخرجه مسلم (١٣٦١) بلفظ "إنَّ إبراهيم حرَّم مكة، وإني أحرِّم ما بين لابَتَيها -يعني المدينة-" وحديث أبي سعيد أخرجه مسلم (٢/ ١٠٠٣) بلفظ "إني حرمت ما بين لابتي المدينة كما حرَّم إبراهيم مكة" وحديث جابر أخرجه مسلم (١٣٦٢) بلفظ "إنَّ إبراهيم حرَّم مكة، وإني حرمت ما بين لابتيها, لا يقطع عِضَاهُهَا ولا يُصاد صيدها" وحديث عبادة الزرقي يرويه أبو ضَمْرة أنس بن عياض المدني واختلف عنه في صحابي الحديث: - فقال علي بن المديني: ثني أبو ضمرة ثني عبد الرحمن بن حرملة عن يعلى بن عبد الرحمن بن هُرْمُز أنَّ عبد الله بن عباد الزرقي أخبره أنه كان يصيد العصافير في بئر إهاب وكانت لهم، قال: فرآني عبادة بن الصامت وقد أخذت العصفور فينزعه مني فيرسله ويقول: أي بني إنّ رسول الله ﷺ حرَّم ما بين لابتيها كما حرَّم إبراهيم مكة. أخرجه أحمد (٥/ ٣١٧ - ٣١٨) وتابعه الحارث بن الخضر العطار أنا أبو ضمرة به. أخرجه البزار (٢٧٢٨) - ورواه غير واحد عن أبي ضمرة فقالوا: عن عبادة، ولم يقولوا ابن الصامت. وقالوا: وكان عبادة من أصحاب النبي ﷺ منهم: ١ - محمد بن سلام البِيْكَنْدِي. أخرجه البخاري في "الكبير" (٣/ ٢/ ٩٣) ٢ - الحميدي.

стр. 7461

أخرجه يعقوب بن سفيان في "المعرفة" (١/ ٣١٧) ومن طريقه البيهقي (٥/ ١٩٨) ٣ - محمد بن عباد المكي. أخرجه عبد الله بن أحمد في "زيادات المسند" (٥/ ٣٢٩) ٤ - أبو مروان محمد بن عثمان بن خالد العثماني. أخرجه عبد الله بن أحمد (٥/ ٣٢٩) - ورواه إبراهيم بن المنذر الحِزَامي عن أبي ضمرة واختلف عنه: • فقال موسى بن هارون الحَمَّال: ثنا إبراهيم بن المنذر ثنا أنس بن عياض عن عبد الرحمن بن حرملة عن يعلي بن عبد الرحمن أنَّ عبد الله بن عبادة الزرقي أخبره ... عن عبادة. قال موسى بن هارون: من قال: إنَّ هذا عبادة بن الصامت فقد وهم، هذا عبادة الزرقي، صحابي" أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٤٨٤٤) • وهكذا رواه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٩٧٩) عن الحزامي فقال فيه: عن عبادة، إلا أنه سمى شيخ أبي ضمرة: عبد الله بن عبد الرحمن. • وقال عبد الله بن الصقر السكري: ثنا إبراهيم بن المنذر ثنا أبو ضمرة عن ابن حرملة عن يعلي بن عبد الرحمن عن عبادة الزرقي وكان من أصحاب النبي ﷺ . لم يذكر: عبد الله بن عبادة الزرقي. أخرجه ابن قانع في "الصحابة" (٢/ ١٩٣) وإسناده ضعيف؛ يعلي بن عبد الرحمن ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، ولم يذكرا عنه راوياً إلا عبد الرحمن بن حرملة فهو مجهول. وعبد الله بن عباد الزرقي قال الحسيني في "الإكمال" و"التذكرة": مجهول، وقال أبو زرعة في "ذيل الكاشف": لا أعرف حاله. وحديث عبد الرحمن بن عوف أخرجه البزار (١٠٠٨) والبيهقي (٥/ ١٩٨) من طرق عن أبي ثابت عمران بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف عن عبد الله بن يزيد مولى المنبعث عن صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه قال: اصطدت طيراً

стр. 7462

بالقنبلة فخرجت به في يدي فلقيني أبي عبد الرحمن بن عوف فقال: ما هذا في يدك؟ قلت: طير اصطدته بالقنبلة، فعرك أذني عركاً شديداً واستنزعه من يدي فأرسله فقال: حرَّم رسول الله ﷺ صيد ما بين لابتيها. وإسناده واه، عمران بن عبد العزيز قال البخاري: منكر الحديث، وقال ابن حبان: منكر الحديث جداً، ينفرد بالأشياء التي لا يتابع عليها، وجب التنكب عن أخباره وترك الإحتجاج بآثاره. وحديث أبي اليسر أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٩/ ١٧١) عن مصعب بن إبراهيم بن حمزة الزبيري ثني أبي ثنا عبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَرْدي عن عُمارة بن غَزِيَّة عن رجل عن أبي اليسر أنّ النبي ﷺ حرَّم ما بين لابتي المدينة. وإسناده ضعيف للرجل الذي لم يسم. وحديث أبي حسن أخرجه عبد الله بن أحمد في "زيادات المسند" (٤/ ٧٧) من طريق عبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَرْدِي قال عمرو بن يحيى: حدثني عن يحيى بن عمارة عن جده أبي حسن قال: دخلت الأسواق فأخذت دبستين، قال: وأمهما ترشرش عليهما، وأنا أريد أن آخذهما، قال: فدخل عليّ أبو حسن فنزع متيخة فضربني بها ... فقال لي: ألم تعلم أنّ رسول الله ﷺ حرَّم ما بين لابتي المدينة؟! ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٦٧٤١) وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٣٩٥) من طريق محمد بن فليح بن سليمان الخزاعي ثني عمرو بن يحيى بن عمارة بن أبي الحسن المازني عن أبيه عن عمارة بن أبي الحسن قال: أخذنا بالأسواق فرخي دبسي إذ دخل أبو الحسن صاحب رسول الله ﷺ فأخذ له متيخة وضربه بها. عمارة مختلف في صحبته، وعمرو وأبوه ثقتان، والدراوردي صدوق، ومحمد بن فليح مختلف فيه. وحديث كعب بن مالك أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٢٦٣) عن أحمد بن محمد بن الحجاج بن رِشدين بن سعد المصري ثنا روح بن صلاح ثنا سعيد بن أبي أيوب عن خارجة بن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه عن جده أنَّ رسول الله ﷺ حرم ما بين لابتي المدينة أن يصاد وحشُها. وقال: لم يَرو هذا الحديث عن سعيد بن أبي أيوب إلا روح بن صلاح"

стр. 7463

وقال الهيثمي: وفيه خارجة بن عبد الله بن كعب ولم أجد من ترجمه، وبقية رجاله ثقات" المجمع ٣/ ٣٠٤ قلت: أحمد بن رشدين وروح بن صلاح مختلف فيهما. ٥١٦ - (٥٣١٠) قال الحافظ: ووقع في حديث جابر عند أحمد "وأنا أحرم المدينة ما بين حرتيها" (١). أخرجه أحمد (٣/ ٣٣٦ و٣٩٣) عن حسن بن موسى الأشيب ثنا ابن لَهيعة أنا أبو الزبير أخبرني جابر رفعه "مثلُ المدينة كالكِيرِ، وحرَّم إبراهيم مكة، وأنا أحرم المدينة، وهي كمكةَ حرام ما بين حَرَّتَيها وحِمَاها كلها, لا يُقطع منها شجرةٌ، إلا أن يَعْلِفَ رجل منها, ولا يقربها إن شاء الله الطاعونُ ولا الدجالُ، والملائكة يحرسونها على أنقابها وأبوابها, ولا يحل لأحد أن يحمل فيها سلاحاً لقتال". وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة. ٥١٧ - (٥٣١١) قال الحافظ: ويجوز أخذ العلف لحديث أبي سعيد في مسلم (١٣٧٤) "ولا يُخْبط فيها شجرة إلا لِعَلْف" ولأبي داود من طريق أبي حسان عن علي نحوه" (٢) حديث علي تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الميم فانظر حديث "المؤمنون تتكافأ دماؤهم ... " ٥١٨ - (٥٣١٢) قال الحافظ: وفي حديث جابر عند مسلم (١٣٦٢) "لا يُقطع عِضَاهُهَا ولا يُصاد صيدها" ونحوه عنده عن سعد" (٣) حديث جابر تقدم قبل حديثين. وحديث سعد أخرجه مسلم (١٣٦٣) من طريق عامر بن سعد عن أبيه مرفوعاً "إني أحرم ما بين لابتي المدينة أن يُقطع عضاهُها أو يُقتل صيدُها"

стр. 7464

٥١٩ - (٥٣١٣) قال الحافظ: .... بخلاف غيره من المذنبين بأن يفديه من النار بيهودي أو نصراني كما رواه مسلم من حديث أبي موسى الأشعري" (١) أخرجه مسلم (٢٧٦٧) من طريق أبي بُردة بن أبي موسى عن أبيه مرفوعاً: "إذا كان يومُ القيامة دفع الله إلى كل مسلم، يهودياً أو نصرانياً، فيقول: هذا فِكاكلك من النار" باب من رغب عن المدينة ٥٢٠ - (٥٣١٤) قال الحافظ: وله من حديث حذيفة بن أسيد "أنهما يفقدان الناس يقولان: ننطلق إلى بني فلان، فيأتيانهم فلا بجدان أحداً فيقولان: ننطلق إلى المدينة، فينطلقان فلا يجدان بها أحداً، فينطلقان إلى البقيع فلا يريان إلا السباع والثعالب" (٢). هو عن حذيفة بن أسيد قوله، أخرجه عمر بن شبة في "تاريخ المدينة" (١/ ٢٨٢) عن أبي داود الطيالسي ثنا المسعودي أخبرني فرات عن أبي الطفيل عن حذيفة بن أسيد قال: آخر الناس محشراً رجلان من مزينة، يفقدان الناس ... ورواته ثقات إلا أن المسعودي واسمه عبد الرحمن بن عبد الله كان قد اختلط، وسماع الطيالسي منه بعد الاختلاط. وفرات هو ابن أبي عبد الرحمن القزاز، وأبو الطفيل اسمه عامر بن واثلة. ٥٢١ - (٥٣١٥) قال الحافظ: وروى مسلم من حديث حذيفة أنه لما سأل النبي ﷺ عمن يخرج أهل المدينة من المدينة" (٣) أخرجه مسلم (٤/ ٢٢١٧) من طريق عبد الله بن يزيد بن زيد الخَطْمي عن حذيفة قال: أخبرني رسول الله ﷺ بما هو كائن إلى أن تقوم الساعة، فما منه شيء إلا قد سألته، إلا أني لم أسأله: ما يخرج أهلَ المدينة من المدينة؟ ...

стр. 7465

كتاب الصوم باب فضل الصوم ٥٢٢ - (٥٣١٦) قال الحافظ: وللنسائي من حديث عائشة "وإن امرؤ جهل عليه فلا يشتمه ولا يسبه" (١) تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الصاد فانظر حديث "الصيام جنة من النار" ٥٢٣ - (٥٣١٧) قال الحافظ: وأخرج أحمد هذه الزيادة من حديث بشير بن الخَصَاصِيَة" (٢) أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٢٣٥) من طريق عبد الأعلى بن عبد الأعلى البصري عن سعيد بن أبي عَروبة عن قتادة عن جُري بن كليب عن بشير بن الخصاصية. قال: وحدثنا أصحابنا عن أبي هريرة أنّ النبي ﷺ قال يروي عن ربه تعالى: "الصوم جنة يجن بها عبدي من النار، والصوم لي وأنا أجزي به، يدع طعامه وشهوته من أجلي، والذي نفسي بيده لخُلوف فم الصائم عند الله يوم القيامة أطيب من ريح المسك" وأخرجه البيهقي في "الشعب" (٣٢٩١) من طريق شيبان بن عبد الرحمن التميمي عن قتادة مختصراً.

стр. 7466

ورواته ثقات غير جري بن كليب فهو مختلف فيه: وثقه العجلي وابن حبان، وقال ابن المديني: مجهول، لا أعلم روى عنه غير قتادة وقال أبو حاتم: لا يحتج بحديثه. ٥٢٤ - (٥٣١٨) قال الحافظ: روى الحسن بن سفيان في "مسنده" والبيهقي في "الشعب" من حديث جابر في أثناء حديث مرفوع في فضل هذه الأمة في رمضان، "وأما الثانية فإنّ أخلوف أفواههم حين يمسون أطيب عند الله من ريح المسك" قال المنذري: إسناده مقارب" (١) ضعيف أخرجه ابن شاهين في"فضائل شهر رمضان" (١٩) والبيهقي في "الشعب" (٣٣٣١) وفي "فضائل الأوقات" (٣٦) وإسماعيل الأصبهاني في "الترغيب" (١٨٢٠) من طريق عبد الوهاب بن عطاء الخفاف ثنا الهيثم بن الحواري عن زيد العَمِّي عن أبي نَضْرة قال: سمعت جابر بن عبد الله رفعه "أعطيت أمتي في شهر رمضان خمساً لم يعطهن نبي قبلي: أما واحدة فإنه إذا كان أول ليلة من شهر رمضان نظر الله إليهم، ومن نظر الله إليه لم يعذبه أبداً، وأما الثانية فإن خلوف أفواههم حين يمسون أطيب عند الله من ريح المسك، وأما الثالثة فإن الملائكة تستغفر لهم في كل يوم وليلة، وأما الرابعة فإنّ الله يأمر جنته فيقول لها: استعدي وتزيني لعبادي، أوشك أن يستريحوا من تعب الدنيا إلى داري وكرامتي، وأما الخامسة فإنه إذا كان آخر ليلة غفر لهم جميعاً" فقال رجل من القوم: أهي ليلة القدر؟ فقال:؛ لا، ألم تر إلى العمال يعملون فإذا فرغوا من أعمالهم وُفُّوا أجورهم" وإسناده ضعيف لضعف زيد العمي. باب هل يقال رمضان أو شهر رمضان ؟ ٥٢٥ - (٥٣١٩) قال الحافظ: ونحوه للبيهقي من حديث ابن مسعود، وقال فيه "فتحت أبواب الجنة فلم يغلق منها باب الشهر كله" (٢) ضعيف

стр. 7467

أخرجه حميد بن زنجويه في "الترغيب" (لسان الميزان ٦/ ١٤٣) والبيهقي في "الشعب" (٣٣٣٤) وفي "فضائل الأوقات" (٥١) من طريق نَاشِب بن عمرو الشيباني ثنا مقاتل بن حيان عن رِبْعي بن حِرَاش عن ابن مسعود مرفوعاً "إذا كان أولُ ليلة من شهر رمضان فتّحت أبواب الجنان فلم يغلق منها باب واحد الشهرَ كله، وغلقت أبواب النار فلم بفتح منها باب واحد الشهرَ كله، وغُلّت عتاةُ الجن، ونادى مناد من السماء كلَّ ليلة إلى انفجار الصبح: يا باغي الخير يمِّم وأبشر، ويا باغي الشر أقصر وأبصر، هل من مستغفر يغفر له، هل من تائب يتوب عليه، هل من داع يستجاب له، هل من سائل يعطى سؤله؟، ولله عند كل فطر من شهر رمضان كل ليلة عتقاء من النار، ستون ألفاً، فإذا كان يوم الفطر أعتق مثل ما أعتق في جميع الشهر ثلاثين مرة ستين ألفاً ستين ألفاً". وإسناده ضعيف لضعف ناشب بن عمرو. باب من صام رمضان إيماناً واحتساباً ٥٢٦ - (٥٣٢٠) قال الحافظ: وقد وقعت هذه الزيادة أيضاً في حديث عُبادة بن الصامت عند الإِمام أحمد من وجهين، وإسناده حسن" (١) له عن عبادة طرق: الأول: يرويه عبد الله بن محمد بن عَقيل بن إبي طالب عن عمر بن عبد الرحمن عن عبادة أنه قال: يا رسول الله، أخبرنا عن ليلة القدر؟ فقال رسول الله ﷺ : "هي في رمضان، التمسوها في العشر الأواخر فإنها وتر، في إحدى وعشرين أو ثلاث وعشرين أو خمس وعشرين أو سبع وعشرين أو تسع وعشرين أو في آخر ليلة، فمن قامها إيماناً واحتساباً (٢) غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر" أخرجه أحمد (٥/ ٣١٨ و٣٢١ و٣٢٤) والهيثم بن كليب (١٢٨٨ و١٢٨٩) والطبراني في "الكبير" (الخصال المكفرة ص ٥٧) وابن مردويه (الخصال المكفرة ص ٥٨) والخطيب في "الموضح" (٢/ ٢٩٤) والشجري في "أماليه" (٢/ ٤٣) من طرق عن ابن عقيل به. قال الهيثمي: وفيه عبد الله بن محمد بن عقيل وفيه كلام وقد وثق" المجمع ٣/ ١٧٥

стр. 7468

وقال ولي الدين العراقي: وفيه عبد الله بن محمد بن عقيل وحديثه حسن، يرويه عمر بن عبد الرحمن، وقد ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: ليس بابن عوف. وقال الطبراني: أظنه ابن الحارث بن هشام" طرح التثريب ٤/ ١٦٣ - الرسائل المنيرية ٢/ ٢٧١. قلت: أما ابن عقيل فهو مختلف فيه، لكن ضعفه الجمهور، وأما عمر بن عبد الرحمن فذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، ولم يذكر عنه راوياً إلا ابن عقيل، وكذلك لما ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما لم يذكرا عنه راوياً إلا ابن عقيل، ولم يحكيا فيه جرحاً ولا تعديلاً، فهو مجهول. الثاني: يرويه بَحير بن سعد الحمصي عن خالد بن مَعْدان عن عبادة رفعه "ليلة القدر في العشر البواقي، من قامهنّ ابتغاء حِسْبتهنَّ، فإنَّ الله ﵎ يغفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وهي ليلةُ وتر، تسعٍ أو سبعٍ أو خامسةٍ أو ثالثةٍ أو آخرِ ليلة" وقال رسول الله ﷺ : "إِنَّ أَمارة ليلةِ القدر أنها صافيةٌ بَلْجَة كأنَّ فيها قمراً ساطعاً ساكنةٌ ساجيةٌ، لا برد فيها ولا حر، ولا يحل لكوكب أن يُرمى به حتى يُصح، وإنَّ أَمارتَها أنَّ الشمس صبيحتَها تخرج مستويةً ليس لها شعاع مثلَ القمر ليلةَ البدر، ولا يحل للشيطان أن يخرج معها يومئذٍ" أخرجه أحمد (٥/ ٣٢٤) عن حَيْوة بن شريح الحمصي وابن نصر في "قيام رمضان" (ص ٢٣٢ - ٢٣٣ و٢٣٨) عن إسحاق بن راهويه كلاهما عن بقية بن الوليد ثني بحير به. قال ابن كثير: وهذا إسناد حسن، وفي المتن غرابة، وفي بعض ألفاظه نكارة" التفسير ٤/ ٥٣١ وقال الهيثمي: رجاله ثقات" المجمع ٣/ ١٧٥ قلت: وهو كما قال، إلا أن فيه انقطاعاً بين خالد بن معدان وعبادة بن الصامت. قال أبو حاتم: لم يصح سماع خالد بن معدان من عبادة" المراسيل ص ٥٢ الثالث: يرويه محمد بن عبادة بن الصامت عن أبيه رفعه "ليلة القدر في رمضان من قامها إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه، وهي ليلة وتر لثالثة أو خامسة أو سابعة أو تاسعة، ومن أمارتها أنها ليلة بلجة صافية ساكنة لا حارة ولا باردة، كأنّ فيها قصر، ولا يحل لنجم أن يرمى به في تلك الليلة حتى الصباح، ومن أمارتها أن الشمس تطلع صبيحتها مستوية لا شعاع لها، كأنها القمر ليلة البدر، وحرّم الله على الشيطان أن يخرج معها"

стр. 7469

أخرجه يعقوب بن سفيان (١/ ٣٨٦) والبيهقي في "الشعب" (٣٤٢٠) من طريق إسحاق بن سليمان الرازي قال: سمعت معاوية بن يحيى عن الزهري عن محمد بن عبادة به. قال البيهقي: في هذا الإسناد ضعف" قلت: معاوية بن يحيى هو الصَّدَفِي قال أبو داود وغير واحد: ضعيف. باب قول النبي ﷺ : إذا رأيتم الهلال فصوموا ٥٢٧ - (٥٣٢١) قال الحافظ: وله شاهد من وجه آخر أخرجه إسحاق بن راهويه من رواية سِمَاك عن عكرمة، ومنهم من وصله بذكر ابن عباس فيه" (١) أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٧٢) عن وكيع عن سفيان عن سماك عن عكرمة قال: من صام اليوم الذي يشك فيه فقد عصى رسول الله ﷺ . وأخرجه الخطيب في "التاريخ" (٢/ ٣٩٧) من طريق أحمد بن عمر الوكيعي عن وكيع وزاد فيه: عن ابن عباس. وقال: تابعه أحمد بن عاصم الطبراني عن وكيع، ورواه إسحاق بن راهويه عن وكيع فلم يجاوز به عكرمة، وكذلك رواه يحيى القطان عن الثوري لم يذكر فيه ابن عباس" قلت: وسماك مختلف فيه، وتكلم ابن المديني وغيره في روايته عن عكرمة. ٥٢٨ - (٥٣٢٢) قال الحافظ: وله شواهد من حديث حذيفة عند ابن خزيمة، وأبي هريرة وابن عباس عند أبي داود والنسائي وغيرهما، وعن أبي بكرة وطلق بن علي عند البيهقي، وأخرجه من طريق أخرى عنهم وعن غيرهم" (٢) حديث حذيفة تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف اللام ألف فانظر حديث "لا تقدموا الشهر حتى تروا الهلال ... " وحديث أبي هريرة أخرجه البخاري في الباب المذكور من طريق محمد بن زياد المدني عن أبي هريرة بلفظ "فإن غبي عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين"

стр. 7470

ومن هذا الطريق أخرجه النسائي (٤/ ١٠٧) وابن حبان (٣٤٤٢) بلفظ "فاقدروا ثلاثين" وفي لفظ للنسائي والبيهقي (٤/ ٢٠) "فعدوا ثلاثين" وأخرجه مسلم (١٥٨١) من طريق سعيد بن المسيب عن أبي هريرة بلفظ "فصوموا ثلاثين يوماً" وعنده أيضاً من طريق عبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة بلفظ "فعدوا ثلاثين" وبهذا اللفظ أخرجه ابن خزيمة (١٩٠٨) وابن حبان (٣٤٤٣ و٣٤٥٩) وغيرهما من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن أبي هريرة. وحديث ابن عباس سيأتي الكلام عليه في الحديث الذي بعده. وحديث أبي بكرة أخرجه الطيالسي (ص ١١٨) عن عمران بن دَاوَر القطان عن قتادة عن الحسن عن أبي بكرة رفعه "صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غُمَّ عليكم فأكملوا العدة ثلاثين يوماً" وأخرجه أحمد (٥/ ٤٢) عن الطيالسي به وزاد "والشهر هكذا وهكذا وهكذا وعقد" وأخرجه البزار (٣٦٤٦) والبيهقي (٤/ ٢٠٦) من طرق عن الطيالسي به. ومن هذا الطريق أخرجه الطبراني في "الكبير" (المجمع ٣/ ١٤٥) قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن أبي بكرة إلا بهذا الوجه، ولا حدث به عن قتادة إلا عمران القطان" قلت: وهو مختلف فيه، وقتادة والحسن مدلسان وقد عنعنا. وحديث طلق بن علي أخرجه مسدد في "مسنده" (الإتحاف ٢٩٢٨) عن محمد بن جابر اليمامي عن قيس بن طلق بن علي عن أبيه رفعه "جعل الله الأهلة مواقيت، فإذا رأيتم الهلال صوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا، فإن أغمي عليكم فأكملوا العدة" وأخرجه أحمد (٤/ ٢٣) والطحاوي في "المشكل" (٣٧٧٧) وفي "شرح المعاني" (١/ ٤٣٧ - ٤٣٨) والطبراني في "الكبير" (٨٢٣٧ و٨٢٣٨) والدارقطني (٢/ ١٦٣) والبيهقي (١) (٤/ ٢٠٨) من طرق عن محمد بن جابر به. زاد البيهقي وغيره "ثلاثين"

стр. 7471

قال الدارقطني: محمد بن جابر ليس بالقوي ضعيف" قلت: تابعه موسى بن عمير عن قيس بن طلق عن أبيه عن النبي ﷺ أنه نهى أن نتقدم قبل رمضان بصوم يوم حتى يروا الهلال أو تفي العدة، ثم لا نفطر حتى يروه أو تفي العدة" أخرجه الطبراني (٨٢٥٨) عن أحمد بن عمرو الزئبقي البصري ثنا محمد بن مسكين اليمامي ثنا عبد الرحمن بن عوف بن حبان ثني أبي عن موسى بن عمير به. قال الهيثمي: وفيه من لا أعرفه" المجمع ٣/ ١٤٨ ٥٢٩ - (٥٣٢٣) قال الحافظ: ويؤيد ذلك قوله في الرواية الأخرى "فإن حال بينكم وبينه سحاب فأكملوا العدة ثلاثين، ولا تستقبلوا الشهر استقبالاً" أخرجه أحمد وأصحاب السنن وابن خزيمة وأبو يعلى من حديث ابن عباس هكذا، ورواه الطيالسي من هذا الوجه بلفظ "ولا تستقبلوا رمضان بصوم يوم من شعبان" وروى النسائي من طريق محمد بن حنين عن ابن عباس بلفظ "فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين" (١) حديث ابن عباس هذا ذكره الحافظ هنا من طريقين: الأول: رواية سِمَاك بن حرب عن عكرمة قال: سمعت ابن عباس رفعه "صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فان حال بيكم وبينه سحابة أو ظلمة فأكملوا العدة: عدة شعبان، ولا تستقبلوا الشهر استقبالاً، ولا تَصِلوا رمضان بيوم من شعبان" وفي لفظ: "فإن حال دونه غَيَاية فأكملوا العدة، والشهر تسع وعشرون" وفي لفظ: "فأكملوا ثلاثين يوماً" وفي لفظ: "فإن غم عليكم فعدوا ثلاثين، ثم صوموا, ولا تصوموا قبله يوماً" أخرجه الطيالسي (ص ٣٤٨) وابن أبي شيبة (٣/ ٢٠) وأحمد (١/ ٢٢٦ و٢٥٨) والدارمي (١٦٩٠) وأبو داود (٢٣٢٧) والترمذي (٦٨٨) والنسائي (٤/ ١١٠ و١٢٦ - ١٢٧) وفي، الكبرى" (٢٤٣٩ و٢٤٤٠ و٢٤٩٩) وأبو يعلى (٢٣٥٥) وابن خزيمة (١٩١٢) والطوسي في "مختصر الأحكام" (٦٣٥) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٤٣٦) وفي "المشكل" (٣٧٦٧) وابن حبان (٣٥٩٠ و٣٥٩٤) والطبراني في "الكبير" (١١٧٥٤ و١١٧٥٥ و١١٧٥٦ و١١٧٥٧) والدارقطني (٢/ ١٥٧ - ١٥٨) والحاكم (١/ ٤٢٤ - ٤٢٥)

стр. 7472

والبيهقي (٤/ ٢٠٧ و٢٠٨) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢/ ٣٥ و٣٦ و٣٦ - ٣٧) والشجري في "أماليه" (٢/ ٣٧ و٤٤) والبغوي في "شرح السنة" (١٧١٦) من طرق (١) عن سماك به. قال الترمذي: حسن صحيح" وقال الحاكم: صحيح الإسناد" وقال ابن عبد البر: حديث صحيح" قلت: سماك مختلف فيه، وقد تُكلم في روايته عن عكرمة. قال الذهبي في "سير الأعلام" (٥/ ٢٤٨): سماك عن عكرمة عن ابن عباس نسخة عدة أحاديث، فلا هي على شرط مسلم لإعراضه عن عكرمة، ولا هي على شرط البخاري لإعراضه عن سماك، ولا ينبغي أن تعد صحيحة؛ لأنّ سماكاً إنما تكلم فيه من أجلها" ولم ينفرد به بل تابعه أشعث بن سوَّار الكندي عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعاً "لا تصوموا قبل رمضان، وصوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن حالت دونه غياية فأكملوا ثلاثين" أخرجه الطبراني في "الكبير" (١١٧٠٦) و"الأوسط" (٥٧٣٦) عن محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا صالح بن زياد السوسي ثنا خلف بن تميم ثنا أبو الأحوص عن أشعث به. وقال: لم يَرو هذا الحديث عن أشعث إلا أبو الأحوص، ولا عن أبي الأحوص إلا خلف بن تميم، تفرد به صالح بن زياد" قلت: إسناده ضعيف لضعف أشعث، وقد رواه ابن أبي شيبة وغيره عن أبي الأحوص فقالوا: عن سماك، وهو الصواب. الثاني: رواية محمد بن حُنَين عن ابن عباس. رواها عمرو بن دينار المكي واختلف عنه: - فقال ابن جريج: عن عمرو بن دينار أنه سمع محمد بن حنين يقول: كان ابن عباس ينكر أن يُتَقَدَّمَ في صيام رمضان إذا لم يروا الهلال، هلال شهر رمضان، ويقول: قال رسول الله ﷺ وإذا لم تروا الهلال، فأكملوا ثلاثين يوماً"

стр. 7473

أخرجه عبد الرزاق (٧٣٠٢) عن ابن جريج به. وأخرجه أحمد (١) (١/ ٣٦٧) عن عبد الرزاق ومحمد بن بكر البُرْساني قالا: أخبرنا ابن جريج أخبرني عمرو بن دينار به. وأخرجه ابن الجارود (٣٧٥) عن محمد بن يحيى الذهلي وأحمد بن يوسف السلمي قالا: ثنا عبد الرزاق به. وتابعه زكريا بن إسحاق المكي ثنا عمرو بن دينار أنّ محمد بن حنين أخبره أنه سمع ابن عباس رفعه "إذا رأيتم الهلال فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا، فإن غُمَّ عليكم فعدوا ثلاثين" أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٤٣٦) وفي "المشكل" (٣٧٦٤ م) والبيهقي (٤/ ٢٠٧) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢/ ٣٧) والخطيب في "تلخيص المتشابه" (١/ ٤٢٠ - ٤٢١) من طرق عن رَوح بن عُبادة البصري ثنا زكريا بن إسحاق به. - ورواه حماد بن سلمة عن عمرو بن دينار فلم يذكر محمد بن حنين. أخرجه النسائي (٤/ ١٠٩) وفي "الكبرى" (٢٤٣٤) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٤٣٦) وابن المقرىء في "المعجم" (٢٤٩) وأبو نعيم في "الحلية" (٣/ ٣٥٢) - ورواه سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار واختلف عنه: • فرواه أحمد (١/ ٢٢١) عن سفيان عن عمرو عن محمد بن حنين عن ابن عباس. وتابعه. ١ - إبراهيم بن بشار الرَّمَادي ثنا سفيان به. أخرجه الطحاوي (١/ ٤٣٦) وفي "المشكل" (٣٧٦٥) ٢ - محمد بن عبد الله بن يزيد المقرىء. أخرجه النسائي (٢) (٤/ ١٠٩) وفي "الكبرى" (٢٤٣٥) • ورواه غير واحد عن سفيان فقالوا فيه: عن محمد بن جبير، منهم:

стр. 7474

١ - الشافعي في "السنن المأثورة" (٣٤١) وفي "اختلاف الحديث" (٧/ ٣٠٢) ومن طريقه أخرجه الطحاوي في "المشكل" (٣٧٦٤) والبيهقي في "معرفة السنن" (٦/ ٢٣٥ و٢٣٦) والشجري في "أماليه" (٢/ ٣٧) ٢ - الحميدي (٥١٣) ٣ - أبو خيثمة زهير بن حرب النسائي. أخرجه أبو يعلى (٢٣٨٨) ٤ - أبو قدامة عبيد الله بن سعيد السَّرخسي. أخرجه الدارمي (١٦٩٣) قال المزي: وقع في بعض نسخ سنن النسائي المتأخرة "محمد بن حنين" وهو خطأ، والصواب "محمد بن جبير"، وهو ابن مطعم. هكذا وقع في الأصول القديمة من كتاب النسائي، وكذلك هو في مسند أحمد وغيره" تهذيب الكمال ٢٥/ ١٢٠ - ١٢١ كذا قال، والصواب عندي أنه محمد بن حنين (١)، فقد ذكر غير واحد أنه يروي عن ابن عباس وعنه عمرو بن دينار، منهم: ١ - الدارقطني في "المؤتلف" (١/ ٣٧١) ٢ - الخطيب في "تلخيص المتشابه" (١/ ٤٢٠ - ٤٢١) ٣ - ابن ماكولا في "الإكمال" (٢/ ٢٧) وهكذا وقع في رواية ابن جريج وزكريا بن إسحاق عن عمرو بن دينار بأنه محمد بن حنين، واختلف عن ابن عيينة كما تقدم. ٥٣٠ - (٥٣٢٤) قال الحافظ: وفي صحيح مسلم من حديث ابن عباس ما يشهد له" (٢) أخرجه مسلم (١٠٨٧) من طريق كُريب بن أبي مسلم القرشي أنّ أم الفضل بنت الحارث بعثته إلى معاوية بالشام. قال: فقدمت الشام، فقضيت حاجتها، واستُهل علي رمضان وأنا بالشام، فرأيت

стр. 7475

الهلال ليلةَ الجمعة، ثم قدمت المدينهَ في آخر الشهر، فسألني ابن عباس، ثم ذكر الهلال فقال: متى رأيتم الهلال؟ فقلت: رأيناه ليلة الجمعة، فقال: أنت رأيته؟ فقلت: نعم، ورآه الناس، وصاموا وصام معاويةُ، فقال: لكنا رأيناه ليلة السبت فلا نزال نصوم حتى نكمل ثلاثين أو نراه، فقلت: أو لا تكتفي برؤية معاوية وصيامه؟ فقال: لا، هكذا أمرنا رسول الله ﷺ باب المباشرة للصائم ٥٣١ - (٥٣٢٥) قال الحافظ: فيه حديثان مرفوعان فيهما ضعف، أخرج أحدهما أبو داود من حديث أبي هريرة، والآخر أحمد من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص" (١) صحيح ورد من حديث أبي هريرة ومن حديث ابن عمرو ومن حديث عائشة فأما حديث أبي هريرة فله عنه طريقان: الأول: يرويه إسرائيل بن يونس الكوفي عن أبي العَنْبس عن الأغر عن أبي هريرة أنَّ رجلاً سأل النبي ﷺ عن المباشرة للصائم فرخص له، وأتاه آخر فسأله فنهاه، فإذا الذي رخص له شيخ، والذي نهاه شاب. أخرجه أبو داود (٢٣٨٧) وإبن عدي (١/ ٤١٥) والبيهقي (٤/ ٢٣١ - ٣٣٢) وفي "معرفة السنن" (٦/ ٢٨١) عن أبي أحمد محمد بن عبد الله الزبيري والبيهقي (٤/ ٢٣٢) عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة كلاهما عن إسرائيل به وإسناده صحيح، أبو العنبس واسمه الحارث بن عبيد بن كعب وثقه ابن معين وابن حبان، والأغر هو أبو مسلم المديني وثقه العجلي والبزار وغيرهما.

стр. 7476

الثاني: يرويه عباد بن صهيب البصري عن عثمان البُرِّي عن سعيد المَقْبُري عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة قال: كان رسول الله ﷺ إذا سأله الشاب عن القبلة نهاه، وإذا سأله الشيخ رخص له، وقال: "إنّ الشاب ليس كالشيخ" أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٨٤١٦) وقال: لم يَرو هذا الحديث عن عطاء إلا سعيد المقبري، ولا عن المقبري إلا عثمان البري، تفرد به عباد" وقال الهيثمي: وفيه عباد بن صهيب وهو متروك" المجمع ٣/ ١٦٦ وأما حديث ابن عمرو فأخرجه أحمد (٢/ ١٨٥ و٢٢٠ - ٢٢١) وابن عبد الحكم في "فتوح مصر" (ص ١٧٤) والطبراني في "الكبير" (١٣/ حديث رقم ١٣٧) من طرق (١) عن ابن لَهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن قيصر بن أبي حزرة التُّجِيْبي عن ابن عمرو (٢) قال: كنا عند النبي ﷺ فجاء شاب فقال: يا رسول الله، أُقَبِّلُ وأنا صائم؟ قال: "لا" فجاء شيخ فقال: أقبل وأنا صائم؟ قال: "نعم" قال: فنظر بعضنا إلى بعض، فقال رسول الله ﷺ : "قد علمت لم نظر بعضكم إلى بعض، إنَّ الشيخ يملك نفسه" وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة. وأما حديث عائشة فأخرجه البيهقي (٤/ ٢٣٢) من طريق يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ثني أبان البجلي عن أبي بكر بن حفص عن عائشة أن النبي ﷺ رخص في القُبْلة للشيخ وهو صائم ونهى عنها الشاب وقال: "الشيخ يملك إربه، والشاب يفسد صومه" وإسناده ضعيف لانقطاعه، قال أبو حاتم: لم يسمع أبو بكر بن حفص بن عمر بن سعد من عائشة.

стр. 7477

باب اغتسال الصائم ٥٣٢ - (٥٣٢٦) قال الحافظ: أما أنس فرواه الترمذي من طريق أبي عاتكة عن أنس مرفوعاً، وضعفه" (١) ضعيف جداً أخرجه الترمذي (٧٢٦) من طريق الحسن بن عطية بن نجيح القرشي ثنا أبو عاتكة عن أنس قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: اشتكت عيني، أفأكتحل وأنا صائم؟ قال: "نعم" وقال: حديث أنس حديث ليس إسناده بالقوي، ولا يصح عن النبي ﷺ في هذا الباب شيء، وأبو عاتكة يضعف" قلت: ذكره النسائي في "الضعفاء" فقال: ليس بثقة، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال أبو حاتم: ذاهب الحديث. باب إذا جاع في رمضان ٥٣٣ - (٥٣٢٧) قال الحافظ: وفي مرسل ابن المسيب عند الدارقطني: ويحثي على رأسه التراب. وقال: وقد وقع في مرسل ابن المسيب عند سعيد بن منصور: أصبت امرأتي ظهراً في رمضان. وقال: وفي حديث سعيد قال: لا أقدر. وقال: وأما ما رواه الدارقطني من طريق شريك عن إبراهيم بن عامر عن سعيد بن المسيب في هذه القصة مرسلاً أنه قال في جواب قوله: هل تستطيع أن تصوم؟ إني لأدع الطعام ساعة فما أطيق ذلك. ففي إسناده مقال. وقال: وورد ذكر البدنة في مرسل سعيد بن المسيب عند مالك في "الموطأ" عن

стр. 7478

عطاء الخراساني عنه، وهو مع إرساله قد رده سعيد بن المسيب وكذب من نقله عنه كما روى سعيد بن منصور عن ابن علية عن خالد الحذاء عن القاسم بن عاصم، قلت لسعيد بن المسيب: ما حديث حدثناه عطاء الخراساني عنك في الذي وقع على امرأته في رمضان أنه يعتق رقبة أو يهدي بدنة؟ فقال: كذب، فذكر الحديث. وهكذا رواه الليث عن عمرو بن الحارث عن أيوب عن القاسم بن عاصم، وتابعه همام عن قتادة عن سعيد. وقال: وعند الدارقطني من طريق داود بن أبي هند عن سعيد بن المسيب مرسلاً: فأتى رجل من ثقيف. وقال: وكذا هو عند مالك وعبد الرزاق في مرسل سعيد بن المسيب، وفي مرسله عند الدارقطني الجزم بعشرين صاعاً. وقال: ونحوه في مرسل سعيد بن المسيب من رواية داود بن أبي هند عنه عند الدارقطني. وقال: وفي مرسل سعيد من رواية داود بن أبي هند عنه: والله ما لعيالي من طعام" (١) مرسل وله عن سعيد بن المسيب طرق: الأول: يرويه داود بن أبي هند قال: سمعت سعيد بن المسيب أن رجلاً أتى النبي ﷺ فقال: إني وقعت على امرأتي وأنا صائم، فقال: "هل تستطيع أن تعتق رقبة؟ " قال: لا، قال: "فهل تستطيع أن تُهدي هدياً إلى البيت؟ " قال: لا، قال: "فاجلس" فأتى النبيَّ ﷺ رجل بِعَرَق بعشرين صاعاً من طعام، فقال النبي ﷺ : "خذ هذا فأطعمه عنك" قال: يا نبي الله، والله ما لعيالي من طعام، قال: "فأطعمه عيالك" أخرجه الدارقطني في "العلل" (١٠/ ٢٤٥) عن إبراهيم بن حماد بن إسحاق الأزدي ثنا عمر بن شبة ثنا عبد الوهاب ثنا داود به. وإسناده إلى سعيد صحيح إن كان عبد الوهاب هو الثقفي، وإن كان الخفاف فالإسناد حسن. الثاني: يرويه عطاء الخراساني عن سعيد بن المسيب أنه قال: جاء أعرابي إلى رسول الله ﷺ يضرب نحوه، وينتف شعره، ويقول: هلك الأبعدُ. فقال له رسول الله ﷺ

стр. 7479

"وما ذاك؟ " فقال: أصبت أهلي وأنا صائم في رمضان، فقال له رسول الله ﷺ : "هل تستطيعُ أن تُعتق رقبة؟ " فقال: لا، فقال: "هل تستطيع أن تُهدي بَدَنَة؟ " قال: لا، قال: "فاجلس" فأُتي رسول الله ﷺ بعَرَق تمر". فقال: "خذ هذا فتصدق به" فقال: "ما أحد أحوجَ مني، فقال: "كُلْهُ، وصم يوماً مكان ما أصبت". قال عطاء: فسألت سعيد بن المسيب: كم في ذلك العرق من التمر؟ فقال: ما بين خمسة عشر صاعاً إلى عشرين. رواه مالك (١/ ٢٩٧) عن عطاء به. ورواه الشافعي في "الأُم" (٢/ ٨٤) عن مالك به. وأخرجه البيهقي (٤/ ٢٢٧) وفي "معرفة السنن" (٦/ ٢٦٦ - ٢٦٧) من طريق الربيع بن سليمان المرادي أنبأ الشافعي به. وأخرجه أبو داود في "المراسيل" (تحفة الأشراف ١٣/ ٢٠٩) عن عبد الله بن مسلمة القَعْنَبِي عن مالك به. وأخرجه عبد الرزاق (٧٤٥٨) عن مَعْمَر بن راشد و (٧٤٥٩) عن ابن جريج كلاهما عن عطاء الخراساني قال: سمعت ابن المسيب به. (١) وأخرجه الدارقطني في "العلل" (١٠/ ٢٤٦) من طريق همام بن يحيى العَوْذي أنبأ قتادة أنّ محمد بن عتيق وسعيد بن يزيد حدثاه قالا: قلنا لسعيد بن المسيب: إنّ عطاء الخراساني حدثنا عنك بالذي وقع على أهله في رمضان أن النبي ﷺ قال له: "أعتق رقبة" قال: كذب عطاء، إنما قال له النبي ﷺ : "تصدق، تصدق، تصدق" قال: ما أجد شيئاً، قال: فأتي النبي ﷺ بمكتل فيه قريب من عشرين صاعاً فقال: "تصدق بهذا". محمد بن عتيق ما عرفته، وسعيد بن يزيد قال ابن المديني: شيخ بصري لا أعرفه. والباقون ثقات. واختلف فيه على عطاء الخراساني:

стр. 7480

فقال عبد الجبار بن عمر الأيلي: أخبرني يحيى بن سعيد وعطاء الخراساني عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي ﷺ . أخرجه الدارقطني في "العلل" (١٠/ ٢٤٥) والبيهقي (٤/ ٢٢٦) من طريق سعيد بن أبي مريم المصري ثنا عبد الجبار به. ورواه عبد الله بن وهب عن عبد الجبار فلم يذكر عطاء الخراساني. أخرجه ابن ماجه (١/ ٥٣٤) والأول أصح، وعبد الجبار بن عمر قال أبو داود: غير ثقة، وقال أبو زرعة: واهي الحديث، وقال الدارقطني: متروك. الثالث: يرويه إبراهيم بن عامر بن مسعود القرشي قال: سمعت سعيد بن المسيب يقول: جاء رجل إلى النبي ﷺ يدعو ويله، وينتف شعره، فقال: يا رسول الله، وقعت بأهلي في رمضان، فقال: "أعتق رقبة" قال: لا أجده، قال: "فصم شهرين متتابعين" قال: لا أستطيع، قال: "أطعم ستين مسكيناً" قال: لا أجد، فأُتي النبي- ﷺ بمكتل فقال: "تصدق بهذا" فقال: يا نبي الله، ما بين لابتيها قوم أفقر منا، قال: "أطعمه أهلك" أخرجه أحمد (٢/ ٢٠٨) والدارقطني (٢/ ١٩٠) وفي "العلل" (١٠/ ٢٣٨ و٢٤٣ - ٢٤٤ و٢٤٤) والبيهقي (٤/ ٢٢٥ و٢٢٦) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢١/ ١٠) من طرق عن إبراهيم بن عامر به. وإسناده إلى سعيد صحيح. الرابع: يرويه القاسم بن عاصم البصري عن سعيد بن المسيب أنّ رجلاً أتى النبي ﷺ فذكر أنه وقع على امرأته في رمضان، فأمره النبي ﷺ بما أمر به صاحب الظهار. أخرجه الدارقطني في "العلل" (١٠/ ٢٤٥) من طريق أبي داود الطيالسي عن شعبة عن القاسم به. وأخرجه سعيد بن منصور (التمهيد ٢١/ ٨) وأبو داود في "المراسيل" (تحفة ١٣/ ٢٠٩) من طريق إسماعيل بن علية عن خالد الحذاء عن القاسم بن عاصم قال: قلت لسعيد بن المسيب: حديث حدثناه عنك عطاء الخراساني، قال: ما هو؟ قلت: في الذي وقع على امرأته في رمضان ... وذكر الحديث. وإسناده إلى سعيد صحيح. - ورواه أيوب السَّخْتِيَاني عن القاسم بن عاصم واختلف عنه:

стр. 7481

• فقال أبو صالح عبد الله بن صالح المصري: ثني الليث عن عمرو بن الحارث عن أيوب عن القاسم بن عاصم أنه قال لسعيد بن المسيب: إنّ عطاء بن أبي رباح حدثني أنّ عطاء الخراساني حدثه عنك في الرجل الذي أتى رسول الله ﷺ وقد أفطر في رمضان أنه أمره بعتق رقبة قال: لا أجدها، قال: "فاهد جزوراً" قال: لا أجدها، قال: "فتصدق بعشرين صاعاً من تمر" فقال له سعيد: كذب الخراساني، إنما قلت: فقال: "تصدق، تصدق". أخرجه الدارقطني في "العلل" (١٠/ ٢٤٧) • ورواه حماد بن زيد عن أيوب فلم يذكر عطاء بن أبي رباح. ذكره ابن عبد البر في "التمهيد" (٢١/ ٩) وهذا أصح. الخامس: يرويه المطلب بن أبي وَدَاعة السهمي عن سعيد بن المسيب قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، إني أصبت امرأتي في رمضان، فقال رسول الله ﷺ : "تب إلى الله واستغفره، وتصدق واقض يوماً مكانه" أخرجه سعيد بن منصور (التلخيص الحبير ٢/ ٢٠٧) عن عبد العزيز بن محمد الدَّراوَرْدي عن محمد بن عجلان عن المطلب به. ورواه أبو خالد سليمان بن حيان الأحمر عن ابن عجلان فقال فيه: إني أفطرت يوماً من رمضان. أخرجه ابن أبي شيبة (٤/ ١٠٤ - ١٠٥) وتابعه يحيى القطان عن ابن عجلان به. أخرجه مسدد (المطالب ١٠٥٧) والمطلب ذكره ابن حبان في "الثقات"، وترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً. السادس: يرويه طلق بن حبيب العَنَزي عن سعيد بن المسيب قال: أتى النبي ﷺ رجل فقال: يا رسول الله، إني وقعت على امرأتي في رمضان وأنا صائم ... أخرجه أبو داود في "المراسيل" (تحفة ١٣/ ٢٥٨) من طريق جرير بن عبد الحميد الرازي عن الأعمش عن طلق به.

стр. 7482

وأخرجه الدارقطني في "العلل" (١٠/ ٢٤٥) من طريق أبي معاوية محمد بن خازم الكوفي عن الأعمش قال: سمعت طلق بن حيب به. وطلق صدوق، والباقون ثقات. السابع: يرويه سفيان الثوري عن حببب بن أبي ثابت عن سعيد بن المسيب قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: إني واقعت امرأتي في رمضان ... رواه إسحاق بن إبراهيم الدَّبَري عن عبد الرزاق (المصنف ٧٤٦٠) عن سفيان به. ورواه أحمد بن يوسف السلمي عن عبد الرزاق ثنا سفيان عن الأعمش وحبيب بن أبي ثابت عن طلق بن حبيب عن سعيد بن المسيب. أخرجه الدارقطني في "العلل" (١٠/ ٢٤٤) وهكذا رواه مؤمل بق إسماعيل البصري ثنا سفيان به. أخرجه الدارقطني في "العلل" (١٠/ ٢٤٤) ورواه مهران بن أبي عمر الرازي عن سفيان ثني إبراهيم بن عامر وحبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن المسيب. أخرجه ابن خزيمة (١٩٥١) وابن عدي (٦/ ٢٤٥٤) والدراقطني في "العلل" (١٠/ ٣٣٩) الثامن: يرويه قتادة عن سعيد بن المسيب أنّ الرجل الذي وقع على أهله في رمضان في عهد رسول الله ﷺ : سلمان بن صخر -أحد بني بياضة- فقال له النبي ﷺ : "تصدق" أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (٢١/ ١٢) من طريق أبي الجُمَاهر محمد بن عثمان الدمشقي: سمعت سعيد بن بشير يقول: عن قتادة به. وقال: أظن هذا وهماً، لأنّ المحفوظ أنه ظاهر من امرأته ثم وقع عليها, لا أنه كان ذلك منه في رمضان" قلت: سعيد مختلف فيه، وقتادة مدلس وقد عنعن. التاسعة يرويه عطاء بن يسار عن سعيد بن المسيب أنّ رجلاً أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، أفطرت في رمضان متعمداً ... أخرجه الدارقطني في "العلل" (١٠/ ٣٤٥) من طريق شداد بن حكيم البلخي عن زفر عن أبي حنيفة عن عطاء به.

стр. 7483

ورواته ثقات غير أبي حنيفة فقد ضعفه أحمد والبخاري ومسلم وغيرهم، واختلف فيه قول ابن معين. العاشر: يرويه رجل لم يسم عن سعيد بن المسيب في الذي يقع على أهله في رمضان قال: قال له النبي ﷺ : "أعتق رقبة" قال: لا أجد، قال: "فتصدق بشيء" قال: لا أعلمه إلا قال: "فاقض يوماً مكانه" أخرجه عبد الرزاق (٧٤٦٦) عن مَعْمر بن راشد عن أيوب السَّخْتِيَاني عن رجل عن ابن المسيب به. ورواته ثقات غير الذي لم يسم. ٥٣٤ - (٥٣٢٨) قال الحافظ: وفي حديث ابن عمر: فقال: والذي بعثك بالحق ما ملكت رقبة قط. وقال: وفي حديث ابن عمر: قال: والذي بعثك بالحق ما أشبع أهلي. وقال: وقد بين ابن عمر في حديثه ذلك فزاد فيه: إلى من أدفعه؟ قال: "إلى أفقر من تعلم" أخرجه البزار والطبراني في "الأوسط". وقال: ووقع في حديث ابن عمر المذكور: ما بين حرتيها" (١) أخرجه أبو يعلى (٥٧٢٥) عن سهل بن زَنْجَلة الرازي ثنا الصَّبَّاح بن محارب عن هارون بن عنترة عن حبيب بن أبي ثابت عن ابن عمر قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: إني أفطرت يوماً من رمضان، قال: "من غير عذر ولا سفر؟ " قال: نعم، قال: "بئس ما صنعت" قال: أجل، فما تأمرني؟ قال: "أعتق رقبة قال: والذي بعثك بالحق ما ملكت رقبة قط، قال: "فصم شهرين متتابعين" قال: فلا أستطيع ذلك، قال: "فأطعم ستين مسكيناً" قال: والذي بعثك بالحق ما أُشبع أهلي. قال: فأُتي النبي ﷺ بمِكْتَل فيه تمر فقال: "تصدق بهذا على ستين مسكيناً" قال: إلى من أدفعه؟ قال: "إلى أفقر من تعلم" قال: والذي بعثك بالحق ما بين قُتْرَيها أهلُ بيت أحوجُ منا، قال: "فتصدق به على عيالك".

стр. 7484

وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٨١٨٠) عن موسى بن هارون الحمّال ثنا سهل بن زنجلة به. وقال: لم يَرو هذا الحديث عن حبيب إلا هارون، تفرد به الصباح بن محارب" وقال الهيثمي والبوصيري: رجاله ثقات المجمع ٣/ ١٦٨ - مختصر الإتحاف ٤/ ٢٧٩ قلت: الصباح صدوق، وحبيب مدلس وقد عنعن. ٥٣٥ - (٥٣٢٩) قال الحافظ: وفي حديث سعد قال: لا أقدر" (١) أخرجه البزار (١١٠٧) والدارقطني (٢/ ٢٠٨ - ٢٠٩) من طريق محمد بن عمر الواقدي ثنا أبو بكر محمد بن إسماعيل بن محمد بن سعد عن أبيه عن عامر بن سعد عن أبيه أنّ رجلاً قال: يا رسول الله، إني هلكت، أفطرت في شهر رمضان متعمداً، قال: "أعتق رقبة" قال: لا أجد، قال: "صم شهرين متتابعين" قال: لا أقدر، قال: "فأطعم ستين مسكيناً" قال البزار: وهذا الحديث لا نعلم يروى عن سعد إلا من هذا الوجه، ولا نعلم رواه إلا الواقدي، والواقدي فقد تكلم فيه أهل العلم" قلت: كذبه أحمد والنسائي، وقال ابن المديني وغيره: يضع الحديث. وتابعه أبو أويس عبد الله بن عبد الله المدني عن أبي بكر بن إسماعيل به. أخرجه الدارقطني (٢/ ٢٠٨ - ٢٠٩) من طريق عبد الله بن شبيب الرَّبَعي ثنا ابن أبي أويس ثني أبي به. وعبد الله بن شبيب قال أبو أحمد الحاكم: ذاهب الحديث، وقال ابن حبان: لا يجوز الإحتجاج به. ٥٣٦ - (٥٣٣٠) قال الحافظ: وفي مرسل الحسن عند سعيد بن منصور: بتمر من تمر الصدقة" (٢) مرسل أخرجه عبد الرزاق (٧٤٦٣) عن مَعْمر بن راشد عن الحسن وقتادة أنّ النبي ﷺ قال: رقبة، ثم بدنة، ثم ذكر نحو حديث الزهري. ورواته ثقات.

стр. 7485

٥٣٧ - (٥٣٣١) قال الحافظ: ووقع في مرسل عطاء بن أبي رباح وغيره عند مسدد: فأمر له ببعضه" (١) مرسل أخرجه مسدد (المطالب ١٠٥٦) عن حماد بن زيد عن عبد الرحمن السراج عن عطاء وعمرو بن شعيب قالا: إنّ رجلاً أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، هلكت! قال ﷺ : "وما أهلكك؟ " قال: وقعت على امرأتي في رمضان. قال: وأُتي رسول الله ﷺ بحمار عليه تمر فأمر له ببعضه فقال: "خذ هذا فتصدق به" قال: يا رسول الله، ما بين لابتيها أهل بيت أفقر مني، قال: فضحك ﷺ حتى بدت نواجده، ثم قال: "أطعمه أهلك، ويوم مكان يوم، واستغفر الله تعالى" وإسناده صحيح، وعبد الرحمن هو ابن عبد الله السراج. وخالفه الحجاج بن أرطأة فرواه عن عطاء وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. أخرجه أحمد (٢/ ٢٠٨) والدارقطني في "العلل" (١٠/ ٢٤٦) والبيهقي (٢) (٤/ ٢٢٦) والأول أصح، وحجاج ضعيف. ٥٣٨ - (٥٣٣٢) قال الحافظ: حديث علي عند الدارقطني "تطعم ستين مسكيناً، لكل مسكين مد" وفيه: فأُتي بخمسة عشر صاعاً فقال: "أطعمه ستين مسكيناً" وقال: في حديث علي: "وكله أنت وعيالك فقد كفر الله عنك" ولكنه حديث ضعيف لا يحتج بما انفرد به" (٣) ضعيف أخرجه الدارقطني (٢/ ٢٠٨) عن أحمد بن محمد بن سعيد الكوفي المعروف بابن عُقْدَة وعمر بن الحسن بن علي الشيباني المعروف بابن الأشُناني قالا: ثنا المنذر بن محمد بن المنذر ثني أبي ثني أبي ثني محمد بن الحسن بن علي بن الحسين ثني أبي عن أبيه عن جده عن علي أنّ رجلاً أتى إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، هلكت، فقال: "وما أهلكك؟ " قال: أتيت أهلي في رمضان، قال: "هل تجد رقبة؟ " قال: لا، قال: "فصم شهرين متتابعين" قال: لا أطيق الصيام، قال: "فأطعم ستين مسكيناً لكل مسكين

стр. 7486

مداً" قال: ما أجد، فأمر له رسول الله ﷺ بخمسة عشر صاعاً، قال: "أطعمه ستين مسكيناً" قال: والذي بعثك بالحق ما بالمدينة أهل بيت أحوج منا، قال: "فانطلق فكله أنت وعيالك، فقد كفر الله عنك" قال الحافظ: الحديث ضعيف لأن في إسناده من لا تعرف عدالته" التلخيص ٢/ ٢٠٨ قلت: المنذر بن محمد بن المنذر قال الدارقطني: ليس بالقوي، وقال أيضاً: ضعيف (لسان الميزان ٦/ ٩٠) ٥٣٩ - (٥٣٣٣) قال الحافظ: ووقعت الزيادة أيضاً في مرسل سعيد بن المسيب ونافع بن جبير والحسن ومحمد بن كعب" (١) مرسل سعيد والحسن تقدما. ومرسل نافع بن جبير أخرجه عبد الرزاق (٧٤٦٢) عن ابن جريج عن نافع بن جبير أنّ النبي ﷺ قال له: "تصدق وصم يوماً مكانه" ومرسل محمد بن كعب أخرجه عبد الرزاق (٧٤٦١) عن أبي معشر نجيح المدني عن محمد بن كعب أن النبي ﷺ أمره أن يصوم يوماً مكانه حين أمره بالكفارة. واختلف فيه على أبي معشر، فرواه يزيد بن هارون الواسطي عن أبي معشر عن محمد بن كعب القُرَظي عن أبي هريرة. أخرجه الدارقطني (٢/ ١٩١) وفي "العلل" (١٠/ ٢٤٦) وتابعه أبو معاوية محمد بن خازم الكوفي عن أبي معشر به. قاله الدارقطني في "العلل" (١٠/ ٢٣٥) وقال في "السنن": أبو معشر هو نجيح وليس بالقوي". باب إذا صام أياماً من رمضان ثم سافر ٥٤٠ - (٥٣٣٤) قال الحافظ: ووقع عند مسلم في حديث جابر: فلما بلغ كُرَاع الغَميم" (٢)

стр. 7487

أخرجه مسلم (١١١٤) من طريق جعفر بن محمد بن علي بن الحسين عن أبيه عن جابر أنَّ رسول الله ﷺ خرج عام الفتح إلى مكة في رمضان، فصام حتى بلغ كراع الغميم، فصام الناس، ثم دعا بقَدَح من ماء فرفعه، حتى نظر الناس إليه، ثم شرب. فقيل له بعد ذلك: إنَّ بعض الناس قد صام، فقال: "أولئك العصاة، أولئك العصاة" ٥٤١ - (٥٣٣٥) قال الحافظ: ووقع في مسلم من حديث أبي سعيد اختلاف من الرواة في ضبط ذلك" (١) أخرجه مسلم (١١١٦) من طرق عن قتادة عن أبي نَضْرة عن أبي سعيد قال: غزونا مع رسول الله ﷺ لستَّ عشرة مضت من رمضان، فمنا من صام ومنا من أفطر، فلم يَعب الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم. وقال بعضهم: لثمانَ عشرة خلت. وقيل: في ثنتي عشرة. وقيل: لسبعَ عشرة أو تسع عشرة. باب قول النبي ﷺ لمن ظلل عليه واشتد الحر: ليس من البر الصوم في السفر ٥٤٢ - (٥٣٣٦) قال الحافظ: كنزول آية السرقة في قصة سرقة رداء صفوان" (٢) تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الهاء فانظر حديث "هلا قبل أن تأتيني به". ٥٤٣ - (٥٣٣٧) قال الحافظ: وزعم مغلطاي أنه أبو إسرائيل، وعزا ذلك لمبهمات الخطيب، ولم يقل الخطيب ذلك في هذه القصة، وإنما أورد حديث مالك عن حميد بن قيس وغيره أنّ النبي ﷺ رأى رجلاً قائماً في الشمس فقالوا: نذر أن لا يستظل ولا يتكلم ولا يجلس ويصوم، الحديث. ثم قال: هذا الرجل هو أبو إسرائيل القرشي العامري، ثم ساق بإسناده إلى أيوب عن عكرمة عن ابن عباس:

стр. 7488

كان رسول الله ﷺ يخطب يوم الجمعة فنظر إلى رجل من قريش يقال له: أبو إسرائيل فقالوا: نذر أن يصوم ويقوم في الشمس، الحديث" (١) حديث حميد بن قيس تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الميم فانظر حديث "ما بال هذا؟ " وحديث ابن عباس أخرجه البخاري (فتح ١٤/ ٤٠١ - ٤٠٢) باب متي يحل فطر الصائم ٥٤٤ - (٥٣٣٨) قال الحافظ: وقد جاء أنه ﷺ كان لا يراجع بعد ثلاث، وهو عند أحمد من حديث عبد الله بن أبي حَدْرَد في حديث أوله: كان ليهودي عليه دين" (٢) أخرجه أحمد (٣/ ٤٢٣) عن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني ثنا حاتم بن إسماعيل المدني ثنا عبد الله بن محمد بن أبي يحيى عن أبيه عن ابن أبي حدرد الأسلمي أنه كان ليهودي عليه أربعة دراهم، فاستعْدَى عليه، فقال: يا محمد، إنَّ لي على هذا أربعة دراهم، وقد غلبني عليها، فقال: "أعطه حقه" قال: والذي بعثك بالحق ما أقدرُ عليها، قال: "أعطه حقه" قال: والذي نفسي بيده ما أقدرُ عليها، قد أخبرته أنك تبعثنا إلى خيبر، فأرجو أن تُغْنمنا شيئاً، فأرجع فأقضه، قال: "أعطه حقه" قال: وكان النبي ﷺ إذا قال ثلاثاً لم يُرَاجَع، فخرج به ابن أبي حدرد إلى السوق وعلى رأسه عصابةٌ، وهو مُتَّزِرٌ بِبُرْد، فنزع العمامة عن رأسه، فاتزر بها، ونزع البردة، فقال: اشتر مني هذه البردة، فباعها منه بأربعة دراهم، فمرت عجوز، فقالت: مالك يا صاحب رسول الله ﷺ ؟ فأخبرها، فقالت: ها دونك هذا، ببرد عليها طرحته عليه. وأخرجه ابن الأثير في "أسد الغابة" (٣/ ٢١١) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل ثني أبي به. واختلف فيه على عبد الله بن محمد بن أبي يحيى، فقال قتيبة بن سعيد البلخي: ثنا سَحْبَل (٣) بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي عن أبيه عن أبي حدرد الأسلمي قال ...

стр. 7489

أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٤٥٠٩) و"الصغير" (٦٥٥) عن عبدان بن محمد المروزي ثنا قتيبة به. وقال: لا يروى هذا الحديث عن أبي حدرد إلا بهذا الإسناد، تفرد به قتيبة" وقال الهيثمي: ورجاله ثقات إلا محمد بن أبي يحيى لم أجد له رواية عن الصحابة، فيكون مرسلاً صحيحاً" المجمع ٤/ ١٢٩ - ١٣٠ قلت: ما أظن محمد بن أبي يحيى سمع من ابن أبي حدرد أو أبي حدرد، والله أعلم. باب تعجيل الإفطار ٥٤٥ - (٥٣٣٩) قال الحافظ: زاد أبو ذر في حديثه "وأخروا السحور" أخرجه أحمد" (١) ضعيف أخرجه أحمد (٥/ ١٤٧ و١٧٢) عن موسى بن داود الضبي ثنا ابن لَهيعة عن سالم بن غَيْلان عن سليمان بن أبي عثمان عن عدي بن حاتم الحمصي عن أبي ذر أنَّ النبي ﷺ قال لبلال "أنت يا بلال تؤذن إذا كان الصبح ساطعاً في السماء، فليس ذلك بالصُّبْح، إنما الصبح هكذا معترضاً" ثم دعا بسَحُوره فتسحر، وكان يقول: "لا تزال أمتي بخير ما أخروا السحور، وعجلوا الفطر" وأخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ١٤٠) من طريق أبي الأسود النضر بن عبد الجبار المصري ثنا ابن لهيعة به. ومن هذا الطريق أخرجه أبو يعلى كما في "الإتحاف" (٣/ ٤٣٨) قال البوصيري: ومدار إسناده على سليمان بن أبي عثمان التُّجِيبي وهو مجهول" قلت: ذكره البخاري في "الكبير" فقال: عن حاتم بن عدي روى عنه سالم بن غيلان، إسناده مجهول.

стр. 7490

وقال أبو حاتم: هؤلاء مجهولون. وإبن لهيعة قال ابن معين وغيره: ضعيف. ولم ينفرد به: فمال أحمد (٥/ ١٧١): ثنا يحيى بن غيلان ثنا رِشدين بن سعد ثني عمرو بن الحارث. قال: وحدثني رشدين عن سالم بن غيلان التجيبي حدثه أنَّ سليمان بن أبي عثمان حدثه عن حاتم بن أبي عدي أو عدي بن حاتم الحمصي عن أبي ذر. ورشدين ضعيف كما قال ابن سعد وغير واحد. باب الوصال ٥٤٦ - (٥٣٤٠) قال الحافظ: ونحوه في مرسل الحسن عند سعيد بن منصور" (١) مرسل أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٨٣) عن إسماعيل بن علية عن يونس عن الحسن أنّ النبي ﷺ نهى عن الوصال في الصيام، فقالوا: إنك تواصل، فقال: "إني لست مثلكم إني أبيت يطعمني ربي ويسقيني" أو نحو هذا. ورواته ثقات، ويونس هو ابن عبيد البصري. باب التنكيل لمن أكثر الوصال ٥٤٧ - (٥٣٤١) قال الحافظ: ووقعت أيضاً كذلك عند سعيد بن منصور وابن أبي شيبة من مرسل الحسن بلفظ: "إني أبيت عند ربي" (٢) انظر الحديث الذي قبله.

стр. 7491

باب من أقسم على أخيه ليفطر في التطوع ٥٤٨ - (٥٣٤٢) قال الحافظ: وأشار بذلك إلى حديث يروى عن سلمان في النهي عن التكلف للضيف، أخرجه أحمد وغيره بسند لين" (١) تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف النون فانظر حديث "نهانا رسول الله ﷺ أن نتكلف للضيف". باب صوم يوم الجمعة ٥٤٩ - (٥٣٤٣) قال الحافظ: وله شاهد من حديث جُنَادة بن أبي أمية عند النسائي بإسناد صحيح بمعنى حديث جويرية" (٢) أخرجه النسائي في "الكبرى" (٢٧٧٣) وابن قانع في "الصحابة" (١/ ١٥٥) والطبراني في "الكبير" (٢١٧٥) وأبو نعيم في "الصحابة" (١٦٦٢) عن الليث بن سعد وابن أبي شيبة (٣/ ٤٤) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٢٩٧) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٣٣٢) والطبراني (٢١٧٣ و٢١٧٤) والحاكم (٣/ ٦٠٨) وأبو نعيم في "الصحابة" (١٦٦٣) والمزي (٥/ ٥١١) عن محمد بن إسحاق المدني (٣) وابن عبد الحكم في "فتوح مصر" (ص ٢٠٩) والطحاوي في "شرح المعاني" (٢/ ٧٩) والطبراني (٢١٧٦) وأبو نعيم (١٦٦٢)

стр. 7492

عن عبد الله بن لَهيعة (١) ثلاثتهم عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير مرثد بن عبد الله اليَزَني الحِمْيري عن حذيفة الأزدي البارقي عن جنادة بن أبي أمية الأزدي أنهم ولجوا على رسول الله ﷺ وهم ثمانية يوم الجمعة، فدعا بطعام فأكل وقال "كلوا، قالوا: إنا صيام، قال: "أصمتم أمس؟ " قلنا: لا، قال: "فتصومون غداً؟ " قلنا: لا، فأمرهم فأفطروا، ثم رقى المنبر، ودعا بماء فشرب. قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم" وقال الحافظ: هذا الخبر صحيح" الإصابة ٢/ ١٠٠ قلت: لم يخرج مسلم لحذيفة الأزدي شيئاً، وهو مجهول كما قال الذهبي في "الميزان" و"المغني" و"الديوان". باب صوم يوم عرفة ٥٥٠ - (٥٣٤٤) قال الحافظ: وأصحها حديث أبي قتادة أنه يكفر سنة آتية وسنة ماضية، أخرجه مسلم وغيره" (٢) أخرجه مسلم (١١٦٢) من طريق عبد الله بن معبد الزِّمَّاني عن أبي قتادة مرفوعاً: "صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله، والسنة التي بعده" وفي لفظ: "يكفر السنة الماضية والباقية" ٥٥١ - (٥٣٤٥) قال الحافظ: روى النسائي من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس ما

стр. 7493

يدل على أنه كان الرسول بذلك، ويقوي ذلك أنه كان ممن جاء عنه أنه أرسل إما أمه وإما خالته" (١) يرويه أيوب السَّخْتِيَاني واختلف عنه: - فقال سفيان بن عيينة: عن أيوب عن سعيد بن جبير قال: أتيت ابن عباس يوم عرفة فوجدته يأكل رمانا، فقال: ادن فكل، لعلك صائم، إنَّ رسول الله ﷺ لم يصم هذا اليوم. أخرجه الحميدي (٥١٢) وأحمد (١/ ٣٤٩) والنسائي في "الكبرى" (٢٨١٤) - ورواه إسماعيل بن علية عن أيوب واختلف عن إسماعيل: • فقال أحمد بن حرب المَوْصلي: ثنا ابن علية عن أيوب عن سعيد بن جبير قال: أتيت ابن عباس بعرفة وهو يأكل رمانا وقال: أفطر رسول الله ﷺ بعرفة، فبعثت إليه أم الفضل بلبن فشربه. أخرجه النسائي (٢٨١٥) • وقال ابن أبي شيبة (النسخة المفقودة ص ١٨٠) وأحمد (١/ ٢١٧): ثنا إسماعيل ثنا أيوب قال: لا أدري أسمعته من سعيد بن جبير أم نُبِّئْتُه عنه قال: فذكره، وزاد: وقال: لعن الله فلاناً، عَمَدوا إلى أعظم أيام الحج، فمحوا زينته، وإنما زينة الحج التلبية. - ورواه وهيب بن خالد البصري عن أيوب واختلف عن وهيب: • فقال سهل بن بكار الدارمي: ثنا وهيب ثنا أيوب عن سعيد بن جبير قال: أتيت على ابن عباس وهو يأكل رمانا بعرفة فحدث أنَّ رسول الله ﷺ أفطر بعرفة. أخرجه البيهقي (٤/ ٢٨٣ - ٢٨٤) • وقال عفان بن مسلم البصري: ثنا وهيب ثنا أيوب عن رجل عن سعيد بن جبير ... أخرجه أحمد (١/ ٢٧٨) - وقال مَعْمر بن راشد: عن أيوب عن سعيد بن جبير أنه رأى ابن عباس مفطرا بعرفة يأكل رمانا.

стр. 7494

أخرجه عبد الرزاق (٧٨١٦) - وقال محمد بن عيسى بن نجيح البغدادي: عن حماد (١) بن زيد عن أيوب عن عكرمة وسعيد عن ابن عباس أنه أفطر بعرفة أُتي برمان فأكله فقال: حدثتني أم الفضل أنَّ النبي ﷺ أفطر بعرفة أتي بلبن فشربه. أخرجه النسائي (٢٨١٩) وليس في هذه الروايات ما يدل على أنَّ ابن عباس هو الذي أُرسل باللبن إلى النبي ﷺ ، والله أعلم. باب صوم يوم عاشوراء ٥٥٢ - (٥٣٤٦) قال الحافظ: وروى مسلم (١١٣٣) من طريق الحكم بن الأعرج: انتهيت إلى ابن عباس وهو متوسد رداءه فقلت: أخبرني عن يقوم عاشوراء، قال: إذا رأيت هلال المحرم فاعدد وأصبح يوم التاسع صائماً. قلت: أهكذا كان النبي ﷺ يصومه؟ قال: نعم" (٢) ٥٥٣ - (٥٣٤٧) قال الحافظ: ولأحمد من طريق شبيل بن عوف عن أبي هريرة نحوه،

стр. 7495

وزاد فيه "وهو اليوم الذي استوت فيه السفينة على الجودي، فصامه نوح شكراً" (١). ضعيف أخرجه أحمد (٢/ ٣٥٩) عن أبي جعفر محمد بن جعفر المدائني ثنا عبد الصمد بن حبيب بن عبد الله الأزدي عن أبيه عن شيل عن أبي هريرة قال: مرّ النبي ﷺ بإناس من اليهود قد صاموا يوم عاشوراء، فقال: "ما هذا من الصوم؟ " قالوا: هذا اليوم الذي نجى الله موسى وبني إسرائيل من الغرق وغرق فيه فرعون، وهذا يوم استوت فيه السفينة على الجودي، فصامه نوح وموسى شكراً لله تعالى، فقال النبي ﷺ : "أنا أحق بموسى، وأحق بصوم هذا اليوم" فأمر أصحابه بالصوم. قال ابن كثير: هذا حديث غريب من هذا الوجه، ولبعضه شاهد في الصحيح" التفسير ٢/ ٤٤٧ قلت: عبد الصمد مختلف فيه، وأبوه مجهول كما في "الميزان". وروي عن أبي هريرة قوله. أخرجه إسماعيل الأصبهاني في "الترغيب" (١٨٦٨) وفيه ضرار بن عمرو الملطي قال أبو زرعة وابن عدي: منكر الحديث. ...
следующие страницы →