أخرجه الطيالسي (ص ٣٠٠) عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب المدني قال: حدثني خالي الحارث بن عبد الرحمن عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن ابن عمرو قال: لعن رسول الله ﷺ الرَّاشِي والمُرْتَشِي.
ومن طريقه أخرجه محمد بن خلف في "أخبار القضاة" (١/ ٤٦) والبيهقي (١٠/ ١٣٨ - ١٣٩)
وأخرجه عبد الرزاق (١)(١٤٦٦٩) وابن أبي شيبة (٦/ ٥٤٩ - ٥٠٠ و٥٨٨) وأحمد (٢/ ١٦٤ و١٩٠ و١٩٤ و٢١٢) وأبو داود (٤٥٨٠) وابن ماجه (٢٣١٣) والترمذي (١٣٣٧) وابن الجارود (٥٨٦) وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٢٨٦٤) والطحاوي في "المشكل" (٥٦٥٧ و٥٦٥٨) ومحمد بن خلف (١/ ٤٦) وابن حبان (٥٠٧٧) والحاكم (٤/ ١٠٢ - ١٠٣) والبيهقي في "معرفة السنن" (١٤/ ٢٤٢ - ٢٤٣) وفي "الشعب" (٥١١٤) وأبو محمد البغوي في "شرح السنة" (٢٤٩٣) من طرق (٢) عن ابن أبي ذئب به.
وفي لفظ "لعنة الله على الراشي والمرتشي"
قال الترمذي: حسن صحيح"
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
قلت: الحارث بن عبد الرحمن القرشي العامري صدوق، وابن أبي ذئب وأبو سلمة ثقتان، فالإسناد حسن.
стр. 7562
باب حدثني إبراهيم بن موسى ...
٦٢٣ - (٥٤١٧) قال الحافظ: وترجم أبو داود في "السنن" باب إذا علم الحاكم صدق الشاهد الواحد يجوز له أن يحكم، وساق قصة خزيمة بن ثابت في سبب تسميته ذا الشهادتين، وهي مشهورة" (١)
تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الميم فانظر حديث "من شهد له خزيمة أو عليه فحسبه"
٦٢٤ - (٥٤١٨) قال الحافظ: قال ابن التين: وقد يكون ذلك خاصاً بالفيء كما وقع في قصة أبي قتادة حيث قضى له بدعواه وشهادة من كان عنده السَّلَب" (٢)
أخرجه البخاري (فتح ٧/ ٥٨)
...
стр. 7563
كتاب الشهادات
باب إذا زكى رجل رجلًا كفاه
٦٢٥ - (٥٤١٩) قال الحافظ: واحتج بحديث قَبيصة الذي أخرجه مسلم فيمن تحل له المسألة حتى يقوم ثلاثة من ذوي الحِجَا فيشهدون له" (١)
أخرجه مسلم (١٠٤٤) من طريق كنانة بن نعيم العدوي عن قَبيصة بن مخارق الهلالي قال: تحمَّلت حَمَالَة فأتيت رسول الله ﷺ أسالُه فيها، فقال: "أقم حتى تأتينا الصدقة فنأمُرَ لك بها" ثم قال: "يا قبيصةُ! إنَّ المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة: رجل تحمل حمالة فحلَّت له المسألة حتى يصيبَها ثم يمسك، ورجل أصابته جائحة اجتاحت ماله فحلت له المسألة حتى يصيب قِواماً من عيش -أو قال: سداداً من عيش- ورجل أصابته فاقة حتى يقومَ ثلاثة من ذوي الحِجَا من قومه: لقد أصابت فلاناً فاقة. فحلت له المسألة، حتى يصيب قواماً من عيش -أَو قال: سداداً من عيش- فما سواهنَّ من المسألة يا قبيصةُ سحتا يأكلُها صاحبها سحتا"
٦٢٦ - (٥٤٢٠) قال الحافظ: يحتمل أن يفسر المثني بمحجن بن الأدرع الأسلمي وحديثه بذلك عند الطبراني وأحمد وإسحاق، وعند إسحاق فيه زيادة من وجه آخر قد يفسر منها المثني عليه بأنه عبد الله ذو النجادين" (٢)
تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الخاء فانظر حديث "خير دينكم أيسره"
стр. 7564
ولم أذكر الحديث هناك بتمامه، ولفظه: قال محجن بن الأدرع: إنَّ رسول الله ﷺ أخذ بيدي فصعد على أُحُد فأشرف على المدينة فقال: "ويل أمها قرية يدعها أهلها خير ما تكون أو كأخير ما تكون فيأتيها الدَّجَّال فيجد على كل باب من أبوابها ملكاً مصلتاً جناحيه فلا يدخلها"
قال: ثم نزل وهو آخذ بيدي، فدخل المسجد وإذا هو برجل يصلي، فقال لي: "من هذا؟ " فأتيت عليه فأثنيت عليه خيراً، فقال: "اسكت لا تسمعه فتهلكه"
قال: ثم أتى حجرة امرأة من نسائه فنفض يده من يدي قال: "إن خير دينكم أيسره، إنَّ خير دينكم أيسره"
باب اليمين على المدعى عليه
٦٢٧ - (٥٤٢١) قال الحافظ: وقد روى نحو هذه القصة وائل بن حُجْر، وزاد فيها "ليس لك إلا ذلك" أخرجه مسلم وأصحاب السنن" (١)
أخرجه مسلم (١٣٩) من طريق علقمة بن وائل بن حجر عن أبيه قال: كنت عند رسول الله ﷺ فأتاه رجلان يختصمان في أرض، فقال أحدهما: إنَّ هذا انْتَزَى على أرضي يا رسول الله في الجاهلية، قال: "بينتك" قال: ليس لي بينة، قال: "يمينه" قال: إذن يذهب بها، قال: "ليس لك إلا ذاك" قال: فلما قام ليحلف قال رسول الله ﷺ : "من اقتطع أرضاً ظالماً لقي الله وهو عليه غضبان".
باب من أمر بإنجاز الوعد
٦٢٨ - (٥٤٢٢) قال الحافظ: ورواه أيضاً أبو ذر وأبو هريرة وعتبة بن النُّدَر -بضم النون وتشديد الدال المعجمة المفتوحة بعدها راء- وجابر وأبو سعيد، ورفعوه كلهم، وجميعاً عند ابن مردويه في "التفسير"، وحديث عتبة وأبي ذر عند البزار أيضاً، وحديث جابر عند الطبراني في "الأوسط" (٢)
стр. 7565
تقدم الكلام على هذه الأحاديث في المجموعة الأولى في حرف الهمزة فانظر حديث "أنَّ رسول الله ﷺ سأل جبريل: أيُّ الأجلين قضى موسى؟ "
٦٢٩ - (٥٤٢٣) قال الحافظ: وقد أخرج أبو نعيم من حديث ابن عباس مرفوعاً أنَّ جبريل سماه بذلك" (١)
أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ٣١٦)
عن سعدان بن جعفر المروزي (٢)
وفي "الصحابة" (٤٢٥٦)
عن حاتم بن العلاء (٣)
كلاهما عن عبد المؤمن بن خالد المروزي قال: سمعت عبد الله بن بُريدة يحدث عن ابن عباس أنه قال: انتهيت إلى النبي ﷺ وعنده جبريل، فقال له جبريل: إنه كائن حبر هذه الأمة فاستوص به خيراً.
قال أبو نعيم: تفرد به عبد المؤمن بن خالد، وهو حديثه"
وقال الذهبي: حديث منكر، تفرد به سعدان بن جعفر عن عبد المؤمن" سير الأعلام ٣/ ٣٣٩
كذا قال، وقد توبع كما تقدم.
وإسناده حسن إن كان ابن بريدة سمع من ابن عباس، والله أعلم.
وله شاهد عن ابن عمر مرفوعاً "إن حبر هذه الأمة ابن عباس"
رواه محمد بن يزيد الرُّهَاوي عن كوثر بن حكيم عن نافع عن ابن عمر (سير الأعلام ٣/ ٣٣٩)
قال الذهبي: كوثر بن حكيم واه".
...
стр. 7566
كتاب الصلح
باب فضل الإصلاح بين الناس
٦٣٠ - (٥٤٢٤) قال الحافظ: ووقع عند مسلم من حديث أبي ذر تفسيره بذلك وأنَّ في الإنسان ثلاثمائة وستين مفصلاً" (١)
أخرجه مسلم (١٠٠٧) من حديث عائشة مرفوعاً: "إنه خُلق كلُّ إنسان من بني آدم على ستين وثلاثمائة مَفْصِل، فمن كبر الله، وحمد الله، وهلل الله، وسبح الله، واستغفر الله، وعزل حجراً عن طريق الناس، أو شوكة أو عظماً عن طريق الناس، وأَمَرَ بمعروف، أو نهى عن منكر، عَدَدَ تلكَ الستين والثلاثمائة السُّلامى فإنه يمشي يومئذٍ وقد زحزح نفسه عن النار"
...
стр. 7567
كتاب الشروط
باب إذا اشترط البائع ظهر الدابة
٦٣١ - (٥٤٢٥) قال الحافظ: وصح من حديث جابر أيضاً النهي عن بيع الثُّنْيا، أخرجه أصحاب السنن, وإسناده صحيح" (١)
أخرجه مسلم (٣/ ١١٧٥) من طريق أيوب السَّخْتِيَاني عن أبي الزبير وسعيد بن مِيْنَاء عن جابر قال: نهى رسول الله ﷺ عن المحاقلة والمزابنة والمُعَاوَمَة والمخابرة وعن الثُّنْيا ورخص في العرايا.
٦٣٢ - (٥٤٢٦) قال الحافظ: وورد النهي عن بيع وشرط.
وقال: وأما حديث النهي عن بيع وشرط ففي إسناده مقال" (٢)
تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف النون فانظر حديث "نهى عن ربح ما لم يضمن".
باب الشروط في الجهاد
٦٣٣ - (٥٤٢٧) قال الحافظ: وكذا أخرجه ابن أبي شيبة من حديث المغيرة بن شعبة نفسه بإسناد صحيح، وأخرجه ابن حبان" (٣)
صحيح
стр. 7568
أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (المطالب ٢١٣٣ و٤٢٨٩ - الإتحاف ٥٨١٦ و٦٢٨٠) عن وكيع عن إسماعيل عن قيس عن المغيرة بن شعبة أنه كان قائماً على رأس رسول الله ﷺ بالسيف وهو متلثم، فجعل عروة يتناول لحية النبي ﷺ وهو يكلمه، فقال له المغيرة: لتكفنَّ يدك أو لا ترجع إليك يدك. والمغيرة متقلد سيفاً، فقال عروة: من هذا يا رسول الله؟ قال: "هذا ابن أخيك المغيرة" قال: أجل يا غدر، ما غسلت رأسي من غدرتك.
ومن طريقه أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٤٠٤) وأبو نعيم في "الحلية" (٨/ ٣٧٣)
وأخرجه ابن حبان (٤٥٨٣) عن ابن خزيمة ثنا أبو عمار (١) ثنا وكيع به.
قال الحافظ: هذا إسناد في نهاية الصحة" المطالب ٤/ ٤١٠
وقال البوصيري: إسناده صحيح" الإتحاف ٦/ ٢٣٦
قلت: إسناده على شرط الشيخين، وإسماعيل هو ابن أبي خالد، وقيس هو ابن أبي حازم.
٦٣٤ - (٥٤٢٨) قال الحافظ: وفي مرسل علي بن زيد عند ابن أبي شيبة: فقال عروة: أي قوم، إني قد رأيت الملوك، ما رأيت مثل محمد وما هو بملك ولكن رأيت الهدي معكوفاً وما أراكم إلا ستصيبكم قارعة، فانصرف هو ومن اتبعه إلى الطائف" (٢)
مرسل
أخرجه أبو يعلى (١٥٩٨) عن حَوْثَرة بن أشرس البصري ثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد بن جُدْعَان أنَّ عروة بن مسعود الثقفي قال لقومه زمن الحديبية: أيْ قومِ، إني قد رأيت الملوك وكلمتهم، فابعثوني إلى محمد فأكلمَهُ. فأتاه بالحُدَيْبِيَة. فجعل عروة يكلم النبي ﷺ ويتناول لحية رسول الله ﷺ ، والمغيرةُ بن شعبة شاكٍ في السلاح على رأس رسول الله ﷺ ، فقال له المغيرة: كفَّ يدك من قبل أن لا تصل إليك، فرفع عروة رأسه فقال: أنت هو والله، إنك لفي غَدْرتك ما خرجت منها بعد، فرجع عروة إلى قومه فقال: أي قوم، إني قد رأيت الملوك وكلمتهم ما رأيت مثل محمد قطُّ، ما هو بملك، ولقد رأيت
стр. 7569
الهدي معكوفاً يأكل وبره، وما أراكم إلا ستصيبُكُم قارعة. فانصرف ومن معه من قومه فصعِد سور الطائف فشهد أن لا إله إلا الله، وأنَّ محمداً رسول الله، فرماه رجل من قومه بسهم فقتله. فقال النبي ﷺ : "الحمد لله الذي جعل في أمتي مثلَ صاحب يس"
قال الهيثمي: رواه أبو يعلى مرسلاً، وإسناده حسن" المجمع ٩/ ٣٨٦
وقال الحافظ: هذا مرسل أو معضل، وأصله في البخاري أيضاً من حديث المِسْوَر ومروان دون ما في آخره، والذي في آخر هذا خطأ، إنما رمي بالسهم عقب غزوة الطائف بعد أن رحل النبي ﷺ عنهم، فجاء إليه عروة فأسلم، ورجع إليهم فقتلوه، ثم أسلموا بعد" المطالب ٤/ ٤١١
قلت: علي بن زيد قال ابن معين والنسائي والجوزجاني والدارقطني وابن المديني: ضعيف.
وقال ابن سعد وأبو حاتم وابن خزيمة: لا يحتج به.
٦٣٥ - (٥٤٢٩) قال الحافظ: وأخرجه الحاكم من حديث علي نفسه، ووقع في مغازي ابن عائذ في حديث ابن عباس وغيره أنه كان سنتين" (١)
حديث علي أخرجه الطبري في "التاريخ" (٢/ ٦٣٤ - ٦٣٦) عن محمد بن حميد الرازي ثنا سلمة عن محمد بن إسحاق عن بريدة بن سفيان بن فروة الأسلمي عن محمد بن كعب القُرَظي عن علقمة بن قيس النخعي عن علي قال: ثم دعاني رسول الله ﷺ فقال: "اكتب: بسم الله الرحمن الرحيم" فقال سهيل: لا أعرف هذا, ولكن اكتب: باسمك اللهم، فقال رسول الله ﷺ : "اكتب باسمك اللهم" فكتبتها. ثم قال: "اكتب: هذا ما صالح عليه محمد رسول الله سهيل بن عمرو" فقال سهيل بن عمرو: لو شهدت أنك رسول الله لم أقاتلك، ولكن اكتب اسمك واسم أبيك، قال: فقال رسول الله ﷺ : "اكتب: هذا ما صالح عليه محمدُ بن عبد الله سهيلَ بن عمرو، اصطلحا على وضع الحرب عن الناس عشر سنين، يأمن فيهن الناس ... " وذكر الحديث وفيه طول.
هكذا رواه سلمة بن الفضل الأبرش عن ابن إسحاق فوصله، وخالفه يونس بن بكير الشيباني فرواه عن ابن إسحاق ثنا بريدة بن سفيان عن محمد بن كعب مرسلاً.
أخرجه البيهقي في "الدلائل" (٤/ ١٤٧)
стр. 7570
وإسناده ضعيف لضعف بريدة بن سفيان (١).
وحديث ابن عباس أخرجه ابن عائذ في "المغازي" (نصب الراية ٣/ ٣٨٩) عن محمد بن شعيب بن شابور الدمشقي عن عثمان بن عطاء عن أبيه عن عكرمة عن ابن عباس أنَّ مدة الصلح كانت إلى سنتين.
وإسناده ضعيف لضعف عثمان بن عطاء الخراساني.
٦٣٦ - (٥٤٣٠) قال الحافظ: وأما ما وقع في كامل ابن عدي ومستدرك الحاكم و"الأوسط" للطبراني من حديث ابن عمر أنَّ مدة الصلح كانت أربع سنين فهو مع ضعف إسناده منكر مخالف للصحيح" (٢)
تقدم الكلام عليه في باب كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله ﷺ حديث رقم ٦.
٦٣٧ - (٥٤٣١) قال الحافظ: وكذلك أخرجه عمر بن شبة من حديث سلمة بن الأكوع فيما يتعلق بهذا الفصل من هذه القصة" (٣)
أخرجه ابن أبي شيبة (١٤/ ٤٤٠ - ٤٤١) والطبري في "التفسير" (٢٦/ ٩٦ - ٩٧) وفي "التاريخ" (٢/ ٦٢٩) من طريق موسى بن عبيدة الرَّبَذي عن إياس بن سلمة بن الأكوع عن أبيه قال: فذكر الحديث في قصة الحديبية وفيه: وبعث النبي ﷺ علياً وطلحة، فكتب عليٌّ بينهم: فذكر عقد الصلح.
وإسناده ضعيف لضعف موسى بن عبيدة.
وقد تقدم الكلام على الحديث أيضاً في المجموعة الأولى في حرف القاف فانظر حديث "قد سهل لكم من أمركم"
٦٣٨ - (٥٤٣٢) قال الحافظ: زاد ابن إسحاق عن ابن أبي نَجيح عن مجاهد عن ابن عباس أنه كان سبعين بدنة كان فيها جمل لأبي جهل في رأسه بُرَةٌ من فضة ليغيظ به المشركين وكان غَنَمَهُ منه في غزوة بدر" (٤)
حسن
стр. 7571
أخرجه ابن إسحاق كما في "سيرة ابن هشام" (٢/ ٣٢٠) ثني عبد الله بن أبي نجيح ثني مجاهد عن ابن عباس أنَّ رسول الله ﷺ أهدى عام الحديبية في هداياه جملاً لأبي جهل، في رأسه بُرَةٌ من فضة، يغيظ بذلك المشركين.
ومن طريقه أخرجه الطبري في "التاريخ" (٢/ ٦٣٨) والبيهقي في "الدلائل" (٤/ ١٥٢)
وإسناده حسن.
وأخرج البيهقي في "الدلائل" (٤/ ١٥١ - ١٥٢) من طريق يحيى بن أبي بكير الكِرْماني ثنا زهير بن محمد ثنا محمد بن عبد الرحمن عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس قال: نُحر أو نَحر يوم الحديبية سبعين بَدَنة، فيها جمل أبي جهل، فلما صُدَّت عن البيت حنَّت كما تحن إلى أولادها.
وإسناده ضعيف لضعف محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى.
٦٣٩ - (٥٤٣٣) قال الحافظ: قوله: فأنزل الله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ﴾ [الفتح: ٢٤] كذا هنا، وظاهره أنها نزلت في شأن أبي بصير، وفيه نظر، والمشهور في سبب نزولها ما أخرجه مسلم من حديث سلمة بن الأكوع ومن حديث أنس بن مالك أيضاً، وأخرجه أحمد والنسائي من حديث عبد الله بن مغفل بإسناد صحيح أنها نزلت بسبب القوم الذين أرادوا من قريش أن يأخذوا من المسلمين غرة فظفروا بهم فعفا عنهم النبي ﷺ فنزلت الآية" (١)
حديث سلمة بن الأكوع أخرجه مسلم (١٨٠٧)
وحديث أنس وعبد الله بن مغفل تقدما في المجموعة الأولى في حرف الهمزة فانظر حديث "اكتب بسم الله الرحمن الرحيم"
...
стр. 7572
كتاب الوصايا
باب الوصايا
٦٤٠ - (٥٤٣٤) قال الحافظ: وأقوى ما يرد على هؤلاء ما احتج به الشافعي من حديث عمران بن حُصين في قصة الذي أعتق عند موته ستة أعبد له لم يكن له مال غيرهم فدعاهم النبي ﷺ فجزأهم ستة أجزاء فأعتق اثنين وأرقَّ أربعة" (١)
أخرجه مسلم (١٦٦٨)
٦٤١ - (٥٤٣٥) قال الحافظ: وأخرج مسلم في حديث ابن عباس: وأوصى بثلاث: أن تجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم، الحديث" (٢)
أخرجه البخاري (فتح ٩/ ١٩٧ - ١٩٩)
٦٤٢ - (٥٤٣٦) قال الحافظ: ومن أكاذيب الرافضة ما رواه كثير بن يحيى وهو من كبارهم عن أبي عَوَانة عن الأجلح عن زيد بن علي بن الحسين قال: لما كان اليوم الذي تُوفي فيه رسول الله ﷺ فذكر قصة طويلة فيها: فدخل عليٌّ فقامت عائشة فأكبَّ عليه فأخبره بألف باب مما يكون قبل يوم القيامة يفتح كل باب منها ألف باب. وهذا مرسل أو معضل، وله طريق أخرى موصولة عند ابن عدي في كتاب الضعفاء من حديث عبد الله بن عمرو بسند واه" (٣)
ضعيف
стр. 7573
وحديث ابن عمرو أخرجه ابن حبان في "المجروحين" (٢/ ١٤) وابن عدي (٢/ ٨٥٦) عن أبي يعلى ثنا كامل بن طلحة ثنا ابن لهيعة ثني حُيَي بن عبد الله المَعَافري عن أبي عبد الرحمن الحُبُلي عن ابن عمرو أنَّ رسول الله ﷺ قال في مرضه: "ادعوا لي أخي" فدعوا له أبا بكر، فأعرض عنه، ثم قال: "ادعوا لي أخي" فدعوا له عمر، فأعرض عنه، ثم قال: "ادعوا لي أخي" فدعوا له عثمان، فأعرض عنه، ثم قال: "ادعوا لي أخي" فدعي له علي بن أبي طالب، فستره بثوبه وأكبَّ عليه، فلما خرج من عنده قيل له: ما قال؟ قال: علمني ألف باب، كل باب يفتح ألف باب.
وأخرجه ابن الجوزي في "العلل" (٣٤٧) من طريق حمزة بن يوسف السهمي أنا ابن عدي به.
قال ابن عدي: هذا حديث منكر، ولعل البلاء فيه من ابن لهيعة فإنه شديد الإفراط في التشيع، وقد تكلم فيه الأئمة ونسبوه إلى الضعف"
وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح، ابن لهيعة ذاهب الحديث، قال أبو زرعة: ليس ممن يحتج به. وقال ابن معين: وكامل بن طلحة ليس بشيء"
قلت: كامل بن طلحة صدوق، والبلاء فيه من ابن لهيعة فإنه ضعيف كما قال ابن معين وغيره.
باب الوصية بالثلث
٦٤٣ - (٥٤٣٧) قال الحافظ: أول من أوصى بالثلث في الإِسلام البراء بن معرور أوصى به للنبي ﷺ ، وكان قد مات قبل أن يدخل النبي ﷺ المدينة بشهر، فقبله النبي ﷺ ورده على ورثته. أخرجه الحاكم وابن المنذر من طريق يحيى بن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه عن جده" (١)
ذكره الذهبي في "سير الأعلام" (١/ ٢٦٨) من طريق يحيى بن عبد الله بن أبي قتادة عن أمه عن أبيه أنَّ البراء بن معرور أوصى بثلثه للنبي ﷺ ، وكان أوصى بثلث في سبيل الله، وأوصى بثلث لولده. فقيل للنبي ﷺ ، فرده على الورثة. فقدم النبي ﷺ وقد مات. فسأل عن قبره، فأتاه، فصفَّ عليه، وكبر، وقال: "اللهم اغفر له، وارحمه، وأدخله الجنة، وقد فعلت"
стр. 7574
وأخرجه البيهقي (٦/ ٢٧٦) من طريق نعيم بن حماد المروزي ثنا عبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَرْدي عن يحيى بن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه أنَّ النبي ﷺ حين قدم المدينة سأل عن البراء بن معرور فقالوا: توفي وأوصى بثلثه لك، قال: "قد رددت ثلثه على ولده" وذكر الحديث.
وأخرجه ابن سعد (٣/ ٦٢٠) عن محمد بن عمر الواقدي ثني يحيى بن عبد الله بن أبي قتادة عن أمه عن أبيه قال أول من صلى عليه النبي ﷺ حين قدم المدينة البراء بن معرور، انطلق بأصحابه فصفَّ عليه وقال: "اللهم اغفر له، وارحمه، وارض عنه، وقد فعلت"
وهذا مرسل، ويحبى بن عبد الله ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في "الثقات".
وللحديث شاهد عن أبي قتادة أنَّ البراء بن معرور أوصى للنبي ﷺ بثلث ماله يضعه شاء، فردَّه النبي ﷺ على ولده.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١١٨٥ و٣٢٧٩) من طريق مسلم بن إبراهيم الأزدي ثنا حماد بن سلمة ثنا محمد بن معبد أو أبو محمد بن معبد عن أبي قتادة.
قال الهيثمي: وتابعيه لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات" المجمع ٤/ ٢١٣
قلت: أبو محمد بن معبد بن أبي قتادة ترجمه ابن أبي حاتم في كتابه ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً.
واختلف عن حماد بن سلمة، فرواه عفان بن مسلم الصفار عن حماد عن أبي بن معبد مرسلاً.
أخرجه ابن سعد (٣/ ٦١٩)
***
стр. 7575
كتاب الجهاد
٦٤٤ - (٥٤٣٨) قال الحافظ: وقد روى النسائي من حديث سَبْرة بن الفَاكِه في أثناء حديث طويل قال: "فيقول الشيطان يخاطب الإنسان: تجاهد فهو جهد النفس والمال" (١)
حسن
أخرجه ابن أبي شيبة (٥/ ٢٩٣) والبخاري في "الكبير" (٢/ ٢/ ١٨٧ - ١٨٨) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٠٤٣ و٢٦٧٥) وفي "الجهاد" (١٣) وابن قانع في "الصحابة" (١/ ٣٠٣ - ٣٠٤) والطبراني في "الكبير" (٦٥٥٨) وأبو نعيم في "الصحابة" (٣٥٩٠)
عن محمد بن فضيل الكوفي
وأحمد (٣/ ٤٨٣) والنسائي (٦/ ١٩) وفي "الكبرى" (٤٣٤٢) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١١٨٨) وابن حبان (٤٥٩٣) والبيهقي في "الشعب" (٣٩٤١) والواحدي في "الوسيط" (٢/ ٣٥٤ - ٣٥٥) وإسماعيل الأصبهاني في "الترغيب" (٨٣٩) وأبو الفرج المقرىء في "الأربعين في الجهاد" (ص ٤٨ - ٤٩) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٢/ ٣٢٤ - ٣٢٥) والمزي (١٠/ ٢٠٢ - ٢٠٣)
عن أبي عقيل عبد الله بن عقيل الثقفي
وأبو نعيم في "الصحابة" (١٥٣٥) والبيهقي في "الشعب" (٣٩٤٢)
عن محمد بن عجلان المدني
ثلاثتهم عن أبي جعفر موسى بن المسيب الثقفي أخبرني سالم بن أبي الجَعْد عن (٢)
стр. 7576
سبرة (١) بن أبي الفاكه مرفوعاً: "إنَّ الشيطان قعد لابن آدم بأَطْرُقِهِ (٢): فقعد له بطريق الإِسلام، فقال له: أتسلمُ وتذرُ دينك، ودين آبائك، وآباء أبيك؟ قال: فعصاه فأسلم، ثم قعد له بطريق الهجرة، فقال: أتهاجرُ وتذرُ أرضَك وسماك (٣)، وإنما مثل المهاجر كمثل الفرس في الطِّوَل؟ قال: فعصاه فهاجر، ثم قعد له بطريق الجهاد، فقال: هو جَهْدُ النفس والمال، فتقاتلُ فتقتلُ (٤)، فتُنكح المرأةُ، ويقسم المال (٥). قال: فعصاه فجاهد.
قال رسول الله ﷺ : "فمن (٦) فعل ذلك منهم، فمات، كان حقاً على الله أن يدخله الجنة، أو قتل كان حقاً على الله أن يدخله الجنة، وإن عُقر كان حقاً على الله أن يدخله الجنة، أو قَعَصَتْهُ دابة كان حقاً على الله أن يدخله الجنة"
السياق لحديث أبي عقيل الثقفي.
قال العراقي: إسناده صحيح" تخريج أحاديث الإحياء للحداد ٤/ ١٥٥٢
وقال الحافظ: إسناده حسن" الإصابة ٤/ ١٢٠
قلت: وهو كما قال.
باب فضل الجهاد والسير
٦٤٥ - (٥٤٣٩) قال الحافظ: وقد ورد على الإحتمال الأول عند أحمد عن جابر، وعند الحاكم في "الإكليل" عن كعب بن مالك" (٧)
حديث جابر تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الهمزة فانظر حديث "أنَّ النبي ﷺ مكث عشر سنين يتبع الناس في منازلهم ... "
стр. 7577
وحديث كعب بن مالك تقدم الكلام عليه أيضاً في حرف الهمزة فانظر حديث "أبايعكم على أن تمنعوني مما تمنعون منه نساءكم وأبناءكم".
٦٤٦ - (٥٤٤٠) قال الحافظ: وأخرج الطبراني نحو هذا الحديث من حديث سهل بن معاذ بن أنس عن أبيه، وقال في آخره "لم يبلغ العشر من عمله" (١).
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٠/ ١٩٥ - ١٩٦) والحاكم (٢/ ٧٣) من طريق عبد الله بن وهب أخبرني سعيد بن أبي أيوب عن خير بن نعيم عن سهل بن معاذ بن أنس عن أبيه أنَّ رسول الله ﷺ بعث سرية، فجاءت امرأة فقالت: يا رسول الله! إنَّ زوجي يخرج في هذه السرية وإني كنت أصلي بصلاته وأصوم بصومه وأتعبد بعبادته، فدلني على عمل أدرك به عمله، فقال: "فهل تستطيعين أن تقومي فلا تفتري وتصومي فلا تفطري وتذكري فلا تغفلي؟ " قالت: يا رسول الله! وهل يستطيع ذاك أحد؟ فقال: "لو طقت ذاك والذي نفسي بيده لم يبلغ العشر من ذلك"
قال الحاكم: صحيح الإسناد"
قلت: سهل بن معاذ مختلف فيه، ضعفه ابن معين، ووثقه العجلي، واختلف فيه قول ابن حبان.
وخير صدوق، وابن وهب وسعيد ثقتان.
ولم ينفرد خير به بل تابعه زَبَّان بن فائد المصري عن سهل به.
أخرجه أحمد (٣/ ٤٣٩) والطبراني (٢٠/ ١٩٦) وأبو الفرج المقرىء في "الأربعين في الجهاد" (١٢) من طريق رِشْدين بن سعد المصري عن زبان به.
ورشدين وزبان ضعيفان.
باب أفضل الناس مؤمن يجاهد بنفسه وماله
٦٤٧ - (٥٤٤١) قال الحافظ: في رواية مالك من طريق عطاء بن يسار مرسلاً، ووصله الترمذي والنسائي وابن حبان من طريق إسماعيل بن عبد الرحمن عن عطاء بن يسار عن ابن عباس: خير الناس منزلاً. وفي رواية للحاكم: أيُّ الناس أكمل إيماناً؟.
стр. 7578
وقال: وفي حديث ابن عباس "معتزل في شعب يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة، يعتزل شرور الناس" (١)
تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الهمزة فانظر حديث "ألا أخبركم بخير الناس؟ رجل ممسك بعنان فرسه"
ورواية الحاكم (٢/ ٧١) هي من حديث أبي سعيد، وهي عند البخاري في الباب بلفظ: أيُّ الناس أفضل؟.
٦٤٨ - (٥٤٤٢) قال الحافظ: أخرجه أبو داود بإسناد صحيح عن أبي أمامة بلفظ: "بما نال من أجر وغنيمة" (٢).
صحيح
أخرجه أبو داود (٢٤٩٤) والطبراني في "الكبير" (٧٤٩٢) والحاكم (٢/ ٧٣) والبيهقي (٩/ ١٦٦)
عن إسماعيل بن عبد الله بن سَمَاعة الدمشقي
وابن أبي عاصم في "الجهاد" (٥١)
عن هِقْل بن زياد الدمشقي
وابن السني في "اليوم والليلة" (١٦١)
عن عمر بن عبد الواحد الدمشقي
والروياني (١٢٦٥) والطبراني في "الكبير" (٧٤٩١) و"الأوسط" (٣١١٨) و"مسند الشاميين" (١٥٩٦)
عن عمرو بن هاشم البيروتي
أربعتهم عن الأوزاعي ثني سليمان بن حبيب المحاربي عن أبي أمامة مرفوعاً "ثلاثة كلهم ضامن على الله : رجل خرج غازياً في سبيل الله فهو ضامن على الله حتى يتوفاه فيدخله الجنة أو يرده بما نال من أجر وغنيمة، ورجل راح إلى المسجد فهو ضامن على الله حتى يتوفاه فيدخله الجنة أو برده بما نال من أجر وغنيمة، ورجل دخل بيته بسلام فهو ضامن على الله "
стр. 7579
قال الحاكم: صحيح الإسناد"
قلت: وهو كما قال.
وقد أعل الحديث بالوقف.
قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن حديث رواه الهقل وعمرو بن هاشم عن الأوزاعي عن سليمان بن حبيب عن أبي أمامة مرفوعاً: "ثلاثة كلهم ضامن على الله"
ورواه الوليد وغيره عن الأوزاعي عن سليمان عن أبي أمامة موقوف.
قال أبي: هقل أحفظ، والحديث موقوف أشبه" العلل ١/ ٣٠٩
وعندي أنَّ المرفوع أشبه، فقد اتفق على رفعه عن الأوزاعي: إسماعيل بن عبد الله بن سماعة، وهقل بن زياد، وعمر بن عبد الواحد، وعمرو بن هاشم.
وإسماعيل بن عبد الله قال أبو حاتم: كان من أجل أصحاب الأوزاعي وأقدمهم.
وهقل بن زياد قال أحمد: لا يكتب حديث الأوزاعي عن أوثق من هقل.
وقال أبو مُسْهر: ما كان هاهنا أحد أثبت في الأوزاعي من هقل.
وقال ابن عمار الموصلي: الهقل من أوثق أصحاب الأوزاعي.
وعمر بن عبد الواحد قال مروان بن محمد الطاطري: نظرنا في كتب أصحاب الأوزاعي فما رأينا أحداً أصح حديثاً عن الأوزاعي من عمر بن عبد الواحد.
ولم ينفرد الأوزاعي به بل تابعه:
١ - أبو حفص عثمان بن أبي العاتكة ثني سليمان بن حبيب سمع أبا أمامة رفعه "ثلاثة كلهم ضامن على الله إن عاش كُفِي، وإن مات دخل الجنة: من دخل بيته بسلام فهو ضامن على الله ، ومن خرج إلى المسجد فهو ضامن على الله، ومن خرج في سبيل الله فهو ضامن على الله"
أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (١٠٩٤) عن هشام بن عمار الدمشقي ثنا صدقة بن خالد ثنا عثمان بن أبي العاتكة به.
وأخرجه ابن حبان (٤٩٩) عن محمد بن المعافى العابد ثنا هشام بن عمار به.
وعثمان مختلف فيه، ولا بأس به في المتابعات.
٢ - أبو عمرو كلثوم بن زياد قاضي دمشق.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٧٤٩٣) وفي "مسند الشاميين" (١٥٩٧) عن بكر بن سهل الدمياطي ثنا عبد الله بن يوسف ثنا كلثوم به.
стр. 7580
وكلثوم مختلف فيه، ذكره النسائي في "الضعفاء" وقال: ضعيف، وذكره ابن حبان في "الثقات".
وبكر بن سهل قال النسائي: ضعيف.
باب درجات المجاهدين في سبيل الله
٦٤٩ - (٥٤٤٣) قال الحافظ: زاد الترمذي من حديث أبي سعيد "لو أنَّ العالمين اجتمعوا في إحداهنَّ لوسعتهم" (١)
أخرجه عبد الملك بن حبيب في "وصف الفردوس" (٤٣) وأحمد (٣/ ٢٩) والترمذي (٢٥٣٢) وابن أبي الدنيا في "صفة الجنة" (١٨٩) وأبو يعلى (١٣٩٨) وأبو نعيم في "صفة الجنة" (٢٣١ و٢٣٢) والبيهقي في "البعث" (ص ١٦٩)
عن عبد الله بن لَهيعة
وأبو نعيم في "صفة الجنة" (٢٣١)
عن عمرو بن الحارث المصري
كلاهما عن دَرَّاج أبي السمح عن أبي الهيثم عن أبي سعيد مرفوعاً: "إنَّ للجنة مائةَ درجة، لو أنَّ العالمين اجتمعوا في إحداهنَّ لوسعتهم"
قال الترمذي: هذا حديث غريب"
قلت: دراج مختلف فيه: وثقه ابن معين وغيره، وضعفه الدارقطني وغيره.
واختلف في ما يرويه عن أبي الهيثم عن أبي سعيد، فقواه ابن معين، وضعفه أحمد وأبو داود.
باب تمني الشهادة
٦٥٠ - (٥٤٤٤) قال الحافظ: ورواه الطبراني من حديث أبي مالك الأشعري وفيه "ولو
стр. 7581
خرجت ما بقي أحد فيه خير إلا انطلق معي، وذلك يشقُّ عليَّ وعليهم" (١)
ضعيف
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٣٤٦٤) عن إسماعيل بن قيراط الدمشقي ثنا سليمان بن عبد الرحمن ثنا إسماعيل بن عياش عن سعيد بن يوسف عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلام عن ابن معانق الدمشقي عن أبي مالك الأشعري مرفوعاً: "من أقام الصلاة وآتى الزكاة ومات يعبد الله لا يشرك به شيئاً فإنَّ حقاً على الله أن يدخله الجنة هاجر أو قعد في مولده"
فقال رجل: يا رسول الله! إن حدثت بها الناس يطمئنوا إليها، فقال رسول الله ﷺ : "إنَّ الله أعد للمجاهدين في سبيله مائةَ درجة، بين كلِّ درجتين كما بين السماء والأرض، فلو كان عندي ما أتقوى به وأقوي المسلمين أو بأيديهم ما ينفقون به ما انطلقت سرية إلا كنت صاحبها, ولكن ليس ذاك بيدي ولا بأيديهم، ولو خرجت ما بقي أحد فيه خير إلا انطلق معي، وذلك يشق عليِّ وعليهم، فلوددت أن أغزو فأقتل ثم أحيا ثم أغزو فأقتل ثم أحيا فأقتل"
وإسناده ضعيف لضعف سعيد بن يوسف الرَّحَبي.
باب من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا
٦٥١ - (٥٤٤٥) قال الحافظ: وروينا في فوائد ابن أبي الحديد بإسناد ضعيف عن معاذ بن جبل أنه قال: يا رسول الله! كل بني سلمة يقاتل، فمنهم من يقاتل رياء، الحديث" (٢)
لم أقف عليه.
باب من اغبرت قدماه في سبيل الله
٦٥٢ - (٥٤٤٦) قال الحافظ: زاد أحمد من حديث أبي هريرة "ساعة من نهار" (٣)
صحيح
стр. 7582
أخرجه أحمد (٥/ ٢٢٥ - ٢٢٦) عن الوليد بن مسلم الدمشقي ثنا ابن جابر أنَّ أبا المُصَبِّح الأوزاعيَّ حدثهم قال: بينا نسير في درب قَلَمْيَةَ إذ نادى الأميرُ مالك بن عبد الله الخَثْعمي رجلاً يقول فرسه في عِراض الجبل (١): يا أبا عبد الله (٢)، ألا تركب؟ قال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من اغبرت قدماه في سبيل الله ساعة من نهار، فهما حرامٌ على النار"
وأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٨٧١) عن الحسين بن الحسن المروزي ثنا الوليد بن مسلم به.
وأخرجه أبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٢٠٧٧) عن سريج بن يونس البغدادي ثنا الوليد بن مسلم به. (٣)
وأخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (٦٠٩) من طريق صدقة بن خالد الدمشقي ثنا الوليد بن مسلم ثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر وعبد الله بن العلاء أنهما سمعا أبا المصبح المَقْرائي به.
أخرجه أيضاً من طريق عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي دُحَيم ثنا الوليد بن مسلم به.
وإسناده صحيح.
ورواه سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي عن الوليد بن مسلم فجعله من مسند مالك بن عبد الله الخثعمي.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٩/ ٢٩٧) وفي "مسند الشاميين" (٤)(٧٨٠) عن سليمان بن أيوب بن حَذْلَم الدمشقي ثنا سليمان بن عبد الرحمن به.
وأخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٦٠٠٧) عن الطبراني به.
والأول أصح.
ولم ينفرد الوليد بن مسلم به بل تابعه ابن المبارك في "الجهاد" (٣٣) عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الأزدي ثني أبو مصبح به.
стр. 7583
- ورواه حصين بن حرملة المهري عن أبي المصبح فسمى الصحابي: جابر بن عبد الله.
قال أبو يعلى (٢٠٧٥): ثنا جعفر بن حميد ثنا ابن المبارك عن عتبة بن أبي حكيم عن حصين بن حرملة عن أبي المصبح عن جابر بن عبد الله مرفوعاً: "ما اغبرت قدما عبد في سبيل الله ساعة من نهار فهما حرام على النار"
• ورواه غيرِ واحد عن ابن المبارك فلم يقولوا: "ساعة من نهار"، منهم:
١ - سعيد بن رحمة المِصِّيصي (كتاب الجهاد لابن المبارك ٣٢)
٢ - أبو داود الطيالسي (١) (ص ٢٤٣ - ٢٤٤)
ومن طريق أخرجه البيهقي (٩/ ١٦٢)
٣ - حسن بن الربيع البجلي.
أخرجه أحمد (٣/ ٣٦٧)
٤ - حبان بن موسى المروزي.
أخرجه ابن حبان (٤٦٠٤) والطبراني في "مسند الشاميين" (٧٥٥)
٥ - سويد بن نصر المروزي.
أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (٧٥٥)
٦ - المسيب بن واضح السلمي.
أخرجه ابن أبي عاصم في "الجهاد" (١١٣)
ووقع في حديث حبان بن موسى وغيره القصة التي ذكرها الوليد بن مسلم في حديثه مطولة:
قال أبو المصبح: بينما نحن نسير بأرض الروم في طائفة (٢) عليها مالك بن عبد الله الخثعمي إذ مرَّ مالكٌ بجابر بن عبد الله وهو يمشي يقول بغلاً له، فقال له مالك: أيْ أبا عبد الله اركب، فقد حملك الله، فقال جابر: أُصلح دابتي، وأستغني عن قومى، وسمعت رسول الله ﷺ يقول: "من اغبرَّت قدماه في سبيل الله، حرَّمه الله على النار" فأعجب مالكاً
стр. 7584
قولُهُ، فسار حتى إذا كان حيث يُسمعه الصوت ناداه بأعلى صوته: يا أبا عبد الله اركب، فقد حملك الله، فعرف جابر الذي أراد برفع صوته، وقال: أصلح دابتي، وأستغني عن قومي، وسمعت رسول الله ﷺ يقول: "من أغبرت قدماه في سبيل الله، حرَّمه الله على النار" فوثب الناس عن دوابهم، فما رأينا يوماً أكثرَ ماشياً منه.
وإسناده لا بأس به في المتابعات، فعتبة وثقه الطبراني وغيره، وضعفه النسائي وغيره، واختلف فيه قول ابن معين، وحصين ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في "الثقات".
- ورواه الأوزاعي واختلف عنه:
• فقال الوليد بن مَزْيد البيروتي: ثنا الأوزاعي ثني أبو مصبح قال: قيل لأبي عبد الله بأرض الروم: يا أبا عبد الله ألا تركب، فقال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من اغبرت قدماه في سبيل الله حرمهما الله على النار"
قال: وأصلح دابتي واستغني عن عشيرتي.
فما رُؤي يوماً أكثر ماشياً منه.
أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٨٠٥) وأبو نعيم في "الصحابة" (٦٨٨٧) والبيهقي في "الشعب" (٣٩٣٣)
وإسناده صحيح.
• وقال عباد بن جويرية البصري: عن الأوزاعي عن ابن يسار ثني مصبح بن أبي مصبح أنَّ أباه أبا مصبح قال: قيل لأبي عبد الله ...
أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٦٨٨٨)
والأول أصح، وعباد بن جويرية قال أحمد: كذاب.
٦٥٣ - (٥٤٤٧) قال الحافظ: وأخرج ابن حبان من حديث جابر أنه كان في غزاة فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: فذكر نحو حديث الباب، قال: فتواثب الناس عن دوابهم فما رؤي أكثر ماشياً من ذلك اليوم" (١)
انظر الحديث الذي قبله.
стр. 7585
باب فضل قول الله تعالى: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا﴾ [ آل عمران: ١٦٩]
٦٥٤ - (٥٤٤٨) قال الحافظ: روى الترمذي من حديث جابر أيضاً أنَّ الله لما كلم والد جابر وتمنى أن يرجع إلى الدنيا ثم قال: يا ربِّ بلغ من ورائي فأنزل الله ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا﴾ [آل عمران: ١٦٩] الآية" (١)
تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الهمزة فانظر حديث "ألا أخبرك ما قال الله لأبيك؟ ".
باب تمني المجاهد أن يرجع إلى الدنيا
٦٥٥ - (٥٤٤٩) قال الحافظ: ولمسلم من حديث ابن مسعود رفعه في الشهداء قال: "فاطلع عليهم ربك اطلاعة فقال: هل تشتهون شيئاً؟ قالوا: نريد أن تردَّ أرواحنا في أجسادنا حتى نقتل في سبيلك مرة أخرى" (٢).
أخرجه مسلم (١٨٨٧) من طريق مسروق قال: سألنا ابن مسعود عن هذه الآية ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (١٦٩)﴾ [آل عمران: ١٦٩] قال: أما إنا قد سألنا عن ذلك، فقال: "أرواحهم في جوف طير خضر، لها قناديلُ معلقةٌ بالعرش، تسرح من الجنة حيث شاءت، ثم تأوي إلى تلك القناديل، فاطلع إليهم ربهم اطلاعة فقال: هل تشتهون شيئاً؟ قالوا: أيَّ شيء نشتهي ونحن نسرح من الجنة حيث شئنا، ففعل ذلك بهم ثلاث مرات، فلما رأوا أنهم لن يتركوا من أن يسألوا، قالوا: يا ربِّ! نريد أن تردَّ أرواحَنَا في أجسادنا حتى نقتل في سبيلك مرة أخرى، فلما رأى أن ليس لهم حاجةٌ تُركوا".
٦٥٦ - (٥٤٥٠) قال الحافظ: ولابن أبي شيبة من مرسل سعيد بن جبير أنَّ المخاطب بذلك حمزة بن عبد المطلب ومصعب بن عمير" (٣)
مرسل
стр. 7586
أخرجه ابن أبي شيبة (٥/ ٣٢١ - ٣٢٢) عن وكيع ثنا سفيان عن سالم عن سعيد بن جبير قال: لما أصيب حمزة بن عبد المطلب ومصعب بن عمير يوم أُحد قالوا: ليت إخواننا يعلمون ما أصبنا من الخير كي يزدادوا رغبة، فقال الله: أنا أبلغ عنكم، فنزلت: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (١٦٩) فَرِحِينَ﴾ - إلى قوله: ﴿الْمُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران: ١٦٩ - ١٧٠].
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٩٤٥) من طريق أبي سعيد مولى بني هاشم واسمه عبد الرحمن بن عبد الله عن سالم الأفطس به.
قال الهيثمي: ورجاله ثقات إلا أنه مرسل" المجمع ٦/ ٣٢٩.
باب الكافر يقتل المسلم ثم يسلم
٦٥٧ - (٥٤٥١) قال الحافظ: في حديث جابر عند مسلم قال: جاء النعمان بن قَوْقَل فقال: يا رسول الله! أرأيت إذا صليت المكتوبات، الحديث" (١)
أخرجه مسلم (١٥) من طريق أبي سفيان طلحة بن نافع الواسطي عن جابر قال: أتى النبيَّ ﷺ النعمانُ بن قَوْقَل فقال: يا رسول الله! أرأيت إذا صليت المكتوبة وحرَّمت الحرام وأحللت الحلال أأدخلُ الجنة؟ فقال النبي ﷺ : "نعم".
باب من حبسه العذر عن الغزو
٦٥٨ - (٥٤٥٢) قال الحافظ: ولابن حبان وأبي عوانة من حديث جابر: "إلا شركوكم في الأجر" بدل قوله: "إلا كانوا معكم" وقد رواه مسلم من حديث جابر بلفظ: "حبسهم المرض" (٢)
أخرجه مسلم (١٩١١) من طرق عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال: كنا مع النبي ﷺ في غزاة، فقال: "إنَّ بالمدينة لرجالاً ما سرتم مسيراً ولا قطعتم وادياً إلا كانوا معكم، حبسهم المرض"
وفي لفظ عنده أيضاً: "إلا شركوكم في الأجر"
стр. 7587
باب فضل الصوم في سبيل الله
٦٥٩ - (٥٤٥٣) قال الحافظ: ويؤيده أنَّ النسائي أخرج الحديث المذكور عن عقبة بن عامر، والطبراني عن عمرو بن عَبَسَة، وأبو يعلى عن معاذ بن أنس، فقالوا جميعاً في رواياتهم "مائة عام" (١)
حديث عقبة بن عامر أخرجه النسائي (٤/ ١٤٥) وفي "الكبرى" (٢٥٦٢) وأبو يعلى (١٧٦٧) والطبراني في "الكبير" (١٧/ ٣٣٥) وفي "مسند الشاميين" (٨٩٦) من طرق عن محمد بن شعيب بن شابور الدمشقي ثني أبو عمرو يحيى بن الحارث الذِّمَاري عن القاسم أبي عبد الرحمن أنه حدثه عن عقبة بن عامر رفعه: "من صام يوماً في سبيل الله، باعد الله منه جهنم مسيرة مائة عام"
وإسناده حسن إن كان القاسم بن عبد الرحمن الدمشقي سمع من عقبة بن عامر، فإنه لم يذكر سماعاً منه، ولم أر أحداً صرح بسماعه منه.
طريق أخرى: قال الطبراني في "مسند الشاميين" (٣٤٩٣): ثنا عبد الله بن محمد بن عزيز الموصلي ثنا غسان بن الربيع ثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن أبيه أنه سمع مكحولاً يحدث عن عقبة بن عامر مرفوعاً: "من صام يوماً في سبيل الله، بعدت منه جهنم مائة سنة"
وإسناده ضعيف. قال الحاكم: مكحول لم يسمع من عقبة بن عامر ولم يره (سؤالات مسعود السجزي ص ١٨٠) وعبد الرحمن بن ثابت مختلف فيه، وغسان بن الربيع ذكره ابن حبان في "الثقات"، واختلف فيه قول الدارقطني، وعبد الله بن محمد لم أقف له على ترجمة، وثابت بن ثوبان ثقة.
وحديث عمرو بن عَبَسَة أخرجه عبد الرزاق (٩٦٨٤) وعبد بن حميد (٣٠٣) والطبراني في "الأوسط" (٣٢٧٣) وفي "مسند الشاميين" (٢٩٠ و١٢٥٧ و٣٤٩٨ و٣٤٩٩) والخطيب في "تالي التلخيص" (١٨٨) من طرق عن مكحول عن عمرو بن عبسة مرفوعاً: "من صام يوماً في سبيل الله، بَعَّدَ الله وجهه عن النار مسيرة مائة عام".
قال المنذري: إسناده لا بأس به" الترغيب ٢/ ٨٦.
стр. 7588
قلت: إسناده إلى مكحول صحيح، إلا أنَّ مكحولاً لم يسمع من عمرو بن عبسة.
وحديث معاذ بن أنس أخرجه أبو يعلى (١٤٨٦) من طريق عبد الله بن وهب أخبرني يحيى بن أيوب عن زَبَّان بن فائد عن سهل بن معاذ عن أبيه مرفوعاً: "من صام يوماً في سبيل الله متطوعاً في غير رمضان، بَعُدَ من النار مائة عام سير المُضَمَّر المجيد".
وإسناده ضعيف لضعف زبان بن فائد.
باب الجهاد ماض مع البر والفاجر
٦٦٠ - (٥٤٥٤) قال الحافظ: هذه الترجمة لفظ حديث أخرجه بنحوه أبو داود وأبو يعلى مرفوعاً وموقوفاً عن أبي هريرة، ولا بأس برواته، إلا أنَّ مكحولاً لم يسمع من أبي هريرة. وفي الباب عن أنس، أخرجه سعيد بن منصور وأبو داود أيضاً، وفي إسناده ضعف" (١)
ضعيف
وحديث أبي هريرة أخرجه أبو داود (٥٩٤ و٢٥٣٣) والطبراني في "مسند الشاميين" (١٥١٢ و١٩٨٨ و٣٤٦١) والدارقطني (٢/ ٥٧) واللالكائي في "السنة" (٢٢٩٩) والبيهقي (٣/ ١٢١ و٨/ ١٨٥) وفي "معرفة السنن" (٤/ ٢١٤) وابن الجوزي في "العلل" (٧١٩)
عن العلاء بن الحارث الدمشقي
والدراقطني (٢/ ٥٦) وابن الجوزي (٧١٨)
عن يزيد بن يزيد بن جابر الدمشقي
كلاهما عن مكحول عن أبي هريرة مرفوعاً: "الجهاد واجب عليكم مع كل أمير، براً كان أو فاجراً، والصلاة واجبة عليكم خلف كل مسلم، براً كان أو فاجراً، وإن عمل الكبائر، والصلاة واجبة على كل مسلم، براً كان أو فاجراً، وإن عمل الكبائر"
قال الدارقطني: مكحول لم يسمع من أبي هريرة، ومن دونه ثقات"
وقال البيهقي: وهذا إسناد صحيح، إلا أنَّ فيه إرسالاً بين مكحول وأبي هريرة"
стр. 7589
وحديث أنس أخرجه أبو عبيد في "الإيمان" (٢٧) وسعيد بن منصور (٢٣٦٧) عن أبي معاوية محمد بن خازم الكوفي ثنا جعفر بن برقان عن يزيد بن أبي نُشْبَة عن أنس مرفوعاً: "ثلاث من أصل الإيمان: الكف عن من قال لا إله إلا الله، لا نكفره بذنب، ولا نخرجه من الإِسلام بعمل، والجهاد ماض منذ بعثني الله إلى أن يقاتل آخر أمتي الدجال، لا يبطله جور جائر، ولا عدل عادل، والإيمان بالأقدار كلها"
وأخرجه أبو داود (٢٥٣٢) عن سعيد بن منصور به.
ومن طريقه أخرجه البيهقي (٩/ ١٥٦) وفي "القضاء والقدر" (١٩٦)
وأخرجه في "الإعتقاد" (ص ٢٤٣ - ٢٤٤) من طريق بشر بن موسى الأسدي ثنا سعيد بن منصور به.
وأخرجه أبو يعلى (٤٣١١ و٤٣١٢) وابن أبي زمنين في "أصول السنة" (٢١٧) واللالكائي (٢٣٠١) والمزي (٣٢/ ٢٥٤) من طرق عن أبي معاوية به.
قال المنذري في "مختصره": يزيد بن أبي نشبة في معنى المجهول.
وقال عبد الحق الأشبيلي: يزيد بن أبي نشبة هو رجل من بني سليم، لم يرو عنه إلا جعفر بن برقان" نصب الراية ٣/ ٣٧٧
قلت: هو مجهول كما قال الذهبي في "الكاشف" والحافظ في "التقريب".
وفي الباب عن علي وجابر
قال الطبراني في "الأوسط" (٤٧٧٢): ثنا عبد الرحمن بن خلاد الدورقي ثنا سعدان بن زكريا الدورقي ثنا إسماعيل بن يحيى التيمي عن سفيان بن سعيد عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي.
والأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن سعيد بن المسيب عن علي.
وابن جريج عن أبي الزبير عن جابر.
قالا: قال رسول الله ﷺ : "بني الإِسلام على ثلاثة: أهل لا إله إلا الله لا تكفروهم بذنب، ولا تشهدوا عليهم بشرك، ومعرفة المقادير خيرُها وشرُّها من الله، والجهاد ماض إلى يوم القيامة مُذْ بعث الله محمدا إلى آخر عصابة من المسلمين، لا يَنقضُ ذلك جورُ جائر، ولا عدل عادل"
стр. 7590
قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن الثوري والأوزاعي وابن جريج إلا إسماعيل بن يحيى التيمي"
قلت: وهو كذاب كما قال الدارقطني وغيره (اللسان ١/ ٤٤١ - ٤٤٢)
باب اسم الفرس والحمار
٦٦١ - (٥٤٥٥) قال الحافظ: ووقع ذلك في حديث طويل ذكره ابن حبان في ترجمة محمد بن مزيد في "الضعفاء" وفيه أنَّ النبي ﷺ غنمه من خيبر وأنه كلم النبي ﷺ ، وذكر له أنه كان ليهودي وأنه خرج من جده ستون حماراً لركوب الأنبياء فقال: ولم يبق منهم غيري وأنت خاتم الأنبياء، فسماه يعفورا، وكان يركبه في حاجته ويرسله إلى الرجل فيقرع بابه برأسه فيعرف أنه أرسل إليه، فلما مات النبي ﷺ جاء إلى بئر أبي الهيثم بن التهان فتردى فيها فصارت قبره.
قال ابن حبان: لا أصل له وليس سنده بشيء" (١)
موضوع
ذكره ابن حبان في "المجروحين" (٢/ ٣٠٨ - ٣٠٩) عن أبي جعفر محمد بن مزيد مولى بني هاشم عن أبي حذيفة موسى بن مسعود النَّهْدي عن عبد الله بن حبيب الهُذَلي عن أبي عبد الرحمن السلمي عن أبي منظور -وكانت له صحبة- قال: لما فتح الله على نبيه ﷺ خيبر أصابه من سهمه أربعة أزواج نعال وأربعة أزواج خفاف وعشرة أواقي ذهب وففة وحمار أسود، قال: فكلم النبي ﷺ الحمار فقال له: "ما اسمك؟ " وذكر الحديث بطوله.
قال ابن حبان: وهذا حديث لا أصل له، وإسناده ليس بشيء، ولا يجوز الإحتجاج بهذا الشيخ -يعني محمد بن مزيد-"
وأخرجه أبو موسى المديني (أسد الغابة ٦/ ٣٠٤ - الإصابة ١٢/ ٣٢)
وقال: هذا حديث منكر جداً إسناداً ومتناً، لا أحل لأحد أن يرويه عني إلا مع كلامي عليه"
стр. 7591
وقال ابن الجوزي: هذا حديث موضوع فلعن الله واضعه، فإنه لم يقصد إلا القدح في الإِسلام والاستهزاء به" الموضوعات ٢/ ٢٧
وقال الذهبي: خبر باطل" الميزان ٤/ ٣٤
وقال الحافظ: خبر واه" الإصابة ١٢/ ٣٢
باب ما يذكر من شؤم الفرس
٦٦٢ - (٥٤٥٦) قال الحافظ: ومثله في حديث سعد بن أبي وقاص الذي أخرجه أبو داود لكن قال فيه: "إن تكن الطيرة في شيء" (١).
تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف اللام ألف فانظر حديث "لا عدوى".
٦٦٣ - (٥٤٥٧) قال الحافظ: وكذا في حديث جابر عند مسلم" (٢)
أخرجه مسلم (٢٢٢٧) من طريق أبي الزبير محمد بن مسلم المكي أنه سمع جابراً رفعه "إنْ كان في شيء ففي الرَّبْع والخادم والفرس".
باب سهام الفرس
٦٦٤ - (٥٤٥٨) قال الحافظ: أخرجه أبو داود من حديث مُجَمِّع بن جارية في حديث طويل في قصة خيبر قال: فأعطى للفارس سهمين وللراجل سهماً. وفي إسناده ضعف" (٣)
تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الهمزة فانظر حديث "إي والذي نفسي بيده إنه لفتح"
стр. 7592
باب بغلة النبي ﷺ البيضاء
٦٦٥ - (٥٤٥٩) قال الحافظ: وقد وقع في مسلم من حديث العباس أنَّ البغلة التي كانت تحته في حين أهداها له فروة بن نُفاثة، وهذا هو الصحيح" (١)
أخرجه مسلم (١٧٧٥) من طريق كثير بن عباس بن عبد المطلب قال: قال عباس: شهدت مع رسول الله ﷺ يوم حنين، فلزمت أنا وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب رسولَ الله ﷺ فلم نفارقه، وركب رسول الله ﷺ على بغلة له بيضاءَ، أهداها له فروة بن نفائة الجذامي، وذكر الحديث وفيه طول.
باب غزو النساء
٦٦٦ - (٥٤٦٠) قال الحافظ: وفي حديث ابن عباس عند مسلم: كان يغزو بهنَّ فيداوين الجرحى، الحديث" (٢)
أخرجه مسلم (١٨١٢) من طريق يزيد بن هُرْمُز المدني عن ابن عباس أنَّ النبي ﷺ كان يغزو بالنساء فيداوين الجرحى ويُحْذَيْن من الغنيمة.
٦٦٧ - (٥٤٦١) قال الحافظ: ولأبي داود من طريق حَشْرَج بن زياد عن جدته أنهنَّ خرجن مع النبي ﷺ في حنين، وفيه أنَّ النبي ﷺ سألهنَّ عن ذلك فقلن: خرجنا نغزل الشعر، ونعين في سبيل الله، ونداوي الجرحى، ونناول السهام، ونسقي السويق" (٣)
ضعيف
أخرجه ابن أبي شيبة (١٢/ ٥٢٥ و١٤/ ٤٦٦) وأحمد (٥/ ٢٧١ و٦/ ٣٧١) وأبو داود (٢٧٢٩) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٣٢٩٤) والنسائي في "الكبرى" (٨٨٧٩) والطبراني في "الكبير" (٢٥/ ١٣٧) وأبو نعيم في "الصحابة" (٧٩٣٣) والبيهقي (٦/ ٣٣٢ - ٣٣٣) وابن
стр. 7593
الأثير في "أسد الغابة" (٧/ ٣٣٤) والمزي (٦/ ٥٠٥) من طرق عن رافع بن سلمة بن زياد الأشجعي ثني حشرج بن زياد الأشجعي عن جدته أم أبيه قالت: خرجت مع رسول الله ﷺ في غزاة خيبر، وأنا سادسة ستِّ نسوة، فبلغ رسول الله ﷺ أنَّ معه نساءً، فأرسل إلينا فأتيناه، فرأينا على وجه رسول الله ﷺ الغضب، فقال لنا: "ما أخرجكنَّ وبأمر من خرجتنَّ؟ " قلنا: خرجنا يا رسول الله معك نناول السِّهام، ونسقي السَّوِيق، ونداوي الجرحى، ونَغْزِل الشَّعَر، نعين به في سبيل الله، قال: "قمن فانصرفن"
قالت: فلما فتح الله لرسوله خيبر أسهم لنا كسهام الرجال.
قال: فقلت لها: يا جدة ما الذي أسهم لكنَّ؟ قالت: التمر.
قال الخطابي: إسناده ضعيف لا تقوم الحجة بمثله" معالم السنن ٣/ ١٧١
وقال ابن حزم: هذا إسناد مظلم، رافع وحشرج مجهولان" المحلى ٧/ ٥٤١
قال ابن القطان الفاسي: وأصاب في ذلك" الوهم والإيهام ٣/ ٢٦١
وقال عبد الحق الإشبيلي: حشرج لا أعلم روى عنه إلا رافع بن سلمة بن دينار" الوهم والإيهام ٣/ ٢٦٠
قلت: ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وقال الذهبي في "الميزان": لا يعرف، وقال في "المغني": تابعي لا يدري خبره ولا من هو، وقال في "الديوان": مجهول.
باب حمل النساء القرب إلى الناس في الغزو
٦٦٨ - (٥٤٦٢) قال الحافظ: وله حديث مرفوع عند ابن ماجه، لكن جزم أبو حاتم بأنه مرسل" (١)
تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الهمزة فانظر حديث "أنَّ رسول الله ﷺ قضى في مسيل مهزور ومذينب ... "
стр. 7594
باب فضل رباط يوم في سبيل الله
٦٦٩ - (٥٤٦٣) قال الحافظ: وفي "الموطأ" عن أبي هريرة مرفوعاً: "وانتظار الصلاة فذلكم الرباط" وهو في "السنن" عن أبي سعيد" (١)
حديث أبي هريرة أخرجه مسلم (٢٥١) من طرق عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب المدني عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعاً: "ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات؟ " قالوا: بلى يا رسول الله! قال: "إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط"
وحديث أبي سعيد أخرجه عبد الله بن أحمد في "العلل" (٢/ ٧٧ - ٧٨) وأبو يعلى (١١٠٢) وابن خزيمة (١٧٧ و٣٥٧ و١٥٦٢ و١٦٩٤) والعقيلي (٢/ ٢٢٣) وابن حبان (٤٠٢) والحاكم (١/ ١٩١ - ١٩٢) والبيهقي (٢/ ١٦) من طرق عن أبي عاصم الضحاك بن مخلد النبيل ثنا سفيان ثني عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن سعيد بن المسيب عن أبي سعيد مرفوعاً "ألا أدلكم على شيء يكفر الخطايا، ويزيد في الحسنات؟ " قالوا: بلى يا رسول الله، قال: "إسباغُ الوضوء -أو الطهور- في المكاره، وكثرةُ الخُطا إلى هذا المسجد، والصلاة بعد الصلاة.
وما من أحد يخرج من بيته متطهراً حتى يأتي المسجد، فيصلي مع المسلمين، أو مع الإِمام، ثم ينتظر الصلاة التي بعدها، إلا قالت الملائكة: اللهم اغفر له. اللهم ارحمه.
فإذا قمتم إلى الصلاة فاعْدِلُوا صفوفكم، وسُدُّوا الفرج، فإذا كبر الإِمام فكبروا، فإني أراكم من ورائي، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا ولك الحمد.
وخير صفوف الرجال المُقَدَّم، وشرُّ صفوف الرجال المُؤَخَّر، وخير صفوف النساء المؤخر، وشر صفوف النساء المقدم.
يا معشر النساء، إذا سجد الرجال فاحفظن أبصاركنَّ من عورات الرجال"
فقلت لعبد الله بن أبي بكر: ما يعني بذلك؟ قال: ضيق الأُزُر.
قال عبد الله بن أحمد: قال أبي: هذا باطل، ليسى هذا من حديث عبد الله بن أبي بكر، إنما هذا حديث ابن عقيل، وأنكره أبي أشد الإنكار، وقال: ليس بشيء -يعني حديث عبد الله بن أبي بكر، قال: هذا حديث ابن عقيل"
стр. 7595
وقال ابن خزيمة: هذا الخبر لم يروه عن سفيان غير أبي عاصم، فإن كان أبو عاصم قد حفظه فهذا إسناد غريب.
والمشهور في هذا المتن: عبد الله بن محمد بن عقيل عن سعيد بن المسيب عن أبي سعيد لا عن عبد الله بن أبي بكر"
وقال أبو حاتم: هذا وهم، إنما هو الثوري عن ابن عقيل، وليس لعبد الله بن أبي بكر معنى" العلل ١/ ٣٠
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وهو غريب من حديث الثوري فإني سمعت أبا علي الحافظ يقول: تفرد به أبو عاصم النبيل عن الثوري".
وكذا قال الطبراني: لم يروه عن سفيان إلا أبو عاصم"
قلت: وهو ثقة كما قال ابن سعد وغيره، لكن قال ابن محرز: قيل لابن معين: أبو عاصم النبيل وعبد الرزاق وقَبيصة وأبو حذيفة -يعني في سفيان- قال: هؤلاء ضعاف.
وأما حديث ابن عَقيل فأخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٧ و٢/ ٣٨٥) وفي "مسنده" (الإتحاف ٧٦٧) وأحمد (٣/ ٣ و١٦) وعبد بن حميد (٩٨٤) والدارمي (٧٠٤ و٧٠٥) وابن ماجه (٤٢٧ و٧٧٦) والحارث (١٥٣) وأبو يعلى (١٣٥٥) وابن خزيمة (١/ ٩٠ - ٩١) وابن شاهين في "الترغيب" (٦٥) وعبد الملك بن بشران في "الأمالي" (٦٠٩) والبيهقي (٢/ ١٦) والذهبي في "تذكرة الحفاظ" (٣/ ٩٨٩ - ٩٩٥) من طرق عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن سعيد بن المسيب عن أبي سعيد به.
وابن عقيل مختلف فيه، وثقه العجلي، وضعفه ابن معين والجمهور.
والحديث ذكره الدارقطني في "العلل" (٣/ ٢٢٢ - ٢٢٣) من هذا الطريق وقال: ابن عقيل ضعيف.
٦٧٠ - (٥٤٦٤) قال الحافظ: وفي "المستدرك" عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف أنَّ الآية نزلت في ذلك، واحتج بأنه لم يكن في زمن رسول الله ﷺ غزو في رباط" (١).
стр. 7596
باب من استعان بالضعفاء والصالحين في الحرب
٦٧١ - (٥٤٦٥) قال الحافظ: وقد روى عبد الرزاق من طريق مكحول في قصة سعد هذه زيادة مع إسار لها فقال: قال سعد: يا رسول الله! أرأيت رجلاً يكون حامية القوم ويدفع عن أصحابه، أيكون نصيبه كنصيب غيره؟ " فذكر الحديث" (١)
مرسل
أخرجه عبد الرزاق (٩٦٩١) عن محمد بن راشد المكحولي عن مكحول به، وزاد: قال النبي ﷺ : "ثكلتك أمك يا بن أم سعد، وهل تُرزقون وتنصرون إلا بضعفائكم"
وإسناده إلى مكحول حسن.
باب التحريض على الرمي
٦٧٢ - (٥٤٦٦) قال الحافظ: في حديث أبي هريرة في نحو هذه القصة عند ابن حبان والبزار "وأنا مع ابن الأدرع" واسم ابن الأدرع مِحْجَن، وقع ذلك من حديث حمزة بن عمرو الأسلمي في هذا الحديث عند الطبراني، قال فيه: "وأنا مع محجن بن الأدرع"، ومثله في مرسل عروة، أخرجه السراج عن قتيبة عن ابن لهيعة عن أبي الأسود عنه، وهو صحابي معروف له حديث آخر في "الأدب المفرد" للبخاري وفي أبي داود والنسائي وابن خزيمة، وقيل: اسم ابن الأدرع سلمة، حكاه ابن منده. قال: والأدرع لقب واسمه ذكوان.
وقال: وقد وقع في رواية حمزة بن عمرو عند الطبراني: فقالوا: من كنت معه فقد غلب" (٢)
حديث أبي هريرة أخرجه البزار (كشف ١٧٠٢) وأبو يعلى (٦١١٩) وابن حبان (٤٦٩٥) والحاكم (٢/ ٩٤) من طرق عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن
стр. 7597
أبي هريرة قال: خرج النبي ﷺ وقوم من أسلم يرمون، فقال: "ارموا بني إسماعيل فإنَّ أباكم كان رامياً، ارموا وأنا مع ابن الأدرع" فأمسك القوم قِسِيَّهُمْ فقالوا: يا رسول الله! من كنت معه غلب. قال: "ارموا وأنا معكم كُلِّكُمْ".
قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم"
وقال الهيثمي: وفيه محمد بن عمرو بن علقمة وحديثه حسن، وبقية رجاله رجال الصحيح" المجمع ٥/ ٢٦٨
قلت: وهو كما قال، ومحمد بن عمرو أخرج له مسلم في المتابعات.
وحديث حمزة بن عمرو أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٩٨٨) عن الحسن بن علي المَعْمَري ثنا هشام بن عمار ثنا عبد الله بن يزيد البكري ثنا سلممان بن راشد النصري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن حمزة بن عمرو الأسلمي أنَّ رسول الله ﷺ قال للأسلميين: "ارموا يا بني إسماعيل فإنَّ أباكم كان رامياً، وأنا مع محجن بن الأدرع" فأمسك القوم، قال: "ما لكم؟ " قالوا: من كنت معه فقد غلب. قال: "فارموا وأنا معكم كلكم"
قال الهيثمي: وفيه عبد الله بن يزيد البكري وهو ضعيف" المجمع ٥/ ٢٦٨
قلت: ذكره ابن أبي حاتم في كتابه فقال: سألت أبي عنه فقال: ضعيف الحديث، ذاهب الحديث.
وحديث عروة فيه ابن لهيعة وهو ضعيف.
وحديث محجن بن الأدرع الذي أشار إليه الحافظ تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الخاء فانظر حديث "خير دينكم أيسره"
وانظر أيضاً حديث "إنكم لن تنالوا هذا الأمر بالمغالبة، وخير دينكم اليسرة"
وله حديث آخر أخرجه أحمد (٤/ ٣٣٨) وأبو داود (٩٨٥) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٣٨٥) والنسائي (٣/ ٤٥) وفي "الكبرى" (١٢٢٤ و٧٦٦٥) وابن خزيمة (٧٢٤) والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٢٩٦) وفي "الدعاء" (٦١٦) والحاكم (١/ ٢٦٧) وأبو نعيم في "الصحابة" (٦٢٠٧) والبيهقي في "الدعوات" (٨٧) وفي "الأسماء" (ص ٧٨) والضياء المقدسي في "العدة للكرب والشدة" (١٩) والمزي (٢٧/ ٢٦٧ - ٢٦٨) من طريق عبد الوارث بن سعيد البصري ثنا حسين المعلم عن عبد الله بن بُريدة ثني حنظلة بن علي أنَّ محجن بن الأدرع حدثه أنَّ رسول الله ﷺ دخل المسجد فإذا هو برجل قد قضى صلاته وهو يتشهد وهو يقول: اللهم إني أسالك يا الله الواحد الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد
стр. 7598
ولم يكن له كفواً أحد، أن تغفر لي ذنوبي، إنك أنت الغفور الرحيم. قال: فقال نبي الله ﷺ : "قد غفر له، قد غفر له، قد غفر له".
وإسناده صحيح (١).
٦٧٣ - (٥٤٦٧) قال الحافظ: اسم قائل ذلك منهم: نضلة الأسلمي، ذكره ابن إسحاق في "المغازي" عن سفيان بن فروة الأسلمي عن أشياخ من قومه من الصحابة قالوا: بينا محجن بن الأدرع يناضل رجلاً من أسلم يقال له: نضلة، فذكر الحديث وفيه: فقال نضلة وألقى قوسه من يده: والله لا أرمي معه وأنت معه.
وقال: في رواية ابن إسحاق: فقال نضلة: لا نغلب من كنت معه" (٢)
قلت: سفيان بن فروة ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في "الثقات".
وابن إسحاق صدوق يدلس ولم يذكر سماعاً من سفيان.
ونضلة لعله أبو برزة الأسلمي، والله أعلم.
باب الأجير
٦٧٤ - (٥٤٦٨) قال الحافظ: حديث سلمة: كنت أجيراً لطلحة أسوس فرسه" أخرجه مسلم، وفيه أنَّ النبي ﷺ أسهم له" (٣)
أخرجه مسلم (١٨٠٧) من طريق إياس بن سلمة بن الأكوع ثني أبي قال: فذكر حديثاً طويلاً وقال فيه: وكنت تَبِيْعاً لطلحة بن عبيد الله، أسقى فرسه، وأَحُسُّهُ، وأخدُمُهُ.
وقال فيه: أعطاني رسول الله ﷺ سهمين: سهم الفارس وسهم الراجل، فجمعهما لي جميعاً.
стр. 7599
٦٧٥ - (٥٤٦٩) قال الحافظ: والذي قاتل الأجير هو يعلي بن أمية نفسه كما رواه مسلم من حديث عمران بن حُصين" (١)
أخرجه مسلم (١٦٧٣) من طريق زُرارة بن أوفى العامري عن عمران بن حُصين قال: قاتَلَ يعلي بن مُنْيَةَ أو ابن أمية رجلاً فعضَّ أحدهما صاحبه، فانتزع يده من فمه، فنزع ثَنِيَّتَهُ. فاختصما إلى النبي ﷺ ، فقال: "أيعض أحدكم كما يعض الفحل؟ لا دية له".
باب قول النبي ﷺ : نصرت بالرعب مسيرة شهر
٦٧٦ - (٥٤٧٠) قال الحافظ: ووقع في الطبراني من حديث أبي أمامة "شهرا أو شهرين"، وله من حديث السائب بن يزيد "شهرا أمامي وشهرا خلفي" (٢)
حديث أبي أمامة تقدم الكلام عليه في كتاب التيمم - باب التيمم
وحديث السائب بن يزيد أخرجه الطبراني في "الكبير" (٦٦٧٤) من طريق إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عن يزيد بن خُصَيفة أنه أخبره عن السائب بن يزيد رفعه "فضلت على الأنبياء بخمس: بعثت إلى الناس كافة، وادخرت شفاعتي لأمتي، ونصرت بالرعب شهراً أمامي وشهراً خلفي، وجعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً، وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي"
قال الهيثمي: وفيه إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة وهو متروك" المجمع ٨/ ٢٥٩
باب من أخذ بالركاب ونحوه
٦٧٧ - (٥٤٧١) قال الحافظ: وقد روى مسلم من حديث العباس في غزوة حنين قال: وأنا آخذ بركاب رسول الله ﷺ ، الحديث" (٣)
تقدم في باب بغلة النبي ﷺ البيضاء.
стр. 7600
باب لا تمنّوا لقاء العدو
٦٧٨ - (٥٤٧٢) قال الحافظ: ولسعيد بن منصور من طريق أبي عبد الرحمن الحُبُلي عن النبي ﷺ مرسلاً نحوه، لكن بصيغة الأمر عطفاً على قوله: "وسلوا الله العافية، فإن بليتم بهم فقولوا: اللهم" فذكره، وزاد "وغضوا أبصاركم واحملوا عليهم على بركة الله" (١)
تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الجيم فانظر حديث "الجنة تحت الأبارقة"
باب الكذب في الحرب
٦٧٩ - (٥٤٧٣) قال الحافظ: ويقويه ما أخرجه أحمد وابن حبان من حديث أنس في قصة الحجاج بن علاط الذي أخرجه النسائي وصححه الحاكم في استئذانه النبي ﷺ أن يقول عنه ما شاء لمصلحته في استخلاص ماله من أهل مكة وأذن له النبي ﷺ ، وإخباره لأهل مكة أنَّ أهل خيبر هزموا المسلمين وغير ذلك مما هو مشهور فيه" (٢)
تقدم الكلام عليه في كتاب الجنائز - باب إذا أسلم الصبي فمات.
باب كيف يعرض الإسلام على الصبي ؟
٦٨٠ - (٥٤٧٤) قال الحافظ: وللبزار والطبراني في "الأوسط" من حديث زيد بن حارثة قال: كان النبي ﷺ خبأ له سورة الدخان" (٣)
تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى لكن لا أدري في أي حرف هو.