← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 14317

أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري)

نبيل البصارة

Полный текст (8 348 стр.). Показаны 8261–8300 · переход к 8266.

стр. 8261

باب ما جاء في المتأولين ١٣٦٢ - (٦١٥٦) قال الحافظ: وأخرج سمويه في "فوائده" من طريق عبد الرحمن بن حاطب قال: وكان حاطب من أهل اليمن حليفاً للزبير، فذكر القصة وفيها أنّ المكان على قريب من اثني عشر ميلاً من المدينة. وقال: وفي حديث عبد الرحمن بن حاطب: فكتب حاطب إلى كفار قريش بكتاب ينتصح لهم. وقال: في رواية عبد الرحمن بن حاطب: فدعا رسول الله ﷺ حاطبًا فقال: "أنت كتبت هذا الكتاب؟ " قال: نعم، قال: "فما حملك على ذلك؟ " وقال: وفي رواية عبد الرحمن بن حاطب: أما والله ما ارتبت منذ أسلمت في الله. وقال: وفي رواية عبد الرحمن بن حاطب: ولكني كنت امرءاً غريباً فيكم، وكان لي بنون وإخوة بمكة فكتبت لعلي أدفع عنهم" (١) تقدم في هذه المجموعة - رقم ٩٧٢ ١٣٦٣ - (٦١٥٧) قال الحافظ: ونحوه في رواية ابن عباس عن عمر وزاد: فقرىء عليه فإذا فيه: من حاطب إلى ناس من المشركين من أهل مكة. وقال: وقد بين ذلك في حديث ابن عباس عن عمر بن الخطاب ولفظه: فأرسل إلى حاطب، فذكر نحو رواية عبد الرحمن، أخرجه الطبري بسند صحيح. وقال: وفي رواية ابن عباس: قال: والله إني لناصح لله ولرسوله. وقال: وفي حديث ابن عباس: قال عمر: فاخترطت سيفي وقلت: يا رسول الله، أمكني منه فإنه قد كفر. وقد أنكر القاضي أبو بكر بن الباقلاني هذه الرواية وقال: ليست بمعروفة، قاله في

стр. 8262

الرد على الجاحظ لأنه احتج بها على تكفير العاصي، وليس لإنكار القاضي معنى لأنها وردت بسند صحيح. وذكر البرقاني في "مستخرجه" أنَّ مسلماً أخرجها، ورده الحميدي. والجمع بينهما أنَّ مسلماً خرج سندها ولم يسق لفظها" (١) صحيح أخرجه البزار (١٩٧) وأبو يعلى (المطالب ٣٧٦٥/ ١) والطحاوي في "المشكل" (٤٤٣٦) والحاكم (٤/ ٧٧) عن عمر بن يونس بن القاسم اليمامي ويعقوب بن شيبة في "مسند عمر" (ص ٥٤ - ٥٥) عن أبي حذيفة موسى بن مسعود النَّهْدي قالا: ثنا عكرمة بن عمار ثنا أبو زُمَيل ثني ابن عباس ثني عمر بن الخطاب قال: كتب حاطب بن أبي بَلتعة إلى أهل مكة، فأطلع الله نبيه ﷺ ، فبعث عليًا والزبير في أثر الكتاب، فأدركا امرأة، فأخرجاه من قَرْن من قرونها، فأتيا به النبي ﷺ ، فقرىء عليه، فأرسل إلى حاطب، فقال: "يا حاطب أنت كتبت هذا الكتاب؟ " قال: نعم يا رسول الله، قال: "فما حملك على ذلك؟ " قال: يا رسول الله أما والله إني لناصح لله ولرسوله، ولكني كنت غريبًا في أهل مكة، وكان أهلي بين ظهرانيهم، فخشيت عليهم، فكتبت كتابًا لا يضر الله ورسوله شيئاً، وعسى أن يكون فيه منفعة لأهلي. قال عمر: فاخترطْتُ سيفي، ثم قلت: يا رسول الله أمكني من حاطب، فإنه قد كفر، لأضرب عنقه، فقال النبي ﷺ : "يا ابن الخطاب، وما يدريك؟ لعل الله اطلع على هذه العصابة من أهل بدر، فقال: اعملوا ما شئتم، فقد غفرت لكم" قال البزار: لا نعلم روي عن عمر عن النبي ﷺ إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد" وقال يعقوب بن شيبة: حديث حسن الإسناد. قال علي بن المديني: لا نعلمه روي عن عمر عن النبي ﷺ إلا من هذا الوجه" وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم"

стр. 8263

وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ٩/ ٣٠٤ وقال العسقلاني: إسناده صحيح، وذكر الحميدي عن البرقاني أنَّ مسلماً أخرجه، قال الحميدي: ولم يذكره خلف ولا أبو مسعود. قلت: أخرج مسلم بهذا السند عدة أحاديث غير هذا" المطالب ٤/ ١٧٣ وقال البوصيري: سنده صحيح" الإتحاف ٩/ ٣٥٧ قلت: وهو كما قالوا، وأبو زميل اسمه سماك بن الوليد الحنفي اليمامي. ***

стр. 8264

كتاب الحيل ١٣٦٤ - (٦١٥٧) قال الحافظ: وقد عمل به النبي ﷺ في حق الضعيف الذي زنى، وهو من حديث أبي أمامة بن سهل في السنن" (١) له عن أبي أمامة بن سهل بن حُنيف طرق: الأول: يرويه أبو الزِّنَاد عبد الله بن ذكوان المدني عن أبي أمامة واختلف عنه: - فرواه سفيان بن عيينة عن أبي الزناد واختلف عنه: • فقال غير واحد: عن سفيان عن أبي الزناد عن أبي أمامة أنَّ مقعداً عند جوار سعد زنى بامرأة، فاعترف، فأمر به النبي ﷺ أن يجلد بإثكال النخل. أخرجه الشافعي في "الأم" (٦/ ١٢٢) وعبد الرزاق (١٦١٣٤) عن سفيان به. وأخرجه البيهقي (٨/ ٢٣٠) والبغوي في "شرح السنة" (٢٥٩٠) من طريق الربيع بن سليمان المرادي أنبأ الشافعي به. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٧٣٠٤) عن محمد بن منصور ثنا سفيان به. وأخرجه (٧٣٠٢) من طريق عبد الله بن المبارك عن سفيان به. • وقال داود بن مهران الدباغ البغدادي: ثنا سفيان عن أبي الزناد عن أبي أمامة عن أبي سعيد الخدري. أخرجه الدارقطني (٣/ ١٠٠) وتابعه عمرو بن عون الواسطي ثنا سفيان به.

стр. 8265

أخرجه الدارقطني (٣/ ١٠٠) قال البيهقي: المحفوظ عن سفيان مرسلاً" قلت: وإسناده إلى أبي أمامة صحيح، واختلف في صحبة أبي أمامة، والصحيح أنه ولد في حياة النبي ﷺ ولم يسمع منه. -ورواه المغيرة بن عبد الرحمن بن عبد الله القرشي الأسدي عن أبي الزناد عن أبي أمامة عن أبيه. أخرجه الطبراني في "الكبير" (٥٥٦٥) عن المقدام بن داود المصري ثنا عبد الملك بن مسلمة الأموي ثنا المغيرة به. وإسناده ضعيف لضعف المقدام وعبد الملك. ولم ينفرد المغيرة به بل تابعه عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه به. أخرجه الدارقطني (٣/ ١٠٠ - ١٠١) من طريق عبد العزيز بن محمد الأزدي ثنا ابن أبي الزناد به. وعبد العزيز لم أقف له على ترجمة، وعبد الرحمن ضعفه الجمهور. الثاني: يرويه يحيى بن سعيد الأنصاري عن أبي أمامة أن النبي ﷺ أُتي بامرأة قد زنت فقال: "ممن؟ " قالت: من المُقْعَد الذي في حائط سعد. فأرسل إليه، فأُتي به محمولاً فوضع بين يديه فاعترف، فدعا رسول الله ﷺ بإثكال فضربه، ورحمه لِزَمَانَتِهِ، وخفَّف عنه. أخرجه النسائي (٨/ ٢١٢ - ٢١٣) عن حماد بن زيد وفي "الكبرى" (٧٣٠٥) عن هُشيم بن بَشير الواسطي و (٧٣٠٦) عن سعيد بن أبي هلال المصري ثلاثتهم عن يحيى بن سعيد به. ورواته ثقات.

стр. 8266

-ورواه سفيان بن عيينة عن يحيى بن سعيد واختلف عنه: • فرواه غير واحد عن سفيان كرواية حماد بن زيد ومن تابعه، منهم: ١ - عبد الرزاق (١٦١٣٤) ٢ - الشافعي في "الأم" (٦/ ١٢٢) ومن طريقه البيهقي (٨/ ٢٣٠) والبغوي (٢٥٩٠) ٣ - عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن الزهري. أخرجه النسائي في "الكبرى" (٧٣٠٣) ٤ - محمد بن منصور. أخرجه النسائي (٧٣٠٤) • ورواه داود بن مهران الدباغ عن سفيان عن يحيى بن سعيد عن أبي أمامة عن أبي سعيد الخدري. أخرجه الدارقطني (٣/ ١٠٠) وتابعه عمرو بن عون الواسطي ثنا سفيان به. أخرجه الطبراني (٥٤٤٦) والدارقطني (٣/ ١٠٠) قال البيهقي: المحفوظ عن سفيان مرسلاً" قلت: وإسناده إلى أبي أمامة صحيح. الثالث: يرويه ابن شهاب الزهري عن أبي أمامة واختلف عنه: - فقال يونس بن يزيد الأَيْلي: عن ابن شهاب أخبرني أبو أمامة أنه أخبره بعض أصحاب رسول الله ﷺ من الأنصار أنه اشتكى رجل منهم حتى أُضْنِيَ فعاد جلدة على عظم، فدخلت عليه جارية لبعضهم، فَهَشَّ لها فوقع عليها، فلما دخل عليه رجال قومه يعودونه أخبرهم بذلك، وقال: استفتوا لي رسول الله ﷺ ، فإني قد وقعت على جارية دخلت عليَّ، فذكروا ذلك لرسول الله ﷺ ، وقالوا: ما رأينا بأحد من الناس من الضر مثل الذي هو به، لو حملناه إليك لتفسخت عظامُهُ، ما هو إلا جلد على عظم، فأمر رسول الله ﷺ أن يأخذوا له مائة شِمْرَاخ فيضربوه بها ضربة واحدة. أخرجه أبو داود (٤٤٧٢) عن أحمد بن سعيد الهمداني ثنا ابن وهب أخبرني يونس به.

стр. 8267

ومن طريقه أخرجه البيهقي (١٠/ ٦٤) وإسناده صحيح. - ورواه موسى بن أعْيَن الجَزَري عن إسحاق بن راشد الجزري عن الزهري عن أبي أمامة واختلف عنه: • فرواه محمد بن موسى بن أعين عن أبيه عن إسحاق عن الزهري عن أبي أمامة. أخرجه النسائي في "الكبرى" (٧٣٠٧) • ورواه أحمد بن عبد الله بن أبي شعيب الحراني عن موسى بن أعين عن إسحاق عن الزهري عن أبي أمامة عن أبيه. أخرجه النسائي (٧٣٠٨) والطبراني (٥٥٨٧) وحديث يونس أصح، وإسحاق بن راشد قال ابن معين: ليس هو في الزهري بذاك. الرابع: يرويه يعقوب بن عبد الله بن الأشج المدني عن أبي أمامة واختلف عنه: - فقال محمد بن عجلان المدني: ثني يعقوب عن أبي أمامة أنَّ امرأة زنت فحبلت، فأتي بها النبي ﷺ ، فقيل لها: ممن هذا؟ قالت: من فلان. قال: من إنسان مقعد ضعيف. فسئل فاعترف، فقال: "اجلدوه" قالوا: نخشى أن يموت، قال: "اجلدوه بإثكول" أخرجه مسدد (الإتحاف ٤٧٥٢) عن يحيى بن سعيد القطان عن ابن عجلان به. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٧٣١٠) عن عمرو بن علي الفلاس عن يحيى القطان به. ورواته ثقات. - ورواه محمد بن إسحاق المدني عن يعقوب بن عبد الله واختلف عنه: • فقال غير واحد: عن ابن إسحاق عن يعقوب عن أبي أمامة عن سعيد بن سعد بن عبادة، منهم: ١ - يزيد بن هارون الواسطي. أخرجه أبو عبيد في "الغريب" (١/ ٢٩١) وأحمد بن حنبل (٩/ ٤٤٩ - ٤٥٠) وأحمد بن منيع (الإتحاف ٤٧٥٣) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٩٦٩) والطبراني (٥٥٢١) وأبو نعيم في "الصحابة" (٣٢٥٦) وأبو محمد البغوي في "شرح السنة" (٢٥٩١) والمزي (١٠/ ٤٦٢ - ٤٦٣)

стр. 8268

٢ - عبد الله بن نمير. أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (المصباح ٣/ ١١٠) وابن ماجه (٢٥٧٤) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (١/ ٢٩٣ - ٢٩٤) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٠٢٤) والطبراني (٥٥٢٢) والبيهقي (٨/ ٢٣٠) ٣ - يعلي بن عبيد الطنافسي. أخرجه أحمد (٢١٩٣٥). ٤ - محمد بن سلمة الحراني. أخرجه النسائي في "الكبرى" (٧٣٠٩) ٥ - عبد الرحيم بن سليمان الكناني. أخرجه أبو القاسم البغوي (٩٦٩) • ورواه سفيان بن وكيع بن الجراح عن عبد الرحمن بن محمد المحاربي عن ابن إسحاق عن يعقوب عن أبي أمامة عن سعد بن عبادة. أخرجه ابن ماجه (٢/ ٨٦٠) والأول أصح، وسفيان بن وكيع ضعيف. قال البوصيري: هذا إسناد ضعيف من الطريقين لأنَّ مدار الإسناد على ابن إسحاق وهو مدلس، وقد رواه بالعنعنة" المصباح ٣/ ١١٠ الخامس: يرويه زيد بن أبي أنيسة الجَزَري عن أبي حازم سلمة بن دينار واختلف عنه: - فقال أبو عبد الرحيم خالد بن أبي يزيد الحراني: ثني زيد عن أبي حازم عن أبي أمامة. أخرجه النسائي في "الكبرى" (٧٣٠١) من طريق محمد بن سلمة الحراني ثني أبو عبدالرحيم به. - وقال عبيد الله بن عمرو الرقي: عن زيد عن أبي حازم عن سهل بن سعد. أخرجه النسائي (٧٢٩٩ و٧٣٠٠) وهكذا رواه فليح بن سليمان الخزاعي عن أبي حازم عن سهل بن سعد. أخرجه الدارقطني (٣/ ٩٩) والبيهقي (٨/ ٢٣٠) وقال الدارقطني: كذا قال، والصواب: عن أبي حازم عن أبي أمامة بن سهل"

стр. 8269

كتاب التعبير باب رؤيا الصالحين ١٣٦٥ - (٦١٥٨) قال الحافظ: ووقع في حديث أبي سعيد: "الرؤيا الصالحة" (١) أخرجه البخاري (فتح ١٦/ ٢٩) ١٣٦٦ - (٦١٥٩) قال الحافظ: ويشير إلى ذلك قوله ﷺ : "وأصدقهم رؤيا أصدقهم حديثًا" أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة" (٢) أخرجه مسلم (٢٢٦٣) من طريق محمد بن سيرين عن أبي هريرة مرفوعاً: "إذا اقترب الزمان لم تكد رؤيا المسلم تكذب، وأصدقكم رؤيا أصدقكم حديثاً ... " وأخرجه البخاري أيضاً (فتح ١٦/ ٦٢ - ٦٥) لكن لم يذكر هذه الزيادة. ١٣٦٧ - (٦١٦٠) قال الحافظ: ووقع عند مسلم أيضاً من حديث ابن عمر: "جزء من سبعين جزءاً" وكذا أخرجه ابن أبي شيبة عن ابن مسعود موقوفاً، وأخرجه الطبراني من وجه آخر عنه مرفوعاً، وله من وجه آخر عنه: "جزء من ستة وسبعين" وسندها ضعيف) (٣) حديث ابن عمر أخرجه مسلم (٢٢٦٥) من طريق نافع عن ابن عمر مرفوعاً: "الرؤيا الصالحة جزء من سبعين جزءاً من النبوة"

стр. 8270

وحديث ابن مسعود له عنه طريقان: الأول: يرويه أبو إسحاق عمرو بن عبد الله السَّبيعي واختلف عنه: - فرواه عبيد بن إسحاق العطار عن زهير بن معاوية الجعفي عن أبي إسحاق واختلف عن عبيد: • فقال غير واحد: عن عبيد عن زهير عن أبي إسحاق عن عمرو بن عبد الله الأصم عن ابن مسعود مرفوعاً: "الرؤيا بشرى من الله ، وهو من سبعين جزءاً من النبوة، وإنَّ ناركم هذه من سبعين جزءاً من سموم جهنم، وإنه من أتى المسجد ينتظر الصلاة فهو في صلاة ما لم يحدث، ومن عقب الصلاة بعد الصلاة فهو في صلاة ما لم يحدث" أخرجه الطحاوي في "المشكل" (٢١٧١) عن أبي أمية محمد بن إبراهيم الطَّرَسوسي والهيثم بن كليب (٨٢٩) عن أبي قِلَابة عبد الملك بن محمد الرَّقَاشي والطبراني في "الكبير" (١٠٥٣٢) عن محمد بن العباس المؤدب قالوا: ثنا عبيد بن إسحاق به. • ورواه محمد بن عبد الرحيم البغدادي عن عبيد بن إسحاق فقال: عن عمرو بن ميمون عن ابن مسعود. أخرجه البزار (١٨٦٤) وقال: هكذا رواه زهير، ولا نعلم رواه عن زهير إلا عبيد بن إسحاق" قلت: ذكره البخاري في "الضعفاء" فقال: ضعيف. وذكره النسائي أيضاً في "الضعفاء" فقال: متروك الحديث. وزهير سمع من أبي إسحاق بعد الاختلاط، وأبو إسحاق مدلس وقد عنعن. - ورواه سفيان الثوري عن أبي إسحاق عن عمرو بن يمون عن ابن مسعود موقوفاً. أخرجه الطبراني (٩٠٥٧) عن عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم المصري ثنا الفريابي ثنا سفيان به. وعبد الله بن محمد قال ابن عدي: يحدث عن الفريابي وغيره بالبواطيل. -ورواه مَعْمر بن راشد عن أبي إسحاق عن عمرو بن عاصم عن ابن مسعود موقوفاً.

стр. 8271

أخرجه عبد الرزاق (٢٠٣٥٧) عن معمر به. وأخرجه الخطيب في "المتفق" (١١٧١ و١١٧٢) من طريقين عن عبد الرزاق به. ومعمر لم أر من ذكره في الرواة عن أبي إسحاق قبل الاختلاط. الثاني: يرويه الرُّكَين بن الربيع بن عميلة الفزاري عن أبيه عن ابن مسعود مرفوعاً: "الرؤيا الصادقة الصالحة جزء من سبعين جزءاً من النبوة" أخرجه الطبراني في "الصغير" (٩٢٨) عن محمد بن يحيى بن مالك الضبي الأصبهاني ثنا محمد بن عبد العزيز بن أبي رِزْمَة ثنا الفضل بن موسى السِّيْنَاني ثنا مِسْعر بن كِدَام عن الركين به. وأخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٢٢١) عن الطبراني وأبي الشيخ قالا: ثنا محمد بن يحيى بن مالك به (١). قال الطبراني: لم يروه عن مسعر إلا الفضل بن موسى، تفرد به ابن أبي رزمة" قلت: وإسناده صحيح، والربيع بن عميلة سمع ابن مسعود كما قال البخاري في "التاريخ الكبير". ١٣٦٨ - (٦١٦١) قال الحافظ: ولابن ماجه مثل حديث ابن عمر مرفوعاً، وسنده لين، وعند أحمد والبزار عن ابن عباس بمثله، وسنده جيد" (٢) قلت: أخرجه ابن ماجه (٣٨٩٥) من حديث أبي سعيد مرفوعاً: "رؤيا الرجل المسلم الصالح جزءٌ من سبعين جزءاً من النبوة" أخرجه من طريق فِرَاس بن يحيى الهَمداني عن عطية بن سعد العَوْفي عن أبي سعيد. ومن هذا الطريق أخرجه ابن أبي شيبة (١١/ ٥٥) وأبو يعلى (١٣٣٥) والطحاوي في "المشكل" (٢١٧٢) وأبو نعيم في "مسند فراس بن يحيى" (٣٢) وإسناده ضعيف لضعف عطية العوفي.

стр. 8272

وحديث ابن عباس أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (الإتحاف ٨٠٧١) وأحمد (٢٨٩٤) والبزار (كشف ٢١٢٣) وأبو يعلى (٢٥٩٨) والطحاوي في "المشكل" (٢١٦٩) والطبراني في "الكبير" (١١٧٢٧) من طرق عن إسرائيل بن يونس الكوفي عن سِمَاك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعاً: "الرؤيا الصالحة جزءٌ من سبعين جزءاً من النبوة" قال البزار: لا نعلم رواه عن سماك إلا إسرائيل" قلت: وسماك مختلف فيه، وقد تكلم غير واحد في روايته عن عكرمة، منهم: ابن المديني والعجلي ويعقوب بن شيبة. ١٣٦٩ - (٦١٦٢) قال الحافظ: وللترمذي والطبري من حديث أبي رزين العقيلي: "جزء من أربعين" وأخرجه الترمذي من وجه آخر كالجادة، وأخرجه الطبري من وجه آخر عن ابن عباس أربعين" (١) حديث أبي رزين تقدم في المجموعة الأولى - حديث رقم ٢١٨٧ وحديث ابن عباس بلفظ أربعين لم أقف عليه. ١٣٧٠ - (٦١٦٣) قال الحافظ: وأخرج الطبري وأحمد من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص: "جزءٌ من تسعة وأربعين" (٢) تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى - حديث رقم ٤٠٧٨ باب الرؤيا من الله ١٣٧١ - (٦١٦٤) قال الحافظ: وفي حديث أبي رزين عند الترمذي: "ولا يقصها إلا على وادِّ أو ذي رأي" وفي أخرى: "ولا يحدث بها إلا لبيبًا أو حبيبًا" (٣) تقدم قبل حديث. ١٣٧٢ - (٦١٦٥) قال الحافظ: وفي أخرى: "ولا يقص الرؤيا إلا على عالم أو ناصح" (٤)

стр. 8273

تقدم في المجموعة الأولى - حديث رقم ٢١٨٥ ١٣٧٣ - (٦١٦٦) قال الحافظ: وقد جاء في حديث أبي سعيد في الرقية بفاتحة الكتاب: "فجعل يجمع بزاقه" (١) أخرجه البخاري (فتح ١٢/ ٣٠٧) باب من رأى النبي ﷺ في المنام ١٣٧٤ - (٦١٦٧) قال الحافظ: ووقع عند ابن ماجه من حديث أبي جُحيفة: "فكأنما رآني في اليقظة" (٢) صحيح أخرجه ابن ماجه (٣٩٠٤) وأبو يعلى (٨٨١) وعثمان السمرقندي في "الفوائد" (٥٦) والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ١١١) وتمام (١٠٦٨ و١٠٦٩ و١٠٧٠) والمزي (١٣/ ١٤١) من طرق عن صدقة بن أبي عمران الكوفي عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه مرفوعاً: "من رآني في المنام فكأنما رآني في اليقظة، إنَّ الشيطان لا يستطيع أن يَتَمَثَّل بي" قال البوصيري: هذا إسناد حسن، صدقة بن أبي عمران مختلف فيه" المصباح ٤/ ١٥٤ قلت: احتج به مسلم، وذكره ابن حبان في "الثقات". وقال أبو حاتم: صدوق، شيخ صالح، ليس بذاك المشهور. وقال أبو داود عن ابن معين: ليس بشيء. وقال إسحاق بن منصور عن ابن معين: لا أعرفه. وقال الدارقطني: مجهول، ضعيف. ولم ينفرد به بل تابعه زيد بن أبي أُنيسة الجَزَري عن عون عن أبيه به. أخرجه ابن حبان (٦٠٥٣) والطبراني (٢٢/ ١١٨) عن أبي عَروبة الحسين بن محمد

стр. 8274

الحراني ثنا محمد بن وهب بن أبي كريمة ثنا محمد بن سلمة عن أبي عبد الرحيم عن زيد به. وإسناده حسن، محمد بن وهب وأبو عبد الرحيم خالد بن أبي يزيد الحراني صدوقان، والباقون ثقات. باب القيد في المنام ١٣٧٥ - (٦١٦٨) قال الحافظ: فقد ذكر مسلم في حديث عبد الله بن عمرو ما نصه: "فيبعث الله عيسى ابن مريم فيمكث في الناس سبع سنين ليس بين اثنين عداوة، ثم يرسل الله ريحاً باردة من قبل الشام فلا يبقى على وجه الأرض أحد في قلبه مثقال ذرة من خير أو إيمان إلا قبضه" (١) أخرجه مسلم (٢٩٤٠) من طريق يعقوب بن عاصم بن عروة بن مسعود الثقفي سمع ابن عمرو رفعه: "يخرج الدجال في أمتي فيمكث أربعين، فيبعث الله عيسى ابن مريم ... " ١٣٧٦ - (٦١٦٩) قال الحافظ: وهذا ورد معناه مرفوعاً في حديث أبي رزين عند أبي داود والترمذي وابن ماجه: "ولا يقصها إلا على وادِّ أو ذي رأي" (٢) تقدم قبل ستة أحاديث. باب نزع الماء من البئر ١٣٧٧ - (٦١٧٠) قال الحافظ: وقد أخرج أحمد من حديث أبي الطفيل شاهداً لحديث ابن عمر وزاد فيه: "فوردت على غنم سود وغنم عفر" وقال فيه: "فأولت السود العرب والعفر العجم" (٣) تقدم في المجموعة الأولى - حديث رقم ١٧٧٦

стр. 8275

باب إذا رأى بقراً تنحر ١٣٧٨ - (٦١٧١) قال الحافظ: وقد وقع في حديث المائة سنة: "فَوَهِلَ الناس في مقالة رسول الله ﷺ وَهَلاً" (١) أخرجه البخاري (فتح ٢/ ٢١٤ - ٢١٥) باب من لم ير الرؤيا لأول عابر ١٣٧٩ - (٦١٧٢) قال الحافظ: يشير إلى حديث أنس قال: قال رسول الله ﷺ ، فذكر حديثاً فيه: "والرؤيا لأول عابر" وهو حديث ضعيف فيه يزيد الرقاشي" (٢) ضعيف أخرجه ابن أبي شيبة (١١/ ٧١) وفي "مسنده" (الإتحاف ٨٠٩٧ - المصباح ٤/ ١٥٧) وأحمد بن منيع (الإتحاف ٨٠٩٨ - المصباح ٤/ ١٥٧) وابن ماجه (٣٩١٥) وأبو يعلى (٤١٣١) من طرق عن سليمان بن مهران الأعمش عن يزيد بن أبان الرَّقَاشي عن أنس مرفوعاً: "إنَّ للرؤيا كنى، فَكَنُّوها بكُنَاها، واعتبروها بأسمائها، والرؤيا لأول عَابِر" قال البوصيري: مدار إسناده على يزيد الرقاشي وهو ضعيف" الإتحاف - المصباح قلت: والأعمش مدلس وقد عنعن. ...

стр. 8276

كتاب الفتن باب قول النبي ﷺ :هلاك أمتي على يدي أغيلمة سفهاء ١٣٨٠ - (٦١٧٣) قال الحافظ: وقد وردت أحاديث في لعن الحكم والد مروان وما ولد، أخرجها الطبراني وغيره غالبها فيه مقال وبعضها جيد" (١) ورد من حديث الحسن بن علي ومن حديث عبد الرحمن بن أبي بكر ومن حديث عبد الرحمن بن عوف ومن حديث عبد الله بن الزبير ومن حديث عبد الله بن عمرو ومن حديث عمرو بن مرة الجهني ومن حديث عائشة ومن حديث الزهري وعطاء الخراساني مرسلاً. فأما حديث الحسن بن علي فأخرجه إسحاق في "مسنده" (المطالب ٤٤٥٥/ ١) وأبو يعلى (٦٧٦٤) والطبراني في "الكبير" (٢٧٤٠) من طرق عن حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن أبي يحيى قال: كنت بين الحسن، والحسين ومروان يتسابان، فجعل الحسن يسكت الحسين، فقال مروان: أهل بيت ملعونون، فغضب الحسن وقال: أقلت: أهل بيت ملعونون؟ فوالله لقد لعنك الله على لسان نبيه ﷺ وأنت في صلب أبيك. قال الهيثمي: وفيه عطاء بن السائب وقد اختلط" المجمع ١٠/ ٧٢ قلت: واختلف في سماع حماد منه أهو قبل الاختلاط أم بعده: فقيل: قبل الاختلاط، وقبل: بعده. والذي يظهر لي أنه سمع منه في الصحة والاختلاط، والله أعلم.

стр. 8277

ولم ينفرد به بل تابعه جرير بن عبد الحميد الضبي عن عطاء بن السائب عن أبي يحيى النخعي قال: كنت يوماً مع الحسن والحسين فسبهما مروان سبّاً قبيحاً، حتى قال: والله إنكم لأهل بيت ملعونون، فقال الحسن والحسين أو أحدهما: والله، والله، ثم والله لقد لعنك الله علي لسان نبيه ﷺ وأنت في صلب الحكم، فسكت مروان. أخرجه إسحاق (المطالب ٤٤٥٥/ ٣) عن جرير به. وأخرجه أبو يعلى (٦٧٦٦) عن أبي مَعْمر إسماعيل بن إبراهيم القَطيعي الهروي ثنا جرير به. وجرير سمع من عطاء بعد الاختلاط. وأما حديث عبد الرحمن بن أبي بكر فأخرجه البزار (٢٢٧٣) عن عبد الرحمن بن مَغْراء الكوفي وابن أبي حاتم في "التفسير" كما في "تفسير ابن كثير" (٤/ ١٥٩) عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة كلاهما عن إسماعيل بن أبي خالد أخبرني عبد الله البهي مولى الزبير قال: إني لفي المسجد حين خطب مروان، فقال: إنّ الله تعالى قد أرى أمير المؤمنين في يزيد رأيًا حسناً، وإن يستخلفه فقد استخلف أبو بكر عمرَ، فقال عبد الرحمن بن أبي بكر: أهرقلية؟ إنّ أبا بكر والله ما جعلها في أحد من ولده ولا أحد من أهل بيته ولا جعلها معاوية في ولده إلا رحمة وكرامة لولده، فقال مروان: ألست الذي قال لوالديه: أفٍّ لكما؟ فقال عبد الرحمن: ألست ابن اللعين الذي لعن رسول الله ﷺ أباك. قال البزار: لا نعلمه يروى عن عبد الرحمن بن أبي بكر عن النبي ﷺ إلا من هذا الوجه" وقال الهيثمي: رواه البزار وإسناده حسن" المجمع ٥/ ٢١٤ قلت: وإسناد ابن أبي حاتم صحيح. وأما حديث عبد الرحمن بن عوف فأخرجه الحاكم (٤/ ٤٧٩) من طرق عن عبد الرزاق بن هَمَّام الصنعاني حدثني أبي عن مِيْناء مولى عبد الرحمن بن عوف عن عبد الرحمن بن عوف قال: كان لا يولد لأحد مولود إلا أتى به النبي ﷺ فدعا له، فأدخل عليه مروان بن الحكم فقال: "هو الوزغ ابن الوزغ الملعون ابن الملعون"

стр. 8278

قال الحاكم: صحيح الإسناد" وتعقبه الذهبي فقال: قلت: لا والله، وميناء كذبه أبو حاتم" وأما حديث عبد الله بن الزبير فله عنه طريقان: الأول: يرويه عامر الشعبي قال: سمعت عبد الله بن الزبير يقول وهو مستند إلى الكعبة: ورب هذا البيت لقد لعن الله الحكم وما ولد على لسان نبيه ﷺ . أخرجه البزار (٢١٩٧) عن أحمد بن منصور بن سَيّار الرَّمَادي ثنا عبد الرزاق أنا سفيان بن عيينة عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي به. وأخرجه أبو الشيخ في "الأقران" (٢١٧) من طريق حفص بن عمر المهرقاني ثنا عبد الرزاق به. وأخرجه أحمد (١٦١٢٨) عن عبد الرزاق به إلا أنه لم يسم الحكم. قال البزار: وهذا الكلام لا نحفظه عن ابن الزبير إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد" قلت: وهو إسناد صحيح. وقد رواه إسحاق (المطالب ٤٤٥٧/ ١) عن عبد الرزاق ثنا سفيان بن عيينة عن إسماعيل بن أبي خالد والمجالد عن الشعبي مرسلاً. والأول أصح. ولم ينفرد سفيان به بل تابعه: ١ - أحمد بن بشير القرشي المخزومي. أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣/ حديث رقم ٢٩٩) ٢ - أبو مالك عمرو بن هاشم الجَنْبي. أخرجه الطبراني (٣٠٠) ٣ - محمد بن فضيل الكوفي. أخرجه البزار (٦/ ١٥٩) عن علي بن المنذر الكوفي عن ابن فضيل به. - ورواه يحيى بن سليمان الجُعْفي عن ابن فضيل واختلف عنه: • فرواه أحمد بن يحيى بن خالد بن حيان الرقي عن يحيى بن سليمان كرواية علي بن المنذر.

стр. 8279

أخرجه الطبراني (٢٩٩) • ورواه أحمد بن محمد بن الحجاج بن رِشْدين بن سعد المصري عن يحيى بن سليمان ثنا ابن فضيل عن ابن شُبْرُمة عن الشعبي عن عبد الله بن الزبير. أخرجه الطبراني (٣٠١) والأول أصح. ولم ينفرد إسماعيل بن أبي خالد به بل تابعه محمد بن سُوْقة الغنوي عن الشعبي عن ابن الزبير به. أخرجه الحاكم (٤/ ٤٨١) من طريق أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين المصري ثنا إبراهيم بن منصور الخراساني ثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي عن محمد بن سوقة به. وقال: صحيح الإسناد" وتعقبه الذهبي فقال: قلت: الرشديني ضعفه ابن عدي" الثاني: يرويه يزيد بن أبي زياد عن عبد الله البهي مولى الزبير عن ابن الزبير أنَّ النبي ﷺ لعن فلاناً وولده على هذا المنبر. أخرجه الطبراني (٢٨٩) عن الحسن بن العباس الرازي ثنا محمد بن حميد ثنا هارون بن المغيرة عن عمرو بن أبي قيس عن يزيد به. وإسناده ضعيف لضعف محمد بن حميد الرازي، ويزيد بن أبي زياد أظنه الهاشمي الكوفي قال ابن معين وغيره: ليس بالقوي. وأما حديث ابن عمرو فيرويه عثمان بن حكيم بن عباد بن حُنيف الأنصاري واختلف عنه: - فقال عبد الله بن نمير: ثنا عثمان بن حكيم عن أبي أمامة بن سهل بن حُنيف عن ابن عمرو قال: كنا جلوساً عند النبي ﷺ ، وقد ذهب عمرو بن العاص يلبسُ ثيابه ليلحقني، فقال ونحن عنده: "ليدخلن عليكم رجل لعين" فوالله ما زلت وجلاً، أَتَشَوَّفُ داخلاً وخارجاً، حتى دخل فلان، يعني الحكم. أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (الإتحاف ٥٤٤٩) وأحمد (٦٥٢٠) عن عبد الله بن نمير به.

стр. 8280

وأخرجه البزار (٢٣٥٢) عن أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان أنا عبد الله بن نمير به. ولفظه: فما زلت انظر وأخاف حتى دخل الحكم بن أبي العاص. وقال: وهذا الحديث لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا عن ابن عمرو بهذا الإسناد" وقال البوصيري: هذا إسناد رجاله ثقات على شرط مسلم فقد احتج بجميع رواته" الإتحاف ٦/ ٥٤ قلت: وإسناده صحيح، إلا أنَّ مسلماً لم يخرج رواية أبي أمامة عن ابن عمرو. - وقال عبد الواحد بن زياد البصري: ثنا عثمان بن حكيم ثنا شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص عن ابن عمرو. أخرجه ابن عبد البر في "الاستيعاب" (٣/ ٥٠ - ٥١) من طريق موسى بن إسماعيل البصري ثنا عبد الواحد به. وإسناده حسن، شعيب صدوق، والباقون ثقات. وأما حديث عمرو بن مرة فأخرجه أبو يعلى (المطالب ٤٤٥٤) والحاكم (٤/ ٤٨١) من طريق علي بن الحكم البُنَاني عن أبي الحسن الجَزَري عن عمرو بن مرة قال: استأذن الحكم بن أبي العاص على رسول الله ﷺ فعرف كلامه، فقال: "ائذنوا له، لعنه الله وكل ما خرج من صلبه إلا مؤمنيهم وقليل ما هم، يشرفون في الدنيا، ويوضعون في الآخرة، ذوو مكر وخديعة، يعطون في الدنيا وما لهم في الآخرة من خلاق" قال الحاكم: صحيح الإسناد" وتعقبه الذهبي فقال: قلت: لا والله فأبو الحسن من المجاهيل" وأما حديث عائشة فأخرجه النسائي في "الكبرى" (١١٤٩١) عن علي بن الحسين الدرهمي ثنا أمية بن خالد عن شعبة عن محمد بن زياد قال: لما بايع معاويةُ لابنه، قال مروان: سنة أبي بكر وعمر، فقال عبد الرحمن بن أبي بكر: سنة هرقل وقيصر، فقال مروان: هذا الذي أنزل الله فيه: ﴿وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا﴾ [الأحقاف: ١٧] فبلغ ذلك عائشة فقالت: كذب والله، ما هو به، ولو شئت أن أسمي الذي أنزلت فيه لسميته، ولكنَّ رسولَ الله ﷺ لعن أبا مروان، ومروان في صلبه، فمروان فَضَضٌ من لعنة الله. وأخرجه الحاكم (٤/ ٤٨١) من طريق أحمد بن محمد بن إبراهيم المروزي ثنا علي بن الحسين به.

стр. 8281

وقال: صحيح على شرط الشيخين" وتعقبه الذهبي فقال: قلت: فيه انقطاع، محمد لم يسمع من عائشة" قلت: هو القرشي الجُمَحي. وأما حديث الزهري وعطاء الخراساني فأخرجه الفاكهي (الإصابة ٢/ ٢٧١) من طريق حماد بن سلمة ثنا أبو سنان عن الزهري وعطاء الخراساني أنَّ أصحاب النبي ﷺ دخلوا عليه وهو يلعن الحكم بن أبي العاص، فقالوا: يا رسول الله، ماله؟ قال: دخل عليَّ شق الجدار وأنا مع زوجتي فلانة، فكلح في وجهي" فقالوا: أفلا نلعنه نحن؟ قال: "لا، فإني أنظر إلى بنيه يصعدون منبري وينزلونه" فقالوا: يا رسول الله، ألا نأخذهم؟ قال: "لا" ونفاه رسول الله ﷺ . أبو سنان أظنه عيسى بن سنان الحنفي وهو مختلف فيه، وعطاء صدوق، وحماد والزهري ثقتان. باب ظهور الفتن ١٣٨١ - (٦١٧٤) قال الحافظ: ولمسلم (٢٩٣٧) في آخر حديث النَّوَّاس بن سمعان الطويل في قصة الدجال وعيسى ويأجوج ومأجوج: "إذ بعث الله ريحاً طيبة، فتقبضُ روح كلِّ مؤمن ومسلم، ويبقى شرار الناس يَتهَارَجُون تَهَارُجَ الحُمُرِ، فعليهم تقوم الساعة" (١) باب قول النبي ﷺ : لا ترجعوا بعدي كفارًا ١٣٨٢ - (٦١٧٥) قال الحافظ: ولأحمد وأبي يعلى من حديث خَرَشَة بن الحُرِّ: "فمن أتت علبه فليمش بسيفه إلى صفاة فليضربه بها حتى ينكسر ثم ليضطجع لها حتى تنجلي" وقال: ووقع في رواية خرشة بن الحر عند أحمد وأبي يعلى مثل هذه الزيادة" (٢)

стр. 8282

أخرجه أحمد (١٦٩٧٤ و١٧٠١٠) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٣١٩ و١٣٢٠ و١٣٢١) وأبو يعلى (٩٢٤ و٦٨٥٤) والدولابي في "الكنى" (١٠١٣) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٦١٤) والطبراني في "الكبير" (٤١٨٠) وفي "مسند الشاميين" (١٤٢٠ و٢٢٨٣) وابن عدي (٢/ ٥٢٤) وعبد الجبار الخولاني في "تاريخ داريا" (ص ٧٨ - ٧٩) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢٥٥٠ و٢٥٥١ و٢٥٥٢ و٢٥٥٣) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٢/ ١٢٨) من طرق (١) عن ثابت بن عجلان الأنصاري قال: سمعت أبا كثير المحاربي يقول: سمعت خَرَشَةَ بن الحُرِّ (٢) المحاربي يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ستكون من بعدي فتنة، النائم فيها خير من اليقظان، والقاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الساعي، فمن أتت عليه فليمش بسيفه إلى صَفَاة فليضربه بها حتى ينكسر، ثم ليضطجع لها حتى تنجلي عما انجلت" قال الهيثمي: وفيه أبو كثير المحاربي، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات" المجمع ٧/ ٣٠٠ قلت: أبو كثير ترجمه البخاري في "الكنى" وابن أبي حاتم في "الجرح" وابن عبد البر في "الاستغناء" والحسيني في "الإكمال" وأبو زرعة في "ذيل الكاشف" ولم يذكروا عنه راوياً إلا ثابت بن عجلان، ولم يذكروا فيه جرحًا ولا تعديلاً. وقال الحسيني في "التذكرة": مجهول. وثابت بن عجلان وثقه ابن معين وغيره، وقال النسائي وغيره: ليس به بأس، وذكره العقيلي في "الضعفاء". فهو حسن الحديث. باب تكون فتنة القاعد فيها خير من القائم ١٣٨٣ - (٦١٧٦) قال الحافظ: وقد وجدت لهذه الزيادة شاهداً من حديث ابن مسعود عند أحمد وأبي داود بلقظ: "النائم فيها خير من المضطجع"

стр. 8283

وقال: في حديث ابن مسعود: "والماشي فيها خير من الراكب، والراكب فيها خير من المجري، قتلاها كلها في النار" وقال: وقد وقع في حديث ابن مسعود: قلت: يا رسول الله، ومتى ذلك؟ قال: "أيام الهرج" قلت: ومتى؟ قال: "حين لا يأمن الرجل جليسه" (١) تقدم في المجموعة الأولى - حديث رقم ٢٧٣٨ ١٣٨٤ - (٦١٧٧) قال الحافظ: في حديث أبي بكرة عند مسلم (٢٨٨٧): "من الساعي إليها" وزاد: "ألا فإذا نزلت فمن كانت له إبل فليلحق لإبله" الحديث. وقال: ووقع تفسيره عند مسلم في حديث أبي بكرة ولفظه: "فإذا نزلت فمن كان له إبل فليلحق بإبله" وذكر الغنم والأرض، قال رجل: يا رسول الله، أرأيت من لم يكن له؟ قال: "يعمد إلى سيفه فيدق على حده بحجر ثم لينج إن استطاع" (٢) باب كيف الأمر إذا لم تكن جماعة ١٣٨٥ - (٦١٧٨) قال الحافظ: وفي حديث أم سلمة عند مسلم (١٨٥٤): "فمن أنكر بَرىءَ، ومن كره سَلِمَ" (٣) باب إذا بقي في حُثَالة من الناس ١٣٨٦ - (٦١٧٩) قال الحافظ: وللطبراني من حديث سهل بن سعد قال: خرج علينا رسول الله ﷺ ونحن في مجلس فيه عمرو بن العاص وابناه، فقال: فذكر مثله وزاد: "وإياكم والتلون في دين الله" (٤) تقدم في المجموعة الأولى - حديث رقم ٢٤٢٧

стр. 8284

باب تغيبر الزمان حتى يعبدوا الأوثان ١٣٨٧ - (٦١٨٠) قال الحافظ: وقد ثبت أنَّ الآيات العظام مثل السلك إذا انقطع تناثر الخرز سرعة. وهو عند أحمد" (١) تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى - حديث رقم ٤٦٦٩ وله شاهد من حديث أبي هريرة تقدم أيضاً برقم ٤٣٦٨ باب خروج النار ١٣٨٨ - (٦١٨١) قال الحافظ: جاء في حديث آخر: "أضاءت له قصور الشام" (٢) تقدم في المجموعة الأولى - حديث رقم ١٥٣٢ باب حدثنا مسدد ١٣٨٩ - (٦١٨٢) قال الحافظ: وأنَّ ذلك يقع قبل الدجال كما ورد في حديث سمرة عند الطبراني" (٣) تقدم في المجموعة الأولى - حديث رقم ٤٣٥٤ ١٣٩٠ - (٦١٨٣) قال الحافظ: وفي حديث أبي أمامة عند الطبراني قوله: "وحتى تمرَّ المرأة بالقوم فيقوم إليها أحدهم فيرفع بذيلها كما يرفع ذنب النعجة فيقول بعضهم: ألا واريتها وراء الحائط؟ فهو يومئذ فيهم مثل أبى بكر وعمر فيكم" (٤) ضعيف جدًا

стр. 8285

أخرجه الطبراني في "الكبير" (٧٨٠٧ و٧٨٦٣) من طريقين عن علي بن يزيد الألهاني عن القاسم بن عبد الرحمن الدمشقي عن أبي أمامة مرفوعاً: "إنَّ لهذا الدين إقبالاً وإدبارًا، ألا وإنَّ من إقبال هذا الدين أن تفقه القبيلة بأسرها حتى لا يبقى إلا الفاسق والفاسقان ذليلان فيها، إنْ تكلما قهرا واضطهدا، وإنّ من إدبار هذا الدين أن تجفو القبيلة بأسرها فلا يبقى إلا الفقيه والفقيهان فهما ذليلان، إن تكلما قهرا واضطهدا، ويلعن آخر هذه الأمة أولها، ألا وعليهم حلت اللعنة حتى يشربوا الخمر علانية، حتى تمرّ المرأة بالقوم فيقوم إليها بعضهم فيرفع بذيلها كلما يرفع بذنب النعجة، فقائل يقول يومئذ: ألا واريتها وراء الحائط، فهو يومئذ فيهم مثل أبي بكر وعمر فيكم، فمن أمر يومئذ بالمعروف ونهى عن المنكر فله أجر خمسين ممن رآني وآمن بي وأطاعني وتابعني" قال الهيثمي: وفيه علي بن يزيد وهو متروك" المجمع ٧/ ٢٦٢ و٢٧١ قلت: ذكره البخاري في "الضعفاء" وقال: منكر الحديث. وقال الترمذي عن البخاري: ذاهب الحديث. وقال النسائي: متروك الحديث. وقال الدارقطني: متروك. وقال ابن حبان: منكر الحديث جداً. ١٣٩١ - (٦١٨٤) قال الحافظ: ولابن ماجه من حديث حذيفة: "ويبقى طوائف من الناس الشيخ الكبير والعجوز يقولون: أدركنا آباءنا على هذه الكلمة: لا إله إلا الله، فنحن نقولها" (١) تقدم في المجموعة الأولى - حديث رقم ٤٧٩٠ ١٣٩٢ - (٦١٨٥) قال الحافظ: ولمسلم (٢٨٨٩) وأحمد (٢٢٣٩٥) من حديث ثوبان: "ولا تقوم الساعة حتى تلحق قبائل من أمتي بالمشركين، وحتى تعبد قبائل من أمتي الأوثان" (٢)

стр. 8286

١٣٩٣ - (٦١٨٦) قال الحافظ: وقد وقع في حديث سلمة بن نفيل عند أحمد: "وبين يدي الساعة سنوات الزلازل" (١) صحيح أخرجه أحمد (١٦٩٦٤) والدارمي (٥٦) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٤٦١ و٢٤٦٢ و٢٤٦٣ و٢٤٦٤) والبزار (كشف ٢٤٢٢) وأبو يعلى (٦٨٦١) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١٠٣٦) وابن حبان (٦٧٧٧) والطبراني في "الكبير" (٦٣٥٦) وفي "مسند الشاميين" (٦٨٧ و٦٨٨) والحاكم (٤/ ٤٤٧ - ٤٤٨) وأبو نعيم في "الصحابة" (٣٤١٢) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٢/ ٤٣٥) من طرق عن أرطاة بن المنذر الحمصي ثنا ضَمْرة بن حبيب قال: سمعت سلمة بن نفيل السَّكُوني قال: كنا جلوساً عند رسول الله ﷺ إذ قال له قائل: يا رسول الله! هل أُتيت بطعام من السماء؟ قال: "نعم" قال: وبماذا؟ قال: "بِمِسْخَنَةٍ" قالوا: فهل كان فيها فَضْلٌ عنك؟ قال: "نعم" قال: فما فعل به؟ قال: "رُفِعَ، وهو يُوحَى إليّ أني مَكفُوتٌ غيرُ لابث فيكم، ولستم لابثين بعدي إلا قليلاً، بل تلبَثُون حتى تقولوا: متى، وستأتون أفنادًا يُفني بعضُكم بعضاً، وبين يدي الساعة مُوْتَانٌ شديدٌ، وبعده سنواتُ الزلازل" قال البزار: لا نعلمه يُروى بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه، وأرطاة وضمرة شاميان معروفان" وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين" وتعقبه الذهبي فقال: قلت: لم يخرجا لأرطاة، وهو ثبت، والخبر من غرائب الصحاح" وقال الهيثمي والبوصيري: رواته ثقات" المجمع ٧/ ٣٠٦ - مختصر الإتحاف ٩/ ١٢١ قلت: وإسناده صحيح، والشيخان لم يخرجا لضمرة بن حبيب أيضاً. ١٣٩٤ - (٦١٨٧) قال الحافظ: ثم وقفت على حديث لعبد الله بن عمرو ذكر فيه طلوع الشمس من المغرب، وفيه: فمن يومئذ إلى يوم القيامة لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل، الآية، أخرجه الطبراني والحاكم (٤/ ٥٠٥ - ٥٠١) (٢)

стр. 8287

قلت: هو عن ابن عمرو قوله. ١٣٩٥ - (٦١٨٨) قال الحافظ: وفي حديث عبد الله بن عمرو عند الحاكم وأصله في مسلم: "ثم ينفخ في الصور فيكون أول من يسمعه رجل يلوط حوضه فيصعق" وقال: في حديث ابن عمرو: "ثم ينفخ في الصور فلا يسمعه أحد إلا أصغى، وأول من يسمعه رجل يلوط حوض إبله فيصعق" أخرجه مسلم" (١) أخرجه مسلم (٢٩٤٠) والحاكم (٤/ ٥٤٣ - ٥٤٤) من طريق شعبة عن النعمان بن سالم قال: سمعت يعقوب بن عاصم بن عروة بن مسعود يقول: سمعت ابن عمرو رفعه: "يخرج الدجال في أمتي فيمكثُ أربعين" -لا أدري: أربعين يوماً، أو أربعين شهرًا، أو أربعين عاماً- فذكر الحديث وقال فيه: "ثم يُنفخ في الصور فلا يسمعُهُ أحد إلا أصغى لِيتاً ورفع لِيتًا، وأول من يسمعه رجل يَلُوطُ حوض إبله، فيصعقُ، ويصعق الناس ... " ١٣٩٦ - (٦١٨٩) قال الحافظ: ووقع عند مسلم: "والرجل يليط في حوضه فما يصدر عنه حتى تقوم" (٢) أخرجه مسلم (٢٩٥٤) من حديث أبي هريرة. وهو عند البخاري في الباب. باب ذكر الدجال ١٣٩٧ - (٦١٩٠) قال الحافظ: حديث فاطمة بنت قيس في قصة تميم الداري أخرجه مسلم (٢٩٤٢) " (٣) ١٣٩٨ - (٦١٩١) قال الحافظ: ففي حديث النَّوَّاس عند مسلم أنه يخرج عند فتح المسلمين القسطنطينية" (٤)

стр. 8288

أخرجه مسلم (٢٨٩٧) من حديث أبي هريرة رفعه: "لا تقوم الساعة حتى ينزل الروم بالأعماق أو بدَابِقَ، فيخرج إليهم جيش من المدينة، من خيار أهل الأرض يومئذ، فإذا تصافُّوا قالتَ الروم: خلوا بيننا وبين الدين سُبُوا منا نقاتلهم، فيقول المسلمون: لا والله لا نخلِّي بينكم وبين إخواننا، فيقاتلونهم، فينهزم ثلث لا يتوب الله عليهم أبدًا، ويُقتل ثلثُهم، أفضل الشهداء عند الله، ويفتتح الثلث، لا يفتنون أبدًا، فيفتتحون قُسْطنطينية، فبينما هم يقتسمون الغنائم، قد علقوا سيوفهم بالزيتون، إذ صاح فيهم الشيطان: إنّ المسيح قد خَلَفَكُم في أهليكم. فيخرجون، وذلك باطل، فإذا جاءوا الشام خرج، فبينما هم يُعِدُّون للقتال، يسوون الصفوف، إذ أقيمت الصلاة، فينزل عيسى ابن مريم فَأَمَّهُم، فإذا رآه عدو الله ذاب كما يذوب الملح في الماء، فلو تركه لانذاب حتى يهلك، ولكنْ يقتله الله بيده، فيريهم دمه في حربته" ١٣٩٩ - (٦١٩٢) قال الحافظ: أخرج مسلم في حديث ابن عمر عن حفصة أنه يخرج من غضبة يغضبها" (١) أخرجه مسلم (٢٩٣٢) من طريق نافع عن ابن عمر عن حفصة مرفوعاً: "إنما يخرج من غضبة يغضبها" ١٤٠٠ - (٦١٩٣) قال الحافظ: جاء في رواية أنه يخرج من خراسان، أخرج ذلك أحمد والحاكم من حديث أبي بكر" (٢) يرويه أبو التَّيَّاح يزيد بن حميد البصري عن المغيرة بن سُبَيْع العجلي عن عمرو بن حريث القرشي المخزومي عن أبي بكر، وعن أبي التياح غير واحد، منهم: ١ - عبد الله بن شَوْذَب الخراساني. أخرجه البزار (٤٧) وأبو بكر المروزي في "مسند أبي بكر" (٥٩) وأبو يعلى (٣٤ و٣٥) والسهمي في "تاريخ جرجان" (ص ٣٥٩) عن أبي إسحاق محمد بن إبراهيم الفزاري وحنبل بن إسحاق في "الفتن" (٢٣) والبزار (٤٦) والمروزي (٥٨) وأبو يعلى (٣٦) والداني في "الفتن" (٦٢٨)

стр. 8289

عن محمد بن كثير المِصِّيصي كلاهما عن ابن شوذب عن أبي التياح عن المغيرة عن عمرو عن أبي بكر مرفوعاً: "إنَّ الدجال يخرج من أرض يقال لها: خراسان، بالمشرق، يتبعه أقوام كأنّ وجوههم المَجَانُ المُطْرَقَة" قال البزار: وهذا الكلام لا نعلم رواه عن النبي ﷺ إلا أبو بكر، والمغيرة بن سبيع فلا نعلم روى عنه إلا أبو التياح" قلت: روى عنه أيضاً أبو سنان الشيباني الكبير وأبو فروة الهمداني كما في "تهذيب الكمال"، ووثقه العجلي وابن حبان والحافظ في "التقريب"، وترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً. وابن شوذب وأبو التياح ثقتان، وعمرو بن حريث له صحبة. ٢ - سعيد بن أبي عَروبة. أخرجه أحمد (١٢ و٣٣) وعبد بن حميد (٤) عن رَوح بن عُبادة البصري ثنا سعيد به. وأخرجه حنبل بن إسحاق (٢٤) عن أحمد به. وأخرجه عبد الغني المقدسي في "أخبار الدجال" (٣٤) من طريق إبراهيم بن خُزَيم الشاشي أنا عبد بن حميد به. وأخرجه ابن أبي شيبة (١٥/ ١٤٥) وابن ماجه (٤٠٧٢) والترمذي (٢٢٣٧) والبزار (٤٨) والمروزي (٥٧) وأبو يعلى (٣٣) والحاكم (٤/ ٥٢٧) والداني (٦٢٩) والخطيب في "التاريخ" (١٠/ ٨٤ و١٤/ ٦٧ - ٦٨ و٦٨) وفي "المتفق" (٨١١) والمزي (٢٨/ ٣٦٤) من طرق عن روح بن عبادة به. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث أبي التياح" وقال البزار: سعيد بن أبي عروبة لم يسمع من أبي التياح، ويرون إنما سمعه من ابن شوذب أو بلغه عنه فحدث به عن أبي التياح، وكان ابن أبي عروبة قد حدث عن جماعة يرسل عنهم، لم يسمع منهم، ولم يقل حدثنا ولا سمعت من واحد منهم، مثل: منصور بن المعتمر، وعاصم بن بهدلة، وغيرهما ممن روى عنهم ولم يسمع منهم، فإذا قال: أنا وسمعت كان مأموناً على ما قال" وقال يعقوب بن شيبة: لم يسمعه ابن أبي عروبة من أبي التياح، إنما سمعه من ابن شوذب عنه" النهاية لابن كثير ص ٦٨

стр. 8290

وقال الدارقطني: تفرد به روح بن عبادة عن سعيد، ويقال: إنَّ سعيد بن أبي عروبة إنما سمعه من ابن شوذب عن أبي التياح، ودلسه عنه، وأسقط اسمه من الإسناد" وقال الحاكم: صحيح الإسناد" قلت: سعيد مدلس وقد عنعن، وكان قد اختلط أيضًا، وسماع روح منه قبل الاختلاط (سؤالات الآجري ١/ ٣٥٠) وقد احتج الشيخان بروايته عنه. ٣ - الحسن بن دينار البصري. أخرجه عبد الغني المقدسي (٣٣) من طريق عبيد الله بن موسى الكوفي ثنا الحسن بن دينار به. قال الدارقطني: الحسن بن دينار ضعيف الحديث" العلل ١/ ٢٧٦ ٤ - شعبة. أخرجه الخليلي في "الإرشاد" (٢/ ٦٩٦ - ٦٩٧) من طريق أبي حاتم محمد بن إدريس الرازي قال: دخلت قزوين سنة ثلاث عشرة ومائتين، مع خالي محمد بن يزيد، وداود (١) العقيلي قاضيها. فدخلنا عليه، فدفع إلينا مَشْرَساً فيه مسند أبي بكر. فأول حديث رأيته فيه: ثنا شعبة عن أبي التياح ... فذكر هذا الحديث. فقلت: ليس هذا من حديث شعبة عن أبي التياح، وإنما هو من حديث سعيد بن أبي عروبة وعبد الله بن شوذب عن أبي التياح. فقلت لخالي: لا أكتب عنه إلا أن يرجع عن هذا. فقال خالي: أستحي أن أقول. فخرجت ولم أسمع منه شيئاً" وقال فيما حكاه عنه ابنه: داود بن إبراهيم هذا متروك الحديث، كان يكذب" الجرح والتعديل ١/ ٢/ ٤٠٧ ١٤٠١ - (٦١٩٤) قال الحافظ: وفي أخرى أنه يخرج من أصبهان، أخرجها مسلم" (٢) تقدم في المجموعة الأولى - حديث رقم ١٠٩٣ ١٤٠٢ - (٦١٩٥) قال الحافظ: ولابن ماجه من حديث أبي أمامة: "نزل عند الطريق الأحمر عند منقطع السبخة"

стр. 8291

وقال: وعند ابن ماجه نحو هذه الزيادة من حديث أبي أمامة، وعند البزار من حديث عُبادة بن الصامت. وقال: وفي حديث أبي أمامة عند ابن ماجه: "وإنّ من فتنته أنّ معه جنة وناراً، فناره جنة وجنته نار، فمن ابتلي فليستغث بالله وليقرأ فواتح الكهف فتكون عليه برداً وسلاما" وقال: وفي حديث أبي أمامة عند ابن ماجه: "يقرؤه كل مؤمن كاتب وغير كاتب" (١) حديث أي أمامة تقدم في المجموعة الأولى - حديث رقم ١٤٨٩ وحديث عبادة سيأتي بعد أربعة أحاديث. ١٤٠٣ - (٦١٩٦) قال الحافظ: وفي حديث ابن عباس: "ورأيت عيسى ابن مريم مربوع الخلق إلى العمرة والبياض، سبط الرأس" زاد في حديث أبى هريرة بنحوه: "كأنما خرج من ديماس" (٢) حديث ابن عباس أخرجه البخاري (فتح ٧/ ١٢٦) وحديث أبي هريرة أخرجه البخاري أيضاً (فتح ٧/ ٢٣٩) ١٤٠٤ - (٦١٩٧) قال الحافظ: وفي حديث جابر عند مسلم: "فإذا أقرب من رأيت به شبهاً عروة بن مسعود الثقفي" (٣) أخرجه مسلم (١٦٧) من طريق أبي الزبير محمد بن مسلم المكي عن جابر مرفوعاً: "عُرض عليّ الأنبياء، فإذا موسى ضُربٌ من الرجال، كأنه من رجال شَنُوءَةَ، ورأيت عيسى ابن مريم ﵇ فإذا أقربُ من رأيت به شَبَهاً عروة بن مسعود ... " ١٤٠٥ - (٦١٩٨) قال الحافظ: ووقع في حديث عبد الله بن مغفل عند الطبراني: "إنه آدم جَعْد" (٤) تقدم في المجموعة الأولى - حديث رقم ٤٧٧١

стр. 8292

١٤٠٦ - (٦١٩٩) قال الحافظ: ووقع في حديث سمرة عند الطبراني وصححه ابن حبان والحاكم: "ممسوح العين اليسرى كأنها عين أبي تحي" شيخ من الأنصار" (١) تقدم في المجموعة الأولى - حديث رقم ٤٣٥٤ ١٤٠٧ - (٦٢٠٠) قال الحافظ: حديث عبادة بن الصامت: "رجل قصير أَفْحَج" وفي الحديث المذكور: "جعد أعور مطموس العين ليست بناتئة ولا حَجْراء" (٢) تقدم في المجموعة الأولى - حديث رقم ٧٥٨ ١٤٠٨ - (٦٢٠١) قال الحافظ: وفي حديث عبد الله بن مغفل: "ممسوح العين" وفي حديث سمرة مثله، وكلاهما عند الطبراني ولكن في حديثهما: "أعور العين اليسرى" ومثله لمسلم عن حذيفة. وقال: وفي حديث حذيفة عند مسلم: "جُفَال الشعر" (٣) حديث عبد الله وسمرة تقدما. وحديث حذيفة أخرجه مسلم (٢٩٣٤) من طريق أبي وائل شقيق بن سلمة الكوفي عن حذيفة مرفوعاً: "الدجال أعور العين اليسرى، جُفَال الشعر، معه جنة ونار، فناره جنة وجنته نار" ١٤٠٩ - (٦٢٠٢) قال الحافظ: قال القرطبي: جاء ذكر الظفرة في العين اليمنى في حديث سفينة، وجاء في العين الشمال في حديث سمرة. قال الحافظ: ووقع في حديث سفينة عند أحمد والطبراني: "أعور عينه اليسرى، بعينه اليمنى ظفرة غليظة" وقال: وفي حديث سفينة عند أحمد والطبراني: "معه واديان أحدهما جنة والآخر نار، فناره جنة وجنته نار" (٤)

стр. 8293

أخرجه الطيالسي (ص ١٥٠ - ١٥١) عن أبي مُكْرَم الحَشْرَج بن نُباتة الأشجعي ثنا سعيد بن جُمْهان عن سفينة مولى رسول الله ﷺ قال: خطبنا رسول الله ﷺ قال: "إنه لم يكن نبي إلا وقد أنذر الدجالَ أمتَه، ألا وإنه أعور عين الشمال، وباليمنى ظَفَرَةٌ غليظة، بين عينيه كافر، يعني مكتوب: كاف فاء راء، ويخرج معه واديان: أحدهما جنة، والآخر نار، فناره جنة وجنته نار، فيقول الدجال للناس: ألست بربكم أحيي وأميت، ومعه نبيان من الأنبياء إني لأعرف اسمهما واسم آبائهما لو شئت أن أسميهما سميتهما، أحدهما عن يمينه والآخر عن يساره، فيقول: ألست بربكم أحيي وأميت؟! فيقول أحدهما: كذبت. فلا يسمعه أحد من الناس إلا صاحبه، وبقول الآخر: صدقت، ويسمعه الناس، وذلك فتنة، ثم يسير حتى يأتى المدينة فيقول: هذه قرية ذاك الرجل، فلا يؤذن له أن يدخلها، ثم يسير حتى يأتى الشام، فيهلكه الله عند عقبة أَفِيق" وأخرجه ابن أبي شيبة (١٥/ ١٣٧ - ١٣٨) وأحمد (٢١٩٢٩) وحنبل بن إسحاق في "الفتن" (٢٧) والحر بي في "الغريب" (٣/ ١١٢٧) والروياني (٦٦٩) والدولابي في "الكنى" (٥٢٩) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١١٩٣) والطبراني في "الكبير" (٦٤٤٥) وابن عدي (٢/ ٨٤٦) من طرق عن الحشرج به. ووقع عندهم (١): "معه ملكان من الملائكة يُشْبهان نبيين من الأنبياء" قال ابن كثير: إسناده لا بأس به ولكن في متنه غرابة ونكارة" النهاية ص ٧١ وقال الهثيمي: رجاله ثقات وفي بعضهم كلام لا يضر" المجمع ٧/ ٣٤٠ وقال البوصيري: سنده صحيح" مختصر الإتحاف ١٠/ ٥٤٦ قلت: الحشرج مختلف فيه، وسعيد وثقه ابن معين وغير واحد، فالإسناد حسن. وقوله: معه ملكان من الملائكة يشبهان نبيين من الأنبياء، لم أره إلا في هذا الحديث. وقد ثبت في حديث النَّوَّاس بن سمعان عند مسلم (٢٩٣٧) أنَّ عيسى ابن مريم حين ينزل يضع كفيه على أجنحة ملكين. ١٤١٠ - (٦٢٠٣) قال الحافظ: وقع في حديث أبي سعيد عند أحمد: "وعينه اليمنى عوراء جاحظة لا تخفى كأنها نخاعة في حائط مجصص، وعينه اليسرى كأنها

стр. 8294

كوكب دري" ووقع عند أبي يعلى من هذا الوجه: "أعور ذو حدقة جاحظة لا تخفى كأنها كوكب دري" (١) ضعيف وله عن أبي سعيد طريقان: الأول: يرويه مُجالد بن سعيد الهَمْداني واختلف عنه: - فقال يحيى بن سعيد الأموي: ثنا مجالد عن أبي الوَدَّاك عن أبي سعيد رفعه: "إني خاتمُ ألف نبي أو أكثرُ، ما بُعث نبي يُتَّبَعُ إلا قد حذر أمته الدجال، وإني قد بُيِّن لي من أمره ما لم يُبَيَّنْ لأحد، وإنه أعور، وإنّ ربكم ليس بأعور، وعينه اليمنى عوراءُ جاحِظةٌ ولا تَخفى، كأنها نُخامةٌ في حائط مُجَصّصٍ، وعينه اليسرى كأنها كوكب دُرِّيٌّ، معه من كل لسان، ومعه صورةُ الجنةِ خضراءُ، يجري فيها الماءُ، وصورةُ النار سوداءُ تَدْخُنُ" أخرجه أحمد (١١٧٥٢) عن عبد المتعال بن عبد الوهاب الأنصاري ثنا يحيى بن سعيد به. وتابعه مروان بن معاوية الفزاري عن مجالد به. أخرجه الحاكم (٢/ ٥٩٧) والخطيب في "الفقيه" (٩٤٣) وعبد الغني المقدسي في "أخبار الدجال" (٧٥) من طريق أبي يعلى ثنا يحيى بن معين ثنا مروان به. وسكت عليه الحاكم، وقال الذهبي: قلت: مجالد ضعيف" - وقال يحيى بن سعيد القطان: ثنا مجالد عن الشعبي عن جابر. أخرجه البزار (كشف ٣٣٨٠) عن عمرو بن علي الفلاس ثنا يحيى بن سعيد به. وتابعه عمر بن إسماعيل بن مجالد عن أبيه عن مجالد به. أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٤/ ٣٣٤ - ٣٣٥) وقال: غريب من حديث الشعبي، تفرد به عمر بن إسماعيل عن أبيه عن مجالد" كذا قال، وقد توبع كما تقدم. وإسناده ضعيف لضعف مجالد.

стр. 8295

قال البوصيري: فيه مجالد بن سعيد وهو ضعيف" مختصر الإتحاف ١٠/ ٥٥٤ الثاني: يرويه عطية بن سعد العَوفي عن أبي سعيد مرفوعاً: "ألا إنَّ كل نبي قد أنذر أمته الدجال، وإنه يومه هذا قد أكل الطعام، واني عاهد عهدًا لم يعهده نبي لأمته قبلي، ألا إنَّ عينه اليمنى ممسوحة الحدقة جاحظة فلا تخفى كأنها نخاعة في جنب حائط، ألا وإنَّ عينه اليسرى كأنها كوكب دري معه مثل الجنة ومثل النار، فالنار روضة خضراء، والجنة غبراء ذات دخان ... " وذكر الحديث وفيه طول. أخرجه أحمد بن منيع (المطالب ٤٥١٧) وعبد بن حميد (٨٩٧) وحنبل بن إسحاق في "الفتن" (١٧) والبزار (كشف ٣٣٩٤ و٣٣٩٥) وأبو يعلى (١٠٧٤ و١٣٦٦) والحاكم (٤/ ٥٣٧ - ٥٣٩) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ٢٦٦) وفي "مسند فراس بن يحيى" (٤٤) وعبد الغني المقدسي في "أخبار الدجال" (٥٨) من طرق عن عطية العوفي به. قال البزار: لا نعلمه يروى عن أبي سعيد إلا بهذا الإسناد" وقال الحاكم: هذا أعجب حديث في ذكر الدجال، تفرد به عطية بن سعد عن أبي سعيد الخدري، ولم يحتج الشيخان بعطية" وقال الذهبي: قلت: عطية ضعيف" وقال البوصيري: مداره على عطية العوفي وهو ضعيف" مختصر الإتحاف ١٠/ ٥٥٤ ١٤١١ - (٦٢٠٤) قال الحافظ: ووقع في حديث أبي بن كعب عند أحمد والطبراني: "إحدى عينيه كأنها زجاجة خضراء" (١) صحيح أخرجه الطيالسي (ص ٧٣) عن شعبة عن حبيب بن الزبير قال: سمعت عبد الله بن أبي الهذيل يحدث عن عبد الرحمن بن أبزى قال: سمعت ابن خباب يقول: سمعت أبي بن كعب يقول: ذُكر الدجال عند النبي ﷺ أو قال: ذَكر النبي ﷺ الدجال فقال: "إحدى عينيه كأنها زجاجة خضراء، وتعوذوا بالله من عذاب القبر" وأخرجه أحمد (٢١١٤٥) عن الطيالسي به. وعلقه البخاري في "الكبير" (١/ ٢/ ٣٩) عن الطيالسي به.

стр. 8296

وأخرجه الهيثم بن كليب (١٤٥١) وأبو الشيخ في "الطبقات" (٥٥) وأبو نعيم في "الحلية" (٤/ ٣٦٣) وفي "أخبار أصبهان" (١/ ٢٩٤ - ٢٩٥) والبيهقي في "إثبات عذاب القبر" (٢٠٥) وعبد الغني المقدسي في "أخبار الدجال" (٦٥) من طرق عن الطيالسي به. وأخرجه أحمد (٢١١٤٦ و٢١١٤٧) والبخاري في "الكبير" (٣/ ١/ ٧٨ - ٧٩) والنسائي في "الإغراب" (٥٥) والهيثم بن كليب (١٤٥٢ و١٤٥٣) وابن حبان (٦٧٩٥) وأبو الشيخ في "الأمثال" (٢٩٤) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ٢٤٧ و٢٩٤ - ٢٩٥) والبيهقي في "إثبات عذاب القبر" (٢٠٥) من طرق (١) عن شعبة به. قال أبو نعيم: غريب من حديث عبد الله بن أبي الهذيل، تفرد به حبيب" وقال الهيثمي: رجاله ثقات" المجمع ٧/ ٣٣٧ قلت: وإسناده صحيح، وابن خباب اسمه عبد الله كما جاء مصرحاً به عندهم. ١٤١٢ - (٦٣٠٥) قال الحافظ: ويؤيده ما دار بين أبي سعيد وبين ابن صَيَّاد فيما أخرجه مسلم (٢٩٢٧) وأنَّ ابن صياد قال له: ألم يقل النبي ﷺ : إنه لا يدخل مكة ولا المدينة؟ وقد خرجت من المدينة أريد مكة" (٢) ١٤١٣ - (٦٢٠٦) قال الحافظ: وفي حديث أبي سلمة عن أبي هريرة: "وإنه يجيء معه مثل الجنة والنار، فالتي يقول إنها الجنة هي النار" أخرجه أحمد" (٣) أخرجه البخاري (فتح ٧/ ١٨١) ١٤١٤ - (٦٢٠٧) قال الحافظ: وفي رواية عمر بن ثابت عن بعض الصحابة: "يقرؤه كل من كره عمله" أخرجه الترمذي" (٤) أخرجه مسلم (٤/ ٢٢٤٥) من طريق ابن شهاب الزهري أخبرني عمر بن ثابت

стр. 8297

الأنصاري أنه أخبره بعض أصحاب رسول الله ﷺ أنَّ رسول الله ﷺ قال يوم حذر الناسَ الدجال: "إنه مكتوب بين عينيه كافر، يقرؤه من كره عمله أو يقرؤه كل مؤمن" ١٤١٥ - (٦٢٠٨) قال الحافظ: ونحوه في حديث معاذ عند البزار" (١) تقدم في المجموعة الأولى - حديث رقم ٧٥٨ ١٤١٦ - (٦٢٠٩) قال الحافظ: ولأحمد عن جابر: "مكتوب بين عينيه كافر" مهجاة، ومثله عند الطبراني من حديث أسماء بنت عميس" (٢) حديث جابر تقدم في المجموعة الأولى - حديث رقم ٧٥٨ وحديث أسماء بنت عميس أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٤/ ١٥٧) عن مصعب بن إبراهيم بن حمزة الزبيري ثنا أبي ثنا أنس بن عياض عن عبيد الله بن عمر قال: حدثني بعض أصحابنا عن أسماء بنت عُميس أنّ النبي ﷺ دخل عليها لبعض حاجته ثم خرج، فشكت إليه الحاجة، فقال: "كيف بكم إذا ابتليتم بعبد قد سخرت له أنهار الأرض وثمارها، فمن اتبعه أطعمه وأكفره، ومن عصاه حرمه ومنعه؟ " قلت: يا رسول الله إنّ الجارية لتحبس على التنور ساعة تخبزها فأكاد أفتتن في صلاتي فكيف بنا إذا كان ذلك؟ فقال: "إنّ الله يعصم المؤمنين يومئذ بما يُعصم به الملائكة من التسبيح، إنَّ بين عينيه كافر يقرؤه كل مؤمن كاتب وغير كاتب" قال الهيثمي: وفيه راو لم يسم، وبقية رجاله رجال الصحيح" المجمع ٧/ ٣٤٦ قلت: إسناده ضعيف للذي لم يسم، ومصعب بن إبراهيم قال الهيثمي: لم أعرفه (المجمع ٥/ ١١٧) ١٤١٧ - (٦٢١٠) قال الحافظ: وفي حديث النَّوَّاس بن سمعان عند مسلم (٢٩٣٧) والترمذي (٢٢٤٥) وابن ماجه (٤٠٧٥): "شاب قَطَطٌ عينه قائمة" ولابن ماجه: "كأني أشبهه بعبد العُزى بن قَطَن" وعند البزار من حديث الفَلَتان بن عاصم: "أجلى الجبهة، عريض النحر، ممسوح العين اليسرى كأنه عبد العزى بن قطن" ووقع في حديث أبي هريرة عند أحمد نحوه لكن قال: "كأنه قطن بن عبد العزى"

стр. 8298

وزاد "فقال: يا رسول الله، هل يضرني شبهه؟ قال: "لا، أنت مؤمن وهو كافر" وهذه الزيادة ضعيفة فإنّ في سنده المسعودي وقد اختلط، والمحفوظ أنه عبد العزى بن قطن، وأنه هلك في الجاهلية كما قال الزهري. والذي قال: هل يضرني شبهه؟ هو أكثم بن أبي الجون، وإنما قاله في حق عمرو بن لحي" (١) حديث أبي هريرة والفلتان تقدما في المجموعة الأولى - حديث رقم ١٠٩١ باب لا يدخل الدجال المدينة ١٤١٨ - (٦٢١١) قال الحافظ: وفي حديث النواس بن سمعان عند مسلم (٢٩٣٧): "فيدعو رجلاً ممتلئًا شبابًا فيضربه بالسيف فيقطعه جزلتين ثم يدعوه فيقبل ويتهلل وجهه يضحك" (٢) ١٤١٩ - (٦٢١٢) قال الحافظ: ووقع في حديث عبد الله بن عمرو رفعه في ذكر الدجال: "دعو برجل لا يسلطه الله إلا عليه" فذكر نحو رواية أبي الوَدَّاك، وفي آخره: "فيهوي إليه بسيفه فلا يستطيعه، فيقول: أخروه عني" (٣) أخرجه الطبراني كما في "النهاية" لابن كثير (ص ٧٦) عن جعفر بن أحمد الشامي ثنا أبو كريب ثنا فردوس الأشعري عن مسعود بن سليمان عن حبيب بن أبي ثابت عن مجاهد عن ابن عمرو عن النبي ﷺ أنه قال في الدجال: "ما شبه عليكم منه فإنَّ الله ليس بأعور، يخرج فيكون في الأرض أربعين صباحاً يَرِدُ منها كلَّ مَنْهَل إلا الكعبة وبيت المقدس والمدينة، الشهر كالجمعة، والجمعة كاليوم، ومعه جنة ونار، فناره جنة، وجنته نار، معه جبل من خبز، ونهر من ماء، يدعو برجل -لا يسلطه الله إلا عليه- فيقول: ما تقول فِيَّ؟ فيقول: أنت عدو الله، وأنت الدجال الكذاب، فيدعو بمنشار فيضعه حِذْوَ رأسه فيشقه حتى يقع بالأرض، ثم يحييه فيقول له: ما تقول؟ فيقول: والله ما كنت أشدَّ بصيرةً مني فيك الآن، أنت عدو الله الدجال الذي أخبرنا عنك رسول ﷺ . قال: فيهوي إليه بسيفه فلا يستطيعه فيقول: أخروه عني"

стр. 8299

وأخرجه الضياء المقدسي في "فضائل بيت المقدس" (٣٤) من طريق محمد بن عبد الله بن ريذه عن الطبراني به. قال الذهبي: هذا حديث غريب، فردوس ومسعود لا يعرفان" النهاية وقال الهيثمي: رواه الطبراني وفيه من لم أعرفهم" المجمع ٧/ ٣٥٠ ١٤٢٠ - (٦٢١٣) قال الحافظ: أخرجه ابن حبان في صحيحه من حديث أبي عبيدة بن الجراح رفعه في ذكر الدجال: "لعله أن يدركه بعض من رآنى أو سمع كلامي" (١) تقدم في المجموعة الأولى - حديث رقم ٣٠٨٣ ١٤٢١ - (٦٢١٤) قال الحافظ: وقع في حديث جابر: "يسيح في الأرض أربعين يوماً، يَرِدُ كل بلدة غير هاتين البلدتين: مكة والمدينة، حرمهما الله تعالى عليه، يوم من أيامه كالسنة، ويوم كالشهر، ويوم كالجمعة، وبقية أيامه كأيامكم هذه" أخرجه الطبراني، وهو عند أحمد بنحوه بسند جيد، ولفظه: "تُطوى له الأرض في أربعين يوماً إلا ما كان من طيبة" الحديث، وأصله عند مسلم (٢٩٣٧) من حديث النواس بن سمعان بلفظ: قلنا: يا رسول الله، فما لبثه في الأرض؟ قال: "أربعون يوماً" فذكره وزاد: قلنا: يا رسول الله، وما إسراعه في الأرض؟ قال: "كالغيث استدبرته الريح" (٢) حديث جابر تقدم في المجموعة الأولى - حديث رقم ٧٣٨ ١٤٢٢ - (٦٢١٥) قال الحافظ: ووقع في حديث سَمُرَة: بظهر على الأرض كلها إلا الحرمين وبيت المقدس فيحصر المؤمنين فيه ثم يهلكه الله" (٣) تقدم في المجموعة الأولى - حديث رقم ٤٣٥٤ ١٤٢٣ - (٦٢١٦) قال الحافظ: في حديث محجن بن الأدرع عند أحمد والحاكم في ذكر المدينة: "ولا يدخلها الدجال إن شاء الله، كلما أراد دخولها تلقاه بكل نقب من أنقابها ملك مصلت سيفه يمنعه عنها" (٤)

стр. 8300

تقدم في المجموعة الأولى - حديث رقم ٤٦٨٢ ١٤٢٤ - (٦٢١٧) قال الحافظ: ورد في حديث أبي أمامة عند ابن ماجه: "إنه يبدأ فيقول: أنا نبي، ثم يثني فيقول: أنا ربكم" ووقع في حديث أبي أمامة المذكور: "وإنّ من فتنته أن يقول للأعرابي: أرأيت إن بعثت لك أباك وأمك أتشهد أبي ربك؟ فيقول: نعم، فيمثل له شيطانان في صورة أبيه وأمه يقولان له: يا بني اتبعه فإنه ربك، وإنّ من فتنته أن يمرّ بالحي فيكذبونه فلا تبقى لهم سائمة إلا هلكت، ويمر بالحي فيصدقونه فيأمر السماء أن تمطر والأرض أن تنبت فتمطر وتنبت حتى تروح مواشيهم من يومهم ذلك أسمن ما كانت وأعظم وأمده خواصر وأدره ذروعًا" (١) تقدم في المجموعة الأولى - حديث رقم ١٤٨٩ باب يأجوج ومأجوج ١٤٢٥ - (٦٢١٨) قال الحافظ: وأخرج ابن مردويه من حديث حذيفة نحو حديث أبي هريرة وفيه: "فيصبحون وهو أقوى منه بالأمس حتى يسلم رجل منهم حين يريد الله أن يبلغ أمره فيقول المؤمن: غدًا نفتحه إن شاء الله فيصبحون ثم يغدون عليه فيفتح" الحديث، وسنده ضعيف جداً" (٢) لم أقف عليه، ولم يذكره السيوطي في "الدر المنثور". ١٤٢٦ - (٦٢١٩) قال الحافظ: وقد ورد في حالهم عند خروجهم ما أخرجه مسلم (٢٩٣٧) من حديث النَّوَّاس بن سمعان بعد ذكر الدجال وقتله على يد عيسى: "قال: ثم بأنيه قوم قد عصمهم الله من الدجال فيمسح وجوههم ويحدثهم بدرجاتهم في الجنة، فبينما هم كذلك إذ أوحى الله إلى عيسى: إني قد أخرجت عبادًا لي لا يدان لأحد بقتالهم ... " (٣)
следующие страницы →