Полный текст (628 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.
стр. 281
قال: ومن النوق صبغاء وفرس أصبغ وهي التي خلصت بياضا كلها.
وقال غيره: الصبغة بكسر الصاد وسكون الباء الدين مشتق من الصبغ بفتح الصاد وسكون الباء وهو الغمس ومنه سباغ الثوب والنصارى يصبغون أولادهم أي يغمسونهم في معموديتهم وينصرونهم فأنزل الله : ﴿صبغة الله﴾.
وقال الخليل: الصبغ والصباغ بكسر الصاد فيهما ما تُلوّن به الثياب. والصبغ بفتح الصاد وسكون الباء مصدر صبغت الثوب. والصباغة بكسر الصاد حرفة الصباغ. والصبغ والصباغ أيضا ما يصطبغ به في الأطعمة ونحوها. والأصبغ من الطير ما ابيضّ ذنبه. وصبغت الناقة لغة في سبغت. وصبغة الله خلقة الله، وقال الله : ﴿ومن أحسن من الله صبغة﴾.
ومن مقلوبه
الخليل: الغصب أخذ الشيء ظلما.
الغين والصاد والميم في الثلاثي الصحيح
أبو زيد: المغص بفتح الميم وسكون الغين تقطيع يجده الإنسان في أسفل بطنه. ورجل ممغوص.
стр. 282
وقال يعقوب: يقال أصابه في بطنه مغص ساكنة الغين.
وقال ابن قتيبة: أصل المغص الطعن.
ومن مقلوبه
يعقوب: الغمص بفتح الغين وسكون الميم مصدر غمصه يغمصه بفتح الميم في الماضي وضمها في المستقبل إذا استصغره ولم يره شيئا وقد اغتمصه. ويقال غمصت عليه قولا قاله إذا عبته عليه بفتح الميم. والغمض بفتح الغين والميم الذي يكون في العين. يقال غمضت عينه بفتح الغين وكسر الميم.
وقال أبو حاتم: وفي العين الغمص بفتح الغين والميم وهو مثل القذى.
قال ثابت: الغمص والرمص واحد. يقال غمصت عينه تغمص غمصا بكسر الميم في الماضي وفتحها في المستقبل والمصدر إذا ألقت شيئا كهيئة الزبد.
وقال يعقوب، قال أبو العباس وقال ابن الأعرابي: غمص الناس أي استصغرهم وغمصه وغمصه بالكسر والفتح يغمصه ويغمصه غمصا أي استحقره ولم يرضه وإنه لغمص.
وقال الخليل: الغمص بفتح الميم والغين والقطعة منه غمصة. وتقول فلان غمص الناس بفتح الميم وغمط النعمة إذا تهاون بهم وبحقوقهم. ويقال للرجل إذا كان مطعونا عليه في دينه إنه لمغموص عليه في دينه. والشعرى الغُمَيصاء هي الذراع السفلَى وهي من منازل القمر وأسفل منها الشعرى
стр. 283
العبور.
وقال غيره: الغميصاء موضع بناحية ساحل البحر.
وقال أبو عمرو: الشعرى الغميصاء والرميصاء. ويقال الغموص هي في الذراع أحد الكوكبين. قال وهما شعريان هذه إحداهما والأخرى العبور التي خلف الجوزاء، سميت غميصاء من غمص العين وهو الرمص إذا رمصت العين صغرت. ومنه قيل أغمصت عليه إذا عبته وصغّرته. ويقال امرأة غمصاء أو رمصاء.
ومن مقلوبه
الأصمعي: الصماغان بكسر الصاد هما مجتمع الريق الذي يمسحه الرجل إذا تكلم وجاء في الحديث: "نظفوا الصماغين فإنهما موضعا الملكين". ويقال السماغان بالسين أيضا، قال الراجز:
قد شان أبناء بني غَتّاب ... نتف الصماغين على الأبواب
قال أبو حاتم: وقال بعض العلماء: وأقصى مشق الفم الصماغان على مثال الساعدين.
وقال أبو مسمع: الصمغان بضم الصاد وسكون الميم على مثال سبحان وما وراءهما شدقان.
وقال أبو عبيدة: الصماغان مؤخرا الفم بكسر الصاد على مثال فعالان وهما أيضا على مثال ساعدان. والصُّمغتان على مثال علبتان.
قال وقال أبو عبيدة: يحكى أن أعرابيا قال: خرج فلان قالبا ورشان عينيه ولصماغيه زبيبتان، يقول كالزبيبتين من الزَّبَد. والصماغ شبا الشدق، وقال رؤبة:
стр. 284
إلى شبا شدقين قد أقدا
هذه رواية أبي حاتم عنه.
وقال هو في كتاب الخيل: ومنتهى الشدقين في الرأس صامغان وصماغان.
قال يعقوب، قالت غنية: الصمغ ما ينضجه الشجر وورق العضاه.
وقال أبو صاعد: الصمغ يكون في السَّمُر والعُرفُط والسَّلَم والطَّلح. وصمغ السلم والسمر والعرفط هشّ.
وقال الخليل: الصمغ بفتح الصاد وسكون الميم لَثاة تسيل من الشجر فإذا جمدت فهي الصمغة والجميع اللَّثا والجميع الصمغ.
الغين والزاي والفاء في الثلاثي الصحيح
ابن الأعرابي: من الدروع الزغف بفتح الزاي وسكون الغين وهي اللهنة الواسعة الطويلة.
قال أبو عبيد: ويرى أنه من قولهم زَغَف فلان في حديثه إذا تزيد فيه وكذب. وما زال يزغف منذ اليوم أي يكذب. وأنشد غيره قول الشاعر:
стр. 285
وكل مُفاضة كالنَّهْي زَغْف ... كأنّ قَتيرها حَدَقُ الجرادِ
وقد تُحرّك الغين، قال العجاج:
واجتاب بيضاء دِلاصا زَغَفا
وقال أبو زيد: هي الزَّغَفة وجمعها زغف.
وقال أبو عمرو: الواسعة هي الزغفة من الدروع.
وقال الخليل: الزغف بفتح الزاي وسكون الغين الدِّرع المُحْكَمة. تقول درع زغف ودروع زغف بفتح الزاي وسكون الغين فيهما، وقال الشاعر:
تحتي الأغرّ وفوق جلدي نثرة ... زغف ترد السيف وهو مثلم
ورجل مزغف بكسر الميم وفتح الغين وهو الجُراف المنهوم الرغيب يزدغف كل شيء. والزغف بفتح الزاي والغين دِقاق الحطب.
الغين الزاي والباء في الثلاثي الصحيح
الأصمعي: الزغب بفتح الزاي والغين صغار الشعر وليّنه أول ما يبدو من الصبي ومن الشيخ حين يرِقّ شعره. يقال شعر أزغب ولحية زغباء على مثال أحمر وحمراء. ويقال قد ازغابّ شَعره ولم يسود على مثال احمارّ.
وقال ثابت: أول ما يبدو في رأس الصبي من الشعر الزغب، وهو شعر رقيق لين. يقال زغب الصبي يزغب زغبا بكسر الغين في الماضي وفتحها في
стр. 286
المستقبل والمصدر. وازغابّ يزغاب ازغيبابا وازغبابا على مثال احمارّ يحمار احمرارا واشهيبابا وكذلك هو من الشيخ إذا تساقط شعره فلم يبق في رأسه إلا شعر رقيق فهو زغب بفتح الزاي والغين. وقد ازغاب رأسه على مثال ادهام.
قال أبو حاتم: يقال قد أزغب الكرم إذا صار في أبَن الأغصان التي تخرج منها العناقيد مثل الزغب فإذا سئل الرجل عن حائطه يقول قد أزغب فكأن الزغب زغب أعناق المهرة والمهرة حمام يشبه الوراشين.
وقال: الزَّغَب صغار الريش الذي لا يطول ولا يجود. تقول رجل زَغِب الشعر ورقبة زغباء. والزَّغَب ما يعلو ريش الفرخ والزغابة أصغر الزغب تقول ما أصبت من فلان زغابة. وتقول زغّب الفرخ تزغيبا. والزغب شعر المهر أول ما ينبت، وقال الراجز:
كان لنا وهو فلو نربّبه ... مُجَعْثَن الخَلق يطير زَغَبُه
ومن مقلوبه
يعقوب: يقال للشمس إذا طلعت بزغت.
وقال ثابت: بزغ ناب الجمل إذا طلع.
وقال الخليل: وتقول بزغت الشمس بزوغا إذا بدا منها طلوع. ونجوم بوازغ. والبزغ والتبزيغ تشريط شعر الدابة بمبزغ من حديد.
стр. 287
ومن مقلوبه
أبو عبيد: الباغزية ثياب.
قال الخليل: والبغز بفتح الباء وسكون الغين ضرب بالرجل أو بالعصا وقال الشاعر:
واستعمل السير مني عِرْمِسا أُجُدا ... تخال باغزها بالليل مجنونا
الغين والزاي والميم في الثلاثي الصحيح
أبو زيد: يقال غمزت ظهر الناقة أغمزه غمزا بفتح الميم في الماضي وكسرها في المستقبل وسكونها في المصدر وذلك وضعك يدك في ظهرها لتنظر أبها نقي أم لا. وناقة غموز بفتح الغين على مثال فعول في نوق غمز بضم الغين وسكون الميم على مثال فعل. ويقال: أغمز فيك فلان إغمازا على مثال أفعل إذا استضعفك، وقال رجل من بني سعد في ذلك:
ومن يُطِعِ النساء يلاقِ منها ... إذا أغْمَرْنَ فيه الأقورينا
وهي الشدائد لا واحد لها. تقول إذا وجدته ضعيفا.
وقال يعقوب في كتاب الألفاظ: الأقورين الدواهي.
قال أبو زيد: ويقال ما في فلان غميزة ولا غميز بفتح الغين على مثال فعيلة وفعيل أي ليس فيه ما يغمز فيعاب به، وقال حسان بن ثابت
стр. 288
رحمه الله:
وما وجد الأعداء فيّ غميزة ... ولا طاف لي منهم بوحشيَ صائدُ
وقال الراجز:
لا تركبيني واركبي الحَزيزا ... لم تجدي في جانبي غميزا
وقال يعقوب: يقال غَمَزني بطني وملكني.
وقال أبو عبيد عن أبي زيد: أغمز إذا هو استضعف وقد مضى عن أبي زيد.
وقال الخليل: الغمز الإشارة بالجفن والحاجب. والغمز العصر باليد. والغمازة الجارية الحسناء الغمز للأعضاء. والغميزة ضعفة في العمل وجهلة في العقل. تقول سمعت منه كلمة فاغتمزتها في عقله. والمغامز المعايب. وتقول ما في هذا الأمر مغمز أي مطمع، قال الأخطل:
أكلت الدجاج فأفنيتها ... فهل في الخنانيص من مَغْمَز
أي مطمع. والغمز في الدابة من قبل الرجل والفعل يغمز.
ومن مقلوبه
الخليل: التزغُّم التغضُّب وتزمزم الشفة في برطمة. تقول تزغمت الناقة.
الغين والسين والباء في الثلاثي الصحيح
أبو حاتم: الغبسة فعلة بضم الفاء وتسكين العين وقد اغباسّ اغبيساسا على افعالّ بتشديد اللام افعيلالا. وقد اغبسّ على افعَلّ بحذف الألف وتشديد
стр. 289
اللام.
وقال منتجع: الأغبس من الذئاب الخفيف الحريص.
وقال أبو حاتم: ذئب أغبس وذئبة غبساء والغبسة غبرة كلون الثوب الوسخ.
وقال يعقوب: لا أفعله سجيس غبيس وما غبا غبيس وأنشد الأموي:
وفي بني أُمّ دبير كَيْس ... على الطعام ما غبا غُبَيْس
وقال الأصمعي: غبس الليل وأغبس أظلم.
وقال الفراء: الغبس بفتح الغين والباء بقية الليل وجمعه أغباس.
وقال ابن الأعرابي: الغَبَش بشين معجمة ما يلي الصبح وبغير إعجام أول ظلام الليل.
وقال الخليل: الغبس بفتح الغين والباء لون الرماد تقول ليل أغبس وذئب أغبس.
ومن مقلوبه
الأصمعي: إذا ألقت الناقة ولدها وقد أشعر قيل سبّغت فهي مسبّغ.
وقال أبو حاتم: يقال خصية سابغة طويلة رخوة متدلية.
стр. 290
وقال الخليل: تقول سبغ الشعر سبوغا. وسبغت الدرع. وكل شيء طال إلى الأرض فهو سابغ وناقة سابغة الضلوع. وعجيزة سابغة. وإلية سابغة ولثة سابغة فسيحة. ومطر سابغ. ونعمة الله سابغة والله أسبغها إسباغا فهو مسبغ. وإنهم لفي سبغة عيش وإسباغ الوضوء المبالغة فيه. وتقول سبّغت الناقة تسبيغا فهي مسبغ إذا كان كلما نبت على ولدها في بطنها الوبر أجهضته. وكذلك من الحوامل كلها.
ومن مقلوبه
يعقوب: رجل سغبان وساغب. والمسغبة المجاعة. وقد سغِب سَغَبا. قال الله ﵎: ﴿في يوم ذي مسغبة﴾.
وقال أبو حاتم: السغب الجوع. ورجل سغبان وساغب.
وقال الخليل: الساغب الجائع تقول سغب يسغب سغبا بكسر الغين في الماضي وفتحها في المستقبل والمصدر فهو سغب بكسر الغين على مثال فعل وساغب.
الغين والسين والميم في الثلاثي الصحيح
الأصمعي: يقال أجد مغسا في بطني بفتح الميم وسكون الغين. ولا يقال مغسا بفتح الغين.
قال أبو حاتم، فقلت: أفيقال مَغْصا بالصاد؟ فقال: لم أسمع إلا أن يكون مثل البزاق والبصاق والبساق ومثل الصراط والسراط. ويقال أيضا زعموا، زراط.
стр. 291
قال أبو حاتم: وليس بمعروف ولكن لصق ولزق ولسق.
قال الأصمعي: وأما ما سمعت فقول رؤبة:
طعن الطبيب الطعنة المغوسا
وقال الخليل: المغس بسكون الغين لغة في الغمص وهو وجع وتقطيع يأخذ في البطن.
وقال يعقوب: يقال مغسني بطني وهو المغس. يقال رجل ممغوس. ويقال امغس رأسك بنصفين من بياض وسواد.
ومن مقلوبه
الخليل: يقال فلان يسغم فلانا أي يبلغ إلى قلبه الأذى.
وقال غيره: يقال سغمته تسغيما فهو مسغم إذا أحسنت غذاءه قال رؤبة:
من جرع الغيظ الذي يسغمه ... قد غص بالحوباء من تزغمه
وقال كثير:
أو مصابيح راهب في يفاع ... سُغَّم الزيت ساطعات الزبال
ومن مقلوبه
أبو عبيد: الطعنة الغموس الواسعة النافذة، قال أبو زبيد
стр. 292
الشاعر:
ثم أنقذته ونفسّت عنه ... بغموس أو طعنة أخدود
وقال غيره: يقال هي التي انغمست في اللحم، قال الأفوه الأودي:
وكشفوا الهبوة عن مذحج ... بكل نجلاء فرّى غموس
وناقة غموس في بطنها ولد.
وقال ابن قتيبة: يقولون حلف له بالغموس وهي اليمين التي تغمس صاحبها في الإثم وفي الحديث: "اليمين الغموس تذر الديار بلاقع".
قال غيره: والغميسة الأجمة. والغميس موضع، قال الأعشى:
حل أهلي وسط الغميس فبادو ... لَى وحلّت عُلويّة بالسخال
وقال يعقوب: قال أبو صاعد: الغميسة الأجمة من القصب. والخمر غميسة وأنشد قول الشاعر:
أتاتا بهم من كل فج نخافه ... مِسحّ كسرحان الغميسة ضامر
وقال لزاز: الغميسة الشجر الملتف.
وقال الخليل: الغمس بفتح الغين وسكون الميم إرساب الشيء في الشيء الندي من ماء أو صبغ حتى اللقمة في الخل. والمغامسة أن يرمي الرجل بنفسه في سطة الحرب. والغماسة من طير الماء غَطّاط يغتمس كثيرا. وتقول اختضبت المرأة غَمْسا إذا غمست يدها خضابا مستويا من غير تصوير. والغميس الضمير تحت اليبيس. واليمين الغموس التي لا استثناء فيها، ويقال
стр. 293
التي يقتطع بها الحق.
الغين والذال والميم في الثلاثي الصحيح
يعقوب: يقال حلّوا في غذيمة وفي عُبابة، هذا من نعيمها ورقتها واعتمامها.
وقال أبو صاعد: يقال غذموا ثَمّ غَذْمة منكرة بضم الغين وسكون الذال. وغذيمة على مثال فعيلة إذا وجدوا في الأرض واقعة من عشب أو بقل منكرة.
وقال الأصمعي: الغذام من الحمض.
وقال يعقوب، قا ل أبو الخضير: الغُذّام من نجيل السباخ.
وقال الخليل: الغذم الأكل بحفز وشدة نهم، تقول غذمت أغذم غذما. ويقال غذم ما في ضرع أمه. واغتذمه إذا لم يبق فيه شيئا. وفي الحديث: "عليكم معشر قريش بدنياكم فاغذُموها" والغَذَم الكثير من اللبن والواحدة غَذَمة. ويقال أصاب فلان من معروف فلان غُذْمة أي شيئا بعد شيء ويقال:
قد تركت فصيلها مكرما ... مما غذته غُذَما فغُذما
стр. 294
الغين والثاء والباء في الثلاثي الصحيح
الأصمعي، قالوا: يقال بغاث الطير بفتح الباء والغين على مثال فعال والواحدة بغاثة على وزنه، وهي لئام الطير التي لا تصطاد. وقال في مثل: (إن البغاث بأرضنا يستنسر) أي يصير بمنزلة النسور وإنما يقال هذا للئيم الذي إذا ارتفع أمره.
قال أبو حاتم، قال لي الأصمعي مرة: إنما المثل البغاث، بكسر الباء، بأرضنا تستنسر بالتاء ذهب إلى أنه جمع مؤنث على ذا البناء فالله أعلم. فأما جمع الأبغث فالبُغْث مثل أحمر وحمر.
وقال يعقوب، قال الفراء: بغاث الطير بفتح الباء وبغاث الطير بكسر الباء صغارها.
وقال مرة أخرى: البغاث طائر أبغث إلى الغبرة دوين الرخمة بطيء الطيران.
وقال يونس: من جعل البغاث واحدا فجمعه بغثان بكسر الباء وسكون الغين. ومن قال للذكر والأنثى بغاثة فالجمع بغاث بفتح الباء والغين مثل نعامة ونعام.
وقال أبو عبيدة: البغاث من الطير ضعافها ما لا يصيد. وإنما بغثها ألوانها والبغاث أولاد الرخم.
стр. 295
قال أبو حاتم، وقال لي الأصمعي: البغاث لئام الطير، الغربان والرخم وقال النجاشي:
فهم رخم طار بغثانها ... فليست بمستعدلات صقورا
وقال الآخر:
بغاث الطير أكثرها فراخا ... وأم الصقر مقلات نزور
وتقول العرب من قيس: هذه نعجة بغثاء وهي التي فيها بياض وسواد وبياضها أكثر من سوادها والاسم البغثة بضم الباء وسكون الغين.
وقال غيره: البغثة بضم الباء وسكون الغين بياض يضرب إلى الخضرة، قال رؤبة:
لم ينتسجه السمط إلا باغث
وقال الأحمر: دخلنا في البغثاء، يعني جماعة الناس.
وقال الأموي: البَغيث الطعام المخلوط بالشعير.
وقال غيره: بغاث الطير وبغثانها التي لا تصيد، قال رؤبة:
مُلْحَة بِغثانه ورَخَمُه ... من صقع بازٍ لا تبلّ لَحَمه
وقال الخليل: الأبغث والبغاث بفتح الباء من طير الماء كلون الرماد طويل العنق والجميع البُغث والأباغث. والبَغاث أيضا بفتح الباء طير كالبواشق لا يصيد شيئا من الطير والواحدة بغاثة ويجمع أيضا على البِغثان
стр. 296
وأنشد بيت كثير بن عبد الرحمن.
ومن مقلوبه
أبو زيد: الثغب بفتح الثاء والغين ما بقي من الماء في بطن الوادي والجميع الثغبان على مثال عثمان وأنشد:
سحيرا وأعناق المطايا كأنها ... بقية ثُغْبان أضر بها الوصل
وقال أبو عبيدة: الثغب بفتح الثاء والغين تحتفره المسايل من عل فإذا انحطت حفرت أمثال القبور والدبار فيمضي السيل عنها ويغادر الماء فيها فتصفقه الرياح فيصفو ويبرد فليس شيء أمضى منه ولا أبرد، فالثغب بفتح الثاء والغين المكان. ويقال للمكان نفسه ثغب أيضا.
وقال الخليل: الثغب بفتح الثاء والغين ماء صاف مستنقع في صخرة أو في جلهة قليل والجميع الثغبان بضم الثاء. وذوب الجمد ثغب قال عبيد بن الأبرص يذكر امرأة:
ولقد نحل بها كأنّ مُجاجها ... ثغب يصفّق صفوه بمدام
وقال الأخطل:
وثالثة من العسل المصفَّى ... مشعشعة بثغبان البطاح
الغين والذال والميم في الثلاثي الصحيح
الأصمعي: غذمت له إذا أكثرت له من العطية بفتح الذال.
стр. 297
قال: والغذم بفتح الغين والذال نبت هو من الجنبة مما كان أخضر، قال القطامي:
في عَثْعَث ينبت الحَوذان والغذما
قال: والغذام بضم الغين شجر وهو من الخمص.
وقال غيره: الغذمة بضم الغين وسكون الذال من المال القطعة منه. والغذيمة أول سمن الإبل في المرعى.
وقال الأحمر: غذم الحوار ما في ضرع أمه واغتذمه إذا استوعبه.
وقال الخليل: الغذم بفتح الغين وسكون الذال الأكل بجفاء وشدة نهم تقول غذمت أغذم غذما بفتح الذال في الماضي وكسرها في المستقبل وسكونها في المصدر. ويقال للحوار اغتذم ما في ضرع أمه وغذم إذا لم يبق فيه شيئا. وكل آكل شيئا أو شاربه برغب ونهم فقد غذمه واغتذمه أيضا. ومنه قول أبي ذر لعثمان حين عرض عليه المقام معه فاستأذنه إلى الربذة وقال: (عليكم معشر قريش بدنياكم فاغذموها). والغذم بفتح الذال وضم الغين الكثير من اللبن الواحدة غُذْمة وأنشد قول الراجز:
قد تركت فصيلها مكرما ... مما غذته غُذَما فغُذَما
ويقال أصاب فلان من معروف فلان غذما بضم الغين وفتح الذال أي شيئا بعد شيء والواحدة غذمة.
الغين والثاء والميم في الثلاثي الصحيح
قال الأصمعي: إذا أصاب الكلأ المطر قيل كلأ بني فلان مغيث على مثال مغير يراد به ممغوث مغثه المطر.
стр. 298
قال يعقوب، وقالت غنية: يقال أرض قد مغثت بضم الميم وكسر الغين. والمغث بفتح الميم وسكون الغين في الكلأ أن يصيبه المطر فيغسله فيغير طعمه بصفرة ويخبثه.
وقال أبو زيد: تقول مغثه يمغثه مغثا بفتح الغين في الماضي والمستقبل وسكونها في المصدر.
وقال غيره: يقال مغثت الشيء مغثا ولكنه، قال ابن مقبل:
خَوْد كأن فراشها مغثت به ... أضغاث ريحان غداةً شمألُ
ويقال مغثهم بشرّ إذا نالهم به، قال رؤبة:
وعند مَغثات الأمور المُغّث
قال: ومغث الحمى بفتح الميم وسكون الغين هو توصيمها.
وقال الخليل: المغث بفتح الميم وسكون الغين التباس الشجعان في المعركة. ويقال مغثت الدواء في ماء ونحوه إذا مرئته والمغْث أيضا العرك في المصارعة والخصومة وقال حسان:
نُولّيها الملامة إن ألَمْنا ... إذا ما كان مَغْث أو لحاء
ومن مقلوبه
أبو زيد: ثمغت الشيء أثمغه بفتح الميم في الماضي والمستقبل وسكونها في المصدر إذا كسرته والثَّمْغ الكسر في الرطب من كل شيء.
стр. 299
وقال الخليل: الثمغ بفتح الثاء وسكون الميم البياض والسواد، قال رؤبة:
إن لاح شيب الشَّمَط المشّغ
يقال ثمغ رأسه بالحناء، وبالخلوق يثمَغه إذا غمسه وأكثر.
ومن مقلوبه
يعقوب: يقال غثم له وغذم له إذا أكثر له.
قال أبو عبيد: وإذا غلب بياضه سواده فهو أغثم وأنشد:
أما ترى شيبا علاني أغثمه ... لهزم خديَّ به ملهزمُه
وقال غيره: الغثمة بضم الغين وسكون الثاء أن يغلب بياض الرأس سواده.
قال أبو زيد: يقال منه رأس أغثم وأنشد لرؤبة بيتيه.
وقال غيره: يقال منه غَثِم يغثم عثما بكسر الثاء في الماضي وفتحها في المستقبل والمصدر.
وقال الأصمعي: غَثَم له وغَذَم إذا أكثر له من العطية.
وقال الأموي: الغثيمة طعام يطبخ ويجعل فيه جراد، على مثال فعيلة.
стр. 300
ومن مقلوبه
الأصمعي: الثغام نبت.
وقال غيره: واحدته ثغامة وله نَور أبيض يشبه الشيب وأنشد قول أبي النجم العجلي:
إن يك أمسى الرأس كالثغام ... وشاب أسناني من الأقوام
وقال يعقوب، عن أبي صاعد: لا ينبت الثغام إلا في قنة سوداء ولا ينبت في غيرها وهو ينبت بنجد وتهامة.
وقال العامري: الثغام نبتة على نبتة الحَلْي وهو أغلط منه وأجلّ عودا وهو ينبت أخضر ثم يبيض إذا يبس وله سنمة غليظة.
وقال أبو صاعد: يقول الرجل وهو يرعى غنمه في الجبل لآخر: لا والله ما بقيت في هذا الجبل إلا بقايا من اثغماء في منعاته كأنها آذان الذئاب. وهذا جبل لا ضعيف له أي لا تبلغه ضعاف الغنم ولا يبلغه إلا شدادها. ويقال رأيت بقايا من ثغائم كأنها قطبات وقوع في نَعْفة في رأس الجبل.
وقال الخليل: الثغامة نبات ذو ساق وجمعه ثغام وهو مثل هامة الشيخ. وفي الحديث: (إن أبا بكر ﵁ أدخل أباه على رسول الله ﷺ وكأن رأسه ثغامة فأمره أن يغيره) ويقال الثغام أبيض الثمر والزهر يشبه الشيب به.
الغين والفاء والميم في الثلاثي الصحيح
الأصمعي: وجدت فَغْمة الطيب. وقد فَغَمَتني إذا سدت خياشيمك.
стр. 301
وقال يعقوب: يقال فغمتنا ريح تفغَمنا إذا سدت الخياشيم.
وقال أبو العباس: وتفغمنا بفتح الغين وضمها.
وقال الخليل: تقول فغم الورد إذا انفتح والريح الطيبة تفغم المزكوم والسُّدّة بعد انسداد.
وقال الراجز:
نفخة مسك تفغم المزكوما
وقال آخر:
كأنه الورد إذا ما يفغم
والمصدر الفُغوم. وانفغم عنه الزكام. وفي الحديث: "لو أن امرأة من الحور أشرفت لأفغمت ما بين السماء والأرض بريح المسك" أي لملأت.
الغين والباء والميم في الثلاثي الصحيح
الأصمعي: البغام أن تخرج الناقة الصوت وتقطعه ولا تمده. يقال بغمت تبغم وتبغم بفتح الغين في الماضي وضمها وفتحها في المستقبل، قال كثير:
إذا رحلت منها قلوص تبغمت ... تبغم أم الخشف تبغي غزالها
قال أبو حاتم: ولا أدري كيف يقال في صوت الثيتل والأيل والوعل إلا أن أبا خيرة قال في الوعل والأيل: ينب ويثفو ويبغم، والثيتل كالأيل.
وقال يعقوب: يقال بغم الظبي يبغم بغاما وبغمت الظبية. والبغام
стр. 302
اختلاس [الصوت] قال ذو الرمة:
لا ينعس الطرف إلا ما تخوّنه ... داع يناديه باسم الماء مبغوم
وقال آخر:
إلى خنساء فاترة البغام
وقال لبيد فجعل البغام للبقرة:
خنساء ضيّعت الفرير فلم يرم ... عرض الشقائق طَوْفها وبغامها
وأكثر ما يكون البغام في الظباء وقد يقال في الأيل، قال الشاعر:
حسبت بغام راحلتي عناقا ... وما هي ويب غيرك بالعناق
وقال الخليل: تقول بغم الظبي يبغم بغوما وبغاما وهو أرخم صوته. والمبغوم الولد. وأمه تبغمه أي تبغم إليه. والبقرة تُبغم، والناقة تبغم وهو صياحها إلى ولدها. والبغام من ذلك. وامرأة بغوم رخيمة الصوت، قال الشاعر:
حبذا أنت يا بغوم وأسما ... ء وعيش يكفنا وخلاء
стр. 303
أول المعتل
الغين والقاف والياء والألف والواو في الثلاثي المعتل
قال أبو علي، قال الأصمعي: يقال غيق ذلك الأمر بصري يغيقه تغييقا يعني يفتحه يجيء به ويذهب به ولا يدعه يثبت قال العجاج:
لا تحسبن الخندقين والحفر ... آذيّ أوراد يغيّقن النظر
وقال رؤبة:
غيّقن بالمكحولة السواجي ... شيطان كل مترف سداج
وقال الخليل: الغاقة والغاق وهما من طير الماء. ويقال غاق للغراب يسمى بصوته، قال الراجز:
وقد أرى وجبتي من طاق ... ولمتي مثلُ جَناح غاق
الغين والضاد والواو والياء والألف في الثلاثي المعتل
قال أبو علي، قال الأصمعي: يقال غاض الماء وغضته أنا وعابت السفينة
стр. 304
وعبتها أنا. ولا أعرف أغاض فلان الماء. ومعنى غضت الماء فغاض أي نقصته فنقص وكان القياس في مثل هذا أن تقول أفعلته أنا ولكن العرب تتسع في بعض الكلام قالوا أخسأت الكلاب فخسأت وجبرت العظم فجبر، وقال العجاج:
قد جبر الدينَ الإلهُ فجَبر
قال أبو حاتم: قلت للأصمعي: ما معنى غضت الماء؟ قال: تقول نقصته. قال: وأغضته إذا أخرجته.
قال أبو حاتم: الذي يعرف وغضته أنا ولا أعرف في هذا المعنى أغاضه إنما يقال غاضه ومن ذلك قول الله : ﴿وغيض الماء﴾ ولم يقل أغيض.
وأما الأصمعي فذهب مذهب غيّضته وأغضته وسيلته وأسلته، قال جرير:
غَيّضن من عَبَراتهن وقلن لي ... ماذا لقيت من الهوى ولقينا
وكان الأصمعي أنشدنا:
حتى إذا ما الآل غاضَ بَهَره
بالنصب.
وقال أبو زيد: تقول غاض ثمن السلعة يغيض غيضا إذا أقصر عما كان عليه السعر وغضته أنا أغيضه غيضا بكسر الغين في الماضي والمستقبل وفتحها في المصدر.
стр. 305
وقال يعقوب: يقال غيضة حصدة إذا كانت كثيرة النبت ملتفه.
وقال الخليل: غاض الماء وهو يغيض غيضا ومغاضا. والمغيض هو الموضع الذي يغيض فيه الماء، وقال الشاعر:
فلا ناكس يجري ولا هو غائض
وتقول غيض ماء البحر فهو مغيض مفعول به. وتقول غضته أي فجرته إلى مغيض وانغاض الماء حجازية. والغيضة معروفة والجميع الغياض وهو الإجام.
ومن مقلوبه
أبو زيد، قال أبو مالك عمرو بن سليمان: يقال غضى على الشيء وأغضى عليه ويقال أغضيت وهو مثل التغميض.
وقال الأصمعي: في النظر الإغضاء وهو أن يطبق جفنه على حدقته فيقال رأيته مغضيا وأنشد لأبي ذؤيب:
يرى الغيوب بعينيه ومطرفه ... مغض كما كشف المستأخذَ الرَّمَدُ
وقال الخليل: الإغضاء إدناء الجفون، وقال الشاعر:
إذا ترمرم أغضى كل جبّارِ
وقال لبيد:
стр. 306
فانتضلنا وابن زيد قاعد ... كعتيق الطير يُغضِي ويجل
يعني يغضي الجفون مرة ويجلّي ينظر مرة.
قال: وإذا دانى بين جفنيه ولم يلاق قيل غَضَّ وأغضى.
وقال يعقوب: يقال أغضن الليل وأغضى. ويقال أتانا بغضياء معرفة لا تنون وهي مئة من الإبل قال الشاعر:
ومستخلف من بعد غضيا صريمة ... فأحرِ به من طول فقر وأحريا
أراد أحريَن بالنون الخفيفة. ويقال هذا بعير غاضٍ إذا كان يأكل الغضا وإبل غواض. فإذا اشتكى عن أكل الغضا قيل بعير غَضٍ. وإذا نسبته إلى الغضا قلت بعير غضوي.
وقال يعقوب: أخبث الذئاب ذئب الغضا.
قال، وقالت غنية: الغضوية من الإبل الرملية رقاق الأخفاف طوال المشافر مسترخية الأشداق رقاق الأوبار.
وقال لزاز: لاينبت الغضا إلا في رمل وله هَدَب مثل هدب الأرْطى.
وقالت غنية: الغضا يجلم لحوم الإبل ويغير ألوانها ولا تعتقد منه عقيد شحم. وهو أرقّ الحمض نقْيا وعظما وأسخفه طرقا. ويقولون إبل غضوية
стр. 307
رقاق. ويقال غضيت الإبل إذا اشتكت بطونها عن الغضا.
وقال لزاز: الغضا ليس من الحمض.
وقال أبو الغمر: ثامر الغضا تغزُر عنه الإبل وتحسُن عنه ألوانها تحمرّ حتى تصير كأنها الصَّرب صرب الطلح، وكأنها صبغت بالحناء. والإبل تَغْضَى وهو أن تشتكي عن أكلها الغضا إذا أكلت هَدَبا منه وخُضَارى وبطونها صِفْر من غيره.
قال لزاز: وللغضا إبل تأرك فيه، وأنشد:
ظلّت ببرث طيّب مجمهره ... تدق أفناق الغضا وتهصره
حتى إذا الظمء تولى أكثره ... كبدها أثبج رمل تغبره
قال: والبَرْث متون من الرمل شديدة تحت أخفاف الإبل ليست بهَيَار مجمهره من الجماهر.
وقال أبو عمرو: ويقال أهدب الأرطى إذا كثر ورقه والتف.
وقال الخليل: تقول غضوت على القذى، وأنشد قول الراجز:
لم يُغْضِ في الحرب على قذاكا
وليل غاض وهو يغضو غضوا إذا غشي كل شيء، وقال الشاعر:
لغضى عليهم في اللقاء مدهكِل
الدهكلة الرمي بالشيء جملة. ويروى: لغطا.
والغضاة والجميع الغضا والغضياء مجتمع نبتها مثل الشجراء.
قال أبو عبيد، وقال الأُموي: ليلة غاضية شديدة الظلمة. ونار غاضية عظيمة.
стр. 308
ومن مقلوبه
يعقوب: ضغا الذئب يضغو ضغاء.
وقال أبو حاتم، قال الطائفي: والأساود من الحيات تضغو. والحرف بضم الحاء وفتح الراء يضغو.
وقال يعقوب: يقال جاءنا بثريدة تَضَاغَى تضاغيا وذلك من كثرة الدسم.
وقال الخليل: الضغاء بضم الضاد ممدود صوت الذليل إذا شق عليه تقول ضغا يضغو وأضغيته فضغا يضغو ضُغُوّا والفعل المجاوز أضغيته.
قال: والاستخذاء الضَّغْو.
الغين والجيم والواو والألف والياء في الثلاثي المعتل
قال أبو علي، قال الخليل: يقال جمل غوج وفرس غوج اللبان عريض الصدر.
الغين والشين والياء والألف والواو في الثلاثي المعتل
أبو زيد، قال الكلابيون: على بصره وقلبه غشاوة بكسر الغين ولم يعرفوا الغَشوة بفتح الغين على مثال رغوة.
وقال أبو لبيد: على بصره غُشاوة بضم الغين.
وقال يعقوب، قال ابن الأعرابي: يقال غشوة وغشوة وغشوة بفتح الغين وكسرها وضمها.
قال أبو زيد: الغشواء من المعز هي التي يغشى وجهها كله بياض.
قال الكلابيون: الغاشية الحديدة التي فوق مؤخرة الرحل. وقال بعضهم الدامغة.
стр. 309
وقال أبو عبيدة: غاشية القلب جلدة رقيقة. وهي الغشاوة بكسر الغين أيضا.
وقال ثابت: غِشاوة القلب هي الجلدة التي ألبست القلب والقلب فيها وربما فزع الإنسان والدابة فخرح فؤاده من غشائه فيموت مكانه ولذلك تقول العرب انخلع فؤاده.
وقال الخليل: الغشاوة والغشاوة بفتح الغين وكسرها. والغشو ما غشي القلب من رين الطبع. والغشاء الغطاء، وقال الشاعر:
عليه غشاء من سبيح وغلفق
وقال غيره، قال إبراهيم بن إسحاق الحربي: الغشوة بفتح الغين وسكون الشين السدرة وأنشد:
غدوت لغشوة في رأسِ نيق ... ومُورة نعجة ماتت هزالا
مورة النعجة ما مار من صوفها عن جلدها عند موتها أي سقط. وغاشية السيف والرحل غطاؤه. والرجل يستغشي ثوبه كيلا يرى ولا يسمع كما قال الله جل وعز: ﴿ألا حين يستغشون ثيايبهم﴾.
قال: والغاشية الذين يغشونك ويرجون فضلك. والغاشية كل ما غطيت به شيئا أي ألبسته والغاشية القيامة. والغشيان إتيان الرجل المرأة. والفعل غشي يغشي. وغشي على الرجل ذهب عقله.
وقال أبو حاتم: يقال غشيت المرأة بلفظ ما لم يسم فاعله. وغشيت أنا امرأتي بفتح الغين وكسر الشين وتغشيتها على مثال تفعلت. وفي القرآن: ﴿فلما تغشاها حلمت حملا خفيفا﴾ وهو كناية عن اللفظ القبيح لأن الغشيان الإتيان يقال فلان يغشّى الأمراء.
قال محمد، وقال الأصمعي: رماه الله بغاشية وهو داء يأخذه في جوفه.
стр. 310
وقال أبو بكر: فرس أغشى إذا غَشِيَت غرّته وجهه حتى تتسع.
ومن مقلوبه
الأصمعي: وفي الأسنان الشغا وهو أن تختلف نبتتها ولا تتسق يطول بعضها ويقصر بعض. يقال رجل أشغى وامرأة شغواء من رجال ونساء شغو بضم الشين وسكون الغين. وقد شغت السن تشغو شغوًّا على مثال سمت تسمو سموًّا.
وحكى ثابت: شغِيت السن تشغّى شَغْوة وشَغًا.
قال أبو حاتم: الشغا اختلاف الأسنان في طول منها. ويقال بل الشغا ارتفاع بعض الأسنان على بعض.
وقال آخرون: بل الشغا ارتفاع إحدى ناحيتي الفم السفلى.
وقالوا: عقاب شغواء لطول منقارها الأعلى على الأسفل، قال بشر بن أبي خازم:
تزلّ اللقوة الشغواء عنها ... مخالبها كأطراف الأشافي
وقال الكلابيون: الأشغى الذي انتشرت أسنانه وطالت وشخصت.
قال: والأفوه أحسن من الأشغى وأقبح من الأروق والأروق أحسن هذه الثلاثة وربما قبح.
وأنشد أبو عبيدة والأصمعي:
стр. 311
أشغى يمجّ الزيت ملتمس ... ظمآن ملتهف من الفقر
قال الأصمعي: هذا غواص على اللؤلؤ يمسك في فيه الزيت فإذا غاص فمجه تحت الماء أضاء له أسفل البحر حتى يبصر.
وقال الرزاحي: الأشغى هو الأفشع.
وقال الخليل: الشغا اختلاف الأسنان، رجل أشغى وامرأة شغواء وشغياء ومنه قيل للعقاب شغواء لفضل منقارها الأعلى على الأسفل. والتشغية أن يقطر البول قليلا قليلا وقال الراجز:
بالت شَغا أو أوزغا
يقول: قطر البول أو رمى به.
ومن مقلوبه
قال أبو علي، قال أبو زيد: تقول أوشغت الرجل إيشاغا وهو في الفم والاسم الوشوغ بفتح الواو على مثال فعول.
وقال الخليل: الوَشِغ الوَتِح تقول أوشغ وأوتح، قال رؤبة:
ليس كإيشاغ القليل الموشَغ
الغين واللام والواو والألف والياء في الثلاثي المعتل
قال أبو علي، قال أبو زيد: تقول غلوت بالسهم أغلو غلوا وغلوّا على مثال فَعْل وفُعُول وهو أن ترمي بسهمك فتبعده.
стр. 312
وقالوا: هذه غلوة سهم أو حجر مفتوح الغين واللام ساكنة. وثلاث غلوات بفتح اللام وهي الغلاء بكسر الغين ممدود. وتقول غلا بالجارية عظم فهو يغلو غلوّا على مثال فعول أيضا وذلك سرعة شبابها لداتها في الشباب وكذلك الصبيّ. ويقال فعل ذلك في غلوان شبابه اللام ساكنة وفي غلواء شبابه أي في أول شبابه بفتح اللام. وغلا الطعام فهو يغلو غلاء. ويقال فلان قد غالى اللحم فهو يغاليه مغالاة ويغالي به، كلّ هذا من كلامهم. وغلت القدر تغلي غَلْيا وغَلَيانا على مثال فَعْل وفَعَلان. وغاليت السلعة وغاليت بها. قال رجل من قيس:
نغالي اللحم للأضياف نيئا ... ونرخصه إذا نضج القدور
وقال آخر:
لقد علمت أمّ الصبيين أنني ... إلى الضيف قوام السنات خروج
إذا المرغث العوجاء بات يعزّها ... على ثديها ذو تومتين لهوج
ويروى ذو ودعتين.
وأني لأغلي اللحم نيئا وأنني ... لممن يهين اللحم وهو نضيج
السنات جمع السنة وهو النعاس. والمرغث المرضع وعوجها عجفها وتعوجها والودعنان منقافان في قلادة الصبي. واللهوج المعتاد، لهج بذلك يلهج لهجا إذا اعتاده.
وقال أبو حاتم: إذا التفّ ورق الكرم وكثرت نواميه وطالت قالوا قد أغلى. ويقال أغلُوه قبل أن يغمّل حائطكم. والغَمَل أن
стр. 313
ينحتّ عنبه فيخففون من ورقه.
وقال الخليل: غلا السعر غلاء ممدود ويغلو الإنسان في الأمر غلوًّا إذا جاوز حدّه كما غلت اليهود في دينها. وتقول أغليت الشيء في الشراء غاليت به والرجل يغلو بالسهم غَلْوا وقال الشاعر:
كالسهم أرسله من كفّه الغالي
والسهم نفسه يغلو. والمغالي بالسهم الرافع يده يريد به أقصى الغاية. وكل مرماة من ذلك غلوة، وقال الشاعر:
مرماية زَلْخ بمرّيخ غال
والمغلاة سهم يتخذ لمغالاة الغلوة وفي لغة مغلى مذكّر. والغالي الذي ترمي بالسهم يريد كم يبلغ والفرسخ التام خمس وعشرون غلوة والدابة تغلو في سيرها غلوا، وقال الشاعر:
غلوا بأيديها إذا ما أهذبا
أي تسبح وتغتلي من خفّة قوائمها. وقال الشاعر:
فهي أمام الفرقدين تغتلي
وتغالى النبت إذا طال وارتفع، وقال ذو الرمة:
لما تغالى من البهمى ذوائبها ... بالصيف وانضرجت عنه الأكاميم
стр. 314
وتغالى لحم الدابة إذا تحسّر عند الضمار، قال لبيد:
فإذا تغالى لحمها وتحسّرت ... وتقطّعت بعد الكلال خدامها
وتقول غلت القدر وهي تغلي غليا وغليانا وأغلاها صاحبها يغليها إغلاء، وقال الشاعر:
ولا أقول لقدر القوم قد غليت ... ولا أقول لباب الدار مغلوق
والغالية معروفة.
قال محمد، قال أبو بكر: غلواء اسم فرس من خيل العرب معروفة.
ومن مقلوبه
قال أبو علي، قال يعقوب: الغيل أن ترضع المرأة وهي حامل بفتح الغين وسكون الياء. وقالت أم تأبط شرّا تؤبّنه بعد موته: والله ما حملته وُضعا، ولا وضعته يَتْنا، ولا أرضعته غيلا، ولا أبتّه مئقا. أي باكيا. والغيل أيضا بفتح الغين وسكون الياء، الساعد الريّان الممتلئ، وأنشد الأصمعي:
لكاعب مائلة في العطفين ... بيضاء ذات ساعدين غيلين
стр. 315
وزاد أبو زيد:
أهون من ليلي وليل الزيدين ... وعُقَب العيس إذا تمطّين
يطوين أجواز الفلا ويطوين
قال: ومعصم غيل ومغتال أي ممتلئ، وقال المتنخل الهذلي:
كوشم المعصم المغتال عُلَّت ... نَواشره بوشم مستشاط
وقال أبو عبيدة: إنه لغيل الذراعين ومغتال الذراعين، وأنشد للذبياني:
وبمعصم غيل كأنّ بنانه ... عنم يكاد من اللطافة يعقد
هكذا أنشد أبو عبيدة وقال: الغيل العبل.
وقال يعقوب: الغيل أيضا بفتح الغين وسكون الياء، الماء يجري على وجه الأرض والغيل بكسر الغين وسكون الياء الشجر الملتف.
قال أبو حاتم: والغيل الأجمة من القصب والحَلْفاء. والجميع أغيال.
قال: ويقال للمرأة إنها لغيلة الأطراف أي لينة الأطراف.
قال أبو زيد: يقال هي أرض غيلة بفتح الغين وسكون الياء وهي التي إلى البعد ما هي.
قال أبو حاتم: وإذا غشيت المرأة وهي ترضع أو حملت وهي ترضع قيل
стр. 316
امرأة مغيل الغين ساكنة والياء مكسورة على أصل الكلام. والولد مُغْيَل الغين ساكنة والياء مفتوحة. والولد مُغِيل الغين مكسورة والياء ساكنة. وقد يقال، وهو القياس: امرأة مغيل الغين مكسورة والياء ساكنة. والصبي مُغال على مثال مُعان. ويقال لذلك اللبن الغيل بفتح الغين وسكون الياء. وجاء في الحديث: "أردت أن أنهى عن الغيلة بكسر الغين والهاء ثم ذكر لي أن فارس والروم يفعلونه فلا يضير".
وقال أبو نصر: يقال أغال فلان ولده إذا أتى أمّه وهي ترضعه فهو مغيل بكسر الغين والولد مُغال. وأغيل ولده فهو مغيل بكسر الياء وسكون الغين والولد مغيل بفتح الياء وسكون الغين.
قال، ويقال: أضرّت الغيلة بولد فلان إذا أُتِيَتْ أمُّه وهي ترضعه فتحمل فذلك يضرّ بالولد. يقال سقته غيلا إذا سقته لبنها وهي حامل، قال أبو كبير الهذلي يمدح رجلا:
ومبرّأ من كل غبّر حيضة ... وفساد مرضعة وداء مُغْيِل
قوله: فساد مرضعة. أن ترضعه وفي بطنها ولد، وإذا فعلت ذلك أضرّ به في ذهاب لحمه وقوّته، وهو الإغيال والإغالة. ويقال قد اغتال الصبيّ إذا سمن فهو مغتال. ومنه قيل ساعد غيل.
стр. 317
وقال الخليل: الغِيلة الاغتيال. والغائلة فعل المغتال. تقول خفت غائلته، أي عاقبة شرّه. وقتل فلان غيلة أي اغتيالا، وهو أن يغتال الإنسان فيخدع بالشيء حتى يصير إلى موضع يستخفي فيه فإذا صار إليه قتله. والغيل بفتح الغين وسكون الياء، الساعد الممتلئ الحسن، وقال الراجز:
لكاعب مائلة في العطفين ... بيضاء ذات ساعدين غيلين
والغيل بكسر الغين مكان من الغيضة فيه ماء معين، قال رؤبة:
في غِيل قصباء وخِيس مختلَق
والغيل بفتح الغين إرضاع الصبيّ على الحَبَل، تقول: سقته لبنها غيلا. وقالت: ما سقيته غيلا ولا حرمته قيلا ولا وضعته يتنا. والفعل أغليت. وفي الحديث أنه قال: "هممت أن أنهى عن الغيلة ثم ذكرت أن فارس والروم يفعلونه فلا يضرّهم" وهو أن يجامع الرجل المرأة وهي حامل أو ترضع. يقال أغال الرجل وأغيل. والولد مغال ومغيل.
وقال الأصمعي: إبل غيل بضم الغين والياء، أي كثيرة.
وقال الأعشى:
أنّى لعمر الذي حطّت مناسمها ... تَخْدي وسيق إليه الباقر الغيل
стр. 318
باب منه بالواو
قال أبو علي، قال الخليل: الغول الصداع. وكذلك يفسّر في القرآن: ﴿لا فيها غول ولا هم عنها ينزفون﴾.
قال: والغَوْلان نبات، والمغول شبه مشمل إلا أنه أصغر وأدق وأطول. والمغاولة المبادرة في الشيء، تقول: أغاول حاجتي أي أبادرها.
وقال أبو عبيدة: يقال أتى غُولا غائلة، للذي يأتي المنكر والداهية من الأشياء.
وقال يعقوب: يقال طريق ذو غَول.
وقال أبو حاتم: الغول مؤنثة بضم الغين، وهي ساحرة الجنّ، وهي التي تغوّل وتلوّن.
قال كعب بن زهير يذكر امرأة تلوّن في موتها:
فيما تدوم على شيء تكون به ... كما تلوّن في أثوابها الغول
وثلاث أغوال، والكثيرة الغيلان. ويقال: قد غالت فلانا غول إذا لم يُدْرَ أين سَقع. وقد غاله أمر يغوله غولا بفتح الغين في المصدر، واغتاله، قال العجاج:
وبلدة تغتال خطو الخاطي
стр. 319
يقول: من بعدها لا يرى فيها المشي الكثير كأنها تغتال المشي، تذهب به.
قال يعقوب، قال أبو صاعد: الغول بفتح الغين وسكون الواو. الجماعة من الطلح لا يشاركه فيه شيء وهو الغالّ بشد اللام أيضا.
وقال الخليل: الغول بعد المفازة، وذلك أنها تغتال سير القوم، وأنشد لرؤبة:
وبلدة تغتال خطر المختطي
بغائل الغول عريض المبسط
ويقال غاله الموت أي أهلكه. والغول بضم الغين المنية، قال الشاعر:
وما ميتة إن متّها غير عاجز ... بعار إذا ما غالت النفس غولها
والغول من السعالي تَغَوّل الإنسان. ويقال تغوّلتهم الغيلان للتتويه. قال محمد، قال الكسائي: الغوائل الدواهي.
قال محمد، قال أبو بكر: العرب تسمّي كل داهية غولا، وتسمّي الشيطان غولا، والحية غولا، ومنه قول امرئ القيس:
كأنياب أغوال
أي كأنياب الحيّات. وغول موضع. وغويل موضع، قال لبيد:
стр. 320
تأبّد غولها فرجامها
والغيلان عند العرب سحرة الجنّ. وتغوّل الأمر إذا تنكّر واشتبه. وأم غيلان ضرب من العضاه. وغولان موضع.
وقال الأصمعي: المغول حديدة تجعل في السوط فيكون لها غلافا.
ومن مقلوبه
قال أبو علي، قال الأصمعي: يقال لَغَى في القول يلغى لغوا بفتح اللام والغين في الماضي وفتح الغين في المستقبل وفتح اللام وسكون الغين في المصدر. وفي القرآن: ﴿والغوا فيه﴾ ويجوز: ﴿والغُوا فيه﴾ بضم الغين.
قال أبو حاتم: حدثنا يعقوب القاري، قال سمعت بكر بن حبيب السهمي من باهلة، وكان فصيحا يقرأ: ﴿والغوا فيه﴾ بالضم.
قال أبو زيد: وتقول أخذت الغنم بدرهم درهم وشاهٌ أُلْغِيَت فهي لُغَى، مقصور إذا لم تعدّ في ما يباع، وأُلْغِيَت للمشتري شاهٌ بغير ثمن.
وقال بعضهم: ألغيتها فهي لغو بسكون الغين وبالواو ويقال لغيت بالشيء بفتح اللام وكسر الغين ألغي به لغى إذا استخبرت عن الشيء وكان مما يهمك.
وقال يعقوب، قال الفراء: هو اللغو واللغا بفتح اللام وسكون الغين
следующие страницы →