← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 14317

أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري)

نبيل البصارة

Полный текст (8 348 стр.). Показаны 7911–7950 · переход к 7916.

стр. 7911

عبيد وهو ساقط الحديث. وقد أخرجه سعيد بن منصور من طريق صحيحة عن الحسن بدون هذه الزيادة. وقال: وأما عمرة القضاء فلا يصح الأثر فيها لكونه من مرسل الحسن، ومراسيله ضعيفة لأنه كان يأخذ عن كل أحد" (١) مرسل وله عن الحسن طرق: الأول: يرويه منصور بن زاذان الواسطي عن الحسن قال: لما قدم رسول الله ﷺ مكة في عمرته تزين نساء أهل المدينة، فشكا أصحاب رسول الله ﷺ إلى رسول الله ﷺ ، قال: "تمتعوا منهنَّ واجعلوا الأجل بينكم وبينهن ثلاثاً، فما أحسب رجلاً يتمكن من امرأة ثلاثاً إلا ولاها الدبر" قال الحسن: إنما كانت المتعة من النساء ثلاثة أيام ولم يكن قبل ذلك ولا بعده. أخرجه سعيد بن منصور (٨٤٤ و٨٤٥) عن هُشيم بن بَشير الواسطي أنا منصور به. ورواته ثقات. الثاني: يرويه مَعْمر بن راشد عن الحسن قال: ما حلت المتعة قط إلا ثلاثاً في عمرة القضاء، ما حلّت قبلها ولا بعدها. أخرجه عبد الرزاق (١٤٠٤٠) عن معمر به. ورواته ثقات إلا أنَّ معمراً لم يسمع عن الحسن. الثالث: يرويه سفيان الثوري عن مالك بن مِغْول عن الحسن قال: ما كانت المتعة إلا ثلاثة أيام حتى حرَّمها الله ورسوله ﷺ . أخرجه عبد الرزاق (١٤٠٤٣) عن سفيان به. ووراته ثقات لكن ما أظنُّ مالكاً سمع من الحسن، والله أعلم. الرابع: يرويه قتادة عن الحسن أنه قال: والله ما كانت متعة النساء إلا ثلاثة أيام، ما كانت قبلها ولا بعدها زمن اعتمر رسول الله ﷺ .

стр. 7912

أخرجه ابن أبي شيبة (٤/ ٢٩٣) عن عبدة بن سليمان الكلابي عن سعيد بن أبي عَروبة عن قتادة به. وأخرجه نصر المقدسي في "تحريم نكاح المتعة" (٤٩) من طريق عبد الوهاب بن عطاء العجلي أنبأ سعيد به. والسياق له. ورواته ثقات. باب لا يخطب على خطبة أخيه حتى ينكح أو يدع ١٠٠٩ - (٥٨٠٣) قال الحافظ: وأخرجه مسلم من حديث عقبة بن عامر بلفظ: "حتى يذر" (١) تقدم في المجموعة الأولى عند حديث: "المؤمن أخو المؤمن، فلا يحل ... ". باب التزويج على القرآن وبغير صداق ١٠١٠ - (٥٨٠٤) قال الحافظ: وجاءت القصة أيضاً من حديث أبي هريرة عند أبي داود باختصار والنسائي مطولاً، وابن مسعود عند الدارقطني، ومن حديث ابن عباس عند أبي عمر بن حيوة في "فوائده" وضميرة جد حسين بن عبد الله عند الطبراني، وجاءت مختصرة من حديث أنس كما تقدم قبل أبواب، وعند الترمذي طرف منه آخر، ومن حديث أبي أمامة عند تمام في "فوائده"، ومن حديث جابر وابن عباس عند أبي الشيخ في "كتاب النكاح" (٢) حديث أبي هريرة تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الهمزة فانظر حديث: "اجلسي بارك الله فيك، أما نحن فلا حاجة لنا فيك" وحديث ابن مسعود تقدم في حرف الميم فانظر حديث: "من ينكح هذه؟ "

стр. 7913

وحديث ابن عباس تقدم في حرف الفاء فانظر حديث: "فما مهرها؟ " وحديث ضميرة تقدم في حرف الهمزة فانظر حديث: "أنَّ النبي ﷺ زوج رجلاً على سورة البقرة" وحديث أنس أخرجه البخاري (فتح ١١/ ٧٩) وحديث أبي أمامة تقدم في حرف العين فانظر حديث: "علمها" وحديث جابر وابن عباس تقدما في حرف الهاء فانظر حديث: "هل تقرأ من القرآن شيئاً؟ " ١٠١١ - (٥٨٠٥) قال الحافظ: وفي مرسل أبي النعمان الأزدي عند سعيد بن منصور: زوج رسول الله ﷺ امرأة على سورة من القرآن" (١) تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف اللام ألف فانظر حديث: "لا تكون لأحد بعدك مهراً" ١٠١٢ - (٥٨٠٦) قال الحافظ: وعند الدارقطني من حديث أبى سعيد في أثناء حديث المهر: "ولو على سواك من أراك" (٢) ضعيف ولم أره من حديث أبي سعيد، وإنما هو حديث يدور على عبد الرحمن بن البيلماني واختلف عنه: - فرواه محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني عن أبيه واختلف عنه: • فقال أبو عبد الرحمن صالح بن عبد الجبار الحضرمي: عن محمد بن عبد الرحمن عن أبيه عن ابن عباس مرفوعاً: "أنكحوا الأيامى" ثلاثاً، قيل: ما العلائق بينهم يا رسول الله؟ قال: "ما تراضى عليه الأهلون، ولو قضيب من أراك" أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٢٩٩٠) وابن عدي (٦/ ٢١٨٩) والدارقطني (٣/ ٢٤٤) والبيهقي (٧/ ٢٣٩) وقال ابن عدي: محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني ضعيف، والضعف على حديثه بين"

стр. 7914

وقال البيهقي: وكذلك قاله ابن معين وغيره من مزكي الأخبار" وقال ابن القطان الفاسي: وصالح بن عبد الجبار مجهول الحال، ومحمد بن عبد الرحمن بن البيلماني ضعيف، وقال البخاري: منكر الحديث. وأبوه لم تثبت عدالته، ولينه فيما يرويه ظاهر" الوهم والإيهام ٣/ ٩٣ و٥٠٣ - ٥٠٤ وقال الهيثمي: وفيه محمد بن عبد الرحمن البيلماني وهو ضعيف" المجمع ٤/ ٢٨٠ وقال الحافظ: وإسناده ضعيف جداً، فإنه من رواية محمد بن عبد الرحمن البيلماني عن أبيه عنه" التلخيص ٣/ ١٩٠ • وقال محمد بن الحارث الحارثي: عن محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني عن أبيه عن ابن عمر به إلا أنه لم يقل: "ولو قضيب من أراك" أخرجه الطبري في "التفسير" (٢/ ٤٨٨) وابن عدي (٦/ ٢١٨٨) والبيهقي (٧/ ٢٣٩) ومحمد بن الحارث قال ابن معين: ليس بثقة، وقال الفلاس: متروك الحديث. - ورواه عبد الملك بن المغيرة الطائفي عن عبد الرحمن بن البيلمانى مرسلاً. أخرجه أبو داود في "المراسيل" (تحفة الأشراف ١٣/ ٢٧٥) والطبري (٢/ ٤٨٨) عن سفيان الثوري والبيهقي (٧/ ٢٣٩) عن قيس بن الربيع الأسدي كلاهما عن عمير بن عبد الله الخثعمي عن عبد الملك بن المغيرة به. قال عبد الحق الإشبيلي: وهو أصح" الوهم والإيهام ١/ ١٤٩ و٣/ ٣٥ و٥٠٣ وقال الذهبي: ويروى مرسلاً، وهو أقرب" الميزان ٢/ ٢٩٧ وقال ابن القطان الفاسي: وعبد الرحمن بن البيلماني لم تثبت عدالته، وهو ظاهر الضعف" الوهم ٣/ ٣٦ • ورواه حجاج بن أرطاة عن عبد الملك بن المغيرة واختلف عنه: فرواه غير واحد عن حجاج عن عبد الملك عن عبد الرحمن مرسلاً، منهم: ١ - أبو معاوية محمد بن خازم الكوفي. أخرجه ابن أبي شيبة (٤/ ١٨٦) والبيهقي (٧/ ٢٣٩)

стр. 7915

٢ - علي بن مُسهر الكوفي. أخرجه ابن أبي شيبة (٤/ ١٨٦) ٣ - حفص بن غياث الكوفي. أخرجه البيهقي (٧/ ٢٣٩) ورواه هارون بن المغيرة الرازي عن حجاج عن عبد الملك عن عبد الرحمن عن عمر بن الخطاب. أخرجه البيهقي (٧/ ٢٣٩) وقال: ليس بمحفوظ" وقال الحافظ: إسناده ضعيف" التلخيص ٣/ ١٩٠ قلت: وهو كما قال لضعف حجاج بن أرطأة. باب الدعاء للنسوة اللاتي يهدين العروس ١٠١٣ - (٥٨٠٧) قال الحافظ: وأخرج أحمد والطبراني هذه القصة من حديث أسماء بنت يزيد بن السكن، ووقع في رواية للطبراني: أسماء بنت عميس، ولا يصح، لأنها حينئذ كانت مع زوجها جعفر بن أبي طالب بالحبشة" (١) حسن وحديث أسماء بنت يزبد أخرجه الحميدي (٣٦٧) وابن أبي شيبة في "مسنده" (مصباح الزجاجة ٤/ ١٥) وأحمد (٦/ ٤٥٢ و٤٥٣ و٤٥٨ و٤٥٩) وابن ماجه (٣٢٩٨) وأبو يعلى (الإتحاف ٤٨٨٣) والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ١٧١ - ١٧٢ و١٧٢) وابن بشران في "الأمالي" (٨٦١) من طرق عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين المكي ثني شهر بن حوشب قال: أتيت أسماء بنت يزيد فقربت إليَّ قِناعاً فيه تمر أو رطب، فقالت: كُلْ، فقلت: لا أشتهيه، فصاحت بي: كُلْ فإنى (٢) أنا التي قينت عائشة لرسول الله ﷺ فأتيته (٣)

стр. 7916

بها فأجلستها عن يمينه، فأتي النبي ﷺ بإناء (١) فيه لبن (٢) فشرب، ثم ناولها، وطأطأت رأسها واستحيت (٣)، فقلت: خذي من يد رسول الله ﷺ ، فأخذت فشربت، ثم قال لها: "ناولي تربك" فقلت: بل أنت فاشرب يا رسول الله! ثم ناولني، فشرب، ثم ناولني، فأدرت الإناء لأضع فمي على موضع فيه، ثم قال: "أعطي صواحباتك" فقلن: لا نشتهيه، فقال النبي ﷺ : "لا تجمعن كذباً وجوعاً" قالت: فأبصر رسول الله ﷺ على إحداهنَّ سواراً من ذهب، فقال: "أتحبين أن يسورك الله مكانه سواراً من نار؟ " قالت: فاعتونا عليه حتى نزعناه فرمينا به، فما ندري أين هو حتى الساعة، ثم قال رسول الله ﷺ : "أما يكفي إحداكنَّ أن تتخذ جماناً من فضة، ثم تأخذ شيئاً من زعفران فتديفه ثم تلطخه عليه فإذا هو كأنه ذهب" السياق للحميدي. قال الهيثمي: وشهر فيه كلام، وحديثه حسن" المجمع ٤/ ٥١ وقال البوصيري: هذا إسناد حسن، شهر مختلف فيه" المصباح ٤/ ١٥ قلت: وهو كما قالا. وحديث أسماء بنت عُميس له عنها طريقان: الأول: يرويه مجاهد عن أسماء بنت عميس قالت: كنت صاحبةَ عائشةَ التي هيأتها وأدخلتها على رسول الله ﷺ ومعي نسوة، فوالله ما وجدنا عنده قِرى إلا قدحاً من لبن، فشرب منه، ثم ناوله عائشة، فاستحيت الجارية، فقلنا: لا تردي يد رسول الله ﷺ ، خذي منه، فأخذته على حياء فشربت منه، ثم قال: "ناولي صواحبك" فقلنا: لا نشتهيه، فقال: "لا تجمعن جوعاً وكذباً" فقلت: يا رسول الله! إن قالت إحدانا لشيء تشتهيه: لا أشتهيه، يعد ذلك كذباً؟ قال: "إنَّ الكذب يكتب كذباً حتى تكتب الكذيبة كذيبة" أخرجه أحمد (٦/ ٤٣٨) عن عثمان بن عمر بن فارس العبدي ثنا يونس بن يزيد الأَيْلي ثنا أبو شداد عن مجاهد به. وأخرجه ابن أبي الدنيا في "الصمت" (٥٢٠) وفي "المكارم" (١٤٩) والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ١٥٥ - ١٥٦) والبيهقي في "الشعب" (٤٤٨١) من طرق عن عثمان بن عمر به.

стр. 7917

قال العراقي: الصواب حديث أسماء بنت يزيد، فإنَّ أسماء بنت عميس كانت إذ ذاك بالحبشة" تخريج أحاديث الإحياء للحداد ٤/ ١٧٣٣ وقال الهيثمي: وفيه أبو شداد عن مجاهد روى عنه ابن جريج ويونس بن يزيد، وبقية رجاله رجال الصحيح، إلا أنَّ أسماء بنت عميس كانت بأرض الحبشة مع زوجها جعفر حين تزوج النبي ﷺ عائشة، والصواب حديث أسماء بنت يزيد" المجمع ٤/ ٥١ قلت: أبو شداد ترجمه ابن أبي حاتم في كتابه ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، ومجاهد لم يذكر سماعاً من أسماء، ولم أر أحداً صرح بسماعه منها، فلا أدري أسمع منها أم لا. الثاني: يرويه أبو ليلى عبد الله بن ميسرة الكوفي عن أدهم بن طريف العجلي ثنا عطاء بن أبي رباح قال: حدثتنا أسماء بنت عميس قالت: زففنا إلى النبي ﷺ بعض نسائه، فلما دخلنا عليه أخرج عُسّاً من لبن، فشرب منه، ثم ناوله امرأته، فقالت: لا أشتهيه، فقال: "لا تجمع جوعاً وكذباً" ثم ناولني القدح، فجعلت أدير القدح على فمي، وما أشربه إلا لتصيب شفتي أثر شفته، ثم تركناه وامرأته" أخرجه الطبراني في "الصغير" (٧١٠) من طريق عبد الصمد بن النعمان ثنا عبد الله بن ميسرة أبو ليلى به. وقال: لم يروه عن أدهم إلا أبو ليلى، ولا يروى عن أسماء إلا بهذا الإسناد، تفرد به عبد الصمد" قلت: تابعه أسد بن موسى المصري ثنا أبو ليلى الكوفي به. أخرجه أبو الشيخ في "الطبقات" (٨٥٢) قال الهيثمي: إسناده ضعيف" المجمع ٤/ ٥١ قلت: وهو كما قال لضعف أبي ليلى. باب النسوة اللاتي يهدين المرأة إلى زوجها ١٠١٤ - (٥٨٠٨) قال الحافظ: ووقع عند ابن ماجه من حديث ابن عباس: أنكحت عائشة قرابة لها, ولأبي الشيخ من حديث جابر أنَّ عائشة زوجت بنت أخيها أو ذات قرابة منها.

стр. 7918

وفي أمالي المحاملي من وجه آخر عن جابر: نكح بعض أهل الأنصار بعض أهل عائشة فأهدتها إلى قباء. وقال: في حديث ابن عباس وجابر: قوم فيهم غزل، وفي حديث جابر عند المحاملي: أدركيها يا زينب -امرأة كانت تغني بالمدينة-" (١) يرويه الأجلح بن عبد الله الكندي عن أبي الزبير محمد بن مسلم المكي واختلف عنه: - فقال غير واحد: عن الأجلح عن أبي الزبير عن جابر أنَّ عائشة زوجت امرأة كانت عندها، فأخذوها إلى زوجها، فقال رسول الله ﷺ : "ألا أرسلتم معها من يقول: أتيناكم أتيناكم فحيانا وحياكم فإنَّ الأنصار قوم غزل" أخرجه مسدد (الإتحاف ٤٢٣٩) واللفظ له عن خالد بن عبد الله الطحان وأحمد (٣/ ٣٩١) عن أبي بكر بن عياش (٢) وابن أبي شيبة في "المسند" (الإتحاف ٤٢٤٠) والنسائي في "الكبرى" (٥٥٦٦) عن يعلي بن عبيد الطنافسي وابن القيسراني في "السماع" (ص ٤٠) عن محمد بن فضيل بن غزوان الكوفي أربعتهم عن الأجلح به. قال البوصيري: هذا إسناد حسن لقصور الأجلح عن درجة الحفظ والإتقان" الإتحاف ٤/ ٤٩٠ قلت: وثقه ابن معين وغيره، وضعفه أبو حاتم وغيرها، وأبو الزبير مدلس وقد عنعن. - وقال عبد الرحيم بن سليمان الكناني: عن الأجلح عن أبي الزبير عن جابر عن عائشة.

стр. 7919

أخرجه ابن عدي (١/ ٤١٨) وتابعه أبو عوانة الوضاح بن عبد الله الواسطي عن الأجلح به. أخرجه البيهقي (٧/ ٢٨٩) - ورواه جعفر بن عون الكوفي عن الأجلح واختلف عنه: • فقال إسحاق بن منصور الكَوْسَج: أنبأ جعفر بن عون أنبأ الأجلح عن أبي الزبير عن ابن عباس. أخرجه ابن ماجه (١٩٠٠) وتابعه أبو كريب محمد بن العلاء الهَمْداني ثنا جعفر بن عون به. أخرجه أبو الشيخ في "أحاديث أبي الزبير عن غير جابر" (١٢) قال البوصيري: سنده حسن" الإتحاف ٤٠/ ٤٩٠ وقال في "المصباح" (٢/ ١٠٧): رجاله ثقات إلا أنَّ الأجلح مختلف فيه، وأبو الزبير قال فيه ابن عيينة: يقولون: إنه لم يسمع من ابن عباس، وقال أبو حاتم: رأى ابن عباس رؤية" قلت: أثبت البخاري لأبي الزبير السماع من ابن عباس (علل الترمذي ١/ ٣٨٨) واحتج مسلم بروايته عن ابن عباس في كتابه، لكنه مدلس كما تقدم وقد عنعن. • وقال أحمد بن يحيى الصوفي: ثنا جعفر بن عون عن الأجلح عن أبي الزبير عن جابر. أخرجه ابن القيسراني (ص ٤٠) ولحديث جابر طريق أخرى يرويها ابن جريج أخبرني أبو الأصبغ أنَّ جميلة أخبرته أنها سألت جابر بن عبد الله عن الغناء، فقال: نكح بعضُ الإنصار بعضَ أهل عائشة، فأهدتها إلى قباء، فقال لها رسول الله ﷺ : "أهديت عروسك؟ " فقالت: نعم، قال: "فأرسلت معها بغناء، فإنَّ الأنصار يحبونه؟ " قالت: لا، قال: "فأدركيها يا زينب" امرأة كانت تغني بالمدينة. أخرجه ابن القيسراني (ص ٣٩ - ٤٠) من طريق الحسين بن إسماعيل المَحَاملي ثنا أبو حمزة أنس بن خالد ثنا صفوان بن هبيرة أبو عبد الرحمن القصير عن ابن جريج به. وإسناده ضعيف، جميلة لم أر من ترجمها، وأبو الأصبغ مجهول، ترجمه البخاري

стр. 7920

في "الكنى" وغيره ولم يذكروا عنه راوياً إلا ابن جريج، وقال ابن عبد البر في "الكنى": لا يعرف إلا برواية ابن جريج عنه. وصفوان بن هبيرة مختلف فيه: ذكره ابن حبان في "الثقات"، وذكره العقيلي في "الضعفاء". وأنس بن خالد ترجمه الخطيب في "التاريخ" ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. باب ما يقول الرجل إذا أتى أهله ١٠١٥ - (٥٨٠٩) قال الحافظ: في حديث أبي أمامة عند الطبراني: "وجنب ما رزقتني من الشيطان الرجيم" (١) أخرجه الطبراني في "الكبير" (٧٨٣٩ و٧٨٤١) وفي "الدعاء" (٩٤٣) من طريق عبيد الله بن زَحْر الأفريقي عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة مرفوعاً: "لا يعجزنَّ أحدكم إذا أتى أهله أن يقول: بسم الله، اللهم جنبني وجنب ما رزقتني الشيطان الرجيم، فإن قُدِّر أن يكون بينهما ولد لم يضره الشيطان أبداً" وإسناده ضعيف لضعف علي بن يزيد الألهاني. باب الوليمة ولو بشاة ١٠١٦ - (٥٨١٠) قال الحافظ: وأخرج الطبري في "التفسير" قصة مجيء امرأة سعد بن الربيع بابنتي سعد لما استشهد فقالت: إنَّ عمهما أخذ ميراثهما، فنزلت آية المواريث" (٢) تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الياء فانظر: "يقضي الله في ذلك". ١٠١٧ - (٥٨١١) قال الحافظ: وسماها إسماعيل القاضي في "أحكام القرآن" بسند له مرسل: عمرة بنت حزم" (٣)

стр. 7921

باب حق إجابة الوليمة والدعوة ١٠١٨ - (٥٨١٢) قال الحافظ: وفي مسند أحمد من حديث عثمان بن أبي العاص في وليمة الختان: "لم يكن يدعى لها" (١) ضعيف يرويه الحسن البصري عن عثمان بن أبي العاص، وعن الحسن غير واحد، منهم: ١ - عبيد الله أو عبد الله بن طلحة بن كَرِيز عن الحسن قال: دعي عثمان بن أبي العاص إلى ختان، فأبى أن يجيب، فقيل له، فقال: إنا كنا لا نأتي الختان على عهد رسول الله ﷺ ولا ندعى له. أخرجه أحمد (٤/ ٢١٧) عن محمد بن سلمة الحراني عن محمد بن إسحاق عن عبيد الله أو عبد الله بن طلحة بن كَريز به. وأخرجه الروياني (١٥١٨) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١٧٩٩) والطبراني في "الكبير" (٨٣٨١) من طرق عن أحمد به. ووقع عند الروياني والبغوي: عن عبيد الله، بغير شك. ووقع عند الطبراني: عن طلحة بن عبيد الله بن كريز. ورواه حيان بن بشر الأسدي عن محمد بن سلمة الحراني فقال فيه: عن عبد الله بن طلحة. أخرجه أبو يعلى (المطالب ١٦٦٩/ ١ - الإتحاف ٤٤٥٢) قال البوصيري: سنده ضعيف لتدليس ابن إسحاق" مختصر الإتحاف ٥/ ١٥٦ ٢ - أشعث بن عبد الملك الحُمْراني عن الحسن عن عثمان بن أبي العاص أنه دعي إلى طعام، فلما جاء قال: ما هذا؟ قالوا: ختان جارية، فقام ولم يأكل، وقال: هذا شيء ما دعيت إليه في عهد رسول الله ﷺ . أخرجه أبو يعلى (المطالب ١٦٦٩/ ٢ - الإتحاف ٤٤٥٣) عن جُبَارة بن المُغَلِّس ثنا علي بن غراب ثنا أشعث به.

стр. 7922

قال البوصيرى: وجبارة بن المغلس ضعيف" مختصر الإتحاف ٥/ ١٥٦ ٣ - أبو حمزة العطار عن الحسن قال: دعي عثمان بن أبي العاص إلى طعام، فقيل: هل تدري ما هذا؟ هذا ختان جارية، فقال: هذا شيء ما كنا نراه على عهد رسول الله ﷺ ، فأبى أن يأكل. أخرجه الطبراني في "الكبير" (٨٣٨٢) عن عبد الله بن الصقر السكري ثنا بكر بن خلف ثنا عمر بن سهل المازني عن أبي حمزة العطار به. وإسناده ضعيف، عمر بن سهل وأبو حمزة إسحاق بن الربيع مختلف فيهما، والحسن قال الحافظ في "التهذيب": لم يسمع من عثمان بن أبي العاص. باب من ترك الدعوة فقد عصى الله ورسوله ١٠١٩ - (٥٨١٣) قال الحافظ: وأخرج له شاهداً من حديث ابن عمر كذلك" (١) تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الميم فانظر حديث: "من دعي إلى وليمة فلم يأتها فقد عصى الله ورسوله". باب إجابة الداعي في العرس وغيره ١٠٢٠ - (٥٨١٤) قال الحافظ: ولمسلم من حديث أبي هريرة: "فإن كان صائماً فليصل" (٢) أخرجه مسلم (١٤٣١) من طريق ابن سيرين عن أبي هريرة مرفوعاً: "إذا دعي أحدكم فليجب، فإن كان صائماً فليصل، وإن كان مفطراً فليَطعم" باب حسن المعاشرة مع الأهل ١٠٢١ - (٥٨١٥) قال الحافظ: في حديث باب الجنة: "ليأتين عليه زمان وله أطيط" (٣)

стр. 7923

أخرجه مسلم (٢٩٦٧) عن عتبة بن غزوان، ولفظه: ولقد ذُكر لنا أنَّ ما بين مصراعين من مصاريع الجنة مسيرةُ أربعين سنة، وليأتينَّ عليها يوم وهو كظيظ من الزحام. ولم يصرح برفعه. ١٠٢٢ - (٥٨١٦) قال الحافظ: جاء في صفة النبي ﷺ : "شثن أصابعه" (١) تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الكاف فانظر حديث: "كان أبيض مشرباً بياضه بحمرة" باب موعظة الرجل ابنته لحال زوجها ١٠٢٣ - (٥٨١٧) قال الحافظ: وفي حديث أم سلمة عند ابن سعد: فكبر عمر تكبيرة سمعناها ونحن في بيوتنا، فعلمنا أنَّ عمر سأله: أطلقت نساءك؟ فقال: "لا" فكبر حتى جاءنا الخبر بعد" (٢) أخرجه ابن سعد (٨/ ١٨٥) عن محمد بن عمر الواقدي عن معمر عن الزهري عن هند بنت الحارث عن أم سلمة قالت: لما اعتزل رسول الله ﷺ نساءه في مشربة جعلت أبي ويدخل عليَّ من يدخل فيقول: أطلقك رسول الله؟ فأقول: لا أدري والله، حتى جاء عمر فدخل عليه فسأله: أطلقت نساءك؟ فقال رسول الله ﷺ : "لا" فكبر عمر تكبيرة سمعناها ونحن في بيوتنا، فعلمنا أنَّ عمر سأل رسول الله ﷺ ، فقال: "لا" فكبر، حتى جاءنا الخبر بعد. والواقدي كذبه أحمد وغيره، وقال ابن المديني وغيره: يضع الحديث. ١٠٢٤ - (٥٨١٨) قال الحافظ: أفاد محمد بن الحسن المخزومي في كتابه "أخبار المدينة" بسند له مرسل أنه ﷺ كان يبيت في المشربة ويقيل عند أراكة عند خلوة بئر كانت هناك" (٣) قلت: محمد بن الحسن المخزومي قال ابن معين: كذاب خبيث لم يكن بثقة ولا مأمون يسرق. وقال أحمد بن صالح المصري: يضع الحديث.

стр. 7924

باب لا تأذن المرأة في بيت زوجها لأحد إلا بإذنه ١٠٢٥ - (٥٨١٩) قال الحافظ: ولكونه يؤجر على ما ينفقه على أهله كما ثبت من حديث سعد بن أبي وقاص وغيره" (١) أخرجه البخاري (فتح ٩/ ١٧٢ - ١٧٣) باب ما يكره من ضرب النساء ١٠٢٦ - (٥٨٢٠) قال الحافظ: وفي حديث لقيط بن صبرة عند أبي داود: "ولا تضرب ظعينتك ضربك أمتك" (٢) هو قطعة من حديث طويل تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الباء فانظر حديث: "بالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائماً" باب المرأة تهب يومها من زوجها لضرتها ١٠٢٧ - (٥٨٢١) قال الحافظ: وعند الترمذي من حديث ابن عباس موصولاً نحوه" (٣) تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الخاء فانظر حديث: خشيت سودة أن يطلقها رسول الله ﷺ ... باب إذا تزوج البكر على الثيب ١٠٢٨ - (٥٨٢٢) قال الحافظ: وفيه حديث مرفوع عن عائشة أخرجه الدارقطني بسند ضعيف جداً" (٤)

стр. 7925

موضوع أخرجه الدارقطني (٣/ ٢٨٤) من طريق محمد بن عمر الواقدي ثنا محمد بن ضمرة بن سعيد المازني عن حبيب بن سلمان عن يوسف بن ماهك عن ريطة بنت هشام وأم سليم بنت نافع بن عبد الحارث عن عائشة. قال الواقدي: وحدثنا إبراهيم بن يزيد المكي عن عمرو بن شعيب عن أم سليم بنت نافع بن عبد الحارث عن عائشة مرفوعاً: "البكر إذا نكحها رجل وله نساء لها ثلاث ليال، وللثيب ليلتان" والواقدي قال إسحاق بن راهويه وابن المديني: يضع الحديث. باب لا تباشر المرأة المرأة قتنعتها لزوجها ١٠٢٩ - (٥٨٢٣) قال الحافظ: وهذه الزيادة ثبتت في حديث ابن عباس عنده" (١) صحيح أخرجه الحاكم (٤/ ٢٨٨) عن أبي العباس محمد بن يعقوب الاسم ثنا أحمد بن عبد الجبار ثنا أبو معاوية عن أبي إسحاق الشيباني عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعاً: "لا يباشر الرجلُ الرجلَ ولا المرأةُ المرأة" وقال: هذا حديث صحيح على شرط البخاري، فقد أجمعا على صحة هذا الحديث" قلت: رواته ثقات غير أحمد بن عبد الجبار العُطَاردي فهو مختلف فيه، قواه مسلمة بن القاسم وغيره، وضعفه غير واحد. وأبو معاوية محمد بن خازم لم يخرج البخاري روايته عن أبي إسحاق سليمان الشيباني، ولا رواية الشيباني عن عكرمة. ولم ينفرد أحمد بن عبد الجبار به بل تابعه أسد بن موسى المصري ثنا أبو معاوية به. أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٨٨٠٢) و"الصغير" (١٠٩٤) وفي "ما انتقاه ابن مردويه من حديثه" (٦٤) عن المقدام بن داود الرُّعَيني ثنا أسد بن موسى به.

стр. 7926

وقال: لم يَرو هذا الحديث عن الشيباني إلا أبو معاوية، تفرد به أسد بن موسى" كذا قال، وقد توبع كما تقدم، والمقدام بن داود قال النسائي: ليس بثقة. - ورواه سِمَاك بن حرب الكوفي عن عكرمة واختلف عنه: • فرواه إسرائيل بين يونس الكوفي عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس. أخرجه ابن أبي شيبة (٤/ ٣٩٨) وأحمد (١/ ٣٠٤ و٣١٤) والبزار (كشف ٢٠٧٤) وابن حبان (٥٥٨٢) والطبراني في "الكبير" (١١٧٢٨) من طرق عن إسرائيل به. قال البزار: لا نعلمه يُروى عين ابن عباس إلا من هذا الوجه، تفرد به إسرائيل عن سماك" • ورواه حسن بن صالح بن حي الكوفي عن سماك عن عكرمة مرسلاً. أخرجه أحمد (١/ ٣١٤) وسماك مختلف فيه، وقد تكلم ابن المديني وغيره في روايته عن عكرمة. وللحديث شاهد عن أبي هريرة وآخر عن جابر فأما حديث أبي هريرة فله عنه طريقان: الأول: يرويه أبو بكر بن عياش عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة مرفوعاً: "لا يباشرُ الرجلُ الرجلَ، ولا المرأةُ المرأة" أخرجه أحمد (٢/ ٣٢٥ - ٣٢٦) والطحاوي في "المشكل" (٣٢٥٨) والطبراني في "الأوسط" (٥٨٥١) و"الصغير" (٦٥٣) من طرق (١) عن أبي بكر بن عياش به. قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن ابن سيرين إلا هشام، ولا عن هشام إلا أبو بكر، تفرد به أحمد بن يونس" كذا قال, وقد توبع كما تقدم. والحديث إسناده صحيح. الثاني: يرويه مبارك بن فَضالة عن الحسن عن أبي هريرة -قال: لا أعلمه إلا عن النبي ﷺ قال: "لا تباشر المرأةُ المرأة، ولا يباشر الرجلُ الرجلَ"

стр. 7927

أخرجه أحمد (٢/ ٤٩٧) عن أبي النضر هاشم بن القاسم البغدادى ثنا مبارك به. وإسناده ضعيف، مبارك مدلس وقد عنعن، والحسن لم يسمع من أبي هريرة. الثالث: يرويه سعيد بن إياس الجُرَيري عن أبي نَضْرة عن الطُّفَاوي عن أبي هريرة مرفوعاً: "لا يباشرُ الرجلُ الرجلَ، ولا المرأةُ المرأةَ، إلا الولد والوالدة" أخرجه أحمد (٢/ ٤٤٧) عن وكيع (١) عن سفيان عن الجريري به. وأخرجه ابن أبي شيبة (٤/ ٣٩٦ - ٣٩٧) عن مروان بن معاوية الفزاري عن الجريري به. وقال فيه: "إلا الوالدُ ولدَه، وإلا الولدُ والدَه" وأخرجه أحمد (٢/ ٥٤٠ - ٥٤١) وأبو داود (٢١٧٤ و٤٠١٩) والترمذي (٥/ ١٠٧) وفي "الشمائل" (ص ١٨٣) والبيهقي (٧/ ٩٨) عن إسماعيل بن علية وأبو داود (٢١٧٤) عن بشر بن المُفَضَّل البصري وعن حماد بن سلمة والبيهقي (٧/ ١٩٤) وفي "الشعب" (٧٤٢٣) عن يزيد بن زُريع البصري كلهم عن الجريري عن أبي نضرة عن (٢) الطفاوي قال: تثوَّيت أبا هريرة بالمدينة ...

стр. 7928

فذكر حديثاً طويلاً، وفيه: "ألا لا يفضينَّ رجل إلى رجل، ولا امرأة إلى امرأة، إلا إلى ولد أو والد" قال الترمذي: هذا حديث حسن، إلا أنَّ الطفاوي لا نعرفه إلا في هذا الحديث ولا نعرف اسمه" وقال الحافظ في "التقريب": لا يعرف. وأما حديث جابر فأخرجه ابن أبي شيبة (٤/ ٣٩٨) عن أحمد بن عبد الله بن يونس الكوفي عن أبي شهاب عن ابن أبي ليلى عن أبي الزبير عن جابر قال: نهى رسول الله ﷺ أن يباشرَ الرجلُ الرجلَ والمرأةُ المرأةَ. وإسناده ضعيف لضعف محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى. وأبو شهاب اسمه عبد ربه بن نافع الحفاظ. ***

стр. 7929

كتاب الطلاق ١٠٣٠ - (٥٨٢٤) قال الحافظ: وهذا كقوله لمالك بن الحويرث وأصحابه: ومروهم بصلاة كذا في حين كذا" (١) أخرجه البخاري (فتح ٢/ ٣١١ - ٣١٢) باب من طلق، وهل يواجه الرجل امرأته بالطلاق ١٠٣١ - (٥٨٢٥) قال الحافظ: ومن طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أنَّ الكندية لما وقع التخيير اختارت قومها ففارقها فكانت تقول: أنا الشقية. ومن طريق سعيد بن أبي هند أنها استعاذت منه فأعاذها" (٢) أخرجه ابن سعد (٨/ ١٤٢ و١٩١) عن محمد بن عمر الواقدي ثنا عبد الله بن سليمان عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: كان رسول الله ﷺ قد دخل بها ولكنه لما خيَّر نساءه اختارت قومها ففارقها، فكانت تلتقط البعر وتقول: أنا الشقية. قال ابن سعد: قال محمد بن عمر: أخبرني عبد الله بن سعيد بن أبي هند عن أبيه قال: إنما استعاذت منه فأعاذها, ولم يتزوج رسول الله ﷺ من بني عامر غيرها, ولم يتزوج من كندة غير الجونية. والواقدي كذبه أحمد وغيره، وقال إسحاق بن راهويه وغيره: يضع الحديث.

стр. 7930

باب لم تحرم ما أحل الله لك ١٠٣٢ - (٥٨٢٦) قال الحافظ: وأخرج ابن مردويه من طريق ابن أبي مُليكة عن ابن عباس أنَّ شرب العسل كان عند سودة، وأنَّ عائشة وحفصة هما اللتان تواطأتا على وفق ما في رواية عبيد بن عمير وإن اختلفا في صاحبة العسل. وقال: وفي رواية ابن أبي مليكة عن ابن عباس: وكان يعجبه أن يوجد منه الريح الطيب" (١) تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الكاف فانظر حديث: كان النبي ﷺ يشرب عسلاً ... ١٠٣٣ - (٥٨٢٧) قال الحافظ: ووجدت لقصة شرب العسل عند حفصة شاهداً في تفسير ابن مردويه من طريق يزيد بن رومان عن ابن عباس، ورواته لا بأس بهم. وقال: ويساعده رواية يزيد بن رومان عن ابن عباس ففيها: وكان رسول الله ﷺ إذا صلى الصبح جلس في مصلاه وجلس الناس حوله حتى تطلع الشمس ثم يدخل على نسائه امرأة امرأة يسلم عليهنَّ ويدعو لهنَّ فإذا كان يوم إحداهنّ كان عندها، الحديث أخرجه ابن مردويه. وقال: ووقع في حديث ابن عباس بيان ذلك، ولفظه: فأنكرت عائشة أحتباسه عند حفصة فقالت لجويرية حبشية عندها يقال لها خضراء: إذا دخل على حفصة فادخلي عليها فانظري ما يصنع. وقال: ووقع في حديث ابن عباس أنها أهديت لحفصة عكة فيها عسل من الطائف. وقال: وفي رواية يزيد بن رومان عن ابن عباس: وكان أشدّ شيء عليه أن يوجد منه ريح شيء" (٢) ١٠٣٤ - (٥٨٢٨) قال الحافظ: ووقع في تفسير السُّدِّي أنَّ شرب العسل كان عند أم

стр. 7931

سلمة، أخرجه الطبري وغيره، وهو مرجوح لإرساله وشذوذه" (١) لم أره في تفسير الطبري، ولم يذكره السيوطي في "الدر المنثور" في تفسير سورة التحريم. ١٠٣٥ - (٥٨٢٩) قال الحافظ: حديث صفة الجنة: "يسمع جَرْسَ الطير" (٢) باب لا طلاق قبل نكاح ١٠٣٦ - (٥٨٣٠) قال الحافظ: وقد روي عن عروة مرفوعاً، فذكر الترمذي في "العلل" أنه سأل البخاري: أيّ حديث في الباب أصح؟ فقال: حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وحديث هشام بن سعد عن الزهري عن عروة عن عائشة. قلت: إن البشر بن السري وغيره قالوا: عن هشام بن سعد عن الزهري عن عروة مرسلاً، قال: فإنّ حماد بن خالد رواه عن هشام بن سعد فوصله. قلت: أخرجه ابن أبي شيبة عن حماد بن خالد كذلك، وخالفهم علي بن الحسين بن واقد فرواه عن هشام بن سعد عن الزهري عن عروة عن المسور بن مخرمة مرفوعاً، أخرجه ابن ماجه وابن خزيمة في صحيحه, لكن هشام بن سعد أخرجا له في المتابعات ففيه ضعف، وقد ذكر ابن عدي هذا الحديث في مناكيره. وله طريق أخرى عن عروة عن عائشة أخرجه الدارقطني من طريق معمر بن بكار السعدي عن إبراهيم بن سعد عن الزهري: فذكره بلفظ: أنَّ النبي ﷺ بعث أبا سفيان على نجران، فذكر قصة وفي آخره: فكان فيما عهد إلى أبي سمان أوصاه بتقوى الله وقال: لا يطلقن رجل ما لم ينكح، ولا يعتق ما لم يملك، ولا نذر في معصية الله" ومعمر ليس بالحافظ. وأخرجه الدارقطني أيضاً من رواية الوليد بن سلمة الأردني عن يونس عن الزهري، والوليد واه. ولما أورد الترمذي في "الجامع" حديث عمرو بن شعيب قال: ليس بصحيح، وفي

стр. 7932

الباب عن علي ومعاذ وجابر وابن عباس وعائشة، ... وفات الترمذي أنه ورد من حديث المسور بن مخرمة وعائشة كما تقدم، ومن حديث عبد الله بن عمر، ومن حديث أبي ثعلبة الخشني. فحديث ابن عمر يأتي ذكره في أثر سعيد بن جبير، وحديث أبي ثعلبة أخرجه الدارقطني بسند شامي فيه بقية بن الوليد، وقد عنعنه، وأظن فيه إرسالاً أيضاً" (١) تقدم الكلام على هذه الأحاديث إلا حديث أبي ثعلبة الخشني في المجموعة الأولى فانظر حديث: "لا طلاق لمن لم ينكح" وحديث: "لا نذر ولا يمين فيما لا يملك ابن آدم" وأما حديث أبي ثعلبة فأخرجه الدارقطني (٤/ ٣٥ - ٣٦) من طريق علي بن قرين البصري ثنا بقية بن الوليد عن ثور بن يزيد عن خالد بن مَعدان عن أبي ثعلبة الخُشَني قال: قال لي عم لي: اعمل لي عملاً حتى أزوجك ابنتي، فقلت: إن تزوجنيها فهي طالق ثلاثاً، ثم بدا لي أن أتزوجها، فأتيت النبي ﷺ فسألته، فقال لي: "تزوجها، فإنه لا طلاق إلا بعد نكاح" فتزوجتها فولدت لي سعداً وسعيداً. قال ابن عبد الهادي في "التنقيح": هذا باطل، وعلي بن قرين كذبه ابن معين وغيره، وقال ابن عدي: يسرق الحديث" نصب الراية ٣/ ٢٣٣ باب الطلاق في الإغلاق ١٠٣٧ - (٥٨٣١) قال الحافظ: وقد ورد فيه حديث مرفوع، أخرجه الترمذي من حديث أبي هريرة مثل قول علي وزاد في آخره: المغلوب على عقله، وهو من رواية عطاء بن عجلان وهو ضعيف جداً" (٢) موضوع أخرجه الترمذي (١١٩١) من طريق مروان بن معاوية الفزاري عن عطاء بن عجلان عن عكرمة بن خالد المخزومي عن أبي هريرة مرفوعاً: "كل طلاق جائز، إلا طلاق المعتوه المغلوب على عقله" وأخرجه ابن عدي (٥/ ٢٠٠٣) من طريق إسماعيل بن عياش عن عطاء بن عجلان عن عكرمة عن ابن عباس.

стр. 7933

قال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه مرفوعاً إلا من حديث عطاء بن عجلان، وعطاء بن عجلان ضعيف ذاهب الحديث" قلت: كذبه ابن معين والفلاس والجوزجاني، وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الثقات. باب الخلع ١٠٣٨ - (٥٨٣٢) قال الحافظ: وقد أخرج البزار من حديث عمر قال: أول مختلعة في الإِسلام حبيبة بنت سهل، كانت تحت ثابت بن قيس. وقال: ووقع في حديث عمر أنه كان أصدقها الحديقة المذكورة ولفظه: وكان تزوجها على حديقة نخل. قوله: قالت: نعم. زاد في حديث عمر: فقال ثابت: أيطيب ذلك يا رسول الله؟ قال: "نعم" (١) ضعيف أخرجه البزار (٢٩٨) عن إبراهيم بن هانىء النيسابوري ثنا عبد الغفار بن داود ثنا ابن لَهيعة عن عمرو بن شعيب عن سعيد بن المسيب عن عمر قال: إنَّ أول مختلعة في الإِسلام حبيبة بنت سهل، كانت تحت ثابت بن قيس بن شَمّاس، فأتت النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله! لا أنا ولا ثابت، فقال لها: "أتردين عليه ما أخذت منه؟ " قالت: نعم، وكان تزوجها على حديقة نخل، فقال ثابت: أيطيب ذلك يا رسول الله؟ قال: "نعم" ولم يجعل لها نفقة ولا سكنى" قال البزار: وهذا الحديث بهذا اللفظ لا نعلم روي عن عمر إلا بهذا الإسناد" قلت: وهو إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة. باب لا يكون بيع الأمة طلاقاً ١٠٣٩ - (٥٨٣٣) قال الحافظ: زاد ابن سعد من طريق الشعبي مرسلاً: "فاختاري" (٢) مرسل

стр. 7934

أخرجه ابن سعد (٨/ ٢٥٩) عن عبد الوهاب بن عطاء العجلى عن داود بن أبي هند عن عامر الشعبي أنَّ نبي الله ﷺ قال لبريرة لما أعتقلت: "قد أعتق بضعك معك فاختاري" وإسناده حسن، عبد الوهاب ليس به بأس، وداود وعامر ثقتان. باب شفاعة النبي ﷺ في زوج بريرة ١٠٤٠ - (٥٨٣٤) ال الحافظ: وعند ابن سعد من مرسل ابن سيرين بسند صحيح: فقالت: يا رسول الله، أشيء واجب عليَّ؟ قال: "لا" (١) مرسل أحنرجه ابن سعد (٨/ ٢٥٩) عن أبي النعمان عارم بن الفضل البصري ثنا حماد بن زيد عن أيوب عن محمد أنَّ رسول الله ﷺ خيَّر بريرة، فكلمها رسول الله ﷺ فيه، فقالت: يا رسول الله، أشيء واجب عليَّ؟ قال: "لا، إنما أشفع له" قالت: فلا حاجة لي فيه. وإسناده إلى محمد وهو ابن سيرين صحيح، وعارم لقب، واسمه: محمد. باب الظهار ١٠٤١ - (٥٨٣٥) قال الحافظ: وأخرج أصحاب السنن من حديث سلمة بن صخر أنه ظاهر من امرأته، وتد تقدمت الإشارة إلى حديثه في كتاب الصيام في قصة المجامع في رمضان، وأنَّ الأصح أنَّ قصته كانت نهاراً" (٢) تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الحاء فانظر حديث: "حرر رقبة" باب اللعان ١٠٤٢ - (٥٨٣٦) قال الحافظ: ووقع في حديث عبد الله بن جعفر عند الدارقطني أنَّ قصة اللعان كانت بمنصرف النبي ﷺ من تبوك. وفي إسناده الواقدي.

стр. 7935

وقال: وفي حديث عبد الله بن جعفر عند الدارقطني: لاعن بين عويمر العجلاني وامرأته فأنكر حملها الذي في بطنها وقال: هو لابن السحماء. وقال: ووقع في حديث عبد الله بن جعفر عند ابن سعد في "الطبقات" أنَّ ولد الملاعنة عاش بعد ذلك سنتين ومات" (١) أخرجه الحارث (بغية الباحث ٥٠٦) عن محمد بن عمر الواقدي ثنا الضحاك بن عثمان عن عمران بن أبي أنس قال: سمعت عبد الله بن جعفر يقول: لاعَنَ رسول الله ﷺ بين العجلاني وامرأته، وهو عويمر بن الحارث، فلاعن بينهما على خمل. وأخرجه الدارقطني (٣/ ٣٧٧) والبيهقي (٧/ ٣٩٨) من طريق أبي عمرو قعنب بن محرز ومحمد بن سعد العوفي قالا: ثنا الواقدي ثنا الضحاك بن عثمان عن عمران بن أبي أنس قال: سمعت عبد الله بن جعفر يقول: حضرت رسول الله ﷺ حين لاعن بين عويمر العجلاني وامرأته، فرجع رسول الله ﷺ من تبوك، وأنكر حملها الذي في بطنها، وقال: هو لابن السحماء، فقال له رسول الله ﷺ : "هات امرأتك، فقد نزل القرآن فيكما" فلاعن بينهما بعد العصر عند المنبر على خمل. قال البوصيري: هذا إسناد ضعيف، عمران ضعيف، والواقدي كذاب" الإتحاف ١٥/ ١١٦ قلت: لم أر من ضعف عمران بن أبي أنس، ولعل البوصيري اشتبه عليه بعمران بن أنس المكي فإنه ضعيف، وأما ابن أبي أنس فهو ثقة، حكاه المزي في "التهذيب" عن أحمد وابن معين وأبي حاتم والنسائي. ووثقه أيضاً العجلي وابن حبان، وقال الترمذي: هو مصري أقدم وأثبت من عمران بن أنس المكي. وأما الواقدي فقال الإمامان إسحاق بن راهويه وعلي بن المديني: يضع الحديث. باب إذا طلقها ثلاثاً ثم تزوجت ١٠٤٣ - (٥٨٣٧) قال الحافظ: وسماها مالك من حديث عبد الرحمن بن الزبير نفسه كما

стр. 7936

أخرجه ابن وهب والطبراني والدارقطني في "الغرائب" موصولاً، وهو في "الموطأ" مرسل: تميمة بنت وهب، وهي بمثناة. وقال: وكذا في رواية مالك عن عبد الرحمن بن الزبير نفسه وزاد: فلم يستطع أن يمسها. وقال: ووقع عند مالك في "الموطأ" عن المسور بن رفاعة عن الزبير بن عبد الرحمن بن الزبير، زاد خارج "الموطأ" فيما رواه ابن وهب عنه، وتابعه إبراهيم بن طهمان عن مالك عند الدارقطني في "الغرائب" عن أبيه أنّ رفاعة طلق امرأته تميمة بنت وهب ثلاثاً فنكحها عبد الرحمن فاعترض عنها فلم يستطع أن يمسها ففارقها، فأراد رفاعة أن يتزوجها، الحديث" (١) أخرجه مالك (٢/ ٥٣١) عن المِسْور بن رِفاعة القُرَظي عن الزُّبير بن عبد الرحمن بن الزَّبير أنَّ رفاعة بن سِمْوال طلق امرأته تميمة بنتَ وهب في عهد رسول الله ﷺ ثلاثاً، فنكحت عبد الرحمن بن الزَّبير، فاعْتَرَضَ عنها، فلم يمسَّها، ففارقها. فأراد رفاعة أن ينكِحَهَا، وهو زوجها الأول الذي كان طلقها، فذكر ذلك لرسول الله ﷺ ، فنهاه عن تزويجها، وقال: "لا تحل لك حتى تذوق العُسَيلة" وأخرجه الشافعي في "الأم" (٥/ ٢٢٩) عن مالك به. وأخرجه البيهقي (٧/ ٣٧٥) والخطيب في "الأسماء المبهمة" (ص ٥٠٦ - ٥٠٧) من طريق الربيع بن سليمان المرادي أنا الشافعي به. وأخرجه ابن سعد (٨/ ٤٥٧ - ٤٥٨) عن مَعْن بن عيسى القَزَّاز ثنا مالك به. وأخرجه المزي (٩/ ٣١١ - ٣١٢) من طريق أبي مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري ثنا مالك به. - ورواه عبد الله بن مسلمة القَعْنَبي عن مالك واختلف عنه: • فرواه محمد بن غالب بن حرب تَمْتام عن القعنبي عن مالك مرسلاً. أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٢٧٣١)

стр. 7937

وتابعه إسحاق بن الحسن الحربي ثنا القعنبي به. أخرجه الخطيب في "الأسماء المبهمة" (ص ٥٠٦ - ٥٠٧) ورواه علي بن عبد العزيز البغوي عن القعنبي فقال فيه: عن الزبير بن عبد الرحمن بن الزبير عن أبيه أنَّ رفاعة. أخرجه المزي (٩/ ٣١٢) - ورواه غير واحد عن مالك فقالوا: عن الزبير بن عبد الرحمن بن الزبير عن أبيه، منهم: ١ - ابن وهب في "الموطأ" (٢٦٤) وأخرجه النسائي في "حديث مالك" (تهذيب الكمال ٩/ ٣١١) وابن قانع في "الصحابة" (٢/ ١٧٦) والحاكم في "علوم الحديث" (ص ١٦٠) وابن بشران (١٣٨٠) والبيهقي (٧/ ٣٧٥) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٣/ ٢٢٠ - ٢٢١) والخطيب في "تلخيص المتشابه" (١/ ٤٢) وابن بشكوال في "الغوامض" (٦٢٤) من طرق عن ابن وهب به. ٢ - أبو علي عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي. أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٢٥٧) والبزار (كشف ١٥٠٤) ٣ - إبراهيم بن طهمان الخراساني. أخرجه النسائي في "حديث مالك" (التمهيد ١٣/ ٢٢٠) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢٧٣١) وقال النسائي: هو خطأ، والصواب مرسل" الغوامض والمبهمات ٢/ ٦٢٠ - تهذيب الكمال ٩/ ٣١١ وقال المزي: المرسل هو المحفوظ" تهذيب الكمال ١٧/ ٩٤ قلت: والمسور وشيخه ذكرهما ابن حبان في "الثقات"، وقال الحافظ في "التقريب" عن كل منهما: مقبول. ١٠٤٤ - (٥٨٣٨) قال الحافظ: واسم زوج الغميصاء هذه عمرو بن حزم، أخرجه الطبراني وأبو مسلم الكجي وأبو نعيم في "الصحابة" من طريق حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن عمرو بن حزم طلق الغميصاء، فتزوجها رجل قبل أن يمسها، فأرادت أن ترجع إلى زوجها الأول، الحديث.

стр. 7938

وقال: وكذا وقع في رواية حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنَّ عمرو بن حزم طلق الغميصاء فنكحها رجل فطلقها قبل أن يمسها، فسألت النبي ﷺ فقال: "لا، حتى يذوق الآخر عسيلتها وتذوق عسيلته" وأخرجه الطبراني، ورواته ثقات، فإن كان حماد بن سلمة حفظه فهو حديث آخر لعائشة في قصة أخرى غير قصة امرأة رفاعة" (١) صحيح أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٧٧٨٠) عن فاروق الخطابي ثنا أبو مسلم الكشي ثنا أبو عمر الضرير ثنا حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنَّ عمرو بن حزم طلق امرأته الغميصاء، فنكحها رجل فطلقها قبل أن يمسها، أو قال: طلقها رجل فتزوجها عمرو بن حزم فطلقها قبل أن يمسها، فأتت رسول الله ﷺ تسأله أن ترجع إلى زوجها الأول فقال: "لا، حتى يذوق الآخر من عسيلتها وتذوق من عسيلته" ومن طريقه أخرجه ابن الأثير في "أسد الغابة" (٧/ ٢١٢) وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٣٥٠ - ٣٥١) عن أبي مسلم الكشي مختصراً. وإسناده صحيح، وأبو مسلم اسمه إبراهيم بن عبد الله، وأبو عمر اسمه حفص بن عمر. ١٠٤٥ - (٥٨٣٩) قال الحافظ: وأخرج الطبري وابن أبي شيبة من حديث أبي هريرة نحوه، والطبري أيضاً والبيهقي من حديث أنس كذلك" (٢) حديث أبي هريرة يرويه يحيى بن أبي كثير عن أبي الحارث الغفاري عن أبي هريرة، واختلف عن يحيى في رفعه ووقفه: - فقال شيبان بن عبد الرحمن التميمي: ثنا يحيى عن أبي الحارث عن أبي هريرة, قال: قال رسول الله ﷺ في المرأة يطلقها زوجها ثلاثاً فتتزوج زوجاً غيره، فيطلقها قبل أن يدخل بها، فيريد الأول أن يراجعها، قال: "لا، حتى يذوق عُسيلتها" أخرجه البخاري في "الكنى" (ص ٢٣) والطبري في "التفسير" (٢/ ٤٧٧)

стр. 7939

- وقال وكيع: عن علي بن المبارك عن يحيى عن أبي الحارث عن أبي هريرة قوله. قاله البخاري في "الكنى" (ص٢٣) ورواته ثقات غير أبي الحارث قال ابن كثير في "تفسيره" (١/ ٢٧٨) والذهبي في "الميزان": غير معروف. وحديث أنس أخرجه أحمد (٣/ ٢٨٤) والبزار (كشف ١٥٠٥) وأبو يعلى (٤١٩٩) والطبري (٢/ ٤٧٧) والطبراني في "الأوسط" (٢٣٩٣) وابن عدي (٦/ ٢٢٠٥) والبيهقي (٧/ ٣٧٥ - ٣٧٦) من طرق عن محمد بن دينار الطاحي ثنا يحيى بن يزيد الهُنَائي عن أنس قال: سئل النبي ﷺ عن رجل طلق امرأته ثلاثاً، فتزوجها رجل وطلقها قبل أن يواقعها، أتحل للأول؟ قال: "لا، حتى يذوق الآخر عسيلتها، وتذوق عسيلته" قال الطبراني: لا يُروى هذا الحديث عن أنس إلا بهذا الإسناد، تفرد به محمد بن دينار" وقال ابن عدي: لا أعلم يرويه عن يحيى بن يزيد غير محمد بن دينار" وقال البوصيري: هذا إسناد ضعيف لضعف محمد بن دينار" الإتحاف ٥/ ٩٦ وقال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح خلا محمد بن دينار، وقد وثقه أبو حاتم وأبو زرعة وابن حبان، وفيه كلام لا يضر" المجمع ٤/ ٣٤٠ قلت: ضعفه الدارقطني وغيره، وقواه العجلي وغيره، واختلف فيه قول ابن معين وأبي زرعة والنسائي وابن حبان. وخالفه شعبة رواه عن يحيى بن يزيد عن أنس موقوفاً. أخرجه ابن أبي شيبة (٤/ ٢٧٥) عن محمد بن جعفر البصري غُندر عن شعبة به. وهذا أصح. ١٠٤٦ - (٥٨٤٠) قال الحافظ: وله شاهد من حديث عبيد الله بالتصغير ابن عباس عند النسائي في ذكره الغميصاء" (١) تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف اللام فانظر حديث: "ليس ذلك لها حتى تذوق عسيلته"

стр. 7940

كتاب النفقات باب وجوب النفقة على الأهل والعيال ١٠٤٧ - (٥٨٤١) قال الحافظ: ومن السنة حديث جابر عند مسلم (١٢١٨): "ولهنَّ عليكم رزقهنَّ وكسوتهنَّ بالمعروف" (١) * * *

стр. 7941

كتاب الأطعمة باب من تتبّع حوالي القصعة ١٠٤٨ - (٥٨٤٢) قال الحافظ: ورمز بذلك إلى تضعيف حديث عكراش الذي أخرجه الترمذي حيث جاء فيه التفصيل بين ما إذا كان لوناً واحداً فلا يتعدى ما يليه، أو أكثر من لون فيجوز" (١) ضعيف جداً أخرجه ابن سعد (٧/ ٧٤ - ٧٥) وابن ماجه (٣٢٧٤) والترمذي (١٨٤٨) والحربي في "الغريب" (١/ ٢٥٠) والدولابي في "الكنى" (٢/ ١٥١) والعقيلي (٣/ ١٢٥) وابن قانع في "الصحابة" (٢/ ٢٩٩) وابن حبان في "المجروحين" (٢/ ١٨٣ - ١٨٤) وأبو بكر الشافعي في "الفوائد" (٩٠٢) والطبراني في "الكبير" (١٨/ ٨٢ - ٨٣) وأبو نعيم في "الصحابة" (٥٥٦٥) والبيهقي في "الآداب" (٦٣٠) وفي "الشعب" (٥٤٥٨ و٥٤٥٩) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٤/ ٦٩ - ٧٠) والمزي (١٩/ ١١٨ - ١١٩) وأبو الفضل العراقي في "الأربعين العشارية" (ص ١٧١ - ١٧٢) وأبو بكر المراغي في "المشيخة" (ص ٢٥٠ - ٢٥١) من طرق عن أبي الهذيل العلاء بن الفضل بن عبد الملك بن أبي سَوِيَّة المِنْقري ثنا عبيد الله بن عِكراش بن ذؤيب ثني أبي قال: بعثني بنو مُرة بن عبيد بصدقات أموالهم إلى رسول الله ﷺ ، فقدمت عليه المدينة فوجدته جالساً بين المهاجرين والأنصار، فأتيته بإبل كأنها عروقُ الأَرْطَي. فقال: "مَن الرجل؟ " فقلت: عكراش بن ذؤيب، قال: "ارفع في النسب" فقلت: عكراش بن ذؤيب بن حُرقوص بن جَعدة بن عمرو بن النزال بن مرة بن عبيد، وهذه

стр. 7942

صدقات بني مرة بن عبيد، فتبسم رسول الله ﷺ ، ثم قال: هذه إبل قومى، هذه صدقات قومي، ثم أمر بها رسول الله ﷺ أن تُوْسَمَ بمِيسم إبل الصدقة وتُضم إليها، ثم أخذ بيدي فانطلق بي إلى منزل أم سلمة زوج النبي ﷺ ، فقال: "هل من طعام؟ " فأتينا بجَفْنة كثيرة الثريد والوَذْرِ، فأقبلنا نأكل منها، فأكل رسول الله ﷺ مما بين يديه، وجعلت أَخْبط في نواحيها، فقبض رسول الله ﷺ بيده اليسرى على يدي اليمنى، ثم قال: "يا عكراش كُلْ من موضع واحد، فإنه طعام واحد" ثم أُتينا بطبق فيه ألوان من رطب أو تمر فجعلت آكل من بين يدي وجالت يدُ رسول الله ﷺ في الطبق، ثم قال: "يا عكراش كل من حيث شئت فإنه من غير لون واحد" ثم أتينا بماء، فغسل رسول الله ﷺ يديه ثم مسح ببلل كفيه وجهه وذراعيه، ثم قال: "يا عكراش هذا الوضوء مما غيرت النار" قال البخاري: لا يثبت" التاريخ الكبير ٣/ ١/ ٣٩٤ وقال أيضاً: لم يصح إسناده" التاريخ ٤/ ١/ ٨٩ وقال أيضاً: في إسناده نظر" ضعفاء العقيلي ٣/ ١٢٥ وقال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث العلاء بن الفضل، وقد تفرد العلاء بهذا الحديث، ولا نعرف لعكراش عن النبي ﷺ إلا هذا الحديث" قلت: العلاء بن الفضل قال ابن حبان: كان ممن ينفرد بأشياء مناكير عن أقوام مشاهير، لا يعجبني الاحتجاج بأخباره التي انفرد بها، فأما ما وافق فيها الثقات فإن اعتبر بذلك معتبر لم أر بذلك بأساً (المجروحين) وقال ابن القطان الفاسي: لا يعرف حاله (الوهم والإيهام) واتهمه العباس بن عبد العظيم العنبري بوضع هذا الحديث (تهذيب التهذيب) وقال الذهبي: ليس بالقوي ولا بالواهي (المغني) وقال الحافظ: ضعيف (التقريب) وعبيد الله بن عكراش ذكره البخاري في "الضعفاء" وقال: لا يثبت حديثه. وقال أبو حاتم وابن القطان الفاسي: مجهول. وقال ابن حبان: منكر الحديث جداً، فلا أدري المناكير في حديثه وقع من جهته أو من العلاء بن الفضل، ومن أيهما كان فهو غير محتج به على الأحوال. وقال ابن حزم: ضعيف جداً.

стр. 7943

وذكره أبو زرعة والعقيلي في "الضعفاء". • ولم ينفرد العلاء بن الفضل به بل تابعه أبو الحجاج النضر بن طاهر البصري ثنا عبيد الله بن عكراش به. أخرجه ابن شاهين في "الناسخ" (٧١) والنضر بن طاهر قال ابن عدي: ضعيف جداً، يسرق الحديث ويحدث عمن لم يرهم ولا يحمل سنه أن يراهم. وقال: هو معروف بأنه يُثب على حديث الناس ويسرقه ويروي عمن لم يلحقهم، والضعف على حديثه بين. باب الخبز المرقق ١٠٤٩ - (٥٨٤٣) قال الحافظ: وقد جرى ابن بطال على أنَّ المسموط المشوي فقال ما ملخصه: يجمع بين هذا وبين حديث عمرو بن أمية أنه رأى النبي ﷺ يحتزُّ من كتف شاة، وحديث أم سلمة الذي أخرجه الترمذي: أنها قربت للنبي ﷺ جنباً مشوياً فأكل منه ... " (١) حديث عمرو بن أمية أخرجه البخاري (فتح ١/ ٣٢٣) وحديث أم سلمة تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الهمزة. باب طعام الواحد يكفي الاثنين ١٠٥٠ - (٥٨٤٤) قال الحافظ: وفيه عن ابن مسعود أيضاً في الطبراني" (٢) أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٠٠٩٣) من طريق أبي كُريب محمد بن العلاء الهَمْداني ثنا مختار بن غسان عن قيس بن الربيع عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن ابن مسعود مرفوعاً: "طعام الواحد يكفي الاثنين، وطعام الاثنين يكفي الأربعة"

стр. 7944

وإسناده ضعيف لضعف قيس بن الربيع، وأبو إسحاق السَّبِيعي كان مدلسًا ولم يذكر سماعًا من أبي الأحوص عوف بن مالك، وكان قد اختلط أيضًا، ولم يُذكر قيس بن الربيع فيمن روى عنه قبل الاختلاط. وللحديث شواهد ذكرها الحافظ في الباب، وتقدم الكلام عليها في المجموعة الأولى. باب المؤمن يأكل في معى واحد ١٠٥١ - (٥٨٤٥) قال الحافظ: ورد عند الطبراني في رواية له من حديث سَمُرَة بلفظ: "المنافق" بدل "الكافر" (١) له عن سمرة طريقان: الأول: يرويه مبارك بن فَضالة عن الحسن عن سمرة مرفوعًا: "المؤمن يأكل في مِعى واحد، والمنافق يأكل في سبعة أمعاء" أخرجه الطبراني في "الكبير" (٦٩٥٩) من طريق إبراهيم بن الوليد بن محمد الأُبُلي حدثني أبى ثنا مبارك به. وأخرجه البزار (كشف ٢٨٩٣) عن محمد بن صالح بن العوام ثنا أبو عثمان الأبلي ثنا مبارك به. وقال فيه: "والكافر" قال ابن عدي: هذا الحديث غير محفوظ" الكامل ٧/ ٢٥٤٤ قلت: مبارك والحسن مدلسان وقد عنعنا. الثاني: يرويه جعفر بن سعد بن سمرة عن خبيب بن سليمان بن سمرة عن أبيه عن سمرة به مرفوعًا. وقال فيه: "والكافر" أخرجه البزار (كشف ٣/ ٣٤١)

стр. 7945

عن يوسف بن خالد السَّمْتي والطبراني (٧٠٤٣) عن محمد بن إبراهيم بن خبيب بن سليمان بن سمرة قالا: ثنا جعفر بن سعد به. وإسناده ضعيف. ١٠٥٢ - (٥٨٤٦) قال الحافظ: وذكر ابن إسحاق في "السيرة" من حديث أبي هريرة في قصة ثمامة بن أثال أنه لما أسر ثم أسلم وقعت له قصة تشبه قصة جهجاه" (١) أخرجه البخاري في مواضع من كتابه (تحفة الأشراف ٩/ ٤٨٤ - الإصابة ٢/ ٢٧) وأخرجه ابن إسحاق كما في سيرة ابن هشام (٢/ ٦٣٨ - ٦٣٩) مطولًا. باب المرق ١٠٥٣ - (٥٨٤٧) قال الحافظ: وفي خصوص التنصيص على المرق حديث صريح ليس على شرط البخاري أخرجه النسائي والترمذي وصححه وكذلك ابن حبان عن أبي ذر رفعه وفيه: "وإذا طبخت قدرًا فأكثر مرقته واغرف لجارك منه" وعند أحمد والبزار من حديث جابر نحوه" (٢) حديث أبي ذر أخرجه مسلم (٤/ ٢٠٢٥) من طريق عبد الله بن الصامت الغفاري عن أبي ذر مرفوعًا: "يا أبا ذر! إذا طبخت مَرَقَة فأكثر ماءها، وتعاهد جيرانك" وحديث جابر له عنه طريقان: الأول: يرويه الأعمش واختلف عنه: - فقال يحيى بن سعيد الأموي: ثنا الأعمش قال: بلغني عن جابر رفعه: "إذا طبختم اللحم فأكثروا المرق أو الماء فإنه أوسع أو أبلغ للجيران" أخرجه أحمد (٣/ ٣٧٧) عن الأموي به.

стр. 7946

- وقال أبو معاوية محمد بن خازم الضرير: ثنا الأعمش عن بعض أصحابه عن جابر قال: كان رسول الله ﷺ إذا اشترى لحمًا قال لأهله: "أكثروا المرق" أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (الإتحاف ٤٨٠٦) عن أبي معاوية به. - وقال عبد الرحمن بن مَغْراء الكوفي: عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر مرفوعًا "إذا طبختم فأكثروا ماءها واغرفوا الجيران" أخرجه البزار (١٩٠١) وتمام (١٢٤٨) وعبد الرحمن بن مغراء صدوق تُكلم في روايته عن الأعمش. وتابعه أبو مسلم عبيد الله بن سعيد قائد الأعمش عن الأعمش به. أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٣٦١٥) وأبو مسلم ذكره العقيلي في "الضعفاء" وقال: في حديثه عن الأعمش وهم كثير. - وقال المعافى بن عمران المَوْصلي: عن سفيان الثوري عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبي ذر مرفوعًا: "إذا طبخت قدرًا فأكثر المرق، واغرف لجيرانك" أخرجه ابن المقرىء في "المعجم" (١٠٢٥) وأبو نعيم في "الحلية" (٨/ ٣٥٧) والخطيب في "التاريخ" (٣/ ٢٥٢) من طريق عبد الله بن إبراهيم السواق الكوفي ثني بشر بن الحارث عن المعافى به. قال الخطيب: قال لنا البرقاني: قال الدارقطني: هو غريب من حديث الثوري عن الأعمش عن إبراهيم التيمي، تفرد به هذا الشيخ عن بشر بن الحارث المعروف بالحافي. قال الخطيب: قلت: رواه أبو بكر المفيد عن محمد بن عبد الله تلميذ بشر بن الحارث عن بشر، وهذا التلميذ مجهول، والمفيد محمد بن محمد بن النعمان ليس بموثوق به. الثاني: يرويه سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن جابر قال: قال لي رسول الله ﷺ : "يا جابر! إذا طبخت لحمًا فأكثر مرقها، وأغرف لجيرانك" أخرجه ابن المقرىء (٥٢٩) عن أبي بكر أحمد بن محمد بن الفضل القيسي الأُبُلَّي ثنا نصر بن علي ثنا سفيان به. وأبو بكر الأبلي متهم بالوضع (المجروحين ١/ ١٥٥ - ١٥٦) ١٠٥٤ - (٥٨٤٨) قال الحافظ: وفي الباب عن جابر في حديثه الطويل في صفة الحج

стр. 7947

عند مسلم (١٢١٨) وأصحاب السنن: ثم أخذ من كل بدنة بضعة وجعلت في قدر وطبخت، فأكل رسول الله ﷺ وعليّ من لحمها وشربا من مرقها" (١) باب ما يكره من الثوم ١٠٥٥ - (٥٨٤٩) قال الحافظ: وقد ورد فيه حديث في الطبراني" (٢) أخرجه الطبراني في "الأوسط" (١٩٣) و"الصغير" (٣٧) عن أحمد بن حماد بن زُغْبة أبي جعفر المصرى ثنا سعيد بن عُفير ثنا يحيى بن راشد البَرَّاء ثنا هشام بن حسان القُرْدُوسي عن أبي الزبير عن جابر مرفوعًا: "من أكل من هذه الحضروات: الثوم، والبصل، والكُرَّاث، والفجل، فلا يقربنَّ مسجدنا، فإن الملائكة تتأذي مما يتأذى منه بنو آدم" قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن هشام بن حسان إلا يحيى بن راشد، تفرد به سعيد بن عفير" وقال الهيثمي: هو في الصحيح خلا قوله: "والفجل" ويحيى بن راشد البراء البصري ضعيف، ووثقه ابن حبان وقال: يخطىء ويخالف. وبقية رجاله ثقات" المجمع ٢/ ١٧ وقال الحافظ: وفي الطبراني الصغير من حديث أبي الزبير عن جابر التنصيص على ذكر الفجل في الحديث، لكن في إسناده يحيى بن راشد، وهو ضعيف" الفتح ٢/ ٤٨٩ قلت: الحديث في الصحيحين من حديث جابر بغير هذه الزيادة. باب لعق الأصابع ومصها ١٠٥٦ - (٥٨٥٠) قال الحافظ: أخرجه مسلم (٣/ ١٦٠٦) من طريق سفيان الثوري عن أبي الزبير عن جابر بلفظ: "فلا يمسح يده بالمنديل حتى يلعق أصابعه" (٣) وتمامه: "إذا وقعت لقمةُ أحدكم فليأخذها، فَلْيُمط ما كان بها من أذى وليأكلها، ولا

стр. 7948

يدعها للشيطان، ولا يمسح يده بالمندبل حتى يلعق أصابعه، فإنه لا يدري في أيِّ طعامه البركة". باب ما يقول إذا فرغ من طعامه ١٠٥٧ - (٥٨٥١) قال الحافظ: وأخرج النسائي وصححه ابن حبان والحاكم من حديث أبي هريرة ما في حديث أبي سعيد وأبي أمامة وزيادة في حديث مطول" (١) حسن أخرجه ابن أبي الدنيا في "الشكر" (١٥) والنسائي في "اليوم والليلة" (٣٠١) وابن حبان (٥٢١٩) والطبراني في "الدعاء" (٨٩٦) وأبو الشيخ في "أخلاق النبي" (٦٨٧) وابن السني في "اليوم والليلة" (٤٨٥) والحاكم (١/ ٥٤٦) وأبو نعيم في "الحلية" (٦/ ٢٤٢) والبيهقي في "الدعوات" (٤٥٧) والبغوي في "الشمائل" (١٠٣٨) وعبد الغني المقدسي في "الدعاء" (١٠٩) وابن خلفون في "المعلم" (ص ٤١٢) من طرق عن بشر بن منصور السَّليمي عن زهير بن محمد عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال: دعا رجل من الأنصار من أهل قباء النبي ﷺ ، فانطلقنا معه، فلما طعم وغسل يده -أو قال: يديه- قال: "الحمد لله الذي يُطْعِم ولا يُطْعَم، منَّ علينا فهدانا، وأطعمنا وسقانا، وكلَّ بلاء حسن أبلانا، الحمد لله غير مودع ربي ولا مكافىء ولا مكفور ولا مستغنى عنه، الحمد لله الذي أطعم من الطعام، وسقى من الشراب، وكسا من العُرْي، وهدى من الضلالة، وبصَّر من العمى، وفضَّل على كثير من خلقه تفضيلاً، الحمد لله رب العالمين" قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم" وقال أبو نعيم: غريب من حديث سهيل وزهير، تفرد به بشر بن منصور" قلت: وهو ثقة كما قال أحمد وغير واحد، وسهيل وزهير صدوقان فالإسناد حسن، إلا أنَّ مسلمًا لم يخرج رواية بشر عن زهير. ...

стр. 7949

كتاب العقيقة باب تسمية المولود غداة يولد ١٠٥٨ - (٥٨٥٢) قال الحافظ: وفي الباب عن ابن عباس قال: سبعة من السنة في الصبي يوم السابع: يُسمى ويُختن، ويُماط عنه الأذى، وتُثقب أذنه، ويُعق عنه، ويُحلقُ رأسه، ويُلطخ من عقيقته، ويُتصدق بوزن شعر رأسه ذهبًا أو فضة. أخرجه الطبراني في "الأوسط" وفي سنده ضعف" (١) ضعيف أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٥٦٢) عن أحمد بن القاسم بن مساور الجوهري ثنا أبي وعمي عيسى بن المساور ثنا روَّاد بن الجراح عن عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عن ابن عباس قال: فذكره. وقال: لم يَرو هذا الحديث عن عبد الملك إلا رواد" وقال الهيثمي: رجاله ثقات" المجمع ٤/ ٥٩ وقال الحافظ: وفيه رواد بن الجراح وهو ضعيف" التلخيص ٤/ ١٤٨ قلت: رواد مختلف فيه، وكان قد اختلط، ولم أر من ذكر القاسم وعيسى ابنا المساور فيمن روى عن رواد قبل اختلاطه.

стр. 7950

باب إماطة الأذى عن الصبي في العقيقة ١٠٥٩ - (٥٨٥٣) قال الحافظ: ووقع عند الطبراني في حديث آخر: قيل: ما المكافئتان؟ قال: "المثلان" (١) تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف العين فانظر حديث: "عن الغلام شاتان" ١٠٦٠ - (٥٨٥٤) قال الحافظ: وقع في حديث ابن عباس عند الطبراني: "ويماط عنه الأذى ويحلق رأسه" (٢) تقدم قبل حديث. ١٠٦١ - (٥٨٥٥) قال الحافظ: في بعض طرق حديث عمرو بن شعيب: "ويماط عنه أقذاره" رواه أبو الشيخ" (٣) ١٠٦٢ - (٥٨٥٦) قال الحافظ: وورد فيه حديث أخرجه الطبراني من رواية إسماعيل بن مسلم عن عبد الله بن بريدة عن أبيه، وإسماعيل ضعيف، وذكر الطبراني أنه تفرد به" (٤) ضعيف أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٤٨٧٩) و"الصغير" (٧٢٣) والبيهقي (٩/ ٣٠٣) من طريق عبد الوهاب بن عطاء الخفاف عن إسماعيل بن مسلم عن قتادة عن عبد الله بن بريدة عن أبيه مرفوعًا: "العقيقة تذبح لسبع أو أربع عشرة أو أحدى وعشرين" قال الطبرانى: لم يَرو هذا الحديث عن قتادة إلا إسماعيل بن مسلم" وقال الهيثمي: وفيه إسماعيل بن مسلم المكي وهو ضعيف لكثرة غلطه ووهمه" المجمع ٤/ ٥٩. ...
следующие страницы →