Полный текст (628 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.
стр. 246
يا ابن المراغة أين خالك إنني ... خالي حبيش ذو الفعال الأفضل
قال محمد قال أبو بكر: بنو مراغة بُطَين من العرب. والأمرغ موضع. وسمي جرير بابن المراغة لأن كليبا أصحاب حمير. والمراغة موضع التمرغ.
ومن مقلوبه
قال أبو علي، قال الأصمعي: يقال أرغم الله أنفه على مثال أفعل بفتح الهمزة أي ألزقه بالتراب. والتراب يقال له الرغام بفتح الراء على مثال فعال. ويقال افعل ذلك وإن رغم أنفه بفتح الراء والغين خفيفة، ويرغُم. ويقال وإن رغم أيضا بفتح الراء وكسر الغين. وإن أرغم بضم الهمزة وكسر الغين على مثال افعل. ويقال يرغم ويرغم جميعا بفتح الغين وضمها.
وقال يعقوب: يقال رغم أنفي لله بفتح الراء والغين رغما ورغما بضم الراء وفتحها وسكون الغين.
وقال قال أبو عبيدة: يقال هم الرغم والرغم بفتح الراء وضمّها وكسرها وسكون الغين. ويقال رَغما دَغما شِنّغما هذا كله
стр. 247
توكيد للرغم.
قال ثابت: ويقال للأنف مرغم بفتح الغين ومرغم بكسر الغين والجميع مراغم. ويقال أرغم الله مرغمه أي ألزقه بالرَّغام وهو التراب.
قال أبو نصر: وليس بالدقيق.
وقال يعقوب: يقال ما لي عنه مرغم أي لا دفع عنه ولا منع.
وقال الخليل: الرغامى بضم الراء مقصور قصب الرئة، قال الراجز:
يبلّ من ماء الرغامى لِيتَه ... كما يبل سالئ حميتَه
وقال أبو وجزة:
شاكت رغامي قذوف الطرف خائفة ... هول الجبان وما همت بإدلاج
وقال الخليل: الرَّغْم محنته أن يفعل ما يكره على كره وذل. تقول رغم فلان إذا لم يقدر على الانتصاف وهو يرغم رغما وبهذا المعنى رغم رغم أنفه. وفي الحديث: "إذا صلى أحدكم فليلزم جبهته وأنفه الأرض حتى يخرج منه الرغم" معناه حتى يخضع ويذل ويخرج منه كبر الشيطان. وتقول ما أرغم من ذلك شيئا أي ما أكرهه. والرغام الثرى وتقول رغم أنفه إذا خاس في التراب. وتقول رغم فلان أنفه. وأرغمته حملته على ما لا يقدر أن يمتنع منه. ورغمته قلت له رغما لك ودغما. وهو راغم داغم. والرُّغامى لغة في الرخامى وهو نبت والمراغمة الهجران. تقول فلان يراغم أهله
стр. 248
أياما ثم يرجع. وقوله جل وعز: ﴿يجد في الأرض مراغما﴾ متسعا. وتقول راغمت وهاجرت وهي المذاهب. وقال الجعدي:
كطود يلاذ بأركانه ... عزيز المراغم والمهرب
ومن مقلوبه
أبو زيد: يقال غارم إذا كان عليه دين. ورجل مُغرَم بالنساء إذا كان مشغوفًا بهن.
وقال الخليل: الغُرْم أداء شيء لزمه كمثل كفالة يغرمها أو لزوم نائبة في ماله من غير جناية. غرمته وأنا أغرّمه. والفعل المجاوز التغريم والمَغْرم هو الغَرْم في قوله جل وعز: ﴿من مغرم مثقلون﴾. والغريمان سواء الغارم والمغرّم وتقول أغرم فلان بعشق إذا أولع به. وحب غرام. والغرام ثقل تقضي منه. والغرام العذاب أو الشيء اللازم أو العشق وقوله : ﴿إن عذابها كان غراما﴾ أي لازما.
ومن مقلوبه
الأصمعي: المغرة بفتح الميم والغين طين أحمر يصبغ به. ويقال فرس أمغر بين المغرة أي ليس بناصع الحمرة. ويقال نسر مغر بفتح الميم وكسر الغين وتشديدها إذا صار لونه لون المغرة. ولا يقال المغرة بسكون الغين. وأهل المدينة يقولون مُغَيرة في مُعيرة كأنه عندهم نصغير مغرة.
وقال أبو حاتم: وأهل العراق يقولون المغيرة والمغيرى وهو الصواب لأن
стр. 249
المغيرة الخيل التي تغير يسمى بها الرجل.
قال أبو زيد: ومن الإبل الأمغر وهو الذي على لون المغرة، الغين مفتوحة. ويقال رجل أمغر وامرأة مغراء.
قال أبو حاتم: ويقال الصقر أمغر في لونه. ويقال أمغر الساقين، قال أبو خراش:
ولا أمغر الساقين ظل كأنه ... على محزئلات الآكام نصيل
وقال الأصمعي: إذا احمر لبن الشاة ولم تخرِط فهي مُمغِر، فإذا كان ذلك لها عادة فهي ممغار ومنغار.
وقال أبو جميل الكلابي: ويقال قد مَغَر في البلاد إذا ذهب وأسرع. ورأيته يمغَر به بعيره.
وقال أبو صاعد: يقال قد مغرت في الأرض مَغْرة من مطر وهي مطرة صالحته.
وقال الخليل: المغرة الطين الأحمر. وثوب ممغر مصبوغ به. وشاة ممغار وممغر إذا شابت لبنها بدم فهي ممغر وممغار وإنما يكون ذلك من الحفل أي من كثرة اللبن وربما تؤخر ليكثر لبنها فتمغر من ذلك. والأمغر الأحمر الشعر والجلد. والأمغر أيضا الذي تكون في وجهه حمرة مع بياض صافٍ. ومنه قول عبد الملك:
стр. 250
مغرنا يا جرير أي أنشدنا قول ابن مغراء.
الغين والنون والدال في الثلاثي الصحيح
أبو زيد: انتدغ ضحك وهو أخفى الضحك وأنشد:
هو .... ضحكا إذا اخـ ..
على مثال افتعلوا. وقال أبو حاتم: الندغ بفتح النون وسكون الدال الصغتر البري وهو مما ترعاه النحل لتعسل. عسل الندغ والسحاء. ولعسل الندغة جلوتان جلوة الصيف وهي التي تكون في الربيع وهي أكثر الشيارين وجلوة الصفريّة وهي دونها.
وقال الخليل: النَّدْغ والمنادغة شبه النخسة بالمغازلة، قال رؤبة:
رجس كتحديث الهلوك الهينغ ... لذت أحاديث الغويّ المندغ
وقال أبو عبيد عن العدبّس الكناني: يقال نَدَغه نَدْغًا أي نخسه بإصبعه.
ومن مقلوبه
الأصمعي: يقال إن فيه لغدنًا بفتح الغين والدال إذا .....
وقال أبو عبيد: المغدون الشعر الطويل، قال حسان بن ثابت:
стр. 251
وقامت ترائيك مغدودنا ... إذا ما تنوء به آدها
وقال أبو صاعد: حرجة مغدودنة تكون في الرملة. حبال ينبت فيها سِبْط وثُمام وصبغاء وثُدّاء وجمعه ثداديّ ويكون وسط ذلك أرطى وعلقى، وتلون آخر منها بُلْق تراهن بيضا فيها حمرة وبياض ولا تنبت من العيدان شيئا فيقال ذلك الحبل الأشعر من جَرّى نباته.
وقال الخليل: المغدودن الناعم. تقول شاب غُداني إذا ارتوى وامتلأ شبابا، وقال الشاعر:
مغدودن الأرطى غداني الصُّعال
والمغدودن الشعر الكثير الملتف وأنشد بيت حسان. وقد مضى. والمغدن بفتح الغين والدال الاسترخاء والفترة قال الراجز:
ولم تضع أولادها من البطن ... ولم تصبه نعسةٌ على غدن
الغين والنون والتاء في الثلاثي الصحيح
الخليل: انتغ الرجل انتاغا إذا ضحك ضحك المستهتر قال رؤبة:
لما رأيت المنتغين انتغوا
الغين والنون والصاد في الثلاثي الصحيح
أبو حاتم، قال الطائفي: إذا كبر حبّ العنقود شيئًا قلت قد غصن وقد أغصن.
стр. 252
وقال الخليل: الغصن ما تشعب من ساق الشجرة دقاقها وغلاظها والجميع غصون والصغيرة غصنة.
وقال غيره: غصن الشجرة قضيب منها وجمعها أغصان وغصون.
وقال يعقوب: قد غصَنته أغصِنه غصنًا.
ومن مقلوبه
الخليل: تقول نغص الرجل نغصا بفتح النون وكسر الغين في الماضي وفتح الغين في المصدر إذا لم تتم له هناءته وأكثره بالتشديد وأنشد:
وطال ما نغّصوا بالفجع صاحبهم ... وطال بالفجع والتنغيص ما طرقوا
العين والنون والزاي في الثلاثي الصحيح
أبو زيد: تقول نزغت بينهم أنزغ نزغا بفتح الزاي في الماضي والمستقبل وسكونها في المصدر إذا أفسدت بينهم وأصابهم نزغ بفتح النون وسكون الزاي ونازغ من الشيطان.
وقال الكلابيون: نزغ بينهم ينزغ نزغا بفتح الزاي في الماضي وكسرها في المستقبل وسكونها في المصدر.
وقال الخليل: النزغ أن تنزغ بين قوم فتحمل بعضهم على بعض بفساد
стр. 253
كما نزغ الشيطان بين يوسف وإخوته.
وقال أبو الحسن: والنَّزْغ الكلام الذي يغري بين الناس. ويقال نَغَز بمعنى نزغ. ويقال أخرجوا النغاز من بينكم والنزاغ.
وقال في قوله : ﴿وإما ينزغنك من الشيطان نزغ﴾، قال: يلقي في قلبك ما يفسده على أصحابك ليفرق بينكم ومنه: ﴿من بعد أن نزغ الشيطان بيني وبين إخوتي﴾.
الغين والنون والسين في الثلاثي الصحيح
أبو زيد، قال الكلابيون: يقال بقيت في الشيخ أغسان من الشباب والأغسان البقايا من كل شيء.
قال، ويقال: لست من غَيسان زيد ومن غَسّان زيد وهما واحد أي ليست من رجاله. والغسنة بضم الغين وسكون السين جمعها غسنات وهي الخصل من الشعر يفتل الرجل الغسنة ثم يفتل أخرى في جميع رأسه ثم يرسلها مفتلة وأنشد لرجل من بني فزارة:
أما ترى شيبا علاني أغثمه ... لهزم خدي به ملهزمه
وعَمّم الرأس بها معمّمه ... عمامة نفع الغواني تحرمه
فرب فينان طويل لممه ... ذي غُسُنات قد دعاني أحزمه
على حلال عجز مخدمه ... فبات مشدودا على كظمه
стр. 254
الأغثم الذي قد غلب بياضه سواده وكل ما شددته من قربة أو غيرها فقد كظمته فهو مكظوم.
وقال الأصمعي أيضا: الغسنة من الشعر الخصلة والجماع الغسن على مثال خصلة وخصل في معناها وهي ما استرخى من الشعر وطال يكون من الإنسان والدواب، وقال عدي بن زيد العبادي:
وقد أراني على حال أسر بها ... كأنما أجتلي في الصبح دينارا
بأحور العين مربوب له غسن ... مقلد من جناح الدر تقصارا
والتقصار قلادة كالمخنقة والجميع التقاصير.
وقال الخليل: يقال فرس ذو غُسَن والغسن شعر الطرف والناصية والواحدة غسنة، قال الأعشى:
غدا بتليل كجذع الخصاب ... حر القذال طويل الغسن
ويقال للرجل الجميل جدا غساني. وغسان ماء بالمشلل من شرب منه من الأزد قيل غساني ومن نزل عليه.
قال أبو علي: أنشدني أبو بكر بن دريد:
стр. 255
الأزد نسبتنا والماء غسان
ومن مقلوبه
يعقوب، قال الأموي: يقال نَسَغ في الأرض ذهب.
وقال ابن الأعرابي: نسغته ونزغته طعنته.
وقال غيره: نسَغه ينسغه نسغا بفتح السين في الماضي والمستقبل وسكونها في المصدر إذا لسعه. وقد انتسغ البعير إذا ضرب موضع لسعة الذباب بخفه، قال الأخطل:
تنقلت الديار بها بحفلت ... بحرة حيث ينتسغ البعير
وقال أبو عبيد: النسيغ العرق.
وأنشد غيره قول حميد بن ثور:
وتحدر ذخراه نسيغا كأنه ... مناضيح نفس ما يدر مقاطره
وقال الخليل: النسغ بفتح النون وسكون السين تغريز الإبرة. والواشمة تغبر إضبارة من إبر تنسغ بها أي تشم فإذا خرج الدم أسفته النؤور فإذا برأ قلغ قرفه عن سواد قد لسق فهو الوشم. والمنسغة بكسر الميم إضبارة
стр. 256
من ذنب طائر ونحوه ينسغ بها الخباز الخبز.
الغين والنون والظاء في الثلاثي الصحيح
أبو زيد: تقول غنظني الرجل يغنظني غنظا بفتح النون في الماضي وكسرها في المستقبل وسكونها في المصدر، أعسرك وشق عليك ولم ينظرك ولزمك.
وقال يعقوب: يقال للمرأة إذا كانت تبذو وتجيء بالكلام القبيح والفجور هي تغنظي.
وقال أبو عبيدة: الغنظ بفتح الغين وسكون النون أن يشرف الرجل على الموت ثم يفلت وأنشد:
ولقد لقيت فوارسا من رهطنا ... غنظوك غنظ جرادة العيّار
وقال غيره: العيار أعرابي صاد جرادا وكان جائعا فأتى بهن إلى رماد فدسهن فيه وأقبل يخرجهن واحدة واحدة فيأكلهن أحياء ولا يشعر بذلك من شدة الجوع فأخرج جرادة منهن فطارت، فقال: والله إن كنت لأنْضَجهن فضرب ذلك مثلا لكل من أفلت من كرب. وكذلك الغناظ
стр. 257
بكسر الغين الجهد والمشقة، قال رؤبة:
تواصلوا بالمربد الغناظا
وقال الخليل: الغنظ بفتح الغين وسكون النون الهم اللازم. يقال إنه لمغنوظ على مثال مفعول أي مغموم. وغنظه هذا الأمر يغنظه ويغنظه بفتح الياء وضمها وكسر النون فيهما لغتان. وغنظته وأغنظته إذا بلغت به الهم قال الشاعر:
لو أنهم ثقفوك يوم محجر غنظوك.
فأتى به على هذه الرواية وفسر معناه فقال العيار اسم الرجل كان أعْلَمَ فأخذ جرادة ليأكلها فأفلتت من عَلَم شفته. يقول كنت تفلت منهم كما أفلتت هذه الجرادة بعدما أشرفت على الأكل.
الغين والنون والثاء في الثلاثي الصحيح
الخليل: تقول غَنِثت أي شربت من اللبن. والمصدر منه الغنث بفتح الغين والنون تقول غنث يغنث غنثا وهو أن يشرب ثم يتنفس قال الراجز:
قالت له بالله يا ذا البردين ... لما غنثت نفسا أو نفسين
في جنبل كالحوض بين الوطبين
الغين والنون والفاء في الثلاثي الصحيح
الخليل: الغَيْنف غَيْلم الماء في منبع الآبار والعيون وبحر ذو
стр. 258
غينف وقال الراجز:
نغرف من ذي غينف ونوزي
قال أبو علي: الرواية الصحيحة: نغرف من ذي غيف ونوزي.
ومن مقلوبه
الأصمعي: النَّغَف دود تسقط من أنوف الغنم واحدته نغفة.
قال أبو حاتم: ويكون في الحرث النغف. والنغف دود طوال سود وغبر وخضر تقطع الحَرْث في بطون الأرض.
وقال الخليل: النغف دود غضف تنسلخ عن الخنافس ونحوها. ويقال النغف دود بيض يكون فيها ماء. وفي عظمي الوجنتين لكل رأس نغفتان أي عظمان يقال ومن تحركهما يكون العطاس وربما نغف البعير بكسر الغين فكثر نغفه بفتح الغين.
الغين والنون والباء في الثلاثي الصحيح
الأصمعي: يقال في الطائر إذا شرب نغب ينغب نغبا بفتح الغين والنون في الماضي وفتح الغين في المستقبل وسكونها في المصدر. ولا يقال شرب.
قال أبو زيد: يقال نغبت أنغب نغبا بفتح الغين في الماضي والمستقبل وضم النون وفتح الغين في المصدر مثل "جرعا".
وقال يعقوب: سمعت الكلابي يقول النغبة بفتح النون وسكون الغين
стр. 259
إقفار الحي والجوعة.
وقال يعقوب، قال اللحياني: يقال نغبة ونغبة بفتح النون وضمها وسكون الغين مثل جرعة.
وقال الخليل: نغب الإنسان ينغب وينغب نغبا بفتح الغين في الماضي وفتحها وكسرها في المستقبل وهو ابتلاعه الريق والماء نغبة بعد نغبة، وقال ذو الرمة:
حتى إذا زلجت عن كل حنجرة ... إلى الغليل ولم يقصعنه نغب
ومن مقلوبه
الخليل: يقال نبغ الرجل إذا لم يكن في إرث الشعر ثم قال وأجاد وتقول نبغ منه شعر شاعر. والدقيق ينبغ من خصاص المُنْخل. تقول أنبغته فنبغ. وبلغنا أن زيادا قال الشعر على كبر سنه فسمي نابغة. وقال بعضهم: بل سمي لقوله:
وقد نبغت لنا منهم شؤون
ومن مقلوبه
يعقوب: الغَبْن في الشِّرى والبيع. يقال غبنه يغبنه غبنا بفتح الباء في
стр. 260
الماضي وكسرها في المستقبل. والغبن بفتح الغين والباء ضعف الرأي، يقال في رأيه غبن وقد غبن رأيه بالضم والنصب.
قال أبو حاتم: يقال الغبن والغبن، فالغبن بفتح الغين وسكون الباء أكثره في الشرى والبيع، والغبن بفتح الغين والباء في الرأي. يقال غبنت رأي فلان غبنا وما في رأي فلان غبن. بفتح الباء وقد غبنت الشيء بفتح الغين وكسر الهاء أيضا إذا لم يفطن له بمنزلة غبنته.
وقال أبو زيد: غبنت الرجل فأنا أغبَنه غَبْنا وذلك أن تمر به وهو قائم أو جالس فلا تفطن له ولا تراه. وغبنت في الأمر غبنا بكسر الباء في الماضي وفتحها في المصدر إذا أغفلته. وغبنت في البيع غبنا بكسر الباء أيضا في الماصي وفتح العين وفتح الباء في المصدر إذا غفلت عنه بيعا كان أو شرى. وغبنت الرجل أغبنه غبنا بفتح الباء في الماضي وكسرها في المستقبل وسكونها في المصدر في الشراء أو البيع.
وقال ثابت: المَغْبِن باطن الإبط بفتح الميم وسكون الغين وكسر الباء والجميع مغابن على مثال مجامع.
قال أبو عبيدة: المغابن هي المشاعر والواحد مغبن وأنشد:
ينفح من ذعرها والمغبن ... كرزغ الحمأة عند المغبن
الذعر الاست.
وقال الأصمعي: المغابن أصول الفخذين وما احتزم بذلك المكان. يريد بما احتزم به أي ما أطاف به وواحد المغابن مغبن بفتح الميم وكسر الباء، قال
стр. 261
زهير:
كأنّ أوابد الثيران فيها ... هجائن في مغابنها الطلاء
وقال الخليل: الغبن بفتح الغين والباء في الرأي الفائل. والغبن بسكون الباء في البيع تقول غبنته فهو مغبون في تجارته. والفاتر عن العمل غابن. وقوله : ﴿ذلك يوم التغابن﴾ يعني في الآخرة في الأعمال. والمغابن الآباط والأرفاغ والواحد مغبن. وتقول أغتبنت الشيء إذا خبأته في المغبن. والغبينة من الغبن كالشتيمة من الشتم وتقول أرى هذا الأمر عليّ غَبنًا، وقال الشاعر:
أجول في الدار لا أراك وفي الـ ... ـدار أناس حوارهم غبن
وغبنت الثوب كففته.
الغين والنون والميم في الثلاثي الصحيح
أبو زيد: قالوا نغمت له أنغم نغما بفتح الغين في الماضي والمستقبل وسكونها في المصدر وهو الكلام الخفي الذي تخفيه من غير الذي تنغم له به.
وقال يعقوب: يقال نغم له بشيء ما فهمه. ومنه يقال فلان حسن النغمة وقبيح النغمة.
وقال الكسائي: نغمت أنغم وأنغم بكسر الغين وفتحها نغما وهو
стр. 262
الكلام الخفي.
وقال الخليل: النغمة جرس الكلمة وحسن الصوت في القراءة وغيرها وتقول ما نغم بكلمة.
ومن مقلوبه
يعقوب: يقال الناس غانم وسالم وشاجب، والغانم من قال خيرا والسالم من صمت على ما يؤثمه. والشاجب من تكلم بكلام يؤثمه فهلك.
قال أبو حاتم: الغنم مؤنثة لا واحد لها من لفظه والتصغير غنيمة والجميع أغنام.
وقال أبو زيد: سمعت ردادا الكلابي يقول تَغَنّم فلان غنما وذلك حين يتخد غنما.
وقال الخليل: الغنم الشاء تقول هذه غنم لفظ للجماعة فإذا أفردت قلت شاة. والغنم بضم الغين وسكون النون الفوز بالشيء من غير مشقة. والاغتنام انتهاز الغنم. والغنيمة الفيء وهي الغنائم. وبنو غنم حي من أحياء العرب.
ومن مقلوبه
الأصمعي: بعض العرب يسمي اليافوخ النمغة بالغين المعجمة وبفتح النون والميم.
قال أبو حاتم: والنماغة أيضا بشد الميم.
стр. 263
وقال ابن الأعرابي: النمغة ما نتأ من رأس الإنسان من أعلاه. وكذلك هو من الجبل.
وقال الخليل: والتنميغ مجمجة بسواد وحمرة وبياض ورجل منمغ الخلق. والنمغة ما تحرك من الرماعة.
ومن مقلوبه
الخليل: تقول غمّنت الجلد ليلين ويحتمل الدباغ.
الغين والطاء والفاء في الثلاثي الصحيح
الخليل: غَطَفان حي من قيس عيلان. والغطف بفتح الغين والطاء مثل الوطف بمعناه سواء بسواء في كثرة الهدب وطوله. وقد غطف يغطف غطفا.
وقال يعقوب: هو في عيش أغطف إذا كان مخصبا.
الغين والطاء والباء في الثلاثي الصحيح
قال يعقوب: أغبطت الرجل على ظهر البعير على مثال أفعلت أدمته قال الأرقط:
وانتسف الجالب من إندابِهِ ... إغباطنا الميس على أصلابه
стр. 264
ويقال أغبطت عليه الحمى وأغمطت على مثال أفعلت أيضا.
وقال يعقوب: يقال إذا لم تفارق الإنسان الحمى أياما قيل أغبطت عليه. وفي الحديث: (إن الحمى أغبطت على النبي ﷺ عند وفاته) وفي حديث آخر: (أصابته حتى مغمطه) بالميم أي دائمة، قلب الباء ميما. وأغبطت السماء إذا دام مطرها في معنى أغضنت وأثجمت وألثت.
وقال أبو زيد: أغبطت عليه السماء إغباطا إذا دام مطرها واتصل ولم ينقطع. ومثله أغضنت علينا السماء إغضانا.
وقال الخليل: نحوه.
وقال أبو زيد: وتقول غبطت الرجل فأنا أغبطه بفتح الباء في الماضي وكسرها في المستقبل غبطا بسكون الباء وغبطة بكسر الغين قال جرير:
يا رب غابطنا لو كان يعرفكم ... لاقى مباعدة منكم وحرمانا
وغبطت الشاة أغبطها غبطا بفتح الباء في الماضي وكسرها في المستقبل وسكونها في المصدر إذا جسستها لتنظر إلى سمنها من هزالها، قال الشاعر:
إني وأتيي ابن غلاق ليقريني ... كالغابط الكلب يبغي الطرق في الذنب
وقالوا: الغبيط وهي أقتاب تصنع على غير صنعة أقتابنا هذه. وجماعه الغبط بضم الغين والباء على مثال فعل.
стр. 265
قال أبو حاتم: والغبط بضم الغين وسكون الباء كل ما صرم من الزرع. وقال بعضهم غبط بكسر الغين وجماعه الغبوط بضم الغين.
قال، وقال آخرون من الطائفيين: البُرّ إذا حُصِد فوضع قبضة قبضة فتلك القبضات تسمى الغبوط.
قال الخليل: وناقة غبوط وهي التي لا يعرف طرفها حتى تُغْبَط. والغبطة حسن الحال.
وتقول رجل مغبوط ومغتبط أي في غبطة. والغبيط رحلٌ قتبه وإحناؤه واحد.
وتقول فرس مُغْبَط الكائبة إذا كان مرتفع المِنْسج. قال أبو الدقيش: شبهه بصنعة الغبيط لقول حميد:
تسارع فيه الصانعات فشاكهت ... به الخيل حتى هم أن يتحمحما
وقال لبيد:
مُغْبَط الحارك محبوك الكفل
والغبيط أرض مطمئنة بين أرضين مرتفعتين. ويوم غبيط المدره كانت فيه وقفة لشيبان وتميم غلبت فيه شيبان قال:
فإن تك في يوم العُظالى ملامة ... فيوم الغبيط كان أخزى وألوما
الغين والطاء والميم في الثلاثي الصحيح
يعقوب: يقال طَغَام وطَغامة.
стр. 266
وقال الخليل: الطغام أوغاد الناس هذا طغامة من الطغام والواحد والجميع سواء قال الشاعر:
وكنت إذا هممت بفعل شيء ... يخالفني الطغامة للطغام
ويقال: بل هو أرذل الطير والسباع.
ومن مقلوبه
الأصمعي: يقال غمط ذلك يغمطه غَمْطا إذا استصغره ولم يرضَه.
وقال أبو العباس قال ابن الأعرابي: غَمِط الحقّ.
وقال الخليل: تقول غمط النعمة والعافية إذا لم يشكرهما. والغمط بفتح الغين وسكون الميم كالغمج والفعل يغامط وقال الراجز:
غمط غماليط غملطات
والأغماط والأغباط الملازمة والمداومة. تقول أغبطت عليه الحمى وأغمطت إذا دامت. وغمط الناس احتقارهم واستصغارهم. وفي الحديث: (أن رجلا قال لرسول الله ﷺ : ما يسرّني أن أحدا يفضلني بشراكين أذلك من البغي؟ قال ذلك من سفه الحق وغمط الناس) أي احتقارهم. ويجوز أن يكون قلة شكرهم. ويقال غمص الناس يمعنى غمط.
ومن مقلوبه
الخليل: يقال بحر غطم وغطيم شديد الالتطام، وقال:
بذي عباب بحره غطيم
وعدد غِطّيم كثير، وقال الراجز:
стр. 267
وسط من حنظلة الإصطما ... والعدد الغطامط الغطيما
وقال الأصمعي: الغَطَمّ الواسع الخُلُق.
ومن مقلوبه
أبو زيد: يقال أمغط النهار إمغاطا إذا طال. وقالوا مَغَط القوس يمغَط مَغْطا وهو النزع في القوس بسهم أو بغير سهم. والمغط مدك الحبل تستطيله وتمطوه مطوا.
وقال الخليل: المغط مدّك الشيء الليّن نحو المصران. تقول مغطته فامتغط وانمغط وقوله ليس بالطويل المُمَغّط، يقول ليس بالبائن الطول.
الغين والدال والصاد في الثلاثي الصحيح
أبو زيد: تقول صدغت إلى الشيء فأنا أصدغ صدوغا وصدغا مثال فعول وفعل بفتح الدال في الماضي والمستقبل وسكونها في المصدر مع فتح الصاد وضمها مع ضمة الصاد إذا ملت إليه. وصدغت رأسه بالعصا أصدغه صدغا بفتح الدال في الماضي والمستقبل وسكونها في المصدر وهو ضربك الصدغ بالعصا أو بالحجر أو بما كان.
وقال الأصمعي: والصدغ بضم الصاد وسكون الدال ما انحدر من الرأس إلى مركب اللحيين وهو موضع الماضغ الذي يتحرك إذا مضغ الإنسان، قال العجاج:
يلهز أصداغ الخصوم الميّل
стр. 268
للحق حتى ينتحوا للأعدل
قال أبو حاتم: وقد يقال السدغ بالسين لغتان.
وقال أبو عبيدة: الصُّدغان بالصاد والسدغان بالسين لغتان، يلتقي عليهما شعر الرأس وشعر اللحية، وقال رؤبة:
ومقرف الوجه لئيم الأصدغ
قال يعقوب، وقال أبو عمرو: والصديغ الضعيف.
وقال الأحمر: الضعيف من الناس، وزاد: ما يصدغ نملة من ضعفه أي ما يقتل.
وقال أيضا: يقال لأقيمن صدغك بفتح الصاد والدال وقذلك وضلعك، كل هذا بمعنى واحد ويقال صدغته إذا أقمت صدغه.
وقال أبو حاتم، قال بعض أصحابنا: الأصدغان عرقان تحت الصدغين. وقال الأصمعي: هما يضربان من كل أحد في الدنيا أبدا ولا واحد لهما يعرف كما قالوا المذروان لناحيتي الرأس ولا يفرد أحدهما، لا يقال مذرى ولو كان يفرد أحدهما لقلبوا الواو فقالوا مذريان كما يقال مذريان في تثنية المذرى الذي يذرى به الطعام.
وقال الخليل: الصدغان ما بين لحاظي العينين إلى أصل الأذن. والصداغ بكسر الصاد سمة في الصدغ طولا. والصديغ الولد إلى سبعة أيام سمي به
стр. 269
لأنه لا تشتد صدغاه إلا إلى سبعة أيام والسين لغة في ذلك. والمصدغة لغة في المزدغة والمزدغة يتوسد بها تحت الصدغ.
ومن مقلوبه
الأصمعي: يقال دغص الرجل يدغص دغصا بفتح الدال وكسر الغين في الماضي وفتح الغين في المستقبل والمصدر، إذا امتلأ بطنه من الطعام. وقيل لأبي العطاف الغنوي: ما الحَبْط؟
فقال: أن تأكل حتى تدغَص. قيل: وكيف تدغص؟ قال: حتى لا تجد أمتا. قيل: وما الأمت؟ قال: البقية في الجراب تبقى بعد ما تملأه.
وقال أبو عبيدة: الداغصة النكفة بفتح النون والكاف. وتأمر الرجل فتقول جأ داغصته إذا أمرته أن يجأها. والداغصتان أيضا في بعض لغات العرب رضفتا الركبتين.
قال، وقال أبو الجراح: الداغصة عظم في طرفه عصبتان على رأس الوابلة.
قال: ويقال بل الداغصة عصبة.
وقال الأصمعي: الداغصة عظم عليه شحم داخل في الركبة فيها رهل. ويقال في مثل: سمن فلان حتى كأنه داغصة.
وقال الخليل: الداغصة عظيم يديص ويموج فوق رضف الركبة.
وقال غيره: الداغصة اللحم المكتنز، قال الشاعر:
стр. 270
عجيّر يزدرد الدواغصا ... تزرد الأورد دياص العصب
الأورد الواسع الوريد. كما يقال رجل أركب عظيم الركبة وأرجل وأرأس عظيم الرأس. ودياص العصب الذي لا يقدر أن يقبض عليه من شدته. وقوله الدواعصا زادوا الألف إشباعا كما قال حسان:
ولست بخير من أبيك وخالكا ... ولست بخير من معاظلة الكلب
فزاد الألف في قوله: وخالكا. إشباعا.
الغين والدال والزاي في الثلاثي الصحيح
الأصمعي: إذا جعل البعير يهدر هدرا كأنه يعصر قيل زغَد يزغَد زَغْدا قال الراجز:
بَخٍ وبخباخُ الهديرِ الزَّغْد
وقال رؤبة:
يزغدن بخباخ الهدير زغدا
قال أبو عبيدة: هو الكثير الذي لا يكاد ينقطع وأنشد قول الراجز:
يزغد فيها بهدير زَغْد ... مواتر مثل هزيم الرعد
ما إن يكاد ينقضي للمدّ ... يردّه ردّا وفوق الردّ
وقال الخليل: الزغد الهدير الشديد. والزغد تزغد الشقشقة وهو
стр. 271
الزَّغْدَب أيضا، قال الراجز:
يمد زأرا وهديرا زَغْدَبا
ومن مقلوبه
الخليل: الغَزيد الشديد الصوت. والغزيد الناعم من النبات، قال الراجز:
هز الصبا ناعم ضال غزيدا
ومن مقلوبه
الخليل: المِزدغة لغة في المصدغة.
وقال غيره: تزدّغت بالمزدغة.
الغين والدال والفاء في الثلاثي الصحيح
قال اللحياني: أسود غدافي بضم الغين.
قال أبو علي: نسبه إلى الغداف لشدة سواده.
وقال الخليل: الغدفة لباس الملك والغَدَفة لباس الفُول والدَّجْر وأشباههما.
والإغداف إرسال القناع على الوجه، قال عنترة:
إن تغدفي دوني القناع فإنني ... طب بأخذ الفارس المستلئم
وقال آخر:
إن تغدفي دوني القناع وتعرضي ... فلرب غانية كشفت قناعها
стр. 272
وفي الحديث: (حين قيل هذا علي وفاطمة قائمين بالسدة فأذن لهما فدخلا فأغدف عليهما خميصة سوداء) أي أرسل. وفي حديث آخر: (إن قلب المؤمن أشد اضطرابا من الخطيئة من الطائر حين يُغْدَف به) يعني حين تلقى عليه الشبكة. ويقال أغدف الليل واغدودف إذا أرخى سدوله، وقال الراجز:
حتى إذا الليل البهيم أغدفا
والغداف غراب القيظ ضخم وافر الجناحين. والشعر الطويل الأسود يسمى غدافا، وقال الشاعر:
ركبت من جناحك الغداف ... من القدامى لا من الخوافي
والصياد يغدف الشبكة على الصيد ليأخذه، أي كأنه يرسلها عليه.
ومن مقلوبه
أبو زيد: يقال فدغت الشيء أفدغه فدغا بفتح الدال في الماضي والمستقبل وسكونها في المصدر وهو الكسر في الرطب من كل شيء.
وقال الخليل: الفدغ بفتح الفاء وسكون الدال شدخ شيء أجوف مثل حبة عنب ونحوه.
стр. 273
وقال في الذبح بحجر: (إن لم تفدغ الحلقوم فكل).
الغين والدال والباء في الثلاثي الصحيح
أبو حاتم: يقال دبغ الجلد يدبغه ويدبغه بفتح الدال والباء في الماضي، وفتح الباء وضمها في المستقبل وفتح الدال وسكون الباء في المصدر والدباغ بكسر الدال ما يدبغ به والمدبغة بفتح الميم والباء الموضع الذي يدبغ فيه.
وقال الخليل: الدبغ مصدر قولك دبغت الجلد دبغا. والدباغ الاسم. والدباغة حرفته.
وقال ابن قتيبة: يقال دبغ ودباغ.
ومن مقلوبه
الخليل: البدغ بفتح الباء وسكون الدال التزحف بالاست على الأرض، قال الراجز:
لولا دبوق في استه لم يبدغ
ومن مقلوبه
أبو عبيدة: الغندبتان بضم الغين والدال وسكون النون قد اكتنفتا اللهاة وبينهما المسترط والغندبتان اللوزتان والجمع غنادب على مثال جنادب.
وقال أبو حاتم: غندبتا العرشين تضمان العنق يمينا وشمالا في مغرز العنق
стр. 274
في الكاهل بضم الغين والدال وسكون النون.
الغين والدال والميم في الثلاثي الصحيح
قال أبو علي، قال أبو حاتم: الدغمة بضم الدال وسكون الغين لون الدَّيْزَج. والعرب تقول فيه: ادغامّ الفرس ادغيمامًا على افعال بتشديد اللام افعِيلالا.
قال الأصمعي: في الفرس الدغم وهو قليل من الألوان وهو أن يكون وجهه وجحافله يضرب إلى السواد، ويكون وجهه مما يلي جحافله أشد سوادا من سائر جيده وهو الديزج. ويقال فرس أدغم وفرس دغماء.
وقال أبو زيد: يقال دغمنا الحر والبرد فهو يدغمنا دغما بكسر الغين في الماضي والمستقبل والمصدر إذا غشيهم الحر والبرد ودغمانا على مثال فعلان.
قال، وقال النميري: إذا بادر القوم وخاف أن يسبقوه فأكل الطعام من غير مضغ قلنا ادّغم ادّغاما على مثال افتعل. ونعجة دغماء. والدغماء السوداء النُّخرة والحَكَمة ورأسها وجسدها أبيض. والنُّخرة الأرنبة. والحَكَمة موضع الذقن.
وقال يعقوب: الدُّغْمان الأسود.
وقال الخليل: الدغم بفتح الدال وسكون الغين كسر الأنف إلى باطنه هشما. والأدغم الأسود الأنف. والإدغام إدخال حرف في حرف تقول أدغمت الفرس اللجام إذا أدخلته في فيه.
وقال بعضهم، تقول العرب: قد دغمنا الحر يدغمنا إذا غشيهم وكذلك
стр. 275
البرد.
ومن مقلوبه
أبو زيد: مغد الفصيل أمه يمغدها مغدا بفتح الغين في الماضي والمستقبل وسكونها في المصدر إذا لهزها، هذا قول أبي العامرية النميري ويقال مغد الرجل عيش ناعم يمغده مغدا بكسر الغين في الماضي وفتحها في المستقبل والمصدر، إذا غذاه عيش ناعم.
وقال الأصمعي: المغد النتف يقال مغَد شعره يمغَده مَغدا.
وقال قطرب: المغد واحدته مغدة وهو شبه الباذنجان ينبت في أصول العضه.
وقال غيره: يقال مغَد مَغْدا امتلأ وسمن، قال أبو نخيلة السعدي:
يحتمل النحَض بجسم مغد ... إن قيل جاه فظليم يخدي
وخدًا وتخويدا إذا لم يرد
وقال يعقوب، قالت غنية: المغد بفتح الميم وسكون الغين جنى التنضب.
قال أبو عبيدة: ومن العمر والمغد متحرك وهو أن ينتف مكان الغرة حتى يشمط.
قال والمغد أيضا بفتح الغين مثل الخرق.
وقال الخليل: المغد بفتح الميم وسكون الغين اللقاح. والفصيل يمغد الضرع مغدا وهو تناوله. وبعير مغد الجسم تارّ لحيم. والمغد بفتح
стр. 276
الميم وسكون الغين الشاب الناعم قال الشاعر:
وكان قد شب شبابا مغدا
ومن مقلوبه
الأصمعي: تقول العرب غمدت السيف بفتح الغين والميم على مثال فعلت وهو مغمود. قال، وقال بعضهم: أغمدته وهو مغمد.
قال أبو زيد: ويقال أغمدت السيف إغمادا على مثال أفعلت. وغمدت غمدا على مثال فعلت بفتح الميم في الماضي وفتح الغين وسكون الميم في المصدر. والاسم الغِماد بكسر الغين على مثال عماد. والغمد بكسر الغين وسكون الميم. ويقال لا يجتمع سيفان في غمد يضرب هذا لكل من أراد أن يجمع بين شيئين لا يتفقان. ويقال للركية الغامدة وهي التي فني ماؤها غمدت تغمد غمودا بفتح الميم في الماضي وكسرها في المستقبل وضم الغين في المصدر.
قال أبو عبيدة: إذا علا الفحل الناقة قيل قد تغمّدها.
قال يعقوب: يقال أغمد سيفه وغمد إذا أدخله في جفنه. وإذا مضت للعرفط ثمان وعشرون ليلة بعد المطر وكان السيل قد جرى تحت أصوله استوقر ورقا فيقال قد غمد العرفط وغموده أن تستوقر خصلته ورقا حتى لا يرى شوكها فذلك حين يغمد. وخصلته عود فيه شوك.
وقال: إذا كان فيه شوك لم أسمه قضيبا.
وقال الخليل: الغمد بكسر الغين غلاف السيف وتقول تغمده الله برحمته أي غمره فيها. وتغمدت فلانا إذا أخذته بختل حتى تغطيه، قال العجاج:
стр. 277
يغمد الأعداء جوزا مِرْدَسا
وقال رسول الله ﷺ : "ليس أحد يدخل الجنة بعمله ولا أنا إلا أن يتغمّدني الله برحمته".
وغامد حيّ من اليمن قال الشاعر:
ألا هل أتاها على نأيها ... بما فضحت قومها غامد
وغمدان بضم الغين اسم قبة سيف بن ذي يزن، وفيه يقول الشاعر:
اشرب هنيئا عليك التاج مرتفقا ... في رأس غُمدان دارا منك محلالا
ومن مقلوبه
أبو زيد: تقول دمغه يدمغه دمغا بفتح الميم في المستقبل وسكونها في المصدر. والدامغة من الشجاج التي تهشم الدماغ ولا بقية لها. وادمغ الرجل طعامه وشرابه ادماغا على افتعل افتعالا، وازدرده ازدرادا واسترطه استراطا وابتلعه ابتلاعا وكله واحد وذلك بعد المضغ.
وقال الكلابيون: الدامغة الحديدة التي فوق مؤخرة الرحل.
قال أبو عبيدة: والدماغ في الهامة.
قال أبو حاتم: وثلاثة أدمغة على مثال أردية. والكثيرة الدمغ بضم الدال
стр. 278
والميم على مثال العمد.
وقال الخليل: الدَّمْغ كسر الصاقورة على الدماغ، والقهر، والأخذ من فوق. دَمغ كما يدْمغ الحق الباطل. والدامغة طلعة تخرج من بين شطبات قُلُبها طويلة صلبة إن تركت أفسدت النخلة فإذا علم بها امتصخت. والدامغة أيضا حديدة تشد على آخرة الرحل.
الغين والتاء والباء في الثلاثي الصحيح
أبو زيد: يقال ما في الرجل تغبة بفتح التاء وسكون الغين على مثال تمرة. وهو العيب الذي ترد منه شهادته. ويقال تغب الرجل يتغب بكسر الغين في الماضي وفتحها في المستقبل إذا صار فيه العيب.
قال الخليل: التغب الوتغ وهو الهلاك.
وقال أبو عبيد عن الكسائي: يقال تغب يتغب تغبا بكسر الغين في الماضي وفتحها في المستقبل والمصدر إذا هلك.
ومن مقلوبه
الخليل: البغت بفتح الباء وسكون الغين البغتة. تقول باغته يباغته أي يفاجئه وأنشد:
ولكنهم باتوا ولم أخشَ بغتة ... وأفظع شيء حين يفجؤك البغت
стр. 279
الغين والتاء والميم في الثلاثي الصحيح
أبو حاتم: يقال في لسانه غتمة أي عجمة والأغتم والأعجم واحد.
وقال الخليل: الغتمة بضم الغين وسكون التاء عجمة في المنطق والأغتم هو الذي لا يفصح شيئا وتقول رجل أغتم أي غتمي.
ومن مقلوبه
أبو زيد: يقال غتمه الطعام يغتمه غمتا بفتح الميم في الماضي وكسرها في المستقبل وسكونها في المصدر إذا أكل وَدَكا فضره الطعام.
الغين والصاد والفاء في الثلاثي الصحيح
قال الخليل: تقول غافصت فلانا مغافصة إذا أخذته على غرة فركبته بمساءة. والغافصة من أَوازم الدهر قال الشاعر:
إذا نزلت إحدى الأمور الغوافص
الغين والصاد والباء في الثلاثي الصحيح
أبو حاتم، قالوا: يقال في الاصطباع صبغت لقمتي أصبغها بفتح الصاد والباء في الماضي وفتح الباء في المستقبل، ولا يقال أصبغها بضم الباء. وفي القرآن: ﴿وصِبْغ للآكلين﴾ من هذا إن شاء الله. ويقال صبغت الثوب بفتح الصاد والباء أصبغه وأصبغه بفتح الباء وضمها لغتان. ويقال للثوب السابغ إذا أرسله على عقبيه وكان سابغا صَبَغ الثوب يصبُغ وسبغ يسبُغ بالسين والصاد سبوغا وصبوغا وهو سابغ وصابغ. وكذلك إذا اجتمعت
стр. 280
السين والغين في كلمة فأنت بالخيار في السين والصاد، وكذلك السين والخاء مثل سالخ وصالخ، وكذلك السين والقاف مثل الصقر والسقر.
قال، وحدثنا أبو زيد قال: سمعنا من قيس من يقرأ من الأعراب: ﴿ما سلككم في صقر﴾ والمصحف على السين وكذلك السين والطاء مثل الصراط والسراط قد قرئتا جميعا وبسط الثوب والشيء أو بصطه. قال وسمعت الأصمعي وأبا زيد يقولان: صبغت الثوب أصبغه وأصبغه صبغا بفتح الصاد والباء في الماضي وفتح الباء وضمها في المستقبل، وكسر الصاد وفتح الباء في المصدر، والذي يصبغ به الصبغ بكسر الصاد وسكون الباء كقولك شبع يشبع شبعا وهذا الطعام شبع بكسر الشين وسكون الباء أي قدر ما يشبعني ويكفيني. والشبع بكسر الشين وفتح الباء الانتهاء وأنشد أبو زيد:
وأصبغ ثيابي صِبَغا تحقيقا ... من جيد العصفر لا تشريقا
قال: والصبغاء من النعاج هي السوداء البيضاء طرف الذَّنَب والاسم الصبغة بضم الصاد وسكون الباء.
وقال أبو عبيدة: الصبغ بفتح الصاد والباء من عيوب الخيل التي تكون خلقة وهو بياض الذنب كله. والصبغ أيضا ابيضاض الناصية كلها الذكر أصبغ والأنثى صبغاء.
стр. 281
قال: ومن النوق صبغاء وفرس أصبغ وهي التي خلصت بياضا كلها.
وقال غيره: الصبغة بكسر الصاد وسكون الباء الدين مشتق من الصبغ بفتح الصاد وسكون الباء وهو الغمس ومنه سباغ الثوب والنصارى يصبغون أولادهم أي يغمسونهم في معموديتهم وينصرونهم فأنزل الله : ﴿صبغة الله﴾.
وقال الخليل: الصبغ والصباغ بكسر الصاد فيهما ما تُلوّن به الثياب. والصبغ بفتح الصاد وسكون الباء مصدر صبغت الثوب. والصباغة بكسر الصاد حرفة الصباغ. والصبغ والصباغ أيضا ما يصطبغ به في الأطعمة ونحوها. والأصبغ من الطير ما ابيضّ ذنبه. وصبغت الناقة لغة في سبغت. وصبغة الله خلقة الله، وقال الله : ﴿ومن أحسن من الله صبغة﴾.
ومن مقلوبه
الخليل: الغصب أخذ الشيء ظلما.
الغين والصاد والميم في الثلاثي الصحيح
أبو زيد: المغص بفتح الميم وسكون الغين تقطيع يجده الإنسان في أسفل بطنه. ورجل ممغوص.
стр. 282
وقال يعقوب: يقال أصابه في بطنه مغص ساكنة الغين.
وقال ابن قتيبة: أصل المغص الطعن.
ومن مقلوبه
يعقوب: الغمص بفتح الغين وسكون الميم مصدر غمصه يغمصه بفتح الميم في الماضي وضمها في المستقبل إذا استصغره ولم يره شيئا وقد اغتمصه. ويقال غمصت عليه قولا قاله إذا عبته عليه بفتح الميم. والغمض بفتح الغين والميم الذي يكون في العين. يقال غمضت عينه بفتح الغين وكسر الميم.
وقال أبو حاتم: وفي العين الغمص بفتح الغين والميم وهو مثل القذى.
قال ثابت: الغمص والرمص واحد. يقال غمصت عينه تغمص غمصا بكسر الميم في الماضي وفتحها في المستقبل والمصدر إذا ألقت شيئا كهيئة الزبد.
وقال يعقوب، قال أبو العباس وقال ابن الأعرابي: غمص الناس أي استصغرهم وغمصه وغمصه بالكسر والفتح يغمصه ويغمصه غمصا أي استحقره ولم يرضه وإنه لغمص.
وقال الخليل: الغمص بفتح الميم والغين والقطعة منه غمصة. وتقول فلان غمص الناس بفتح الميم وغمط النعمة إذا تهاون بهم وبحقوقهم. ويقال للرجل إذا كان مطعونا عليه في دينه إنه لمغموص عليه في دينه. والشعرى الغُمَيصاء هي الذراع السفلَى وهي من منازل القمر وأسفل منها الشعرى
стр. 283
العبور.
وقال غيره: الغميصاء موضع بناحية ساحل البحر.
وقال أبو عمرو: الشعرى الغميصاء والرميصاء. ويقال الغموص هي في الذراع أحد الكوكبين. قال وهما شعريان هذه إحداهما والأخرى العبور التي خلف الجوزاء، سميت غميصاء من غمص العين وهو الرمص إذا رمصت العين صغرت. ومنه قيل أغمصت عليه إذا عبته وصغّرته. ويقال امرأة غمصاء أو رمصاء.
ومن مقلوبه
الأصمعي: الصماغان بكسر الصاد هما مجتمع الريق الذي يمسحه الرجل إذا تكلم وجاء في الحديث: "نظفوا الصماغين فإنهما موضعا الملكين". ويقال السماغان بالسين أيضا، قال الراجز:
قد شان أبناء بني غَتّاب ... نتف الصماغين على الأبواب
قال أبو حاتم: وقال بعض العلماء: وأقصى مشق الفم الصماغان على مثال الساعدين.
وقال أبو مسمع: الصمغان بضم الصاد وسكون الميم على مثال سبحان وما وراءهما شدقان.
وقال أبو عبيدة: الصماغان مؤخرا الفم بكسر الصاد على مثال فعالان وهما أيضا على مثال ساعدان. والصُّمغتان على مثال علبتان.
قال وقال أبو عبيدة: يحكى أن أعرابيا قال: خرج فلان قالبا ورشان عينيه ولصماغيه زبيبتان، يقول كالزبيبتين من الزَّبَد. والصماغ شبا الشدق، وقال رؤبة:
стр. 284
إلى شبا شدقين قد أقدا
هذه رواية أبي حاتم عنه.
وقال هو في كتاب الخيل: ومنتهى الشدقين في الرأس صامغان وصماغان.
قال يعقوب، قالت غنية: الصمغ ما ينضجه الشجر وورق العضاه.
وقال أبو صاعد: الصمغ يكون في السَّمُر والعُرفُط والسَّلَم والطَّلح. وصمغ السلم والسمر والعرفط هشّ.
وقال الخليل: الصمغ بفتح الصاد وسكون الميم لَثاة تسيل من الشجر فإذا جمدت فهي الصمغة والجميع اللَّثا والجميع الصمغ.
الغين والزاي والفاء في الثلاثي الصحيح
ابن الأعرابي: من الدروع الزغف بفتح الزاي وسكون الغين وهي اللهنة الواسعة الطويلة.
قال أبو عبيد: ويرى أنه من قولهم زَغَف فلان في حديثه إذا تزيد فيه وكذب. وما زال يزغف منذ اليوم أي يكذب. وأنشد غيره قول الشاعر:
стр. 285
وكل مُفاضة كالنَّهْي زَغْف ... كأنّ قَتيرها حَدَقُ الجرادِ
وقد تُحرّك الغين، قال العجاج:
واجتاب بيضاء دِلاصا زَغَفا
وقال أبو زيد: هي الزَّغَفة وجمعها زغف.
وقال أبو عمرو: الواسعة هي الزغفة من الدروع.
وقال الخليل: الزغف بفتح الزاي وسكون الغين الدِّرع المُحْكَمة. تقول درع زغف ودروع زغف بفتح الزاي وسكون الغين فيهما، وقال الشاعر:
تحتي الأغرّ وفوق جلدي نثرة ... زغف ترد السيف وهو مثلم
ورجل مزغف بكسر الميم وفتح الغين وهو الجُراف المنهوم الرغيب يزدغف كل شيء. والزغف بفتح الزاي والغين دِقاق الحطب.
الغين الزاي والباء في الثلاثي الصحيح
الأصمعي: الزغب بفتح الزاي والغين صغار الشعر وليّنه أول ما يبدو من الصبي ومن الشيخ حين يرِقّ شعره. يقال شعر أزغب ولحية زغباء على مثال أحمر وحمراء. ويقال قد ازغابّ شَعره ولم يسود على مثال احمارّ.
وقال ثابت: أول ما يبدو في رأس الصبي من الشعر الزغب، وهو شعر رقيق لين. يقال زغب الصبي يزغب زغبا بكسر الغين في الماضي وفتحها في
следующие страницы →