كلاهما عن رَوح بن القاسم عن عمرو بن دينار عن أبي بكر بن حفص بن عمر بن سعد بن أبي وقاص عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ أنه نهى أن يستلقي الرجل ويَثْنِيَ إحدى رجليه على الاخرى.
وإسناده ضعيف لانقطاعه، قال أبو حاتم: أبو بكر بن حفص لم يسمع من أبي هريرة (المراسيل)
باب إذا كانوا أكثر من ثلاثة
١١٩٥ - (٥٩٨٩) قال الحافظ: أخرجه أحمد من طريق أبي سالم الجيشاني عن عبد الله بن عمرو أنَّ النبي ﷺ قال: "ولا يحل لثلاثة نفر يكونون بأرض فلاة أن يتناجى اثنان دون صاحبهما" الحديث، وفى سنده ابن لهيعة" (١)
أخرجه أحمد (٦٦٤٧) والطبرانى في "الكبير" (١٣/ حديث رقم ١٣٨ و١٣٩) من طرق عن ابن لَهيعة ثنا عبد الله بن هُبيرة عن أبي سالم الجَيْشَاني عن ابن عمرو مرفوعًا: "لا يحل أن تُنكح أمرأة بطلاق أُخرى، ولا يحل لرجل أن يييع على بيع صاحبه حتى يَذَرَهُ، ولا يحل لثلاثة نفر يكونون بأرض فلاة إلا أمَّروا عليهم أحدهم، ولا يحل لثلاثة نفر يكونون بأرض فلاة يتناجى اثنان دون صاحبهما"
قال الهيثمي: وفيه ابن لهيعة، وهو لين، وبقية رجاله رجال الصحيح" المجمع ٨/ ٦٣ - ٦٤
قلت: ابن لهيعة ضعيف كما قال ابن معين وغيره، والباقون ثقات، وأبو سالم اسمه سفيان بن هانىء المصري المَعَافري.
وللحدحث شواهد ذكرها الشيخ أحمد شاكر في "شرح المسند" (١٠/ ١٧٥ - ١٧٦) وذكرها أيضًا وغيرها محققوا المسند (١١/ ٢٢٨ - ٢٢٩) فراجعها.
...
стр. 8087
كتاب الدعوات
باب التوبة
١١٩٦ - (٥٩٩٠) قال الحافظ: وأخرجه أحمد مرفوعاً" (١)
يرويه أبو الأحوص عوف بن مالك الجُشَمي الكوفي عن ابن مسعود واختلف عنه في رفعه ووقفه:
- فرواه إبراهيم بن مسلم الهَجَري عن أبي الأحوص عن ابن مسعود مرفوعاً: "التوبة من الذنب: أن يتوب منه، ثم لا يعود فيه"
أخرجه مسدد (الإتحاف ٩٥٢٠) وأحمد (٤٢٦٤) والبيهقي في "الشعب" (٦٦٣٧)
قال ابن كثير: إبراهيم بن مسلم الهجري ضعيف" التفسير ٤/ ٣٩٢
وقال الهيثمي: إسناده ضعيف" المجمع ١٥/ ١٩٩ - ٢٠٠
وقال البوصيري: مدار إسناده على إبراهيم الهجري وهو ضعيف" الإتحاف ١٠/ ٧
- ورواه أبو إسحاق عمرو بن عبد الله السَّبِيعي عن أبي الأحوص عن ابن مسعود في قوله: ﴿تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا﴾ [التحريم: ٨] قال: التوبة النصوح: أن يتوب العبد من الذنب ثم لا يعود إليه أبدا.
أخرجه ابن أبي شيبة (١٣/ ٣٠٠) والطبري في "التفسير" (٢٨/ ١٦٧)
عن سفيان الثوري
стр. 8088
والطبري (٢٨/ ١٦٧)
عن الأعمش
والبيهقي في "الشعب" (٦٦٣٥)
عن إسرائيل بن يونس الكوفي
ثلاثتهم عن أبي إسحاق به.
قال البيهقي: هذا هو الصحيح، ورفعه ضعيف"
وقال ابن كثير: والموقوف أصح"
قلت: وهو كما قالا، ورواته ثقات، وأبو إسحاق كان قد اختلط، وسماع سفيان منه قبل الاختلاط، وكان يدلس أيضًا، ولم يذكر سماعاً من أبي الأحوص.
١١٩٧ - (٥٩٩١) قال الحافظ: وكذا عنده من حديث أبي هريرة" (١)
أخرجه مسلم (٢٦٧٥) من طريق أبي صالح ذكران السَّمَّان عن أبي هريرة مرفوعاً: "قال الله : أنا عند ظنِّ عبدي بي، وأنا معه حيث يذكرني. والله! لَلَّهُ أفرح بتوبة عبده من أحدكم يجد ضالته بالفلاة ... "
وأخرجه من طريق الأعرج عن أبي هريرة مرفوعاً: "لَلَّهُ أشد فرحاً بتوبة أحدكم، من أحدكم بضالته، إذا وجدها".
باب التكبير والتسبيح عند المنام
١١٩٨ - (٥٩٩٢) قال الحافظ: ووقع في مرسل عروة عند جعفر أنَّ التحميد أربع" (٢)
باب الدعاء في الصلاة
١١٩٩ - (٥٩٩٣) قال الحافظ: وورد الأمر أيضاً بالدعاء في التشهد في حديث أبي هريرة
стр. 8089
وفي حديث فضالة بن عبيد عند أبي داود والترمذي وصححه وفيه أنه أمر رجلاً بعد التشهد أن يثني على الله بما هو أهله ثم يصلي على النبي ﷺ ثم ليدع بما شاء" (١).
حديث أبي هريرة أخرجه مسلم (٥٨٨) بلفظ: "إذا تشهد أحدكم فليستعذ بالله من أربع:
يقول: اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن شرِّ فتنة المسيح الدجال"
وحديث فضالة بن عبيد تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الهمزة فانظر حديث: "إذا صلى أحدكم فليبدأ بتحميد ربه ... "
١٢٠٠ - (٥٩٩٤) قال الحافظ: حديث ابن أبي أوفى عند مسلم أنه كان يقول بعد قوله: "من شيء بعد": "اللهم طهرني بالثلج والبرد والماء البارد" (٢)
أخرجه مسلم (١/ ٣٤٦ - ٣٤٧) من طريق مَجْزَأَةَ بن زاهر الكوفي قال: سمعت عبد الله بن أبي أوفى يحدث عن النبي ﷺ أنه كان يقول: "اللهم لك الحمدُ، مِلْءَ السماء وملءَ الأرض وملءَ ما شئت من شيء بعدُ، اللهم طهرني بالثلج والبَرَدِ والماء البارد، اللهم طهرني من الذنوب والخطايا كما يُنقَّى الثوبُ الأبيضُ من الوسخ"
باب رفع الأيدى في الدعاء
١٢٠١ - (٥٩٩٥) قال الحافظ: ولمسلم من حديث عبد الرحمن بن سَمُرة في قصة الكسوف: فانتهيت إلى النبي ﷺ وهو رافع يديه يدعو" (٣)
أخرجه مسلم (٩١٣) من طريق حَيَّان بن عمير البصري عن عبد الرحمن بن سمرة قال: بينما أنا أرمي بأسهمي في حياة رسول الله ﷺ إذ انكسفت الشمس، فنبذتهنَّ وقلت: لأنظرنَّ إلى ما يحدث لرسول الله ﷺ في إنكساف الشمس اليوم، فانتهيت إليه وهو رافع يديه، يدعو ويكبر ويحمد ويهلل، حتى جُلِّي عن الشمس، فقرأ سورتين وركع ركعتين.
стр. 8090
١٢٠٢ - (٥٩٩٦) قال الحافظ: وعنده فى حديث عائشة في الكسوف أيضاً: ثم رفع يديه يدعو" (١)
أخرجه مسلم (٩٠١) من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: خسفت الشمس في عهد رسول الله ﷺ ، فذكرت الحديث وفيه طول وقالت: ثم رفع يديه فقال: "اللهم هل بلغت"
١٢٠٣ - (٥٩٩٧) قال الحافظ: وفي حديثها عنده في دعائه لأهل البقيع: فرفع يديه ثلاث مرات، الحديث" (٢)
أخرجه مسلم (٢/ ٦٦٩ - ٦٧١) من طريق محمد بن قيس بن مخرمة بن المطلب عن عائشة قالت: لما كانت ليلتي التي كان النبي ﷺ فيها عندي انقلب فوضع رداءه، وخلع نعليه، فوضعهما عند رجليه، وبسط طرف إزاره على فراشه فاضطجع، فلم يلبث إلا رَيْثَمَا ظنَّ أن قد رقدت، فأخذ رداءه رويدًا، وانتعل رويدًا، وفتح الباب فخرج، ثم أجافه رويدًا، فجعلت درعي في رأسي واختمرت وتقنَّعت إزاري، ثم انطلقت على إثره، حتى جاء البقيع فقام، فأطال القيام، ثم رفع يديه ثلاث مرات ...
١٢٠٤ - (٥٩٩٨) قال الحافظ: ومن حديث أبي هريرة الطويل في فتح مكة: فرفع يديه وجعل يدعو" (٣)
أخرجه مسلم (١٧٨٠) من طريق عبد الله بن رباح الأنصاري عن أبي هريرة قال: أقبل رسول الله ﷺ حتى قدم مكة، فذكر الحديث وفيه طول وقال في آخره: ورفع يديه فجعل يحمد الله ويدعو بما شاء أن يدعو.
باب الصلا على النبي ﷺ -
١٢٠٥ - (٥٩٩٩) قال الحافظ: ومثله في حديث بريدة عند أحمد، وفي حديث طلحة عند النسائي، وفي حديث أبي هريرة عند الطبري" (٤)
стр. 8091
حديث بريدة تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الهمزة فانظر حديث: "اللهم اجعل صلواتك ورحمتك وبركاتك على محمد ... "
وحديث طلحة تقدم الكلام عليه في حرف الصاد فانظر حديث: "صلوا عليَّ واجتهدوا في الدعاء ... "
وحديث أبو هريرة تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث: "اللهم صلِّ على محمد النبي وأزواجه ... "
١٢٠٦ - (٦٠٠٠) قال الحافظ: وأما حديث عبد الرحمن بن بشير فأخرجه إسماعيل القاضي في كتاب "فضل الصلاة على النبي ﷺ " قال: قلت أو قيل للنبي ﷺ . هكذا عنده على الشك" (١).
تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الهمزة فانظر حديث: أنه رأى النبي ﷺ في مجلس سعد بن عبادة ...
١٢٠٧ - (٦٠٠١) قال الحافظ: وعند البيهقي في "الشعب" من حديث جابر نحو حديث الباب وفي آخره "وعلينا معهم" وحديث جابر ضعيف" (٢)
لم أره في فصل: الصلاة على النبي ﷺ من "الشعب" للبيهقي، وقد ذكره السخاوي في "القول البديع" (ص ٤١) أيضًا ونسبه للبيهقي في "الشعب" وقال: وهو ضعيف.
وذكره الحافظ في "التلخيص" (١/ ٢٦٣) ونسبه للمستغفري في "الدعوات".
١٢٠٨ - (٦٠٠٢) قال الحافظ: قال ابن القيم: أخرجه البيهقي من طريق يحيى بن السباق عن رجل من بني الحارث عن ابن مسعود، ويحيى مجهول، وشيخه مبهم، فهو سند ضعيف.
وقال: ووقع في حديث ابن مسعود المشار إليه زيادة أخرى وهي: "وارحم محمدًا وآل محمد كما صليت وباركت وترحمت على إبراهيم" الحديث.
وأخرجه الحاكم في "صحيحه" من حديث ابن مسعود فاغتر بتصحيحه قوم فوهموا، فإنه من رواية يحيى بن السباق وهو مجهول عن رجل مبهم" (٣)
ضعيف
стр. 8092
أخرجه الحاكم (١/ ٢٦٩) والبيهقي (٢/ ٣٧٩) من طريق الليث بن سعد عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن يحيى بن السباق عن رجل من بني الحارث عن ابن مسعود مرفوعاً: "إذا تشهد أحدكم في الصلاة فليقل: اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، وبارك على محمد وعلى آل محمد، وارحم محمد وآل محمد كما صليت وباركت وترحمت على إبراهيم وآل إبراهيم، إنك حميد مجبد"
قال الحاكم: إسناده صحيح"
وتعقبه ابن القيم فقال: وفي تصحيح الحاكم لهذا نظر ظاهر، فإنَّ يحيى بن السباق وشيخه غير معروفين بعدالة ولا جرح، وقد ذكر ابن حبان يحيى بن السباق في كتاب الثقات.
وقال أيضاً: وهذا إسناد ضعيف" جلاء الأفهام ص ١١٤ و٤٢٣
وقال الحافظ: رجاله ثقات إلا هذا الرجل الحارثي فينظر فيه" التلخيص ١/ ٢٦٣
قلت: إسناده ضعيف للرجل الذي لم يسم، ويحيى بن السباق ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، ولم يذكر عنه راويًا إلا سعيد بن أبي هلال، فهو مجهول.
ولم يذكره البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما.
١٢٠٩ - (٦٠٠٣) قال الحافظ: وورد له شاهد مرفوع في جزء الحسن بن عرفه" (١)
ضعيف
يرويه أبو إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي عن الحارث الأعور عن علي، واختلف عن أبي إسحاق في رفعه ووقفه:
- فقال الحسن بن عرفة العبدي: ثنا الوليد بن بكير أبو خباب عن سلام الخزاز عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي مرفوعاً: "ما من دعاء إلا وبينه وبين السماء حجاب حتى يصلى على النبي ﷺ وعلى آل محمد، فإذا فعل ذلك انخرق ذلك الحجاب ودخل الدعاء، وإن لم يفعل ذلك رجع الدعاء"
وفي لفظ: "ما من دعاء إلا بينه وبين السماء حجاب حتى يصلى على محمد ﷺ ، فإذا صلى على محمد ﷺ انخرق الحجاب، واستجيب الدعاء، وإذا لم يصلِّ على النبي ﷺ لم يستجب الله الدعاء"
стр. 8093
أخرجته بيبي الهرثمية في "جزئها" (٣٥) عن أبي علي إسماعيل بن العباس بن محمد الوراق ثنا الحسن بن عرفة به.
واللفظ الثاني لها.
وأخرجه إسماعيل الأصبهاني في "الترغيب" (١٦٧٧) من طريق الحسن بن علي الطوسي ثنا الحسن بن عرفة به.
واللفظ الأول له.
وإسناده ضعيف، الوليد بن بكير الكوفي قال الدارقطني (المؤتلف ١/ ٤٧٣ - ٤٧٤) وابن ماكولا (الإكمال ٢/ ١٤٩): متروك الحديث، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الذهبي في "الميزان": ما رأيت من وثقه غير ابن حبان، وقال الحافظ في "التقريب": لين الحديث.
وسلام الخزاز لم أقف له على ترجمة.
وأبو إسحاق مدلس وقد عنعن، بل قال شعبة: إنَّ أبا إسحاق لم يسمع من الحارث إلا أربعة أحاديث.
وقد اختلط أبو إسحاق أيضاً بأخرة، ولم يُذكر سلام الخزاز فيمن روى عن أبي إسحاق قبل الاختلاط.
والحارث الأعور كذبه ابن المديني وغير واحد، وقال ابن عدي: عامة ما يرويه عن علي غير محفوظ.
- ورواه عبد الكريم بن عبد الرحمن الخزاز عن أبي إسحاق واختلف عنه في رفعه ووقفه:
• فرواه إسماعيل بن عمرو بن جرير (١) البجلي عن عبد الكريم الخزاز موقوفاً.
أخرجه أبو القاسم البغوي في "نسخة عبيد الله العيشي" (اللسان ٤/ ٥٣) عن عبيد الله بن محمد العيشي ثنا إسماعيل بن عمرو بن جرير البجلي به.
ورواه أبو أحمد الحاكم في "شعار أصحاب الحديث" (ص ١٣٧) عن أبي القاسم البغوي به.
стр. 8094
ولفظه: لا يزال الدعاء محجوبًا عن السماء حتى يتبع الصلاة على محمد ﷺ .
وأخرجه الشجري في "أماليه" (١/ ٢٢٢) من طريق إسحاق بن إبراهيم شاذان النهشلي الفارسي عن العيشى به.
ولفظه: الدعاء محجرب عن السماء حتى يصلى على محمد وآل محمد.
وإسماعيل بن عمرو ضعفه أبو حاتم وابن عدي والعقيلي وغيرهم.
• ورواه عامر بن سيار عن عبد الكريم الخراز موقوفاً أيضًا إلا أنه قال: عن الحارث وعاصم بن ضَمْرة عن علي.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧٢٥) عن أحمد بن علي الأبَّار ثنا عامر بن شار به.
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن أبي إسحاق إلا عبد الكريم الخراز"
كذا قال، وقد توبع كما تقدم.
وقوله: ثنا عامر بن سيار. هكذا وقع عنده، وأخرجه البيهقي في "الشعب" (١٤٧٤) من طريق الحسن بن علي بن زرعة الخيزراني ثنا عامر بن يساف (١) ثنا عبد الكريم به.
قال المنذري والهيثمي: رواه الطبراني في "الأوسط" ورواته ثقات" الترغيب ٢/ ٥٠٥ - المجمع ١٠/ ١٦٠
قلت: الحارث ضعيف كما تقدم، وعاصم مختلف فيه، وعبد الكريم لم أر من وثقه، وعامر ما عرفته، والأبار وأبو إسحاق ثقتان.
• ورواه نوفل بن سليمان عن عبد الكريم مرفوعاً.
وقال: عن عبد الكريم الجزري.
أخرجه البيهقي في "الشعب" (١٤٧٥) والهروي في "ذم الكلام" (٤) من طريق سهل بن عثمان العسكري ثنا نوفل بن سليمان عن عبد الكريم الجزري به.
قال الحافظ في "اللسان" (٤/ ٥٣): رواه نوفل بن سليمان أحد الضعفاء عن عبد الكريم الخراز هذا لكنه وهم فقال: عن عبد الكريم الجزري، والجزري ثقة لا يحتمل مثل هذا"
стр. 8095
وقال المنذري: والموقوف أصح" الترغيب ٢/ ٥٠٥
وقال ابن القيم: الثابت عن أبي إسحاق وقفه على علي" جلاء الأفهام ص ٨٧
وقال السخاوي: والمرقوف أشبه" القول البديع ص ٢٢٤
قلت: وإسناده ضعيف.
وللحديث شاهد عن عبد الله بن بُسر وعن معاذ بن جبل وعن أنس
فأما حديث عبد الله بن بسر فأخرجه ابن بشكوال كما في "القول البديع" (ص ٢٢٢) والذهبي في "سير الأعلام" (١٧/ ١١٤) من طريق أحمد بن علي بن شعيب ثنا محمد بن حفص ثنا الجراح بن يحيى ثنى عمرو (١) بن عمرو الحمصي قال: سمعت عبد الله بن بسر رفعه: "الدعاء كله محجوب حتى يكون أولُه ثناءً على الله، وصلاةً على النبي ﷺ ، ثم بدعوه، فيستجابُ الدعاء به"
قال الذهبي: إسناده مظلم"
وقال ابن القيم: وعمرو بن عمرو هذا هو الأحموسي" (٢) جلاء الأفهام ص ٥٣٤
قلت: اختلف في اسمه واسم أبيه:
فقيل: عمرو بن عمرو الأحموسي.
قاله البخاري في "الكبير" (٣/ ٢/ ٣٥٨)
وقيل: عمر بن عمرو بن عبد الأحموسي.
قاله ابن أبي حاتم (٣) في "الجرح والتعديل" (٣/ ١/ ١٢٧ - ١٢٨) وأبو أحمد الحاكم في "الكنى" (٣/ ٢٤٨)
وقال ابن أبي حاتم: أدرك عبد الله بن بسر.
стр. 8096
وحكى عن أبيه أنه قال فيه: لا بأس به، صالح الحديث، هو من ثقات الحمصيين.
وقال أبو أحمد الحاكم: يكنى أبا حفص، سمع عبد الله بن بسر، روى عنه الجراح بن يحيى أبو يحيى المؤذن الحمصي.
وقال يعقوب بن سفيان: ومات الأحموسي عمر سنة أربع وستين ومائة" المعرفة والتاريخ ١/ ١٥٢
وذكره الدولابي في "الكنى" (٢/ ٤٧٠) فيمن يكنى أبا حفص.
وقيل: عمرو بن عمر بن عبد الأحموسي.
قاله ابن حبان في "الثقات" (٧/ ٢٢١)
وقال: يروي عن جماعة من التابعين.
والجراح بن يحيى لم أقف له على ترجمة، وقال الهيثمي: لم أعرفه (المجمع ١٠/ ١١٢) ومحمد بن حفص لم أعرفه.
وأحمد بن علي بن شعيب قيل: هو النسائي، ولم يثبت ذلك عندي، والله أعلم.
وأما حديث معاذ فأخرجه ابن حبان في "المجروحين" (١/ ١١٣) من طريق إبراهيم بن إسحاق الواسطي عن ثور بن يزيد عن خالد بن مَعْدان عن معاذ مرفوعاً: "الدعاء محجوب حتى يصلى على النبي ﷺ "
وقال: إبراهيم الواسطي شيخ يروي عن ثور بن يزيد ما لا يتابع عليه، لا يجوز الاحتجاج به"
وأخرجه ابن الجوزي في "العلل" (١٤٠٩) من طريق الدارقطني عن ابن حبان به.
وقال: هذا حديث لا يصح"
وأما حديث أنس فأخرجه الديلمي في "مسند الفردوس" كما في "الجامع الصغير" (ص ٩٧) و"القول البديع" (ص ٢٢٢)
ولفظه: "كل دعاء محجوب حتى يصلى على النبي ﷺ "
قال المناوي: فيه محمد بن عبد العزيز الدينوري قال الذهبي في "الضعفاء": منكر الحديث" الفيض ٥/ ١٩
стр. 8097
١٢١٠ - (٦٠٠٤) قال الحافظ: وورد الأمر بإكثار الصلاة عليه يوم الجمعة من حديث أوس بن أوس، وهو عند أحمد وأبي داود وصححه ابن حبان والحاكم" (١)
تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الهمزة فانظر حديث: "إنَّ أفضل أيامكم يوم الجمعة ... "
باب هل يصلى على غير النبي ﷺ -؟
١٢١١ - (٦٠٠٥) قال الحافظ: حديث علي في الدعاء بحفظ القرآن ففيه "وصلِّ عليَّ وعلى سائر النبيين" أخرجه الترمذي والحاكم" (٢)
ضعيف
أخرجه الترمذي (٣٥٧٠) وابن أبي عاصم في "الدعاء" (النكت الظراف ٥/ ٩١) والحاكم (١/ ٣١٦ - ٣١٧) وابن مردويه في "التفسير" (النكت الظراف ٥/ ٩١) من طرق عن أبي أيوب سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي ثنا الوليد بن مسلم ثنا ابن جريج عن عطاء بن أبي رباح وعكرمة مولى ابن عباس عن ابن عباس أنه قال: بينما نحن عند رسول الله ﷺ إذ جاءه علي بن أبي طالب فقال: بأبي أنت وأمي، تفلَّت هذا القرآن من صدري فما أجدني أقدر عليه، فقال رسول الله ﷺ : "يا أبا الحسن أفلا أعلمك كلمات ينفعك الله بهنَّ وينفع بهنَّ من عَلَّمته، وَيثبت ما تعلمت في صدرك؟ " قال: أجل يا رسول الله فعلمني. قال: "إذا كان ليلةُ الجمعة، فإن استطعت أن تقوم في ثلث الليل الآخر فإنها ساعةٌ مشهودةٌ والدعاء فيها مستجاب، وقد قال أخي يعقوب لبنيه ﴿سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي﴾ [يوسف: ٩٨] يقول: حتى تأتي ليلةُ الجمعة، فإن لم تستطع فقم في وسطها، فإن لم تستطع فقم في أولها فصلِّ أربعَ ركعات، تقرأ في الركعة الأولى بفاتحة الكتاب، وسورة يسَ، وفي الركعة الثانية بفاتحة الكتاب وحم الدخان، وفي الركعة الثالثة بفاتحة الكتاب والم تنزيل السجدة، وفي الركعة الرابعة بفاتحة الكتاب وتبارك المفصل، فإذا فرغت من التشهد فأحمد الله، وأحسن الثناء على الله وصلِّ علىَّ وأَحْسِنْ، وعلى سائرِ النبيين، واستغفر للمؤمنين والمؤمنات ولإخوانك الذين سبقوك بالإيمان، ثم قل في آخر ذلك: اللهم ارحمني بترك المعاصي أبداً ما أبقيتني،
стр. 8098
وارحمنى أن أتكلف ما لا يعنينى، وارزقني حسنَ النظر فيما يرضيك عني. اللهم بديعَ السموات والأرض ذا الجلال والإكرام والعزة التي لا تُرَام، أسألك يا الله يا رحمن بجلالك ونور وجهك أن تُلزم قلبي حفظ كتابك كما علمتنى، وارزقني أن أتلوه على النحو الذي يرضيك عنى. اللهم بديعَ السموات والأرض ذا الجلال والإكرام والعزة التي لا ترام أسأل يا الله يا رحمن بجلالك ونور وجهك أن تنور بكتابك بصري، وأن تطلق به لساني، وأن تفرج به عن قلبي، وأن تشرح به صدري، وأن تُعمل به بدني؛ لأنه لا يُعينني على الحق غيرك ولا يُؤتيه إلا أنت، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، يا أبا الحسن فافعل ذلك ثلاث جمعٍ أو خمس أو سبع يجاب بإذن الله. والذي بعثني بالحق ما أخطأ مؤمناً قط"
قال عبد الله بن عباس: فوالله ما لبث عليٌّ إلا خمساً أو سبعاً حتى جاء عليٌّ رسول الله ﷺ في مثل ذلك المجلس فقال: يا رسول الله، إني كنت رجلاً فيما خلا لا آخذ إلا أربع آياتٍ أو نحوهن، وإذا قرأتهن على نفسي تفلتن وأنا أتعلم اليوم أربعين آية أو نحوها وإذا قرأتها على نفسي فكأنما كتاب الله بين عيني، ولقد كنت أسمع الحديث فإذا رَدَّدته تفلَّت وأنا اليوم أسمع الأحاديث فإذا تحدثت بها لم أخْرِمْ منها حرفًا، فقال له رسول الله ﷺ عند ذلك: "مؤمن ورب الكعبة يا أبا الحسن"
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث الوليد بن مسلم"
وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين"
وقال الذهبي: قلت: هذا حديث منكر شاذ أخاف ألا يكون موضوعاً، وقد حيرني والله جودة إسناده، وقد صرح الوليد بن مسلم بالتحديث من ابن جريج، وقد حدث به سلمان بن عبد الرحمن قطعاً، وهو ثبت، فالله أعلم"
وقال في "الميزان" (٢/ ٢١٣ - ٢١٤): وهو مع نظافة سنده حديث منكر جدًا في نفسى منه شيء، فالله أعلم، فلعل سليمان شُبِّه له وأدخل عليه كما قال فيه أبو حاتم: لو أنَّ رجلاً وضع له حديثاً لم يفهم"
وقال العقيلي: ليس يرجع من هذا الحديث إلى صحة، وليس له أصل، ولا يتابع عليه" الضعفاء ٤/ ١١٩٣
قلت: لم ينفرد سليمان بن عبد الرحمن به بل تابعه هشام بن عمار عن الوليد بن مسلم عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس.
أخرجه ابن الجوزي في "الموضوعات" (١٠٢٥)
стр. 8099
وقال: قال الدارقطني: تفرد به هشام عن الوليد"
كذا قال، وقد توبع كما تقدم.
والوليد بن مسلم ثقة إلا أنه يدلس تدليس التسوية، ولم يذكر سماعًا بين ابن جريج وعطاء وعكرمة، فهذا هو علة هذا الحديث.
ولم ينفرد ابن جريج به بل تابعه أبو صالح عن عكرمة عن ابن عباس به.
أخرجه العقيلي (٤/ ١١٩٢ - دار الصميعي) والطبراني في "الكبير" (١٢٠٣٦) وفي "الدعاء" (١٣٣٣) وابن السني في "اليوم والليلة" (٥٧٩) وابن الجوزي في "الموضوعات" (١٠٢٤) من طريق هشام بن عمار الدمشقي ثنا محمد بن إبراهيم القرشي ثني أبو صالح به.
قال العقيلي: الحديث غير محفوظ، وليس له أصل، ولا يتابع عليه، ومحمد بن إبراهيم القرشي وأبو صالح مجهولان جميعاً بالنقل"
وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح، ومحمد بن إبراهيم مجروح، وأبو صالح لا أعلمه إلا إسحاق بن نجيح وهو متروك"
وقال الذهبي في "تلخيص الموضوعات" (ص ٢٥٢): محمد بن إبراهيم القرشي واه"
وقال في "الميزان" في ترجمة محمد بن إبراهيم هذا: خبر موضوع"
وقال المنذري: طرق أسانيد هذا الحديث جيدة، ومتنه غريب جدًا" الترغيب ٣/ ٣٦١
١٢١٢ - (٦٠٠٦) قال الحافظ: وفي حديث جابر أنَّ امرأته قالت للنبى ﷺ : صلِّ عليَّ وعلى زوجى، ففعل. أخرجه أحمد مطولاً ومختصراً، وصححه ابن حبان" (١)
تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الصاد فانظر حديث: "صلي الله عليك وعلى زوجك"
١٢١٣ - (٦٠٠٧) قال الحافظ: أخرج عبد الرزاق من طريق ابن طاوس عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن رجل من الصحابة الحديث المذكور بلفظ: "صلِّ على محمد وأهل بيته وأزواجه وذريته" (٢)
стр. 8100
أخرجه عبد الرزاق (٣١٠٣) عن مَعْمَر بن راشد عن ابن طاوس عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن رجل من أصحاب محمد ﷺ أنَّ النبي ﷺ كان يقول: "اللهم صلِّ على محمد وعلى أهل بيته، وعلى أزواجه وذريته كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى أهل بيته وأزواجه وذريته كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد".
وأخرجه أحمد (٢٣١٧٣) عن عبد الرزاق به.
وأخرجه الطحاوي في "المشكل" (٢٢٣٩) من طريق أحمد بن صالح المصري ثنا عبد الرزاق به.
ورواته ثقات.
باب الدعاء عند الاستخارة
١٢١٤ - (٦٠٠٨) قال الحافظ: قال الترمذي: وفي الباب عن ابن مسعود وأبي أيوب.
قلت: وجاء أيضاً عن أبي سعيد وأبي هريرة وابن عباس وابن عمر، فحديث ابن مسعود أخرجه الطبراني وصححه الحاكم، وحديث أبي أيوب أخرجه الطبراني وصححه ابن حبان والحاكم، وحديث أبي سعيد وأبي هريرة أخرجهما ابن حبان في "صحيحه"، وحديث ابن عمر وابن عباس حديث واحد أخرجه الطبراني من طريق إبراهيم بن أبي عبلة عن عطاء عنهما ... ولفظ أبي أيوب: "أكتم الخطبة وتوضأ فأحسن الوضوء ثم صلِّ ما كتب الله لك"
وقال: وفي حديث أبي أيوب عند الطبراني: "في دنياي وآخرتي" زاد ابن حبان في روايته "وديني"، وفي حديث أبي سعيد "في ديني ومعيشتي"
وقال: في حديث أبي سعيد بعد قوله: "واقدر لى الخير أينما كان" "لا حول ولا قوة إلا بالله"
وقال: وفي حديث أبي أيوب: "ورضني بقدرك" (١)
стр. 8101
حديث ابن مسعود تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الهمزة فانظر حديث: "إذا أراد أحدكم أمرا"
وحديث أبي أيوب أخرجه أحمد (٢٣٥٩٧) والبخاري في "الكبير" (١/ ١/ ٤١٣) وابن خزيمة (١٢٢٠) وابن حبان (٤٠٤٠) والطبراني في "الكبير" (٣٩٠١) وفي "الدعاء" (١٣٠٧) والحاكم (١/ ٣١٤ و٢/ ١٦٥) والبيهقي (٧/ ١٤٧ - ١٤٨) من طرق عن عبد الله بن وهب أخبرني حَيْوة بن شريح أنَّ الوليد بن أبي الوليد أخبره أنَّ أيوب بن خالد بن أبي أيوب الأنصاري حدثه عن أبيه عن جده رفعه: "اكتم الخطبة، ثم توضأ فأحسن وضوءَك، ثم صلِّ ما كتب الله لك، ثم أحمد ربك ومجده، ثم قل: اللهم إنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب، فإن رأيت لي في فلانة -تسميها باسمها- خيرًا لي في ديني ودنياي وآخرتي فاقدرها لي، وإن كان غيرها خيرًا لي منها في ديني ودنياي وآخرتي فاقض لي بها -أو قال- اقدرها لي"
قال الحاكم: هذه سنة صلاة الإستخارة عزيزة تفرد بها أهل مصر، ورواته عن آخرهم ثقات"
وقال في الموضع الثاني: صحيح الإسناد"
قلت: أيوب بن خالد ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في "الثقات".
وأبوه ذكره ابن أبي حاتم وابن حبان في كتابيهما ولم يذكرا عنه راويًا إلا ابنه أيوب، فهو مجهول.
والباقون ثقات.
والحديث أخرجه أحمد (٢٣٥٩٦) أيضاً من طريق عبد الله بن لَهيعة ثنا الوليد بن أبي الوليد به.
وابن لهيعة لا بأس به في المتابعات.
وحديث أبي سعيد أخرجه البزار (كشف ٣١٨٥) وأبو يعلى (١٣٤٢) وابن حبان (٨٥٥) والطبراني في "الدعاء" (١٣٠٤) والبيهقي في "الشعب" (٢٠٢) من طرق عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد المدني ثنا أبي عن محمد بن إسحاق ثني عيسى بن عبد الله بن مالك عن محمد بن عمرو بن عطاء عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد مرفوعاً: "إذا أراد أحدكم أمراً، فليقل: اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب. اللهم إن كان كذا
стр. 8102
وكذا -للأمر الذي يريد- خيرًا لي فى دينى ومعيشتى وعافبة أمري، فاقدره لي ويسره لي وأعني عليه، وإن كان كذا وكذا -للأمر الذي يريد- شرًّا لى في ديني ومعيشتي وعاقبة أمري، فاصرفه عني، ثم اقدُر لى الخير أينما كان، لا حول ولا قوة إلا بالله"
قال البزار: لا نعلمه يُروى عن أبي سعيد إلا بهذا الإسناد"
وقال الهيثمي: ورجاله موثقون" المجمع ٢/ ٢٨١
قلت: ابن إسحاق صدوق، وشيخه ذكره ابن حبان في "الثقات"، وترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال الحافظ في "التقريب": مقبول.
والباقون ثقات.
وحديث أبي هريرة أخرجه البخاري في "الكبير" (٢/ ٢/ ٢٥٧ - ٢٥٨) وابن حبان (٨٨٦) والطبراني في "الدعاء" (١٣٠٦) وابن عدي (٤/ ١٣٦٧) من طرق عن محمد بن إسماعيل بن أبي فُديك المدني ثنا أبو المفضل شبل بن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب الحُرَقي عن أبيه عن جده عن أبي هريرة مرفوعاً: "إذا أراد أحدكم أمراً، فليقل: اللهم إنى أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب. اللهم ان كان كذا وكذا خيرًا لي في دينى، وخيرًا لي في معيشتي، وخيرًا لى في عاقبة أمري، فاقدُره لى وبارك لى فيه، وإن كان غيرُ ذلك خيراً لي، فاقدُر لي الخيرَ حيث ما كان، ورضِّني بِقَدَرِك"
قال ابن حبان: شبل بن العلاء مستقيم الأمر في الحديث" (١)
وقال ابن عدي: وهذا الحديث بهذا الإسناد منكر، وشبل بن العلاء حدَّث عن أبيه بأحاديث لا يحدث بها عنه غيره مناكير، منها: هذا الحديث"
وقال الدارقطني: ليس بالقوي ويخرج حديثه" سؤالات البرقاني ص ٣٦
وحديث ابن عباس وابن عمر معاً أخرجه الطبراني في "الكبير" (١١٤٧٧) وفي "الدعاء" (١٣٠٥) عن غير واحد قالوا: ثنا عبد الله بن هانىء بن عبد الرحمن بن أبي عبلة المقدسي ثنا أبي عن عمه إبراهيم بن أبي عبلة عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس وابن عمر قالا: كنا نتعلم الاستخارة كما يتعلم أحدنا السورة من القرآن، اللهم إني أستخيرك
стр. 8103
بعلمك، وأستقدرك بقدرتك؟ فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام: الغيوب، اللهم ما قضيت عليَّ من قضاء فاجعل عاقبته إلى خير.
عبد الله بن هانىء ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال أبو حاتم، قدمت الرملة فذكر لي أنَّ في بعض القرى هذا الشيخ، وسألت عنه فقيل: هو شيخ يكذب، فلم أخرج إليه ولم أسمع منه.
وأبوه ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: ربما أغرب.
وإبراهيم وعطاء ثقتان.
وفي الباب عن ابن عمر قال: علمنا رسول الله ﷺ الإستخارة، فقال: "يقول أحدكم: اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب، فإن كان كذا وكذا -يسمي الأمر باسمه- خيرًا لي في دينى وفي معيشتي، وخيرًا لى في عاقبة امري، وخيرًا لي فى الأمور كلها، فاقدُره لى، وبارك لى فيه، وان كان غيرُ ذلك خيرًا لي، فاقدُر لي الخيرَ حيث كان، ورضني به"
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٩٣٩) عن أحمد بن مسعود المقدسي الخياط ثنا عمرو بن أبي سلمة ثنا أبو مُعَيْد حفص بن غيلان عن الحكم بن عبد الله الأَيْلي عن القاسم بن محمد عن ابن عمر به.
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن أبي معيد إلا عمرو"
قلت: وإسناده واه، قال النسائي وغيره: الحكم بن عبد الله الأيلي متروك الحديث.
وكذبه أبو حاتم وغيره.
١٢١٥ - (٦٠٠٩) قال الحافط: وفي حديث سلمان نحوه وقال: "حرفاً حرفًا" أخرجه الطبراني" (١)
ضعيف جداً
أخرجه البزار (٢٥٣٥) والطبرانى فى "الكبير" (٦١٧١) من طريق بشر بن عبيد الدارسى ثنا مسلمة بن الصلت عن عمر بن يزيد الأزدي عن أبى راشد العبسي قال: سألت
стр. 8104
سلمان الفارسي عن التشهد فقال: أعلمك كما علمنيه رسول الله ﷺ . فأخذ بيدي فعلمني التشهد حرفاً حرفا: التحيات لله، والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله، ثم قال: "يا سلمان قلها في صلاتك ولا تزد فيها حرفًا ولا تنقص منها حرفًا"
السياق للبزار.
وإسناده واه، بشر بن عبيد قال ابن عدي: منكر الحديث عن الأئمة، وهو بين الضعف أيضًا.
وقال الذهبي في "الديوان": ضعيف عندهم.
وذكره ابن حبان في "الثقات".
ومسلمة بن الصلت أظنه الشيباني قال أبو حاتم: متروك الحديث.
وعمر بن يزيد قال ابن عدي: منكر الحديث.
وأبو راشد ما عرفته.
باب قول النبي ﷺ : اللهم اغفر لي ما قدَّمت وأخرت
١٢١٦ - (٦٠١٠) قال الحافظ: ووقع أيضاً في حديث علي عند مسلم أنه كان يقوله في آخر الصلاة" (١)
أخرجه مسلم (٧٧١) في حديث طويل وقال فيه: ثم يكون من آخر ما يقول بين التشهد والتسليم "اللهم اغفر لي ما قدَّمت وما أخرت ... "
باب قول النبي ﷺ : يستجاب لنا في اليهود
١٢١٧ - (٦٠١١) قال الحافظ: ولمسلم من حديث جابر: "وإنا نجاب عليهم ولا يجابون علينا" (٢)
стр. 8105
أخرجه مسلم (٢١٦٦) من طريق أبي الزبير محمد بن مسلم المكي أنه سمع جابرًا يقول: سلم ناس من يهود على رسول الله ﷺ ، فقالوا: السَّامُ عليك يا أبا القاسم! فقال: "وعليكم" فقالت عائشة وغضبت: ألم تسمع ما قالوا؟ قال: "بلى، قد سمعتُ فرددت عليهم، وإنا نُجابُ عليهم ولا يجابُون علينا".
باب فضل التهليل
١٢١٨ - (٦٠١٢) قال الحافظ: ومثله في حديث أبي أمامة عند جعفر الفريابي في "الذكر". ووقع في حديث أبي ذر تقييده بأنَّ ذلك في دبر صلاة الفجر قبل أن يتكلم لكن قال: عشر مرات، وفي سندهما شهر بن حوشب، وقد اختلف عليه، وفيه مقال" (١)
يرويه شهر بن حوشب واختلف عنه:
- فرواه عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين المكي عن شهر واختلف عنه:
• فقال زيد بن أبي أُنيسة الجَزَري: عن عبد الله بن عبد الرحمن عن شهر عن عبد الرحمن بن غَنْم عن أبي ذر مرفوعاً: "من قال في دبر صلاة الفجر وهو ثاني رجله قبل أن يتكلم: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيى ويميت، بيده الخير، وهو على كل شيء قدير، عشر مرات كان له بكل واحدة منهنَّ عشر حسنات، ومحي عنه بها عشر سيئات، ورفع له بها عشر درجات، وكان له بكل واحدة منهنَّ عدل رقبة، وكان يومه ذلك في حرز من كل مكروه من الشيطان، ولم ينبع لذنب يدركه إلا الشرك"
أخرجه الترمذي (٢)(٣٤٧٤) والبزار (٤٠٥٠) والنسائي في "اليوم والليلة" (١٢٧) والطبراني في "الدعاء" (٧٠٦) والدارقطني في "العلل" (٦/ ٤٦ و٢٤٨ - ٢٤٩) والخطيب في "التاريخ" (١٤/ ٣٤) والحافظ في "النتائج" (٢/ ٣٠٤ - ٣٠٥) من طرق عن عبيد الله بن عمرو الرقي عن زيد بن أبي أنيسة به.
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب صحيح"
стр. 8106
وقال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا عن أبي ذر بهذا الإسناد"
قلت: وهو إسناد منقطع لأنَّ شهر بن حوشب عن أبو ذر مرسل كما في "جامع التحصيل".
وشهر مختلف فيه، والباقون ثقات.
• وقيل: عن عبد الله بن عبد الرحمن عن شهر عن عبد الرحمن بن غنم عن معاذ بن جبل مرفوعًا نحوه.
وزاد "ومن قال ذلك حين ينصرف من صلاة المغرب أعطى مثل ذلك في ليلته"
أخرجه المعمري في "اليوم والليلة" (النتائج ٢/ ٣٠٧)
عن أبي كُريب محمد بن العلاء الهَمْداني
والدارقطني في "العلل" (٧/ ٤٥ - ٤٦)
عن أحمد بن بُديل الكوفي
وعبد الله بن سعيد الأشج
وهارون بن إسحاق الهَمْداني (١)
والمزي (٦/ ٥٤٤)
عن أبي هشام محمد بن يزيد الرفاعي
خمستهم عن عبد الرحمن بن محمد المحاربي عن حصين بن منصور الأسدي عن عبد الله بن عبد الرحمن به.
وكذا رواه يوسف (٢) بن يعقوب الصفار وداود بن رشيد الخوارزمي عن المحاربي، قاله المزي (تهذيب ٦/ ٥٤٥)
واختلف على المحاربي في اسم شيخه، فقال سهل بن عثمان العسكري: ثنا المحاربي عن عاصم بن منصور الأسدي وعبد الله بن زياد المدني عن عبد الله بن عبد الرحمن به.
стр. 8107
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٦٥) وفي "الدعاء" (٧٠٦) عن الحسين بن إسحاق التُّسْتَري ثنا سهل بن عثمان به.
ومن طريقه أخرجه الحافظ في "النتائج" (٢/ ٣٠٦ - ٣٠٧)
وقال: عبد الله بن زياد أظنه المعروف بابن سمعان"
قلت: كذبه مالك وابن معين وغيرهما.
وقال جعفر بن محمد بن عمران الثعلبي الكوفي: ثنا المحاربي عن حصين بن عاصم بن منصور الأسدي عن عبد الله بن عبد الرحمن به.
أخرجه النسائي في "اليوم والليلة" (١٢٦) عن جعفر به.
وأخرجه ابن السني في "اليوم والليلة" (١٤٠) عن النسائي به.
وقال النسائي: حصين بن عاصم مجهول، وشهر بن حوشب ضعيف"
وقال المزي: والقول الأول -يعني: حصين بن منصور- أشبه بالصواب" التهذيب ٦/ ٥٤٥ - التحفة ٨/ ٤٠٧
وقال الحافظ: وهو المحفوظ، وذكر عاصم فيه وهم" النتائج ٢/ ٣٠٧
قلت: وهو كما قالا، لأنه قول الجمهور عن المحاربي.
وحصين بن منصور ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وقال الذهبي في "الميزان": لا يدرى من هو، وقال في "المغني" و"الديوان": مجهول.
• ورواه محمد بن جُحادة الكوفي عن عبد الله بن عبد الرحمن واختلف عنه:
فقال عبد العزيز بن الحصين بن الترجمان: عن محمد بن جحادة عن عبد الله بن عبد الرحمن عن شهر عن عبد الرحمن بن غنم عن أبي هريرة.
أخرجه الطبراني في "الدعاء" (٧٠٥)
وعبد العزيز قال مسلم في "الكنى": ذاهب الحديث، وقال ابن معين: ضعيف الحديث، وقال النسائي: متروك الحديث.
وقال زهير بن معاوية الكوفي: عن محمد بن جحادة عن عبد الله بن عبد الرحمن عن شهر عن عبد الرحمن بن غنم به، ولم يذكر أبا هريرة.
قاله الدارقطني في "العلل" (٦/ ٤٥)
стр. 8108
• وقال إسماعيل بن عياش: عن عبد الله بن عبد الرحمن عن شهر قال: حدثني أبو أمامة به.
أخرجه جعفر الفريابي في "الذكر" (النتائج ٢/ ٣٠٦)
وإسماعيل روايته عن الحجازيين ضعيفة، واختلف عنه كما سيأتي.
وتابعه إسماعيل بن أبي خالد عن عبد الله بن عبد الرحمن به.
قاله الدارقطني (٦/ ٤٥)
• وقال همام بن يحيى العَوْذي: ثنا عبد الله بن عبد الرحمن عن شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم مرفوعاً.
أخرجه أحمد (١٧٩٩٠) عن رَوح بن عُبادة البصري ثنا همام به.
ومن طريقه أخرجه الحافظ في "النتائج" (٢/ ٣٠٧)
وقال: وعبد الرحمن لا تثبت صحبته"
وتابعه:
١ - معقل بن عبيد الله الجَزَري.
قاله الدارقطني (٦/ ٤٥ و٢٤٨)
٢ - إسماعيل بن عياش أخبرني عبد الله بن عبد الرحمن وليث به.
أخرجه عبد الرزاق (٣١٩٢)
قال الدارقطني: والصحيح عن ابن أبي حسين المرسل عن ابن غنم عن النبي ﷺ العلل ٦/ ٢٤٨
- ورواه عبد الحميد بن بَهرام الفزاري قال: حدثني شهر قال: سمعت أم سلمة تقول: فذكرت الحديث وفيه طول.
أخرجه أحمد وغيره.
وقد تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الجيم عند حديث: جاءت فاطمة إلى رسول الله ﷺ ...
وهو أصح من حديث ابن أبي حسين.
قال أحمد بن صالح المصري: عبد الحميد بن بهرام ثقة يعجبني، حديثه حديث صحيح، أحاديثه عن شهر صحيحة"
стр. 8109
وقال يحيى القطان: من أراد حديث شهر بن حوشب فعليه بعبد الحميد"
وقال أحمد بن حنبل: حديث عبد الحميد عن شهر مقارب، كان يحفظها كأنه يقرأ سورة من القرآن، وهي سبعون حديثاً طوال"
وقال أيضاً: لا بأس بحديث عبد الحميد عن شهر"
وقال أبو حاتم: أحاديثه عن شهر صحاح لا أعلم روى عن شهر أحاديث أحسن منها ولا أكثر منها"
١٢١٩ - (٦٠١٣) قال الحافظ: في حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: "لم يجيء أحد بأفضل من عمله إلا من قال أفضل من ذلك" أخرجه النسائي بسند صحيح إلى عمرو" (١)
حسن
أخرجه النسائي في "اليوم والليلة" (٥٧٥) والطبراني في "الدعاء" (٣٣٣) وابن السني (٧٥) من طريق عبيد الله بن معاذ بن معاذ العبري البصري ثنا أبي ثنا شعبة عن الحكم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعاً: "من قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، مائة مرة إذا أصبح، ومائة مرة إذا أمسى، لم يجيء أحد بأفضل (٢) مما عمله، إلا من قال أفضل من ذلك"
وإسناده حسن، عمرو وأبوه صدوقان، والباقون ثقات، والحكم هو ابن عتيبة.
ولم ينفرد به بل تابعه:
١ - داود بن أبي هند البصري.
أخرجه النسائي (٥٧٦) من طريق عبد الأعلي بن عبد الأعلى البصري ثنا داود به.
وإسناده حسن.
٢ - ثابت بن أسلم البُنَاني.
أخرجه الحاكم (١/ ٥٠٠) من طريق أبي قِلَابة عبد الملك بن محمد الرَّقَاشي ثنا سهل بن حماد وحجاج بن المنهال وأبو ظفر قالوا: ثنا حماد بن سلمة عن ثابت وداود بن أبي هند به.
стр. 8110
وأخرجه النسائي (٥٧٧) عن عمرو بن منصور النسائي وإبراهيم بن يعقوب الجوزجاني قالا: ثنا الحجاج بن المنهال به.
ورواه علي بن عبد العزيز البغوي وأبو مسلم إبراهيم بن عبد الله الكَشِّي عن حجاج بن المنهال فلم يذكرا ثابتا البناني.
أخرجه الطبراني في "الدعاء" (١٣٣)
وإسناده حسن.
قال الحاكم: سمعت الأستاذ أبا الوليد القرشي يقول: سمعت إبراهيم بن أبي طالب يقول: سمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: إذا كان الراوي عن عمرو بن شعيب ثقة فهو كأيوب عن نافع عن ابن عمر"
٣ - محمد بن جُحادة الكوفي.
أخرجه الطبراني (٣٣٥) من طريق الحسن بن أبي جعفر الجُفْري عن محمد بن جحادة به.
وقال في روايته "ألف مرة"
وقال: "جاءت يوم القيامة فوق كل عمل إلا نبي أو رجل زاد في التهليل"
والجفري قال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك الحديث.
٤ - محمد بن أبي حميد المدني:
أخرجه بكر بن بكار في "جزئه" (٣٠) عنه به.
وزاد بعد قوله: وله الحمد، "بيده الخير"
وقال: "عشر مرار إذا صلى صلاة الصج، وعشر مرار إذا صلى المغرب، قبل أن يثني رجله؟ كتب الله له عشر حسنات، ومحا عنه عشر سيئات، وكتب له أجر عشر رقاب من ولد إسماعيل"
ومحمد بن أبي حميد قال ابن معين وأبو زرعة وأبو حاتم والترمذي: ضعيف الحديث.
стр. 8111
باب فضل التسبيح
١٢٢٠ - (٦٠١٤) قال الحافظ: حديث أبي مالك الأشعري رفعه: "والحمد لله تملأ الميزان" (١)
أخرجه مسلم (٢٢٣) من طريق أبي سلَّام ممطور الحبشي عن أبي مالك الأشعري رفعه: "الطُّهور شطر الإيمان، والحمد لله تملأ الميزان ... "
باب فضل ذكر الله
١٢٢١ - (٦٠١٥) قال الحافظ: وأخرج الترمذي والنسائي وصححه الحاكم عن الحارث بن الحارث الأشعري في حديث طويل وفيه: "فآمركم أن تذكروا الله، وإنَّ مثل ذلك كمثل رجل خرج العدو في أثره سراعاً حتى إذا أتى على حصن حصين أحرز نفسه منهم، فكذلك العبد لا يحرز نفسه من الشيطان إلا بذكر الله" (٢)
تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الميم فانظر حديث: "من فارق الجماعة شبرا ... "
١٢٢٢ - (٦٠١٦) قال الحافظ: في حديث أنس عند البزار: "ويعظمون آلاءك، ويتلون كتابك، ويصلون على نبيك، ويسألون لآخرتهم ودنياهم"
وقال: وفي حديث أنس: "فيقول: غشوهم رحمتي" (٣)
ضعيف
أخرجه البزار (كشف ٣٠٦٢) وأبو نعيم في "الحلية" (٦/ ٢٦٨) من طريق زائدة بن أبي الرُّقَاد البصري عن زياد النُّميري عن أنس مرفوعاً: "إن لله سيارة من الملائكة، يطلبون حلق الذكر، فإذا أتوا عليهم حفُّوا بهم، ثم بعثوا رائدَهم إلى السماء إلى ربّ العزة ﵎، فيقولون: ربنا! أتينا على عباد من عبادك، يعظمون آلاءك، ويتلون كتابك،
стр. 8112
ويصلون على نبيك، ويسألون لآخرتهم ودنياهم، فيقول ﵎: غشوهم رحمتي، فيقولون: يارب إن فيهم فلاناً الخطاء، إنما اعتنقهم اعتناقاً، فيقول ﵎: غشوهم رحمتي، فهم الجلساء لا يشقى بهم جليسُهم"
قال الهيثمي: رواه البزار من طريق زائدة بن أبي الرقاد عن زياد النميري، وكلاهما وثق على ضعفه، فعاد هذا إسناده حسن" المجمع ١٠/ ٧٧
قلت: بل إسناده ضعيف، زائدة قال البخاري والنساثي: منكر الحديث، وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال ابن حبان: يروي المناكير عن المشاهير، لا يحتج به، ولا يكتب إلا للاعتبار، وقال أبو حاتم: يحدث عن زياد النميري عن أنس أحاديث مرفوعة منكرة، ولا ندري منه أو من زياد.
وذكره العقيلي في "الضعفاء"، وقال الذهبي في "الميزان": ضعيف، وقال في "الديوان": ليس بحجة.
وقواه بعضهم.
وزياد ضعفه أبو داود، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به، وقال الدارقطني: ليس بالقوي.
واختلف فيه قول ابن معين وابن حبان.
١٢٢٣ - (٦٠١٧) قال الحافظ: وقد ثبت في صحيح مسلم (٤/ ٢٢٤٥) من حديث أبي أمامة رفعه: "واعلموا أنكم لن تروا ربكم حتى تموتوا" (١)
باب لله مائةُ اسم غيرَ واحدة
١٢٢٤ - (٦٠١٨) قال الحافظ: ورواه عن النبي ﷺ مع أبي هريرة سلمان الفارسي وابن عباس وابن عمر وعلي، وكلها عند أبي نعيم أيضاً بأسانيد ضعيفة، وحديث علي في "طبقات الصوفية" لأبي عبد الرحمن السلمي، وحديث ابن عباس وابن عمر معاً في الجزء الثالث عشر من أمالي أبي القاسم بن بشران وفي فوائد أبي عمر بن حيوية انتقاء الدارقطني.
стр. 8113
وقال: وكذا وقع في حديث ابن عباس وابن عمر معاً بلفظ: "من أحصاها دخل الجنة" (١)
حديث أبي هريرة أخرجه البخاري في الباب المذكور.
وحديث سلمان أخرجه أبو نعيم في "طرق حديث إنَّ لله تسعة وتسعين اسماً" (٨٥ و٨٦) من طريق عبيد الله بن سعيد بن كثير ثنا أبي ثنا الفضل بن مختار عن الصلت بن دينار عن أبي عثمان النَّهْدي عن سلمان مرفوعاً "إنَّ لله مائة اسم، من أحصاها دخل الجنة"
وإسناده واه (٢)، عبيد الله بن سعيد بن كثير هو ابن عُفير المصري قال ابن حبان: يروي عن أبيه عن الثقات الأشياء المقلوبات، لا يشبه حديثه حديث الثقات عن أبيه، لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد (المجروحين)
والفضل بن المختار هو البصري قال أبو حاتم: مجهول وأحاديثه منكرة يحدث بالأباطيل، وقال العقيلي: منكر الحديث.
والصلت بن دينار هو الأزدي البصري قال الفلاس: متروك الحديث، وقال النسائي: ليس بثقة.
وحديث ابن عباس وابن عمر أخرجه أبو نعيم (٨٧) وابن بشران (٨٣٧) والحافظ في "الأمالي" (٢/ ٢٤٨) من طريق إسحاق بن بشر ثنا نصر بن طريف عن ليث عن مجاهد عن ابن عباس وابن عمر مرفوعاً: "إن لله تسعة وتسعين اسماً، مائة غير واحدة، من أحصاها دخل الجنة، وهي في القرآن"
قال الحافظ: هذا حديث غريب، وفي إسناده ضعف، والمستغرب من متنه الزيادة الأخيرة"
قلت: إسحاق بن بشر هو أبو حذيفة البخاري وقد كذبه ابن المديني وغيره، وقال الخليلي: ضعيف جداً يتهم بوضع الحديث، وقال الدارقطني: متروك الحديث.
ونصر بن طريف متهم أيضاً، قال ابن معين: هو من المعروفين بالكذب وبوضع الحديث.
ولم ينفرد به بل قد توبع:
قال أبو نعيم: رواه بشر بن عبيد الدارسي عن علي بن عمران عن ليث مثله سواء"
стр. 8114
وبشر بن عبيد قال ابن عدي: منكر الحديث عن الأئمة، وهو بين الضعف أيضاً.
وذكره ابن حبان في "الثقات".
وعلي بن عمران ما عرفته.
وليث هو ابن أبي سليم قال النسائي وغير واحد: ضعيف.
وحديث علي أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (١٠/ ٣٨٠) عن أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين بن موسى السلمي ثنا عبد الواحد بن علي السياري ثنا خالي أبو العباس القاسم بن القاسم السياري ثنا أحمد بن عباد بن سلم -وكان من الزهاد- ثنا محمد بن عبيدة النافقاني ثنا عبد الله بن عبيدة العامري ثنا سورة بن راشد الزاهد عن سفيان الثوري عن إبراهيم بن أدهم عن موسى بن يزيد عن أويس القرني عن علي مرفوعاً: "إن لله تسعة وتسعين اسماً، مائة غير واحد، ما من عبد يدعو بهذه الأسماء إلا وجبت له الجنة، إنه وتر يحب الوتر، هو الله الذي لا إله إلا هو الرحمن الرحيم الملك القدوس السلام، إلى قوله: الرشيد الصبور"
قال أبو نعيم: حديث الثوري عن إبراهيم فيه نظر، لا صحة له"
وقال الحافظ: إسناده مع غرابته ضعيف" الأمالي ١٢/ ٢٤١
قلت: النافقاني ذكره ابن الأثير في "اللباب" وقال: صاحب مناكير.
١٢٢٥ - (٦٠١٩) قال الحافظ: ومن حديث عائشة أنها دعت بحضرة النبي ﷺ بنحو ذلك" (١)
تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الهمزة فانظر حديث: "إنه لفي الأسماء التي دعوت بها"
١٢٢٦ - (٦٠٢٠) قال الحافظ: السادس: "الحنَّان المنَّان بديع السموات والأرض ذو الجلال والإكرام الحي القيوم" ورد ذلك مجموعاً في حديث أنس عند أحمد والحاكم، وأصله عند أبي داود والنسائي، وصححه ابن حبان" (٢)
صحيح
стр. 8115
وله عن أنس طرق:
الأول: يرويه خلف بن خليفة الكوفي ثنا حفص بن عمر ابن أخي أنس عن أنس قال: كنت جالساً مع رسول الله ﷺ في الحَلْقة ورجل قائم يصلي، فلما ركع وسجد، جلس وتشهد، ثم دعا فقال: اللهم إني أسألك بأنَّ لك الحمد، لا إله إلا أنت المنَّان (١)، بديعَ السموات والأرض، ذا الجلال والإكرام، يا حيُّ يا قيُّوم، إني أسألك. فقال رسول الله ﷺ : "أتدرون بما دعا؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: "والذي نفسي بيده، لقد دعا الله باسمه العظيم (٢)، الذي إذا دُعي به أجاب، وإذا سُئل به أعطى"
أخرجه أحمد (١٢٦١١ و١٣٥٧٠) والبخاري في "الأدب المفرد" (٧٠٥) وأبو داود (١٤٩٥) والنسائي (٣/ ٤٤) وفي "الكبرى" (١٢٢٣ و٧٧٠١) والطحاوي في "المشكل" (١٧٥) وابن حبان (٨٩٣) والطبراني في "الدعاء" (١١٦) وابن منده في "التوحيد" (٢٣٣ و٣٤١) والحاكم (١/ ٥٠٣ - ٥٠٤) والبيهقي في "الدعوات" (١٠٦ و٢٠٠) وفي "الأسماء" (ص ٣٦) والخطيب في "الأسماء المبهمة" (ص ٣٤٦) والبغوي في "شرح السنة" (١٢٥٨) والضياء المقدسي في "العدة للكرب والشدة" (١٢ و١٣) من طرق عن خلف بن خليفة به.
قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم"
قلت: خلف صدوق، وحفص ثقة، فالإسناد حسن.
الثاني: يرويه إبراهيم بن عبيد بن رفاعة بن رافع عن أنس قال: مرَّ رسول الله ﷺ بأبي عياش زيد بن الصامت الزُّرقي وهو يصلي وهو يقول: اللهم إني أسألك بأنَّ لك الحمد لا إله إلا أنت، يا منان ...
أخرجه أحمد (١٣٧٩٨) والبخاري في "الكبير" (٣/ ٢/ ٢٧ - ٢٨) والطحاوي في "المشكل" (١٧٤) والطبراني في "الصغير" (١٠٣٨) والخطيب في "التاريخ" (٥/ ٢٥٥) وفي "الأسماء المبهمة" (ص ٣٤٧) والضياء المقدسي (ص ١٤) من طرق عن محمد بن إسحاق المدني ثني عبد العزيز بن مسلم مولى آل رفاعة بن رافع الأنصاري ثني إبراهيم بن عبيد به.
قال الطبراني: لم يروه عن إبراهيم إلا عبد العزيز بن مسلم، تفرد به محمد بن إسحاق"
قلت: رواه غير عبد العزيز بن مسلم عن إبراهيم بن عبيد كما سيأتي.
стр. 8116
وعبد العزيز ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في "الثقات".
وقال الحافظ في "التقريب": مقبول. أي حيث يتابع.
وتابعه عياض بن عبد الله الفِهْرِي عن إبراهيم بن عبيد عن أنس به.
أخرجه الحاكم (١/ ٥٠٤) عن أبي العباس محمد بن يعقوب الاصم ثنا الربيع بن سليمان ثنا عبد الله بن وهب أخبرني عياض به.
وأخرجه البيهقي في "الأسماء" (ص ٤٠) عن الحاكم به.
ورواته ثقات غير عياض بن عبد الله، وهو مختلف فيه: ذكره ابن حبان وابن شاهين في "الثقات"، وضعفه البخاري وغير واحد.
الثالث: يرويه أنس بن سيرين الأنصاري عن أنس أنَّ النبي ﷺ سمع رجلاً يقول: اللهم إني أسألك بأنَّ لك الحمد ...
أخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٢٧٢) وأحمد (١٢٢٠٥) عن وكيع ثنا أبو خزيمة عن أنس بن سيرين به.
وأخرجه ابن ماجه (٣٨٥٨) عن علي بن محمد ثنا وكيع به.
وإسناده حسن، أبو خزيمة نصر، وقيل: صالح بن مرداس البصري صدوق، والباقون ثقات.
الرابع: يرويه سعيد بن زَرْبي الخزاعي البصري عن عاصم الأحول وثابت عن أنس قال: دخل النبي ﷺ المسجد ورجل قد صلى وهو يدعو ويقول في دعائه ...
أخرجه الترمذي (٣٥٤٤) من طريق يونس بن محمد المؤدب ثنا سعيد بن زربي به.
وقال: هذا حديث غريب من حديث ثابت عن أنس"
قلت: إسناده ضعيف لضعف سعيد بن زربي الخزاعي.
الخامس: يرويه أبان بن أبي عياش واختلف عنه:
- فقال سعيد بن عامر الضُّبَعي البصري: عن أبان عن أنس قال: إنَّ أبا عياش الزرقي قال: اللهم إني أسألك بأنَّ لك الحمد لا إله إلا أنت الحنان ...
стр. 8117
أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٢٩٨٤) وفي "عوالي الحارث" (٢٣) والخطيب في "الأسماء المبهمة" (ص ٣٤٧) من طريق الحارث بن أبي أسامة ثنا سعيد بن عامر به.
- وقال حماد بن سلمة: عن أبان عن أنس عن أبي طلحة.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٤٧٢٢) وفي "الدعاء" (١١٧)
وأبان قال ابن معين وغير واحد: متروك الحديث.
السادس: يرويه سفيان الثوري عن حميد الطويل عن أنس قال: سمع رسول الله ﷺ رجلاً يدعو فقال: اللهم إني أسألك بأنَّ لك الحمد، لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك، أنت المنان بديع السماوات والأرض، ذو الجلال والإكرام. فقال نبي الله ﷺ : "دعا الله باسمه الأعظم الذي إذا دعي به أجاب"
أخرجه الضياء (١٥) من طريق الحاكم ثني أبو علي الحافظ أنبأ عبد الله بن محمد بن بشر (١) الدِّيْنَوري ثنا عيسى بن يونس الرَّمْلي ثنا وكيع بن الجراح ثنا سفيان به.
قال الحاكم: لم نكتبه من حديث الثوري عن حميد إلا بهذا الإسناد"
قلت: الدينوري مختلف فيه، والرملي صدوق، والباقون ثقات.
١٢٢٧ - (٦٠٢١) قال الحافظ: التاسع: "الله لا إله إلا هو الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد" أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه وابن حبان والحاكم من حديث بريدة" (٢)
تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف اللام فانظر حديث: لو علمت أنَّ رسول الله ﷺ يستمع قراءتي لحبرتها تحبيراً.
وتقدم في هذه المجموعة أيضاً برقم ٦٧٢
وأضيف هنا أنه اختلف في هذا الحديث علي عبد الوارث بن سعيد:
• فرواه يحيى بن عبد الحميد الحِمَّاني عن عبد الوارث عن محمد بن جُحادة عن ابن بريدة عن أبيه.
стр. 8118
أخرجه ابن السني (٧٥٨)
• ورواه مسدد عن عبد الوارث عن محمد بن جحادة ثني رجل عن سليمان بن بريدة عن أبيه.
أخرجه عبد الغني المقدسي في "الدعاء" (٥٤)
***
стр. 8119
كتاب الرقاق
باب العمل الذي يُبتغى به وجه الله تعالى
١٢٢٨ - (٦٠٢٢) قال الحافظ: وقد وجدت من حديث جابر ما أخرجه أحمد من طريق محمود بن أسد عن جابر وفيه: قلنا: يا رسول الله، واثنان؟ قال: "واثنان"
قال محمود: فقلت لجابر: أراكم لو قلتم واحداً لقال واحداً؟ قال: وأنا والله أظن ذاك، ورجاله موثقون" (١).
تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الميم فانظر حديث: "من مات له ثلاثة من الولد فاحتسبهم دخل الجنة"
باب ما يحذر من زهرة الدنيا
١٢٢٩ - (٦٠٢٣) قال الحافظ: ووقع في مرسل سعيد المَقْبُري عند سعيد بن منصور: أو خير هو؟ ثلاث مرات" (٢)
قلت: هو في صحيح مسلم (١٠٥٢) موصولاً.
أخرجه من طريق الليث بن سعد عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن عياض بن عبد الله بن سعد أنه سمع أبا سعيد الخُدْري يقول: فذكر حديثاً، وفيه: فقال له رسول الله ﷺ : "إنَّ الخير لا يأتي إلا بخير، أَوَ خَيْرٌ هو ... "
стр. 8120
باب ما يتقى من فتنة المال
١٢٣٠ - (٦٠٢٤) قال الحافظ: ومثله في حديث أبي واقد عند أحمد" (١)
تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الهمزة فانظر حديث: "إنَّ الله قال: إنما أنزلنا المال لإقام الصلاة ... "
باب المكثرون هم المقلون
١٢٣١ - (٦٠٢٥) قال الحافظ: وقد استشهد بها معاوية لصحة الحديث الذي حدث به أبو هريرة مرفوعاً في المجاهد والقارىء والمتصدق لقوله تعالى لكل منهم: "إنما عملت ليقال فقد قيل" فبكى معاوية لما سمع هذا الحديث ثم تلا هذه الآية. أخرجه الترمذي مطولاً، وأصله عند مسلم" (٢)
صحيح
أخرجه ابن المبارك في "الزهد" (٤٦٩) عن حَيْوة بن شريح المصري ثني الوليد بن أبي الوليد أبو عثمان المدني أنَّ عقبة بن مسلم حدثه عن شُفي بن ماتع الأصبحي قال: حدثني أبو هريرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إذا كان يوم القيامة ينزل الله إلى عباده ليقضي بينهم، فكل أمة جاثية. فأول من يُدعى رجل جمع القرآن، فيقول الله تعالى له: عبدي! ألم أعلمك ما أنزلت على رسولي؟ فيقول: بلى يا رب، فيقول: ماذا عملت فيما علمتك؟ فيقول: يا رب! كنت أقوم به آناء الليل وآناء النهار، فيقول الله له: كذبت، وتقول له الملائكة: كذبت، بل أردت أن يقال فلان قارىء فقد قيل ذلك، اذهب فليس لك اليوم عندنا شيء، ثم يؤتي بصاحب المال فيقول الله له: عبدي! ألم أنعم عليك؟ ألم أفضل عليك؟ ألم أوسع عليك؟ أو نحوه فيقول: بلى يا رب، فيقول: ماذا عملت فيما آتيتك؟ فيقول: يا رب كنت أصل الرحم، وأتصدق، وأفعل، وأفعل، فيقول الله: كذبت، وتقول له الملائكة: كذبت، بل أردت أن يقال فلان جواد، فقد قيل ذاك، اذهب فليس لك عندنا اليوم شيء، ويُدعى المقتول فيقول الله له: عبدي فيم قتلت؟ فيقول: يارب! فيك، وفي
стр. 8121
سبيلك، فيقول الله تعالى: كذبت، وتقول له الملائكة: كذبت، بل أردت أن يقال فلان جريء، فقد قيل ذاك، اذهب فليس لك اليوم عندنا شيء".
قال أبو هريرة ثم ضرب رسول الله ﷺ يده على ركبتي، ثم قال: "يا أبا هريرة! أولئك الثلاثة أول خلق الله تُسَعَّر بهم الناس يوم القيامة"
قال حيوة أو أبو عثمان: فأخبرني العلاء بن حكيم وكان سيافا لمعاوية أنه دخل عليه رجل -يعني على معاوية- فحدثه بهذا الحديث عن أبي هريرة، قال الوليد: فأخبرني عقبة أنّ شُفَيَّا هو الذي دخل على معاوية فحدثه بهذا الحديث قال: فبكى معاوية فاشتد بكاءه، ثم أفاق وهو يقول صدق الله ورسوله: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ (١٥) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٦)﴾ [هود: ١٥، ١٦]
وأخرجه البخاري في "خلق الأفعال" (٣٣٥) والترمذي (٢٣٨٢) والنسائي في "الكبرى" (تحفة ١٠/ ١١١) والطبري في "التفسير" (١٢/ ١٣) وابن خزيمة (٢٤٨٢) وابن حبان (٤٠٨) والحاكم (١/ ٤١٨ - ٤١٩) وأبو نعيم في "الحلية" (٥/ ١٦٩) والبيهقي في "الشعب" (٦٣٨٨) والبغوي في "شرح السنة" (٤١٤٣) من طرق عن ابن المبارك به.
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب"
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
قلت: وهو كما قال.
واختلف فيه على الوليد بن أبي الوليد، فرواه الليث بن سعد عن الوليد فلم يذكر عقبة بن مسلم.
أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٥/ ١٦٩) من طريق عبد الله بن صالح المصري ثني الليث به.
والأول أصح، وعبد الله بن صالح مختلف فيه.
وللحديث طريق أخرى يرويها ابن جريج ثني يونس بن يوسف عن سليمان بن يسار قال: تفرق الناس عن أبي هريرة فقال له نَاتِلُ أهلِ الشام: أيها الشيخ! حدثنا حديثاً سمعته من رسول الله ﷺ قال: نعم، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إنَّ أول الناسِ يُقضى يومَ القيامة عليه، رجل استُشهد فأُتي به فعرَّفه نِعَمَهُ فعرفها. قال: فما عملت فيها؟ قال: قاتلت فيك حتى استُشهدت. قال: كذبت، ولكنك قاتلت لِأَنْ يقال جريء، فقد قيل. ثم أُمر به فسُحب على وجهه حتى ألقي في النار.
стр. 8122
ورجل تعلّم العلم وعلّمه وقرأ القرآن، فأتي به، فعرّفه نعمه فعرفها. قال: فما عملت فيها؟ قال: تعلمت العلم وعلمتُهُ وقرأت فيك القرآن. قال: كذبت، ولكنك تعلمت العلم ليقال عالم، وقرأت القرآن ليقال هو قارىء، فقد قيل. ثم أمر به فسحب على وجهه حتى أُلقي في النار.
ورجل وسَّع الله عليه وأعطاه من أصناف المال كله، فأتي به فعرَّفه نعمه فعرفها. قال: فما عملت فيها؟ قال: ما تركت من سبيل تحبّ أن يُنفق فيها إلا أنفقت فيها لك. قال: كذبت، ولكنك فعلت ليقال هو جواد، فقد قيل. ثم أمر به فسحب على وجهه، ثم ألقي في النار"
أخرجه مسلم (١٩٠٥)
باب فضل الفقر
١٢٣٢ - (٦٠٢٦) قال الحافظ: أخرجه الترمذي عن أبي هريرة رفعه: "وارض بما قسم الله لك تكن أغنى الناس" (١)
تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف اللام ألف فانظر حديث: "لا تكثر الضحك فإنَّ كثرة الضحك تميت القلب"
١٢٣٣ - (٦٠٢٧) قال الحافظ: وكان صاحب لواء رسول الله ﷺ يومئذ، ثبت ذلك في مرسل عبيد بن عمير بسند صحيح عند ابن المبارك في "كتاب الجهاد" (٢)
تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الواو فانظر حديث: وقف رسول الله ﷺ على مصعب بن عمير ...
باب كيف كان عيش النبي ﷺ وأصحابه
١٢٣٤ - (٦٠٢٨) قال الحافظ: وأخرجه البيهقي في "الدلائل" من حديث أنس بنحوه وفيه "وسادة" بدل "مرافقة" (٣)
стр. 8123
يرويه الحسن البصري واختلف عنه:
- فقال مبارك بن فَضالة البصري: ثنا الحسن ثنا أنس قال: دخلت على رسول الله ﷺ وهو مضطجع على سرير مُرْمَلٍ بشريط، وتحت رأسه وسادة من أَدَم، حَشْوُها لِيفٌ، فدخل عليه نفر من أصحابه، ودخل عمر، فانحرف رسول الله ﷺ انحرافة، فلم ير عمرُ بين جنبه وبين الشريط ثوباً، وقد أثر الشريط بجنب النبي ﷺ ، فبكى عمر، فقال له النبي ﷺ : "ما يبكيك يا عمر؟ " قال: والله ما أبكي إلا أن أكون أعلم أنك أكرمُ على الله من كسرى وقيصر، وهما يَعيثان في الدنيا فيما يعيثان فيه، وأنت يا رسولَ الله بالمكان الذي أرى! فقال النبي ﷺ :" أما ترضى أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة؟ " قال عمر: بلى. قال: "فإنه كذاك"
أخرجه أحمد (١٢٤١٧) وفي "الزهد" (ص ٤٧٦ - ٤٧٧) والبخاري في "الأدب المفرد" (١١٦٣) والحربي في "الغريب" (٢/ ٧٣٠) وابن أبي عاصم في "الزهد" (١٩٩ و٢٢٣) وأبو يعلى (٢٧٨٢ و٢٧٨٣) وابن حبان (٦٣٦٢) وأبو الشيخ في "أخلاق النبي" (٤٨٨ و٤٩١ و٤٩٢) والبيهقي في "الدلائل" (١/ ٣٣٧) والبغوي في "الشمائل" (٨٥٤) والذهبي في "الميزان" (٢/ ٦٣٧) من طرق عن مبارك بن فضالة به.
قال الذهبي: إسناده صالح"
وقال الهيثمي: ورجال أحمد رجال الصحيح، غير مبارك بن فضالة وقد وثقه جماعة وضعفه جماعة" المجمع ١٠/ ٣٢٦
قلت: هو صدوق يدلس، وقد صرح بالتحديث من الحسن فانتفى التدليس، والإسناد حسن.
- وقال أبو الأشهب جعفر بن حيَّان العطاردي: سمعت الحسن يقول، فذكره مرسلاً.
أخرجه ابن سعد (١/ ٤٦٦) عن عمرو بن عاصم الكلابي أنا أبو الأشهب به.
وإسناده إلى الحسن صحيح.
ولم ينفرد أبو الأشهب به بل تابعه إسماعيل بن مسلم المكي عن الحسن به.
أخرجه هناد في "الزهد" (٧٤٢) عن أبي معاوية محمد بن خازم الكوفي عن إسماعيل به.
وهذا أصح.
стр. 8124
باب الصبر عن محارم الله
١٢٣٥ - (٦٠٢٩) قال الحافظ: ووقع عند البزار من حديث عبد الرحمن بن عوف أنه وقع له نحو ما وقع لأبي سعيد وأنَّ ذلك حين افتتحت قريظة" (١)
ضعيف جداً
أخرجه البزار (١٠٣٩) عن عبد الله بن شبيب الرَّبَعي ثنا أحمد بن محمد بن عبد العزيز قال: وجدت في كتاب أبي بخطه: عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه قال: كانت لي عند رسول الله ﷺ عدة، فلما فتحت قريظة جئت لينجز لي ما وعدني، فسمعته يقول: "من يستغن يُغنه الله، ومن يقنع يُقنّعه الله" فقلت في نفسي: لا جرم لا أسأله شيئاً ﷺ .
قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عبد الرحمن من طريق أحسن من هذا الطريق"
قلت: وهو طريق واه، فإنَّ عبد الله بن شبيب ذاهب الحديث كما قال أبو أحمد الحاكم، وقال ابن حبان: يَقلب الأخبار ويسرقها لا يجوز الاحتجاج به لكثرة ما خالف أقرانه في الروايات عن الأثبات.
ومحمد بن عبد العزيز هو ابن عمر بن عبد الرحمن بن عوف قال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك الحديث.
باب حفظ اللسان
١٢٣٦ - (٦٠٣٠) قال الحافظ: ولأحمد وصححه ابن حبان من حديث البراء: "وكفَّ لسانك إلا من خير" (٢)
تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف اللام فانظر حديث: "لئن كنت أقصرت الخطبة ... "
стр. 8125
١٢٣٧ - (٦٠٣١) قال الحافظ: ومثله عند أحمد وأبي يعلى من حديث أبي موسى بسند حسن، وعند الطبراني من حديث أبي رافع بسند جيد لكن قال: "فقميه" بدل:"لحييه" (١)
يرويه عبد الله بن محمد بن عَقيل واختلف عنه:
- فرواه موسى بن أعْيَن الجَزَري عن ابن عقيل واختلف عنه:
• فقال معلي بن منصور الرازي: ثنا موسى بن أعين عن ابن عقيل عن سليمان بن يسار عن عقيل مولى ابن عباس عن أبي موسى مرفوعاً: "من حفظ ما بين فُقْمَيْهِ ورجليه دخل الجنة"
أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (الإتحاف ٤١٥٢) عن معلي بن منصور به.
وأخرجه عبد الله بن أحمد في "زوائد الزهد" (ص ٢٦٤) وأبو يعلى (٧٢٧٥) عن ابن أبي شيبة به.
وأخرجه البخاري في "الكبير" (٤/ ١/ ٥٤) والخرائطي في "المكارم" (٤٥٦) والمحاملي (٣٦٥) والحاكم (٤/ ٣٥٨) والقضاعي (٥٤٥) من طرق عن معلي بن منصور به.
وتابعه المعافى بن سليمان الحراني ثنا موسى بن أعين به.
أخرجه الحاكم (٤/ ٣٥٨)
• ورواه أبو صالح عبد الغفار بن داود الحراني عن موسى بن أعين واختلف عنه:
فرواه أبو حفص عمر بن مضر العبسي عن أبي صالح الحراني كرواية معلي بن منصور.
أخرجه تمام (٤٩٠)
ورواه البخاري (التاريخ الكبير ٤/ ١/ ٥٤ - المطالب العالية ٣/ ١٤٦) عن أبي صالح الحراني فلم يقل: عن عقيل.
• وقال أحمد بن عبد الملك بن واقد الحراني: ثنا موسى بن أعين عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن رجل عن أبي موسى.