← Иляль хадиса

Иляль хадиса · id 1432

تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة

ابن عراق

Полный текст (824 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.

стр. 561

(٥٠) [حَدِيث] من خير لأَصْحَابِهِ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ فَقَدْ سَبَقَهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ بِأَلْفَيْ عَامٍ (مي) مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَفِيه ميسرَة بن عبد ربه ومجاشع بن عَمْرو. (٥١) [حَدِيثُ] جَابِرٍ جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ إِلَى النَّبِي فَقَالَ لَهُ مَا رُزِقْتُ وَلَدًا قَطُّ وَلا وَلَدَ لِي وُلِدَ قَالَ فَأَيْنَ أَنْتَ عَنِ الاسْتِغْفَارِ وَكَثْرَةِ الصَّدَقَةِ يَرْزُقُ اللَّهُ بِهِمَا الْوَلَدَ فَكَانَ الرجل يكثر الصَّدَقَة وَيكثر الاسْتِغْفَار قَالَ جَابر فولد لَهُ سَبْعَة من الذُّكُور (نجا) قلت لم يبين علته وَلَا أَدْرِي مَا وَجه إِدْخَاله فِي الموضوعات وَالْقُرْآن شَاهد بِأَن للاستغفار دخلا فِي الْإِمْدَاد بالأموال والبنين وَلَا يستنكر أَن يكون للصدقة دخل فِي ذَلِك أَيْضا وَالله أعلم. (٥٢) [حَدِيثٌ] يُنَادِي مُنَادٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَيْنَ بُغَضَاءُ اللَّهِ فَيَقُومُ سُؤَّالُ الْمَسَاجِدِ (حب) من حَدِيث ابْن عمر وَفِيه جَعْفَر بن أبان وَهُوَ وَضعه كَمَا قَالَه ابْن الْجَوْزِيّ فِي الواهيات وَجَاء مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ أَخْرَجَهُ الدَّيْلَمِيُّ (قلت) لم يبين علته وَفِيه من لم أعرفهم فَكَأَن أحدهم سَرقه من جَعْفَر بن أبان وَركب لَهُ إِسْنَادًا وَالله تَعَالَى أعلم. (٥٣) [حَدِيثٌ] إِذَا وَقَفَ السَّائِلُ عَلَيْكُمْ فَدَعُوهُ حَتَّى يَفْرَغَ مِنْ كَلامِهِ فَإِنْ كَانَ شَيْءٌ فَأَبْلِغُوهُ إِيَّاهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَقُولُوا رَزَقَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكَ وَلا تَقُولُوا بُورِكَ فِيكَ وَاعْرِضُوا عَلَيْهِ الْمَاءَ (مي) من حَدِيث عَائِشَة وَفِيه مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن أبي كَرِيمَة. (٥٤) [حَدِيثٌ] مَنْ سَعَى لأَخِيهِ الْمُسْلِمِ فِي حَاجَةٍ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ (الْمُنْذِرِيّ) فِي جُزْء غفران الذُّنُوب من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَقَالَ: فِيهِ أَحْمد بن بكار المصِّيصِي، قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي اللِّسَان: عِنْدِي، أَنه أَحْمد بن بكر البالسي، خبطوا فِي نسبه والْحَدِيث مَوْضُوع. (٥٥) [حَدِيثٌ] مَنْ أَخَذَ بِيَدِ مَكْرُوبٍ أَخَذَ اللَّهُ بِيَدِهِ (خطّ) من حَدِيث ابْن عمر مسلسلا بقول كل من رُوَاته ثَنَا فلَان وَهُوَ آخذ بيَدي، وَفِيه أَحْمد بن الْحُسَيْن الشَّافِعِي الصُّوفِي قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان هَذَا الحَدِيث كذب. (٥٦) [حَدِيثُ] مَنْ سَرَّ مُؤْمِنًا فَإِنَّمَا يَسُرُّ اللَّهَ تَعَالَى وَمَنْ عَظَّمَ مُؤْمِنًا فَإِنَّمَا يُعَظِّمُ اللَّهَ وَمَنْ أَكْرَمَ مُؤْمِنًا فَإِنَّمَا يُكْرِمُ اللَّهَ (يخ) من حَدِيث أبي بكر الصّديق، وَفِيه مُحَمَّد بن إِسْحَاق الْعُكَّاشِي (قُلْتُ) وَجَاءَ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ من أكْرم أَخَاهُ الْمُسلم فَإِنَّمَا يكرم الله، أخرجه الْأَصْبَهَانِيّ فِي ترغيبه وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان بَاطِل وَالله تَعَالَى أعلم.

стр. 562

(٥٧) [حَدِيثٌ] اسْقِ الْمَاءَ عَلَى الْمَاءِ فِي الْيَوْمِ الصَّائِفِ تَنْتَثِرْ ذُنُوبُكَ كَمَا يَنْتَثِرُ الْوَرَقُ مِنَ الشَّجَرِ فِي الرِّيحِ الْعَاصِفِ (كرّ) من حَدِيث أنس وَقَالَ مُنكر متْنا وإسنادا. (٥٨) [حَدِيثٌ] إِنَّ الْعَبْدَ لَيَقِفُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ فَيُطَوِّلُ اللَّهُ وُقُوفَهُ حَتَّى يُصِيبَهُ مِنْ ذَلِكَ كَرْبٌ شَدِيدٌ، فَيَقُولُ يَا رَبِّ ارْحَمْنِي الْيَوْمَ، فَيَقُولُ وَهَلْ رَحِمْتَ شَيْئًا مِنْ خَلْقِي مِنْ أَجْلِي فَأَرْحَمَكَ هَاتِ وَلَوْ عُصْفُورًا (كرّ) مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَفِيهِ طَلْحَة بن زيد الوقي. (٥٩) [حَدِيثٌ] إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ تَعَلَّقَ الْجَارُ بِالْجَارِ فَيَقُولُ يَا رَبِّ سَلْ هَذَا فِيمَ أَغْلَقَ بَابَهُ دُونِي وَمَنَعَنِي طَعَامَهُ (مي) من حَدِيث أنس وَفِيه أَبُو هدبة. (٦٠) [حَدِيثٌ] إِذَا اصْطَنَعَ أَحَدُكُمْ إِلَى أَخِيهِ مَعْرُوفًا، فَقَالَ لَهُ جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا يَقُولُ اللَّهُ عَبْدِي أَسْدَى إِلَيْكَ أَخُوكَ مَعْرُوفًا فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَكَ مَا تُكَافِيهِ وَأَحَلْتَهُ عَلَيَّ وَالْخَيْرُ مِنِّي الْجَنَّةُ (خطّ) من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن عَوْف بِإِسْنَاد مظلم فِيهِ غير وَاحِد من المجهولين. (٦١) [حَدِيثٌ] يَشُمُّ السَّخِيُّ رِيحَ الْجَنَّةِ من مسير أَلْفِ عَامٍ وَلِلسَّخِيِّ عِنْدَ اللَّهِ كُلَّ يَوْمٍ ثَوَابُ نَبِيٍّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ لَا تَنْقَطِعُ عَنْهُ، طَرْفَةَ عَيْنٍ (مي) من حَدِيث ابْن عَبَّاس من طَرِيق جَعْفَر الْحُسَيْنِي صَاحب كتاب الْعَرُوس. (٦٢) [حَدِيثٌ] يَقُولُ اللَّهِ السَّخِيُّ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ وَإِنِّي لأَرْفَعُ عَنِ السَّخِيِّ عَذَابَ الْقَبْرِ وَشِدَّةَ الْقِيَامَةِ وَالسَّخِيُّ يَمْشِي عَلَى الأَرْضِ وَأَنَا عَنْهُ رَاضٍ (مي) مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ مِنْ طَرِيق جَعْفَر الْمَذْكُور قبله. (٦٣) [حَدِيثٌ] يَصِيحُ صَائِحٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَيْنَ الَّذِينَ أَكْرَمُوا الْفُقَرَاءَ وَالْمَسَاكِينَ فِي الدُّنْيَا ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُم وَلَا أَنْتُم تَحْزَنُونَ وَيَصِيحُ صَائِحٌ أَيْنَ الَّذِينَ عَادُوا الْمَرْضَى الْفُقَرَاءَ وَالْمَسَاكِينَ فِي الدُّنْيَا فَيَجْلِسُونَ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ يُحَدِّثُونَ اللَّهَ تَعَالَى وَالنَّاسُ فِي الْحِسَابِ (كرّ) من حَدِيث عمر بن الْخطاب وَفِيه ميسرَة بن عبد ربه (مي) من طَرِيق آخر فِيهِ عَمْرو بن بكر السكْسكِي. (٦٤) [حَدِيثٌ] لَمَّا بَنَى إِبْرَاهِيمُ الْبَيْتَ صَلَّى فِي كُلِّ ركْنٍ أَلْفَ رَكْعَةٍ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ يَا إِبْرَاهِيمُ كَأَنَّكَ سَتَرْتَ عَوْرَةً أَوْ أَشْبَعْتَ جَوْعَةً. (٦٥) [وَحَدِيثٌ] مَنْ أَشْبَعَ جَوْعَةً أَوْ سَتَرَ عَوْرَةً ضَمَنْتُ لَهُ الْجَنَّةَ (قَالَ ابْن تَيْمِية) موضوعان.

стр. 563

كتاب الصَّوْم الْفَصْل الأول (١) [حَدِيثٌ] افْتَرَضَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى أُمَتِّي الصَّوْمَ ثَلاثِينَ يَوْمًا وَافْتَرَضَ عَلَى سَائِرِ الأُمَمِ أَقَلَّ وَأَكْثَرَ وَذَلِكَ لأَنَّ آدَمَ لَمَّا أَكَلَ مِنَ الشَّجَرَةِ بَقِيَ فِي جَوْفِهِ مِقْدَارُ ثَلاثِينَ يَوْمًا فَلَمَّا تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ أَمَرَهُ بِصِيَامِ ثَلاثِينَ يَوْمًا بِلَيَالِيهَا وَافْتَرَضَ عَلَيَّ وَعَلَى أُمَّتِي بِالنَّهَارِ وَمَا نَأْكُلُ بِاللَّيْلِ فَفَضْلٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى (خطّ) مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَفِيهِ مُوسَى بن نصر أَبُو عمرَان الثَّقَفِيّ. (٢) [حَدِيثٌ] إِذَا غَابَ الْهِلالُ قَبْلَ الشَّفَقِ فَهُوَ لِلَيْلَةٍ وَإِنْ غَابَ بَعْدَ الشَّفَقِ فَهُوَ لِلَيْلَتَيْنِ (حب) من حَدِيث ابْن عَمْرو قَالَ لَا أصل لَهُ فِيهِ حَمَّاد بن الْوَلِيد وَتَابعه من لَا يَنْفَعهُ مُتَابَعَته الْوَلِيد بن سَلمَة وَرشْدِين بن سعد. (٣) [حَدِيثٌ] إِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ نَادَى الْجَلِيلُ رِضْوَانَ خَازِنَ الْجَنَّةِ فَيَقُولُ لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ فَيَقُولُ نَجِّدْ جَنَّتِي وَزَيِّنْهَا لِلصَّائِمِينَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ وَلا تَغْلِقْهَا عَنْهُمْ حَتَّى يَنْقَضِيَ شَهْرُهُمْ ثُمَّ يُنَادِي مَالِكًا خَازِنَ جَهَنَّمَ يَا مَالِكُ فَيَقُولُ لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ فَيَقُولُ أَغْلِقْ أَبْوَابَ الْجَحِيمِ عَنِ الصَّائِمِينَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ لَا تَفْتَحْهَا عَلَيْهِمْ حَتَّى يَنْقَضِيَ شَهْرُهُمْ ثُمَّ يُنَادِي جِبْرِيلَ يَا جِبْرِيلُ فَيَقُولُ لَبَّيْكَ رَبِّي وَسَعْدَيْكَ فَيَقُولُ انْزِلْ إِلَى الأَرْضِ فَغُلَّ مَرَدَةَ الشَّيَاطِينِ عَنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ لَا يُفْسِدُوا عَلَيْهِمْ صِيَامَهُمْ وَلِلَّهِ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَعِنْدَ وَقْتِ الإِفْطَارِ عُتَقَاءُ يُعْتِقُهُمْ مِنَ النَّارِ عَبِيدٌ وَإِمَاءٌ وَلَهُ فِي كُلِّ سَمَاءٍ مَلَكٌ يُنَادِي عُرْفُهُ تَحْتَ عَرْشِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَرِجْلُهُ فِي تُخُومِ الأَرْضِ السَّابِعَةِ السُّفْلَى جَنَاحٌ لَهُ بِالْمَشْرِقِ مُكَلَّلٌ بِالْمَرْجَانِ وَالدُّرِّ وَالْجَوْهَرِ وَجَنَاحٌ لَهُ بِالْمَغْرِبِ مُكَلَّلٌ بِالْمَرْجَانِ وَالدُّرِّ وَالْجَوْهِرِ يُنَادِي هَلْ مِنْ تَائِبٍ يُتَابُ عَلَيْهِ هَلْ مِنْ دَاعٍ يُسْتَجَابُ لَهُ هَلْ مِنْ مَظْلُومٍ فَيُنْصَرُ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ يُغْفَرُ لَهُ هَلْ مِنْ سَائِلٍ يُعْطَى سُؤْلَهُ وَالرَّبُّ تَعَالَى يُنَادِي الشَّهْرَ كُلَّهُ عَبِيدِي وَإِمَائِي أَبْشِرُوا أَوْشَكَ أَنْ تُرْفَعَ عَنْكُمْ هَذِهِ الْمُؤْنَاتِ وَتُفْضُوا إِلَى رَحْمَتي وكرامتي فَإِذا

стр. 564

كَانَتْ لَيْلَةُ الْقَدْرِ يَنْزِلُ جِبْرِيلُ فِي كَبْكَبَةٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ يُصَلُّونَ عَلَى كُلِّ قَائِمٍ وَقَاعِدٍ يَذْكُرُ اللَّهَ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ فِطْرِهِمْ بَاهَى بِهِمْ مَلائِكَتَهُ، فَقَالَ يَا مَلائِكَتِي مَا جَزَاءُ أَجِيرٍ، وَفَّى عَمَلَهُ قَالُوا رَبِّ جَزَاؤُهُ أَنْ يُوَفَّى أَجْرَهُ، قَالَ عَبِيدِي وَإِمَائِي قَضَوْا فَرِيضَتِي عَلَيْهِمْ ثُمَّ خَرَجُوا، يَعُجُّونَ لِي بِالدُّعَاءِ وَجَلالِي وَكِبْرِيَائِي وَعُلُوِّي وَارْتِفَاعِ مَكَانِي لأُجِيبَنَّهُمُ الْيَوْمَ ارْجِعُوا فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ وَبَدَّلْتُ سَيِّئَاتِكُمْ حَسَنَاتٍ فَيَرْجِعُونَ مَغْفُورًا لَهُمْ (حب) مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَلا يَصح فِيهِ أَصْرَم بن حَوْشَب وروى بأبسط من هَذَا من طَرِيق عباد بن عبد الصَّمد (قَالَ) السُّيُوطِيّ وروى أَيْضا من طَرِيق أبان بن أبي عَيَّاش، أخرجه الديلمي (قلت) أورد ابْن الْجَوْزِيّ فِي الواهيات بعض الحَدِيث من طَرِيق أَصْرَم ثمَّ قَالَ قَالَ ابْن حبَان هَذَا متن بَاطِل ثمَّ أوردهُ من طَرِيق عباد بن عبد الصَّمد وَأعله بِهِ ثمَّ قَالَ وَقد روى هَذَا الحَدِيث من حَدِيث ابْن عَبَّاس بِأَلْفَاظ أخر من طَرِيق لَا يَصح أَيْضا فَذكره ثمَّ قَالَ فِيهِ الضَّحَّاك ضَعِيف وَعنهُ الْقَاسِم بن الحكم الْعَرَبِيّ مَجْهُول والْعَلَاء بن عَمْرو الْخُرَاسَانِي قَالَ ابْن حبَان لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ (قلت) قَوْله فِي الْقَاسِم بن الحكم مَجْهُول مَمْنُوع وَالله أعلم. (٤) [حَدِيثٌ] إِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ نَظَرَ اللَّهُ إِلَى خَلْقِهِ الصُّيَّامِ وَإِذَا نَظَرَ اللَّهُ إِلَى عَبْدٍ لَمْ يُعَذِّبْهُ أَبَدًا وَلِلَّهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ أَلْفُ أَلْفِ عَتِيقٍ مِنَ النَّارِ وَإِذَا كَانَ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ أَعْتَقَ اللَّهُ فِيهَا مِثْلَ جَمِيعِ مَا أَعْتَقَ وَإِذَا كَانَ لَيْلَةُ إِحْدَى وَعِشْرِينَ أَعْتَقَ اللَّهُ فِيهَا مِثْلَ جَمِيعِ مَا أَعْتَقَ وَإِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ أَعْتَقَ اللَّهُ فِيهَا مِثْلَ جَمِيعِ مَا أَعْتَقَ فِي الشَّهْرِ كُلِّهِ وَإِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ أَعْتَقَ اللَّهُ فِيهَا مِثْلَ جَمِيعِ مَا أَعْتَقَ فِي الشَّهْرِ كُلِّهِ وَإِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ أَعْتَقَ اللَّهُ فِيهَا مِثْلَ جَمِيعِ مَا أَعْتَقَ فِي الشَّهْرِ كُلِّهِ وَإِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ أَعْتَقَ اللَّهُ فِيهَا مِثْلَ جَمِيعِ مَا أَعْتَقَ فِي الشَّهْرِ كُلِّهِ وَإِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ الْفِطْرِ ارْتَجَّتِ الْمَلائِكَةُ وَتَجَلَّى الْجَبَّارَ ﷻ مَعَ أَنَهُ لَا يَصِفُهُ الْوَاصِفُونَ فَيَقُولُ لِلْمَلائِكَةِ وَهُمْ فِي عِيدِهِمْ مِنَ الْغَدِ يُوحِي اللَّهُ إِلَيْهِمْ يَا مَعْشَرَ الْمَلائِكَةِ مَا جَزَاءُ الأَجِيرِ إِذَا وَفَّى عَمَلَهُ فَيَقُولُ الْمَلائِكَةُ يُوَفَّى أَجْرَهُ فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ (ابْن الْجَوْزِيّ) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَفِيه مَجَاهِيل وَفِيه عُثْمَان بن عبد الله الْقرشِي وَهُوَ الْمُتَّهم بِهِ

стр. 565

(٥) [حَدِيثٌ] لَوْ أَذِنَ اللَّهُ لأَهْلِ السَّمَوَاتِ وَأَهْلِ الأَرْضِ أَنْ يَتَكَلَّمُوا بَشَّرُوا صُوَّامَ رَمَضَانَ بِالْجَنَّةِ (عق) من حَدِيث أنس وَقَالَ إِسْنَاده مَجْهُول وَهُوَ غير مَحْفُوظ (ابْن النقور) فِي خماسياته من حَدِيث أنس أَيْضا من طَرِيق أبي هدبة وَمن طَرِيق نَافِع بن هُرْمُز وَالظَّاهِر أَنه سَرقه من أبي هدبة. (٦) [حَدِيثٌ] إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْحَى إِلَى الْحَفَظَةِ أَنْ لَا يَكْتُبُوا عَلَى صُوَّامِ عَبِيدِي بَعْدَ الْعَصْرِ سَيِّئَةً (خطّ) من حَدِيثِ أَنَسٍ وَلا يَصِحُّ فِيهِ إِبْرَاهِيم بن عبد الله المخرمي الدقاق قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ لَهُ أَحَادِيث بَاطِلَة هَذَا مِنْهَا. (٧) [حَدِيثٌ] مَنْ أَفْطَرَ عَلَى تَمْرَةٍ مِنْ حَلالٍ زيد فِي صلَاته أَرْبَعمِائَة صَلاةٍ (عد) من حَدِيث أنس من طَرِيق مُوسَى الطَّوِيل فإمَّا وَضعه أَو وضع لَهُ فَحدث بِهِ. (٨) [حَدِيثٌ] مَنْ تَأَمَّلَ خَلْقَ امْرَأَةٍ حَتَّى يَبِينَ لَهُ حَجْمُ عِظَامِهَا وَرَاءَ ثِيَابِهَا وَهُوَ صَائِمٌ فَقَدْ أَفْطَرَ (عد) من حَدِيث أنس وَفِيه خرَاش وَعنهُ أَبُو سعيد الْعَدوي وَإِنَّمَا هَذَا كَلَام حُذَيْفَة ﵁ رَوَاهُ اللَّيْث بن أبي سليم عَن طَلْحَة الأيامي عَن خَيْثَمَة عَنهُ. (٩) [حَدِيثٌ] خَمْسٌ يُفْطِرُن الصَّائِمَ وَيَنْقُضْنَ الْوُضُوءَ الْكَذِبُ وَالنَّمِيمَةُ وَالْغِيبَةُ وَالنَّظَرُ بِشَهْوَةٍ وَالْيَمِينُ الْكَاذِبَةُ (ابْن الْجَوْزِيّ) من حَدِيث أنس وَفِيه عَنْبَسَة بن سعيد وَثَلَاثَة آخَرُونَ مجروحون (قلت) وَرَوَاهُ أَبُو الْفَتْح الْأَزْدِيّ فِي الضُّعَفَاء فِي تَرْجَمَة مُحَمَّد ابْن الْحجَّاج الْحِمصِي وَأعله بِهِ وَقَالَ لَا يكْتب حَدِيثه وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي الْعِلَل سَأَلت أبي عَن هَذَا الحَدِيث فَقَالَ هَذَا حَدِيث كذب انْتهى وَاقْتصر الشَّيْخ الإِمَام تَقِيّ الدَّين السُّبْكِيّ فِي شرح الْمِنْهَاج على تَضْعِيفه وَالله تَعَالَى أعلم. (١٠) [حَدِيثٌ] مَنْ أَفْطَرَ يَوْمًا مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فِي الْحَضَرِ فَلْيُهْدِ بَدَنَةً فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيُطْعِمْ ثَلاثِينَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ لِمَسَاكِينَ (قطّ) من حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ من طَرِيق مقَاتل ابْن سُلَيْمَان (قلت) وَعنهُ الْحَارِث بن عُبَيْدَة الكلَاعِي وَعَن الْحَارِث خَالِد بن عَمْرو السلَفِي وَقد ذكر الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان فِي تَرْجَمَة خَالِد أَن الدَّارَقُطْنِيّ رَوَاهُ فِي سنَنه ثمَّ قَالَ هَذَا بَاطِل يَكْفِي فِي رده ثَلَاث خَالِد كَذَّاب وَشَيْخه ضَعِيف وَمُقَاتِل لَيْسَ بِثِقَة وَالله تَعَالَى أعلم.

стр. 566

(١١) [حَدِيثٌ] مَنْ أَفْطَرَ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ رُخْصَةٍ وَلا عُذْرٍ كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَصُومَ ثَلاثِينَ يَوْمًا وَمَنْ أَفْطَرَ يَوْمَيْنِ كَانَ عَلَيْهِ سِتِّينَ وَمَنْ أَفْطَرَ ثَلاثَةً كَانَ عَلَيْهِ تِسْعِينَ (قطّ) من حَدِيث أنس وَلَا يثبت فِيهِ عمر بن أَيُّوب وَعنهُ مُحَمَّد بن صبيح لَيْسَ بِشَيْء وَجَاء مُخْتَصرا من طَرِيق منْدَل بن عَليّ وَهُوَ ضَعِيف قَالَ السُّيُوطِيّ وَجَاء من طَرِيق آخر أخرجه ابْن عَسَاكِر (قلت) فِيهِ من لم أعرفهم وَالله تَعَالَى أعلم. (١٢) [حَدِيثٌ] صَوْمُ الْبِيضِ أَوَّلُ يَوْمٍ يَعْدِلُ ثَلاثَ آلافِ سَنَةٍ وَالْيَوْمُ الثَّانِي يَعْدِلُ عَشْرَ آلافِ سَنَةٍ وَالْيَوْمُ الثَّالِثِ يَعْدِلُ ثَلاثَةَ عَشَرَ أَلْفَ سَنَةٍ (شا) من حَدِيث الْحُسَيْن بن عَليّ وَفِيه هَارُون بن عنترة وَعنهُ ابْنه عبد الْملك قَالَ السُّيُوطِيّ وَجَاء من حَدِيث أنس وَقَالَ فِي الْيَوْم الأول عشر آلَاف سنة وَفِي الثَّانِي مائَة ألف سنة وَفِي الثَّالِث ثلثماية ألف سنة أخرجه ابْن صصري فِي أَمَالِيهِ وَقَالَ حَدِيث غَرِيب (قلت) بل لوائح الْوَضع عَلَيْهِ ظَاهِرَة وَفِيه من لم أعرفهم وَالله أعلم. (١٣) [حَدِيثُ] عَائِشَةَ أَنَّ شَابًّا كَانَ صَاحِبَ سَمَاعٍ وَكَانَ إِذَا هَلَّ هِلالُ ذِي الْحِجَّةِ أَصْبَحَ صَائِمًا فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ الله فَقَالَ مَا يَحْمِلُكَ عَلَى صِيَامِ هَذِهِ الأَيَّامِ فَقَالَ بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا أَيَّامُ الْمَشَاعِرِ وَأَيَّامُ الْحَجِّ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَشْرِكَنِي فِي دُعَائِهِمْ فَقَالَ لَكَ بِكُلِّ يَوْمٍ عَدْلُ مِائَةِ رَقَبَةٍ تُعْتِقُهَا وَمِائَةِ بَدَنَةٍ تُهْدِيهَا إِلَى بَيْتِ اللَّهِ وَمِائَةِ فَرَسٍ تُحْمَلُ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ عَرَفَةَ فَلَكَ عَدْلُ أَلْفَيْ رَقَبَةٍ وَأَلْفَيْ بَدَنَةٍ وَأَلْفَيْ فَرَسٍ تُحْمَلُ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَصِيَامُ سَنَتَيْنِ قَبْلَهَا وَسَنَتَيْنِ بَعْدَهَا (عد) وَلَا يَصح فِيهِ مُحَمَّد بن عبيد الْمحرم (قلت) قَالَ الذَّهَبِيُّ فِي تَرْجَمَةِ الْمحرم عقب إِيرَاده الحَدِيث هَذَا كَأَنَّهُ مَوْضُوع وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر هَذَا إِن لم يكن مَوْضُوعا فَمَا فِي الدُّنْيَا حَدِيث مَوْضُوع وَالله تَعَالَى أعلم. (١٤) [حَدِيثٌ] مَنْ صَامَ آخِرَ يَوْمٍ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ وَأَوَّلِ يَوْمٍ مِنَ الْمُحَرَّمِ فَقَدْ خَتَمَ السَّنَةَ الْمَاضِيَةَ وَافْتَتَحَ السَّنَةَ الْمُسْتَقْبَلَةَ بِصَوْمٍ جَعَلَ اللَّهُ لَهُ كَفَّارَةَ خَمْسِينَ سَنَةً (ابْن الْجَوْزِيّ) من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَفِيه الجويباري ووهب بن وهب. (١٥) [حَدِيثٌ] مَنْ صَامَ تِسْعَةَ أَيَّامٍ مِنْ أَوَّلِ الْمُحَرَّمِ بَنَى اللَّهُ لَهُ قُبَّةً فِي الْهَوَاءِ مِيلا فِي مِيلٍ لَهَا أَرْبَعَةُ أَبْوَابٍ (نع) من حَدِيث أنس وَفِيه مُوسَى الطَّوِيل وَهُوَ آفته.

стр. 567

(١٦) [حَدِيثٌ] مَنْ صَامَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ عِبَادَةَ سِتِّينَ سَنَةً بِصِيَامِهَا وَقِيَامِهَا وَمَنْ صَامَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ أُعْطِيَ ثَوَابَ عَشَرَةِ آلافِ مَلكٍ وَمَنْ صَامَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ أُعْطِيَ ثَوَابَ أَلْفِ حَاجٍّ وَمُعْتَمِرٍ وَمَنْ صَامَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ أُعْطِيَ ثَوَابَ عَشَرَةِ آلافِ شَهِيدٍ وَمَنْ صَامَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَجْرَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَمَنْ أَفْطَرَ عِنْدَهُ مُؤْمِنٌ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ فَكَأَنَّمَا أَفْطَرَ عِنْدَهُ جَمِيعُ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ وَمَنْ أَشْبَعَ جَائِعًا فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ فَكَأَنَّمَا أَطْعَمَ جَمِيعَ فُقَرَاءِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ وَأَشْبَعَ بُطُونَهُمْ وَمَنْ مَسَحَ عَلَى رَأْسِ يَتِيمٍ رُفِعَتْ لَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ عَلَى رَأْسِهِ دَرَجَةً فِي الْجَنَّةِ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَوَاتِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَالأَرْضَ كَمِثْلِهِ وَخَلَقَ الْقَلْمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ واللَّوْحَ كَمِثْلِهِ وَخَلَقَ جِبْرِيلَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَمَلائِكَتَهُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَخَلَقَ آدَمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَوُلِدَ إِبْرَاهِيمُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَنَجَّاهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَفَدَى إِسْمَاعِيلَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَغَرِقَ فِرْعَوْنُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَرُفِعَ إِدْرِيسُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَتَابَ اللَّهُ عَلَى آدَمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَغُفِرَ ذَنْبُ دَاوُدَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَأُعْطِيَ الْمُلْكَ سُلَيْمَانُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَوُلِدَ النَّبِيُّ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَاسْتَوَى الرَّبُّ عَلَى الْعَرْشِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَيَوْمُ الْقِيَامَةِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ (ابْن الْجَوْزِيّ) من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَفِيه حبيب ابْن أبي حبيب وَهُوَ آفته. قلت وَرَأَيْت بِخَط الْعَلامَة شرف الدَّين أبي الْفَتْح المراغي أَن الْحَافِظ أَبَا طَاهِر السلَفِي قَالَ أَنبأَنَا الشَّيْخ أَبُو الْحُسَيْن الْمُبَارك بن عبد الْجَبَّار ابْن أَحْمد الصَّيْرَفِي أَنبأَنَا أَبُو الْحُسَيْن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن يَعْقُوب بن قفر جلد الْكَاتِب حَدثنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن الْعَبَّاس الْوراق حَدثنِي عَليّ بن مُحَمَّد بن حمد الْفَقِيه حَدثنَا بكر بن سهل الدمياطي حَدثنَا عبد الْغَنِيّ بن سعيد الثَّقَفِيّ حَدثنَا مُوسَى بن عبد الرَّحْمَن الصَّنْعَانِيّ عَن ابْن جريج عَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس. قَالَ وَحدثنَا مُوسَى بن عبد الرَّحْمَن عَن مقَاتل بن سُلَيْمَان عَن الضَّحَّاك بن مُزَاحم عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: يَوْم عَاشُورَاء يَوْم جعل الله فِيهِ خيرا كثيرا فِيهِ تَابَ الله على آدم وَفِيه رفع إِدْرِيس إِلَى السَّمَاء وَفِيه أهبط نوح من السَّفِينَة وَفِيه اتخذ الله إِبْرَاهِيم خَلِيلًا وَفِيه بشرت سارة بِإسْحَاق وَفِيه رد الله بصر يَعْقُوب عَلَيْهِ وَفِيه جمع الله بَين يُوسُف وَيَعْقُوب وَفِيه تَابَ الله على دَاوُد وَفِيه رد الله على سُلَيْمَان ملكه وَفِيه كشف الله عَن أَيُّوب الْبلَاء وَفِيه أخرج الله يُونُس من بطن الْحُوت وَفِيه قطع مُوسَى الْبَحْر وَفِيه أغرق الله فِرْعَوْن وَقَومه وَفِيه رفع عِيسَى بن مَرْيَم إِلَى السَّمَاء وَفِيه دخل النَّبِي الْمَدِينَة فَرَأى الْيَهُود تَصُوم فَقَالَ مَا هَذَا الْيَوْم قَالُوا يَوْم كَانَ

стр. 568

يَصُومهُ مُوسَى فَقَالَ: مُوسَى أخي وَأَنا أَحَق بمُوسَى مِنْكُم فَقَالَ لأَصْحَابه من أكل فليمسك وَمن لم يكن أكل فليصم فَإِنِّي صَائِم قَالَ ابْن عَبَّاس وَهُوَ يَوْم الْعَاشِر من الْمحرم فَمن أَرَادَ أَن يُصِيبهُ فليصم التَّاسِع والعاشر وَالْحَادِي عشر فَإِنَّهُ يُصِيبهُ. أَنبأَنَا الشَّيْخ أَبُو الْحُسَيْن الصَّيْرَفِي حَدثنَا عَليّ بن مُحَمَّد بن أَحْمد حَدثنِي إِسْمَاعِيل بن مَحْمُود النَّيْسَابُورِي حَدثنَا أَحْمد بن سُلَيْمَان الْحِمصِي حَدثنَا بَقِيَّة بن الْوَلِيد عَن ابْن الصَّباح عَن عبد الْعَزِيز بن سعيد عَن أَبِيه وَكَانَت لَهُ صُحْبَة عَن النَّبِي قَالَ فِي يَوْم عَاشُورَاء تَابَ الله على آدم وعَلى أهل مَدِينَة يُونُس وَفِيه ولد إِبْرَاهِيم وَفِيه ولد عِيسَى بن مَرْيَم وَفِيه فرق الْبَحْر لمُوسَى وَبني إِسْرَائِيل وَجَرت السَّفِينَة وَآخر ذَلِك يَوْم العاشور لعشر مضين من الْمحرم واستوت على الجودى فصَام نوح وَأَصْحَابه والوحش مَعَه شكرا لله ، قَالَ جَامعه وَالْحَدِيثَانِ لَا يصحان فِي الأول مُوسَى بن عبد الرَّحْمَن وَفِي الثَّانِي ابْن الصَّباح وضاعان وَالله أعلم. (١٧) [حَدِيثٌ] إِنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ صَوْمَ يَوْمٍ فِي السَّنَةِ وَهُوَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ وَهُوَ الْيَوْمُ الْعَاشِرُ مِنَ الْمُحَرَّمِ فَصُومُوهُ وَوَسِّعُوا عَلَى أَهْلِيكُمْ فِيهِ فَإِنَّهُ مَنْ وَسَّعَ عَلَى أَهْلِهِ مِنْ مَالِهِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِ سَائِرَ سَنَتِهِ فَصُومُوهُ فَإِنَّهُ الْيَوْمُ الَّذِي تَابَ اللَّهُ فِيهِ عَلَى آدَمَ وَهُوَ الْيَوْمُ الَّذِي رَفَعَ اللَّهُ فِيهِ إِدْرِيسَ مَكَانًا عَلِيًّا وَهُوَ الْيَوْمُ الَّذِي نَجَّى فِيهِ إِبْرَاهِيمَ مِنَ النَّارِ وَهُوَ الْيَوْمُ الَّذِي أَخْرَجَ فِيهِ نُوحًا مِنَ السَّفِينَةِ وَهُوَ الْيَوْمُ الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى وَفِيهِ فَدَى اللَّهُ إِسْمَاعِيلَ مِنَ الذَّبْحِ وَهُوَ الْيَوْمُ الَّذِي أَخْرَجَ اللَّهُ فِيهِ يُوسُفَ مِنَ السِّجْنِ وَهُوَ الْيَوْمُ الَّذِي رَدَّ اللَّهُ عَلَى يَعْقُوبَ بَصَرَهُ وَهُوَ الْيَوْمُ الَّذِي كَشَفَ اللَّهُ عَنْ أَيُّوبَ الْبَلاءَ وَهُوَ الْيَوْمُ الَّذِي أَخْرَجَ اللَّهُ فِيهِ يُونُسَ مِنْ بَطْنِ الْحُوتِ وَهُوَ الْيَوْمُ الَّذِي فَلَقَ اللَّهُ فِيهِ الْبَحْرَ لبني إسرائبل وَهُوَ الْيَوْمُ الَّذِي غَفَرَ اللَّهُ لِمُحَمَّدٍ ذَنْبَهُ مَا تَقَدَّمَ وَمَا تَأَخَّرَ وَفِي هَذَا الْيَوْمِ عَبَرَ مُوسَى الْبَحْرَ وَفِي هَذَا الْيَوْمِ أَنْزَلَ اللَّهُ التَّوْبَةَ عَلَى قَوْمِ يُونُسَ فَمَنْ صَامَ هَذَا الْيَوْمَ كَانَ لَهُ كَفَّارَةُ أَرْبَعِينَ سَنَةً وَأَوَّلُ يَوْمٍ خَلَقَ اللَّهُ مِنَ الدُّنْيَا يَوْمُ عَاشُورَاءَ وَأَوَّلُ مَطَرٍ نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ يَوْمَ عَاشُورَاء وَأَوَّلُ رَحْمَةٍ نَزَلَتْ مِنَ السَّمَاءِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ فَمَنْ صَامَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ فَكَأَنَّمَا صَامَ الدَّهْرَ وَهُوَ صَوْمُ الأَنْبِيَاءِ وَمَنْ أَحْيَا لَيْلَةَ عَاشُورَاءَ فَكَأَنَّمَا عَبَدَ اللَّهُ مِثْلَ عِبَادَةِ أَهْلِ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ وَمَنْ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي كل رَكْعَة بِالْحَمْد مَرَّةً وَخَمْسِينَ مَرَّةً ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَهُ خَمْسِينَ عَامًا مَاضِيَةً وَخَمْسِينَ عَامًا مُسْتَقْبَلَةً وَبَنَى اللَّهُ لَهُ فِي الْمَلإِ الأَعْلَى أَلْفَ مِنْبَرٍ مِنْ نُورٍ وَمَنْ سَقَى شَرْبَةً مِنْ مَاءٍ فَكَأَنَّمَا لَمْ يَعْصِ الله

стр. 569

طَرْفَةَ عَيْنٍ وَمَنْ أَشْبَعَ أَهْلَ بَيْتِ مَسَاكِينَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ مَرَّ عَلَى الصِّرَاطِ كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ وَمَنْ تَصَدَّقَ صَدَقَةً فَكَأَنَّمَا لَمْ يَرُدَّ سَائِلا قَطُّ وَمَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ لَمْ يَمْرَضْ إِلا مَرَضَ الْمَوْتِ وَمَنِ اكْتَحَلَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ لَمْ تَرْمَدْ عَيْنَاهُ السَّنَةَ كُلَّهَا وَمَنْ أَمَرَّ يَدَهُ عَلَى رَأْسِ يَتِيمٍ فَكَأَنَّمَا بَرَّ يَتَامَى وَلَدِ آدَمَ كُلَّهُمْ وَمَنْ عَادَ مَرِيضًا يَوْمَ عَاشُورَاءَ فَكَأَنَّمَا عَادَ مَرْضَى وَلَدِ آدَمَ كُلَّهُمْ (ابْن الْجَوْزِيّ) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة ﵁ وَقَالَ رِجَاله ثِقَات فَالظَّاهِر أَن بعض الْمُتَأَخِّرين وَضعه وَركبهُ على هَذَا الْإِسْنَاد (قلت) قَالَ الذَّهَبِيّ أَدخل على أبي طَالب العشاري فَحدث بِهِ بسلامة بَاطِن وَفِي سَنَده أَبُو بكر النجار وَقد عمى بِأخرَة وَجوز الْخَطِيب أَن يكون أَدخل عَلَيْهِ شَيْء فَيحْتَمل أَن يكون هَذَا مِمَّا أَدخل عَلَيْهِ وَالله أعلم. (١٨) [حَدِيثٌ] رَجَبٌ شَهْرُ اللَّهِ وَشَعْبَانُ شَهْرِي وَرَمَضَانُ شَهْرُ أُمَّتِي فَمَنْ صَامَ رَجَب إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا اسْتَوْجَبَ رِضْوَانَ اللَّهِ الأَكْبَرَ وَأَسْكَنَهُ الْفِرْدَوْسَ الأَعْلَى وَمَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ يَوْمَيْنِ فَلَهُ مِنَ الأَجْرِ ضِعْفَيْنِ وَزْنُ كُلِّ ضِعْفٍ مِثْلُ جِبَالِ الدُّنْيَا وَمَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ جَعَلَ اللَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّارِ خَنْدَقًا طُولُ مَسِيرَةِ ذَلِكَ سَنَةٌ وَمَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ عُوفِيَ مِنَ الْبَلاءِ وَمِنَ الْجُنُونِ وَالْجُذَامِ وَالْبَرَصِ وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَمَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ سِتَّةَ أَيَّامٍ خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ وَوَجْهُهُ أَضْوَأُ مِنَ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ وَمَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ سَبْعَةَ أَيَّامٍ فَإِنَّ لِجَهَنَّمَ سَبْعَةَ أَبْوَابٍ يُغْلِقُ اللَّهُ عَنْهُ بِصَوْمِ كُلِّ يَوْمٍ بَابًا مِنْ أَبْوَابِهَا وَمَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ فَإِنَّ لِلْجَنَّةِ ثَمَانِيَةَ أَبْوَابٍ يَفْتَحُ اللَّهُ لَهُ بِصَوْمِ كُلِّ يَوْمٍ بَابًا مِنْ أَبْوَابِهَا وَمَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ تِسْعَةَ أَيَّامٍ خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ وَهُوَ يُنَادِي لَا إِلَه إِلَّا الله مُحَمَّد رَسُول اللَّهِ فَلا يُرَدُّ وَجْهُهُ دُونَ الْجَنَّةِ وَمَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ عَشَرَةَ أَيَّامٍ جَعَلَ اللَّهُ لَهُ عَلَى كُلِّ مِيلٍ مِنَ الصِّرَاطِ فِرَاشًا يَسْتَرِيحُ عَلَيْهِ وَمَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ أَحَدَ عَشَرَ يَوْمًا لَمْ يَرَ فِي الْقِيَامَةِ غَدًا أَفْضَلَ مِنْهُ إِلا مَنْ صَامَ مِثْلَهُ أَوْ زَادَ عَلَيْهِ وَمَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ اثْنَيْ عَشَرَ يَوْمًا كَسَاهُ اللَّهُ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ حُلَّتَيْنِ الْحُلَّةُ الْوَاحِدَةُ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا وَمَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ ثَلاثَةَ عَشَرَ يَوْمًا يُوضَعُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَائِدَةٌ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ فَيَأْكُلُ وَالنَّاسُ فِي شِدَّةٍ شَدِيدَةٍ وَمَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ أَرْبَعَةَ عَشَرَ يَوْمًا أَعْطَاهُ اللَّهُ مِنَ الثَّوَابِ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ وَمَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا يَقِفُهُ الله

стр. 570

تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَوْقِفَ الآمِنِينَ فَلا يَمُرُّ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَلا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ إِلا قَالَ طُوبَاكَ أَنْتَ مِنَ الآمِنِينَ (ابْن الْجَوْزِيّ) مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ من طَرِيق أبي بكر النقاش وَفِيه أَيْضا الْكسَائي لَا يعرف (قلت) وَكَذَلِكَ قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي تَبْيِين الْعجب الْكسَائي هَذَا لَا يعرف وَقَالَ الْحَافِظ ابْن نَاصِر هُوَ عَليّ بن حَمْزَة الْمقري وَلَيْسَ كَذَلِك فَإِنَّهُ أقدم طبقَة من هَذَا بِكَثِير وَمِمَّنْ جزم بِأَنَّهُ غَيره الْحَافِظ أَبُو الْخطاب ابْن دحْيَة وَفِيه عِلّة أُخْرَى فَإِنَّهُ من رِوَايَة عَلْقَمَة عَن أبي سعيد وَلَا يعرف لعلقمة سَماع من أبي سعيد قَالَ وَلِلْحَدِيثِ طَرِيق أُخْرَى واهية وَفِي رواتها مَجَاهِيل روينَاهُ فِي أمالي أبي الْقَاسِم ابْن عَسَاكِر من طَرِيق عِصَام بن طليق عَن أبي هَارُون الْعَبْدي عَن أبي سعيد فَذكره بِطُولِهِ وَفِيه زِيَادَة وَنقص وَتَقْدِيم وَتَأْخِير وَالله تَعَالَى أعلم. (١٩) [حَدِيثٌ] مَنْ صَامَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ رَجَبٍ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ صِيَامَ شَهْرٍ وَمَنْ صَامَ سَبْعَةَ أَيَّامٍ مِنْ رَجَبٍ أَغْلَقَ اللَّهُ عَنْهُ سَبْعَةَ أَبْوَابِ النَّارِ وَمَنْ صَامَ ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ مِنْ رَجَبٍ فَتَحَ اللَّهُ لَهُ ثَمَانِيَةَ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ وَمَنْ صَامَ نِصْفَ رَجَبٍ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ رِضْوَانَهُ وَمَنْ كَتَبَ لَهُ رِضْوَانَهُ لَمْ يُعَذِّبْهُ وَمَنْ صَامَ رَجَبًا كُلَّهُ حَاسَبَهُ اللَّهُ حِسَابًا يَسِيرًا (ابْن الْجَوْزِيّ) من حَدِيث أنس من طَرِيق عَمْرو بن الْأَزْهَر وَفِيه أَيْضا أبان بن أبي عَيَّاش قَالَ السُّيُوطِيّ وَأخرجه (يخ) فِي الثَّوَاب من طَرِيق حُسَيْن بن علوان. (٢٠) [حَدِيثٌ] إِنَّ شَهْرَ رَجَبٍ شَهْرٌ عَظِيمٌ مَنْ صَامَ مِنْهُ يَوْمًا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ صَوْمَ أَلْفِ سَنَةٍ وَمَنْ صَامَ يَوْمَيْنِ كَتَبَ اللَّهُ صِيَامَ أَلْفَيْ سَنَةٍ وَمَنْ صَامَ مِنْهُ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ كُتِبَ لَهُ صَوْمُ ثَلاثَةِ آلافِ سَنَةٍ وَمَنْ صَامَ سَبْعَةَ أَيَّامٍ أُغْلِقَتْ عَنْهُ أَبْوَابُ جَهَنَّمَ، وَمَنْ صَامَ مِنْهُ ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةُ يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ، وَمَنْ صَامَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا بِدِّلَتْ سَيِّئَاتُهُ حَسَنَاتٍ وَنَادَى مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ، قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ فَاسْتَأْنِفِ الْعَمَلَ وَمَنْ زَادَ زَادَهُ اللَّهُ (شا) من حَدِيث عَليّ وَفِيه هَارُون بن عنترة (قلت) وَفِيه أَيْضا على ابْن زيد الصدائي تَالِف نبه عَلَيْهِ الذَّهَبِيّ فِي تلخيصه وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الْخُتلِي واتهمه بِهِ الْحَافِظ ابْن حجر فِي كِتَابه تَبْيِين الْعجب وَقَالَ هُوَ مَوْضُوع بِلَا شكّ والله أعلم. (٢١) [حَدِيث] من أحيى لَيْلَةً مِنْ رَجَبٍ وَصَامَ يَوْمَهَا أَطْعَمَهُ اللَّهُ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ

стр. 571

وَكَسَاهُ اللَّهُ مِنْ حُلَلِ الْجَنَّةِ وَسَقَاهُ مِنَ الرَّحِيقِ الْمَخْتُومِ إِلا مَنْ فَعَلَ ثَلاثًا مَنْ قَتَلَ نَفْسًا أَوْ سَمِعَ مُسْتَغِيثًا يَسْتَغِيثُ بِلَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ فَلَمْ يُغِثْهُ أَوْ شَكَى إِلَيْهِ أَخُوهُ حَاجَةً فَلَمْ يُفَرِّجْ عَنْهُ (ابْن الْجَوْزِيّ) من حَدِيث الْحُسَيْن بن عَليّ وَفِيه الْحُسَيْن بن مُخَارق وَهُوَ الْمُتَّهم بِهِ. الْفَصْل الثَّانِي (٢٢) [حَدِيثٌ] لَا تَقُولُوا رَمَضَانُ فَإِنَّ رَمَضَانَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى وَلَكِنْ قُولُوا شَهْرُ رَمَضَانَ (عد) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَفِيه أَبُو معشر نجيح قَالَ ابْن معِين لَيْسَ بِشَيْء، (تعقب) بِأَن الْبَيْهَقِيّ أخرجه فِي سنَنه من طَرِيقه وَاقْتصر على تَضْعِيفه، ثمَّ قَالَ وَقد قيل عَن أبي معشر عَن مُحَمَّد بن كَعْب من قَوْله وَهُوَ أشبه، ثمَّ رَوَاهُ بِسَنَدِهِ، ثمَّ قَالَ: وروى ذَلِك عَن مُجَاهِد وَالْحسن وَالطَّرِيق إِلَيْهِمَا ضَعِيف انْتهى، وَجَاء من حَدِيث ابْن عمر أخرجه تَمام فِي فَوَائده، وَمن حَدِيث عَائِشَة أخرجه ابْن النجار، (قلت) فِي سَنَد الأول ناشب بن عَمْرو وَمر الْكَلَام فِيهِ فِي الْفَصْل الثَّالِث من كتاب الصَّلَاة وَفِي سَنَد الثَّانِي من لَمْ أَعْرِفْهُمْ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. (٢٣) [حَدِيثٌ] لَوْ يَعْلَمُ الْعِبَادُ مَا فِي رَمَضَانَ لَتَمَنَّتْ أُمَّتِي أَنْ يَكُونَ السَّنَةَ كُلَّهَا إِنَّ الْجَنَّةَ لَتُزَيَّنُ لِرَمَضَانَ مِنْ رَأْسِ الْحَوْلِ إِلَى رَأْسِ الْحَوْلِ، حَتَّى إِذَا كَانَ أَوَّلُ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ هَبَّتْ رِيحٌ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ فَصَفَقَتْ وَرَقَ الْجَنَّةِ فَيَنْظُرُ الْحُورُ الْعِينُ إِلَى ذَلِكَ فَيَقُلْنَ يَا رَبِّ اجْعَلْ لَنَا مِنْ عِبَادِكَ فِي هَذَا الشَّهْرِ أَزْوَاجًا تَقَرُّ أعيينا بهم وتقر أَعْيُنُهُمْ بِنَا فَمَا مِنْ عَبْدٍ يَصُومُ رَمَضَانَ إِلا زُوِّجَ زَوْجَةً مِنَ الْحُورِ الْعِينِ فِي خَيْمَةٍ مِنْ دُرَّةٍ مُجَوَّفَةٍ مِمَّا نَعَتَ اللَّهُ ﴿حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ﴾ عَلَى كُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ سَبْعُونَ حُلَّةً لَيْسَ فِيهَا حُلَّةٌ عَلَى لَوْنِ الأُخْرَى وَيُعْطَى سَبْعِينَ لَوْنًا مِنَ الطِّيبِ لَيْسَ مِنْهَا لَوْنٌ عَلَى رِيحِ الآخَرِ لِكُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ سَبْعُونَ سَرِيرًا مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ مُوَشَّحًا بِالدُّرِّ عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ سَبْعُونَ فِرَاشًا بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَفَوْقَ السَّبْعِينَ فِرَاشًا سَبْعُونَ أَرِيكَةً لِكُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ سَبْعُونَ أَلْفَ وَصِيفٍ مَعَ كُلِّ وَصِيفٍ صُحُفٌ مِنْ ذَهَبٍ فِيهَا لَوْنُ طَعَامٍ يَجِدُ لآخِرِ لُقْمَةٍ مِنْهَا لَذَّةً لَا يَجِدُ لأَوَّلِه وَيُعْطَى زَوْجُهَا مِثْلَ ذَلِكَ عَلَى سَرِيرٍ مِنْ يَاقُوتٍ أَحْمَرَ عَلَيْهِ سِوَارَانِ من ذهب موشح بياقوتة

стр. 572

حَمْرَاءَ هَذَا بِكُلِّ يَوْمٍ صَامَهُ مِنْ رَمَضَانَ سِوَى مَا عَمِلَ مِنَ الْحَسَنَاتِ (أَبُو يعلى) من حَدِيث ابْن مَسْعُود وَفِيه جرير بن أَيُّوب (تعقب) بِأَن الْبَيْهَقِيّ أخرجه فِي الشّعب وَقَالَ رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي كِتَابه من وَجْهَيْن عَن جرير، ثمَّ قَالَ، وَفِي الْقلب من جرير بن أَيُّوب شَيْء، قَالَ الْبَيْهَقِيّ وَجَرِير بن أَيُّوب ضَعِيف عِنْد أهل النَّقْل انْتهى، وَجَاء من حَدِيث أبي شريك الْغِفَارِيّ، أخرجه ابْن النجار (قلت) هُوَ من طَرِيق هياج بن بسطَام وَسَيَأْتِي الْكَلَام فِيهِ فِي الْفَصْل الثَّالِث وَأوردهُ الْمُنْذِرِيّ فِي التَّرْغِيب من حَدِيث ابْن مَسْعُود وَقَالَ عقبَة جرير بن أَيُّوب واه ولوائح الْوَضع ظَاهِرَة على هَذَا الحَدِيث، وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي المطالب الْعَالِيَة بعد أَن ذكر أَن ابْن خُزَيْمَة أخرجه فِي صَحِيحه، وَكَأَنَّهُ تساهل فِيهِ لكَونه من الرغائب وَابْن مَسْعُود لَيْسَ هُوَ الْهُذلِيّ الْمَشْهُور وَإِنَّمَا هُوَ آخر غفاري انْتهى، وَجَاء من حَدِيث ابْن عمر أَن الْجنَّة لتزخرف لِرَمَضَانَ مِنْ رَأْسِ الْحَوْلِ إِلَى الْحول الْمقبل فَإِذا كَانَ أول يَوْم من شهر رَمَضَان هبت ريح من تَحت الْعَرْش فشققت ورق الْجنَّة عَن الْحور الْعين، فَقُلْنَ يَا رب اجْعَل لنا من عِبَادك أَزْوَاجًا تقر أَعينهم بِنَا وتقر أعيينا بهم، أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ فِي الْأَفْرَاد وَمن طَرِيقه ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْوَاهِيَاتِ، وَفِيهِ الْوَلِيد بن الْوَلِيد الْعَبْسِي، قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ تفرد بِهِ وَهُوَ مُنكر الحَدِيث، (قلت) وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي طَبَقَات الْحفاظ الْوَلِيد بن الْوَلِيد وهاه الدَّارَقُطْنِيّ وَقواهُ أَبُو حَاتِم وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. (٢٤) [حَدِيثٌ] إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَيْسَ بِتَارِكٍ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ صَبِيحَةَ أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ إِلا غَفَرَ لَهُ (خطّ) من حَدِيث أنس، وَفِيه زِيَاد بن مَيْمُون وَعنهُ سَلام الطَّوِيل (تعقب) بِأَن لَهُ طَرِيقا آخر عَن أنس أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب (قلت) وَابْن الْجَوْزِيّ نَفسه أخرج هَذَا فِي الواهيات فناقض وَالله تَعَالَى أعلم. (٢٥) [حَدِيثٌ] إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ عِنْدَ الإِفْطَارِ أَلْفَ أَلْفِ عَتِيقٍ مِنَ النَّارِ قَالَ (ابْن الْجَوْزِيّ) روينَاهُ عَن الضَّحَّاك عَن ابْن عَبَّاس وَإِسْنَاده لَا يثبت (قلت) هُوَ بعض حَدِيث طَوِيل أخرجه ابْن الْجَوْزِيّ فِي الواهيات. وَقد قدمنَا الْإِشَارَة إِلَيْهِ فِي ثَالِث أَحَادِيث الْفَصْل الأول من هَذَا الْكتاب وَرَأَيْت بِخَط الْعَلامَة الشهَاب الأبوصيري على هَامِش نُسْخَة من الموضوعات هَذَا الحَدِيث أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب وَفِي سَنَده ناشب بن عَمْرو وَذكر فِي ناشب عَن البُخَارِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ مَا مر فِي الْفَصْل الثَّالِث من كتاب الصَّلَاة وَالله أعلم.

стр. 573

(٢٦) [حَدِيثٌ] إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى فِي كل يَوْم من رَمَضَان سِتّمائَة أَلْفِ عَتِيقٍ مِنَ النَّارِ كُلُّهُمْ قَدِ اسْتَوْجَبَ النَّارَ (حب) من حَدِيث أنس وَفِيه الْأَزْوَر بن غَالب مُنكر الحَدِيث (تعقب) بِأَن ابْن عدي قَالَ للأزور أَحَادِيث يسيرَة غير مَحْفُوظَة وَأَرْجُو أَنه لَا بَأْس بِهِ وَجَاء من حَدِيث الْأَعْمَش عَن حُسَيْن بن وَاقد عَن أبي غَالب عَن أبي أُمَامَة مَرْفُوعا إِن لله عِنْد كل فطر عُتَقَاء من النَّار أخرجه الْبَيْهَقِيّ وَقَالَ غَرِيب من رِوَايَة الأكابر عَن الأصاغر وَهِي رِوَايَة الْأَعْمَش عَن حُسَيْن بن وَاقد وَأخرج من طَرِيق ناشب بن عَمْرو عَن ابْن مَسْعُود مَرْفُوعا لله تَعَالَى عِنْد كل فطر من شهر رَمَضَان كل لَيْلَة عُتَقَاء من النَّار سِتُّونَ ألفا فَإِذا كَانَ يَوْم الْفطر أعتق مثل مَا أعتق فِي جَمِيع الشَّهْر ثَلَاثِينَ مرّة سِتِّينَ ألفا سِتِّينَ ألفا وَأخرج من مُرْسل الْحسن إِن لله تَعَالَى فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ شهر رَمَضَان سِتّمائَة ألف عَتيق من النَّار فَإِذا كَانَ آخر لَيْلَة أعتق الله بِعَدَد من مُضِيّ (قلت) ذكر الْحَافِظ ابْن حجر فِي اللِّسَان حَدِيث ابْن مَسْعُود فِي تَرْجَمَة ناشب وَقَالَ فِيهِ زِيَادَة مُنكرَة وَالله تَعَالَى أعلم. (٢٧) [حَدِيثُ] سَلْمَانَ قَالَ رَسُول الله مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا عَلَى طَعَامٍ وَشَرَابٍ مِنْ حَلالٍ صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلائِكَةُ فِي سَاعَاتِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَصَافَحَهُ جِبْرِيلُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَصَلَّى عَلَيْهِ قَالَ سلمَان إِن كَانَ لَا يقدر على قوته قَالَ إِن فطر على كسرة خبز أَو مذقة لبن أَو شربة مَاء كَانَ لَهُ ذَلِك (عد) وَلَا يَصح فِيهِ الْحُسَيْن بن أبي جَعْفَر وَتَابعه حَكِيم بن حذام وَزَاد فِيهِ وَمن يصافحه جِبْرِيل تكْثر دُمُوعه ويرق قلبه (حب) وَقَالَ لَا أصل لَهُ وَحَكِيم مَتْرُوك (تعقب) بِأَن الْبَيْهَقِيّ أخرجه فِي الشّعب من طَرِيق حَكِيم مطولا وَقَالَ تفرد بِهِ حَكِيم هَذَا وَقد روينَاهُ من وَجه آخر بِبَعْض مَعْنَاهُ (قلت) وَرَأَيْت بِخَط الْعَلامَة الشهَاب الأبوصيري على هَامِش نُسْخَة من الموضوعات هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَقَالَ إِن صَحَّ الْخَبَر وَرَوَاهُ من طَريقَة الْبَيْهَقِيّ وَرَوَاهُ أَبُو الشَّيْخ فِي الثَّوَاب وَالله تَعَالَى أعلم. (٢٨) [حَدِيثٌ] إِذَا سَلَمَتِ الْجُمُعَةُ سَلَمَتِ الأَيَّامُ وَإِذا سلم رَمَضَان سَلمَة السَّنَةُ (قطّ) من حَدِيث عَائِشَة وَفِيه عبد الْعَزِيز بن أبان (تعقب) بِأَن الْبَيْهَقِيّ أخرجه فِي الشّعب من طَرِيقه وَلم ينْفَرد بِهِ بل تَابعه عَن الثَّوْريّ يحيى بن سعيد أخرجه أَبُو نعيم فِي الْحِلْية وَقَالَ غَرِيب من حَدِيث الثَّوْريّ لم نَكْتُبهُ إِلَّا من حَدِيث أَحْمد بن جُمْهُور وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ أَيْضا عَن أبي مُطِيع عَن الثَّوْريّ وَقَالَ لَا يَصح وَأَبُو مُطِيع ضَعِيف وَإِنَّمَا يعرف هَذَا

стр. 574

الحَدِيث من حَدِيث عبد الْعَزِيز بن أبان وَهُوَ أَيْضا ضَعِيف بِمرَّة (قلت) وَيظْهر لي أَن معنى الحَدِيث إِذا سلم يَوْم الْجُمُعَة من الْمعاصِي سلمت الْأَيَّام من الْمُؤَاخَذَة وَإِذا سلم رَمَضَان من الْمعاصِي سلمت الْأَيَّام من الْمُؤَاخَذَة فيطابق حَدِيث الْجُمُعَة إِلَى الْجُمُعَة كَفَّارَة لما بَينهمَا ورمضان إِلَى رَمَضَان كَفَّارَة لما بَينهمَا وَالله أعلم. (٢٩) [حَدِيث] عَاصِم الْأَحْوَال سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ أَيَسْتَاكُ الصَّائِمُ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ بِرَطْبِ السِّوَاكِ وَيَابِسِه قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ وَآخِرِهِ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ عَمَّنْ قَالَ عَنْ رَسُول الله (قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ) رَوَاهُ إِبْرَاهِيم بن بيطار الْخَوَارِزْمِيّ وَلَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ يرْوى عَن عَاصِم الْمَنَاكِير (تعقب) بِأَن النَّسَائِيّ فِي الكنى وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه روياه من طَرِيق إِبْرَاهِيم وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي تَخْرِيج الرَّافِعِيّ لَهُ شَاهد من حَدِيث معَاذ أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير. (٣٠) [حَدِيثٌ] مَنْ صَامَ الْعَشْرَ فَلَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ صَوْمُ شَهْرٍ وَلَهُ بِصَوْمِ يَوْمِ التَّرْوِيَةِ سَنَةٌ وَلَهُ بِصَوْمِ يَوْم عَرَفَة سنتَانِ (بن الْجَوْزِيّ) من حَدِيث ابْن عَبَّاس من طَرِيق أبي صَالح وَعنهُ الْكَلْبِيّ (تعقب) بِأَن أَبَا الشَّيْخ أخرجه فِي الثَّوَاب من طريقهما وَله شَاهد من حَدِيث جَابر أَخْرَجَهُ ابْنُ النَّجَّارِ فِي تَارِيخِهِ (قلت) إِخْرَاج أبي الشَّيْخ لَهُ فِي الثَّوَاب لَا يرقيه عَن دَرَجَة الْوَضع وَحَدِيث جَابر لَا يصلح شَاهدا لِأَنَّهُ من طَرِيق مُحَمَّد بن عبد الْملك الْأنْصَارِيّ وَهُوَ وَضاع وَالله تَعَالَى أعلم. (٣١) [حَدِيثُ] أَبِي غليظِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ الْجُمَحِيِّ رَآنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى يَدِي صُرَدُ فَقَالَ هَذَا أَوَّلُ طَائِرٍ صَامَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ (خطّ) وَفِيه عبد الله بن مُعَاوِيَة مُنكر الحَدِيث وَلَا يعرف فِي الصَّحَابَة أَو غليظ وَوَقع فِي رِوَايَته بالغين والظاء المعجمتين وَفِي أُخْرَى بالمهملتين (تعقب) بِأَن الحَدِيث أخرجه ابْن قَانِع فِي مُعْجم الصَّحَابَة وَسمي أَبَا غليظ سَلمَة وَله شَاهد أخرج الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ فِي كتاب المناهي عَن مُوسَى بن أبي غليظ عَن أبي هُرَيْرَة الصرد أول طير صَامَ وَأخرج أَبُو نعيم فِي الحلبة عَن قيس بن عباد كَانَت الوحوش تَصُوم يَوْم عَاشُورَاء (قلت) وَفِي تَلْخِيص الموضوعات للذهبي بعد إِيرَاد حَدِيث أبي غليظ تفرد بِهِ عبد الله بن مُعَاوِيَة الجُمَحِي رَوَاهُ الْخَطِيب فِي

стр. 575

تَارِيخه بِثَلَاث طرق إِلَيْهِ وَعبد الله بن مُعَاوِيَة ثِقَة انْتهى وَقَالَ فِي الْمِيزَان هَذَا حَدِيث مُنكر وَالله تَعَالَى أعلم. (٣٢) [حَدِيثٌ] مَنِ اكْتَحَلَ بِالإِثْمِدِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ لَمْ يَرْمَدْ أَبَدًا (حا) من حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ طَرِيقِ جُوَيْبِر وَقَالَ أَبْرَأ إِلَى الله من عُهْدَة جُوَيْبِر (تعقب) بِأَن الْبَيْهَقِيّ أخرجه فِي الشّعب عَن الْحَاكِم وَقَالَ إِسْنَاده ضَعِيف بِمرَّة قَالَ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ بشر بن حمدَان بن بشر النَّيْسَابُورِي عَن عَمه الْحُسَيْن بن بشر وَلم أر ذَلِك فِي رِوَايَة غَيره عَن جُوَيْبِر وجويبر ضَعِيف وَالضَّحَّاك لم يلق ابْن عَبَّاس انْتهى وَجَاء من حَدِيث أبي هُرَيْرَة أخرجه ابْن النجار وَفِيه إِسْمَاعِيل بن معمر بن قيس قَالَ فِي الْمِيزَان لَيْسَ بِثِقَة (قلت) وَجَاء من حَدِيث سلمَان رَأَيْته بِخَط الْعَلامَة أبي الْفَتْح المراغي مَنْسُوبا إِلَى تَخْرِيج الْحَافِظ السلَفِي وَفِي سَنَده مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن بحير، وَفِي الْجُزْء الْمُسَمّى بالمغني عَن الْحِفْظ وَالْكتاب بقَوْلهمْ لم يَصح شَيْء فِي هَذَا الْبَاب لِلْحَافِظِ أبي حَفْص بن بدر الْموصِلِي مَا نَصه الاكتحال يَوْم عَاشُورَاء قَالَ الْحَاكِم لم يرد فِيهِ شَيْء عَن النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بِدعَة ابتدعها قتلة الْحُسَيْن انْتهى وَفِي بعض كتب الْحَنَفِيَّة مَا نَصه يكره الْكحل يَوْم عَاشُورَاء لِأَن يزِيد أَو ابْن زِيَاد اكتحل بِدَم الْحُسَيْن وَقيل بالأثمد لتقر عينه بقتْله انْتهى وَالله أعلم. (٣٣) [حَدِيثٌ] مَنْ وَسَّعَ عَلَى عِيَالِهِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِ سَائِرَ سَنَتِهِ (طب) من حَدِيث ابْن مَسْعُود وَفِيه هَيْصَم بن شَدَّاخٍ (عد) مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَفِيهِ سُلَيْمَان بن عبد الله مَجْهُول قَالَ الْعقيلِيّ وَالْحَدِيثَانِ غير محفوظين (تعقب) بِأَن حَدِيث ابْن مَسْعُود أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشعث وَحَدِيث أبي هُرَيْرَة قَالَ الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ فِي أَمَالِيهِ ورد من طرق صحّح بَعْضهَا الْحَافِظ ابْن نَاصِر وَسليمَان الَّذِي قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ مَجْهُول ذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات قَالَ فَالْحَدِيث حسن على رَأْي ابْن حبَان وَقد رُوِيَ من حَدِيث أبي سعيد وَجَابِر أخرجهُمَا الْبَيْهَقِيّ فِي الشعث وَقَالَ فيهمَا وَفِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَابْن مَسْعُود أسانيدهما ضَعِيفَة وَلكنهَا إِذا ضم بَعْضهَا إِلَى بعض أخذت قُوَّة انْتهى والْحَدِيث جَابر طَرِيق آخر غير الَّذِي أخرجه مِنْهُ الْبَيْهَقِيّ وَهُوَ على شَرط مُسلم أخرجه ابْن عبد الْبر فِي الاستذكار من حَدِيث شُعْبَة عَن أبي الزبير عَن جَابر فَذكره ثمَّ قَالَ قَالَ جَابر جربناه فوجدناه كَذَلِك وَقَالَ أَبُو الزبير مثله وَقَالَ شُعْبَة مثله (قلت) قَالَ الْحَافِظ

стр. 576

ابْن حجر مُنكر جدا وَرِجَاله موثوقون وَالظَّاهِر أَن الْغَلَط فِيهِ من أبي خَليفَة الْفضل بن الْحباب فَلَعَلَّ ابْن الْأَحْمَر سَمعه مِنْهُ بعد احتراق كتبه وَالله أعلم، وَورد من حَدِيث ابْن عمر أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ فِي الْأَفْرَاد وَقَالَ مُنكر وموقوفا على عمر أخرجه ابْن عبد الْبر فِي الاستذكار بِسَنَد رِجَاله ثِقَات إِلَّا أَنه من رِوَايَة ابْن الْمسيب عَن عمر وَقد اخْتلف فِي سَمَاعه مِنْهُ وَعَن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن الْمُنْتَشِر قَالَ كَانَ يُقَال فَذكره أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب قَالَ الْعِرَاقِيّ وَأما قَول الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين ابْن تَيْمِية إِن حَدِيث التَّوسعَة مَا رَوَاهُ أحد من الْأَئِمَّة وَإِن أَعلَى مَا بلغه فِيهِ قَول ابْن الْمُنْتَشِر فَهُوَ عَجِيب مِنْهُ فَهُوَ كَمَا ذكرته فِي عدَّة من كتب الْأَئِمَّة وَقد جمعت طرقه فِي جُزْء انْتهى (وَقَالَ) عبد الْملك بن حبيب أحد أَئِمَّة الْمَالِكِيَّة أوردهُ صَاحب الْمغرب: (لَا تنس لَا ينْسك الرَّحْمَن عاشورا … واذكره لَا زلت فِي الأخيار مَذْكُورا) (قَالَ الرَّسُول صَلَاة الله تشمله … قولا عَلَيْهِ وجدنَا الْحق والنورا) (من بَات فِي ليل عَاشُورَاء ذَا سَعَة … يكن بعيشته فِي الْحول محبورا) (فارغب فديتك فِيمَا فِيهِ رغبنا … خير الورى كلهم حَيا ومقبورا) وَهَذَا من هَذَا الإِمَام الْجَلِيل دَلِيل على ثُبُوت الحَدِيث عِنْده (قلت) وَقَول الإِمَام أَحْمد لَا يَصح لَا يلْزم مِنْهُ أَن يكون بَاطِلا كَمَا فهمه ابْن الْقيم فقد يكون الحَدِيث غير صَحِيح وَهُوَ صَالح للاحتجاج بِهِ بِأَن يكون حسنا وَالله تَعَالَى أعلم. (٣٤) [حَدِيثٌ] مَنْ صَامَ يَوْمًا مِنْ رَجَبٍ عَدَلَ صِيَامَ شَهْرٍ وَمَنْ صَامَ سَبْعَةَ أَيَّامٍ غُلِّقَتْ عَنْهُ أَبْوَابُ الْجَحِيمِ السَّبْعَةُ وَمَنْ صَامَ مِنْهُ ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةُ وَمَنْ صَامَ مِنْهُ عَشَرَةَ أَيَّامٍ بَدَّلَ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِ حَسَنَاتٍ وَمَنْ صَامَ مِنْهُ ثَمَانِيَةَ عشرَة يَوْمًا نَادَى مُنَادٍ إِنَّ اللَّهَ قَدْ غَفَرَ لَكَ مَا مَضَى فَاسْتَأْنِفِ الْعَمَلَ (خطّ) من حَدِيث أبي ذَر وَفِيه الْفُرَات بن السَّائِب مَتْرُوك (تعقب) بِأَن الْحَافِظ ابْن حجر أوردهُ فِي أَمَالِيهِ وَلم يسمه بِوَضْع بل قَالَ هَذَا حَدِيث غَرِيب اتّفق على رِوَايَته عَن فرات بن السَّائِب وَهُوَ ضَعِيف رشدين بن سعد وَالْحكم بن مَرْوَان وهما ضعيفان أَيْضا لَكِن اخْتلف عَلَيْهِ فِي اسْم الصَّحَابِيّ فَفِي رِوَايَة رشدين عَن أبي ذَر وَفِي رِوَايَة الحكم عَن ابْن عَبَّاس فَلَا أَدْرِي الْغَلَط من أَحدهمَا أَو من شيخهما وَمَيْمُون بن مهْرَان قد أدْرك ابْن عَبَّاس وَلم يدْرك أَبَا ذَر انْتهى وَله طَرِيق آخر

стр. 577

أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب وَابْن عَسَاكِر (قلت) بل وسمه الْحَافِظ ابْن حجر بِالْبُطْلَانِ فِي كِتَابه تَبْيِين الْعجب فَإِنَّهُ قَالَ وَورد فِي فضل رَجَب من الْأَحَادِيث الْبَاطِلَة أَحَادِيث لَا بَأْس بالتنبيه عَلَيْهَا لِئَلَّا يغتر بهَا فَمِنْهَا وَمِنْهَا وَذكر هَذَا الحَدِيث بِلَفْظ الطَّرِيق الثَّانِي الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ السُّيُوطِيّ ثمَّ قَالَ روينَاهُ فِي فَضَائِل الْأَوْقَات للبيهقي وَفِي فَضَائِل رَجَب لعبد الْعَزِيز الكتاني وَفِي التَّرْغِيب والترهيب لأبي الْقَاسِم التَّيْمِيّ من طَرِيق عُثْمَان بن مطر عَن عبد الغفور بن عبد الْعَزِيز بن سعيد عَن أَبِيه قَالَ قَالَ النَّبِي فَذكره وَعُثْمَان بن مطر كذبه ابْن حبَان وَأجْمع الْأَئِمَّة على ضعفه ثمَّ قَالَ وَمِنْهَا وَذكر حَدِيث أبي ذَر من طَرِيق رشدين أبي عبد الله عَن الْفُرَات عَن مَيْمُون بن مهْرَان عَنهُ، وَقَالَ رَوَاهُ عبد الْعَزِيز الكتاني فِي فَضَائِل رَجَب ثمَّ قَالَ وَرَوَاهُ الحكم بن مَرْوَان عَن فرات عَن مَيْمُون عَن ابْن عَبَّاس أخرجه الْحَافِظ أَبُو عبد الله الْحُسَيْن بن فَنْجَوَيْهِ وَرشْدِين وَالْحكم مَتْرُوكَانِ، فَهَذِهِ طَرِيق الْبَيْهَقِيّ قد بَان حَالهَا، وَأما طَرِيق ابْن عَسَاكِر فَفِيهَا عبد الْمُنعم ابْن إِدْرِيس فَظهر أَن الحَدِيث لَا ينجبر بِوَاحِدَة من الطَّرِيقَيْنِ وَالله تَعَالَى أعلم. الْفَصْل الثَّالِث (٣٥) [حَدِيثُ] أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ مَطَرَتِ السَّمَاءُ بَرَدًا فَقَالَ لِي أَبُو طَلْحَةَ نَاوِلْنِي مِنْ هَذَا الْبَرَدِ فَنَاوَلْتُهُ فَجَعَلَ يَأْكُلُ وَهُوَ صَائِمٌ فَقُلْتُ لَهُ تَأْكُلُ وَأَنْتَ صَائِمٌ فَقَالَ يَا ابْن أَخِي إِنَّهُ لَيْسَ بِطَعَامٍ وَلا شَرَابٍ إِنَّمَا هُوَ بَرَكَةٌ مِنَ السَّمَاءِ تَطْهُرُ بِهِ بُطُونُنَا فَأَتَيْتُ رَسُول الله فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ خُذْ مِنْ أَدَبِ عَمِّكَ قَالَ أنس أَصمّ الله هَاتين إِن لم أكن سمعته من رَسُول الله (مي) مسلسلا بقول كل من رُوَاته أَصمّ الله هَاتين إِن لم أكن سمعته من فلَان وَفِيه عبد الله بن الْحُسَيْن المصِّيصِي (قلت) لَا ذَنْب لعبد الله ابْن الْحُسَيْن فِي هَذَا الحَدِيث فقد أخرجه أَبُو يعلى وَالْبَزَّار فِي مسنديهما دون قَول أنس أَصمّ الله هَاتين إِن لم أكن سمعته من رَسُول الله وَقد راجعت المطالب الْعَالِيَة لِلْحَافِظِ ابْن حجر فرأيته قَالَ بعد إِيرَاد إِسْنَاده: ضَعِيف ثمَّ قَالَ وَرَوَاهُ الْبَزَّار عَن أنس رَأَيْت أَبَا طَلْحَة فَذكره مَوْقُوفا انْتهى قَالَ الْبَزَّار لَا نعلم هَذَا الْفِعْل إِلَّا عَن أبي طَلْحَة فَتبين أَن هَذَا الْمَتْن لَيْسَ بموضوع وَلَعَلَّ السُّيُوطِيّ إِنَّمَا عَنى أَنه مَوْضُوع بِهَذِهِ الزِّيَادَة والتسلسل لَا مُطلقًا وَالله تَعَالَى أعلم.

стр. 578

(٣٦) [حَدِيثٌ] مَنْ صَامَ رَمَضَانَ فِي إِنْصَاتٍ وَسُكُونٍ وَكَفَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ وَجَوَارِحَهُ مِنَ الْحَرَامِ وَالْكَذِبِ اقْتَرَبَ اللَّهُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى تَمَسَّ رُكْبَتُهُ رُكْبَةَ إِبْرَاهِيمَ ﵇ (مي) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَفِيه السّري بن سهل (قلت) عِنْد الْحَارِث فِي مُسْنده مِنْ طَرِيقِ دَاوُدَ بْنِ الْمُحَبِّرِ عَن ميسرَة بن عبد ربه من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَابْن عَبَّاس خَطَبنَا رَسُول الله فَذكر الحَدِيث وَفِيه وَمن صَامَ رَمَضَان وكف عَن الْغَيْبَة والنميمة وَالْكذب والخوض بِالْبَاطِلِ وَأمْسك لِسَانه إِلَّا عَن ذكر الله تَعَالَى وكف سَمعه وبصره وَجَمِيع جوارحه عَن جَمِيع محارم الله تَعَالَى وَعَن أَذَى الْمُسلمين كَانَ لَهُ من الْقُرْبَى عِنْد الله تَعَالَى أَن تمس ركبته ركبة إِبْرَاهِيم الْخَلِيل ﵇ قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي المطالب الْعَالِيَة بعد إِيرَاده هَذَا حَدِيث مَوْضُوع انْتهى فَكَانَ السّري بن سهل سَرقه من ميسرَة إِلَّا أَن ابْن الْجَوْزِيّ أورد حَدِيثه هَذَا فِي الواهيات وَأقرهُ الذَّهَبِيّ فِي تلخيصه وَلم يزدْ فِي جرح السّري على قَوْله ضعفه الدَّارَقُطْنِيّ فَكَانَ عِنْده لَيْسَ مَوْضُوعا وَالله تَعَالَى أعلم. (٣٧) [حَدِيثٌ] اتَّقُوا شَهْرَ رَمَضَانَ فَإِنَّهُ شَهْرُ اللَّهِ جَعَلَ لكم إِحْدَى عَشَرَ شَهْرًا تَشْبَعُونَ فِيهَا وَتُرْوَوْنَ وَشَهْرُ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ، فَاحْفَظُوا فِيهِ أَنْفُسَكُمْ (مي) ، من حَدِيث أبي أُمَامَة وواثلة وَعبد الله بن بسر وَفِيه إِسْحَاق بن مُحَمَّد الْأَسدي. (٣٨) [حَدِيثٌ] تَدْرُون لِمَ سُمِّيَ شَعْبَانَ لأَنَّهُ يَتَشَعَّبُ فِيهِ لِرَمَضَانَ خَيْرٌ كَثِيرٌ وَإِنَّمَا سُمِّيَ رَمَضَانَ لأَنَّهُ يَرْمُضُ الذُّنُوبَ أَيْ يُذِيبُهَا مِنَ الْحَرِّ (يخ) فِي الثَّوَاب من حَدِيث أنس وَفِيه زِيَاد بن مَيْمُون. (٣٩) [حَدِيثُ] أَنَسٍ قَالَ رَسُول الله: تَدْرُونَ لِمَ سُمِّيَ رَمَضَانَ لأَنَّهُ تُرْمَضُ فِيهِ الذُّنُوبُ وَإِنَّ فِي رَمَضَانَ ثَلاثَ لَيَالٍ مَنْ فَاتَتْهُ فَاتَهُ خَيْرٌ كَثِيرٌ لَيْلَةَ سَبْعَ عشر وَلَيْلَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ وَلَيْلَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَآخِرَ لَيْلَةٍ فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هِيَ سِوَى لَيْلَةِ الْقَدْرِ قَالَ نَعَمْ، وَمَنْ لَمْ يُغْفَرْ لَهُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، فَفِي أَيِّ شَهْرٍ يُغْفَرُ لَهُ (مي) من طَرِيق زِيَاد بن مَيْمُون. (٤٠) [حَدِيثٌ] فَضْلُ رَجَبٍ عَلَى سَائِرِ الشُّهُورِ كَفَضْلِ الْقُرْآنِ على سَائِر الْكَلَام

стр. 579

(مي) من حَدِيث أنس (قلت) لَمْ يُبَيِّنْ عِلَّتَهُ، وَفِي سَنَدِهِ من لم أعرفهُ، وَفِي كتاب تَبْيِين الْعجب لِلْحَافِظِ ابْن حجر هَذَا الحَدِيث بِزِيَادَة وَلَفظه فضل رَجَبٍ عَلَى سَائِرِ الشُّهُورِ كَفَضْلِ الْقُرْآن على سَائِر الْأَذْكَار؛ وَفضل شعْبَان على سَائِر الشُّهُور كفضل مُحَمَّد على سَائِر الْأَنْبِيَاء وَفضل رَمَضَان على سَائِر الشُّهُور كفضل الله على عباده، قَالَ الْحَافِظ رَوَاهُ السلَفِي وَإِسْنَاده ثِقَات إِلَّا هبة الله السقطى فَهُوَ الآفة انْتهى، وَالله تَعَالَى أعلم. (٤١) [حَدِيثُ] فِي رَجَبٍ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ مَنْ صَامَ ذَلِكَ الْيَوْمَ وَقَامَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ كَانَ لَهُ مِنَ الأَجْرِ كَمَنْ صَامَ مِائَةَ سَنَةٍ وَقَامَ مِائَةَ سَنَةٍ وَهِيَ لِثَلاثٍ بَقِينَ مِنْ رَجَبٍ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا مُحَمَّدًا (مي) من حَدِيث سلمَان وَفِيه خَالِد بن هياج عَن أَبِيه وَهياج تركُوا حَدِيثه (قلت) قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي تَبْيِين الْعجب هياج هُوَ ابْن بسطَام النميمي الْهَرَوِيّ روى عَن جمَاعَة من التَّابِعين وَضَعفه ابْن معِين، وَقَالَ أَبُو دَاوُد تَرَكُوهُ وَقَالَ صَالح بن مُحَمَّد الْحَافِظ الملقب بجزرة الْهياج، لَا يكْتب من حَدِيثه إِلَّا حديثان أَو ثَلَاثَة للاعتبار وَلم أكن أعلم أَنه بِكُل هَذَا حَتَّى قدمت هراة فَرَأَيْت عِنْدهم أَحَادِيث مَنَاكِير كَثِيرَة لَهُ قَالَ الْحَاكِم أَبُو عبد الله وَهَذِه الْأَحَادِيث الَّتِي رَآهَا صَالح من حَدِيث الْهياج الذَّنب فِيهَا لِابْنِهِ خَالِد وَالْحمل فِيهَا عَلَيْهِ، وَقَالَ يحيى بن أَحْمد بن زِيَاد الْهَرَوِيّ، كلما أنكر على الْهياج فَهُوَ من جِهَة ابْنه خَالِد انْتهى وعَلى هَذَا فالآفة فِي هَذَا الحَدِيث من خَالِد قَالَ الْحَافِظ وروينا فِي جُزْء من فَوَائِد هناد النَّسَفِيّ بِإِسْنَاد لَهُ مُنكر إِلَى الزُّهْرِيّ عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله بعثت نَبيا فِي السَّابِع وَالْعِشْرين من رَجَب فَمن صَامَ ذَلِك الْيَوْم كَانَ لَهُ كَفَّارَة سِتِّينَ شهرا وروينا فِي فَوَائِد أبي الْحسن بن صَخْر بِسَنَد بَاطِل إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مثل هَذَا الْمَتْن لَكِن قَالَ فِيهِ فَمن صَامَ ذَلِك الْيَوْم ودعا عِنْد إفطاره كَانَت كَفَّارَة عشر سِنِين وروينا فِي جُزْء أبي معَاذ الشاه الْمروزِي وَفِي فَضَائِل رَجَب لعبد الْعَزِيز الكتاني من طَرِيق ضَمرَة عَن ابْن شَوْذَب عَن مطر الْوراق عَن شهر بن حَوْشَب عَن أبي هُرَيْرَة مَوْقُوفا من صَامَ يَوْم سبع وَعشْرين من رَجَب كتب الله لَهُ صِيَام سِتِّينَ شهرا وَهُوَ الْيَوْم الَّذِي هَبَط فِيهِ جِبْرِيل على مُحَمَّد بالرسالة وَهَذَا أمثل مَا ورد فِي هَذَا الْمَعْنى انْتهى، وَالله أعلم. (٤٢) [أَثَرُ] أَبِي الدَّرْدَاءِ وَقَدْ سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ صِيَامِ رَجَبٍ فَقَالَ سَأَلْتُ عَن شهر

стр. 580

كَانَتِ الْجَاهِلِيَّةُ تُعَظِّمُهُ فِي جَاهِلِيَّتِهَا وَمَا زَادَهُ الإِسْلامُ إِلا فَضْلا وَتَعْظِيمًا، فَمَنْ صَامَ مِنْهُ يَوْمًا تَطَوُّعًا مُحْتَسِبًا بِهِ ثَوَابَ اللَّهِ يَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللَّهِ مُخْلِصًا أَطْفَأَ صَوْمُهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ غَضَبَ اللَّهِ تَعَالَى وَأَغْلَقَ بَابًا مِنْ أَبْوَابِ النَّارِ وَلَوْ أُعْطِيَ مِلْءَ الأَرْضِ ذَهَبًا مَا كَانَ ذَلِكَ جَزَاءً لَهُ وَلا يَسْتَكْمِلُ أَجْرَهُ بِشَيْءٍ مِنَ الدُّنْيَا دُونَ يَوْمِ الْحِسَابِ وَلَهُ إِذَا أَمْسَى عَشْرُ دَعَوَاتٍ مُسْتَجَابَاتٍ فَإِنْ دَعَاهُ بِشَيْءٍ مِنْ عَاجِلِ الدُّنْيَا أُعْطَاهُ وَإِلا ادَّخَرَ لَهُ مِنَ الْخَيْرِ كَأَفْضَلِ مَا دَعَا دَاعٍ مِنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ وَأَحْبَابِهِ وَأَصْفِيَائِهِ، وَمَنْ صَامَ يَوْمَيْنِ كَانَ لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ وَلَهُ مَعَ ذَلِكَ أَجْرُ عَشَرَةٍ مِنَ الصِّدِّيقِينَ فِي عُمْرِهِمْ بَالِغَةٌ أَعْمَارُهُمْ مَا بَلَغَتْ وَمَنْ صَامَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ كَانَ لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ وَقَالَ لَهُ اللَّهُ لَهُ عِنْدَ إِفْطَارِهِ لَقَدْ وَجَبَ حَقُّ عَبْدِي هَذَا وَوَجَبْت لَهُ مَحَبَّتِي وَوِلايَتِي أُشْهِدُكُمْ يَا مَلائِكَتِي أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، وَمَنْ صَامَ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ كَانَ لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ وَمِثْلُ ثَوَابِ أُولِي الأَلْبَابِ التَّوَّابِينَ، وَيُعْطَى كِتَابَهُ فِي أَوَّلِ الْفَائِزِينَ وَمَنْ صَامَ خَمْسَةَ أَيَّامٍ كَانَ لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ وَيُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَوَجْهِهِ مِثْلَ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ وَيُكْتَبُ لَهُ عَدَدُ رَمْلِ عَالِجٍ حَسَنَاتٍ وَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَيُقَالُ لَهُ تَمَنَّ عَلَى اللَّهِ مَا شِئْتَ وَمَنْ صَامَ سِتَّةَ أَيَّامٍ كَانَ لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ، وَيُعْطَى نُورًا يَسْتَضِيءُ بِهِ أَهْلُ الْجَمْعِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيُبْعَثُ مَعَ الآمِنِينَ حَتَّى يَمُرَّ عَلَى الصِّرَاطِ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَيُعَافَى مِنْ عُقُوقِ الْوَالِدَيْنِ وَقَطِيعَةِ الرَّحِمِ وَيُقْبِلُ اللَّهُ عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ إِذَا لَقِيَهُ وَمَنْ صَامَ سَبْعَةَ أَيَّامٍ، كَانَ لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ وَيُغْلَقُ عَنْهُ سَبْعَةُ أَبْوَابِ جَهَنَّمَ وَحَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ وَأَوْجَبَ لَهُ الْجَنَّةَ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ، وَمَنْ صَامَ ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ كَانَ لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ وَفُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ وَمَنْ صَامَ تِسْعَةَ أَيَّامٍ كَانَ لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ وَرُفِعَ كِتَابُهُ فِي عِلِّيِّينَ وَيُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي الآمِنِينَ وَيَخْرُجُ مِنْ قَبْرِهِ وَوَجْهُهُ يَتَلأْلأُ وَيُشْرِقُ لأَهْلِ الْجَمْعِ حَتَّى يَقُولُوا هَذَا نَبِيٌّ مُصْطَفًى فَإِنَّ أَدْنَى مَا يُعْطَى أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، وَمَنْ صَامَ عَشَرَةً فَبَخٍ بَخٍ لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ وَعَشَرَةُ أَضْعَافِهِ وَهُوَ مِمَّنْ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِ حَسَنَاتٍ وَيَكُونُ فِي الْمُقَرَّبِينَ الْقَوَّامِينَ لِلَّهِ بِالْقِسْطِ وَكَمَنْ عَبَدَ اللَّهَ أَلْفَ عَامٍ صَائِمًا قَائِمًا صَابِرًا مُحْتَسِبًا وَمَنْ صَامَ عِشْرِينَ يَوْمًا كَانَ لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ وَعِشْرُونَ ضِعْفًا، وَهُوَ مِمَّنْ يُزَاحِمُ إِبْرَاهِيمَ ﵇ فِي قُبَّتِهِ وَيُشَفَّعُ فِي مِثْلِ رَبِيعَةَ وَمُضَرَ كُلُّهُمْ مِنْ أَهْلِ الْخَطَايَا وَالذُّنُوبِ وَمن صَامَ ثَلَاثِينَ يَوْمًا كملا كَانَ لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ وَثَلاثُونَ ضِعْفًا وَنَادَاهُ مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ أَبْشِرْ يَا وَلِيَّ اللَّهِ بِالْكَرَامَةِ الْعُظْمَى النَّظَرِ إِلَى وَجْهِ اللَّهِ الْجَلِيلِ فِي مُرَافَقَةِ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا طُوبَى لَكَ طُوبَى لَك ثَلَاث

стр. 581

مَرَّاتٍ غَدًا إِذَا كُشِفَ الْغِطَاءُ فَأَفْضَيْتَ إِلَى خَتْمِ ثَوَابِ رَبِّكَ الْكَرِيمِ، فَإِذَا نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ سَقَاهُ رَبُّهُ عِنْدَ خُرُوجِ نَفْسِهِ شَرْبَةً مِنْ حِيَاضِ الْفِرْدَوْسِ حَتَّى لَا يَجِدَ لِلْمَوْتِ أَلَمًا فَيَظَلُّ فِي قَبْرِهِ رَيَّانَ وَيَخْرُجُ مِنْ قَبْرِهِ رَيَّانَ وَيَظَلُّ فِي الْمَوْقِفِ رَيَّانَ حَتَّى يَرِدَ حَوْضَ النَّبِيِّ فَإِذَا خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ أَتَاهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ مَعَهُمُ النَّجَائِبُ مِنَ الدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ وَمَعَهُمْ طَرَائِفُ الْحُلِيِّ وَالْحُلَلِ فَيَقُولُونَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ النَّجَا إِلَى رَبِّكَ الَّذِي أَظْمَأْتَ لَهُ نَهَارَكَ وَأَنْحَلْتَ لَهُ جِسْمَكَ فَهُوَ مِنْ أَوَّلِ النَّاسِ دُخُولا جَنَّاتِ عَدْنٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ الْفَائِزِينَ الَّذِينَ ﴿رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضَوْا عَنْهُ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمِ﴾ فَإِنْ كَانَ لِكُلِّ يَوْمٍ يَصُومُهُ صَدَقَةٌ عَلَى قَدْرِ قُوتِهِ فَتَصَدَّقَ بِهَا فَهَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لَوِ اجْتَمَعَ جَمِيعُ الْخَلائِقِ عَلَى أَنْ يَقْدِرُوا قَدْرَ مَا أُعْطِيَ ذَلِكَ الْعَبْدُ مِنَ الثَّوَابِ مَا بَلَغُوا مِعْشَارَ الْعُشْرِ مِمَّا أُعْطِيَ ذَلِكَ الْعَبْدُ مِنَ الثَّوَابِ (شا) فِي التَّرْغِيب عَن مَكْحُول وَإِسْنَاده ظلمات بَعْضهَا فَوق بعض فِيهِ دَاوُد بن المحبر وَهُوَ الْمُتَّهم بِهِ وَسليمَان بن الحكم ضَعَّفُوهُ والْعَلَاء بن كثير مجمع على ضعفه (قلت) أوردهُ الْحَافِظ ابْن حجر فِي تَبْيِين الْعجب وَقَالَ هَذَا حَدِيث مَوْضُوع ظَاهر الْوَضع فقبح الله من وَضعه فوَاللَّه لقد قف شعري من قِرَاءَته وَفِي حَال كِتَابَته وَالْمُتَّهَم بِهِ عِنْدِي دَاوُد بن المحبر والْعَلَاء بن خَالِد فكلاهما قد كذب وَمَكْحُول لم يدْرك أَبَا الدَّرْدَاء وَلَا وَالله مَا حدث بِهِ مَكْحُول قطّ وَقد رَوَاهُ عبد الْعَزِيز الكتاني بِطُولِهِ فِي كتاب فَضَائِل شهر رَجَب من طَرِيق الْحَارِث بن أبي أُسَامَة عَن دَاوُد بن المحبر انْتهى وَبَين الْحَافِظ ابْن حجر والسيوطي مُخَالفَة فِي وَالِد الْعَلَاء فَقَالَ ابْن حجر: بن خَالِد وَقَالَ السُّيُوطِيّ ابْن كثير فَليُحرر الله تَعَالَى أعلم. (٤٣) [حَدِيثُ] أنس خَطَبنَا رَسُول الله قَبْلَ رَجَبٍ بِجُمُعَةٍ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ قَدْ أَظَلَّكُمْ شَهْرٌ عَظِيمٌ رَجَبٌ شَهْرُ اللَّهِ الأَصَمُّ تُضَاعَفُ فِيهِ الْحَسَنَاتُ وَتُسْتَجَابُ فِيهِ الدَّعَوَاتُ وَتُفَرَّجُ فِيهِ الْكُرُبَاتُ لَا يُرَدُّ لِلْمُؤْمِنِ فِيهِ دَعْوَةٌ فَمَنِ اكْتَسَبَ فِيهِ خَيْرًا ضُوعِفَ لَهُ فِيهِ أَضْعَافٌ مُضَاعَفَةٌ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ فَعَلَيْكُمْ بِقِيَامِ لَيْلِهِ وَصِيَامِ نَهَارِهِ فَمَنْ صَلَّى فِي يَوْمٍ فِيهِ خَمْسِينَ رَكْعَةً يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ أَعْطَاهُ اللَّهُ مِنَ الْحَسَنَاتِ بِعَدَدِ الشَّفْعِ وَالْوِتْرِ وَبِعَدَدِ الشَّعْرِ وَالْوَبَرِ وَمَنْ صَامَ يَوْمًا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهِ صِيَامَ سَنَةٍ وَمَنْ خَزَنَ فِيهِ لِسَانَهُ لَقَّنَهُ اللَّهُ حُجَّتَهُ عِنْدَ مُسَاءَلَةِ مُنْكَرٍ وَنَكِيرٍ وَمَنْ تَصَدَّقَ فِيهِ بِصَدَقَةٍ كَانَ بِهَا فِكَاكُ رَقَبَتِهِ مِنَ النَّارِ وَمَنْ وَصَلَ فِيهِ رَحِمَهُ وَصَلَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة

стр. 582

وَنَصَرَهُ عَلَى أَعْدَائِهِ أَيَّامَ حَيَاتِهِ وَمَنْ عَادَ فِيهِ مَرِيضًا أَمَرَ اللَّهُ لَهُ كِرَامَ مَلائِكَتِهِ بِزِيَارَتِهِ وَالتَّسْلِيمِ عَلَيْهِ وَمَنْ صَلَّى فِيهِ على جَنَازَة فَكَأَنَّمَا أحيى موؤدة وَمَنْ أَطْعَمَ مُؤْمِنًا طَعَامًا أَجْلَسَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى مَائِدَةٍ عَلَيْهَا إِبْرَاهِيمُ وَمُحَمَّدٌ وَمَنْ سَقَى شَرْبَةً مِنْ مَاءٍ سَقَاهُ اللَّهُ مِنَ الرَّحِيقِ الْمَخْتُومِ وَمَنْ كَسَا مُؤْمِنًا كَسَاهُ اللَّهُ أَلْفَ حُلَّةٍ مِنْ حُلَلِ الْجَنَّةِ وَمَنْ أَكْرَمَ يَتِيمًا وَرَفَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ بِعَدَدِ كُلِّ شَعْرَةٍ مَسَّتْهَا يَدُهُ وَمَنِ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ تَعَالَى فِيهِ مَرَّةً وَاحِدَةً غَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَمَنْ سَبَّحَ اللَّهَ تَسْبِيحَةً أَوْ هَلَّلَهُ تَهْلِيلَةً كُتِبَ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ ﴿الذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ﴾ وَمَنْ خَتَمَ فِيهِ الْقُرْآنَ مَرَّةً أُلْبِسَ هُوَ وَوَالِدُهُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا تَاجًا مُكَلَّلا بِاللُّؤْلُؤِ وَالْمَرْجَانِ وَأَمِنَ مِنْ فَزَعِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ (كرّ) من طَرِيق مَالك بن دِينَار وَأَبَان وَقَالَ هَذَا حَدِيث مُنكر بِمرَّة لم أكتبه إِلَّا من هَذَا الْوَجْه (قلت) وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي تَبْيِين الْعجب رَوَاهُ الْحَافِظ أَبُو مُحَمَّد عبد الْعَزِيز بن أَحْمد الكتاني فِي كتاب فضل رَجَب وَهُوَ مَوْضُوع وَإِسْنَاده مَجْهُول وَالله تَعَالَى أعلم. (٤٤) [حَدِيثُ] مَنْ صَامَ يَوْمًا مِنْ رَجَبٍ وَقَامَ لَيْلَةً مِنْ لَيَالِيهِ بَعَثَهُ اللَّهُ تَعَالَى آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَرَّ عَلَى الصِّرَاطِ وَهُوَ يُهَلِّلُ وَيُكَبِّرُ. الحَدِيث (مي) من حَدِيث جَابر من طَرِيق إِسْمَاعِيل بن يحيى التَّيْمِيّ. (٤٥) [حَدِيث] من أحيى لَيْلَةً مِنْ رَجَبٍ وَصَامَ يَوْمًا مِنْهُ أَطْعَمَهُ اللَّهُ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ وَكَسَاهُ مِنْ حُلَلِ الْجَنَّةِ وَسَقَاهُ مِنَ الرَّحِيقِ الْمَخْتُومِ (مي) من حَدِيث الْحُسَيْن بن عَليّ من طَرِيق الْحصين بن مُخَارق. (٤٦) [حَدِيثٌ] رَجَبٌ مِنْ أَشْهُرِ الْحُرُمِ وَأَيَّامُهُ مَكْتُوبَةٌ عَلَى أَبْوَابِ السَّمَاءِ السَّادِسَةِ فَإِذَا صَامَ الرَّجُلُ مِنْهُ يَوْمًا وَجَوَّدَ صَوْمَهُ بِتَقْوَى اللَّهِ نَطَقَ الْبَابُ وَنَطَقَ الْيَوْمُ فَقَالا يَا رَبِّ اغْفِرْ لَهُ وَإِذَا لَمْ يُتِمَّ صَوْمَهُ بِتَقْوَى اللَّهِ لَمْ يَسْتَغْفِرَا لَهُ وَقَالا خَدَعَتْكَ نَفْسُكَ (شا مي) من حَدِيث أبي سعيد وَفِيه إِسْمَاعِيل التَّيْمِيّ (قلت) وَعَزاهُ الْحَافِظ ابْن حجر فِي تَبْيِين الْعجب إِلَى كتاب فضل الصّيام لِلْحَافِظِ أبي سعيد النقاش وَأعله بِإِسْمَاعِيل الْمَذْكُور وَالله تَعَالَى أعلم. (٤٧) [حَدِيثٌ] رَجَبٌ شَهْرُ اللَّهِ الأَصَمُّ الْمُنْبَتِرُ الَّذِي أَفْرَدَهُ اللَّهُ تَعَالَى لِنَفْسِهِ فَمَنْ صَامَ يَوْمًا إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا اسْتَوْجَبَ رِضْوَانَ اللَّهِ الأَكْبَرَ وَشَهْرُ رَمَضَانَ شَهْرُ أمتِي ترمض فِيهِ

стр. 583

ذُنُوبُهُمْ فَإِذَا صَامَ عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَلَمْ يَكْذِبْ وَلَمْ يَغْتَبْ وَفِطْرُهُ طَيِّبٌ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَمَا تَخْرُجُ الْحَيَّةُ مِنْ سِلْخِهَا (حا) فِي تَارِيخه من حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِيّ وَفِيه أَبُو هَارُون الْعَبْدي مَتْرُوك وَعنهُ عِصَام بن طليق لَيْسَ بِشَيْء (قلت) لَعَلَّ الآفة أَبُو هَارُون فَإِنَّهُم كذبوه حَتَّى قَالَ بَعضهم هُوَ أكذب من فِرْعَوْن وَالله تَعَالَى أعلم. (٤٨) [حَدِيثٌ] صُومُوا يَوْمَ النَّيْرُوزِ خِلافًا عَلَى الْمُشْرِكِينَ وَلَكُمْ عِنْدِي صِيَامُ سَنَتَيْنِ (مي) من حَدِيث أنس (قلت) لم يبين علته وَفِيه عبد الْوَهَّاب بن إِبْرَاهِيم الْحَرَّانِي وَجَمَاعَة لم أعرفهم وَالله تَعَالَى أعلم. (٤٩) [حَدِيثٌ] صَوْمُ يَوْمِ عَرَفَةَ كَصَوْمِ سِتِّينَ سَنَةً (مي) من حَدِيث ابْن مَسْعُود وَفِيه مُحَمَّد بن تَمِيم. (٥٠) [حَدِيثٌ] فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ وُلِدَ إِبْرَاهِيمُ فَمَنْ صَامَ ذَلِكَ الْيَوْمَ كَانَ كَفَّارَةَ ثَمَانِينَ سَنَةً وَفِي تسع مِنْ ذِي الْحِجَّةِ أُنْزِلَ تَوْبَةُ دَاوُدَ فَمَنْ صَامَ ذَلِكَ الْيَوْمَ كَانَ كَفَّارَةَ سِتِّينَ سَنَةً (مي) من حَدِيث عَليّ وَفِيه مُحَمَّد بن سهل بن الْحُسَيْن الْعَطَّار وَمن حَدِيث ابْن مَسْعُود صَدره بِلَفْظ ولد إِبْرَاهِيم الْخَلِيل فِي أول يَوْم من ذِي الْحجَّة فصوم ذَلِك الْيَوْم كَصَوْم سبعين سنة (قلت) لم يبين عِلّة هَذَا وَفِي سَنَده من لم أَقف لَهُم على تَرْجَمَة وَالله تَعَالَى أعلم. (٥١) [حَدِيثٌ] مَنْ صَامَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ أَعْطَاهُ اللَّهِ مِثْلَ ثَوَابِ أَيُّوبَ عَلَى بَلائِهِ وَإِنْ صَامَ يَوْمَ عَرَفَةَ أَعْطَاهُ اللَّهُ مِثْلَ ثَوَابِ عِيسَى بن مَرْيَمَ وَإِنْ لَمْ يَأْكُلْ يَوْمَ النَّحْرِ حَتَّى يُصَلِّيَ أَعْطَاهُ اللَّهُ ثَوَابَ مَنْ صَلَّى فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ فَإِنْ مَاتَ إِلَى ثَلاثِينَ يَوْمًا مَاتَ شَهِيدًا (مي) من حَدِيث أنس وَفِيه حَمَّاد بن عَمْرو. (٥٢) [حَدِيثٌ] مَنْ أَفْطَرَ عِنْدَهُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ فَكَأَنَّمَا أَفْطَرَ عِنْدَهُ جَمِيعُ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ (نع) من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَفِيه حبيب بن أبي حبيب. (٥٣) [حَدِيثٌ] يُسَبِّحُ لِلصَّائِمِ كُلُّ شَعْرَةٍ مِنْهُ وَيُوضَعُ لِلصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَحْتَ الْعَرْشِ مَائِدَةٌ مِنْ ذَهَبٍ مُكَلَّلَةٌ بِالدُّرِّ وَالْجَوْهَرِ عَلَى مِقْدَارِ دَائِرَةِ الدُّنْيَا عَلَيْهَا من أَنْوَاع

стр. 584

أَطْعِمَةِ الْجَنَّةِ وَأَشْرِبَتِهَا وَثِمَارِهَا فَهُمْ يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ وَيَنْعَمُونَ وَالنَّاسُ فِي شِدَّةِ الْحِسَابِ (مي) من حَدِيث أبي الدَّرْدَاء من طَرِيق أبي عصمَة نوح بن أبي مَرْيَم. (٥٤) [حَدِيثٌ] ثَلاثَةٌ لَا يُسْأَلُونَ عَنْ نَعِيمِ الْمَطْعَمِ وَالْمَشْرَبِ الْمُضْطَرُّ وَالْمُتَسَحِّرُ وَصَاحِبُ الضَّيْفِ وَثَلاثَةٌ لَا يُلامُونَ عَلَى سُوءِ الْخُلُقِ الْمَرِيضُ وَالصَّائِمُ حَتَّى يُفْطِرَ وَالإِمَامُ الْعَادِلُ (مي) مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنْ طَرِيق مجاشع بن عَمْرو. (٥٥) [حَدِيثٌ] مَنْ صَامَ يَوْمًا تَطَوُّعًا فَلَوْ أُعْطِيَ مِلْءَ الأَرْضِ ذَهَبًا مَا وُفَّى بِأَجْرِهِ دُونَ يَوْمِ الْحِسَابِ (نجا) من حَدِيث أنس وَفِيه خرَاش مولى أنس وَعنهُ أَبُو سعيد الْعَدوي.

стр. 585

كتاب الْحَج الْفَصْل الأول (١) [حَدِيثٌ] إِنَّ اللَّهَ لَا ييسر لعَبْدِهِ الْحَج إِلَّا بالرضى فَإِذَا رَضِيَ عَنْهُ أَطْلَقَ لَهُ الْحَجَّ (عد) من حَدِيث الْمِقْدَاد بن الْأسود وَلَا يَصح فِيهِ سعيد بن عبد الرَّحْمَن قَالَ ابْن حبَان يروي الموضوعات عَن الثِّقَات (قلت) سعيد بن عبد الرَّحْمَن هُوَ الجُمَحِي قَاضِي بَغْدَاد من رجال مُسلم وَكَلَام ابْن حبَان فِيهِ رده ابْن عدي وَقَالَ لَهُ غرائب حسان وَالله تَعَالَى أعلم. (٢) [حَدِيثٌ] مَنْ تَزَوَّجَ قَبْلَ أَنْ يَحُجَّ فَقَدْ بَدَأَ بِالْمَعْصِيَةِ (عد) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَفِيه مُحَمَّد بن أَيُّوب بن سُوَيْد الرَّمْلِيّ وَأحمد بن جُمْهُور. (٣) [حَدِيثٌ] مَنْ مَاتَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَكَأَنَّمَا مَاتَ فِي السَّمَاءِ (رَوَاهُ يُوسُف بن عَطِيَّة) وَلَيْسَ بِشَيْء قلت هُوَ الصفار وَهُوَ مُتَّهم. الْفَصْل الثَّانِي (٤) [حَدِيثٌ] مَنْ مَلَكَ زَادًا وَرَاحِلَةً تُبَلِّغُهُ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ وَلَمْ يَحُجَّ فَلا عَلَيْهِ أَنْ يَمُوتَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا (ت) من حَدِيث عَليّ (عد) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة بِلَفْظ من مَاتَ وَلم يحجّ حجَّة الْإِسْلَام فِي غير وجع حَابِس أَو حَاجَة ظَاهِرَة أَو سُلْطَان جَائِر فليمت أَي الْميتَتَيْنِ إِمَّا يَهُودِيّا أَو نَصْرَانِيّا (أَبُو يعلى وَابْن الْجَوْزِيّ) من حَدِيث أبي أُمَامَة بِنَحْوِهِ وَلَا يَصح فِي سَنَد الأول الْحَارِث الْأَعْوَر وَفِيه هِلَال بن عبد الله مولى ربيعَة بن عَمْرو ومجهول، وَفِي الثَّانِي أَبُو المهزم وَعبد الرَّحْمَن بن قطامي، وَفِي الثَّالِث عمار بن مطر، وَفِي الرَّابِع الْمُغيرَة بن عبد الرَّحْمَن وَلَيْث بن أبي سليم مَتْرُوكَانِ وَإِنَّمَا يرْوى هَذَا من قَول عمر (تعقب) بِأَن حَدِيث عَليّ أوردهُ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان من طَرِيق هِلَال ثمَّ قَالَ قد جَاءَ بِإِسْنَاد آخر أصلح من هَذَا وَله شَوَاهِد من حَدِيث أبي أُمَامَة وَأبي هُرَيْرَة، وَقد أخرجه الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث أبي أُمَامَة، وَقَالَ إِسْنَاده وَإِن كَانَ غير قوي، فَلهُ شَاهد من قَول عمر أخرجه سعيد بن مَنْصُور فِي سنَنه عَن عمر، قَالَ لقد هَمَمْت أَن أبْعث رجَالًا إِلَى هَذِه

стр. 586

الْأَمْصَار فلينظروا كل من كَانَ لَهُ جدة وَلم يحجّ فيضربو عَلَيْهِ الْجِزْيَة مَا هم بمسلمين، وَقَالَ القَاضِي عز الدَّين ابْن جمَاعَة فِي مَنَاسِكه لَا الْتِفَات إِلَى قَول ابْن الْجَوْزِيّ إِن حَدِيث عَليّ مَوْضُوع وَكَيف يصفه بِالْوَضْعِ وَقد أخرجه التِّرْمِذِيّ فِي جَامعه، وَقَالَ إِن كل حَدِيث فِي كِتَابه مَعْمُول بِهِ إِلَّا حديثين وَلَيْسَ هَذَا أَحدهمَا، قَالَ والْحَدِيث مؤول على من يسْتَحل تَركه وَلَا يعْتَقد وُجُوبه وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي تَخْرِيج أَحَادِيث الرَّافِعِيّ هَذَا الحَدِيث لَهُ طرق فَأخْرجهُ سعيد بن مَنْصُور وَأحمد فِي كتاب الْإِيمَان وَأَبُو يعلى وَالْبَيْهَقِيّ من طرق عَن شريك عَن لَيْث بن أبي سليم عَن ابْن سابط عَن أبي أُمَامَة وَلَيْث ضَعِيف وَشريك سيء الْحِفْظ وَقد خَالفه سُفْيَان الثَّوْريّ فَأرْسلهُ، أخرجه أَحْمد فِي الْإِيمَان وَابْن أبي شيبَة من طَرِيقه عَن ابْن سابط مُرْسلا وَقَالَ الْمُنْذِرِيّ طَرِيق أبي أُمَامَة على مَا فِيهَا أصلح طرقه وَله طَرِيق أُخْرَى صَحِيحَة مَوْقُوفَة أخرجهَا الْبَيْهَقِيّ عَن عمر قَالَ ليمت يَهُودِيّا أَو نَصْرَانِيّا ثَلَاث مَرَّات رجل مَاتَ وَلم يحجّ، وجد لذَلِك سَعَة وخليت سَبيله، قَالَ ابْن حجر فَإِذا انْضَمَّ هَذَا الْمَوْقُوف إِلَى مُرْسل ابْن سابط علم أَن لهَذَا الحَدِيث أصلا ومحمله على من اسْتحلَّ التّرْك وَتبين لذَلِك خطأ من ادّعى أَنه مَوْضُوع (قلت) وَعَن بَعضهم أَنه على سَبِيل التَّغْلِيظ والتنفير والتحريض على الْمُبَادرَة إِلَى قَضَاء الْفَرْض وَعَن بَعضهم أَنه على سَبِيل التَّمْثِيل لِأَن الْيَهُودِيّ وَالنَّصْرَانِيّ لَا يحجّ فَمن مَاتَ وَلم يحجّ كَانَ كاليهودي وَالنَّصْرَانِيّ، وَالله أعلم، (قَالَ) السُّيُوطِيّ وَمن شواهده مَا أخرجه ابْن أبي حَاتِم فِي تَفْسِيره عَن ابْن عمر، قَالَ من كَانَ يجد وَهُوَ مُوسر صَحِيح وَلم يحجّ كَانَ سيماه بَين عَيْنَيْهِ كَافِر، ثمَّ تَلا هَذِه الْآيَة: ﴿وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ ، وَأخرج سعيد بن مَنْصُور من وَجه آخر عَن ابْن عمر قَالَ من وجد إِلَى الْحَج سَبِيلا سنة ثمَّ سنة ثمَّ مَاتَ وَلم يحجّ لم يصل عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَا يدرى مَاتَ يَهُودِيّا أَو نَصْرَانِيّا (قلت) وَتعقبه الْحَافِظ ابْن حجر أَيْضا فِيمَا رَأَيْته بِخَطِّهِ على حَاشِيَة الموضوعات لِابْنِ درباس بِأَن ابْن الْجَوْزِيّ نَفسه قد أخرج هَذِه الْأَحَادِيث بالتحقيق محتجا بهَا فَإِن كَانَت مَوْضُوعَة فَكيف جَازَ لَهُ الِاحْتِجَاج بهَا وَالله تَعَالَى أعلم. (٥) [حَدِيثٌ] مَا مِنْ عَبْدٍ وَلا أَمَةٍ دَعَا اللَّهُ لَيْلَةَ عَرَفَةَ بِهَذِهِ الدَّعَوَاتِ وَهِيَ عَشْرُ كَلِمَاتٍ أَلْفَ مَرَّةٍ إِلا لَمْ يَسْأَلِ اللَّهَ شَيْئًا إِلا أَعْطَاهُ إِلا قَطِيعَةَ رَحِمٍ أَوْ مَأْثَمًا، سُبْحَانَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ عَرْشُهُ، سُبْحَانَ الَّذِي فِي الأَرْضِ مَوْطِئُهُ، سُبْحَانَ الَّذِي فِي الْبَحْر سَبيله، سُبْحَانَ

стр. 587

الَّذِي فِي النَّارِ سُلْطَانُهُ، سُبْحَانَ الَّذِي فِي الْجَنَّةِ رَحْمَتُهُ، سُبْحَانَ الَّذِي فِي الْقُبُورِ قَضَاؤُهُ، سُبْحَانَ الَّذِي فِي الْهَوَاءِ رَوْحُهُ، سُبْحَانَ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاءَ، سُبْحَانَ الَّذِي وَضَعَ الأَرْضَ، سُبْحَانَ الَّذِي لَا مَلْجَأَ وَلا مَنْجَا مِنْهُ إِلا إِلَيْهِ، (عق) من حَدِيث ابْن مَسْعُود وَلَا يَصح فِيهِ عزْرَة بن قيس اليحمدي ضَعِيف وَلَا يُتَابع عَلَيْهِ، (تعقب) بِأَن هَذَا لَا يَقْتَضِي الْوَضع، والْحَدِيث أخرجه الطَّبَرَانِيّ وَأَبُو يعلى وَالْبَيْهَقِيّ فِي الدَّعْوَات من طرق عَن عزْرَة (قلت) وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي فَضَائِل الْأَوْقَات أَيْضا، وَقَالَ إِن بعض رُوَاته زَاد فِيهِ أَن يكون على وضوء فَإِذا فرغت من آخِره صليت على النَّبِي، واستأنف حَاجَتك وَالله تَعَالَى أعلم. (٦) [حَدِيثُ] ابْنِ عُمَرَ خَطَبَنَا رَسُولُ الله عَشِيَّةَ عَرَفَةَ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ قَدْ تَطَوَّلَ عَلَيْكُمْ فِي مَقَامِكُمْ هَذَا فَقَبِلَ مِنْ مُحْسِنِكُمْ وَأَعْطَى مُحْسِنَكُمْ مَا سَأَلَ وَوَهَبَ مُسِيئَكُمْ لِمُحْسِنِكُمْ إِلا التَّبِعَاتِ فِيمَا بَيْنَكُمْ أَفِيضُوا عَلَى اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى، فَلَمَّا كَانَ غَدَاةُ النَّحْرِ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ تَطَوَّلَ عَلَيْكُمْ فِي مقامكم هَذَا، فَقيل مِنْ مُحْسِنِكُمْ، وَأَعْطَى مُحْسِنَكُمْ مَا سَأَلَ وَوَهَبَ مُسِيئَكُمْ لِمُحْسِنِكُمْ وَالتَّبِعَاتُ فِيمَا بَيْنَكُمْ ضَمِنَ عِوَضَهَا مِنْ عِنْدِهِ أَفِيضُوا عَلَى اسْمِ اللَّهِ فَقَالَ أَصْحَابُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَضْتَ بِنَا بِالأَمْسِ كَئِيبًا حَزِينًا وَأَفَضْتَ بِنَا الْيَوْمَ فَرِحًا مَسْرُورًا فَقَالَ سَأَلْتُ رَبِّي بِالأَمْسِ شَيْئًا لَمْ يَجُدْ لِي بِهِ فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الثَّانِي أَتَانِي جِبْرِيلُ ﵇ قَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ أَقَرَّ عَيْنَكَ بِالتَّبِعَاتِ (نع) وَفِيه عبد الْعَزِيز ابْن أبي رواد لَا يحْتَج بِهِ وَعنهُ عبد الرَّحِيم بن هَارُون وتابع عبد الرَّحِيم بشار بن بكير الْحَنَفِيّ مَجْهُول (حب) وَفِيه يحيى بن عَنْبَسَة (عبد الرَّزَّاق) فِي المُصَنّف وَمن طَرِيقه الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث عبَادَة ابْن الصَّامِت وَفِيه من لم يسم وخلاس بن عَمْرو لَيْسَ بِشَيْء (عبد الله بن أَحْمد) فِي زيادات الْمسند (عد) من حَدِيث عَبَّاس بن مرداس بِمَعْنَاهُ وَفِيه كنَانَة بن عَبَّاس مُنكر الحَدِيث جدا (حب) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة مُخْتَصرا وَفِيه أَبُو عبد الْغَنِيّ الْحسن بن عَليّ الأردني (تعقبه) الْحَافِظ ابْن حجر فِي القَوْل المسدد وَفِي تأليفه الْمُفْرد فِي ذَلِك سَمَّاهُ قُوَّة الْحجَّاج فِي عُمُوم الْمَغْفِرَة للحجاج وَمُلَخَّص مَا فِي الْكِتَابَيْنِ أَن حَدِيث ابْن عمر من طَرِيق عبد الْعَزِيز أخرجه ابْن جرير فِي تَفْسِيره وَالْحسن بن سُفْيَان فِي مُسْنَدِهِ وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ وَعبد الْعَزِيز وَثَّقَهُ يحيى بن سعيد الْقطَّان وَابْن معِين وَأَبُو حَاتِم الرَّازِيّ وَالْعجلِي وَالدَّارَقُطْنِيّ

стр. 588

وَقَالَ النَّسَائِيّ لَيْسَ بِهِ بَأْس وَقَالَ أَحْمد كَانَ صَالحا وَلَيْسَ هُوَ فِي الثبت مثل غَيره وَتكلم فِيهِ جمَاعَة من أجل الأرجاء قَالَ الْقطَّان لَا يتْرك حَدِيثه لرأي أَخطَأ فِيهِ وَمن كَانَ هَذَا حَاله لَا يُوصف حَدِيثه بِالْوَضْعِ وَأما بشار فَلم أر للْمُتَقَدِّمين فِيهِ كلَاما وَقد توبع وَأما عبد الرَّحِيم وَيحيى بن عَنْبَسَة فجرحهما ثَابت لَكِن الِاعْتِمَاد على غَيرهمَا وَكَأن حَدِيثهمَا لم يكن وَحَدِيث الْعَبَّاس بن مرداس أخرجه ابْن مَاجَه وَالْبَيْهَقِيّ فِي سُنَنهمَا وَصَححهُ الضياء الْمَقْدِسِي فِي المختارة وَأخرج أَبُو دَاوُد طرفا مِنْهُ وَسكت عَلَيْهِ فَهُوَ عِنْده صَالح وكنانة اخْتلف فِيهِ قَول ابْن حبَان فَذكره فِي الضُّعَفَاء وَفِي الثِّقَات وَقَالَ ابْن مَنْدَه فِي تَارِيخه يُقَال إِن لَهُ رؤبة وَولده عبد الله بن كنَانَة فِيهِ كَلَام لِابْنِ حبَان أَيْضا وكل ذَلِك لَا يَقْتَضِي الْوَضع وغايته أَن يكون ضَعِيفا ويعتضد بِكَثْرَة طرقه وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ بعد إِخْرَاجه هَذَا لَهُ شَوَاهِد كَثِيرَة قد ذَكرنَاهَا فِي كتاب الْبَعْث فَإِن صَحَّ بشواهده فَفِيهِ الْحجَّة وَإِن لم يَصح فقد قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِك لمن يَشَاء وظلم بَعضهم بَعْضًا دون الشّرك﴾ انْتهى. وَأَن حَدِيث عبَادَة رِجَاله ثِقَات وَلَيْسَ فِيهِ إِلَّا الرجل الْمُبْهم وَلَا يُوصف الحَدِيث بِالْوَضْعِ بِمُجَرَّد أَن رَاوِيه لم يسم وخلاس بن عَمْرو روى لَهُ الشَّيْخَانِ وَقَالَ فِيهِ أَحْمد بن حَنْبَل ثِقَة وَقد ورد الحَدِيث أَيْضا من رِوَايَة أنس بن مَالك أخرجه ابْن منيع وَأَبُو يعلى فِي مسنديهما بِسَنَد ضَعِيف وَذكره الْمُنْذِرِيّ فِي التَّرْغِيب من رِوَايَة عبد الله بن الْمُبَارك عَن الثَّوْريّ عَن الزبير بن عدي عَن أنس فَإِن ثَبت سَنَده إِلَى ابْن الْمُبَارك فَهُوَ على شَرط الصَّحِيح وَمن رِوَايَة زيد جد عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن زيد أخرجه ابْن مَنْدَه فِي الْمعرفَة وَفِي رُوَاته من لَا يعرف حَاله إِلَّا أَن كَثْرَة الطّرق إِذا اخْتلفت المخارج تزيد الْمَتْن قُوَّة والمقبول عِنْد أهل الحَدِيث مَا اتَّصل سَنَده وَعدلت رِجَاله أَو اعتضد بعض طرقه حَتَّى تحصل لَهُ الْقُوَّة بالصورة الْمَجْمُوعَة وَلَو كَانَ كل طَرِيق مِنْهَا لَو انْفَرَدت غير قَوِيَّة وَبِهَذَا يظْهر عذر أهل الحَدِيث فِي تكثيرهم طرق الحَدِيث الْوَاحِد ليعتمد عَلَيْهِ، إِذْ الْإِعْرَاض عَن ذَلِك يسْتَلْزم ترك الْفَقِيه الْعَمَل بِكَثِير من الْأَحَادِيث اعْتِمَادًا على ضعف الطَّرِيق الَّتِي اتَّصَلت إِلَيْهِ انْتهى. (٧) [حَدِيثٌ] لَيْسَ فِي الْمَوْقِفِ بِعَرَفَةَ قَوْلٌ وَلا عَمَلٌ أَفْضَلَ مِنْ هَذَا الدُّعَاءِ وَأَوَّلُ مَنْ يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِ صَاحِبُ هَذَا الْقَوْلِ إِذَا وَقَفَ بِعَرَفَةَ فَيَسْتَقْبِلُ الْبَيْتَ الْحَرَامَ بِوَجْهِهِ ويبسط

стр. 589

يَدَيْهِ كَهَيْئَةِ الدَّاعِي ثُمَّ يُلَبِّي ثَلاثًا وَيُكَبِّرُ ثَلاثًا وَيَقُولُ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ بِيَدِهُ الْخَيْرُ يَقُولُ ذَلِكَ مِائَةَ مَرَّةٍ ثُمَّ يَقُولُ لَا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ أَشْهَدُ أَنَّ اللَهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٍ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُل شَيْئا عِلْمًا يَقُولُ ذَلِكَ مِائَةَ مَرَّةٍ ثُمَّ يَتَعَوَّذُ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعِ الْعَلِيمُ يَقُولُ ذَلِكَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ يَقْرَأُ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَيَبْدَأُ فِي كل مرّة بِبسْم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم وَفِي آخِرِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ يَقُولُ فِي كُلِّ مَرَّةٍ آمِينَ ثُمَّ يَقْرَأُ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ مِائَةَ مَرَّةٍ ثُمَّ يَقُولُ بِسْمِ اله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ثُمَّ يُصَلِّي عَلَى النَّبِي يَقُولُ صَلَّى اللَّهُ وَمَلائِكَتُهُ عَلَى النَّبِيِّ الأُمِّيِّ وَعَلَيْهِ السَّلامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ثُمَّ يَدْعُو لِنَفْسِهِ وَيَجْتَهِدُ فِي الدُّعَاءِ لِوَالِدَيْهِ وَلِقَرَابَتِهِ وَلإِخْوَانِهِ فِي اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ فَإِذَا فَرَغَ مِنْ دُعَائِهِ عَادَ فِي مَقَالِهِ هَذَا يَقُولُهُ ثَلاثًا لَا يَكُونُ لَهُ فِي الْمَوْقِفِ قَوْلٌ وَلا عَمَلٌ حَتَّى يُمْسِيَ غَيْرَ هَذَا فَإِذَا أَمْسَى بَاهَى اللَّهُ بِهِ الْمَلائِكَةَ يَقُولُ انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي اسْتَقْبَلَ بَيْتِي وَكَبَّرَنِي وَلَبَّانِي وَسَبَّحَنِي وَحَمِدَنِي وَهَلَّلَنِي وَقَرَأَ بِأَحَبِّ السُّوَرِ إِلَيَّ وَصَلَّى عَلَى نَبِيِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ قَبِلْتُ عَمَلَهُ وَأَوْجَبْتُ لَهُ أَجْرَهُ وَغَفَرْتُ لَهُ ذَنْبَهُ وَشَفَّعْتُهُ فِيمَنْ يُشَفَّعُ وَلَوْ شُفِّعَ فِي أَهْلِ الْمَوْقِفِ شَفَّعْتُهُ فِيهِمْ (أَبُو يُوسُف الْجَصَّاص) فِي فَوَائده من حَدِيث عَليّ وَابْن مَسْعُود وَفِيه عبد الرَّحِيم بن زيد الْعمي (تعقب) بِأَن لَهُ شَاهدا من حَدِيث جَابر مَرْفُوعا مَا من مُسلم يقف عَشِيَّة عَرَفَة بالموقف فيستقبل الْقبْلَة بِوَجْهِهِ ثمَّ يَقُول لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قدير مائَة مرّة ثمَّ يقْرَأ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ مِائَةَ مَرَّةً ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُمَّ صَلِّ على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد كَمَا صليت على إِبْرَاهِيم وعَلى آل إِبْرَاهِيم إِنَّك حميد مجيد وعلينا مَعَهم مائَة مرّة إِلَّا قَالَ الله يَا ملائكتي مَا جَزَاء عَبدِي هَذَا سبحني وهللني وكبرني وعظمني وعرفني وَأثْنى عَليّ وَصلى على نبيي اشْهَدُوا أَنِّي قد غفرت لَهُ وشفعته فِي نَفسه وَلَو سَأَلَني عَبدِي هَذَا لشفعته فِي أهل الْموقف كلهم أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب وَقَالَ متن غَرِيب وَلَيْسَ فِي إِسْنَاده من ينْسب إِلَى الْوَضع وَأوردهُ الْحَافِظ ابْن حجر فِي أَمَالِيهِ وَقَالَ رُوَاته كلهم موثوقون إِلَّا عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد الطلحي فَإِنَّهُ مَجْهُول انْتهى. وَقد تَابع الطلحي أَحْمد بن نَاصح الْبَغْدَادِيّ أخرجه الديلمي وَابْن النجار بِزِيَادَة (قلت) والْحَدِيث المتعقب قَالَ الْمُحب الطَّبَرِيّ فِي أَحْكَامه أخرجه أَبُو مَنْصُور فِي جَامع الدُّعَاء الصَّحِيح وَالله أعلم.

стр. 590

(٨) [حَدِيثٌ] مَنْ حَجَّ الْبَيْتَ وَلَمْ يَزُرْنِي فَقَدْ جَفَانِي (حب عد) مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَفِيهِ مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن النُّعْمَان بن شبْل وَهُوَ الْمُتَّهم بِهِ (تُعُقِّبَ) بِأَنَّ الزَّرْكَشِيَّ قَالَ فِي تَخْرِيج أَحَادِيث الرَّافِعِيّ: الحَدِيث ضَعِيف وَبَالغ ابْن الْجَوْزِيّ فَذكره فِي الموضوعات (قلت) وَأوردهُ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان، فِي تَرْجَمَة النُّعْمَان بن شبْل من عِنْد ابْن عدي، وأعقبه بقوله هَذَا مَوْضُوع فأوهم أَنه من كَلَام ابْن عدي، وَقد تعقبه الْحَافِظ ابْن حجر فِي اللِّسَان، فَقَالَ لم يقل ابْن عدي هَذَا مَوْضُوع، وَإِنَّمَا هَذَا كَلَام المُصَنّف , وَقد تبع فِي ذَلِك ابْن الْجَوْزِيّ وَقد قَالَ ابْن عدي لم أر فِي حَدِيث النُّعْمَان حَدِيثا غَرِيبا جَاوز الْحَد انْتهى، وَجَاء من حَدِيث أنس بِلَفْظ مَا من أحد من أمتِي لَهُ سَعَة ثمَّ لم يزرني فَلَيْسَ لَهُ عذر، أخرجه ابْن النجار فِي تَارِيخ الْمَدِينَة وَالله أعلم. (٩) [حَدِيثٌ] فُتِحَتِ الْقُرَى بِالسَّيْفِ وَفُتِحَتِ الْمَدِينَةُ بِالْقُرْآنِ، (أَبُو يعلى) من حَدِيث عَائِشَة وَفِيه مُحَمَّد بن الْحسن بن زبالة، قَالَ أَحْمد بن حَنْبَل هَذَا مُنكر إِنَّمَا هَذَا قَول مَالك فرفعه (تعقب) بِأَنَّهُ روى عَن مَالك من طرق مِنْهَا، عَن ذُؤَيْب بن عِمَامَة عَن مَالك، أخرجه الْخَطِيب فِي الروَاة عَن مَالك وذؤيب، قَالَ أَبُو زرْعَة صَدُوق، وَقَالَ ابْن حبَان يعْتَبر حَدِيثه من غير رِوَايَة شَاذان عَنهُ، وَأخرج حَدِيثه الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك، وَمِنْهَا عَن إِبْرَاهِيم بن حبيب بن الشَّهِيد عَن مَالك، وَإِبْرَاهِيم بن حبيب من رجال النَّسَائِيّ ووثقوه وَهَذَا أصلح طرق الحَدِيث. (١٠) [حَدِيثٌ] مَنْ مَاتَ فِي هَذَا الْوَجْهِ مِنْ حَاجٍّ أَوْ مُعْتَمِرٍ لَمْ يُعْرَضْ وَلَمْ يُحَاسَبْ وَقِيلَ لَهُ ادْخُلِ الْجَنَّةَ (خطّ) من حَدِيث عَائِشَة وَفِيه عَائِذ بن بشير الْمكتب ضَعِيف (عد) من حَدِيث جَابر، وَفِيه إِسْحَاق بن بشر الْكَاهِلِي (تعقب) بِأَن حَدِيث عَائِشَة أخرجه أَبُو يعلى والعقيلي وَابْن عدي وَأَبُو نعيم فِي الْحِلْية وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب، من طرق عَن عَائِذ واقتصروا على تَضْعِيفه إِذْ لم يتهم عَائِذ بكذب، بل نقل الْعقيلِيّ عَن يحيى بن معِين أَنه قَالَ فِيهِ لَيْسَ بِهِ بَأْس (قلت) وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من طَرِيق جَعْفَر بن برْقَان عَن الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة، وَقَالَ لم يروه عَن الزُّهْرِيّ إِلَّا جَعْفَر تفرد بِهِ حُسَيْن بن عَليّ الْجعْفِيّ وَالله أعلم. وَلِحَدِيث جَابر طَرِيق آخر، أخرجه الْحَارِث فِي مُسْنده إِلَّا أَن فِيهِ دَاوُد بن المحبر، وَلِلْحَدِيثِ طَرِيق آخر من حَدِيث ابْن عمر أخرجه

стр. 591

أَبُو عبد الله بن مَنْدَه فِي تَارِيخ أَصْبَهَان (قلت) فِيهِ عَليّ بن قرين مُتَّهم وَالله تَعَالَى أعلم. (١١) [حَدِيثٌ] مَنْ مَاتَ فِي أَحَدِ الْحَرَمَيْنِ اسْتَوْجَبَ شَفَاعَتِي وَجَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الآمِنِينَ (شا) من حَدِيث سلمَان وَفِيه أَبُو الصَّباح عبد الغفور الوَاسِطِيّ (عد) من حَدِيث جَابر بِنَحْوِهِ دون ذكر الشَّفَاعَة، وَفِيه مُوسَى بن عبد الرَّحْمَن وَعبد الله بن المؤمل أَحَادِيثه مَنَاكِير (تعقب) بِأَن الْبَيْهَقِيّ أخرجهُمَا فِي الشّعب وَاقْتصر على تَضْعِيف إسنادهما وَقَالَ إِن إِسْنَاد حَدِيث جَابر أحسن من إِسْنَاد حَدِيث سلمَان، قَالَ السُّيُوطِيّ أفرط ابْن الْجَوْزِيّ فِي إِيرَاد هذَيْن الْحَدِيثين فِي الموضوعات وأستخير الله وَأحكم لمتن الحَدِيث بالْحسنِ لِكَثْرَة شواهده، فقد ورد مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أخرجه الطَّيَالِسِيّ فِي مُسْنده وَالْبَيْهَقِيّ وَمن حَدِيث ابْن عمر أخرجه الجندي فِي فَضَائِل مَكَّة وَمن حَدِيث أنس. أخرجه الجندي وَالْبَيْهَقِيّ، وَمن حَدِيث حَاطِب أخرجه الْبَيْهَقِيّ، وَمن حَدِيث مُحَمَّد بن قيس أخرجه الجندي فَهَذِهِ سبع طرق وَمن شواهده عَن ابْن عمر مَوْقُوفا من قبر بِمَكَّة مُسلما بعث آمنا يَوْم الْقِيَامَة، أخرجه الجندي وَعَن عَطاء من مَاتَ فِي الْحرم بعث آمنا بقول الله ﴿وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا﴾ ، أخرجه ابْن الْمُنْذر فِي تَفْسِيره وَالْحَاكِم يصحح لأدنى رُتْبَة من هَذَا بِكَثِير. (١٢) [حَدِيثٌ] مَنْ مَاتَ بَيْنَ الْحَرَمَيْنِ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا بَعَثَهُ اللَّهُ بِلا حِسَابٍ عَلَيْهِ وَلا عَذَابٍ (حا) من حَدِيث ابْنِ عُمَرَ وَلا يَصِحُّ فِيهِ عبد الله بن نَافِع عَن مَالك ضعفه البُخَارِيّ وَابْن معِين وَالنَّسَائِيّ (تعقب) بِأَن الرشيد الْعَطَّار قَالَ عبد الله ابْن نَافِع الَّذِي ضَعَّفُوهُ لَا أعلم لَهُ رِوَايَة عَن مَالك إِنَّمَا يروي عَن أَبِيه نَافِع، وإِنَّمَا الَّذِي روى عَن مَالك عبد الله بن نَافِع الصَّائِغ، أَو عبد الله بن نَافِع بن ثَابت بن عبد الله بن الزبير وَلَا أعلم فيهمَا مطعنا وَقد قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي كتاب الضُّعَفَاء جملَة من يَجِيء فِي الحَدِيث: عبد الله بن نَافِع سَبْعَة لم نر طَعنا سوى فِي عبد الله بن نَافِع مولى ابْن عمر (قلت) ، أخرج الحَدِيث أَبُو سعد أَحْمد بن إِبْرَاهِيم الْمقري فِي كتاب التَّبْصِرَة والتذكرة وَمن طَرِيقه الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ فِي تَخْرِيج الْإِحْيَاء الْكَبِير وَقَالَ إِسْنَاده حسن، وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان سَاق ابْن الْجَوْزِيّ هَذَا الحَدِيث فِي الموضوعات فَلم ينصف وَالله أعلم. (١٣) [حَدِيثٌ] يُدْخِلُ اللَّهُ بِالْحَجَّةِ الْوَاحِدَةِ ثَلاثَةَ نَفَرٍ الْجَنَّةَ الْمَيِّتَ وَالْحَاجَّ وَالْمُنَفِّذَ لَهُ (عد) من حَدِيث جَابر، وَلَا يَصح فِيهِ إِسْحَاق بن بشر (تعقب) ، بِأَن الْبَيْهَقِيّ أخرجه فِي سنَنه وَاقْتصر على تَضْعِيفه وتابع إِسْحَاق عبد الرَّزَّاق. أخرجه الْبَيْهَقِيّ أَيْضا وَله شَاهد

стр. 592

من حَدِيث أنس: حجَّة للْمَيت ثَلَاث حجَّة للمحجوج عَنهُ وَحجَّة للْحَاج وَحجَّة للْوَصِيّ أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ. (١٤) [حَدِيثٌ] مَنْ قَالَ لِلْمَدِينَةِ يَثْرِبَ فَلْيَسْتَغْفِرِ اللَّهَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ (قطّ) من حَدِيث الْبَراء وَلَا يَصح فِيهِ يزِيد بن أبي زِيَاد مَتْرُوك وَتفرد بِهِ عَنهُ صَالح بن عمر (تعقب) بِأَنَّهُ أخرجه أَحْمد فِي مُسْنده، وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي القَوْل المسدد يزِيد وَإِن ضعفه بَعضهم من قبل حفظه فَلَا يلْزم أَن يكون كل مَا يحدث بِهِ مَوْضُوعا، وَيشْهد لَهُ حَدِيث البُخَارِيّ عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا: أمرت بقرية تَأْكُل الْقرى يَقُولُونَ يثرب وَهِي الْمَدِينَة انْتهى، وَرَوَاهُ عبد الرَّزَّاق فِي المُصَنّف عَن ابْن عُيَيْنَة عَن يزِيد فَبَان أَن صَالحا لم ينْفَرد بِهِ. (١٥) [حَدِيثُ] أَنَسٍ طُفْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ فِي يَوْمٍ مَطِيرٍ فَقَالَ: اسْتَأْنِفِ الْعَمَلَ (حب) من طَرِيق أبي عقال، وَعنهُ دَاوُد بن عجلَان (قلت) هَذَا الحَدِيث لم يَقع فِي اللآلئ المصنوعة وَلَا النكت البديعات وهُوَ فِي النُّسْخَة الَّتِي عِنْدِي من الموضوعات وعَلى هَامِش النُّسْخَة خطّ الْحَافِظ ابْن حجر: قد رَوَاهُ ابْن مَاجَه عَن ابْن أبي عمر عَن دَاوُد بن عجلَان وَالله أعلم. (١٦) [حَدِيثٌ] مَثَلُ الَّذِي يَحُجُّ مِنْ أُمَّتِي عَنْ أُمَّتِي كَمَثَلِ أُمِّ مُوسَى كَانَتْ تُرْضِعُهُ وَتَأْخُذُ الْكِرَاءَ مِنْ فِرْعَوْنَ (عد) من حَدِيث معَاذ وَالْخَطَأ فِيهِ من إِسْمَاعِيل بن أبي عَيَّاش (قلت) هَذَا الحَدِيث لم يتعقبه السُّيُوطِيّ وَتعقبه الذَّهَبِيّ فِي تلخيصه، فَقَالَ هَذَا إِسْنَاد صَالح وَمتْن غَرِيب لَا يَلِيق إِيرَاده فِي الموضوعات وَاللَّهُ أَعَلُم. الْفَصْلُ الثَّالِثُ (١٧) [حَدِيثٌ] إِذَا أَحْرَمَ أَحَدُكُمْ فَلْيُؤَمِّنْ عَلَى دُعَائِهِ إِذَا قَالَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي فَلْيَقُلْ آمِينَ وَلا يَلْعَنْ بَهِيمَةً وَلا إِنْسَانًا، فَإِنَّ دُعَاءَهُ مُسْتَجَابٌ وَمَنْ عَمَّ بِدُعَائِهِ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ اسْتُجِيبَ لَهُ (مي) من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَفِيه إِسْمَاعِيل الشَّامي وَغَيره من المتهمين.

стр. 593

(١٨) [حَدِيثٌ] مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ مَشَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ كُتِبَ لَهُ بِكُلِّ قَدَمٍ سَبْعُونَ أَلْفِ دَرَجَةٍ (مي) من حَدِيث عبد الله بن عمر وَفِيه من فِي الَّذِي قبله. (١٩) [حَدِيثٌ] لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ إِنِّي حَاجٌّ فَإِنَّ الْحَاجَّ الْمُحْرِمُ (مي) من حَدِيث أنس (قلت) لم يبين علته وَفِي سَنَده من لم أعرفهم وَالله تَعَالَى أعلم. (٢٠) [حَدِيثٌ] مَا أَتَيْتُ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ قَطُّ إِلا وَجَدْتُ جِبْرِيلَ قَائِمًا عِنْدَهُ يَقُولُ يَا مُحَمَّدُ اسْتَلِمْ وَقُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكِبْرِ وَالْفَاقَةِ وَمَرَاتِبِ الْخِزْيِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ قُلْتُ يَا جِبْرِيلُ لِمَاذَا قَالَ لأَنَّ بَيْنَهُمَا حَوْضًا يَلِيهِ سَبْعُونُ أَلْفَ مَلَكٍ فَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ هَذَا قَالُوا آمِينَ (حا) فِي تَارِيخه من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَفِيه نهشل. (٢١) [حَدِيثٌ] لَا يَجْتَمِعُ مَاءُ زَمْزَمَ وَنَارُ جَهَنَّمَ فِي جَوْفِ عَبْدٍ أَبَدًا وَمَا طَافَ عَبْدٌ بِالْبَيْتِ إِلا وَكَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ قَدَمٍ يَضَعُهُ مِائَةَ أَلْفِ حَسَنَةٍ فَإِنْ صَلَّى عُدِلَتْ صَلاتُهُ بِأَرْبَعَةِ آلافِ ألف حَسَنَة وَخَمْسمِائة أَلْفِ حَسَنَةٍ (مي) من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَفِيه مقَاتل ابْن سُلَيْمَان. (٢٢) [حَدِيثٌ] مَنْ حَجَّ حَجَّةَ الْإِسْلَام وزار قَبْرِي وغزى غَزْوَةً وَصَلَّى فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ لَمْ يَسْأَلْهُ اللَّهُ عَمَّا افْتَرَضَ عَلَيْهِ (قلت) فِي الثَّانِي فَوَائده من حَدِيث ابْن مَسْعُود وَفِيه بدر بن عبد الله المصِّيصِي قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان هَذَا بَاطِل وآفته بدر. (٢٣) [حَدِيثٌ] إِذَا خَرَجَ الْحَاجُّ مِنْ بَيْتِهِ كَانَ فِي حِرْزِ اللَّهِ فَإِنْ مَاتَ قَبْل أَنْ يَقْضِيَ نُسُكَهُ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ وَإِنْفَاقُهُ الدِّرْهَمَ الْوَاحِدَ فِي ذَلِكَ الْوَجْهِ يَعْدِلُ أَرْبَعِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنْ سَبِيلِ اللَّهِ (مي) من حَدِيث عَائِشَة قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي زهر الفردوس هَذَا مَوْضُوع. (٢٤) [حَدِيثٌ] لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا لِلْحُجَّاجِ مِنَ الْفَضْلِ عَلَيْهِم لأثوهم حَتَّى يَغْسِلُوا أَرْجُلَهُمْ (مي) من حَدِيث أبي سعيد (قلت) لم يبين علته وَهُوَ من طَرِيق عَطِيَّة الْعَوْفِيّ وَقد مر أَن ابْن الْجَوْزِيّ اتهمه وَقَالَ إِنَّه جَالس الْكَلْبِيّ فَكَانَ يروي عَنهُ ويكنيه بِأبي سعيد تدليسا يُوهم أَنه سَمعه من الْخُدْرِيّ وَإِنَّمَا سَمعه من الْكَلْبِيّ وَالله أعلم.

стр. 594

(٢٥) [حَدِيثٌ] مَنْ قَضَى مَنَاسِكَ الْحَجِّ مِنْ مَكَّةَ إِلَى أَنْ يَعُودَ فِيمَا يبلغ قبضي عَنْهُ دَيْنُهُ مَا كَانَ قَدِيمًا وَحَدِيثًا (مي) من حَدِيث ابْن عمر وَفِيه وهب بن وهب. (٢٦) [حَدِيث] من شيع حَاجا أَرْبَعمِائَة خَطْوَةٍ ثُمَّ عَانَقَهُ وَوَدَّعَهُ لَمْ يَتَفَرَّقَا حَتَّى يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُ (مي) من حَدِيث فضَالة بن عبيد وَفِيه مُحَمَّد بن سعيد البورقي. (٢٧) [حَدِيثٌ] لَمَّا نَادَى إِبْرَاهِيمُ بِالْحَجِّ لَبَّى الْخَلْقُ فَمَنْ لَبَّى تَلْبِيَةً وَاحِدَةً حَجَّ حَجَّةً وَاحِدَةً وَمَنْ لَبَّى مَرَّتَيْنِ حَجَّ حَجَّتَيْنِ وَمَنْ زَادَ فَبِحِسَابِ ذَلِكَ (ابْن الْأَشْعَث) فِي سنَنه الَّتِي وَضعهَا على آل الْبَيْت من حَدِيث عَليّ. (٢٨) [حَدِيثٌ] حَفَرَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ بِئْرَ زَمْزَمَ فَوَجَدَ فِيهَا طَشْتًا مِنْ ذَهَبٍ فِيهِ أَرْبَعَةُ أَرْكَانٍ عَلَى كُلِّ رُكْنٍ مِنْهَا مَكْتُوبٌ سَطْرٌ، السَّطْرُ الأَوَّلُ لَا إِلَهَ إِلا أَنَا الدَّيَّانُ ذُو بَكَّةَ أُرَخِّصُ الشَّيْءِ مَعَ قِلَّتِهِ وَالسَّطْرُ الثَّانِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلا أَنَا الدَّيَّانُ ذُو بَكَّةَ أُغَلِّي الشَّيْءَ مَعَ كَثْرَتِهِ وَالسَّطْرُ الثَّالِثُ لَا إِلَهَ إِلا أَنَا الدَّيَّانُ ذُو بَكَّةَ أَخْلُقُ الْحَبَّةَ وأسلط عَلَيْهَا الْأكلَة وَلَولَا ذَلِكَ لَخَزَنَتْهُ الْمُلُوكُ وَالْجَبَابِرَةُ وَمَا قَدَرَ فَقِيرٌ عَلَى شَيْءٍ مِنْهُ وَالسَّطْرُ الرَّابِعُ لَا إِلَهَ إِلا أَن الدَّيَّانُ ذُو بَكَّةَ أُمِيتُ الْعَبْدَ وَالأَمَةَ وَأُسَلِّطُ عَلَيْهِمُ النَّتَنَ وَلَوْلا ذَلِكَ مَا دَفَنَ حَبِيبٌ حَبِيبَهُ (مي) مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ مِنْ طَرِيق دِينَار مولى أنس. (٢٩) [حَدِيثٌ] الصَّخْرَةُ صَخْرَةُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ عَلَى نَخْلَةٍ وَالنَّخْلَةُ عَلَى نَهْرٍ مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ وَتَحْتَ النَّخْلَةِ آسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ وَمَرْيَمُ ابْنَةُ عِمْرَانَ يُنَظِّمَانِ سُمُوطَ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (أَبُو بكر الوَاسِطِيّ) فِي فَضَائِل بَيت الْمُقَدّس من حَدِيث عبَادَة بن الصَّامِت قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان هَذَا كذب ظَاهر وَفِيه مُحَمَّد بن مخلد الرعيني الْحِمصِي يحدث بالأباطيل والإسناد إِلَيْهِ مظلم. (٣٠) [حَدِيثٌ] مَنْ زَارَنِي وَزَارَ أَبِي إِبْرَاهِيمَ فِي سَنَةٍ وَاحِدَةٍ ضَمَنْتُ لَهُ عَلَى اللَّهِ الْجَنَّةَ (سُئِلَ النَّوَوِيّ) عَنهُ فَقَالَ بَاطِل مَوْضُوع وَكَذَلِكَ ابْن تَيْمِية (وَسُئِلَ النَّوَوِيّ) أَيْضا عَمَّا اشْتهر بَين عوام أهل الشَّام. (٣١) [من قَوْلهم] من حج فليقدس حجَّته من سنته فَقَالَ لَا أصل لَهُ. (٣٢) [حَدِيثٌ] رَحِمَ اللَّهُ مَنْ زَارَنِي وَزِمَامُ نَاقَتِهِ بِيَدِهِ (سُئِلَ الْحَافِظ ابْن حجر عَنهُ) فَقَالَ لَا أصل لَهُ.

стр. 595

كتاب الْجِهَاد السّفر الْفَصْل الأول (١) [حَدِيثٌ] ثَلاثٌ لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِيهِنَّ مِنَ الْفَضْلِ مَا نَالَهُنَّ أَحَدٌ إِلا بِقُرْعَةٍ الصَّفُّ الْمُقَدَّمُ وَالأَذَانُ وَخِدْمَةُ الْقَوْمِ فِي السَّفَرِ (عد) من حَدِيث ابْن عمر وَفِيه إِسْحَاق بن نجيح (قلت) فِي الحكم بِوَضْع هَذَا نظر فَإِن لَهُ شَوَاهِد وَالله أعلم. (٢) [حَدِيثُ] ابْنِ عُمَرَ نهى رَسُول الله عَنْ ضَرْبِ الْبَهَائِمِ وَقَالَ إِذَا ضَرَبْتَ فَلا تَأْكُلُوهَا (حب) وَلَا يَصح فِيهِ إِبْرَاهِيم بن يزِيد وَهُوَ الخوزي مَتْرُوك (قلت) إِبْرَاهِيم هَذَا روى لَهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَقَضِيَّة كَلَام الْحَافِظ ابْن حجر فِي التَّقْرِيب أَنه لم يتهم بكذب وَقَالَ ابْن عدي يكْتب حَدِيثه وَإِن كَانَ ينْسب إِلَى الضعْف وَالله أعلم. (٣) [حَدِيثٌ] مَنِ اتَّخَذَ مِغْفَرًا لِيُجَاهِدَ بِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَمَنِ اتَّخَذَ بَيْضَةً بَيَّضَ اللَّهُ وَجْهَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَنِ اتَّخَذَ دِرْعًا كَانَتْ لَهُ سِتْرًا مِنَ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (خطّ) من مُرْسل الْحسن الْبَصْرِيّ وَقَالَ مُنكر جدا مَعَ إرْسَاله وَالْحمل فِيهِ على من بَين بَشرَان ابْن عبد الْملك وَالْحسن فَإِنَّهُم ملطيون وَقد قَالَ الْحَافِظ عبد الْغَنِيّ لَيْسَ فِي الملطيين ثِقَة. (٤) [حَدِيثٌ] لَا تَزَالُ الْمَلائِكَةُ تُصَلِّي عَلَى الْغَازِي مَا دَامَتْ حَمَائِلُ سَيْفِهِ فِي عُنُقِهِ (خطّ) من حَدِيث أنس وَلَا يَصح فِيهِ يحيى بن عَنْبَسَة. (٥) [حَدِيثٌ] صَلاةُ الرَّجُلِ مُتَقَلِّدًا سَيْفَهُ تَفْضُلُ عَلَى صَلاةِ غير المتقلد سَبْعمِائة ضِعْفٍ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُبَاهِي بِالْمُتَقَلِّدِ سَيْفَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَلائِكَتَهُ وَهُمْ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ مَا دَامَ مُتَقَلِّدَهُ (خطّ) من حَدِيث عَليّ وَلَا يَصح فِيهِ ضرار بن عَمْرو مَتْرُوك. (٦) [حَدِيثٌ] إِنَّ اللَّهَ أَكْرَمَ أُمَّتِي بِالأَلْوِيَةِ (عق) من حَدِيث أنس وَفِيه خَالِد ابْن كلاب. [حَدِيثٌ] شَكَى نَبِيٌّ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى جُبْنَ قَوْمِهِ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ مُرْهُمْ فَلْيَسْتَفُّوا الْحَرْمَلَ فَإِنَّهُ يُذْهِبُ الْجُبْنَ وَيَزِيدُ فِي الْفُرُوسِيَّةِ (خطّ) عَن أبي العشراء الدَّارمِيّ عَن أَبِيه

стр. 596

وَفِيه أَبُو الْمفضل مُحَمَّد بن عبد الله بن الْمطلب الشَّيْبَانِيّ قَالَ السُّيُوطِيّ لَهُ متابع فِي الألقاب للشيرازي ولشيخه وَشَيخ شَيْخه متابعان فِي الإلهيات لزاهر بن طَاهِر الشحامي فَالظَّاهِر أَن الآفة من المضاء بن الْجَارُود، فقد قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي لِسَان الْمِيزَان، رَأَيْت لَهُ خَبرا مُنْكرا وَسَيَأْتِي فِي الزِّيَادَات، (قلت) لَا يلْزم من كَون الْخَبَر مُنْكرا أَن يكون مَوْضُوعا ومضاء لم يتهم بكذب، بل فِي الْمِيزَان سُئِلَ عَنهُ أَبُو حَاتِم فَقَالَ مَحَله الصدْق، وَيَنْبَغِي النّظر فِي هَؤُلَاءِ المتابعين وَالله تَعَالَى أعلم. (٨) [حَدِيثٌ] مَنْ خَافَ عَلَى نَفْسِهِ النَّارَ فَلْيُرَابِطْ عَلَى السَّاحِلِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا (حب) من حَدِيث أَبِي هُرَيْرَةَ وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عبد الله بن همام. (٩) [حَدِيثٌ] مَنْ أَتَى سَاحِلَ الْبَحْرِ فَنَظَرَ فِيهِ كَانَ لَهُ بِكُلِّ نَظْرَةٍ حَسَنَةٌ (قطّ) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَفِيه مُحَمَّد بن سَالم وَهُوَ أَبُو سهل الْكُوفِي تفرد بِهِ. (١٠) [حَدِيثٌ] مَنْ كَبَّرَ تَكْبِيرَةً عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ كَانَ فِي مِيزَانِهِ صَخْرَةٌ تَمْلأُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ (عد) من حَدِيث ابْن عمر وَفِيه أَبُو دَاوُد النَّخعِيّ (قلت) وَنَحْوه حَدِيث من كبر تَكْبِيرَة عِنْد غرُوب الشَّمْس على سَاحل الْبَحْر رَافعا صَوته أعطَاهُ الله من الْأجر بِعَدَد كل قَطْرَة فِي الْبَحْر، ومحا عَنْهُ عَشْرُ سَيِّئَاتٍ، وَرُفِعَ لَهُ عشر دَرَجَات مَا بَين الدرجتين مسيرَة مائَة عَام بالفرس المسرع (طب نع) من حَدِيث قُرَّة بن إِيَاس وَأوردهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَتعقبه الذَّهَبِيّ فِي تلخيصه، فَقَالَ مُنكر جدا، وَفِي سَنَده مُتَّهم قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر كَأَنَّهُ يَعْنِي إِبْرَاهِيم بن زَكَرِيَّا العبدسي وَالله تَعَالَى أعلم. (١١) [حَدِيثٌ] مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَفَّفَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ مِنْ وُقُوفِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ عِشْرِينَ سَنَةً (خطّ) من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَفِيه مُحَمَّد بن حَاتِم. (١٢) [حَدِيثٌ] الأَسِيرُ مَا كَانَ فِي إِسَارِهِ صَلاتُهُ رَكْعَتَانِ حَتَّى يَمُوتَ أَوْ يَفُكَّ اللَّهُ أَسْرَهُ (رَوَاهُ أبان بن المحبر) عَن إِسْمَاعِيل الْعَبْدي عَن أنس بن مَالك عَن عمر بن الْخطاب قَالَ ابْن حبَان بَاطِل وَأَبَان مُتَّهم كَمَا مر فِي الْمُقدمَة.

стр. 597

الْفَصْل الثَّانِي (١٣) [حَدِيثٌ] مَوْتُ الْغَرِيبِ شَهَادَةٌ (ابْن الْجَوْزِيّ) من حَدِيث ابْن عَبَّاس (عد) من حَدِيث جَابر بِلَفْظ الْمُسَافِر شَهِيد، وَلَا يصحان فِي الأول إِبْرَاهِيم بن بكر وَعنهُ عبيد الله بن أَيُّوب مَتْرُوكَانِ، وَفِي الثَّانِي عبد الله بن مُحَمَّد بن الْمُغيرَة (تعقب) بِأَن إِبْرَاهِيم ابْن بكر تَابعه الْهُذيْل بن الحكم، أخرجه من طَرِيقه ابْن مَاجَه وَالطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب قَالَ أَشَارَ البُخَارِيّ إِلَى تفرد الْهُذيْل بِهِ وَهُوَ مُنكر الحَدِيث، وَقَالَ روينَاهُ من طَرِيق إِبْرَاهِيم بن بكر الْكُوفِي وَزعم ابْن عدي أَنه سَرقه من الْهُذيْل انْتهى، وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي تَخْرِيج الرَّافِعِيّ وَإسْنَاد ابْن مَاجَه ضَعِيف، لِأَن الْهُذيْل مُنكر الحَدِيث وَذكر الدَّارَقُطْنِيّ فِي الْعِلَل الْخلاف فِيهِ على الْهُذيْل هَذَا وَصحح قَول من قَالَ عَن الْهُذيْل عَن عبد الْعَزِيز عَن نَافِع عَن ابْن عمر واغتر عبد الْحق بِهَذَا فَادّعى أَن الدَّارَقُطْنِيّ صَححهُ من حَدِيث ابْن عمر وَتعقبه ابْن الْقطَّان فأجاد انْتهى، وَلِحَدِيث ابْن عَبَّاس طَرِيق آخر أخرجه الطَّبَرَانِيّ بِسَنَد فِيهِ عَمْرو بن الْحصين مَتْرُوك (قلت) بل كَذَّاب، وَالله أعلم. وَورد من حَدِيث أبي هُرَيْرَة، أخرجه الْعقيلِيّ من طَرِيق أبي رَجَاء الْخُرَاسَانِي وَهُوَ مُخْتَلف فِيهِ، وَمن حَدِيث أنس أخرجه المخلص فِي فَوَائده وَفِيه من لم يسم وَمن حَدِيث عنترة أخرجه الطَّبَرَانِيّ من طَرِيق حفيده عبد الْملك بن هَارُون بن عنترة. (١٤) [حَدِيثٌ] شَرُّ الْحَمِيرِ الأَسْوَدُ الْقَصِيرُ (عق) من حَدِيث ابْن عَمْرو فِيهِ مُبشر ابْن عبيد (تعقب) بِأَن مبشرا روى لَهُ ابْن مَاجَه، وَقَالَ البُخَارِيّ مُنكر الحَدِيث، وَحَدِيثه هَذَا من الواهيات لَا من الموضوعات، وَالله تَعَالَى أعلم. (١٥) [حَدِيثُ] زَاذَانَ أَنَّهُ رَأَى ثَلاثَةً عَلَى بَغْلٍ فَقَالَ لِيَنْزِلْ أَحَدُكُمْ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَعَنَ الثَّالِثَ (ابْن الْجَوْزِيّ) وَقَالَ مُنْقَطع الْإِسْنَاد وَقد صَحَّ أَن رَسُول الله، دخل الْمَدِينَة رَاكِبًا فَتلقى الصّبيان فَحمل وَاحِدًا بَين يَدَيْهِ وَآخر خَلفه فَدَخَلُوا الْمَدِينَة ثَلَاثَة على دَابَّة (تعقب) بِأَن لَهُ طَرِيقا آخر مُتَّصِلا، أخرجه

стр. 598

الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث مهَاجر بن قنفذ (قلت) هُوَ من طَرِيق الْمِقْدَام بن دَاوُد، قَالَ النَّسَائِيّ فِي الكنى لَيْسَ بِثِقَة وَالله أعلم. (١٦) [حَدِيثُ] أَنَسٍ نَهَى رَسُولُ الله أَنْ تُسَمَّى الطَّرِيقُ السِّكَّةَ (عق) وَفِيه أَحْمد بن دَاوُد ابْن أُخْت عبد الرَّزَّاق (تعقب) بِأَن عبد الرَّزَّاق روى فِي المُصَنّف عَن معمر عَن لَيْث بن أبي سليم أَن عمر بن الْخطاب قَالَ لَا تسمو الطَّرِيق السِّكَّة فَهَذَا شَاهد للْحَدِيث. (١٧) [حَدِيثٌ] لَمَّا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَخْلُقَ الْخَيْلَ قَالَ لِرِيحِ الْجَنُوبِ إِنِّي خَالِقٌ مِنْكِ خَلْقًا أَجْعَلُهُ عِزًّا لأَوْلِيَائِي وَمَذَلَّةً عَلَى أَعْدَائِي وَجَمَالا لأَهْلِ طَاعَتِي، فَقَالَتِ الرِّيحُ اخْلُقْ فَقَبَضَ مِنْهَا قَبْضَةً فَخَلَقَ فَرَسًا فَقَالَ خَلَقْتُكَ عَرَبِيًّا وَجَعَلْتُ الْخَيْرَ مَعْقُودًا بِنَاصِيَتِكَ وَالْغَنَائِمَ مُخْتَارَةً عَلَى ظَهْرِكَ وَجَعَلْتُكَ تَطِيرُ بِلا جَنَاحٍ، فَأَنْتَ لِلطَّلَبِ، وَأَنْتَ لِلْهَرَبِ وَسَأَجْعَلُ عَلَى ظَهْرِكَ رِجَالا يُسَبِّحُونِّي وَيَحْمَدُونِّي وَيُهَلِّلُونِّي وَيُكَبِّرُونِّي فَلَمَّا سَمِعَتِ الْمَلائِكَةُ الصِّفَةَ وَخَلْقَ الْفَرَسِ قَالَتِ الْمَلائِكَةِ يَا رَبِّ نَحْنُ مَلائِكَتُكَ نُسَبِّحُكَ وَنُهَلِّلُكَ فَمَاذَا لَنَا فَخَلَقَ اللَّهُ لَهَا خَيْلا بُلْقًا أَعْنَاقُهَا كَأَعْنَاقِ الْبُخْتِ يَمُدُّ بِهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ أَنْبِيَائِهِ وَرُسُلِهِ وَأَرْسَلَ الْفَرَسَ فِي الأَرْضِ فَلَمَّا اسْتَوَتْ قَدَمَاهُ عَلَى الأَرْضِ، مَسَحَ الرَّحْمَنُ بِيَدِهِ عَلَى عُرْفِ ظَهْرِهِ، قَالَ أَذِلَّ بصهيلك الْمُشْركين أملأ مِنْهُ آذَانَهُمْ وَأَذِلَّ بِهِ أَعْنَاقَهُمْ وَأَرْعِبْ بِهِ قُلُوبَهُمْ، فَلَمَّا عَرَضَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى آدَمَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَا خَلَقَ، قَالَ لَهُ اخْتَرْ مِنْ خَلْقِي مَا شِئْتَ فَاخْتَارَ الْفَرَسَ، فَقِيلَ لَهُ اخْتَرْتَ عِزَّكَ وَعِزَّ وَلَدِكَ خَالِدًا مَا خُلِّدُوا، وَبَاقِيًا مَا بَقُوا، تُلَقِّحُ وَتُنْتِجُ مِنْهُ أَوْلادًا أَبَدَ الآبِدِينَ وَدَهْرَ الدَّاهِرِينَ بَرَكَتِي عَلَيْكَ وَعَلَيْهِمْ مَا خَلَقْتُ خَلْقًا أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْكَ (حا) من حَدِيث عَليّ وَفِيه الْحسن بن زيد ضَعِيف يروي عَن أَبِيه معضلات ومناكير (تعقب) بِأَن الْحسن ابْن زيد وَهُوَ وَالِد السيدة نفيسة ذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات (قلت) فِي السَّنَد مُحَمَّد بن أَشْرَس وَبِه أعل الذَّهَبِيّ الحَدِيث فِي تلخيصه وَالله أعلم وَله شَاهد عَن ابْن عَبَّاس مَوْقُوفا أخرجه أَبُو الشَّيْخ فِي العظمة وَعَن وهب بن مُنَبّه نَحوه أخرجه أَبُو الشَّيْخ وَابْن أبي حَاتِم. (١٨) [حَدِيثٌ] مَنْ كَبَّرَ تَكْبِيرَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَانَتْ صَخْرَةً فِي مِيزَانِهِ أَثْقَلَ مِنَ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ وَمَا فِيهِنَّ وَمَا تَحْتَهُنَّ وَأَعْطَاهُ اللَّهُ بِهَا رِضْوَانَهُ الأَكْبَرَ وَجَمَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُحَمَّدٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَالْمُرْسَلِينَ فِي دَارِ الْجَلالِ يَنْظُرُ إِلَى اللَّهِ بُكْرَةً وَعَشِيًّا (حب) مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَفِيهِ

стр. 599

إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الطَّبَرِيّ (تعقب) بِأَن لَهُ طَرِيقا آخر من حَدِيث أبي هُرَيْرَة أخرجه أَبُو بكر الصيدلاني فِي جزئه وَمن حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أخرجه الْخَطِيب (قلت) هما مَعًا من طَرِيق عباد بن كثير وَيزِيد الأول أَن فِيهِ أَيْضا أَبَا الْفَيْض وَهُوَ يُوسُف بن السّفر كَاتب الْأَوْزَاعِيّ كَذَّاب وَالله أعلم. (١٩) [حَدِيثُ] ابْنِ عَبَّاسٍ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ يَعْنِي قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يحْتَسب﴾ فِي ابْنٍ لِعَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ أَسَرُوهُ وَأَوْثَقُوهُ وَأَجَاعُوهُ فَكَتَبَ إِلَى أَبِيهِ أَنِ ائْتِ رَسُول الله فَأَعْلِمْهُ مَا أَنَا فِيهِ مِنَ الضِّيقِ وَالشِّدَّةِ فَلَمَّا أَخْبَرَ رَسُولَ الله قَالَ لَهُ اكْتُبْ إِلَيْهِ وَمُرْهُ بِالتَّقْوَى وَالتَّوَكُّلِ عَلَى اللَّهِ وَأَنْ يَقُولَ عِنْدَ صَبَاحِهِ وَمَسَائِهِ ﴿لَقَدْ جَاءَكُم رَسُول الله مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عنتم حَرِيص عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رؤف رَحِيمٌ﴾ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ ﴿حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيم﴾ فَلَمَّا وَرَدَ الْكِتَابُ قَرَأَهُ فَأَطْلَقَ اللَّهُ وَثَاقَهُ فَمَرَّ بِوَادِيهِمُ الَّذِي تُرْعَى فِيهِ إِبِلُهُمْ وَغَنَمُهُمْ فَاسْتَاقَهَا فجَاء بهَا إِلَى النَّبِي فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي اغْتَلْتُهُمْ بَعْدَ مَا أَطْلَقَ اللَّهُ وَثَاقِي فَحَلالٌ هُوَ أَمْ حَرَامٍ قَالَ بَلْ هِيَ حَلالٌ إِذَا نَحْنُ خَمَّسْنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قدرا مِنَ الشِّدَّةِ وَالرَّخَاءِ أَجَلا قَالَ ابْن عَبَّاس من قَرَأَ هَذِه الْآيَة عِنْد سُلْطَان يخَاف غشمه أَو عِنْد موج يخَاف الْغَرق أَو عِنْد سبع لم يضرّهُ من ذَلِك شَيْء (خطّ) من طَرِيق الضَّحَّاك وَلم يسمع من ابْن عَبَّاس وَعنهُ جُوَيْبِر وَعَن جُوَيْبِر إِسْمَاعِيل بن أبي زِيَاد (تعقب) بِأَن إِسْمَاعِيل وجويبر روى لَهما ابْن مَاجَه وَلِلْحَدِيثِ طرق أُخْرَى فَأخْرجهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي التَّفْسِير من طَرِيق الْكَلْبِيّ عَن أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَقَالَ فِيهِ ابْعَثْ إِلَى ابْنك فليكثر من لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه وَأخرجه الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه من حَدِيث جَابر مُخْتَصرا وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد (قلت) تعقبه الذَّهَبِيّ فِي تلخيصه وَضَعفه وَالله تَعَالَى أعلم. وَأخرج عبد بن حميد عَن سَالم ابْن أبي الْجَعْد وَأبي عُبَيْدَة مُرْسلا نَحوه وَأخرج الْبَيْهَقِيّ مُرْسل أبي عُبَيْدَة وَوَصله من وَجه آخر فَقَالَ عَن أبي عُبَيْدَة عَن عبد الله بن مَسْعُود. (٢٠) [حَدِيثٌ] مَنْ آذَى ذِمِّيًّا فَأَنَا خَصْمُهُ وَمَنْ كُنْتُ خَصْمَهُ خَصَمْتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَة

стр. 600

(خطّ) من حَدِيث جَابر وَقَالَ هَذَا حَدِيث مُنكر بِهَذَا الْإِسْنَاد وَالْحمل فِيهِ عِنْدِي على الْعَبَّاس بن أَحْمد الْمُذكر فَإِنَّهُ غير ثِقَة (قلت) زَاد الْحَافِظ ابْن حجر بعد نَقله كَلَام الْخَطِيب هَذَا فَقَالَ وَلَيْسَ لَهُ راو غير أبي الْقَاسِم بن الثلاج وَهُوَ مُتَّهم بالاختلاق وَالله أعلم قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ وَرُوِيَ عَن أَحْمد بن حَنْبَل أَنه قَالَ أَرْبَعَة أَحَادِيث تَدور عَن رَسُول الله فِي الْأَسْوَاق لَيْسَ لَهَا أصل من بشرني بِخُرُوج آذار بَشرته بِالْجنَّةِ وَمن آذَى ذِمِّيا فَأَنا خَصمه يَوْم الْقِيَامَة وَيَوْم نحركم يَوْم صومكم وللسائل حق وَإِن جَاءَ على فرس (تعقب) بِأَن الْحَافِظ زين الدَّين الْعِرَاقِيّ قَالَ فِي نُكَتِهِ عَلَى ابْنِ الصَّلاحِ لَا يَصح هَذَا الْكَلَام عَن أَحْمد فَإِنَّهُ أخرج مِنْهَا حَدِيثا فِي الْمسند وَهُوَ حَدِيث للسَّائِل حق وَإِن جَاءَ على فرس وَقد ورد من حَدِيث عَليّ وَابْنه الْحُسَيْن وَابْن عَبَّاس والهرماس بن زِيَاد أما حَدِيث عَليّ فَأخْرجهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه بِإِسْنَاد جيد وَأما حَدِيث ابْن عَبَّاس فَأخْرجهُ ابْن عدي وَأما حَدِيث الهرماس فَأخْرجهُ الطَّبَرَانِيّ وَكَذَلِكَ حَدِيث من آذَى ذِمِّيا هُوَ مَعْرُوف أَيْضا فروى أَبُو دَاوُد من رِوَايَة صَفْوَان بن سليم عَن عدَّة من أَبنَاء أَصْحَاب رَسُول الله عَن آبَائِهِم دنية عَن رَسُول الله قَالَ أَلا من ظلم معاهدا أَو تنقصه أَو كلفه فَوق طاقته أَو أَخذ مِنْهُ شَيْئا بِغَيْر طيب نفس فَأَنا حجيجه يَوْم الْقِيَامَة وَإِسْنَاده جيد وَإِن كَانَ فِيهِ من لم يسم فَإِنَّهُم عدَّة من أَبنَاء الصَّحَابَة يبلغون حد التَّوَاتُر الَّذِي لَا يشْتَرط فِيهِ الْعَدَالَة فقد روينَاهُ فِي سنَن الْبَيْهَقِيّ الْكُبْرَى فَقَالَ فِي رِوَايَته عَن ثَلَاثِينَ من أَبنَاء الصَّحَابَة وَأما الحديثان الْآخرَانِ فَلَا أصل لَهما انْتهى وَجَاء من حَدِيث عبد الله ابْن جَراد بِلَفْظ من ظلم ذِمِّيا مُؤديا لجزيته مقرا بذلته فَأَنا خَصمه يَوْم الْقِيَامَة أخرجه أَبُو نعيم فِي معرفَة الصَّحَابَة (قلت) فِي سَنَده من اتهمَ بِالْوَضْعِ وَالله تَعَالَى أعلم. (٢١) [حَدِيثٌ] شَرُّ الْمَالِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ الْمَمَالِيكُ (نع) من حَدِيث ابْن عمر وَفِيه أَبُو فَرْوَة يزِيد بن سِنَان الرهاوي مَتْرُوك (تعقب) بِأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ التِّرْمِذِيِّ وَابْنِ مَاجَهْ وَقَالَ البُخَارِيّ مقارب الحَدِيث وَهَذِه صِيغَة تَوْثِيق. الْفَصْل الثَّالِث (٢٢) [حَدِيثٌ] إِنَّ لِي حِرْفَتَيْنِ اثْنَتَيْنِ مَنْ أَحَبَّهُمَا فَقَدْ أَحَبَّنِي وَمَنْ أَبْغَضَهُمَا فَقَدْ أَبْغَضَنِي أَلا وَهُمَا الْجِهَادُ وَالْفَقْرُ (نجا) من حَدِيث أنس وَفِيه ثَلَاثَة كذابون على نسق مُحَمَّد بن تَمِيم
следующие страницы →