← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 14317

أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري)

نبيل البصارة

Полный текст (8 348 стр.). Показаны 8226–8265 · переход к 8231.

стр. 8226

٥ - عبد الله بن المبارك. أخرجه البخاري (فتح ١٤/ ٣٢١) والبيهقي (١٠/ ٣٤) • ورواه عبد الله بن نمير عن هشام عن أبيه عن عائشة عن أبي بكر. أخرجه أبو نعيم (فتح ١٤/ ٣٢١) وحديث معمر ومن تابعه أصح. وحديث أم سلمة أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٣/ ٣٠٧) من طريق عبد الله بن مسلمة القَعْنَبي ثنا عبد الرحمن بن أبي المَوَال عن عبد الله بن الحسن عن أم سلمة مرفوعاً: "من حلف على يمين فرأى خيراً منها فليكفر عن يمينه، ثم ليفعل الذي هو خير" قال الهيثمي: ورجاله ثقات إلا أنَّ عبد الله بن حسن لم يسمع من أم سلمة" المجمع ٤/ ١٨٥ قلت: عبد الله بن حسن هو ابن حسن بن علي بن أبي طالب ذكره ابن حبان في أتباع التابعين. ١٣٢٥ - (٦١١٩) قال الحافظ: أخرجه الترمذي من حديث عمر في قصة حلفه على العسل أو مارية فعاتبه الله وجعل له كفارة يمين" (١) أخرجه البخاري (فتح ١١/ ١٨٨ - ٢٠٢) والترمذي (٣٣١٨) ١٣٢٦ - (٦١٢٠) قال الحافظ: وقع عند مسلم في حديث عدي بن حاتم: "فرأى غيرها أتقى لله فليأت التقوى" (٢) أخرجه مسلم (١٦٥١) من طريق تميم بن طَرَفَةَ الطائي عن عدي بن حاتم مرفوعاً: "من حلف على يمين ثم رأى أتقى لله منها فليأت التقوى" ١٣٢٧ - (٦١٢١) قال الحافظ: ووقع في رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عند أبي داود: "فرأى غيرها خيراً منها فليدعها وليأت الذي في هو خير، فان كفارتها تركها" فأشار أبو داود إلى ضعفه وقال: الأحاديث كلها: "فليكفر عن يمينه" إلا شيئاً لا يعبأ به" (٣) تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى - حديث رقم ٤٤٤٧

стр. 8227

كتاب الفرائض باب إثم من تبرأ من مواليه ١٣٢٨ - (٦١٢٢) قال الحافظ: وصححه ابن حبان عن ابن عباس، ولأبي داود من حديث أنس: "فعليه لعنة الله المتتابعة إلى يوم القيامة" (١) حديث ابن عباس له عنه طريقان: الأول: يرويه عبد الله بن عثمان بن خُثَيم المكي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس مرفوعاً: "من ادَّعى إلى غير أبيه، أو توَلَّى غير مواليه، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين" أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٧٢٧) وأحمد (٣٠٣٧) عن عفان بن مسلم البصري ثنا وهيب ثنا عبد الله بن عثمان به. وأخرجه أبو يعلى (٢٥٤٠) عن أبي خيثمة زهير بن حرب النسائي ثنا عفان به. وأخرجه ابن حبان (٤١٧) عن أبي يعلى به. وأخرجه الطبراني في"الكبير" (١٢٤٧٥) و"الأوسط" (٥٦٥) عن أحمد بن القاسم بن مساور الجوهري ثنا عفان به. وقال: لم يَرو هذا الحديث إلا وهيب عن ابن خثيم" كذا قال، وقد تابعه محمد بن أبي الضيف الحجازي ثنا ابن خثيم به.

стр. 8228

أخرجه ابن ماجه (٢٦٠٩) قال البوصيري: هذا إسناد فيه مقال، ابن أبي الضيف لم أر من جرحه ولا من وثقه، وباقي رجال الإسناد على شرط مسلم" المصباح ٣/ ١١٧ وقال الحافظ في "التقريب": مستور. قلت: لا بأس به في المتابعات، وابن خثيم صدوق، والباقون ثقات، فالإسناد حسن. الثاني: يرويه عبد الحميد بن بَهْرام الفزاري ثنا شهر بن حوشب عن ابن عباس مرفوعاً: "أيُّما رجل ادَّعى إلى غير والده، أو تولَّى غيرَ مواليه الذين أعتقوه، فإنَّ عليه لعنة الله والملائكة والناس إلى يوم القيامة، لا يُقبل منه صَرْف ولا عَدْل" أخرجه أحمد (٢٩٢١) والدارمي (٢٨٦٧) والطبراني (١) (١٣٠١١) وابن عدي (٤/ ١٣٥٧) من طرق عن عبد الحميد به. وإسناده حسن. وأما حديث أنس فقد تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى لكن لا يحضرني موضعه الآن. وأضيف هنا أنَّ الخطيب أخرجه أيضاً في "المتفق والمفترق" (٦٤٢) باب إذا أسلم على يديه ١٣٢٩ - (٦١٢٣) قال الحافظ: وقد وجدت رواية النبي ﷺ عن غير تميم وذلك فيما أخرجه أبو عبد الله بن منده في "معرفة الصحابة" في ترجمة زرعة بن سيف بن ذي يزن، فساق بسنده إلى زرعة أنَّ النبي ﷺ كتب إليه كتابًا وفيه: "وأنَّ مالك بن مزرد الرهاوي قد حدثني أنك أسلمت وقاتلت المشركين فأبشر بخير" الحديث" (٢) أخرجه ابن منده كما في "الإصابة" (٧/ ٧٠ - ٧١) قال: أنبأ أبو يزن إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن عبد العزيز بن عفير بن عبد العزيز بن السفر بن عفير بن زرعة بن

стр. 8229

سيف بن ذي يزن- وكتبته من كتاب أدم منه ذكر أنه كتاب النبي ﷺ قال: حدثنا عمي أبو رخاء (١) أحمد بن حسن ثنا عمي محمد بن عبد العزيز: قال: سمعت أبي وعمي يحدثان عن أبيهما عن جدهما عفير بن زرعة عن أبيه زرعة بن سيف هذا الكتاب: فذكره، وفيه: "فإذا جاءكم رسلي فآمركم بهم خبراً: معاذ بن جبل، وعبد الله بن زيد، ومالك بن عبدة، وعقبة بن مر، ومالك بن مُزَرِّد، وأصحابهم" وفيه: "وأنَّ مالك بن مزرد الرهاوي قد حدثني أنك قد أسلمت من أول حِمْير، وأنك قاتلت المشركين، فأبشر بخير، وآمرك بحمير خيراً، فلا تخونوا ولا تخاذلوا، فإنَّ مالكاً قد بلَّغ الخبرَ، وحفظ الغيب، فآمرك به خيراً، وسلام عليكم" وأخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٣٠٩١) عن محمد بن أبي يعقوب ثنا أبو يزن من كتاب أديم ذكر أنه كتاب النبي ﷺ . وقال هو وابن منده: لا يعرف موصولاً إلا من هذا الوجه" قلت: وذكره ابن إسحاق في "السيرة" (٢) بدون إسناد. باب لا يرث المسلم الكافر ١٣٣٠ - (٦١٢٤) قال الحافظ: وله شاهد عند الترمذي من حديث جابر، وآخر من حديث عائشة عند أبي يعلى، وثالث من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده في السنن الأربعة، وسند أبي داود فيه إلى عمرو صحيح" (٣) تقدم الكلام على هذه الأحاديث الثلاثة في المجموعة الأولى - حديث رقم ٤٤٧٩ ...

стр. 8230

كتاب الحدود باب الزنا وشرب الخمر ١٣٣١ - (٦١٢٥) قال الحافظ: وله شاهد من حديث أبي هريرة عند أبي داود" (١) تقدم في المجموعة الأولى برقم ٢٤٤ ١٣٣٢ - (٦١٢٦) قال الحافظ: وحديث عُبادة الصحيح المشهور أنهم بايعوا رسول لله ﷺ على أن لا يسرقوا ولا يزنوا، الحديث وفي آخره: "ومن فعل شيئًا من ذلك فعوقب به في الدنيا فهو كفارة، ومن لم يعاقب فهو إلى الله إن شاء عفا عنه، وإن شاء عذبه" (٢) أخرجه البخاري (فتح ١/ ٧٠ - ٧٥) ١٣٣٣ - (٦١٢٧) قال الحافظ: وقد ورد في تأويله بالمستحل حديث مرفوع عن علي عند الطبراني في "الصغير" لكن في سنده راو كذبوه" (٣) موضوع أْخرجه الطبراني في "الصغير" (٩٠٦) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٢٣٥) من طريق الحسن بن جهور الأهوازي ثنا إسماعيل بن يحيى التيمي ثنا شعبة بن الحجاج عن الحكم بن عتيبة عن إبراهيم النخعي عن علقمة بن قيس قال: رأيت علي بن أبي طالب

стр. 8231

على منبر الكوفة وهو يقول: سمعت رسول الله ﷺ "لا يزني الزاني وهو مؤمن، ولا يسرق السارق وهو يسرق، ولا ينتهب الرجل نُهبة يرفع الناس إليها أبصارهم وهو مؤمن، ولا يشرب الرجل الخمر وهو مؤمن" فقال رجل: يا أمير المؤمنين! من زنا فقد كفر؟ فقال علي: إنَّ رسول الله ﷺ كان يأمرنا أن نُبهم أحاديث الرخص. لا يزني وهو مؤمن أنَّ ذلك الزنا له حلال، فإن آمن أنه حلال فقد كفر، ولا هو يسرق وهو مؤمن بتلك السرقة أنها له حلال، فإن آمن أنها حلال فقد كفر، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن أنها له حلال، فإن شربها وهو مؤمن أنها له حلال فقد كفر، ولا ينتهب نهبة ذات شرف حين ينتهبها وهو مؤمن أنها له حلال، فإن انتهبها وهو مؤمن أنها له حلال فقد كفر" وأخرجه ابن عدي (١/ ٢٩٨) من طريق الحسن بن يزيد الجصاص ثنا إسماعيل بن يحيى به. قال الطبراني: لم يروه عن شعبة إلا إسماعيل بن يحيى التيمي الكوفي، تفرد به الحسن بن جهور" كذا قال، وقد توبع كما تقدم. وقال ابن عدي: وهذا الحديث بهذا الإسناد عن شعبة غير محفوظ، ليس يرويه غير إسماعيل بن يحيى" وقال الهيثمي: وإسماعيل بن يحيى التيمي كذاب لا تحل الرواية عنه" المجمع ١/ ١٠١ قلت: ذكره ابن حبان في "المجروحين" فقال: كان ممن يروي الموضوعات عن الثقات وما لا أصل له عن الأثبات، لا تحل الرواية عنه والاحتجاج به بحال. وذكره الدارقطني في "الضعفاء" فقال: متروك، كذاب. وقال ابن عدي: عامة ما يروبه من الحديث بواطيل عن الثقات وعن الضعفاء. وكذبه أبو علي النيسابوري الحافظ، واتهمه الحاكم بالوضع. ولم ينفرد به بل تابعه يحيى بن هاشم السِّمْسَار عن شعبة -وأظنه عن الحكم عن إبراهيم- عن علقمة قال: خطبنا علي بن أبي طالب فقال: قال رسول الله ﷺ : "لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن"

стр. 8232

فقال له رجل: يا أمير المؤمنين فهو كافر، قال: لا، ولكنَّ رسول الله ﷺ لم يأمرنا أن نحدثكم بالرخص، إنما قال رسول الله ﷺ : "لا يزني الزاني حين يزني إذا قال: هي لي حلال، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن إذا قال: هي لي حلال" أخرجه ابن عدي (٧/ ٢٧٠٧) عن عبد الله بن محمد بن مسلم الإسفراييني ثنا أحمد بن الوليد الأمِّي ثنا يحيى بن هاشم به. وقال: يحيى بن هاشم يضع الحديث" ورواه أبو بكر أحمد بن علي بن إبراهيم الأبندوني الجرجاني عن الإسفراييني فلم يذكر: الحكم عن إبراهيم. أخرجه الخطيب في "التاريخ" (٥/ ١٨٨) ١٣٣٤ - (٦١٢٨) قال الحافظ: وهو كقوله: "ومن يَرْتَع حول الحِمَى" (١) أخرجه البخاري (فتح ٥/ ١٩٤ - ١٩٥) باب الضرب بالجريد والنعال ١٣٣٥ - (٦١٢٩) قال الحافظ: وهو حديث مخرج في السنن من عدة طرق أسانيدها قوية" (٢) تقدم في المجموعة الأولى برقم ٢٥٤ باب كراهية الشفاعة في الحد إذا رفع إلى السلطان ١٣٣٦ - (٦١٣٠) قال الحافظ: وذكر أبو داود تعليقاً عن محمد بن عبد الرحمن غَنْج عن نافع عن صفية بنت أبي عبيد نحو حديث المخزومية وزاد فيه: قال: فشهد عليها" (٣) تقدم في المجموعة الأولى برقم ٩٦٥

стр. 8233

باب إثم الزناة ١٣٣٧ - (٦١٣١) قال الحافظ: والخبر الوارد في قتل الفاعل والمفعول به أو رجمهما ضعيف" (١) تقدم في المجموعة الأولى برقم ٣٤٨٠ باب لا يرجم المجنون والمجنونة ١٣٣٨ - (٦١٣٢) قال الحافظ: ووقع في حديث أبي سعيد عند مسلم (١٦٩٤) أيضًا: فاعترف بالزنا ثلاث مرات. وقال: وفي حديث أبي سعيد: ثم سأل قومه فقالوا: ما نعلم به بأساً إلا أنه أصاب شيئاً يرى أنه لا يخرج منه إلا أن يقام فيه الحد لله. وقال: وفي حديث أبي سعيد: فما أوثقناه ولا حفرنا له، قال: فرميناه بالعظام والمَدَرِ والخَزَف. وقال: ووقع في حديث أبي سعيد: فاشتدَّ وأسند لنا خلفه. وقال: وفي حديث أبي سعيد: حتى أتى عُرْضَ الحرة فرميناه بجِلَامِيدِ الحرَّة حتى سَكَتَ" (٢) ١٣٣٩ - (٦١٣٣) قال الحافظ: وللنسائي من طريق أبي مالك عن رجل من أصحاب النبي ﷺ : فذهبوا به إلى حائط يبلغ صدره، فذهب يثب فرماه رجل فأصاب أصل أذنه فصرع فقتله" (٣) أخرجه النسائي في "الكبرى" (٧٢٠١) عن أحمد بن حرب الطائي ثنا قاسم بن يزيد -وهو أبو يزيد الجَرْمي لا بأس به- عن سفيان عن سلمة بن كُهيل ثني أبو مالك عن

стр. 8234

رجل من أصحاب النبي ﷺ قال: جاء ماعز بن مالك إلى النبي ﷺ أربع مرات كل ذلك يرده ويقوله: "أخبرت أحدا غيري" ثم أمر برجمه، فذهبوا به إلى مكان يبلغ صدره إلى حائط، فذهب يَثِبُ فرماه رجل فأصاب أصل أذنه فصرع، فقتله. وإسناده حسن إن كان أبو مالك واسمه غزوان سمع من الصحابي. باب الرجم بالمصلى ١٣٤٠ - (٦١٣٤) قال الحافظ: وقد وقع في حديث أبي سعيد عند مسلم: فأمرنا أن نرجمة فانطلقنا به إلى بقيع الغرقد. وقال: ووقع في حديث أبي سعيد عند مسلم: فما استغفر له ولا سبه" (١) تقدم قبل حديث. ١٣٤١ - (٦١٣٥) قال الحافظ: وفي حديث اللجلاج عند أبي داود والنسائي: "ولا تقل له خبيث، لهو عند الله أطيب من ريح المسك" (٢) يرويه خالد بن اللَّجْلاج عن أبيه، ورواه عن خالد: مسلمة بن عبد الله الجهني وعبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز الأموي. فأما حديث مسلمة بن عبد الله فأخرجه البخاري في "الكبير" (٤/ ١/ ٢٥٠) وأبو داود (٤٤٣٦) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٣٩٥ و٢٥٨٧) والنسائي في "الكبرى" (٧١٨٥) وابن قانع في "الصحابة" (٣/ ١٠ - ١١) والطبراني في "الكبير" (١٩/ ٢٢٠) وأبو نعيم في "الصحابة" (٥٩٣٠ و٥٩٣١ و٥٩٣٢) من طرق عن محمد بن عبد الله بن المهاجر الشُّعَيْثي النَّصْري ثنا مسلمة بن عبد الله الجهني عن خالد بن اللجلاج عن أبيه قال: كنا غلماناً نعمل في السوق، فأمر النبي ﷺ برجل فرجم، فجاء رجل يسألنا أن ندله على مكانه، فأتينا به النبي ﷺ فقلنا: إنّ هذا سألنا عن ذلك الخبيث الذي رُجم اليوم، فقال رسول الله ﷺ : "لا تقولوا خبيث، فوالله لهو أطيب عند الله من ريح المسك" الشعيثي وثقه ابن معين وغيره، والجهني ذكره ابن حبان في "الثقات".

стр. 8235

وأما حديث عبد العزيز بن عمر فأخرجه أحمد (١٥٩٣٤) عن أبي سعيد عبد الرحمن بن عبد الله البصري مولى بني هاشم ثنا محمد بن عبد الله بن عُلَاثة ثنا عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز ثنا خالد بن اللجلاج أنَّ أباه حدّثه قال: بينما نحن في السوق إذ مرَّت امرأة تحمل صبيًا، فثار الناس وثُرْتُ معم، فانتهيت إلى رسول الله ﷺ وهو يقول لها: "من أبو هذا؟ " فسكتت، فقال: "من أبو هذا؟ " فسكتت، فقال شاب بحذائها: يا رسول الله: إنها حديثة السِّنِّ، حديثة عهد بِخزْية، وإنها لن تخبرك، وأنا أبوه يا رسول الله، فالتفت إلى من عنده كأنهم يسألهم عنه، فقالوا: ما علمنا إلا خيراً أو نحو ذلك، فقال له رسول الله ﷺ : "أَحْصَنْتَ؟ " قال: نعم، فأمر برجمه، فذهبنا فحفرنا له حتى أمكنَّا، ورميناه بالحجارة حتى هَدَأَ، ثم رجعنا إلى مجالسنا، فبينما نحن كذلك، إذا أنا بشيخ يسأل عن الفتى، فقمنا إليه، فأخذنا بتلابيبه، فجئنا به إلى رسول الله ﷺ ، فقلنا: يا رسول الله، إنَّ هذا جاء يسأل عن الخبيث! فقال: "مَهْ، لهو أطيبُ عند الله ريحاً من المسك" قال: فذهبنا فأعنّاه على غسله وحنوطه وتكفينه، وحفرنا له، ولا أدري أذكر الصلاة أم لا. ولم ينفرد أبو سعيد مولى بني هاشم به بل تابعه أبو علي حَرَمي بن حفص العَتَكي القَسْمَلِي ثنا محمد بن عبد الله بن علاثة به. أخرجه أبو داود (٤٤٣٥) والنسائي في "الكبرى" (٧١٨٤ و٧٢٠٣) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٢٠٥٠) وابن قانع (٣/ ١١) والطبراني (١٩/ ٢١٩) وأبو نعيم في "الصحابة" (٥٩٢٩) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٤/ ٥٢٠) من طرق عن حرمي به. قال أبو نعيم: غريب من حديث عبد العزيز، تفرد به ابن علاثة" قلت: وهو مختلف فيه: وثقه ابن معين وابن سعد، وقال ابن عدي: حسن الحديث وأرجو أنه لا بأس به. وقال الدارقطني: متروك، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به، وقال الحاكم: ذاهب الحديث، وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الثقات. والباقون ثقات. ١٣٤٢ - (٦١٣٦) قال الحافظ: وفي حديث أبي الفيل عند الترمذي: "لا تشتمه" (١)

стр. 8236

١٣٤٣ - (٦١٣٧) قال الحافظ: وفي حديث أبي ذر عند أحمد: "قد غفر له وأدخل الجنة" (١) ضعيف أخرجه ابن أبي شيبة (٢) في "مسنده" (الإتحاف ٤٧٢٠) وأحمد بن حنبل (٢١٥٥٤) وأحمد بن منيع (الإتحاف ٤٧٢١) والبزار (٤٠٣٥ و٤٠٣٦) والطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ١٤٢) من طرق (٣) عن الحجاج بن أرْطاة عن عبد الملك بن المغيرة الطائفي عن عبد الله بن المقدام عن ابن شداد (٤) عن أبي ذر قال: كنا مع رسول الله ﷺ في سفر، فأتاه رجل فقال: إنَّ الآخر قد زنى. فأعرض عنه، ثم ثلَّث، ثم ربَّع، فنزل النبي ﷺ وقال مرة: فأقرَّ عنده بالزنى فردّده أربعاً، ثم نزل- فأمرنا فحفرنا له حَفِيرة ليست بالطويلة، فرُجم، فارتحل رسول الله ﷺ كئيباً حزيناً، فسِرْنا حتى نزل منزلاً، فسُرِّي عن رسول الله ﷺ ، فقال لي: "يا أبا ذر، ألم تر إلي صاحبكم، غُفر له وأُدخل الجنة" قال البزار: وهذا الكلام لا نعلم أحداً يرويه بهذا اللفظ إلا أبو ذر، وعبدالملك بن المغيرة معروف، وعبد الله بن المقدام ونسعة بن شداد فلا نعلمهما ذكراً في حديث مسند إلا هذا الحديث". قلت: إسناده ضعيف لضعف الحجاج بن أرطاة، وعبد الملك بن المغيرة ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في "الثقات". وعبد الله بن المقدام هو ابن ورد الطائفي قال الحسيني في "التذكرة": ليس بالمشهور، وقال أبو زرعة في "ذيل الكاشف": لا أعرف حاله. ونِسْعَة (٥) بن شداد لم يرو عنه إلا عبد الله بن المقدام فهو مجهول.

стр. 8237

باب إذا أقر بالحد ولم يبين ١٣٤٤ - (٦١٣٨) قال الحافظ: ولحديث أنس شاهد أيضاً من رواية الأوزاعي عن شداد أبي عمار عن واثلة" (١). صحيح يرويه الأوزاعي عن أبي عمار شداد بن عبد الله الدمشقي واختلف عنه: - فقال محمد بن كثير بن أبي عطاء الصنعاني: ثنا الأوزاعي ثنا شداد أبو عمار أنَّ واثلة بن الأسقع حدثه قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، إنى أصبت حدّاً فأقمه عليَّ، فقال له رسول الله ﷺ : "أما توضأت حين أقبلت؟ " قال: نعم، قال: "وصليت معنا؟ " قال: نعم، قال: "فاذهب فإنَّ الله قد عفا عنك" أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٦٧) - ورواه غير واحد عن الأوزاعي عن شداد أبي عمار عن أبي أمامة، منهم: ١ - أبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج الحمصي. أخرجه أحمد (٢٢٢٨٦) والنسائي في "الكبرى" (٧٣١٥) والطبراني (٧٦٢٣) ٢ - عمر بن عبد الواحد الدمشقي. أخرجه أبو داود (٤٣٨١) والنسائي (٧٣١٣) ٣ - الوليد بن مزيد البيروتي. أخرجه النسائي (٧٣١٤) ٤ - يحيى بن عبد الله البَابَلُتِّي. أخرجه الطبراني (٧٦٢٣) - ورواه الوليد بن مسلم الدمشقي عن الأوزاعي واختلف عنه: • فرواه محمد بن عبد الله بن ميمون الإسكندراني عن الوليد عن الأوزاعي عن شداد أبي عمار عن أبي أمامة.

стр. 8238

أخرجه ابن خزيمة (٣١١) وتابعه سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي ثنا الوليد به. أخرجه الطبراني (٢٢/ ٦٧) • ورواه عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي دُحَيم عن الوليهد عن الأوزاعي عن شداد أبي عمار عن واثلة. أخرجه ابن حبان (١٧٢٧) وتابعه محمود بن خالد الدمشقي ثنا الوليد به. أخرجه النسائي (٧٣١٢) وحديث أبي المغيرة ومن تابعه أصح، فقد رواه عكرمة بن عمار اليمامي عن شداد أبي عمار عن أبي أمامة. أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (الإتحاف ٤٧٩٤) وأحمد (٢٢١٦٣ و٢٢٢٦٦) ومسلم (٢٧٦٥) والنسائي (٧٣١٦) والروياني (١٢٥٢) والطبراني (٧٦٢٤) والواحدي في "الوسيط" (٢/ ٥٩٤ - ٥٩٥) من طرق عن عكرمة به. طريق أخرى: قال أبو بُرْدة بن أبي موسى: عن أبي مليح بن أسامة عن واثلة قال: شهدت رسول الله ﷺ ذات يوم وأتاه رجل، فقال: يا رسول الله، إني أصبت حدًا من حدود الله ، فأقم فيّ حدّ الله. فأعرض عنه، ثم أتاه الثانية، فأعرض عنه، ثم قالها الثالثة، فأعرض عنه، ثم أقيمت الصلاة، فلما قضى الصلاة أتاه الرابعة، فقال: إني أصبت حدًا من حدود الله ، فأقم فيَّ حدّ الله . قال: فدعاه فقال: "ألم تُحسن الطُّهور أو الوُضوء، ثم شهدت الصلاةَ معنا آنفًا؟ " قال: بلى. قال: "اذهب فهي كفارتك" أخرجه أحمد (١٦٠١٤) والطبراني (٢٢/ ٧٧) من طريق أبي معاوية شيبان بن عبد الرحمن التميمي عن ليث بن أبي سليم عن أبي بردة به وإسناده ضعيف لضعف ليث. باب الاعتراف بالزنا ١٣٤٥ - (٦١٣٩) قال الحافظ: وقد ورد أنَّ حسن السؤال نصف العلم. أورده ابن السني

стр. 8239

في كتاب "رياضة المتعلمين" حديثاً مرفوعاً بسند ضعيف" (١) ضعيف روي من حديث ابن عمر ومن حديث أنس ومن حديث أبي أمامة فأما حديث ابن عمر فأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٦٧٤٠) وفي "المكارم" (١٤٠) والرامهرمزي في "المحدث الفاصل" (٢٩٩) والقضاعي (٣٣) والبيهقي في "الشعب" (٦١٤٨) والخطيب في "الفقيه" (٦٩٩) من طرق عن هشام بن عمار الدمشقي ثنا مُخَيَّس بن تميم الدمشقي ثني حفص بن عمر الأيلي ثني إبراهيم بن عبد الله بن الزبير عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً: "الاقتصادُ في النفقة نصفُ المعيشةِ، والتوددُ إلى الناس نصفُ العقل، وحسنُ السؤال نصف العلم" ومن هذا الطريق أخرجه ابن السني والعسكري في "الأمثال" والديلمي (المقاصد ص ٧٠) قال الطبراني: لا يروى هذا الحديث عن رسول الله ﷺ إلا بهذا الإسناد، تفرد به هشام بن عامر. وحفص بن عمر هو ابن أبي العطَّاف المدني، وإبراهيم بن عبد الله هو ابن قارظ" كذا قال، وحفص بن عمر إنما هو الأيلي (٢) كما جاء مصرحاً به عنده في "المكارم"، وإبراهيم بن عبد الله إنما هو ابن الزبير كما جاء مصرحاً به عند البيهقي والخطيب. وانظر "اللسان" (١/ ٧٠) و"المقاصد" (ص ٧٠) وقال البيهقي: إسناده ضعيف" وقال أبو حاتم: هذا حديث باطل، ومخيس وحفص مجهولان" العلل ٢/ ٢٨٤ - الجرح ٤/ ١/ ٤٤٢ وقال الذهبي في "الميزان" في ترجمة مخيس: خبر منكر، ومخيس مجهول، وكذا شيخه"

стр. 8240

وأما حديث أنس فله عنه طريقان: الأول: يرويه أبو بلال (١) الأشعري ثنا عبد الله بن حكيم المدني عن شبيب بن بشر عن أنس مرفوعاً: "السؤال نصف العلم، والرفق نصف المعيشة، وما عال امرؤ في اقتصاد" أخرجه العسكري في "الأمثال" (المقاصد ص ٧١) وإسناده واه، عبد الله بن حكيم هو الداهري قال ابن معين والنسائي: ليس بثقة، وقال أبو حاتم: ذاهب الحديث، وقال الجوزجاني: كذاب. الثاني: يرويه يونس بن عبيد البصري عن الحسن عن أنس مرفوعاً: "رأس العقل بعد الإيمان بالله التودد إلى الناس، وأهل التودد لهم درجة في الجنة، ونصف العلم حسن المسألة، والاقتصاد في المعيشة والرفق تكفي نصف المؤنة" أخرجه العسكري كما في "المقاصد" ولم يسق إسناده إلى يونس. واختلف عن يونس، فرواه مهدي بن ميمون الأزدي عن يونس عن ميمون بن مِهران قوله. أخرجه ابن حبان في "روضة العقلاء" (ص ٥١) والرامهرمزي (٣٠٢) وإسناده صحيح. وأما حديث أبي أمامة فأخرجه الديلمي كما في "المقاصد" من طريق عمر بن صُبْح السمرقندي عن يونس بن عبيد عن الحسن عن أبي أمامة مرفوعاً: "السؤال نصف العلم، والرفق نصف المعيشة، وما عال من اقتصد" وعمر بن صبح قال ابن حبان: يضع الحديث على الثقات، وقال أبو حاتم وابن عدي: منكر الحديث، وقال الدارقطني: متروك. باب إذا زنت الأمة ١٣٤٦ - (٦١٤٠) قال الحافظ: ونحوه في مرسل عكرمة عند أبي قرة بلفظ: "وإذا زنت الرابعة فبيعوها" (٢)

стр. 8241

باب رمي المحصنات ١٣٤٧ - (٦١٤١) قال الحافظ: ولإسماعيل القاضي من مرسل الحسن: ذكر الزنا والسرقة" (١) ١٣٤٨ - (٦١٤٢) قال الحافظ: ومن حديث بريدة عند البزار: "منع فضل الماء، ومنع طروق الفحل" (٢) تقدم في المجموعة الأولى برقم ٣٤٦٤ ...

стр. 8242

كتاب الديات باب قول الله تعالى: ﴿أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ [ المائدة: ٤٥] ١٣٤٩ - (٦١٤٣) قال الحافظ: ووقع في حديث عثمان المذكور: "قتل عمدًا فعليه القود" وقال: وقد وقع في حديث عثمان عند النسائي بلفظ: "رجل زنى بعد إحصانه فعليه الرجم" وقال: وقع في حديث عثمان: "أو يكفر بعد إسلامه" أخرجه النسائي بسند صحيح، وفي لفظ له صحيح أيضاً: "ارتدّ بعد إسلامه" (١) صحيح وله عن عثمان طرق: الأول: يرويه يحيى بن سعيد الأنصاري واختلف عنه: - فقال حماد بن زيد: عن يحيى بن سعيد عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف قال: كنا مع عثمان بن عفان في الدار وهو محصور، وكنا ندخل مدخلاً نسمع منه كلام من في البلاط، فدخل عثمان ثم خرج متغير اللون، فقيل: يا أمير المؤمنين! ما شأنك؟ قال: إنهم ليتواعدوني بالقتل آنفاً ولم أستيقن ذلك منهم حتى كان اليوم، فقلنا: يكفيكهم الله يا أمير المؤمنين، قال: وبم يقتلوني وقد سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا يحل دم امرىء مسلم إلا بإحدى ثلاث: رجل كفر بعد إسلامه، أو زنى بعد إحصانه، أو قتل نفساً بغير نفس" فوالله ما زنيت في الجاهلية ولا في الإِسلام قط، ولا أحببت بديني بدلاً منه منذ هداني الله ، وما قتلت نفساً، فعلام يريد هؤلاء قتلي.

стр. 8243

أخرجه الطيالسي (ص ١٣) عن حماد بن زيد به. ومن طريقه أخرجه البيهقي (٨/ ١٨ - ١٩) وأخرجه الشافعي في "الأم" (٦/ ١٤٥) وابن سعد (٣/ ٦٧) وأحمد (٤٣٧ و٤٦٨ و٥٠٩) وفي "فضائل الصحابة" (٧٥٤) والدارمي (٢٣٠٢) وعمر بن شبة في "تاريخ المدينة" (٤/ ١١٨٦ - ١١٨٧) وأبو داود (٤٥٠٢) وابن ماجه (٢٥٣٣) والترمذي (٢١٥٨) وفي "العلل" (٢/ ٨١٣) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٤٩) وعبد الله بن أحمد في "زيادات المسند" (٤٣٨) وفي "زيادات الفضائل" (٧٥٥) والبزار (٣٨١) وابن الجارود (٨٣٦) والطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ١٥٩ - ١٦٠) وفي "المشكل" (١٨٠٢) وابن أبي حاتم في "العلل" (١٣٥١) والقطيعي في "زيادات الفضائل" (٨٣٠) والحاكم (٤/ ٣٥٠) والبيهقي في "معرفة السنن" (١٢/ ٢٣٧ - ٢٣٨) والبغوي في "شرح السنة" (٢٥١٨) وابن عساكر (ترجمة عثمان بن عفان ص ٣٥١) من طرق (١) عن حماد بن زيد به. قال الترمذي: هذا حديث حسن"

стр. 8244

وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين" قلت: إسناده صحيح إلا أنَّ الشيخين لم يخرجا رواية حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد ولا رواية أبي أمامة عن عثمان، ولم يخرج البخاري رواية يحيى بن سعيد عن أبي أمامة. ولم ينفرد حماد بن زيد به بل تابعه حماد بن سلمة عن يحيى بن سعيد به. أخرجه الترمذي في "العلل" (٢/ ٨١٤) عن البخاري ثنا داود بن شبيب عن حماد به. وإسناده صحيح. - ورواه يحيى بن سعيد القطان وغير واحد عن يحيى بن سعيد الأنصاري فأوقفوه ولم يرفعوه. قاله الترمذي في "السنن" (٤/ ٤٦١) وقال أبو حاتم: الموقوف أشبه" العلل ١/ ٤٥٠ وعندي أنَّ المرفوع أشبه، والله أعلم. الثاني: يرويه نافع عن ابن عمر أنَّ عثمان أشرف على أصحابه فقال: علام تقتلونني، وقد سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا يحل دمُ امرىء مسلم إلا بإحدى ثلاث: رجل زنى بعد إحصانه فيرجم، ورجل ارتدَّ بعد إسلامه فعليه القتل، ورجل قتل متعمدًا فعليه القَوَد" والله ما زنيت في جاهلية ولا إسلام، ولا قتلت متعمداً، ولا ارتددت مُذْ أسلمت، إني أشهد أن لا إله إلا الله وأنَّ محمداً رسول الله. أخرجه عمر بن شبة (٤/ ١١٨٧) والنسائي (٧/ ٩٥) وفي "الكبرى" (٣٥٢٠) والخطيب في "المتفق" (١٥٦٤) وابن عساكر (ص ٣٤٨ و٣٤٩) من طرق عن أبي يحيى إسحاق بن سليمان الرازي ثنا مغيرة بن مسلم السراج عن مطر الوراق عن نافع به. وإسناده حسن. ولم ينفرد مطر الوراق به بل تابعه يعلي بن حكيم المكي عن نافع به. أخرجه ابن سعد (٣/ ٦٩) عن رَوح بن عُبادة البصري أنا سعيد (١) بن أبي عَروبة عن يعلى به.

стр. 8245

وهذا إسناد صحيح. الثالث: يرويه ابن جريج عن أبي النضر عن بُسْر بن سعيد قال: قال عثمان بن عفان: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا يحل دم المسلم إلا بثلاث: إلا أن يزني وقد أحصن فيرجم، أو يقتل إنساناً فيُقتل، أو يكفر بعد إسلامه فيقتل" أخرجه عبد الرزاق (١٨٧٠٢) عن ابن جريج به. وأخرجه النسائي (٧/ ٩٥) وفي "الكبرى" (٣٥٢١) عن مؤمل بن إهاب الكوفي ثنا عبد الرزاق به. ورواته ثقات، لكن ما أظنُّ بسر بن سعيد سمع من عثمان، وابن جريج مدلس وقد عنعن، وأبو النضر اسمه سالم بن أبي أمية المدني. الرابع: يرويه الحارث بن عَبيدة الحمصي ثني محمد بن عبد الرحمن بن مُجَبَّر عن أبيه عن جده أنَّ عثمان أشرف على الذين حَصَروه، فسلّم عليهم، فلم يردوا عليه، فقال عثمان: أفي القومِ طلحة؟ قال طلحة: نعم. قال: فإنا لله وإنا إليه راجعون، أسلم على قوم أنت فيهم فلا يردون؟ قال: قد رددت. قال: ما هكذا الرَّدُّ، أُسمعك ولا تُسمعني، يا طلحة، أَنشدك الله أسمعت النبي ﷺ يقول: "لا يحلُّ دَمَ المسلم إلا واحدةٌ من ثلاث: أن يكفر بعد إيمانه، أو يزنيَ بعد إحصانه، أو يقتلَ نفساً فيقتل بها"؟ قال: اللهم نعم. فكبر عثمان فقال: والله ما أنكرتُ الله منذُ عرفته، ولا زنيت في جاهلية ولا في إسلام، وقد تركته في الجاهلية تكرُّهاً، وفي الإِسلام تعففاً، وما قتلت نفساً يحل بها قتلي. أخرجه أحمد (١٤٠٢) عن يزيد بن عبد ربه الحمصي ثنا الحارث بن عبيدة به. ومن طريقه أخرجه الخطيب في "تلخيص المتشابه" (١/ ٢١٠ - ٢١١) وابن عساكر (ص ٣٤٧ - ٣٤٨) وإسناده واه، محمد بن عبد الرحمن بن مجبر قال ابن معين: ليس بثقة، وقال النسائي: متروك، وقال أبو زرعة، واهي الحديث. والحارث بن عبيدة قال أبو حاتم: ليس بالقوي، وقال الدارقطني: ضعيف.

стр. 8246

١٣٥٠ - (٦١٤٤) قال الحافظ: وفي حديث جابر عند البزار: "ومن قتل نفساً ظلمًا" (١) أخرجه البزار (كشف ١٥٣٩) عن محمود بن بكر بن عبد الرحمن حدثني أبي ثنا عيسى بن المختار عن ابن أبي ليلى عن أبي الزبير عن جابر مرفوعاً: "من شهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله حَرُم عليَّ دمه إلا بثلاث: التارك دينه، والثيب الزانى، ومن قتل نفساً ظلمًا" وقال: لا نعلمه عن جابر إلا من هذا الوجه" وقال الهيثمي: وفيه محمد بن أبي ليلى وهو سيء الحفظ" المجمع ٦/ ٢٥٢ قلت: هو ضعيف الحديث كما قال أحمد وابن معين. ويشهد للحديث حديث عثمان الماضي وحديث عائشة الآتي وحديث ابن مسعود الذي أخرجه البخاري في الباب. ١٣٥١ - (٦١٤٥) قال الحافظ: وللنسائي من طريق عمرو بن غالب عن عائشة: "أو كفر بعدما أسلم" (٢) صحيح وله عن عائشة طرق: الأول: يرويه أبو إسحاق عمرو بن عبد الله السَّبيعى عن عمرو بن غالب عن عائشة، واختلف عن أبي إسحاق في رفعه ووقفه: - فقال غير واحد: عن أبي إسحاق عن عمرو بن غالب عن عائشة مرفوعاً: "لا يحل دم امرىء مسلم إلا بإحدى ثلاث: رجل كفر بعد إسلامه، أو زنى بعد إحصانه، أو قَتل فيُقتل" أخرجه الطيالسي (ص ٢١٦) وابن أبو شيبة (٩/ ٤١٤) وفي "مسنده" (الإتحاف ٤٦٤٣) وأبو يعلى (٤٦٧٦) والطحاوي في "المشكل" (١٨٠٩) والمزي (٢٢/ ١٨٤ - ١٨٥) عن أبي الأحوص سلَّام بن سليم الكوفي وابن أبي شيبة (٩/ ٤١٤) وإسحاق في "مسند عائشة" (١٦٠٢ و١٦٠٣) وأحمد (٢٥٤٧٧ و٢٥٧٠٠ و٢٥٧٩٤) والنسائي (٧/ ٨٣) وفي "الكبرى" (٣٤٨٠) والطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ١٦١) وفي "المشكل" (١٨٠٨)

стр. 8247

عن سفيان الثوري وإسحاق (١٦٠٢) وأحمد (٢٥٧٠٠) عن إسرائيل بن يونس الكوفي وأحمد (٢٤٣٠٤) عن يونس بن أبي إسحاق الكوفي كلهم عن أبي إسحاق به. - ورواه زهير بن معاوية الكوفي عن أبي إسحاق فأوقفه ولم يرفعه. أخرجه النسائي (٧/ ٨٤) وفي "الكبرى" (٣٤٨١) والأول أصح، وزهير سمع من أبي إسحاق بعد اختلاطه، وأبو إسحاق مدلس وقد عنعن، وقد تفرد بالرواية عن عمرو بن غالب، وعمرو ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في "الثقات". الثاني: يرويه إبراهيم بن طَهمان الخراساني عن عبد العزيز بن رُفيع عن عبيد بن عمير عن عائشة مرفوعاً: "لا يحل قتلُ (١) مسلم (٢) إلا في إحدى ثلاث خصال: زانٍ مُحْصَن فيُرجم، ورجل يقتل مسلماً متعمداً فيقتل، ورجل يخرج من الإِسلام فيحارب الله ورسوله فيُقتل أو يُصلب أو ينفى من الأرض" أخرجه أبو داود (٤٣٥٣) والنسائي (٧/ ٩٣ - ٩٤ و٨/ ٢٠ - ٢١) وفي "الكبرى" (٣٥١١ و٦٩٤٥) والطحاوي في "المشكل" (١٨٠٠ و١٨٠١) وأبو جعفر النحاس في "الناسخ" (٤٤٧) والطبراني في "الأوسط" (٣٧٧٢) والدارقطني (٣/ ٨١) والحاكم (٤/ ٣٦٧) وأبو نعيم في "الحلية" (٩/ ١٥) والبيهقي (٨/ ٢٨٣) والخطيب في "الموضح" (٢/ ٢٣٤) من طرق (٣) عن إبراهيم بن طهمان به.

стр. 8248

قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن عبيد بن عمير إلا عبد العزيز بن رفيع، تفرد به إبراهيم بن طهمان" وقال الحاكم: صحيح الأسناد على شرط الشيخين" قلت: إسناده صحيح إلا أنَّ الشيخين لم يخرجا رواية إبراهيم بن طهمان عن عبد العزيز بن رفيع ولا رواية عبد العزيز عن عبيد بن عمير. الثالث: يرويه الأعمش ثني إبراهيم ثني الأسود عن عائشة. أخرجه أحمد (٢٥٤٧٥) ومسلم (٣/ ١٣٠٣) وأبو يعلى (٤٧٦٨) والطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ١٦١) وفي "المشكل" (١٨٠٥ و١٨٠٦ و١٨٠٧) وابن حبان (٤٤٠٧) والدارقطني (٣/ ٨٢ و٨٢ - ٨٣) والبيهقي (٨/ ١٩٥) من طرق عن الأعمش به. الرابع: يرويه إبراهيم بن طهمان عن منصور عن إبراهيم عن أبي معمر عن مسروق عن عائشة مرفوعاً: "لا يحل دم امرىء مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا ثلاثة نفر: التارك للإسلام المفارق للجماعة، والثيب الزاني، والنفس بالنفس" أخرجه الدارقطني (٣/ ٨٣) من طريق عبد الرحمن بن مهدي ثنا إبراهيم بن طهمان به. ورواه أبو عامر العقدي عن إبراهيم بن طهمان فأوقفه ولم يرفعه. أخرجه الدارقطني أيضاً. وهكذا رواه جرير بن عبد الحميد الضبي عن منصور فلم يرفعه. أخرجه ابن أبي شيبة (٩/ ٤١٤) والدارقطني (٣/ ٨٣ - ٨٤) وإسناده صحيح، وأبو معمر اسمه عبد الله بن سَخْبَرة الكوفي، وإبراهيم هو النخعي، ومنصور هو ابن المعتمر. ١٣٥٢ - (٦١٤٦) قال الحافظ: وفي حديث ابن عباس عند النسائي: "مرتد بعد إيمان" (١) تقدم برقم ١٣٠٩

стр. 8249

باب جنين المرأة ١٣٥٣ - (٦١٤٧) قال الحافظ: ومن حديث بريدة أنَّ امرأة خذفت امرأة أخرى" (١) يرويه يوسف بن صهيب الكوفي عن عبد الله بن بُريدة واختلف عنه: -فقال عبيد الله بن موسى الكوفي: ثنا يوسف بن صهيب عن عبد الله بن بريدة عن أبيه أنَّ امرأة خَذَفَت امرأة فأسقطت، فرُفع ذلك إلى رسول الله ﷺ ، فجعل في ولدها خمسمائة شاة، ونهى يومئذ عن الخذف. أخرجه أبو داود (٤٥٧٨) وابن أبي عاصم في "الديات" (ص ٧٦) والنسائي (٨/ ٤١) وفي "الكبرى" (٧٠١٦) والروياني (٦٧) والبيهقي (٨/ ١١٥) من طرق عن عبيد الله بن موسى به. قال أبو داود: كذا الحديث: "خمسمائة شاة" وهو وهم، والصواب مائة شاة" - ورواه أبو نعيم الفضل بن دُكين عن يوسف بن صهيب عن عبد الله بن بريدة مرسلاً. أخرجه النسائي (٨/ ٤١ - ٤٢) وفي "الكبرى" (٧٠١٧) وقال: هذا وهم، وينبغي أن يكون أراد مائة من الغُرِّ" وقال أبو حاتم: حديث أبي نعيم أصح مرسل" العلل ٢/ ٢٩١ وقال أيضاً: أبو نعيم أتقن من عبيد الله" الجرح ٥/ ٣٣٥ ...

стр. 8250

كتاب استتابة المرتدين باب حكم المرتد والمرتدة ١٣٥٤ - (٦١٤٨) قال الحافظ: وأخرج الدارقطني أثر أبي بكر من وجه حسن، وأخرج مثله مرفوعاً في قتل المرتدة لكن سنده ضعيف" (١) تقدم في المجموعة الأولى برقم ٩٦٠ باب قتل من أبى قبول الفرائض ١٣٥٥ - (٦١٤٩) قال الحافظ: ورواه عن النبي ﷺ أيضاً جابر عند مسلم" (٢) أخرجه مسلم (١/ ٥٢ - ٥٣) من طريق أبي سفيان طلحة بن نافع الواسطي وأبي الزبير محمد بن مسلم المكي عن جابر مرفوعاً: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله. فإذا قالوا: لا إله إلا الله عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله" ١٣٥٦ - (٦١٥٠) قال الحافظ: وأخرجه البزار من حديث النعمان بن بشير، وأخرجه الطبراني من حديث سهل بن سعد وابن عباس وجرير البجلي، وفي "الأوسط" من حديث سمرة" (٣)

стр. 8251

حديث النعمان بن بشير يرويه سِمَاك بن حرب الكوفي واختلف عنه: - فرواه إسرائيل بن يونس الكوفي عن سماك واختلف عنه: • فقال أسود بن عامر الشامي: أنا إسرائيل عن سماك عن النعمان بن بشير قال: كنا مع النبي ﷺ فجاء رجل فسارَّه فقال: "اقتلوه" ثم قال: "أيشهد أن لا إله إلا الله؟ " قال: نعم ولكنما يقولها تعوذا، فقال رسول الله ﷺ : "لا تقتلوه فإنما أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فإذا قالوها عصموا مش دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله" أخرجه البزار (٣٢٢٧) والنسائي (٧/ ٧٤) وفي "الكبرى" (٣٤٤١) عن محمد بن عبد الله بن المبارك المُخَرِّمي ثنا أسود بن عامر به. • وقال عبيد الله بن موسى الكوفي: ثنا إسرائيل عن سماك عن النعمان بن سالم عن رجل حدثه قال: دخل علينا رسول الله ﷺ ونحن في قبة في مسجد المدينة وقال فيه: "إنه أوحي إليَّ أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله ... " أخرجه النسائي في "الكبرى" (٣٤٤٢) وقال: حديث الأسود بن عامر خطأ، والصواب حديث عبيد الله" وقال البزار: وأحسب أسود بن عامر أوهم في إسناده" - ورواه زهير بن. معاوية الكوفي عن سماك عن النعمان بن سالم قال: سمعت أوسا يقول: دخل علينا رسول الله ﷺ ونحن في قبة ... أخرجه النسائي (٧/ ٧٤) وفي "الكبرى" (٣٤٤٣) وحديث سهل بن سعد أخرجه الطبراني في "الكبير" (٥٧٤٦) عن أحمد بن النضر العسكري ثنا مؤمل بن إهاب ثنا عبد الله بن الوليد العدني عن مصعب بن ثابت عن أبي حازم عن سهل بن سعد مرفوعاً: "إمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فإذا قالوا: لا إله إلا الله عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله" وإسناده ضعيف لضعف مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير. وحديث ابن عباس أخرجه الطبراني في "الكبير" (١١٤٨٧) و"الأوسط" (٦٩١٩) من طريق محمد بن سليمان بن أبي داود الحراني عن أبيه عن عبد الكريم الجَزَري عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس مرفوعاً: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله"

стр. 8252

قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن عبد الكريم إلا سليمان بن أبي داود، تفرد به محمد بن سليمان" قلت: وإسناده واه، سليمان بن أبي داود قال أبو حاتم: ضعيف الحديث جداً، وقال النسائي: ليس بثقة ولا مأمون، وقال ابن حبان: منكر الحديث جداً. وحديث جرير أخرجه الطبراني (٢٢٧٦) عن عبدان بن أحمد الأهوازي ثنا علي بن منصور الأهوازي ثنا أبو عبد الرحمن الوكيعي عن إبراهيم بن عيينة عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس عن جرير مرفوعاً: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله" علي بن منصور لم أر من ترجمه، وأبو عبد الرحمن الوكيعي ما عرفته، وأظنه سفيان بن وكيع، وإبراهيم بن عيينة مختلف فيه، والباقون ثقات، وقيس هو ابن أبي حازم. وللحديث طريق أخرى تقدم الكلام عليها في المجموعة الأولى - حديث رقم ١٧٤٣ وحديث سمرة أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٦٤٦١) عن محمد بن عبد الله بن عرس المصري ثنا إسحاق بن الضيف ثنا عمر بن سهل المازني ثنا المبارك بن فضالة ثنا الحسن عن سمرة مرفوعاً: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله" قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن مبارك بن فضالة إلا عمر بن سهل المازني، تفرد به إسحاق بن الضيف" قلت: ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: ربما أخطأ، وقال أبو زرعة: صدوق. وعمر بن سهل ذكره ابن حبان في "الثقات" أيضًا وقال: ربما خالف، وذكره العقيلي في "الضعفاء" وقال: يخالف في حديثه. والمبارك بن فضالة صدوق. والحسن البصري مدلس وقد عنعن. ومحمد بن عبد الله بن عرس قال الهيثمي: لم أعرفه (المجمع ٧/ ٢٠)

стр. 8253

باب قتل الخوارج والملحدين ١٣٥٧ - (٦١٥١) قال الحافظ: ونحوه في حديث عبد الله بن عمرو عند أحمد" (١) هو من حديث ابن عمر أخرجه أحمد (٩/ ٣٩٦ - ٣٩٨) عن يزيد بن هارون الواسطي أنا أبو جَنَاب يحيى بن أبي حية عن شهر بن حوشب قال: سمعت ابن عمر رفعه: "يخرج من أمتي قوم يسيئون الأعمال، يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم، يَحْقِرُ أحدُكم عمله مع عملهم، يقتلون أهل الإِسلام، فإذا خرجوا فاقتلوهم، ثم إذا خرجوا فاقتلوهم، ثم إذا خرجوا فاقتلوهم، فطوبى لمن قتلهم، وطوبى لمن قتلوه، كلما طلع منهم قَرْنٌ قطعه الله " فردَّد ذلك رسول الله ﷺ عشرين مرة أو أكثر، وأنا أسمع. وإسناده ضعيف لضعف أبه ي جناب. ١٣٥٨ - (٦١٥٢) قال الحافظ: ولمسلم في حديث أبي ذر: "لا يجاوز إيمانهم حلاقيمهم" (٢) أخرجه مسلم (١٠٦٧) من طريق عبد الله بن الصامت الغفاري عن أبي ذر مرفوعاً: "إنَّ بعدي من أمتي قوم يقرؤون القرآن لا يجاوز حلاقيمهم، يخرجون من الدين كما يخرج السهم من الرَّميَّة، ثم لا يعودون فيه، هم شرُّ الخلق والخليقة" ١٣٥٩ - (٦١٥٣) قال الحافظ: وحديث أبي بكرة في الطبري" (٣) تقدم في المجموعة الأولى - حديث رقم ٤٢١٥ باب من ترك قتال الخوارج للتألف ١٣٦٠ - (٦١٥٤) قال الحافظ: في رواية مسلم بن أبي بكرة عن أبيه: "قوم أشداء أحداء ذلقة ألسنتهم بالقرآن" أخرجه الطبري" (٤)

стр. 8254

تقدم في المجموعة الأولى - حديث رقم ١٣١٩ ١٣٦١ - (٦١٥٥) قال الحافظ: قال الطبري: ورواه عن النبي ﷺ مع علي بن أبي طالب أو بعضه: ابن مسعود، وأبو زيد، وابن عباس، وابن عمرو، وابن عمر، وأبو سعيد الخدري، وأنس، وحذيفة، وأبو بكرة، وعائشة، وجابر، وأبو برزة، وأبو أمامة، وعبد الله بن أبي أوفى، وسهل بن حنيف، وسلمان الفارسي. قلت: ورافع بن عمرو، وسعد بن أبي وقاص، وعمار بن ياسر، وجندب بن عبد الله البجلي، وعبد الرحمن بن عُدَيس، وعقبة بن عامر، وطلق بن علي، وأبو هريرة. فهؤلاء خمسة وعشرون نفساً من الصحابة، والطرق إلى كثرتهم متعددة كعلي وأبي سعيد وابن عمر وأبي بكرة وأبي برزة وأبي ذر، فيفيد مجموع خبرها القطع بصحة ذلك عن رسول الله ﷺ " (١) متواتر رواه عن النبي ﷺ أربع وعشرون صحابياً (٢)، وهم: ١ - أنس بن مالك ٢ - جابر بن عبد الله ٣ - رافع بن عمرو الغفاري ٤ - سعد بن أبي وقاص ٥ - سلمان الفارسي ٦ - سهل بن حنيف ٧ - طلق بن علي ٨ - عبد الرحمن بن عُدَيس البلوي ٩ - عبد الله بن أبي أوفى ١٠ - عبد الله بن خَبَّاب ١١ - عبد الله بن عباس ١٢ - عبد الله بن عمر ١٣ - عبد الله بن عمرو ١٤ - عبد الله بن مسعود ١٥ - عقبة بن عامر ١٦ - علي بن أبي طالب ١٧ - أبو أمامة الباهلي ١٨ - أبو برزة الأسلمي

стр. 8255

١٩ - أبو بكرة الثقفي ٢٠ - أبو ذر الغفاري ٢١ - أبو زيد الأنصاري ٢٢ - أبو سعيد الخدري ٢٣ - أبو هريرة ٢٤ - عائشة فأما حديث أنس فقد تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى، حديث رقم ١٣٢٣ و٤٠٦١ وأما حديث جابر فأخرجه مسلم (١٠٦٣) من طريق أبي الزبير محمد بن مسلم المكي أنه سمع جابرًا قال: أتى رجل رسولَ الله ﷺ بالجِعْرَانَةِ مُنْصَرَفَهُ من حنين، وفي ثوب بلال فضة، ورسول الله ﷺ يقبض منها، يُعطي الناس، فقال: يا محمد! إعدل. قال: "ويلك! ومن يعدل إذا لم أكن أعدلُ؟ لقد خبت وخسرت إن لم أكن أعدل" فقال عمر بن الخطاب: دعني يا رسول الله فأقتل هذا المنافق. فقال: "معاذ الله أن يتحدث الناس أني أقتل أصحابي. إنَّ هذا وأصحابَه يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم، يمرقون منه كما يَمْرُقُ السهم من الرَّمِيَّةِ" وأما حديث رافع بن عمرو فأخرجه مسلم (١٠٦٧) من طريق عبد الله بن الصامت الغفاري عن أبي ذر مرفوعاً: "إنَّ بعدي من أمتي قوم يقرؤون القرآن لا يجاوز حلاقيمهم، يخرجون من الدين كلما بخرج السهم من الرمية، ثم لا يعودون فيه، هم شرُّ الخلق والخليقة" فقال ابن الصامت: فلقيت رافع بن عمرو الغفاري، قلت: ما حديث سمعته من أبي ذر: كذا وكذا؟ فذكرت هذا الحديث، فقال: وأنا سمعته من رسول الله ﷺ . وأما حديث سعد بن أبي وقاص فقد تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى، حديث رقم ٤٦٩٦ وأما حديث سلمان الفارسي فأخرجه الهثيم بن عدي في "كتاب الخوارج" كما في "البداية والنهاية" (٧/ ٣٠١) عن سليمان بن المغيرة البصري عن حميد بن هلال قال: جاء رجل إلى قوم فقال: لمن هذه الخباء؟ قالوا: لسلمان الفارسي، قال: أفلا تنطلقون معي فيحدثنا ونسمع منه، فانطلق معه بعض القوم فقال: يا أبا عبد الله لو أدنيت خباك وكنت منا قريباً فحدثتنا وسمعنا منك، فقال: ومن أنت؟ قال: فلان بن فلان. قال سلمان: قد بلغني عنك معروف، بلغني أنك تخف في سبيل الله، وتقاتل العدو، وتخدم أصحاب رسول الله ﷺ ، فإن أخطاتك واحدة أن تكون من هؤلاء القوم الذين ذكرهم لنا رسول الله ﷺ .

стр. 8256

قالوا: فوجد ذلك الرجل قتيلاً في أصحاب النهروان. الهيثم بن عدي قال ابن معين وأبو داود: كذاب، وقال البخاري: سكتوا عنه، وقال أبو حاتم والنسائي: متروك الحديث. وأما حديث سهل بن حُنيف فأخرجه البخاري في باب من ترك قتال الخوارج للتألف. وأما حديث طلق بن علي فأخرجه الطبراني في "الكبير" (٨٢٦٠) عن أحمد بن عمرو الزئبقي ثنا محمد بن مسكين اليمامي ثني علي بن يحيى بن إسماعيل ثني أبي عن عكرمة بن عمار العجلي عن عبد الله بن بدر عن عبد الرحمن بن علي عن طلق بن علي قال: بينا نحن عند رسول الله ﷺ فقال لنا: "يوشك أن يجيء قوم يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، طوبى لمن قتلهم، وطوبى لمن قتلوه" ثم التفت إليّ فقال: "أما إنهم سيخرجون بأرضك يا تهامي يقاتلون بين الأنهار" قلت: بأبي وأمي ما بها أنهار، قال: "إنها ستكون" قال الهيثمي: علي بن يحيى بن إسماعيل وأبوه لم أعرفهما" المجمع ٦/ ٢٣٢ وأما حديث عبد الرحمن بن عُديس فيرويه يزيد بن أبي حبيب المصري واختلف عنه: - فقال عبد الله بن وهب: عن عمرو بن الحارث عن يزيد بن أبي حبيب عن عبد الرحمن بن عديس قال: سمت رسول الله ﷺ يقول: "يخرج ناس يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، يقتلون بجبل لبنان أو الجليل" أخرجه أبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١٩٤٣) من طريق نعيم بن حماد المروزي ثنا ابن وهب به. ونعيم مختلف فيه، والباقون ثقات. - ورواه عبد الله بن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب واختلف عنه: • فقال عبد الله بن يوسف التِّنِّيسي: ثنا ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب أنّ عبد الرحمن بن شِمَاسة حدثه عن تبيع الحجري عن عبد الرحمن بن عديس. أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٣٣١٣) عن بكر بن سهل الدمياطي ثنا عبد الله بن يوسف به. ورواه أبو نعيم في "الصحابة" (٤٦٧٠) عن الطبراني به. وقال الطبراني: لا يروى هذا الحديث عن عبد الرحمن بن عديس إلا بهذا الإسناد"

стр. 8257

قلت: بكر بن سهل قال النسائي: ضعيف. • وقال أبو الأسود النضر بن عبد الجبار المصري: عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن ابن شماسة عن رجل حدثه أنه سمع عبد الرحمن بن عديس. أخرجه ابن عبدالحكم في "فتوح مصر" (ص ٢٠٧) ويعقوب بن سفيان (الإصابة ٦/ ٣٠٢) عن أبي الأسود به. وأخرجه أبو القاسم البغوي (١٩٤٤) عن محمد بن إسحاق (١) ثنا أبو الأسود به. وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة. وتبيع الحجري ذكره ابن حبان في "الثقات" ولم يذكر عنه راويًا إلا ابن شماسة، فهو مجهول. وأما حديث ابن أبي أوفى فله عنه طريقان: الأول: يرويه سليمان بن مهران الأعمش عن ابن أبي أوفى مرفوعاً: "الخوارج كلاب النار" أخرجه ابن أبي شيبة (١٥/ ٣٠٥) وأحمد بن حنبل (١٩١٣٠) وفي "السنة" (١٥١٣) وأحمد بن منيع (مصباح الزجاجة ٢٦٨) وابن ماجه (١٧٣) وابن أبي عاصم في "السنة" (٩٣٦) وابن صاعد في "مسند ابن أبي أوفى" (٣٩ و٤٠) وابن الأعرابي (٢٣٨٤) والآجري في "الشريعة" (٦١) واللالكائي (٢٣١١) وأبو نعيم في "الحلية" (٥/ ٥٦) والخطيب في "التاريخ" (٦/ ٣١٩) وابن الجوزي في "العلل" (٢٦١) وفي "التلبيس" (ص ١٠٥) عن إسحاق بن يوسف الأزرق وأبو نعيم (٥/ ٥٦) عن سفيان الثوري كلاهما عن الأعمش به. قال البوصيري: رجاله ثقات إلا أنه منقطع، الأعمش لم يسمع من ابن أبي أوفى، قاله غير واحد" المصباح ١/ ٢٥ الثاني: يرويه أبو حفص سعيد بن جُمْهان الأسلمي قال: أتيت ابن أبي أوفى فقال

стр. 8258

لي: من أنت؟ وكان يومئذ محجوب البصر، فقلت: أنا سعيد بن جمهان، فقال: ما فعل أبوك؟ قلت: قتلته الأزارقة، فقال: ﵀، ثم قال: قال رسول الله ﷺ : "إنهم كلاب النار" أخرجه الطيالسي (ص ١١٠) عن حشرج بن نُباتة الأشجعي ثنا سعيد بن جمهان به. وأخرجه أحمد بن حنبل (١٩٤١٥) وفي "السنة" (١٥٥٣) وأحمد بن منيع (مصباح ١/ ٢٦) وابن أبي عاصم (٩٣٧) وابن عدي (٢/ ٨٤٧) والحاكم (٣/ ٥٧١) من طرق عن حشرج به. وإسناده حسن، حشرج صدوق، وسعيد ثقة. ولم ينفرد حشرج به بل تابعه حماد بن سلمة ثني سعيد بن جمهان قال: كنا نقاتل الخوارج مع عبد الله بن أبي أوفى، فلحق غلام له بهم، فناديناه وهو من ذلك الشط: يا فيروز هذا مولاك عبد الله، قال: نِعْمَ الرجل هو لو هاجر. فقال ابن أبي أوفى: ما يقول عدو الله؟ قلنا: يقول: نعم الرجل لو هاجر، فقال: هجرة بعد هجرتي مع رسول الله ﷺ ، ثلاث مرار، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "طوبى لمن قتلهم وقتلوه" أخرجه ابن سعد (٤/ ٣٠١ - ٣٠٢) وأحمد (١٩١٤٩ و١٩٤١٤) وفي "السنة" (١٥٢٠) وابن أبي عاصم (٩٣٨) واللالكائي (٢٣١٢) من طرق عن حماد به. وإسناده صحيح. ورواه قَطَن بن نُسير البصري عن عبدالوارث بن سعيد البصري عن سعيد بن جمهان عن ابن أبي أوفى موقوفاً. أخرجه اللالكائي (٢٣١٣) والأول أصح، وقطن مختلف فيه. وأما حديث عبد الله بن خباب فقد تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى - حديث رقم ٤٠٦١ وأما حديث ابن عباس فقد تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى - حديث رقم ٢٢٥٦ وأما حديث ابن عمر فأخرجه البخاري في الباب، وانظر حديث رقم ١٣٥٣ في المجموعة الأولى

стр. 8259

وأما حديث ابن عمرو فقد تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى - حديث رقم ٣٤٥٦ وأما حديث ابن مسعود فله عنه طريقان: الأول: يرويه عاصم بن أبي النَّجُود عن زِر بن حُبيش عن ابن مسعود مرفوعاً: "يخرج في آخر الزمان قوم أحداثُ الأسنان، سفهاءُ الأحلام، يقولون من خير قول الناس، يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الإِسلام كما يمرق السهم من الرمية، فمن لقيهم فليقتلهم، فإنَّ لمن قتلهم أجر عند الله" أخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٥٣٦ و١٥/ ٣٠٤ - ٣٠٥) وفي "مسنده" (١٧٥) عن أبي بكر بن عياش عن عاصم به. وأخرجه ابن ماجه (١٦٨) عن ابن أبي شيبة به. وأخرجه أحمد (٣٨٣١) والترمذي (٢١٨٨) وابن ماجه (١٦٨) وأبو يعلى (٥٤٠٢) والآجري (٥٧) من طرق عن أبي بكر بن عياش به. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح" قلت: إسناده حسن، عاصم صدوق، وأبو بكر وزر ثقتان. الثاني: يرويه عمرو بن يحيى بن عمرو بن سلمة بن الحارث الهمداني الكوفي عن أبيه عن جده قال: كنا جلوساً عند باب عبد الله ننتظر أن يخرج إلينا، فخرج، فقال: إنَّ رسول الله ﷺ حدثنا أنَّ قوماً يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الإِسلام كما يمرق السهم من الرمية، وأيم الله لا أدري لعل أكثرهم منكم. قال عمرو بن سلمة: فرأينا عامة أولئك يطاعنونا يوم النهروان مع الخوارج. أخرجه ابن أبي شيبة (١٥/ ٣٠٦) عن عمرو بن يحيى به. وأخرجه البخاري في "الكبير" (٣/ ٢/ ٣٣٧) والدارمي (٢١٠) والخطيب في "التاريخ" (١٢/ ١٦٢ - ١٦٣) من طرق عن عمرو بن يحيى به. وعمرو وأبوه ترجمهما البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلاً، وعمرو بن سلمة وثقه ابن سعد وغيره. وأما حديث عقبة بن عامر فأخرجه أحمد (١٧٣٠٨) ويعقوب بن سفيان (٢/ ٥٠٧ - ٥٠٨) والطبراني في "الكبير" (١٧/ ٣٢٥) والبيهقي (٣/ ٢٢٥) من طرق عن عبد الله بن

стр. 8260

المبارك ثنا حرملة بن عمران ثني عبد العزيز بن عبد الملك بن مُلَيْل السليحي ثني أبي سمع عقبة رفعه: "ليقرأنَّ القرآن رجال لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية" قال الهيثمي: رجاله ثقات" المجمع ٦/ ٢٣١ قلت: عبد العزيز وأبوه ذكرهما ابن حبان في "الثقات"، وترجمهما البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيهما جرحًا ولا تعديلاً. وأما حديث علي فأخرجه البخاري في باب قتل الخوارج، وفي فضائل القرآن - باب إثم من راءى بقراءة القرآن. وأما حديث أبي أمامة فقد تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى - حديث رقم ٤٠٦١ وأما حديث أي بزرة فقد تقدم الكلام عليه أيضاً مع حديث أبي أمامة. وأما حديث أبي بكرة فقد تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى- حديث رقم ١٣١٩ و٤٢١٥ وأما حديث أي ذر فقد تقدم مع حديث رافع بن عمرو. وأما حديث أبي زيد فأخرجه ابن أبي عاصم (٩٧٤) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" كما في "الإصابة" (١١/ ١٥٠) من طريق سعيد بن بشير الأزدي عن قتادة عن صالح أبي الخليل عن أبي زيد مرفوعاً قال: -يعني في الخوارج- "يدعون إلى كتاب الله، وليسوا من الله في شيء، فمن قاتلهم كان أولى بالله منهم" وإسناده ضعيف لضعف سعيد بن بشير، وقتادة مدلس وقد عنعن، وصالح بن أبي مريم البصري أبو الخليل لم يذكر سماعًا من أبي زيد فلا أدري أسمع منه أم لا. وأما حديث أبي سعيد فأخرجه البخاري في باب قتل الخوارج، وفي باب من ترك قتال الخوارج للتألف، وفي فضائل القرآن - باب إثم من راءى بقراءة القرآن. وأما حديث أبي هريرة فقد تقدم الكلام عليه في المجمرعة الأولى - حديث رقم ٣٧١٩ وأما حديث عائشة فقد تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى - حديث رقم ٤٠٦١

стр. 8261

باب ما جاء في المتأولين ١٣٦٢ - (٦١٥٦) قال الحافظ: وأخرج سمويه في "فوائده" من طريق عبد الرحمن بن حاطب قال: وكان حاطب من أهل اليمن حليفاً للزبير، فذكر القصة وفيها أنّ المكان على قريب من اثني عشر ميلاً من المدينة. وقال: وفي حديث عبد الرحمن بن حاطب: فكتب حاطب إلى كفار قريش بكتاب ينتصح لهم. وقال: في رواية عبد الرحمن بن حاطب: فدعا رسول الله ﷺ حاطبًا فقال: "أنت كتبت هذا الكتاب؟ " قال: نعم، قال: "فما حملك على ذلك؟ " وقال: وفي رواية عبد الرحمن بن حاطب: أما والله ما ارتبت منذ أسلمت في الله. وقال: وفي رواية عبد الرحمن بن حاطب: ولكني كنت امرءاً غريباً فيكم، وكان لي بنون وإخوة بمكة فكتبت لعلي أدفع عنهم" (١) تقدم في هذه المجموعة - رقم ٩٧٢ ١٣٦٣ - (٦١٥٧) قال الحافظ: ونحوه في رواية ابن عباس عن عمر وزاد: فقرىء عليه فإذا فيه: من حاطب إلى ناس من المشركين من أهل مكة. وقال: وقد بين ذلك في حديث ابن عباس عن عمر بن الخطاب ولفظه: فأرسل إلى حاطب، فذكر نحو رواية عبد الرحمن، أخرجه الطبري بسند صحيح. وقال: وفي رواية ابن عباس: قال: والله إني لناصح لله ولرسوله. وقال: وفي حديث ابن عباس: قال عمر: فاخترطت سيفي وقلت: يا رسول الله، أمكني منه فإنه قد كفر. وقد أنكر القاضي أبو بكر بن الباقلاني هذه الرواية وقال: ليست بمعروفة، قاله في

стр. 8262

الرد على الجاحظ لأنه احتج بها على تكفير العاصي، وليس لإنكار القاضي معنى لأنها وردت بسند صحيح. وذكر البرقاني في "مستخرجه" أنَّ مسلماً أخرجها، ورده الحميدي. والجمع بينهما أنَّ مسلماً خرج سندها ولم يسق لفظها" (١) صحيح أخرجه البزار (١٩٧) وأبو يعلى (المطالب ٣٧٦٥/ ١) والطحاوي في "المشكل" (٤٤٣٦) والحاكم (٤/ ٧٧) عن عمر بن يونس بن القاسم اليمامي ويعقوب بن شيبة في "مسند عمر" (ص ٥٤ - ٥٥) عن أبي حذيفة موسى بن مسعود النَّهْدي قالا: ثنا عكرمة بن عمار ثنا أبو زُمَيل ثني ابن عباس ثني عمر بن الخطاب قال: كتب حاطب بن أبي بَلتعة إلى أهل مكة، فأطلع الله نبيه ﷺ ، فبعث عليًا والزبير في أثر الكتاب، فأدركا امرأة، فأخرجاه من قَرْن من قرونها، فأتيا به النبي ﷺ ، فقرىء عليه، فأرسل إلى حاطب، فقال: "يا حاطب أنت كتبت هذا الكتاب؟ " قال: نعم يا رسول الله، قال: "فما حملك على ذلك؟ " قال: يا رسول الله أما والله إني لناصح لله ولرسوله، ولكني كنت غريبًا في أهل مكة، وكان أهلي بين ظهرانيهم، فخشيت عليهم، فكتبت كتابًا لا يضر الله ورسوله شيئاً، وعسى أن يكون فيه منفعة لأهلي. قال عمر: فاخترطْتُ سيفي، ثم قلت: يا رسول الله أمكني من حاطب، فإنه قد كفر، لأضرب عنقه، فقال النبي ﷺ : "يا ابن الخطاب، وما يدريك؟ لعل الله اطلع على هذه العصابة من أهل بدر، فقال: اعملوا ما شئتم، فقد غفرت لكم" قال البزار: لا نعلم روي عن عمر عن النبي ﷺ إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد" وقال يعقوب بن شيبة: حديث حسن الإسناد. قال علي بن المديني: لا نعلمه روي عن عمر عن النبي ﷺ إلا من هذا الوجه" وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم"

стр. 8263

وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ٩/ ٣٠٤ وقال العسقلاني: إسناده صحيح، وذكر الحميدي عن البرقاني أنَّ مسلماً أخرجه، قال الحميدي: ولم يذكره خلف ولا أبو مسعود. قلت: أخرج مسلم بهذا السند عدة أحاديث غير هذا" المطالب ٤/ ١٧٣ وقال البوصيري: سنده صحيح" الإتحاف ٩/ ٣٥٧ قلت: وهو كما قالوا، وأبو زميل اسمه سماك بن الوليد الحنفي اليمامي. ***

стр. 8264

كتاب الحيل ١٣٦٤ - (٦١٥٧) قال الحافظ: وقد عمل به النبي ﷺ في حق الضعيف الذي زنى، وهو من حديث أبي أمامة بن سهل في السنن" (١) له عن أبي أمامة بن سهل بن حُنيف طرق: الأول: يرويه أبو الزِّنَاد عبد الله بن ذكوان المدني عن أبي أمامة واختلف عنه: - فرواه سفيان بن عيينة عن أبي الزناد واختلف عنه: • فقال غير واحد: عن سفيان عن أبي الزناد عن أبي أمامة أنَّ مقعداً عند جوار سعد زنى بامرأة، فاعترف، فأمر به النبي ﷺ أن يجلد بإثكال النخل. أخرجه الشافعي في "الأم" (٦/ ١٢٢) وعبد الرزاق (١٦١٣٤) عن سفيان به. وأخرجه البيهقي (٨/ ٢٣٠) والبغوي في "شرح السنة" (٢٥٩٠) من طريق الربيع بن سليمان المرادي أنبأ الشافعي به. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٧٣٠٤) عن محمد بن منصور ثنا سفيان به. وأخرجه (٧٣٠٢) من طريق عبد الله بن المبارك عن سفيان به. • وقال داود بن مهران الدباغ البغدادي: ثنا سفيان عن أبي الزناد عن أبي أمامة عن أبي سعيد الخدري. أخرجه الدارقطني (٣/ ١٠٠) وتابعه عمرو بن عون الواسطي ثنا سفيان به.

стр. 8265

أخرجه الدارقطني (٣/ ١٠٠) قال البيهقي: المحفوظ عن سفيان مرسلاً" قلت: وإسناده إلى أبي أمامة صحيح، واختلف في صحبة أبي أمامة، والصحيح أنه ولد في حياة النبي ﷺ ولم يسمع منه. -ورواه المغيرة بن عبد الرحمن بن عبد الله القرشي الأسدي عن أبي الزناد عن أبي أمامة عن أبيه. أخرجه الطبراني في "الكبير" (٥٥٦٥) عن المقدام بن داود المصري ثنا عبد الملك بن مسلمة الأموي ثنا المغيرة به. وإسناده ضعيف لضعف المقدام وعبد الملك. ولم ينفرد المغيرة به بل تابعه عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه به. أخرجه الدارقطني (٣/ ١٠٠ - ١٠١) من طريق عبد العزيز بن محمد الأزدي ثنا ابن أبي الزناد به. وعبد العزيز لم أقف له على ترجمة، وعبد الرحمن ضعفه الجمهور. الثاني: يرويه يحيى بن سعيد الأنصاري عن أبي أمامة أن النبي ﷺ أُتي بامرأة قد زنت فقال: "ممن؟ " قالت: من المُقْعَد الذي في حائط سعد. فأرسل إليه، فأُتي به محمولاً فوضع بين يديه فاعترف، فدعا رسول الله ﷺ بإثكال فضربه، ورحمه لِزَمَانَتِهِ، وخفَّف عنه. أخرجه النسائي (٨/ ٢١٢ - ٢١٣) عن حماد بن زيد وفي "الكبرى" (٧٣٠٥) عن هُشيم بن بَشير الواسطي و (٧٣٠٦) عن سعيد بن أبي هلال المصري ثلاثتهم عن يحيى بن سعيد به. ورواته ثقات.
следующие страницы →