وأخرجه الهيثم بن كليب (١٤٥١) وأبو الشيخ في "الطبقات" (٥٥) وأبو نعيم في "الحلية" (٤/ ٣٦٣) وفي "أخبار أصبهان" (١/ ٢٩٤ - ٢٩٥) والبيهقي في "إثبات عذاب القبر" (٢٠٥) وعبد الغني المقدسي في "أخبار الدجال" (٦٥) من طرق عن الطيالسي به.
وأخرجه أحمد (٢١١٤٦ و٢١١٤٧) والبخاري في "الكبير" (٣/ ١/ ٧٨ - ٧٩) والنسائي في "الإغراب" (٥٥) والهيثم بن كليب (١٤٥٢ و١٤٥٣) وابن حبان (٦٧٩٥) وأبو الشيخ في "الأمثال" (٢٩٤) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ٢٤٧ و٢٩٤ - ٢٩٥) والبيهقي في "إثبات عذاب القبر" (٢٠٥) من طرق (١) عن شعبة به.
قال أبو نعيم: غريب من حديث عبد الله بن أبي الهذيل، تفرد به حبيب"
وقال الهيثمي: رجاله ثقات" المجمع ٧/ ٣٣٧
قلت: وإسناده صحيح، وابن خباب اسمه عبد الله كما جاء مصرحاً به عندهم.
١٤١٢ - (٦٣٠٥) قال الحافظ: ويؤيده ما دار بين أبي سعيد وبين ابن صَيَّاد فيما أخرجه مسلم (٢٩٢٧) وأنَّ ابن صياد قال له: ألم يقل النبي ﷺ : إنه لا يدخل مكة ولا المدينة؟ وقد خرجت من المدينة أريد مكة" (٢)
١٤١٣ - (٦٢٠٦) قال الحافظ: وفي حديث أبي سلمة عن أبي هريرة: "وإنه يجيء معه مثل الجنة والنار، فالتي يقول إنها الجنة هي النار" أخرجه أحمد" (٣)
أخرجه البخاري (فتح ٧/ ١٨١)
١٤١٤ - (٦٢٠٧) قال الحافظ: وفي رواية عمر بن ثابت عن بعض الصحابة: "يقرؤه كل من كره عمله" أخرجه الترمذي" (٤)
أخرجه مسلم (٤/ ٢٢٤٥) من طريق ابن شهاب الزهري أخبرني عمر بن ثابت
стр. 8297
الأنصاري أنه أخبره بعض أصحاب رسول الله ﷺ أنَّ رسول الله ﷺ قال يوم حذر الناسَ الدجال: "إنه مكتوب بين عينيه كافر، يقرؤه من كره عمله أو يقرؤه كل مؤمن"
١٤١٥ - (٦٢٠٨) قال الحافظ: ونحوه في حديث معاذ عند البزار" (١)
تقدم في المجموعة الأولى - حديث رقم ٧٥٨
١٤١٦ - (٦٢٠٩) قال الحافظ: ولأحمد عن جابر: "مكتوب بين عينيه كافر" مهجاة، ومثله عند الطبراني من حديث أسماء بنت عميس" (٢)
حديث جابر تقدم في المجموعة الأولى - حديث رقم ٧٥٨
وحديث أسماء بنت عميس أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٤/ ١٥٧) عن مصعب بن إبراهيم بن حمزة الزبيري ثنا أبي ثنا أنس بن عياض عن عبيد الله بن عمر قال: حدثني بعض أصحابنا عن أسماء بنت عُميس أنّ النبي ﷺ دخل عليها لبعض حاجته ثم خرج، فشكت إليه الحاجة، فقال: "كيف بكم إذا ابتليتم بعبد قد سخرت له أنهار الأرض وثمارها، فمن اتبعه أطعمه وأكفره، ومن عصاه حرمه ومنعه؟ " قلت: يا رسول الله إنّ الجارية لتحبس على التنور ساعة تخبزها فأكاد أفتتن في صلاتي فكيف بنا إذا كان ذلك؟ فقال: "إنّ الله يعصم المؤمنين يومئذ بما يُعصم به الملائكة من التسبيح، إنَّ بين عينيه كافر يقرؤه كل مؤمن كاتب وغير كاتب"
قال الهيثمي: وفيه راو لم يسم، وبقية رجاله رجال الصحيح" المجمع ٧/ ٣٤٦
قلت: إسناده ضعيف للذي لم يسم، ومصعب بن إبراهيم قال الهيثمي: لم أعرفه (المجمع ٥/ ١١٧)
١٤١٧ - (٦٢١٠) قال الحافظ: وفي حديث النَّوَّاس بن سمعان عند مسلم (٢٩٣٧) والترمذي (٢٢٤٥) وابن ماجه (٤٠٧٥): "شاب قَطَطٌ عينه قائمة" ولابن ماجه: "كأني أشبهه بعبد العُزى بن قَطَن" وعند البزار من حديث الفَلَتان بن عاصم: "أجلى الجبهة، عريض النحر، ممسوح العين اليسرى كأنه عبد العزى بن قطن"
ووقع في حديث أبي هريرة عند أحمد نحوه لكن قال: "كأنه قطن بن عبد العزى"
стр. 8298
وزاد "فقال: يا رسول الله، هل يضرني شبهه؟ قال: "لا، أنت مؤمن وهو كافر" وهذه الزيادة ضعيفة فإنّ في سنده المسعودي وقد اختلط، والمحفوظ أنه عبد العزى بن قطن، وأنه هلك في الجاهلية كما قال الزهري. والذي قال: هل يضرني شبهه؟ هو أكثم بن أبي الجون، وإنما قاله في حق عمرو بن لحي" (١)
حديث أبي هريرة والفلتان تقدما في المجموعة الأولى - حديث رقم ١٠٩١
باب لا يدخل الدجال المدينة
١٤١٨ - (٦٢١١) قال الحافظ: وفي حديث النواس بن سمعان عند مسلم (٢٩٣٧): "فيدعو رجلاً ممتلئًا شبابًا فيضربه بالسيف فيقطعه جزلتين ثم يدعوه فيقبل ويتهلل وجهه يضحك" (٢)
١٤١٩ - (٦٢١٢) قال الحافظ: ووقع في حديث عبد الله بن عمرو رفعه في ذكر الدجال: "دعو برجل لا يسلطه الله إلا عليه" فذكر نحو رواية أبي الوَدَّاك، وفي آخره: "فيهوي إليه بسيفه فلا يستطيعه، فيقول: أخروه عني" (٣)
أخرجه الطبراني كما في "النهاية" لابن كثير (ص ٧٦) عن جعفر بن أحمد الشامي ثنا أبو كريب ثنا فردوس الأشعري عن مسعود بن سليمان عن حبيب بن أبي ثابت عن مجاهد عن ابن عمرو عن النبي ﷺ أنه قال في الدجال: "ما شبه عليكم منه فإنَّ الله ليس بأعور، يخرج فيكون في الأرض أربعين صباحاً يَرِدُ منها كلَّ مَنْهَل إلا الكعبة وبيت المقدس والمدينة، الشهر كالجمعة، والجمعة كاليوم، ومعه جنة ونار، فناره جنة، وجنته نار، معه جبل من خبز، ونهر من ماء، يدعو برجل -لا يسلطه الله إلا عليه- فيقول: ما تقول فِيَّ؟ فيقول: أنت عدو الله، وأنت الدجال الكذاب، فيدعو بمنشار فيضعه حِذْوَ رأسه فيشقه حتى يقع بالأرض، ثم يحييه فيقول له: ما تقول؟ فيقول: والله ما كنت أشدَّ بصيرةً مني فيك الآن، أنت عدو الله الدجال الذي أخبرنا عنك رسول ﷺ . قال: فيهوي إليه بسيفه فلا يستطيعه فيقول: أخروه عني"
стр. 8299
وأخرجه الضياء المقدسي في "فضائل بيت المقدس" (٣٤) من طريق محمد بن عبد الله بن ريذه عن الطبراني به.
قال الذهبي: هذا حديث غريب، فردوس ومسعود لا يعرفان" النهاية
وقال الهيثمي: رواه الطبراني وفيه من لم أعرفهم" المجمع ٧/ ٣٥٠
١٤٢٠ - (٦٢١٣) قال الحافظ: أخرجه ابن حبان في صحيحه من حديث أبي عبيدة بن الجراح رفعه في ذكر الدجال: "لعله أن يدركه بعض من رآنى أو سمع كلامي" (١)
تقدم في المجموعة الأولى - حديث رقم ٣٠٨٣
١٤٢١ - (٦٢١٤) قال الحافظ: وقع في حديث جابر: "يسيح في الأرض أربعين يوماً، يَرِدُ كل بلدة غير هاتين البلدتين: مكة والمدينة، حرمهما الله تعالى عليه، يوم من أيامه كالسنة، ويوم كالشهر، ويوم كالجمعة، وبقية أيامه كأيامكم هذه" أخرجه الطبراني، وهو عند أحمد بنحوه بسند جيد، ولفظه: "تُطوى له الأرض في أربعين يوماً إلا ما كان من طيبة" الحديث، وأصله عند مسلم (٢٩٣٧) من حديث النواس بن سمعان بلفظ: قلنا: يا رسول الله، فما لبثه في الأرض؟ قال: "أربعون يوماً" فذكره وزاد: قلنا: يا رسول الله، وما إسراعه في الأرض؟ قال: "كالغيث استدبرته الريح" (٢)
حديث جابر تقدم في المجموعة الأولى - حديث رقم ٧٣٨
١٤٢٢ - (٦٢١٥) قال الحافظ: ووقع في حديث سَمُرَة: بظهر على الأرض كلها إلا الحرمين وبيت المقدس فيحصر المؤمنين فيه ثم يهلكه الله" (٣)
تقدم في المجموعة الأولى - حديث رقم ٤٣٥٤
١٤٢٣ - (٦٢١٦) قال الحافظ: في حديث محجن بن الأدرع عند أحمد والحاكم في ذكر المدينة: "ولا يدخلها الدجال إن شاء الله، كلما أراد دخولها تلقاه بكل نقب من أنقابها ملك مصلت سيفه يمنعه عنها" (٤)
стр. 8300
تقدم في المجموعة الأولى - حديث رقم ٤٦٨٢
١٤٢٤ - (٦٢١٧) قال الحافظ: ورد في حديث أبي أمامة عند ابن ماجه: "إنه يبدأ فيقول: أنا نبي، ثم يثني فيقول: أنا ربكم"
ووقع في حديث أبي أمامة المذكور: "وإنّ من فتنته أن يقول للأعرابي: أرأيت إن بعثت لك أباك وأمك أتشهد أبي ربك؟ فيقول: نعم، فيمثل له شيطانان في صورة أبيه وأمه يقولان له: يا بني اتبعه فإنه ربك، وإنّ من فتنته أن يمرّ بالحي فيكذبونه فلا تبقى لهم سائمة إلا هلكت، ويمر بالحي فيصدقونه فيأمر السماء أن تمطر والأرض أن تنبت فتمطر وتنبت حتى تروح مواشيهم من يومهم ذلك أسمن ما كانت وأعظم وأمده خواصر وأدره ذروعًا" (١)
تقدم في المجموعة الأولى - حديث رقم ١٤٨٩
باب يأجوج ومأجوج
١٤٢٥ - (٦٢١٨) قال الحافظ: وأخرج ابن مردويه من حديث حذيفة نحو حديث أبي هريرة وفيه: "فيصبحون وهو أقوى منه بالأمس حتى يسلم رجل منهم حين يريد الله أن يبلغ أمره فيقول المؤمن: غدًا نفتحه إن شاء الله فيصبحون ثم يغدون عليه فيفتح" الحديث، وسنده ضعيف جداً" (٢)
لم أقف عليه، ولم يذكره السيوطي في "الدر المنثور".
١٤٢٦ - (٦٢١٩) قال الحافظ: وقد ورد في حالهم عند خروجهم ما أخرجه مسلم (٢٩٣٧) من حديث النَّوَّاس بن سمعان بعد ذكر الدجال وقتله على يد عيسى: "قال: ثم بأنيه قوم قد عصمهم الله من الدجال فيمسح وجوههم ويحدثهم بدرجاتهم في الجنة، فبينما هم كذلك إذ أوحى الله إلى عيسى: إني قد أخرجت عبادًا لي لا يدان لأحد بقتالهم ... " (٣)
стр. 8301
١٤٢٧ - (٦٢٢٠) قال الحافظ: وعند عبد بن حميد من حديث عبد الله بن عمرو: "فلا يمرون بشيء إلا أهلكوه" (١)
لم أره في مسند عبد بن حميد، ولعله في تفسيره، ولم يذكره السيوطي في "الدر المنثور".
...
стр. 8302
كتاب الأحكام
باب الأمراء من قريش
١٤٢٨ - (٦٢٢١) قال الحافظ: وشاهده عند مسلم عن جابر كالأول، وعند الطبراني من حديث سهل بن سعد، وعند أحمد وابن أبي شيبة من حديث معاوية، وعند البزار من حديث علي" (١)
حديث جابر أخرجه مسلم (١٨١٩) من طريق أبي الزبير محمد بن مسلم المكي أنه سمع جابراً رفعه: "الناس تبع لقريش في الخير والشر"
وحديث سهل بن سعد أخرجه الطبراني في "الكبير" (٥٨٤١) و"الأوسط" (٥٥٩٢) عن محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا معمر بن بكار السعدي ثنا إبراهيم بن سعد عن عبد العزيز بن المطلب عن أبي حازم عن سهل بن سعد مرفوعاً: "الناس تبع لقريش، خيارُهم لخيارهم، وشرارُهم لشرارهم"
قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن أبي حازم إلا عبد العزيز بن المطلب، ولا عن عبد العزيز إلا إبراهيم بن سعد، تفرد به معمر بن بكار، ولا يروى عن سهل بن سعد إلا بهذا الإسناد"
وقال الهيثمي: إسناده حسن" المجمع ٥/ ١٩٥
قلت: معمر بن بكار ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال أبو حاتم: مجهول، وقال العقيلي في "الضعفاء": في حديثه وهم ولا يتابع على أكثره.
стр. 8303
وعبد العزيز بن المطلب صدوق، والباقون ثقات.
وحديث معاوية أخرجه ابن أبي شيبة (١٢/ ١٦٩) وفي "مسنده" (الإتحاف ٥٦٦٦) وأحمد (١٦٩٢٨) عن أبي نعيم الفضل بن دُكين ثنا عبد الله بن مبشر مولى أم حبيبة عن زيد بن أبي عَتّاب عن معاوية مرفوعاً: "الناس تَبَعٌ لقريش في هذا الأمر، خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإِسلام إذا فَقُهُوا، والله لولا أن تَبْطَرَ قريش لأخبرتها ما لخيارها عند الله "
وأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (١١٦٣) عن ابن أبي شيبة به.
وأخرجه الحافظ في "التغليق" (٤/ ٤٨١) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل ثني أبي به.
وإسناده صحيح.
وحديث علي يرويه عبد الملك بن عمير الكوفي واختلف عنه:
- فقال محمد بن جابر السُّحَيمي: عن عبد الملك عن عمارة بن رويبة عن علي مرفوعاً: "الناس تبع لقريش: خِيارُهُم تَبَعٌ لخيارِهم، وشرارهم تبع لشرارهم"
أخرجه عبد الله بن أحمد في "زيادات المسند" (٧٩٠) وابن عدي (١) (٦/ ٢١٦٢ - ٢١٦٣) والدارقطني في "العلل" (٤/ ٥٦) وأبو الحسن الحربي في "الفوائد" (١٠٠)
عن محمد بن سليمان المِصِّيصي لُوَين
والبزار (٥١٢)
عن عبد الله بن الوزير
قالا: ثنا محمد بن جابر به.
قال البزار: وهذا الحديث لا نعلم رواه عن علي إلا عمارة بن رويبة، ولا روى عمارة عن علي إلا هذا الحديث، ولا رواه عن عبد الملك بن عمير إلا محمد بن جابر"
وقال ابن عدي: لا أعلم يرويه عن عبد الملك غير محمد بن جابر"
قلت: وهو ضعيف كما قال النسائي وغيره، وقال ابن معين: ليس بثقة، وقال الفلاس: متروك الحديث.
стр. 8304
- ورواه أبو عوانة الوضاح بن عبد الله الواسطي عن عبد الملك فلم يذكر عمارة بن رويبة.
قاله الدارقطني (٤/ ٥٦)
وقال: وقول محمد بن جابر أشبه"
باب السع والطاعة للإمام
١٤٢٩ - (٦٢٢٢) قال الحافظ: وقد أخرج مسلم من طريق غُندر عن شعبة بإسناد آخر إلى أبي ذر أنه انتهى إلى الرَّبَذة فإذا عبد يؤمهم، فذهب يتأخر لأجل أبي ذر، فقال أبو ذر: أوصاني خليلي، فذكر نحوه" (١)
أخرجه مسلم (٣/ ١٤٦٨) والبيهقي (٣/ ٨٨) من طريق محمد بن جعفر البصري غُندر ثنا شعبة عن أبي عمران الجَوْني عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر أنه انتهى إلى الربذة وقد أقيمت الصلاة فإذا عبد يؤمهم، فقيل: هذا أبو ذر، فذهب يتأخر، فقال أبو ذر: أوصاني خليلي ﷺ بثلاث: إسمع وأطع ولو كان عبداً حبشيًا مجدع الأطراف"
باب من لم يسأل الإمارة أعانه الله
١٤٣٠ - (٦٢٢٣) قال الحافظ: ومنه في الدعاء: "ولا تكلني إلى نفسي" (٢)
تقدم في المجموعة الأولى - حديث رقم ٢٠٧٧
باب ما يكره من الحرص على الإمارة
١٤٣١ - (٦٢٢٤) قال الحافظ: ويوضح ذلك ما أخرجه البزار والطبراني بسند صحيح عن عوف بن مالك بلفظ: "أولها: ملامة، وثانيها: ندامة، وثالثها: عذاب يوم القيامة إلا من عدل"
стр. 8305
وفي الطبراني الأوسط من رواية شريك عن عبد الله بن عيسى عن أبي صالح عن أبي هريرة -قال شريك: لا أدري رفعه أم لا؟ - قال: "الإمارة أولها ندامة، وأوسطها غرامة، وآخرها عذاب يوم القيامة"
وله شاهد من حديث شداد بن أوس رفعه بلفظ: "أولها: ملامة، وثانيها: ندامة"
أخرجه الطبراني" (١)
حديث عوف بن مالك أخرجه البزار (٢٧٥٦) والطبراني في "الكبير" (١٨/ ٧١ - ٧٢) و"الأوسط" (٦٧٤٣)
عن هشام بن عمار الدمشقي
والطبراني في "الكبير" (١٨/ ٧١ - ٧٢) وفي "مسند الشاميين" (١١٩٥)
عن أبي مُسهر عبد الأعلى بن مسهر الغساني
قالا: ثنا صدقة بن خالد عن زيد بن واقد عن بُسْر بن عبيد الله عن يزيد بن الأصم قال: سمعت عوف بن مالك رفعه: "إن شئتم أنبأتكم عن الإمارة وما فيها؟ " فقمت فناديت بأعلى صوتي: ما هي يا رسول الله؟ قال: "أولها: ملامة، وثانيها: ندامة، وثالثها: عار (٢) يوم القيامة إلا من عدل، وكيف يعدل مع أقاربه؟ "
قال الطبراني: لا يروى هذا الحديث عن عوف بن مالك إلا بهذا الإسناد، تفرد به زيد بن واقد"
وقال المنذري والهيثمي: رجاله رجال الصحيح" الترغيب ٣/ ١٥٧ - ٥/ ٢٠٠
قلت: ورواته ثقات لكن لا أدري أسمع بسر بن عبيد الله من يزيد بن الأصم أم لا فإنه لم يذكر سماعاً منه.
وحديث أبي هريرة أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٥٦١٢) عن محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا محمد بن أبان الواسطي ثنا شريك عن عبد الله بن عيسى عن أبي صالح عن أبي هريرة -قال شريك: لا أدري رفعه أم لا؟ - قال: "الإمارة أولها: ندامة، وأوسيطها: غرامة، وآخرها: عذاب يوم القيامة"
стр. 8306
قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن عبد الله بن عيسى إلا شريك، تفرد به محمد بن أبان"
وقال المنذري: إسناده حسن" الترغيب ٣/ ١٥٧
قلت: شريك هو ابن عبد الله النخعي وهو مختلف فيه، والباقون ثقات.
وحديث شداد بن أوس أخرجه الطبراني في "الكبير" (٧١٨٦) من طريق يعقوب بن حُميد بن كاسب المدني ثنا إسحاق بن إبراهيم مولى مزينة عن صفوان بن سليم عن داود بن صالح عن معاوية بن سعيد عن عنبسة بن أبي سفيان عن شداد بن أوس قال: سمعت رسول الله ﷺ يذكر الإمارة فقال: "أول الأمارة ملامة، وثانيها ندامة، وثالثها عذاب من الله يوم القيامة إلا من رحم وعدل وقال هكذا وهكذا بيده بالمال" ثم سكت ما شاء الله، ثم قال: "كيف بالعدل مع ذوي القربى"
قال الهيثمي: وفيه إسحاق بن إبراهيم المزني وهو ضعيف" المجمع ٥/ ٢٠٠
باب من استرعى رعية فلم ينصح
١٤٣٢ - (٦٢٢٥) قال الحافظ: زاد في رواية الطبراني من حديث عبد الله بن مغفل: "وعرفها يوجد يوم القيامة من مسيرة سبعين عاماً" (١)
أخرجه الطبراني كما في "الترغيب" (٣/ ١٧٧)
ولفظه: "ما من إمام يبيت غاشاً لرعبته إلا حرّم الله عليه الجنة، وَعَرْفُها يوجد يوم القيامة مسيرةَ سبعين عاماً"
باب القضاء والفتيا في الطريق
١٤٣٣ - (٦٢٢٦) قال الحافظ: ووقع في حديث جابر الطويل في حجة الوداع عند مسلم (١٢١٦) "وطاف رسول الله ﷺ على راحلته ليراه الناس وليشرف لهم ليسألوه" (٢)
стр. 8307
باب الحاكم يحكم بالقتل
١٤٣٤ - (٦٢٢٧) قال الحافظ: ومنه في حديث الزكاة: "ولا الشَّرَط اللئيمة" (١)
أخرجه ابن سعد (٧/ ٤٢١) والبخاري في "الكبير" (٣/ ١/ ٣١ - ٣٢) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (١/ ٢٦٩ - ٢٧٠) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٠٦٢) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١٧٥٩) والطبراني في "الكبير" (تحفة الأشراف، النكت الظراف ٧/ ١٧١ - ١٧٢) وفي "مسند الشاميين" (١٨٧٠) وأبو نعيم في "الصحابة" (٤٥٢٨) والبيهقي (٤/ ٩٥ - ٩٦) والمزي (١٦/ ١٦٤)
عن عمرو (٢) بن الحارث الحمصي
وابن قانع في "الصحابة" (٢/ ١٠٢ - ١٠٣) والطبراني في "الصغير" (٥٥٥)
عن أبي تقي عبد الحميد بن إبراهيم الحمصي
قالا (٣): ثنا عبد الله بن سالم الأشعري عن محمد بن الوليد الزُّبيدي ثنا يحيى بن جابر الطائي أنَّ عبد الرحمن بن جبير بن نُفير حدثه أنَّ أباه حدثه أنّ عبد الله بن معاوية الغاضري حدثهم أنّ رسول الله ﷺ قال: "ثلاث من فعلهن فقد طَعِمَ طَعْمَ الإيمان: من عبد الله تعالى وحده، فإنه لا إله إلا الله، وأعطى زكاة ماله طيبة بها نفسُهُ، رافدة عليه في كل عام، ولم يُعط الهَرِمَةَ، ولا الدرنة، ولا الشَّرَطَةَ اللئيمة ولا المريضة، ولكن من أوسط أموالكم، فإنّ الله لم يسألكم خيرَهُ، ولم يأمركم بشره، وزكى عبد نفسه"
فقال رجل: وما تزكية المرء نفسه؟ قال: "يعلم أنّ الله معه حيث ما كان"
стр. 8308
قال الطبراني: لا يُروى هذا الحديث عن ابن معاوية إلا بهذا الإسناد، ولا نعرف لعبد الله بن معاوية الغاضري حديثًا مسنداً غير هذا"
قلت: وعمرو بن الحارث وعبد الحميد بن إبراهيم مختلف فيهما، والباقون ثقات.
١٤٣٥ - (٦٢٢٨) قال الحافظ: ومنه في حديث الملاحم: "وتشترط شُرْطَة الموت" (١)
أخرجه مسلم (٢٨٩٩) من حديث ابن مسعود.
باب القضاء على الغائب
١٤٣٦ - (٦٢٢٩) قال الحافظ: قال ابن قدامة: ... وبحديث الأمر بالمساواة بين الخصمين" (٢)
ضعيف
وهو من حديث أم سلمة، وله عنها طريقان:
الأول: يرويه عطاء بن يسار عن أم سلمة مرفوعاً: "إذا ابتلي أحدكم بالقضاء بين المسلمين فلا يقض وهو غضبان، وَلْيُسَوِّ بينهم في النظر، والمجلس، والإشارة، ولا يرفعُ صوتَهُ على أحد الخصمين فوق الآخر"
أخرجه أبو يعلى (٥٨٦٧ و٦٩٢٤) والطبراني في "الكبير" (٢٣/ ٢٨٤)
عن إسماعيل بن عياش
والطبراني (٢٣/ ٢٨٤ - ٢٨٥) والدارقطني (٤/ ٢٠٥) والبيهقي (١٠/ ١٣٥)
عن أبي خيثمة زهير بن معاوية الكوفي
كلاهما عن عباد بن كثير عن أبي عبد الله عن عطاء بن يسار به.
قال البيهقي: هذا إسناد فيه ضعف"
وقال الحافظان الهيثمي والعسقلاني: وفيه عباد بن كثير الثقفي وهو ضعيف" المجمع ٤/ ١٩٧ - التلخيص ٤/ ١٩٣
стр. 8309
وقال الهيثمي في موضع آخر (٤/ ١٩٤): وهو متروك"
وهو كما قال.
وأبو عبد الله ما عرفته.
وتابعه أبو بكر مولى بني تميم عن عطاء بن يسار عن أم سلمة به.
أخرجه إسحاق بن راهوية في "مسند أم سلمة" (١٨٤٦، نصب الراية ٤/ ٧٣ - ٧٤) عن بقية بن الوليد [ثني أبو محمد] (١) عن أبي بكر مولى بني تميم به.
وأخرجه محمد بن خلف المعروف بوكيع في "أخبار القضاة" (١/ ٣١) عن محمد بن يحيى بن خالد المروزي ثنا إسحاق بن راهويه ثنا بقية ثني أبو محمد المخزومي به.
واختلف فيه على بقية، فرواه كثير بن عبيد الحمصي عن بقية عن إسماعيل بن عياش ثني أبو بكر التميمي عن عطاء بن يسار عن أم سلمة.
أخرجه الطبراني (٢٣/ ٣٨٦)
وأبو محمد وأبو بكر ما عرفتهما.
الثاني: يرويه عنبسة بن سعيد عن عبد الواحد عن مولاة لأم سلمة عن أم سلمة مرفوعاً: "إذا ابتلي أحدكم بالقضاء فلا يجلس أحد الخصمين مجلسًا لا يجلسه صاحبه، وإذا ابتلي أحدكم بقضاء فليتق الله في مجلسه، وفي لحظه، وفي إشارته"
أخرجه محمد بن خلف (١/ ٣١) عن إبراهيم بن أبي عثمان عن عمر بن محمد بن الحسن عن أبيه عن عنبسة به.
وإسناده ضعيف للمولاة التي لم تُسم، ومحمد بن الحسن بن الزبير الأسدي الكوفي مختلف فيه.
باب بطانة الإِمام
١٤٣٧ - (٦٢٣٠) قال الحافظ: وإليه الإشارة بقوله ﷺ : "ولكنَّ الله أعانني عليه فأسلم" (٢)
стр. 8310
أخرجه مسلم (٢٨١٤) من طريق سالم بن أبي الجَعْد عن أبيه عن ابن مسعود مرفوعاً: "ما منكم من أحد إلا وقد وُكِّل به قرينُهُ من الجن" قالوا: وإياك يا رسول الله؟ قال: "وإيايّ، إلا أنَّ الله أعانني عليه فأسلم، فلا يأمُرُني إلا بخير"
***
стр. 8311
كتاب التمني
باب ما يجوز من اللو
١٤٣٨ - (٦٢٣١) قال الحافظ: ومثل: "فاتقوا النار ولو بشقِّ تمرة" (١)
أخرجه البخاري (فتح ٤/ ٢٦)
١٤٣٩ - (٦٢٣٢) قال الحافظ: ومثل: "ولو بِظِلْفٍ مُحْرَقٍ" (٢)
تقدم في المجموعة الأولى - حديث رقم ١٨٣٥
١٤٤٠ - (٦٢٣٣) قال الحافظ: قال الطحاوي: وقوله في الحديث الآخر: "ورجل يقول: لو أنَّ الله آتاني مثل ما آتى فلاناً لعملت مثل ما عمل" (٣)
أخرجه البخاري (فتح ١٧/ ٢٨٤)
...
стр. 8312
كتاب الاعتصام
باب الاقتداء بسنن رسول الله ﷺ -
١٤٤١ - (٦٢٣٤) قال الحافظ: ونحوه في حديث ربيعة الجُرَشي عند الطبراني.
وقال: حديث ربيعة الجرشي عند الطبراني، وسنده جيد" (١)
أخرجه الدارمي (١١) والطبراني في "الكبير" (٤٥٩٧) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢٧٦٧) وفي"الحلية" (٢/ ٢٨٨ - ٢٨٩ و٦/ ١٠٦) من طرق عن رَيْحان بن سعيد البصري ثنا عباد بن منصور عن أيوب عن أبي قِلَابة عن عطية أنه سمع ربيعة الجرشي يقول: أُتي النبي ﷺ ، فقيل له: لتنم عينك، ولتسمع أذنك، وليعقل قلبك، قال: "فنامت عيناي، وسمعت أذناي، وعقل قلبي. فقيل لي: سيد بني داراً، فصنع مأدبة، وأرسل داعياً، فمن أجاب الداعي دخل الدار، وأكل من المأدبة، ورضي عنه السيد، ومن لم يجب الداعي لم يدخل الدار، ولم يطعم من المأدبة، وسخط عليه السيد. فالله السيد، ومحمد الداعي، والدار الإِسلام، والمأدبة الجنة"
قال أبو نعيم: حديث غريب من حديث أيوب وأبي قلابة لم نكتبه إلا من حديث ريحان بن سعيد عن عباد بن منصور عنه"
وقال الهيثمي: إسناده حسن" المجمع ٨/ ٢٦٠
قلت: بل ضعيف لضعف عباد بن منصور البصري، وريحان بن سعيد مختلف فيه: قواه ابن معين وغيره، وضعفه غير واحد، وتُكلم في روايته عن عباد:
стр. 8313
فقال ابن حبان: يعتبر حديثه من غير روايته عن عباد.
وقال البرديجي: فأما حديث ريحان عن عباد عن أيوب عن أبي قلابة فهي مناكير.
وقال العجلي: ريحان الذي يحدث عن عباد منكر الحديث.
وأبو قلابة واسمه عبد الله بن زيد الجَرْمي مدلس وقد عنعن.
وربيعة الجرشي مختلف في صحبته.
١٤٤٢ - (٦٢٣٥) قال الحافظ: وأورد الرامهرمزي في كتاب "الأمثال" معناه من مرسل الضحاك بن مزاحم" (١)
أخرجه الرامهرمزي في "الأمثال" (٥) من طريق محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني ثنا مروان الفزاري عن جُويبر عن الضحاك أو غيره مرفوعاً: "بينا أنا بين النائم واليقظان إذ أتاني ملكان، فقال أحدهما: إنّ له مثلاً فاضرب له مثلاً، فقال: سيد بني داراً وأعد مأدبة وبعث مناديًا. فالسيد الله، والدار الجنة، والمأدبة الإِسلام، والداعي محمد ﷺ "
وإسناده واه، جويبر هو ابن سعيد البلخي قال النسائي: متروك الحديث، وقال أبو زرعة: لا يحتج بحديثه.
١٤٤٣ - (٦٢٣٦) قال الحافظ: وقد أخرج أحمد والبزار والطبراني من طريق علي بن زيد عن يوسف بن مهران عن ابن عباس نحو أول حديث سعيد بن أبي هلال لكن لم يسم الملكين، وساق المثل على غير سياق من تقدم، قال: "إنَّ مثل هذا ومثل أمته كمثل قوم سفر انتهوا إلى رأس مفازة، فلم يكن معهم من الزاد ما يقطعون به المفازة ولا ما يرجعون به، فبينما هم كذلك إذ أتاهم رجل فقال: أرأيتم إن وردت بكم رياضاً معشبة وحياضًا رواء أتتبعوني؟ قالوا: نعم، فانطلق بهم فأوردهم فأكلوا وشربوا وسمنوا، فقال لهم: إنَّ بين أيديكم رياضًا هي أعشب من هذه وحياضاً أروى من هذه فاتبعوني، فقالت طائفة: صدق والله لنتبعنه، وقالت طائفة: قد رضينا بهذا نقيم عليه"
وهذا إن كان محفوظاً قوَّى الحمل على التعدد، إما للمنام وإما لضرب المثل، ولكن علي بن زيد ضعيف من قبل حفظه" (٢)
стр. 8314
ضعيف
أخرجه أحمد بن حنبل (٢٤٠٢) وأحمد بن منيع (الإتحاف ٨٠٦٨ و٨٥٥٥) وعبد بن حميد (٦٦٧) والبزار (كشف ٢٤٠٧) والطبراني في "الكبير" (١٢٩٤٠) من طرق عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد بن جُدْعان عن يوسف بن مِهْران عن ابن عباس أنَّ رسول الله ﷺ أتاه فيما يرى النائمُ ملكان، فقعد أحدهما عند رجليه، والآخر عند رأسه، فقال الذي عند رجليه للذي عند رأسه: اضرب مَثَلَ هذا، ومثلَ أمتِهِ. فقال: إنَّ مَثَلَه ومَثَل أمته كمثل قوم سَفْرِ، انتهوا إلى رأس مَفَازةٍ، فلم يكن معهم من الزاد ما يقطعون به المَفَازة، ولا ما يرجعون به، فبينما هم كذلك، إذ أتاهم رجل في حُلّةٍ حِبَرَةٍ، فقال: أرأيتم إنْ وَرَدْتُ بكم رياضًا مُعْشِبَة، وحياضًا رِواءً، أتتبعوني؟ فقالوا: نعم. قال: فانطلق بهم، فأوردهم ريضاً معشبة، وحياضًا رواء، فأكلوا وشربوا وسمنوا، فقال لهم: ألم ألقكم على تلكَ الحال فجعلتم لي إن وردتُ بكم رياضًا معشبة، وحياضًا رواءً، أن تتبعوني؟ فقالوا: بلى. قال: فإنّ بين أيديكم رياضًا أعشبَ من هذه، وحياضاً هي أروى من هذه، فاتبعوني. قال: فقالت طائفة: صدق والله، لَنَتَّبِعَنَّه، وقالت طائفة: قد رضينا بهذا نُقيم عليه.
قال البزار: لا نعلمه يروى إلا عن ابن عباس بهذا الإسناد"
وقال الهيثمي: إسناده حسن" المجمع ٨/ ٢٦٠
وقال البوصيري: الإسناد يدور على علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف" الإتحاف ٩/ ٦٧
قلت: وهو كما قال.
١٤٤٤ - (٦٢٣٧) قال الحافظ: وسماه النبي ﷺ الأحمق المطاع" (١)
تقدم في المجموعة الأولى - حديث رقم ٦٢٧
باب ما يكره من كثرة السؤال
١٤٤٥ - (٦٢٣٨) قال الحافظ: وفي مرسل السُّدِّي عند الطبري في نحو هذه القصة: فقام إليه عمر فقبل رجله وقال: رضينا بالله رباً، فذكر مثله وزاد: وبالقرآن إماماً فاعف عفا الله عنك، فلم يزل به حتى رضي" (٢)
مرسل
стр. 8315
أخرجه الطبري في "تفسيره" (٧/ ٨١) وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٦٨٨٢) من طريق أحمد بن مُفَضَّل القرشي الأموي ثنا أسباط عن السدي في قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ ...﴾ [المائدة: ١٠١] الآية، قال: غضب رسول الله ﷺ يوماً من الأيام، فقام خطيباً فقال: "سلوني، فإنكم لا تسألوني عن شيء إلا أنبأتكم به" فقام إليه رجل من قريش من بني سهم، يقال له: عبد الله بن حذَافة، وكان يُطعن فيه، فقال: يا رسول الله، من أبي؟ قال: "أبوك فلان" فدعاه لأبيه، فقام إليه عمر، فقبل رجله وقال: يا رسول الله، رضينا باللهِ رباً، وبالإِسلام ديناً، وبك نبياً، وبالقرآن إماماً، فاعف عنا، عفا الله عنك، فلم يزل به حتى رضي، فيومئذ قال: "الولد للفراش، وللعاهر الحَجَر"
وإسناده حسن، وأسباط هو ابن نصر الهَمْداني.
١٤٤٦ - (٦٢٣٩) قال الحافظ: ولأحمد والطبراني من حديث خزيمة بن ثابت مثله" (١)
أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (٢١) وأحمد (٢١٨٦٧) وعبد بن حميد (٢١٥) وابن أبي عاصم في "السنة" (٦٦٢) وأبو يعلى (الإتحاف ٢٣٠) والطبراني في "الكبير" (٣٧١٩) من طريق عبد الله بن لَهيعة ثنا أبو الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل أنه سمع عروة بن الزبير يحدث عن عُمارة بن خزيمة بن ثابت الأنصاري عن أبيه رفعه: "يأتي الشيطانُ الإنسانَ فيقول: من خلق السماوات؟ فيقول: الله، ثم يقول: من خلق الأرض؟ فيقول: الله، حتى يقول: من خلق الله؟ فإذا وجد أحدُكم ذلك فليقل: آمنت بالله ورسوله"
قال البوصيري: هذا الحديث مداره على عبد الله بن لهيعة، وهو ضعيف" الإتحاف ١/ ١٧١
قلت: له شواهد، منها الحديث الذي بعده.
١٤٤٧ - (٦٢٤٠) قال الحافظ: ولأحمد من حديث عائشة: "فإذا وجد أحدكم ذلك فليقل: آمنت بالله ورسوله، فإن ذلك يذهب عنه" (٢)
صحيح
يرويه هشام بن عروة بن الزبير عن أبيه واختلف عنه:
стр. 8316
- فقال غير واحد: عن هشام عن أبيه عن عائشة مرفوعاً: "لن يدع الشيطانُ أن يأتي أحدَكم فيقولَ: من خلق السماوات والأرض؟ فيقولُ: الله، فيقول: فمن خلقك؟ فيقولُ: الله، فيقولَ: من خلق الله؟ فإذا حَسَّ أحدُكم بذلك فليقل: آمنت بالله وبرسله"
رواه عن هشام هكذا:
١ - مروان بن معاوية الفزاري.
أخرجه ابن حبان (١٥٠) عن العباس بن أحمد بن حسان السامي ثنا كثير بن عبيد المَذْحِجي ثنا مروان به.
ورواته ثقات غير شيخ ابن حبان فلم أقف له على ترجمة، وأظنه العباس بن أحمد الشامي نزيل البصرة المترجم في "تاريخ دمشق"، ولم يذكر ابن عساكر فيه جرحًا ولا تعديلاً، وذكره المزي وكذا ابن عساكر في الرواة عن كثير بن عبيد، والله أعلم.
٢ - الضحاك بن عثمان بن عبد الله المدني.
أخرجه أحمد (٢٦٢٠٣) عن محمد بن إسماعيل بن أبي فُديك المدني ثنا الضحاك به.
ومن طريقه أخرجه عبد الغني المقدسي في "التوحيد" (٤٦)
وأخرجه البزار (كشف ٥٠) عن حميد ثنا محمد بن إسماعيل به.
قال المنذري: إسناده جيد" الترغيب ٢/ ٤٦١
وقال الحافظان العراقي والهيثمي: رجاله ثقات" المجمع ١/ ٣٣ - تخريج أحاديث الإحياء للحداد ٤/ ١٥٥٨
قلت: الضحاك بن عثمان مختلف فيه، والباقون ثقات.
٣ - عبد الله بن الأجلح الكندي الكوفي.
أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (٦٦٠) وأبو يعلى (٤٧٠٤) عن عبد الله بن عامر بن زرارة الكوفي ثنا عبد الله بن الأجلح به.
وإسناده حسن.
٤ - إسماعيل بن عياش.
أخرجه ابن أبي عاصم (٦٦١) من عبد الوهاب بن الضحاك الحمصي ثنا إسماعيل به.
стр. 8317
وإسناده واه، قال الدارقطني وغيره: عبد الوهاب بن الضحاك متروك، وقال أبو داود: غير ثقة ولا مأمون.
٥ - سفيان الثوري.
أخرجه ابن السني في "اليوم والليلة" (٦٢٤) والهروي في "ذم الكلام" (٥٠٧) من طريق عمار بن محمد الكوفي ابن أخت سفيان الثوري عن سفيان به.
وإسناد حسن.
٦ - ليث بن سالم.
أخرجه ابن عدي (٦/ ٢١٠٨) وابن السني (٦٢٦) من طريق عبيد بن واقد القيسي عن ليث به.
وساقه بلفظ: "من وجد من هذا الوسواس شيئًا فليقل: آمنا بالله"
قال ابن عدي: وهذا لا أعلم رواه عن ليث بن سالم غير عبيد بن واقد، وليث بن سالم ليس بالمعروف، إلا أني رأيت حديثًا برأسه لهشام بن عروة بهذا الإسناد أنكرته ولذلك ذكرته"
وقال الذهبي: ليث بن سالم عن هشام لا يعرف، روى عنه عبيد بن واقد خبراً منكراً" الميزان ٣/ ٤٢٠
قلت: وعبيد بن واقد قال أبو حاتم: ضعيف الحديث يكتب حديثه، وقال ابن عدي: وعامة ما يرويه لا يتابع عليه.
- ورواه سفيان بن عيينة عن هشام عن أبيه عن أبي هريرة.
أخرجه الحميدي (١١٥٣) ومسلم (١٣٤) وأبو داود (٤٧٢١) وعثمان الدارمي في "الرد على الجهمية" (٢٧) والنسائي في "اليوم والليلة" (٦٦٢) وأبو عوانة (١/ ٨٢) والطبراني في "الدعاء" (١٢٦٧) وابن منده في "الإيمان" (٣٥٢) واللالكائي (١٩٢) وأبو نعيم في "المستخرج على مسلم" (٣٤٣) وابن عبد البر في "التمهيد" (٧/ ١٤٦) والهروي (٥٠٦)
• وتابعه أبو سعيد محمد بن مسلم بن أبي الوضاح المؤدب عن هشام به.
أخرجه أحمد (٨٣٧٦) ومسلم (١/ ١٢٠) والطبراني في "الدعاء" (١٢٦٨) وابن منده (٣٥٣) وأبو نعيم في "المستخرج" (٣٤٤) وأبو محمد البغوي في "شرح السنة" (٦٢)
стр. 8318
• قال أبو زرعة: حديث عبد الله بن الأجلح والضحاك بن عثمان خطأ، والصحيح حديث ابن عيينة" العلل لابن أبي حاتم ٢/ ١٥٨ - ١٥٩
- ورواه غير واحد عن هشام عن أبيه مرسلاً، منهم:
١ - وكيع في "الزهد" (٢٢٦)
٢ - مَعْمر بن راشد.
أخرجه عبد الرزاق (٢٠٤٤٠)
٣ - عبدة بن سليمان الكلابي.
أخرجه هناد في "الزهد" (٩٤٧)
باب ما يكره من التعمق والتنازع في العلم
١٤٤٨ - (٦٢٤١) قال الحافظ: أخرجه النسائي وابن ماجه وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم من طريق أبي العالية عن ابن عباس قال: قال لي رسول الله ﷺ : فذكر حديثاً في حصى الرمي وفيه: "وإياكم والغلو في الدين، فإنما أهلك من قبلكم الغلو في الدين" (١)
صحيح
يرويه عوف بن أبي جميلة الأعرابي واختلف عنه:
- فقال غير واحد: عن عوف ثنا زياد بن حصين ثني أبو العالية الرياحي قال: قال لي عبد الله بن عباس: قال لي رسول الله ﷺ غداةَ العقبة (٢) وهو واقف على راحلته (٣). "هاتِ (٤) الْقُطْ لي" فَلَقَطْتُ له (٥) حصيات، وهي حصى الخَذْفِ، فلما (٦) وضعتُهُنّ (٧) في
стр. 8319
يده، قال: "نعم، بأمثال هؤلاء (١)، بأمثال هؤلاء (٢)، وإياكم والغُلوُّ في الدين، فإنما أهلك من كان قبلكم الغلوُّ في الدين"
أخرجه ابن سعد (٢/ ١٨٠ - ١٨١)
عن عبد الوهاب بن عطاء العجلي
وابن أبي شيبة (النسخة المفقودة ١٩٦) وأحمد (٣٢٤٨) والنسائي (٥/ ٢١٨) وفي "الكبرى" (٤٠٦٣) وابن الأعرابي (٥٢٩)
عن إسماعيل بن علية
وابن ماجه (٣٠٢٩)
عن أبي أسامة حماد بن أسامة الكوفي
وأبو يعلى (٢٤٢٧) وابن حبان (٣٨٧١)
عن عبد الله بن المبارك
وأبو يعلى (٢٤٢٧) وابن الجارود (٤٧٣) والهروي في "ذم الكلام" (٥٨)
عن عيسى بن يونس الكوفي
وابن خزيمة (٢٨٦٧ و٢٨٦٨) والحاكم (١/ ٤٦٦)
عن محمد بن جعفر البصري
وابن خزيمة
عن محمد بن أبي عدي البصري
وعن عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي
والحاكم (١/ ٤٦٦)
عن أبي النضر هاشم بن القاسم البغدادي
والطبراني في "الكبير" (١٢٧٤٧) وأبو نعيم في "الحلية" (٢/ ٢٢٣)
عن هَوذة بن خليفة البصري
стр. 8320
والطبراني (١٢٧٤٨)
عن سفيان الثوري
والهروي (٥٨)
عن النضر بن شميل المازني
وعن الهَيّاج بن بِسطام التميمي
وأحمد (١٨٥١) وأبو يعلى (٢٤٧٢)
عن هُشيم بن بَشير الواسطي
كلهم عن عوف به.
قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين"
وقال ابن تيمية: إسناده صحيح على شرط مسلم" اقتضاء الصراط المستقيم ١/ ٢٨٩
قلت: إسناده صحيح إلا أنَّ البخاري لم يخرج لزياد بن الحصين المصري شيئًا، ولم يخرج مسلم رواية عوف عن زياد.
- ورواه يحيى بن سعيد القطان عن عوف عن زياد عن أبي العالية -قال عوف: لا أدري الفضل أو عبد الله بن عباس-.
أخرجه أحمد (٣٢٤٨) وابن خزيمة (٢٨٦٨)
- ورواه جعفر بن سليمان الضُّبَعِي عن عوف عن زياد عن أبي العالية قال: سمعت ابن عباس يقول: حدثني الفضل بن عباس.
أخرجه عبد الرزاق في "الأمالي" (١٨٢) عن جعفر به.
ومن طريقه أخرجه الطبراني (١٨/ ٢٨٩) والبيهقي (٥/ ١٢٧)
وقال الطبراني: وروى هذا الحديث جماعة عن عوف، منهم: الثوري، فلم يقل أحد: عن ابن عباس عن أخيه إلا جعفر بن سليمان، ولا رواه عن جعفر إلا عبد الرزاق"
- ورواه حماد بن زيد عن عوف فلم يذكر زياد بن الحصين.
أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (١٠٢)
والأول أصح.
стр. 8321
باب ما يذكر من ذم الرأي
١٤٤٩ - (٦٢٤٢) قال الحافظ: أخرجه أحمد من طريق يزيد بن الأصم عن أبي هريرة: فذكر الحديث وفيه: "ويرفع العلم" فسمعه عمر فقال: أما إنه ليس يُنزع من صدور العلماء، ولكن بذهاب العلماء. وهذا يحتمل أن يكون عند عمر مرفوعاً فيكون شاهداً قوياً لحديث عبد الله بن عمرو" (١)
صحيح
أخرجه إسحاق في "مسند أبي هريرة" (٣١٧ و٣١٨) وأحمد (١٠٢٣١ و١٠٩٥٥) والحارث (٦٣) والطحاوي في "المشكل" (٣١٨) وأبو نعيم في "الحلية" (٩٩١٤) وفي "الرواة عن الفضل بن دكين" (٢٧) من طرق (٢) عن جعفر بن برقان الجَزَري ثنا يزيد بن الأصم قال: سمعت أبا هريرة رفعه: "تَظهر الفتن ويَكثر الهَرْج" قلنا: وما الهرج؟ قال: "القتل، ويُقبض العلم"
فقال عمر لما سمع أبا هريرة يَأثُرُهُ عن رسول الله ﷺ : أما إنَّ قبض العلم ليس بشيء يُنتزع من صدور الرجال، ولكنه فناء العلماء.
وإسناده صحيح على شرط مسلم.
قال الهيثمي والبوصيري: هو في الصحيح غير قصة العلم" بغية الباحث ١/ ٢٠٣ - الإتحاف ١/ ٣٢٩
قلت: أخرجه البخاري (فتح ١/ ١٩٢) من طريق سالم بن عبد الله بن عمر عن أبي هريرة.
стр. 8322
و (فتح ١٣/ ٦٧) ومسلم (٤/ ٢٠٥٧) من طريق حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن أبي هريرة.
ومسلم من طريق سعيد بن المسيب عن أبي هريرة.
١٤٥٠ - (٦٢٤٣) قال الحافظ: لقوله في حديث معاذ: "إنهم بالشام" وفي لفظ: "ببيت المقدس" (١)
قلت: هو عن معاذ قوله.
أخرجه البخاري (فتح ٧/ ٤٤٥ و١٧/ ٢١٩)
باب ما كان النبي ﷺ يُسأل مما لم ينزل عليه الوحي
١٤٥١ - (٦٢٤٤) قال الحافظ: ومثله حديث يعلي بن أمية في قصة الذي سأل عن العمرة وهو لابس الجبة فسكت حتى جاءه الوحي، فلما سُرِّي عنه أجابه" (٢)
أخرجه البخاري (فتح ٤/ ٣٦٣ - ٣٦٤ و٤٣٤)
باب قول النبي ﷺ : لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين
١٤٥٢ - (٦٢٤٥) قال الحافظ: ثم أورد من حديث أبي أمامة نحو حديث الباب وزاد فيه: قيل: يا رسول الله، وأين هم؟ قال: "ببيت المقدس"
وقال: ووقع في حديث أبي أمامة عند أحمد: "إنهم ببيت المقدس"، وللطبراني من حديث البهزي نحوه، وفي حديث أبي هريرة في "الأوسط" للطبراني: "يقاتلون على أبواب دمشق وما حولها، وعلى أبواب بيت المقدس وما حوله، لا يضرهم من خذلهم، ظاهرين إلى يوم القيامة" (٣)
стр. 8323
حديث أبي أمامة أخرجه أحمد (٢٢٣٢٠) والمحاملي (٤٩٩) والطبراني في "الكبير" (٧٦٤٣) وفي "مسند الشاميين" (٨٦٠) من طرق عن ضَمْرة بن ربيعة الفلسطيني عن يحيى بن أبي عمرو السَّيْباني عن عمرو بن عبد الله الحضرمي عن أبي أمامة مرفوعاً: "لا تزال طائفة من أمتي على الدين ظاهرين، لعدوهم قاهرين، لا يضرهم من خالفهم إلا ما أصابهم من لَأْواءَ، حتى يأتيهم أمر الله وهم كذلك"
قالوا: يا رسول الله، وأين هم؟ قال: "ببيت المقدس، وأكناف بيت المقدس"
قال الهيثمي: رجاله ثقات" المجمع ٧/ ٢٨٨
قلت: عمرو بن عبد الله الحضرمي وثقه يعقوب بن سفيان والعجلي وابن حبان، وترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، ولم يذكرا عنه راويًا إلا يحيى بن أبي عمرو.
وقال الذهبي في "الميزان": ما علمت روى عنه سوى يحيى بن أبي عمرو.
وقال في "الديوان": مجهول.
وقال في "المغني": لا يعرف.
وضمرة ويحيى ثقتان.
وحديث البهزي أخرجه يعقوب بن سفيان في "المعرفة" (٢/ ٢٩٨) عن محمد بن عبد العزيز الرَّمْلي ثنا عباد بن عباد أبو عتبة عن أبي زرعة عن أبي وعلة -شيخ من عك- قال: قدم علينا كريب من مصر يريد معاوية، فزرناه، فقال: ما أدري عدد ما حدثني مُرّة البهزي في خلاء وفي جماعة أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين على من ناوأهم، وهم كالإناء بين الأكلة حتى يأتي أمر الله وهم كذلك"
فقلنا: يا رسول الله، من هم؟ وأين هم؟ قال: "بأكناف بيت المقدس"
وأخرجه الخطيب في "المتفق" (٩٩٠) من طريق إسماعيل بن عبد الله بن مسعود الأصبهاني ثنا محمد بن عبد العزيز به.
وإسناده ضعيف، محمد بن عبد العزيز مختلف فيه، وعباد بن عباد وثقه ابن معين وغيره، وأبو زرعة هو يحيى بن أبي عمرو السيباني وثقه أحمد وغيره، وأبو وعلة مجهول لم يرو عنه إلا السيباني، وقد ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلاً، وكريب هو ابن أبرهة الأصبحي وثقه العجلي وابن حبان.
- ورواه أبو يحيى زكريا بن نافع الأُرْسُوفي عن عباد بن عباد واختلف عنه:
стр. 8324
• فرواه يعقوب بن سفيان (٢/ ٢٩٨) عنه كرواية محمد بن عبد العزيز الرملي.
• ورواه حصين بن وهب الأُرْسُوفي عن زكريا بن نافع فقال فيه: عن أبي زرعة السيباني عن أبي زرعة الوعلاني عن كريب السحولي ثني مرة البهزي به.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٣١٧ - ٣١٨)
قال الهيثمي: وفيه جماعة لم أعرفهم" المجمع ٧/ ٢٨٩
قلت: شيخ الطبراني لم أر من ترجمه، وأبو زرعة الوعلاني هكذا وقع في رواية الطبراني، والصواب: أبو وعلة، وهو مجهول كما تقدم، والباقون كلهم معروفون.
وحديث أبي هريرة له عنه طرق:
الأول: يرويه إسماعيل بن عياش عن الوليد بن عباد عن عامر الأحول عن أبي صالح الخولاني عن أبي هريرة مرفوعاً: "لا تزال عصابة من أمتي يقاتلون على أبواب دمشق وما حولها، وعلى أبواب بيت المقدس وما حولها، لا يضرهم خِذْلَانَ من خذلهم، ظاهرين على الحق إلى يوم القيامة"
أخرجه أبو يعلى (٦٤١٧) والطبراني في "الأوسط" (٤٧) وابن عدي (٧/ ٢٥٤٥) وتمام (١)(١٧٧٣) من طرق عن إسماعيل بن عياش به.
قال الطبراني: لم يروه عن عامر الأحول إلا الوليد بن عباد، تفرد به إسماعيل بن عياش"
وقال ابن عدي: وهذا الحديث بهذا اللفظ ليس يرويه غير ابن عياش عن الوليد بن عباد، والوليد ليس بمستقيم، ولا يروي عنه غير إسماعيل"
وقال الهيثمي: رجاله ثقات" المجمع ١٠/ ٦٠ - ٦١
وقال في موضع آخر: وفيه الوليد بن عباد وهو مجهول" المجمع ٧/ ٢٨٨
وكذا قال المنذري في "الترغيب" (٢/ ١٩٤) والذهبي في "الميزان".
وذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته.
стр. 8325
الثاني: يرويه أبو علقمة نصر بن علقمة الحضرمي الحمصي أنَّ عمير بن الأسود وكثير بن مرة الحضرمي قالا: إنّ أبا هريرة وابن السِّمْط كانا يقولان: لا يزال المسلمون في الأرض حتى تقوم الساعة، وذلك أنَّ رسول الله ﷺ قال: "لا تزال من أمتي عصابة قوامة على أمر الله ، لا يضرها من خالفها، تقاتل أعداءها، كلما ذهب حربٌ نَشِبَ حربُ قوم آخرين، يزيغ الله قلوب قوم ليرزقهم منه حتى تأتيهم الساعة كأنها قطع الليل المظلم، فيفزعون لذلك حتى يلبسوا له أبدان الدروع"
وقال رسول الله ﷺ : "هم أهل الشام"
ونكت رسول الله ﷺ بأصبعه يومىء بها إلى الشام حتى أوجعها.
أخرجه البخاري في "الكبير" (٢/ ٢/ ٢٤٨) ويعقوب بن سفيان (٢/ ٢٩٦ - ٢٩٧) عن عبد الله بن يوسف التِّنِّيسي ثنا يحيى بن حمزة ثني أبو علقمة به.
- ورواه هشام بن عمار الدمشقي عن يحيى بن حمزة فلم يذكر ابن السمط.
أخرجه ابن ماجه (٧) والهروي في "ذم الكلام" (٦٨٥)
وتابعه محمد بن المبارك الصوري ثنا يحيى بن حمزة به.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧٩٤٤) وأبو نعيم في "الحلية" (٩/ ٣٠٧)
وقال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن نصر بن علقمة إلا يحيى بن حمزة"
قلت: وهو ثقة، وكذا من فوقه كلهم ثقات، وابن السمط اسمه شَرْحبيل.
الثالث: يرويه أبو مُعَيد حفص بن غيلان الدمشقي أخبرني نصر بن علقمة عن أخيه محفوظ بن علقمة عن ابن عائذ عن أبي هريرة مرفوعاً: "لا تزال عصابةٌ من أمتي قوامةً بأمر الله لا يضرها من خالفها، تقاتلُ أعداءَ الله، كلما ذهبتْ حربٌ نَشَبَتْ حربُ قومٍ آخرين حتى تأتيهم الساعة"
أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (١٥٦٣ و٢٤٩٦) عن أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة الدمشقي ثنا أبو الجُمَاهر محمد بن عثمان التنوخي ثنا الهيثم بن حميد ثني أبو معيد به.
وإسناده ضعيف لضعف أحمد بن محمد الدمشقي.
стр. 8326
باب وكذلك جعلناكم أمة وسطا
١٤٥٣ - (٦٢٤٦) قال الحافظ: أخرجه الترمذي مصححاً من حديث الحارث بن الحارث الأشعري: فذكر حديثاً طويلاً وفيه: "وأنا آمركم بخمس أمرني الله بهنَّ: السمع، والطاعة، والجهاد، والهجرة، والجماعة، فإنَّ من فارق الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإِسلام من عنقه" (١)
تقدم في المجموعة الأولى - حديث رقم ٣٦٩٢
باب أجر الحاكم إذا اجتهد
١٤٥٤ - (٦٢٤٧) قال الحافظ: وأخرج من حديث عقبة بن عامر نحوه بغير قصة بلفظ: "ذلك عشرة أجور" وفي سنده ضعف" (٢)
ضعيف
وله عن عقبة طريقان:
الأول: يرويه فرج بن فَضالة الحمصي عن ربيعة بن يزيد الدمشقي عن عقبة قال: جاء خصمان إلى رسول الله ﷺ يختصمان، فقال لي: "قم يا عقبة اقض بينهما" قلت: يا رسول الله، أنت أولى بذلك مني، قال: "وإن كان، اقض بينهما، فإن اجتهدت فأصبت فلك عشرة أجور، وإن اجتهدت فأخطأت فلك أجر واحد"
أخرجه أحمد (١٧٨٢٥) وابن عبد الحكم في "فتوح مصر" (ص ١٥٠) والروياني (٢٧١) والدارقطني (٤/ ٢٠٣) من طرق عن فرج بن فضالة به.
قال الحافظ: وفيه فرج بن فضالة وهو ضعيف" التلخيص ٤/ ١٨٠
الثاني: يرويه أبو عمر حفص بن عبد الله الأسدي الكوفي عن كثير بن شِنْظير عن أبي العالية الرِّياحي عن عقبة قال: جئت إلى رسول الله ﷺ وعنده خصمان يختصمان فقال لي:
стр. 8327
"اقض بينهما" فقلت: بأبي أنت وأمي، أنت أولى بذلك. فقال: "اقض بينهما" فقلت: على ماذا؟ فقال: "اجتهد، فإذا أصبت ذلك عشر حسنات، وإذا أخطأت فلك حسنة"
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (١٦٠٦) و"الصغير" (١٣١) من طريق محمد بن الحسن الأسدي ثنا حفص بن سليمان به.
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن كثير إلا حفص، تفرد به محمد بن الحسن، ولا يروى عن عقبة إلا بهذا الإسناد"
كذا قال، وقد تقدم له إسناد آخر أيضاً، ولم ينفرد محمد بن الحسن به بل تابعه بكر بن بكار القيسي ثنا حفص بن سليمان به.
أخرجه ابن عدي (٢/ ٧٩٠)
وقال: هذا الحديث عن كثير بن شنظير لا يرويه غير حفص بن سليمان"
وقال الهيثمي: وفيه حفص بن سليمان الأسدي وهو متروك" المجمع ٤/ ١٩٥
وللحديث شاهد عن ابن عمر قال: إنّ خصمين اختصما إلى عمر فقضى بينهما. فسخط المقضي عليه، فأتى رسول الله ﷺ فأخبره، فقال رسول الله ﷺ : "إذا قضى القاض فاجتهد، فأصاب، كان له عشرة أجور، وإن اجتهد وأخطأ كان له أجر، أو أجران"
أخرجه ابن عبد الحكم (ص ١٥٠) من طريق عبد الله بن لَهيعة عن الحارث بن يزيد عن سلمة بن أكسوم عن ابن حجيرة عن القاسم بن البرحى قال: سمعت ابن عمر به.
وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة.
باب الحجة على من قال: إنَّ أحكام النبي ﷺ كانت ظاهرة
١٤٥٥ - (٦٢٤٨) قال الحافظ: ثم ذكر حديث أبي بكر في الجدة، وهو في "الموطأ" (١) يرويه ابن شهاب الزهري واختلف عنه:
- فقال مالك (٢/ ٥١٣): عن ابن شهاب عن عثمان بن إسحاق بن خَرَشَةَ عن قَبيصة بن ذُؤيب أنه قال: جاءت الجدة إلى أبي بكر الصديق تسأله ميراثها فقال لها أبو
стр. 8328
بكر: مالك في كتاب الله شيء، وما علمت لك في سنة رسول الله ﷺ شيئاً، فارجعي حتى أسأل الناس، فسأل الناس، فقال المغيرة بن شعبة: حضرت رسول الله ﷺ أعطاها السدس، فقال أبو بكر: هل معك غيرك؟ فقام محمد بن مسلمة الأنصاري فقال مثل ما قال المغيرة، فأنفذه لها أبو بكر الصديق.
ثم جاءت الجدة الأخرى إلى عمر بن الخطاب تسأله ميراثها، فقال لها: مالك في كتاب الله شيء، وما كان القضاء الذي قُضي به إلا لغيرك، وما أنا بزائد في الفرائض شيئًا، ولكنه ذلك السدس، فإن اجتمعتما فهو بينَكما، وأيتكما خلت به فهو لها.
أخرجه أحمد (١٧٩٨٠) والبخاري في "الكبير" (٣/ ٢/ ٢١٣) وأبو داود (٢٨٩٤) وابن ماجه (٢٧٢٤) والترمذي (٢١٠١) وعبد الله بن أحمد (١٧٩٨٠) وأبو يعلى (١١٩) وابن الجارود (٩٥٩) وابن حبان (٦٠٣١) والطبراني في "الكبير" (١٩/ ٢٢٩ و٢٠/ ٤٣٨ - ٤٣٩) وفي "مسند الشاميين" (٢١٢٥) والبيهقي (٦/ ٢٣٤) وابن عبد البر في "التمهيد" (١١/ ٩١) والبغوي في "شرح السنة" (٢٢٢١) ومحمد بن عبد الباقي الأنصاري في "المشيخة الكبرى" (٢٩٠) والمزي (١٩/ ٣٣٨ - ٣٣٩ و٣٣٩ - ٣٤٠) من طرق عن مالك به.
قال البخاري: مرسل"
وقال الترمذي: حسن صحيح" تهذيب الكمال ١٩/ ٣٣٩ - تحفة الأشراف ٨/ ٣٦١
وقال أحمد بن زهير بن حرب: كذا قال مالك: عن الزهري عن عثمان بن إسحاق بن خرشة، ولم يتابعه أحد على هذا" التمهيد ١١/ ٩١
وقال عبد الله بن أحمد: لم يسنده عن الزهري أحد إلا مالك"
وقال الطبراني: لم يدخل أحد ممن روى هذا الحديث في الإسناد فيما بين الزهري وقبيصة: عثمان بن إسحاق بن خرشة، إلا مالك بن أنس"
كذا قالوا، وقد توبع مالك كما سيأتي.
وقال ابن حزم: هذا لا يصح، حديث قبيصة منقطع، لأنه لم يدرك أبا بكر، ولا سمعه من المغيرة ولا محمد" المحلى ١٠/ ٣٤٨
وقال ابن عبد البر: لم يرو ابن شهاب عن عثمان هذا غير هذا الحديث فيما علمت، وهو حديث مرسل عند بعض لكل العلم بالحديث، لأنه لم يذكر فيه سماع لقبيصة من أبي بكر، ولا شهود لتلك القصة.
стр. 8329
وقال آخرون: هو متصل، لأنّ قبيصة بن ذؤيب أدرك أبا بكر الصديق وله سن لا ينكر معها سماعه من أبي بكر"
وقال البغوي: حديث حسن"
وقال الحافظ: إسناده صحيح لثقة رجاله، إلا أنَّ صورته مرسل، فإنَّ قبيصة لا يصح له سماع من الصديق، ولا يمكن شهوده للقصة، قاله ابن عبد البر بمعناه.
وقد اختلف في مولده، والصحيح أنه ولد عام الفتح، فيبعد شهوده القصة، وقد أعله عبدالحق تبعاً لابن حزم بالانقطاع" التلخيص ٣/ ٨٢
قلت: اختلف في العام الذي ولد فيه قبيصة بن ذؤيب:
- فقال الجمهور: ولد عام الفتح سنة ثمان، منهم:
١ - ابن حبان (الثقات ٥/ ٣١٨)
٢ - جعفر المستغفري (تهذيب التهذيب ٨/ ٣٤٧)
٣ - المزي (تهذيب الكمال ٢٣/ ٤٧٦)
٤ - العلائي (جامع التحصبل ص ٣١١)
قال: ولد عام الفتح على الأصح"
٥ - الذهبي (سير الأعلام ٤/ ٢٨٢)
٦ - العسقلاني (الإصابة ٨/ ٢٢٥)
قال: ولد يوم الفتح، وقيل: يوم حنين"
فعلى هذا القول فرواية قبيصة عن أبي بكر منقطعة.
قال المزي: روى عن أبي بكر الصديق مرسل، وروى عن عمر بن الخطاب يقال: مرسل"
وقال الذهبي: روى عن أبي بكر إن صح"
- وقيل: ولد أول سنة من الهجرة.
قاله:
١ - ابن عبد البر (الاستيعاب ٩/ ١٣٧ - التمهيد ١١/ ٩٢)
٢ - ابن الأثير (أسد الغابة ٤/ ٣٨٢)
стр. 8330
فعلى هذا القول فرواية قبيصة عن أبي بكر متصلة.
ويقوي ما ذهب إليه أصحاب القول الأول أمران:
الأول: قال عبد الله بن وهب: عن ابن لهيعة أخبرني يزيد بن أبي حبيب أنَّ قبيصة بن ذؤيب ولد عام الفتح.
أخرجه يعقوب بن سفيان في "المعرفة" (١/ ٢٣٦ و٣٥٣ و٥٥٨) عن حرملة بن بن عبد الله بن حرملة التُّجِيبي أنا ابن وهب به.
الثاني: أنَّ قبيصة بن ذؤيب لم يذكر أنه شهد هذه الواقعة لا في رواية مالك المتقدمة ولا في روايات غيره التي ستأتي، وإلى ذلك أشار ابن عبد البر كما تقدم.
وأما القول بأنَّ مالكاً انفرد بذكر عثمان بن إسحاق بن خرشة بين الزهري وقبيصة فليس بصواب، فقد تابعه:
١ - أبو أويس عبد الله بن عبد الله المدني أخبرني الزهري أنَّ عثمان بن إسحاق بن خرشة حدثه عن قبيصة أنَّ الجدة جاءت إلى أبي بكر الصديق ...
أخرجه الذهلي (التمهيد ١١/ ٩٥) عن إسماعيل بن أبان الوراق ثنا أبو أويس به.
٢ - عبد الرحمن بن خالد بن مسافر المصري عن ابن شهاب عن عثمان بن إسحاق بن خرشة عن قبيصة بن ذؤيب أنَّ عمر بن الخطاب كان أول من ورَّث الجدتين وجمع بينهما في الميراث. مختصر
أخرجه الذهلي (التمهيد ١١/ ٩٥) عن أبي صالح عبد الله بن صالح المصري ثني الليث ثني عبد الرحمن به.
وقال: وهذا مختصر من حديث معمر ومالك وأبي أويس"
- ورواه سفيان بن عيينة عن الزهري واختلف عنه:
• فقال غير واحد: عن سفيان عن الزهري عن قبيصة، منهم:
١ - سعيد بن منصور (٨٠)
٢ - ابن أبي شيبة (١١/ ٣٢٠ - ٣٢١)
٣ - الشافعي.
стр. 8331
أخرجه الحاكم (٤/ ٣٣٨)
٤ - الحميدي.
أخرجه الحاكم (٤/ ٣٣٨)
وقال: صحيح على شرط الشيخين"
كذا قال، والشيخان لم يخرجا رواية قبيصة عن الصحابة الأربعة المذكورين في هذا الحديث.
٥ - عبيد الله بن عمر القواريري.
أخرجه أبو يعلى (١٢٠)
٦ - عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي.
أخرجه النسائي في "الكبرى" (٦٣٤٠)
• وقال محمد بن عبد الله بن يزيد المقرىء: ثنا سفيان قال: سمعت الزهري يحدث عن رجل عن قبيصة.
أخرجه النسائي (٦٣٤٥)
• وقال محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني: ثنا سفيان ثنا الزهري -قال مرة: قال قبيصة، وقال مرة: رجل عن قبيصة.
أخرجه الترمذي (٢١٠٠)
وقال: حديث مالك أحسن وأصح من حديث ابن عيينة"
- ورواه غير واحد عن الزهري عن قبيصة، ولم يذكروا بينهما أحداً، منهم:
١ - معمر بن راشد.
أخرجه عبد الرزاق (١٩٠٨٣) وأحمد (١٧٩٧٨) والنسائي (٦٣٤١) والطبراني في "الكبير" (١٩/ ٢٢٨ و٢٠/ ٤٣٧ - ٤٣٨) وفي "مسند الشاميين" (٢١٢٦) وابن عبد البر (١١/ ٩٦)
٢ - شعيب بن أبي حمزة الحمصي.
أخرجه النسائي (٦٣٤٣)
٣ - يونس بن يزيد الأَيْلي.
стр. 8332
أخرجه ابن ماجه (٢٧٢٤) والنسائي (٦٣٤٤)
٤ - صالح بن كيسان المدني.
وقال في روايته: عن ابن شهاب أنَّ قبيصة أخبره.
أخرجه النسائي (٦٣٣٩) والطبراني في "مسند الشاميين" (٢١٢٦)
وقال النسائي: وحديث صالح خطأ، لأنه قال: إنَّ قبيصة أخبره، والزهري لم يسمعه من قبيصة" تحفة الأشراف ٨/ ٣٦٢
٥ - إسحاق بن راشد الجزري.
أخرجه النسائي (٦٣٤٢)
٦ - عُقيل بن خالد الأيلي.
قاله الدارقطني في "العلل" (١/ ٢٤٩)
٧ - أسامة بن زيد الليثي.
قاله الدارقطني، والذهلي (التمهيد ١١/ ٩٥)
٨ - إبراهيم بن إسماعيل بن مُجَمِّع المدني.
قاله الدارقطني.
٩ - يزيد بن أبي حبيب المصري.
قاله الدارقطني.
- ورواه أشعث بن سَوَّار الكندي عن الزهري واختلف عنه:
• فرواه جرير بن عبد الحميد الرازي عن أشعث عن الزهري عن قبيصة.
أخرجه الطبراني (١٩/ ٢٣٠) وفي "مسند الشاميين" (٢١٢٦)
• ورواه يزيد بن هارون الواسطي عن أشعث عن الزهري مرسلاً.
أخرجه الدارمي (٢٩٤٢)
وأشعث قال النسائي وغيره: ضعيف.
وحديث مالك ومن تابعه أصح.
стр. 8333
قال الذهلي: والحديث حديث مالك وأبي أويس، لإدخالهما بين ابن شهاب وقبيصة: عثمان بن إسحاق بن خرشة"
وقال النسائي: الصواب حديث مالك" التحفة ٨/ ٣٦٢
وقال الدارقطني: ويشبه أن يكون الصواب ما قاله مالك وأبو أويس، وأنّ الزهري لم يسمعه من قبيصة، وإنما أخذه عن عثمان بن إسحاق بن خرشة عنه" العلل ١/ ٢٤٩
باب من رأى ترك النكير من النبي ﷺ حجة
١٤٥٦ - (٦٢٤٩) قال الحافظ: أخرج أبو داود من رواية الوليد بن عبد الله بن جميع عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن جابر: فذكر قصة الجساسة بنحو قصة تميم، قال: قال -أي الوليد-: فقال لي ابن أبي سلمة: إنّ في هذا شيئاً ما حفظته، قال: شهد جابر أنه ابن صياد؟ قلت: فإنه قد مات، قال: وإن مات. قلت: فإنه أسلم، قال: وإن أسلم. قلت: فإنه دخل المدينة، قال: وإن دخل المدينة، انتهى. وابن أبي سلمة اسمه عمر، فيه مقال ولكن حديثه حسن" (١)
تقدم في المجموعة الأولى - حديث رقم ١٩٣٥
باب قول الله تعالى: ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾ [ الشورى: ٣٨]
١٤٥٧ - (٦٢٥٠) قال الحافظ: وأخرج الطبراني عن ابن عمر في قصة الإفك: وبعث رسول الله ﷺ إلى علي بن أبي طالب وأسامة بن زيد وبريرة" (٢)
تقدم برقم ٩٤٦
١٤٥٨ - (٦٢٥١) قال الحافظ: وقع عند ابن إسحاق أنه أبو أيوب الأنصاري، وأخرجه الحاكم من طريقه" (٣)
تقدم برقم ٩٥١
стр. 8334
كتاب التوحيد
باب قول الله ﵎: ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ﴾ [ الإسراء: ١١٠]
١٤٥٩ - (٦٢٥٢) قال الحافظ: واحتج له البيهقي بحديث عبد الرحمن بن عوف وفيه: "خلقت الرحم وشققت لها اسماً من اسمي" (١)
تقدم في المجموعة الأولى - حديث رقم ٢٥٥١
باب قول الله تعالى: ﴿السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ﴾ [ الحشر: ٢٣]
١٤٦٠ - (٦٢٥٣) قال الحافظ: فالسلام ثبت في القرآن، وفي الحديث الصحيح أنه من أسماء الله تعالى" (٢)
تقدم في المجموعة الأولى - حديث رقم ٢٢٧٢
باب قول الله تعالى: ﴿مَلِكِ النَّاسِ﴾ [ الناس: ٢]
١٤٦١ - (٦٢٥٤) قال الحافظ: وفي حديث الصور الطويل الذي تقدمت الإشارة إليه في أواخر كتاب الرقاق في صفة الحشر: "فإذا لم يبق إلا الله كان آخراً كما كان أولاً،
стр. 8335
طوى السماء والأرض ثم دحاها ثم تلقفهما ثم قال: أنا الجبار، ثلاثاً، ثم قال: لمن الملك اليوم، ثلاثاً، ثم قال لنفسه: لله الواحد القهار" (١)
تقدم في المجموعة الأولى - حديث رقم ١١٧١
باب السؤال بأسماء الله تعالى
١٤٦٢ - (٦٢٥٥) قال الحافظ: وقال النبي ﷺ : "وإذا استعذت فاستعذ بالله" (٢)
قلت: هو بلفظ: "وإذا استعنت فاستعن بالله" وقد تقدم في المجموعة الأولى - حديث رقم ٢٤٧
باب قول النبي ﷺ : لا شخص أغير من الله
١٤٦٣ - (٦٢٥٦) قال الحافظ: ووقع في حديث أبي هريرة وأسماء بنت أبي بكر بلفظ: "شيء" (٣)
أخرجهما البخاري (فتح ١١/ ٢٣٣ - ٢٣٤)
باب ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾ [ هود: ٧]
١٤٦٤ - (٦٢٥٧) قال الحافظ: وقد أخرج القصة الترمذي وأبو يعلى والطبري والحاكم موصولة عن عائشة وليس فيها هذه الزيادة، وأخرجها مالك في "الموطأ" عن هشام بن عروة عن أبيه مرسلة، وهو المحفوظ عن هشام، وتفرد يحيى بن سعيد الأموي بوصله عن هشام، وأخرجها ابن مردويه من وجه آخر عن عائشة كذلك بدونها، وكذا من حديث أبي أمامة، وأوردها عبد بن حميد والطبراني وابن أبي