يخرجوا من مكانهم الذي هم فيه" وفي آخره: "ثم يقال للفريقين كلاهما: خلود فيما تجدون، لا موت فيه أبداً"
وفي رواية الترمذي: "فيقال لأهل الجنة وأهل النار: هل تعرفون هذا؟ فيقولون: قد عرفناه، هو الموت الذي وكل بنا، فيضجع فيذبح ذبحاً على السور" (١)
حسن
أخرجه أحمد (٨٨١٧) وابنه في "السنة" (٤٣٥ و٤٣٦) والترمذي (٢٥٥٧) والنسائي في "الكبرى" (١١٥٦٩) وابن خزيمة في "التوحيد" (١/ ٢١٥ - ٢١٧ و٤٢٧ - ٤٢٨) والدارقطني في "الرؤية" (٢٠) وابن منده في "الإيمان" (٨١٥) وفي "التوحيد" (٣٨٢)
عن عبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَرْدي
وأحمد (٨٨١٧) وابنه في "السنة" (٤٣٦)
عن حفص بن ميسرة العقيلي
كلاهما عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب المدني عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعاً: "يجمع الله الناس يوم القيامة في صعيد واحد، ثم يطَّلعُ عليهم رب العالمين، فيقول: ألا يتبع كلُّ إنسان ما كانوا يعبدونه، فَيُمَثَّلُ لصاحب الصليب صليبُهُ، ولصاحب التصاوير تصاويرُهُ، ولصاحب النار نارُه، فيتبعون ما كانوا يعبدون، ويبقى المسلمون، فيطلع عليهم رب العالمين، فيقول: ألا تتَّبعون الناس؟ فيقولون: نعوذ باللهِ منك، نعوذ باللهِ منك، الله ربُّنا، وهذا مكانُنا حتى نرى ربنا. وهو يأمرهم ويُثَبِّتُهُمْ، ثم يتوارى، ثم يطَّلع فيقول: ألا تتبعون الناس؟ فيقولون: نعوذ بالله منك، نعوذ بالله منك، الله ربنا، وهذا مكاننا حتى نرى ربنا. وهو يأمرهم ويثبتهم"
قالوا: وهل نراه يا رسول الله، قال: "وهل تُضَارُّون في رؤيته القمر ليلة البدر؟ " قالوا: لا يا رسول الله، قال: "فإنكم لا تضارُّون في رؤيته تلكَ الساعة، ثم يتوارى، ثم يطّلع فيعرِّفُهُمْ نفسه، ثم يقول: أنا ربكم فاتبعوني، فيقوم المسلمون، ويوضعُ الصراط، فيمرون عليه مثل جياد الخيل والرِّكاب، وقولهم عليه: سَلِّمْ سلم، ويبقى أهل النار، فَيُطْرَحُ منهم فيها فوج، ثم يقال: هل امتلأت؟ فتقول: هل من مزيد، ثم يطرح فيها فوج، فيقال: هل امتلأت؟ فتقول: هل من مزيد. حتى إذا أوعبوا فيها وضع الرحمن قدمه فيها وأزوى بعضها إلى بعض، ثم قال: قَطْ، قالت: قَطْ قَطْ.
стр. 8157
فإذا أدخل الله أهل الجنة الجنة وأهل النار النار أُتي بالموت مُلَبَّباً، فيوقف على السُّور الذي بين أهل الجنة وأهل النار، ثم يقال: يا أهل الجنة. فيطّلعون خائفين، ثم يقال: يا أهل النار. فيطلعون مستبشرين يرجون الشفاعة، فيقال لأهل الجنة وأهل النار: هل تعرفون هذا؟ فيقولون هؤلاء وهؤلاء: قد عرفناه، هو الموت الذي وُكِّلَ بنا. فيضجعُ فيذبحُ ذبحاً على السور الذي بين الجنة والنار، ثم يقال: يا أهل الجنة، خلود لا موت، ويا أهل النار خلود لا موت"
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح"
قلت: إسناده على شرط مسلم.
وله طرق أخرى عن أبي هريرة:
فمنها: ما رواه أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن أبي هريرة مرفوعاً: "يُؤتى بالموت يوم القيامة، فيوقف على الصراط، فيقال: يا أهلَ الجنة، فيطّلعون خائفين وجلين أن يُخرجوا من مكانهم الذي هم فيه، فيقال: هل تعرفون هذا؟ قالوا: نعم ربنا، هذا الموتُ. ثم يقال: يا أهل النار، فيطلعون فرحين مستبشرين أن يخرجوا من مكانهم الذي هم فيه، فيقال: هل تعرفون هذا؟ قالوا: نعم، هذا الموت. فيأمرُ به فيذبحُ على الصراط، ثم يقال للفريقين كليهما: خلود فيما تجدون، لا موت أبدًا"
أخرجه أحمد (٧٥٤٦) والحاكم (١/ ٨٣)
عن يزيد بن هارون الواسطي
وأحمد (٧٥٤٦)
عن عبد الله بن نمير الكوفي
و (٨٩٠٦ و١٠٦٥٦)
عن أبي بكر بن عياش
وهناد في "الزهد" (٢١٢)
عن عبدة بن سليمان الكلابي
وابن ماجه (٤٣٢٧)
عن محمد بن بشر العبدي
كلهم عن محمد بن عمرو بن علقمة ثنا أبو سلمة به
стр. 8158
قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم"
وقال البوصيري: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات" المصباح ٤/ ٢٦٤
وقال ابن كثير: إسناده جيد قوي على شرط الصحيح" النهاية ص ٣٤٢
وقال المنذري: إسناده جيد" الترغيب ٤/ ٥٦٤
قلت: وهو كما قال، ومحمد بن عمرو قال الذهب في "الميزان": حسن الحديث، أخرج له الشيخان متابعة.
واختلف عنه:
فرواه عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي عنه موقوفًا.
أخرجه الحاكم (١/ ٨٣)
- ورواه الفضل بن موسى السِّيْنَاني عن محمد بن عمرو واختلف عنه:
• فروأه علي بن خشوم المروزي عن الفضل بن موسى مرفوعاً.
أخرجه ابن حبان (٧٤٥٠)
• ورواه الحسين بن الحسن المروزي في زوائده على "الزهد" لابن المبارك (١٥٣٣) عن الفضل بن موسى موقوفًا.
والأول أصح.
ومنها: ما رواه أبو صالح ذكوان السَّمَّان عن أبي هريرة مرفوعاً: "يجاء بالموت يوم القيامة كأنه كبش أملح أعفر، فيوقف بين الجنة والنار، ثم يقال: يا أهل الجنة. فيشرئبُّون، وينظرون. ثم يقال: يا أهل النار، فيشرئبون، وينظرون، فيرون أنّ الفرج قد جاء، فَيُدعى فيذبح بين الجنة والنار، ويقال: يا أهل الجنة، خلود لا موت فيه، ويا أهل النار، خلود لا موت فيه"
أخرجه أحمد (٩٤٤٩) والدارمي (٢٨١٤) والآجري في "الشريعة" (٩٤١) والدارقطني في "العلل" (٨/ ١٦٦)
عن حماد بن سلمة
وأحمد (٨٩٠٧ و١٠٦٥٧)
عن أبي بكر بن عياش
стр. 8159
كلاهما عن عاصم بن بهدلة عن أبي صالح به.
قال ابن كثير: هذا إسناد غريب من هذا الوجه" النهاية ص ٣٤٢
- ورواه الأعمش عن أبي صالح واختلف عنه:
• فرواه غير واحد عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد مرفوعًا، منهم:
١ - حفص بن غياث الكوفي.
أخرجه البخاري (فتح ١٠/ ٤٣)
٢ - جرير بن عبد الحميد الضبي.
أخرجه مسلم (٢٨٤٩)
٣ - أبو معاوية محمد بن خازم الكوفي.
أخرجه مسلم (٢٨٤٩)
٤ - يعلي بن عبيد الطنافسي.
أخرجه هناد في "الزهد" (٢١٣) وعبد بن حميد (٩١٤)
٥ - محمد بن عبيد الطنافسي
أخرجه أحمد (١١٠٦٦) وهناد (٢١٣) والنسائي في "الكبرى" (١١٣١٦)
٦ - أبو المغيرة النضر بن إسماعيل الكوفي.
أخرجه الترمذي (٣١٥٦)
٧ - حماد بن شعيب الكوفي.
قاله الدارقطني في "العلل" (٨/ ١٦٥)
٨ - علي بن مُسهر الكوفي.
قاله الدارقطني (١١/ ٣٤٥)
٩ - إسماعيل بن إبراهيم التيمي.
قاله الدارقطني.
١٠ - المسبب بن شريك الكوفي.
قاله الدارقطني.
стр. 8160
١١ - سفيان الثوري.
قاله الدارقطني (٨/ ١٦٥ و١٦٧)
• ورواه أبو بدر شجاع بن الوليد السَّكُوني عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد موقوفاً.
قاله الدارقطني (١١/ ٣٤٥)
• ورواه أسباط بن محمد القرشي عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعاً.
أخرجه النسائي في "الكبرى" (١١٣١٧) والطبري (١٦/ ٨٨)
قال الدارقطني: والصحيح حديث أبي سعيد" العلل ١١/ ٣٤٥
يعني المرفوع.
ومنها: ما رواه عبد الرحمن بن هُرْمُز الأعرج عن أبي هريرة مرفوعاً: "إذا دخل أهل الجنةِ الجنةَ، وأهل النارِ النارَ، نادى منادٍ: يا أهلَ الجنة، خلودٌ فلا موتَ فيه، ويا أهلَ النار، خلود فلا موتَ فيه"
أخرجه أحمد (٨٥٣٥) والبخاري (فتح ١٤/ ٢٠٧)
١٢٦٩ - (٦٠٦٣) قال الحافظ: ووقع عند علي بن معبد من حديث أنس: "ثم يأتي ملك الموت فيقول: ربِّ بقيت أنت الحي القيوم الذي لا يموت، وبقيت أنا، فيقول: أنت خلق من خلقي فمت ثم لا تحيا، فيموت" (١)
١٢٧٠ - (٦٠٦٤) قال الحافظ: في حديث جابر عند البزار وصححه ابن حبان: "هل تشتهون شيئًا؟ "
وقال: في حديث جابر: "وهل شيء أفضل مما أعطيتنا؟ "
وقال: وفي حديث جابر قال: "رضواني أكبر" (٢)
موقوف صحيح
يرويه سفيان الثوري عن محمد بن المنكدر عن جابر، واختلف عنه في رفعه ووقفه:
стр. 8161
- فرواه غير واحد عن سفيان عن ابن المنكدر عن جابر مرفوعاً: "إذا أُدخل (١) أهلُ الجنةِ الجنةَ، قال الله: أتشتهون (٢) شيئاً فأزيدَكم، فيقولون: ربَّنا، وما (٣) فوق (٤) ما أعطيتنا؟ قال: فيقول: بلى رِضاي (٥) أكثرُ (٦) "
أخرجه ابن أبي الدنيا في "صفة الجنة" (١٠٠) والبزار (النهاية لابن كثير ص ٣٨٦) وابن حبان (٧٤٣٩) واللفظ له والحاكم (١/ ٨٢) والسهمي في "تاريخ جرجان" (ص ١١٥) وأبو نعيم في "صفة الجنة" (٢٨٣) وفي "أخبار أصبهان" (١/ ٢٨٢)
عن محمد بن يوسف الفِرْيابي
والحاكم (١/ ٨٢ - ٨٣)
عن عبيد الله بن عبيد الرحمن الأشجعي
والطبراني في "الأوسط" (٩٠٢١)
عن عبد الله بن محمد بن المغيرة الكوفي
ثلاثتهم عن الثوري به.
قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين"
وقال ابن كثير: هذا الحديث على شرط البخاري" النهاية ص ٣٨٦
قلت: هو على شرط الشيخين كما قال الحاكم.
- ورواه غير واحد عن سفيان عن ابن المنكدر عن جابر موقوفاً، منهم:
١ - يحيى بن سعيد القطان.
أخرجه مسدد في "مسنده" (المطالب ٤٦٠٩)
٢ - أبو أحمد محمد بن عبد الله الزبيري.
أخرجه الطبري في "التفسير" (١٠/ ٩٧)
стр. 8162
٣ - وكيع.
قاله أبو نعيم في "صفة الجنة" (٢/ ١٣٧)
قال البوصيري: رواته ثقات" مختصر الإتحاف ١٠/ ٦٨٤
قلت: وإسناده صحيح.
وهو أصح من المرفوع، فقد رواه رَوح بن القاسم البصري عن ابن المنكدر عن جابر قوله.
أخرجه الواحدي في "الوسيط" (٢/ ٥١١) عن أبي منصور عبد القاهر بن طاهر البغدادي أنا إسماعيل بن نُجيد ثنا محمد بن إبراهيم بن سعيد ثنا أمية بن بِسطام ثنا يزيد بن زريع ثنا روح بن القاسم به.
وهذا إسناد صحيح رواته كلهم ثقات، وإسماعيل بن نجيد هو ابن أحمد بن يوسف السُّلمي النيسابوري، ومحمد بن إبراهيم هو البُوْشَنْجِي، وأمية بن بسطام هو العَيْشِي البصري.
وقد رواه الفضل بن عيسى الرقاشي عن ابن المنكدر عن جابر مرفوعًا ومطولاً.
أخرجه ابن أبي الدنيا في "صفة الجنة" (٨٨)
والفضل بن عيسى قال ابن معين وغيره: ضعيف، وقال أبو حاتم وغيره: منكر الحديث.
١٢٧١ - (٦٠٦٥) قال الحافظ: وفي مرسل عبيد بن عمير عند ابن المبارك في الزهد بسند صحيح: "وكثافة جلده سبعون ذراعاً" (١)
مرسل
أخرجه ابن المبارك في "الزهد" (زوائد نعيم بن حماد - ٣٠٥) عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن عبيد بن عمير مرفوعاً: "بُصر جلد الكافر -يعني غلظ جلده- سبعون ذراعاً، وضرسه مثل أحد، وفي سائر خلقه"
ورواته ثقات غير نعيم فهو مختلف فيه.
١٢٧٢ - (٦٠٦٦) قال الحافظ: وفي حديث عتبة بن عبد السلمي في عظم أصل شجرة
стр. 8163
طوبى: "لو ارتحلتَ جَذَعةً ما أحاطت بأصلها حتى تنكسرَ تَرْقُوتها هَرَمًا" أخرجه ابن حبان في "صحيحه" (١)
هو قطعة من حديث طويل تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الواو حديث رقم ٤١٢٧
١٢٧٣ - (٦٠٦٧) قال الحافظ: وفيه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عند ابن مردويه" (٢)
أخرجه ابن مردويه كما في "الدر المنثور" (٥/ ٣٢٦) من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أنَّ رسول الله ﷺ سئل: ما المقام المحمود الذي ذكر لك ربك؟ قال: "يحشر الله الناس يوم القيامة عراة غرلاً، كهيئتكم يوم ولدتم، هالهم الفزع الأكبر وكظمهم الكرب العظيم، وبلغ الرشح أفواههم، وبلغ بهم الجهد والشدة، فأكون أول مدعى وأول معطى، ثم يدعى إبراهيم ﵇ قد كسي ثوبين أبيضين من ثياب الجنة، ثم يؤمر فيجلس في قبل الكرسي، ثم أقوم عن يمين العرش، فما من الخلائق قائم غيري، فأتكلم فيسمعون، وأشهد فيصدقون"
١٢٧٤ - (٦٠٦٨) قال الحافظ: وعن أبي سعيد عند الترمذي وابن ماجه" (٣)
تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى -حرف الهمزة- حديث رقم ٧٢٧
١٢٧٥ - (٦٠٦٩) قال الحافظ: وفي حديث حذيفة عند البيهقي في "البعث" من رواية حماد بن أبي سليمان عن ربعي عنه: "يقال لهم: الجهنميون، فذكر لي أنهم استعفوا الله من ذلك الاسم فأعفاهم" (٤)
حسن
أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (٨٦١) عن محمد بن أبي بكر المُقَدَّمي ثنا معاذ بن هشام ثنا أبي عن حماد عن رِبْعي عن حذيفة مرفوعاً: "لَيُدْخلنَّ الله الجنةَ ناساً من أمتي بعدما محشتهم النار برحمة الله وشفاعة الشافعين، يقال لهم: الجهنميون، ذكر لي أنهم استعفوا من ذلك الاسم فأعفوا"
стр. 8164
وإسناده حسن، حماد وهو ابن أبي سليمان صدوق، والباقون ثقات، وهشام هو الدَّسْتُوَائي، وربعي هو ابن حِرَاش.
ورواه حماد بن سلمة عن حماد بن أبي سليمان فلم يذكر قوله: ذكر لي أنهم ...
أخرجه أحمد (٢٣٣٢٣) عن حسن بن موسى الأشيب عن حماد بن سلمة به.
وأخرجه ابن أبي عاصم (٨٦٠) عن هُدْبَة بن خالد البصري ثنا حماد بن سلمة به.
وأخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (المطالب ٤٥٥٤) وأحمد (٢٣٤٢٣) وابن أبي عاصم (٨٦٢) وابن خزيمة في "التوحيد" (٦٦٤/ ٢ و٦٦٦) والآجري في "الشريعة" (٨٠٥) واللالكائي (٢٠٨٠) من طرق (١) عن شعبة عن حماد بن أبي سليمان به.
قال شعبة: كان أحياناً يرفعه إلى النبي ﷺ وأحيانًا لا يرفعه.
قال الحافظ: حسن صحيح" المطالب ٥/ ١١٦
وقال البوصيري: رواته ثقات" مختصر الإتحاف ١٠/ ٦١٢
ولم ينفرد حماد به بل تابعه أبو مالك سعد بن طارق الأشجعي عن ربعي عن حذيفة -أحياناً يرفعه وأحياناً لا يرفعه- قال: فذكره إلى قوله: "الجهنميين".
أخرجه الطيالسي (ص ٥٦) عن أبي عوانة الوضاح بن عبد الله الواسطي عن أبي مالك به.
وإسناده صحيح.
١٢٧٦ - (٦٠٧٠) قال الحافظ: وأخرج مسلم (٢٨٠٨) عن أنس: "وأما الكافر فيعطى حسناته في الدنيا حتى إذا أفضى إلى الآخرة لم تكن له حسنة" (٢)
١٢٧٧ - (٦٠٧١) قال الحافظ: وأخرجه أيضاً من حديث ابن عباس"
стр. 8165
وقال: وفي رواية ابن عباس: "إني قد أُخرجت بخطيئتي من الجنة"
وقال: وفي حديث ابن عباس: "فيقول: ليس ذاكم عندي"
وقال: وفي رواية أحمد والنسائي من حديث ابن عباس: "إني أُتخذت إلهًا من دون الله"
وقال: وفي رواية عن ابن عباس عند أحمد وأبي يعلى: "فأقول: أنا لها حتى يأذن الله لمن يشاء ويرضى، فإذا أراد الله أن يفرغ من خلقه نادى مناد: أين محمد وأمته؟ " (١)
تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الهمزة فانظر حديث: "أنا أول من تنشق عنه الأرض"
١٢٧٨ - (٦٠٧٢) قال الحافظ: وتعقبه عياض بما صححه ابن حبان من حديث أبي ذر" (٢)
تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الهمزة فانظر حديث: "أركعت ركعتين"
١٢٧٩ - (٦٠٧٣) قال الحافظ: وقد أخرج الترمذي وغيره من حديث أبي بن كعب في نزول القرآن على سبعة أحرف، وفيه: "وأخرت الثالثة ليوم يرغب إليّ فيه الخلق حتى إبراهيم ﵇" (٣)
أخرجه مسلم (٨٢٠) من طريق عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبي بن كعب قال: كنت في المسجد فدخل رجل يصلي، فقرأ قراءة أنكرتها عليه، ثم دخل آخر، فقرأ قراءة سوى قراءةِ صاحبه، فلما قضينا الصلاة دخلنا جميعاً على رسول الله ﷺ ، فقلت: إنّ هذا قرأ قراءة أنكرتها عليه، ودخل آخر فقرأ سوى قراءة صاحبه، فأمرهما رسول الله ﷺ فقرآ، فحسَّن النبي ﷺ شأنَهما، فسُقط في نفسي من التكذيب ولا إذ كنت في الجاهلية، فلما رأى رسول الله ﷺ ما قد غشيني ضرب في صدري، فَفِضْتُ عرقًا، وكأنما انظر إلى الله فَرَقًا، فقال لي: "با أبي! أُرسل إليّ: أنِ اقرإِ القرآن على حَرْف، فرددت إليه: أن هوِّن على أمتي، فردّ إليّ الثانية: اقرأه على حرفين، فرددت إليه: أن هون على أمتي، فردّ إليّ الثالثة: اقرأه على
стр. 8166
سبعة أحرف، فلك بكل رَدَّةٍ زدَدْتُكّها مسألةٌ تسألُنيها فقلت: اللهم اغفر لأمتي، اللهم اغفر لأمتي. وأخَّرتُ الثالث ليوم يَرْغَبُ إليّ الخلق كلُّهم حتى إبراهيم ﷺ "
١٢٨٠ - (٦٠٧٤) قال الحافظ: زاد عقبة بن عامر عند ابن المبارك في "الزهد": "فيأذن الله لي فأقوم فيثور من مجلسي أطبب ريح شمها أحد" (١)
ضعيف
أخرجه ابن المبارك في "الزهد" (٣٧٤ - زيادات نعيم) والبخاري في "خلق الأفعال" (٦٠٦) والدارمي (٢٨٠٧) والطبري في "التفسير" (٢٠١/ ١٣) وابن أبي حاتم في "التفسير" (تفسير ابن كثير ٢/ ٥٢٩) والطبراني في "الكبير" (١٧/ ٣٢٠ - ٣٢١) والبغوي في "التفسير" (٤/ ٣٩ - ٤٠) من طرق عن عبد الرحمن بن زياد بن أَنْعُم الأفريقي عن دُخَين الحَجْري عن عقبة مرفوعاً: "إذا جمع الله الأولين والآخرين وقضى بينهم وفرغ من القضاء بينهم، قال المؤمنون: قد قضى بيننا ربنا فمن يشفع لنا إلى ربنا، انطلقوا بنا إلى آدم، فإنه أبونا وخلقه الله بيده وكلمه، فيأتونه فيكلموه أن يشفع لهم، فيقول: عليكم بنوح، فيأتون نوحًا فيدلهم على إبراهيم، فيأتون إبراهيم، فيدلهم على موسى، فيأتون موسى، فيدلهم على عيسى، ثم يأتون عيسى فيقول: أدلكم على النبي الأمي، فيأتوني فيأذن الله لي أن أقوم، فيثور مجلسي من أطيب ريح شمها أحد، حتى آتي ربي ﵎ فيشفعني، ويجعل لي نوراً من شعر رأسي إلى ظفر تدمي، ثم يقول الكفار: هذا قد وجد المؤمنون من يشفع لهم، فمن يشفع لنا؟ فيقولون: ما هو غير إبليس هو الذي أضلنا، فيأتونه فيقولون: قد وجد المؤمنون من يشفع لهم فقم أنت فاشفع لنا، فإنك أنت أضللتنا، فيقوم فيثور مجلسه أنتن ريح شمها أحد، ثم يوردهمِ جهنم ويقول عند ذلك: ﴿وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ﴾ [إبراهيم: ٢٢] ".
قال الهيثمي: وفيه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم وهو ضعيف" المجمع ١٠/ ٣٧٦
وقال السيوطي: سنده ضعيف" الدر المنثور ٥/ ١٨
١٢٨١ - (٦٠٧٥) قال الحافظ: وقد ثبت في صحيح مسلم أنه أول من يستفتح باب الجنة" (٢)
أخرجه مسلم (١٩٧) من حديث أنس مرفوعاً: "آتي بابَ الجنة يوم القيامة
стр. 8167
فأستفتح، فيقول الخازن: من أنت؟ فأقول: محمد. فيقول: بك أمرتُ لا أفتح لأحد قبلك"
١٢٨٢ - (٦٠٧٦) قال الحافظ: وفي حديث ابن عباس من رواية عبد الله بن الحارث عنه عند أحمد: "فيقول : يا محمد، ما تريد أن أصنع في أمتك؟ فأقول: يا ربِّ عجل حسابهم" (١)
ضعيف
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٠٧٧١) و"الأوسط" (٢٩٥٨) عن إبراهيم بن عبد الله بن أيوب المخرمي ثنا سعيد بن محمد الجَرْمي ثنا عبد الواحد بن واصل أبو عبيدة الحداد ثنا محمد بن ثابت البُنَاني عن عبيدالله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل عن أبيه عن ابن عباس مرفوعًا: "يوضع للأنبياء منابر من ذهب يجلسون عليها، ويبقى منبري لا أجلس عليه، قائم بين يدي ربي مُنْتَصِبًا لأمتي مخافة أن يبعث بي إلى الجنة وتبقى أمتي بعدي، فأقول: يا ربِّ، أمتي أمتي. فيقول الله : يا محمد، ما تريد أن أصنع بأمتك؟ فأقول: يا ربِّ اعْدِلْ حسابهم، فيدعى بهم فيحاسبون، فمنهم من يدخل الجنة برحمة الله، ومنهم من يدخل الجنة بشفاعتي، فما أزال أشفع حتى أُعطى صِكاكًا برجال قد بُعث بهم إلى النار، حتى إنّ مالكاً خازن النار ليقول: يا محمد ما تركت لغضب ربك من أمتك من نقمة"
قال الطبراني: لم يروه عن محمد بن ثابت إلا أبو عبيدة"
وقال الهيثمي: وفيه محمد بن ثابث البناني وهو ضعيف" المجمع ١٠/ ٣٨٠
١٢٨٣ - (٦٠٧٧) قال الحافظ: ورقع في حديث الصور الطويل عند أبي يعلى: "فأقول: يا ربِّ، وعدتني الشفاعة فشفعني في أهل الجنة يدخلون الجنة، فيقول الله: قد شفعتك فيهم وأذنت لهم في دخول الجنة" (٢)
تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الهمزة فانظر حديث: "إنَّ الله خلق الصور ... "
١٢٨٤ - (٦٠٧٨) قال الحافظ: وقع في حديث سعيد بن عامر الجمحي عند البزار بلفظ: "تشرف على الأرض لذهب ضوء الشمس والقمر"
стр. 8168
وقال: وفي حديث سعيد بن عامر المذكور: "لملأت الأرض ريح مسك" (١)
له عن سعيد بن عامر طريقان:
الأول: يرويه شهر بن حوشب الأشعري عن سعيد بن عامر بن حِذْيم قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لو أنَّ امرأة من أهل الجنة أشرفت إلى أهل الأرض لملأت الأرض ريح مسك ولأذهبت ضوء الشمس والقمر"
أخرجه البزار (كشف ٣٥٢٨) وابن أبي داود في "البعث" (٨٠) وابن صاعد في "زيادات الزهد" لابن المبارك (٢٢٦) والطبراني في "الكبير" (٥٥١٢) وابن عدي (٢/ ٥٧٠) والطيوري في "حديثه" (٨٣٣) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٢/ ٣٩٤) من طرق عن مالك بن دينار البصري عن شهر به.
قال المنذري: إسناده حسن في المتابعات" الترغيب ٤/ ٥٢٣
قلت: رواية شهر عن سعيد مرسلة (الإصابة ٤/ ١٩٥ - التهذيب ٤/ ٥١)
الثاني: يرويه عبد الرحمن بن سابط الجُمحي المكي عن سعيد بن عامر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لو أنَّ امرأة من الحور العين أطلعت أصبعاً من أصابعها لوجد ريحها كل ذي روح"
أخرجه أبو يعلى (المطالب ٤٥٩٩) وابن قانع في "الصحابة" (١/ ٢٦٣) والطبراني (٥٥١١) وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ٢٤٦ - ٢٤٧) وفي "الصحابة" (٣٢٥٠) من طرق عن أبي معاوية محمد بن خازم الكوفي عن موسى الصغير عن عبد الرحمن بن سابط به.
قال الهيثمي: رجاله ثقات" المجمع ٣/ ١٢٤
قلت: ورواية عبد الرحمن بن سابط عن سعيد بن عامر مرسلة أيضاً (التهذيب ٤/ ٥١)
١٢٨٥ - (٦٠٧٩) قال الحافظ: وفي حديث أبي سعيد عند أحمد وصححه ابن حبان: "وإنَّ أدنى لؤلؤة عليها لتضيء ما بين المشرق والمغرب" (٢)
تقدم الكلام عليه في باب صفة الجنة برقم ٧٠٣
١٢٨٦ - (٦٠٨٠) قال الحافظ: ووقع في حديث ابن عباس عند ابن أبي الدنيا: "ولو
стр. 8169
أخرجت نصيفها لكانت الشمس عند حسنها مثل الفتيلة من الشمس لا ضوء لها، ولو أطلعت وجهها لأضاء حسنها ما بين السماء والأرض، ولو أخرجت كفها لافتتن الخلائق بحسنها" (١)
هو عن ابن عباس قوله كما في "النهاية" (ص ٣٨٠) لابن كثير.
١٢٨٧ - (٦٠٨١) قال الحافظ: وفي حديث أبي سعيد: "كان هذا منزلك لو كفرت بربك" (٢)
تقدم الكلام عليه في كتاب الجنائز - باب ثناء الناس على الميت - حديث رقم ٤١٥
١٢٨٨ - (٦٠٨٢) قال الحافظ: وفي رواية له من حديث المغيرة أنَّ موسى ﵇ سأل ربه عن ذلك" (٣)
أخرجه مسلم (١٨٩) من طريق عامر الشعبي عن المغيرة بن شعبة مرفوعاً: "سأل موسى ربه: ما أدنى أهلُ الجنةِ منزلة؟ قال: هو رجل يجيء بعدما أُدخل أهلُ الجنة الجنة فيقال له: ادخلِ الجنة، فيقول: أي ربِّ! كيف؟ وقد نزل الناس منازلهم وأخذوا أخذاتهم؟ فيقال له: أترضى أن يكون لك مثلُ مُلك مَلِكٍ من ملوك الدنيا؟ فيقول: رضيت ... " الحديث
باب الصراط جسر جهنم
١٢٨٩ - (٦٠٨٣) قال الحافظ: وقد أخرج مسلم (٤/ ٢٢٤٥) من حديث أبي أمامة: "واعلموا أنكم لن تروا ربكم حتى تموتوا" (٤)
١٢٩٠ - (٦٠٨٤) قال الحافظ: ووقع في حديث أبي سعيد عند أحمد أنه يخفف الوقوف عن المؤمن حتى يكون كصلاة مكتوبة، وسنده حسن" (٥)
تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الياء برقم ٤٧٨٥
стр. 8170
١٢٩١ - (٦٠٨٥) قال الحافظ: ولأبي يعلى عن أبي هريرة: "كتدلي الشمس للغروب إلى أن تغرب" (١)
تقدم مع الحديث الذي قبله.
١٢٩٢ - (٦٠٨٦) قال الحافظ: وللطبراني من حديث عبد الله بن عمرو: "ويكون ذلك اليوم أقصر على المؤمن من ساعة من نهار" (٢)
أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٧/ ٢٠٦) عن الطبراني ثنا الحسين بن إسحاق التُّسْتّري ثنا مخلد بن مالك ثنا مسكين بن بكير ثنا شعبة عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن الحارث عن أبي كثير الزُّبيدي عن ابن عمرو مرفوعاً: "تجتمعون يوم القيامة فيقال: أين فقراء هذه الأمة ومساكينها؟ فيقومون فيقال لهم: ماذا عملتم؟ فيقولون: ربنا ابتليتنا فصبرنا، ووليت الأمور والسلطان غيرنا، فيقول الله : صدقتم، فيدخلون الجنة قبل الناس بزمان، وتبقى شدة الحساب على ذوي الأمور والسلطان" قالوا: فأين المؤمنون يومئذ؟ قال: "يوضع لهم منابر من نور يظلل عليهم الغمام، يكون ذلك اليوم أقصر على المؤمنين من ساعة من نهار"
قال أبو نعيم: غريب من حديث شعبة، تفرد به عنه مسكين بن بكير"
وقال الهيثمي: رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح غير أبي كثير الزبيدي وهو ثقة" المجمع ١٠/ ٣٣٧
قلت: لكنه لم يذكر سماعاً من ابن عمرو فلا أدري أسمع منه أم لا، واختلف في اسمه أيضاً:
فقيل: زهير بن الأقمر.
وقيل: الحارث بن جمهان.
وقيل: عبد الله بن مالك.
ومخلد بن مالك السَّلَمْسِيني ومسكين بن بكير الحراني لا بأس بهما، والباقون ثقات.
١٢٩٣ - (٦٠٨٧) قال الحافظ: وفي رواية أبي الزعراء عن ابن مسعود عند الحاكم (٤/ ٥٩٨ - ٦٠٠): "وتبقى ظهور المنافقين طبقاً واحدًا كأنما فيها السفافيد"
стр. 8171
وقال: وعند ابن أبي حاتم في "التفسير" من طريق أبي الزعراء عن ابن مسعود "كمرِّ البرق، ثم الريح، ثم الطير، ثم أجود الخيل، ثم أجود الإبل، ثم كعدو الرجل، حتى إنّ آخرهم رجل نوره على موضع إبهامي قدمه، ثم يتكفأ به الصراط" وعند هناد بن السري (٣٢٢) عن ابن مسعود بعد الريح: "ثم كأسرع البهائم حتى يمرّ الرجل سعياً ثم مشياً ثم آخرهم يتلبط على بطنه فيقول: يا ربِّ، لم أبطأت بي؟ فيقول: أبطأ بك عملك" (١)
هو عن ابن مسعود قوله.
١٢٩٤ - (٦٠٨٨) قال الحافظ: ووقع في رواية مسلم (١٩١) عن جابر: "ويعطى كل إنسان منهم نوراً" إلى أن قال: "ثم يطفىء نور المنافق" (٢)
هو عن جابر قوله.
١٢٩٥ - (٦٠٨٩) قال الحافظ: وفي حديث أبي أمامة عند ابن أبي حاتم: "وإنكم يوم القيامة في مواطن حتى يغشى الناس الظلمة فيقسم النور فيختص بذلك المؤمن ولا يعطى الكافر ولا المنافق منهم شيئًا، فيقول المنافقون للذين آمنوا: ﴿انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ﴾ [الحديد: ١٣] الآية، فيرجعون إلى المكان الذي قسم فيه النور فلا يجدون شيئًا فيضربون بينهم بسور" (٣)
هو عن أبي أمامة قوله (الدر المنثور ٨/ ٥٣)
١٢٩٦ - (٦٠٩٠) قال الحافظ: ووقع في حديث عبد الله بن سلام عند الحاكم (٤/ ٥٦٨):
"ثم ينادي منادٍ: أين محمد وأمته؟ فيقوم فتتبعه أمته برها وفاجرها، فيأخذون الجسر فيطمس الله أبصار أعدائه فيتهافتون من يمين وشمال، وينجو النبي والصالحون"
وقال: وفي حديث عبد الله بن سلام عند الحاكم أنَّ قائل ذلك آدم" (٤)
هو عن عبد الله بن سلام قوله.
стр. 8172
١٢٩٧ - (٦٠٩١) قال الحافظ: وفي حديث ابن عباس عند ابن مردويه: "فيعطى كل إنسان منهم نوراً، ثم يوجهون إلى الصراط، فما كان من منافق طفىء نوره"
وفي لفظ: "فإذا استووا على الصراط سلب الله نور المنافقين فقالوا للمؤمنين: ﴿انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ﴾ الآية" (١)
الرواية الأولى أخرجها ابن مردويه كما في "الدر المنثور" (٨/ ٥٤).
ولفظها: "إذا جمع الله الأولين والآخرين دعا اليهود فقال لهم: من كنتم تعبدون؟ فيقولون: كنا نعبد الله، فيقال لهم: كنتم تعبدون معه غيره، فيقولون: نعم، فيقال لهم: من كنتم تعبدون معه؟ فيقولون: عُزيرًا، فيوجهون وجهاً، ثم يدعو النصارى، فيقال لهم: من كنتم تعبدون؟ فيقولون كنا نعبد الله، فيقول لهم: هل كنتم تعبدون معه غيره، فيقولون: نعم، فيقال لهم: من كنتم تعبدون معه؟ فيقولون: المسيح، فيوجهون وجهاً، ثم يُدعى المسلمون وهم على رابة من الأرض، فيقال لهم: من كنتم تعبدون؟ فيقولون: كنا نعبد الله وحده، فيقال لهم: هل كنتم تعبدون معه غيره؟ فيغضبون فيقولون: ما عبدنا غيره، فيُعطى كل إنسان منهم نوراً، ثم يوجهون إلى الصراط، ثم قرأ: ﴿يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ﴾ الآية.
وقرأ: ﴿يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ﴾ [التحريم: ٨] إلى آخر الآية.
والرواية الثانية تقدم الكلام عليها برقم ١١٦٢
١٢٩٨ - (٦٠٩٢) قال الحافظ: ولابن المبارك من مرسل عبد الله بن شقيق: "فيجوز الرجل كالطرف، وكالسهم، وكالطائر السريع، وكالفرس الجواد المضمر، ويجوز الرجل يعدو عدواً، ويمشي مشياً، حتى يكون آخر من ينجو يحبو" (٢)
هو عن عبد الله بن شقيق قوله: (الزهد لابن المبارك - زوائد نعيم - حديث ٤٠٨)
١٢٩٩ - (٦٠٩٣) قال الحافظ: ووقع في رواية ابن منده من هذا الوجه: قال سعيد بن أبي هلال: بلغني، ووصله البيهقي عن أنس عن النبي ﷺ مجزوماً به، وفي سنده لين" (٣)
стр. 8173
قول سعيد بن أبي هلال أورده مسلم (١/ ١٧١) وابن منده في "الإيمان" (٢/ ٨٠٢) من طريق خالد بن يزيد الجُمَحي المصري عن سعيد بن أبي هلال قال: بلغني أنَّ الجسر أدقَّ من الشَّعْرة وأحدُّ من السيف.
وأخرجه ابن المبارك في "الزهد" (٤٠٦ - زوائد نعيم) عن رِشْدين بن سعد المصري عن عمرو بن الحارث المصري عن سعيد بن أبي هلال قال: بلغني أنَّ الصراط يوم القيامة يكون على بعض الناس أدق من الشعر، وعلى بعض الناس مثل الوادي الواسع.
ورشدين ضعيف.
وحديث أنس أخرجه البيهقي في "الشعب" (٣٦١) من طريق مكي بن إبراهيم البلخي ثنا سعيد بن زَرْبي عن يزيد الرَّقاشي عن أنس مرفوعاً: "إنَّ على جهنم جسراً أدقَّ من الشَّعْر وأحدَّ من السيف، أعلاه نحو الجنة، دحض مزلة، بجنبيه كلاليب، وحسك النار، يحشر الله به من يشاء من عباده، الزالون والزالات يومئذ كثير، والملائكة بجانبيه قيام ينادون: اللهم سلِّم، اللهم سلِّم، فمن جاء بالحق جاز، ويُعطون النور يومئذ على قدر إيمانهم وأعمالهم، فمنهم من يمضي عليه كلمح البرق، ومنهم من يمضي عليه كمرِّ الريح، ومنهم من يُعطى نوراً إلى موضع قدميه، ومنهم من يحبو حبواً، وتأخذ النار منه بذنوب أصابها، وهي تُحرق من يشاء الله منهم على قدر ذنوبهم حتى ينجو، وتنجو أول زمرة سبعون ألفاً لا حساب عليهم ولا عذاب، كان وجوههم القمرُ ليلةَ البدر والذين يلونهم كأضوء نجم في السماء، حتى يبلغوا إلى الجنة برحمة الله تعالى"
قال البيهقي: إسناده ضعيف (١)، وهذا اللفظ من الحديث: "أحدُّ من السيف" لم أجده في الروايات الصحيحة.
وروي عن زياد النميري (٢) عن أنس مرفوعاً: "الصراط كحدِّ الشفرة أو كحدِّ السيف" وهي أيضًا رواية ضعيفة.
وروي بعض معناه عن عبيد بن عمير عن النبي ﷺ مرسلاً، وجاء عنه من قوله (٣).
стр. 8174
وروي عن ابن مسعود أنه قال: الصراط في سواء جهنم مَدْحضةٌ مزلة كحدِّ السيف المُرْهف (١).
وروي عن سعيد بن أبي هلال قال: فذكر نحو رواية رشدين بن سعد"
قلت: وفي الباب أيضًا عن أبي هريرة مرفوعًا: "الصراط كحد السيف دحض مزلة ذا حسك وكلاليب"
أخرجه أحمد بن منيع (المطالب ٤٥٤٠) عن حسين بن محمد المَرُّوذي ثنا أبو معشر عن المقبري عن أبي هريرة به.
وإسناده ضعيف لضعف أبي معشر نجيح بن عبد الرحمن السندي.
١٣٠٠ - (٦٠٩٤) قال الحافظ: ووقع في رواية عمرو بن أبي عمرو عن أنس عند النسائي ذكر سبب آخر لإخراج الموحدين من النار ولفظه: "وفرغ من حساب الناس، وأدخل من بقي من أمتي النار مع أهل النار، فيقول أهل النار: ما أغنى عنكم أنكم كنتم تعبدون الله لا تشركون به شيئًا، فيقول الجبار: فبعزتي لأعتقنهم من النار، فيرسل إليهم فيخرجون" (٢)
تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الهمزة فانظر حديث: "إذا اجتمع أهل النار ... "
١٣٠١ - (٦٠٩٥) قال الحافظ: ووفع في حديث أبي بكر الصديق: "ثم يقال: ادعوا الأنبياء فيشفعون، ثم يقال: ادعوا الصديقين فيشفعون، ثم يقال: ادعوا الشهداء فيشفعون" (٣)
تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف العين فانظر حديث: "عُرض عليَّ ما هو كائن ... "
١٣٠٢ - (٦٠٩٦) قال الحافظ: وفي حديث جابر عند مسلم: "ثم يقول الله: أنا أُخرج بعلمي وبرحمتي" (٤)
стр. 8175
أخرجه أحمد (١٤٤٩١) وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٢٧٣٣) وابن حبان (١٨٣) من طرق عن زهير بن معاوية الجُعْفي الكوفي ثنا أبو الزبير عن جابر مرفوعاً: "إذا مُيِّزَ أهلُ الجنة وأهل النار، فدخل أهل الجنةِ الجنةَ، وأهل النار النار، قامتِ الرسلُ فشفعوا فيقول: انطلقوا -أو اذهبوا- فمن عرفتم فأخرجوه. فيُخرجونهم قد امْتَحَشُوا، فيلقونهم في نهر -أو على نهر- يقال له: الحياة.
قال: فتسقط مُحَاشُهم على حافة النهر، ويخرجون بيضًا مثلَ الثَّعارير.
ثم يشفعون، فيقول: اذهبوا -أو انطلقوا- فمن وجدتم في قلبه مثقالَ قيراطِ من إيمان فأخرجوه. قال: فيُخرجون بشراً كثيرًا.
ثم يشفعون، فيقول: اذهبوا -أو انطلقوا- فمن وجدتم في قلبه مثقالَ حبة من خردل من إيمان فأخرجوه. فيخرجون بشرًا.
ثم يقول الله: أنا الآن أخرج بعلمي ورحمتي. قال: فيُخرج أضعافَ ما أخرجوا وأضعافَه، فيكتب في رقابهم: عتقاء الله، ثم يدخلون الجنة، فَيُسَمَّون فيها الجهنميين"
وأخرجه أحمد (١٥٠٤٨) من طريق الحسين بن واقد المروزي ثني أبو الزبير ثني جابر مرفوعاً ببعضه.
وهذا إسناد حسن.
١٣٠٣ - (٦٠٩٧) قال الحافظ: وفي حديث سَمُرة عند مسلم: "وإلى ركبتيه" (١)
أخرجه مسلم (٢٨٤٥) من طريق أبي نَضْرة المنذر بن مالك البصري عن سمرة مرفوعاً: "منهم من تأخذه النار إلى كعبيه، ومنهم من تأخذه النار إلى ركبتيه، ومنهم من تأخذه النار إلى حُجْرَتِهِ، ومنهم من تأخذه النار إلى تَرْقُوَتِهِ"
١٣٠٤ - (٦٠٩٨) قال الحافظ: ووقع في رواية أنس عن ابن مسعود عند مسلم، وفي حديث أبي سعيد عند أحمد والبزار نحوه أنه يرفع له شجرة فيقول: ربِّ أدنني من هذه الشجرة فأستظل بظلها وأشرب من مائها، فيقول الله: لعلي إن أعطيتك تسألني غيرها، فيقول: لا يا رب، ويعاهده أن لا يسأل غيرها، وربه يعذره لأنه يرى ما لا صبر عليه. وفيه أنه يدنو منها وأنه يرفع له شجرة أخرى أحسن من الأولى عند باب الجنة، ويقول في الثالثة: ائذن لي في دخول الجنة.
стр. 8176
وقال: ووقع في حديث أنس عن ابن مسعود: "يرضيك أن أعطيك الدنيا ومثلها معها"
وقال: ووقع في رواية أنس عن ابن مسعود: "لك الذي تمنيت وعشرة أضعاف الدنيا" ... ووقع في رواية لمسلم عن ابن مسعود: "ذلك مثل الدنيا وعشرة أمثالها" (١)
حديث ابن مسعود أخرجه مسلم (١٨٦ و١٨٧) من طريقين:
الأول: من طريق عَبيدة بن عمرو السَّلْماني عن ابن مسعود مرفوعاً: "إني لأعلم آخرَ أهلِ النار خروجاً منها ... الحديث"
الثاني: من طريق أنس بن مالك عن ابن مسعود مرفوعاً: "آخرُ من يدخلُ الجنة رجل ... " الحديث وفيه طول.
وحديث أبي سعيد أخرجه مسلم (١٨٨) أيضًا.
باب في الحوض
١٣٠٥ - (٦٠٩٩) قال الحافظ: وقد أخرج مسلم من حديث أبي ذر أنَّ الحوض يشخب فيه ميزابان من الجنة، وله شاهد من حديث ثوبان" (٢)
حديث أبي ذر أخرجه مسلم (٢٣٠٠) من طريق عبد الله بن الصامت الغفاري عن أبي ذر قال: قلت: يا رسول الله! ما آنية الحوض؟ قال: "والذي نفس محمد بيده لآنيته أكثرُ من عدد نجوم السماء وكواكبها. أَلا في الليلة المظلمة المُصْحيَةِ. آنيةُ الجنة من شرب منها لم يظمأْ آخرَ ما عليه، يَشْخُبُ فيه مِيزابان من الجنة، من شرب منه لم يظمأ، عَرضُهُ مثلُ طوله، ما بين عَمَّان إلى أيلة، ماؤه أشدُّ بياضًا من اللبن، وأحلى من العسل"
وحديث ثوبان أخرجه مسلم (٢٣٠١) من طريق مَعْدان بن أبي طلحة اليعمري عن ثوبان مرفوعاً: "إني لَبِعُقْرِ حوضي أذودُ الناسَ لأهل اليمن، أضرب بعصاي حتى يَرْفَضَّ عليهم"
فسئل عن عَرضه فقال: "من مقامي إلى عَمَّان"
стр. 8177
وسئل عن شرابه فقال: "أشدُّ بياضاً من اللبن، وأحلى من العسل، يَغُتُّ فيه ميزابان يَمُدَّانِهِ من الجنة، أحدهما من ذهب، والآخر من وَرِق"
١٣٠٦ - (٦١٠٠) قال الحافظ: وفي حديث ابن مسعود عند أحمد: "ويفتح نهر الكوثر إلى الحوض" (١)
تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الهمزة فانظر حديث: "إني لأقوم يوم القيامة المقام المحمود ... "
١٣٠٧ - (٦١٠١) قال الحافظ: وقع في حديث أبي بن كعب عند ابن أبي عاصم في ذكر الحوض: "ومن لم يشرب هذه لم يرو أبدًا"
وقال: وزاد ابن أبي عاصم في حديث أبي بن كعب: "من صرف عنه لم يُرْوَ أبدًا" (٢)
أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (٧٣٤) والطبراني كما في "النهاية" لابن كثير (ص ١٨٨) من طريق أبي مريم عبدالغفار بن القاسم الأنصاري عن عدي بن ثابت عن زِر بن حُبيش عن أبي بن كعب مرفوعاً: "وأنا على الحوض" قيل: وما الحوض يا رسول الله؟ قال: "والذي نفسي بيده إنَّ شرابه أبيض من اللبن، وأحلى من العسل، وأبيض من الثلج، وأطيب ريحاً من المسك، وآنيته أكثر عدداً من النجوم، لا يشرب منه إنسان فيظمأ أبداً، ولا يصرف عنه إنسان فَيُروى أبدًا"
وعبد الغفار بن القاسم قال ابن المديني وأبو داود: يضع الحديث.
وقد تقدم الكلام على الحديث أيضاً في المجموعة الأولى لكن لا يحضرني موضعه الآن.
١٣٠٨ - (٦١٠٢) قال الحافظ: وعند عبد الله بن أحمد في زيادات المسند في الحديث الطويل عن لقيط بن عامر أنه وقد على رسول الله ﷺ هو ونهيك بن عاصم قال: فقدمنا المدينة عند انسلاخ رجب، فلقينا رسول الله ﷺ حين انصرف من صلاة الغداة" الحديث بطوله في صفة الجنة والبعث وفيه: "تعرضون عليه بادية له صفاحكم، لاتخفى عليه منكم خافية، فيأخذ غرفة من ماء فينضح بها قبلكم فلعمر
стр. 8178
إلهك ما يخطىء وجه أحدكم قطرة، فأما المسلم فتدع وجهه مثل الريطة البيضاء، وأما الكافر فتخطمه مثل الخطام الأسود، ثم ينصرف نبيكم وينصرف على أثره الصالحون فيسلكون جسراً من النار بطأ أحدكم الجمرة فيقول: حس، فيقول ربك آوانه ألا فيطلعون على حوض الرسول على أظماء والله ناهلة رأيتها أبدًا ما يبسط أحد منكم يده إلا وقع على قدح" الحديث. وأخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" والطبراني والحاكم" (١)
تقدم برقم ١٢٥٦
١٣٠٩ - (٦١٠٣) قال الحافظ: قال عياض: أخرج مسلم أحاديث الحوض عن ابن عمر، وأبي سعيد، وسهل بن سعد، وجندب، وعبد الله بن عمرو، وعائشة، وأم سلمة، وعقبة بن عامر، وابن مسعود، وحذيفة، وحارثة بن وهب، والمستورد، وأبي ذر، وثوبان، وأنس، وجابر بن سمرة، قال: ورواه غير مسلم عن أبي بكر الصديق وزيد بن أرقم وأبي أمامة وأسماء بنت أبي بكر وخولة بنت قيس وعبد الله بن زيد وسويد بن جبلة وعبد الله الصنابحي والبراء بن عازب.
وقال النووي بعد حكاية كلامه مستدركاً عليه: رواه البخاري ومسلم من رواية أبي هريرة، ورواه غيرهما من رواية عمر، وعائد بن عمرو، وآخرين، وجمع ذلك كله البيهقي في البعث بأسانيده وطرقه المتكاثرة.
قلت: أخرجه البخاري في هذا الباب عن الصحابة الذين نسب عياض لمسلم تخريجه عنهم إلا أم سلمة وثوبان وجابر بن سمرة وأبا ذر. وأخرجه أيضاً عن عبد الله بن زيد وأسماء بنت أبي بكر، وأخرجه مسلم عنهما أيضًا وأغفلهما عياض، وأخرجاه أيضاً عن أسيد بن حضير، وأغفل عياض نسبة الأحاديث. وحديث أبي بكر عند أحمد وأبي عوانة وغيرهما، وحديث زيد بن أرقم عند البيهقي وغيره، وحديث خولة بنت قيس عند الطبراني، وحديث أبي أمامة عند ابن حبان وغيره. وأما حديث سويد بن جبلة فأخرجه أبو زرعة الدمشقي في "مسند الشاميين" وكذا ذكره
стр. 8179
ابن منده في الصحابة، وجزم ابن أبي حاتم بأنّ حديثه مرسل. وأما حديث عبد الله الصنابحي فغلط عياض في اسمه وإنما هو الصنابح بن الأعسر وحديثه عند أحمد وابن ماجه بسند صحيح ولفظه: "إني فرطكم على الحوض، وإني مكاثر بكم" الحديث، فإن كان كما ظننت وكان ضبط اسم الصحابي وأنه عبد الله فتزيد العدة واحداً، لكن ما عرفت من خرجه من حديث عبد الله الصنابحي وهو صحابي آخر غير عبد الرحمن بن عسيلة الصنابحي التابعي المشهور. وقول النووي إنّ البيهقي استوعب طرقه يوهم أنه أخرج زيادة على الأسماء التي ذكرها حيث قال: وآخرين، وليس كذلك فإنه لم يخرّج حديث أبي بكر الصديق ولا سويد ولا الصنابحي ولا خولة ولا البراء، وإنما ذكره عن عمرو عن عائد بن عمرو، وعن أبي برزة. ولم أر عنده زيادة إلا من مرسل يزيد بن رومان في نزول قوله تعالى: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (١)﴾ [الكوثر: ١] وقد جاء فيه عمن لم يذكروه جميعاً من حديث ابن عباس كما تقدم في تفسير سورة الكوثر، ومن حديث كعب بن عجرة عند الترمذي والنسائي وصححه الحاكم، ومن حديث جابر بن عبد الله عند أحمد والبزار بسند صحيح، وعن بريدة عند أبي يعلى، ومن حديث أخي زيد بن أرقم ويقال: إنّ اسمه ثابت عند أحمد، ومن حديث أبي الدرداء عند ابن أبي عاصم في "السنة"، وعند البيهقي في "الدلائل"، ومن حديث أبي بن كعب وأسامة بن زيد وحذيفة بن أسيد وحمزة بن عبد المطلب ولقيط بن عامر وزيد بن ثابت والحسن بن علي، وحديثه عند أبي يعلى أيضاً، وأبي بكرة، وخولة بنت حكيم، كلها عند ابن أبي عاصم. ومن حديث العرباض بن سارية عند ابن حبان في صحيحه، وعن أبي مسعود البدري وسلمان الفارسي وسمرة بن جندب وعقبة بن عبد وزيد بن أوفى، وكلها في الطبراني. ومن حديث خباب بن الأرت عند الحاكم، ومن حديث النواس بن سمعان عند ابن أبي الدنيا، ومن حديث ميمونة أم المؤمنين في "الأوسط" للطبراني ولفظه: "يرد عليّ الحوض أطولكنّ يداً" الحديث، ومن حديث سعد بن أبي وقاص عند أحمد بن منيع في مسنده، وذكره ابن منده في مستخرجه عن عبد الرحمن بن عوف، وذكره ابن كثير في نهايته عن عثمان بن مظعون. وذكره ابن القيم في الحاوي عن معاذ بن جبل ولقيط بن صبرة، وأظنه عن لقيط بن عامر
стр. 8180
الذي تقدم ذكره، فجميع من ذكرهم عياض خمسة وعشرين نفساً. وزاد عليه النووي ثلاثة، وزدت عليهم أجمعين قدر ما ذكروه سواء، فزادت العدة على الخمسين، ولكثير من هؤلاء الصحابة في ذلك زيادة على الحديث الواحد كأبي هريرة وأنس وابن عباس وأبي سعيد وعبد الله بن عمرو، وأحاديثهم بعضها في مطلق ذكر الحوض، وفي صفته بعضها، وفيمن يرد عليه بعضها، وفيمن يدفع عنه بعضها، وكذلك في الأحاديث التي أوردها المصنف في هذا الباب وجملة طرقه تسعة عشر طريقاً، وبلغني أنَّ بعض المتأخرين وصلها إلى رواية ثمانين صحابياً" (١)
متواتر
رواه عن النبي ﷺ خمس وخمسون صحابياً (٢)، وهم:
١ - أبي بن كعب
٢ - أسامة بن زيد
٣ - أسيد بن حُضير
٤ - أنس بن مالك
٥ - البراء بن عازب
٦ - بريدة بن الحصيب
٧ - ثوبان
٨ - جابر بن سَمُرَة
٩ - جابر بن عبد الله
١٠ - جبير بن مُطعم
١١ - جُنْدب بن عبد الله
١٢ - حارثة بن وهب
١٣ - حذيفة بن أسيد
١٤ - حذيفة بن اليمان
١٥ - خباب بن الأرت
١٦ - زيد بن أبي أوفى
١٧ - زيد بن أرقم
١٨ - زيد بن ثابت
١٩ - سعد بن أبي وقاص
٢٠ - سلمان الفارسي
٢١ - سَمُرَة بن جُنْدَب
٢٢ - سهل بن سعد
٢٣ - الصُّنَابح بن الأَعْسَر
٢٤ - عبد الرحمن بن سمرة
٢٥ - عبد الرحمن بن عوف
٢٦ - عبد الله بن زيد
стр. 8181
٢٧ - عبد الله بن عباس
٢٨ - عبد الله بن عمر
٢٩ - عبد الله بن عمرو
٣٠ - عبد الله بن مسعود
٣١ - عتبة بن عبدالسلمي
٣٢ - عثمان بن مظعون
٣٣ - العِرْباض بن سارية
٢٤ - عقبة بن عامر
٣٥ - علي بن أبي طالب
٣٦ - عمر بن الخطاب
٣٧ - كعب بن عجرة
٣٨ - المستورد بن شداد
٣٩ - النواس بن سفيان
٤٠ - أبو الدرداء
٤١ - أبو أمامة الباهلي
٤٢ - أبو برزة الأسلمي
٤٣ - أبو بكر الصديق
٤٤ - أبو بكرة الثقفي
٤٥ - أبو ذر الغفاري
٤٦ - أبو سعيد الخدري
٤٧ - أبو ليلى
٤٨ - أبو هريرة
٤٩ - أخو زيد بن أرقم
٥٠ - صحابي لم يسم
٥١ - أسماء بنت أبي بكر
٥٢ - خولة بنت قيس بن قَهْد الأنصارية
٥٣ - عائشة
٥٤ - ميمونة
٥٥ - أم سلمة
فأما حديث أبي بن كعب فتقدم قبل حديث.
وأما حديث أسامة بن زيد فأخرجه البزار (كشف ٣٤٨٦) من طريق حرام بن عثمان المدني عن عبد الرحمن الأَعرج عن المِسْوَر بن مخرمة عن أسامة بن زيد أنَّ رسول الله ﷺ أتى منزل حمزة بن عبدالمطلب، فسأل امرأته خولة، فقال: "أين حمزة، أين أبو عمارة؟ " أو قال: "أَثَمَّ أبو عمارة" قالت: لا وقد حدثني عنك أنَّ لك حوضاً، قال: "نعم، وإنَّ أحبّ من يرده عليَّ قومُكِ"
قال البزار: حرام لين الحديث، سكت أهل العلم بالنقل عن حديثه لكثرة مناكير ما روى"
وقال الهيثمي: وفيه حرام بن عثمان وهو متروك" المجمع ١٠/ ٣٦٣
стр. 8182
وأما حديث أسيد بن حضير فأخرجه البخاري (فتح ٨/ ١١٨ و١٦/ ١١٤)
وأما حديث أنس فأخرجه البخاري في الباب.
وأما حديث البراء بن عازب فأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٣٤٠٨) عن جعفر بن أحمد بن سنان الواسطي ثنا سفيان بن وكيع بن الجراح ثنا أبو داود الحَفَري ثنا مطيع الغزال عن الشخير عن البراء مرفوعاً: "حوضي ما بين أَيْلَةَ إلى صنعاءَ، له ميزابان، أحدهما من ذهب، والآخرُ من فضة، آنيتُهُ عددَ نجومِ السماء، أشدُّ بياضاً من اللبن، وأحلى من العسل، وريحه أطيبُ من المسك، من شرب منه لم يظمأ أبدًا"
قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن مطيع إلا أبو داود، تفرد به سفيان"
وقال الهيثمي: وفيه سفيان بن وكيع وهو ضعيف" المجمع ١٠/ ٣٦٧
وأما حديث بريدة فأخرجه البزار (كشف ٣٤٨٧) والروياني (٥٠) وابن عدي (٥/ ١٩٩٢ - ١٩٩٣) واللالكائي (٢١١٩) من طريق يحكى بن يمان العجلي الكوفي عن عائذ بن نُسير عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه مرفوعاً: "حوضي ما بين عمان واليمن، فيه آنية عدد النجوم، أحلى من العسل، وأبيض من اللبن، وألين من الزبد، من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدًا"
قال البزار: حديث غريب"
وقال الهيثمي: وفيه عائذ بن نسير وهو ضعيف" المجمع ١٠/ ٣٦٦
وأما حديث ثوبان فتقدم قبل ثلاثة أحاديث.
وأما حديث جابر بن سمرة فأخرجه مسلم (٢٣٠٥) من طريق سِمَاك بن حرب الكوفي عن جابر بن سمرة مرفوعاً: "ألا إني فَرَط لكم على الحرض، وإنّ بُعْد ما بين طرفيه كما بين صنعاء وأيلة، كأنَّ الأباريق فيه النجوم"
وأخرجه من طريق عامر بن سعد بن أبي وقاص عن جابر بن سمرة مرفوعاً: "أنا الفرط على الحوض"
وأما حديث جابر بن عبد الله فله عنه طرق:
الأول: يرويه عبد الله بن عثمان بن خُثَيم المكي عن عبد الرحمن بن سابط عن جابر أنَّ النبي ﷺ قال لكعب بن عجرة: "أعاذك (١) الله يا كعب بن عجرة من إمارة السفهاء"
стр. 8183
قال: وما (١) إمارة السفهاء؟ قال: "أمراء يكونون بعدي، لا يهدون (٢) بهديي (٣)، ولا يستنُّون بسنتي، فمن (٤) صدقهم بكذبهم، وأعانهم على ظلمهم، فأولئك ليسوا مني، ولستُ منهم، ولا يَرِدُونَ عليّ حوضي، ومن (٥) لم يصدقهم على كذبهم، ولم يعنهم على ظلمهم، فأولئك مني وأنا منهم، وسيردون عليّ حوضي.
يا كعب بن عجرة: الصوم جُنة، والصدقة تطفىء الخطيئة (٦)، والصلاة قُرْبان -أو قال: برهان-.
يا كعب بن عجرة، إنه لا يدخلُ الجنة لحم نبت من سُحْت أبدًا، النار أولى به.
يا كعب عجرة، الناس غاديان، فمبتاع (٧) نفسه فمعتقها (٨)، أو بائعها فموبقها" (٩)
أخرجه معمر في "الجامع" (مصنف عبد الرزاق ٢٠٧١٩) عن ابن خثيم به.
وأخرجه إسحاق في "مسنده" (الأمالي المطلقة ٢/ ٢١٤) وأحمد (١٤٤٤١) وعبد بن حميد (١١٣٨) عن عبد الرزاق عن معمر به.
ومن طريق إسحاق أخرجه ابن حبان (٤٥١٤)
ومن طريق أحمد أخرجه الحاكم (١/ ٧٩)
ومن طريق عبد أخرجه الحافظ في "الأمالي المطلقة" (٢/ ٢١٣ - ٢١٤)
وأخرجه أبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٢٠٠٣) والحاكم (٤/ ١٢٧ و٤٢٢) والبيهقي في "الشعب" (٨٩٥٢) من طرق عن عبد الرزاق به.
ولم ينفرد معمر به بل تابعه:
стр. 8184
١ - وهيب بن خالد البصري.
أخرجه أحمد (١٥٢٨٤) والبزار (كشف ١٦٠٩) والحاكم (٣/ ٤٧٩ - ٤٨٠)
٢ - حماد بن سلمة.
أخرجه الدارمي (٢٧٧٩) والطحاوي في "المشكل" (١٣٤٥) وابن حبان (١٧٢٣)
٣ - يحيى بن سليم القرشي الطائفي.
أخرجه أبو يعلى (١٩٩٩)
٤ - زائدة بن قدامة الكوفي.
أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٨/ ٢٤٧)
٥ - بشر بن المُفَضَّل البصري.
أخرجه الحافظ في "الأمالي" (٢/ ٢١٣ - ٢١٤)
قال البزار: لا نعلمه بهذا اللفظ عن جابر إلا بهذا الإسناد"
وقال أبو نعيم: لم يسقه هذا السياق من حديث جابر إلا ابن خثيم، تفرد به، رواه عنه الأعلام"
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
وقال الحافظ: هذا حديث صحيح، وابن خثيم حسن الحديث، وأصل هذا الحديث قد وقع لنا في رواية كعب بن عجرة نفسه، وهو شاهد قوي بهذا الطريق، وباقيه وقع مفرقاً في عدة أحاديث من غير هذا الوجه"
قلت: اختلف في سماع عبد الرحمن بن سابط من جابر، فقال عباس الدوري: قيل لابن معين: سمع عبد الرحمن بن سابط من جابر؟ قال: لا، هو مرسل.
قال عباس: كان مذهب ابن معين أنَّ عبد الرحمن بن سابط يرسل عنه، ولم يسمع منه.
وخالفه ابن أبي حاتم فقال: روى عبد الرحمن بن سابط عن جابر بن عبد الله، متصل.
وهو كما قال، فقد صرح ابن سابط بتحديث جابر له عند أحمد (١٥٢٨٤) وأبي يعلى (١٩٩٩)
стр. 8185
وابن سابط ثقة، وابن خثيم صدوق، فالإسناد حسن.
الثاني: يرويه مُجالد بن سعيد الهَمْداني عن عامر الشعبي عن جابر مرفوعاً: "إنكم اليوم على دين، وإنه سيرفع لي أقوام عند الحوض، فأقول: أي ربِّ أصحابي، فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعد ذلك، فلا ترجعوا على أعقابكم القهقرى"
أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (٧٩١) والبزار (كشف ٣٤٧٩) من طريق يحيى بن سعيد القطان عن مجالد به.
ورواه عُبيدة بن الأسود الكوفي عن مجالد بلفظ: "أنا فرط لكم على الحوض، وإني مكاثر بكم الأمم، فلا ترجعوا بعدي كفارًا يقتل بعضكم بعضاً" فقال رجل: يا رسول الله، ما عرضه؟ قال: "ما بين أيلة إلى مكة، فيه مكاكي أكثر من عدد النجوم، لا يتناول مؤمن منها فيضعه من يده حتى يتناوله آخر"
أخرجه ابن أبي الدنيا كما في "النهاية" لابن كثير (ص ١٩٤) والبزار (كشف ٣٤٨٢)
وقال: لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا عن جابر"
قلت: وإسناده ضعيف لضعف مجالد.
الثالث: يرويه أبو الزبير محمد بن مسلم المكي عن جابر وعنه غير واحد، مهم:
١ - زكريا بن إسحاق المكي.
أخرجه أحمد (١٥١٢١) عن رَوح بن عُبادة البصري ثنا زكريا بن إسحاق ثنا أبو الزبير أنه سمع جابراً رفعه: "أنا على الحوض أنظر من يَرِدُ عليَّ، فيؤخذ ناس دوني، فأقول: يا ربِّ، مني ومن أمتي، فيقال: وما يُدريك ما عملوا بعدك؟ ما بَرِحوا بعدك يرجعون على أعقابهم"
قال جابر: قال رسول الله ﷺ : "الحوض مسيرةُ شهر، وزواياه سواء، وكِيزَانُه مثلُ نجوم السماء، وهو أطيب ريحاً من المسك، وأشدُّ بياضاً من اللبن، من شرب منه لم يظمأ بعده أبدًا"
قال ابن كثير: هذا إسناد صحيح على شرط مسلم" النهاية ص ١٩٤
قلت: وهو كما قال.
٢ - موسى بن عقبة المدني.
أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (٧٩٠) عن البخاري ثنا إسماعيل بن أبي أويس
стр. 8186
عن أبي الزِّنَاد عن موسى بن عقبة عن أبي الزبير ثني جابر رفعه: "أنا بين أيديكم، فإن لم تجدوني فأنا على الحوض، والحوض ما بين أيلة إلى مكة، وسيأتي رجال ونساء يطردون منه فلا يَطعموا منه شيئًا"
إسماعيل مختلف فيه، والباقون ثقات، وأبو الزناد اسمه عبد الله بن ذكوان المدني.
٣ - ابن جريج.
واختلف عنه:
- فقال غير واحد: عن ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابراً رفعه: "أنا فرطكم بين أيديكم، فإن لم تجدوني فأنا على الحوض، وحوضي قدر ما بين أيلة إلى مكة، وسيأتي رجال ونساء بِقِرَب وآنية ثم لا يذوقون منه شيئًا"
أخرجه البزار (كشف ٣٤٨١) وابن حبان (٦٤٤٩) والآجري (٨٣٦) واللالكائي (٢١١٤ و٢١١٥)
عن أبي عاصم الضحاك بن مخلد الشيباني
والطبراني في "الأوسط" (٧٥٣)
عن حجاج بن محمد المِصِّيصي
وابن عبد البر في "التمهيد" (٢/ ٣٠٩)
عن أبي قرة موسى بن طارق اليماني
ثلاثتهم عن ابن جريج به.
- ورواه روح بن عبادة عن ابن جريج فلم يرفعه.
أخرجه أحمد (١٥١٢٠) عن روح به.
والأول أصح.
وإسناده صحيح.
٤ - عبد الله بن لَهيعة.
أخرجه أحمد (١٤٧١٩) والطبراني في "الأوسط" (٩٠٦٦) والآجري (٨٣٧)
٥ - مالك بن أنس.
أخرجه العقيلي (٣/ ٢٤٩) والطبراني في "الأوسط" (١٠٣٣) وابن عدي (٥/ ١٨٥٠)
стр. 8187
والحاكم (٤/ ١٥٤) وأبو القاسم الحرفي في "الفوائد" (١١) وأبو نعيم في "الحلية" (٦/ ٣٣٥) وابن عمشليق في "جزئه" (٣٠) والخطيب في "التاريخ" (٦/ ٣١١) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢/ ٣٠٨ - ٣٠٩) وإسماعيل الأصبهاني في "الترغيب" (٤٤٩) وابن الجوزي في "الموضوعات" (١٥١٦ و١٥٥٨) وفي "البر والصلة" (١١) من طرق (١) عن علي بن قتيبة الرفاعي عن مالك عن أبي الزبير عن جابر مرفوعاً: "برُّوا أباءكم تبرُّكم أبناؤكم، وعفُّوا تعِفُّ نساؤكم، ومن تُنُصِّل إليه فلم يقبل، لم يَرِدْ عليَّ الحوضَ يوم القيامة"
قال العقيلي: ليس له أصل من حديث مالك، ولا من وجه يثبت، وعلي بن قتيبة يحدث عن الثقات بالبواطيل وما لا أصل له"
وقال ابن عدي: هذا الحديث باطل عن مالك، وعلي بن قتيبة منكر الحديث"
وقال أبو نعيم: غريب من حديث مالك عن أبي الزبير، تفرد به علي بن قتيبة"
وكذا قال الحرفي.
وقال الخطيب: تفرد بروايته علي بن قتيبة"
وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح"
وأعله بمحمد بن يونس الكديمي أحد رواته عن علي بن قتيبة، وقد توبع.
وقال الذهبي في "تلخيص الموضوعات": فيه علي بن قتيبة الرفاعي كذاب"
الرابع: يرويه سعيد بن موسى بن وَرْدَان المصري عن أبيه عن أبي هريرة وجابر بن عبد الله رفعاه: "عليُّ بن أبي طالب صاحبُ حوضي يوم القيامة. فيه أكوابٌ كعدد النجوم، وسَعَةُ حوضي ما بين الجَابِيَةِ إلى صنعاء"
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (١٩٠) عن أحمد بن حماد بن زُغْبة التُّجِيْبِي ثنا رَوْح بن صلاح ثنا ابن لَهيعة عن سعيد بن موسى به.
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن موسى بن وردان إلا ابنه سعيد، ولا عن سعيد إلا ابن لهيعة، تفرد به روح بن صلاح"
قلت: وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة، وروح وموسى مختلف فيهما، وسعيد
стр. 8188
ذكره ابن حبان في "الثقات"، وترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً.
وأما حديث جبير بن مطعم فأخرجه ابن أبي عاصم (٧٥٧ و١٥٠٦) عن يعقوب بن حميد بن كاسب المدني ثنا إبراهيم بن محمد بن ثابت ثنا عمرو بن أبي عمرو عن المطلب عن جبير بن مطعم مرفوعاً: "ألست مولاكم؟ ألست خيركم؟ " قالوا: بلى يا رسول الله! قال: "فإني فرط لكم على الحوض يوم القيامة، والله سائلكم عن اثنتين: عن القرآن، وعن عترتي"
وإسناده ضعيف، المطلب بن عبد الله المخزومي لم يذكر سماعاً من جبير بن مطعم، ولم أر أحداً صرح بسماعه منه، وعمرو ويعقوب مختلف فيهما، وإبراهيم بن محمد بن ثابت هو ابن شرحبيل الحجبي القرشي المدني قال أبو حاتم: صدوق.
وأما حديث جندب بن عبد الله فأخرجه البخاري في الباب.
وأما حديث حارثة بن وهب فأخرجه البخاري أيضاً في الباب.
وأما حديث حذيفة بن أسيد فله عنه طريقان:
الأول: يرويه عبد الله بن عطاء ثني محبر عن حذيفة بن أسيد قال: خرج رسول الله ﷺ إلى منزل علي بن أبي طالب وأنا معه، فقال: "كيف أنت إذا كنت في قوم تغدو تحدثهم بالحديث الحق تكون أكذب عندهم فيه من الأمة" قال: ووجه علي يتلوَّن ألواناً، فقال له رسول الله ﷺ : "أما ترضى أنه من أحبك أحبني، ويرد عليَّ الحوض، ومن أبغضك أبغضني؟ " قال: بلى يا رسول الله.
أخرجه ابن أبي عاصم (٧٧٨) عن محمد بن مُصفى الحمصي ثنا سويد بن عبد العزيز عن داود بن علي عن عبد الله بن عطاء به.
وإسناده ضعيف لضعف سويد بن عبد العزيز الدمشقي.
الثاني: يرويه معروف بن خَرَّبُوذ المكي ثنا أبو الطفيل عن حذيفة بن أسيد قال: لما صدر النبي ﷺ عن حجة الوداع قال: "أيها الناس إني فرطكم على الحوض، إنكم واردون على حوض عرضه ما بين بصرى وصنعاء، فيه أكواب عدد النجوم"
أخرجه الضياء المقدسي في "أحاديث الحوض" (النهاية ص ١٩٥) من طريق إسماعيل بن عبد الله الأصبهاني سَمُّويه ثنا سعيد بن سليمان ثنا زيد بن الحسن ثنا معروف به.
стр. 8189
وأخرجه الخطيب في "التاريخ" (٨/ ٤٤٢) من طريق نصر بن عبد الرحمن الوَشَّاء ثنا زيد بن الحسن به.
ولفظه: "يا أيها الناس إني فرط لكم، وأنتم واردون عليَّ الحوض، وإني سائلكم حين تردون علي عن الثقلين، فانظروا كيف تخلفوني فيهما: الثَّقل الأكبر كتاب الله، سبب طرفه بيد الله، وطرفه بأيديكم فاستمسكوا به ولا تضلوا ولا تبدلوا"
زيد بن الحسن القرشي الكوفي صاحب الأَنماط ومعروف بن خربوذ مختلف فيهما، والباقون ثقات.
وحديث حذيفة بن اليمان أخرجه ابن أبي شيبة (١١/ ٤٤١ و١٥/ ٣١) وأحمد (٢٣٢٩٠ و٢٣٣٣٧ و٢٣٣٩٣) ومسلم (٤/ ١٧٩٧) من طريق حصين بن عبد الرحمن السُّلمي عن أبي وائل شقيق بن سلمة عن حذيفة مرفوعاً: "ليردنَّ عليَّ الحوض أقوام، فَيُخْتَلَجُون دوني، فأقول: ربِّ أصحابي، ربِّ أصحابي. فيقال لي: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك"
وحديث خباب بن الأرت أخرجه أحمد (٢١٠٧٤ و٢٧٢١٨) وابن أبي عاصم في "السنة" (٧٧٥) وابن حبان (٢٨٤) والطبراني في "الكبير" (٣٦٢٧) والحاكم (١/ ٧٨) والبيهقي في "الشعب" (٨٩٥٠) والخطيب في "الموضح" (٢/ ٥٠) والحافظ في "الأمالي" (٢/ ٢١٩ - ٢٢٠)
عن أبي يونس حاتم بن أبي صغيرة القشيري
والطبراني في "الكبير" (٣٦٢٨) وفي "مسند الشاميين" (١٩٠٢)
عن داود بن أبي هند البصري
كلاهما عن سِمَاك بن حرب عن (١) عبد الله بن خباب بن الأرت أبي قال: إنا لقعود على باب رسول الله ﷺ ننتظر أن يخرج لصلاة الظهر، إذ خرج علينا، فقال: "اسمعوا" فقلنا: سمعنا، ثم قال: "اسمعوا" فقلنا: سمعنا، فقال: "إنه سيكون عليكم أمراء، فلا تعينوهم على ظلمهم، ولا تصدقوهم بكذبهم، فإنه من أعانهم على ظلمهم، وصدقهم بكذبهم، فلن يَرِدَ عليَّ الحوض"
قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم"
стр. 8190
وقال الحافظ: هذا حديث حسن، ورجاله رجال الصحيح، لكنه منقطع بين سماك وعبد الله بن خباب، فإنه لم يسمع منه، لأنّ عبد الله قتله الخوارج في خلافة علي، وقد جاء في بعض طرقه التصريح بسماع سماك من عبد الله بن خباب، وهو وهم، إلا إن كان لخباب ولد آخر يسمى عبد الله تأخرت وفاته"
وقال المزي في "التهذيب": روى سماك بن حرب عن عبد الله بن خباب ولم يدركه.
وأما حديث زيد بن أبي أوفى فقد تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى برقم ١٨٥٣
وأما حديث زيد بن أرقم فله عنه طرق:
الأول: يرويه عمرو بن مرة المرادي الكوفي قال: سمعت أبا حمزة طلحة بن يزيد الأنصاري مولى قَرَظَة يقول: سمعت زيد بن أرقم يقول: كنا مع رسول الله ﷺ في سفر، فنزلنا منزلاً، فسمعته يقول: "ما أنتم بجزء من مئة ألف جزء ممن يرد عليَّ الحوض من أمتي"
قال أبو حمزة: قلت: كم كنتم يومئذ؟ قال: سبع (١) مئة أو ثمان مئة.
أخرجه الطيالسي (ص ٩٣) وابن أبي شيبة (١١/ ٤٥٥) وأحمد (١٩٢٦٨ و١٩٢٩١ و١٩٣٠٩ و١٩٣٢١) وعبد بن حميد (٢٦٦) وأبو داود (٤٧٤٦) وابن أبي عاصم (٧٥٠) وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٨٧) والطبراني في "الكبير" (٤٩٩٧ و٤٩٩٨ و٤٩٩٩ و٥٠٠٠ و٥٠٠١) والحاكم (١/ ٧٦ - ٧٧ و٧٧) واللالكائي (٢١٠٦ و٢١٠٧) والبيهقي في "البعث" (١٥٢) والمزي (١٣/ ٤٤٩) من طرق عن عمرو بن مرة به.
قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين"
قلت: لم يخرج مسلم لطلحة بن يزيد شيئاً، وهو ثقة كما قال ابن عبد البر في "الاستغناء" (١/ ٥٦٢)، وذكره ابن حبان في "الثقات".
وعمرو بن مرة ثقة مشهور، فالإسناد صحيح.
الثاني: يرويه الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي الطفيل عن زيد بن أرقم مرفوعاً: "إني تركت فيكم الثَّقلين: كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي. فانظروا كيف تُخلفوني فيهما، فإنهما لن يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض"
стр. 8191
أخرجه يعقوب بن سفيان في "المعرفة" (١/ ٥٣٦ - ٥٣٧) من طريق عبد الرحمن بن شريك بن عبد الله النخعي ثنا أبي عن الأعمش به.
وإسناده ضعيف، عبد الرحمن وأبوه مختلف فيهما، والأعمش وحبيب مدلسان وقد عنعنا.
الثالث: يرويه جرير بن عبد الحميد الرازي عن الحسن بن عبيد الله النخعي عن أبي الضحى مسلم بن صُبيح عن زيد بن أرقم مرفوعاً: "إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا: كتاب الله وعترتي أهل بيتي، وإنهما لن يتفرقا حتى يردا عليَّ الحوض"
أخرجه يعقوب بن سفيان (١/ ٥٣٦) والحاكم (٣/ ١٤٨)
وقال: صحيح الإسناد على شرط الشيخين"
قلت: رواته ثقات، إلا أنَّ البخاري لم يخرج للحسن بن عبيد الله في الصحيح شيئًا.
وللحديث طريق رابعة تقدم الكلام عليها في المجموعة الأولى - حديث رقم ٣٨١١
وأما حديث زيد بن ثابت فأخرجه ابن أبي شيبة (١١/ ٤٥٢) وأحمد (٢١٥٧٨ و٢١٦٥٤) وعبد بن حميد (٢٤٠) ويعقوب بن سفيان (١/ ٥٣٧) وابن أبي عاصم (٧٧٢) والطبراني في "الكبير" (٤٩٢١ و٤٩٢٢ و٤٩٢٣) من طرق عن شريك بن عبد الله الكوفي عن الركين بن الربيع عن القاسم بن حسان عن زيد بن ثابت مرفوعاً: "إني تارك فيكم الخليفتين من بعدي: كتاب الله، وعترتي أهل بيتي، وإنهما لن يتفرقا حتى يردا عليَّ الحوض"
شريك مختلف فيه، والركين وثقه أحمد وغيره، والقاسم وثقه العجلي وغيره، وقال ابن القطان الفاسي: لا يعرف حاله، وقال البخاري: حديثه منكر ولا يعرف.
وأما حديث سعد بن أبي وقاص فأخرجه أحمد بن منيع (المطالب ٤٠١٣) ثنا أبو داود ثنا الأعمش عن أبي سفيان عن أشياخه قالوا: دخل سعد على سلمان يعوده، فبكى سلمان، فقال له سعد: ما يبكيك يا عبد الله؟! توفي رسول الله ﷺ وهو عنك راض، وترد عليه الحوض، وتلقى أصحابك.
وإسناده ضعيف للأشياخ الذين لم يسموا، والأعمش مدلس وقد عنعن.
وأما سلمان الفارسي فله حديثان:
الأول: يرويه سعيد بن المسيب عن سلمان قال: خطبنا رسول الله ﷺ في آخر يوم من شعبان، فقال: "أيها الناس قد أظلكم شهر عظيم، شهر مبارك، شهر فيه ليلة خير من
стр. 8192
ألف شهر، جعل الله صيامه فريضة، وقيام ليله تطوعاً، من تقرب فيه بخصلة من الخير كان كمن أدّى فريضة فيما سواه، ومن أدّى فيه فريضة كان كمن أفى سبعين فريضة فيما سواه، وهو شهر الصبر، والصبر ثوابه الجنة، وشهر المواصاة، وشهر يزداد فيه رزق المؤمن، من فطر فيه نائماً كان مغفرة لذنوبه، وعتق رقبته من النار، وكان له مثل أجره من غير أن ينتقص من أجره شيء"
قالوا: ليس كلنا نجد ما يفطر الصائم. فقال: "يعطي الله هذا الثواب من فطر صائماً على تمرة أو شربة ماء أو مذقة لبن، وهو شهر أوله رحمة، وأوسطه مغفرة، وآخره عتق من النار، من خفف عن مملوكه ففر الله له وأعتقه من النار. واستكثروا فيه من أربع خصال: خصلتين تُرضون بهما ربكم، وخصلتين لا غنى بكم عنهما، فاما الخصلتان اللتان ترضون بهما ربكم: فشهادة أن لا إله إلا الله، وتستغفرونه، وأما اللتان لا غنى بكم عنهما: فتسألون الله الجنة، وتعوذون به من النار، ومن أشبع فيه صائماً، سقاه الله من حوضي شربة لا يظمأ حتى يدخل الجنة"
أخرجه ابن خزيمة (١٨٨٧) عن علي بن حُجر السَّعدي المروزي ثنا يوسف بن زياد ثنا همام بن يحيى عن علي بن زيد بن جدعان عن سعيد بن المسيب به.
ومن طريقه أخرجه البيهقي في "الشعب" (٣٣٣٦)
وأخرجه ابن أبي الدنيا في "فضائل رمضان" (٤١) وابن شاهين في "فضائل شهر رمضان" (١٦) والبيهقي في "فضائل الأوقات" (٣٧ و٣٨) وفي "الشعب" (٣٣٣٦) وإسماعيل الأصبهاني في "الترغيب" (١٧٥٣) من طرق عن علي بن حجر به.
قال ابن خزيمة: إن صح الخبر"
قلت: إسناده واه، يوسف بن زياد هو أبو عبد الله البصري قال البخاري وأبو حاتم والساجي: منكر الحديث، وقال النسائي: ليس بثقة، وذكره العقيلي وابن حبان في "الضعفاء".
ولم ينفرد شيخه به بل تابعه سلَّام بن سَلْم عن علي بن زيد به.
أخرجه ابن شاهين في "فضائل شهر رمضان" (١٥) من طريق يحيى بن سعيد العطار ثنا سلام به.
وإسناده واه أيضاً، العطار قال ابن معين: ليس بشيء، وقال الجوزجاني والعقيلي: منكر الحديث، وقال ابن حبان: كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات والمعضلات عن الثقات لا يجوز الاحتجاج به ولا الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار لأهل الصناعة.
стр. 8193
وسلام بن سلم أظنه المدائني قال ابن معين: ليس بثقة، وقال النسائي والدارقطني: متروك الحديث.
وتابعه سعيد بن أبي عَروبة البصري عن علي بن زيد به.
أخرجه ابن عدي (٥/ ١٩٣١) من طريق أبي وهب عبد العزيز بن عبد الله الجُدْعاني ثنا سعيد به.
وقال: عامة ما يرويه عبد العزيز بن عبد الله هذا لا يتابعه عليه الثقات"
- ورواه عبد الله بن بكر السهمي عن إياس واختلف عنه:
• فرواه محمد بن الفرج الأزرق عن عبد الله بن بكر ثنا إياس بن عبد الغفار عن علي بن زيد عن سعيد عن سلمان به.
أخرجه البيهقي في "الشعب" (٣٣٣٦)
وتابعه:
١ - الحسن بن عرفة العبدي عن عبد الله بن بكر به.
أخرجه ابن أبي حاتم في "العلل" (٧٣٣)
٢ - محمد بن الفضل.
أخرجه نصر السمرقندي في "تنبيه الغافلين" (ص ٢٥٦ - ٢٥٧)
• ورواه أحمد بن عمران الأخنسي عن عبد الله بن بكر فلم يذكر علي بن زيد.
وقال فيه: إياس بن أبي إياس.
أخرجه العقيلي (١/ ٣٥) والخطيب في "التاريخ" (٤/ ٣٣٣)
وقال العقيلي: قد روي من غير وجه، وليس له طريق ثبت بين، وإياس بن أبي إياس مجهول، وحديثه هذا غير محفوظ"
وقال ابن أبي حاتم: قال أبي: هذا حديث منكر، غلط فيه عبد الله بن بكر، إنما هو أبان بن أبي عياش، فجعل عبد الله بن بكر أبان إياس"
قلت: وعلي بن زيد بن جدعان ضعيف كما قال ابن معين والجوزجاني وابن المديني والدارقطني وغيرهم.
الثاني: يرويه سفيان الثوري واختلف عنه:
стр. 8194
- فقال يحيى بن هاشم السِّمْسَار: ثنا سفيان عن سلمة بن كُهيل عن أبي صادق عن حنش بن المعتمر عن عُليم الكندي عن سلمان الفارسي مرفوعاً: "أولكم وارداً على الحوض أولكم إسلامًا: علي بن أبي طالب"
أخرجه الحارث (٩٨٠) عن يحيى بن هاشم به.
ومن طريقه أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (٢/ ٣٠٥) وفي "الاستيعاب" (٨/ ١٣٤)
ويحيى بن هاشم كذبه ابن معين وصالح بن محمد جزرة وأبو حاتم، وقال العقيلي وابن حبان وابن عدي: يضع الحديث.
- وقال سيف بن محمد الثوري: عن سفيان عن سلمة عن الأغر عن سلمان مرفوعاً.
أخرجه الخطيب في "التاريخ" (٢/ ٨١) ما من طريق (١) داود بن مهران الدباغ أنبأ سيف به.
وسيف كذبه ابن معين وأبو داود، وقال أحمد والساجي: يضع الحديث.
- وقال أبو معاوية عبد الرحمن بن قيس الزعفراني: ثنا سفيان عن سلمة عن أبي صادق عن سلمان مرفوعاً.
أخرجه ابن عدي (٤/ ١٦٠١) وابن الجوزي في "الموضوعات" (٦٤٧)
وقال: هذا حديث لا يصح. قال أحمد: أبو معاوية الزعفراني لم يكن حديثه بشيء متروك الحديث، وكذلك قال النسائي: متروك الحديث، وقال البخاري ومسلم: ذهب حديثه، وقال أبو زرعة: كذاب، وقال أبو علي صالح بن محمد: كان يضع الحديث"
- وقال محمد بن يحيى بن قيس المأربي: ثنا سفيان عن قيس بن مسلم الجدلي عن عليم الكندي عن سلمان موقوفاً.
أخرجه ابن مردويه كما في "العلل المتناهية" (٣٣٣)
قال ابن الجوزي: محمد بن يحيى منكر الحديث، وأحاديثه مظلمة منكرة"
قلت: هذا كلام ابن عدي في "الكامل"، وقال الدارقطني: ثقة، وذكره ابن حبان في "الثقات".
стр. 8195
وقال الحافظ في "التقريب": لين الحديث.
- ورواه عبد الرزاق بن هَمَّام الصنعاني عن سفيان واختلف عنه:
• فرواه عبد السلام بن صالح الهَرَوي عن عبد الرزاق عن سفيان عن سلمة عن أبي صادق عن عليم عن سلمان مرفوعاً.
أخرجه ابن أبي خيثمة في "تاريخه" (أخبار المكيين ٨٣) عن عبد السلام به.
• ورواه غير واحد عن عبد الرزاق فأوقفوه على سلمان ولم يرفعوه، منهم:
١ - إبراهيم بن محمد بن برة الصنعاني.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٦١٧٤)
٢ - أبو مسعود أحمد بن الفرات الرازي.
أخرجه ابن أبي عاصم في "الأوائل" (٦٧)
٣ - الحسن بن عبد الأعلى البُّوْسي.
أخرجه الطبراني (٦١٧٤)
وهذا أصح، فقد رواه قيس بن الربيع الأسدي عن سلمة بن كهيل عن أبي صادق عن عليم عن سلمان موقوفاً.
أخرجه ابن أبي شيبة (١٢/ ٧٦) عن معاوية بن هشام القَصَّار الكوفي ثنا قيس به.
وأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٨١) عن ابن أبي شيبة به.
وتابعه شعيب بن خالد البجلي عن سلمة بن كهيل به.
أخرجه عبد الغني بن سعيد في "إيضاح الإشكال" كما في "اللآلىء" (١/ ٣٢٧)
وأما حديث سمرة بن جندب فقد تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى - حديث رقم ١٣٣٠
وأما حديث سهل بن سعد فأخرجه البخاري في الباب.
وأما حديث الصنابح بن الأعسر فقد تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى - حديث رقم ١٥٣٣
وأما حديث عبد الرحمن بن سمرة فأخرجه الطحاوي في "المشكل" (١٣٤٧) والطبراني في "الأوسط" (٤٠٤٧) والحاكم (٤/ ١٢٦ - ١٢٧) من طريق سعيد بن بشير