← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 14317

أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري)

نبيل البصارة

Полный текст (8 348 стр.). Показаны 7596–7635 · переход к 7601.

стр. 7596

باب من استعان بالضعفاء والصالحين في الحرب ٦٧١ - (٥٤٦٥) قال الحافظ: وقد روى عبد الرزاق من طريق مكحول في قصة سعد هذه زيادة مع إسار لها فقال: قال سعد: يا رسول الله! أرأيت رجلاً يكون حامية القوم ويدفع عن أصحابه، أيكون نصيبه كنصيب غيره؟ " فذكر الحديث" (١) مرسل أخرجه عبد الرزاق (٩٦٩١) عن محمد بن راشد المكحولي عن مكحول به، وزاد: قال النبي ﷺ : "ثكلتك أمك يا بن أم سعد، وهل تُرزقون وتنصرون إلا بضعفائكم" وإسناده إلى مكحول حسن. باب التحريض على الرمي ٦٧٢ - (٥٤٦٦) قال الحافظ: في حديث أبي هريرة في نحو هذه القصة عند ابن حبان والبزار "وأنا مع ابن الأدرع" واسم ابن الأدرع مِحْجَن، وقع ذلك من حديث حمزة بن عمرو الأسلمي في هذا الحديث عند الطبراني، قال فيه: "وأنا مع محجن بن الأدرع"، ومثله في مرسل عروة، أخرجه السراج عن قتيبة عن ابن لهيعة عن أبي الأسود عنه، وهو صحابي معروف له حديث آخر في "الأدب المفرد" للبخاري وفي أبي داود والنسائي وابن خزيمة، وقيل: اسم ابن الأدرع سلمة، حكاه ابن منده. قال: والأدرع لقب واسمه ذكوان. وقال: وقد وقع في رواية حمزة بن عمرو عند الطبراني: فقالوا: من كنت معه فقد غلب" (٢) حديث أبي هريرة أخرجه البزار (كشف ١٧٠٢) وأبو يعلى (٦١١٩) وابن حبان (٤٦٩٥) والحاكم (٢/ ٩٤) من طرق عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن

стр. 7597

أبي هريرة قال: خرج النبي ﷺ وقوم من أسلم يرمون، فقال: "ارموا بني إسماعيل فإنَّ أباكم كان رامياً، ارموا وأنا مع ابن الأدرع" فأمسك القوم قِسِيَّهُمْ فقالوا: يا رسول الله! من كنت معه غلب. قال: "ارموا وأنا معكم كُلِّكُمْ". قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم" وقال الهيثمي: وفيه محمد بن عمرو بن علقمة وحديثه حسن، وبقية رجاله رجال الصحيح" المجمع ٥/ ٢٦٨ قلت: وهو كما قال، ومحمد بن عمرو أخرج له مسلم في المتابعات. وحديث حمزة بن عمرو أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٩٨٨) عن الحسن بن علي المَعْمَري ثنا هشام بن عمار ثنا عبد الله بن يزيد البكري ثنا سلممان بن راشد النصري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن حمزة بن عمرو الأسلمي أنَّ رسول الله ﷺ قال للأسلميين: "ارموا يا بني إسماعيل فإنَّ أباكم كان رامياً، وأنا مع محجن بن الأدرع" فأمسك القوم، قال: "ما لكم؟ " قالوا: من كنت معه فقد غلب. قال: "فارموا وأنا معكم كلكم" قال الهيثمي: وفيه عبد الله بن يزيد البكري وهو ضعيف" المجمع ٥/ ٢٦٨ قلت: ذكره ابن أبي حاتم في كتابه فقال: سألت أبي عنه فقال: ضعيف الحديث، ذاهب الحديث. وحديث عروة فيه ابن لهيعة وهو ضعيف. وحديث محجن بن الأدرع الذي أشار إليه الحافظ تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الخاء فانظر حديث "خير دينكم أيسره" وانظر أيضاً حديث "إنكم لن تنالوا هذا الأمر بالمغالبة، وخير دينكم اليسرة" وله حديث آخر أخرجه أحمد (٤/ ٣٣٨) وأبو داود (٩٨٥) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٣٨٥) والنسائي (٣/ ٤٥) وفي "الكبرى" (١٢٢٤ و٧٦٦٥) وابن خزيمة (٧٢٤) والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٢٩٦) وفي "الدعاء" (٦١٦) والحاكم (١/ ٢٦٧) وأبو نعيم في "الصحابة" (٦٢٠٧) والبيهقي في "الدعوات" (٨٧) وفي "الأسماء" (ص ٧٨) والضياء المقدسي في "العدة للكرب والشدة" (١٩) والمزي (٢٧/ ٢٦٧ - ٢٦٨) من طريق عبد الوارث بن سعيد البصري ثنا حسين المعلم عن عبد الله بن بُريدة ثني حنظلة بن علي أنَّ محجن بن الأدرع حدثه أنَّ رسول الله ﷺ دخل المسجد فإذا هو برجل قد قضى صلاته وهو يتشهد وهو يقول: اللهم إني أسالك يا الله الواحد الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد

стр. 7598

ولم يكن له كفواً أحد، أن تغفر لي ذنوبي، إنك أنت الغفور الرحيم. قال: فقال نبي الله ﷺ : "قد غفر له، قد غفر له، قد غفر له". وإسناده صحيح (١). ٦٧٣ - (٥٤٦٧) قال الحافظ: اسم قائل ذلك منهم: نضلة الأسلمي، ذكره ابن إسحاق في "المغازي" عن سفيان بن فروة الأسلمي عن أشياخ من قومه من الصحابة قالوا: بينا محجن بن الأدرع يناضل رجلاً من أسلم يقال له: نضلة، فذكر الحديث وفيه: فقال نضلة وألقى قوسه من يده: والله لا أرمي معه وأنت معه. وقال: في رواية ابن إسحاق: فقال نضلة: لا نغلب من كنت معه" (٢) قلت: سفيان بن فروة ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في "الثقات". وابن إسحاق صدوق يدلس ولم يذكر سماعاً من سفيان. ونضلة لعله أبو برزة الأسلمي، والله أعلم. باب الأجير ٦٧٤ - (٥٤٦٨) قال الحافظ: حديث سلمة: كنت أجيراً لطلحة أسوس فرسه" أخرجه مسلم، وفيه أنَّ النبي ﷺ أسهم له" (٣) أخرجه مسلم (١٨٠٧) من طريق إياس بن سلمة بن الأكوع ثني أبي قال: فذكر حديثاً طويلاً وقال فيه: وكنت تَبِيْعاً لطلحة بن عبيد الله، أسقى فرسه، وأَحُسُّهُ، وأخدُمُهُ. وقال فيه: أعطاني رسول الله ﷺ سهمين: سهم الفارس وسهم الراجل، فجمعهما لي جميعاً.

стр. 7599

٦٧٥ - (٥٤٦٩) قال الحافظ: والذي قاتل الأجير هو يعلي بن أمية نفسه كما رواه مسلم من حديث عمران بن حُصين" (١) أخرجه مسلم (١٦٧٣) من طريق زُرارة بن أوفى العامري عن عمران بن حُصين قال: قاتَلَ يعلي بن مُنْيَةَ أو ابن أمية رجلاً فعضَّ أحدهما صاحبه، فانتزع يده من فمه، فنزع ثَنِيَّتَهُ. فاختصما إلى النبي ﷺ ، فقال: "أيعض أحدكم كما يعض الفحل؟ لا دية له". باب قول النبي ﷺ : نصرت بالرعب مسيرة شهر ٦٧٦ - (٥٤٧٠) قال الحافظ: ووقع في الطبراني من حديث أبي أمامة "شهرا أو شهرين"، وله من حديث السائب بن يزيد "شهرا أمامي وشهرا خلفي" (٢) حديث أبي أمامة تقدم الكلام عليه في كتاب التيمم - باب التيمم وحديث السائب بن يزيد أخرجه الطبراني في "الكبير" (٦٦٧٤) من طريق إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عن يزيد بن خُصَيفة أنه أخبره عن السائب بن يزيد رفعه "فضلت على الأنبياء بخمس: بعثت إلى الناس كافة، وادخرت شفاعتي لأمتي، ونصرت بالرعب شهراً أمامي وشهراً خلفي، وجعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً، وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي" قال الهيثمي: وفيه إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة وهو متروك" المجمع ٨/ ٢٥٩ باب من أخذ بالركاب ونحوه ٦٧٧ - (٥٤٧١) قال الحافظ: وقد روى مسلم من حديث العباس في غزوة حنين قال: وأنا آخذ بركاب رسول الله ﷺ ، الحديث" (٣) تقدم في باب بغلة النبي ﷺ البيضاء.

стр. 7600

باب لا تمنّوا لقاء العدو ٦٧٨ - (٥٤٧٢) قال الحافظ: ولسعيد بن منصور من طريق أبي عبد الرحمن الحُبُلي عن النبي ﷺ مرسلاً نحوه، لكن بصيغة الأمر عطفاً على قوله: "وسلوا الله العافية، فإن بليتم بهم فقولوا: اللهم" فذكره، وزاد "وغضوا أبصاركم واحملوا عليهم على بركة الله" (١) تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الجيم فانظر حديث "الجنة تحت الأبارقة" باب الكذب في الحرب ٦٧٩ - (٥٤٧٣) قال الحافظ: ويقويه ما أخرجه أحمد وابن حبان من حديث أنس في قصة الحجاج بن علاط الذي أخرجه النسائي وصححه الحاكم في استئذانه النبي ﷺ أن يقول عنه ما شاء لمصلحته في استخلاص ماله من أهل مكة وأذن له النبي ﷺ ، وإخباره لأهل مكة أنَّ أهل خيبر هزموا المسلمين وغير ذلك مما هو مشهور فيه" (٢) تقدم الكلام عليه في كتاب الجنائز - باب إذا أسلم الصبي فمات. باب كيف يعرض الإسلام على الصبي ؟ ٦٨٠ - (٥٤٧٤) قال الحافظ: وللبزار والطبراني في "الأوسط" من حديث زيد بن حارثة قال: كان النبي ﷺ خبأ له سورة الدخان" (٣) تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى لكن لا أدري في أي حرف هو.

стр. 7601

٦٨١ - (٥٤٧٥) قال الحافظ: وفي مرسل عروة عند الحارث بن أبي أسامة "إن يكن هو الدجال" وقال: وفي مرسل عروة "فلا يحل لك قتله" (١) مرسل أخرجه الحارث في "مسنده" (بغية الباحث ٧٨٧) عن الحكم بن موسى القَنْطَري ثنا عباد بن عباد عن هشام بن عروة عن أبيه قال: لما سمع رسول الله ﷺ بابن صَيَّاد قام إليه في أصحابه، وقال لهم: "إني أُخبىء له خَبيئاً، وإني أخبىء له سورة الدخان" قال: فسأل عه أمه فقالت: هو يلعب مع الصبيان، قالت: ولدته أعور مختوناً. قال: فدعي، فقال له رسول الله ﷺ : "أتشهد أني رسول الله؟ " فقال له: أتشهد أني رسول الله؟ فقال رسول الله ﷺ : "آمنت بالله ورسله" قال: ثم قال: "أتشهد أني رسول الله؟ " قال: فردَّ عليه مثل قوله، قال: فقال له رسول الله ﷺ : "قد خبأت لك خبيئاً فما هو؟ " قال: دُخْ، قال: "اخسأ" فقال رسول الله ﷺ : "انظر ما ترى" قال: أرى عصاراً وعرشاً على الماء، فقال رسول الله ﷺ : "لُبِّسَ عليه" قال: فقال عمر: ألا أقتله يا رسول الله؟ قال: "لا، إن يكن الدجال فلا تُسَلَّط على قتله، وإن لا يكن الدجال فلا يحل قتلُهُ" قال البوصيري: رواته ثقات" مختصر الإتحاف ١٠/ ٥٤٤ قلت: وهو كما قال. باب إذا غنم المشركون مال المسلم ٦٨٢ - (٥٤٧٦) قال الحافظ: واحتجوا بحديث عن ابن عباس مرفوع بهذا التفصيل أخرجه الدارقطني، وإسناده ضعيف جداً" (٢) ضعيف روي من حديث ابن عباس ومن حديث ابن عمر فأما حديث ابن عباس فله عنه طريقان:

стр. 7602

الأول: يرويه الحسن بن عُمارة الكوفي عن عبد الملك بن ميسرة الزَّرَّاد عن طاوس عن ابن عباس مرفوعاً: "فيما أحرز العدو فاستنقذه المسلمون منهم أو أخذه صاجه قبل أن يقسم فهو أحق، فإن وجده وقد قسم، فإن شاء أخذه بالثمن" أخرجه الدارقطني (٤/ ١١٤ - ١١٥) من طريق يزيد بن هارون الواسطي أنا الحسن بن عمارة به. وقال: الحسن بن عمارة متروك" ورواه القاسم بن الحكم العُرَني الكوفي عن الحسن بن عمارة بلفظ: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: إني وجدت بعيري في المغنم كان أخذه المشركون، فقال له رسول الله ﷺ : "انطلق فإن وجدت بعيرك قبل أن يقسم فخذه، وإن وجدته قد قسم فأنت أحق به بالثمن إن أردته" أخرجه البيهقي (٩/ ١١١) وقال: هذا الحديث يعرف بالحسن بن عمارة عن عبد الملك بن ميسرة، والحسن بن عمارة متروك لا يحتج به. ورواه أيضاً مسلمة (١) بن علي الخُشَني عن عبد الملك، وهو أيضاً ضعيف. وروي بإسناد آخر مجهول عن عبد الملك، ولا يصح شيء من ذلك" الثاني: يرويه الحسن بن عمارة أيضاً عن الحكم بن عتيبة عن مِقْسَم عن ابن عباس عن رسول الله ﷺ في عبد وبعير أحرزهما العدو ثم ظفر بهما، فقال رسول الله ﷺ لصاحبهما "إن أصبتَهما قبل القسمة فهما لك بغير شيء، وإن أصبتهما بعد القسمة فهما لك بالقيمة" أخرجه البيهقي في "معرفة السنن" (١٣/ ٢٨٥) من طريق الربيع بن سليمان المرادي أنا الشافعي قال: قال أبو يوسف ثنا الحسن بن عمارة به. وقال: هكذا وجدته عن أبي يوسف عن الحسن بن عمارة. ورواه غيره عن الحسن بن عمارة عن عبد الملك الزراد عن طاوس عن ابن عباس مرفوعاً في بعير واحد. وهذا الحديث يعرف بالحسن بن عمارة، وهو متروك لا يحتج به" وقال الحافظ: وفيه الحسن بن عمارة، وهو واه" الدراية ٢/ ١٢٩

стр. 7603

وأما حديث ابن عمر فيرويه ابن شهاب الزهري عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه، وعن ابن شهاب: ١ - إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة. أخرجه الدارقطني (٤/ ١١٣) من طريق عمر بن عبد الواحد الدمشقي عن إسحاق بن عبد الله. ولفظه: "من وجد ماله في الفيء قبل أن يقسم فهو له، ومن وجده بعدما قسم فليس له شيء" قال الدارقطني: إسحاق بن أبي فروة متروك" وقال البيهقي: إسحاق متروك لا يحتج به" الكبرى ٩/ ١١١ وقال الحافظ: الطريق ضعيفة جداً" الدراية ٢/ ١٢٩ ٢ - يونس بن يزيد الأَيْلي. أخرجه الدارقطني (٤/ ١١٤) من طريق أبي السكن محمد بن يحيى بن السكن البصري ثنا رِشْدين عن يونس. ولفظه: "وما أحرزه العدو، ووجده صاحبه قبل أن يقسم فهو له" قال الدارقطني: رشدين ضعيف" وقال الحافظ: الطريق ضعيفة جداً" الدراية ٢/ ١٢٩ قلت: رشدين هو ابن سعد قال الفلاس وغيره: ضعيف الحديث. وأبو السكن البصري لم أر من ترجمه. ٣ - ياسين بن معاذ الزيات. أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٨٤٣٩) وابن عدي (٧/ ٢٦٤٢) من طريق سويد بن عبد العزيز الدمشقي عن ياسين الزيات. ولفظه: "من أدرك ماله في الفيء قبل أن يقسم فهو له، ومن أدركه بعد أن يقسم فهو أحق به بالثمن" وفي لفظ: "فليس له شيء"

стр. 7604

قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن الزهري إلا ياسين، تفرد به سويد بن عبد العزيز" وقال البيهقي: ياسين متروك لا يحتج به" وقال الحافظ: الطريق ضعيفة جداً" الدراية ٢/ ١٢٩ قلت: وسويد قال أحمد: متروك الحديث، وقال ابن معين والنسائي: ليس بثقة. ***

стр. 7605

كتاب فرض الخمس ٦٨٣ - (٥٤٧٧) قال الحافظ: وأما ما نقله عن أهل السير فأخرجه ابن إسحاق بإسناد حسن يحتج بمثله عن عبادة بن الصامت، قال: فلما اختلفنا في الغنيمة وساءت أخلاقنا انتزعها الله منا فجعلها لرسوله فقسمها على الناس عن سواء -أي على سواء-، ساقه مطولاً. وأخرجه أحمد والحاكم من طريقه وصححه ابن حبان من وجه آخر ليس فيه ابن إسحاق" (١) تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الميم فانظر حديث "ما لي مما أفاء الله عليكم إلا الخُمُس ... " ٦٨٤ - (٥٤٧٨) قال الحافظ: روى ابن أبي شيبة عن أبي بكر بن عياش أنَّ النبي ﷺ أغرم حمزة ثمن الناقتين" (٢) ٦٨٥ - (٥٤٧٩) قال الحافظ: روى أبو داود من طريق مَعْمَر عن الزهري عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن رجل من أصحاب النبي ﷺ : فذكر قصة بني النضير فقال في آخره: وكانت نخل بني النضير لرسول الله ﷺ خاصة أعطاها إياه، فقال: ﴿وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ﴾ [الحشر: ٦] الآية، قال: فأعطى أكثرها للمهاجرين وبقي منها صدقة رسول الله ﷺ التي في أيدي بني فاطمة" (٣)

стр. 7606

تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الميم فانظر حديث "ما كادكم أحد بمثل ما كادتكم قريش" باب من لم يخمس الأسلاب ٦٨٦ - (٥٤٨٠) قال الحافظ: حديث حاطب بن أبي بَلْتَعَة أنه قتل رجلاً يوم أحد، فسلم له رسول الله ﷺ سَلَبه. أخرجه البيهقي" (١) ضعيف أخرجه البيهقي (٦/ ٣٠٨) عن الحاكم أخبرني أبو نصر محمد بن أحمد بن عمر الخفاف ثنا محمد بن المنذر بن سعيد الهَرَوي ثنا أبو الزبير علي بن الحسن بن مسلم المكي ثني هارون بن يحيى بن هارون بن عبد الرحمن بن حاطب بن أبي بلتعة المدني ثني أبو ربيعة الحراني عن عبد الحميد بن أبي أنس عن صفوان بن سليم عن أنس بن مالك أنه سمع حاطب بن أبي بلتعة يقول: إنه طلع على النبي ﷺ في أُحُد وهو يشتد، وفي يد علي بن أبي طالب الترس فيه ماء، ورسول الله ﷺ يغسل وجهه من ذلك الماء، فقال له حاطب: من فعل بك هذا؟ قال: "عتبة بن أبي وقاص، هشم وجهي، ودق رباعيتي بحجر رماني" قلت: إني سمعت صائحاً يصيح على الجبل: قتل محمد، فأتيت وكان قد ذهب روحي، قلت: أين توجه عتبة؟ فأشار إلى حيث توجه، فمضيت حتى ظفرت به فضربته بالسيف فطرحت رأسه، فهبطت فأخذت رأسه وسَلَبه وفرسه وجئت بها إلى النبي ﷺ ، فسلم ذلك إليَّ ودعا لي فقال: "رضي الله عنك، رضي الله عنك" وإسناده ضعيف لضعف هارون بن يحيى (ضعفاء العقيلي ٤/ ٣٦١ - اللسان ٦/ ١٨٣). ٦٨٧ - (٥٤٨١) قال الحافظ: حديث جابر أنَّ عَقيل بن أبي طالب قتل يوم مؤتة رجلاً فنفله النبي ﷺ درعه" (٢) أخرجه البيهقي (٦/ ٣٠٩) من طريق شريك بن عبد الله النخعي عن عبد الله بن محمد بن عَقيل عن جابر قال: بارز عقيل بن أبي طالب رجلاً يوم مؤتة فنفله رسول الله ﷺ سيفه وترسه.

стр. 7607

شريك وشيخه مختلف فيهما. باب الجزية والموادعة ٦٨٨ - (٥٤٨٢) قال الحافظ: حديث بُريدة وغيره "فإذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى الإِسلام، فإن أجابوا وإلا فالجزية" (١) أخرجه مسلم (١٧٣١) من طريق سليمان بن بريدة عن أبيه قال: كان رسول الله ﷺ إذا أمر أميراً على جيش أو سرية أوصاه في خاصته بتقوى الله ومن معه من المسلمين خيراً، ثم قال: "اغزوا بسم الله، في سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله، اغزوا ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليداً، وإذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى ثلاث خصال، فأيتهنَّ ما أجابوك فأقبل منهم وكفَّ عنهم، ثم ادعهم إلى الإِسلام، فإن أجابوك فاقبل منهم وكفَّ عنهم، ثم ادعهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين، وأخبرهم أنهم إن فعلوا ذلك فلهم ما للمهاجرين وعليهم ما على المهاجرين، فان أبوا أن يتحولوا منها فأخبرهم أنهم يكونون كأعراب المسلمين يجري عليهم حكم الله الذي يجري على المؤمنين، ولا يكون لهم في الغنيمة والفيء شيء إلا أن يجاهدوا مع المسلمين، فإن هم أبوا فسلهم الجزية، فإن هم أجابوك فاقبل منهم وكفَّ عنهم، فإن هم أبوا فاستعن بالله وقاتلهم. وإذا حاصرت أهل حصن فأرادوك أن تجعل لهم ذمَّةَ الله وذمة نبيه فلا تجعل لهم ذمة الله ولا ذمة نبيه ولكن اجعل لهم ذمتك وذمة أصحابك"، وذكر الحديث باب إثم من قتل معاهدا بغير جرم ٦٨٩ - (٥٤٨٣) قال الحافظ: ووقع مثله في حديث أبي هريرة عند الترمذي" (٢) تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الميم فانظر حديث "من قتل نفسا معاهداً له ذمة الله وذمة رسوله"

стр. 7608

باب إذا قالوا صبأنا ٦٩٠ - (٥٤٨٤) قال الحافظ: وأول هذا الأثر أخرجه مسلم من طريق بريدة مرفوعاً في حديث طويل" (١) تقدم قبل حديث. باب إثم الغادر للبر والفاجر ٦٩١ - (٥٤٨٥) قال الحافظ: وله -يعني مسلم- من حديث أبي سعيد "يرفع له بقدر غدرته" وله من حديثه من وجه آخر "عند استه" (٢) أخرجه مسلم (١٧٣٨) من طريق المُسْتَمر بن الرَّيَّان البصري ثنا أبو نَضْرة عن أبي سعيد مرفوعاً: "لكل كادر لواء يوم القيامة يُرفع له بقدر غَدْرِه، ألا ولا غادر أعظمُ غدراً من أمير عامة" وأخرجه من طريق خليد بن جعفر البصري عن أبي نضرة عن أبي سعيد مرفوعاً "لكل غادر لواء عند اسْتِهِ يوم القيامة". ...

стр. 7609

كتاب بدء الخلق باب صفة الشمس والقمر بحسبان ٦٩٢ - (٥٤٨٦) قال الحافظ: وأخرج أبو يعلى معناه من حديث أنس، وفيه "ليراهما من عبدهما كما قال تعالى: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ [الأنبياء: ٩٨] " وأخرجه الطيالسي من هذا الوجه مختصراً" (١) له عن أنس طرق: الأول: يرويه يزيد بن أبان الرَّقَاشي عن أنس مرفوعاً "الشمس والقمر ثوران عَقيران في النار" أخرجه الطيالسي (ص ٢٨١) ومسدد في "مسنده" (المطالب ٤٥٤٦/ ٢) وأبو يعلى (٤١١٦) والطحاوي في "المشكل" (١٨٤) وابن حبان في "المجروحين" (١/ ٢٩٣) وابن عدي (٣/ ٩٦٩) وأبو الشيخ في "العظمة" (٦٤٠) وابن الجوزي في "الموضوعات" (٢٩١) وفي "العلل" (٣٠) عن دُرُسْت بن زياد البصري وأبو الشيخ (٦٣٩) عن حماد بن سلمة كلاهما عن يزيد الرقاشي به.

стр. 7610

قال البوصيري: مداره على يزيد الرقاشي وهو ضعيف" الإتحاف ١٠/ ٤٤٨ وقال ابن كثير: هذا حديث ضعيف، لأنَّ يزيد الرقاشي ضعيف، والذي رواه البخاري في الصحيح بدون هذه الزيادة. ثم قال البخاري: ثنا مسدد ثنا عبد العزيز بن المختار ثنا عبد الله الداناج ثني أبو سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة مرفوعاً: "الشمس والقمر يكوران يوم القيامة" التفسير ٤/ ٤٧٥ قلت: أخرجه غير واحد من هذا الطريق بلفظ "الشمس والقمر ثوران في النار عقيران يوم القيامة" وفي لفظ "ثوران مكوران" منهم: البزار (تفسير ابن كثير ٤/ ٤٧٥) والطحاوي (١٨٣) وتمام (١٥٣٤) والبيهقي في "البعث" (اللآلى المصنوعة ١/ ٨٢) وعبد الغني المقدسي في "ذكر النار" (٧٦ و٧٧) واللفظ الأول للبزار، واللفظ الثاني للباقين. الثاني: يرويه قتادة عن أنس مرفوعاً "الشمس والقمر ثوران عقيران في النار، إن شاء أخرجهما، وإن شاء أمرهما، من النار خُلقا وإلى النار أو من النار يصيران" أخرجه عبد الغني المقدسي (٧٩) من طريق رِشدين بن سعد المصري ثني جرير بن حازم عن قتادة به. وإسناده ضعيف لضعف رشدين بن سعد. الثالث: يرويه ثابت بن أسلم البُنَاني عن أنس مرفوعاً "الشمس والقمر نوران في النار عقيران" أخرجه الأزدي في "الضعفاء" (اللسان ٤/ ١٨٤ - التعجيل ٢/ ٩٠) من طريق العلاء بن الحجاج البصري عن ثابت به. وضعف العلاء. باب ذكر الملائكة ٦٩٣ - (٥٤٨٧) قال الحافظ: وروى الترمذي من حديث أبي سعيد مرفوعاً "وزيراي من أهل السماء جبريل وميكائيل، الحديث" (١) موضوع

стр. 7611

روي من حديث أي سيد ومن حديث ابن عباس ومن حديث أنس فأما حديث أبي سعيد فله عنه طريقان: الأول: يرويه عطاء بن عجلان عن أبي نَضْرة عن أبي سعيد مرفوعاً "وزيراي من السماء: جبريل وميكائيل، ومن أهل الأرض: أبو بكر وعمر" أخرجه إبراهيم الهاشمي في "الأمالي" (٣٦) والآجري في "الشريعة" (١٣٢٧) والحاكم (٢/ ٢٦٤) وابن عساكر في "معجم الشيوخ" (٨٣٤) وفي "تاريخ دمشق" (ترجمة عمر بن الخطاب ص ٥٧) وقال الحاكم: صحيح الإسناد" وقال ابن عساكر: حسن غريب" قلت: عطاء بن عجلان كذبه ابن معين والفلاس. الثاني: يرويه عطية بن سعد العوفي عن أبي سعيد مرفوعاً "ما من نبي إلا له وزيران من أهل السماء ووزيران من أهل الأرض، فأما وزيراي من أهل السماء فجبريل وميكائيل، وأما وزيراي من أهل الأرض فأبو بكر وعمر" أخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ٢/ ١٥٨ - ١٥٩) والترمذي (٣٦٨٠) وعبد الله بن أحمد في زيادات "فضائل الصحابة" (١٥٢) والآجري (١٣٢٦) وابن عدي (٢/ ٥١٧) من طريق تَليد بن سليمان الكوفي عن أبي الجَحَّاف داود بن أبي عوف عن عطية عن أبي سعيد به (١). قال البخاري: تكلم ابن معين في تليد ورماه" وقال الترمذي: حسن غريب" وقال ابن عدي: وهذا الحديث يعرف بأبي الجحاف عن عطية، وعن أبي الجحاف تليد ... وقد رواه عن عطية غير أبي الجحاف: موسى بن عمير (٢) وغيره" قلت: تليد كذبه أحمد وابن معين، وعطية ضعيف مدلس.

стр. 7612

ولم ينفرد أبو الجحاف به بل تابعه سَوّار بن مصعب الكوفي عن عطية عن أبي سعيد مرفوعاً "إنَّ لي وزيرين من أهل السماء ... " أخرجه أبو القاسم البغوي في "حديث أبي الجهم" (٨٥) وفي "الجعديات" (٢١١٣) وابن عدي (٣/ ١٢٩٢) وابن شاهين في "السنة" (١٤٥) والحاكم (٢/ ٢٦٤) وأبو نعيم في "فضائل الخلفاء" (٩١) وابن عساكر (ترجمة عمر بن الخطاب ص ٥٦ - ٥٧) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٣/ ٣٢٠ - ٣٢١) وسوار قال الحاكم في "المدخل" (ص ١٤٦): روى عن عطية بن سعد الموضوعات, وقال أبو حاتم: متروك الحديث لا يكتب حديثه ذاهب الحديث. وأما حديث ابن عباس فله عنه طريقان: الأول: يرويه مجاهد بن جبر المكي عن ابن عباس مرفوعاً "إنَّ لي وزيرين من أهل السماء ووزيرين من أهل الأرض، فأما وزيراي من أهل السماء فجبريل وميكائيل، وأما من أهل الأرض فأبو بكر وعمر" أخرجه البزار (كشف ٢٤٩١) عن محمد بن معاوية البغدادي ثنا عبد الرحمن بن مالك بن مِغول عن ليث عن مجاهد به. وأخرجه ابن عساكر (ترجمة عمر بن الخطاب ص ٥٦) من طريق أحمد بن جميل المروزي عن عبد الرحمن بن مالك بن مغول عن أبيه عن مجاهد به. وقال البزار: لا نعلمه يروى عن ابن عباس إلا من هذا الوجه وعبد الرحمن لين الحديث" قلت: كذبه ابن معين وأبو داود وابن عمار الموصلي (تاريخ بغداد ١٠/ ٢٣٦ و٢٣٧) وتابعه: ١ - معلي بن هلال الطحان. أخرجه الآجري (١٣٢٨) وابن عساكر (ص ٥٥ و٥٥ - ٥٦) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٤/ ١٥٩) ومعلى كذبه أحمد وابن معين وابن عيينة والنسائي ويحيى القطان وسفيان الثوري والجوزجاني وابن المبارك والدارقطني وغيرهم. وقال النسائي أيضاً وغير واحد: يضع الحديث.

стр. 7613

٥٢ - عمر بن أبي معروف المكي. أخرجه بحشل في "تاريخ واسط" (ص ١٨٥ و٢٣٠ - ٢٣١) وابن عدي (٥/ ١٦٩١) والخطيب في "المتفق" (١٠٢٣) وعمر بن أبي معروف قال ابن عدي: ليس يعرف، منكر الحديث. الثاني: يرويه عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس مرفوعاً "إنَّ الله تعالى أيدني بأربعة وزراء نقباء" قلنا: يا رسول الله! من هؤلاء الأربعة؟ قال: "اثنان من أهل السماء، واثنان من أهل الأرض" فقلنا: من الإثنان من أهل السماء؟ قال: "جبريل وميكائيل" قلنا: من الإثنان من أهل الأرض؟ قال: "أبو بكر وعمر" أخرجه العقيلي (٤/ ١٤١) والطبراني في "الكبير" (١١٤٢٢) وأبو نعيم في "الحلية" (٨/ ١٦٠) والخطيب في "التاريخ" (٣/ ٢٩٨) وابن عساكر (ص ٥٤ - ٥٥) من طريق محمد بن مجيب الثقفي الصائغ الكوفي عن وهيب المكي عن عطاء به. قال الخطيب: تفرد بروايته محمد بن مجيب بهذا الإسناد. ثم أسند عن ابن معين قال: محمد بن مجيب كان كذاباً عدواً لله" وقال العقيلي: لا يتابع محمد بن مجيب عليه" وأما حديث أنس فأخرجه ابن سمعون في "الأمالي" (٧٩) من طريق الخليل بن زكريا ثنا محمد بن ثابت حدثني أبي ثابت البُنَاني عن أنس مرفوعاً "وزيراي من أهل السماء: جبريل وميكائيل، ووزيراي من أهل الأرض: أبو بكر وعمر" والخليل بن زكريا كذبه قاسم المطرز، وقال العقيلي: يحدث بالبواطيل عن الثقات، وقال الذهبي في "الكاشف": متهم. ومحمد بن ثابت ضعفوه. ٦٩٤ - (٥٤٨٨) قال الحافظ: وروى الطبراني من حديث ابن عباس أنه الذي نزل على النبي ﷺ فخيره بين أن يكون نبياً عبداً أو نبياً ملكاً، فأشار إليه جبريل أن تواضع فاختار أن يكون نبياً عبداً" (١)

стр. 7614

تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الباء فانظر حديث "بل عبداً نبياً" ٦٩٥ - (٥٤٨٩) قال الحافظ: ولابن مردويه عن ابن عباس نحوه، وزاد "وهو على مثل البيت الحرام لو سقط لسقط عليه" ومن حديث عائشة نحوه بإسناد صالح، ومن حديث عبد الله بن عمرو نحوه بإسناد ضعيف" (١) حديث ابن عباس أخرجه الأزرقي في "أخبار مكة" (١/ ٤٩) عن جده أحمد بن محمد بن الوليد بن عقبة عن سعيد بن سالم أخبرني ابن جريج عن صفوان بن سليم عن كريب مولى ابن عباس عن ابن عباس مرفوعاً "البيت الذي في السماء يقال له: الضراح، وهو مثل بناء هذا البيت الحرام، ولو سقط لسقط عليه، يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون فيه أبداً" ومن طريقه أخرجه الواحدي في "الوسيط" (٤/ ١٨٤) ورواته ثقات غير سعيد بن سالم القداح وهو صدوق. ولم ينفرد به بل تابعه أبو حذيفة إسحاق بن بشر البخاري ثنا ابن جريج به. أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٢١٨٥) وإسحاق بن بشر كذبه ابن المديني وغيره، وابن جريج مدلس وقد عنعن. وخالفه إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي فرواه عن صفوان بن سليم عن كريب مرسلاً. أخرجه عبد الرزاق (٨٨٧٤) والأسلمي قال يحيى القطان ويحيى بن معين: كذاب. وحديث عائشة أخرجه ابن مردويه كما في "الدر المنثور" (٧/ ٦٢٨ - ٦٢٩) ولفظه: أنَّ النبي ﷺ قدم مكة فأرادت عائشة أن تدخل البيت فقال لها بنو شيبة: إنَّ أحداً لا يدخله ليلاً ولكن نخليه لك نهاراً، فدخل عليها النبي ﷺ ، فشكت إليه أنهم منعوها أن تدخل البيت، فقال: "إنه ليس لأحد أن يدخل البيت ليلاً، إنَّ هذه الكعبة بحيال البيت المعمور الذي في السماء، يدخل ذلك المعمور سبعون ألف ملك، لا يعودون إليه إلى يوم القيامة، لو وقع حجر منه لوقع على ظهر الكعبة"

стр. 7615

وحديث ابن عمرو أخرجه ابن مردويه أيضاً كما في "الدر المنثور" (٧/ ٦٢٨) ولفظه "إنَّ البيت المعمور بحيال الكعبة لو سقط شيء منه لسقط عليها، يصلي فيه كل يوم سبعون ألف ملك، والحرم حرم بحياله إلى العرش، وما من السماء موضع إهاب إلا وعليه ملك ساجد أو قائم" وأخرجه البيهقي في "الشعب" (٣٧٠٦) عن ابن عمرو موقوفاً. ٦٩٦ - (٥٤٩٠) قال الحافظ: وروى ابن مردويه أيضاً وابن أبي حاتم من حديث أبي هريرة مرفوعاً نحو حديث علي وزاد "في السماء نهر يقال له: ابن الحيوان، يدخله جبريل كل يوم فينغمس ثم يخرج فينتفض فيخرّ عنه سبعون ألف قطرة، يخلق الله من كل قطرة ملكاً فهم الذين يصلون فيه ثم لا يعودون فيه" وإسناده ضعيف" (١) ضعيف جداً أخرجه ابن المنذر في "تفسيره" (اللآلىء المصنوعة ١/ ٩١) والعقيلي (٢/ ٥٩ - ٦٠) وابن أبي حاتم في "تفسيره" (تفسير ابن كثير ٤/ ٢٣٩) وابن عدي (٣/ ١٠٠٤) وابن مردويه في "تفسيره" (اللآلىء ١/ ٩١) والواحدي في "الوسيط" (٤/ ١٨٤) وابن الجوزي في "الموضوعات" (٣٠٣ و٣٠٤) من طرق عن هشام بن عمار الدمشقي ثنا الوليد بن مسلم ثنا رَوح بن جناح عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة مرفوعاً "في السماء الدنيا بيت يقال له: البيت المعمور، حيال هذه الكعبة، وفي السماء الرابعة نهر يقال له: الحيوان، يدخل فيه جبريل كل يوم فينغمس فيه انغماسة، ثم يخرج فينتفض انتفاضة، فيخر عنه سبعون ألف قطرة، فيخلق الله من كل قطرة ملكاً، ثم يؤمرون أن يأتوا البيت المعمور، فيصلون فيه، ثم يخرجون فلا يعودون إليه أبداً، فيولى عليهم أحدهم، ثم يؤمر أن يقف بهم من السماء موقفاً يسبحون الله فيه إلى يوم القيامة" قال العقيلي: لا يتابع روح بن جناح على هذا الحديث، ولا يحفظ من حديث الزهري إلا عن روح بن جناح هذا" وقال ابن عدي: لا يعرف هذا الحديث إلا بروح بن جناح عن الزهري" وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يتهم به إلا روح بن جناح فإنه يعرف به ولم يتابعه عليه أحد، قال ابن حبان: روح يروي عن الثقات ما إذا سمعه من ليس بمتبحر في هذه

стр. 7616

الصناعة شهد له بالوضع. وقال عبد الغني الحافظ: هذا حديث منكر بهذا الإسناد، ليس له أصل عن الزهري، ولا عن سعيد، ولا عن أبي هريرة، ولا يصح عن رسول الله ﷺ من هذه الطريق ولا من غيرها" وقال الحاكم أبو أحمد: هذا حديث منكر لا نعلم له أصلاً من حديث أبي هريرة، ولا من حديث سعيد، ولا من حديث الزهري" تهذيب الكمال ٩/ ٢٣٥ وقال ابن كثير: هذا حديث غريب جداً، تفرد به روح بن جناح هذا، وهو القرشي الأموي مولاهم أبو سعيد الدمشقي، وقد أنكر عليه هذا الحديث جماعة من الحفاظ، منهم: الجوزجاني (١) والعقيلي والحاكم أبو عبد الله النيسابوري وغيرهم" قلت: وله شاهد أوهى منه. أخرجه ابن عدي (٣/ ١٠٤٧) وأبو الشيخ في "العظمة" (٣١٧) من طريق زياد بن المنذر الكوفي عن عطية عن أبي سعيد مرفوعاً "إن في الجنة لنهراً ما يدخله جبريل ﵇ من دخلة فيخرج فينتفض إلا خلق الله من كل قطرة تقطر منه ملكاً" وزياد بن المنذر قال ابن معين: كذاب عدو الله، ليس يسوى فلساً. ٦٩٧ - (٥٤٩١) قال الحافظ: وجاء من وجه آخر عن أنس مرفوعاً أنه في السماء الرابعة" (٢) لم أقف عليه. باب ما جاء في صفة الجنة ٦٩٨ - (٥٤٩٢) قال الحافظ: وروي هذا عن قتادة موصولاً، قال: عن أبي نَضْرة عن أبي سعيد مرفوعاً، ولا يصح إسناده" (٣) أخرجه ابن الأعرابي (٢٠٤ و٢٠٥) عن محمد بن عبيد بن عتبة الكندي ثنا عبد الرزاق بن عمر البزيعي ثنا عبد الله بن المبارك عن شعبة عن قتادة عن أبي نَضْرة عن أبي

стр. 7617

سعيد مرفوعاً ﴿فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ﴾ [البقرة: ٢٥] قال: "من الحيض، والغائط، والنخامة، والبزاق" ومن هذا الطريق أخرجه أبو نعيم في "صفة الجنة" (٣٦٣) والحاكم وابن مردويه كما في "تفسير ابن كثير" (١/ ٦٣) ووقع عند أبي نعيم: ثنا عبد الرزاق بن عمر وكان من خيار الناس. قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين" وتعقبه ابن كثير فقال: هذا حديث غريب، وهذا الذي ادعاه الحاكم فيه نظر، فإنَّ عبد الرزاق بن عمر قال فيه أبو حاتم: لا يجوز الإحتجاج به" وقال الذهبي: أخطأ فيه عبد الرزاق بن عمر فقال: ثنا ابن المبارك عن شعبة عن قتادة عن أبي نضرة عن أبي سعيد" الميزان ٢/ ٦٠٩ وقال الحافظ: إسناده لا بأس به" تغليق التعليق ٣/ ٤٩٩ قلت: رواته ثقات غير عبد الرزاق بن عمر، ذكره ابن حبان في "الثقات"، ثم أعاده في "المجروحين" فقال: يقلب الأخبار ويسند المراسيل لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد. ٦٩٩ - (٥٤٩٣) قال الحافظ: وأخرج الطبري نحوه عن أم سلمة مرفرعاً" (١) ضعيف أخرجه الطبري في "تفسيره" (٢٧/ ١٨٨) والعقيلي (٢/ ١٣٨) والطبراني في "الكبير" (٢٣/ ٣٦٧) وفي "الأوسط" (٣١٦٥) وابن عدي (٣/ ١١١١ - ١١١٢ و١١١٢) من طريق عمرو بن هاشم البيروتي ثنا سليمان بن أبي كريمة عن هشام بن حسان عن الحسن عن أمه عن أم سلمة قالت: فذكرت حديثاً طويلاً، وفيه: قلت: يا رسول الله! أخبرني عن قوله: ﴿عُرُبًا أَتْرَابًا (٣٧)﴾ [الواقعة: ٣٧] قال: "هُنَّ اللواتي قُبضن في دار الدنيا عجائز رُمْصاً شُمْطاً، خلقهن الله بعد الكِبَر فجعلهنَّ عذارى. قال: عُرُبَا: مُعَشِّقَاتٍ مُحَبِّبَاتٍ، أتراباً: على ميلاد واحد" قال العقيلي: سليمان بن أبي كريمة يحدث بمناكير، ولا يتابع على كثير من حديثه، منها: فذكر له هذا الحديث، وقال: ولا يتابع عليه ولا يعرف إلا به"

стр. 7618

وقال ابن عدي: هذا الحديث منكر، وسليمان بن أبي كريمة عامة أحاديثه مناكير" وقال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن هشام بن حسان إلا سليمان بن أبي كريمة، تفرد به عمرو بن هاشم" وقال الهيثمي: وفيه سليمان بن أبي كريمة وهو ضعيف" المجمع ١٠/ ٤١٨ ٧٠٠ - (٥٤٩٤) قال الحافظ: روى أحمد من وجه آخر عن أبي هريرة مرفوعاً في صفة أدنى أهل الجنة منزلة "وإنَّ له من الحور العين لإثنتين وسبعين زوجة سوى أزواجه من الدنيا" وفي سنده شهر بن حوشب وفيه مقال" (١) أخرجه أحمد (٢/ ٥٣٧) عن حسن بن موسى الأشيب ثنا سُكَين بن عبد العزيز ثنا الأشعث الضرير عن شهر بن حَوْشب عن أبي هريرة مرفوعاً: "إِنَّ أدنى أهل الجنة منزلة لمن له لسبع درجات، وهو على السادسة، وفوقه السابعة، وإنَّ له لثلاثمائة خادم، ويُغْدى عليه ويُرَاح كلَّ يوم ثلاثمائة صَحْفَةٍ" -ولا أعلمه إلا قال: "من ذهب- في كل صحفة لون ليس في الأخرى، وإنه لَيَلَذُّ أولَه كما يَلَذُّ آخره، ومن الأشربة ثلاثُمائة إناء، في كل إناء لون ليس في الآخر، وانه ليلذ أوله كما يلذ آخره، وإنه ليقول: يا ربِّ! لو أذنت لي لأطعمت أهل الجنة وسقيتهم، لم ينقص ذلك مما عندي شيء، وإنَّ له من الحور العين لاثنتين وسبعين زوجة، سوى أزواجِهِ من الدنيا، وإنَّ الواحدة منهنَّ ليأخذ مَقْعَدُها قَدْرَ ميل من الأرض" ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في "صفة الجنة" (٤٥٠) وأخرجه أبو نعيم أيضاً (٢٢٩) من طريق إبراهيم بن الحجاج السامي عن سكين بن عبد العزيز مختصراً. قال ابن كثير: غريب، وفيه انقطاع" النهاية ص ٣٦٩ وقال الهيثمي: رجاله ثقات على ضعف في بعضهم" المجمع ١٠/ ٤٠٠ وقال البوصيري: رواته ثقات" مختصر الإتحاف ١٠/ ٦٥٥ قلت: سكين وشهر مختلف فيهما، وأشعث هو ابن عبد الله بن جابر الحُدَّاني وثقه النسائي وغيره.

стр. 7619

ولم يصب ابن كثير في دعوى الإنقطاع فإنَ شهر بن حوشب قد سمع من أبي هريرة كما في "سير الأعلام" (٤/ ٣٧٣) ٧٠١ - (٥٤٩٥) قال الحافظ: ولأبي يعلى في حديث الصور الطويل من وجه آخر عن أبي هريرة في حديث مرفوع: "فيدخل الرجل على ثنتين وسبعين زوجة مما ينشىء الله وزوجتين من ولد آدم" (١) تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الهمزة فانظر حديث "إنَّ الله خلق الصور فأعطاه إسرافيل ... " ٧٠٢ - (٥٤٩٦) قال الحافظ: وفي حديث أبي سعيد عند مسلم في صفة أدنى أهل الجنة "ثم يدخل عليه زوجتاه" (٢) أخرجه مسلم (١٨٨) من طريق النعمان بن أبي عياش عن أبي سعيد مرفوعاً "إن أدنى أهل الجنة منزلة ... " فذكر حديثاً طويلاً وفيه "ثم يدخل بيته فتدخل عليه زوجتاه من الحور العين" ٧٠٣ - (٥٤٩٧) قال الحافظ: ونحوه لأحمد من حديث أبي سعيد وزاد: "ينظر وجهه في خدها أصفى من المرآة" (٣) أخرجه ابن المبارك في "الزهد" (٢٣٦ و٢٥٨ - زوائد نعيم) وأحمد (٣/ ٧٥) والترمذي (٢٥٦٢) وابن أبي الدنيا في "صفة الجنة" (٢٢٠ و٢٨١) وأبو يعلى (١٣٨٦) والطبري في "التفسير" (٢٦/ ١٧٥ - ١٧٦) وابن أبي داود في "البعث" (٨١) وابن حبان (٧٣٩٧) والحاكم (٢/ ٤٢٦ - ٤٢٧ و٤٧٥) والبيهقي في "البعث" (٣٠١ و٣٣٩) والبغوي في "شرح السنة" (٤٣٨١) من طريق أبي السَّمْح دَرَّاج بن سمعان عن أبي الهيثم سليمان بن عمرو عن أبي سعيد مرفوعاً "إنَّ الرجل في الجنة لَيتكىءُ سبعين سنة قبل أن يَتَحَوَّل، ثم تأتيه امرأته، فتضرب على مَنكبه، فينظر وجهَهُ في خدها أصفى من المرآة، وإن أدنى لؤلؤة عليها لتُضيء ما بين المشرق والمغرب، فتسلمُ عليه فيردُّ السلام، ويسألها: من أنت؟ فتقول: أنا المزيد. وإنه ليكون عليها سبعون ثوباً، أدناه مثل النعمان من طوبى، فينفذُها بصرُهُ حتى

стр. 7620

يرى مُخَّ ساقها من وراء ذلك، وإنَّ عليهنَّ التيجان، وإن أدنى لؤلؤة فيها لَتُضيء ما بين المشرق والمغرب" قال رجل: يا رسول الله! وما طوبى؟ قال: "شجرة من الجنة" قال الحاكم: صحيح الإسناد" وتعقبه الذهبي فقال: قلت: دراج صاحب عجائب" وقال العراقي والهيثمي: إسناده حسن" تخريج أحاديث الإحياء للحداد ٦/ ٢٧٧٢ - المجمع ١٠/ ٤١٩ قلت: دراج مختلف فيه: وثقه ابن معين وغيره، وضعفه فضلك الرازي وغيره. واختلف فيما يرويه عن أبي الهيثم عن أبي سعيد، فقوى ذلك ابن معين، وضعف ذلك أحمد وأبو داود. ٧٠٤ - (٥٤٩٨) قال الحافظ: وقد فسره جابر في حديثه عند مسلم بقوله: "يُلهمون التسبيح والتكبير كما يُلهمون النَّفَس" (١) أخرجه مسلم (٢٨٣٥) من طريقين عن جابر مرفوعاً "يأكل أهل الجنة فيها ويشربون، ولا يتغوطون ولا يَمْتَخِطون ولا يبولون، ولكن طعامهم ذاك جشاء كَرَشْح المسك، ويلهمون التسبيح والتكبير كما يلهمون النَّفَس" ٧٠٥ - (٥٤٩٩) قال الحافظ: وشاهد ذلك في حديث عتبة بن عبد السلمي عند أحمد والطبراني وابن حبان" (٢) أخرجه أحمد (٤/ ١٨٣ - ١٨٤) من طريق هشام بن يوسف الصنعاني ثنا مَعْمَر عن يحيى بن أبي كثير عن عامر بن زيد البِكالي أنه سمع عتبة بن عبد السُّلَمي يقول: جاء أعرابي إلى النبي ﷺ ، فسأله عن الحوض، وذكر الجنة، ثم قال الأعرابي: فيها فاكهة؟ قال: "نعم، وفيها شجرة تُدْعى طوبى" فذكر شيئاً لا أدري ما هو. قال: أيَّ شجر أرضنا تشبه؟ قال: "ليست تشبه شيئاً من شجر أرضك" فقال النبي ﷺ : "أتيت الشام؟ " فقال: لا، قال: "تشبه شجرة بالشام تُدعى الجَوْزَة، تنبت على ساق واحد ويَنْفَرِش أعلاها" قال: ما عظم أصلها؟ قال: "لو ارتحلت جَذَعَةً من إبل أهلك ما أحاطت بأصلها حتى تنكسر تَرْقُوَتُها

стр. 7621

هَرَماً" قال: فيها عنب؟ قال: "نعم" قال: فما عظم العُنْقُود؟ قال: "مسيرةُ شهر للغراب الأبْقَع ولا يَفْتُرُ": فما عظم الحبة؟ قال: "هل ذبح أبوك تيسا من غنمه قط عظيماً؟ " قال: نعم، قال: "فسلخ إهابه فأعطاه أمك قال: اتخذي لنا منه دلواً؟ " قال: نعم. قال الأعرابي: فإنَّ تلك الحبة لتشبعني وأهلَ بيتي؟ قال: "نعم وعامةَ عشيرتك" ورواه عبد الرزاق في "أماليه" (١٣٢) عن معمر به. ومن طريقه أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (٧٣٣) والطبراني في "الكبير" (١٧/ ١٢٨) وابن عبد البر في "التمهيد" (٣/ ٣٢٠ - ٣٢١) والذهبي في "تذكرة الحفاظ" (٢/ ٥٣٨) ولم ينفرد يحيى بن أبي كثير به بل تابعه أبو سلام ممطور ثني عامر بن زيد أنه سمع عتبة بن عبد يقول: فذكر الحديث مطولاً. وقد تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الواو فانظر حديث "وعدني ربي أن يدخل الجنة من أمتي ... " باب صفة أبواب الجنة ٧٠٦ - (٥٥٠٠) قال الحافظ: وقد وردت هذه العدة لأبواب الجنة في عدة أحاديث، مها ... وعن عمر عند أحمد وأصحاب السنن, وعن عتبة بن عبد عند الترمذي وابن ماجه" (١) حديث عمر أخرجه مسلم (٢٣٤) من طريق عقبة بن عامر عن عمر مرفوعاً "ما منكم من أحد يتوضأ فَيُبلِغ أو فيسبغ الوضوء ثم يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وأنَّ محمداً عبد الله ورسوله، إلا فُتحت له أبواب الجنة الثمانيةُ، يدخل من أيها شاء" وحديث عتبة تقدم الكلام عليه في كتاب الجنائز - باب فضل من مات له ولد فاحتسب. وانظر حديث "إنَّ السيف محاء للخطايا" في المجموعة الأولى. ٧٠٧ - (٥٥٠١) قال الحافظ: وورد في صفة أبواب الجنة أنَّ ما بين المصراعين مسيرة

стр. 7622

أربعين سنة من حديث أبي سعيد ومعاوية بن حَيْدَة ولقيط بن عامر، وأحاديث الثلاثة عند أحمد وهي مرفوعة" (١) حديث أبي سعيد أخرجه أحمد (٣/ ٢٩) وعبد بن حميد (٩٢٦) وأبو يعلى (١٢٧٥) وأبو نعيم في "صفة الجنة" (١٧٧) والبيهقي في "البعث" (٢٣٨) عن عبد الله بن لَهيعة وأبو نعيم أيضاً (١٧٧) عن عمرو بن الحارث المصري كلاهما عن دَرّاج أبي السمح عن أبي الهيثم سليمان بن عمرو عن أبي سعيد مرفوعاً "ما بين مِصْراعين من مصاريع الجنة مسيرة أربعين سنة" قال ابن القيم: هذه النسخة ضعيفة" حادي الأرواح ص ٥٩ يعني: دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد. واختلف فيها وفي دراج كما تقدم قبل ثلاثة أحاديث. وحديث معاوية بن حيدة أخرجه أحمد (٥/ ٣) وعبد بن حميد (٤١١) والروياني (٩٣٧) والطبراني في "الكبير" (١٩/ ٤٢٤) من طرق عن حماد بن سلمة قال: سمعت الجُرَيْري يحدث عن حكيم بن معاوية عن أبيه مرفوعاً "أنتم توفون سبعين أمة أنتم آخرها وكرمها على الله ، وما بين مصراعين من مصاريع الجنة مسيرة أربعين عاماً، وليأتين عليه يوم وإنه لكظيظ" • ورواه يزيد بن هارون الواسطي عن الجريري واقتصر على المقطع الأول من الحديث فقط. أخرجه الحاكم (٤/ ٨٤) واختلف عن الجريري في مسيرة ما بين المصراعين: • فقال علي بن عاصم الواسطي عن الجريري "مسيرة سبع سنين" أخرجه ابن عدي (٢/ ٥٠٠) والبيهقي في "البعث" (٢٣٩)

стр. 7623

وتابعه إسحاق بن شاهين الواسطي عن خالد بن عبد الله الواسطي عن الجريري. أخرجه الروياني (٩٢٩) وابن أبي داود في "البعث" (٦١) وأبو نعيم في "صفة الجنة" (١٧٨) • ورواه وهب بن بقية الواسطي عن خالد بن عبد الله واختلف عنه في لفظه: فرواه أبو يعلى عن وهب بن بقية بلفظ "سبع سنين" أخرجه ابن حبان (٧٣٨٨) ورواه غير واحد عن وهب بن بقية بلفظ "سبعين عاما"، منهم: ١ - ابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٤٧٥) ٢ - موسى بن إسحاق. أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٦/ ٢٠٥) ٣ - عبدان بن أحمد الأهوازي. أخرجه أبو نعيم أيضاً (٦/ ٢٠٥) ولعل حديث حماد بن سلمة أصح لأنه سمع من الجريري قبل اختلاطه. وحديث لقيط بن عامر لم أره باللفظ الذي ذكره الحافظ، وإنما هو بلفظ "سبعين عاماً". أخرجه عبد الله بن أحمد في "زوائد المسند" (٤/ ١٣ - ١٤) وفي "السنة" (١١٢٠) قال: كتب إليَّ إبراهيم بن حمزة بن محمد بن حمزة بن مصعب بن الزبير الزبيري: كتبت إليك بهذا الحديث وقد عرفته وسمعته على ما كتبت به إليك، فحدث بذلك عني، حدثني عبد الرحمن بن المغيرة الحزامي ثني عبد الرحمن بن عياش السمعي الأنصاري القبائي -من بني عمرو بن عوف- عن دَلْهَم بن الأسود بن عبد الله بن حاجب بن عامر بن المُنْتَفِق العقيلي عن أبيه عن عمه لقيط بن عامر. قال دلهم: وحدثنيه أبي: الأسود عن عاصم بن لقيط أنَّ لقيطاً خرج وافداً إلى رسول الله ﷺ .... فذكر حديثاً طويلاً. وفيه "وإنَّ الجنة لثمانية أبواب ما منهنَّ بابان إلا يسير الراكب بينهما سبعين عاماً" وأخرجه البخاري في "الكبير" (٢/ ١/ ٢٤٩ - ٢٥٠) عن إبراهيم بن حمزة به.

стр. 7624

وأخرجه ابن قانع في "الصحابة" (٣/ ٧ - ٨) عن معاذ بن المثنى العنبري وأحمد بن يحيى بن إسحاق قالا: ثنا إبراهيم بن حمزة به. وأخرجه الدارقطني في "الرؤية" (١٩١) من طريق محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي ثنا إبراهيم بن حمزة به. ورواه الحسن بن علي الحُلْواني عن إبراهيم بن حمزة فلم يذكر عبد الرحمن بن المغيرة، وقال فيه: ثنا عبد الملك بن عياش السمعي. والباقي مثله إلا أنه وقع عند المزي في "تحفة الأشراف" (٨/ ٣٣٤): دلهم عن أبيه عن أبيه عن عمه لقيط. أخرجه أبو داود (٣٢٦٦) ورواه مصعب بن إبراهيم بن حمزة عن أبيه كرواية عبد الله بن أحمد إلا أنه قال: دلهم عن جده عن لقيط. أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٩/ ٢١١ - ٢١٥، تهذيب الكمال ١٧/ ٣٣٤) • وكذلك رواه إبراهيم بن المنذر الحزامي عن عبد الرحمن بن المغيرة فقال: دلهم عن جده عن عمه لقيط بن عامر. وعن أبيه عن عاصم بن لقيط أنَّ لقيط بن عامر. أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (٥٣٦ و٦٤٩) عن إبراهيم بن المنذر به. ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٦٤٤٠) وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٩/ ٢١١ - ٢١٥، تهذيب الكمال ١٧/ ٣٣٤) وأبو نعيم في "صفة الجنة" (١٦٨) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٥/ ٣٦٦ - ٣٦٧) من طرق عن إبراهيم بن المنذر به. • ورواه يعقوب بن محمد بن عيسى الزهري عن عبد الرحمن بن المغيرة فقال: عن دلهم عن أبيه (١) عن عمه لقيط بن عامر. أخرجه ابن خزيمة في "التوحيد" (٢٧١) والحاكم (٤/ ٥٦٠ - ٥٦٤) وقال: صحيح الإسناد"

стр. 7625

وقال الذهبي: قلت: يعقوب بن محمد بن عيسى الزهري ضعيف" قلت: وعبد الرحمن بن عياش ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما وابن حبان في "الثقات" ولم يذكروا عنه راويا إلا عبد الرحمن بن المغيرة فهو مجهول. ودلهم انفرد عنه عبد الرحمن بن عياش، وذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وقال الذهبي في "الميزان"و"المغني": لا يعرف، وقال في "الديوان": مجهول. باب صفة النار ٧٠٨ - (٥٥٠٢) قال الحافظ: زاد الترمذي من حديث أبي سعيد "لكل جزء منها حرُّها" (١) ضعيف أخرجه الترمذي (٢٥٩٠) وابن أبي الدنيا في "صفة النار" (١٤٨) والبزار (النهاية لابن كثير ص ٢٨٦ - ٢٨٧) وأبو يعلى (١٣٣٤) وأبو نعيم في "مسند فراس بن يحيى" (٤٣) وعبد الغني المقدسي في "ذكر النار" (٥١) من طرق عن عبيد الله بن موسى الكوفي ثنا شيبان عن فراس عن عطية عن أبي سعيد مرفوعاً "ناركم هذه جزء من سبعين جزءاً من نار جهنم، لكل جزء منها حرُّها" قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من حديث أبي سعيد" قلت: إسناده ضعيف لضعف عطية بن سعد العوفي. وشيبان هو ابن عبد الرحمن النَّحْوي، وفراس هو ابن يحيى الخارفي. ٧٠٩ - (٥٥٠٣) قال الحافظ: ونحوه للحاكم وابن ماجه عن أنس وزاد "فإنها لتدعو الله أن لا يعيدها فيها" (٢) ضعيف وله عن أنس طرق: الأول: يرويه إسماعيل بن أبي خالد عن نُفيع أبي داود عن أنس مرفوعاً: "إِنَّ ناركم

стр. 7626

هذه جزء من سبعين جزءاً من نار جهنم، ولولا أنها أطفئت بالماء مرتين ما انتفعتم بها، وإنها لتدعو الله أن لا يعيدها فيها" أخرجه ابن ماجه (٤٣١٨) عن محمد بن عبد الله بن نمير قال: ثنا أبي ويعلى قالا: ثنا إسماعيل به (١). واختلف عن يعلى وهو ابن عبيد الطنافسي، فرواه إسحاق بن إسماعيل الطالقاني عنه فأوقفه على أنس. أخرجه ابن أبي الدنيا في "صفة النار" (١٥٥) وهكذا رواه عبدة بن سليمان الكلابي عن إسماعيل موقوفاً. أخرجه هناد في "الزهد" (٢٣٤) ونفيع هو ابن الحارث الكوفي قال ابن معين: يضع ليس بشيء، وقال الحاكم: روى عن أنس أحاديث موضوعة، وكذبه الجوزجاني والساجي. الثاني: يرويه بكر بن بكار القيسي ثنا جسر بن فرقد ثنا الحسن عن أنس مرفوعاً "ناركم هذه جزء من سبعين جزءاً من نار جهنم، ولولا أنها غمست في الماء مرتين ما استمتعتم بها، وأيم الله إن كانت لكافية، وإنها لتدعو الله أو تستجير الله أن لا يعيدها في النار أبداً" قال الحاكم: صحيح الإسناد" وتعقبه الذهبي فقال: قلت: جسر واه، وبكر قال النسائي: ليس بثقة" الثالث: يرويه زائدة بن أبي الرُّقَاد الباهلي عن زياد النُّميري عن أنس عن النبي ﷺ أنه ذكر ناركم فقال: إنها لجزء من سبعين جزءاً من نار جهنم، وما وصلت إليكم حتى نُضحت مرتين بالماء لتضيء لكم، ونار جهنم سوداء مظلمة" أخرجه البزار (كشف ٣٤٨٩) عن أحمد بن مالك القشيري ثنا زائدة به. وإسناده ضعيف لضعف زائدة وزياد.

стр. 7627

باب ذكر الجن وثوابهم وعقابهم ٧١٠ - (٥٥٠٤) قال الحافظ: واحتج ابن حزم بأنه ﷺ قال: "وكان النبي يبعث إلى قومه" (١) أخرجه البخاري (فتح ١/ ٤٥٥) من حديث جابر بن عبد الله. ٧١١ - (٥٥٠٥) قال الحافظ: وثبت التصريح بذلك في حديث "وكان النبي يبعث إلى قومه، وبعثت إلى الإنس والجن" فيما أخرجه البزار" (٢). تقدم الكلام عليه في كتاب التيمم - باب التيمم. باب خير مال المسلم غنم ٧١٢ - (٥٥٠٦) قال الحافظ: زاد النسائي والحاكم من حديث جابر "ونباح الكلاب" (٣) حسن وله عن جابر طرق: الأول: يرويه محمد بن إسحاق المدني ثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن عطاء بن يسار عن جابر مرفوعاً "إذا سمعتم نُبَاح الكلاب ونُهَاق الحمير من الليل فتعوذوا بالله، فإنها ترى ما لا ترون، وأقلوا الخروج إذا هدأت الرِّجْلُ، فإنَّ الله يَبُثُّ في ليله من خلقه ما شاء، وأجيفوا الأبواب، واذكروا اسم الله عليها، فإن الشيطان لا يفتح باباً أُجيف وذكر اسمُ الله عليه، وأوكوا الأسقيةَ، وغطوا الجِرَارَ، وأكفئوا الآنية" أخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٤٢٠ - ٤٢١) وأحمد (٣/ ٣٠٦) والبخاري في "الأدب المفرد" (١٢٣٤) وعبد بن حميد (١١٥٧) وأبو داود (٥١٠٣) وأبو يعلى (٢٢٢١ و٢٣٢٧) وابن خزيمة (٢٥٥٩) وابن حبان (٥٥١٧ و٥٥١٨) والطبراني في "الدعاء" (٢٠٠٨) والحاكم (١/ ٤٤٥ و٤/ ٢٨٣ - ٢٨٤) والبغوي في "شرح السنة" (٣٠٦٠) من طرق عن ابن إسحاق به.

стр. 7628

قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم" وقال البغوي: حسن صحيح" قلت: إسناده حسن إن كان عطاء بن يسار سمع من جابر فإنه لم يذكر سماعاً منه ولم أر أحداً صرح بسماعه منه، ولم يخرج مسلم روايته عن جابر، وابن إسحاق صدوق يدلس، وقد صرح بالتحديث من محمد بن إبراهيم عند أبي يعلى وابن حبان، ولم يحتج به مسلم وإنما أخرج له في المتابعات. الثاني: يرويه سعيد بن أبي هلال المصري عن سعيد بن زياد عن جابر مرفوعاً "يا معشر أهل الإِسلام أقلوا الخروج بعد هدوِّ الرِّجْل، فإنَّ لله دواب يبثهنَّ في الأرض، فمن سمع نباح كلب أو نهاق حمار فليستعذ باللهِ من الشيطان، فإنهنَّ يرين ما لا ترون" أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (١٢٣٣) وأبو داود (٥١٠٤) والنسائي في "اليوم والليلة" (٩٤٢) من طريق الليث بن سعد عن خالد بن يزيد عن سعيد به. ورواته ثقات غير سعيد بن زياد الأنصاري قال الذهبي في "الميزان": تفرد عنه سعيد بن أبي هلال، وقال أبو حاتم والحافظ في "التقريب": مجهول. وذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته. الثالث: يرويه يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد ثني شُرَحبيل عن جابر مرفوعاً "أقلوا الخروج هَدَاة، فإنَّ لله خلقاً يبثهم، فإذا سمعتم نباح الكلب أو نهاق الحمر فاستعيذوا بالله من الشيطان" أخرجه أحمد (٣/ ٣٥٥ - ٣٥٦) والبخاري في "الأدب المفرد" (١٢٣٥) وأبو داود (٥١٠٤) من طرق عن الليث بن سعد قال: قال يزيد بن الهاد به. وإسناده ضعيف لضعف شرحبيل بن سعد الخَطْمي. وله شاهد من حديث أبي بكرة عند أبي نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ١٥٨) وفيه الخليل بن زكريا الشيباني وهو متروك. باب إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه ٧١٣ - (٥٥٠٧) قال الحافظ: ويؤيد كونها كافرة ما أخرجه البيهقي في "البعث والنشور"

стр. 7629

وأبو نعيم في "تاريخ أصبهان" من حديث عائشة، وفيه قصة لها مع أبي هريرة، وهو بتمامه عند أحمد" (١) حسن أخرجه الطيالسي (ص ١٩٩) عن أبي عامر صالح بن رستم الخَزَّاز ثنا سَيَّار أبو الحكم عن الشعبي عن علقمة قال: كنا عند عائشة فدخل عليها أبو هريرة، فقالت: يا أبا هريرة! أنت الذي تحدث أنَّ امرأة عُذبت في هِرَّةٍ لها ربطتها لم تطعمها ولم تسقها؟ فقال أبو هريرة: سمعته منه -يعني النبي ﷺ فقالت عائشة: أتدري ما كانت المرأة؟ قال: لا، قالت: إنَّ المرأة مع ما فعلت كانت كافرة، إنَّ المؤمن أكرم على الله من أن يعذبه في هرة، فإذا حدثت عن رسول الله ﷺ فانظر كيف تحدث. وأخرجه قاسم بن ثابت السرقسطي في "غريب الحديث" (٦٢٧) من طريق محمود بن غيلان المروزي ثنا الطيالسي به. وأخرجه البزار (كشف ٣٥٠٦) من طريقين عن أبي عامر الخزاز به. وقال: لا نعلم روى علقمة عن أبي هريرة إلا هذا" قلت: وإسناده حسن، أبو عامر الخزاز حسن الحديث، والباقون ثقات. ...

стр. 7630

كتاب أحاديث الأنبياء ٧١٤ - (٥٥٠٨) قال الحافظ: ووقع في ذكر عدد الأنبياء حديث أبي ذر مرفوعاً أنهم مائة ألف وأربعة وعسثرون ألفاً، الرسل منهم ثلاثمائة وثلاثة عشر، صححه ابن حبان" (١) تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الهمزة فانظر حديث "أركعت ركعتين". باب خلق آدم وذريته ٧١٥ - (٥٥٠٩) قال الحافظ: والمراد بالخليفة آدم، أسنده الطبري من طريق ابن سابط مرفوعاً" (٢) لم أره في تفسير الطبري. باب وإنّ إلياس لمن المرسلين ٧١٦ - (٥٥١٠) قال الحافظ: وفي حديث أبي ذر الطويل الذي صححه ابن حبان أنه كان سريانيا" (٣) تقدم قبل حديث.

стр. 7631

باب ذكر إدريس ٧١٧ - (٥٥١١) قال الحافظ: وأخرج الحاكم في "المستدرك" من حديث أنس أنَّ إلياس اجتمع بالنبي ﷺ وأكلا جميعاً، وأنَّ طوله ثلاثمائة ذراع، وأنه قال إنه لا يأكل في السنة إلا مرة واحدة. أورده الذهبي في ترجمة يزيد بن يزيد البلوي وقال: إنه خبر باطل" (١) موضوع أخرجه الحاكم في "المستدرك" (٢/ ٦١٧) من طريق يزيد بن يزيد البلوي ثنا أبو إسحاق الفزاري عن الأوزاعي عن مكحول عن أنس قال: كنا مع رسول الله ﷺ في سفر، فنزلنا منزلاً، فإذا رجل في الوادي يقول: اللهم اجعلني من أمة محمد المرحومة المغفورة المثاب لها، فأشرفت فإذا رجل طوله أكثر من ثلاث مائة ذراع، فقال لي: من أنت؟ قلت: أنس بن مالك خادم رسول الله ﷺ ، قال: أين هو؟ قلت: هو ذا يسمع كلامك، قال: فأته وأقرأه مني السلام وقيل له: أخوك إلياس يقرئك السلام، فأتيت النبي ﷺ فأخبرته، فجاء حتى عانقه وقعدا يتحدثان، فقال لرسول الله ﷺ : إني إنما آكل في كل سنة يوماً وهذا يوم فطري فآكل أنا وأنت، فنزلت عليهما مائدة من السماء عليها خبز وحوت وكرفس، فأكلا وأطعماني وصليا العصر، ثم ودعه، ثم رأيته مرَّ على السحاب نحو السماء" قال الحاكم: صحيح الإسناد" وقال الذهبي في "الميزان": حديث باطل ما استحيا الحاكم من الله يصحح مثل هذا" وقال في "تلخيص المستدرك": هذا موضوع قبح الله من وضعه، وما كنت أحسب ولا أجوز أنَّ الجهل يبلغ بالحاكم إلى أن يصحح هذا، وهذا مما افتراه يزيد البلوي" ٧١٨ - (٥٥١٢) قال الحافظ: وفي حديث أبي ذر الطويل الذي صححه ابن حبان أنَّ إدريس كان نبياً رسولاً وأنه أول من خط بالقلم" (٢) تقدم قبل حديث.

стр. 7632

باب قول الله تعالى ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ﴾ ٧١٩ - (٥٥١٣) قال الحافظ: وروى ابن أبي حاتم من حديث عقبة بن عامر مرفوعاً في قصة ذي القرنين وأنه سار حتى بلغ مطلع الشمس، ثم أتى السدين وهما جبلان لينان يزلق عنهما كل شيء فبنى السدين. وفي إسناده ضعف" (١) تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الكاف فانظر حديث "كان من الروم فأعطي ملكاً ... ". باب قول الله تعالى ﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾ ٧٢٠ - (٥٥١٤) قال الحافظ: وفي حديث ابن عباس عند أحمد "والله إن جادل بهنَّ إلا عن دين الله" (٢) هو قطعة من حديث طويل تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الهمزة فانظر حديث "أنا أول من تنشق عنه الأرض" ٧٢١ - (٥٥١٥) قال الحافظ: في صحيح مسلم (١٦٢) في حديث الإسراء الطويل من رواية ثابت عن أنس في ذكر يوسف "أُعطي شطر الحسن" وزاد أبو يعلى من هذا الوجه "أعطي يوسف وأمه شطر الحسن" (٣) الرواية الثانية أخرجها الحاكم (٢/ ٥٧٠) من طريق عفان بن مسلم البصري ثنا حماد بن سلمة أنبأ ثابت عن أنس مرفوعاً به. وقال: صحيح على شرط مسلم" ٧٢٢ - (٥٥١٦) قال الحافظ: وفي حديث علي عند الطبري بإسناد حسن "فناداها جبريل فقال: من أنت؟ قال: أنا هاجر أم ولد إبراهيم، قال: فإلى من وكلكما؟ قالت: إلى الله تعالى؟ قال: وكلكما إلى كاف"

стр. 7633

وقال: وفي حديث علي "ففحص الأرض بأصبعه فنبعت زمزم" وقال: وفي حديث علي "فجعلت تحبس الماء، فقال: دعيه فإنها رواء" وقال: وفي حديث علي عند الطبري والحاكم "رأى على رأسه في موضع البيت مثل الغمامة فيه مثل الرأس فكلمه فقال: يا إبراهيم! ابن علي ظلي أو على قدري ولا تزد ولا تنقص وذلك حتى يقول الله - ﴿وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ﴾ [الحج: ٢٦]- الآية" وقال: ومن حديث علي "كان إبراهيم يبني كل يوم سافاً" (١) قلت: هو عن علي موقوفاً. أخرجه الطبري في "التفسير" (١/ ٥٥١) والحاكم (٢/ ٥٥١) وقال: صحيح الإسناد. باب قول الله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ﴾ ٧٢٣ - (٥٥١٧) قال الحافظ: في حديث أبي هريرة "وأنا مع ابن الأدرع" (٢) تقدم الكلام عليه في كتاب الجهاد - باب التحريض على الرمي. باب قول الله : ﴿وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى (٩) إِذْ رَأَى نَارًا﴾ [طه: ٩, ١٠] ٧٢٤ - (٥٥١٨) قال الحافظ: أخرجه النسائي وأبو يعلى بإسناد حسن عن ابن عباس في حديث الفتون الطويل في قدر ثلاث ورقات وهو في تفسير طه عنده وعند ابن أبي حاتم وابن جرير وابن مردويه وغيرهم ممن خرج التفسير المسند" (٣) حسن أخرجه أحمد بن منيع في "مسنده" (الإتحاف ٧٧٤٨) عن يزيد بن هارون الواسطي أنبأ أصبغ بن زيد الجُهَني ثنا القاسم بن أبي أيوب ثنا سعيد بن جبير قال: سألت ابن عباس عن قول الله لموسى ﴿وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا﴾ [طه: ٤٠] فسألته عن الفتون فقال: فذكر حديثاً طويلاً في ثلاث عشرة صفحة.

стр. 7634

وقال في آخره: رفع ابن عباس هذا الحديث إلى النبي ﷺ ... وأخرجه النسائي في "الكبرى" (١١٣٢٦) وأبو يعلى (٢٦١٨) والطبري في "التفسير" (١٦/ ١٦٤ - ١٦٧) وابن أبي حاتم في "التفسير" كما في "تفسير ابن كثير" (٣/ ١٥٣) من طرق عن يزيد بن هارون به. قال ابن كثير: وهو موقوف من كلام ابن عباس وليس فيه مرفوع إلا قليل منه، وكأنه تلقاه ابن عباس مما أبيح نقله من الإسرائيليات عن كعب الأحبار أو غيره، وسمعت شيخنا الحافظ أبا الحجاج المزي يقول ذلك أيضاً" التفسير٣/ ١٥٣ وقال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح غير أصبغ بن زيد والقاسم بن أبي أيوب وهما ثقتان" المجمع ٧/ ٦٦ وقال البوصيري: هذا إسناد صحيح، القاسم بين أبي أيوب وثقه ابن سعد وأبو داود وذكره ابين حبان في الثقات، وأصبغ بن زيد وثقه أحمد وابن معين والنسائي، وباقي رجال الإسناد على شرط الشيخين" الإتحاف ٨/ ١٢٤ قلت: بل إسناده حسن لأنَّ أصبغ بن زيد مختلف فيه. باب قول الله تعالى: ﴿وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى (٩)﴾ ٧٢٥ - (٥٥١٩) قال الحافظ: وزاد مسلم من رواية أبي الزبير عن جابر "ورأيت جبريل فإذا أقرب الناس به شبهاً دِحْية" (١) أخرجه مسلم (١٦٧) من طريق الليث بن سعد عن أبي الزبير عن جابر مرفوعاً "عُرض عليَّ الأنبياء فإذا موسى ضَرْبٌ من الرجال كأنه من رجال شَنُؤءَةَ، ورأيت عيسى ابن مريم ﵇ فإذا أقرب من رأيت به شَبَهاً عروةُ بن مسعود، ورأيت إبراهيم صلوات الله عليه فإذا أقرب من رأيت به شبهاً صاحبكم -يعني نفسه- ورأيت جبريل ﵇ فإذا أقرب من رأيت به شبهاً دِحْيَةُ" باب وفاة موسى ٧٢٦ - (٥٥٢٠) قال الحافظ: وورد التصريح بأنَّ الشهداء ممن استثنى الله، أخرجه

стр. 7635

إسحاق بن راهويه وأبو يعلى من طريق زيد بن أسلم عن أبيه عن أبي هريرة" (١) هو الحديث المعروف بحديث الصور وقد تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الهمزة فانظر حديث "إنَّ الله خلق الصور فأعطاه إسرافيل ... " ٧٢٧ - (٥٥٢١) قال الحافظ: وحديث عبد الله بن سلام عند الطبراني" (٢) أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (٨١٢) وأبو يعلى (٧٤٩٣) وابن حبان (٦٤٧٨) والطبراني في "الكبير" (١٣/ حديث رقم ٣٩٩) واللالكائي في "السنة" (١٤٥٦) من طرق عن عمرو بن عثمان الكلابي ثنا موسى بن أَعْيَن عن مَعْمر بن راشد عن محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب عن بشر بن شَغَاف عن عبد الله بن سلام مرفوعاً "أنا سيدُ ولدِ آدم يوم القيامة ولا فخر، وأول من تنشق عنه الأرض ولا فخر، وأول شافع ومُشَفَّع، لواء الحمد بيدي يوم القيامة، تحتي آدم فمن دونه" وإسناده ضعيف لضعف عمرو بن عثمان. وللحديث شواهد (٣). ٧٢٨ - (٥٥٢٢) قال الحافظ: وقد وقع في مرسل الحسن في كتاب "البعث" لابن أبي الدنيا في هذا الحديث "فلا أدري أكان ممن استثنى الله أن لا تصيبه النفخة أو بعث قبل" (٤) مرسل أخرجه الطبري في "التفسير" (٢٤/ ٣١) عن محمد بن حمد الرازي ثنا جرير عن عطاء عن الحسن مرفوعاً "كأني أنفض رأسي من التراب أولَ خارج فألتفت فلا أرى أحداً إلا موسى متعلقاً بالعرش، فلا أدري أممن استثنى الله أن لا تصيبه النفخة أو بعث قبلي" وإسناده ضعيف لضعف محمد بن حمد، وجرير بن عبد الحميد سمع من عطاء بن السائب بعد الاختلاط.
следующие страницы →