باب من أقسم على أخيه ليفطر في التطوع
٥٤٨ - (٥٣٤٢) قال الحافظ: وأشار بذلك إلى حديث يروى عن سلمان في النهي عن التكلف للضيف، أخرجه أحمد وغيره بسند لين" (١)
تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف النون فانظر حديث "نهانا رسول الله ﷺ أن نتكلف للضيف".
باب صوم يوم الجمعة
٥٤٩ - (٥٣٤٣) قال الحافظ: وله شاهد من حديث جُنَادة بن أبي أمية عند النسائي بإسناد صحيح بمعنى حديث جويرية" (٢)
أخرجه النسائي في "الكبرى" (٢٧٧٣) وابن قانع في "الصحابة" (١/ ١٥٥) والطبراني في "الكبير" (٢١٧٥) وأبو نعيم في "الصحابة" (١٦٦٢)
عن الليث بن سعد
وابن أبي شيبة (٣/ ٤٤) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٢٩٧) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٣٣٢) والطبراني (٢١٧٣ و٢١٧٤) والحاكم (٣/ ٦٠٨) وأبو نعيم في "الصحابة" (١٦٦٣) والمزي (٥/ ٥١١)
عن محمد بن إسحاق المدني (٣)
وابن عبد الحكم في "فتوح مصر" (ص ٢٠٩) والطحاوي في "شرح المعاني" (٢/ ٧٩) والطبراني (٢١٧٦) وأبو نعيم (١٦٦٢)
стр. 7492
عن عبد الله بن لَهيعة (١)
ثلاثتهم عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير مرثد بن عبد الله اليَزَني الحِمْيري عن حذيفة الأزدي البارقي عن جنادة بن أبي أمية الأزدي أنهم ولجوا على رسول الله ﷺ وهم ثمانية يوم الجمعة، فدعا بطعام فأكل وقال "كلوا، قالوا: إنا صيام، قال: "أصمتم أمس؟ " قلنا: لا، قال: "فتصومون غداً؟ " قلنا: لا، فأمرهم فأفطروا، ثم رقى المنبر، ودعا بماء فشرب.
قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم"
وقال الحافظ: هذا الخبر صحيح" الإصابة ٢/ ١٠٠
قلت: لم يخرج مسلم لحذيفة الأزدي شيئاً، وهو مجهول كما قال الذهبي في "الميزان" و"المغني" و"الديوان".
باب صوم يوم عرفة
٥٥٠ - (٥٣٤٤) قال الحافظ: وأصحها حديث أبي قتادة أنه يكفر سنة آتية وسنة ماضية، أخرجه مسلم وغيره" (٢)
أخرجه مسلم (١١٦٢) من طريق عبد الله بن معبد الزِّمَّاني عن أبي قتادة مرفوعاً: "صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله، والسنة التي بعده"
وفي لفظ: "يكفر السنة الماضية والباقية"
٥٥١ - (٥٣٤٥) قال الحافظ: روى النسائي من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس ما
стр. 7493
يدل على أنه كان الرسول بذلك، ويقوي ذلك أنه كان ممن جاء عنه أنه أرسل إما أمه وإما خالته" (١)
يرويه أيوب السَّخْتِيَاني واختلف عنه:
- فقال سفيان بن عيينة: عن أيوب عن سعيد بن جبير قال: أتيت ابن عباس يوم عرفة فوجدته يأكل رمانا، فقال: ادن فكل، لعلك صائم، إنَّ رسول الله ﷺ لم يصم هذا اليوم.
أخرجه الحميدي (٥١٢) وأحمد (١/ ٣٤٩) والنسائي في "الكبرى" (٢٨١٤)
- ورواه إسماعيل بن علية عن أيوب واختلف عن إسماعيل:
• فقال أحمد بن حرب المَوْصلي: ثنا ابن علية عن أيوب عن سعيد بن جبير قال: أتيت ابن عباس بعرفة وهو يأكل رمانا وقال: أفطر رسول الله ﷺ بعرفة، فبعثت إليه أم الفضل بلبن فشربه.
أخرجه النسائي (٢٨١٥)
• وقال ابن أبي شيبة (النسخة المفقودة ص ١٨٠) وأحمد (١/ ٢١٧): ثنا إسماعيل ثنا أيوب قال: لا أدري أسمعته من سعيد بن جبير أم نُبِّئْتُه عنه قال: فذكره، وزاد: وقال: لعن الله فلاناً، عَمَدوا إلى أعظم أيام الحج، فمحوا زينته، وإنما زينة الحج التلبية.
- ورواه وهيب بن خالد البصري عن أيوب واختلف عن وهيب:
• فقال سهل بن بكار الدارمي: ثنا وهيب ثنا أيوب عن سعيد بن جبير قال: أتيت على ابن عباس وهو يأكل رمانا بعرفة فحدث أنَّ رسول الله ﷺ أفطر بعرفة.
أخرجه البيهقي (٤/ ٢٨٣ - ٢٨٤)
• وقال عفان بن مسلم البصري: ثنا وهيب ثنا أيوب عن رجل عن سعيد بن جبير ...
أخرجه أحمد (١/ ٢٧٨)
- وقال مَعْمر بن راشد: عن أيوب عن سعيد بن جبير أنه رأى ابن عباس مفطرا بعرفة يأكل رمانا.
стр. 7494
أخرجه عبد الرزاق (٧٨١٦)
- وقال محمد بن عيسى بن نجيح البغدادي: عن حماد (١) بن زيد عن أيوب عن عكرمة وسعيد عن ابن عباس أنه أفطر بعرفة أُتي برمان فأكله فقال: حدثتني أم الفضل أنَّ النبي ﷺ أفطر بعرفة أتي بلبن فشربه.
أخرجه النسائي (٢٨١٩)
وليس في هذه الروايات ما يدل على أنَّ ابن عباس هو الذي أُرسل باللبن إلى النبي ﷺ ، والله أعلم.
باب صوم يوم عاشوراء
٥٥٢ - (٥٣٤٦) قال الحافظ: وروى مسلم (١١٣٣) من طريق الحكم بن الأعرج: انتهيت إلى ابن عباس وهو متوسد رداءه فقلت: أخبرني عن يقوم عاشوراء، قال: إذا رأيت هلال المحرم فاعدد وأصبح يوم التاسع صائماً. قلت: أهكذا كان النبي ﷺ يصومه؟ قال: نعم" (٢)
٥٥٣ - (٥٣٤٧) قال الحافظ: ولأحمد من طريق شبيل بن عوف عن أبي هريرة نحوه،
стр. 7495
وزاد فيه "وهو اليوم الذي استوت فيه السفينة على الجودي، فصامه نوح شكراً" (١).
ضعيف
أخرجه أحمد (٢/ ٣٥٩) عن أبي جعفر محمد بن جعفر المدائني ثنا عبد الصمد بن حبيب بن عبد الله الأزدي عن أبيه عن شيل عن أبي هريرة قال: مرّ النبي ﷺ بإناس من اليهود قد صاموا يوم عاشوراء، فقال: "ما هذا من الصوم؟ " قالوا: هذا اليوم الذي نجى الله موسى وبني إسرائيل من الغرق وغرق فيه فرعون، وهذا يوم استوت فيه السفينة على الجودي، فصامه نوح وموسى شكراً لله تعالى، فقال النبي ﷺ : "أنا أحق بموسى، وأحق بصوم هذا اليوم" فأمر أصحابه بالصوم.
قال ابن كثير: هذا حديث غريب من هذا الوجه، ولبعضه شاهد في الصحيح" التفسير ٢/ ٤٤٧
قلت: عبد الصمد مختلف فيه، وأبوه مجهول كما في "الميزان".
وروي عن أبي هريرة قوله.
أخرجه إسماعيل الأصبهاني في "الترغيب" (١٨٦٨)
وفيه ضرار بن عمرو الملطي قال أبو زرعة وابن عدي: منكر الحديث.
...
стр. 7496
صلاة التراويح
باب تحري ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر
٥٥٤ - (٥٣٤٨) قال الحافظ: وروي مرفوعاً عنه، أخرجه أبو داود" (١)
موقوف صحيح
يرويه أبو إسحاق عمرو بن عبد الله السَّبِيْعي عن سعيد بن جبير عن ابن عمر، واختلف عن أبي إسحاق في رفعه ووقفه:
- فقال موسى بن عقبة المدني: عن أبي إسحاق عن سعيد عن ابن عمر قال: سئل رسول الله ﷺ وأنا أسمع عن ليلة القدر، فقال: "هي في كل رمضان"
أخرجه أبو داود (١٣٨٧) والطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ٨٤) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٢٥٦) والبيهقي (٤/ ٣٠٧) من طرق عن سعيد بن أبي مريم الجُمَحي ثنا محمد بن جعفر بن أبي كثير أنا موسى بن عقبة به.
- ورواه غير واحد عن أبي إسحاق عن سعيد عن ابن عمر قوله، منهم:
١ - سفيان الثوري.
أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٧٥) والطبري في "تفسيره" (٣٠/ ٢٥٩)
٢ - شعبة.
أخرجه الطحاوي (٣/ ٨٤)
стр. 7497
٣ - أبو الأحوص سلّام بن سليم الكوفي.
أخرجه الطحاوي (٣/ ٨٤)
٤ - حسن بن صالح بن حي الكوفي.
أخرجه الطحاوي (٣/ ٨٤)
وهذا أصح.
قال الحافظ: وإسناده صحيح" الفتح ٥/ ١٦٧
وهو كما قال.
٥٥٥ - (٥٣٤٩) قال الحافظ: وحجتهم حديث واثلة أنّ القرآن نزل لأربع وعشرين من رمضان" (١)
تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الهمزة فانظر حديث "أنزلت التوراة لست مضين من رمضان".
٥٥٦ - (٥٣٥٠) قال الحافظ: رواه الترمذي من حديث أبي بكرة، وأحمد من حديث عبادة بن الصامت" (٢)
صحيح
وحديث أبي بكرة أخرجه الطيالسي (ص ١١٨) عن عيينة بن عبد الرحمن بن جَوْشَن الغَطَفاني عن أبيه قال: ذكرت ليلة القدر عند أبي بكرة، فقال أبو بكرة: أما أنا فلست ملتمسها إلا في العشر الأواخر بعد حديث سمعته من رسول الله ﷺ ، سمعته يقول: "التمسوها في العشر الأواخر لتاسعة تبقى أو سابعة تبقى أو خامسة تبقى أو ثالثة تبقى أو آخر ليلة".
وأخرجه البزار (٣٦٨١) عن يحيى بن حكيم المُقَوِّم عن الطيالسي به.
وأخرجه البيهقي في "الشعب" (٣٤٠٨) من طريق يونس بن حبيب الأصبهاني عن الطيالسي به.
وأخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٧٦) وأحمد (٥/ ٣٦ و٣٩ و٤٠) والترمذي (٧٩٤) والنسائي
стр. 7498
في "الكبرى" (٣٤٠٣ و٣٤٠٤) وابن خزيمة (٢١٧٥) وابن حبان (٣٦٨٦) والحاكم (١/ ٤٣٨) والواحدي في "الوسيط" (٤/ ٥٣٥ - ٥٣٦) من طرق عن عيينة به.
قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن أبي بكرة إلا من حديث عيينة عن أبيه عن أبي بكرة"
وقال الترمذي: حسن صحيح"
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
قلت: وهو كما قالا.
وحديث عبادة تقدم الكلام عليه في كتاب الصيام - باب من صام رمضان إيماناً وإحتساباً.
٥٥٧ - (٥٣٥١) قال الحافظ: رواه الحارث بن أبي أسامة من حديث عبد الله بن الزبير" (١)
ضعيف
أخرجه الحارث في "مسنده" (بغية الباحث ٣٣٢) عن كثير بن هشام الكلابي ثنا جعفر بن برقان قال: سمعت رجلاً من قريش يقول: كان عبد الله بن الزبير يقول: هي الليلة التي لقي رسول الله ﷺ في يومها أهل بدر. قال: يقول الله ﴿وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ﴾ [الأنفال: ٤١].
قال جعفر: بلغني أنها ليلة ست عشرة أو سبع عشرة.
وإسناده ضعيف للذى لم يسم.
٥٥٨ - (٥٣٥٢) قال الحافظ: رواه سعيد بن منصور من حديث أنس بإسناد ضعيف" (٢)
٥٥٩ - (٥٣٥٣) قال الحافظ: رواه ابن أبي عاصم من حديث أنس بإسناد ضعيف" (٣)
أخرجه ابن مردويه كما في "الدر المنثور" (٨/ ٥٧٢)
ولفظه: "التمسوا ليلة القدر في أول ليلة من رمضان، وفي تسعة، وفي إحدى عشرة، وفي إحدى وعشرين، وفي آخر ليلة من رمضان"
стр. 7499
٥٦٠ - (٥٣٥٤) قال الحافظ: رواه ابن مردويه في "تفسيره" عن أنس بإسناد ضعيف" (١)
انظر الحديث الذي قبله.
٥٦١ - (٥٣٥٥) قال الحافظ: رواه أبو داود من حديث ابن مسعود بإسناد فيه مقال، وعبد الرزاق من حديث علي بإسناد منقطع، وسعيد بن منصور من حديث عائشة بإسناد منقطع أيضاً" (٢)
حديث ابن مسعود أخرجه أبو داود (١٣٨٤) عن حكيم بن سيف الرقي أنا عبيد الله بن عمرو عن زيد بن أبي أنيسة عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه عن ابن مسعود مرفوعاً "اطلبوها ليلة سبع عشرة من رمضان، وليلة إحدى وعشرين، وليلة ثلاث وعشرين" ثم سكت.
ومن طريقه أخرجه البيهقي (٤/ ٣١٠)
وأخرجه البزار (١٦٤٨) عن الحسين بن علي بن جعفر الأحمر ثنا حكيم بن سيف به.
وقال: وهذا الحديث لا نعلم رواه عن أبي إسحاق بهذا الإسناد إلا زيد بن أبي أنيسة"
قلت: أبو إسحاق مدلس وقد عنعن، وكان قد اختلط أيضاً، ولم يُذكر زيد بن أبي أنيسة فيمن روى عن أبي إسحاق قبل الإختلاط.
وحديث علي موقوف أخرجه عبد الرزاق (٧٦٩٦)
وحديث عائشة لم أقف عليه.
٥٦٢ - (٥٣٥٦) قال الحافظ: ولأحمد من حديث النعمان بن بشير "سابعة تمضي أو سابعة تبقى" قال النعمان: فنحن نقول: ليلة سبع وعشرين، وأنتم تقولون: ليلة ثلاث وعشرين" (٣)
صحيح
أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٣٩٤ - ٣٩٥) وأحمد (٤/ ٢٧٢) وأبو داود في "التفرد" (تهذيب الكمال ٢٩/ ٤٨٧) وابن نصر في "قيام الليل" (ص ١٩٦) والفريابي في "الصيام" (١٥٥ و١٥٦) والنسائي (٣/ ١٦٥) وفي "الكبرى" (١٢٩٩) والطبراني في "مسند الشاميين" (٢٠٦٣)
стр. 7500
والحاكم (١/ ٤٤٠) والمزي (٢٩/ ٤٨٧) من طرق عن معاوية بن صالح الحمصي ثني نعيم بن زياد أبو طلحة الأنماري أنه سمع النعمان بن بشير يقول على منبر حمص: قمنا مع رسول الله ﷺ ليلة ثلاث وعشرين في شهر رمضان إلى ثلث الليل الأول، ثم قمنا معه ليلة خمس وعشرين إلى نصف الليل، ثم قام بنا ليلة سبع وعشرين حتى ظننا أن لا ندرك الفلاح، قال: وكنا ندعو السحور الفلاح، فأما نحن فنقول ليلة السابعة ليلة سبع وعشرين، وأنتم تقولون ليلة ثلاث وعشرين السابعة، فمن أصوب نحن أو أنتم.
قال الحاكم: صحيح على شرط البخاري"
وتعقبه الذهبي فقال: كذا قال، ومعاوية إنما احتج به مسلم، وليس الحديث على شرط واحد منهما بل هو حسن"
قلت: معاوية ونعيم ثقتان، فالإسناد صحيح.
٥٦٣ - (٥٣٥٧) قال الحافظ: رواه أحمد من حديث معاذ بن جبل" (١)
صحيح
أخرجه أحمد (٢٢٠٤٣) والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٩٢) وفي "مسند الشاميين" (١١٦٠) من طرف عن بقية بن الوليد ثني بَحِير بن سعد عن خالد بن مَعْدان عن أبي بَحْرِيَّة عن معاذ أنَّ رسول الله ﷺ سئل عن ليلة القدر، فقال: "هي في العشر الأواخر: في السابعة، أو في الخامسة، أو في الثالثة"
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٨/ ٥٨١) ونسبه لأحمد وابن نصر.
ولم أره في "قيام رمضان" لابن نصر.
وذكره البوصيري في "مختصر الإتحاف" (٤/ ٢٩٣) ونسبه لأحمد بن منيع وأبي يعلى.
وقال: بسند رجاله ثقات.
ولم أره في "المقصد العلي" للهيثمي.
وقال الهيثمي في "المجمع" (٣/ ١٧٥): رجاله ثقات"
قلت: وإسناده صحيح، وأبو بحرية اسمه عبد الله بن قيس السَّكُوني الحمصي.
стр. 7501
٥٦٤ - (٥٣٥٨) قال الحافظ: وفي حديث عُبادة عند أحمد "من قامها إيماناً واحتساباً ثم وفقت له" (١)
تقدم الكلام عليه في باب من صام رمضان إيماناً واحتساباً
باب رفع معرفة ليلة القدر لتلاحي الناس
٥٦٥ - (٥٣٥٩) قال الحافظ: وفي رواية أبي نَضْرَة عن أبي سعيد عند مسلم "فجاء رجلان يختصمان معهما الشيطان" ونحوه في حديث الفَلَتان عند ابن إسحاق، وزاد أنه لقيهما عند سدة المسجد فحجز بينهما" (٢)
حديث أبي سعيد أخرجه مسلم (٢/ ٨٢٦ - ٨٢٧) من طريق أبي نَضَرة المنذر بن مالك العبدي عن أبي سعيد قال: اعتكف رسول الله ﷺ العشر الأوسط من رمضان يلتمس ليلة القدر قبل أن تُبَان له، فلما انقضين أمر بالبناء فَقُوِّض، ثم أبينت له أنها في العشر الأواخر، فأمر بالبناء فأعيد، ثم خرج على الناس فقال: "يا أيها الناس، إنها كانت أبينت لي ليلةُ القدر، وإني خرجت لأخبركم بها، فجاء رجلان يحتقّان معهما الشيطان، فنسّيتها، فالتمسوها في العشر الأواخر من رمضان، التمسوها في التاسعة والسابعة والخامسة"
وحديث الفلتان تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الهمزة فانظر حديث "إِنّ الدجال أشبه الناس به".
باب العمل في العشر الأواخر من رمضان
٥٦٦ - (٥٣٦٠) قال الحافظ: وصرح به في حديث علي عند ابن أبي شيبة والبيهقي من طريق عاصم بن ضَمْرة عنه.
وقال: وقد وقع في رواية عاصم بن ضمرة المذكورة: شدّ مئزره واعتزل النساء" (٣)
تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الهمزة فانظر حديث "أنّ النبي ﷺ كان يوقظ أهله ... "
стр. 7502
أبواب الاعتكاف
باب هل يخرج المعتكف لحوائجه إلى باب المسجد
٥٦٧ - (٥٣٦١) قال الحافظ: رواه مسلم من وجه آخر من حديث أنس بالإفراد" (١)
أخرجه مسلم (٢١٧٤) من طريق ثابت بن أسلم البُنَاني عن أنس أنَّ النبي ﷺ كان مع إحدى نسائه فمرَّ به رجل فدعاه، فجاء، فقال: "يا فلان هذه زوجتي فلانة" فقال: يا رسول الله! من كنت أظنّ به فلم أكن أظنَّ بك، فقال رسول الله ﷺ : "إنَّ الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم"
٥٦٨ - (٥٣٦٢) قال الحافظ: وقد وقعت في الحديث لتعظيم الأمر وتهويله وللحياء من ذكره كما في حديث أم سليم" (٢)
لعله يريد حديث أم سليم الذي أخرجه مسلم (٣١١) أنها سألت النبي ﷺ عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل، فقال رسول الله ﷺ : "إِذا رأت ذلك المرأة فلتغسل" قالت أم سليم: واستحييت من ذلك.
...
стр. 7503
كتاب البيوع
باب قوله -أنفقوا من طيبات ما كسبتم -
٥٦٩ - (٥٣٦٣) قال الحافظ: وقد ورد فيه حديث عن ابن عمرو عند الطيالسي وغيره" (١)
تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف اللام ألف فانظر حديث "لا يجوز عطية امرأة في مالها إلا بإذن زوجها".
باب كسب الرجل وعمله بيده
٥٧٠ - (٥٣٦٤) قال الحافظ: وفي الباب من حديث سعيد بن عمير عن عمه عند الحاكم، ومن حديث رافع بن خديج عند أحمد، ومن حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عند أبى داود" (٢)
حديث سعيد بن عمير عن عمه، وحديث رافع بن خديج، هما حديث واحد، يرويه أبو بكر وائل بن داود التيمي واختلف عنه:
- فرواه سفيان الثوري عن وائل بن داود واختلف عن سفيان:
• فقال الأسود بن عامر الشامي: ثنا سفيان عن وائل عن سعيد بن عمير عن عمه قال: سئل رسول الله ﷺ : أي الكسب أفضل؟ قال: "كسب مبرور"
стр. 7504
أخرجه الحاكم (٢/ ١٠) والبيهقي (٥/ ٢٦٣)
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ووائل بن داود ثقة، وقد ذكر ابن معين أنّ عم سعيد بن عمير: البراء بن عازب"
قلت: وكذلك ذكر يعقوب بن سفيان في "المعرفة" (٣/ ١٠١ و١٨٠) أنّ سعيد بن عمير هو ابن أخي البراء بن عازب.
وقال: لا بأس به، كوفي.
• ورواه أبو نعيم الفضل بن دُكين وقَبيصة بن عقبة الكوفي عن سفيان فلم يذكرا: عن عمه.
وساقاه بلفظ: "عمل الرجل بيده، وكل بيع مبرور"
أخرجه يعقوب بن سفيان (٣/ ١٧٩ - ١٨٠)
- ورواه عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي عن وائل بن داود واختلف عن المسعودي:
• فقال يزيد بن هارون الواسطي: ثنا المسعودي عن وائل عن عَبَاية بن رفاعة بن رافع بن خَديج عن جده رافع بن خَديج قال: قيل: يا رسول الله! أي الكسب أطيب؟ قال: "عمل الرجل بيده، وكل بيع مبرور"
أخرجه أحمد (٤/ ١٤١) والطبراني في "الكبير" (٤٤١١) والبيهقي (٥/ ٢٦٣ - ٢٦٤)
• وقال معاوية بن عمرو الأزدي: أنبأ المسعودي عن وائل عن عباية بن رافع بن خديج عن أبيه.
أخرجه الحاكم (٢/ ١٠)
• ورواه أبو المنذر إسماعيل بن عمر الواسطي عن المسعودي واختلف عن إسماعيل:
فرواه أبو جعفر يحيى بن جعفر بن عبد الله بن الزِّبْرِقان البغدادي عن إسماعيل فقال فيه: عن عباية بن رافع بن خديج عن أبيه رافع بن خديج.
أخرجه ابن الأعرابي في "المعجم" (٢٤٢٦)
ورواه البزار (كشف ١٢٥٧) عن محمد بن عبد الرحيم البغدادي المعروف بصاعقة عن إسماعيل فقال فيه: عن عبيد بن رفاعة عن أبيه.
стр. 7505
ورواه محمود بن علي الأصبهاني عن صاعقة فقال فيه: عن عباية بن رفاعة عن رافع بن خديج.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧٩١٤)
وتابعه ابن أبي الدنيا في "إصلاح المال" (٣٠٧) عن صاعقة به.
قال يعقوب بن سفيان: المسعودي يخالف في هذا الحديث ويغلط" المعرفة ٣/ ١٨٠
وقال البيهقي: وقول المسعودي خطأ" السنن ٥/ ٢٦٣
قلت: المسعودي كان قد اختلط، وسماع يزيد بن هارون منه بعد الاختلاط، ولم يُذكر معاوية بن عمرو ولا إسماعيل بن عمر فيمن روى عن المسعودي قبل الإختلاط.
- ورواه شريك بن عبد الله النخعي عن وائل بن داود واختلف عن شريك:
• فقال الأسود بن عامر الشامي: ثنا شريك عن وائل عن جُميع بن عمير عن خاله.
أخرجه أحمد (٣/ ٤٦٦) عن الأسود به.
ورواه العباس بن محمد الدوري عن الأسود فقال: عن خاله أبي بردة.
أخرجه الحاكم (٢/ ١٠) والبيهقي (٥/ ٢٦٣)
وقال: هكذا رواه شريك، وغلط فيه في موضعين: أحدهما: في قوله: جميع بن عمير، وإنما هو سعيد بن عمير، والآخر في وصله، وإنما رواه غيره عن وائل مرسلاً"
• ورواه محمد بن سعيد ابن الأصبهاني عن شريك واختلف عنه:
فقال أحمد بن موسى بن إسحاق الحمّار: ثنا ابن الأصبهاني ثنا شريك عن وائل عن خاله عن أبي بردة.
وقال بشر بن موسى الأسدي: ثنا ابن الأصبهاني ثنا شريك عن وائل عن التيمي عن خاله عن أبي بردة.
أخرجهما ابن قانع في "الصحابة" (٣/ ٢٠٥)
• ورواه يحيى بن عبد الحميد الحِمَّاني عن شريك فقال: عن خاله أبي بردة بن نيار.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٢/ ١٩٧ - ١٩٨)
• ورواه سويد بن عمرو الكلبي عن شريك فقال: عن جميع بن عمير عن عمه.
أخرجه البزار (٣٧٩٨)
стр. 7506
• ورواه محمد بن أبان الواسطي عن شريك عن عبد الله بن عيسى عن جميع بن عمير أو عمير بن جميع عن خاله أبي بردة بن نيار.
أخرجه ابن قانع في "الصحابة" (٣/ ٢٠٤) والطبراني (٢٢/ ١٩٧)
- ورواه أبو إسماعيل إبراهيم بن سليمان المؤدب عن وائل بن داود عن سعيد بن عمير ابن أخي البراء عن البراء.
قاله ابن أبي حاتم في "العلل" (٢/ ٤٤٣)
- ورواه غير واحد عن وائل بن داود عن سعيد بن عمير مرسلاً، منهم:
١ - محمد بن عبيد الطنافسي.
أخرجه البيهقي (٥/ ٢٦٣)
٢ - أبو معاوية محمد بن خازم الكوفي.
أخرجه أبو عبيد في "الغريب" (٤/ ٤٦٩)
٣ - مروان بن معاوية الفزاري.
أخرجه أبو عبيد أيضاً.
قال أبو حاتم: المرسل أشبه" العلل ٢/ ٤٤٣
وقال البخاري: أسنده بعضهم، وهو خطأ" التاريخ الكبير ٢/ ١/ ٥٠٢
وقال البيهقي: هذا هو المحفوظ مرسلاً"
وحديث ابن عمرو تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الهمزة فانظر حديث "إنّ أطيب ما أكل الرجل من كسبه".
باب آكل الربا وشاهده وكاتبه
٥٧١ - (٥٣٦٥) قال الحافظ: وأخرجه الطبري من حديث أنس نحوه مرفوعاً" (١)
ضعيف جداً
стр. 7507
أخرجه إسماعيل الأصبهاني في "الترغيب" (١٤٠١) من طريق حصين بن مخارق الكوفي عن حمزة الزيات عن أبان عن أنس مرفوعاً: "يأتي آكل الربا يوم القيامة مخبلاً يجر شقه" ثم قرأ: ﴿لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ﴾ [البقرة: ٢٧٥].
وإسناده واه، حصين بن مخارق فكره الدارقطني في "الضعفاء" وقال: متروك.
وأبان هو ابن أبي عياش قال النسائي وغيره: متروك الحديث.
باب البيعان بالخيار ما لم يتفرقا
٥٧٢ - (٥٣٦٦) قال الحافظ: حديث المصراة" (١)
أخرجه البخاري من حديث أبي هريرة (باب النهي للبائع أن لا يحفل الإبل).
٥٧٣ - (٥٣٦٧) قال الحافظ: وكما في حديث الذي يخدع في البيوع" (٢)
أخرجه البخاري من حديث ابن عمر (باب ما يكره من الخداع في البيع).
باب ما ذكر في الأسواق
٥٧٤ - (٥٣٦٨) قال الحافظ: وروى -يعني مسلم- من حديث حفصة شيئاً منه، وروى الترمذي من حديث صفية نحوه.
وقال: زاد الترمذي في حديث صفية "ولم ينج أوسطهم" وزاد مسلم في حديث حفصة "فلا يبقى إلا الشريد الذي يخبر عنهم" (٣)
حديث حفصة أخرجه مسلم (٢٨٨٣) من طريق عبد الله بن صفوان بن أمية المكي قال: أخبرتني حفصة رفعته "لَيَؤُمَّنَّ هذا البيت جيش يغزونه، حتى إذا كانوا ببيداء من الأرض يخسف بأوسطهم، وينادي أولُهم آخرَهم، ثم يخسف بهم فلا يبقى إلا الشريدُ الذي يخبر عنهم"
стр. 7508
وحديث صفية أخرجه ابن أبي شيبة (١٥/ ٤٦) وإسحاق (٢٠٨٩) وأحمد (٦/ ٣٣٦ - ٣٣٧ و٣٣٧) وابن ماجه (٤٠٦٤) والترمذي (٢١٨٤) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٣١٢٢) والفاكهي (٧٦١) وأبو يعلى (٧٠٦٩ و٧١١٦) والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٧٦) وأبو نعيم في "الصحابة" (٧٤٤٨) والمزي (٢٧/ ٥٢٣ - ٥٢٤) من طرق عن سفيان الثوري عن سلمة بن كُهيل عن أبي إدريس المُرْهِبي عن مسلم بن صفوان عن صفية أم المؤمنين مرفوعاً: "لا ينتهي الناسُ عن غزو هذا البيت، حتى يغزوه جيش، حتى إذا كانوا بِبَيْدَاء من الأرض، خُسف بأولهم وآخرهم، ولم ينج أوسَطُهُمْ"
قلت: يا رسول الله! أرأيت المُكْرَه منهم؟ قال: "يبعثهم الله على ما في أنفسهم"
قال سفيان: قال سلمة: فحدثني عبيد بن أبي الجَعْد عن مسلم نحو هذا الحديث.
قال الترمذي: حديث حسن صحيح"
وقال الحافظ في "التهذيب": وهو معلول"
ولم يذكر علته.
وقال في "التقريب": مسلم بن صفوان مجهول.
باب الكيل على البائع والمعطي
٥٧٥ - (٥٣٦٩) قال الحافظ: وله شاهد مرسل أخرجه ابن أبي شيبة من طريق الحكم قال: قدم لعثمان طعام، فذكر نحوه بمعناه" (١)
مرسل
أخرجه ابن أبي شيبة (٦/ ٣٦٣) عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة وابن أبي غَنِيَّة عن عبد الملك بن أبي غنية عن الحكم قال: قدم لعثمان طعام على عهد النبي ﷺ فقال: "اذهبوا بنا إلى عثمان نعينه على بيع طعام" فقام إلى جنبه وعثمان يقول: في هذه الغرارة كذا وكذا وأبيعها بكذا وكذا، فقال رسول الله ﷺ : "إذا سميت فكل"
ورواته ثقات، وابن أبي غنية اسمه يحيى بن عبد الملك بن حميد.
стр. 7509
باب بيع المنابذة
٥٧٦ - (٥٣٧٠) قال الحافظ: وقد روى مسلم النهي عن بيع الحصاة من حديث أبي هريرة" (١)
أخرجه مسلم (١٥١٣) من طريق عبد الرحمن بن هُرْمُز الأعرج عن أبي هريرة قال: نهى رسول الله ﷺ عن بيع الحصاة، وعن بيع الغَرَر.
باب النهي للبائع أن لا يحفل الإبل
٥٧٧ - (٥٣٧١) قال الحافظ: رواه أحمد بإسناد صحيح عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن رجل من الصحابة نحو حديث الباب وفيه "فإن ردَّها ردّ معها صاعاً من طعام أو صاعاً من تمر" (٢)
أخرجه ابن أبي شيبة (٦/ ٥٩٦) وفي "مسنده" (الإتحاف ٣٧٢٥) وأحمد بن حنبل (٤/ ٣١٤) وابن أبي عمر (٣) (الإتحاف ٣٧٢٤) وأحمد بن منيع (الإتحاف ٣٧٢٦) والحارث (بغية الباحث ٤٢٨ و١٤٢٨) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٨ و١١) وأبو نعيم في "الصحابة" (٧٢٤٨) والبيهقي (٥/ ٣١٩) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٦/ ٤٣٣) من طرق عن شعبة عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن رجل (٤) من أصحاب النبي ﷺ عن النبي ﷺ أنه نهى أن تُتَلَقى الأجلاب، وأن يبع حاضر لباد، فمن اشترى مُصَرَّاة فهو بخير النظرين، فإن حلبها ورضيها فهي له، وإن ردَّها ردَّ معها صاعاً من طعام أو صاعاً من تمر" (٥)
قال البوصيري: رجاله ثقات" مختصر الإتحاف ٤/ ٤١٩
وهو كما قال.
стр. 7510
واختلف فيه على الحكم:
- فرواه الحسن بن عمارة الكوفي عن الحكم عن ابن أبي ليلى عن علي.
- ورواه أبو شيبة إبراهيم بن عثمان الكوفي عن الحكم عن ابن أبي ليلى عن أبي هريرة.
ذكر ذلك الدارقطني في "السنن" (٣/ ٧٥) وفي "العلل" (١١/ ٧٧)
وقال: وقول شعبة أصح"
وهو كما قال، والحسن وإبراهيم متروكان.
٥٧٨ - (٥٣٧٢) قال الحافظ: ولم ينفرد أبو هريرة برواية هذا الأصل، فقد أخرجه أبو داود من حديث ابن عمر، وأخرجه الطبراني من وجه آخر عنه، وأبو يعلى من حديث أنس، وأخرجه البيهقي في "الخلافيات" من حديث عمرو بن عوف المزني، وأخرجه أحمد من رواية رجل من الصحابة لم يسم. وقال ابن عبد البر: هذا الحديث مجمع على صحته وثبوته من جهة النقل" (١)
حديث ابن عمر تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الهمزة فانظر حديث "إنْ ردَّها ردّ معها مثل أو مثلي لبنها قمحاً"
وله طريق أخرى عند الطبراني في "الكبير" (المجمع ٤/ ١٠٨) وفيها ليث بن أبي سليم وهو ضعيف.
وحديث أنس أخرجه الحارث (بغية الباحث ٤٢٩) والبزار (كشف ١٢٧٤) وأبو يعلى (٢٧٦٦ و٢٧٦٧) والبيهقي (٩/ ٣١٥) من طرق عن إسماعيل بن مسلم المكى عن الحسن عن أنس مرفوعاً: "لا تلامسوا, ولا تناجشوا, ولا تبايعوا الغَرَر، ولا يبيعنَّ حاضر لِبَاد، ومن اشترى مُحَفَّلَة فليحلُبها ثلاثة أيام، فإن ردَّها فليردَّها بصاع من تمر".
قال الهيثمي والبوصيري: فيه إسماعيل بن مسلم المكي وهو ضعيف" المجمع ٤/ ٨١ - الإتحاف ٤/ ٢٢٤
وخالفه عوف بن أبي جميلة الأعرابي فرواه عن الحسن مرسلاً.
أخرجه البيهقي (٥/ ٣١٩)
стр. 7511
وقال: هذا هو المحفوظ مرسل"
وتابعه مَعْمَر بن راشد عمن سمع الحسن مرسلاً.
أخرجه عبد الرزاق (١٤٨٦٠)
وحديث عمرو بن عوف لم أقف عليه.
وحديث الرجل الذي لم يسم تقدم الكلام عليه في الحديث الذي قبله.
٥٧٩ - (٥٣٧٣) قال الحافظ: حديث النهي عن بيع الدين بالدين أخرجه ابن ماجه وغيره من حديث ابن عمر، وهو حديث ضعيف باتفاق المحدثين" (١)
ضعيف
أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (المطالب ١٤١٦/ ١) وفي "مصنفه" (٦/ ٥٩٨)
عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة
وأحمد بن منيع في "مسنده" (المطالب ١٤١٦/ ٢)
عن أبي سعيد (٢) الصغاني
والبزار (كشف ١٢٨٠ - الإتحاف ٤/ ٢٦٨)
عن بُهلُول بن مُوَرِّق أبي غسان البصري
وأبو عبيد في "الغريب" (١/ ٢٠ و٢٠٦) والبيهقي (٥/ ٢٩٠ و٣٤١) والبغوي في "شرح السنة" (٢٠٩١ و ٢١٠٨)
عن زيد بن الحُبَاب العُكْلي
والطحاوي (٤/ ٢١) وفي "المشكل" (٧٩٥)
عن أبي عاصم الضحاك بن مخلد الشيباني
والبيهقي (٥/ ٢٩٠)
عن محمد بن عمر الواقدي
стр. 7512
وعن عبيد الله بن موسى الكوفي
وابن أبي عمر (الإتحاف ٣٧٢٠)
عن وكيع (١)
وأبو الفضل الزهري في "حديثه" (٥٧٧)
عن أبي تُميلة يحيى بن واضح المروزي
كلهم عن موسى بن عبيدة الرَّبَذِي عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: نهى رسول الله ﷺ عن الشِّغَار، وعن بيع المجر، وعن بيع الغَرَر، وعن بيع كَالِىء بكالىء وعن بيع آجل بعاجل.
قال: والمَجْر: ما في الأرحام.
والغَرَر: أن تبيع ما ليس عندك.
وكالىء بكالىء: دين بدين.
والآجل بالعاجل: أن يكون لك على الرجل ألف درهم فيقول رجل: أعجل لك خمسمائة ودع البقية.
والشغار: أن ينكح المرأة بالمرأة ليس بينهما صداق.
اللفظ لحديث بهلول بن مورق.
قال البزار: لا نعلم رواه بهذا التمام إلا موسى بن عبيدة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر"
وقال البيهقي: وهذا الحديث بهذا اللفظ تفرد به موسى بن عبيدة"
ثم أسند عن ابن معين قال: فأنكر على موسى هذا وكان من أسباب تضعيفه"
وقال الحفاظ الهيثمي والعسقلاني والبوصيري: موسى بن عبيدة ضعيف" المجمع ٤/ ٨٠ - المطالب ٢/ ٩٧ - الإتحاف ٤/ ٢٦٩
وقال الحافظ في "بلوغ المرام" والبوصيري في "الإتحاف" (٤/ ٢١٨): إسناده ضعيف"
- ورواه عبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَرْدي واختلف عنه:
стр. 7513
• فقال أبو مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري: عن الدراوردي عن موسى بن عبيدة عن نافع عن ابن عمر.
أخرجه ابن عدي (٦/ ٢٣٣٥) والبيهقي (٥/ ٢٩٠)
وقال ابن عدي: وهذا معروف بموسى عن نافع"
وتابعه عبد الأعلى بن حماد النَّرْسي عن الدراوردي عن أبي عبد العزيز الربذي عن نافع عن ابن عمر.
أخرجه البيهقي (٥/ ٢٩٠)
وقال: أبو عبد العزيز الربذي هو موسى بن عبيدة"
• وقال الخَصِيب بن ناصح الحارثي: ثنا الدراوردي عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر.
أخرجه الدارقطني (٣/ ٧١) عن أبي الحسن علي بن محمد المصري ثنا سليمان بن شعيب الكيساني ثنا الخصيب به.
وأخرجه الحاكم (٢/ ٥٧) عن أبي العباس محمد بن يعقوب الأصم أنا الربيع بن سليمان ثنا الخصيب به.
وقال: صحيح على شرط مسلم"
وأخرجه البيهقي (٥/ ٢٩٠) عن الحاكم به.
وأخرجه عن أبي الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بِشْرَان البغدادي أنا أبو الحسن علي بن محمد المصري به.
ووقع عنده: عن موسى، غير منسوب.
وقال: موسى هذا هو ابن عبيدة الربذي، وشيخنا أبو عبد الله -يعني الحاكم- قال في روايته: عن موسى بن عقبة، وهو خطأ، والعجب من أبي الحسن الدارقطني شيخ عصره روى هذا الحديث في كتاب السنن عن أبي الحسن علي بن محمد المصري هذا فقال: عن موسى بن عقبة، وشيخنا أبو الحسين رواه لنا عن أبي الحسن المصري في الجزء الثالث من سنن المصرىِ فقال: عن موسى، غير منسوب"
وقال الحافظ: صححه الحاكم على شرط مسلم فَوَهِم، فإنّ راويه موسى بن
стр. 7514
عبيدة الربذي لا موسى بن عقبة، قال أحمد بن حنبل: لا تحل عندي الرواية عنه، ولا أعرف هذا الحديث عن غيره.
وقال أيضاً: ليس في هذا حديث يصح.
وقال الشافعي: أهل الحديث يوهنون هذا الحديث.
قال الحافظ: وقد جزم الدارقطني في "العلل" بأنَّ موسى بن عبيدة تفرد به، فهذا يدل على أنَّ الوهم في قوله: موسى بن عقبة، من غيره" التلخيص الحبير ٣/ ٢٦
- ورواه حمزة بن عبد الواحد فقال: عن موسى بن عقبة.
أخرجه الدارقطني (٣/ ٧٢) عن أبي الحسن علي بن محمد المصري ثنا مِقْدام بن داود ثنا ذؤيب بن عمامة ثنا حمزة بن عبد الواحد عن موسى بن عقبة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر.
وأخرجه الحاكم (٢/ ٥٧) من طريق محمد بن إسماعيل بن مهران النيسابوري ثنا مقدام بن داود الرُّعيني به.
وأخرجه البيهقي (٥/ ٢٩٠) عن أبي الحسين بن بِشْران أنا أبو الحسن علي بن محمد المصري به.
ووقع عنده: عن موسى، غير منسوب.
وقال: ولم ينسب شيخنا أبو الحسين عن أبي الحسن المصري فقال: عن موسى، وهو ابن عبيدة بلا شك، وقد رواه أبو الحسن الدارقطني عن أبي الحسن المصري فقال: عن موسى بن عقبة، ورواه شيخنا أبو عبد الله بإسناد آخر عن مقدام بن داود فقال: عن موسى بن عقبة، وهو وهم، والحديث مشهور بموسى بن عبيدة مرة عن نافع عن ابن عمر، ومرة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر"
وقال الذهبي في "تلخيص المستدرك": قلت: ذؤيب واه"
قلت: ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال أبو حاتم: صدوق، وذكره الدارقطني في "الضعفاء".
ومقدام بن داود قال النسائي: ليس بثقة.
ولم ينفرد موسى بن عبيدة به بل تابعه:
١ - إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي ثنا عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال:
стр. 7515
نهى رسول الله ﷺ عن بيع الكالىء، وهو بيع الدين بالدين، وعن بيع المجر، وهو بيع ما في بطون الإبل، وعن الشغار.
أخرجه عبد الرزاق (١٤٤٤٠)
والأسلمى كذبه يحيى القطان وابن معين وغيرهما.
٢ - محمد بن إسحاق بن يسار المدني عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ أنه سمعه ينهى عن بيع المجر.
ذكره البيهقي (٥/ ٣٤١)
وابن إسحاق مدلس وقد عنعن.
٥٨٠ - (٥٣٧٤) قال الحافظ: حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده في مانع الزكاة "فإنا آخذوها وشطر ماله" وهو في "السنن" (١)
تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الواو فانظر حديث "ومن منعها فإنا آخذوها وشطر ماله"
٥٨١ - (٥٣٧٥) قال الحافظ: وحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده في الذي يسرق من الجَرِين يغرم مثليه. وهو في "السنن" (٢)
حسن
يرويه عمرو بن شعيب واختلف عنه:
- فقال غير واحد: عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أنّ رجلاً من مزينة أتى النبي ﷺ فقال: كيف (٣) ترى يا رسول الله في حَرِيْسَةِ (٤) الجبل؟ قال: "هي (٥) ومثلُها
стр. 7516
والنَّكَال، ليس في شيء من الماشية قطع إلا ما آواه المُرَاح، فبلغ ثمن المِجَن، ففيه قطع اليد، وما لم يبلغ ثمن المجن، ففيه غرامته (١) وجَلَدَات نكال"
قال: يا رسول الله! كيف (٢) ترى في الثمر المعلق؟ قال: "هو (٣) ومثلُه معه والنكال، وليس في شيء من الثمر المعلق قطع إلا ما آواه الجَرِبن (٤)، فما أخذ من الجرين فبلغ ثمن المجن، ففيه القطع، وما لم يبلغ ثمن المجن، ففيه غرامته (٥) وجلدات نكال"
قال: فكيف (٦) ترى فيما يوجد في (٧) الطريق الميتاء، وفي القرية المسكونة؟ قال: "عرفه (٨) سنة، فإن جاء باغيه فادفعه إليه وإلا فشأنك به، فإن جاء طالبها يوماً من الدهر فأدها إليه، وما كان (٩) في الطريق غير الميتاء، والقرية غير المسكونة، ففيه وفي الرِّكاز الخُمُس"
стр. 7517
قال: كيف ترى في ضالة الغنم؟ قال: "طعام مأكول لك، أو لأخيك، أو للذئب، احبس (١) على أخيك ضالته"
قال: يا رسول الله! كيف ترى في ضالة الإبل؟ قال: "مالك لها، معها سِقاؤها وحذاؤها, ولا يخاف (٢) عليها الذئب، تأكل الكلأ (٣)، وتَرِد الماء، دعها (٤) حتى يأتي طالبها" (٥)
أخرجه النسائي (٨/ ٧٩) وفي "الكبرى" (٥٨٢٧ و٧٤٤٧) وابن الجارود (٨٢٧) والطحاوي (٤/ ١٣٥ - ١٣٦) وفي "المشكل" (٤٧٣٠) والدارقطني (٤/ ٢٣٦) والسياق له والبيهقي (٤/ ١٥٢ - ١٥٣ و٨/ ٢٧٨)
عن عمرو بن الحارث المصري وهشام بن سعد المدني معاً
والحاكم (٤/ ٣٨١)
عن عمرو بن الحارث وحده
وابن أبي شيبة (٣/ ٢٤٤ و٦/ ٤٦٠)
عن هشام بن سعد وحده
وأبو عبيد في "الأموال" (٨٦١) وأبو داود (١٧١٠ و٤٣٩٠) والترمذي (١٢٨٩) والنسائي (٨/ ٧٨ - ٧٩) والبيهقي في "معرفة السنن" (١٤/ ١٣٤) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٩/ ٢١١)
عن محمد بن عجلان المدني
وأبو عبيد في "الأموال" (٨٦٠) وابن أبي شيبة (٦/ ٨٢ و٤٥٠ و٩/ ٤٧٠) وفي "مسنده"
стр. 7518
(الإتحاف ٤٧٠٣) وإسحاق في "مسنده" (نصب الراية ٣/ ٤٦٦ - ٤٦٧) وأحمد (٦٦٨٣ و٦٨٩١ و٦٩٣٦ - شاكر) وابن زنجويه في "الأموال" (١٢٥٩) وأبو داود (١٧١٣) والحربي في "الغريب" (٢/ ٤٨١ - ٤٨٢) والطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ١٧٣) والبغوي في "شرح السنة" (٢٢١١).
عن محمد بن إسحاق المدني (١)
وأبو داود (١٧١٢) والنسائي (٥/ ٣٣ و٨/ ٧٨) وفي "الكبرى" (٢٢٧٣ و٥٨٢٨ و٧٤٤٥) والبيهقي (٨/ ٢٦٣)
عن عبيد الله بن الأخنس الكوفي (٢)
وأحمد (٦٧٤٦)
عن عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله المخزومي (٣)
وأبو داود (١٧١١) وابن ماجه (٢٥٩٦) والبيهقي (٦/ ١٩٠)
عن الوليد بن كثير المخزومي
والحميدي (٥٩٧) والحاكم (٢/ ٦٥) والبيهقي (٤/ ١٥٥)
عن داود بن شابور المكي ويعقوب بن عطاء بن أبي رباح
وأبو داود (١٧٠٨) والطبراني في "الأوسط" (٢٦٧١) والبيهقي (٦/ ١٩٧)
عن عبيد الله بن عمر بن حفص العمري المدني
وابن أبي شيبة (١٠/ ٢٦)
عن حجاج بن أرطاة
وابن زنجويه (١٢٥٧)
стр. 7519
عن محمد بن عبد الله العَرْزَمي
والطبراني في "الأوسط" (٥٣٠) والدارقطني (٣/ ١٩٤ - ١٩٥)
عن سفيان بن حسين الواسطي (١)
والحربي في "الغريب" (١/ ٧٠)
عن المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث المخزومي
كلهم عن عمرو بن شعيب به.
قال الترمذي: حديث حسن"
وقال الحاكم: هذه سنة تفرد بها عمرو بن شعيب بن محمد عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو بن العاص، وقد قال إمامنا إسحاق بن راهويه: إذا كان الراوي عن عمرو بن شعيب ثقة فهو كأيوب عن نافع عن ابن عمر"
قلت: عمرو بن شعيب وأبوه صدوقان، فالإسناد حسن.
- ورواه المثنى بن الصَّبَّاح اليماني عن عمرو بن شعيب عن سعيد بن المسيب مرسلاً.
أخرجه عبد الرزاق (١٨٥٩٧)
والمثنى قال النسائي وغيره: متروك الحديث.
- ورواه ابن جريج عن عمرو بن شعيب واختلف عنه:
• فرواه إسماعيل بن علية عن ابن جريج عن عمرو بن شعيب مرسلاً.
أخرجه أبو عبيد في "الغريب" (٣/ ١٦٣) وفي "الأموال" (٨٥٩)
• ورواه عبد الرزاق (١٨٥٩٧) عن ابن جريج أخبرني عمرو بن شعيب خبراً رفعه إلى ابن عمرو.
- ورواه الشافعي في "الأم" (٦/ ١٣٥) عن مالك عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين عن عمرو بن شعيب مرسلاً.
стр. 7520
ومن طريقه أخرجه البيهقي (٨/ ٢٦٣)
وهو في "الموطأ" (التمهيد ١٩/ ٢١٠) ليس فيه عمرو بن شعيب.
وحديث عمرو بن الحارث ومن تابعه أصح.
باب بيع الشعير بالشعير
٥٨٢ - (٥٣٧٦) قال الحافظ: كالحديث الآخر "إلا يداً بيد" (١)
أخرجه البخاري (فتح ٥/ ٢٠١ - ٢٠٢) من حديث البراء بن عازب وزيد بن أرقم.
وأخرجه مسلم (٣/ ١٢١١) من حديث عبادة بن الصامت.
و (١٥٨٨) من حديث أبي هريرة.
باب بيع الذهب بالورق يداً بيد
٥٨٣ - (٥٣٧٧) قال الحافظ: وأصرح منه حديث عُبادة بن الصامت عند مسلم (٣/ ١٢١١) بلفظ "فإذا اختلفت الأصناف فبيعوا كيف شئتم" (٢).
باب بيع المزابنة
٥٨٤ - (٥٣٧٨) قال الحافظ: وأخرجه مسلم من حديث جابر كذلك" (٣)
أخرجه مسلم (١٥٣٦) من طريق عطاء بن أبي رباح عن جابر أنَّ رسول الله ﷺ نهى عن المُخَابرة والمُحَاقلة والمُزَابنة، وعن بيع الثمرة حتى تُطْعِم، ولا تباع إلا بالدراهم والدنانير، إلا العرايا.
قال عطاء: فسر لنا جابر قال: أما المخابرةُ فالأرض البيضاءُ يدفعها الرجل إلى الرجل فينفق فيها، ثم يأخذ من الثمر.
стр. 7521
وزعم أنّ المزابنة بيع الرطب في النخل بالتمر كيلاً والمحاقلة في الزرع على تحو ذلك، يبيع الزرع القائمَ بالحبِّ كيلاً.
باب بيع العبد والحيوان بالحيوان نسيئة
٥٨٥ - (٥٣٧٩) قال الحافظ: ومنع الكوفيون وأحمد مطلقاً لحديث سمُرَة المخرج في السنن, ورجاله ثقات إلا أنه اختلف في سماع الحسن من سمرة. وفي الباب عن ابن عباس عند البزار والطحاوي، ورجاله ثقات أيضاً إلا أنه اختلف في وصله وإرساله، فرجح البخاري وغير واحد إرساله، وعن جابر عند الترمذي وغيره، وإسناده لين، وعن جابر بن سمرة عند عبد الله في "زيادات المسند"، وعن ابن عمر عند الطحاوي والطبراني" (١)
تقدم الكلام على هذه الأحاديث في المجموعة الأولى في حرف النون فانظر حديث "النهي عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة".
٥٨٦ - (٥٣٨٠) قال الحافظ: واحتج للجمهور بحديث عبد الله بن عمرو أنّ النبي ﷺ أمره أن يجهز جيشاً وفيه "فابتاع البعير بالبعيرين بأمر رسول الله ﷺ " أخرجه الدارقطني وغيره، وإسناده قوي" (٢)
حسن
وله عن ابن عمرو طريقان:
الأول: يرويه ابن جريج عن عمرو بن شعيب واختلف عن ابن جريج:
- فقال عبد الله بن وهب: أخبرني ابن جريج أنّ عمرو بن شعيب أخبره عن أبيه عن ابن عمرو أنّ رسول الله ﷺ أمره أن يجوز جيشاً، قال ابن عمرو: وليس عندنا ظهر، قال: فأمره النبي ﷺ أن يبتاع ظهراً إلى خروج المصدق، فابتاع ابن عمرو البعير بالبعيرين وبالأبعرة إلى خروج المصدق بأمر رسول الله ﷺ .
стр. 7522
أخرجه الدارقطني (٣/ ٦٩) عن أبي بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري ثنا يونس بن عبد الأعلى ثنا ابن وهب به.
ومن طريقه أخرجه البيهقي (٥/ ٢٨٧ - ٢٨٨)
وقال: صحيح"
قلت: عمرو بن شعيب وأبوه صدوقان، والباقون ثقات، فالإسناد حسن.
- ورواه عبد الرزاق (١٤١٤٤) عن ابن جريج عن عمرو بن شعيب مرسلاً.
والأول أصح.
الثاني: يرويه محمد بن إسحاق المدني واختلف عنه:
- فقال جرير بن حازم البصري: عن ابن إسحاق عن أبي سفيان عن مسلم بن جبير عن عمرو بن الحَريش قال: سألت ابن عمرو فقلت: إما بأرض ليس بها دينار ولا درهم، وإنما نبايع بالإبل والغنم إلى أَجل، فما ترى في ذلك؟ قال: على الخبير سقطت: جهز رسول الله ﷺ جيشاً على إبل من إبل الصدقة، حتى نَفِدَتْ، وبقي ناس، فقال رسول الله ﷺ : "اشتر لنا إبلاً من قَلَائصَ من إبل الصدقة إذا جاءت، حتى نؤديها إليهم" فاشتريت البعير بالإثنين والثلاث قلائص، حتى فرغتُ، فأدّى ذلك رسول الله ﷺ من إبل الصدقة.
أخرجه أحمد (٦٥٩٣ - شاكر) والدارقطني (٣/ ٦٩)
- ورواه يعقوب بن إبراهيم بن سعد المدني عن أبيه عن ابن إسحاق واختلف عن يعقوب:
• فقال أحمد (٧٠٢٥): ثنا يعقوب ثنا أبي عن ابن إسحاق ثني أبو سفيان الحَرَشِي، وكان ثقة فيما ذكر أهل بلاده، عن مسلم بن جبير مولى ثقيف، وكان مسلم رجلاً يؤخذ عنه، وقد أدرك وسمع، عن عمرو بن حريش الزُّبيدي عن ابن عمرو.
• ورواه سعيد بن محمد الجَرْمي عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن ابن إسحاق ثني سفيان بن جبير الحرشي مولى ثقيف وكان ثقة عن عمرو بن الحريش عن ابن عمرو.
أخرجه البخاري في "الكبير" (٣/ ٢/ ٣٢٢ - ٣٢٣)
وانظر: تحفة الأشراف ٦/ ٣٧٠ - تهذيب الكمال ٢١/ ٥٨٣
стр. 7523
وحديث أحمد أصح، لكن قال الحسيني في "الإكمال" وأبو زرعة العراقي في "ذيل الكاشف": كذا وقع: أبو سفيان الحرشي عن مسلم بن جبير، والصواب: مسلم بن جبير عن أبي سفيان.
- ورواه عبد الأعلى بن عبد الأعلى البصري عن ابن إسحاق عن أبي سفيان عن مسلم بن كثير عن عمرو بن حريش عن ابن عمرو.
قاله البخاري في "الكبير" (٣/ ٢/ ٣٢٣) وأبو الحسن بن القطان في "الوهم والإيهام" (٥/ ١٦٣) والمزي في "التهذيب" (٢١/ ٥٨٣) وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٤/ ١/ ١٩٣)
وقوله: عن مسلم بن كثير، وهم، والصواب: مسلم بن جبير، كما قال غير واحد.
- ورواه حماد بن سلمة عن ابن إسحاق واختلف عن حماد.
• فرواه غير واحد عن حماد عن ابن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب عن مسلم بن جبير عن أبي سفيان عن عمرو بن الحريش عن ابن عمرو.
منهم:
١ - أبو عمر حفص بن عمر الحَوْضي (١).
أخرجه البخاري في "الكبير" (٣/ ٢/ ٣٢٣) وأبو داود (٣٣٥٧) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٦٠) والدارقطني (٣/ ٧٠) والبيهقي في "معرفة السنن" (٨/ ٥٠)
٢ - عبد الواحد بن غياث البصري (٢).
أخرجه البيهقي (٥/ ٢٨٧)
٣ - عبد الأعلى بن حماد النَّرْسي.
أخرجه المزي (٢١/ ٥٨٤)
стр. 7524
٤ - الخَصِيب بن ناصح الحارثي.
أخرجه الطحاوي (٤/ ٦٠)
• ورواه يونس بن بكير الشيباني عن ابن إسحاق عن أبي سفيان الحرشي عن عمرو بن الحريش عن ابن عمرو.
أخرجه البخاري في "الكبير" (٣/ ٢/ ٣٢٣)
• ورواه عفان بن مسلم البصري عن حماد عن ابن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب عن مسلم بن أبي سفيان عن عمرو بن الحريش عن ابن عمرو.
قاله ابن القطان (الوهم والإيهام ٥/ ١٦٣)
وقال: وهو حديث ضعيف.
ثم بعد أن ذكر الخلاف فيه على ابن إسحاق وعلى حماد بن سلمة قال: فاعلم بعد هذا الاضطراب أنَّ عمرو بن حريش مجهول الحال (١)، ومسلم بن جبير لم أجد له ذكراً، ولا أعلمه في غير هذا الإسناد (٢)، وكذلك مسلم بن كثير مجهول الحال أيضاً إذا كان عن أبي سفيان، وأبو سفيان فيه نظر (٣).
وأما الاضطراب الذي فيه فإنه تارة يقول: أبو سفيان عن مسلم بن جبير، وتارة: مسلم بن جبير عنه، وتارة: أبو سفيان عن مسلم بن كثير (٤).
стр. 7525
وذكر ابن أبي حاتم فقال: أبو سفيان (١): مسلم بين كثير، عن عمرو بن حريش، روى عنه ابن إسحاق.
فبحسب هذا الإضطراب فيه، لم يتحصل من أمره شيء يجب أن يعتمد عليه، ولكن مع هذا فإنَّ عثمان الدارمي قال: قلت لابن معين: ابن إسحاق عن أبي سفيان، ما حال أبي سفيان هذا؟ فقال: ثقة مشهور.
وقال ابن أبي حاتم فيه (٢): عن مسلم بن كثير، عن عمرو بن حريش: هذا حديث مشهور.
فالله أعلم أن كان الأمر هكذا، وقد استقل تعليل الحديث بغيره، فهو لا يصح".
باب هل يسافر بالجارية قبل أن يستبرئها ؟
٥٨٧ - (٥٣٨١) قال الحافظ: وأما ما رواه مسلم من طريق ثابت عن أنس أنه ﷺ ترك صفية عند أم سليم حتى انقضت عدتها فقد شك حماد راويه عن ثابت في رفعه" (٣)
أخرجه مسلم (١٣٦٥) من طريق حماد بن سلمة ثنا ثابت عن أنس قال: فذكر الحديث وفيه: ووقعت في سهم دِحْيَةَ جارية جميلة، فاشتراها رسول الله ﷺ بسبعة أرؤس، ثم دفعها إلى أم سُليم تُصَنِّعُها له وتهيئها. (قال: وأحسبه قال) وتعتد في بيتها.
وهي صفيةُ بنتُ حيي.
...
стр. 7526
كتاب الإجارة
باب ما يعطى في الرقية على أحياء العرب
٥٨٨ - (٥٣٨٢) قال الحافظ: وادعى بعضهم نسخه بالأحاديث الواردة في الوعيد على أخذ الأجرة على تعليم القرآن، وقد رواها أبو داود وغيره" (١)
تكلمت عليها في تخريجي لأحاديث "التبيان في آداب حملة القرآن" للإمام النووي فراجعها.
٥٨٩ - (٥٣٨٣) قال الحافظ: زاد البزار في حديث جابر: فقالوا لهم: قد بلغنا أنّ صاحبكم جاء بالنور والشفاء، قالوا: نعم.
وقال: وفي حديث جابر عند البزار: فقال رجل من الأنصار: أنا أرقيه.
وقال: ووقع في حديث جابر: ثلاث مرات" (٢)
أخرجه البزار (كشف ١٢٨٥) عن عمر بن إسماعيل بن مُجَالد بن سعيد الهَمْداني ثنا أبي عن مجالد عن الشعبي عن جابر قال: خرجت سرية من سرايا رسول الله ﷺ ، فمروا ببعض قبائل العرب، فقالوا لهم: قد بلغنا أنّ صاحبكم قد جاء بالنور والشفاء، قالوا: نعم قد جاء بالشفاء والنور، قالوا: فإنّ عندنا رجلاً يتخبطه الشيطان، فهذه حاله، فقال رجل من الأنصار: ائتوني به، فقرأ عليه فاتحة الكتاب ثلاث مرات، فبرأ الرجل، فساقوا إليهم غنماً، فقال بعض أصحاب النبي ﷺ : ما يحل لك أن تأخذ على القرآن أجراً، فقال بعضهم: إنها
стр. 7527
هذه كرامة أكرمت بها, وليس هو أجراً للقرآن، فذبح وأكل بعض صحابة النبي ﷺ ، ومن لم يأكل قالوا: حتى نسأل رسول الله ﷺ إذا رجعنا، فلما رجعوا، قال الذي أهدي له الغنم: يا رسول الله! إنا مررنا ببني فلان، وإنهم قالوا: إنّ صاحبكم قد جاء بالشفاء والنور، فقلنا: نعم قد جاء بالشفاء والنور، فقالوا: إنّ عندنا من يتخبطه الشيطان، قلت: ائتوني به، فقرأت عليه بفاتحة الكتاب ثلاث مرات، فبرأ، فساقوا إلينا غُنَيمة، فقال بعض أصحابي: لا يحل لك أن تأكل، فقال رسول الله ﷺ : "ما علمك أنها رقية؟ " قال: قلت: علمت أن أرقي من كلام الله، فقال رسول الله ﷺ : "من أصاب برقية باطل، فقد أصبت برقية حق، فكل وأطعم أصحابك"
قال الهيثمي: وفيه عمر بن إسماعيل بن مجالد، وهو متروك" المجمع ٤/ ٩٥
قلت: كذبه ابن معين، وأبوه صدوق، وجده ليس بالقوي.
وخالفه زكريا بن أبي زائدة الكوفي فرواه عن الشعبي عن خارجة بن الصلت عن عمه قال: أتيت النبي ﷺ ، فأسلمت على يده، فلما رجعت من عنده مررت بأعرابي (١) موثق في الحديد، فقال بعضهم: يا أعرابي معك شيء تداوي به صاحبنا، فإنّ صاحبكم قد جاء بخير؟ يعنون رسول الله ﷺ ، قال: فرقيته ثلاثة أيام بأم الكتاب كل يوم غدوة وعشية فبرىء، فجمعوا إلي مائة من الشاة، قلت: ما أريدها حتى آتي النبي ﷺ ، فأتيته، فأخبرته بذلك، فقال: "كُلْها بسم الله، فلعمري من أكل برقية باطل، لقد أكلت برقية حق"
أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٥٣) وأحمد (٥/ ٢١٠ - ٢١١) وأبو داود (٣٨٩٦) والطبراني في "الكبير" (١٧/ ١٩٠) والحاكم (١/ ٥٥٩ - ٥٦٠) وأبو نعيم في "الصحابة" (٧١١٦) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٦/ ٣٦٧) والمزي (٨/ ١٤) من طرق عن زكريا به.
وتابعه عبد الله بن أبي السَّفَر الكوفي عن الشعبي به.
أخرجه أحمد (٥/ ٢١١) والنسائي في "اليوم والليلة" (١٠٣٢) وفي "الكبرى" (٧٥٣٤) وأبو داود (٣٤٢٠ و٣٨٩٧ و٣٩٠١) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ١٢٦) وابن السني في "اليوم والليلة " (٦٣٠) من طرق عن شعبة عن ابن أبي السفر به.
وقال الحاكم: صحيح الإسناد".
...
стр. 7528
كتاب الحوالة
باب الحَوَالة، وهل يرجع في الحوالة ؟
٥٩٠ - (٥٣٨٤) قال الحافظ: ورواه ابن ماجه من حديث ابن عمر بلفظ: "فإذا أحلت على مليء فأتبعه" (١)
أخرجه أحمد (٢/ ٧١) وابن ماجه (٢٤٠٤) والترمذي (١٣٠٩) والبزار (كشف ١٢٩٩) وابن الجارود (٥٩٩) والطحاوي في "المشكل" (٩٥٤ و٢٧٥٤ و٢٧٥٥) والمخلص في "الجزء الثاني من السادس من حديثه" (٥٦) والحاكم في "علوم الحديث" (ص ١٢) والبيهقي (٦/ ٧٠) والخطيب في "التاريخ" (٦/ ٣٩٦ و١٢/ ٤٨) من طرق عن هُشيم بن بَشير الواسطي أنا يونس بن عبيد عن (٢) نافع عن ابن عمر مرفوعاً: "مَطْلُ الغني ظلم، وإذا أُحِلْتَ على مليء فاتْبَعْه، ولا تبع بيعتين في واحدة"
قال البزار: لا نعلم رواه عن نافع إلا يونس، ولا عنه إلا هشيم"
وقال الطحاوي: حدثنا إبراهيم بن أبي داود قال: قال لي يحيى بن معين في حديث يونس بن عبيد عن نافع عن ابن عمر "مطل الغني ظلم" قال يحيى: قد سمعته عن هشيم، ولم يسمعه يونس من نافع.
قال ابن أبي داود: قلت ليحيى: لم يسمع يونس من نافع شيئاً؟ قال: بلى، ولكن هذا الحديث خاصة لم يسمعه يونس من نافع"
وقال الحافظ: رجاله ثقات" تخريج أحاديث المختصر ٢/ ٢١٩
стр. 7529
وقال البوصيري: رجاله ثقات غير أنه منقطع، قال أحمد: لم يسمع يونس بن عبيد من نافع شيئاً، إنما سمع من ابن نافع عن أبيه، وقال ابن معين (١) وأبو حاتم: لم يسمع من نافع شيئاً" المصباح ٣/ ٦٢ - ٦٣
ولم ينفرد به بل تابعه:
١ - أبو أمية إسماعيل بن يعلى البصري عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً: "مطل الغني ظلم"
أخرجه ابن عدي (١/ ٣٠٩)
وأبو أمية قال البخاري: سكتوا عنه، وقال النسائي: متروك الحديث.
٢ - جرير بن حازم البصري عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً: "مطل الغني ظلم، وإذا أُتْبع أحَدُكم على مليء فليتبعه"
أخرجه ابن عدي (٦/ ٢١٥٧) من طريق محمد بن الحجاج المصفر البغدادي ثنا جرير به.
ومحمد بن الحجاج قال ابن معين: ليس بثقة، وقال البخاري: سكتوا عنه.
...
стр. 7530
كتاب المزارعة
باب فضل الزرع والغرس إذا أكل منه
٥٩١ - (٥٣٨٥) قال الحافظ: نعم ما أكل من زرع الكافر يثاب عليه في الدنيا كما ثبت من حديث أنس عند مسلم" (١)
أخرجه مسلم (٢٨٠٨) من طريق قتادة عن أنس مرفوعاً: "إن الكافر إذا عمل حسنة أُطعم بها طُعمة من الدنيا ... "
٥٩٢ - (٥٣٨٦) قال الحافظ: وأخرج مسلم هذا الحديث عن جابر من طرق منها بلفظ "سبع" بدل "بهيمة" وفيها "إلا كان له صدقة فيها أجر" ومنها أم مبشر أو أم معبد على الشك، وفي أخرى: أم معبد، بغير شك، وفي أخرى: امرأة زيد بن حارثة. وهي واحدة لها كنيتان، وقيل: اسمها خليدة. وفي أخرى: عن جابر عن أم مبشر، جعله من مسندها" (٢)
أخرجه مسلم (١٥٥٢) من طريق عطاء بن أبي رباح عن جابر مرفوعاً: "ما من مسلم يغرس غرساً إلا كان ما أُكل منه له صدقة، وما سُرِق منه له صدقة، وما أكل السَّبُغٌ منه فهو له صدقة، وما أكلت الطير فهو له صدقة، ولا يَرْزَؤُهُ أحد إلا كان له صدقة"
وأخرجه من طريق الليث بن سعد عن أبي الزبير عن جابر أنّ النبي ﷺ دخل على أم مبشر الأنصارية في نخل لها، فقال لها النبي ﷺ : "من غرس هذا النخل؟ أمسلم أم كافر؟ "