سبيلك، فيقول الله تعالى: كذبت، وتقول له الملائكة: كذبت، بل أردت أن يقال فلان جريء، فقد قيل ذاك، اذهب فليس لك اليوم عندنا شيء".
قال أبو هريرة ثم ضرب رسول الله ﷺ يده على ركبتي، ثم قال: "يا أبا هريرة! أولئك الثلاثة أول خلق الله تُسَعَّر بهم الناس يوم القيامة"
قال حيوة أو أبو عثمان: فأخبرني العلاء بن حكيم وكان سيافا لمعاوية أنه دخل عليه رجل -يعني على معاوية- فحدثه بهذا الحديث عن أبي هريرة، قال الوليد: فأخبرني عقبة أنّ شُفَيَّا هو الذي دخل على معاوية فحدثه بهذا الحديث قال: فبكى معاوية فاشتد بكاءه، ثم أفاق وهو يقول صدق الله ورسوله: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ (١٥) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٦)﴾ [هود: ١٥، ١٦]
وأخرجه البخاري في "خلق الأفعال" (٣٣٥) والترمذي (٢٣٨٢) والنسائي في "الكبرى" (تحفة ١٠/ ١١١) والطبري في "التفسير" (١٢/ ١٣) وابن خزيمة (٢٤٨٢) وابن حبان (٤٠٨) والحاكم (١/ ٤١٨ - ٤١٩) وأبو نعيم في "الحلية" (٥/ ١٦٩) والبيهقي في "الشعب" (٦٣٨٨) والبغوي في "شرح السنة" (٤١٤٣) من طرق عن ابن المبارك به.
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب"
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
قلت: وهو كما قال.
واختلف فيه على الوليد بن أبي الوليد، فرواه الليث بن سعد عن الوليد فلم يذكر عقبة بن مسلم.
أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٥/ ١٦٩) من طريق عبد الله بن صالح المصري ثني الليث به.
والأول أصح، وعبد الله بن صالح مختلف فيه.
وللحديث طريق أخرى يرويها ابن جريج ثني يونس بن يوسف عن سليمان بن يسار قال: تفرق الناس عن أبي هريرة فقال له نَاتِلُ أهلِ الشام: أيها الشيخ! حدثنا حديثاً سمعته من رسول الله ﷺ قال: نعم، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إنَّ أول الناسِ يُقضى يومَ القيامة عليه، رجل استُشهد فأُتي به فعرَّفه نِعَمَهُ فعرفها. قال: فما عملت فيها؟ قال: قاتلت فيك حتى استُشهدت. قال: كذبت، ولكنك قاتلت لِأَنْ يقال جريء، فقد قيل. ثم أُمر به فسُحب على وجهه حتى ألقي في النار.
стр. 8122
ورجل تعلّم العلم وعلّمه وقرأ القرآن، فأتي به، فعرّفه نعمه فعرفها. قال: فما عملت فيها؟ قال: تعلمت العلم وعلمتُهُ وقرأت فيك القرآن. قال: كذبت، ولكنك تعلمت العلم ليقال عالم، وقرأت القرآن ليقال هو قارىء، فقد قيل. ثم أمر به فسحب على وجهه حتى أُلقي في النار.
ورجل وسَّع الله عليه وأعطاه من أصناف المال كله، فأتي به فعرَّفه نعمه فعرفها. قال: فما عملت فيها؟ قال: ما تركت من سبيل تحبّ أن يُنفق فيها إلا أنفقت فيها لك. قال: كذبت، ولكنك فعلت ليقال هو جواد، فقد قيل. ثم أمر به فسحب على وجهه، ثم ألقي في النار"
أخرجه مسلم (١٩٠٥)
باب فضل الفقر
١٢٣٢ - (٦٠٢٦) قال الحافظ: أخرجه الترمذي عن أبي هريرة رفعه: "وارض بما قسم الله لك تكن أغنى الناس" (١)
تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف اللام ألف فانظر حديث: "لا تكثر الضحك فإنَّ كثرة الضحك تميت القلب"
١٢٣٣ - (٦٠٢٧) قال الحافظ: وكان صاحب لواء رسول الله ﷺ يومئذ، ثبت ذلك في مرسل عبيد بن عمير بسند صحيح عند ابن المبارك في "كتاب الجهاد" (٢)
تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الواو فانظر حديث: وقف رسول الله ﷺ على مصعب بن عمير ...
باب كيف كان عيش النبي ﷺ وأصحابه
١٢٣٤ - (٦٠٢٨) قال الحافظ: وأخرجه البيهقي في "الدلائل" من حديث أنس بنحوه وفيه "وسادة" بدل "مرافقة" (٣)
стр. 8123
يرويه الحسن البصري واختلف عنه:
- فقال مبارك بن فَضالة البصري: ثنا الحسن ثنا أنس قال: دخلت على رسول الله ﷺ وهو مضطجع على سرير مُرْمَلٍ بشريط، وتحت رأسه وسادة من أَدَم، حَشْوُها لِيفٌ، فدخل عليه نفر من أصحابه، ودخل عمر، فانحرف رسول الله ﷺ انحرافة، فلم ير عمرُ بين جنبه وبين الشريط ثوباً، وقد أثر الشريط بجنب النبي ﷺ ، فبكى عمر، فقال له النبي ﷺ : "ما يبكيك يا عمر؟ " قال: والله ما أبكي إلا أن أكون أعلم أنك أكرمُ على الله من كسرى وقيصر، وهما يَعيثان في الدنيا فيما يعيثان فيه، وأنت يا رسولَ الله بالمكان الذي أرى! فقال النبي ﷺ :" أما ترضى أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة؟ " قال عمر: بلى. قال: "فإنه كذاك"
أخرجه أحمد (١٢٤١٧) وفي "الزهد" (ص ٤٧٦ - ٤٧٧) والبخاري في "الأدب المفرد" (١١٦٣) والحربي في "الغريب" (٢/ ٧٣٠) وابن أبي عاصم في "الزهد" (١٩٩ و٢٢٣) وأبو يعلى (٢٧٨٢ و٢٧٨٣) وابن حبان (٦٣٦٢) وأبو الشيخ في "أخلاق النبي" (٤٨٨ و٤٩١ و٤٩٢) والبيهقي في "الدلائل" (١/ ٣٣٧) والبغوي في "الشمائل" (٨٥٤) والذهبي في "الميزان" (٢/ ٦٣٧) من طرق عن مبارك بن فضالة به.
قال الذهبي: إسناده صالح"
وقال الهيثمي: ورجال أحمد رجال الصحيح، غير مبارك بن فضالة وقد وثقه جماعة وضعفه جماعة" المجمع ١٠/ ٣٢٦
قلت: هو صدوق يدلس، وقد صرح بالتحديث من الحسن فانتفى التدليس، والإسناد حسن.
- وقال أبو الأشهب جعفر بن حيَّان العطاردي: سمعت الحسن يقول، فذكره مرسلاً.
أخرجه ابن سعد (١/ ٤٦٦) عن عمرو بن عاصم الكلابي أنا أبو الأشهب به.
وإسناده إلى الحسن صحيح.
ولم ينفرد أبو الأشهب به بل تابعه إسماعيل بن مسلم المكي عن الحسن به.
أخرجه هناد في "الزهد" (٧٤٢) عن أبي معاوية محمد بن خازم الكوفي عن إسماعيل به.
وهذا أصح.
стр. 8124
باب الصبر عن محارم الله
١٢٣٥ - (٦٠٢٩) قال الحافظ: ووقع عند البزار من حديث عبد الرحمن بن عوف أنه وقع له نحو ما وقع لأبي سعيد وأنَّ ذلك حين افتتحت قريظة" (١)
ضعيف جداً
أخرجه البزار (١٠٣٩) عن عبد الله بن شبيب الرَّبَعي ثنا أحمد بن محمد بن عبد العزيز قال: وجدت في كتاب أبي بخطه: عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه قال: كانت لي عند رسول الله ﷺ عدة، فلما فتحت قريظة جئت لينجز لي ما وعدني، فسمعته يقول: "من يستغن يُغنه الله، ومن يقنع يُقنّعه الله" فقلت في نفسي: لا جرم لا أسأله شيئاً ﷺ .
قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عبد الرحمن من طريق أحسن من هذا الطريق"
قلت: وهو طريق واه، فإنَّ عبد الله بن شبيب ذاهب الحديث كما قال أبو أحمد الحاكم، وقال ابن حبان: يَقلب الأخبار ويسرقها لا يجوز الاحتجاج به لكثرة ما خالف أقرانه في الروايات عن الأثبات.
ومحمد بن عبد العزيز هو ابن عمر بن عبد الرحمن بن عوف قال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك الحديث.
باب حفظ اللسان
١٢٣٦ - (٦٠٣٠) قال الحافظ: ولأحمد وصححه ابن حبان من حديث البراء: "وكفَّ لسانك إلا من خير" (٢)
تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف اللام فانظر حديث: "لئن كنت أقصرت الخطبة ... "
стр. 8125
١٢٣٧ - (٦٠٣١) قال الحافظ: ومثله عند أحمد وأبي يعلى من حديث أبي موسى بسند حسن، وعند الطبراني من حديث أبي رافع بسند جيد لكن قال: "فقميه" بدل:"لحييه" (١)
يرويه عبد الله بن محمد بن عَقيل واختلف عنه:
- فرواه موسى بن أعْيَن الجَزَري عن ابن عقيل واختلف عنه:
• فقال معلي بن منصور الرازي: ثنا موسى بن أعين عن ابن عقيل عن سليمان بن يسار عن عقيل مولى ابن عباس عن أبي موسى مرفوعاً: "من حفظ ما بين فُقْمَيْهِ ورجليه دخل الجنة"
أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (الإتحاف ٤١٥٢) عن معلي بن منصور به.
وأخرجه عبد الله بن أحمد في "زوائد الزهد" (ص ٢٦٤) وأبو يعلى (٧٢٧٥) عن ابن أبي شيبة به.
وأخرجه البخاري في "الكبير" (٤/ ١/ ٥٤) والخرائطي في "المكارم" (٤٥٦) والمحاملي (٣٦٥) والحاكم (٤/ ٣٥٨) والقضاعي (٥٤٥) من طرق عن معلي بن منصور به.
وتابعه المعافى بن سليمان الحراني ثنا موسى بن أعين به.
أخرجه الحاكم (٤/ ٣٥٨)
• ورواه أبو صالح عبد الغفار بن داود الحراني عن موسى بن أعين واختلف عنه:
فرواه أبو حفص عمر بن مضر العبسي عن أبي صالح الحراني كرواية معلي بن منصور.
أخرجه تمام (٤٩٠)
ورواه البخاري (التاريخ الكبير ٤/ ١/ ٥٤ - المطالب العالية ٣/ ١٤٦) عن أبي صالح الحراني فلم يقل: عن عقيل.
• وقال أحمد بن عبد الملك بن واقد الحراني: ثنا موسى بن أعين عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن رجل عن أبي موسى.
стр. 8126
أخرجه أحمد (١٩٥٥٩)
- وقال عبيد الله بن عمرو الرقي: عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن علي بن الحسين عن أبي رافع.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٩١٩)
قال الهيثمي: وإسناده جيد" المجمع ١٠/ ٣٠٠
قلت: مداره على عبد الله بن محمد بن عقيل، وهو مختلف فيه: وثقه العجلي، وضعفه ابن معين والجمهور.
باب الخوف من الله
١٢٣٨ - (٦٠٣٢) قال الحافظ: وأخرج الترمذي وغيره من حديث أبي هريرة قصة الكفل، وكان من بني إسرائيل، وفيه أيضاً أنه عفَّ عن المرأة وترك المال الذي أعطاها خوفاً من الله" (١)
ضعيف
يرويه سليمان بن مهران الأعمش عن عبد الله بن عبد الله الرازي واختلف عنه:
- فقال غير واحد: عن الأعمش عن عبد الله بن عبد الله عن سعد مولى طلحة عن ابن عمر مرفوعاً: "كان الكِفْلُ من بني اسرائيل لا يتورع من ذنب عَمِله، فأتته امرأة، فأعطاها ستين ديناراً على أن يطأها، فلما قعد منها مَقْعَدَ الرجل من امرأته أُرْعِدَت وبكت، فقال: ما يبكيك؟ أكرهتك؟ قالت: لا، ولكن هذا عمل لم أعمله قط، وإنما حملني عليه الحاجة، قال: فتفعلين هذا ولم تفعليه قط؟ قال: ثم نزل، فقال: اذهبي، والدنانير لك، ثم قال: والله لا يَعصي اللهَ الكفلُ أبداً، فمات من ليلته، فأصبح مكتوباً على بابه: قد غفر الله للكفل"
أخرجه أحمد (٤٧٤٧) والبخاري في "الكبير" (٢/ ٢/ ٥٨ و٦٥ - ٦٦) والترمذي (٢٤٩٦) وفي "العلل" (٢/ ٨٤٠) وأبو يعلى (٥٧٢٦) والخرائطي في "اعتلال القلوب" (ص ٧٧ - ٧٨) وابن الأعرابي (٢٢٩٦) والبيهقي في "الشعب" (٦٧٠٧) والخطيب في "التاريخ" (٥/ ٥٢) والمزي (١٠/ ٣١٩)
стр. 8127
عن أسباط بن محمد القرشي (١)
والبخاري في "الكبير" (٢/ ٢/ ٥٨ و٦٥ - ٦٦) والإسماعيلي في "المعجم" (١/ ٣٦٥) والبيهقي في "الشعب" (٦٧٠٦)
عن أبي عبيدة عبد الملك بن مَعْن الهُذَلي المسعودي
وابن الأعرابي (٢٢٩٥)
عن عَثَّام بن علي الكوفي
والخرائطي في "اعتلال القلوب" (ص ٧٧ - ٧٨) والحاكم (٤/ ٢٥٤ - ٢٥٥)
عن شيبان بن عبد الرحمن التميمي
وابن الأعرابي (٢٢٩٧)
عن أبي عوانة الوضاح بن عبد الله الواسطي
كلهم عن الأعمش به.
قال الترمذي: حديث حسن"
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
وقال ابن كثير: إسناده غريب" التفسير ٣/ ١٩١
وقال أيضاً: حديث غريب جداً، وفي إسناده نظر، فإنَّ سعداً هذا قال أبو حاتم: لا أعرفه إلا بحديث واحد، ووثقه ابن حبان، ولم يرو عنه سوى عبد الله بن عبد الله الرازي هذا" البداية ١/ ٢٢٦
وكذلك قال الذهبي في "الميزان": وعنه عبد الله بن عبد الله فقط.
فهو مجهول كما قال الحافظ في "التقريب".
стр. 8128
- ورواه أبو أنس محمد بن أنس القرشي عن الأعمش فقال: عن سعيد مولى طلحة.
قاله البخاري في "الكبير" (٢/ ٢/ ٥٨ و٦٦)
- ورواه أبو أسامة حماد بن أسامة الكوفي عن الأعمش فقال: عن طلحة مولى سعيد.
قاله البخاري أيضاً (٢/ ٢/ ٥٨)
- ورواه أبو بكر بن عياش عن الأعمش فقال: عن سعيد بن جبير عن ابن عمر.
أخرجه ابن حبان (٣٨٧) وأبو نعيم في "الحلية" (٤/ ٢٩٧ - ٢٩٨) ومحمد بن عبد الباقي الأنصاري في "المشيخة الكبرى" (٥٥٠)
قال البخاري: أبو بكر بن عياش يهم فيه" علل الترمذي ٢/ ٨٤١
وقال الترمذي: أخطأ فيه أبو بكر بن عياش، وهو غير محفوظ" السنن ٤/ ٦٥٨
- ورواه يحيى بن عيسى الرَّمْلي عن الأعمش عن عبد الله بن عبد الله عن سعد مولى طلحة عن ابن عمر قوله.
أخرجه ابن أبي شيبة (١٣/ ١٨٢ - ١٨٣) عن يحيى به.
وتابعه الفضل بن موسى الذي السِّيْناني عن الأعمش به.
أخرجه البخاري في "الكبير" (٢/ ٢/ ٦٦)
وقال كما في "علل الترمذي" (٢/ ٨٤١): الصحيح أنه مرفوع".
باب حجبت النار بالشهوات
١٢٣٩ - (٦٠٣٣) قال الحافظ: وكذا أخرجه مسلم والترمذي من حديث أنس" (١)
أخرجه مسلم (٢٨٢٢) والترمذي (٢٥٥٩) من طريق حماد بن سلمة عن ثابت وحميد عن أنس مرفوعاً: "حُفَّتِ الجنةُ بالمكاره، وحفت النار بالشهوات"
стр. 8129
باب من هم بحسنة أو بسيئة
١٢٤٠ - (٦٠٣٤) قال الحافظ: واستثنى جماعة ممن ذهب إلى عدم مؤاخذة من وقع منهم الهَمَّ بالمعصية ما يقع في الحرم المكي ولو لم يصمم لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [الحج: ٢٥] ذكره السُّدِّي في "تفسيره" عن مرة عن ابن مسعود. وأخرجه أحمد من طريقه مرفوعاً، ومنهم من رجحه موقوفاً" (١)
حسن
يرويه إسماعيل بن عبدالرحمن السُّدِّي عن مُرَّة بن شراحيل الهمداني عن ابن مسعود، واختلف عن السدي في رفعه ووقفه:
- فقال شعبة: عن السدي أنه سمع مرة أنه سمع ابن مسعود رفعه في قوله : ﴿وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ﴾ قال: "لو أنَّ رجلاً هَمَّ فيه بإلحاد وهو بِعَدَنِ أَبْيَنَ، لأذاقه الله عذاباً أليمًا"
أخرجه أحمد (٤٠٧١ و٤٣١٦) عن يزيد بن هارون الواسطي أنا شعبة به.
وأخرجه البزار (٢٠٢٤) وأبو يعلى (٥٣٨٤) والطبري في "التفسير" (١٧/ ١٤١) وابن أبي حاتم في "التفسير" كما في "تفسير ابن كثير" (٣/ ٢١٤ - ٢١٥) والحاكم (٢/ ٣٨٨) من طرق عن يزيد بن هارون به.
قال يزيد بن هارون: قال لنا شعبة: رفعه، وأنا لا أرفعه لك"
وقال البزار: وهذا الحديث لا نعلم أحداً رواه عن شعبة بهذا اللفظ إلا يزيد بن هارون"
وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم"
وقال ابن كثير: هذا الإسناد صحيح على شرط البخاري، ووقفه أشبه من رفعه، ولهذا صمم شعبة على وقفه من كلام ابن مسعود، وكذلك رواه أسباط وسفيان الثوري عن السدي عن مرة عن ابن مسعود موقوفاً"
стр. 8130
قلت: إسناده حسن، رواته ثقات غير السدي وهو صدوق، ولم يخرج البخاري في الصحيح عنه شيئاً، ولم يخرج مسلم رواية شعبة عنه، ولا روايته عن مرة.
- ورواه سفيان الثوري في "تفسيره" (ص ٢٠٩ - ٢١٠) عن السدي فلم يرفعه.
وساقه بلفظ: من همَّ بخطيئة ولم يعملها، لم تكتب عليه حتى يعملها. ولو أنَّ رجلاً همَّ وهو يقدر أن يقتل رجلاً عند البيت لأذاقه الله عذاباً أليمًا، ثم قرأ: ﴿وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾.
وأخرجه ابن أبي شيبة (ص ٢٨٤ - ٢٨٥ الجزء المفقود) والطبري (١٧/ ١٤٠ - ١٤١) والدارقطني في "العلل" (٥/ ٢٦٩) والواحدي في "الوسيط" (٣/ ٢٦٦) من طرق (١) عن سفيان به.
وإسناده حسن.
وتابعه الحكم بن ظُهير الكوفي عن السدي به.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٩٠٧٨)
والحكم قال ابن معين وغيره: ليس بثقة، وقال أبو حاتم وغيره: متروك الحديث.
ورجح الدارقطني المرفوع، فقال: رفعه شعبة عن السدي ووقفه الثوري، والقول قول شعبة" العلل ٥/ ٢٦٩
باب الرياء والسمعة
١٢٤١ - (٦٠٣٥) قال الحافظ: ووقع عند الطبراني من طريق محمد بن جُحادة عن سلمة بن كُهيل عن جُنْدَب في آخر هذا الحديث: "ومن كان ذا لسانين في الدنيا جعل الله له لسانين من نار يوم القيامة" (٢)
стр. 8131
تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الميم فانظر حديث: "من كان له وجهان في الدنيا ... "
باب التواضع
١٢٤٢ - (٦٠٣٦) قال الحافظ: ولكن للحديث طرق أخرى يدل مجموعها على أنَّ له أصلاً.
منها: عن عائشة، أخرجه أحمد في "الزهد" وابن أبي الدنيا وأبو نعيم في "الحلية" والبيهقي في "الزهد" من طريق عبد الواحد بن ميمون عن عروة عنها.
وذكر ابن حبان وابن عدي أنه تفرد به، وقد قال البخاري: إنه منكر الحديث، لكن أخرجه الطبراني من طريق يعقوب بن مجاهد عن عروة وقال: لم يروه عن عروة إلا يعقوب وعبد الواحد.
ومنها: عن أبي أمامة، أخرجه الطبراني والبيهقي في "الزهد" بسند ضعيف.
ومنها: عن علي عند الإسماعيلي في "مسند علي".
وعن ابن عباس، أخرجه الطبراني.
وسندهما ضعيف.
وعن أنس، أخرجه أبو يعلى والبزار والطبراني، وفي سنده ضعف أيضاً.
وعن حذيفة، أخرجه الطبراني مختصراً، وسنده حسن غريب.
وعن معاذ بن جبل، أخرجه ابن ماجه وأبو نعيم في "الحلية" مختصراً، وسنده ضعيف.
وقال: ووقع في حديث عائشة: "من عادى لي وليًا" وفي رواية لأحمد: "من آذى لي وليًا" وفي أخرى له: "من آذى"، وفي حديث ميمونة مثله: "فقد استحل محاربتي"
وقال: وفي حديث معاذ: "فقد بارز الله بالمحاربة" وفي حديث أبي أمامة وأنس: "فقد بارزني"
وقال: ووقع في حديث أبي أمامة: "يتحبب إليّ" بدل: "يتقرب" وكذا في حديث ميمونة.
стр. 8132
وقال: في رواية أبي أمامة: "ابن آدم، إنك لن تدرك ما عندي إلا بأداء ما افترضت عليك"
وقال: في حديث عائشة في رواية عبد الواحد: "عينه التي يبصر بها" وفي رواية يعقوب بن مجاهد: "عينيه التي يبصر بهما" بالتثنية، وكذا قال في الأذن واليد والرجل.
وزاد عبد الواحد في روايته: "وفؤاده الذي يعقل به، ولسانه الذي يتكلم به" ونحوه في حديث أبي أمامة، وفي حديث ميمونة: "وقلبه الذي يعقل به" وفي حديث أنس: "ومن أحببته كنت له سمعًا وبصراً ويداً ومؤيداً"
وقال: وفي حديث أبي أمامة: "وإذا استنصر بي نصرته" وفي حديث أنس: "نصحني فنصحت له"
وقال: وقد وقع في حديث أبي أمامة المذكور: "وأحب عبادة عبدي إليَّ النصيحة"
وقال: وفي حديث حذيفة من الزيادة: "ويكون من أوليائى وأصفيائي، ويكون جاري مع النبيين والصديقين والشهداء في الجنة"
وقال: وفي حديث عائشة: "ترددي عن موته"
وقال: في حديث عائشة: "أنه يكره الموت وأنا أكره مساءته" (١)
حديث عائشة أخرجه أحمد (٢٦١٩٣) والبزار (كشف ٣٦٢٧ و٣٦٤٧) وابن شاهين في "الترغيب" (٢٨٥) وأبو نعيم في"الحلية" (١/ ٥) وفي "الأربعين على مذهب المتحققين" (٤٧) والقضاعي (١٤٥٧) والبيهقي في "الزهد" (٦٩٢ و٦٩٣) والقشيري في "الرسالة" (ص ١٢٨) وابن النجار في "ذيل تاريخ بغداد" (٣/ ١٧٨) من طرق عن أبي حمزة عبد الواحد بن ميمون مولى عروة ثني عروة عن عائشة مرفوعاً: "قال الله ﵎: من عادى (٢) لي وليًا فقد استحل محاربتي، وما تقرَّب إليَّ عبدي بمثل أداء فرائضي، وإنَّ عبدي ليتقرب إليَّ بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت عينه التي يبصر بها، وأذنه التي يسمع بها، ويده التي يبطش به، وفؤاده الذي يعقل به، ولسانه الذي ينطق به، إن دعاني
стр. 8133
أجبته، وإن سألني أعطيته، ما ترددت من شيء أنا فاعله ترددي عن موته، يكره الموت وأكره مَسَاءَتَهُ"
قال البزار: تفرد به عبد الواحد"
وكذا قال ابن عدي (الكامل ٥/ ١٩٣٩)
وقال البخاري: عبد الواحد منكر الحديث، وقال النسائي: ليس بثقة، وقال الدارقطني: متروك صاحب مناكير، وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الأثبات، يحدث عن عروة ما ليس من حديثه، فبطل الاحتجاج بروايته.
ولم ينفرد به، فقد تابعه أبو حَزْرَة يعقوب بن مجاهد أخبرني عروة بن الزبير عن عائشة مرفوعاً: "إن الله يقول: من أهان لي وليًا فقد استحلَّ محاربتي ... "
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٩٣٤٨) عن هارون بن كامل المصري ثنا سعيد بن أبي مريم ثنا إبراهيم بن سويد المدني ثني أبو حزرة به.
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن أبي حزرة إلا إبراهيم بن سويد، ولا رواه عن عروة إلا أبو حزرة وعبد الواحد بن ميمون"
وقال ابن رجب: وهذا إسناده جيد، ورجاله كلهم ثقات مخرج لهم في الصحيح سوى شيخ الطبراني، فإنه لا يحضرني الآن معرفة حاله، ولعل الراوي قال: حدثنا أبو حمزة، يعني عبد الواحد بن ميمون، فخُيل للسامع أنه قال: أبو حزرة، ثم سماه من عنده بناء على وهمه والله أعلم" جامع العلوم ٢/ ٣٣١ - ٣٣٢
وحديث أبي أمامة أخرجه الطبراني في "الكبير" (٧٨٨٠)
عن عثمان بن أبي العاتكة الدمشقي
والبيهقي في "الزهد" (٦٩٦)
عن عبيد الله بن زَحْر الأفريقي
كلاهما عن علي بن يزيد الأَلْهاني عن القاسم بن عبد الرحمن الدمشقي عن أبي أمامة مرفوعاً: "قال الله: من أهان لي وليًا فقد بارزني بالعداوة، ابن آدم لن تدرك ما عندي إلا بأداء ما افترضت عليك، ولا يزال عبدي بتحببُ إليَّ بالنوافل حتى أحبه، فأكون قلبه الذي يعقل به، ولسانه الذي ينطق به، وبصره الذي يبصر به، فإذا دعاني أجبته، وإذا سألني أعطيته، وإذا استنصرني نصرته، وأحبُّ عبادة عبدي إليَّ النصيحة"
стр. 8134
قال أبو حاتم: هذا حديث منكر جداً" العلل ٢/ ١٢٦ - ١٢٧
وقال الهيثمي: وفيه علي بن يزيد وهو ضعيف" المجمع ٢/ ٢٤٨
وحديث علي ذكره ابن رجب في "جامع العلوم" (٢/ ٣٣٢) ونسبه للإسماعيلي أيضاً في "مسند علي" وقال: بإسناد ضعيف"
وحديث ابن عباس أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٢٧١٩) عن عبيد بن كثير التمار ثنا محمد بن الجنيد ثنا عياض بن سعيد الثمالي عن عيسى بن مسلم القرشي عن عمرو بن عبد الله بن هند الجملي عن ابن عباس مرفوعاً: "يقول الله : من عادى لي وليًا فقد ناصبني بالمحاربة، وما ترددت عن شيء أنا فاعله كترددي عن موت المؤمن، يكره الموت وأكره مساءته، وربما سألني وليي المؤمن الغني فأصرفه من الغنى إلى الفقر، ولو صرفته إلى الغنى لكن شرّاً له، إنَّ الله قال: وعزتي وجلالي وعلوي وبهائى وجمالي وارتفاع مكاني لا يؤثر عبد هواي على هوى نفسه إلا أثبت أجله عند بصره، وضمنت السماء والأرض رزقه، وكنت له من وراء تجارة كل تاجر"
قال ابن رجب: إسناده ضعيف" جامع العلوم ٢/ ٣٣٢
وقال الهيثمي: وفيه جماعة لم أعرفهم" المجمع ١٠/ ٢٧٠
قلت: عبيد بن كثير ذكره ابن حبان في "الضعفاء"، وقال الدارقطني: متروك (سؤالات الحاكم ص ١٣١)
ومحمد بن الجنيد أظنه الكوفي، ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في "الثقات".
وعياض بن سعيد لم أر من ترجمه.
وعيسى بن مسلم أظنه الطُّهَوِي الكوفي قال أبو زرعة: لين، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي يكتب حديثه، وقال الدارقطني: متروك.
وعمرو بن عبد الله لم أقف له على ترجمة.
وحديث أنس له عنه طريقان:
الأول: يرويه أبو معاوية صدقة بن عبد الله السمين الدمشقي أخبرني عبدالكريم الجَزَري عن أنس عن النبي ﷺ عن جبريل عن الله تعالى قال: "من أهان لي وليًا فقد بارزني بالمحاربة"
стр. 8135
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٦١٣) عن أحمد بن علي الأبار ثنا عمر بن سعيد أبو حفص الدمشقي ثنا صدقة به.
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن عبد الكريم إلا صدقة، تفرد به عمر"
وقال الهيثمي: وفيه عمر بن سعيد أبو حفص الدمشقي وهو ضعيف" المجمع ١٠/ ٢٧٠
قلت: وصدقة بن عبد الله ضعيف أيضاً.
الثاني: يرويه الحسن بن يحيى الخُشَني عن صدقة بن عبد الله الدمشقي عن هشام الكناني عن أنس عن النبي ﷺ عن جبريل عن ربه تعالى قال: "من أهان لي وليًا فقد بارزني بالمحاربة، وما ترددت عن شيء أنا فاعله ما ترددت في قبض نفس عبدي المؤمن، يكره الموت، وأكره مساءته، ولا بد له منه، وإنّ من عبادي المؤمنين من يريد باباً من العبادة، فأكفه عنه لا يدخله عُجْبٌ، فيفسدَه ذلك، وما تقرَّب إليَّ عبدي بمثل أداء ما افترضت عليه، ولا يزال عبدي يتنفل إليّ حتى أحبه، ومن أحببته، كنت له سمعًا وبصرًا ويدًا ومؤيدًا، دعاني فأجبته، وسألني فأعطيته، ونصح لي فنصحت له، وإنَّ من عبادي من لا يُصلحُ إيمانه إلا الغنى، ولو أفقرته لأفسده ذلك، وإنَّ من عبادي من لا يُصلح إيمانه إلا الفقر، وإن بسطت له أفسده ذلك، وإنّ من عبادي من لا يُصلح إيمانه إلا الصحة، ولو أسقمته لأفسده ذلك، وإنَّ من عبادي من لا يُصلح إيمانه إلا السقم، ولو أصححته لأفسده ذلك، إني أدبر عبادي بعلمي بما في قلوبهم، إني عليم خبير"
أخرجه الطبراني (جامع العلوم ٢/ ٣٣٢ - ٣٣٣) والبيهقي في "الأسماء" (ص ١٥٠)
قال ابن رجب: والخشني وصدقة ضعيفان، وهشام لا يعرف، وسئل ابن معين عن هشام هذا: من هو؟ قال: لا أحد -يعني: أنه لا يعتبر به-"
وحديث حذيفة أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٦/ ١١٦) عن الطبراني ثنا أبو الزنباع روح بن الفرج ثنا إسحاق بن إبراهيم بن رزيق ثنا أبو اليمان ثنا الأوزاعي ثني عبدة ثني زر بن حبيش قال: سمعت حذيفة رفعه: "إنَّ الله تعالى أوحى إلى: يا أخا المرسلين، ويا أخا المنذرين، أنذر قومك أن لا يدخلوا بيتاً من بيوتي ولأحد عندهم مظلمة، فإني ألعنه ما دام قائماً بين يدي يصلي حتى يرد تلك الظلامة إلى أهلها، فأكون سمعه الذي يسمع به، وأكون بصره الذي يبصر به، ويكون من أوليائي وأصفيائي، ويكون جاري مع النبيين والصديقين والشهداء في الجنة"
قال أبو نعيم: غريب من حديث الأوزاعي عن عبدة، ورواه علي بن معبد عن إسحاق بن أبي يحيى العكي عن الأوزاعي مثله"
стр. 8136
وقال ابن رجب: وهذا إسناد جيد، وهو غريب جدًا" جامع العلوم ٢/ ٣٣٣
قلت: إسحاق بن إبراهيم بن رزيق هكذا وقع في كتاب أبي نعيم، وأظنه تصحف عن زِبْريق وهو الزُّبيدي الحمصي وهو مختلف فيه، والباقون ثقات، وعبدة هو ابن أبي لبابة الكوفي نزيل دمشق.
وحديث معاذ أخرجه ابن ماجه (٣٩٨٩) عن حرملة بن يحيى المصري ثنا عبد الله بن وهب أخبرني ابن لَهيعة عن عيسى بن عبد الرحمن عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر بن الخطاب أنه خرج يوماً إلى مسجد رسول الله ﷺ ، فوجد معاذ بن جبل عند قبر النبي ﷺ يبكي، فقال: ما يبكيك؟ قال: يبكيني شيء سمعته من رسول الله ﷺ . سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إنَّ يسير الرياء شرك، وإنَّ من عادى لله وليًا، فقد بارز الله بالمحاربة. إنَّ الله يحب الأبرار الأتقياء الأخفياء، الذين إذا غابوا لم يفتقدوا، وإن حضروا لم يُدْعَوا ولم يعرفوا، قلوبهم مصابيحُ الهدى، يخرجون من كل غبراء مظلمة"
وأخرجه المزي (٢٢/ ٦٢٨ - ٦٢٩) من طريق محمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني ثنا حرملة بن يحيى به.
قال ابن رجب: إسناده ضعيف" جامع العلوم ٢/ ٣٣٤
وقال البوصيري: هذا إسناد فيه عبد الله بن لهيعة، وهو ضعيف" المصباح ٤/ ١٧٩
قلت: وعيسى بن عبد الرحمن هو ابن فروة المدني قال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك الحديث.
- ورواه عياش بن عباس القِتْبَاني واختلف عنه:
• فقال نافع بن يزيد الكلاعي المصري: ثني عياش بن عباس عن عيسى بن عبد الرحمن عن زيد بن أسلم عن أبيه أنَّ عمر بن الخطاب خرج إلى مسجد رسول الله ﷺ ...
أخرجه الطحاوي في "المشكل" (١٧٩٨) والطبراني (١) في "الكبير" (٢٠/ ١٥٣ - ١٥٤) والحاكم (٤/ ٣٢٨) وتمام (٢٨) والبيهقي في "الشعب" (٦٣٩٣) من طرق عن سعيد بن أبي مريم الجُمَحي أنا نافع بن يزيد به.
стр. 8137
قال الحاكم: صحيح الإسناد"
كذا قال، وعيسى بن عبد الرحمن متروك كما تقدم.
• ورواه الليث بن سعد عن عياش بن عباس فلم يذكر عيسى بن عبد الرحمن.
أخرجه الطحاوي (١٧٩٩) والطبراني (٢٠/ ١٥٤) والحاكم (١/ ٤)
وقال: هذا حديث صحيح، ولم يخرج في الصحيحين، وقد احتجا جميعاً بزيد بن أسلم عن أبيه عن الصحابة، واتفقا جميعاً على الاحتجاج بحديث الليث بن سعد عن عياش بن عباس القتباني، وهذا إسناد مصري صحيح ولا يحفظ له علة"
قلت: علته أنه سقط من إسناده: عن عيسى بن عبد الرحمن، وهو متروك.
وحديث ميمونة أخرجه أبو يعلى (٧٠٨٧) عن العباس بن الوليد النَّرْسي ثنا يوسف بن خالد عن عمر بن إسحاق أنه سمع عطاء بن يسار يحدث عن ميمونة رفعته: "قال الله : من آذى لي وليًا فقد استحقَّ محاربتي، وما تقرب إليَّ عبد بمثل أداء فرائضي، وإنه ليتقرب إليَّ بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته، كنت رجلَه التي يمشي بها، ويدَه التي يبطش بها، ولسانَه الذي ينطق به، وقلبَه الذي يعقل به. إن سألني أعطيته، وإن دعاني أجبته، وما ترددت عن شيء أنا فاعله كترددي عن موته، وذاك أنه يكرهه، وأنا أكره مساءته"
وأخرجه الكلاباذي في "معاني الأخبار" (ص ٤٤) من طريق عبيد الله بن عمر القواريري ثنا يوسف بن خالد السمتي به.
قال الهيثمي: وفيه يوسف بن خالد السمتي وهو كذاب" المجمع ١٠/ ٢٧٠ - ٢٧١
وقال البوصيري: هذا إسناد ضعيف لضعف يوسف بن خالد السمتي، قال فيه ابن معين والبخاري وأبو داود وابن معمر: كذاب، وقال أبو حاتم: ذاهب الحديث، وقال ابن حبان، كان يضع الحديث على الأشياخ، ويقرؤها عليهم، لا تحل الرواية عنه" الإتحاف ٢/ ٢٨
١٢٤٣ - (٦٠٣٧) قال الحافظ: صح في الحديث الذي أخرجه مسلم: "انظروا هل لعبدي من تطوع فتكمل به فريضته" (١)
стр. 8138
تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الهمزة فانظر حديث: "إنَّ أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة صلاته"
١٢٤٤ - (٦٠٣٨) قال الحافظ: حديث أبي هريرة رفعه: "وما تواضع أحد لله تعالى إلا رفعه" أخرجه مسلم أيضًا والترمذي" (١)
أخرجه مسلم (٢٥٨٨) والترمذي (٢٠٢٩) من طريق العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب المدني عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعاً: "ما نقصت صدقة من مال، وما زاد الله عبداً بعفو إلا عزًا، وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله"
باب قول النبي ﷺ : بعثت أنا والساعة كهاتين
١٢٤٥ - (٦٠٣٩) قال الحافظ: قوله في الحديث الآخر: "ما المسئول عنها بأعلم من السائل" (٢)
أخرجه البخاري (فتح ١/ ١٢٣ - ١٣٢) من حديث أبي هريرة.
باب من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه
١٢٤٦ - (٦٠٤٠) قال الحافظ: أخرجه أحمد عن عفان عن همام عن عطاء بن السائب عن عبد الرحمن بن أبي ليلى: حدثني فلان بن فلان أنه سمع رسول الله ﷺ : فذكر الحديث بطوله بمعناه، وسنده قوي، وإبهام الصحابي لا يضر.
وقال: وفي رواية عبد الرحمن بن أبي ليلى: "ولكنه إذا حُضِرَ ﴿فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ (٨٩)﴾ [الواقعة: ٨٨، ٨٩] فإن بشر بذلك أحبَّ لقاء الله، والله للقائه أحبّ" (٣)
أخرجه ابن أبي عمر في "مسنده" (المطالب ٣٢٢٨ - الإتحاف ١٧٣٩) عن سفيان بن
стр. 8139
عيينة عن عطاء بن السائب قال: سمعت عبد الرحمن بن أبي ليلى وهو في جنازة، وذلك أول يوم عرفته فيه، سمعته يقول: حدثنا فلان -رجل من أصحاب النبي ﷺ أنه سمع النبي ﷺ يقول: "من أحبّ لقاء الله أحبّ الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه" فبكى القوم وقالوا: يا رسول الله، وأينا لا يكره الموت؟! قال ﷺ : "لست ذلك أعني، ولكنَّ الله ﵎ قال: ﴿فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ (٨٩)﴾ [الواقعة: ٨٨، ٨٩] فإذا كان عند ذلك أحب لقاء الله، والله للقائه أحب: ﴿وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ (٩٢) فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ (٩٣)﴾ فإذا كان ذلك كره لقاء الله، والله للقائه أكره"
وأخرجه أحمد (١٨٢٨٣) من طريق همام بن يحيى العَوْذي البصري عن عطاء بن السائب به.
قال البوصيري: هذا إسناد صحيح" الإتحاف ٢/ ٢٩٧
قلت: عطاء بن السائب صدوق اختلط بأخرة، وسماع ابن عيينة منه قبل الاختلاط، فالإسناد حسن.
واختلف فيه على عبد الرحمن بن أبي ليلى، فرواه حسان بن عطية الدمشقي عنه عن جُنادة قال: حدثنا فلان من أصحاب رسول الله ﷺ ...
أخرجه الواحدي في "الوسيط" (٤/ ٢٤٢ - ٢٤٣) من طريق علي بن المديني ثنا عيسى بن يونس ثنا الأوزاعي عن حسان بن عطية به.
ورواته ثقات، وفلان الصحابي أظنه عبادة بن الصامت لأنَّ جنادة وهو ابن أبي أمية معروف بالرواية عنه، والحديث عند البخاري في الباب من رواية أنس عن عبادة، والله أعلم.
١٢٤٧ - (٦٠٤١) قال الحافظ: ولابن أبي شيبة من طريق أبي سلمة عن أبي هريرة نحو حديث الباب وفيه: قيل: يا رسول الله، ما منا من أحد إلا وهو يكره الموت، فقال: "إذا كان ذلك كشف له" (١)
الحديث عند البخاري (فتح ١٧/ ٢٤٧) من طريق عبد الرحمن بن هُرْمُز الأعرج عن أبي هريرة مختصرًا.
١٢٤٨ - (٦٠٤٢) قال الحافظ: فأخرج مسلم والنسائي من طريق شريح بن هانىء قال:
стр. 8140
سمعت أبا هريرة: فذكر أصل الحديث. قال: فأتيت عائشة فقلت: سمعت حديثاً إن كان كذلك فقد هلكنا، فذكره، قال: وليس منا أحد إلا وهو يكره الموت، فقالت: ليس بالذي تذهب إليه، ولكن إذا شَخَص البصر، وحشرج الصدر، واقشعر الجلد، وتشنَّجت.
وكانَّ عائشة أخذته من معنى الخبر الذي رواه عنها سعد بن هشام مرفوعاً، وأخرجه مسلم والنسائي أيضاً عن شريح بن هانىء عن عائشة مثل روايته عن أبي هريرة وزاد في آخره: "والموت دون لقاء الله" وهذه الزيادة من كلام عائشة فيما يظهر لي ذكرتها استنباطاً مما تقدم.
وقال: في رواية سعد بن هشام: بشر بعذاب الله وسخطه" (١)
أخرجه مسلم (٢٦٨٥) والنسائي (٤/ ٨) من طريق مُطَرِّف بن طَريف الكوفي عن عامر بن شراحيل الشعبي عن شريح بن هانىء عن أبي هريرة مرفوعاً: "من أحبَّ لقاء لله أحبَّ الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه"
قال: فأتيت عائشة فقلت: يا أمّ المؤمنين! سمعت أبا هريرة يذكر عن رسول الله ﷺ حديثاً، إن كان كذلك فقد هلكنا، فقالت: إنّ الهالك من هلك بقول رسول الله ﷺ ، وما ذاك؟ قال: قال رسول الله ﷺ : "من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه" وليس منا أحد إلا وهو يكره الموت، فقالت: قد قاله رسول الله ﷺ ، وليس بالذي تذهب إليه، ولكن إذا شَخَصَ البصرُ، وحَشْرَجَ الصدرُ، واقشعرَّ الجلد، وتشنجتِ الأصابعُ، فعند ذلك، من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه.
وأخرجه مسلم (٢٦٨٤) من طريق سعد بن هشام بن عامر الأنصاري عن عائشة به مرفوعاً.
وزاد: فقلت: يا نبي الله! أكراهية الموت؟ فكلنا نكره الموت، فقال: "ليس كذلك، ولكنَّ المؤمن إذا بُشِّر برحمة الله ورضوانه وجنته أحبَّ لقاء الله، فأحبّ الله لقاءه، وإنَّ الكافر إذا بُشِّر بعذاب الله وسخطه كره لقاء الله، وكره الله لقاءه"
стр. 8141
وأخرجه أيضاً من طريق زكريا بن أبي زائدة عن الشعبي عن شريح بن هانىء عن عائشة به مرفوعًا وزاد: "والموت قبل لقاء الله".
١٢٤٩ - (٦٠٤٣) قال الحافظ: في صحيح مسلم (٤/ ٢٢٤٥) من حديث أبي أمامة مرفوعاً في حديث طويل وفيه: "واعلموا أنكم لن تروا ربكم حتى تموتوا" (١)
باب سكرات الموت
١٢٥٠ - (٦٠٤٤) قال الحافظ: قال الراغب: ومنه قوله ﷺ عند هبوب الريح: "تخوفت الساعة" (٢)
لم أقف عليه.
١٢٥١ - (٦٠٤٥) قال الحافظ: وقد وقع في حديث البراء بن عازب الطويل في صفة المسألة في القبر عند أحمد وغيره ففيه: "ويأتيه رجل حسن الوجه، حسن الثياب، حسن الريح، فيقول: أبشر بالذي يسرك، فيقول: من أنت؟ فيقول: أنا عملك الصالح" وقال في حق الكافر: "ويأتيه رجل قبيح الوجه" الحديث وفيه: "بالذي يسؤك" وفيه: "عملك الخبيث" (٣)
تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الواو فانظر حديث: "وإنه ليسمع خفق نعالهم"
١٢٥٢ - (٦٠٤٦) قال الحافظ: أخرجه ابن أبي الدنيا والطبراني وصححه ابن حبان من حديث أبي هريرة في قصة السؤال في القبر وفيه: "ثم يفتح له باب من أبواب الجنة فيقال له: هذا مقعدك وما أعدَّ الله لك فيها فيزداد غبطة وسرورا، ثم يفتح له باب من أبواب النار فيقال له: هذا مقعدك وما أعدَّ الله لك فيها لو عصيته، فيزداد غبطة وسرورا" الحديث وفيه في حق الكافر: "ثم يفتح له باب من أبواب النار" وفيه: "فيزداد حسرة وثبورا" في الموضعين، وفيه: "لو أطعته" (٤)
стр. 8142
تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الهمزة فانظر حديث: "إنَّ الميت ليسمع خفق نعالهم ... "
باب نفخ الصور
١٢٥٣ - (٦٠٤٧) قال الحافظ: تنبيه: اشتهر أنَّ صاحب الصور إسرافيل ﵇، ونقل فيه الحليمي الإجماع، ووقع التصريح به في حديث وهب بن منبه المذكور، وفي حديث أبي سعيد عند البيهقي، وفي حديث أبي هريرة عند ابن مردويه" (١)
حديث أبي سعيد أخرجه أحمد (١١٠٦٩) وأبو داود (٣٩٩٨ و٣٩٩٩) وابنه في "المصاحف" (ص ١٠٦) وابن أبي الدنيا في "الأهوال" (٤٩) وأبو يعلى (١٣٠٥) وأبو الشيخ في "العظمة" (٣٧٧) والحاكم (٢/ ٢٦٤) والبيهقي في "البعث" (٢٣٦ - تحقيق الصاعدي) وعبد الغني المقدسي في "ذكر النار" (١٧) من طرق عن الأعمش عن سعد الطائي عن عطية بن سعد العوفي عن أبي سعيد قال: ذكر رسول الله ﷺ صاحب الصور (٢) فقال: "عن يمينه جبربلُ، وعن يساره ميكائيلُ"
قال البوصيري: سنده ضعيف لضعف عطية العوفي" الإتحاف ١٠/ ٣٣٩
وحديث أبي هريرة لم أقف عليه.
١٢٥٤ - (٦٠٤٨) قال الحافظ: وقد ثبت في صحيح مسلم (٢٩٤٠) من حديث عبد الله بن عمرو أنهما نفختان ولفظه في أثناء حديث مرفوع: "ثم ينفخ في الصور فلا يسمعُهُ أحد إلا أصغى لِيتًا ورفع لِيتًا، ثم يرسل الله مطراً كأنه الطلُّ فتنبتُ منه أجساد الناس، ثم ينفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون" (٣)
١٢٥٥ - (٦٠٤٩) قال الحافظ: وجاء نحو هذا مسنداً في حديث أنس، أخرجه البيهقي وابن مردويه بلفظ: "فكان ممن استثنى الله ثلاثة: جبريل، وميكائيل، وملك
стр. 8143
الموت" الحديث وسنده ضعيف. وله طريق أخرى عن أنس ضعيفة أيضًا عند الطبري وابن مردويه وسياقه أتم" (١)
ضعيف
أخرجه الطبرى في "تفسيره" (٢٤/ ٢٩) من طريق عبد الرحمن بن محمد المحاوبي ثنا محمد بن إسحاق ثنا الفضل بن عيسى عن عمه يزيد الرقاشي عن أنس قال: قرأ رسول الله ﷺ : ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ [الزمر: ٦٨] فقيل: من هؤلاء الذين استثنى الله يا رسول الله؟ قال: "جبرائيلَ، وميكائيلَ، وملكَ الموت، فإذا قبض أرواح الخلائق قال: يا ملكَ الموت من بقي؟ وهو أعلم، قال: يقول: سبحانك تباركت ربي ذا الجلال والإكرام، بقي جبريلُ وميكائيلُ وملكُ الموت، قال: يقول: يا ملك الموت خذ نَفْسَ ميكائيل، قال: فيقع كالطود العظيم، قال: ثم يقول: يا ملكَ الموت من بقي؟ فيقول: سبحانك ربي يا ذا الجلال والإكرام، بقي جبربلُ وملكُ الموت، قال: فيقول: يا ملكَ الموت مُتْ، قال: فيموت، قال: ثم يقول: يا جبريل من بقي؟ قال: فيقول جبريل: سبحانك ربي يا ذا الجلال والإكرام، بقى جبريل، وهو من الله بالمكان الذي هو به، قال: فيقول: يا جبريلُ لابدّ من موته، قال: فيقع ساجدًا يخفق بجناحيه يقول: سبحانك ربي تباركت وتعاليت يا ذا الجلال والإكرام، أنت الباقي وجبريلُ الميت الفاني، قال: ويأخذ روحه في الحلْقَةِ التي خُلق منها، قال: فيقع على ميكائيل أنَّ فَضْلَ خلقه على خلق ميكائيل كفضل الطَّوْد العظيم على الظَّرْبِ من الظّراب"
وإسناده ضعيف لضعف الفضل بن عيسي الرقاشي وعمه يزيد بن أبان الرقاشي.
١٢٥٦ - (٦٠٥٠) قال الحافظ: أخرجه عبد الله بن أحمد في "زوائد المسند" وصححه الحاكم من حديث لقيط بن عامر مطولاً وفيه: "يلبثون ما لبثتم ثم تبعث الصائحة فلعمر إلهك ما تدع على ظهرها من أحد إلا مات حتى الملائكة الذين مع ربك" (٢)
تقدم الكلام عليه رقم ٧٠٧
باب يقبض الله الأرض يوم القيامة
١٢٥٧ - (٦٠٥١) قال الحافظ: وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد والطبري في تفاسيرهم
стр. 8144
والبيهقي في "الشعب" من طريق عمرو بن ميمون عن عبد الله بن مسعود في قوله تعالى: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ﴾ [إبراهيم: ٤٨] الآية، قال: تبدل الأرض أرضاً كأنها فضة لم يسفك فيها دم حرام، ولم يعمل عليها خطيئة. ورجاله رجال الصحيح وهو موقوف.
وأخرجه البيهقي من وجه آخر مرفوعًا وقال: الموقوف أصح.
وأخرجه الطبري والحاكم من طريق عاصم عن زر بن حبيش عن ابن مسعود بلفظ:
"أرض بيضاء كأنها سبيكة فضة" ورجاله موثقون أيضاً" (١)
ضعيف مرفوعاً حسن موقوفاً صحيح مقطوعًا
يرويه أبو إسحاق عمرو بن عبد الله السَّبِيعي عن عمرو بن ميمون الأودي واختلف عنه:
- فقال جرير بن أيوب البجلي: عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون عن ابن مسعود عن النبي ﷺ في قوله تعالى: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ﴾ قال: "أرض بيضاء كأنها فضة لم يسفك فيها دم حرام ولم يعمل فيها بمعصية"
أخرجه البزار (١٨٥٩) والهيثم بن كليب (٦٦٩) والطبراني في "الكبير" (١٠٣٢٣) و"الأوسط" (٧١٦٣) وأبو نعيم في "الحلية" (٤/ ١٥٣ و٣٤٨) وفي "صفة الجنة" (١٤٤)
عن أبي عتَّاب سهل بن حماد الدلال
وابن عدي (٢/ ٥٤٧)
عن داود بن الربيع الأشجعي
قالا: ثنا جرير بن أيوب به.
قال البزار: وهذا الحديث لا نعلم رواه عن أبي إسحاق عن عمرو عن ابن مسعود مرفوعاً إلا جرير بن أيوب، وجرير فليس بالقوي"
وقال الطبراني: لم يرفع هذا الحديث عن أبي إسحاق إلا جرير بن أيوب، تفرد به أبو عتاب"
стр. 8145
وقال أبو نعيم: لم يروه عن أبي إسحاق مرفوعاً إلا جرير، تفرد به مرفوعاً أبو عتاب"
كذا قالا، وقد توبع كما تقدم.
وقال الهيثمي: وفيه جرير بن أيوب البجلي وهو متروك"
وقال أيضاً: وهو مجمع على ضعفه" المجمع ٧/ ٤٥ و١٠/ ٣٤٥
- ورواه غير واحد عن أبي إسحاق عن عمرو عن ابن مسعود قوله، منهم:
١ - إسرائيل بن يونس الكوفي.
أخرجه ابن أبي الدنيا في "الأهوال" (٦٧) والطبري في "التفسير" (١٣/ ٢٤٩ - ٢٥٠) وأبو الشيخ في "العظمة" (٥٩٨) والحاكم (١) (٤/ ٥٧٠) وأبو نعيم في "صفة الجنة" (١٤٥)
٢ - أبو الأحوص سلَّام بن سليم الكوفي.
أخرجه أبو نعيم في "صفة الجنة" (١/ ١٧٨ - ١٧٩)
٣ - زكريا بن أبي زائدة الكوفي.
أخرجه أبو نعيم (١٤٦)
قال الحاكم: صحيح الإسناد على شرط الشيخين"
- ورواه سفيان الثوري في "تفسيره" (ص ١٥٨) عن أبي إسحاق عن عمرو قوله.
ورواه عبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ٣٤٤) عن سفيان به.
وأخرجه الطبري (١٣/ ٢٥٠) من طريق عبد الرحمن بن مهدي ثنا سفيان به.
وتابعه عمرو بن قيس المُلَائي الكوفي عن أبي إسحاق به.
وزاد: مقدار أربعين سنة يلجمهم العرق.
أخرجه الطبري (١٣/ ٢٥٢)
وهذا الاختلاف إنما هو من أبي إسحاق، فقد قال شعبة: أنا أبو إسحاق قال: سمعت عمرو بن ميمون -وربما قال: قال ابن مسعود، وربما لم يقل- فقلت له: عن ابن مسعود، قال: سمعت عمرو بن ميمون يقول في هذه الآية: أرض كالفضة ...
أخرجه الطبري (١٣/ ٢٤٩) من طريق يحيى بن عباد الضُّبَعي البصري أنا شعبة به.
стр. 8146
وأخرجه من طريق محمد بن جعفر البصري ثنا شعبة عن أبي إسحاق قال: سمعت عمرو بن ميمون يحدث عن ابن مسعود قوله.
قال شعبة: ثم سمعته يقول: سمعت عمرو بن ميمون، ولم يذكر ابن مسعود، ثم عاودته فيه، قال: حدثنيه هُبيرة عن ابن مسعود.
وهكذا رواه آدم بن أبي إياس عن شعبة قال: سمعت أبا إسحاق يقول: سمعت هبيرة بن يريم يقول: سمعت ابن مسعود قوله (١).
أخرجه الحاكم (٤/ ٥٧٠)
وقال: صحيح الإسناد على شرط الشيخين"
كذا قال، وهبيرة لم يخرج له الشيخان شيئًا، وهو مختلف فيه: قواه أحمد وغيره، ولينه النسائي وغيره.
ويظهر لي أنَّ الحديث عند أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون قوله، وعن هبيرة عن ابن مسعود قوله، والله أعلم.
١٢٥٨ - (٦٠٥٢) قال الحافظ: ولأحمد من حديث أبي أيوب: "أرض كالفضة البيضاء" قيل: فأين الخلف يومئذ؟ قال: "هم أضياف الله لن يعجزهم ما لديه" (٢)
ضعيف
أخرجه الطبري في "تفسيره" (١٣/ ٢٥٣ - ٢٥٤) وابن أبي حاتم في "تفسيره" كما في "تفسير ابن كثير" (٢/ ٥٤٤) من طريق أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم ثنا سعيد بن ثوبان الكَلَاعي عن أبي أيوب الأنصاري قال: أتى النبيَّ ﷺ حبرٌ من اليهود وقال: أرأيت إذ يقول الله في كتابه: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ﴾ فأين الخلق عند ذلك؟ قال: "أضياف الله فلن يُعْجِزَهُم ما لديه"
وإسناده ضعيف لضعف أبي بكر بن أبي مريم، وسعيد بن ثوبان مجهول، ترجمه ابن أبي حاتم في كتابه ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلاً.
стр. 8147
١٢٥٩ - (٦٠٥٣) قال الحافظ: وللطبري (١٣/ ٢٥٠) من طريق سنان بن سعد عن أنس مرفوعاً: "يبدلها الله بأرض من فضة لم يعمل عليها الخطايا" (١)
قلت: هو عن أنس قوله.
١٢٦٠ - (٦٠٥٤) قال الحافظ: وفي حديث الصور الطويل: "تبدل الأرض غير الأرض والسموات فيبسطها ويسطحها وبمدها مدَّ الأديم العكاظي، لا ترى فيها عوجاً ولا أمتي، ثم يزجر الله الخلق زجرة واحدة فإذا هم في هذه الأرض المبدلة في مثل مواضعهم من الأولى، ما كان في بطنها كان في بطنها، وما كان على ظهرها كان عليها" (٢)
تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الهمزة فانظر حديث: "إنَّ الله خلق الصور ... "
باب الحشر
١٢٦١ - (٦٠٥٥) قال الحافظ: قال القرطبي في "التذكرة": أخرجه ابن المبارك في "الزهد" من طريق عبد الله بن الحارث عن علي قال: أول من يكسى يوم القيامة خليل الله ﵇ قبطيتين، ثم يكسى محمد ﷺ حلة حبرة عن يمين العرش.
قلت: كذا أورده مختصرًا موقوفاً، وأخرجه أبو يعلى مطولاً مرفوعًا" (٣)
قلت: هو عند أبي يعلى (٥٦٦) من هذا الطريق موقوفاً.
وأخرجه إسحاق أيضاً (المطالب ٤٥٧١/ ١) موقوفاً.
ولعل الحافظ يريد حديث ابن مسعود الذي أخرجه أحمد وغيره ففيه: "فيكون أول من يكسى إبراهيم ﵇، فيؤتى بريطتين بيضاوين، فيلبسهما، ثم يقعد مستقبل العرش، ثم أوتى بكسوتي فألبسها، فأقوم عن يمينه ... "
وقد تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى برقم ١٥٤٥
стр. 8148
١٢٦٢ - (٦٠٥٦) قال الحافظ: وفي حديث سودة عند البيهقي والطبراني نحوه، وأخرجاه من طريق أبي أويس عن محمد بن أبي عياش عن عطاء بن يسار عنها، وأخرجه ابن أبي الدنيا والطبراني في "الأوسط" من رواية عبد الحميد بن سليمان عن محمد بهذا الإسناد، فقال: عن أم سلمة، بدل سودة" (١)
تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الياء فانظر حديث: "يحشر الناس حفاة عراة كما بدئوا"
باب إنّ زلزلة الساعة شيء عظيم
١٢٦٣ - (٦٠٥٧) قال الحافظ: وكذا رأيت هذا الحديث في مسند أبي الدرداء بمثل العدد المذكور، رويناه في فوائد طلحة بن الصقر، وأخرجه ابن مردويه من حديث أبي موسى نحوه، فاتفق هؤلاء على هذا العدد.
وقال: وفي حديث أبي الدرداء: فبكى أصحابه" (٢)
حديث أبي الدرداء أخرجه أحمد وابنه (٢٧٤٨٩) عن هيثم بن خارجة المرُّوذي أنا أبو الربيع سليمان بن عتبة السُّلمي عن يونس بن ميسرة بن حَلْبَس عن أبي إدريس عن أبي الدرداء مرفوعاً: "إنَّ الله تعالى يقول يوم القيامة لآدم: قم فجهز من ذريتك تسع مائة وتسعةً وتسعين إلى النار، وواحداً إلى الجنة" فبكى أصحابه وبكوا، ثم قال لهم رسول الله ﷺ : "ارفعوا رؤوسكم فوالذي نفسي بيده ما أمتي في الأمم إلا كالشعرة البيضاء في جلد الثور الأسود" فخفف ذلك عنهم.
وأخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (٢٢١٥) عن موسى بن هارون البزاز ثنا الهيثم بن خارجة به.
وأخرجه عبدالغني المقدسي في "ذكر النار" (٧٥) من طريق أبي العلاء محمد بن أحمد بن عبد الله الدِّهلي ثنا موسى بن هارون به.
قال الهيثمي: إسناده جيد" المجمع ١٠/ ٣٩٣
стр. 8149
قلت: وهو كما قال، فإنَّ رواته ثقات غير سليمان بن عتبة، وهو مختلف فيه: وثقه دحيم وغير واحد، وضعفه ابن معين.
وحديث أبي موسى لم أقف عليه.
١٢٦٤ - (٦٠٥٨) قال الحافظ: ولم يستحضر الإسماعيلي لحديث أبي هريرة متابعاً. وقد ظفرت به في مسند أحمد، فإنه أخرج من طريق أبي إسحاق الهَجَري وفيه مقال عن أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود نحوه" (١)
أخرجه أحمد (٣٦٧٧ و٣٦٧٨) وأبو يعلى (٥١٢٤) من طرق عن أبي إسحاق إبراهيم بن مسلم الهَجَري عن أبي الأحوص عن ابن مسعود مرفوعاً: "إنَّ الله يأمر مناديًا يوم القيامة: يا آدم قم فابعث من ذريتك بعثاً إلى النار. فيقوم آدم فيقول: أيْ ربِّ من كلِّ كم؟ فيقول: من كل مائة تسعة وتسعين إلى النار وواحداً إلى الجنة" فشقَّ ذلك على من سمع من أصحاب رسول الله ﷺ ، فقالوا له: من الناجي منا بعد هذا؟ فقال رسول الله ﷺ : "إنكم في خليقتين من الناس: يأجوجَ ومأجوجَ، وهم من كل حَدَبٍ يَنْسِلون. وما أنتم في الدنيا إلا كالرَّقْمَةٍ في ذراع الدابة، أو كالشعرة في جنب البعير"
قال الهيثمي والبوصيري: فيه إبراهيم بن مسلم الهجري وهو ضعيف" المجمع ١٠/ ٣٩٣ - مختصر الإتحاف ١٠/ ٦٣٣
باب من نوقش الحساب عذب
١٢٦٥ - (٦٠٥٩) قال الحافظ: ثبت في حديث كعب بن مالك عند مسلم أنهم يكونون يوم القيامة على تل عال" (٢)
تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الهمزة فانظر حديث: "أكون أنا وأمتى على تل ... "
باب يدخل الجنة سبعون ألفاً بغير حساب
١٢٦٦ - (٦٠٦٠) قال الحافظ: وفي حديث ابن مسعود: "فجعل النبي يمرُّ ومعه الثلاثة، والنبي يمرُّ ومعه العصابة، والنبي يمرُّ وليس معه أحد"
стр. 8150
وقال: وفي حديث ابن مسعود عند أحمد: "حتى مرَّ عليّ موسى في كُبْكُبَة من بني إسرائيل فأعجبني فقلت: من هؤلاء؟ فقيل: هذا أخوك موسى معه بني إسرائيل"
وقال: وفي حديث ابن مسعود: "فإذا الأفق قد سُدَّ بوجوه الرجال" وفي لفظ لأحمد: "فرأيت أمتي قد ملئوا السهل والجبل، فأعجبني كثرتهم وهيئتهم. فقيل: أرضيت يا محمد؟ قلت: نعم أي رب" (١)
له عن ابن مسعود طريقان:
الأول: يرويه الحسن البصري عن عمران بن حُصين واختلف عنه:
- فقال قتادة: عن الحسن عن عمران عن ابن مسعود قال: كنا عند رسول الله ﷺ ذات ليلة حتى أَكْرَيْنَا الحديث، ثم رجعنا إلى أهالينا، فلما أصبحنا غدونا إلى رسول الله ﷺ ، فقال رسول الله ﷺ : "عرض عليّ الأنبياء بأُمَمِها، وأتباعُها من أممها، فجعل يمرُّ النبي ومعه الثلاثة من أمته، والنبي معه العصابة من أمته، والنبي يمرُّ معه النفر من أمته، والنبي معه الرجل من أمته، والنبي ما معه أحد من أمته، حتى مرّ عليّ موسى بن عمران في كُبْكُبَةٍ من بني إسرائيل، فلما رأيتهم أعجبوني، فقلت: يا رب من هذا؟ قال: هذا أخوك موسى بن عمران ومن تبعه من بني إسرائيل، فقلت: يا رب فأين أمتي؟ قال: انظر عن يمينك، فنظرت فإذا الظِّرَابُ: ظِرَابُ مكة، قد سُدّت بوجوه الرجال، قلت: يا رب من هؤلاء؟ قيل: هؤلاء أمتك، قيل: أرضيت؟ قلت: نعم قد رضيت، قيل: انظر عن يسارك، فنظرت فإذا الأفق قد سُدَّ بوجوه الرجال، قلت: يا ربِّ من هؤلاء؟ قيل: هؤلاء أمتك، قيل: أرضيت؟ قلت: نعم ربِّ قد رضيت، قيل: فإنّ مع هؤلاء سبيعين ألفاً من يدخلون الجنة بغير حساب" فأنشأ عُكَّاشَةُ بن مِحْصَن أخو بني أسد فقال: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم، فقال: "اللهم اجعلة منهم" فأنشأ رجل آخر منهم فقال: يا رسول الله! ادع الله أن يجعلني منهم، مال: "سبقك بها عكاشة بن محصن"
قال (٢): وذُكر لنا أنَّ رسول الله ﷺ قال: "فِدَاكُم أبي وأمي إن استطعتم أن تكونوا من السبعين الألف فكونوا، وإن عجزتم وقصَّرتم فكونوا من أهل الظراب، وإن عجزتم وقصرتم فكونوا من أهل الأفق فإني قد رأيت ثَمَّ ناساً يتهاوشون كثيرًا"
стр. 8151
قال: وذكر لنا أنَّ رجالاً من المؤمنين تراجعوا بينهم فقالوا: ما ترون هؤلاء السبعين الألف حتى صَيَّرُوا من أمورهم أن قالوا: هم أناس ولدوا في الإِسلام فلم يزالوا يعملون به حتى ماتوا عليه. فبلغ حديثهم نبي الله ﷺ فقال: "ليس كذاكم، ولكنهم الذين لا يكتوون، ولا يسترقون، ولا يتطيرون، وعلى ربهم يتوكلون"
وذكر لنا أنَّ نبي الله ﷺ قال: "إني لأرجو أن يكون من تبعني من أمتي رُبُعَ أهل الجنة" فكبرنا، فقال: "إني لأرجو أن تكونوا الشطر" قال: فكبروا. قال: فتلا هذه الآية: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ (٤٠)﴾ [الواقعة: ٣٩، ٤٠]
أخرجه الطيالسي (ص ٥٣ - ٥٤) عن هشام الدَّسْتُوَائي عن قتادة به.
ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٢/ ١٣) والخطيب في "المدرج" (٢/ ٦٥١ - ٦٥٢)
وأخرجه أحمد (٣٩٨٧ و٣٩٨٨) والهيثم بن كليب (٢٧٤) وابن حبان (٧٣٤٦) والطبراني في "الكبير" (٩٧٦٧) والسهمي في "تاريخ جرجان" (ص ٣٧٣ - ٣٧٤) والخطيب (١) في "المدرج" (٢/ ٦٤٧ - ٦٤٨ و٦٤٩ - ٦٥٠ و٦٥٠) وإسماعيل الأصبهاني في "الترغيب" (٦٥٦) من طرق عن هشام به.
وتابعه:
١ - شيبان بن عبد الرحمن التميمي.
أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (٤٠١) عن الحسن بن موسى الأشيب عن شيبان به.
وأخرجه أبو يعلى (٥٣٣٩) عن أبي خيثمة زهير بن حرب التسائي ثنا الحسن بن موسى به.
وأخرجه الخطيب في "المدرج" (٢/ ٦٤٥) وإسماعيل الأصبهاني (٦٥٥) من طريق أحمد بن منصور الرَّمَادي ثنا الحسن بن موسى به.
وأخرجه الخطيب (٢/ ٦٤٦ - ٦٤٧) من طريق يونس بن محمد المؤدب ثنا شيبان به.
٢ - الحكم بن عبد الملك البصري.
стр. 8152
أخرجه الطبري في "التفسير" (٢٧/ ١٩٠ - ١٩١) عن أبي كُريب محمد بن العلاء الهَمْداني ثنا الحسن بن بشر البجلي عن الحكم به.
٣ - سعيد بن بشير الأزدي.
أخرجه ابن أبي حاتم كما في "تفسير ابن كثير" (٤/ ٢٩٣ - ٢٩٤) عن المنذر بن شاذان التمار الرازي ثنا محمد بن بكار ثنا سعيد به.
٤ - سعيد بن أبي عَروبة.
أخرجه أحمد (٣٩٨٨) عن عبد الوهاب بن عطاء الخفاف عن سعيد به.
وأخرجه الحاكم (٤/ ٥٧٧ - ٥٧٨) من طريق يحيى بن أبي طالب البغدادي عن عبد الوهاب بن عطاء به، إلا أنه قال: عن الحسن والعلاء بن زياد.
وقال: صحيح الإسناد"
قلت: رواته ثقات إلا أنَّ ابن معين وغير واحد قالوا: لم يسمع الحسن من عمران.
والعلاء لم يذكر سماعاً من عمران فلا أدري أسمع منه أم لا، ولم أر أحداً صرح بسماعه منه.
وقتادة مدلس وقد عنعن، وقد صرح بالتحديث من الحسن في رواية عند الطبري كما سيأتي فانتفى التدليس.
وقد أرسل الحديث من قوله: فداكم أبي وأمي إلى آخره.
وهكذا روى الحديث غير واحد عن سعيد بن أبي عروبة فقالوا: عن الحسن والعلاء، منهم:
أ- محمد بن بكر البُرْساني.
أخرجه أحمد (٣٩٨٩ و٤٠٠٠) والخطيب في "المدرج" (٢/ ٦٤٢)
ب - محمد بن أبي عدي البصري.
أخرجه البزار (١٤٤٠) والطبراني (١)(٩٧٦٨)
ت - يزيد بن زُرَيع البصري.
стр. 8153
أخرجه أحمد (٣٩٨٩ و٤٠٠٠) والخطيب في "المدرج" (٢/ ٦٤٢)
ب- محمد بن أبي عدي البصري.
أخرجه البزار (١)(١٤٤١) والطبري (٢) (٢٧/ ١٩٠) والطبراني (٩٧٦٩)
٥ - موسى بن خلف العَمِّي البصري.
وقال في روايته: عن الحسن والعلاء.
أخرجه الطبراني (٩٧٦٥) وأبو نعيم في "الحلية" (٢/ ٢٤٧) والخطيب في "المدرج" (٢/ ٦٤٠ - ٦٤٢) وإسماعيل الأصبهاني (٦٥٥)
٦ - مَعْمر بن راشد.
ولم يذكر في روايته: عن العلاء.
ووصل الحديث في صفة السبعين الألف.
أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (١٩٥١٩) عن معمر به.
وأخرجه أحمد (٣٨٠٦) عن عبد الرزاق به.
وأخرجه الطبراني (٩٧٦٦) عن إسحاق بن إبراهيم الدَّبَري عن عبد الرزاق به.
وأخرجه الخطيب في "المدرج" (٢/ ٦٤٤ - ٦٤٥) وإسماعيل الأصبهاني (٦٥٧) من طريق أحمد بن منصور الرَّمادي ثنا عبد الرزاق به.
قال ابن كثير: هذا إسناد صحيح" التفسير ١/ ٣٩٣
كذا قال، والحسن لم يسمع من عمران كما تقدم.
ورواه عبد الرزاق أيضًا في "تفسيره" (٣/ ٢٧١) عن معمر عن قتادة أنه بلغه أنَّ النبي ﷺ قال: فذكر طرف الحديث الأخير.
قال معمر: ثم تلا (٣) قتادة: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ (٤٠)﴾
وأخرجه الطبري (٢٧/ ١٩١) من طريق محمد بن ثور الصنعاني عن معمر به.
стр. 8154
٧ - أبو أمية أيوب بن خوط الحبطي.
وقال في روايته: عن العلاء، ولم يذكر الحسن.
أخرجه الطبراني (٩٧٧٠)
- ورواه هشام بن حسان البصري عن الحسن عن عمران مرفوعاً: "يدخلُ الجنةَ من أمتي سبعون ألفاً بغير حساب، لا يكتوون، ولا يسترقون، ولا يتطيرون، وعلى ربهم يتوكلون" قال: فقام عكاشة فقال: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم. قال: "أنت منهم" قال: فقام رجل آخرُ فقال: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم. قال: "قد سبقك بها عكاشة"
أخرجه أحمد (١٩٩١٣) عن يزيد بن هارون الواسطي أنا هشام به.
وأخرجه ابن أبي الدنيا في "التوكل" (٢٥) والبزار (٣٥٦٥) وأبو عوانة (١/ ٨٧) والطبراني (١٨/ ١٦٩ - ١٧٠) من طرق عن يزيد بن هارون به.
وأخرجه أبو عوانة (١/ ٨٧)
عن محمد بن عبد الله الأنصاري
والطبراني (١٨/ ١٦٩ - ١٧٠)
عن معتمر بن سليمان التيمي
وابن منده في "الإيمان" (٩٧٧)
عن وهب بن جرير بن حازم
ثلاثتهم عن هشام به.
ورواه موسى بن هلال العبدي عن هشام عن الحسن وابن سيرين عن عمران.
أخرجه أبو عوانة (١/ ٨٦ - ٨٧)
وموسى مختلف فيه.
الثاني: يرويه عاصم بن بَهْدَلة عن زِر بن حبيش عن ابن مسعود مرفوعاً: "أُريت الأمم بالموسم فرأيت أمتي قد ملأوا السهل والجبل فأعجبتني كثرتهم وهيئتهم، فقيل: أرضيت؟ قلت: نعم، قال: ومع هؤلاء سبعون ألفاً يدخلون الجنة بغير حساب، لا يكتوون، ولا يتطيرون، ولا يسترقون، وعلى ربهم يتوكلون" فقام عكاشة بن محصن
стр. 8155
الأسدي فقال: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم، فقال رسول الله ﷺ : "اللهم اجعله منهم" فقام آخر فقال: ادع الله أن يجعلني منهم، فقال رسول الله ﷺ : "سبقك بها عكاشة"
أخرجه الطيالسي (ص ٤٧) عن حماد بن سلمة عن عاصم به.
وأخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (٣٥٢) وأحمد (٣٨١٩ و٤٣٣٩) والبزار (١٨٢٨) وأبو يعلى (٥٣٤٠) وابن حبان (٦٠٨٤) والحاكم (٤/ ٤١٥) من طرق عن حماد به.
وتابعه هَمَّام بن يحيى العَوْذي البصري ثنا عاصم به.
أخرجه أحمد (٣٩٦٤) وأبو يعلى (٥٣١٨) والهيثم بن كليب (٦٦٠) من طريقين عن همام به.
قال الحاكم: صحيح الإسناد"
قلت: عاصم صدوق، والباقون ثقات، فالإسناد حسن.
١٢٦٧ - (٦٠٦١) قال الحافظ: وله -يعني مسلم- من حديث جابر: "فتنجيو أولُ زمرة وجوههم كالقمر ليلة البدر، سبعون ألفاً لا يحاسبون" (١)
أخرجه مسلم (١٩١) من طريق أبي الزبير محمد بن مسلم المكي أنه سمع جابرًا يُسأل عن الورود، فقال: فذكر الحديث، وقال فيه: ثم ينجو المؤمنون، فتنجو أول زمرة ...
باب صفة الجنة والنار
١٢٦٨ - (٦٠٦٢) قال الحافظ: وقع للترمذي من حديث أبي هريرة: "فيوقف على السور الذي بين الجنة والنار"
وقال: ووقع عند ابن ماجه وفي صحيح ابن حبان من وجه آخر عن أبي هريرة: "فيوقف على الصراط فيقال: يا أهل الجنة، فيطلعون خائفين أن يخرجوا من مكانهم الذي هم فيه، ثم يقال: يا أهل النار، فيطلعون فرحين مستبشرين أن
стр. 8156
يخرجوا من مكانهم الذي هم فيه" وفي آخره: "ثم يقال للفريقين كلاهما: خلود فيما تجدون، لا موت فيه أبداً"
وفي رواية الترمذي: "فيقال لأهل الجنة وأهل النار: هل تعرفون هذا؟ فيقولون: قد عرفناه، هو الموت الذي وكل بنا، فيضجع فيذبح ذبحاً على السور" (١)
حسن
أخرجه أحمد (٨٨١٧) وابنه في "السنة" (٤٣٥ و٤٣٦) والترمذي (٢٥٥٧) والنسائي في "الكبرى" (١١٥٦٩) وابن خزيمة في "التوحيد" (١/ ٢١٥ - ٢١٧ و٤٢٧ - ٤٢٨) والدارقطني في "الرؤية" (٢٠) وابن منده في "الإيمان" (٨١٥) وفي "التوحيد" (٣٨٢)
عن عبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَرْدي
وأحمد (٨٨١٧) وابنه في "السنة" (٤٣٦)
عن حفص بن ميسرة العقيلي
كلاهما عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب المدني عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعاً: "يجمع الله الناس يوم القيامة في صعيد واحد، ثم يطَّلعُ عليهم رب العالمين، فيقول: ألا يتبع كلُّ إنسان ما كانوا يعبدونه، فَيُمَثَّلُ لصاحب الصليب صليبُهُ، ولصاحب التصاوير تصاويرُهُ، ولصاحب النار نارُه، فيتبعون ما كانوا يعبدون، ويبقى المسلمون، فيطلع عليهم رب العالمين، فيقول: ألا تتَّبعون الناس؟ فيقولون: نعوذ باللهِ منك، نعوذ باللهِ منك، الله ربُّنا، وهذا مكانُنا حتى نرى ربنا. وهو يأمرهم ويُثَبِّتُهُمْ، ثم يتوارى، ثم يطَّلع فيقول: ألا تتبعون الناس؟ فيقولون: نعوذ بالله منك، نعوذ بالله منك، الله ربنا، وهذا مكاننا حتى نرى ربنا. وهو يأمرهم ويثبتهم"
قالوا: وهل نراه يا رسول الله، قال: "وهل تُضَارُّون في رؤيته القمر ليلة البدر؟ " قالوا: لا يا رسول الله، قال: "فإنكم لا تضارُّون في رؤيته تلكَ الساعة، ثم يتوارى، ثم يطّلع فيعرِّفُهُمْ نفسه، ثم يقول: أنا ربكم فاتبعوني، فيقوم المسلمون، ويوضعُ الصراط، فيمرون عليه مثل جياد الخيل والرِّكاب، وقولهم عليه: سَلِّمْ سلم، ويبقى أهل النار، فَيُطْرَحُ منهم فيها فوج، ثم يقال: هل امتلأت؟ فتقول: هل من مزيد، ثم يطرح فيها فوج، فيقال: هل امتلأت؟ فتقول: هل من مزيد. حتى إذا أوعبوا فيها وضع الرحمن قدمه فيها وأزوى بعضها إلى بعض، ثم قال: قَطْ، قالت: قَطْ قَطْ.
стр. 8157
فإذا أدخل الله أهل الجنة الجنة وأهل النار النار أُتي بالموت مُلَبَّباً، فيوقف على السُّور الذي بين أهل الجنة وأهل النار، ثم يقال: يا أهل الجنة. فيطّلعون خائفين، ثم يقال: يا أهل النار. فيطلعون مستبشرين يرجون الشفاعة، فيقال لأهل الجنة وأهل النار: هل تعرفون هذا؟ فيقولون هؤلاء وهؤلاء: قد عرفناه، هو الموت الذي وُكِّلَ بنا. فيضجعُ فيذبحُ ذبحاً على السور الذي بين الجنة والنار، ثم يقال: يا أهل الجنة، خلود لا موت، ويا أهل النار خلود لا موت"
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح"
قلت: إسناده على شرط مسلم.
وله طرق أخرى عن أبي هريرة:
فمنها: ما رواه أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن أبي هريرة مرفوعاً: "يُؤتى بالموت يوم القيامة، فيوقف على الصراط، فيقال: يا أهلَ الجنة، فيطّلعون خائفين وجلين أن يُخرجوا من مكانهم الذي هم فيه، فيقال: هل تعرفون هذا؟ قالوا: نعم ربنا، هذا الموتُ. ثم يقال: يا أهل النار، فيطلعون فرحين مستبشرين أن يخرجوا من مكانهم الذي هم فيه، فيقال: هل تعرفون هذا؟ قالوا: نعم، هذا الموت. فيأمرُ به فيذبحُ على الصراط، ثم يقال للفريقين كليهما: خلود فيما تجدون، لا موت أبدًا"
أخرجه أحمد (٧٥٤٦) والحاكم (١/ ٨٣)
عن يزيد بن هارون الواسطي
وأحمد (٧٥٤٦)
عن عبد الله بن نمير الكوفي
و (٨٩٠٦ و١٠٦٥٦)
عن أبي بكر بن عياش
وهناد في "الزهد" (٢١٢)
عن عبدة بن سليمان الكلابي
وابن ماجه (٤٣٢٧)
عن محمد بن بشر العبدي
كلهم عن محمد بن عمرو بن علقمة ثنا أبو سلمة به
стр. 8158
قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم"
وقال البوصيري: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات" المصباح ٤/ ٢٦٤
وقال ابن كثير: إسناده جيد قوي على شرط الصحيح" النهاية ص ٣٤٢
وقال المنذري: إسناده جيد" الترغيب ٤/ ٥٦٤
قلت: وهو كما قال، ومحمد بن عمرو قال الذهب في "الميزان": حسن الحديث، أخرج له الشيخان متابعة.
واختلف عنه:
فرواه عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي عنه موقوفًا.
أخرجه الحاكم (١/ ٨٣)
- ورواه الفضل بن موسى السِّيْنَاني عن محمد بن عمرو واختلف عنه:
• فروأه علي بن خشوم المروزي عن الفضل بن موسى مرفوعاً.
أخرجه ابن حبان (٧٤٥٠)
• ورواه الحسين بن الحسن المروزي في زوائده على "الزهد" لابن المبارك (١٥٣٣) عن الفضل بن موسى موقوفًا.
والأول أصح.
ومنها: ما رواه أبو صالح ذكوان السَّمَّان عن أبي هريرة مرفوعاً: "يجاء بالموت يوم القيامة كأنه كبش أملح أعفر، فيوقف بين الجنة والنار، ثم يقال: يا أهل الجنة. فيشرئبُّون، وينظرون. ثم يقال: يا أهل النار، فيشرئبون، وينظرون، فيرون أنّ الفرج قد جاء، فَيُدعى فيذبح بين الجنة والنار، ويقال: يا أهل الجنة، خلود لا موت فيه، ويا أهل النار، خلود لا موت فيه"
أخرجه أحمد (٩٤٤٩) والدارمي (٢٨١٤) والآجري في "الشريعة" (٩٤١) والدارقطني في "العلل" (٨/ ١٦٦)
عن حماد بن سلمة
وأحمد (٨٩٠٧ و١٠٦٥٧)
عن أبي بكر بن عياش
стр. 8159
كلاهما عن عاصم بن بهدلة عن أبي صالح به.
قال ابن كثير: هذا إسناد غريب من هذا الوجه" النهاية ص ٣٤٢
- ورواه الأعمش عن أبي صالح واختلف عنه:
• فرواه غير واحد عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد مرفوعًا، منهم:
١ - حفص بن غياث الكوفي.
أخرجه البخاري (فتح ١٠/ ٤٣)
٢ - جرير بن عبد الحميد الضبي.
أخرجه مسلم (٢٨٤٩)
٣ - أبو معاوية محمد بن خازم الكوفي.
أخرجه مسلم (٢٨٤٩)
٤ - يعلي بن عبيد الطنافسي.
أخرجه هناد في "الزهد" (٢١٣) وعبد بن حميد (٩١٤)
٥ - محمد بن عبيد الطنافسي
أخرجه أحمد (١١٠٦٦) وهناد (٢١٣) والنسائي في "الكبرى" (١١٣١٦)
٦ - أبو المغيرة النضر بن إسماعيل الكوفي.
أخرجه الترمذي (٣١٥٦)
٧ - حماد بن شعيب الكوفي.
قاله الدارقطني في "العلل" (٨/ ١٦٥)
٨ - علي بن مُسهر الكوفي.
قاله الدارقطني (١١/ ٣٤٥)
٩ - إسماعيل بن إبراهيم التيمي.
قاله الدارقطني.
١٠ - المسبب بن شريك الكوفي.
قاله الدارقطني.
стр. 8160
١١ - سفيان الثوري.
قاله الدارقطني (٨/ ١٦٥ و١٦٧)
• ورواه أبو بدر شجاع بن الوليد السَّكُوني عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد موقوفاً.
قاله الدارقطني (١١/ ٣٤٥)
• ورواه أسباط بن محمد القرشي عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعاً.
أخرجه النسائي في "الكبرى" (١١٣١٧) والطبري (١٦/ ٨٨)
قال الدارقطني: والصحيح حديث أبي سعيد" العلل ١١/ ٣٤٥
يعني المرفوع.
ومنها: ما رواه عبد الرحمن بن هُرْمُز الأعرج عن أبي هريرة مرفوعاً: "إذا دخل أهل الجنةِ الجنةَ، وأهل النارِ النارَ، نادى منادٍ: يا أهلَ الجنة، خلودٌ فلا موتَ فيه، ويا أهلَ النار، خلود فلا موتَ فيه"
أخرجه أحمد (٨٥٣٥) والبخاري (فتح ١٤/ ٢٠٧)
١٢٦٩ - (٦٠٦٣) قال الحافظ: ووقع عند علي بن معبد من حديث أنس: "ثم يأتي ملك الموت فيقول: ربِّ بقيت أنت الحي القيوم الذي لا يموت، وبقيت أنا، فيقول: أنت خلق من خلقي فمت ثم لا تحيا، فيموت" (١)
١٢٧٠ - (٦٠٦٤) قال الحافظ: في حديث جابر عند البزار وصححه ابن حبان: "هل تشتهون شيئًا؟ "
وقال: في حديث جابر: "وهل شيء أفضل مما أعطيتنا؟ "
وقال: وفي حديث جابر قال: "رضواني أكبر" (٢)
موقوف صحيح
يرويه سفيان الثوري عن محمد بن المنكدر عن جابر، واختلف عنه في رفعه ووقفه: