على ترجمة ولا على توثيق، وعبارة قيل إنّه ثقة لا تفيد التوثيق لعدم معرفة الموثق ولأنّها حكيت بصيغة التمريض والله تعالى أعلم.
وأما حديث ابن عباس فأخرجه الشيرازي في "الألقاب" كما في "اللآلئ" (٢/ ٣٢٦) من طريق منهال بن رضوى عن طلحة بن عمرو عن عطاء عن ابن عباس مرفوعاً مثل حديث عبادة.
وإسناده ضعيف جداً، طلحة بن عمرو هو ابن عثمان الحضرمي المكى وهو متروك الحديث كما قال النسائي وغيره.
والحديث قال الحافظ: سئل عنه الحافظ ابن تيمية فقال: إنّه كذب لا يعرف في شيء من كتب المسلمين المروية. وجزم الصغاني بأنّه موضوع" التلخيص ٣/ ١٠٩
وقال مرعي بن يوسف المقدسي: وقال ابن تيمية: ضعيف، ووهم من ادعى عنه أنّه قال موضوع" الفوائد الموضوعة ص ٧٣
قلت: نص شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ على ضعف الحديث فقال في "أحاديث القصاص" (ص ١٠١): يُروى لكنّه ضعيف لا يثبت ومعناه أحيني خاشعا متواضعا لكن اللفظ لم يثبت"
٥٦٩ - عن الشعبي قال: قيل لسعد: متى أصبت الدعوة؟ قال: يوم بدر قال النبي ﷺ : "اللهم استجب لسعد"
قال الحافظ: روى الطبراني من طريق الشعبي قال: فذكره، وروى الترمذي وابن حبان والحاكم من طريق قيس بن أبي حازم عن سعد أن النبي ﷺ قال: فذكره" (١)
له عن سعد بن أبي وقاص طرق:
الأول: يرويه مُجالد بن سعيد عن عامر قال: قيل لسعد: متى أصبت الدعوة؟ قال: يوم بدر، كنت أرمي بين يدي النبي ﷺ فأضع السهم في كبد القوس أقول: اللهم زلزل أقدامهم وارعب قلوبهم وافعل بهم وافعل، فيقول النبي ﷺ "اللهم استجب لسعد"
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٣١٨) وفي "فضل الرمي" (٤٤) من طريق أسد بن موسى المصري ثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ثني مجالد به.
قال الهيثمي: إسناده حسن" المجمع ٩/ ١٥٣
стр. 842
قلت: بل ضعيف لضعف مجالد بن سعيد.
قال أحمد: مجالد عن الشعبي وغيره ضعيف.
وقال أيضاً: كان يكثر عن الشعبي ويضطرب.
وقال البخاري: كان ابن مهدي لا يروي عنه عن الشعبي.
وذكره البخاري والنسائي وابن حبان والعقيلي والدارقطني وأبو زرعة في "الضعفاء"
الثاني: يرويه إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن سعد مرفوعاً "اللهم استجب لسعد إذا دعاك"
أخرجه الترمذي (٣٧٥١) والبزار في "مسنده" (١٢١٨) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٢/ ٣٦٧)
عن رجاء بن محمد العذري البصري
والبزار (١٢١٨)
عن محمد بن معمر القيسي
وابن أبي عاصم في "السنة" (١٤٠٨) وابن حبان (٦٩٩٠)
عن الحسن بن علي الحلواني
واللالكائي في "السنة" (الكرامات ٧٥) وعثمان السمرقندي في "الفوائد" (٨٦)
عن أبي أمية محمد بن إبراهيم الطَرَسوسي
والحاكم (٣/ ٥٠٠) وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ٩٢ - ٩٣) وفي "الدلائل" (٥١٢) وفي "معرفة الصحابة" (٥٢٥) وفي "فضائل الخلفاء" (١١٣)
عن موسى بن عقبة (١)
стр. 843
والحاكم (٣/ ٤٩٩)
عن محمد بن عبد الوهاب العبدي الفراء (١)
وابن شاهين في "مذاهب أهل السنة" (١٦٢)
عن إبراهيم بن مالك الشطوي
كلهم عن جعفر بن عون عن إسماعيل بن أبي خالد به.
قال البزار: هذا الحديث لا نعلم رواه عن إسماعيل عن قيس عن سعد إلا جعفر بن عون"
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ٩/ ١٥٣
قلت: لم ينفرد جعفر بن عون به بل تابعه يحيى بن سعيد القطان عن إسماعيل به.
أخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ١٢١) من طريق أبي بكر أحمد بن محمد بن يعقوب الخزاز الأصبهاني ثنا محمد بن الوليد البسري ثنا يحيى بن سعيد به.
ذكره في ترجمة أحمد بن محمد بن يعقوب ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.
واختلف فيه على يحيى بن سعيد القطان، فرواه أحمد عنه عن إسماعيل عن قيس قال: أُخبرت أنّ رسول الله ﷺ قال لسعد "اللهم استجب له إذا دعاك".
أخرجه في "فضائل الصحابة" (١٣٠٨)
قال الترمذي: وهذا أصح"
قلت: رواه جماعة عن إسماعيل عن قيس عن النبي ﷺ مرسلاً، منهم:
١ - يزيد بن هارون.
أخرجه ابن سعد (٣/ ١٤٢)
стр. 844
٢ - يحيى بن زكريا بن أبي زائدة.
أخرجه اللالكائي في "السنة" (الكرامات ٧٦)
٣ - يزيد بن عطاء الواسطي.
أخرجه اللالكائي.
٤ - وكيع.
أخرجه ابن سعد (٣/ ١٤٢) وابن أبي شيبة (١٢/ ٨٨) وأحمد في "الفضائل" (١٣١٣)
ولفظه "اتقوا دعوات سعد"
٥ - سفيان بن عُيينة.
أخرجه الدينوري في "المجالسة" (٣٤٨)
قال الدارقطني: رواه زائدة وابن عيينة وهُشيم وأبو أسامة وحكام عن إسماعيل عن قيس مرسلاً وهو المحفوظ" العلل ٤/ ٣٧٨
الثالث: يرويه عثمان بن عبد الرحمن عن عائشة بنت سعد عن سعد قال: لما جال الناس عن رسول الله ﷺ تلك الجولة يوم أحد تنحيت فقلت: أذود عن نفسي فإما أنْ أستشهد وإما أنْ أنجو حتى ألقى رسول الله ﷺ ، فبينا أنا كذلك إذا برجل مخمر وجهه ما أدري من هو فأقبل المشركون حتى قلت قد ركبوه ملأ يده من الحصى ثم رمى به في وجوههم فنكبوا على أعقابهم القهقرى حتى يأتوا الجبل ففعل ذلك مرارا ولا أدري من هو وبيني وبينه المقداد بن الأسود، فبينا أنا أريد أنْ اسأل المقداد عنه إذ قال المقداد: يا سعد هذا رسول الله يدعوك، فقلت: وأين هو؟ فأشار لي المقداد إليه فقمت ولكأنه لم يصبني شيء من الأذى، فقال رسول الله ﷺ "أين كنت اليوم يا سعد؟ " فقلت: حيث رأيت يا رسول الله، فأجلسني أمامه فجعلت أرمي وأقول: اللهم سهمك فارم به عدوك، ورسول الله ﷺ يقول "اللهم استجب لسعد، اللهم سدد لسعد رميته إيهاً سعد فداك أبي وأمي" فما من سهم أرمي به إلا قال رسول الله ﷺ "اللهم سدد رميته وأجب دعوته إيهاً سعد" حتى إذا فرغت من كنانتي نثر رسول الله ﷺ ما في كنانته فنبلني سهما نضيا قال: وهو الذي قد ريش وكان أشدّ من غيره.
أخرجه الحاكم (٣/ ٢٦) عن أبي العباس محمد بن يعقوب ثنا أحمد بن عبد الجبار (١) ثنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق عن عثمان بن عبد الرحمن به.
стр. 845
وقال: صحيح على شرط مسلم"
قلت: وهذا من تساهله فإنّ عثمان بن عبد الرحمن هو ابن عمر بن سعد بن أبي وقاص لم يخرج له مسلم شيئاً، بل هو متهم، قال ابن معين: لا تكتب حديثه، كان يكذب" سؤالات ابن الجنيد
وقال أبو حاتم: متروك الحديث، ذاهب الحديث كذاب" الجرح ٣/ ١/ ١٥٧
وأخرجه السهمي في "تاريخ جرجان" (ص ٣٢٢) من طريق عمران بن سوار ثنا عثمان بن عبد الرحمن به مختصرا.
ورواه عبد العزيز بن أبان الأموي عن شيخ عن عائشة بنت سعد رفعته "اتقوا دعوات سعد"
أخرجه الحارث (٩٨٦)
وعبد العزيز قال ابن معين: كذاب خبيث يضع الحديث.
وللحديث شاهد عن أبي بكر قال: سمعت النبي ﷺ يقول في سعد "اللهم سدد رميته وأجب دعوته"
أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (١٠/ ٣٢٥) وفي "رياضة الأبدان" (١٥) عن محمد بن علي بن حبيش ثنا إسحاق بن سلمة الكوفي ثنا محمد بن عبد الرحيم البغدادي بنان ثنا محمد بن الحكم من ولد سعيد بن العاص ثني محمد بن خفتان ثنا يحيى بن أبي زائدة عن بيان عن قيس عن أبي بكر.
قال الدارقطني: وهو وهم، ورواه جعفر بن عون عن إسماعيل عن قيس عن سعد، وأصحاب إسماعيل يروونه عن إسماعيل عن قيس مرسلاً" العلل ١/ ٢٥٩
وله شاهد آخر عن ابن عباس قال: لما كان يوم أحد قال رسول الله ﷺ لسعد بن أبي وقاص "دونك نحور القوم، فداك أبي وأمي" فكان سعد يضع سهما في كبد قوسه فيقول: اللهم سهمك وفي سبيلك اللهم انصر رسولك، فقال رسول الله ﷺ "اللهم استجب لسعد إذا دعاك"
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٤٠٨١) عن علي بن سعيد الرازي ثنا العباس بن موسى الرازي ثنا أبو زهير عبد الرحمن بن مَغْرَاء عن أبي سعد البقال عن عكرمة عن ابن عباس.
стр. 846
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن أبي سعد إلا عبد الرحمن بن مغراء"
قلت: وإسناده ضعيف لضعف أبي سعد البقال واسمه سعيد بن المَرْزُبان.
٥٧٠ - "اللهم اسق بلدك وبهيمتك وانشر بركتك، اللهم اسقنا غيثا مغيثا مريئا مريعاً طبقا واسعا عاجلا غير آجل نافعا غير ضار، اللهم سقيا رحمة لا سقيا عذاب، اللهم اسقنا الغيث وانصرنا على الأعداء"
قال الحافظ: ويؤيد ذلك رواية البيهقي في "الدلائل" من طريق يزيد أنّ عبيدا السلمي قال: لما قفل رسول الله ﷺ من غزوة تبوك أتاه وفد بني فزارة وفيه خارجة بن حصين أخو عيينة، قدموا على إبل عِجَاف، فقالوا: يا رسول الله، ادع لنا ربك أنْ يغيثنا، فذكر الحديث وفيه: فقال: فذكره، وفيه قال: فلا والله ما نرى في السماء من قزعة ولا سحاب وما بين المسجد وسلع من بناء، فذكر نحو حديث أنس بتمامه، وفيه قال الرجل يعني الذي سأله أنْ يستسقي لهم: هلكت الأموال، الحديث كذا في الأصل والظاهر أنّ السائل هو خارجة المذكور لكونه كان كبير الوفد ولذلك سمي من بينهم" (١)
مرسل
أخرجه البيهقي في "الدلائل" (٦/ ١٤٣ - ١٤٤) عن أبي بكر بن الحارث الأصبهاني ثنا أبو محمد بن حبان ثنا عبد الله بن مصعب ثنا عبد الجبار ثنا مروان بن معاوية ثنا محمد بن أبي ذئب المدني عن عبد الله بن محمد بن عمر بن حاطب الجمحي عن أبي وَجْزَة يزيد بن عبيد السلمي قال: فذكر الحديث وفيه طول.
وهو مرسل لأنّ أبا وجزة يزيد بن عبيد تابعي، وعبد الجبار هو ابن العلاء العطار قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي وقيل له: إنّ عبد الجبار بن العلاء روى عن مروان الفزاري عن ابن أبي ذئب. فقال أبي: قد نظرت في حديث مروان بالشام الكثير فما رأيت عن ابن أبي ذئب أصلاً، فقال له أبو يحيى الزعفراني: أنكر عليّ أبو زرعة كما أنكرت، فحملت إليه كتابي وأريته فجعل يتعجب. قال ابن أبي حاتم: اتفقا في الإنكار على عبد الجبار بن العلاء روايته عن مروان عن ابن أبي ذئب من غير تواطؤ لمعرفتهما بهذا الشأن (مقدمة الجرح والتعديل ص ٣٥٦ - ٣٥٧)
стр. 847
٥٧١ - عن أنس قال: جاء رجل أعرابي إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، أتيناك وما لنا بعير يئط ولا صبي يغط ثم أنشده شعرا يقول فيه:
وليس لنا إلا إليك فرارنا ... وأين فرار الناس إلا إلى الرسل
فقام يجرّ رداءه حتى صعد المنبر فقال: "اللهم اسقنا" الحديث وفيه ثم قال ﷺ "لو كان أبو طالب حيا لقرت عيناه من ينشدنا قوله؟ " فقام عليّ فقال: يا رسول الله كأنك أردت قوله: وأبيض يستسقى الغمام بوجهه، الأبيات".
قال الحافظ: أخرجه البيهقي في "الدلائل" من رواية مسلم الملائي عن أنس قال: فذكره، وإسناد حديث أنس وإن كان فيه ضعف لكنه يصلح للمتابعة، وقد ذكره ابن هشام في زوائده في السيرة تعليقا عمن يثق به" (١)
ضعيف
أخرجه الطبراني في "الدعاء" (٢١٨٠) وفي "الأحاديث الطوال" (٢٨) والبيهقي في "الدلائل" (٦/ ١٤٠ - ١٤١ و ١٤٢) من طريق أبي معمر سعيد بن خُثَيم عن مسلم المُلائي عن أنس قال: جاء أعرابي إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، لقد أتيناك وما لنا بعير يئط ولا صبي يصطبح، وأنشده
أتيناك والعذراء تدمى لبانها ... وقد شغلت أم الصبي عن الطفل
وألقى بكفيه الصبي استكانة ... من الجوع ضعفا ما يمر ولا يخلي
ولا شيء مما يأكل الناس عندنا ... سوى الحنظل العامي والعلهز الفشل
وليس لنا إلا إليك فرارنا ... وأين فرار الناس إلا إلى الرسل
فقام رسول الله ﷺ يجرّ رداءه حتى صعد المنبر، ثم رفع يديه إلى السماء، فقال "اللهم اسقنا غيثا مُغيثا مَريئا مَريعا غَدقا طَبَقا عاجلا غير رَائِث، نافعا غير ضار، تملأ به الضرع، وتنبت به الزرع، وتحيى به الأرض بعد موتها وكذلك تخرجون" فوالله ما ردّ يديه إلى نحره حتى ألقت السماء بأبراقها, وجاء أهل البطانة يعنجون إلى رسول الله! الغرق الغرق، فرفع يديه إلى السماء ثم قال: "اللهم حوالينا ولا علينا" فانجاب السحاب عن المدينة حتى أحدق بها كالاكليل ... وذكر الحديث.
стр. 848
قال ابن كثير: وهذا السياق فيه غرابة ولا يشبه ما قدمنا من الروايات الصحيحة المتواترة عن أنس، فإنْ كان هذا هكذا محفوظا فهو قصة أخرى غير ما تقدم" البداية والنهاية ٦/ ٩١
قلت: الحديث إسناده ضعيف لضعف مسلم بن كيسان الملائي، قال أبو حاتم وغيره: ضعيف الحديث، وقال النسائي وغيره: متروك.
٥٧٢ - "اللهم اسقنا غيثا مُغيثا مَريعا مَريئا طَبَقاَ عاجلا غير رَائب نافعا غير ضار"
قال الحافظ: ثم وجدت في "الدلائل" للبيهقي من طريق شَبَابة عن شعبة عن عمرو بن مرّة عن سالم بن أبي الجعد عن شُرَحبيل بن السِّمْط عن كعب بن مرّة أو مرّة بن كعب قال: دعا رسول الله ﷺ على مُضَر فأتاه أبو سفيان فقال: ادع الله لقومك فإنهم قد هلكوا. ورواه أحمد وابن ماجه من رواية الأعمش عن عمرو بن مرّة بهذا الإسناد عن كعب بن مرّة ولم يشك فأبهم أبا سفيان قال: جاء رجل فقال: استسق الله لمضر، فقال "إنك لجريء ألمضر؟ " قال: يا رسول الله استنصرت الله فنصرك ودعوت الله فأجابك، فرفع يديه فقال: فذكره. قال: فأجيبوا فما لبثوا أنْ أتوه فشكوا إليه كثرة المطر فقالوا: قد تهدمت البيوت، فرفع يديه وقال "اللهم حوالينا ولا علينا" فجعل السحاب ينقطع يمينا وشمالا" فظهر بذلك أنّ هذا الرجل المبهم المقول له إنك لجريء هو أبو سفيان لكن يظهر لي أنّ فاعل قال: يا رسول الله استنصرت الله الخ هو كعب بن مرّة راوي هذا الخبر لما أخرجه أحمد أيضاً والحاكم من طريق شعبة أيضاً عن عمرو بن مرّة بهذا الإسناد إلى كعب قال: دعا رسول الله ﷺ على مضر فأتيته فقلت: يا رسول الله، إنّ الله قد نصرك وأعطاك واستجاب لك وإنّ قومك قد هلكوا" الحديث. فعلى هذا كأن أبا سفيان وكعبا حضرا جميعاً فكلمه أبو سفيان بشيء وكعب بشيء فدل ذلك على اتحاد قصتهما" (١)
وذكره في موضع آخر وقال: وروى الإمام أحمد من حديث كعب بن مرّة ما يمكن أنْ يفسر هذا المبهم بأنه كعب المذكور ... ولكن رواه ابن ماجه من طريق شرحبيل بن السمط أنّه قال لكعب بن مرّة: يا كعب حدثنا عن رسول الله ﷺ واحذر، قال: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، استسق الله ، فرفع يديه فقال: "اللهم اسقنا" (٢)
أخرجه أحمد (٤/ ٢٣٥) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٤٠٨)
عن محمد بن جعفر البصري
стр. 849
وعبد بن حميد في "المنتخب" (٣٧٢) والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٣١٨ - ٣١٩) وابن قانع في "الصحابة" (٢/ ٣٧٩ و ٣٧٩ - ٣٨٠)
عن أبي الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي
وأبو داود (٣٩٦٧) والبيهقي (٣/ ٣٥٥ - ٣٥٦) وفي "الصغرى" (٧٢٧) والطبراني في "الدعاء" (٢١٩١)
عن أبي عمر حفص بن عمر الحوضي
والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٣٢٣) والحاكم (١/ ٣٢٨)
عن وهب بن جرير بن حازم
والحاكم (١/ ٣٢٨)
عن آدم بن أبي إياس
والحربي في "الغريب" (٢/ ٨٦٠)
عن عمرو بن مرزوق الباهلي البصري
والبيهقي في "الدلائل" (٦/ ١٤٥ - ١٤٦)
عن شَبَابة بن سَوَّار المدائني
وابن قانع (٢/ ٣٧٩)
عن معاذ بن معاذ العنبري
كلهم عن شعبة (١) عن عمرو بن مرّة قال: سمعت سالم بن أبي الجعد يحدّث عن شرحبيل بن السمط عن كعب بن مرّة أو مرّة بن كعب قال: دعا النبي ﷺ على مضر، فقلت: يا رسول الله، قد أعطاك الله واستجاب لك، وإنّ قومك قد هلكوا فادع الله لهم، فأعرض عني، فقلت: يا رسول الله، قد أعطاك الله واستجاب لك، وإنّ قومك قد هلكوا فادع الله لهم أنْ يسقيهم، فقال "اللهم اسقنا غيثا مغيثا مريئاً مريعاً غدقا طبقا عاجلا غير رائث نافعا غير ضار" فما كانت إلا جمعة أو نحوها حتى مطرنا.
стр. 850
قال: وقال (١) لمرة بن كعب أو كعب بن مرّة: حدثنا حديثا سمعته من رسول الله ﷺ لله أبوك واحذر، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول "أيما رجل مسلم أعتق رقبة مسلمة إلا كان فكاكه من النار يجزي مكان كل عظم من عظامه عظما من عظامه، وأيما رجل مسلم أعتق امرأتين مسلمتين إلا كانتا فكاكه من النار يجزي مكان كل عظم من عظامهما عظما من عظامه، وأيما امرأة مسلمة اعتقت امرأة مسلمة كانت فكاكها من النار تجزي بكل عظم من عظامها عظما من عظامها"
وقال شبابة في روايته: دعا رسول الله ﷺ على مضر، فأتاه أبو سفيان، فقال: يا رسول الله! إنّ قومك قد هلكوا فادع الله لهم.
فجعل القائل هو أبو سفيان لا كعب بن مرّة أو مرّة بن كعب.
• ورواه يحيى بن أبي بكير الكرماني (٢) وعفان بن مسلم البصري عن شعبة فقالا: عن كعب بن مرّة ولم يشكا.
أخرجه ابن المنذر في "الأوسط" (٤/ ٣٢٥)
• ورواه بهز بن أسد البصري عن شعبة فقال: عن مرّة بن كعب ولم يشك.
أخرجه الحاكم (١/ ٣٢٨ - ٣٢٩)
• ورواه بَدَل بن المُحَبَّر البصري عن شعبة أخبرني عمرو بن مرة ومنصور بن المعتمر وقتادة عن سالم بن أبي الجعد عن شرحبيل بن السمط عن كعب بن مرّة أو مرّة بن كعب.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٣١٩) وفي "الدعاء" (٢١٩٢)
ولم ينفرد شعبة به بل تابعه الأعمش عن عمرو بن مرة عن سالم بن أبي الجعد عن شرحبيل بن السمط قال: قلنا لكعب بن مرّة: يا كعب بن مرّة حدثنا عن رسول الله ﷺ واحذر، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول "ارموا أهل صنع من بلغ العدو بسهم رفعه الله به درجة" قال: فقال عبد الرحمن بن أبي النحام: يا رسول الله، وما الدرجة؟ فقال رسول الله ﷺ "أما إنها ليست بعتبة أمك ولكنها بين الدرجتين مائة عام.
قال: يا كعب بن مرّة حدثنا عن رسول الله ﷺ واحذر، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول "من أعتق امرأ مسلما كان فكاكه من النار يجزي بكل عظم منه عظما منه، ومن أعتق
стр. 851
امرأتين مسلمتين كانتا فكاكه من النار يجزي بكل عظمين منهما عظما منه، ومن شاب شيبة في سبيل الله كانت له نورا يوم القيامة"
قال: يا كعب بن مرّة حدثنا عن رسول الله ﷺ واحذر، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول "من رمى بسهم في سبيل الله كان كمن أعتق رقبة"
قال: وسمعت رسول الله ﷺ يقول وجاءه رجل فقال: استسق الله لمضر، قال: فقال "إنك لجريء ألمضر" قال: يا رسول الله، استنصرت الله فنصرك ودعوت الله فأجابك وذكر الحديث.
أخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٢١٩) وأحمد (٤/ ٢٣٥ - ٢٣٦) عن أبي معاوية محمَّد بن خازم الضرير ثنا الأعمش به.
وأخرجه أبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٢٠١١) عن ابن أبي شيبة به.
وأخرجه ابن ماجه (١٢٦٩ و ٢٥٢٢) والنسائي (٦/ ٢٣) عن أبي كريب محمَّد بن العلاء الكوفي ثنا أبو معاوية به.
ورواه أحمد بن منيع عن أبي معاوية فلم يذكر شرحبيل بن السمط.
أخرجه أبو القاسم البغوي (٥/ ١١١)
ورواه مَعْمَر عن الأعمش أنّ رجلا أتى النبي ﷺ فقال .. فذكر الحديث.
فأسقط عمرو بن مرة فمن فوقه.
أخرجه عبد الرزاق (٤٩٠٨)
والأول أصح.
قال أبو داود: سالم لم يسمع من شرحبيل، مات شرحبيل بصفين"
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح إسناده على شرط الشيخين"
قلت: رجاله ثقات لولا انقطاعه.
ولم ينفرد سالم بن أبي الجعد به بل تابعه عبيد بن أبي الجعد عن شرحبيل بن السمط عن كعب بن مرّة.
أخرجه ابن المبارك في "المسند" (٢١٣) والطبراني في "الأوسط" (٦٧٥٠)
والحديث سيأتي الكلام عليه أيضاً في حرف الواو فانظر "وأيما امرئ مسلم أعتق امرأتين مسلمتين كانتا فكاكه من النار ... "
стр. 852
٥٧٣ - "كان يقول (١) إذا انصرف من الصلاة: اللهم أصلح لي ديني"
قال الحافظ: أخرجه النسائي وصححه ابن حبان من حديث صهيب" (٢)
أخرجه النسائي (٣/ ٦٢) وفي "اليوم والليلة" (١٣٧) وابن خزيمة (٧٤٥) وابن حبان (٢٠٢٦) وأبو نعيم في "الحلية" (٦/ ٤٦) من طرق عن حفص بن ميسرة العقيلي عن موسى بن عقبة عن عطاء بن أبي مروان عن أبيه أنّ كعبا حلف له بالله الذي فلق البحر لموسى إنّا لنجد في التوراة أنّ داود نبي الله ﷺ كان إذا انصرف من صلاته قال: اللهم أصلح لي ديني الذي جعلته لي عصمة، وأصلح لي دنياي التي جعلت فيها معاشي. اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بعفوك من نقمتك، وأعوذ بك منك، لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد.
قال: وحدثني كعب أنّ صهيبا حدّثه أنّ محمدا ﷺ كان يقولهنّ عند انصرافه من صلاته.
قال أبو نعيم: هذا الحديث من جياد الأحاديث، تفرد به موسى عن عطاء"
وقال الحافظ: هذا حديث حسن" نتائج الأفكار ٢/ ٣١٨
قلت: أبو مروان مختلف في صحبته، ووثقه ابن حبان والعجلي والذهبي في "الكاشف"، وقال النسائي: ليس بمعروف، والباقون كلهم ثقات.
- ورواه عبد الرحمن بن أبي الزناد عن موسى بن عقبة واختلف عنه:
• فقيل: عن ابن أبي الزناد كرواية حفص بن ميسرة.
أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (٣٧٩) والطبراني في "الكبير" (٧٢٩٨) وفي "الدعاء" (٦٥٣) والحافظ في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣١٧)
عن إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس
والبيهقي في "الدعوات" (٩٧)
عن الحسن بن علي بن زياد
كلاهما عن ابن أبي الزناد به.
стр. 853
• ورواه سعد بن عبد الحميد بن جعفر الأنصاري عن ابن أبي الزناد عن موسى بن عقبة عن عطاء عن أبيه أنّ عبد الرحمن بن مغيث الأسلمي حدّثه قال: قال كعب.
أخرجه البزار (٢٠٩٢) والهيثم بن كليب (٩٩٦)
وقال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن صهيب إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد"
قلت: ابن أبي الزناد مختلف فيه والأكثر على تضعيفه.
٥٧٤ - "اللهم أعز الإسلام بِعُمر أو عَمرو بن هشام"
قال الحافظ: أخرجه الدارقطني من طريق القاسم بن عثمان عن أنس قال: خرج عمر متقلدا السيف فلقيه رجل من بني زهرة فذكر قصة دخول عمر على أخته وإنكاره إسلامها وإسلام زوجها سعيد بن زيد وقراءته سورة طه ورغبته في الإسلام فخرج خَبَّاب فقال: أبشر يا عمر فإني أرجو أن تكون دعوة رسول الله ﷺ لك قال: فذكره. وروى أبو جعفر بن أبي شيبة نحوه في "تاريخه" من حديث ابن عباس وفي آخره" فقلت: يا رسول الله، ففيم الاختفاء؟ فخرجنا في صَفين أنا في أحدهما وحمزة في الآخر فنظرت قريش إلينا فأصابتهم كآبة لم تصبهم مثلها"
وأخرجه البزار من طريق أسلم مولى عمر مطولاً" (١)
سيأتي الكلام عليه فانظر حديث "اللهم أيد الإِسلام بعمر".
٥٧٥ - "اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون"
قال الحافظ: وفي صحيح ابن حبان من حديث سهل بن سعد أنّ النبي ﷺ قال:
فذكره" (٢)
حسن
وله عن سهل بن سعد طريقان:
الأول: يرويه موسى بن عقبة عن ابن شهاب الزهري عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله ﷺ يوم أحد "اللهم اغفر لقومي فإنّهم لا يعلمون".
أخرجه يعقوب بن سفيان في "المعرفة" (١/ ٣٣٨) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٠٩٦) عن إبراهيم بن المنذر الحزامي ثنا محمد بن فُلَيح عن موسى بن عقبة به.
стр. 854
وأخرجه ابن حبان (٩٧٣)
عن الحسن بن سفيان النسوي
والطحاوي في "المشكل" (٢٤٨٨)
عن محمد بن علي بن داود البغدادي
والطبراني في "الكبير" (٥٦٩٤)
عن مسعدة بن سعد العطار المكي وأحمد بن عنبر المصري
والبيهقي في "الدلائل" (٣/ ٢٠٦ و ٢١٤ و ٢١٥)
عن الفضل الشعراني النيسابوري
قالوا: ثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي به.
ولم ينفرد إبراهيم بن المنذر به بل تابعه غير واحد عن محمد بن فليح، منهم:
١ - إبراهيم بن حمزة الزبيري.
أخرجه الطحاوي في "المشكل" (٢٤٨٨)
٢ - يعقوب بن حميد بن كاسب.
أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٠٩٦)
٣ - هارون بن موسى الفروي.
أخرجه الآجري في "الشريعة" (١٠٠٤)
قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ٦/ ١١٧
قلت: محمد بن فليح اختلفوا فيه. قال ابن معين: ليس بثقة، وقال أبو زرعة: واهي الحديث، وذكره العقيلي في "الضعفاء" وقال: لا يتابع في حديثه.
ووثقه الدارقطني والذهبي وذكره ابن حبان في "الثقات"
الثاني: يرويه زُهرة بن عمرو بن معبد التيمي عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال: شهدت النبي ﷺ حين كسرت رباعيته وجرح وجهه وهشمت البيضة على رأسه وإني لأعرف من يغسل الدم عن وجهه ومن ينقل عليه الماء وماذا جعل على جرحه حتى رقأ الدم؟ كانت فاطمة بنت محمد رسول الله ﷺ تغسل الدم عن وجهه، وعليّ ﵁ ينقل الماء إليها في مجنة، فلما غسلت الدم عن وجه أبيها أحرقت حصيرا حتى إذا صارت رمادا أخذت من
стр. 855
ذلك الرماد فوضعته على وجهه حتى رقأ الدم، ثم قال يومئذ "اشتد غضب الله على قوم كَلَمُوا وجه رسول الله ﷺ " ثم مكث ساعة ثم قال "اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون".
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٥٨٦٢) عن أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي ثنا داود بن عمرو الضبي ثنا زهرة بن عمرو به.
وزهرة بن عمرو ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، وباقي رواته كلهم ثقات.
وللحديث شاهد عن ابن مسعود قال: كأني أنظر إلى النبي ﷺ يحكي نبيا من الأنبياء ضربه قومه فأدموه وهو يمسح الدم عن وجهه ويقول "اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون"
أخرجه البخاري (فتح ٧/ ٣٣٠)
٥٧٦ - "اللهم اكفني عامرا"
قال الحافظ: بينها الطبراني من حديث سهل بن سعد فقال: امرأة من آل سلول، وبين فيه قدوم عامر بن الطفيل على النبي ﷺ وأنّه قال فيه: لأغزونك بألف أشقر وألف شقراء وأنّ النبي ﷺ أرسل أصحاب بئر معونة بعد أنْ رجع عامر وأنّه غدر بهم وأخفر ذمة عمه أبي براء وأنّ النبي ﷺ دعا عليه فقال: فذكره، قال: فجاء إلى بيت امرأة من بني سلول" (١)
ضعيف جداً
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٥٧٢٤) عن عبدان بن أحمد ثنا أبو مصعب ثنا عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد عن أبيه عن جده أنّ عامر بن الطفيل قدم على النبي ﷺ المدينة فراجع النبي ﷺ وارتفع صوته وثابت بن قيس قائم بسيفه على النبي ﷺ فقال: يا عامر غض من صوتك عن النبي ﷺ ... فذكر الحديث وفيه طول.
قال الهيثمي: وفيه عبد المهيمن بن عباس وهو ضعيف" المجمع ٦/ ١٢٦ و ٨/ ٥٨
قلت: ذكره النسائي في "الضعفاء" فقال: متروك الحديث، وقال في موضع آخر: ليس بثقة، وقال البخاري وأبو حاتم: منكر الحديث.
٥٧٧ - قوله ﷺ عند حضور أجله "اللهم ألحقني بالرفيق الأعلى"
سكت عليه الحافظ (٢).
стр. 856
أخرجه البخاري (فتح ٩/ ١٩٦ و ٢٠٣ و ٢٠٤ و ٢٠٩ - ٢١٠ و ٢١٠ و ٢١٦) من حديث عائشة.
٥٧٨ - حديث عبد الله بن عمرو أَنَّ النبي ﷺ ذكر قول إبراهيم وعيسى فرفع يديه وقال "اللهم أمتي"
سكت عليه الحافظ (١).
أخرجه مسلم (٢٠٢)
٥٧٩ - "اللهم إن تهلك هذه العصابة لا تعبد في الأرض"
قال الحافظ: قال ﷺ يوم بدر: فذكره" (٢)
أخرجه مسلم (١٧٦٣) عن عمر بن الخطاب قال: لما كان يوم بدر نظر رسول الله ﷺ إلى المشركين وهم ألف وأصحابه ثلاثمائة وتسعة عشر رجلاً فاستقبل نبي الله ﷺ القبلة ثم مدّ يديه فجعل يهتف بربه "اللهم أنجز لي ما وعدتني, اللهم آت ما وعدتني، اللهم إنْ تهلك هذه العصابة من أهل الإِسلام لا تعبد في الأرض"
٥٨٠ - "اللهم إن كان أجله قد حضر فيسر عليه وإلا فاشفه"
قال الحافظ: وفي مرسل أبي عمران الجَوْنِي عند ابن سعد: واظهراه، وزاد فيه أنّ رسول الله ﷺ كان عاده فأغمي عليه فقال: فذكره، قال: فوجد خِفّة فقال: كان ملك قد رفع مرزبة من حديد يقول: أنت كذا؟ فلو قلت نعم لقمعني بها" (٣)
مرسل
أخرجه ابن سعد (٣/ ٥٢٩) عن عفان بن مسلم البصري أنا حماد بن سلمة أنا أبو عمران الجوني أنّ عبد الله بن رواحة أُغمي عليه فأتاه رسول الله ﷺ فقال "اللهم إن كان قد حضر أجله فيسر عليه وإن لم يكن حضر أجله فاشفه" فوجد خِفّة فقال: يا رسول الله أمي تقول: واجبلاه واظهراه وملك قد رفع مرزبة من حديد يقول: أنت كذا؟ فلو قلت نعم لقمعني بها.
ومن طريقه أخرجه ابن عساكر (ترجمة عبد الله بن رواحة ص ٣١٣)
стр. 857
ورواته ثقات وأبو عمران اسمه عبد الملك بن حبيب.
٥٨١ - عن ابن عمر أنّ النبي ﷺ أمر رجلاً إذا أخذ مضجعه أنْ يقول: اللهم أنت خلقت نفسي وأنت تتوفاها لك مماتها ومحياها، إنْ أحييتها فاحفظها, وإنْ أمتها فاغفر لها"
قال الحافظ: في رواية عبد الله بن الحارث عن ابن عمر: فذكره، أخرجه النسائي وصححه ابن حبان" (١)
أخرجه مسلم (٢٧١٢) من طريق عبد الله بن الحارث الأنصاري عن ابن عمر أنّه أمر رجلاً إذا أخذ مضجعه قال "اللهم خلقت نفسي وأنت توفاها لك مماتها ومحياها إنْ أحييتها فاحفظها وإن أمتها فاغفر لها. اللهم إني أسألك العافية".
فقال له رجل: أسمعت هذا من عمر؟ فقال: من خير من عمر من رسول الله ﷺ .
٥٨٢ - عن جابر قال: رفع رسول الله ﷺ رأسه من الركعة الأخيرة من صلاة الصبح صبيحة خمس عشر من رمضان فقال: "اللهم أنج الوليد بن الوليد" الحديث وفيه: فدعا بذلك خمسة عشر يوما حتى إذا كان صبيحة يوم الفطر ترك الدعاء، فسأله عمر فقال: أو ما علمت أنّهم قدموا؟ قال: بينما هو يذكرهم انفتح عليهم الطريق يسوق بهم الوليد بن الوليد قد نكت أصبعه بالحرة وساق بهم ثلاثاً على قدميه فنهج بين يدي النبي ﷺ حتى قضى، فقال النبي ﷺ "هذا الشهيد، أنا على هذا شهيد"
قال الحافظ: في فوائد الزيادات من حديث الحافظ أبي بكر بن زياد النيسابوري بسنده عن جابر قال: فذكره" (٢)
لم أقف عليه.
٥٨٣ - "اللهم أنجز لي ما وعدتني"
سكت عليه الحافظ (٣).
أخرجه البخاري (فتح ٨/ ٢٩٠ - ٢٩١) من حديث ابن عباس بلفظ "اللهم إني أنشدك عهدك ووعدك"
стр. 858
٥٨٤ - حديث عائشة أنّها رأت النبي ﷺ يدعو رافعا يديه يقول "اللهم إنما أنا بشر"
قال الحافظ: ذكره البخاري في "الأدب المفرد" وهو صحيح الإسناد" (١)
ضعيف
أخرجه عبد الرزاق (٣٢٤٨) وإسحاق في "مسند عائشة" (١٢٠٤) وأحمد (٦/ ١٣٣ و ١٦٠ و ١٨٠ و ٢٢٥ و ٢٥٨ و ٢٥٩) والبخاري في "الأدب المفرد" (٦١٠ و ٦١٣) وفي "رفع اليدين" (١٥٢) وأبو يعلى (٤٦٠٦) والطحاوي في "المشكل" (٦٠٠١) من طرق عن سِماك بن حرب عن عكرمة عن عائشة به، وزاد "فلا تعاقبني. أيما رجل من المؤمنين آذيته أو شتمته فلا تعاقبني فيه".
قال البوصيري: رواه مسدد بسند الصحيح وأحمد بن حنبل" مختصر الإتحاف ٩/ ١٤
قلت: سماك احتج به مسلم دون البخاري، لكن مسلما لم يخرج رواية سماك عن عكرمة، وسماك مختلف فيه، وثقه ابن معين وغيره، وضعفه ابن المبارك وغيره، وتكلم ابن المديني وغيره في روايته عن عكرمة.
قال الحافظ في "التقريب": صدوق، وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة، وقد تغير بأخرة فكان ربما يلقن.
٥٨٥ - عن أنس أَنَّ النبي ﷺ كان إذا هاجت ريح شديدة قال: اللهم إني أسألك من خير ما أمرت به، وأعوذ بك من شرّ ما أمرت به".
قال الحافظ: ووقع عند أبي يعلى بإسناد صحيح عن قتادة عن أنس: فذكره، وفي الباب عن عائشة عند الترمذي، وعن أبي هريرة عند أبي داود والنسائي، وعن ابن عباس عند الطبراني" (٢)
حديث أنس أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٧١٧) وأبو يعلى (٢٩٠٥) والطبراني في "الدعاء" (٩٦٩) والطحاوي في "المشكل" (٩٢٦) من طرق عن عبد الرحمن بن مهدي ثنا المثنى بن سعيد عن قتادة عن أنس به.
قال الهيثمي: رواه أبو يعلى بأسانيد ورجال أحدها رجال الصحيح" المجمع ١٠/ ١٣٥
قلت: رواته ثقات إلا أنّ فيه عنعنة قتادة فإنّه كان مدلساً.
стр. 859
وله شاهد عن عائشة قالت: كان النبي ﷺ إذا عصفت الريح قال: اللهم إني أسألك خيرها وخير ما فيها وخير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شرّها وشرّ ما فيها وشرّ ما أرسلت به".
أخرجه مسلم (٢/ ٦١٦)
وله شاهد آخر عن أبي بن كعب مرفوعاً "لا تسبوا الريح، فإذا رأيتم ما تكرهون فقولوا: اللهم إنا نسألك من خير هذه الريح وخير ما فيها وخير ما أمرت به، ونعوذ بك من شرّ هذه الريح وشرّ ما فيها وشرّ ما أمرت به"
أخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٢١٧) وأحمد وابنه (٥/ ١٢٣) وعبد بن حميد (١٦٧) والبخاري في "الأدب المفرد" (٧١٩) والترمذي (٢٢٥٢) وابن أبي الدنيا في "المطر والرعد" (١٢٨) والنسائي في "اليوم والليلة" (٩٣٣ و ٩٣٤ و ٩٣٥ و ٩٣٦ و ٩٣٧ و ٩٣٨ و ٩٣٩) والخرائطي في "المكارم" (٢/ ٩٣١) والطحاوي في "المشكل" (٩١٨) وابن السني في "اليوم والليلة" (٢٩٨) وأبو الشيخ في "العظمة" (٨١٠) وأبو الفضل الزهري في "حديثه" (١٠٤) والحاكم (٢/ ٢٧٢)
وفي إسناده اختلاف، واختلف في رفعه ووقفه أيضاً.
وقال الترمذي: حسن صحيح"
وأما حديث أبي هريرة فأخرجه عبد الرزاق (٢٠٠٠٤) وأحمد (٢/ ٢٦٧ - ٢٦٨) وفي "مسائل صالح" (٤٧٤) والذهلي في "الزهريات" (٢٧) وأبو داود (٥٠٩٧) والخرائطي في "المكارم" (٢/ ٩٢٤) والطبراني في "الدعاء" (٩٧١) والبغوي في "شرح السنة" (٤/ ٣٩٢)
عن مَعْمَر بن راشد
وابن أبي شيبة (١٠/ ٢١٦ - ٢١٧) وفي "الأدب" (٧٨) وأحمد (٢/ ٢٥٠ و ٤٠٩ و ٤٣٦ - ٤٣٧) والبخاري في "الأدب المفرد" (٧٢٠) وابن ماجه (٣٧٢٧) والنسائي في "اليوم والليلة" (٩٣٢) وأبو يعلى (٦١٤٢) والطحاوي في "المشكل" (٩١٩ و ٩٢٠) والخرائطي (٢/ ٩٢٥) وابن حبان (١٠٠٧) والطبراني في "الدعاء" (٩٧٣ و ٩٧٤) وأبو الشيخ في "العظمة" (٨١٢) والحاكم (٤/ ٢٨٥) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ١١٤) والبيهقي (٣/ ٣٦١) وفي "الدعوات" (٣١٦)
عن الأوزاعي
والبخاري في "الكبير" (١/ ٢/ ١٦٧) والنسائي في "اليوم والليلة" (٩٣١) وأبو عوانة (٣/ ٢٦ و ٢٦ - ٢٧) والطحاوي (٩٢١) والطبراني في "الدعاء" (٩٧٦) وأبو الشيخ في "العظمة" (٨١١) والبغوي (٤/ ٣٩٢)
стр. 860
عن زياد بن سعد الخراساني
وأحمد (٢/ ٥١٨) والبخاري في "الأدب المفرد" (٩٠٦) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (١/ ٣٨٢) والطحاوي (٩٢٤) والطبراني في "الدعاء" (٩٧٢) والبيهقي (٣/ ٣٦١) والخطيب في "المتفق والمفترق" (٣٣٤)
عن يونس بن يزيد الأيلي
والطحاوي (٩٢٣)
عن محمد بن الوليد الزبيدي.
والشافعي في "الأم" (١/ ٢٢٤) ومن طريقه البيهقي في "المعرفة" (٥/ ١٩٠) والبغوي (١١٥٣) والواحدي في "الوسيط" (١/ ٢٤٨)
عن الثقة
كلهم عن الزهري قال: حدثني ثابت بن قيس الزرقي قال: سمعت أبا هريرة رفعه "الريح من رَوْح الله، تأتي بالرحمة، وتأتي بالعذاب، فلا تسبوها، وسلوا الله من خيرها، واستعيذوا به من شرّها"
- ورواه عُقيل بن خالد الأيلي عن الزهري واختلف عنه:
• فرواه سلامة بن رَوح الأيلي عن عقيل كرواية معمر ومن تابعه.
أخرجه الطحاوي (٩٢٢)
• ورواه نافع بن يزيد الكلاعي عن عقيل عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة.
أخرجه النسائي في "اليوم والليلة" (٩٢٩)
قال حمزة بن محمد: هذا خطأ" تحفة الأشراف ١٠/ ٢٩٠
- وخالف الجميع سالم بن عجلان الأفطس فرواه عن الزهري عن عمرو بن سليم الزرقي عن أبي هريرة.
أخرجه النسائي في "اليوم والليلة" (٩٣٠) والطبراني في "الدعاء" (٩٧٥) والخطيب في "الموضح" (٢/ ٢٧٢)
قال حمزة بن محمد: هذا خطأ، والصواب حديث الزهري عن ثابت بن قيس عن أبي هريرة"
стр. 861
وقال المزي: المحفوظ حديث الزهري عن ثابت بن قيس عن أبي هريرة" تحفة الأشراف ١٠/ ٢٩٠
قلت: وهو كما قالا.
قال الحاكم: صحيح الإسناد على شرط الشيخين"
وقال النووي: إسناده حسن" الأذكار ص ١٦٥ - الخلاصة ٢/ ٨٨٦
قلت: بل صحيح، وثابت وثقه النسائي وابن حبان والحافظ في "التقريب"، ولم يخرج له الشيخان شيئاً.
وأما حديث ابن عباس فأخرجه الطبراني في "الكبير" (١١٥٣٣) وفي "الدعاء" (٩٧٧) واللفظ له وأبو الشيخ في "العظمة" (٨٧١) من طرق عن أبي علي الحسين بن قيس الرّحبي عن عكرمة عن ابن عباس قال: كان رسول الله ﷺ إذا هاجت ريح استقبلها وجثا على ركبتيه وقال: اللهم إني أسألك من خير هذه الريح وخير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شرّها وشرّ ما أرسلت به، اللهم اجعلها رياحا ولا تجعلها ريحا، اللهم اجعلها رحمة ولا تجعلها عذابا"
حسين بن قيس قال أحمد والنسائي: متروك الحديث.
٥٨٦ - "اللهم إني أسألك من خير ما سألك منه محمد"
قال الحافظ: قال النووي في "شرح المهذب": وهو حديث صحيح أخرجه مسلم" (١)
صحيح
ورد من حديث عائشة ومن حديث أبي هريرة ومن حديث أبي أمامة
فأما حديث عائشة فأخرجه الطيالسي (ص ٢١٩ - ٢٢٠) عن شعبة عن جبر بن حبيب عن أم كلثوم أنّها كانت تصلي فقال لها النبي ﷺ "عليك من الدعاء بالكوامل الجوامع" فلما انصرفت سألته عن ذلك، فقال "قولي: اللهم إني أسألك من الخير كله ما علمت منه وما لم أعلم، وأعوذ بك من الشرِّ كله ما علمت منه وما لم أعلم، وأعوذ بك من النار وما قرّب إليها من قول أو عمل. اللهم إني أسألك الجنة وما قرّب إليها من قول أو عمل، اللهم إني أسألك من الخير ما سألك عبدك ورسولك محمد ﷺ ، وأعوذ بك من شرّ ما استعاذك منه عبدك ورسولك محمد ﷺ ، وما قضيت لي من قضاء أو قال: من أمر فاجعل عاقبته لي رشدا"
стр. 862
وأخرجه إسحاق في "مسند عائشة" (١١٦٥) وأحمد (٦/ ١٤٦ - ١٤٧ و ١٤٧) والحاكم (١/ ٥٢١ - ٥٢٢) من طرق عن شعبة به.
ووقع عند إسحاق: أم كلثوم بنت علي.
ووقع عند أحمد والحاكم: أم كلثوم بنت أبي بكر.
وهو الصواب.
قال الحاكم: صحيح الإسناد"
قلت: وهو كما قال.
ولم ينفرد شعبة به بل تابعه حماد بن سلمة أنا جبر بن حبيب عن أم كلثوم بنت أبي بكر عن عائشة به.
أخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٢٦٣ - ٢٦٤) وأحمد (٦/ ١٣٤ و ١٤٧) عن عفان بن مسلم البصري ثنا حماد به.
وأخرجه ابن ماجه (٣٨٤٦) عن ابن أبي شيبة به.
وأخرجه ابن حبان (٨٦٩) من طريق أبي سلمة موسى بن إسماعيل البصري ثنا حماد بن سلمة عن الجريري عن أم كلثوم عن عائشة.
وكلا الحديثين صحيح، فقد رواه إبراهيم بن الحجاج السامي عن حماد عن جبر بن حبيب وسعيد الجريري عن أم كلثوم عن عائشة.
أخرجه أبو يعلى (٤٤٧٣)
وإسناده صحيح.
واختلف فيه على جبر وسعيد
- فرواه أبو نَعامة عمرو بن عيسى العدوي عن جبر عن القاسم بن محمد عن عائشة.
أخرجه أبو يعلى (المطالب ٣٣٦١/ ٢) والحاكم (١/ ٥٢٢) من طريق عثمان بن عمر بن فارس العبدي أنبأ أبو نعامة به.
قال الحاكم: هكذا قاله أبو نعامة، وشعبة أحفظ منه، وإذا خالفه فالقول قول شعبة"
قلت: وهو كما قال، وأبو نعامة قال أحمد: ثقة إلا أنه اختلط قبل موته.
- ورواه مهدي بن ميمون الأزدي عن سعيد الجُرَيْرِي عن جبر بن حبيب عن أم كلثوم عن عائشة.
стр. 863
أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٦٣٩) عن الصلت بن محمد الخاركي ثنا مهدي بن ميمون به.
وأخرجه عبد الغني المقدسي في "الدعاء" (٧٤) من طريق أبي سلمة موسى بن إسماعيل ثنا مهدي به.
وأما حديث أبي هريرة فأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧٣٨٢) وفي "الصغير" (١١٩٢) وفي "الدعاء" (١٤٤٤) من طريق يزيد بن هارون ثنا محمد بن عبد الرحمن بن مُجَبَّر ثنا محمد بن المنكدر عن عطاء بن يسار عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قام فدعا بدعاء لم يسمع الناس مثله، واستعاذ استعاذة لم يسمع الناس مثلها، فقال له بعض القوم: كيف لنا يا نبي الله أنْ ندعو بمثل ما دعوت به وأنْ نستعيذ كما استعذت، فقال "قولوا: اللهم إنا نسألك مما سألك محمد عبدك ورسولك، ونستعيذك مما استعاذ منه محمد عبدك ورسولك ﷺ "
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن عطاء بن يسار إلا محمد بن المنكدر، ولا عن ابن المنكدر إلا محمد بن عبد الرحمن بن مجبر، تفرد به يزيد بن هارون"
وقال الهيثمي: وفيه محمد بن عبد الرحمن بن مجبر وهو متروك" المجمع ٩/ ١٧٩
وأما حديث أبي أمامة فيرويه ليث بن أبي سليم واختلف عنه:
- فقال عمار بن محمد ابن أخت سفيان الثوري: ثنا الليث عن عبد الرحمن بن سابط عن أبي أمامة قال: دعا رسول الله ﷺ بدعاء كثير لم نحفظ منه شيئاً، قلنا: يا رسول الله، دعوت بدعاء كثير لم نحفظ منه شيئاً، فقال "ألا أدلكم على ما يجمع ذلك كله؟ تقول: اللهم إنا نسألك من خير ما سألك منه نبيك محمد، ونعوذ بك من شرّ ما استعاذ منه نبيك محمد، وأنت المستعان، وعليك البلاغ، ولا حول ولا قوة إلا بالله"
أخرجه الترمذي (٣٥٢١) عن محمد بن حاتم بن سليمان الزَّمِّي ثنا عمار بن محمد بن أخت سفيان الثوري ثنا الليث به.
وقال: هذا حديث حسن غريب"
قلت: بل ضعيف لضعف ليث بن أبي سليم.
- وقال معتمر بن سليمان التيمي: سمعت ليثا يحدث عن ثابت بن عجلان عن القاسم أبي عبد الرحمن عن أبي أمامة.
أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٦٧٩) والطبراني في "الكبير" (٧٧٩١)
стр. 864
قال الهيثمي: وفيه ليث بن أبي سليم وهو ضعيف" المجمع ١٠/ ١٨٠
٥٨٧ - حديث أبي بكرة "اللهم إني أعوذ بك من الكفر والفقر وعذاب القبر، كان النبي ﷺ يدعو بهنّ دبر كل صلاة"
قال الحافظ: أخرجه أحمد والترمذي والنسائي وصححه الحاكم" (١)
حسن
أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٣٧٤ و ١٠/ ١٩٠) وأحمد (٥/ ٣٦ و ٣٩) وابن أبي عاصم في "السنة" (٨٩٦) وابن خزيمة (٧٤٧) والطبري في "تهذيب الآثار" (مسند عمر ٨٧٧)
عن وكيع
وأحمد (٥/ ٤٤) والطحاوي في "المشكل" (٥١٨٥) والبيهقي في "الدعوات" (٢٩٤) وفي "اثبات عذاب القبر" (٢٠٦) وفي "القضاء والقدر" (٣٢٠) والحافظ في "نتائج الأفكار" (٢/ ٢٩٣)
عن رَوح بن عبادة البصري
والبخاري في "الكبير" (٤/ ١/ ٢٥٧) والترمذي (٣٥٠٣) والنسائي في "الكبرى" (٧٨٩٣) والطبري في "تهذيب الآثار" (مسند عمر ٨٧٥) والحاكم (١/ ٢٥٢ و ٥٣٣) والحافظ في "نتائج الأفكار" (٢/ ٢٩٣)
عن أبي عاصم الضحاك بن مخلد
والبزار (٣٦٧٥) والنسائي (٣/ ٦٢) وفي "الكبرى" (١٢٧٠) وابن السني (١١١)
عن يحيى القطان
والنسائي (٨/ ٢٣٠) وفي "الكبرى" (٧٩٠١) والطبري (٨٧٦)
عن محمد بن أبي عدي البصري
والحاكم (١/ ٣٥)
عن حماد بن سلمة
والطبري (٨٧٤)
стр. 865
عن قريش بن أنس
كلهم عن عثمان الشَّحَّام ثني مسلم بن أبي بكرة أنّه مرّ بوالده وهو يدعو ويقول: اللهم إني أعوذ بك من الكفر والفقر وعذاب القبر، قال: فأخذتهنّ عنه وكنت أدعو بهنّ في دبر كل صلاة، قال: فمرّ بي وأنا أدعو بهن، فقال: يا بني أنى عقلت هؤلاء الكلمات؟ قال: يا أبتاه سمعتك تدعو بهنّ في دبر كل صلاة فأخذتهنّ عنك، قال: فالزمهنّ يا بني فإنّ رسول الله ﷺ كان يدعو بهن في دبر كل صلاة.
اللفظ لروح بن عبادة، ولفظ ابن أبي عدي نحوه.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح"
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، وقد احتج مسلم بعثمان الشحام"
وقال الحافظ: هذا حديث حسن، وعثمان مختلف فيه، قواه أحمد وابن عدي، ولينه القطان والنسائي"
قلت: ووثقه ابن معين وأبو زرعة وأبو داود وابن حبان ووكيع، وقال أبو حاتم: ما أرى بحديثه بأسا.
ومسلم وثقه ابن حبان والعجلي فالإسناد حسن.
٥٨٨ - حديث علي: كان النبي ﷺ يقول عند مضجعه: اللهم إني أعوذ بوجهك الكريم وكلماتك التامات من شرَّ كل شيء أنت آخذ بناصيته"
قال الحافظ: أخرجه أبو داود والنسائي من حديث علي" (١)
انظر حديث "أَنَّ رسول الله ﷺ كان يقول عند مضجعه: اللهم إني أعوذ بوجهك الكريم"
٥٨٩ - عن ابن مسعود قال: ما سمعنا مناشدا ينشد ضالة أشد مناشدة من محمد لربه يوم بدر: "اللهم إني أنشدك ما وعدتني"
قال الحافظ: وعند الطبراني بإسناد حسن عن ابن مسعود قال: فذكره" (٢)
أخرجه النسائي في "الكبرى" (٨٦٢٨) وفي "اليوم والليلة" (٦٠٦) والطبراني في
стр. 866
"الكبير" (١٠٢٧٠ و ١٠٢٧١) وأبو الشيخ في "الأقران" (٦٦ و ٦٧) والبيهقي في "الدلائل" (٣/ ٥٠) من طرق عن الأعمش عن أبي إسحاق السبيعي عن أبي عُبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه قال: لما التقينا يوم بدر قام رسول ﷺ فصلّى فما رأيت ناشدا ينشد حقا له أشدّ من مناشدة محمد رسول الله ﷺ ربه وهو يقول "اللهم إني أنشدك وعدك وعهدك، اللهم إني أسألك ما وعدتني، اللهم إنْ تهلك هذه العصابة لا تعبد في الأرض" ثم التفت إلينا كأنّ شقة وجهه القمر فقال "هذه مصارع القوم العشيّة"
وإسناده ضعيف، الأعمش وأبو إسحاق مدلسان وقد عنعنا، وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه (١).
٥٩٠ - عن مجاهد قال: ما أكل النبي ﷺ متكئا إلا مرّة ثم نزع فقال: "اللهم إني عبدك ورسولك"
قال الحافظ: وأخرج ابن أبي شيبة عن مجاهد قال: فذكره، وهذا مرسل" (٢)
مرسل
أخرجه مسدد في "مسنده" (المطالب ٢٤١٨) وابن أبي شيبة (٨/ ٣١٣) وابن شاهين في "الناسخ" (٦٣٨) من طرق عن عبد العزيز بن رُفَيع المكي عن مجاهد قال: ما أكل رسول ﷺ متكئا إلا مرة ففزع فجلس ثم قال "اللهم إني عبدك ونبيك" واللفظ لابن شاهين.
وفي لفظ "أنا عبد الله ورسوله"
٥٩١ - عن أبي الزبير قال: لما حاصر النبي ﷺ الطائف قال أصحابه: يا رسول الله، أحرقتنا نبال ثقيف فادع الله عليهم فقال: "اللهم اهد ثقيفا"
قال الحافظ: في مرسل أبي الزبير عند ابن أبي شيبة قال: فذكره" (٣)
حسن
أخرجه ابن أبي شيبة (١٢/ ٢٠١ و ١٤/ ٥٠٨ - ٥٠٩) وعنه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٥١٥)
قال: ثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي عن عبد الله بن عثمان بن خُثَيْم عن أبي
стр. 867
الزبير أنّ رسول الله ﷺ حاصر أهل الطائف فجاءه أصحابه فقالوا: يا رسول الله! أحرقتنا نبال ثقيف، فادع الله عليهم فقال "اللهم اهد ثقيفا".
واختلف فيه على عبد الوهاب الثقفي، فرواه أبو سلمة يحيى بن خلف البصري عنه عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن أبي الزبير عن جابر، فزاد فيه جابرا.
أخرجه الترمذي (٣٩٤٢) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٥١٦) عن يحيى بن خلف به.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب"
قلت: ولم ينفرد عبد الوهاب الثقفي به بل تابعه إسماعيل بن زكريا الخُلْقاني عن ابن خثيم عن عبد الرحمن بن سابط وأبي الزبير عن جابر.
أخرجه أحمد وابنه (٣/ ٣٤٣) عن محمد بن الصَّبَّاح الدولابي ثنا إسماعيل بن زكريا به.
ورواه محمد بن بكار بن الريان البغدادي عن إسماعيل بن زكريا فلم يذكر أبا الزبير.
أخرجه ابن عدي (١/ ٣١٢)
وقال: وهذا الحديث ليس يرويه بإسناده غير إسماعيل بن زكريا وهو حسن الحديث يكتب حديثه"
قلت: وعبد الرحمن بن سابط عن جابر مرسل. قاله ابن معين، لكن تابعه أبو الزبير وهو ثقة فالإسناد حسن.
٥٩٢ - "حديث الحسن بن علي قال: علمني رسول الله ﷺ كلمات أقولهنّ في قنوت الوتر: "اللهم اهدني فيمن هديت ... " الحديث
قال الحافظ: روى أصحاب السنن من حديث الحسن بن علي قال: فذكره، وقد صححه الترمذي وغيره لكن ليس على شرط البخاري" (١)
صحيح
وله عن الحسن بن علي طريقان:
الأول: يرويه بُرَيْد بن أبي مريم عن أبي الحَوراء السعدي عن الحسن بن علي (٢)
стр. 868
قال: علمني رسول الله ﷺ كلمات أقولهنّ في قنوت الوتر (١): اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شرّ ما قضيت، فإنك (٢) تقضي ولا يقضى عليك، وإنه (٣) لا يذل من واليت، ولا يعز من عاديت (٤)، تباركت ربنا وتعاليت (٥).
أخرجه عبد الرزاق (٤٩٨٥) وابن سعد (ترجمة الحسن بن علي ٢١٠ و ٢١٢ و ٢١٣) وابن أبي شيبة (٢/ ٣٠٠ و ١٠/ ٣٨٤ - ٣٨٥) وفي "مسنده" (٧٨٧) وأحمد (١/ ٢٠٠) والدارمي (١٦٠٠ و ١٦٠١) وأبو داود (١٤٢٥ و ١٤٢٦) وابن ماجه (١١٧٨) والترمذي (٤٦٤) وابن أبي عاصم في "السنة" (٣٧٤) وفي "الآحاد" (٤١٧) والبزار (١٣٣٧)(٦) والنسائي (٣/ ٢٠٦) وفي "الكبرى" (١٤٤٢) والدولابي في "الذرية الطاهرة" (١٣٦) وأبو يعلى (٦٧٦٥) وابن خزيمة (١٠٩٥) وابن الجارود (٢٧٣) وأبو علي الطوسي في "مختصر الأحكام" (٤٤٢) وابن المنذر في "الأوسط" (٥/ ٢١٤) وابن البختري في "حديثه" (٥٤٧) والطبراني في "الكبير" (٢٧٠١ و ٢٧٠٢ و ٢٧٠٣ و ٢٧٠٤ و ٢٧٠٥ و ٢٧٠٦) وفي "الدعاء" (٧٣٦ و ٧٣٧ و ٧٣٨ و ٧٣٩ و ٧٤٠ و ٧٤١ و ٧٤٢ و ٧٤٣) وابن منده في "معرفة الصحابة" كما في "نتائج الأفكار" (٢/ ١٤٧) والحاكم (٣/ ١٧٢) واللالكائي في "السنة" (١١٧٦ و ١١٧٧) وابن بشران (١٠٠٥) وأبو نعيم في "الحلية" (٩/ ٣٢١) وفي "الصحابة" (١٧٦١ و ١٧٦٢) وابن حزم في "المحلى" (٤/ ٢٠٣ - ٢٠٤) والبيهقي (٢/ ٢٠٩ و ٤٩٧ و ٤٩٨) وفي "الدعوات" (٣٧٩) وابن عساكر في ترجمة الحسن من تاريخه (ص ٦) وفي "معجم الشيوخ" (٩٩٨) والبغوي في "شرح السنة" (٦٤٠) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٢/ ١١) والحافظ في "نتائج الأفكار" (٢/ ١٣٨ - ١٣٩ و ١٤٠ و ١٤٧) وفي "تخريج أحاديث المختصر" (١/ ٣٣٢ - ٣٣٣) وفي "تلخيص الحبير" (١/ ٢٤٩) من طرق عن أبي إسحاق السبيعي عن بريد بن أبي مريم به (٧).
قال الترمذي: هذا حديث حسن لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث أبي الحوراء السعدي واسمه ربيعة بن شيبان، ولا نعرف عن النبي ﷺ في القنوت في الوتر شيئاً أحسن من هذا"
стр. 869
وقال الحافظ في "نتائج الأفكار": هذا حديث حسن صحيح"
وقال في "تخريج أحاديث المختصر": هذا حديث صحيح، ولم تقع في أكثر الروايات قوله "ولا يعز من عاديت" وهي ثابتة فيما سقناه ورجاله ثقات"
وسبقه إلى تصحيحه النووي في "الأذكار" (ص ٥٧) وفي "المجموع" (٣/ ٤٣٨) وفي "الخلاصة" (١/ ٤٥٥)
وخالفهم ابن حزم فقال: وهذا الأثر وإن لم يكن مما يحتج بمثله فلم نجد فيه عن رسول الله ﷺ غيره، وقد قال أحمد بن حنبل: ضعيف الحديث أحبّ إلينا من الرأي. قال ابن حزم: وبهذا نقول"
وتعقبه الشيخ أحمد شاكر فقال: الحديث صحيح حجة خلافا لما قال ابن حزم" تخريج المحلى
وقال في "تخريج الترمذي": حديث الحسن في القنوت حديث صحيح"
قلت: رواته ثقات إلا أنّ فيه عنعنة أبي إسحاق فإنّه كان مدلساً، لكنّه لم ينفرد به بل تابعه غير واحد عن بريد بن أبي مريم عن أبي الحوراء عن الحسن بن علي، منهم:
١ - يونس (١) بن أبي إسحاق عن بريد بن أبي مريم السلولي عن أبي الحوراء عن الحسن بن علي قال: علمني رسول الله ﷺ كلمات أقولهنّ في قنوت الوتر: فذكرهن.
وليس فيه "ولا يعز من عاديت"
أخرجه أحمد (١/ ١٩٩) وابن نصر المروزي في "الوتر" (ص ٢٩٦) وابن الجارود (٢٧٢) وابن خزيمة (٢/ ١٥١ - ١٥٢) والطبراني في "الكبير" (٢٧١٢) وفي "الدعاء" (٧٤٧) والبيهقي في "معرفة السنن" (٣/ ١٣٠)
وهذا إسناد حسن، يونس صدوق، وبريد وأبو الحوراء ثقتان.
стр. 870
٢ - شعبة ثني بريد بن أبي مريم قال: سمعت أبا الحوراء السعدي قال: قلت للحسن بن علي: ما تذكر من النبي ﷺ قال: كان يعلمنا هذا الدعاء: فذكره.
وفي لفظ: سمعت رسول الله ﷺ يدعو بهذا الدعاء: فذكره.
وفي لفظ: كان يدعو بهذا الدعاء: فذكره.
وليس فيه "ولا يعز من عاديت"
ولم يذكر القنوت ولا الوتر.
أخرجه الطيالسي (١) (ص ١٦٣) ثنا شعبة به.
وأخرجه أحمد (١/ ٢٠٠) وابن المنذر في "الأوسط" (٥/ ٢١٦ و ٢١٦ - ٢١٧) والمزي في "التهذيب" (٩/ ١١٨)
عن يحيى بن سعيد القطان
والدارمي (١٥٩٩) والحافظ في "نتائج الأفكار" (٢/ ١٤١)
عن عثمان بن عمر بن فارس العبدي
وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٤١٦) والدولابي في "الذرية الطاهرة" (١٣٤) وابن خزيمة (١٠٩٦) وابن حبان (٩٤٥) وابن عساكر في ترجمة الحسن من تاريخه (ص ٧) وابن الأثير (٢/ ١٢)
عن محمد بن جعفر البصري
وابن خزيمة (١٠٩٦)
عن يزيد بن زُرَيْع البصري
وأبو يعلى (٦٧٥٩) وابن حبان (٧٢٢)
عن مؤمل بن إسماعيل البصري
والدولابي في "الذرية الطاهرة" (١٣٤) وابن الأثير (٢/ ١٢)
عن حجاج بن محمد المصيصي
стр. 871
وأبو يعلى (٦٧٦٢)
عن عبد الملك بن عمرو العَقَدِي
وأبو بكر الأبهري في "الفوائد" (٦٢) واللالكائي في "السنة" (١١٧٥)
عن عبد الله بن إدريس الكوفي
وابن سعد (٢١٤)
عن عمرو بن الهيثم البصري
كلهم عن شعبة به.
ورواه عمرو بن مرزوق الباهلي البصري عن شعبة بلفظ "علمني رسول الله ﷺ أنْ أقول في الوتر: فذكر الدعاء وفيه "ولا يعز من عاديت"
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٧٠٧) عن محمد بن محمد التمار ثنا عمرو بن مرزوق به.
ومن طريقه أخرجه الحافظ في "نتائج الأفكار" (٢/ ١٤١)
وأخرجه في "الدعاء" (٧٤٤) عن محمد بن محمد التمار وعثمان بن عمر الضبي البصري قالا: ثنا عمرو بن مرزوق به.
قال ابن خزيمة: وهذا الخبر رواه شعبة عن بريد في قصة الدعاء ولم يذكر القنوت ولا الوتر وشعبة أحفظ من عدد مثل يونس بن أبي إسحاق. وأبو إسحاق لا يعلم أسمع هذا الخبر من بريد أو دلسه عنه، اللهم إلا أن يكون كما يدعي بعض علمائنا أنّ كل ما رواه يونس عن من روى عنه أبوه أبو إسحاق هو مما سمعه يونس مع أبيه ممن روى عنه. ولو ثبت الخبر عن النبي ﷺ أنّه أمر بالقنوت في الوتر، أو قنت في الوتر لم يجز عندي مخالفة خبر النبي ﷺ ولست أعلمه ثابتا"
٣ - العلاء بن صالح الكوفي عن بريد بن أبي مريم عن أبي الحوراء عن الحسن بن علي قال: علمني رسول الله ﷺ أنْ أقول في قنوت الوتر: فذكر نحو حديث شعبة.
أخرجه الطبراني في "الدعاء" (٧٤٨) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل ثني عمرو بن محمد الناقد ثنا أبو أحمد الزبيري ثنا العلاء بن صالح به.
وإسناده صحيح رجاله كلهم ثقات.
стр. 872
لكن رواه محمد بن بشر العبدي عن العلاء بن صالح ثني بريد ثنا أبو الحوراء قال: سألت الحسن بن علي: ما عقلت من رسول الله ﷺ ؟ فقال: علمني دعوات أقولهن: فذكرهن.
ولم يذكر القنوت ولا الوتر.
قال بريد: فذكرت ذلك لمحمد بن الحنفية فقال: إنّه الدعاء الذي كان أبي يدعو به في صلاة الفجر في قنوته.
أخرجه البيهقي (٢/ ٢٠٩) وفي "الصغرى" (٤٣٥) وفي "الدعوات" (٣٨٠)
ومن طريقه أخرجه الحافظ في "نتائج الأفكار" (٢/ ١٤٢ - ١٤٣)
وقال: هذا حديث حسن"
٤ - الحسن بن عبيد الله النخعي عن بريد بن أبي مريم عن أبي الحوراء قال: قلت للحسن بن علي: مثل من أنت في عهد الرسول ﷺ وما عقلت عنه؟ قال: عقلت عنه الصلوات الخمس وكلمات أقولهنّ عند انقضاء الوتر قال: قل: فذكرها.
وليس فيها "ولا يعز من عاديت"
أخرجه الطبراني في "الدعاء" (٧٤٥) عن هاشم بن مرثد الطبراني ثنا أبو صاح الفراء ثنا أبو إسحاق الفَزَاري عن الحسن بن عبيد الله به.
وأخرجه في "الكبير" (٢٧٠٨) بهذا الإسناد بلفظ "وعقلت عنه الصلوات الخمس وكلمات أقولهنّ عند انقضائهنّ قال: قل: فذكرها.
وقال في آخره: قال بريد: فدخلت على محمد بن عليّ في الشعب فحدثته بهذا الحديث عن أبي الحوراء عن الحسن بن علي فقال: صدق هنّ كلمات علمناهنّ أنْ نقولهنّ في القنوت.
وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٨/ ٢٦٤) عن الطبراني به.
وأخرجه ابن الأعرابي (ق ٢٣٧/ ب) عن محمود بن محمد الحلبي ثنا أبو صالح الفراء محبوب بن موسى ثنا أبو إسحاق الفزاري به.
وأخرجه الدولابي في "الذرية الطاهرة" (١٣٥) عن الفضل بن العباس أبي العباس الحلبي ثنا أبو صالح الفراء ثنا أبو إسحاق الفزاري.
стр. 873
ولفظه عنده: وعقلت عنه الصلوات الخمس وكلمات علمنيهنّ قال: قل: فذكرهن.
وإسناده حسن.
وأخرجه أبو علي الطوسي (٤٤٣) عن محمد بن عبد الله أبي عبد الله البُوشَنْجِي ثنا أبو صالح الفراء به.
٥ - الحسن بن عُمارة قال: أني بريد بن أبي مريم عن أبي الحوراء قال: قلت للحسن بن علي: ما تعقل عن النبي ﷺ ؟ قال: علمني كلمات أدعو بهنّ في آخر القنوت: فذكرهن.
وليس فيها "ولا يعز من عاديت".
أخرجه عبد الرزاق (٤٩٨٤) عن الحسن بن عمارة به.
ومن طريقه أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٧١١) وفي "الدعاء" (٧٤٦)
وأخرجه ابن سعد (٢١١) عن يزيد بن هارون ثنا الحسن بن عمارة به.
والحسن بن عمارة قال أحمد وغيره: متروك الحديث.
وخالفهم عبد الرحمن بن هُرْمُز فرواه عن بريد ولم يذكر أبا الحوراء.
أخرجه أبو محمد الفاكهي في "حديثه" (١٠٣)
والأول أصح.
لم ينفرد به بريد بن أبي مريم بل تابعه أبو يزيد الزراد عن أبي الحوراء قال: لقيت الحسن بن علي بالبصرة فقلت لنفسي: أنت ما حفظت عن أبيك محمد ﷺ ؟ قال: علمني كلمات أقولهنّ في الوتر، قلت: ما هي؟ قال: فذكرهن.
وليس فيها "ولا يعز من عاديت".
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٧١٣) وفي "الدعاء" (٧٤٩) عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا محمد بن عبيد المحاربي ثنا الربيع بن سهل أبو إبراهيم الفزاري ثنا الربيع بن ركين عن أبي يزيد الزراد به.
وإسناده ضعيف لضعف الربيع بن سهل.
الثاني: يرويه هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: أخبرني الحسن بن علي قال: علمني ﷺ دعاء القنوت في الوتر: فذكره.
стр. 874
وليس فيه "ولا يعز من عاديت"
أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (٣٧٥) وفي "الآحاد" (٤١٥) والطبراني في "الكبير" (٢٧٠٠) وفي "الدعاء" (٧٣٥) وفي "الأوسط" (٣٨٩٩) وابن منده في "التوحيد" (٣٤٣) والحاكم (٣/ ١٧٢) والبيهقي (٣/ ٣٨ - ٣٩) من طرق عن محمد بن إسماعيل بن أبي فُديكْ ثني إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة عن عمه موسى بن عقبة عن هشام بن عروة به.
قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن هشام بن عروة إلا موسى بن عقبة، ولا رواه عن موسى بن عقبة إلا إسماعيل بن إبراهيم، تفرد به ابن أبي فديك، ولا يُروى عن عائشة عن الحسن بن علي إلا بهذا الإسناد"
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين إلا أنّ محمد بن جعفر بن أبي كثير قد خالف إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة في إسناده"
ثم أخرجه من طريق محمد بن جعفر بن أبي كثير ثني موسى بن عقبة ثنا أبو إسحاق عن بريد بن أبي مريم عن أبي الحوراء عن الحسن (١).
قال الحافظ: وهو الصواب" الدراية ١/ ١٩٤
قلت: رواه يحيى بن عبد الله بن سالم المدني عن موسى بن عقبة عن عبد الله بن علي عن الحسن قال: علمني رسول الله ﷺ هؤلاء الكلمات في الوتر قال: فذكرها وزاد في آخرها "وصلى الله على النبي محمد"
أخرجه النسائي (٣/ ٢٠٦) وفي "الكبرى" (١٤٤٣ و ٨١٠١)
ومن طريقه أخرجه الحافظ في "نتائج الأفكار" (٢/ ١٤٥ - ١٤٦)
قال النووي في "المجموع" (٣/ ٤٤١): هذا لفظه في رواية النسائي بإسناد صحيح أو حسن"
وتعقبه الحافظ في "التلخيص" (١/ ٢٤٨) فقال: قلت: وليس كذلك فإنّه منقطع فإنّ عبد الله بن علي هو ابن الحسين بن علي لم يلحق الحسن بن علي"
وقال في "نتائج الأفكار": هذه الزيادة في هذا السند غريبة لا تثبت لأنّ عبد الله بن علي لا يعرف، وقد جوز الحافظ عبد الغني بأنْ يكون هو عبد الله بن علي بن الحسين بن علي، وجزم المزي بذلك، فإنْ يكن كما قال فالسند منقطع، فقد ذكر ابن سعد والزبير بن
стр. 875
بكار وابن حبان أنّ أمه أم عبد الله بنت الحسن بن علي وهو شقيق أبي جعفر الباقر، ولم يسمع من جده الحسن بن علي بل الظاهر أنّ جده مات قبل أنْ يولد, لأنّ أباه زين العابدين أدرك من حياة عمه الحسن نحو عشر سنين فقط، فتبين أنّ هذا السند ليس من شرط الحسن لانقطاعه أو جهالة راو، ولم ينجبر بمجيئه من وجه آخر، ويؤيد انقطاعه أنّ ابن حبان ذكره في أتباع التابعين من الثقات، فلو كان سمعه من الحسن لذكره في التابعين".
وأما زيادة "ولا يعز من عاديت"
فقال عنها الحافظ في "التلخيص" (١/ ٢٤٩): هذه الزيادة ثابتة في الحديث إلا أنّ النووي قال في "الخلاصة" (١): إنّ البيهقي رواها بسند ضعيف. وتبعه ابن الرفعة في "المطلب" فقال: لم تثبت هذه الرواية. وهو معترض فإنّ البيهقي رواها من طريق إسرائيل بن يونس عن أبي إسحاق عن بريد بن أبي مريم عن الحسن أو الحسين بن علي فساقه بلفظ الترمذي وزاد "ولا يعز من عاديت" وهذا التردد من إسرائيل إنما هو في الحسن أو في الحسين.
وقال البيهقي: كأنّ الشك إنما وقع في الإطلاق أو في النسبة. قلت: يؤيد رواية الشك أنّ أحمد بن حنبل أخرجه في مسند الحسين بن علي من "مسنده" (٢) من غير تردد فأخرجه من حديث شريك عن أبي إسحاق بسنده، وهذا وإنْ كان الصواب خلافه والحديث من حديث الحسن لا من حديث أخيه الحسين فإنّه يدل على أنّ الوهم فيه من أبي إسحاق فلعله ساء فيه حفظه فنسي هل هو الحسن أو الحسين، والعمدة في كونه الحسن على رواية يونس بن أبي إسحاق عن بريد بن أبي مريم وعلى رواية شعبة عنه كما تقدم، ثم إنّ الزيادة وهو وقوله "ولا يعز من عاديت" رواها الطبراني أيضاً من حديث شَريك وزهير بن معاوية عن أبي إسحاق ومن حديث أبي الأحوص عن أبي إسحاق"
قلت: وهذه الزيادة أيضاً في رواية عمرو بن مرزوق عن شعبة.
وللحديث شاهد عن ابن عمر أنّ النبي ﷺ علم أحد ابني علي في القنوت: فذكره.
أخرجه الخطيب في "التاريخ" (١٠/ ٢٨٥ - ٢٨٦) من طرق عن أبي صخرة عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن ثنا لُوَيْن محمد بن سليمان ثنا عتاب بن بشير عن خُصيف عن نافع عن ابن عمر به.
стр. 876
ذكره في ترجمة أبي صخرة وقال: كان ثقة.
قلت: وعتاب وخصيف مختلف فيهما.
٥٩٣ - "اللهم أيد الإسلام بعمر"
قال الحافظ: وفي "فضائل الصحابة" لخيثمة من طريق أبي وائل عن ابن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره، ومن حديث عليّ مثله بلفظ "أعز" وفي حديث عائشة مثله، أخرجه الحاكم بإسناد صحيح، وأخرجه الترمذي من حديث ابن عمر بلفظ "اللهم أعز الإِسلام بأحبّ الرجلين إليك بأبي جهل أو بعمر" قال: فكان أحبهما إليه عمر. قال الترمذي: حسن صحيح. قلت: وصححه ابن حبان أيضا وفي إسناده خارجة بن عبد الله صدوق فيه مقال، لكن له شاهد من حديث ابن عباس أخرجه الترمذي أيضاً، ومن حديث أنس كما قدمته في القصة المطولة، ومن طريق أسلم مولى عمر عن عمر عن خباب، وله شاهد مرسل أخرجه ابن سعد من طريق سعيد بن المسيب والإسناد صحيح إليه" (١)
صحيح
ورد من حديث ابن مسعود ومن حديث ابن عمر ومن حديث ابن عباس ومن حديث عثمان بن الأرقم ومن حديث أبي بكر الصديق ومن حديث أنس ومن حديث ثوبان ومن حديث عمر ومن حديث ربيعة السعدي ومن حديث عائشة ومن حديث علي ومن حديث الزبير بن العوام ومن حديث سعيد بن المسيب مرسلاً ومن حديث الحسن البصري مرسلاً ومن حديث محمد بن سيرين مرسلاً.
فأما حديث ابن مسعود فله عنه طريقان:
الأول: يرويه الشعبي عن مسروق عن ابن مسعود مرفوعا "اللهم أعز الإِسلام بعمر بن الخطاب أو بأبي جهل بن هشام"
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٠٣١٤) والحاكم (٣/ ٨٣) وأبو نعيم في "الإمامة" (ق ٢٠/ ب) من طريق يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن مُجالد عن الشعبي به.
وإسناده ضعيف لضعف مجالد بن سعيد الهمداني.
الثاني: يرويه أبو نهشل عن أبي وائل عن ابن مسعود قال: فضل الناس عمر بن الخطاب بأربع: بذكر الأسرى يوم بدر أمر بقتلهم فأنزل الله ﴿لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ
стр. 877
لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (٦٨)﴾ [الأنفال: ٦٨] وبذكره الحجاب أمر نساء النبي ﷺ أنْ يحتجبن فقالت له زينب: وإنك علينا يا ابن الخطاب والوحي ينزل في بيوتنا، فأنزل الله ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ [الأحزاب: ٥٣] وبدعوة النبي ﷺ له "اللهم أيد الإِسلام بعمر" وبرأيه في أبي بكر كان أول الناس تابعه.
وفي لفظ "اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب".
أخرجه الطيالسي (منحة ٢٦٣٩) عن المسعودي عن أبي نهشل.
وأخرجه أحمد (١/ ٤٥٦) والبزار (١٧٤٨) والهيثم بن كليب في "مسنده" (٥٥٥)
عن أبي النضر هاشم بن القاسم البغدادي
والدولابي في "الكنى" (٢/ ١٤٢) والهيثم بن كليب (٥٥٤)
عن زيد بن الحباب العُكْلي
والطبراني في "الكبير" (٨٨٢٨)
عن معاوية بن عمرو الأزدي
كلهم عن المسعودي عن أبي نهشل عن أبي وائل عن ابن مسعود.
وخالفهم القاسم بن يزيد الجَرْمي فرواه عن المسعودي عن القاسم عن أبي وائل عن ابن مسعود. فجعل القاسم مكان أبي نهشل.
أخرجه الخلال في "السنة" (٣٨٦) والطبراني في "الأوسط" (٨٢٤٩)
قال الدارقطني: وحديث أبي نهشل أصح" العلل ٥/ ٩٨
وقال الهيثمي: أبو نهشل لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات" المجمع ٩/ ٦٧
وقال الذهبي في "الميزان": أبو نهشل لا يعرف. وفي "التعجيل": مجهول. وذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته.
وأما حديث ابن عمر فله عنه طريقان:
الأول: يرويه خارجة بن عبد الله بن سليمان بن زيد بن ثابت الأنصاري عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً "اللهم أعز الإسلام (١) بأحبّ هذين الرجلين إليك: بأبي جهل أو بعمر بن الخطاب"
стр. 878
أخرجه ابن سعد (٣/ ٢٦٧) وأحمد (٢/ ٩٥) وفي "فضائل الصحابة" (٣١٢) عبد بن حميد في "المنتخب" (٧٥٩) وعمر بن شبة في "تاريخ المدينة" (٢/ ٦٥٦ - ٦٥٧) والترمذي (٣٦٨١) وابن حبان (٦٨٨١) والطبراني في "الأوسط" (٤٧٤٩) والآجري في "الشريعة" (١٣٤٦) وابن عدي (٣/ ٩٢٠ - ٩٢١ و ٩٢١) وابن شاهين في "مذاهب أهل السنة" (١٠١) وأبو نعيم في "فضائل الخلفاء" (٣٥) والبيهقي في "الدلائل" (٢/ ٢١٥ - ٢١٦) من طرق عن خارجة بن عبد الله به.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث ابن عمر"
قلت: خارجة بن عبد الله مختلف فيه: وثقه الترمذي وابن حبان، وضعفه أحمد والدارقطني، واختلف فيه قول ابن معين، وقال أبو حاتم: حديثه صالح، وقال ابن عدي: لا بأس به وبرواياته، فهو حسن الحديث.
ولم ينفرد به بل تابعه عبيد الله بن عمر العمري عن نافع عن ابن عمر به.
أخرجه الحاكم (٣/ ٨٣) من طريق شَبَابة بن سَوَّار المدائني ثنا المبارك بن فَضالة عن عبيد الله بن عمر به.
والمبارك بن فضالة (١) صدوق يدلس ولم يذكر سماعا من عبيد الله.
الثاني: يرويه عمر بن عبد العزيز عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه مرفوعاً "اللهم أعز الإِسلام بأحب الرجلين إليك: عمر، أو أبي جهل"
أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٥/ ٣٦١) عن محمد بن عمر بن سلم ثنا محمد بن سهل أبو عبد الله ثنا مضارب بن بديل ثني أبي ثنا مبشر بن إسماعيل عن نوفل بن أبي الفرات الحلبي عن عمر بن عبد العزيز به.
وقال: غريب من حديث عمر لم نكتبه إلا من هذا الوجه"
стр. 879
قلت: مضارب بن بديل وأبوه لم أر من ذكرهما.
والحديث أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (١٢٦٤) عن عبيد الله بن فضالة بن إبراهيم النسائي ثنا عيسى بن منصور النيسابوري ثنا عيسى بن إبراهيم العسقلاني ثنا سليمان بن أبي سليمان المديني عن الزهري عن سالم عن أبيه رفعه "اللهم أعز الإِسلام بعمر بن الخطاب أو بالوليد بن المغيرة"
قال: فجعل الله الدعوة لعمر خاصة في نفسه وفي الوليد بن المغيرة في ابنه خالد بن الوليد.
قال ابن عمر: والله ما ذكر رسول الله ﷺ يومئذ أبا جهل.
عيسى بن منصور وعيسى بن إبراهيم لم أر من ذكرهما.
والحديث اختلف فيه على الزهري، فرواه صالح بن كيسان عنه قال: بلغنا أنّ ابن عمر كان يقول: قال رسول الله ﷺ "اللهم أيد دينك بعمر بن الخطاب"
أخرجه ابن سعد (٣/ ٢٧٠) عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد المدني عن أبيه عن صالح بن كيسان به.
وأما حديث ابن عباس فأخرجه الترمذي (٣٦٨٣) وفي "العلل" (٢/ ٩٣٦) وعبد الله بن أحمد في زيادات "فضائل الصحابة" (٣١١) وابن البختري في "الأمالي" (٥٦) وابن الأعرابي (ق ٨٤/ أ) والطبراني في "الكبير" (١١٦٥٧) والآجري في "الشريعة" (١٣٤٥) وابن عدي (٧/ ٢٤٨٧) والإسماعيلي في "معجمه" (ص ٥٦٣) وأبو بكر القطيعي (٦٢٥) وأبو نعيم في "الإمامة" (ق ٢٠/ ب) والبغوي في "شرح السنة" (٣٨٨٥ و ٣٨٨٦) وفي "الشمائل" (١٤٠) من طريق يونس بن بكير الشيباني عن النضر أبي عمر عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعاً "اللهم أيد (١) الإِسلام بأبي جهل بن هشام أو بعمر بن الخطاب"
قال: فأصبح عمر فغدا على رسول الله ﷺ فأسلم ثم خرج فصلّى في المسجد.
قال الترمذي: هذا حديث غريب من هذا الوجه، وقد تكلم بعضهم في النضر أبي عمر وهو يروي مناكير من قبل حفظه"
قلت: الحديث إسناده ضعيف جداً، النضر هو ابن عبد الرحمن أبو عمر الخزاز قال ابن معين: لا يحل لأحد أنْ يروي عنه، وقال النسائي: متروك الحديث، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال أبو داود: لا يُروى عنه أحاديثه بواطيل.
стр. 880
وأما حديث عثمان بن الأرقم فأخرجه ابن سعد (٣/ ٢٤٢ - ٢٤٣) عن محمد بن عمران بن هند بن عبد الله بن عثمان بن الأرقم بن أبي الأرقم المخزومي أخبرني أبي عن يحيى بن عمران بن عثمان بن الأرقم قال: سمعت جدي عثمان بن الأرقم قال: قال النبي ﷺ "اللهم أعز الإسلام بأحبّ الرجلين إليك: عمر بن الخطاب أو عمرو بن هشام"
وأخرجه الحاكم (٣/ ٥٠٢) من طريق محمد بن عمر الواقدي عن عثمان بن هند بن عبد الله بن عثمان بن الأرقم بن أبي الأرقم المخزومي أخبرني أبي عن يحيى بن عمران بن عثمان بن الأرقم حدثني جدي به.
وإسناده ضعيف. يحيى بن عمران بن عثمان بن الأرقم قال أبو حاتم: شيخ مدني مجهول، وذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته.
وأما حديث أبي بكر فأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٦٤٤٩) عن محمد بن عبد الله بن عرس المصري ثنا الزبير بن عباد المديني ثنا محمد بن الحسن بن زَبَالة المخزومي ثنا عبد الله بن قدامة الجمحي ثني أبي عن جده قال: سمعت أبا بكر الصديق رفعه "اللهم اشدد الإِسلام بعمر بن الخطاب"
وقال: لا يُروى هذا الحديث عن أبي بكر إلا بهذا الإسناد، تفرد به الزبير بن عباد"
وقال الهيثمي: وفيه محمد بن الحسن بن زبالة وهو متروك" المجمع ٩/ ٦٢
وأما حديث أنس فأخرجه ابن سعد (١) (٣/ ٢٦٧ - ٢٦٩) وعمر بن شبة في "تاريخ المدينة" (٢/ ٦٥٧ - ٦٥٩) والبزار (٢١١٩) وأبو يعلى (المطالب ٤٢٢٦) والطبراني في "الأوسط" (١٨٨١) والبيهقي في "الدلائل" (٢/ ٢١٩ - ٢٢٠) من طريق القاسم بن عثمان البصري عن أنس قال: خرج عمر متقلدا السيف فلقيه رجل من بني زهرة. فذكر الحديث في قصة إسلام عمر وفيه قول خباب: أبشر يا عمر فإني أرجو أنْ تكون دعوة رسول الله ﷺ لك ليلة الخميس "اللهم أعز الإِسلام بعمر بن الخطاب أو بعمرو بن هشام"
قال البزار: لا نعلم روى أنس عن خباب إلا هذا الحديث، ولا له إسنادا عن أنس إلا هذا الإسناد"
وقال الهيثمي: وفيه القاسم بن عثمان البصري وهو ضعيف (٢) " المجمع ٩/ ٦٢
قلت: ذكره العقيلي في "الضعفاء" وقال: لا يتابع على حديثه، حدّث عنه إسحاق