Полный текст (824 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.
стр. 386
(١١٦) [حَدِيث] " أنس: أَنه قَالَ لأَبِي بَكْرٍ: يَا أَبَا بَكْرٍ مَا أَطْيَبَ مَالَكَ مِنْهُ بِلالٌ مُؤَذِّنِي وَنَاقَتِي الَّتِي هَاجَرْتُ عَلَيْهَا، وَزَوَّجْتَنِي ابْنَتَكَ، وَوَاسَيْتَنِي بِمَالِكَ وَنَفْسِكَ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْكَ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ تَشْفَعُ لأُمَّتِي " (عد) وَفِيه أبان بن أبي عَيَّاش وَالْفضل بن الْمُخْتَار، وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان: حَدِيث بَاطِل.
(١١٧) [حَدِيثٌ] " إِنَّ أَعْظَمَ النَّاسِ عَلَيَّ مِنَّةً أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ زَوَّجَنِي ابْنَتَهُ وَوَاسَانِي بِمَالِهِ وَصَاحِبِي بِالْغَارِ وَإِنَّ أَفْضَلَ أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ مَالُ أَبِي بَكْرٍ، مِنْهُ نَاقَتِي الَّتِي هَاجَرْتُ عَلَيْهَا. وَمِنْهُ مُؤَذِّنِي بِلالٌ (نجا) من حَدِيث أنس وَفِيه عمر بن صبح.
(١١٨) [حَدِيثٌ] " قُلْتُ لِجِبْرِيلَ حِينَ أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ: يَا جِبْرِيلُ عَلَى أُمَّتِي حِسَابٌ، قَالَ: كُلُّ أُمَّتِكَ عَلَيْهَا حِسَابٌ مَا خَلا أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ قِيلَ لَهُ: يَا أَبَا بَكْرٍ ادْخُلِ الْجَنَّةَ. قَالَ مَا أَدْخُلُ حَتَّى يَدْخُلَ مَعِي مَنْ كَانَ يُحِبُّنِي فِي الدُّنْيَا " (خطّ) من حَدِيث أنس من طَرِيق كثير النواء، وَعنهُ دَاوُد بن صَغِير، وَأوردهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الواهيات، وَقَالَ كثير ضَعِيف، وَلَا أَحسب الْبلَاء إِلَّا من دَاوُد (قلت) مر فِي الْفَصْل الَّذِي قبله أَن كثيرا وثق، وَدَاوُد لم أرهم اتَّهَمُوهُ، وَإِنَّمَا قَالَ الْخَطِيب: ضَعِيف، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: مُنكر الحَدِيث فَالْحق أَن الحَدِيث من الواهيات لَا من الموضوعات وَالله أعلم.
(١١٩) [حَدِيثٌ] : " أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَائِشَةُ آلُ اللَّهِ ، وَعَلِيٌّ وَفَاطِمَةُ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ آلِي، وَسَيَجْمَعُ اللَّهُ بَيْنَ آلِهِ وَآلِي فِي رَوْضَةٍ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ " (نجا) من حَدِيث حنيش بن خَالِد وَكَانَت لَهُ صُحْبَة (قلت) لم يبين علته، وَفِيه جزام بن هِشَام ومكرم بن مُحرز وَغَيرهمَا مَا عرفتهم وَالله أعلم.
(١٢٠) [حَدِيثٌ] " أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ تَاجُ الإِسْلامِ وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ حُلَّةُ الإِسْلامِ وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ إِكْلِيلُ الإِسْلامِ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ طِيبُ الإِسْلامِ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَتَتَوَّجَ وَيَتَحَلَّى وَيَتَكَلَّلَ وَيَتَطَّيَب فَلْيُحِبَّ أَئِمَّةَ الْهُدَى وَمَصَابِيحَ الدُّجَى، فَإِنَّ مَثَلَ حُبِّهِمْ كَمَثَلِ الْغَيْثِ حَيْثُمَا وَقَعَ نَفَعَ " (نجا) من حَدِيث ابْن مَسْعُود من طَرِيق خلف بن عمر ابْن خلف الْخياط عَن عبد الله بن هِلَال الْغَازِي الزنجاني، وَقَالَ: حَدِيث مُنكر مركب
стр. 387
على إِسْنَاد صَحِيح والآفة من خلف أَو من شَيْخه فَإِنَّهُ مَجْهُول، وَأخرجه الديلمي أَيْضا، وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان: هَذَا كذب.
(١٢١) [حَدِيثٌ] " مَثَلُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ مَثَلُ اللَّبَنِ فِي الصَّفَا وَمَثَلُ عُمَرَ كَالْمَاءِ الزُّلالِ نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ وَمَثَلُ عُثْمَانَ كَمَثَلِ الْعَسَلِ وَمَثَلُ عَلِيٍّ كَمَثَلِ الْخَمْرِ لَذَّةً لِلشَّارِبِينَ وَهَذِهِ أَرْبَعَةُ أَنْهَارٍ لأَهْلِ الْجَنَّةِ " (مي) من حَدِيث ابْن عَبَّاس (قلت) لم يبين علته وَفِيه مَنْصُور بن عبد الله الْهَرَوِيّ كَذَّاب كَمَا مر فِي الْمُقدمَة، وَالْحسن بن عبد الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيّ مَا عَرفته وَالله أعلم.
(١٢٢) [حَدِيث] " لكل شئ أس وأس الْإِيمَان الْوَرع، وَلَك شئ فَرْعٌ وَفَرْعُ الإِيمَانِ الصَّبْرُ، وَلِكُلِّ شئ سِنَامٌ وَسِنَامُ هَذِهِ الأُمَّةِ الْعَبَّاسُ، وَلكُل شئ سِبْطٌ وَسِبْطُ هَذِهِ الأُمَّةِ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْن، وَلكُل شئ جَنَاحٌ وَجَنَاحُ هَذِهِ الأُمَّةِ أَبُو بكر وَعمر، وَلكُل شئ مِجَنٌّ وَحِصْنٌ وَمِجَنُّ هَذِهِ الأُمَّةِ وحصنها على بن أَبى الطَّالِب، " (مي) من حَدِيث ابْن عَبَّاس من طَرِيق إِبْرَاهِيم بن الحكم بن ظهير.
(١٢٣) [حَدِيثٌ] " لَمَّا دَخَلْتُ الْجَنَّةَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي نَظَرْتُ إِلَى بُرْجٍ أَعْلاهُ مِنْ نُورٍ، وَأَوْسَطُهُ نُورٌ، وَأَسْفَلُهُ نُورٌ، فَقُلْتُ يَا جِبْرِيلُ: لِمَنْ هَذَا الْبُرْجُ؟ قَالَ: هَذَا لأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ " (مي) من حَدِيث أنس وَفِيه عباد بن صُهَيْب.
(١٢٤) [حَدِيثُ] " أَبِي سعيد أَنه قَالَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا نَادَى مُنَادٍ يَا مُحَمَّدُ حِبَّ مَنْ أُحِبُّ فَقُلْتُ وَمَنْ تُحِبُّ؟ قَالَ أُحِبُّ أَبَا بكر الصّديق فَقَالَ النبى بَخٍ بَخٍ اللَّهُ يُحِبُّكَ وَأَنَا أُحِبُّكَ وَلَوْ أَحَبَّكَ أَهْلُ الأَرْضِ جَمِيعًا مَا عَذَّبَهُمُ اللَّهُ بِالنَّارِ " (نجا) وَأخرجه أَيْضا من حَدِيث ابْن عَبَّاس بِسَنَد فِيهِ عمر بن سِنَان، قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: مَتْرُوك (قلت) : لم يبين عِلّة الأول وَفِي سَنَده من لم أعرفهم، وَعمر بن سِنَان هُوَ الملقب صفدي، مَا أَظُنهُ يحْتَمل هَذَا فَإِنِّي لم أرهم اتَّهَمُوهُ بكذب، نعم بعده جمَاعَة لم أعرف حَالهم فَلَعَلَّ الْبلَاء من أحدهم، وَالله تَعَالَى أعلم.
(١٢٥) [حَدِيثُ] " أَبِي أُمَامَة أَنه قَالَ لَهُ يَا أَبَا أُمَامَةَ: إِنَّ اللَّهَ شَرَّفَ أَبَا بَكْرٍ فَجَعَلَهُ فِي السَّمَاءِ صَادِقًا وَفِي الأَرْضِ صِدِّيقًا فَهُوَ خَلِيفَةُ هَذِهِ الأُمَّةِ مِنْ بَعْدِي " (مي) من طَرِيق عِيسَى بن مُسلم الصفار.
стр. 388
(١٢٦) [حَدِيثٌ] " مَنْ شَتَمَ الصِّدِّيقَ فَإِنَّهُ زنديق، وَمن شتم عمر فأواه سَقَرُ، وَمَنْ شَتَمَ عُثْمَانَ فَخَصْمُهُ الرَّحْمَن، وَمن شتم على فَخَصْمُهُ النَّبِيُّ، " (الدقاق) فِي جُزْء من اسْمه مُحَمَّد بن عبد الْوَاحِد من حَدِيث ابْن عمر (قلت) لم يبين علته وَفِيه عَليّ بن شَيبَان وَعنهُ مُحَمَّد بن يَعْقُوب الطَّبَرِيّ مَا عرفتهما وَالله أعلم.
(١٢٧) [حَدِيثٌ] " مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ فِي خُلَّتِهِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فِي سَمَاحَتِهِ وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى نُوحٍ فِي شِدَّتِهِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي شَجَاعَتِهِ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى إِدْرِيسَ فِي رِفْعَتِهِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى عُثْمَانَ فِي رَحْمَتِهِ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا فِي جِهَادِهِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي طَهَارَتِهِ " (كرّ) من حَدِيث أنس وَقَالَ: شَاذ بِمرَّة وَفِي إِسْنَاده غير وَاحِد مَجْهُول (قلت) هَذَا لَا يَقْتَضِي أَن يكون مَوْضُوعا. وَقد أَشَارَ إِلَيْهِ الذَّهَبِيّ وَقَالَ لَا يَصح، وَإِسْنَاده مظلم وَالله تَعَالَى أعلم.
(١٢٨) [بِحَدِيث] " قَالَ إِبْلِيسُ: سَوَّلْتُ لِبَنِي آدَمَ الْخَطَايَا فَحَطَّمُوهَا بِالاسْتِغْفَارِ فَسَوَّلْتُ لَهُمْ ذَنْبًا لَا يَسْتَغْفِرُونَ مِنْهُ شَتْمَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ " (مي) من حَدِيث أنس وَفِيه أبانه بن أبي عَيَّاش (قلت) وَفِيه أَيْضا عَمْرو بن خَارِجَة وَمَنْصُور بن الْحَارِث وَإِبْرَاهِيم بن النُّعْمَان مَا عرفتهم وَالله تَعَالَى أعلم.
(١٢٩) [حَدِيثٌ] " مَنْ فَضَّلَ عَلِيًّا عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ فَقَدْ رَدَّ مَا قُلْتُهُ " (مي) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَفِيه مُحَمَّد بن عبد بن عَامر.
(١٣٠) [حَدِيثُ] " أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ رَسُولُ الله لأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ: إِنِّي أُحِبُّكُمَا لِحُبِّ اللَّهِ إِيَّاكُمَا إِنَّ الْمَلائِكَةَ لَتُحِبُّكُمَا لِحُبِّ اللَّهِ لَكُمَا أَحَبَّ اللَّهُ مَنْ أَحَبَّكُمَا وَصَلَ اللَّهُ مَنْ وَصَلَكُمَا قَطَعَ اللَّهُ مَنْ قَطَعَكُمَا أَبْغَضَ اللَّهُ مَنْ أَبْغَضَكُمَا فِي دُنْيَاكُمَا وَآخِرَتِكُمَا (كرّ) قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان: حَدِيث مُنكر بِمرَّة، وَفِيه مُحَمَّد بن عبد الله بن يَاسر، نكرَة وَدَاوُد بن سُلَيْمَان الشَّيْبَانِيّ قَالَ الْأَزْدِيّ: ضَعِيف جدا (قلت) : مَا فِي هَذَا مَا يَقْتَضِي أَن يكون مَوْضُوعا وَالله تَعَالَى أعلم.
(١٣١) [أَثَرُ] عَلِيٍّ: أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ أَبُو بَكْرٍ وَعمر، وإنى
стр. 389
لَمَوْقُوفٌ مَعَ مُعَاوِيَةَ لِلْحِسَابِ (عق) وَفِيه أصبغ الشَّيْبَانِيّ مَجْهُول. وَحَدِيثه غير مَحْفُوظ وَأوردهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الواهيات. قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي اللِّسَان: وَهُوَ بِكِتَاب الموضوعات أولى.
(١٣٢) [حَدِيثٌ] " إِنَّ أَوَّلَ مَنْ يُثَابُ عَلَى الإِسْلامِ بَعْدِي أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَلَوْ حَدَّثْتُكُمْ بِثَوَابِ مَا أَعْطَى اللَّهُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ مَا بَلَّغْتُ " (مي وَابْن الْجَوْزِيّ) فِي الواهيات من حَدِيث أبي عنبة الْخَولَانِيّ من طَرِيق الْكُدَيْمِي.
(١٣٣) [حَدِيثُ] " أَنَسٍ كُنْتُ مَعَ رَسُول الله فَجَاءَ جَائِيٌّ فَاسْتَفْتَحَ فَقَالَ يَا أَنَسُ اخْرُجْ فَانْظُرْ مَنْ هَذَا فَخَرَجْتُ فَإِذَا أَبُو بَكْرٍ فَرَجَعْتُ. فَقُلْتُ هَذَا أَبُو بَكْرٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: ارْجِعْ فَافْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ. وَأَخْبِرْهُ بِأَنَّهُ الْخَلِيفَةُ مِنْ بَعْدِي، ثُمَّ جَاءَ جَائِيٌّ فَاسْتَفْتَحَ فَقَالَ: يَا أَنَسُ اخْرُجْ فَانْظُرْ مَنْ هَذَا فَخَرَجْتُ فَإِذَا عُمَرُ، فَرَجَعْتُ فَقُلْتُ: هَذَا عُمَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ ارْجِعْ فَافْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ، وَأَخْبِرْهُ بِأَنَّهُ الْخَلِيفَةُ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ، ثُمَّ جَاءَ جَائِيٌّ فَاسْتَفْتَحَ فَقَالَ: يَا أَنَسُ اخْرُجْ فَانْظُرْ مَنْ هَذَا، فَخَرَجْتُ فَإِذَا عُثْمَانُ، فَرَجَعْتُ فَقُلْتُ: هَذَا عُثْمَانُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: ارْجِعْ فَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ، وَأَخْبِرْهُ بِأَنَّهُ سَيَبْلُغُ مِنْهُ دَمًا يُهْرَاقُ، وَمُرْهُ عِنْدَ ذَلِكَ بِالصَّبْرِ " (حب) من طَرِيق بكر بن الْمُخْتَار بن فلفل وَتَابعه عبد الْأَعْلَى بن أبي مساور، أخرجه ابْن أبي خَيْثَمَة فِي تَارِيخه وَعبد الْأَعْلَى واه، وَتَابعه أَيْضا عبد الله بن إِدْرِيس، أخرجه أَبُو يعلى لكنه من طَرِيق الصَّقْر بن عبد الرَّحْمَن وَهُوَ كَذَّاب فَالظَّاهِر أَنه سَمعه من بكر أَو عبد الْأَعْلَى فَجعله عَن ابْن إِدْرِيس، ليروج لَهُ، قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي اللِّسَان: قَالَ عبد الله بن عَليّ بن الْمَدِينِيّ سَأَلت أبي عَن هَذَا الحَدِيث فَقَالَ كذب مَوْضُوع.
(١٣٤) [حَدِيثُ] " عَائِشَةَ مَكَثَ آل مُحَمَّد أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ مَا طَعِمُوا شَيْئًا حَتَّى تَضَاغَى صِبْيَانُهُمْ، فَدَخَلَ عَلَيَّ النبى، فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ هَلْ أَصَبْتُمْ بَعْدِي شَيْئًا؟ فَقُلْتُ مِنْ أَيْنَ إِنْ لَمْ يَأْتِنَا اللَّهُ بِهِ عَلَى يَدَيْكَ، فَتَوَضَّأَ وَخَرَجَ مُسْتَحْيِيًا يُصَلِّي هَهُنَا مَرَّةً وَهَهُنَا مَرَّةً يَدْعُو قَالَتْ: فَأَتَى عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ مِنْ آخِرِ النَّهَارِ فَاسْتَأْذَنَ فَهَمَمْتُ أَنْ أَحْجُبَهُ فَقُلْتُ هُوَ رَجُلٌ مِنْ مَكَاثِيرِ الْمُسْلِمِينَ لَعَلَّ اللَّهَ إِنَّمَا سَاقَهُ إِلَيْنَا لِيُجْرِيَ لنا على
стр. 390
يَدَيْهِ خَيْرًا فَأَذِنْتُ لَهُ، فَقَالَ: يَا أُمَّاهُ أَيْنَ رَسُولُ اللَّهِ فَقُلْتُ: يَا بُنَيَّ مَا طَعِمَ آلُ مُحَمَّدٍ مِنْ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ شَيْئا. وَدخل رَسُول الله مُتَغَيِّرًا ضَامِرَ الْبَطْنِ فَأَخْبَرَتْهُ بِمَا قَالَ لَهَا وَمَا رَدَّتْ عَلَيْهِ، فَبَكَى عُثْمَانُ، وَقَالَ مَقْتًا لِلدُّنْيَا ثُمَّ قَالَ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ مَا كُنْتِ بِحَقِيقَةٍ أَنْ يَنْزِلَ بِكِ مِثْلُ هَذَا ثُمَّ لَا تَذْكُرِيهِ لى، ولعَبْد الرَّحْمَن ابْن عَوْفٍ، وَلِثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ. وَلِنَظَائِرِنَا مِنْ مَكَاثِيرِ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ خَرَجَ فَبَعَثَ إِلَيْنَا بِأَحْمَالٍ مِنَ الدَّقِيقِ وَأَحْمَالٍ مِنَ الْحَطَبِ وَأَحْمَالٍ مِنَ التَّمْر ومسلوخ وثلثمائة دِرْهَمٍ فِي صُرَّةٍ ثُمَّ قَالَ: هَذَا يُبْطِئُ عَلَيْكُمْ فَأَتَانَا بِخُبْزٍ وَشِوَاءٍ فَقَالَ: كُلُوا أَنْتُمْ هَذَا واصنعوا لرَسُول الله حَتَّى يجِئ، ثُمَّ أَقْسَمَ عَلَيَّ أَنْ لَا يَكُونَ مِثْلُ هَذَا إِلا أَعْلَمْتُهُ إِيَّاه، وَدخل رَسُول اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ هَلْ أَصَبْتُمْ بَعْدِي شَيْئًا. فَقُلْتُ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّكَ خَرَجْتَ تَدْعُو اللَّهَ، وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ اللَّهَ لَنْ يَرُدَّكَ عَنْ سُؤَالِكَ قَالَ: فَمَا أَصَبْتُمْ قُلْتُ كَذَا وَكَذَا حِمْلَ بَعِيرٍ دَقِيقًا وَكَذَا وَكَذَا حِمْلَ بَعِيرٍ حَطَبًا وَكَذَا وَكَذَا حمل بعير تَمرا وثلاثمائة دِرْهَمٍ فِي صُرَّةٍ وَمَسْلُوخٌ وَخُبْزٌ وَشِوَاءٌ، قَالَ: مِمَّنْ؟ قُلْتُ مِنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، أَخْبَرْتُهُ فَبَكَى وَذَكَرَ الدُّنْيَا بِمَقْتٍ وَأَقْسَمَ أَنْ لَا يَكُونَ مِثْلُ هَذَا إِلا أَعْلَمْتُهُ إِيَّاهُ قَالَتْ فَمَا جَلَسَ رَسُول الله حَتَّى خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ وَرَفَعَ يَدَيْهِ وَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي قَدْ رَضِيتُ عَنْ عُثْمَانَ فَارْضَ عَنْهُ قَالَهَا ثَلَاثًا " (نع) فِي فَضَائِل الصَّحَابَة وَفِيه عمر بن صبح وَعبد الْكَرِيم أَبُو أُميَّة.
(١٣٥) [حَدِيثٌ] " إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ خَلِيلا مِنْ أُمَّتِهِ، وَإِنَّ خَلِيلِي عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ " (خطّ) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَفِيه يزِيد بن مَرْوَان وَإِسْحَق بن نجيح، وَقَالَ فِي الْمِيزَان: هَذَا من أباطيل إِسْحَق.
(١٣٦) [حَدِيثُ] " أَبِي هُرَيْرَةَ جِئْتُ إِلَى النبى وَبَيْنَ يَدَيْهِ تَمْرٌ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلامَ وَنَاوَلَنِي مِنَ التَّمْرِ مِلْءَ كَفَّيْهِ فَعَدَدْتُهُ ثَلاثًا وَسَبْعِينَ تَمْرَةً ثُمَّ مَضَيْتُ مِنْ عِنْدِهِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَبَيْنَ يَدَيْهِ تَمْرٌ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلامَ وَنَاوَلَنِي مِنَ التَّمْرِ مِلْءَ كَفَّيْهِ فَعَدَدْتُهُ فَإِذَا هُوَ ثَلاثٌ وَسَبْعُونَ تَمْرَةً فَكَثُرَ تَعَجُّبِي مِنْ ذَلِكَ فَرَجَعْتُ إِلَى النبى فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ جِئْتُكَ وَبَيْنَ يَدَيْكَ تَمْرٌ فَنَاوَلْتَنِي مِلْءَ كفيك فعددته
стр. 391
ثَلاثًا وَسَبْعِينَ تَمْرَةً، ثُمَّ مَضَيْتُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَبَيْنَ يَدَيْهِ تَمْرٌ، فَنَاوَلَنِي مِلْءَ كَفَّيْهِ فَعَدَدْتُهُ ثَلاثًا وَسَبْعِينَ تَمْرَةً فَتَعَجَّبْتُ مِنْ ذَلِكَ، فَتَبَسَّمَ النَّبِيُّ وَقَالَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ يَدِي وَيَدَ عَلِيٍّ فِي الْعَدْلِ سَوَاءٌ " (خطّ) وَقَالَ: بَاطِل بِهَذَا الْإِسْنَاد تفرد بِهِ قَاسم الْمَلْطِي (قلت) وروى الْخَطِيب أَيْضا وَمن طَرِيقه الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان عَن حبشِي بن جُنَادَة قَالَ: " كنت جَالِسا عِنْد أبي بكر فَقَالَ: من كَانَ لَهُ عِنْد رَسُول الله عدَّة فَليقمْ فَقَامَ رجل فَقَالَ. إِن رَسُول الله وَعَدَني ثَلَاث حثيات من تمر، فَقَالَ أرْسلُوا إِلَى عَليّ فجَاء فَقَالَ يَا أَبَا الْحسن إِن هَذَا يزْعم كَذَا وَكَذَا فاحث لَهُ فَحثى لَهُ، فَقَالَ أَبُو بكر: عدوها فعدوها فوجدوا كل حثية سِتِّينَ تَمْرَة كل مرّة لَا تزيد وَاحِدَة فَقَالَ أَبُو بكر صدق الله وَرَسُوله، قَالَ لى رَسُول الله لَيْلَة الْهِجْرَة فِي الْغَار كفي وكف عَليّ فِي الْعدْل سَوَاء، " قَالَ الذَّهَبِيّ: مَوْضُوع آفته أَحْمد بن مُحَمَّد بن صَالح التمار وَالله أعلم.
(١٣٧) [حَدِيثُ] " جَابِرِ بْنِ سَمُرَة أَن النبى صَلَّى ذَاتَ يَوْمٍ بِأَصْحَابِهِ الْفَجْرَ ثُمَّ أَقْبَلَ جَالِسًا فِي مِحْرَابِهِ لَا يُكَلِّمُهُ أَحَدٌ حَتَّى بَدَتْ حواجب السمس، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَأَقْبَلَ بِوَجْهِهِ على أَصْحَابه فَقَالَ: يَا أَيهَا النَّاسُ أَخْبَرَنِي جِبْرِيلُ أَنَّ فِي أُمَّتِي أَقْوَامًا يَنْتَقِصُونَ صَاحِبَيَّ وَيَذْكُرُونَهُمَا بِالْقَبِيحِ مَا لَهُمْ فِي الإِسْلامِ نَصِيبٌ، وَمَا لَهُمْ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ خَلاقٍ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ يَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ وَيُصَلُّونَ، قَالَ نَعَمْ، وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيًّا إِنَّهُمْ لَيُصَلُّونَ وَيَصُومُونَ وَيُزَكُّونَ وَيَحُجُّونَ. وَذَلِكَ وَبَالٌ عَلَيْهِمْ، فَإِنْ أَدْرَكْتُمُوهُمْ فَلا تُشَاهِدُوهُمْ وَلا تُجَالِسُوهُمْ وَلا تُبَايِعُوهُمْ وَلا تُصَلُّوا عَلَيْهِمْ، فَإِنَّ الْعَذَابَ يَنْزِلُ فِي مَجَالِسِهِمْ، وَالسَّخَطَ يَنْزِلُ فِي مَنَازِلِهِمْ وَلا يُؤْمِنُونَ أَبَدًا سَبَقَ فِيهِمْ عِلْمُ رَبِّي قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَسْمَاؤُهُمْ قَالَ: هُمُ الرَّافِضَةُ الَّذِينَ رَفَضُوا دِينِي وَلَمْ يَرْضَوْا بِخِيرَةِ رَبِّي فِي أصحابى، ثمَّ قَالَ النبى: قُمْ يَا أَبَا بَكْرٍ فَقَامَ فَقَالَ النبى يَا أَيهَا النَّاسُ هَذَا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيًّا مَا أَنَا الَّذِي سَمَّيْتُهُ حَتَّى سَمَّاهُ اللَّهُ صِدِّيقًا مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَوَاتٍ، وَأَنْزَلَ فِي ذَلِكَ قُرْآنًا فَقَالَ وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ، جِئْتُ أَنَا بِالصِّدْقِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكُلُّكُمْ قَالَ كَذَبْتَ وَقَالَ لِي صَاحِبِي أَبُو بَكْرٍ صَدَقْتَ ثُمَّ قَالَ اجْلِسْ يَا أَبَا بَكْرٍ فَجَلَسَ ثُمَّ قَالَ: قُمْ يَا عُمَرُ فَقَامَ فَقَالَ النَّبِيُّ: هَذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الْفَارُوقُ
стр. 392
وَأَنْتُمْ تَزْعُمُونَ أَنَا سَمَّيْتُهُ الْفَارُوقَ لَا وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيًّا مَا سَمَّيْتُهُ حَتَّى سَمَّاهُ اللَّهُ تَعَالَى فَارُوقًا مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سموات، فَقَالَ: يَا أَيهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ من الْمُؤمنِينَ، ثُمَّ قَالَ: قُمْ يَا عُثْمَانُ فَلَمَّا قَامَ وثب النبى ثُمَّ جَلَسَ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا بَالُكَ قَامَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَلَمْ تَقُمْ ثُمَّ قَامَ عُثْمَان فَقُمْت، فَقَالَ: مالى لَا أستحي مِنْ رَجُلٍ اسْتَحَتْ مِنْهُ الْمَلائِكَةُ شَبِيهُ أَبِي إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ، ثُمَّ قَالَ: ادْنُ مِنِّي يَا أَبَا عَمْرٍو، فَلَمْ يَزَلْ يُدْنِيهِ مَرَّةً، وَيُكَنِّيهِ مَرَّةً، وَيُسَمِّيهِ مَرَّةً، حَتَّى مست ركبتاه ركبة النبى، وَكَانَتْ إِزَارُهُ مَحْلُولَةً فَشَدَّهَا النَّبِيُّ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى النَّاسِ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى وَجْهِ عُثْمَانَ فَبَكَى فَقَالَ لَهُ عُثْمَانَ: مَا يُبْكِيكَ، فَقَالَ: يَا سُبْحَانَ اللَّهِ أَنْتَ أَوَّلُ مَنْ يَرِدُ عَلَيَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَوْدَاجُهُ تَشْخُبُ دَمًا فَأَقُولُ لَكَ مَنْ فَعَلَ بِكَ هَذَا؟ فَتَقُولُ لِي: فُلانٌ وَفُلانٌ فَسَمَّى عَشَرَةً وَلَوْ شِئْتُ لَسَمَّيْتُهُمْ وَلَكِنْ أَسْتُرُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يُلْقِي لَكَ رَبِّي كُرْسِيًّا مِنْ يَاقُوتَةٍ خَضْرَاءَ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، فَتَقْعُدُ عَلَيْهِ فَتَحْكُمُ فِيمَنْ قَتَلَكَ، ثمَّ قَالَ: يَا أَيهَا النَّاسُ هَذَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَأَنْتُمْ تَزْعُمُونَ أَنِّي أَنَا سَمَّيْتُهُ ذَا النُّورَيْنِ وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيًّا مَا سَمَّيْتُهُ حَتَّى سَمَّاهُ اللَّهُ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَوَاتٍ، وَمَا زَوَّجْتُهُ ابْنَتَيَّ إِلا بِوَحْيٍ مِنَ السَّمَاءِ ثُمَّ قَالَ: قُمْ يَا عَلِيُّ فَقَامَ فَقَالَ: ادْنُ مِنِّي يَا أَبَا الْحَسَنِ فَدَنَا مِنْهُ فَأَجْلَسَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَجَلَسَ يَتَفَرَّسُ فِي وَجْهِهِ وَيَنْظُرُ إِلَى رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ، فَبَكَى وَأَشَارَ إِلَى رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ يَعْنِي مِنْ دَمِ رَأْسِهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ وَأَسَرَّ إِلَيْهِ حَتَّى إِنَّهُ قَالَ: ابْنُ مُلْجَمٍ الْمُرَادِيُّ قَاتِلُكَ وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُلْجَمٍ ثُمَّ قَالَ: يَا أَيهَا النَّاسُ هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَأَنْتُمْ تَزْعُمُونَ أَنَا الَّذِي زَوَّجْتُهُ ابْنَتِي لَا وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيًّا مَا أَنَا زَوَّجْتُهُ حَتَّى أَتَانِي جِبْرِيلُ فَأَخْبَرَنِي أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَأْمُرُكَ أَنْ تُزَوِّجَ عَلِيًّا فَاطِمَةَ وَلَقَدْ كَانَ الْوَلِيَّ فِي ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ وَكَانَ الْخَاطِبَ جِبْرِيلُ وَحَضَرَ مِلاكَ ابْنَتِي فَاطِمَةَ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ وَأَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى شَجَرَةَ طُوبَى أَنِ انْثُرِي مَا عَلَيْكِ مِنَ الدُّرِّ وَالْمَرْجَانِ وَالْيَاقُوتِ وَالْحُلِيِّ وَالْحُلَلِ وَالْتَقَطَهُ الْحُورُ الْعِينُ وَهُنَّ يَتَهَادَيْنَهُ فِيمَا بَيْنَهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَيَقُولُونَ هَذَا نَثَارُ فَاطِمَةَ بنت رَسُول الله ثُمَّ قَالَ: والَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيًّا مَا خَلَقَ اللَّهُ نَبِيًّا أَكْرَمَ عَلَيْهِ مِنِّي، وَلا فَخْرَ عَلَى إِخْوَتِي، وَلا وَزِيرَ عَلَى اللَّهِ أَكْرَمُ مِنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَلا أَصْحَابَ خَيْرٌ مِنْ أَصْحَابِي، ثُمَّ قَالَ أَبْشِرُوا فَأَنْتُمْ فِي النَّاسِ كَالشَّعْرَةِ الْبَيْضَاءِ فِي جِلْدِ ثَوْرٍ أَسْوَدَ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ قَالَ: وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيًّا لَا يُبْغِضُهُمَا أَحَدٌ فَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخَيَّاطِ ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ
стр. 393
إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّنْ يُبْغِضُ أَصْحَابِي، قَالَهَا ثَلاثًا فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيًّا لَقَدْ هَبَطَ عَلَيَّ جِبْرِيلُ السَّاعَةَ فَقَالَ إِنَّ لأَصْحَابِكَ دَرَجَةً فِي الْجَنَّةِ لَنْ يَنَالُوهَا إِلا بِذَلِكَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَّا أَنَا فَإِنِّي أَجْعَلُهُمْ فِي حِلٍّ فَقَالَ لَهُ النبى يَا أَبَا بَكْرٍ لَا يَدْخُلْكَ فِيهِمْ رَأْفَةٌ، وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيًّا إِنَّهُمْ أَبْغَضُ إِلَى اللَّهِ مِنْ نُمْرُوذِ بْنِ كَنْعَانَ، وَإِنَّ مَالِكًا أَشَدُّ عَلَيْهِمْ عَذَابًا غَدًا مِمَّنْ يَزْعُمُ أَنَّ لِلَّهِ وَلَدًا. فَعِنْدَ ذَلِك قَالَ النبى ﴿كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كذبا﴾ " (أَبُو الْقَاسِم الْمُنَادِي) فِي جزئه، وَفِيه أَحْمد بن زفر، وَعنهُ مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم، قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي اللِّسَان لَا يعرفان وَالْخَبَر مَوْضُوع.
(١٣٨) [حَدِيثُ] " عَلِيٍّ لَمَّا كَانَ لَيْلَةَ بَدْرٍ قَالَ رَسُول الله: مَنْ يَسْتَقِي لَنَا مِنَ الْمَاءِ فَقَامَ عَلِيٌّ فَاعْتَصَمَ الْقِرْبَةَ ثُمَّ أَتَى بِئْرًا بَعِيدَةَ الْقَعْرِ مُظْلِمَةً فَانْحَدَرَ فِيهَا فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ تَأَهَّبُوا لِنَصْرِ مُحَمَّدٍ وَحِزْبِهِ فَفَصَلُوا مِنَ السَّمَاءِ لَهُمْ لَفْظٌ يُذْعِرُ مَنْ سَمِعَهُمْ فَلَمَّا مَرُّوا بِالْبِئْرِ سَلَّمُوا عَلَيْهِ مِنْ آخِرِهِمْ إِكْرَامًا وَتَبْجِيلا " (نع) فِي فَضَائِل الصَّحَابَة من طَرِيق أَبى الجارو: زِيَاد بن الْمُنْذر.
(١٣٩) [حَدِيثُ] " ابْنِ عَبَّاس سَأَلت رَسُول الله عَنِ الْكَلِمَاتِ الَّتِي تَلَقَّاهَا آدَمُ مِنْ رَبِّهِ فَتَابَ عَلَيْهِ قَالَ: سَأَلَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَعَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ إِلا تُبْتَ عَلَيَّ فَتَابَ عَلَيْهِ " (نجا) من طَرِيق مُحَمَّد بن عَليّ بن خلف الْعَطَّار عَن حُسَيْن بن حسن الْأَشْقَر وحسين اتهمه ابْن عدي (قلت) الَّذِي فِي اللِّسَان: أَن ابْن عدي ذكر فِي تَرْجَمَة حُسَيْن الْأَشْقَر حَدِيثا من طَرِيقه وَعنهُ مُحَمَّد بن عَليّ الْمَذْكُور ثمَّ قَالَ: عِنْد مُحَمَّد بن عَليّ هَذَا من هَذَا الضَّرْب عجائب، وَهُوَ مُنكر الحَدِيث، وَالْبَلَاء فِيهِ عِنْدِي مِنْهُ لَا من حُسَيْن، وَقَالَ الْخَطِيب فِي تَارِيخه: قَالَ مُحَمَّد بن مَنْصُور كَانَ الْحُسَيْن ثِقَة مَأْمُونا وَفِي اللِّسَان فِي تَرْجَمَة المظفر بن سهل عَن الدَّارَقُطْنِيّ أَنه قَالَ فِي مُحَمَّد الْمَذْكُور: مَجْهُول، وَقد أورد السُّيُوطِيّ الحَدِيث من هَذَا الطَّرِيق فِي الدّرّ المنثور، وَلم يحكم عَلَيْهِ بشئ، ثمَّ إِن الحَدِيث عِنْد ابْن الْجَوْزِيّ من طَرِيق الدَّارَقُطْنِيّ وَسَيَأْتِي فِي مَنَاقِب السبطين فَلَا يَنْبَغِي أَن يُزَاد، وَالله أعلم.
стр. 394
(٤٠) [حَدِيثُ] " أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ أَنَّ رَسُول الله قَالَ لِفَاطِمَةَ أَمَا عَلِمْتُ أَنَّ اللَّهَ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ الأَرْضِ فَاخْتَارَ مِنْهُمْ أَبَاكِ فَبَعَثَهُ نَبِيًّا ثُمَّ اطَّلَعَ الثَّانِيَةَ فَاخْتَارَ بَعْلَكِ فَأَوْحَى إِلَيَّ فَأَنْكَحْتُهُ وَاتَّخَذْتُهُ وَصِيًّا " (طب) وَفِيه حُسَيْن الْأَشْقَر وَقيس بن الرّبيع لَا يحْتَج بِهِ وعباية بن ربعي شيعي غال ملحد (قلت) وَجَاء من حَدِيث ابْن عَبَّاس " لما زوج النَّبِي فَاطِمَة ﵂ من عَليّ قَالَت فَاطِمَة يَا رَسُول الله زوجتني من رجل فَقير لَيْسَ لَهُ شئ، فَقَالَ أما ترْضينَ أَن الله اخْتَار من أهل الأَرْض رجلَيْنِ أَبَاك وزوجك " أخرجه أَبُو الشَّيْخ، وَفِيه إِبْرَاهِيم بن الْحجَّاج مَجْهُول وَأوردهُ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان وَقَالَ: بَاطِل وَلَيْسَ إِبْرَاهِيم بن الْحجَّاج بالشامي وَلَا بالنيلي ذَانك صدوقان وتابع هَذَا فِي حَدِيثه عَن عبد الرَّزَّاق عبد السَّلَام بن صَالح أحد الهلكى انْتهى وَالله أعلم.
(١٤١) [حَدِيثُ] " لَيْلَى الْغِفَارِيَّةِ كُنْتُ أخرج مَعَ رَسُول الله فِي مَغَازِيهِ فَأُدَاوِي الْجَرْحَى وَأَقُومُ عَلَى الْمَرْضَى، فَلَمَّا خَرَجَ عَلِيٌّ بِالْبَصْرَةِ خَرَجْتُ مَعَهُ، فَلَمَّا رَأَيْتُ عَائِشَة واقفة داخلنى شئ مِنَ الشَّكِّ فَأَتَيْتُهَا فَقُلْتُ هَلْ سَمِعت من رَسُول الله فَضِيلَةً فِي عَلِيٍّ؟ قَالَتْ نَعَمْ، دَخَلَ عَلِيٌّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَهُوَ مَعَ عَائِشَةَ وَعَلَيْهِ جَرْدُ قَطِيفَةٍ فَجَلَسَ بَيْنَهُمَا فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ أَمَا وَجَدْتَ مَكَانًا هُوَ أَوْسَعُ لَكَ مِنْ هَذَا فَقَالَ النبى: يَا عَائِشَةُ دَعِي لِي أَخِي فَإِنَّهُ أَوَّلُ النَّاسِ بِي إِسْلامًا وَآخِرُ النَّاسِ بِي عَهْدًا عِنْدَ الْمَوْتِ، وَأَوَّلُ النَّاسِ لِي لِقَاءً يَوْمَ الْقِيَامَةِ " (عق) وَقَالَ لَا يعرف إِلَّا بمُوسَى بن الْقَاسِم التغلبي الْكُوفِي، قَالَ البُخَارِيّ: وَلَا يُتَابع عَلَيْهِ، وَفِيه أَيْضا أَبُو الصَّلْتِ عَبْدُ السَّلامِ بْنُ صَالِحٍ (قلت) قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان إِسْنَاده مظلم وَعبد السَّلَام مُتَّهم وَقَالَ فِي التَّجْرِيد: بَاطِل وَالله تَعَالَى أعلم.
(١٤٢) [حَدِيثُ] " عَلِيٍّ جِئْتُ رَسُول الله يَوْمًا فِي مَلإٍ مِنْ قُرَيْشٍ فَنَظَرَ إِلَيَّ وَقَالَ: يَا عَلِيُّ إِنَّمَا مَثَلُكَ فِي هَذِهِ الأُمَّةِ كَمثل عِيسَى بن مَرْيَمَ أَحَبَّهُ قَوْمٌ فَأَفْرَطُوا فِيهِ، وَأَبْغَضَهُ قَوْمٌ فَأَفْرَطُوا فِيهِ، فَضَحِك الْمَلأ الَّذين عِنْده، وَقَالُوا انْظُرُوا يشبه ابْن عَمه بِعِيسَى فَأنْزل الْقُرْآن ﴿وَلما ضرب ابْن مَرْيَم مثلا إِذا قَوْمك مِنْهُ يصدون﴾ " (حب) وَفِيه عِيسَى بن عبد الله العلوى.
стр. 395
(١٤٣) [حَدِيثُ] " جَابِرٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هرون مِنْ مُوسَى إِلا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي، وَلَوْ كَانَ لَكُنْتَهُ " (خطّ) وَقَالَ هَذِه الزِّيَادَة: وَلَو كَانَ لكنته لَا نعلم رَوَاهَا إِلَّا مُحَمَّد بن مزِيد بن أبي الْأَزْهَر.
(١٤٤) [حَدِيثُ] " سَلْمَانَ رَأَيْتُ رَسُول الله ضَرَبَ فَخِذَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَصَدْرَهُ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: مُحِبُّكَ مُحِبِّي، وَمُحِبِّي مُحِبُّ اللَّهِ، وَمُبْغِضُكَ مُبْغِضِي، وَمُبْغِضِي مُبْغِضُ اللَّهِ " (عد) من طَرِيق جَعْفَر بن أَحْمد بن عَليّ بن بَيَان الغافقي وَقَالَ: بَاطِل.
(١٤٥) [حَدِيثٌ] " أَنَا مِيزَانُ الْعِلْمِ، وَعَلِيٌّ كِفَّتَاهُ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ خُيُوطُهُ، وَفَاطِمَةُ عِلاقَتُهُ وَالأَئِمَّةُ مِنْ أُمَّتِي عَمُودُهُ، تُوزَنُ فِيهِ أَعْمَالُ الْمُحِبِّينَ لَنَا وَالْمُبْغِضِينَ لَنَا " (مي) من حَدِيث ابْن عَبَّاس (قلت) لم يبين علته وَذكره السخاوي فِي الْمَقَاصِد الْحَسَنَة وَقَالَ إِسْنَاده ضَعِيف وَالله أعلم.
(١٤٦) [حَدِيثٌ] " جَاءَنِي جِبْرِيلُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ بِوَرَقَةِ آسٍ خَضْرَاءَ مَكْتُوبٌ فِيهَا بِبَيَاضٍ انى افرتضت مَحَبَّةَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَى خَلْقِي فَبَلِّغْهُمْ ذَلِكَ عَنِّي " (مي) من حَدِيث جَابر (قلت) لم يبين علته وَفِيه مُوسَى بن إِسْمَاعِيل بن مُوسَى بن جَعْفَر الصَّادِق وَغَيره، وَلم أَقف لَهُم على تراجم وَالله أعلم.
(١٤٧) [حَدِيثُ] " ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ لِي رَسُول الله: يَا عَبْدَ اللَّهِ أَتَانِي مَلَكٌ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ سَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنَا عَلَى مَاذَا بُعِثُوا قُلْتُ عَلَى مَا بُعِثُوا قَالَ عَلَى وِلايَتِكَ وَوِلايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ " (حا، قلت) لم يبين علته وَقد أوردهُ الْحَافِظ ابْن حجر فِي زهر الفردوس من جِهَة الْحَاكِم، ثمَّ قَالَ: وَرَوَاهُ أَبُو نعيم، وَقَالَ: تفرد بِهِ عَليّ بن جَابر عَن مُحَمَّد بن فُضَيْل انْتهى وَعلي بن جَابر مَا عَرفته وَالله أعلم.
(١٤٨) [حَدِيثٌ] " خَلَقَ اللَّهُ قَضِيبًا مِنْ نُورٍ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الدُّنْيَا بِأَرْبَعِينَ أَلْفِ عَامٍ فَجَعَلَهُ أَمَامَ الْعَرْشِ حَتَّى كَانَ أَوَّلُ مَبْعَثِي فَشَقَّ مِنْهُ نِصْفًا فَخَلَقَ مِنْهُ نَبِيَّكُمْ وَالنِّصْفَ الآخَرَ خَلَقَ مِنْهُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ " (خطّ) فِي المؤتلف والمختلف من حَدِيث ابْن عَبَّاس، وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي تَلْخِيص مُسْند الفردوس: لوائح الْوَضع وَاضِحَة فِيهِ.
стр. 396
(١٤٩) [حَدِيثٌ] " حَقُّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَى هَذِهِ الأُمَّةِ كَحَقِّ الْوَالِدِ عَلَى وَلَدِهِ " (مي) وَفِيه كَادِح بن رَحْمَة وَزِيَاد بن الْمُنْذر (قلت) وَجَاء من حَدِيث عَليّ أخرجه ابْن حبَان لكنه من طَرِيق عِيسَى بن عبد الله الْعلوِي وَالله أعلم.
(١٥٠) [حَدِيثٌ] " قُلْتُ لِجِبْرِيلَ: أَيُّ الأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ قَالَ الصَّلاةُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ وَحُبُّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ " (مي) من حَدِيث عَليّ وَفِيه أَبُو سعيد الْحسن بن عُثْمَان التسترِي.
(١٥١) [حَدِيثٌ] " إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نُودِيتُ مِنْ بُطْنَانِ الْعَرْشِ يَا مُحَمَّدُ نِعْمَ الأَبُ أَبُوكَ إِبْرَاهِيمُ، وَنِعْمَ الأَخُ أَخُوكَ عَلِيٌّ (الصَّابُونِي) من حَدِيث عَليّ، وَفِيه أَحْمد بن عَليّ بن صَدَقَة الرقي.
(١٥٢) [حَدِيثُ] " ابْنِ عَبَّاسٍ نَظَرَ النَّبِيُّ إِلَى عَلِيٍّ فَقَالَ: أَنْتَ سَيِّدٌ فِي الدُّنْيَا وَسَيِّدٌ فِي الآخِرَةِ وَمَنْ أَحَبَّكَ فَقَدْ أَحَبَّنِي وَحَبِيبِي حَبِيبُ اللَّهِ، وَعَدُوُّكَ عَدُوِّي وَعَدُوِّي عَدُوٌّ لِلَّهِ وَالْوَيْلُ لِمَنْ أَبْغَضَكَ مِنْ بَعْدِي " (خطّ) وروى بِسَنَدِهِ إِلَى أبي حَامِد الشَّرْقِي أَنه سُئِلَ عَن هَذَا الحَدِيث فَقَالَ: بَاطِل وَالسَّبَب فِيهِ أَن معمرا كَانَ لَهُ ابْن أَخ رَافِضِي وَكَانَ معمر يُمكنهُ من كتبه فَأدْخل عَلَيْهِ هَذَا الحَدِيث وَكَانَ معمر رجلا مهيبا لَا يقدر عَلَيْهِ أحد فِي السُّؤَال والمراجعة فَسَمعهُ عبد الرَّزَّاق فِي كتاب ابْن أخي معمر انْتهى. وَأخرجه الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَصَححهُ وَتعقبه الذَّهَبِيّ فَقَالَ: هَذَا وان كَانَ رُوَاته ثِقَات فَهُوَ مُنكر لَيْسَ بِبَعِيد من الْوَضع انْتهى وَأوردهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الواهيات، وَقَالَ: مَوْضُوع وَمَعْنَاهُ صَحِيح، فالويل لمن تكلّف وَضعه اذلا فَائِدَة فِي ذَلِك.
(١٥٣) [حَدِيثَ] " الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ لِعَلِيٍّ. لَوْ أَنَّ عَبْدًا عَبَدَ اللَّهَ مِثْلَ مَا أَقَامَ نُوحٌ فِي قَوْمِهِ، وَكَانَ لَهُ مِثْلُ أُحُدٍ ذَهَبًا فَأَنْفَقَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَمُدَّ فِي عُمْرِهِ حَتَّى يَحُجَّ أَلْفَ عَامٍ عَلَى قَدَمَيْهِ، ثُمَّ قُتِلَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ مَظْلُومًا، ثُمَّ لَمْ يُوَالِكَ يَا على لم يشم رايحة الْجَنَّةِ وَلَمْ يَدْخُلْهَا " (مي، قلت) لم يبين علته وَفِيه عبد الله بن مُحَمَّد البلوي وَعنهُ مُحَمَّد بن سهل الْعَطَّار، وَفِي الْمِيزَان مُحَمَّد بن عبد الله البلوي كذبه ابْن الْجَوْزِيّ وَمن أباطيله فَذكر هَذَا الحَدِيث، وَقَالَ فِي اللِّسَان: هُوَ عبد الله بن مُحَمَّد البلوي انْقَلب وَالله أعلم.
стр. 397
(١٥٤) [حَدِيثٌ] " لَوِ اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَى حب عَليّ بن أبي طَالب لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ النَّارَ " (مي) حَدِيث ابْن عَبَّاس (قلت) لم يبين علته وَفِيه أَبُو الْمفضل مُحَمَّد بن عبد الله الشَّيْبَانِيّ الْكُوفِي وَالله أعلم.
(١٥٥) [حَدِيثُ] " أَنَسٍ خَطَبنَا رَسُول الله يَوْم الْجُمُعَة فَقَالَ: يَا أَيهَا النَّاسُ قَدِّمُوا قُرَيْشًا وَلا تَقَدَّمُوهَا وَتَعَلَّمُوا مِنْهَا وَلا تُعَلِّمُوهَا. قُوَّةُ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ تَعْدِلُ قُوَّةَ رَجُلَيْنِ مِنْ غَيْرِهِمْ، وَأَمَانَةُ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ تَعْدِلُ أَمَانَةَ رَجُلَيْنِ من غَيرهم، يَا أَيهَا النَّاسُ أُوصِيكُمْ بِحُبِّ ذِي قَرَابَتِهَا أخى وَابْن عمى على ابْن أَبِي طَالِبٍ، فَإِنَّهُ لَا يُحِبُّهُ إِلا مُؤْمِنٌ، وَلا يُبْغِضُهُ إِلا مُنَافِقٌ، مَنْ أَحَبَّهُ فَقَدْ أَحَبَّنِي وَمَنْ أَبْغَضَهُ فَقَدْ أَبْغَضَنِي، وَمَنْ أَبْغَضَنِي عَذَّبَهُ اللَّهُ " (نجا) من طَرِيق مُحَمَّد بن يُونُس الْكُدَيْمِي.
(١٥٦) [حَدِيثُ] " عَلِيٍّ أَنَّ رَسُول الله قَالَ لَهُ أَنْتَ بِمَنْزِلَةِ الْكَعْبَةِ تُؤْتَى وَلا تَأْتِي فَإِنْ أَتَاكَ هَؤُلَاءِ الْقَوْم فمكنوا لَك هَذ الأَمْرَ فَاقْبَلْهُ مِنْهُمْ وَإِنْ لَمْ يَأْتُوكَ فَلا تَأْتِهِمْ " (مي) من طَرِيق مُحَمَّد بن زَكَرِيَّا الْغلابِي.
(١٥٧) [حَدِيثُ] " ابْنِ عَبَّاسٍ جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى ابْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَتْ إِنِّي أُبْغِضُكَ فَقَالَ عَلِيٌّ أَنْتِ إِذًا سَلَقْلَقٌ، قَالَتْ: وَمَا السَّلَقْلَقُ، قَالَ سَمِعت النبى يَقُولُ يَا عَلِيُّ لَا يُبْغِضُكَ مِنَ النِّسَاءِ إِلا السَّلَقْلَقُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا السَّلَقْلَقُ؟ قَالَ: الَّتِي تَحِيضُ مِنْ دُبُرِهَا قَالَت صدق رَسُول الله. أَنا أحيض من دبري، وَمَا علم أبواي " (مي. قلت) لم يبين علته وَفِي سَنَده مَجَاهِيل، وَرَأَيْت عَن مَنَاقِب الشَّافِعِي للبيهقي عَن الرّبيع بن سُلَيْمَان قَالَ قيل للشَّافِعِيّ إِن نَاسا لَا يصبرون على سَماع منقبة أَو فَضِيلَة لأهل الْبَيْت، وَإِذا سمعُوا أحدا يذكرهَا، قَالُوا: هَذَا رَافِضِي، وَأخذُوا فِي حَدِيث آخر فانشأ الشَّافِعِي رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ يَقُول:
(إِذا فِي مجْلِس ذكرُوا عليا … وسبطيه وَفَاطِمَة الزكية)
(فَأجرى بَعضهم ذكرى سواهُم … فأيقن أَنه لسلقلقية)
(وَقَالَ تجاوزوا يَا قوم هَذَا … فَهَذَا من حَدِيث الرافضية)
стр. 398
(بَرِئت إِلَى الْمُهَيْمِن من أنَاس … يرَوْنَ الرَّفْض حب الفاطمية)
(على آل الرَّسُول صَلَاة رَبِّي … ولعنته لتِلْك الْجَاهِلِيَّة)
فَإِن صحت هَذِه الأبيات للشَّافِعِيّ، فَفِيهَا دلَالَة على أَن للْحَدِيث أصلا وَالله أعلم.
(١٥٨) [حَدِيثُ] " أَبِي هُرَيْرَةَ لَمَّا أُسْرِيَ بالنبى ثُمَّ هَبَطَ إِلَى الأَرْضِ مَضَى لِذَلِكَ زَمَانٌ ثُمَّ إِنَّ فَاطِمَةَ أَتَت النبى، فَقَالَتْ بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الَّذِي رَأَيْتَ لِي قَالَ: يَا فَاطِمَةُ أَنْتِ خَيْرُ نِسَاءِ الْبَرِيَّةِ وَسَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، قَالَتْ يَا أَبَتِ فَمَا لِعَلِيٍّ؟ قَالَ: رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ قَالَتْ. يَا أَبَتِ فَمَا لِلْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ فَقَالَ: سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، ثُمَّ إِنَّ عَلِيًّا أَتَى النبى فَقَالَ: مَا الَّذِي رَأَيْتَ لِي فَقَالَ أَنَا وَأَنْتَ وَحَسَنٌ وَحُسَيْنٌ فِي قُبَّةٍ مِنْ دُرٍّ أَسَاسُهَا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ وَأَطْرَافُهَا مِنْ نُورِ اللَّهِ وَهِيَ تَحْتَ عَرْشِ الله يَا ابْن أَبِي طَالِبٍ وَبَيْنَكَ وَبَيْنَ كَرَامَةِ اللَّهِ تَسْمَعُ صَوْتًا وَهَيْنَمَةً وَقَدْ أَلْجَمَ النَّاسَ الْعَرَقُ، وَعَلَى رَأْسِكَ تَاجٌ مِنْ نُورٍ قَدْ أَضَاءَ مِنْهُ الْمَحْشَرُ تَرْفُلُ فِي. حُلَّتَيْنِ حُلَّةٍ خَضْرَاءَ وَحُلَّةٍ وَرْدِيَّةٍ خُلِقْتُ وَخُلِقْتُمْ مِنْ طِينَةٍ وَاحِدَةٍ " (نع) فِي فَضَائِل الصَّحَابَة (قلت) لم يبين علته، وَفِيه يَعْقُوب بن دِينَار، وَعمر بن أَحْمد شيخ أبي نعيم وَالله أعلم.
(١٥٩) [حَدِيثُ] " جَابر قَالَ رَسُول الله لِعَلِيٍّ: يَا عَلِيُّ لَوْ أَنَّ أُمَّتِي أَبْغَضُوكَ لَكَبَّهُمُ اللَّهُ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ فِي النَّارِ " (عد) وَفِيه عُثْمَان بن عبد الله الْقرشِي وَهُوَ الْأمَوِي الشَّامي.
(١٦٠) [حَدِيثُ] " جَابِرٍ قَالَ رَسُول الله لِعَلِيٍّ: يَا عَلِيُّ ادْنُ مِنِّي ضَعْ خَمْسَكَ فِي خَمْسِي يَا عَلِيُّ خُلِقْتُ أَنَا وَأَنْتَ مِنْ شَجَرَةٍ أَنَا أَصْلُهَا وَأَنْتَ فَرْعُهَا وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ أَغْصَانُهَا مَنْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْهَا أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ " (عد) وَفِيه عُثْمَان الْمَذْكُور فِي الَّذِي قبله (قلت) جَاءَ من حَدِيث أبي أُمَامَة مَرْفُوعا. إِن الله خلق الْأَنْبِيَاء من أَشجَار شَتَّى، وخلقني وعليا من شَجَرَة وَاحِدَة أَنا أَصْلهَا، وَعلي فرعها وَفَاطِمَة لقاحها وَالْحسن وَالْحُسَيْن ثَمَرهَا فَمن تعلق بِغُصْن من أَغْصَانهَا نجا، " أخرجه الطَّبَرَانِيّ من طَرِيق فضَالة بن جُبَير، وَقد أخرج لَهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي الشواهد فعلى هَذَا يصلح حَدِيثه هَذَا شَاهدا للْحَدِيث الْمَذْكُور وَالله تَعَالَى أعلم.
стр. 399
(١٦١) [حَدِيثٌ] " عُنْوَانُ صَحِيفَةِ الْمُؤْمِنِ حُبُّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ " (خطّ) مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ مِنْ طَرِيقِ أَحْمد بن مُحَمَّد بن حوري، وَأوردهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الواهيات وَقَالَ لَا أصل لَهُ، وَابْن حوري يحدث عَن مَجَاهِيل، قلت: وَقَالَ الذَّهَبِيّ بَاطِل وَسَنَده مظلم وَالله تَعَالَى أعلم.
(١٦٢) [حَدِيثٌ] " أُعْطِيتُ فِي عَلِيٍّ خَمْسَ خِصَالٍ لَمْ يُعْطَهَا نَبِيٌّ فِي أَحَدٍ قَبْلِي أَمَّا خَصْلَةٌ فَإِنَّهُ يَقْضِي دَيْنِي، وَيُوَارِي عَوْرَتِي، وَأَمَّا الثَّانِيَةُ فَإِنَّهُ الذَّائِدُ عَنْ حَوْضِي، وَأَمَّا الثَّالِثَةُ فَإِنَّهُ مُتَّكَأَةٌ لِي فِي طَرِيقِ الْمَحْشَرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَمَّا الرَّابِعَةُ فَإِنَّ لِوَائِي مَعَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَتَحْتَهُ آدَمُ وَمَا وَلَدَ، وَأَمَّا الْخَامِسَةُ فَإِنِّي لَا أَخْشَى أَنْ يَكُونَ زَانِيًا بَعْدَ إِحْصَانٍ وَلا كَافِرًا بَعْدَ إِيمَانٍ " (عق) من حَدِيث عَليّ من طَرِيق خلف بن الْمُبَارك عَن شريك عَن أبي إِسْحَاق عَن الْحَارِث عَن عَليّ، وَقَالَ الْعقيلِيّ: خلف لَا يُتَابع على حَدِيثه من وَجه وَهُوَ مَجْهُول بِالنَّقْلِ انْتهى وَأوردهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الواهيات وَأعله بِالْحَارِثِ، وَجَاء بِنَحْوِهِ من حَدِيث أبي سعيد أخرجه أَبُو نعيم من طَرِيق مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الْقشيرِي قلت: عبارَة الْعقيلِيّ فِي خلف: مَجْهُول بِالنَّقْلِ وَلَا يُتَابع على حَدِيثه من وَجه يثبت وَلَيْسَ لحديثه أصل عَن أبي إِسْحَاق وَلَا عَن شريك، وَقد جَاءَ بِإِسْنَاد لين انْتهى وَقَضِيَّة هَذَا أَن الحَدِيث ضَعِيف لَا مَوْضُوع، إِلَّا من هَذَا الْوَجْه الْخَاص وَالله أعلم.
(١٦٣) [حَدِيثٌ] " لَمَّا عُرِجَ بِي رَأَيْتُ عَلَى سَاقِ الْعَرْشِ مَكْتُوبًا لَا إِلَهَ إِلَّا الله مُحَمَّد رَسُول الله أَيَّدْتُهُ بِعَلِيٍّ نَصَرْتُهُ بِعَلِيٍّ " (عد) مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ مِنْ طَرِيقِ الْحُسَيْن بن إِبْرَاهِيم البابي، وَقَالَ: بَاطِل وَالْحُسَيْن مَجْهُول. وَقَالَ الْحَافِظ فِي اللِّسَان مَوْضُوع بِلَا ريب لَكِن لَا أَدْرِي من وَضعه (قلت) وَجَاء من حَدِيث أبي هُرَيْرَة أوردهُ الذَّهَبِيّ فِي تَرْجَمَة الْعَبَّاس ابْن بكار فِي الْمِيزَان فَقَالَ وَمن أباطيله عَن خَالِد بن أبي عَمْرو الْأَزْدِيّ عَن الْكَلْبِيّ عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: " مَكْتُوب على الْعَرْش لَا إِلَه إِلَّا أَنا وحدي مُحَمَّد عَبدِي ورسولي أيدته بعلي، " وَمن العجيب أَن السُّيُوطِيّ نقل فِي حَدِيث أنس مَا تقدم وَذكره فِي كِتَابه فِي الخصائص والمعجزات مَعَ قَوْله فِي خطبَته أَنه نزهه عَن الْأَخْبَار الْمَوْضُوعَة وَالله أعلم.
стр. 400
(١٦٤) [حَدِيثٌ] " رَأَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي عَلَى سَاقِ الْعَرْشِ إِنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ غَيْرِي خَلَقْتُ جَنَّةَ عَدْنٍ بِيَدِي مُحَمَّدٌ صَفْوَتِي مِنْ خَلْقِي أَيَّدْتُهُ بِعَلِيٍّ نَصَرْتُهُ بِعَلِيٍّ " (كرّ) من حَدِيث أبي الْحَمْرَاء مولى رَسُول الله، وَفِيه عمار بن معطر، وَأَبُو حَمْزَة الثمالِي رَافِضِي لَيْسَ بِثِقَة.
(١٦٥) [حَدِيثُ] " ابْنِ عَبَّاسٍ جَاعَ النَّبِيُّ جُوعًا شَدِيدًا فَنَزَلَ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ وَفِي يَدِهِ لَوْزَةٌ فَنَاوَلَهُ إِيَّاهَا فَفَكَّهَا فَإِذَا فِيهَا جَرِيدَةٌ خَضْرَاءُ عَلَيْهَا مَكْتُوبٌ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ أَيَّدْتُهُ بِعَلِيٍّ وَنَصَرْتُهُ بِهِ، مَا آمَنَ بِي مَنِ اتَّهَمَنِي فِي قَضَائِي وَاسْتَبْطَأَنِي فِي رِزْقِي " (ابْن الْجَوْزِيّ) فِي الواهيات من طَرِيق مُحَمَّد بن أبي الزعيزعة.
(١٦٦) [حَدِيثٌ] " مَنْ أَحَبَّنِي فَلْيُحِبَّ عَلِيًّا، وَمَنْ أَبْغَضَ عَلِيًّا فَقَدْ أَبْغَضَنِي وَمَنْ أَبْغَضَنِي فَقَدْ أَبْغَضَ اللَّهَ، وَمَنْ أَبْغَضَ اللَّهَ أَدْخَلَهُ النَّارَ " (خطّ) من حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ مِنْ طَرِيقِ إِسْمَاعِيل بن عَليّ الْخُزَاعِيّ وَقَالَ: مَوْضُوع الْإِسْنَاد، وَالْحمل فِيهِ عِنْدِي على إِسْمَاعِيل بن عَليّ وَفِيه أَيْضا مُوسَى بن سهل الرَّاسِبِي مَجْهُول.
(١٦٧) [حَدِيثُ] " عَائِشَةَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ يَقُولُ لِعَلِيٍّ: حَسْبُكَ مَا لِمُحِبِّكِ حسرة عَنهُ مَوْتِهِ، وَلا وَحْشَةٌ فِي قَبْرِهِ، وَلا فَزَعٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " (خطّ) وَقَالَ فِي الْمِيزَان: بَاطِل، وَقَالَ فِي اللِّسَان: والإسناد أَيْضا مختلق مَا فيهم من يعرف سوى عَائِشَة وَمَنْصُور وَالثَّوْري.
(١٦٨) [حَدِيثُ] " عَلِيٍّ أَن رَسُول الله قَالَ لَهُ: يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ قَدْ غَفَرَ لَكَ وَلِذُرِّيَّتِكَ وَلِوَلَدِكَ وَلأَهْلِكَ وَلِشِيعَتِكَ وَلِمُحِبِّي شِيعَتِكَ، فَأَبْشِرْ فَإِنَّكَ الأَنْزَعُ الطَّلْقُ " (مي) من طَرِيق دَاوُد بن سُلَيْمَان الْغَازِي.
(١٦٩) [حَدِيثُ] " عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ سَمِعت رَسُول الله يَقُولُ لِعَلِيٍّ إِنَّ اللَّهَ قَدْ زيَنَّكَ بِزِينَةٍ لَمْ تُزَيَّنِ الْعِبَادُ بِزِينَةٍ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْهَا وَهِيَ زِينَةُ الأَبْرَارِ عِنْدَ اللَّهِ الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا جَعَلَكَ لَا تَنَالُ مِنَ الدُّنْيَا شَيْئًا وَجَعَلَهَا لَا تَنَالُ مِنْكَ شَيْئًا، وَوَهَبَ لَكَ حُبَّ الْمَسَاكِينِ " (طب، قلت) لم يبين علته وَفِيه عَمْرو بن جَمِيع والأصبغ بن نباتة وَالله أعلم.
стр. 401
(١٧٠) [حَدِيثُ] " ابْنِ مَسْعُودٍ خَرَجَ رَسُولُ الله مِنْ بَيْتِ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ وَأَتَى بَيْتَ أُمِّ سَلَمَةَ فَكَانَ يَوْمهَا من رَسُول الله فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَ عَلِيٌّ، فَدَقَّ الْبَابَ دَقًّا خَفِيفًا، فَانْتَبَهَ النبى لِلدَّقِّ، وَأَنْكَرَتْهُ أُمُّ سَلَمَةَ فَقَالَ النبى قُومِي فَافْتَحِي لَهُ، قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هَذَا الَّذِي بَلَغَ مِنْ خَطَرِهِ مَا يُفْتَحُ لَهُ الْبَابُ أَتَلَقَّاهُ بِمَعَاصِمِي، وَقَدْ نَزَلَتْ فِيَّ آيَةٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ بِالأَمْسِ فَقَالَ لَهَا كَهَيْئَةِ الْمُغْضَبِ: إِنَّ طَاعَةَ الرَّسُولِ طَاعَةُ اللَّهِ، وَمَنْ عَصَى رَسُولَ اللَّهِ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ، إِنَّ بِالْبَابِ رَجُلا لَيْسَ بِفرِقٍ وَلا عَلِقٍ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، لَمْ يَكُنْ لِيَدْخُلَ حَتَّى يَنْقَطِعَ الْوَطْءُ قَالَتْ فَقُمْتُ وَأَنَا أَخْتَالُ فِي مِشْيَتِي وَأَنَا أَقُولُ: بَخٍ بَخٍ، مَنْ ذَا الَّذِي يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ فَفَتَحْتُ الْبَابَ فَأَخَذَ بِعُضَادَتَيِ الْبَابِ حَتَّى إِذَا لَمْ يَسْمَعْ حِسًّا وَلا حَرَكَةً وَصِرْتُ فِي خِدْرِي اسْتَأْذَنَ فَدَخَلَ فَقَالَ رَسُولُ الله: يَا أُمَّ سَلَمَةَ أَتَعْرِفِينَهُ قَالَتْ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا عَليّ بن أبي طَالب قَالَ: صَدَقْتِ سَيِّدٌ أُحِبُّهُ، لَحْمُهُ مِنْ لَحْمِي، وَدَمُهُ مِنْ دَمِي، وَهُوَ عَيْبَةُ بَيْتِي، اسْمَعِي وَاشْهَدِي، وَهُوَ قَاتل النَّاكِثِينَ والفاسطين وَالْمَارِقِينَ مِنْ بَعْدِي، فَاسْمَعِي وَاشْهَدِي، وَهُوَ قَاضِي عِدَاتِي فَاسْمَعِي وَاشْهَدِي، وَهُوَ وَاللَّهِ يُحْيِي سُنَّتِي فَاسْمَعِي وَاشْهَدِي، لَوْ أَنَّ عَبْدًا عَبَدَ اللَّهَ أَلْفَ عَامٍ بَعْدَ أَلْفِ عَامٍ وَأَلْفَ عَامٍ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ ثُمَّ لَقِيَ اللَّهُ مُبْغِضًا لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَعِتْرَتِي كَبَّهُ اللَّهُ عَلَى مِنْخَرَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ " (كرّ) من طَرِيق إِسْمَاعِيل بن عباد.
(١٧١) [حَدِيثُ] " عَلِيٍّ الْهِلالِيِّ دَخَلْتُ عَلَى رَسُول الله فِي شَكَاتِهِ الَّتِي قُبِضَ فِيهَا فَإِذَا فَاطِمَةُ عِنْدَ رَأْسِهِ، فَبَكَتْ حَتَّى ارْتَفَعَ صَوْتُهَا، فَرَفَعَ رَسُولُ الله طَرْفَهُ إِلَيْهَا فَقَالَ حَبِيبَتِي فَاطِمَةُ مَا الَّذِي يُبْكِيكِ، قَالَتْ أَخْشَى الضَّيْعَةَ مِنْ بَعْدِكَ، فَقَالَ: يَا حَبِيبَتِي أَمَا عَلِمْتِ أَنَّ اللَّهَ ﵎ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ الأَرْضِ اطِّلاعَةً فَاخْتَارَ مِنْهَا بَعْلَكِ فَأَوْحَى إِلَيَّ أَنْ أُنْكِحَكِ إِيَّاهُ، يَا فَاطِمَةُ وَنَحْنُ أَهْلُ بَيْتٍ قَدْ أَعْطَانَا اللَّهُ سَبْعَ خِصَالٍ لَمْ يُعْطِهَا أَحَدًا بَعْدَنَا أَنَا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ وَأَكْرَمُ النَّبِيِّينَ عَلَى اللَّهِ وَأَحَبُّ الْمَخْلُوقِينَ إِلَى اللَّهِ، وَأَنا أَبوك ووصييى خَيْرُ الأَوْصِيَاءِ وَأَحَبُّهُمْ إِلَى اللَّهِ، وَهُوَ بَعْلُكِ، وَشَهِيدُنَا خَيْرُ الشُّهَدَاءِ وَأَحَبُّهُمْ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَهُوَ عَمُّ أَبِيكِ وَعَمُّ بَعْلِكِ، وَمِنَّا مَنْ
стр. 402
لَهُ جَنَاحَانِ أَخْضَرَانِ يَطِيرُ فِي الْجَنَّةِ مَعَ الْمَلائِكَةِ حَيْثُ يَشَاءُ وَهُوَ ابْنُ عَمِّ أَبِيكِ، وَأَخُو بَعْلِكِ، وَمِنَّا سِبْطَا هَذِهِ الأُمَّةِ. وَهُمَا ابْنَاكِ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ وَهُمَا سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَأَبُوهُمَا وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيًّا خَيْرٌ مِنْهُمَا يَا فَاطِمَةُ وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ إِنَّ مِنْهُمَا مَهْدِيُّ هَذِهِ الأُمَّةِ إِذَا صَارَتِ الدُّنْيَا هَرْجًا وَمَرْجًا وَتَظَاهَرَتِ الْفِتَنُ وَتَقَطَّعَتِ السُّبُلُ، وَأَغَارَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ فَلا كَبِيرٌ يَرْحَمُ وَلا صَغِيرٌ يُوَقِّرُ كَبِيرًا فَيَبْعَثُ اللَّهُ عِنْدَ ذَلِكَ مَنْ يَفْتَحُ حُصُونَ الضَّلالَةِ وَقُلُوبًا غُلْفًا يَهْدِمُهَا هَدْمًا يَقُومُ بِالدِّينِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ كَمَا قُمْتُ بِهِ فِي أَوَّلِ الزَّمَانِ يَمْلأُ الدُّنْيَا عَدْلا كَمَا مُلِئَتْ جُورًا يَا فَاطِمَةُ لَا تَحْزَنِي وَلا تَبْكِي فَإِنَّ اللَّهَ أَرْحَمُ بِكِ وَأَرْأَفُ عَلَيْكِ مِنِّي؛ وَذَلِكَ لِمَكَانِكِ مِنِّي وَمَوْقِعِكِ مِنْ قَلْبِي، وَزَوْجُكِ وَهُوَ أَشْرَفُ أَهْلِ بَيْتِكِ حَسَبًا وَأكْرمهمْ منصبا وأرحمهم بالرعية وَأعد لَهُم بِالسَّوِيَّةِ وَأَبْصَرُهُمْ بِالْقَضِيَّةِ وَقَدْ سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ تَكُونِي أَوَّلَ مَنْ يَلْحَقَنِي مِنْ أَهْلِ بَيْتِي، قَالَ على: فَلَمَّا قبض النبى لم تبْق فَاطِمَة ابْنَته بعده إِلَّا خَمْسَة وَسبعين يَوْمًا حَتَّى ألحقها الله بِهِ " (طب) من طَرِيق الْهَيْثَم بن حبيب قَالَ الذَّهَبِيّ: مَوْضُوع وَالْمُتَّهَم بِهِ الْهَيْثَم.
(١٧٢) [حَدِيثُ] " عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِت: حَلَفت رَسُول الله أَيُّ أَصْحَابِكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ حَتَّى أُحِبَّ مَنْ تُحِبُّ، قَالَ اكْتُمْ عَلَيَّ يَا عُبَادَةُ حَيَاتِي. قُلْتُ نَعَمْ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ عُمَرُ ثُمَّ عَلِيٌّ ثُمَّ سَكَتَ، فَقُلْتُ ثُمَّ مَنْ، قَالَ مَنْ عَسَى أَنْ يَكُونَ بَعْدَ هَؤُلاءِ الثَّلاثَةِ؟ الزُّبَيْرُ وَطَلْحَةُ وَسَعْدٌ وَأَبُو عُبَيْدَةَ وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَأَبُو طَلْحَةَ وَأَبُو أَيُّوبَ وَأَنْتَ يَا عُبَادَةُ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وَأَبُو الدَّرْدَاءِ وَابْنُ مَسْعُودٍ وَابْنُ عَوْفٍ وَابْنُ عَفَّانَ ثُمَّ هَؤُلاءِ الرَّهْطُ مِنَ الْمَوَالِي سَلْمَانُ وَصُهَيْبٌ وَبِلالٌ وَسَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، هَؤُلاءِ خَاصَّتِي وَكُلُّ أَصْحَابِي عَلَيَّ كَرِيمٌ، إِلَيَّ حَبِيبٌ. وَإِنْ كَانَ عَبْدًا حَبَشِيًّا قَالَ أَبُو عبد الله الصنَابحِي قلت: لعبادة لم يذكر حَمْزَة وَلَا جعفرا فَقَالَ عبَادَة إنَّهُمَا كَانَا أصيبا يَوْم سَأَلت عَن هَذَا: إِنَّمَا كَانَ هَذَا بِأخرَة أَو كَمَا قَالَ (طب) " من طَرِيق اسحق بن إِبْرَاهِيم عَن أبي قلَابَة قَالَ الذَّهَبِيّ حَدِيث بَاطِل (قلت) مر فِي الْمُقدمَة أَنه مَجْهُول وَأَن حَدِيثه فِي الْفَضَائِل كذب، وَهُوَ هَذَا الحَدِيث وَالله أعلم.
(١٧٣) [حَدِيثٌ] " لَيْلَةَ عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ رَأَيْتُ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ مَكْتُوبًا لَا إِلَه إِلَّا
стр. 403
اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيٌّ حِبُّ اللَّهِ، الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ صَفْوَةُ اللَّهِ فَاطِمَةُ أَمَةُ اللَّهِ عَلَى بَاغِضِهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ " (خطّ) من حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّد بن اسحق الْمقري الْمَعْرُوف بشاموخ وَقَالَ: حَدِيث مُنكر وشاموخ كثير الْمَنَاكِير، وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان مَوْضُوع (قلت) قَالَ الذَّهَبِيّ عقب قَول الحَدِيث على باغضهم لعنة الله، قلت: أَي وَالله وعَلى وَاضعه، وَنقل عَن الْخَطِيب أَنه قَالَ: غَالب ظَنِّي أَن هَذَا الحَدِيث من عمل عَليّ بن أَحْمد الْحلْوانِي يَعْنِي رَاوِيه عَن شاموخ، وَجَاء من حَدِيث عَليّ نَحوه أخرجه الديلمي (قلت) .
(١٧٤) [حَدِيثٌ] " إِنَّ تَحْتَ قَائِمَةِ كُرْسِيِّ الْعَرْشِ فِي وَرَقَةِ آسٍ خَضْرَاءَ مَكْتُوبٌ عَلَيْهَا لَا إِلَه إِلَّا الله مُحَمَّد رَسُول اللَّهِ يَا شِيعَةَ آلِ مُحَمَّدٍ لَا يَأْتِي أَحَدٌ مِنْكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ إِلا أَدْخَلْتُهُ الْجَنَّةَ " (كرّ) من حَدِيث على قَالَ: مُنكر وَلَا أرى إِسْنَاده مُتَّصِلا.
(١٧٥) [حَدِيثُ] " أَنَسٍ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَمَّنْ نَأْخُذُ الْعِلْمَ بَعْدَكَ؟ قَالَ: عَنْ عَلِيٍّ وَسَلْمَانَ، قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان، مَوْضُوع وآفته أَحْمد بن أبي روح الْبَغْدَادِيّ قلت أوردهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الواهيات وَقَالَ أَحْمد بن أبي روح لَيْسَ بعمدة.
(١٧٦) [أَثَرُ] " عَلِيٍّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ من يَمُوت﴾ قَالَ فِيَّ أُنْزِلَتْ " (عق) من طَرِيق بريد بن أَصْرَم، وَقَالَ: لَا أصل لَهُ وبريد مَجْهُول.
(١٧٧) [حَدِيثُ] " أَنَسٍ أُهْدِيَ إِلَى النَّبِيِّ زُبْدٌ وَعَسَلٌ فَجَاءَ عَلِيٌّ فَجَلَسَ فقدمه النبى إِلَيْهِ فَقَالَ كُلْ يَا سَيِّدِي وَذكر الحَدِيث " (نجا) وَقَالَ: مُنكر واتهم بِهِ عبد الْملك بن جَعْفَر بن الْحُسَيْن السامري.
(١٧٨) [حَدِيثُ] " عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: كُنَّا مَعَ رَسُول الله فِي سَفَرٍ فَسَمِعَ غُرَابًا يَقُولُ قَاقْ قَاقْ، فَقَالَ: تَدْرُونَ مَا يَقُولُ الْغُرَابُ، قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ. فَإِنَّهُ يَقُولُ فِي الْكِتَابِ الأَوَّلِ مَكْتُوبٌ صَدَّقَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ وَفِي الْكِتَابِ الثَّانِي صَدَّقَ عُمَرُ وَفِي الْكِتَابِ الثَّالِثِ صدق عُثْمَان بن ذُو النُّورَيْنِ وَفِي الْكِتَابِ الرَّابِعِ صدق على
стр. 404
الْهَاشِمِيُّ، قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ غُرَابٌ يَتَكَلَّمُ؟ قَالَ: خَلُّوا عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْكِي عَنْ رَبِّهِ " (نجا) من طَرِيق أبي بكر النقاش وَفِيه غير وَاحِد من المجهولين.
(١٧٩) [حَدِيثٌ] " إِنَّ لِحَوْضِي أَرْبَعَةَ أَرْكَانٍ الأَوَّلُ فِي يَدِ أَبِي بَكْرٍ وَالثَّانِي فِي يَدِ عُمَرَ وَالثَّالِثُ فِي يَدِ عُثْمَانَ وَالرَّابِعُ فِي يَدِ عَلِيٍّ فَمَنْ أَحَبَّ أَبَا بَكْرٍ وَأَبْغَضَ عُمَرَ لَمْ يَسُقْهُ أَبُو بَكْرٍ وَمَنْ أَحَبَّ عُمَرَ وَأَبْغَضَ أَبَا بَكْرٍ لَمْ يَسُقْهُ عُمَرُ وَمَنْ أَحَبَّ عُثْمَانَ وَأَبْغَضَ عَلِيًّا لَمْ يَسُقْهُ عُثْمَانُ وَمَنْ أَبْغَضَ عُثْمَانَ وَأَحَبَّ عَلِيًّا لَمْ يَسُقْهُ عَلِيٌّ " (نجا) من حَدِيث ابْن عَبَّاس (قلت) لم يبين علته وَفِيه مُحَمَّد بن عون الْخُرَاسَانِي قَالَ النَّسَائِيّ مَتْرُوك، وَمُحَمّد بن الصَّباح، قَالَ الْأَزْدِيّ: ضَعِيف وَفِيه غير وَاحِد لم أَقف لَهُم على تراجم وَالله أعلم، وَله طَرِيق آخر أخرجه ابْن حبَان فِي الضُّعَفَاء وَفِيه إِبْرَاهِيم بن عبد الله بن خَالِد المصِّيصِي، وَأوردهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الواهيات وَقَالَ: مَوْضُوع وَالْمُتَّهَم بِهِ إِبْرَاهِيم، وَجَاء من حَدِيث أنس أخرجه أَبُو بكر الشَّافِعِي فِي الغيلانيات من طَرِيق عَليّ بن عَاصِم، وَأوردهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الواهيات وَقَالَ: لَا يَصح وَفِيه مَجَاهِيل (قلت) : قَالَ الذَّهَبِيّ فِي تَلْخِيص الواهيات: هَذَا بَاطِل وَالله تَعَالَى أعلم، وَجَاء مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله أخرجه ابْن عَسَاكِر وَفِيه مُحَمَّد ابْن زَكَرِيَّا الْغلابِي.
(١٨٠) [حَدِيثٌ] " إِنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلَيْكُمْ حُبَّ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ كَمَا فَرَضَ عَلَيْكُمُ الصَّلاةَ وَالصِّيَامَ وَالْحَجَّ وَالزَّكَاةَ، فَمَنْ أَبْغَضَ وَاحِدًا مِنْهُمْ فَلا صَلاةَ لَهُ وَلا حَجَّ لَهُ وَلا زَكَاةَ لَهُ وَيُحْشَرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ قَبْرِهِ إِلَى النَّارِ " (كرّ) من حَدِيث ابْن عمر من طَرِيق أَحْمد بن نصر الذارع.
(١٨١) [حَدِيثٌ] " إِنَّ أَحَبَّ أَصْهَارِي إِلَيَّ وَأَعْظَمَهُمْ عَلَيَّ مَنْزِلَةً وَأَقْرَبَهُمْ مِنَ اللَّهِ وَسِيلَةً وَأَنْجَحَ أَهْلِ الْجَنَّةِ ظَنًّا أَبُو بَكْرٍ وَالثَّانِي عُمَرُ يُعْطِيهِ اللَّهُ قَصْرًا مِنْ لُؤْلُؤَةٍ أَلْفَ فَرْسَخٍ فِي أَلْفِ فَرسَخ قُصُورهَا ودورها ونجايها وَحُجَّابُهَا وَسُرُرُهَا وَأَكْوَابُهَا وَطَيْرُهَا مِنْ هَذِهِ اللُّؤْلُؤَةِ الْوَاحِدَةِ وَلَهُ الرِّضَى بَعْدَ الرِّضَى، وَالثَّالِثُ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَلَهُ فِي الْجَنَّةِ مَا لَا أَقْدِرُ عَلَى وَصْفِهِ يُعْطِيهِ اللَّهُ ثَوَابَ عِبَادَةِ الْمَلائِكَةِ أَوَّلُهُمْ وَآخِرُهُمْ، وَالرَّابِعُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بَخٍ بَخٍ مَنْ مِثْلُ عَلِيٍّ؟ وَزِيرِي عِنْدَ الْمِيزَانِ وَأَنِيسِي عِنْدَ كُرْبَتِي فِي أُمَّتِي، وَيُؤَمِّنُ عَلَى دُعَائِي، وَمَنْ مِثْلُ أَبِي
стр. 405
سُفْيَانَ لَمْ يَزَلِ الدِّينُ بِهِ مؤيدا قبل أَن يسلم وَبَعْدَمَا أَسْلَمَ، وَمَنْ مِثْلُ أَبِي سُفْيَانَ إِذَا أَقْبَلْتُ مِنْ عِنْدِ ذِي الْعَرْشِ أُرِيدُ الْحِسَابَ فَأَقُومُ فَإِذَا أَنَا بِأَبِي سُفْيَانَ مَعَهُ كَأْسٌ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ يَقُولُ اشْرَبْ يَا خَلِيلِي وَلَهُ الرِّضَى بَعْدَ الرِّضَى " (كرّ) من حَدِيث ابْن عَبَّاس من طَرِيق سيف بن مُحَمَّد، وَفِيه أَيْضا انْقِطَاع وَفِيه سعد بن مُحَمَّد.
(١٨٢) [حَدِيثُ] " عُمَرَ كَانَ النبى يَتَكَلَّمُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ وَكُنْتُ بَيْنَهُمَا كَالزِّنْجِيِّ " (قَالَ) ابْن تَيْمِية مَوْضُوع (قلت: فَائِدَة) قَالَ الذَّهَبِيّ فِي تَلْخِيص الموضوعات لم يرو لأحد من الصَّحَابَة فِي الْفَضَائِل أَكثر مِمَّا رُوِيَ لعَلي بن أبي طَالب ﵁ وَهِي ثَلَاثَة أَقسَام قسم صِحَاح وَحسان، وَقسم ضِعَاف، وفيهَا كَثْرَة، وَقسم مَوْضُوعَات وَهِي كَثِيرَة إِلَى الْغَايَة وَلَعَلَّ بَعْضهَا ضلال وزندقة انْتهى وَقَالَ الخليلي فِي الْإِرْشَاد: قَالَ بعض الْحفاظ تَأَمَّلت مَا وَضعه أهل الْكُوفَة فِي فَضَائِل عَليّ وَأهل بَيته فَزَاد على ثلثمِائة ألف وَالله أعلم.
بَاب فِي مَنَاقِب السبطين وأمهما وَآل الْبَيْت
الْفَصْل الأول
(١) [حَدِيثٌ] " إِذَا اسْتَقَرَّ أَهْلُ الْجَنَّةِ فِي الْجَنَّةِ قَالَتِ الْجَنَّةُ يَا رَبِّ أَلَيْسَ وَعَدْتَنِي أَنْ تُزَيِّنَنِي بِرُكْنَيْنِ مِنْ أَرْكَانِكَ، قَالَ أَوَلَمْ أُزَيِّنْكِ بِالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ فَمَاسَتِ الْجنَّة ميساكما تَمِيسُ الْعَرُوسُ " (خطّ طب) فِي الْأَوْسَط من حَدِيث عقبَة بن عَامر الْجُهَنِيّ وَفِيه أَحْمد بن رشدين قلت قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان هَذَا من أباطيله وَالله أعلم (فت) من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَفِيه لوط بن يحيى عَن الْكَلْبِيّ عَن أبي صَالح (حب) من حَدِيث عَائِشَة وَفِيه الْحسن بن صابر الْكسَائي مُنكر الرِّوَايَة جدا وَقَالَ ابْن حبَان مَا لهَذَا الحَدِيث أصل، وَقَالَ السُّيُوطِيّ: قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان هَذَا كذب وَجَاء من حَدِيث أنس أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَقَالَ: تفرد بِهِ عباد بن صُهَيْب انْتهى وَعباد أحد المتروكين (قلت) بل كَذَّاب كَمَا مر فِي الْمُقدمَة وَجَاء من وَجه آخر، أخرجه عَبْدَانِ الصَّحَابَة من حَدِيث بزيع الْأَزْدِيّ مَرْفُوعا مَعْنَاهُ قَالَ عَبْدَانِ: لم يذكر بزيع سَمَاعا فَلَا أَدْرِي أهوَ مُرْسل أم لَا. وَقَالَ الذَّهَبِيّ: بَاطِل وَفِي الْإِسْنَاد مَجَاهِيل وَالله أعلم.
стр. 406
(٢) [حَدِيثُ] " ابْنِ عَبَّاسٍ كُنْتُ عِنْدَ النبى وَعَلَى فَخِذِهِ الأَيْسَرِ ابْنُهُ إِبْرَاهِيمُ وَعَلَى فَخِذِهِ الأَيْمَنِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ تَارَةً يُقَبِّلُ هَذَا وَتَارَةً يُقَبِّلُ هَذَا إِذْ هَبَطَ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ بِوَحْيٍ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ، فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ، قَالَ: أَتَانِي جِبْرِيلُ مِنْ رَبِّي فَقَالَ لِي: يَا مُحَمَّدُ إِنَّ رَبَّكَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلامَ، وَيَقُولُ لَكَ: لَسْتُ أَجْمَعُهُمَا لَكَ، فَافْدِ أَحَدَهُمَا بِصَاحِبِهِ، فَنَظَرَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ فَبَكَى وَنَظَرَ إِلَى الْحُسَيْنِ فَبَكَى، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ إِبْرَاهِيمَ. أُمُّهُ أَمَةٌ وَمَتَى مَاتَ لَمْ يَحْزَنْ عَلَيْهِ غَيْرِي، وَأُمُّ الْحُسَيْنِ فَاطِمَةُ وَأَبُوهُ عَلِيٌّ ابْنُ عَمِّي وَلَحْمِي وَدَمِي، وَمَتَى مَاتَ حَزِنَتِ ابْنَتِي وَحَزِنَ ابْنُ عَمِّي وَحَزِنْتُ أَنَا عَلَيْهِ. وَأَنَا أُؤْثِرُ حُزْنِي عَلَى حُزْنِهِمَا يَا جِبْرِيلُ فَدَيْتُهُ بِإِبْرَاهِيمَ، فَقُبِضَ بَعْدَ ثَلَاث فَكَانَ النبى إِذَا رَأَى الْحُسَيْنَ مُقْبِلا قَبَّلَهُ وَضَمَّهُ إِلَى صَدْرِهِ وَرَشَفَ ثَنَايَاهُ وَقَالَ فَدَيْتُ مَنْ فَدَيْتُهُ بِابْنِي إِبْرَاهِيمَ " (خطّ) من طَرِيق أبي بكر النقاش والآفة مِنْهُ وَشَيْخه يحيى بن مُحَمَّد بن عبد الْملك الْخياط وَهُوَ ابْن مساعد وَقد دلسه وَمَا ذَاك إِلَّا لشر، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ الحَدِيث بَاطِل وَأَحْسبهُ وَقع إِلَى النقاش مَوْضُوعا على أَبى مُحَمَّد ابْن صاعد فَظَنهُ من صَحِيح حَدِيثه وَأَنه سَمَاعه مِنْهُ فَرَوَاهُ.
(٣) [حَدِيثٌ] " يُقْتَلُ الْحُسَيْنُ عَلَى رَأْسِ سِتِّينَ سَنَةً مِنْ مُهَاجَرِي " (خطّ) من حَدِيث أم سَلمَة وَفِيه سعد بن طريف وَهُوَ آفته (قلت) وَفِيه أَيْضا إِسْمَاعِيل بن أبان وَالله أعلم أَيهمَا وَضعه.
(٤) [حَدِيثُ] " جَابر رَأَيْت رَسُول الله وَهُوَ يُفَحِّجُ مَا بَيْنَ فَخِذَيِ الْحُسَيْنِ وَيُقَبِّلُ زَبِيبَتَهُ وَيَقُولُ لَعَنَ اللَّهُ قَاتِلَكَ قَالَ جَابِرٌ فَقُلْتُ يَا رَسُول لله وَمَنْ قَاتِلُهُ قَالَ رَجُلٌ مِنْ أمتِي يبغض عثرتى وَلا تَنَالُهُ شَفَاعَتِي كَأَنِّي بِنَفْسِهِ بَيْنَ أَطْبَاقِ النِّيرَانِ تَرْسُبُ تَارَةً وَتَطْفُو أُخْرَى وَإِنَّ جَوْفَهُ لَيَقُولُ غَقْ غَقْ " (خطّ) من طَرِيق مُحَمَّد بن مزِيد بن أبي مزِيد بن أبي الْأَزْهَر وَقَالَ مَوْضُوع إِسْنَادًا ومتنا وَلَا أبعد أَن يكون ابْن أبي الْأَزْهَر وَضعه وَرَوَاهُ عَن عَليّ بن مُسلم الطوسي عَن سعيد بن عَامر عَن قَابُوس بن أبي ظبْيَان عَن أَبِيه عَن جده عَن جَابر ثمَّ عرف اسْتِحَالَة هَذِه الرِّوَايَة فَرَوَاهُ بعد وَنقص مِنْهُ عَن جده وَذَلِكَ أَن أباظبيان قد أدْرك عَليّ بن أبي طَالب وسلمان الْفَارِسِي وَسمع مِنْهُمَا واسْمه حُصَيْن بن جُنْدُب وجندب أَبوهُ لَا نَدْرِي أَكَانَ مُسلما أم كَافِرًا فضلا عَن أَن يكون روى شَيْئا وَسَعِيد لم يدْرك قابوسا.
стр. 407
(٥) [حَدِيثُ] " أَنَسٍ أَنَّ رَجُلا مِنْ أَهْلِ نَجْرَانَ احْتَفَرَ حُفَيْرَةً فَوَجَدَ فِيهَا لَوْحًا مِنْ ذَهَبٍ فِيهِ مَكْتُوبٌ ".
(أَتَرْجُو أُمَّةٌ قَتَلَتْ حُسَيْنًا … شَفَاعَةَ جَدِّهِ يَوْمَ الْحِسَابِ) وَكُتِبَ ابراهيم خَلِيل الله فجاؤا باللوح إِلَى رَسُول الله فَقَرَأَهُ ثُمَّ بَكَى وَقَالَ مَنْ آذَانِي وَعِتْرَتِي لَمْ تَنَلْهُ شَفَاعَتِي " (حا) فِي أَمَالِيهِ (قلت) هَذَا فِي بعض نسخ الموضوعات وَلم يذكرهُ السُّيُوطِيّ كَأَنَّهُ لَيْسَ فِي نسخته قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ عقبه من وضع مثل هَذَا فقد ألْقى جِلْبَاب الْحيَاء عَن وَجهه، وَالْعجب من الْحَاكِم أبي عبد الله كَيفَ أدخلهُ فِي أَمَالِيهِ والأمالي يَنْبَغِي أَن تنتقي غير أَنه كَانَ كثير الْميل وَلما خَافَ أَن يقبح فعله قَالَ عقبه وَالْحمل فِيهِ على سُلَيْمَان بن أَحْمد بن يحيى الْحِمصِي وَهَذَا لِأَن سُلَيْمَان كَانَ كذابا وضاعا وَالله أعلم.
(٦) [حَدِيثٌ] " لَمَّا مَاتَ وَلَدِي مِنْ خَدِيجَةَ أَوْحَى اللَّهُ إِلَيَّ أَنْ أَمْسِكْ عَنْ خَدِيجَة وَكنت لَهما عَاشِقًا فَسَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنِي وَبَيْنَهَا فَأَتَى جِبْرِيلُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ لَيْلَةَ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ وَمَعَهُ طَبَقٌ مِنْ رُطَبِ الْجَنَّةِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ كُلْ مِنْ هَذَا وَوَاقِعْ خَدِيجَةَ اللَّيْلَةَ فَفَعَلْتُ فَحَمَلَتْ بِفَاطِمَةَ فَمَا لَثَمْتُ فَاطِمَةَ إِلا وَجَدْتُ رِيحَ ذَلِكَ الرُّطَبِ وَهُوَ فِي عِتْرَتِهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " (أَبُو بكر الشَّافِعِي) من حَدِيث عمر وَفِيه عَمْرو بن زِيَاد الثوباني (قلت) قَالَ الذَّهَبِيّ فِي التَّلْخِيص وَهُوَ الَّذِي وَضعه فافتضح العثر، فَإِن فَاطِمَة ولدت قبل المبعث وَالله أعلم.
(٧) [حَدِيثُ] " عَائِشَةَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَالك إِذَا جَاءَتْ فَاطِمَةُ قَبَّلْتَهَا حَتَّى تَجْعَلَ لِسَانَكَ فِي فِيهَا كُلِّهِ كَأَنَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَلْعَقَهَا عَسَلا قَالَ نَعَمْ يَا عَائِشَةُ إِنِّي لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ أَدْخَلَنِي جِبْرِيلُ الْجَنَّةَ فَنَاوَلَنِي مِنْهَا تُفَّاحَةً فَأَكَلْتُهَا فَصَارَتْ نُطْفَةً فِي صُلْبِي فَلَمَّا نَزَلْتُ وَاقَعْتُ خَدِيجَةَ فَفَاطِمَةُ مِنْ تِلْكَ النُّطْفَةِ وَهِيَ حَوْرَاءُ إِنْسِيَّةٌ كُلَّمَا اشْتَقْتُ إِلَى الْجَنَّةِ قَبَّلْتُهَا " (خطّ) وَفِيه مُحَمَّد بن الْجَلِيل الْبَلْخِي (ابْن الْجَوْزِيّ) من طَرِيق غُلَام خَلِيل (أَبُو طَالب بن غيلَان فِي فَوَائده) وَفِيه أَحْمد بن الأحجم (حب) وَفِيه عبد الله بن وَاقد أَبُو قَتَادَة الْحَرَّانِي مَتْرُوك (قلت) قَالَ ابْن حبَان كَانَ من عباد الجزيرة فَغَفَلَ عَن الإتقان فَوَقَعت الْمَنَاكِير فِي أخباره فَلَا يجوز أَن يحْتَج بِخَبَرِهِ وَالله أعلم (ابْن الْجَوْزِيّ) من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَفِيه الْحُسَيْن بن عبد الله الْأَبْزَارِيِّ قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ وَفَاطِمَة ولدت قبل النُّبُوَّة بِخمْس سِنِين وَكَانَ الْإِسْرَاء قبل الْهِجْرَة بِسنة بعد موت خَدِيجَة فَكَانَ لفاطمة من الْعُمر لَيْلَة الْمِعْرَاج سبع عشرَة سنة
стр. 408
قَالَ السُّيُوطِيّ: وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي اللِّسَان كَأَن الَّذِي وَضعه خذل وَإِلَّا ففاطمة ولدت قبل الْإِسْرَاء بِمدَّة بِالْإِجْمَاع فَإِن الصَّلَاة فرضت لَيْلَة الْإِسْرَاء وَقد صَحَّ أَن خَدِيجَة مَاتَت قبل أَن تفرض الصَّلَاة انْتهى وَبَقِي من طرق الحَدِيث طَرِيق أخرجه الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك من حَدِيث سعد بن أبي وَقاص وَتعقبه الذَّهَبِيّ فِي تلخيصه فَقَالَ هَذَا كذب جلي وَهُوَ من وضع مُسلم الصفار لِأَن فَاطِمَة ولدت قبل النُّبُوَّة فضلا عَن الْإِسْرَاء، وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي الْأَطْرَاف: الْوَضع عَلَيْهِ ظَاهر فَإِن فَاطِمَة ولدت قبل لَيْلَة الْإِسْرَاء بِالْإِجْمَاع وَطَرِيق آخر أخرجه ابْن عَسَاكِر من حَدِيث أم سليم زَوْجَة أبي طَلْحَة الْأنْصَارِيّ (قلت) لم يبين علته وَفِيه عَليّ بن بدار الزنجاني مُتَّهم بِالْوَضْعِ كَمَا مر فِي الْمُقدمَة وعصمة بن أبي عصمَة البعلبكي مَا عَرفته وَالله أعلم.
(٨) [حَدِيثٌ] " لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ وَحَوَّاءَ تَبَخْتَرَا فِي الْجَنَّةِ وَقَالا مَا خَلَقَ اللَّهُ خَلْقًا أَحْسَنَ مِنَّا فَبَيْنَمَا هُمَا كَذَلِكَ إِذْ هُمَا بِصُورَةِ جَارِيَةٍ لَمْ ير الراؤن أَحْسَنَ مِنْهَا لَهَا نُورٌ شَعْشَعَانِيٌّ يَكَادُ يُطْفِئُ الأَبْصَارَ عَلَى رَأْسِهَا تَاجٌ وَفِي أُذُنِهَا قُرْطَانِ فَقَالا يَا رَبِّ مَا هَذِهِ الْجَارِيَةُ قَالَ: صُورَةُ فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ سَيِّدِ وَلَدِكَ فَقَالا مَا هَذَا التَّاجُ عَلَى رَأْسِهَا قَالَ هَذَا بَعْلُهَا قَالا فَمَا هَذَانِ الْقُرْطَانِ قَالَ ابْنَاهَا الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ وُجِدَ ذَلِكَ فِي غَامِضِ عِلْمِي قَبْلَ أَنْ أَخْلُقَكَ بِأَلْفَيْ عَامٍ " (أَبُو الْحسن بن الْمُهْتَدي بِاللَّه) فِي فَوَائده من حَدِيث جَابر وَفِيه الْحسن بن عَليّ العسكري لَيْسَ بشئ، وَفِيه عبد الله بن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن شَاذان وَعنهُ الْحسن بن أَحْمد الْعمانِي الأطروش وَلَعَلَّه من وضع أَحدهمَا.
(٩) [حَدِيثٌ] " إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أُزَوِّجَ فَاطِمَةَ مِنْ عَلِيٍّ فَفَعَلْتُ فَقَالَ لِي جِبْرِيلُ إِنَّ اللَّهَ ﵎ قَدْ بَنَى جَنَّةً مِنْ لُؤْلُؤٍ قَصَبٍ بَيْنَ كُلِّ قَصَبَةٍ إِلَى قَصَبَةٍ لُؤْلُؤَةٌ مِنْ يَاقُوتَةٍ مَشْدُودَةٍ بِالذَّهَبِ وَجَعَلَ شُقُوقَهَا زَبَرْجَدًا أَخْضَرَ وَجَعَلَ طَاقَاتٍ مِنْ لُؤْلُؤٍ مُكَلَّلَةً بِالْيَاقُوتِ " (عق) مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ مِنْ طَرِيق عبد النُّور المسمعي قَالَ الْعقيلِيّ وَذكر حَدِيثا طَويلا قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ " وَتَمَامه وَجعل فِيهَا غرفا لبنة من فضَّة ولبنة من ذهب ولبنة من در ولبنة من ياقوت ولبنة من زبرجد ثمَّ جعل فِيهَا عيُونا تنبع من نَوَاحِيهَا وحفها بالأنهار وَجعل على الْأَنْهَار قبابا من در قد شعبت بسلاسل الذَّهَب وحفت بأنواع الشّجر وَبنى فِي كل غُصْن قبَّة وَجعل فِي كل قبَّة أريكة من درة بَيْضَاء غشاؤها السندس
стр. 409
والاستبرق وفرش أرْضهَا بالزعفران والعنبر والمسك وَجعل فِي كل قبَّة حوراء والقبة لَهَا مائَة بَاب على كل بَاب جاريتان وشجرتان فِي كل قبَّة مفرش وَكتاب مَكْتُوب حول القباب آيَة الْكُرْسِيّ فَقلت يَا جِبْرِيل لمن بني هَذِه الْجنَّة قَالَ بناها الله تَعَالَى لعَلي بن أبي طَالب وَفَاطِمَة سوى جنانهما تحفة أتحفهما الله بهَا أقرّ عَيْنك يَا رَسُول الله.
(١٠) [حَدِيثُ] " ابْنِ عَبَّاسٍ أَنه قَالَ لِعَلِيٍّ يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ زَوَّجَكَ فَاطِمَةَ وَجَعَلَ صَدَاقَهَا الأَرْضَ فَمَن مَشَى عَلَيْهَا مُبْغِضًا لَكَ يَمْشِي حَرَامًا " (ابْن الْجَوْزِيّ) من طَرِيق الذارع وَقَالَ هُوَ الْمُتَّهم بِهِ وَإِن كَانَ فِيهِ غَيره من الْمَجْرُوحين.
(١١) [حَدِيثُ] " أَنَسٍ بَينا أَنا عِنْد النبى إِذْ غَشِيَهُ الْوَحْيُ فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ قَالَ لِي يَا أَنَسُ تَدْرِي مَا جَاءَنِي بِهِ جِبْرِيلُ مِنْ عِنْدِ صَاحِبِ الْعَرْشِ قُلْتُ بِأَبِي وَأُمِّي مَا جَاءَكَ بِهِ جِبْرِيلُ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَنِي أَنْ أُزَوِّجَ فَاطِمَةَ مِنْ عَلِيٍّ انْطَلِقْ فَادْعُ لِي أَبَا بكر وَعَمْرو وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ وَبِعِدَّتِهِمْ مِنَ الأَنْصَارِ قَالَ فَانْطَلَقْتُ فَدَعَوْتُهُمْ فَلَمَّا أَخَذُوا بِمَقَاعِدِهِمْ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمَحْمُودِ بِنِعْمَتِهِ الْمَعْبُودِ بِقُدْرَتِهِ الْمُطَاعِ بِسُلْطَانِهِ الْمَهْرُوبِ إِلَيْهِ مِنْ عَذَابِهِ النَّافِذِ أَمْرُهُ فِي أَرْضِهِ وَسَمَائِهِ الَّذِي خَلَقَ الْخَلْقَ بِقُدْرَتِهِ وَمَيَّزَهُمْ بِأَحْكَامِهِ وَأَعَزَّهُمْ بِدِينِهِ وَأَكْرَمَهُمْ بِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ الْمُصَاهَرَةَ سَبَبًا لاحِقًا وَأَمْرًا مُفْتَرَضًا وَشَجَّ بِهَا الأَرْحَامَ وَأَلْزَمَهَا لِلأَنَامِ فَقَالَ ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وصهرا وَكَانَ رَبك قَدِيرًا﴾ وَأَمْرُ اللَّهِ يَجْرِي إِلَى قَضَائِهِ وَقَضَاؤُهُ يَجْرِي إِلَى قَدَرِهِ وَلِكُلِّ قَضَاءٍ قَدَرٌ وَلِكُلِّ قَدَرٍ أَجَلٌ يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْده أم الْكتاب ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلا أَمَرَنِي أَنْ أُزَوِّجَ فَاطِمَةَ مِنْ عَلِيٍّ وَأُشْهِدُكُمْ إِنِّي قَدْ زَوَّجْتُ فَاطِمَة من على على أَرْبَعمِائَة مِثْقَالٍ فِضَّةٍ إِنْ رَضِيَ بِذَلِكَ عَلِيٌّ قَالَ وَكَانَ عَلِيٌّ غَائِبًا قد بَعثه رَسُول الله وَسَلَّمَ فِي حَاجَةٍ (ثُمَّ) أَمَرَ رَسُول الله بِطَبَقٍ فِيهِ بُسْرٌ فَوَضَعَهُ بَيْنَ أَيْدِينَا وَقَالَ انْتَهِبُوا فَبَيْنَا نَحْنُ نَنْتَهِبُ إِذْ أَقْبَلَ عَلِيٌّ فَتَبَسَّمَ إِلَيْهِ رَسُول الله فَقَالَ يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أُزَوِّجَكَ فَاطِمَةَ وَإِنِّي قد زوجتكها على أَرْبَعمِائَة مِثْقَالٍ فِضَّةً فَقَالَ قَدْ رَضِيتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ثُمَّ إِنَّ عليا خرسا جدا شُكْرًا وَلَمَّا رَفَعَ قَالَ لَهُ رَسُول الله بَارَكَ اللَّهُ لَكُمَا وَبَارَكَ فِيكُمَا وَأَسْعَدَ جَدَّكُمَا وَأَخْرَجَ مِنْكُمَا الْكَثِيرَ الطَّيِّبَ قَالَ أَنَسٌ وَاللَّهِ لَقَدْ أَخْرَجَ مِنْهُمَا الْكَثِيرَ الطَّيِّبَ " (خطّ) فى تَلْخِيص
стр. 410
الْمُتَشَابه (ابْن الْجَوْزِيّ) قَالَ السُّيُوطِيّ و (كرّ) من طَرِيق مُحَمَّد بن دِينَار الْعرفِيّ وَهُوَ وَاضعه وَوَضعه أَيْضا على جَابر قَالَ: خطب النبى حِين زوج عليا من فَاطِمَة فَقَالَ الْحَمد لله الْمَحْمُود بنعمته فَذكره بِنَحْوِهِ أخرجه (ابْن الْجَوْزِيّ قلت) قَالَ الذَّهَبِيّ فِي تلخيصه فِيهِ من الركة أَشْيَاء وَالله أعلم.
(١٢) [حَدِيثُ] " ابْنِ عَبَّاسٍ لَمَّا زُفَّتْ فَاطِمَةُ إِلَى عَلِيٍّ كَانَ النبى أَمَامَهَا وَجِبْرِيلُ عَنْ يَمِينِهَا وَمِيكَائِيلُ عَنْ يَسَارِهَا وَسَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ خَلْفَهَا يُسَبِّحُونَ اللَّهَ وَيُقَدِّسُونَهُ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ " (خطّ) وَفِيه تَوْبَة بن علوان وَعنهُ عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد ابْن أُخْت عبد الرَّزَّاق وَأَحَدهمَا وَضعه.
(١٣) [حَدِيثُ] " أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ أَنَّهَا قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ خَطَبَ إِلَيْكَ فَاطِمَةَ ذَوُو الأَسْنَانِ وَالأَمْوَالِ مِنْ قُرَيْشٍ فَلَمْ تُزَوِّجْهُمْ وَزَوَّجْتَهَا هَذَا الْغُلامَ فَلَمَّا كَانَ مِنَ اللَّيْلِ بَعَثَ إِلَى سَلْمَانَ أَنِ ائْتِنِي بِبَغْلَتِي الشَّهْبَاءِ فَأَتَاهُ بِهَا فَحَمَلَ عَلَيْهَا فَاطِمَةَ وَكَانَ سَلْمَانُ يَقُودُهَا وَرَسُولُ الله يَسُوقُهَا إِذْ سَمِعَ حِسًّا خَلْفَ ظَهْرِهِ فَالْتَفَتَ فَإِذَا جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ وَإِسْرَافِيلُ وَجَمْعٌ مِنَ الْمَلائِكَةِ فَقَالَ مَا أَنْزَلَكُمْ قَالُوا نَزَلْنَا نَزِفُّ فَاطِمَةَ إِلَى زَوْجِهَا فَكَبَّرَ جِبْرِيلُ ثُمَّ كَبَّرَ مِيكَائِيلُ ثُمَّ كَبَّرَ إِسْرَافِيلُ ثُمَّ كَبَّرَتِ الْمَلائِكَةُ ثُمَّ كبر النبى ثُمَّ كَبَّرَ سَلْمَانُ فَصَارَ التَّكْبِيرُ خَلْفَ الْعَرَائِسِ سُنَّةً مِنْ تِلْكَ اللَّيْلَةِ فَجَاءَ بِهَا إِلَى عَلِيٍّ وَأَجْلَسَهَا إِلَى جَنْبِهِ ثُمَّ قَالَ هَذِهِ مِنِّي فَمَنْ أَكْرَمَهَا فَقَدْ أَكْرَمَنِي وَمَنْ أَهَانَهَا فَقَدْ أَهَانَنِي ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَيْهِمَا وَاجْعَلْ بَيْنَهُمَا ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ (الْآجُرِيّ) من طَرِيق معبد بن عَمْرو الْبَصْرِيّ وَعنهُ أَبُو الْحسن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أنس القرنبطي وَمَا يتَعَدَّى وَضعه أَحدهمَا فلعنة الله على وَاضعه، أتراها إِلَى أَيْن ركبت وَبَين الْبَيْتَيْنِ خطوَات؟ ثمَّ مَا كَفاهُ حَتَّى جعل بِسوء أدبه وجرأته سيدنَا رَسُول الله سائقا ".
(١٤) [حَدِيثٌ] " ابْنَتِي فَاطِمَةُ حَوْرَاءُ آدَمِيَّةُ لَمْ تَحِضْ وَلَمْ تَطْمَثْ وَإِنَّمَا سَمَّاهَا اللَّهُ تَعَالَى فَاطِمَةَ لأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى فَطَمَهَا وَمُحِبِّيهَا عَنِ النَّارِ " (خطّ) من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَقَالَ لَيْسَ بِثَابِت وَفِيه غير وَاحِد من المجهولين (قلت) " وَجَاء عَن أَسمَاء قبلت فَاطِمَة بالْحسنِ فَلم أر لَهَا دَمًا فَقلت يَا رَسُول الله إِنِّي لم أر لفاطمة دَمًا فِي حيض وَلَا نِفَاس فَقَالَ
стр. 411
أما علمت أَن ابْنَتي طَاهِرَة مطهرة فَلَا يرى لَهَا دم فِي طمث وَلَا ولادَة أوردهُ " (لمحب الطَّبَرِيّ) فِي ذخائر العقبي وَهُوَ بَاطِل أَيْضا فَإِنَّهُ من رِوَايَة دَاوُد بن سُلَيْمَان الْغَازِي عَن عَليّ بن مُوسَى الرضى وَالله أعلم.
(١٥) [حَدِيثٌ] " إِنَّمَا سُمِّيَتْ فَاطِمَةُ لأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى فَطَمَ مُحِبِّيهَا مِنَ النَّارِ " (ابْن الْجَوْزِيّ) مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَفِيهِ مُحَمَّد بن زَكَرِيَّا الْغلابِي وَهُوَ من عمله (قلت) وَفِيه أَيْضا بشر ابْن إِبْرَاهِيم الْأنْصَارِيّ وَجَاء من حَدِيث عَليّ قلت يَا رَسُول الله لم سميت فَاطِمَة قَالَ إِن الله قد فطمها وذريتها عَن النَّار يَوْم الْقِيَامَة أخرجه ابْن عَسَاكِر وَفِي سَنَده من ينظر فِيهِ وَالله أعلم.
(١٦) [حَدِيث] " تخسر ابْنَتِي فَاطِمَةُ وَمَعَهَا ثِيَابٌ مَصْبُوغَةٌ بِدَمٍ فَتَتَعَلَّقُ بِقَائِمَةٍ مِنْ قَوَائِمِ الْعَرْشِ فَتَقُولُ يَا عَدْلُ احْكُمْ بَيْنِي وَبَيْنَ قَاتِلِ وَلَدِي فَيَحْكُمُ لابْنَتِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ " (حا) من حَدِيث عَليّ وَفِيه أَحْمد بن عَليّ بن مهْدي الرقي وَعنهُ مُحَمَّد بن بسطَام وَأَحَدهمَا وَضعه لَا يتجاوزهما.
(١٧) [حَدِيثُ] " ابْنِ عَبَّاسٍ سَأَلت النبى عَنِ الْكَلِمَاتِ الَّتِي تَلَقَّاهَا آدَمُ مِنْ رَبِّهِ فَقَالَ قَالَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَعَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ إِلا تُبْتَ عَلَيَّ فَتَابَ عَلَيْهِ " (قطّ) وَفِيه عَمْرو بن ثَابت وَعنهُ حُسَيْن الْأَشْقَر تفردا بِهِ (قلت) مر هَذَا للسيوطي معزوا إِلَى تَخْرِيج ابْن النجار وَمر الْكَلَام عَلَيْهِ هُنَاكَ وَالله أعلم.
(١٨) [حَدِيثُ] " أَبِي هُرَيْرَةَ سَجَدَ النَّبِيُّ خَمْسَ سَجَدَاتٍ لَيْسَ فِيهِنَّ رُكُوعٌ فَقَالَ أَتَانِي جِبْرِيلُ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فَاطِمَةَ فَسَجَدْتُ ثُمَّ رَفَعْتُ رَأْسِي ثُمَّ أَتَانِي فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فَاطِمَةَ ثَانِيًا فَسَجَدْتُ ثُمَّ رَفَعْتُ رَأْسِي ثُمَّ أَتَانِي فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ فَسَجَدْتُ ثُمَّ رَفَعْتُ رَأْسِي ثُمَّ أَتَانِي فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ مَنْ أَحَبَّهُمَا فَسَجَدْتُ " (عد) من طَرِيق عبد الله بن حَفْص وَقَالَ هَذَا بَاطِل وَكذب بَارِد.
(١٩) [حَدِيثٌ] " مَنْ أَحَبَّنِي فَلْيُحِبَّ عَلِيًّا وَمَنْ أَحَبَّ عَلِيًّا فَلْيُحِبَّ فَاطِمَةَ وَمَنْ أَحَبَّ فَاطِمَةَ فَلْيُحِبَّ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ وَإِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ لَيَتَبَاشَرُونَ وَيُسَارِعُونَ إِلَى رُؤْيَتِهِمْ
стр. 412
يَنْظُرُونَ إِلَيْهِمْ، مَحَبَّتُهُمْ إِيمَانٌ وَبُغْضُهُمْ نِفَاقٌ وَمَنْ أَبْغَضَ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ بَيْتِي فَقَدْ حُرِمَ شَفَاعَتِي وَإِنَّنِي نَبِيٌّ مُكْرَمٌ بَعَثَنِي اللَّهُ بِالصِّدْقِ فَأَحِبُّوا أَهْلِي وَأَحِبُّوا عَلِيًّا " (عد) من حَدِيث أنس وَفِيه عبد الله بن حَفْص.
(٢٠) [حَدِيثٌ] " إِنَّ آلَ مُحَمَّدٍ شَجَرَةُ النُّبُوَّةِ وَآلُ بَيْتِ الرَّحْمَةِ وَمَوْضِعُ الرِّسَالَةِ وَمُخْتَلَفُ الْمَلائِكَةِ وَمَعْدِنُ الْعِلْمِ " (عد) من حَدِيث الْبَراء بن عَازِب وَفِيه بَحر بن كثير السقا وَفِيه أَيْضا جُوَيْبِر مَتْرُوك.
(٢١) [حَدِيثٌ] " أَنَا شَجَرَةٌ وَفَاطِمَةُ حَمْلُهَا وَعَلِيٌّ لِقَاحُهَا وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ ثَمَرُهَا وَالْمُحِبُّونَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَرَقُهَا فِي الْجَنَّةِ حَقًّا حَقًّا (مُحَمَّد بن السّري التمار) فِي جزئه من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَفِيه مُوسَى بن نعيمان لَا يعرف " (عد) من حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ بِنَحْوِهِ وَفِيه مينا ابْن أبي مينا واتهم بِوَضْعِهِ لِأَنَّهُ كَانَ غاليا فِي التَّشَيُّع قَالَ السُّيُوطِيّ وَأوردهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَتعقبه الذَّهَبِيّ وَقَالَ بعد كَلَام يتَعَلَّق بالسند أفما اسْتَحى أَن يُورد هَذِه الأخلوقات من أَقْوَال الطرقية فِيمَا يسْتَدرك على الشَّيْخَيْنِ " (عد) من حَدِيث جَابر وَفِيه عُثْمَان بن عبد الله الشَّامي قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ أَخذ حَدِيث مينا فَغَيره وَزَاد فِيهِ وَنقص وَجعله من حَدِيث جَابر.
(٢٢) [حَدِيثُ] " جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ خَطَبَنَا رَسُول الله فَسَمِعْتُهُ وَهُوَ يَقُولُ مَنْ أَبْغَضَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ حَشَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَهُودِيًّا قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَإِنْ صَلَّى وَصَامَ وَزَعَمَ أَنَّهُ مُسْلِمٌ قَالَ نَعَمْ وَإِنْ صَلَّى وَصَامَ وَزَعَمَ أَنَّهُ مُسْلِمٌ. إِنَّمَا احْتَجَزَ بِذَلِكَ عَنْ سَفْكِ دَمِهِ وَأَنْ يُؤَدِّيَ الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُوَ صَاغِرٌ ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَلَّمَنِي أَسْمَاءَ أُمَّتِي كَمَا عَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاءَ كُلَّهَا وَمَثَّلَ لِي أُمَّتِي فِي الطِّينِ فَمَرَّ بِي أَصْحَابُ الرَّايَاتِ فَاسْتَغْفَرْتُ لِعَلِيٍّ وَشِيعَتِهِ " (عق) من طَرِيق سديف الْمَكِّيّ وَقَالَ لَا أصل لَهُ وسديف غال فِي الرَّفْض.
(٢٣) [حَدِيثٌ] " مَنْ أَبْغَضَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ بَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَهُودِيًّا وَإِنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ " (خطّ) من حَدِيث جَابر وَفِيه أَحْمد الذارع وَهُوَ عمله.
(٢٤) [حَدِيثٌ] " إِنَّ أَهْلَ شِيعَتِنَا يَخْرُجُونَ مِنْ قُبُورِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ على مَا بهم من
стр. 413
الذُّنُوبِ وَالْعُيُوبِ وَوُجُوهُهُمْ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، قَدْ فُرِّجَتْ عَنْهُمُ السَّوْءَاتُ، وَسُهِّلَتْ لَهُمُ الْمَوَارِدُ، مَسْتُورَةٌ عَوْرَاتُهُمْ، مُسْكَنَةٌ رَوْعَاتُهُمْ، قَدْ أُعْطُوا الأَمْنَ وَالإِيمَانَ، وَارْتَفَعَتْ عَنْهُمُ الأَحْزَانُ، يَخَافُ النَّاسُ وَلا يَخَافُونَ، وَيَحْزَنُ النَّاسُ وَلَا يَحْزَنُونَ، شرك نعَالهمْ تلألأ، عَن نُوقٍ بِيضٍ، لَهَا أَجْنِحَةٌ قَدْ ذُلِّلَتْ مِنْ غَيْرِ مَهَانَةٍ أَعْنَاقُهَا ذَهَبٌ أَحْمَرُ أَلْيَنُ مِنَ الْحَرِيرِ. لِكَرَامَتِهِمْ عَلَى اللَّهِ " (فت) من حَدِيث عَليّ، وَفِيه مُحَمَّد بن سَالم، وَعنهُ مُحَمَّد بن عَليّ الْكِنْدِيّ ضعيفان (قلت) أما مُحَمَّد بن سَالم وَهُوَ أَبُو سهل الْكُوفِي فمتروك، ومتهم؛ بِالْوَضْعِ كَمَا مر فِي الْمُقدمَة على أَنه من رجال التِّرْمِذِيّ، وَأما مُحَمَّد بن عَليّ الْكِنْدِيّ فَلم يذكر فِيهِ الحافظان الذَّهَبِيّ وَابْن حجر إِلَّا قَول الْأَزْدِيّ ضَعِيف وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي تَلْخِيص الموضوعات بعد إِيرَاد الحَدِيث إِسْنَاد مظلم وَمتْن مَكْذُوب وَالله أعلم.
(٢٥) [حَدِيثُ] " أَبِي الزُّبَيْرِ: كُنَّا عِنْدَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَقَدْ كُفَّ بَصَرُهُ وَعَلَتْ سِنُّهُ فَدَخَلَ عَلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَمَعَهُ ابْنُهُ مُحَمَّدٌ، فَقَالَ لَهُ جَابِرٌ مَنْ هَذَا قَالَ ابْنِي مُحَمَّدٌ فَضَمَّهُ إِلَيْهِ وَبَكَى، وَقَالَ لَهُ يَا مُحَمَّدُ إِن رَسُول الله يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلامَ، فَقِيلَ لَهُ وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ رَسُول الله فَدَخَلَ عَلَيْهِ الْحُسَيْنُ فَضَمَّهُ إِلَيْهِ وَأَقْعَدَهُ إِلَى جَنْبِهِ، ثُمَّ قَالَ: يُولَدُ لابْنِي هَذَا ابْنٌ يُقَالُ لَهُ عَلِيٌّ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ مِنْ بُطْنَانِ الْعَرْشِ أَلا لِيَقُمْ سَيِّدُ الْعَابِدِينَ، فَيَقُومُ هُوَ وَيُولَدُ لَهُ ابْنٌ يُقَالُ لَهُ مُحَمَّدٌ إِذَا رَأَيْتَهُ يَا جَابِرُ فَاقْرَأْ ﵇. وَاعْلَمْ أَنَّ بَقَاءَكَ بَعْدَ الْيَوْمِ قَلِيلٌ فَمَا لبث جَابر بعد ذَلِك إِلَّا بضعَة عشر يَوْمًا حَتَّى توفّي " (ابْن الْجَوْزِيّ) من طَرِيق مُحَمَّد بن زَكَرِيَّا الْغلابِي
(٢٦) [حَدِيثِ] عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: كُنَّا بِبَاب رَسُول الله أَنَا وَأَبُو عُبَيْدَةَ وَسَلْمَانُ وَالْمِقدَادُ وَالزُّبَيْرُ فَخَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ مَرْعُوبًا مُتَغَيِّرَ اللَّوْنِ فَقَالَ: نُعِيَتْ إِلَيَّ نَفْسِي، وَذَكَر كَلامًا طَوِيلا ثُمَّ قَالَ: يَزِيدُ لَا بَارَكَ اللَّهُ فِي يَزِيدَ الطَّعَّانِ اللَّعَّانِ أَمَّا إِنَّهُ نُعِيَ إِلَيَّ حَبِيبِي حُسَيْنٌ أُتِيتُ بِتُرْبَتِهِ وَرَأَيْتُ قَاتِلَهُ، أَمَا إِنَّهُ لَا يُقْتَلُ بَيْنَ ظهراني قوم وَلَا يَنْصُرُونَهُ إِلا عَمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ (ابْن الْجَوْزِيّ) من طَرِيق الْأُشْنَانِي وَقَالَ هُوَ من عمله، قَالَ السُّيُوطِيّ وَله طَرِيق آخر أخرجه أَبُو الشَّيْخ فِي الْفِتَن (قلت) فِيهِ كثير بن جَعْفَر الْخُرَاسَانِي وَالله أعلم، قَالَ: وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ من طَرِيقين
стр. 414
(قلت) فِي أَحدهمَا مجاشع بن عَمْرو، وَفِي الآخر سليم بن مَنْصُور بن عمار ذَاهِب الحَدِيث وَالله أعلم.
الْفَصْل الثَّانِي
(٢٧) [أَثَرُ] " ابْنِ عُمَرَ كَانَ عَلَى الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ تَعْوِيذَتَانِ حَشْوُهُمَا مِنْ زَغَبِ جَنَاحِ جِبْرِيلَ ﵇ " (ابْن الْجَوْزِيّ) من طَرِيق الْكُدَيْمِي واتهمه بِهِ (تعقبه) السُّيُوطِيّ بِأَن الْخَطِيب وَابْن الْأَعرَابِي فِي مُعْجَمه أَخْرجَاهُ من غير طَرِيق الْكُدَيْمِي فَزَالَتْ تهمته (قلت) وَسَبقه إِلَى ذَلِك الذَّهَبِيّ فِي تلخيصه، فَقَالَ لَا ذَنْب للكديمي فقد تَابعه مطين وَرَوَاهُ عَنهُ عدَّة، وتابع شيخهما أَحْمد بن يحيى الْأَحول، إِبْرَاهِيم بن سُلَيْمَان أخرجه ابْن الْأَعرَابِي، واتهم بِهِ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان إِبْرَاهِيم الْمَذْكُور، لَكِن مُتَابعَة الْأَحْوَال أزالت تهمته وَالله أعلم.
(٢٨) [حَدِيثُ] " ابْنِ عَبَّاسٍ أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى مُحَمَّد أَنى قد قتلت بيحي بْنِ زَكَرِيَّا سَبْعِينَ أَلْفًا وَإِنِّي قَاتِلٌ بِابْنِ ابْنَتِكَ سَبْعِينَ أَلْفًا وَسَبْعِينَ أَلْفًا، " (أَبُو بكر الشَّافِعِي) فِي الغيلانيات من طَرِيق مُحَمَّد بن شَدَّاد عَن أبي نعيم، قَالَ ابْن حبَان لَا أصل لَهُ، وَابْن شَدَّاد ضَعِيف جدا وَتَابعه الْقَاسِم بن إِبْرَاهِيم الْهَاشِمِي الْكُوفِي وَهُوَ مُنكر الحَدِيث (تعقب) بِأَن الْحَاكِم أخرجه فِي الْمُسْتَدْرك من طَرِيق سِتَّة أنفس عَن أبي نعيم. وَقَالَ صَحِيح، وَوَافَقَهُ الذَّهَبِيّ فِي تلخيصه وَقَالَ على شَرط مُسلم.
(٢٩) [حَدِيثٌ] " أَنَا وَفَاطِمَةُ وَعَلِيٌّ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ فِي حَظِيرَةِ الْقُدْسِ فِي قُبَّةٍ بَيْضَاءَ سَقْفُهَا عَرْشُ الرَّحْمَنِ (أَبُو بكر الشَّافِعِي) من حَدِيث عمر، وَفِيه عَمْرو بن زِيَاد الثوباني (تعقب) بِأَن عمرا ذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات، وَلِلْحَدِيثِ طَرِيق آخر من حَدِيث أبي مُوسَى أخرجه الطَّبَرَانِيّ بِسَنَد ضَعِيف.
(٣٠) [حَدِيثُ] " ابْنِ مَسْعُودٍ أَصَابَتْ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ صَبِيحَةَ الْعُرْسِ رِعْدَةٌ فَقَالَ لَهَا رَسُول الله يَا فَاطِمَةُ إِنِّي زَوَّجْتُكِ سَيِّدًا فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ يَا فَاطِمَةُ لَمَّا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ أُمَلِّكَكِ بِعَلِيٍّ أَمر الله جِبْرِيل
стр. 415
فَقَامَ فِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ فَصَفَّ الْمَلائِكَةَ صُفُوفًا ثُمَّ خَطَبَ عَلَيْهِمْ جِبْرِيلُ فَزَوَّجَكِ مِنْ عَلِيٍّ ثُمَّ أَمَرَ اللَّهُ شَجَرَ الْجِنَانِ فَحَمَلَتْ مِنَ الْحُلِيِّ وَالْحُلَلِ ثُمَّ أَمَرَهَا فَنَثَرَتْهُ عَلَى الْمَلائِكَةِ فَمَنْ أَخَذَ مِنْهُم يَوْمَئِذٍ شَيْئًا أَكْثَرَ مِمَّا أَخَذَ عَلَى صَاحِبَيْهِ أَوْ أَحْسَنَ فَخَرَ بِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ قَالَت أم سَلمَة: لقد كَانَت فَاطِمَة تفتخر على النِّسَاء حِين كَانَ أول من خطب عَلَيْهَا جِبْرِيل (نع) من طَرِيق عبيد الله بن مُوسَى وَعنهُ خَالِد بن عَمْرو بن السلَفِي وآفته أَحدهمَا (تعقب) بِأَن أَبَا نعيم قَالَ: غَرِيب من حَدِيث الثَّوْريّ عَن الْأَعْمَش رُوَاته أَعْلَام ثِقَات، وَالنَّظَر فِي حَال خَالِد بن عَمْرو، وخَالِد قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي اللِّسَان ذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات وَقَالَ: رُبمَا أَخطَأ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ ضَعِيف وَقَالَ فِي مَوضِع آخر غَيره أثبت مِنْهُ، وَقَالَ ابْن عدي: لَهُ مَنَاكِير، وَقَالَ الْخَطِيب فِي تَارِيخه بعد إِخْرَاج الحَدِيث: غَرِيب جدا تفرد بِهِ خَالِد بِهَذَا الْإِسْنَاد، وَقد تَابعه بعض النَّاس فَرَوَاهُ عَن عبيد الله كَذَلِك انْتهى (قلت) وَعبيد الله بن مُوسَى هُوَ ابْن باذام الْعَبْسِي الْكُوفِي ثِقَة روى لَهُ السِّتَّة، وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمُغنِي كرهه بَعضهم لفرط تشيعه وَالله أعلم.
(٣١) [حَدِيثٌ] " إِنَّ فَاطِمَةَ أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَحَرَّمَهَا اللَّهُ وَذُرَّيَّتَهَا عَلَى النَّارِ " (عد) مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ مِنْ طَرِيق عمر بن غياث، وَعنهُ مُعَاوِيَة بن هِشَام، وَعمر قد ضعفه الدَّارَقُطْنِيّ وَقَالَ. كَانَ من شُيُوخ الشِّيعَة، وَقَالَ ابْن حبَان: عمر روى عَن عَاصِم مَا لَيْسَ من حَدِيثه وَلَعَلَّه سَمعه فِي اخْتِلَاط عَاصِم (تعقب) بِأَن الْحَاكِم أخرجه فِي الْمُسْتَدْرك من هَذَا الطَّرِيق وَقَالَ: صَحِيح، وَتعقبه الذَّهَبِيّ فِي تلخيصه فَقَالَ: بل ضَعِيف تفرد بِهِ مُعَاوِيَة وَفِيه ضعف عَن ابْن غياث وَهُوَ واه بِمرَّة انْتهى، وَقد تَابع ابْن غياث تليد بن سُلَيْمَان أخرجه ابْن شاهين وَابْن عَسَاكِر، وَتَلِيدُ أخرج لَهُ التِّرْمِذِيّ لكنه رَافِضِي ضَعِيف، وَتَابعه عبد الْملك بن الْوَلِيد بن معدان وَسَلام بن سُلَيْمَان الْقَارِي، لكنهما جعلاه من حَدِيث حُذَيْفَة بن الْيَمَان، أخرجه الْخَطِيب فِي المهروانيات، وَقَالَ: رِوَايَة عمر ابْن غياث أشبه بِالصَّوَابِ، وَلِلْحَدِيثِ شَاهد من حَدِيث ابْن عَبَّاس، قَالَ رَسُول الله لفاطمة إِن الله غير معذبك وَلَا ولدك أخرجه الطَّبَرَانِيّ، قلت قَالَ الهيثمي فِي الْمجمع: رِجَاله ثِقَات انْتهى وَمِمَّا يدل على أَن الحَدِيث لَيْسَ مَوْضُوعا جزما عِنْد ابْن الْجَوْزِيّ أَنه قَالَ: إِن ثَبت الحَدِيث فَهُوَ مَحْمُول على ذريتها الَّذين هم أَوْلَادهَا خَاصَّة
стр. 416
فَإِن الْحسن وَالْحُسَيْن سيدا شباب أهل الْجنَّة، وعَلى ذَلِك حمله مُحَمَّد بن عَليّ بن مُوسَى الرضى، فَقَالَ: هُوَ خَاص لِلْحسنِ وَالْحُسَيْن وَالله أعلم، وروى الْعقيلِيّ عَن أبي كريب أَنه قَالَ: هَذَا لِلْحسنِ وَالْحُسَيْن وَلمن أطَاع الله مِنْهُم.
(٣٢) [حَدِيثٌ] " إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ مِنْ وَرَاء الْحجاب: يَا أهل الْجَمْعِ غُضُّوا أَبْصَارَكُمْ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ حَتَّى تَمُرَّ (تَمام) فِي فَوَائده من حَدِيث عَليّ، وَفِيه الْعَبَّاس بن الْوَلِيد (تعقب) بِأَن الْحَاكِم أخرجه فِي الْمُسْتَدْرك من طَرِيقه، وَقَالَ صَحِيح على شَرط الشَّيْخَيْنِ إِلَّا أَن الْعَبَّاس لم يخرجَا لَهُ، وَتَابعه عبد الحميد بن بَحر أخرجه الْحَاكِم أَيْضا وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يتعقبه الْحَافِظ ابْن حجر فِي الْأَطْرَاف كعادته، نعم تعقبه الذَّهَبِيّ (قلت) قَالَ: مَوْضُوع، وَالْعَبَّاس كذبه الدَّارَقُطْنِيّ، وَعبد الحميد قَالَ ابْن حبَان: يسرق الحَدِيث وَالله أعلم، لَكِن للْحَدِيث شَوَاهِد من حَدِيث عَائِشَة أخرجه ابْن بَشرَان فِي الأول من فَوَائده من طَرِيق حُسَيْن بن معَاذ قَالَ فِي الْمِيزَان: وَقد اضْطربَ حُسَيْن فِي إِسْنَاده فَقَالَ مرّة: ثَنَا شَاذ بن فياض عَن حَمَّاد بن سَلمَة، وَقَالَ مرّة: ثَنَا الرّبيع بن يحيى الْأُشْنَانِي حَدثنِي جَار لحماد بن سَلمَة حَدثنَا حَمَّاد، وحسين ذكره الْخَطِيب وَلم يذكرهُ بِجرح وَلَا تَعْدِيل (قلت) قَالَ الذَّهَبِيّ فِي تَلْخِيص الواهيات: لَيْسَ بِثِقَة، وَقَالَ فِي حَدِيثه الْمَذْكُور: إِنَّه بَاطِل وَالله تَعَالَى أعلم، وَتَابعه على الرِّوَايَة الثَّانِيَة أَبُو عبد الله الْأَخْفَش الْمُسْتَمْلِي أخرجه الْخَطِيب وَمن حَدِيث أبي هُرَيْرَة، أخرجه أَبُو بكر الشَّافِعِي فِي الغيلانيات من طَرِيق عَمْرو بن زِيَاد الثوباني، وَأخرجه أَبُو الْفَتْح الْأَزْدِيّ فِي الضُّعَفَاء، وَفِيه عُمَيْر ابْن عمرَان، وَمُحَمّد بن عبيد الله الْعَرْزَمِي، وَمن حَدِيث أبي سعيد أخرجه الْأَزْدِيّ أَيْضا من طَرِيق دَاوُد بن إِبْرَاهِيم الْعقيلِيّ، وَمن حَدِيث أبي أَيُّوب أخرجه أَبُو بكر الشَّافِعِي، وَفِيه الْأَصْبَغ بن نباتة وَسعد بن طريف، وحسين الْأَشْقَر، وَمُحَمّد بن يُونُس الْكُدَيْمِي (قلت) حَدِيث أبي هُرَيْرَة من الطَّرِيق الثَّانِي وَمَا بعده لَا يصلح للاستشهاد، وَكَذَا حَدِيث أبي هُرَيْرَة من الطَّرِيق الأول إِلَّا على رأى ابْن حبَان فِي عَمْرو بن زِيَاد وَالله تَعَالَى أعلم.
стр. 417
الْفَصْل الثَّالِث
(٣٣) [حَدِيثٌ] " أَهْلُ بَيْتِي كَالنُّجُومِ بِأَيِّهِمُ اقْتَدَيْتُمُ اهْتَدَيْتُمْ " (نع) من حَدِيث نبيط ابْن شريط من طَرِيق حفيده أَحْمد بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم بن نبيط بن شريط.
(٣٤) [حَدِيثٌ] " إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ عِلِّيِّينَ وَخَلَقَ طِينَتَنَا مِنْهَا وَخَلَقَ طِينَةَ مُحِبِّينَا مِنْهَا وَخَلَقَ سِجِّينَ وَخَلَقَ طِينَةَ مُبْغِضِينَا مِنْهَا فَأَرْوَاحُ مُحِبِّينَا تَتُوقُ إِلَى مَا خُلِقَتْ مِنْهُ وَأَرْوَاحُ مُبْغِضِينَا تَتُوقُ إِلَى مَا خُلِقَتْ مِنْهُ ". (كرّ) من حَدِيث الْحُسَيْن بن عَليّ وَفِيه عَليّ بن نصر الْبَصْرِيّ قَالَ فِي الْمِيزَان: خبر بَاطِل، آفته عَليّ بن نصر لَا يدرى من هُوَ (قلت) وَفِي مَعْنَاهُ حَدِيث إِن فِي الفردوس لعينا أحلى من الشهد وَأطيب من الْمسك، فِيهَا طِينَة خلقنَا الله مِنْهَا وَخلق شِيعَتِنَا، وَهِي الْمِيثَاق الَّذِي أَخذ عَلَيْهِ ولَايَة عَليّ بن أبي طَالب، أوردهُ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان فِي تَرْجَمَة عبيد بن مهْرَان الْعَطَّار وَقَالَ: حَدِيث مَوْضُوع وَعبيد مَجْهُول وَالله أعلم.
(٣٥) [حَدِيثُ] " عَلِيٍّ بَيْنَا أَنَا مَعَ رَسُول الله فِي خِبَاءٍ لأَبِي طَالِبٍ أَشْرَفَ عَلَيْنَا أَبُو طَالِبٍ، فَبَصُرَ بِهِ النبى فَقَالَ: يَا عَمُّ أَلا تَنْزِلُ فَتُصَلِّي مَعَنَا. قَالَ: ابْنَ أَخِي إِنِّي لأَعْلَمُ أَنَّكَ عَلَى حَقٍّ، وَلَكِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَسْجُدَ فَتَعْلُونِي اسْتِي، وَلَكِنِ انْزِلْ يَا جَعْفَرُ فَصَلِّ جَنَاحَ ابْنِ عَمِّكَ، فَنَزَلَ جَعْفَرٌ فَصَلَّى عَنَ يَسَارِ النَّبِيِّ. فَلَمَّا قضى النبى صَلاتَهُ، الْتَفَتَ إِلَى جَعْفَرٍ فَقَالَ: أَمَا إِنَّ اللَّهَ قَدْ وَصَلَكَ بِجَنَاحَيْنِ تَطِيرُ بِهِمَا فِي الْجَنَّةِ كَمَا وَصَلْتَ جَنَاحَ ابْنِ عَمِّكِ " (خطّ) مِنْ طَرِيقِ سَيْفِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: هَذَا بَاطِلٌ.
(٣٦) [حَدِيثٌ] " لَمَّا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُهْلِكَ قَوْمَ نُوحٍ، أَوْحَى إِلَيْهِ أَنْ شُقَّ أَلْوَاحَ السَّاجِ فَلَمَّا شَقَّهَا لَمْ يَدْرِ مَا يَصنَعُ بِهَا فَهَبَطَ جِبْرِيلُ فَأَرَاهُ هَيْئَةَ السَّفِينَةِ وَمَعَهُ تَابُوتٌ فِيهِ مِائَةُ أَلْفِ مِسْمَارٍ وَتِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفَ مِسْمَارٍ، فَسَمَّرَ بِالْمَسَامِيرِ كُلِّهَا السَّفِينَةَ إِلَى أَنْ بَقِيَتْ خَمْسَةُ مَسَامِيرَ فَضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى مِسْمَارٍ فَأَشْرَقَ فِي يَدِهِ، وَأَضَاءَ كَمَا يضئ الْكَوْكَب الدرى
стр. 418
فِي أُفْقِ السَّمَاءِ، فَتَحَيَّرَ مِنْ ذَلِكَ نُوحٌ فَأَنْطَقَ اللَّهُ ذَلِكَ الْمِسْمَارَ بِلِسَانٍ طَلْقٍ ذَلْقٍ فَقَالَ: عَلَى اسْمِ خَيْرِ الأَنْبِيَاءِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فَهَبَطَ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ فَقَالَ لَهُ يَا جِبْرِيلُ: مَا هَذَا الْمِسْمَارُ الَّذِي مَا رَأَيْتُ مِثْلَهُ قَالَ: هَذَا بِاسْمِ خَيْرِ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فَسَمَّرَهُ فِي أَوَّلِهَا على جَانب السَّفِينَة الْيُمْنَى، وَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى مِسْمَارٍ ثَانٍ، فَأَشْرَقَ وَأَنَارَ، فَقَالَ نُوحٌ: مَا هَذَا الْمِسْمَارُ؟ قَالَ: مِسْمَارُ أَخِيهِ وَابْنِ عَمِّهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَأَسْمَرَهُ عَلَى جَانِبِ السَّفِينَةِ الْيَسَارِ فِي أَوَّلِهَا، ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى مِسْمَارٍ ثَالِثٍ، فَزَهَرَ وَأَشْرَقَ وَأَنَارَ، فَقَالَ: هَذَا مِسْمَارُ فَاطِمَةَ فَأسْمَرَهُ إِلَى جَانِبِ مِسْمَارِ أَبِيهَا، ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى مِسْمَارٍ رَابِعٍ فَزَهَرَ وَأَنَارَ، فَقَالَ: هَذَا مِسْمَارُ الْحَسَنِ، فَأَسْمَرَهُ إِلَى جَانِبِ مِسْمَارِ أَبِيهِ، ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى مِسْمَارٍ خَامِسٍ فَأَشْرَقَ وَأَنَارَ وَنَدِيَ، فَقَالَ يَا جِبْرِيُل: مَا هَذِهِ النَّدَاوَةُ؟ قَالَ هَذَا مِسْمَارُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ سَيِّدِ الشُّهَدَاءِ، فَأَسْمَرَهُ إِلَى جَانِبِ مِسْمَارِ أَخِيه ثمَّ قَالَ النبى قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَات أَلْوَاح ودسر﴾ الأَلْوَاحُ خُشُبُ السَّفِينَةِ وَنَحْنُ الدُّسُرُ لَوْلانَا مَا سَارَتِ السَّفِينَةُ بِأَهْلِهَا " (نجا) من حَدِيث أنس (قلت) : لَمْ يُبَيِّنْ عِلَّتَهُ: وَفِي سَنَدِهِ جمَاعَة لم أَقف لَهُم على حَال وَالله أعلم.
(٣٧) [حَدِيثُ] " سَلْمَانَ قَالَ لى النبى: يَا سلمَان امضى إِلَى فَاطِمَةَ فَإِنَّ لَهَا إِلَيْكَ حَاجَةً، فَجِئْتُ، فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهَا. فَلَمَّا نَظَرَتْ إِلَيَّ تَبَسَّمَتْ، فَقَالَتْ: أُبَشِّرُكَ قُلْتُ بَشَّرَكِ اللَّهُ بِخَيْرٍ يَا مَوْلاتِي، قَالَتْ صَلَّيْتُ الْبَارِحَةَ وِرْدِي فَأَخَذْتُ مَضْجَعِي فَبَيْنَا أَنَا بَيْنَ النَّائِمَةِ وَالْيَقْظَانَةِ إِذْ بَصُرْتُ بِأَبْوَابِ السَّمَاءِ قَدْ فُتِحَتْ، وَإِذَا ثَلاثُ جَوَارٍ قَدْ هَبَطْنَ مِنَ السَّمَاءِ لَمْ أَرَ أَجْمَلَ مِنْهُنَّ جَمَالا فَقُلْتُ لإِحْدَاهُنَّ مَنْ أَنْتِ، فَقَالَتْ أَنَا الْمَقْدُودَةُ خُلِقْتُ لِلْمِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ الْكِنْدِيِّ، فَقُلْتُ لِلثَّانِيَةِ مَنْ أَنْت؟ قَالَت أَنا درة خُلِقْتُ لأَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ فَقُلْتُ لِلثَّالِثَةِ مَنْ أَنْتِ؟ قَالَتْ أَنَا سَلْمَى خُلِقْتُ لِسَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ فَأَعْجَبَنِي جَمَالُهُنَّ فَقُلْتُ فَمَا لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِيكُنَّ زَوْجَةٌ؟ فَقُلْنُ مَهْلا إِنَّ اللَّهَ يَسْتَحِي مِنْكِ أَنْ يُغَيِّرَكِ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنْتِ زَوْجَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَزَوْجَتُهُ فِي الآخِرَةِ (كرّ قلت) : لم يبين علته وَفِيه أَحْمد بن مُحَمَّد الضَّرِير، وَفِي الْمِيزَان للذهبي: أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الضَّرِير شيخ لِابْنِ بكير الْبَغْدَادِيّ، أَتَى بِخَبَر بَاطِل فَلَعَلَّهُ هُوَ هَذَا وَالله تَعَالَى أعلم.
(٣٨) [حَدِيثٌ] " أَنَّ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ سَأَلَ رَبَّهُ فَقَالَ: رَبِّ إِنَّ أَخِي هَارُونَ مَاتَ فَاغْفِرْ لَهُ
стр. 419
فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ يَا مُوسَى لَوْ سَأَلْتَنِي فِي الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ لأَجَبْتُكَ فِيهِمْ مَا خَلا قَاتِلَ الْحُسَيْن ابْن عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَإِنِّي أَنْتَقِمُ مِنْهُ " (نجا) من حَدِيث طَلْحَة.
(٣٩) [حَدِيثُ] " حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ أَن النبى نَظَرَ يَوْمًا إِلَى زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ وَبَكَى، وَقَالَ: يَا زَيْدُ زَادَكَ اللَّهُ حُبًّا عِنْدِي، فَإِنَّكَ سَمِيُّ الْحَبِيبِ مِنْ وَلَدِي الْمَظْلُومُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي (كرّ قلت) : هَذَا الحَدِيث وَالَّذِي قبله لم يذكر علتهما وَفِي سنديهما من لم أعرفهم وَالله أعلم.
بَاب فِي ذكر عَائِشَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا
الْفَصْل الأول
(١) [حَدِيثُ] " أَبِي هُرَيْرَةَ لَمَّا دخل رَسُول الله الْمَدِينَةَ مُهَاجِرًا مِنْ مَكَّةَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ أَكْثَرَ عَلَيْهِ الْيَهُودُ الْمَسَائِلَ والنبى يُجِيبُهُمْ جَوَابًا مُدَارَكًا بِإِذْنِ اللَّهِ وَكَانَتْ خَدِيجَةُ مَاتَتْ بِمَكَّةَ فَلَمَّا أَنْ دَخَلَ النَّبِيُّ الْمَدِينَةَ وَاسْتَوْطَنَهَا طَلَبَ التَّزْوِيجَ فَقَالَ لَهُمْ: أَنْكِحُونِي فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ بِخِرْقَةٍ مِنَ الْجَنَّةِ طُولُهَا ذِرَاعَانِ فِي عَرْضِ شِبْرٍ، فِيهَا صُورَة لم ير الراؤن أَحْسَنَ مِنْهَا فَنَشَرَهَا جِبْرِيلُ، فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ لَكَ تَزَوَّجِ ابْنَةَ أَبِي بَكْرٍ فَمَضَى إِلَيْهِ فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أُصَاهِرَكَ، وَكَانَ لَهُ ثَلاثُ بَنَاتٍ فعرضهن على رَسُول الله فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَتَزَوَّجَ بِهَذِهِ الْجَارِيَةِ وَهِي عَائِشَة فَتَزَوجهَا " (خطّ) وَقَالَ: رِجَاله ثِقَات غير مُحَمَّد بن الْحسن بن الْأَزْهَر ونراه من عمله، وَإِنَّمَا تزوج رَسُول الله عَائِشَة بِمَكَّة، قَالَ السُّيُوطِيّ: وَكَذَا قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان هَذَا الحَدِيث كذب.
(٢) [حَدِيثُ] " عَائِشَةَ أَسْقَطْتُ من النبى سِقْطًا فَسَمَّاهُ عَبْدَ اللَّهِ وَكَنَّانِي أُمَّ عَبْدِ اللَّهِ (ابْن السّني) من طَرِيق مُحَمَّد بن عُرْوَة، وَعنهُ دَاوُد بن المحبر.
(٣) [حَدِيثُ] " عَائِشَةَ دَخَلَ عَلَيَّ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ فَوَهَبْتُ لَهُمَا دِينَارًا وَشَقَقْتُ مُرْطِي بَيْنَهُمَا فَرَدَيْتُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِشُقَّةٍ فَخَرَجَا فَرِحَيْنِ مَسْرُورَيْنِ يَضْحَكَانِ فتلقاهما رَسُول
стр. 420
كَفَّةَ كَفَّةَ فَقَالَ: قُرَّةَ الْعَيْنِ من كسا كَمَا بُرْدَيْنِ وَوَهَبَ لَكُمَا دِينَارًا قَالا أُمُّنَا عَائِشَةُ، قَالَ: صَدَقْتُمَا هِيَ وَاللَّهِ أُمُّكُمَا وَأُمُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ، قَالَت: فوَاللَّه إِنَّه لأحب إِلَيّ من الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا " (خطّ) وَفِيه ثَلَاثَة كذبة أسيد بن زيد الْجمال: وَعَمْرو بن شمر، وَجَابِر الجعفى.
الْفَصْل الثَّانِي
(٤) [حَدِيثٌ] " يَخْرُجُ قَوْمٌ هَلْكَى لَا يُفْلِحُونَ قَائِدُهُمُ امْرَأَةٌ قَائِدُهُمْ فِي الْجَنَّةِ " (عق) من حَدِيث أبي بكرَة وَفِيه عبد الْجَبَّار بن الْعَبَّاس الشبامي وَهُوَ الْمُتَّهم بِهِ لِأَنَّهُ من كبار الشِّيعَة كَذَّاب (تعقب) : بِأَن الْعقيلِيّ أوردهُ فِي تَرْجَمَة عمر بن الهجنع وَقَالَ: لَا يُتَابع عَلَيْهِ، وَلَا يعرف إِلَّا بِهِ، وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان لَا يعرف وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي اللِّسَان: ذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات وَعبد الْجَبَّار من رجال التِّرْمِذِيّ وَقَالَ الْعقيلِيّ فِي تَرْجَمته إِن أَحْمد وَأَبا دَاوُد قَالَا: لَا بَأْس بِهِ، وَلكنه كَانَ يتشيع والْحَدِيث أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل.
(٥) [حَدِيثُ] " عَائِشَةَ قَالَ لِي رَسُولُ الله يَا عَائِشَةُ أَنْتِ أَطْيَبُ مِنْ زُبْدَةٍ بِتَمْرٍ (ابْن السّني) من طَرِيق خَالِد بن زيد، وَفِي رِوَايَة لِابْنِ السّني أَيْضا من طَرِيق زَكَرِيَّا بن مَنْظُور: أَنْت أطيب من اللبإ بِالتَّمْرِ، وخَالِد وزَكَرِيا ليسَا بشئ (تعقب) بِأَنَّهُمَا من رجال ابْن مَاجَه، وَقَالَ ابْن معِين فِي زَكَرِيَّا مَرَّات: لَيْسَ بِهِ بَأْس، وَقَالَ أَحْمد بن صَالح وَأَبُو زرْعَة الدِّمَشْقِي فِي خَالِد: ثِقَة. وَقَالَ دُحَيْم، صَاحب فتيا: فَإِن لم يكن الحَدِيث على شَرط الْحسن فَهُوَ ضَعِيف لَا مَوْضُوع. تمّ الْجُزْء الأول، ويليه الْجُزْء الثانى
وأوله:
بَاب فى ذكر جمَاعَة من الصَّحَابَة
стр. 421
بَاب فِي طَائِفَة من الصَّحَابَة ﵃
الْفَصْل الأَوَّلُ
(١) [حَدِيثُ] أَنَسٍ قَالَ رَسُولُ الله: هَبَطَ عَلَيَّ جِبْرِيلُ وَمَعَهُ قَلَمٌ مِنْ ذَهَبٍ إِبْرِيزٍ فَقَالَ إِنَّ الْعَلِيُّ الأَعْلَى يُقْرِئُكَ السَّلامَ، وَيَقُولُ لَكَ حَبِيبِي قَدْ أَهْدَيْتُ هَذَا الْقَلَمَ مِنْ فَوْقِ عَرْشِي إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ فَأَوْصِلْهُ إِلَيْهِ، وَمُرْهُ أَنْ يَكْتُبَ بِهِ آيَةَ الْكُرْسِيِّ يَخُطُّ بِهَذَا الْقَلَمِ، وبشكله وبعجمه وَيَعْرِضُهُ عَلَيْكَ، فَإِنِّي قَدْ كَتَبْتُ لَهُ مِنَ الثَّوَابِ بِعَدَدِ كُلِّ مَنْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ مِنْ سَاعَةِ يَكْتُبُهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَقَالَ: مَنْ يَأْتِينِي بِأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ وَمَضَى حَتَّى أَخَذَ بِيَدِهِ، وَجَاءَا جَمِيعًا إِلَى النَّبِي فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ فَرَدَّ ﵈، ثُمَّ قَالَ لِمُعَاوِيَةَ: ادْنُ مِنِّي يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَدَنَا من رَسُول الله فَدَفَعَ إِلَيْهِ الْقَلَمَ ثُمَّ قَالَ لَهُ: يَا مُعَاوِيَةُ هَذَا قَلَمٌ قَدْ أَهْدَاهُ إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ لِتَكْتُبَ بِهِ آيَةَ الْكُرْسِيِّ، بِخَطِّكَ وَتُشَكِّلَهُ وَتُعْجِمَهُ وَتَعْرِضَهُ عَلَيَّ، فَاحْمَدِ اللَّهَ وَاشْكُرْهُ عَلَى مَا أَعْطَاكَ، فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ كَتَبَ لَكَ مِنَ الثَّوَابِ بِعَدَدِ مَنْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ مِنْ سَاعَةِ تَكْتُبُهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَأَخَذَ الْقَلَمَ مِنْ يَدِ النَّبِيِّ فَوَضَعَهُ فَوْقَ أُذُنِهِ فَقَالَ رَسُولُ الله: اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي قَدْ أَوْصَلْتُهُ إِلَيْهِ، ثَلاثَ مَرَّاتٍ، قَالَ فَجَثَا مُعَاوِيَةُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ الله، فَلَمْ يَزَلْ يَحْمَدُ اللَّهَ عَلَى مَا أَعْطَاهُ مِنَ الْكَرَامَةِ وَيَشْكُرُهُ حَتَّى أَتَى بِطِرْسٍ وَمَحْبَرَةٍ، فَأَخَذَ الْقَلَمَ وَلَمْ يَزَلْ يَخُطُّ بِهِ آيَةَ الْكُرْسِيِّ أَحْسَنَ مَا يَكُونُ مِنَ الْخَطِّ حَتَّى كَتَبَهَا وَشَكَّلَهَا وعرضها على النَّبِي، فَقَالَ رَسُول الله: يَا مُعَاوِيَةُ إِنَّ اللَّهَ قَدْ كَتَبَ لَكَ مِنَ الثَّوَابِ بِعَدَدِ كُلِّ مَنْ يَقْرَأُ آيَةَ الْكُرْسِيِّ مِنْ سَاعَةِ كَتَبْتَهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (ابْنُ الْجَوْزِيِّ) وَأَكْثَرُ رِجَالِهِ مَجْهُولُونَ، قَالَ السُّيُوطِيُّ: وَاتَّهَمَ بِهِ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان أَحْمد بن عَبْدِ اللَّهِ الأُبَلِّيَّ، وَرَوَاهُ ابْنُ عَسَاكِرَ بِاخْتِصَارٍ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَتِهِ مُحَمَّدٌ ابْنُ وَزِيرٍ الأُبَلِّيُّ بَدَلَ أَحْمد بن عبد الله الأبلي، فَكَأَنَّهُ تَحَرَّفَ عَلَى بَعْضِ رُوَاتِهِ أَوْ دُلِّسَ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
стр. 422
(٢) [حَدِيثُ] عُمَرَ: لَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ الْكُرْسِيّ قَالَ رَسُول الله لمعاوية: اُكْتُبْهَا، فَقَالَ: مَالِي بِكَتْبِهَا؟ قَالَ: لَا يَقْرَؤُهَا أَحَدٌ إِلا كُتِبَ لَكَ أَجْرُهَا) (أَبُو سَعِيدٍ النَّقَّاشُ) مِنْ طَرِيقِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَحْيَى الْحِنَّائِيِّ، وَعَنْهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَافِعٍ، وَقَالَ: أَحَدُهُمَا وَضَعَهُ وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: وَضَعَهُ حُسَيْنٌ وَاتَّهَمُوا بِهِ أَحْمَدَ.
(٣) [حَدِيثُ] عَلِيٍّ كَانَ ابْنُ خَطَلٍ يكْتب قُدَّام النَّبِي وَكَانَ إِذَا نَزَلَ غَفُورٌ رَحِيمٌ كَتَبَ رَحِيمٌ غَفُورٌ، وَإِذَا نَزَلَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ، كَتَبَ عَلِيمٌ سَمِيعٌ، فَقَالَ لَهُ النَّبِي يَوْمًا: اعْرِضْ عَلَيَّ مَا كُنْتَ أُمْلِي عَلَيْكَ، فَلَمَّا عَرَضَهُ قَالَ لَهُ النَّبِي: مَا كَذَا أَمْلَيْتُ عَلَيْكَ، غَفُورٌ رَحِيمٌ، وَرَحِيمٌ غَفُورٌ، وَسَمِيعٌ عَلِيمٌ، وَعَلِيمٌ سَمِيعٌ، وَاحِدٌ.) فَقَالَ ابْنُ خَطَلٍ إِنْ كَانَ مُحَمَّدٌ نَبِيًّا فَإِنِّي مَا كُنْتُ أَكْتُبُ لَهُ إِلا مَا أُرِيدُ، ثُمَّ كَفَرَ وَلحق بِمَكَّة، فَقَالَ النَّبِي: مَنْ قَتَلَ ابْنَ خَطَلٍ فَلَهُ الْجَنَّةُ فَقُتِلَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ، فَأَرَادَ النَّبِي أَنْ يَسْتَكْتِبَ مُعَاوِيَةَ فَكَرِهَ أَنْ يَأْتِيَ مِنْهُ مَا أَتَى مِنَ ابْنِ خَطَلٍ فَاسْتَشَارَ جِبْرِيلَ، فَقَالَ: اسْتَكْتِبْهُ فَإِنَّهُ أَمِينٌ (عد) مِنْ طَرِيقِ أَصْرَمَ بْنِ حَوْشَبٍ، قَالَ السُّيُوطِيّ: وَله طَرِيق آخر أخرجه ابْنُ عَسَاكِرَ وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى التَّيْمِيُّ.
(٤) [حَدِيثٌ] الأُمَنَاءُ عِنْدَ اللَّهِ ثَلاثَةٌ: أَنَا وَجِبْرِيلُ وَمُعَاوِيَةُ (خطّ) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَقَالَ بَاطِلٌ وَالْحَمْلُ فِيهِ عَلَى عَليّ بن عبد الله البرداني وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ سِوَاهُ (عد) مِنْ حَدِيثِ وَاثِلَةَ وَفِيهِ أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْخَشَّابُ قَالَ السُّيُوطِيُّ: وَلِحَدِيثِ أبي هُرَيْرَة طَرِيق آخر أخرجه ابْنُ عَدِيٍّ مِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ بن عُثْمَان النستري، وَقَالَ هَذَا كَذِبٌ، وَآخَرَانِ أَخْرَجَهُمَا ابْنُ عَسَاكِرَ (قُلْتُ) فِي أَحَدِهِمَا مُحَمَّد بن عبد بن عَامر السَّمَرْقَنْدِيُّ، وَفِي الآخَرِ مَنْ لَمْ أَقف لَهُم على حَال وَالله أَعْلَمُ، وَتَابَعَ أَحْمَدَ بْنَ عِيسَى أَبُو هَارُونَ الْجِبْرِينِيُّ، أَخْرَجَهُ أَبُو بَكْرٍ الْمُقْرِي فِي فَوَائِدِهِ (قُلْتُ) : لَا عِبْرَةَ بِمُتَابَعَتِهِ لأَنَّهُ وَضَّاعٌ وَالله أعلم، وَله طَرِيق آخر أَخْرَجَهُ ابْنُ عَسَاكِرَ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَابِرٍ الطَّرَسُوسِيُّ، قَالَ أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ، وَقَالَ أَيْضًا ذَاهِبُ الْحَدِيثِ، (قُلْتُ) قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ عَبْدُ الله ابْن جَابِرٍ هَذَا أَخْشَى أَنْ يَكُونَ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ جَابِرٍ الْمِصِّيصِيُّ، نُسِبَ إِلَى جده
стр. 423
يَعْنِي الَّذِي مَرَّ فِي الْمُقَدِّمَةِ أَنَّهُ يَسْرِقُ الأَخْبَارَ وَيُقَلِّبُهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَجَاءَ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ أَخْرَجَهُ ابْنُ النَّجَّارِ (قُلْتُ) فِيهِ الْهَيْثَمُ بْنُ جَمَّازٍ، وَقَدْ عُدَّ فِي الْكَذَّابين بَين كَمَا مر، عَن مُوسَى ابْن خَاقَانَ عَنْ أَنَسٍ، وَفِي الْمِيزَانِ لِلذَّهَبِيِّ: مُوسَى بْنُ خَاقَانَ حَدَّثَ عَنْ إِسْحَاقَ الأَزْرَقِ بِخَبَرٍ مُنْكَرٍ تُكُلِّمَ فِيهِ فَإِنْ يَكُنْ هُوَ هَذَا فَفِيهِ انْقِطَاعٌ وَفِيهِ غير من ذكر لَمْ أَعْرِفْهُمْ وَاللَّهُ تَعَالَى أعلم.
(٥) [حَدِيثُ] ابْنِ عَبَّاسٍ جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَعِنْدَهُ مُعَاوِيَةُ يَكْتُبُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّ كَاتِبَكَ لأَمِينٌ (ابْنُ بطَّةَ) وَفِيهِ مَجَاهِيلُ، قَالَ السُّيُوطِيُّ: وَلَهُ طَرِيقٌ آخَرُ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الأَوْسَطِ وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ فِطْرٍ الرَّمْلِيُّ وَمَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ وَلَمْ أَرَ مَنْ تَرْجَمَهُمَا.
(٦) [حَدِيثُ] عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَوْحَى الله إِلَى النَّبِي اسْتَكْتِبْ مُعَاوِيَةَ فَإِنَّهُ أَمِينٌ مَأْمُونٌ (ابْنُ بطَّةَ) وَفِيهِ أَبُو مُحَمَّدٍ، كَانَ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ مَجْهُولٌ، وَعَنْهُ مُحَمَّد ابْن زُهَيْرٍ السُّلَمِيُّ وَعَنْهُ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَرَّانِيُّ، لَيْسَ بِمُؤْتَمَنٍ وَعَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَقَالَ السُّيُوطِيُّ اتَّهَمَ بِهِ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ السُّلَمِيَّ، وَأَمَّا الْحَرَّانِيُّ، فَقَالَ ابْن عدي: هُوَ مِمَّن يكْتب حَدِيثُهُ.
(٧) [حَدِيثُ] اسْتَشَرْتُ رَبِّي فِي اسْتِكْتَابِ مُعَاوِيَةَ فَقَالَ: اسْتَكِتْبُه فَإِنَّهُ أَمِينٌ (ابْنُ بطَّةَ) مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَشَيْخُهُ الْحَرَّانِيُّ وَالْقَاسِمُ بْنُ مِهْرَانَ قَاضِي هِيتَ، قَالَ السُّيُوطِيُّ وَأَخْرَجَهُ الشِّيرَازِيُّ فِي الأَلْقَابِ وَالطُّيُورِيُّ فِي الطُّيُورِيَّاتِ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ وَالْحَرَّانِيِّ فَزَالَتْ تُهْمَتُهُمَا أَيْ وَانْحَصَرَ الأَمْرُ فِي قَاضِي هِيتَ لَكِنْ أَخْرَجَهُ ابْنُ عَسَاكِرَ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِهِ (قُلْتُ) الْمُتَابِعُ لَهُ فِي هَذَا الطَّرِيقِ الْقَاسِمُ بْنُ عُتْبَةَ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَعَنْهُ الْوَلِيدُ بْنُ الْفَضْلِ الْعَنزِيُّ وَقَدْ مَرَّ فِي الْمُقَدِّمَةِ أَنَّهُ يَرْوِي مَوْضُوعَاتٍ، وَأَمَّا الْقَاسِمُ بْنُ مِهْرَانَ فَوَقَعَ فِيهِ فِي كَلامِ الْحَافِظِ ابْنِ حَجَرٍ تَنَاقُضٌ فَفِي اللِّسَانِ فِي تَرْجَمَة الْقَاسِم بن بهْرَام أَبِي حَمْدَانَ عَنِ الْحَافِظِ الْحُسَيْنِيِّ أَنَّ الصَّوَابَ أَنَّهُ: الْقَاسِمُ بْنُ مهْرَان
стр. 424
أَبُو حَمْدَانَ، وَأَنَّ ابْنَ عَدِيٍّ قَالَ: إِنَّهُ كَذَّابٌ، وَلَمْ يَتَعَقَّبْهُ بل اتهمه الْحَافِظ ابْن خجر الشَّافِعِيُّ نَفْسُهُ بِالْحَدِيثِ الطَّوِيلِ فِي نُزُولِ قَوْلِهِ تَعَالَى يُوفُونَ بِالنَّذْرِ كَمَا مَرَّ فِي مَنَاقِبِ الْخُلَفَاءِ الأَرْبَعَةِ وَفِي التَّقْرِيبِ: الْقَاسِمُ بْنُ مِهْرَانَ أَبُو حَمْدَانَ قَاضِي هِيتَ مَقْبُولٌ انْتَهَى وَذَكَرَهُ لِلتَّمْيِيزِ وَذَكَرَ فِي مُقَدِّمَةِ التَّقْرِيبِ أَنَّ مَنْ لَيْسَ لَهُ مِنَ الْحَدِيثِ إِلا الْقَلِيلُ، وَلَمْ يَثْبُتْ فِيهِ مَا يُتْرَكُ حَدِيثُهُ مِنْ أَجْلِهِ، وَأَنَّهُ تُوبِعَ عَلَى جَمِيعِ حَدِيثِهِ، يُعَبِّرُ عَنْهُ بِمَقْبُولٍ حَيْثُ يُتَابَعُ وَإِلا فَلَيِّنُ الْحَدِيثِ، وَقَضِيَّةُ هَذَا أَنَّ ابْنَ مِهْرَانَ قَاضِي هِيتَ لَمْ يَثْبُتْ أَنَّهُ كَذَّابٌ، وَأَنَّهُ لَا يُتْرَكُ حَدِيثَهُ، وَأَنَّهُ تُوبِعَ عَلَى جَمِيعِ حَدِيثِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
(٨) [حَدِيثُ] ائْتَمَنَ اللَّهُ عَلَى وَحْيِهِ ثَلاثَةً: جِبْرِيلَ فِي السَّمَاءِ، وَمُحَمَّدًا فِي الأَرْضِ، وَمُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ (عد) من حَدِيث أنس وَفِيه مُحَمَّد بن أَحْمد بن يزِيد الْبَلْخِيُّ.
(٩) [حَدِيثُ] أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِي نَاوَلَ مُعَاوِيَةَ سَهْمًا وَقَالَ: خُذْ هَذَا السَّهْمَ حَتَّى تَلْقَانِي بِهِ فِي الْجَنَّةِ (خطّ) وَفِيهِ وَزِيرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَغَالِبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْجَزَرِيَّانِ لَيْسَا بِشَيْءٍ (حب) مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ بِلَفْظِ: دَفَعَ إِلَى مُعَاوِيَةَ سَهْمًا فِي غَزْوَةِ بَنِي خُلَيْدٍ، فَقَالَ: أَمْسِكْهُ مَعَكَ حَتَّى تُوَافِيَنِي فِي الْجَنَّةِ، وَفِيهِ الْقَاسِمُ بْنُ بَهْرَامَ وَقَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ: لَا أَعْرِفُ غَزْوَةَ بَنِي خُلَيْدٍ فِي الْغَزَوَاتِ، قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: وَرُوِيَ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ مِنْ طَرِيقِ غَالِبٍ الْجَزَرِيِّ قَالَ السُّيُوطِيُّ الشَّافِعِيُّ: وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَمِنْ مُرْسَلِ مَكْحُولٍ أَخْرَجَهُمَا ابْنُ عَسَاكِرَ (قُلْتُ) فِي الأَوَّلِ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْقَطَّانُ وَمُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ بْنِ عُمَرَ وَغَيْرُهُمَا مِمَّنْ لَمْ أَعْرِفْهُ وَكَذَا فِي الثَّانِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ وَأَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ وَغَيْرُهُمَا وَالله أعلم.
(١٠) [حَدِيثُ] ابْنِ عُمَرَ: أَهْدَى جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ إِلَى النَّبِي سَفَرْجَلا فَأَعْطَى مُعَاوِيَةَ ثَلاثَ سَفَرْجَلاتٍ وَقَالَ الْقَنِي بِهِنَّ فِي الْجَنَّةِ (خطّ) فِي رُوَاة مَالك من طَرِيقِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ زَكَرِيَّا الْوَاسِطِيُّ (أَبُو سَعِيدِ بْنُ يُونُسَ) مِنْ طَرِيقِ أَبِي الطَّاهِرِ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَلْقَاوِيُّ وَلَفْظُهُ: أَنَّ النَّبِيَّ دَفَعَ إِلَى مُعَاوِيَةَ سَفْرَجَلَةً وَقَالَ الْقَنِي بِهَا فِي الْجَنَّةِ، قَالَ السُّيُوطِيّ الشَّافِعِي: وَجَاء من طَرِيق يَعِيشَ بْنِ هِشَامٍ أَخْرَجَهُ ابْنُ عَسَاكِرَ قُلْتُ قَالَ الذَّهَبِيُّ مَوْضُوعٌ وَيَعِيشُ ضَعَّفَهُ ابْنُ عَسَاكِرَ وَالرَّاوِي عَنهُ أَحْمد بن
стр. 425
جَهْوَرٍ مَجْهُولٌ فَأَحَدُهُمَا وَضَعَهُ، وَقَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي يَعِيشَ ضَعِيفٌ وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مَجْهُولٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَالَ الْخَلِيلِيُّ فِي الإِرْشَادِ يَعِيشُ بْنُ الْجَهْمِ مِنْ أَهْلِ عَسْقَلانَ يَرْوِي عَنْ مَالِكٍ لَيْسَ بِمَشْهُورٍ صَاحِبُ مَنَاكِيرَ، ثُمَّ رَوَى بِسَنَدِهِ مِنْ طَرِيقِهِ حَدِيثَ السَّفَرْجَلِ ثُمَّ قَالَ: مُنْكَرٌ جِدًّا مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ، وَقَالَ الْحُفَّاظُ: لَا أَصْلَ لِلْحَدِيثِ انْتَهَى (قُلْتُ) وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْغَرَائِبِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ يَزِيدَ وَقَدْ مَرَّ عَنِ الذَّهَبِيِّ أَنَّهُ قَالَ: لَا يدرى من هُوَ وَالله أعلم، وَجَاء من حَدِيث أبي هُرَيْرَة أَخْرَجَهُ ابْنُ عَسَاكِرَ مِنْ طَرِيقِ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدٍ السُّوسِيِّ قَالَ بَعْضُهُمْ: وَمِمَّا يُبَيِّنُ بُطْلانَ الْحَدِيثِ الأَوَّلِ أَنَّ مُعَاوِيَةَ إِنَّمَا أَسْلَمَ فِي الْفَتْحِ وَجَعْفَرٌ قُتِلَ بِمُؤْتَةَ قَبْلَ الْفَتْحِ.
(١١) [حَدِيثُ] يُبْعَثُ مُعَاوِيَةُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَعَلَيْهِ رِدَاءٌ مِنْ نُورِ الإِيمَانِ (حب) مِنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ مِنْ طَرِيقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَنْطَاكِيِّ، قَالَ السُّيُوطِيُّ الشَّافِعِيُّ: وَرَوَاهُ جَعْفَرٌ بِسَنَدٍ آخَرَ مِنْ حَدِيث ابْن عمر أخرجه ابْن عَسَاكِرَ.
(١٢) [حَدِيثُ] لَا أَفْتَقِدُ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِي غَيْرَ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ لَا أَرَاهُ ثَمَانِينَ عَامًا أَوْ سَبْعِينَ عَامًا ثُمَّ يُقْبِلُ إِلَيَّ عَلَى نَاقَةٍ مِنَ الْمِسْكِ الأَذْفَرِ، حَشْوُهَا مِنْ رَحْمَةِ الله، وقوائهما مِنَ الزَّبَرْجَدِ، فَأَقُولُ: مُعَاوِيَةُ فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ، فَأَقُولُ أَيْنَ كُنْتَ مِنْ ثَمَانِينَ عَامًا فَيَقُولُ فِي رَوْضَةٍ تَحْتَ عَرْشِ رَبِّي يُنَاجِينِي وَأُنَاجِيهِ، وَيَقُولُ: هَذَا عَرَضٌ مَا كُنْتَ تَشْتِمُ فِي الدُّنْيَا (عد) مِنْ حَدِيث أنس من طَرِيق عبد اللَّهِ بْنِ حَفْصٍ الْوَكِيلِ، وَهُوَ وَضَعَهُ كَمَا قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ والخطيب (قلت) قَالَ الذَّهَبِيّ فِي تَلْخِيصِ مَوْضُوعَاتِ الْجُوزَقَانِيِّ: هَذَا مِنْ أَسْمَجِ الْوَضْعِ فَقَبَّحَ اللَّهُ الْوَكِيلَ فَإِنَّهُ اخْتَلَقَهُ وَقَالَ الْجُوزَقَانِيُّ بِقُلَّةِ عَقْلٍ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ انْتَهَى.
وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر الشَّافِعِي قَرَأْتُ بِخَطِّ ابْنِ الْجَوْزِيِّ تَعَقُّبًا عَلَى الْجُوزَقَانِيِّ فِي قَوْلِهِ الْمَذْكُورِ: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْعَصَبِيَّةِ فَإِنَّ مُصَنِّفَ هَذَا الْكِتَابِ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ مَوْضُوعٌ انْتهى وَالله تَعَالَى أعلم، قَالَ السُّيُوطِيُّ الشَّافِعِيُّ: لَقَدْ رُوِيَ مِنْ طَرِيقَيْنِ آخَرَيْنِ أَخْرَجَهُمَا ابْنُ عَسَاكِرَ ثُمَّ قَالَ: حَدِيثٌ مُنْكَرٌ وَفِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْمَجَاهِيلِ (قُلْتُ) جَزَمَ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ بِأَنَّهُ بَاطِلٌ، وَأَنَّ آفَتَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ، (فَائِدَةٌ) رَوَى الْحَاكِمُ وَمِنْ طَرِيقِهِ ابْنِ الْجَوْزِيِّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهُوَيْهِ أَنَّهُ قَالَ: لَا يَصِحُّ عَن النَّبِي فِي فَضْلِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ شَيْءٌ، وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ وَمِنْ طَرِيقه ابْن الْجَوْزِيّ
следующие страницы →