← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 14317

أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري)

نبيل البصارة

Полный текст (8 348 стр.). Показаны 7841–7880 · переход к 7846.

стр. 7841

قِلادَتها، فذَهبت في طَلبها، وكانَ مِسطَح يتيماً لأبي بكرٍ، وفي عيالِه، فلما رَجعتْ عائِشة لم تَر العَسكر، قال: وكانَ صفوانُ بن المُعَطّل السلمي يتخلَّف عنِ الناسِ، فيُصيب القدح والجِراب، والإداوَة، أحسبه قال: فَيحملُه، قال: فنظر فإذا عائِشة، فغطى -أحسبه قال- وَجهه عَنها، ثَم أدْنى بَعيره منها، قال: فانتهى إلى العَسكر، فقالوا قولاً -أو قالوا فيه- قال: ثم ذكر الحديث حتى انتهى، قال: وكان رسول الله ﷺ يجيء، فيقومُ على الباب فيقول: "كيفَ تيكُم؟ " حتى جاءَ يوماً، فقال: "أبشري يا عائشة! فقد أنزلَ الله عُذرك" فقالت: بحمدِ الله لا بحمدِك، قال: وأَنزل في ذلك عشر آيات: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ﴾ [النور: ١١]. قال: فحدَّ رسول الله ﷺ مِسْطحاً، وحَمْنَة، وحَسّان. قال البزار: لا نَعلمه يروى عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد" وقال الهيثمي: وفيه محمد بن عمرو وهو حسن الحديث، وبقية رجاله ثقات" المجمع ٩/ ٢٣٠ وقال السيوطي: سنده حسن" الدر المنثور ٦/ ١٤٦ قلت: عمرو بن خليفة ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: ربما كان في بعض روايته بعض المناكير. ولم يذكره البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما. وحديث أبي اليَسَر: أخرجه الطبراني (٢٣/ ١٢٤) من طريق إسماعيل بن يحيى التيمي ثنا أبو معشر المديني عن محمد بن قيس عن أبي اليسر الأنصاري أنَّ رسول الله ﷺ قال لعائشة: "يا عائشة! قد أنزل الله عذرك" فقالت: بحمد الله ولا بحمدك، فخرج رسول الله ﷺ من عند عائشة فبعث إلى عبد الله بن أبي فضربه حدين، وبعث إلى مسطح وحمنة فضربهم. قال الهيثمي: وفيه إسماعيل بن يحيى التيمي وهو كذاب" المجمع ٦/ ٢٨٠ ٩٤٧ - (٥٧٤١) قال الحافظ: وأورده ابن أبي حاتم من طريق سعيد بن جبير مرسلاً بإسناد واه. وقال: وفي مرسل سعيد بن جبير: فاسترجع ونزل عن بعيره وقال: ما شأنك يا أم المؤمنين؟ فحدثته بأمر القلادة.

стр. 7842

وقال: وفي مرسل سعيد بن جبير: وقذفها عبد الله بن أبي فقال: ما برئت عائشة من صفوان ولا برىء منها، وخاض بعضهم، وبعضهم أعجبه. وقال: وفي مرسل سعيد بن جبير أنَّ سعد بن معاذ ممن قال ذلك. وقال: وفي مرسل سعيد بن جبير عند ابن أبي حاتم والحاكم في "الإكليل": فنزلت ثماني عشرة آية متوالية كذبت من قذف عائشة: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا﴾ [النور: ١١] إلى قوله: ﴿وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (٢٦)﴾ [النور: ٢٦]. وقال: وقد ورد أنه قدف صريحاً، ووقع ذلك في مرسل سعيد بن جبير عند ابن أبي حاتم وغيره" (١) مرسل أخرجه ابن أبي حاتم (١٤٢٠٧) عن أبي زرعة عبيد الله بن عبد الكريم الرازي ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير ثني ابن لَهيعة ثني عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير في قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ﴾ [النور: ١١] وذلك أنَّ النبي ﷺ انطلق غازياً، وانطلق معه بعائشة، ومع النبي ﷺ يومئذٍ رفيق يقال له: صفوان بن المعطل من بني سليم، وكان إذا سار النبي ﷺ ليلاً مكث صفوان في مكانه حتى يصبح، فإن سقط من المسلمين شيء من متاعهم حمله إلى المعسكر، فعرفه، فإذا جاء صاحبه دفعه إليه، وإن عائشة لما نودي بالرحيل ذات ليلة ركبت الرَّحل، فدخلت هودجها، ثم ذكرت حلياً لها كانت نسيته في المنزل، فنزلت لتأخذه، ولم يشعر بها صاحب البعير، فانبعث، فسار مع المعسكر، فلما وجدت عائشة حليها فإذا البعير قد ذهب، فأخذت تمشي على إثر المعسكر وهي تبكي، وأصبح صفوان بن المعطل في المنزل، ثم سار على إثر النبي ﷺ فإذا هو بعائشة قد غطت وجهها وهي تبكي، فقال صفوان: من هذه؟ ثم نزل عن بعيره، فحملها على بعيره، ونزل النبي ﷺ وأصحابه ففقدوا عائشة ولم يجدوها، ومكثوا ما شاء الله، إذ جاء صفوان قد حملها على بعيره، فقذفها عبد الله بن أبي المنافق، وحسان بن ثابت، ومِسْطح بن أثاثة، وحمنة بنت جحش الأسدية، فقال عبد الله بن أبي: ما برئت عائشة من صفوان، وما برىء صفوان منها، وخاض الناس في ذلك، وقال بعضهم: قد كان كذا وكذا، وقال بعضهم: كذا، وعرض بالقوم، وبعضهم أعجبه ذلك، فنزلت ثمانية عشرة آية

стр. 7843

متواليات بتكذيب من قذف عائشة، وببراءتها ويؤدب فيها المؤمنين، فنزلت: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ﴾ [النور: ١١] وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة. وله طريق أخرى يرويها ابن إسحاق في "المغازي" عن الزهري عن سعيد بن جبير. أخرجه ابن هشام في "السيرة" (٢/ ٢٩٧) عن زياد بن عبد الله البكائي عن ابن إسحاق ثنا الزهري به. وابن إسحاق قال ابن معين: ضعيف الحديث عن الزهري" تاريخ الدارمي. ٩٤٨ - (٥٧٤٢) قال الحافظ: وأورده الحاكم في "الإكليل" من رواية مقاتل بن حيان مرسلاً أيضاً. وقال: وفي مرسل مقاتل بن حيان: فيحمله فيقدم به فيعرفه في أصحابه. وكذا في مرسل سعيد بن جبير نحوه. وقال: هكذا وقع في جميع الروايات إلا في مرسل مقاتل بن حيان فإنّ فيه أنه ركب معها مردفاً لها، والذي في الصحيح هو الصحيح. وقال: وقع في مرسل مقاتل بن حيان أنَّ النبي ﷺ لما بلغه قول أهل الإفك وكان شديد المغيرة قال: "لا تدخل عائشة رحلي" فخرجت تبكي حتى أتت أباها فقال: أنا أحق أن أخرجك، فانطلقت تجول لا يؤويها أحد حتى أنزل الله عذرها. وإنما ذكرته مع ظهور نكارته لإيراد الحاكم له في "الإكليل" وتبعه بعض من تأخر غير متأمل لما فيه من النكارة والمخالفة للحديث الصحيح من عدة أوجه فهو باطل. وقال: وفي مرسل مقاتل بن حيان عند الحاكم في "الإكليل" بلفظ: فرماها عبد الله بن أبي" (١) ٩٤٩ - (٥٧٤٣) قال الحافظ: وهو أبو مويهبة الذي روى عنه عبد الله بن عمرو بن العاص حديثاً في مرض رسول الله ﷺ ووفاته، أخرجه أحمد وغيره" (٢)

стр. 7844

تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الهمزة فانظر حديث: "إني أوتيت مفاتيح خزائن الأرض ... " ٩٥٠ - (٥٧٤٤) قال الحافظ: عند سعيد بن منصور من مرسل أبي صالح: فقالت: وما تدرين ما قال؟ قالت: لا والله. فأخبرتها بما خاض فيه الناس، فأخذتها الحمى" (١) ٩٥١ - (٥٧٤٥) قال الحافظ: وروى الطبري أيضاً من طريق ابن إسحاق حدثني أبي عن بعض رجال بني النجار أنَّ أبا أيوب قالت له أم أيوب: أما تسمع ما يقول الناس في عائشة؟ قال: بلى، وذلك الكذب، أكنت فاعلة ذلك يا أم أيوب؟ قالت: لا والله، قال: فعائشة والله خير منك، قالت: فنزل القرآن: ﴿لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ﴾ الآية. وللحاكم من طريق أفلح مولى أبي أيوب عن أبي أيوب نحوه، وله من طريق أخرى: قال: قالت أم الطفيل لأبي بن كعب: فذكر نحوه" (٢) حديث أبي أيوب له عنه طريقان: الأول: يرويه محمد بن إسحاق بن يسار المدني ثني أبي عن بعض رجال بني النجار أنَّ أبا أيوب خالد بن زيد قالت له امرأته أم أيوب: يا أبا أيوب ألا تسمع ما يقول الناس في عائشة؟ قال: بلى وذلك الكذب، أكنت أنت يا أم أيوب فاعلة ذلك؟ قالت: لا والله ما كنت لأفعله، قال: فعائشة والله خير منك. قال: فلما نزل القرآن ذكر الله من قال في الفاحشة ما قال: ثم قال: ﴿لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ (١٢)﴾ [النور: ١٢] أي فقولوا كما قال أبو أيوب وصاحبته. أخرجه ابن هشام في "السيرة" (٢/ ٣٠٢) والطبري في "التفسير" (١٨/ ٩٦) وفي "التاريخ" (٢/ ٦١٧) وابن أبي حاتم (١٤٢٢١ و١٤٢٢٥) من طرق عن ابن إسحاق به. وإسناده حسن إن كان الرجال الذين لم يسموا من الصحابة. الثاني: يرويه أفلح مولى أبي أيوب أنَّ أم أيوب قالت لأبي أيوب: ألا تسمع ما يقول الناس في عائشة؟ وذكر الحديث.

стр. 7845

أخرجه الواقدي كما في "تفسير ابن كثير" (٣/ ٢٧٣) قال: حدثني ابن أبي حبيبة عن داود بن الحصين عن أبي سفيان عن أفلح به. والواقدي تقدم مراراً أنه يضع الحديث. وحديث أبي بن كعب أخرجه الواقدي أيضاً في "المغازي" (٢/ ٤٣٤ - ٤٣٥) عن إبراهيم بن يحيى عن أم سعد بنت سعد بن ربيع قالت: قالت أم الطفيل لأبي بن كعب: ألا تسمع ما يقول الناس في عائشة؟ الحديث. وله شاهد من حديث عائشة قالت: فذكرت حديث الإفك بطوله، وقالت فيه: وكان أبو أيوب الأنصاري حين أخبرته امرأته بقول أهل الإفك، فقال: ما يكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانك هذا بهتان عظيم، قالت: فأنزل الله : ﴿وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ (١٦)﴾. أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٣/ ٧٤ - ٧٨) والواحدي في "أسباب النزول" (ص ١٨٥) من طريقين عن عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال: سمعت عطاء بن أبي مسلم الخراساني يحدث عن الزهري عن عروة بن الزبير أنَّ عائشة حدثته بحديث الإفك. وأخرجه الطبراني أيضاً من طريق إسحاق بن راهويه (مسند عائشة ٧٢٩) أنا كلثوم بن محمد بن أبي سدرة ثنا عطاء الخراساني عن الزهري عن علقمة بن وقاص وعروة بن الزبير عن عائشة. وأخرجه أيضاً هو وابن عدي (٦/ ٢٠٩٢) من طريق يعقوب بن كعب الحلبي ثنا كلثوم بن محمد بن أبي سدرة عن عطاء الخراساني عن الزهري عن عروة بن الزبير وعبيد الله بن عبد الله وسعيد بن المسيب وعلقمة بن وقاص عن عائشة. وإسناده حسن. ٩٥٢ - (٥٧٤٦) قال الحافظ: وقع ذلك في رواية أبي أويس عن الحسن بن زيد وعبد الله بن أبي بكر بن حزم وغيرهما مرسلاً، أخرجه الحاكم في "الإكليل" (١). ...

стр. 7846

سورة الشعراء باب ﴿وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ (٨٧)﴾ [الشعراء: ٨٧] ٩٥٣ - (٥٧٤٧) قال الحافظ: وشاهده عندهما أيضاً من حديث أبي سعيد. وقال: في حديث أبي سعيد: "فينادى: إنَّ الجنة لا يدخلها مشرك" وقال: وفي حديث أبي سعيد: "فيحول في صورة قبيحة وريح منتنة في صورة ضبعان" (١) أخرجه البزار (كشف ٩٤) وأبو يعلى (١٠٤٩ و١٤٠٦) وابن حبان (٢٥٢ و٦٤٥) والحاكم (٤/ ٥٨٧ - ٥٨٨) من طرق عن المعتمر بن سليمان التيمي قال: سمعت أبي يحدث عن قتادة عن عقبة بن عبد الغافر عن أبي سعيد مرفوعاً: "لَيَأْخُذَنَّ رجل بيد أبيه يوم القيامة فَلَيُقَطِّعَنَّهُ ناراً يريد أن يدخله الجنة. قال: فَيُنَادَى أنَّ الجنة لا يدخلها مشرك، إنَّ الله قد حرم الجنة على كل مشرك، قال: فيقول: أي ربَّ، أبي. قال: فَيُحَوَّلُ في صورة قبيحة وريح منتنة، قال: فيتركه" قال: فكان أصحاب رسول الله ﷺ يرون أنه إبراهيم، ولم يزدهم رسول الله ﷺ على ذلك. قال البزار: لا نعلم رواه إلا التيمي، ولا عنه إلا ابنه، وهو حديث غريب" وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين" وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ١/ ١١٨ قلت: رواته ثقات إلا أنَّ البخاري لم يخرج رواية قتادة عن عقبة بن عبد الغافر، وقتادة مدلس أيضاً ولم يذكر سماعاً من عقبة. واختلف عن سليمان التيمي، فرواه السري بن يحيى الشيباني عن سليمان التيمي فلم يذكر قتادة وجعله عن عقبة بن عبد الغافر قوله.

стр. 7847

أخرجه البزار (كشف ٩٥) عن سلمة بن شبيب النيسابوري ثنا محمد بن منيب ثنا السري به. وقال: وأحسب أنَّ السري أسقط قتادة بينه وبين عقبة". ... سورة القصص باب قوله: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ [ القصص: ٥٦] ٩٥٤ - (٥٧٤٨) قال الحافظ: وفي رواية مجاهد عند الطبري: "أجادل عنك بها" وقال: ووقع في رواية مجاهد: قال: يا ابن أخي، ملة الأشياخ" (١) مرسل وله عن مجاهد طريقان: الأول: يرويه عبد الله بن أبي نَجيح المكي عن مجاهد: قوله: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾ قال: قول محمد ﷺ لأبي طالب: "قل كلمة الإخلاص أجادل عنك بها يوم القيامة" قال: يا ابن أخي ملة الأشياخ. أخرجه الطبري (٢٠/ ٩٢ - ٩٣) وابن أبي حاتم (١٧٠٠١) عن وقاء بن عمر اليشكري والطبري (٢٠/ ٩٢ - ٩٣) عن عيسى بن ميمون المكي كلاهما عن مجاهد به. ورواته ثقات.

стр. 7848

الثاني: يرويه ابن جريج عن مجاهد به. أخرجه الطبري (٢٠/ ٩٣) عن القاسم بن الحسن ثنا الحسين بن داود عن حجاج بن محمد عن ابن جريج. وإسناده ضعيف، القاسم بن الحسن لم أقف له على ترجمة، والحسين بن داود هو الملقب بِسُنَيد مختلف فيه، وقد يسلم في روايته عن حجاج بن محمد، وابن جريج قال ابن معين وغيره: لم يسمع من مجاهد. ٩٥٥ - (٥٧٤٩) قال الحافظ: وفي رواية الشعبي عند الطبري: فقال له ذلك مراراً. وقال: وفي رواية الشعبي عند الطبري: قال: لولا أن يكون عليك عار لم أبال أن أفعل" (١) أخرجه الطبري (٢٠/ ٩٣) وفيه محمد بن حميد الرازي وهو ضعيف، وقد تقدم الكلام على الحديث في المجموعة الأولى لكن لا يحضرني الآن في أي حرف هو. ٩٥٦ - (٥٧٥٠) قال الحافظ: ووقع في حديث أبي حازم عن أبي هريرة عند مسلم والترمذي والطبري: قال: لولا أن تعيرني قريش يقولون: ما حمله عليه إلا جزع الموت لأقررت بها عينك" (٢) تقدم برقم ٨٢٨ ... سورة لقمان ٩٥٧ - (٥٧٥١) قال الحافظ: هذا اللفظ أخرجه ابن مردويه من طريق عبد الله بن سلمة عن ابن مسعود نحوه" (٣) قلت: هو عن ابن مسعود قوله، وقد ذكره الحافظ أيضاً في كتاب الإيمان, باب سؤال جبريل النبي ﷺ عن الإيمان. ...

стр. 7849

سورة حم السجدة ٩٥٨ - (٥٧٥٢) قال الحافظ: فقد ورد ما يؤيده من حديث أبي هريرة أخرجه مسلم (٢٩٦٨) في أثناء حديث وفيه: "ثم يلقى الثالث فيقول: يا رب آمنت بك وبكتابك وبرسولك، ويثني ما استطاع، فيقول: الآن نبعث شاهداً عليك، فيفكر في نفسه: من الذي يشهد عليَّ؟ فيختم على فِيهِ وتنطق جوارحه" (١) ... سورة حم عسق باب قوله: ﴿إِلَّا الْمَوَدَّةَ في الْقُرْبَى﴾ [ الشورى: ٢٣] ٩٥٩ - (٥٧٥٣) قال الحافظ: ذكر الواحدي عن ابن عباس قال: لما قدم النبي ﷺ المدينة كانت تنوبه نوائب وليس بيده شيء، فجمع له الأنصار مالاً فقالوا: يا رسول الله! إنك ابن أختنا وقد هدانا الله بك وتنوبك النوائب وحقوق وليس لك سعة، فجمعنا لك من أموالنا ما تستعين به علينا، فنزلت. وهذه من رواية الكلبي ونحوه من الضعفاء" (٢) قلت: ذكره الواحدي في "أسباب النزول" (ص ٢١٣) بدون إسناد. والكلبي واسمه محمد بن السائب متهم بالكذب. ... سورة حم الدخان ٩٦٠ - (٥٧٥٤) قال الحافظ: وروى الطبري من حديث رِبْعي عن حذيفة مرفوعاً في

стр. 7850

خروج الآيات والدخان، قال حذيفة: يا رسول الله! وما الدخان؟ فتلا هذه الآية. قال: "أما المؤمن فيصيبه منه كهيئة الزكمة، وأما الكافر فيخرج من منخريه وأذنيه ودبره" وإسناده ضعيف أيضاً. وروى ابن أبي حاتم من حديث أبي سعيد نحوه، وإسناده ضعيف أيضاً، وأخرجه مرفوعاً بإسناد أصلح منه" (١). حديث حذيفة تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الياء فانظر حديث: "يأجوج أمة، ومأجوج أمة ... " وحديث أبي سعيد تقدم في حرف الهمزة فانظر حديث: "إن ربكم أنذركم ثلاثاً ... " ... سورة الفتح باب ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾ [ الأحزاب: ٤٥] ٩٦١ - (٥٧٥٥) قال الحافظ: وفي مرسل جبير بن نفير بإسناد صحيح عند الدارمي: "ليس بوهن ولا كسل، ليختن قلوباً غلفا، ويفتح أعيناً عميا، ويسمع آذاناً صماً، ويقيم ألسنة عوجاء حتى يقال: لا إله إلا الله وحده" (٢) مرسل أخرجه الدارمي (٩) عن حَيْوة بن شريح الحمصي ثنا بقية بن الوليد ثنا بَحِير بن سعد عن خالد بن مَعْدان عن جبير بن نفير مرفرعاً: "لقد جاءكم رسول إليكم ليس بوهن ولا كسل، ليحيى قلوباً غُلفا، ويفتح أعينا عُميا، ويسمع آذاناً حيث، ويقيم السنة العوجاء، حتى يقال: لا إله إلا الله وحده" وإسناده إلى جبير صحيح. ...

стр. 7851

سورة الحجرات باب ﴿لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ [ الحجرات: ٢] ٩٦٢ - (٥٧٥٦) قال الحافظ: وقد أخرج ابن المنذر من طريق محمد بن عمرو بن علقمة أنَّ أبا بكر الصديق قال مثل ذلك للنبي ﷺ ، وهذا مرسل، وقد أخرجه الحاكم موصولاً من حديث أبي هريرة نحوه" (١) يرويه محمد بن عمرو بن علقمة واختلف عنه: - فقال سعيد بن عامر الضُّبَعي: عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: لما نزلت: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ﴾ [الحجرات: ٣] قال أبو بكر الصديق: والذي أنزل عليك الكتاب يا رسول الله، لا أكلمك إلا كأخي السرار حتى ألقى الله .. أخرجه الحاكم (٢/ ٤٦٢) عن علي بن عبد الله الحكيمي ثنا العباس بن محمد الدوري ثنا سعيد بن عامر به. وأخرجه البيهقي في "المدخل" (٦٥٣) عن الحاكم به. وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم" قلت: الحكيمي ترجمه الخطيب في "التاريخ" ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، ومحمد بن عمرو صدوق أخرج له مسلم في المتابعات، ولم يخرج مسلم رواية سعيد بن عامر عن محمد بن عمرو، والباقون ثقات. - ورواه عباد بن العوام الواسطي عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة بن عبد الرحمن مرسلاً. أخرجه البيهقي في "الشعب" (١٤٣١) من طريق إبراهيم بن مجشِّر البغدادي ثنا عباد بن العوام به. وإسناده ضعيف لضعف إبراهيم بن مجشر.

стр. 7852

٩٦٣ - (٥٧٥٧) قال الحافظ: وأخرجه ابن مردويه من طريق طارق بن شهاب عن أبي بكر قال: لما نزلت: ﴿لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ﴾ الآية، قال أبو بكر: قلت: يا رسول الله، آليت أن لا أكلمك إلا كأخي السرار" (١) ضعيف جداً أخرجه البزار (٥٦) وابن عدي (٢/ ٨٠٣) والحاكم (٣/ ٧٤) والواحدي في "أسباب النزول" (ص ٢١٩) وفي "الوسيط" (٤/ ١٥١) من طرق عن حصين بن عمر الأحمسي عن مخارق عن طارق بن شهاب عن أبي بكر به. قال البزار: وهذا الحديث لا نعلم رواه عن النبي ﷺ متصلاً إلا عن أبي بكر، وحصين بن عمر قد حدث بأحاديث لم يتابع عليها، وأما من فوق حصين فمخارق مشهور، ومن فوقه فيستغنى عن صفتهم لجلالتهم " وقال الحاكم: صحيح الإسناد" وتعقبه الذهبي فقال: قلت: حصين واه" وقال الهيثمي: وفيه حصين بن عمر الأحمسي وهو متروك" المجمع ٧/ ١٠٨ قلت: وهو كما قالا. باب قوله: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ﴾ [ الحجرات: ٥] ٩٦٤ - (٥٧٥٨) قال الحافظ: وقد ساق محمد بن إسحاق قصة وقد بني تميم في ذلك مطولة بانقطاع، وأخرجها ابن منده في ترجمة ثابت بن قيس في "المعرفة" من طريق أخرى موصولة" (٢) قلت: قصة وفد بني تميم ساقها ابن إسحاق بدون إسناد كما في "السيرة" لابن هشام (٢/ ٥٦٠ - ٥٦٧) و"الدلائل" للبيهقي (٥/ ٣١٣ - ٣١٥) وقد رويت القصة أيضاً من حديث جابر، وقد تقدم الكلام عليها في المجموعة الأولى في حرف الذال فانظر حديث: "ذاك الله ﵎" ...

стр. 7853

سورة ق باب قوله: ﴿وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ﴾ [ ق: ٣٠] ٩٦٥ - (٥٧٥٩) قال الحافظ: وفي حديث أبي بن كعب عند أبي يعلى: "وجهنم تسأل المزيد حتى يضع فيها قدمه، فيزوي في بعضها إلى بعض وتقول: قط قط" (١) تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الياء فانظر حديث: "يعرفني الله نفسه فأسجد له سجدة ... " ٩٦٦ - (٥٧٦٠) قال الحافظ: وفي حديث أبي سعيد عند أحمد: "فيلقى في النار أهلها فتقول: هل من مزيد، ويلقى فيها وتقول: هل من مزيد، حتى يأتيها فيضع قدمه عليها فتنزوي فتقول: قدنى قدني" (٢) حسن يرويه عطاء بن السائب واختلف عنه: - فقال حماد بن سلمة: عن عطاء عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن أبي سعيد مرفوعاً: "افتخرت الجنة والنار، فقالت النار: يا ربِّ يدخلني الجبابرة والمتكبرون والملوك والأشراف، وقالت الجنة: أيّ ربِّ يدخلني الضعفاء والفقراء والمساكين، فيقول الله ﵎ للنار: أنت عذابي أصيب بك من أشاء، وقال للجنة: أنت رحمتي وَسِعَتْ كلَّ شيء، ولكلِّ واحدة منكم مِلْؤُها، فيلقى في النار أهلها، فتقول: هل من مزيد؟ قال: ويلقى فيها وتقول: هل من مزيد؟ وبلقى فيها وتقول: هل من مزيد؟ حتى يأتيها ﵎ فيضع قدمه عليها، فَتُزْوَى فتقول: قَدِي قَدِي (٣)، وأما الجنة فيبقى فيها أهلها ما شاء الله أن يبقى، فينشىء الله لها خلقاً ما يشاء" أخرجه أحمد (٣/ ١٣ و٧٨) وعبد بن حميد (٩٠٨) وابن أبي عاصم في"السنة"

стр. 7854

(٥٤٠) وأبو يعلى (١٣١٣) وابن خزيمة في "التوحيد" (١/ ٢١١ - ٢١٢ و٢١٤ و٢٢٤ - ٢٢٥) وابن حبان (٧٤٥٤) من طرق عن حماد به. وإسناده حسن، عطاء بن السائب صدوق اختلط بأخرة، وسماع حماد بن سلمة منه قبل الإختلاط كما قال الطحاوي وغيره، وحماد وعبيد الله ثقتان. - ورواه محمد بن فضيل الكوفي عن عطاء عن عبيد الله بن عتبة عن أبي هريرة. أخرجه ابن أبي شيبة (١٣/ ١٥٩ - ١٦٠) والآجري في "الشريعة" (٩٢٠) وتابعه جرير بن عبد الحميد الرازي عن عطاء به. أخرجه ابن خزيمة (١/ ٢١٥) وقال: قال محمد بن يحيى الذهلي: الحديث عن أبي هريرة مستفيض، فاما عن أبي سعيد فلا" قلت: محمد بن فضيل وجرير بن عبد الحميد سمعاً من عطاء بعد الإختلاط. ... سورة والذاريات ٩٦٧ - (٥٧٦١) قال الحافظ: وله شاهد مرفوع أخرجه البزار وابن مردويه بسند لين عن عمر" (١) موضوع أخرجه البزار (٢٩٩) والخطيب في"الأسماء المبهمة" (ص١٥٣) من طريق سعيد بن سلام العطار ثنا أبو بكر بن أبي سَبْرَة عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب قال: جاء صَبيغ التميمي إلى عمر بن الخطاب فقال: يا أمير المؤمنين أخبرني عن -الذاريات ذروا- قال: هي الرياح، ولولا أني سمعت رسول الله ﷺ يقوله ما قلته، قال: فأخبرني عن -الحاملات وقرا- قال: هي السحاب، ولولا أني سمعت رسول الله ﷺ -يقوله ما قلته، قال: فأخبرني عن -المقسمات أمرا- قال: هي الملائكة، ولولا أني سمعت رسول الله ﷺ يقوله ما قلته، قال: فأخبرني عن -الجاريات يسرا- قال: هي السفن،

стр. 7855

ولولا أني سمعت رسول الله ﷺ يقوله ما قلته، قال: ثم أمر به فضرب مائة وجعله في بيت ... وأخرجه الدارقطني في "الأفراد" وابن مردويه في "التفسير" وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (الدر المنثور ٧/ ٦١٤ - هامش البحر الزخار ١/ ٤٢٤) قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن النبي ﷺ من وجه من الوجوه إلا من هذا الوجه، وإنما أتى من أبي بكر بن أبي سبرة فيما أحسب لأنَّ أبا بكر لين الحديث، وسعيد بن سلام لم يكن من أصحاب الحديث، وإنما ذكرت هذا الحديث إذ لم أحفظه عن رسول الله ﷺ إلا من هذا الوجه فذكرته وبينت العلة فيه" وقال الدارقطني: غريب من حديث يحيى بن سعيد الأنصاري عن سعيد بن المسيب، تفرد به أبو بكر بن أبي سبرة المديني عنه" وقال الهيثمي: وفيه أبو بكر بن أبي سبرة وهو متروك" المجمع ٧/ ١١٢ - ١١٣ قلت: ذكره ابن حبان في "المجروحين" فقال: كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات، لا يحل كتابة حديثه ولا الاحتجاج به بحال. وقال أحمد: ليس بشيء، كان يضع الحديث ويكذب. وقال ابن عدي: عامة ما يرويه غير محفوظ، وهو في جملة من يضع الحديث. وسعيد بن سلام العطار كذبه محمد بن عبد الله بن نمير، وقال البخاري: يذكر بوضع الحديث. ... سورة والنجم ٩٦٨ - (٥٧٦٢) قال الحافظ: ووقع في صحيح مسلم ما يؤيد هذه التفرقة في حديث مرفوع فيه: "واعلموا أنكم لن تروا ربكم حتى تموتوا" وأخرجه ابن خزيمة أيضاً من حديث أبي أمامة، ومن حديث عبادة بن الصامت" (١) أخرجه مسلم (٤/ ٢٢٤٥) من طريق الزهري أخبرني عمر بن ثابت الأنصاري أنه

стр. 7856

أخبره بعض أصحاب رسول الله ﷺ أنَّ رسول الله ﷺ قال يوم حذَّر الناس الدجال: "إنه مكتوب بين عينيه كافر، يقرؤه من كره عملَهُ أو يقرؤه كل مؤمن". وقال: "تعلموا أنه لن يرى أحد منكم ربه حتى يموت". وحديث أبي أمامة تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الهمزة فانظر حديث: "إنه لم تكن فتنة في الأرض ... ". وحديث عبادة تقدم أيضاً في حرف الهمزة فانظر حديث: "أنذركم المسيح". ... سورة اقتربت الساعة ٩٦٩ - (٥٧٦٣) قال الحافظ: وقال عبد الرزاق: عن معمر عن قتادة عن أنس: فذكر الحديث المرفوع وفي آخره تلا الآية إلى قوله: ﴿سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾ (١) [القمر: ٢] أخرجه البخاري في هذا الموضع من طريقين عن قتادة عن أنس. ... سورة الرحمن ٩٧٠ - (٥٧٦٤) قال الحافظ: وللمرفوع شاهد عن ابن عمر أخرجه البزار، وآخر عن عبد الله بن منيب أخرجه الحسن بن سفيان والبزار وابن جرير" (٢) حديث ابن عمر أخرجه البزار (كشف ٢٢٦٨) عن محمد بن المثنى البصري ثنا محمد بن الحارث ثنا محمد بن عبد الرحمن بن البَيْلماني عن أبيه عن ابن عمر عن النبي ﷺ : ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ في شَأْنٍ﴾ [الرحمن: ٢٩] قال: "يغفر ذنبا ويكشف كربا" وإسناده ضعيف لضعف محمد بن الحارث الحارثي ومحمد بن عبد الرحمن بن البيلماني وعبد الرحمن بن البيلماني. وحديث عبد الله بن منيب أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٣١٦) والبزار (٢٢٦٦)

стр. 7857

والطبري في "التفسير" (٢٧/ ١٣٥) وابن قانع في "الصحابة" (٢/ ١١٦ - ١١٧) والطبراني في "الأوسط" (٦٦١٥) وأبو نعيم في "الصحابة" (٤٥٢٩) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٣/ ٤٠٢) من طريق عمرو بن بكر السكسكي ثنا الحارث بن عبدة بن رباح الغساني عن أبيه عن منيب بن عبد الله الأزدي عن أبيه عبد الله بن منيب قال: تلا علينا رسول الله ﷺ هذه الآية: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ في شَأْنٍ﴾ قلنا: يا رسول الله، وما ذاك الشأن؟ قال: "يغفر ذنباً، ويفرِّج كربا، ويرفع قوماً، ويضع آخرين" قال البزار: لا نعلم أسند عبد الله بن منيب إلا هذا" وقال الطبراني: لا يُروى هذا الحديث عن عبد الله بن منيب الأزدي إلا بهذا الإسناد" وقال الهيثمي: وفيه من لم أعرفهم" المجمع ٧/ ١١٧ قلت: إسناده واه، عمرو بن بكر قال ابن حبان: روى عن الثقات الأوابد والطامات التي لا يشك من هذا الشأن صناعته أنها معمولة أو مقلوبة، لا يحل الاحتجاج به (المجروحين ٢/ ٧٨ - ٧٩) وقال أيضاً: لا شيء في الحديث (١/ ١١٢) وقال ابن عدي: له أحاديث مناكير عن الثقات. وقال الذهبي في "الميزان": واه، أحاديثه شبه موضوعة. ... سورة الحشر باب قوله: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾ [ الحشر: ٩] ٩٧١ - (٥٧٦٥) قال الحافظ: في حديث أنس عند ابن أبي الدنيا: "فجعلت تتلمظ ويتلمظ هو حتى رأى الضيف أنهما يأكلان" وقال: في حديث أنس: فصلى معه الصبح" (١) ضعيف

стр. 7858

أخرجه ابن أبي الدنيا في "قرى الضيف" (١٠) عن داود بن عمرو بن زهير الضبي ثنا محمد بن الحسن الأسدي ثنا سعيد بن مسلم عن عبد الوارث عن أنس في قوله: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ قال: نزلت في رجل من الأنصار أرسل النبي ﷺ معه ضيفاً من أضيافه، فأتى به منزله، فقالت له امرأته: ما هذا؟ قال: هذا ضيف لرسول الله ﷺ ، قالت: والذي بعث محمداً بالحق ما أمسى عندنا إلا قرص، فذلك القرص لي، أو لك، أو للضيف، أو للخادم، قال: أثردي هذا القرص، وآدميه بسمن ثم قربيه، وأمري الخادم يطفىء السراج، وجعلت تتلمظ هي وهو حتى رأى الضيف أنهما يأكلان، وأصبح، فصلى مع رسول الله ﷺ ، فانصرف رسول الله ﷺ فقال: "أين صاحب الضيف؟ " ثلاث مرات، والرجل ساكت، قال: أنا صاحب الضيف. قال: "حدثني جبريل أنَّ الله تعالى ضحك حين قلت لخادمك: أطفىء السراج" ونزلت: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾ إلى قوله: ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ وإسناده ضعيف، عبد الوارث قال البخاري: مجهول (علل الترمذي ١/ ٣٦٦) وقال أبو زرعة: منكر الحديث (سؤالات البرذعي ٢/ ٣٨١) وضعفه الدارقطني (اللسان ٤/ ٨٥) ... سورة الممتحنة باب ﴿لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ﴾ [ الممتحنة: ١] ٩٧٢ - (٥٧٦٦) قال الحافظ: وعند الطبري من طريق معمر عن الزهري عن عروة: "فإني غافر لكم" وقال: وفي مغازي ابن عائذ من مرسل عروة: "اعملوا ما شئتم فسأغفر لكم" (١). مرسل وله عن عروة بن الزبير طريقان: الأول: يرويه ابن شهاب الزهري واختلف عنه:

стр. 7859

- فقال مَعْمر بن راشد: عن الزهري عن عروة في قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ﴾ أنها نزلت في حاطب بن أبي بلتعة، قال: كتب إلى كفار قريش كتاباً ينصح لهم فيه فأطلع الله نبيه ﷺ على ذلك، فأرسل علياً والزبير، فقال: "اذهبا فإنكما ستدركان امرأة بمكان كذا وكذا فأتياني بكتاب معها" فانطلقا حتى أدركاها، فقالا: الكتاب الذي معك، قالت: ما معي كتاب، قالا: والله لا ندع عليك شيئاً إلا فتشناه أو تخرجينه، قالت: أو لستما مسلمين؟ قالا: بلى، ولكنَّ النبي ﷺ أخبرنا أنَّ معك كتاباً فقد أيقنت أنفسنا أنه معك، فلما رأت جدّهما أخرجت كتاباً من قرونها فرمت به، فذهبا به إلى النبي ﷺ فإذا فيه من حاطب بن أبي بلتعة إلى كفار قريش، فدعاه النبي ﷺ ، فقال: "أنت كتبت هذا الكتاب؟ " قال: نعم، قال: "وما حملك على ذلك؟ " قال: أما والله ما ارتبت في الله منذ أسلمت ولكني كنت امرءاً غريباً فيكم أيها الحي من قريش، وكان لي بمكة مال وبنون فأردت أن أدفع عنهم بذلك، فقال عمر: ائذن لي يا نبي الله فأضرب عنقه، فقال النبي ﷺ : "مهلاً يا ابن الخطاب إنه قد شهد بدراً وما يدريك لعل الله قد اطلع إلى أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فإني غافر لكم" أخرجه عبد الرزاق في "التفسير" (٣/ ٢٨٦ - ٢٨٧) عن معمر به. وأخرجه الطبري في "التفسير" (٢٨/ ٦٠) من طريق محمد بن ثور الصنعاني عن معمر به. - وقال إسحاق بن راشد الجَزَري: عن الزهري عن عروة عن عبد الرحمن بن حاطب بن أبي بلتعة أنه حدث أنَّ أباه كتب إلى كفار قريش كتاباً, فدعا رسول الله ﷺ علياً والزبير فقال: "انطلقا حتى تدركا امرأة معها كتاب، فائتياني به" وذكر الحديث. أخرجه الطبراني في "الكبير" (٣٠٦٦) و"الأوسط" (٨٢٢٣) من طريق عبيد الله بن عمرو الرقي عن إسحاق بن راشد به. وقال: لم يَرو هذا الحديث عن الزهري إلا إسحاق بن راشد، تفرد به عبيد الله بن عمرو" وقال الهيثمي: رجاله ثقات" المجمع ٩/ ٣٠٤ قلت: الأول أصح، وإسحاق بن راشد قال ابن معين: ليس هو في الزهري بذاك. الثاني: يرويه محمد بن إسحاق المدني ثني محمد بن جعفر بن الزبير عن عروة بن الزبير وغيره من علمائنا قالوا: لما أجمع رسول الله ﷺ المسير إلى مكة كتب حاطب بن أبي بلتعة كتاباً إلى قريش يخبرهم بالذي أجمع عليه رسول الله ﷺ من الأمر في السير

стр. 7860

إليهم، فذكروا الحديث وفيه: "وما يدريك يا عمر، لعل الله قد اطلع إلى أصحاب بدر يوم بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم" أخرجه ابن هشام في "السيرة" (٢/ ٣٩٨ - ٣٩٩) والطبري في "التاريخ" (٣/ ٤٨ - ٤٩) وفي "التفسير" (٢٨/ ٥٨ - ٥٩) والبيهقي في "الدلائل" (٥/ ١٤ - ١٦) من طرق عن ابن إسحاق به. وإسناده حسن. باب ﴿إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ﴾ [ الممتحنة: ١٠] ٩٧٣ - (٥٧٦٧) قال الحافظ: وقد أخرج الطبراني أنه بايعهن بواسطة عمر" (١) قلت: هو من حديث أم عطية، وقد أخرجه ابن سعد وغيره من طريق إسماعيل بن عبد الرحمن بن عطية عن جدته أم عطية. وأخرجه البخاري في باب -إذا جاءك المؤمنات يبايعنك- من طريق حفصة بنت سيرين عن أم عطية. لكن ليس فيه أنه بايعهن بواسطة عمر. ٩٧٤ - (٥٧٦٨) قال الحافظ: وقد جاء في أخبار أخرى أنهنّ كنَّ يأخذن بيده عند المبايعة من فوق ثوب، أخرجه يحيى بن سلام في "تفسيره" عن الشعبي" (٢) تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف اللام ألف فانظر حيث: "لا أصافح النساء". ... سورة ن باب ﴿عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ (١٣)﴾ [القلم: ١٣] ٩٧٥ - (٥٧٦٩) قال الحافظ: وفي حديث عبد الله بن عمرو عند الحاكم: "الضعفاء

стр. 7861

المغلوبون" وله من حديث سراقة بن مالك: "الضعفاء المغلوبون"، ولأحمد في حديث حذيفة: "الضعيف المستضعف ذو الطمرين لا يؤبه له" (١) حديث ابن عمرو تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الهمزة فانظر حديث: "أهل النار كل جعظري جواظ مستكبر" وحديث سراقة أخرجه الطبراني في "الكبير" (٦٥٨٩) و"الأوسط" (٣١٨١) والحاكم (٣/ ٦١٩) وأبو نعيم في "صفة الجنة" (٧٦) عن عبد الله بن صالح المصري وابن قانع في "الصحابة" (١/ ٣١٧) والبيهقي في "الشعب" (٧٨٢٠) عن محمد بن سنان العَوَقي والحاكم (١/ ٦٠ - ٦١) والبيهقي في "الشعب" (٧٨٢١) عن زيد بن الحُبَاب العُكْلي ثلاثتهم عن موسى بن عُلي بن رباح اللخمي قال: سمعت أبي يحدث عن سراقة بن مالك بن جُعْشُم رفعه: "ألا أنبئكم بأهل الجنة؟ المغلوبون الضعفاء, وأهل النار كل جعظرى جوَّاظ مستكبر" قال الطبراني: لا يُروى هذا الحديث عن سراقة إلا بهذا الإسناد، تفرد به موسى" وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم" وقال المنذري والهيثمي والعسقلاني: إسناده حسن" الترغيب ٣/ ٥٦٤ - "المجمع ١٠/ ٢٦٥ - القول المسدد ص ٣٩ قلت: هو معلول بالإنقطاع: قال أبو عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرىء: ثنا موسى بن علي قال: سمعت أبي يقول: بلغني عن سراقة بن مالك ... أخرجه أحمد (٤/ ١٧٥) عن المقرىء به. ومن طريقه أخرجه عبد الغني المقدسي في "ذكر النار" (٩٠)

стр. 7862

وحديث حذيفة أخرجه أحمد (٥/ ٤٠٧) وابنه عبد الله في "السنة" (١٤٦٢) وتمام (١٤٨١)، والبيهقي في "عذاب القبر" (١١٥) وابن الجوزي (١) في "الموضوعات" (١٧٦٧) من طريق عحمد بن جابر اليمامي عن عمرو بن مرة عن أبي البَخْتري عن حذيفة قال: كنا مع النبي ﷺ في جنازة، فلما انتهينا إلى القبر، قعد على شَفَتِه، فجعل يردُّ بصرَه فيه، ثم قال: "يُضغط المؤمنُ فيه ضغطةَ تزول منها حَمائِلُه، ويُملأ على الكافر نارا" ثم قال: "ألا أخبركم بشرِّ عباد الله؟ الفَظُّ، المستكبر. ألا أخبركم بخير عباد الله؟ الصيف، المُستضعَفُ، ذو الطِّمْرَين، لو أقسم على الله لأبرَّ الله قسمه" وإسناده ضعيف لضعف محمد بن جابر، وأبو البختري واسمه سعيد بن فيروز لم يسمع من حذيفة. قال الهيثمي: وفيه محمد بن جابر وهو ضعيف" المجمع ٣/ ٤٦ وقال العراقي: سنده ضعيف" تخريج الإحياء ٤/ ٤٨٧ ... سورة قل أوحي إلى ٩٧٦ - (٥٧٧٠) قال الحافظ: ووقع في رواية عبد الرزاق عن ابن عيينة عن عمرو بن دينار قال: قال الزبير أو ابن الزبير: كان ذلك بنخلة والنبي ﷺ يقرأ في العشاء. وأخرجه ابن أبي شيبة عن ابن عيينة عن عمرو عن عكرمة قال: قال الزبير: فذكره وزاد: فقرأ: ﴿كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾ [الجن: ١٩] وكذا أخرجه ابن أبي حاتم، وهذا منقطع" (٢) يرويه سفيان بن عيينة واختلف عنه:

стр. 7863

- فقال عبد الرزاق في "التفسير" (٣/ ٣٢٣): عن ابن عيينة عن عمرو بن دينار قال: قال الزبير: كان ذلك بنخلة والنبي ﷺ يقرأ في العشاء. وهذا منقطع لأنَّ عمرو بن دينار لم يدرك الزبير بن العوام. - وقال أحمد في "المسند" (١/ ١٦٧): ثنا سفيان قال: قال عمرو: سمعت عكرمة ﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ﴾ [الأحقاف: ٢٩] وقرىء على سفيان: عن الزبير قال: بنخلة ورسول الله ﷺ يصلي العشاء الآخرة ﴿كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا (١٩)﴾ [الجن: ١٩]. وهذا منقطع أيضاً لأنَّ عكرمة لم يسمع من الزبير. ... سورة المزمل ٩٧٧ - (٥٧٧١) قال الحافظ: وقد أخرج مسلم حديث سعد بن هشام عن عائشة فيما يتعلق منها بقيام الليل وقولها فيه: فصار قيام الليل تطوعاً بعد فريضته" (١) أخرجه مسلم (٧٤٦) من طريق زُرارة بن أوفي العامري عن سعد بن هشام بن عامر: فذكر حديثاً طويلاً وقال فيه: فقلت: أنبئيني عن قيام رسول الله ﷺ ، فقالت: ألست تقرأ: يا أيها المزمل؟ قلت: بلى، قالت: فإنَّ الله افترض قيام الليل في أول هذه السورة، فقام نبي الله ﷺ وأصحابه حولاً، وأمسك الله خاتمتها اثني عشر شهراً في السماء، حتى أنزل الله في آخر هذه السورة التخفيف، فصار قيام الليل تطوعاً بعد فريضة. ... سورة عبس ٩٧٨ - (٥٧٧٢) قال الحافظ: وذكر عبد الرزاق عن معمر عن قتادة أنَّ الذي كان يكلمه أبي بن خلف" (٢) مرسل

стр. 7864

أخرجه عبد الرزاق في "التفسير" (٣/ ٣٤٨) عن مَعْمر بن راشد عن قتادة في قوله تعالى: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى (١)﴾ [عبس: ١] قال: جاء ابن أم مكتوم إلى النبي ﷺ وهو يكلم أبي بن خلف، فأعرض عنه، فأنزل الله تعالى عليه: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى (١)﴾. قال: فكان النبي ﷺ بعد ذلك يكرمه. وأخرجه أبو يعلى (٣١٢٣) عن محمد بن مهدي الأُبُلي ثنا عبد الرزاق به (١). ومحمد بن مهدي ذكره ابن حبان في "الثقات"، والباقون ثقات. وأخرجه الطبري (٣٠/ ٥١) عن محمد بن عبد الأعلى الصنعاني ثنا ابن ثور عن معمر عن قتادة به. ورواته ثقات. ... سورة البروج ٩٧٩ - (٥٧٧٣) قال الحافظ: وأخرج مسلم والترمذي وغيرهما من حديث صهيب قصة أصحاب الأخدود مطولة، وفيه قصة الغلام الذي كان يتعلم من الساحر، فمرَّ بالراهب فتابعه على دينه، فأراد الملك قتل الغلام لمخالفته دينه فقال: إنك لن تقدر على قتلي حتى تقول إذا رميتني: بسم الله ربِّ الغلام، ففعل، فقال الناس: آمنا برب الغلام، فخدَّ لهم الملك الأخاديد في السكك وأضرم فيها النيران ليرجعوا إلى دينه. وفيه قصة الصبي الذي قال لأمه: اصبري فإنك على الحق، صرَّح برفع القصة بطولها حماد بن سلمة عن ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن صهيب. ومن طريقه أخرجه مسلم والنسائي وأحمد، ووقفها معمر عن ثابت، ومن طريقه أخرجها الترمذي. وعنده في آخره: يقول الله تعالى: ﴿قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ (٤)﴾ [البروج: ٤] إلى ﴿الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (٨)﴾ [البروج: ٨] " (٢) أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (٤٨٢) وأحمد (٤/ ٣٣٢ و٣٣٣ و٦/ ١٦ - ١٨)

стр. 7865

والدارمي (٢٤٤٦) ومسلم (٣٠٠٥) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٨٧) والبزار (٢٠٩٠) والنسائي في "الكبرى" (٨٦٣٣ و١١٦٦١) وأبو يعلى (نتائج الأفكار ٢/ ٣١٧) والطبري في "التفسير" (٣٠/ ١٣٣ - ١٣٤) والهيثم بن كليب (٩٩٢) وابن حبان (٢٠٢٧ و٤٧٥٨) والطبراني في "الكبير" (٧٣٢٠) وفي "الدعاء" (٦٦٤) وابن السني في "اليوم والليلة" (١١٧) وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ١٥٥) والقضاعي (١٤٨٣) والبيهقي (٩/ ١٥٣) وفي "القضاء والقدر" (١٤٢) والواحدي في "الوسيط" (٤/ ٤٥٩ - ٤٦٠) والبغوي في "التفسير" (٧/ ٢٢٧ - ٢٢٩) والحافظ في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣١٦) من طرق عن حماد بن سلمة ثنا ثابت البُنَاني عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن صهيب أن رسول الله قال: "كان ملك فيمن كان قبلكم، وكان له ساحر، فلما كَبِرَ قال للملك: إني قد كبرت، فأبعث إليَّ غلاماً أعلمه السحر. فبعث إليه غلاماً يعلمه. فكان في طريقه، إذا سلك، واهب. فقعد إليه وسمع كلامه. فأعجبه. فكان إذا أتى الساحر مر بالراهب وقعد إليه، فإذا أتى الساحر ضربه، فشكا ذلك إلى الراهب، فقال: إذا خشيت الساحر فقل: حبسني أهلي، وإذا خشيت أهلك فقل: حبسني الساحر. فبينما هو كذلك إذ أتى على دابة عظيمة قد حبست الناس، فقال: اليوم أَعْلَمُ الساحر أفضل أم الراهب أفضل؟ فأخذ حجراً فقال: اللهم! إن كان أمر الراهب أحبَّ إليك من أمر الساحر فاقتل هذه الدابة حتى يمضي الناس، فرماها فقتلها، ومضى الناس، فأتى الراهب فأخبره، فقال له الراهب: أي بُني! أنت اليوم أفضلُ مني، قد بلغ من أمرك ما أرى، وإنك ستبتلى، فإن ابتليت فلا تدل علي. وكان الغلام يبرىء الأكمه والأبرص ويداوي الناس من سائر الأدواء، فسمع جليس للملك كان قد عمي، فأتاه بهدايا كثيرة، فقال: ما هاهنا لك أجمع، إن أنت شفيتني، فقال: إني لا أشفي أحداً، إنما يشفي الله، فإن أنت آمنت بالله دعوت الله فشفاك. فآمن بالله، فشفاه الله. فأتى الملكَ فجلس إليه كما كان يجلس، فقال له الملك: من رد عليك بصرك؟ قال: ربي. قال: ولك رب غيري؟ قال: ربي وربك الله. فأخذه فلم يزل بعذبه حتى دل على الغلام، فجيء بالغلام، فقال له الملك: أي بني! قد بلغ من سحرك ما تبرىء الأكمه والأبرص وتفعل وتفعل، فقال: إني لا أشفي أحداً، وإنما يشفي الله. فأخذه فلم يزل يعذبه حتى دلَّ على الراهب، فجيء بالراهب، فقيل له: ارجع عن دينك، فأبى. فدعا بالمنشار، فوضع المنشار في مفرق رأسه، فشقه حتى وقع شقاه، ثم جيء بجليس الملك فقيل له: ارجع عن دينك فأبى. فوضع المنشار في مفرق رأسه، فشقه به حتى وقع شقاه. ثم جيء بالغلام فقيل له: ارجع عن دينك، فأبى. فدفعه إلى نفر من أصحابه فقال: اذهبوا به إلى جبل كذا وكذا، فاصعدوا به الجبل، فإذا بلغتم ذروته، فإن رجع عن دينه، وإلا فاطرحوه. فذهبوا به فصعدوا به الجبل، فقال: اللهم! اكفنيهم بما شئت. فرجف بهم الجبل فسقطوا. وجاء يمشي إلى الملك، فقال له الملك:

стр. 7866

ما فعل أصحابك؟ قال: كفانيهم الله. فدفعه إلى نفر من أصحابه فقال: اذهبوا به فاحملوه في قُرْقُور، فتوسطوا به البحر، فإن رجع عن دينه وإلا فاقذفوه، فذهبوا به، فقال: اللهمَّ! اكفنيهم بما شئت. فانكفأت بهم السفينة فغرقوا. وجاء يمشي إلى الملك، فقال له الملك: ما فعل أصحابك؟ قال: كفانيهم الله. فقال للملك: إنك لست بقاتلي حتى تفعل ما آمرك به، قال: وما هو؟ قال: تجمع الناس في صعيد واحد، وتصلبني على جذع، ثم خذ سهماً من كنانتي، ثم ضع السهم في كبد القوس، ثم قل: باسم الله، ربِّ الغلام، ثم ارمني، فإنك إذا فعلت ذلك قتلتني. فجمع الناس في صعيد واحدٍ، وصلبه على جذع، ثم أخذ سهما من كنانته، ثم وضع السهم في كبد القوس ثم قال: باسم الله، ربِّ الغلام، ثم رماه فوقع السهم في صُدْغِهِ، فوضع يده في صدغه في موضع السهم، فمات، فقال الناس: آمنا برب الغلام، أمنا برب الغلام، آمنا برب الغلام، فأُتي الملك فقيل له: أرأيت ما كنت تحذر؟ قد والله نزل بك حَذَرُك، قد آمن الناس. فأمر بالأخدود في أفواه السكك فخُدَّت، وأضرم النيران، وقال: من لم يرجع عن دينه فأحْمُوهُ فيها. أو قيل له: اقْتَحِمْ. ففعلوا، حتى جاءت امرأة ومعها صبي لها فتقاعست أن تقع فيها، فقال لها الغلام: يا أُمَّه! اصبري، فإنك على الحق" وأخرجه عبد الرزاق (٩٧٥١) وفي "التفسير" (٣/ ٣٦٢ - ٣٦٤) عن مَعْمر بن راشد عن ثابت البُنَاني عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن صهيب قال: كان رسول الله ﷺ إذا صلى العصر همس -والهمس في قول بعضهم يحرك شفتيه كأنه يتكلم بشيء - فقيل له: يا نبي الله! إنك إذا صليت العصر همست، فقال: "إنَّ نبياً من الأنبياء كان أُعجب بأمته، فقال: من يقوم لهؤلاء؟ فأُوحي إليه: أنْ خيِّرهم بين أن انتقم منهم، أو أسلط عليهم عدوهم، فاختاروا النقمة، فسلط الله عليهم الموت، فمات منهم في يوم سبعون ألفاً" قال: وكان إذا حدَّث بهذا الحديث حدَّث بهذا الآخر، قال: وكان ملك من الملوك، وكان لذلك الملك كاهن يتكهنُّ له، وذكر الحديث بطوله. وأخرجه الترمذي (٣٣٤٠) وابن أبي عاصم (٢٨٩) والبزار (٢٠٩١) والطبراني (٧٣١٩) من طرق عن عبد الرزاق به. قال الترمذي: حسن غريب" وقال ابن كثير: وهذا السياق ليس فيه صراحة أنَّ سياق هذه القصة من كلام النبي ﷺ ، قال شيخنا الحافظ أبو الحجاج المزي: فيحتمل أن يكون من كلام صهيب الرومي فإنه كان عنده علم من أخبار النصارى، والله أعلم" ٤/ ٤٩٤

стр. 7867

كذا قالا، وقد قال البزار بعد تخريجه: وهذا الكلام لا نعلم يرويه عن النبي ﷺ إلا صهيب، ولا نعلم رواه إلا ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن صهيب" وقال ابن أبي عاصم: رواه معمر مرفوعاً" وقد صرح حماد بن سلمة برفعه إلى النبي ﷺ ، وهو من أثبت الناس في ثابت البناني (١). وأما معمر فقال ابن معين: معمر عن ثابت ضعيف. وقال أيضاً: حديث معمر عن ثابت مضطرب كثير الأوهام. وقد رواه سليمان بن المغيرة والأعمش عن ثابت فلم يذكرا قصة أصحاب الأخدود. فأما حديث سليمان بن المغيرة فأخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٣١٩ - ٣٢٠) وأحمد (٤/ ٣٣٣) والحربي في "الغريب" (٣/ ١١٠٨) وابن أبي عاصم (٢٨٨) والبزار (٢٠٨٩) وابن نصر في "الصلاة" (٢٠٩) والنسائي في "اليوم والليلة" (٦١٤) وابن حبان (١٩٧٥) والإسماعيلي في "المعجم" (١/ ٤٣٧ - ٤٣٨) والبيهقي (٩/ ١٥٣) وفي "الشعب" (٢٩١٤) من طرق عن سليمان بن المغيرة عن ثابت عن عبد الرحمن عن صهيب قال: كان رسول الله ﷺ إذا صلى همس شيئاً لا يخبرنا به، قلنا: يا رسول الله! إنك مما إذا صليت همست شيئاً لا نفهمه، قال: "فطنتم لي؟ " قلت: نعم، قال: "ذكرت نبياً من الأنبياء أعطي جنوداً من قومه فقال: من يكافىء هؤلاء، قال: فقيل له: اختر لقومك إحدى ثلاث: إما أن يسلط عدواً من غيرهم، أو الجوع، أو الموت، قال: فعرض ذلك على قومه، فقالوا: أنت نبي الله فاختر لنا، قال: فقام إلى الصلاة. قال: وكانوا مما إذا فزعوا فزعوا إلى الصلاة، فصلى فقال: اللهم إن تسلط عليهم من غيرهم فلا، أو الجوع فلا, ولكن الموت، قال: فسلط علبهم الموت، فمات منهم سبعون ألفاً في ثلاثة أيام. قال: فهمسي الذي تسمعون أني أقول: اللهم بك أحاول، وبك أصاول، ولا حول ولا قوة إلا بك" رواه أبو أسامة حماد بن أسامة الكوفي وصفان بن مسلم الصفار وهُدبة بن خالد القيسي وأبو داود الطيالسي وبهز بن أسد العَمِّي وعبد الرحمن بن إبراهيم وسعيد بن سليمان الواسطي عن سليمان بن المغيرة هكذا.

стр. 7868

ورواه محمد بن الحسن العجلي عن سليمان بن المغيرة فذكر قصة الأخدود بطولها. أخرجه العقيلي (٤/ ٥٥) ورواه علي بن عبد الحميد المَعْني عن سليمان بن المغيرة فلم يذكر صهيباً. أخرجه العقيلي (٤/ ٥٥) والأول أصح. وأما حديث الأعمش فأخرجه ابن أبي شيبة في "المسند" (٤٨٠) عن أبي أسامة حماد بن أسامة الكوفي ثنا الأعمش عن ثابت عن عبد الرحمن عن صهيب قال: فذكر نحو حديث سليمان بن المغيرة. ... سورة والضحى باب قوله: ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى (٣)﴾ [الضحى: ٣] ٩٨٠ - (٥٧٧٤) قال الحافظ: ووجدت الآن في الطبراني بإسناد فيه من لا يعرف أنَّ سبب نزولها وجود جرو كلب تحت سريره ﷺ لم يشعر به، فأبطأ عنه جبريل لذلك، وقصة إبطاء جبريل بسبب كون الكلب تحت سريره مشهورة، لكن كونها سبب نزول هذه الآية غريب بل شاذ مردود بما في الصحيح، والله أعلم" (١) ضعيف أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (المطالب ٣٧٩٠ - الإتحاف ٧٨٩٤) عن أبي نعيم الفضل بن دكين ثنا حفص بن سعيد القرشي الأعور حدثتني أمي عن أمها وكانت خادم رسول الله ﷺ قالت: إنَّ جرواً دخل بيت النبي ﷺ ، فدخل تحت السرير فمات، فمكث رسول الله ﷺ أربعة أيام لا ينزل عليه الوحي، فقال: "يا خولة، ما حدث في بيت رسول الله ﷺ ؟ جبريل لا يأتيني، فما حدث في بيت نبي الله ﷺ ؟ " فقالت: يا نبي الله، ما

стр. 7869

أتى علينا يوم خير منا اليوم، قال: فأخذ رسول الله ﷺ برديه فلبسهما وخرج، فقلت في نفسي: لو هيأت البيت وكنسته، فأهويت بالمكنسة تحت السرير، فإذا بشيء ثقيل، فلم أزل أهيئه حتى بدا لي الجرو ميتاً، فأخذته بيدي فألقيته خلف الدار، فجاءني النبي ﷺ ترعد لحيته، وكان إذا نزل عليه استبطنته الرعدة، فقال: "يا خولة دثريني" فأنزل الله عليه: ﴿وَالضُّحَى (١) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (٢) مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى (٣)﴾ إلى قوله: ﴿فَتَرْضَى﴾ فقام من نومه فوضعت له ماءً فتطهر ولبس برديه. وأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (٣٤٤٣) عن ابن أبي شيبة به. ومن طريقه أخرجه ابن الأثير في"أسد الغابة" (٧/ ٩٤ - ٩٥) وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٢٤٩) وعنه أبو نعيم في "الصحابة" (٧٦١٠) عن علي بن عبد العزيز البغوي ثنا أبو نعيم به. وأخرجه الواحدي في "الوسيط" (٤/ ٥٠٨) وفي "أسباب النزول" (ص ٢٥٦) من طريق أبي عبد الرحمن محمد بن يونس ثنا أبو نعيم به. قال ابن عبد البر: ليس إسناد هذا الحديث مما يحتج به" الاستيعاب ١٢/ ٣٠٩ وقال الهيثمي: وأم حفص لم أعرفها" المجمع ٧/ ١٣٨ وقال البوصيري: سنده ضعيف لجهالة بعض رواته" مختصر الإتحاف ٨/ ٤٤٣ قلت: حفص بن سعيد ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، ولم يذكرا عنه راوياً إلا الفضل بن دكين، فهو مجهول. ٩٨١ - (٥٧٧٥) قال الحافظ: وقع في رواية أخرى عند الحاكم: فقالت خديجة، وأخرجه الطبري أيضاً من طريق عبد الله بن شداد: فقالت خديجة: ولا أرى ربك. ومن طريق هشام بن عروة عن أبيه: فقالت خديجة لما ترى من جزعه. وهذان طريقان مرسلان ورواتهما ثقات" (١) تقدم الكلام على هذين الحديثين المرسلين في أبواب التهجد - باب ترك القيام للمريض. ...

стр. 7870

سورة ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ [ العلق] باب حدثنا يحيى بن بكير ٩٨٢ - (٥٧٧٦) قال الحافظ: وأما مطلق ما يدل على نبوته فتقدمت له أشياء مثل تسليم الحجر كما ثبت في صحيح مسلم. وقال: وكذلك تسليم الحجر عليه وهو عند مسلم من حديث جابر بن سَمُرَة" (١) أخرجه مسلم (٢٢٧٧) من طريق سِمَاك بن حرب الكوفي عن جابر بن سمرة رفعه: "إني لأعرف حجراً بمكة كان يسلم عليَّ قبل أن أبعث، إني لأعرفه الآن" ٩٨٣ - (٥٧٧٧) قال الحافظ: وما في الحديث نكرة موصوفة: أي أول شيء، ووقع صريحاً في حديث ابن عباس عند ابن عائذ" (٢) ٩٨٤ - (٥٧٧٨) قال الحافظ: وصرح بذلك ابن أبي شيبة في مرسل عبد الله بن شداد" (٣) تقدم الكلام عليه في باب كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله ﷺ . ٩٨٥ - (٥٧٧٩) قال الحافظ: وفي رواية مرسلة عند البيهقي في "الدلائل" أنها ذهبت إلى عداس وكان نصرانياً فذكرت له خبر جبريل فقال: هو أمين الله بينه وبين النبيين. ثم ذهبت إلى ورقة" (٤) مرسل أخرجه البيهقي في "الدلائل" (٢/ ١٤٣ - ١٤٥) من طريق الليث بن سعد عن عُقيل بن خالد عن ابن شهاب الزهري قال: فذكر الحديث وقال فيه: ثم انطلقت مكانها حتى أتت غلاماً لعتبة بن ربيعة بن عبد شمس نصرانياً من أهل نينوى يقال له: عداس،

стр. 7871

فقالت له: يا عداس أذكرك بالله إلا ما أخبرتني هل عندك علم من جبريل؟ فقال عداس: قدوس قدوس، ما شأن جبريل يُذكر بهذه الأرض التي أهلها أهل الأوثان! أخبرني بعلمك فيه، قال: فإنه أمين الله بينه وبين النبيين وهو صاحب موسى وعيسى ﵇. فرجعت خديجة من عنده فجاءت ورقة بن نوفل ... ٩٨٦ - (٥٧٨٠) قال الحافظ: وقد وقع في حديث عبد الله بن عدي في السنن: "ولولا أني أخرجوني منك ما خرجت" يخاطب مكة" (١) تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الواو فانظر حديث: "والله إنك لخير أرض الله ... " ... سورة ﴿أَرَأَيْتَ﴾ [ الماعون] ٩٨٧ - (٥٧٨١) قال الحافظ: وأخرجه البزار والطبراني من حديث ابن مسعود مرفوعاً صريحاً" (٢) لم أره عندهما إلا باللفظ الذي ذكره الحافظ قبل وهو: كنا نعد الماعون على عهد رسول الله ﷺ عارية الدلو والقدر. ... سورة ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ [ الناس] ٩٨٨ - (٥٧٨٢) قال الحافظ: ولأبي يعلى من حديث أنس نحوه مرفوعاً، وإسناده ضعيف" (٣) تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الهمزة فانظر حديث: "إنَّ الشيطان واضع خَطْمَه على قلب ابن آدم"

стр. 7872

٩٨٩ - (٥٧٨٣) قال الحافظ: قال البزار: وقد صح عن النبي ﷺ أنه قرأهما في الصلاة. قلت: هو في صحيح مسلم عن عقبة بن عامر، وزاد فيه ابن حبان من وجه آخر عن عقبة بن عامر: "فإن استطعت أن لا تفوتك قراءتهما في صلاة فافعل" (١) صحيح لكنه ليس في صحيح مسلم، وله عن عقبة بن عامر طرق: الأول: يرويه عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الأزدي عن القاسم أبي عبد الرحمن قال: سمعت عقبة يقول: قال رسول الله ﷺ : "ألا أعلمك من خير سورتين يقرؤهما الناس؟ " قلت: بلى، فقرأ عليَّ: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (١)﴾ [الناس: ١] و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (١)﴾ [الفلق: ١] ثم انتهى إلى الناس وقد أقيمت الصلاة، فصلى رسول الله ﷺ فقرأ بهما، ثم قال لي: "اقرأهما كلما نمت وقمت" أخرجه ابن الضريس في "فضائل القرآن" (٢٨٩) والسياق له. عن سهل بن عثمان العسكري والنسائي في "اليوم والليلة" (٨٨٩) وفي "الكبرى" (٧٨٤٤) عن يحيى بن آدم الكوفي قالا: ثنا عبد الله بن المبارك عن عبد الرحمن بن يزيد به. وإسناده حسن، سهل بن عثمان وأبو عبد الرحمن القاسم بن عبد الرحمن الشامي مولى معاوية بن أبي سفيان صدوقان، والباقون ثقات. وقد سمع القاسم بن عبد الرحمن من عقبة كما دلت عليه هذه الرواية خلافاً لمن قال: إنه لم يسمع من أحد من الصحابة سوى أبي أمامة. ولم ينفرد ابن المبارك به بل تابعه صدقة بن خالد الدمشقي وبشر بن بكر التِّنِّيسي قالا: ثنا ابن جابر به -يعني عبد الرحمن بن يزيد بن جابر-. وقالا في روايتهما: فلما أقيمت الصلاة صلاة الصبح قرأ بهما رسول الله ﷺ . أخرجه ابن السني في "اليوم والليلة" (٧٥٩) وابن سمعون في "الأمالي" (٢٣٣) من طريق هشام بن عمار الدمشقي ثنا صدقة بن خالد به.

стр. 7873

وأخرجه الطحاوي في "المشكل" (١٢٥) عن الربيع بن سليمان المرادي ثنا بشر بن بكر به. - ورواه الوليد بن مسلم الدمشقي واختلف عنه: • فقال غير واحد: عن الوليد بن مسلم ثني عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ثني القاسم بن عبد الرحمن عن عقبة قال: بينا أنا أقود برسول الله ﷺ في نقب من تلك النقاب إذ قال لي: "يا عقبة! ألا تركب" قال: فأجللت رسول الله ﷺ أن أركب مركبه، ثم قال: "يا عقيب! ألا تركب" قال: فأشفقت أن تكون معصية، قال: فنزل رسول الله ﷺ وركبت هنية، ثم ركب، ثم قال: "يا عقيب ألا أعلمك سورتين من خير سورتين قرأ بهما الناس" وذكر الحديث. أخرجه أحمد (٤/ ١٤٤) عن الوليد بن مسلم به. وأخرجه النسائي (٨/ ٢٢٢) وفي "الكبرى" (٧٨٤٣) عن محمود بن خالد الدمشقي وابن خزيمة (١/ ٢٦٧) عن أبي الخطاب زياد بن يحيى الحسَّاني و (٥٣٤) عن أبي عمار الحسين بن حريث الخزاعي وعلي بن سهل الرملي وأبو يعلى (١٧٣٦) عن أبي خيثمة زهير بن حرب النسائي والطبراني في "مسند الشاميين" (٥٩٦) عن عمرو بن عثمان الحمصي والطحاوي في "المشكل" (١٢٤) عن محمد بن عبد العزيز الواسطي قالوا: ثنا الوليد بن مسلم به. وإسناده حسن. • وقال دُحَيم عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي: ثنا الوليد بن مسلم ثنا هشام بن الغاز عن يزيد بن يزيد بن جابر عن القاسم أبي عبد الرحمن عن عقبة.

стр. 7874

أخرجه الروياني (٢٧٣) والطبراني (١٧/ ٣٣٥ - ٣٣٦) والأول أصح، ويحتمل أن يكون عند الوليد بن مسلم من طريقين، والله أعلم. ولم ينفرد عبد الرحمن بن يزيد بن جابر به بل تابعه العلاء بن الحارث الحضرمي عن القاسم بن عبد الرحمن مولى معاوية عن عقبة قال: كنت أقود برسول الله ﷺ ناقته في السفر، فقال لي: "يا عقبة! ألا أعلمك خير سورتين قُرئتا" فعلمني: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (١)﴾ [الفلق: ١] و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (١)﴾ [الناس: ١] قال: فلم يرني سُررت بهما جداً، فلما نزل لصلاة الصبح صلى بهما صلاة الصبح للناس، فلما فرغ رسول الله ﷺ من الصلاة، التفت إليَّ فقال: "يا عقبة! كيف رأيت؟ " أخرجه أحمد (٤/ ١٤٩ - ١٥٠ و١٥٣) وأبو داود (١٤٦٢) والنسائي (١/ ٢٢١ - ٢٢٢) وفي "الكبرى" (٧٨٤٨) وابن خزيمة (٥٣٥) والطبراني (١٧/ ٣٣٤ - ٣٣٥) وفي "مسند الشاميين" (١٩٨٧) والحاكم (١/ ٢٤٠) والبيهقي (١) (٢/ ٣٩٤) من طرق (٢) عن معاوية بن صالح الحمصي عن العلاء بن الحارث به. وإسناده حسن. الثاني: يرويه مكحول عن عقبة أنَّ رسول الله ﷺ قرأ بهما في صلاة الصبح. أخرجه النسائي (٨/ ٢٢١) وفي "الكبرى" (٢٨٤٩) عن محمد بن بشار البصري ثنا عبد الرحمن ثنا معاوية عن العلاء بن الحارث عن مكحول به. ورواته ثقات إلا أنه منقطع، قال الحاكم: مكحول لم يسمع من عقبة بن عامر ولم يره (سؤالات مسعود ص ١٨٠) وعبد الرحمن هو ابن مهدي، ومعاوية هو ابن صالح. الثالث: يرويه عبد الرحمن بن جبير بن نفير الحمصي عن أبيه عن عقبة قال: سألت رسول الله ﷺ عن المعوذتين: أمن القرآن هما؟، فأمَّنا بهما رسول الله ﷺ في صلاة الفجر. وفي لفظ: أنَّ النبي ﷺ أمَّهم بالمعوذتين في صلاة الفجر.

стр. 7875

أخرجه أبو يعلى (١٧٣٤) والنسائي (٢/ ١٢٢ و٨/ ٢٢١) وفي "الكبرى" (١٠٢٤ و٧٨٥١) وابن خزيمة (٥٣٦) والطبراني (١٧/ ٣٣٧ - ٣٣٨) والحاكم (١/ ٢٤٠) والبيهقي (٢/ ٣٩٤) عن أبي أسامة حماد بن أسامة الكوفي واللفظ الأول له. والروياني (٢٤٤) وابن خزيمة (١/ ٢٦٨) وابن حبان (١٨١٨) عن زيد بن أبي الزرقاء المَوْصلي واللفظ الثاني له. قالا: ثنا سفيان عن معاوية بن صالح عن عبد الرحمن بن جبير به. قال ابن خزيمة: أصحابنا يقولون: الثوري أخطأ في هذا الحديث. وأنا أقول: غير مستنكر لسفيان أن يروي هذا عن معاوية وعن غيره" وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وقد تفرد به أبو أسامة عن الثوري، وأبو أسامة ثقة معتمد" كذا قال، وقد توبع أبو أسامة كما تقدم، ولم يخرج البخاري لمعاوية ولا لشيخه ولا لشيخ شيخه في الصحيح شيئاً. ولم ينفرد عبد الرحمن بن جبير به بل تابعه خالد بن مَعْدان الحمصي عن جبير بن نفير عن عقبة أنه قال: إنَّ رسول الله ﷺ أهديت له بغلة شهباء فركبها، فأخذ عقبة يقودها له، فقال رسول الله ﷺ لعقبة: "اقرأ" فقال: وما أقرأ يا رسول الله؟ قال: "اقرأ: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (١)﴾ [الفلق: ١] " فأعادها عليه حتى قرأها، فعرف أني لم أفرح بها جداً، فقال: "لعلك تهاونت بها، فما قمت تصلي بشيء مثلها" أخرجه أحمد (٤/ ١٤٩) والنسائي (٨/ ٢٢١) وفي "الكبرى" (٧٨٤٢) والطحاوي في "المشكل" (١٢٦) والطبراني (١٧/ ٣٣٧) من طرق عن بقية بن الوليد ثنا بَحير بن سعد عن خالد بن معدان به. وإسناده صحيح. الرابع: يرويه هشام بن الغاز الجُرَشي عن سليمان بن موسى عن عقبة قال: كنت مع النبي ﷺ في سفر، فلما طلع الفجر أذن وأقام، ثم أقامني عن يمينه، فقرأ بالمعوذتين، فلما

стр. 7876

انصرف قال: "كيف رأيت؟ " قلت: قد رأيت يا رسول الله، قال: "فاقرأ بهما كلما نمت وكلما قمت" أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٣٦٦ - ٣٦٧) عن وكيع عن هشام بن الغاز به. وإسناده منقطع، قال البخاري: سليمان لم يدرك أحداً من أصحاب النبي ﷺ (علل الترمذي ١/ ٣١٣) الخامس: يرويه معبد بن هلال العنزي عن رجل من آل معاوية يفقهونه عن عقبة قال: كنت مع النبي ﷺ في سفر، فقال: "أعجزت يا عقبة؟ " قلت: لا، فسار ما شاء الله، ثم قال لي: "يا عقبة، أعجزت؟ " قلتَ: نعم يا رسول الله، فنزل وقال: "اركب" قلت: على مركبك يا رسول الله؟ قال: "نعم" فصلى بنا الغداة فقرأ بـ: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (١)﴾ [الفلق: ١] و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (١)﴾ [الناس: ١] فلما سلم أقبل عليَّ فقال: "أسمعت يا عقبة؟ يا عقبة أسمعت؟ " أخرجه ابن الضريس (٢٨٨) عن عبد الرحمن بن المبارك العَيْشي ثنا عبد الوارث عن الجريري عن معبد به. وإسناده ضعيف للرجل الذي لم بسم، والباقون ثقات، وعبد الوارث بن سعيد سمع من الجريري قبل الاختلاط. السادس: يرويه يزيد بن أبي حبيب عن أسلم أبي عمران أنه سمع عقبة يقول: تبعت رسول الله ﷺ -وهو راكب، فجعلت يدي على قدمه، فقلت: يا رسول الله، أقرئني إما من سورة هود، وإما من سورة يوسف، فقال رسول الله ﷺ : "يا عقبةُ بنَ عامر، إنك لن تقرأ سورة أحبَّ إلى الله، ولا أبلغَ عنده من أن تقرأ: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (١)﴾ [الفلق: ١] فإن استطعت أن لا تفوتك في صلاة فافعل" أخرجه أبو عبيد في "فضائل القرآن" (ص ٢٧١) وأحمد (١) (٤/ ١٥٥ و١٥٩) والدارمي (٣٤٤٢) وابن عبد الحكم في "فتوح مصر" (ص ١٩٨) وابن الضريس في "فضائل القرآن" (٢٨٢) والنسائي (٢/ ١٢٢ و٨/ ٢٢٣) وفي "الكبرى" (١٠٢٥ و٧٨٣٩ و٧٨٤٠) والروياني (٢٥٩) وابن حبان (٧٩٥ و١٨٤٢) واللفظ له والطبراني (١٧/ ٣١١ و٣١١ - ٣١٢ و٣١٢)

стр. 7877

والحاكم (٢/ ٥٤٠) والبيهقي في "الشعب" (٢٣٣١) وأبو محمد البغوي في "شرح السنة" (١٢١٣) من طرق عن يزيد بن أبي حبيب به. قال الحاكم: صحيح الإسناد" قلت: وهو كما قال. وله طريق سابعة تقدم الكلام عليها في المجموعة الأولى في حرف القاف فانظر حديث: ﴿قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ (١)﴾ و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (١)﴾ و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (١)﴾ تعوذ بهنَّ ... ". ***

стр. 7878

كتاب فضائل القرآن باب كان جبريل يعرض القرآن على النبي ﷺ - ٩٩٠ - (٥٧٨٤) قال الحافظ: وعند الحاكم نحوه من حديث سَمُرَة، وإسناده حسن" (١) ضعيف أخرجه البزار (كشف ٢٣١٥) والروياني (٨١٧ و٨٢٦) والحاكم (٢/ ٢٣٠) وأبو الفضل الرازي في "فضائل القرآن" (٨ و٩) من طرق عن حجاج بن منهال البصري ثنا حماد بن سلمة عن قتادة عن الحسن عن قتادة عن سمرة بن جندب قال: عرض القرآن على رسول الله ﷺ ثلاث عرضات. قال (٢): فيقولون: إنَّ قراءتنا هذه هي العرضة الأخيرة. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط البخاري بعضه وبعضه على شرط مسلم" وقال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح" المجمع ٧/ ١٥١ قلت: رواته ثقات إلا أنَّ قتادة كان مدلساً ولم يذكر سماعاً من الحسن، والحسن اختلف في سماعه من سمرة، وعلى فرض صحة سماعه منه فإنه كان مدلساً أيضاً ولم يذكر سماعاً من سمرة.

стр. 7879

باب فضل سورة البقرة ٩٩١ - (٥٧٨٥) قال الحافظ: وفي حديث معاذ لما أمسك الجني: وآية ذلك لا يقرأ أحد منكم خاتمة سورة البقرة فيدخل أحد منا بيته تلك الليلة. أخرجه الحاكم" (١) تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الهاء فانظر حديث: "هو عمل الشيطان فارصده" باب فضل ﴿قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ﴾ [ الإخلاص] ٩٩٢ - (٥٧٨٦) قال الحافظ: وقد أخرج أحمد والنسائي من حديث أبي مسعود الأنصاري مثل حديث أبي سعيد هذا" (٢) تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الميم فانظر حديث: "من قرأ: ﴿قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ (١)﴾ فكأنما قرأ ثلث القرآن". باب من لم يتغن بالقرآن ٩٩٣ - (٥٧٨٧) قال الحافظ: ويؤيده حديث: "فإن لم تبكوا فتباكوا" وهو في حديث سعد بن أبي وقاص عند أبي عوانة" (٣) انظر حديث: "ليس منا من لم يتغن بالقرآن" في المجموعة الأولى. باب خيركم من تعلم القرآن وعلمه ٩٩٤ - (٥٧٨٨) قال الحافظ: وكذا أخرجه الترمذي من حديث علي" (٤)

стр. 7880

أخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٥٠٣) والدارمي (٣٣٤٠) ومحمد بن سحنون في "آداب المتعلمين" (ص ٦٩ - ٧٠) والترمذي (٢٩٠٩) وعبد الله بن أحمد في "زيادات المسند" (١/ ١٥٣) والبزار (٦٩٨) وابن الضريس في "فضائل القرآن" (١٣٦) والفريابي في "فضائل القرآن" (١٩) والآجري في "أخلاق حملة القرآن" (١٦) وابن عدي (٤/ ١٦١٤) وتمام (٢١٢) والقضاعي (١٢٤١) وأبو الفضل الرازي في"فضائل القرآن" (٣٨ و٣٩) والخطيب في "التاريخ" (١٠/ ٤٥٩) والشجري في "الأمالي" (١/ ٧٢) من طرق عن عبد الواحد بن زياد البصري ثنا عبد الرحمن بن إسحاق ثنا النعمان بن سعد عن علي مرفوعاً: "خيركم (١) من تعلم القرآن وعلمه" قال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه من حديث علي عن النبي ﷺ إلا من حديث عبد الرحمن بن إسحاق" وقال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن علي عن النبي ﷺ إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد" قلت: وهو إسناد ضعيف لضعف عبد الرحمن بن إسحاق الواسطي، والنعمان بن سعد قال الذهبي في "الديوان": مجهول. ويغني عنه حديث عثمان الذي أخرجه البخاري في الباب بلفظه. باب استذكار القرآن وتعاهده ٩٩٥ - (٥٧٨٩) قال الحافظ: ووقع في حديث عقبة بن عامر بلفظ: "تفلتا" (٢) تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف التاء فانظر حديث: "تعلموا القرآن وغنوا به وأفشوه". باب إثم من راءى بقراءة القرآن ٩٩٦ - (٥٧٩٠) قال الحافظ: وقد وقع في حديث حذيفة نحو حديث أبي سعيد من
следующие страницы →