← Иляль хадиса

Иляль хадиса · id 1432

تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة

ابن عراق

Полный текст (824 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

(١١٣) [حَدِيثٌ] . " اكْتُبُوا هَذَا الْعِلْمَ مِنَ الْفَقِيرِ كَمَا تَكْتُبُونَ مِنَ الْغَنِيِّ، فَإِنَّ مَثَلَ الْعُلَمَاءِ كَمَثَلِ الْقُرْآنِ فِيهِ سُوَرٌ طُوَالٌ وَقِصَارٌ، فَكَذَلِكَ الْعُلَمَاءُ، وَلا تَسْمَعُوا قَوْلَ بَعْضِهِمْ فِي بَعْضٍ ". (مي) من حَدِيث ابْن عَبَّاس، وَفِيه مُحَمَّد بن الْأَشْعَث. (١١٤) [حَدِيثٌ] . " اغْتَنِمُوا الْعَمَلَ وَبَادِرُوا الأَجَلَ وَاغْتَنِمُوا الْعِلْمَ فَإِنَّهُ يُدْفَعُ بِهِ عَنِ الرَّجُلِ وَأَهْلِهِ وَقَوْمِهِ وَمِصْرِهِ وَمَعَارِفِهِ، فَكَأَنَّهُ قَدْ رَحَلَ وَجَهِدَ حَتَّى يُعَيَّرَ بِهِ كَمَا يُعَيَّرُ بِالزِّنَا وَالسَّرِقَةِ، " (مي) من حَدِيث عَائِشَة. وَفِيه الحكم بن عبد الله. (١١٥) [حَدِيثٌ] " إِذَا جَلَسَ الْمُتَعَلِّمُ بَيْنَ يَدَيِ الْعَالِمِ فَتَحَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ سَبْعِينَ بَابًا مِنَ الرَّحْمَةِ وَلا يَقُومُ مِنْ عِنْدِهِ إِلا كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ؛ وَأَعْطَاهُ اللَّهُ بِكُلِّ حَرْفٍ ثَوَابَ سِتِّينَ شَهِيدًا، وَكَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ حَدِيثٍ عِبَادَةَ سَبْعِينَ سَنَةً، وَبُنِيَ لَهُ بِكُلِّ وَرَقَةٍ مَدِينَةٌ، كُلُّ مَدِينَةٍ مِثْلُ الدُّنْيَا عَشْرَ مَرَّاتٍ ". (مي) من حَدِيث جَابر. وَفِيه أَبُو بكر بن حبيب، عَن أبي بكر بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الباغندي، وَالْحمل فِيهِ على أَحدهمَا (قلت) : الباغندي وَثَّقَهُ ابْن حبَان والخطيب وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ مرّة لَا بَأْس بِهِ، وَمرَّة ضَعِيف، وَمَا رَأَيْت أحدا كذبه إِلَّا ابْنه وَلَا عِبْرَة بِهِ لِأَنَّهُ هُوَ أَيْضا كذب ابْنه، وَأَبُو بكر بن حبيب مَا عَرفته وَالله أعلم. (١١٦) [حَدِيثٌ] " إِذَا كَانَ آخِرُ الزَّمَانِ يَجْلِسُ الْعُلَمَاءُ وَالْفُقَهَاءُ فِي الْبُيُوتِ وَتَظْهَرُ النِّسَاءُ، وَيَقُلْنَ حَدَّثَنَا وَأَخْبَرَنَا، فَإِذَا رَأَيْتُمْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَأَحْرِقُوهُنَّ بِالنَّارِ ". (مي) من حَدِيث عَائِشَة (قلت) : لم يبين علته، وَفِيه مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن أَحْمد ابْن المعتصم الْهَاشِمِي، قَالَ الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ فِي ذيله على الْمِيزَان: هَذَا حَدِيث مُنكر رِجَاله ثِقَات سوى الْهَاشِمِي فَهُوَ آفته، قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر: وَلم أر لَهُ ذكرا فِي تَارِيخ بَغْدَاد وَلَا ذيوله وَالله أعلم. (١١٧) [حَدِيثٌ] " كَلِمَةُ حِكْمَةٍ يَسْمَعُهَا الرَّجُلُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ عِبَادَةِ سَنَةٍ، وَجُلُوسُ سَاعَةٍ عِنْدَ مُذَاكَرَةِ الْعِلْمِ خَيْرٌ مِنْ عِتْقِ رَقَبَةٍ ". (مي) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة من طَرِيق جَعْفَر الحسينى

стр. 282

صَاحب كتاب الْعَرُوس، (قلت) ذكر صَدره الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ فِي تَخْرِيج الْإِحْيَاء وَاقْتصر على تَضْعِيفه وَالله أعلم. (١١٨) [حَدِيثٌ] " يَا عَلِيُّ اتَّخِذْ لَكَ نَعْلَيْنِ مِنْ حَدِيدٍ وَأَفْنِهِمَا فِي طَلَبِ الْعِلْمِ " (قَالَ ابْن تَيْمِية) مَوْضُوع. (١١٩) [حَدِيثٌ] . " مَنْ عَلَّمَ أَخَاهُ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَقَدْ مَلَكَ رِقَّهُ ". (قَالَ ابْن تَيْمِية) مَوْضُوع

стр. 283

كتاب فضايل الْقُرْآن الْفَصْل الأول (١) [حَدِيثٌ] " مَنْ قَرَأَ الْفَاتِحَةَ أُعْطِيَ مِنَ الأَجْرِ كَذَا، فَذكر سُورَة سُورَة وثواب تَالِيهَا إِلَى آخرالقرآن " (عق) من حَدِيث أبي بن كَعْب، وَفِيه بزيغ بن حسان أَبُو الْخَلِيل الْبَصْرِيّ (ابْن أبي دَاوُد) من حَدِيث أبي أَيْضا بأطول من الأول، وَفِيه مخلد بن عبد الْوَاحِد. قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ والآفة فِيهِ من مخلد، وَفِي الأول من بزيع، ثمَّ روى ابْن الْجَوْزِيّ عَن ابْن الْمُبَارك أَنه قَالَ: أَظن الزَّنَادِقَة وَضعته. وروى أَيْضا من طَرِيق أبي الْحسن الحمامي الْمقري، عَن مَحْمُود بن غيلَان قَالَ سَمِعت مؤملا يَقُول حَدَّثَنى شيخ بفضايل سور الْقُرْآن الَّذِي يرْوى عَن أبي بن كَعْب، فَقلت للشَّيْخ من حَدثَك فَقَالَ: حَدثنِي شيخ بواسط وَهُوَ حَيّ، فصرت إِلَيْهِ فَقَالَ حَدثنِي شيخ بِالْبَصْرَةِ، فصرت إِلَيْهِ فَقَالَ: " حَدثنِي شيخ بعبادان، فصرت إِلَيْهِ فَأخذ بيَدي فَأَدْخلنِي بَيْتا، فَإِذا فِيهِ قوم من المتصوفة وَمَعَهُمْ شيخ، فَقَالَ هَذَا الشَّيْخ حَدثنِي. فَقلت يَا شيخ من حَدثَك؟ قَالَ لم يحدثني أحد وَلَكنَّا رَأينَا النَّاس قد رَغِبُوا عَن الْقُرْآن فَوَضَعْنَا لَهُم هَذَا الحَدِيث ليصرفوا قُلُوبهم إِلَى الْقُرْآن ". قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ: وَقد فرق هَذَا الحَدِيث أَبُو إِسْحَق الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره، فَذكر عِنْد كل سُورَة مِنْهُ مَا يَخُصهَا، وَتَبعهُ أَبُو الْحسن الواحدي، فِي ذَلِك وَلم أعجب مِنْهُمَا لِأَنَّهُمَا ليسَا من أَصْحَاب الحَدِيث، وَإِنَّمَا بَيت من أبي بكر بن أبي دَاوُد كَيفَ فرقه فِي كِتَابه الَّذِي صنفه فِي فَضَائِل الْقُرْآن وَهُوَ يعلم أَنه حَدِيث محَال، وَلكنه شَره جُمْهُور الْمُحدثين، فَإِن من عَادَتهم تَنْفِيقِ حَدِيثهمْ وَلَو بِالْبَوَاطِيل، قَالَ السُّيُوطِيّ، وَله طَرِيق آخر بَاطِلَة أخرجهَا ابْن عدي فِي كَامِله. (٢) [حَدِيثٌ] " لَوْ تَمَّتِ الْبَقَرَة ثلثماية آيَةٍ لَتَكَلَّمَتِ الْبَقَرَةُ مَعَ النَّاسِ ". (مي) من حَدِيث ابْن عمر، وَفِيه يَعْقُوب بن الْوَلِيد الْمدنِي. (قلت) : جزم الذَّهَبِيّ بِأَنَّهُ من وَضعه وَالله أعلم.

стр. 284

(٣) [حَدِيثٌ] " مَنْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ، خَرَقَتْ سَبْعَ سَمَوَاتٍ فَلَمْ يَلْتَئِمْ خَرْقُهَا حَتَّى يُنْظَرَ إِلَى قَائِلِهَا فَيُغْفَرَ لَهُ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ مَلَكًا فَيَكْتُبُ حَسَنَاتِهِ وَيَمْحُو سَيِّئَاتِهِ إِلَى الْغَدِ مِنْ تِلْكَ السَّاعَةِ " (عد) من حَدِيث جَابر وَفِيه إِسْمَاعِيل بن يحيى التَّيْمِيّ (٤) [حَدِيثٌ] " مَنْ سَمِعَ سُورَةَ يس، عَدَلَتْ لَهُ عِشْرِينَ دِينَارًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَمَنْ قَرَأَهَا عَدَلَتْ لَهُ عِشْرِينَ حَجَّةً وَمَنْ كَتَبَهَا وَشَرِبَهَا أَدْخَلَتْ جَوْفَهُ أَلْفَ يَقِينٍ، وَأَلْفَ نُورٍ، وَأَلْفَ بَرَكَةٍ، وَأَلْفَ رَحْمَةٍ وَأَلْفَ رِزْقٍ، وَنَزَعَتْ مِنْهُ كُلَّ غِلٍّ وَدَاءٍ " (خطّ) من حَدِيث عَليّ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى التَّيْمِيُّ، وَرَوَاهُ أَيْضا أَحْمد بن هرون من طَرِيق آخر، لَكِن أَحْمد ابْن هرون كَذَّاب مُتَّهم بِالْوَضْعِ كَمَا مر قلت حَدِيث أبي بكر الْآتِي فِي الْفَصْل الثَّانِي: سُورَة يس تدعى المعمة شَاهد لهَذَا الحَدِيث وَالله تَعَالَى أعلم. (٥) [حَدِيثُ] " ابْنِ عُمَرَ لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خلق، قَالَ رَسُول الله لِمُعَاذٍ اكْتُبْهَا يَا مُعَاذُ، فَأَخَذَ مُعَاذٌ اللَّوْحَ وَالْقَلَمَ وَالنُّونَ وَهِيَ الدَّوَاةُ، فَكَتَبَهَا فَلَمَّا بَلَغَ ﴿كَلا لَا تطعه واسجد واقترب﴾ اللَّوْح وَسجد اللَّوْح وَسَجَدَتِ النُّونُ، قَالَ مُعَاذٌ فَسَمِعْتُ اللَّوْحَ وَالْقَلَمَ وَالنُّونَ وَهُمْ يَقُولُونَ: اللَّهُمَّ ارْفَعْ بِهِ ذِكْرًا اللَّهُمَّ احْطُطْ بِهِ وِزْرًا، اللَّهُمَّ اغْفِرْ بِهِ ذَنْبًا، قَالَ مُعَاذٌ فَسَجَدْتُ وأخبرت رَسُول الله فَسَجَدَ " (خطّ) من طَرِيق إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد الْخَواص، وَعنهُ إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد الْآجُرِيّ. قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ وَأَنا أتهم بِهِ إِسْمَاعِيل. قَالَ السُّيُوطِيّ وَالَّذِي ذكره الْخَطِيب ثمَّ ابْن مَاكُولَا ثمَّ الْحَافِظ ابْن حجر. أَن إِسْمَاعِيل ثِقَة وَأَن الْحمل فِي هَذَا الحَدِيث على الْخَواص، قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر: وَلَيْسَ هُوَ بالزاهد الْمَشْهُور، ذَاك ثِقَة وَاسم أَبِيه أَحْمد (قلت) : وَكَذَلِكَ قَالَ الذَّهَبِيّ فِي تَلْخِيص الموضوعات، وَضعه إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد الْخَواص وَالله أعلم. (٦) [حَدِيثُ] . " أَنَسٍ لَمَّا نَزَلَتْ سُورَةُ التِّينِ على رَسُول الله فَرِحَ بِهَا فَرَحًا شَدِيدًا، حَتَّى بَانَ لَنَا شِدَّةُ فَرَحِهِ، فسألنا ابْن عَبَّاس بعد ذَلِك عَن تَفْسِيرهَا فَقَالَ: أما قَوْله وَالتِّينِ فبلاد الشَّام، وَالزَّيْتُون فبلاد فلسطين، وطور سنيين الَّذِي كلم الله عَلَيْهِ مُوسَى، وَهَذَا الْبَلَد الْأمين مَكَّة، لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ فِي أحسن تَقْوِيم، مُحَمَّد، ثمَّ رددناه أَسْفَل سافلين، عباد اللات والعزى، إِلا الَّذِينَ آمنُوا وَعمِلُوا

стр. 285

الصَّالِحَات أَبُو بكر وَعمر، فَلَهُمْ أَجْرٌ غير ممنون عُثْمَان بن عَفَّان، فَمَا يُكَذِّبُكَ بعد بِالدّينِ، عَليّ بن أبي طَالب، أَلَيْسَ الله بِأَحْكَم الْحَاكِمين إِذْ بَعثك فيهم نَبيا وجمعك على التَّقْوَى يَا مُحَمَّد ". (خطّ) وَقَالَ رُوَاته أَئِمَّة، غير مُحَمَّد بن بنان الثَّقَفِيّ ونرى الْعلَّة من جِهَته وَلَا عِبْرَة بتوثيق ابْن الشخير لَهُ، لِأَن من أورد مثل هَذَا الْمَتْن بِهَذَا الْإِسْنَاد قد أغْنى أهل الْعلم أَن ينْظرُوا فِي أمره. (٧) [حَدِيثٌ] . " مَنْ عَلَّمَهُ اللَّهُ الْقُرْآنَ ثُمَّ شَكَى الْفَقْرَ كَتَبَ اللَّهُ الْفَقْرَ وَالْفَاقَةَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " (عق) من حَدِيث ابْن عَبَّاس، وَفِيه دَاوُد بن المحبر. (٨) [حَدِيثٌ] " مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَلَهُ مِائَتَا دِينَارٍ، فَإِنْ لَمْ يُعْطَهَا فِي الدُّنْيَا أُعْطِيَهَا فِي الآخِرَةِ " (عد) . من حَدِيث عَليّ وَفِيه جُوَيْبِر، وَعنهُ عَمْرو بن جَمِيع (قلت) : قَالَ السُّيُوطِيّ فِي اللآلي متعقبا. إعلال الحَدِيث بِعَمْرو، قد قَالَ أَبُو حَاتِم، مَا بحَديثه بَأْس، وَقَالَ أَبُو دَاوُد ثِقَة وَذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات، استدركه فِي اللِّسَان انْتهى وَهَذَا إِنَّمَا وَقع فِي اللِّسَان فِي تَرْجَمَة عَمْرو بن أبي جُنْدُب، وَهِي بعقب تَرْجَمَة عَمْرو بن جَمِيع، فَلَعَلَّ السُّيُوطِيّ سبق نظره، أَو وَقع فِي نسخته إخلال بِذكر عَمْرو بن أبي جُنْدُب فاتصل مَا ذكره بترجمة عَمْرو بن جَمِيع وَالله تَعَالَى أعلم، قَالَ السُّيُوطِيّ: وَرُوِيَ مَوْقُوفا على عَليّ أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب إِلَّا أَن فِيهِ عبد الْملك بن هَارُون بن عنترة، وَجَاء أَيْضا من حَدِيث سليك الْغَطَفَانِي، أخرجه الديلمي، إِلَّا أَن فِي سَنَده كَذَّابين الْعَبَّاس بن الضَّحَّاك وَمُقَاتِل بن سُلَيْمَان. الْفَصْل الثَّانِي (٩) [حَدِيثٌ] " إِنَّ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَآيَةَ الْكُرْسِيِّ، وَالآيَتَيْنِ مِنْ آلِ عِمْرَانَ ( ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَه إِلَّا هُوَ﴾ وَقل اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ) إِلَى ﴿وَتَرْزُقُ من تشَاء بِغَيْر حِسَاب﴾ ، مُعَلَّقَاتٌ بِالْعَرْشِ، وَمَا بَيْنَهُنَّ وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ، يَقُلْنُ يَا رَبِّ تُهْبِطُنَا إِلَى أَرْضِكَ، وَإِلَى مَنْ يَعْصِيكَ فَقَالَ اللَّهُ إنى حَلَفت لَا يقْرَأ كن أَحَدٌ مِنْ عِبَادِي دُبُرَ كُلِّ صَلاةٍ إِلا جَعَلْتُ الْجَنَّةَ مَثْوَاهُ، عَلَى مَا كَانَ مِنْهُ؛ وَإِلا أسكتته حَظِيرَةَ الْقُدْسِ، وَإِلا نَظَرْتُ إِلَيْهِ بِعَيْنِي الْمَكْنُونَةِ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعِينَ نَظْرَةً، وَإِلا قَضَيْتُ لَهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعِينَ حَاجَةً، أَدْنَاهَا الْمَغْفِرَةُ، وَإِلَّا نصرته

стр. 286

عَلَى كُلِّ عَدُوٍّ وَأَعَذْتُهُ مِنْهُ (ابْن السّني) فِي عمل الْيَوْم وَاللَّيْلَة، من حَدِيث عَليّ وَفِيه الْحَارِث ابْن عُمَيْر. قَالَ ابْن حبَان: كَانَ يروي الموضوعات عَن الْأَثْبَات وَقد تفرد بِهِ (تعقب) بِأَن الْحَافِظ زين الدَّين الْعِرَاقِيّ الشَّافِعِي، سُئِلَ عَن هَذَا الحَدِيث فَقَالَ. رجال إِسْنَاده وثقهم المتقدمون، وَتكلم فِي بَعضهم الْمُتَأَخّرُونَ، وَلَيْسَ فيهم مَحل نظر إِلَّا مُحَمَّد بن زنبور والْحَارث بن عُمَيْر، فَأَما ابْن زنبور فوثقه النَّسَائِيّ وَابْن حبَان وَقَالَ ابْن خُزَيْمَة ضَعِيف، وَأما الْحَارِث فوثقه حَمَّاد بن زيد وَأَبُو زرْعَة وَأَبُو حَاتِم وَيحيى بن معِين وَالنَّسَائِيّ وَاسْتشْهدَ بِهِ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه. وَاحْتج بِهِ أَصْحَاب السّنَن، وَضَعفه ابْن حبَان وَالْحَاكِم وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان: مَا أرَاهُ إِلَّا بَين الضعْف انْتهى مُلَخصا. وَذكر الْحَافِظ ابْن حجر فِي أَمَالِيهِ نَحوه وَنسب ابْن حبَان فِي توهِينه الْحَارِث إِلَى الإفراط، ثمَّ قَالَ إِلَّا أَن فِي إِسْنَاده انْقِطَاعًا. وَقد أفرط ابْن الْجَوْزِيّ فَذكره فِي الموضوعات. وَلَعَلَّه استعظم مَا فِيهِ من الثَّوَاب. وَإِلَّا فحال رُوَاته كَمَا ترى انْتهى. وَقد جَاءَ أَيْضا من حَدِيث أبي أَيُّوب. أَخْرَجَهُ الدَّيْلَمِيُّ فِي مُسْنَدِ الْفِرْدَوْسِ (قلت) فِي سَنَده ضَعِيف وَالله تَعَالَى أعلم. (١٠) [حَدِيثٌ] " مَنْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ لَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ دُخُولِ الْجَنَّةِ إِلا الْمَوْتُ وَمَنْ قَرَأَهَا حِينَ يَأْخُذُ مَضْجَعَهُ أَمَّنَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى دَارِهِ وَدَارِ جَارِهِ وَدُوَيْرَاتٍ حَوْلَهُ " (حا) من حَدِيث عَليّ (قطّ) صَدره من حَدِيث أبي أُمَامَة، وَلَا يَصح، فِي الأول حَبَّة العرني لَا يعرف، وَفِيه أَيْضا نهشل بن سعيد، وَفِي الثَّانِي مُحَمَّد بن حمير، وَلَيْسَ بِالْقَوِيّ تفرد بِهِ عَن مُحَمَّد بن زِيَاد الْأَلْهَانِي. (تعقب) فِي الأول بِأَن الْبَيْهَقِيّ أخرجه فِي الشّعب من طَرِيق الْحَاكِم وَقَالَ إِسْنَاده ضَعِيف، وَفِي الثَّانِي بِأَن ابْن حمير من رجال البُخَارِيّ. والْحَدِيث على شَرطه. وَقد أخرجه النَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه، والضياء الْمَقْدِسِي فِي المختارة، وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي تَخْرِيج أَحَادِيث الْمشكاة: غفل ابْن الْجَوْزِيّ فأورد هَذَا الحَدِيث فِي الموضوعات، وَهُوَ من أسمج مَا وَقع لَهُ، (قلت) وَرَأَيْت بِخَط الْحَافِظ، ابْن حجر على هَامِش مُخْتَصر الموضوعات لِابْنِ درباس مَا نَصه: حَدِيث أبي أُمَامَة هَذَا أخرجه النَّسَائِيّ وَلم يعلله، وَذَلِكَ يَقْتَضِي صِحَّته، وَأخرجه الْحَاكِم أَيْضا وَصَححهُ وَالله أعلم، وَقَالَ الْحَافِظ الدمياطي فِي تَقْوِيَة هَذَا الحَدِيث فِي جُزْء جمعه فِي فضل آيَة الْكُرْسِيّ وأذكار أدبار الصَّلَاة: مُحَمَّد بن حمير وَمُحَمّد بن زِيَاد الْأَلْهَانِي احْتج بهما البُخَارِيّ فى صَحِيحه

стр. 287

وَقد تَابع أَبَا أُمَامَة عَليّ بن أبي طَالب، وَعبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ. والمغيرة بن شُعْبَة، وَجَابِر وَأنس، فَرَوَوْه عَن النبى وَذكرهَا، ثمَّ قَالَ وَإِذا انضمت هَذِه الْأَحَادِيث بَعْضهَا إِلَى بعض أخذت قُوَّة. (١١) [حَدِيثٌ] " مَنْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ مَكْتُوبَةٍ أُعْطِيَ قُلُوبَ الشَّاكِرِينَ وَثَوَابَ النَّبِيِّينَ وَأَعْمَالَ الصِّدِّيقِينَ، وَبَسَطَ اللَّهُ عَلَيْهِ يُمْنَهُ وَرَحْمَتَهُ، وَلَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ دُخُولِ الْجَنَّةِ إِلا قَبَضَ مَلَكُ الْمَوْتِ رُوحَهُ " (ابْن الْجَوْزِيّ) من حَدِيث جَابر وَقَالَ وَفِيه مَجَاهِيل، (تعقب) بِأَن لَهُ طَرِيقا آخر أخرجه الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره عَن أبي سُلَيْمَان الحوشبي عَن أنس وَجَابِر. وَأخرجه الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ عَن أبان عَن أنس، وَأخرجه الديلمي عَن يزِيد الرقاشِي عَن أنس، وَجَاء أَيْضا من حَدِيث أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ، أخرجه الديلمي، وَمن حَدِيث ابْن عَبَّاس أخرجه ابْن النجار (قلت) فِي إِسْنَاد كل من هَذِه الطّرق، ضعفاء ومجاهيل، وحديثا جَابر وَأنس هما اللَّذَان أَشَارَ إِلَيْهِمَا الدمياطي فِي كَلَامه السَّابِق آنِفا وَالله أعلم. (١٢) [حَدِيثٌ] " سُورَةُ يس تُدْعَى فِي التَّوْرَاةِ الْمُعِمَّةَ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الْمُعِمَّةُ قَالَ: تَعُمُّ صَاحِبَهَا بِخَيْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَتُكَايِدُ عَنْهُ بَلْوَى الدُّنْيَا، وَتَدْفَعُ أَهَاوِيلَ الآخِرَةِ، وَتُدْعَى الْقَاضِيَةَ الدَّافِعَةَ تَدْفَعُ عَنْ صَاحِبِهَا كُلَّ سُوءٍ، وَتَقْضِي لَهُ كُلَّ حَاجَةٍ، وَمَنْ قَرَأَهَا عَدَلَتْ لَهُ عِشْرِينَ حَجَّةً، وَمَنْ سَمِعَهَا عَدَلَتْ لَهُ أَلْفَ دِينَارٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَمَنْ كَتَبَهَا وَشَرِبَهَا أَدْخَلَتْ جَوْفَهُ أَلْفَ نُورٍ وَأَلْفَ يَقِينٍ وَأَلْفَ بَرَكَةٍ وَأَلْفَ رَحْمَةٍ، وَنَزَعَتْ مِنْهُ كُلَّ غِلٍّ وَدَاءٍ ". (خطّ) من حَدِيث أنس، وَفِيه مُحَمَّد بن عبد بن عَامر السَّمرقَنْدِي، وَمن حَدِيث أبي بكر الصّديق من طَرِيق مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الجدعاني عَن سُلَيْمَان بن مرقاع، قَالَ الْخَطِيب لَا أعلمهُ يرْوى إِلَّا من طَرِيق الجدعاني، وَفِي إِسْنَاده غير وَاحِد من المجهولين، وَقد سرق مَتنه مُحَمَّد بن عبد، وَوضع لَهُ الْإِسْنَاد الَّذِي تقدم. (تعقب) بِأَن حَدِيث أبي بكر أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب. وَقَالَ تفرد بِهِ الجدعاني عَن سُلَيْمَان، وَهُوَ مُنكر انْتهى، والجدعاني لم يتهم بكذب بل وثق، فَقَالَ فِيهِ أَحْمد وَأَبُو زرْعَة لَا بَأْس بِهِ فغاية حَدِيثه أَن يكون ضَعِيفا.

стр. 288

(١٣) [حَدِيثٌ] " مَنْ قَرَأَ يس فِي لَيْلَةٍ أَصْبَحَ مَغْفُورًا لَهُ وَمَنْ قَرَأَ الدُّخَانَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ أَصْبَحَ مَغْفُورًا لَهُ (ابْن أبي دَاوُد) " مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَفِيهِ مُحَمَّد بن زَكَرِيَّا الْغلابِي (تعقب) بِأَن لَهُ طرقا كَثِيرَة عَن أبي هُرَيْرَة، بَعْضهَا على شَرط الصَّحِيح أخرجه التِّرْمِذِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب من عدَّة طرق. (قلت) وَرَأَيْت بِخَط الْحَافِظ ابْن حجر على هَامِش مُخْتَصر الموضوعات لِابْنِ درباس مَا نَصه: قلت أخرج ابْن حبَان فِي صَحِيحه من حَدِيث جُنْدُب البَجلِيّ مَرْفُوعا: من قَرَأَ يس فِي لَيْلَة ابْتِغَاء وَجه الله غفر الله لَهُ وَالله أعلم. (١٤) [حَدِيثٌ] . " مَنْ قَرَأَ حم الدُّخَانَ فِي لَيْلَةٍ أَصْبَحَ يَسْتَغْفِرُ لَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ. " (قطّ) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَفِيه عمر بن رَاشد. (تعقب) بِأَن الحَدِيث أخرجه التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه، وَقَالَ التِّرْمِذِيّ: غَرِيب، وَعمر بن أبي خثعم يضعف، قَالَ مُحَمَّد هُوَ مُنكر الحَدِيث انْتهى. وَقَول ابْن الْجَوْزِيّ، فِيهِ عمر بن رَاشد تبع فِيهِ ابْن حبَان، وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان عمر بن رَاشد غير عمر بن أبي خثعم، ذَاك عمر بن عبد الله وَهُوَ صَاحب حَدِيث سُورَة الدُّخان انْتهى، وَلم يجرح بكذب فَلَا يكون حَدِيثه مَوْضُوعا. (١٥) [حَدِيث] . " من قَرَأَ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، عَلَى طَهَارَةٍ مِائَةَ مَرَّةٍ كَطُهْرِهِ لِلصَّلاةِ يَبْدَأُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ عَشْرَ حَسَنَاتٍ وَمُحِيَ عَنْهُ عَشْرُ سَيِّئَاتٍ، وَرُفِعَ لَهُ عَشْرُ دَرَجَاتٍ، وَبُنِيَ لَهُ مِائَةُ قَصْرٍ فِي الْجَنَّةِ، وَرُفِعَ لَهُ مِنَ الْعَمَلِ فِي يَوْمِهِ ذَلِكَ مِثْلُ عَمَلِ نَبِيٍّ، وَكَأَنَّمَا قَرَأَ الْقُرْآنَ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ مَرَّةً، وَهِيَ بَرَاءَةٌ مِنَ الشِّرْكِ وَمُحْضِرَةٌ لِلْمَلائِكَةِ وَمُنَفِّرَةٌ لِلشَّيْطَانِ وَلَهَا دَوِيٌّ حَوْلَ الْعَرْشِ تُذَكِّرُ بِصَاحِبِهَا حَتَّى يَنْظُرَ اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ فَإِذَا نَظَرَ إِلَيْهِ لَمْ يُعَذِّبْهُ أَبَدًا. وَمَنْ قَرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مِائَةَ مَرَّةٍ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ خَطِيئَةَ خَمْسِينَ سَنَةً إِذَا اجْتَنَبَ خِصَالا أَرْبَعًا: الدِّمَاءَ وَالأَمْوَالَ وَالْفُرُوجَ وَالأَشْرِبَةَ " (عد) . من حَدِيث أنس، وَفِيه الْخَلِيل بن مرّة، قَالَ ابْن حبَان مُنكر الحَدِيث عَن الْمَشَاهِير، كثير الرِّوَايَة عَن المجاهيل (تعقب) بِأَن الْبَيْهَقِيّ أخرجه فِي الشّعب، وَقَالَ تفرد بِهِ الْخَلِيل بن مرّة، وَهُوَ من الضُّعَفَاء الَّذين يكْتب حَدِيثهمْ انْتهى، وَهُوَ من رجال ابْن مَاجَه، وَقَالَ فِيهِ أَبُو زرْعَة: شيخ صَالح، وَقَالَ ابْن عدي لَيْسَ بمتروك، وَقَالَ الذَّهَبِيّ كَانَ من الصَّالِحين، وَهَذَا أنكر مَا رَوَاهُ وَأنكر لفظ فِيهِ قَوْله مثل عمل نَبِي وَهُوَ فِي بعض نسخ الشّعب

стр. 289

بِلَفْظ: مثل عمل بني آدم، فَكَأَنَّهُ سقط آدم وتصحف بني بِنَبِي، وَجَاء من طَرِيقين آخَرين أَحدهمَا عِنْد ابْن عَسَاكِر، وَالْآخر عِنْد الْإِسْمَاعِيلِيّ فِي مُعْجَمه. (١٦) [حَدِيثٌ] . " مَنْ قَرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مِائَتَيْ مَرَّةٍ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ ألفا وَخَمْسمِائة حَسَنَةٍ، إِلا أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ دَيْنٌ ". (خطّ) من حَدِيث أنس، وَفِيه حَاتِم بن مَيْمُون لَا يحْتَج بِهِ بِحَال. (تعقب) بِأَن التِّرْمِذِيّ أخرجه من طَرِيقه، وَله طرق أُخْرَى عِنْد ابْن الضريس فِي فَضَائِل الْقُرْآن، وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب، وَغَيرهمَا. (قلت) : وَابْن الْجَوْزِيّ نَفسه نَاقض فَذكره فِي الواهيات وَالله تَعَالَى أعلم. (١٧) [حَدِيثٌ] . " لَا تَقُولُوا سُورَةُ الْبَقَرَةِ، وَلا سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ، وَلا سُورَةُ النِّسَاءِ، وَكَذَلِكَ الْقُرْآنُ كُلُّهُ، وَلَكِنْ قُولُوا السُّورَةُ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا الْبَقَرَةُ، وَالسُّورَةُ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا آلُ عِمْرَانَ، وَكَذَا الْقُرْآنُ كُلُّهُ ". (ابْن قَانِع) . من حَدِيث أنس، وَفِيه عُبَيْس بن مَيْمُون، قَالَ أَحْمد بن حَنْبَل: حَدِيث مُنكر، وعبيس مُنكر الحَدِيث (تعقبه) الْحَافِظ ابْن حجر فِي أَمَالِيهِ، فَقَالَ أفرط ابْن الْجَوْزِيّ فِي إِيرَاده فِي الموضوعات، وَلم يذكر مُسْتَنده إِلَّا قَول أَحْمد فِي تَضْعِيف عُبَيْس، وَهَذَا لَا يَقْتَضِي وضع الحَدِيث، وَقد قَالَ فِيهِ الفلاس: صَدُوق يُخطئ كثيرا انْتهى. وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب وَقَالَ لَا يَصح وَإِنَّمَا يرْوى فِيهِ عَن ابْن عمر قَوْله، فَذكره بِسَنَدِهِ على شَرط الشَّيْخَيْنِ. (١٨) [حَدِيثٌ] . " إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ فَلْيَجْهَرْ بِقِرَاءَتِهِ، فَإِنَّهُ يَطْرُدُ بِقِرَاءَتِهِ مَرَدَةَ الشَّيَاطِينِ وَفُسَّاقَ الْجِنِّ، وَإِنَّ الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ فِي الْهَوَاءِ وَسُكَّانَ الدَّارِ لَيُصَلُّونَ بِصَلاتِهِ وَيَسْتَمِعُونَ لِقِرَاءَتِهِ، فَإِذَا مَضَتْ هَذِهِ اللَّيْلَةُ أَوْصَتِ اللَّيْلَةَ الْمُسْتَأْنَفَةَ، فَتَقُولُ نَبِّهِيهِ لِسَاعَتِهِ، وَكُونِي عَلَيْهِ خَفِيفَةً، فَإِذَا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ جَاءَ الْقُرْآنُ فَوَقَفَ عِنْدَ رَأْسِهِ وَهُمْ يُغَسِّلُونَهُ، فَإِذَا فَرَغُوا مِنْهُ جَاءَ الْقُرْآنُ فَدَخَلَ حَتَّى صَارَ بَيْنَ صَدْرِهِ وَكَفَنِهِ، فَإِذَا دُفِنَ وَجَاءَ مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ خَرَجَ حَتَّى صَارَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمَا، فَيَقُولانِ إِلَيْكَ عَنَّا فَإِنَّا نُرِيدُ أَنْ نَسْأَلَهُ، فَيَقُولُ لَا وَاللَّهِ مَا أَنَا بِمُفَارِقِهِ حَتَّى أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، فَإِنْ كنتما أمرتما فِيهِ بشئ فَشَأْنَكُمَا. ثُمَّ يَنْظُرُ إِلَيْهِ فَيَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُنِي فَيَقُولُ مَا أَعْرِفُكَ، فَيَقُولُ أَنَا الْقُرْآنُ الَّذِي كُنْتُ أُسْهِرُ لَيْلَكَ وَأُظْمِئُ نَهَارَكَ وَأَمْنَعُكَ شَهْوَتَكَ وَسَمْعَكَ وَبَصَرَكَ، فَسَتَجِدُنِي مِنَ الأخلاء خَلِيل صدق

стр. 290

وَمِنَ الإِخْوَانِ أَخَا صِدْقٍ فَأَبْشِرْ فَمَا عَلَيْكَ بَعْدَ مَسْأَلَةِ مُنْكَرٍ وَنَكِيرٍ مِنْ هَمٍّ وَلا حَزَنٍ، ثُمَّ يَعْرُجُ الْقُرْآنُ إِلَى اللَّهِ فَيَسْأَلُهُ فِرَاشًا وَدِثَارًا، فَيَأْمُرُ لَهُ بِفِرَاشٍ وَدِثَارٍ وَقِنْدِيلٍ مِنْ نُورِ الْجَنَّةِ وَيَاسَمِينَ مِنْ ياسمين الْجنَّة، فيحمله أَله مَلَكٍ مِنْ مُقَرَّبِي مَلائِكَةِ السَّمَاءِ فَيَسْبِقُهُمْ إِلَيْهِ الْقُرْآنُ، فَيَقُولُ هَلِ اسْتَوْحَشْتَ بَعْدِي فَإِنِّي لَمْ أَزَلْ حَتَّى أَمَرَ لَكَ اللَّهُ تَعَالَى بِفِرَاشٍ وَدِثَارٍ وَنُورٍ مِنْ نُورِ الْجَنَّةِ وَقِنْدِيلٍ مِنَ الْجَنَّةِ وَيَاسمِيَن مِنَ الْجَنَّةِ، فَيَحْمِلُونَهُ ثُمَّ يَفْرِشُونَهُ ذَلِكَ الْفِرَاشَ، وَيَضَعُونَ الدِّثَارَ عِنْدَ رِجْلَيْهِ وَالْيَاسَمِينَ عِنْدَ صَدْرِهِ، ثُمَّ يُضْجِعُونَهُ عَلَى شِقِّهِ الأَيْمَنِ ثُمَّ يَخْرُجُونَ عَنْهُ فَلا يَزَالُ يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ حَتَّى يَلِجُوا فِي السَّمَاءِ، ثُمَّ يُرْفَعُ لَهُ الْقُرْآنُ فِي قِبْلَةِ الْقَبْرِ فَيُوسَعُ لَهُ مَسِيرَةَ خَمْسمِائَة عَامٍ أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يُحْمَلُ الْيَاسَمِينُ فَيَضَعُهُ عِنْدَ مِنْخَرِهِ، ثُمَّ يَأْتِي أَهْلَهُ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ، فَيَأْتِيهِ بِخَبَرِهِمْ وَيَدْعُو لَهُمْ بِالْخَيْرِ وَالثَّوَابِ، فَإِنْ تَعَلَّمَ أَحَدٌ مِنْ وَلَدِهِ الْقُرْآنَ بَشَّرَهُ بِذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ عَقِبُهُ عَقِبَ سُوءٍ أَتَاهُمْ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ فَبَكَى عَلَيْهِمْ حَتَّى يُنْفَخَ فِي الصُّورِ ". (أَبُو بكر الْأَنْبَارِي) فِي كتاب الْوَقْف والابتداء، من حَدِيث عبَادَة بن الصَّامِت وَلَا يَصح، فِيهِ الْكُدَيْمِي. وَدَاوُد بن رَاشد الطفَاوِي. (تعقب) بِأَن الْكُدَيْمِي برِئ مِنْهُ. فقد أخرجه الْحَارِث فِي مُسْنده، وَابْن أبي الدُّنْيَا فِي التَّهَجُّد، وَابْن الضريس فِي فَضَائِل الْقُرْآن، وَابْن نصر فِي كتاب الصَّلَاة، كلهم من حَدِيث دَاوُد من غير طَرِيق الْكُدَيْمِي. (قلت) وَدَاوُد أخرج لَهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ، وَوَثَّقَهُ ابْن حبَان وَأدْخلهُ الْحَافِظ بن حجر فِي التَّقْرِيب فِي طبقَة من لم يثبت فِيهِ مَا يتْرك حَدِيث لأَجله وَالله أعلم، وَله شَاهد من حَدِيث معَاذ بن جبل وَفِيه انْقِطَاع، قَالَ الْبَزَّار خَالِد لم يسمع من معَاذ. (١٩) [حَدِيثٌ] . " مَنْ قَرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ أُعْطِيَ ثُلُثَ النُّبُوَّةِ، وَمَنْ قَرَأَ ثُلُثَيْهِ أُعْطِيَ ثُلُثَيِ النُّبَوَةِ، وَمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَكَأَنَّمَا أُعْطِيَ النُّبُوَّةَ كُلَّهَا، وَيُقَالُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ اقْرَأْ وَارْقَهْ بِكُلِّ آيَةٍ دَرَجَةً، حَتَّى يُنْجَزَ مَا وَعَدَهُ الْقُرْآنُ، وَيُقَالُ لَهُ اقْبِضْ فَيَقْبِضُ بِيَدِهِ ثُمَّ يُقَالُ لَهُ اقْبِضْ فَيَقْبِضُ بِيَدِهِ، ثُمَّ يُقَالُ لَهُ أَتَدْرِي مَا فِي يَدَيْكَ فَإِذَا فِي يَدِهِ الْيُمْنَى الْخُلْدُ وَفِي الأُخْرَى النَّعِيمُ (ابْن الْجَوْزِيّ) " من حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ وَلا يَصِحُّ فِيهِ بشير بن نمير (تعقب) بِأَن بشيرا من رجال ابْن مَاجَه (قلت) قَالَ الْحَافِظ فِي التَّقْرِيب مَتْرُوك مُتَّهم وَالله أعلم، والْحَدِيث أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب، وَقد ورد مثله

стр. 291

من حَدِيث ابْن عمر، أخرجه الْخَطِيب إِلَّا أَنه من طَرِيق قَاسم بن إِبْرَاهِيم الْمَلْطِي، وَله شَوَاهِد من مُرْسل الْحسن، أخرجه الْبَيْهَقِيّ، وَمن حَدِيث عبد الله بن عَمْرو: " من قَرَأَ الْقُرْآن فقد استدرج النُّبُوَّة بَين جَنْبَيْهِ، غير أَنه لَا يُوحى إِلَيْهِ، " أخرجه الطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب وَقَالَ: يحْتَمل أَن يكون مَعْنَاهُ جمع فِي صَدره مَا أنزل على النبى غير أَنه لَا يُوحى إِلَيْهِ فيدعى إِلَيْهِ نَبيا، وَمن شَوَاهِد وَسطه حَدِيث ابْن عَمْرو، " يُقَال لصَاحب الْقُرْآن يَوْم الْقِيَامَة اقْرَأ وارقه، ورتل كَمَا كنت ترتل فِي الدُّنْيَا فَإِن منزلتك عِنْد آخر آيَة تقرؤها ". أخرجه أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم وصححاه وَالنَّسَائِيّ، وَحَدِيث أبي هُرَيْرَة نَحوه أخرجه ابْن خُزَيْمَة وَالْحَاكِم، وَحَدِيث بُرَيْدَة " إِن الْقُرْآن يلقى صَاحبه يَوْم الْقِيَامَة فَيعْطى الْملك بِيَمِينِهِ والخلد بِشمَالِهِ، ثمَّ يُقَال اقْرَأ واصعد فِي درج الْجنَّة وغرفها فَهُوَ فِي صعُود مَا دَامَ يقْرَأ هَذَا وترتيلا، " أخرجه أَحْمد وَالْبَيْهَقِيّ بِسَنَد صَحِيح، وَمن شَوَاهِد آخِره حَدِيث بُرَيْدَة الْمَذْكُور، وَحَدِيث أبي أُمَامَة " إِن الْقُرْآن يَأْتِي أَهله يَوْم الْقِيَامَة أحْوج مَا كَانُوا إِلَيْهِ، فَيقدم بِهِ على ربه فَيعْطى الْملك بِيَمِينِهِ والخلد بِشمَالِهِ " أخرجه الطَّبَرَانِيّ. (٢٠) [حَدِيثٌ] . " حَمَلَةُ الْقُرْآنِ عُرَفَاءُ أَهْلِ الْجَنَّةِ ". (خطّ) من حَدِيث الْحُسَيْن بن عَليّ، وَفِيه فَايِد الْمدنِي مَتْرُوك. (تعقب) بِأَنَّهُ روى لَهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ، وَقَالَ فِي الْمِيزَان وَثَّقَهُ ابْن معِين، وَقَالَ أَبُو حَاتِم لَا بَأْس بِهِ، والمتن صَحِيح، أخرج ابْن جَمِيع فِي مُعْجَمه من حَدِيث أنس: " الْقُرَّاء عرفاء أهل الْجنَّة، صَححهُ الضياء الْمَقْدِسِي فَأخْرجهُ فِي المختارة ". (٢١) [حَدِيثٌ] . " الأُنْبِيَاءِ سَادَةُ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَالْعُلَمَاءُ قَوَّادُ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَأَهْلُ الْقُرْآنِ عُرَفَاءُ أَهْلِ الْجَنَّةِ ". (قطّ) من حَدِيث أنس وَفِيه مجاشع بن عَمْرو (تعقب) بِأَنَّهُ ورد من حَدِيث أبي هُرَيْرَة، أخرجه أَبُو نعيم فِي الْحِلْية بِسَنَد ضَعِيف، وَأخرجه ابْن النجار لَكِن من طَرِيق مجاشع الْمَذْكُور، وَورد من حَدِيث عَليّ، أخرجه ابْن النجار لكنه من طَرِيق مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْأَشْعَث. (٢٢) [حَدِيثٌ] . " مَنْ حَفِظَ الْقُرْآنَ نَظَرًا خَفَّفَ اللَّهُ عَنْ أَبَوَيْهِ الْعَذَابَ وَإِنْ كَانَا كَافِرَيْنِ " (حب) من حَدِيث ابْن عمر، وَفِيه مُحَمَّد بن المُهَاجر الطَّالقَانِي. (تعقب) بِأَن لَهُ

стр. 292

شَاهدا من حَدِيث أبي الدَّرْدَاء: " وَمن قَرَأَ مِائَتي آيَة فِي كل يَوْم نظرا، شفع فِي سبع قُبُور حول قَبره، وخفف الله الْعَذَاب عَن وَالِديهِ وَإِن كَانَا مُشْرِكين أخرجه ابْن أبي دَاوُد فِي الْمَصَاحِف " (قلت) هُوَ من طَرِيق خلف بن يحيى أحد الْكَذَّابين فَلَا يصلح شَاهدا وَالله أعلم. وَأخرج ابْن أبي دَاوُد عَن اللَّيْث بن سعد عَن بعض شُيُوخ أهل الْمَدِينَة، قَالَ كَانَ يُقَال: " كلما قَرَأَ الرجل فِي الْمُصحف خفف عَن أَبَوَيْهِ فِي قبورهما، " وَعَن سُفْيَان قَالَ: " من أدام النّظر فِي الْمُصحف متع ببصره وخفف عَن وَالِديهِ الْعَذَاب ". (٢٣) [حَدِيثُ] . " ابْنِ مَسْعُودٍ بَينا أَنا والنبى فى بعض طرقات الْمَدِينَة، إِذْ بِرَجُلٍ قَدْ صُرِعَ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ وَقَرَأْتُ فِي أُذُنِهِ فَاسْتَوَى جَالِسًا، فَقَالَ النبى مَاذَا قَرَأْتَ فِي أُذُنِهِ؟ قُلْتُ قرأن ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا ترجعون﴾ ، فَقَالَ النبى وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيًّا لَوْ قَرَأَهَا مُوقِنٌ عَلَى الْجَبَلِ لَزَالَ " (عق) وَفِيه سَلام بن رزين، قَالَ عبد الله بن أَحْمد بن حَنْبَل حدثت أبي هَذَا الحَدِيث فَقَالَ: مَوْضُوع هَذَا حَدِيث الْكَذَّابين (تعقب) بِأَن لَهُ طَرِيقا آخر أخرجه أَبُو يعلى بِسَنَد رِجَاله رجال الصَّحِيح سوى ابْن لَهِيعَة، وحنش الصَّنْعَانِيّ وحديثهما حسن. الْفَصْل الثَّالِث (٢٤) [حَدِيثٌ] . " الْقُرْآنُ أَفْضَلُ من كل شئ دُونَ اللَّهِ ، وَمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَقَدْ وَقَّرَ اللَّهَ، وَمَنِ اسْتَخَفَّ بِحَقِّ الْقُرْآنِ اسْتَخَفَّ بِحَقِّ اللَّهِ، وَحُرْمَةُ الْقُرْآنِ فِي التَّوْرَاةِ وَقَارُ اللَّهِ، وَحَمَلَةُ الْقُرْآنِ الْمَخْصُوصُونَ بِرَحْمَةِ اللَّهِ وَمَنْ وَالاهُمْ فَقَدْ وَالَى اللَّهَ، يُدْفَعُ عَنْ مُسْتَمِعِ الْقُرْآنِ بَلاءُ الدُّنْيَا، وَيُدْفَعُ عَنْ قَارِئِ الْقُرْآنِ بَلاءُ الآخِرَةِ. يَا حَمَلَةَ الْقُرْآنِ إِنَّ أَهْلَ السَّمَاءِ يَدْعُونَكُمْ، وَذكر حَدِيثا طَويلا ". (كرّ) من حَدِيث أنس، وَفِيه على ابْن الْحسن الشَّامي. (٢٥) [حَدِيثٌ] . " مَنْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ لَمْ يَتَوَلَّ قَبْضَ نَفْسِهِ إِلا اللَّهُ تَعَالَى " (خطّ) مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرو، وَفِيه مُحَمَّد بن كثير بن مَرْوَان الفِهري (قَالَ الشَّيْخ)

стр. 293

تَقِيّ الدَّين السُّبْكِيّ الشَّافِعِي: هَذَا الحَدِيث مُنكر وَيُشبه أَن يكون مَوْضُوعا، وَالْحمل فِيهِ على مُحَمَّد بن كثير. (٢٦) [حَدِيثٌ] . " لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي، ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ لَعَطَّلُوا الأَهْلَ وَالْمَالَ. وَتَعَلَّمُوهَا، لَا يَقْرَؤُهَا مُنَافِقٌ أَبَدًا وَلا عَبْدٌ فِي قَلْبِهِ شَكٌّ فِي اللَّهِ، وَاللَّهِ إِنَّ الْمَلائِكَةَ الْمُقَرَّبِينَ لَيَقْرَؤنَهَا مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ، وَمَا يفترون من قرآتها، وَمَا مِنْ عَبْدٍ يَقْرَؤُهَا إِلا بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ مَلائِكَةً يَحْفَظُونَهُ فِي دِينِهِ وَدُنْيَاهُ، وَيَدْعُونَ اللَّهَ لَهُ بِالْمَغْفِرَةِ وَالرَّحْمَةِ ". (خطّ) فِي رُوَاة مَالك مر حَدِيث أبي الدَّرْدَاء، وَفِيه الْهَيْثَم بن خَالِد الخشاب (يخ) من حَدِيثه أَيْضا، وَفِيه إِسْحَاق بن بشر الْكَاهِلِي. (٢٧) [حَدِيثُ] . " ابْنِ مَسْعُودٍ اشْتَكَى ضرسى فَأتيت النبى، فَشَكَوْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ لِي اقْرَأْ عَلَيْهَا الْقُرْآنَ، وَكُلْ عَلَيْهَا التَّمْرَ ففعلته فبرأ ". (حا) فِي مُعْجم شُيُوخه مسلسلا بشكاية الضرس، وَالْأَمر بِقِرَاءَة الْقُرْآن، وَأكل التَّمْر. قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر الشَّافِعِي فِي اللِّسَان هَذَا خبر مَوْضُوع وَرِجَاله كلهم ثِقَات غير عبد الْوَاحِد ابْن عَليّ شيخ الْحَاكِم انْتهى. وَتَابعه عَليّ بن عَتيق بن يُوسُف الْعَطَّار. أخرجه السلَفِي فِي الطيوريات فَلْينْظر فِي حَال فِي هَذَا المتابع. (٢٨) [حَدِيثُ] . ابْنِ عَبَّاسٍ اشْتَكَى رَجُلٌ ضِرْسَهُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله، ضَعْ أُصْبُعَكَ السَّبَّابَةَ عَلَى ضِرْسِكَ ثمَّ اقْرَأ: أَو لم يَرَ الإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَة الْآيَة. (مي) وَفِيه الْحُسَيْن بن علوان. وَعمر بن صبح. (٢٩) [حَدِيثُ] . " ابْنِ مَسْعُودٍ قَرَأْتُ الْقُرْآنَ عَلَى رَسُول الله فَلَمَّا بَلَغْتُ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ﴾ ، قَالَ ضَعْ يَدَكَ عَلَى رَأْسِكَ، فَإِنَّ جِبْرِيلَ لَمَّا نَزَلَ بِهَا إِلَيَّ قَالَ: ضَعْ يَدَكَ عَلَى رَأْسِكَ،، فَإِنَّهَا شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلا السَّامُ، والسام الْمَوْت " (نع) من طَرِيق أبي الطّيب مُحَمَّد بن أَحْمد غُلَام ابْن شنبوذ، عَن الْأَعْمَش مسلسلا بِجَمِيعِ رُوَاته يَقُول " ضع يدك على رَأسك فَإِنِّي قَرَأت الْقُرْآن على فلَان فَلَمَّا بلغت هَذِه الْآيَة، " قَالَ الذَّهَبِيّ: حَدِيث بَاطِل وَمَا فِي إِسْنَاده مُتَّهم إِلَّا شيخ أبي نعيم أَبُو الطّيب فَهُوَ الآفة انْتهى، وَأخرجه الديلمي من طَرِيقين عَن حَمْزَة عَن

стр. 294

الْأَعْمَش (قلت) وَقع فِي إحديهما عَن الْأَعْمَش فَإِنِّي قَرَأت على عَليّ بن أبي طَالب إِلَى آخِره، قَالَ الديلمي عقب إِخْرَاجه: قَوْله قَرَأت على عَليّ بن أبي طَالب لَا يَصح، لِأَنَّهُ إِنَّمَا قَرَأَهُ على يحيى بن وثاب، وَهُوَ قَرَأَهُ على عَلْقَمَة، وَهُوَ قَرَأَهُ على ابْن مَسْعُود، وَهُوَ قَرَأَهُ على رَسُول الله انْتهى، ثمَّ الرَّاوِي لَهُ عَن حَمْزَة فِي الطَّرِيق الأولى عَليّ بن الْفضل لم أَقف لَهُ على تَرْجَمَة، وَفِي الطَّرِيق الثَّانِيَة سُلَيْمَان بن عِيسَى. وَأَظنهُ السجْزِي الْكذَّاب وَالله أعلم. (٢٩) [حَدِيثٌ] " جَاءَنِي جِبْرِيلُ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ ضَاحِكًا مُسْتَبْشِرًا، قَالَ يَا مُحَمَّدُ: الْعَلِيُّ الأَعْلَى يُقْرِئُكَ السَّلامَ وَيَقُولُ إِنَّ لكل شئ نَسَبًا وَنَسَبِي قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، فَمَنْ أَتَانِي مِنْ أُمَّتِكَ قَارِئًا قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ أَلْفَ مَرَّةٍ مِنْ دَهْرِهِ أَلْزَمْتُهُ لِوَائِي، وَإِقَامَةَ عَرْشِي، وَشَفَّعْتُهُ فِي سَبْعِينَ مِمَّنْ وَجَبَتْ عُقُوبَتُهُ، وَلَوْلا إِنِّي آلَيْتُ عَلَى نَفْسِي كُلُّ نفس ذائقة الْمَوْت لَمَا قَبَضْتُ رُوحَهُ " (نجا) من حَدِيث أنس، وَفِيه أَبُو الْحسن الْبَلَدِي ومجاشع بن عَمْرو. (٣٠) [حَدِيثٌ] " قرآة الْقُرْآنِ مُقَطِّعَةٌ لِلْبَلْغَمِ " (مي) من حَدِيث عَليّ، وَفِيه حَمَّاد بن عَمْرو النصيبي وَشَيْخه السّري بن خَالِد، قَالَ فِي الْمِيزَان مدنِي لَا يعرف وَقَالَ الْأَزْدِيّ لَا يحْتَج بِهِ. (٣١) [حَدِيثٌ] " حَامِلُ الْقُرْآنِ حَامِلُ رَايَةِ الإِسْلامِ، مَنْ أَكْرَمَهُ فَقَدْ أَكْرَمَ اللَّهَ، وَمَنْ أَهَانَهُ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ " (مي) من حَدِيث أبي أُمَامَة، وَفِيه الْكُدَيْمِي. (٣١) [حَدِيث] " اقرؤا يس فَإِنَّ فِيهَا عَشْرَ بَرَكَاتٍ، مَا قَرَأَهَا جَائِعٌ إِلا شَبِعَ، وَمَا قَرَأَهَا عَارٍ إِلا كُسِيَ، وَمَا قَرَأَهَا مُسَافِرٌ إِلا أُعِينَ عَلَى سَفَرِهِ، وَمَا قَرَأَهَا رَجُلٌ ضَلَّتْ عَلَيْهِ ضَالَّةٌ إِلا وَجَدَهَا، وَمَا قُرِئَتْ عِنْدَ مَيِّتٍ إِلا خُفِّفَ عَنْهُ، وَمَا قَرَأَهَا عَطْشَانُ إِلا رُوِيَ، وَمَا قَرَأَهَا مَرِيضٌ إِلا بَرِئَ " (مي) من حَدِيث عَليّ، وَفِيه مسْعدَة بن اليسع (قلت) : لَهُ شَاهد، أخرج الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن أبي قلَابَة: " من قَرَأَ يس غفر لَهُ، وَمن قَرَأَهَا وَهُوَ جَائِع شبع، وَمن قَرَأَهَا وَهُوَ ضال هدي، وَمن قَرَأَهَا وَله ضَالَّة وجدهَا، وَمن قَرَأَهَا عِنْد طَعَام خَافَ قلته كَفاهُ، وَمن قَرَأَهَا عِنْد ميت هون عَلَيْهِ؛ وَمن قَرَأَهَا عِنْد امْرَأَة عسرت عَلَيْهَا وِلَادَتهَا يسر عَلَيْهَا، وَمن قَرَأَهَا فَكَأَنَّمَا قَرَأَ الْقُرْآن إِحْدَى عشرَة مرّة، وَلكُل شئ قلب وقلب.

стр. 295

الْقُرْآن يس "، قَالَ الْبَيْهَقِيّ هَكَذَا نقل إِلَيْنَا عَن أبي قلَابَة، وَهُوَ من كبار التَّابِعين، وَلَا يَقُول ذَلِك إِن صَحَّ عَنهُ إِلَّا بلاغا وَالله أعلم. (٢٣) [حَدِيثٌ] " إِنِّي فَرَضْتُ عَلَى أُمَّتِي قِرَاءَةَ يس كُلَّ لَيْلَةٍ، فَمَنْ دَاوَمَ عَلَى قِرَاءَتِهَا كُلَّ لَيْلَةٍ ثُمَّ مَاتَ مَاتَ شَهِيدًا " (يخ) فِي الثَّوَاب من حَدِيث أنس، وَفِيه سعيد بن مُوسَى (قلت) . أخرج آخِره بِلَفْظ: " من داوم على قِرَاءَة يس كل لَيْلَة إِلَى آخِره، " الطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير، وَابْن مرْدَوَيْه والخطيب من حَدِيث أنس بِسَنَد ضَعِيف كَمَا قَالَه السُّيُوطِيّ فِي التَّفْسِير الْمَأْثُور. (٣٤) [حَدِيثٌ] . " إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ دُرَّةً بَيْضَاءَ، وَخَلَقَ مِنَ الدُّرَّةِ الْعَنْبَرَ الأَشْهَبَ، وَكَتَبَ بِذَلِكَ الْعَنْبِر آيَةَ الْكُرْسِيِّ، وَحَلَفَ بِعِزَّتِهِ وَقُدْرَتِهِ مَنْ تَعَلَّمَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَعَرَفَ حَقَّهَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ ثَمَانِيَةَ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ " (مي) من حَدِيث ابْن عَبَّاس (قلت) لم يبين علته، وَفِيه جمَاعَة لم أعرفهم وَالله أعلم. (٣٥) [حَدِيثٌ] " تَعَلَّمُوا: ﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ﴾ ، تَعَلَّمُوا ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾ ، تَعَلَّمُوا: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى﴾ ، تَعَلَّمُوا ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ﴾ ، ﴿وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ﴾ ، فَإِنَّكُمْ لَوْ عَلِمْتُمْ مَا فِيهِنَّ لَعَطَّلْتُمْ مَا أَنْتُمْ فِيهِ، تَعَلَّمُوهُنَّ وَتَقَرَّبُوا إِلَى اللَّهِ بِهِنَّ فَإِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ بِهِنَّ كُلَّ ذَنْبٍ إِلا الشِّرْكَ " (مي) من حَدِيث أَبى الدَّرْدَاء، وَفِيه إِسْحَق بن بشر الْكَاهِلِي. (٣٦) [حَدِيثٌ] " عَجَّتْ ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ إِلَى اللَّهِ ، فَقَالَتْ إِنَّ أُمَّةَ مُحَمَّد يقلون قرآتى وَلَا يقرؤنى إِلا فِي الْفَرَطِ. فَقَالَ اللَّهُ وَعِزَّتِي وَجَلالِي وَارْتِفَاعِ مَكَانِي، لَا يَقْرَؤُكِ أَحَدٌ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا إِلا غَفَرْتُ لَهُ وَأَسْكَنْتُهُ حَظِيرَةَ قُدْسِي " (مي) من حَدِيث أبي قرصافة (قلت) لم يبين علته وَفِيه من لم أعرفهم وَالله أعلم. (٣٧) [حَدِيث] " لكل شئ قَائِمَةٌ، وَقَائِمَةُ الْقُرْآنِ سُورَةُ الأَحْزَابِ، " (مي) من حَدِيث أنس. وَفِيه هدبة أحد أَصْحَاب النّسخ المكذوبة. (٣٨) [حَدِيثٌ] " مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ رِيَاءً وَسُمْعَةً أَوْ يُرِيدُ بِهِ الدُّنْيَا لَقِيَ اللَّهَ وَوَجْهُهُ عَظْمٌ لَيْسَ فِيهِ لَحْمٌ، وَزَخَّ الْقُرْآنُ فِي قَفَاهُ، حَتَّى يَقْذِفَهُ فِي النَّارِ فَيَهْوِي فِيهَا مَعَ مَنْ يَهْوِي

стр. 296

" (مي) مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَابْن عَبَّاس وَفِيه دَاوُد بن المجر، وميسرة بن عبد ربه. (٣٩) [حَدِيثٌ] " مَنْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ عَلَى أَثَرِ وُضُوئِهِ، أَعْطَاهُ اللَّهُ ثَوَابَ أَرْبَعِينَ عَالِمًا، وَرَفَعَ لَهُ أَرْبَعِينَ دَرَجَةً، وَزَوَّجَهُ أَرْبَعِينَ حَوْرَاءَ " (مي) مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَفِيهِ مقَاتل بن سُلَيْمَان وَعنهُ مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الباغندي، وَفِيه كَلَام (قلت) قدمنَا فِي الْكتاب الَّذِي قبل هَذَا، أَن الباغندي لم يكذبهُ غير وَلَده، وَأَنه لَا عِبْرَة بِهِ وَالله تَعَالَى أعلم. (٤٠) [حَدِيثٌ] " مَنْ قَرَأَ ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلا هُوَ وَالْمَلَائِكَة﴾ ، إِلَى عِنْد ﴿لله الْإِسْلَام﴾ عِنْدَ مَنَامِهِ خَلَقَ اللَّهُ مِنْهُ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " (نع) من حَدِيث أنس، وَفِيه مجاشع بن عَمْرو. (٤١) [حَدِيثٌ] " مَنْ قَرَأَ يس وَالصَّافَّات لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ ثُمَّ سَأَلَ اللَّهَ أَعْطَاهُ سُؤْلَهُ " (مي) من حَدِيث ابْن عَبَّاس، وَفِيه نهشل. (٤٢) [حَدِيثٌ] " مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَحَفِظَهُ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ، وَشَفَّعَهُ فِي عَشَرَةٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ كُلٌّ قَدْ أُوجِبَ النَّارَ " (خطّ) من حَدِيث عَائِشَة، وَفِيه أَحْمد بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن السَّقطِي، اتهمه بِهِ الْخَطِيب (قلت) هَذَا الحَدِيث أوردهُ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان فِي تَرْجَمَة أَحْمد بن الْحُسَيْن أبي حَنش السَّقطِي وَقَالَ اتهمه الْخَطِيب بِوَضْع هَذَا الحَدِيث ثمَّ أَعَادَهُ الذَّهَبِيّ فى تَرْجَمَة أَحْمد ابْن الْحُسَيْن السَّقطِي، قَالَ ذكرُوا أَنه وضع حَدِيثا فَذكر الحَدِيث بالسند بِعَيْنِه، ثمَّ قَالَ قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ وَضعه السَّقطِي، وَزَاد الْحَافِظ ابْن حجر فِي اللِّسَان تَرْجَمَة عَليّ بن الْحُسَيْن السَّقطِي وَذكر فِيهَا الحَدِيث بِسَنَدِهِ بِعَيْنِه، ثمَّ قَالَ: قَالَ الْخَطِيب هَذَا حَدِيث مُنكر، فَلَا أَدْرِي أَهَؤُلَاءِ السقطيون جمَاعَة تواردوا على هَذَا الحَدِيث بِسَنَد وَاحِد أم وَاحِد خبط فِي اسْمه وَنسبه، وَلم أر من تعرض لذَلِك فَليُحرر وَالله أعلم. (٤٣) [حَدِيثٌ] " لَيْسَ أَحَدٌ أَحَقَّ بِالْحِدَّةِ مِنْ حَامِلِ الْقُرْآنِ لِعِزَّةِ الْقُرْآنِ فِي جَوْفِهِ " (عق) من حَدِيث أنس وَفِيه بشر بن الْحُسَيْن. (٥٠) [حَدِيثٌ] " الْحِدَّةُ لَا تَكُونُ إِلا فِي صَالِحِي أُمَّتِي وَأَبْرَارِهَا، وأتقيائها ثمَّ تفئ " (يخ) من حَدِيث أنس وَفِيه بشر أَيْضا: (قلت) لَهُ شَاهد من حَدِيث ابْن عَبَّاس: الحدة تعترى

стр. 297

خِيَار أمتِي، أخرجه أَبُو يعلى وَالطَّبَرَانِيّ، وَمن حَدِيث أبي مَنْصُور الْفَارِسِي وَله صُحْبَة: " إِن الحدة تعتري خِيَار أمتِي، " أخرجه الْحسن بن سُفْيَان فِي مُسْنده، وَالْبَغوِيّ فِي مُعْجم الصَّحَابَة من جِهَة اللَّيْث عَن ذويد بن نَافِع، عَن أبي مَنْصُور. وَأخرجه المستغفري من طَرِيق اللَّيْث أَيْضا، لكنه قَالَ عَن يزِيد بن أبي مَنْصُور، وَكَانَت لَهُ صُحْبَة وَأَشَارَ إِلَى الِاخْتِلَاف على اللَّيْث فِيهِ. وَالْأول كثر وَالله أعلم. (٥١) [حَدِيثٌ] " الْحِدَّةُ تَعْتَرِي جُمَّاعَ الْقُرْآنِ، قِيلَ لِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: لِعِزَّةِ الْقُرْآنِ فِي أَجْوَافِهِمْ " (مي) مِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَفِيه وهب بن وهب. قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان هَذَا كذب آفته وهب. (٥٢) [حَدِيثٌ] " نَزَلَتِ الْحَوَامِيمُ جَمِيعًا " (مي) : من حَدِيث سَمُرَة بن جُنْدُب وَفِيه السّري بن سهل وَهُوَ السّري بن عَاصِم بن سهل، كَمَا قَالَه الْبَيْهَقِيّ احْتِمَالا، وَجزم بِهِ الذَّهَبِيّ فِي الْمُغنِي. (٥٣) [حَدِيثٌ] " أَكْرِمُوا الْقُرْآنَ وَلا تَكْتُبُوهُ عَلَى حَجَرٍ وَلا مَدَرٍ وَاكْتُبُوهُ فِي مَاءٍ يُمْحَى، وَلا تَمْحُوهُ بِالْبُصَاقِ وَامْحُوهُ بِالْمَاءِ " (مي) من حَدِيث عايشة، وَفِيه الحكم بن عبد الله بن خطَّاف. (٥٤) [حَدِيثٌ] . " لَا يَحْفَظُ مُنَافِقٌ سُورَةَ هود وَبَرَاءَة وَيس وَالدُّخَان وَعم يَتَسَاءَلُونَ " (نع) من حَدِيث عَليّ، وَفِيهِ نَهْشَلُ بْنُ سَعِيدٍ. (٥٥) [حَدِيثُ] . " لَا يَخْرَفُ قَارِئُ الْقُرْآنِ " (نع) من حَدِيث أنس، وَفِيه لَاحق ابْن الْحُسَيْن. (٥٦) [حَدِيثٌ] " إِذَا خَتَمَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلِ اللَّهُمَّ آنِسْ وَحْشَتِي فِي قَبْرِي، " (حا) من حَدِيث أبي أُمَامَة، وَفِيه الجويباري. (٥٧) [حَدِيثٌ] . " إِذَا خَتَمَ الْعَبْدُ الْقُرْآنَ صَلَّى عَلَيْهِ عِنْدَ خَتْمِهِ سِتُّونَ أَلْفَ مَلَكٍ " (مي) من حَدِيث عبد الله بن عَمْرو وَفِيه الْحسن بن عَليّ أَبُو سعيد الْعَدوي، وَعبد الله بن سمْعَان.

стр. 298

(٥٨) [حَدِيث] . " يَا ابْن عَبَّاسٍ إِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَرَتِّلْهُ ترتيلا، وَبَينه تيينا، لَا تَنْثُرْهُ نَثْرَ الدَّقَلِ وَلا تَهُذُّهُ هَذَّ الشَّعَرِ: قِفُوا عِنْدَ عَجَائِبِهِ وَحَرِّكُوا بِهِ الْقُلُوبَ، وَلا يَكُونَنَّ هَمُّ أَحَدِكُمْ آخِرَ السُّورَةِ " (مي) . من حَدِيث ابْن عَبَّاس، وَفِيه أَرْبَعَة كذابون أَبُو اسحق الطيان، عَن الْحُسَيْن بن الْقَاسِم الزَّاهِد، عَن إِسْمَاعِيل بن أبي زِيَاد الشَّامي عَن جُوَيْبِر. (٥٩) [حَدِيثٌ] . " يَا ابْن عَبَّاسٍ، مَثَلُ الْهَاذِّ بِالْقُرْآنِ كَمَثَلِ رَجُلٍ جَاءَ مُسْرِعًا، فَقِيلَ لَهُ مِنْ أَيْنَ جِئْتَ قَالَ لَا أَدْرِي ". (مي) من حَدِيث ابْن عَبَّاس، بالسند الْمَذْكُور قبله. (٦٠) [حَدِيثٌ] . " يَا عَايِشَةُ مَنْ قَرَأَ فِي لَيْلَة ﴿بألم تَنْزِيل الْكتاب﴾ ﴿وَيس﴾ ﴿واقتربت السَّاعَة﴾ ﴿وتبارك الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ ، كُنَّ لَهُ نُورًا وَحِرْزًا مِنَ الشَّيْطَانِ وَالشِّرْكِ، وَرُفِعَ لَهُ فِي الدَّرَجَاتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " (مي) من حَدِيث عايشة، وَفِيه الحكم بن عبد الله. (٦١) [حَدِيثٌ] . " يُنَادِي مُنَادٍ: يَا قَارِئَ سُورَةَ الأَنْعَامِ هَلُمَّ إِلَى الْجَنَّةِ بِحُبِّكَ إِيَّاهَا، وَتِلاوَتِهَا " (مي) من حَدِيث أنس من طَرِيقين، فِي أَحدهمَا مُحَمَّد بن الْفضل عَن أبان، وَفِي الْأُخْرَى زِيَاد بن مَيْمُون. (٦٢) [حَدِيثٌ] . " مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ يَتَأَكَّلُ بِهِ النَّاسَ، جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَوَجْهُهُ لَيْسَ عَلَيْهِ لَحْمٌ، قُرَّاءُ الْقُرْآنِ ثَلاثَةٌ: رَجُلٌ قَرَأَهُ فاتخذه بضَاعَة فاستجربه الْمُلُوكَ وَاسْتَمَالَ بِهِ النَّاسَ، وَرَجُلٌ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَأَقَامَ حُرُوفَهُ وَضَيَّعَ حُدودَهُ، كَثُرَ هَؤُلاءِ مِنْ قُرَّاءِ الْقُرْآن لاكثرهم اللَّهُ تَعَالَى، وَرَجُلٌ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَوَضَعَ دَوَاءَ الْقُرْآنِ عَلَى دَاءِ قَلْبِهِ فَأَسْهَرَ بِهِ لَيْلَهُ وَأَظْمَأَ بِهِ نَهَارَهُ فَأَقَامُوهُ فِي مَسَاجِدِهِمْ، فَهَؤُلَاءِ يدْفع الله وَيُزِيلُ الأَعْدَاءَ وَيُنَزِّلُ غَيْثَ السَّمَاءِ، فَوَاللَّهِ لَهَؤُلاءِ مِنَ الْقُرَّاءِ أَعَزُّ مِنَ الْكِبْرِيتِ الأَحْمَرِ " (حب) . من حَدِيث بُرَيْدَة وَقَالَ: لَا أصل لَهُ من حَدِيث رَسُول الله، وَفِيه أَحْمد بن ميثم يروي الْأَشْيَاء المقلوبة والمناكير، وَأوردهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الواهيات، وَقَالَ إِنَّمَا يرْوى نَحوه عَن الْحسن. (٦٣) [أَثَرُ] " عَلِيٍّ. أُنْزِلَ الْقُرْآنُ خَمْسًا خَمْسًا، " وَمَنْ حَفِظَهُ هَكَذَا لَمْ يَنْسَهُ إِلا سُورَةَ الأَنْعَامِ فَإِنَّهَا نَزَلَتْ جُمْلَةً فِي أَلْفٍ، فَشَيَّعَهَا مِنْ كُلِّ سَمَاءٍ سَبْعُونَ مَلَكًا حَتَّى آووها إِلَى النبى، مَا قُرِئَتْ عَلَى عَلِيلٍ قَطُّ إِلا شَفَاهُ اللَّهُ " (خطّ) من طَرِيق سليم بن عِيسَى، قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان: مَوْضُوع على سليم، وَفِيه بزيع بن عُبَيْدَة لَا يعرف.

стр. 299

(٦٤) [حَدِيثٌ] . " مَا مِنْ مُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ يَقْرَأُ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَيَجْعَلُ ثَوَابَهَا لأَهْلِ الْقُبُورِ إِلا لَمْ يَبْقَ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ قَبْرٌ إِلا أَدْخَلَ اللَّهُ فِيهِ نُورًا، فَوَسَّعَ قَبْرَهُ مِنَ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ، وَكَتَبَ لِلْقَارِئِ ثَوَابَ سَبْعِينَ شَهِيدًا، الحَدِيث بِطُولِهِ " (مي) من حَدِيث عَليّ، من طَرِيق عَليّ بن عُثْمَان الْأَشَج. (٦٥) [حَدِيثٌ] . " مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْوَاقِعَةِ كُلَّ لَيْلَةٍ لَمْ تُصِبْهُ فَاقَةٌ أَبَدًا، وَمَنْ قَرَأَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ ﴿لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَوَجْهُهُ فِي صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ". (مي) من حَدِيث ابْن عَبَّاس، وَفِيه أَحْمد بن عمر اليمامي. قلت ورد صَدره إِلَى قَوْله أبدا من حَدِيث ابْن مَسْعُود. أخرجه الْحَارِث فِي مُسْنده، وَأوردهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الواهيات، وَقَالَ: قَالَ أَحْمد بن حَنْبَل هَذَا حَدِيث مُنكر، وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي تلخيصه فِيهِ شُجَاع لَا يدرى من هُوَ وَالله أعلم. (٦٦) [حَدِيثٌ] . " مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْوَاقِعَةِ وَتَعَلَّمَهَا لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ، وَلَمْ يَفْتَقِرْ هُوَ وَأَهْلُ بَيْتِهِ " (يخ) من حَدِيث أنس، وَفِيه عبد القدوس بن حبيب. (٦٧) [حَدِيثٌ] . " مَنْ قَرَأَ ﴿وَالْفَجْرِ وليال عشر﴾ ، فى لَيَال الْعَشْرِ غُفِرَ لَهُ " (يخ) من حَدِيث أنس، وَفِيه عبد القدوس. (٦٨) [حَدِيثٌ] . " مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ وَسورَة آلِ عِمْرَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، جَعَلَ اللَّهُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ جَنَاحَيْنِ مَنْظُومَيْنِ بِالدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ يَطِيرُ بِهِمَا عَلَى الصِّرَاطِ أَسْرَعَ مِنَ الْبَرْقِ " (يخ) من حَدِيث عايشة، وَفِيه أَبُو الْعَلَاء عبد الله بن زِيَاد، وَهُوَ مُنكر الحَدِيث قَالَه البخارى، وَأوردهُ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان هَذَا الحَدِيث على أَنه من مَنَاكِيره، (قلت) وَأوردهُ السُّيُوطِيّ فِي الدّرّ المنثور مَنْسُوبا إِلَى تَخْرِيج أبي أَحْمد الْحَاكِم فِي الكنى ثمَّ قَالَ: قَالَ أَبُو أَحْمد هَذَا حَدِيث مُنكر انْتهى وَإِذا لم يُوصف إِلَّا بالنكارة فَقَط فَلَا يَنْبَغِي أَن يدْخل فِي الموضوعات وَالله أعلم. (٦٩) [حَدِيثٌ] " مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْكَهْفِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ أُعْطِيَ نُورًا مِنْ حَيْثُ قَرَأَهَا إِلَى مَكَّةَ وَغُفِرَ لَهُ إِلَى الْجُمُعَةِ الأُخْرَى، وَفَضْلِ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ، وَصَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ ألف ملك

стр. 300

حَتَّى يُصْبِحَ، وَعُوفِيَ مِنَ الدَّاءِ وَالدُّبَيْلَةِ وَذَاتِ الْجَنْبِ وَالْبَرَصِ وَالْجُذَامِ وَالْجُنُونِ وَفِتْنَةِ الدَّجَّالِ " (مي) من حَدِيث ابْن عَبَّاس، وَفِيه إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد الطيان، عَن الْحُسَيْن بن الْقَاسِم عَن إِسْمَاعِيل بن زِيَاد، ظلمات بَعْضهَا فَوق بعض (قلت) أوردهُ الْغَزالِيّ فِي الْإِحْيَاء من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَأبي هُرَيْرَة، وَعَزاهُ الْعِرَاقِيّ فِي تَخْرِيجه الْكَبِير إِلَى الديلمي من حَدِيث ابْن عَبَّاس، وَأعله بِمن ذكر، وَأما فِي الصَّغِير فَقَالَ: لم أَجِدهُ من حَدِيثهمَا، وللبيهقي نَحوه من حَدِيث أبي سعيد انْتهى. وَالْمرَاد نَحْو صَدره، وَلَفظه ": من قَرَأَ سُورَة الْكَهْف فِي يَوْم الْجُمُعَة أَضَاء لَهُ من النُّور مَا بَينه وَبَين الْبَيْت الْعَتِيق، وَجَاء من حَدِيث ابْن عمر بِلَفْظ: من قَرَأَ سُورَة الْكَهْف فِي يَوْم الْجُمُعَة سَطَعَ لَهُ نور من تَحت قدمه إِلَى عنان السَّمَاء يضئ لَهُ يَوْم الْقِيَامَة، وَغفر لَهُ مَا بَين الجمعتين، " أخرجه ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره من طَرِيق مُحَمَّد ابْن خَالِد الْخُتلِي، وَجَاء ذكر مغْفرَة مَا بَين الجمعتين وَزِيَادَة ثَلَاثَة أَيَّام، من حَدِيث عَائِشَة وَلَفظه: " من قَرَأَ سُورَة الْكَهْف يَوْم الْجُمُعَة غفر لَهُ مَا بَينه وَبَين الْجُمُعَة وَزِيَادَة ثَلَاثَة أَيَّام وَمن قَرَأَ الْخمس الْأَوَاخِر مِنْهَا عِنْد نَومه بَعثه الله أَي اللَّيْل شَاءَ، " أخرجه ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره بِسَنَد ضَعِيف، وَقد صَحَّ الحَدِيث فِي الْعِصْمَة من الدَّجَّال بِحِفْظ بعض سُورَة الْكَهْف من غير تَقْيِيد بِيَوْم الْجُمُعَة. رَوَاهُ مُسلم من حَدِيث أبي الدَّرْدَاء فالمستنكر من الحَدِيث مَا سوى ذَلِك وَالله تَعَالَى أعلم. (٧٠) [حَدِيثٌ] " مَنْ قَرَأَ فِي جُمُعَةٍ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ مِائَةَ مَرَّةٍ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ كَانَ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَسْعَى بِهِ إِلَى الْجَنَّةِ " (مي) من حَدِيث عَائِشَة، وَفِيه عَليّ بن غراب (قلت) تقدم فِي كتاب الْإِيمَان فِي عَليّ بن غراب مَا يَقْتَضِي أَن لَا يحكم على حَدِيثه بِالْوَضْعِ، وَالله تَعَالَى أعلم. (٧١) [حَدِيثٌ] " مَنْ قَرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثَلاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ قَالَ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَاحِدًا لَا نَعْبُدُ إِلا إِيَّاهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ، ثَلاثَ مَرَّاتٍ بَنَى اللَّهُ لَهُ مِائَتَيْ أَلْفِ أَلْفِ غُرْفَةٍ مِنْ دُرٍّ وَيَاقُوتٍ فِي الْجَنَّةِ (أَبُو مُحَمَّد السَّمرقَنْدِي) فِي فَضَائِل قل هُوَ الله أحد " من حَدِيث أبي

стр. 301

هَاشم. هُوَ الرماني واسْمه يحيى بن دِينَار تَابِعِيّ صَغِير ثِقَة مُرْسلا. وَفِيه أَبُو الصَّباح عبد الغفور الوَاسِطِيّ. (٧٢) [حَدِيثُ] " أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله: مَنْ قَرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فِي رَكْعَتَيْنِ اثْنَتَيْ عَشَرَ مَرَّةً فِي كُلِّ رَكْعَةٍ سِتَّ مَرَّاتٍ بَعْدَ أُمِّ الْقُرْآنِ يُحْسِنُ رُكُوعَهُمَا وَسُجُودَهُمَا بَنَى اللَّهُ لَهُ قَصْرًا مِنْ لُؤْلُؤَةٍ بَيْضَاءَ عَلَى عَمُودٍ مِنْ يَاقُوتٍ أَحْمَرَ فِيهِ سَبْعُونَ أَلْفَ غُرْفَةٍ، وَمَنْ قَرَأَهَا عَشْرَ مَرَّاتٍ وَهُوَ فِي سُوقِهِ أَوْ فِي حَاجَتِهِ بَنَى اللَّهُ لَهُ قَصْرًا مِنْ لُؤْلُؤَةٍ بَيْضَاءَ عَلَى عَمُودٍ مِنْ يَاقُوتٍ أَصْفَرَ، فِيهِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ أَلْفِ غُرْفَةٍ، وَمَنْ قَرَأَهَا مَرَّةً وَاحِدَةً بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ. فَقَالَ عمر: يَا رَسُول الله. إِذن نَسْتَكْثِر من الْقُصُور، فَأقبل عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ وَهُوَ يَقُول: الله أَكثر وَأطيب يَا عمر يَقُول ذَلِك ثَلَاث مَرَّات فَقَالَ عمر وَالله يَا رَسُول الله مَا أردْت بذلك إِلَّا أَن لَا يتكل النَّاس، فَقَالَ صدقت يَا عمر " (السَّمرقَنْدِي) أَيْضا وَفِيه عبد الْمُنعم بن بشير الْأنْصَارِيّ. (٧٣) [حَدِيثُ] " أنس قَالَ رَسُول الله: مَنْ قَرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مِائَةَ مَرَّةٍ فِي خَلاءٍ لَا يُخْبِرُ بِهَا أَحَدًا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَ خَمْسِينَ سَنَةً إِلا الدِّمَاءَ وَالأَمْوَالَ وَبُنِيَ لَهُ بِكُلِّ مَرَّةٍ قَصْرٌ فِي الْجَنَّةِ طُولُهُ فَرْسَخٌ وَعَرْضُهُ فَرْسَخٌ ارْتِفَاعُهُ فى السَّمَاء مائَة (سَقَطت كلمة بعده) أَرْبَعَة آلافِ مِصْرَاعٍ مِنْ ذَهَبٍ، فِي كُلِّ مِصْرَاعٍ سَرِيرٌ، مِنْ يَاقُوتٍ أَحْمَرَ، عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ حِجْلَةٌ مِنْ حَرِيرٍ أَخْضَرَ، فِي كُلِّ حِجْلَةٍ زَوْجَةٌ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، بَيْنَ يَدَيْ كُلِّ زَوْجَةٍ مِنْهُنَّ سَبْعُونَ غُلامًا وَسَبْعُونَ خَادِمًا، يضئ وَجْهُ أَحَدِهِمْ كَضَوْءِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ إِذًا نَسْتَكْثِرُ مِنَ الْبُيُوتِ وَالأَزْوَاجِ وَالْخَدَمِ، فَقَالَ رَسُول الله: اللَّهُ أَكْثَرُ وَأَطْيَبُ اللَّهُ أَكْثَرُ وَأَطْيَبُ " (السَّمرقَنْدِي) أَيْضا، وَفِيه مقَاتل ابْن سُلَيْمَان وَغَيره من الضُّعَفَاء (كرّ) وَقَالَ مثل مَا هُنَا. سَقَطت كلمة بعده. (٧٤) [أَثَرُ] " عَلِيٍّ مَنْ قَرَأَ ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ سَبْعَ مَرَّاتٍ بَعْدَ الْعِشَاءِ الآخِرَةِ عَافَاهُ اللَّهُ مِنْ كُلِّ بَلاءٍ يَنْزِلُ بِهِ حَتَّى يُصْبِحَ، وَصَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ ألف ملك،

стр. 302

وَدَعَوْا لَهُ بِالْجَنَّةِ، وَشَيَّعَهُ مِنْ قَبْرِهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ إِلَى الْمَوْقِفِ يَزُفُّونَهُ زَفًّا وَيُبَشِّرُونَهُ بِأَنَّ الرَّبَّ تَعَالَى عَنْهُ رَاضٍ غَيْرُ غَضْبَانَ، وَمَنْ قَرَأَهَا بَعْدَ صَلاةِ الْفَجْرِ إِحْدَى عَشَرَ مَرَّةً نَظَرَ اللَّهُ إِلَيْهِ سَبْعِينَ نَظْرَةً وَرَحِمَهُ سَبْعِينَ رَحْمَةً. وَقَضَى لَهُ سَبْعِينَ حَاجَةً أَوَّلُهَا الْمَغْفِرَةُ لَهُ وَلأَبِيهِ وَلأُمِّهِ وَلأَهْلِهِ وَجِيرَانِهِ. وَمَنْ قَرَأَهَا عِنْدَ الزَّوَالِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ مَرَّةً نَهَتْهُ مِنْ جَمِيعِ الْعِصْيَانِ، حَتَّى يَكُونَ مِنْ أَعْبَدِ النَّاسِ: وَمَنْ قَرَأَهَا أَلْفَ مَرَّةٍ نُودِيَ فِي السَّمَاءِ: الْمُؤْمِنُ الْغَلابُ. وَمَنْ كَتَبَهَا وَشَرِبَهَا لَمْ يَرَ فِي جَسَدِهِ شَيْئا يكرههُ أبدا وَلكُل شئ ثَمَرَةٌ وَثَمَرَةُ الْقُرْآنِ ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ﴾ . وَلكُل شئ بُشْرَى وَبُشْرَى الْمُتَّقِينَ ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ﴾ . وَمَنْ حَافَظَ عَلَى قِرَاءَةِ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ لَمْ يَمُتْ حَتَّى يَنْزِلَ إِلَيْهِ رِضْوَانُ فَيَسْقِيَهُ شَرْبَةً مِنَ الْجَنَّةِ فَيَمُوتُ وَهُوَ رَيَّانُ وَيُبْعَثُ وَهُوَ رَيَّانُ وَيُحَاسَبُ وَهُوَ رَيَّانُ. فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يَبْعَثُ اللَّهُ تَعَالَى أَلْفَ مَلَكٍ يَزُفُّونَهُ إِلَى قُصُورِ اللُّؤْلُؤِ وَالْمَرْجَانِ. وَمَنْ حَافَظَ عَلَى قِرَاءَةِ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ عُصِمَ لِسَانُهُ مِنَ الْكَذِبِ وَبَطْنُهُ وَفَرْجُهُ مِنَ الْحَرَامِ. وَأَعْطَاهُ اللَّهُ تَعَالَى أَجْرَ الصَّائِمِينَ الْقَانِتِينَ الصَّابِرِينَ، وَجَعَلَهُ يَنْطِقُ بِالْحِكْمَةِ. وَيُحْفَظُ فِي أَهْلِهِ وَفِي مَالِهِ وَفِي وَلَدِهِ وَفِي جِيرَانِهِ. وَصَافَحَتْهُ الْمَلائِكَةُ حِينَ يَخْرُجُ مِنْ قَبْرِهِ فَتُبَشِّرُهُ بِأَنَّ الرَّبَّ تَعَالَى عَنْهُ رَاضٍ غَيْرُ غَضْبَانَ وَيُفَرِّجُ عَنْهُ وَيَمْحِي الْفَقْرَ مِنْ بَيْنِ عَيْنَيْهِ. وَكُتِبَ مِنَ الَّذِينَ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ. وَمَا كَانَ رَجُلٌ يجِئ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ يَشْكُو إِلَيْهِمْ هَمًّا أَوْ غَمًّا أَوْ ضِيقَ صَدْرٍ أَوْ كَثْرَةَ دَيْنٍ. إِلا قَالُوا لَهُ عَلَيْكَ بِقِرَاءَةِ ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ فَإِنَّهَا مُنَجِّيَةٌ فِي الْقِيَامَةِ وَمَنْ قَرَأَهَا فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ مَكْتُوبَةٍ مَرَّةً وَاحِدَةً وَهُوَ على طَهَارَة كَانَ لَهُ نور فى قَبره. وَنور على الصِّرَاط وَنور عِنْد الْمِيزَان وَنور فِي الْمَوْقِفِ إِلَى الْجَنَّةِ. وَمَنْ قَرَأَهَا وَمَضَى فِي حَاجَتِهِ. رَجَعَ مَسْرُورًا بِقَضَاءِ حَاجَتِهِ. وَمَنْ قَرَأَهَا لَيْلا اسْتَغْفَرَتْ لَهُ الْمَلائِكَةُ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ. وَخَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ وَكِتَابُهُ بِيَمِينِهِ وَهُوَ يَقُولُ: لَا إِلَه إِلا اللَّهُ حَتَّى يَدْخُلَ الْجَنَّةَ وَهُوَ رَيَّانُ. وَلا يُرَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَبْدٌ أَكْثَرَ حَسَنَاتٍ مِنْهُ وَمَنْ قَرَأَهَا بَعْدَ صَلاةِ الْعَصْرِ فِي كُلِّ يَوْمٍ عِشْرِينَ مَرَّةً كَأَنَّمَا حَجَّ الْبَيْتَ أَلْفَ أَلْفِ حَجَّةٍ وَغَزَا أَلْفَ أَلْفِ غَزْوَةٍ، وَكَسَى أَلْفَ أَلْفِ عُرْيَانَ، وَيَخْرُجُ مِنْ قَبْرِهِ وَهُوَ يَقْرَأُهَا حَتَّى يَدْخُلَ الْجَنَّةَ آمِنًا مُطْمَئِنًّا، فَعَلَيْكُمْ بِهَا يَا أَهْلَ الذُّنُوبِ، وَمَنْ قَرَأَهَا فِي كُلِّ لَيْلَةٍ قَبْلَ الْوِتْرِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ وَبَعْدَ الْوِتْرِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ كُتِبَ لَهُ قِيَامُ تِلْكَ اللَّيْلَةِ، وَكَتَبَتِ الْحَفَظَةُ لَهُ حَسَنَاتٍ بِعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ، وَمَنْ قَرَأَهَا فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ وَبَعْدَ الصَّلاةِ ثَلاثَ مَرَّات كتب لَهُ

стр. 303

حَسَنَاتٌ بِعَدَدِ مَنْ صَلَّى صَلاةَ الْجُمُعَةِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ مِنَ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ، وَمَنْ قَرَأَهَا فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاةِ فَرِيضَةٍ عَشْرَ مَرَّاتٍ رُفِعَتْ صَلاتُهُ تَامَّةً غَيْرَ نَاقِصَةٍ. وَلا يَكُونُ لِلدُّودِ إِلَى قَبْرِهِ سَبِيلٌ، وَهِيَ نُورٌ عَلَى الصِّرَاطِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَمَنْ قَرَأَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ بَيْنَ الأَذَانِ وَالإِقَامَةِ عَشْرَ مَرَّاتٍ يُعْطَى مِنَ الثَّوَابِ مَا يُعْطِي اللَّهُ تَعَالَى الْمُؤَذِّنَ، وَلا يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِهِ شئ. وَمَا مِنْ رَجُلٍ وَلا امْرَأَةٍ ضَلَّتْ لَهُ ضَالَّةٌ فَقَرَأَهَا إِلا رَدَّهَا اللَّهُ، وَمَنْ قَرَأَهَا عِنْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ عِشْرِينَ مَرَّةً بَعَثَ اللَّهُ مِائَةَ أَلْفِ مَلَكٍ يَكْتُبُونَ لَهُ الْحَسَنَاتِ وَيَمْحُونَ عَنْهُ السَّيِّئَاتِ من يَوْم قَرَأَهَا يَوْمِ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ. وَلا يَجِدُوا طَعْمَ الإِيمَانِ حَتَّى يَقْرَءُوا ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ﴾ . وَمَنْ قَرَأَهَا وَبِهِ حَاجَةٌ اسْتَغْنَى، وَمَنْ قَرَأَهَا وَهُوَ مَرِيضٌ شَفَاهُ اللَّهُ. وَمَنْ قَرَأَهَا وَهُوَ مَحْبُوسٌ يُخْلَى سَبِيلُهُ، وَمَنْ كَانَ لَهُ غَائِبٌ فَلْيَقْرَأْهَا فَإِنَّهُ يُكْلأُ وَيُحْفَظُ، وَيَرْجِعُ سَالِمًا. وَمَنْ أَدْمَنَ عَلَى قِرَاءَتِهَا. أَمِنَ مِنْ عُقُوبَاتِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ. وَمَا قَرَأَهَا عَبْدٌ فِي بُقْعَةٍ إِلا أَسْكَنَ اللَّهُ تِلْكَ الْبُقْعَةَ مَلَكًا يَسْتَغْفِرُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. وَإِنَّ قَارِئَ ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ﴾ يُسَمَّى فِي السَّمَاءِ الْمُؤْمِنَ الْعَابِدَ، وَإِنَّ قِرَاءَتَهَا نُورٌ عَلَى الصِّرَاطِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلا تَنْسَوْا قِرَاءَةَ ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ﴾ فِي لَيْلِكُمْ وَلا نَهَارِكُمْ، يَا مَعْشَرَ الْكُهُولِ عَلَيْكِمْ بِقِرَاءَةِ ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ تَقْوَوْنَ بِهَا عَلَى ضَعْفِكُمْ، وَمَنْ قَرَأَهَا مَرَّةً وَاحِدَةً لَمْ يَرْتَدَّ إِلَيْهِ طَرْفُهُ إِلا مَغْفُورًا لَهُ، تُبَدَّلُ سَيِّئَاتُهُ حَسَنَاتٍ، وَخَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ وَهُوَ يَضْحَكُ حَتَّى يَدْخُلَ الْجَنَّةَ مَعَ الَّذِينَ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ. وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ. وَكُنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ نُوَاظِبُ عَلَى قِرَاءَتِهَا، وَإِنَّ قَارِئَ ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ﴾ لَا يَفْرَغُ مِنْ قِرَاءَتِهَا حَتَّى يُكْتَبَ لَهُ بَرَاءَةٌ مِنَ النَّارِ وَلأُمِّهِ بَرَاءَةٌ مِنَ النَّارِ، أَتْعِبُوا الْحَفَظَةَ بِقِرَاءَةِ ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ﴾ فَإِنَّ مَنْ قَرَأَهَا إِذَا تَوَضَّأَ لِلصَّلاةِ كُتِبَ لَهُ عِبَادَةُ أَلْفِ أَلْفِ سَنَةٍ، صِيَامُ نَهَارِهَا وَقِيَامُ لَيْلِهَا فَعَلَيْكُمْ بِهَا فَفِيهَا الرَّغَائِبُ، وَمَنْ قَرَأَهَا فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاةِ فَرِيضَةٍ مَرَّةً وَاحِدَةً بُنِيَ لَهُ قَصْرٌ فِي الْجَنَّةِ طُولُهُ مِنَ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ. وَإِنَّ الْمَلائِكَةَ لأَعْرَفُ بِقُرَّاءِ ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ﴾ مِنْ أَحَدِكُمْ إِذَا مَضَى إِلَى مَنْزِلِهِ، وَمَنْ قَرَأَهَا وَهُوَ عَلِيلٌ عَدَلَتْ قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ، عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الأَوْجَاعِ وَالذُّنُوبِ بِهَا. وَإِنْ نَزَلَ بِكُمْ قَحْطٌ أَوْ غَلاءٌ فَعَلَيْكُمْ بِقِرَاءَتِهَا فَإِنَّهَا تَصْرِفُ الْهُمُومَ وَالأَحْزَانَ. مَا شكا رجل قطّ هما أَو حزنا أَو غما إِلَى أبي بكر أَو عمر أَو عُثْمَان أَو عَليّ إِلَّا قَالُوا لَهُ: يَا هَذَا عَلَيْك بِقِرَاءَة ﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ﴾ فَإِنَّهَا تورث الْبركَة فِي الْبَيْت وَتصرف الهموم وَالْأَحْزَان، وَتَأْتِي بالفرج من عِنْد الله تَعَالَى.

стр. 304

من قَرَأَهَا يَوْم الْجُمُعَة قبل الزَّوَال عشْرين مرّة رأى النبى فِي مَنَامه. وَمن قَرَأَهَا وَمضى فِي حَاجَتِهِ رَجَعَ مَسْرُورًا بِقَضَاءِ حَاجته مفرجا عَنهُ، يقْضِي لَهُ كل حَاجَة. وَمن قَرَأَهَا يَوْم الْجُمُعَة قبل أَن تغرب الشَّمْس خمسين مرّة ألهم الْخَيْر وَالطَّاعَة وَالْعِبَادَة، وَرفع الْفقر عَن أهل بَيت ذَلِك الْمنزل ووهب الله لَهُ قُلُوب الشَّاكِرِينَ وَيُعْطى مَا يعْطى أَيُّوب على بلائه. وَلَو علم النَّاس مَا فِي قِرَاءَة ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ عشر مَرَّات مَا تركوها، وَمن قَرَأَهَا عصم من الدَّجَّال إِذا خرج، ويوقى ميتَة السوء مَا دَامَ فِي الدُّنْيَا، وَلَا سُلْطَان يخافه وَلَا لص يهابه، وَإِن قرَاءَتهَا لتطرد الشَّيْطَان من دُوركُمْ. فَعَلَيْكُم بهَا فَيكْتب لِقَارِئِهَا إِذا قَرَأَهَا بِكُل حرف عشرَة آلَاف حَسَنَة، ويمحى عَنهُ عشرَة آلَاف سَيِّئَة، وَمن قَرَأَهَا قبل الْمغرب وَبعد الْمغرب ثَلَاث مَرَّات قبل أَن يحول ركبته فتحت لَهُ ثَمَانِيَةَ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ يَدْخُلُ مِنْ أَيهَا شَاءَ، وَمن خَافَ جبارا أَو سُلْطَانا أَو ظَالِما إِذا استقبله يكون طوع يَدَيْهِ وَرجلَيْهِ. وَمن قَرَأَهَا إِذا دخل منزله عشر مَرَّات كَانَ لَهُ أَمَان من الْفقر واستجلب الْغَنِيّ، وَلم ير من مُنكر وَنَكِير إِلَّا خيرا. وَمن صَامَ وَقرأَهَا قبل إفطاره مرّة وَاحِدَة قبل الله صَوْمه وَصلَاته وقيامه وبشرته الْمَلَائِكَة حِين يخرج من قَبره بِالْعِتْقِ من النَّار. وَمن قَرَأَهَا عِنْد ميت هون الله عَلَيْهِ نزع روحه، وَيغسل وَهُوَ رَيَّان، وَيحمل على النعش وَهُوَ رَيَّان وَيدخل الْقَبْر وَهُوَ رَيَّان وَيُحَاسب وَهُوَ رَيَّان وَيدخل الْجنَّة وَهُوَ رَيَّان ضَاحِك " (أَبُو مَنْصُور مُحَمَّد بن عِيسَى بن عبد الْعَزِيز بن يزِيد بن الصَّباح) فِي جزئه. (قلت) . لم يبين علته، وَفِيه مُحَمَّد بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم أَبُو الطّيب المخرمي، فَإِن يكن هُوَ الْبَغْدَادِيّ الشَّافِعِي الْمَذْكُور فِي الْمِيزَان وَلسَانه بِأَنَّهُ نزل الْمغرب وَأظْهر الاعتزال فنفوه فَذَاك، وَإِلَّا فَلَا أعرفهُ، عَن مُحَمَّد بن حميد الخزاز ضَعِيف، عَن الْحسن بن عَليّ أبي سعيد الْعَدوي كَذَّاب، عَن مُحَمَّد بن صَدَقَة لَا يعرف وَالله أعلم. (٧٤) [أَثَرُ] " عُمَرَ: مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الزُّخْرُفِ فِي لَيْلَةٍ كُتِبَ لَهُ بَرَاءَةٌ، وَلأَبِيهِ بَرَاءَةٌ وَلأُمِّهِ بَرَاءَةٌ مِنَ النَّارِ. وَمَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْحُجُرَاتِ خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ وَهُوَ يَقْرَؤُهَا حَتَّى يَدْخُلَ الْجَنَّةَ وَالنَّاسِ فِي الْحِسَابِ، " (أَبُو مَنْصُور) أَيْضا. قلت لم يذكر علته؛ وَفِيه حَاتِم بن مَيْمُون، قَالَ فِي الْمُغنِي: قَالَ ابْن حبَان لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ، وَفِيه أَيْضا مُحَمَّد بن أَحْمد

стр. 305

ابْن إِبْرَاهِيم أَبُو الطّيب المخرمي، عَن مُحَمَّد بن حميد الخزاز عَن أبي الرّبيع سُلَيْمَان بن دَاوُد الزهْرَانِي لَا أعرفهُ، وَقد مر الْكَلَام فيهمَا قَرِيبا. (٧٥) [حَدِيثُ] " ابْنِ عُمَرَ: كَانَ عُثْمَانُ يَكْتُبُ بَيْنَ يدى النبى فَرَآهُ يُخَفِّفُ خَطَّهُ وَلا يُبَيِّنُ حُرُوفَهُ، فَقَالَ لَهُ يَا عُثْمَانُ أَيُّمَا عَمَّيْتَ وَأَخْفَيْتَ مِنَ الْحُرُوفِ فَلا تُعَمِّ وَلا تُخْفِ اسْمَ رَبِّكَ، فَإِنِّي ضَامِنٌ لِمَنْ بَيَّنَهُ وَجَوَّدَهُ وَعَظَّمَهُ قَصْرًا فِي الْجَنَّةِ ". (نجا) . وَفِيه عبد الله بن مُوسَى السلَامِي. مُنكر الحَدِيث. (قلت) هَذَا لَا يَقْتَضِي الحكم على حَدِيثه بِالْوَضْعِ، وَقد قَالَ الْحَاكِم الشَّافِعِي فِيهِ: صَحِيح السماعات إِلَّا أَنه كتب عَمَّن دب ودرج من المجهولين وَأَصْحَاب الزوايا، وَكَانَ أَبُو عبد الله بن مَنْدَه سيء الرَّأْي فِيهِ. وَمَا أرَاهُ كَانَ يتَعَمَّد الْكَذِب فِي فَضله انْتهى، وَالله تَعَالَى أعلم. (٧٦) [حَدِيثٌ] . " مَنْ قَرَأَ سَجْدَةً نَافِلَةً، فَقَالَ فِي سُجُودِهِ: اللَّهُمَّ أَنَا عَبْدُكَ ابْنُ عَبْدِكَ ابْنُ أَمَتِكَ، نَاصِيَتي بِيَدِكَ، أَتَقَلَّبُ فِي قَبْضَتِكَ، مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ، نَافِذٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ وَأُصَدِّقُ بِلِقَائِكَ، وَأُومِنُ بِوَعْدِكَ أَمَرْتَنِي فَعَصَيْتُ، وَنَهَيْتَنِي فَأَتَيْتُ، هَذَا مَكَانُ الْعَائِذِ بِكَ مِنَ النَّارِ لَا إِلَهَ إِلا أَنْتَ ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي، فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا أَنْتَ، إِلا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَهُ كُلَّهَا ". (مي) من حَدِيث ابْن عمر. وَفِيه نهشل. (٧٧) [حَدِيثٌ] . " مَنْ قَرَأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مِائَةَ مَرَّةٍ، قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، فَقَدْ أَدَّى مِنْ حَقِّ الْجُمُعَةِ مَا أَدَّتْ حَمَلَةُ الْعَرْشِ مِنْ حَقِّ الْعَرْشِ، وَمَنْ قَرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ أَلْفَ مَرَّةٍ، أَعْطَاهُ اللَّهُ مَا سَأَلَ " (يخ) ، من حَدِيث ابْن عمر (قلت) : لم يذكر علته، وَفِيه ابْن وهب، قَالَ فِي اللِّسَان لَا يعرف، وَفِيه غَيره من لم أَقف لَهُ على حَال أصلا وَالله أعلم. (٧٨) [حَدِيثٌ] . " مَنْ كَتَبَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ بِزَعْفَرَانٍ عَلَى رَاحَتِهِ الْيُسْرَى بِيَدِهِ الْيُمْنَى سَبْعَ مَرَّاتٍ، وَيَلْحَسُهَا بِلِسَانِهِ لَمْ يَنْسَ شَيْئًا أَبَدًا " (حا) . من حَدِيث أبي هُرَيْرَة، وَفِيه أَحْمد ابْن خَالِد، وَهُوَ الجويبارى. (٧٩) [حَدِيث] . " يَا ابْن عَبَّاسٍ أَلا أُهْدِي لَكَ هَدِيَّةً، عَلَّمَنِي جِبْرِيلُ لِلْحِفْظِ: تَكْتُبُ عَلَى قرطاس بالزعفران فَاتِحَة الْكتاب والمعوذتين وَسورَة الْإِخْلَاص وَسورَة يس

стр. 306

والواقعة وَالْجُمُعَة وَالْملك، ثُمَّ تَصُبُّ عَلَيْهِ مَاءَ زَمْزَمَ أَوْ مَاءَ السَّمَاءِ ثُمَّ تَشْرَبُهُ عَلَى الرِّيقِ عِنْدَ السَّحَرِ بِثَلاثَةِ مَثَاقِيلَ مِنْ لِبَانٍ وَعَشَرَةِ مَثَاقِيلَ مِنْ سُكَّرِ طَبَرْزَدَ وَعَشَرَةِ مَثَاقِيلَ عَسَلٍ، ثُمَّ تُصَلِّي بَعْدَ الشُّرْبِ رَكْعَتَيْنِ بِمِائَةِ مَرَّةٍ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ خَمْسِينَ مَرَّةً، ثُمَّ تُصْبِحَ صَائِمًا يَا ابْن عَبَّاسٍ، فَلا يَأْتِي عَلَيْكَ كَذَا وَكَذَا إِلا تَصِيرُ حَافِظًا. وَهَذَا لِمَنْ دُونَ سِتِّينَ سَنَةً " (مي) من حَدِيث ابْن عَبَّاس، قَالَ السُّيُوطِيّ الشَّافِعِي: هَذَا كذب بَين. (٨٠) [حَدِيثٌ] . " مَنْ دَعَا صَاحِبَ الْقُرْآنِ إِلَى طَعَامِهِ وَسَقَاهُ مِنْ شَرَابِهِ لِفَضْلِ الْقُرْآنِ أَعْطَاهُ اللَّهُ بِكُلِّ حَرْفٍ فِي جَوْفِهِ عَشْرَ حَسَنَاتٍ وَمُحِيَ عَنْهُ عَشْرُ سَيِّئَاتٍ وَرُفِعَ لَهُ عَشْرَ دَرَجَاتٍ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يَقُولُ اللَّهُ إِيَّايَ أَكْرَمْتَ وَكَفَى بِي مُثِيبًا " (مي) من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَفِيه سلم بن سَالم. (٨١) [حَدِيث] . " عبد الله بن مَسْعُود رَمَدْتُ فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ الله فَقَالَ لِي: أَدِمِ النَّظَرَ فِي الْمُصْحَفِ فَإِنِّي رَمَدْتُ فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى جِبْرِيلَ فَقَالَ لِي أَدِمِ النَّظَرَ فِي الْمُصْحَفِ " (الْبَيْهَقِيّ) فِي الشّعب مسلسلا هَكَذَا بشكاية الرمد وَالْأَمر بإدامة النّظر إِلَى الْمُصحف. وَقَالَ هَذَا مُنكر، وَلَعَلَّ الْبلَاء فِيهِ من مُحَمَّد بن حميد الرَّازِيّ (قلت) هَذَا عجب من السُّيُوطِيّ الشَّافِعِي، هُوَ يتعقب كثيرا على أَحَادِيث ذكرهَا ابْن الْجَوْزِيّ فِي الموضوعات بِأَن الْبَيْهَقِيّ أخرجهَا فِي الشّعب أَو فِي غَيره. وَأَنه الْتزم أَن لَا يذكر فِي كتبه حَدِيثا يُعلمهُ مَوْضُوعا، وَهَذَا قد أخرجه الْبَيْهَقِيّ وَاقْتصر على وَصفه بالنكارة، وَمُحَمّد بن حميد مُخْتَلف فِيهِ، لَكِن لوائح الْوَضع ظَاهِرَة على الحَدِيث، فَأَيْنَ كَانَ فِي الْعَهْد النَّبَوِيّ مصحف حَتَّى يُؤمر وَيَأْمُر بإدامة النّظر فِيهِ، وَالله أعلم. (٨٢) [حَدِيثٌ] . " فَضْلُ حَمَلَةِ الْقُرْآنِ عَلَى الَّذِي لَمْ يَحْمِلْهُ، كَفَضْلِ الْخَالِقِ عَلَى الْمَخْلُوقِ ". (مي) من حَدِيث ابْن عَبَّاس، وَفِيه مُحَمَّد بن تَمِيم، قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر الشَّافِعِي فِي زهر الفردوس: هَذَا كَذَّاب. (٨٣) [حَدِيثٌ] . " حَمَلَةُ الْقُرْآنِ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ فَمَنْ عَادَاهُمْ فَقَدْ عَادَى اللَّهَ وَمَنْ وَالاهُمْ فَقَدْ وَالَى اللَّهَ " (نع) فِي تَارِيخ أَصْبَهَان، من حَدِيث ابْن عمر، قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر الشَّافِعِي فِي اللِّسَان: هَذَا خبر مُنكر، وآفته دَاوُد بن المحبر.

стр. 307

(٨٤) [حَدِيثٌ] " يُدْفَعُ عَنْ مُسْتَمِعِ الْقُرْآنِ بَلْوَى الدُّنْيَا وَيُدْفَعُ عَنْ قَارِئِ الْقُرْآنِ شَرُّ الآخِرَةِ. وَاسْتِمَاعُ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ كَنْزِ الذَّهَبِ، وَلَقِرَاءَةُ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ أَفْضَلُ مِمَّا تَحْتَ الْعَرْشِ، لأَنَّهُ كَلامُ اللَّهِ، تَكَلَّمَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ، فَمَنْ أَلْحَدَ فِيهِ أَوْ قَالَ فِيهِ بِرَأْيِهِ فَقَدْ كَفَرَ، وَلَوْلا أَنَّ اللَّهَ يَسَّرَهُ عَلَى أَلْسُنِ الْبَشَرِ، لَمَا قَدَرَ أَحَدٌ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِكَلامِ الرَّحْمَنِ، وَهُوَ قَوْله تَعَالَى ﴿وَلَقَد يسرنَا الْقُرْآن للذّكر فَهَل من مدكر﴾ ". (مي) من حَدِيث أنس، وَفِيه عباد بن عبد الصَّمد. (٨٥) [حَدِيثٌ] . " عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ. قَرَأْتُ على رَسُول الله (أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ) فَقَالَ لِي قُلْ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ. فَإِنِّي قَرَأْتُ عَلَى جِبْرِيلَ (أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ) فَقَالَ لِي قُلْ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، ثمَّ قَالَ جِبْرِيل هَكَذَا أخذت عَن مِيكَائِيل " (نجا) ، من طَرِيق هناد النَّسَفِيّ الشَّافِعِي مسلسلا هَكَذَا: " قَرَأت على فلَان أعوذ بِاللَّه السَّمِيع الْعَلِيم فَقَالَ لِي قُلْ أَعُوذُ بِاللَّهِ من الشَّيْطَان الرَّجِيم ". (٨٦) [حَدِيثٌ] " إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمُ الْحَاجَةَ فَلْيُبَكِّرْ فِي طَلَبِهَا يَوْمَ الْخَميِسِ، وَلْيَقْرَأْ إِذَا خَرَجَ مِنْ مَنْزِلِهِ آخِرَ سُورَةِ آل عمرَان وَآيَة الكرسى ﴿وَإِنَّا أَنزَلْنَاهُ فى لَيْلَة الْقدر﴾ وَأم الْكِتَابِ. فَإِنَّ فِيهَا قَضَاءَ حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ". (ابْن السَّمْعَانِيّ) فِي ذيل تَارِيخ بَغْدَاد. من حَدِيث عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ. وَفِيهِ عبد الله بن أَحْمد بن عَامر. وَهُوَ من نسخته الْمَوْضُوعَة على عَليّ بن مُوسَى الرضى وآبائه. (٨٧) [حَدِيثٌ] . " يَا حَامِلَ الْقُرْآنِ كَحِّلْ عَيْنَيْكَ بِالْبُكَاءِ إِذَا ضَحِكَ الْبَطَّالُونَ، وَقُمِ اللَّيْلَ إِذَا نَامَ النَّائِمُونَ، وَصُمْ إِذَا أَكَلَ الآكِلُونَ، وَاعْفُ عَمَّنْ ظَلَمَكَ وَلا تَحْقِدْ فِيمَنْ يَحْقِدُ، وَلا تَجْهَلْ فِيمَنْ يَجْهَلُ ". (مي) من حَدِيث أنس، وَفِي إِسْنَاده أَرْبَعَة كذابون، الطيان عَن الْحُسَيْن الزَّاهِد، عَن إِسْمَاعِيل بن أبي زِيَاد عَن أبان. (٨٨ - ٨٩) [حَدِيثٌ] . " آيَةٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ". (وَحَدِيثٌ) " مَنْ عَلَّمَ أَخَاهُ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَقَدْ مَلَكَ رِقَّهُ، " (قَالَ ابْن تَيْمِية) موضوعان وَالله أعلم.

стр. 308

كتاب السّنة الْفَصْل الأول (١) [حَدِيثٌ] . " تَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى سَبْعِينَ أَوْ إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، كُلُّهُمْ فِي الْجَنَّةِ إِلا فِرْقَةً وَاحِدَةً الزَّنَادِقَةَ وَالْقَدَرِيَّةَ ". (عق) من حَدِيث أنس من طَرِيقين فِي أَحدهمَا أبرد بن أَشْرَس، وَعنهُ معَاذ بن ياسين مَجْهُول، وَفِي الآخر ياسين الزيات. (قطّ) . من حَدِيث أنس أَيْضا، وَفِيه حَفْص بن عمر الْأَيْلِي، وَعنهُ عُثْمَان بن عَفَّان الْقرشِي، قَالَ الْعلمَاء هَذَا الحَدِيث وَضعه الْأَبْرَد، وَسَرَقَهُ ياسين فَقلب إِسْنَاده وخلط، وَسَرَقَهُ عُثْمَان بن عَفَّان، وَالْمَحْفُوظ عَن رَسُول الله مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالب، وَسعد بن أبي وَقاص، وَابْن عمر وَأبي الدَّرْدَاء، وَمُعَاوِيَة، وَابْن عَبَّاس، وَجَابِر، وَأبي هُرَيْرَة، وَأبي أُمَامَة، وواثلة، وعَوْف بن مَالك، وَعَمْرو بن عَوْف الْمُزنِيّ: كلهَا فِي النَّار إِلَّا وَاحِدَة، قَالُوا وَمَا تِلْكَ الْفرْقَة قَالَ: مَا أَنا عَلَيْهِ الْيَوْم وأصحابي. (٢) [حَدِيثٌ] " الأَمْرُ الْمُفْظِعُ وَالْحَالُ الْمُضْلِعُ وَالشَّرُّ الَّذِي لَا يَنْقَطِعُ ظُهُورُ الْبِدَعِ، " (حا) من حَدِيث الحكم بن عُمَيْر الثمالِي، وَلَا يَصح. فِيهِ عِيسَى بن إِبْرَاهِيم بن طهْمَان الْهَاشِمِي. (٣) [حَدِيثٌ] . " إِيَّاكُمْ وَالرُّكُونَ إِلَى أَصْحَابِ الأَهْوَاءِ، فَإِنَّهُمْ بَطِرُوا النِّعْمَةَ، وَأَظْهَرُوا الْبِدْعَةَ، وَخَالَفُوا السُّنَّةَ، وَنَطَقُوا بِالشُّبْهَةِ، وَتَابَعُوا الشَّيْطَانَ، قَوْلُهُمُ الإِفْكُ، وَأَكْلُهُمُ السُّحْتُ، وَدِينُهُمُ النِّفَاقُ وَالرِّيَاءُ، يَدْعُونَ لِلْخَيْرِ إِلَهًا وَلِلشَّرِّ إِلَهًا، عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ " (عد) من حَدِيث ابْن عمر، وَفِيه أَبُو بكر أَحْمد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن الْحسن ابْن شَقِيق الْمروزِي (قلت) . رَوَاهُ أَبُو إِسْمَاعِيل الْهَرَوِيّ فِي ذمّ الْكَلَام من طَرِيقين، من حَدِيث مُحَمَّد بن عَليّ بن الْحسن بن شَقِيق، لَا من حَدِيث وَلَده أَحْمد، وَمُحَمّد من رجال التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ، قَالَ فِي التَّقْرِيب ثِقَة، صَاحب حَدِيث انْتهى، لَكِن الراويين عَنهُ، مُحَمَّد بن معن بن سميدع الْمروزِي، وَمُحَمّد بن أبي سهل الرباطي، لم أعرف حَالهمَا فَلْينْظر فيهمَا، فَإِنِّي أخْشَى أَن يَكُونَا سوياه، وَالله تَعَالَى أعلم.

стр. 309

(٤) [حَدِيثٌ] . " إِذَا كَانَ آخِرُ الزَّمَانِ وَاخْتَلَفَ الأَهْوَاءُ. فَعَلَيْكُمْ بِدِينِ أَهْلِ الْبَادِيَةِ وَالنِّسَاءِ " (حب) من حَدِيث ابْنِ عُمَرَ، وَلا يَصِحُّ، فِيهِ مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الْبَيْلَمَانِي، وَعنهُ مُحَمَّد بن الْحَارِث الْحَارِثِيّ، لَيْسَ بشئ، وَإِنَّمَا يعرف نَحْو هَذَا من قَول عمر بن عبد الْعَزِيز (قلت) ذكر رزين فِي جَامعه عَن عمر بن عبد الْعَزِيز ينميه لعمر بن الْخطاب ﵁ أَنه قَالَ: تركْتُم على الْوَاضِحَة لَيْلهَا كنهارها كونُوا على دين الْأَعْرَاب والغلمان فِي الْكتاب وَالله أعلم. (٥) [حَدِيثٌ] . " إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَجَمَعَ اللَّهُ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ فَالسَّعِيدُ مَنْ وَجَدَ لِقَدَمِهِ مَوْضِعًا، فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنْ تَحت الْعَرْش، أَلا من برأَ رَبُّهُ مِنْ ذَنْبِهِ وَأَلْزَمَهُ نَفْسَهُ فَلْيَدْخُلِ الْجَنَّةَ، " (عق) . من حَدِيث أبي أُمَامَة، وَفِيه جَعْفَر بن جسر بن فرقد، وَهُوَ الْمُتَّهم بِهِ لِأَنَّهُ قدري فَوضع لمذهبه. (قلت) أوردهُ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان، وَقَالَ هَذَا حَدِيث مُنكر يحْتَج بِهِ القدري انْتهى. وَرَأَيْت بِخَط الْحَافِظ ابْن حجر على حَاشِيَة مُخْتَصر الموضوعات لِابْنِ درباس مَا نَصه: قَوْله وَالْمُتَّهَم بِهِ جَعْفَر بن جسر عَجِيب، فَإِن أَبَاهُ أَشد ضعفا مِنْهُ، وَمَعَ ذَلِك فقد قَالَ الذَّهَبِيّ بعد أَن أخرج حَدِيثا من طَرِيقه، هَذَا حَدِيث شبه الْمَوْضُوع، وَمَا يحْتَملهُ جسر انْتهى. فَكيف يحكم على حَدِيث ابْنه جَعْفَر بِالْوَضْعِ، وَقد قَالَ ابْن عدي بعد أَن ذكر لَهُ عدَّة أَحَادِيث ولجعفر مَنَاكِير سوى مَا ذكرت، وَلَعَلَّ ذَلِك من قبل أَبِيه. وَكَانَ ابْن الْجَوْزِيّ وقف على كَلَام الْعقيلِيّ فِيهِ فَظن أَنه وَضعه، فَإِنَّهُ قَالَ فِي حفظه اضْطِرَاب شَدِيد، كَانَ يذهب إِلَى الْقدر وَحدث بمناكير، ثمَّ سَاق لَهُ هَذَا الحَدِيث، ثمَّ قَالَ هَذَا حَدِيث مُنكر انْتهى، وَهَذَا لَا يَقْتَضِي الحكم على حَدِيثه بِالْوَضْعِ وَالله أعلم. (٦) [حَدِيثُ] . " أَبِي سَعِيدٍ. قَالَ رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِنَّ اللَّهَ ﵎ لَعَنَ أَرْبَعَةً عَلَى لِسَانِ سَبْعِينَ نَبِيًّا: الْقَدَرِيَّةَ وَالْجَهْمِيَّةَ، وَالْمُرْجِئَةَ وَالرَّوَافِضَ، قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْقَدَرِيَّةُ قَالَ الَّذِينَ يَقُولُونَ الْخَيْرُ مِنَ اللَّهِ وَالشَّرُّ مِنْ إِبْلِيسَ، أَلا إِنَّ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ مِنَ اللَّهِ، فَمَنْ قَالَ غَيْرَ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ، قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا الْجَهْمِيَّةُ، قَالَ الَّذِينَ يَقُولُونَ إِنَّ الْقُرْآنَ مَخْلُوقٌ، أَلا إِنَّ الْقُرْآنَ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، فَمَنْ قَالَ غَيْرَ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ، قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا الْمُرْجِئَةُ، قَالَ الَّذِينَ يَقُولُونَ الإِيمَانُ قَوْلٌ بِلَا عمل.

стр. 310

قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا الرَّوَافِضُ، قَالَ الَّذِينَ يَشْتُمُونَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ، أَلا مَنْ أَبْغَضَهُمَا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ ". (ابْن الْجَوْزِيّ) . وَقَالَ لَا يشك فِي وَضعه. فِيهِ مُحَمَّد بن عِيسَى، وَمُحَمّد ابْن أَحْمد بن مَنْصُور الْحَرْبِيّ مَجْهُولَانِ. (قلت) : هَذَا لَا شكّ فِي وَضعه كَمَا قَالَ، لَكِن روى الدَّارَقُطْنِيّ فِي الغرائب، والخطيب فِي رُوَاة مَالك، عَن ابْن عمر رَفعه: لعنت الْقَدَرِيَّة والمرجئة على لِسَان اثْنَيْنِ وَسبعين نَبيا، أَوَّلهمْ نوح وَآخرهمْ مُحَمَّد، قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ رِجَاله مَجْهُولُونَ وَلَا يَصح، وَقَالَ الْخَطِيب مُنكر بِهَذَا الْإِسْنَاد. قَالَ الذهبى وَفِيه يحيى ابْن مُحَمَّد بن حشيش مُتَّهم، وروى الْحسن بن سُفْيَان فِي الْأَرْبَعين من طَرِيق سُوَيْد بن سعيد عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا: " مَا بعث الله نَبيا فَاسْتَجْمَعَ لَهُ أَمر أمته إِلَّا كَانَ فيهم المرجئة والقدرية يشوشون عَلَيْهِ أَمر أمته، أَلا وَإِن الله لعن المرجئة والقدرية على لِسَان سبعين نَبيا أَنا آخِرهم، " وَرَوَاهُ الْهَرَوِيّ فِي ذمّ الْكَلَام، وَقَالَ سَمِعت أَبَا يَعْقُوب الْحَافِظ يُقَوي هَذَا الحَدِيث، وروى مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أبي شيبَة وَمن طَرِيقه ابْن الْجَوْزِيّ فِي الواهيات من حَدِيث عَليّ مَرْفُوعا: " لعنت الْقَدَرِيَّة على لِسَان سبعين نَبيا وَالله أعلم ". (٧) [حَدِيثٌ] . " إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ يَهُودًا وَيَهُودُ أُمَّتِي الْمُرْجِئَةُ ". (عد) مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَفِيهِ سُلَيْمَان بن أبي كَرِيمَة، وَعَمْرو بن هَاشم، وَأحمد بن إِبْرَاهِيم بن مُوسَى، قَالَ ابْن عدي فِي الأول والأخير يرويان الْمَنَاكِير، وَقَالَ ابْن حبَان فِي الْأَخيرينِ لَا يحْتَج بهما. (قلت) عَمْرو بن هَاشم من رجال أبي دَاوُد وَالنَّسَائِيّ، قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمُغنِي: قَالَ أَحْمد صَدُوق وَلينه، وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ فِي التَّقْرِيبِ: لين الحَدِيث أفرط فِيهِ ابْن حبَان. وَسليمَان بن أبي كَرِيمَة روى لَهُ الْبَزَّار حَدِيثا، وَقَالَ فِيهِ لَيْسَ مَعْرُوفا بِالنَّقْلِ وَإِن كَانَ مَعْرُوفا بِالنّسَبِ، وَقَالَ ابْن عدي بعد مَا مر عَنهُ: وَلم أر للْمُتَقَدِّمين فِيهِ كلَاما انْتهى. فَبِهَذَا لَا يحكم على حَدِيثهمَا بِالْوَضْعِ وَالله أعلم. (٨) [حَدِيثٌ] . " لَعَنَ اللَّهُ الْمُرْجِئَةَ قَوْمٌ يَتَكَلَّمُونَ عَلَى الإِيمَانِ بِغَيْرِ عَمَلٍ وَيَقُولُونَ إِنَّ الصَّلاةَ وَالزَّكَاةَ وَالْحَجَّ لَيْسَتْ بِفَرِيضَةٍ، فَإِنْ عَمِلَ فَحَسَنٌ وَإِنْ لم يعْمل فَلَيْسَ عَلَيْهِ شئ، " (عد) من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَفِيه مُحَمَّد بن سعيد. وَهُوَ الْأَزْرَق. (٩) [حَدِيثٌ] . " لَوْ أَنَّ مُرْجِئًا أَوْ قَدَرِيًّا مَاتَ فَدُفِنَ ثُمَّ نُبِشَ بَعْدَ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ لَوُجِدَ وَجْهُهُ إِلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ ". (عد) من حَدِيث وَاثِلَة، من طَرِيق عمر بن حَفْص، عَن مَعْرُوف

стр. 311

ابْن عبد الله الْخياط، وَقَالَ حَدِيث مَعْرُوف مُنكر جدا لَا يُتَابع عَلَيْهِ وَقَالَ السُّيُوطِيّ قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان إِن البلية من عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، لأَنَّ مَعْرُوفًا قل مَا روى وَأكْثر مَا عِنْدَهُ أُمُورٌ مِنْ أَفْعَالِ وَاثِلَةَ وَكَانَ مَوْلَاهُ انْتهى. (١٠) [حَدِيثٌ] . " الْقَدَرِيَّةُ وَالْمُرْجِئَةُ وَالرَّوَافِضُ وَالْخَوَارِجُ يُسْلَبُ مِنْهُمْ رُبُعُ التَّوْحِيدِ، فَيَلْقَوْنَ اللَّهَ كُفَّارًا خَالِدِينَ مُخَلَّدِينَ فِي جَهَنَّمَ ". (حب) من حَدِيث أنس، وَفِيه أَبُو عباد الزَّاهِد، وَعنهُ مُحَمَّد بن يحيى بن رزين فأحدهما وَضعه. (١١) [حَدِيثٌ] " إِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يزِيغ عبدا أعي عَلَيْهِ الْحِيَلَ ". (قطّ) من حَدِيث عُثْمَان بن عَفَّان، وَفِيه الْحسن بن عَليّ، وَهُوَ أَبُو سعيد الْعَدوي الوضاع الْكذَّاب. (قلت) لَهُ شَاهد من حَدِيث أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا، إِذا أحب الله أَن يزِيغ عبدا عمي عَلَيْهِ بَاب الحذر. رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق مُحَمَّد بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم العاقري، واستنكره، وَقد سَأَلت شَيخنَا الْحُسَيْن بن أَحْمد بن عتاب، عَن العاقري فَقَالَ: كَانَ ضَعِيفا وَالله تَعَالَى أعلم. الْفَصْل الثَّانِي (١٢) [حَدِيثٌ] . " إِذَا كَانَ سَنَةُ خَمْسٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ، خَرَجَ مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ، كَانَ حيسهم سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، فَذَهَبَ تِسْعَةُ أَعْشَارِهِمْ إِلَى الْعِرَاقِ يُجَادِلُونَهُمْ، وَعَشْرٌ بِالشَّامِ (عق عد) . وَقَالَ فِي جزائر الْبَحْر، وَقَالَ يجادلونهم بِالْقُرْآنِ، كِلَاهُمَا من حَدِيث أبي سعيد، وَفِيه الصَّباح بن مجَالد. قَالَ الْعقيلِيّ شَامي مَجْهُول لَا يعرف إِلَّا بِهَذَا، وَلَا يُتَابع عَلَيْهِ، وَقَالَ ابْن عدي من شُيُوخ بَقِيَّة الَّذين لَا يروي عَنْهُم غَيره، وَلَيْسَ بِالْمَعْرُوفِ، وَقَالَ السُّيُوطِيّ: قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان بَاطِل وَالْمُتَّهَم بِوَضْعِهِ الصَّباح. (تعقب) بِأَنَّهُ جَاءَ من حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: أَن سُلَيْمَان بن دَاوُد أوبق شياطينا فِي الْبَحْر، فَإِذا كَانَ سنة خمس وَثَلَاثِينَ خَرجُوا فِي صُدُور النَّاس وأبشارهم، فجالسوهم

стр. 312

فِي الْمَسَاجِد والمجالس، ونازعوهم الْقُرْآن والْحَدِيث، أخرجه الشِّيرَازِيّ فِي الألقاب بِسَنَد لَا بَأْس بِهِ. (قلت) وَرَوَاهُ مُسلم فِي مُقَدّمَة صَحِيحَة مَوْقُوفا، وَله حكم الرّفْع إِذْ مثله لَا يُقَال من قبل الرَّأْي، وَرَوَاهُ أَبُو إِسْمَاعِيل الْهَرَوِيّ، فِي ذمّ الْكَلَام عَن ابْن عَبَّاس مَوْقُوفا وَالله أعلم. وَأخرج الطَّبَرَانِيّ أَيْضا حَدِيث ابْن عَمْرو من طَرِيق آخر. (قلت) فِيهِ مُحَمَّد بن خَالِد بن عبد الله الوَاسِطِيّ الطَّحَّان، فَلَا يصلح مُتَابعًا وَالله أعلم. (١٣) [حَدِيثٌ] . " مَنْ أَعْرَضَ عَنْ صَاحِبِ بِدْعَةٍ بِوَجْهِهِ بُغْضًا لَهُ فِي اللَّهِ مَلأَ اللَّهُ تَعَالَى قَلْبَهُ أَمْنًا وَإِيمَانًا، وَمَنِ انْتَهَرَ صَاحِبَ بِدْعَةٍ أَمَّنَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْفَزَعِ الأَكْبَرِ، وَمَنْ سَلَّمَ عَلَى صَاحِبِ بِدْعَةٍ وَلَقِيَهُ بِالْبُشْرَى وَاسْتَقْبَلَهُ بِمَا يَسُرُّ فَقَدِ اسْتَخَفَّ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ " (نع) من حَدِيث ابْن عمر، من طَرِيق عبد الْعَزِيز بن أبي رواد، وَقَالَ غَرِيب من حَدِيث عبد الْعَزِيز، لَا يُتَابع عَلَيْهِ، وَقَالَ ابْن حبَان كَانَ يحدث على التَّوَهُّم فَسقط الِاحْتِجَاج بِهِ (تعقب) بِأَن عبد الْعَزِيز وَثَّقَهُ يحيى وَغَيره، وروى لَهُ أَصْحَاب السّنَن الْأَرْبَعَة، وَذكر الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان قَول ابْن حبَان فِيهِ، روى عَن نَافِع عَن ابْن عمر نُسْخَة مَوْضُوعَة، ثمَّ قَالَ: هَكَذَا قَالَ ابْن حبَان بِغَيْر سَنَد، وَذكر الْحَافِظ ابْن حجر فِي اللِّسَان أَن الْحمل فِي هَذَا الحَدِيث على الْحُسَيْن بن خَالِد، يَعْنِي رَاوِيه عَن عبد الْعَزِيز. وَأَن الْخَطِيب قَالَ إِنَّه تفرد بِهِ وَغَيره أوثق مِنْهُ، لَكِن تَابعه عَن عبد الْعَزِيز مُحَمَّد ابْن مَنْصُور الزَّاهِد، أخرجه أَبُو نعيم أَيْضا وَابْن عَسَاكِر، وَتَابعه أَيْضا عبد الْمجِيد ابْن عبد الْعَزِيز. أخرجه أَبُو نصر السجْزِي فِي كتاب الْإِبَانَة، بِلَفْظ: " من أعرض بِوَجْهِهِ عَن صَاحب بِدعَة رَفعه الله فِي الْجنَّة مائَة دَرَجَة، وَمن سلم على صَاحب بِدعَة أَو رحب بِهِ بالبشرى فقد استخف بِمَا أنزل الله على مُحَمَّد ". (قلت) فِي سَنَده أَبُو الْفضل قَاضِي نيسابور، وَهُوَ أَحْمد بن عصمَة النَّيْسَابُورِي وَالله أعلم. (١٤) [حَدِيثٌ] . " مَنْ وَقَّرَ أَهْلَ الْبِدَعِ فَقَدْ أَعَانَ عَلَى هَدْمِ الإِسْلامِ ". (عد) من حَدِيث ابْن عَبَّاس، وَفِيه بهْلُول بن عبيد، وَمن حَدِيث عَائِشَة، وَفِيه الْحسن بن يحيى الخشنى

стр. 313

(نع) من حَدِيث عبد الله بن بشر، وَفِيه أَحْمد بن مُعَاوِيَة. (تعقب) بِأَن الْخُشَنِي من رجال ابْن مَاجَه، وَقَالَ دُحَيْم لَا بَأْس بِهِ، وَقَالَ أَبُو حَاتِم صَدُوق سئ الْحِفْظ، وَقَالَ ابْن عدي تحْتَمل رواياته. وَقد تَابعه على هَذَا الحَدِيث عَن هِشَام بن عُرْوَة اللَّيْث بن سعد أخرجه ابْن عَسَاكِر فِي تَارِيخه (قلت) وَلَيْسَ فِي إِسْنَاده من تكلم فِيهِ، كَمَا قَالَ بعض أشياخي وَالله أعلم، وَجَاء من حَدِيث معَاذ بن جبل، أخرجه الْحسن بن سُفْيَان فِي مُسْنده من طَرِيق بَقِيَّة ". (قلت) وَمن حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِيّ، بِلَفْظ: " من وقر قدريا فقد أعَان على هدم الْإِسْلَام. أخرجه أَبُو إِسْمَاعِيل الْهَرَوِيّ فِي ذمّ الْكَلَام وَالله أعلم ". وَجَاء عَن ابْن عمر وَابْن عَبَّاس مَوْقُوفا عَلَيْهِمَا. أخرجه أَبُو نصر السجْزِي فِي الْإِبَانَة. (١٤) [حَدِيثٌ] . " بُعِثْتُ دَاعِيًا وَمُبَلِّغًا وَلَيْسَ إِلَيَّ من الْهدى شئ، وَجُعِلَ إِبْلِيسُ مُزَيِّنًا وَلَيْسَ إِلَيْهِ من الضَّلَالَة شئ ". (عق) من حَدِيث عمر بن الْخطاب، وَفِيه خَالِد بن عبد الرَّحْمَن أَبُو الْهَيْثَم، عَن سماك بن حَرْب، قَالَ الْعقيلِيّ: وخَالِد لَيْسَ بِمَعْرُوف بِالنَّقْلِ، وَحَدِيثه غير مَحْفُوظ وَلَا يعرف لَهُ أصل. (تعقب) بِأَن ابْن عدي أخرجه، وَقَالَ عقب إِخْرَاجه: فِي قلبِي مِنْهُ شئ، وَلَا أَدْرِي سمع خَالِد من سماك أم لَا، وَلَا أَشك أَن خَالِدا هَذَا هُوَ الْخُرَاسَانِي فكأنى الحَدِيث مُرْسل عَنهُ عَن سماك انْتهى، وخَالِد الْخُرَاسَانِي روى لَهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ، وَوَثَّقَهُ ابْن معِين، فَحِينَئِذٍ لَيْسَ فِي الحَدِيث الْإِرْسَال، (قلت) فرق الْحفاظ الدَّارَقُطْنِيّ والمزي والذهبي وَابْن حجر بَين الْخُرَاسَانِي وَالَّذِي فِي هَذَا الْإِسْنَاد. وَقَالُوا إِن هَذَا هُوَ الْعَبْدي الْعَطَّار الْكُوفِي، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ وَابْن حجر إِنَّه مَجْهُول وَالله أعلم. (١٦) [حَدِيثُ] . " جَابِرٍ بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ جَالِسٌ فِي مَلإٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، إِذْ دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ مِنْ بَعْضِ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ مَعَهُمَا فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ يَتَمَارَوْنَ، وَقَدِ ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمْ يَرُدُّ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى النَّبِيِّ، فَقَالَ: مَا الَّذِي كُنْتُمْ تُمَارُونَهُ، وَقَدِ ارْتَفَعَتْ فِيهِ أَصْوَاتُكُمْ وَكَثُرَ لَغَطُكُمْ، فَقَالُوا فِي الْقَدَرِ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ يُقَدِّرُ اللَّهُ الْخَيْرَ وَلا يُقَدِّرُ الشَّرَّ، فَقَالَ عُمَرُ يُقَدِّرُهُمَا جَمِيعًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ أَلا أَقْضِي بَيْنَكُمَا فِيهِ بِقَضَاءِ إِسْرَافِيلَ بَيْنَ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ جِبْرِيل ومكائيل، فَقَالَ وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ إِنَّهُمَا لأوّل الْخَلَائق تكلما فِيهِ،

стр. 314

فَقَالَ جِبْرِيلُ مَقَالَةَ عُمَرَ، وَقَالَ مِيكَائِيلُ مَقَالَةَ أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ جِبْرِيلُ أَمَا إِنِ اخْتَلَفْنَا اخْتَلَفَ أَهْلُ السَّمَوَاتِ، فَهَلْ لَكَ فِي قَاض بينى وَبَيْنك، فتحا كَمَا إِلَى إِسْرَافِيلَ فَقَضَى بَيْنَهُمَا قَضَاءً هُوَ قَضَائِي بَيْنَكُمَا، فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا كَانَ قَضَاؤُهُ، قَالَ أَوْجَبَ الْقَدَرَ خَيْرَهُ وَشَرَّهُ، وَضَرَّهُ وَنَفْعَهُ، وَحُلْوَهُ وَمُرَّهُ، فَهَذَا قَضَائِي بَيْنَكُمَا، ثمَّ ضرب على كتف أبي بكر، فَقَالَ يَا أَبَا بكر إِن الله لَو لم يَشَأْ أَن يعْصى مَا خلق إِبْلِيس، فَقَالَ أَبُو بكر أسْتَغْفر الله، كَانَت مني يَا رَسُول الله زلَّة أَو هفوة لَا أَعُود لشئ من هَذَا أبدا، قَالَ فَمَا عَاد حَتَّى لَقِي الله تَعَالَى ". (بيبي الهرثمية) فِي جزئها من طَرِيق يحيى بن زَكَرِيَّا وَهُوَ آفته، قَالَ ابْن معِين هُوَ دجال هَذِه الْأمة (تعقب) بِأَن الْحَافِظ ابْن حجر قَالَ فِي لِسَان الْمِيزَان: مَا نَقله ابْن الْجَوْزِيّ عَن ابْن معِين فِي حق يحيى بن زَكَرِيَّا لم نجده عَنهُ، وَلم يذكر ابْن الْجَوْزِيّ يحيى بن زَكَرِيَّا فِي الضُّعَفَاء، وَلَا رَأَيْته فِي كتاب ابْن عدي وَلَا فِي الضُّعَفَاء لِابْنِ حبَان، وَلَا فِي الضُّعَفَاء للعقيلي، وَينظر فِي حكمه على هَذَا الحَدِيث بِالْوَضْعِ. وَقد وجدت لَهُ شَاهدا أخرجه الْبَزَّار فِي مُسْنده من حَدِيث ابْن عَمْرو انْتهى. (قلت) وَذكر الذَّهَبِيّ أَنه وجد حَدِيث جَابر فِي الأول من أمالي أبي الْقَاسِم بن بَشرَان، إِلَّا أَنه قَالَ يحيى بن سَابق بدل يحيى بن زَكَرِيَّا، وَهُوَ هُوَ، غير أَنه تحرف فِي تِلْكَ الرِّوَايَة. وَصَوَابه يحيى أَبُو زَكَرِيَّا وَالله أعلم. وروى الْجُمْلَة الْأَخِيرَة مِنْهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات، وَرَوَاهَا أَبُو نعيم أَيْضا فِي الْحِلْية من حَدِيث ابْن عمر. (١٧) [حَدِيثٌ] . " مَا كَانَتْ زَنْدَقَةٌ قَطُّ إِلا بَدْؤُهَا التَّكْذِيبُ بِالْقَدَرِ ". (عد) من حَدِيث سهل بن سعد، وَفِيه بَحر بن كنيز. وَهَذَا من عمله (الْحَارِث) فِي مُسْنده من حَدِيث أبي هُرَيْرَة، وَفِيه بَحر أَيْضا. (تعقب) بِأَن لَهُ شَوَاهِد من حَدِيث أبي أُمَامَة الْبَاهِلِيّ، أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط بِسَنَد لَا بَأْس بِهِ، وَمن حَدِيث ابْن عمر، وَابْن عَمْرو، أخرجهُمَا ابْن أبي عَاصِم فِي السّنة. (١٨) [حَدِيثٌ] . " إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ مَجُوسًا، وَإِنَّ مَجُوسَ هَذِهِ الأُمَّةِ الْقَدَرِيَّةُ، فَلا تَعُودُوهُمْ إِذَا مَرِضُوا، وَلا تُصَلُّوا عَلَيْهِمْ إِذَا مَاتُوا " (عد) و (خَيْثَمَة بن سُلَيْمَان) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة، وَفِيه جَعْفَر بن الْحَارِث أَبُو الْأَشْهب النَّخعِيّ، وَلَيْسَ بشئ (قطّ) بِسَنَد فِيهِ مَجَاهِيل (تعقب) بِأَن جعفرا وَثَّقَهُ ابْن عدي، فَقَالَ لم أر فِي أَحَادِيثه

стр. 315

حَدِيثا مُنْكرا وَأَرْجُو أَنه لَا بَأْس بِهِ، وَقَالَ البُخَارِيّ فِي حفظه شئ يكْتب حَدِيثه. (قلت) وَرَأَيْت بِخَط الْحَافِظ ابْن حجر مَا نَصه: لم يتهم جَعْفَر بكذب وَلَا وضع وَالله أعلم. ثمَّ إِن الحَدِيث ورد من حَدِيث ابْن عمر أخرجه أَبُو دَاوُد، وَقَالَ الْحَافِظ العلائي إِسْنَاده على شَرط الصَّحِيحَيْنِ لكنه مُنْقَطع، لِأَنَّهُ من رِوَايَة أبي حَازِم عَن ابْن عمر، وَأَبُو حَازِم لم يسمع من ابْن عمر، بل ذكر أَنه لم يسمع من أحد الصَّحَابَة غير سهل بن سعد، لَكِن رَوَاهُ جَعْفَر الْفرْيَابِيّ فِي كتاب الْقدر، عَن أبي حَازِم، عَن نَافِع عَن ابْن عمر، وَفِيه زَكَرِيَّا ابْن مَنْظُور، ضَعَّفُوهُ، وَقَالَ يحيى بن معِين لَيْسَ بِهِ بَأْس. وَقَالَ ابْن عدي ضَعِيف يكْتب حَدِيثه. فَالَّذِي يغلب على الظَّن أَن زِيَادَة نَافِع فِي رِوَايَته مُعْتَبرَة، وَتبين بِهِ السَّاقِط فِي رِوَايَة أبي دَاوُد انْتهى وَلِحَدِيث ابْن عمر طرق أُخْرَى فِي أمالي ابْن بَشرَان، وَالسّنة لِابْنِ أبي عَاصِم وَغَيرهمَا، وَورد أَيْضا من حَدِيث عَائِشَة. أخرجه ابْن أبي عَاصِم فِي السّنة، وَمن حَدِيث جَابر أخرجه ابْن مَاجَه، وَهُوَ وَإِن كَانَ من طَرِيق بَقِيَّة بالعنعنة يصلح للشواهد، وَمن حَدِيث حُذَيْفَة أخرجه أَبُو دَاوُد، وَفِيه مَجْهُول، وَفِيه عمر مولى غفرة ضعفه ابْن معِين وَغَيره، وَوَثَّقَهُ بَعضهم، وَمن حَدِيث سهل بن سعد أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط، واللالكائي فِي السّنة، وَمن حَدِيث أنس أخرجه الطَّبَرَانِيّ والعقيلي، وَقَالَ: الرِّوَايَة فِي هَذَا الْبَاب فِيهَا لين، وَأَبُو نعيم فِي الْحِلْية من طَرِيق بَقِيَّة، وَمن حَدِيث ابْن عَبَّاس أخرجه اللالكائي، قَالَ العلائي: فإخراج ابْن الْجَوْزِيّ الحَدِيث فِي الموضوعات لَيْسَ بجيد، وَكَذَلِكَ إِخْرَاجه لَهُ فِي الواهيات، لِأَنَّهُ لَيْسَ كَذَلِك بل يَنْتَهِي بِمَجْمُوع طرقه إِلَى دَرَجَة الْحسن الْجيد. المحتج بِهِ إِن شَاءَ الله تَعَالَى انْتهى. (١٩) [حَدِيثٌ] " هَلاكُ أُمَّتِي فِي ثَلاثٍ: فِي الْقَدَرِيَّةِ وَالْعَصَبِيَّةِ وَالرِّوَايَةِ مِنْ غَيْرِ تَثَبُّتٍ " (عق) مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، مِنْ طَرِيق عبد الله بن زِيَاد بن سمْعَان، عَن مُجَاهِد. وَجَاء فِي رِوَايَة عَن هَارُون بن هَارُون، عَن مُجَاهِد. وَإِنَّمَا يرويهِ هارن عَن سمْعَان، فَأرْسلهُ فِي هَذِه الرِّوَايَة عَن مُجَاهِد، وَترك ذكر ابْن سمْعَان لِأَنَّهُ كَذَّاب. (تعقب) بِأَن الطَّبَرَانِيّ أخرجه من حَدِيث أبي قَتَادَة بِسَنَد فِيهِ سُوَيْد بن عبد الْعَزِيز، وَهُوَ مِنْ رِجَالِ التِّرْمِذِيِّ وَابْنِ مَاجَهْ، مُخْتَلف فِيهِ، وَمِمَّنْ حسن أمره ابْن حبَان، فَقَالَ يقرب من الثِّقَات، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ يعْتَبر بِهِ، فَزَالَتْ تُهْمَة ابْن سمْعَان (قلت) . لَكِن الرَّاوِي لَهُ عَن سُوَيْد مُحَمَّد

стр. 316

ابْن إِبْرَاهِيم الشَّامي، وَهُوَ كَذَّاب فَخرج عَن الاستشهاد بِهِ وَالله أعلم. (٢٠) [حَدِيثٌ] " صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتِي لَيْسَ لَهَا فِي الإِسْلامِ نَصِيبٌ، الْمُرْجِئَةُ وَالْقَدَرِيَّةُ " (قلت) هَذَا الحَدِيث لم يذكرهُ السُّيُوطِيّ فِي اللآلي، وَلَا فِي النكت، وَلَيْسَ فِي النّسخ الَّتِي عِنْدِي من الموضوعات، لَكِن ذكر العلائي فِي أجوبته عَن الْأَحَادِيث الَّتِي انتقدت على المصابيح، أَن ابْن الْجَوْزِيّ ذكره فِي الموضوعات، مِنْ طَرِيقِ مَأْمُونِ بْنِ أَحْمَدَ، وَفِي الواهيات من طَرِيق سَلام بن أبي عمَارَة، عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس، وَمن طَرِيق على ابْن نزار بن حَيَّان، عَن أَبِيه عَن عِكْرِمَة، وَقَالَ: سَلام لَيْسَ بشئ، وَعلي بن نزار واه، ثمَّ تعقبه العلائي بِأَن حَدِيث عَليّ بن نزار رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ، وَقَالَ حسن غَرِيب، وَلم ينْفَرد بِهِ، بل تَابعه الْقَاسِم بن حبيب التمار وَعبد الله بن مُحَمَّد اللَّيْثِيّ، رَوَاهُمَا ابْن مَاجَه، وَالقَاسِم ابْن حبيب، وَثَّقَهُ ابْن حبَان وَغَيره، وَعبد الله اللَّيْثِيّ لم أر من تكلم فِيهِ. قَالَ التِّرْمِذِيّ وَفِي الْبَاب عَن عمر وَابْن عمر وَرَافِع بن خديج. فَهَذِهِ المتابعات، وتحسين التِّرْمِذِيّ لَهُ تخرجه عَن أَن يكون مَوْضُوعا، أَو واهيا انْتهى. وَمِمَّنْ حكم بِوَضْع هَذَا الحَدِيث الإِمَام رَضِي الدَّين الصغاني، وَتعقبه الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ فَقَالَ: هَذَا حَدِيث حسن أخرجه التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه من حَدِيث ابْن عَبَّاس، وَأخرجه ابْن مَاجَه أَيْضا من حَدِيث جَابر، وَابْن عَبَّاس مَعًا. وَقد ضعفه ابْن عدي من الطَّرِيقَيْنِ مَعًا وذكرته لتحسين التِّرْمِذِيّ لَهُ، وَلَا دَلِيل على كَونه مَوْضُوعا انْتهى وَالله تَعَالَى أعلم. الْفَصْل الثَّالِث (٢١) [حَدِيثُ] " أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ سَمِعْتُ وَاللَّهِ النَّبِيَّ يَقُولُ، سَمِعْتُ وَاللَّهِ جِبْرِيلَ يَقُولُ، سَمِعْتُ وَاللَّهِ مِيكَائِيلَ يَقُولُ، سَمِعْتُ وَاللَّهِ إِسْرَافِيلَ يَقُولُ، سَمِعْتُ وَاللَّهِ الرَّفِيعَ يَقُولُ، سَمِعْتُ وَاللَّهِ اللَّوْحَ يَقُولُ، سَمِعْتُ وَاللَّهِ الْقَلَمَ يَقُولُ، سَمِعْتُ وَاللَّهِ الرَّبَّ ﷻ يَقُولُ، إِنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلا أَنَا خَالِقُ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ، فَمَنْ آمَنَ بِي وَلَمْ يُؤْمِنْ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ فَلْيَلْتَمِسْ رَبًّا غَيْرِي، فَلَسْتُ لَهُ بِرَبٍّ " (السجْزِي) فِي الْإِبَانَة هَكَذَا مسلسلا بِالْحلف بِاللَّه، وَفِيه مُحَمَّد بن عكاشة الكرمانى.

стр. 317

(٢٢) [حَدِيثٌ] . " إِذَا رَأَيْتُمْ صَاحِبَ بِدْعَةٍ فَاكْفَهِرُّوا فِي وَجْهِهِ، فَإِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ كُلَّ مُبْتَدِعٍ لَا يَجُوزُ أَحَدٌ مِنْهُمُ الصِّرَاطُ، وَلَكِنْ يَتَهَافَتُونَ فِي النَّارِ مِثْلُ الْجَرَادِ وَالذِّبَّانِ ". (كرّ) مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ مِنْ طَرِيق إِبْرَاهِيم بن هدبة. (٢٣) [حَدِيثُ] . " ابْنِ عُمَرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوه وَتسود وُجُوه﴾ فَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ، أَهْلُ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ، وَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَهْلُ الأَهْوَاءِ وَالْبِدَعِ ". (قطّ) وَقَالَ مَوْضُوع، وَالْحمل فِيهِ على أبي النَّضر أَحْمد بن عبد الله الْأنْصَارِيّ (خطّ) ، فِي الروَاة عَن مَالك من طَرِيق أبي النَّضر. أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبيد الله الْقَيْسِي، وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فَيحْتَمل أَن يكون هُوَ الأول نسب إِلَى جده، وَيحْتَمل أَن يكون آخر. (٢٤) [حَدِيثٌ] : " مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ الْعِبَادَ إِلَى مَا هُمْ صَائِرُونَ فَقَدْ أَخْرَجَ اللَّهَ مِنْ مُلْكِهِ " (مي) من حَدِيث عبد الله عَمْرو. قلت بيض لَهُ السُّيُوطِيّ، وَفِيه عِيسَى بن شُعَيْب، فَإِن يكن هُوَ الْبَصْرِيّ فقد قَالَ فِيهِ ابْن حبَان فحش خَطؤُهُ فَاسْتحقَّ التّرْك، وَنقل البُخَارِيّ عَن الفلاس أَنه قَالَ فِيهِ صَدُوق، وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر: صَدُوق لَهُ أَوْهَام، فَهُوَ لَا يحْتَمل أَن يكون حَدِيثه مَوْضُوعا، فَينْظر حَال أبي نصر بن سمير شيخ وَالِد صَاحب الفردوس، وَالله أعلم. (٢٥) [حَدِيثٌ] " إِذَا مَاتَ مُبْتَدِعٌ فَإِنَّهُ قَدْ فُتِحَ عَلَى الإِسْلامِ فَتْحٌ ". (خطّ) من حَدِيث أنس، وَقَالَ: الْإِسْنَاد صَحِيح والمتن مُنكر. قَالَ وَقد كنت أَظن أَحْمد بن روح تفرد بروايته حَتَّى وجدت لَهُ مُتَابعًا، فَذكره بِسَنَد فِيهِ مُحَمَّد بن السّري التمار، وَكَانَ كَمَا قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي اللِّسَان مختلطا. وَأخرجه ابْن الْجَوْزِيّ فِي الواهيات، وَقَالَ مدَار الطَّرِيقَيْنِ على عمرَان الْقطَّان، قَالَ يحيى لَيْسَ بشئ، وَقَالَ النَّسَائِيّ ضَعِيف الحَدِيث. وَأما عَمْرو بن مَرْزُوق يَعْنِي الرَّاوِي لَهُ عَن عمرَان. وَشَيخ أَحْمد بن روح. فَكَانَ يحيى بن سعيد لَا يرضاه انْتهى. قلت قد صرح الْخَطِيب بِأَن الْإِسْنَاد صَحِيح فَهَذَا تَوْثِيق مِنْهُ لعمران. وَقد وَثَّقَهُ أَيْضا الْعجلِيّ وَابْن حبَان وَابْن شاهين. وَقَالَ البُخَارِيّ صَدُوق يهم. وَقَالَ ابْن عدي يكْتب حَدِيثه. فَكَأَن السُّيُوطِيّ إِنَّمَا ذكره فِي الموضوعات لقَوْل الْخَطِيب إِنَّه مُنكر الْمَتْن. وَلَيْسَ بجيد إِذْ لَا يلْزم من ذَلِك أَن يكون مَوْضُوعا وَالله أعلم.

стр. 318

(٢٦) [حَدِيثٌ] " لَوْ أَنَّ صَاحِبَ بِدْعَةٍ ومكذبا بِقدر قتل مَظْلُوما مَا صَابِرًا مُحْتَسِبًا بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ إِلَيْهِ فِي شئ مِنْ أَمْرِهِ حَتَّى يُدْخِلَهُ جَهَنَّمَ، " (ابْن الْجَوْزِيّ) فِي الواهيات من حَدِيث أنس، وَأعله بِكَثِير بن سليم، قلت جزم الذَّهَبِيّ فِي تَلْخِيص الواهيات بِأَنَّهُ حَدِيث بَاطِل وَالله أعلم. (٢٧) [حَدِيثٌ] " كُلُّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٌ إِلا بِدْعَةً فِي عِبَادَةٍ " (مي) من حَدِيث أنس، وَفِيه الْهَيْثَم بن عدي، وَأَبُو بكر مُحَمَّد بن الْحسن النقاش. (٢٨) [حَدِيثٌ] . " أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ نِسْطُورُ صَاحِبُ النَّصَارَى، وَنُوَاسُ صَاحِبُ الْيَهُودِ، وَفِرْعَوْنُ الَّذِي قَالَ أَنَا ربكُم الْأَعْلَى، وَمُكَذِّبٌ بِالْقَدَرِ " (عق) من حَدِيث جَابر، وَفِيه عبيد الله بن عبد الرَّحْمَن بن الْأَصَم، قَالَ الْعقيلِيّ مَجْهُول بِالنَّقْلِ لَا يُتَابع على حَدِيثه. قلت لم ينف الْعقيلِيّ الْمُتَابَعَة مُطلقًا، وَإِنَّمَا قَالَ لَا يُتَابع عَلَيْهِ من وَجه يثبت، والْحَدِيث أخرجه ابْن الْجَوْزِيّ فِي الواهيات. وَقَالَ فِيهِ عبد الْمُؤمن بن عُثْمَان، بَصرِي مَجْهُول، وَعبيد الله بن عبد الرَّحْمَن بن الْأَصَم واه انْتهى. وَعبد الْمُؤمن بن عُثْمَان، قيل هُوَ عبد الْمُؤمن بن عباد الْعَبْدي، فَإِن يكن هُوَ فقد ضَعَّفُوهُ، وَوَثَّقَهُ ابْن حبَان. وَبِالْجُمْلَةِ فَالْحَدِيث واه كَمَا قَالَه ابْن الْجَوْزِيّ. لَا مَوْضُوع وَالله أعلم. (٢٩) [حَدِيثٌ] . " يَا ابْن عَبَّاسٍ، لَا تَمُوتُ حَتَّى تَسْمَعَ بِفِرْقَةٍ يُكَذِّبُونَ بِالْقَدَرِ، يَحْمِلُونَ الذُّنُوبَ عَلَى الْعِبَادِ، اشْتَقُّوا قَوْلَهُمْ مِنْ قَوْلِ النَّصَارَى فَابْرَءُوا إِلَى اللَّهِ مِنْهُمْ " (خطّ) . من حَدِيث ابْن عَبَّاس، وَفِيه عبد الله بن زِيَاد، وَعنهُ الْحسن بن قُتَيْبَة مَتْرُوك. (٣٠) [حَدِيثٌ] " أَحِبَّ آلَ مُحَمَّدٍ وَلا تَكُنْ رَافِضِيًّا، وَأَرْجِ الأُمُورَ إِلَى اللَّهِ، وَلا تَكُنْ مُرْجِئًا، وَاعْلَمْ أَنَّ مَا أَصَابَكَ مِنَ اللَّهِ، وَلا تَكُنْ قَدَرِيًّا، وَاسْمَعْ وَأَطِعْ وَلَوْ عَبْدًا حَبَشِيًّا وَلا تَكُنْ خَارِجِيًّا، " من حَدِيث عمر بن الْخطاب. (٣١) [حَدِيثٌ] ، " لَا تُفْشُوا الْكَلامَ فِي الْقَدَرِ، فَإِنَّهُ سِرُّ اللَّهِ، وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْبِدَعِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يُرِيدُ بِكُمُ الْغَيَّ. وَاللَّهُ يُرِيدُ بِكُمُ الْخَيْرَ " (خطّ) مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ، مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّد بن عبد، وَقَالَ لَا أصل لَهُ، وَضعه مُحَمَّد بن عبد. (٢٢) [حَدِيثٌ] . " سَبُّ أَصْحَابِي ذَنْبٌ لَا يُغْفَرُ ". (قَالَ ابْن تَيْمِية) مَوْضُوع.

стр. 319

كتاب المناقب والمثالب وَفِيه أَبْوَاب بَاب فِيمَا يتَعَلَّق بالنبى الْفَصْل الأول (١) [حَدِيثٌ] . " أَنَا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ لَا نَبِيَّ بَعْدِي إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ ". (قا) من حَدِيث أنس، وَفِيه مُحَمَّد بن سعيد المصلوب أحد الزَّنَادِقَة، والموضوع مِنْهُ الِاسْتِثْنَاء (قلت) قَالَ الشَّيْخ سراج الدَّين ابْن الملقن فِي كِتَابه الْمقنع بعد أَن ذكر هَذَا الحَدِيث وَتكلم عَلَيْهِ: وَعجب من ابْن عبد الْبر كَيفَ ذكر هَذَا الحَدِيث فِي تمهيده وَلم يتَكَلَّم عَلَيْهِ. بل أول الِاسْتِثْنَاء على الرُّؤْيَا وَالله أعلم. (٢) [حَدِيثُ] " ابْنِ عَبَّاسٍ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَيْنَ كُنْتَ وَآدَمُ فِي الْجَنَّةِ، قَالَ كُنْتُ فِي صُلْبِهِ، وَأُهْبِطَ إِلَى الأَرْضِ، وَأَنَا فِي صُلْبِهِ، وَرَكِبْتُ السَّفِينَةَ فِي صُلْبِ أَبِي نُوحٍ، وَقُذِفَ بِي فِي النَّارِ، فِي صُلْبِ أَبِي إِبْرَاهِيمَ، لَمْ يَلْتَقِ لِي أَبَوَانِ قَطُّ عَلَى سِفَاحٍ، لَمْ يَزَلْ يَنْقِلُنِي مِنَ الأَصْلابِ الطَّاهِرَةِ إِلَى الأَرْحَامِ النَّقِيَّةِ، مُهَذَّبًا لَا تَتَشَعَّبُ شُعْبَتَانِ إِلا كُنْتُ فِي خَيْرِهِمَا، فَأَخَذَ اللَّهُ لِي بِالنُّبُوَّةِ مِيثَاقِي، وَفِي التَّوْرَاةِ بَشَّرَ بِي، وَفِي الإِنْجِيلِ شَهَرَ اسْمِي، تُشْرِقُ الأَرْضُ لِوَجْهِي وَالسَّمَاءُ لِرُؤْيَتِي، وَرَقَى بِي فِي سَمَائِهِ، وَشَقَّ لِي اسْمًا مِنْ أَسْمَائِهِ، فَذُو الْعَرْشِ مَحْمُودٌ، وَأَنَا مُحَمَّدٌ، وَفِي ذَلِك يَقُول حسان بن ثَابت. (من قبلهَا طبت فِي الظلال وَفِي … مستودع حَيْثُ يخصف الْوَرق) (ثمَّ هَبَطت الْبِلَاد لَا بشر … أَنْت وَلَا مُضْغَة وَلَا علق) الأبيات، قَالَ فحشت الْأَبْصَار فمَه دنانيرَ " (ابْن الْجَوْزِيّ) . وَفِيه هناد النَّسَفِيّ وعَلى ابْن مُحَمَّد بن بكران، وَأَبُو صَالح خلف بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل، والأبيات للْعَبَّاس بِلَا خلاف.

стр. 320

(٣) [حَدِيثٌ] " هَبَطَ جِبْرِيلُ عَلَيَّ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ يُقْرِئُكَ السَّلامَ وَيَقُولُ: إِنِّي حَرَّمْتُ النَّارَ عَلَى صُلْبٍ أَنْزَلَكَ، وَبَطْنٍ حَمَلَكَ، وَحِجْرٍ كَفَلَكَ، أَمَّا الصُّلْبُ فَعَبْدُ اللَّهِ، وَأَمَّا الْبَطْنُ فَآمِنَةُ، بِنْتُ وَهْبٍ، وَأَمَّا الْحِجْرُ فَعَبْدٌ، يَعْنِي عَبْدَ الْمُطَّلِبِ، وَفَاطِمَةَ بِنْتَ أَسَدٍ " (ابْن الْجَوْزِيّ) من حَدِيث عَليّ، وَفِيه أَبُو الْحسن يحيى بن الْحُسَيْن الْعلوِي، وَفِيه غير وَاحِد من المجهولين. (٤) [حَدِيثٌ] " شُفِّعْتُ فِي هَؤُلاءِ النَّفَرِ، فِي أَبِي وَعَمِّي أَبِي طَالِبٍ وَأَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ، يَعْنِي ابْنَ السَّعْدِيَّةِ لِيَكُونُوا مِنْ بَعْدِ الْبَعْثِ هَبَاءً " (خطّ) من حَدِيث ابْن عَبَّاس. وَفِيه أَبُو بكر مُحَمَّد بن فَارس المعبدي، وَفِيه غَيره من مَجَاهِيل وضعفاء (قلت) وَجَاء من حَدِيث ابْن عمر مَرْفُوعا: " إِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة شفعت لأبي وَأمي وَعمي أبي طَالب وَأَخ لي كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّة، " أخرجه تَمام فِي فَوَائده، وَفِي سَنَده الْوَلِيد بن سَلمَة، قَالَ تَمام مُنكر (قلت) بل كَذَّاب كَمَا قَالَ غير وَاحِد من الْحفاظ، وأظن هَذَا من أباطيله، مَعَ أَنه لَو ثَبت حمل على الشَّفَاعَة، فِي تَخْفيف الْعَذَاب كَمَا صَحَّ فِي أبي طَالب وَالله أعلم. (٥) [حَدِيثُ] " ابْنِ عَبَّاسٍ خَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ أَرْبَعُونَ رَجُلا مِنَ الْيَهُودِ، فَقَالُوا انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى هَذَا الْكَاهِنِ حَتَّى نُوَبِّخَهُ فِي وَجْهِهِ، وَنُكَذِّبَهُ فَإِنَّهُ يَقُولُ، إِنَّهُ رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ إِذْ خَرَجَ عَلَيْهِمْ عُمَرُ وَهُوَ يَقُولُ: مَا أَحْسَنَ ظَنَّ مُحَمَّدٍ بِاللَّهِ، وَأَكْثَرَ شُكْرَهُ لِمَا أَعْطَاهُ، فَسَمِعَتِ الْيَهُودُ هَذَا الْكَلامَ مِنْ عُمَرَ، فَقَالُوا مَا ذَاكَ مُحَمَّدٌ وَلَكِنْ ذَاكَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ كَلَّمَهُ اللَّهُ، فَضَرَبَ عُمَرُ بِيَدِهِ إِلَى شَعْرِ الْيَهُودِيِّ، وَجَعَلَ يَضْرِبُهُ فَهَرَبَتِ الْيَهُودُ، فَقَالُوا مُرُوا بِنَا نَدْخُلْ عَلَى مُحَمَّدٍ فَنَشْكُو إِلَيْهِ، فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ. قَالُوا يَا مُحَمَّدُ نُعْطِي الْجِزْيَةَ وَنُظْلَمُ، قَالَ: مَنْ ظَلَمَكُمْ، قَالُوا: عُمَرُ، قَالَ مَا كَانَ عُمَرُ لِيَظْلِمَ أَحَدًا حَتَّى يَسْمَعَ مُنْكَرًا، فَقَالَ: يَا عُمَرُ لِمَ ظَلَمْتَ هَؤُلاءِ، فَقَالَ لَوْ أَنَّ بِيَدِي سَيْفًا لَضَرَبْتُ أَعْنَاقَهُمْ، قَالَ: وَلِمَ، قَالَ خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِكَ وَأَنَا أَقُولُ مَا أَحْسَنَ ظَنَّ مُحَمَّدٍ بِاللَّهِ وَأَكْثَرَ شُكْرَهُ لِمَا أَعْطَاهُ. فَقَالَتِ الْيَهُودُ مَا ذَاكَ مُحَمَّدٌ وَلَكِنْ ذَاكَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ، فَأَغْضَبُونِي فَوَيْلُ نَفْسِي أَمُوسَى خَيْرٌ مِنْكَ. فَقَالَ رَسُولُ الله: مُوسَى أَخِي وَأَنَا خَيْرٌ مِنْهُ قَدْ أُعْطِيتُ أَفْضَلَ مِنْهُ. فَقَالَتِ الْيَهُودُ: هَذَا أَرَدْنَا، فَقَالَ مَا ذَاكَ، قَالُوا آدَمُ خَيْرٌ مِنْكَ، وَنُوحٌ خَيْرٌ مِنْكَ، وَمُوسَى خَيْرٌ مِنْكَ، وَعِيسَى خَيْرٌ مِنْكَ، وَسُلَيْمَانُ خَيْرٌ مِنْكَ، قَالَ كَذَبْتُمْ بَلْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هَؤُلاءِ أَجْمَعِينَ، وَأَنَا أَفْضَلُ مِنْهُمْ، فَقَالَتِ الْيَهُودُ أَنْتَ. قَالَ أَنَا، قَالُوا: هَاتِ بَيَان ذَلِك فى التَّوْرَاة
следующие страницы →