← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 14317

أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري)

نبيل البصارة

Полный текст (8 348 стр.). Показаны 7981–8020 · переход к 7986.

стр. 7981

أسانيدها، فرأيت أحمد بن حنبل صحح هذه الرواية التي رواها موسى بن خلف عن يحيى بن أبي كثير حديث معاذ بن جبل، قال: هذا أصحها" وقال الدارقطني: هكذا رواه موسى بن خلف فقال: عن أبي عبد الرحمن السكسكي. وإنما أراد: عن عبد الرحمن وهو ابن عائش" العلل ٦/ ٥٧ قلت: حديث جهضم بن عبد الله أصح، وموسى بن خلف مختلف فيه، وتكلم ابن حبان في روايته عن يحيى بن أبي كثير فقال: يروي عن يحيى ما لا يشبه حديثه، فلم كثر ضرب هذا في روايته استحق ترك الاحتجاج به فيما خالف الأثبات وأما حديث عبد الرحمن بن عائش فله عنه طريقان: الأول: يرويه خالد بن اللَّجْلاج العامري واختلف عنه: - فقال عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الأزدي: مرَّ بنا خالد بن اللجلاج فدعاه مكحول فقال: يا أبا إبراهيم حدثنا حديث عبد الرحمن بن عائش، قال: سمعت عبد الرحمن بن عائش يقول: سمعت (١) النبي ﷺ يقول: "رأيت ربي في أحسن صورة فقال: فيم يختصم الملا الأعلى يا محمد؟ وذكر الحديث بطوله. قال عبد الرحمن بن يزيد بن جابر: فلما ولَّى خالد بن اللجلاج قال مكحول: ما رأيت أحداً أعلم (٢) بهذا الحديث من هذا الرجل. أخرجه الدارمي (٢١٥٥) والترمذي في "العلل" (٢/ ٨٩٤) وابن أبي عاصم في "السنة" (٤٧٦) وفي "الآحاد" (٢٥٨٥) وابن نصر في "قيام الليل" (ص ٤٢ - ٤٣) وابن خزيمة (١/ ٥٣٣) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١٩٢٦) والنجاد (٨١) وابن السكن (الإصابة ٦/ ٢٩٢) والطبراني في "االدعاء" (١٤١٨) وفي "مسند الشاميين" (٥٩٧) والدارقطني (٢٣٦) وأبو نعيم في "الصحابة" (٤٦٨٧) واللالكائي (٩٠١) وابن عساكر (ص ٤١٩ و٤١٩ - ٤٢٠ و٤٠٢) وابن الجوزي (١١)

стр. 7982

عن الوليد بن مسلم الدمشقي والطبري في "التفسير" (٧/ ٢٤٧) وفي "المنتخب من كتاب ذيل المذيل" (ص ٥٨٤) وابن منده في "الرد على الجهمية" (٧٥) والبيهقي في "الأسماء" (ص ٣٧٨ - ٣٧٩) والخطيب في "تلخيص المتشابه" (١/ ٣٠١ - ٣٠٢) وابن عساكر (ص ٤١٦ - ٤١٧) عن الوليد بن مزيد البيروتي وابن أبي عاصم في "السنة" (٣٩٧ و٤٧٦) وفي "الآحاد" (٢٥٨٥) والنجاد (٧٧) والطبراني في "مسند الشاميين" (٥٩٧) والدارقطني (٢٣٨ و٢٣٩) وأبو محمد البغوي في "شرح السنة" (٩٢٤) وفي "التفسير" (٦/ ٦٤ - ٦٥) وابن عساكر (ص ٤٢٠) عن صدقة بن خالد الدمشقي والحاكم (١/ ٥٢٠ - ٥٢١) عن محمد بن شعيب بن شابور الدمشقي وأبو أحمد الحاكم في "الكنى" (١/ ٢٤٦) والدارقطني (٢٣٣) وابن عساكر (ص ٤٢٣) عن عُمارة بن بشر الدمشقي والدولابى في "الكنى" (١/ ٩٥) والهيثم بن كليب (الإصابة ٦/ ٢٩٣) والدارقطني (٢٣٧) وابن عساكر (ص ٤٢١ و٤٢١ - ٤٢٢) عن بشر بن بكر التِّنِّيسي وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١٩٢٤) والدارقطني (٢٤٠) وابن عساكر (ص ٤٢٢ - ٤٢٣) عن حماد بن مالك بن بسطام الأشجعي الحرستاني كلهم عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر به. • ورواه الأوزاعي واختلف عنه: فرواه عيسى بن يونس الكوفي عيت الأوزاعي عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن خالد بن اللجلاج عن عبد الرحمن بن عائش. أخرجه ابن السكن (الإصابة ٦/ ٢٩٢) والآجري في "الشريعة" (١٠٤١) والدارقطني (٢٣٤) واللالكائي (٩٠٢) وابن عساكر (ص ٤١٧ - ٤١٨) من طريق سليمان بن عمر بن خالد الأقطع الرقي ثنا عيسى بن يونس به.

стр. 7983

وتابعه المعافى بن عمران المَوْصلي (الزهد ١١٥) ثنا الأوزاعي به. وأخرجه النجاد (٨٠) وابن قانع (٢/ ١٧٥ - ١٧٦) والطراني في "الدعاء" (١٤١٩) وفي "مسند الشاميين" (٥٩٨) والدارقطني (٢٣٥) وابن عساكر (ص ٤١٨ - ٤١٩) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٣/ ٤٦٥) من طريقين عن المعافى به. ورواه الوليد بن مزيد البيروتي عن الأوزاعي فلم يذكر عبد الرحمن بن يزيد بن جابر. أخرجه الطيري (٧/ ٢٤٧) وفي "المنتخب" (ص ٥٨٤) وابن منده في "الرد على الجهمية" (٧٥) والبيهقي في "الأسماء" (ص ٣٧٨ - ٣٧٩) والخطيب في "تلخيص المتشابه" (١/ ٣٠١ - ٣٠٢) وابن عساكر (ص ٤١٦ - ٤١٧) وقال الخطيب: كذا قال الوليد بن مزيد في إسناده، وإنما رواه الأوزاعي عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن خالد بن اللجلاج. اتفق على ذلك: عيسى بن يونس والمعافى بن عمران وغيرهم" قلت: الأول هو الصواب. ولما أخرجه الحاكم من الطريق الأول قال: صحيح الإسناد" وقال أبو محمد البغوي: حديث حسن" وضعفه غير واحد: قال ابن نصر: ليس يثبت إسناده عند أهل المعرفة بالحديث" قيام الليل ص٤٣ وقال الخطيب: لا يثبت" تلخيص المتشابه ١/ ٣٠٢ وضعفه الدارقطني في "العلل" (٦/ ٥٧) والبيهقي في "الأسماء" (ص ٣٨٠) وأعلَّه ابن خزيمة بعدم صحة سماع عبد الرحمن بن عائش من النبي ﷺ ، وأنَّ قوله: سمعت النبي ﷺ ، وهم. قال ابن خزيمة: قوله في هذا الخبر: سمعت رسول الله ﷺ ، وهم؛ لأنَّ عبد الرحمن بن عائش لم يسمع من النبي ﷺ هذه القصة، وإنما رواه عن رجل من أصحاب النبي ﷺ ، ولا أحسبه أيضاً سمعه من الصحابي، لأنَّ يحيى بن أبي كثير رواه عن زيد بن سلام عن عبد الرحمن الحضرمي عن مالك بن يخامر عن معاذ، وقال يزيد بن جابر: عن خالد بن اللجلاج عن عبد الرحمن بن عائش عن رجل من أصحاب النبي ﷺ . وقال: هذا الخبر لا يثبت"

стр. 7984

وسبق البخاريُ ابنَ خزيمة في ذكر هذه العلة، إلا أنه صحح رواية يحيى بن أبي كثير كما تقدم. قال الترمذي: سألت محمداً عن هذا الحديث، فقال: عبد الرحمن بن عائش لم يدرك النبي ﷺ ، وحديث الوليد بن مسلم غير صحيح، والحديث الصحيح ما رواه جهضم بن عبد الله عن يحيى بن أبي كثير حديث معاذ بن جبل المتقدم. وقال البخاري أيضاً: حديث جهضم بن عبد الله أصح من حديث الوليد بن مسلم عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال: ثنا خالد بن اللجلاج ثني عبد الرحمن بن عائش الحضرمي قال: سمعت رسول الله ﷺ . وهذا غير محفوظ. هكذا ذكر الوليد في حديثه عن عبد الرحمن بن عائش قال: سمعت رسول الله ﷺ (١). وروى بشر بن بكر عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر هذا الحديث بهذا الإسناد عن عبد الرحمن بن عائش عن النبي ﷺ ، وهذا أصح، وعبد الرحمن بن عائش لم يسمع من النبي ﷺ " العلل ٢/ ٨٩٦ - السنن ٥/ ٣٦٩ هكذا ذكر البخاري عن الوليد بن مسلم أنه ذكر سماع عبد الرحمن بن عائش هذا الحديث من النبي ﷺ ، وكأنه يشير بذلك إلى أنَّ الوليد بن مسلم انفرد بذلك (٢)، وليس كذلك كما تقدم. وإسناده إلى عبد الرحمن بن عائش صحيح، إلا أنه اختلف فيه على خالد بن اللجلاج: - فقال يزيد بن يزيد بن جابر الأزدي: عن خالد بن اللجلاج عن عبد الرحمن بن عائش عن رجل من أصحاب النبي ﷺ أنَّ رسول الله ﷺ خرج عليهم ذات غداة وهو طيب النفس ... أخرجه أحمد (٤/ ٦٦) وفي "السنة" (١١٢١) وابن خزيمة (١/ ٥٣٧ - ٥٣٨) وابن منده (٧٤) وابن عساكر (ص ٤٢٤ و٤٢٤ - ٤٢٥) وابن الجوزي (١٢)

стр. 7985

عن أبي عامر عبد الملك بن عمرو العَقَدي البصري وابن عساكر (ص ٤٢٥) عن سعيد بن عامر الضُّبَعِي البصري قالا: ثنا زهير بن محمد عن يزيد بن يزيد به. ورواته ثقات، وزهير إنما تُكلم في رواية أهل الشام عنه، وأما رواية أهل العراق عنه فهي مستقيمة، ذكر ذلك البخاري وغير واحد، وهذا الحديث من رواية أهل العراق عنه. وقول البخاري فيما سبق: عبد الرحمن بن عائش لم يدرك النبي ﷺ . يعني أنه لا صحبة له. وكذلك قال غير واحد: إنه لا صحبة له، منهم: أبو حاتم (الجرح والتعديل ٥/ ٢٦٢) وأبو أحمد العسكري (التصحيفات ٢/ ٨٦٨) والخطيب (تلخيص المتشابه ١/ ٣٠١) وابن عبد البر (الاستيعاب ٦/ ٥٥) وأبو القاسم الحنائي (الفوائد ق ١١١) وقال غير واحد: له صحبة، منهم: أبو زرعة الدمشقي (تاريخ دمشق ص ٤٣٥) وابن حبان (الثقات ٣/ ٣٥٥) وابن سعد (الطبقات ٧/ ٣٨٤ و٤٣٨) وأبو الحسن بن سميع (تاريخ دمشق ص ٤٣٤) وأبو بكر بن البرقي (تاريخ دمشق ص ٤٣٤) وابن عساكر (ص ٤١٦) وذكر الحافظ في "الإصابة" (٦/ ٢٩٤ - ٢٩٥) حديثاً يدل على صحبته، لكن اختلف في الصحابي، فقيل: ابن عائش، وقيل: أبو عياش (١). الثاني: يرويه عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ثنا أبي عن مكحول وابن أبي زكريا عن ابن عائش الحضرمي قال: خرج رسول الله ﷺ يوماً على أصحابه مشرق الوجه مستبشره، فقالوا له: نراك مشرق الوجه مستبشراً، فقال: "أتاني ربي الليلة في أحسن صورة ... " الحديث. أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٥٨٦) وفي "السنة" (٤٧٧) عن أبي سليمان يحيى بن عثمان بن كثير الحمصي ثنا زيد بن يحيى ثنا ابن ثوبان به.

стр. 7986

وابن ثوبان مختلف فيه، والباقون ثقات، وزيد بن يحيى هو ابن عبيد الدمشقي، وابن أبي زكريا اسمه عبد الله. وأما حديث ابن عباس فله عنه طريقان: الأول: يرويه أبو قِلَابة عبد الله بن زيد الجَرْمي واختلف عنه: - فرواه أيوب السَّخْتِياني عن أبي قلابة واختلف عن أيوب: • فقال مَعْمر بن راشد: عن أيوب عن أبي قلابة عن ابن عباس مرفوعاً: "أتاني ربي الليلة ني أحسن صورة" -أحسبه يعني في النوم-: "فقال: يا محمد! هل تدري فيم بختصم الملأ الأعلى؟ " فذكر الحديث وقال فيه: "فعلمت ما في السموات وما في الأرض" وقال أيضاً: "فقال: يا محمد! إذا صليت فقل: اللهم إلي أسألك الخيرات وترك المنكرات ... " أخرجه أحمد (١/ ٣٦٨) وعبد بن حميد (٦٨٢) والترمذي (٣٢٣٣) والدارقطني (٢٤٥) وابن الجوزي (١٤) وابن عساكر (ص ٤٣١ - ٤٣٢) والحافظ في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٠٠) عن عبد الرزاق الصنعاني وابن خزيمة (١/ ٥٤٠) عن محمد بن عبد الأعلى الصنعاني والدارقطني (٢٤٤) وابن عساكر (ص ٤٣٢) عن أبي سفيان محمد بن حميد المَعْمَري ثلاثتهم عن معمر به. قال ابن خزيمة: رواية يزيد وعبد الرحمن ابني يزيد بن جابر أشبه بالصواب، حيث قالا: عن عبد الرحمن بن عائش، من رواية من قال: عن عبد الله بن عباس، فإنه قد روي عن يحيى بن أبي كثير عن زيد بن سلام أنه حدثه عبد الرحمن الحضرمي -وهو ابن عائش إن شاء الله- ثنا مالك بن يخامر أنّ معاذ بن جبل قال: فذكر الحديث" وقال ابن الجوزي: إسناده حسن"

стр. 7987

وقال الحافظ: هذا حديث حسن، ورجال سنده من رواة الصحيحين، لكنه معلول. فذكر رواية قتادة عن أبي قلابة الآتية، ثم قال: وقيل: إنَّ قول من قال: ابن عباس، تحريف، وإنما هو: ابن عائش (١)، واسمه عبد الرحمن، والحديث مشهور به ... ولم أر في شيء من طرقه تقييد الدعاء المذكور في الصلاة إلا في رواية أيوب" قلت: رواته ثقات إلا أنه منقطع. قال الطحاوي: أبو قلابة لا سماع له من ابن عباس" المشكل ٣/ ٢٢٥ • وقال أنيس بن سوار الجَرْمي: عن أيوب عن أبي قلابة عن خالد بن اللجلاج عن عبد الله بن عباس أنه حدثه ... أخرجه أبو الشيخ في"الطبقات" (٦٢٢ و٦٢٣) مين طريق معاوية بن عمران بن واهب بن سوار الجرمي ثنا أنيس بن سوار به (٢). وتابعه عباد بن منصور البصري عن أيوب به. أخرجه الآجري (١٠٤٠) من طريق ريحان بن سعيد البصري ثنا عباد به. • وقال عدي بن الفضل البصري: عن أيوب عن أبي قلابة عن أنس. قاله الدارقطني في "العلل" (٦/ ٥٦) وعدي قال ابن معين وغيره: ليس بثقة. - ورواه قتادة واختلف عنه: • فقال معاذ بن هشام الدَّسْتُوَائي: ثنا أبي عن قتادة عن أبي قلابة عن خالد بن اللجلاج عن ابن عباس. أخرجه الترمذي (٣٢٣٤) وابن أبي عاصم في "السنة" (٤٧٨) وأبو يعلى (٢٦٠٨) وابن خزيمة (١/ ٥٣٨) والنجاد (٧٦) والطبراني في "الدعاء" (١٤٢٠) والآجري (١٠٣٩) والدارقطني (٢٤١ و٢٤٢ و٢٤٣) وابن عساكر (ص ٤٢٩ و٤٢٩ - ٤٣٠ و٤٣٠) من طرق عن معاذ بن هشام به.

стр. 7988

قال أحمد: حديث قتادة ليس بشيء، والقول ما قال ابن جاير" تاريخ دمشق ص ٤٣٣ - تهذيب الكمال ١٧/ ٢٠٣ وقال أبو حاتم: حديث ابن جابر أشبه، وقتادة يقال: لم يسمع من أبي قلابة إلا أحرفاً، فإنه وقع إليه كتاب من كتب أبي قلابة، فلم يميزوا بين عبد الرحمن بن عائش وبين ابن عباس" العلل ١/ ٢٠ وقال الدارقطني: وهو غلط، والمحفوظ أنَّ خالد بن اللجلاج رواه عن عبد الرحمن بن عائش، وعبد الرحمن لم يسمعه من رسول الله ﷺ ، إنما رواه عن مالك بن يخامر عن معاذ" العلل المتناهية ١/ ٢٠ • وقال سعيد بن بشير الشامي: عن قتادة عن أبي قلابة عن أبي أسماء الرَّحَبي عن ثوبان. أخرجه ابن عساكر (ص ٤٣٠ - ٤٣١) وسعيد ضعفه ابن معين وغير واحد. • وقال يوسف بن عطية الصفار: عن قتادة عن أنس. أخرجه النجاد (٧٩) وابن حبان في "المجروحين" (٣/ ١٣٥) والدارقطني (٢٤٧) وابن عساكر (ص ٤٣١) وقال الدارقطني في "العلل" (٦/ ٥٥): وهم فيه يوسف) قلت: ذكره النسائي في "الضعفاء" فقال: متروك الحديث، وقال البخاري: منكر الحديث. - ورواه بكر بن عبد الله المزني عن أبي قلابة مرسلاً. أخرجه الدارقطني (٢٤٦) وابن عساكر (ص ٤٣٢) الثاني: يرويه سعيد بن زَرْبي الخزاعي عن عمرو بن سليمان عن عطاء عن ابن عباس مرفوعاً: "رأيت ربي في أحسن صورة، فقال لي: يا محمد! هل تدري فيم يختصم الملأ الأعلى؟ فذكر الحديث وقال فيه: فقلت: يا رب إنك اتخذت إبراهيم خليلاً، وكلمت موسى تكليماً، ونعلت فعلت، فقال: ألم أشرح لك صدرك؟ ألم أضع عنك زرك؟ ألم أفعل بك؟ ألم أفعل؟ قال: فأفضى إليَّ بأشياء لم يؤذن بي أن أحدثكموها، قال: فذلك قوله في كتابه بحدثكموه: ﴿ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى (٨) فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى (٩) فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى (١٠) مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى (١١)﴾ [النجم: ٨ - ١١] فجعل نور بصري في فؤادي، فنظرت إليه بفؤادي"

стр. 7989

أخرجه الطبري (٢٧/ ٤٨) وإسناده ضعيف لضعف سعيد بن زربي. وأما حديث ثوبان فأخرجه ابن خزيمة (١/ ٥٤٣ - ٥٤٤) والدارقطني (٢٥٣ و٢٥٦) عن عبد الله بن وهب والنجاد (٨٣) والدارقطني (٢٥٥) عن سعيد بن أبي مريم الجُمَحي وابن أبي عاصم في "السنة" (٤٧٩) والروياني (٦٥٦) والطبراني في "الدعاء" (١٤١٧) وابن منده في "الرد على الجهمية" (٧٣) والدارقطني (٢٥٤) وأبو محمد البغوي في "شرح السنة" (٩٢٥) عن أبي صالح عبد الله بن صالح المصري وأحمد بن منيع (الإتحاف ١٤٣٤) عن الليث بن سعد (١) كلهم عن معاوية بن صالح الحمصي عن أبي يحيى عن أبي يزيد عن أبي سلَّام الحبشي أنه سمع ثوبان يقول: إنَّ النبي ﷺ أخَّر صلاة الصبح حتى أسفر، قال: "إنما تأخرت عنكم أن ربي قال لي: يا محمد! هل تدري فيم يختصم الملأ الأعلى؟ " ووقع في حديث عبد الله بن صالح عند ابن منده: عن أبي يحيى، وهو سليم. ووقع عند الطبراني: عن أبي يحيى سليم، يعني ابن عامر. وقال أبو محمد البغوي: أبو يحيى هو سليم بن عامر الخَبَائري، وأبو يزيد شامي لا يعرف اسمه" وقال ابن خزيمة: لست أعرف أبا يزيد هذا بعدالة ولا جرح"

стр. 7990

قلت: ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً. ويحتمل أنه غيلان بن أنس الكلبي، والله أعلم. وأما حديث عمران بن حُصين فيرويه عبيد الله بن أبي حميد الهُذَلي عن أبي المليح الهذلي واختلف عنه: - فقال عقبة بن خالد: عن عبيد الله عن أبي المليح عن عمران بن حصين. أخرجه الدارقطني (٢٥١) - وقال وكيع: عن عبيد الله عن أبي المليح عن أبي هريرة. أخرجه النجاد (٨٢) والدارقطني (٢٥٧) وتابعه مؤمل بن إسماعيل البصري عن عبيد الله به. أخرجه الطبراني في "الدعاء" (١٤٢١) والدارقطني (٢٥٧) واللالكائي (٩١٩) وأبو القاسم الحنائي في "الفوائد" (ق ١١١) وإسناده واه، عبيد الله بن أبي المليح قال البخاري: ذاهب الحديث، وقال النسائي: متروك الحديث. وقال الحنائي: هذا حديث غريب، ولم يسمع أبو المليح من أبي هريرة، وإنما سمع من أبي صالح، وعبيد الله بن أبي حميد منكر الحديث" وأما حديث ابن عمر فله عنه طريقان: الأول: يرويه سعيد بن سنان الحمصي عن أبي الزاهرية عن كثير بن مرة عن ابن عمر أنَّ رسول الله ﷺ تلبَّث عن أصحابه في صلاة الصبح حتى قالوا: طلعت الشمس أو تطلع، ثم خرج فصلى بهم صلاة الصبح، فقال: "اثبتوا على مصافِّكم" ثم أقبل عليهم، فقال لهم: "هل تدرون ما حبسني عنكم؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: "إني صليت في مصلاي فضُرب على أذني، فجاءني ربي ﵎ في أحسن صورة، فقال: يا محمد! فقلت: لبيك ربِّ وسعديك، قال: فيم يختصم الملا الأعلى؟ ... " فذكر الحديث بطوله وزاد: "اللهم إني أسألك إيماناً يباشر قلبي حتى أعلم أن لن يصيبني إلا ما كتبت لي، ورضني بما قضيت لي"

стр. 7991

أخرجه البزار (كشف ٢١٢٩) عن عبد الله بن أحمد بن شبيب ثنا أبو اليمان ثنا سعيد بن سنان به. وإسناده واه، سعيد بن سنان قال ابن معين: ليس بثقة، وقال البخاري ومسلم وابن حبان: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك الحديث. الثاني: يرويه عبد الرحمن بن البَيْلماني عن أبيه عن ابن عمر مرفوعاً: "أتاني ربي في أحسن صورة ... " وذكر الحديث. أخرجه الدارقطني (٢٥٢) وإسناده واه، عبد الرحمن بن البيلماني قال البخاري وأبو حاتم والنسائي: منكر الحديث، وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به، وقال الحاكم: روى عن أبيه عن ابن عمر المعضلات. وأما حديث أبي أمامة فيرويه عبد الرحمن بن سابط الجُمَحي واختلف عنه: - فقال ليث بن أبي سليم: عن عبد الرحمن بن سابط عن أبي أمامة مرفوعاً: "جاءنى ربي في أحسن صورة، فقال: يا محمد! قلت: لبيك ربي وسعديك، قال: هل تدري فيم يختصم الملأ الأعلى؟ ... " وذكر الحديث. أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (٤٧٥) والروياني (١٢٤١) وأبو يعلى (الإتحاف ٧٨١) والنجاد (٧٨) والطبراني في "الكبير" (٨١١٧) والدارقطني (٢٤٨ و٢٤٩ و٢٥٠) وأبو الحسن القطان في "الطوالات" (التدوين للرافعي ١/ ٢٠٠) وليث قال ابن معين والنسائي وغيرهما: ضعيف. - وقال عمرو بن مرة المرادي: عن عبد الرحمن بن سابط عن أبي ثعلبة الخشني عن أبي عبيدة بن الجراح. أخرجه الطبراني في "الدعاء" (١٤١٦) عن الحسن بن علي المَعْمَري ثنا سليمان بن محمد المباركي ثنا حماد بن دُلَيل ثني الحسن بن صالح بن حي عن عمرو بن مرة به. ومن طريقه أخرجه الخطيب في "التاريخ" (٨/ ١٥١) وأخرجه الخطيب أيضاً (٨/ ١٥٢) من طريق محمد بن علي بن المديني ثنا أبو داود المباركي -وهو سليمان بن محمد- ثنا حماد بن دليل ثنا الحسن بن عمارة عن عمرو بن مرة به.

стр. 7992

ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في "العلل" (١٠) وإسناده منقطع، قال المزي في "التهذيب": روى عبد الرحمن بن سابط عن أبي ثعلبة الخشني ولم يدركه. - ورواه عبد الله بن نمير عن موسى بن مسلم الكوفي الطحان عن عبد الرحمن بن سابط مرسلاً. أخرجه ابن أبي شيبة (١١/ ٤٦٤ - ٤٦٥) وأما حديث طارق بن شهاب فأخرجه الطبراني في "الدعاء" (١٤١٦) والخطيب في "التاريخ" (٨/ ١٥١) بالإسناد السابق إلى حماد بن دليل عن سفيان الثوري عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب أو عبد الرحمن بن سابط به مرفوعاً. وأخرجه الخطيب (٨/ ١٥٢) أيضاً وابن الجوزي (١٠) بالإسناد الثاني إلى حماد بن دليل ولم يذكرا عبد الرحمن بن سابط. وإسناده إلى طارق بن شهاب صحيح، وطارق رأى النبي ﷺ ولم يسمع منه، فروايته عنه مرسل صحابي، وهو مقبول على الراجح كما قال الحافظ في "الإصابة" (٥/ ٢١٣) ولم ينفرد سفيان به بل تابعه أبو سعد سعيد بن المَرْزُبان البَقَّال عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب به. أخرجه الطبراني في "الكبير" (٨٢٠٧) و"الأوسط" (٥٤٩٢) وأبو سعد البقال قال ابن معين وغيره: ضعيف.

стр. 7993

كتاب الطب باب أية ساعة يحتجم ١٠٩٠ - (٥٨٨٤) قال الحافظ: وقد ورد في تعيين الأيام للحجامة حديث لابن عمر عند ابن ماجه رفعه في أثناء حديث وفيه: "فاحتجموا على بركة الله يوم الخميس، واحتجموا يوم الاثنين والثلاثاء، واجتنبوا الحجامة يوم الأربعاء والجمعة والسبت والأحد" أخرجه من طريقين ضعيفين، وله طريق ثالثة ضيفة أيضاً عند الدارقطني في "الأفراد"، وأخرجه بسند جيد عن ابن عمر موقوفاً" (١) ضعيف وله عن ابن عمر طريقان: الأول: يرويه نافع عن ابن عمر، واختلف عن نافع في رفعه ووقفه: - فرواه غير واحد عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً، منهم: ١ - محمد بن جُحَادة الكوفي. ورواه عنه غير واحد، منهم: أ- الحسن بن أبي جعفر الجُفْري البصري. أخرجه ابن ماجه (٣٤٨٧) وابن حبان في "المجروحين" (٢/ ١٠٠) وابن عدي (٢/ ٧٢١)

стр. 7994

وابن الجوزي في "العلل" (١٤٦٤) من طرق (١) عن عثمان بن مطر الشيباني عن الحسن بن أبي جعفر عن محمد بن جحادة عن نافع عن ابن عمر قال: يا نافع! قد تَبَيَّغَ بي الدم فالتمس لي حجّاماً واجعله رفيقاً إن استطعت، ولا تجعله شيخاً كبيراً ولا صبياً صغيراً فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "الحجامة على الريق أمثل، وفيه شفاء وبركة، وتزيد في العقل وفي الحفظ، فاحتجموا على بركة الله يوم الخميس، واجتنبوا الحجامة يوم الأربعاء والجمعة والسبت ويوم الأحد تحرِّياً، واحتجموا يوم الاثنين والثلاثاء، فإنه اليوم الذي عافى الله فيه أيوب من البلاء، وضربه بالبلاء يوم الأربعاء، فإنه لا ببدو جُذام ولا بَرَص إلا يومَ الأربعاء أو ليلة الأربعاء" قال ابن الجوزي: هذا الحديث لا يصح، فيه ابن مطر قال ابن معين: كان ضعيفاً، وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الأثبات لا يحل الاحتجاج به، وفيه الحسن بن أبي جعفر قال ابن معين: ليس بشيء، وقال النسائي: متروك الحديث" وقال البوصيري: هذا إسناد فيه الحسن بن أبي جعفر، وهو ضعيف" المصباح ٤/ ٦٣ ب- عَذَّال بن محمد. أخرجه الدارقطني في "الأفراد" (اللسان ٤/ ١٦١ - المصباح ٤/ ٦٥) والحاكم (٤/ ٢١١) وابن الجوزي (١٤٦٣) من طرق عن أبي الخطاب زياد بن يحيى الحسَّاني ثنا عذال بن محمد عن محمد بن جحادة به. قال الحاكم: رواة هذا الحديث كلهم ثقات إلا عذال بن محمد فإنه مجهول لا أعرفه بعدالة ولا جرح" وقال ابن الجوزي: هذا الحديث لا يصح، قال الدارقطني: تفرد به زياد بن يحيى. قلت: زياد وعذال في مقام المجهولين" قلت: عذال ذكره الذهبي في "الميزان" فقال: لا يدرى من هو، ذكره أحمد بن علي السليماني فيمن يضع الحديث وذكر له هذا الحديث. وأما زياد الحساني فهو ثقة كما قال أبو حاتم والنسائي، وذكره ابن حبان في "الثقات". ت- أبو علي عثمان بن جعفر.

стр. 7995

أخرجه الحاكم (٤/ ٤٠٩) من طريق عبد الملك بن عبد ربه الطائي ثنا أبو علي عثمان بن جعفر ثنا محمد بن جحادة به. وقال: رواة هذا الحديث كلهم ثقات غير عثمان بن جعفر هذا، فإني لا أعرفه بعدالة ولا جرح" وقال الذهبي: قلت: مرَّ هذا، وهو واه" ٢ - سعيد بن ميمون. أخرجه ابن ماجه (٣٤٨٨) عن محمد بن مصفى الحمصى ثنا عثمان بن عبد الرحمن ثنا عبد الله بن عصمة عن سعيد بن ميمون عن نافع به. وإسناده ضعيف، فيه ثلاثة من المجاهيل على نسق واحد: الأول: عثمان بن عبد الرحمن. قال الذهبي في "المجرد": لا أعرفه. الثاني: عبد الله بن عصمة. قال المزي في "التهذيب": أحد المجاهيل. وقال الحافظ في "التقريب": مجهول. الثالث: سعيد بن ميمون. قال الحافظ في "التهذيب": هو مجهول، وخبره منكر جداً في الحجامة. ٣ - عَطَّاف بن خالد المخزومي. أخرجه الإسماعيلي في "معجمه" (٢/ ٦٧٥ - ٦٧٦) والحاكم (٤/ ٢١١ - ٢١٢) والخطيب في "التاريخ" (١٠/ ٣٨ - ٣٩) من طريق عبد الله بن صالح المصري ثنا عطاف بن خالد عن نافع به. قال الحافظ: والعطاف مختلف فيه، وراويه عنه عبد الله بن صالح، والجمهور على تضعيفه، وكان البخاري حسن الرأي فيه إلا أنه كان كثير التخليط، والبخاري يعرف صحيح حديثه من سقيمه، فلا يغتر بروايته عنه، والظاهر أنه وهم في رفعه" اللسان ٤/ ١٦٢ - ورواه أيوب السَّخْييَاني عن نافع عن ابن عمر موقوفاً. أخرجه الحاكم (٤/ ٢١١) وابن الجوزي (١٤٦٥) من طريق عبد الله بن هشام الدَّسْتُوائي حدثني أبي عن أيوب به.

стр. 7996

قال ابن الجوزي: هذا الحديث لا يصح، قال الدارقطني: تفرد به عبد الله بن هشام عن أبيه عن أيوب" وقال الذهبي في "تلخيص المستدرك": قلت: عبد الله متروك" وأخرجه أبو نعيم في "الطب" (هامش الحجامة للبوصيري ص ٥٤) من طريق أبي يحيى زكريا بن يحيى الوقار المصري ثنا محمد بن إسماعيل المرادي عن أبيه عن نافع. وأبو يحيى الوقار قال صالح جزرة: كان من الكذابين الكبار، وقال ابن عدي: يضع الحديث. الثاني: يرويه أبو قِلَابة عبد الله بن زيد الجَرْمي قال: كنت عند ابن عمر فقال: لقد تَبَيَّغَ بي الدم يا نافع! ابْغِ لي حجاماً، ولا تجعله شيخاً ولا شاباً فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "الحجامة على الريق أمثل، فيها شفاء وبركة، تزيد في العقل والحفظ، من احتجم يوم الخميس والأحد يؤاثم، ثم يوم الخميس والثلاثاء فإنه يوم رفع الله فيه عن أيوب البلاء، وضربه يوم الأربعاء وليلة الأربعاء" أخرجه الدينوري في "المجالسة" (٦٣١) وابن حبان في "المجروحين" (٣/ ٢٠ - ٢١) من طريق أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرىء ثنا إسماعيل بن إبراهيم ثنا المثنى بن عمرو عن أبي سنان عن أبي قلابة به. وعلقه ابن قتيبة في "الغريب" (١/ ٥٩١ - ٥٩٢) عن أبي عبد الرحمن المقرىء به. قال ابن حبان: المثنى بن عمرو شيخ يروي عن أبي سنان ما ليس من حديث الثقات، لا يجوز الاحتجاج به" وقال أبو حاتم: ليس هذا الحديث بشيء، ليس هو حديث أهل الصدق، وإسماعيل والمثنى مجهولان" العلل ٢/ ٣٢٠ وقال ابن الجوزي: هذا الحديث لا يصح. وأعله بالمثنى. باب الحجامة على الرأس ١٠٩١ - (٥٨٨٥) قال الحافظ: وورد أنه ﷺ احتجم أيضاً في الأخدعين والكاهل، أخرجه الترمذي وحسنه، وأبو داود وابن ماجه، وصححه الحاكم" (١)

стр. 7997

ورد من حديث أنس ومن حديث علي ومن حديث ابن عباس ومن حديث جابر فأما حديث أنس فقد تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الميم فانظر حديث: "من احتجم لسبع عشرة ... " وأما حديث علي فأخرجه أحمد بن منيع في "مسنده" (مصباح الزجاجة ٤/ ٦٢) وابن ماجه (٣٤٨٢) وأبو بكر الشافعي في "فوائد" (٧٨٤) من طرق عن سعد بن طَرِيف الإِسْكاف عن الأصبغ بن نُباتة عن علي قال: نزل جبريل على النبي ﷺ بحجامة الأَخْدَعَين والكاهِل. قال البوصيري: هذا إسناد ضعيف لضعف الأصبغ بن نباتة التميمي الحنظلي" المصباح ٤/ ٦٢ وزاد في "الحجامة" (ص ٣٨): ضعفه أبو حاتم وابن معين والعقيلي والدارقطني والساجي وأبو أحمد الحاكم ومحمد بن عمار والجوزجاني والبزار وابن عدي وغيرهم، وسعد الإسكاف أسوأ حالاً منه" وأما حديث ابن عباس فله عنه طرق: الأول: يرويه جابر بن يزيد الجُعْفي عن عامر الشعبي عن ابن عباس قال: كان النبي ﷺ يحتجم في الأخدعين والكاهل. أخرجه أحمد (١/ ٢٣٤ و٢٤١ و٣١٦) والترمذي في "الشمائل" (٣٤٥) والطبراني في "الكبير" (١٢٥٨٤ و١٢٥٨٦ و١٢٥٨٧ و١٢٥٨٨) من طرق عن جابر الجعفي به (١). وإسناده ضعيف لضعف جابر الجعفي. الثاني: يرويه يزيد بن أبي زياد الهاشمي عن مِقسم عن ابن عباس قال: احتجم رسول الله ﷺ وهو صائم محرم، الأخدعين والكتفين، وأعطى الحجام أجره، ولو كان حراماً لم يعطه. أخرجه الخطيب في "التاريخ" (٥/ ٩ - ١٠) من طريق يحيى بن يمان العجلي عن سفيان عن يزيد بن أبي زياد به. وإسناده ضعيف لضعف يزيد بن أبي زياد، ويحيى بن يمان مختلف فيه.

стр. 7998

الثالث: يرويه ابن شهاب الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس قال: احتجم رسول الله ﷺ في الأخدعين وبين الكتفين، حجمه عبد لبني بياضة، وكان أجره مُدّاً ونصفاً، فكلم أهله حتى وضعوا عنه نصف مُدٍّ. قال ابن عباس: وأعطاه أجره، ولو كان حراماً ما أعطاه. أخرجه أحمد (١/ ٣٣٣) عن عبد الرزاق أنا مَعْمر عن الزهري به. وإسناده صحيح، وعبيد الله بن عبد الله هو ابن عتبة بن مسعود الهُذَلي. وأما حديث جابر فأخرجه أبو يعلى (٢٢٠٥) عن جُبارة بن مُغَلِّس ثنا أبو بكر النَهْشَلي ثنا الهيثم بن أبي الهيثم عن جابر أنَّ رسول الله ﷺ احتجم في الأخدعين، وبين الكتفين، وأعطى الحجام أجره، ولو كان حراماً لم يعطه. وإسناده ضعيف لضعف جبارة بن مغلس. باب الإثمد والكحل من الرمد ١٠٩٢ - (٥٨٨٦) قال الحافظ: ووقع الأمر بالاكتحال وتراً من حديث أبي هريرة في سنن أبي داود" (١) تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الواو فانظر حديث: "ومن استجمر فليوتر". باب الجذام ١٠٩٣ - (٥٨٨٧) قال الحافظ: وفي حديث أبي أيوب عند قوله: كانت لي سهوة فيها تمر، فكانت الغول تجيء فتاكل منه، الحديث" (٢) تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الهمزة فانظر حديث: "إذا رأيتها فقل: بسم الله .... "

стр. 7999

باب ذات الجنب ١٠٩٤ - (٥٨٨٨) قال الحافظ: وقع ذلك عند مسلم من حديث جابر" (١) أخرجه مسلم (٢١٩٨) من طريق أبي الزبير محمد بن مسلم المكي أنه سمع جابراً يقول: رخَّص النبي ﷺ لآل حزم في رقية الحية. وفي لفظ: أرخص النبي ﷺ في رقية الحية لبني عمرو. وأخرجه من طريق أبي سفيان طلحة بن نافع الواسطي عن جابر قال: نهى رسول الله ﷺ عن الرقى، فجاء آل عمرو بن حزم إلى رسول الله ﷺ فقالوا: يا رسول الله! إنه كانت عندنا رقية نرْقِي بها من العقرب، وإنك نهيت عن الرقى. قال: فعرضوها عليه فقال: "ما أرى بأساً، من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل". باب الحمى من فيح جهنم ١٠٩٥ - (٥٨٨٩) قال الحافظ: في حديث أبي هريرة عند ابن ماجه: "بالماء البارد" ومثله في حديث سَمُرَة عند أحمد" (٢) حديث أبي هريرة أخرجه ابن ماجه (٣٤٧٥) عن عبد الأعلي بن عبد الأعلى السامي وابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (١٢٠) عن رَوح بن عُبادة البصري كلاهما عن سعيد بن أبي عَروبة عن قتادة عن الحسن عن أبي هريرة مرفوعاً: "الحُمَّى كِير من كير جهنم، فَنَحُّوها عنكم بالماء البارد" قال البوصيري: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات" المصباح ٤/ ٦١ قلت: بل ضعيف، وفيه علتان:

стр. 8000

الأولى: عنعنة قتادة فإنه كان مدلساً. والثانية: الحسن وهو البصري لم يسمع من أبي هريرة، قاله علي بن المديني وغير واحد. وأما حديث سَمُرة فقد تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الكاف فانظر حديث: كان إذا حُمَّ دعا بقربة من ماء ... باب ما يذكر في الطاعون ١٠٩٦ - (٥٨٩٠) قال الحافظ: وقد قال ﷺ : "ولكن عافيتك أوسع لي" (١) ضعيف أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣/ حديث رقم ١٨١) وفي "الدعاء" (١٠٣٦) وابن عدي (٦/ ٢١٢٤) عن أبي صالح القاسم بن الليث الراسبي الرَّسْعَني ثنا محمد بن أبي صفوان الثقفي ثنا وهب بن جرير بن حازم ثنا أبي عن محمد بن إسحاق عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن جعفر قال: لما توفي أبو طالب خرج النبي ﷺ إلى الطائف ماشياً على قدميه، فدعاهم إلى الإِسلام فلم يجيبوه فانصرف، فأتى ظل شجرة فصلى ركعتين ثم قال: "اللهم إليك أشكو ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس أرحم الراحمين، أنت أرحم الراحمين، إلى من تكلني؟ إلى عدو يَتَجهَّمُني، أم إلى قريب ملكته أمري، ان لم تكن غضبان على فلا أبالي، غير أنّ عافيتك أوسع لي، أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة أن تُنزل بي غضبك أو تَحل عليَّ سخطك، لك العتبى حتى ترضى، ولا حول ولا قوة إلا بك" ومن طريق الطبراني أخرجه إسماعيل الأصبهاني في "الحجة" (٤٦٢) وأخرجه ابن منده في "التوحيد" (٣٩٢) عن أحمد بن الحسن بن عتبة ثنا القاسم بن الليث به. ومن طريقه أخرجه إسماعيل الأصبهاني (٨١) وأخرجه الخطيب في "أخلاق الراوي" (١٨٣٩) وأبو بكر المراغي في "المشيخة" (ص ٣٩٤ - ٣٩٥) من طريق علي بن المديني ثنا وهب بن جرير به.

стр. 8001

ورواته ثقات غير ابن إسحاق، وهو صدوق يدلس، ولم يذكر سماعاً من هشام بن عروة. ومحمد الثقفي هو ابن عثمان. باب العين حق ١٠٩٧ - (٨٥٩١) قال الحافظ: ومثله عند ابن السني من حديث عامر بن ربيعة" (١) أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٥٧ - ٥٨) وفي "مسنده" (الإتحاف ٥٣٦٧) عن معاوية بن هشام القَصَّار ثنا عمار بن رزيق عن عبد الله بن عيسى عن أمية بن هند عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه قال: انطلقت أنا وسهل بن حُنيف نلتمس الخَمَرَ، فوجدنا خمراً وغديراً، وكان أحدنا يستحي أن يغتسل وأحد يراه، فاستتر مني، حتى إذا رأى أن قد فعل نزع جُبَّة عليه من كساء، ثم دخل الماء، فنظرت إليه فأعجبني خَلقه، فأصبته منها بعين، فأخذته قَفْقَفَة وهو في الماء، فدعوته فلم يجبني، فانطلقت إلى النبي ﷺ فأخبرته الخبر، فقال رسول الله ﷺ : "قوموا" فأتاه فرفع عن ساقه، ثم أدخل إليه الماء، فلما أتاه ضرب صدره، ثم قال: "اللهم أذهب حزها وبردها وَوَصَبَهَا" ثم قال: "قم" فقام، فقال رسول الله ﷺ : "إذا رأى أحدكم من نفسه أو ماله أو أخيه ما يعجبه، فليدع بالبركة، فإنَّ العين حق" وأخرجه أبو يعلى (٧١٩٥) عن ابن أبي شيبة به. وأخرجه ابن ماجه (٣٥٠٦) والنسائي في "اليوم والليلة" (٢١١) وفي "الكبرى" (٧٥١١) والطحاوي في "المشكل" (٢٩٠١) وابن السني في "اليوم والليلة" (٢٠٦) من طرق عن معاوية بن هشام به. واختلف فيه على عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى: • فقال وكيع بن الجراح بن مليح: ثنا أبي عن عبد الله بن عيسى عن أمية بن هند بن سهل بن حنيف عن عبد الله بن عامر بن ربيعة قال: انطلق عامر بن ربيعة وسهل بن حنيف يريدان الغسل ... أخرجه أحمد (٣/ ٤٤٧) والبخاري في "الكبير" (١/ ٢/ ٩) والحاكم (٤/ ٢١٥ - ٢١٦)

стр. 8002

وقال: صحيح الإسناد" وقال الهيثمي: وفيه أمية بن هند وهو مستور، ولم يضعفه أحد، وبقية رجاله رجال الصحيح" المجمع ٥/ ١٥٤ قلت: أمية ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وسئل ابن معين عنه فقال: لا أعرفه. وقال الحافظ في "التقريب": مقبول، أي حيث يتابع. وتابعه داود بن الحصين المدني عن عبد الله بن عامر عن أبيه أنه عان سهل بن حنيف فأمره رسول الله ﷺ أن يغتسل له. أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٥١٥٠) من طريق عبد الله بن لَهيعة عن أحمد بن خازم عن داود بن الحصين به. وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة، وأحمد بن خازم المَعَافري قال ابن عدي: ليس بالمعروف، وداود بن الحصين مختلف فيه. باب الطيرة ١٠٩٨ - (٥٨٩٢) قال الحافظ: وقد وقع في حديث سعد بن أبي وقاص عند أبي داود بلفظ: "وإن كانت الطيرة في شيء" (١) تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف اللام ألف فانظر حديث: "لا عدوى". باب السحر ١٠٩٩ - (٥٨٩٣) قال الحافظ: وقصة هاروت وماروت جاءت بسند حسن من حديث ابن عمر في مسند أحمد" (٢) ضعيف مرفوعاً صحيح موقوفاً ومقطوعاً

стр. 8003

أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (الإتحاف ٧٥٧٣) وأحمد (٦١٧٨ - شاكر) عن يحيى بن أبي بكير الكِرْماني ثنا زهير بن محمد عن موسى بن جبير عن نافع مولى ابن عمر عن ابن عمر مرفوعاً: "إنَّ آدم لما أهبطه الله إلى الأرض، قالت الملائكة: أي رب، أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء، ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك؟ قال: إني أعلم ما لا تعلمون، قالوا: ربنا نحن أطوعُ لك من بني آدم، فقال للملائكة: هلموا ملكين من الملائكة، حتى يُهبط بهما إلى الأرض، فننظرَ كيف يعملان، قالوا: ربنا، هاروت وماروت، فأُهبطا إلى الأرض، ومُثِّلت لهما الزُّهَرَة امرأة من أحسن البشر، فجاءتهما، فسألاها نفسها، فقالت: لا والله، حتى تكلما بهذه الكلمة من الإشراك، فقالا: والله لا نشرك بالله أبداً، فذهبت عنهما، ثم رجعت بصبي تحمله، فسألاها نفسها، فقالت: لا والله، حتى تقتلا هذا الصبي، فقالا: والله لا نقتله أبداً، فذهبت، ثم رجعت بقَدَح خمر تحمله، فسألاها نفسها، فقالت: لا والله، حتى تشربا هذا الخمر، فشربا، فسكرا، فوقعا عليها، وقتلا الصبي، فلما أفاقا قالت المرأة: والله ما تركتما شيئاً مما أبيتماه عليّ إلا قد فعلتما حين سكرتما، فخيرا بين عذاب الدنيا والآخرة، فاختارا عذاب الدنيا" وأخرجه عبد بن حميد (٧٨٧) عن ابن أبي شيبة به. وأخرجه ابن حبان (٦١٨٦) عن الحسن بن سفيان النسوي ثنا ابن أبي شيبة به. وأخرجه الخلال في "العلل" (المنتخب لابن قدامة ١٩٤) عن حنبل بن إسحاق الشيباني ثني أحمد به. وأخرجه ابن أبي الدنيا في "العقوبات" (٢٢٢) والبزار (كشف ٢٩٣٨) وابن السني في "اليوم والليلة" (٦٥٧) والبيهقي (١٠/ ٤ - ٥) وفي "الشعب" (١٦٠) من طرق عن يحيى بن أبي بكير به. وتابعه معاذ بن خالد العسقلاني عن زهير بن محمد به. قاله ابن أبي حاتم في "العلل" (٢/ ٦٩) وقال: قال أبي: هذا حديث منكر" وقال أحمد بن حنبل: هذا منكر، إنما يروى عن كعب" المنتخب لابن قدامة ص ٢٩٦ وقال البزار: رواه بعضهم عن نافع عن ابن عمر موقوفاً، وإنما أتى رنع هذا عندي من زهير؛ لأنه لم يكن بالحافظ" وقال ابن كثير: هذا حديث غريب من هذا الوجه، ورجاله كلهم ثقات من رجال

стр. 8004

الصحيحين، إلا موسى بن جبير هذا وهو الأنصاري السلمي مولاهم المديني الحذاء، ذكره ابن أبي حاتم في كتابه (١) ولم يحك فيه شيئاً من هذا ولا هذا، فهو مستور الحال" التفسير ١/ ١٣٨ وقال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح خلا موسى بن جبير وهو ثقة" المجمع ٥/ ٦٨ و٦/ ٣١٣ قلت: ووثقه الذهبي في "الكاشف"، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يخطىء ويخالف. وقال ابن القطان الفاسي: مجهول الحال. وقال الحافظ في "التقريب": مستور. وزهير بن محمد صدوق تكلموا في رواية أهل الشام عنه، وأما رواية أهل العراق عنه فهي مستقيمة كما صرح بذلك غير واحد. ويحيى بن أبي بكير كوفي الأصل، سكن بغداد، وولي قضاء كِرْمان كما قال المزي. ولم ينفرد زهير به بل قد توبع: فقد رواه عبد الله بن رجاء الغُدَاني عن سعيد بن سلمة بن أبي الحسام واختلف عنه: • فقال محمد بن يونس بن موسى الكُدَيمي: ثنا عبد الله بن رجاء ثنا سعيد بن سلمة عن موسى بن جبير عن موسى بن عقبة عن سالم عن ابن عمر مرفوعاً: "أشرفت الملائكة على الدنيا فرأت بني آدم يعصون ... " الحديث أخرجه البيهقي في "الشعب" (١٦١) والكديمي متهم بوضع الحديث. • وقال هشام بن علي بن هشام السِّيْرَافي: ثنا عبد الله بن رجاء ثنا سعيد بن سلمة ثنا موسى بن سرجس عن نافع عن ابن عمر. أخرجه ابن مردويه (تفسير ابن كثير ١/ ١٣٨) وقوله: بن سرجس، وهم، والصواب: بن جبير.

стр. 8005

قال ابن كثير: وهذا غريب جداً، وأقرب ما يكون في هذا أنه من رواية ابن عمر عن كعب الأحبار لا عن النبي ﷺ ، كما قال عبد الرزاق في "تفسيره" (١/ ٥٣ - ٥٤): عن الثوري عن موسى بن عقبة عن سالم عن ابن عمر عن كعب الأحبار قال: ذكرت الملائكة أعمال بني آدم وما يأتون من الذنوب، فقيل لهم: اختاروا منكم اثنين، فاختاروا هاروت وماروت، فقال لهما: إني أرسل إلى بني آدم رسلاً وليس بيني وبينكم رسول انزلا لا تشركا بي شيئاً ولا تزنيا ولا تشربا الخمر. قال كعب: فوالله ما أمسيا من يومهما الذي أهبطا فيه حتى استكملا جميع ما نهيا عنه. رواه ابن جرير (١/ ٤٥٦ - ٤٥٧) من طريقين عن عبد الرزاق به. ورواه ابن أبي حاتم (١٠٠٦) عن أحمد بن عصام الأصبهاني عن مؤمل عن سفيان الثوري به. ورواه ابن جرير أيضاً (١/ ٤٥٧) حدثني المثنى أنا المعلي بن أسد أنا عبد العزيز بن المختار عن موسى بن عقبة ثني سالم أنه سمع عبد الله يحدث عن كعب الأحبار: فذكره، فهذا أصح وأثبت إلى ابن عمر من الإسنادين المتقدمين، وسالم أثبت في أبيه من مولاه نافع، فدار الحديث ورجع إلى نقل كعب الأحبار عن كتب بني إسرائيل" التفسير ١/ ١٣٨ وأخرجه ابن أبي الدنيا في "العقوبات" (٢٢٤) عن قَبيصة بن عقبة السُّوَائي والبيهقي في "الشعب" (١٦٢) عن محمد بن يوسف الفِرْيابي كلاهما عن سفيان الثوري به. وإسناده صحيح، وهو أصح من حديث موسى بن جبير، على أنه قد رواه غيره عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً. فقال الحسين بن داود المِصِّيصي المعروف بِسُنَيد: ثنا فرج بن فضالة عن معاوية بن صالح عن نافع قال: سافرت مع ابن عمر، فلما كان آخر الليل قال: يا نافع طلعت الحمراء؟ قلت: لا، مرتين أو ثلاثة، ثم قلت: قد طلعت، قال: لا مرحباً بها ولا أهلاً! قلت: سبحان الله! نجم سامع مطيع! قال: ما قلت لك إلا ما سمعت من رسول الله ﷺ ، قال لي رسول الله ﷺ : "إنَّ الملائكة قال: يا رب! كيف صبرك علي بني آدم في الخطايا والذنوب؟ " وذكر الحديث.

стр. 8006

أخرجه الطبري (١/ ٤٥٨) والخطيب في "التاريخ" (٨/ ٤٢ - ٤٣) وابن الجوزي في "الموضوعات" (٣٨٩) وقال: هذا حديث لا يصح، والفرج بن فضالة قد ضعفه ابن معين، وقال ابن حبان: يقلب الأسانيد ويلزق المتون الواهية بالأسانيد الصحيحة، لا يحل الاحتجاج به. وأما سنيد فقد ضعفه أبو داود، وقال النسائي: ليس بثقة" قلت: الفرج ضعفه أيضاً ابن سعد والنسائي والدارقطني والحاكم وابن المديني والساجي. وأما سنيد فهو مختلف فيه. وللحديث طريقين آخرين موقوفين على ابن عمر: الأول: يرويه مجاهد بن جبر المكي عن ابن عمر. أخرجه ابن أبي حاتم (١٠٠٧) عن أبيه ثنا عبد الله بن جعفر الرقي ثنا عبيد الله بن عمر عن زيد بن أبي أنيسة عن المنهال بن عمرو ويونس بن خَبَّاب عن مجاهد. قال ابن كثير: وهذا إسناد جيد إلى ابن عمر، وهو أثبت وأصح إسناداً من حديث معاوية بن صالح عن نافع المتقدم، ثم هو والله أعلم من رواية ابن عمر عن كعب كما تقدم بيانه من رواية سالم عن أبيه" التفسير ١/ ١٣٩ - ١٤٠ والثاني: يرويه سعيد بن جبير عن ابن عمر. أخرجه الحاكم (٤/ ٦٠٧ - ٦٠٨) من طريق يحيى بن سلمة بن كُهيل الكوفي عن أبيه عن سعيد بن جبير. ويحيى بن سلمة بن كهيل قال ابن معين: لا يكتب حديثه، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك الحديث. ١١٠٠ - (٥٨٩٤) قال الحافظ: وعند ابن سعد من طريق عمر مولى غفرة معضلاً: فاستخرج السحر من الجبِّ من تحت البئر ثم نزعه فحله فكشف عن رسول الله ﷺ " (١) ضعيف

стр. 8007

أخرجه ابن سعد (٢/ ١٩٦ - ١٩٧) عن موسى بن داود الضبي أنا ابن لَهيعة عن عمر مولى غُفْرة أنَّ لبيد بن الأعصم اليهودي سحر النبي ﷺ حتى التبس بصرُهُ وعادَهُ أصحابُه، ثم إنَّ جبريل وميكائيل أخبراه، فأخذه النبي ﷺ فاعترف، فاستخرج السحر من الجب من تحت البئر، ثم نزعه فحلَّه، فكُشِفَ عن رسول الله ﷺ ، وعفا عنه. وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة، وعمر بن عبد الله المدني مولى غفرة مختلف فيه. ١١٠١ - (٥٨٩٥) قال الحافظ: وأخرج ابن سعد من مرسل عكرمة أيضاً أنه لم يقتله" (١) أخرجه ابن سعد (٢/ ١٩٩) عن محمد بن عمر الواقدي ثني ابن جريج عن عطاء. قال الواقدي: وحدثني ابن أبي حبيبة عن داود بن الحصين عن عكرمة أنَّ رسول الله ﷺ عفا عنه. قال عكرمة: ثم كان يراه بعد عفوه فيُعرض عنه. والواقدي كذبه أحمد وغيره كما تقدم مراراً. باب الدواء بالعجوة للسحر ١١٠٢ - (٥٨٩٦) قال الحافظ: أخرجه الطبري من رواية عبد الله بن نمير عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنها كانت تأمر بسبع تمرات عجوة في سبع غدوات، وأخرجه ابن عدي من طريق محمد بن عبد الرحمن الطفاوي عن هشام مرفوعاً، وذكر ابن عدي أنه تفرد به، ولعله أراد تفرده برفعه، وهو من رجال البخاري لكن في المتابعات" (٢) الموقوف أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ١٨ - ١٩) عن عبد الله بن نمير أنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنها كانت تأمر من الدُّوَام أو الدُّوَار بسبع تمرات عجوة في سبع غدوات على الريق. وإسناده صحيح.

стр. 8008

والمرفوع أخرجه ابن عدي (٦/ ٢٢٠٢) من طريق محمد بن عبد الرحمن الطُّفَاوي أنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعاً: "ينفع من الجذام أن تأخذ سبع تمرات من عجوة المدينة كل يوم، تفعل ذلك سبعة أيام" وقال: ولا أعلم رواه بهذا الإسناد عن هشام غير الطفاوي" قلت: وثقه ابن المديني، وقال ابن معين وأبو داود: ليس به بأس. وسياق الحديث يدل على أنه حديث آخر غير الأول، والله أعلم. باب ما يذكر في سُمَ النبي ﷺ - ١١٠٣ - (٥٨٩٧) قال الحافظ: وأخرج الحاكم من حديث أم مبشر نحو حديث عائشة" (١) تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الواو فانظر حديث: "وأنا لا أتهم غيرها، وهذا أوان انقطاع أبهري" ١١٠٤ - (٥٨٩٨) قال الحافظ: وأورده ابن سعد من طرق عن ابن عباس بسند ضعيف" (٢) تقدم الكلام عليه في كتاب المغازي - باب الشاة التي سمت للنبي ﷺ بخيبر. ١١٠٥ - (٥٨٩٩) قال الحافظ: وأخرج -يعني البيهقي- نحوه موصولاً عن جابر، وأخرجه ابن سعد بسند صحيح عن ابن عباس، ووقع عند ابن سعد عن الواقدي بأسانيده المتعددة أنها قالت: قتلت أبي وزوجي وعمي وأخي، ونلت من قومي ما نلت، فقلت: إن كان نبياً فسيخبره الذراع، وإن كان ملكًا استرحنا منه" (٣) حديث جابر تقدم الكلام عليه مع الحديث السابق، وكذا رواية ابن سعد عن الواقدي. وأما حديث ابن عباس فأخرجه ابن سعد (٢/ ٢٠٠ - ٢٠١) وأحمد (١/ ٣٠٥ - ٣٠٦) من طريق عباد بن العوام الواسطي عن هلال بن خبَّاب عن عكرمة عن ابن عباس أنَّ امرأة من يهود خيبر أهدت لرسول الله ﷺ شاة مسمومة، ثم علم بها أنها مسمومة، فأرسل إليها

стр. 8009

فقال: "ما حملك على ما صنعت؟ " قالت: أردت أن أعلم إن كنت نبياً فسيطلعك الله عليه، وإن كنت كاذباً نريح الناس منك! فكان رسول الله ﷺ إذا وجد شيئاً احتجم، قال: فخرج مَرَّة إلى مكة، فلما أحرم وجد شيئاً فاحتجم. وإسناده صحيح. باب شرب السم والدواء به ١١٠٦ - (٥٩٠٠) قال الحافظ: وقد ورد النهي عن تناوله صريحاً، أخرجه أبو داود والترمذي وغيرهما، وصححه ابن حبان من طريق مجاهد عن أبي هريرة مرفوعاً" (١) حسن أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٥) وأحمد (٢/ ٣٠٥ و٤٤٦ و٤٧٨) وأبو داود (٣٨٧٠) وابن ماجه (٣٤٥٩) والترمذي (٢٠٤٥) والحاكم (٤/ ٤١٠) وأبو نعيم في "الحلية" (٨/ ٣٧٤ - ٣٧٥) والبيهقي (١٠/ ٥) والخطيب في "المتفق" (٥٠٣) من طرق (٢) عن يونس بن أبي إسحاق السَّبِيعي عن مجاهد عن أبي هريرة قال: نهى رسول الله ﷺ عن الدواء الخبيث (٣). قال أبو نعيم: لا أعلم رواه عن مجاهد إلا يونس" وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين" قلت: لم يخرج البخاري ليونس بن أبي إسحاق في الصحيح شيئاً، ولم يخرج مسلم روايته عن مجاهد، وهو صدوق، ومجاهد ثقة مشهور احتج الشيخان بروايته عن أبي هريرة، فالإسناد حسن. باب إذا وقع الذباب في الإناء ١١٠٧ - (٥٩٠١) قال الحافظ: ووقع في حديث أبي سعيد عند النسائي وابن ماجه وصححه ابن حبان: "إذا وقع في الطعام" وكذا وقع في حديث أنس عند البزار.

стр. 8010

وقال: وفي حديث أبي سعيد المذكور أنه يقدم السم ويؤخر الشفاء" (١) حديث أبي سعيد أخرجه أحمد (٣/ ٢٤ و٦٧) وعبد بن حميد (٨٨٤) وابن ماجه (٣٥٠٤) والنسائي (٧/ ١٥٨) وفي "الكبرى" (٤٥٨٨) وأبو يعلى (٩٨٦) والطحاوي في "المشكل" (٣٢٨٩ و٣٢٩٠) وابن حبان (١٢٤٧) وفي "الثقات" (٦/ ٣٥٧ - ٣٥٨) والبيهقي (١/ ٢٥٣) والبغوي في "شرح السنة" (٢٨١٥) والمزي (١٠/ ٤٠٧) من طرق (٢) عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب المدني ثني سعيد بن خالد القارظي قال: أتيت أبا سلمة بن عبد الرحمن أزوره بقُباء، فقدّم إلينا زُبداً وكُتْلَة، فسقط في الزبد ذباب، فجعل أبو سلمة يَمْقُلُه بخنصره، فقلت: غفر الله لك يا خالُ ما تصغ؟ فقال: إني سمعت أبا سعيد الخدري يقول: قال رسول الله ﷺ : "إذا سقط الذباب في الطعام فامْقُلُوهُ، فإنّ في أحد جناحيه سُمّاً، وفي الآخر شفاء، وإنه يُقَدِّمُ السُّمَّ، ويؤخرُ الشفاء" وإسناده حسن، سعيد بن خالد صدوق كما في "الميزان" و"التقريب"، وابن أبي ذئب وأبو سلمة بن عبد الرحمن ثقتان. وحديث أنس يرويه عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك الأنصاري واختلف عنه: - فقال أبو عتاب سهل بن حماد الدلال: ثنا عبد الله بن المثنى عن ثُمامة عن أنس رفعه: "إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فليغمسه، فإن في أحد جناحيه داء، وفي الآخر شفاء" أخرجه البزار (كشف ٢٨٦٦) وقال: لا نعلمه يروى عن أنس إلا بهذا الإسناد" - وقال أبو مالك عمرو بن هاشم الجَنْبِي: عن عباد بن منصور عن عبد الله بن المثنى عن أنس. لم يذكر ثمامة.

стр. 8011

أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٢٧٥٦) وقال: لم يَرو هذا الحديث عن عباد إلا عمرو" قلت: وهو مختلف فيه: قواه ابن معين وغيره، وضعفه مسلم وغيره. وعباد بن منصور ضعفه ابن معين والجمهور. وعبد الله بن المثنى وثقه الترمذي وغيره، وضعفه العقيلي وغيره، واختلف فيه قول الدارقطني. ***

стр. 8012

كتاب اللباس باب ما أسفل من الكعبين فهو في النار ١١٠٨ - (٥٩٠٢) قال الحافظ: وكأنه أشار إلى لفظ حديث أبي سعيد، وقد أخرجه مالك وأبو داود والنسائي وابن ماجه وصححه أبو عوانة وابن حبان، كلهم من طريق العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب عن أبيه عن أبي سعيد، ورجاله رجال مسلم، وكأنه أعرض عنه لاختلاف فيه وقع على العلاء وعلى أبيه، فرواه أكثر أصحاب العلاء عنه هكذا، وخالفهم زيد بن أبي أنيسة فقال: عن العلاء عن نعيم المجمر عن ابن عمر، أخرجه الطبراني، ورواه محمد بن عمرو ومحمد بن إبراهيم التيمي جميعاً عن عبد الرحمن بن يعقوب عن أبي هريرة، أخرجه النسائي. وصحح الطريقين النسائي، ورجح الدارقطني الأول" (١) تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى فانظر حديث: "إزرة المؤمن إلى أنصاف الساقين". باب من جر ثوبه من الخيلاء ١١٠٩ - (٥٩٠٣) قال الحافظ: أخرجه أحمد من حديث أبي سعيد، وأبو يعلى من حديث أنس، وفي روايتهما أيضاً: "ممن كان قبلكم".

стр. 8013

وقال: ووقع في حديث أبي سعيد عند أحمد، وأنس عند أبي يعلى: "خرج في بردين يختال فيهما" (١) حديث أبي سعيد له عنه طرق: الأول: يرويه عطية بن سعد العوفي عن أبي سعيد مرفوعاً: "بينا رجل يمشي بين بردين مختالاً خسف الله به الأرض فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة" أخرجه أحمد (٣/ ٤٠) ومن طريقه أبو نعيم في "مسانيد فراس بن يحيى" (٤٥) عن فراس بن يحيى الكوفي والبزار (كشف ٢٩٥٢) عن الحجاج بن أرطأة كلاهما عن عطية به. وإسناده ضعيف لضعف عطية العوفي. - ورواه الأعمش واختلف عنه: • فقال أبو المغيرة النضر بن إسماعيل القاص: ثنا الأعمش عن عطية عن أبي سعيد مرفوعاً: "بينا رجل فيمن كان قبلكلم خرج في بردين أخضرين يختال فيهما أمر الله الأرض فأخذته، وإنه ليتجلجل فيها إلى يوم القيامة" أخرجه أحمد (٣/ ٤٠) عن أبي المغيرة به. • وقال محمد بن أبي عبيدة الكوفي: عن أبيه عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد. أخرجه البزار (كشف ٢٩٥١) عن علي بن مسلم الطوسي ثنا محمد بن أبي عبيدة به. وقال: لا نعلم رواه هكذا إلا أبو عبيدة" قلت: اسمه عبد الملك بن مَعْن بن عبد الرحمن وهو ثقة كما قال ابن معين وغيره، وكذا سائر رواه كلهم ثقات، فالإسناد صحيح. الثاني: يرويه أبو حمزة محمد بن ميمون السُّكَري عن مطرف عن أبي سعيد.

стр. 8014

أخرجه البزار (كشف ٢٩٥٣) عن القاسم بن يحيى المروزي ثنا عبد الله بن عثمان ثنا أبو حمزة به. وإسناده منقطع لأنَّ مطرف بن طَريف الكوفي لم يسمع من أبي سعيد. الثالث: يرويه مُجالد بن سعيد الهَمْداني عن أبي الوَدَّاك جبر بن نَوف الكوفي عن أبي سعيد. أخرجه البزار (كشف ٢٩٥٤) عن عمر بن إسماعيل بن مجالد ثنا أبي عن مجالد به. وعمر بن إسماعيل قال ابن معين: ليس بشيء، كذاب خبيث، رجل سوء. وقال النسائي: ليس بثقة، متروك الحديث. وحديث أنس أخرجه أبو يعلى (٤٣٠٢) عن أبي خيثمة زهير بن حرب النسائي ثنا معلي بن منصور أخبرني محمد بن مسلم قال: سمعت زياداً النميري يحدث عن أنس رفعه: "بينما رجل ممن كان قبلكم يخرج في بردين، فاختال فيهما، فأمر الله الأرض فأخذته فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة" وإسناده ضعيف لضعف زياد بن عبد الله النميري. ومحمد بن مسلم هو ابن المثنى القضاعي. باب السراويل ١١١٠ - (٥٩٠٤) قال الحافظ: وقد أخرج حديث الدعاء للمتسرولات البزار من حديث علي بسند ضعيف" (١) ضعيف روي من حديث علي ومن حديث أبي هريرة ومن حديث سعد بن طريف ومن حديث مجاهد مرسلاً فأما حديث علي فله عنه طريقان: الأول: يرويه قتادة عن قدامة بن وَبَرَة عن الأصبغ بن نُبَاتة عن علي قال: كنت قاعداً

стр. 8015

عند النبي ﷺ بالبقيع في يوم دَجْن ومطر، فمرّت امرأة على حمار، ومعها مُكاري فَهَوَت يد الحمار في وَهْدَة من الأرض فسقطت المرأة، فأعرض النبي ﷺ عنها بوجهه، فقالوا: يا رسول الله إنها متسرولة! فقال: اللهم اغفر للمُتَسَرْوِلات من أمتي" ثلاثاً "يا أيها الناس اتخذوا السراويلات فإنها من أستر ثيابكم وخُصُّوا بها نساءكم إذا خرجن" أخرجه البزار (٨٩٨) والدولابي في "الكنى" (١/ ١٠٠) والعقيلي (١/ ٥٤) وابن عدي (١/ ٢٥٥) والبيهقي في "الآداب" (٧٦٠) وابن الجوزي في "الموضوعات" (١٤٣٨) وأبو سعد السمان في "معجم شيوخه" (التدوين للرافعي ١/ ٢٢٤) من طرق عن أبي إسحاق إبراهيم بن زكريا العجلي الضرير المعلم جار الحجاج ثنا همام بن يحيى عن قتادة به. قال البزار: وهذا الكلام لا نعلمه يروى عن النبي ﷺ إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد، وإبراهيم بن زكريا هذا لم يتابع على هذا الحديث، وهو منكر الحديث" وقال العقيلي: إبراهيم بن زكريا صاحب مناكير وأغاليط، ولا يعرف هذا الحديث إلا به، فلا يتابع عليه، والحديث ليس بمحفوظ" وقال ابن عدي: وهذا الحديث منكر، لا يرويه عن همام غير إبراهيم بن زكريا, ولا أعرفه إلا من هذا الوجه، وإبراهيم بن زكريا حدث عن الثقات بالبواطيل" وقال أبو حاتم: هذا حديث منكر، وإبراهيم مجهول" العلل ١/ ٤٩٣ وقال ابن الجوزي: هذا حديث موضوع، والمتهم به إبراهيم بن زكريا" وقال الهيثمي: وفيه إبراهيم بن زكريا المعلم وهو ضعيف جداً" المجمع ٥/ ١٢٢ وضعفه الدارقطني في "العلل" (٣/ ١٧٨) أيضاً. وقتادة مدلس ولم يذكر سماعاً من قدامة بن وبرة. قال ابن خزيمة: لا أقف على سماع قتادة من قدامة، ولست أعرف قتادة بعدالة ولا جرح. وقال أحمد والذهبي: لا يعرف. ووثقه ابن معين وابن حبان. والأصبغ بن نباتة قال ابن معين: ليس يساوي حديثه شيئاً، وقال النسائي: متروك الحديث، وقال أيضاً: ليس بثقة، وقال ابن عدي: يروي عن علي أحاديث غير محفوظة، وقال الدارقطني والساجي: منكر الحديث.

стр. 8016

الثاني: يرويه عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب عن أبيه عن جده عن علي قال: كنت أنا والنبي ﷺ وقوفاً، فسقطت امرأة، فأعرضنا عنها، فقال لنا إنسان: إنَّ عليها سراويل، فقال النبي ﷺ : "اللهم ارحم المتسرولات" أخرجه المحاملي في "أماليه" كما في "اللآلىء" (٢/ ٢٦١ - ٢٦٢) ثنا فضل بن أبي طالب ثنا عيسى بن عبد الله به. وإسناده واه، عيسى بن عبد الله ذكره أبو نعيم في "الضعفاء" وقال: روى عن أبيه عن آبائه أحاديث مناكير، لا يكتب حديثه، لا شيء. وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابع عليه. وقال الدارقطني: متروك الحديث. وأما حديث أبى هريرة فله عنه طريقان: الأول: يرويه محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال: بينا النبي ﷺ جالس على باب من أبواب المسجد مرَّت امرأة على دابة، فلما حاذت النبي ﷺ عثرت بها، فأعرض النبي ﷺ ، فقيل: يا رسول الله، إنَّ عليها سراويل! فقال: "رحم الله المتسرولات" أخرجه البيهقي في "الشعب" (٦٤٢٢) عن الحاكم ثنا أبو منصور محمد بن القاسم العتكي ثنا أبو سعيد محمد بن شاذان ثنا بشر بن الحكم ثنا عبد المؤمن بن عبيد الله ثنا محمد بن عمرو به. ومحمد بن شاذان هو الاسم كما في ترجمة بشر بن الحكم بن حبيب النيسابوري من "تهذيب الكمال" ولم أقف له على ترجمة. وعبد المؤمن بن عبيد الله ما عرفته، ويحتمل أنه السدوسي البصري. ومحمد بن عمرو صدوق، والباقون ثقات. ولم ينفرد عبد المؤمن به بل تابعه خارجة بن مصعب الخراساني عن محمد بن عمرو به. قاله البيهقي في "الآداب" (ص ٣٥٨) وفي "الشعب" (١٣/ ٤٩٨) وخارجة قال ابن معين: ليس بثقة، وقال النسائي وغيره: متروك الحديث.

стр. 8017

الثاني: يرويه يحيى بن سعيد عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعاً: "رحم الله المتسرولات من النساء" أخرجه الدارقطني في "الأفراد" كما في "اللآلىء" (٢/ ٢٦٢) عن أبي محمد عبد الله بن محمد بن سعيد المقري ثنا محمد بن الجهم ثنا نصر بن حماد ثنا عمرو بن جميع عن يحيى بن سعيد به. ونصر بن حماد البصري وعمرو بن جميع الكوفي كذبهما ابن معين. وأما حديث سعد بن طريف فأخرجه الخطيب في "المتفق والمفترق" (٦٩٧) من طريق الحسن بن سفيان النسوي ثنا بشر بن بشار ثنا سهل بن عبيد أبو محمد الواسطي ثنا يوسف بن زياد ثنا عبد الله بن عبد الرحمن عن سعد بن طريف قال: بينا أنا أمشي مع النبي ﷺ في ناحية المدينة وامرأة على حمار يطوف بها أسود في يوم طش، إذ أتت يد الحمار على وهدة فزلق، فصُرعت المرأة، فصرف النبي ﷺ وجهه كراهة أن يرى منها عورة. فقلت: يا رسول الله، إنها متسرولة! فقال: "رحم الله المتسرولات" قال: "البسوا السراويلات، وحصنوا بها نساءكم عند خروجهن". قال الخطيب: لم أكتبه إلا من هذا الوجه، وفيه من المجهولين غير واحد" ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في "الموضوعات" (١٤٣٩) وقال: هذا حديث لا أصل له، وقد ذكره الخطيب، وجعل سعد بن طريف من الصحابة، وفرق بينه وبين سعد بن طريف الإسكاف، ولا أُراه إلا هو، وليس في الصحابة من اسمه سعد بن طريف، ويوشك أن يكون الإسكاف وقد رواه عن الأصبغ عن علي، فسقط ذلك في النقل. وكان الإسكاف وضاعاً للحديث بلا شك، على أنّ يوسف بن زياد ليس بشيء، وقال الدارقطني: هو مشهور بالأباطيل" وحديث مجاهد أخرجه العقيلي في "الضعفاء" كما في "اللآلىء" (٢/ ٢٦١) عن إسحاق بن إبراهيم الدَّبَري عن عبد الرزاق عن محمد بن مسلم الطائفي عن الصباح بن مجاهد عن مجاهد قال: بلغني أنَّ امرأة سقطت عن دابتها فانكشفت عنها ثيابها، والنبي ﷺ قريب منها، فأعرض عنها، فقيل: إنَّ عليها سراويل! فقال النبي- ﷺ : "يرحم الله المتسرولات" وإسناده إلى مجاهد حسن.

стр. 8018

باب لبس القسي ١١١١ - (٥٩٠٥) قال الحافظ: وقد ثبت النهي عن الركوب على جلود النمور، أخرجه النسائي من حديث المقدام بن معد يكرب" (١) صحيح أخرجه أحمد (٤/ ١٣١ - ١٣٢ و١٣٢) وأبو داود (٤١٣١) والنسائي (٧/ ١٥٦) وفي "الكبرى" (٤٥٨٠ و٤٥٨١) والطبراني في "الكبير" (٢٦٢٨ و٢٠/ ٢٦٧ و٢٦٨ - ٢٦٩ و٢٦٩) وفي "مسند الشاميين" (١١٢٦ و١١٢٧) وابن عساكر (ترجمة الحسن بن علي ص ١٠٠) من طرق عن بقية بن الوليد ثنا بَحير بن سعد عن خالد بن مَعْدان قال: وفد المقدام بن مَعْد يكرب وعمرو بن الأسود رجل من بنى أسد من أهل قِنَّسرِين (٢) إلى معاوية بن أبي سفيان، فقال معاوية للمقدام: أعلمت أنّ الحسن بن علي تُوفي؟ فرجَّعَ المقدام، فقال له رجل (٣): أتراها مصيبة؟ قال له: ولِمَ لا أراها مصيبة وقد وضعه رسول الله ﷺ في حجره فقال: "هذا مني وحسين من عليّ" فقال الأسدي: جمرة أطفاها الله ، فقال المقدام: أما أنا فلا أبرح اليوم حتى أغيظك وأسمعك ما تكره، ثم قال: يا معاوية، إن أنا صدقت فصدِّقني، وإن أنا كذبت فكذبني، قال: أفعل، قال: فأنشدك بالله هل تعلم أنّ رسول الله ﷺ نهى عن لبس الذهب؟ قال: نعم، قال: فأنشدك بالله هل تعلم أنَّ رسول الله ﷺ نهى عن لبس الحرير؟ قال: نعم، قال: فأنشدك بالله هل تعلم أن رسول الله ﷺ نهى عن لبس جلود (٤) السباع والركوب عليها؟ قال: نعم، قال: فوالله لقد رأيت هذا كله في بيتك يا معاوية ... السياق لأبي داود والطبراني. وإسناده صحيح، وخالد بن معدان قال البخاري في " التاريخ الكبير": سمع المقدام.

стр. 8019

باب لا يمشي في نعل واحدة ١١١٢ - (٥٩٠٦) قال الحافظ: وله (أي مسلم) من حديث جابر: "حتى يصلح نعله" (١) أخرجه مسلم (٢٠٩٩) من طريق أبي الزبير محمد بن مسلم المكي عن جابر مرفوعاً: "إذا انقطع شِسْعُ أحدكم فلا يمش في نَعْلٍ واحدة حتى يُصلح شسعه ... ". ١١١٣ - (٥٩٠٧) قال الحافظ: وهو عند مسلم أيضاً من حديث جابر، وعند أحمد من حديث أبي سعيد، وعند الطبراني من حديث ابن عباس" (٢) حديث جابر تقدم في الحديث الذي قبله. وحديث أبي سعيد أخرجه أحمد (٣/ ٤٢) عن حسن بن موسى الأشيب ثنا ابن لَهيعة ثنا أبو الأسود عن عروة عن أبي سعيد أنَّ رسول الله ﷺ نهى أن يمشي الرجل في نعل واحدة أو في خف واحد. وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة. وحديث ابن عباس أخرجه أحمد (٢٩٥٠ - شاكر) عن عبد الصمد بن عبد الوارث بن سعيد البصري عن أبيه عن الحسين (٣) بن ذكوان عن حبيب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنَّ النبي ﷺ نهى أن يُمشى في خف واحد أو نعل واحدة. وأخرجه ابن عدي (٥/ ١٧٧٧) عن أبي يعلى ثنا عمر بن شبة ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث ثنا أبي عن حسن بن ذكران عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: نهى رسول الله ﷺ أن يمشي في خف واحد أو في نعل واحد، وأن ينام على طريق، وأن ينتفض في براز وحده حتى يتنحنح، أو يلقى عدواً له وحده إلا أن يضطر فيدفع عن نفسه" وأخرجه عن يحيى بن محمد بن صاعد ثنا علي بن مسلم ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث به مختصراً. وقال: قال لنا ابن صاعد: والحسن بن ذكوان إنما يحدث بهذا الحديث عن عمرو بن خالد"

стр. 8020

وقال عبد الله بن أحمد: لم يحدثنا أبي بهذا الحديث، ضرب عليه في كتابه، فظننت أنه ترك حديثه من أجل أنه روى عن عمرو بن خالد الذي يحدث عن زيد بن علي، وعمرو بن خالد لا يساوي شيئاً" وقال في "العلل" (٢/ ٧٨): ذكرت لأبي حديث عبد الصمد عن أبيه عن الحسن بن ذكوان هذا، فقال أبي: هذا حديث منكر، قيل له: إنّ غير عبد الصمد يقول: عن عبد الوارث عن الحسن عن عمرو بن خالد عن حبيب، قال أبي: عمرو بن خالد ليس يسوى حديثه شيئاً، ليس بشيء" ورواه العقيلي في "الضعفاء" (٣/ ٢٦٨) عن عبد الله بن أحمد به. وقد أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٢٣٥٩) من طريق الحسن بن علي الحُلْواني عن عبد الصمد بن عبد الوارث فقال: عن حسين (١) بن ذكوان عن عمرو بن خالد عن حبيب بن أبي ثابت. وعمرو بن خالد هو القرشي مولى بنى هاشم الواسطي كذبه أحمد وابن معين وأبو داود والدارقطني. وقال وكيع وإسحاق بن راهويه وأبو زرعة الرازي: يضع الحديث. والحسن بن ذكوان ضعفه ابن معين وغير واحد. وقال أحمد: أحاديثه بواطيل، يروي عن حبيب بن أبي ثابت ولم يسمع من حبيب، إنما هذه أحاديث عمرو بن خالد الواسطي. باب قِبالان في نعل ١١١٤ - (٥٩٠٨) قال الحافظ: أخرج البزار والطبراني في "الصغير" من حديث أبي هريرة مثل حديث أنس هذا وزاد: وكذا لأبي بكر ولعمر، وأول من عقد عقدة واحدة عثمان بن عفان. لفظ الطبراني، وسياق البزار مختصر، ورجال سنده ثقات. وله شاهد أخرجه النسائي من رواية محمد بن سيرين عن عمرو بن أوس مثله دون ذكر عثمان" (٢)
следующие страницы →