Полный текст (824 стр.). Показаны 596–635 · переход к 601.
стр. 596
وَفِيه أَبُو الْمفضل مُحَمَّد بن عبد الله بن الْمطلب الشَّيْبَانِيّ قَالَ السُّيُوطِيّ لَهُ متابع فِي الألقاب للشيرازي ولشيخه وَشَيخ شَيْخه متابعان فِي الإلهيات لزاهر بن طَاهِر الشحامي فَالظَّاهِر أَن الآفة من المضاء بن الْجَارُود، فقد قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي لِسَان الْمِيزَان، رَأَيْت لَهُ خَبرا مُنْكرا وَسَيَأْتِي فِي الزِّيَادَات، (قلت) لَا يلْزم من كَون الْخَبَر مُنْكرا أَن يكون مَوْضُوعا ومضاء لم يتهم بكذب، بل فِي الْمِيزَان سُئِلَ عَنهُ أَبُو حَاتِم فَقَالَ مَحَله الصدْق، وَيَنْبَغِي النّظر فِي هَؤُلَاءِ المتابعين وَالله تَعَالَى أعلم.
(٨) [حَدِيثٌ] مَنْ خَافَ عَلَى نَفْسِهِ النَّارَ فَلْيُرَابِطْ عَلَى السَّاحِلِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا (حب) من حَدِيث أَبِي هُرَيْرَةَ وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عبد الله بن همام.
(٩) [حَدِيثٌ] مَنْ أَتَى سَاحِلَ الْبَحْرِ فَنَظَرَ فِيهِ كَانَ لَهُ بِكُلِّ نَظْرَةٍ حَسَنَةٌ (قطّ) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَفِيه مُحَمَّد بن سَالم وَهُوَ أَبُو سهل الْكُوفِي تفرد بِهِ.
(١٠) [حَدِيثٌ] مَنْ كَبَّرَ تَكْبِيرَةً عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ كَانَ فِي مِيزَانِهِ صَخْرَةٌ تَمْلأُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ (عد) من حَدِيث ابْن عمر وَفِيه أَبُو دَاوُد النَّخعِيّ (قلت) وَنَحْوه حَدِيث من كبر تَكْبِيرَة عِنْد غرُوب الشَّمْس على سَاحل الْبَحْر رَافعا صَوته أعطَاهُ الله من الْأجر بِعَدَد كل قَطْرَة فِي الْبَحْر، ومحا عَنْهُ عَشْرُ سَيِّئَاتٍ، وَرُفِعَ لَهُ عشر دَرَجَات مَا بَين الدرجتين مسيرَة مائَة عَام بالفرس المسرع (طب نع) من حَدِيث قُرَّة بن إِيَاس وَأوردهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَتعقبه الذَّهَبِيّ فِي تلخيصه، فَقَالَ مُنكر جدا، وَفِي سَنَده مُتَّهم قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر كَأَنَّهُ يَعْنِي إِبْرَاهِيم بن زَكَرِيَّا العبدسي وَالله تَعَالَى أعلم.
(١١) [حَدِيثٌ] مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَفَّفَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ مِنْ وُقُوفِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ عِشْرِينَ سَنَةً (خطّ) من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَفِيه مُحَمَّد بن حَاتِم.
(١٢) [حَدِيثٌ] الأَسِيرُ مَا كَانَ فِي إِسَارِهِ صَلاتُهُ رَكْعَتَانِ حَتَّى يَمُوتَ أَوْ يَفُكَّ اللَّهُ أَسْرَهُ (رَوَاهُ أبان بن المحبر) عَن إِسْمَاعِيل الْعَبْدي عَن أنس بن مَالك عَن عمر بن الْخطاب قَالَ ابْن حبَان بَاطِل وَأَبَان مُتَّهم كَمَا مر فِي الْمُقدمَة.
стр. 597
الْفَصْل الثَّانِي
(١٣) [حَدِيثٌ] مَوْتُ الْغَرِيبِ شَهَادَةٌ (ابْن الْجَوْزِيّ) من حَدِيث ابْن عَبَّاس (عد) من حَدِيث جَابر بِلَفْظ الْمُسَافِر شَهِيد، وَلَا يصحان فِي الأول إِبْرَاهِيم بن بكر وَعنهُ عبيد الله بن أَيُّوب مَتْرُوكَانِ، وَفِي الثَّانِي عبد الله بن مُحَمَّد بن الْمُغيرَة (تعقب) بِأَن إِبْرَاهِيم ابْن بكر تَابعه الْهُذيْل بن الحكم، أخرجه من طَرِيقه ابْن مَاجَه وَالطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب قَالَ أَشَارَ البُخَارِيّ إِلَى تفرد الْهُذيْل بِهِ وَهُوَ مُنكر الحَدِيث، وَقَالَ روينَاهُ من طَرِيق إِبْرَاهِيم بن بكر الْكُوفِي وَزعم ابْن عدي أَنه سَرقه من الْهُذيْل انْتهى، وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي تَخْرِيج الرَّافِعِيّ وَإسْنَاد ابْن مَاجَه ضَعِيف، لِأَن الْهُذيْل مُنكر الحَدِيث وَذكر الدَّارَقُطْنِيّ فِي الْعِلَل الْخلاف فِيهِ على الْهُذيْل هَذَا وَصحح قَول من قَالَ عَن الْهُذيْل عَن عبد الْعَزِيز عَن نَافِع عَن ابْن عمر واغتر عبد الْحق بِهَذَا فَادّعى أَن الدَّارَقُطْنِيّ صَححهُ من حَدِيث ابْن عمر وَتعقبه ابْن الْقطَّان فأجاد انْتهى، وَلِحَدِيث ابْن عَبَّاس طَرِيق آخر أخرجه الطَّبَرَانِيّ بِسَنَد فِيهِ عَمْرو بن الْحصين مَتْرُوك (قلت) بل كَذَّاب، وَالله أعلم.
وَورد من حَدِيث أبي هُرَيْرَة، أخرجه الْعقيلِيّ من طَرِيق أبي رَجَاء الْخُرَاسَانِي وَهُوَ مُخْتَلف فِيهِ، وَمن حَدِيث أنس أخرجه المخلص فِي فَوَائده وَفِيه من لم يسم وَمن حَدِيث عنترة أخرجه الطَّبَرَانِيّ من طَرِيق حفيده عبد الْملك بن هَارُون بن عنترة.
(١٤) [حَدِيثٌ] شَرُّ الْحَمِيرِ الأَسْوَدُ الْقَصِيرُ (عق) من حَدِيث ابْن عَمْرو فِيهِ مُبشر ابْن عبيد (تعقب) بِأَن مبشرا روى لَهُ ابْن مَاجَه، وَقَالَ البُخَارِيّ مُنكر الحَدِيث، وَحَدِيثه هَذَا من الواهيات لَا من الموضوعات، وَالله تَعَالَى أعلم.
(١٥) [حَدِيثُ] زَاذَانَ أَنَّهُ رَأَى ثَلاثَةً عَلَى بَغْلٍ فَقَالَ لِيَنْزِلْ أَحَدُكُمْ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَعَنَ الثَّالِثَ (ابْن الْجَوْزِيّ) وَقَالَ مُنْقَطع الْإِسْنَاد وَقد صَحَّ أَن رَسُول الله، دخل الْمَدِينَة رَاكِبًا فَتلقى الصّبيان فَحمل وَاحِدًا بَين يَدَيْهِ وَآخر خَلفه فَدَخَلُوا الْمَدِينَة ثَلَاثَة على دَابَّة (تعقب) بِأَن لَهُ طَرِيقا آخر مُتَّصِلا، أخرجه
стр. 598
الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث مهَاجر بن قنفذ (قلت) هُوَ من طَرِيق الْمِقْدَام بن دَاوُد، قَالَ النَّسَائِيّ فِي الكنى لَيْسَ بِثِقَة وَالله أعلم.
(١٦) [حَدِيثُ] أَنَسٍ نَهَى رَسُولُ الله أَنْ تُسَمَّى الطَّرِيقُ السِّكَّةَ (عق) وَفِيه أَحْمد بن دَاوُد ابْن أُخْت عبد الرَّزَّاق (تعقب) بِأَن عبد الرَّزَّاق روى فِي المُصَنّف عَن معمر عَن لَيْث بن أبي سليم أَن عمر بن الْخطاب قَالَ لَا تسمو الطَّرِيق السِّكَّة فَهَذَا شَاهد للْحَدِيث.
(١٧) [حَدِيثٌ] لَمَّا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَخْلُقَ الْخَيْلَ قَالَ لِرِيحِ الْجَنُوبِ إِنِّي خَالِقٌ مِنْكِ خَلْقًا أَجْعَلُهُ عِزًّا لأَوْلِيَائِي وَمَذَلَّةً عَلَى أَعْدَائِي وَجَمَالا لأَهْلِ طَاعَتِي، فَقَالَتِ الرِّيحُ اخْلُقْ فَقَبَضَ مِنْهَا قَبْضَةً فَخَلَقَ فَرَسًا فَقَالَ خَلَقْتُكَ عَرَبِيًّا وَجَعَلْتُ الْخَيْرَ مَعْقُودًا بِنَاصِيَتِكَ وَالْغَنَائِمَ مُخْتَارَةً عَلَى ظَهْرِكَ وَجَعَلْتُكَ تَطِيرُ بِلا جَنَاحٍ، فَأَنْتَ لِلطَّلَبِ، وَأَنْتَ لِلْهَرَبِ وَسَأَجْعَلُ عَلَى ظَهْرِكَ رِجَالا يُسَبِّحُونِّي وَيَحْمَدُونِّي وَيُهَلِّلُونِّي وَيُكَبِّرُونِّي فَلَمَّا سَمِعَتِ الْمَلائِكَةُ الصِّفَةَ وَخَلْقَ الْفَرَسِ قَالَتِ الْمَلائِكَةِ يَا رَبِّ نَحْنُ مَلائِكَتُكَ نُسَبِّحُكَ وَنُهَلِّلُكَ فَمَاذَا لَنَا فَخَلَقَ اللَّهُ لَهَا خَيْلا بُلْقًا أَعْنَاقُهَا كَأَعْنَاقِ الْبُخْتِ يَمُدُّ بِهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ أَنْبِيَائِهِ وَرُسُلِهِ وَأَرْسَلَ الْفَرَسَ فِي الأَرْضِ فَلَمَّا اسْتَوَتْ قَدَمَاهُ عَلَى الأَرْضِ، مَسَحَ الرَّحْمَنُ بِيَدِهِ عَلَى عُرْفِ ظَهْرِهِ، قَالَ أَذِلَّ بصهيلك الْمُشْركين أملأ مِنْهُ آذَانَهُمْ وَأَذِلَّ بِهِ أَعْنَاقَهُمْ وَأَرْعِبْ بِهِ قُلُوبَهُمْ، فَلَمَّا عَرَضَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى آدَمَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَا خَلَقَ، قَالَ لَهُ اخْتَرْ مِنْ خَلْقِي مَا شِئْتَ فَاخْتَارَ الْفَرَسَ، فَقِيلَ لَهُ اخْتَرْتَ عِزَّكَ وَعِزَّ وَلَدِكَ خَالِدًا مَا خُلِّدُوا، وَبَاقِيًا مَا بَقُوا، تُلَقِّحُ وَتُنْتِجُ مِنْهُ أَوْلادًا أَبَدَ الآبِدِينَ وَدَهْرَ الدَّاهِرِينَ بَرَكَتِي عَلَيْكَ وَعَلَيْهِمْ مَا خَلَقْتُ خَلْقًا أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْكَ (حا) من حَدِيث عَليّ وَفِيه الْحسن بن زيد ضَعِيف يروي عَن أَبِيه معضلات ومناكير (تعقب) بِأَن الْحسن ابْن زيد وَهُوَ وَالِد السيدة نفيسة ذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات (قلت) فِي السَّنَد مُحَمَّد بن أَشْرَس وَبِه أعل الذَّهَبِيّ الحَدِيث فِي تلخيصه وَالله أعلم وَله شَاهد عَن ابْن عَبَّاس مَوْقُوفا أخرجه أَبُو الشَّيْخ فِي العظمة وَعَن وهب بن مُنَبّه نَحوه أخرجه أَبُو الشَّيْخ وَابْن أبي حَاتِم.
(١٨) [حَدِيثٌ] مَنْ كَبَّرَ تَكْبِيرَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَانَتْ صَخْرَةً فِي مِيزَانِهِ أَثْقَلَ مِنَ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ وَمَا فِيهِنَّ وَمَا تَحْتَهُنَّ وَأَعْطَاهُ اللَّهُ بِهَا رِضْوَانَهُ الأَكْبَرَ وَجَمَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُحَمَّدٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَالْمُرْسَلِينَ فِي دَارِ الْجَلالِ يَنْظُرُ إِلَى اللَّهِ بُكْرَةً وَعَشِيًّا (حب) مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَفِيهِ
стр. 599
إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الطَّبَرِيّ (تعقب) بِأَن لَهُ طَرِيقا آخر من حَدِيث أبي هُرَيْرَة أخرجه أَبُو بكر الصيدلاني فِي جزئه وَمن حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أخرجه الْخَطِيب (قلت) هما مَعًا من طَرِيق عباد بن كثير وَيزِيد الأول أَن فِيهِ أَيْضا أَبَا الْفَيْض وَهُوَ يُوسُف بن السّفر كَاتب الْأَوْزَاعِيّ كَذَّاب وَالله أعلم.
(١٩) [حَدِيثُ] ابْنِ عَبَّاسٍ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ يَعْنِي قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يحْتَسب﴾ فِي ابْنٍ لِعَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ أَسَرُوهُ وَأَوْثَقُوهُ وَأَجَاعُوهُ فَكَتَبَ إِلَى أَبِيهِ أَنِ ائْتِ رَسُول الله فَأَعْلِمْهُ مَا أَنَا فِيهِ مِنَ الضِّيقِ وَالشِّدَّةِ فَلَمَّا أَخْبَرَ رَسُولَ الله قَالَ لَهُ اكْتُبْ إِلَيْهِ وَمُرْهُ بِالتَّقْوَى وَالتَّوَكُّلِ عَلَى اللَّهِ وَأَنْ يَقُولَ عِنْدَ صَبَاحِهِ وَمَسَائِهِ ﴿لَقَدْ جَاءَكُم رَسُول الله مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عنتم حَرِيص عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رؤف رَحِيمٌ﴾ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ ﴿حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيم﴾ فَلَمَّا وَرَدَ الْكِتَابُ قَرَأَهُ فَأَطْلَقَ اللَّهُ وَثَاقَهُ فَمَرَّ بِوَادِيهِمُ الَّذِي تُرْعَى فِيهِ إِبِلُهُمْ وَغَنَمُهُمْ فَاسْتَاقَهَا فجَاء بهَا إِلَى النَّبِي فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي اغْتَلْتُهُمْ بَعْدَ مَا أَطْلَقَ اللَّهُ وَثَاقِي فَحَلالٌ هُوَ أَمْ حَرَامٍ قَالَ بَلْ هِيَ حَلالٌ إِذَا نَحْنُ خَمَّسْنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قدرا مِنَ الشِّدَّةِ وَالرَّخَاءِ أَجَلا قَالَ ابْن عَبَّاس من قَرَأَ هَذِه الْآيَة عِنْد سُلْطَان يخَاف غشمه أَو عِنْد موج يخَاف الْغَرق أَو عِنْد سبع لم يضرّهُ من ذَلِك شَيْء (خطّ) من طَرِيق الضَّحَّاك وَلم يسمع من ابْن عَبَّاس وَعنهُ جُوَيْبِر وَعَن جُوَيْبِر إِسْمَاعِيل بن أبي زِيَاد (تعقب) بِأَن إِسْمَاعِيل وجويبر روى لَهما ابْن مَاجَه وَلِلْحَدِيثِ طرق أُخْرَى فَأخْرجهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي التَّفْسِير من طَرِيق الْكَلْبِيّ عَن أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَقَالَ فِيهِ ابْعَثْ إِلَى ابْنك فليكثر من لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه وَأخرجه الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه من حَدِيث جَابر مُخْتَصرا وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد (قلت) تعقبه الذَّهَبِيّ فِي تلخيصه وَضَعفه وَالله تَعَالَى أعلم.
وَأخرج عبد بن حميد عَن سَالم ابْن أبي الْجَعْد وَأبي عُبَيْدَة مُرْسلا نَحوه وَأخرج الْبَيْهَقِيّ مُرْسل أبي عُبَيْدَة وَوَصله من وَجه آخر فَقَالَ عَن أبي عُبَيْدَة عَن عبد الله بن مَسْعُود.
(٢٠) [حَدِيثٌ] مَنْ آذَى ذِمِّيًّا فَأَنَا خَصْمُهُ وَمَنْ كُنْتُ خَصْمَهُ خَصَمْتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَة
стр. 600
(خطّ) من حَدِيث جَابر وَقَالَ هَذَا حَدِيث مُنكر بِهَذَا الْإِسْنَاد وَالْحمل فِيهِ عِنْدِي على الْعَبَّاس بن أَحْمد الْمُذكر فَإِنَّهُ غير ثِقَة (قلت) زَاد الْحَافِظ ابْن حجر بعد نَقله كَلَام الْخَطِيب هَذَا فَقَالَ وَلَيْسَ لَهُ راو غير أبي الْقَاسِم بن الثلاج وَهُوَ مُتَّهم بالاختلاق وَالله أعلم قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ وَرُوِيَ عَن أَحْمد بن حَنْبَل أَنه قَالَ أَرْبَعَة أَحَادِيث تَدور عَن رَسُول الله فِي الْأَسْوَاق لَيْسَ لَهَا أصل من بشرني بِخُرُوج آذار بَشرته بِالْجنَّةِ وَمن آذَى ذِمِّيا فَأَنا خَصمه يَوْم الْقِيَامَة وَيَوْم نحركم يَوْم صومكم وللسائل حق وَإِن جَاءَ على فرس (تعقب) بِأَن الْحَافِظ زين الدَّين الْعِرَاقِيّ قَالَ فِي نُكَتِهِ عَلَى ابْنِ الصَّلاحِ لَا يَصح هَذَا الْكَلَام عَن أَحْمد فَإِنَّهُ أخرج مِنْهَا حَدِيثا فِي الْمسند وَهُوَ حَدِيث للسَّائِل حق وَإِن جَاءَ على فرس وَقد ورد من حَدِيث عَليّ وَابْنه الْحُسَيْن وَابْن عَبَّاس والهرماس بن زِيَاد أما حَدِيث عَليّ فَأخْرجهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه بِإِسْنَاد جيد وَأما حَدِيث ابْن عَبَّاس فَأخْرجهُ ابْن عدي وَأما حَدِيث الهرماس فَأخْرجهُ الطَّبَرَانِيّ وَكَذَلِكَ حَدِيث من آذَى ذِمِّيا هُوَ مَعْرُوف أَيْضا فروى أَبُو دَاوُد من رِوَايَة صَفْوَان بن سليم عَن عدَّة من أَبنَاء أَصْحَاب رَسُول الله عَن آبَائِهِم دنية عَن رَسُول الله قَالَ أَلا من ظلم معاهدا أَو تنقصه أَو كلفه فَوق طاقته أَو أَخذ مِنْهُ شَيْئا بِغَيْر طيب نفس فَأَنا حجيجه يَوْم الْقِيَامَة وَإِسْنَاده جيد وَإِن كَانَ فِيهِ من لم يسم فَإِنَّهُم عدَّة من أَبنَاء الصَّحَابَة يبلغون حد التَّوَاتُر الَّذِي لَا يشْتَرط فِيهِ الْعَدَالَة فقد روينَاهُ فِي سنَن الْبَيْهَقِيّ الْكُبْرَى فَقَالَ فِي رِوَايَته عَن ثَلَاثِينَ من أَبنَاء الصَّحَابَة وَأما الحديثان الْآخرَانِ فَلَا أصل لَهما انْتهى وَجَاء من حَدِيث عبد الله ابْن جَراد بِلَفْظ من ظلم ذِمِّيا مُؤديا لجزيته مقرا بذلته فَأَنا خَصمه يَوْم الْقِيَامَة أخرجه أَبُو نعيم فِي معرفَة الصَّحَابَة (قلت) فِي سَنَده من اتهمَ بِالْوَضْعِ وَالله تَعَالَى أعلم.
(٢١) [حَدِيثٌ] شَرُّ الْمَالِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ الْمَمَالِيكُ (نع) من حَدِيث ابْن عمر وَفِيه أَبُو فَرْوَة يزِيد بن سِنَان الرهاوي مَتْرُوك (تعقب) بِأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ التِّرْمِذِيِّ وَابْنِ مَاجَهْ وَقَالَ البُخَارِيّ مقارب الحَدِيث وَهَذِه صِيغَة تَوْثِيق.
الْفَصْل الثَّالِث
(٢٢) [حَدِيثٌ] إِنَّ لِي حِرْفَتَيْنِ اثْنَتَيْنِ مَنْ أَحَبَّهُمَا فَقَدْ أَحَبَّنِي وَمَنْ أَبْغَضَهُمَا فَقَدْ أَبْغَضَنِي أَلا وَهُمَا الْجِهَادُ وَالْفَقْرُ (نجا) من حَدِيث أنس وَفِيه ثَلَاثَة كذابون على نسق مُحَمَّد بن تَمِيم
стр. 601
عَن عُثْمَان بن عبد الله الْقرشِي عَن غنيم بن سَالم (مي) من حَدِيثه أَيْضا وَفِيه أبان.
(٢٣) [حَدِيثٌ] لَوْ أَنَّ عَبْدًا خَرَجَ يُقَاتِلُ فِي عَرْضِ الْجَبَّانَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ صَابِرًا مُحْتَسِبًا مُقْبِلا غَيْرَ مُدْبِرٍ بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهِ فَهُوَ فِي النَّارِ (مي) مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَفِيهِ مُحَمَّد بن حميد (قلت) مُحَمَّد بن حميد تقدم الْخلاف فِيهِ وَالله أعلم.
(٢٤) [حَدِيثٌ] مَنْ مَرِضَ يَوْمًا فِي الْبَحْرِ كَانَ أَفْضَلَ مِنْ عِتْقِ أَلْفِ رَقَبَةٍ يُجَهِّزُهُمْ وَيُنْفِقُ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (نع) من حَدِيث عَليّ (قلت) لم يبين علته وَفِيه من لم يسم وَفِيه مُحَمَّد بن الْفضل عَن بَقِيَّة مَا عَرفته وَالله تَعَالَى أعلم.
(٢٥) [حَدِيثٌ] مَا أَذِنَ اللَّهُ لِعَبْدٍ فِي الْجِهَادِ وَلَوْ فُوَاقَ نَاقَةٍ إِلا اسْتَحَى اللَّهُ أَنْ يَرُدَّهُ إِلَى مَنْزِلِهِ وَلم يعتقهُ مِنَ النَّارِ (مي) من حَدِيث أنس وَفِيه أَرْبَعَة متهمون على نسق إِبْرَاهِيم الطيان عَن الْحُسَيْن بن الْقَاسِم عَن إِسْمَاعِيل بن أبي زِيَاد عَن أبان.
(٢٦) [حَدِيثٌ] مَنْ سَمِعَ صَوْتَ نَاقُوسٍ أَوْ دَخَلَ بَيْعَةً أَوْ كَنِيسَةً أَوْ بَيت نَار أَصْنَامٍ، فَقَال لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَلا نَعْبُدُ إِلا اللَّهَ كُتِبَ لَهُ مِنَ الأَجْرِ عَدَدَ مَنْ لَمْ يَقُلْهَا وَكُتِبَ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقًا (طب) من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَفِيه عمر بن صبح.
(٢٧) [حَدِيثٌ] لَا تَقْرَبُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى فِي أَعْيَادِهِمْ فَإِنَّ السَّخَطَ يَنْزِلُ عَلَيْهِمْ، (حب) من حَدِيث أنس وَفِيه أَحْمد بن إِبْرَاهِيم الْمُزنِيّ.
(٢٨) [حَدِيثٌ] لَوْ سَافَرَ جَبَلٌ يَوْمَ السَّبْتِ مِنَ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ لَرَدَّهُ اللَّهُ إِلَى مَوْضِعِهِ (ابْن قَانِع) فِي مُعْجَمه عَن بشير بن سَلمَة بن مُحَمَّد بن رداد من ولد ابْن أم مَكْتُوم عَن أَبِيه عَن جده رداد، قَالَ الْحَافِظ العلائي فِي الوشي الْمعلم هَذَا الحَدِيث مُنكر أَو مَوْضُوع وَبشير وَأَبوهُ وجده مَجْهُولُونَ (قلت) وَفِي اللِّسَان أَن العلائي قَالَ أوردهُ ابْن قَانِع فِي تَرْجَمَة رداد، ثمَّ تعقبه بِأَنَّهُ لم يره فِي مُعْجم ابْن قَانِع إِلَّا فِي تَرْجَمَة ابْن أم مَكْتُوم وَكَذَا هُوَ فِي مُسْند الفردوس من حَدِيث ابْن أم مَكْتُوم انْتهى وَالله أعلم.
(٢٩) [حَدِيثٌ] سَافِرُوا مَعَ ذَوِي الْجُدُودِ وَالْمَيْسَرَةِ (مي) من حَدِيث معَاذ بن جبل وَفِيه إِبْرَاهِيم الطيان عَن الْحُسَيْن بن الْقَاسِم عَن إِسْمَاعِيل بن أبي زِيَاد
стр. 602
(٣٠) [حَدِيثٌ] لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا لِلْمُسَافِرِ لأَصْبَحُوا عَلَى ظَهْرِ سَفَرٍ إِنَّ اللَّهَ لَيَنْظُرُ إِلَى الْغَرِيبِ فِي كُلِّ يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ (ابْن عبد الْبر) فِي التَّمْهِيد عَن وَكِيع عَن مَالك عَن سمي عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة، وَقَالَ لَا أصل لَهُ فِي حَدِيث مَالك وَلَا فِي حَدِيث وَكِيع وَلَيْسَ فِي الروَاة من ينظر فِي أمره غير المنبجي، وَقَالَ فِي الْمِيزَان أَحْمد بن يُوسُف المنبجي لَا يعرف وأتى بِخَبَر كذب هُوَ آفته انْتهى وَله طَرِيق آخر أخرجه الديلمي (قلت) فِيهِ بشير بن زَاذَان مُتَّهم وَالله تَعَالَى أعلم.
(٣١) [حَدِيثٌ] مَنْ بَلَّغَ كِتَابَ الْغَازِي إِلَى أَهْلِهِ أَوْ كِتَابَ أَهْلِهِ إِلَيْهِ كَانَ لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ فِيهِ عِتْقُ رَقَبَةٍ وَأَعْطَاهُ اللَّهُ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ وَكَتَبَ لَهُ بَرَاءَةً مِنَ النَّارِ (حا) من حَدِيث معَاذ بن جبل وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن الْحَاكِم، وَقَالَ فِيهِ الْخَلِيل بن عبد الله مَجْهُول.
وَمتْن الحَدِيث مُنكر، (قلت) لَا يلْزم من كَون الحَدِيث مُنْكرا أَن يكون مَوْضُوعا، وَالشَّيْخ جلال الدَّين نَفسه هَذَا قد اعْترض على ابْن الْجَوْزِيّ مرَارًا بِأَن الحَدِيث عِنْد الْبَيْهَقِيّ، وَأَن الْبَيْهَقِيّ لم يخرج فِي كتبه حَدِيثا يُعلمهُ مَوْضُوعا فَكيف يدْخل هَذَا الحَدِيث فِي الموضوعات وَالله أعلم.
(٣٢) [حَدِيثُ] أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِي قَالَ لَهُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ لَا تَلْعَنِ الْوُلاةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَدْخَلَ أُمَّةً.
جَهَنَّمَ بِوُلاتِهِمْ (يخ) من طَرِيق ميسرَة بن عبد ربه.
(٣٣) [حَدِيثٌ] إِذَا وَدَّعَ الْغَازِي أَهْلَهُ فَبَكَى وَبَكَوْا إِلَيْهِ بَكَتْ مَعَهُمُ الْحِيطَانُ وَعِنْدَ بُكَائِهِمْ تَغْشَاهُمُ الرَّحْمَةُ فَيُغْفَرُ لَهُمْ جَمِيعًا (يخ) فِي الثَّوَاب من حَدِيث معَاذ بن جبل، وَفِيه عبد الْعَزِيز بن عبد الرَّحْمَن البالسي.
(٣٤) [حَدِيثٌ] مَنْ تَقَلَّدَ سَيْفًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَلَّدَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِشَاحَيْنِ مِنَ الْجَنَّةِ لَا تَقُومُ لَهُمَا الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا مِنْ يَوْمِ خَلَقَهَا اللَّهُ وَإِلَى يَوْمِ يُفْنِيهَا، وَصَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلائِكَةُ حَتَّى يَضَعَهُ وَإِنَّ اللَّهَ لَيُبَاهِي مَلائِكَتَهُ بِسَيْفِ الْغَازِي وَرُمْحِهِ وَسِلاحِهِ، وَإِذَا بَاهَى اللَّهُ مَلائِكَتَهُ بِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِهِ لَمْ يُعَذِّبْهُ بَعْدَ ذَلِكَ؛ (قَالَ الذَّهَبِيّ) أخرجه أَبُو عمر بن حيويه فِي جزئه من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَفِيه عبد الْعَزِيز بن عبد الرَّحْمَن البالسي وَهُوَ آفته، (قلت) أخرجه ابْن الْجَوْزِيّ فِي الواهيات وَقَالَ لَا يَصح واعله بِعَبْد الْعَزِيز الْمَذْكُور وَقَالَ: ترك وَأقرهُ الذَّهَبِيّ فِي تلخيصه، وَالله أعلم.
стр. 603
(٣٥) [حَدِيثٌ] الشُّهَدَاءُ ثَلاثَةٌ رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ صَابِرًا مُحْتَسِبًا لَا يُرِيدُ أَنْ يَقْتُلَ وَلا يُقْتَلَ فَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ غُفِرَ لَهُ ذُنُوبُهُ كُلُّهَا وَنَجَا مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَأَمِنَ مِنَ الْفَزَعِ الأَكْبَرِ وَزُوِّجَ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ وَتَحِلُّ عَلَيْهِ حُلَّةَ الْكَرَامَةِ، وَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْحُلَّةِ، وَالثَّانِي رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ مُحْتَسِبًا يُرِيدُ أَنْ يَقْتُلَ وَلا يُقْتَلَ فَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ كَانَتْ رُكْبَتُهُ بِرُكْبَةِ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ تَعَالَى فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ، وَالثَّالِثُ رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ مُحْتَسِبًا يُرِيدُ أَنْ يَقْتُلَ وَيُقْتَلَ فَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَاهِرًا سَيْفَهُ وَاضِعَهُ عَلَى عَاتِقِهِ وَالنَّاسُ جَاثُونَ عَلَى الرُّكَبِ يَقُولُ افْرِجُوا لَنَا فَإِنَّنَا قَدْ بَذَلْنَا دِمَاءَنَا لِلَّهِ تَعَالَى وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ قَالَ ذَلِكَ لإِبْرَاهِيمَ أَوْ لِنَبِيٍّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ لَنَحَّى لَهُ عَنِ الطَّرِيقِ لِمَا يَرَى مِنْ حَقِّهِ فَلا يَسْأَلُ اللَّهُ شَيْئًا إِلا أَعْطَاهُ وَلا يَشْفَعُ لأَحَدٍ إِلا يُشَفَّعُ فِيهِ وَيُعْطَى فِي الْجَنَّةِ مَا أَحَبَّ وَلا يَفْضُلُهُ فِي الْجنَّة بنى مُنَزَّلٌ وَلا غَيْرُهُ وَلَهُ فِي جَنَّةِ الْفِرْدَوْسِ أَلْفُ أَلْفِ مَدِينَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَأَلْفُ أَلْفِ مَدِينَةٍ مِنْ ذَهَبٍ وَأَلْفُ أَلْفِ مَدِينَةٍ مِنْ لُؤْلُؤٍ وَأَلْفُ أَلْفِ مَدِينَةٍ مِنْ يَاقُوتٍ وَأَلْفُ أَلْفِ مَدِينَةٍ مِنْ دُرٍّ وَأَلْفُ أَلْفِ مَدِينَةٍ مِنْ زَبَرْجَدٍ وَأَلْفُ أَلْفِ مَدِينَةٍ مِنْ نُورٍ فِي كُلِّ مَدِينَةٍ مِنَ الْمَدَائِنِ أَلْفُ أَلْفِ قَصْرٍ فِي كُلِّ قَصْرٍ أَلْفُ أَلْفِ بَيْتٍ فِي كُلِّ بَيْتٍ أَلْفُ أَلْفِ سَرِيرٍ كُلُّ سَرِيرٍ طُولُهُ مَسِيرَةُ أَلْفِ عَامٍ وَعَرْضُهُ مَسِيرَةُ أَلْفِ عَامٍ وَطُولُهُ فِي السَّمَاءِ خَمْسمِائَة عَامٍ عَلَيْهِ زَوْجَةٌ قَدْ بَرَزَ ظِلُّهَا مِنْ جَانِبَيِ السَّرِيرِ عِشْرُونَ مِيلا فِي كُلِّ زَاوِيَةٍ وَهِيَ أَرْبَعُ زَوَايَا وَأَشْفَارُ عَيْنَيْهَا كَجَنَاحِ النَّسْرِ أَوْ كَقَوَادِمِ النُّسُورِ وَحَاجِبَاهَا كَالْهِلالِ عَلَيْهَا ثِيَابٌ نَبَتَتْ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ سُقْيَاهَا مِنْ تَسْنِيمٍ وَزَهْرُهَا يَخْطَفُ الأَبْصَارَ دُونَهَا لَوْ بَرَزَتْ لأَهْلِ الدُّنْيَا لَمْ يَرَهَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ وَلا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ إِلا فُتِنَ بِحُسْنِهَا بَيْنَ يَدَيْ كُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ مِائَةُ أَلْفِ جَارِيَةٍ بِكْرٍ خَدَمٌ سِوَى خَدَمِ زَوْجِهَا، وَبَيْنَ يَدَيْ كُلِّ سَرِيرٍ كَرَاسِيُّ مِنْ غَيْرِ جَوْهَرِ السَّرِيرِ كُلَّ سَرِيرٍ طُولُهُ مِائَةُ أَلْفِ ذِرَاعٍ عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ مِائَةُ أَلْفِ فِرَاشٍ غِلَظُ كُلِّ فِرَاشٍ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَمَا بَينهُنَّ مسيرَة خَمْسمِائَة عَامٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ الصِّدِّيقِينَ وَالْمُؤمنِينَ بِخَمْسِمِائَة عَامٍ يَفْتَضُّونَ الْعَذَارَى إِذَا دَنَا مِنَ السَّرِيرِ تَطَامَنَتْ لَهُمُ الْفُرُشُ حَتَّى يَرْقَاهَا مُتَعَرِّجًا حَيْثُ شَاءَ فَيَتَّكِئُ تُكَاةً مَعَ الْحُورِ الْعِينِ سَبْعِينَ سَنَةً فَتُنَادِيهِ أَبْهَى مِنْهَا وَأَجْمَلُ يَا عَبْدَ اللَّهِ أَمَا لَنَا مِنْكَ دُولَةٌ فَيْلَتِفُت إِلَيْهَا، فَيَقُولُ مَنْ أَنْتِ فَتَقُولُ أَنَا مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿ولدينا مزِيد﴾ ، ثُمَّ يُنَادِي بِهِ أَبْهَى مِنْهَا وأجمل مَالك فِينَا حَاجَةٌ، فَيَقُولُ مَا عَلِمْتُ مَكَانك فَتَقول أما علمت أَنا اللَّهَ تَعَالَى قَالَ ﴿فَلا تَعْلَمُ نفس
стр. 604
مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أعين) ، فَيَقُولُ بَلَى وَرَبِّ وَلَعَلَّهُ يَشْتَغِلُ عَنْهَا بَعْدَ ذَلِكَ أَرْبَعِينَ عَامًا لَا يَشْغَلُهُ إِلا مَا هُوَ فِيهِ مِنَ النِّعْمَةِ وَاللَّذَّةِ فَإِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ رَكِبَ شُهَدَاءُ الْبَحْرِ قَرَاقِرَ مِنْ دُرٍّ فِي نَهْرٍ مِنْ نُورٍ مَجَادِيفُهُمْ قُضْبَانُ اللُّؤْلُؤِ وَالْمَرْجَانِ وَالْيَاقُوتِ مَعَهُمْ رِيحٌ تُسَمَّى الزَّهْرَاءَ فِي أَمْوَاجٍ كَالْجِبَالِ إِنَّمَا هُوَ نُورٌ يَتَلأْلأُ تِلْكَ الأَمْوَاجُ فِي أَعْيُنِهِمْ أَهْوَنُ وَأَحْلَى عِنْدَهُمْ مِنَ الشَّرَابِ الْبَارِدِ فِي الزُّجَاجَةِ الْبَيْضَاءِ عِنْدَ أَهْلِ الدُّنْيَا فِي الْيَوْمِ الصَّائِفِ وَأَمَامَهُمُ الَّذِينَ كَانُوا فِي نَحْرِ أَصْحَابِهِمُ الَّذِينَ كَانُوا فِي الدُّنْيَا تَقْدَمُ قَرَاقِرُهُمْ بَيْنَ يَدَيْ أَصْحَابِهِمْ أَلْفَ أَلْفِ سَنَةٍ وَخَمْسِينَ أَلْفِ سَنَةٍ وَيَمْنَتُهُمْ خَلْفَهُمْ عَلَى النِّصْفِ مِنْ قُرْبِ أُولَئِكَ مِنْ أَصْحَابِهِمْ وَمَيْسَرَتُهُمْ مِثْلُ ذَلِكَ وَسَاقَتُهُمُ الَّذِينَ كَانُوا خَلْفَهُمْ فِي تِلْكَ الْقَرَاقِرِ مِنْ دُرٍّ فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ يَسِيرُونَ فِي ذَلِكَ النَّهْرِ إِذْ دَفَعَتْهُمْ تِلْكَ الأَمْوَاجُ إِلَى كُرْسِيٍّ بَيْنَ يَدَيْ عَرْشِ رَبِّ الْعِزَّةِ فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ طَلَعَتْ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ يُضْعِفُونَ عَلَى خَدَمِ أَهْلِ الْجَنَّةِ حُسْنًا وَبَهَاءً وَجَمَالا وَنُورًا كَمَا يُضْعِفُونَهُمْ عَلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ بِمَنَازِلِهِمْ عِنْدَ اللَّهِ فَيَهُمُّ أَحَدُهُمْ أَنْ يَخِرُّ لِبَعْضِ خُدَّامِهِمْ مِنَ الْمَلائِكَةِ سَاجِدًا فَيَقُولُ يَا وَلِيَّ اللَّهِ إِنَّمَا أَنَا خَادِمٌ لَكَ وَنَحْنُ مِائَةُ أَلْفِ قَهْرَمَانٍ فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَمِائَةُ أَلْفِ قَهْرَمَانٍ فِي جَنَّاتِ الْفِرْدَوْسِ وَمِائَةُ أَلْفِ قَهْرَمَانٍ فِي جَنَّةِ الْمَأْوَى وَمِائَةُ أَلْفِ قَهْرَمَانٍ فِي جَنَّاتِ الْخُلْدِ وَمِائَةُ أَلْفِ قَهْرَمَانٍ فِي جَنَّاتِ الْجَلالِ وَمِائَةُ أَلْفِ قَهْرَمَانٍ فِي جَنَّاتِ السَّلامِ كُلُّ قَهْرَمَانٍ عَلَى مَدِينَةٍ فِي كُلِّ مَدِينَةٍ مِائَةُ أَلْفَ قَصْرٍ فِي كُلِّ قَصْرٍ مِائَةُ أَلْفِ بَيْتٍ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ وَدُرٍّ وَيَاقُوتٍ وَزَبَرْجَدٍ وَلُؤْلُؤٍ وَنُورٍ فِيهَا أَزْوَاجُهُ وَسُرُرُهُ وَخُدَّامُهُ لَوْ أَنَّ أَدْنَاهُمْ نَزَلَ بِهِ الْجِنُّ وَالإِنْسُ وَمِثْلُهُمْ مَعَهُمْ مِائَةَ أَلْفِ مَرَّةٍ لَوِسَعَهُمْ أَدْنَى قَصْرٌ من قصوره بِمَا شاؤا مِنَ الْبُرِّ وَالْخَدَمِ وَالْفَاكِهَةِ وَالثِّمَارِ وَالطَّعَامِ وَالشَّرَابِ كُلُّ قَصْرٌ مُسْتَغْنٍ لأَخِيهِ مِنْ هَذِهِ الأَشْيَاءِ عَلَى قَدْرِ سَعَتَهِمْ جَمِيعًا لَا يَحْتَاجُ إِلَى الْقَصْرِ الآخَرِ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ وَأَدْنَاهُمْ مَنْزِلَةً الَّذِي يَدْخُلُ عَلَى اللَّهِ بُكْرَةً وَعَشِيًّا فَيَأْمُرُ لَهُ بِالْكَرَامَةِ كُلِّهَا لَمْ يَشْتَغِلْ حَتَّى يَنْظُرَ إِلَى وَجْهِهِ الْجَمِيلِ الْكَرِيمِ ﵎ (الْحَارِث) فِي مُسْنده من حَدِيث أنس وَجَابِر وَعلي وَفِيه دَاوُد بن المحبر وَغَيره من الْمَجْرُوحين قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي المطالب الْعَالِيَة هَذَا حَدِيث مَوْضُوع مَا أَجْهَل من افتراه وأجرأه على الله تَعَالَى.
(٢٦) [حَدِيث] كل خطورة لِلْمُرَابِطِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعْدِلُ عِبَادَةَ سَنَةٍ مَنِ ارْتَبَطَ فَرَسًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَكَأَنَّمَا قَاتَلَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَنَصَرَ مُوسَى وَهَارُونَ (نع) من حَدِيث عَليّ وَفِيه مُسلم بن عبد الله.
стр. 605
(٢٧) [حَدِيث] من قر بِدِينِهِ مِنْ أَرْضٍ إِلَى أَرْضٍ مَخَافَةَ الْفِتْنَةِ عَلَى نَفْسِهِ وَدِينِهِ كُتِبَ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقًا فَإِذَا مَاتَ قَبَضَهُ اللَّهُ شَهِيدًا (مي) من حَدِيث أبي الدَّرْدَاء وَفِيه مجاشع بن عَمْرو.
(٢٨) [حَدِيثٌ] مَنْ رَابَطَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَانَ لَهُ كَعَتَاقَةِ أَلْفِ رَجُلٍ كُلُّ رَجُلٍ عَبَدَ اللَّهَ أَلْفَ عَامٍ (مي) من حَدِيث أبي سعيد وَفِيه عُثْمَان بن مطر.
(٢٩) [حَدِيثٌ] مَنْ رَابَطَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ كَانَ خَيْرًا لَهُ من عبَادَة سِتّمائَة ألف سنة وسِتمِائَة ألف حجَّة وسِتمِائَة أَلْفِ عُمْرَةٍ (مي) من حَدِيث أنس وَفِيه أبان وَعنهُ عباد بن كثير (قلت) وَجَاء من حَدِيث أبي بن كَعْب لرباط يَوْم فِي سَبِيل الله محتسبا من غير شهر رَمَضَان أفضل عِنْد الله وَأعظم أجرا من عبَادَة سنة صيامها وقيامها ورباط يَوْم فِي سَبِيل الله من وَرَاء عَورَة الْمُسلمين محتسبا فِي شهر رَمَضَان أفضل عِنْد الله وَأعظم أجرا أرَاهُ قَالَ من عبَادَة ألفي سنة صيامها وقيامها فَإِن رده الله إِلَى أَهله سالما لم تكْتب عَلَيْهِ سَيِّئَة ألف سنة وتكتب لَهُ الْحَسَنَات ويجرى عَلَيْهِ أجر الرِّبَاط إِلَى يَوْم الْقِيَامَة أخرجه ابْن مَاجَه من طَرِيق عمر بن صبح وَأوردهُ الْحَافِظ الْمُنْذِرِيّ فِي ترغيبه وَقَالَ آثَار الْوَضع ظَاهِرَة عَلَيْهِ وَلَا عجب فراويه عمر بن صبح وَلَوْلَا أَنه فِي الْأُصُول لما ذكرته انْتهى وَالله أعلم.
стр. 606
كتاب الْمُعَامَلَات
الْفَصْل الأول
(١) [حَدِيثٌ] الْغَلاءُ وَالرُّخْصُ جُنْدَانِ مِنْ جُنُودِ اللَّهِ يُسَمَّى أَحَدُهُمَا الرَّغْبَةَ وَالآخَرُ الرَّهْبَةُ فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُغَلِّيَهُ قَذَفَ فِي قُلُوبِ التُّجَّارِ الرَّغْبَةَ فَحَبَسُوا مَا فِي أَيْدِيهِمْ وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُرَخِّصَهُ قَذَفَ فِي قُلُوبِ التُّجَّارِ الرهبة فأخرجوا مَا فِي أَيّدهُم (عق) عَن أنس وَفِيه الْعَبَّاس بن بكار الضَّبِّيّ (قلت) كَذَلِك حكم الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان بِأَن الحَدِيث بَاطِل واتهم بِهِ الْعَبَّاس وَفِي اللِّسَان أَن ابْن حبَان ذكر الْعَبَّاس فِي الثِّقَات وَقَالَ يغرب وَحَدِيثه هَذَا عَن عبد الله بن الْمثنى وَهُوَ ضَعِيف عِنْدهم فَبَطل حَدِيثه هَذَا حَتَّى على رَأْي ابْن حبَان فِيهِ وَالله أعلم.
(٢) [حَدِيثٌ] مَنْ تَمَنَّى الْغَلاءَ عَلَى أُمَّتِي لَيْلَةً أَحْبَطَ اللَّهُ عَمَلَهُ أَرْبَعِينَ سَنَةً (خطّ) مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَفِيهِ سُلَيْمَان بن عِيسَى السجْزِي قَالَ السُّيُوطِيّ وَأخرجه (كرّ) من طَرِيق أَحْمد بن عبيد الله الشَّيْبَانِيّ وَهُوَ الجويباري وَعنهُ مَأْمُون بن أَحْمد السّلمِيّ.
(٣) [حَدِيثٌ] الْقَاصُّ يَنْتَظِرُ الْمَقْتَ وَالْمُسْتَمِعُ يَنْتَظِرُ الرَّحْمَةَ وَالتَّاجِرُ يَنْتَظِرُ الرِّزْقَ وَالْمُحْتَكِرُ يَنْتَظِرُ اللَّعْنَةَ وَالنَّائِحَةُ وَمَنْ حَوْلَهَا مِنَ امْرَأَةٍ مُسْتَمِعَةٍ عَلَيْهِنَّ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (خطّ) من حَدِيث العبادلة عبد الله بن عمر وَعبد الله بن عَمْرو وَعبد الله ابْن عَبَّاس وَعبد الله بن الزبير وَلَا يَصح فِيهِ عبد الْوَهَّاب بن مُجَاهِد وَأَبُو مُحَمَّد عبد الله بن أَيُّوب الْقَرنِي مَتْرُوك.
(٤) [حَدِيثٌ] السَّفْتَجَاتُ حَرَامٌ (عد) مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ وَلَا يَصح فِيهِ عمر ابْن مُوسَى الوجيهي وَإِبْرَاهِيم بن نَافِع الْجلاب.
(٥) [حَدِيثٌ] مَنْ شَارَكَ ذِمِّيًّا فَتَوَاضَعَ لَهُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ ضُرِبَ فِيمَا بَيْنَهُمَا وَادٍ مِنْ نَارٍ وَقِيلَ لِلْمُسْلِمِ خُضْ هَذَا الْوَادِيَ إِلَى ذَلِكَ الْجَانِبِ حَتَّى تُحَاسِبَ شَرِيكَكَ (خطّ) من حَدِيث ابْن عمر وَقَالَ مُنكر (قلت) قَالَ الذَّهَبِيّ فِي سَنَده يحيى بن حَفْص ابْن أخي هِلَال
стр. 607
وَعنهُ مُحَمَّد بن معمر الشَّامي وهما مَجْهُولَانِ فآفته أَحدهمَا وَقَالَ فِي تَلْخِيص الموضوعات هَذَا حَدِيث بَاطِل وَالله تَعَالَى أعلم.
(٦) [حَدِيثُ] مَنْ تَرَكَ دِرْهَمًا مِنْ حَرَامٍ أَعْتَقَهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ وَمَنْ تَرَكَ دِرْهَمًا مِنْ شُبْهَةٍ أَعْطَاهُ اللَّهُ ثَوَابَ نَبِيٍّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ وَمَنْ تَرَكَ الْكَذِبَ لَا يُكْتَبُ عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ أَيَّامَ حَيَاتِهِ وَدَخَلَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ (خطّ) من حَدِيث ابْن مَسْعُود وَفِيه مُحَمَّد بن سعيد البورقي قَالَ السُّيُوطِيّ وَأخرجه الْحَاكِم فِي أَمَالِيهِ من غير طَرِيق البورقي وَقَالَ مُنكر لم نَكْتُبهُ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَاد (قلت) فِيهِ مُحَمَّد بن سعيد بن أَحْمد السامري وَمُحَمّد بن الْقَاسِم الذهلي لم أَعْرفهُمَا وَالله تَعَالَى أعلم.
(٧) [حَدِيثٌ] مِمَّا يُصَفِّي لَكَ وُدَّ أَخِيكَ الْمُسْلِمِ أَنْ تَكُونَ لَهُ فِي غَيْبَتِهِ أَفْضَلَ مِمَّا تَكُونُ فِي مَحْضَرِهِ (قطّ) فِي غَرَائِبِ مَالِكٍ مِنْ حَدِيثِ ابْن عمر وَقَالَ بَاطِل وَمن دون مَالك ضعفاء.
(٨) [حَدِيثٌ] إِنَّمَا سُمِّيَ الدِّرْهَمَ لأَنَّهُ دَارُ هَمٍّ وَإِنَّمَا سُمِّيَ الدِّينَارَ لأَنَّهُ دَارُ نَارٍ (حب) من حَدِيث أنس وَفِيه عبد الله بن أبي علاج.
(٩) [حَدِيثٌ] أَجِيبُوا صَاحِبَ الْوَلِيمَةِ فَإِنَّهُ مَلْهُوفٌ (خطّ) من كتاب أبي الْقَاسِم ابْن الثلاج ثَنَا أَبُو عَليّ الْحسن بن عَلان الْخَرَّاط فَذكره بِسَنَدِهِ من حَدِيث أنس، قَالَ الْخَطِيب بَاطِل وَالْحمل فِيهِ على الْخَرَّاط، إِن صدق ابْن الثلاج فِي رِوَايَته عَنهُ (قلت) هَذَا الحَدِيث أوردته هُنَا تبعا للسيوطي، وَهُوَ فِي الأَصْل فِي كتاب النِّكَاح وَذَاكَ مَحَله وَالله أعلم.
(١٠) [حَدِيثٌ] عَمَلُ الأَبْرَارِ مِنْ رِجَالِ أُمَّتِي الْخِيَاطَةُ.
وَعَمَلُ الأَبْرَارِ مِنَ النِّسَاءِ الْمِغْزَلُ (خطّ) من حَدِيث سهل بن سعد من طَرِيق أبي دَاوُد النَّخعِيّ، قَالَ السُّيُوطِيّ، وَأخرجه تَمام فِي فَوَائده من طَرِيق مُوسَى بن إِبْرَاهِيم الْمروزِي.
(١١) [حَدِيثُ] أَنَسٍ كُنْتُ يَوْمًا مَعَ رَسُولِ الله بَعْدَ مَا تَفَرَّقَ أَصْحَابُهُ، فَقَالَ يَا أَبَا حَمْزَةَ قُمْ بِنَا نَدْخُلُ السُّوقَ فَنَرْبَحُ وَيُرْبَحُ مِنَّا، فَقَامَ وَقُمْتُ مَعَهُ حَتَّى صِرْنَا إِلَى السُّوقِ فَإِذَا نَحْنُ فِي أَوَّلِ السُّوقِ بِرَجُلٍ جَزَّارٍ شَيْخٍ كَبِيرٍ قَائِمٌ عَلَى بَيْعِهِ يُعَالِجُ من
стр. 608
مِنْ وَرَاءِ ضَعْفٍ فَوَقَعَتْ لَهُ فِي قلب النَّبِي رِقَّةٌ فَهَمَّ أَنْ يَقْصُدَهُ وَيُسَلِّمَ عَلَيْهِ وَيَدْعُوَ لَهُ إِذْ هَبَطَ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ فَقَالَ لَهُ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلامَ وَيَقُولُ لَكَ لَا تُسَلِّمْ عَلَى الْجَزَّارِ فَاغْتَمَّ مِنْ ذَلِكَ رَسُول الله، لَا يَدْرِي أَيَّ سَرِيرَةٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ إِذْ مَنَعَهُ مِنْهُ، فَانْصَرَفَ وَانْصَرَفْتُ مَعَهُ وَلَمْ يَدْخُلِ السُّوقَ، فَلَمَّا كَانَ مِنْ غَدٍ تَفَرَّقَ أَصْحَابُهُ فَقَالَ لِي قُمْ بِنَا نَدْخُلُ السُّوقَ فَنَنْظُرُ أَيَّ شَيْءٍ حَدَثَ اللَّيْلَةَ عَلَى الْجَزَّارِ، فَقَامَ وَقُمْتُ مَعَهُ حَتَّى جِئْنَا إِلَى السُّوقِ فَإِذَا نَحْنُ بِالْجَزَّارِ قَائِمًا عَلَى بَعِيرِهِ كَمَا رَأَيْنَاهُ بالْأَمْس فهم النَّبِي أَنْ يَقْصِدَهُ وَيَسْأَلَهُ أَيُّ سَرِيرَةٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ، إِذْ مَنَعَهُ عَنْهُ، فَهَبَطَ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ، فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُقْرِئُ عَلَيْكَ السَّلامَ وَيَقُولُ لَكَ سَلِّمْ عَلَى الْجَزَّارِ، فَقَالَ لَهُ حَبِيبِي جِبْرِيلُ أَمْسِ مَنَعْتَنِي مِنْهُ، وَالْيَوْمَ أَمَرْتَ بِهِ قَالَ نَعَمْ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ الْجَزَّارَ اللَّيْلَةَ وَعَكَتْهُ الْحُمَّى وَعَكًا شَدِيدًا فَسَأَلَ رَبَّهُ وَتَضَرَّعَ إِلَيْهِ فَقَبِلَهُ عَلَى مَا كَانَ مِنْهُ فَاقْصُدْهُ يَا مُحَمَّدُ وَسَلِّمْ عَلَيْهِ وَبَشِّرْهُ وَانْصَرَفَ وَانْصَرَفْتُ مَعَهُ (عد) من طَرِيق دِينَار بن عبد الله مولى أنس.
الْفَصْل الثَّانِي
(١٢) [حَدِيثُ] ابْنِ عَبَّاسٍ أَن النَّبِي أَتَى عَلَى جَمَاعَةٍ مِنَ التُّجَّارِ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ إِنَّ اللَّهَ بَاعِثُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فُجَّارًا إِلا مَنْ صَدَقَ وَوَصَلَ وَأَدَّى الأَمَانَةَ (حب) وَفِيه الْحَارِث بن عبيد يَأْتِي عَن الثِّقَات بِمَا لَيْسَ من حَدِيثهمْ، وَجَاء من حَدِيث أنس أَنه دخل سوق الْمَدِينَة فَقَالَ أَلا إِن التَّاجِر فَاجر أَلا إِن التَّاجِر فَاجر (قا) وَفِيه أَبُو سحيم مبارك بن سحيم مَتْرُوك (تعقب) بِأَن الْحَارِث روى لَهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ والْحَدِيث صَحِيح، رُوِيَ من عدَّة طرق أخرجه التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم وصححاه وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه والضياء الْمَقْدِسِي فِي المختارة من حَدِيث رِفَاعَة ابْن رَافع أَنه خرج مَعَ رَسُول الله إِلَى الْمصلى بِالْمَدِينَةِ فَوجدَ النَّاس يتبايعون فَقَالَ يَا معشر التُّجَّار إِن التُّجَّار يبعثون يَوْم الْقِيَامَة فجارا إِلَّا من اتَّقى الله وبر وَصدق، وَأخرج أَحْمد وَالْحَاكِم وَصَححهُ من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن شبْل سَمِعت رَسُول الله يَقُول التُّجَّار هم الْفجار، قَالُوا يَا رَسُول الله أَلَيْسَ قد أحل الله البيع قَالَ بلَى وَلَكنهُمْ يحلفُونَ فيأثمون، وَأخرج مُسَدّد فِي مُسْنده عَن عَليّ قَالَ التَّاجِر فَاجر إِلَّا من أَخذ بِالْحَقِّ وَأَعْطَاهُ (قلت) وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب من حَدِيث الْبَراء بن عَازِب
стр. 609
أَتَانَا رَسُول الله إِلَى البقيع وَقَالَ يَا معشر التُّجَّار حَتَّى إِذا اشرأبوا قَالَ التُّجَّار يحشرون يَوْم الْقِيَامَة فجارا إِلَّا من اتَّقى وبر وَصدق، وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر اغْترَّ ابْن الْجَوْزِيّ بِكَلَام ابْن حبَان فأورد الحَدِيث فِي الموضوعات وَابْن حبَان لم يقل ذَلِك إِلَّا لمُخَالفَة الْحَارِث بن عبيد فِي إِسْنَاده فَإِنَّهُ رَوَاهُ عَن أبي خثيم عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس وَالْمَحْفُوظ عَن أبي خثيم عَن إِسْمَاعِيل بن عبيد بن رِفَاعَة عَن أَبِيه عَن جده فرواية الْحَارِث شَاذَّة وَهُوَ صَدُوق أخرج لَهُ الشَّيْخَانِ من حَدِيثه الْمُسْتَقيم فَالْحكم على مثل هَذَا الْمَتْن بِالْوَضْعِ يدل على تهور انْتهى، قَالَ الشَّمْس السخاوي وَيدل على أَن كَلَام ابْن حبَان لَيْسَ على إِطْلَاقه إِخْرَاجه للْحَدِيث فِي صَحِيحه، قَالَ وَقَول شَيخنَا يَعْنِي ابْن حجر الْحَارِث بن عبيد سَهْو تبع فِيهِ ابْن الْجَوْزِيّ، وَإِنَّمَا هُوَ الْحَارِث بن عُبَيْدَة وَلَيْسَ هُوَ من رجال الشَّيْخَيْنِ انْتهى نعم فِي اللِّسَان أَن ابْن حبَان ذكره فِي الثِّقَات وَالله تَعَالَى أعلم.
(١٣) [حَدِيثٌ] إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى بَعَثَنِي مَلْحَمَةً وَمَرْحَمَةً وَلَمْ يَبْعَثْنِي تَاجِرًا وَلا زَارِعًا وَإِنَّ شِرَارَ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ التُّجَّارُ وَالزَّارِعُونَ إِلا مَنْ شَحَّ عَلَى دِينِهِ (عد) من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَلَا يَصح فِيهِ سَلام بن سُلَيْمَان الثَّقَفِيّ مَتْرُوك وَعنهُ مُحَمَّد بن عِيسَى الْمَدِينِيّ ضَعِيف وَفِيه الْأَجْلَح بن عبد الله الْكِنْدِيّ (تُعُقِّبَ) بِأَنَّ لَهُ طَرِيقًا آخَرَ عَن ابْن عَبَّاس غير هَذَا أخرجه أَبُو نعيم فِي الْحِلْية ولمحمد بن عِيسَى متابع أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ فِي الْأَفْرَاد.
(١٤) [حَدِيثٌ] شِرَارُ النَّاسِ التُّجَّارُ وَالزُّرَّاعُ (قا) من حَدِيث أنس بِسَنَد فِيهِ مَجَاهِيل (قلت) لم يتعقبه السُّيُوطِيّ وَشَاهده الحَدِيث الَّذِي عِنْد أبي نعيم الْمَذْكُور فِي التعقب قبله إِن صلح رِجَاله للاستشهاد بهم كَمَا هُوَ قَضِيَّة التعقب بِهِ وَالله تَعَالَى أعلم.
(١٥) [حَدِيثٌ] خَلَقَ اللَّهُ الأَرْزَاقَ قَبْلَ الأَجْسَادِ بِأَلْفَيْ عَامٍ فَبَسَطَهَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ فَضَرَبَتْهَا الرِّيَاحُ فَوَقَعَتْ فِي الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ فَمِنْهُ مَا وَقَعَ رِزْقُهُ فِي أَلْفَيْ مَوْضِعٍ وَمِنْهُ مَا وَقَعَ رِزْقُهُ فِي أَلْفِ مَوْضِعٍ وَمِنْهُ مَا وَقَع رِزْقُهُ عَلَى بَابِ دَارِهِ يَغْدُو إِلَيْهِ وَيَرُوحُ حَتَّى يَأْتِيَ إِلَيْهِ أَجَلُهُ (حا) من حَدِيثِ أَنَسٍ وَلا يَصِحُّ فِيهِ ضعفاء ومجاهيل (قلت) هَذَا لَا يَقْتَضِي أَن يكون مَوْضُوعا لَكِن جزم الذَّهَبِيّ فِي تلخيصه بِوَضْعِهِ قَالَ وضع على يزِيد بن هَارُون عَن حميد عَن أنس وَالله تَعَالَى أعلم.
قَالَ السُّيُوطِيّ وَله طَرِيق آخر عَن حميد
стр. 610
أخرجه الديلمي عَن عَليّ بن عَاصِم عَنهُ (قلت) فِي سَنَده من لم أعرفهم وَالله تَعَالَى أعلم.
(١٦) [حَدِيثُ] عَلِيٍّ: غَلا السِّعْرُ بِالْمَدِينَةِ فَذهب أَصْحَاب النَّبِي إِلَى النَّبِي فَقَالُوا غَلا السِّعْرُ فَسَعِّرْ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمُعْطِي وَهُوَ الْمَانِعُ وَإِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى مَلَكًا اسْمُهُ عُمَارَةُ عَلَى فَرَسٍ مِنْ حِجَارَةِ الْيَاقُوتِ طُولُهُ مَدَّ بَصَرِهِ يَدُورُ فِي الآفَاقِ وَيَقِفُ فِي الأَسْوَاقِ فَيُنَادِي أَلا ليغلو كَذَا وَكَذَا أَلا لِيَرْخُصْ كَذَا وَكَذَا (قطّ) وَأخرج (خطّ) من حَدِيث أنس نَحوه (أَبُو سعيد النقاش) من حَدِيث أنس أَيْضا مِنْ طَرِيقَيْنِ وَلا يَصِحُّ فِي الأول أَيُّوب بن أبي علاج تفرد بِهِ وَفِي الثَّانِي أَبُو الْحسن الزُّهْرِيّ، وَفِي الثَّالِث ابْن أبي علاج وَحَمَّاد بن عَمْرو النصيبي، وَفِي الرَّابِع السّري بن عَليّ الْبَغْدَادِيّ (تعقبه) الْحَافِظ ابْن حجر فِي تَخْرِيج أَحَادِيث الرَّافِعِيّ فَقَالَ أغرب ابْن الْجَوْزِيّ بذلك فَإِن الحَدِيث صَحِيح ثَابت عَن أنس أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه والدارمي وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَغَيرهم من طَرِيق حَمَّاد بن سَلمَة عَن ثَابت وَغَيره عَن أنس وَإِسْنَاده على شَرط مُسلم وَعند ابْن مَاجَه وَالْبَزَّار نَحوه من حَدِيث أبي سعيد بِإِسْنَاد حسن وَعند أَحْمد وَأبي دَاوُد عَن أبي هُرَيْرَة بِإِسْنَاد حسن وَعند الطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير عَن ابْن عَبَّاس وَفِي الْكَبِير عَن أبي جُحَيْفَة انْتهى كَلَام ابْن حجر قَالَ السُّيُوطِيّ وَمرَاده صدر الحَدِيث لَا آخِره.
(١٧) [حَدِيثٌ] اللَّهُمَّ لَا تُطِعْ فِينَا تَاجِرًا وَلا مُسَافِرًا فَإِنَّ تَاجِرَنَا يُحِبُّ الْغَلاءَ، وَمُسَافِرَنَا يَكْرَهُ الْمَطَرَ (خطّ) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة، وَفِيه أَبُو عصمَة عَن يحيى بن عبيد الله بن موهب (تعقب) بِأَنَّهُ ورد أَيْضا من حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَرَادٍ أَخْرَجَهُ الدَّيْلَمِيُّ فِي مُسْنَدِ الْفِرْدَوْسِ إِلَّا أَنه من طَرِيق يعلى بن الْأَشْدَق وَهُوَ مَتْرُوك مُتَّهم وَله شَاهد جيد عَن عمر بن الْخطاب مَوْقُوفا أخرجه سعيد بن مَنْصُور فِي سنَنه.
(١٨) [حَدِيثٌ] يُحْشَرُ الْحَكَّارُونَ وَقَتَلَةُ الأَنْفُسِ إِلَى جَهَنَّمَ فِي دَرَجَةٍ وَاحِدَةٍ (عد) مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَلا يَصح فِيهِ بَقِيَّة يُدَلس عَن الضُّعَفَاء والمتروكين (قلت) زَاد الذَّهَبِيّ فَقَالَ وَفِيه انْقِطَاع لِأَنَّهُ من رِوَايَة مَكْحُول عَن أبي هُرَيْرَة (تُعُقِّبَ) بِأَنَّ هَذَا لَا يَقْتَضِي الحكم عَلَيْهِ بِالْوَضْعِ وَله شَاهد من حَدِيث معقل بن يسَار مَرْفُوعا من دخل فِي شَيْء من أسعار الْمُسلمين يغلي عَلَيْهِم كَانَ حَقًا على الله أَن يقذفه فِي مُعظم جَهَنَّم رَأسه أَسْفَله أخرجه أَحْمد وَالْحَاكِم وَالطَّبَرَانِيّ
стр. 611
(١٩) [حَدِيثٌ] مَنْ حَبَسَ طَعَامًا أَرْبَعِينَ يَوْمًا ثُمَّ أَخْرَجَهُ فَطَحَنَهُ وَخَبَزَهُ وَتَصَدَّقَ بِهِ لَمْ يَقْبَلْهُ اللَّهُ مِنْهُ (خطّ) من حَدِيث أنس وَلَا يَصح فِيهِ دِينَار بن عبد الله (تعقب) بِأَنَّهُ ورد مِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أخرجه ابْن عَسَاكِر وَمن حَدِيث عَليّ أخرجه الديلمي (قلت) فِي الأول عبد الْعَزِيز بن عبد الرَّحْمَن البالسي وَفِي الثَّانِي مُحَمَّد بن مَرْوَان السّديّ فَلَا يصلحان شَاهِدين للْحَدِيث وَالله أعلم.
(٢٠) [حَدِيثٌ] مَنِ احْتَكَرَ طَعَامًا أَرْبَعِينَ لَيْلَةً فَقَدْ بَرِئَ مِنَ اللَّهِ وَبَرِئَ اللَّهُ مِنْهُ، وَأَيُّمَا أَهْلِ عَرْصَةٍ أَصْبَحَ فِيهِمُ امْرُؤٌ جَائِعٌ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُمْ ذِمَّةُ اللَّهِ تَعَالَى (أَحْمد) فِي مُسْنده من حَدِيث ابْنِ عُمَرَ وَلا يَصِحُّ فِيهِ أصبغ بن زيد وَلَا يحْتَج بِهِ إِذا تفرد (تعقبه) الحافظان الْعِرَاقِيّ وَابْن حجر فَقَالَ الأول فِي كَونه مَوْضُوعا نظر فَإِن أَحْمد وَابْن معِين وَالنَّسَائِيّ وثقوا أصبغ وَقد أخرجه الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك من طَرِيق أصبغ وَقَالَ الثَّانِي: الْجُمْهُور على تَوْثِيق أصبغ وسمى من ذكره الْعِرَاقِيّ وَزَاد أَبَا دَاوُد وَالدَّارَقُطْنِيّ ثمَّ قَالَ وَغَيرهم قَالَ وَله شَوَاهِد مِنْهَا فِي التَّرْهِيب من الاحتكار حَدِيث أبي هُرَيْرَة: وَمن احتكر حكرة يُرِيد أَن يغلي على الْمُسلمين فَهُوَ خاطئ وَقد بَرِئت مِنْهُ ذمَّة الله أخرجه الْحَاكِم وَحَدِيث معقل بن يسَار السَّابِق وَحَدِيث عمر من احتكر على الْمُسلمين طعامهم ضربه الله بالجذام والإفلاس رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَرُوَاته ثِقَات وَحَدِيث معمر بن عبد الله لَا يحتكر إِلَّا خاطئ أخرجه مُسلم، وَمِنْهَا فِي ترهيب من بَات بجوارهم جَائِع حَدِيث أنس مَا آمن بِي من بَات شبعان وجاره جَائِع إِلَى جنبه وَهُوَ يعلم أخرجه الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد حسن وَحَدِيث لَيْسَ الْمُؤمن الَّذِي يبيت شبعان وجاره جَائِع إِلَى جنبه أخرجه البُخَارِيّ فِي تَارِيخه وَالطَّبَرَانِيّ وَأَبُو يعلى من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَالْحَاكِم من حَدِيث عَائِشَة قَالَ السُّيُوطِيّ وَقد وجدت لأصبغ مُتَابعًا أخرجه الْحَارِث بن أبي أُسَامَة فِي مُسْنده.
(٢١) [حَدِيث] لَا هم إِلَّا هم الدَّين وَلَا وجع إِلَّا وجع الْعين (عد) من حَدِيث جَابر وَفِيه سهل بن قرين (تعقب) بِأَن الحَدِيث أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب وَقَالَ حَدِيث مُنكر وَله طَرِيقٌ آخَرُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عمر أخرجه الشِّيرَازِيّ فِي الألقاب وَفِيه يحيى بن عبد الله خاقَان وَأخرجه الْخَطِيب فِي رُوَاة مَالك وَقَالَ مُنكر وخاقان مَجْهُول وَقَول الشِّيرَازِيّ
стр. 612
خاقَان روى عَنهُ البُخَارِيّ فِي الصَّحِيح وهم فَإِن خاقَان الَّذِي روى عَنهُ البُخَارِيّ لَيْسَ بخاقان الَّذِي روى عَن مَالك خاقَان شيخ البُخَارِيّ لم يدْرك مَالِكًا كَمَا حَرَّره الْحَافِظ ابْن حجر فِي لِسَان الْمِيزَان وَلِلْحَدِيثِ شَاهد عَن عَمْرو بن الْعَاصِ مَوْقُوفا أخرجه ابْن عَسَاكِر.
(٢٢) [حَدِيثٌ] الرِّبَا سَبْعُونَ بَابًا أَصْغَرُهَا كَالَّذِي يَنْكِحُ أُمَّهُ (عق) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَفِيه عبد الله بن زِيَاد وَهُوَ ابْن سمْعَان (حب) من حَدِيث ابْن عَبَّاس بِلَفْظ من أكل دِرْهَم رَبًّا فَهُوَ مثل سِتَّة وَثَلَاثِينَ زنية وَمن نبت لَحْمه من السُّحت فَالنَّار أولى بِهِ وَفِيه حَنش الصَّنْعَانِيّ ضَعِيف (عد) من حَدِيث أنس بِلَفْظ إِن الدِّرْهَم يُصِيبهُ الرجل من الرِّبَا أعظم عِنْد الله فِي الْخَطِيئَة من سِتّ وَثَلَاثِينَ زنية وَإِن أربى الرِّبَا عرض الرجل الْمُسلم وَفِيه عبد الله بن كيسَان مَتْرُوك (قطّ) من حَدِيث أنس أَيْضا بِلَفْظ الرِّبَا سَبْعُونَ بَابا أَهْون بَاب الَّذِي يَأْتِي أمه فِي الْإِسْلَام وَهُوَ يعرفهَا وَإِن من أربى الرِّبَا خرق الْمَرْء عرض أَخِيه الْمُسلم وخرق عرض أَخِيه أَن يَقُول فِيهِ مَا يكره من مساويه والبهتان أَن يَقُول فِيهِ مَا لَيْسَ فِيهِ تفرد بِهِ طَلْحَة بن زيد وَهُوَ مَتْرُوك (نع) من حَدِيث عَائِشَة بِلَفْظ إِن الرِّبَا بضع وَسَبْعُونَ بَابا أصغرها كالواقع على أمه وَالدِّرْهَم الْوَاحِد من الرِّبَا أعظم عِنْد الله من سِتَّة وَثَلَاثِينَ زنية، وَفِي سَنَده سوار بن مُصعب (عق) من حَدِيثهَا أَيْضا وَفِيه عمرَان بن أنس لَا يُتَابع على حَدِيثه (أَحْمد) فِي مُسْنده من حَدِيث عبد الله بن حَنْظَلَة غسيل الْمَلَائِكَة وَلَفظه دِرْهَم رَبًّا يَأْكُلهُ الرجل وَهُوَ يعلم أَشد من سِتَّة وَثَلَاثِينَ زنية وَفِيه حُسَيْن بن مُحَمَّد بن بهْرَام الْمروزِي، ضعفه أَبُو حَاتِم، وَتَابعه لَيْث، أخرجه والداقطني وَلَيْث مُضْطَرب الحَدِيث وَرَوَاهُ ابْن حَنْظَلَة عَن كَعْب مَوْقُوفا أخرجه أَحْمد وَالدَّارَقُطْنِيّ وَقَالَ هَذَا أصح من الْمَرْفُوع (تعقب) بِأَن هَذَا مجازفة، قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي القَوْل المسدد فِي الْكَلَام على حَدِيث عبد الله بن حَنْظَلَة: حُسَيْن أخرج لَهُ الشَّيْخَانِ وَوَثَّقَهُ النَّاس كَيفَ وَلم ينْفَرد بل تَابعه لَيْث وَهُوَ وَإِن ضعف فَإِنَّمَا ضعف من قبل حفظه فَهُوَ متابع قوي وَقَول الدَّارَقُطْنِيّ إِن الْمَوْقُوف أصح من الْمَرْفُوع لَا يلْزم مِنْهُ أَن يكون الْمَرْفُوع مَوْضُوعا وَلَا مَانع من أَن يكون الحَدِيث عِنْد عبد الله بن حَنْظَلَة مَرْفُوعا وموقوفا وَحَدِيث ابْن عَبَّاس شَاهد لَهُ قوي وَهُوَ عِنْد الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب وَالطَّبَرَانِيّ فِي أثْنَاء حَدِيث انْتهى كَلَام ابْن حجر مُلَخصا وَحَدِيث أبي هُرَيْرَة لم ينْفَرد بِهِ عبد الله بن زِيَاد بل تَابعه النَّضر أخرجه البُخَارِيّ فِي تَارِيخه وَابْن
стр. 613
الْمُنْذر فِي تَفْسِيره وَتَابعه أَيْضا عفيف بن سَالم أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب وَأخرجه أَيْضا من طَرِيق عبد الله بن زِيَاد وَمن وَجه آخر عَن أبي هُرَيْرَة (قلت) وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه بِسَنَد رِجَاله ثِقَات إِلَّا أَبَا معشر فقد ضعفه الْأَكْثَرُونَ وَقَالَ ابْن عدي هُوَ مَعَ ضعفه يكْتب حَدِيثه وَلَفظه الرِّبَا سَبْعُونَ حوبا أيسرها أَن ينْكح الرجل أمه، وَرَأَيْت بِخَط الْحَافِظ ابْن حجر على هَامِش نُسْخَة من الموضوعات: عبد الله بن زِيَاد الْمَذْكُور لَيْسَ هُوَ ابْن سمْعَان الَّذِي كذبوه إِنَّمَا هُوَ السحيمي وَلم أر لأحد فِيهِ تَكْذِيبًا وَالله تَعَالَى أعلم وَلِحَدِيث ابْن عَبَّاس طَرِيق آخر أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَقد ورد من حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ وَقَالَ صَحِيح على شَرط الشَّيْخَيْنِ (قلت) رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق الْحَاكِم وَقَالَ هَذَا إِسْنَاد صَحِيح والمتن مُنكر بِهَذَا الْإِسْنَاد وَلَا أعلمهُ إِلَّا وهما وَكَأَنَّهُ دخل لبَعض رُوَاته إِسْنَاد فِي إِسْنَاد وَالله تَعَالَى أعلم وَجَاء أَيْضا من حَدِيث الْبَراء بن عَازِب أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط (قلت) فِي سَنَده عمر بن رَاشد وَثَّقَهُ الْعجلِيّ وَضَعفه الْجُمْهُور وَالله أعلم وَمن حَدِيث عبد الله بن سَلام أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَفِيه انْقِطَاع لِأَنَّهُ من رِوَايَة عَطاء الْخُرَاسَانِي عَنهُ وَلم يسمع مِنْهُ.
(٢٣) [حَدِيثٌ] ثَلاثٌ فِيهِنَّ الْبَرَكَةُ الْبَيْعُ إِلَى أَجَلٍ وَالْمُقَارَضَةُ وَإِخْلاطُ الْبُرِّ بِالشَّعِيرِ لِلْبَيْتِ لَا لِلسُّوقِ (عق) من حَدِيث صُهَيْب من طَرِيقين فِي أَحدهمَا عبد الرَّحِيم بن دَاوُد وَفِي الآخر عمر بن بسطَام (تعقب) بِأَن الحَدِيث أخرجه ابْن مَاجَه من طَرِيق عبد الرَّحِيم وَقَالَ الذَّهَبِيّ إِنَّه حَدِيث واه وَالله تَعَالَى أعلم.
(٢٤) [حَدِيثٌ] أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ فَاسْتَقْبَلَهُ سَعْدُ ابْن معَاذ الْأنْصَارِيّ فصافحه النَّبِي ثُمَّ قَالَ لَهُ مَا هَذَا الَّذِي اكْتَسَبَتْ يَدَاكَ فَقَالَ يَا رَسُولُ اللَّهِ أَضْرِبُ بِالْمُرِّ وَالْمِسْحَاةِ فَأُنْفِقُهُ عَلَى عِيَالِي فَقَبَّلَ النَّبِيُّ يَدَهُ وَقَالَ هَذِهِ يَدٌ لَا تَسَمُّهَا النَّارُ أَبَدًا (خطّ) من طَرِيق مُحَمَّد بن تَمِيم الْفرْيَابِيّ ويبطله أَن سعد بن معَاذ لم يكن حَيا فِي وَقت غَزْوَة تَبُوك لِأَنَّهُ مَاتَ بعد غَزْوَة بني قُرَيْظَة بِالسَّهْمِ الَّذِي رمى بِهِ وَكَانَت غَزْوَة قُرَيْظَة سنة خمس من الْهِجْرَة وغزوة تَبُوك سنة تسع (تعقب) بِأَن الْحَافِظ ابْن حجر ذكر فِي الْإِصَابَة أَن سعد بن معَاذ هَذَا صَحَابِيّ آخر غير ذَلِك الْمَشْهُور وَأَن الْبَغَوِيّ ذكره فِي الصَّحَابَة وَقَالَ رَأَيْته فِي كتاب مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل وَذكر أَن
стр. 614
هَذَا الْإِسْنَاد واه وَأَن لَهُ إِسْنَادًا آخر أخرجه أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيّ فِي الذيل لكنه مَجْهُول وَلكَون سعد بن معَاذ هَذَا غير الْمَشْهُور أوردهَا الْخَطِيب فِي كتاب الْمُتَّفق والمفترق.
(٢٥) [حَدِيثٌ] يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى تَفَضَّلْتُ عَلَى عَبِيدِي بِأَرْبَعِ خِصَالٍ سَلَّطْتُ الدَّابَّةَ عَلَى الْحَبَّةِ وَلَوْلا ذَلِكَ لادَّخَرَهَا الْمُلُوكُ كَمَا يَدَّخِرُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَأَلْقَيْتُ النَّتَنَ عَلَى الْجَسَدِ وَلَوْلا ذَلِكَ مَا دَفَنَ خَلِيلٌ خَلِيلَهُ أَبَدًا وَسَلَّطْتُ السُّلُوَّ عَلَى الْحُزْنِ وَلَوْلا ذَلِكَ لانْقَطَعَ النَّسْلُ وَقَضَيْتُ الأَجَلَ وَأَطَلْتُ الأَمَلَ وَلَوْلا ذَلِكَ لَخَرِبَتِ الدُّنْيَا وَلَمْ يَتَهَنَّ ذُو مَعِيشَةٍ فِي مَعِيشَتِهِ (خطّ) من حَدِيث الْبَراء وَلَا يَصح فِيهِ مُحَمَّد بن يحيى الْأُشْنَانِي وَهُوَ مُحَمَّد بن عبد الله الْأُشْنَانِي دلسه الرَّاوِي عَنهُ (تعقب) بِأَن لَهُ طَرِيقا آخر من حَدِيث زيد بن أَرقم أخرجه ابْن عَسَاكِر فِي تَارِيخه وَله شَاهد عَن عِكْرِمَة مَوْقُوفا أخرجه ابْن أبي حَاتِم فِي تَفْسِيره.
(٢٦) [حَدِيثٌ] الصُّبْحَةُ تَمْنَعُ الرِّزْقَ (عد) من حَدِيث عُثْمَان بن عَفَّان وَلَا يَصح فِيهِ إِسْحَاق بن أبي فَرْوَة مَتْرُوك (تعقب) بِأَنَّهُ من هَذَا الطَّرِيق عِنْد عبد الله بن أَحْمد فِي زيادات الْمسند وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب وَلم ينْفَرد بِهِ إِسْحَاق فَأخْرجهُ أَبُو نعيم فِي الْحِلْية من طَرِيق سُلَيْمَان بن أَرقم عَن الزُّهْرِيّ عَن سعيد بن الْمسيب عَن عُثْمَان وَله شَوَاهِد من حَدِيث أنس أخرجه الديلمي (قلت) هُوَ من طَرِيق الْأَصْبَغ بن نَبَاته فَلَا يصلح شَاهدا وَالله تَعَالَى أعلم وَمن حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ وَمن حَدِيث فَاطِمَة بنت رَسُول الله أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب وَقَالَ إِسْنَاده ضَعِيف وَأخرجه بِمَعْنَاهُ من حَدِيث عَليّ وشواهده الْمَوْقُوفَة كَثِيرَة.
الْفَصْل الثَّالِث
(٢٧) [حَدِيثُ] ابْنِ عَبَّاسٍ رَخَّصَ رَسُول الله فِي ثَمَنِ كَلْبِ الصَّيْدِ (عد) مِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الله الْكِنْدِيّ وَقَالَ الْحَافِظ عبد الْحق هَذَا الحَدِيث بَاطِل (قلت) روى الإِمَام أَحْمد وَمن طَرِيقه ابْن الْجَوْزِيّ فِي الواهيات عَن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ النَّبِي نهى عَن ثمن الْكَلْب إِلَّا الْكَلْب الْمعلم وروى الدَّارَقُطْنِيّ وَمن طَرِيقه ابْن الْجَوْزِيّ أَيْضا عَن جَابر أَن النَّبِي نهى عَن ثمن السنور وَالْكَلب
стр. 615
إِلَّا كلب الصَّيْد قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الأول الْحسن بن أبي جَعْفَر ضعفه أَحْمد وَغَيره وَقَالَ فِي الثَّانِي قَالَ النَّسَائِيّ مُنكر لَيْسَ بِصَحِيح وَالله تَعَالَى أعلم.
(٢٨) [حَدِيثٌ] الْعُرْبُونُ لِمَنْ عَرْبَنَ (قطّ) فِي غَرَائِبِ مَالِكٍ مِنْ حَدِيث ابْن عمر وَفِيه بركَة بن مُحَمَّد الْحلَبِي قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان هَذَا حَدِيث بَاطِل.
(٢٩) [حَدِيثٌ] إِذَا اشْتَرَى أَحَدُكُم مِنَ السُّوقِ شَيْئًا فَلْيُغَطِّهِ لَعَلَّ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ يَسْتَقْبِلُهُ وَلا يُمْكِنُهُ شِرَاؤُهُ (فت) من حَدِيث جَابر (مي) من حَدِيث ابْن عَبَّاس كِلَاهُمَا من طَرِيق إِسْحَاق بن العنبر قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي اللِّسَان هَذَا حَدِيث بَاطِل
(٣٠) [حَدِيثٌ] وَيْلٌ لِلتَّاجِرِ يَحْلِفُ بِالنَّهَارِ وَيُحَاسِبُ نَفْسَهُ بِاللَّيْلِ وَيْلٌ لِلصَّائِغِ مِنْ غَدٍ وَبَعْد غَدٍ (عق) من حَدِيث أنس من طَرِيق بشر بن الْحُسَيْن.
(٣١) [حَدِيثٌ] خَلَقَ اللَّهُ الْقَمْحَ مِنْ ضِيَائِهِ وَالشَّعِيرَ مِنْ بَهَائِهِ فَإِذَا اسْتُخُفَّ بِهِمَا وَاسْتُذِلا عَجَّا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِالدُّعَاءِ وَقَالا إِلَهَنَا وَسَيِّدَنَا قَدِ اسْتُخُفَّ بِنَا وَاسْتُذْلِلْنَا فَأَعِزَّنَا فَيُعِزُّهُمَا اللَّهُ تَعَالَى فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ لَا يَخْرُجُ الرَّجُلُ مِنْ مَنْزِلِهِ إِلا فِي طَلَبِ الْخُبْزِ عَجَّا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَقَالا اشْتُغِلَ بِنَا عَنْ ذِكْرِكَ فَرُدَّنَا إِلَى مَا كُنَّا عَلَيْهِ فَيَرُدُّهُمَا اللَّهُ تَعَالَى إِلَى الرُّخْصِ (مي) من حَدِيث ابْن عَبَّاس (قلت) لم يبين علته وَفِي سَنَده جمَاعَة لم أعرفهم وَالله أعلم.
(٣٢) [حَدِيثٌ] أَوْحَى اللَّهُ إِلَى نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ قُلْ لِقَوْمِكَ لَا يَتَّجِرُوا بِالْقَمْحِ فَمَنِ اتَّجَرَ بِالْقَمْحِ فَإِنَّمَا تَعَرَّضَ لأَرْوَاحِ خَلْقِي، فَإِنَّمَا أَرَادَ قَتْلَهُمْ وَمَنْ أَرَادَ قَتْلَهُمْ لَمْ يَكُنْ لَهُ قَاتِلٌ غَيْرِي (مي) من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَفِيه مُحَمَّد بن السَّائِب الْكَلْبِيّ.
(٣٣) [حَدِيثٌ] مَنِ اشْتَرَى لِعِيَالِهِ شَيْئًا ثُمَّ حَمَلَهُ بِيَدِهِ إِلَيْهِمْ حُطَّ عَنْهُ ذَنْبُ سَبْعِينَ سَنَةً (مي) من حَدِيث أبي بكر الصّديق وَفِيه الْهَيْثَم بن عدي وَمُحَمّد بن زَكَرِيَّا الْغلابِي، وَسُئِلَ عَنهُ الْحَافِظ ابْن حجر فَقَالَ بَاطِل وَالله أعلم.
(٣٤) [حَدِيثٌ] مَنْ لَمْ يَقُمْ بِأَمْرِ مَعِيشَتِهِ لَمْ يَقُمْ بِأَمْرِ دِينِهِ وَالنَّفْسُ لَا تَكُونُ مُتَفَرِّغَةً لِلطَّاعَةِ حَتَّى يَكُونَ مَكْفِيًّا لِلْكِسْرَةِ الَّتِي تقوم وَالنَّفس بِهَا وَإِذَا اسْتَكْمَلَتْ أَمْرَ قُوتِهَا هَدَأَتْ عِنْدَ ذَلِكَ وَسَكَنَتْ وَتَفَرَّغَتْ لِلْعِبَادَةِ فَاغْدُوا وَرَوِّحُوا وَاطْلُبُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَلا تَنْظُرُوا إِلَيَّ فَإِنَّ رَبِّي يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ (مي) من حَدِيث أنس وَفِيه أَيُّوب ابْن سُلَيْمَان أَبُو اليسع قَالَ الْأَزْدِيّ غير حجَّة وَقَالَ ابْن الْقطَّان لَا يعرف.
стр. 616
(٣٥) [حَدِيثٌ] مَنْ كَسَبَ مَالا مِنْ حَلالٍ كَانَ مَعَ أَوَّلِ لُقْمَةٍ يَضَعُهَا فِي فِيهِ يُغْفَرُ لَهُ (مي) من حَدِيث أنس وَفِيه أبان بن أبي عَيَّاش وَمُحَمّد بن نعيم.
(٣٦) [حَدِيثٌ] مَنْ جَمَعَ مَالا مِنْ مَأْثَمٍ فَوَصَلَ بِهِ رَحِمًا أَوْ تَصَدَّقَ بِهِ أَوْ جَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ جُمِعَ جَمِيعُهُ فَقُذِفَ بِه فِي نَارِ جَهَنَّمَ (خطّ) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَفِيه مُحَمَّد ابْن عبد الله الْأُشْنَانِي.
(٣٧) [حَدِيثٌ] الْحَرَّاثُ صَدِيقُ اللَّهِ فِي الأَرْضِ وَصَدِيقُ الْمَلائِكَةِ وَصَدِيقُ الأَنْبِيَاءِ وَلَوْ كَانَتْ ذُنُوبُ الْحَرَّاثِ أَكْثَرَ مِنْ رَمْلِ عَالِجٍ غَفَرَ اللَّهُ ذُنُوبَهُ كُلَّهَا لِدُعَاءِ الطُّيُورِ فَإِنَّهَا إِذَا أَكَلَتْ مِنْ زَرْعِ الْحَرَّاثِ دَعَتْ لَهُ بِالْمَغْفِرَةِ فَيَسْتَجِيبُ اللَّهُ دُعَاءَهَا (مي) من حَدِيث جَابر (قلت) لم يبين علته وَفِيه مُحَمَّد بن عمر بن خَالِد وَآخَرُونَ وَلم أعرفهم وَالله تَعَالَى أعلم.
(٣٨) [حَدِيثٌ] نَوْعَانِ أَكْرَمَهُمَا اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ فَجَعَلَهُمَا شَرَفًا لأَهْلِ الدُّنْيَا فِي دُنْيَاهُمْ، وَزِينَةً لأَهْلِ الآخِرَةِ فِي آخِرَتِهِمْ (مي) من حَدِيث صُهَيْب وَفِيه دفاع بن دَغْفَل ضَعِيف وَعمر بن مُوسَى كَأَنَّهُ عَم الْكُدَيْمِي قَالَ ابْن عدي يسرق الحَدِيث.
(٣٩) [حَدِيثٌ] النَّوْمُ أَوَّلُ النَّهَارِ خَرْقٌ، وَالنَّوْمُ فِي سَوط النَّهَارِ خُلُقٌ، وَالنَّوْمُ بَعْدَ الْمَغْرِبِ يَقْطَعُ الرِّزْقَ (مي) من حَدِيث عَلِيٍّ (قُلْتُ) لَمْ يُبَيَّنْ عِلَّتُهُ وَفِيه الْحسن الْعلوِي عَن جَعْفَر الصَّادِق، وَفِي اللِّسَان الْحسن بن إِبْرَاهِيم بن عبد الله بن الْحسن بن الْحسن بن عَليّ بن أبي طَالب ذكره الطوسي فِي شُيُوخ الشِّيعَة، وَقَالَ كَانَ من رجال جَعْفَر فَلَعَلَّهُ هَذَا وَالله أعلم.
(٤٠) [حَدِيثٌ] يُنَادِي مُنَادٍ كُلَّ يَوْمٍ أَلا إِنَّ كُلَّ دِينٍ لِلَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ لَهُ ضَامِنٌ (مي) من حَدِيث أنس وَفِيه زِيَاد بن مَيْمُون.
(٤١) [حَدِيثُ] الْفَاقَةُ لأَصْحَابِي سَعَادَةٌ، وَالْغِنَى لِلْمُؤْمِنِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ سَعَادَةٌ فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَكُونُوا أَغْنِيَاءَ فَكُونُوا (مي) من حَدِيث ابْن مَسْعُود (قلت) لم يبين علته وَفِيه مُحَمَّد بن يحيى الْكُوفِي وَعنهُ عبد الْوَاحِد بن الْفضل الْعرفِيّ لم أَعْرفهُمَا وَالله أعلم.
(٤٣) [حَدِيثٌ] حُسْنُ الْوَجْهِ مَالٌ، وَحُسْنُ الشَّعْرِ مَالٌ، وَحُسْنُ اللِّسَانِ مَالٌ وَالْمَالُ مَالٌ (مي) من حَدِيث أنس وَفِيه يحيى بن عَنْبَسَة.
стр. 617
(٤٤) [حَدِيثٌ] لَا تُشَاوِرُوا الْحَجَّامِينَ وَلا الْحَاكَةَ وَلا تُسَلِّمُوا عَلَيْهِمْ (مي) مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَفِيهِ أَحْمَدُ بن عبد الله بن دَاوُد وَهُوَ ابْن أُخْت عبد الرَّزَّاق.
(٤٥) [حَدِيثٌ] مَنْ رَضِيَ رِزْقَ اللَّهِ فِي الدُّنْيَا فَلهُ الرضى يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَنْ سَخِطَ رِزْقَهُ كُتِبَ مِنَ الْمُعْتَدِينَ (كرّ) من حَدِيث ابْن عمر وَفِيه بكر السكْسكِي.
(٤٦) [حَدِيثٌ] مَا مِنْ عَبْدٍ مِنْ عِبَادِي اسْتَحَى مِنَ الْحَلالِ إِلا ابْتَلَيْتُهُ بِالْحَرَامِ (كرّ) من حَدِيث أنس وَفِي سَنَده غير وَاحِد من المعروفين بِالْوَضْعِ.
(٤٧) [حَدِيثٌ] الْعَبْدُ فِي أَيِّ سَيْرِهِ سَارَ لَا تَقْوَى مُتَّقٍ بِزَائِدِهِ وَلا فُجُورَ فَاجِرٍ بِنَاقِصِهِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْعَبْدِ سِتْرٌ وَالرِّزْقُ طَالِبُهُ (أَبُو عَليّ النَّيْسَابُورِي) فِي فَوَائده من حَدِيث ابْن مَسْعُود وَفِيه أَبُو دعامة قَالَ فِي الْمِيزَان لَا يعرف وَالْخَبَر مَوْضُوع.
(٤٨) [حَدِيثٌ] مَا مِنْ عَبْدٍ مِنْ عِبَادِي تَوَاضَعَ لِي عِنْدَ حَقِّي إِلا وَأَنَا أَدْخَلْتُهُ جَنَّتِي، وَمَا مِنْ عَبْدٍ مِنْ عِبَادِي تَكَبَّرَ عَنْ حَقِّي إِلا وَأَنَا أَدْخَلْتُهُ نَارِي.
(٤٩) [وَحَدِيثٌ] لَوْ كَانَتِ الدُّنْيَا دَمًا عَبِيطًا لَكَانَ قُوتُ الْمُؤْمِنِ مِنْهَا حَلالا (قَالَ) ابْن تَيْمِية موضوعان.
стр. 618
كتاب النِّكَاح
الْفَصْل الأول
(١) [حَدِيثٌ] مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَسَنَةٌ يَرْجُوهَا فَلْيَتَزَوَّجِ امْرَأَةٌ مِنْ جُهَيْنَةٍ (حب) من حَدِيث عَمْرو بن مرّة الْجُهَنِيّ، وَلَا يَصح فِيهِ ظبْيَان بن مُحَمَّد بن ظبْيَان وَقَالَ السُّيُوطِيّ قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان هَذَا الحَدِيث كذب.
(٢) [حَدِيثٌ] مَنْ زَوَّجَ كَرِيمَتَهُ مِنْ فَاسِقٍ فَقَدْ قَطَعَ رَحِمَهَا (حب) من حَدِيث أنس وَفِيه الْحسن بن مُحَمَّد الْبَلْخِي وَإِنَّمَا هَذَا من كَلَام الشّعبِيّ وَرَفعه بَاطِل.
(٣) [حَدِيثُ] عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمر أَن النَّبِي دَعَا لِقِبَاحِ نِسَاءِ أُمَّتِهِ بِالرِّزْقِ (عق) وَفِيه مُوسَى بن إِبْرَاهِيم الْمروزِي.
(٤) [حَدِيثٌ] إِذَا تَزَوَّجَ أَحَدُكُمُ الْمَرْأَةَ فَلْيَسْأَلْ عَنْ شَعْرِهَا كَمَا يَسْأَلُ عَنْ وَجْهِهَا فَإِنَّ الشَّعْرَ أَحَدُ الْجَمَالَيْنِ (قطّ) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَفِيه الْحسن بن عَليّ الْعَدوي وَابْن علاثة قَالَ السُّيُوطِيّ وَله طَرِيق آخر من حَدِيث عَليّ أخرجه الديلمي وَفِيه إِسْحَاق بن بشر الْكَاهِلِي.
(٥) [حَدِيثُ] مَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَلا يَدْخُلْ عَلَيْهَا حَتَّى يُعْطِيَهَا شَيْئًا وَلَوْ لَمْ يَجِدْ إِلا أَحَدَ نَعْلَيْهِ (عق) من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَلَا أصل لَهُ فِيهِ عصمَة بن المتَوَكل يهم وهما كثيرا قَالَ السُّيُوطِيّ وَكَذَلِكَ قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان هَذَا الحَدِيث كذب.
(٦) [حَدِيث] عَائِشَة أَن النَّبِي تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِ فَنَثَرُوا عَلَى رَأْسِهِ تَمْرَ عَجْوَةٍ (خطّ) وَفِيه سعيد بن سَلام.
(٧) [حَدِيثُ] ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ اجْتَلَى عَائِشَةَ عِنْدَ أَبَوَيْهَا قَبْلَ أَنْ يَبْنِيَ بِهَا (عد) وَفِيه الْقَاسِم بن عبد الله بن عمر الْعمريّ تفرد بِهِ.
(٨) [حَدِيثُ] أَبِي سَعِيدٍ أَوْصَى رَسُولُ اللَّهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ يَا عَلِيُّ إِذَا دَخَلَتِ الْعَرُوسُ بَيْتَكَ فَاخْلَعْ خُفَّيْهَا حِينَ تَجْلِسُ وأغسل رِجْلَيْهَا وصب
стр. 619
الْمَاءَ مِنْ بَابِ دَارِكَ إِلَى أَقْصَى دَارِكَ فَإِنَّكَ إِنْ فَعَلْتَ ذَلِكَ أَخْرَجَ اللَّهُ مِنْ دَارِكَ سَبْعِينَ بَابًا مِنَ الْفَقْرِ وَأَدْخَلَ فِيهِ سَبْعِينَ بَابًا مِنَ الْبَرَكَةِ وَأَنْزَلَ عَلَيْهَا سَبْعِينَ رَحْمَةً وَتَأْمَنُ الْعَرُوسُ مِنَ الْجُنُونِ وَالْجُذَامِ وَالْبَرَصِ مَا دَامَتْ فِي تِلْكَ الدَّارِ، وَامْنَعِ الْعَرُوسَ فِي أُسْبُوعِهَا الأَوَّلِ مِنَ اللُّبَانِ وَالْخَلِّ وَالْكُزْبَرَةِ وَالتُّفَّاحَةِ الْحَامِضَةِ، قَالَ عَلِيٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ لأَيِّ شَيْءٍ أَمْنَعُهَا هَذِهِ الأَشْيَاءَ الأَرْبَعَةَ.
قَالَ لأَنَّ الرَّحِمَ يَعْقَمُ وَيُمَرَّرُ مِنْ هَذِهِ الأَشْيَاءِ عَنِ الأَوْلادِ وَلَحَصِيرٌ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ خَيْرٌ مِنَ امْرَأَةٍ لَا تَلِدُ (حب) وَقَالَ وَذكر حَدِيثا طَويلا فِي ورقتين وَفِيه عبد الله بن وهب النسوي وَكَأَنَّهُ اجْتمع مَعَ الجويباري واتفقا على وضع الحَدِيث فَكل حَدِيث رَأَيْته للجويباري إِلَّا ورأيته لعبد الله هَذَا.
(٩) [حَدِيثٌ] لَا يَصْلُحُ الْمَكْرُ وَالْخَدِيعَةُ إِلا فِي النِّكَاحِ (فت) مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَلا يَصِحُّ فِيهِ عَليّ بن عُرْوَة.
(١٠) [حَدِيثٌ] إِنَّ فِي الْجُمُعَةِ سَاعَةً لَمْ يدع اللَّهَ فِيهَا أَحَدٌ إِلا اسْتُجِيبَ لَهُ إِلا أَنْ يَكُونَ امْرَأَةً زَوْجُهَا عَلَيْهَا سَاخِطٌ (عد) من حَدِيث ابْن عمر من طَرِيق إِسْمَاعِيل بن يحيى وَقَالَ بَاطِل بِهَذَا الْإِسْنَاد وآفته إِسْمَاعِيل.
(١١) [حَدِيثٌ] مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ ابْنَةٌ فَقَدْ فُدِحَ بِهَا وَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ ابْنَتَانِ فَلا حَجَّ عَلَيْهِ وَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ ثَلاثٌ فَلا صَدَقَةَ عَلَيْهِ، وَلا قِرَى ضَيْفٍ، وَمَنْ كُنَّ عِنْدَهُ أَرْبَعُ بَنَاتٍ فَيَا عِبَادَ اللَّهِ أَعِينُوهُ أَعِينُوهُ أَقْرِضُوهُ أَقْرِضُوهُ (حا) من حَدِيث عبَادَة بن الصَّامِت وَفِيه مُحَمَّد بن كثير.
(١٢) [حَدِيثٌ] مَا مِنْ أَحَدٍ وُلِدَتْ لَهُ جَارِيَةً فَلَمْ يَتَسَخَّطْ مَا خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى إِلا هَبَطَ مَلَكٌ مِنَ السَّمَاءِ بِجَنَاحَيْنِ أَخْضَرَيْنِ فِي سُلَّمٍ مِنْ دُرٍّ، يَدُفُّ مِنْ دَرَجَةٍ إِلَى دَرَجَةٍ حَتَّى يَأْتِيَهَا فَيَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهَا وَجَنَاحَهُ عَلَى جَسَدِهَا ثُمَّ يَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ وَبِسْمِ مُحَمَّدٍ رَسُولِ الَّلِه، رَبِّي وَرَبُّكِ اللَّهُ نِعْمَ الْخَالِقُ اللَّهُ ضَعِيفَةٌ خَرَجَتْ مِنْ ضَعِيفَةٍ الْمُنْفِقُ عَلَيْهَا مُعَانٌ (أَبُو سعيد النقاش) من حَدِيث عَليّ وَفِيه الْيَمَان بن عدي وَعنهُ مَنْصُور بن الْمُوفق وَقَالَ النقاش وَضعه مَنْصُور وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ واليمان أَيْضا يضع قَالَ السُّيُوطِيّ وتابع منصورا خَالِد بن عمر والسلفي أَخْرَجَهُ ابْنُ النَّجَّارِ فِي تَارِيخِهِ وخَالِد يضع.
стр. 620
(١٣) [حَدِيثٌ] إِنَّ مِنْ بَرَكَةِ الْمَرْأَةِ تَبْكِيرُهَا بِالأُنْثَى أَلَمْ تَسْمَعِ اللَّهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ ﴿يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُور﴾ فَبَدَأَ بِالإِنَاثِ (الخرائطي) فِي مَكَارِم الْأَخْلَاق من حَدِيث وَاثِلَة بن الْأَسْقَع وَفِيه حَكِيم بن حزَام وَعنهُ مُسلم بن إِبْرَاهِيم قَالَ السُّيُوطِيّ وَجَاء من حَدِيث عَائِشَة من بركَة الْمَرْأَة على زَوجهَا تيسير مهرهَا وَأَن تبكر بالبنات أخرجه أَبُو الشَّيْخ إِلَّا أَنه من طَرِيق عباد بن عبد الصَّمد.
(١٤) [حَدِيثٌ] زَيِّنُوا مَجَالِسَ نِسَائِكُمْ بِالْغَزْلِ (خطّ) من حَدِيث ابْن عَبَّاس من طَرِيق مُحَمَّد بن زِيَاد صَاحب مَيْمُون بن مهْرَان.
(١٥) [حَدِيثٌ] تَزَوَّجُوا وَلا تُطَلِّقُوا فَإِنَّ الطَّلاقَ يَهْتَزُّ لَهُ الْعَرْشُ (خطّ) من حَدِيث عَليّ وَلَا يَصح فِيهِ عَمْرو بن جَمِيع.
(١٦) [حَدِيثُ] جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ أَتَى النَّبِيَّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَخِي حَلَفَ بِالطَّلاقِ أَنْ لَا يُكَلِّمَنِي فَهَلْ تَجِدُ لَهُ مَخْرَجًا قَالَ وَكَيْفَ حَلَفَ قَالَ امْرَأَتُهُ طَالِقٌ ثَلاثًا إِنْ كَلَّمَنِي قَالَ كَيْفَ ضَنُّهَا بِزَوْجِهَا قَالَ مَا أَضَنَّهَا بِهِ قَالَ كَيْفَ ضَنُّهُ بِهَا قَالَ مَا أَضَنَّهُ بِهَا قَالَ يَدَعُهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا ثَلاثَ حِيَضٍ ثُمَّ تُكَلِّمُ أَخَاكَ فَلْيَخْطُبْهَا بِمَهْرٍ جَدِيدٍ فَتَكُونُ عِنْدَهُ عَلَى تَطْلِيقَتَيْنِ (خطّ) من طَرِيق مُحَمَّد بن عبد الْملك الْأنْصَارِيّ.
(١٧) [حَدِيث] أبي هُرَيْرَة وَابْن عَبَّاس آخِرُ خُطْبَةٍ خَطَبَهَا رَسُولُ اللَّهِ لَمْ يَخْطُبْ غَيْرَهَا حَتَّى خَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا قَالَ مَنْ مَشَى فِي تَزْوِيجٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ حَتَّى يَجْمَعَ اللَّهُ بَيْنَهُمَا أَعْطَاهُ اللَّهُ بِكُلِّ خَطْوَةٍ وَبِكُلِّ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ فِي ذَلِكَ، عِبَادَةَ سَنَةٍ، صِيَامَ نَهَارِهَا وَقِيَامَ لَيْلِهَا، وَمَنْ مَشَى فِي تَفْرِيقٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ حَتَّى يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَضْرِبَ رَأْسَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَلْفِ صَخْرَةٍ مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ (ابْن الْجَوْزِيّ) من طَرِيق جَامع بن سوَادَة الحمراوي وَقَالَ مَجْهُول (قلت) قدمنَا فِي الْمُقدمَة عَن الذَّهَبِيّ أَنه قَالَ فِي جَامع هَذَا أَتَى بِخَبَر بَاطِل فِي الْجمع بَين الزَّوْجَيْنِ كَأَنَّهُ آفته وَالله تَعَالَى أعلم قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر وَكَذَلِكَ الرَّاوِي عَن جَامع: عَليّ بن أَحْمد بن مُحَمَّد الْفَقِيه مَا عَرفته.
(١٨) [حَدِيثٌ] مَنْ عَمِلَ فِي فُرْقَةٍ بَيْنَ امْرَأَةٍ وَزَوْجِهَا كَانَ فِي غَضَبِ اللَّهِ، وَلَعَنَهُ اللَّهُ فِي
стр. 621
الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَكَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَضْرِبَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصَخْرَةٍ مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ إِلا أَنْ يَتُوبَ (قطّ) من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَفِيه الْقَاسِم بن بهْرَام.
(١٩) [حَدِيثٌ] مَا أَفْلَحَ صَاحِبُ عِيَالٍ قَطُّ (عد) من حَدِيث عَائِشَة وَفِيه أَحْمد بن جَعْفَر السَّعْدِيّ وَأحمد بن سَلمَة الْكسَائي وَإِنَّمَا يرْوى هَذَا من قَول سُفْيَان بن عُيَيْنَة قَالَ السُّيُوطِيّ وَجَاء من حَدِيث أبي هُرَيْرَة أخرجه الديلمي وَقَالَ ابْن عدي مُنكر.
(٢٠) [حَدِيثُ] أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ كَانَتِ امْرَأَةٌ عَطَّارَةً يُقَالُ لَهَا الْحَولاءُ فَجَاءَتْ إِلَى عَائِشَةَ فَقَالَتْ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ نَفْسِي لَكِ الْفِدَاءُ إِنِّي أُزَيِّنُ نَفْسِي لِزَوْجِي كُلَّ لَيْلَةٍ حَتَّى كَأَنِّي الْعَرُوسُ أزف إِلَيْهِ فأجئ فَأَدْخُلُ فِي لِحَافِ زَوْجِي فَأَبْتَغِي بِذَلِكَ مَرْضَاتِ رَبِّي فَيُحَوِّلُ وَجْهَهُ عَنِّي فَأَسْتَقْبِلُهُ فَيُعْرِضُ وَلا أَرَاهُ إِلا قَدْ أَبْغَضَنِي، فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ لَا تَبْرَحِي حَتَّى يَجِيءَ رَسُول الله فَلَمَّا جَاءَ قَالَ إِنِّي لأَجِد رِيحَ الْحَوْلاءِ فَهَلْ أَتَتْكُمْ وَهَلِ ابْتَعْتُمْ مِنْهَا شَيْئًا قَالَتْ عَائِشَةُ لَا وَلَكِنْ جَاءَتْ تَشْكُو زَوْجَهَا فَقَالَ مَالك يَا حَوْلاءُ فَذَكَرَتْ لَهُ نَحْوَ مَا ذَكَرَتْ لِعَائِشَةَ فَقَالَ اذْهَبِي أَيَّتُهَا الْمَرْأَةُ فَاسْمَعِي وَأَطِيعِي لِزَوْجِكِ، قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا لِي مِنَ الأَجْرِ، فَقَالَ رَسُولُ الله لِلْحَوْلاءِ لَيْسَ مِنَ امْرَأَةٍ تَرْفَعُ شَيْئًا مِنْ بَيْتِهَا مِنْ مَكَانٍ أَوْ تَضَعُهُ مِنْ مَكَانٍ تُرِيدُ بِذَلِكَ الصَّلاحَ إِلا نَظَرَ اللَّهُ إِلَيْهَا وَمَا نَظَرَ اللَّهُ إِلَى عَبْدٍ قَطُّ فَعَذَّبَهُ، قَالَتْ: زِدْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: لَيْسَ مِنَ امْرَأَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ تَحْمِلُ مِنْ زَوْجِهَا إِلا كَانَ لَهَا كَأَجْرِ الصَّائِمِ الْقَائِمِ الْمُخْبِتِ فَإِذَا أَرْضَعَتْهُ كَانَ لَهَا بِكُلِّ رَضْعَةٍ عِتْقُ رَقَبَةٍ فَإِذَا فَطَمَتْهُ نَادَى مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ أَيَّتُهَا الْمَرْأَةُ اسْتَأْنِفِي الْعَمَلَ فَقَدْ كُفِيتِ مَا مَضَى فَقَالَتْ عَائِشَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا لِلنِّسَاءِ فَمَا لِلرِّجَالِ فَقَالَ مَا مِنْ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَأْخُذُ بِيَدِ امْرَأَتِهِ يُرَاوِدُهَا إِلا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ فَإِذَا عَانَقَهَا فَعِشْرُونَ حَسَنَةً فَإِذَا قَبَّلَهَا فَعِشْرُونَ وَمِائَةُ حَسَنَةٍ فَإِذَا جَامَعَهَا ثُمَّ قَامَ إِلَى مُغْتَسَلِهِ لَمْ يَمُرَّ الْمَاءُ عَلَى شَعْرَةٍ مِنْ جَسَدِهِ إِلا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا عَشْرَ حَسَنَاتٍ وَحَطَّ عَنْهُ عَشْرَ خَطِيئَاتٍ وَإِنَّ اللَّهَ لَيُبَاهِي بِهِ الْمَلائِكَةَ فَيَقُولُ انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي قَامَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ الشَّدِيدِ بَرْدُهَا فَاغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ مُؤْمِنًا أَنِّي رَبُّهُ أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُ (خطّ) إِلَى قَوْله أزف إِلَيْهِ وَقَالَ وَذكر الحَدِيث وَسَاقه بِتَمَامِهِ (ابْن الْجَوْزِيّ) وَفِيه زِيَاد بن مَيْمُون وَعنهُ الصَّباح بن سهل مُنكر الحَدِيث وَقد شهد عَلَيْهِ ابْن
стр. 622
مهْدي أَنه رَجَعَ عَن هَذَا الحَدِيث قَالَ السُّيُوطِيّ وتابع الصَّباح حَمَّاد بن أبي سُلَيْمَان (قلت) فالبلاء من زِيَاد وَقد شهد عَلَيْهِ عبد الرَّحْمَن بن مهْدي أَنه رَجَعَ عَن هَذَا الحَدِيث وَالله تَعَالَى أعلم.
(٢١) [حَدِيثُ] أَنَسٍ أَنَّ سَلامَةَ حَاضِنَةَ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ النَّبِي قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ تُبَشِّرُ الرِّجَالَ بِكُلِّ خَيْرٍ وَلا تُبَشِّرُ النِّسَاءَ قَالَ أَصُوَيْحِبَاتُكِ دَسَسْنَكِ لِهَذَا قَالَتْ أَجَلْ هُنَّ أَمَرْنَنِي قَالَ أما ترْضى إحديكن أَنَّهَا إِذَا كَانَتْ حَامِلا مِنْ زَوْجِهَا وَهُوَ رَاضٍ عَنْهَا أَنَّ لَهَا مِثْلَ أَجْرِ الصَّائِمِ الْقَائِمِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنْ أَصَابَهَا الطَّلْقُ لَمْ يَعْلَمْ أَهْلُ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ مَا أُخْفِيَ لَهَا مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ فَإِذَا وَضَعَتْ لَمْ يَخْرُجْ مِنْهَا جَرْعَةً مِنْ لَبَنِهَا وَلَمْ يَمُصَّ مَصَّةً إِلا كَانَ لَهَا بِكُلِّ جَرْعَةٍ وَبِكُلِّ مَصَّةٍ حَسَنَةٌ فَإِنْ أَسْهَرَهَا لَيْلَةً كَانَ لَهَا مِثْلُ أَجْرِ سَبْعِينَ رَقَبَةً تُعْتِقُهُنَّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ سَلامَةُ تَدْرِي لِمَنْ أَعْنِي بِهَذَا؟ الْمُتَعَفِّفَاتُ الصَّالِحَاتُ الْمُطِيعَاتُ لأَزْوَاجِهِنَّ اللاتِي لَا يَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ (طب) فِي الْأَوْسَط (الْحسن بن سُفْيَان) فِي مُسْنده وَفِيه عَمْرو بن سعيد الْخَولَانِيّ (قلت) سَلامَة هَذِه لم أر لَهَا ذكرا فِي الصحابيات من الْإِصَابَة وَالله تَعَالَى أعلم.
الْفَصْل الثَّانِي
(٢٢) [حَدِيثٌ] لَوْلا النِّسَاءُ لَعُبِدَ اللَّهُ حَقًّا حَقًّا (عد) من حَدِيث عمر بن الخاب وَفِيه زيد الْعمي وَعنهُ ابْنه عبد الرَّحِيم (تعقب) بِأَن لَهُ شَاهدا من حَدِيث أنس لَوْلَا الْمَرْأَة لدخل الرجل الْجنَّة أخرجه الثَّقَفِيّ فِي فَوَائده وَفِيه بشر بن الْحُسَيْن مَتْرُوك (قلت) بل كَذَّاب وَضاع فَلَا يصلح حَدِيثه شَاهدا وَالله أعلم.
(٢٣) [حَدِيثُ] ابْنِ عَبَّاسٍ إِنَّ امْرَأَةً أَتَتْ رَسُولَ الله فَجَلَسَتْ إِلَيْهِ تُكَلِّمُهُ فِي حَاجَتِهَا وَقَامَتْ فَأَرَادَ رَجُلٌ أَنْ يَقْعُدَ مَكَانهَا فَنَهَاهُ النَّبِي أَنْ يَقْعُدَ حَتَّى يَبْرُدَ مَكَانُهَا (قطّ) فِي الْأَفْرَاد من طَرِيق شُعَيْب بن مُبشر (تعقب) بِأَن الذَّهَبِيّ قَالَ فِي الْمِيزَان فِي شُعَيْب إِنَّه حسن الحَدِيث.
(٢٤) [حَدِيثُ] عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى وَاللَّهِ إِنَّا لَجُلُوسٍ عِنْدَ رَسُولِ الله
стр. 623
إِذْ جَاءَهُ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَهْلَكَنِي الشَّبَقُ وَالْجُوعُ فَقَالَ رَسُول الله يَا أَعْرَابِيُّ الشَّبَقُ وَالْجُوعُ قَالَ هُوَ ذَاكَ قَالَ فَاذْهَبْ فَأَوَّلُ امْرَأَةٍ تَلْقَاهَا لَيْسَ لَهَا زَوْجٌ فَهِيَ امْرَأَتُكَ قَالَ الأَعْرَابِيُّ فَدَخَلْتُ نَخْلَ بَنِي النَّجَّارِ فَإِذَا جَارِيَةٌ تَخْتَرِقُ فِي زَبِيلٍ فَقُلْتُ لَهَا يَا ذَاتَ الزَّبِيلِ هَلْ لَكِ زَوْجٌ قَالَتْ لَا فَقُلْتُ انْزِلِي فقد زوجنيك رَسُول الله فَنَزَلَتْ فَانْطَلَقْتُ مَعَهَا إِلَى مَنْزِلِهَا فَقَالَتْ لأَبِيهَا إِنَّ هَذَا الأَعْرَابِيَّ أَتَانِي وَأَنَا أَخْتَرِقُ فِي الزَّبِيلِ فَسَأَلَنِي هَلْ لَكِ زَوْجٌ فَقُلْتُ لَا فَقَالَ انْزِلِي فَقَدْ زَوَّجَنِيكِ رَسُول الله فَخَرَجَ أَبُو الْجَارِيَةِ إِلَى الأَعْرَابِيِّ فَقَالَ لَهُ الأَعْرَابِيُّ مَا ذَاتُ الزَّبِيلِ مِنْكَ فَقَالَ ابْنَتِي قَالَ هَلْ لَهَا زَوْجٌ قَالَ لَا قَالَ فَقَدْ زَوَّجَنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ فَانْطَلَقَتِ الْجَارِيَةُ وَأَبُو الْجَارِيَةِ إِلَى النَّبِي فَأَخْبَرَاهُ فَقَالَ رَسُول الله هَلْ لَهَا زَوْجٌ قَالَ لَا قَالَ فَاذْهَبْ فَأَحْسِنْ جَهَازَهَا ثُمَّ ابْعَثْ بِهَا إِلَيْهِ فَانْطَلَقَ أَبُو الْجَارِيَةِ فَجَهَّزَ ابْنَتَهُ وَأَحْسَنَ الْقِيَامَ عَلَيْهَا ثُمَّ بَعَثَ مَعَهَا بِتَمْرٍ وَلَبَنٍ فَجَاءَتْ بِهِ إِلَى بَيْتِ الأَعْرَابِيِّ فَانْصَرَفَ الأَعْرَابِيُّ إِلَى بَيْتِهِ فَرَأَى جَارِيَةً مُصَنَّعَةً وَرَأَى تَمْرًا وَلَبَنًا فَقَامَ إِلَى الصَّلاةِ فَلَمَّا طَلَعَ الْفَجْرُ غَدَا إِلَى رَسُولِ الله وَغَدَا أَبُو الْجَارِيَةِ إِلَى ابْنَتِهِ فَقَالَتْ وَاللَّهِ مَا قَرُبَنَا وَلا قَرُبَ تَمْرَنَا وَلا لَبَنَنَا فَانْطَلَقَ أَبُو الْجَارِيَةِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ فَأَخْبَرَهُ فَدَعَا الأَعْرَابِيَّ فَقَالَ يَا أَعْرَابِيُّ مَا مَنَعَك أَنْ تَكُونَ أَلْمَمْتَ بِأَهْلِكَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ انَصَرْفُت مِنْ عِنْدِكَ وَدَخْلُت الْمَنْزِلَ فَإِذَا جَارِيَةٌ مُصَنَّعَةٌ وَرَأَيْتُ تَمْرًا وَلَبَنًا فَكَانَ يَجِبُ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُحْيِيَ لَيْلَتِي إِلَى الصَّبَاحِ قَالَ يَا أَعْرَابِيُّ أَلْمِمْ بِأَهْلِكَ (عبد بن حميد) وَلَا يَصح فِيهِ عبد الرَّحِيم بن هَارُون الوَاسِطِيّ (تعقب) بِأَنَّهُ من رجال التِّرْمِذِيّ (قلت) وَقَالَ فِي حَدِيثه حسن غَرِيب وَذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات وَقَالَ يعْتَبر حَدِيثه إِذا حدث عَن الثِّقَات من كِتَابه وَالله أعلم.
(٢٥) [حَدِيثٌ] رَكْعَتَانِ مِنَ الْمُتَزَوِّجِ أَفْضَلُ مِنْ سَبْعِينَ رَكْعَةً مِنَ الأَعْزَبِ (عق) من حَدِيث أنس وَفِيه مجاشع بن عَمْرو (تعقب) بِأَن لَهُ طَرِيقا آخر بِلَفْظ رَكْعَتَانِ من المتأهل خير من اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ رَكْعَة من العزب أخرجه تَمام فِي فَوَائده وَمن طَرِيقه الضياء فِي المختارة لَكِن تعقبه الْحَافِظ ابْن حجر فِي أَطْرَافه فَقَالَ هَذَا حَدِيث مُنكر مَا لإخراجه معنى.
стр. 624
(٢٦) [حَدِيثٌ] شِرَارُكُمْ عُزَّابُكُمْ (عد) من حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَلا يَصِحُّ فِيهِ خَالِد بن إِسْمَاعِيل وَله طَرِيق ثَان فِيهِ يُوسُف بن السّفر وَلَا يَصح (تعقب) بِأَنَّهُ من طَرِيق خَالِد أخرجه أَبُو يعلى وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي المطالب الْعَالِيَة هَذَا حَدِيث مُنكر، وَورد من حَدِيث أبي ذَر بِلَفْظ إِن من سنتنا النِّكَاح شِرَاركُمْ عُزَّابُكُمْ وأراذل مَوْتَاكُم عُزَّابُكُمْ أخرجه أَحْمد فِي مُسْنده بِسَنَد رِجَاله ثِقَات وَفِيه قصَّة وَمن حَدِيث عَطِيَّة ابْن بسر الْمَازِني أخرجه أَبُو يعلى وَالطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب وَفِيه مُعَاوِيَة بن يحيى الصَّدَفِي ضَعِيف وَمن حَدِيث ابْن عَبَّاس أخرجه الديلمي.
(٢٧) [حَدِيثٌ] مَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً لِعِزَّهَا لَمْ يَزِدْهُ اللَّهُ إِلا ذُلا، وَمَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً لِمَالِهَا لَمْ يَزِدْهُ اللَّهُ إِلا فَقْرًا؛ وَمَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً لِحَسَبِهَا لَمْ يَزِدْهُ اللَّهُ إِلا دَنَاءَةً، وَمَنْ تزوج امْرَأَة لم يتزجها إِلا لِيَغُضَّ بَصَرَهُ أَوْ يُحْصِنَ فَرْجَهُ أَوْ يَصِلَ رَحِمَهُ بَارَكَ اللَّهُ لَهُ فِيهَا وَبَارَكَ لَهَا فِيهِ (حب) من حَدِيث أنس من طَرِيق عبد السَّلَام بن عبد القدوس، وَعنهُ عَمْرو بن عُثْمَان مَتْرُوك وَهُوَ ضد مَا فِي الصَّحِيح: تنْكح الْمَرْأَة لمالها ولحسبها ولجاملها (تعقب) بِأَن عبد السَّلَام روى لَهُ ابْن مَاجَه وَقَالَ أَبُو حَاتِم ضَعِيف وَعَمْرو بن عُثْمَان هُوَ الْحِمصِي كَذَا فِي رِوَايَة الطَّبَرَانِيّ وَلَيْسَ لَهُ ذكر فِي الْمِيزَان وَلَا اللِّسَان وَلَيْسَ الحَدِيث مُخَالفا لما فِي الصَّحِيح فَإِنَّهُ لَيْسَ المُرَاد بِهِ الْأَمر بذلك بل الْإِخْبَار عَمَّا يَفْعَله النَّاس، وَلِهَذَا قَالَ فِي آخِره فاظفر بِذَات الدَّين تربت يداك وَله شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بن عَمْرو أخرجه عبد بن حميد من طَرِيق عبد الرَّحْمَن بن زِيَاد الأفريقي (قلت) هُوَ فِي ابْن مَاجَه فعزوه إِلَيْهِ أولى إِذْ هُوَ من الْأُصُول السِّتَّة وَعَمْرو بن عُثْمَان الْحِمصِي من رجال أبي دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَلم يجرح فَكيف يكون لَهُ ذكر فِي الْمِيزَان أَو اللِّسَان والموصوف بِأَنَّهُ مَتْرُوك هُوَ عَمْرو بن عُثْمَان الْكلابِي قَالَ فِيهِ النَّسَائِيّ والأزدي ذَلِك، على أَنه من رجال ابْن مَاجَه وَقَالَ ابْن عدي لَهُ أَحَادِيث صَالِحَة وَهُوَ مِمَّن يكْتب حَدِيثه وَذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات وَالله أعلم.
(٢٨) [حَدِيثٌ] عَلَيْكُمْ بِالسَّرَارِيِّ فَإِنَّهُنَّ مُبَارَكَاتُ الأَرْحَامِ (طب) فِي الْأَوْسَط من حَدِيث أبي الدَّرْدَاء (عق) من حَدِيثه أَيْضا بِلَفْظ اتَّخذُوا السراري فَإِنَّهُنَّ أَنْجَب أَوْلَادًا وَلَا يَصح فِي الأول مُحَمَّد بن علاثة وَعَمْرو بن الْحصين؛ وَفِي الثَّانِي حَفْص بن عمر الأبلي (تعقب) بِأَن الحَدِيث من الطَّرِيق الأول أخرجه الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك، وَالثَّانِي شَاهد لَهُ
стр. 625
وَله شَاهد مُرْسل أخرجه ابْن أبي عمر فِي مُسْنده، وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي المطالب الْعَالِيَة عقب إِيرَاده هَذَا مُرْسل لَا بَأْس بِإِسْنَادِهِ وَشَاهد آخر من مُرْسل مَكْحُول أخرجه سعيد بن مَنْصُور فِي سنَنه وَآخر من مُرْسل عَليّ بن الْحُسَيْن أخرجه أَبُو زَكَرِيَّا البُخَارِيّ فِي فَوَائده وَمن شواهده حَدِيث ابْن عمر انكحوا أُمَّهَات الْأَوْلَاد فَإِنِّي أباهي بهم يَوْم الْقِيَامَة أخرجه أَحْمد وَأَبُو يعلى.
(٢٩) [حَدِيثٌ] مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ طَاهِرًا مُطَهَّرًا فَلْيَتَزَوَّجِ الْحَرَائِرَ (عد) من حَدِيث أنس وَعلي وَابْن عَبَّاس وَلَا يَصح فِي الأول كثير بن سليم وَعنهُ سَلام بن سوار مُنكر الحَدِيث وَفِي الثَّانِي عَمْرو بن جَمِيع وجويبر وَفِي الثَّالِث نهشل وَمُحَمّد بن مُعَاوِيَة (تعقب) بِأَن حَدِيث أنس أخرجه ابْن مَاجَه.
(٣٠) [حَدِيثٌ] لَا يَنْكِحِ النِّسَاء إِلَّا الأكفا وَلا يُزَوِّجْهُنَّ إِلا الأَوْلِيَاءُ وَلا مَهْرَ دُونَ عَشْرِ دَرَاهِمَ (عق) مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله من طَرِيق مُبشر بن عبيد (تعقب) بِأَن الدَّارَقُطْنِيّ أخرجه فِي سنَنه وَقَالَ: مُبشر مَتْرُوك الحَدِيث وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه وَقَالَ هَذَا حَدِيث ضَعِيف بِمرَّة وَأخرجه ابْن خُزَيْمَة وَقَالَ أَنا أَبْرَأ من عُهْدَة مُبشر (قلت) وَقَالَ الزَّيْلَعِيّ فِي تَخْرِيج الْهِدَايَة وَتَبعهُ الْحَافِظ ابْن حجر فِي مُخْتَصره هُوَ حَدِيث ضَعِيف وروى عَن عَليّ مَوْقُوفا أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ بِسَنَدَيْنِ ضعيفين ويعارضه حَدِيث سهل بن سعد فِي الواهبة التمس وَلَو خَاتمًا من حَدِيد مُتَّفق عَلَيْهِ انْتهى مُخْتَصرا، وَقَالَ شيخ شُيُوخنَا الْعَلامَة الشَّمْس السخاوي فِي الْأَجْوِبَة المرضية قَالَ الشَّيْخ كَمَال الدَّين ابْن الْهمام فِي شرح الْهِدَايَة بعد أَن ذكر كَلَام الْأَئِمَّة فِي تَضْعِيف هَذَا الحَدِيث، ثمَّ وجدنَا فِي شرح الشَّيْخ برهَان الدَّين الْحلَبِي يَعْنِي على البُخَارِيّ أَن الْبَغَوِيّ قَالَ إِنَّه حسن وَقَالَ فِيهِ رَوَاهُ ابْن أبي حَاتِم من حَدِيث جَابر من طَرِيق عَمْرو بن عبد الله الأودي بِسَنَدِهِ ثمَّ أوجدنا صُورَة السَّنَد عَن الْحَافِظ قَاضِي الْقُضَاة الْعَسْقَلَانِي الشهير بِابْن حجر قَالَ ابْن أبي حَاتِم ثَنَا عَمْرو بن عبد الله الأودي ثَنَا وَكِيع عَن عباد بن مَنْصُور ثَنَا الْقَاسِم بن مُحَمَّد سَمِعت جَابِرا يَقُول قَالَ رَسُول الله وَلَا مهر أقل من عشرَة، الحَدِيث، قَالَ القَاضِي هُوَ بِهَذَا الْإِسْنَاد حسن وَلَا أقل مِنْهُ انْتهى: قَالَ السخاوي وَقد كَانَ شخص نقل لي ذَلِك عَن شَيخنَا فأنكرته، فَلَمَّا رَأَيْت كَلَام ابْن الْهمام حَار فكري فِي ذَلِك وَقد أمعنت فِي التفتيش عَلَيْهِ فَلم أظفر بِهِ وَالله تَعَالَى أعلم.
стр. 626
(٣١) [حَدِيثُ] مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّهُ شَهِدَ إِمْلاكَ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ مَعَ رَسُول الله فَخَطب رَسُول الله وَأَنْكَحَ الأَنْصَارِيَّ وَقَالَ عَلَى الأُلْفَةِ وَالْخَيْرِ وَالطَّيْرِ الْمَيْمُونِ دَفِّفُوا عَلَى رَأْسِ صَاحِبِكُمْ فَدُفِّفَ عَلَى رَأْسِهِ وَأَقْبَلَتِ السِّلالُ فِيهَا الْفَاكِهَةُ وَالسُّكَّرُ فَنَثَرُوا عَلَيْهِ فَأَمْسَكَ الْقَوْمُ فَلَمْ ينتهبوا فَقَالَ رَسُول الله مَا أَزْيَنَ الْحِلْمَ أَلا تَنْتَهِبُونَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ نَهَيْتَنَا عَنِ النُّهْبَةِ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا قَالَ إِنَّمَا نَهَيْتُكُمْ عَنِ نهبة العساكر لم أَنْهَكُمْ عَنْ نُهْبَةِ الْوَلائِمِ قَالَ معَاذ بن جبل فوَاللَّه لقد رَأَيْت رَسُول الله يجررنا ونجرره فِي ذَلِك النَّهَار (عق نع طب) من حَدِيث أنس وَلَا يَصح فِي الأول بشر بن إِبْرَاهِيم الْأنْصَارِيّ، وَفِي الثَّانِي خَالِد بن إِسْمَاعِيل الْأنْصَارِيّ، وَفِي الثَّالِث حَازِم مولى بني هَاشم ولمازة مَجْهُولَانِ (تعقب) بِأَن الْحَافِظ ابْن حجر قَالَ فِي اللِّسَان حَدِيث معَاذ أعله ابْن الْجَوْزِيّ بِأَن حازما ولمازة مَجْهُولَانِ؛ وَقد وَقع لنا من وَجه آخر أوردهُ ابْن مَنْدَه فِي الْمعرفَة من طَرِيق عصمَة عَن حَازِم بن مَرْوَان عَن عبد الرَّحْمَن بن فلَان أَو فلَان بن عبد الرَّحْمَن عَن النَّبِي وَهَذَا معضل وَتبين لنا من هَذَا اسْم وَالِد حَازِم وَهُوَ على كل حَال لَا يعرف، وَقَالَ فِي تَرْجَمَة عصمَة: حَدِيث معَاذ أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه، وَقَالَ فِي إِسْنَاده مَجَاهِيل وَانْقِطَاع فَلَا يثبت وَأخرجه الطَّحَاوِيّ من طَرِيق عون بن عمَارَة عَن لمازة وَعنهُ صَالح بن مُحَمَّد الرَّازِيّ وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي الْمعرفَة عصمَة بن سُلَيْمَان لَا يحْتَج بِهِ وَعون بن عمَارَة عَن لمازة مَجْهُول (قلت) وَرَأَيْت بِخَط الْحَافِظ ابْن حجر على هَامِش نُسْخَة من الموضوعات عِنْد قَول ابْن الْجَوْزِيّ قَالَ ابْن عدي خَالِد بن إِسْمَاعِيل يضع الحَدِيث على ثِقَات الْمُسلمين مَا نَصه خَالِد الَّذِي قَالَ فِيهِ ابْن عدي هَذِه الْمقَالة هُوَ المَخْزُومِي وَهَذَا أَنْصَارِي وَقد فرق بَينهمَا الْخَطِيب فِي الروَاة عَن مَالك وَقَالَ فِي الْأنْصَارِيّ هَذَا إِنَّه مَجْهُول وَالله تَعَالَى أعلم.
(٣٢) [حَدِيثُ] أَنَسٍ: أَوَّلُ حُبٍّ فِي الإِسْلامِ حب النَّبِي لِعَائِشَةَ (قطّ) من طَرِيق الموقري تفرد بِهِ وَعنهُ مُوسَى بن مُحَمَّد بن عَطاء (تعقب) بِأَن الموقري تَابعه عَن الزُّهْرِيّ مُحَمَّد بن الزبير، مُؤذن حران، لكنه جعله من قَول الزُّهْرِيّ، أخرجه الْخَطِيب.
(٣٣) [حَدِيثٌ] لَا تُسْكِنُوهُنَّ الْغُرَفَ وَلا تُعَلِّمُوهُنَّ الْكِتَابَةَ وَعَلِّمُوهُنَّ الْغَزْلَ وَسورَة
стр. 627
النُّورِ (خطّ) من حَدِيث عَائِشَة وَلا يَصِحُّ فِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيم الشَّامي وَقد ذكر الْحَاكِم هَذَا الحَدِيث فِي صَحِيحه وَالْعجب كَيفَ خفى عَلَيْهِ أمره (عد) من حَدِيث ابْن عَبَّاس بِلَفْظ لَا تعلمُوا نساءكم الْكِتَابَة وَلَا تسكنوهن العلالي، وَقَالَ خير لَهو الْمُؤمن السباحة وَخير لَهو الْمَرْأَة المغزل، وَفِيه جَعْفَر بن نصر (تعقب) بِأَن الْحَاكِم مَا أخرج الحَدِيث الأول من طَرِيق هَذَا الشَّامي الوضاع حَتَّى يتعجب مِنْهُ نعم رَوَاهُ من طَرِيق عبد الْوَهَّاب بن الضَّحَّاك وَهُوَ ضَعِيف وَلِهَذَا تعقبه الْحَافِظ ابْن حجر فِي الْأَطْرَاف فَقَالَ عقب قَول الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد بل عبد الْوَهَّاب مَتْرُوك وَقد تَابعه مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم رَمَاه ابْن حبَان بِالْوَضْعِ وَقد روى من حَدِيث حَفْص الْقَارِي عَن لَيْث عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس انْتهى وَجَاء عَن مُجَاهِد مُرْسلا علمُوا رجالكم سُورَة الْمَائِدَة وَعَلمُوا نساءكم سُورَة النُّور، أخرجه سعيد ابْن مَنْصُور فِي سنَنه وروى الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن أبي عَطِيَّة الْهَمدَانِي كتب عمر بن الْخطاب تعلمُوا سُورَة بَرَاءَة وَعَلمُوا نساءكم سُورَة نوح، وَأخرجه أَبُو نعيم فِي الْحِلْية عَن أنس مَرْفُوعا نعم لَهو الْمَرْأَة مغزلها قلت هُوَ من طَرِيق مُحَمَّد بن عمر السّري الْوراق وَالله أعلم.
(٣٤) [حَدِيثٌ] إِذَا جَامَعَ أَحَدُكُمْ زَوْجَتَهُ أَوْ جَارِيَتَهُ فَلا يَنْظُرْ إِلَى فَرْجِهَا فَإِنَّ ذَلِكَ يُورِثُ الْعَمَى (عد) من حَدِيث ابْن عَبَّاس من طَرِيق بَقِيَّة وَهُوَ مُدَلّس (فت) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة بِلَفْظ إِذا جَامع أحدكُم فَلَا ينظر إِلَى الْفرج فَإِنَّهُ يُورث الْعَمى وَلَا يكثر الْكَلَام فَإِنَّهُ يُورث الخرس وَفِيه إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن يُونُس الْفرْيَابِيّ قَالَ الْأَزْدِيّ سَاقِط (تعقب) بِأَن الْحَافِظ ابْن حجر نقل عَن ابْن الْقطَّان أَنه ذكر فِي كتاب أَحْكَام النّظر أَن بَقِي بن مخلد روى حَدِيث ابْن عَبَّاس عَن هِشَام بن خَالِد عَن بَقِيَّة قَالَ حَدثنَا ابْن جريج فَصرحَ بِالتَّحْدِيثِ فَانْتفى مَا يخَاف من تدليسه وَقد خَالف ابْن الْجَوْزِيّ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين ابْن الصّلاح فَقَالَ إِن الحَدِيث جيد الْإِسْنَاد انْتهى والْحَدِيث أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه من الطَّرِيقَيْنِ الَّتِي عنعن فِيهَا بَقِيَّة وَالَّتِي صرح فِيهَا بِالتَّحْدِيثِ وَإِبْرَاهِيم الْفرْيَابِيّ روى لَهُ ابْنُ مَاجَهْ وَقَالَ فِي الْمِيزَان قَالَ فِيهِ أَبُو حَاتِم وَغَيره صَدُوق وَلَا يلْتَفت إِلَى كَلَام الْأَزْدِيّ فِيهِ فَإِن فِي لِسَانه فِي الْجرْح رهقا انْتهى وللجملة الْأَخِيرَة من حَدِيث أبي هُرَيْرَة شَاهد من حَدِيث قبيصَة بن ذُؤَيْب أخرجه ابْن عَسَاكِر (قلت) وَقَالَ القَاضِي أَبُو بكر ابْن الْعَرَبِيّ فِي كِتَابه مراقي الزلف، وَقد ذكر الحَدِيث الأول وبكراهة النّظر أَقُول لِأَن الْخَبَر وَإِن لم يثبت بالكراهية بِالْخَيرِ
стр. 628
الضَّعِيف أولى عِنْد الْعلمَاء من الرَّأْي وَالْقِيَاس وَقَالَ وَقد ذكر الحَدِيث الثَّانِي وَمعنى هَذَا الحَدِيث وَالله أعلم أَن يكون حَدِيثهمَا فِي أَخْبَار الدُّنْيَا والحوائج والأعمال وَالْأَمر والنَّهْي فَأَما مَا كَانَ من حَدِيث بِسَبَب الْجِمَاع ليستعين بذلك على حَاجته ولذته فَذَلِك مُبَاح لَهما فعله انْتهى وَالله تَعَالَى أعلم.
(٣٥) [حَدِيثُ] جَابِرٍ أَتَى رَجُلٌ إِلَى النَّبِي فَقَالَ إِنَّ امْرَأَتِي لَا تَدْفَعُ يَدَ لامِسٍ قَالَ طَلِّقْهَا قَالَ إِنِّي أُحِبُّهَا قَالَ اسْتَمْتِعْ بِهَا (الْخلال) فِي الْعِلَل وَلَا أصل لَهُ وَإِن صَحَّ حمل على التَّفْرِيط فِي المَال لَا على الْفُجُور (تعقب) بِأَن الْحَافِظ ابْن حجر سُئِلَ عَنهُ فَأجَاب بِأَنَّهُ حسن صَحِيح وَقَالَ لم يصب من قَالَ إِنَّه مَوْضُوع وَقد أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي مُخْتَصره إِسْنَاده صَالح وَأخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ فِي سُنَنهمَا من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَقَالَ الْحَافِظ زكي الدَّين الْمُنْذِرِيّ فِي مُخْتَصر السّنَن رجال إِسْنَاده مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيحَيْنِ على الِاتِّفَاق والانفراد وَأطَال الْحَافِظ ابْن حجر الْكَلَام على رجال الحَدِيث وطرقه فَمن أَرَادَ فليراجعه من الأَصْل وَله طَرِيق آخر مُرْسل أخرجه الشَّافِعِي فِي الْأُم وَعبد الرَّزَّاق فِي المُصَنّف، عَن عبد الله بن عبيد بن عُمَيْر مُرْسلا، وَوَصله الخرائطي فِي اعتلال الْقُلُوب فَقَالَ عَن عبد الله بن عُمَيْر عَن ابْن عَبَّاس وَأخرجه عبد الرَّزَّاق أَيْضا من طَرِيق عبد الْكَرِيم الْجَزرِي عَن رجل عَن مولى لبني هَاشم وَأخرجه ابْن سعد فِي الطَّبَقَات وَابْن مَنْدَه فِي معرفَة الصَّحَابَة من طَرِيق عبد الْكَرِيم عَن أبي الزبير عَن هِشَام مولى رَسُول الله.
(٣٦) [حَدِيثٌ] طَاعَةُ الْمَرْأَةِ نَدَامَةٌ (عد) من حَدِيث زيد بن ثَابت (عق) من حَدِيث عَائِشَة وَلَا يَصح فِي الأول عَنْبَسَة بن عبد الرَّحْمَن وَعُثْمَان الطرائفي وَفِي الثَّانِي مُحَمَّد بن سُلَيْمَان ابْن أبي كَرِيمَة (تعقب) بِأَن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان توبع عَن هِشَام بن عُرْوَة فَأخْرجهُ أَبُو عَليّ الْحداد فِي مُعْجمَة من طَرِيق أبي البخْترِي عَن هِشَام بِهِ، وَأخرجه أَبُو الْحسن الحمامي فِي جزته من طَرِيق عِيسَى بن يُونُس عَن هِشَام بِهِ وَورد من حَدِيث جَابر أخرجه ابْن عَسَاكِر فِي تَارِيخه وَمن شواهده حَدِيث أبي بكر هَلَكت الرِّجَال حِين أطاعت النِّسَاء، أخرجه أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَقَول عمر خالفوا النِّسَاء فَإِن فِي خلافهن الْبركَة، وَقَالَ مُعَاوِيَة عودوا النِّسَاء لَا فَإِنَّهَا ضَعِيفَة إِن أطعتها أهلكتك أخرجهُمَا العسكري فِي الْأَمْثَال
стр. 629
(٣٧) [حَدِيثٌ] إِذَا حَمَلَتِ الْمَرْأَةُ فَلَهَا أَجْرُ الصَّائِمِ الْمُخْبَتِ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَإِذَا ضَرَبَهَا الطَّلْقُ فَلا يَدْرِي أَحَدٌ مِنَ الْخَلائِقِ مَا لَهَا مِنَ الأَجْرِ فَإِذَا وَضَعَتْ فَلَهَا بِكُلِّ رَضْعَةٍ عِتْقُ نَسَمَةٍ (عد) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَفِيه الْحسن بن مُحَمَّد الْبَلْخِي (تعقب) بِأَن لَهُ طَرِيقا آخر من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن عَوْف أخرجه أَبُو الشَّيْخ (قلت) فِيهِ عبد الرَّحِيم وَأَظنهُ ابْن زيد الْعمي وَإِلَّا فمجهول وَأَنا لَا أَشك أَن هَذَا مَوْضُوع وَالله تَعَالَى أعلم.
(٣٨) [حَدِيثٌ] مَنْ حَمَلَ طُرْفَةً مِنَ السُّوقِ إِلَى ولده كَانَ كحامل صَدَقَة وابدؤا بِالإِنَاثِ فَإِنَّ اللَّهَ رَقَّ لِلإِنَاثِ وَمَنْ رَقَّ لِلإِنَاثِ كَانَ كَمَنْ يَبْكِي مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَمَنْ بَكَى مِنْ خَشْيَةِ اللَّهُ غُفِرَ لَهُ وَمَنْ فَرَّحَ أُنْثَى فَرَّحَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْحُزْنِ (عد) من حَدِيث أنس من طَرِيق حَمَّاد بن عَمْرو النصيبي (تعقب) بِأَن لَهُ طَرِيقا آخر أخرجه الخرائطي فِي مَكَارِم الْأَخْلَاق وَبِأَن الْحَافِظ زين الدَّين الْعِرَاقِيّ قَالَ فِي تَخْرِيج الْإِحْيَاء سَنَده ضَعِيف جدا وَورد من حَدِيث ابْن عَبَّاس أخرجه الديلمي، وَأَبُو نعيم فِي كتاب فَضِيلَة المحتسبين فِي الْإِنْفَاق على الْبَنَات، (قلت) فِي سَنَده عَليّ بن حَاتِم المكفوف عَن شريك وَفِي الْمِيزَان عَليّ بن حَاتِم أَبُو مُعَاوِيَة يجهل وأتى بمنكر من القَوْل قَالَ حَدثنَا عبيد الله بن مُوسَى عَن إِسْرَائِيل عَن ابْن أبي نجيح عَن مُجَاهِد وقفوهم إِنَّهُم مسئولون عَن ولَايَة عَليّ انْتهى وَلم يذكر من اسْمه عَليّ بن حَاتِم غَيره فَلَا أَدْرِي أهوَ هَذَا أم غَيره وَالله تَعَالَى أعلم.
(٣٩) [حَدِيثٌ] لأَنْ يُرَبِّي أَحَدُكُمْ بَعْدَ سِتِّينَ وَمِائَةٍ جَرْوُ كَلْبٍ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يُرَبِّيَ وَلَدًا لِصُلْبِهِ (رَوَاهُ الحكم بن مُصعب) من حَدِيث ابْن عَبَّاس وآفته الحكم (تعقب) بِأَن الحكم رَوَى لَهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَه وَلابْن حبَان فِيهِ قَولَانِ وَلِلْحَدِيثِ طَرِيق آخر أخرجه تَمام فِي فَوَائده وَالطَّبَرَانِيّ لَكِن قَالَ الهيثمي فِي تَرْتِيب الْفَوَائِد لَهُ هَذَا حَدِيث مَوْضُوع (قلت) وَكَذَلِكَ قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان وَالله أعلم وَورد من حَدِيث حُذَيْفَة أخرجه أَبُو نعيم فِي الْحِلْية (قلت) أخرجه ابْن الْجَوْزِيّ فِي الواهيات وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي تلخيصها هَذَا بَاطِل وَالله تَعَالَى أعلم وَمن حَدِيث أنس أخرجه الْحَاكِم فِي تَارِيخه وَأخرج فِي الْمُسْتَدْرك عَن منتصر بن عمَارَة بن أبي ذَر عَن أَبِيه عَن جده مَرْفُوعا إِذا اقْترب الزَّمَان كثر لبس الطيالس وَكَثُرت التِّجَارَة إِلَى أَن قَالَ ويربي الرجل جروا خير لَهُ من أَن يُربي ولدا لَهُ الحَدِيث قَالَ الْحَاكِم تفرد بِهِ سيف بن مِسْكين قَالَ الذَّهَبِيّ وَهُوَ واه منتصر وَأَبوهُ مَجْهُولَانِ (قلت)
стр. 630
وَله شَوَاهِد وَكلهَا ضَعِيفَة وينجبر بَعْضهَا بِبَعْض مِنْهَا حَدِيث حُذَيْفَة خير أَوْلَادكُم بعد أَربع وَخمسين وَمِائَة الْبَنَات وَخير نِسَائِكُم بعد سِتِّينَ وَمِائَة العواقر أخرجه الديلمي وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
(٤٠) [حَدِيثُ] إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْدًا اقْتَنَاهُ لِنَفْسِهِ وَلَمْ يُشْغِلْهُ بِزَوْجَةٍ وَلا وَلَدٍ (نع) من حَدِيث ابْن مَسْعُود وَفِيه إِسْحَاق بن وهب العلاف (طب) من حَدِيث أبي عنبة الْخَولَانِيّ بِنَحْوِهِ وَفِيه مُحَمَّد بن زِيَاد الْأَلْهَانِي وَعنهُ الْيَمَان بن عدي الْحَضْرَمِيّ (تعقب) بِأَن الْأَلْهَانِي ثِقَة أخرج لَهُ البُخَارِيّ وَالْأَرْبَعَة قَالَ فِي الْمِيزَان وَثَّقَهُ أَحْمد وَالنَّاس واليمان ابْن عدي روى لَهُ ابْن مَاجَه وَضَعفه أَحْمد وَالدَّارَقُطْنِيّ وَقَالَ أَبُو حَاتِم صَدُوق (قلت) وَإِسْحَاق بن وهب العلاف ثِقَة وَإِنَّمَا اتهمَ الذَّهَبِيّ بِالْحَدِيثِ شيخ العلاف عبد الْملك بن يزِيد فَقَالَ لَا يدرى من هُوَ وأتى بِخَبَر بَاطِل وَالله أعلم.
(٤١) [حَدِيثٌ] الْمُؤْمِنُ يَسِيرُ الْمُؤْنَةِ (خطّ) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة من طَرِيق مُحَمَّد ابْن سهل الْعَطَّار (تعقب) بِأَن لَهُ طَرِيقا آخر أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب.
(٤٢) [حَدِيثُ] ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِي قَالَ لَهُ كَيفَ بك يَا ابْن عُمَرَ إِذَا بَقِيتَ فِي قَوْمٍ يُخَبِّئُونَ رِزْقَ سَنَتِهِمْ قَالَ النَّسَائِيّ هَذَا حَدِيث مَوْضُوع (تعقب) بِأَن البُخَارِيّ أخرجه فِي صَحِيحه فِي رِوَايَة حَمَّاد بن شَاكر وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي فتح الْبَارِي وَقع هَذَا الحَدِيث فِي رِوَايَة حَمَّاد بن شَاكر وَلَيْسَ هُوَ فِي أَكثر الرِّوَايَات وَلَا استخرجه الْإِسْمَاعِيلِيّ وَلَا أَبُو نعيم بل ذكره أَبُو مَسْعُود فِي الْأَطْرَاف وَسَاقه الْحميدِي فِي الْجمع بَين الصَّحِيحَيْنِ نقلا عَن أبي مَسْعُود وَأخرجه عبد بن حميد من طَرِيق الْجراح بن منهال بِلَفْظ كَيفَ بك يَا ابْن عُمَرَ إِذَا بَقِيتَ فِي قَوْمٍ يُخَبِّئُونَ رِزْقَ سَنَتِهِمْ وَيَضْعُفُ الْيَقِينُ فَوَاللَّهِ مَا بَرِحْنَا وَلا ذَهَبْنَا حَتَّى نَزَلَتْ ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُم وَهُوَ السَّمِيع الْعَلِيم﴾ فَقَالَ رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَأْمُرْنِي بِكَنْزِ الدُّنْيَا وَلا اتِّبَاعِ الشَّهَوَاتِ فَمَنْ كَنَزَهَا يُرِيدُ بِهَا حَيَاةً بَاقِيَةً فَإِنَّ الْحَيَاةَ بِيَدِ اللَّهِ أَلا فَإِنِّي لَا أَكْنِزُ دِينَار وَلا دِرْهَمًا وَلا أَخْبَأُ رِزْقًا لِغَدٍ.
(٤٣) [حَدِيثٌ] أَعْرُوا النِّسَاءِ يَلْزَمْنَ الْحِجَالَ (طب) فِي الْكَبِير والأوسط من حَدِيث مسلمة بن مخلد (عد) أَيْضا من حَدِيث أنس بِلَفْظ اسْتَعِينُوا على النِّسَاء بالعري، وَفِي رِوَايَة
стр. 631
بِلَفْظ أجيعوا النِّسَاء جوعا غير مُضر وأعروهن عريا غير مبرح لِأَنَّهُنَّ إِذا سمن واكتسبن فَلَيْسَ شَيْء أحب إلَيْهِنَّ من الْخُرُوج وَلَيْسَ شَيْء شرا لَهُنَّ من الْخُرُوج وإنهن إِذا أصابهن طرف من العري والجوع فَلَيْسَ شَيْء أحب إلَيْهِنَّ من الْبيُوت وَلَيْسَ شَيْء خيرا لَهُنَّ من الْبيُوت وَلَا يَصح شَيْء مِنْهَا فِي الأول شُعَيْب بن يحيى قَالَ أَبُو حَاتِم لَيْسَ بِمَعْرُوف وَقَالَ إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ لَيْسَ لهَذَا الحَدِيث أصل وَفِي الثَّانِي زَكَرِيَّا بن يحيى وَإِسْمَاعِيل بن عباد وَفِي الثَّالِث مُحَمَّد بن دَاوُد شيخ ابْن عدي وَفِيه سَعْدَان بن عُبَيْدَة مَجْهُول وَعبيد الله بن عبد الله الْعَتكِي عِنْده مَنَاكِير (تعقب) فِي الحَدِيث الأول بِأَن شعيبا عرفه غير أبي حَاتِم وَهُوَ التجِيبِي قَالَ ابْن يُونُس عَابِد صَالح وَقَالَ الذَّهَبِيّ مصري صَدُوق أخرج لَهُ النَّسَائِيّ فَحَدِيثه حسن (قلت) وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي تَلْخِيص الموضوعات يَنْبَغِي أَن يخرج من الموضوعات أَكثر مَا تعلق أَبُو الْفرج فِي سَنَده على شُعَيْب بقول أبي حَاتِم لَيْسَ بِمَعْرُوف وماذا يجرح فَإِن النَّسَائِيّ احْتج بِهِ انْتهى لَكِن رَأَيْت الْحَافِظ الهيثمي فِي الْمجمع أعل الحَدِيث بمجمع بن كَعْب وَقَالَ لَا أعرفهُ وَبَقِيَّة رِجَاله ثِقَات انْتهى فَدخل شُعَيْب فِي الثِّقَات وَبَقِي النّظر فِي حَال بِجمع فَليُحرر وَالله تَعَالَى أعلم وَلِلْحَدِيثِ الثَّانِي شَاهد من قَول عمر بن الْخطاب أخرجه ابْن أبي شيبَة فِي المُصَنّف بِلَفْظ اسْتَعِينُوا على النِّسَاء بالعري إِن إحديهن إِذا كثرت ثِيَابهَا وَحسنت زينتها أعجبها الْخُرُوج وَأخرجه ابْن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب الْإِسْرَاف بِلَفْظ اسْتَعِينُوا على النِّسَاء بالعري فَإِن الْمَرْأَة إِذا عريت لَزِمت بَيتهَا.
الْفَصْل الثَّالِث
(٤٤) [حَدِيثٌ] لَا تَزَوَّجُوا الْحَمْقَاءَ فَإِنَّ فِي صُحْبَتِهَا بَلاءً وَفِي وَلَدهَا ضيَاع (مي) من حَدِيث عَليّ وَفِيه لَاحق بن الْحُسَيْن.
(٤٥) [حَدِيثٌ] لَا تَزَوَّجُوا النِّسَاءَ عَلَى قَرَابَاتِهِنَّ فَإِنَّهُ يَكُونُ مِنْ ذَلِكَ الْقَطِيعَةُ (مي) من حَدِيث طَلْحَة وَفِيه سهل بن عمار الْعَتكِي.
(٤٦) [حَدِيثٌ] اتْرُكُوا التُّرْكَ مَا تَرَكُوكُمْ وَلا تُجَاوِرُوا الأَنْبَاطَ فِي بِلادِهِمْ فَإِنَّهُمْ آفَةُ الدِّينِ فَإِذَا أَدَّوُا الْجِزْيَةَ فَأَذِلُّوهُمْ فَإِذا أظهرُوا الْإِسْلَام وقرؤوا الْقُرْآنَ وَتَعَلَّمُوا الْعَرَبِيَّةَ وَاحْتَبَوُا الْمَجَالِسَ وَرَاجَعُوا الرِّجَالَ الْكَلامَ فَالْهَرَبَ الْهَرَبَ مِنْ بِلادِهِمْ وَلا تُنَاكِحُوا الْخَوْزَ
стр. 632
فَإِنَّ لَهُمْ أُصُولا تَدْعُو إِلَى غَيْرِ الْوَفَاءِ (عق يخ) من حَدِيث ابْن مَسْعُود وَفِيه عمر بن عبد الْغفار الْفُقيْمِي قَالَ الْعقيلِيّ جَاءَ أَوله بِغَيْر هَذَا الْإِسْنَاد وَأما سائره فَلَا أصل لَهُ لَهُ.
(٤٧) [حَدِيثٌ] لَا تُسَاكِنُوا النَّبَطَ وَلا تُنَاكِحُوا الْخَوْزَ فَإِنَّ لَهُمْ أَرْحَامًا تَدْعُو إِلَى غَيْرِ وَفَاءٍ (عد) فِي مُعْجم شُيُوخه من حَدِيث ابْن عمر (قلت) بيض لَهُ كَأَنَّهُ أَرَادَ أَن يبين علته فَلم يتَّفق لَهُ وَفِي سَنَده مُوسَى بن أَحْمد بن مُوسَى وَمُحَمّد بن بهْلُول لم أَقف لَهما على تَرْجَمَة وَالله تَعَالَى أعلم.
(٤٨) [حَدِيثٌ] كُلُّ كُفْءٍ ماجد مَا خلا حاكي أَو حجام والحاكي المصور الَّذِي يصور الْأَصْنَام والحجام النمام (كرّ) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَقَالَ غَرِيب وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي السان رُوَاته ثِقَات إِلَّا أَحْمد بن أَحْمد بن يزِيد الْمُؤَذّن الْبَلْخِي وَهُوَ مُتَّهم.
(٤٩) [حَدِيثٌ] مَنْ نَظَرَ إِلَى عَوْرَةِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ مُتَعَمِّدًا لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ لَهُ صَلاةً أَرْبَعِينَ يَوْمًا (مي) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة من طَرِيق أبي الطّيب هَارُون.
(٥٠) [حَدِيثٌ] لَا تُجَالِسُوا أَوْلادَ الأَغْنِيَاءِ فَإِنَّ فِتْنَتَهُمْ أَشَدُّ مِنْ فِتْنَةِ الْعَذَارَى (ابْن لال) مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنْ طَرِيق عمر بن عَمْرو الْعَسْقَلَانِي الطَّحَّان (كرّ) أَيْضا من طَرِيق الْمَذْكُور بلفظين أَحدهمَا لَا تجالسوا أَوْلَاد الْمُلُوك فَإِن لَهُم فتْنَة كفتنة العذارى، وَثَانِيهمَا لَا تملؤا أعينكُم من أَبنَاء الْمُلُوك فَإِن لَهُم فتْنَة أَشد من فتْنَة العذارى قَالَ ابْن عدي وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه هَذَا مَوْضُوع وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان هُوَ من بلايا عمر بن عمر والطحان (خطّ) من حَدِيث أنس بِلَفْظ لَا تجالسوا أَبنَاء الْمُلُوك فَإِن الْأَنْفس تشتاق إِلَيْهِم مَا لَا تشتاق إِلَى الْجَوَارِي الْعَوَاتِق وَفِيه عَمْرو بن الْأَزْهَر (قلت) نعم أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن الْحسن بن ذكْوَان قَوْله.
وَكَأن أحد من ذكر رَفعه وَكتب لَهُ إِسْنَادًا وَالله أعلم.
(٥١) [حَدِيثٌ] مَنْ نَظَرَ إِلَى امْرَأَةٍ وَأَعْجَبَتْهُ فَرَقَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ لَمْ يَرْجِعْ إِلَيْهِ حَتَّى يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُ (يخ) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَفِيه أَبُو الطّيب هرون الْمَذْكُور فِي الَّذِي قبله.
(٥٢) [حَدِيثٌ] مَنْ قَعَدَ مِنْ أَهْلِه مَقْعَدًا يُعْجِبُهُ فَقَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا إِلَى قَوْله وَيجْعَل لكم أنهارأإلا جَعَلَ لَهُ غُلامًا وَأَمَدَّهُ بِالْمَالِ وَجعله فِي سَعَة
стр. 633
مِنَ الرِّزْقِ (مر) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَفِيه أَبُو إِبْرَاهِيم الْأنْصَارِيّ، قَالَ أَبُو حَاتِم لَا يدْرِي من هُوَ وَالْحسن بن كثير بن يحيى بن كثير قَالَ الذَّهَبِيّ مَجْهُول وَمُحَمّد بن بنان وَالظَّاهِر أَن الْبلَاء مِنْهُ (قلت) الْحسن بن كثير الَّذِي قَالَ فِيهِ الذَّهَبِيّ مَجْهُول لم يرفع نسبه زِيَادَة على قَوْله الْحسن بن كثير وَهَذَا الْحسن بن كثير بن يحيى بن كثير زَاده الْحَافِظ ابْن حجر فِي اللِّسَان، وَنقل عَن الدَّارَقُطْنِيّ تَضْعِيفه؛ ثمَّ قَالَ وَيحْتَمل أَنه الَّذِي قبله وَالله تَعَالَى أعلم.
(٥٣) [حَدِيثٌ] مَنْ أَطَاعَ امْرَأَتَهُ كَبَّهُ اللَّهُ فِي النَّارِ عَلَى وَجْهِهِ (مي) من حَدِيث عَليّ (قلت) بيض لَهُ كَأَنَّهُ أَرَادَ أَن يبين علته فَلم يتَّفق لَهُ وَأَنا لم تلح لي، إِلَّا أَن فِيهِ أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن الصايغ والمظفر بن الْحُسَيْن وَعلي بن مُحَمَّد بن عمر النهاوندي وَمُحَمّد بن الْحسن بن قُتَيْبَة وَالْمطلب بن شُعَيْب بن حبَان الْأَزْدِيّ لم أَقف لَهُم على تَرْجَمَة، وَالله تَعَالَى أعلم.
(٥٤) [حَدِيثُ] عَائِشَةَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ حُبُّكَ لِي قَالَ كَعُقْدَةِ الْحَبْلِ فَكُنْتُ أَقُولُ كَيْفَ عُقْدَةُ الْحَبْلِ فَيَقُولُ عَلَى حَالِهَا (قطّ) فِي غرائب مَالك وَقَالَ بَاطِل، وَفِي سَنَده متروكون (قلت) هَذَا الحَدِيث ذكرته هُنَا تبعا للسيوطي والأليق بِهِ كتاب المناقب فِي مَنَاقِب عَائِشَة وَالله أعلم.
(٥٥) [حَدِيثٌ] لَا يَحِلُّ لامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ تَكْشِفُ شَعْرَهَا وَلا شَيْئًا مِنْ صَدْرِهَا عِنْدَ يَهُودِيَّةٍ وَلا نَصْرَانِيَّةٍ وَلا مَجُوسِيَّةٍ فَمَنْ فَعَلَتْ ذَلِكَ فَلا أَمَانَةَ لَهَا (قطّ) فِي الغرايب من حَدِيث عَائِشَة وَقَالَ بَاطِل وَفِي سَنَده متروكون.
(٥٦) [حَدِيثٌ] مُرُوا نِسَاءَكُمْ بِالْمِغْزَلِ فَإِنَّهُ خَيْرٌ لَهُنَّ وَأَزْيَنُ (حا) من حَدِيث أنس وَفِيه عَنْبَسَة بن عبد الرَّحْمَن.
(٥٧) [حَدِيثٌ] مَنْ أَنْفَقَ عَلَى تَزْوِيجِ ابْنِهِ أَوِ ابْنَتِهِ دِرْهَمًا أَعْطَاهُ اللَّهُ بِكُلِّ دِرْهَمٍ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ مَدِينَةً فِي الْجَنَّةِ وَأَعْطَاهُ بِكُلِّ دَانِقٍ حَجَّةً وَعُمْرَةً (حا) من حَدِيث أنس وَفِيه إِبْرَاهِيم ابْن يُوسُف الْبَلْخِي، قَالَ أَبُو حَاتِم لَا تشتغل بِهِ (قلت) تعقب الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان كَلَام أبي حَاتِم هَذَا فَقَالَ هَذَا تحامل لأجل إرجاء فِيهِ وَقد قَالَ ابْن حبَان ظَاهره الإرجاء واعتقاده فِي الْبَاطِن بِالسنةِ وَقَالَ الذَّهَبِيّ أَيْضا وَثَّقَهُ النَّسَائِيّ، نعم الرَّاوِي عَنهُ أَبُو بكر ابْن
стр. 634
ابْن مُحَمَّد بن عَمْرو بن خَالِد الْبَلْخِي مَا وقفت لَهُ على تَرْجَمَة، فَلَعَلَّ الْبلَاء مِنْهُ، وَالله تَعَالَى أعلم.
(٥٨) [حَدِيثٌ] مَا مِنْ رَجُلٍ يُدْخِلُ بَصَرَهُ فِي مَنْزِلِ قَوْمٍ إِلا قَالَ الْمَلَكُ الْمُوَكَّلُ بِهِ أُفٍّ لَكَ آذَيْتَ وَعَصَيْتَ، ثُمَّ تُوقَدُ عَلَيْهِ النَّارُ فِي قَبْرِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَإِذَا خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ ضَرَبَ بِهَا الْمَلَكُ وَجْهَهُ مُحْمَاةً فَمَا يَرَوْنَهُ يَلْقَى بَعْدَ ذَلِكَ (مي) من حَدِيث عمر وَفِيه أبان بن سُفْيَان.
(٥٩) [حَدِيثُ] سَمُرَةَ وَنُبَيْطُ بْنُ شريط قدم على النَّبِي وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ وَفِيهِمْ غُلامٌ ظَاهر الْوَضَاءَة فأجلسه النَّبِي خَلْفَ ظَهْرِهِ وَقَالَ كَانَ خَطِيئَةُ دَاوُدَ النَّظَرَ (مي) من حَدِيث سَمُرَة (نع) من حَدِيث نبيط قَالَ ابْن الصّلاح فِي مُشكل الْوَسِيط لَا أصل لَهُ وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ فِي تَخْرِيجِ أَحَادِيثِ الرَّافِعِيِّ هَذَا حَدِيث مُنكر فِيهِ ضعفاء ومجاهيل وَانْقِطَاع وَقد اسْتدلَّ بَعضهم على بُطْلَانه بِخَبَر إِنِّي أَرَاكُم من وَرَاء ظَهْري.
(٦٠) [حَدِيثٌ] لَا تَسْتَشِيرُوا أَهْلَ الْعِشْقِ فَلَيْسَ لَهُمْ رأى، وَإِن قُلُوبهم محترفة وَفِكَرَهُمْ مُتَوَاصِلَةٌ وَعُقُولَهُمْ مَسْلُوبَةٌ (مي) مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ مِنْ طَرِيقِ دِينَار مولى أنس.
(٦١) [حَدِيثٌ] يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أُعَلِّمَكُمْ مِمَّا عَلَّمَنِي وَأُؤَدِّبَكُمْ لَا يُكْثِرْنَ أَحَدُكُمُ الْكَلامَ عِنْدَ الْمُجَامَعَةِ فَإِنَّهُ يَكُونُ مِنْهُ خَرْسُ الْوَلَدِ وَلا يَنْظُرَنَّ أَحَدُكُمْ إِلَى فَرْجِ الْمَرْأَةِ إِذَا هُوَ جَامَعَهَا فَإِنَّهُ يَكُونُ مِنْهُ الْعَمَى، وَلا يُقَبِّلْهُ فَإِنَّهُ يَكُونُ مِنْهُ الصَّمَمُ صَمَمُ الْوَلَدِ وَلا يُدِيمَنَّ أَحَدُكُمُ النَّظَرَ فِي الْمَاءِ فَإِنَّهُ يَكُونُ مِنْهُ ذَهَابُ الْعَقْلِ وَلا يُكَلِّمُ أَحَدُكُمُ الأَجْذَمَ مِنْ غَيْرِ مِلَّتِهِ إِلا وَبَيْنَهُ وَبَيْنَهُ قِيدُ رُمْحٍ (مي) من حَدِيث عَطِيَّة بن بسر الْمَازِني وَفِيه عبد الله بن أذينة.
(٦٢) [حَدِيثٌ] يَجِبُ عَلَى الرَّجُلِ لامْرَأَتِهِ كَمَا يَجِبُ لَهُ عَلَيْهَا أَنْ يَتَزَيَّنَ لَهَا كَمَا تَتَزَيَّنُ لَهُ فِي غَيْرِ مَأْثَمٍ (مي) من حَدِيث معَاذ وَفِيه إِسْمَاعِيل بن أبي زِيَاد وَعنهُ الْحُسَيْن الزَّاهِد وَعنهُ إِبْرَاهِيم الطيان وهم كذابون.
(٦٣) [حَدِيثُ] وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَع أَن رَسُول الله خرج إِلَى عُثْمَان ابْن مَظْعُونٍ وَمَعَهُ صَبِيٌّ لَهُ يَلْثِمُهُ فَقَالَ أَتُحِبُّهُ يَا عُثْمَانُ فَقَالَ إِي وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لأُحِبُّهُ قَالَ أَفَلا أَزِيدُكَ لَهُ حُبًّا قَالَ بَلَى، قَالَ إِنَّهُ مَنْ تَرَضَّى صَبِيًّا لَهُ صَغِيرًا مِنْ نَسْلِهِ حَتَّى يَرْضَى تَرَضَّاهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَرْضَى (كرّ) من طَرِيق حَمَّاد بن مَالك بن بسطَام.
(٦٤) [حَدِيثٌ] أَكْثِرُوا مِنْ قُبَلِ أَوْلادِكُمْ فَإِنَّ لَكُمْ بِكُلِّ قُبْلَةٍ دَرَجَةً فِي الْجنَّة حَتَّى إِن
стр. 635
الْمَلائِكَةَ لَتُحْصِي فَتَكْتُبُ لَكُمْ مِنَ الدَّرَجَاتِ عَدَدَ مَا قَبَّلْتُمْ مَا بَين الدرجتين مسيرَة مائَة عَام (حا) من حَدِيث عبد الله بن عمر وَفِيه مُحَمَّد بن الْقَاسِم الطايكاني.
(٦٥) [حَدِيثٌ] مَنْ هَلَكَ مِنْ أُمَّتِي فَتَرَكَ خَلَفًا يُصَلِّي صَلاتَهُ وَيَقُومُ مَقَامَهُ فَلَمْ يَمُتْ (نع) من حَدِيث ابْن عَبَّاس من طَرِيق نهشل.
(٦٦) [حَدِيثٌ] أَيُّمَا امْرَأَةٍ خَرَجَتْ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا بِغَيْرِ إِذْنِهِ لَعَنَهَا كُلُّ شَيْءٍ طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ إِلا أَنْ يَرْضَى عَنْهَا زَوْجُهَا (مي) مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ مِنْ طَرِيقِ أبي هُرَيْرَة.
(٦٧) [حَدِيثٌ] السَّقْطُ يُثْقِلُ اللَّهُ بِهِ الْمِيزَانَ وَيَكُونُ شَافِعًا لأَبَوَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (مي) من حَدِيثِ أَنَسٍ مِنْ طَرِيقِ أَبِي هدبة.
(٦٨) [حَدِيثٌ] الْمَرْأَةُ وَزَوْجُهَا، إِذَا اخْتَصَمَا فِي الْبَيْتِ يَكُونُ فِي كُلِّ زَاوِيَةٍ شَيْطَانٌ يُصَفِّقُ يَقُولُ: فَرَّحَ اللَّهُ مَنْ فَرَّحَنِي حَتَّى إِذَا اصْطَلَحَا خَرَجَ أَعْمَى يَقُولُ أَذْهَبَ اللَّهُ نُورَ مَنْ أَذْهَبَ نُورِي (مي) من حَدِيث أنس مِنْ طَرِيقِ أَبِي هُدْبَةَ.
(٦٩) [حَدِيثٌ] أَحِبُّوا الْبَنَاتِ فَأَنَا أُحِبُّ الْبَنَاتِ إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا وُلِدَتْ لَهُ ابْنَةٌ هَبَطَ مَلَكَانِ فَمَسَحَا عَلَى ظَهْرِهِا وَقَالا ضَعِيفَةٌ خَرَجَتْ مِنْ صُلْبٍ ضَعِيفٍ مَنْ أَعَانَ عَلَيْكِ لَمْ يَزَلْ مُعَانًا عَلَيْهِ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة (نع) من حَدِيث نبيط بن شريط من طَرِيق حفيد ابْنه أَحْمد ابْن إِسْحَاق.
(٧٠) [حَدِيثُ] نُبَيْطِ بْنِ شُرَيْطٍ أَن النَّبِي قَالَ لِرَجُلٍ قَدْ حَمَلَ وَلَدَهُ مَتَّعَكَ اللَّهُ بِهِ أَمَا إِنِّي لَوْ قُلْتُ بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِيهِ لَفَقَدْتَهُ (نع) من طَرِيق أَحْمد بن إِسْحَاق ابْن إِبْرَاهِيم بن نبيط.
(٧١) [حَدِيثٌ] الأَعْزَبُ فِرَاشُهُ مِنَ النَّارِ (قَالَ ابْن تَيْمِية) مَوْضُوع.
следующие страницы →