وقال النسائي: وهذا حديث منكر أنكره يحيى بن سعيد القطان على عبد الرزاق لم يروه عن معمر غير عبد الرزاق، وقد روي هذا الحديث عن معقل بن عبيد الله واختلف عليه فيه، فروي عن معقل عن إبراهيم بن سعد عن الزهري مرسلاً، وهذا الحديث ليس من حديث الزهري"
وقال الحافظ: هذا حديث حسن غريب، ورجال الإسناد رجال الصحيح لكن أعلّه النسائي فقال: فذكر كلامه. ثم قال: قلت: وجدت له شاهدا مرسلاً أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١) (٨/ ٤٥٣ - ٤٥٤ و ١٠/ ٤٠٢) عن عبد الله بن إدريس عن أبي الأشهب عن رجل بنحو رواية أحمد فذكر المتن (٢)، وأبو الأشهب اسمه جعفر بن حيان العطاردي (٣) وهو من رجال الصحيح وسمع من كبار التابعين، وهذا يدل على أنّ للحديث أصلا وأقل درجاته أنْ يوصف بالحسن" نتائج الأفكار
قلت: وقد وجدت له شاهدا موصولا بإسناد ضعيف.
أخرجه البزار (كشف ٢٥٠٣) عن عباد بن أحمد العَرْزَمِي ثني عمي عن أبيه عن جابر الجُعْفِي عن عبد الرحمن بن سابط عن جابر بن عبد الله قال: كنا جلوسا مع رسول الله ﷺ ، فأقبل عمر بن الخطاب وعليه قميص أبيض، فقال له رسول الله ﷺ "يا عمر! أجديد قميصك هذا أم غسيل؟ " فقال: غسيل، قال "البس جديدا، وعش حميدا، ومت شهيدا، ويعطيك الله قرة عين في الدنيا والآخرة".
وأخرجه ابن بشران في "الأمالي" (١٤٩٤) من طريق القاسم بن جعفر ثنا عباد بن أحمد به.
قال البزار: لا نعلمه يروى عن جابر إلا بهذا الإسناد"
وقال الهيثمي: وفيه جابر بن يزيد الجعفي وهو ضعيف" المجمع ٩/ ٧٤
стр. 807
٥٤٤ - عن محمد بن مالك قال: رأيت على البراء خاتما من ذهب فقال: قسم رسول الله ﷺ قسما فألبسنيه فقال: "البس ما كساك الله ورسوله"
قال الحافظ: وأخرج أحمد من طريق محمد بن مالك قال: فذكره، قال الحازمي: إسناده ليس بذاك ولو صح فهو منسوخ. قلت: لو ثبت النسخ عند البراء ما لبسه بعد النبي ﷺ وقد روي حديث النهي المتفق على صحته عنه فالجمع بين روايته وفعله إما بأنْ يكون حمله على التنزيه أو فهم الخصوصية له من قوله "البس ما كساك الله ورسوله" وهذا أولى من قول الحازمي: لعل البراء لم يبلغه النهي. ويؤيد الاحتمال الثاني أنّه وقع في رواية أحمد "كان الناس يقولون للبراء: لم تتختم بالذهب وقد نهى عنه رسول الله ﷺ ؟ فيذكر لهم هذا الحديث ثم يقول: كيف تأمرونني أنْ أضع ما قال رسول الله ﷺ : البس ما كساك الله ورسوله" (١)
أخرجه أحمد (٤/ ٢٩٤)
عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقري
وأبو يعلى (١٧٠٨) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٢٥٩) وابن عدي (٤/ ١٥٦٧)
عن إسحاق بن منصور السَّلولي
قالا: ثنا أبو رجاء الخراساني عبد الله بن واقد ثنا محمد بن مالك قال: رأيت على البراء خاتما من ذهب وكان الناس يقولون له: لم تختم بالذهب وقد نهى عنه النبي ﷺ ؟ قال البراء: بينا نحن عند رسول الله ﷺ وبين يديه غنيمة يقسمها سبي وخرثئ قال: فقسمها حتى بقي هذا الخاتم، فرفع طرفه فنظر إلى أصحابه، ثم خفض، ثم رفع طرفه فنظر إليهم، ثم خفض، ثم رفع طرفه فنظر إليهم، ثم قال "أي براء" فجئته حتى قعدت بين يديه فأخذ الخاتم فقبض على كرسوعي ثم قال: "خذ البس ما كساك الله ورسوله"
قال: وكان البراء يقول: كيف تأمروني أنْ أضع ما قال رسول الله ﷺ "البس ما كساك الله ورسوله".
قال الحازمي: إسناده ليس بذاك، وإنْ صح فهو منسوخ" الاعتبار ص ٢٣٣
وقال الذهبي: هذا حديث منكر" الميزان ٢/ ٥٢٠
وقال الهيثمي: محمد بن مالك مولى البراء وثقه ابن حبان وأبو حاتم، ولكن قال ابن
стр. 808
حبان: لم يسمع من البراء. قلت: قد وثقه وقال: رأيت، فصرّح، وبقية رجاله ثقات" المجمع ٥/ ١٥١
قلت: محمد بن مالك هو الجوزجاني أبو المغيرة مولى البراء قال أبو حاتم: لا بأس به، وذكره ابن حبان في "المجروحين" وقال: يروي عن البراء بن عازب، أي سمع منه، روى عنه عبد الله بن واقد الهروي، يخطئ كثيرا، لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد لسلوكه غير مسلك الثقات في الأخبار.
وقال الحافظ في "التهذيب" بعد قول محمد بن مالك: رأيت على البراء خاتما من ذهب. قال: فهذا ينفي قول ابن حبان: إنّه لم يسمع من البراء. إلا أنْ يكون عنده غير صادق فما كان ينبغي له أن يورده في كتاب "الثقات" (١).
ولم ينفرد محمد بن مالك به بل تابعه أبو السَّفَر قال: رأيت على البراء خاتما من ذهب. مختصر
أخرجه ابن سعد (٤/ ٣٦٨) وابن أبي شيبة (٨/ ٤٧٠) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٢٥٩ و ٢٦٠) من طرق عنه به.
وإسناده صحيح كما قال الحافظ في "الفتح" (١٢/ ٤٣٥) وأبو السفر هو سعيد بن يُحْمِد الهمذاني.
وتابعه أبو إسحاق السبيعي قال: رأيت على البراء خاتما من ذهب.
أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٤٦٨ - ٤٦٩) والبغوي في "الجعديات" كما في "الفتح" (١٢/ ٤٣٥) من طريق شعبة عنه به.
وإسناده صحيح.
٥٤٥ - عن أبي قرفاصة قال: كساني رسول الله ﷺ برنسا فقال "البسه"
سيأتي الكلام عليه في حرف الكاف.
٥٤٦ - "البسوا ثياب البياض فإنها أطهر وأطيب، وكفنوا فيها موتاكم"
قال الحافظ: رواه أصحاب السنن من حديث ابن عباس وصححه الترمذي والحاكم، وله شاهد من حديث سَمُرة بن جندب أخرجوه وإسناده صحيح" (٢)
صحيح
стр. 809
ورد من حديث ابن عباس ومن حديث سمرة بن جندب ومن حديث أنس ومن حديث ابن عمر
فأما حديث ابن عباس فأخرجه عبد الرزاق (٦٢٠٠ و ٦٢٠١) والشافعي في "مسنده" (ص ٣٦٤ - ٣٦٥) وابن سعد (١/ ٤٥٠) وابن أبي شيبة (٣/ ٢٦٦) والحميدي (٥٢٠) وأحمد (١/ ٢٤٧ و ٢٧٤ و٣٢٨ و٣٥٥ و٣٦٣) وأبو داود (٤٠٦١ و ٣٨٧٨) وابن ماجه (١٤٧٢ و ٣٥٦٦) والترمذي (٩٩٤) وفي "الشمائل" (٦٥) وأبو يعلى (٢٤١٠) وابن المنذر في "الأوسط" (٥/ ٣٥٧) وابن الأعرابي (ق ١٦١/ أ) وابن حبان (٥٤٢٣) والطبراني في "الكبير" (الأحاديث من ١٢٤٨٥ إلى ١٢٤٩٣) و"الأوسط" (٣٤٩٥) و"الصغير" (٣٨٨) وابن عدي (٤/ ١٤٧٩) وابن المقرئ في "المعجم" (٨٥٤) وابن شاهين في "الناسخ" (٥٩٥ و ٥٩٦) والحاكم (١/ ٣٥٤ و ٤/ ١٨٥) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ٩٩) والقضاعي (١٢٥٣) والبيهقي (٣/ ٢٤٥ و٥/ ٣٣) وفي "الآداب" (٧٤٧) وفي "الشعب" (٥٩٠٥) وفي "معرفة السنن" (٥/ ٢٤٠ و٧/ ١٠٨) والخطيب في "المتفق والمفترق" (٣٠٧) والبغوي في "شرح السنة" (١٤٧٧) ومحمد بن عبد الباقي الأنصاري في "المشيخة الكبرى" (٩) وابن السمعاني في "أدب الإملاء" (ص ٣٠) وابن الجوزي في "التلبيس" (ص ٢١٥) من طرق عن عبد الله بن عثمان بن خُثَيم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس مرفوعاً به (١).
قال الترمذي: حسن صحيح"
وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم (٢) "
وقال النووي: رواه أبو داود والترمذي وغيرهما بأسانيد صحيحة" المجموع ٧/ ١٩٦
وقال ابن كثير: هذا حديث جيد الإسناد رجاله على شرط مسلم" التفسير ٢/ ٢١٠
قلت: وهو كما قال، وابن خثيم مختلف فيه، وحديثه في مرتبة الحسن.
ولم ينفرد به بل تابعه حكيم بن جبير الكوفي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٢٤٢٧)
وحكيم بن جبير قال أحمد وغيره: ضعيف الحديث.
стр. 810
وأما حديث سمرة فله عنه طريقان:
الأول: يرويه أيوب السَّخْتِياني عن أبي قِلابة عن عمه أبي المهلب عن سمرة مرفوعا "عليكم بهذا البياض فليلبسه أحياؤكم، وكفنوا فيه موتاكم، فإنّه من خير ثيابكم".
أخرجه أحمد (٥/ ٢٠ - ٢١) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٣١٤) والنسائي (٤/ ٢٩ و٨/ ١٨١) وفي "الكبرى" (٩٦٤٥) وابن المنذر في "الأوسط (٥/ ٣٥٨) والطبراني في "الكبير" (٦٩٧٦) وابن شاهين في "الناسخ" (٥٩٧) والبيهقي (٣/ ٤٠٣)
عن سعيد بن أبي عَروبة
وعبد الرزاق (٦١٩٨) وأحمد (٥/ ٢٠ - ٢١) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٣١٥) والطبراني في "الكبير" (٦٩٧٥) والحاكم (٤/ ١٨٥)
عن مَعْمر بن راشد
كلاهما عن أيوب به.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه لأنّ سفيان بن عُيينة وإسماعيل بن علية أرسلاه عن أيوب"
قلت: رواه جماعة عن أيوب عن أبي قلابة عن سمرة، ولم يذكروا أبا المهلب، منهم:
١ - سفيان بن عُيينة.
أخرجه الشافعي في "سنن حرملة" كما في "المعرفة" للبيهقي (٥/ ٢٤١) والحاكم (٤/ ١٨٥)
٢ - إسماعيل بن عُلية.
أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٢٦٦) وأحمد (٥/ ١٢) والنسائي في "الكبرى" (٩٦٤٣) وابن الجارود (٥٢٣) والطبراني في "الكبير" (٦٩٧٧) والحاكم (٤/ ١٨٥)
٣ - حماد بن زيد.
أخرجه الحسن الأشيب في "حديثه" (٥) وابن سعد (١/ ٤٤٩) وأحمد (٥/ ٢١) والنسائي (٨/ ١٨١) وفي "الكبرى" (٩٦٤٤)
٤ - وهيب بن خالد البصري.
أخرجه أحمد (٥/ ٢١)
стр. 811
٥ - عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي.
أخرجه الروياني (٧٩٥) وابن شاهين في "ناسخ الحديث" (٥٩٨)
٦ - حماد بن سلمة.
أخرجه ابن سعد (١/ ٤٤٩)
٧ - عبيد الله بن عمرو الرقي.
أخرجه النسائي في "الكبرى" (٩٦٤٣)
ولم ينفرد به أيوب بل تابعه خالد الحَذَّاء عن أبي قلابة عن سمرة ولم يذكر أبا المهلب
أخرجه أحمد (٥/ ١٠)
وتابعه المتوكل بن الليث المحاربي عن أبي قلابة عن عمران بن حُصين وسمرة بن جندب به.
أخرجه الطبراني "مسند الشاميين" (١٤٣٩) من طريق هشام بن عمار ثنا الوليد بن مسلم وصدقة بن خالد قالا: ثنا محمد بن عبد الله الشعيثي عن المتوكل به.
وأخرجه في "الكبير" (١٨/ ٢٢٥ - ٢٢٦) من طريق صفوان بن صالح الدمشقي ثنا الوليد بن مسلم ثنا محمد بن عبيد الله النصري أنّه سمع المتوكل به.
الثاني: يرويه ميمون بن أبي شبيب عن سمرة.
أخرجه عبد الرزاق (٦١٩٩) وابن سعد (١/ ٤٤٩ - ٤٥٠) وابن أبي شيبة (٣/ ٢٦٦) وأحمد (٥/ ١٣ و ١٩) وابن ماجه (٣٥٦٧) والترمذي (٢٨١٠) وفي "الشمائل" (٦٦) والنسائي في "الكبرى" (٩٦٤٢) وإبراهيم الهاشمي في "الأمالي" (١٠٨) والطبراني في "الكبير" (٦٧٥٩ و ٦٧٦٠ و ٦٧٦١ و ٦٧٦٢) و"الأوسط" (٣٩٣١) وأبو الشيخ في "الطبقات" (٢/ ٢٥٤) وابن شاهين في "الناسخ" (٥٩١) والحاكم (١/ ٣٥٤ و ٣٥٥ و ٤/ ١٨٥) وأبو نعيم في "الحلية" (٤/ ٣٧٨) والبيهقي في "الآداب" (٧٤٨) وفي "الشعب" (٥٨٠٦) والخطيب في "الجامع" (١/ ٢٧) والهرثمية في "جزئها" (٤٧) والبغوي في "شرح السنة" (٣٠٨٧) وابن الجوزي في "التلبيس" (ص ٢١٥)
عن حبيب بن أبي ثابت
والطيالسي (منحة ١٨٠٠) وابن سعد (١/ ٤٤٩ - ٤٥٠) وأحمد (٥/ ١٧ و ١٨)
стр. 812
والطبراني في "الكبير" (٦٧٦٠) وأبو نعيم في "تاريخ أصبهان" (١/ ٣١١) والبيهقي (٣/ ٤٠٢) وفي "الآداب" (٧٤٨) وفي "الشعب" (٥٨٠٦)
عن الحكم بن عُتيبة
كلاهما عن ميمون بن أبي شبيب به.
قال الترمذي: حسن صحيح"
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
وقال أيضاً: صحيح على شرط الشيخين"
وقال ابن كثير: إسناده جيد" التفسير ٢/ ٢١٠
قلت: ميمون بن أبي شبيب قال عمرو بن علي الفلاس: كان يحدّث عن أصحاب النبي ﷺ ، وحدث عن عمر، وعن معاذ, وعن أبي ذر، وعن سمرة بن جندب، وعن ابن مسعود، وليس عندنا في شيء منه يقول: سمعت، ولم أخبر أنّ أحدا يزعم أنّه سمع من أصحاب النبي ﷺ .
وأما حديث أنس فله عنه طريقان:
الأول: يرويه مبارك بن فَضالة عن الحسن عن أنس مرفوعاً "خير أكحالكم الإثمد، أجلاه للبصر وأنبته للأشعار، وخير ثيابكم البيض، ألبسوها أحياؤكم، وكفنوا بها موتاكم"
أخرجه ابن الأعرابي (ق ١٠٢ - ١٠٣) والقضاعي (١٢٥٤)
وإسناده ضعيف. مبارك بن فضالة معروف بالتدليس ولم يذكر سماعا من الحسن.
لكنه لم ينفرد به بل تابعه أشعث عن الحسن عن أنس به، إلا أنّه لم يذكر الفقرة الأولى منه.
أخرجه البزار (كشف ٢٩٤١) عن هارون بن سفيان المستملى ثنا منصور بن عكرمة ثنا أشعث به.
وقال: لا نعلم أحدا رواه عن أشعث عن الحسن عن أنس إلا منصور وليس به بأس وهو بصري انتقل إلى واسط وأقام بها حتى مات"
وقال الهيثمي: ورجاله ثقات" المجمع ٥/ ١٢٨
الثاني: يرويه الحسين بن حكم بن طهمان عن هشام الدَّسْتُوَائي أني أبو عصام عن أنس مرفوعاً "عليكم بالبياض فليلبسه أحياؤكم، وكفنوا فيه موتاكم"
стр. 813
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٥٣٨٧) عن محمد بن أحمد بن أبي خيثمة ثنا الحسين بن منصور الدباغ ثنا الحسين بن الحكم به.
وقال: لا يُروى هذا الحديث عن أنس إلا بهذا الإسناد، تفرد به الحسين بن الحكم"
وقال أبو حاتم: هذا حديث منكر جداً، باطل بهذا الإسناد" العلل ١/ ٣٦٥
وأما حديث ابن عمر فأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣١٠٠) و"الأوسط" (٦٤٢) وابن عدي (٧/ ٢٥٣٥) من طريق الوليد بن محمد المُوَقَّري عن الزهري عن القاسم بن محمد عن ابن عمر مرفوعاً "عليكم بالثياب البياض، ألبسوها أحياؤكم، وكفنوها موتاكم فإنّه من خير ثيابكم".
قال الهيثمي: وفيه الوليد بن محمد الموقري وهو متروك" المجمع ٥/ ١٢٨
وأخرجه الروياني (١٤٣٦) من طريق ابن أبي ليلى عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً نحوه.
وابن أبي ليلى ضعيف.
٥٤٧ - حديث سَمُرَة "البسوا من ثيابكم البياض، وكفنوا فيها موتاكم، فإنّها أطهر وأطيب"
قال الحافظ: وهو عند الترمذي مصححا، وأخرجه أيضاً عن ابن عباس" (١)
انظر الحديث الذي قبله.
٥٤٨ - حديث جبير بن مطعم: التفت إلينا النبي ﷺ بوجهه مثل شقة القمر"
قال الحافظ: ووقع في حديث جبير بن مطعم عند الطبراني: فذكره" (٢)
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٥٧٥) عن محمد بن يحيى بن مَنْده ثنا أبو كُريب ثنا فردوس بن الأشعري عن مسعود بن سليمان عن حبيب بن أبي ثابت عن نافع بن جبير عن أبيه عن النبي ﷺ قال وهو عند ثنية الأراكة وهو يعطي حين فرغ من حُنين التفت إلينا ووجهه مثل شقة القمر.
قال الهيثمي: وفيه من لم أعرفهم" المجمع ٨/ ٢٨٠
стр. 814
قلت: مسعود بن سليمان قال أبو حاتم: مجهول (الجرح ٤/ ١/ ٢٨٤) وفردوس ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال أبو حاتم: شيخ. والباقون كلهم ثقات معروفون.
وللحديث شاهد عن ابن مسعود سيأتي الكلام عليه عند حديث: اللهم إني أنشدك ما وعدتني.
٥٤٩ - "التمسوا ليلة القدر ليلة أربع وعشرين"
قال الحافظ: وروى أحمد من طريق ابن لَهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن الصُّنَابحي عن بلال مرفوعاً: فذكره، وقد أخطأ ابن لهيعة في رفعه، فقد رواه عمرو بن الحارث عن يزيد بهذا الإسناد موقوفاً بغير لفظه كما سيأتي في "المغازي" بلفظ "ليلة القدر أول السبع من العشر الأواخر" (١)
سيأتي الكلام عليه في حرف اللام فانظر حديث "ليلة القدر ليلة أربع وعشرين"
٥٥٠ - حديث عبد الله بن أُنيس قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول "التمسوها الليلة" قال: وكانت تلك الليلة ليلة ثلاث وعشرين، فقال رجل: هذه أولى بثمان بقين، قال "أولى بسبع بقين فإنّ هذا الشهر لا يتم".
قال الحافظ: رواه أحمد والطحاوي" (٢)
له عن عبد الله بن أنيس الجهني طرق:
الأول: يرويه معاذ بن عبد الله بن خُبيب الجهني عن أخيه عبد الله بن عبد الله بن خبيب قال: جلس معنا عبد الله بن أنيس صاحب رسول الله ﷺ في مجلسه في مجلس جهينة في رمضان فقلنا له: يا أبا يحيى سمعت من رسول الله ﷺ في هذه الليلة المباركة من شيء؟ فقال: نعم، جلسنا مع رسول الله ﷺ في آخر الشهر فقلنا له: يا رسول الله، متى نلتمس هذه الليلة المباركة؟ قال "التمسوها هذه الليلة" وقال: وذلك مساء ليلة ثلاثة وعشرين، فقال له رجل من القوم: وهي إذا يا رسول الله أول ثمان، فقال رسول الله ﷺ "إنها ليست بأول ثمان ولكنها أول السبع إنّ الشهر لا يتم".
أخرجه أحمد (٣/ ٤٩٥)
عن إبراهيم بن سعد الزهري
стр. 815
وابن خزيمة (٢١٨٥)
عن إسماعيل بن عُلية
و (٢١٨٦) والطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ٨٥ - ٨٦) وابن قانع في "الصحابة" (٢/ ٩٦) والطبراني في "الكبير" (١٣/ حديث رقم ٣٥٦)
عن يزيد بن أبي حبيب (١)
وابن نصر في "قيام الليل" (ص ٢٣٥) والطحاوي (٣/ ٨٦) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢١/ ٢١٣)
عن أحمد بن خالد الوَهْبي
كلهم عن محمد بن إسحاق ثني معاذ بن عبد الله به.
وعبد الله بن عبد الله بن خبيب ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، ولم يذكروا عنه راويا إلا أخوه معاذ بن عبد الله فهو مجهول لكنّه قد توبع كما سيأتي.
الثاني: يرويه يزيد بن عبد الله بن الهاد عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم واختلف عنه:
- فقال عبد الله بن جعفر المَخْرَمي: عن يزيد بن الهاد عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن عبد الله بن أنيس أنّ النبي ﷺ قال لهم وسألوه عن ليلة يتراءونها في رمضان قال "ليلة ثلاث وعشرين"
أخرجه أحمد (٣/ ٤٩٥) عن أبي سلمة منصور بن سلمة الخزاعي ثنا عبد الله بن جعفر المخرمي عن يزيد بن الهاد به.
- وقال يحيى بن أيوب الغافقي المصري: عن يزيد بن الهاد أنّ أبا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أخبره عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن عبد الله بن أنيس قال: كنا
стр. 816
بالبادية فقلنا: إنْ قدمنا بأهلينا شقّ علينا وإنْ خلفناهم أصابتهم ضيقة، قال: فبعثوني وكنت أصغرهم إلى رسول الله ﷺ فذكرت له قولهم فأمرنا بليلة ثلاث وعشرين.
أخرجه الطحاوي (٣/ ٨٦) والبيهقي في "فضائل الأوقات" (٩٠) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢١/ ٢١٢)
- وقال عبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَرْدِي: عن يزيد بن الهاد عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن عبد الله بن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه عن عبد الله بن أنيس.
أخرجه الطبراني (١٣/ حديث رقم ٣٤٤) والخطيب (١) في "المتفق والمفترق" (٧٨٣) وابن عبد البر (٢) في "التمهيد" (٢١/ ٢١١ - ٢١٢)
الثالث: يرويه ابن شهاب الزهري عن ضَمْرة بن عبد الله بن أنيس عن أبيه قال: كنت في مجلس بني سلمة وأنا أصغرهم فقالوا: فذكر الحديث وفيه فقال "كم الليلة؟ " فقلت: اثنتان وعشرون، قال "هي الليلة" ثم رجع فقال "أو القابلة" يريد ليلة ثلاث وعشرين.
أخرجه أبو داود (١٣٧٩) والنسائي في "الكبرى" (٣٤٠١) من طريق إبراهيم بن طهمان الخراساني عن عَبّاد بن إسحاق عن الزهري به.
وعباد بن إسحاق هو عبد الرحمن بن إسحاق العامري القرشي.
وأخرجه الطبراني (١٣/ حديث رقم ٣٤٥) من طريق عدي بن الفضل التيمي البصري عن عبد الرحمن بن إسحاق عن الزهري عن ضَمْرة بن عبد الله بن أنيس وعبد الرحمن بن كعب أنهما سمعا عبد الله بن أنيس.
واختلف فيه على عبد الرحمن بن إسحاق، فرواه موسى بن يعقوب الزمعي عن عبد الرحمن بن إسحاق عن الزهري سمع عبد الله بن كعب وعمرو بن عبد الله بن أنيس أنّ عبد الله بن أنيس أخبرهما بذلك.
أخرجه البخاري في "الكبير" (٣/ ١/ ١٢٥) والنسائي في "الكبرى" (٣٤٠٢) والطبراني (١٣/ حديث رقم ٣٤٣)
وقال النسائي: موسى بن يعقوب ليس بذلك القوي" (٣)
стр. 817
قلت: ولم ينفرد به الزهري بل تابعه بكير بن عبد الله قال: سألت ضمرة بن عبد الله بن أنيس عن ليلة القدر فقال: سمعت أبي يخبر عن النبي ﷺ قال "تحروها ليلة ثلاث وعشرين"
أخرجه الطبراني (١٣/ حديث رقم ٣٣٨) ثنا أبو مسلم الكشي ثنا يحيى بن كثير الناجي ثنا ابن لهيعة عن بكير به (١).
وابن لهيعة ضعيف.
الرابع: يرويه محمد بن إبراهيم التيمي عن ابن عبد الله بن أنيس عن أبيه قال: قلت: يا رسول الله، إنّ لي بادية أكون فيها وأنا أصلي فيها بحمد الله فمرني بليلة أنزلها إلى هذا المسجد، فقال "انزل ليلة ثلاثة وعشرين".
أخرجه أبو داود (١٣٨٠) وابن نصر في "قيام الليل" (ص ٢٣٥) والطحاوي (٣/ ٨٨) والطبراني في "الكبير" (١٣/ حديث رقم ٣٤٠ و ٣٤١) والبيهقي (٤/ ٣٠٩ - ٣١٠) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢١/ ٢١١) والبغوي في "شرح السنة" (١٨٢٦) من طريق محمد بن إسحاق المدني ثنا محمد بن إبراهيم به.
الخامس: يرويه أبو النضر مولى عمر بن عبيد الله عن بُسر بن سعيد عن عبد الله بن أنيس رفعه "أريت ليلة القدر ثم أنسيتها وأراني صبحها أسجد في ماء وطين" قال: فمطرنا ليلة ثلاث وعشرين فصلى بنا رسول الله ﷺ فانصرف وإنّ أثر الماء والطين على جبهته وأنفه.
قال: وكان عبد الله بن أنيس يقول: ثلاث وعشرين.
أخرجه مسلم (١١٦٨) وأحمد (٣/ ٤٩٥) وابن نصر في "قيام الليل" (ص ٢٣٥ - ٢٣٦) والطبراني (١٣/ حديث رقم ٣٥٣ و ٣٥٤ و ٣٥٥) والبيهقي (٤/ ٣٠٩) وفي "فضائل الأوقات" (٨٩) وفي "الشعب" (٣٤٠١) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢١/ ٢١٠)
السادس: يرويه عبد الله بن عمر العمري عن عيسى بن عبد الله بن أنيس عن أبيه أنّ النبي ﷺ أمره بليلة ثلاث وعشرين.
стр. 818
أخرجه عبد الرزاق (٧٦٩٢) عن العمري به.
وأخرجه الطبراني (١٣/ حديث رقم ٣٣٦) عن إسحاق بن إبراهيم الدَّبَري عن عبد الرزاق به.
والعمري مختلف فيه، وعيسى بن عبد الله بن أنيس ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الحافظ في "التقريب": مقبول.
السابع: يرويه إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي عن داود بن الحصين عن عطية بن عبد الله بن أنيس عن أبيه قال: أمرني النبي ﷺ أنْ أنزل المدينة ليلة ثلاث وعشرين من رمضان.
أخرجه عبد الرزاق (٧٦٩٤)
والأسلمي قال يحيى القطان ويحيى بن معين: كذاب.
الثامن: يرويه يحيى بن عبد الله بن يزيد بن عبد الله بن أنيس قال: حدثني بلال بن عبد الله بن أنيس عن أبيه أنّه قال: يا رسول الله، أخبرني بليلة يُبتغى فيها ليلة القدر، فقال "لولا أن ينزل الناس الصلاة إلا تلك الليلة لأخبرتك، ولكن ابتغها في ثلاث وعشرين من الشهر"
أخرجه الطبراني (١٣/ حديث رقم ٣٤٢) عن محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا الصلت بن مسعود الجَحْدَرِي ثنا يحيى بن يزيد به.
قال الهيثمي: إسناده حسن" المجمع ٣/ ١٧٨
قلت: بلال بن عبد الله ذكره ابن حبان في "الثقات"، وترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، ويحيى بن عبد الله قال أحمد: لم يكن به بأس، وذكره ابن حبان في "الثقات"، ومحمد بن عبد الله والصلت بن مسعود ثقتان.
- ورواه عبد العريز بن بلال بن عبد الله بن أنيس واختلف عنه:
• فقال يحيى بن محمد بن عبد الله الجَارِي: ثني عبد العزيز بن بلال عن أبيه عن خالته بنت عبد الله بن أنيس عن عبد الله بن أنيس أنه سأل النبي ﷺ عن ليلة القدر فقال "رأيتني أسجد في ماء وطين" فقلت: بيّن لي حتى أتحراها؟ فقال "تحرها في النصف الأواخر" قلت: في أي النصف الآخر؟ قال "في ثلاث وعشرين"
أخرجه الطبراني (١٣/ حديث رقم ٣٤٦)
стр. 819
ويحيى الجاري مختلف فيه، وعبد العزيز بن بلال ذكره ابن حبان في "الثقات" وترجمه البخاري وابن أبي حاتم ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، وابنة عبد الله بن أنيس ما عرفتها.
• وقال محمد بن إسماعيل بن أبي فُديك: ثنى عبد العزيز بن بلال عن أمه (١) عن بلال بن عبد الله عن عطية بن عبد الله عن أبيه عبد الله بن أنيس فذكر نحوه.
أخرجه الطبراني (١٣/ حديث رقم ٣٤٧) عن إسماعيل بن الحسن الخفاف المصري ثنا أحمد بن صالح ثنا ابن أبي فديك به.
وابن أبي فديك مختلف فيه كذلك، وأم عبد العزيز ما عرفتها، وعطية بن عبد الله ذكره ابن حبان في "الثقات" وترجمه البخاري وابن أبي حاتم ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا.
الثامن: يرويه يعقوب بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن عبد القاري المدني عن أبيه قال: كنت جالسا مع أبي على الباب، إذ مرّ بنا ابن عبد الله بن أنيس، فقال أبي: ما سمعت من أبيك يذكر عن رسول الله ﷺ في ليلة القدر؟ فقال: سمعت أبي يقول: أتيت رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله، إني رجل ينازعني البادية، فمرني بليلة آت فيها المدينة، فقال "إيت في ليلة ثلاث وعشرين"
أخرجه الطحاوي (٣/ ٨٦) عن روح بن الفرج المصري ثنا أبو زيد بن أبي الغمر ثنا يعقوب بن عبد الرحمن به.
ورواته ثقات إلا ابن عبد الله بن أنيس فلم يسم، وابن أبي الغمر اسمه عبد الرحمن بن عمر (٢).
وللحديث شاهد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ "كم مضى من الشهر؟ " قلنا: مضت ثنتان وعشرون وبقي ثمان، قال "لا، بل مضت منه اثنتان وعشرون وبقي سبع اطلبوها الليلة".
أخرجه أحمد (٢/ ٢٥١) وابن ماجه (١٦٥٦) وقاسم المطرز في "الفوائد" (٣٨) وابن حبان (٣٤٥٠) والبيهقي (٤/ ٣١٠)
стр. 820
عن أبي معاوية محمد بن خازم الكوفي
وأحمد (٢/ ٢٥١)
عن يعلي بن عبيد الطنافسي
وابن خزيمة (٢١٧٩) وابن حبان (٢٥٤٨) وقاسم المطرز (٣٧)
عن جرير بن عبد الحميد الرازي
وقاسم المطرز (٣٦)
عن أبي بكر بن عياش
و (٣٩)
عن حفص بن غياث الكوفي
والبيهقي (٤/ ٣١٠)
عن أبي إسحاق إبراهيم بن محمد الفزاري
كلهم عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة به.
وخالفهم أبو مسلم عبيد الله بن سعيد قائد الأعمش فرواه عن الأعمش عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة.
أخرجه قاسم المطرز (٤٠) والبيهقي (٤/ ٣١٠)
والأول أصح، وقائد الأعمش قال العقيلي: في حديثه عن الأعمش وهم كثير، وقال البخاري: في حديثه نظر.
والحديث قال البوصيري: إسناده صحيح رجاله ثقات" مصباح الزجاجة ٢/ ٦٣
قلت: وهو كما قال.
وله شاهدين مرسلين أيضاً
الأول: يرويه مَعْمَر عن أيوب وغيره عن بعضهم أنّ الجهني أتى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، إني صاحب بادية وماشية فأوصني بليلة القدر أقوم فيها، فقال النبي ﷺ "أو ليلتين" قال: بل ليلة، فدعاه فسارّه، لا يدري أحد ما أمره، فقال الناس: انظروا الليلة التي يقوم فيها الجهني، فكان إذا كان ليلة ثلاث وعشرين نزل بأهله، وقام تلك الليلة.
أخرجه عبد الرزاق (٧٦٨٩) عن معمر به.
стр. 821
وإسناده ضعيف للبعض الذي لم يسم.
الثاني: يرويه ابن جُريج قال: أُخبرت أنّ الجهني عبد الله بن أنيس جاءَ النبي ﷺ فقال: يا رسول الله إني ذو ثقلة وضيعة فأمرني بليلة، قال "أو ليلتين" قال: بل ليلة، فدعاه فسارّه مرتين أو ثلاثاً فأمره بليلة ثلاث وعشرين، فكان يمسي تلك الليلة في المسجد ولا يخرج منه حتى يصبح، ولا يشهد شيئاً من رمضان قبلها ولا بعدها ولا يوم الفطر.
أخرجه عبد الرزاق (٧٦٩٠) عن ابن جريج به.
وإسناده ضعيف أيضاً.
٥٥١ - "الْحَق خالداً فقل له: لا تقتل ذرية ولا عسيفا" (١)
انظر حديث "ما كانت هذه لتقاتل"
٥٥٢ - "الذي يخفض ويرفع قبل الإمام إنما ناصيته بيد شيطان"
قال الحافظ: أخرجه البزار من رواية مليح بن عبد الله السعدي عن أبي هريرة مرفوعاً، وأخرجه عبد الرزاق من هذا الوجه موقوفاً، وهو المحفوظ" (٢)
أخرجه البزار (كشف ٤٧٥) من طريق عبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَرْدِي عن محمد بن عمرو بن علقمة عن مليح بن عبد الله السعدي عن أبي هريرة مرفوعاً به (٣).
وقال: لا نعلم روى مليح عن أبي هريرة إلا هذا"
وقال المنذري والهيثمي: إسناده حسن" الترغيب ١/ ٣٣٤ - المجمع ٢/ ٧٨
قلت: اختلف فيه على محمد بن عمرو، فرواه غير واحد عنه عن مليح بن عبد الله عن أبي هريرة موقوفاً، منهم:
١ - مالك.
أخرجه في "الموطأ" (١/ ٩٢)
стр. 822
٢ - عبدة بن سليمان الكلابي.
أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٣٢٧)
٣ - سفيان بن عُيينة.
أخرجه الحميدي (٩٨٩)
وقال: وقد كان سفيان ربما رفعه وربما لم يرفعه"
وقال ابن عبد البر: لا يصح إلا موقوفاً" التمهيد ١٣/ ٥٩
قلت: ومليح بن عبد الله ترجمه البخاري في "الكبير" وابن أبي حاتم في "الجرح" وابن حبان في "الثقات" ولم يذكروا عنه راويا إلا محمد بن عمرو بن علقمة فهو مجهول.
٥٥٣ - حديث ابن عمر قال: كان رسول الله ﷺ في نفر من أصحابه فقال: "ألستم تعلمون أنّ من أطاعني فقد أطاع الله، وإنّ من طاعة الله طاعتي؟ " قالوا: بلى نشهد. قال "فإنّ من طاعتي أنْ تطيعوا أمراءكم" وفي لفظ "أئمتكم"
قال الحافظ: ووقع عند أحمد وأبي يعلى والطبراني من حديث ابن عمر قال: فذكره" (١)
صحيح
أخرجه أحمد (٢/ ٩٣) وأبو يعلى (٥٤٥٠) والطحاوي في "شرح المعاني (١/ ٤٠٤) وابن حبان (٢١٠٩ و ٢١١٠) والطبراني في "الكبير" (١٣٢٣٨) والخطيب في "التاريخ" (١٢/ ٢٦٤ - ٢٦٥) من طرق عن عقبة بن أبي الصهباء أبي خُرَيم الباهلي ثنا سالم بن عبد الله بن عمر أنّ عبد الله بن عمر حدّثه أنّه كان ذات يوم عند رسول ﷺ مع نفر من أصحابه، فأقبل عليهم رسول الله ﷺ فقال "يا هؤلاء ألستم تعلمون أني رسول الله إليكم؟ " قالوا: بلى نشهد أنك رسول الله. قال "ألستم تعلمون أنّ الله أنزل في كتابه من أطاعني فقد أطاع الله؟ " قالوا: بلى نشهد أنه من أطاعك فقد أطاع الله وإنّ من طاعة الله طاعتك. قال "فإنّ من طاعة الله أنْ تطيعوني، وإنّ من طاعتي أنْ تطيعوا أئمتكم، أطيعوا أئمتكم فإنْ صلوا قعودا فصلوا قعودا".
قال ابن حبان: أخبرنا أبو يعلى الموصلي قال: سألت يحيى بن معين عن عقبة بن أبي الصهباء فقال: ثقة"
стр. 823
وقال الهيثمي: رجاله ثقات" المجمع ٢/ ٦٧
قلت: وإسناده صحيح.
٥٥٤ - قوله ﷺ لمعاوية: "ألق الأداوة، وحرّف القلم، وأقم الباء، وفرق السين، ولا تعور الميم"
ذكر الحافظ أنّ الجمهور ضعفوا هذا الحديث (١).
٥٥٥ - "أَلْقِ عنك شعر الكفر واختتن"
قال الحافظ: أخرجه أبو داود من حديث كليب جد عُثَيْم بن كثير أنّ النبي ﷺ قال له: فذكره، سند الحديث ضعيف، وقد قال ابن المنذر: لا يثبت فيه شيء" (٢)
ضعيف
أخرجه عبد الرزاق (٩٨٣٥ و ١٩٢٢٤) عن ابن جُريج قال: أُخبرت عن عثيم بن كليب عن أبيه عن جده أنّه جاء النبي ﷺ فقال: قد أسلمت، فقال له النبي ﷺ "ألق عنك شعر الكفر" يقول: احلق.
قال ابن جريج: واخبرني آخر عنه أنّ النبي ﷺ قال لآخر "ألق عنك شعر الكفر
واختتن"
وأخرجه أحمد (٣/ ٤١٥) عن عبد الرزاق به.
ومن طريق أحمد أخرجه الخطيب في "تلخيص المتشابه" (١/ ٤٩٩)
وأخرجه أبو داود (٣٥٦) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٦٩٢ و ٢٧٩٥) والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٣٩٥ - ٣٩٦) وابن عدي (١/ ٢٢٣) والبيهقي (١/ ١٧٢ و ٨/ ٣٢٣ - ٣٢٤) وفي "المعرفة" (١٣/ ٦٢) وفي "الصغرى" (٣٤٠١ و ٣٤٠٢) من طرق عن عبد الرزاق به.
قال ابن عدي: وهذا الذي قاله ابن جريج في هذا الإسناد: وأخبرت عن عثيم بن كليب، إنما حدّثه إبراهيم بن أبي يحيى فكنى عن اسمه"
ثم أخرجه هو وابن منده في "معرفة الصحابة" كما في "التهذيب" (٨/ ٤٤٧)
و
стр. 824
"الإصابة" (٨/ ٣١٥ - ٣١٦) وابن قانع في "الصحابة" (٢/ ٣٨٩) وأبو نعيم في "الصحابة" (٣٨٦٢ و ٥٨٦٩) والخطيب في "تلخيص المتشابه" (١/ ٥٠٠) من طريق إبراهيم بن أبي يحيى عن عثيم بن كليب عن أبيه عن جده به (١).
وقال ابن القطان الفاسي: إسناده غاية في الضعف، مع الانقطاع الذي في قول ابن جريج: أخبرت، وذلك أنّ عثيم بن كليب وأباه وجده مجهولون" الوهم والإيهام ٣/ ٤٣
وقال الذهبي في "المغني": عثيم لا يدرى من هو ولا أبوه"
قلت: وإبراهيم بن أبي يحيى كذبه ابن معين وغيره.
وللحديث شاهد عن واثلة بن الأسقع وعن قتادة أبي هشام الرهاوي
فأما حديث واثلة فأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٨٢) و"الصغير" (٨٨٠) وأبو الشيخ في "الطبقات" (٤٦٩) والحاكم (٣/ ٥٧٠) وأبو نعيم في "الحلية" (٩/ ٣٢٩) وفي "أخبار أصبهان" (٢/ ٣٧ - ٣٨) من طريق سليم بن منصور بن عمار ثنا أبي عن معروف أبي الخطاب الدمشقي عن واثلة قال: لما أسلمت أتيت النبي ﷺ ، فقال لي "اذهب فاغتسل بماء وسدر وألق عنك شعر الكفر".
قال الطبراني: لم يُرو عن واثلة إلا بهذا الإسناد، تفرد به منصور بن عمار"
قلت: وهو ضعيف.
قال ابن عدي: منكر الحديث، وذكره العقيلي في "الضعفاء" وقال: لا يقيم الحديث.
ومعروف أبو الخطاب مختلف فيه.
وأما حديث قتادة الرهاوي فأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٦١٨) والطبراني في "الكبير" (١٩/ ١٤) وابن شاهين كما في "الإصابة" (٨/ ١٤٠) من طريق أحمد بن عبد الملك بن واقد الحرّاني ثنا قتادة بن الفضل بن قتادة الرهاوي عن أبيه ثني عم أبي هشام بن قتادة الرهاوي عن أبيه قال: أتيت رسول الله ﷺ فأسلمت فقال لي "يا قتادة اغتسل بماء وسدر واحلق عنك شعر الكفر"
وكان رسول الله ﷺ يأمر من أسلم أنْ يختتن، وكان ابن ثمانين سنة.
قال الهيثمي: رجاله ثقات" المجمع ١/ ٢٨٣
стр. 825
قلت: قتادة بن الفضل وأبوه وهشام بن قتادة ذكرهم ابن حبان في "الثقات" وحده.
٥٥٦ - عن رجل له صحبة قال: جلس رجل إلى رسول الله ﷺ وفي يده خاتم من ذهب فقرع رسول الله ﷺ يده بقضيب فقال "ألق هذا"
قال الحافظ: رواه يونس عن الزهري عن أبي إدريس عن رجل له صحبة قال: فذكره" (١)
مرسل
وهو من حديث الزهري واختلف عنه:
- فقيل: عنه عن عطاء بن يزيد الليثي عن أبي ثعلبة الخُشَنِي قال: قعد إلى النبي ﷺ رجل وعليه خاتم من ذهب فقرع النبي ﷺ يده بقضيب كان في يده، ثم غفل عنه، فألقى الرجل خاتمه، ثم نظر إليه النبي ﷺ فقال "أين خاتمك؟ " قال: ألقيته. قال "أظننا قد أوجعناك وأغرمناك".
أخرجه ابن سعد (٨/ ٤١٦) وأحمد (٤/ ١٩٥) والنسائي (٨/ ١٤٩) وفي "الكبرى" (٩٥٠٣) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٢٦١) وابن حبان (٣٠٣) والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٢١٦ - ٢١٧ و ٢١٧) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ٢٠٠) من طريق النعمان بن راشد الجزري عن الزهري به.
قال ابن حبان: النعمان بن راشد ربما أخطأ على الزهري"
قلت: هو مختلف فيه والأكثر على تضعيفه، وقال ابن معين: ليس هو في الزهري بذاك. سؤالات الجنيد ص ٤٥٤ و٤٥٥
- وقيل: عن الزهري عن أبي إدريس الخولاني أنّ رجلاً ممن أدرك النبي ﷺ لبس خاتما من ذهب، فذكر نحوه.
أخرجه النسائي (٨/ ١٤٩) وفي "الكبرى" (٩٥٠٤) عن أحمد بن عمرو بن السرح المصري ثنا ابن وهب وهو في "جامعه" (٥٨٩) أني يونس - هو ابن يزيد - عن الزهري به.
وقال: وحديث يونس أولى بالصواب من حديث النعمان"
قلت: وهو كما قال، ولم ينفرد به يونس بل تابعه الأوزاعي عن الزهري عن أبي إدريس الخولاني أنّ رسول الله ﷺ رأى على رجل خاتما من ذهب، فذكر نحوه.
стр. 826
أخرجه النسائي (٨/ ١٤٩ - ١٥٠) وفي "الكبرى" (٩٥٠٥)
- ورواه إبراهيم بن سعد بن إبراهيم المدني عن الزهري واختلف عنه:
• فرواه عبد العزيز بن أبي سلمة بن عبيد الله بن عمر بن الخطاب العمري عن إبراهيم بن سعد عن الزهري عن أبي إدريس مرسلاً.
أخرجه النسائي (٨/ ١٥٠) وفي "الكبرى" (٩٥٠٦)
• ورواه محمد بن جعفر الوَرَكاني عن إبراهيم بن سعد عن الزهري مرسلاً، ولم يذكر أبا إدريس.
أخرجه النسائي (٨/ ١٥٠) وفي "الكبرى" (٩٥٠٧)
وقال: وهذا المرسل أشبه بالصواب"
- وقيل: عن الزهري مرسلاً.
أخرجه عبد الرزاق (١٩٤٧٧) عن معمر عن الزهري به.
٥٥٧ - عن أبي سعيد الخدري قال: رأيت رجلاً جاء بخاتم وجده بالحجر في بيوت المعذبين فأعرض عنه النبي ﷺ واستتر بيده أنْ ينظر إليه وقال "ألقه" فألقاه.
قال الحافظ: رواه الحاكم في "الإكليل" وإسناده ضعيف" (١)
٥٥٨ - "ألقه على بلال فإنّه أنْدَى صوتا منك"
قال الحافظ: ولهذا قال لعبد الله بن زيد: فذكره" (٢)
سيأتي الكلام عليه فانظر حديث "إنها لرؤيا حق إن شاء الله تعالى"
٥٥٩ - عن يعلى أَنَّه مَرَّ على النبي ﷺ وهو متخلق، فقال "ألك امرأة؟ " قال: لا، قال "اذهب فاغسله"
قال الحافظ: وروى الطحاوي من طريق أبي حفص بن عمرو عن يعلى: فذكره" (٣)
له عن يعلي بن مرة الثقفي طرق:
الأول: يرويه عطاء بن السائب واختلف عنه:
стр. 827
- فقال غير واحد: عن عطاء عن عبد الله (١) بن حفص عن يعلى قال: أبصرني رسول الله ﷺ وأنا متخلق، فقال لي "يا يعلى ألك امرأة؟ " فقلت: لا، قال "فاغسله ولا تَعُد، ثم اغسله ولا تَعُد"
قال يعلى: فغسلته ولا أعود، ثم غسلته ولا أعود، ثم غسلته ولا أعود.
منهم:
١ - سفيان بن عُيينة.
أخرجه الحميدي (٨٢٢) والنسائي (٨/ ١٣٢) وفي "الكبرى" (٦٤١٩) وابن قانع في "الصحابة" (٣/ ٢١٦)
٢ - محمد بن فُضيل الكوفي.
أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٥٦٩) والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٢٦٨)
٣ - قيس بن الربيع الكوفي.
أخرجه الطبراني (٢٢/ ٢٦٨)
٤ - موسى بن أَعْين الجزري.
أخرجه النسائي (٨/ ١٣٢) وفي "الكبرى" (٩٤٢٠) والطبراني (٢٢/ ٢٦٨)
٥ - عَبيدة بن حُميد الكوفي.
أخرجه أحمد (٤/ ١٧٣)
- وقال وَرْقَاء بن عمر اليشكري: عن عطاء عن عبد الله بن حفص بن أبي عقيل عن يعلى.
أخرجه الطبراني (٢٢/ ٢٦٧)
- وقال حماد بن سلمة: عن عطاء عن حفص بن عبد الله عن يعلى.
أخرجه أحمد (٤/ ١٧١) والطبراني (٢٢/ ٢٦٧)
- ورواه شعبة عن عطاء واختلف عنه:
стр. 828
• فقال عفان بن مسلم البصري: ثنا شعبة عن عطاء عن حفص بن عمر عن يعلى.
أخرجه الطبراني (٢٢/ ٢٦٧)
• وقال خالد بن الحارث البصري: عن شعبة عن عطاء قال: سمعت أبا حفص بن عمرو يحدّث عن يعلى.
أخرجه النسائي (٨/ ١٣١) وفي "الكبرى" (٩٤١٦) والطحاوي في "شرح المعاني" (٢/ ١٢٨)
وتابعه علي بن الجَعْد الجوهري أنا شعبة عن عطاء قال: سمعت رجلاً من آل أبي عقيل يقال له: أبو حفص بن عمرو يحدّث عن يعلى.
أخرجه أبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٨٦١) عن علي بن الجعد به.
ومن طريقه أخرجه أبو محمد البغوي في "شرح السنة" (٣١٦١)
• وقال محمد بن جعفر البصري: ثنا شعبة عن عطاء عن أبي عمرو بن حفص أو أبي حفص بن عمرو عن يعلى.
أخرجه أحمد (٤/ ١٧١)
وتابعه رَوح بن عبادة البصري ثنا شعبة به.
أخرجه ابن سعد (٦/ ٤٠) وأحمد (٤/ ١٧٣) وأبو نعيم في "الصحابة" (٦٦٤٠) والبيهقي في "الشعب" (٦٠٠٠)
• ورواه أبو داود الطيالسي عن شعبة واختلف عنه:
فقال محمود بن غيلان المروزي: ثنا أبو داود ثنا شعبة عن عطاء قال: سمعت أبا حفص بن عمرو (١) يحدّث عن يعلى.
أخرجه الترمذي (٢٨١٦) والنسائي (٨/ ١٣١ - ١٣٢) وفي "الكبرى" (٩٤١٧) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٥/ ٥٢٥)
وقال الترمذي: حديث حسن"
وقال محمد بن المثنى: ثنا أبو داود شعبة عن عطاء عن أبي عمرو عن رجل عن يعلى (٢).
стр. 829
أخرجه النسائي (٨/ ١٣٢) وفي "الكبرى" (٩٤١٨)
• وقال أبو عامر عبد الملك بن عمرو العَقَدِي: ثنا شعبة عن عطاء عن رجل من ثقيف عن يعلى.
أخرجه الطحاوي (٢/ ١٢٨)
الثاني: يرويه عبد الله بن يعلي بن مرّة عن أبيه قال: اغتسلت وتخلقت بخَلُوق، وكان رسول الله ﷺ يمسح وجوهنا، فلما دنا مني جعل يجافي يده عن الخَلُوق، فلما فرغ قال "يا يعلى ما حملك على الخلوق أتزوجت؟ " قلت: لا، قال لي "اذهب فاغسله" فمررت على ركية فجعلت أقع فيها، ثم جعلت أتدلك بالتراب حتى ذهب، ثم جئت إليه، فلما رآني النبي ﷺ قال "عاد بخير دينه العلا تاب واستهلت السماء"
أخرجه أحمد (٤/ ١٧١) عن عَبيدة بن حُميد الكوفي ثني عمر بن عبد الله بن يعلى بن مرّة عن أبيه عن جده به.
وعمر بن عبد الله قال أحمد وابن معين وأبو حاتم وأبو زرعة: ضعيف الحديث.
ولم ينفرد به بل تابعه عبد الرحمن بن إسحاق الواسطي ثني عبد الله بن يعلي بن مرة عن أبيه قال: إطليت يوما ثم تَخَلَّقْت فأتيت النبي ﷺ فناولته يدي فقلت: يا رسول الله صلِّ عليّ، فقال "ما هذا الذي في يدك؟ " فقلت: إني تنورت ثم تخلقت، فقال "ألك امرأة؟ " قلت: لا، قال "ألك سرية؟ " قلت: لا، قال "فانطلق فاغسله، ثم اغسله" ثلاث مرات.
أخرجه ابن قانع في "الصحابة" (٣/ ٢١٦) والطبراني (٢٢/ ٢٦٦) والبيهقي في "الشعب" (٦٠٠١) من طريق عبد الواحد بن زياد العبدي ثنا عبد الرحمن بن إسحاق به.
وعبد الرحمن بن إسحاق قال ابن معين وجماعة: ضعيف.
الثالث: يرويه عثمان الأعشى أبو المغيرة الثقفي حدثتني حكيمة بنت غيلان الثقفية عن زوجها يعلي بن أمية: فذكر عن النبي ﷺ في الخَلُوق.
أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٥٧٠) عن ابن أبي شيبة ثنا يحيى بن يعلى ثنا أبي ثني غيلان ثني عثمان الأعشى به.
وحكيمة بنت غيلان لم أر من ترجمها، والباقون كلهم ثقات، ويعلى هو ابن الحارث، وغيلان هو ابن جامع.
٥٦٠ - عن أبي هريرة قال: كنا إذا نزلنا طلبنا للنبي ﷺ أعظم شجرة وأظلها، فنزل تحت شجرة, فجاء رجل فأخذ سيفه فقال: يا محمد من يمنعك مني؟ قال "الله" فأنزل الله - والله يعصمك من الناس -
стр. 830
قال الحافظ: أخرجه ابن أبي شيبة من طريق محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة، وهذا إسناد حسن" (١)
حسن
أخرجه ابن حبان (موارد ١٧٣٩)
عن مؤمل بن إسماعيل البصري
وابن مردويه في "تفسيره" كما في "تفسير ابن كثير (٢/ ٧٩)
عن آدم بن أبي إياس العسقلاني
قالا: ثنا حماد بن سلمة ثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: كان رسول الله ﷺ إذا نزل منزلا نظروا أعظم شجرة يرونها فجعلوها للنبي ﷺ فينزل تحتها، وينزل أصحابه بعد ذلك في ظل الشجر. فبينما هو نازل تحت شجرة وقد علق السيف عليها إذ جاء أعرابي فأخذ السيف من الشجرة، ثم دنا من النبي ﷺ وهو نائم فأيقظه فقال: يا محمد من يمنعك مني الليلة؟ فقال النبي ﷺ "الله" فأنزل الله - يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس - الآية"
وإسناده حسن كما قال الحافظ للخلاف المعروف في محمد بن عمرو بن علقمة.
٥٦١ - حديث ابن عباس: بينا رسول الله ﷺ بالمدينة إذ قال: "الله أكبر - إذا جاء نصر الله والفتح - وجاء أهل اليمن تقية قلوبهم حسنة طاعتهم، الإيمان يمان، والفقه يمان، والحكمة يمانية"
قال الحافظ: أخرجه البزار" (٢)
له عن ابن عباس طريقان:
الأول: يرويه الزهري عن أبي حازم عن ابن عباس قال: بينا رسول الله ﷺ بالمدينة إذ قال "الله أكبر الله أكبر جاء نصر الله والفتح جاء أهل اليمن" قيل: يا رسول الله، وما أهل اليمن؟ قال "قوم رقيقة قلوبهم، لينة طباعهم، الإيمان يمان، والفقه يمان، والحكمة يمانية".
أخرجه البزار (كشف ٢٨٣٧) وابن حبان (٧٢٩٨)
عن أبي سعيد عبد الله بن سعيد الاشج
стр. 831
وأبو يعلى (٢٥٠٥) والطبري في "تفسيره" (٣٠/ ٣٣٢) وابن عدي (٢/ ٧٦٦)
عن إسماعيل بن موسى السُّدَّي
كلاهما عن الحسين بن عيسى بن مسلم الحنفي عن مَعْمَر عن الزهري به.
واختلف فيه على الحسين بن عيسى، فرواه إسحاق بن بهلول عنه عن معمر عن الزهري عن عكرمة عن ابن عباس.
أخرجه ابن عدي (٢/ ٧٦٦)
وقال: وكلا الروايتين عن معمر عن الزهري فسواء عن عكرمة أو عن أبي حازم عن ابن عباس منكر جداً"
وقال البزار: لا نعلم أسند الزهري عن أبي حازم غير هذا"
وقال الهيثمي: وفيه الحسين بن عيسى بن مسلم الحنفي وثقه ابن حبان وضعفه الجمهور، وبقية رجاله رجال الصحيح" المجمع ١٠/ ٥٥
الثاني: يرويه هلال بن خَبَّاب البصري عن عكرمة عن ابن عباس قال: لما نزلت - إذا جاء نصر الله والفتح - حتى ختم السورة قال: نُعيت لرسول الله ﷺ نفسه حين نزلت، قال: فأخذ بأشدّ ما كان قط اجتهادا في أمر الآخرة، وقال رسول الله ﷺ بعد ذلك "جاء الفتح ونصر الله، وجاء أهل اليمن" فقال رجل: يا رسول الله، وما أهل اليمن؟ قال "قوم رقيقة قلوبهم، لينة قلوبهم. الإيمان يمان، والفقه يمان"
أخرجه النسائي في "الكبرى" (١١٧١٢) والطبراني في "الأوسط" (٢٠١٦) و"الكبير" (١١٩٠٣)
عن أبي عَوَانة الوَضَّاح بن عبد الله الواسطي
والدارمي (٨٠) والطبراني في "الكبير" (١١٩٠٤)
عن عباد بن العوام الواسطي
كلاهما عن هلال بن خباب به.
ورواته ثقات إلا أنّ هلال بن خباب كان قد تغير قبل موته.
وخالفه معمر فرواه عن عكرمة مرسلاً.
أخرجه الطبري في "تفسيره" (٣٠/ ٣٣٣) عن محمد بن عبد الأعلى الصنعاني ثنا محمد بن ثور الصنعاني عن معمر به.
стр. 832
وإسناده إلى عكرمة صحيح.
وللحديث شاهد عن أبي هريرة قال: لما نزلت - إذا جاء نصر الله والفتح - قال النبي ﷺ "أتاكم أهل اليمن هم أرق قلوبا. الإيمان يمان، الفقه يمان، الحكمة يمانية"
أخرجه أحمد (٢/ ٢٧٧) عن عبد الرزاق أنا هشام بن حسان عن محمد قال: سمعت أبا هريرة قال: فذكره.
وإسناده صحيح.
٥٦٢ - عن واسع بن حبان أنّه سأل ابن عمر عن صلاة رسول الله ﷺ فقال: "الله أكبر كلما وضع ورفع"
قال الحافظ: ولأحمد والنسائي من طريق واسع بن حبان: فذكره" (١)
صحيح
أخرجه أحمد (٢/ ١٥٢) والنسائي (٣/ ٥٣) وفي "الكبرى" (١٢٤٣) وأبو يعلى (٥٧٦٤) وابن خزيمة (٥٧٦) وابن المنذر في "الأوسط" (٣/ ١٣٢ - ١٣٣) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٢٦٨) وابن البختري في "حديثه" (٧٢١) والبيهقي (٢/ ١٧٨) وابن عبد البر في "التمهيد" (٩/ ١٨٠ - ١٨١) وابن شاذان في "المشيخة الصغرى" (١٤)
عن ابن جُريج
والطبراني في "الكبير" (١٣٣١٣)
عن خالد بن عبد الله الواسطي
كلاهما عن عمرو بن يحيى المازني عن محمد بن يحيى بن حَبَّان عن عمه واسع بن حبان أنّه سأل عبد الله بن عمر عن صلاة رسول الله ﷺ فقال: الله أكبر كلما وضع، الله أكبر كلما رفع. ثم يقول: السلام عليكم ورحمة الله عن يمينه، السلام عليكم ورحمة الله عن يساره" (٢).
قال ابن حزم وابن عبد البر: إسناده صحيح" الاستذكار ٢/ ٢١٧ - المحلى ٤/ ١٨١
وقال الحافظ: إسناده حسن" نتائج الأفكار ٢/ ٥٢ - ٥٣
стр. 833
قلت: بل إسناده صحيح رواته ثقات، وابن جريج صرّح بالإخبار من عمرو بن يحيى فانتفت تهمة تدليسه.
ورواه عبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَرْدِي عن عمرو بن يحيى فقال فيه "السلام عليكم عن يساره"
أخرجه أحمد (٢/ ٧١ - ٧٢) والنسائي (٣/ ٥٣) وابن عساكر (١) في "معجم الشيوخ" (١٢٠٦)
وقال النسائي: هذا حديث منكر، والدراوردي ليس بالقوي" تحفة الأشراف ٦/ ٢٥٧
وقال ابن عساكر: هذا حديث حسن على شرط مسلم"
قلت: الأول أصح.
٥٦٣ - حديث المِسْوَر بن مَخْرَمَة قال: خرج رسول الله ﷺ إلى أصحابه فقال: "الله بعثني للناس كافة فأدوا عني ولا تختلفوا عليّ" فبعث عبد الله بن حذافة إلى كسرى، وسليط بن عمرو إلى هوذة بن علي باليمامة، والعلاء بن الحضرمي إلى المنذر بن ساوي بهجر، وعمرو بن العاص إلى جَيْفَر وعبّاد ابني الجُلَنْدَى بعُمَان، ودحية إلى قيصر، وشجاع بن وهب إلى ابن أبي شمر الغساني، وعمرو بن أمية إلى النجاشي، فرجعوا جميعاً قبل وفاة النبي ﷺ غير عمرو بن العاص.
قال الحافظ: ورواه الطبراني" (٢)
سيأتي الكلام عليه في حرف الباء فانظر حديث "بعث رسول الله ﷺ رسله إلى
الملوك"
٥٦٤ - حديث عبد الله بن أبي أوفى رفعه "الله مع القاضي ما لم يَجُر"
قال الحافظ: قال ابن بطال: أخرجه ابن المنذر. قلت: وأخرجه أيضاً ابن ماجه والترمذي واستغربه، وصححه ابن حبان والحاكم" (٣)
حسن
стр. 834
أخرجه الترمذي (١٣٣٠) والبزار (٣٣٣٦) والدينوري في "المجالسة" (٣٤٩٣) وابن حبان (٥٠٦٢) والحاكم (٤/ ٩٣) وابن بشران (٩٢٩) والبيهقي في "الصغرى" (٤١٠٨) من طريق عمرو بن عاصم الكلابي ثنا عمران القطان عن أبي إسحاق الشيباني عن ابن أبي أوفى مرفوعاً "إنّ الله مع القاضي ما لم يجر، فإذا جار تخلى عنه ولزمه الشيطان"
واختلف فيه على عمران القطان، فرواه محمد بن بلال الكندي عنه عن حسين المعلم (١) عن أبي إسحاق الشيباني عن ابن أبي أوفى مرفوعا "إنّ الله مع القاضي ما لم يجر. فإذا جار وكله إلى نفسه"
أخرجه ابن ماجه (٢٣١٢) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٣٦٥) والبزار (٣٣٣٧) وابن عدي (٦/ ٢١٤٥) والبيهقي (١٠/ ٨٨) والمزي في "تهذيب الكمال" (٦/ ٤٥٨)
والأول أصح، ومحمد بن بلال الكندي قال ابن عدي: يغرب عن عمران، وقال العقيلي: يهم في حديثه كثيرا.
والحديث قال الترمذي: حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث عمران القطان"
وقال الحاكم: الإسناد صحيح"
قلت: الحديث إسناده حسن، عمرو وعمران صدوقان، وأبو إسحاق الشيباني ثقة، ولم ينفرد به بل تابعه عامر الشعبي عن ابن أبي أوفى "إنّ الله مع القاضي ما لم يجر، فإذا جار وكله إلى نفسه"
أخرجه أبو نعيم في "مسند فراس بن يحيى" (١١)
وفي إسناده داود بن الزِّبْرِقَان وهو متروك.
وللحديث شاهد عن معقل بن يسار وعن ابن مسعود
فأما حديث معقل بن يسار فأخرجه أحمد (٥/ ٢٦) عن أبي اليمان الحكم بن نافع الحمصي ثنا إسماعيل بن عياش عن أبي شيبة يحيى بن يزيد عن زيد بن أبي أنيسة عن نُفيع بن الحارث عن معقل بن يسار قال: أمرني النبي ﷺ أنْ أقضي بين قوم فقلت: ما أحسن أنْ أقضي يا رسول الله، قال "الله مع القاضي ما لم يحف عمدا".
стр. 835
وأخرجه الروياني (١٢٩٨) من طريق أبي أيوب سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي ثنا إسماعيل بن عياش به.
ونفيع بن الحارث هو الأعمى أبو داود قال ابن عبد البر: أجمعوا على ضعفه، وكذبه بعضهم، وأجمعوا على ترك الروية عنه.
وأما حديث ابن مسعود فأخرجه الطبراني في "الكبير" (٩٧٩٢) من طريق سهل بن حماد الدلال البصري ثنا حفص بن سليمان ثنا قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عن ابن مسعود مرفوعاً "إنّ الله مع القاضي ما لم يحف عمدا".
حفص بن سليمان هو الأسدي قال النسائي وغيره: متروك الحديث.
٥٦٥ - "اللهم اجعل رزق آل محمد قوتا"
سكت عليه الحافظ (١).
هو في "صحيح البخاري" (فتح ١٤/ ٧٣) ومسلم (١٠٥٥) من حديث أبي هريرة.
٥٦٦ - عن قيس بن سعد بن عبادة أنّ النبي ﷺ رفع يديه وهو يقول: "اللهم اجعل صلواتك ورحمتك على آل سعد بن عبادة"
قال الحافظ: أخرجه أبو داود والنسائي وسنده جيد" (٢)
يرويه الأوزاعي واختلف عنه:
- فقال الوليد بن مسلم: ثنا الأوزاعي قال: سمعت يحيى بن أبي كثير يقول: حدثني محمد بن عبد الرحمن بن أسعد بن زُرَارة عن قيس بن سعد بن عُبادة قال: زارنا رسول الله ﷺ في منزلنا فقال "السلام عليكم ورحمة الله" فذكر الحديث وفيه "ثم رفع رسول الله ﷺ يديه وهو يقول "اللهم اجعل صلواتك ورحمتك على آل سعد بن عبادة" ... الحديث وفيه طول.
أخرجه أحمد (٣/ ٤٢١) وأبو داود (٥١٨٥) وابن أبي عاصم في "الصلاة على النبي" (٨٧) والنسائي في "اليوم والليلة" (٣٢٥) والطبراني في "الكبير" (١٨/ ٣٥٣ - ٣٥٤) والبيهقي في "الشعب" (٨٤٢٧)
стр. 836
- وقال شعيب (١) بن إسحاق الدمشقي: ثنا الأوزاعي أني يحيى بن أبي كثير عن محمد بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة مرسلاً. ليس فيه قيس بن سعد.
أخرجه النسائي في "اليوم والليلة" (٣٢٦)
- وقال عبد الله بن المبارك: عن الأوزاعي ثني يحيى بن أبي كثير عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان أنّ رسول الله ﷺ أتى سعد بن عبادة زائرا فقال: وذكر الحديث.
مرسل
أخرجه النسائي في "اليوم والليلة" (٣٢٧)
قال الحافظ: في "تلخيص الحبير" (١/ ٩٩): اختلف في وصله وإرساله ورجال إسناد أبي داود رجال الصحيح وصرّح فيه الوليد بالسماع والله أعلم، ومع ذلك فذكره النووي في "الخلاصة" في فصل الضعيف"
قلت: رواته ثقات وما أظنّ محمد بن عبد الرحمن بن أسعد بن زارة سمع من قيس بن سعد بن عبادة والله تعالى أعلم.
والحديث اختلف فيه على محمد بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة، فرواه ابن أبي ليلى عنه عن محمد (٢) بن شرحبيل عن قيس بن سعد بن عبادة قال: جاء النبي ﷺ إلى سعد فقال "السلام عليكم" فردّ سعد وخافت، فلما رأى النبي ﷺ أنّه لا يؤذن له انصرف، فخرج سعد في أثره فقال: يا رسول الله ما منعني أنْ أسمعك إلا إني أحببت أن استكثر من تسليمك، فرجع معه فوضع له ماء في جَفْنَة فاغتسل ثم أمر بِمِلْحَفَة مصبوغة بِوَرْس فَالْتَحَفَ بها كأني انظر الورس في عُكْنة جنبه فقال "اللهم صلَّ على الأنصار وعلى ذرية الأنصار" (٣)
أخرجه ابن أبي شيبة (١٢/ ١٥٦) وأحمد (٦/ ٦ - ٧) وابن ماجه (٤٦٦ و ٣٦٠٤) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٧٦٥) والبزار (٣٧٤٤) والنسائي في "اليوم والليلة" (٣٢٤)
стр. 837
وأبو يعلى (١٤٣٥) والطبراني في "الكبير" (١٨/ ٣٤٩ و ٣٤٩ - ٣٥٠) وابن السني في "اليوم والليلة" (٦٦٣) والمزي في "تهذيب الكمال" (٢٥/ ٣٦٧ - ٣٦٨)
قال البخاري: لم يصح إسناده" تهذيب التهذيب ٩/ ٢٢١
قلت: وهو كما قال، ومحمد بن شرحبيل قال الذهبي في "الميزان": لا يعرف، وقال الحافظ في "التقريب": مجهول. وابن أبي ليلى واسمه محمد بن عبد الرحمن ضعيف لسوء حفظه وكثرة غلطه.
٥٦٧ - حديث بُريدة رفعه "اللهم اجعل صلواتك ورحمتك وبركاتك على محمد وعلى آل محمد كما جعلتها على إبراهيم وعلى آل إبراهيم"
قال الحافظ: أخرجه أبو العباس السراج، وأصله عند أحمد" (١)
ضعيف جداً
أخرجه أحمد بن حنبل (٥/ ٣٥٣) وأحمد بن منيع (المطالب ٣٣٤٨) عن يزيد بن هارون أنا إسماعيل بن أبي خالد عن أبي داود الأعمى عن بريدة قال: قلنا: يا رسول الله، قد علمنا كيف نسلم عليك، فكيف نصلي عليك؟ قال "قولوا: اللهم اجعل صلواتك ورحمتك وبركاتك على محمد وعلى آل محمد، كما جعلتها على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد"
وأخرجه ابن أبي عاصم في "الصلاة على النبي" (٢٠) والروياني (٥٧) والطبري في "تهذيب الآثار" (مسند طلحة بن عبيد الله ٣٥١) من طرق عن يزيد بن هارون به.
وأخرجه الطبري (٣٥٠) من طريق محمد بن بشر العبدي ثنا إسماعيل بن أبي خالد به.
قال البوصيري: سنده ضعيف لضعف أبي داود الأعمى" مختصر الإتحاف ٩/ ٣٦
قلت: اسمه نفيع بن الحارث وقد كذبه الجوزجاني والساجي، وقال ابن معين: يضع ليس بشيء، وقال الحاكم: روى عن بريدة أحاديث موضوعة، وقال النسائي: ليس بثقة ولا يكتب حديثه.
٥٦٨ - "اللهم أحيني مسكينا، وأمتني مسكينا"
قال الحافظ: قال ابن بطال: أخرجه الترمذي وهو ضعيف" (٢)
ضعيف
стр. 838
روي من حديث أنس ومن حديث أبي سعيد ومن حديث عُبادة بن الصامت ومن حديث ابن عباس
فأما حديث أنس فأخرجه الترمذي (٢٣٥٢) والبيهقي (٧/ ١٢) وفي "الشعب" (١٣٨٠ و ١٠٠٢٥) والخطيب في "المتفق والمفترق" (٤٥٢) وابن الجوزي في "الموضوعات" (٣/ ١٤٢) والذهبي في "تذكرة الحفاظ" (٣/ ٨٥١) من طريق ثابت بن محمد العابد الكوفي الكناني ثنا الحارث بن النعمان الليثي عن أنس مرفوعاً "اللهم أحيني مسكينا، وأمتني مسكينا، واحشرني في زمرة المساكين يوم القيامة" فقالت عائشة: لم يا رسول الله؟ قال "إنّهم يدخلون الجنة قبل أغنيائهم بأربعين خريفا، يا عائشة لا تردي المسكين ولو بشق تمرة، يا عائشة أحبي المساكين وقربيهم فإنّ الله يقربك يوم القيامة"
قال الترمذي: هذا حديث غريب"
وقال ابن كثير: في إسناده ضعف، وفي متنه نكارة" البداية والنهاية ٦/ ٥٠
وقال الحافظ: إسناده ضعيف" تلخيص الحبير ٣/ ١٠٩
قلت: وهو كما قالوا، وعلته الحارث بن النعمان فقد ذكره البخاري والنسائي والعقيلي وأبو زرعة في "الضعفاء"
وقال أبو حاتم: ليس بقوي الحديث، وذكره ابن حبان في "الثقات" وحده.
وأما حديث أبي سعيد فأخرجه ابن أبي شيبة كما في "مصباح الزجاجة" (٤/ ٢١٨) والبخاري في "الكنى" (ص ٧٥) وعبد بن حميد في "المنتخب" (١٠٠٢) وأبو سعيد الأشج في "حديثه" (٧٥) وابن ماجه (٤١٢٦) والخطيب في "التاريخ" (٤/ ١١١) وابن عساكر في "معجم الشيوخ" (١١٩٠) وابن الجوزي في "الموضوعات" (٣/ ١٤١) والرافعي في "التدوين" (١/ ٤٧٣) والذهبي في "معجم الشيوخ" (٢/ ٣٠٢) وفي "الميزان" (٤/ ٥٦٨ - ٥٦٩) من طريق أبي خالد سليمان بن حيان الأحمر عن يزيد بن سنان عن أبي المبارك عن عطاء بن أبي رباح عن أبي سعيد قال: أحبوا المساكين فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول في دعائه "اللهم أحيني مسكينا وأمتني مسكينا، واحشرني في زمرة المساكين".
قال ابن عساكر: هذا حديث غريب، وأبو المبارك لا يعرف له اسم"
وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح عن رسول الله ﷺ ، قال أبو حاتم: أبو مبارك رجل مجهول، وقال ابن معين: يزيد بن سنان ليس بشيء، وقال ابن المديني: ضعيف الحديث، وقال النسائي: متروك الحديث"
стр. 839
وقال ابن كثير: حديث ضعيف لا يثبت من جهة إسناده لأنّ فيه يزيد بن سنان أبا فروة الرهاوي وهو ضعيف جداً" البداية والنهاية ٦/ ٥٠
وقال البوصيري: هذا إسناد ضعيف، أبو المبارك لا يعرف اسمه، وهو مجهول، ويزيد بن سنان التيمي أبو فروة ضعيف" مصباح الزجاجة ٤/ ٢١٨
وقال الحافظ: رواه ابن ماجه وفي إسناده ضعف" التلخيص ٣/ ١٠٩
قلت: اختلف في هذا الحديث على يزيد بن سنان، فرواه أبو خالد الأحمر عنه كما تقدم.
وخالفه محمد بن يزيد بن سنان الرهاوي فرواه عن أبيه عن عطاء عن أبي سعيد، ولم يذكر أبا المبارك.
أخرجه الطبراني في "الدعاء" (١٤٢٥) ومؤمل الشيباني في "الفوائد" (١٣) والقضاعي (١١٢٦)
وزاد مؤمل "فإن أشقى الأشقياء من اجتمع عليه فقر الدنيا وعذاب الآخرة"
واقتصر القضاعي على هذه الزيادة.
وقال مؤمل: هذا حديث غريب من حديث عطاء عن أبي سعيد لا أعلم له وجه غير هذا"
قلت: والأول أصح، ومحمد بن يزيد بن سنان قال الترمذي والدارقطني: ضعيف، وقال أبو داود: ليس بشيء، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال البخاري: روى عن أبيه أحاديث مناكير.
وأبوه يزيد بن سنان ذكره النسائي والعقيلي والدارقطني وابن حبان في "الضعفاء" وقال ابن معين: ليس بثقة.
وأبو المبارك قال الترمذي: مجهول، وقال أبو حاتم: شبه مجهول، وقال أيضاً: مجهول، وقال الذهبي في "الميزان" لا يدرى من هو.
ولم ينفرد به بل تابعه يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك عن عطاء عن أبي سعيد به وزاد "وإنّ أشقى الأشقياء من اجتمع عليه فقر الدنيا وعذاب الآخرة".
أخرجه الطبراني في "الدعاء" (١٤٢٦) وفي "الأوسط" كما في "المجمع" (١٠/ ٢٦٧) وابن عدي (٣/ ٨٨٤) والحاكم (٤/ ٣٢٢) وابن بشران (٤١٢) والبيهقي (٧/ ١٣) وفي
стр. 840
"الشعب" (١٠٠٢٤) وابن عساكر في "معجم الشيوخ" (١٥٥٥) من طريق خالد بن يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك الدمشقي عن أبيه به.
قال الحاكم: صحيح الإسناد"
وقال ابن عساكر: غريب"
وقال السخاوي: وخالد الأكثر على تضعيفه" المقاصد ص ٨٥
وأما حديث عبادة فأخرجه البيهقي (٧/ ١٢) من طريق موسى بن محمد مولى عثمان بن عفان ثنا هِقْل بن زياد أنبأ عبد الله بن زياد
وأخرجه الطبراني في "الدعاء" (١٤٢٧) وتمام في "فوائده" كما في "اللآلئ" (٢/ ٣٢٥) من طريق بقية بن الوليد ثنا هقل بن زياد عن عبيد الله (١) بن زياد الأوزاعي عن جُنَادة بن أبي أمية ثنا عبادة بن الصامت رفعه "اللهم أحيني مسكينا، وتوفني مسكينا، واحشرني في زمرة المساكين".
قال الهيثمي: رواه الطبراني (٢) وفيه بقية بن الوليد وقد وثق على ضعفه، وشيخ الطبراني وعبيد الله بن زياد الأوزاعي لم أعرفهما، وبقية رجاله ثقات" المجمع ١٠/ ٢٦٢ - ٢٦٣
وقال السخاوي: ورجاله موثقون وبقية قد صرّح بالتحديث"
وقال السيوطي: أخرجه ابن عساكر في "تاريخه". وقال أبو سعيد علي بن موسى السكري الحافظ النيسابوري: عبيد شامي عزيز الحديث قيل: إنّه ثقة، ووجد بخط أبي الحسين محمد بن عبد الله بن جعفر الحافظ ثنا محمد بن يوسف بن بشر الهروي أخبرني محمد بن عوف بن سفيان الطائي قال: عبيد بن زياد الأوزاعي الذي روى عنه الهقل بن بن زياد سألت عنه بدمشق فلم يعرفوه، قلت له: فالحديث الذي رواه هو منكر؟ قال: لا ما هو منكر، ما ينكر إلا أنْ يكون النبي ﷺ قال: اللهم أمتني مسكينا.
وقال السيوطي أيضاً: أخرجه الضياء المقدسي في "المختارة" وصححه"
قلت: الحديث إسناده ضعيف لجهالة عبيد الله بن زياد الأوزاعي فإني لم أقف له
стр. 841
على ترجمة ولا على توثيق، وعبارة قيل إنّه ثقة لا تفيد التوثيق لعدم معرفة الموثق ولأنّها حكيت بصيغة التمريض والله تعالى أعلم.
وأما حديث ابن عباس فأخرجه الشيرازي في "الألقاب" كما في "اللآلئ" (٢/ ٣٢٦) من طريق منهال بن رضوى عن طلحة بن عمرو عن عطاء عن ابن عباس مرفوعاً مثل حديث عبادة.
وإسناده ضعيف جداً، طلحة بن عمرو هو ابن عثمان الحضرمي المكى وهو متروك الحديث كما قال النسائي وغيره.
والحديث قال الحافظ: سئل عنه الحافظ ابن تيمية فقال: إنّه كذب لا يعرف في شيء من كتب المسلمين المروية. وجزم الصغاني بأنّه موضوع" التلخيص ٣/ ١٠٩
وقال مرعي بن يوسف المقدسي: وقال ابن تيمية: ضعيف، ووهم من ادعى عنه أنّه قال موضوع" الفوائد الموضوعة ص ٧٣
قلت: نص شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ على ضعف الحديث فقال في "أحاديث القصاص" (ص ١٠١): يُروى لكنّه ضعيف لا يثبت ومعناه أحيني خاشعا متواضعا لكن اللفظ لم يثبت"
٥٦٩ - عن الشعبي قال: قيل لسعد: متى أصبت الدعوة؟ قال: يوم بدر قال النبي ﷺ : "اللهم استجب لسعد"
قال الحافظ: روى الطبراني من طريق الشعبي قال: فذكره، وروى الترمذي وابن حبان والحاكم من طريق قيس بن أبي حازم عن سعد أن النبي ﷺ قال: فذكره" (١)
له عن سعد بن أبي وقاص طرق:
الأول: يرويه مُجالد بن سعيد عن عامر قال: قيل لسعد: متى أصبت الدعوة؟ قال: يوم بدر، كنت أرمي بين يدي النبي ﷺ فأضع السهم في كبد القوس أقول: اللهم زلزل أقدامهم وارعب قلوبهم وافعل بهم وافعل، فيقول النبي ﷺ "اللهم استجب لسعد"
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٣١٨) وفي "فضل الرمي" (٤٤) من طريق أسد بن موسى المصري ثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ثني مجالد به.
قال الهيثمي: إسناده حسن" المجمع ٩/ ١٥٣
стр. 842
قلت: بل ضعيف لضعف مجالد بن سعيد.
قال أحمد: مجالد عن الشعبي وغيره ضعيف.
وقال أيضاً: كان يكثر عن الشعبي ويضطرب.
وقال البخاري: كان ابن مهدي لا يروي عنه عن الشعبي.
وذكره البخاري والنسائي وابن حبان والعقيلي والدارقطني وأبو زرعة في "الضعفاء"
الثاني: يرويه إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن سعد مرفوعاً "اللهم استجب لسعد إذا دعاك"
أخرجه الترمذي (٣٧٥١) والبزار في "مسنده" (١٢١٨) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٢/ ٣٦٧)
عن رجاء بن محمد العذري البصري
والبزار (١٢١٨)
عن محمد بن معمر القيسي
وابن أبي عاصم في "السنة" (١٤٠٨) وابن حبان (٦٩٩٠)
عن الحسن بن علي الحلواني
واللالكائي في "السنة" (الكرامات ٧٥) وعثمان السمرقندي في "الفوائد" (٨٦)
عن أبي أمية محمد بن إبراهيم الطَرَسوسي
والحاكم (٣/ ٥٠٠) وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ٩٢ - ٩٣) وفي "الدلائل" (٥١٢) وفي "معرفة الصحابة" (٥٢٥) وفي "فضائل الخلفاء" (١١٣)
عن موسى بن عقبة (١)
стр. 843
والحاكم (٣/ ٤٩٩)
عن محمد بن عبد الوهاب العبدي الفراء (١)
وابن شاهين في "مذاهب أهل السنة" (١٦٢)
عن إبراهيم بن مالك الشطوي
كلهم عن جعفر بن عون عن إسماعيل بن أبي خالد به.
قال البزار: هذا الحديث لا نعلم رواه عن إسماعيل عن قيس عن سعد إلا جعفر بن عون"
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ٩/ ١٥٣
قلت: لم ينفرد جعفر بن عون به بل تابعه يحيى بن سعيد القطان عن إسماعيل به.
أخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ١٢١) من طريق أبي بكر أحمد بن محمد بن يعقوب الخزاز الأصبهاني ثنا محمد بن الوليد البسري ثنا يحيى بن سعيد به.
ذكره في ترجمة أحمد بن محمد بن يعقوب ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.
واختلف فيه على يحيى بن سعيد القطان، فرواه أحمد عنه عن إسماعيل عن قيس قال: أُخبرت أنّ رسول الله ﷺ قال لسعد "اللهم استجب له إذا دعاك".
أخرجه في "فضائل الصحابة" (١٣٠٨)
قال الترمذي: وهذا أصح"
قلت: رواه جماعة عن إسماعيل عن قيس عن النبي ﷺ مرسلاً، منهم:
١ - يزيد بن هارون.
أخرجه ابن سعد (٣/ ١٤٢)
стр. 844
٢ - يحيى بن زكريا بن أبي زائدة.
أخرجه اللالكائي في "السنة" (الكرامات ٧٦)
٣ - يزيد بن عطاء الواسطي.
أخرجه اللالكائي.
٤ - وكيع.
أخرجه ابن سعد (٣/ ١٤٢) وابن أبي شيبة (١٢/ ٨٨) وأحمد في "الفضائل" (١٣١٣)
ولفظه "اتقوا دعوات سعد"
٥ - سفيان بن عُيينة.
أخرجه الدينوري في "المجالسة" (٣٤٨)
قال الدارقطني: رواه زائدة وابن عيينة وهُشيم وأبو أسامة وحكام عن إسماعيل عن قيس مرسلاً وهو المحفوظ" العلل ٤/ ٣٧٨
الثالث: يرويه عثمان بن عبد الرحمن عن عائشة بنت سعد عن سعد قال: لما جال الناس عن رسول الله ﷺ تلك الجولة يوم أحد تنحيت فقلت: أذود عن نفسي فإما أنْ أستشهد وإما أنْ أنجو حتى ألقى رسول الله ﷺ ، فبينا أنا كذلك إذا برجل مخمر وجهه ما أدري من هو فأقبل المشركون حتى قلت قد ركبوه ملأ يده من الحصى ثم رمى به في وجوههم فنكبوا على أعقابهم القهقرى حتى يأتوا الجبل ففعل ذلك مرارا ولا أدري من هو وبيني وبينه المقداد بن الأسود، فبينا أنا أريد أنْ اسأل المقداد عنه إذ قال المقداد: يا سعد هذا رسول الله يدعوك، فقلت: وأين هو؟ فأشار لي المقداد إليه فقمت ولكأنه لم يصبني شيء من الأذى، فقال رسول الله ﷺ "أين كنت اليوم يا سعد؟ " فقلت: حيث رأيت يا رسول الله، فأجلسني أمامه فجعلت أرمي وأقول: اللهم سهمك فارم به عدوك، ورسول الله ﷺ يقول "اللهم استجب لسعد، اللهم سدد لسعد رميته إيهاً سعد فداك أبي وأمي" فما من سهم أرمي به إلا قال رسول الله ﷺ "اللهم سدد رميته وأجب دعوته إيهاً سعد" حتى إذا فرغت من كنانتي نثر رسول الله ﷺ ما في كنانته فنبلني سهما نضيا قال: وهو الذي قد ريش وكان أشدّ من غيره.
أخرجه الحاكم (٣/ ٢٦) عن أبي العباس محمد بن يعقوب ثنا أحمد بن عبد الجبار (١) ثنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق عن عثمان بن عبد الرحمن به.
стр. 845
وقال: صحيح على شرط مسلم"
قلت: وهذا من تساهله فإنّ عثمان بن عبد الرحمن هو ابن عمر بن سعد بن أبي وقاص لم يخرج له مسلم شيئاً، بل هو متهم، قال ابن معين: لا تكتب حديثه، كان يكذب" سؤالات ابن الجنيد
وقال أبو حاتم: متروك الحديث، ذاهب الحديث كذاب" الجرح ٣/ ١/ ١٥٧
وأخرجه السهمي في "تاريخ جرجان" (ص ٣٢٢) من طريق عمران بن سوار ثنا عثمان بن عبد الرحمن به مختصرا.
ورواه عبد العزيز بن أبان الأموي عن شيخ عن عائشة بنت سعد رفعته "اتقوا دعوات سعد"
أخرجه الحارث (٩٨٦)
وعبد العزيز قال ابن معين: كذاب خبيث يضع الحديث.
وللحديث شاهد عن أبي بكر قال: سمعت النبي ﷺ يقول في سعد "اللهم سدد رميته وأجب دعوته"
أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (١٠/ ٣٢٥) وفي "رياضة الأبدان" (١٥) عن محمد بن علي بن حبيش ثنا إسحاق بن سلمة الكوفي ثنا محمد بن عبد الرحيم البغدادي بنان ثنا محمد بن الحكم من ولد سعيد بن العاص ثني محمد بن خفتان ثنا يحيى بن أبي زائدة عن بيان عن قيس عن أبي بكر.
قال الدارقطني: وهو وهم، ورواه جعفر بن عون عن إسماعيل عن قيس عن سعد، وأصحاب إسماعيل يروونه عن إسماعيل عن قيس مرسلاً" العلل ١/ ٢٥٩
وله شاهد آخر عن ابن عباس قال: لما كان يوم أحد قال رسول الله ﷺ لسعد بن أبي وقاص "دونك نحور القوم، فداك أبي وأمي" فكان سعد يضع سهما في كبد قوسه فيقول: اللهم سهمك وفي سبيلك اللهم انصر رسولك، فقال رسول الله ﷺ "اللهم استجب لسعد إذا دعاك"
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٤٠٨١) عن علي بن سعيد الرازي ثنا العباس بن موسى الرازي ثنا أبو زهير عبد الرحمن بن مَغْرَاء عن أبي سعد البقال عن عكرمة عن ابن عباس.