← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 14317

أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري)

نبيل البصارة

Полный текст (8 348 стр.). Показаны 8051–8090 · переход к 8056.

стр. 8051

باب ما ينهى من السباب واللعن ١١٤٥ - (٥٩٣٩) قال الحافظ: وعلى الأول فحكم من بدأ منهما أنَّ الوزر عليه حتى يعتدي الثاني كما ثبت عند مسلم من حديث أبي هريرة" (١) أخرجه مسلم (٢٥٨٧) من طريق العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب المدني عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعاً: "المُسْتَبَّان ما قالا. فعلى البادىء، ما لم يعتد المظلوم". باب النميمة من الكبائر ١١٤٦ - (٥٩٤٠) قال الحافظ: وقد صحح ابن حبان من حديث أبي هريرة بلفظ: "وكان الآخر يؤدي الناس بلسانه ويمشي بينهم بالنميمة" (٢) تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الهمزة فانظر حديث: "ائتوني بجريدتين". باب الكبر ١١٤٧ - (٥٩٤١) قال الحافظ: والسائل المذكور يحتمل أن يكون ثابت بن قيس، فقد روى الطبراني بسند حسن عنه أنه سأل عن ذلك. وكذا أخرج من حديث سواد بن عمرو أنه سأل عن ذلك" (٣) حديث ثابت بن قيس أخرجه البزار (كشف ٣٥٧٨) وابن قانع في "الصحابة" (١/ ١٢٦ - ١٢٧) والطبراني في "الكبير" (١٣١٧ و١٣١٨) من طريق محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أخيه عيسى عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن ثابت بن قيس قال: كنت عند رسول الله ﷺ فقرأ هذه الآية: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾ [لقمان: ١٨] فذكر الكِبْر

стр. 8052

فعظمه، فبكى ثابت بن قيس، فقال له نبي الله ﷺ : "ما يبكيك؟ " فقال: يا نبي الله! إني أحب الجمال حتى إني ليعجبني أن يحسن شراك نعلي، قال: "فأنت من أهل الجنة، إنه ليس الكبر بأن تحسن راحلتك ورحلك ولكن الكبر من سفه الحق وغمص الناس" قال الهيثمي: وفيه محمد بن أبي ليلى وهو سيء الحفظ، وجده عبد الرحمن لم يدرك ثابت بن قيس" المجمع ٧/ ٤ قلت: محمد بن أبي ليلى قال أحمد وابن معين: ضعيف الحديث، وقال النسائي: ليس بالقوي في الحديث. وحديث سواد بن عمرو أخرجه هناد في "الزهد" (٨٢٧) عن أبي أسامة حماد بن أسامة الكوفي عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن سواد بن عمرو قال: يا رسول الله! إني رجل حُبِّبَ إليَّ الجمال، وأعطيت منه ما ترى، حتى ما أحبُّ أن يفوقني أحد، بشسع نعلي، أو قال: بشراك نعلي، فمن الكبر ذلك؟ قال: "لا ولكن من الكبر من بطر الحق، وغمط الناس" وأخرجه أبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١١٧٧) والطبراني في "الكبير" (٦٤٧٧) وأبو نعيم في "الصحابة" (٣٥٥٦) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٢/ ٤٨٤) من طريق المعافى بن عمران المَوْصلي عن هشام بن حسان به. - ورواه أيوب السَّخْتِياني عن ابن سيرين واختلف عنه: • فقال حماد بن زيد: عن أيوب عن ابن سيرين أنَّ سواد بن عمرو قال: يا رسول الله ... أخرجه أبو القاسم البغوي (١١٧٦) والطبراني (٦٤٧٩) وأبو نعيم (١١٧٦) من طرق عن حماد به. • وقال عاصم بن هلال البارقي البصري: عن أيوب عن محمد بن سيرين عن سواد بن عمرو قال: سأل رجل رسول الله ﷺ ... أخرجه الطبراني (٦٤٧٨) • وقال عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي: ثنا أيوب عن ابن سيرين قال: نبئت أنَّ رجلاً أحسبه سواد بن عمرو قال: يا رسول الله ... أخرجه الخرائطي في "المساوىء" (٥٩٢) وهذا أصح، وابن سيرين لم يسمع من سواد بن عمرو.

стр. 8053

قال البخاري في "الكبير" (٢/ ٢/ ٢٠٢) في ترجمة سواد بن عمرو: ولم يصح حديثه، مرسل" قال الحافظ: يعني أنَّ ابن سيرين لم يسمعه منه" الإصابة ٤/ ٢٩٢ باب الهجرة ١١٤٨ - (٥٩٤٢) قال الحافظ: ولأبي داود بسند صحيح من حديث أبي هريرة: "فإن مرَّت به ثلاث فلقيه فليسلم عليه، فإن ردَّ عليه فقد اشتركا في الأجر، وان لم يرد عليه فقد باء بالاثم وخرج المسلم من الهجرة" (١) أخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ١/ ٢٥٧) وفي "الأدب المفرد" (٤١٤) وأبو داود (٤٩١٢) والخرائطي في "المساوىء" (٥٥٨) من طرق عن محمد بن هلال بن أبي هلال مولى ابن كعب المِذْحِجِي عن أبيه أنه سمع أبا هريرة رفعه: "لا يحل لمؤمن أن يهجر مؤمناً فوق ثلاث، فإن مرت به ثلاث فَلْيَلْقَهُ فليسلم عليه، فإن ردَّ ﵇ فقد اشتركا في الأجر، وان لم يردَّ عليه فقد باء بالإثم، وخرج المُسَلِّمُ من الهجرة" وإسناده ضعيف، هلال بن أبي هلال قال أحمد: لا أعرفه، وقال أبو حاتم: ليس بمشهور، وقال الذهبي: لا يعرف، تفرد عنه ابنه محمد بن هلال. وذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته. ١١٤٩ - (٥٩٤٣) قال الحافظ: ولأحمد والمصنف في "الأدب المفرد" وصححه ابن حبان من حديث هشام بن عامر: "فإنهما ناكثان عن الحق ما داما على صرامهما، وأولهما فيئاً يكون سبقه كفارة" فذكر نحو حديث أبي هريرة وزاد في آخره: "فإن ماتا على صرامهما لم يدخلا الجنة جميعاً" (٢) صحيح

стр. 8054

أخرجه ابن المبارك في "الزهد" (٧٨٤) والطيالسي (ص ١٧٠) ومسدد (الإتحاف ٧١٦٩) وابن أبي شيبة في "مسنده" (الإتحاف ٧١٧٠) وأحمد (١٦٢٥٧ و١٦٢٥٨) والبخاري في "الأدب المفرد" (٤٠٢ و٤٠٧) والحارث (بغية ٨٧٠) وأبو يعلى (١٥٥٧) وفي "المفاريد" (٦٩) وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (١٥٦٨) وابن البختري في "حديثه" (٣٠٦) وابن قانع في "الصحابة" (٣/ ١٩٤ و١٩٥) وابن حبان (٥٦٦٤) والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ١٧٥) وأبو الشيخ في "التوبيخ" (٤٦) والبيهقي في "الآداب" (٣٠١) وفي "الشعب" (٨٦٧٢) والخطيب في "تلخيص المتشابه" (٢/ ٦١٩) وإسماعيل الأصبهاني في "الترغيب" (٢٤٨٩) من طرق عن يزيد الرِّشْك قال: سمعت معاذة العدوية قالت: سمعت هشام بن عامر يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا يحل لمسلم أن يُصارِم (١) مسلماً (٢) فوق ثلاث (٣)، (٤) وإنهما ناكبان عن الحق ما كانا (٥) على صِرامهما، وإنَّ أولهما فَيْئاً يكون في سَبْقِهِ بالفَيْء كفارة له، وإن سلم عليه فلم (٦) يقبل (٧) سلامه (٨) ردَّت (٩) عليه الملائكة (١٠)، وردَّ على الآخر الشيطان، وإن ماتا على صرامهما لم يدخلا الجنة (١١). أو لم يجتمعا في الجنة" (١٢) قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ٨/ ٦٦ وقال البوصيري: ورجاله محتج بهم في الصحيح" الإتحاف ٧/ ٤١٠ قلت: وإسناده صحيح، ويزيد هو ابن أبي يزيد الضُّبَعِي البصري.

стр. 8055

باب الحذر من الغضب ١١٥٠ - (٥٩٤٤) قال الحافظ: قوله: أنَّ رجلاً، هو جارية بن قدامة، أخرجه أحمد وابن حبان والطبراني من حديثه مبهماً ومفسراً" (١) تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف اللام ألف فانظر حديث: "لا تغضب ولك الجنة" ١١٥١ - (٥٩٤٥) قال الحافظ: وفي حديث ابن عمر عند أبي يعلى: قلت: يا رسول الله! قل لي قولاً وأقلل لعلي أعقله" (٢) تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف اللام ألف فانظر حديث: "لا تغضب ولك الجنة" باب الحياء ١١٥٢ - (٥٩٤٦) قال الحافظ: ووقع نظير هذه القصة عن عمران بن حصين أيضاً للعلاء بن زياد، أخرجه ابن المبارك في "كتاب البر والصلة" (٣) أخرجه ابن أبي الدنيا في "المكارم" (٨٥) عن أحمد بن جميل المروزي ثا عبد الله بن المبارك أنا جرير بن حازم عن حميد بن هلال قال: قال عمران بن حصين: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إنَّ الحياء خير كله" فقال العلاء بن زياد: إنا لنجد في الكتب أنَّ منه ضعفاً. فغضب غضباً شديداً وقال: أحدثك عن رسول الله ﷺ وتأتيني بكتبك. فقال القوم: وإنَّ العلاء رجل صالح وإنه وإنه. واختلف فيه على جرير بن حازم: فرواه وهب بن جرير بن حازم عن أبيه قال: سمعت حميد بن هلال يحدث عن أبي قتادة عن عمران رفعه: فذكره، ولم يذكر قصة العلاء بن زياد.

стр. 8056

أخرجه أحمد (٢٠٠٠٨) عن وهب بن جرير به. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٨/ ٢٢٢) من طريق محمد بن أبي صفوان الثقفي ثنا وهب بن جرير به. باب قول النبي ﷺ : "يسروا ولا تعسروا " ١١٥٣ - (٥٩٤٧) قال الحافظ: وأما الحديث الآخر فأخرجه مالك في "الموطأ" عن الزهري عن عروة عن عائشة: فذكر حديثاً في صلاة الضحى، وفيه: وكان يحبّ ما خفّ على الناس" (١) أخرجه مالك (١/ ١٥٢ - ١٥٣) عن الزهري عن عروة بن الزبير عن عائشة أنها قالت: ما رأيت رسول الله ﷺ يصلي سبحة الضحى قط، وإني لأسبحها، وإن كان رسول الله ﷺ ليدع العمل وهو يحبُّ أن يعمله خشية أن يعمل به الناس فيفرضَ عليهم. ومن طريقه أخرجه البخاري (فتح ٣/ ٢٥٣) وليست فيه الزيادة التي ذكرها الحافظ. وهي عند أحمد (٢٤٠٥٦ و٢٤٥٥٩) وغيره من هذا الطريق. باب إكرام الضيف ١١٥٤ - (٥٩٤٨) قال الحافظ: وفي حديث أبي ذر الطويل الذي صححه ابن حبان: "ومن حسب كلامه من عمله قلّ كلامه إلا فيما يعنيه" (٢) تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الهمزة فانظر حديث: "أركعت ركعتين"

стр. 8057

باب ما يجوز من الشعر ١١٥٥ - (٥٩٤٩) قال الحافظ: وأخرجه الطبراني من وجه آخر موصول بسند ضعيف" (١) تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الهمزة فانظر حديث: "إنْ كدتم لتتخذون لوليد حناناً" ١١٥٦ - (٥٩٥٠) قال الحافظ: وأخرج الطبراني من حديث واثلة أنه كان ممن نفاهم النبي ﷺ من المخنثين" (٢) تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف اللام فانظر حديث: لعن النبي ﷺ المخنثين من الرجال ... باب ما يكره أن يكون الغالب على الإنسان الشعر ١١٥٧ - (٥٩٥١) قال الحافظ: قال ابن الجوزي: وقع في حديث سعد عند مسلم: "حتى يريه" (٣) أخرجه مسلم (٢٢٥٨) من طريق محمد بن سعد عن سعد مرفوعاً: "لأَن يمتلىء جوفُ أحدكم قيحاً بَرِيهِ، خير من أن يمتلىء شعراً" ١١٥٨ - (٥٩٥٢) قال الحافظ: وأخرج أبو عبيد التأويل المذكور من رواية مُجَالد عن الشعبي مرسلاً: فذكر الحديث وقال في آخره: يعني من الشعر الذي هُجي به النبي ﷺ . وقد وقع لنا ذلك موصولاً من وجهين آخرين. فعند أبي يعلى من حديث جابر في الحديث المذكور: "قيحاً أو دماً خيراً له من أن يمتلىء شعراً هجيت به" وفي سنده راو لا يعرف" (٤)

стр. 8058

حديث الشعبي أخرجه أبو عبيد في "الغريب" (١/ ٣٦) عن يزيد بن هارون الواسطي عن الشَرَقي بن القُطَامي عن مجالد عن الشعبي رفعه: "لَأَن يمتلىء جوفُ أحدكم قيحًا حتى يَرِيهِ خير له من أن يمتلىء شعراً" يعني من الشعر الذي هُجِيَ به النبي ﷺ . وأخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٢٩٦) عن علي بن عبد العزيز البغوي ثنا أبو عبيد به. وإسناده ضعيف لضعف الشرقي ومجالد بن سعيد الهَمْداني الكوفي. وحديث جابر أخرجه أبو يعلى (٢٠٥٦) عن الجراح بن مَخلد العجلي البصري القَزَّاز ثنا أحمد بن سليمان الخراساني ثنا أحمد بن محرز الأزدي عن محمد بن المنكدر عن جابر مرفوعاً: "لَأَنْ يمتلىء جوف أحدكم قيحًا أو دماً، خير له من أن يمتلىء شعراً هُجيتُ به" قال الهيثمي: وفيه من لم أعرفهم" المجمع ٨/ ١٢٠ قلت: هكذا رواه أحمد بن سليمان الخراساني فقال: ثنا أحمد (١) بن محرز. ورواه غيره فسماه: النضر بن محرز. أخرجه العقيلي (٤/ ٢٨٨) عن محمد بن سليمان المروزي وابن عدي (٧/ ٢٤٩٤) عن أبي بكر عبد الرحمن بن عبد العزيز الفارسي قالا: ثنا النضر بن محرز عن ابن المنكدر عن جابر به. قال العقيلي: لا يتابع النضر بن محرز المروزي على حديثه هذا ولا يعرف إلا به" وقال ابن عدي: وهذا الحديث بإسناده غير محفوظ" وقال ابن حبان في "المجروحين": النضر بن محرز منكر الحديث جداً، لا يجوز الاحتجاج به. وقال الذهبي في "الميزان": مجهول.

стр. 8059

١١٥٩ - (٥٩٥٣) قال الحافظ: قال النووي: وتعلق بقوله في حديث أبي سعيد: "خذوا الشيطان" (١) أخرجه مسلم (٢٢٥٩) من طريق يُحَنِّس مولى مصعب بن الزبير عن أبي سعيد قال: بينا نحن نسير مع رسول الله ﷺ بالعَرج إذ عَرَضَ شاعر يُنْشِدُ، فقال رسول الله ﷺ : "خذوا الشيطان، أو أمسكوا الشيطان، لَأَنْ يمتلىء جوفُ رجل قيحًا، خير له من أن يمتلئ شعراً" باب علامة الحب في الله ١١٦٠ - (٥٩٥٤) قال الحافظ: فعند أبي عوانة أيضاً وأحمد وأبي داود وابن حبان من طريق عبد الله بن الصامت عن أبي ذر قال: قلت: يا رسول الله! الرجل يحب القوم. الحديث ورجاله ثقات، فإن كان مضبوطاً أمكن أن يفسر به المبهم في حديث أبي موسى، لكن المحفوظ بهذا الإسناد عن أبي ذر لرجل يعمل العمل من الخير ويحمد الناس عليه، كذا أخرجه مسلم وغيره، فلعل بعض رواته دخل عليه حديث في حديث. وقال: وفي حديث أبي ذر المشار إليه قبل: "ولا يستطيع أن يعمل بعملهم" (٢) تقدم برقم ٨٠٤ ١١٦١ - (٥٩٥٥) قال الحافظ: ووقع في حديث أنس عند مسلم: "ولم يلحق بعملهم" (٣) الحديث عند مسلم (٢٦٤٠) عن ابن مسعود بلفظ: "ولمّا يلحق بهم" باب ما يدعى الناس بآبائهم ١١٦٢ - (٥٩٥٦) قال الحافظ: وقال ابن بطال: في هذا الحديث رد لقول من زعم أنهم لا يدعون يوم القيامة إلا بأمهاتهم ستراً على آبائهم.

стр. 8060

قلت: هو حديث أخرجه الطبراني من حديث ابن عباس، وسنده ضعيف جداً. وأخرج ابن عدي من حديث أنس مثله وقال: منكر. أورده في ترجمة إسحاق بن إبراهيم الطبري" (١) موضوع وحديث ابن عباس أخرجه الطبراني في "الكبير" (١١٢٤٢) عن الحسن بن علوية القطان ثنا إسماعيل بن عيسى العطار ثنا إسحاق بن بشر أبو حذيفة ثنا ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس مرفوعاً: "إنَّ الله تعالى يدعو الناس يوم القيامة بأسمائهم (٢) ستراً منه على عباده، وأما عند الصراط فإنَّ الله يعطي كل مؤمن نورًا، وكل مؤمنة نورًا، وكل منافق نورًا، فإذا استووا على الصراط سلب الله نور المنافقين والمنافقات، فقال المنافقون: انظرونا نقتبس من نوركم، وقال المؤمنون: ربنا أتمم لنا نورنا، فلا يذكر عند ذلك أحد أحداً" قال الهيثمي: وفيه إسحاق بن بشر أبو حذيفة وهو متروك" المجمع ١٠/ ٣٥٩ قلت: هو أحد الوضاعين. انظر ترجمته في "لسان الميزان" (١/ ٣٥٤ - ٣٥٥) قال ابن عراق الكناني: هو من طريق أبي حذيفة إسحاق بن بشر وهو كذاب وضاع" تنزيه الشريعة ٢/ ٣٨١ وقال ابن القيم: الحديث باطل، والأحاديث الصحيحة بخلافه. قال البخاري في "صحيحه": باب ما يدعى الناس يوم القيامة بابائهم. ثم ذكر حديث: "يُنصب لكل غادر لواءٌ يومَ القيامة بقدر غَدْرته، فيقال: هذه غدرة فلان بن فلان" وفي الباب أحاديث أخرى غيرُ ذلك" المنار المنيف ص ١٣٩ وحديث أنس أخرجه ابن عدي (١/ ٣٣٦) من طريق إسحاق بن إبراهيم الطبري ثنا مروان الفزاري عن حميد الطويل عن أنس مرفوعاً: "يُدعى الناس يوم القيامة بأمهاتهم ستراً من الله عليهم" وقال: هذا الحديث منكر المتن بهذا الإسناد، وإسحاق بن إبراهيم الطبري منكر الحديث"

стр. 8061

ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في "الموضوعات" (١٧٩٨) وقال: هذا حديث لا يصح، والمتهم به إسحاق، قال ابن عدي ... ، وقال ابن حبان: يأتي عن الثقات بالأشياء الموضوعات، لا يحل كتب حديثه إلا على جهة التعجب" وقال ابن حبان أيضاً: منكر الحديث جداً، وذكره الدارقطني في "الضعفاء" وقال: منكر الحديث. وقال الحاكم في "المدخل": روى أحاديث موضوعة. وذكره أبو نعيم في "الضعفاء" وقال: روى أحاديث واهية. باب تحويل الاسم إلى اسم أحسن منه ١١٦٣ - (٥٩٥٧) قال الحافظ: ووقع مثله لعبد الله بن الحارث بن جزء وعبد الله بن عمرو وعبد الله بن عمر، أخرجه البزار والطبراني من حديث عبد الله بن الحارث بسند حسن" (١) صحيح أخرجه ابن عبد الحكم في "فتوح مصر" (ص ٢٠٣) وأبو زرعة الدمشقي في "التاريخ" (١٨٤١) والبزار (كشف ١٩٩١) والبيهقي (٩/ ٣٠٧ - ٣٠٨) وأبو عبد الله الجيزي في "تاريخ الصحابة الذين نزلوا مصر" (إتحاف السادة المتقين ٥/ ٣٨٩) من طرق عن الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن عبد الله بن الحارث بن جَزْء الزُّبيدي قال: توفي رجل ممن قدم على النبي ﷺ غريب، فقال رسول الله ﷺ وهو على القبر: "ما اسمك" قلت: العاص، وقال لعبد الله بن عمر: "ما اسمك؟ " قال: العاص، وقال لعبد الله بن عمرو بن العاص: "ما اسمك؟ " قال: العاص، قال رسول الله ﷺ : "انزلوا فأنتم عبيد الله" قال: فنزلنا فوارينا صاحبنا، ثم خرجنا من القبر وقد بُدلت أسماؤنا. قال العراقي: سنده صحيح" المغني عن حمل الأسفار ٢/ ٥٦ قلت: وهو كما قال، ويزيد بن أبي حبيب سمع من عبد الله بن الحارث (٢).

стр. 8062

باب المعاريض مندوحة عن الكذب ١١٦٤ - (٥٩٥٨) قال الحافظ: وهذه الترجمة لفظ حديث أخرجه المصنف في "الأدب المفرد" من طريق قتادة عن مُطَرِّف بن عبد الله قال: صحبت عمران بن حُصين من الكوفة إلى البصرة فما أتى عليه يوم إلا أنشدنا فيه شعر أو قال: إنَّ في معاريض الكلام مندوحة عن الكذب. وأخرجه الطبري في "التهذيب" والطبراني في "الكبير" ورجاله ثقات، وأخرجه ابن عدي من وجه آخر عن قتادة مرفوعًا ووهاه، وأخرجه أبو بكر بن كامل في "فوائده" والبيهقي في "الشعب" من طريقه كذلك" (١) ضعيف مرفوعاً صحيح موقوفاً يرويه قتادة واختلف عنه: - فرواه سعيد بن أبي عَروبة عن قتادة واختلف عن سعيد: • فقال داود بن الزِّبْرِقان الرقاشي البصري: عن سعيد عن قتادة عن زرارة بن أوفى عن عمران بن حُصين مرفوعاً: "إن في المَعَاريض لمندوحة عن الكذب" أخرجه ابن الأعرابي (٩٩٣) وابن عدي (١/ ٤٩ و٣/ ٩٦٣) وأبو الشيخ (٢) في "الأمثال" (٢٣٠) والقضاعي (١٠١١) والبيهقي (١٠/ ١٩٩) وفي "الآداب" (٣٩٢) من طرق عن أبي إبراهيم إسماعيل بن إبراهيم التُّرْجُماني ثنا داود بن الزبرقان به. قال ابن عدي: وهذا الحديث لا أعلمه رواه عن سعيد أحد فرفعه غير داود بن الزبرقان" وقال: وهذا يرفعه عن سعيد داود بن الزبرقان، وغيره أوقفه" وقال البيهقي: تفرد برفعه داود، ووقفه غيره"

стр. 8063

قلت: وداود ذكره النسائي في "الضعفاء" وقال: ليس بثقة، وقال يعقوب بن شيبة وأبو زرعة: متروك، وقال أبو زرعة أيضاً: واهي الحديث، وقال الجوزجاني: كذاب. • ورواه عبد الوهاب بن عطاء الخَفَّاف العجلي البصري عن سعيد عن قتادة عن مطرف بن عبد الله بن الشِّخِّير عن عمران موقوفاً. أخرجه البيهقي (١٠/ ١٩٩) وتابعه رَوح بن عُبادة البصري عن سعيد به. أخرجه البيهقي في "الشعب" (٤٤٥٨) وقال: هذا هو الصحيح موقوف" • ورواه عبدة بن سليمان الكلابي الكوفي عن سعيد فأوقفه على عمران، إلا أنه أسقط منه مطرف بن عبد الله. أخرجه هناد في "الزهد" (١٣٧٨) وحديث عبد الوهاب وروح أصح. - ورواه شعبة عن قتادة واختلف عن شعبة: • فقال سعيد بن أوس البصري: ثنا شعبة عن قتادة عن مطرت عن عمران رفعه: فذكره. أخرجه ابن السني في "اليوم والليلة" (٣٢٧) عن محمد بن جرير الطبري ثنا الفضل بن سهل الأعرج ثنا سعيد بن أوس به. • ورواه غير واحد عن شعبة فأوقفوه على عمران، منهم: ١ - عقبة بن خالد السَّكُوني البصري. أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٧٢٣) ٢ - آدم بن أبي إياس العسقلاني. أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٨٥٥) ٣ - أبو الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي. أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٨/ ١٠٦ - ١٠٧)

стр. 8064

٤ - روح بن عبادة. أخرجه البيهقي في "الشعب" (٤٤٥٨) ٥ - بقية بن الوليد. أخرجه الخرائطي في "المساوىء" (١٧٣) وهذا أصح. - ورواه أبو عوانة الوضاح بن عبد الله اليشكري الواسطي عن قتادة عن مطرف قوله. أخرجه الخرائطي (١٧٤) والصحيح أنه عن عمران بن حصين قوله. ١١٦٥ - (٥٩٥٩) قال الحافظ: وأخرجه ابن عدي أيضاً من حديث علي مرفوعاً بسند واه أيضاً" (١) أخرجه ابن عدي (١/ ٤٩) من طريق آدم بن أبي إياس ثنا أبو جُزَي نصر بن طَرِيف عن عطاء بن السائب عن عبد الله بن الحارث عن علي مرفوعاً: "إنَّ في المعاريض ما يعف الرجل العاقل عن الكذب" وقال: وهذا الحديث لا أعلم يُروى عن عطاء بن السائب إلا من هذا الطريق" وقال البيهقي: ضعيف" السنن ١٠/ ١٩٩ قلت: نصر بن طريف قال ابن معين: من المعروفين بالكذب وبوضع الحديث (الكامل ٧/ ٢٤٩٧) وتابعه أبو موسى عن عطاء به. أخرجه أبو نعيم (المقاصد ص ١١٦) من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد المدني ثنا أبو موسى به. وأبو موسى هذا ما عرفته.

стр. 8065

باب رفع البصر إلى السماء ١١٦٦ - (٥٩٦٠) قال الحافظ: ولمسلم عن جابر بن سَمُرَة نحوه، ولابن ماجه عن ابن عمر نحوه وقال: "أن تلتمع" وصححه ابن حبان" (١) تقدم الكلام على الحديثين في المجموعة الأولى في حرف اللام ألف فانظر حديث: "لا ترفعوا أبصاركم إلى السماء" باب الحمد للعاطس ١١٦٧ - (٥٩٦١) قال الحافظ: وعن طائفة: يقول: الحمد لله على كل حال، قال: وقد جاء النهي عن ابن عمر وقال فيه: هكذا علمنا رسول الله ﷺ ، أخرجه البزار والطبراني وأصله عند الترمذي" (٢) تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الهمزة فانظر حديث: "إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله على كل حال" ١١٦٨ - (٥٩٦٢) قال الحافظ: وعن طائفة يقول: الحمد لله رب العالمين. قلت: ورد ذلك في حديث لابن مسعود أخرجه المصنف في "الأدب المفرد" والطبراني" (٣) موقوف حسن يرويه عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن السلمي عن ابن مسعود، واختلف عن عطاء في رفعه ووقفه: - فرواه غير واحد عن عطاء مرفوعاً، منهم: ١ - جعفر بن سليمان الضُّبَعِي. أخرجه النسائي في "اليوم والليلة" (٢٢٤) وابن السني في "اليوم والليلة" (٢٥٩)

стр. 8066

والحاكم (٤/ ٢٦٦) من طريق محمد بن عبد الله الرَّقَاشي ثنا جعفر عن عطاء عن أبي عبد الرحمن عن ابن مسعود مرفوعاً: "إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله رب العالمين، ويقال له: يرحمكم الله، وإذا قيل له: يرحمكم الله، فليقل: يغفر الله لكم" قال النسائي: هذا حديث منكر، ولا أرى جعفر بن سليمان إلا سمعه من عطاء بعد الاختلاط، ودخل عطاء البصرة مرتين، فمن سمع منه أول مرة فحديثه صحيح، ومنه سمع منه آخر مرة ففي حديثه شيء" ٢ - أبيض بن أبان القرشي. أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٠٣٢٦) وفي "الدعاء" (١٩٨٣) والحاكم (٤/ ٢٦٦) والبيهقي في "الشعب" (٨٩٠٤ و٨٩٠٥) من طريق أحمد بن عبد الله بن يونس اليربوعي الكوفي ثنا أبيض به. وأبيض مختلف فيه، ولم يُذكر في الرواة عن عطاء قبل الاختلاط. ٣ - المغيرة السراج. قاله الطبراني (الدعاء ٣/ ١٦٨٨) - ورواه سفيان الثوري عن عطاء موقوفاً. أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٩٣٤) والحاكم (٤/ ٢٦٦ - ٢٦٧) والبيهقي في "الشعب" (٨٩٠٣) من طرق عن سفيان به. وتابعه محمد بن فضيل الكوفي عن عطاء به. أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٦٩٠) وهذا أصح لأنَّ سفيان الثوري سمع من عطاء قبل اختلاطه. قال البيهقي: هذا موقوف، وهو الصحيح" وقال الحاكم: هذا حديث لم يرفعه عن أبي عبد الرحمن عن ابن مسعود غير عطاء بن السائب، تفرد بروايته عنه جعفر بن سليمان وأبيض بن أبان، والصحيح فيه رواية سفيان عن عطاء موقوفًا. ثم أخرجه من طرق عن سفيان وقال: هذا المحفوظ من كلام ابن مسعود إذ لم يسنده من يعتمد روايته" قلت: وعطاء صدوق، والباقون ثقات، فالإسناد حسن، وأبو عبد الرحمن اسمه عبد الله بن حبيب.

стр. 8067

١١٦٩ - (٥٩٦٣) قال الحافظ: وفي الحديث في قصة تزويج علي بفاطمة: شمت عليها، إذا دعا لهما بالبركة" (١) لم أره بلفظ التشميت وإنما هو بلفظ التبريك. انظر حديث: "إنه لا بد للعروس من وليمة" في المجموعة الأولى. باب إذا عطس كيف يشمت ؟ ١١٧٠ - (٥٩٦٤) قال الحافظ: قال ابن دقيق العيد: قال في الحديث الآخر: "طهور إن شاء الله" (٢) أخرجه البخاري (فتح ١٢/ ٢٢٢ - ٢٢٣) من حديث ابن عباس. ١١٧١ - (٥٩٦٥) قال الحافظ: وقد وافق حديث أبي هريرة في ذلك حديث عائشة عند أحمد وأبي يعلى، وحديث أبي مالك الأشعري عند الطبراني، وحديث علي عند الطبراني أيضًا، وحديث ابن عمر عند البزار، وحديث عبد الله بن جعفر بن أبي طالب عند البيهقي في "الشعب" (٣) تقدم الكلام على هذه الأحاديث إلا حديث عبد الله بن جعفر في المجموعة الأولى في حرف الهمزة فانظر حديث: "إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله على كل حال" وحديث: "إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله، وليقل من عنده: يرحمك الله" وأما حديث عبد الله بن جعفر فأخرجه أحمد (١٧٤٨) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٣٠١) والطبراني في "الدعاء" (١٩٨٠) والبيهقي في "الشعب" (٨٨٩٧) من طرق عن عبد الله بن لَهيعة عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل قال: سمعت عبيد بن أم كلاب يقول: سمعت عبد الله بن جعفر يقول: كان رسول الله ﷺ إذا عطس حمد الله، فيقال له: يرحمك الله، فيقول: "يهديكم الله ويصلح بالكم"

стр. 8068

وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة، وعبيد بن أم كلاب قال الحسيني في "التذكرة" و"الإكمال": لا يدرى من هو. وقال أبو زرعة في "ذيل الكاشف": لا ندري من هو. قلت: ترجمه ابن سعد في "الطبقات" (٥/ ٨٨) وقال: سمع من عمر بن الخطاب، وهو عبيد بن سلمة الليثي، وهو الذي خرج من المدينة بقتل عثمان فاستقبل عائشة بسَرِف فأخبرها بقتله وبيعة الناس لعلي بن أبي طالب فرجعت إلى مكة، وكان عبيد علويًا. وقال الحافظ: هو شاعر كان بالمدينة، وكان يمدح عبد الله بن جعفر، وحديثه عنه في تشميت العاطس، صرح أبو الأسود بسماعه منه ... باب إذا تثاوب فليضع يده على فيه ١١٧٢ - (٥٩٦٦) قال الحافظ: قال شيخنا في "شرح الترمذي": وكذا في حديث أبي سعيد عند أبي داود، وأما عند مسلم فبالواو" (١) تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الهمزة فانظر حديث: "إذا تثاءب أحدكم فليمسك بيده على فمه" ...

стр. 8069

كتاب الاستئذان باب بدء السلام ١١٧٣ - (٥٩٦٧) قال الحافظ: وعند أبي نعيم في "عمل يوم وليلة" من حديث علي أنه هو الذي وقع له مع النبي ﷺ ذلك" (١) باب قول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ﴾ ١١٧٤ - (٥٩٦٨) قال الحافظ: وثبت في صحيح مسلم أنه ﷺ أمر مَحْمِيَةَ أن يزوج الفضل لما سأله أن يستعمله على الصدقة ليصيب ما يتزوج به" (٢) أخرجه مسلم (١٠٧٢) من طريق عبد الله بن عبد الله بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب أنَّ عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث حدثه قال: فذكر حديثاً طويلاً، وقال في آخره: ثم قال النبي ﷺ : "إنَّ الصدقة لا تنبغي لآل محمد، إنما هي أوساخ الناس، ادعوا لي مَحْمِيَةَ ونوفل بن الحارث بن عبد المطلب" قال: فجاءاه. فقال لمحمية: "أنكح هذا الغلامَ ابنتك" -للفضل بن عباس- فأنكحه. وقال لنوفل بن الحارث: "أنكح هذا الغلام ابنتك" -لي- فأنكحني. وقال لمحمية: "أصدق عنهما من الخُمُس كذا وكذا"

стр. 8070

١١٧٥ - (٥٩٦٩) قال الحافظ: وفي حديث عائشة عند الطبراني في "الأوسط": "فإن أبيتم إلا أن تفعلوا" (١) ضعيف جداً أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧٠٨٨) عن محمد بن عبد الله بن بكر السراج ثنا عبد الله بن عمر بن أبان ثنا صالح بن موسى الطلحي عن منصور عن رِبْعي بن حِرَاش وهلال بن يَسَاف عن عائشة قالت: أتى النبيُّ ﷺ مجلساً من مجالس الأنصار فيه جماعة منهم، فسلم فردوا السلام، وكره لهم النبي ﷺ المجلس، فقالوا: يا رسول الله، مجلس كان يجلسه آباؤنا في الجاهلية، فاحببنا أن نَعْمُرَهُ ونجلسَ فيه، قال: "فإن أبيتم ألا تفعلوا فردُّوا السلام، وغضوا الأبصار، وأرشدوا السبيل" قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن منصور إلا صالح بن موسى الطلحي" وقال الهيثمي: وفيه صالح بن موسى الطلحي وهو متروك" المجمع ٨/ ٦٢ ١١٧٦ - (٥٩٧٠) قال الحافظ: وفي حديث أبي شريح عند أحمد: "فمن جلس منكم على الصعيد فليعطه حقه" وقال: في حديث أبي شريح: قلنا: يا رسول الله، وما حقه؟ " (٢) ضعيف جدًا أخرجه أحمد (٢٧١٦٣) والدولابي في "الكنى" (٢٣٣) والطحاوي في "المشكل" (١٦٨) والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ١٨٧ و١٨٧ - ١٨٨) من طرق عن عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري عن أبيه عن أبي شريح بن عمرو الخزاعي مرفوعاً: "إياكم والجلوس على الصُّعُدات، فمن جلس منكم على الصعيد فليعطه حَقَّهُ" قلنا: يا رسول الله، وما حقُّه؟ قال: "غضوض البصر، ورد التحية، وأمر بمعروف، ونهى عن منكر" قال الهيثمي: وفيه عبد الله بن سعيد المقبري وهو ضعيف جداً" المجمع ٨/ ٦١ ١١٧٧ - (٥٩٧١) قال الحافظ: وفي حديث عمر عند أبي داود من الزيادة: "وتغيثوا الملهوف، وتهدوا الضال" وهو عند البزار بلفظ: "وإرشاد الضال" (٣) تقدم برقم ٦٠

стр. 8071

١١٧٨ - (٥٩٧٢) قال الحافظ: وفي حديث ابن عباس عند البزار من الزيادة: "وأعينوا على الحمولة" (١) ضعيف أخرجه البزار (كشف ٢٠١٩) والخرائطي في "المكارم" (٨٠٧) من طريق محمد بن عمران بن محمد بن أبي ليلى ثني أبي ثنا محمد بن أبي ليلى عن داود بن علي عن أبيه عن جده عبد الله بن عباس مرفوعاً: "لا تجلسوا في المجالس، فإن كنتم لابد فاعلين، فردوا السلام وغضوا الأبصار، واهدوا السببل، وأعينوا على الحمولة" قال البزار: لا نعلم لابن عباس غير هذا الطريق، وروي عن غيره بألفاظ، ولا نعلم في حديث: "وأعينوا على الحمولة" إلا في هذا، وداود ليس بالقوي في الحديث ولا يتوهم عليه إلا الصدق، وإنما يكتب حديثه ما لم يروه غيره" قلت: ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال أحمد وغيره: ضعيف الحديث، وقال الجوزجاني: واهي الحديث سيء الحفظ، وقال النسائي: ليس بالقوي في الحديث. ١١٧٩ - (٥٩٧٣) قال الحافظ: وفي حديث سهل بن حُنيف عند الطبراني من الزيادة: "ذكر الله كثيرًا" (٢) ضعيف أخرجه الطبراني في "الكبير" (٥٥٩٢) عن محمد بن الفضل السَّقَطي ثتا سعيد بن سليمان ثنا أبو معشر ثنا أبو بكر بن عبد الرحمن الانصارى عن سهل بن حنيف قال: قال أهل العالية: يا رسول الله، لابد لنا من مجالس، قال: "فأدوا حق المجالس" قالوا: وما حق المجالس؟ قال: "ذكر الله كثيراً، وأرشدو السببل، وغضوا الأبصار" قال الهيثمي: وفيه أبو بكر بن عبد الرحمن الأنصاري تابعي لم أعرفه، وبقية رجاله وثقوا" المجمع ٨/ ٦٢ قلت: وأبو معشر واسمه نجيح بن عبد الرحمن السِّندي المدني قال ابن معين وغير واحد: ضعيف.

стр. 8072

١١٨٠ - (٥٩٧٤) قال الحافظ: وفي حديث وحشي بن حرب عند الطبراني من الزيادة: "واهدوا الأعمى، وأعينوا المظلوم" (١) ضعيف أخرجه ابن قانع في "الصحابة" (٣/ ١٨٥ - ١٨٦) والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ١٣٨) من طرق عن وحشي بن حرب بن وحشي بن حرب عن أبيه عن جده مرفوعاً: "لعلكم ستفتحون بعدي مدائن عظاما وتتخذون في أسواقها مجالس، فإذا كان ذلك فردوا السلام، وغضوا من أبصاركم، واهدوا الأعمى، وأعينوا المظلوم" قال الهيثمي: رجاله كلهم ثقات، وفي بعضهم ضعف" المجمع ٨/ ٦٢ قلت: وحشي بن حرب بن وحشي مختلف فيه: ذكره العجلي في "الثقات" وقال: لا بأس به، وذكره ابن حبان في "الثقات". وقال صالح جزرة: لا يشتغل به ولا بأبيه، وقال الذهبي في "الكاشف": لين، وقال الحافظ في "التقريب": مستور. وحرب بن وحشي ذكره ابن حبان في "الثقات" أيضاً، وقال البزار: مجهول في الرواية، وقال الذهبي في "الميزان": ما روى عنه سوى ابنه وحشي. ١١٨١ - (٥٩٧٥) قال الحافظ: وفي حديث أبي ذر عند ابن حبان: "وتسعى بشدة ساقيك مع اللهفان المستغيث" وقال: وفي حديث أبي ذر عند ابن حبان: "ويسمع الأصم، ويهدي الأعمى، ويدل المستدل على حاجته" وقال: في حديث أبي ذر: "وأمر بالمعروف ونهي عن المنكر صدقه" (٢) أخرجه ابن حبان (٣٣٧٧) عن عبد الله بن محمد بن سَلْم المقدسي ثنا حرملة بن يحيى ثنا ابن وهب أخبرني عمرو بن الحارث أنَّ سعيد بن أبي هلال حدثه عن أبي سعيد المَهْري عن أبي ذر مرفوعاً: "ليس من نَفْسِ ابن آدم إلا عليها صدقة في كل يوم طلعت فيه الشمس" قيل: يا رسول الله، ومن أين لنا صدقةٌ نتصدق بها؟ فقال: "إن أبواب الخير

стр. 8073

لكثيرة: التسبيح، والتحميد، والتكبير، والتهليل، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وتميط الأذى عن الطريق، وتسمع الأصم، وتهدي الأعمى، وتَدُلُّ المُسْتَدِلَّ على حاجته، وتسعى بشدة ساقيك مع اللهفان المستغيث، وتحمل بشدة ذراعيك مع الضعيف، فهذا كله صدقةٌ منك على نفسك" ورواته ثقات غير حرملة بن يحيى المصري وهو مختلف فيه: وثقه ابن حبان وغيره، وضعفه أبو حاتم وغيره، وأبو سعيد مولى المهري واسمه بكر بن عمرو فيما ذكر ابن حبان (الإحسان ٩/ ٦٠) لم يذكر سماعاً من أبي ذر، ولم أر أحداً صرح بسماعه منه. وللحديث طريق أخرى يرويها أبو سلام ممطور الأسود عن أبي ذر وقد تقدم الكلام عليها في المجموعة الأولى في حرف الضاد عند حديث: "ضعه في حلاله وجنبه حرامه ... " ١١٨٢ - (٥٩٧٦) قال الحافظ: وأخرج المرهبي في "العلم" من حديث أنس رفعه في حديث: "والله يحب إغاثة اللهفان" وسنده ضعيف جدًا، لكن له شاهد من حديث ابن عباس اصلح منه: "والله يحب إغاثة اللهفان" (١) ضعيف وحديث أنس له عنه طريقان: الأول: يرويه زياد بن عبد الله النُّمَيري عن أنس مرفوعاً: "الدال على الخير كفاعله، والله يحب إغاثة اللهفان" أخرجه ابن أبي الدنيا في "قضاء الحوائج" (٢٧) والبزار (كشف ١٩٥١) وأبو يعلى (٤٢٩٦) من طريق (٢) السكن بن إسماعيل الأصم ثنا زياد به. وإسناده ضعيف لضعف زياد النميري. الثاني: يرويه زياد بن ميمون الثقفي الفاكهي عن أنس به مرفوعاً.

стр. 8074

أخرجه الإسماعيلي في "معجمه" (١/ ٤٦٥ - ٤٦٦) وابن شاهين في "الترغيب" (٥٠٨) وابن عبد البر في "جامع بيان العلم" (٦٠) وزياد بن ميمون كذبه يزيد بن هارون، وقال البخاري: تركوه، وقال أبو زرعة: واهي الحديث. وأما حديث ابن عباس فأخرجه ابن جميع الصيداوي في "معجمه" (ص ١٨٣ - ١٨٤) وتمام في "فوائده" (ق ٧٩/ أ) والبيهقي في "الشعب" (٧٢٥١) وأبو الغنائم النرسي في "قضاء الحوائج" (١٨) من طريق جعفر بن عون الكوفي عن طلحة بن عمرو عن عطاء عن ابن عباس مرفوعاً: "كل معروف صدقه، والدال على الخير كفاعله، والله يحب إغاثة اللهفان" وإسناده واه، طلحة بن عمرو هو الحضرمي المكي قال أحمد وغيره: متروك الحديث. ١١٨٣ - (٥٩٧٧) قال الحافظ: روى الترمذي وصححه ابن حبان من حديث أبي ذر مرفوعاً: "وإرشادك الرجل في أرض الضلال صدقة" (١) أخرجه المؤمل بن إهاب في "جزئه" (٢٤) والترمذي (١٩٥٦) والبزار (٤٠٧٠) وابن نصر في "الصلاة" (٨١٣) وابن حبان (٤٧٤ و٥٢٩) والطبراني في "الأوسط" (٤٨٣٧) وابن عدي (٥/ ١٩١٣) عن النضر بن محمد الجرشي اليمامي والبخاري في "الأدب المفرد" (٨٩١) وابن نصر (٨١٢) وإسماعيل الأصبهاني في "الترغيب" (٢٨٩) عن عبد الله بن رجاء الغُدَاني كلاهما عن عكرمة بن عمار العجلي اليمامي ثني أبو زُميل سِمَاك الحنفي ثنا مالك بن مرثد عن أبيه عن أبي ذر مرفوعاً: "تبسمك في وجه أخيك صدقةٌ لك، وأمرُك بالمعروف ونهيُك عن المنكر صدقة، وارشادك الرجل في أرض الضلالة (٢) لك صدقة، وبصرُك للرجل الرديء البصر لك صدقة، وإماطتك الحجر والشوكة والعظم عن الطريق لك صدقة، وإفراغك من دلوك في دلو أخيك لك صدقة"

стр. 8075

قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب" وقال ابن حبان: أبو زميل هذا هو سماك بن الوليد الحنفي: يماني ثقة" قلت: ومالك بن مرثد بن عبد الله الزِّمَّاني وأبوه وثقهما العجلي وابن حبان. وقال الذهبي في "الديوان": مرثد بن عبد الله مجهول. وقال في "الميزان": فيه جهالة، ليس بمعروف. ١١٨٤ - (٥٩٧٨) قال الحافظ: وقد وقع في الصحيح من حديث أبي ذر رفعه: "فكف عن الشر فإنها لك صدقة" (١) أخرجه البخاري (فتح ٦/ ٧٥) بلفظ: "تدع الناس من الشر فإنها صدقة تَصَدَّقُ بها على نفسك" باب إفشاء السلام ١١٨٥ - (٥٩٧٩) قال الحافظ: والأحاديث في إفشاء السلام كثيرة، منها: عند البزار من حديث الزبير، وعند أحمد من حديث عبد الله بن الزبير، وعند الطبراني من حديث ابن مسعود وأبي موسى وغيرهم" (٢) حديث الزبير يرويه يحيى بن أبي كثير واختلف عنه: - فقال علي بن المبارك الهُنَائي: عن يحيى عن يعيش بن الوليد أنَّ مولى لآل الزبير حدثه أنَّ الزبير حدثه رفعه: "دَبَّ اليكم داءُ الأمم قبلكم: الحسد والبغضاء، وهى الحالقة لا أقول حالقةَ الشعر ولكن حالقة الدين. والذي نفس محمد بيده، لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابُّوا، ألا أنبئكم بما بثبت ذلك لكم؟ أفشوا السلام" أخرجه أحمد (١٤٣١) عن أبي عامر عبد الملك بن عمرو العَقَدي ثنا علي بن المبارك به. وأخرجه أبو يعلى (٦٦٩) عن أبي خيثمة زهير بن حرب النسائي ثنا أبو عامر العقدي به.

стр. 8076

وتابعه: ١ - سليمان التيمي عن يحيى به إلا أنه قال: عن مولى للزبير. أخرجه البيهقي (١٠/ ٢٣٢) وفي "الشعب" (٦١٨٩) ٢ - حرب بن شداد اليشكري البصري. أخرجه الطيالسي (ص ٢٧) عن حرب به. وقال في روايته: أنَّ مولى للزبير. ومن طريقه أخرجه ابن شاهين في "الترغيب" (٤٨٥) والبيهقي في "الآداب" (١٥١) وفي "الشعب" (٨٣٧٣) وأخرجه أحمد (١٤٣٠) عن عبد الرحمن بن مهدي ثنا حرب به. وقال في روايته: أنَّ مولى لآل الزبير. • ورواه سفيان بن وكيع عن عبد الرحمن بن مهدي فقال: أنَّ مولى الزبير. أخرجه الترمذي (٢٥١٠) عن سفيان به. وأخرجه ابن عبد البر في "جامع بيان العلم" (٢١٢٥) وفي "التمهيد" (٦/ ١٢١) من طريق موسى بن معاوية الصُّمادحي المغربي ثنا عبد الرحمن بن مهدي به. • ورواه عبد الله بن رجاء الغُدَاني البصري عن حرب فقال: أنَّ مولى لابن الزبير. أخرجه ابن قانع في "الصحابة" (١/ ٢٢٣ - ٢٢٤) - ورواه أبو معاوية شيبان بن عبد الرحمن النَّحوي التميمي عن يحيى واختلف عنه: • فقال عبيد الله بن موسى العبسي الكوفي: عن شيبان عن يحيى ثني يعيش قال: حُدِّثت عن الزبير. أخرجه عبد بن حميد (٩٧) • ورواه يزيد بن هارون الواسطي عن شيبان واختلف عنه: فقال أحمد بن حنبل (١٤١٢): ثنا يزيد أنا شيبان عن يحيى عن يعيش عن الزبير. وتابعه أحمد بن منيع ثنا يزيد به. أخرجه أبو الشيخ في "التوبيخ" (٦٣)

стр. 8077

وقال ابن أبي شيبة (٨/ ٦٢٥): ثنا يزيد عن شيبان عن يحيى عن يعيش عن مولى للزبير عن الزبير. وأخرجه ابن عبد البر في "العلم" (٢١٢١) وفي "التمهيد" (٦/ ١٢٠) من طريق محمد بن وضاح القرطبي ثنا ابن أبي شيبة به. - ورواه هشام الدَّستُوائي عن يحيى واختلف عنه: • فقال أبو عامر عبد الملك بن عمرو العَقَدي: ثنا هشام عن يحيى ثني يعيش أنَّ مولى لآل الزبير حدثه أنَّ الزبير حدثه. أخرجه أبو الشيخ في "التوبيخ" (٦٤) • ورواه يزيد بن هارون عن هشام واختلف عنه: فرواه غير واحد عن يزيد عن هشام عن يحيى عن يعيش عن الزبير، منهم: ١ - أحمد بن حنبل (١٤١٢) ٢ - ابن أبي شيبة. أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (٦/ ١٢٠) من طريق (١) قاسم بن أصبغ القرطبي ثنا ابن وضاح ثنا ابن أبي شيبة به. ٣ - الحسن بن محمد الزعفراني. أخرجه البيهقي (١٠/ ٢٣٢) وإسماعيل الأصبهاني في "الترغيب" (١١٣٨) - ورواه مَعْمَر بن راشد عن يحيى واختلف عنه: • فقال رباح بن زيد الصنعاني: عن معمر عن يحيى عن يعيش عن مولى لآل الزبير أنَّ الزبير حدثه. أخرجه أحمد (١٤٣٢) • ورواه عبد الرزاق (١٩٤٣٨) عن معمر فلم يذكر: عن مولى لآل الزبير عن الزبير. وأخرجه البغوي في "شرح السنة" (٣٣٠١) من طريق أحمد بن منصور الرَّمَادي ثنا عبد الرزاق به.

стр. 8078

- ورواه موسى بن خلف العَمِّي البصري عن يحيى واختلف عنه: • فقال خلف بن موسى بن خلف: ثنا أبي عن يحيى بن أبي كثير عن يعيش بن الوليد مولى لابن الزبير عن ابن الزبير. أخرجه البزار (٢٢٣٢) • وقال محمد بن عبد الله الخزاعي: ثنا موسى بن خلف ثنا يحيى عن يعيش مولى للزبير عن الزبير. أخرجه ابن عبد البر في "العلم" (٢١٢٢) - ورواه معلي بن عباد بن يعلى عن بحر بن كَنِيز وعثمان بن مِقْسم عن يحيى عن زيد بن أسلم عن أبي سلام عن الزبير. أخرجه ابن قانع في "الصحابة" (١/ ٢٢٣) والصواب رواية من رواه عن يحيى عن يعيش عن مولى للزبير عن الزبير. قال أبو زرعة: الصحيح هذا" العلل ٢/ ٣٢٧ وكذلك قال الدارقطني في "العلل" (٤/ ٢٤٨) وإسناده ضعيف للمولى الذي لم يسم. وله شاهد عن أبي هريرة، وله عن أبي هريرة طريقان: الأول: يرويه إبراهيم بن أبي أسيد البَرَّاد عن جده عن أبي هريرة مرفوعاً: "والذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنة حتى تسلموا، ولا تسلموا حتى تحابُّوا، وأفشوا السلام تحابوا، واياكم والبغضة، فإنها هي الحالقة. لا أقول لكم: تحلق الشعر، ولكن تحلق الدين" أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٢٦٠) من طريقين عن إبراهيم به. وجد إبراهيم قال الحافظ في "التقريب": لا يعرف. الثاني: يرويه الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعاً: "والذي نفسي بيده لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أَوَلَا أدلكم على شىء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم" أخرجه مسلم (٥٤)

стр. 8079

وحديث ابن مسعود يرويه الأعمش عن زيد بن وهب عن ابن عسعود مرفوعاً: "لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، ألا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ إفشاء السلام بينكم" أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٠٣٩٦) عن محمد بن الحسين الأنماطى ثنا عبيد بن جناد الحلبي ثنا عطاء بن مسلم عن الأعمش به. قال الهيثمي: وفيه عطاء بن مسلم وهو ثقة، وفيه ضعف، وبقيه رجاله ثقات" المجمع ٨/ ٣٠ قلت: عطاء بن مسلم هو الخَفَّاف الكوفي نزيل حلب وهو مختلف فيه: وثقه ابن معين وغيره، وضعفه العقيلي وغيره. وقد ذكر أبو زرعة وأبو حاتم وابن حبان أنه كان دفن كتبه ثم حدث من حفظه فأخطأ. وقد خولف في لفظه. انظر حديث: "السلام اسم من أسماء الله ... " في المجموعة الأولى. وحديث أبي موسى أخرجه الطبراني كما فى "المجمع" (٨/ ٣٠) ولفظه: "لن تؤمنوا حتى تحابُّوا ألا أدلكم علي ما تحابّون عليه؟ " قالوا: بلى يا رسول الله، قال: "إفشوا السلام بينكم. والذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنة حتى تراحموا" قالوا: بلى يا رسول الله، كلنا رحيم. قال: "إنه ليس برحمه أحدكم صاحبه، ولكن رحمة العامة" قال الهيثمي: وفيه عبد الله بن صالح وقد وثق، وضعفه جماعة" وقال في موضع آخر (٨/ ١٨٦ - ١٨٧): رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح" باب التسليم والاستئذان ثلاثًا ١١٨٦ - (٥٩٨٠) قال الحافظ: وقصة سعد بن عبادة هذه أخرجها أبو داود من حديث قيس بن سعد بن عبادة مطولة بمعناه، وأحمد من طريق ثابت عن أنس أو غيره

стр. 8080

-كذا فيه-، وأخرجه البزار عن أنس بغير تردد، وأخرجه الطبراني من حديث أم طارق مولاة سعد" (١) حديث قيس بن سعد تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الهمزة فانظر حديث: "اللهم اجعل صلواتك ورحمتك على آل سعد بن عبادة" وحديث أنس أخرجه الترمذي (٥/ ٥٧) والنسائي في "الكبرى" (٨٣٤٩) وأبو نعيم في "الحلية" (٦/ ٢٩١) والخطيب في "التاريخ" (٨/ ٣٩٨) عن قتيبة بن سعيد البلخي والبزار (كشف ٢٠٠٧) والطحاوي في "المشكل" (١٥٧٧) والبيهقي (٧/ ٢٨٧) وفي "الآداب" (٧٠٨) وفي "الدعوات" (٤٦٠) عن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب البصري قالا: ثنا جعفر بن سليمان الضُّبَعِي ثنا ثابت عن أنس قال: كان رسول الله ﷺ يزور الأنصار، فإذا جاء إلى دُور الأنصار، جاء صبيانُ الأنصار يدورون حوله، فيدعو لهم، ويمسحُ رؤوسهم، ويسلم عليهم، فأتى (٢) إلى باب سعد بن عُبادة، فسلم عليهم، فقال: "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته" فردّ سعد، فلم يسمع النبي ﷺ ثلاث مرات، وكان النبي ﷺ لا يزيد فوق (٣) ثلاث تسليمات، فإن أُذن له وإلا انصرف، فخرج (٤) النبي ﷺ ، فجاء سعد مبادرًا، فقال: يا رسول الله (٥) ما سلَّمتَ تسليمة إلا قد سمعتُها ورددتها (٦)، ولكن أردت (٧) أن تُكثر علينا من السلام والرحمة، فأدخل يا رسول الله، فدخل، فجلس (٨)، فقرّب إليه سعد طعامًا، فأصاب منه النبي ﷺ ، فلما أراد النبي ﷺ أن ينصرف، قال: "أكل طعامَكم الأبرارُ، وأفطر عندكم الصائمون، وصلت عليكم الملائكة" السياق للطحاوي.

стр. 8081

وإسناده صحيح. ولم ينفرد جعفر به بل تابعه مَعْمر بن راشد عن ثابت إلا أنه قال: عن أنس أو غيره. أخرجه عبد الرزاق (١) (١٩٤٢٥) عن معمر به. وأخرجه أحمد (١٢٤٥٦) عن عبد الرزاق به. وأخرجه البيهقي (٤/ ٢٤٠ و٧/ ٢٨٧) وفي "الآداب" (٣٥٧) وفي "الدعوات" (٤٥٩) وفي "الشعب" (٥٦٤٩) والبغوي في "شرح السنة" (٣٣٢٠) من طريق أحمد بن منصور الرَّمَادي ثنا عبد الرزاق به. • ورواه مخلد بن خالد الشَّعيري العسقلاني عن عبد الرزاق فلم يقل: أو غيره. أخرجه أبو داود (٣٨٥٤) والبيهقي في "الشعب" (٥٦٤٨) ورواته ثقات إلا أنَّ ابن معين قال: معمر عن ثابت ضعيف. وقال أيضاً: وحديث معمر عن ثابت مضطرب كثير الأوهام. وحديث أم طارق أخرجه ابن سعد (٨/ ٣٠٣) وابن أبي شيبة في "مسنده" (الإتحاف ٧١٣٧) وأحمد (٢٧١٢٧) والبخاري في "الكبير" (١/ ٢/ ١٩٦) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٣٤٥١) والطبراني في "الكبير" (٢٥/ ١٤٤ - ١٤٥) وأبو نعيم في "الصحابة" (٧٩٧٦) والبيهقي في "الدلائل" (٦/ ١٥٨) عن يعلي بن عبيد الطنافسي والبخاري في "الكبير" (١/ ٢/ ١٩٦) وابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (١٤٨) وابن أبي عاصم (٣٤٥٠) والطبراني (٢٥/ ١٤٤) وأبو نعيم (٧٩٧٦) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٧/ ٣٥٥) عن أبي إسحاق إبراهيم بن محمد الفزاري والبخاري في "الكبير" (١/ ٢/ ١٩٦) عن عبد الواحد بن زياد العبدي قالوا: ثنا الأعمش ثنا جعفر بن عبد الرحمن الأنصاري حدثتني أم طارق مولاة سعد

стр. 8082

قالت: جاء النبي ﷺ إلى سعد فاستأذن، فسكت سعد، ثم عاد، فسكت، ثم عاد، فسكت سعد، فانصرف النبي ﷺ ، فأرسلني سعد إليه: أنه لم يمنعنا أن نأذنَ لك إلا أنا أردنا أن تزيدَنا، فسمعت صوتاً على الباب يستأذن ولا أرى شيئاً، فقال رسول الله ﷺ : "من أنتِ؟ " قالت: أنا أمُّ مِلْدَم، قال: "لا مرحباً ولا أهلاً، أتُهْدَين إلى أهل قباء؟ " قالت: نعم، قال: "فاذهبي إليهم" قال ابن عبد البر: لا يصح حديث أم طارق في أم ملدم" الاستيعاب ١٣/ ٢٤٦ وقال الهيثمي والبوصيري: رجاله ثقات" المجمع ٢/ ٣٠٦ - الإتحاف ٧/ ٣٩٧ قلت: جعفر بن عبد الرحمن ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، ولم يذكرا عنه راويا إلا الأعمش، فهو مجهول. وسماه جرير بن عبد الحميد الرازي في روايته عن الأعمش: جعفر بن يزيد. أخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ٢/ ١٩٦ - ١٩٧) والطبراني (٢٥/ ١٤٥) قال الدارقطني في "العلل": وقول جرير أشبه بالصواب، وجعفر بن يزيد لا أعرفه" باب قول النبي ﷺ قوموا إلى سيدكم ١١٨٧ - (٥٩٨١) قال الحافظ: واحتج النووي أيضاً بما أخرجه مالك في قصة عكرمة بن أبي جهل أنه لما فرَّ إلى اليمن يوم الفتح ورحلت امرأته إليه حتى أعادته إلى مكة مسلماً، فلما رآه النبي ﷺ وثب إليه فرحًا وما عليه رداء" (١) مرسل أخرجه مالك (٢/ ٥٤٥) عن ابن شهاب الزهري أنَّ أم حكيم بنت الحارث بن هشام، وكانت تحت عكرمةَ بن أبي جهل، فأسلمت يومَ الفتح، وهرب زوجها عكرمة من الإِسلام، حتى قدم اليمن، فارتحلت أم حكيم حتى قدمت عليه باليمن، فدعته إلى الإِسلام فأسلم، وقدم على رسول الله ﷺ عام الفتح، فلما رآه رسول الله ﷺ وثب إليه فرحًا وما عليه رداءٌ حتى بايعه. فثبتا على نكاحهما ذلك.

стр. 8083

وأخرجه النووي في "الترخيص بالقيام" (ص ٤٢ - ٤٣) من طريق أبي مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري ثنا مالك به. وأخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٧٩٠٠) من طريق موسى بن عقبة المدني عن ابن شهاب قال: أقبلت أم حكيم بنت الحارث بن هشام وهي مسلمة يومئذٍ -يعني يوم الفتح- وكانت تحت عكرمة بن أبي جهل إلى رسول الله ﷺ فأستأذنته في طلب زوجها، فأذن لها وأمنه. باب المصافحة ١١٨٨ - (٥٩٨٢) قال الحافظ: وجاء ذلك من فعل النبي ﷺ كما أخرجه أحمد وأبو داود من حديث أبي ذر" (١). تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الميم فانظر حديث: ما لقيته قط إلا صافحني ... باب الأخذ باليدين ١١٨٩ - (٥٩٨٣) قال الحافظ: قال ابن بطال: وقبل أبو لبابة وكعب بن مالك وصاحباه يد النبي ﷺ حين تاب الله عليهم، ذكره الأبهري. قلت: وحديث أبي لبابة أخرجه البيهقي في "الدلائل" وابن المقري، وحديث كعب وصاحبيه أخرجه ابن المقري" (٢) حديث أبي لبابة لم أره في "الدلائل" للبيهقي ولا في "تقبيل اليد" لابن المقري. وقد أخرج البيهقي (٤/ ١١ - ١٤ و١٥ - ١٦) قصة أبي لبابة مطولة لكن ليس فيها ذكر التقبيل. وحديث كعب أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٩/ ٩٥) وابن المقرىء في "تقبيل اليد"

стр. 8084

(١) من طريقين عن عبد السلام بن حرب المُلَائي الكوفي عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه قال: لما نزلت توبتي أتيت النبي ﷺ فقبلت يده وركبتيه. وإسحاق قال ابن معين وابن خراش: كذاب، وقال الفلاس وغيره: متروك الحديث. ١١٩٠ - (٥٩٨٤) قال الحافظ: وقد جمع الحافظ أبو بكر بن المقرىء جزءًا في تقبيل اليد سمعناه، أورد فيه أحاديث كثيرة وآثارًا، فمن جيدها حديث الزارع العبدي وكان في وفد عبد القش قال: فجعلنا نتبادر من رواحلنا فنقبل يد النبي ﷺ ورجله. أخرجه أبو داود، ومن حديث مزيدة العصري مثله" (١). تقدم الكلام على الحديثين في المجموعة الأولى في حرف الهمزة فانظر حديث: "إنَّ فيك لخصلتين يحبهما الله .... " ١١٩١ - (٥٩٨٥) قال الحافظ: ومن حديث بريدة في قصة الأعرابي والشجرة: فقال: يا رسول الله، ائذن لي أن أقبل رأسك ورجليك، فأذن له" (٢) تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف اللام فانظر حديث: "لو أمرت أحداً أن يسجد لأحد ... ". باب المعانقة ١١٩٢ - (٥٩٨٦) قال الحافظ: وأخرج الطبراني في "الأوسط" نحو هذا من حديث عبد الله بن عمرو مرفوعًا" (٣) ضعيف أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٤٣٧٤) عن عبد الله بن وهيب الغَزِّي ثنا محمد بن أبي السري العسقلاني ثنا رِشْدين بن سعد عن زُهرة بن معبد عن أبي عبد الرحمن الحُبُلي

стр. 8085

عن ابن عمرو قال: قال النبي ﷺ لرجل: "كيف أصبحت يا فلان؟ " قال: أحمد الله إليك يا رسول الله، فقال رسول الله ﷺ : "هذا الذي أردتُ منك". قال الطبراني: لا يُروى هذا الحديث عن رسول الله ﷺ إلا بهذا الإسناد، تفرد به محمد بن أبي السري" وقال الهيثمي: وفيه رشدين بن سعد وهو ضعيف" المجمع ٨/ ٤٦ قلت: وعبد الله بن وهيب ترجمه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلاً، وابن أبي السري وثقه ابن معين، ولينه أبو حاتم، وزهرة وأبو عبد الرحمن عبد الله بن يزيد ثقتان. باب الإحتباء باليد ١١٩٣ - (٥٩٨٧) قال الحافظ: ولا يشبك بين أصابعه في هذه الحالة، فقد ورد النهي عن ذلك عند أحمد من حديث أبي سعيد بسند لا بأس به" (١) تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الهمزة فانظر حديث: "إذا توضأ أحدكم ثم خرج عامدا إلى المسجد ... " باب الإستلقاء ١١٩٤ - (٥٩٨٨) قال الحافظ: ولحديث عبد الله بن زيد في الباب شاهد من حديث أبي هريرة صححه ابن حبان" (٢) أخرجه الطحاوي (٤/ ٢٧٧) عن يزيد بن زُريع البصري وابن حبان (٥٥٥٤) عن محمد بن عيسى بن القاسم بن سُميع الدمشقي

стр. 8086

كلاهما عن رَوح بن القاسم عن عمرو بن دينار عن أبي بكر بن حفص بن عمر بن سعد بن أبي وقاص عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ أنه نهى أن يستلقي الرجل ويَثْنِيَ إحدى رجليه على الاخرى. وإسناده ضعيف لانقطاعه، قال أبو حاتم: أبو بكر بن حفص لم يسمع من أبي هريرة (المراسيل) باب إذا كانوا أكثر من ثلاثة ١١٩٥ - (٥٩٨٩) قال الحافظ: أخرجه أحمد من طريق أبي سالم الجيشاني عن عبد الله بن عمرو أنَّ النبي ﷺ قال: "ولا يحل لثلاثة نفر يكونون بأرض فلاة أن يتناجى اثنان دون صاحبهما" الحديث، وفى سنده ابن لهيعة" (١) أخرجه أحمد (٦٦٤٧) والطبرانى في "الكبير" (١٣/ حديث رقم ١٣٨ و١٣٩) من طرق عن ابن لَهيعة ثنا عبد الله بن هُبيرة عن أبي سالم الجَيْشَاني عن ابن عمرو مرفوعًا: "لا يحل أن تُنكح أمرأة بطلاق أُخرى، ولا يحل لرجل أن يييع على بيع صاحبه حتى يَذَرَهُ، ولا يحل لثلاثة نفر يكونون بأرض فلاة إلا أمَّروا عليهم أحدهم، ولا يحل لثلاثة نفر يكونون بأرض فلاة يتناجى اثنان دون صاحبهما" قال الهيثمي: وفيه ابن لهيعة، وهو لين، وبقية رجاله رجال الصحيح" المجمع ٨/ ٦٣ - ٦٤ قلت: ابن لهيعة ضعيف كما قال ابن معين وغيره، والباقون ثقات، وأبو سالم اسمه سفيان بن هانىء المصري المَعَافري. وللحدحث شواهد ذكرها الشيخ أحمد شاكر في "شرح المسند" (١٠/ ١٧٥ - ١٧٦) وذكرها أيضًا وغيرها محققوا المسند (١١/ ٢٢٨ - ٢٢٩) فراجعها. ...

стр. 8087

كتاب الدعوات باب التوبة ١١٩٦ - (٥٩٩٠) قال الحافظ: وأخرجه أحمد مرفوعاً" (١) يرويه أبو الأحوص عوف بن مالك الجُشَمي الكوفي عن ابن مسعود واختلف عنه في رفعه ووقفه: - فرواه إبراهيم بن مسلم الهَجَري عن أبي الأحوص عن ابن مسعود مرفوعاً: "التوبة من الذنب: أن يتوب منه، ثم لا يعود فيه" أخرجه مسدد (الإتحاف ٩٥٢٠) وأحمد (٤٢٦٤) والبيهقي في "الشعب" (٦٦٣٧) قال ابن كثير: إبراهيم بن مسلم الهجري ضعيف" التفسير ٤/ ٣٩٢ وقال الهيثمي: إسناده ضعيف" المجمع ١٥/ ١٩٩ - ٢٠٠ وقال البوصيري: مدار إسناده على إبراهيم الهجري وهو ضعيف" الإتحاف ١٠/ ٧ - ورواه أبو إسحاق عمرو بن عبد الله السَّبِيعي عن أبي الأحوص عن ابن مسعود في قوله: ﴿تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا﴾ [التحريم: ٨] قال: التوبة النصوح: أن يتوب العبد من الذنب ثم لا يعود إليه أبدا. أخرجه ابن أبي شيبة (١٣/ ٣٠٠) والطبري في "التفسير" (٢٨/ ١٦٧) عن سفيان الثوري

стр. 8088

والطبري (٢٨/ ١٦٧) عن الأعمش والبيهقي في "الشعب" (٦٦٣٥) عن إسرائيل بن يونس الكوفي ثلاثتهم عن أبي إسحاق به. قال البيهقي: هذا هو الصحيح، ورفعه ضعيف" وقال ابن كثير: والموقوف أصح" قلت: وهو كما قالا، ورواته ثقات، وأبو إسحاق كان قد اختلط، وسماع سفيان منه قبل الاختلاط، وكان يدلس أيضًا، ولم يذكر سماعاً من أبي الأحوص. ١١٩٧ - (٥٩٩١) قال الحافظ: وكذا عنده من حديث أبي هريرة" (١) أخرجه مسلم (٢٦٧٥) من طريق أبي صالح ذكران السَّمَّان عن أبي هريرة مرفوعاً: "قال الله : أنا عند ظنِّ عبدي بي، وأنا معه حيث يذكرني. والله! لَلَّهُ أفرح بتوبة عبده من أحدكم يجد ضالته بالفلاة ... " وأخرجه من طريق الأعرج عن أبي هريرة مرفوعاً: "لَلَّهُ أشد فرحاً بتوبة أحدكم، من أحدكم بضالته، إذا وجدها". باب التكبير والتسبيح عند المنام ١١٩٨ - (٥٩٩٢) قال الحافظ: ووقع في مرسل عروة عند جعفر أنَّ التحميد أربع" (٢) باب الدعاء في الصلاة ١١٩٩ - (٥٩٩٣) قال الحافظ: وورد الأمر أيضاً بالدعاء في التشهد في حديث أبي هريرة

стр. 8089

وفي حديث فضالة بن عبيد عند أبي داود والترمذي وصححه وفيه أنه أمر رجلاً بعد التشهد أن يثني على الله بما هو أهله ثم يصلي على النبي ﷺ ثم ليدع بما شاء" (١). حديث أبي هريرة أخرجه مسلم (٥٨٨) بلفظ: "إذا تشهد أحدكم فليستعذ بالله من أربع: يقول: اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن شرِّ فتنة المسيح الدجال" وحديث فضالة بن عبيد تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الهمزة فانظر حديث: "إذا صلى أحدكم فليبدأ بتحميد ربه ... " ١٢٠٠ - (٥٩٩٤) قال الحافظ: حديث ابن أبي أوفى عند مسلم أنه كان يقول بعد قوله: "من شيء بعد": "اللهم طهرني بالثلج والبرد والماء البارد" (٢) أخرجه مسلم (١/ ٣٤٦ - ٣٤٧) من طريق مَجْزَأَةَ بن زاهر الكوفي قال: سمعت عبد الله بن أبي أوفى يحدث عن النبي ﷺ أنه كان يقول: "اللهم لك الحمدُ، مِلْءَ السماء وملءَ الأرض وملءَ ما شئت من شيء بعدُ، اللهم طهرني بالثلج والبَرَدِ والماء البارد، اللهم طهرني من الذنوب والخطايا كما يُنقَّى الثوبُ الأبيضُ من الوسخ" باب رفع الأيدى في الدعاء ١٢٠١ - (٥٩٩٥) قال الحافظ: ولمسلم من حديث عبد الرحمن بن سَمُرة في قصة الكسوف: فانتهيت إلى النبي ﷺ وهو رافع يديه يدعو" (٣) أخرجه مسلم (٩١٣) من طريق حَيَّان بن عمير البصري عن عبد الرحمن بن سمرة قال: بينما أنا أرمي بأسهمي في حياة رسول الله ﷺ إذ انكسفت الشمس، فنبذتهنَّ وقلت: لأنظرنَّ إلى ما يحدث لرسول الله ﷺ في إنكساف الشمس اليوم، فانتهيت إليه وهو رافع يديه، يدعو ويكبر ويحمد ويهلل، حتى جُلِّي عن الشمس، فقرأ سورتين وركع ركعتين.

стр. 8090

١٢٠٢ - (٥٩٩٦) قال الحافظ: وعنده فى حديث عائشة في الكسوف أيضاً: ثم رفع يديه يدعو" (١) أخرجه مسلم (٩٠١) من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: خسفت الشمس في عهد رسول الله ﷺ ، فذكرت الحديث وفيه طول وقالت: ثم رفع يديه فقال: "اللهم هل بلغت" ١٢٠٣ - (٥٩٩٧) قال الحافظ: وفي حديثها عنده في دعائه لأهل البقيع: فرفع يديه ثلاث مرات، الحديث" (٢) أخرجه مسلم (٢/ ٦٦٩ - ٦٧١) من طريق محمد بن قيس بن مخرمة بن المطلب عن عائشة قالت: لما كانت ليلتي التي كان النبي ﷺ فيها عندي انقلب فوضع رداءه، وخلع نعليه، فوضعهما عند رجليه، وبسط طرف إزاره على فراشه فاضطجع، فلم يلبث إلا رَيْثَمَا ظنَّ أن قد رقدت، فأخذ رداءه رويدًا، وانتعل رويدًا، وفتح الباب فخرج، ثم أجافه رويدًا، فجعلت درعي في رأسي واختمرت وتقنَّعت إزاري، ثم انطلقت على إثره، حتى جاء البقيع فقام، فأطال القيام، ثم رفع يديه ثلاث مرات ... ١٢٠٤ - (٥٩٩٨) قال الحافظ: ومن حديث أبي هريرة الطويل في فتح مكة: فرفع يديه وجعل يدعو" (٣) أخرجه مسلم (١٧٨٠) من طريق عبد الله بن رباح الأنصاري عن أبي هريرة قال: أقبل رسول الله ﷺ حتى قدم مكة، فذكر الحديث وفيه طول وقال في آخره: ورفع يديه فجعل يحمد الله ويدعو بما شاء أن يدعو. باب الصلا على النبي ﷺ - ١٢٠٥ - (٥٩٩٩) قال الحافظ: ومثله في حديث بريدة عند أحمد، وفي حديث طلحة عند النسائي، وفي حديث أبي هريرة عند الطبري" (٤)
следующие страницы →