← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 14317

أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري)

نبيل البصارة

Полный текст (8 348 стр.). Показаны 8191–8230 · переход к 8196.

стр. 8191

أخرجه يعقوب بن سفيان في "المعرفة" (١/ ٥٣٦ - ٥٣٧) من طريق عبد الرحمن بن شريك بن عبد الله النخعي ثنا أبي عن الأعمش به. وإسناده ضعيف، عبد الرحمن وأبوه مختلف فيهما، والأعمش وحبيب مدلسان وقد عنعنا. الثالث: يرويه جرير بن عبد الحميد الرازي عن الحسن بن عبيد الله النخعي عن أبي الضحى مسلم بن صُبيح عن زيد بن أرقم مرفوعاً: "إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا: كتاب الله وعترتي أهل بيتي، وإنهما لن يتفرقا حتى يردا عليَّ الحوض" أخرجه يعقوب بن سفيان (١/ ٥٣٦) والحاكم (٣/ ١٤٨) وقال: صحيح الإسناد على شرط الشيخين" قلت: رواته ثقات، إلا أنَّ البخاري لم يخرج للحسن بن عبيد الله في الصحيح شيئًا. وللحديث طريق رابعة تقدم الكلام عليها في المجموعة الأولى - حديث رقم ٣٨١١ وأما حديث زيد بن ثابت فأخرجه ابن أبي شيبة (١١/ ٤٥٢) وأحمد (٢١٥٧٨ و٢١٦٥٤) وعبد بن حميد (٢٤٠) ويعقوب بن سفيان (١/ ٥٣٧) وابن أبي عاصم (٧٧٢) والطبراني في "الكبير" (٤٩٢١ و٤٩٢٢ و٤٩٢٣) من طرق عن شريك بن عبد الله الكوفي عن الركين بن الربيع عن القاسم بن حسان عن زيد بن ثابت مرفوعاً: "إني تارك فيكم الخليفتين من بعدي: كتاب الله، وعترتي أهل بيتي، وإنهما لن يتفرقا حتى يردا عليَّ الحوض" شريك مختلف فيه، والركين وثقه أحمد وغيره، والقاسم وثقه العجلي وغيره، وقال ابن القطان الفاسي: لا يعرف حاله، وقال البخاري: حديثه منكر ولا يعرف. وأما حديث سعد بن أبي وقاص فأخرجه أحمد بن منيع (المطالب ٤٠١٣) ثنا أبو داود ثنا الأعمش عن أبي سفيان عن أشياخه قالوا: دخل سعد على سلمان يعوده، فبكى سلمان، فقال له سعد: ما يبكيك يا عبد الله؟! توفي رسول الله ﷺ وهو عنك راض، وترد عليه الحوض، وتلقى أصحابك. وإسناده ضعيف للأشياخ الذين لم يسموا، والأعمش مدلس وقد عنعن. وأما سلمان الفارسي فله حديثان: الأول: يرويه سعيد بن المسيب عن سلمان قال: خطبنا رسول الله ﷺ في آخر يوم من شعبان، فقال: "أيها الناس قد أظلكم شهر عظيم، شهر مبارك، شهر فيه ليلة خير من

стр. 8192

ألف شهر، جعل الله صيامه فريضة، وقيام ليله تطوعاً، من تقرب فيه بخصلة من الخير كان كمن أدّى فريضة فيما سواه، ومن أدّى فيه فريضة كان كمن أفى سبعين فريضة فيما سواه، وهو شهر الصبر، والصبر ثوابه الجنة، وشهر المواصاة، وشهر يزداد فيه رزق المؤمن، من فطر فيه نائماً كان مغفرة لذنوبه، وعتق رقبته من النار، وكان له مثل أجره من غير أن ينتقص من أجره شيء" قالوا: ليس كلنا نجد ما يفطر الصائم. فقال: "يعطي الله هذا الثواب من فطر صائماً على تمرة أو شربة ماء أو مذقة لبن، وهو شهر أوله رحمة، وأوسطه مغفرة، وآخره عتق من النار، من خفف عن مملوكه ففر الله له وأعتقه من النار. واستكثروا فيه من أربع خصال: خصلتين تُرضون بهما ربكم، وخصلتين لا غنى بكم عنهما، فاما الخصلتان اللتان ترضون بهما ربكم: فشهادة أن لا إله إلا الله، وتستغفرونه، وأما اللتان لا غنى بكم عنهما: فتسألون الله الجنة، وتعوذون به من النار، ومن أشبع فيه صائماً، سقاه الله من حوضي شربة لا يظمأ حتى يدخل الجنة" أخرجه ابن خزيمة (١٨٨٧) عن علي بن حُجر السَّعدي المروزي ثنا يوسف بن زياد ثنا همام بن يحيى عن علي بن زيد بن جدعان عن سعيد بن المسيب به. ومن طريقه أخرجه البيهقي في "الشعب" (٣٣٣٦) وأخرجه ابن أبي الدنيا في "فضائل رمضان" (٤١) وابن شاهين في "فضائل شهر رمضان" (١٦) والبيهقي في "فضائل الأوقات" (٣٧ و٣٨) وفي "الشعب" (٣٣٣٦) وإسماعيل الأصبهاني في "الترغيب" (١٧٥٣) من طرق عن علي بن حجر به. قال ابن خزيمة: إن صح الخبر" قلت: إسناده واه، يوسف بن زياد هو أبو عبد الله البصري قال البخاري وأبو حاتم والساجي: منكر الحديث، وقال النسائي: ليس بثقة، وذكره العقيلي وابن حبان في "الضعفاء". ولم ينفرد شيخه به بل تابعه سلَّام بن سَلْم عن علي بن زيد به. أخرجه ابن شاهين في "فضائل شهر رمضان" (١٥) من طريق يحيى بن سعيد العطار ثنا سلام به. وإسناده واه أيضاً، العطار قال ابن معين: ليس بشيء، وقال الجوزجاني والعقيلي: منكر الحديث، وقال ابن حبان: كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات والمعضلات عن الثقات لا يجوز الاحتجاج به ولا الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار لأهل الصناعة.

стр. 8193

وسلام بن سلم أظنه المدائني قال ابن معين: ليس بثقة، وقال النسائي والدارقطني: متروك الحديث. وتابعه سعيد بن أبي عَروبة البصري عن علي بن زيد به. أخرجه ابن عدي (٥/ ١٩٣١) من طريق أبي وهب عبد العزيز بن عبد الله الجُدْعاني ثنا سعيد به. وقال: عامة ما يرويه عبد العزيز بن عبد الله هذا لا يتابعه عليه الثقات" - ورواه عبد الله بن بكر السهمي عن إياس واختلف عنه: • فرواه محمد بن الفرج الأزرق عن عبد الله بن بكر ثنا إياس بن عبد الغفار عن علي بن زيد عن سعيد عن سلمان به. أخرجه البيهقي في "الشعب" (٣٣٣٦) وتابعه: ١ - الحسن بن عرفة العبدي عن عبد الله بن بكر به. أخرجه ابن أبي حاتم في "العلل" (٧٣٣) ٢ - محمد بن الفضل. أخرجه نصر السمرقندي في "تنبيه الغافلين" (ص ٢٥٦ - ٢٥٧) • ورواه أحمد بن عمران الأخنسي عن عبد الله بن بكر فلم يذكر علي بن زيد. وقال فيه: إياس بن أبي إياس. أخرجه العقيلي (١/ ٣٥) والخطيب في "التاريخ" (٤/ ٣٣٣) وقال العقيلي: قد روي من غير وجه، وليس له طريق ثبت بين، وإياس بن أبي إياس مجهول، وحديثه هذا غير محفوظ" وقال ابن أبي حاتم: قال أبي: هذا حديث منكر، غلط فيه عبد الله بن بكر، إنما هو أبان بن أبي عياش، فجعل عبد الله بن بكر أبان إياس" قلت: وعلي بن زيد بن جدعان ضعيف كما قال ابن معين والجوزجاني وابن المديني والدارقطني وغيرهم. الثاني: يرويه سفيان الثوري واختلف عنه:

стр. 8194

- فقال يحيى بن هاشم السِّمْسَار: ثنا سفيان عن سلمة بن كُهيل عن أبي صادق عن حنش بن المعتمر عن عُليم الكندي عن سلمان الفارسي مرفوعاً: "أولكم وارداً على الحوض أولكم إسلامًا: علي بن أبي طالب" أخرجه الحارث (٩٨٠) عن يحيى بن هاشم به. ومن طريقه أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (٢/ ٣٠٥) وفي "الاستيعاب" (٨/ ١٣٤) ويحيى بن هاشم كذبه ابن معين وصالح بن محمد جزرة وأبو حاتم، وقال العقيلي وابن حبان وابن عدي: يضع الحديث. - وقال سيف بن محمد الثوري: عن سفيان عن سلمة عن الأغر عن سلمان مرفوعاً. أخرجه الخطيب في "التاريخ" (٢/ ٨١) ما من طريق (١) داود بن مهران الدباغ أنبأ سيف به. وسيف كذبه ابن معين وأبو داود، وقال أحمد والساجي: يضع الحديث. - وقال أبو معاوية عبد الرحمن بن قيس الزعفراني: ثنا سفيان عن سلمة عن أبي صادق عن سلمان مرفوعاً. أخرجه ابن عدي (٤/ ١٦٠١) وابن الجوزي في "الموضوعات" (٦٤٧) وقال: هذا حديث لا يصح. قال أحمد: أبو معاوية الزعفراني لم يكن حديثه بشيء متروك الحديث، وكذلك قال النسائي: متروك الحديث، وقال البخاري ومسلم: ذهب حديثه، وقال أبو زرعة: كذاب، وقال أبو علي صالح بن محمد: كان يضع الحديث" - وقال محمد بن يحيى بن قيس المأربي: ثنا سفيان عن قيس بن مسلم الجدلي عن عليم الكندي عن سلمان موقوفاً. أخرجه ابن مردويه كما في "العلل المتناهية" (٣٣٣) قال ابن الجوزي: محمد بن يحيى منكر الحديث، وأحاديثه مظلمة منكرة" قلت: هذا كلام ابن عدي في "الكامل"، وقال الدارقطني: ثقة، وذكره ابن حبان في "الثقات".

стр. 8195

وقال الحافظ في "التقريب": لين الحديث. - ورواه عبد الرزاق بن هَمَّام الصنعاني عن سفيان واختلف عنه: • فرواه عبد السلام بن صالح الهَرَوي عن عبد الرزاق عن سفيان عن سلمة عن أبي صادق عن عليم عن سلمان مرفوعاً. أخرجه ابن أبي خيثمة في "تاريخه" (أخبار المكيين ٨٣) عن عبد السلام به. • ورواه غير واحد عن عبد الرزاق فأوقفوه على سلمان ولم يرفعوه، منهم: ١ - إبراهيم بن محمد بن برة الصنعاني. أخرجه الطبراني في "الكبير" (٦١٧٤) ٢ - أبو مسعود أحمد بن الفرات الرازي. أخرجه ابن أبي عاصم في "الأوائل" (٦٧) ٣ - الحسن بن عبد الأعلى البُّوْسي. أخرجه الطبراني (٦١٧٤) وهذا أصح، فقد رواه قيس بن الربيع الأسدي عن سلمة بن كهيل عن أبي صادق عن عليم عن سلمان موقوفاً. أخرجه ابن أبي شيبة (١٢/ ٧٦) عن معاوية بن هشام القَصَّار الكوفي ثنا قيس به. وأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٨١) عن ابن أبي شيبة به. وتابعه شعيب بن خالد البجلي عن سلمة بن كهيل به. أخرجه عبد الغني بن سعيد في "إيضاح الإشكال" كما في "اللآلىء" (١/ ٣٢٧) وأما حديث سمرة بن جندب فقد تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى - حديث رقم ١٣٣٠ وأما حديث سهل بن سعد فأخرجه البخاري في الباب. وأما حديث الصنابح بن الأعسر فقد تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى - حديث رقم ١٥٣٣ وأما حديث عبد الرحمن بن سمرة فأخرجه الطحاوي في "المشكل" (١٣٤٧) والطبراني في "الأوسط" (٤٠٤٧) والحاكم (٤/ ١٢٦ - ١٢٧) من طريق سعيد بن بشير

стр. 8196

الأزدي عن قتادة عن الحسن عن عبد الرحمن بن سمرة مرفوعاً: "أعاذك الله من أمراء يكونون بعدي" قال: وما هم يا رسول الله؟ قال: "من دخل عليهم فصدقهم بكذبهم، وأعانهم على جَورهم، فليس مني، ولا يردُ عليَّ الحوض. اعلم يا عبد الرحمن أنَّ الصيام جنة، والصلاةَ برهان. يا عبد الرحمن بن سمرة، إنَّ الله تعالى أبى عليّ أن يدخل الجنة لحمٌ نبت من سحت، النار أولى به" قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن قتادة إلا سعيد بن بشير" وقال الحاكم: صحيح الإسناد" قلت: بل ضعيف لضعف سعيد بن بشير، وقتادة والحسن مدلسان وقد عنعنا. وأما حديث عبد الرحمن بن عوف فأخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (١٢/ ٦٥ - ٦٦) وفي "مسنده" (المطالب ٣٩٢١/ ١) ويعقوب بن سفيان (١/ ٢٨٢ - ٢٨٣) عن أبي محمد عبيد الله بن موسى الكوفي أنا طلحة بن جبر عن المطلب بن عبد الله عن مصعب بن عبد الرحمن بن عوف عن عبد الرحمن بن عوف قال: لما افتتح رسول الله ﷺ مكة انصرف إلى الطائف فحاصرها تسع عشرة ليلة أو ثمان عشرة، فلم يفتحها ثم أَوْغَلَ روحة أو غدوة، فنزل، ثم هجر فقال: "أيها الناس إني فرط لكم، وأوصيكم بعترتي خيرًا، وإنَّ موعدكم الحوض، والذي نفسي بيده لتقيمنَّ الصلاة ولتؤتنَّ الزكاة أو لأبعثنَّ إليكم رجلاً مني أو كنفسي فليضربنَّ أعناق مقاتلتكم، وليسبينَّ ذراريكم" قال: فرأى الناس أنه أبو بكر أو عمر، فأخذ بيد علي فقال: "هذا" وأخرجه أبو يعلى (٨٥٩) عن ابن أبي شيبة به. وإسناده ضعيف لضعف طلحة بن جبر. وأما حديث عبد الله بن زيد فأخرجه البخاري (فتح ٩/ ١٠٩ - ١١٤) وأما عبد الله بن عباس فله ثلاثة أحاديث: الأول: يرويه ليث بن أبي سليم واختلف عنه: - فقال جرير بن عبد الحميد الرازي: عن ليث عن عبد الملك بن سعيد بن جبير عن أبيه عن ابن عباس مرفوعاً: "أنا فرطكم على الحوض، فمن ورد أفلح، ويؤتى بأقوام فيؤخذ بهم ذاتَ الشمال، فأقول: أيْ ربِّ، فيقال: ما زالوا بعدك يرتدُّون على أعقابهم"

стр. 8197

أخرجه أحمد وابنه (٢٣٢٧) عن عثمان بن محمد بن أبي شيبة وابن أبي عاصم (٧٦٢ و٧٩٢) عن يوسف بن موسى القطان قالا: ثنا جرير به. - وقال عبد الواحد بن زياد العبدي: عن ليث عن طاوس عن ابن عباس. أخرجه البزار (كشف ٣٤٨٠) والطبراني في "الأوسط" (٢٨٩٥) و"الكبير" (١٠٩٥٣) وقال البزار: لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا عن ابن عباس" وقال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث إلا عبد الواحد" قلت: وإسناده ضعيف لضعف ليث. الثاني: يرويه عبد الله بن عبيد بن عمير عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس مرفوعاً: "حوضي مسيرة شهر، زواياه سواء، أكوازه عدد نجوم السماء، ماؤه أبيض من الثلج، وأحلى من العسل، وأطيب من المسك، من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدًا" أخرجه الطبراني في "الكبير" (١١٢٤٩) من إبراهيم بن هاشم البغوي ثنا محمد بن عبد الواهب الحارثي ثنا عبد الله بن عبيد به. قال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن عبد الواهب الحارثي وهو ثقة" المجمع ١٠/ ٣٦٦ - ٣٦٧ قلت: وإسناده صحيح. الثالث: يرويه حسين بن قيس الرَّحَبي الملقب بحنش عن عكرمة عن ابن عباس قال: خطب رسول الله ﷺ فقال: "إنَّ الله أعطى كل ذي حق حقه، ألا إنَّ الله فرض فرائض، وسنَّ سنناً، وحدَّ حدودًا، وأحلَّ حلالاً، وحرَّم حراماً، وشرع الدين فجعله سهلاً سمحًا واسعًا، ولم يجعله ضيقًا. أيها الناس، إنه لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دين لمن لا عهد له، ومن نكث ذمة الله طلبه الله، ومن نكث ذمتي خاصمته، ومن خاصمته فَلَجْتُ عليه بالحجة، ومن نكث ذمتي لم تنله شفاعتي، ولم يرد عليَّ الحوض. ألا إنَّ الله لم يرخصْ في القتل إلا في ثلاث: مرتد بعد إيمان، أو زان بعد إحصان، أو قاتل نفس فيقتل بقتله. ألا هل بلغت؟ "

стр. 8198

أخرجه مسدد (المطالب ٢٩٣١/ ١ - الإتحاف ٢١٧) عن خالد بن عبد الله الواسطي ثنا حسين بن قيس به. ومن طريقه أخرجه الطبراني في "الكبير" (١١٥٣٢) وأخرجه أبو يعلى (٢٤٥٨) عن وهب بن بقية الواسطي عن خالد الواسطي به. قال الهيثمي: وفيه حسين بن قيس وهو متروك الحديث" المجمع ١/ ١٧٢ وقال البوصيري: سنده ضعيف" الإتحاف ١/ ١٦٣ - مختصر الإتحاف ١/ ٩٧ وقال أيضًا: مدار إسناده على حسين بن قيس وهو ضعيف" الإتحاف ٩/ ٥٣٤ وقال: مداره على حسين بن قيس وقد ضعفه ابن معين وأبو حاتم وأبو زرعة والبخاري والساجي والعقيلي والدارقطني وابن عدي وابن عبد البر وغيرهم" الإتحاف ١/ ١٦٣ قلت: هو متروك الحديث كما قال أحمد والنسائي، وقال البخاري وأبو حاتم: منكر الحديث. وأما حديث عبد الله بن عمر وحديث عبد الله بن عمرو وحديث عبد الله بن مسعود فأخرجها البخاري في الباب. وأما حديث عتبة بن عبد فقد تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى - حديث رقم ٤١٢٧ وأما حديث عثمان بن مظعون فأخرجه الحكيم الترمذي في "نوادر الأصول" كما في "النهاية" لابن كثير (ص ٢٠١) ولفظه: "يا عثمان، لا ترغب عن سنتي، فإنه من رغب عن سنتي ثم مات قبل أن يتوب ضربت الملائكة وجهه عن حوضي يوم القيامة" وأما حديث العرباض بن سارية فيرويه محمد بن الوليد الزُّبيدي عن لقمان بن عامر الحمصي عن سويد بن جبلة واختلف عن الزبيدي: - فقال عبد الله بن سالم الأشعري: ثنا الزبيدي ثنا لقمان عن سويد عن العرباض مرفوعاً: "لَتَزْدَحِمَنَّ هذه الأمة على الحوض ازدحامَ إبْلٍ وَرَدَتْ لِخَمْس" أخرجه ابن حبان (٧٢٣٩) والطبراني في "الكبير" (١٨/ ٢٥٣) وفي "مسند الشاميين" (١٨٤٩) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢/ ٢٩٧) من طرق عن إسحاق بن إبراهيم بن العلاء الزبيدي الحمصي ثني عمرو بن الحارث ثنا عبد الله بن سالم به.

стр. 8199

قال الهيثمي: إسناده حسن" المجمع ١٠/ ٣٦٥ قلت: إسحاق بن إبراهيم مختلف فيه: قواه ابن معين وغيره، وقال النسائي: ليس بثقة إذا روى عن عمرو بن الحارث، وكذبه محمد بن عوف الحمصي. وعمرو بن الحارث الحمصي ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: مستقيم الحديث، وقال الذهبي في "الميزان": غير معروف العدالة. وعبد الله بن سالم قال النسائي: ليس به بأس. - ورواه الجراح بن مليح البَهْراني عن الزبيدي فلم يذكر العرباض بن سارية. أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٣٥٤٢ و٣٥٤٣) من طريقين عن الجراح به. وقال: لا تصح صحبة سويد بن جبلة" وقال أبو حاتم: ليست له صحبة (الجرح) وقال الدارقطني وابن منده: لا يصح له صحبة، وحديثه مرسل، الإصابة ٥/ ٤١ قلت: والجراح قال ابن معين والنسائي: ليس به بأس. ومحمد بن الوليد وثقه ابن سعد وجماعة. ولقمان بن عامر صدوق كما في "التقريب". وسويد بن جبلة ذكره ابن حبان في "الثقات". وأما حديث عقبة بن عامر فأخرجه البخاري في الباب. وأما علي بن أبي طالب فله حديثان: الأول: يرويه عامر الشعبي عن سفيان بن الليل قال: لقيت حسناً فقال: سمعت علياً رفعه: "أول من يرد عليَّ الحوض أهل بيتي ومن أحبني من أمتي" أخرجه ابن أبي عاصم (٧٦٦) عن أبي هشام محمد بن يزيد الرفاعي ثنا محمد بن فضيل ثنا السري بن إسماعيل عن الشعبي به. وأخرجه الطبراني في "الأوائل" (٣٨) من طريق نعيم بن حماد المروزي ثنا ابن فضيل به، إلا أنه جعله من مسند الحسن بن علي. وإسناده واه، قال أبو داود والنسائي: السري بن إسماعيل الكوفي متروك الحديث. الثاني: يرويه المنهال بن عمرو الأسدي الكوفي عن عبد الله بن الحارث بن نوفل أنه

стр. 8200

سمع علياً رفعه: "ألا ترضى يا علي إذا جمع الله النبيين في صعيد واحد عراة حفاة مشاة قد قطع العطش أعناقهم، فكان أولَ من يُدعى إبراهيمُ فيُكسى ثوبين أبيضين، ثم يقوم عن يمين العرش، ثم يُجَرُّ شِعْبٌ من الجنة إلى حوضي، وحوضي أعرض مما بين بُصْرى وصنعاء، فيه عددُ نجوم السماء قدحان من فضة، فأشربُ وأتوضأ، ثم أُكُسى ثوبين أبيضين، ثم أقوم عن يمين العرش، ثم تُدعى فتشربُ وتتوضأ وتُكسى ثوبين أبيضين، فتقومُ معي، ولا أُدعى لخير إلا دعيتَ له" أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٣٩٠٣) عن علي بن سعيد بن بشير الرازي ثنا الحسن بن عبد الواحد الخزاز الكوفي ثنا إسماعيل بن صَبيح اليشكري ثنا سفيان بن إبراهيم الحريري عن عبد المؤمن بن القاسم الأنصاري عن أبان بن تغلب عن عمران بن مِيْثم عن المنهال به. وقال: لم يَرو هذا الحديث عن أبان بن تغلب إلا عبد المؤمن بن القاسم، تفرد به سفيان بن إبراهيم الحريري" وقال الذهبي: عبدالمؤمن تالف، والخبر منكر جدًا" الميزان ٢/ ١٦٥ قلت: عبد المؤمن ذكره العقيلي في "الضعفاء" فقال: كان من الشيعة، لا يتابع على كثير من حديثه. وعمران بن ميثم ذكره العقيلي في "الضعفاء" أيضًا وقال: من كبار الرافضة يروي أحاديث سوء كذب. وأما حديث عمر بن الخطاب فأخرجه ابن أبي شيبة (١١/ ٤٥١ - ٤٥٢) ويعقوب بن شيبة في "مسند عمر" (ص ٨٤ - ٨٥ و٨٥) والحارث (١١٢٨) وابن أبي عاصم (٧٦١) وأبو يعلى (المطالب ٢٠٩٧) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٣٥٢) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢/ ٣٠٠ - ٣٠١) من طرق عن يعقوب بن عبد الله الأشعري القُمِّي عن حفص بن حميد عن عكرمة عن ابن عباس عن عمر مرفوعاً: "إني ممسك بحجزكم عن النار، هلم عن النار، وتغلبونني تقاحمون فيها تقاحم الفراش والجنادب، فأُوشك أن أرسل بحجزكم، وأنا فرطكم على الحوض فتردون علي معاً وأشتاتاً، فأعرنكم بسيماكم وأسمائكم كما يعرف الرجل الغريبة من الإبل في إبله، ويُذهب بكم ذات الشمال، وأناشد فيكم رب العالمين، فأقول: أي ربِّ، قومي أي ربِّ، أمتي. فيقول: يا محمد، إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك، إنهم كانوا بمشون بعدك القهقرى على أعقابهم، فلا أعرفنّ يوم القيامة أحدكم يحمل شاة لها ثغاء، فينادي: يا محمد، يا محمد، فأقول: لا أملك لك شيئًا، قد بلغتك، فلا أعرفنَّ

стр. 8201

أحدكم يوم القيامة يحمل فرساً لها حمحمة، فينادي: يا محمد، يا محمد، فأقول: لا أملك شيئاً، قد بلغتك، ولا أعرفنَّ أحدكم يوم القيامة يحمل سقاء من أدم فينادي: يا محمد، يا محمد، فأقول: لا أملك لك شيئاً، قد بلغتك" قال البوصيري: إسناده حسن" مختصر الإتحاف ٦/ ٤٩٩ قلت: وهو كما قال. ولم ينفرد يعقوب القمي به بل تابعه مالك بن إسماعيل النَّهْدي عن حفص بن حميد به. أخرجه الرامهرمزي في "الأمثال" (١٤) عن أبيه ثنا أحمد بن ملاعب ثنا مالك بن إسماعيل به. وأما حديث كعب بن عجرة فله عنه طرق: الأول: يرويه عاصم العدوي عن كعب بن عجرة قال: قال لي رسول الله ﷺ : "يا كعب أعاذك الله من أمراءَ يكونون بعدي" قلت: يا رسول الله، وما ذاك؟ قال: "من دخل عليهم فصدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فليس مني، ولست منه، ولن يرد عليّ الحوض، ومن لم يدخل عليهم، ولم يصدقهم بكذبهم، ولم يُعنهم على ظلمهم، فذاك مني وأنا منه، وسيردُ عليَّ الحوض. لا يدخلُ الجنة لحم نبت من سُحْت، وكل لحم نبت من سحت فالنار أولى به. الناس غاديان: فبائعٌ نفسَهُ فموبقُها، وفادٍ نفسه فمعتقها. والصلاة برهان، والصومُ جُنَّةٌ، والصدقة تطفىء الخطيئة كما يطفىء النارُ الماءُ" أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٩/ ١٣٥ - ١٣٦) و"الأوسط" (٤٤٧٧) و"الصغير" (٦٢٥) عن عبد الله بن علي الجارودي النيسابوري ثنا أحمد بن حفص بن عبد الله السلمي ثني أبي ثنا إبراهيم بن طهمان عن عقيل -رجل من بني جَعْدَةَ- عن أبي إسحاق الهَمْداني عن عاصم العدوي به. وأخرجه في "الكبير" أيضاً عن عبد الله بن العباس الطيالسي ثنا أحمد بن حفص به. وقال: لم يَرو هذا الحديث عن أبي إسحاق إلا عقيل الجعدي، تفرد به إبراهيم بن طهمان" قلت: وإسناده ضعيف لضعف عقيل الجَعْدي.

стр. 8202

الثاني: يرويه عامر الشعبي واختلف عنه: - فرواه أبو حَصين عثمان بن عاصم الأسدي الكوفي عن الشعبي واختلف عنه: • فقال غير واحد: عن أبي حصين عن الشعبي ثني عاصم العدوي عن كعب بن عجرة قال: خرج إلينا رسول الله ﷺ ونحن (١) تسعة (٢): خمسة وأربعة، أحد العددين من العرب، والآخر من العجم، فقال: "اسمعوا، هل سمعتم؟ إنه سيكون بعدي أمراءُ (٣) فمن دخل عليهم، فصدقهم بكذبهم، وأعانهم على ظلمهم، فليس مني، ولست منه، وليس بوارد عليّ الحوض، ومن لم يدخل عليهم ولم يصدقهم بكذبهم ولم يعنهم على ظلمهم، فهو مني وأنا منه، وهو وارد عليَّ الحوض" أخرجه الترمذي (٢٢٥٩) وابن أبي عاصم في "السنة" (٧٧٤) وفي "الآحاد" (٢٠٦٦) والنسائي (٧/ ١٤٣) وفي "الكبرى" (٧٨٣١) وابن حبان (٢٧٩) والطبراني في "الكبير" (١٩/ ١٣٥) والحاكم (١/ ٧٩) وأبو نعيم في "الحلية" (٧/ ٢٤٨ - ٢٤٩) والخطيب في "التاريخ" (٢/ ١٠٧) عن مِسْعر بن كِدَام الكوفي واللفظ لحديثه وابن أبي شيبة (١١/ ٤٥٣) وأحد (١٨١٢٦) وعبد بن حميد (٣٧٠) والترمذي (٤/ ٥٢٥ - ٥٢٦) وابن أبي عاصم في "السنة" (٧٧٣) وفي "الآحاد" (٢٠٦٥) والنسائي (٧/ ١٤٣) وفي "الكبرى" (٧٨٣٠ و٧٨٣٢ و٨٧٥٨) والطحاوي (١٣٤٤) وابن حبان (٢٨٢ و٢٨٣ و٢٨٥) والطبراني (١٩/ ١٣٤) والحاكم (١/ ٧٩) والبيهقي (٨/ ١٦٥) وابن عبد البر (٢/ ٣٠٤) والمزي (١٣/ ٥٥٠ - ٥٥١) والحافظ في "الأمالي" (٢/ ٢١٥) عن سفيان الثوري (٤) والطبراني (١٩/ ١٣٤)

стр. 8203

عن قيس بن الربيع الكوفي ثلاثتهم عن أبي حصين به. قال الترمذي: هذا حديث صحيح غريب" وقال الحافظ: حديث صحيح" قلت: رواته ثقات، لكن لا أدري أسمع عاصم من كعب أم لا، فإنه لم يذكر سماعاً منه، ولم أر أحداً صرح بسماعه منه. • ورواه مالك بن مِغول الكوفي عن أبي حصين فلم يذكر عاصماً. أخرجه الحاكم (١/ ٧٨ - ٧٩) والأول أصح. - ورواه محمد بن طلحة بن مُصَرِّف الكوفي عن أبيه عن الشعبي عن أبي جحيفة عن كعب. أخرجه ابن الأعرابي (١٩٥٧) عن عبد الله بن أيوب المُخَرِّمي ثنا داود بن محمد (١) ثنا محمد بن طلحة به. - ورواه غير واحد عن الشعبي عن كعب بن عجرة، منهم: ١ - زُبيد بن الحارث اليامي. أخرجه الطبراني (١٩/ ١٤٠ - ١٤١) من طرق عن محمد بن طلحة بن مصرف عن زبيد به. ٢ - عبيد (٢) بن مغيث. أخرجه الطبراني (١٩/ ١٤١ - ١٤٢) من طريق يزيد بن هارون الواسطي أنا عبيد به. ٣ - خالد (٣). أخرجه الطبراني (١٩/ ١٤١) من طريق إسماعيل بن عيسى العطار ثنا طاهر بن حماد عن سفيان عن خالد به.

стр. 8204

الثالث: يرويه سفيان الثوري عن زبيد عن إبراهيم وليس بالنخعي عن كعب مرفوعاً نحو حديث مسعر. أخرجه الترمذي (٤/ ٥٢٦) والنسائي في "الكبرى" (٧٨٣٣) والطبراني (١٩/ ١٣٩) من طريقين عن سفيان به. وإبراهيم قال الذهبي في "الكاشف": لا يدرى من هو، وقال في "الميزان": لا يعرف، وقال الحافظ في "التقريب": مجهول. الرابع: يرويه المثنى بن الصَّبَّاح اليماني عن عطاء عن ابن عباس عن كعب مرفوعاً نحو حديث أبي إسحاق عن عاصم. أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (٢/ ٣٠٣) من طريق يحيى بن صالح الأَيْلي عن المثنى به. وإسناده ضعيف لضعف الأيلي واليماني. الخامس: يرويه سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة الأنصاري عن أبيه عن جده. أخرجه ابن أبي عاصم (٧٧٦) والطبراني في "الكبير" (١٩/ ١٤٥ و١٤٥ - ١٤٦) و"الصغير" (٤٣٠) من طريقين عن سعد بن إسحاق به. وسعد بن إسحاق وثقه ابن معين وغير واحد. وأبوه ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وقال ابن القطان الفاسي: مجهول الحال لا يعرف روى عنه غير ابنه سعد، وقال الذهبي في "الميزان": مستور، وقال الحافظ في "التقريب": مجهول الحال. السادس: يرويه قيس بن مسلم الجَدَلي الكوفي عن طارق بن شهاب عن كعب مرفوعاً نحو حديث أبي إسحاق عن عاصم. أخرجه الترمذي (٦١٤ و٦١٥) والطبراني (١٩/ ١٠٥ - ١٠٦) والمزي (٢٣/ ٩٢) من طريقين عن عبيد الله بن موسى الكوفي عن أبي بشر غالب بن نجيح عن أيوب بن عائذ الطائي عن قيس به. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، لا نعرفه إلا من حديث عبيد الله بن موسى، وأيوب بن عائذ الطائي يضعف، وسألت محمدًا عن هذا الحديث فلم يعرفه إلا من حديث عبيد الله بن موسى، واستغربه جدًا"

стр. 8205

قلت: أيوب وثقه ابن معين وابن المديني وأبو حاتم والنسائي والعجلي وغيرهم. وطارق بن شهاب له رؤية، والباقون ثقات، فالإسناد صحيح. السابع: يرويه ليث بن أبي سليم عن الحدير مولى لزينب بنت جحش عن كعب. أخرجه الطبراني (١٩/ ١٥٦) من طريق معتمر بن سليمان التيمي ثنا ليث به. وإسناده ضعيف لضعف ليث. الثامن: يرويه الحسن البصري أنَّ كعب بن عجرة قال: خرج علينا رسول الله ﷺ فقال: "إنها ستكون عليكم أمراء من بعدي يعطون بالحكمة على منابر فإذا نزلوا اختلست منهم، وقلوبهم أنتن من الجيف، فمن صدقهم بكذبهم، وأعانهم على ظلمهم، فليس مني ولست منه، ولا يرد عليَّ الحوض، ومن لم يصدقهم بكذبهم، ولم يعنهم على ظلمهم، فهو مني وأنا منه، وسيرد عليَّ الحوض" أخرجه الطبراني (١٩/ ١٦٠) من طريق هشام بن حسان البصري عن الحسن به وأخرجه من طريق مطر الوراق عن الحسن عن كعب مرفوعاً: "يا كعب بن عجرة، أعاذك الله من أمراء يكونون بعدي، من دخل عليهم فصدقهم بكذبهم، وأعانهم على ظلمهم، فليس مني ولست منه، ولن يرد عليَّ الحوض" والحسن مدلس وقد عنعن. التاسع: يرويه معتمر بن سليمان التيمي قال: سمعت عبد الملك بن أبي جميلة يحدث عن أبي بكر بن بشير عن كعب مرفوعاً نحو حديث أبي إسحاق عن عاصم. أخرجه الطبراني (١٩/ ١٦٢) وفي "الأوسط" (٢٧٥١) عن إبراهيم بن هاشم البغوي ثنا أمية بن بِسْطام ثنا معتمر به. وقال: لم يَرو هذا الحديث عن أبي بكر بن بشير إلا عبد الملك، تفرد به معتمر" قلت: وأبو بكر بن بشير بن كعب بن عجرة وعبد الملك بن أبي جميلة مجهولان. العاشر: يرويه خالد بن أبي عمران ثني أبو عياش عن ابن عجرة قال: فذكر نحو حديث مسعر عن أبي حصين. أخرجه البيهقي (٨/ ١٦٥) وفي "الشعب" (٨٩٥١) من طريق عبد الله بن صالح المصري ثني الليث عن يحيى بن سعيد ثني خالد به.

стр. 8206

وإسناده ضعيف، عبد الله بن صالح مختلف فيه، وأبو عياش المَعَافري المصري لا يعرف (التلخيص الحبير ٤/ ١٤٣) وأما حديث المستورد فأخرجه مسلم (٢٢٩٨) وعلقه البخاري في الباب. وأما حديث النواس بن سفيان فأخرجه الضياء المقدسي في "أحاديث الحوض" (النهاية ص ٢٠٢) من طريق عمر بن محمد بن بُجَير البُجَيري ثنا سليمان بن سلمة ثنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم ثنا ابن جريج عن مجاهد عن النواس مرفوعاً: "إنَّ حوضى عرضه وطوله كما بين أيلة إلى عمان، فيه أقداح كنجوم السماء، أول من يرده من أمتي من يسقي كل عطشان" قال الضياء: أرى أنَّ هذا الحديث من صحاح البُجَيري" قلت: سليمان بن سلمة هو الخبائري الحمصي كذبه أبو حاتم وابن الجنيد. ومحمد بن إسحاق بن إبراهيم هو الأسدي الأندلسي قال البخاري: منكر الحديث، وقال أبو حاتم: مجهول، وقال ابن عدي: مجهول لا يعرف. وأما حديث أبي الدرداء فقد تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى - حديث رقم ٣٢٠٣ وأما أبو أمامة فله حديثان: الحديث الأول: يرويه نمير بن يزيد القيني الشامي ثنا قُحَافة بن ربيعة عن أبي أمامة قال: وقف رسول الله ﷺ وسط الناس يوم عرفة، فقال: "أما بعد، فإنَّ الأنبياء مكاثرون يوم القيامة، فلا تخزوني يوم القيامة، فإني جالس لكم على الحوض" أخرجه ابن أبي عاصم (٧٦٣) عن محمد بن مُصفى الحمصي ثنا بقية بن الوليد ثنا نمير به. وإسناده ضعيف، نمير ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وقال الذهبي في "الميزان": تفرد عنه بقية، وقال الحافظ في "التقريب": مجهول. وقحافة ذكره ابن حبان في "الثقات" أيضًا، وقال الذهبي في "الميزان": لا يعرف، وقال الحافظ: مجهول. الحديث الثاني: له عن أبي أمامة ثلاثة طرق: الأول: يرويه معاوية بن صالح الحمصي عن أبي يحيى عن أبي أمامة قال: قيل: يا رسول الله، ما سعة حوضك؟ قال: "ما بين عدن وعمان -وأشار بيده وأوسع- وفيه

стр. 8207

ضفتان من ذهب وفضة" قيل: يا رسول الله، فما شرابه؟ قال: "أبيض من اللبن، وأحلى مذاقًا من العسل، وأطيب ريحاً من المسك، من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدًا، ولم يسود رجهه بعدها أبداً" أخرجه ابن أبي الدنيا (النهاية ص ٢٠٢) عن محمد بن يوسف بن الصباح الغَضِيْضي ثنا عبد الله بن وهب عن معاوية به. وأبو يحيى ما عرفته، ومعاوية صدوق، ومحمد وعبد الله ثقتان. الثاني: يرويه عبد الله بن العلاء بن زَبْر الدمشقي عن أبي سلام الأسود عن أبي أمامة مرفوعاً: "حوضي كما بين عدن وعَمَّان، فيه الأكاويبُ عددَ نجوم السماء، من شرب منه لم يظمأ بعده أبدًا، وإنّ ممن يَرِدُ عليه من أمتي الشعثةُ رؤوسهم، الدنسةُ ثيابهم، لا ينكحون المتنعمات، ولا يحضرون السُّدَدَ -يعني أبواب السلطان- الذين يُعطُون كلَّ الذي عليهم، ولا يُعطَون كلَّ الذي لهم" أخرجه الطبراني في "الكبير" (٧٥٤٦) وفي "مسند الشاميين" (٨٠٢) عن جعفر بن محمد الفِرْيابي ثنا الحسن بن سهل الخياط ثنا مصعب بن سلام ثنا عبد الله بن العلاء به. قال المنذري: إسناده حسن في المتابعات" الترغيب ٤/ ٤٢٠ قلت: الحسن بن سهل ذكره ابن حبان في "الثقات"، ومصعب بن سلام التميمي مختلف فيه، والباقون ثقات. الثالث: تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى - حديث رقم ٤١٢٧ وأما حديث أبي برزة فقد تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى - حديث رقم ٣٨١١ و٣٢٨٥ وأما حديث أبي بكر الصديق فقد تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى - حديث رقم ٢٤١٢ وأما حديث أبي بكرة فأخرجه ابن أبي الدنيا في "الأهوال" (النهاية ص ٢٠٣) وتمام (٣٨٧) من طريق علي بن زيد بن جُدْعان عن الحسن عن أبي بكرة مرفوعًا: "أنا فرطكم على الحوض" وإسناده ضعيف لضعف علي بن زيد. ولأبي بكرة حديث آخر بهذا الإسناد تقدم في المجموعة الأولى - حديث رقم ٣٢٠٣

стр. 8208

وأما حديث أبي ذر فقد تقدم قبل ثلاثة أحاديث. وأما حديث أبي سعيد فقد أخرجه البخاري في الباب. وأما حديث أبي ليلى فأخرجه إسحاق (المطالب ٢٩٩٣ - الإتحاف ٣١٥) عن بقية بن الوليد ثني سليمان بن جعفر الأسدي عن محمد بن أبي ليلى عن أبيه عن جده أبي ليلى مرفوعاً: "صنفان من أمتي لا يَرِدُون عليَّ الحوض: القدرية والمرجئة" وأخرجه الطبري في "تهذيب الآثار" (مسند ابن عباس ٢/ ٦٥٦ - ٦٥٧) واللالكائي (١١٥٧) والبيهقي في"القضاء والقدر" (٤٢٦) عن أبي عتبة أحمد بن الفرج الحمصي والعقيلي (٢/ ١٢٣) عن محمد بن مُصَفى الحمصي قالا: ثنا بقية به. قال العقيلي: سليمان بن جعفر مجهول بنقل الحديث، ولا يتابع على حديثه، ولا يتابعه إلا من هو مثله أو دونه" وقال الذهبي: الخبر منكر" الميزان ٢/ ١٩٨ وقال البوصيري: محمد بن أبي ليلى ضعيف" الإتحاف ١/ ٢١٤ قلت: هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى نسب إلى جده. - ورواه هارون بن موسى الفَرْوي عن أبي ضَمْرة أنس بن عياض المدني واختلف عنه: • فرواه ابن أبي عاصم (٩٨٢) عن هارون ثنا أبو ضمرة عن سليمان بن جعفر عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه عن جده. • ورواه علي بن عبد الله الفَرْغَاني عن هارون ثنا أبو ضمرة عن حميد عن أنس. أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٤٢١٦) وقال: لم يَرو هذا الحديث عن حميد الطويل إلا أنس بن عياض، تفرد به هارون بن موسى" وأما حديث أبي هريرة فقد أخرجه البخاري في الباب أيضاً.

стр. 8209

وأما حديث أخي زيد بن الأرقم فقد تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى - حديث رقم ٣٨١١ وأما حديث الصحابي الذي لم يسم فقد تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى - حديث رقم ١٨٢٢ وأما حديث أسماء بنت أبي بكر فقد أخرجه البخاري في الباب، فتح ١٦/ ١٠٩ وأما حديث خولة بنت قيس فيرويه يحيى بن سعيد الأنصاري واختلف عنه: - فقال حماد بن زيد: عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حَبَّان عن خولة بنت قيس بن قهد قالت: يا نبي الله، قد كنت أحبُّ أن ألقاك فأسألك عن شيء، ذكر لي أنك تذكر أنَّ لك حوضاً ما بين كذا إلى كذا، فقال لها: "أجل، وأحبُّ الناس إليَّ أن يرده قومك" فقالت: فقربت له عصيدة في تور، فلما وضع يده فيها احترقت، فقال: "حَسِّ" ثم قال: "إنَّ ابن آدم إن أصابه حرُّ قال: حَسِّ، وإن أصابه برد قال: حَسِّ" أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (٧٢٢) وفي "الآحاد" (٣٢٦٨) عن محمد بن عبيد بن حِساب البصري ثنا حماد بن زيد به. وأخرجه الطبراني (٢٤/ ٢٣١ - ٢٣٢) والسياق له من طريق أبي النعمان محمد بن الفضل البصري المعروف بعارم ثنا حماد بن زيد به. ورواته ثقات، لكن ما أظنُّ محمد بن يحيى سمع من خولة، والله أعلم. - وقال أبو خالد سليمان بن حَيَّان الأحمر: عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان عن خولة بنت حكيم قالت: قلت: يا رسول الله، إنَّ لك حوضاً؟ قال: "نعم، وأحبُّ من ورده إليَّ قومك" أخرجه ابن أبي شيبة (١١/ ٤٣٨) عن أبي خالد الأحمر به. وأخرجه أحمد وابنه (٢٧٣١٥) وابن أبي عاصم في "السنة" (٧٢١) وفي "الآحاد" (٣٢٦٧) عن ابن أبي شيبة به. وأخرجه الطبراني (٢٤/ ٢٣٣) عن عبيد بن غنام الكوفي ثنا ابن أبي شيبة به. وقال: الصواب حديث حماد بن زيد" وهو كما قال، لأنَّ حماد بن زيد أثبت من أبي خالد الأحمر. - وقال جرير بن حازم البصري: عن يحيى بن سعيد عن يَحَنَّس عن خولة بنت قيس. أخرجه أحمد (٢٧٣١٦) عن حسين بن محمد المَرُّوذي ثنا جرير به. وحديث حماد أصح.

стр. 8210

وأما حديث عائشة فأخرجه مسلم (٢٢٩٤) من طريق عبد الله بن عبيد الله بن أبي مُليكة عن عائشة مرفوعاً: "إني على الحوض، أنتظر من يَرِدُ عليَّ منكم، فوالله لَيُقْتَطَعَنَّ دوني رجال فَلأقولنَّ: أيْ ربِّ! مني ومن أمتي. فيقول: إنك لا تدري ما عملوا بعدك، ما زالوا يرجعون على أعقابهم" وأما حديث ميمونة فقد تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى - حديث رقم ٤٧١٥ وأما حديث أم سلمة فأخرجه مسلم (٢٢٩٥) من طريق عبد الله بن رافع مولى أم سلمة عن أم سلمة مرفوعاً: "أيها الناس! إني لكم فَرَطٌ على الحوض، فإياي! لا يأتينّ أحدُكم فَيُذَبُّ عني كما يذب البعير الضال، فأقول: فيم هذا؟ فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك، فأقول: سُحْقًا" ١٣١٠ - (٦١٠٤) قال الحافظ: ووقع في حديث جابر بن سمرة أيضاً: "كما بين صنعاء وأيلة" وفي حديث حذيفة مثله لكن قال: "عدن" بدل "صنعاء"، وفي حديث أبي هريرة: "أبعد من أيلة إلى عدن" وقال: ووقع في حديث عقبة بن عامر عند أحمد: "كما بين أيلة إلى الجحفة" وفي حديث جابر: "كما بين صنعاء إلى المدينة" وفي حديث ثوبان: "ما بين عدن وعمان البلقاء" ونحوه لابن حبان عن أبي أمامة. وقال: وعند عبد الرزاق في حديث ثوبان: "ما بين بُصرى إلى صنعاء، أو ما بين أيلة إلى مكة" وقال: وفي حديث عبد الله بن عمرو عند أحمد: "أبعد ما بين مكة وأيلة" وفي لفظ: "ما بين مكة وعمان" وفي حديث حذيفة بن أسيد: "ما بين صنعاء إلى بصرى" ومثله لابن حبان في حديث عتبة بن عبد، وفي رواية الحسن عن أنس عند أحمد: "كما بين مكة إلى أيلة، أو بين صنعاء ومكة" وفي حديث أبي سعيد عند ابن أبي شيبة وابن ماجه: "ما بين الكعبة إلى بيت المقدس" وفي حديث عتبة بن عبد عند الطبراني: "كما بين البيضاء إلى بصرى"

стр. 8211

وقال: وقد في حديث النواس بن سمعان وجابر وأبي برزة وأبي ذر: "طوله وعرضه سواء" وقال: في رواية أبي سعيد عند ابن ماجه: "كما بين الكعبة وبيت المقدس" وقال: وقع في رواية أبي ذر عند مسلم بلفظ: "أشد بياضاً من اللبن" وكذا لابن مسعود عند أحمد، وكذا لأبي أمامة عند ابن أبي عاصم" وقال: في حديث ابن عمر عند الترمذي: "أطيب ريحاً من المسك" ومثله في حديث أبي أمامة عند ابن حبان: "رائحة" وزاد ابن أبي عاصم وابن أبي الدنيا في حديث بريدة: "وألين من الزبد" وزاد مسلم من حديث أبي ذر وثوبان "وأحلى من العسل" ومثله لأحمد عن أبي بن كعب، وله عن أبي أمامة: "وأحلى مذاقًا من العسل" وزاد أحمد في حديث ابن عمرو ومن حديث ابن مسعود: "وأبرد من الثلج" وكذا في حديث أبي برزة. وعند البزار من رواية عدي بن ثابت عن أنس، ولأبي يعلى من وجه آخر عن أنس، وعند الترمذي في حديث ابن عمر: "وماؤه أشدُّ بردًا من الثلج" وقال: وفي حديث أبي أمامة: "ولم يسود وجهه أبدًا" وقال: ووقع في حديث النواس بن سمعان عند ابن أبي الدنيا: "أول من برد عليه من يسقي كل عطشان" (١) انظر الحديث الذي قبله. ١٣١١ - (٦١٠٥) قال الحافظ: وقد وقع ذكر جرباء وأذرح في حديث آخر عند مسلم وفيه: "وافى أهل جرباء وأذرح بحرسهم إلى رسول الله ﷺ " ذكره في غزوة تبوك" (٢) لم أره عند مسلم، وقد ذكره ابن إسحاق في "المغازي" بدون إسناد (سيرة ابن هشام ٢/ ٥٢٥)

стр. 8212

كتاب القدر ١٣١٢ - (٦١٠٦) قال الحافظ: ورواه عن النبي ﷺ مع ابن مسعود من الصحابة مطولاً ومختصراً، منهم ... وأبو هريرة عند مسلم، وعائشة عند أحمد بسند صحيح، وأبو ذر عند الفريابي، والعُرْس بن عَميرة عند البزار بسند جيد، وأكثم بن أبي الجون عند الطبراني وابن منده بسند حسن. وقال: ووقع في حديث أبي ذر: "فيقضي الله ما هو قاض، فيكتب ما هو لاق بين عينيه" وتلا أبو ذر خمس آيات من فاتحة سورة التغابن. وقال: ووقع في حديث أبي هريرة عند مسلم: "وإنَّ الرجل ليعمل الزمان الطويل بعمل أهل النار ثم يختم له بعمل أهل الجنة" زاد أحمد من وجه آخر عن أبي هريرة: "سبعين سنة" (١) حديث أبي هريرة له عنه طرق: الأول: يرويه العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب المدني عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعاً: "إنَّ الرجل ليعمل الزمن الطويل بعمل أهل الجنة، ثم يُختمُ له عملُه بعمل أهل النار، وإنَّ الرجل ليعمل الزمن الطويل بعمل أهل النار، ثم يختم له عمله بعمل أهل الجنة" أخرجه مسلم (٢٦٥١) الثاني: يرويه شهر بن حوشب عن أبي هريرة مرفوعاً: "إنَّ الرجل ليعمل بعمل الخير سبعين سنة، فإذا أوصى حاف في وصيته، فيُختم له بسوء عمله، فيدخل النار، وإنَّ الرجل ليعمل بعمل الشر سبعين سنة، فيعدل في وصيته، فيُختم له بخير عمله، فيدخل الجنة"

стр. 8213

قال: ثم يقول أبو هريرة: واقرءوا إن شئتم: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ﴾ إلى ﴿وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾ [النساء: ١٣، ١٤] أخرجه عبد الرزاق (١٦٤٥٥) عن مَعْمر بن راشد عن أشعث بن عبد الله عن شهر به. وأخرجه إسحاق (١٤٧) وأحمد (٧٧٤٢) عن عبد الرزاق به. وأخرجه ابن ماجه (٢٧٠٤) عن أحمد بن الأزهر النيسابوري ثنا عبد الرزاق به. وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٣٠٢٦) عن إسحاق بن إبراهيم الدَّبَري عن عبد الرزاق به. ومن طريقه أخرجه الخطيب في "الموضح" (١/ ٢٣٩) قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن أشعث بن عبد الله إلا معمر" قلت: تابعه نصر بن علي الحُدَّاني إلا أنه قال: ثنا أشعث بن جابر ثني شهر بن حوشب أنَّ أبا هريرة حدثه رفعه: "إنَّ الرجل ليعمل والمرأةُ بطاعة الله ستين سنة ثم يحضُرُهما الموتُ فَيُضَارَّانِ في الوصية فتجب لهما النار" قال: ثم قرأ عليَّ أبو هريرة: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ﴾ إلى قوله: ﴿ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ [النساء: ١٢، ١٣]. أخرجه أبو داود (٢٨٦٧) والترمذي (٢١١٧) والبيهقي (٦/ ٢٧١) والخطيب في "الموضح" (١/ ٢٣٩) من طرق عن عبد الصمد بن عبد الوارث البصري ثنا نصر بن علي به. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب" وقال الخطيب: قال الدارقطني: تفرد به أشعث الحداني عن شهر، ولم يروه عنه غير نصر بن علي الكبير الجهضمي. وقد سها الدارقطني في هذا القول الأخير؛ لأنَّ معمراً أيضاً رواه عن أشعث كما سقناه عنه. وقد تبين بما ذكرناه من طريقي هذا الحديث أنَّ أشعث بن عبد الله هو أشعث بن جابر، وليس بغيره، وهو أشعث بن عبد الله بن جابر أبو عبد الله الحداني، وحدَّان من الأزد" قلت: وإسناده حسن، شهر صدوق، والباقون ثقات. الثالث: يرويه عبد الله بن عمر بن حفص العُمَري عن خُبيب بن عبد الرحمن عن

стр. 8214

حفص بن عاصم عن أبي هريرة مرفوعاً: "إنَّ العبد ليعمل بعمل أهل النار سبعين سنة ثم يختم الله له بعمل أهل الجنة، وإن العبد ليعمل بعمل أهل الجنة سبعين سنة ثم يختم الله له بعمل أهل النار" أخرجه ابن وهب في "القدر" (٤٨) عن عبد الله بن عمر به. وأخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (٢٢٤) والبزار (كشف ٢١٥٨) عن محمد بن خالد بن عَثْمة البصري والطبراني في "الأوسط" (٢٤٦٩) عن عبدلله بن مسلمة القَعْنَبي قالا: ثنا عبد الله بن عمر به. قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن خبيب إلا عبد الله" قلت: وهو مختلف فيه: قواه ابن عدي وغيره، وضعفه البخاري وغيره، واختلف فيه قول ابن معين. وخبيب وحفص ثقتان. وحديث عائشة أخرجه البزار (كشف ٢١٥١) والآجري في "الشريعة" (٣٦٥) وابن عدي (٣/ ١٠٨٢) وابن بطة (١٤٠٠ و١٤١٤) واللالكائي (١٠٥٢ و١٠٥٣) من طرق عن أبي عامر عبد الملك بن عمرو العَقَدي عن الزبير بن عبد الله ثتي جعفر بن مصعب قال: سمعت عروة بن الزبير يحدث عن عائشة رفعته: "إنَّ الله حين يريد أن يخلق الخلق يبعث مَلَكاً فيدخل الرَّحِم فيقول: أيْ ربِّ، ماذا؟ فيقول: غلام أو جارية أو ما شاء الله أن يخلق في الرحم، فيقول: أيْ ربِّ، أشقي أم سعيد؟ فيقول: شقي أو سعيد، فيقول: أيْ ربِّ، ما أجله؟ فيقول: كذا وكذا، فيقول: أيْ ربِّ، ما رزقه؟ فيقول: كذا وكذا، فيقول: ما خلقه؟ ما خلائقه؟ فيقول: كذا وكذا، فما شيء إلا وهو يخلق معه في الرحم" قال البزار: لا نعلمه يُروى عن عائشة إلا بهذا الإسناد" وقال الهيثمي: رجاله ثقات" المجمع ٧/ ١٩٣ قلت: الزبير بن عبد الله هو ابن أبي خالد القرشي مولى عثمان بن عفان قال ابن معين: يكتب حديثه، وقال أبو حاتم: صالح الحديث، وذكره ابن حبان في "الثقات". وقال ابن عدي: أحاديثه منكرة المتن والإسناد لا تروى إلا من هذا الوجه، وقال الذهبي في "المغني": ليس بحجة، وقال في "الديوان": لا يترك.

стр. 8215

وجعفر بن مصعب قال البخاري في "التاريخ الكبير": أراه ابن الزبير بن العوام. وذكره ابن حبان في "الثقات" وجزم بأنه ابن الزبير بن العوام. وقال الذهبي في "الميزان": لا يدرى من هو، وقال في "الديوان": لا يعرف. وحديث أبي ذر يرويه عبد الله بن لَهيعة عن بكر بن سَوَادة الجُذَامي عن أبي تميم الجَيْشَاني عن أبي ذر، واختلف عن ابن لهيعة في رفعه ووقفه: - فقال ابن وهب (١) في "القدر" (٣٦): أخبرني ابن لهيعة عن بكر عن أبي تميم عن أبي ذر مرفوعاً: "إذا دخلت النطفة في الرحم أربعين ليلة أتى مَلَك النفس، فعرج إلى الرب، فقال: يا ربِّ عبدك أذكر أم أنثى؟ فيقضي الله ما هو قاض، ثم يقول: يا ربِّ أشقي أم سعيد؟ فيكتب ما هو كائن" وتابعه عمرو بن خالد الحراني ثنا ابن لهيعة به. أخرجه عثمان الدارمي في "الرد على الجهمية" (٩٤) - ورواه قتيبة بن سعيد البلخي عن ابن لهيعة موقوفاً. أخرجه الفريابي في "القدر" (١٢٣) وتابعه حسن بن موسى الأشيب ثنا ابن لهيعة به. أخرجه الطبري في "التفسير" (٢٨/ ١١٩ - ١٢٠) وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة. وحديث العُرْس بن عَميرة أخرجه البخاري في "الكبير" (٤/ ١/ ٨٧) عن سعيد بن كثير بن عُفير المصري ثني عبد الله بن وهب عن يونس بن يزيد عن ابن أبي عبلة عن عدي بن عدي عن العرس بن عميرة -وهو من الصحابة- قال: سمعت النبي ﷺ يقول: "إنَّ العبد من عباد الله يعمل بعمل أهل الجنة البرهة من الدهر، فتعرض له الجادة من جواد النار فيعمل بها حتى يموت عليها، فذلك بما كتب له" وأخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (١٢٣) والبزار (كشف ٢١٥٩) والطبراني في

стр. 8216

"الكبير" (١٧/ ١٣٧) و"الصغير" (٥١٢) والبيهقي في "القضاء والقدر" (١١٨ و١١٩) من طرق عن سعيد بن كثير به. وزادوا: "وإنَّ العبد من عباد الله ليعمل بعمل أهل النار البرهة من دهره، فتعرض له الجادة من جواد الجنة فيعمل بها حتى يموت عليها، وذلك لما كتب له" قال البزار: لا نعلم له طريقاً عن العرس إلا هذا" وقال الطبراني: لم يروه عن إبراهيم بن أبي عبلة إلا يونس، ولا عن يونس إلا ابن وهب، تفرد به سعيد بن عفير، ولا يروى عن العرس إلا بهذا الإسناد" وقال الهيثمي: رجاله ثقات" المجمع ٧/ ٢١٢ قلت: وإسناده صحيح. وحديث أكثم تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى - حديث رقم ٤٠٧٣ باب جف القلم ١٣١٣ - (٦١٠٧) قال الحافظ: وإن كان بعضهم قد يختم له بغير ذلك كما ثبت في حديث ابن مسعود وغيره" (١) حديث ابن مسعود أخرجه البخاري في أول كتاب القدر. وانظر الحديث السابق. باب تحاج آدم وموسى عند الله ١٣١٤ - (٦١٠٨) قال الحافظ: ومن رواه عن النبي ﷺ عمر عند أبي داود وأبي عوانة، وجُنْدب بن عبد الله عند النسائي، وأبو سعيد عند البزار، وأخرجه ابن أبي شيبة وعبد الرزاق والحارث من وجه آخر عنه، وقد أشار إلى هذه الثلاثة الترمذي. وقال: ووقع في حديث أبي سعيد عند ابن أبي شيبة: "فأهلكتنا وأغويتنا"

стр. 8217

وقال: ووقع في حديث أبي سعيد: "أتلومني على أمر قدره الله عليَّ قبل أن يخلق السموات والأرض" وقال: وفي حديث أبي سعيد عند الحارث: "فحج آدم موسى ثلاثاً" (١) حديث عمر تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى - حديث رقم ٢٥٥٩ وحديث جندب يرويه حماد بن سلمة عن حميد الطويل عن الحسن البصري واختلف عن حماد: - فقال أبو سلمة موسى بن إسماعيل البصري: ثنا حماد عن حميد عن جندب مرفوعاً: "احتجَّ آدم وموسى، فقال موسى: يا آدم، أنت الذي خلقك الله تعالى بيده، ونفخ فيك من روحه، وأسجد لك ملائكته، وأسكنك جنته، وفعلت ما فعلتَ، وأخرجت ولدك من الجنة، فقال آدم: أنت موسى الذي بعثك الله برسالته، وكلمك، وآتاك التوراة، وقربك نجيا. أنا أقدم أم الذِّكْرُ؟ قال: الذكر". فقال رسول الله ﷺ : "فحج آدم موسى، فحج آدم موسى" أخرجه عثمان الدارمي في "الرد على الجهمية" (٢٩١) عن موسى بن إسماعيل به. وأخرجه الفريابي في "القدر" (١٢٠) والنسائي في "الكبرى" (١١٣١٨) والآجري في "الشريعة" (٣٥٤، ٦٨٣) وابن منده في "التوحيد" (٥٧٤) من طرق عن موسى بن إسماعيل به. وتابعه حجاج بن منهال البصري ثنا حماد به. أخرجه أبو يعلى (١٥٢٨) والطبراني في "الكبير" (١٦٦٣) - وقال عفان بن مسلم البصري: ثنا حماد عن حميد عن الحسن عن رجل -قال حماد: أظنه جندب بن عبد الله البجلي- أخرجه أحمد (٩٩٩٠) - وقال هُدْبة بن خالد البصري: ثنا حماد عن حميد عن الحسن عن جندب أو غيره. أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (١٤٩) واللالكائي (١٠٣٦) - ورواه عبد الواحد بن غياث البصري عن حماد فقال: عن جندب وغيره.

стр. 8218

أخرجه أبو يعلى (٥٢١) - ورواه أبو السوار عبد الله بن سوار العنبري البصري عن حماد واختلف عنه: • فرواه معاذ بن المثنى العنبري عن أبي السوار فقال: عن الحسن عن جندب أو غيره. أخرجه أبو بكر النجاد في "الرد على من يقول القرآن مخلوق" (٣٤) • ورواه أبو بكر أحمد بن القاسم الأنماطي عن أبي السوار فقال: عن الحسن عن أنس عن جندب أو غيره. أخرجه الخطيب في "التاريخ" (٤/ ٣٤٩) وهو وهم. والحديث إسناده ضعيف لأنَّ حميداً والحسن مدلسان وقد عنعنا. وحديث أبي سعيد له عنه طريقان: الأول: يرويه سليمان بن مهران الأعمش عن أبي صالح ذكوان السَّمَّان واختلف عنه: - فقال وكيع: عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد قال: "احتج آدم وموسى فقال موسى: يا آدم، خلقك الله بيده، ونفخ فيك من روحه، وأمر الملائكة فسجدوا لك، وأسكنك جنته فأغويتَ الناس وأخرجتهم من الجنة. فقال آدم: يا موسى اصطفاك الله بكلمته وأنزل عليك التوراة، وفعل بك وفعل، تلومني على أمر قد قدره الله عليَّ قبل أن يخلقني، قال: فحج آدمُ موسى" أخرجه ابن أبي عاصم (١٤٨) وأبو يعلى (١٢٠٤) وابن خزيمة (١/ ٢٥٣) من طرق عن وكيع به. قال ابن خزيمة: هذا الإسناد صحيح لا شك فيه" وهو كما قال. ولم ينفرد وكيع به بل تابعه عبد الله بن داود الخُرَيبي عن الأعمش موقوفاً. أخرجه النجاد (٢٢) - ورواه الفضل بن موسى المروزى عن الأعمش مرفوعاً. أخرجه البزار (كشف ٢١٤٧) والنجاد (٤٦)

стр. 8219

وتابعه أبو معاوية محمد بن خازم الكوفي عن الأعمش مرفوعاً: إلا أنه قال: عن أبي هريرة أو أبي سعيد. أخرجه البزار (٢١٤٨) الثاني: يرويه أبو هارون عُمارة بن جُوين العبدي عن أبي سعيد مرفوعاً. أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (المطالب ٢٩٨٦/ ١ - الإتحاف ٣١٧) وعبد بن حميد (٩٤٩) وعثمان الدارمي (٢٩٢) والحارث (٧٣٩) والنجاد (٣٥ و٣٦) وإسماعيل الهروي في "الأربعين" (ص ٧٠) من طرق عن أبي هارون به. وأبو هارون كذبه حماد بن زيد وابن معين والجوزجانى، وقال النسائي وغيره: متروك الحديث. ١٣١٥ - (٦١٠٩) قال الحافظ: ثبت في صحيح مسلم أنَّ بين تصويره طيناً ونفخ الروح فيه كان مدة أربعين سنة" (١) ...

стр. 8220

كتاب الأيمان والنذور باب من حلف بملة سوى ملة الإِسلام ١٣١٦ - (٦١١٠) قال الحافظ: ولمسلم من حديث أبي هريرة "ومن تَحَسَّى سُمّاً" (١) أخرجه البخاري (فتح ١٢/ ٣٦٠) ومسلم (١٠٩) باب اليمين الغموس ١٣١٧ - (٦١١١) قال الحافظ: في حديث وائل بن حُجْر عند مسلم "وهو عنه معرض" (٢) أخرجه مسلم (١٣٩) من طريق علقمة بن وائل بن حُجْر عن أبيه قال: جاء رجل من حَضْرَمَوْتَ ورجل من كِنْدَةَ إلى النبي ﷺ ، فقال الحضرمي: يا رسول الله! إنَّ هذا قد غلبني على أرض لي كانت لأبي، فقال الكندي: هي أرضي في يدي أزرعها ليس له فيها حق، فقال رسول الله ﷺ للحضرمي: "ألك بينة؟ " قال: لا، قال: "فلك يمينه" قال: يا رسول الله! إنَّ الرجل فاجر لا يبالي على ما حلف عليه، وليس يتورعُ من شيء، فقال: "ليس لك منه إلا ذلك" فانطلق ليحلف، فقال رسول الله ﷺ لَمَّا أدبر: "أما لئن حلف على ماله ليأكله ظلمًا لَيَلْقَيَنَّ الله وهو عنه معرض"

стр. 8221

١٣١٨ - (٦١١٢) قال الحافظ: وفي حديث أبي أمامة بن ثعلبة عند مسلم والنسائي نحوه في هذا الحديث: "فقد أوجب الله له النار وحَرَّم عليه الجنة" (١) أخرجه مسلم (١٣٧) والنسائي (٨/ ٢١٦) من طريق العلاء بن عبد الرحمن المدني عن معبد بن كعب السلمي عن أخيه عبد الله بن كعب عن أبي أمامة مرفوعاً: "من اقتطع حقَّ امرىء مسلم بيمينه فقد أوجب الله له النار، وحرَّم عليه الجنة" فقال له رجل: وإن كان شيئاً يسيراً يا رسول الله؟ قال: "وإنْ كان قضيباً من أَرَاكٍ" ١٣١٩ - (٦١١٣) قال الحافظ: وفي حديث عمران عند أبي داود: "فليتبوأ مقعده من النار" (٢) صحيح وله عن عمران بن حُصين طريقان: الأول: يرويه محمد بن سيرين عن عمران مرفوعاً: "من حلف على يمين صبر ليقتطع بها مال امرىء مسلم وهو فيها كاذب فليتبوأ بوجهه مقعده من النار" أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٨/ ١٨٧) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا علي بن الحسن بن شقيق قال: سمعت أبي ثنا الحسين بن واقد عن أيوب عن ابن سيرين به. الحسن بن شقيق ذكره ابن حبان في "الثقات"، والحسين بن واقد المروزي صدوق، والباقون ثقات. وأيوب هو السَّخْتِيَاني، وابن سيرين سمع من عمران كما قال أحمد (العلل ١/ ١٩٥)، وقد احتج مسلم بروايته عنه. - ورواه هشام بن حسان البصري عن ابن سيرين واختلف عنه: • فرواه غير واحد عن هشام عن ابن سيرين عن عمران مرفوعاً: "من حلف على يمينٍ كاذبةٍ مَضبُورةٍ متعمدًا فليتبوأ بوجهه مقعده من النار" أخرجه ابن أبي شيبة (٧/ ٥) وأحمد (١٩٩١٢ و١٩٩٦٧) وأبو داود (٣٢٤٢) والخرائطي في "المساوىء" (١٤٩) والطبراني في "الكبير" (١٨/ ١٨٨) والحاكم (٤/ ٢٩٤) وأبو نعيم في "الحلية" (٦/ ٢٧٧)

стр. 8222

عن يزيد بن هارون الواسطي والبزار (٣٦١١) عن عبد الأعلي بن عبد الأعلى البصري والروياني (١٣٩) والخطيب في "تلخيص المتشابه" (١/ ١٧٢) عن جعفر بن سليمان البصري ثلاثتهم عن هشام به قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين" قلت: إسناده صحيح إلا إنَّ البخاري لم يخرج رواية ابن سيرين عن عمران. • ورواه زائدة بن قدامة الكوفي عن هشام فلم يرفعه. أخرجه الطبري في "التفسير" (٣/ ٣٢٢) والأول أصح. الثاني: يرويه الحسن البصري عن عمران. أخرجه الطبراني (١٨/ ١٥٦) من طريق أحمد بن محمد بن عمر بن يونس اليمامي ثنا عمر بن يونس ثنا سليمان بن أبي سليمان عن يحيى بن أبي كثير عن الحسن به. وأحمد بن محمد بن عمر كذبه أبو حاتم وسلمة بن شبيب ويحيى بن محمد بن صاعد. ولم ينفرد يحيى بن أبي كثير به بل تابعه قتادة عن الحسن عن عمران به. أخرجه الطبراني (١٨/ ١٤٩) من طريق عمر بن إبراهيم العبدي البصري عن قتادة به. وإسناده ضعيف لأنَّ عمر بن إبراهيم مختلف فيه وتُكلم في روايته عن قتادة، وقتادة مدلس وقد عنعن، والحسن قال ابن معين وغير واحد: لم يسمع من عمران. - ورواه مسعيد بن أبي عَروبة عن قتادة واختلف عنه: • فرواه إسماعيل بن عُلَية عن سعيد عن قتادة عن الحسن عن عمران. أخرجه الطبراني (١٨/ ١٤٨ - ١٤٩) • ورواه يزيد بن زُرَيع البصري عن سعيد عن قتادة أنَّ عمران كان يقول: موقوف. أخرجه الطبري (٣/ ٣٢٢)

стр. 8223

باب إذا قال: والله لا أتكلم اليوم ١٣٢٠ - (٦١١٤) قال الحافظ: وقد جاء مرفوعاً من أحاديث جماعة من الصحابة، منهم: أبي بن كعب، وأبو هريرة، وابن عباس، وسلمة بن الأكوع، وابن عمر، أخرجها كلها أبو بكر بن مردويه في "تفسيره"، وحديث أبي عند الترمذي، وذكر أنه سأل أبا زرعة عنه فلم يعرفه مرفوعاً إلا من هذا الوجه" (١) حديث أبي بن كعب أخرجه الترمذي (٣٢٦٥) وعبد الله بن أحمد في "زيادات المسند" (٢١٢٥٥) وأبو يعلى في "المعجم" (١٤٢) والطبري في "التفسير" (٢٦/ ١٠٤) والطبراني في "الكبير" (٥٣٦) وابن عدي (٢/ ٥٣٤) والبيهقي "الأسماء" (ص ١٣٢ - ١٣٣) والواحدي في "الوسيط" (٤/ ١٤٤) وابن الأثير في "أسد الغابة" (١/ ٦٢) من طريق شعبة عن ثوير بن أبي فاختة عن أبيه عن الطفيل بن أبي بن كعب عن أبيه أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: ﴿وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى﴾ [الفتح: ٢٦] قال: "لا إله إلا الله" قال الترمذي: هذا حديث غريب، وسألت أبا زرعة عن هذا الحديث فلم يعرفه مرفوعاً إلا من هذا الوجه" قلت: إسناده ضعيف لضعف ثوير. وحديث أبي هريرة أخرجه الطبري (٢٦/ ١٠٣ - ١٠٤) وابن أبي حاتم كما في "تفسير ابن كثير" (٤/ ١٩٤) وابن حبان (٢١٨) والطبراني في "الأوسط" (١٢٩٤) والبيهقي في "الأسماء" (ص ١٣١ و١٣١ - ١٣٢) من طرق عن ابن شهاب الزهري ثني سعيد بن المسيب عن أبي هريرة مرفوعاً: "أُمرتُ أنْ أقاتلَ الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فمن قال: لا إله ألا الله، فقد عصم مني نفسه وماله إلا بحقه وحسابه على الله" وأنزل الله في كتابه، فذكر قوماً استكبروا، فقال: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ﴾ [الصافات: ٣٥] وقال: ﴿إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى﴾ [الفتح: ٢٦] وهي لا إله إلا الله، ومحمد رسول الله، استكبر عنها المشركون يوم الحديبية، يوم كاتبهم رسول الله ﷺ على قضية المدة.

стр. 8224

وإسناده صحيح، لكن قال ابن كثير: والظاهر أنَّ هذه الزيادة (١) مدرجة من كلام الزهري. وحديث ابن عباس لم أره مرفوعاً، وهو في "الدر المنثور" (٧/ ٥٣٦ - ٥٣٧) موقوف غير مرفوع، ونسبه السيوطي لابن مردويه وغيره. وحديث سلمة بن الأكوع أخرجه ابن مردويه كما في "الدر" (٧/ ٥٣٦) وحديث ابن عمر لم أره مرفوعاً، وهو في "الدر" (٧/ ٥٣٧) موقوف غير مرفوع، ونسبه السيوطي لابن مردويه وغيره. باب إذا أهدى ماله على وجه النذر والتوبة ١٣٢١ - (٦١١٥) قال الحافظ: وفي حديث أبي لبابة عند أحمد وأبي داود نحوه" (٢) تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الياء - حديث رقم ٤٦٧٨ باب النذر فيما لا يملك ١٣٢٢ - (٦١١٦) قال الحافظ: وقريب من قصتها قصة القينتين اللتين كانتا تغنيان عند النبي ﷺ في يوم عيد فأنكر أبو بكر عليهما، وقال: أبمزمور الشيطان عند النبي ﷺ ؟ فأعلمه النبي ﷺ بإباحة مثل ذلك في يوم العيد" (٣). أخرجه البخاري (فتح ٣/ ٩٢ - ٩٧ و٨/ ٢٦٧) من حديث عائشة. ١٣٢٣ - (٦١١٧) قال الحافظ: وقد أخرج أبو داود من حديث علي: "ولا صَمْتُ يوم إلى الليل" (٤) تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف اللام ألف فانظر حديث: "لا يتم بعد احتلام"

стр. 8225

باب الكفارة قبل الحنث وبعده ١٣٢٤ - (٦١١٨) قال الحافظ: وهو في حديث عائشة عند الحاكم أيضاً بلفظ: "ثم" وفي حديث أم سلمة عند الطبراني نحوه ولفظه: "فليكفر عن يمينه، ثم ليفعل الذي هو خير" (١) حديث عائشة أخرجه الحاكم (٤/ ٣٠١) من طريق محمد بن عبد الرحمن الطُّفَاوي ثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ إذا حلف على يمين لا يحنث حتى أنزل الله تعالى كفارة اليمين فقال: "لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرًا منها إلا كفّرت عن يميني ثم أتيت الذي هو خير" قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين" كذا قال، والطفاوي لم يخرج له مسلم شيئًا، والحديث معلول أيضًا. قال الترمذي: سألت محمدًا عن حديث الطفاوي هذا، فقال: حديث الطفاوي خطأ، والصحيح عن هشام عن أبيه عن عائشة: كان أبو بكر" العلل ٢/ ٦٥٤ وهو كما قال، فقد رواه غير واحد عن هشام عن أبيه عن عائشة أنَّ أبا بكر كان إذا حلف ... منهم: ١ - مَعْمر بن راشد. أخرجه عبد الرزاق (١٦٠٣٨) وفي "التفسير" (١/ ١٩٣) ٢ - ابن جريج. أخرجه عبد الرزاق (١٦٠٣٨) ٣ - وكيع. أخرجه ابن أبي شيبة (ص ٢١ - ٢٢ النسخة المفقودة) ٤ - النضر بن شميل المازني. أخرجه البخاري (فتح ٩/ ٣٤٥)

стр. 8226

٥ - عبد الله بن المبارك. أخرجه البخاري (فتح ١٤/ ٣٢١) والبيهقي (١٠/ ٣٤) • ورواه عبد الله بن نمير عن هشام عن أبيه عن عائشة عن أبي بكر. أخرجه أبو نعيم (فتح ١٤/ ٣٢١) وحديث معمر ومن تابعه أصح. وحديث أم سلمة أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٣/ ٣٠٧) من طريق عبد الله بن مسلمة القَعْنَبي ثنا عبد الرحمن بن أبي المَوَال عن عبد الله بن الحسن عن أم سلمة مرفوعاً: "من حلف على يمين فرأى خيراً منها فليكفر عن يمينه، ثم ليفعل الذي هو خير" قال الهيثمي: ورجاله ثقات إلا أنَّ عبد الله بن حسن لم يسمع من أم سلمة" المجمع ٤/ ١٨٥ قلت: عبد الله بن حسن هو ابن حسن بن علي بن أبي طالب ذكره ابن حبان في أتباع التابعين. ١٣٢٥ - (٦١١٩) قال الحافظ: أخرجه الترمذي من حديث عمر في قصة حلفه على العسل أو مارية فعاتبه الله وجعل له كفارة يمين" (١) أخرجه البخاري (فتح ١١/ ١٨٨ - ٢٠٢) والترمذي (٣٣١٨) ١٣٢٦ - (٦١٢٠) قال الحافظ: وقع عند مسلم في حديث عدي بن حاتم: "فرأى غيرها أتقى لله فليأت التقوى" (٢) أخرجه مسلم (١٦٥١) من طريق تميم بن طَرَفَةَ الطائي عن عدي بن حاتم مرفوعاً: "من حلف على يمين ثم رأى أتقى لله منها فليأت التقوى" ١٣٢٧ - (٦١٢١) قال الحافظ: ووقع في رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عند أبي داود: "فرأى غيرها خيراً منها فليدعها وليأت الذي في هو خير، فان كفارتها تركها" فأشار أبو داود إلى ضعفه وقال: الأحاديث كلها: "فليكفر عن يمينه" إلا شيئاً لا يعبأ به" (٣) تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى - حديث رقم ٤٤٤٧

стр. 8227

كتاب الفرائض باب إثم من تبرأ من مواليه ١٣٢٨ - (٦١٢٢) قال الحافظ: وصححه ابن حبان عن ابن عباس، ولأبي داود من حديث أنس: "فعليه لعنة الله المتتابعة إلى يوم القيامة" (١) حديث ابن عباس له عنه طريقان: الأول: يرويه عبد الله بن عثمان بن خُثَيم المكي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس مرفوعاً: "من ادَّعى إلى غير أبيه، أو توَلَّى غير مواليه، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين" أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٧٢٧) وأحمد (٣٠٣٧) عن عفان بن مسلم البصري ثنا وهيب ثنا عبد الله بن عثمان به. وأخرجه أبو يعلى (٢٥٤٠) عن أبي خيثمة زهير بن حرب النسائي ثنا عفان به. وأخرجه ابن حبان (٤١٧) عن أبي يعلى به. وأخرجه الطبراني في"الكبير" (١٢٤٧٥) و"الأوسط" (٥٦٥) عن أحمد بن القاسم بن مساور الجوهري ثنا عفان به. وقال: لم يَرو هذا الحديث إلا وهيب عن ابن خثيم" كذا قال، وقد تابعه محمد بن أبي الضيف الحجازي ثنا ابن خثيم به.

стр. 8228

أخرجه ابن ماجه (٢٦٠٩) قال البوصيري: هذا إسناد فيه مقال، ابن أبي الضيف لم أر من جرحه ولا من وثقه، وباقي رجال الإسناد على شرط مسلم" المصباح ٣/ ١١٧ وقال الحافظ في "التقريب": مستور. قلت: لا بأس به في المتابعات، وابن خثيم صدوق، والباقون ثقات، فالإسناد حسن. الثاني: يرويه عبد الحميد بن بَهْرام الفزاري ثنا شهر بن حوشب عن ابن عباس مرفوعاً: "أيُّما رجل ادَّعى إلى غير والده، أو تولَّى غيرَ مواليه الذين أعتقوه، فإنَّ عليه لعنة الله والملائكة والناس إلى يوم القيامة، لا يُقبل منه صَرْف ولا عَدْل" أخرجه أحمد (٢٩٢١) والدارمي (٢٨٦٧) والطبراني (١) (١٣٠١١) وابن عدي (٤/ ١٣٥٧) من طرق عن عبد الحميد به. وإسناده حسن. وأما حديث أنس فقد تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى لكن لا يحضرني موضعه الآن. وأضيف هنا أنَّ الخطيب أخرجه أيضاً في "المتفق والمفترق" (٦٤٢) باب إذا أسلم على يديه ١٣٢٩ - (٦١٢٣) قال الحافظ: وقد وجدت رواية النبي ﷺ عن غير تميم وذلك فيما أخرجه أبو عبد الله بن منده في "معرفة الصحابة" في ترجمة زرعة بن سيف بن ذي يزن، فساق بسنده إلى زرعة أنَّ النبي ﷺ كتب إليه كتابًا وفيه: "وأنَّ مالك بن مزرد الرهاوي قد حدثني أنك أسلمت وقاتلت المشركين فأبشر بخير" الحديث" (٢) أخرجه ابن منده كما في "الإصابة" (٧/ ٧٠ - ٧١) قال: أنبأ أبو يزن إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن عبد العزيز بن عفير بن عبد العزيز بن السفر بن عفير بن زرعة بن

стр. 8229

سيف بن ذي يزن- وكتبته من كتاب أدم منه ذكر أنه كتاب النبي ﷺ قال: حدثنا عمي أبو رخاء (١) أحمد بن حسن ثنا عمي محمد بن عبد العزيز: قال: سمعت أبي وعمي يحدثان عن أبيهما عن جدهما عفير بن زرعة عن أبيه زرعة بن سيف هذا الكتاب: فذكره، وفيه: "فإذا جاءكم رسلي فآمركم بهم خبراً: معاذ بن جبل، وعبد الله بن زيد، ومالك بن عبدة، وعقبة بن مر، ومالك بن مُزَرِّد، وأصحابهم" وفيه: "وأنَّ مالك بن مزرد الرهاوي قد حدثني أنك قد أسلمت من أول حِمْير، وأنك قاتلت المشركين، فأبشر بخير، وآمرك بحمير خيراً، فلا تخونوا ولا تخاذلوا، فإنَّ مالكاً قد بلَّغ الخبرَ، وحفظ الغيب، فآمرك به خيراً، وسلام عليكم" وأخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٣٠٩١) عن محمد بن أبي يعقوب ثنا أبو يزن من كتاب أديم ذكر أنه كتاب النبي ﷺ . وقال هو وابن منده: لا يعرف موصولاً إلا من هذا الوجه" قلت: وذكره ابن إسحاق في "السيرة" (٢) بدون إسناد. باب لا يرث المسلم الكافر ١٣٣٠ - (٦١٢٤) قال الحافظ: وله شاهد عند الترمذي من حديث جابر، وآخر من حديث عائشة عند أبي يعلى، وثالث من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده في السنن الأربعة، وسند أبي داود فيه إلى عمرو صحيح" (٣) تقدم الكلام على هذه الأحاديث الثلاثة في المجموعة الأولى - حديث رقم ٤٤٧٩ ...

стр. 8230

كتاب الحدود باب الزنا وشرب الخمر ١٣٣١ - (٦١٢٥) قال الحافظ: وله شاهد من حديث أبي هريرة عند أبي داود" (١) تقدم في المجموعة الأولى برقم ٢٤٤ ١٣٣٢ - (٦١٢٦) قال الحافظ: وحديث عُبادة الصحيح المشهور أنهم بايعوا رسول لله ﷺ على أن لا يسرقوا ولا يزنوا، الحديث وفي آخره: "ومن فعل شيئًا من ذلك فعوقب به في الدنيا فهو كفارة، ومن لم يعاقب فهو إلى الله إن شاء عفا عنه، وإن شاء عذبه" (٢) أخرجه البخاري (فتح ١/ ٧٠ - ٧٥) ١٣٣٣ - (٦١٢٧) قال الحافظ: وقد ورد في تأويله بالمستحل حديث مرفوع عن علي عند الطبراني في "الصغير" لكن في سنده راو كذبوه" (٣) موضوع أْخرجه الطبراني في "الصغير" (٩٠٦) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٢٣٥) من طريق الحسن بن جهور الأهوازي ثنا إسماعيل بن يحيى التيمي ثنا شعبة بن الحجاج عن الحكم بن عتيبة عن إبراهيم النخعي عن علقمة بن قيس قال: رأيت علي بن أبي طالب
следующие страницы →