← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 14317

أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري)

نبيل البصارة

Полный текст (8 348 стр.). Показаны 946–985 · переход к 951.

стр. 946

أخرجه البخاري في "الكبير" (٤/ ١/٣٠١) - وقال الحسن بن علي الحُلْوَاني: ثنا عمران بن أبان ثنا مالك بن الحسن بن مالك بن الحويرث عن أبيه عن جده. أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٩/ ٢٩١) والآجري في "الشريعة" (١٥١١) وابن عدي (٦/ ٢٣٧٨) وتابعه الحسن بن أبي يحيى ثنا عمران بن أبان به. أخرجه ابن عدي (٦/ ٢٣٧٨) وقال: وهذا الحديث بهذا الإسناد عن مالك بن الحسن هذا لا يرويه عن مالك إلا عمران بن أبان الواسطي، وعمران لا بأس به، وأظن أن النبلاء فيه من مالك بن الحسن هذا فإن هذا الإسناد بهذا الحديث لا يتابعه عليه أحد" قلت: عمران بن أبان ذكره ابن حبان في "لثقات"، وضعفه الجمهور. قال ابن معين: ليس بشيء، وقال النسائي. ضعيف، وقال أيضاً: ليس بالقوي، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، وذكره العقيلي في "الضعفاء" وقال: لا يتابع على شيء من حديثه، وقال العجلي: ليس بثقة، وقال الحافظ: ضعيف. وأما حديث أسماء بنث عميس فأخرجه ابن أبي شيبة (١٢/ ٦٠ - ٦١) وإسحاق في "مسنده" (٢١٣٩) وأحمد (٦/ ٣٦٩ و ٤٣٨) وفي "الفضائل" (١٠٢٠) وابن أبي عاصم في "السنة" (١٣٤٦) والنسائي في "الكبرى" (٨١٤٣) وفي "مجلسين من إملاءه" (٤١) وفي "الخصائص" (٦٢ و ٦٣ و ٦٤) وأبو يعلى في "معجمه" (٢٥٨) وأبو الحسن الحميري في "حديثه" (٣٧) وابن الأعرابي (ق ٩٩/ ب) والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ١٤٦و ١٤٦ - ١٤٧) والآجري في "الشريعة" (١٥٠٩) والقطيعي في "جزء الألف دينار" (١٢٠ و ١٣٣) وفي "زيادات الفضائل" (١٠٩١) وابن عبد البر في "الاستيعاب" (٨/ ١٤٧) والخطيب في "التاريخ" (٣/ ٤٠٦و ١٠/ ٤٣ و ١٢/ ٣٢٣) وفي "المتفق والمفترق" (٢٠١) وابن عساكر (ترجمة فاطمة بنت علي ص ٢٩٧ - ٢٩٨) والذهبي في "تذكرة الحفاظ" (١/ ٢١٧) والمزي (٣٥/ ٢٦٣) من طرق عن موسى الجهني حدثتني فاطمة (١) ابنة علي قالت: حدثتني أسماء بنت عميس قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول لعلى "أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه ليس نبي بعدي"

стр. 947

قال الهيثمي: رواه أحمد والطبراني ورجال أحمد رجال الصحيح غير فاطمة بنت علي وهي ثقة" المجمع ٩/ ١٠٩ وقال البوصيري: رواته ثقات" مختصر الاتحاف ٩/ ١٧٠ قلت: وإسناده صحيح، وموسى هو ابن عبد الله ويقال: ابن عبد الرحمن الجهني. ٦٣٤ - "أَمَا كان فيكم رجل رحيم" قال الحافظ: وذكر ابن إسحاق من حديث ابن أبي حَدْرَد الأسلمي قال: كنت في خيل خالد فقال لي فتى من بني جذيمة قد جمعت يداه في عنقه برمة: يا فتى، هل أنت آخذ بهذه الرمة فقائدي إلى هؤلاء النسوة؟ فقلت: نعم، فقدته بها فقال: أسلمي حبيش قبل نفاذ العيش أريتك إن طالبتكم فوجدتكم ... بحلية أو أدركتكم بالخوانق الأبيات. قال: فقالت له امرأة منهن: وأنت بخيت عشرا وتسعا ووترا وثمانيا تترى. قال: ثم ضربت عنق الفتى فأكبت عليه فما زالت تقبله حتى ماتت. وقد روى النسائي والبيهقي في "الدلائل" بإسناد صحيح من حديث ابن عباس نحو هذه القصة وقال فيها: فقال: إني لست منهم، إني عشقت امرأة منهم فدعوني انظر إليها نظرة. وقال فيه: فضربوا عنقه فجاءت المرأة فوقعت عليه فشهقت شهقة أو شهقتين ثم ماتت، فذكروا ذلك للنبي ﷺ فقال: فذكره. وأخرجه البيهقي من طريق ابن عاصم عن أبيه نحو هذه القصة وقال في آخرها: فانحدرت إليه من هودجها فحنت عليه حتى ماتت" (١) حديث ابن أبي حدرد أخرجه الطبري في "التاريخ" (٣/ ٦٨ - ٦٩) والبيهقي في "الدلائل" (٥/ ١١٥ - ١١٦) وابن عساكر (ترجمة عبد الله بن أبي حدرد ص ١١٢ - ١١٣ و ١١٣ - ١١٤) من طرق عن ابن إسحاق ثنا يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس عن ابن شهاب الزهري عن ابن عبد الله بن أبي حدرد الأسلمي عن أبيه عبد الله بن أبي حدرد قال: كنت في خيل ابن الوليد التي أصاب بها بني جذيمة إذا فتى منهم مجموعة يده إلى عنقه

стр. 948

برُمَّةِ يقول بحبل، فقال لي: يا فتى هل أنت آخذ بهذه الرمة فمقدمى إلى هذه النسوة حتى أقضي إليهنّ حاجة ثم تصنعون ما بدا لكم، فقلت: لَيَسِيْرٌ ما سألت، ثم أخذت برمته فقدمته إليهن فقال: أسلمي حبيش على نفد العيش ثم قال: أريتك إذ طالبتكم فوجدتكم ... بحلية أو ألفيتكم بالخوانق ألم يك أهلا أنْ ينول عاشق ... تكلف إدلاج السري والودائق فلا ذنب لي قد قلت إذ أهلنا معا ... أثيبي بود قبل إحدى الصفائق أثيبي بود قبل أنْ تشحط النوى ... وينأى الأمير بالحبيب المفارق فإني لا ضيعت سر أمانة ... ولاراق عيني عنك بعدك رائق سوى أن ما نال العشيرة شاغل ... عن الود إلا أنْ يكون التوامق فقالت: وأنت حييت عشرا وسبعا وترا وثمانياً تترى، ثم قدمناه فضربنا عنقه. قال ابن إسحاق: فحدثنا أبو فراس من بني أبي سنبلة الأسلمي عن أشياخ من قومه وقد شهدوا هذا مع خالد بن الوليد قالوا: فلما قتل قامت إليه فما زالت ترشفه حتى ماتت عليه. وحديث ابن عباس أخرجه النسائي في "الكبرى" (٨٦٦٣) عن محمَّد بن علي بن حرب المروزي أنبأ علي بن الحسين بن واقد عن أبيه عن يزيد النَّحْوِي عن عكرمة عن ابن عباس أَنّ النبي ﷺ بعث سرية فغنموا وفيهم رجل فقال لهم: إني لست منهم عشقت امرأة فلحقتها فدعوني انظر إليها نظرة ثم اصنعوا بي ما بدا لكم. قال: فإذا امرأة طويلة أدماء فقال لها: أسلمي حبيش قبل نفاد العيش. أرأيت لو تبعتكم فلحقتكم بحلية أو أدركتكم بالخوانق. ألم يك حقا أنْ ينول عاشق تكلف ادلاج النوى والودائق. قال: نعم فديتك. قال: فقدموه فضربوا عنقه، فجاءت المرأة فوقفت عليه فشهق شهقة أو شهقتين ثم ماتت، فلما قدموا على- رسول الله ﷺ أخبروه الخبر، فقال رسول الله ﷺ "أما كان فيكم رجل رحيم" وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٢٠٣٧) و"الأوسط" (١٧١٨) عن النسائي به. وأخرجه البيهقي في "الدلائل" (٥/ ١١٧ - ١١٨) من طريق أبي علي الحسين بن علي بن يزيد الحافظ وأبي محمَّد جعفر بن محمَّد بن الحارث المراغي قالا: ثنا النسائي به. قال الطبراني: لا يُروى هذا الحديث عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد، تفرد به محمَّد بن علي بن حرب"

стр. 949

وقال الهيثمي: إسناده حسن" "المجمع ٦/ ٢٠٩ قلت: وهو كما قال. وحديث ابن عاصم عن أبيه أخرجه الحميدي (٨٢٠) وسعيد بن منصور (٢٣٨٥) وأحمد (٣/ ٤٤٨ - ٤٤٩) عن سفيان بن عُيينة ثنا عبد الملك بن نوفل بن مساحق أنه سمع رجلاً من مزينة يقال له ابن عصام عن أبيه قال: كان رسول الله ﷺ إذا بعث سرية قال "إذا رأيتم مسجداً أو سمعتم مؤذنا فلا تقتلن أحدا" قال: فبعثنا رسول الله ﷺ في سرية فأمرنا بذلك، فخرجنا قِبَلَ تهامة فأدركنا رجلاً يسوق بظعائن فقلنا له: أسلم، فقال: وما الإِسلام؟ فأخبرناه به فإذا هو لا يعرفه، فقال: أفرأيتم إنْ أنا لم أفعل فما أنتم صانعون؟ قلنا: نقتلك، قال: فهل أنتم مُنظريْ حتى أدرك الظعاين؟ قلنا: نعم ونحن مدركون، قال: فأدرك الظعاين فقال: أسلمي حبيش قبل نفاد العيش، فقالت الأخرى: أسلم عشرا وسبع وترا أو ثمانيا تترى، ثم قال: أتذكرين إذ طالبتكم فوجدتكم ... بحلية أو أدركتكم بالخوانق ألم يك أهلا أنْ ينول عاشق ... تكلف ادلاج السرى والودائق فلا ذنب لي قد قلت إذ أهلنا معا ... أثيبي بود قبل إحدى الصفائق أثيبي بود قبل أنْ يشحط النوى ... وينأى الأمير بالحبيب المفارق قال: ثم رجع إلينا فقال: شأنكم، فقدمناه وضربنا عنقه وانحدرت الأخرى من هودجها امرأة أدماء حص فحنت عليه حتى ماتت. وأخرجه ابن قانع في "الصحابة" (٢/ ٢٩٧) عن بشر بن موسى الأسدي ثنا الحميدي به. وأخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٥٣٨١) عن محمَّد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى به. وأخرجه البيهقي في "الدلائل" (٥/ ١١٦ - ١١٧) من طريق أبي يحيى بن أبي مسرة ثنا الحميدي به. وأخرجه أبو داود (٢٦٣٥) عن سعيد بن منصور به. وأخرجه ابن قانع (٢/ ٢٩٧ - ٢٩٨) والطبراني في "الكبير" (١٧/ ١٧٧ - ١٧٨) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل ثني أبي به. وأخرجه ابن سعد (٢/ ١٤٩) والبخاري في "الكبير" (٤/ ١/ ٧٠) والترمذي (١٥٤٩)

стр. 950

والنسائي في "الكبرى" (٨٨٣١ و٨٨٣٨) والطبراني في "الكبير" (١٧/ ١٧٧ - ١٧٨) وأبو نعيم في "الصحابة" (٥٣٨١) والبيهقي (٩/ ١٠٨) وفي "الدلائل" (٥/ ١١٧) والبغوي في "شرح السنة" (٢٧٠٣) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٤/ ٣٦) والمزي (١٨/ ٤٣٠) من طرق عن سفيان به. قال الترمذي: هذا حديث غريب" قلت: عبد الملك ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الحافظ: مقبول. وابن عصام قال الذهبي في "الميزان": تفرد عنه عبد الملك بن نوفل، وقال الحافظ في "التقريب": لا يعرف حاله. وقال ابن المديني: إسناده مجهول، وابن عصام لم يعرف ولم ينسب. ٦٣٥ - حديث مصعب بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال: لما كان يوم فتح مكة أَمَّن رسول الله ﷺ الناس إلا أربعة نفر وامرأتين: فذكر منهم عبد الله بن سعد بن أبي سرح إلى أن قال: فأما عبد الله فاختبأ عند عثمان فجاء به حتى أوقفه قال: يا رسول الله بايعه، فأعرض عنه، ثم بايعه بعد ثلاث مرات، ثم أقبل على أصحابه فقال: أَمَا كان فيكم رجل يقوم إلى هذا حيث رآني كففت يدي عنه فيقتله" فقالوا: هلا أومأت؟ قال "إنّه لا ينبغي لنبي أن تكون له خائنة الأعين" قال الحافظ: أخرجه الحاكم من هذا الوجه، وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" من مرسل سعيد بن المسيب أخصر منه وزاد فيه "وكان رجل من الأنصار نذر إن رأى ابن أبي سرح أنْ يقتله" وأخرجه الدارقطني من طريق سعيد بن يربوع، وله طرق يشدّ بعضها بعضا" (١) حسن أخرجه ابن أبي شيبة (١٤/ ٤٩١) وأبو داود (٢٦٨٣ و ٤٣٥٩) والبزار (١١٥١) والنسائي (٧/ ٩٧ - ٩٨) وفي "الكبرى" (٣٥٣٠) وأبو يعلى (٧٥٧) والطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ٣٣٠ و٣٣١) وفي "المشكل" (١٥٠٦ و ٤٥٢١ و ٤٥٢٢) والهيثم بن كليب في "مسنده" (٧٣) والدارقطني (٣/ ٥٩ و ٤/ ١٦٧ - ١٦٨ و١٦٨) والحاكم (٣/ ٤٥) والبيهقي (٨/ ٤٠ و ٢٠٢ و ٢٠٥) وفي "الصغرى" (٣٦٤٥) وفي "الدلائل" (٥/ ٥٩) وابن عبد البر في "التمهيد" (٦/ ١٧٤ - ١٧٦ و ١٧٦) والواحدي في "الوسيط" (٣/ ٤٤٦ - ٤٤٧) وابن عساكر

стр. 951

في "تاريخ دمشق" (٣٤/ ٢٩ - ٣٠) وابن بشكوال في "الغوامض" (٩٠) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٤/ ٧٠ - ٧١) عن أحمد بن المفضل الحَفَري والحاكم (٢/ ٥٤) عن عمرو بن طلحة القناد قالا: ثنا أسباط بن نصر الهمداني قال: زعم السُّدِّي عن مصعب بن سعد عن أبيه قال: لما كان يوم فتح مكة أَمَّنَ رسول الله ﷺ الناس إلا أربعة نفر وامرأتين، وقال "اقتلوهم، وإن وجدتموهم متعلقين بأستار الكعبة: عكرمة بن أبي جهل، وعبد الله بن خطل، ومقيس بن صبابة، وعبد الله بن سعد بن أبي سرح فأما عبد الله بن خطل، فأتي وهو متعلق بأستار الكعبة فاستبق إليه سعد وعمار، فسبق سعد عمارا فقتله. وأما مقيس بن صبابة، فأدركه الناس في السوق، فقتلوه، وأما عكرمة بن أبي جهل فركب البحر، فأصابتهم عاصف، فقال أهل السفينة: اخلصوا، فإن آلهتكم لا تغني عنكم شيئاً، فقال عكرمة: لئن لم ينجني في البحر إلا الإخلاص، لا ينجيني في البر غيره، اللهم إن لك عليّ عهدا إنْ أنت عافيتني مما أنا فيه، لآتين محمدا حتى أضع يدي في يده. قال: فأسلم. قال: وأما عبد الله بن أبي سرح، فإنه أحنا عليه عثمان، فلما دعا رسول الله ﷺ الناس للبيعة جاء به حتى أوقفه على النبي ﷺ ، فقال: يا رسول الله! بايع عبد الله، فرفع رأسه ينظر إليه، كل ذلك يأبى، فبايعه بعد ثلاث. ثم أقبل فحمد الله وأثنى عليه، وقال "أَمَا كان فيكم رجل رشيد ينظر إذ رآني قد كففت يدي عن بيعته، فيقتله؟ " قالوا: يا رسول الله! لو أومأت إلينا بعينك! قال "فإنه لا ينبغي لنبي أن تكون له خائنة الأعين". قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يُروى بهذا اللفظ إلا عن سعد، بهذا الإسناد" وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم" وقال الهيثمي: رواه أبو يعلى والبزار ورجالهما ثقات" المجمع ٦/ ١٦٨ وقال الحافظ: إسناده صالح" التلخيص٣/ ١٣٠ قلت: وهو كما قال، وأسباط بن نصر وإسماعيل بن عبد الرحمن السدي كلاهما صدوق لا بأس به. وللحديث شاهد عن سعيد بن يربوع وعن أنس وعن عثمان بن عفان وعن سعيد بن المسيب مرسلاً.

стр. 952

فأما حديث سعيد بن يربوع فيرويه عمرو (١) بن عثمان بن عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع المخزومي ثني جدي عن أبيه سعيد بن يربوع أنْ رسول الله ﷺ قال يوم فتح مكة "أربعة لا أؤمنهم في حل ولا حرم: الحويرث بن نفيل، ومقيس بن صبابة، وهلا بن خطل، وعبد الله بن سعد بن أبي سرح" فأما حويرث فقتله عليٌّ ﵁، وأما مقيس بن صبابة فقتله ابن عم له لحاء، وأما هلال بن خطل فقتله الزبير، وأما عبد الله بن سعد بن أبي سرح فاستأمن له عثمان بن عفان وكان أخاه من الرضاعة، وقينتين كانتا لمقيس تغنيان بهجاء رسول الله ﷺ قتلت إحداهما وأفلتت الأخرى فأسلمت. أخرجه أبو داود (٢٦٨٤) والطبري في "تهذيب الآثار" (مسند الزبير ١٠٣٧) والبيهقي (٩/ ١٢٠) وفي "الدلائل" (٥/ ٦٢ - ٦٣) عن أبي كُريب محمَّد بن العلاء الكوفي والطبراني في "الكبير" (٥٥٢٩) والمزي في "تهذيب الكمال" (١١/ ١١٤) عن علي بن المديني والطبري (١٠٣٧) عن سفيان بن وكيع قالوا: ثنا زيد بن الحباب ثني عمرو بن عثمان به. - ورواه علي بن حرب الموصلي عن زيد بن الحباب واختلف عنه: • فرواه موسى بن هارون البزاز عن علي بن حرب كرواية أبي كريب ومن تابعه. أخرجه ابن قانع في "الصحابة" (١/ ٢٦٢) والطبراني في "الكبير" (٥٥٢٩) • ورواه إبراهيم بن حماد بن إسحاق البصري عن علي بن حرب ثنا زيد بن الحباب ثنا عمرو بن عثمان بن عبد الرحمن بن سعيد المخزومي ثني أبي عن جدي. أخرجه الدارقطني (٢) (٢/ ٣٠١ و ٤/ ١٦٨) وابن بشكوال في "الغوامض والمبهمات" (١/ ١٥٢) والأول أصح.

стр. 953

قال الهيثمي: ورجاله ثقات" المجمع ٦/ ١٧٣ قلت: عمرو بن عثمان ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وقال الحافظ في "التقريب": مقبول. أي حيث يتابع وإلا فلين الحديث. وأما حديث أنس فأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٦٥٧٣) وابن أبي شيبة (١٤/ ٥٠٠ - ٥٠١) وفي "مسنده" (المطالب ٤٣٠٠) والدارقطني (٤/ ١٦٧) والبيهقي في "الدلائل" (٥/ ٦٠) وابن النحاس في "الناسخ والمنسوخ" (١/ ٥٢٢) وابن مردويه في "تفسيره" (فتح الباري ١٥/ ٣٣٦ - ٣٣٧ و ٣٣٨ - ٣٣٩ و ٣٣٩) وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٣٤/ ٢٥ و ٢٦ - ٢٧) والخطيب في "الأسماء المبهمة" (ص ١٢٩ - ١٣١) وابن بشكوال في "الغوامض" (١/ ١٥٢) من طريق الحكم بن عبد الملك البصري عن قتادة عن أنس قال: أَمَّنَ رسول الله ﷺ الناس يوم فتح مكة إلا أربعة من الناس: عبد العزى بن خطل، ومقيس بن صبابة الكناني، وعبد الله بن سعد بن أبي سرح، وأم سارة، فأما عبد العزى بن خطل فإنّه قتل وهو آخذ بأستار الكعبة، قال: ونذر رجل من الأنصار أن يقتل عبد الله بن سعد إذا رآه، وكان أخا عثمان بن عفان من الرضاعة، فأتى به رسول الله ﷺ ليشفع له، فلما بصر به الأنصاري اشتمل على السيف، ثم أتاه فوجده في حلقة رسول الله ﷺ ، فجعل الأنصاري يتردد ويكره أنْ يقدم عليه لأنّه في حلقة النبي ﷺ ، فبسط النبي ﷺ يده فبايعه، ثم قال للأنصاري "قد انتظرتك أن توفي نذرك" قال: يا رسول الله هبتك أفلا أومأت إليّ؟ قال "إنّه ليس لنبي أن يُؤمئ" وذكر باقي الحديث. قال العقيلي: روى الحكم هذا عن قتادة غير حديث لم يتابع عليها منها هذا الحديث" الضعفاء ١/ ٢٥٨ قال الهيثمي: وفيه الحكم بن عبد الملك وهو ضعيف" المجمع ٦/ ١٦٨ وفي الباب حديث آخر عن أنس يرويه عبد الوارث بن سعيد البصري عن نافع أبي غالب الباهلي عن أنس قال: فذكر حديثا وفيه "إنّه ليس لنبي أن يُومِض" أخرجه أحمد (٣/ ١٥١) وأبو داود (٣١٩٤) والطحاوي في "المشكل" (٤٥٢٣ و ١٥١٣) والبيهقي (١٠/ ٨٥) وإسناده صحيح. وأما حديث عثمان فأخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٣٤/ ٣٠ - ٣١) من طريق إسماعيل بن عياش ثنا مُعان بن رفاعة السَّلامي عن أبي خلف الأعمى عن عثمان أنّه أتى

стр. 954

النبي ﷺ يوم فتح مكة أخذ بيد ابن أبي السرح، وقال رسول الله ﷺ "من وجد ابن أبي سرح فليضرب عنقه، وإن وجده متعلقا بأستار الكعبة" فقال: يا رسول الله، ليسع ابن أبي السرح ما وسع الناس، ومدّ إليه يده، فصرف عنه وجهه، ثم مدّ إليه يده، فصرف عنه وجهه، ثم مد إليه يده أيضاً، فبايعه وآمنه. فلما انطلق، قال رسول الله ﷺ "أما رأيتموني ما صنعت؟ " قالوا له: أفلا أوميت إلينا يا رسول الله؟ قال رسول الله ﷺ "ليس في الإسلام ايماء ولا فتك، إنّ الإيمان قيد الفتك. والنبي لا يومئ". وإسناده ضعيف. قال أبو حاتم: أبو خلف الأعمى منكر الحديث ليس بالقوي. وقال ابن حبان: منكر الحديث على قلته يأتي بأشياء لا تشبه حديث الإثبات. وأما حديث سعيد بن المسيب فأخرجه ابن سعد (٢/ ١٤١) عن عفان بن مسلم البصري أنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب أن رسول الله ﷺ أمر بقتل ابن أبي سرح يوم الفتح، وفرتنا، وابن الزبعري، وابن خطل، فأتاه أبو برزة وهو متعلق بأستار. الكعبة فبقر بطنه، وكان رجل من الأنصار قد نذر إنْ رأى ابن أبي سرح أنْ يقتله، فجاء عثمان وكان أخاه من الرضاعة فشفع له إلى النبي ﷺ , وقد أخذ الأنصاري بقائم السيف ينتظر النبي ﷺ متى يومئ إليه أنْ يقتله، فشفع له عثمان حتى تركه، ثم قال رسول الله ﷺ للأنصاري "هلا وفيت بنذرك؟ " فقال: يا رسول الله وضعت يدي على قائم السيف انتظر متى تومئ فأقتله، فقال النبي ﷺ "الإيماء خيانة، ليس لنبي أن يومئ" ومن طريق ابن سعد أخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٣٤/ ٢٤ - ٢٥) وهو مرسل بإسناد ضعيف، علي بن زيد هو ابن جُدْعَان وهو ضعيف. ٦٣٦ - عن عوف بن مالك قال: دخل رسول الله ﷺ المسجد ثم نظر إلينا فقال: "أَمَا والله ليدعنها أهلها مذللة أربعين عاما للعَوَافي، أتدرون ما العوافي؟ الطير والسباع" قال الحافظ: وروى عمر بن شبة بإسناد صحيح عن عوف بن مالك قال: فذكره" (١) له عن عوف بن مالك طريقان: الأول: يرويه عبد الحميد بن جعفر بن عبد الله الأنصاري عن صالح بن أبي عَرِيب عن كثير بن مرة الحضرمي عن عوف بن مالك الأشجعي قال: خرج علينا رسول الله ﷺ وفي

стр. 955

يده عصا، واقناءٌ معلقة في المسجد، قِنْوٌ منها حَشَفٌ، فطعن بالعصا في ذلك القِنْو، ثم قال "لو شاء ربّ هذه الصدقة لتصدق بأطيب منها، إن صاحب هذه الصدقة ليأكل الحَشَفَ يوم القيامة" ثم أقبل علينا فقال "أَمَا والله يا أهل المدينة لتذرنها للعَوَافِي، هل تدرون ما العوافي؟ " قلنا: الله ورسوله أعلم، قال "الطير والسباع" وفي لفظ "لتدعنها للعوافي أربعين عاما" أخرجه أحمد (٦/ ٢٣ و ٢٨) وأبو داود (١٦٠٨) وابن ماجه (١٨٢١) والنسائي (٥/ ٣٢ - ٣٣) وفي "الكبرى" (٢٢٧٢) والروياني (٥٩٠) وابن خزيمة (٢٤٦٧) وابنْ عبد البر في "التمهيد" (٦/ ٨٥ - ٨٦) والواحدي في "الوسيط" (١/ ٣٨٢) والمزي في "تهذيب الكمال" (١٣/ ٧٣ - ٧٤) عن يحيى بن سعيد القطان وابن زنجويه في "الأموال" (١٩٤٢) وعمر بن شبة في "تاريخ المدينة" (١/ ٢٨١) وابن حبان (٦٧٧٤) والطبراني في "الكبير" (١٨/ ٥٥) والحاكم (٢/ ٢٨٥ و ٤/ ٤٢٥) والبيهقي (٤/ ١٣٦) عن أبي عاصم الضحاك بن مخلد النبيل والروياني (٥٩١) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٢٠٢) عن أبي بكر عبد الكبير بن عبد المجيد الحنفي والطحاوي (٤/ ٢٠١ - ٢٠٢) عن عبد الله بن حُمران بن عبد الله البصري كلهم عن عبد الحميد بن جعفر به. قال الحاكم: صحيح الإسناد" وقال الحافظ: إسناده قوي" الفتح ٢/ ٦٢ قلت: صالح بن أبي عريب ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الذهبي في "الكاشف": ثقة. وقال ابن القطان الفاسي: لا يعرف حاله ولا يعرف روى عنه غير عبد الحميد بن جعفر. وتعقبه الذهبي فقال في "الميزان": قلت: بلى روى عنه حيوة بن شريح والليث وابن لهيعة وغيرهم.

стр. 956

وقال الحافظ في "التقريب": مقبول، أي عند المتابعة وإلا فلين الحديث. الثاني: يرويه موسى بن إسماعيل البصري ثنا أبان بن يزيد عن يحيى بن أبي كثير قال: ذكر لي عن عوف بن مالك أنْ رسول الله ﷺ قال "أمَا والله يا أهل المدينة لتتركنها قبل يوم القيامة أربعين" أخرجه عمر بن شبة (١/ ٢٨١) وإسناده منقطع. وللحديث شواهد فانظر حديث "لتتركن المدينة على أحسن ما كانت ... " ٦٣٧ - "أَمَّا إذا أبيت فهي كما تقول قضاء الله كائن" قال الحافظ: أخرجه الطبراني وغيره من رواية شرحبيل والد عبد الرحمن فذكر نحو حديث ابن عباس، وفي آخره: فقال النبي ﷺ : فذكره، فما أمسى من الغد إلا ميتا" (١) وذكره في موضع آخر وقال: وقد تقدم في علامات النبوة أنّ عند الطبراني من حديث شرحبيل والد عبد الرحمن أنّ الأعرابي المذكور أصبح ميتا. وأخرجه الدولابي في "الكنى" وابن السكن في "الصحابة" ولفظه: فقال النبي ﷺ "ما قضى الله فهو كائن" فأصبح الأعرابي ميتا. وأخرج عبد الرزاق عن معمر عن زيد بن أسلم مرسلاً نحوه" (٢) أخرجه الطبراني في "الكبير" (٧٢١٣) عن العباس بن الفضل الأسفاطي ثنا أبو عون الزيادي ثنا حماد بن يزيد المنقري عن مخلد بن عقبة بن شرحبيل عن جده شرحبيل قال: كنا جلوسا عند النبي ﷺ إذ جاءه أعرابي طويل أبيض فقال: يا رسول الله، شيخ كبير به حُمَّى تفور تزيره القبور، فقال رسول الله ﷺ "شيخ كبير به حُمَّى تفور هي له كفارة وطهور" فأعادها وأعادها عليه النبي ﷺ ، فأعادها ثلاث مرات أو أربعة، قال النبي ﷺ "أما إذا أبيت فهي كما تقول وما قضى الله فهو كائن" قال: فما أمسى من الغد إلا ميتا. وأخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٣٧٢١) عن الطبراني به. قال الهيثمي: وفيه من لم أعرفه" المجمع ٢/ ٣٠٧ قلت: العباس بن الفضل ذكره ابن الأثير في "اللباب" (١/ ٥٤) ولم يذكر فيه جرحاً

стр. 957

ولا تعديلا، وترجمه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" وذكر شيوخه ومن روى عنه ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلا (١). وأبو عون واسمه محمَّد بن عون قال أبو حاتم: ثقة (الجرح ٤/ ١/ ٤٨) وذكره ابن حبان في "الثقات". وحماد ومخلد ترجمهما البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيهما جرحاً ولا تعديلا، وذكرهما ابن حبان في "الثقات". واختلف فيه على حماد بن يزيد: • فقال عمار بن هارون البصري: ثنا حماد بن يزيد ثنا مخلد بن عقبة بن شرحبيل بن السِّمْط عن أبيه عن جده قال: فذكره. وقال في آخره "إنّ الله إذا قضى على عبد قضاء لم يكن لقضائه مرد" أخرجه ابن قانع في "الصحابة" (١/ ٣٣٠ - ٣٣١) وعمار بن هارون قال أبو حاتم: متروك الحديث. • وقال يونس بن محمَّد المؤدب: ثنا حماد بن يزيد عن عقبة بن عبد الرحمن بن شرحبيل عن أبيه عن جده شرحبيل. أخرجه أبو نعيم (٣٧٢٢) وحديث زيد بن أسلم أخرجه عبد الرزاق (٢٠٣٠٩) عن معمر عن زيد بن أسلم قال: دخل النبي ﷺ على رجل يعوده فقال "اصبر فإنها طهور" يعني الحمى، قال: كلا بل حمى تفور على شيخ كبير تزيره القبور، فقال النبي ﷺ "نعم فهو كذلك" فمات الرجل. وهذا مرسل رواته ثقات.

стр. 958

٦٣٨ - "أَمَّا الركوع فعظموا فيه الرب، وأما السجود فاجتهدوا فيه من الدعاء فَقَمِنٌ أنْ يستجاب لكم" قال الحافظ: أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي" (١) أخرجه مسلم (٤٧٩) وأبو داود (٨٧٦) والنسائي (٢/ ١٤٨ و ١٧٢) عن ابن عباس قال: كشف رسول الله ﷺ الستارة والناس صفوف خلف أبي بكر فقال "أيها الناس إنه لم يبق من مبشرات النبوة إلا الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو تُرى له، ألا وإني نهيت أنْ أقرأ القرآن راكعا أو ساجدا، فأمّا الركوع فعظموا فيه الرب ، وأمّا السجود فاجتهدوا فيه من الدعاء فقمن أنْ يستجاب لكم". ٦٣٩ - عن ابن عمر قال: خطب النبي ﷺ يوم الفتح فقال: "أَمَّا بعد يا أيها الناس فإن الله قد أذهب عنكم عبُيَّةَ الجاهلية وفخرها، يا أيها الناس، الناس رجلان: مؤمن تقي كريم على الله، وفاجر شقي هين على الله، ثم تلا ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى﴾ [الحجرات: ١٣] " قال الحافظ: ففي صحيحي ابن خزيمة وابن حبان وتفسير ابن مردويه من رواية عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: فذكره، ورجاله ثقات إلا أنّ ابن مردويه ذكر أنّ محمَّد بن المقري راويه عن عبد الله بن رجاء عن موسى بن عقبة وهم في قوله: موسى بن عقبة وإنما هو موسى بن عُبيدة، وابن عقبة ثقة، وابن عبيدة ضعيف، وهو معروف برواية موسى بن عبيدة، كذلك أخرجه ابن أبي حاتم وغيره" (٢) صحيح ورد من حديث ابن عمر ومن حديث أبى هريرة فأما حديث ابن عمر فأخرجه ابن حبان (٣٨٢٨) عن محمَّد بن عبد الله بن عبد السلام مكحول البيروتي ثنا محمَّد بن عبد الله بن يزيد ثنا عبد الله بن رجاء ثنا موسى بن عقبة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: طاف رسول الله ﷺ على راحلته القصواء يوم الفتح، واستلم الركن بمحجنه وما وجد لها مُناخا في المسجد حتى أخرجت إلى بطن الوادي، فأنيخت، ثم حمد الله وأثنى عليه؛ ثم قال "أما بعد أيها الناس، فإن الله قد أذهب عنكم عُبِّيَّةَ الجاهلية، يا أيها الناس، إنما الناس رجلان: بر تقي كريم على ربه، وفاجر شقي هين

стр. 959

على ربه. ثم قرأ ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا﴾ [الحجرات: ١٣] حتى قرأ الآية، ثم قال: أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم". وأخرجه ابن خزيمة (٢٧٨١) ثنا محمَّد بن عبد الله بن يزيد المقرئ ثنا عبد الله بن رجاء عن موسى بن عقبة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: فذكره مختصرا. وإسناده صحيح رجاله كلهم ثقات، ولم ينفرد موسى بن عقبة به بل تابعه: ١ - عبد الله بن جعفر المديني. أخرجه الترمذي (٣٢٧٠) عن علي بن حجر المروزي والبيهقي في "الشعب" (٤٧٦٧) عن بشر بن آدم الضرير البغدادي كلاهما عن عبد الله بن جعفر ثنا عبد الله بن دينار عن ابن عمر به. قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث عبد الله بن دينار عن ابن عمر إلا من هذا الوجه، وعبد الله بن جعفر يضعف ضعفه ابن معين وغيره، وعبد الله بن جعفر هو والد علي بن المديني" ٢ - موسى بن عبيدة الرَّبَذي. أخرجه عبد بن حميد (٧٩٥) ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (٣٥٤٤) وفي "معالم التنزيل" (٦/ ٢٣١) عن أبي عاصم الضحاك بن مخلد وابن أبي حاتم كما في "تفسير ابن كثير" (٤/ ٢١٧ - ٢١٨) عن يحيى بن زكريا القطان وابن أبي شيبة (١٤/ ٤٩٣ - ٤٩٤) عن عبيد الله بن موسى الكوفي ثلاثتهم عن موسى بن عبيدة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر به. ورواه (١) رَوْح بن عبادة البصري عن موسى بن عبيدة عن عبد الله بن عبيدة عن ابن عمر به.

стр. 960

أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٥٧٦١) ووقع في "المقصد العلي" (ص ٥٢٤) عبد الله بن عبيد. قال الهيثمي: رواه أبو يعلى وفيه موسى بن عبيدة وهو ضعيف وقد وثق فيما رواه عن غير عبد الله بن دينار وهذا منها" المجمع ٣/ ٢٤٣ قلت: هو ضعيف فيما رواه عن عبد الله بن دينار وعن غيره، وهو في عبد الله بن دينار أشد ضعفا. قال الحافظ في "التقريب": ضعيف ولا سيما في عبد الله بن دينار. وأما حديث أبي هريرة فأخرجه أحمد (٢/ ٣٦١) عن أبي أحمد محمَّد بن عبد الله الزبيري وابن منده في "التوحيد" (١١٢) والبيهقي (١٠/ ٢٣٢) وفي "الشعب" (٤٧٦٣) وفي "الآداب" (٥٥٤) عن حسين بن حفص الهَمْداني قالا: ثنا هشام بن سعد عن سعيد بن أبي سعيد المَقبُري عن أبي هريرة مرفوعاً "إنّ الله قد أذهب عنكم عبية الجاهلية وفخرها بالآباء مؤمن تقي وفاجر شقي والناس بنو آدم، وآدم من تراب، لينتهين أقوام فخرهم برجال أو ليكونن أهون عند الله من عدتهم من الجعلان التي تدفع بأنفها النتن" واختلف في هذا الحديث على هشام بن سعد: • فرواه غير واحد عنه عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة، فزادوا عن أبيه. أخرجه أبو داود (٥١١٦) والطحاوي في "المشكل" (٣٤٥٨) والخطابي في "الغريب" (١/ ٢٩٠) والكلاباذي في "معاني الأخبار" (ص ٥٤) والبيهقي في "الآداب" (٥٥٥) عن عبد الله بن وهب وأبو داود (٥١١٦) والبيهقي في "الآداب" (٥٥٥) والخطيب في "تاريخه" (٦/ ١٨٧ - ١٨٨) عن المعافى بن عمران الموصلي وهو في "الزهد" (١٤٧) له

стр. 961

والترمذي (٣٩٥٦) عن موسى بن أبي علقمة الفروى المدني ثلاثتهم عن هشام بن سعد به. • ورواه أبو عامر عبد الملك بن عمرو العَقَدي عن هشام بن سعد عن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة. أخرجه أحمد (١) (٢/ ٥٢٣ - ٥٢٤) والترمذي (٣٩٥٥) • ورواه سفيان الثوري عن هشام بن سعد عن المقبري عن أبي هريرة. أخرجه أبو الشيخ في "حديثه" (١١) والحاكم في "علوم الحديث" (ص ١٩٥) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٦٠ - ٦١) والبيهقي في "الشعب" (٤٧٦٤ و ٤٧٦٥) وابن عساكر في "معجم الشيوخ" (٥٥) قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، ورواية من روى الحديث عن هشام بن سعد عن سعيد عن أبيه عن أبي هريرة أصح عندنا، وسعيد المقبري قد سمع أبا هريرة ويروي عن أبيه أشياء كثيرة عن أبي هريرة" قلت: ولا يضر هذا الاختلاف لأن سعيد بن أبي سعيد وأباه ثقتان. والحديث قال ابن منده: مشهور عن هشام متصل صحيح" وقال ابن تيمية: حديث صحيح" اقتضاء الصراط المستقيم ١/ ٢١٦ و ٢٦٣ كذا قالا، وهشام مختلف فيه والأكثر على تضعيفه. ٦٤٠ - حديث الزبير بن العوام: قلت: يا نبي الله، أرأيت قد نُهِيَ المسلمون أن يأكلوا من لحم نسكهم فوق ثلاث فكيف تصنع بما أهدي لنا؟ قال "أمّا ما أُهدي اليكم فشأنكم به" قال الحافظ: وقد جاء في حديث الزبير بن العوام عند أحمد وأبي يعلى ما يفيد ذلك، ولفظه: فذكره" (٢)

стр. 962

أخرجه أحمد (١/ ١٦٦) عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد المدني ثنا أبي عن محمَّد بن إسحاق ثني عبد الله بن عطاء بن إبراهيم مولى الزبير عن أمه وجدته أم عطاء قالتا: والله لكأننا ننظر إلى الزبير بن العوام حين أتانا على بغلة له بيضاء فقال: يا أم عطاء، إنّ رسول الله ﷺ قد نهى المسلمين أنْ يأكلوا من لحوم نسكهم فوق ثلاث، فقلت: بأبي أنت فكيف نصنع بما أُهدي لنا؟ فقال "أمّا ما أُهدي لكنّ فشأنكنّ به". ومن طريقه أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٥/ ١٠٠) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٧/ ٣٦٧) وأخرجه أبو يعلى (٦٧١) وابن شاهين في "الناسخ" (٥٤٥) والحازمي في "الاعتبار" (ص ١٥٥ - ١٥٦) من طرق عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد به. قال الهيثمي: وعبد الله بن عطاء وثقه أبو حاتم، وضعفه ابن معين، وبقية رجاله ثقات" المجمع ٤/ ٢٥ قلت: عبد الله بن عطاء مختلف فيه، قال أبو حاتم: شيخ، وقال ابن معين: لا شيء، وذكره ابن حبان في "الثقات". وابن إسحاق صدوق، ويعقوب بن إبراهيم وأبوه ثقتان. ٦٤١ - عن عمير بن إسحاق قال: كتب رسول الله ﷺ إلى كسرى وقيصر، فأمّا كسرى فلما قرأ الكتاب مزقه، وأما قيصر فلما قرأ الكتاب طواه ثم رفعه، فقال رسول الله ﷺ "أَمَّا هؤلاء فيمزقون، وأمّا هؤلاء فستكون لهم بقية" قال الحافظ: أخرج أبو عبيد في كتاب "الأموال" من مرسل عمير بن إسحاق قال: فذكره" (١) مرسل أخرجه أبو عبيد في "الأموال" (ص ٣١) عن معاذ بن معاذ العنبري وابن زنجويه في "الأموال" (١٠١) عن النضر بن شميل المازني

стр. 963

والبيهقي في "الدلائل" (٤/ ٣٩٤) عن يونس بن بكير الشيباني ثلاثتهم عن عبد الله بن عون عن عمير بن إسحاق قال: فذكره. وله شاهد مرسل. فقال أبو عبيد (ص ٣٢): ثنا يحيى بن سعيد عن عبد الرحمن بن حَرْمَلة عن سعيد بن المسيب قال: كتب رسول الله ﷺ إلى كسرى وقيصر، الحديث وفيه "فأما كسرى فمزق كتابه ولم ينظر فيه، فقال رسول الله ﷺ "مُزق ومُزقت أمته" وأما قيصر فقال: إنّ هذا كتاب لم أره بعد سليمان: بسم الله الرحمن الرحيم، فأرسل إلى أبي سفيان بن حرب وإلى المغيرة بن شعبة فسألهما عن النبي ﷺ وقال: بأبي لوكنت عنده لغسلت قدميه ليملكنْ ما تحت قدمي. فقال النبي ﷺ "إنّ له مدة". وعند أبي نعيم في "دلائل النبوة" (٢٤١) من حديث ابن عباس أنّ رسول الله ﷺ بعث بكتابه إلى كسرى فلما قرأه مزقه قال ابن شهاب: فحسبت أنْ ابن المسيب قال: دعا عليهم رسول الله ﷺ أنْ يمزقوا كل ممزق. وهو في صحيح البخاري (فتح ١/ ١٦٤ و ٦/ ٤٤٩ و ١٦/ ٣٧٢ و ٩/ ١٩١) وفي مسند أحمد (١/ ٢٤٣ و٣٠٥) قال الحافظ: قوله "فحسبت أن ابن المسيب" القائل، هو الزهري ووقع في جميع الطرق مرسلاً، ويحتمل أنْ يكون ابن المسيب سمعه من عبد الله بن حذافة صاحب القصة فإنْ ابن سعد ذكر من حديثه أنَّه قال: فقرأ عليه كتاب رسول الله ﷺ فأخذه فمزقمه" الفتح ٩/ ١٩١ قلت: حديث عبد الله بن حذافة تقدم الكلام عليه عند حديث "اللهم مزق ملكه" وفي إسناده الواقدي وهو متروك. ٦٤٢ - "إمَّا أن تصلي معي، وإمّا أن تخفف بقومك" قال الحافظ: وأما استدلال الطحاوي أنه ﷺ نهى معاذا عن ذلك بقوله في حديث سليم بن الحارث: فذكره، ... ففيه نظر" (١) انظر حديث "يا معاذ لا تكن فتانا"

стр. 964

٦٤٣ - عن مجاهد قال في قوله ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ﴾ [النور: ٣٣] قال: إماءكم على الزنا. وزاد: أنّ عبد الله بن أُبي أمر أمة له بالزنا فزنت فجاءت ببرد، فقال: ارجعي فازني على آخر، فقالت: والله ما أنا براجعة، فنزلت. قال الحافظ: أخرجه ابن أبي حاتم وعبد بن حميد والطبري من طريق ابن أبي نَجيح عن مجاهد قال: فذكره، وهذا أخرجه مسلم من طريق أبي سفيان عن جابر مرفوعاً. وسماها الزهري عن عمرو بن ثابت: معاذة، وكذا أخرجه عبد الرزاق عن معمر عن الزهري مرسلاً في قصة طويلة، وكذا أخرجه ابن أبي حاتم من طريق عكرمة مرسلاً، واتفقوا على تسميتها معاذة. وروى أبو داود والنسائي من طريق أبي الزبير أنَّه سمع جابرا قال: جاءت مسيكة أمة لبعض الأنصار فقال: إنّ سيدي يكرهني على البغاء، فنزلت. فالظاهر أنها نزلت فيهما" (١) حديث مجاهد له عنه طرق: الأول: يرويه عبد الله بن أبي نجيح عن مجاهد ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ﴾ [النور: ٣٣]، على الزنا، قال عبد الله بن أُبي بن سلول أمر أمة له بالزنا، فجاءته بدينار أو ببرد فأعطته، فقال: ارجعي فازني بآخر، فقالت: والله ما أنا براجعة، فالله غفور رحيم للمكرهات على الزنا، ففي هذا أنزلت هذه الآية. أخرجه الطبري (١٨/ ١٣٣) عن محمَّد بن عمرو بن العباس الباهلي ثنا أبو عاصم ثنا عيسى عن ابن أبي نجيح به. ورواته ثقات، وأبو عاصم هو الضحاك بن مخلد، وعيسى هو ابن ميمون الجرشي. ولم ينفرد به بل تابعه ورقاء بن عمر اليشكري عن ابن أبي نجيح عن مجاهد نحوه. أخرجه الطبري (١٨/ ١٣٤) الثاني: يرويه منصور بن المعتمر عن مجاهد قال: كانوا يأمرون ولائدهم يباغين يفعلن ذلك فيصبن فيأتينهم بكسبهن، فكانت لعبد الله بن أُبي بن سلول جارية، فكانت تباغي، فكرهت وحلفت أنْ لا تفعله، فأكرهها أهلها، فانطلقت فباغت ببرد أخضر، فأتتهم به، فأنزل الله ﵎ ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ﴾ [النور: ٣٣]. أخرجه الطبري (١٨/ ١٣٤) عن محمَّد بن حميد الرازي ثنا جرير عن منصور عن مجاهد به.

стр. 965

وإسناده ضعيف لضعف محمَّد بن حميد. الثالث: يرويه ابن جريج عن مجاهد. أخرجه الطبري (١٨/ ١٣٣) من طريق الحسين بن داود المصيصي ثني حجاج بن محمَّد عن ابن جريج به. وأخرجه ابن بشكوال في "الغوامض" (٣٣٨) من طريق زيد بن المبارك الصنعاني ثنا محمَّد بن ثور عن ابن جريج به. وابن جريج لم يسمع هذا من مجاهد، والحسين بن داود الملقب بسنيد مختلف فيه. وحديث جابر له عنه طريقان: الأول: يرويه الأعمش عن أبي سفيان طلحة بن نافع عن جابر قال: كان عبد الله بن أُبي بن سلول يقول لجارية له: اذهبي فابغينا شيئاً. فأنزل الله ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ﴾ [النور: ٣٣] الآية أخرجه مسلم (٣٠٢٩) من طريق أبي معاوية محمَّد بن خازم الكوفي ثنا الأعمش به. وأخرجه من طريق أبي عَوَانة الوضاح بن عبد الله الواسطي عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر أن جارية لعبد الله بن أُبي بن سلول يقال لها: مُسَيْكَة. وأخرى يقال لها: أُمَيْمَة، فكان يكرههما على الزنا، فشكتا ذلك إلى النبي ﷺ ، فأنزل الله ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ﴾ [النور: ٣٣] إلى قوله ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [الأنعام: ٥٤]. الثاني: يرويه حجاج بن محمَّد المصيصي عن ابن جريج أني أبو الزبير أنه سمع جابرا يقول: جاءت مسيكة - أمة لبعض الأنصار - فقالت: إنْ سيدي يكرهني على البغاء، فأنزل الله ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ﴾ [النور: ٣٣]. أخرجه أبو داود (٢٣١١) والنسائي في "الكبرى" (١١٣٦٥) والطبري (١٨/ ١٣٢ و ١٣٣) والحاكم (٢/ ٣٩٧) من طرق عن حجاج بن محمَّد به. قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم" قلت: وهو كما قال، وأبو الزبير واسمه محمَّد بن مسلم روى له البخاري مقرونا بغيره. وحديث عمر بن ثابت أخرجه الخطيب في "رواة مالك" (الدر المنثور ٦/ ١٩٣ - ١٩٤) والواحدي في "أسباب النزول" (ص ١٨٧) وابن بشكوال (٣٤١)

стр. 966

عن مالك بن أنس والواحدي (ص ١٨٧) عن محمَّد بن إسحاق المدني وأبو موسى المديني (الإصابة ١٣/ ١٣٢ - ١٣٣) عن عُقيل بن خالد الأيلي ثلاثتهم عن ابن شهاب الزهري قال: حدثني عمر بن ثابت أخو بني الحارث بن الخزرج في قوله تعالى ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ﴾ [النور: ٣٣] نزلت في معاذة جارية عبد الله بن أبي بن سلول، وذلك أنه كان عندهم أسير، فكان عبد الله بن أبي يضربها لتمكنه من نفسها رجاء أن تحبل منه، فيأخذ في ذلك فداء، وهو العرض الذي قال الله تعالى ﴿لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [النور: ٣٣]، وكانت الجارية تأبى عليه، وكانت مسلمة، فأنزل الله فيها الآية، فنهاهم عن ذلك فيها. وهو مرسل رواته ثقات. ورواه مَعْمَر بن راشد عن الزهري مرسلاً ولم يذكر عمر بن ثابت. أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ٥٩) عن معمر به. ومن طريقه أخرجه الطبري (١٨/ ١٣٣) والواحدي (ص ١٨٨) وابن بشكوال (٣٣٩) وحديث عكرمة أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ٥٩ - ٦٠) عن سفيان بن عُيينة عن عمرو بن دينار عن عكرمة قال: كان لعبد الله بن أُبي جارية يقال لها مُسيكة، يكرهها على الزنا، فقالت: إن كان هذا خيرا لقد استكثرت منه، وإنْ كان ذلك سوءا لقد آن لي أنْ أدعه، قال: فنزلت ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ﴾ [النور: ٣٣]. ومن طريقه أخرجه ابن بشكوال (١/ ٣٧٦) وهو مرسل رواته ثقات. وأخرجه الطبري (١٨/ ١٣٣) من طريق ابن جريج أني عمرو بن دينار عن عكرمة به. ٦٤٤ - حديث عدي بن حاتم "أَمِرِ الدَّم بما شئت" قال الحافظ: أخرجه أبو داود" (١) حسن

стр. 967

أخرجه الطيالسي (ص ١٣٩) وعبد الرزاق (٨٦٢١) وابن أبي شيبة (٥/ ٣٨٩) وأحمد (٤/ ٢٥٦ و ٢٥٨ و ٣٧٧) وأبو داود (٢٨٢٤) وابن ماجه (٣١٧٧) والحربي في "الغريب" (١/ ٧٩) والنسائي (٧/ ١٩٨) وفي "الكبرى" (٤٤٩١) وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٥٧٩ و٥٨٠) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ١٨٣) وابن حبان (٣٣٢) والطبراني في "الكبير" (١٧/ ١٠٣ و ١٠٣ - ١٠٤ و ١٠٤) والحاكم (٤/ ٢٤٠) والبيهقي (٧/ ٢٧٩ و ٩/ ٢٨١) وابن عبد البر في "التمهيد" (٥/ ١٥٢) والمزي (٢٧/ ٤١٤ - ٤١٥) من طرق عن سماك بن حرب قال: سمعت مُرَي بن قَطَرِي يقول: سمعت عدي بن حاتم قال: قلت: يا رسول الله، إنّ أبي كان يصل الرحم (١) ويفعل كذا وكذا (٢)، قَال "إنّ أباك أراد أمرا فأدركه" - يعني الذكر- قلت: إني أسألك عن طعام لا أدعه إلا تحرجا، قال "لا تدع شيئاً ضارعت فيه نصرانية" قلت: أرسل (٣) كلبي فيأخذ الصيد وليس معي ما أذكيه به فأذبحه بالمروة (٤) والعصا، قال "أمِرِ (٥) الدم بما شئت، واذكر اسم الله " السياق لأحمد وابن حبان. قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم" قلت: لم يخرج مسلم لمري بن قطري شيئاً، وقد وثقه ابن معين (تاريخ الدارمي ص ٢٠٦) وابن حبان، وسماك صدوق، فالإسناد حسن. طريق أخرى: قال البيهقي (٩/ ٢٨١): أنا أبو بكر بن الحسن القاضي وأبو زكريا بن أبي إسحاق قالا: ثنا أبو العباس محمَّد بن يعقوب أنبأ محمَّد بن عبد الله بن عبد الحكم أنبأ ابن وهب عن أبي بكر بن عبد الله عن أبي الزناد عن عبد الله بن عامر بن ربيعة العدوي عن عدي بن حاتم أنّه قال: قلت: يا رسول الله، إنّ أحدنا يصيد الصيد وليس معه شيء يذكيه به إلا مروة أو شقة عصا، فقال "أمرر الدم بما شئت، واذكر اسم الله " أبو بكر بن عبد الله ما عرفته، والباقون كلهم ثقات، وأبو الزناد اسمه عبد الله بن ذكوان، وأبو بكر بن الحسن اسمه أحمد، وأبو زكريا اسمه يحيى بن إبراهيم بن محمَّد المزكي.

стр. 968

٦٤٥ - حديث ابن عباس: أَمر النبي ﷺ في مرضه أبا بكر أن يصلي بالناس" قال الحافظ: وقد أخرج أحمد وابن ماجه بسند قوي وصححه من رواية أرقم بن شرحبيل عن ابن عباس في أثناء حديث فيه: فذكره، قال في آخر الحديث: مات رسول الله ﷺ ولم يوص. وقال: وقد صح عن ابن عباس أنه ﷺ ولم يوص، أخرجه ابن أبي شيبة من طريق أرقم بن شرحبيل عنه" (١) هو قطعة من حديث طويل أخرجه ابن أبي شيبة (١١/ ٢٠٧) وأحمد (١/ ٣٤٣ و ٣٥٥ و ٣٥٦ - ٣٥٧ و ٣٥٧) وابن ماجه (١٢٣٥) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (١/ ٤٥١) وأبو يعلى (٢٥٦٠) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٤٠٥) وفي "المشكل" (١٠٩٩ و ٥٦٤٥ و ٥٦٤٦) والبيهقي (٣/ ٨١) وفي "الدلائل" (٧/ ٢٢٦ - ٢٢٧) من طرق عن إسرائيل بن يونس عن أبي إسحاق السبيعي عن أرقم بن شرحبيل قال: سافرت مع ابن عباس من المدينة إلى الشام، فقال: إن رسول الله ﷺ لما مرض مرضه الذي مات فيه، كان في بيت عائشة، فقال "ادعو لي عليا" فقالت عائشة: ألا ندعو لك أبا بكر؟ قال "ادعوه" فقالت حفصة: ألا ندعو لك عمر؟ قا "ادعوه" فقالت أم الفضل: ألا ندعو- لك العباس عمك؟ قال "ادعوه" فلما حضروا رفع راسه، ثم قال "ليصل للناس أبو بكر" فتقدم أبو بكر فصلى بالناس. ووجد رسول الله ﷺ من نفسه خفة، فخرج يهادي بين رجلين، فلما أحسه أبو بكر سبحوا به، فذهب أبو بكر يتأخر، فأشار إليه النبي ﷺ "مكانك" فاستتم رسول الله ﷺ من حيث انتهى أبو بكر من القراءة، وأبو بكر قائم، ورسول الله ﷺ جالس، فَأتَمَّ أبو بكر برسول الله ﷺ ، وأتم الناس بأبي بكر، فما قضى رسول الله ﷺ الصلاة حتى ثقل، فخرج يهادي بين رجلين، وإنّ رجليه لتخطان بالأرض، فمات رسول الله ﷺ ولم يوص. السياق للطحاوي، واختصره بعضهم. وأخرجه الطبري في "التاريخ" (٣/ ١٩٦ - ١٩٧) من طريق يونس بن أبي إسحاق عن أبيه به. وأخرجه ابن سعد (٢/ ٢٢١) وأحمد (١/ ٢٣١ - ٢٣٢) من طريق زكريا بن أبي زائدة عن أبي إسحاق مختصرا. قال الحافظ: إسناده حسن" الفتح ٢/ ٣١٥

стр. 969

وقال البوصيري: هذا إسناد رجاله ثقات إلا أن أبا إسحاق السبيعي اختلط بأخرة، وأيضاً كان يدلس وقد رواه بالعنعنة لا سيما وقد قال البخاري (١): لم يذكر أبو إسحاق سماعا من أرقم بن شرحبيل" المصباح ١/ ١٤٧ ٦٤٦ - حديث جابر: أمر النبي ﷺ من كل جادّ عشرة أَوسُقٍ من التمر بِقِنو يعلق في المسجد للمساكين" قال الحافظ: أخرجه أحمد وأبو داود من حديث جابر" (٢) أخرجه أحمد (٣/ ٣٥٩ - ٣٦٠) وأبو داود (١٦٦٢) وأبو يعلى (١٧٨١) وابن خزيمة (٢٤٦٩) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٣٠) وابن حبان (٣٢٨٩) من طرق عن محمَّد بن إسحاق المدني ثني محمَّد بن يحيى بن حبان عن عمه واسع بن يحيى بن حبان عن جابر بن عبد الله قال: فذكره. وفي لفظ: أنّ رسول الله ﷺ رخص في العرايا بالوَسْق والوسقين والثلاثة والأربعة وقال "في كل جاد عشرةُ أوسق وما بقي عِذقاً يوضع في المسجد للمساكين" وإسناده حسن إنْ كان واسع بن حبان سمع من جابر فإني لم أر أحدا ذكر أنه سمع منه والله تعالى أعلم. ٦٤٧ - أَمر النبي ﷺ من كل حائط بقنو يعلق في المسجد. قال الحافظ: أخرجه ثابت في "الدلائل" (٣) انظر الحديث الذي قبله. ٦٤٨ - حديث أنس: أَمر النبي ﷺ يوم الفتح بقتل أربعة، فذكرها فيهم ثم قال: وأمّا أمّ سارة، فذكر قصتها مع حاطب. قال الحافظ: أخرجه ابن مردويه في "تفسيره" من طريق الحكم بن عبد الملك عن قتادة عن أنس في قصة المرأة المذكورة، فأخبر جبريل النبي ﷺ بخبرها، فبعث في أثرها عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب. وقال: ووقع في حديث أنس: فقالت: ليس معي كتاب، فقال: كذبت فقد حدثنا

стр. 970

رسول الله ﷺ أنّ معك كتابا، والله لتعطيني الكتاب الذي معك أو لا أترك عليك ثوبا إلا التمسنا فيه، قالت: أولستم بناس مسلمين؟ حتى إذا ظنت أنهما يلتمسان في كل ثوب معها حلت عقاصها، وفيه: فرجعا إليها فسلا سيفيهما فقالا: والله لنذيقنك الموت أو لتدفعن إلينا الكتاب، فأنكرت. وزاد في حديث أنس أيضاً: فقال: أدفعه إليكما على أن ترداني إلى رسول الله ﷺ . وقال: وفي حديث أنس: وليس منكم رجل إلا له بمكة من يحفظه في عيالي غيري" (١) هو قطعة من حديث طويل تقدم الكلام عليه عند حديث "أَمَا كان فيكم رجل يقوم إلى هذا حيث رآني كففت يدي عنه فقتله" ٦٤٩ - عن ابن عباس قال: أمر رسول الله ﷺ بأبواب المسجد فَسُدَّتْ إلا باب علي. وفي رواية "وأمر بِسَدِّ الأبواب غير باب علي فكان يدخل المسجد وهو جنب ليس له طريق غيره" قال الحافظ: أخرجهما أحمد والنسائي ورجالهما ثقات" (٢) الرواية الأولى رواها شعبة عن أبي بَلْج عن عمرو بن ميمون عن ابن عباس قال: فذكره. أخرجه النسائي في "خصائص علي" (٤٢) وعنه الطحاوي في "المشكل" (٣٥٥٥) عن محمَّد بن وهب بن أبي كريمة الحرّاني والعقيلي (٤/ ٢٢٢) والطبراني في "الكبير" (١٢٥٩٤) والكلاباذي في "معاني الأخبار" (ص ١٠٥) وأبو نعيم في "الحلية" (٤/ ١٥٣) وأبو جعفر محمَّد بن عمرو بن البختري في "المجلس الرابع من أماليه" (٧٠) عن أبي جعفر عبد الله بن محمَّد النُّفَيْلي قالا: ثنا مسكين بن بكير ثنا شعبة به. وأخرجه الترمذي (٣٧٣٢) عن محمَّد بن حميد الرازي (٣) ثنا إبراهيم بن المختار عن شعبة به.

стр. 971

وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه عن شعبة بهذا الإسناد إلا من هذا الوجه" وقال العقيلي: ليس بمحفوظ من حديث شعبة" قلت: لم ينفرد به شعبة بل تابعه أبو عَوَانة الوَضّاح (١) بن عبد الله الواسطي ثنا أبو بلج ثنا عمرو بن ميمون قال: إني لجالس إلى ابن عباس، فذكر الحديث وفيه طول وفيه: وقال رسول الله ﷺ "سدوا أبواب المسجد غير باب علي" قال ابن عباس: فيدخل المسجد جنبا وهو طريقه ليس له طريق غيره. أخرجه أحمد (١/ ٣٣٠ - ٣٣١ و ٣٣١) وفي "الفضائل" (١١٦٨) وابن أبي عاصم في "السنة" (١٣٥١) والبزار (كشف ٢٥٣٦) والنسائي في "الخصائص" (٢٤ و ٤٣) والطحاوي في "المشكل" (٣٥٥٦و ٣٥٥٧) والطبراني في "الكبير" (١٢٥٩٣) والحاكم (٣/ ١٣٢ - ١٣٤) والكلاباذي (ص١٠٥) وأبو نعيم في "الحلية" (٤/ ١٥٣) وابن الجوزي في "الموضوعات" (١/ ٣٦٤) وقال الحاكم: صحيح الإسناد" وقال أبو نعيم: لم يروه عن عمرو إلا أبو بلج يحيى بن أبي سليم" وقال ابن الجوزي: هذا حديث باطل لا يصح" وقال الهيثمي: رجال أحمد رجال الصحيح غير أبي بلج الفزاري وهو ثقة فيه لين" المجمع ٩/ ١٢٠. وعد الذهبي في "الميزان" هذا الحديث من مناكير أبي بلج. قلت: أبو بلج مختلف فيه: وثقه ابن معين وغيره، وضعفه البخاري وغيره. وللحديث شواهد عن جماعة من الصحابة ذكرتها عند الكلام على حديث "سدوا هذه الأبواب إلا باب علي" فانظرها. ٦٥٠ - حديث ابن عباس: أَمر رسول الله ﷺ برجم اليهوديين عند باب المسجد. قال الحافظ: وقد وقع في حديث ابن عباس عند أحمد والحاكم: فذكره" (٢) أخرجه أحمد (٢٣٦٨ - شاكر) والطبراني في "الكبير" (١٠٨٢٠) والحاكم (٤/ ٣٦٥)

стр. 972

والبيهقي (٨/ ٢١٥) من طرق عن محمَّد بن إسحاق المدني ثني محمَّد بن طلحة بن يزيد بن رُكانة عن إسماعيل بن إبراهيم الشيباني عن ابن عباس قال: أمر رسول الله ﷺ برجم اليهودي واليهودية عند باب مسجده، فلما وجد اليهودي مسّ الحجارة قام على صاحبته فحنى عليها يقيها مسّ الحجارة، حتى قتلا جميعاً، فكان مما صنع الله لرسوله في تحقيق الزنا منهما. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ولعل متوهما من غير أهل الصنعة يتوهم أن إسماعيل الشيباني هذا مجهول، وليس كذلك فقد روى عنه عمرو بن دينار" قلت: لكن لم يخرج له مسلم شيئاً، ولم يخرج لمحمد بن طلحة أيضاً، وأخرج لإبن إسحاق في المتابعات. ٦٥١ - عن قيس بن سعد بن عبادة قال: أَمر رسول الله ﷺ بصدقة الفطر قبل أنْ تنزل الزكاة، فلما نزلت الزكاة لم يأمرنا ولم ينهنا، ونحن نفعله" قال الحافظ: روى النسائي وغيره عن قيس بن سعد بن عبادة قال: فذكره، وتُعقب بأنّ في إسناده راويا مجهولا" (١) وذكره في موضع آخر بلفظ "أمرنا" في أوله، وقال: وثبت عند أحمد وابن خزيمة أيضًا والنسائي وابن ماجه والحاكم من حديث قيس بن سعد بن عبادة قال: فذكره، إسناده صحيح، رجاله رجال الصحيح إلا أبا عمار الراوي له عن قيس بن سعد، وهو كوفي اسمه عَريب- بالمهملة المفتوحة- ابن حميد، وقد وثقه أحمد وابن معين" (٢) صحيح أخرجه عبد الرزاق (٥٨٠١ و ٧٨٤٦) وأحمد (٣/ ٤٢١ - ٤٢٢ و ٦/ ٦) ومحمد بن أسلم الطوسي في "الأربعين" (١٦) وابن زنجويه (٣) في "الأموال" (٢٣٦٣) وابن ماجه (١٨٢٨) والبزار (٣٧٤٦) والنسائي (٥/ ٣٦ - ٣٧) وفي "الكبرى" (٢٢٨٦) وأبو يعلى (١٤٣٤) وابن خزيمة (٢٣٩٤) والطحاوي في "المشكل" (٢٢٦٢ و ٢٢٦٣) وفي "شرح المعاني" (٢/ ٧٤ - ٧٥) والطبراني في"الكبير" (١٨/ ٣٤٨ - ٣٤٩ و ٣٤٩) والباغندي في "جزئه" (٢٩) والحاكم (١/ ٤١٠) وابن بشران في "الأمالي" (٤٦٠) والبيهقي (٤/ ١٥٩) وابن

стр. 973

عبد البر في "التمهيد" (١٤/ ٣٢١ - ٣٢٢) والمزي في "تهذيب الكمال" (٢٠/ ٤٧) من طريق سلمة بن كُهيل الكوفي عن القاسم بن مُخَيْمِرَة عن أبي عمار الهمداني قال: سألنا قيس بن سعد بن عبادة عن زكاة الفطر فقال: أمرنا بها رسول الله ﷺ قبل أنْ تنزل الزكاة، فلما نزلت الزكاة لم يأمرنا ولم ينهنا، ونحن نفعله (١). واختلف فيه على القاسم بن مخيمرة، فرواه الحكم بن عُتيبة عنه عن عمرو بن شرحبيل عن قيس بن سعد. أخرجه الطيالسي (منحة ١/ ١٩٢) والبزار (٣٧٤٥) والنسائي (٥/ ٣٦) وفي "الكبرى" (٢٢٨٥) وفي "الإغراب من حديث شعبة وسفيان" (١١٤) والطحاوي في "المشكل" (٢٢٥٨ و ٢٢٥٩ و٢٢٦٠ و٢٢٦١) وفي "شرح المعاني" (٢/ ٧٥) وابن قانع في "الصحابة" (٢/ ٣٤٧) والطبراني في "الكبير" (١٨/ ٣٤٩) وأبو نعيم فى "الصحابة" (٥٦٩٥) وابن عبد البر (١٤/ ٣٢٢) قال النسائي: أبو عمار اسمه عَرِيب بن حُميد، وعمرو بن شرحبيل يكنى أبا ميسرة، وسلمة بن كهيل خالف الحكم في إسناده، والحكم أثبت من سلمة بن كهيل" قلت: الحكم بن عتيبة وسلمة بن كهيل كلاهما ثقة ثبت، ولا يمنع أنْ يكون للقاسم بن مخيمرة في هذا الحديث شيخان فحدث به عنهما، وأبو عمار عريب بن حميد وأبو ميسرة عمرو بن شرحبيل كلاهما ثقة، فالحديث صحيح. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين" كذا قال، وعريب لم يخرجاه. ٦٥٢ - عن ابن عمر قال: أَمر رسول الله ﷺ بقتل الذئب للمحرم" قال الحافظ: وأخرج أحمد من طريق حجاج بن أرْطَاة عن وَبْرَة عن ابن عمر قال: فذكره، وحجاج ضعيف، وخالفه مِسعر عن وبرة فرواه موقوفاً. أخرجه ابن أبي شيبة" (٢) ضعيف أخرجه أحمد (٢/ ٢٢)

стр. 974

عن عبد الله بن نُمير و (٢/ ٣٠) وإسماعيل القاضي كما في "التمهيد" لابن عبد البر (١٥/ ١٦١) والبيهقي (٥/ ٢١٠) عن يزيد بن هارون قالا: أنا حجاج بن أرطاة عن وبرة قال: سمعت ابن عمر يقول: أمر رسول الله ﷺ بقتل الذئب للمحرم، يعني والفأرة والغراب والحدأة. فقيل له: فالحية والعقرب؟ فقال: قد كان يقال ذاك. وفي لفظ "أمر رسول الله ﷺ بقتل الفأرة والغراب والذئب. قال: قيل لابن عمر: الحية والعقرب؟ قال: قد كان يقال ذلك. ورواه عبد الواحد بن زياد عن حجاج بن أرطاة عن وبرة ونافع عن ابن عمر مرفوعاً "يقتل المحرم: الذئب، والغراب، والحدأة، والفأرة". أخرجه الدارقطني (٢/ ٢٣٢) قال البيهقي: الحجاج بن أرطاة لا يحتج به" وقال الحافظ في "التلخيص" (٢/ ٢٧٥): إسناده ضعيف" وقال الألباني: وهذا إسناد ضعيف لعنعنة الحجاج" الإرواء ٤/ ٢٢٤ وخالف في ذلك الشيخ أحمد شاكر فقال: إسناده صحيح" المسند ٧/ ٣٤ كذا قال، والحجاج ضعيف مدلس، وقد عنعن. وللحديث شاهد مرسل أخرجه عبد الرزاق (٨٣٨٤) وابن أبي شيبة (٤/ ٥٥) وأبو داود في "المراسيل" كما في "تحفة الأشراف" (١٣/ ٢٠٨) والبيهقي (١) (٥/ ٢١٠) من طرق عن عبد الرحمن بن حَرْمَلة الأسلمي عن سعيد بن المسيب رفعه "يقتل المحرم الحية والذئب" (٢) ورواه حاتم بن إسماعيل المدني عن ابن حرملة عن سعيد بن المسيب قوله. أخرجه ابن أبي شيبة (٤/ ٥٥)

стр. 975

٦٥٣ - حديث عبد الله بن المغفل: أَمر رسول الله ﷺ بقتل الكلاب ورخص في كلب الغنم والصيد والزرع" قال الحافظ: هو عند مسلم (١٥٧٣) من حديث عبد الله بن المغفل" (١) ٦٥٤ - "أُمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة" سكت عليه الحافظ. (٢) أخرجه البخاري (فتح ١/ ٨٢ - ٨٣) من حديث ابن عمر. ٦٥٥ - "أُمرت أنْ أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم" سكت عليه الحافظ. (٣) أخرجه البخاري (فتح ١/ ٨٢ - ٨٣) من حديث ابن عمر. ٦٥٦ - حديث جابر رفعه "أُمرت أنْ أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله" الحديث وفي آخره "وحسابهم على الله، ثم قرأ ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ (٢١) لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ (٢٢)﴾ [الغاشية: ٢١، ٢٢] إلى آخر السورة" قال الحافظ: أخرجه الترمذي والنسائي والحاكم وإسناده صحيح" (٤) أخرجه مسلم (١/ ٥٣) وأحمد (٣/ ٣٠٠) والترمذي (٣٣٤١) والحاكم (٢/ ٥٢٢) من طريق سفيان عن أبي الزبير عن جابر به مرفوعاً. ٦٥٧ - "حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رفعه "أُمرت بيوم الأضحى عيدا جعله الله لهذه الأمة" قال الحافظ: صححه ابن حبان" (٥) صحيح

стр. 976

أخرجه أحمد (٢/ ١٦٩) وأبو داود (٢٧٨٩) والبزار (٢٤٥٩) والنسائي (٧/ ١٨٧ - ١٨٨) وفي "الكبرى" (٤٤٥٥) والطحاوي في "المشكل" (٥٥٣٠ و ٥٥٣١) وابن حبان (٥٩١٤) والطبراني في "الكبير" (١٣/ حديث رقم ١٥٨ و ١٥٩) والدارقطني (٤/ ٢٨٢) والحاكم (٢/ ٥٣٢ و ٤/ ٢٢٣) والبيهقي (٩/ ٢٦٣ - ٢٦٤) وفي "الشعب" (٢٢٨٢) والمزي في "تهذيب الكمال" (٢٣/ ٥٤ - ٥٥) من طرق عن عياش بن عباس القِتْبَاني (١) عن عيسى بن هلال الصَدَفي عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله ﷺ قال لرجل: فذكره، قال الرجل: أرأيت إنْ لم أجد إلا منيحة أنثى أفأضحي بها؟ قال "لا, ولكن تأخذ من شعرك، وتقلم أظفارك، وتقص شاربك، وتحلق عانتك، فذلك تمام أضحيتك عند الله ". قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين" (٢) وقال في الموضع الثاني: صحيح الإسناد" وقال الشيخ أحمد شاكر: إسناده صحيح" المسند ١١/ ١٠٨ وقال الألباني: ضعيف" ضعيف الجامع ١٣٦٣ وقال في "تخريج المشكاة" (١/ ٤٦٦): وفي إسنادهما عيسى بن هلال الصدفي وفيه عندي جهالة فقد ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلا وإنما وثقه ابن حبان وهو معروف بتساهله في التوثيق" قلت: ذكره يعقوب بن سفيان في ثقات التابعين من أهل مصر (٣)، وقد سمع من ابن عمرو كما في "الكبير" للبخاري فصح الحديث والحمد لله على توفيقه. ٦٥٨ - حديث زيد بن ثابت: أُمرنا أن نُسَبِّح في دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين، ونحمد ثلاثا وثلاثين، ونكبر أربعا وثلاثين، فأتي رجل في منامه، فقيل له: أمركم محمَّد أنْ تسبحوا فذكره؟ قال: نعم، قال: اجعلوها خمسا وعشرين، واجعلوا فيها التهليل، فلما أصبح، أتى النبي ﷺ ، وأخبره، فقال "فافعلوه". قال الحافظ: وقد جاء من حديث زينب بن ثابت وابن عمر أنّه ﷺ أمرهم أنْ يقولوا كل ذكر منها خمسا وعشرين ويزيد فيها لا إله إلا الله خمسا وعشرين، ولفظ زيد بن ثابت: فذكره، أخرجه النسائي وابن خريمة وابن حبان.

стр. 977

ولفظ ابن عمر "رأى رجل من الأنصار فيما يرى النائم فذكر نحوه، وفيه "فقيل له سبح خمسا وعشرين، وأحمد خمسا وعشرين وكبر خمسا وعشرين، وهلل خمسا وعشرين، فتلك مائة، فأمرهم النبي ﷺ أنْ يفعلوا كما قال "أخرجه النسائي وجعفر الفريابي" (١) صحيح ورد من حديث زيد بن ثابت ومن حديث ابن عمر فأما حديث زيد بن ثابت فأخرجه أحمد (٥/ ١٨٤ و١٩٠) والحسين المروزي في "زيادات الزهد" (١١٦٠) وعبد بن حميد (٢٤٥) والدارمي (١٣٦١) والترمذي (٣٤١٣) والنسائي (٣/ ٦٤) وفي "الكبرى" (١٢٧٣) وفي "اليوم والليلة" (١٥٧) وابن خريمة (٧٥٢) وابن المنذر في "الأوسط" (١٥٥٩) والطحاوي في "المشكل" (٤٠٩٧) وابن حبان (٢٠١٧) والطبراني في "الكبير" (٤٨٩٨) وفي "الدعاء" (٧٣١) والحاكم (١/ ٢٥٣) والبيهقي في "الدعوات" (١٠٢) وفي "الدلائل" (٧/ ٢٣) والخطيب في "تلخيص المتشابه" (١/ ٤٢٤) والمزي في "تهذيب الكمال" (٢٤/ ١٠٦) والحافظ في "نتائج الأفكار" (٢/ ٢٦١ - ٢٦٢) من طرق عن هشام بن حسان البصري عن محمَّد بن سيرين عن كثير بن أفلح عن زيد بن ثابت قال: فذكره. قال الترمذي: هذا حديث صحيح" وقال الحاكم: صحيح الإسناد" وقال الحافظ: هذا حديث صحيح ورجاله رجال الصحيح إلا كثير بن أفلح وقد وثقه النسائي والعجله ولم أر لأحد فيه كلاما" قلت: وهو كما قالوا، وكثير بن أفلح ذكره ابن حبان في "الثقات" أيضاً، وقد سمع من زيد بن ثابت كما في "العلل" لعبد الله بن أحمد ١/ ٤٠٧ وأما حديث ابن عمر فأخرجه النسائي (٣/ ٦٤) وفي "الكبرى" (١٢٧٤) وأبو العباس السراج في "مسنده" كما في "نتائج الأفكار" (٢/ ٢٦٣) والطبراني في "الدعاء" (٧٣٠) وأبو نعيم في "الحلية" (٨/ ٢٩٩ - ٣٠٠) والمزي في "التهذيب" (٢١/ ١٠٥ - ١٠٦) والحافظ في "نتائج الأفكار" (٢/ ٢٦٣) من طرق عن أحمد بن عبد الله بن يونس الكوفي ثنا علي بن الفضيل بن عياض ثنا عبد العزيز بن أبي رَوَّاد عن نافع عن ابن عمر أنّ رجلاً رأى فيما يرى

стр. 978

النائم قيل له: بأي شيء أمركم نبيكم ﷺ ؟ قال: أمرنا أنْ نسبح ثلاثاً وثلاثين، ونحمد ثلاثاً وثلاثين، ونكبر أربعاً وثلاثين، فتلك مائة. قال: سبحوا خمساً وعشرين، واحمدوا خمساً وعشرين، وكبروا خمساً وعشرين، وهللوا خمساً وعشرين، فتلك مائة. فلما أصبح ذكر ذلك للنبي ﷺ ، فقال رسول الله ﷺ : "افعلوا كما قال الأنصاري" قال أبو نعيم: غريب من حديث علي وعبد العزيز، تفرد به أحمد بن يونس" وقال الحافظ: هذا حديث حسن" (١) قلت: وهو كما قال، عبد العزيز صدوق، والباقون كلهم ثقات. ٦٥٩ - عن أنس: "أُمرنا أنْ لا نزيد على أهل الكتاب على وعليكم" قال الحافظ: وقد أخرج أحمد بسند جيد عن حميد بن زاذويه وهو غير حميد الطويل في الأصح عن أنس: فذكره" (٢) صحيح وله عن أنس طرق: الأول: يرويه عبد الله بن عون البصري عن حميد بن زاذويه الأزرق عن أنس قال: أُمرنا أنْ لا نزيد أهل الكتاب على وعليكم. أخرجه أحمد (٣/ ١١٣) وابن أبي شيبة (٨/ ٦٣١) والبخاري في "الكبير" (١/ ٢/ ٣٤٨ - ٣٤٩) وابن عبد البر (٣) في "التمهيد" (١٧/ ٩٠) والخطيب في "الكفاية" (ص ٥٩١) من طرق عن عبد الله بن عون به. قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ٨/ ٤١ قلت: حميد بن زاذويه ليس من رجال الصحيح، وقد ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلا، وقال ابن المديني: لم يَرو عنه غير عبد الله بن عون.

стр. 979

فهو مجهول كما قال ابن ماكولا والحافظ في "التقريب"، لكنّه لم ينفرد به كما سيأتي. الثاني: يرويه شَريك عن حميد الطويل عن أنس قال: أُمرنا أنْ لا نزيدهم على وعليكم -يعني أهل الكتاب-. أخرجه ابن السني في "اليوم والليلة" (٢٤٣) عن عبد الرحمن بن محمَّد البقراوندي ثنا يحيى بن طلحة اليربوعي. ثنا شريك به. ويحيى بن طلحة اليربوعي وشريك بن عبد الله القاضي مختلف فيهما، والبقراوندي لم أر من ذكره. الثالث: يرويه شعبة عن قتادة عن أنس أن أصحاب النبي ﷺ قالوا للنبي ﷺ : إنّ أهل الكتاب يسلمون علينا فكيف نردّ عليهم؟ قال "قولوا: وعليكم". أخرجه مسلم (٤/ ١٧٠٥ - ١٧٠٦) وأبو داود (٥٢٠٧) والنسائي في "اليوم والليلة" (٣٨٦) الرابع: يرويه هُشيم أنا عبيد الله بن أبي بكر بن أنس ثنا أنس بن مالك رفعه "إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا: وعليكم" أخرجه البخاري (فتح ١٣/ ٢٨١) ومسلم (٢١٦٣) الخامس: يرويه شعبة عن هشام بن زيد بن أنس بن مالك عن أنس رفعه "إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا: وعليكم" أخرجه البخاري (فتح ١٥/ ٣٠٨) ٦٦٠ - حديث جابر: أَمرنا رسول الله ﷺ أن نشترك في الإبل والبقر كل سبعة منا في بَدَنة" قال الحافظ: أخرجه مسلم (٢/ ٨٨٢) " (١) ٦٦١ - عن عقبة بن عارم قال: أمرنا رسول الله ﷺ أنْ نصلي الضحى بسور منها ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا (١)﴾ [الشّمس: ١] ". قال الحافظ: روى الحاكم من طريق أبي الخير عن عقبة بن عامر قال: فذكره" (٢) موضوع

стр. 980

لم أره في "المستدرك" للحاكم ولعله في كتابه المفرد في "صلاة الضحى". وقد أخرجه الروياني (٢٤٣) من طريق مجاشع بن عمرو الأسدي ثنا ابن لهيعة عن عياش بن عباس القِتْبَاني عن أبي القين اليزني عن عقبة بن عامر مرفوعاً "صلوا ركعتي الضحى بسورتهما: بالشمس وضحاها، والضحى" قال عقبة: من فعل ذلك غفر له. مجاشع بن عمرو كذبه ابن معين، وقال أبو حاتم: متروك الحديث ضعيف ليس بشيء، وقال ابن حبان: كان ممن يضع الحديث على الثقات ويروي الموضوعات عن أقوام ثقات، لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل القدح فيه ولا الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار للخواص. ٦٦٢ - حديث أبي سعيد: أَمرنا رسول الله ﷺ أن نقرأ بفاتحة الكتاب وما تيسر" قال الحافظ: حديث أبي سعيد عند أبي داود بسند قوي: فذكره" (١) يرويه أبو نَضَرة المنذر بن مالك بن قطعة عن أبي سعيد واختلف عنه: - فرواه قتادة عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال: فذكره. أخرجه أحمد (٣/ ٣ و٤٥ و ٩٧) والبخاري في "القراءة خلف الإِمام" (١٣) وفي "التاريخ الكبير" (٢/ ٢/ ٣٥٧) وعبد بن حميد في "المنتخب" (٨٧٧) وأبو داود (٨١٨) وأبو يعلى (١٢١٠) وابن حبان (١٧٩٠) والحاكم في "معرفة علوم الحديث" (ص ٩٧) والبيهقي (٢/ ٦٠) وفي "القراءة خلف الإِمام" (٣٣) والحافظ في "تخريج أحاديث المختصر" (١/ ٤١٦ - ٤١٧) من طرق عن همام بن يحيى صاحب البصري عن قتادة به. قال الحاكم: تفرد بذكر الأمر فيه أهل البصرة من أول الإسناد إلى آخره لم يشركهم في هذا اللفظ سواهم" وقال ابن سيد الناس: إسناده صحيح ورجاله ثقات" نيل الأوطار ٢/ ٢٣٩ وقال النووي: رواه أبو داود بإسناد صحيح على شرط البخاري ومسلم" المجموع ٣/ ٢٦٣ وقال الحافظ: إسناده صحيح" التلخيص ١/ ٢٣٢

стр. 981

وقال أيضاً: هذا حديث حسن، وإسناده على شرط مسلم، لكن أعلّه البخاري بعنعنة قتادة وهو مدلس" تخريج أحاديث المختصر قلت: الحديث رواته ثقات إلا أنّ قتادة مدلس وقد عنعن. قال البخاري: ولم يذكر قتادة سماعا من أبي نضرة في هذا" القراءة خلف الإمام ص ٣٠ وقد توبع كما سيأتي. ولم ينفرد همام بن يحيى به بل تابعه: ١ - سعيد بن أبي عَروبة عن قتادة عن أبي نضرة عن أبي سعيد مرفوعاً "لاصلاة إلا بقراءة فاتحة الكتاب فما زاد" أخرجه البيهقي في "القراءة" (٣٤) من طريق ابن خزيمة ثنا محمَّد بن أبي صفوان الثقفي ثنا سعيد بن عامر ثنا سعيد بن أبي عروبة به. ورواته ثقات. ٢ - عثمان بن مِقْسَم البري عن قتادة عن أبي نضرة عن أبي سعيد مرفوعاً "في كل صلاة قراءة فاتحة الكتاب وما تيسر من القرآن". أخرجه ابن عدي (٥/ ١٨٠٦) والبيهقي في "القراءة" (٣٥) وعثمان البري متروك. ولم ينفرد قتادة به بل تابعه أبو سفيان طريف بن شهاب السعدي عن أبي نضرة عن أبي سعيد مرفوعاً "لاصلاة لمن لم يقرأ في كل ركعة بالحمد لله وسورة في الفريضة وغيرها" وفي لفظ "لا تجوز صلاة إلا بقراءة فيها بفاتحة الكتاب وشيء معها". وزاد فيه "مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم" (١) أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٣٦١) وإسحاق في "مسنده" كما في "نصب الراية" (٣٦٤) وابن ماجه (٨٣٩) والترمذي (٢٣٨) وأبو يعلى (١٠٧٧) والعقيلي (٢/ ٢٢٩) وابن حبان في "المجروحين" (١/ ٣٨١) وابن عدي (٤/ ١٤٣٧) وأبو نعيم في "مسند أبي حنيفة" (ص١٣٠

стр. 982

و١٣٠ - ١٣١ و ١٣١ - ١٣٢) والبيهقي في "القراءة" (٣٦ و ٣٧) وأبو بكر بن المقرئ في كتاب "الأربعين" ومن طريقه الحافظ في "تخريج أحاديث المختصر" (١/ ٤١٧) وأبو محمَّد الحارثي في "مسند أبي حنيفة" كما في "تنقيح التحقيق" (٢/ ٨٤١) من طرق عن أبي سفيان السعدي به. قال الترمذي: هذا حديث حسن، وأبو نضرة اسمه المنذر بن مالك بن قطعة" وقال الزيلعي: وهو معلول بأبي سفيان قال عبد الحق في "أحكامه": لا يصح هذا الحديث من أجله" نصب الراية ١/ ٣٦٣ وقال الحافظ: هذا حديث غريب، وأبو سفيان ضعيف عندهم" وقال في "التلخيص" (١/ ٢٣٢): إسناده ضعيف" وقال البوصيري: هذا إسناد ضعيف، أبو سفيان السعدي قال ابن عبد البر: أجمعوا على ضعفه" مصباح الزجاجة ١/ ١٠٥ - ورواه العوام بن حمزة البصري عن أبي نضرة قال: سألت أبا سعيد عن القراءة خلف الإِمام. فقال: فاتحة الكتاب. موقوف أخرجه البخاري في "الكبير" (١) (٢/ ٢ / ٣٥٧) عن مسدد ثنا يحيى بن سعيد عن العوام به. وقال: وهذا أولى" وقال ابن عدي: هذا أصح" الكامل ٤/ ١٤٣٧ قلت: وإسناده حسن، العوام صدوق، والباقون كلهم ثقات. ولم ينفرد العوام به بل تابعه أبو مسلمة سعيد بن يزيد الأزدي عن أبي نضرة به. قال الدارقطني في "العلل" (١١/ ٣٢٥): هذا يرويه قتادة وأبو سفيان السعدي عن أبي نضرة مرفوعاً، ووقفه أبو مسلمة عن أبي نضرة، كذلك قال أصحاب شعبة عنه، ورواه زنبقة عن عثمان بن عمر عن شعبة عن أبي مسلمة مرفوعاً، ولا يصح رفعه عن شعبة" وللحديث شاهد عن عبادة بن الصامت وعن أبي هريرة وعن عمران بن حصين وعن ابن عمر وعن أبي مسعود الأنصاري

стр. 983

فأما حديث عبادة فله عنه طريقان: الأول: يرويه معمر عن الزهري عن محمود بن الربيع عن عبادة مرفوعاً "لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب فصاعدا" وفي لفظ "بأم القرآن" أخرجه عبد الرزاق (٢٦٢٣) ومسلم (٣٩٤) وأحمد (٥/ ٣٢٢) والنسائي (٢/ ١٠٦) وفي "الكبرى" (٩٨٣) وأبو عوانة (٢/ ١٣٧) وابن حبان (١٧٨٦ و ١٧٩٣) والبيهقي (٢/ ٣٧٤) وفي "القراءة" (٢٧ و ٢٨) والبغوي في "شرح السنة" (٥٧٧) والحافظ في "تخريج أحاديث المختصر" (١/ ٤١٨) قال البخاري: عامة الثقات لم يتابع معمراً في قوله: فصاعدا" القراءة خلف الإِمام ص ٢ وقال ابن حبان: تفرد به معمر عن الزهري دون أصحابه" كذا قالا، وقد تابعه غير واحد عن الزهري به، منهم: ١ - سفيان بن عُيينة. أخرجه أبو داود (٨٢٢) عن قتيبة بن سعيد البلخي وأحمد بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن السرح المصري قالا: ثنا سفيان به. وإسناده صحيح رجاله كلهم ثقات. ٢ - عبد الرحمن بن إسحاق العامري القرشي. أخرجه البيهقي في "القراءة" (٢٩) عن أبي الحسن علي بن محمَّد بن علي المقري أنا الحسن بن محمَّد بن إسحاق ثنا يوسف بن يعقوب ثنا محمَّد بن أبي بكر ثنا بشر بن المفضل ثنا عبد الرحمن بن إسحاق به. قال البخاري: ويقال إنّ عبد الرحمن بن إسحاق تابع معمرا، وإنّ عبد الرحمن ربما روى عن الزهري ثم أدخل بينه وبين الزهري غيره، ولا نعلم أن هذا من صحيح حديثه أم لا" القراءة خلف الإمام ص ٣ قلت: هو صالح الحديث كما قال أحمد وابن معين وابن خزيمة وابن عدي. وقال البخاري فيما حكاه الترمذي عنه في "العلل" (١/ ٤٧٨): ثقة. وكذا وثقه ابن معين في بعض الروايات عنه وأبو داود وابن حبان.

стр. 984

٣ - الأوزاعي وشعيب بن أبي حمزة. أخرجه البيهقي في "القراءة" (٣٠) عن الحاكم أنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ ثنا عبد الله بن محمَّد بن بشر بن صالح الدينوري (١) الحافظ ثنا أحمد بن هارون المستملي المصيصي ثنا محمَّد بن حمير ثنا الأوزاعي وشعيب بن أبي حمزة به. والدينوري قال الدارقطني: متروك الحديث، وقال أيضاً: كان يضع الحديث، وقواه بعضهم (٢). وأحمد بن هارون وثقه ابن حبان وتكلم فيه ابن عدي. ومحمد بن حمير هو ابن أنيس القضاعي ليس به بأس. والباقون كلهم ثقات. الثاني: يرويه سعيد بن عبد العزيز الدمشقي عن ربيعة بن يزيد عن عبادة رفعه "لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب، وآيتين من القرآن " أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (٣٣١) وفي "الأوسط" (٢٢٨٣) عن أحمد بن أنس بن مالك الدمشقي ثنا محمَّد بن الخليل الخشني ثنا الحسن بن يحيى الخشني ثنا سعيد بن عبد العزيز به. وقال: لم يَرو هذا الحديث عن سعيد بن عبد العزيز إلا الحسن بن يحيى الخشني" قلت: وهو مختلف فيه، وربيعة بن يزيد ما أظنه سمع من عبادة، والله تعالى أعلم. وأما حديث أبي هريرة فأخرجه إسحاق في "مسند أبي هريرة" (١٢٦) وأحمد (٢/ ٤٢٨) والبخاري في "القراءة" (٨ و ٥٢ و ٦٤) وأبو داود (٨١٩ و ٨٢٠) والعقيلي (١/ ١٩٠) وابن حبان (١٧٩١) والدارقطني (١/ ٣٢١) والحاكم (١/ ٢٣٩) والبيهقي (٢/ ٣٧ و ٥٩) وفي "القراءة" (٣٨ و ٣٩ و ٤٠ و٤١ و ٤٢) والحافظ في "تخريج أحاديث المختصر" (١/ ٤٢١) من طرق عن أبي علي جعفر بن ميمون البصري بياع الأنماط ثنا أبو عثمان النَّهْدي عن أبي هريرة قال: قال لي رسول الله ﷺ "اخرج فناد في المدينة أنّه لا صلاة إلا بقرآن ولو بفاتحة الكتاب فما زاد" وفي لفظ "أمرني رسول الله ﷺ أن أنادي أنه لا صلاة إلا بقراءة: فاتحة الكتاب فما زاد.

стр. 985

وفي لفظ "إلا بقراءة فاتحة الكتاب وما تيسر" قال العقيلي: لا يتابع جعفر بن ميمون عليه والحديث في هذا الباب ثابت من غير هذا الوجه" وقال الحاكم: هذا حديث صحيح لا غبار عليه فإنّ جعفر بن ميمون العبدي من ثقات البصريين، ويحيى بن سعيد (١) لا يحدّث إلا عن الثقات" وقال الحافظ: هذا حديث حسن، وجعفر من ثقات البصريين" قلت: جعفر مختلف فيه. وأما حديث عمران بن حصين فيرويه الربيع بن بدر- ويعرت بِعُلَيْلَة- عن سعيد الجُرَيْرِي عن أبي العلاء عن أخيه مطرف بن عبد الله بن الشخير عن عمران رفعه "لا تجزئ صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب وآيتين فصاعدا" أخرجه ابن عدي (٣/ ٩٩١) وقال: وهذا طريق غريب عن عمران بن حصين يرويه عليلة بن بدر، وعليلة عامة حديثه ورواياته عمن يروي عنهم مما لا يتابعه أحد عليه" وأما حديث ابن عمر فيرويه عمر بن يزيد المدائني عن عطاء عن ابن عمر رفعه "لا تجزئ في المكتوبة إلا بفاتحة الكتاب وثلاث آيات فصاعدا". أخرجه ابن عدي (٥/ ١٦٨٧) وقال: عمر بن يزيد منكر الحديث عن عطاء وغيره، وهذا الحديث عن عطاء غير محفوظ" وأما حديث أبي مسعود فيرويه إبراهيم بن أيوب الفرساني عن أبي مسلم عن الأعمش عن عمارة بن عمير عن أبي معمر عن أبي مسعود رفعه "لا تجزئ صلاة لا يُقرأ فيها بفاتحة الكتاب وشيء معها". أخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ١٧٣ و ٢/ ٣٣٠) وإسناده ضعيف لضعف أبي مسلم الكوفي قائد الأعمش واسمه عبيد الله بن سعيد بن مسلم.
следующие страницы →