← Иляль хадиса

Иляль хадиса · id 1432

تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة

ابن عراق

Полный текст (824 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.

стр. 526

شاهين فِي التَّرْغِيب سَمِعت أَبَا بكر بن أبي دَاوُد يَقُول سَمِعت أبي يَقُول أصح حَدِيث فِي صَلَاة التَّسْبِيح هَذَا وَقَالَ: مُوسَى بن عبد الْعَزِيز وَثَّقَهُ ابْن معِين وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان وروى عَنهُ خلق وَأخرج لَهُ البُخَارِيّ فِي الْقِرَاءَة هَذَا الحَدِيث بِعَيْنِه وَأخرج لَهُ فِي الْأَدَب حَدِيثا فِي سَماع الرَّعْد وببعض هَذِه الْأُمُور ترْتَفع الْجَهَالَة وَمِمَّنْ صحّح هَذَا الحَدِيث أَو حسنه غير من تقدم ابْن مَنْدَه ألف فِيهَا كتابا والآجري والخطيب وَأَبُو سعد بن السَّمْعَانِيّ وَأَبُو مُوسَى الْمَدِينِيّ وَأَبُو الْحسن ابْن الْمفضل وَالْمُنْذِرِي وَابْن الصّلاح وَالنَّوَوِيّ فِي تَهْذِيب الْأَسْمَاء واللغات والسبكي وَآخَرُونَ وَقَالَ الديلمي فِي مُسْند الفردوس صَلَاة التَّسْبِيح أشهر الصَّلَوَات وأصحها إِسْنَادًا وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ أصح شَيْء فِي فَضَائِل السُّور حَدِيث قل هُوَ الله أحد وَأَصَح شَيْء فِي فضل الصَّلَاة حَدِيث صَلَاة التَّسْبِيح وروى الْبَيْهَقِيّ وَغَيره عَن أبي حَامِد بن الشَّرْقِي قَالَ كتب مُسلم بن الْحجَّاج مَعنا هَذَا الحَدِيث عَن عبد الرَّحْمَن بن بشير يَعْنِي حَدِيث صَلَاة التَّسْبِيح فَسمِعت مُسلما يَقُول لَا يرْوى فِيهَا إِسْنَاد أحسن من هَذَا وَقَالَ التِّرْمِذِيّ قد رأى ابْن الْمُبَارك وَغَيره صَلَاة التَّسْبِيح وَذكروا الْفضل فِيهِ وَقَالَ الْحَاكِم وَمِمَّا يسْتَدلّ بِهِ على صِحَّته اسْتِعْمَال الْأَئِمَّة لَهُ كَابْن الْمُبَارك وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ كَانَ عبد الله بن الْمُبَارك يُصليهَا وتداولها الصالحون بَعضهم عَن بعض وَفِي ذَلِك تَقْوِيَة للْحَدِيث الْمَرْفُوع قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر وأقدم من روى عَنهُ فعلهَا صَرِيحًا أَبُو الجوزاء أَوْس بن عبد الله الْبَصْرِيّ من ثِقَات التَّابِعين أخرجه عَنهُ الدَّارَقُطْنِيّ بِسَنَد حسن وَقَالَ عبد الْعَزِيز ابْن أبي رواد وَهُوَ أقدم من ابْن الْمُبَارك من أَرَادَ الْجنَّة فَعَلَيهِ بِصَلَاة التَّسْبِيح وَقَالَ أَبُو عُثْمَان الْحِيرِي الزَّاهِد مَا رَأَيْت للشدائد والغموم مثل صَلَاة التَّسْبِيح وَقد نَص على استحبابها أَئِمَّة الطَّرِيقَيْنِ من الشَّافِعِيَّة وَلِحَدِيث ابْن عَبَّاس هَذَا طرق فتابع مُوسَى بن عبد الْعَزِيز إِبْرَاهِيم بن الحكم وَمن طَرِيقه أخرجه ابْن رَاهَوَيْه وَابْن خُزَيْمَة وَالْحَاكِم وَقَالَ إِنَّه أصح طرقه وتابع عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس عَطاء أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَأَبُو نعيم بِسَنَد رِجَاله ثِقَات وَأَبُو الجوزاء أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي صَلَاة التَّسْبِيح من طَرِيقين عَنهُ وَمُجاهد أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط فَهَذِهِ سِتّ طرق وَأما حَدِيث الْعَبَّاس فَأخْرجهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي الْأَفْرَاد وَابْن شاهين فِي التَّرْغِيب وَأَبُو نعيم فِي قرْبَان الْمُتَّقِينَ وَظن ابْن الْجَوْزِيّ أَن صَدَقَة الَّذِي فِيهِ: ابْن يزِيد الْخُرَاسَانِي وَلَيْسَ كَذَلِك إِنَّمَا هُوَ ابْن عبد الله الدِّمَشْقِي الْمَعْرُوف بالسمين ضعف من قبل حفظه وَوَثَّقَهُ

стр. 527

جمَاعَة فيصلح فِي المتابعات بِخِلَاف الْخُرَاسَانِي فَإِنَّهُ مَتْرُوك وَله طَرِيق آخر أخرجه إِبْرَاهِيم بن أَحْمد الْخرقِيّ فِي فَوَائده وَفِي سَنَده حَمَّاد بن عَمْرو النصيبي كذبوه وَأما حَدِيث أبي رَافع فَأخْرجهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَأَبُو نعيم فِي القربان وَقَول ابْن الْجَوْزِيّ إِن مُوسَى بن عُبَيْدَة عِلّة الحَدِيث مَرْدُود فَإِنَّهُ لَيْسَ بِكَذَّابٍ مَعَ مَاله من الشواهد وَقد ورد حَدِيث صَلَاة التَّسْبِيح من حَدِيث الْفضل بن الْعَبَّاس أخرجه أَبُو نعيم فِي القربان وَمن حَدِيث ابْن عَمْرو أخرجه أَبُو دَاوُد وَالدَّارَقُطْنِيّ وَابْن شاهين فِي التَّرْغِيب من طرق وَمن حَدِيث ابْن عمر أخرجه الْحَاكِم وَصَححهُ لَكِن تعقبه الذَّهَبِيّ وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الدَّعْوَات وَالدَّارَقُطْنِيّ والطبسي من طرق عَنهُ وَمن حَدِيث عَليّ أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ والواحدي فِي الدَّعْوَات من طَرِيقين وَمن حَدِيث جَعْفَر بن أبي طَالب أخرجه عبد الرَّزَّاق وَالدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيقين وَمن حَدِيث عبد الله بن جَعْفَر أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَمن حَدِيث أم سلمى أخرجه أَبُو نعيم وَمن حَدِيث الْأنْصَارِيّ أخرجه أَبُو دَاوُد بِسَنَد حسن وَهَذَا الْأنْصَارِيّ قيل هُوَ جَابر بن عبد الله حَكَاهُ الْمزي وَيحْتَمل أَن يكون أَبَا كَبْشَة الْأَنمَارِي فَتكون مِيم الْأَنمَارِي كَبرت قَلِيلا فَأَشْبَهت الصَّاد ومستندي فِي ذَلِك أَن فِي مُسْند الشاميين للطبراني حديثين بِسَنَد أبي دَاوُد بِعَيْنِه قَالَ فيهمَا حَدثنِي أَبُو كَبْشَة الْأَنمَارِي وَجَاء من مُرْسل إِسْمَاعِيل بن رَافع أخرجه سعيد بن مَنْصُور والخطيب فِي صَلَاة التَّسْبِيح انْتهى كَلَام الْحَافِظ ابْن حجر الشَّافِعِي مُلَخصا وَمِمَّنْ صحّح حَدِيثهَا أَو حسنه غير من تقدم الْحَافِظ العلائي وَالشَّيْخ سراج الدَّين البُلْقِينِيّ وَالشَّيْخ بدر الدَّين الزَّرْكَشِيّ، وناقض الْحَافِظ ابْن حجر فَقَالَ فِي تَخْرِيج الرَّافِعِيّ وَالْحق أَن طرقه كلهَا ضَعِيفَة وَأَن حَدِيث ابْن عَبَّاس يقرب من شَرط الْحسن أَلا أَنه شَاذ لشدَّة الفردية فِيهِ وَعدم المتابع وَالشَّاهِد من وَجه مُعْتَبر وَمُخَالفَة هيئتها لهيئة بَاقِي الصَّلَوَات ومُوسَى ابْن عبد الْعَزِيز وَإِن كَانَ صَادِقا صَالحا فَلَا يحْتَمل مِنْهُ هَذَا التفرد وَقد ضعفها ابْن تَيْمِية والمزي وَتوقف الذَّهَبِيّ حَكَاهُ ابْن عبد الْهَادِي فِي أَحْكَامه انْتهى (قلت) كَذَلِك اخْتلف كَلَام النَّوَوِيّ فِيهِ فحسنه فِي تَهْذِيب الْأَسْمَاء واللغات كَمَا مر وقوى فِي الْأَذْكَار استحبابها وَضَعفه فِي شرح الْمُهَذّب وَقَالَ فِي استحبابها عِنْدِي نظر وَالله تَعَالَى أعلم. (٨٨) [حَدِيثٌ] إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ بَيْتَهُ فَلا يَجْلِسْ حَتَّى يَرْكَعَ رَكْعَتَيْنِ (قَالَ الْأَزْدِيّ) رَوَاهُ إِبْرَاهِيم بن يزِيد بن قديد، من حَدِيث أبي هُرَيْرَة، وَإِبْرَاهِيم يروي عَن الْأَوْزَاعِيّ

стр. 528

مَنَاكِير (تعقب) بِأَن إِبْرَاهِيم هَذَا ذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات كَمَا قَالَه الْحَافِظ ابْن حجر فِي لِسَان الْمِيزَان ثمَّ لَا يلْزم من كَون الحَدِيث مُنْكرا أَن يكون مَوْضُوعا، وَقد أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب من هَذَا الْوَجْه، ثمَّ قَالَ أنكرهُ البُخَارِيّ بِهَذَا الْإِسْنَاد، ثمَّ قَالَ وَله شَاهد وَأخرج من طَرِيق آخر عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا إِذا دخلت مَنْزِلك فصل رَكْعَتَيْنِ تمنعانك مدْخل السوء، وَإِذا خرجت من مَنْزِلك فصل رَكْعَتَيْنِ، تمنعانك مخرج السوء، انْتهى، وَهَذَا الحَدِيث أخرجه الْبَزَّار فِي مُسْنده وَمن طَرِيقه عِنْد الْبَيْهَقِيّ، وَقَالَ الهيثمي فِي مجمع الزَّوَائِد رِجَاله موثقون، فَالْحَدِيث إِذا حسن وَله شَاهد آخر من مُرْسل عُثْمَان ابْن أبي سَوْدَة: صَلَاة الْأَوَّابِينَ وَصَلَاة الْأَبْرَار، رَكْعَتَانِ إِذا دخلت بَيْتك، وركعتان إِذا خرجت أخرجه سعيد بن مَنْصُور فِي سنَنه. (٨٩) [حَدِيثٌ] مَنْ كَانَتْ لَهُ إِلَى اللَّهِ حَاجَةٌ، أَوْ إِلَى أَحَدٍ مِنْ بَنِي آدَمَ، فَلْيَتَوَضَّأْ فَلْيُحْسِنِ الْوُضُوءَ، ثُمَّ لِيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ لِيُثْنِ عَلَى اللَّهِ، وَلْيُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ، ثُمَّ لِيَقُلْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ الْحَكِيمُ الْكَرِيمُ، سُبْحَانَ اللَّهِ رب الْعَرْش الْعَظِيم، الْحَمد رَبِّ الْعَالَمِينَ أَسْأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ، وَعَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ، وَالْغَنِيمَةَ مِنْ كُلِّ بِرٍّ وَالسَّلامَةَ مِنْ كُلِّ إِثْمٍ، لَا تَدَعْ لَنَا ذَنْبًا إِلا غَفَرْتَهُ، وَلا هَمًّا إِلا فَرَّجْتَهُ، وَلَا حَاجَة هِيَ لَك رضى إِلا قَضَيْتَهَا يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ (التِّرْمِذِيّ) من حَدِيث عبد الله بن أبي أوفى من طَرِيق فَايِد بن عبد الرَّحْمَن وَقَالَ غَرِيب وفايد يضعف فِي الحَدِيث، وَقَالَ أَحْمد مَتْرُوك (تعقب) بِأَن هَذَا لَا يَقْتَضِي أَن يكون مَوْضُوعا، بل أخرجه الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك، وَقَالَ فائد مُسْتَقِيم الحَدِيث (قلت) وَقَالَ الْحَافِظ الْمُنْذِرِيّ طرق أَسَانِيد هَذَا الحَدِيث جَيِّدَة، وَمَتنه غَرِيب وَالله تَعَالَى أعلم، وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي أَمَالِيهِ وجدت لَهُ شَاهدا من حَدِيث أنس، أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الدُّعَاء وَسَنَده ضَعِيف، وَأخرجه الديلمي من وَجه آخر ضَعِيف أَيْضا، قَالَ وَله شَاهد آخر من حَدِيث أبي الدَّرْدَاء مُخْتَصرا، أخرجه الإِمَام أَحْمد بِسَنَد حسن، وَأخرجه أَحْمد أَيْضا وَالْبُخَارِيّ فِي التَّارِيخ، من وَجه آخر، وَالطَّبَرَانِيّ من وَجه ثَالِث أتم مِنْهُ، لَكِن سَنَده أَضْعَف، انْتهى. (٩٠) [حَدِيثٌ] مَنْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ فِي لَيْلَةِ جُمُعَةٍ قَرَأَ فيهمَا بِفَاتِحَة الْكتاب، وَخمْس عشر مَرَّةً ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾ ، أَمَّنَهُ اللَّهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَمِنْ أَهْوَالِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ (رَوَاهُ

стр. 529

عبد الله بن دَاوُد الوَاسِطِيّ) من حَدِيث أنس، وَعبد الله مُنكر الحَدِيث جدا (تعقب) بِأَن ابْن عدي مَشاهُ، فَقَالَ لَا بَأْس بِهِ إِن شَاءَ الله، وَقد مر غير مرّة أَن الْمُنكر لَا يلْزم أَن يكون مَوْضُوعا، والْحَدِيث أخرجه الديلمي فِي مُسْند الفردوس، والمظفر بن الْحُسَيْن الأرجاني فِي كتاب فَضَائِل الْقُرْآن، وَإِبْرَاهِيم بن المظفر فِي كتاب وُصُول الْقُرْآن للْمَيت، من هَذَا الْوَجْه، وَجَاء من حَدِيث ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا نَحوه، أخرجه الديلمي، وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي أَمَالِيهِ: غَرِيب، وَسَنَده ضَعِيف، فِيهِ من لَا يعرف (قلت) تَتِمَّة كَلَام الْحَافِظ وَفِيه لَيْث بن أبي سليم، وَهُوَ وَإِن كَانَ مضعفا لَا يحْتَمل هَذَا انْتهى، وَقَالَ الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ فِي حَدِيث أنس، إِسْنَاده ضَعِيف جدا، ثمَّ ذكر حَدِيث ابْن عَبَّاس، وَقَالَ وَإِسْنَاده ضَعِيف أَيْضا، وَالله أعلم. (٩١) [حَدِيثُ] ابْنِ عَبَّاسٍ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، يَا رَسُولَ الله، إِن الْقُرْآن تقلت مِنْ صَدْرِي، فَقَالَ أَلا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ يَنْفَعُكَ اللَّهُ بِهِنَّ، وَيَنْفَعُ مَنْ عَلَّمْتَهُ، قُلْتُ بَلَى، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، قَالَ صَلِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ تَقْرَأُ فِي الرَّكْعَة الأولى بِفَاتِحَة الْكتاب، وَيس وبحم الدُّخان، وَفِي الثَّالِثَة بِفَاتِحَة الْكتاب، وبآلم تَنْزِيل السَّجْدَة، وَفِي الرَّابِعَة بِفَاتِحَة الْكتاب وتبارك الْمَفُصَّلِ، فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ التَّشَهُّدِ فَاحْمَدِ اللَّهِ وَاثْنِ عَلَيْهِ، وَصَلِّ على النَّبِي، وَاسْتَغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، ثُمَّ قُلِ اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي بِتَرْكِ الْمَعَاصِي أَبَدًا مَا أَبْقَيْتَنِي، وَارْحَمْنِي أَنْ أَتَكَلَّفَ مَالا يَعْنِينِي، وَارْزُقْنِي حُسْنَ النَّظَرِ فِيمَا يُرْضِيكَ عَنِّي اللَّهُمَّ بَدِيعَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ، ذَا الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ، وَالْعِزَّةِ الَّتِي لَا تُرَامُ، أَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَنُ بِجَلالِكَ، وَنُورِ وَجْهِكَ، أَنْ تُلْزِمَ قَلْبِي حِفْظَ كِتَابِكَ، كَمَا عَلَّمْتَنِي، وَارْزُقْنِي أَنْ أَتْلُوَهُ عَلَى النَّحْوِ الَّذِي يُرْضِيكَ عَنِّي، وَأَسْأَلُكَ أَنْ تُنَوِّرَ بِالْكِتَابِ بَصَرِي، وَتُطْلِقَ بِهِ لِسَانِي، وَتُفَرِّجَ بِهِ عَنْ قَلْبِي، وَتَشْرَحَ بِهِ صَدْرِي، وَتَسْتَعْمِلَ بِهِ بَدَنِي، وَتُقَوِّيَنِي عَلَى ذَلِكَ وَتُعِينَنِي عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ لَا يُعِينُ عَلَى الْخَيْرِ غَيْرُكَ، وَلا يُوَفِّقُ لَهُ إِلا أَنْتَ. فافعل ذَلِك ثَلَاث مَرَّات جُمَعٍ أَوْ خَمْسًا أَوْ سَبْعًا، تَحْفَظْهُ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى، وَمَا أَخْطَأَ مُؤْمِنًا قَطُّ فَأَتَى النَّبِيَّ بَعْدَ ذَلِكَ بِسَبْعِ جُمَعٍ، فَأَخْبَرَهُ يحفظه الْقُرْآن والْحَدِيث، فَقَالَ النَّبِي مُؤْمِنٌ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ عَلِّمْ أَبَا حَسَنٍ عَلِّمْ أَبَا حَسَنٍ (طب) وَلا يَصِحُّ، فِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيم الْقرشِي وَأَبُو صَالح إِسْحَاق بن نجيح (قطّ) فِي الْأَفْرَاد، وَقَالَ انْفَرد بِهِ هِشَام بن عمار، عَن الْوَلِيد بن

стр. 530

مُسلم، قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ والوليد يُدَلس التَّسْوِيَة، وَلَا أتهم بِهِ إِلَّا النقاش شيخ الدَّارَقُطْنِيّ (تعقبه) الْحَافِظ ابْن حجر، فَقَالَ هَذَا الْكَلَام تهافت، والنقاش بَرِيء من عهدته، فَإِن التِّرْمِذِيّ أخرجه فِي جَامعه من وَجه آخر عَن الْوَلِيد بن مُسلم وَحسنه، وَأخرجه أَيْضا الْحَاكِم وَصَححهُ على شَرط الشَّيْخَيْنِ (قلت) تعقبه الذَّهَبِيّ فِي تَلْخِيص الْمُسْتَدْرك فَقَالَ: هَذَا مُنكر شَاذ أَخَاف أَن يكون مَوْضُوعا، وَقد حيرني وَالله جودة سَنَده، فَإِنَّهُ لَيْسَ فِيهِ إِلَّا الْوَلِيد بن مُسلم، وَقد صرح بِالتَّحْدِيثِ، وَقَالَ حَدثنِي ابْن جريح، انْتهى، وَرَأَيْت بِخَط الْحَافِظ ابْن حجر، على حَاشِيَة مُخْتَصر الموضوعات، لِابْنِ درباس مَا ملخصه، أما قَول الدَّارَقُطْنِيّ تفرد بِهِ هِشَام عَن الْوَلِيد، فَلَيْسَ كَذَلِك بل تَابعه عَلَيْهِ سُلَيْمَان بن عبد الرَّحْمَن الدِّمَشْقِي، وَمن طَرِيقه أخرجه التِّرْمِذِيّ، وَسليمَان، وَإِن تكلم فِيهِ فقد أخرج لَهُ البُخَارِيّ قَالَ الذَّهَبِيّ لَو لم يذكرهُ الْعقيلِيّ فِي الضُّعَفَاء لما ذكرته فَإِنَّهُ ثِقَة مُطلقًا ثمَّ سَاق لَهُ الذَّهَبِيّ هَذَا الحَدِيث وَقَالَ عقبه حَدِيث مُنكر جدا فَلَعَلَّ سُلَيْمَان شبه لَهُ وَأدْخل عَلَيْهِ كَمَا قَالَ أَبُو حَاتِم لَو أَن رجلا وضع لَهُ حَدِيثا لم يفهم انْتهى وَقَالَ فِي اللِّسَان لَعَلَّ الْوَلِيد دلسه على ابْن جريج فقد ذكر ابْن أبي حَاتِم فِي تَرْجَمَة مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الْقرشِي أَنه روى عَنهُ الْوَلِيد بن مُسلم وَهِشَام ابْن عمار انْتهى وَقَالَ السخاوي قَالَ الْمُنْذِرِيّ طرق أَسَانِيد هَذَا الحَدِيث جَيِّدَة وَمَتنه غَرِيب جدا وَالْحق أَنه لَيست لَهُ عِلّة إِلَّا أَنه عَن ابْن جريج عَن عَطاء بالعنعنة أَفَادَهُ شَيخنَا يَعْنِي ابْن حجر، وَأَخْبرنِي غير وَاحِد أَنهم جربوا الدُّعَاء بِهِ فوجوده حَقًا انْتهى وَالله أعلم. (٩٢) [حَدِيثٌ] اثْنَتَا عَشْرَةَ رَكْعَةً تُصَلِّيهِنَّ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ وَتَتَشَهَّدُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ فَإِذَا تَشَهَّدْتَ فِي آخِرِ صَلاتِكَ فَأَثْنِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى وصل على النَّبِي وَاقْرَأْ وَأَنْتَ سَاجِدٌ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ سَبْعَ مَرَّاتٍ، وَقُلْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ ثُمَّ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أسئلك بِمَعَاقِدِ الْعِزِّ مِنْ عَرْشِكَ وَمُنْتَهَى الرَّحْمَةِ مِنْ كِتَابِكَ وَاسْمِكَ الأَعْظَمِ وَجَدِّكَ الأَعْلَى وَكَلِمَاتِكَ التَّامَّةِ ثُمَّ سَلْ حَاجَتَكَ ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ، ثُمَّ سَلِّمْ يَمِينًا وَشِمَالا، وَلا تُعَلِّمُوهَا السُّفَهَاءَ فَإِنَّهُمْ يَدْعُونَ بِهَا فَيُسْتَجَابُ لَهُمْ (حا) فِي الْمِائَة وَغَيرهَا من حَدِيث ابْن مَسْعُود وَفِيه عمر بن هَارُون الْبَلْخِي (تعقب) بِأَن عمر روى لَهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان كَانَ من أوعية الْعلم على ضعفه وَكَثْرَة مَنَاكِيره وَمَا أَظُنهُ مِمَّن يتَعَمَّد الْبَاطِل انْتهى والْحَدِيث أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الدَّعْوَات

стр. 531

الْكَبِير من هَذَا الْوَجْه، وَله طَرِيق آخر أخرجه ابْن عَسَاكِر مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَفِيهِ الْحسن بن يحيى الْخُشَنِي قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمُغنِي تَرَكُوهُ وَقَالَ فِي الكاشف وهاه جمَاعَة وَقَالَ دُحَيْم وَغَيره لَا بَأْس بِهِ وَذكره الْحَافِظ شمس الدَّين ابْن الْجَزرِي فِي كِتَابه الْحصن الْحصين من رِوَايَة الْبَيْهَقِيّ ثمَّ قَالَ قَالَ الْبَيْهَقِيّ إِنَّه قد جرب فَوجدَ سَببا لقَضَاء الْحَاجة قَالَ ورويناه فِي كتاب الدُّعَاء لِلْوَاحِدِيِّ وَفِي سَنَده غير وَاحِد من أهل الْعلم وَذكر أَنه قد جربه فَوَجَدَهُ كَذَلِك قَالَ وَأَنا قد جربته فَوَجَدته كَذَلِك على أَن فِي سَنَده من لَا أعرفهُ انْتهى وَرَوَاهُ الديلمي فِي مُسْند الفردوس مسلسلا يَقُول كل من رُوَاته جربته فَوَجَدته حَقًا إِلَى ابْن مَسْعُود وَقَالَ الديلمي وَأَنا جربته فَوَجَدته حَقًا وَقَالَ الْعِرَاقِيّ فِي شرح التِّرْمِذِيّ، فِي الْكَلَام على إِسْنَاد هَذَا الحَدِيث وَبَيَان ضعفه: وَدَاوُد بن أبي عَاصِم لم يدْرك ابْن مَسْعُود وَلَا يعرف لَهُ عَنهُ رِوَايَة والظاهران ذكر ابْن مَسْعُود فِيهِ وهم من بعض رُوَاته وَإِنَّمَا هُوَ عَن دَاوُد بن أبي عَاصِم عَن عُرْوَة بن مَسْعُود مُرْسلا فَجعل بعض رُوَاته مَكَان عُرْوَة عبد الله فَوَقع الْوَهم وَمَعَ ذَلِك فَهُوَ شَاذ مُخَالف للأحاديث الصَّحِيحَة فِي نَهْيه عَن الْقِرَاءَة فِي الرُّكُوع وَالسُّجُود انْتهى وَنقل ابْن الْأَثِير فِي النِّهَايَة وَالزَّرْكَشِيّ فِي الْأَدْعِيَة عَن الْحَنَفِيَّة أَنه يكره أَن يُقَال فِي الدُّعَاء اللَّهُمَّ إِنِّي أسئلك بمعاقد الْعِزّ من عرشك وَإِن جَاءَ بِهِ الحَدِيث لِأَنَّهُ لَا ينْكَشف مَعْنَاهُ لكل أحد قَالَ ابْن الْأَثِير وَحَقِيقَة مَعْنَاهُ بعز عرشك. الْفَصْل الثَّالِث (٩٣) [حَدِيثٌ] لَا صَلاةَ فِي الْحَمَّامِ وَلا تُسَلِّمْ عَلَى بَادِي الْعَوْرَةِ بِالْحَمَّامِ (نجا) من حَدِيث أَنَسٍ مِنْ طَرِيقِ أَبِي هُدْبَةَ. (٩٤) [حَدِيثٌ] مَنْ تَهَاوَنَ بِصَلاتِهِ عَاقَبَهُ اللَّهُ بِخَمْسَ عَشْرَةَ خَصْلَةً سِتَّةٌ مِنْهَا فِي الدُّنْيَا وَثَلاثَةٌ مِنْهَا عِنْدَ الْمَوْتِ وَثَلاثَةٌ مِنْهَا فِي قَبْرِهِ وَثَلاثَةٌ مِنْهَا تُصِيبُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِذَا خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ فَأَمَّا الَّتِي تُصِيبُهُ فِي دَارِ الدُّنْيَا فَأَوَّلُهَا يَرْفَعُ اللَّهُ الْبَرَكَةَ مِنْ رِزْقِهِ وَالثَّانِيَةُ يَنْزِعُ اللَّهُ الْبَرَكَةَ مِنْ عُمْرِهِ وَالثَّالِثَةُ يَرْفَعُ اللَّهُ سِيمَا الصَّالِحِينَ مِنْ وَجْهِهِ، وَالرَّابِعَةُ لَا حَظَّ لَهُ فِي دُعَاءِ الصَّالِحِينَ، وَالْخَامِسَةُ كُلُّ عَمَلٍ يَعْمَلُهُ مِنْ أَعْمَالِ الْبِرِّ لَا يُؤْجَرُ عَلَيْهِ، وَالسَّادِسَةُ لَا يَرْفَعُ اللَّهُ دُعَاءَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَأَمَّا الَّتِي تُصِيبُهُ مِنْهَا فِي قَبْرِهِ فَأَوَّلُهَا يُوَكِّلُ اللَّهُ بِهِ مَلَكًا يُزْعِجُهُ فِي قَبْرِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَة

стр. 532

وَالثَّانِيَةُ تَكُونُ ظُلْمَةٌ فِي قَبْرِهِ فَلا يُضِيءُ لَهُ أَبَدًا، وَالثَّالِثَةُ يُضَيِّقُ اللَّهُ عَلَيْهِ قَبْرَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَأَمَّا الَّتِي تُصِيبُهُ مِنْهَا إِذَا خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ فَأَوَّلُهَا يُوَكِّلُ اللَّهُ بِهِ مَلَكًا يَسْحَبُهُ عَلَى حَرِّ وَجْهِهِ فِي عَرَصَاتِ الْقِيَامَةِ، وَالثَّانِيَةُ يُحَاسَبُ حِسَابًا طَوِيلا؛ وَالثَّالِثَةُ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَلا يُزَكِّيهِ وَلَهُ عَذَابٌ أَلِيم ثمَّ تَلا النَّبِي ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ، وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غيا إِلَّا من تَابَ﴾ (نجا) . من حَدِيث أبي هُرَيْرَة قَالَ فِي الْمِيزَان حَدِيث بَاطِل رَكبه مُحَمَّد بن عَليّ بن الْعَبَّاس على أبي بكر بن زِيَاد النَّيْسَابُورِي وَقَالَ فِي اللِّسَان هُوَ ظَاهر الْبطلَان من أَحَادِيث الطرقية. (٩٥) [حَدِيثٌ] إِنَّ اللَّهَ لَمْ يُحِبَّ أَنْ يَشُقَّ عَلَيْكُمْ طَرْفَةَ عَيْنٍ فَمَنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى عَمَلٍ إِلا بِمَشَقَّةٍ فَلا يَأْتِيَنَّهُ فَإِنَّ اللَّهَ وَضَعَ الْمَشَقَّةَ عَنْهُ وَمَنْ صُدِّعَ لَهُ رَأْسٌ فَأَحَبَّ أَنْ يُصَلِّيَ قَاعِدًا فَلَهُ أَجْرُ قَائِمٍ (مي) من حَدِيث عَائِشَة وَفِيه الحكم بن عبد الله الْأَيْلِي (قلت) وفيهَا أَيْضا أَبُو بَحر مُحَمَّد بن الْحسن وَالله أعلم أَيهمَا وَضعه. (٩٦) [حَدِيثٌ] دَاوِمُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ فَإِنَّ اللَّهَ افْتَرَضَهُنَّ عَلَيْكُمْ فَلا تَتْرُكُوهَا اسْتِخْفَافًا بِهَا وَلا جُحُودًا (قطّ) فِي غَرَائِبِ مَالِكٍ مِنْ حَدِيث ابْن عمر وَذكر الحَدِيث بِطُولِهِ وَقَالَ هَذَا مَوْضُوع وَضعه إِسْحَاق بن عبد الصَّمد وَأوردهُ صَاحب الْمِيزَان فِي تَرْجَمَة مَرْوَان السنجاري واتهمه بِهِ. (٩٧) [حَدِيثٌ] لَا تُجْزِي صَلاةٌ لَا يُقْرَأُ فِيهَا بِفَاتِحَة الْكِتَابِ إِلا أَنْ يَكُونَ وَرَاءَ الإِمَامِ (حا) فِي تَارِيخه من حَدِيثِ جَابِرٍ وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَشْرَس. (٩٨) [حَدِيثُ] أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ الْمُصْطَفَى وَقَالَ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ لَقَدْ حَدَّثَنِي جِبْرِيلُ وَقَالَ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ لَقَدْ حَدَّثَنِي مِيكَائِيلُ وَقَالَ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ لَقَدْ حَدَّثَنِي إِسرَافِيلُ وَقَالَ قَالَ اللَّهُ يَا إِسْرَافِيلُ وَعِزَّتِي وَجَلالِي وَجُودِي وَكَرَمِي مَنْ قَرَأَ بِسْمِ الله الرَّحْمَن الرَّحِيم مُتَّصِلَة بِفَاتِحَة الْكِتَابِ مَرَّةً وَاحِدَةً اشْهَدُوا عَلَى أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُ وَقَبِلْتُ مِنْهُ الْحَسَنَاتِ وَتَجَاوَزْتُ عَنْهُ السَّيِّئَاتِ وَلا أُحْرِقُ لِسَانَهُ فِي النَّارِ وَأُجِيرُهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَعَذَابِ النَّارِ وَعَذَابِ الْقِيَامَةِ وَالْفَزَعِ الأَكْبَرِ وَيَلْقَانِي قَبْلَ الأَنْبِيَاءِ وَالأَوْلِيَاءِ أَجْمَعِينَ

стр. 533

(أَبُو حَفْص الميانشي) فِي الْمجَالِس المكية مسلسلا بِالْحلف بِاللَّه الْعَظِيم وَإنَّهُ لكذب بَين وبهتان عَظِيم. (٩٩) [حَدِيث] صَلَاة بسواك تعدل أَرْبَعمِائَة بِغَيْرِ سِوَاكٍ وَكَأَنَّمَا أَعْتَقَ رَقَبَةً مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ وَيَخْرُجُ مِنْ ذُنُوبِهِ كَمَا تَخْرُجُ الشَّعْرَةُ مِنَ الْعَجِينِ، وَإِنْ يَخْرُجِ الدَّجَّالُ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْهِ سَبِيلٌ (مي) من حَدِيث أنس (قلت) لم يبين علته وَفِيه جمَاعَة لم أعرفهم وَالله تَعَالَى أعلم. (١٠٠) [حَدِيثٌ] مَنْ عَلَّقَ قِنْدِيلا فِي الْمَسْجِدِ صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُطْفِيَ ذَلِكَ الْقِنْدِيلَ وَمَنْ بَسَطَ فِيهِ حَصِيرًا صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يَنْقَطِعَ ذَلِكَ الْحَصِيرُ (يخ) من حَدِيث معَاذ وَفِيه عمر بن صبح (قلت) أوردهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الواهيات وَقَالَ وَضعه عَاصِم بن سُلَيْمَان الكوزي يَعْنِي شيخ عمر بن صبح وَأورد أَيْضا من حَدِيث عمر مَرْفُوعا من نور فِي مَسَاجِدنَا نور الله قَبره وَمن رَاح فِيهِ رَائِحَة أَدخل الله فِي قَبره من روح الْجنَّة، وَفِيه إِبْرَاهِيم بن الْبَراء مُتَّهم ذُو مَوْضُوعَات قَالَ الذَّهَبِيّ وَعلمنَا بطلَان هَذَا بِأَن النَّبِي مَاتَ وَلم يُوقد فِي حَيَاته فِي مَسْجده قِنْدِيلًا وَلَا بسط فِيهِ حَصِيرا وَلَو كَانَ قَالَ لأَصْحَابه هَذَا لبادروا إِلَى هَذِه الْفَضِيلَة وَالله أعلم وَجَاء صَدره من طَرِيق آخر أخرجه ابْن النجار فِي تَارِيخه (قلت) فِي سَنَده من لم أعرفهم وَالله أعلم. (١٠١) [حَدِيثٌ] إِذَا هَمَّ الْعَبْدُ أَنْ يَبْزُقَ فِي الْمَسْجِدِ اضْطَرَبَتْ أَرْكَانُهُ وَانْزَوَى كَمَا تَنْزَوِي الْجِلْدَةُ فِي النَّارِ فَإِنْ هُوَ ابْتَلَعَهَا أَخْرَجَ اللَّهُ مِنْهُ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ دَاءً وَكَتَبَ لَهُ بِهَا أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَةٍ (مي) من حَدِيث أنس (قلت) فِي سَنَده من لم أعرفهُ وَأوردهُ الْغَزالِيّ فِي الْإِحْيَاء مُخْتَصرا وَلَفظه إِن الْمَسْجِد لينزوي من النخامة كَمَا ينزوي الْجلد من النَّار وَقَالَ الْعِرَاقِيّ فِي تَخْرِيجه لَا أصل لَهُ مَرْفُوعا وَإِنَّمَا هُوَ من قَول أبي هُرَيْرَة وَالله تَعَالَى أعلم. (١٠٢) [حَدِيثٌ] تَعَاهَدُوا هَذِهِ الْمَسَاجِدَ بِالتَّجْصِيصِ والقناديل والسرج والريحة الطَّيِّبَةِ وَالتَّوْسِيعِ عَلَى أَهْلِيكُمْ بِالطَّعَامِ وَالإِدَامِ وَالْكِسْوَةِ فِي رَمَضَانَ (حا) من حَدِيث أنس وَفِيه الْحُسَيْن بن علوان. (١٠٣) [حَدِيثٌ] مَنْ أَحَبَّ اللَّهَ أَحَبَّ الْقُرْآنَ وَمَنْ أَحَبَّ الْقُرْآن أَحبَّنِي وَمن

стр. 534

أَحَبَّنِي أَحَبَّ أَصْحَابِي وَقَرَابَتِي وَمَنْ أَحَبَّ اللَّهَ أَحَبَّ الْمَسَاجِدَ فَإِنَّهَا أَفْنِيَةُ اللَّهِ وَأَبْنِيَتُهُ أَذِنَ اللَّهُ تَعَالَى فِي رَفْعِهَا وَبَارَكَ فِيهَا مُبَارَكَةً مُبَارَكٌ أَهْلُهَا مَيْمُونَةٌ مَيْمُونٌ أَهْلُهَا مَحْفُوظَةٌ مَحْفُوظٌ أَهْلُهَا هُمْ فِي مَسَاجِدِهِمْ وَاللَّهُ فِي حَوَائِجِهِمْ وَهُمْ فِي صَلاتِهِمْ وَفِي ذِكْرِ رَبِّهِمْ وَاللَّهُ مُحِيطٌ مِنْ وَرَائِهِمْ وَمُتَكَفِّلٌ بِأَرْزَاقِهِمْ (مي) من حَدِيث أنس (قلت) لم يبين علته وَفِيه مُوسَى ابْن عبد الرَّحْمَن وَأَظنهُ الثَّقَفِيّ الصَّنْعَانِيّ فَإِن الذَّهَبِيّ أورد هَذَا الحَدِيث فِي تَرْجَمته فِي الْمِيزَان لكنه جعله من رِوَايَته عَن ابْن جريج عَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس وَنقل عَن ابْن عدي أَنه قَالَ فِيهِ وَفِي حديثين آخَرين من رِوَايَته بِهَذَا السَّنَد هَذِه الْأَحَادِيث بَوَاطِيلُ وَالله أعلم. (١٠٤) [حَدِيثٌ] مَنْ كَسَحَ بَيْتًا مِنْ بيُوت الله فَكَأَنَّمَا حج أربعمائه حجَّة وغزا أَرْبَعمِائَة غَزْوَة وَأعْتق أَرْبَعمِائَة نسمَة وَصَامَ أَرْبَعمِائَة سَنَةٍ (مي) من حَدِيث أنس وَفِيه أَبُو سَلمَة مُحَمَّد بن عبد الله بن زِيَاد الْأنْصَارِيّ (قلت) أوردهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الواهيات وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي تلخيصها أَبُو سَلمَة هَالك وَالله تَعَالَى أعلم. (١٠٥) [حَدِيث] عَائِشَة أَنه قَالَ لِبَرِيرَةَ يَا بَرِيرَةُ اكْنُسِي الْمَسْجِدَ يَوْمَ الْخَمِيسِ فَإِنَّهُ مَنْ أَخْرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ يَوْمَ الْخَمِيسِ أَذًى بِقَدْرِ مَا يَقْذَرُ الْعَيْنُ بِهِ كَانَ كَعَدْلِ، رَقَبَةٍ يُعْتِقُهَا (نع) من حَدِيث عَائِشَة وَفِيه الْحُسَيْن بن علوان. (١٠٦) [حَدِيثٌ] لَوْ كَانَ لأَهْلِ السَّمَاءِ مِنَ الْمَلائِكَةِ نُزُولٌ إِلَى الأَرْضِ لَمَا سَبَقَهُمْ إِلَى الأَذَانِ أَحَدٌ وَلَغَلَبُوا النَّاسَ عَلَيْهِ وَإِنَّ أَدْنَى أَجْرِ الْمُؤَذِّنِ أَنَّ لَهُ مَا بَيْنَ الأَذَانِ وَالإِقَامَةِ أَجْرَ الشَّهِيدِ الْمَقْتُولِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الْمُتَشَحِّطِ فِي دَمِهِ يَتَمَنَّى عَلَى اللَّهِ مَا شَاءَ (نع) من حَدِيث عَليّ وَفِيه إِسْحَاق بن وهب وَعمر بن صبح (قلت) إِسْحَاق الْمَذْكُور فِي هَذَا الحَدِيث هُوَ العلاف وهُوَ صَدُوق وَالْمُتَّهَم بِالْكَذِبِ والوضع هُوَ الطهرمسي وَعمر بن صبح بَرِيء من عهدته فقد تَابعه ثَابت بن عَمْرو الشَّيْبَانِيّ وَفِي تَرْجَمته من الْمِيزَان أورد الذَّهَبِيّ الحَدِيث وَقَالَ قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ ثَابت ضَعِيف، وَقَالَ البُخَارِيّ مُنكر الحَدِيث وَقَالَ أَبُو أَيُّوب سُلَيْمَان بن عبد الرَّحْمَن الدِّمَشْقِي كَانَ ثِقَة صَائِما قَائِما وَالله تَعَالَى أعلم. (١٠٧) [حَدِيثٌ] مَنْ سَمِعَ الْمُنَادِيَ بِالصَّلاةِ فَقَالَ مرْحَبًا بالقائلين عدلا مرْحَبًا

стр. 535

بِالصَّلاةِ وَأَهْلا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَلْفَيْ أَلْفِ حَسَنَةٍ وَمَحَا عَنْهُ أَلْفَيْ أَلْفِ سَيِّئَةٍ وَرَفَعَ لَهُ أَلْفَيْ أَلْفِ دَرَجَةٍ (مي) من حَدِيث عَليّ وَفِيه همام بن مُسلم ذكر الْحَافِظ ابْن حجر الحَدِيث فِي اللِّسَان فِي تَرْجَمته وَأعله بِهِ وبراويه عَنهُ سُلَيْمَان بن الرّبيع النَّهْدِيّ وَبَان فِيهِ انْقِطَاعًا ثمَّ قَالَ والمتن بَاطِل (قلت) وتتمة كَلَام الْحَافِظ إِنَّمَا يرْوى ذَلِك عَن عُثْمَان من فعله وَلَيْسَ فِيهِ ذكر الثَّوَاب الْمَذْكُور وَالله أعلم. (١٠٨) [حَدِيثٌ] أَظْهِرُوا الأَذَانَ فِي بُيُوتِكُمْ وَمُرُوا بِهِ نِسَاءَكُمْ فَإِنَّهُ مَطْرَدَةٌ لِلشَّيْطَانِ وَنَمَاءٌ فِي الرِّزْقِ (مي) من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَفِيه نهشل. (١٠٩) [حَدِيثٌ] إِذَا أَخَذَ الْمُؤَذِّنُ فِي أَذَانِهِ وَضَعَ الرَّبُّ يَدَهُ فَوْقَ رَأْسِهِ فَلا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يَفْرَغَ مِنْ أَذَانِهِ وَإِنَّهُ لَيُغْفَرُ لَهُ مَدَّ صَوْتِهِ فَإِذَا فَرَغَ قَالَ الرَّبُّ صَدَقْتَ عَبْدِي وَشَهِدْتَ بِشَهَادَةِ الْحَقِّ فَأَبْشِرْ (نع) فِي تَارِيخ أَصْبَهَان من حَدِيث أنس وَفِيه عمر بن صبح. (١١٠) [حَدِيثٌ] يَدُ الرَّحْمَنِ عَلَى رَأْسِ الْمُؤَذِّنِ مَا دَامَ يُؤَذِّنُ وَإِنَّهُ لَيُغْفَرُ لَهُ مَدَّ صَوْتِهِ أَيْنَ بَلَغَ (عد) من حَدِيث أنس وَفِيه أَيُّوب أَبُو حَفْص الْعَبْدي (قلت) وَذكره ابْن حبَان فِي الضُّعَفَاء فِي تَرْجَمَة أبي الصَّلْت الْهَرَوِيّ قَالَ روى عَن حَمَّاد بن زيد عَن ثَابت الْبنانِيّ عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله يَد الله على الْمُؤَذّن حَتَّى يفرغ من أَذَانه قَالَ ابْن حبَان وَهَذَا أنكر شَيْء حدث بِهِ مَا رَوَاهُ حَمَّاد قطّ وَلَا ثَابت حدث بِهِ وَلَا أنس يعرف هَذَا من حَدِيثه وَلَا رَوَاهُ عَنهُ إِلَّا يزِيد الرقاشِي وَهُوَ لَا شَيْء انْتهى وَالْمُنكر من هَذَا الحَدِيث صَدره وَهُوَ الَّذِي أوردهُ ابْن حبَان وَأما آخِره وَهُوَ كَون الْمُؤَذّن يغْفر لَهُ مد صَوته فَصَحِيح لَهُ طرق رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَالنَّسَائِيّ من حَدِيث الْبَراء بن عَازِب وَأحمد وَالْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ من حَدِيث ابْن عمر وَرِجَاله رجال الصَّحِيح وَالله تَعَالَى أعلم. (١١١) [حَدِيثُ] عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّهُ قَالَ لأَبِي رَزِينٍ يَا أَبَا رَزِينٍ إِذَا كَابَدَ النَّاسُ قِيَامَ اللَّيْلِ وَصِيَامَ النَّهَارِ فَكَابِدِ النَّصِيحَةَ لِلْمُسْلِمِينَ يَا أَبَا رَزِينٍ إِذَا أَقْبَلَ النَّاسُ عَلَى الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَأَحْبَبْتَ أَنْ يَكُونَ لَكَ مِثْلُ أُجُورِهِمْ فَالْزَمِ الْمَسْجِدَ تُؤَذِّنُ فِيهِ لَا تَأْخُذُ عَلَى ذَلِكَ أَجْرًا (مي) طَرِيق عَمْرو بن بكر السكْسكِي.

стр. 536

(١١٢) [حَدِيثٌ] مَنْ أَذَّنَ سَنَةً بِنِيَّةٍ صَادِقَةٍ يُحْشَرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُوقَفُ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ فَيُقَالُ لَهُ اشْفَعْ لِمَنْ شِئْتَ (نجا) من حَدِيث أنس وَفِيه مُوسَى الطَّوِيل. (١١٣) [أَثَرُ] أَبِي الدَّرْدَاءِ لَمَّا دَخَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الشَّامَ سَأَلَهُ بِلالٌ أَنْ يَقَرَّ بِالشَّامِ فَفَعَلَ ذَلِكَ فَنَزَلَ دَارِيَّا ثُمَّ إِنَّ بِلالا رَأَى فِي مَنَامِهِ النَّبِيَّ وَهُوَ يَقُولُ لَهُ مَا هَذِهِ الْجَفْوَةُ يَا بِلالُ أَمَا آنَ لَكَ أَنْ تَزُورَنِي يَا بِلالُ فَانْتَبَهَ حَزِينًا وَجِلا خَائِفًا فَرَكِبَ رَاحِلَتَهُ وَقَصَدَ الْمَدِينَةَ فَأَتَى قَبْرَ النَّبِي فَجَعَلَ يَبْكِي عِنْدَهُ وَيُمَرِّغُ وَجْهَهُ عَلَيْهِ وَأَقْبَلَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ فَجَعَلَ يَضُمُّهُمَا وَيُقَبِّلُهُمَا فَقَالا يَا بِلالُ نَشْتَهِي نَسْمَعُ أَذَانَكَ الَّذِي كُنْتَ تؤذنه لرَسُول الله فِي الْمَسْجِدِ فَفَعَلَ فَعَلا سَطْحَ الْمَسْجِدِ فَوَقَفَ مَوْقِفَهُ الَّذِي كَانَ يَقِفُ فِيهِ فَلَمَّا أَنْ قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ارْتَجَّتِ الْمَدِينَةُ فَلَمَّا أَنْ قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ زَادَ تَعَاجِيجُهَا فَلَمَّا أَنْ قَالَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ خَرَجَ الْعَوَاتِقُ مِنْ خُدُورِهِنَّ فَقَالُوا أبْعث رَسُول الله فَمَا رُؤِيَ يَوْمٌ أَكْثَرَ بَاكِيًا وَلا بَاكِيَةً بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ (كرّ) من طَرِيق إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن بِلَال ابْن أبي الدَّرْدَاء قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان فِيهِ جَهَالَة وَقَالَ ابْن حجر فِي اللِّسَان هَذِه قصية بَيِّنَة الْوَضع. (١١٤) [حَدِيثٌ] مَنْ تَوَضَّأَ فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ ثُمَّ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ يُرِيدُ الْمَسْجِدَ فَقَالَ حِينَ يَخْرُجُ بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يهديني إِلا هَدَاهُ اللَّهُ لِصَوَابِ الأَعْمَالِ وَالَّذِي هُوَ يطعمني ويسقين إِلا أَطْعَمَهُ اللَّهُ مِنْ طَعَامِ الْجَنَّةِ وَسَقَاهُ مِنْ شَرَابِهَا، وَإِذَا مَرضت فَهُوَ يشفين إِلا جَعَلَ مَرَضَهُ كَفَّارَةً لِذُنُوبِهِ وَالَّذِي يميتني ثمَّ يحيين إِلا أَحْيَاهُ اللَّهُ حَيَاةَ السُّعَدَاءِ وَأَمَاتَهُ مِيتَةَ الشُّهَدَاءِ وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدَّين إِلا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ خَطَايَاهُ وَلَوْ كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ زَبَدِ الْبَحْرِ رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ إِلا وَهَبَ اللَّهُ لَهُ وَأَلْحَقَهُ بِصَالِحِي مَنْ مَضَى وَصَالِحِي مَنْ بَقِيَ وَاجْعَلْ لِي لِسَان صدق فِي الآخرين إِلا كَتَبَهُ اللَّهُ صِدِّيقًا وَاجْعَلْنِي من وَرَثَة جنَّة النَّعيم إِلا جَعَلَ اللَّهُ لَهُ الْمَنَازِلَ وَالقْصُورَ فِي الْجَنَّةِ (يخ) من حَدِيث سَمُرَة وَقَالَ فِي آخِره لقد سمعته من رَسُول الله عشر مرار وَقد سمته من أبي بكر وَعمر وَعُثْمَان يذكرُونَهُ عَن رَسُول الله أَكثر من عشر مرار وَكَانَ الْحسن يزِيد فِيهِ واغفر لوالدي كَمَا ربياني صَغِيرا وَفِيه سلم ابْن سَالم الْبَلْخِي.

стр. 537

(١١٥) [حَدِيثٌ] لَا تَتْرُكُوا الْجَمَاعَةَ فَإِنَّ رَكْعَةً وَاحِدَةً فِي الْجَمَاعَةِ خَيْرٌ مِنْ عَشَرَةِ آلافِ رَكْعَةٍ وُحْدَانًا (مي) مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ (قُلْتُ) لَمْ يُبَيِّنْ عِلَّتَهُ وَفِي سَنَده من لم أعرفهم وَالله أعلم. (١١٦) [حَدِيثٌ] فَضْلُ أَهْلِ الْمَدَائِنِ عَلَى أَهْلِ الْقُرَى كَفَضْلِ أَهْلِ السَّمَاءِ عَلَى أَهْلِ الأَرْضِ مِنْ أَجْلِ الْجُمَعَةِ وَالْجَمَاعَاتِ (نع) من حَدِيث نبيط بن شريط من طَرِيق أَحْمد ابْن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم بن نبيط بن شريط. (١١٧) [حَدِيثٌ] مَنْ صَلَّى صَلاةً لَمْ يَدْعُ فِيهَا لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ فَصَلاتُهُ خِدَاجٌ (مي) من حَدِيث أنس وَفِيه نوح بن ذكْوَان لَيْسَ بِشَيْء وَعنهُ سُوَيْد بن عبد الْعَزِيز مَتْرُوك (قلت) سُوَيْد بن عبد الْعَزِيز وَإِن ضعف فقد أخرج لَهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَقَالَ ابْن حبَان أستخير الله فِيهِ فَهُوَ إِلَى الثِّقَات أقرب ونوح بن ذكْوَان من رجال ابْن مَاجَه، نعم قَالَ السَّاجِي يحدث بِأَحَادِيث بَوَاطِيلُ وَالله أعلم. (١١٨) [حَدِيثٌ] مَنْ صَلَّى صَلاةَ الْفَجْرِ فِي جَمَاعَةٍ وَلا يُؤَخِّرُهَا اسْتَوْجَبَ مِنَ اللَّهِ أَرْبَعَة أَشْيَاءَ أَوَّلُهَا رِزْقًا مِنَ الْحَلالِ وَثَانِيهَا يَنْجُو مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَثَالِثُهَا يُعْطَى كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ وَالرَّابِعُ يَمُرُّ عَلَى الصِّرَاطِ كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ (مي) من حَدِيث أنس (قلت) لم يبين علته وَفِي سَنَده جمَاعَة لم أعرفهم وَالله أعلم. (١١٩) [حَدِيثٌ] مَنْ صَلَّى الْفَجْرَ فِي جَمَاعَةٍ ثُمَّ اعْتَكَفَ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ ثُمَّ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ مُتَوَالِيَاتٍ يَقْرَأُ فِي أول رَكْعَة بِفَاتِحَة الْكِتَابِ وَآيَةَ الْكُرْسِيِّ ثَلاثَ مَرَّاتٍ وَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ وَفِي الثَّانِيَة بِفَاتِحَة الْكتاب ﴿وَالشَّمْس وَضُحَاهَا﴾ وَفِي الثَّالِثَة بِفَاتِحَة الْكتاب ﴿وَالسَّمَاء والطارق﴾ وَفِي الرَّابِعَة بِفَاتِحَة الْكِتَابِ وَآيَةِ الْكُرْسِيِّ وَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ ثَلاثَ مَرَّاتٍ بَعَثَ اللَّهُ سَبْعِينَ مَلَكًا مِنْ كُلِّ سَمَاءٍ عَشَرَةُ أَمْلاكٍ مَعَهُمْ أَطْبَاقٌ مِنَ الْجَنَّةِ وَمَنَادِيلُ مِنَ الْجَنَّةِ فَيَحْمِلُونَ تِلْكَ الصَّلاةَ عَلَى تِلْكَ الأَطْبَاقِ ثُمَ يَصْعَدُونَ بِهَا وَلا يَمُرُّونَ بِفَوْجٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ إِلا اسْتَغْفَرُوا لِصَاحِبِهَا (شا) مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَفِيه نوح بن أبي مَرْيَم. (١٢٠) [حَدِيثٌ] مَنْ صَلَّى الْفَجْرَ فِي جَمَاعَةٍ وَخَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ فَمَرَّ بِعِشْرِينَ نَفْسًا فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ ثُمَّ مَاتَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ غُفِرَ لَهُ (مي) من حَدِيث ابْن عمر وَفِيه أَبُو بكر مُحَمَّد ابْن عبد الله الْأُشْنَانِي.

стр. 538

(١٢١) [حَدِيثٌ] أَتَانِي جِبْرِيلُ فِي سَبْعِينَ أَلْفًا مِنَ الْمَلائِكَةِ بَعْدَ صَلاةِ الضُّحَى الحَدِيث وَهُوَ طَوِيل جدا فِي أوراق فِي فضل صَلَاة الْجَمَاعَة (نجا) من حَدِيث أبي سعيد وَهُوَ حَدِيث مُنكر وَرِجَال إِسْنَاده أَكْثَرهم مَجَاهِيل. (١٢٢) [حَدِيثٌ] مَنْ صَلَّى الظُّهْرَ فِي جَمَاعَةٍ كَانَ لَهُ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ صَلاةً كُلُّهَا مِثْلُهَا وَسَبْعُ دَرَجَاتٍ فِي جَنَّةِ الْفِرْدَوْسِ (مي) من حَدِيث أنس وَفِيه بكر بن خُنَيْس مَتْرُوك (قلت) بكر روى لَهُ التِّرْمِذِيّ حَدِيثا فِي قيام اللَّيْل وَحسنه والراوي عَنهُ سَلام بن سُلَيْمَان الثَّقَفِيّ من رجال ابْن مَاجَه وَقَالَ فِيهِ ابْن عدي عَامَّة مَا يرويهِ حسان إِلَّا أَنه لَا يُتَابع عَلَيْهِ وَقَالَ النَّسَائِيّ ثِقَة نعم الرَّاوِي عَن سَلام عبد الله بن روح الْمَدِينِيّ لَمْ أَقِفْ لَهُ عَلَى تَرْجَمَةٍ فَلَعَلَّ الآفة مِنْهُ وَالله أعلم. (١٢٣) [حَدِيثٌ] مَنْ صَلَّى قَفَا الإِمَامِ فَلَهُ بِكُلِّ صَلاةٍ مِائَةُ حَسَنَةٍ وَمَنْ صَلَّى عَلَى يَمِينِ الإِمَامِ فَلَهُ بِكُلِّ صَلاةٍ خَمْسٌ وَسَبْعُونَ حَسَنَةً وَمَنْ صَلَّى عَلَى يَسَارِ الإِمَامِ فَلَهُ بِكُلِّ صَلاةٍ خَمْسُونَ حَسَنَةً (مي) من حَدِيث ابْن عمر (قلت) لم يبين علته وَفِي سَنَده جمَاعَة لم أعرفهم وَالله تَعَالَى أعلم. (١٢٤) [حَدِيثٌ] النَّافِلَةُ هَدِيَّةُ الْمُؤْمِنِ إِلَى رَبِّهِ فَلْيُحْسِنْ أَحَدُكُمْ هَدِيَّتَهُ وَلْيُطَيِّبْهَا (مي) من حَدِيث عبد الله بن يرفا اللَّيْثِيّ عَن أَبِيه عَن جده (قُلْتُ) لَمْ يُبَيِّنْ عِلَّتَهُ وَفِي سَنَده من لم أعرفهم وَعبد الله بن يرفا عَن أَبِيه عَن جده مَا عَرفته وراجعت الوشي الْمعلم فِيمَن روى عَن أَبِيه عَن جده عَن النَّبِي لِلْحَافِظِ العلائي واختصاره لِلْحَافِظِ ابْن حجر فَلم أجد لَهُ فيهمَا ذكرا وَالله تَعَالَى أعلم. (١٢٥) [حَدِيثٌ] مَنْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِي كل رَكْعَة بِأم الْكِتَابِ وَسِتَّ مَرَّاتٍ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ يُحْسِنُ رُكُوعَهَا وَسُجُودَهَا بَنَى اللَّهُ لَهُ قَصْرًا مِنْ لُؤْلُؤَةٍ بَيْضَاءَ عَلَى عَمُودٍ مِنْ يَاقُوتٍ أَحْمَرَ فِيهِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ أَلْفِ غُرْفَةٍ وَمَنْ قَرَأَهَا مَرَّةً وَاحِدَةً بَنَى اللَّهُ لَهُ قَصْرًا فِي الْجَنَّةِ (أَبُو مُحَمَّد السَّمرقَنْدِي) فِي فَضَائِل ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ من حَدِيث إِسْحَاق بن عبد الله ابْن جليحة عَن أَبِيه عَن جده (قلت) لم يبين علته وَفِيه عَليّ بن دَاوُد الْقَنْطَرِي قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان صَالح الحَدِيث لكنه روى خَبرا مُنْكرا فَتكلم فِيهِ لذَلِك فَلَا أَدْرِي أهوَ هَذَا

стр. 539

الْخَبَر أم غَيره وَإِسْحَاق بن عبد الله بن جليحة الفِهري عَن أَبِيه عَن جده مَا عَرفته وَلم أجد لَهُ فِي الوشي الْمعلم وَلَا فِي مُخْتَصره ذكرا وَالله أعلم. (١٢٦) [حَدِيثٌ] مَنْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعِشَاءِ الآخِرَةِ يقْرَأ فِي كل رَكْعَة بِفَاتِحَة الْكِتَابِ وَعِشْرِينَ مَرَّةً ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ بَنَى اللَّهُ لَهُ قَصْرَيْنِ فِي الْجَنَّةِ يَتَرَايَاهُمَا أَهْلُ الْجَنَّةِ (يخ) من حَدِيث أنس وَفِيه أَبُو سُلَيْمَان دَاوُد بن عبد الْجَبَّار الْكُوفِي. (١٢٧) [حَدِيثٌ] مَنْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَة الأولى بِفَاتِحَة الْكِتَابِ وَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ خَمْسًا وَعِشْرِينَ مَرَّةً وَفِي الثَّانِيَةِ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ إِحْدَى وَثَلاثِينَ مَرَّةً كَتَبَ اللَّهُ لَهُ عِبَادَةَ خَمْسِينَ عَامًا (مي) من حَدِيث ابْن عمر وَفِيه سُلَيْمَان ابْن سَلمَة الخبايري. (١٢٨) [حَدِيثٌ] مَنْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَيْلَةَ الْخَمِيسِ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَآيَةِ الْكُرْسِيِّ وَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ خَمْسَ مَرَّاتٍ وَ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ خمس مَرَّات والمعوذتين خَمْسَ مَرَّاتٍ فَإِذَا تَشَهَّدَ اسْتَغْفَرَ وَجَعَلَ ثَوَابَ ذَلِكَ لِوَالِدَيْهِ فَقَدْ أَدَّى حَقَّ وَالِدَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَبَرَّهُمَا (مي) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَفِيه عَاصِم بن مُضرس مَتْرُوك (قلت) سُبْحَانَ الله فِي الحَدِيث الْحسن بن عُثْمَان بن زِيَاد وَهُوَ وَضاع وَشَيْخه إِسْمَاعِيل ابْن عبد الله بن إِسْمَاعِيل من ولد عُثْمَان لم أَقف لَهُ على ذكر لَا فِي الضُّعَفَاء وَلَا فِي الثِّقَات فَتَركهُمَا الشَّيْخ وأعل الحَدِيث بعاصم وَغَايَة مَا قيل فِيهِ مُنكر الحَدِيث وَلَا يلْزم من ذَلِك أَن يكون حَدِيثه مَوْضُوعا وَالله أعلم. (١٢٩) [حَدِيثٌ] مَنْ صَلَّى حَوْلَ بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ فِي جَمَاعَةٍ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ خَمْسًا وَعِشْرِينَ مَرَّةً كُلُّ مَرَّةٍ مِائَةَ أَلْفٍ تَكُونُ أَلْفَيْ ألف وَخَمْسمِائة أَلْفِ صَلاةٍ وَمَنْ صَلَّى حَوْلَ الْبَيْتِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مِائَةَ أَلْفِ صَلاةٍ (مي) من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَفِيه زيد الْعمي ضَعِيف وَعنهُ ابْنه عبد الرَّحِيم مَتْرُوك وَعنهُ بشر بن عَطِيَّة ضَعِيف (قلت) بشر مَشاهُ ابْن عدي وَزيد روى لَهُ الْأَرْبَعَة على ضعفه وَعبد الرَّحِيم روى لَهُ ابْن مَاجَه نعم كذبه ابْن معِين على أَنه لَا يظْهر لي الحكم على هَذَا الحَدِيث بِالْوَضْعِ وَالله تَعَالَى أعلم فَيَنْبَغِي أَن يكون الآفة عبد الرَّحِيم وَإِن كَانَ من رجال ابْن مَاجَه لِأَن ابْن معِين قد كذبه وَالله أعلم.

стр. 540

(١٣٠) [حَدِيثٌ] مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ السَّبْتِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ مَرَّةً وَآيَةَ الْكُرْسِيِّ ثَلاثَ مَرَّاتٍ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَلِوَالِدَيْهِ وَكَانَ مِمَّنْ يَشْفَعُ لَهُ مُحَمَّد (نجا) من حَدِيث أنس وَفِيه أبان بن أبي عَيَّاش. (١٣١) [حَدِيثٌ] مَنْ صَلَّى عِشْرِينَ رَكْعَةً يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ حَفِظَهُ اللَّهُ فِي نَفْسِهِ وَمَالِهِ وَوَلَدِهِ وَأَبَوَيْهِ (طب) فِي الْأَوْسَط من حَدِيث عَائِشَة وَفِيه عبيد الله بن الْقَاسِم وَعنهُ أَحْمد بن سعيد بن خيشنة الْحِمصِي قَالَ فِي الْمِيزَان مَوْضُوع والآفة أَحْمد بن سعيد أَبُو شَيْخه (قلت) لم يُصَرح الذَّهَبِيّ فِي ذَلِك فِي هَذَا الحَدِيث وَإِنَّمَا قَالَ فِي تَرْجَمَة كل مِنْهُمَا أَتَى بِخَبَر مَوْضُوع فالآفة فلَان أَو فلَان نعم قَالَ الْحَافِظ ابْنُ حَجَرٍ فِي اللِّسَانِ فِي تَرْجَمَة أَحْمد حَدِيثه فِي المعجم الْأَوْسَط ثمَّ ذكر لَهُ أَحَادِيث هَذَا أَولهَا ثمَّ قَالَ وأظن مُرَاد الذَّهَبِيّ الحَدِيث الأول وَالله تَعَالَى أعلم. (١٣٢) [حَدِيثٌ] مَنْ صَلَّى الْفَجْرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ثُمَّ وَحَّدَ اللَّهَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ غُفِرَ لَهُ وَأُعْطِيَ أَجْرَ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ (عد) من حَدِيث عَائِشَة من طَرِيق أبي حُذَيْفَة إِسْحَاق بن بشر. (١٣٣) [حَدِيثٌ] مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ ثمَّ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أسئلك بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدَ وَالْمُلْكَ وَالْمَلَكُوتَ وَالْجَبَرُوتَ وَالْعِزَّةَ وَالْعَظْمَةَ عَلَى جَمِيعِ خلقك وأسئلك خَيْرَ هَذَا الْيَوْمِ وَخَيْرَ مَا يُقْضَى فِيهِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ هَذَا الْيَوْمِ وَشَرِّ مَا يُقْضَى فِيهِ الحَدِيث (خطّ) فِي رُوَاة مَالك من حَدِيث أنس من طَرِيق الْفضل بن مَنْصُور (قطّ) فِي الغرائب وَقَالَ هَذَا مُنكر وَمن دون مَالك مَجْهُول وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان هَذَا مُنكر جدا وَالْفضل لَا يعرف (قلت) إِذا اقْتصر هَذَانِ الحافظان على وَصفه بالنكارة كَمَا ترى فَلَا يذكر فِي الموضوعات وَالله تَعَالَى أعلم. (١٣٤) [حَدِيثُ] ابْنِ مَسْعُودٍ صليت خلف النَّبِي وَخَلْفَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً وَخَمْسَةَ أَشْهُرٍ وَخَلْفَ عُثْمَانَ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً وَخَلْفَ عَلِيٍّ بِالْكُوفَةِ خَمْسَ سِنِينَ فَلَمْ يَرْفَعْ أَحَدٌ مِنْهُمْ يَدَهُ إِلا فِي تَكْبِيرَةِ الافْتِتَاحِ وَحْدَهَا (أصبغ بن خَلِيل الْمَالِكِي) قَالَ ابْن الفرضي فِي تَارِيخه بلغ من تعصب أصبغ لرِوَايَة ابْن الْقَاسِم عَن مَالك ترك رفع الْيَدَيْنِ فِي الصَّلَاة إِن افتعل هَذَا الحَدِيث وأسنده عَن الْغَازِي بن قيس عَن سَلمَة

стр. 541

ابْن وردان عَن ابْن شهَاب عَن الرّبيع بن خَيْثَم عَن ابْن مَسْعُود، وقف النَّاس على كذبه فِيهِ من مَوَاضِع مِنْهَا أَن سَلمَة بن وردان لم يرو عَن الزُّهْرِيّ وَمِنْهَا أَن الزُّهْرِيّ لم يرو عَن ربيع بن خَيْثَم وَلَا رَآهُ وَمِنْهَا قَوْله عَن ابْن مَسْعُود صليت خلف عَليّ خمس سِنِين وَابْن مَسْعُود مَاتَ فِي خلَافَة عُثْمَان بِالْإِجْمَاع انْتهى وَذكر القَاضِي عِيَاض فِي المدارك مثل ذَلِك وَكَذَا الذَّهَبِيّ وَزَاد فَقَالَ وَمِنْهَا أَن ابْن مَسْعُود مَا صلى خلف عمر وَعُثْمَان إِلَّا قَلِيلا لِأَنَّهُ كَانَ فِي غَالب دولتهما بِالْكُوفَةِ. (١٣٥) [حَدِيثٌ] إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاةُ فَلا صَلاةَ إِلا الْمَكْتُوبَةَ إِلا رَكْعَتَيِ الصُّبْحِ (الْبَيْهَقِيّ) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَقَالَ هَذِه الزِّيَادَة لَا أصل لَهَا. (١٣٦) [حَدِيثٌ] مَنْ صَلَّى الْغَدَاةَ فِي مَسْجِدِهِ ثُمَّ جَلَسَ يَذْكُرُ اللَّهَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَإِذَا طَلَعَتِ حَمِدَ اللَّهَ وَقَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ إِلا أَعْطَاهُ اللَّهُ بِكُلِّ رَكْعَةٍ أَلْفَ أَلْفِ قَصْرٍ فِي الْجَنَّةِ فِي كُلِّ قَصْرٍ أَلْفُ أَلْفِ حَوْرَاءَ مَعَ كُلِّ حَوْرَاءَ أَلْفُ أَلْفِ خَادِمٍ وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الأَوَّابِينَ (شا) من حَدِيث الْحسن بن عَليّ وَفِيه إِبْرَاهِيم بن حبَان بن النجار بن أنس بن مَالك. (١٣٧) [حَدِيثٌ] مَنْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ رَكْعَةِ الْمَغْرِبِ قَرَأَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُقَالُ لَهُ هَذَا مِنَ الصِّدِّيقِينَ فَيَجُوزُهُمْ فَيُقَالُ هَذَا مِنَ الشُّهَدَاءِ فَيَجُوزُهُمْ فَيُقَالُ هَذَا مِنَ النَّبِيِّينَ فَيَجُوزُهُمْ فَيُقَالُ هَذَا مِنَ الْمَلائِكَةِ فَيَجُوزُهُمْ وَلا يُحْجَبُ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى عَرْشِ الرَّحْمَنِ (الْحَارِث) فِي مُسْنده من حَدِيث عَليّ قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي المطالب الْعَالِيَة هَذَا مَوْضُوع. (١٣٨) [حَدِيثٌ] قَامَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الطَّائِفِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبَرُونِي أَنَّكَ قُلْتَ مَنْ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ بَعْدَ عِشَاءِ الآخِرَةِ يَقْرَأُ فِيهِنَّ يس وحم الدُّخان وآلم تَنْزِيلُ وَ ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ تُضْمَنُ لَهُ الْجَنَّةُ فَقَالَ النَّبِي صَدَقَ مَنْ قَالَ هَذَا وَمَا قُلْتُ هَذَا إِلا مِنْ قَوْلِ جِبْرِيلَ إِنَّهُ قَالَ لِي مَنْ صَلَّى رَكَعَاتٍ أَرْبَعَةٍ قَرَأَ فِيهِنَّ هَذِهِ السُّوَرَ ضُمِنَتْ لَهُ الْجَنَّةُ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَنْ لَمْ يَدْرِ هَذِهِ السُّوَرَ الأَرْبَعَ وَلَمْ يَحْفَظْهُنَّ قَالَ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾

стр. 542

مَرَّةً وَآيَةَ الْكُرْسِيِّ خَمْسَ مَرَّاتٍ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يُصَلِّي هَذِهِ الصَّلاةَ إِلا كَانَ رَفِيقِي فِي الْجَنَّةِ وَأَعْطَاهُ اللَّهُ ثَوَابَ سِتِّينَ نَبِيًّا وَأَعْطَاهُ اللَّهُ بِكُلِّ رَكْعَةٍ عِبَادَةَ سَنَةٍ وَبِكُلِّ آيَةٍ ثَوَابَ شَهِيدٍ وَكَتَبَ لَهُ بِكُلِّ حَجَرٍ وَمَدَرٍ حَجَّةً وَعُمْرَةً وَنَوَّرَ اللَّهُ قَبْرَهُ وَبَيَّضَ وَجْهَهُ وَسَتَرَ عَوْرَتَهُ وَقَضَى حَاجَتَهُ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَاسْتَجَابَ اللَّهُ دُعَاءَهُ وَلا يَخْرُجُ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يَنْظُرَ إِلَى مَكَانِهِ فِي الْجَنَّةِ وَيَبْعَثُ اللَّهُ إِلَيْهِ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ الْمَلائِكَةَ يَكْتُبُونَ لَهُ الْحَسَنَاتِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لَهُ إِلَى اللَّيْلَةِ الْقَابِلَةِ وَأَعْطَاهُ اللَّهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ عَلَى جَسَدِهِ مَدِينَةً فَإِنْ مَاتَ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ أَوْ مِنْ تِلْكَ اللَّيْلَةِ مَاتَ شَهِيدًا (أَبُو مَنْصُور بن الصَّباح) فِي جزئه وَهُوَ وَاضح الْبطلَان وَفِي تَارِيخ إربل لشرف الدَّين ابْن المستوفي ذكر هَذِه الصَّلَاة من حَدِيث الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب وَابْن مَسْعُود وخصها بليلة الْجُمُعَة وَذكر ثَوَابهَا على وَجه آخر مَذْكُور فِي الأَصْل وَهُوَ أَيْضا ظَاهر الْبطلَان. (١٣٩) [حَدِيثٌ] إِنَّ صَلاةً بِعِمَامَةٍ تَعْدِلُ خَمْسًا وَعِشْرِينَ صَلاةً بِغَيْرِ عِمَامَةٍ وَجُمُعَةً بِعِمَامَةٍ تَعْدِلُ سَبْعِينَ جُمُعَةً بِغَيْرِ عِمَامَةٍ إِنَّ الْمَلائِكَةَ يَشْهَدُونَ الْجُمُعَةَ مُتَعَمِّمِينَ وَلا يَزَالُونَ يُصَلُّونَ عَلَى أَصْحَابِ الْعَمَائِمِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ (مي نجاكر) من حَدِيث ابْن عمر قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي لِسَان الْمِيزَان هَذَا حَدِيث مُنكر بل مَوْضُوع وَفِي سَنَده من لم أعرفهُ وَلَا أَدْرِي الآفة مِمَّن؟ (١٤٠) [حَدِيثٌ] صَلاةٌ عَلَى كَوْرِ الْعِمَامَةِ يَعْدِلُ ثَوَابُهَا عِنْدَ اللَّهِ غَزْوَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ (عد) من حَدِيث أنس وَفِيه إِبْرَاهِيم بن عبد الله بن همام قَالَ فِي الْمِيزَان وَهُوَ من وَضعه. (١٤١) [حَدِيثٌ] الصَّلاةُ فِي الْعِمَامَةِ بِعَشَرَةِ آلافِ حَسَنَةٍ (مي) من حَدِيث أنس وَفِيه أبان بن أبي عَيَّاش. (١٤٢) [حَدِيثٌ] مَنْ لَقِيَ أَخَاهُ عِنْدَ الانْصِرَافِ مِنَ الْجُمُعَةِ فَلْيَقُلْ تَقَبَّلَ اللَّهُ مِنَّا وَمِنْكَ فَإِنَّهَا فَرِيضَةٌ أَدَّيْتُمُوهَا إِلَى رَبِّكُمْ (نع) فِي تَارِيخ أَصْبَهَان من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَفِيه نهشل. (١٤٣) [حَدِيثٌ] أنس قَالَ رَسُول الله يُصْبِحُ الْمُؤْمِنُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَإِذَا صَلَّى حَلَّ فَإِنْ مَكَثَ فِي الْجَامِعِ حَتَّى يُصَلِّيَ الْعَصْرَ مَعَ إِمَامِهِ كَانَ كَمَنْ أَتَى بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَتَى يُتَأَهَّبُ لِلْجُمُعَةِ قَالَ يَوْمَ الْخَمِيسِ (مي) وَفِيه الْحُسَيْن بن دَاوُد الْبَلْخِي، وَجَاء من حَدِيث ابْن عمر أخرجه ابْن النجار وَفِيه أَبُو معشر مَتْرُوك.

стр. 543

(١٤٤) [حَدِيثٌ] مَنْ صَلَّى يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ مِائَةَ مَرَّةٍ فَقَدْ أَدَّى حَقَّ الْجُمُعَةِ كَمَا أَدَّتْ حَمَلَةُ الْعَرْشِ مِنْ حَقِّ الْعَرْشِ (أَبُو مُحَمَّد السَّمرقَنْدِي) فِي فَضَائِل ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ من حَدِيث ابْن عمر وَفِيه مَرْوَان بن مُحَمَّد السنجاري ذَاهِب الحَدِيث (قلت) كَذَا فِي الأَصْل وَأَنا أَقُول مَرْوَان وَإِن كَانَ الذَّهَبِيّ اتهمه بِحَدِيث كَمَا مر فِي هَذَا الْفَصْل فالراوي عَنهُ وَهُوَ اسحق بن عبد الصَّمد قد صرح الدَّارَقُطْنِيّ بِأَنَّهُ وضع نُسْخَة بِهَذَا الْإِسْنَاد: مَرْوَان السنجاري عَن مَالك عَن نَافِع عَن ابْن عمر نَحوا من عشْرين حَدِيثا فالآفة إِسْحَاق وَالله أعلم. (١١٥) [حَدِيثٌ] إِنَّ الْمُؤْمِنِينَ يُجَاهِدُونَ فِي مَوْطِنَيْنِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَعَشِيَّةَ عَرَفَةَ فَأَمَّا يَوْمُ الْجُمُعَةِ فَإِنَّهُ تَهْبِطُ الْمَلائِكَةُ بُكْرَةً وَيَقُومُونَ عَلَى أَبْوَابِ الْمَسَاجِدِ يَكْتُبُونَ النَّاسَ عَلَى مَنَازِلِهِمْ حَتَّى يَبْلُغُوا سَبْعِينَ فَإِذَا بَلَغُوا السَّبْعِينَ طُوِيَتِ الصُّحُفُ وَخُتِمَتْ فَكَانَ أُولَئِكَ بِمَنْزِلَةِ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَاخْتَارَ مُوسَى قومه سبعين رجلا لِمِيقَاتِنَا وَيَكْتُبُونَ النَّاسَ بَعْدَ السَّبْعِينَ (مي) من حَدِيث جَابر (قلت) لم يبين علته وَفِيه عَمْرو بن شمر الْجعْفِيّ وَجَابِر عَن مُحَمَّد بن عَليّ وَالظَّاهِر أَنه الْجعْفِيّ وَالله أعلم (١٤٦) [حَدِيثٌ] مَنْ صَلَّى رَكْعَتَيِ الضُّحَى كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَةٍ (خطّ) فِي الْمُتَّفق والمفترق من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَفِيه نوح بن أبي مَرْيَم. (١٤٧) [حَدِيثٌ] مَنْ صَلَّى سُبْحَةَ الضُّحَى رَكْعَتَيْنِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا كُتِبَ لَهُ مِائَتي حَسَنَة ومحى عَنهُ مِائَتي سَيِّئَةٍ وَرُفِعَ لَهُ مِائَتْي دَرَجَةٍ وَغُفِرَ لَهُ ذُنُوبُهُ كُلُّهَا مَا تَقَدَّمَ مِنْهَا وَمَا تَأَخَّرَ إِلا الْقِصَاصَ وَالْكَبَائِرَ وَمَنْ صَلَّى أَرْبَعًا كتب الله أَرْبَعمِائَة حَسَنَة ومحا عَنهُ أَرْبَعمِائَة سَيِّئَة وَرفع لَهُ أَرْبَعمِائَة دَرَجَةٍ وَغُفِرَ لَهُ ذُنُوبُهُ كُلُّهَا مَا تَقَدَّمَ مِنْهَا وَمَا تَأَخَّرَ إِلا الْقِصَاصَ وَالْكَبَائِرَ وَمَنْ صَلَّى سِتَّ رَكَعَاتٍ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ سِتّمائَة حَسَنَة ومحا عَنهُ سِتّمائَة سَيِّئَة وَرَفعه سِتّمائَة دَرَجَةٍ وَغُفِرَ لَهُ ذُنُوبُهُ كُلُّهَا مَا تَقَدَّمَ مِنْهَا وَمَا تَأَخَّرَ إِلا الْقِصَاصَ وَالْكَبَائِرَ وَمَنْ صَلَّى ثَمَان رَكْعَات كتب لَهُ ثَمَانمِائَة حَسَنَة ومحا عَنهُ ثَمَانمِائَة سَيِّئَة وَرفع لَهُ ثَمَانمِائَة دَرَجَةٍ وَغُفِرَ لَهُ ذُنُوبُهُ كُلُّهَا مَا تَقَدَّمَ مِنْهَا وَمَا تَأَخَّرَ إِلا الْقِصَاصَ وَالْكَبَائِرَ وَمَنْ صَلَّى عَشْرَ رَكَعَاتٍ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَلْفَ حَسَنَةٍ وَمَحَا عَنْهُ أَلْفَ سَيِّئَة وَرَفعه ألف دَرَجَة وغفر لَهُ ذُنُوبُهُ كُلُّهَا مَا تَقَدَّمَ مِنْهَا وَمَا تَأَخَّرَ إِلا الْقِصَاصَ

стр. 544

وَالْكَبَائِرَ وَمَنْ صَلَّى اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَكَتَبَ لَهُ أَلْفًا وَمِائَتَيْ حَسَنَةٍ وَمَحَا عَنْهُ أَلْفًا وَمِائَتَيْ سَيِّئَةٍ وَرَفَعَ لَهُ أَلْفًا وَمِائَتَيْ دَرَجَةٍ وَغَفَرَ لَهُ ذُنُوبَهُ كُلُّهَا مَا تَقَدَّمَ مِنْهَا وَمَا تَأَخَّرَ إِلا الْقِصَاصَ وَالْكَبَائِرَ (نجا) من حَدِيث عَليّ وَفِيه صَالح بن الصَّباح الْبَغْدَادِيّ واتهم بِهِ وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر هَذَا كذب مختلق وَإِسْنَاده مظلم وَقد رَأَيْته فِي الثَّوَاب لآدَم ابْن أبي إباس الْعَسْقَلَانِي شيخ صَالح فبرىء صَالح مِنْهُ وَكَانَ الْبلَاء فِيهِ مِمَّن فَوق آدم من المجاهيل. (١٤٨) [حَدِيثُ] أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ عَنِ النَّبِي قَالَ إِنَّ جِبْرِيلَ أَتَانِي لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ قَالَ قُمْ فَصَلِّ وَارْفَعْ رَأْسَكَ وَيَدَيْكَ إِلَى السَّمَاءِ فَقُلْتُ يَا جِبْرِيلُ مَا هَذِهِ اللَّيْلَةُ قَالَ يَا مُحَمَّدُ تُفْتَحُ فِيهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَأَبْوَابُ الرَّحْمَة ثَلَاثمِائَة بَابٍ فَيُغْفَرُ لِجَمِيعِ مَنْ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا غَيْرَ مُشَاحِنٍ أَوْ عَاشِرٍ أَوْ مُدْمِنِ خَمْرٍ أَوْ مُصِرٍّ عَلَى الزِّنَا فَإِنَّ هَؤُلاءِ لَا يُغْفَرُ لَهُمْ حَتَّى يَتُوبُوا فَأَمَّا مُدْمِنُ خَمْرٍ فَإِنَّهُ يُتْرَكُ لَهُ بَابًا مِنَ الرَّحْمَةِ مَفْتُوحًا حَتَّى يَتُوبَ فَإِذَا تَابَ غُفِرَ لَهُ وَأَمَّا الْمُشَاحِنُ فَإِنَّهُ يُتْرَكُ لَهُ بَابًا مِنْ أَبْوَابِ الرَّحْمَةِ حَتَّى يُكَلِّمَ صَاحِبَهُ فَإِذَا كَلَّمَهُ غُفِرَ لَهُ قَالَ النَّبِيُّ يَا جِبْرِيلُ، فَإِنْ لَمْ يُكَلِّمْهُ حَتَّى يَمْضِيَ عَنْهُ النِّصْفُ قَالَ: لَوْ مَكَثَ إِلَى أَنْ يَتَغَرْغَرَ بِهَا فِي صَدْرِهِ فَهُوَ مَفْتُوحٌ فَإِنْ تَابَ قُبِلَ مِنْهُ فَخَرَجَ رَسُول الله إِلَى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ فَبَيْنَا هُوَ سَاجِدٌ وَهُوَ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ أَعُوذُ بِعَفْوِكَ مِنْ عِقَابِكَ وَأَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ جَلَّ ثَنَاؤُكَ وَلا أَبْلُغُ الثَّنَاءَ عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ فَنَزَلَ جِبْرِيلُ ﵇ فِي رُبُعِ اللَّيْلِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ إِلَى السَّمَاءِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَإِذَا أَبْوَابُ الرَّحْمَةِ مَفْتُوحَةٌ، عَلَى كُلِّ بَابٍ مَلَكٌ يُنَادِي طُوبَى لِمَنْ سَجَدَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَعَلَى الْبَابِ الثَّالِثِ مَلَكٌ يُنَادِي طُوبَى لِمَنْ رَكَعَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَعَلَى الْبَابِ الرَّابِعِ مَلَكٌ يُنَادِي طُوبَى لِمَنْ دَعَا رَبَّهُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَعَلَى الْبَابِ الْخَامِسِ مَلَكٌ يُنَادِي طُوبَى لِمَنْ نَاجَى رَبَّهُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَعَلَى الْبَابِ السَّادِسِ مَلَكٌ يُنَادِي طُوبَى لِلْمُسْلِمِينَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَعَلَى الْبَابِ السَّابِعِ مَلَكٌ يُنَادِي طُوبَى لِلْمُوَحِّدِينَ، وَعَلَى الْبَابِ الثَّامِنِ مَلَكٌ يُنَادِي: هَلْ مِنْ تَائِبٍ يُتَابُ عَلَيْهِ، وَعَلَى الْبَابِ التَّاسِعِ مَلَكٌ يُنَادِي: هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَيُغْفَرُ لَهُ، وَعَلَى الْبَابِ الْعَاشِرِ مَلَكٌ يُنَادِي هَلْ مِنْ دَاعٍ فَيُسْتَجَابُ لَهُ، ثمَّ إِن رَسُول الله، قَالَ يَا جِبْرِيلُ إِلَى مَتَى أَبْوَابُ الرَّحْمَةِ مَفْتُوحَةٌ قَالَ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ إِلَى صَلاةِ الْفَجْرِ (كرّ قلت) لم يبين علته وَفِيه مُحَمَّد بن حَازِم مَجْهُول وَعنهُ إِبْرَاهِيم بن عبد الله الْبَصْرِيّ وَعَن هَذَا حَامِد بن مَحْمُود الْهَمدَانِي لم أَعْرفهُمَا وَالله تَعَالَى أعلم.

стр. 545

(١٤٩) [حَدِيثٌ] لَيْلَةُ الْفِطْرِ لَيْلَةُ رَحْمَةٍ يُعْتِقُ اللَّهُ فِيهَا الرِّقَابَ فَمَنْ سَجَدَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ سَجْدَتَيْنِ كَتَبَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ مِنَ الثَّوَابِ كَمَنْ صَامَ رَمَضَانَ مِنْ صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَيُعْطِيهِ الْغَدَ ثَوَابَ مَنْ صَلَّى يَوْمَ الْفِطْرِ فِي الْجَبَّانَةِ مِنَ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ (مي) من حَدِيث طَلْحَة بن عبيد الله (قلت) لم يبين علته وَفِيه مُحَمَّد بن عَطاء وَمُحَمّد بن عَليّ بن الرّبيع لم أَعْرفهُمَا وَالله تَعَالَى أعلم. (١٥٠) [حَدِيثٌ] مَا مِنْ عَبْدٍ يُصَلِّي لَيْلَةَ الْعِيدِ سِتَّ رَكَعَاتٍ إِلا شُفِّعَ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ كُلِّهِمْ قَدْ وَجَبَ لَهُمُ النَّارُ (مي) من حَدِيث سلمَان وَفِيه إِسْمَاعِيل بن الْفضل. (١٥١) [حَدِيثٌ] إِذَا قُمْتَ تُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ فَارْفَعْ صَوْتَكَ قَلِيلا تفزع الشطيان وَتُوقِظُ الْجِيرَانَ وَتُرْضِي الرَّحْمَنَ (مي) مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ مِنْ طَرِيقِ أبي هدبة. (١٥٢) [حَدِيثٌ] إِنَّ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ أَنْ يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ صِبْيَانَهُمْ فِي مَسَاجِدِهِمْ فَيُنْهَوْنَ فَلا يَنْتَهُونَ (مي) من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَفِيه سلم بن سَالم وَرجل لم يسم. (١٥٣) [حَدِيثٌ] لَيْسَ السَّارِقُ الَّذِي يَسْرِقُ ثِيَابَ النَّاسِ إِنَّمَا السَّارِقُ الَّذِي يَسْرِقُ الصَّلاةَ يَلْقُطُهَا كَمَا يَلْقُطُ الطَّيْرُ الْحَبَّ مِنَ الأَرْضِ فَذَلِكَ السَّارِقُ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ (مي) مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ مِنْ طرق أبي هدبة. (١٥٥) [حَدِيثٌ] مَنْ صَلَّى وَهُوَ طَاهِرٌ نَادَاهُ مَلَكٌ يَا عَبْدَ اللَّهِ اسْتَأْنِفِ الْعَمَلَ فَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ (مي) من حَدِيث ابْن عمر من طَرِيق جَعْفَر الْحُسَيْنِي صَاحب كتاب الْعَرُوس. (١٥٦) [حَدِيثٌ] مَنْ لَمْ يُدَاوِمْ عَلَى أَرْبَعٍ قَبْلَ الظُّهْرِ لَمْ تَنَلْهُ شَفَاعَتِي (سُئِلَ عَنهُ الْحَافِظ ابْن حجر) فَقَالَ لَا أصل لَهُ. (١٥٧) [حَدِيثٌ] إِذَا قَامَ الْعَبْدُ إِلَى صَلاتِهِ قَامَ مَعَهُ سَبْعَةُ شَيَاطِينَ أَحَدُهُمْ يُسَمَّى كنعٌ وَالآخَرُ يُسَمَّى كنسٌ وَالآخَرُ يُسَمَّى تعليهم إِلَى آخِرِه (سُئِلَ عَنهُ الْحَافِظ ابْن حجر) فَقَالَ بَاطِل مَوْضُوع افتراه بعض الْكَذَّابين وَنَقله عَنهُ بعض الْفُقَهَاء فِي ذمّ من يتوسوس فِي قِرَاءَته وَلَيْسَ لَهُ من حَدِيث رَسُول الله أصل.

стр. 546

كتاب الصَّدقَات وَالْمَعْرُوف الْفَصْل الأول (١) [حَدِيثٌ] صَدَقَةُ الْفِطْرِ عَنْ كُلِّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ ذَكَرٍ وَأُنْثَى يَهُودِيٍّ وَنَصْرَانِيٍّ حُرٍّ وَمَمْلُوكٍ نِصْفُ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ أَوْ صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ (قطّ) من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَزِيَادَة يَهُودِيّ أَو نَصْرَانِيّ مَوْضُوعَة تفرد بهَا سَلام الطَّوِيل. (٢) [حَدِيثٌ] أَدُّوا الزَّكَاةِ وَتَحَرَّوْا بِهَا أَهْلَ الْعِلْمِ فَإِنَّهُ أَبَرُّ وَأَتْقَى (ابْن الْجَوْزِيّ) من حَدِيث عَائِشَة وَفِيه مُحَمَّد بن مُوسَى وَالْحسن بن مَحْمُود مَجْهُولَانِ وَفِيه عبدا لله بن عَطاء الإبراهيمي اتهمه هبة الله السَّقطِي بِهَذَا الحَدِيث، قَالَ السُّيُوطِيّ وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو سعد ابْن السَّمْعَانِيّ وَابْن النجار وَضعه عبد الله بن عَطاء لَكِن قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان عبد الله بن عَطاء وَثَّقَهُ يحيى بن مَنْدَه وَكذبه هبة الله السَّقطِي، والسقطي تَالِف وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي اللِّسَان عبد الله وَثَّقَهُ المؤتمن السَّاجِي وَقَالَ شيرويه الديلمي كَانَ صَدُوقًا وَقَالَ الْحَافِظ أَيْضا فِي تَرْجَمَة الْحسن بن مَحْمُود: مَجْهُول لَا يعرف أَتَى بِخَبَر مَوْضُوع وَذكر هَذَا الحَدِيث. (٣) [حَدِيثٌ] لَا يَجْتَمِعُ عَلَى مُؤْمِنٍ خَرَاجٌ وَعُشْرٌ (قطّ) من حَدِيث ابْن مَسْعُود وَفِيه يحيى بن عَنْبَسَة قَالَ ابْن حبَان وَابْن عدي بَاطِل وَإِنَّمَا حَكَاهُ أَبُو حنيفَة عَن حَمَّاد عَن إِبْرَاهِيم من قَوْله فوصله يحيى قَالَ السُّيُوطِيّ وَكَذَا قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه بَاطِل وَصله وَرَفعه. (٤) [حَدِيثٌ] الْفُقَرَاءُ مَنَادِيلُ الأَغْنِيَاءِ يَمْسَحُونَ بِهَا ذُنُوبَهُمْ (عق) من حَدِيث أنس وَفِيه عَلَاء بن زيدل. (٥) [حَدِيثٌ] مَنْ قَالَ لِلْمِسْكِينِ أَبْشِرْ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ (عد) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَفِيه عبد الْملك بن هَارُون. (٦) [حَدِيثٌ] إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ عَلَى رُؤُوس الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ مَنْ كَانَ خَادِمًا لِلْمُسْلِمِينَ فِي دَارِ الدُّنْيَا فَلْيَقُمْ وَلْيَمْضِ عَلَى الصِّرَاطِ آمِنًا غَيْرَ خَائِف وادخلوا

стр. 547

الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَمَنْ شِئْتُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ حِسَابٌ وَلا عَذَابٌ، الْخَادِمُ فِي الدُّنْيَا هُوَ سَيِّدُ الْقَوْمِ فِي الآخِرَةِ (قَالَ أَبُو نعيم) حدث بِهَذَا أَحْمد بن عبد الله الفرياناني عَن شَقِيق الْبَلْخِي عَن إِبْرَاهِيم بن أدهم عَن عباد بن كثير عَن الْحسن عَن أنس مَرْفُوعا والفرياناني وَضعه وَكَانَ وضاعا مَشْهُورا بِالْوَضْعِ. (٧) [حَدِيثُ] أَنَسٍ قَالَ رَسُولُ الله مَنْ سَقَى الْمَاءَ فِي مَوْضِعٍ يَقْدِرُ عَلَى الْمَاءِ فَلَهُ فِي كُلٍّ شَرْبَةٍ يُشَرِّبُهَا بَرًّا كَانَ أَوْ فَاجِرًا عَشْرُ حَسَنَاتٍ تُكْتَبُ لَهُ وَعَشْرُ دَرَجَاتٍ تُرْفَعُ لَهُ وَعَشْرُ سَيِّئَاتٍ تُحَطُّ عَنْهُ وَإِنْ شَرَّبَهُ الْعَطْشَانَ فَعِتْقُ نَسَمَةٍ وَإِنْ شَرَّبَهُ الْعَطْشَانَ الَّذِي قَدْ هَجَمَ عَلَى الْمَوْتِ فَعِتْقُ سِتِّينَ نَسَمَةً وَمَنْ سَقَى الْمَاءَ فِي مَوْضِعٍ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْمَاءِ فَكَأَنَّمَا أحيى النَّاسَ جَمِيعًا قَالَ أَنَسٌ قُلْتُ وَمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا قَالَ أَلَيْسَ إِذَا أَحْيَيْتَ نَفْسًا فَثَوَابُكَ الْجنَّة وَكَذَا من أحيى النَّاسَ جَمِيعًا ثَوَابُهُ الْجَنَّةُ (خطّ) من طَرِيق صَالح ابْن بَيَان الْأَنْبَارِي الثَّقَفِيّ. (٨) [حَدِيثٌ] مَنْ لَذَّذَ أَخَاهُ بِمَا يَشْتَهِي كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَلْفَ حَسَنَةٍ (رَوَاهُ مُحَمَّد بن نعيم) من حَدِيث جَابر قَالَ أَحْمد بن حَنْبَل هَذَا بَاطِل وَمُحَمّد بن نعيم كَذَّاب. (٩) [حَدِيثٌ] مَنْ مَشَى فِي حَاجَةِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ خَطْوَةٍ يَخْطُوهَا سَبْعِينَ حَسَنَةً وَمَحَا عَنْهُ سَبْعِينَ سَيِّئَةً إِلَى أَنْ يَرْجِعَ مِنْ حَيْثُ فَارَقَهُ فَإِنْ قُضِيَتْ حَاجَتُهُ عَلَى يَدِهِ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ فَإِنْ هَلَكَ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ دَخَلَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ (أَبُو يعلى) وَلَا يَصح فِيهِ زيد الْعمي وَعنهُ ابْنه عبد الرَّحِيم. (١٠) [حَدِيثُ] أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَ لِي الزُّبَيْرِ مَرَرْت برَسُول الله فَجَبَذَ عِمَامَتِي بِيَدِهِ فَالْتَفَتُّ إِلَيْهِ فَقَالَ يَا زُبَيْرُ إِنَّ بَابَ الرِّزْقِ مَفْتُوحٌ مِنْ لَدُنْ الْعَرْشِ إِلَى قَرَارِ بَطْنِ الأَرْضِ فَيَرْزُقُ اللَّهُ كُلَّ عَبْدٍ عَلَى قَدْرِ هِمَّتِهِ يَا زُبَيْرُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُحِبُّ السَّخَاءَ وَلَوْ بِفَلْقِ تَمْرَةٍ وَيُحِبُّ الشَّجَاعَةَ وَلَوْ بِقَتْلِ الْحَيَّةِ وَالْعَقْرَبِ (عد) وَلَا يَصح فِيهِ عبد الله ابْن مُحَمَّد بن يحيى الزبيرِي. (١١) [حَدِيثٌ] مَا جُبِلَ وَلِيُّ اللَّهِ إِلا عَلَى السَّخَاءِ وَحُسْنِ الْخُلُقِ (قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ) رَوَاهُ أَبُو همام من حَدِيث عَائِشَة وَلَا يثبت فِيهِ يُوسُف بن السّفر.

стр. 548

الْفَصْل الثَّانِي (١٢) [حَدِيث] فِي الركان الْعُشْرُ (حب) من حَدِيث ابْن عمر وَقَالَ بَاطِل فِيهِ عبد الله بن نَافِع مولى ابْن عمر مَتْرُوك وَتَابعه يزِيد بن عِيَاض وَهُوَ مَتْرُوك أَيْضا (تعقب) بِأَن عبد الله روى لَهُ ابْنُ مَاجَهْ وَقَالَ فِي الْمِيزَانِ تفرد عَن أَبِيه بِهَذَا الحَدِيث وَيزِيد روى لَهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه. (١٣) [حَدِيثُ] جَعْفَرِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ اجْتَمَعَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ فَتَمَارَوْا فِي شَيْءٍ فَقَالَ لَهُمْ عَلِيٌّ انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى رَسُول الله نَسْأَلُهُ فَلَمَّا وَقَفُوا عَلَيْهِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ جِئْنَا نَسْأَلُكَ عَنْ شَيْءٍ قَالَ إِنْ شِئْتُمْ سَأَلْتُمُونِي وَإِنْ شِئْتُمْ أَخْبَرْتُكُمْ بِمَا جِئْتُمْ لَهُ قَالُوا حَدِّثْنَا عَنِ الصَّنِيعَةِ قَالَ لَا يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ الصَّنِيعَةُ إِلا لِذِي حَسَبٍ أَوْ دِينٍ جِئْتُمْ تَسْأَلُونِّي عَنِ الْبِرِّ وَمَا عَلَيْهِ الْعِبَادُ فَاسْتَنْزِلُوهُ بِالصَّدَقَةِ جِئْتُمْ تَسْأَلُونِّي عَنْ جِهَادِ الضَّعِيفِ وَجِهَادُ الضُّعَفَاءِ الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ جِئْتُمْ تَسْأَلُونِّي عَنْ جِهَادِ الْمَرْأَةِ جِهَادُ الْمَرْأَةِ حُسْنُ التَّبَعُّلِ لِزَوْجِهَا جِئْتُمْ تَسْأَلُونِّي عَنِ الرِّزْقِ مِنْ أَيْنَ يَأْتِي وَكَيْفَ يَأْتِي أَبَى اللَّهُ أَنْ يَرْزُقَ عَبْدَهُ الْمُؤْمِنَ إِلا مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُ (حب) وَقَالَ مَوْضُوع آفته أَحْمد بن دَاوُد بن عبد الْغفار (تعقب) بِأَن ابْن عبد الْبر أخرجه فِي التَّمْهِيد وَقَالَ غَرِيب من حَدِيث مَالك وَهُوَ حَدِيث حسن لكنه مُنكر عِنْدهم عَن مَالك لَا يَصح عَنهُ وَلَا أصل لَهُ فِي حَدِيثه وَقد حدث بِهِ أَبُو يُونُس الْمَدِينِيّ عَن هَارُون بن يحيى الْحَاطِبِيُّ عَن عُثْمَان بن عُثْمَان بن خَالِد بن الزبير عَن أَبِيه عَن عَليّ بن أبي طَالب بِهِ وَهَذَا حَدِيث ضَعِيف وَعُثْمَان بن عُثْمَان لَا أعرفهُ وَلَا الرَّاوِي عَنهُ انْتهى نَقله عَن الْحَافِظ ابْن حجر فِي لِسَان الْمِيزَان ثمَّ قَالَ أما عُثْمَان بن عُثْمَان فَذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات وَهَارُون ذكره الْعقيلِيّ فِي الضُّعَفَاء وَأَبُو يُونُس الْمَدِينِيّ اسْمه مُحَمَّد بن أَحْمد وَهُوَ مَعْرُوف انْتهى وتابع أَبَا يُونُس عَن هَارُون عبد الْجَلِيل ابْن عَاصِم أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب وَقَالَ وَهُوَ ضَعِيف بِمرَّة وَجَاء من حَدِيث أبي هُرَيْرَة أخرجه الْحَاكِم فِي تَارِيخه عَن عبد الرَّحْمَن بن حَرْمَلَة عَن سعيد بن الْمسيب عَنهُ وَقَالَ غَرِيب الْإِسْنَاد والمتن وَعبد الرَّحْمَن بن حَرْمَلَة عَزِيز الحَدِيث جدا انْتهى وَقد وَردت أَجزَاء الحَدِيث مفرقة فِي أَحَادِيث بأسانيد أخر.

стр. 549

(١٤) [حَدِيثٌ] مَنْ جَاعَ أَوِ احْتَاجَ فَكَتَمَهُ النَّاسُ وَأَفْضَى بِهِ إِلَى اللَّهِ فَتَحَ اللَّهُ رِزْقَ سَنَةٍ مِنْ حَلالٍ (حب) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَقَالَ بَاطِل آفته إِسْمَاعِيل بن رَجَاء الحصني (تعقب) بِأَن إِسْمَاعِيل مُخْتَلف فِيهِ نقل الْحَافِظ فِي اللِّسَان عَن أبي حَاتِم أَنه صَدُوق وَعَن الْعجلِيّ وَالْحَاكِم أَنَّهُمَا وثقاه والْحَدِيث أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب من طَرِيقه وَقَالَ ضَعِيف والخطيب فِي الْمُتَّفق والمفترق وَقَالَ غَرِيب وَله شَاهد من حَدِيث ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا مَا صَبر أهل بَيت على جهد ثَلَاثًا إِلَّا أَتَاهُم الله برزق أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب وَقَالَ ضَعِيف وَمن حَدِيث مَالك بن دِينَار بلغنَا أَن هَذِه الْأمة لَا يحمل عَلَيْهَا أَكثر من ثَلَاث حَتَّى يَأْتِيهَا الْفرج أخرجه عبد الله بن أَحْمد فِي زَوَائِد الزّهْد وَمن أقوى شواهده حَدِيث ابْن مَسْعُود مَرْفُوعا من أَصَابَته فاقة فأنزلها بِالنَّاسِ لم يسد فاقته وَمن أنزلهَا بِاللَّه أوشك الله لَهُ بالغنى إِمَّا بِمَوْت آجل أَو غناء عَاجل أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ. (١٥) [حَدِيثٌ] بَاكِرُوا بِالصَّدَقَةِ فَإِنَّ الْبَلاءَ لَا يَتَخَطَّى الصَّدَقَةَ (ابْن أبي الدُّنْيَا) من حَدِيث أنس وَفِيه أَبُو يُوسُف لَا يعرف وَعنهُ بشر بن عبيد مُنكر الحَدِيث وتابع أَبَا يُوسُف سُلَيْمَان بن عَمْرو وَهُوَ أَبُو دَاوُد النَّخعِيّ أخرجه ابْن عدي وَتَابعه أَيْضا عبد الْأَعْلَى بن أبي الْمسَاوِر وَهُوَ كَذَّاب وَتَابعه أَيْضا ابْن إِدْرِيس لكنه من رِوَايَة الصَّقْر بن عبد الرَّحْمَن وَهُوَ كَذَّاب (قلت) فَالظَّاهِر أَنه سَمعه من عبد الْأَعْلَى فَجعله عَن ابْن إِدْرِيس ليروج لَهُ وَقد سبق لَهُ مثل هَذَا فِي بَاب المناقب وَالله أعلم (تعقب) بِأَن الحَدِيث أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب وَأَبُو يُوسُف هُوَ القَاضِي صَاحب أبي حنيفَة بَين فِي الرِّوَايَة عِنْد أبي الشَّيْخ فِي الثَّوَاب، وَبشر بن عبيد وَإِن قَالَ ابْن عدي مُنكر الحَدِيث فقد استدرك فِي اللِّسَان بِأَن ابْن حبَان ذكره فِي الثِّقَات والصقر أَيْضا ذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم سُئِلَ أبي عَنهُ فَقَالَ صَدُوق (قلت) تساهل ابْن حبَان فِي التوثيق مَعْرُوف وَأما قَول أبي حَاتِم فقد عقبه الذَّهَبِيّ بقوله قلت من أَيْن جَاءَهُ الصدْق وَالله أعلم وَلِلْحَدِيثِ طَرِيق آخر عَن عَليّ أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط بِسَنَد ضَعِيف. (١٦) [حَدِيثٌ] إِذَا رَدَدْتَ السَّائِلَ ثَلاثًا فَلا بَأْسَ أَنْ تَبَرَّهُ (قطّ) من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَقَالَ تفرد بِهِ الْوَلِيد بن الْفضل الْعَنزي (أَبُو زَكَرِيَّا البُخَارِيّ) من حَدِيث عَائِشَة

стр. 550

وَفِيه وهب بن زَمعَة قَالَ الْحَافِظ عبد الْغَنِيّ هُوَ وهب بن وهب القَاضِي وَتقدم أَنه يضع (تعقب) بِأَن الحَدِيث ابْن عَبَّاس طَرِيقا لَيْسَ فِيهِ الْوَلِيد أخرجه الديلمي قلت بِإِسْنَاد ضَعِيف وَالله أعلم وَبِأَنَّهُ ورد أَيْضا من حَدِيث أبي هُرَيْرَة أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط (قلت) فِيهِ حبَان بن عَليّ وَطَلْحَة ابْن عَمْرو وضعيفان وَالله أعلم. (١٧) [حَدِيثٌ] لَوْ صَدَقَ الْمَسَاكِينُ مَا أَفْلَحَ مَنْ رَدَّهُمْ (عق) من حَدِيث عبد الله ابْن عمر وَفِيه عبد الْأَعْلَى بن حُسَيْن بن ذكْوَان مُنكر الحَدِيث وَمن حَدِيث عَائِشَة وَفِيه عبد الله بن عبد الْملك مُنكر الحَدِيث (عد) من حَدِيث أبي أُمَامَة وَفِيه عمر بن مُوسَى وَرَوَاهُ عبد الْعَزِيز بن بَحر عَن هياج بن بسطَام عَن جَعْفَر بن الزبير عَن الْقَاسِم عَن أبي أُمَامَة، وَهياج وجعفر مَتْرُوكَانِ وَلَا يَصح فِي هَذَا الْبَاب شَيْء (تعقب) بِأَن عبد الْأَعْلَى ذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات وَحَدِيث عَائِشَة أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب وَلِحَدِيث أبي أُمَامَة طَرِيق آخر أخرجه الطَّبَرَانِيّ من طَرِيق إِبْرَاهِيم بن طهْمَان عَن جَعْفَر بن الزبير وَجَاء أَيْضا من حَدِيث أبي هُرَيْرَة أخرجه ابْن الصصرى فِي أَمَالِيهِ وَمن حَدِيث أنس أخرجه الْعقيلِيّ (قلت) لَا يصلحان شَاهدا فَإِن فِي الأول عمر بن صبح وَفِي الثَّانِي بشر بن الْحُسَيْن وَالله أعلم. (١٨) [حَدِيثٌ] مَنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ صَدَقَةٌ فَلْيَلْعَنِ الْيَهُودَ فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ (خطّ) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَمن حَدِيث عَائِشَة (عد) مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَلا يَصِحُّ، فِي الأول طَلْحَة بن عَمْرو وسليم الْمَكِّيّ وَإِسْمَاعِيل الطلحي متروكون وَفِي الثَّانِي يَعْقُوب بن مُحَمَّد الزُّهْرِيّ قَالَ أَحْمد بن حَنْبَل لَا يُسَاوِي شَيْئا وَفِي الثَّالِث عبد الله بن مُحَمَّد بن زَاذَان لَهُ أَحَادِيث غير مَحْفُوظَة (تعقب) بِأَن إِسْمَاعِيل الطلحي روى لَهُ ابْن مَاجَه وَوَثَّقَهُ مطين وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَيَعْقُوب وَثَّقَهُ بَعضهم وَقَالَ فِي الْمِيزَان مَشْهُور مكثر (قلت) وروى لَهُ ابْن مَاجَه وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي التَّقْرِيب صَدُوق كثير الْوَهم وَالرِّوَايَة عَن الضُّعَفَاء وَالله تَعَالَى أعلم. (١٩) [حَدِيثٌ] اطْلُبُوا الْفَضْلَ مِنَ الرُّحَمَاءِ مِنْ عِبَادِي تَعِيشُوا فِي أَكْنَافِهِمْ فَإِنِّي جَعَلْتُ فِيهِمْ رَحْمَتِي وَلا تَطْلُبُوهَا مِنَ الْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ فَإِنِّي جَعَلْتُ فِيهِمْ سخطي (عق) من حَدِيث

стр. 551

أبي سعيد وَفِيه عبد الرَّحْمَن السّديّ مَجْهُول وَلم يُتَابع عَلَيْهِ (تعقب) بِأَنَّهُ إِنَّمَا فِيهِ مُحَمَّد بن مَرْوَان السّديّ الصَّغِير الْمَعْرُوف بِالْكَذِبِ كَمَا صرح بِهِ فِي رِوَايَة الطَّبَرَانِيّ لكنه توبع عَن دَاوُد بن أبي هِنْد فتابعه عباد بن الْعَوام أخرجه الْحَاكِم فِي تَارِيخه وَتَابعه عبد الْملك ابْن الْخطاب وَعبد الْغفار بن الْحسن بن دِينَار وَكِلَاهُمَا فِي مُسْند الشهَاب للقضاعي وأولهما عِنْد الخرائطي أَيْضا فِي مَكَارِم الْأَخْلَاق وَتَابعه اللَّيْث بن سعد وناهيك بِهِ أخرجه أَبُو الْحسن الْموصِلِي فِي فَوَائده انتخاب السلَفِي وَجَاء من حَدِيث عَليّ أخرجه الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد قَالَ الْعِرَاقِيّ فِي تَخْرِيج الْإِحْيَاء وَلَيْسَ كَمَا قَالَ. (٢٠) [حَدِيثُ] ابْنِ مَسْعُودٍ سُئِلَ رَسُول الله مَا الْغِنَى قَالَ الْيَأْسُ مِمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ (قطّ) وَفِيه إِبْرَاهِيم بن زِيَاد الْعجلِيّ مَتْرُوك (تعقب) بِأَن أَبَا نعيم أخرجه فِي الْحِلْية وَقَالَ غَرِيب (قلت) وَفِي اللِّسَان عَن ابْن أبي حَاتِم قَالَ سَأَلت أبي عَن إِبْرَاهِيم فَقَالَ مَجْهُول والْحَدِيث الَّذِي يرويهِ مُنكر وَالله تَعَالَى أعلم. (٢١) [حَدِيثٌ] اطْلُبُوا الْخَيْرَ عِنْدَ حِسَانِ الْوُجُوهِ (خطّ) مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ من ثَلَاثَة طرق فِي أَولهَا طَلْحَة بن عَمْرو وَفِي الثَّانِي أَحْمد بن سَلمَة المدايني وَفِي الثَّالِث مُصعب ابْن سَلام ضعفه يحيى وَغَيره (عق) مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَفِيهِ عصمَة بن مُحَمَّد (عبد بن حميد) من حَدِيث ابْن عمر وَفِيه مُحَمَّد بن الْمُجبر لَيْسَ بِشَيْء (حب) من حَدِيثه وَفِيه الْكُدَيْمِي (طب) فِي الْأَوْسَط من حَدِيث جَابر وَفِيه عمر بن صهْبَان مَتْرُوك وَعنهُ سُلَيْمَان ابْن ذكْوَان ضَعِيف وَعنهُ مُحَمَّد بن زَكَرِيَّا وَضاع (خطّ) من حَدِيث أنس وَفِيه خرَاش وَعنهُ أَبُو سعيد الْعَدوي وَعنهُ مُحَمَّد بن مُحَمَّد الطرازي ذَاهِب الحَدِيث (ابْن الْجَوْزِيّ) من حَدِيثه أَيْضا وَفِيه سُلَيْمَان بن سَلمَة (عق) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَفِيه عبد الرَّحْمَن ابْن إِبْرَاهِيم لَيْسَ بِشَيْء وَمُحَمّد بن الْأَزْهَر (قطّ) من حَدِيثه وَفِيه عبد الله بن إِبْرَاهِيم الْغِفَارِيّ (أَحْمد بن منيع) عَن يزِيد الْقَسْمَلِي وَفِيه هِشَام بن زِيَاد ضَعِيف وَعنهُ عباد بن عباد يَأْتِي بِالْمَنَاكِيرِ (عق) من حَدِيث عَائِشَة وَفِيه شيخ من قُرَيْش قيل إِنَّه سُلَيْمَان بن أَرقم مَتْرُوك (عد) من حَدِيثهَا أَيْضا وَفِيه الحكم بن عبد الله الْأَيْلِي (البُخَارِيّ) فِي التَّارِيخ وَفِيه عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمليكِي مَجْهُول (تعقب) بِأَن أصلح طرقه حَدِيث عَائِشَة وَابْن عَبَّاس أما حَدِيث عَائِشَة فَإِن الْمليكِي الَّذِي أخرج البُخَارِيّ حَدِيثهَا من طَرِيقه روى لَهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَلم يتهم بكذب بل قَالَ ابْن عدي هُوَ من جملَة من يكْتب

стр. 552

حَدِيثه ثمَّ إِنَّه لم ينْفَرد بِهِ بل تَابعه إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش أخرجه البُخَارِيّ فِي تَارِيخه وَأَبُو يعلى فِي مُسْنده وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب وَهِي مُتَابعَة جَيِّدَة وَكِلَاهُمَا يجبران الْإِبْهَام الَّذِي فِي الطَّرِيق الَّتِي عِنْد الْعقيلِيّ وَتَابعه أَيْضا خَالِد بن عبد الرَّحْمَن المَخْزُومِي أخرجه الْبَيْهَقِيّ وَعبد الله بن عبد الْعَزِيز أَشَارَ إِلَيْهِ الْبَيْهَقِيّ وَله طَرِيق آخر عَن عَائِشَة فِي مُسْند الفردوس وَأما حَدِيث ابْن عَبَّاس فطلحة بن عَمْرو الْحَضْرَمِيّ أخرج لَهُ النَّسَائِيّ وَمصْعَب بن سَلام روى لَهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ أَبُو حَاتِم مَحَله الصدْق وَلابْن معِين فِيهِ قَولَانِ فيصلحان فِي المتابعات وَقد أخرج الْبَيْهَقِيّ الحَدِيث من طَرِيق عصمَة وَهِي أَوْهَى طرقه وَله عَن ابْن عَبَّاس طَرِيق خَامِس أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير بِسَنَد رِجَاله ثِقَات إِلَّا عبد الله بن خرَاش وَثَّقَهُ ابْن حبَان وَضَعفه غَيره وَهَذِه الطَّرِيق على انفرادها على شَرط الْحسن فَكيف ولَهَا متابعان من حَدِيث ابْن عَبَّاس ومتابعان أَو ثَلَاثَة من حَدِيث عَائِشَة وَقد ورد هَذَا الْمَتْن أَيْضا من حَدِيث أبي بكرَة أخرجه تَمام فِي فَوَائده وَمن حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَخْرَجَهُ ابْنُ النَّجَّارِ فِي تَارِيخِهِ وَمن حَدِيث عبد الله بن جَراد أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب وَقَالَ ضَعِيف الْإِسْنَاد وَأخرجه ابْن أبي شيبَة فِي المُصَنّف وَمن مُرْسل أبي مُصعب الْأنْصَارِيّ وَمن مُرْسل عطا وَمن مُرْسل الزُّهْرِيّ قَالَ السُّيُوطِيّ وَهَذَا الحَدِيث فِي نقدي حسن صَحِيح وَقد جمعت طرقه فِي جُزْء. (٢٢) [حَدِيثٌ] اسْتَعِينُوا عَلَى إِنْجَاحِ الْحَوَائِجِ بِالْكِتْمَانِ فَإِنَّ كُلَّ ذِي نِعْمَةٍ مَحْسُودٌ (عق) مِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَفِيه سعيد بن سَلام الْعَطَّار (عد) من حَدِيثه أَيْضا وَفِيه حُسَيْن بن علوان (خطّ) من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَفِيه الْحُسَيْن بن عبد الله الْأَبْزَارِيِّ (تعقب) بِأَن حَدِيث معَاذ أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي معاجمه الثَّلَاثَة وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب وَقَالَ أَبُو نعيم عقب إِخْرَاجه فِي الْحِلْية غَرِيب وَاقْتصر الْعِرَاقِيّ فِي تَخْرِيج الْأَحْيَاء على تَضْعِيفه وَسَعِيد بن سَلام وَثَّقَهُ الْعجلِيّ فَقَالَ لَا بَأْس بِهِ وَلِحَدِيث ابْن عَبَّاس طَرِيق آخر أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط بِلَفْظ إِن لأهل النعم حساد فاحذروهم (قلت) فِيهِ مُحَمَّد بن مَرْوَان وَأَظنهُ السّديّ وَالله تَعَالَى أعلم وَجَاء من حَدِيث عمر بن الْخطاب مَرْفُوعا أخرجه الخرائطي فِي اعتلال الْقُلُوب وموقوفا أخرجه الشِّيرَازِيّ فِي الألقاب وَمن حَدِيث عَليّ بن أبي طَالب أخرجه الخلعي فِي فَوَائده.

стр. 553

(٢٣) [حَدِيثٌ] لَا تَصْلُحُ الصَّنِيعَةُ إِلا عِنْدَ ذِي حَسَبٍ وَدِينٍ كَمَا أَنَّ الرِّيَاضَةَ لَا تَصْلُحُ إِلا فِي نَجِيبٍ (عق) وَفِيه يحيى بن هَاشم السمسار (تعقب) بِأَنَّهُ لم ينْفَرد بِهِ فقد تَابعه الْمسيب بن شريك عَن هِشَام بن عُرْوَة وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب من الطَّرِيقَيْنِ وَقَالَ: ضَعِيف وَرَوَاهُ جمَاعَة من الضُّعَفَاء عَن هِشَام وَيُقَال إِنَّه من قَول عُرْوَة انْتهى، وَمِمَّنْ رَوَاهُ عَن هِشَام عبيد الله بن الْقَاسِم أخرجه الْبَزَّار وَإِسْمَاعِيل بن عَيَّاش أخرجه ابْن عدي والمغيرة بن الْمطرف أخرجه ابْن لال وَله شَاهد من حَدِيث أبي أُمَامَة وَلَفظه إِن الْمَعْرُوف لَا يصلح إِلَّا لذِي دين أَو لذِي حسب أَو لذِي حلم أخرجه الطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ، وَأخرج الديلمي عَن جَابر مَرْفُوعا إِذا أَرَادَ الله بِعَبْد خيرا جعل صنائعه ومعروفه فِي أهل الْحفاظ، وَإِذ أَرَادَ الله بِعَبْد شرا جعل صنائعه ومعروفه فِي غير أهل الْحفاظ، فَقَالَ حسان بن ثَابت. (إِن الصنيعة لَا تكون صَنِيعَة … حَتَّى يصاب بهَا طَرِيق المصنع) فَقَالَ النَّبِي صَدَقَ. (٢٤) [حَدِيثٌ] إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ دَعَا اللَّهُ عَبْدًا مِنْ عَبِيدِهِ فَيَقِفُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَيَسْأَلُهُ عَنْ جَاهِهِ كَمَا يَسْأَلُهُ عَنْ مَالِهِ (حب) من حَدِيث ابْن عمر وَفِيه يُوسُف بن يُونُس (تعقب) بِأَن ابْن الْجَوْزِيّ نَفسه نقل عَن الدَّارَقُطْنِيّ أَنه وثق يُوسُف وَلِلْحَدِيثِ شَاهد من قَول عَليّ، وَلَفظه إِن الْجنَّة لتشتاق إِلَى من سعى لِأَخِيهِ الْمُؤمن فِي قَضَاء حَوَائِجه ليصلح شَأْنه على يَدَيْهِ فاستبقوا النعم بذلك فَإِن الله تَعَالَى يسْأَل الرجل عَن جاهه فِيمَا بذله كَمَا يسْأَله عَن مَاله فِيمَا أنفقهُ، أخرجه الْخَطِيب وَقَالَ فِيهِ أَبُو الْحُسَيْن بن النَّحْوِيّ فِي رواياته نكرَة. (٢٥) [حَدِيثٌ] إِنَّ فِي الْجَنَّةِ دَارًا يُقَالُ لَهَا دَارُ الْفَرَحِ لَا يَدْخُلُهَا إِلا مَنْ فَرَّحَ الصِّبْيَانَ (عد) من حَدِيث عَائِشَة وَلَا يَصح فِيهِ ابْن لَهِيعَة ضَعِيف وَأحمد بن حَفْص مُنكر الحَدِيث (تعقب) بِأَن أَحْمد بن حَفْص قَالَ فِيهِ حَمْزَة السَّهْمِي وَابْن عدي لم يتَعَمَّد الْكَذِب وَقَالَ الْإِسْمَاعِيلِيّ صَدُوق وَابْن لَهِيعَة تقدم مَرَّات أَن حَدِيثه حسن والْحَدِيث جَاءَ من حَدِيث ابْن عَبَّاس بِلَفْظ للجنة بَاب، فَذكره أخرجه الديلمي وَمن حَدِيث عقبَة بن عَامر بِلَفْظ إِن فِي الْجَنَّةِ دَارًا يُقَالُ لَهَا دَارُ الْفَرَحِ لَا يَدْخُلُهَا إِلا مَنْ فَرح يتامى الْمُؤمنِينَ،

стр. 554

أخرجه ابْن النجار (قلت) وَمن حَدِيث أنس أخرجه الْخَطِيب فِي أَمَالِيهِ من طَرِيق مُحَمَّد بن عَبدة وَأوردهُ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان وَقَالَ هَذَا كذب، وَالله تَعَالَى أعلم. (٢٦) [حَدِيثٌ] إِذَا بَكَى الْيَتِيمُ وَقَعَتْ دُمُوعُهُ فِي كَفِّ الرَّحْمَنِ فَيَقُولُ مَنْ أَبْكَى هَذَا الْيَتِيمَ الَّذِي وَارَيْتُ وَالِدَيْهِ تَحْتَ الثَّرَى مَنْ أَسْكَتَهُ فَلَهُ الْجَنَّةُ (خطّ) من حَدِيث أنس، وَقَالَ مُنكر جدا وَرِجَاله ثِقَات إِلَّا مُوسَى بن عِيسَى الْبَغْدَادِيّ وَهُوَ مَجْهُول وَحَدِيثه عندنَا غير مَقْبُول (تعقب) بِأَن هَذَا لَا يَقْتَضِي الحكم على حَدِيثه بِالْوَضْعِ وَله شَاهد من حَدِيث عمر: الْيَتِيم إِذا بَكَى اهتز الْعَرْش لبكائه وَيَقُول الرَّحْمَن لملائكته من أبكى عَبدِي وَأَنا قبضت أَبَاهُ وواريته فِي التُّرَاب فَيَقُولُونَ رَبنَا لَا علم لنا فَيَقُول اشْهَدُوا أَن من أرضاه أرضيته يَوْم الْقِيَامَة، أخرجه أَبُو نعيم (قلت) فِي سَنَده مَنْ لَمْ أَقِفْ لَهُمْ عَلَى تَرْجَمَة وَالله أعلم. (٢٧) [حَدِيثٌ] مَا قَعَدَ يَتِيمٌ عَلَى قَصْعَةِ قَوْمٍ فَيَقْرُبُ قَصْعَتَهُمْ شَيْطَانٌ (الْحَارِث) فِي مُسْنده من حَدِيث أبي مُوسَى وَفِيه الْحسن بن وَاصل (تعقب) بِأَن الفلاس قَالَ فِي الْحسن مَا هُوَ عِنْدِي من أهل الْكَذِب لَكِن لم يكن بِالْحَافِظِ وَقَالَ ابْن الْمُبَارك اللَّهُمَّ لَا أعلم إِلَّا خيرا (قلت) وَقَالَ الْحَافِظ الهيثمي فِي الْمجمع عقب تَخْرِيجه من المعجم الْأَوْسَط: فِيهِ الْحسن بن وَاصل ضَعِيف لسوء حفظه وَهُوَ حَدِيث حسن وَالله أعلم. (٢٨) [حَدِيثٌ] مَنْ سَقَى مُسْلِمًا شَرْبَةَ مَاءٍ فِي مَوْضِعٍ يُوجَدُ فِيهِ الْمَاءَ فَكَأَنَّمَا أَعْتَقَ رَقَبَةً فَإِنْ سَقَاهُ فِي مَوْضِعٍ لَا يُوجَدُ فِيهِ مَاءً فَكَأَنَّمَا أَحْيَا نَسَمَةً مُؤْمِنَةً (عد) من حَدِيث عَائِشَة وَفِيه أَحْمد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن الْحسن بن شَقِيق الْمروزِي وَهُوَ آفته وَوهم فِيهِ الْحسن بن أبي جَعْفَر وَهُوَ مَتْرُوك فَرَوَاهُ عَن عَليّ بن زيد وَهُوَ أَوْهَى مِنْهُ عَن سعيد بن الْمسيب عَن عَائِشَة (تعقب) بِأَن ابْن مَاجَه أخرجه من طَرِيق زُهَيْر بن مَرْزُوق عَن عَليّ بن زيد بِهِ وَله طَرِيق آخر أخرجه حميد بن زَنْجوَيْه (قلت) فِيهِ شيخ ابْن عبد قيس وَعنهُ عرضي بن زِيَاد السدومي لم أَعْرفهُمَا وَعبيد بن وَاقد ضَعِيف وَالله تَعَالَى أعلم. (٢٩) [حَدِيثٌ] مَنْ أَغَاثَ مَلْهُوفًا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ ثَلاثًا وَسَبْعِينَ مَغْفِرَةً وَاحِدَةٌ مِنْهَا صَلاحُ أَمْرِهِ كُلِّهِ وَاثْنَتَانِ وَسَبْعُونَ دَرَجَاتٍ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (عق) من حَدِيث أنس وَفِيه

стр. 555

زِيَاد بن أبي حسان (تعقب) بِأَن الْبَيْهَقِيّ أخرجه فِي الشّعب، وَقَالَ تفرد بِهِ زِيَاد وَلَيْسَ كَذَلِك فقد تَابع زيادا عبد الرَّحْمَن بن أبي حُسَيْن الْمَكِّيّ أخرجه ابْن عَسَاكِر وَورد من حَدِيث ثَوْبَان أخرجه أَبُو نعيم فِي الْحِلْية من طَرِيق فرقد عَن شميط مولى ثَوْبَان وَقَالَ غَرِيب من حَدِيث فرقد لم نَكْتُبْهُ إِلا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ (قلت) شميط لم أَقف لَهُ عَلَى تَرْجَمَةٍ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. (٣٠) [حَدِيثٌ] مَنْ وَافَقَ مِنْ أَخِيهِ شَهْوَةً غُفِرَ لَهُ (عق) من حَدِيث أبي الدَّرْدَاء وَفِيه عمر بن حَفْص مَتْرُوك (تعقب) بِأَن الحَدِيث أخرجه الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ وَقَالَ عمر بن حَفْص لم يكن بِالْقَوِيّ وَله شَاهد من حَدِيث أبي هُرَيْرَة بِلَفْظ من أطْعم أَخَاهُ الْمُسلم شَهْوَته حرمه الله على النَّار أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب وَقَالَ هُوَ مُنكر بِهَذَا السَّنَد. (٣١) [حَدِيثٌ] مَنْ أَطْعَمَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ خُبْزًا حَتَّى يُشْبِعَهُ وَسَقَاهُ مِنَ الْمَاءِ حَتَّى يَرْوِيَهُ بَاعَدَهُ اللَّهُ عَنِ النَّارِ سَبْعَ خَنَادِقَ مَا بَيْنَ كُلِّ خَنْدَقَيْنِ مَسِيرَةُ خَمْسمِائَة عَامٍ (طب) فِي الْكَبِير من حَدِيث عبد الله بن عمر وَفِيه رَجَاء بن أبي عَطاء المغافري (تعقب) بِأَن الذَّهَبِيّ وثق رَجَاء فَقَالَ صُوَيْلِح والْحَدِيث أخرجه الْبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرك وَصَححهُ وَأقرهُ الذَّهَبِيّ فِي تلخيصه وَأوردهُ فِي الْمِيزَان وَقَالَ غَرِيب مُنكر (قلت) نقل الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان عَن الْحَاكِم وَابْن حبَان أَنَّهُمَا قَالَا فِي رَجَاء: صَاحب مَوْضُوعَات وَقَالَ الْحَافِظ بعد أَن ذكر ذَلِك عَن الْحَاكِم، وتخريجه الحَدِيث فِي الْمُسْتَدْرك، وَقَوله صَحِيح الْإِسْنَاد مَا أَدْرِي مَا وَجه الْجمع بَين كلاميه كَمَا لَا أَدْرِي كَيفَ الْجمع بَين قَول الذَّهَبِيّ صُوَيْلِح وسكوته على تصحح الْحَاكِم فِي تَلْخِيص الْمُسْتَدْرك مَعَ حكايته عَن الحافظين أَنَّهُمَا شَهدا عَلَيْهِ بِرِوَايَة الموضوعات انْتهى، وَالله تَعَالَى أعلم. (٣٢) [حَدِيثٌ] مَا مِنْ عَمَلٍ أَفْضَلَ مِنْ إِشْبَاعِ كَبِدٍ جَائِعَةٍ (ابْن الْجَوْزِيّ) من حَدِيث أنس وَفِيه زَرْبِي إِمَام مَسْجِد هِشَام بن حسان مُنكر الحَدِيث (تعقب) بِأَن زربيا روى لَهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه، والْحَدِيث أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب، (قلت) وَأوردهُ الْمُنْذِرِيّ فِي التَّرْغِيب وَلم يُضعفهُ وَالله أعلم وَله شَوَاهِد كَثِيرَة تقضي بحسنه مِنْهَا حَدِيث جَابر إِن من مُوجبَات الْمَغْفِرَة إطْعَام الْمِسْكِين السغبان أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب.

стр. 556

(٣٣) [حَدِيثٌ] مَنْ قَادَ أَعْمَى أَرْبَعِينَ ذِرَاعًا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ (خطّ) مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرو وَفِيه عَليّ بن عُرْوَة وَعنهُ سلم بن سَالم الْبَلْخِي وَمن حَدِيث أنس فِيهِ وسيلمان ابْن عَمْرو وَهُوَ أَبُو دَاوُد النَّخعِيّ وَمن حَدِيث ابْن عمر وَفِيه عبيد الله بن أبي حميد تدليسا وَإِنَّمَا هُوَ مُحَمَّد بن أبي حميد مُنكر الحَدِيث (عد) مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَفِيهِ عبد الله بن أبان الثَّقَفِيّ وَمن حَدِيث ابْن عمر من طَرِيقين فِي أَحدهمَا مُحَمَّد بن عبد الْملك الْأنْصَارِيّ وَفِي الثَّانِي ثَوْر بن يزِيد وَقَالَ ابْن عدي مُنكر من حَدِيث ثَوْر، وَمن حَدِيث جَابر بن عبد الله وَفِيه مُحَمَّد بن أبي حميد (الْبَغَوِيّ) من حَدِيث أنس وَفِيه الْمُعَلَّى بن هِلَال وَتَابعه يُوسُف بن عَطِيَّة الصفار ضَعِيف (المخلص) من حَدِيثه أَيْضا وَفِيه نعيم بن سَالم (أَبُو يعلى) مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَفِيهِ سلم بن سَالم (شا) من حَدِيثه أَيْضا من طَرِيقين فِي أَحدهمَا أَصْرَم بن حَوْشَب وَفِي الآخر مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن بحير وَمن حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَفِيه إِبْرَاهِيم بن عُمَيْر الْبَصْرِيّ ضَعِيف (عق) من حَدِيث جَابر وَفِيه مُحَمَّد بن عبد الْملك (تعقب) بِأَن أصلح طرق الحَدِيث حَدِيث أبي هُرَيْرَة فَإِن إِبْرَاهِيم لم يتهم بكذب على أَن الْبَيْهَقِيّ أخرج فِي الشّعب حَدِيث ابْن عمر من طَرِيق سلم وَمن طَرِيق مُحَمَّد بن عبد الْملك وثور بن يزِيد وَقَالَ فِي كل مِنْهَا إِنَّه ضَعِيف وَأخرجه أَيْضا من طَرِيق أُخْرَى لم يوردها ابْن الْجَوْزِيّ وَأخرج حَدِيث أنس من طَرِيق يُوسُف بن عَطِيَّة وَقَالَ ضَعِيف (قلت) وَلِحَدِيث أنس طَرِيق آخر أخرجه الْخَلِيل فِي الْإِرْشَاد من طَرِيق عبد الله بن مُحَمَّد بن يُوسُف بن أبي عبيد الطايفي ثمَّ قَالَ: عبد الله بن مُحَمَّد الطايفي مَجْهُول والْحَدِيث مُنكر بِهَذَا الْإِسْنَاد غَرِيب وَالله تَعَالَى أعلم. (٣٤) [حَدِيثٌ] مَنْ رَبَّى صَبِيًّا حَتَّى يَقُول لَا إِلَه إِلَّا الله لَمْ يُحَاسِبْهُ اللَّهُ (عد) من حَدِيثِ عَائِشَةَ وَلا يَصِحُّ فِيهِ الشَّاذكُونِي وَعنهُ أَبُو عُمَيْر عبد الْكَبِير بن مُحَمَّد قَالَ ابْن عدي وَلَعَلَّ الْبلَاء من أبي عُمَيْر قَالَ وَرَوَاهُ إِبْرَاهِيم بن الْبَراء عَن الشَّاذكُونِي وَإِبْرَاهِيم حدث بِالْبَوَاطِيل (تعقب) بِأَن الشَّاذكُونِي تَابعه أَشْعَث بن مُحَمَّد الكلَاعِي أخرجه الخلعي فِي فَوَائده وَأَشْعَث ضَعِيف (قلت) هُوَ من طَرِيق الْحسن بن عَليّ السامري الأعسم وَقَضِيَّة كَلَام الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان اتهامه بِهِ، وَأما الطَّرِيق الأول فقد اقْتصر الْحَافِظ الهيثمي فِي الْجمع بعد عزوه إِلَى المعجمين الْأَوْسَط وَالصَّغِير على إعلاله بالشاذكوني وَقَالَ هُوَ ضَعِيف وَالله تَعَالَى أعلم.

стр. 557

(٣٥) [حَدِيثٌ] السَّخِيُّ قَرِيبٌ مِنَ اللَّهِ، قَرِيبٌ مِنَ النَّاسِ قَرِيبٌ مِنَ الْجَنَّةِ بَعِيدٌ مِنَ النَّارِ وَإِنَّ الْبَخِيلَ بَعِيدٌ مِنَ اللَّهِ بَعِيدٌ مِنَ النَّاسِ بَعِيدٌ مِنَ الْجَنَّةِ قَرِيبٌ مِنَ النَّارِ وَالْفَاجِرُ السَّخِيُّ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ عَابِدٍ بَخِيلٍ (عق) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَفِيه سعيد بن مُحَمَّد الْوراق لَيْسَ بِشَيْء (خطّ) فِي كتاب البخلاء من حَدِيث عَائِشَة وَفِيه غَرِيب ابْن عبد الْوَاحِد مَجْهُول (ابْن الْجَوْزِيّ) من حَدِيثهَا أَيْضا وَفِيه سعيد ابْن مُسلم لَيْسَ بِشَيْء وَمن حَدِيث أنس بِلَفْظ لما خلق الله الْإِيمَان قَالَ إلهي قوني فقواه بِحسن الْخلق ثمَّ خلق الْكفْر فَقَالَ إلهي قوني فقواه بالبخل ثمَّ خلق الْجنَّة ثمَّ اسْتَوَى على الْعَرْش ثمَّ قَالَ ملائكتي قَالُوا لبيْك وَسَعْديك قَالَ السخي قريب مني قريب من جنتي بعيد من النَّار والبخيل بعيد مني بعيد من جنتي بعيد من ملائكتي قريب من النَّار، وَفِيه مُحَمَّد بن تَمِيم (تعقب) بِأَن حَدِيث أبي هُرَيْرَة أخرجه التِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان فِي رَوْضَة الْعُقَلَاء وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب طَرِيق سعيد الْوراق وَقَالَ ابْن حبَان غَرِيب وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ تفرد بِهِ سعيد وَهُوَ ضَعِيف وانْتهى وَلم ينْفَرد بِهِ سعيد بل تَابعه عبد الْعَزِيز بن أبي حَازِم أخرجه الديلمي، وَحَدِيث عَائِشَة أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب من طَرِيق سعيد بن مسلمة وَتَلِيدُ ابْن سُلَيْمَان وَقَالَ: سعيد وَتَلِيدُ ضعيفان فَلم ينْفَرد بِهِ سعيد على أَن سعيدا هَذَا لم يتهم بكذب بل قَالَ البُخَارِيّ ضَعِيف وَوَثَّقَهُ ابْن عدي قَالَ أَرْجُو أَنه لَا يتْرك وَقد أخرج لَهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَمثل هَذَا يحسن حَدِيثه إِذا توبع وَجَاء من حَدِيث جَابر أخرجه الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق سعيد الْمَذْكُور وَمن حَدِيث ابْن عَبَّاس أخرجه تَمام فِي فَوَائده من طَرِيق مُحَمَّد بن زَكَرِيَّا الْغلابِي وَأخرج الْخَطِيب فِي كتاب البخلاء من حَدِيث عَائِشَة: السخي الجهول أحب إِلَى الله من العابد الْبَخِيل، وَقَوله غَرِيب بن عبد الْوَاحِد أقره الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان عَلَيْهِ وَالَّذِي فِي كتاب البخلاء للخطيب عَنْبَسَة بن عبد الْوَاحِد. (٣٦) [حَدِيثٌ] السَّخَاءُ شَجَرَةٌ مِنْ شَجَرِ الْجَنَّةِ أَغْصَانُهَا مُتَدَلِّيَاتٌ فِي الأَرْضِ فَمَنْ أَخَذَ بِغُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِهَا قَادَهُ ذَلِكَ الْغُصْنُ إِلَى الْجَنَّةِ وَالْبُخْلُ شَجَرَةٌ مِنْ شَجَرِ النَّارِ أَغْصَانُهَا مُتَدَلِّيَاتٌ فِي الدُّنْيَا فَمَنْ أَخَذَ بِغُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِهَا قَادَهُ ذَلِكَ الْغُصْنُ إِلَى النَّارِ (ابْن الْجَوْزِيّ) من حَدِيث الْحسن بن عَليّ وَفِيه سعيد بن مسلمة لَيْسَ بِشَيْء (خطّ) من حَدِيث أبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ مسلمة الوَاسِطِيّ ضَعِيف جدا وَمن حَدِيث جَابر وَفِيه عبد الْعَزِيز ابْن خَالِد (عد) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَفِيه دَاوُد بن الْحصين ضَعِيف (حب) من حَدِيث

стр. 558

عَائِشَة، وَفِيه الْحُسَيْن بن علوان وَعنهُ إِسْمَاعِيل بن عباد الأرسوفي مَتْرُوك (تعقب) بِأَن حَدِيث الْحسن وَأبي هُرَيْرَة أخرجهُمَا الْبَيْهَقِيّ وَضعفهمَا وَسَعِيد بن مسلمة قدمنَا قَرِيبا أَنه يحسن حَدِيثه إِذا توبع وَدَاوُد بن الْحصين وَثَّقَهُ الْجُمْهُور وروى لَهُ السِّتَّة وَأكْثر مَا عيب عَلَيْهِ الابتداع وَأنكر ابْن الْمَدِينِيّ وَأَبُو دَاوُد أَحَادِيثه عَن عِكْرِمَة خَاصَّة فَهَذِهِ الطَّرِيق على انفرادها جَيِّدَة فَكيف وَالطَّرِيق الأولى شاهدة لَهَا وَلِلْحَدِيثِ طَرِيق أُخْرَى فَأخْرجهُ ابْن عَسَاكِر من حَدِيث أنس وَالْبَيْهَقِيّ والخطيب فِي كتاب البخلاء وَابْن عَسَاكِر من حَدِيث عبد الله بن جَراد وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ ضَعِيف الْإِسْنَاد. (٣٧) [حَدِيثٌ] تَجَاوَزُوا عَنْ ذَنْبِ السَّخِيِّ فَإِنَّ اللَّهَ آخِذٌ بِيَدِهِ كُلَّمَا عَثَرَ (قطّ) من حَدِيث ابْن مَسْعُود وَفِيه عبد الرَّحِيم بن حَمَّاد تفرد بِهِ (تعقب) بِأَن الْبَيْهَقِيّ أخرجه فِي الشّعب من طَرِيقه وَاقْتصر على تَضْعِيفه (قلت) وَفِي اللِّسَان إِنَّ ابْنَ حِبَّانَ ذَكَرَهُ فِي الثِّقَات وَالله أعلم وَلم ينْفَرد بِهِ بل تَابعه مُحَمَّد بن حميد الْعَتكِي أخرجه الطَّبَرَانِيّ وَورد من حَدِيث أبي هُرَيْرَة أخرجه ابْن عَسَاكِر وَمن حَدِيث ابْن عَبَّاس أخرجه الْخَطِيب فِي تَارِيخه وَأَبُو نعيم فِي الْحِلْية والخرائطي فِي مَكَارِم الْأَخْلَاق وَمن حَدِيث نبيط بن شريط أخرجه أَبُو نعيم لكنه من طَرِيق أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن نبيط (قلت) قَالَ الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ فِي جزئه الَّذِي رد فِيهِ على الصغاني: حَدِيث ابْن عَبَّاس رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط بِسَنَد يشبه أَن يكون حسنا إِذْ لَيْسَ فِيهِ مُتَّهم بكذب فِيمَا أعلم وَلَا مَجْرُوح إِلَّا لَيْث بن أبي سليم وَمُحَمّد بن عبد الله الْحَضْرَمِيّ شيخ الطَّبَرَانِيّ وَلَيْث روى لَهُ مُسلم مُتَابعَة وَالْبُخَارِيّ تَعْلِيقا وَمُحَمّد بن عبد الله الْحَضْرَمِيّ وَهُوَ مطين أحد الْحفاظ الثِّقَات وَلَا الْتِفَات إِلَى كَلَام مُحَمَّد بن أبي شيبَة فِيهِ انْتهى وَالله تَعَالَى أعلم. (٣٨) [حَدِيثٌ] الْجَنَّةُ دَارُ الأَسْخِيَاءِ (عد) وَلَا يَصح فِيهِ بَقِيَّة وَعنهُ جحدر (تعقب) بِأَن جحدرا ذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات وَقَالَ لم أر فِي حَدِيثه مَا فِي الْقلب مِنْهُ إِلَّا هَذَا الحَدِيث وَهُوَ مُنكر انْتهى (قلت) قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي اللِّسَان كَأَن ابْن حبَان مَا عرفه لِأَنَّهُ سمى أَبَاهُ عبد الله بن الْحَارِث وروى الذَّهَبِيّ الحَدِيث فِي الْمِيزَان فَوَقع فِي سَنَده (ثَنَا) عبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث جحدر ثَنَا بَقِيَّة، قَالَ ابْن حجر وَذكر ابْن عدي الحَدِيث فِي تَرْجَمَة عبد الرَّحْمَن وَذكر ابْن حبَان عبد الرَّحْمَن فِي الثِّقَات وَلَعَلَّه وَالِد أَحْمد بن

стр. 559

عبد الرَّحْمَن وَكَانَ يلقب جحدرا أَيْضا وَالله تَعَالَى أعلم. وَقد تَابعه عَن بَقِيَّة مُحَمَّد بن عرق الْحِمصِي أخرجه أَبُو الشَّيْخ فِي الثَّوَاب وتابع بَقِيَّة الْبَابلُتِّي وَهُوَ واه (قلت) بَقِيَّة أحسن حَالا من هَذَا المتابع بِكَثِير وَالله أعلم. والْحَدِيث أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ فِي المستجاد والخرائطي فِي مَكَارِم الْأَخْلَاق وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط قَالَ الْعِرَاقِيّ فِي تَخْرِيج الأحيا وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي المستجاد من طَرِيق آخر وَفِيه مُحَمَّد بن الْوَلِيد الموقري وَهُوَ ضَعِيف وَورد من حَدِيث أنس بِزِيَادَة وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَا يدْخل الْجنَّة بخيل وَلَا عَاق وَالِديهِ وَلَا منان بِمَا أعْطى أخرجه الْخَطِيب فِي كتاب البخلاء وَفِيه إِبْرَاهِيم بن بكر الشَّيْبَانِيّ مَتْرُوك. الْفَصْل الثَّالِث (٣٩) [حَدِيثٌ] يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ الصَّدَقَةُ وَاصْطِنَاعُ الْمَعْرُوفِ وَصِلَةُ الرَّحِمِ وَبِرُّ الْوَالِدَيْنِ تُحَوِّلُ الشَّقَاءَ سَعَادَةً وَتَزِيدُ فِي الْعُمْرِ وَتَقِي مَصَارِعَ السُّوءِ (يخ) من حَدِيث عَليّ وَفِيه مُحَمَّد الْعُكَّاشِي. (٤٠) [حَدِيثٌ] إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ مَلَكًا مِنْ خُزَّانِ الْجَنَّةِ فَيَمْسَحُ ظَهْرَهُ فيسخى نَفْسُهُ بِالزَّكَاةِ (مي) من حَدِيث عَليّ من طَرِيق مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الْأَشْعَث من سنَنه الَّتِي جمعهَا عَن آل الْبَيْت. (٤١) [حَدِيثٌ] لِكُلِّ شَيْءٍ زَكَاةٌ وَزَكَاةُ الْبَيْت دَار الضِّيَافَة (بيني الهرثمية) فِي جزئها من حَدِيث أنس وَفِيه عبد الله بن عبد القدوس وَعنهُ أَحْمد بن عُثْمَان النهرواني وَأوردهُ أَبُو سعيد النقاش فِي الموضوعات وَقَالَ وَضعه أَحْمد أَو شَيْخه وَأقرهُ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان وَأوردهُ الجوزقاني فِي الأباطيل وَقَالَ مُنكر وَابْن عبد القدوس مَجْهُول (قلت) وَأوردهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الواهيات من طَرِيق ابْن عبد القدوس ثمَّ قَالَ وَقد رَوَاهُ عبد الحميد عَن أنس مَوْقُوفا وَعبد الحميد مَجْهُول أَيْضا انْتهى وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر يحْتَمل أَن يكون هُوَ ابْن قدامَة الْمُتَقَدّم وَقَالَ فِي ابْن قدامَة إِنَّه يروي عَن أنس وَأَن الْعقيلِيّ ذكره فِي الضُّعَفَاء وَابْن حبَان فِي الثِّقَات وَالله تَعَالَى أعلم. (٤٢) [حَدِيثٌ] خَلَقَ اللَّهُ الإِيمَانَ فَحَفَّهُ بِالسَّخَاءِ وَخَلَقَ الْكفْر فحفه بالبخل (قطّ)

стр. 560

فِي الغرائب من حَدِيث ابْن عمر وَقَالَ مُنكر بَاطِل وَفِيه أَحْمد بن مُحَمَّد السماعي وَعمْرَان ابْن زِيَاد مَجْهُولَانِ. (٤٣) [حَدِيثٌ] الْجُودُ مَوْجُودٌ عِنْدَ اللَّهِ فَجُودُوا يَجُودُ اللَّهُ لَكُمْ إِلا أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْجُودَ فِي صُورَةِ رَجُلٍ فَجَعَلَ رَأْسَهُ رَاسِخًا فِي أَصْلِ شَجَرَةِ طُوبَى الحَدِيث (أَبُو الْفرج الطناجيري) فِي أَمَالِيهِ من حَدِيث ابْن عَبَّاس من طَرِيق جِبْرِيل بن مجاعَة وَعنهُ مُحَمَّد بن الْحسن النقاش قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي لِسَان الْمِيزَان هَذَا خبر بَاطِل لَا يحْتَملهُ النقاش وَجِبْرِيل لَا أعرفهُ. (٤٤) [حَدِيثٌ] مَنْ أَنْفَقَ عَلَى مَرِيضٍ حَتَّى عُوفِيَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ حَبَّةٍ فِضَّةً عِبَادَةَ مِائَةِ سَنَةٍ (مي) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَفِيه عباد بن كثير. (٤٥) [حَدِيثٌ] إِذَا أَتَاكَ سَائِلٌ عَلَى فَرَسٍ بَاسِطٌ يَدَهُ فَقَدْ وَجَبَ لَهُ الْحَقُّ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ (مي) من حَدِيث أَنَسٍ مِنْ طَرِيقِ أَبِي هُدْبَةَ. (٤٦) [حَدِيث] إِن الله يكافىء مَنْ يَسْعَى لأَخِيهِ الْمُؤْمِنِ فِي حَوَائِجِهِ فِي نَفْسِهِ وَوَلَدِهِ إِلَى سَبْعَة آبَاء لَا تَمَلُّوا نِعَمَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ فَقَدْ جَعَلَكُمْ لَهَا أَهْلا فَإِنْ مَلَلْتُمُوهَا حَرَمَكُمْ فَضْلَهُ (خطّ) من حَدِيث بُرَيْدَة وَفِيه عَبَّاس بن عمر وَقَالَ الْخَطِيب بَاطِل وَالْحمل فِيهِ عِنْدِي على عَبَّاس (قلت) عبارَة الْخَطِيب كَمَا فِي الواهيات لِابْنِ الْجَوْزِيّ هَذَا الحَدِيث بَاطِل بِهَذَا الْإِسْنَاد وَالله أعلم. (٤٧) [حَدِيثٌ] مَنْ مَشَى فِي عَوْنِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ وَمَنْفَعَتِهِ فَلَهُ ثَوَابُ الْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ (نجا) من حَدِيث عَليّ وَفِيه عُثْمَان بن عبد الله الْقرشِي الْأمَوِي. (٤٨) [حَدِيثٌ] مَنْعُ الْخَمِيرِ يُورِثُ الْفَقْرَ وَمَنْعُ الْمِلْحِ يُورِثُ الدَّاءَ وَمَنْعُ الْمَاءِ يُورِثُ الندالة وَمَنْعُ النَّارِ يُورِثُ النِّفَاقِ (مي) مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَفِيهِ سُلَيْمَان بن عَمْرو أَبُو دَاوُد النَّخعِيّ. (٤٩) [حَدِيثٌ] مَنْ أَوْدَعَ كَرِيمًا مَعْرُوفًا فَقَدِ اسْتَرَقَّهُ وَمَنْ أَوْلَى لَئِيمًا مَعْرُوفًا فَقَدِ اسْتَجْلَبَ عَدَاوَتَهُ أَلا وَإِنَّ الصَّنَائِعَ لأَهْلِ السَّعَادَةِ (نجا) من حَدِيث عَليّ وَفِيه مَجَاهِيل.

стр. 561

(٥٠) [حَدِيث] من خير لأَصْحَابِهِ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ فَقَدْ سَبَقَهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ بِأَلْفَيْ عَامٍ (مي) مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَفِيه ميسرَة بن عبد ربه ومجاشع بن عَمْرو. (٥١) [حَدِيثُ] جَابِرٍ جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ إِلَى النَّبِي فَقَالَ لَهُ مَا رُزِقْتُ وَلَدًا قَطُّ وَلا وَلَدَ لِي وُلِدَ قَالَ فَأَيْنَ أَنْتَ عَنِ الاسْتِغْفَارِ وَكَثْرَةِ الصَّدَقَةِ يَرْزُقُ اللَّهُ بِهِمَا الْوَلَدَ فَكَانَ الرجل يكثر الصَّدَقَة وَيكثر الاسْتِغْفَار قَالَ جَابر فولد لَهُ سَبْعَة من الذُّكُور (نجا) قلت لم يبين علته وَلَا أَدْرِي مَا وَجه إِدْخَاله فِي الموضوعات وَالْقُرْآن شَاهد بِأَن للاستغفار دخلا فِي الْإِمْدَاد بالأموال والبنين وَلَا يستنكر أَن يكون للصدقة دخل فِي ذَلِك أَيْضا وَالله أعلم. (٥٢) [حَدِيثٌ] يُنَادِي مُنَادٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَيْنَ بُغَضَاءُ اللَّهِ فَيَقُومُ سُؤَّالُ الْمَسَاجِدِ (حب) من حَدِيث ابْن عمر وَفِيه جَعْفَر بن أبان وَهُوَ وَضعه كَمَا قَالَه ابْن الْجَوْزِيّ فِي الواهيات وَجَاء مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ أَخْرَجَهُ الدَّيْلَمِيُّ (قلت) لم يبين علته وَفِيه من لم أعرفهم فَكَأَن أحدهم سَرقه من جَعْفَر بن أبان وَركب لَهُ إِسْنَادًا وَالله تَعَالَى أعلم. (٥٣) [حَدِيثٌ] إِذَا وَقَفَ السَّائِلُ عَلَيْكُمْ فَدَعُوهُ حَتَّى يَفْرَغَ مِنْ كَلامِهِ فَإِنْ كَانَ شَيْءٌ فَأَبْلِغُوهُ إِيَّاهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَقُولُوا رَزَقَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكَ وَلا تَقُولُوا بُورِكَ فِيكَ وَاعْرِضُوا عَلَيْهِ الْمَاءَ (مي) من حَدِيث عَائِشَة وَفِيه مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن أبي كَرِيمَة. (٥٤) [حَدِيثٌ] مَنْ سَعَى لأَخِيهِ الْمُسْلِمِ فِي حَاجَةٍ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ (الْمُنْذِرِيّ) فِي جُزْء غفران الذُّنُوب من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَقَالَ: فِيهِ أَحْمد بن بكار المصِّيصِي، قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي اللِّسَان: عِنْدِي، أَنه أَحْمد بن بكر البالسي، خبطوا فِي نسبه والْحَدِيث مَوْضُوع. (٥٥) [حَدِيثٌ] مَنْ أَخَذَ بِيَدِ مَكْرُوبٍ أَخَذَ اللَّهُ بِيَدِهِ (خطّ) من حَدِيث ابْن عمر مسلسلا بقول كل من رُوَاته ثَنَا فلَان وَهُوَ آخذ بيَدي، وَفِيه أَحْمد بن الْحُسَيْن الشَّافِعِي الصُّوفِي قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان هَذَا الحَدِيث كذب. (٥٦) [حَدِيثُ] مَنْ سَرَّ مُؤْمِنًا فَإِنَّمَا يَسُرُّ اللَّهَ تَعَالَى وَمَنْ عَظَّمَ مُؤْمِنًا فَإِنَّمَا يُعَظِّمُ اللَّهَ وَمَنْ أَكْرَمَ مُؤْمِنًا فَإِنَّمَا يُكْرِمُ اللَّهَ (يخ) من حَدِيث أبي بكر الصّديق، وَفِيه مُحَمَّد بن إِسْحَاق الْعُكَّاشِي (قُلْتُ) وَجَاءَ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ من أكْرم أَخَاهُ الْمُسلم فَإِنَّمَا يكرم الله، أخرجه الْأَصْبَهَانِيّ فِي ترغيبه وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان بَاطِل وَالله تَعَالَى أعلم.

стр. 562

(٥٧) [حَدِيثٌ] اسْقِ الْمَاءَ عَلَى الْمَاءِ فِي الْيَوْمِ الصَّائِفِ تَنْتَثِرْ ذُنُوبُكَ كَمَا يَنْتَثِرُ الْوَرَقُ مِنَ الشَّجَرِ فِي الرِّيحِ الْعَاصِفِ (كرّ) من حَدِيث أنس وَقَالَ مُنكر متْنا وإسنادا. (٥٨) [حَدِيثٌ] إِنَّ الْعَبْدَ لَيَقِفُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ فَيُطَوِّلُ اللَّهُ وُقُوفَهُ حَتَّى يُصِيبَهُ مِنْ ذَلِكَ كَرْبٌ شَدِيدٌ، فَيَقُولُ يَا رَبِّ ارْحَمْنِي الْيَوْمَ، فَيَقُولُ وَهَلْ رَحِمْتَ شَيْئًا مِنْ خَلْقِي مِنْ أَجْلِي فَأَرْحَمَكَ هَاتِ وَلَوْ عُصْفُورًا (كرّ) مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَفِيهِ طَلْحَة بن زيد الوقي. (٥٩) [حَدِيثٌ] إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ تَعَلَّقَ الْجَارُ بِالْجَارِ فَيَقُولُ يَا رَبِّ سَلْ هَذَا فِيمَ أَغْلَقَ بَابَهُ دُونِي وَمَنَعَنِي طَعَامَهُ (مي) من حَدِيث أنس وَفِيه أَبُو هدبة. (٦٠) [حَدِيثٌ] إِذَا اصْطَنَعَ أَحَدُكُمْ إِلَى أَخِيهِ مَعْرُوفًا، فَقَالَ لَهُ جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا يَقُولُ اللَّهُ عَبْدِي أَسْدَى إِلَيْكَ أَخُوكَ مَعْرُوفًا فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَكَ مَا تُكَافِيهِ وَأَحَلْتَهُ عَلَيَّ وَالْخَيْرُ مِنِّي الْجَنَّةُ (خطّ) من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن عَوْف بِإِسْنَاد مظلم فِيهِ غير وَاحِد من المجهولين. (٦١) [حَدِيثٌ] يَشُمُّ السَّخِيُّ رِيحَ الْجَنَّةِ من مسير أَلْفِ عَامٍ وَلِلسَّخِيِّ عِنْدَ اللَّهِ كُلَّ يَوْمٍ ثَوَابُ نَبِيٍّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ لَا تَنْقَطِعُ عَنْهُ، طَرْفَةَ عَيْنٍ (مي) من حَدِيث ابْن عَبَّاس من طَرِيق جَعْفَر الْحُسَيْنِي صَاحب كتاب الْعَرُوس. (٦٢) [حَدِيثٌ] يَقُولُ اللَّهِ السَّخِيُّ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ وَإِنِّي لأَرْفَعُ عَنِ السَّخِيِّ عَذَابَ الْقَبْرِ وَشِدَّةَ الْقِيَامَةِ وَالسَّخِيُّ يَمْشِي عَلَى الأَرْضِ وَأَنَا عَنْهُ رَاضٍ (مي) مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ مِنْ طَرِيق جَعْفَر الْمَذْكُور قبله. (٦٣) [حَدِيثٌ] يَصِيحُ صَائِحٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَيْنَ الَّذِينَ أَكْرَمُوا الْفُقَرَاءَ وَالْمَسَاكِينَ فِي الدُّنْيَا ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُم وَلَا أَنْتُم تَحْزَنُونَ وَيَصِيحُ صَائِحٌ أَيْنَ الَّذِينَ عَادُوا الْمَرْضَى الْفُقَرَاءَ وَالْمَسَاكِينَ فِي الدُّنْيَا فَيَجْلِسُونَ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ يُحَدِّثُونَ اللَّهَ تَعَالَى وَالنَّاسُ فِي الْحِسَابِ (كرّ) من حَدِيث عمر بن الْخطاب وَفِيه ميسرَة بن عبد ربه (مي) من طَرِيق آخر فِيهِ عَمْرو بن بكر السكْسكِي. (٦٤) [حَدِيثٌ] لَمَّا بَنَى إِبْرَاهِيمُ الْبَيْتَ صَلَّى فِي كُلِّ ركْنٍ أَلْفَ رَكْعَةٍ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ يَا إِبْرَاهِيمُ كَأَنَّكَ سَتَرْتَ عَوْرَةً أَوْ أَشْبَعْتَ جَوْعَةً. (٦٥) [وَحَدِيثٌ] مَنْ أَشْبَعَ جَوْعَةً أَوْ سَتَرَ عَوْرَةً ضَمَنْتُ لَهُ الْجَنَّةَ (قَالَ ابْن تَيْمِية) موضوعان.

стр. 563

كتاب الصَّوْم الْفَصْل الأول (١) [حَدِيثٌ] افْتَرَضَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى أُمَتِّي الصَّوْمَ ثَلاثِينَ يَوْمًا وَافْتَرَضَ عَلَى سَائِرِ الأُمَمِ أَقَلَّ وَأَكْثَرَ وَذَلِكَ لأَنَّ آدَمَ لَمَّا أَكَلَ مِنَ الشَّجَرَةِ بَقِيَ فِي جَوْفِهِ مِقْدَارُ ثَلاثِينَ يَوْمًا فَلَمَّا تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ أَمَرَهُ بِصِيَامِ ثَلاثِينَ يَوْمًا بِلَيَالِيهَا وَافْتَرَضَ عَلَيَّ وَعَلَى أُمَّتِي بِالنَّهَارِ وَمَا نَأْكُلُ بِاللَّيْلِ فَفَضْلٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى (خطّ) مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَفِيهِ مُوسَى بن نصر أَبُو عمرَان الثَّقَفِيّ. (٢) [حَدِيثٌ] إِذَا غَابَ الْهِلالُ قَبْلَ الشَّفَقِ فَهُوَ لِلَيْلَةٍ وَإِنْ غَابَ بَعْدَ الشَّفَقِ فَهُوَ لِلَيْلَتَيْنِ (حب) من حَدِيث ابْن عَمْرو قَالَ لَا أصل لَهُ فِيهِ حَمَّاد بن الْوَلِيد وَتَابعه من لَا يَنْفَعهُ مُتَابَعَته الْوَلِيد بن سَلمَة وَرشْدِين بن سعد. (٣) [حَدِيثٌ] إِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ نَادَى الْجَلِيلُ رِضْوَانَ خَازِنَ الْجَنَّةِ فَيَقُولُ لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ فَيَقُولُ نَجِّدْ جَنَّتِي وَزَيِّنْهَا لِلصَّائِمِينَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ وَلا تَغْلِقْهَا عَنْهُمْ حَتَّى يَنْقَضِيَ شَهْرُهُمْ ثُمَّ يُنَادِي مَالِكًا خَازِنَ جَهَنَّمَ يَا مَالِكُ فَيَقُولُ لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ فَيَقُولُ أَغْلِقْ أَبْوَابَ الْجَحِيمِ عَنِ الصَّائِمِينَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ لَا تَفْتَحْهَا عَلَيْهِمْ حَتَّى يَنْقَضِيَ شَهْرُهُمْ ثُمَّ يُنَادِي جِبْرِيلَ يَا جِبْرِيلُ فَيَقُولُ لَبَّيْكَ رَبِّي وَسَعْدَيْكَ فَيَقُولُ انْزِلْ إِلَى الأَرْضِ فَغُلَّ مَرَدَةَ الشَّيَاطِينِ عَنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ لَا يُفْسِدُوا عَلَيْهِمْ صِيَامَهُمْ وَلِلَّهِ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَعِنْدَ وَقْتِ الإِفْطَارِ عُتَقَاءُ يُعْتِقُهُمْ مِنَ النَّارِ عَبِيدٌ وَإِمَاءٌ وَلَهُ فِي كُلِّ سَمَاءٍ مَلَكٌ يُنَادِي عُرْفُهُ تَحْتَ عَرْشِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَرِجْلُهُ فِي تُخُومِ الأَرْضِ السَّابِعَةِ السُّفْلَى جَنَاحٌ لَهُ بِالْمَشْرِقِ مُكَلَّلٌ بِالْمَرْجَانِ وَالدُّرِّ وَالْجَوْهَرِ وَجَنَاحٌ لَهُ بِالْمَغْرِبِ مُكَلَّلٌ بِالْمَرْجَانِ وَالدُّرِّ وَالْجَوْهِرِ يُنَادِي هَلْ مِنْ تَائِبٍ يُتَابُ عَلَيْهِ هَلْ مِنْ دَاعٍ يُسْتَجَابُ لَهُ هَلْ مِنْ مَظْلُومٍ فَيُنْصَرُ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ يُغْفَرُ لَهُ هَلْ مِنْ سَائِلٍ يُعْطَى سُؤْلَهُ وَالرَّبُّ تَعَالَى يُنَادِي الشَّهْرَ كُلَّهُ عَبِيدِي وَإِمَائِي أَبْشِرُوا أَوْشَكَ أَنْ تُرْفَعَ عَنْكُمْ هَذِهِ الْمُؤْنَاتِ وَتُفْضُوا إِلَى رَحْمَتي وكرامتي فَإِذا

стр. 564

كَانَتْ لَيْلَةُ الْقَدْرِ يَنْزِلُ جِبْرِيلُ فِي كَبْكَبَةٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ يُصَلُّونَ عَلَى كُلِّ قَائِمٍ وَقَاعِدٍ يَذْكُرُ اللَّهَ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ فِطْرِهِمْ بَاهَى بِهِمْ مَلائِكَتَهُ، فَقَالَ يَا مَلائِكَتِي مَا جَزَاءُ أَجِيرٍ، وَفَّى عَمَلَهُ قَالُوا رَبِّ جَزَاؤُهُ أَنْ يُوَفَّى أَجْرَهُ، قَالَ عَبِيدِي وَإِمَائِي قَضَوْا فَرِيضَتِي عَلَيْهِمْ ثُمَّ خَرَجُوا، يَعُجُّونَ لِي بِالدُّعَاءِ وَجَلالِي وَكِبْرِيَائِي وَعُلُوِّي وَارْتِفَاعِ مَكَانِي لأُجِيبَنَّهُمُ الْيَوْمَ ارْجِعُوا فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ وَبَدَّلْتُ سَيِّئَاتِكُمْ حَسَنَاتٍ فَيَرْجِعُونَ مَغْفُورًا لَهُمْ (حب) مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَلا يَصح فِيهِ أَصْرَم بن حَوْشَب وروى بأبسط من هَذَا من طَرِيق عباد بن عبد الصَّمد (قَالَ) السُّيُوطِيّ وروى أَيْضا من طَرِيق أبان بن أبي عَيَّاش، أخرجه الديلمي (قلت) أورد ابْن الْجَوْزِيّ فِي الواهيات بعض الحَدِيث من طَرِيق أَصْرَم ثمَّ قَالَ قَالَ ابْن حبَان هَذَا متن بَاطِل ثمَّ أوردهُ من طَرِيق عباد بن عبد الصَّمد وَأعله بِهِ ثمَّ قَالَ وَقد روى هَذَا الحَدِيث من حَدِيث ابْن عَبَّاس بِأَلْفَاظ أخر من طَرِيق لَا يَصح أَيْضا فَذكره ثمَّ قَالَ فِيهِ الضَّحَّاك ضَعِيف وَعنهُ الْقَاسِم بن الحكم الْعَرَبِيّ مَجْهُول والْعَلَاء بن عَمْرو الْخُرَاسَانِي قَالَ ابْن حبَان لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ (قلت) قَوْله فِي الْقَاسِم بن الحكم مَجْهُول مَمْنُوع وَالله أعلم. (٤) [حَدِيثٌ] إِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ نَظَرَ اللَّهُ إِلَى خَلْقِهِ الصُّيَّامِ وَإِذَا نَظَرَ اللَّهُ إِلَى عَبْدٍ لَمْ يُعَذِّبْهُ أَبَدًا وَلِلَّهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ أَلْفُ أَلْفِ عَتِيقٍ مِنَ النَّارِ وَإِذَا كَانَ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ أَعْتَقَ اللَّهُ فِيهَا مِثْلَ جَمِيعِ مَا أَعْتَقَ وَإِذَا كَانَ لَيْلَةُ إِحْدَى وَعِشْرِينَ أَعْتَقَ اللَّهُ فِيهَا مِثْلَ جَمِيعِ مَا أَعْتَقَ وَإِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ أَعْتَقَ اللَّهُ فِيهَا مِثْلَ جَمِيعِ مَا أَعْتَقَ فِي الشَّهْرِ كُلِّهِ وَإِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ أَعْتَقَ اللَّهُ فِيهَا مِثْلَ جَمِيعِ مَا أَعْتَقَ فِي الشَّهْرِ كُلِّهِ وَإِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ أَعْتَقَ اللَّهُ فِيهَا مِثْلَ جَمِيعِ مَا أَعْتَقَ فِي الشَّهْرِ كُلِّهِ وَإِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ أَعْتَقَ اللَّهُ فِيهَا مِثْلَ جَمِيعِ مَا أَعْتَقَ فِي الشَّهْرِ كُلِّهِ وَإِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ الْفِطْرِ ارْتَجَّتِ الْمَلائِكَةُ وَتَجَلَّى الْجَبَّارَ ﷻ مَعَ أَنَهُ لَا يَصِفُهُ الْوَاصِفُونَ فَيَقُولُ لِلْمَلائِكَةِ وَهُمْ فِي عِيدِهِمْ مِنَ الْغَدِ يُوحِي اللَّهُ إِلَيْهِمْ يَا مَعْشَرَ الْمَلائِكَةِ مَا جَزَاءُ الأَجِيرِ إِذَا وَفَّى عَمَلَهُ فَيَقُولُ الْمَلائِكَةُ يُوَفَّى أَجْرَهُ فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ (ابْن الْجَوْزِيّ) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَفِيه مَجَاهِيل وَفِيه عُثْمَان بن عبد الله الْقرشِي وَهُوَ الْمُتَّهم بِهِ

стр. 565

(٥) [حَدِيثٌ] لَوْ أَذِنَ اللَّهُ لأَهْلِ السَّمَوَاتِ وَأَهْلِ الأَرْضِ أَنْ يَتَكَلَّمُوا بَشَّرُوا صُوَّامَ رَمَضَانَ بِالْجَنَّةِ (عق) من حَدِيث أنس وَقَالَ إِسْنَاده مَجْهُول وَهُوَ غير مَحْفُوظ (ابْن النقور) فِي خماسياته من حَدِيث أنس أَيْضا من طَرِيق أبي هدبة وَمن طَرِيق نَافِع بن هُرْمُز وَالظَّاهِر أَنه سَرقه من أبي هدبة. (٦) [حَدِيثٌ] إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْحَى إِلَى الْحَفَظَةِ أَنْ لَا يَكْتُبُوا عَلَى صُوَّامِ عَبِيدِي بَعْدَ الْعَصْرِ سَيِّئَةً (خطّ) من حَدِيثِ أَنَسٍ وَلا يَصِحُّ فِيهِ إِبْرَاهِيم بن عبد الله المخرمي الدقاق قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ لَهُ أَحَادِيث بَاطِلَة هَذَا مِنْهَا. (٧) [حَدِيثٌ] مَنْ أَفْطَرَ عَلَى تَمْرَةٍ مِنْ حَلالٍ زيد فِي صلَاته أَرْبَعمِائَة صَلاةٍ (عد) من حَدِيث أنس من طَرِيق مُوسَى الطَّوِيل فإمَّا وَضعه أَو وضع لَهُ فَحدث بِهِ. (٨) [حَدِيثٌ] مَنْ تَأَمَّلَ خَلْقَ امْرَأَةٍ حَتَّى يَبِينَ لَهُ حَجْمُ عِظَامِهَا وَرَاءَ ثِيَابِهَا وَهُوَ صَائِمٌ فَقَدْ أَفْطَرَ (عد) من حَدِيث أنس وَفِيه خرَاش وَعنهُ أَبُو سعيد الْعَدوي وَإِنَّمَا هَذَا كَلَام حُذَيْفَة ﵁ رَوَاهُ اللَّيْث بن أبي سليم عَن طَلْحَة الأيامي عَن خَيْثَمَة عَنهُ. (٩) [حَدِيثٌ] خَمْسٌ يُفْطِرُن الصَّائِمَ وَيَنْقُضْنَ الْوُضُوءَ الْكَذِبُ وَالنَّمِيمَةُ وَالْغِيبَةُ وَالنَّظَرُ بِشَهْوَةٍ وَالْيَمِينُ الْكَاذِبَةُ (ابْن الْجَوْزِيّ) من حَدِيث أنس وَفِيه عَنْبَسَة بن سعيد وَثَلَاثَة آخَرُونَ مجروحون (قلت) وَرَوَاهُ أَبُو الْفَتْح الْأَزْدِيّ فِي الضُّعَفَاء فِي تَرْجَمَة مُحَمَّد ابْن الْحجَّاج الْحِمصِي وَأعله بِهِ وَقَالَ لَا يكْتب حَدِيثه وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي الْعِلَل سَأَلت أبي عَن هَذَا الحَدِيث فَقَالَ هَذَا حَدِيث كذب انْتهى وَاقْتصر الشَّيْخ الإِمَام تَقِيّ الدَّين السُّبْكِيّ فِي شرح الْمِنْهَاج على تَضْعِيفه وَالله تَعَالَى أعلم. (١٠) [حَدِيثٌ] مَنْ أَفْطَرَ يَوْمًا مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فِي الْحَضَرِ فَلْيُهْدِ بَدَنَةً فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيُطْعِمْ ثَلاثِينَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ لِمَسَاكِينَ (قطّ) من حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ من طَرِيق مقَاتل ابْن سُلَيْمَان (قلت) وَعنهُ الْحَارِث بن عُبَيْدَة الكلَاعِي وَعَن الْحَارِث خَالِد بن عَمْرو السلَفِي وَقد ذكر الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان فِي تَرْجَمَة خَالِد أَن الدَّارَقُطْنِيّ رَوَاهُ فِي سنَنه ثمَّ قَالَ هَذَا بَاطِل يَكْفِي فِي رده ثَلَاث خَالِد كَذَّاب وَشَيْخه ضَعِيف وَمُقَاتِل لَيْسَ بِثِقَة وَالله تَعَالَى أعلم.
следующие страницы →