Полный текст (824 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.
стр. 246
(١٥) [حَدِيثُ] ابْنِ عَبَّاسٍ: " كَانَ النَّبِيُّ يُقَسِّمُ غَنَائِمَ حُنَيْنٍ وَجِبْرِيلُ ﵇ إِلَى جَنْبِهِ فَجَاءَ مَلَكٌ فَقَالَ إِنَّ رَبَّكَ أَمَرَكَ بِكَذَا وَكَذَا، فَخَشِيَ النَّبِيُّ أَنْ يَكُونَ شَيْطَانًا، فَقَالَ لِجِبْرِيلَ تَعْرِفُهُ، فَقَالَ هَذَا مَلَكٌ وَمَا كُلُّ مَلائِكَةِ رَبِّكَ أَعْرِفُ " (عد) من طَرِيق الْحُسَيْن بن الْحسن الْأَشْقَر، وَقَالَ مُنكر وَمَا أعلم رَوَاهُ غير حُسَيْن وَالْبَلَاء عِنْدِي مِنْهُ، وَأوردهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الواهيات، وَقَالَ حُسَيْن كَذَّاب (قلت) إِنَّمَا كذبه أَبُو معمر الْهُذلِيّ وَقد قَالَ فِيهِ ابْن معِين صَدُوق وَقَالَ أَحْمد: لم يكن عِنْدِي مِمَّن يكذب، وَذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات، وَأخرج لَهُ النَّسَائِيّ وَقَضِيَّة إِيرَاد ابْن الْجَوْزِيّ لَهُ فِي الواهيات أَنه لَا يبلغ رُتْبَة الْوَضع وَالله أعلم.
(١٦) [حَدِيث] " إِن الله تَعَالَى مَلَكًا نِصْفُ جَسَدِهِ الأَعْلَى ثَلْجٌ وَنِصْفُهُ الأَسْفَلُ نَارٌ. يُنَادِي بِصَوْتٍ رَفِيعٍ: اللَّهُمَّ يَا مُؤَلِّفًا بَيْنَ الثَّلْجِ وَالنَّارِ أَلِّفْ بَيْنَ قُلُوبِ عِبَادِكَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى طَاعَتِكَ، سُبْحَانَ الَّذِي كَفَّ حَرَّ هَذِهِ النَّارَ فَلا تُذِيبُ هَذَا الثَّلْجَ وَكَفَّ بَرْدَ هَذَا الثَّلْجِ فَلا يُطْفِي حَرَّ هَذِهِ النَّارِ " (مي) مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَفِيهِ عبد الْمُنعم بن إِدْرِيس (قلت) أخرجه أَبُو الشَّيْخ فِي العظمة مِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ والعرباض بن سَارِيَة بِسَنَد ضَعِيف، وَأخرجه أَيْضا عَن خَالِد بن معدان وَزِيَاد بن أبي حبيب قَوْلهمَا وَالله تَعَالَى أعلم.
(١٧) [حَدِيثُ] " ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاء كلهَا﴾ ، قَالَ: بالقلم مسيرَة خَمْسمِائَة عَامٍ، شُقَّ كَمَا تُشَقُّ الأَقْلامُ فَخَرَجَتِ الأَسْمَاءُ مِنْ ذَلِكَ الشَّقِّ بِيَدِ مَلَكٍ يُقَالُ لَهُ قَرْمُوطَرُ حَتَّى وَصَلَ إِلَيْهِ فَحَفِظَ الأَسْمَاءَ كُلَّهَا " (نع) من طَرِيق مُحَمَّد بن يُونُس الْكُدَيْمِي (قلت) وَلِلْحَدِيثِ بَقِيَّة، وَلَكِن لَهَا شَوَاهِد فَلَعَلَّ السُّيُوطِيّ لهَذَا ترك ذكرهَا وَالله أعلم.
(١٨) [حَدِيثُ] " عُمَرَ، أَنَّهُ أَتَى النبى وَهُوَ يَلْعَنُ قَالَ، فَقُلْتُ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي، يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هَذَا الَّذِي حَلَلْتَ لَهُ اللَّعْنَةَ؟ قَالَ " ذَلِكَ اللَّعِينُ إِبْلِيسُ " قلت فدَاك
стр. 247
أَبِي وَأُمِّي أَهْلُ ذَاكَ هُوَ، فَزِدْهُ قَالَ فَهَلْ تَدْرِي مَا صَنَعَ السَّاعَةَ يَا عُمَرُ. قُلْتُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ فَإِنَّهُ أَدْخَلَ ذَنَبَهُ فِي دُبُرِهِ فَأَخْرَجَ سَبْعَ بَيْضَاتٍ فَأَوْلَدَهَا سَبْعَ أَوْلادٍ، فَأَوَّلُهُمْ وَأَكْبَرُهُمُ الْمُذْهِبُ وَهُوَ الْمُوَكَّلُ بِفُقَهَاءِ النَّاسِ وَعُلَمَائِهِمْ فَيُنَسِّيهِمُ الذِّكْرَ وَيُعِيقُهُمْ بِالْحَصَا وَيُولِعُهُمْ بِكَثْرَةِ الْوُضُوءِ، وَالثَّانِي هُوَ الْمُوَكَّلُ بِالنُّعَاسِ فِي الْمَسَاجِدِ، يَأْتِي الرَّجُلَ فَيُلْقِي عَلَيْهِ النُّعَاسَ فَيُنِيمُهُ، فَيُقَالُ يَا فُلانُ قَدْ نِمْتَ فَيَقُولُ لَا، فَيُعَادُ عَلَيْهِ فَيَحْلِفُ يَمِينًا كَاذِبَةً أَنَّهُ لَمْ يَنَمْ، وَالثَّالِثُ اسْمُهُ ثَوْبَانُ وَهُوَ الْمُوَكَّلُ بِالأَسْوَاقِ فَيَنْصِبُ فِيهَا رَايَةً بِنَقْصِ الْكَيْلِ وَالْمِيزَانِ حَتَّى لَا يُؤْتُونَ مَا يُوفُونَ فِيهَا حَتَّى يَغُلُّوا وَالرَّابِعُ لَغْوٌ وَهُوَ الْمُوَكَّلُ بِالْوَيْلِ وَالْعَوِيلِ وَشَقِّ الْجُيُوبِ وَنَتْفِ الشُّعُورِ وَلَطْمِ الْخُدُودِ وَنَعِيقِ الرَّانِ وَسَائِرِ ذَلِكَ مِنَ الصِّيَاحِ عَلَى الْمَيِّتِ، وَالْخَامِسُ مَشْوَانُ وَهُوَ الْمُوَكَّلُ بِأَعْجَازِ النِّسَاءِ وَأَحْلِلَةِ الرِّجَالِ حَتَّى يَجْمَعَ بَيْنَ الْفَاجِرَيْنِ عَلَى فُجُورِهِمَا. وَالسَّادِسُ مَشُوطُ وَهُوَ الْمُوَكَّلُ بِالْهَمْزِ وَاللَّمْزِ وَالنَّمِيمَةِ وَالْكَذِبِ وَالْغِشِّ. وَالسَّابِعُ غَرُورٌ وَهُوَ الْمُوَكَّلُ بِقَتْلِ النُّفُوسِ وَسَفْكِ الدِّمَاءِ وَانْتِهَاكِ الْمَحَارِمِ، يَأْتِي الرَّجُلَ فَيَقُولُ لَهُ أَنْتَ أَحْوَجُ أَمْ فُلانٌ، كَانَ أَحْوَجَ مِنْكَ ارْتَكَبَ كَذَا وَكَذَا مِنَ الْمَحَارِمِ صَنَعَ كَذَا وَكَذَا فَحَسُنَ حَالُهُ، فَدَلاهُ بِغُرُورٍ فَتِلْكَ ذُرِّيَّتُهُ الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ ﴿أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي﴾ فَتِلْكَ ذُرِّيَّتُهُ الْبَاقِيَةُ مَعَهُ إِلَى الْيَوْمِ الَّذِي وُقِّتَ لَهُمْ لَا يَمُوتُونَ، وَلا يَنْتَهُونَ عَنْ حَدِيدِ الأَرْضِ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَعَلَى ذُرِّيَّتِهِ " (كرّ) وَقَالَ: مُنكر، وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي لِسَان الْمِيزَان: ظَاهر الْوَضع.
(١٩) [حَدِيثُ] " أَنَسٍ أَنَّ رَجُلا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَلْ أَشْرَكَ إِبْلِيسُ طَرْفَةَ عَيْنٍ، قَالَ لَا، وَلَقَدْ عَبَدَ اللَّهَ فِي الأَرْضِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ اللَّهُ آدَمَ بِثَمَانِينَ أَلْفِ سَنَةٍ، وَكَانَ فِي عِلْمِ اللَّهِ أَنَّهُ غَيْرُ رَضِيٍّ " (مي) وَفِيه عبد الله بن مُحَمَّد الْخُزَاعِيّ، وَفِيه أَيْضا الْهَيْثَم ابْن جميل، لَهُ مَنَاكِير.
(٢٠) [حَدِيثٌ] " غَزَا طَاهِرُ بْنُ أَسْمَايُوسَ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَسَبَاهُمْ وَأَحْرَقَ الْبَيْتَ الْمُقَدَّسَ وَحَمَلَ فى الْبَحْر ألفا وَتِسْعمِائَة سَفِينَةٍ مَلأَى حَتَّى أَوْرَدَهَا الرُّومِيَّةَ " (مي) من حَدِيث حُذَيْفَة (قلت) لم يذكر السُّيُوطِيّ علته وَفِيه عُثْمَان بن عبد الرَّحْمَن الْحَرَّانِي الطرائفي لكنه وثق كَمَا مر. وَفِيه من بعده جمَاعَة لم أَقف لَهُم على تَرْجَمَة وَالله تَعَالَى أعلم.
(٢١) [حَدِيثٌ] " أَنَّ نَمْلَةً تَجُرُّ نِصْفَ شِقِّهَا أَهْدَتْ إِلَى سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ نَبْقَةً حَلَوِيَّةً فَوُضِعَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهَا فَرفعت رَأسهَا فَقَالَت.
стр. 248
(أَلا كُلُّنَا نُهْدِي إِلَى اللَّهِ مَالَهُ … وَإِنْ كَانَ عَنْهُ ذَا غِنًى فَهُوَ قَابِلُهُ)
(وَلَوْ كَانَ يُهْدَى لِلْجَلِيلِ بِقَدْرِهِ … لَقَصَّرَ أَعْلَى الْبَحْرِ مِنْهُ مَنَاهِلُهُ)
(وَلَكِنَّنَا نُهْدِي إِلَى مَنْ نُحِبُّهُ … وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي وُسْعِنَا مَا يُشَاكِلُهُ) (مي) من حَدِيث ابْن مَسْعُود. وَقَالَ غَرِيب مُنكر (قلت) هَذَا لَا يَقْتَضِي الحكم عَلَيْهِ بِالْوَضْعِ وَالله أعلم.
(٢٢) [حَدِيثٌ] " ذَكَرَهُ السَّاجِيُّ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، قِيلَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ حَدَّثَكَ أَبُوكَ عَنْ جَدِّكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ سَفِينَةَ نُوحٍ طَافَتْ بِالْبَيْتِ سَبْعًا وَصَلَّتْ خَلْفَ الْمَقَامِ فَقَالَ نعم " (مي قلت) لم يبين السُّيُوطِيّ علته، وعلته عبد الرَّحْمَن بن زيد، قَالَ: السَّاجِي مُنكر الحَدِيث، وَقَالَ ابْن عبد الحكم، سَمِعت الشَّافِعِي يَقُول: ذكر رجل لمَالِك حَدِيثا مُنْقَطِعًا فَقَالَ: اذْهَبْ إِلَى عبد الرَّحْمَن بن زيد يحدثك عَن أَبِيه عَن نوح، وَكَأن الشَّافِعِي إِنَّمَا روى حَدِيثه هَذَا مُتَعَجِّبا من نكارته، وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ أَجمعُوا على ضعفه، وَقَالَ الْحَاكِم وَأَبُو نعيم روى عَن أَبِيه أَحَادِيث مَوْضُوعَة وَالله أعلم.
(٢٣) [حَدِيثٌ] " عِلْمُهُ بِحَالِي يُغْنِي عَنْ سُؤَالِي. حِكَايَة عَن الْخَلِيل ﵇ ". (قَالَ ابْن تَيْمِية) مَوْضُوع.
(٢٤) [حَدِيثُ] " أَبِي ذَرٍّ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، كُلُّ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ بِمَ أُرْسِلَ، قَالَ بِكِتَابٍ مُنْزَلٍ، قُلْتُ أَيُّ كِتَابٍ أُنْزِلَ عَلَى آدَمَ قَالَ، كِتَابٌ مُعْجَمٌ أب ث ج إِلَى آخِرِهَا، قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَمْ حَرْفًا، قَالَ تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ، قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَدَدْتُ ثَمَانِيَةً وَعِشْرِينَ، فَغَضِبَ رَسُول الله فَقَالَ، وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى آدَمَ إِلا تِسْعَةً وَعِشْرِينَ حَرْفًا، قُلْتُ، يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَيْسَ فِيهَا لامُ أَلِفٍ، قَالَ لامُ أَلِفٍ حَرْفٌ وَاحِدٌ، قَدْ أُنْزِلَ عَلَى آدَمَ فِي صَحِيفَةٍ وَاحِدَةٍ وَمَعَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ مَنْ خَالَفَ لامَ أَلِفٍ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيَّ وَمَنْ لَمْ يَعُدَّ لامَ أَلِفٍ مِنَ الْحُرُوفِ فَهُوَ مِنِّي برِئ وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِالْحُرُوفِ وَهِيَ تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ لَا يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ أَبَدًا " (سُئِلَ عَنهُ الْحَافِظ ابْن حجر الشَّافِعِي) فَقَالَ: لَا أصل لَهُ ولوائح الْوَضع عَلَيْهِ ظَاهِرَة وَلَا سِيمَا فِي آخِره فَهُوَ كذب قطعا.
стр. 249
كتاب الْعلم
الْفَصْل الأول
(١) [حَدِيثٌ] " أَكْثَرُ النَّاسِ عِلْمًا أَهْلُ الْعِرَاقِ وَأَقَلُّهُمُ انْتِفَاعًا بِهِ " (ابْن الْجَوْزِيّ) من حَدِيث ابْن عمر وَلَا يَصح. فِيهِ الْمسيب بن شريك مَتْرُوك، وَشَيْخه جَعْفَر ابْن الْعَبَّاس مَجْهُول (قلت) لم يتعقبه السُّيُوطِيّ وَالْمُسَيب لم يتهم بكذب. بل قَالَ عبد الله ابْن أَحْمد قلت لأبي ترى الْمسيب كَانَ يكذب قَالَ معَاذ الله وَلكنه كَانَ يُخطئ، وَقَالَ عَليّ بن الْمَدِينِيّ مَا أَقُول إِنَّه كَذَّاب وَالله أعلم.
(٢) [حَدِيثُ] " ابْنِ عَبَّاسٍ كُنَّا جُلُوسًا فِي مَسْجِدِ النبى مَعَ أَبِي بَكْرٍ فَمَرَّتْ جَنَازَةٌ فَخَلَعَ نَعْلَيْهِ، فَقَامَ مَعَهَا فَقُلْنَا يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ خَلَعْتَ نَعْلَيْكَ؟ حَيْثُ يَلْبَسُ النَّاسُ، قَالَ نعم سَمِعت رَسُول الله يَقُولُ: الْمَاشِي الْحَافِي فِي طَاعَةِ اللَّهِ يَدْخُلُ مَنْزِلَهُ وَلَيْسَ عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ يُطَالِبُهُ اللَّهُ تَعَالَى بِهَا " (شا) من حَدِيث أبي بكر، وَفِيه سيف بن مُحَمَّد ومُوسَى بن إِبْرَاهِيم الْمروزِي مَتْرُوك، قَالَ السُّيُوطِيّ: وَجَاء أَيْضا من غير طَرِيق سيف أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من طَرِيق مُحَمَّد بن عبد الله بن مُعَاوِيَة الْحذاء عَن عبد الله بن إِبْرَاهِيم، قَالَ الْهَيْثَمِيُّ فِي مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ بعد إِيرَاده، وَمُحَمّد وَشَيْخه لم أر من ذكرهمَا.
(٣) [حَدِيثٌ] " إِذَا سَارَعْتُمْ إِلَى الْخَيْرِ فَامْشُوا حُفَاةً، فَإِنَّ اللَّهَ يُضَاعِفُ أَجْرَهُ عَلَى الْمُنْتَعِلِ " (طب) من حَدِيث ابْن عَبَّاس، وَفِيه سُلَيْمَان بن عِيسَى السجْزِي قلت أقره السُّيُوطِيّ هُنَا وَذكره وَمن قبله الْجلَال البُلْقِينِيّ، فِيمَن يُؤْتى أجره مرَّتَيْنِ، وَلم يحكما عَلَيْهِ بِوَضْع وَالله تَعَالَى أعلم.
(٤) [حَدِيثٌ] " أَلا أُنَبِّئُكُمْ بِأَخَفِّ النَّاسِ حِسَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَيْنَ يَدَيِ الْمَلِكِ الْجَبَّارِ، الْمُسَارِعُ إِلَى الْخَيْرَاتِ مَاشِيًا عَلَى قَدَمَيْهِ حَافِيًا، أَخْبَرَنِي جِبْرِيلُ أَنَّ اللَّهَ نَاظِرٌ إِلَى عَبْدٍ يَمْشِي حَافِيًا فِي طَلَبِ الْخَيْرِ " (حا) من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَفِيه سُلَيْمَان بن عِيسَى أَيْضا فالخبران من عمله.
стр. 250
(٥) [حَدِيثٌ] " مَنْ يَمْشِي إِلَى خَيْرٍ حَافِيًا فَكَأَنَّمَا يَمْشِي عَلَى أَرْضِ الْجَنَّةِ تَسْتَغْفِرُ لَهُ الْمَلائِكَةُ وَتُسَبِّحُ أَعْضَاؤُهُ " (ابْن الْجَوْزِيّ) من حَدِيث جَعْفَر بن نسطور الرُّومِي، وَفِي سَنَده مَجْهُولُونَ، وَلَا يعرف جَعْفَر بن نسطور فِي الصَّحَابَة، قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ وَقد رَأينَا من طلبة الْعلم من يمشي حافيا عملا بِهَذِهِ الْأَحَادِيث الْمَوْضُوعَة الَّتِي تنزه عَنْهَا الشَّرِيعَة، فَإِن الْمَشْي حافيا يُؤْذِي الْعين والقدم وَلَا يُمكن مَعَه توقي النَّجَاسَات، وَلَو علمُوا أَنَّهَا لَا تصح صلَاتهم وَأَنه يحتوي على شهرة زهد لم يَفْعَلُوا فَللَّه در الْعلم.
(٦) [حَدِيثٌ] " الْمُعَلِّمُونَ خَيْرَ النَّاسِ كُلَّمَا خَلِقَ الذِّكْرُ جَدَّدُوهُ، أَعْطُوهُمْ وَلا تَسْتَأْجِرُوهُمْ فَتُحْرِجُوهُمْ فَإِنَّ الْمُعَلِّمَ إِذَا قَالَ لِلصَّبِيِّ قُلْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَقَالَ الصَّبِيُّ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ كَتَبَ اللَّهُ بَرَاءَةً لِلصَّبِيِّ وَبَرَاءَةً لِوَالِدَيْهِ وَبَرَاءَةً لِلْمُعَلِّمِ مِنَ النَّارِ ". (مر) من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَفِيه الجويباري.
(٧) [حَدِيثٌ] " اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُعَلِّمِينَ ثَلاثًا وَأَطِلْ أَعْمَارَهُمْ وَبَارِكْ لَهُمْ فِي كَسْبِهِمْ " (خطّ) من حَدِيث ابْن عَبَّاس من طَرِيقين. فِي الأول أَصْرَم بن حَوْشَب ونهشل بن سعيد. وَفِيه مُحَمَّد بن عَليّ شيخ مَجْهُول أَحَادِيثه مُنكرَة، وَالضَّحَّاك وَلم يلق ابْن عَبَّاس، وَفِي الثَّانِي مُحَمَّد بن الفرخان، وَلَفظه: اللَّهُمَّ اغْفِر للمعلمين وأطل أعمارهم وأظلهم تَحت ظلك يَوْم لَا ظلّ إِلَّا ظلك فَإِنَّهُم يعلمُونَ كتابك الْمنزل، قَالَ الذَّهَبِيّ فِي تلخيصه افتراه ابْن الفرخان وألصقه بالْحسنِ بن عَرَفَة بِسَنَد صَحِيح (قلت) لم يتعقبه السُّيُوطِيّ مَعَ أَنه أوردهُ فِي كِتَابه تمهيد الْفرش فِي الْخِصَال الْمُوجبَة لظل الْعَرْش بِاللَّفْظِ الثَّانِي، وَقَالَ بعد أَن نقل عَن الْخَطِيب أَنه قَالَ مُحَمَّد بن الفرخان غير ثِقَة. قلت لَهُ شَوَاهِد (قَالَ) جَامعه: وتابع نَهْشَلَا عَن الضَّحَّاك سعيد بن سِنَان أخرجه ابْن فَنْجَوَيْهِ فِي كتاب المعلمين، غير أَن فِي سَنَده من لم أعرفهُ، وَسَعِيد مُتَّهم أَيْضا وَالله تَعَالَى أعلم.
(٨) [حَدِيثٌ] " مُعَلِّمُ الصِّبْيَانِ إِذَا لَمْ يَعْدِلْ بَيْنَهُمْ كُتِبَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ الظَّلَمَةِ " (مر) مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَفِيهِ عبد الرَّحْمَن بن الْقطَامِي وَأَبُو المهزم. وَإِنَّمَا يعرف هَذَا من قَول مَكْحُول قَالَ السُّيُوطِيّ: وَرَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب الْعِيَال عَن الْحسن قَوْله (قلت) وَرَوَاهُ الْحُسَيْن بن فَنْجَوَيْهِ فِي كتاب المعلمين عَن مجاهل قَوْله، وَعَن ابْن عَبَّاس مَوْقُوفا
стр. 251
بِلَفْظ: " إِن الْمعلم إِذا لم يعدل كتب من الظلمَة، " وَفِيه عُثْمَان بن عبد الله الْأمَوِي مُتَّهم، وروى أَيْضا عَن أبي أُمَامَة مَرْفُوعا: " أبعد الْخلق من الله رجلَانِ رجل يُجَالس الْأُمَرَاء فَمَا قَالُوا من جور صدقهم عَلَيْهِ، ومعلم الصّبيان لَا يواسي بَينهم وَلَا يراقب الله فِي الْيَتِيم، وَفِيه مُحَمَّد بن أَيُّوب النصيبي وَأَظنهُ الرقي، " وَعنهُ أَحْمد بن عبد الْملك وَأَظنهُ الرَّاوِي عَن مَالك، قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ مَجْهُول، ورجلان آخرَانِ لم أَعْرفهُمَا، وروى أَيْضا عَن أنس مَرْفُوعا: " أَيّمَا مؤدب ولي تَعْلِيم ثَلَاثَة صبيان من أمتِي ثمَّ لم يعلمهُمْ بِالسَّوِيَّةِ وَلم يعدل بَينهم حشر يَوْم الْقِيَامَة مَعَ قتلة الْأَنْفس إِلَى نَار جَهَنَّم ". وَفِيه دَاوُد بن المحبر، فَلَيْسَ ينجبر مَرْفُوعا وَالله تَعَالَى أعلم.
(٩) [حَدِيثُ] " أَنَسٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: اجْتَمِعُوا وَارْفَعُوا أَيْدِيَكُمْ فَاجْتَمَعْنَا وَرَفَعْنَا أَيْدِيَنَا ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُعَلِّمِينَ كَيْلا يَذْهَبَ الْقُرْآنُ وَأَعِنِ الْعُلَمَاءَ كَيْلا يَذْهَبَ الدِّينُ " (عد) وَفِيه مُحَمَّد بن دَاوُد بن دِينَار الْفَارِسِي، وَفِيه أَحْمد بن إِسْحَاق وسعدان ابْن عَبدة مَجْهُولَانِ، قَالَ السُّيُوطِيّ: قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان وَلَعَلَّ هَذَا من وضع مُحَمَّد بن دَاوُد (قلت) جعله فِي تَرْجَمَة مُحَمَّد بن دَاوُد الرَّمْلِيّ من مصائبه ثمَّ قَالَ: وَقيل بل هُوَ من وضع مُحَمَّد بن دَاوُد بن دِينَار وَالله أعلم.
(١٠) [حَدِيثٌ] " شِرَارُكُمْ مُعَلِّمُوكُمْ. أَقَلُّهُمْ رَحْمَةً عَلَى الْيَتِيمِ وَأَغْلَظُهُمْ عَلَى الْمِسْكِينِ " (عد) مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَفِيهِ سيف بن عَمْرو وَسعد بن طريف، وَسعد هُنَا أقوى تُهْمَة لِأَن سَيْفا قَالَ. " كنت جَالِسا عِنْد سعد بن طريف إِذْ جَاءَ ابْن لَهُ يبكي فَقَالَ مَالك؟ قَالَ ضَرَبَنِي الْمعلم فَقَالَ: وَالله لأخزينهم الْيَوْم، " حَدثنِي عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس، فَذكره.
(١١) [حَدِيثُ] . " عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذَا حَضَرَتْ جَنَازَةٌ وَحَضَرَ مَجْلِسُ عِلْمٍ أَيُّهُمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ، أَنْ أَشْهَدَ؟ فَقَالَ إِنْ كَانَ لِلْجَنَازَةِ مَنْ يَتْبَعُهَا وَيَدْفِنُهَا فَإِنَّ حُضُورَ مَجْلِسِ عَالِمٍ خَيْرٌ مِنْ حُضُورِ أَلْفِ جَنَازَةٍ تُشَيِّعُهَا وَمِنْ حُضُورِ أَلْفِ مَرِيضٍ تَعُودُهُ وَمِنْ قِيَامِ أَلْفِ لَيْلَةٍ لِلصَّلاةِ وَمِنْ أَلْفِ يَوْمٍ تَصُومُهَا وَمِنْ أَلْفِ دِرْهَمٍ تَتَصَدَّقُ بِهِ وَمِنْ أَلْفِ حَجَّةٍ سِوَى الْفَرْضِ وَمِنْ أَلْفِ غَزْوَةٍ سِوَى الْوَاجِبِ، وَأَيْنَ تَقَعُ هَذِهِ الْمَشَاهِدُ مِنْ مَشْهَدِ عَالِمٍ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُطَاعُ بِالْعلمِ
стр. 252
وَيُعْبَدُ بِالْعِلْمِ، وَخَيْرُ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ مِنَ الْعِلْمِ، وَشَرُّ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ مِنَ الْجَهْلِ، فَقَالَ رَجُلٌ: قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ؟ قَالَ وَيْحَكَ وَمَا قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَمَا الْحَجُّ بِغَيْرِ عِلْمٍ، وَمَا الْجُمُعَةُ بِغَيْرِ عِلْمٍ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ السُّنَّةَ تَقْضِي عَلَى الْقُرْآنِ وَأَنَّ الْقُرْآنَ لَا يَقْضِي عَلَى السُّنَّةِ " (مُحَمَّد ابْن عَليّ الْمُذكر) . وَهُوَ مَتْرُوك من طَرِيق الجويباري، وَإِسْحَاق بن نجيح وَالْمُتَّهَم بِهِ فِيمَا ذكره ابْن الْجَوْزِيّ والذهبي هُوَ الجويباري، قلت أوردهُ الْغَزالِيّ فِي الْإِحْيَاء من حَدِيث أبي ذَر مُخْتَصرا، وَقَالَ الْعرَاق الشَّافِعِي فِي تَخْرِيجه: لم أَجِدهُ وَإِنَّمَا أعرفهُ من حَدِيث عمر. وَهُوَ مَوْضُوع كَمَا قَالَه ابْن الْجَوْزِيّ وَالله تَعَالَى أعلم.
(١٢) [حَدِيثٌ] . " لَا تَسْتَشِيرُوا الْحَاكَةَ وَلا الْمُعَلِّمِينَ ". (خطّ) من حَدِيث أبي أُمَامَة من طَرِيق غُلَام خَلِيل، وَجَاء أَيْضا من طَرِيق عبيد الله بن زحر بِزِيَادَة: فَإِن الله تَعَالَى سلبهم عُقُولهمْ، وَنزع الْبركَة من أكسابهم، وآفته ابْن زحر، قَالَ ابْن حبَان يروي الموضوعات عَن الْأَثْبَات، قَالَ السُّيُوطِيّ: وَلَيْسَ كَذَلِك، فَإِن الذَّهَبِيّ قَالَ فِي الْمِيزَان: ابْن زحر أخرج لَهُ أَصْحَاب السّنَن وَأحمد فِي مُسْنده، وَقَالَ النَّسَائِيّ الشَّافِعِي لَا بَأْس بِهِ، وَقَالَ أَبُو زرْعَة صَدُوق، وَإِنَّمَا الآفة فِيهِ أَحْمد بن يَعْقُوب الْحذاء وَمن طَرِيقه أخرجه الديلمي انْتهى. وَجَاء أَيْضا من طَرِيق الصلصال بن الدلهمس، رَوَاهُ حفيده مُحَمَّد بن ضوء ابْن صلصال عَن أَبِيه عَن جده، بِلَفْظ: " لَا تشاوروا الحاكة وَلَا الحجامين وَلَا المعلمين فَإِن الله سلبهم عُقُولهمْ ومحق أكسابهم، " وَمُحَمّد بن ضوء كَانَ كذابا مجاهرا بِالْفِسْقِ، قَالَ الأسيوطي الشَّافِعِي: وَجَاء أَيْضا من حَدِيث أبي هُرَيْرَة أَخْرَجَهُ ابْنُ النَّجَّارِ فِي تَارِيخِهِ، وَقَالَ حَدِيث مُنكر.
(١٣) [حَدِيثُ] . " ابْنِ عَبَّاسٍ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ فَإِذَا أَنا بعلى ابْن أَبِي طَالِبٍ وَحَوْلَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ النَّاسِ إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ مِنْ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ يَسْعَى حَتَّى خَرَجَ مِنَ الْبَابِ الآخَرِ، فَقَالَ على: على بِالرجلِ، فجِئ بِهِ، فَقَالَ عَلِيٌّ إِلَى أَيْنَ تُرِيدُ، قَالَ الْبَصْرَةَ، قَالَ وتَعْمَلُ مَاذَا؟ قَالَ أَطْلُبُ الْعِلْمَ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ، عَلِيٌّ بِالْحَضْرَةِ وَأَنْتَ تَذْهَبُ إِلَى الْبَصْرَةِ تَطْلُبُ الْعِلْمَ، أَيُّهَا الرَّجُلُ مَا حِرْفَتُكَ؟ قَالَ أَنَا رَجُلٌ نَسَّاجٌ، قَالَ عَلِيٌّ: اللَّهُ أَكْبَرُ، يَقُولُهَا ثَلَاثًا، سَمِعت رَسُول الله يَقُولُ: مَنْ أَدْرَكَ مِنْكُمْ زَمَانًا تَطْلُبُ فِيهِ الْحَاكَةُ الْعِلْمَ فَالْهَرَبَ الْهَرَبَ، ثُمَّ أَقْبَلَ يُحَدِّثُ فَقَالَ: من اطلع فى طراز
стр. 253
حَائِكٍ خَفَّ دِمَاغُهُ. وَمَنْ كَلَّمَ حَائِكًا بَخُرَ فَمُهُ، وَمَنْ مَشَى مَعَ حَائِكٍ ارْتَفَعَ رِزْقُهُ، فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَلَيْسُوا إِخْوَانَنَا فِي الإِسْلامِ وَشُرَكَاءَنَا فِي الدِّينِ، قَالَ هُمُ الَّذِينَ بَالُوا فِي الْكَعْبَةِ وَسَرُقُوا غَزْلَ مَرْيَمَ وعِمَامَةَ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا وَسَمَكَةَ عَائِشَةَ مِنَ التَّنُّورِ، وَاسْتَدَلَّتْهُمْ مَرْيَمُ عَلَى طَرِيقٍ فَدَلُّوهَا عَلَى غَيْرِ الطَّرِيقِ ". (ابْن الْجَوْزِيّ) من طَرِيق عُثْمَان ابْن أَحْمد بن سماك أَبُو عَمْرو الدقاق، قَالَ وجدت فِي كتاب: حَدثنَا أَحْمد بن مُحَمَّد الصُّوفِي حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن حُسَيْن الْكُوفِي، حَدثنِي أبي عَن أَبِيه عَن جده، وَهَؤُلَاء عدم لَا يعْرفُونَ قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ: لَا يخفى على الصّبيان الجهلة أَنه مَوْضُوع، وَكَونه فِي كتاب لَا عَن راو يَكْفِي فِي أَنه لَيْسَ بشئ.
(١٤) [حَدِيثٌ] . " يَخْرُجُ الدَّجَّالُ وَمَعَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ حَائِكٍ " (عد) من حَدِيث ابْن مَسْعُود، وَفِيه آفَات: مُحَمَّد بن تَمِيم بن عبد الرَّحِيم عَن حبيب عَن إِسْمَاعِيل بن يحيى ظلمات بَعْضهَا فَوق بعض، لَكِن قَالَ ابْن عدي: الْحمل فِيهِ على إِسْمَاعِيل، قَالَ السُّيُوطِيّ الشَّافِعِي: وَرَوَاهُ الديلمي من حَدِيث عَليّ: (قلت) فِي سَنَده من لم أعرفهم وَالله أعلم.
(١٥) [حَدِيثٌ] . " مَنْ كَتَبَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَلَمْ يُعَوِّرِ الْهَاءَ الَّتِي فِي اللَّهِ كَتَب اللَّهُ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَةٍ، وَمَحَى عَنْهُ أَلْفَ أَلْفِ سَيِّئَةٍ وَرَفَعَ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ دَرَجَةٍ ". (حب) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة، وَفِيه الْعَبَّاس بن الضَّحَّاك.
(١٦) [حَدِيثُ] ابْنِ عَبَّاسٍ: " مر رَسُول الله بِمِرْدَاسٍ الْمُعَلِّمِ فَقَالَ إِيَّاكَ وَحَطَبَ الصِّبْيَانِ وَخُبْزَ الرِّقَاقِ وَالشَّرْطَ فِي كِتَابِ اللَّهِ ". (ق) بِسَنَد فِيهِ مَجْهُولُونَ، وَقَالَ: بَاطِل مُنكر.
(١٧) [حَدِيثٌ] " أَلا أُحَدِّثُكُمْ عَنْ أَجْرِ ثَلاثَةٍ، أَجْرُ الْمُعَلِّمِينَ وَالْمُؤَذِّنِينَ وَالأَئِمَّةِ حَرَامٌ ". (حُسَيْن بن مُحَمَّد التفليسي) فِي كتاب الْأَعْدَاد من حَدِيث أنس، بِسَنَد فِيهِ مَجَاهِيل وَزِيَاد ابْن أبي زِيَاد مَتْرُوك.
(١٨) [حَدِيثٌ] . " أَلا أُخْبِرُكُمْ بِأَجْوَدِ الأَجْوَدِينَ، اللَّهُ تَعَالَى أَجْوَدُ الأَجْوَدِينَ وَأَنَا أَجْوَدُ وَلَدِ آدَمَ وَأَجْوَدُهُمْ مِنْ بَعْدِي رَجُلٌ عَلِمَ عِلْمًا فَنَشَرَ عِلْمَهُ، فَيُبْعَثُ يَوْم الْقِيَامَة
стр. 254
أُمَّةً وَحْدَهُ كَمَا يُبْعَثُ النَّبِيُّ أُمَّةً وَحْدَهُ " (حب) من حَدِيث أنس، وَقَالَ: مُنكر بَاطِل. وَفِيه نوح بن ذكْوَان عَن أَخِيه أَيُّوب وحديثهما مُنكر، قلت: وَفِيه أَيْضا سُوَيْد بن عبد الْعَزِيز مَتْرُوك وَالله أعلم.
(١٩) [حَدِيثٌ] . " إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وُضِعَتْ مَنَابِرُ مِنْ ذَهَبٍ عَلَيْهَا قِبَابٌ مِنْ فِضَّةٍ مُفَصَّصَةٍ بِالدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ وَالزُّمُرُّدِ مُكَلَّلَةٍ بِالدِّيبَاجِ وَالسُّنْدُسِ وَالاسْتَبْرَقِ، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادِي الرَّحْمَنِ: أَيْنَ مَنْ حَمَلَ إِلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ عِلْمًا يَحْمِلُهُ إِلَيْهِمْ يُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ؟ اجْلِسُوا عَلَيْهَا ثُمَّ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ " (قطّ) من حَدِيث ابْن عمر، فِيهِ إِسْمَاعِيل بن يحيى (قلت) نَاقض ابْن الْجَوْزِيّ، فَذكره فِي الواهيات وَالله أعلم.
(٢٠) [حَدِيثٌ] . " مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ لِلَّهِ لَمْ يُصِبْ مِنْهُ بَابًا إِلا ازْدَادَ بِهِ فِي نَفْسِهِ ذُلا وَفِي النَّاسِ تَوَاضُعًا وَفِي الدِّينِ اجْتِهَادًا، فَذَلِكَ الَّذِي يَنْتَفِعُ بِالْعِلْمِ، فَيَتَعَلَّمُهُ، وَمَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ لِلدُّنْيَا وَالْمَنْزِلَةِ عِنْدَ النَّاسِ وَالْحَظْوَةِ عِنْدَ السُّلْطَانِ لَمْ يُصِبْ مِنْهُ بَابًا إِلا ازْدَادَ بِهِ فِي نَفْسِهِ عَظَمَةً وَعَلَى النَّاسِ اسْتِطَالَةً وَبِاللَّهِ اغْتِرَارًا وَفِي الدِّينِ جَفَاءً، فَذَلِكَ الَّذِي لَا يَنْتَفِعُ بِالْعِلْمِ فَلْيَكُفَّ عَنِ الْحُجَّةِ عَلَى نَفْسِهِ وَالنَّدَامَةِ وَالْخِزْيِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " (مر) من حَدِيث عَليّ وَفِيه عمر بن صبح.
(٢١) [حَدِيثٌ] . " اسْتَوْدِعُوا الْعِلْمَ الأَحْدَاثَ إِذَا رَضِيتُمُوهُمْ ". (خطّ) من حَدِيث زيد ابْن ثَابت، وَفِيه الْوَلِيد الموقري، وَأَبُو طَاهِر الْبُلْقَاوِيُّ، قَالَ السُّيُوطِيّ الشَّافِعِي: قَالَ الذَّهَبِيّ: والآفة الْبُلْقَاوِيُّ وَإِن كَانَ الْوَلِيد مجمعا على ضعفه وَالله أعلم.
(٢٢) [حَدِيثٌ] . " إِذَا أَتَى عَلَيَّ يَوْمٌ لَا أَزْدَادُ فِيهِ عِلْمًا فَلا بُورِكَ لِي فِي طُلُوعِ شَمْسِ ذَلِكَ الْيَوْمِ " (طب) فِي الْأَوْسَط من حَدِيث عَائِشَة، وَفِيه الحكم بن عبد الله الْأَيْلِي (قلت) اقْتصر الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ فِي تَخْرِيج الْإِحْيَاء الصَّغِير على تَضْعِيفه وَالله أعلم.
(٢٣) [حَدِيثٌ] . " لَا تَجْلِسُوا مَعَ كُلِّ عَالِمٍ إِلا عَالِمًا يَدْعُوكُمْ مِنْ خَمْسٍ إِلَى خَمْسٍ مِنَ الشَّكِّ إِلَى الْيَقِينِ وَمِنَ الْعَدَاوَةِ إِلَى النَّصِيحَةِ، وَمِنَ الْكِبْرِ إِلَى التَّوَاضُعِ، وَمِنَ الرِّيَاءِ إِلَى الإِخْلاصِ وَمِنَ الرَّغْبَةِ إِلَى الزُّهْدِ ". (نع) من حَدِيث جَابر، من طَرِيق أبي سعيد الْبَلْخِي عَن شَقِيق
стр. 255
الْبَلْخِي الزَّاهِد الْمَشْهُور عَن عباد بن كثير عَن أبي الزبير عَن جَابر (قلت) وَمن حَدِيث أنس من طَرِيق يحيى بن خَالِد المهلبي، عَن شَقِيق عَن عباد، عَن أبان عَن أنس وَالله أعلم. وَهَذَا كَلَام كَانَ شَقِيق كثيرا مَا يعظ بِهِ أَصْحَابه وَالنَّاس، فَوَهم فِيهِ الروَاة فَرَفَعُوهُ. (قلت) جعل فِي اللِّسَان الواهم فِيهِ رَاوِيه عَن شَقِيق وَالله أعلم. قَالَ السُّيُوطِيّ الشَّافِعِي: وَرَوَاهُ العسكري فِي المواعظ عَن عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَى عَنْ آبَائِهِ مَرْفُوعا بِنَحْوِهِ فَذكره (قلت) هُوَ من طَرِيق الْحسن بن عَليّ بن عَاصِم، وَهُوَ أَبُو سعيد الْعَدوي الْكذَّاب عَن الْهَيْثَم بن عبد الله، وَهُوَ كَمَا قَالَه ابْن عدي مَجْهُول وَالله أعلم.
(٢٤) [حَدِيثٌ] " إِذَا فَرَغَ أَحَدُكُمْ فَلا يَكْتُبْ عَلَيْهِ بَلَغَ، فَإِنَّ بَلَغَ اسْمُ الشَّيْطَانِ، وَلَكِنْ يَكْتُبُ عَلَيْهِ لِلَّهِ " (حب) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَفِيه مُسلم بن عبد الله وَهُوَ آفته.
(٢٥) [حَدِيثٌ] " إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ جَاءَ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ بِأَيْدِيهِمُ الْمَحَابِرُ، فَيَأْمُرُ اللَّهُ جِبْرِيلَ أَنْ يَأْتِيَهُمْ، فَيَسْأَلَهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ، فَيَقُولُ مَنْ أَنْتُمْ، فَيَقُولُونَ نَحْنُ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ فَيَقُولُ اللَّهُ : ادْخُلُوا الْجَنَّةَ عَلَى مَا كَانَ مِنْكُمْ، طَالَمَا كُنْتُمْ تُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ فِي دَارِ الدُّنْيَا " (خطّ) من حَدِيثِ أَنَسٍ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بن يَعْقُوب الرقي وَقَالَ الْحمل فِيهِ على الرقي، وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان وضع هَذَا الحَدِيث على الطَّبَرَانِيّ، قَالَ السُّيُوطِيّ الشَّافِعِي: وَأخرجه الديلمي والنميري فِي الْإِعْلَام من طَرِيق آخر فِيهِ مُحَمَّد بن أَحْمد ابْن مَالك الإسْكَنْدراني وَهُوَ مَجْهُول (قلت) اقْتصر شيخ شُيُوخنَا الْعَلامَة السخاوي الشَّافِعِي فِي كِتَابه القَوْل البديع على تَضْعِيف الحَدِيث من الطَّرِيقَيْنِ، قَالَ فِي الأول أخرجه الطَّبَرَانِيّ وَمن طَرِيقه ابْن بشكوال، وَنقل عَن طَاهِر بن أَحْمد النَّيْسَابُورِي أَنه قَالَ: مَا أعلم حدث بِهِ غير الطَّبَرَانِيّ وَالله تَعَالَى أعلم.
(٢٦) [حَدِيثٌ] " مَنْ أَرَادَ بِرَّ وَالِدَيْهِ فَلْيُعْطِ الشُّعَرَاءَ " (ابْن الْجَوْزِيّ) من حَدِيث عَوْف بن مَالك الأشجعى وَفِيه إِبْرَاهِيم بن إِسْحَق بن إِبْرَاهِيم الْحَنْظَلِي كَانَ يقلب الْأَخْبَار وَيسْرق الحَدِيث، قَالَ السُّيُوطِيّ الشَّافِعِي وَجَاء من طَرِيق آخر أخرجه الديلمي (قلت) فِيهِ أَحْمد بن عبد الله بن زِيَاد الديباجي، قَالَ ابْن الْقطَّان مَجْهُول عَن مُحَمَّد بن خَالِد الْأَهْوَازِي وَلم أعرفهُ، قَالَ بعض شيوخي: مَجْهُول وَالله أعلم.
стр. 256
(٢٧) [حَدِيثٌ] " يَأْتِي عَلَى أُمَّتِي زَمَانٌ يَحْسُدُ الْفُقَهَاءُ بَعْضَهُمْ بَعْضًا وَيَغَارُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ كَتَغَايُرِ التُّيُوسِ " (خطّ) مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَفِيه إِسْحَق بن إِبْرَاهِيم (قلت) فِي المتهمين بِالْوَضْعِ إِسْحَق بن إِبْرَاهِيم جمَاعَة، وَلَا أَدْرِي أَيهمْ هَذَا وَالله تَعَالَى أعلم.
الْفَصْل الثَّانِي
(٢٨) [حَدِيثٌ] " اطْلُبُوا الْعِلْمَ وَلَوْ بِالصِّينِ، فَإِنَّ طَلَبَ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ (عد عق) من حَدِيث أنس وَفِيه أَبُو عَاتِكَة طَرِيق بن سُلَيْمَان مُنكر الحَدِيث وَقَالَ ابْن حبَان حَدِيث بَاطِل لَا أصل لَهُ، (تعقب) بِأَن أَبَا عَاتِكَة من رجال التِّرْمِذِيّ وَلَا يجرح بكذب وَلَا تُهْمَة، وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب الحَدِيث من طَرِيقه، وَقَالَ: متن مَشْهُور وَإسْنَاد ضَعِيف انْتهى (قلت) كَونه لم يجرح مَمْنُوع كَمَا يعلم من تَرْجَمته فِي الْمُقدمَة وَالله أعلم. وَله متابع أخرجه أَبُو يعلى وَابْن عبد الْبر فِي الْعلم من طَرِيق كثير بن شنظير عَن ابْن سِيرِين عَن أنس، وَأخرجه ابْن عبد الْبر من طَرِيق يَعْقُوب بن إِسْحَق الْعَسْقَلَانِي عَن عبيد بن مُحَمَّد الْفرْيَابِيّ، عَن ابْن عُيَيْنَة عَن الزُّهْرِيّ عَن أنس، لَكِن يَعْقُوب رمي بِالْكَذِبِ وَوَثَّقَهُ مسلمة بن الْقَاسِم وَحكى توثيقه عَن بَعضهم، وَنصفه الثَّانِي أخرجه ابْن مَاجَه، قَالَ الْحَافِظ الْمزي الشَّافِعِي: وَله طرق كَثِيرَة عَن أنس يصل مجموعها إِلَى مرتبَة الْحسن، وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب أَيْضا من حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِيّ (قلت) وَأخرجه الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ الشَّافِعِي فِي أَمَالِيهِ من حَدِيث أنس من غير طَرِيق ابْن مَاجَه، ثمَّ قَالَ: حَدِيث حسن غَرِيب من هَذَا الْوَجْه، قَالَ وَهُوَ مَشْهُور من حَدِيث أنس، روينَاهُ من رِوَايَة عشْرين رجلا من التَّابِعين عَنهُ، قَالَ وَقد ضعف جمَاعَة من الْأَئِمَّة طرقه كلهَا، فَقَالَ أَحْمد لَا يثبت عندنَا فِي هَذَا الْبَاب شئ، وَكَذَا قَالَ أَبُو عَليّ النَّيْسَابُورِي الشَّافِعِي وَالْبَيْهَقِيّ وَابْن عبد الْبر، وَذكره ابْن الصّلاح فِي عُلُوم الحَدِيث مثلا للْحَدِيث الْمَشْهُور غير الصَّحِيح انْتهى. وَفِي تَلْخِيص الواهيات للذهبي: روى عَن عَليّ وَابْن مَسْعُود وَابْن عمر وَابْن عَبَّاس وَجَابِر وَأنس وَأبي سعيد وَبَعض طرقه أَو هى من بعض وَبَعضهَا صَالح وَالله أعلم.
стр. 257
(٢٩) [حَدِيثٌ] " مَنْ تَعَلَّمَ الْعِلْمَ وَهُوَ شَابٌّ كَانَ بِمَنْزِلَةِ وَسْمٍ فِي حَجَرٍ، وَمَنْ تَعَلَّمَهُ بَعْدَ مَا كَبَرَ كَانَ بِمَنْزِلَةِ كِتَابٍ عَلَى ظَهْرِ الْمَاءِ " (ابْن الْجَوْزِيّ) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة، وَقَالَ لَا يَصح فِيهِ هناد النَّسَفِيّ الشَّافِعِي وَفِيه أَيْضا بَقِيَّة وَهُوَ مُدَلّس (تعقب) بِأَن لَهُ شَاهدا من مُرْسل إِسْمَاعِيل بن رَافع أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الْمدْخل. وَمن حَدِيث أبي الدَّرْدَاء أخرجه الطَّبَرَانِيّ الشَّافِعِي بِسَنَد ضَعِيف وَمن حَدِيث أبي هُرَيْرَة بِلَفْظ: " من تعلم الْقُرْآن فِي شبابه اخْتَلَط الْقُرْآن بِلَحْمِهِ وَدَمه، وَمن تعلمه فِي كبره فَهُوَ يتفلت مِنْهُ وَلَا يتْركهُ لَهُ أجره مرَّتَيْنِ، أخرجه المرهبي فِي فضل الْعلم وَابْن عدي من طَرِيق عمر بن طَلْحَة، وَقَالَ ابْن عدي: عمر لَا يُتَابع عَلَيْهِ انْتهى. لَكِن قَالَ أَبُو حَاتِم: عمر مَحَله الصدْق، " وَأخرجه ابْن عدي أَيْضا عَن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الْأَشْعَث عَن مُوسَى بن إِسْمَاعِيل عَن آبَائِهِ مُتَّصِلا، لَكِن ابْن الْأَشْعَث مَتْرُوك.
(٣٠) [حَدِيثٌ] " لَيْسَ مِنْ أَخْلاقِ الْمُؤْمِنِ الْمَلَقُ إِلا فِي طَلَبِ الْعِلْمِ " (عد) من حَدِيث معَاذ بن جبل وَفِيه الخصيب بن جحدر، وَالْحسن بن وَاصل، وَمن حَدِيث أبي أُمَامَة وَفِيه عمر بن مُوسَى الوجيهي، وَمن حَدِيث أبي هُرَيْرَة بِلَفْظ: " لَا حسد وَلَا ملق إِلَّا فِي طلب الْعلم، وَفِيه مُحَمَّد بن عبد الله بن علاثة ". (تعقب) بِأَن ابْن علاثة روى لَهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَوَثَّقَهُ ابْن معِين وَغَيره، وَاعْترض الْخَطِيب قَول الْأَزْدِيّ فِيهِ: حَدِيثه يدل على كذبه فَقَالَ: أفرط الْأَزْدِيّ وَأَحْسبهُ وَقعت إِلَيْهِ رِوَايَات عَمْرو بن الْحصين عَنهُ فكذبه لأَجلهَا، وَإِنَّمَا الآفة من ابْن الْحصين، فَإِنَّهُ كَذَّاب، وَأما ابْن علاثة فقد وَصفه يحيى بالثقة وَلم أحفظ لأحد من الْأَئِمَّة خلاف مَا وَصفه بِهِ يحيى انْتهى ". ثمَّ هَذَا الحَدِيث وَحَدِيث معَاذ أخرجهُمَا البيهقى والشافعى فِي الشّعب وَضعفهمَا، ثمَّ قَالَ: وروى من أوجه كلهَا ضَعِيفَة انْتهى، وَأخرج الديلمي من طَرِيق ابْن السّني، ثَنَا الْحُسَيْن بن عبد الله الْقطَّان عَن عَامر بن سيار، عَن أبي الصَّباح بن عبد الْعَزِيز بن سعيد عَن أَبِيه عَن النبى: " من غض صَوته عِنْد الْعلمَاء كَانَ يَوْم الْقِيَامَة مَعَ الَّذين امتحن الله قُلُوبهم للتقوى من أَصْحَابِي، وَلَا خير فِي التملق والتواضع إِلَّا مَا كَانَ مِنْهُ فِي الله أَو طلب الْعلم، " قلت: قَالَ ابْن عدي فِي تَرْجَمَة أبي الصَّباح: عبد الغفور بن عبد الْعَزِيز أَبُو الصَّباح الوَاسِطِيّ ضَعِيف مُنكر الحَدِيث، حَدثنَا الْحُسَيْن بن عبد الله الْقطَّان بالسند الْمَذْكُور بِعَيْنِه، فَذكر حَدِيثا مَتنه: " لَا يجْتَمع الْإِيمَان وَالْبخل فِي قلب رجل وَمن أُوتِيَ السماحة وَالْإِيمَان فقد أُوتِيَ أَخْلَاق الْأَنْبِيَاء، " ثمَّ
стр. 258
قَالَ: وَبِهَذَا السَّنَد اثْنَان وَعِشْرُونَ حَدِيثا حَدثنَا بهَا ابْن الْقطَّان انْتهى. وَقد قدمنَا فِي الْمُقدمَة عَن ابْن حبَان أَنه قَالَ: كَانَ يضع الحَدِيث، وَقد تنبه السُّيُوطِيّ الشَّافِعِي لهَذَا فَذكر الحَدِيث فِي زيادات الموضوعات وَأعله بِأبي الصَّباح، فَتبين أَنه لَا يصلح شَاهدا: وَذكر الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ الشَّافِعِي فِي تَخْرِيج الْإِحْيَاء أَنه جَاءَ من حَدِيث ابْن عمر قَالَ وروى من طَرِيق هشيم وأزهر السمان، عَن عبد الله بن عون، عَن مُحَمَّد بن سِيرِين عَن ابْن عمر. قَالَ ابْن طَاهِرٍ فِي الْكَشْفِ عَنْ أَخْبَارِ الشهَاب: وَهُوَ مُنكر عَن ابْن عون وَالْحمل فِيهِ على من قبل هشيم فَإِنَّهُم إِلَى الْجَهَالَة أقرب انْتهى وَالله أعلم.
(٣١) [حَدِيثٌ] " مَنْ رَفَعَ قِرْطَاسًا مِنَ الأَرْضِ فِيهِ بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم إِجْلالا لِلَّهِ أَنْ يُدَاسَ، كُتِبَ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الصِّدِّيقِينَ وَخُفِّفَ عَنْ وَالِدَيْهِ وَإِنْ كَانَا مُشْرِكَيْنِ، وَمَنْ كَتَبَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فَجَوَّدَهُ تَعْظِيمًا لِلَّهِ غَفَرَ لَهُ " (عد) من حَدِيث أنس وَفِيه أبان وَأَبُو حَفْص الْعَبْدي وَأَبُو سَالم الرواس، (تعقب) بِأَنَّهُ جَاءَ أَيْضا من حَدِيث أبي هُرَيْرَة أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ فِي الْأَفْرَاد، وَمن طَرِيقه ابْن الْجَوْزِيّ فِي الواهيات، وَمن حَدِيث عَليّ أخرجه ابْن الْجَوْزِيّ فِي الواهيات (قلت) فِي سَنَد كل مِنْهُمَا من كذب فَلَا يصلحان شَاهدا وَالله أعلم، وَبِأَن للجملة الْأَخِيرَة مِنْهُ طَرِيقا أُخْرَى عَن أنس عِنْد الديلمي فِي مُسْند الفردوس، وَلها شَاهد قوي عِنْد الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب على عَليّ مَوْقُوفا بِلَفْظ: " تنوق رجل فِي بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم فغفر لَهُ، وَله حكم الرّفْع ".
(٣٢) [حَدِيثٌ] " مَنْ كَتَبَ عَنِّي عِلْمًا فَكَتَبَ مَعَهُ صَلاةً عَلَيَّ لَمْ يَزَلْ فِي أَجْرٍ مَا قُرِئَ ذَلِكَ الْكِتَابُ أَوْ عُمِلَ ذَلِكَ الْعِلْمُ " (عد والمرهبي) كِلَاهُمَا من حَدِيث أبي بكر الصّديق، وَفِيه أَبُو دَاوُد وَالنَّخَعِيّ (تعقب) بِأَنَّهُ لم ينْفَرد بِهِ، بل تَابعه نصر بن بَاب، أخرجه الْحَاكِم (قلت) : نصر تَركه جمَاعَة وَوَثَّقَهُ أَحْمد، وَقَالَ ابْن عدي يكْتب حَدِيثه وَالله أعلم.
(٣٣) [حَدِيثٌ] " مَنْ صَلَّى عَلَيَّ فِي كِتَابٍ لَمْ تَزَلِ الْمَلائِكَةُ تَسْتَغْفِرُ لَهُ مَا دَامَ اسْمِي فِي ذَاكَ الْكِتَابِ " (طب) فِي الْأَوْسَط مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَفِيهِ إِسْحَق بن وهب العلاف وَيزِيد بن عِيَاض. (تعقب) بِأَنَّهُ الْتبس عَلَيْهِ اسحق بن وهب العلاف باسحق بن وهب الطهرمسي والكذاب هُوَ الطهرمسي لَا العلاف، فَإِنَّهُ ثِقَة لَيْسَ بِكَذَّابٍ وَلَا ضَعِيف وَيزِيد
стр. 259
ابْن عِيَاض أخرج لَهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَهُوَ ضَعِيف، والذهبي إِنَّمَا أَعلَى الحَدِيث ببشر ابْن عبيد وَقَالَ: كذبه الْأَزْدِيّ. وَقَالَ ابْن عدي: مُنكر الحَدِيث، لَكِن قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي اللِّسَان: ذكره ابْن حبَان فِي النقاب، وَقد تَابع يزِيد مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الثَّقَفِيّ، أخرجه أَبُو الشَّيْخ والديلمي، وتابع بشرا عبد الله بن مُحَمَّد بن سِنَان، أخرجه النميري فِي الْإِعْلَام وَابْن سمْعَان فى تَارِيخه، وتابع إِسْحَق مُحَمَّد بن عبد الله بن حميد الْبَصْرِيّ، أخرجه الْخَطِيب فِي شرف أَصْحَاب الحَدِيث، فَالْحَدِيث ضَعِيف لَا مَوْضُوع (قلت) وعَلى تَضْعِيفه اقْتصر الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ الشَّافِعِي فِي تَخْرِيج الْإِحْيَاء وَالله أعلم، وَجَاء أَيْضا من حَدِيث ابْن عَبَّاس أخرجه الْأَصْبَهَانِيّ فِي ترغيبه بِسَنَد واه (قلت) : فِيهِ كَادِح بن رَحْمَة ونهشل بن سعيد كذابان، فَلَا يصلح شَاهدا، قَالَ ابْن قيم الجوزية، وروى من كَلَام جَعْفَر بن مُحَمَّد وَهُوَ أشبه وَالله أعلم.
(٣٤) [حَدِيثُ] " عَائِشَةَ سَأَلْتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ كَسْبِ الْمُعَلِّمِينَ فَقَالَ إِنَّ أَحَقَّ مَا أُخِذَ عَلَيْهِ الأَجْرُ كِتَابُ اللَّهِ " (عد) من طَرِيق عمر بن مخرم، وَله مَنَاكِير عَن ثَابت الحفار: وَلَا يعرف. والْحَدِيث مُنكر (تعقب) . بِأَنَّهُ إِنَّمَا هُوَ مُنكر من هَذَا الطَّرِيق، لهَذِهِ الْقِصَّة وَإِلَّا فَهُوَ فِي صَحِيح البُخَارِيّ فِي كتاب الطِّبّ من حَدِيث ابْن عَبَّاس بِلَفْظ: إِن أَحَق مَا أَخَذْتُم عَلَيْهِ أجرا كتاب الله.
(٣٥) [حَدِيثٌ] " يَا إِخْوَانِي تَنَاصَحُوا فِي الْعِلْمِ وَلا يَكْتُمْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، فَإِنَّ خِيَانَةَ الرَّجُلِ فِي عِلْمِهِ أَشَدُّ مِنْ خِيَانَتِهِ فِي مَالِهِ " (خطّ) مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَفِيه عبد القدوس الطَّبَرَانِيّ من طَرِيق أبي سعد عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس، قَالَ الهيثمي: رِجَاله موثقون، وَأَبُو سعد هُوَ الْبَقَّال سعد بن الْمَرْزُبَان، صَدُوق مُدَلّس، وَأخرجه أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ مِنْ طَرِيقِ يحيى بن سعيد الْحِمصِي عَن إِبْرَاهِيم بن الْمُخْتَار عَن الضَّحَّاك عَن ابْن عَبَّاس، وَيحيى ابْن سعيد، قَالَ ابْن مصفى ثِقَة، وَضَعفه ابْن معِين وَغَيره وَإِبْرَاهِيم بن مُخْتَار، روى لَهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه، وَقَالَ أَبُو حَاتِم: صَالح الحَدِيث، وَقَالَ أَبُو دَاوُد: لَا بَأْس بِهِ، وَقَالَ ابْن معِين لَيْسَ بِذَاكَ.
стр. 260
(٣٦) [حَدِيثٌ] " لَا تُعَلِّقُوا الدُّرَّ فِي أَعْنَاقِ الْخَنَازِيرِ " (خطّ) من حَدِيث أنس وَفِي رِوَايَة لَهُ أَيْضا: " لَا تطرحوا الدّرّ فِي أَفْوَاه الْكلاب، " وَكِلَاهُمَا من طَرِيق يحيى بن عقبَة ابْن أبي الْعيزَار. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ تفرد بن يحيى. (تعقب) بِأَنَّهُ تَابعه شُعْبَة أخرجه الخليلي فِي الْإِرْشَاد من طَرِيق إِبْرَاهِيم بن سعيد الْجَوْهَرِي، ثَنَا يزِيد بن هرون عَن شُعْبَة، وَقَالَ: لَا يعرف من حَدِيث شُعْبَة إِلَّا من هَذَا الْوَجْه، وَإِنَّمَا يعرف من حَدِيث يحيى ابْن عقبَة، وَيحيى ضَعِيف. (قلت) وَرَوَاهُ عَن يزِيد عَن شُعْبَة أَيْضا عَليّ بن سعيد بن شهريار الرقي، وَنسبه ابْن حبَان فِي ذَلِك إِلَى الْوَهم وَقَالَ لم يروه يزِيد وَلَا شُعْبَة قطّ إِنَّمَا هُوَ من حَدِيث يحيى بن عقبَة بن أبي الْعيزَار انْتهى، وَقد ظهر من مُتَابعَة الْجَوْهَرِي أَن الرقي لم يهم وَالله أعلم. وَله شَاهد من حَدِيث أنس طلب الْعلم فَرِيضَة على كل مُسلم وَوَاضِع الْعلم عِنْد غير أَهله كمقلد الْخَنَازِير الْجَوْهَر واللؤلؤ وَالذَّهَب، أخرجه ابْن مَاجَه بِسَنَد ضَعِيف.
(٣٧) [حَدِيثٌ] " إِنَّ الصَّفَاءَ الزُّلالَ لأَهْلِ الْعِلْمِ الطَّمَعُ " (عد) من حَدِيث أُسَامَة بن زيد، فِيهِ خَارِجَة بن مُصعب وَمُحَمّد بن مسلمة وهما ضعيفان جدا (تعقب) بِأَن قَضِيَّة هَذَا أَن يكون ضَعِيفا (قلت) لَكِن مر فِي الْمُقدمَة أَن خَارِجَة كذبه ابْن معِين فِيمَا قيل وَالله أعلم. وَجَاء من طَرِيق معضل أخرجه ابْن الْمُبَارك فِي الزّهْد بِلَفْظ: إِن الصفاء الزلَال الَّذِي لَا يثبت عَلَيْهِ أَقْدَام الْعلمَاء الطمع.
(٣٨) [حَدِيثٌ] . " أَرْبَعٌ لَا يَشْبَعْنَ مِنْ أَرْبَعٍ، أَرْضٌ مِنْ مَطَرٍ، وَأُنْثَى مِنْ ذَكَرٍ، وَعَيْنٌ مِنْ نَظَرٍ، وَعَالِمٌ مِنْ عِلْمٍ ". (نع) حا (عق) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة، وَفِي طَرِيق الْأَوَّلين مُحَمَّد بن الْفضل، وَفِي طَرِيق الثَّالِث مُحَمَّد بن زبالة (عد) من حَدِيث عَائِشَة، وَفِيه عبد السَّلَام بن عبد القدوس، وَعنهُ عَبَّاس بن الْوَلِيد الْخلال يروي عجائب. (تعقب) بِأَن مُحَمَّد بن الْفضل روى لَهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه، وَابْن زبالة روى لَهُ أَبُو دَاوُد.
стр. 261
(قلت) هَذَا مَمْنُوع، فقد قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي تَهْذِيب التَّهْذِيب: لم يرو أَبُو دَاوُد لِابْنِ زبالة إِنَّمَا أخرج عَنهُ قَوْله، لَا لَهُ وَكَيف يخرج لَهُ وَقد صرح بكذبه انْتهى. قَالَ أَبُو حَاتِم: هُوَ مُنكر الحَدِيث وَلَيْسَ بمتروك انْتهى: وَبِالْجُمْلَةِ فَهُوَ مُتَّفق على تَضْعِيفه وَالله أعلم، وَلم يعل الْعقيلِيّ الحَدِيث بِابْن زبالة بل بشيخه عبد الله بن عجلَان فَإِنَّهُ ذكر هَذَا الحَدِيث فِي تَرْجَمته وَقَالَ: مدنِي مُنكر الحَدِيث لَا يُتَابع على هَذَا الحَدِيث، وعباس ابْن الْوَلِيد روى لَهُ ابْن مَاجَه وَقَالَ أَبُو حَاتِم شيخ. (قلت) وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَالله أعلم، وَقد توبع عَبَّاس أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن هِشَام بن عبد الْملك عَن عبد السَّلَام. (قلت) وَعبد السَّلَام أخرج لَهُ ابْن مَاجَه، فَالظَّاهِر أَن الحَدِيث لَا يبلغ رُتْبَة الْمَوْضُوع. ولبعضه شَوَاهِد كَحَدِيث: " منهومان لَا يشبعان، طَالب علم وطالب دنيا، " وَحَدِيث: " لَا يشْبع عَالم من علم حَتَّى يكون منتهاه الْجنَّة " وَالله أعلم.
(٣٩) [حَدِيثٌ] . " ارْحَمُوا ثَلاثَةً، عَزِيزَ قَوْمٍ ذَلَّ، وَغَنِيًّا افْتَقَرَ، وَعَالِمًا تَتَلاعَبُ بِهِ الصِّبْيَانُ ". (حب) من حَدِيث ابْن عَبَّاس، وَفِيه وهب بن وهب. (خطّ) من حَدِيث أنس بِنَحْوِهِ وَفِيه سمْعَان بن مهْدي. (حب) من حَدِيث أنس أَيْضا، وَفِيه عِيسَى بن طهْمَان ينْفَرد بِالْمَنَاكِيرِ عَن الْمَشَاهِير وَإِنَّمَا يعرف هَذَا من كَلَام الفضيل بن عِيَاض. (تعقب) بِأَن لَهُ شَاهدا من حَدِيث أبي هُرَيْرَة بِلَفْظ: " بَكت السَّمَوَات السَّبع وَمن فِيهِنَّ وَمن عَلَيْهِنَّ لعزيز ذل وغني افْتقر وعالم تلعب بِهِ الْجُهَّال، " أخرجه الديلمي. (قلت) فِي سَنَده جمَاعَة لم أَقف لَهُم على تَرْجَمَة لَا فِي الْمِيزَان وَلَا فِي اللِّسَان وَلَا فِي غَيرهمَا بعد التتبع الشَّديد، ثمَّ هُوَ من رِوَايَة الْحَسَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَلَمْ يسمع مِنْهُ على الصَّحِيح. وأجود طرق هَذَا الحَدِيث طَرِيق عِيسَى بن طهْمَان فَإِنَّهُ من رجال الصَّحِيحَيْنِ وَنقل توثيقه عَن أَحْمد وَابْن معِين
стр. 262
وَيَعْقُوب بن سُفْيَان وَأبي دَاوُد وَغَيرهم، وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر: أفرط فِيهِ ابْن حبَان والذنب فِيمَا استنكره من حَدِيثه لغيره وَالله أعلم.
(٤٠) [حَدِيثُ] . " جَابِرٍ أَنَّ رَسُول الله قَالَ: مَنْ أَزْهَدُ النَّاسِ فِي الْعَالِمِ قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَهْلُ بَيْتِهِ، قَالَ: لَا، جِيرَانُهُ ". (عد) وَفِيه الْمُنْذر بن زِيَاد. (تعقب) بِأَن لَهُ طَرِيقا أُخْرَى أخرج أَبُو نعيم من حَدِيث أبي الدَّرْدَاء: " أزهد النَّاس فِي الْعَالم أَهله وجيرانه، " وَأخرجه الديلمي أَيْضا وَقَالَ: وَفِي الْبَاب عَن أُسَامَة بن زيد وَأبي هُرَيْرَة. (قلت) حَدِيث أبي الدَّرْدَاء فِي سَنَده عبد الْوَاحِد الدِّمَشْقِي، قَالَ الذَّهَبِيّ: لَا يدرى من ذَا وَلَا حدث عَنهُ غير مُحَمَّد بن سوقة، وَبَقِيَّة رِجَاله مُحْتَج بهم وَالله أعلم.
(٤١) [حَدِيثٌ] . " إِذَا حَدَّثْتُمْ عَنِّي بِحَدِيثٍ يُوَافِقُ الْحَقَّ فَخُذُوا بِهِ، حَدَّثْتُ بِهِ أَوْ لَمْ أُحَدِّثْ ". (عق) من حَدِيث أَبِي هُرَيْرَةَ وَلا يَصِحُّ، فِيهِ أَشْعَث بن برَاز، لَهُ غير حَدِيث مُنكر، وَقَالَ يحيى: هَذَا الحَدِيث وَضعه الزَّنَادِقَة، وَقَالَ الْخطابِيّ: لَا أصل لَهُ، وروى من طَرِيق يزِيد بن ربيعَة عَن أبي الْأَشْعَث عَن ثَوْبَان، وَيزِيد مَجْهُول وَأَبُو الْأَشْعَث لَا يروي عَن ثَوْبَان. (تعقب) بِأَن يزِيد غير مَجْهُول، لَهُ تَرْجَمَة فِي الْمِيزَان وَقد ضعفه الْأَكْثَر، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ أرَجْو أَنَّهُ لَا بَأْس بِهِ، وَقَوله أَن أَبَا الْأَشْعَث لَا يروي عَن ثَوْبَان مَمْنُوع، فقد روى أَبُو النَّضر، ثَنَا يزِيد بن أبي ربيعَة، ثَنَا أَبُو الْأَشْعَث الصَّنْعَانِيّ، " قَالَ سَمِعت ثَوْبَان يحدث عَن النَّبِي فَذكر حَدِيث يقبل الْجَبَّار فيثني رجله على الجسر، " وَيشْهد لهَذَا الحَدِيث خبر أبي هُرَيْرَة: " لَا أَعرفن أحدا مِنْكُم أَتَاهُ حَدِيث عني وَهُوَ متكئ على أريكته يَقُول اتْلُوا عَليّ بِهِ قُرْآنًا، مَا جَاءَكُم عني من خير قلته أم لم أَقَله فَإِنِّي أقوله، وَمَا أَتَاكُم من شَرّ فَإِنِّي لَا أَقُول الشَّرّ، " أخرجه الإِمَام أَحْمد، وَأخرجه ابْن مَاجَه من وَجه آخر بِلَفْظ: " لَا أَعرفن مَا يحدث أحدكُم عني الحَدِيث وَهُوَ متكئ على أريكته فَيَقُول اقْرَأ قُرْآنًا، " مَا قيل من قَول حسن فَأَنا قلته، وَأخرج الْخَطِيب عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا: " إِذا حدثتم عني حَدِيثا تعرفونه وَلَا تُنْكِرُونَهُ فصدقوا بِهِ وَإِذا حدثتم عَنى
стр. 263
حَدِيثا تُنْكِرُونَهُ فَكَذبُوهُ، " وَأخرج أَحْمد وَالْبَزَّار عَن أبي حميد وَأبي أسيد مَرْفُوعا. " إِذا سَمِعْتُمْ الحَدِيث عني تعرفه قُلُوبكُمْ الحَدِيث وَقد مر فِي الْمُقدمَة ".
(٤٢) [حَدِيثٌ] . " مَنْ بلغه عَن الله شئ فِيهِ فَضِيلَةٌ، فَأَخَذَ بِهِ إِيمَانًا بِهِ وَرَجَاءَ ثَوَابِهِ أَعْطَاهُ اللَّهُ ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ ". (الْحسن بن عَرَفَة) فِي جزئه من حَدِيث جَابر ابْن عبد الله (قطّ) من حَدِيث ابْن عمر بِلَفْظ: " من بلغه عَن الله فضل شئ من الْأَعْمَال يُعْطِيهِ عَلَيْهَا ثَوابًا فَعمل ذَلِك الْعَمَل رَجَاء ذَلِك الثَّوَاب أعطَاهُ الله ذَلِك الثَّوَاب وَإِن لم يكن مَا بلغه حَقًا ". (حب) من حَدِيث أنس بِلَفْظ: " من بلغه عَن الله أَو عَن النَّبِي فَضِيلَة كَانَ مني أَو لم يكن فَعمل بهَا رَجَاء ثَوَابهَا أعطَاهُ الله ثَوَابهَا ". وَلَا يَصح، فِي الأول أَبُو جَابر البياضي، وَفِي الثَّانِي إِسْمَاعِيل بن يحيى وَفِي الثَّالِث بزيع أَبُو الْخَلِيل. (تعقب) بِأَن حَدِيث أنس طَرِيقا آخر أخرجه الْبَغَوِيّ وَابْن عبد الْبر فِي كتاب الْعلم، من طَرِيق عباد بن عبد الصَّمد عَن أنس، وَقَالَ ابْن عبد الْبر عقبه: إِسْنَاد هَذَا الحَدِيث ضَعِيف، لِأَن أَبَا معمر عباد ابْن عبد الصَّمد انْفَرد بِهِ وَهُوَ مَتْرُوك. وَأهل الْعلم بجماعتهم يتساهلون فِي الْفَضَائِل فيروونها عَن كل، وَإِنَّمَا يتشددون فِي أَحَادِيث الْأَحْكَام. وَلِحَدِيث ابْن عمر طَرِيق آخر أخرجه المرهبي فِي فضل الْعلم. (قلت) فِيهِ الْوَلِيد بن مَرْوَان، وَهُوَ مَجْهُول، وَقَالَ شيخ شُيُوخنَا الشَّمْس السخاوي: أخرج أَبُو يعلى بِسَنَد ضَعِيف من حَدِيث أنس: " من بلغه عَن الله فَضِيلَة فَلم يصدق بهَا لم ينلها، " قَالَ: وَلِلْحَدِيثِ شَوَاهِد من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَابْن عمر وَأبي هُرَيْرَة ﵃ وَالله تَعَالَى أعلم.
(٤٣) [حَدِيثٌ] . " ضَعِ الْقَلَمَ عَلَى أُذُنِكَ فَإِنَّهُ أَذْكَرُ لِلْمُمَلِّي " (التِّرْمِذِيّ) من حَدِيث زيد بن ثَابت وَلَا يَصح، فِيهِ عَنْبَسَة مَتْرُوك، عَن مُحَمَّد بن زَاذَان، لَا يكْتب حَدِيثه.
стр. 264
(تعقب) بِأَن التِّرْمِذِيّ لما أخرجه قَالَ عقبه: إِسْنَاد ضَعِيف، عَنْبَسَة وَمُحَمّد بن زَاذَان يُضعفَانِ، وَبِأَنَّهُ جَاءَ من حَدِيث أنس بِلَفْظ: " إِذا كتبت فضع قلمك على أُذُنك فَإِنَّهُ أذكر لَك، " أخرجه الديلمي وَابْن عَسَاكِر (قلت) فِيهِ عَمْرو بن الْأَزْهَر الْعَتكِي أحد الْكَذَّابين، فَلَا يصلح شَاهدا وَالله تَعَالَى أعلم.
(٤٤) [حَدِيثٌ] " لأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا خَيْرٌ لَهُ من أَن يتملئ شعرًا هجيب بِهِ " (عق) من حَدِيث جَابر بن عبد الله، وَفِيه النَّضر بن مُحرز قَالَ الْعقيلِيّ: لَا يُتَابع على حَدِيثه وَقَالَ ابْن حبَان: لَا يحْتَج بِهِ (تعقب) بِأَن الْعقيلِيّ قَالَ إِنَّمَا يعرف هَذَا الحَدِيث بالكلبي عَن أبي صَالح عَن ابْن عَبَّاس، والعقيلي يضعف بِمُجَرَّد الْمُخَالفَة أَو الإغراب كَمَا قَالَه الْحَافِظ ابْن حجر فِي اللِّسَان، وأصل الحَدِيث فِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة (قلت) وَفِي صَحِيح البُخَارِيّ من حَدِيث ابْن عمر، وَفِي صَحِيح مُسلم من حَدِيث سعد بن أبي وَقاص وَمن حَدِيث أبي سعيد وَالله أعلم، والمستغرب مِنْهُ زِيَادَة: هجيت بِهِ، فَلَا يُطلق على الحَدِيث مَوْضُوع، وَقد أوردهُ الْحَافِظ ابْن حجر الشَّافِعِي فِي أَمَالِيهِ من مُسْند أبي يعلى، إِلَّا أَنه وَقع فِيهِ: أَحْمد بن مُحرز، وَقَالَ رُوَاته موثقون إِلَّا أَحْمد بن مُحرز، فَمَا عرفت حَاله فلست أَدْرِي هَل هُوَ أَخُو النَّضر أَو هُوَ هُوَ وتحرف اسْمه على بعض الروَاة (قلت) بَقِي من حَال النَّضر شئ آخر ذكره القَاضِي تَاج الدَّين ابْن السُّبْكِيّ فِي الطَّبَقَات الْكُبْرَى فَقَالَ: قَالَ الْعقيلِيّ النَّضر بن مُحرز هُوَ الْمروزِي، وَأَنا لَا أعرف الْمروزِي إِلَّا النَّضر بن مُحَمَّد لَا ابْن مُحرز، وَكِلَاهُمَا يروي عَن ابْن الْمُنْكَدر، وروى الْحَافِظ أَبُو سعد السَّمْعَانِيّ الشَّافِعِي فِي خطْبَة الذيل الحَدِيث من رِوَايَة النَّضر بن مُحَمَّد الْأَزْدِيّ عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر وَالنضْر بن مُحَمَّد الْأَزْدِيّ عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر مَا عَرفته، فإمَّا أَن يكون تصحف على نَاسخ وَمَا هُوَ الْأَزْدِيّ بل الْمروزِي كَمَا ذكر الْعقيلِيّ، أَو غير ذَلِك انْتهى، وَالطَّرِيق الَّتِي أَشَارَ إِلَيْهَا الْعقيلِيّ أخرجهَا ابْن عدي والطَّحَاوِي من طرق عَن الْكَلْبِيّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاس قَالَ: " قَالَ رَسُول الله: لأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شعرًا فَقَالَت عَائِشَة لم يحفظ إِنَّمَا قَالَ رَسُول الله: خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شعرًا هجيت بِهِ " وَالله أعلم.
(٤٥) [حَدِيثٌ] " مَنْ قَرَضَ بَيْتَ شِعْرٍ بَعْدَ الْعِشَاءِ الأَخِيرَةِ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاتُهُ تِلْكَ اللَّيْلَةِ (عَن) من حَدِيث شَدَّاد بن أَوْس، وَفِيه قزعة بن سُوَيْد مُضْطَرب الحَدِيث كثير الْخَطَأ، "
стр. 265
عَن عَاصِم بن مخلد مَجْهُول (تعقب) بِأَن الحَدِيث فِي مُسْند أَحْمد من هَذَا الْوَجْه، وَقَالَ الهيثمي فِي الْمجمع: قزعة وَثَّقَهُ ابْن معِين وَضَعفه غَيره وَبَقِيَّة رِجَاله وثقوا، وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي القَوْل المسدد: لَيْسَ فى شئ مِمَّا ذكره أَبُو الْفرج مَا يقْضِي بِالْوَضْعِ، وَعَاصِم لَيْسَ بِمَجْهُول بل ذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات وَلم ينْفَرد بِهِ بل تَابعه عبد القدوس بن حبيب أخرجه الْبَغَوِيّ فِي الجعديات (قلت) لَا عِبْرَة بمتابعة عبد القدوس لِأَنَّهُ رمي بِالْكَذِبِ والوضع وَالله أعلم، وقزعة حَاصِل كَلَامهم فِيهِ أَن حَدِيثه فِي مرتبَة الْحسن، وَورد من حَدِيث ابْن عمر أوردهُ ابْن أبي حَاتِم فِي الْعِلَل من طَرِيق مُوسَى بن أَيُّوب عَن الْوَلِيد بن مُسلم عَن الْوَلِيد بن أبي السَّائِب قَالَ: سَمِعت أَبَا الْأَشْعَث قَالَ سَمِعت عبد الله بن عمر فَذكره، وَنقل عَن أَبِيه أَن الصَّوَاب وَقفه، وَأَن مُوسَى أَخطَأ فِي رَفعه انْتهى مُلَخصا وَذكر فِي اللِّسَان أَن حَدِيث ابْن عمر الْمَوْقُوف أخرجه مُحَمَّد بن نصر الْمروزِي فِي كتاب الصَّلَاة، عَن إِسْحَق وَهُوَ ابْن رَاهَوَيْه عَن الْوَلِيد بن مُسلم بِسَنَدِهِ السَّابِق.
(٤٦) [حَدِيثٌ] " الْمُتَعَبِّدُ بِغَيْرِ فِقْهٍ كَالْحِمَارِ فِي الطَّاحُونَةِ " (نع) من حَدِيث وَاثِلَة، وَلا يَصِحُّ، فِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيم الشَّامي (تعقب) بِأَنَّهُ تَابعه نعيم بن حَمَّاد أخرجه الطبسي فِي ترغيبه.
(٤٧) [حَدِيثٌ] " الْعُلَمَاءُ أُمَنَاءُ الرُّسُلِ عَلَى الْعِبَادِ مَا لَمْ يُخَالِطُوا السُّلْطَانَ وَيَدْخُلُوا فِي الدُّنْيَا فَإِذَا دَخَلُوا فِي الدُّنْيَا وَخَالَطُوا السُّلْطَانَ فَقَدْ خَانُوا الرُّسُلَ فَاعْتَزِلُوهُمْ " (حا) من حَدِيث أنس وَفِيه أَبُو حَفْص الْعَبْدي مَتْرُوك، وَعنهُ إِبْرَاهِيم بن رستم مَجْهُول، وَتَابعه مُحَمَّد بن مُعَاوِيَة وَهُوَ كَذَّاب. (تعقب) بِأَن إِبْرَاهِيم بن رستم مَعْرُوف مروزي جليل وَثَّقَهُ ابْن معِين وَأَبُو حَاتِم، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ مَشْهُور وَلَيْسَ بِالْقَوِيّ، وَذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات، وَقَالَ يُخطئ، وَأَبُو حَفْص الْعَبْدي من رجال السّنَن وَثَّقَهُ أَحْمد وَغَيره وَقَالَ عبد الصَّمد: هُوَ فَوق الثِّقَة وَضَعفه آخَرُونَ بِكَلَام هَين، وَقد حسن لَهُ التِّرْمِذِيّ وَصحح لَهُ الْحَاكِم (قلت) هَذَا أَبُو حَفْص عمر بن إِبْرَاهِيم وَالْأَمر فِيهِ كَمَا قَالَ السُّيُوطِيّ، وَلَيْسَ هُوَ الْمَذْكُور فِي هَذَا الحَدِيث، هَذَا أَبُو حَفْص عمر بن ريَاح وَهُوَ مَتْرُوك كَمَا قَالَه ابْن الْجَوْزِيّ، وَقيل فِيهِ مَا هُوَ أَطَم من ذَلِك، كَمَا مر فِي الْمُقدمَة وَلم يوثق أصلا وَالله أعلم. وَقد ورد هَذَا الحَدِيث من حَدِيث عَليّ بن أبي طَالب، أخرجه العسكري (قلت) بِسَنَد ضَعِيف كَمَا قَالَ الشَّمْس
стр. 266
السخاوي الشَّافِعِي وَالله أعلم، وَورد مَوْقُوفا على جَعْفَر بن مُحَمَّد، أخرجه أَبُو نعيم فِي الْحِلْية، وَله شَوَاهِد كَثِيرَة صَحِيحَة وحسنة فَوق الْأَرْبَعين حَدِيثا فَهَذَا الحَدِيث بِمُقْتَضى الصِّنَاعَة حسن وَالله أعلم.
(٤٨) [حَدِيثٌ] " يَبْعَثُ اللَّهُ الْعُلَمَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ: يَا مَعْشَرَ الْعُلَمَاءِ إِنِّي لَمْ أَضَعْ عِلْمِي فِيكُمْ إِلا لِعِلْمِي بِكُمْ وَلَمْ أَضَعْ عِلْمِي فِيكُمْ لأُعَذِّبَكُمُ، انْطَلِقُوا فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ وَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى لَا تَحْتَقِرُوا عَبْدًا آتَيْتُهُ عِلْمًا فَإِنِّي لَمْ أُحَقِّرْهُ حِينَ عَلَّمْتُهُ " (عد) من حَدِيث أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ وَفِيه طَلْحَة بن زيد وَشَيْخه مُوسَى بن عُبَيْدَة قَالَ أَحْمد: لَا تحل الرِّوَايَة عَنهُ، وَمن حَدِيث أبي أُمَامَة وواثلة بن الْأَسْقَع مَعًا بِنَحْوِهِ، وَفِيه عُثْمَان بن عبد الرَّحْمَن الْقرشِي (قلت) وَهُوَ الْحَرَّانِي وَنسب إِلَى قُرَيْش، لِأَنَّهُ مَوْلَاهُم وَالله أعلم. قَالَ ابْن عدي مُنكر لم يُتَابع عُثْمَان عَلَيْهِ الثِّقَات (تعقب) بِأَن مُوسَى من رجال التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَلم يتهم بكذب (قلت) وَاقْتصر الْمُنْذِرِيّ فِي ترغيبه على وصف حَدِيث أبي مُوسَى هَذَا بالضعف وَالله أعلم. وَلِلْحَدِيثِ شَاهد من حَدِيث ثَعْلَبَة بن الحكم أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير بِسَنَد رِجَاله موثقون كَمَا قَالَه الهيثمي فِي الْمجمع (قلت) وَكَذَلِكَ قَالَ الْمُنْذِرِيّ فِي ترغيبه رِجَاله ثِقَات وَالله أعلم، وَقَالَ ابْن كثير فِي تَفْسِيره: إِسْنَاده جيد، قلت فِيهِ الْعَلَاء بن مسلمة الرواس فَكيف يكون جيدا وَالله أعلم. وَمن حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَجَابِر أخرجهُمَا الطبسي فِي ترغيبه (قلت) الأول من طَرِيق أبي الصَّلْت الْهَرَوِيّ لكنه مُخْتَلف فِيهِ، وَالثَّانِي من طَرِيق عبد القدوس بن حبيب وَالله أعلم. وَمن حَدِيث ابْن عمر أخرجه ابْن صصرى فِي أَمَالِيهِ (قلت) هُوَ من طَرِيق حَفْص بن عَمْرو بن دِينَار، وَمَا كَانَ من طَرِيق وَضاع لَا يصلح شَاهدا، وَجَاء أَيْضا من حَدِيث أنس أخرجه ابْن فَنْجَوَيْهِ فِي كتاب المعلمين إِلَّا أَنه من طَرِيق كثير بن سليم الضَّبِّيّ وَالله أعلم.
(٤٩) [حَدِيثٌ] " يَا أَبَا هُرَيْرَةَ عَلِّمِ النَّاسَ الْقُرْآنَ وَتَعَلَّمْهُ، فَإِنَّكَ إِنْ مِتَّ وَأَنْتَ كَذَلِكَ زَارَتِ الْمَلائِكَةُ قَبْرَكَ كَمَا يُزَارُ الْبَيْتُ الْعَتِيقُ، وَعَلِّمِ النَّاسَ سُنَّتِي وَإِنْ كَرِهُوا ذَلِكَ، وَإِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ لَا تُوقَفَ عَلَى الصِّرَاطِ طَرْفَةِ عَيْنٍ فَلا تُحْدِثْ فِي دِينِ اللَّهِ حَدَثًا بِرَأْيِكَ (خطّ) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَفِيه أَبُو همام الْقرشِي، وَهُوَ مُحَمَّد بن مُجيب (تعقب) بِأَن لَهُ طَرِيقا
стр. 267
آخر عِنْد أبي نعيم (قلت) فِيهِ مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم بن أبي شبيب، لم أَقف لَهُ على تَرْجَمَة، وَشَيخ أبي نعيم عبد الله بن جَعْفَر أَظُنهُ الْقزْوِينِي وَهُوَ وَضاع كَمَا مَرَّ فِي الْمُقَدِّمَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
(٥٠) [حَدِيثٌ] " إِنَّ مِنْ فِتْنَةِ الْعَالِمِ أَنْ يَكُونَ الْكَلامُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ الاسْتِمَاعِ، وَفِي الْكَلامِ تَنْمِيقٌ وَزِيَادَةٌ، وَلا يُؤْمَنُ عَلَى صَاحِبِه فِيهِ الْخَطَأُ، وَفِي الصَّمْتِ سَلامَةٌ وغنم، وَمن الْعلمَاء مِمَّن يَخْزِنُ عِلْمَهُ وَلا يُحِبُّ أَنْ يُوجَدَ عِنْدَ غَيْرِهِ، فَذَلِكَ فِي الدَّرْكِ الأَوَّلِ مِنَ النَّارِ، وَمِنَ الْعُلَمَاءِ مَنْ يَكُونُ فِي عِلْمِهِ بِمَنْزِلَةِ السُّلْطَانِ، فَإِنْ رُدَّ عَلَيْهِ شئ مِنْ قَوْلِهِ غَضِبَ فَذَلِكَ فِي الدَّرْكِ الثَّانِي مِنَ النَّارِ، وَمِنَ الْعُلَمَاءِ مَنْ يَجْعَلُ حَدِيثَهُ، وَغَرَائِبَ عِلْمِهِ فِي أَهْلِ الشَّرَفِ وَالْيَسَارِ مِنَ النَّاسِ، وَلا يَرَى أَهْلَ الْحَاجَةِ لَهُ أَهْلا، فَذَلِكَ فِي الدَّرْكِ الثَّالِثِ مِنَ النَّارِ، وَمِنَ الْعُلَمَاءِ مَنْ يَسْتَفِزُّهُ الزَّهْوُ وَالْعُجْبُ فَإِنْ وُعِظَ أَنِفَ، فَذَاكَ فِي الدَّرْكِ الرَّابِعِ مِنَ النَّارِ، وَمِنَ الْعُلَمَاءِ مَنْ نَصَّبَ نَفْسَهُ لِلْفُتْيَا فَيُفْتِي بِالْخَطَإِ وَاللَّهُ يَبْغَضُ الْمُتَكَلِّفِينَ فَذَاكَ فِي الدَّرْكِ الْخَامِسِ مِنَ النَّارِ، وَمِنَ الْعُلَمَاءِ مَنْ يَتَعَلَّمُ مِنْ عِلْمِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى لِيُغَزِّرَ عِلْمَهُ فَذَاكَ فِي الدَّرْكِ السَّادِسِ مِنَ النَّارِ، وَمِنَ الْعُلَمَاءِ مَنْ يَتَّخِذُ عِلْمَهُ مُرُوءَةً وَنُبْلا وَذِكْرًا فِي النَّاسِ فَذَاكَ فِي الدَّرْكِ السَّابِعِ مِنَ النَّارِ، عَلَيْكَ بِالصَّمْتِ فَبِهِ تَغْلِبُ الشَّيْطَانَ وَإِيَّاكَ أَنْ تَضْحَكَ مِنْ غَيْرِ عَجَبٍ أَوْ تَمْشِي فِي غَيْرِ أَرَبٍ " (ابْن الْجَوْزِيّ) من حَدِيث معَاذ بن جبل وَفِيه خَالِد بن يزِيد أَبُو الْهَيْثَم، عَن جبارَة بن مغلس وَعَن منْدَل بن عَليّ وَهَذَانِ ضعيفان. قلت عَن أبي نعيم الشَّامي عَن مُحَمَّد بن زِيَاد عَن معَاذ، وَأَبُو نعيم مَجْهُول، وَمُحَمّد بن زِيَاد لم يدْرك معَاذًا وَالله تَعَالَى أعلم وَجَاء عَن معَاذ مَوْقُوفا أخرجه (مر) وَفِيه طَلْحَة بن زيد (تعقب) بِأَن خَالِد بن يزِيد توبع عَلَيْهِ فَزَالَتْ تهمته، أخرجه المرهبي فِي فضل الْعلم فَقَالَ: أخبرنَا أبي قِرَاءَة عَلَيْهِ، ثَنَا جبارَة بِهِ. وَأخرجه الديلمي من حَدِيث مُحَمَّد بن عبد الله الْحَضْرَمِيّ، حَدثنَا جبارَة بِهِ فَزَالَتْ تهمته خَالِد (قلت) وجبارة روى لَهُ ابْن مَاجَه، وَقَالَ ابْن نمير صَدُوق، وَقَالَ مسلمة بن قَاسم: ثِقَة إِن شَاءَ الله، وَقَالَ نصر بن أَحْمد الْبَغْدَادِيّ، جبارَة فِي الأَصْل صَدُوق إِلَّا أَن ابْن الْحمانِي أفسد عَلَيْهِ كتبه، وَقَالَ ابْن عدي فِي بعض حَدِيثه مَالا يُتَابِعه عَلَيْهِ أحد، غير أَنه كَانَ لَا يتَعَمَّد الْكَذِب إِنَّمَا كَانَت غَفلَة فِيهِ، ومندل روى لَهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ، وَلم يتهم بكذب. وَنقل عَن ابْن معِين أَنه قَالَ: " لَيْسَ بِهِ بَأْس يكْتب حَدِيثه، " وَقَالَ ابْن سعد فِي الطَّبَقَات، فِيهِ ضعف وَمِنْهُم من يَشْتَهِي حَدِيثا
стр. 268
ويوثقه، وَكَانَ خيرا فَاضلا، وَقَالَ ابْن عدي: لَهُ غرائب وأفراد، وَهُوَ مِمَّن يكْتب حَدِيثه، وَبِالْجُمْلَةِ فَالْحَدِيث ضَعِيف، وَقَالَ الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ فِي تَخْرِيج الْإِحْيَاء: هَذَا الْكَلَام مَعْرُوف من قَول يزِيد بن أبي حبيب، رَوَاهُ ابْن الْمُبَارك فِي الرَّقَائِق والزهد وَالله أعلم.
(٥١) [حَدِيثٌ] " لَلزَّبَانِيَةُ أَسْرَعُ إِلَى فَسَقَةِ حَمَلَةِ الْقُرْآنِ مِنْهُمْ إِلَى عَبَدَةِ الأَوْثَانِ، فَيَقُولُونَ يُبْدَأُ بِنَا قَبْلَ عَبَدَةِ الأَوْثَانِ، فَيُقَالُ لَهُمْ لَيْسَ مَنْ عَلِمَ كَمَنْ لَا يَعْلَمُ " (طب) من حَدِيث أنس من طَرِيق عبد الْملك بن إِبْرَاهِيم الجدي (قا) من طَرِيق جَابر بن مَرْزُوق، وَهُوَ مُتَّهم وَلَعَلَّ عبد الْملك أَخذ مِنْهُ (تعقب) بِأَن عبد الْملك لَا ذكر لَهُ فِي الْمِيزَان، وَلَا فِي اللِّسَان، والْحَدِيث اقْتصر أَبُو نعيم على وَصفه بالغرابة، وَله طَرِيق آخر أخرجه المرهبي عَن عَليّ بن الْحُسَيْن مُرْسلا، لكنه من طَرِيق عَمْرو بن جَمِيع، وروى الديلمي من حَدِيث ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا: يدْخل فسقة حَملَة الْقُرْآن النَّار قبل عَبدة الْأَوْثَان بألفي عَام (قلت) عبد الْملك ثِقَة من رجال البُخَارِيّ. وَأبي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَرِجَال الطَّبَرَانِيّ كلهم موثقون مَا خلا شَيْخه مُوسَى بن مُحَمَّد بن كثير السيريني، وَقد أَشَارَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان إِلَى أَن النكارة فِي الحَدِيث من قبله، وَفِي سَنَد حَدِيث ابْن عَبَّاس مُحَمَّد بن مخلد وَأَظنهُ الرعيني الْحِمصِي فَإِن يكنه فَلَا يصلح حَدِيثه شَاهدا. وَرَأَيْت على هَامِش نُسْخَة من الموضوعات فِي هَذَا الْمحل بِخَط الْعَلامَة الْمُحدث الشهَاب الأبوصيري مَا نَصه: قَالَ الْحَافِظ الْمُنْذِرِيّ لهَذَا الحَدِيث شَاهد مَعَ غرابته، وَهُوَ حَدِيث أبي هُرَيْرَة فِي مُسلم وَغَيره: " إِن أول من يَدْعُو الله بِهِ يَوْم الْقِيَامَة رجل جمع الْقُرْآن ليقال قَارِئ، الحَدِيث. وَفِي آخِره: أُولَئِكَ الثَّلَاثَة أول خلق الله تسعر بهم النَّار يَوْم الْقِيَامَة وَالله أعلم.
(٥٢) [حَدِيثُ] " ابْنِ عمر نهى رَسُول الله عَنِ التَّعْلِيمِ وَالأَذَانِ بِالأُجْرَةِ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ " (قا) وَفِيه صَالح بن بَيَان، والفرات ابْن السَّائِب مَتْرُوكَانِ (قلت) زَاد الذَّهَبِيّ فِي تلخيصه فَقَالَ: وَفِيه انْقِطَاع وَالله أعلم.
стр. 269
(تعقب) بِأَن لَهُ شَوَاهِد، فَمِنْهَا فِي التَّعْلِيم، مَا أخرجه أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن عبَادَة ابْن الصَّامِت قَالَ " علمت نَاسا من أهل الصّفة الْكِتَابَة وَالْقُرْآن، فأهدى إِلَيّ رجل مِنْهُم قوسا، فَأتيت النبى فَأَخْبَرته، فَقَالَ: إِن كنت تحب أَن تطوق طوقا من نَار فاقبلها، وَفِي الْأَذَان مَا أخرجه التِّرْمِذِيّ وَحسنه وَابْن مَاجَه عَن عُثْمَان بن أبي الْعَاصِ قَالَ: إِن آخر مَا عهد إِلَيّ رَسُول الله أَن اتخذ مُؤذنًا لَا يَأْخُذ على أَذَانه أجرا، " وَفِي أَذَان الْمُحْتَسب أَحَادِيث كَثِيرَة،
الْفَصْل الثَّالِث
(٥٣) [حَدِيثٌ] " حَمَلَةُ الْعِلْمِ فِي الدُّنْيَا خُلَفَاءُ الأَنْبِيَاءِ وَفِي الآخِرَةِ مِنَ الشُّهَدَاءِ " (خطّ) من حَدِيث ابْن عمر، وَقَالَ مُنكر، وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان بَاطِل (قلت) : وَقَالَ فِي تَلْخِيص الواهيات، كذب وضعوه على أبي مُصعب، حَدثنَا مَالك بن نَافِع عَن ابْن عمر، وَقَالَ فِي الْمِيزَان أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد البسطامي القَاضِي أَتَى بِخَبَر كذب. فَذكر هَذَا الحَدِيث وَقَضيته اتهام البسطامي بِهِ وَالله تَعَالَى أعلم.
(٥٤) [حَدِيثُ] " أَبِي حَنِيفَةَ: حَجَجْتُ مَعَ أَبِي وَلِي سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً، فَمَرَرْنَا بِحَلَقَةٍ فَإِذَا رَجُلٌ فَقُلْتُ مَنْ هَذَا؟ قَالُوا عبد الله بن الْحَرْث بْنِ جُزْءٍ الزُّبَيْدِيُّ، فَتَقَدَّمْتُ إِلَيْهِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: مَنْ تَفَقَّهَ مِنْ دِينِ اللَّهِ كَفَاهُ اللَّهُ تَعَالَى هَمَّهُ وَرَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ". (حا) من طَرِيق أَحْمد بن الصَّلْت الْحمانِي حَدثنَا مُحَمَّد بن سَمَّاعَة عَن أبي يُوسُف عَن أبي حنيفَة. قَالَ فِي الْمِيزَان: هَذَا كذب فَابْن جُزْء مَاتَ بِمصْر، وَلأبي حنيفَة سِتّ سِنِين، والآفة من أَحْمد بن الصَّلْت، وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي اللِّسَان: وَقد وَقع لنا هَذَا الحَدِيث من وَجه آخر أخرجه ابْن النجار وَهُوَ بَاطِل أَيْضا فَذكره، ثمَّ قَالَ: وَقَالَ حَمْزَة السَّهْمِي: سَمِعت الدَّارَقُطْنِيّ يَقُول: لم يلق أَبُو حنيفَة أحدا من الصَّحَابَة، إِنَّمَا رأى أنسا بِعَيْنِه وَلم يسمع مِنْهُ. (قلت) تَابع أَحْمد بن الصَّلْت أَبُو عَليّ عبد الله بن جَعْفَر الرَّازِيّ، أخرجه الْخَطِيب فِي التَّارِيخ، وَأَبُو عمر ابْن عبد الْبر، وَلَفظه " حججْت مَعَ أبي سنة ثَلَاث وَتِسْعين ولي سِتّ عشرَة سنة، " فَإِذا شيخ، فَذكره،
стр. 270
أوردهُ الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ فِي تَخْرِيج الْإِحْيَاء وَقَالَ: إِسْنَاده ضَعِيف، وَقد توفى عبد الله ابْن الْحَارِث قبل سنة تسعين بِلَا خلاف، فَالْمَشْهُور أَنه توفّي سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَقيل سنة خمس وَقيل سنة سبع وَقيل ثَمَان وَقيل تسع انْتهى. (وَنقل) شمس الْأَئِمَّة الكردري فِي مَنَاقِب أبي حنيفَة الحَدِيث، وَنقل مَا تعقب بِهِ كنحو مَا هُنَا، ثمَّ نقل عَن الْحَافِظ أبي بكر الجعابي وبرهان الْإِسْلَام الغزنوي أَنَّهُمَا حكيا أَن عبد الله بن الْحَارِث مَاتَ سنة تسع وَتِسْعين، قَالَ الكردري وعَلى هَذَا فَتمكن الرِّوَايَة الْمَذْكُورَة. (قلت) وَهَذَا يُعَكر على قَول الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ: إِنَّه مَاتَ قبل سنة تسعين بِلَا خلاف وَالله أعلم.
(٥٥) [حَدِيثٌ] . " مَا اسْتَرْذَلَ اللَّهُ عَبْدًا إِلا حَظَرَ عَلَيْهِ الْعِلْمَ وَالأَدَبَ ". (نجا) من حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ. مِنْ طَرِيقِ أَحْمد بن مُحَمَّد بن يحيى بن حَمْزَة التيلهى، وَهُوَ آفته كَمَا قَالَه الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان.
(٥٦) [حَدِيثٌ] . " مَنْ تَعَلَّمَ مَسْئَلَةً وَاحِدَةً قَلَّدَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قِلادَةً مِنْ نُورٍ وَغَفَرَ لَهُ أَلْفَ ذَنْبٍ وَبَنَى لَهُ مَدِينَةً مِنْ ذَهَبٍ وَكَتَبَ لَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ عَلَى جَسَدِهِ ثَوَابَ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ " (نجا) من حَدِيث عَوْف بن مَالك من طَرِيق الجويباري وَهُوَ الْمُتَّهم بِهِ.
(٥٧) [حَدِيثٌ] " مَنْ زَارَ عَالِمًا فَكَمَنْ زَارَنِي، وَمَنْ صَافَحَ عَالِمًا فَكَمَنْ صَافَحَنِي، وَمَنْ جَالَسَ عَالِمًا فَكَمَنْ جَالَسَنِي، وَمَنْ جَالَسَنِي فِي دَارِ الدُّنْيَا أَجْلَسَهُ اللَّهُ مَعِي غَدًا فِي الْجَنَّةِ ". (نجا) من حَدِيث أنس فِي قصَّة بَيِّنَة الْكَذِب.
(٥٨) [حَدِيثٌ] . " إِنَّ لِلَّهِ مَدِينَةً تَحْتَ الْعَرْشِ مِنْ مِسْكٍ أَذْفَرَ عَلَى بَابِهَا مَلَكٌ يُنَادِي كُلَّ يَوْمٍ: أَلا مَنْ زَارَ الْعُلَمَاءَ فَقَدْ زَارَ الأَنْبِيَاءَ، وَمَنْ زَارَ الأَنْبِيَاءَ فَقَدْ زَارَ الرَّبَّ وَمَنْ زَارَ الرَّبَّ فَلَهُ الْجَنَّةُ " (مي) من حَدِيث أنس وَفِيه إِبْرَاهِيم بن سُلَيْمَان الْبَلْخِي يسرق الحَدِيث. (قلت) إِنَّمَا اتهمه ابْن عدي بِالسَّرقَةِ فِي حَدِيث وَاحِد أوردهُ لَهُ عَن الثَّوْريّ، ثمَّ قَالَ وَسَائِر أَحَادِيثه غير مُنكرَة، وَقَالَ الْحَاكِم: مَحَله الصدْق، وَقَالَ الخليلي فِي الْإِرْشَاد، صَدُوق، نعم الرَّاوِي عَنهُ عمرَان بن سهل لم أَقف لَهُ على تَرْجَمَة فَلَعَلَّ الْبلَاء مِنْهُ وَالله أعلم.
(٥٩) [حَدِيثٌ] . " مَنْ زَارَ الْعُلَمَاءَ فَكَأَنَّمَا زَارَنِي، وَمَنْ صَافَحَ الْعُلَمَاءَ فَكَأَنَّمَا صَافَحَنِي، وَمَنْ جَالَسَ الْعُلَمَاءَ فَكَأَنَّمَا جَالَسَنِي، وَمَنْ جَالَسَنِي فِي الدُّنْيَا أُجْلِسَ إِلَيَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ".
стр. 271
وَفِي لفظ أجلسه رَبِّي معي فِي الْجنَّة يَوْم الْقِيَامَة (نع) مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَفِيهِ حَفْص ابْن عمر الْعَدنِي.
(٦٠) [حَدِيثُ] " سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ مُرْسَلا: ارْحَمُوا طَالِبُ الْعِلْمِ فَإِنَّهُ مَتْعُوبُ الْبَدَنِ، لَوْلا أَنَّهُ يَأْخُذُ بِالتَّجَبُّرِ لَصَافَحَتْهُ الْمَلائِكَةُ مُعَايَنَةً، وَلَكِنْ يَأْخُذُ بِالْعُجْبِ وَيُرِيدُ أَنْ يَقْهَرَ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْهُ " (حا) من طَرِيق مُحَمَّد بن أَحْمد بن سعيد الرَّازِيّ، قَالَ الذَّهَبِيّ: لَا أعرفهُ أَتَى بِخَبَر بَاطِل هُوَ آفته قلت: الْخَبَر الَّذِي قَالَ الذَّهَبِيّ فِيهِ أَنه آفته غير هَذَا، وَالرجل قد عرف، تَرْجمهُ الْحَاكِم فِي تَارِيخه، وَقَالَ لم ننكر عَلَيْهِ، إِلَّا حَدِيثا وَاحِدًا جمع فِيهِ بَين أَبى الْعَبَّاس بن حَمْزَة بن وَمُحَمّد بن نعيم وسنه كَانَ يحْتَمل لَقِي شُيُوخ الرّيّ حكى ذَلِك الْحَافِظ ابْن حجر فِي اللِّسَان، وَحكى أَيْضا عَن الدَّارَقُطْنِيّ أَنه قَالَ فِيهِ ضَعِيف، نعم شيخ مُحَمَّد الْمَذْكُور، الْحسن بن أبي زيد، لم أَقف لَهُ على تَرْجَمَة، فَلَعَلَّ الْبلَاء مِنْهُ وَالله أعلم.
(٦٠) [حَدِيثٌ] " سَيَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ عُلَمَاءُ يُرَغِّبُونَ النَّاسَ فِي الآخِرَةِ وَلا يَرْغَبُونَ، وَيُزَهِّدُونَ النَّاسَ فِي الدُّنْيَا وَلا يَزْهَدُونَ، وَيَنْبَسِطُونَ عِنْدَ الْكُبَرَاءِ وَيَنْقَبِضُونَ عِنْدَ الْفُقَرَاءِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ غِشْيَانِ الأُمَرَاءِ وَلا يَنْتَهُونَ، أُولَئِكَ الْجَبَّارُونَ أَعْدَاءُ الرَّحْمَنِ " (مي) من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَفِيه نوح بن أبي مَرْيَم.
(٦١) [حَدِيثٌ] " يُؤْتَى بِعِصَابَةٍ مِنْ أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُمُ الْقُرَّاءُ، فَيُقَالُ لَهُمْ: مَنْ كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ قَالُوا: إِيَّاكَ رَبَّنَا، قَالَ: فَمَنْ كُنْتُمْ تَسْأَلُونَ؟ قَالُوا: إِيَّاكَ رَبَّنَا، قَالَ: فَمَنْ كُنْتُمْ تَسْتَغْفِرُونَ؟ قَالُوا: إِيَّاكَ رَبَّنَا، فَيَقُولُ: كَذَبْتُم عَبَدْتُمُونِي بِالْكَلامِ، وَاسْتَغْفَرْتُمُونِي بِالأَلْسُنِ، وَأَصْرَرْتُمْ بِالْقُلُوبِ. فَيُنْظَمُونَ فِي سِلْسِلَةٍ ثُمَّ يُطَافُ بِهِمْ عَلَى رُءُوسِ الْخَلائِقِ، فَيُقَالُ هَؤُلاءِ كَانُوا قُرَّاءَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ". (يخ) من حَدِيث أنس من طَرِيق أبان.
(٦٢) [حَدِيثٌ] " طُوبَى لِمَنْ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَجَوْفُهُ مَحْشُوٌّ بِالْقُرْآنِ وَالْفَرَائِضِ وَالْعِلْمِ " (مي) من حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بن أبي زِيَاد.
(٦٣) [حَدِيثٌ] " لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ جَهْلُ الْفَرَائِضِ وَالسُّنَنِ وَيَحِلُّ لَهُ جَهْلُ مَا سِوَى ذَلِكَ، " (حا) من حَدِيث عَائِشَة وَفِيه الْحُسَيْن بن دَاوُد الْبَلْخِي.
стр. 272
(٦٤) [حَدِيثٌ] " لَا يَسْتَحِي الشَّيْخُ أَنْ يَتَعَلَّمَ الْعِلْمَ كَمَا لَا يَسْتَحِي أَنْ يَأْكُلَ الْخُبْزَ ". (نع) من حَدِيث الحكم بن عُمَيْر، وَفِيه عِيسَى بن إِبْرَاهِيم الْهَاشِمِي.
(٦٥) [حَدِيثٌ] " لَا يَسْتَحِي الشَّيْخُ أَنْ يَجْلِسَ إِلَى جَانِبِ الْغُلامِ فَيَتَعَلَّمَ مِنْهُ ". (الشِّيرَازِيّ) فِي الألقاب من طَرِيق عِيسَى الْمَذْكُور أَيْضا من حَدِيث عَليّ.
(٦٦) [حَدِيثٌ] " مَنْ خَرَجَ فِي طَلَبِ بَابٍ مِنَ الْعِلْمِ حَفَّتْهُ الْمَلائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا، وَصَلَّتْ عَلَيْهِ الطَّيْرُ فِي السَّمَاءِ، وَالْحِيتَانُ فِي الْبِحَارِ، وَنَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَنَازِلَ سَبْعِينَ مِنَ الشُّهَدَاءِ، " (خطّ) فِي رُوَاة مَالك، من حَدِيث أنس، وَفِيه الْقَاسِم بن إِبْرَاهِيم الْمَلْطِي، وَعنهُ الْقَاسِم ابْن اليسع.
(٦٧) [حَدِيثٌ] " إِذَا جَلَسْتُمْ إِلَى الْمُعَلِّمِ أَوْ فِي مَجْلِسِ الْعِلْمِ فَادْنُوا، أَوْ لِيَجْلِسْ بَعْضُكُمْ خَلْفَ بَعْضٍ وَلا تَجْلِسُوا مُتَفَرِّقِينَ كَمَا يَجْلِسُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ ". (نع) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة، وَفِيه الْمُعَلَّى بن هِلَال.
(٦٨) [حَدِيثٌ] " مَنْ فَسَّرَ الْقُرْآنَ بِرَأْيِهِ فَأَصَابَ كُتِبَتْ عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ، لَوْ قُسِّمَتْ بَيْنَ الْعِبَادِ لَوَسِعَتْهُمْ وَإِنْ أَخْطَأَ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ ". (مي) من حَدِيث ابْن عمر وَفِيه أَبُو عصمَة نوح بن أبي مَرْيَم.
(٦٩) [حَدِيثٌ] " مَنْ فَسَّرَ الْقُرْآنَ بِرَأْيِهِ وَهُوَ عَلَى وُضُوءٍ فَلْيُعِدْ وُضُوءَهُ ". (مي) مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَفِيهِ عُثْمَان بن مطر.
(٧٠) [حَدِيثٌ] " مَنْ وَقَّرَ عَالِمًا فَقَدْ وَقَّرَ رَبَّهُ ، وَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ اسْتَوْجَبَ الثَّوَابَ عَلَى رَبِّهِ ". (مي) من حَدِيث عَائِشَة، وَفِيه الحكم بن عبد الله بن خطَّاف.
(٧١) [حَدِيثٌ] " مَنْ بَاهَى بِعِلْمِهِ فَاخْصِمُوهُ، وَمَنْ سَبَّ وَالِدَيْهِ فَاضْرِبُوهُ، وَمَنْ ضَرَبَهُمَا فَاقْتُلُوهُ ". (مي) مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَفِيهِ الْحُسَيْن بن علوان.
стр. 273
(٧٢) [حَدِيثٌ] " مَنْ تَعَلَّمَ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَعَلَّمَهَا وَأَحَلَّ حَلالَهَا وَحَرَّمَ حَرَامَهَا كَانَ كَمَنْ جَهَّزَ نَاقَةً عَشْرَاءَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ " (مي) من حَدِيث ابْن عَبَّاس (قلت) لم يبين علته وَفِيه جمَاعَة لم أَقف على تَرْجَمَة وَالله تَعَالَى أعلم.
(٧٣) [حَدِيثٌ] " مَنْ تَعَلَّمَ بَابًا مِنَ الْعِلْمِ وَعَمِلَ بِهِ حَشَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ الْمُتَقَدِّمِينَ الأَخْيَارِ الأَبْرِيَاءِ الأَتْقِيَاءِ، وَلَهُ فِي الْجَنَّةِ سَبْعُونَ قَهْرَمَانًا بِيَدِ كُلِّ وَاحِدٍ مِثْلُ الدُّنْيَا، مسيرَة ألف عَام وخمسماية عَامٍ عَرْضًا وَطُولا " (مي) من حَدِيث أنس، وَفِيه الْحُسَيْن بن دَاوُد الْبَلْخِي.
(٧٤) [حَدِيثٌ] " مَنْ تَعَلَّمَ بَابًا مِنَ الْعِلْمِ لِيُعَلِّمَهُ النَّاسَ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ، أَعْطَاهُ اللَّهُ أَجْرَ سَبْعِينَ نَبِيًّا ". (حا) من حَدِيث ابْن مَسْعُود، وَفِيه الْجَارُود بن يزِيد.
(٧٥) [حَدِيثٌ] " شِرَارُ النَّاسِ. فَاسِقٌ قَرَأَ كِتَابَ اللَّهِ وَتَفَقَّهَ فِي دِينِ اللَّهِ ثُمَّ بَذَلَ نَفْسَهُ لِفَاجِرٍ إِذَا بَسَطَ تَفَكَّهَ بِقِرَاءَتِهِ وَمُحَادَثَتِهِ، فَيَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قَلْبِ الْقَائِلِ وَالْمُسْتَمِعِ ". (مي) من حَدِيث أَبُو عمر وَفِيه عَمْرو بن بكر السكْسكِي.
(٧٦) [حَدِيثٌ] " مَا مِنْ كِتَابٍ يُلْقَى بِمَضِيعَةٍ مِنَ الأَرْضِ فِيهِ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ إِلا بَعَثَ اللَّهُ وَلِيًّا مِنْ أَوْلِيَائِهِ فَيَرْفَعُهُ " (حا) من حَدِيث عَليّ بن أَبى طَالب، وَفِيه أَحْمد ابْن نصر الدارع (قطّ) . من حَدِيث أبي هُرَيْرَة، وَفِيه همام بن سَلمَة.
(٧٧) [حَدِيثٌ] " هَدِيَّةُ الْمُعَلِّمِينَ وَكَرَامَةُ الْعُلَمَاءِ وَحُبُّ أَصْحَابِي مِنْ أَفْعَالِ الأَنْبِيَاءِ ". (مي) من حَدِيث عَليّ ابْن أبي طَالب. (قلت) لم يبين علته، وَالْبَلَاء فِيهِ من عَليّ بن عُثْمَان المغربي الْأَشَج المكني بِأبي الدُّنْيَا الْكذَّاب الْمَشْهُور وَالله أعلم.
(٧٨) [حَدِيثٌ] " أَكْرِمُوا الْعُلَمَاءَ فَإِنَّهُمْ وَرَثَةُ الأَنْبِيَاءِ، مَنْ أَكْرَمَهُمْ فَقَدْ أَكْرَمَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ". (مي) من حَدِيث جَابر وَفِيه الضَّحَّاك بن حَجْوَةَ، قَالَ فِي الْمِيزَان هَذَا الحَدِيث من مصائبه.
(٧٩) [حَدِيثٌ] " أَكْرِمُوا الْعُلَمَاءَ وَوَقِّرُوهُمْ، وَأَحِبُّوا الْمَسَاكِينَ وَجَالِسُوهُمْ، وَارْحَمُوا الأَغْنِيَاءَ: وَعِفُّوا عَنْ أَمْوَالِهِمْ ": (مي) من حَدِيث أبي الدَّرْدَاء، وَفِيه السرى بن عَاصِم.
стр. 274
(٨٠) [حَدِيثٌ] " أَكْرِمُوا حَمَلَةَ الْقُرْآنِ، فَمَنْ أَكْرَمَهُمْ فَقَدْ أَكْرَمَ اللَّهَ، أَلا فَلا تَنْقُصُوا حَمَلَةَ الْقُرْآنُ حُقُوقَهُمْ؛ فَإِنَّهُمْ مِنَ اللَّهِ بِمَكَانٍ، كَادَ حَمَلَةُ الْقُرْآنِ أَنْ يَكُونُوا أَنْبِيَاءَ، إِلا أَنَّهُ لَا يُوحَى إِلَيْهِمْ ". (مي) من حَدِيث عبد الله بن عمر، وَفِيه خلف بن عَامر الضَّرِير الْبَغْدَادِيّ، قَالَ فِي الْمِيزَان فِيهِ جَهَالَة. وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ: روى حَدِيثا مُنْكرا وَلَعَلَّه هَذَا الحَدِيث. قلت: قَالَ بعض شيوخي: رِجَاله ثِقَات سوى خلف، فالحمل فِيهِ عَلَيْهِ انْتهى: وَهَذَا كُله لَا يَقْتَضِي الحكم على الحَدِيث بِالْوَضْعِ وَالله أعلم.
(٨١) [حَدِيثٌ] " اتْبَعُوا الْعُلَمَاءَ فَإِنَّهُمْ سِرَاجُ الدُّنْيَا وَمَصَابِيحُ الآخِرَةِ ". (مي) من حَدِيث أنس وَفِيه الْقَاسِم بن إِبْرَاهِيم الْمَلْطِي.
(٨٢) [حَدِيثٌ] " الْعِلْمُ مِيرَاثِي وَمِيرَاثُ الأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِي، فَمَنْ كَانَ يَرِثُنِي فَهُوَ مَعِي فِي الْجَنَّةِ " (نع) من حَدِيث أم هَانِئ وَفِيه أَبُو مقَاتل السَّمرقَنْدِي.
(٨٣) [حَدِيثٌ] " الْعِلْمُ شَجَرَةٌ أَصْلُهَا بِمَكَّةَ وَفَرْعُهَا بِالْمَدِينَةِ. وَأَغْصَانُهَا بِالْعِرَاقِ وَثَمَرُهَا بِخُرَاسَانَ وَوَرَقُهَا بِالشَّامِ، " (مي) من حَدِيث عمر (قلت) لم يبين علته وَهُوَ من طَرِيق إِسْحَق بن إِبْرَاهِيم الدبرِي، عَن عبد الرَّزَّاق، وَله عَن عبد الرَّزَّاق مَنَاكِير لَكِن لَا يبلغ حَدِيثه أَنْ يُذْكَرَ فِي الْمَوْضُوعَاتِ وَاللَّهُ أعلم.
(٨٤) [حَدِيثٌ] " لَوْ أَعْلَمُ إِنِّي أَسِيرُ شَهْرًا فِي آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى أَعْرِفُهَا لَسِرْتُ فِيهَا " (مي) من حَدِيث بُرَيْدَة وَفِيه عبد الْملك بن حُسَيْن النخعى. قَالَ يحيى لَيْسَ بشئ وَالظَّاهِر أَنه وهم فِي رَفعه. فَإِن مثل هَذَا مَنْقُول عَن بعض الصَّحَابَة.
(٨٥) [حَدِيثٌ] " إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ لَيَحْتَاجُونَ إِلَى الْعُلَمَاءِ فِي الْجَنَّةِ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ يَزُورُونَ اللَّهَ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ. فَيَقُولُ تَمَنَّوْا عَلَيَّ مَا شِئْتُمْ. فَيَلْتَفِتُونَ إِلَى الْعُلَمَاءِ، فَيَقُولُونَ: مَاذَا نَتَمَنَّى عَلَى رَبِّنَا، فَيَقُولُونَ تَمَنَّوْا كَذَا وَكَذَا، فَهُمْ يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِمْ فِي الْجَنَّةِ كَمَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِمْ فِي الدُّنْيَا ". (مي) من حَدِيث جَابر، وَفِيه مجاشع بن عَمْرو، قَالَ الذَّهَبِيّ فى الْمِيزَان هَذَا مَوْضُوع.
стр. 275
(٨٦) [حَدِيثِ] " عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ الله ذَكَرَ فَضْلَ الْعُلَمَاءِ فَقَالَ: قُلُوبُهُمْ مَلأَى مِنَ الدَّاءِ وَالدَّوَاءِ، وَلا دَاءَ أَشَرُّ مِنْ حُبِّ الدُّنْيَا، وَلا دَوَاءَ أَكْثَرُ مِنْ تَرْكِهَا، فَاتْرُكُوا الدُّنْيَا تَصِلُوا إِلَى رُوحِ الآخِرَةِ، " (مي) وَفِيه بكر الأعتق، وَلَا يَصح حَدِيثه، وبكار بن مُحَمَّد بن شُعْبَة قَالَ ابْن الْقطَّان: لَا يعرف. (قلت) هَذَا لَا يَقْتَضِي الحكم على هَذَا الحَدِيث بِالْوَضْعِ، وَعبارَة الذَّهَبِيّ فِي تَرْجَمَة بكر فِي الْمِيزَان. بكر الأعتق يكنى أَبَا عتبَة، روى عَن ثَابت الْبنانِيّ، لم يَصح حَدِيثه: يَا أنس صل الضُّحَى قَالَ البُخَارِيّ لَا يُتَابع عَلَيْهِ، رَوَاهُ عَنهُ النَّضر بن كثير، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَأَنه يروي عَن عَطاء وَعنهُ يزِيد بن هَارُون وَعبد الصَّمد بن عبد الْوَارِث. وَقَالَ: رُبمَا أَخطَأ انْتهى وَالله أعلم.
(٨٧) [حَدِيثٌ] " سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي قَوْمٌ يَطْلُبُونَ الْحَدِيثَ فَيَنْقِلُونَهُ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ لِيَسْتَطْعِمُوا بِهِ النَّاسَ، أُولَئِكَ هُمُ اللُّصُوصُ فَاحْذَرُوهُمْ ". (خطّ) فِي رُوَاة مَالك من حَدِيث ابْن عمر، من طَرِيق مُحَمَّد بن الشاه الْمروزِي، عَن مُحَمَّد بن النَّضر، وَقَالَ: بَاطِل بِهَذَا الْإِسْنَاد وَمُحَمّد بن النَّضر وَمُحَمّد بن الشاه مَجْهُولَانِ، وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان: بَاطِل بِهَذَا الْإِسْنَاد وَبِغَيْرِهِ.
(٨٨) [حَدِيثٌ] . " مَا عَزَّتِ النِّيَّةُ فِي الْحَدِيثِ إِلا لِشَرَفِهِ. " (خطّ) فِي المدرج من حَدِيث أبي هُرَيْرَة؛ وَقَالَ: لَا يحفظ عَن النَّبِي بِوَجْه من الْوُجُوه، وَإِنَّمَا هُوَ قَول يزِيد بن هَارُون، وَقد وهم فِيهِ شَيخنَا ابْن التوزي، وَذَلِكَ أَنه دخل عَلَيْهِ حَدِيث فِي حَدِيث انْتهى، وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان، أَحْمد بن عَليّ بن التوزي شيخ الْخَطِيب، مُحدث مَشْهُور وَلَيْسَ بِقَوي، رفع حَدِيثا من قَول يزِيد بن هَارُون فَوَهم.
(٨٩) [حَدِيثُ] . " عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمِسْوَرِ مُرْسَلا: أَنَّ رَجُلا أَتَى النبى فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي مِنْ غَرَائِبِ الْعِلْمِ. قَالَ مَا فَعَلْتَ فِي رَأْسِ الْعِلْمِ فَتَطْلُبُ الْغَرَائِبَ، قَالَ: وَمَا رَأْسُ الْعِلْمِ قَالَ هَلْ عَرَفْتَ الرَّبَّ، قَالَ نَعَمْ، قَالَ فَمَا صَنَعْتَ فِي حَقِّهِ، قَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ، قَالَ عَرَفْتَ الْمَوْتَ، قَالَ نَعَمْ، قَالَ مَا أَعْدَدْتَ لَهُ، قَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ، قَالَ انْطَلِقْ فَأَحْكِمْ مَا هَهُنَا، ثُمَّ تَعَالَ أُعَلِّمْكَ غَرَائِبَ الْعِلْمِ ". (نع) وَعبد الله بن الْمسور كَانَ يضع. (قلت) أوردهُ الْغَزالِيّ فِي الْإِحْيَاء، وَقَالَ الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ فِي تَخْرِيجه: أخرجه ابْن السنى
стр. 276
وَأَبُو نعيم فِي كتابي الرياضة لَهما، وَابْن عبد الْبر وَهُوَ مُرْسل ضَعِيف جدا، وَالله تَعَالَى أعلم.
(٩٠) [حَدِيثٌ] . " طَلَبُ الْعِلْمِ سَاعَةً خَيْرٌ مِنْ قِيَامِ لَيْلَةٍ، وَطَلَبُ الْعِلْمِ يَوْمًا خَيْرٌ مِنْ صِيَامِ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ. " (يخ) من حَدِيث ابْنِ عَبَّاسٍ وَفِيهِ نَهْشَلُ بْنُ سعيد.
(٩١) [حَدِيثٌ] . " مَنْ تَعَلَّمَ بَابًا مِنَ الْعِلْمِ عُمِلَ بِهِ أَوْ لَمْ يُعْمَلْ. كَانَ أَفْضَلَ مِنْ صَلاةِ أَلْفِ رَكْعَةٍ، فَإِنْ هُوَ عَمِلَ بِهِ أَوْ عَلَّمَهُ كَانَ لَهُ ثَوَابُهُ وَثَوَابُ مَنْ عَمِلَ بِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " (نجا) مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَفِيهِ مُحَمَّد بن زِيَاد الْيَشْكُرِي.
(٩٢) [حَدِيثُ] أَنَسٍ: " جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ الله، فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ، قَالَ الْعِلْمُ بِاللَّهِ، قَالَهُ ثَلاثًا. قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَسْأَلُكَ عَنِ الْعَمَلِ وَتُخْبِرُنِي عَنِ الْعِلْمِ، فَقَالَ قَلِيلُ الْعَمَلِ يَنْفَعُ مَعَ الْعِلْمِ، وَكَثِيرُ الْعَمَلِ لَا يَنْفَعُ مَعَ الْجَهْلِ ". (حب مي) من طَرِيق عباد بن عبد الصَّمد.
(٩٣) [حَدِيثٌ] . " مَنْ أَذَلَّ عَالِمًا بِغَيْرِ حَقٍّ أَذَلَّهُ اللَّهُ يَوْم الْقِيَامَة على رُؤْس الْخَلائِقِ " (نجا) من حَدِيث أنس وَفِيه سمْعَان بن مهْدي.
(٩٤) [حَدِيثٌ] . " احْبِسُوا عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ضَالَّتَهُمُ الْعِلْمَ. " (مي) من حَدِيث أنس، وَفِيه زِيَاد بن أبي حسان، وَفِيه أَيْضا بكر بن خُنَيْس، وَعَمْرو بن حكام مَتْرُوكَانِ.
(٩٥) [حَدِيثٌ] . " قِوَامُ الدُّنْيَا بِأَرْبَعَةٍ، بِعَالِمٍ لَا يَبْخَلُ بِعِلْمِهِ، وَبِجَاهِلٍ لَا يَسْتَنْكِفُ أَنْ يَتَعَلَّمَ، وَبِجَوَّادٍ لَا يَمُنُّ بِعَطَائِهِ، وَبِفَقِيرٍ لَا يَشْكُو فَقْرَهُ. " (نجا) عَن عَليّ بن جُمْهُور، عَن النبى وَهُوَ معضل (قلت) : وَمَعَ إعضاله، فعلي بن جُمْهُور لم أَقف لَهُ على تَرْجَمَة، وَفِي سَنَده جمَاعَة لم أعرفهم أَيْضا وَالله تَعَالَى أعلم.
(٩٦) [حَدِيثٌ] . " لَا خَيْرَ فِي قِرَاءَةٍ إِلا بِتَدَبُّرٍ، وَلا فِي عِبَادَةٍ إِلا بِفِقْهٍ، وَمَجْلِسُ فَقِيهٍ خَيْرٌ مِنْ عِبَادَةِ سِتِّينَ سَنَةً. " (خطّ) فِي الْمُتَّفق والمفترق مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَفِيهِ عبد الله بن أذينة، وَفِيه أَيْضا عبد الْوَهَّاب بن مُجَاهِد مَتْرُوك. (مي) من حَدِيث ابْن عَبَّاس، لكنه قَالَ خير من عبَادَة سنة، وَفِيه عَمْرو بن بكر السكسكى.
стр. 277
(٩٧) [حَدِيثٌ] . " يَا حَبَّذَا كُلُّ نَاطِقٍ عَالِمٍ، وَمُسْتَمِعٍ وَاعٍ " (مي) من حَدِيث أنس، وَفِيه دِينَار بن عبد الله، وَعنهُ أَحْمد بن مُحَمَّد غُلَام خَلِيل، أخرجه الرامَهُرْمُزِي فِي الْمُحدث الْفَاصِل من طَرِيق آخر وَالله أعلم.
(٩٨) [حَدِيثٌ] . " إِيَّاكُمْ وَالْقُصَّاصَ الَّذِينَ يُقَدِّمُونَ وَيُؤَخِّرُونَ وَيَخْلِطُونَ وَيَغْلَطُونَ " (مي) من حَدِيث أنس، وَفِيه يُوسُف بن عَطِيَّة.
(٩٩) [حَدِيثٌ] . طَلَبُ الْعِلْمِ أَفْضَلُ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الصَّلاةِ وَالصِّيَامِ وَالْحَجِّ وَالْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، " (مي) من حَدِيث ابْن عَبَّاس، وَفِيه مُحَمَّد بن نميم.
(١٠٠) [حَدِيثٌ] . " مَنْ غَدَا يَطْلُبُ الْعِلْمَ صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلائِكَةُ، وَبُورِكَ لَهُ فِي مَعِيشَتِهِ، وَلَمْ يَنْقُصْ مِنْ رِزْقِهِ، وَكَانَ مُبَارَكًا عَلَيْهِ " (عق) مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَفِيه إِسْمَاعِيل بن إِسْحَاق الْأنْصَارِيّ الْكُوفِي الْأَحول، وَقَالَ الْعقيلِيّ بَاطِل لَيْسَ لَهُ أصل، وَإِسْمَاعِيل مُنكر الحَدِيث، وَلَيْسَ مِمَّن يقيمه، وَأوردهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الواهيات.
(١٠١) [حَدِيثُ] . " ابْنِ عَبَّاسٍ. جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النبى فَقَالَ، مَا تَقُولُ فِي حِرْفَتِي، قَالَ وَمَا حِرْفَتُكَ، قَالَ أُعَلِّمُ الصّبيان، فَقَالَ: إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى فِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ مَلائِكَةً لَا يَعْلَمُ عَدَدَهُمْ إِلا اللَّهُ يَسْتَغْفِرُونَ لِلْمُعَلِّمِينَ وَالصِّبْيَانِ. وَقَالَ ﵊ نَفَقَةُ الضَّيْفِ وَنَفَقَةُ الْمُتَعَلِّمِ وَنَفَقَةُ الْمُعَلِّمِ وَنَفَقَةُ الْحَجِّ وَنَفَقَةُ شَهْرِ رَمَضَانَ لَا يُحَاسِبُ اللَّهُ الْعَبْدَ عَلَيْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَقَالَ خِدْمَةُ الْعُلَمَاءِ زَيْنٌ، وَمُجَالَسَتُهُمْ كَرَمٌ، وَالنَّظَرُ إِلَيْهِمْ عِبَادَةٌ، وَالْمَشْيُ مَعَهُمْ فَخْرٌ، وَمُخَالَطَتُهُمْ دَوَاءٌ، تَنْزِلُ عَلَيْهِمْ ثَلاثُونَ رَحْمَةً وَعَلَى غَيْرِهِمْ رَحْمَةٌ وَاحِدَةٌ، هُمْ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ ، طُوبَى لِمَنْ خَالَطَهُمْ، خَلَقَهُمُ اللَّهُ شِفَاءً لِلنَّاسِ، فَمَنْ حَفِظَهُمْ لَمْ يَنْدَمْ وَمَنْ خَذَلَهُمْ نَدِمَ. " (نجا) وَقَالَ حَدِيث مُنكر، وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي اللِّسَان: هَذَا ظَاهر الْبطلَان، يدْرك ذَلِك من لَهُ أدنى فهم فِي هَذَا الشَّأْن، وَفِي السَّنَد غير وَاحِد من المجهولين.
(١٠٢) [حَدِيثٌ] . " مَنْ أَكْرَمَ عَالِمًا فَقَدْ أَكْرَمَ سَبْعِينَ نَبِيًّا، وَمَنْ أَكْرَمَ مُتَعَلِّمًا فَقَدْ أَكْرَمَ سَبْعِينَ شَهِيدًا، وَمَنْ أَحَبَّ الْعِلْمَ وَالْعُلَمَاءَ لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ أَيَّامَ حَيَاته "
стр. 278
(ابْن الْجَوْزِيّ) فِي الواهيات من حَدِيث أبي هُرَيْرَة، وَقَالَ: فِيهِ مُحَمَّد بن عَمْرو؛ قَالَ يحيى ابْن معِين: مَا زَالَ النَّاس يَتَّقُونَ حَدِيثه انْتهى، وَمَا أَظن مُحَمَّد بن عَمْرو يحْتَمل مثل هَذَا (قلت) : يَعْنِي لِأَنَّهُ من رجال الْأَرْبَعَة وَالله تَعَالَى أعلم. وَالظَّاهِر أَن الْبلَاء مِمَّن دونه. (قلت) : قَالَ الذَّهَبِيّ فِي تَلْخِيص الواهيات هَذَا من وضع عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد الْبَلْخِي شيخ لِابْنِ رزقويه وَالله أعلم.
(١٠٣) [حَدِيثٌ] " أَشَدُّ النَّاسِ حَسْرَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَجُلٌ أَمْكَنَهُ طَلَبُ الْعِلْمِ فِي الدُّنْيَا فَلَمْ يَطْلُبْهُ، وَرَجُلٌ عَلِمَ عِلْمًا فَانْتَفَعَ بِهِ مَنْ سَمِعَهُ عَنْهُ دُونَهُ ". (كرّ) من حَدِيث ابْن عَبَّاس، وَقَالَ مُنكر وَلَا أَدْرِي على من الْحمل فِيهِ. (قلت) : هَذَا لَا يَقْتَضِي أَن يكون مَوْضُوعا وَالله أعلم.
(١٠٤) [حَدِيثٌ] . " مَنْ خَرَجَ يَطْلُبُ بَابًا مِنَ الْعِلْمِ لِيَنْتَفِعَ بِهِ وَيُعَلِّمَهُ غَيْرَهُ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ عِبَادَةَ أَلْفِ سَنَةٍ. " (عد) من حَدِيث عمرَان بن حُصَيْن، وَفِيه أبين بن سُفْيَان قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان هُوَ من بلايا أبين.
(١٠٥) [حَدِيثٌ] . " عِلْمُ الْبَاطِنِ سِرٌّ مِنْ أَسْرَارِ اللَّهِ ، وَحُكْمٌ مِنْ حُكْمِ اللَّهِ يَقْذِفُهُ اللَّهُ فِي قَلْبِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ (ابْن الْجَوْزِيّ) فِي الواهيات، " من حَدِيث على ابْن أبي طَالب. وَقَالَ: لَا يَصح وَعَامة رُوَاته لَا يعْرفُونَ. (قلت) قَالَ الذَّهَبِيّ فِي تلخيصه، هَذَا بَاطِل وَالله أعلم.
(١٠٦) [حَدِيثُ] " الْحَسَنِ سَأَلْتُ حُذَيْفَةَ عَنْ عِلْمِ الْبَاطِنِ مَا هُوَ؟ فَقَالَ سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ عِلْمِ الْبَاطِنِ مَا هُوَ، فَقَالَ: سَأَلْتُ جِبْرِيلَ عَنْ عِلْمِ الْبَاطِن ماهو، فَقَالَ سَأَلْتُ اللَّهَ عَنْ عِلْمِ الْبَاطِنِ مَا هُوَ، فَقَالَ. يَا جِبْرِيلُ هُوَ سِرٌّ بَيْنِي وَبَيْنَ أَحِبَّابِي وَأَوْلِيَائِي وَأَصْفِيَائِي أُودِعُهُ فِي قُلُوبِهِمْ، لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَلا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ " (مي) من طَرِيق عبد الْوَاحِد بن زيد، وَعنهُ أَحْمد بن غَسَّان، وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر الشَّافِعِي فِي زهر الفردوس: هَذَا مَوْضُوع، وَالْحسن مَا لَقِي حُذَيْفَة أصلا.
(١٠٧) [حَدِيثٌ] " مَا مِنْ رَجُلٍ يَمُوتُ وَيَتْرُكُ وَرَقَةً مِنَ الْعِلْمِ، إِلا تَقُومُ تِلْكَ الْوَرَقَةُ سِتْرًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّارِ، وَإِلا بَنَى اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ فِي تِلْكَ الْوَرَقَةِ مَكْتُوبٍ مَدِينَةً فى الْجنَّة
стр. 279
أَوْسَعَ مِنَ الدُّنْيَا سَبْعَ مَرَّاتٍ " (مي) مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ (السلَفِي) فِي فَوَائِد أبي الْحسن عَليّ بن الْحُسَيْن بن عمر الموصلى الفرا من حَدِيث أنس. (قلت) لم يبين علتهما، وَفِي الأول جمَاعَة لم أعرفهم، وَفِي الثَّانِي مُوسَى بن عِيسَى وَأَظنهُ الْبَغْدَادِيّ مُتَّهم بِالْوَضْعِ وَالله أعلم.
(١٠٨) [حَدِيثٌ] . " مَنْ نَظَرَ نَظْرَةً إِلَى وَجْهِ عَالِمٍ فَفَرِحَ بِهِ خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ تِلْكَ النَّظْرَةِ وَالْفَرَحِ مَلَكًا يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِصَاحِبِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. ". (كرّ) من حَدِيث أبي سعيد (قلت) لم يبين علته، وَهُوَ من طَرِيق إِسْحَق الدبرِي، عَن عبد الرَّزَّاق، وَقد مر الْكَلَام فِيهِ، وَفِيه أَيْضا مَجَاهِيل وَالله أعلم.
(١٠٩) [حَدِيثٌ] . " إِنَّ لِلَّهِ قُبَّةً يُقَالُ لَهَا الْفِرْدَوْسُ، فِي وَسَطِهَا دَارٌ يُقَالُ لَهَا دَارُ الْكَرَامَةِ، وَفِيهَا جَبَلٌ يُقَالُ لَهُ جَبَلُ النَّعِيمِ، وَعَلَيْهِ قَصْرٌ يُقَالُ لَهُ قَصْرُ الْفَرَحِ. وَفِي الْقَصْرِ اثْنَا عَشَرَ أَلْفِ بَابٍ، من بَاب إِلَى بَاب خَمْسمِائَة عَامٍ، لَا يُفْتَحُ مِنْهَا بَابٌ إِلا لِصَرِيرِ قَلَمِ عَالِمٍ أَوْ لِصَوْتِ طَبْلٍ غَازٍ، وَإِنَّ صَرِيرَ الْقَلَمِ أَفْضَلُ عِنْدَ اللَّهِ سَبْعِينَ ضِعْفًا مِنْ طَبْلٍ غَازٍ " (كرّ) مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنْ طَرِيق أبي الْفَتْح مُحَمَّد بن أَحْمد بن عمر الْحَنْظَلِي السجسْتانِي، عَن أبي الْحسن عَليّ بن عبد الله النَّيْسَابُورِي، وَقَالَ: مُنكر وَالْحمل فِيهِ على أَحدهمَا فَإِنَّهُمَا مَجْهُولَانِ.
(١١٠) [حَدِيثٌ] . " صَرِيرُ الأَقْلامِ عِنْدَ الأَحَادِيثِ يَعْدِلُ عِنْدَ اللَّهِ التَّكْبِيرَ الَّذِي يُكَبَّرُ فِي رِبَاطِ عَسْقَلانَ وَعَبَّادَانَ، وَمَنْ كَتَبَ أَرْبَعِينَ حَدِيثًا، أُعْطِيَ ثَوَابَ الشُّهَدَاءِ الَّذِينَ قُتِلُوا بِعَبَّادَانَ وَعَسْقَلانَ " (مي) من حَدِيث عبد الله بن عَمْرو، وَفِيه بوري بن الْفضل، وَعنهُ مُحَمَّد بن مُضر بن معن الْأنمَاطِي فأحدهما وَضعه، قَالَه الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان.
(١١١) [حَدِيثٌ] . " تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ فَإِنَّ تَعَلُّمَهُ لِلَّهِ خَشْيَةٌ، وَطَلَبَهُ عِبَادَةٌ، وَمُدَارَسَتَهُ تَسْبِيحٌ، وَالْبَحْثَ عَنْهُ جِهَادٌ، وَتَعْلِيمَهُ مَنْ لَا يَعْلَمُهُ صَدَقَةٌ، وَبَذْلَهُ لأَهْلِهِ قُرْبَةٌ، لأَنَّهُ مَعَالِمُ الْحَلالِ وَالْحَرَامِ، وَمَنَارُ سُبُلِ الْجَنَّةِ، وَالأُنْسُ فِي الْوَحْشَةِ، وَالصَّاحِبُ فِي الْغُرْبَةِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ، وَالسِّلاحُ عَلَى الأَعْدَاءِ، وَالْقُرْبُ عِنْدَ الْغُرَبَاءِ، وَالزَّيْنُ عِنْدَ الأَخِلاءِ، يَرْفَعُ اللَّهُ بِهِ أَقْوَامًا فَيَجْعَلُهُمْ فِي الْخَيْرِ قَادَةً يُقْتَدَى بِهِمْ، وَأَئِمَّةً فِي الْخَيْرِ تُقْتَفَى آثَارُهُمْ، وَتُرْمَقُ أَعْمَالُهُمْ وَيُنْتَهَى إِلَى رَأْيِهِمْ، تَرْغَبُ الْمَلائِكَةُ فِي خُلَّتِهِمْ وَبِأَجْنِحَتِهَا تَمْسَحُهُمْ،
стр. 280
وَفِي صَلاتِهَا تَسْتَغْفِرُ لَهُمْ، حَتَّى كُلُّ رَطْبٍ وَيَابِسٍ يَسْتَغْفِرُ لَهُمْ، حَتَّى الْحِيتَانُ فِي الْبَحْرِ وَهَوَامَّهُ، وَسِبَاعَ الْبَرِّ وَأَنْعَامَهُ، وَالسَّمَاءَ وَنُجُومَهَا، إِنَّ الْعِلْمَ حَيَاةُ الْقَلْبِ مِنَ الْجَهْلِ، وَمَصَابِيحُ الأَبْصَارِ فِي الظُّلَمِ، وَقُوَّةُ الأَبْدَانِ مِنَ الضَّعْفِ، يَبْلُغُ بِهِ الْعَبْدُ مَنَازِلَ الأَبْرَارِ، وَمَجَالِسُ الْمُلُوكِ، وَالدَّرَجَاتُ الْعُلَى فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَالْفِكْرُ فِيهِ يُعْدَلُ بِالصِّيَامِ، وَمُدَارَسَتُهُ بِالْقِيَامِ، بِهِ يُطَاعُ اللَّهُ، وَبِهِ يُعْبَدُ، وَبِهِ يُعْمَلُ الْخَيْرُ، وَبِهِ تُوصَلُ الأَرْحَامُ، وَبِهِ يُعْرَفُ الْحَلالُ وَالْحَرَامُ، يُلْهَمُهُ السُّعَدَاءُ وَيُحْرَمُهُ الأَشْقِيَاءُ " (المرهبي) فِي الْعلم من حَدِيثِ أَنَسٍ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ تَمِيم السَّعْدِيّ وَهُوَ آفته. (قلت) وَجَاء من حَدِيث معَاذ بن جبل، أخرجه ابْن عبد الْبر فِي الْعلم من رِوَايَة مُوسَى بن مُحَمَّد بن عَطاء قَالَ: ثَنَا عبد الرَّحِيم بن زيد الْعمي، عَن أَبِيه، عَن الْحسن عَن معَاذ فَذكره. وَقَالَ: حَدِيث حسن، وَلَكِن لَيْسَ لَهُ إِسْنَاد قوي، قَالَ ورويناه مَوْقُوفا على معَاذ، فَذكره من طَرِيق أبي عصمَة عَن رَجَاء ابْن حَيْوَة، عَن معَاذ، وَأَبُو عصمَة أحد الْكَذَّابين، ورجاء لم يسمع من معَاذ، قَالَ الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ فِي تَخْرِيج الْإِحْيَاء وَقَوله فِي الأول حسن أَرَادَ حسن مَعْنَاهُ لَا الْحسن المصطلح عَلَيْهِ عِنْد الْمُحدثين، بِدَلِيل قَوْله لَيْسَ لَهُ إِسْنَاد قوي، فَإِن مُوسَى بن مُحَمَّد بن عَطاء الْبُلْقَاوِيُّ، نسب إِلَى الْكَذِب والوضع، وَعبد الرَّحِيم مَتْرُوك، ووالده مُخْتَلف فِيهِ، وَالْحسن لم يدْرك معَاذًا. قَالَ وَجَاء أَيْضا من حَدِيث أبي هُرَيْرَة أخرجه الْخَطِيب فِي كتاب الْفَقِيه والمتفقه بِإِسْنَاد ضَعِيف، وَمن حَدِيث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، أخرجه المظفر الغزنوي فِي فَضَائِل الْقُرْآن، وَقَالَ: " تعلمُوا الْقُرْآن بدل الْعلم، " وَهُوَ مُنكر جدا وَالله تَعَالَى أعلم.
(١١٢) [حَدِيثٌ] . " مَنْ بَثَّ بَابَ فِقْهٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أُعْطِيَ بِكُلِّ حَرْفٍ مِثْلَ رَمْلِ عَالِجَ حَسَنَاتٍ، وَكَانَ لَهُ كَأَجْرِ مَنْ عَمِلَ بِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَإِنَّ مَنْ أَنْشَأَ بَابًا مِنَ الْخَيْرِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَكَذَلِكَ ". (مي) من حَدِيث ابْن عَبَّاس. (قلت) : لم يبين علته، وَفِيه مُسلم ابْن عبد الله بن الْحَرْث رَاوِيه عَن ابْن عَبَّاس، وَمن بعده جمَاعَة لم أعرفهم وَالله أعلم.
стр. 281
(١١٣) [حَدِيثٌ] . " اكْتُبُوا هَذَا الْعِلْمَ مِنَ الْفَقِيرِ كَمَا تَكْتُبُونَ مِنَ الْغَنِيِّ، فَإِنَّ مَثَلَ الْعُلَمَاءِ كَمَثَلِ الْقُرْآنِ فِيهِ سُوَرٌ طُوَالٌ وَقِصَارٌ، فَكَذَلِكَ الْعُلَمَاءُ، وَلا تَسْمَعُوا قَوْلَ بَعْضِهِمْ فِي بَعْضٍ ". (مي) من حَدِيث ابْن عَبَّاس، وَفِيه مُحَمَّد بن الْأَشْعَث.
(١١٤) [حَدِيثٌ] . " اغْتَنِمُوا الْعَمَلَ وَبَادِرُوا الأَجَلَ وَاغْتَنِمُوا الْعِلْمَ فَإِنَّهُ يُدْفَعُ بِهِ عَنِ الرَّجُلِ وَأَهْلِهِ وَقَوْمِهِ وَمِصْرِهِ وَمَعَارِفِهِ، فَكَأَنَّهُ قَدْ رَحَلَ وَجَهِدَ حَتَّى يُعَيَّرَ بِهِ كَمَا يُعَيَّرُ بِالزِّنَا وَالسَّرِقَةِ، " (مي) من حَدِيث عَائِشَة. وَفِيه الحكم بن عبد الله.
(١١٥) [حَدِيثٌ] " إِذَا جَلَسَ الْمُتَعَلِّمُ بَيْنَ يَدَيِ الْعَالِمِ فَتَحَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ سَبْعِينَ بَابًا مِنَ الرَّحْمَةِ وَلا يَقُومُ مِنْ عِنْدِهِ إِلا كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ؛ وَأَعْطَاهُ اللَّهُ بِكُلِّ حَرْفٍ ثَوَابَ سِتِّينَ شَهِيدًا، وَكَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ حَدِيثٍ عِبَادَةَ سَبْعِينَ سَنَةً، وَبُنِيَ لَهُ بِكُلِّ وَرَقَةٍ مَدِينَةٌ، كُلُّ مَدِينَةٍ مِثْلُ الدُّنْيَا عَشْرَ مَرَّاتٍ ". (مي) من حَدِيث جَابر. وَفِيه أَبُو بكر بن حبيب، عَن أبي بكر بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الباغندي، وَالْحمل فِيهِ على أَحدهمَا (قلت) : الباغندي وَثَّقَهُ ابْن حبَان والخطيب وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ مرّة لَا بَأْس بِهِ، وَمرَّة ضَعِيف، وَمَا رَأَيْت أحدا كذبه إِلَّا ابْنه وَلَا عِبْرَة بِهِ لِأَنَّهُ هُوَ أَيْضا كذب ابْنه، وَأَبُو بكر بن حبيب مَا عَرفته وَالله أعلم.
(١١٦) [حَدِيثٌ] " إِذَا كَانَ آخِرُ الزَّمَانِ يَجْلِسُ الْعُلَمَاءُ وَالْفُقَهَاءُ فِي الْبُيُوتِ وَتَظْهَرُ النِّسَاءُ، وَيَقُلْنَ حَدَّثَنَا وَأَخْبَرَنَا، فَإِذَا رَأَيْتُمْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَأَحْرِقُوهُنَّ بِالنَّارِ ". (مي) من حَدِيث عَائِشَة (قلت) : لم يبين علته، وَفِيه مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن أَحْمد ابْن المعتصم الْهَاشِمِي، قَالَ الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ فِي ذيله على الْمِيزَان: هَذَا حَدِيث مُنكر رِجَاله ثِقَات سوى الْهَاشِمِي فَهُوَ آفته، قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر: وَلم أر لَهُ ذكرا فِي تَارِيخ بَغْدَاد وَلَا ذيوله وَالله أعلم.
(١١٧) [حَدِيثٌ] " كَلِمَةُ حِكْمَةٍ يَسْمَعُهَا الرَّجُلُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ عِبَادَةِ سَنَةٍ، وَجُلُوسُ سَاعَةٍ عِنْدَ مُذَاكَرَةِ الْعِلْمِ خَيْرٌ مِنْ عِتْقِ رَقَبَةٍ ". (مي) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة من طَرِيق جَعْفَر الحسينى
стр. 282
صَاحب كتاب الْعَرُوس، (قلت) ذكر صَدره الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ فِي تَخْرِيج الْإِحْيَاء وَاقْتصر على تَضْعِيفه وَالله أعلم.
(١١٨) [حَدِيثٌ] " يَا عَلِيُّ اتَّخِذْ لَكَ نَعْلَيْنِ مِنْ حَدِيدٍ وَأَفْنِهِمَا فِي طَلَبِ الْعِلْمِ " (قَالَ ابْن تَيْمِية) مَوْضُوع.
(١١٩) [حَدِيثٌ] . " مَنْ عَلَّمَ أَخَاهُ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَقَدْ مَلَكَ رِقَّهُ ". (قَالَ ابْن تَيْمِية) مَوْضُوع
стр. 283
كتاب فضايل الْقُرْآن
الْفَصْل الأول
(١) [حَدِيثٌ] " مَنْ قَرَأَ الْفَاتِحَةَ أُعْطِيَ مِنَ الأَجْرِ كَذَا، فَذكر سُورَة سُورَة وثواب تَالِيهَا إِلَى آخرالقرآن " (عق) من حَدِيث أبي بن كَعْب، وَفِيه بزيغ بن حسان أَبُو الْخَلِيل الْبَصْرِيّ (ابْن أبي دَاوُد) من حَدِيث أبي أَيْضا بأطول من الأول، وَفِيه مخلد بن عبد الْوَاحِد. قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ والآفة فِيهِ من مخلد، وَفِي الأول من بزيع، ثمَّ روى ابْن الْجَوْزِيّ عَن ابْن الْمُبَارك أَنه قَالَ: أَظن الزَّنَادِقَة وَضعته. وروى أَيْضا من طَرِيق أبي الْحسن الحمامي الْمقري، عَن مَحْمُود بن غيلَان قَالَ سَمِعت مؤملا يَقُول حَدَّثَنى شيخ بفضايل سور الْقُرْآن الَّذِي يرْوى عَن أبي بن كَعْب، فَقلت للشَّيْخ من حَدثَك فَقَالَ: حَدثنِي شيخ بواسط وَهُوَ حَيّ، فصرت إِلَيْهِ فَقَالَ حَدثنِي شيخ بِالْبَصْرَةِ، فصرت إِلَيْهِ فَقَالَ: " حَدثنِي شيخ بعبادان، فصرت إِلَيْهِ فَأخذ بيَدي فَأَدْخلنِي بَيْتا، فَإِذا فِيهِ قوم من المتصوفة وَمَعَهُمْ شيخ، فَقَالَ هَذَا الشَّيْخ حَدثنِي. فَقلت يَا شيخ من حَدثَك؟ قَالَ لم يحدثني أحد وَلَكنَّا رَأينَا النَّاس قد رَغِبُوا عَن الْقُرْآن فَوَضَعْنَا لَهُم هَذَا الحَدِيث ليصرفوا قُلُوبهم إِلَى الْقُرْآن ". قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ: وَقد فرق هَذَا الحَدِيث أَبُو إِسْحَق الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره، فَذكر عِنْد كل سُورَة مِنْهُ مَا يَخُصهَا، وَتَبعهُ أَبُو الْحسن الواحدي، فِي ذَلِك وَلم أعجب مِنْهُمَا لِأَنَّهُمَا ليسَا من أَصْحَاب الحَدِيث، وَإِنَّمَا بَيت من أبي بكر بن أبي دَاوُد كَيفَ فرقه فِي كِتَابه الَّذِي صنفه فِي فَضَائِل الْقُرْآن وَهُوَ يعلم أَنه حَدِيث محَال، وَلكنه شَره جُمْهُور الْمُحدثين، فَإِن من عَادَتهم تَنْفِيقِ حَدِيثهمْ وَلَو بِالْبَوَاطِيل، قَالَ السُّيُوطِيّ، وَله طَرِيق آخر بَاطِلَة أخرجهَا ابْن عدي فِي كَامِله.
(٢) [حَدِيثٌ] " لَوْ تَمَّتِ الْبَقَرَة ثلثماية آيَةٍ لَتَكَلَّمَتِ الْبَقَرَةُ مَعَ النَّاسِ ". (مي) من حَدِيث ابْن عمر، وَفِيه يَعْقُوب بن الْوَلِيد الْمدنِي. (قلت) : جزم الذَّهَبِيّ بِأَنَّهُ من وَضعه وَالله أعلم.
стр. 284
(٣) [حَدِيثٌ] " مَنْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ، خَرَقَتْ سَبْعَ سَمَوَاتٍ فَلَمْ يَلْتَئِمْ خَرْقُهَا حَتَّى يُنْظَرَ إِلَى قَائِلِهَا فَيُغْفَرَ لَهُ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ مَلَكًا فَيَكْتُبُ حَسَنَاتِهِ وَيَمْحُو سَيِّئَاتِهِ إِلَى الْغَدِ مِنْ تِلْكَ السَّاعَةِ " (عد) من حَدِيث جَابر وَفِيه إِسْمَاعِيل بن يحيى التَّيْمِيّ
(٤) [حَدِيثٌ] " مَنْ سَمِعَ سُورَةَ يس، عَدَلَتْ لَهُ عِشْرِينَ دِينَارًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَمَنْ قَرَأَهَا عَدَلَتْ لَهُ عِشْرِينَ حَجَّةً وَمَنْ كَتَبَهَا وَشَرِبَهَا أَدْخَلَتْ جَوْفَهُ أَلْفَ يَقِينٍ، وَأَلْفَ نُورٍ، وَأَلْفَ بَرَكَةٍ، وَأَلْفَ رَحْمَةٍ وَأَلْفَ رِزْقٍ، وَنَزَعَتْ مِنْهُ كُلَّ غِلٍّ وَدَاءٍ " (خطّ) من حَدِيث عَليّ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى التَّيْمِيُّ، وَرَوَاهُ أَيْضا أَحْمد بن هرون من طَرِيق آخر، لَكِن أَحْمد ابْن هرون كَذَّاب مُتَّهم بِالْوَضْعِ كَمَا مر قلت حَدِيث أبي بكر الْآتِي فِي الْفَصْل الثَّانِي: سُورَة يس تدعى المعمة شَاهد لهَذَا الحَدِيث وَالله تَعَالَى أعلم.
(٥) [حَدِيثُ] " ابْنِ عُمَرَ لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خلق، قَالَ رَسُول الله لِمُعَاذٍ اكْتُبْهَا يَا مُعَاذُ، فَأَخَذَ مُعَاذٌ اللَّوْحَ وَالْقَلَمَ وَالنُّونَ وَهِيَ الدَّوَاةُ، فَكَتَبَهَا فَلَمَّا بَلَغَ ﴿كَلا لَا تطعه واسجد واقترب﴾ اللَّوْح وَسجد اللَّوْح وَسَجَدَتِ النُّونُ، قَالَ مُعَاذٌ فَسَمِعْتُ اللَّوْحَ وَالْقَلَمَ وَالنُّونَ وَهُمْ يَقُولُونَ: اللَّهُمَّ ارْفَعْ بِهِ ذِكْرًا اللَّهُمَّ احْطُطْ بِهِ وِزْرًا، اللَّهُمَّ اغْفِرْ بِهِ ذَنْبًا، قَالَ مُعَاذٌ فَسَجَدْتُ وأخبرت رَسُول الله فَسَجَدَ " (خطّ) من طَرِيق إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد الْخَواص، وَعنهُ إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد الْآجُرِيّ. قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ وَأَنا أتهم بِهِ إِسْمَاعِيل. قَالَ السُّيُوطِيّ وَالَّذِي ذكره الْخَطِيب ثمَّ ابْن مَاكُولَا ثمَّ الْحَافِظ ابْن حجر. أَن إِسْمَاعِيل ثِقَة وَأَن الْحمل فِي هَذَا الحَدِيث على الْخَواص، قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر: وَلَيْسَ هُوَ بالزاهد الْمَشْهُور، ذَاك ثِقَة وَاسم أَبِيه أَحْمد (قلت) : وَكَذَلِكَ قَالَ الذَّهَبِيّ فِي تَلْخِيص الموضوعات، وَضعه إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد الْخَواص وَالله أعلم.
(٦) [حَدِيثُ] . " أَنَسٍ لَمَّا نَزَلَتْ سُورَةُ التِّينِ على رَسُول الله فَرِحَ بِهَا فَرَحًا شَدِيدًا، حَتَّى بَانَ لَنَا شِدَّةُ فَرَحِهِ، فسألنا ابْن عَبَّاس بعد ذَلِك عَن تَفْسِيرهَا فَقَالَ: أما قَوْله وَالتِّينِ فبلاد الشَّام، وَالزَّيْتُون فبلاد فلسطين، وطور سنيين الَّذِي كلم الله عَلَيْهِ مُوسَى، وَهَذَا الْبَلَد الْأمين مَكَّة، لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ فِي أحسن تَقْوِيم، مُحَمَّد، ثمَّ رددناه أَسْفَل سافلين، عباد اللات والعزى، إِلا الَّذِينَ آمنُوا وَعمِلُوا
стр. 285
الصَّالِحَات أَبُو بكر وَعمر، فَلَهُمْ أَجْرٌ غير ممنون عُثْمَان بن عَفَّان، فَمَا يُكَذِّبُكَ بعد بِالدّينِ، عَليّ بن أبي طَالب، أَلَيْسَ الله بِأَحْكَم الْحَاكِمين إِذْ بَعثك فيهم نَبيا وجمعك على التَّقْوَى يَا مُحَمَّد ". (خطّ) وَقَالَ رُوَاته أَئِمَّة، غير مُحَمَّد بن بنان الثَّقَفِيّ ونرى الْعلَّة من جِهَته وَلَا عِبْرَة بتوثيق ابْن الشخير لَهُ، لِأَن من أورد مثل هَذَا الْمَتْن بِهَذَا الْإِسْنَاد قد أغْنى أهل الْعلم أَن ينْظرُوا فِي أمره.
(٧) [حَدِيثٌ] . " مَنْ عَلَّمَهُ اللَّهُ الْقُرْآنَ ثُمَّ شَكَى الْفَقْرَ كَتَبَ اللَّهُ الْفَقْرَ وَالْفَاقَةَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " (عق) من حَدِيث ابْن عَبَّاس، وَفِيه دَاوُد بن المحبر.
(٨) [حَدِيثٌ] " مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَلَهُ مِائَتَا دِينَارٍ، فَإِنْ لَمْ يُعْطَهَا فِي الدُّنْيَا أُعْطِيَهَا فِي الآخِرَةِ " (عد) . من حَدِيث عَليّ وَفِيه جُوَيْبِر، وَعنهُ عَمْرو بن جَمِيع (قلت) : قَالَ السُّيُوطِيّ فِي اللآلي متعقبا. إعلال الحَدِيث بِعَمْرو، قد قَالَ أَبُو حَاتِم، مَا بحَديثه بَأْس، وَقَالَ أَبُو دَاوُد ثِقَة وَذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات، استدركه فِي اللِّسَان انْتهى وَهَذَا إِنَّمَا وَقع فِي اللِّسَان فِي تَرْجَمَة عَمْرو بن أبي جُنْدُب، وَهِي بعقب تَرْجَمَة عَمْرو بن جَمِيع، فَلَعَلَّ السُّيُوطِيّ سبق نظره، أَو وَقع فِي نسخته إخلال بِذكر عَمْرو بن أبي جُنْدُب فاتصل مَا ذكره بترجمة عَمْرو بن جَمِيع وَالله تَعَالَى أعلم، قَالَ السُّيُوطِيّ: وَرُوِيَ مَوْقُوفا على عَليّ أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب إِلَّا أَن فِيهِ عبد الْملك بن هَارُون بن عنترة، وَجَاء أَيْضا من حَدِيث سليك الْغَطَفَانِي، أخرجه الديلمي، إِلَّا أَن فِي سَنَده كَذَّابين الْعَبَّاس بن الضَّحَّاك وَمُقَاتِل بن سُلَيْمَان.
الْفَصْل الثَّانِي
(٩) [حَدِيثٌ] " إِنَّ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَآيَةَ الْكُرْسِيِّ، وَالآيَتَيْنِ مِنْ آلِ عِمْرَانَ ( ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَه إِلَّا هُوَ﴾ وَقل اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ) إِلَى ﴿وَتَرْزُقُ من تشَاء بِغَيْر حِسَاب﴾ ، مُعَلَّقَاتٌ بِالْعَرْشِ، وَمَا بَيْنَهُنَّ وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ، يَقُلْنُ يَا رَبِّ تُهْبِطُنَا إِلَى أَرْضِكَ، وَإِلَى مَنْ يَعْصِيكَ فَقَالَ اللَّهُ إنى حَلَفت لَا يقْرَأ كن أَحَدٌ مِنْ عِبَادِي دُبُرَ كُلِّ صَلاةٍ إِلا جَعَلْتُ الْجَنَّةَ مَثْوَاهُ، عَلَى مَا كَانَ مِنْهُ؛ وَإِلا أسكتته حَظِيرَةَ الْقُدْسِ، وَإِلا نَظَرْتُ إِلَيْهِ بِعَيْنِي الْمَكْنُونَةِ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعِينَ نَظْرَةً، وَإِلا قَضَيْتُ لَهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعِينَ حَاجَةً، أَدْنَاهَا الْمَغْفِرَةُ، وَإِلَّا نصرته
следующие страницы →